← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

عبد اللَّه بن صالح، عن الليث، عن يحيى بن سعيد، عن يعقوب بن خالد، عن إسماعيل: أنه رأى ابن عباس توضأ مرة مرة، وسمع امرأة رافع. روى عنه: عمرو بن دينار، حدثني عبيد، ثنا يونس بن بكير، سمع ابن إسحاق، عن عباس بن عبد اللَّه، عن إسماعيل بن إبراهيم، وكان خيارًا، ثنا إسحاق، عن جرير، جمن ليث، عن حجاج، عن إسماعيل بن إبراهيم، أو إبراهيم بن إسماعيل السلمي، عن عائشة: (صليت الجمعة)، وقال عبد الوارث: عن إسماعيل بن إبراهيم. وقال عبيد اللَّه: أنبا شيبان، عن ليث، عن حجاج ابن أبي عبد اللَّه، عن إبراهيم بن إسماعيل السلمي، وكان خلف على امرأة رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "إذا صلى فليتقدم أو ليتأخر (١) ". وقال حماد: عن ليث، عن حجاج بن عبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وقال همام: ثنا ليث، عن أبي حمزة، حدث به عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . ثنا يوسف بن راشد، ثنا تميم بن زياد الرازي، عن أبي جعفر الرازي، عن ليث، عن حجاج بن يسار، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "إذا صلى فليتقدم". قال أبو عبد اللَّه: ولم يثبت هذا الحديث. انتهى. فهذا كما ترى يُسْتلوح منه التفرقة، وأما الخلاف على ليث، فإنما هو في الواسطة بينه وبين إبراهيم لا في إبراهيم نفسه، بل الروايات كلها عن ليث مصرحة بتسميته إبراهيم، حاشا ما وقع في بعض النسخ من كتاب "الثقات": ثنا ابن قتيبة، ثنا ابن أبي السري، ثنا معتمر، ثنا ليث، عن أبي حجاج، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي هريرة، فذكر حديث المتقدم أو المتأخر. وفي قول المزي: قال أبو حاتم: مجهول. نظر؛ وذلك أنه صَدَّرَ بتسميته إبراهيم، وقيل: إسماعيل، وقال: قال أبو حاتم: مجهول، أهو في إبراهيم أو إسماعيل؛ لم يُبِنْ، وكان يلزمه التَّبْيِين، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 212

وقد أسلفنا قبل؛ أن أبا حاتم سماه إبراهيم ثم جهله، والخلاف الذي ذكره المزي هو بعض كلام البخاري الذي سُقناه، فكان الأوْلَى أن يعزو كلام كل شخص له ليستريح ويُريح؛ لأن الطالبَ إذا قال: قال المزي: اختلف على ليث، فقال: كذا وكذا. وقال له الآخر: من أين له هذا؟ لا نسمعه إلا من إمام من أئمة الحديث. فإذا قال: قال البخاري؛ انقطع النزاع، ولئلا يذهب تعب العلهماء وكدهم بأن لا يذكر العالم القائل ذلك القول، ليستجلب له الرحمة والمغفرة، على ذلك عهدنا الناس رحمهم اللَّه تعالى، ألم تسمع قول الإمام محمد بن إدرشى الشافعي ﵁ وغفر له: وددت أنَّ الناسَ انتفعوا بهذا العلمِ ولا يُنسب إليَّ منه شيءٌ. ولقد رأينا تصنيفًا لبعض العلماء المتأخرين من الفقهاء ﵁ وعنهم أجمعين- إذا ذكر شيئًا منقولا عزاه لقائله مترحمًا عليه، مبيّنًا في أي موضع من الكتاب، بل في أي باب، بل في أي ورقة من تجزئة كذا وكذا، كل هذا يقصد به السلامة والإفادة، وجلب الرحمة للقائل والتنويه بذكره، واللَّه تعالى أعلم. ١٨٩ - (خ د) إبراهيم بن أبي أَسِيد، المديني، البراد (١) عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "إياكم والحسد (٢) "، قال. . . .: ويقال: ابن أبي أُسَيد، ولا يصح، قاله البخاري في "التاريخ الكبير"، وذكره البستي في جملة "الثقات"، فقال: ابن أبي أَسِيد، وقد قيل: ابن أبي أُسَيْدٍ. ١٩٠ - (ق) إبراهيم بن أعين، الشيباني، العجلي (٣) كذا ذكره المزي، وقال: كان فيه -يعني: في "الكمال"- البجلي، وهو وَهْمٌ. ولم يستدل على صحة قوله وبطلان غيره، ولقائل أن يقول: كلاهما ليس جيدًا؛ لأن شيبان هو: ابن ذُهْل بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وعجل هو: ابن لخيم بن صعب بن علي بن بكر.

стр. 213

وبجيلة هو: ولد أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. فلا تجتمع قبيلة من هؤلاء مع الأخرى إلى بأمر مجازي، أما الحقيقة فلا، وأيضًا فلا درك على ابن سرور ﵀؛ لأن الخطيب قاله قبله في كتاب "السابق واللاحق". والصواب فيه أن يحذف من نسبه الشيباني ويثبت العجلي فقط، كذا ذكره أستاذ الدنيا محمد بن إسماعيل البخاري في "تاريخه الكبير"، وقال: فيه نظر في إسناده، وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه". ١٩١ - (د ت) إبراهيم بن بشار الرمادي (١) خرج البستي والحاكم حديثه في "صحيحيهما"، ولما ذكر له حديثا في "رفع اليدين"، قال: هو ثقة مأمون من الطبقة الأولى، من أصحاب ابن عيينة، صحبه نيفًا وعشرين سنة. وقال السجزي في "المؤتلف والمختلف": معروف. وقال عبد الباقي بن قانع: هو صالح. وقال أبو حاتم الرازي: صدوق. وقال أبو داود: وُلد بعد موت سفيان بن سعيد الثوري. وقال ابن زنجويه عن جعفر: سمعت الطيالسي يقول: هو صدوق. وفي "كتاب ابن الجارود": صدوق، وربما يَهِمُ في الشيء بعد الشيء. وقال أبو عمر الصدفي: ثنا أحمد بن خالد، ثنا مروان بن عبد الملك، قال: سمعت يحيى بن الفضل، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، وكان واللَّه ثقة مأمونًا. وذكره أبو القاسم البلخي والساجي في جملة "الضعفاء". وفي "الكامل" لابن عدي: قال عبد اللَّه بن أحمد: سألت أبي عنه، فلم يعرفه بصحبته، ولم يعجبه. وللخراسانيين شيخ يقال له:

стр. 214

١٩٢ - إبراهيم بن بشار، مولى معقل بن يسار (١) يروي عن: حماد بن زيد، والفضيل بن عياض، وغيرهما. ذكره ابن عساكر، وذكرناه للتمييز. ١٩٣ - (س) إبراهيم ابن أبي بكر، ابن أبي أمية (٢) كذا في كتاب "التاريخ الكبير" للبخاري، وقال: روى عنه منصور، وإسماعيل بن أمية. ولما ذكره ابن حبان في جملة "الثقات" قال: هو الذي يروي عنه إسماعيل بن أمية، فقال: إبراهيم ابن أبي بكر ابن أبي أمية الأخنسي، عن كعب. ١٩٤ - (د س ق) إبراهيم بن جرير بن عبد اللَّه، البجلي (٣) قال الآجري: سألت أبا داود، فقلت: سمع من أبيه؟ قال: لا. وفي كتاب "المراسيل" لابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: لم يسمع من أبيه. وفي كتاب "التعديل والتجريح": يروي عن أبيه، مرسل. قال أبو زرعة: وروايته عن علي بن أبي طالب مرسلة. وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل" تأليفه: وُلد إبراهيم بعد موت أبيه. وفي كتاب "الكامل" لابن عدي: ثنا إسحاق، ثنا هارون بن عبد اللَّه، ثنا أبو نعيم، ثنا أبان البجلي، حدثني إبراهيم، يعني: ابن جرير، عن أبيه، قال: "بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى اليمن أقابلهم". وثنا إسحاق، ثنا هارون، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا داود بن عبد الجبار، عن إبراهيم، حدثني أبي: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من رأى حية فتركها خوفًا منها فليس منا". قال: وقد روى حميد بن مالك اللخمي، عن إبراهيم بن جرير، عن أبيه، أن النبي

стр. 215

صلى اللَّه عليه وسلم: "مسح على الخفين". وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، فقال: ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو نعيم، ثنا أبان بن عبد اللَّه، حدثني إبراهيم بن جرير، عن أبيه: أن نبي اللَّه ﷺ "دخل الغيضة يبغي حاجته، فأتاه جرير بإداوة من ماء. . . " الحديث. وقال ابن القطان: إبراهيم بن جرير هذا مجهول الحال، ولم يسمع من أبيه، ومنهم من يقول: حدثني أبي. انتهى. لقائل أن يقول: قوله: أخبرني أبي، إنما جاء على لسان متروك، وهو داود بن عبد الجبار، وفي كتاب "الطبقات الكبير": وُلد بعد موت أبيه، وبقي حتى لقيه أسد بن عمرو، وقال عمر بن يحيى بن سعيد بن العاص: رأيت إبراهيم وأبان ابني جرير يخضبان بالحناء والكتم. وفي "تاريخ البخاري": عن عبد الصمد، عن شعبة، عن إبراهيم ابن أخي جرير، عن جرير، سمعه من النبي ﷺ : "من لا يَرْحم لا يُرْحم"؛ كذا هو بخط ابن الأبار الحافظ مجودًا. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات". روى عن أبيه، وروى عنه شعبة، تَأَخَّرَ مَوْتُهُ. وقال في "صحيحه": ثنا إسحاق بن إبراهيم، وإسماعيل بن مبشر، قالا: ثنا عبيد بن آدم ابن أبي إياس، قال: ثنا شريك، ثنا إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة بن عمرو، عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ قضى حاجته ثم استنجى. . . " الحديث. وقال ابن القطان: لا يُعرف حاله، وهو كوفي، يروي عن أبيه مرسلا. ومن خط الصريفيني: كان منكر الحديث. ١٩٥ - (خ كد) إبراهيم بن الحارث بن إسماعيل، البغدادي (١) ذكر الحاكم في "تاريخ نيسابور": أنه روى عن أبي الحسن علي بن قدامة النحوي. ومن خط الصريفيني: هو صاحب الإمام أحمد بن حنبل. وقال الحاكم في "المدخل الكبير": وربما قال البخاري: نا إبراهيم، غير منسوب عن يحيى ابن أبي بكير -وهو ابن الحارث هذا-.

стр. 216

وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري سبعة أحاديث. وفي "تقييد المهمل" للجياني: ليس له في "الجامع" للبخاري غير حديثين في الحج والوصايا. ١٩٦ - (س) إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، أبو زيد (١) قاله ابن قانع، قال: وهو ثقة. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وذكره ابن حبان في جملة "الثقات". وقال أبو عبد الرحمن السّلمي: وسألته -يعني: الدارقطني- عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، فقال: هو وأبوه وجده ثقات. وفي كتاب "أولاد المحدثين" للحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه: روى عنه أحمد بن الفرات الرازي أبو مسعود الحافظ. وذكره الخطيب فيمن روى عن مالك بن أنس، وكذلك ابن عساكر في "مجموع الرغائب". ١٩٧ - (س) إبراهيم بن الحجاج بن زيد السامي، من ولد سَامة بن لؤي (٢) ذكره ابن قانع في "وفياته"، فقال: صالح. وخرج ابن حبان والحاكم أبو عبد اللَّه حديثه في "صحيحيهما"، روى عنه عند الحاكم الحسين بن حميد. وفي كتاب "الثقات" لابن حبان: توفي سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين. وهو يدل أن المزي ما نقل من أصل، إذ لو كان كذلك لذكر ما ذكرناه من تردده في وفاته، واللَّه أعلم. وفي "تاريخ نيسابور" في ترجمة صالح بن محمد جزرة، وذكر جملة من شيوخه؛ منهم: إبراهيم السامي، ثم قال: فهؤلاء كلهم من أتباع التابعين، ما منهم من أحد إلا وقد روى عن تابعي. وفي "كتاب القراب": توفي في رجب سنة ثلاث وثلاثين.

стр. 217

وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن أبي الحسن الدارقطني: إبراهيم السامي وإبراهيم النيلي ثقتان. وروى عنه البغوي فيما ذكره ابن الأخضر. ١٩٨ - (س) إبراهيم بن الحجاج النيلي (١) نسبة إلى نهر بأرض بابل مخرجه من الفرات، قال ياقوت بن عبد اللَّه الحموي في كتابه "المتفق وضعًا المختلف صقعًا": حفره الحجاج بن يوسف الثقفي وسماه باسم نيل مصر. وقال الزمخشري: هو نهر أيضًا. والذي يُنكر من قول المزي: النيل: مدينة بين الكوفة وواسط. وقال عبد الباقي بن قانع: كان صالحًا. وقد سبق قول الدارقطني فيه: ثقة. ١٩٩ - إبراهيم بن حرب الشامي، أبو إسحاق، العسقلاني (٢) روى عن: حفص بن ميسرة نزيل عسقلان. روى عنه: أحمد بن سيار المروزي. ذكره الحافظان أبو علي الغساني، وابن خلفون في شيوخ أبي داود السجستاني رحمه اللَّه تعالى. وقال أبو جعفر العقيلي في كتاب "الجرح والتعديل" تأليفه: حدث بمناكير. أغفله المزي. وكذلك: ٢٠٠ - إبراهيم بن الحسن بن نجيح، الباهلي، المقرئ، التَّبَّان، العَلاف، البصري (٣) روى عن: حماد بن زيد، وسلام ابن أبي الصهباء، وبشير بن سريج المنقري،

стр. 218

وحجاج بن محمد الأعور، وعمر بن حفص المازني. روى عنه: الحسن بن سفيان، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني، ومحمد بن طريف، وأبو عبد الرحمن النسائي، فيما ذكره الصريفيني، ومن خطه نقلت، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان. وقال عبد الرحمن ابن أبي حاتم: سُئل عنه أبو زرعة، فقال: كان صاحب قرآن، وكان بصيرًا به، وكان شيخًا ثقة. وقال أبو عمرو الداني في كتاب "طبقات القراء" تأليفه: أخذ القراءة عرضًا عن سلام بن سليمان الطويل، وعرض على يعقوب الحضرمي، وروى الحروف عن يونس بن حبيب، عن أبي عمرو، روى عنه القراءة عرضًا أحمد بن يزيد الحلواني. قال أبو جعفر الطبري والمطين: توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين. وذكره البستي في "الثقات". وفي كتاب "الزهرة": روى عنه النسائي، ومات سنة سبع وعشرين ومائتين. ٢٠١ - (د س) إبراهيم بن الحسن بن الهيثم الخثعمي (١) قاله ابن خلفون، وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": لا بأس به. وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": البصري، نزيل المصيصة. روى عن: عمارة بن بشر مولى خالد القَسْري. روى عنه: أحمد بن عمير بن جَوْصَا، وأبو بشر الدولابي، وأبو عبد اللَّه بكر بن محمد بن إبراهيم ابن أبي زيد المصيصي، ومحمد بن إبراهيم بن البطال اليماني، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي. مات سنة تسع وعشرين ومائتين. وفي "كتاب أبي علي الجياني": وَثَّقَه الدولابي. وذكره الخطيب في الرواة عن مالك بن أنس الإمام. ٢٠٢ - (فق) إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني (٢) خرج ابن خزيمة والحاكم حديثه في "صحيحيهما"، فيما ذكره الصريفيني.

стр. 219

وقال أبو الحسن الدارقطني في كتاب "الضعفاء": ضعيف. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: لا أُحدث عنه، وسمعت أحمد يقول: كان مرجئًا. وذكره الفسوي في "تاريخه الكبير" في (باب من يُرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم). وقال بعد ذلك بقليل: لا يختلفون في ضعفه. وأبو العرب، وابن الجارود، وابن شاهين في جملة "الضعفاء". وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الساجي: ضعيف الحديث ليس بشيء. وفي "كتاب أبي جعفر العقيلي": ليس بشيء ولا بثقة. وقال النسائي في كتاب "الضعفاء" تأليفه: متروك الحديث. وفي "كتاب ابن عدي" عنه زيادة: ليس بشيء. ٢٠٣ - (د) إبراهيم بن حمزة بن سليمان، الرملي (١) قال الجياني في "أسماء شيوخ أبي داود": قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ثقة. ٢٠٤ - (خ د سي) إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد اللَّه بن الزبير (٢) كذا قاله الشيخ، والذي في "كتاب ابن أبي حاتم"، عن أبيه، وأبي زرعة، والباجي، والجياني، وابن سعد في "الطبقات الكبير": مصعب بن الزبير؛ لم يذكروا عبد اللَّه، قال: وقتل أبوه بقديد، ولم يجالس إبراهيم مالك بن أنس وروى عن غيره. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": ثقة، روى عن ابن عيينة. وسُئل أبو حاتم الرازي عنه وعن إبراهيم بن حمزة بن المنذر، فقال: كانا متقاربين، ولم يكن لهما تلك المعرفة بالحديث. وقال الباجي: روى عنه البخاري، عن إبراهيم بن سعد، وعن عبد العزيز ابن أبي حازم، والدراوردي مقرونين. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه -يعني: البخاري- عشرين حديثًا.

стр. 220

وذكره الخطيب فيمن روى عن مالك بن أنس. انتهى. قد تقدم كلام ابن سعد أنه لم يجالسه، فتحمل روايته هنا -إن صحت- على الإجازة وما شابهها. وقال ابن الأخضر في "مشيخة البغوي": روى عنه البخاري ومسلم في "صحيحيهما"، وروى عنه البغوي عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز. وقال ابن قانع: هو صالح -يعني: في الحديث-. ٢٠٥ - (خ م مد ت س) إبراهيم بن حُميد بن عبد الرحمن، أبو إسحاق، الكوفي (١) أخو عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي نسبة إلى رؤاسة بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه". وقال ابن خلفون في كتابه "المنتقى": وهو عندهم ثقة. قاله الإمام أحمد بن حنبل وغيره. وفي "تاريخ البخاري" عن يحيى بن موسى: مات آخر سنة تسع وثمانين ومائة، كنيته: أبو عوف. وفي موضع آخر: روى إبراهيم، عن أبيه، قال: كنت مع الضحاك بخراسان. وفي "كتاب الباجي" عن يحيى بن معين: ليس هو بأخي عبد الرحمن، إنما هو ابن عمه، وإبراهيم أقدم موتًا من حميد. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": يروي عن أبيه، روى عنه أهل المدينة. وفي "كتاب الآجري" عن أبي داود: ثقة. وذكره ابن شاهين في جملة "الثقات". وقال العجلي: بصري ثقة. وفي "كتاب الصريفيني": إبراهيم بن حميد بن عبد الرحمن بن مخلد بن عفيف.

стр. 221

٢٠٦ - (د سي) إبراهيم بن خالد، القرشي، أبو محمد، الصنعاني، المؤذن (١) قال ابن نقطة في كتابه "المختلف والمؤتلف": روى عنه أحمد بن محمد بن حنبل، فقال: ثنا إبراهيم بن ندبة، بفتح النون وسكون الدال المهملة بعدها باء معجمة بواحدة. وقال البزار في كتاب "المسند": هو ثقة. وفي كتاب "المنتقى" لابن خلفون: كان إمام مسجد صنعاء، وأبو وائل القاضي الذي سماه المزي: عبد اللَّه بن بحير، وقال ابن خلفون: يقال: هو عبد اللَّه بن بجير، وقد اضطربوا في ذلك، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: وسألته -يعني: الدارقطني- عنه، فقال: ثقة. وذكره البستي في كتاب "الثقات"، وخرج هو والحاكم حديثه في "صحيحيهما"، وذكره ابن شاهين أيضًا في "الثقات". ٢٠٧ - (د ق) إبراهيم بن خالد، أبو ثور، الفقيه (٢) قال ابن عساكر، واللالكائي، وابن أبي الأخضر في "مشيخة البغوي": روى عنه مسلم. وكذا ذكره صاحب "الزهرة"، والصريفيني. وقال ابن خلفون: قد ذكر بعض الناس في أسماء شيوخ مسلم الذين أخرج عنهم في "المسند الصحيح": أبا ثور، وهو ثقة جليل فقيه مشهور. وأما الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، وأبو إسحاق الحبال، فلم يذكراه

стр. 222

في "رجال مسلم"، وكذلك الدارقطني. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: كان فقيه أهل بغداد ومفتيهم في عصره، وأحد أعيان المحدثين المتقنين بها، روى عنه مسلم في "صحيحه". قال أبو عمر ابن عبد البر الحافظ: كان حسن النظر، ثقة فيما روى من الأثر، إلا أن له شذوذًا فارق فيه الجمهور، وقد عدوه أحد أئمة الفقهاء. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة جليل، فقيه البدن. وخرج البستي حديثه في "صحيحه". وفي كتاب "الوفيات" لابن قانع: مات وله سبعون سنة، ودُفن في الكناس. وقال أبو علي الجياني: كان فقيهًا جليل القدر. وقال عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: أبو ثور رجل يتكلم بالرأي، يخطئ ويصيب، وليس محله محل المتسعين في الحديث، وقد كتبت عنه. وقال أبو بكر الخطيب: قال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ثقة مأمون، أحد الفقهاء. وقال الحافظ أبو محمد ابن الأخضر: هو أحد الأئمة الأعلام وثقات أهل الإسلام، له المصنفات في علم الحديث والأحكام. ٢٠٨ - (مق) إبراهيم بن خالد اليشكري (١) ذكره أبو الحسن الدارقطني في "رجال مسلم". وذكره الخطيب فيمن روى عن مالك بن أنس: إبراهيم بن خالد، قيل: إنه هو. وقال أبو إسحاق الصريفيني: روى له مسلم حديثًا واحدًا في مقدمة الكتاب. وقال ابن خلفون: إبراهيم بن خالد هذا لا أعرفه، وقد ذكر بعض الناس في أسماء شيوخ مسلم الذين أخرج عنهم في "الصحيح": أبا ثور الفقيه، فإن كان أراد به إبراهيم اليشكري هذا فقد وهم، واللَّه أعلم. ٢٠٩ - (م) إبراهيم بن دينار، الكرخي (٢) قال ابن قانع: توفي ببغداد، وكان صالحًا. وذكر ابن خلفون في الكتاب "المعلم": أن أبا داود سليمان بن الأشعث روى عنه.

стр. 223

وقال ابن الأخضر في "مشيخة البغوي": كان ثقة. وقال مهنا: سألت أحمد عنه، فقال: هو صديق لأبي مسلم المستملي، رحمهما اللَّه تعالى. وقال مسلمة الأندلسي: روى عنه من أهل بلدنا ابن وضاح، لقيه بأطرابلس. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه -يعني: مسلمًا- سبعة عشر حديثًا. ٢١٠ - (م د س) إبراهيم بن زياد، البغدادي، أبو إسحاق، المعروف بسبلان روى عنه أحمد بن علي الأبار فيما ذكره الشيرازي في كتاب "الألقاب". وفي "كتاب الصريفيني": روى عنه مسلم حديثًا واحدًا في (الأدب). وفي كتاب "التلخيص" للخطيب: كان ثقة. وقال موسى بن هارون -فيما ذكره الخطيب- وصاحب "الزهرة"، وصاحب "النبل"، ومحمد بن سعد في "الطبقات الكبير": مات ببغداد يوم الأربعاء لستة أيام مضت من ذي الحجة سنة ثمان. زاد صاحب "الزهرة": وقيل: سنة عشرين، روى عنه مسلم ثلاثة أحاديث، وكان يخضب رأسه ولحيته. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ما أعرف في سبلان إلا خيرًا، ولم يذكر في الصحيح. كذا قاله ﵀، وهو غير صواب لإجماع المؤرخين فيما أعلم على تخريج مسلم حديثه. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال ابن قانع: ليس به بأس. ولما ذكره البستي في كتاب "الثقات" قال: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. وفي كتاب "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: سُئل أبو زرعة عنه، فقال: شيخ ثقة، قال: وسمعت أبي يقول: إبراهيم بن زياد، صالح الحديث، ثقة، كتبت عنه. وفي كتاب "شيوخ أبي داود" لأبي علي الجياني: كان حجاج بن الشاعر يُحَسِّنُ القولَ فيه والثناء عليه.

стр. 224

٢١١ - (د) إبراهيم بن سالم (١) وكان ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" تأليفه. ٢١٢ - (ع) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (٢) خرج البستي حديثه في "صحيحه" بعد ذكره إياه في كتاب "الثقات"، وقال: كان على قضاء بغداد، وأُمّه: أَمَةُ الرحمن بنت محمد بن عبد اللَّه بن ربيعة بن قيس بن عبد شمس. وقال ابن السمعاني: كان ثقة، مأمونًا في الحديث والعلم. وقال محمد بن سعد: كان عسرًا في الحديث، وكان ثقة، كثير الحديث، وربما أخطأ في الحديث. وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: روى نعيم بن حماد عنه. وقال الباجي في كتاب "الجرح والتعديل"، وأبو نصر الكلاباذي: وُلد سنة عشر ومائة. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ثقة. وقال أبو أحمد الجرجاني: هو من ثقات المسلمين، حدث عنه جماعة من الأئمة، ولم يختلف أحد في الكتابة عنه بالكوفة والبصرة وبغداد. وفي كتابه "الكامل": قال أحمد بن محمد الحماني: رأيت إبراهيم بن سعد عند شريك، فقال: يا أبا عبد اللَّه؛ معي أحاديث تحدثني؟ قال: أجدني كسلا. قال: فأقرأها عليك؟ قال: ثم تقول ماذا؟ قال: أقول: حدثني شريك. قال: إذًا تكذب. وقال عبد اللَّه بن أحمد: سمعت أبي يذكر، قال: ذكر عند يحيى بن سعيد عقيل، وإبراهيم بن سعد، فجعل كأنه يضعفهما، يقول: عقيل وإبراهيم بن سعد. قال أبي: وأيش ينفع هذا، هؤلاء ثقات لم يخبرهما يحيى. وقال أبو داود: سُئل أحمد عن حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أنس، عن النبي ﷺ ، قال: "الأئمة من قريش". قال: ليس هذا في كتب إبراهيم، لا ينبغي أن يكون له أصل.

стр. 225

وقال ابن عيينة: كنت عند ابن شهاب فجاء إبراهيم، فرفعه وأكرمه ثم قال: إن سعدًا أوصاني بابنه وسَعِد سَعْد. قال أبو أحمد: وقول من تكلم في إبراهيم ممن ذكرناه بمقدار ما تكلم فيه، تحامل عليه فيما قاله فيه، وله أحاديث صالحة مستقيمة عن الزهري وغيره. وفي "كتاب علي بن الجنيد": وسئل يحيى: أيهما أحب إليك في الزهري؛ إبراهيم أو ابن أبي ذئب؟ فقال: إبراهيم. ولما ذكره العقيلي في كتاب "الجرح والتعديل" قال: قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: قال أبي: حدثنا وكيع مرة عن إبراهيَم بن سعد، ثم قال: أجيزوا عليه، وتركه بأخرة. وفي " أخبار كثير" للزبير: قال إبراهيم بن سعد: إني لأروي لكثير ثلاثين قصيدة لو رُقي منها مجنون لأفاق. وفي كتاب "السماع" لأبي عبد الرحمن السلمي: قدم إبراهيم العراق سنة أربع وثمانين ومائة، فأكرمه الرشيد وأظهر بره، وتوفي في هذه السنة، وله خمس وسبعون سنة. وفي "تاريخ ابن أبي عاصم": توفي سنة أربع وثمانين ومائة. وفي "تاريخ بغداد": قدم إبراهيم العراق سنة أربع وثمانين، فأكرمه الرشيد وأظهر بره، وسئل عن الغناء فأفتى بتحليله، وأتاه بعض أصحاب الحديث يسمع منه أحاديث الزهري، فسمعه يتغنى، فقال: لقد كنت حريصًا على أن أسمع منك، فأما الآن فلا سمعت منك حديثًا أبدًا، قال: إذًا لا أفقد إلا سخطك عليَّ، وعلي إن حدثت ببغداد ما أقمت حديثًا حتى أغنِّي قبله. وقال العجلي: ثقة. ٢١٣ - (خ م س ق) إبراهيم بن سعد ابن أبي وقاص (١) قال العجلي: مدني، تابعي، ثقة. وقال يعقوب بن شيبة في مسنده المعروف بـ "الفحل": في مسند سعد ابن أبي وقاص: إبراهيم معدود في الطبقة الثانية من فقهاء أهل المدينة بعد الصحابة، وكان ثقة كثير الحديث.

стр. 226

وفي كتاب "الطبقات" لابن سعد: روى عن علي بن أبي طالب. وذكره أبو حاتم البستي في كتاب "الثقات"، وكذلك ابن شاهين. ٢١٤ - (م ٤) إبراهيم بن سعيد، الجوهري، أبو إسحاق (١) وهو ابن عبد العزيز فيما ذكره الجياني ومسلمة، قال: وروى عنه من أهل بلدنا بقي بن مخلد. وقال يعقوب بن العباس: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن سعيد صاحب ابن عيينة، فقال: لم يزل يكتب الحديث قديمًا. قلت: فأكتب عنه؟ قال: نعم. وقال ابن المقرئ في "معجمه" عن إبراهيم بن سعيد: دخلت على أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل أُسَلِّمُ عليه، فمددت إليه يدي فصافحني، فما أن خرجت قال: ما أحسن أدب هذا الفتى، لو انكب علينا كنا نحتاج أن نقوم. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت أبا الحسن الدارقطني عنه، فقال: ثقة. وقال ابن قانع: توفي سنة سبع. وفي "كتاب المزي": تسع. وهو غير جيد؛ لأن "كتاب ابن قانع" قد مرَّ فيه من التصحيف، وكأنه نقله من غير أصل، فاشتبه السبع بالتسع، ولو كان من أصل لتبيَّن له صواب ذلك من خطئه. ويقال: توفي سنة أربع وأربعين فيما ذكره ابن زبر، وصاحب "الزهرة". وقال أبو علي الغساني، ومسلمة بن قاسم: سنة خمس وخمسين. وقال أبو بكر أحمد بن عمرو ابن أبي عاصم: سنة ست وخمسين. وقال ابن عساكر: سنة ثلاث وخمسين؛ وهو الصحيح. وفي كتاب "الطبقات" لأبي عمرو الداني المقرئ: روى الحروف سماعًا من إسماعيل ابن أبي أويس، عن نافع، وله عنه نسخة، وروى الحروف عنه محمد بن عبد الصمد المصيصي.

стр. 227

وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، ثم خرج حديثه في "صحيحه" عن زيد بن عبد العزيز ابن أبي جابر الموصلي. وفي "تاريخ بغداد": كان لسعيد والد إبراهيم اتساع من الدنيا، وأفضال على العلماء، فلذلك تمكن ابنه من السماع، وقدر على الإكثار عن الشيوخ. وصَفُّ الجوهري ببغداد إليه يُنسب. وذكر المزي في ترجمة إبراهيم بن شماس السمرقندي أن الجوهري روى عنه، ولم يذكره هناك؛ فينظر. وقال أبو محمد ابن الأخضر: كان ثقة، ثبتًا، مكثرًا، مات مرابطًا سنة سبع وأربعين، وروى عنه أبو يعلى في "معجمه". وقال الخليلي: إبراهيم بن سعيد الجوهري صالح. وزعم ابن عساكر في "النبل": أن البخاري روى عنه. وكأنه غير جيد؛ لأن جماعة من العلماء حكوا أن مسلمًا تفرد به عن البخاري؛ منهم: أبو عبد اللَّه بن البيع، وأبو الفضل ابن طاهر، وأبو إسحاق الحبال. وقال صاحب "الزهرة": تفرد به مسلم، وروى عنه خمسة أحاديث. وفي "تاريخ بغداد" للخطيب: قال عبد الرحمن بن خراش: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: رأيت إبراهيم الجوهري عند أبي نعيم، وأبو نعيم يقرأ وهو نائم، وكان الحجاج يقع فيه. وقال إبراهيم الهروي: حج سعيد والد إبراهيم، فحمل معه أربع مائة رجل من الزوار سوى حشمه؛ منهم: إسماعيل بن عياش، وهشيم، وأنا معهم في إمارة هارون الرشيد. وفي "تاريخ دمشق": روى عن: يحيى بن سعيد الأموي، وروى عنه: محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وأحمد بن المبارك، وأبو حفص عمرو بن عثمان بن الحارث بن ميسرة الرعيني، وإسحاق بن البهلول، وعمرو بن عثمان، وعبد اللَّه ابن أبي سفيان الشعراني. ٢١٥ - (د) إبراهيم بن سعيد المدني (١)

стр. 228

قال أبو أحمد بن عدي الجرجاني: رفع حديثًا لا يتابع على رفعه. ٢١٦ - (ق) إبراهيم بن سليمان بن رزين البغدادي (١) قال المزي: لم يَذكر -يعني: ابن سرور- من روى له. كذا قال، وليس هذا الاسم موجودًا في كتاب "الكمال" جملة، وهذا ممَّا أسلفنا أنه نقله من نسخة من "الكمال" غير مهذبة، واللَّه تعالى أعلم، وقد استظهرت بنسختين جيِّدتيْن صحيحتين. وفي "تاريخ الخطيب" عن أبي داود: وسأله الآجري عنه، فقال: ثقة، ورأيت أحمد بن حنبل يكتب أحاديثه بنزول. قال الخطيب: وأخبرني عبيد اللَّه بن أحمد بن عثمان الصيرفي، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: إبراهيم بن سليمان المؤدب ثقة. وفي "تاريخ البخاري الكبير": روى عن: مُجاهد، وهُرَيْر. روى عنه: قتيبة بن سعيد. وفي كتاب "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: قال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: ليس به بأس. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: روى عنه العراقيون، وقد قيل: اسمه إبراهيم بن إسماعيل بن رزين، واللَّه أعلم. وحكى المزي أن معاوية بن صالح حكى عن ابن معين: أنه ثقة، صحيح الكتاب. وابن عدي يحكي بسنده عن معاوية غير ذلك، وهو عن يحيى: هو ضعيف، وكذا أَلْفَيْته أنا في "سؤالات معاوية"، قال ابن عدي: ولم أجد في ضعفه إلا ما حكاه معاوية عن يحيى، وهو عندي حسن الحديث، ليس كما روى معاوية عن يحيى، وله أحاديث كثيرة غرائب حسان، تدل على أنه من أهل الصدق، وهو ممَّن يكتب حديثه. وكذا ذكره عن معاوية -أيضًا- أبو جعفر العقيلي في كتاب "الجرح والتعديل". ٢١٧ - (ت ق) إبراهيم بن سليمان الأفطس (٢)

стр. 229

ذكره أبو حاتم بن حبان البستي في كتاب "الثقات". وصحح الحافظ أبو علي الطوسي في "أحكامه" حديثه. وفي طبقته: ٢١٨ - إبراهيم الأفطس (١) روى عن التابعين، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: ليس هذا بابن سليمان. ذكرناه للتمييز. ٢١٩ - (خ د) إبراهيم بن سويد بن حيان المدني (٢) قال البستي لما ذكره في كتاب "الثقات": ربما أتى بمناكير. وفي كتاب "التعديل والتجريح" للباجي: قد أخرج مسلم عن إبراهيم بن سويد، وهو غير هذا، ذاك النخعي، قال: وقد ذكر أبو عبد اللَّه الحاكم: إبراهيم بن سويد، فيمن اتفقَا عليه، وأراه النخعي، وقد ذكر النخعي بعد ذلك فيمن تفرد به مسلم، فظن في بعض المواضع أنه المدني. وقال ابن خلفون: غمزه بعضهم. ٢٢٠ - (م ٤) إبراهيم بن سويد، النخعي، الأعور (٣) المعروف بالصيرفي فيما ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". وقال الحاكم أبو عبد اللَّه في كتاب "المستدرك": ثنا علي بن حمْشَاذ، ثنا موسى بن هارون، والحسن بن سفيان، قالا: ثنا عثمان ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن زكريا، عن إبراهيم بن سويد النخعي -وكان ثقة-، عن أبي بردة ابن أبي موسى؛ فذكر حديثًا. وقال في "سؤالاته الكبرى" للدارقطني: قلت له -يعني: الدارقطني-:

стр. 230

فإبراهيم بن سويد؟ قال: هو قليل الحديث، ليس في حديثه شيء منكر، إنما هو حديث السهو وحديث الرقى. وقال في كتاب "علوم الحديث": روايته الصحيحة عن علقمة والأسود، ولم يدرك أحدًا من الصحابة. وقال العجلي: ثقة. وذكره ابن شاهين في جملة "الثقات". وفي "كتاب الصريفيني": روى له مسلم حديثًا واحدًا. ٢٢١ - إبراهيم ابن أبي سويد (١) حدث عنه أبو داود سليمان بن الأشعث في "ابتداء الوحي"، وكتاب "الزهد": عن عبد الواحد بن زياد، وجرير بن حازم. قاله الحافظ أبو علي الغساني في كتاب "شيوخ أبي داود"، ولم يذكره المزي. ٢٢٢ - وإبراهيم ابن أبي سويد الذارع (٢) هو إبراهيم بن الفضل، يأتي ولم يُنبه عليه أيضًا. ٢٢٣ - (ل فق) إبراهيم بن شماس، الغازي، السمرقندي (٣) قال الحاكم أبو عبد اللَّه: المروزي صاحب الفضيل. وذكر الإدريسي في "تاريخ سمرقند"، الذي أَوْهَم كلام المزي أنه رآه ونقل منه، وليس كذلك، إنما نقل منه بواسطة الخطيب أن إبراهيم هذا روى عن: أبي مقاتل حفص بن سلم السمرقندي، والنضر بن شميل، وعبد العزيز ابن أبي رزمة. روى عنه: أحمد بن نصر العتكي السمرقندي، ومحمد بن مرزوق، ومحمد بن معروف البذشي، وأحمد بن سعيد الرباطي، وأحمد بن سيار المروزي، وعمر بن حفص، وحفص بن حميد المروزي؛ قال: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: عالثعرت الناس تسعين سنة، فما وجدت أخًا ستر عليَّ عورة، وبكر بن خلف المقرئ، ومحمد بن إسماعيل البكري.

стр. 231

وقال أحمد بن سيار: سمعته يقول: كَتَبْت في وصيَّتي: إن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وإني على خلاف ما عليه أهل خراسان. قال أحمد بن سيار: ورأيت إسحاق بن إبراهيم وأباه يومًا في خان السبيل في سوق العسق، فجعل يسأله عن مسائل ويُملي على إسحاق وهو يكتب. وفي "تاريخ بغداد" للخطيب: روى عنه داود بن رشيد، قال: وأنا الأزهري، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: ابن شماس ثقة. وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: روى عن: يحيى بن اليمان، وعيسى بن يونس، وأيوب بن النجار. روى عنه: محمد بن عبد الوهاب، وعمر بن عبد العزيز، وأحمد بن عمر اللبقي، وأحمد بن معاذ السلمي. وروى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في "تاريخه الكبير"، قال: سمعت ابن المبارك يقول: الإيمان قول وعمل، وسكت عن التعمق. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وقول الإدريسي الذي حكاه المزي: الأصح عندي قول إبراهيم -يعني: وفاته سنة عشرين-، فإنه حُكي لي عن الأبار مثل قوله. يحتاج إلى نظر؛ فإنه إن لم يكن عنده دليل إلا المتابعة فليس جيدًا؛ لأنَّا قد وجدنا متابعًا لقول من قال: سنة إحدى، وهو البستي أبو حاتم بن حبان، وإن كان عنده غيره فسُئل ذاك، واللَّه تعالى أعلم. ٢٢٤ - إبراهيم بن شمر بن يقظان، هو ابن أبي عبلة (١) نذكره في موضعه إن شاء اللَّه تعالى، ولم يُنبه عليه المزي كعادته. ٢٢٥ - (د) إبراهيم بن صالح بن درهم (٢) قال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني في كتاب "السنن": ضعيف. وفي "كتاب ابن أبي حاتم": روى عنه: أبو سلمة التبوذكي موسى بن إسماعيل. وقال العقيلي: وحديثه غير مشهور. والذي قاله المزي عنه: والحديث غير محفوظ. لم أره فينظر. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات" لما ذكره فيهم: يروي عن أبيه، عن أبي هريرة،

стр. 232

وابن عمر، روى عنه: روح بن عبد المؤمن. والحديث الذي أنكر عليه هو ما رفعه: "يبعث من مسجد العشار يوم القيامة شهداء، لا يقوم مع شهداء بدر غيرهم"، ذكره في "الكامل". ٢٢٦ - (مد) إبراهيم بن طريف (١) ذكره أبو حاتم البستي في "الثقات"، وكذلك ابن شاهين، وقال: قال أحمد بن صالح: كان ثقة. ٢٢٧ - (ع) إبراهيم بن طهمان بن شعبة، أبو سعيد، الهروي، سكن نيسابور (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": يُكنى: أبا عمرو. وذكره أبو عمرو الداني في "طبقات القُراء"، ونسبه الحاكم في تاريخ بلده، وغيره: الباشاني نسبة إلى باشان، قرية على فرسخ من هراة، قاله غسان بن سليمان، ومحمد بن عبد الرحيم. وذكره الحافظ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الحداد في "تاريخ هراة"، وذكر عن مالك بن سليمان أن إبراهيم لما مات، قال: لم يخلف مثله. وقال أبو حاتم البستي: توفي سنة ستين ومائة. قال الحاكم: وقيل: إن إبراهيم وُلد بحدود نيسابور من رستاق جراف، ثم انتقل منها إلى هراة، فأقام بها برهة من الدهر، ثم رحل في طلب العلم فانصرف إلى هراة، وهو واحد عصره بخراسان ومفتيها، ثم انتقل -على كبر السن- إلى نيسابور، فتولى القهندر عند مبشر بن عبد اللَّه بن رزين، ثم خرج منها إلى مكة فأقام بها إلى أن توفي بمكة، وكُتبه مودعة عند مبشر بن عبد اللَّه بنيسابور، فلذلك لم يقع إلى سائر الآفاق من حديثه ما وقع إلى نيسابور.

стр. 233

روى عنه: أبو إسحاق عمرو بن عبد اللَّه السَّبيعي، وأبو خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، وفضيل بن سلميان النميري البصري، وخارجة بن مصعب الخراساني، وعبد اللَّه بن واقد أبو رجاء، وعثمان بن يساف، ويزيد ابن أبي حكيم العدني؛ وقال معن: رأيت إبراهيم ومعه ألواح يكتب العلم، وقد أتى عليه نحو من ثمانين سنة، وزيد بن الحباب، وعلي بن الحسين بن واقد، وعلي بن الحسن بن شقيق، وسلمة بن الفضل الأبرش، وجرير بن عبد الحميد، وحماد بن قيراط، وكنانة بن جبلة، وراشد أبو عبد اللَّه، وابنه محمد بن إبراهيم بن طهمان، وسهل بن بشر أبو الحسن، والهياج، وإبراهيم بن سليمان الزيات. روى عن: يزيد العقيلي، وعباد بن إسحاق، وأبي جعفر الرازي عيسى ابن أبي عيسى ماهان، ومسعر بن كدام، ويزيد ابن أبي زياد، وأبي حنيفة الإمام، ومحمد بن ميسرة، ومالك بن أنس الإمام، وعبد الواحد بن زيد العابد. وقال أبو زرعة الرازي: سمعت أحمد بن حنبل وذُكر عنده ابن طهمان، وكان متكئًا من علةٍ فاستوى جالسًا، وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيُتكئ، ثم قال أحمد: حدثني رجل من أصحاب ابن المبارك، قال: رأيت ابن المبارك في المنام ومعه شيخ مهيب، فقلت: من هذا معك؟ فقال: أما تعرف هذا! هذا سفيان بن سعيد الثوري. قلت: من أين أقبلتم؟ قال: نحن نزور كل يوم إبراهيم بن طهمان. قلت: في أي موضع تزورونه؟ قال: في دار الصديقين؛ دار يحيى بن زكريا صلى اللَّه عليهما وسلم. وقال عبد اللَّه بن المبارك: ابن طهمان من الحفاظ. وقال الحسين بن إدريس: سمعت ابن عمار محمد بن عبد اللَّه الموصلي الحافظ يقول: ابن طهمان ضعيف مضطرب الحديث. قال: فذكرته لصالح بن محمد الحافظ، فقال: ابن عمار، من أين يعرف حديث إبراهيم، إنه لم يعرف حديثه، إنما وقع إلى ابن عمار حديث إبراهيم في الجمعة، ومنه غلط ابن عمار على إبراهيم -يعني: الحديث الذي رآه ابن عمار- عن المعافى، عن ابن طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة: (أول جمعة جمعت بجُواثا)، وما أدري الغلط إلا من غير إبراهيم؛ لأن هذا الحديث رواه: ابن المبارك، ووكيع، وابن مهدي، وهو في تصنيف إبراهيم، رواه عنه: حفص، وغسان، وكنانة، والهياج، ومالك، والعقدي، وخالد بن نزار، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، وقد تفرد المعافى بذكر

стр. 234

محمد بن زياد عن إبراهيم، فعُلم أن الغلط منه؛ أي: من المعافى لا من إبراهيم. وقال عبد الصمد بن حسان: كنت مع الثوري بمكة، فقال: يأتيكم من خراسان خيرها، بل خير؛ فجاء إبراهيم، وذلك سنة خمس وخمسين. وقال أحمد بن سيار: كان إبراهيم قد جالس الناس، وكتب الكتب، ودرست كُتبه، ولم يتهم في روايته. وقال البخاري: حدثني رجل، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت ابن المبارك يقول: أبو حمزة السكري، وإبراهيم بن طهمان، صحيحَا العلم والحديث. وقال البخاري: وسمعت محمد بن أحمد يقول: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن طهمان، فقال: صدوق اللهجة. وقال يحيى بن اليمان: كان إبراهيم من أنبل من حدَّث بخراسان، والعراق، والحجاز، وأوسعهم عِلمًا. وفيه يقول بعضهم: [السريع] إن ابن طهمان لفي باذخ ... من صنعة الفقه فلا يلحق كاد أبو إسحاق في علمه ... يطول أو يُفْحِم من ينطق بكف إبراهيم عند التقى ... ثم له المفيق والمرتق إن ابن طهمان لبحر إذا ... جاش من العِلم فلا يُسبق ولما سأل الفضل بن زياد أحمد بن حنبل عنه، قال: كفاك رواية ابن مهدي عنه. وقال غسان بن سليمان: كان إبراهيم حسن الخلق، واسع الأمر، سخي النفس، يطعم الناس ويَصِلهم، ولا يرضى من أصحابه حتى ينالوا من طعامه. وقال الحاكم: وقد اشتبه على بعض أئمة المسلمين من مذهب إبراهيم بن طهمان، وما نُسب إليه من مذهب الكوفيين، والبيان الواضح أنه مدني المذهب. قال الحسين بن الوليد: صحبت مالك بن أنس في طريق مكة، فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل نيسابور. قال: تعرف ابن طهمان؟ قلت: نعم. قال: يقول أنا عند اللَّه مؤمن. قال: فكانت فرصتي منه، فقلت: ما بأس بذلك. قال: فأطرق ساعة، ثم قال: لم أجد المشايخ يقولون ذلك. وفي رواية: فقال لي: يا هذا؛ ما هذه الأعجوبة التي تبلغنا عن طهمانيكم؟ قال: قلت: ما الذي بلغك؟ قال: بلغني أنه يقول: إيماني مثل إيمان جبريل. فقلت: وما له لا يقول ذلك كي أغضبه. قال: ويحك لا تقله؛ لأن السلف لم تقله. قال الحسين: فما

стр. 235

رأيت جوابًا أشفى ولا أَوْجَز منه، ولكان أحب إليَّ من ربح عشرين ألفًا. وقال جرير: رأيت رجلا تركي الوجه على باب الأعمش يقول: كان فلان مرجئًا، يعني: رجلا عظيمًا، فذكرت ذلك للمغيرة، فقال: فعل اللَّه بهم وفعل، لا يرضون حتى يحلون بدعتهم الأئمة. قال أبو عبد اللَّه: ومذهب إبراهيم الذي نُقل إلينا عنه بخلافه، فلا أدري أكان ينتحلها ثم رجع عنها، أو اشتبه على الناقلين حقيقة الحال فيما نقلوه، فاسمع الآن الروايات الصحيحة عن إبراهيم، الدالة على صحة عقيدته في مذهب أهل الحديث في الأصول والفروع. قال حفص بن عبد اللَّه: سمعت ابن طهمان يقول: واللَّه الذي لا إله إلا هو؛ لقد رأى محمد ﷺ ربه . وقال حماد بن قيراط: سمعت إبراهيم يقول: الجهمية كفار، والقدرية كفار، ومن أنكر أن اللَّه تعالى يتكلم وأن اللَّه لا يُرَى في القيامة فقد كفر. قال الحاكم أبو عبد اللَّه: فقد أقمنا البراهين على مذهب إبراهيم، إذ هو إمام لأهل خراسان في مذهب أهل الحديث، وأول مفت للحديث بنيسابور، كي لا يغتر بتلك الحكايات التي اشتبهت مُغتر، فإن مثل إبراهيم مرغوب في الانتماء إليه، فلذلك ادعته أهل الكوفة أنه منهم، وقد اختلفوا بمثل هذا الخلاف في سفيان الثوري لجلالته، والروايات ظاهرة بخلاف ما ادعوه، واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ هراة": كان طهمان أبو إبراهيم من أهل المعرفة بالعلم، وقد رُوي عنه، وكان إبراهيم محدثًا عالمًا، ما أَخْرَجت خراسان مثله. وقال الفضل بن زياد لما سُئل عنه: كفاك رواية ابن مهدي عنه. وقال إسحاق بن راهوية: كان صدوقًا حسن الحديث، أنبا عثمان بن سعيد، ثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت عن إبراهيم بن طهمان منذ أكثر من ستين سنة أنه مرجئ. وسمعت محمد بن عبد الرحيم يقول: كان إبراهيم من أهل باشان، معروف الدار بها والقراءة، وكان يُطعم أهل العلم الطعام، وسمع من محمد بن إسحاق بنيسابور، وذلك أن محمدًا قَدِم نيسابور. وسمعت محمد بن إسحاق بن إبراهيم يقول: كان أبي حسن الرأي في إبراهيم، ويُثني عليه بأنه كان صحيح الحديث، حسن الرواية، كثير السماع، ما كان أحد أكثر

стр. 236

رواية منه بخراسان، وأنه يرغب فيه لتثبته وصحة حديثه. وقال يحيى بن أكثم: إبراهيم أنبل مَن حدَّث بخراسان، والعراق، والحجاز، وأوثقهم عِلمًا، سمعت صالح بن محمد يقول: إبراهيم هروي ثقة، حسن الحديث، كثير الحديث، يميل شيئًا إلى الإرجاء، وقد حئب اللَّه حديثه إلى الناس، وهو جيد الرواية، حسن الحديث. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة"، عن يحيى: صالح؛ يعني: ابن طهمان، وقال الدارمي عنه: ليس به بأس. وقال البستي: له مدخل في الثقات ومدخل في الضعفاء، قد روى أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات، وقد تفرد عن الثقات بأشياء معضلات، سنذكره إن شاء اللَّه تعالى في كتاب (الفصل بين النقلة)، سمعت أحمد بن محمد، ثنا محمد بن عبدة، ثنا أبو إسحاق، سمعت ابن المبارك يقول: كان إبراهيم ثبتًا في الحديث. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن أبي الحسن الدارقطني: ثقة، وإنما تكلم فيه بسبب الإرجاء. وقال أبو جعفر العقيلي في كتاب "الجرح والتعديل": كان يغلو في الإرجاء، فكان الثوري يستثقله لذلك. وسماه العجلي في غير ما نسخة: إبراهيم الطهماني. وقال ابن خراش: صدوق في الحديث، وكان مرجئيًّا. وفي "تاريخ بغداد" للحافظ أبي بكر: قال أحمد بن سيار: الناس اليوم في حديثه أرغب، وكان كراهة الناس فيما مضى أنه ابتُلي برأي الإرجاء. وقال إسحاق بن إبراهيم: لو عرفت من إبراهيم بمرو ما عرفت منه بنيسابور، ما استحللت أن أروي عنه. وقال الإمام أحمد: هو صحيح الحديث مقارب، إلا أنه كان يرى الإرجاء، وكان شديدًا على الجهمية. وقال الجوزجاني: كان فاضلا يرى الإرجاء. وقال أبو حاتم الرازي: شيخان مرجئان من خراسان ثقتان: أبو حمزة السكري، وابن طهمان. وقال ابن خلفون، رواه في "الثقات": ضعفه بعضهم، وهو عندي في الطبقة الثالثة

стр. 237

من المحدثين. وقال الحافظ أبو بكر البزار: ليس به بأس، وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وكذلك الحاكم في كتاب "علوم الحديث". وفي "كتاب الصريفيني": روى عن إبراهيم بن عامر البجلي. وفي كتاب "الإرشاد" عن شكر: كان طهمان أبوه أحد أهل المعرفة بالعلم، وقد رووا عنه. ٢٢٨ - (د س) إبراهيم بن عامر (١) قال المزي: وقال أبو داود الطيالسي: عن شعبة، عن إبراهيم بن عامر بن سعد ابن أبي وقاص، وهو وَهْم. كذا قاله مفهمًا استقلاله به، وليس كذلك، بل هو كلام أبي حاتم بعيْنه، قال ابنه: قلت: فإن أبا داود الطيالسي روى عن شعبة، عن إبراهيم بن عامر بن سعد ابن أبي وقاص. فقال: هذا وَهْم، ليس هو بابن سعد ابن أبي وقاص، هذا شيخ كوفي لا بأس به. ٢٢٩ - (س) إبراهيم ابن أبي العباس، ويقال: ابن العباس، أبو إسحاق، السَّامِري (٢) قال البخاري في "التاريخ الكبير": روى عنه عبد اللَّه بن عمر الجعفي. وفي قول المزي: ذكره، يعني: صاحب "الكمال"، ولم يذكر من روى عنه؛ نظر من حيث إني لم أره فيما رأيت من نسخ "الكمال"، فينظر. ٢٣٠ - (س) إبراهيم بن عبد اللَّه بن أحمد، المروزي، الخلال (٣) سماه الحافظ الصريفيني، ومن خطه نقلته مجودًا: إبراهيم بن عبد الأعلى، وقرنه بإبراهيم بن عبد الأعلى عن قتادة، وإبراهيم بن عبد الأعلى الجعفي الآتي بعد، واللَّه تعالى أعلم. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": لا بأس به. وقال ابن خلفون: قال النسائي: كَتَبْنا عنه بمرو مجلسًا، ولا بأس به.

стр. 238

٢٣١ - (ت ق) إبراهيم بن عبد اللَّه بن حاتم الهروي (١) ذكر ابن خلفون أن أبا داود روى عنه، وذكره البستي في كتاب "الثقات" وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو علي الطوسي الحافظ، والحاكم أبو عبد اللَّه. وقال الدارقطني: ثقة ثبت. وقال في "النبل": وُلد سنة ثمان وأربعين ومائة. ومات في سلخ شعبان. وقال أبو الفتح الأزدي، فيما ذكر في "كتاب الصريفيني": ثقة صدوق، ما سمعت أحدًا يذكره إلا بخير، إلا أنه زائغ في مذهبه. وفي كتاب "أحاديث التابعين" للحافظ أبي موسى المديني الأصبهاني: روى عنه: الحسين بن عبد اللَّه بن شاكر السمرقندي. ٢٣٢ - (ت) إبراهيم بن عبد اللَّه بن حاطب (٢) ذكره البستي في كتاب "الثقات"، وقال: هو مستقيم الحديث، وحَسَّنَ أبو علي الطوسي والترمذي حديثه، وهو: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر اللَّه ". وفي "كتاب الصريفيني": روى عن أبيه عبد اللَّه بن حاطب. وقال البخاري: يروي عن ابن حبان مراسيل. ٢٣٣ - (ع) إبراهيم بن عبد اللَّه بن حُنَيْن (٣) ذكره البستي في كتاب "الثقات". وفي "تاريخ البخاري": وقال أبو نعيم: ثنا شيبان، عن يحيى، عن ابن حنين: أن عليًّا أخبره. ففي هذا إشعار بسماعه من علي، إن كان ابن حنين هذا إبراهيم، وإن كان عبد اللَّه، وهو الأشبه لقصور طبقة إبراهيم عن طبقة من يسمع من علي. وفي كتاب "الطبقات" لابن سعد: كان إبراهيم من رواة العلم، وكان حنين مولى مُثَقَّبٍ، ومثقب مولى مسحل، ومسحل مولى شماس، وشماس مولى العباس

стр. 239

رضي اللَّه عنه. فينظر في كلام المزي، وبإطلاقه مولى العباس. وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": توفي سنة بضع ومائة. ٢٣٤ - (سي) إبراهيم بن عبد اللَّه بن عبدٍ القاري (١) والقارة ولد محلم بن غالب بن عائذة بن يثيع بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. يروي عن رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، قاله ابن حبان في كتاب "الثقات". وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل": قال أبو زرعة: روايته عن علي مرسلة. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ٢٣٥ - (بخ م د ت س) إبراهيم بن عبد اللَّه قارظ (٢) سماه البخاري إبراهيم بن قارظ. وفي "تاريخ الحربي": سمع عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب ﵄، وجابر بن عبد اللَّه. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين، الذين وُلدوا على عهد النبي ﷺ ، وروى عامتهم عن أبي بكر وعمر وغيرهما، وسماه إبراهيم بن قارظ، وقال: سمع من عمر قوله: (عضل بي أهل الكوفة ما يرضون بأمير ولا يرضى عنهم أمير). وقال المزي تبعًا لصاحب "الكمال": رأى عمر وعليًّا، وروى عن جابر؛ وفيه نظر لما أسلفناه، واللَّه أعلم. ولما ذكره البستي في كتاب "الثقات" قال: روى عن أبي سلمة. وفي "كتاب المزي": روى عنه أبو سلمة. وهو غير صواب على هذا. وقال ابن خلفون: هو ثقة مشهور، وصحح أبو عيسى حديثه في "جامعه": "ثمن

стр. 240

الكلب خبيث". وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وفي "تاريخ البخاري": روى معمر، وابن جريج، وعبد الجبار، عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن قارظ، وتابعه يحيى ابن أبي كثير فيما روى عنه الأوزاعي، ومعمر، ومعاوية، وشيبان، وهشام؛ فيما روى عنه عبد الصمد، والنضر بن شميل، ووهب بن جرير، ومعاذ بن فضالة. وقال يزيد بن هارون عنه: محمد بن عبد اللَّه؛ وهو غلط خارج عن القولين. ووافقهم ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن إبراهيم بن قارظ، وسعد بن إبراهيم؛ فيما روى عنه شعبة وابنه إبراهيم، وكذلك قال ابن علية، والنضر: عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن قارظ، عن محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في صلاة الجماعة. وقال عقيل، وشعيب، ويونس: عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد اللَّه بن إبراهيم بن قارظ: سمع أبا هريرة، سمع النبي ﷺ : "صلاة في مسجدي هذا"، وروى يحيى بن سعيد الأنصاري، عن ذكوان: أخبرني عبد اللَّه بن إبراهيم بن قارظ، عن أبي هريرة في صلاة الجماعة، وتابعه عثمان بن حكيم، عن أبي أُمامة بن سهل: سمع عبد اللَّه إبراهيم بن قارظ، وعن عبد الكريم أبي أمية، عن عبد اللَّه بن إبراهيم بن قارظ. وأما ابن أبي حاتم فإنه جعلهما ترجمتين، وفصل بينهما كما فعله البخاري، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو سعيد بن يونس في "تاريخ الغرباء": قدم مصر زمن عمر بن عبد العزيز بن مروان، وحُفظ عنه. وفي "رافع الارتياب" للخطيب: كذا رواه ابن علية، عن معمر، عن الزهري. شك في قارظ أهو بالظاء أو بالضاد قارض، وذكر أن يحيى قال: كان الزهري يَهِمُ في هذا الاسم، فيقول: إبراهيم بن عبد اللَّه، وذكر البخاري أن أبا أمامة بن سهل حدث عن ابن قارظ، وسماه عبد اللَّه بن إبراهيم.

стр. 241

٢٣٦ - (م س ق) إبراهيم ابن أبي موسى الأشعري (١) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": روى عنه الحكم بن عتبة، ولم يسمع من النبي ﷺ شيئًا. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وكنَّاه ابن خلفون في كتاب "الثقات": أبا إسحاق. وفي "كتاب الصريفيني": روى له مسلم حديثًا واحدًا في (كتاب الحج). وذكره في الصحابة أبو نعيم وابن منده الحافظان، وأبو إسحاق بن الأمين، وأبو منصور الباوردي، وقال: كان أكبر ولد أبي موسى. ٢٣٧ - (سي ق) إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم، ابن أبي شيبة (٢) قال أبو عمر الصدفي في "تاريخه": سألت أبا جعفر العقيلي عنه، فقال: ليس به بأس. قال: وسألت أبا علي صالحًا الأطرابلسي عنه، فقال: لا بأس به. ولما ذكره الخليلي في "الإرشاد" قال: هو ثقة، روى عنه الحفاظ. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": كوفي ثقة. ٢٣٨ - إبراهيم بن عبد اللَّه ابن أبي إسحاق (٣) قال صاحب "الزهرة": روى عنه -يعني: مسلمًا- حديثًا واحدًا. كذا ذكره، ولم أَرَ له عند غيره ذكرًا. ٢٣٩ - (م د س ق) إبراهيم بن عبد اللَّه بن معبد بن العباس (٤) أطلق المزي روايته عن ميمونة، وابن حبان البستي لما ذكره في كتاب "الثقات" قال: وقد قيل: إنه سمع من ميمونة زوج النبي ﷺ ، وليس ذلك بصحيح عندنا، ولذلك أدخلناه في أتباع التابعين، وخرج حديثه أيضًا في "صحيحه".

стр. 242

ولما ذكر البخاري في "تاريخه" روايته عن ميمونة من غير تصريح بسماع، أتبعه بحديث نافع، عن إبراهيم: أن ابن عباس حدثه عن ميمونة؛ قال: ولا يصح فيه ابن عباس. انتهى. وليس هذا مخلصًا للمزي؛ لأن البخاري إنما أنكر دخول ابن عباس في هذه الرواية بينهما، لا أن سماعه منها صحيح، ومن علم حجة على من لم يعلم، لا سيما ولم يصرح بسماعه منها أحد علمناه من القدماء المعتمدين، وأكد ذلك ذكره عند ابن سعد في الطبقة الرابعة من المدنيِّين الذين ليس عندهم إلا صغار الصحابة، وقال: أُمُّه: أم محمد بنت عبيد اللَّه بن العباس، وهو أبو محمد وداود. ٢٤٠ - (م د س ق) إبراهيم بن عبد الأعلى، الجعفي مولاهم (١) قال ابن أبي خيثمة: وسُئل يحيى بن معين عن إبراهيم بن عبد الأعلى الذي روى عنه إسرائيل، فقال: صالح. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. وقال العجلي: ثقة. وقال المزي: روى عن جدته، عن أبيها سويد بن حنظلة، كذا قاله، وابن قانع يزعم أن الصحيح: عن أبيها، عن سويد. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وذكره البستي في "الثقات"، وكذلك ابن شاهين. ٢٤١ - (خ د س) إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل السكسكي (٢) خرج ابن حبان والحاكم حديثه في "صحيحيهما"، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات". وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: قلت لعلي بن عمر الدارقطني: السكسكيُّ لِمَ ترك مسلمٌ حديثه؟ فقال: تكلم فيه يحيى بن سعيد. قلت: بحُجة؟ قال: هو ضعيف. وذكره الحاكم في "المدخل" في (باب من أخرجه البخاري) وذكره بشيء من الجرح، وقد كان قَبْل ذكره في (باب من اتفقا عليه)، وهو وَهْم منه، نصَّ على ذلك غير

стр. 243

واحد، واللَّه أعلم. وقال ابن القطان: ضعفه قوم، فلم يأتوا بحُجة، وهو ثقة. وقال ابن خلفون: قال أبو الحسن الدارقطني: تابعي صالح. قال ابن خلفون: وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال الساجي، عن يحيى بن سعيد: كان الأعمش يتكلم فيه. قال أبو يحيى: روى حديثًا تفرد به؛ وهو عن ابن أبي أَوْفَى مرفوعًا: "خير عباد اللَّه الذين يُراعون الشمس والقمر". وذكره العقيلي، وأبو حفص بن شاهين، وأبو العرب القيرواني، في جملة الضعفاء. وزعم المزي أنه مولى صخير، وابن حبان والبخاري وغيرهما يزعمون أن مولى صُخير لا يُعرف اسمه، فإن كان الخطيب قد رد ذلك على البخاري، فقد أقرَّه الرازيَّان ولم يُنكراه؛ فلينظر. ٢٤٢ - (خ س ق) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن أبي ربيعة المخزومي (١) قال ابن خلفون: هو ثقة مشهور. وصحح الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال البخاري في "الكبير": وقال فائد وغيره: إبراهيم بن عبد الرحمن ابن أبي ربيعة، ورُوي: موسى بن إبراهيم ابن أبي ربيعة، عن أبيه، سمع جابرًا؛ وَنَرَاهُ أَخَا محمد بن عبد الرحمن الذي روى عنه محمد بن الحارث بن سفيان، وقد روى عن ابن إسحاق، وسمع من إبراهيم بن موسى بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن أبي ربيعة، عن عكرمة بن خالد، ومات عبد اللَّه ابن أبي ربيعة قبل عثمان بقليل. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": إبراهيم بن عبد الرحمن، أراه ابن أبي ربيعة، روى عن سعد ابن أبي وقاص. روى عنه ابن جريج. ٢٤٣ - (خ م د س ق) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أُمُّهُ: أم كلثوم بنت عقبة (٢) قال محمد بن عمر الواقدي وأبو داود وغيرهما: يُقال: إنه وُلد في حياة النبي

стр. 244

صلى اللَّه عليه وسلم. قال الواقدي: ودخل على عُمر وهو غلام. وقال ابن أبي عاصم: مات سنة سبع وتسعين. وفي كتاب "الكنى" للنسائي: هو ثقة. وذكره أبو نعيم في كتاب "الصحابة" تأليفه. وقال النسائي: قالوا: إنه يذكر النبي ﷺ ، ورسول قيصر. وفي "كتاب الصريفيني": مات وله ست وسبعون. وفي "كتاب القراب": قال إبراهيم الحربي: كان إبراهيم سيد ولد أبيه. وعَدَّه في الصحابة جماعة؛ منهم: أبو إسحاق بن الأمين. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال العجلي: ثقة تابعي مدني. وفي "تاريخ عمرو بن علي الفلاس": مات سنة خمس ومائة. وفي "كتاب الكلاباذي": وُلد سنة إحدى وعشرين. وفي قول المزي: وأُمُّهُ من المهاجرات الأوَل. نظر؛ لأن أهل السير والتواريخ والأنباء لا أعلم بينهم خلافًا، قالوا: إن هجرتها كانت بعد الحُديْبيَة. ومن كانت بهذه المثابة لا تُعد من الأول. وفي "الأوسط" للبخاري: تزوَّج سكينة بنت الحسين بغير ولي، ففرق عبد الملك بينهما، وعن يونس، عن ابن شهاب، أخبرني إبراهيم استسقاء النبي، ورأى بعضهم في كتاب: "إن النبي ﷺ اسْتَسْقَى بهم". ولا أراه يصح؛ لأن أُمّه أم كلثوم زوجها الوليد أسلم عام الفتح. وقال الواقدي في "التاريخ": مات وهو ابن خمس وخمسين سنة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للباجي: وهو ثقة ثبت. وفي تكنية المزي إِيَّاهُ: أبا محمد؛ نَظَرٌ، قال البخاري: وقال بعض ولد عبد الرحمن بن عوف: كنيته أبو محمد. قال أبو عبد اللَّه: أخشى أن يكون وَهْم. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وفي "كتاب ابن خلفون": وثق، وقيل فيه: ثبت، وسمع من: عمر، وعثمان، ومعاوية ابن أبي سفيان، وأسامة بن زيد، وأنشد له الزبير في كتاب "نسب قريش": [الطويل]

стр. 245

أمتروكة شوطى وبرد طلالها ... وذو الغصن ملتح أغر خصيب معي صاحب لم أعص مذ كنت أمره ... إذا قال شيئًا قلت أنت مصيب وفي "تاريخ ابن عساكر": وممَّا دل على ولادته في أيام النبي ﷺ سِنُّه. وفي "لطائف أبي يوسف": كان قصيرًا دحداحًا، تزوَّج سكينة بنت الحسين، فلم ترضه واختلعت منه. ٢٤٤ - (د ت سي) إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي (١) قال الخليلي في "الإرشاد": مات وهو شاب، لا يُعرف له إلا أحاديث دون العشرة، يروي عنه الهاشمي أحاديث أنكروها على الهاشمي، وهو من الضعفاء. وقال ابن عدي: يمكن أن يكون من الراوي عنه. ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: يُتقى حديثه من رواية جعفر عنه. ٢٤٥ - (ق) إبراهيم بن عبد السلام بن باباه المخزومي (٢) قال أبو أحمد بن عدي: هو ضعيف. وفي "سؤالات الحاكم الكبرى" لأبي الحسن الدارقطني: ضعيف. كذا قاله، وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: إبراهيم بن عبد السلام بن شاكر ضعيف. فلا أدري أهو المذكور عند الحاكم أو هذا غيره، واللَّه أعلم. وابن شاكر هذا في طبقة ابن باباه، قال مسلمة: توفي سنة اثنتيْن وثمانين ومائتين، يصلح أن يذكر للتمييز. ٢٤٦ - (عخ ت س) إبراهيم بن عبد العزيز ابن أبي محذورة (٣) روى عن عمه فيما ذكره ابن أبي حاتم، قال: وروى عنه: يحيى بن عبد الحميد الحِماني، وعمر بن علي ابن أبي بكر الإسْفَذني. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: يُخطئ. وَصَحَّحَ أبو علي الطوسي حديثه في كتاب "الأحكام" تأليفه.

стр. 246

وفي "كتاب البرقي" عن يحيى: ضعيف. وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء. ٢٤٧ - (س) إبراهيم بن عبد العزيز بن مروان (١) سكن الرقة فيما ذكره في "تاريخ حران"، وقال مسلمة في كتاب "الصلة": حراني ثقة. ٢٤٨ - (ت س) إبراهيم بن عبد الملك القناد (٢) ذكر ابن البرقي، عن يحيى بن معين: أنه ضعيف، وكذا قاله أبو يحيى الساجي، ونسبه شيْبانيًّا. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: يخطئ. وذكره حافظ القيروان في جملة الضعفاء، وكذلك أبو القاسم البلخي. ٢٤٩ - (خ م د س ق) إبراهيم ابن أبي عَبْلَة شمر بن يقظان بن المرتحل، أبو إسماعيل، العقيلي، ويُقال: أبو سعيد، ويقال: أبو إسحاق، ويقال: أبو العباس (٣) نسبَه ابن حبان في كتاب "الثقات": إبراهيم ابن أبي عبلة شمر بن يقظان بن عامر بن عبد اللَّه بن المرتحل. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ونسبه أبو سعيد ابن يونس في "تاريخ الغرباء": فلسطينيًّا. وقال أبو عمرو الداني في كتاب "طبقات القراء" تأليفه: وردت عنه الرواية في حروف القرآن، وله اختيار خالف في كثير منه قراءة العامة. وقال الحفاظ أبو بكر الخطيب الحافظ في تخريجه لأبي القاسم النسيب: وإبراهيم ابن أبي عبلة ثقة من تابعي أهل الشام، يجمع حديثه. وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب "الاستغناء" و"التمهيد": كان ثقة فاضلا، له أدب ومعرفة، وكان يقول الشعر الحسن.

стр. 247

وذكر المزي أن النسائي قال فيه: ثقة. والذي رأيت في كتاب "التمييز": ليس به بأس. وفي نسخة أخرى: لا بأس به. وفي "كتاب ابن أبي حاتم" عن أبيه: رأى ابن عمر. وكذا قاله البستي. قال الرازي: وروى عن واثلة بن الأسقع، وهو صدوق ثقة. والذي نقله عنه المزي: صدوق؛ غير جيد لثبوته كما ذكرته في عامة النسخ، وكأن الشيخ تبع ابن عساكر، فإنه كذلك ذكره عن أبي حاتم، واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ البخاري الكبير": سمع واثلة. وذكره أبو حفص ابن شاهين في جملة "الثقات". وفي "كتاب الدوري": قلت ليحيى: قد روى سفيان بن عيينة عن ابن أبي عبلة؟ فقال: لم يلقه سفيان. وذكره أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه الكبير"، في نفر عُمِّرُوا، ثم قال: وهو من القدماء. وفي "تاريخ أبي القاسم ابن عساكر": عن ضمرة، عن رجاء ابن أبي سلمة، قال: سأل عمرو بن الوليد رَجُلا عن إبراهيم ابن أبي عبلة، ما خَبَرُهُ؟ فقال: عَمَّرَ وَإنَّهُ ما عَلِمْتُ هَنِيًّا مَرِيًّا مِنَ الرِّجَالِ. وقال إبراهيم ليحيى ابن أبي عمرو السيباني، وعلي ابن أبي حَمَلَةَ: أنا أسن منكما. وكانت له ناحية من عمر بن عبد العزيز، ودخل عليه مسجد داره، وكان يسمع كلامه. وقال إبراهيم: أرسل إِلَيَّ هشام بن عبد الملك، فقال: يا إبراهيم؛ إنَّا قد عرفناك صغيرًا، واختبرناك كبيرًا، ورضينا بسترك وحالك، وقد رأيت أن أخالطك بنفسي وخاصتي، وأشركك في عملي، وقد وليتك خراج مصر. فاستعفى. وقال له العلاء بن زياد بن مطر: أنت العام خير منك عام الأول. وفي كتاب "المراسيل" لعبد الرحمن: سمعت أبي يقول: لم يدرك ابن أبي عبلة عبادة بن الصامت. وقال ابن الأبار في "الإعتاب": لمالك عنه حديث واحد في "الموطأ"، وإرساله فيما ورد أصح من إسناده. وذكره أبو نعيم الحافظ في "الرواة عن الزهري والأعلام من الأئمة".

стр. 248

٢٥٠ - (م) إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الزرقي (١) خرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، لا كما زعم المزي أنه ذكره في الثالثة. واللَّه أعلم. قال ابن سعد: وله من الولد: محمد، ورفاعة، وإسحاق. وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات". وذكره أبو موسى المديني في كتاب "الصحابة" تأليفه، وقال: ذكره عبدان في "الصحابة". ولما ذكر أبو عبيد حديثه في "نكاح الربيبة"، قال: لا يصح عندي؛ لأن إسناده فيه مقال. وقال ابن المنذر والطحاوي: إبراهيم بن عبيد هذا لا يعرف، وأكثر أهل العلم تلقوا حديثه هذا بالدفع. ٢٥١ - (ت ق) إبراهيم بن عثمان بن خُوَاستي العبسي، مولاهم أبو شيبة (٢) قال حافظ مصر عبد الغني بن سعيد في كتابه "إيضاح الإشكال": روى عنه عيسى بن خالد اليمامي، فسماه: عثمان بن إبراهيم العبسي، قال: ثنا منصور بن المعتمر. فذكر عنه حديثًا. وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: كان ضعيفًا في الحديث. وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجارود: سكتوا عنه وتركوا حديثه. وفي "كتاب ابن أبي حاتم": زعم يزيد بن زريع أن عنده كتابًا عظيمًا له، كأنه اللؤلؤ من حسنه. قال: ولا أروي عنه شيئا حتى ألقى اللَّه تعالى؛ يعني: إنكارًا على أبي شيبة. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ضعيف. وقال الحافظ أبو علي الطوسي في كتاب "الأحكام" تأليفه: منكر الحديث.

стр. 249

وذكره البخاري في (فصل من مات من الستين ومائة إلى السبعين). وقال أبو عمر في كتاب "الاستغناء": ليس بالقوي عندهم. وذكره ابن شاهين في جملة الضعفاء والكذابين. وقال عبد اللَّه بن المبارك: ارم به. وفي "كتاب أبي طالب": قال أبو عبد اللَّه: منكر الحديث، قريب من الحسن بن عمارة، قال: والحسن متروك الحديث. وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث. وقال أبو زرعة الرازي: ضعيف. وفي كتاب "تاريخ بغداد": قال شعبة: رأيته عند الحكم وهو غلام، في أذنه قرط أو شنف، فقلت للحكم: من هذا؟ قال: ابن أخت لي. وقال الساجي في كتاب "الجرح والتعديل": يروي مناكير، وعنده مناكير. وفي "الكامل" لأبي أحمد ابن عدي: قال أبو شيبة: ما سمعت من الحكم إلا حديثًا واحدًا، وكان الحكم زوج أُمه. وقال نوح بن دراج: إبراهيم بن عثمان جد بني أبي شيبة، وبنو أبي شيبة يقولون: أبو سعدة جدنا. وقال وهب: ترك ابن المبارك حديثه. وقال له رقبة بن مصقلة: لو كانت لحيتك من الذنوب لكانت من الكبائر. وفي الرواة جماعة يسمون إبراهيم بن عثمان، منهم: ٢٥٢ - إبراهيم بن عثمان بن عبد اللَّه بن مَوْهَب (١) روى عنه الوليد بن مسلم في كتاب "المستدرك" للحاكم. ٢٥٣ - وإبراهيم بن عثمان بن زائدة (٢) روى عن: وهيب بن الورد، روى عنه: علي بن ميسرة الهمداني عند الدارقطني. ٢٥٤ - إبراهيم بن عثمان النيسابوري (٣) قال الحاكم: روى عن: حفص بن عبد الرحمن، والمكي بن إبراهيم.

стр. 250

ذكرناهم للتمييز. ٢٥٥ - (د ق) إبراهيم بن عطاء ابن أبي ميمونة (١) قال البخاري في "التاريخ الكبير": مولى آل عمران بن حصين. فينظر في قول المزي: مولى عمران بن حصين. وذكره الحافظ أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٢٥٦ - (م د س ق) إبراهيم بن عقبة ابن أبي عياش (٢) أخو موسى المطرقي، قال الرشاطي: أحسبه موضعًا باليمن، وموسى أوثق أخويه إبراهيم ومحمد. روى عنه ابنه إسماعيل بن إبراهيم في "مستدرك الحاكم". وقال في "السؤالات": قلت -يعني: للدارقطني- فإبراهيم بن عقبة؟ قال: ثقة، وليس فيه شيء. زاد في "التعديل والتجريح": وعندي أن مسلمًا قد أخرجه. وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وكذلك البستي وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا إمام الأئمة أبو بكر ابن خزيمة. وقال مصعب بن عبد اللَّه -فيما ذكره ابن أبي خيثمة-: إبراهيم بن عقبة، وموسى، ومحمد، كانت لهم هيئة وعلم. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "التمهيد": سمع إبراهيم من جماعة من التابعين، وروى عنه جماعة من أئمة الحديث، وهو ثقة عندهم فيما حمل ونقل. وفي "تاريخ البخاري الكبير": روى عنه معمر بن راشد. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن إبراهيم بن عقبة، فقال: صالح، لا بأس به، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: يكتب حديثه. وقال محمد بن سعد: كان له ولأخويه موسى ومحمد حلقة في مسجد النبى ﷺ ، وكلهم فقهاء محدثون، موسى وإبراهيم ثقة قليل الحديث.
следующие страницы →