← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

وقال أحمد بن شجاع المروزي: رأيت سفرته حملت على عجلتين. وفي "تاريخ القراب": مات في السفينة، وبقي فيها يومًا أو يومًا وليلة حتى أخرج في رمضان، ومات هو وأبو المليح الرقي في يوم واحد، وصلى عليه الحسن بن الربيع. وفي "الإرشاد" للخليلي: يقال: إنه من الأبدال، وقال: كتبت عن ألف وستمائة شيخ. وروى في كتاب "الرقائق" تأليفه، عن: معمر بن ثابت، وشبل بن عباد، وسالم المكي، وعمر بن بكار، وعبد الرحمن بن رزين، وزمعة بن صالح، وبقية بن الوليد، وعبد الوهاب بن الورد، وعمر بن عبد الرحمن بن مهذب، وصالح بن بشير المري، والربيع بن صبيح، وابنه محمد بن الربيع، وسعيد بن زيد البصري، والحسن بن صالح، وعباد المنقري، وعبد الرحمن بن فضالة، وعلي بن صالح، وجوهر، ومحمد بن مطرف، وعيسى بن يونس، وعبد اللَّه بن الوليد بن عبد اللَّه بن معقل، ومحمد بن مسلم، وعبد الحكيم بن عبد اللَّه بن أبي فروة، وشعيب بن سوار، ويزيد بن إبراهيم، وخالد بن حميد، وعقبة بن عبد اللَّه الرفاعي، وفضيل بن مرزوق، ومحمد بن سليم أبي هلال، وعمارة بن زاذان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، والفضل بن موسى الشيباني، وداود بن نافذ، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يعلى الثقفي، وعبد اللَّه بن الوليد الوصافي، وعبيد اللَّه بن زحر، وعيسى بن سبرة المديني، والسائب بن عمرو المخزومي، وعبيد اللَّه بن أبي زياد، وبهز بن حكيم بن معاوية، وعبد المؤمن بن خالد الحنفي، وإسماعيل بن رافع، وعبد اللَّه بن ميسرة، وأبي جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، ومسلم بن سعيد الواسطي، ومحمد بن أبي حميد المدني، وأبي معشر نجيح المدني، ورزين بن أُبي، وصاحب بن عمر، وهشيم بن بشير، والحكم بن أبي عمر بن أبي ليلى أحد بني عامر، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي، والحسن بن حكيم الثقفي، وحبيب بن حجر القيسي، وبلال بن سعد، وعبد اللَّه بن عامر، وسيف بن أبي سليمان، وعبد الملك بن الحسين، وجرير بن عثمان، وصخر بن جويرية، وأبي الحكم المكي، وعبد اللَّه بن وهب، وعيسى بن أبي عيسى المديني، وسلام بن مسكين، وأيوب بن خوط، وأبي بكر الهذلي، ويحيى بن سلمة. أتينا بهم؛ كي يعلم الناس أننا إذا ما نشطنا جاء أمثال ما ذكر. وفي "تاريخ المراوزة" لأبي رجاء محمد بن حمدويه البلخي: مات بين هيت وعانات على رأس أحد عشر فرسخًا فَرُدَ إلى هيت فدفن بها.

стр. 2242

وفي "تاريخ ابن قانع": توفي وهو يريد الغزو. وفي "تاريخ بغداد": نظر أبو حنيفة إلى المبارك أبي عبد اللَّه وإلى ابنه عبد اللَّه، فقال: أدت أمه إليك الأمانة، وكان أشبه الناس بعبد اللَّه. وعن أبي أحمد بن أبي عبد اللَّه قال: سمعت محمد بن موسى الباشاني يقول: سمعت عبدان بن عثمان: ولد ابن المبارك سنة تسع عشرة سمعته منه، وعن ابن المبارك قال: ذاكرني عبد اللَّه بن إدريس السن، فقلت: إن العجم لا يكادون يحفظون ذلك، ولكن أذكر أني لبست السواد وأنا صغير عندما خرج أبو مسلم، وسأل جماعة حماد بن زيد أن يحدثهم ابن المبارك فقال: حماد في ذلك، فقال: أحدثهم وأنت حاضر، فلما ألح عليه حدثهم عن حماد نفسه. وقال للحسن بن عرفة، عنه: استعرت قلمًا بأرض الشام فذهبت على أن أرده إلى صاحبه، فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي فرجعت إلى الشام حتى رددته على صاحبه. وقال أسود بن سالم: كان عبد اللَّه إمامًا يقتدى به، وكان من أثبت الناس في السنة، وإذا رأيت رجلا يغمز ابن المبارك فاتهمه على الإسلام. وقال أبو بكر الخطيب: كان أحد أئمة المسلمين ومن أعلام الدين. وذكر ابن خلكان: أن أباه كان يعمل في بستان لمولاه وأقام فيه زمانًا، ثم إن مولاه جاء يومًا فطلب منه رمانًا حلوًا، فمضى المبارك وأحضر له حامضًا، فغضب سيده ثم طلب منه ثانيًا وثالثًا وهو يدخل كذلك، فقال له: ويلك أنت لك كذا وكذا من السنين ما تعرف الحلو من الحامض؟ قال: لا. قال: ولِمَ؟ قال: إنما يعرفه من يأكله، قال: وأنت لم تأكل منه؟ قال: لا. قال: ولِمَ؟ قال: لأنك لم تأذن لي فيه، فأعجب سيده وزوجه ابنته، فيقال: إن عبد اللَّه رزقه من تلك الابنة، نمت على عبد اللَّه بركة أبيه. وفي كتاب الحسن بن محمد البكري: كان عبد اللَّه يلقب أمير المؤمنين في الحديث قال: وهو من حنظلة غطفان. وذكر النقاش وغيره: أنه أخذ القراءة عن أبي عمرو بن العلاء. وقال الخليلي في "الإرشاد": ابن المبارك المتفق عليه له من الكرامات ما لا يحصى. ولهم شيخ آخر يقال له:

стр. 2243

٣٣٢٧ - عبد اللَّه بن المبارك بغدادي (١) حدث عن همام بن يحيى، وروى عنه عمر بن حفص السدوسي. ٣٣٢٨ - وآخر خراساني (٢) شيخ ليس بالمعروف، حدث عن أبي عوانة، روى عنه أحمد بن القاسم الجوهري. وآخر روى عنه الأثرم، عن إسماعيل بن علية. ٣٣٢٩ - وآخر يكنى: أبا عبد الرحمن بزاز بخاري (٣) روى عن إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، وروى عنه سهل بن شادويه البخاري. ٣٣٣٠ - وآخر كنيته: أبو محمد الجوهري (٤) حدث عن أبي الوليد الطيالسي، وروى عنه إسماعيل بن علي الخطبي. ذكرهم أبو بكر الخطيب، وذكرناهم للتمييز. ٣٣٣١ - (خ ت ق) عبد اللَّه بن المثنى بن عبد اللَّه بن أنس بن مالك، أبو المثنى الأنصاري البصري وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: عبد اللَّه بن المثنى الأنصاري ثقة يحتج به. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والطوسي، وقال: هو ثقة. وقال الترمذي -لما أخرج حديث ابنه ومحمد بن عبد اللَّه الأنصاري-: ثقة، وأبوه ثقة. وقال العجلي: بصري ثقة. وقال ابن أبي خيثمة في "تاريخه": سمعت يحيى بن معين يقول: عبد اللَّه بن المثنى أبو محمد بن عبد اللَّه الأنصاري ليس بشيء، قال أبو بكر: وسمعته مرة أخرى يقول: عبد اللَّه بن المثنى ليس بثقة. ثنا أبو ظفر، ثنا محمد بن سليمان، عن عبد اللَّه بن المثنى قال: كان جدي من أكابر ولد أنس بن مالك قتل يوم الحرة.

стр. 2244

وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وفي كتاب أبي الفرج البغدادي: قال أبو سلمة: كان ضعيفًا في الحديث. وقال الساجي: فيه ضعف لم يكن صاحب حديث، روى مناكير، وكان ابنه محمد صاحب حديث ورأي من أهل الصدق. وفي كتاب العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه، وقال أبو سلمة: ضعيف منكر الحديث. وفي "سنن البيهقي": قال بعض من يدعي معرفة الآثار: عبد اللَّه بن مثنى أنتم لا تجعلونه حجة. ٣٣٣٢ - (خ د س ق) عبد اللَّه بن أبي المجالد الكوفي مولى عبد اللَّه بن أبي أوفى (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وذكر المزي عن أبي داود: أن شعبة يخطئ فيه فيقول: محمد، والصواب: عبد اللَّه، ولم يتتبع ذلك عليه، ففيه نظر؛ لأن شعبة قال فيه أيضًا: عبد اللَّه بن أبي المجالد. ذكره مسلم في "أسماء شيوخ شعبة" فقال: محمد بن أبي المجالد كوفي، وسماه شعبة عبد اللَّه، وربما شك شعبة في اسمه، فيقول: أو محمد. وقال في "الطبقات": محمد بن أبي المجالد، وقال شعبة: عبد اللَّه بن أبي المجالد أخطأ فيه، وهذا عكس ما ذكره أبو داود. وقال البخاري: قال شعبة مرة: عبد اللَّه، ومرة محمد، ومرة: عبد اللَّه أو محمد، والصحيح: محمد. وقال النسائي في "سننه": ثنا محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة، عن عبد اللَّه بن أبي المجالد، وقال مرة: محمد. ورواه أبو داود نفسه في "سننه": عن ابن بشار، عن يحيى وابن مهدي، عن شعبة، عن عبد اللَّه بن أبي المجالد، انتهى. فهذا كما ترى شعبة لم يقل: محمدًا وحده، ولكنه رويت عنه روايتان، في الواحدة جزم بعبد اللَّه، وفي الأخرى تردد ولم يجزم بمحمد، وفي الأخرى جزم بمحمد، ثم إن أبا إسحاق الشيباني جزم باسمه محمد ولم يتردد فكان الأولى أن تعصب هذه

стр. 2245

اللفظة لا لشعبة. قال أبو داود: ثنا محمد بن العلاء، عن أبي معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن محمد بن أبي المجالد بحديث: "هَلْ كُنْتُمْ تُخَمِّسُونَ الطَّعَامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". وجزم ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير": بأن شعبة سماه في رواية عنه: عبد اللَّه. ٣٣٣٣ - (ق) عبد اللَّه بن محرر العامري الجزري الحراني، ويقال: الرقي (١) قال هلال بن العلاء: الرقي، ولاه أبو جعفر قضاء الرقة وهو مولى بني عقيل، كذا ذكره المزي، ولو حلف حالف أنه ما رأى هذا التاريخ الذي نقل منه هذه اللفظة لما كان آثمًا، وذلك أن صاحب "تاريخ الرقة" أبو علي القشيري قال في كتابه: ذكروا أن أبا جعفر ولاه قضاء الرقة، وذكروا أنه مات في خلافة أبي جعفر، وهو منكر الحديث، حدث عن الزهري، وقتادة، ويزيد بن الأصم بأحاديث مناكير، انتهى. أيجوز لمن رأى هذا اللفظ تركه وذكر لفظة غير مجدية لما هو بصدده لا سيما ذكر وفاته التي لم يذكرها جملة لا من هنا ولا من عنده غيره. وذكر أبو عروبة الحراني في كتابه "طبقات العلماء بحران": عن هلال بن العلاء الولاية والوفاة كما أسلفناه، وقال ابن عدي: وهذه الأحاديث لابن محرر عامتها غير محفوظة. وقال يحيى بن معين في رواية عباس: ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، قال عبد الرحمن: امتنع أبو زرعة من قراءة حديثه علينا وضربنا عليه. وقال ابن سعد: توفي في خلافة أبي جعفر وكان ضعيفًا ليس بذاك. وذكره أبو جعفر العقيلي وابن الجارود في جملة الضعفاء. وقال ابن المبارك في كتاب "التاريخ والعلل": أكره حديثه. وفي "سؤالات الميموني": ابن محرر منكر الحديث. وقال الساجي: منكر الحديث ليس بحجة، ونسبه ابن ماكولا: خزاعيًّا. وفي كتاب ابن الجوزي: مكي، وذكره البخاري في (فصل: من مات ما بين

стр. 2246

الخمسين إلى الستين ومائة). وقال يعقوب بن سفيان: جزري متروك ضعيف. ٣٣٣٤ - (بخ ت ق) عبد اللَّه بن محصن الأنصاري الخطمي، ويقال: عبيد اللَّه، مختلف في صحبته (١) كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ من حيث إني لم أره مذكورًا في كتب العلماء إلا في كتاب عبيد اللَّه مصغرًا مجزومًا بصحبته. وقال ابن حبان في (باب: عبيد اللَّه): له صحبة يكنى أبا سلمة. وقال أبو نعيم الحافظ: رأى النبي ﷺ وأدركه. وقال ابن عبد البر: أكثرهم يصحح صحبته. ولما ذكره البخاري، وأبو حاتم، والبغوي، والترمذي في "تاريخ الصحابة " و"الجامع"، وكذلك ابن ماجه، وأبو علي الطوسي، والبرقي، وقال: كذا في الحديث عبد اللَّه، والصواب: عبيد اللَّه، والفسوي، وابن قانع، وأبو أحمد العسكري، وأبو القاسم الطبراني، ومحمد بن جرير الطبري، وابن زبر، والبارودي، وابن السكن، وابن منده فيهم لم يترددوا في الصحبة ولا في الاسم، واللَّه تعالى أعلم، فلا أدري من أين له أن اسمه المبدأ به عبد اللَّه، وأن عبيد اللَّه هو المرجوح، وأن صحبته مختلف فيها. ٣٣٣٥ - (س) عبد اللَّه بن محصن (٢) عن عمة له: أنها أتت النبي ﷺ ، وعنه بشير بن يسار، وقال مالك وغيره: حصين بن محصن وهو المحفوظ، وذكره ابن حبان فيمن اسمه عبيد اللَّه، كذا ذكره المزي، وهو غير جيد؛ لأمرين: الأول: هذا الرجل لم أره مذكورًا في شيء من التواريخ التي بأيدينا، إنما هو في كتاب النسائي في السند، فمن أين يرجح قول غيره من الأقوال، ومن الذي قاله، فينظر. الثاني: ابن حبان لم يذكر هذا الشخص البتة، إنما قال: عبيد اللَّه بن محصن، يروي عن أبيه، وله صحبة، روى عنه: عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري، فهذا كما ترى ليس هو هذا الرجل بحال، فإن كان إياه، فيلزمه أن يذكر ما ذكر ابن حبان من شيخه وتلميذه.

стр. 2247

٣٣٣٦ - (خ م د س ق) عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي مولاهم، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي (١) قال أبو أحمد ابن عدي: كان من أهل واسط، سمعت ابن عرفة، سمعت ابن خراش، سمعت أبا زرعة الرازي يقول: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة، فقلت لى: يا أبا زرعة، فأصحابنا البغداديين؟ فقال: دع أصحابك أصحاب مخاريق، ما رأيت أحفظ من أبي بكر. وسمعت ابن عقدة، سمعت المطين يقول: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: ما رأيت أحفظ من أبي زرعة. وذكر صاحب "الزهرة" أن البخاري روى عنه: ثلاثين حديثًا أو أحد وثلاثين حديثًا، ومسلم ألف حديث وخمس مائة حديث وأربعين حديثًا، وتوفي سنة أربع وثلاثين ومائتين. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: كان متقنًا حافظًا دينًا، ممن كتب وجمع وصنف وذاكر، وكان أحفظ أهل زمانه بالمقاطيع. وقال المطين: توفي وقت عشاء الآخرة ليلة الخميس لثمان مضت من المحرم سنة خمس وثلاثين، وكان لا يخضب، وبنحوه ذكره البخاري. وفي كتاب القراب: توفي بعد علي بن المديني بأربعين يومًا، وكانت وفاة علي في ذي القعدة سنة أربع، ولأبي بكر ست وسبعون سنة. وقال أبو محمد ابن الأخضر: كان حافظًا مكثرًا، صنف وجمع، مولده سنة تسع وخمسين ومائة. وقال ابن قانع: توفي بالكوفة وهو ثقة ثبت. وذكره ابن شاهين في "الثقات". ٣٣٣٧ - (د س) عبد اللَّه بن محمد بن إسحاق، أبو عبد الرحمن الأذرمي الموصلي (٢)

стр. 2248

قال الحافظ أبو علي الجياني في كتابه "شيوخ أبي داود": ثقة، وأذرم من قرى عين زربة. وفي كتاب البغوي: أذرم مدينة محدثة بناها الحسن بن عمر التغلبي، وحفر لها نهرًا وعمَّرها، ومنها إلى نصيبين. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": لا بأس به، وأذرم من قرى عين زربة، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وقال النسائي: لا بأس به. وفي كتاب الصريفيني: كان جميل الوجه، تام القامة، حسن الشيبة. وفي كتاب "الزهرة": أزري أذرمي، وفي "ألقاب الشيرازي": سمعت الجوهري، أخبرني محمد بن الطيب، سمعت إسحاق الغسيلي، سمعت الحسين بن عيسى الدمشقي، سمعت الفضل بن العباس بن سليمان العباسي، عن أبيه، سمعت أبا عمر لاحق بن الحسين، سمعت عبيد اللَّه بن عبد الصمد بن المهتدي، سمعت أبي يقول: كنت واقفًا بين يدي المهتدي فذكر حديث الشيخ الذي دعى لمناظرة ابن أبي دؤاد بطوله، وقال الراوي في آخره: وهذا الشيخ أبو عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق الأذرمي، انتهى. المزي ذكر عن الخطيب أنه قال: يقال: إنه كان -يعني: أبا عبد الرحمن الأذرمي وما ذكرناه أعلى وأولى؛ لأن الراوي المشاهد والحاكي عن المشاهد سأله جزمًا لا تخرصًا- واللَّه تعالى أعلم. ٣٣٣٨ - (خ م د س) عبد اللَّه بن محمد بن أسماء بن عبيد بن مخارق، ويقال: ابن مخراق، أبو عبد الرحمن الضبعي البصري (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري، وأبو عوانة الإسفراييني، وابن خزيمة.

стр. 2249

وقال ابن عدي: سمعت أبا يعلى الموصلي يقول: قلت لأبي أحمد بن إبراهيم الدورقي: لم أر بالبصرة أفضل من عبد اللَّه بن محمد بن أسماء، فقال لي: أنت، إنا لم نر بالبصرة أفضل منه. وفي كتاب "زهرة المتعلمين": مات بالبصرة، روى عنه البخاري اثنين وعشرين حديثًا، ومسلم تسعة عشر حديثًا، وقال ابن قانع: ثقة. وذكر المزي أن ابن حبان ذكره في "الثقات"، وذكر وفاته من عند غيره، ولو نظر كتاب "الثقات" لوجده ذكرها كما نقلها من عند غير في سنة إحدى وثلاثين ومائتين تبعًا لصاحب "الكمال". ٣٣٣٩ - (خ د ت) عبد اللَّه بن محمد بن أبي الأسود، حميد بن الأسود، أبو بكر الحافظ البصري (١) قال صاحب "الزهرة": روى عنه -يعني: البخاري- عشرين حديثًا. وفي "تاريخ الخطيب": ذهب علي بن المديني إلى أن سماعه من أبي عوانة ضعيف. وقال ابن أبي خيثمة: كان يحيى سيئ الرأي في ابن الأسود. وفي رواية أحمد بن القاسم بن محرز عنه: ما أرى به بأسًا. وفي "تاريخ عبد الخالق بن منصور": لا بأس به، لم يزد. والمزي ذكر: ولكنه سمع من أبي عوانة. . . . إلى آخره في رواية عبد الخالق، وليس جيدًا، إنما هو في رواية ابن محرز وكذا نص عليه الحافظ الخطيب أيضًا. وذكر المزي وفاته من عند البخاري وغيره، وزعم أن غيره قال في جمادى الآخرة وهي ثابتة عند البخاري، كذا ذكره ابن عساكر وغيره. ووقع في الكمال شيء لم ينبه عليه المزي، وهو قوله: وحميد ابن أخت مهدي، ويشبه أن يكون وهمًا؛ لأن حميدًا قديم وأيضًا فلم أر من قاله، وكأنه من الناسخ، واللَّه أعلم. ٣٣٤٠ - (خ م س) عبد اللَّه بن محمد بن أبي بكر الصديق، أخو القاسم بن محمد (٢)

стр. 2250

ذكر المزي: أن نافعًا وسالمًا رويا عنه، لم يزد شيئًا وذكر أن ابن حبان وثقه، وفي كتاب ابن حبان رواية الزهري عنه. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون لما ذكره فيهم: وأبو حزرة يعقوب بن مجاهد، يعني: روى عنه. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني. وقال ابن سعد: أمه اسمها سودة وليس له عقب. وفي المدنيين شيخ اسمه: ٣٣٤١ - عبد اللَّه بن محمد بن أبي بكر ثقفي (١) روى عنه ابن أبي فديك، ذكره أبو حاتم الرازي، ذكرناه للتمييز. ٣٣٤٢ - (س) عبد اللَّه بن محمد بن تميم بن أبي عمر، أبو حميد المصيصي، مولى بني هاشم (٢) قال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": لا بأس به. ٣٣٤٣ - (ق) عبد اللَّه بن محمد بن رمح بن المهاجر التجيبي، أبو سعيد المصري (٣) قال ابن يونس: توفي يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من ربيع الأول سنة خمسين ومائتين، كذا ذكره المزي، وأغفل منه أن كان نقله من أصل: عبد اللَّه بن محمد بن رمح بن المهاجر بن محرز بن سالم وكذا هو أيضًا في كتاب ابن عساكر وغيره. ٣٣٤٤ - (س) عبد اللَّه بن محمد بن صيفي المخزومي (٤) روى عن حكيم، روى عنه صفوان بن وهب، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، لم يزد المزي شيئًا، وقد أغفل من كتاب ابن حبان إن كان نقله من أصل: روى عنه ابنه يحيى بن عبد اللَّه.

стр. 2251

٣٣٤٥ - (خ ت) عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن جعفر بن اليمان بن أخنس بن خنيس، أبو جعفر الجعفي البخاري. عرف بالمسندي؛ لأنه كان يطلب المسندات، ويرغب عن المراسيل (١) قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": إنما قيل له المسندي؛ لأنه أول من جمع مسند الصحابة على التراجم بما وراء النهر، وهو إمام أهل الحديث في عصره بما وراء النهر بلا مدافعة. وفي "تاريخ بغداد": أنبا هناد بن إبراهيم النسفي، ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال: توفي أبو جعفر المسندي يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة ست وعشرين، ذكر الخطيب هذا بعد ذكره من عند البخاري: ذي القعدة. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه -يعنى: البخاري- أربعة وأربعين حديثًا. وقال الخليلي: الثقة المتفق عليه ارتحل إلى العراق والحجاز، مات قبل العشرين والمائتين، وسمي بالمسندي؛ لأنه كان يتحرى المسانيد من أخبار رسول اللَّه ﷺ . ٣٣٤٦ - (د) عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي المدني (٢) قال أبو الحسن ابن القطان في كتاب "الوهم والإيهام" وذكر الخلاف في اسمه: عبد اللَّه أو محمد هو في كلا الحالين مجهول لا يعرف حاله. وقال البخاري: فيه نظر؛ لأنه لم يذكر سماعه بعضهم من بعض. وذكره ابن الجارود، وابن عدي في جملة الضعفاء. ٣٣٤٧ - (بخ م د س) عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن أبي فروة الأموي مولاهم، أبو علقمة الفروي، جد هارون بن موسى (٣)

стр. 2252

ذكره ابن هارون في كتاب "الثقات" وقال: عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن أبي فروة بن خزيمة ثقة قاله علي بن عبد اللَّه المديني، وابن عبد الرحيم، وكذا نسبه أبو أحمد الحاكم. وفي كتاب ابن سعد: يقول بعض ولد أبي فروة: إنه من بلى، وأن اسمه الأسود بن عمرو، وعمَّر ابن عبد اللَّه حتى لقيناه سنة تسع وثمانين ومائة، ومات بعد ذلك، وكان ثقة قليل الحديث. وفي كتاب "الكنى" للنسائي: سمعت أحمد بن عيسى، سمعت عباسًا، سمعت يحيى يقول: أبو علقمة ثقة، واسمه محمد بن عبد اللَّه بن أبي فروة، وفي موضع آخر: عبد اللَّه بن محمد، انتهى. فجزم المزي، عن عباس بن يحيى: بأنه ثقة، ولم يبين الخلاف في اسمه عليه فيه نظر. وفي كتاب "الاستغناء" لابن عبد البر: قال علي بن المديني: كان ثقة ما أعلم أني رأيت بالمدينة أثبت منه، وقد روى عنه أنه قال: رأيت السائب بن يزيد. وفي كتاب ابن قتيبة: كيسان أبو فروة مولى عثمان بن عفان، وكان لولده قدر بالمدينة. وفي "معجم المرزباني": هو عم الربيع حاجب المنصور، وقال: خرج في نزهة يتشوق: ولما نَزَلْنا مَنْزِلا طَلَّهُ النَّدَى ... أَنِيقًا وبُستانًا من النَّوْرِ حَالِيَا أجَدَّ لنا طِيبُ المَكانِ وحُسْنُه ... مُنًى فتَمنَّيْنا فكُنْتِ الأمانِيَا قال: وابن عرفة نفطويه يرويهما لغيره وهذا أثبت. ٣٣٤٨ - (خ م س ق) عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق القرشي، المعروف بـ (ابن أبي عتيق) (١) قال ابن سعد: ولد عبد اللَّه: محمدًا، وأبا بكر، وعثمان، وعبد الرحمن، وعمر، وعاتكة، وعائشة، وزينب، وأم كلثوم، وآمنة. وقال المزي: قال البلاذري: إنما قيل له: ابن أبي عتيق؛ لأنه كان يرمي ذات يوم

стр. 2253

فانتمى إلى ابن أبي قحافة، فقال: أنا ابن أبي عتيق، فغلب ذلك على اسم أبيه، انتهى. الذي رأيت في "أنساب البلاذري": وعبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن، الذي يقال له: ابن أبي عتيق، رمى بسهم في نصال، فقال: أصبت وأنا ابن أبي عتيق، يعني: أبا قحافة، ويقال: إن محمد بن عبد الرحمن كان يكنى أبا عتيق. وقال أبو اليقظان: تناصل عدة من ولد أبي بكر، فقال أحدهم: أنا ابن أبي بكر الصديق، وقال الآخر: أنا ابن صاحب الغار، قال محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر: أنا ابن أبي عتيق، وكان عبد اللَّه بن محمد ظريفًا كثير الملح. وقال ابن خيثمة: كان امرءًا صالحًا وفيه دعابة، وقال علي بن المديني: كان عبد اللَّه قاصًّا. وذكر الزبير: أن عبد اللَّه بن عروة قال: اشتقت إلى ابن أبي عتيق، فأرسلت إليه: إني أحب أن تزورني، فقال للرسول: موعده الحوض، فقال عبد اللَّه بن عروة: أي حوض؟ ارجع إليه فقال: يقول: لك حوض القيامة، فضحك عبد اللَّه، وقال: قل له: أتعدنا حوضًا لا ترده. وقال إبراهيم بن أبي يحيى: كنا نقرأ على ابن أبي عتيق فربما غمض عينيه فنسكت، فيقول: ما لكم اقرأوا، فنقول ظنناك نمت، فيقول: لا، ولكن مر رجل ثقيل فغمضت عيني. وذكر الأصبهاني في "تاريخه": أن ابن أبي عتيق سمع عمر بن أبي ربيعة ينشد: فمن كان محزونًا بإهراق عبرة ... وهي عزمها فليأتنا نبكها غدا فجاء إليه ابن أبي عتيق، وقال: جئتك لموعدك ولا أبرح أو تبكي وأبكي معك، وسمع يومًا عمر ينشد: أحن إذا رأيت جمال سعدى ... وأبكي إن سمعت لها حنينا وقد أزف المسير فقل لسعدي ... فديتك خبري ما تأمرينا قال: فخرج ابن أبي عتيق حتى أتى الجباب من أرض غطفان، فأتى أرض سعدي فاستأذن عليها وأنشدها البيتين، ثم قال لها: ما تأمرين؟ قالت: آمره بتقوى اللَّه تعالى، وسمعه مرة أخرى ينشد قوله: من يرسو لي إلى الثريا فإني ... ضقت ذرعًا بهجرها والكتاب فتحمل من ساعته حتى أتاها وهي بمكة فبلغها قوله هذا.

стр. 2254

وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وأنشد له ابن عساكر في "تاريخه": وإني لأستحيي من اللَّه أن أرى ... إذا غبت عن ليلى أُسرُّ وأفرح وإن ترتقي عيناي في وجه غيرها ... أبى ذاك وفي الحشا ليس يبرح وذكر خليفة بن خياط في الطبقة السادسة من أهل المدينة، وقرنه بمن توفي أيام الهزيمة. ٣٣٤٩ - (م ٤) عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري البصري (١) ذكر الصريفيني: أن ابن حبان ذكره في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أستاذه ابن خزيمة، وأبو عوانة الإسفرائيني، والدرامي، والحاكم النيسابوري. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه: مسلم أربعة عشر حديثًا. وقال أبو علي الجياني في كتابه "رجال أبي داود": لا بأس به. وفي "معجم شيوخ النسائي": ثقة، وقال في موضع آخر: لا بأس به. ٣٣٥٠ - (عس) عبد اللَّه بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي البصري، جد أبي قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه (٢) خرج الدرامي حديثه في "مسنده"، وكذلك الحاكم النيسابوري، والحافظ أحمد بن عبد اللَّه الأصبهاني. ٣٣٥١ - (فق) عبد اللَّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشي الأموي مولاهم، أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي صاحب التصانيف (٣)

стр. 2255

قال مسلمة في كتاب "الصلة": عبد اللَّه بن محمد بن الكميت بن أبي الدنيا، توفي ببغداد في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين ومائتين، وكان معلم عربية وصاحب رقائق وأوضاع كثيرة. وفي كتاب الصريفيني: صنف فى الزهد أكثر من مائة مصنف، وكان ذا مروءة، ثقة صدوقًا، بلغ من العمر سبعين سنة. ولما ذكره الفراء في "طبقات أصحاب أحمد" قال: روى في عدة من تصانيفه عن رجل عن أحمد في "كتاب الخائفين" و"القناعة" و"إصلاح المال" و"البكاء" عن البرجلاني عن أحمد، وفي "مداراة الناس"، وفي "المنام" عن الحسن بن الصباح عن أحمد، وفي كتاب "الأضاحي" عن الأثرم عنه. ٣٣٥٢ - (بخ د ق) عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، أبو محمد الهاشمي المدني (١) قال الساجي: كان من أهل الصدق، ولم يكن بمتقن في الحديث، لم يحدث عنه مالك ولا يحيى بن سعيد. وقال ابن عيينة: أربعة من قريش لا يعتمد على حديثهم منهم ابن عقيل. وقال العقيلي: كان فاضلا خيرًا موصوفًا بالعبادة، وكان في حفظه شيء. ولما صحح الحاكم حديثه في "مستدركه" قال: كان أحمد وإسحاق يحتجان بحديثه، ولكن ليس بالمتين المعتمد عندهم، وهو من أشراف قريش وأكثرهم رواية غير أنهما لم يحتجا به، وفي موضع آخر: مستقيم الحديث متقدم في الشرف. وفي كتاب البيهقي عنه: قال أبو بكر محمد بن إسحاق: لا أحتج بابن عقيل لسوء حفظه. وفي "سؤالات مسعود السجزي" عنه: عمّ فساء حفظه فحدث على التخمين. ولما ذكر الخطيب حديثًا من روايته قال: الاضطراب فيه من ابن عقيل فإنه كان سيئ الحفظ.

стр. 2256

وقال ابن شاهين في كتاب "الضعفاء": ليس بذاك. وقال البرقي: ذكر الطبقة الأولى ممن نسب إلى الضعف في الرواية ممن يكتب حديثه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل. وذكره أبو القاسم البلخي في كتاب "الضعفاء"، وقال ابن خراش: تكلم الناس فيه. وفي رواية عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث ليس حديثه حجة. وفي رواية عباس بن محمد: ضعيف في كل أمره، وقال ابن منده: حديث حمنة: "تَحِيضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا"، لا يصح عندهم من وجه من الوجوه؛ لأنه من رواية ابن عقيل وقد أجمعوا على ترك حديثه. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لما تقدم. وقال البيهقي: ابن عقيل مختلف في الاحتجاج به، وقال الخطابي: ليس بذاك. وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ يحدث على التوهم فيجيئ بالخبر على غير سننه فوجب مجانبة أخباره. وذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه "تهذيب الآثار": عدة أحاديث من حديثه فقبلها وصححها، وقال في هذا الحديث -أعني حديث حمنة-: هو من أحسن الأحاديث المروية في هذا. وصححه أيضًا أبو محمد الأشبيلي. وقال الخطابي: قد ترك بعض العلماء القول بهذا الحديث؛ لأن ابن عقيل راويه ليس بذاك. وذكر ابن السمعاني، عن الأصمعي في كتابه "المذيل على تاريخ بغداد" قال: حججت مع المهدي فلما بلغنا واقصة استطاب المهدي موضعًا فقال: نطعم طعامنا هنا، فوضع المائدة فإذا نحن بأعرابي يؤمنا من البادية يقود أمه سوداء، فقال المهدي: سيفسد علينا هذا الأعرابي طعامنا، فلما دنا وسلم، قلت له: ادن وكل، قال: إني صائم، فقلت له: في مثل هذا اليوم مع ما ترى من حره وشدة وعكه؟ فقال لي: يا ابن أخي كانت الدنيا ولم أكن، وتكون لا أكون، وإنما لي منها أيام قلائل فلا أتركها تذهب تغابنا، ثم أنشأ يقول: وما هذه الأيام إلا معارة ... فما استطعت من معروفها فتزود فإنك لا تدري بأي بلدة تموت ... ولا ما يحدث الدهر في غد يقول لا تبعد ومن يك فوقه ... ذراعًا من ترب الحفيرة يبعد ثم بكى، وقال: أفيكم من يكتب؟ قلت: نعم، فأخرج صحيفة بيضاء فناولنيها وقال:

стр. 2257

اكتب ولا تعد ما أملي عليك: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما أعتق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل أمته لؤلؤة السوداء خوفًا من اقتحام العقبة، ورجاء ثواب اللَّه تعالى، فهي حرة لوجه اللَّه لا سبيل لي عليها، ولا لأحد من بعدي إلا سبيل المنة والولاء لي وعليها واحدة، ونحن في الحق سواء، وأخذ الكتاب ومضى، فقال لي المهدي: أحسن واللَّه -الذي لا إله إلا هو- الشيخ، ونشدتك اللَّه إلا اشتريت لي ألف عبد وكتبت شرطهم مثل هذا الشرط، انتهى. إن صح هذا الخبر فهو يعكر على من قال: توفي ابن عقيل قبل سنة خمس وأربعين ومائة؛ لأن المهدي توفي سنة ثمان وخمسين، اللهم إلا أن يكون ولي عهد حينئذ فلا خلف. وذكر أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي في "معجمه": ثنا زكريا الساجي قال: ثنا الأصمعي، قال: حدثني أبي، قال: بينما نحن بمنهل من طريق مكة إذا نحن بأعرابي بيده جارية سوداء، فقال: أفيكم أحد يكتب، قلنا: نعم. قال: اكتب هذا ما أعتق هلال بن عامر الكلابي جاريته لؤلؤة لوجه اللَّه تعالى والجواز العقبة (ح) قال الأصمعي: فحدثت به يومًا شبيب بن شيبة فشخص إلى المهدي أمير المؤمنين فأمره أن يشتري ألف رأس ويعتقهم ويكتب لهم بمثل ذلك، فهذا يضعف ما ذكره السمعاني ويوهيه، واللَّه تعالى أعلم. ومن ولده فيما ذكره ابن سعد: محمد، وهرم، وأم هاني، ومسلم، وعقيل، وقال عباد اللَّه بن مسلم: كان فقيهًا يروى عنه وكان أحول. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا موصوفًا بالعبادة والفضل والصدق. وذكر المزي روايته عن إبراهيم بن محمد بن طلحة القرشي الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وقد قال البخاري في كتاب "العلل الكبير" للترمذي: إبراهيم قديم ولا أدري سمع منه ابن عقيل أم لا. وفي "تاريخ المنتجالي": قال عبد السلام وعلي بن جميل: سمعنا أبا المليح الرقي يقول: قدم علينا ابن عقيل فمرض، قال عبد السلام: فأنزلته عندي ومرضته فلما تماثل من علته وبرئ منها، قال: إن لك عندي يدًا لا بد أن أكافئك عليها، فقلت له: إني حر من فزارة، فقال لي: أنت أعلم، فلما خرج حرقت ما كتبت عنه. وقال عبد اللَّه بن جعفر: ثنا أبو المليح، قال: قال لي أبو عقيل: أحب أن يكثر ابني

стр. 2258

فلانة وفلانة هرويتين فتغيب بها إليه، فجاء ليودعني وأنا وأبي في الحانوت، فقال: جزاك اللَّه خيرًا أما واللَّه لو قدمت البلاد لأخبرتهم أني لم أجد في موالينا أنفع لنا منك، فلما ولى أقبل أهل البيت على أبي، فقالوا: يا أبا حفص؛ متى صرت مولى لبني هاشم؟ قال: واللَّه ما أدري. وقال ابن قانع: توفي بالمدينة سنة اثنتين وأربعين ومائة. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": عن مصعب: انقرض ولد عقيل، كنت أختلف أنا وأبو جعفر محمد بن علي، ومحمد بن الحنفية إلى جابر بن عبد اللَّه فنكتب عنه. ورأيت في بعض النسخ التواريخ ولا يحضرني الآن: أنه كان شديد الأدمة. ٣٣٥٣ - (ع) عبد اللَّه بن محمد بن علي بن أبي طالب، أبو هاشم الهاشمي المدني، أخو الحسن بن محمد (١) قال أبو عبيد والزيادي وغير واحد: مات سنة ثمان وتسعين، وقال الهيثم، عن ابن عياش: سنة تسع، كذا ذكره المزي، ويفهم منه استغراب ما ذكره الهيثم وليس كذلك، فقد قاله خليفة بن خياط في كتاب "الطبقات"، وفي موضع آخر: مات آخر ولاية سليمان بن عبد الملك. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: تكلم في مذهبه. وذكر أبو المظفر الإسفرائيني في كتاب "التبصير" طائفة من الكيسانية المبتدعة، قالوا: بإمامة محمد بن علي، ثم ابنه أبي هاشم، وهو قول ابن الراوندي وأتباعه. وقال الشهرستاني: اختلفت شيعة علي فرق: فرقة قالت: أنه مات بأرض السراة وأوصى إلى محمد بن علي. وفرقة قالوا: بل أوصى إلى عبد اللَّه بن عمرو بن حرب الكندي بالإمامة. وفرقة قالوا: بل أوصى إلى أخيه علي بن محمد بن أبي طالب. وفرقة قالوا: بل أوصى لبيان بن سمعان النهدي. وفرقة قالت: الإمامة بعده لابن أخيه الحسن بن علي بن محمد ابن الحنفية.

стр. 2259

وقال ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء": كان أبو هاشم عالمًا بكثير من المذاهب والمقالات وعالمًا بالحدثان وفنون من العلم، ويقال: إنه أول من تكلم في الإرجاء، واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ ابن عساكر": وفد أبو هاشم على سليمان بن عبد الملك في حوائج عرضت له، فأكرمه سليمان ورفعه، وسأله فأجاب بأحسن جواب، أبلغ وأوجز، فاستحسن سليمان كلامه وأدبه، وقال: ما كلمني أحد يشبه هذا، وما أظنه إلا الذي كنا نخبر عنه أنه سيكون منه كذا وكذا. ثم قضى حوائجه وأحسن جائزته وصرفه، فتوجه من دمشق يريد فلسطين، فبعث سليمان مولى له أديبًا منكرًا، فسبق أبا هاشم إلى بلاد لخم وجذام، فواطأ قومًا منهم فضربوا أبنية على الطريق كهيئة الحوانيت بين كل بنائين نحو الميل، وأعدوا عندهم لبنًا مسمومًا، فلما مر بهم أبو هاشم وهو راكب بغلة جعلوا ينادون: الشراب الشراب، اللبن اللبن، فشرب من اللبن فلما استقر في جوفه أحس بالأمر، وعلم أنه قد اغتيل، فقال لمن معه: أنا ميت فانظروا القوم الذين سقوني اللبن، فعادوا إليهم فلم يجدوهم، فقال أبو هاشم: ميلوا إلى ابن عمي محمد بن علي بالحميمة، ومات أبو هاشم لما وصل إليه وأوصاه بما أراد من ساعته، وذلك في سنة تسع وتسعين. وذكر أبو معشر: أن الذي سم أبا هاشم: الوليد بن عبد الملك، وعن عيسى بن علي: مات أبو هاشم بالحميمة في عسكر الوليد بدمشق. وقال مصعب: مات بالحجر من بلاد ثمود وقد انقرض ولده إلا من قبل النساء. ٣٣٥٤ - (خ ٤) عبد اللَّه بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر النفيلي النهدي الحراني (١) قال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة، وفي "الزهرة": روى عنه وله -يعني: محمد بن إسماعيل- مائة حديث وأربعة وأربعين حديثًا، كذا ذكره ولم أره مذكورًا في شيوخ البخاري المخرج عنهم في "الصحيح" عند غيره، فينظر. وفي "مشايخ أبي داود" للغساني: كان أحمد يرفع به جدًا، ويقول: صاحب

стр. 2260

حديث كيس، ويكنيه إذا ذكره. وقال السمعاني: كان حافظًا متقنًا مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. وقال ابن قانع: صالح ثقة. وفي "تاريخ دمشق" قال صالح بن علي النوفلي: سألت النفيلي عن تفضيل أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وقلت: يا أبا جعفر؛ أريد أن أجعلك حجة بيني وبين اللَّه ، قال: ومن أنا؟ قلت: لم أر مثلك، قال: يا ابن أخي؛ فأنا أقول أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، قلت: فإن أحمد بن حنبل ويعقوب بن كعب يقولان: عثمان ويقفان على علي، فقال: أخطئا جميعًا، أدركت الناس -أهل السنة والجماعة- على هذا. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وكذلك الطوسي، وابن خزيمة. ٣٣٥٥ - (د س) عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، أبو محمد المدني، لقبه دافن (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب "الثقات"، وذكر وفاته من عند غيره، وكأنه على العادة لم ينقله من أصل، إذ لو كان نقله من أصل؛ لرأى في كتاب "الثقات" ما لا يجوز الإغضاء عنه وما عرى كتابه منه، وهو: مات بالمدينة في ولاية أبي جعفر يخطئ ويخالف. وخرج حديثه في "صحيحه"، وليس ذلك مما يورد عليه لما شرط في كتابه من أنه يخرج عن مثل هؤلاء، وخرجه أيضًا الحاكم أبو عبد اللَّه. وقال البخاري: روى عنه غير واحد أبو أسامة والناس. وفي قول المزي: قال الزبير بن بكار: ولد محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: عمر، وعبد اللَّه، وأم كلثوم، أمهم خديجة بنت علي بن الحسين، نظر؛ لإغفاله من ولده ما هو ثابت في كتاب الزبير: عبيد اللَّه، ولعله سقط من الناسخ على أنه المهندس وخط الشيخ عليه بالقراءة والتصحيح، وكذا هو ثابت في كتب أهل النسب: الكلبي وغيره لا سيما في كتاب ابن عساكر الذي نقل ترجمته من عنده. وأما ما وقع في نسخ "الثقات": أمه صفية، فيشبه أن يكون وهمًا لعدم المتابع

стр. 2261

ولعله من النساخ، واللَّه تعالى أعلم. وقال يعقوب بن شيبة: روى عنه أهل المدينة والكوفة. ٣٣٥٦ - (د) عبد اللَّه بن محمد بن عمرو بن الجراح الأزدي الشامي (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". ٣٣٥٧ - (م د) عبد اللَّه بن محمد بن معن المدني (٢) روى عن أم هشام، روى عنه حبيب، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" لم يزد المزي على ذلك شيئًا إلا حديثًا علا فيه. والذي في كتاب "الثقات": روى عنه المدنيين وهذا يعطي تعدد الشيوخ. وخرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه". وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٣٣٥٨ - (د س) عبد اللَّه بن محمد بن يحيى الطرسوسي، أبو محمد الضعيف (٣) قال المزي: قال النسائي: شيخ صالح ثقة، والضعيف لقب لكثرة عبادته، انتهى. الذي رأيت في مشايخ النسائي: عبد اللَّه بن محمد الضعيف طرسوسي ثقة، وكذا أيضًا نقله عنه ابن عساكر، ولم أره ذكره في غير هذا الكتاب، فينظر. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": روى عنه النسائي بالثغر وهو ثقة، لكنه يلقب بالضعيف. ٣٣٥٩ - (بخ د) عبد اللَّه بن محمد بن أبي يحيى، سمعان الأسلمي مولاهم المدني، سحبل (٤) قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: مات ببغداد سنة أربع وسبعين ومائة، وكذا ذكره، وما أُعلم أن ابن حبان ذكره في موضعين: أحدهما: قال ما ذكره المزي، ثم قال بعد ذلك بعدة أوراق: عبد اللَّه بن أبي يحيى الأسلمي أخو أنيس، ومحمد بن أبي يحيى عداده في أهل المدينة، يروي عن سعيد بن

стр. 2262

أبي هند، روى عنه ابن أبي فديك، كنيته أبو محمد، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. ويشبه أن يكون هذا هو الصواب؛ لأنه قال من قبله الواقدي، وأبو يعقوب إسحاق القراب. وفي كتاب ابن سعد: كان فاضلا عالمًا خيرًا، مات بالمدينة سنة اثنتين وستين ومائة في خلافة المهدي، وكان قليل الحديث وليس بذاك. وكذا ذكر وفاته ابن قانع، وخليفة بن خياط في كتاب "الطبقات". وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وكذلك ابن شاهين. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وقال الخليلي في "الإرشاد": ثقة. وفي قول المزي: لم يذكره الخطيب في "التاريخ"، يعني: موردًا عليه ذلك، غير جيد؛ لأن ابن حبان لم يحك أنه حدث ولا حُدث بها والخطيب ملتزم هذين. ٣٣٦٠ - (ق) عبد اللَّه بن محمد العدوي التميمي (١) ذكر أبو أحمد ابن عدي أنه يكنى: أبا الحباب، وقال وكيع بن الجراح: يضع الحديث، وقال البخاري: عنده مناكير، وفي "التاريخ": منكر الحديث لا يتابع على حديثه. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج بخبره. وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال ابن عدي: هو معروف بحديث الجمعة. وذكره ابن الجارود، وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء. وخرج الحاكم حديثه في الشواهد. ٣٣٦١ - (م) عبد اللَّه بن محمد، ويقال: ابن عمر، أبو محمد اليمامي، عُرِفَ بـ (ابن الرومي)، نزل بغداد (٢) قال مسلمة: روى عنه من أهل بلدنا بقي؛ وقد أسلفنا أنه لا يروي إلا عن ثقة عنده. وفي كتاب اللالكائي، عن الحسن بن سفيان: وروى عنه، مات في رجب سنة ست وثلاثين. وفي "كتاب الزهرة": روى عنه -يعني: مسلمًا- خمسة أحاديث.

стр. 2263

وقال ابن قانع: مات في رجب ثقة. ٣٣٦٢ - (ع) عبد اللَّه بن محيريز بن جنادة، أبو محيريز الجمحي المكي، نزل الشام (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: كان من العباد، وكان يشبه بعبد اللَّه بن عمر، ومات في ولاية الوليد بن عبد الملك. وفي كتاب ابن سعد: أنبا محمد بن عمر، سمعت عبد اللَّه بن جعفر يقول: لقي ابن محيريز قبيصة بن ذؤيب، فقال: يا أبا إسحاق؛ عطلتم الثغور، وأغزيتم الجيوش إلى الحرم، وإلى مصعب بن الزبير، فقال له قبيصة: أخزن من لسانك، فواللَّه ما فعل، فأرسل إليه عبد الملك فأتى به متقنعًا، فوقف بين يديه، فقال: ما كلمة قلتها يغيض لها ما بين الفرات إلى العريش -يعني: عريش مصر-، ثم لأن له، فقال: الزم الصمت فإن من رأى البقية في قريش والحكم. قال: فرأى ابن محيريز أنه قد غنم نفسه يومئذ. وذكر الزبير: أن بني محيريز انقرضوا. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": رأى عبد اللَّه، خالد بن يزيد بن معاوية وعليه جبة فنهاه عن لبسها، فقال: إنما يلبسها هؤلاء، وأشار إلى عبد الملك، ولم يكن أحد بالشام لعن الحجاج علانية إلا ابن محيريز وأبو الأبيض، وكان يختم في كل سبع، وربما فرش له الفراش فيصبح على حاله لم ينم عليه. وقال ابنه: مات أبي وهو غاز فأهمني من يحضره، فغشيني جماعة من الناس كثيرة فصلى معي عليه صفوف، وعن ابنه قال: لما نقل أبي وهو يريد الصائفة، فقلت: يا أبه؛ لو أقمت، فقال: يا بني؛ لا تدع أن تغدو بي وتروح في سبيل اللَّه تعالى، قال: فما زلت أغدو به وأروخ حتى مات. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا فاضلا، وثقه ابن عبد الرحيم وذكره غيره، وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: كان من خيار الناس وثقات المسلمين.

стр. 2264

وقال النسائي في كتاب "التمييز": ثقة. وقال الأثرم: قلت لأحمد: هو عبد اللَّه بن محيريز أو عبد الرحمن بن محيريز؟ فقال: هو عبد اللَّه بن محيريز. وقد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: عبد اللَّه وهو عبد اللَّه، وله ابن يقال: له عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن محيريز. وذكر ابن سميع: أن أبا ابن محيريز وعمه لهما صحبة. وذكر أبو نعيم: أن عبد الملك أرسل إليه جارية فتغيب عن بيته حتى أرسل أخذها. وذكر بعض المصنفين من المتأخرين: أنه توفي سنة تسع وتسعين. وفي كتاب "الصحابة" لابن عبد البر: ابن محيريز، ذكره العقيلي في الصحابة، فقال: ثنا جدي، ثنا فهد بن حيان، ثنا شعبة، ثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن محيريز -وكانت له صحبة-: أن النبي ﷺ قال: "إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ". كذا قاله العقيلي، وهذا الحديث قاله ابن علية وغيره. وعن أيوب، عن أبي قلابة: أن عبد الرحمن بن محيريز مثله سواء، وعبد اللَّه بن محيريز رجل مشهور من أشراف قريش له جلالة في العلم والدين، وأما أن تكون له صحبة فلا. وقد قال الكلاباذي: عبد الرحمن أخو عبد اللَّه، واللَّه أعلم. ٣٣٦٣ - (م د تم س ق) عبد اللَّه بن المختار البصري (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، والحاكم، والدارمي، والضياء، ومحمد بن عبد الواحد. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٣٣٦٤ - (د) عبد اللَّه بن مخلد بن خالد بن عبد اللَّه التميمي، أبو محمد، ويقال: أبو بكر النيسابوري النحوي (٢) ذكر أبو عبد اللَّه الحاكم في "تاريخ نيسابور": أنه روى عن إسماعيل بن أبي أويس، وروى عنه أبو النضر بكر بن محمد بن إسحاق، وعبد اللَّه بن محمد بن الحسن، ومكي بن عبدان، وخرج حديثه في "مستدركه".

стр. 2265

٣٣٦٥ - (ع) عبد اللَّه بن مرة الهمداني الخارفي الكوفي (١) ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن سعد: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ من حيث إن ابن حبان لما ذكره قال: روى عن ابن مسعود وابن عمرو، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، ثم أعاد ذكره في موضع آخر، فقال: ويروي عن عبد اللَّه بن عمر، روى عنه الأشعث وأبو إسحاق. وأنكر أبو زرعة روايته عن ابن عمرو، قال: إنما هو ابن عمر، ذكره عنه ابن أبي حاتم في كتابه: "الرد على البخاري". فترك منه المزي ذكر ابن مسعود وابن عمر فلم يذكرهما في أشياخه، وترك منه رواية الأشعث عنه فلم يذكرها، وترك منه أيضًا ذكر الوفاة وذكرها من عند غيره إيهامًا كثرة اطلاعه، وليس كذلك لأمرين: الأول: ما أسلفناه. الثاني: لو كان نقله من أصل ابن سعد لرأى فيه: وكان ثقة، وله أحاديث صالحة، ولكنه تبع صاحب "الكمال" في هذا، وفي قول الفلاس وصاحب "الكمال" تبع الكلاباذي فيما أرى، واللَّه تعالى أعلم. وقال ابن زبر عن المدائني: مات سنة ثنتين وثمانين. وفي كتاب أبي يعقوب إسحاق القراب، عن يحيى بن معين: مات عمارة بن عمير وعبد اللَّه بن مرة في ولاية عمر بن عبد العزيز سنة مائة أو إحدى ومائة. وذكر ابن قانع: وفاته سنة تسع وتسعين. وقال البرقي في كتاب "الطبقات": ومن الطبقة الأولى -يعني: من أهل الكوفة- ممن دونهم في السن ممن تكلم فيه أو كان مجهولا: عبد اللَّه بن مرة. وقال أحمد بن صالح: تابعي ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة، والطوسي، وابن خزيمة، والحاكم، والدارمي. ٣٣٦٦ - (س) عبد اللَّه بن مرة الزرقي الأنصاري المدني (٢) عن أبي سعد الزرقي في العزل، وعنه: أبو الفيض.

стр. 2266

واختلف فيه على شعبة، فقيل: عن أبي سعد، وقيل: عن أبي سعيد، كذا ذكره المزي لم يزد إلا حديثًا قال: علوت فيه جدًا. وقد قال ابن عساكر في كتاب "الأطراف": كذا في كتابي عن أبي سعد الزرقي، وفي رواية ابن حيويه جميعًا: مصلح، والمحفوظ عن غندر، يعني: عن شعبة أبو سعيد، وكذلك قال النضر بن شميل، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأبو عامر العقدي، وأبو داود الطيالسي، وسليمان بن حرب، عن شعبة. وقال سفيان بن حبيب، وشبابة بن سوار، عن شعبة: أبو سعد. وقال البخاري في "التاريخ الكبير": ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا أبو الفيض، قال: سمعت عبد اللَّه يحدث، عن أبي سعيد الخدري: (أن رجلا من أشجع سأل رسول اللَّه ﷺ عن العزل). ولما ذكر ابن خلفون عبد اللَّه بن مرة في كتاب "الثقات" قال: الصواب عندهم أبو سعد الزرقي. وذكره الدولابي، عن أبي بكر بن عبد الرحيم: أن أبا سعد هذا هو أبو سعد الخير. ٣٣٦٧ - (د ت ق) عبد اللَّه بن أبي مرة، ويقال: الزوفي (١) قال العسكري -فيما ذكره الصريفيني-: ابن أبي مرة وهم، والذي قاله يحيى ابن معين: ابن مرة، وقاله أيضًا ابن ماكولا، والدارقطني، وأبى ذلك الخطيب في كتابه "رافع الارتياب" فقال: ابن أبي مرة هو المشهور، وكان بكر بن بكار يقول: ابن مرة، انتهى. كأنه يشير إلى تفرده بذلك. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": يروي عن خارجه بن حذافة إن كان سمع منه. وقال المنتجالي: حدثني أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللَّه بن صالح قال: أملى عليَّ أبي قال: وعبد اللَّه الزوفي مصري تابعي ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال عبد الحق: ليس ممن يحتج به ولا يكاد. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال ابن عدي في "الكامل": عبد اللَّه عن خارجة لا يعرف له سماع منه.

стр. 2267

وفي هذا والذي قبله رد لما ذكره المزي: روح عن خارجة، يعني: بذلك الرواية المشعرة عنده بالاتصال. وفي قول المزي: غوثان بن مراد تبعًا لصاحب "الكمال"، نظر، إنما هو غوثان بن زاهر بن مراد على ذلك الكلبي، وأبو عبيد البلاذري، وغيرهم. وقوله: زوف هو ابن زاهر، غير جيد؛ لأن الدارقطني وغيره قال: ليس هو من أزد مراد، إنما هو من زوف حضرموت وهو حسان بن الأسود. ٣٣٦٨ - (ق) عبد اللَّه بن أبي مريم، مولى بني ساعدة، حجازي (١) رأى أبا أسيد، وأبا حميد، وروى عن أبي هريرة، وعنه بكر بن سوادة وجهم بن أوس، كذا ذكره المزي، وفي كتاب "الثقات": روى عن: أبي هريرة، وأبي حميد، وأبي أسيد، وعداده في أهل المدينة. وذكر المزي: أن ابن حبان كناه أبا خليفة، وقد ذكر ابن أبي حاتم في كتاب "الرد على البخاري" عن أبيه: لم يصح عندي أنه أبو خليفة. وفي "تاريخ البخاري": عبد اللَّه بن أبي مريم سمع أبا هريرة، روى عنه جهم بن أوس، ثم قال: وعن بكر سمع عبد اللَّه بن أبي مريم مولى بني ساعدة، رأى أبا حميد وأبا أسيد، قال: وما أظن هذا ذاك. وقال ابن القطان: حاله عندي غير معروفة. ولهم شيخ اسمه: ٣٣٦٩ - عبد اللَّه بن أبي مريم، غساني، والد أبي بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم (٢) روى عنه ابنه أبو بكر، ذكره ابن أبي حاتم، ذكرناه للتمييز. ٣٣٧٠ - (د س) عبد اللَّه بن مسافع بن عبد اللَّه الأكبر بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة المكي الحجبي (٣) روى عن: عقبة، ويقال: عتبة بن محمد بن الحارث، وقيل: عن ابن عمه مصعب بن عثمان بن شيبة عنه، وهو الصحيح، كذا ذكره المزي، ويشبه أن يكون وهمًا

стр. 2268

وذلك أنه لم يذكر من ترجمته شيئًا زائدًا على ما في كتاب ابن عساكر وأراه نقلها من عنده، ولم يذكر هو ولا غيره ممن ترجم لهذا الرجل له رواية عن عقبة أو عتبة إلا بوساطة ابن عمه، اللهم إلا ما في رواية عند النسائي على أنه رواه على الصواب بوساطة، كأبي داود، وكأنه رأى ما في كتاب ابن عساكر من قول محمد بن إسحاق بن خزيمة: كذا قاله محمد بن مثنى، يعني: عن روح، عن ابن جريج، عن أبيه مسافح، أن مصعبًا أخبره، عن عقبة بن محمد بن الحارث وهذا الشيخ يختلف أصحاب ابن جريج في اسمه، فقال حجاج بن محمد وعبد الرزاق: عن عتبة بن محمد وهذا الصحيح عامي، وفي حديث حجاج: عقبة أيضًا كما قال روح. وذكر ابن عساكر أيضًا: أن سليمان بن عبد الملك بينا هو ذات عشية من يوم جمعة نظر على القل المعروف بـ (قل سليمان) قبرًا، فسأل عنه فلما أُخبر قال: يا ويحه لقد أمسى قبره بدار غربة، قال: فمرض -يعني: سليمان- ومات ودفن إلى جنبه في الجمعة التي تليها أو الثانية رحمهما اللَّه تعالى. ٣٣٧١ - (بخ) عبد اللَّه بن المساور (١) قال البخاري في "التاريخ الكبير": عبد اللَّه بن مساور، رأى ابن عباس، يحدث ابن الزبير ثم قال: وحدثني نصر بن علي، ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير قال: سمعت عبد اللَّه بن أبي المساور مثله. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه" وسماه ابن أبي المساور. وفي "رافع الارتياب" للخطيب: عبد اللَّه بن المساور، وهو: عبد اللَّه بن أبي المساور، روى عنه عبد الملك بن أبي بشير، ثم قال: وقال عبد اللَّه بن سليمان -يعني: ابن أبي داود: كذا قال الثوري، وسائر الناس يقولون: عبد اللَّه بن المسور، ويكنى: أبا جعفر وهو هاشمي ضعيف الحديث، من ولد جعفر بن أبي طالب. وفي "علل ابن أبي حاتم" الراوي عن أبي زرعة: وسئل عن حديث رواه قبيصة وثابت بن محمد وأبو نعيم عن الثوري، فاختلفوا، فقال قبيصة: عن عبد الملك عن عبد اللَّه بن أبي المساور، وقال ثابت: عن الثوري، عن عبد الملك، عن عبد اللَّه بن المسور، وقال أبو نعيم: عن الثوري، عن عبد الملك، عن عبد اللَّه بن مساور، وقال أبو زرعة: وهم ثابت فيما قال، وأبو نعيم أثبت في هذا الحديث من وكيع.

стр. 2269

٣٣٧٢ - (ع) عبد اللَّه بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم، أبو عبد الرحمن الهذلي (١) ذكر ابن سعد: عن زر بن حبيش عنه قال: "كُنْتُ غُلامًا يَافِعًا أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا غُلامُ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنٍ؟ فَقُلْتُ: إِنِّي مُؤْتَمَنٌ، وَلَسْتُ سَاقِيَكُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ عِنْدَكَ جَذَعَةٌ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ؟ " فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَمَسَحَ الضَّرْعَ، وَدَعَا، فَحَفَّلَ الضَّرْعُ، ثُمَّ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ، فَاحْتَلَبَ فِيْهَا فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْع: اقْلِصْ، فَقَلَصَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، قال: إِنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمٌ، فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً، لا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ". وعن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد اللَّه قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم. وعن القاسم: أول من أفشى القرآن بمكة من في رسول اللَّه ﷺ ابن مسعود. لم يذكره ابن إسحاق فيمن هاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة وآخى النبي ﷺ بينه وبين معاذ بن جبل، وكان يستر النبي ﷺ إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، ويمشي معه بالعصا. ومن حديث الحارث، عن علي يرفعه: "لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدٌ دُونَ شُورَى المُسْلِمِينَ لأمَّرْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْد". وقال علقمة: كان يشبه النبي صلي اللَّه عليه وسلم في هديه ودله وسمته، وقاله أيضًا حذيفة. وكان من أجود الناس ثوبًا أبيض، ويعرف بالليل بريح الطيب، وكان شديد الأدمة، خفيف اللحم قصيرًا، لا يغير شيبه، وله شعر يبلغ ترقوته، وأوصى أن يكفن في حلة

стр. 2270

بمائتي درهم، ويدفن عند قبر عثمان بن مظعون، وصلى عليه عمار بن ياسر، وقيل: عثمان بن عفان، وهو الثبت وخلف تسعين ألف درهم، وأوصى إلى الزبير وابنه عبد اللَّه. وفي كتاب "الصحابة" لابن حبان: صلى عليه الزبير بن العوام. وقال أبو عمر: أسلم حين أسلم سعيد بن زيد وزوجه فاطمة، وشهد له النبي ﷺ بالجنة بسند حسن، وآخى النبي ﷺ بينه وبين الزبير. وعند السهيلي: كاهَل -بفتح الهاء- قيده الوقشي، وقال أبو عبيد: كاهل، بمعنى: أسد، ورد هذا القول ابن الأعرابي، وقال: إنما هو بالنون. وقال العسكري: عبد اللَّه بن مسعود بن عاقل، كذا يرويه أهل النسب، وقيل: كاهل. وقال الكلبي: غافل -بالغين المعجمة والفاء- ابن شمخ بن فار، هكذا يقول ابن الكلبي وغيره يقول: ثائر بن مخزوم، أسلم بعد اثنين وعشرين إنسانًا وله عشر خصال تعد. وقال أبو نعيم الحافظ: هو من النجباء والرفقاء والنقباء، كنَّاه النبي ﷺ قبل أن يولد له، سادس الإِسلام سبقًا وإيمانًا، قال: (لقد رأيتني سادس ستة ما على ظهر الأرض مسلم غيرنا)، وأول من جهر بالقرآن بعد النبي ﷺ ، وكان يُرحل للنبي ﷺ إذا سافر، وكان أحمش الساقين، عظيم البطن، قضيفًا، روى عنه: أبو بكر، وعمر، وعلي بن أبي طالب ﵃، وابنته سارة، وأزهر بن الأسود. وذكر ابن عساكر في "تاريخه": أنه توفي سنة ثمان وعشرين. وقال البرقي: عن أبي معمر: له ضفيرتان عليه مسحة أهل البادية. قال البرقي: ولد عبد الرحمن، وعتبة، وأبا عبيدة، قال: والذي حفظ له من الحديث مائتان ونحو من ثلاثين. وفي "مسند بقي بن مخلد" -فيما ذكره ابن حزم-: روى ثمانين حديثًا وثمانية وأربعين حديثًا. وفي "تاريخ أبي زرعة الدمشقي الكبير": قال عون بن عبد اللَّه: نظرنا فيما روى عبد اللَّه بن مسعود فوجدناه: خمسة وأربعين حديثًا. وفي الصحابة آخر يسمى:

стр. 2271

٣٣٧٣ - عبد اللَّه بن مسعود الغفاري (١) قال أبو موسى المديني: روي عنه حديث طويل في فضائل رمضان، وأكثر ما يروى عنه لا يسمى، إنما يذكر تكنيته. ذكرناه للتمييز. ٣٣٧٤ - (ت) عبد اللَّه بن مسلم بن جندب الهذلي المدني المقرئ (٢) ذكره ابن خلفون وابن حبان في كتاب "الثقات". وقال أحمد بن صالح: مدني ثقة. ٣٣٧٥ - (خت م د ت س) عبد اللَّه بن مسلم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن شهاب بن عبد اللَّه بن الحارث بن زهرة، أبو محمد المدني (٣) قال محمد بن سعد: أمه بنت أهبان بن لقيط بن عروة بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل بن عبد مناة بن كنانة، فولد عبد اللَّه، محمدًا، وإبراهيم، وأم محمد، وكان ثقة قليل الحديث. والذي في كتاب المزي عنه: كثير الحديث لم أره، ولا يمكن وجوده؛ لأن ابن سعد لا يصف مثله بكثرة الحديث. وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وذكر وفاته من عند غيره نظر؛ لكونها موجودة في كتابه لا يغادر حرفًا. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه ابن عبد الرحيم وذكر غيره. ٣٣٧٦ - (بخ ق) عبد اللَّه بن مسلم بن هرمز المكي (٤) قال يحيى بن معين: كان يرفع أشياء لا ترفع. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للساجي عنه: ليس بشيء. وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فيجب تنكب روايته. وقال ابن عدي: له أحاديث ليست بالكثيرة ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه. وذكره البرقي في باب من كان الأغلب عليه الضعف في حديثه، وقد ترك بعض

стр. 2272

أهل العلم بالحديث الرواية عنه، وخرج الحاكم حديثه في الشواهد. وقال البخاري: أحسبه أخا يعلى. ولما ذكره ابن خلفون في كتابه كناه: أبا العجفاء المكي. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لم يصح عندي أنه أخو يعلى. وقال يعقوب بن سفيان: مكي ضعيف. ٣٣٧٧ - (د ت س) عبد اللَّه بن مسلم السلمي، ثم العامري، أبو طيبة المروزي، قاضي مرو (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وفي كتاب الصريفيني: خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وحسنه أبو علي الطوسي في كتاب "الأحكام". وفي قول المزي: السلمي ثم العامري، نظر؛ لأن سليمًا هو ابن منصور بن عكرمة بن حصفة بن قيس غيلان بن مضر، وفي الأزد سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد اللَّه بن زهران بن كعب بن عبد اللَّه بن مالك بن نصر بن الأزد، ولا ثالث لهما فيما ذكره الرشاطي وغيره، فعلى هذا أنى يجتمع سليم وعامر، واللَّه أعلم. والذي قاله أبو أحمد الحاكم وغيره: السلمي، وقيل: العامري، وهو الصواب. ولهم شيخ آخر اسمه: ٣٣٧٨ - عبد اللَّه بن مسلم بن يسار بصري (٢) روى عنه: ابن عون. ٣٣٧٩ - وعبد اللَّه بن مسلم بن كيسان الملائي الكوفي (٣) روى عنه: إسماعيل بن أبان الوراق. ٣٣٨٠ - وعبد اللَّه بن مسلم بن زياد الهمداني الكوفي (٤) حدث عن: عمر بن ذر.

стр. 2273

٣٣٨١ - وعبد اللَّه بن مسلم أبوه مسلم المكي (١) روى عنه: يموت بن المزرع. ٣٣٨٢ - وعبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة، أبو محمد، صاحب التصانيف (٢) روى عن: ابن راهويه وغيره. ٣٣٨٣ - وعبد اللَّه بن مسلم، أبو يعلى الدباسي البغدادي (٣) روى عن: المحاملي، وغيره ذكرهم الخطيب، وذكرناهم للتمييز. ٣٣٨٤ - (خ م د ت س) عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب القعنبي، أبو عبد الرحمن الحارثي مدني نزل البصرة (٤) قال ابن حبان لما ذكره في كتاب "الثقات": كان من المتقشفة الخشن، وكان لا يحدث إلا بالليل، وربما خرج وعليه بارية قد اتشح بها، وكان من المتقنين في الحديث، وكان يحيى بن معين لا يقدم عليه في مالك أحدًا، ولو صح عندنا سماع سلمة بن وردان من أنس لأدخلنا القعنبي -يعني: بروايته عنه- في أتباع التابعين، ولكنه لم يصح سماعه عندنا منه، مات بالبصرة في شهر صفر. وفي "تاريخ أبي موسى": مات بمكة يوم الخميس لست خلون من المحرم. وفي كتاب ابن عساكر: آخر سنة عشرين. وذكر المزي: أنه حارثي، ولم يبين إلى أي قبيل هو، لكثرة الحارثيين في العرب، وقد ذكر البخاري في "تاريخه" أنه تميمي، فلئن كان كذلك، فقد ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه "المثالب": في بني تميم فخذ، يقال لهم: بنو حارثة بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم دخلوا في الأنصار. وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: قال أحمد بن شعيب النسائي: القعنبي فوق عبد اللَّه بن يوسف في الموطأ.

стр. 2274

وفي كتاب المزي: كان يخرج وعليه كبل، كذا هو بخط المهندس باللام وتسكين الباء، والذي رأيت في كتاب ابن أبي حاتم بخط ابن الخراز وغيره: كثر، واللَّه أعلم. وكذا ذكره الرشاطي، ثم أن الضبط غير جيد، وصوابه تحريك الباء، كذا نص عليه الجوهري في "الصحاح" قال: يقال فرو كبل -بالتحريك-؛ إذا كان قصيرًا. وقال الحاكم -فيما ذكره مسعود-: إسماعيل، وعبد اللَّه، ويحيى بنو مسلمة وقعنب كلهم زهاد ثقات. قال الحاكم: وسُئِلْت بعد السبعين وثلاثمائة عن أصحاب الموطأ ورواتها أيها أصح وأعلى؟ فقلت: رواية القعنبي العالم الزاهد. وقد سئل ابن المديني، فقال: لا أقدم من رواة الموطأ أحدًا على القعنبي، وقيل لأحمد بن حنبل: عمن أكتب الموطأ؟ فقال: عن القعنبي، وكذا قاله يحيى بن معين. وقال ابن عدي: بصري مات بالبصرة. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري مائة حديث وثلاثة وعشرين حديثًا، ومسلم سبعين حديثًا. وقال ابن قانع والسمعاني: بصري ثقة. وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ": مات بالبصرة، يعني: سنة عشرين. وقال أبو سبرة المدني: قلت للقعنبي: حدث، ولم يكن يحدث، قال: إني رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت، فصيح بأهل العلم: قوموا، فقمت معهم، فنودي بي: اجلس، فقلت: إلهي ألم أكن أطلب معهم؟ قال: بلى، ولكنهم نشروا وأخفيت. فحدَّث. وقال عمرو بن علي: كان مجاب الدعوة. وقال محمد بن المنذر، عن بعض أصحابه قال: كنت عند عبد الرزاق وبقيت على بقية، وأردت الخروج فقمت من المجلس، وقلت: يا أبا بكر؛ إني أريد الخروج، وقد بقيت على بقية فأحب أن تقرأها علي، فزبرني وانتهرني بين يدي أصحاب الحديث، فانصرفت مغمومًا وصليت العشاء ونمت، فرأيت النبي ﷺ فقال: ما لي أراك مغمومًا؟ فذكرت له ذلك فقال: إن أردت أن تكتب العلم للَّه تعالى، قال: فاكتبه عن عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، ومحمد بن رجاء الغداني، ومحمد بن الفضل السدوسي، ومحمد بن يوسف الفريابي، فلما أصبحت قصصتها في المجلس، قال: فبكى عبد الرزاق، وقال: شكوتني إلى النبي ﷺ ، هات حتى أقرأ عليك، فقلت: واللَّه لا سمعت منك شيئًا بعدما أمرني رسول اللَّه ﷺ ،

стр. 2275

ثم لحقت بهم وكتبت عنهم. قال أبو موسى المديني: روى الحاكم أبو عبد اللَّه هذه الحكاية، عن أبي بكر العبدي، عن علي بن عبد العزيز قال: حدثني شيخ من أفاضل المسلمين فذكر نحوه. وقال أبو داود: كان أبوه له شأن وقدر، وكان ابن عون لا يركب حمارًا بالبصرة إلا حمار مسلمة بن قعنب، وكانوا إخوة ثلاثة بني مسلمة: يحيى، وإسماعيل، وعبد اللَّه، وقد سمع عبد اللَّه من البهلول بن راشد المغربي. وقال المطين: مات بطريق مكة -شرفها اللَّه تعالى- سنة إحدى. وذكر ابن الجوزي: أن القعنبي كان يشرب النبيذ، ويصحب الأحداث، بينا هو ينتظر يومًا أصحابه، إذ مر شعبة والناس خلفه، فسأل عنه، فقالوا: محدث، فقام إليه وعليه إزار أحمر، فقال له: حدثني، فقال: ما أنت من أصحاب الحديث، فشهر سكينه، وقال: تحدثني وإلا جرحتك، فقال: ثنا منصور، سمعت ربعي، عن أبي مسعود: "إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". وقال المطرقي: دخل على شعبة بفرادن، وهو يقول: فقال: ما جاء بك؟ قال: الحديث، قال: ثنا منصور، فذكره، ثم لم يعد إليه حياء منه، وقيل إنه قال: واللَّه لا حدثتك بغيره. ٣٣٨٥ - (م د) عبد اللَّه بن المسيب بن أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم (١) روى عنه: محمد بن عباد بن جعفر. قال المزي: ذكره ابن خلفون في "الثقات"، ولو حلف حالف أنه ما رأى كتاب "الثقات" لكان بارًا؛ لأن ابن حبان ذكر وفاته في زمن عبد اللَّه بن الزبير، والمزي لم يذكر له وفاة جملة واحدة، فلو رأى كتاب "الثقات" لذكرها منه زاد: وروى عنه عبد اللَّه بن أبي جميلة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وفي كتاب الزبير بن أبي بكر: لما أربت عبد اللَّه بن المسيب مع عثمان جاء به عمار بن ياسر يحمله على ظهره حتى رفعه إلى أمه التميمية: حبيبة بنت الحصين بن عبد اللَّه بن أنس بن أمية بن زيد بن دارم. فقال لها: عمار أحسني أدبه، فقالت: قتلت

стр. 2276

سيدك أو قالت مولاك، ثم جئت تحمله على ظهرك. وقال أبو موسى المديني في كتاب "الصحابة": ذكره العسكري في الصحابة فيما رواه أبو بكر بن أبي علي، ثنا عمران، ثنا علي بن سعيد، ثنا علي بن عمرو بن هبيرة، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريح، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي سلمة بن سفيان وعبد اللَّه بن المسيب وعبد اللَّه بن عمرو قالوا: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ المُؤْمِنِينَ (١) ". قال أبو موسى: كذا رواه، وهذا إسناد محفوظ عن هؤلاء الثلاثة عن عبد اللَّه بن السائب. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة. ٣٣٨٦ - (د) عبد اللَّه بن المسيب القرشي مولاهم، أبو السوار المصري (٢) روى عنه: ابن وهب، كذا ذكره المزي لم يزد في الرواة عنه غيره، ولا في المعرفة بحاله غير ذكره في كتاب ابن حبان، ولا ذكر له وفاة ولا مولدًا. وفي "تاريخ مصر" -الذي في يدي صغار الطلبة، والذي نقل المزي منه الفينة بعد الفينة، لكن بوساطة ابن عساكر أو غيره، وأما إذا لم تكن الترجمة في ابن عساكر فإنه لا يذكر منه ولا من غيره شيئًا إلا ما ندر- قال ابن يونس: عبد اللَّه بن المسيب بن جابر الفارسي مولى عمرو بن العجلان مولى عمر بن الخطاب يكنى أبا السواد، وكان فقيهًا مقبولا عند القضاة. قال يحيى بن عثمان بن صالح: وولاء خالد بن نجيح كاتب العمري لعبد اللَّه بن المسيب هذا روى عنه ابن وهب، ويحيى بن بكير، وتوفي سنة سبعين ومائة. وفي كتاب "الموالي" للكندي ومن خطه: أبو المسور عبد اللَّه بن المسيب بن الفارسي مولى عمر بن الخطاب كان فقيهًا، وكان انقطاعه إلى القضاة إلى توبة وخير وغوث، وقد روى عنهم كثيرًا من أصحابهم، وكان مقبول الشهادة عندهم وإياه يتولى خالد بن نجيح كاتب العمري، وتوفي بعد السبعين ومائة.

стр. 2277

٣٣٨٧ - (بخ) عبد اللَّه بن مضارب (١) روى عن: العريان، عن عبد اللَّه بن عمرو، روى عنه: الأسود بن شيبان، روى له البخاري في "الأدب"، ولم يذكره في "التاريخ"، بل ذكر فيه عبيد اللَّه بن مضارب، عن حصين بن المنذر، روى عنه أسود بن شيبان، وروى القاسم بن أبي مرة، عن عبيد اللَّه بن مضارب، عن ابن عباس، فلا أدري هو هذا أو أخ له. هذا جميع ما ذكره المزي، فيه نظر من حيث إن هذا الرجل لم يذكره أحد في باب عبد اللَّه، وإنما وقع هذا للمزي في نسخة سقيمة من كتاب "الأدب" فبنى على هذا بناء غير مستقيم، على أن في بعض نسخ "الأدب" كما في "التاريخ"، ولو نظر في "التواريخ" حق النظر لوجد صحة ما ذكرناه. هذا ابن أبي حاتم لم يذكره عن أبيه إلا في باب عبيد اللَّه، وكذلك يعقوب بن سفيان، وابن أبي خيثمة. وابن حبان لما ذكره في كتاب "الثقات"، والحاكم لما خرج حديثه في "مستدركه" وغيرهم. ٣٣٨٨ - (م د ت ق) عبد اللَّه بن مطر، أبو ريحانة البصري، ويقال: اسمه زياد بن مطر، والأول أشهر، مولى بني سعد، ويقال: مولى بني ثعلبة بن يربوع (٢) روى عن: سفينة، كذا ذكره المزي. وفي كتاب "الثقات" لابن حبان: يروي عن سفينة إن كان سمع منه. ولما ذكر البخاري الخلف في اسمه قال: الأول -يعني: عبد اللَّه- أصح، فلو رآه المزي لما قال: أشهر، ولزعق بالصحة، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا، وكان قد كبر وتغير، فمن روى عنه قديمًا فحديثه صالح. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: روى عنه إسماعيل، وشعبة، وعلي بن عاصم وغيرهم، وهو معروف، وقال الإمام أحمد بن حنبل: ما أعلم إلا خيرًا، وقال ابن عدي: عزيز الحديث.

стр. 2278

وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي. وقال ابن سعد: له أحاديث. وفي "صحيح مسلم" عن إسماعيل بن إبراهيم، حدثني أبو ريحانة وقد كان كبر، وما كنت أثق بحديثه. وثم آخر اسمه: ٣٣٨٩ - عبد اللَّه بن مطر الجعفي، سُمِّيَ: مزلجًا (١) بقوله: نُلاقِي بها يَوْمَ الصَّبَاحِ عَدُوَّنَا ... إِذا أُكْرِهَتْ فيها الأسِنَّةُ تُزْلَجُ ذكره المرزباني في الإسلاميين. ٣٣٩٠ - (د س) عبد اللَّه بن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير، أبو جزء البصري، كنَّاه النسائي (٢) وقال البخاري: قال ابن أبي الأسود: عن جعفر، عن ثابت: مات قبل مطرف. كذا ذكره المزي مستغربًا تكنيته بذلك، ولو كان ممن ينظر في الأصول لما استغربه، ولرأى أن البخاري الذي قال: إنه نقل كلامه -موهمًا ترك شيئًا يناسب الترجمة- قاله بقوله: وقال ابن هلال: كنيته أبو جزء. قاله قبله يحيى بن معين فيما حكاه المنتجيلي قال: ولما تعبد، قال له أبوه: يا عبد اللَّه؛ العلم أفضل من العمل، وكان عبد اللَّه يقول: إنك تلقى الرجلين أحدهما أكثر صومًا وصلاة من الآخر، وهو أكرمهما على اللَّه تعالى، قيل: كيف؟ قال: يكون ذاك أورعهما عن المحارم. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: كنيته أبو جزء مات قبل أبيه. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا. وقال ابن ماكولا: روى عنه قتادة بن دعامة السدوسي، قال: وهو بكسر الجيم، يقوله أصحاب الحديث، ذكره الدارقطني. وقال الخطيب: بسكون الزاي. ولم يذكر حركة الجيم. وقال عبد الغني بن سعيد: جَزِى -بفتح الجيم وكسر الزاي-، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 2279

وفي "الصحابة" لابن قانع: ٣٣٩١ - عبد اللَّه بن مطرف (١) وفي كتاب الصريفيني آخر اسمه: ٣٣٩٢ - عبد اللَّه بن أبي مطرف الأزدي (٢) ذكرناهما للتمييز. ٣٣٩٣ - (بخ م) عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود العدوي المدني (٣) ذكر في حياة النبي ﷺ ، وروى عن أبيه، ولأبيه صحبة. قال أبو نعيم الأصبهاني: هو من العبلات من بني عدي. ثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبيد اللَّه بن حدير، ثنا أبو حذيفة، ثنا عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن أبي طلحة ومرة بن أبي سليمان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: كان عبد اللَّه بن مطيع من العبلات من رهط ابن عمر ﵃، انتهى. العبلات: ولد أمية الأصغر من عبد شمس، وليسوا من بني عدي بحال، فينظر. وقال ابن حبان في كتاب "الصحابة": له صحبة. وقال العسكري: أخرجه بعضهم في "المسند". وقال ابن سعد: أمه أم هشام آمنة بنت أبي الخيار بن عبد ياليل بن عبد مناف بن عامر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث، ومن ولده: إسحاق، ويعقوب، وبريهة، وأم سلمة، وأم هشام، ولعبد اللَّه أموال وبئر فيما بين السقيا والأبواء، وكان الحسين مر به فمضمض، ثم رد في البئر فعذب ماؤها، وتوفي قبل قتل ابن الزبير بيسير. وفي "تاريخ محمد بن إسماعيل"، عن يحيى بن سعيد قال: أذكر أني رأيت ثلاثة أرؤس قدم بها المدينة: رأس ابن الزبير، وابن مطيع، وعبد اللَّه بن صفوان، قال لي علي: قتلوا في يوم واحد.

стр. 2280

وفي كتاب الزبير: وقال صخر بن الجعد الحضري في بني عبد اللَّه بن مطيع وفي منزلهم بودان: يا ليت كل حديقة ممنوعة ... تكن الفداء لقرية ابن مطيع فيحاء يسكنها الكرام كأنها ... حلوان حين يفيض كل ربيع كرمت منابتها رشيد قصرها ... في يافع وسط البلاد رفيع في وسطه الزرجون وسط رياضه ... والنخل ذات مناكب وفروع قدرت لأزهر من قريش ماجد ... يعطي ويرفع عبرة المصروع وفي "الكامل" للثمالي: لما بلغ ابن مطيع الناس، قال: قضاعة الأسدي. وفي "معجم المرزباني": هو للمفضل بن قدامة الكوفي، وقيل: لفضالة بن شريك الأسدي: دَعا ابنُ مُطيعٍ للبِيَاع فجئتُه ... إلى بَيْعةٍ قلبِي لها غَيْرُ آلِفِ فناوَلَنِي خَشْنَاءَ لمَّا لمسْتُها ... بكفَّيَّ ليست من أكُفِّ الخلائِف وفي كتاب "الطبقات" للهيثم بن عدي: توفي عبد اللَّه بن مطيع العدوي سنة ست وسبعين أو سبع وسبعين. وذكره في جملة الصحابة من غير تردد ابن قانع والباوردي. وذكره الجعابي: في كتاب "من حدث هو وأبوه جميعًا عن النبي ﷺ ". ٣٣٩٤ - (م سي) عبد اللَّه بن مطيع بن راشد، أبو محمد البكري النيسابوري نزيل بغداد (١) قال صاحب "زهرة المتعلمين": روى عنه مسلم حديثين أحدهما في آخر كتاب الجامع. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٣٣٩٥ - (ت ق) عبد اللَّه بن معاذ بن نشيط الصنعاني مولى خالد بن غلاب البصري (٢)
следующие страницы →