في الصحابة.
وقال ابن سعد: ولد عبد الرحمن: عيسى -قتل يوم الحرة-، وإسحاق، وجميلة، وأم عبد اللَّه، وأم أيوب، وأم عاصم، وجميلا، وعبد الكريم، وعبد الرحمن. وذكره مسلم في الطبقة التي تلي طبقة الذين ولدوا في أيامه ﷺ . وذكره خليفة في الطبقة الأولى، وقال: مات سنة ثمان وتسعين، وقد روى عن النبي ﷺ .
وقال ابن خلفون لما ذكره في "الثقات": ومات سنة ثلاث، وقيل: سنة ثمان وتسعين، وقال: وثقه أحمد بن صالح العجلي والبرقي، وهو أجل من أن يقال فيه: ثقة.
وذكره أبو أحمد العسكري في (فصل: من ولد في أيام النبي ﷺ ولم يرو عنه شيئًا).
وقال الحاكم قلت له -يعني: الدارقطني-: عبد الرحمن بن يزيد بن جارية الأنصاري، قال: ثقة.
وفي كتاب ابن ماكولا: اختلف في اسم أبيه، فقيل: زيد، رواه أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن الحكم بن ميناء ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وخالفهما الحسن بن مكرم فرواه عن يزيد بن هارون فقال: يزيد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
وجزم القراب بوفاته سنة ثمان وتسعين. وكذا ذكره أبو سليمان بن زبر، وعبد الباقي بن قانع، وعلي بن عبد اللَّه التميمي، والواقدي في "تاريخه"، ويعقوب بن سفيان الفسوي في آخرين.
٣٤٤٥ - (ع) عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، أبو بكر الكوفي، أخو الأسود، وابن أخي علقمة، ووالد محمد (١)
ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال: قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين. وزعم المزي، أن ابن سعد قال: توفي قبل الجماجم في ولاية الحجاج. وكأنه لم ير كتاب "الطبقات" حالتئذ، ولو رآه لرأى أنه ذكره في الطبقة الأولى، فقال:
стр. 2312
عبد الرحمن بن يزيد بن قيس بن عبد اللَّه بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهيل بن بكر بن عوف بن النخع.
وعن الحسن بن عبيد اللَّه قال: كان عبد الرحمن يصفر لحيته. وقال مسلم: رأيته يصلي وعليه عمامة غليظة الكور، فرأيته يسجد على الكور، وقد حالت بين جبهته وبين الأرض.
قال: وقالوا: توفي بالكوفة في ولاية الحجاج قبل الجماجم، وكان ثقة وله أحاديث، انتهى.
فهذا كما ترى قد أخل بمقاصد كثيرة عرى كتابه منها.
الثاني: أن وفاته إنما ذكرها ابن سعد نقلا لا استبدادًا، واللَّه تعالى أعلم.
وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة.
وقال عبد الرحمن السُّلمي: وسألته -يعني: الدارقطني-: عن عبد الرحمن بن يزيد بن قيس؟ فقال: هو أخو الأسود، وابن أخي علقمة، وكلهم ثقات.
وذكره خليفة في الطبقة الأولى، وكذلك مسلم بن الحجاج.
٣٤٤٦ - (س ق) عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، أخو خالد ومعاوية (١)
قال البخاري في "تاريخه الكبير": ثنا موسى، ثنا إبراهيم، ثنا يزيد بن عبد اللَّه، عن أبي طوالة قال: سمعت عمر بن عبد العزيز سأل عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية عن السقط، فقال: بلغني.
وقال ضمرة: عن رجاء بن أبي سلمة، عن الوليد بن هشام قال: قدم عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية على عمر بن عبد العزيز فرفع إليه دينا فوعده، أراه ابن أبي سفيان القرشي أخا خالد بن يزيد حديثه عن النبي ﷺ مرسل.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: قال. . . . عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية: ثقة.
وقال ابن عساكر: كان ناسكًا خيرًا، وعن الوليد بن هشام: كان عمر بن عبد العزيز يرق عليه لما هو عليه من النسك.
стр. 2313
وقال الغلابي: كان يقال: أربعة كلهم عبد الرحمن، وكلهم عابد، وكلهم من قريش: عبد الرحمن بن زياد بن أبي سفيان، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وعبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، ويقال: إنه أفضلهم.
وعن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: كان عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية خِلا لعبد الملك، فلما مات عبد الملك وتصدع الناس عن قبره، وقف عليه فقال: أنت عبد الملك الذي كنت تعدني فارجوك، وتوعدني فأخافك، أصبحت وليس معك من ملكك غير ثوبيك، ثم رجع إلى أهله فاجتهد في العبادة حتى صار كالشن البالي، فدخل عليه مسلمة بن عبد الملك فعاتبه في ذلك، فقال له: أخبرني عن حالك؟ فذكر الحكاية التي في كتاب المزي: أنه قال لبعض أصحاب أبا فلان: أخبرني عن حالك؟ فذكرها.
والعجب منه، إنما نقل ترجمته من كتاب ابن عساكر وأغفل ما أسلفناه في مثل هذه الترجمة الضيقة، واللَّه أعلم.
٣٤٤٧ - (ت) عبد الرحمن بن يزيد، أبو محمد، اليماني القاص، من أبناء الفرس (١)
خرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وكذلك أبو محمد الدرامي.
٣٤٤٨ - (رم ٤) عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي مولاهم المدني، والد العلاء (٢)
قال أحمد بن صالح: مدني تابعي ثقة.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
وخرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان والحاكم.
ووقع في "تاريخ البخاري" قولة غريبة لم يقله أحد غيره، فيما أرى، حكاها عن ابن يعيش أنه قال: حرقة من همدان. وهو غير جيد، إنما هم من قضاعة على ذلك
стр. 2314
اتفق النسابون.
وذكره خليفة بن خياط وابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، ومسلم في الطبقة الأولى.
٣٤٤٩ - عبد الرحمن بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ (١)
له ذكر في (التيمم) عند مسلم في حديث الجهم، لم ينبه عليه المزي كعادته.
٣٤٥٠ - عبد الرحمن بن يعمر الديلي له صحبة عداده في أهل الكوفة (٢)
قال مسلم بن الحجاج في كتاب "الوحدان": وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن النيسابوري، وأبو الفتح الأزدي، وابن عبد البر: لم يرو عنه غير بكير.
وقال ابن حبان: من أهل مكة، شهد حجة النبي ﷺ ، وسكن الكوفة، ويقال: إنه مات بخراسان.
وقال العسكري: أتى خراسان. وذكر له هو والطبراني: حديث الحج، وحديث: "النَّهْيَ عَنْ الْحَنْتَمِ، وَالنَّقِير (٣) ".
وقال البغوي والبرقي: روى عن النبي ﷺ حديثين. فذكرهما.
وهو رد لقول أبي عمر: لم يرو غيره -يعني: حديث الحج-، واللَّه تعالى أعلم.
٣٤٥١ - (خ) عبد الرحمن بن يونس بن هاشم الرومي، أبو مسلم، المستملي لابن عيينة، البغدادي، مولى المنصور (٤)
قال صاحب "زهرة المتعلمين": مات سنة خمس وعشرين ومائتين، وروى عنه
стр. 2315
البخاري أربعة أحاديث.
وقال البخاري في "الأوسط": جاءنا نعي هلال بن فياض وأبي مسلم المستملي وإسماعيل بن الخليل سنة خمس وعشرين.
وفي "ثقات ابن حبان": ولد سنة أربع وستين ومائة.
٣٤٥٢ - عبد الرحمن بن يونس بن محمد الرقي، أبو محمد السراج (١)
قال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة، أنبا عنه ابن المحاملي وأبو صالح.
وذكره أبو عروبة الحراني في السادسة من أهل حران، وقال: كان لا يخضب، وكان حاجًّا في سنة ست وأربعين ومائتين، ومات بعد ذلك.
وزعم المزي أن هذه الترجمة مذكورة في كتاب "الكمال". فينظر في قوله، فإني لم أرها، واللَّه تعالى أعلم.
من اسمه: عبد الرحيم، وعبد الرزاق
٣٤٥٣ - (ق) عبد الرحيم بن زيد بن الحواري، أبو زيد، العمي البصري (٢)
قال الساجي: عنده مناكير.
ولما ذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء قال: قال يحيى بن معين فيه: كذاب خبيث.
وفي كتاب "التمييز" للنسائي: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه.
وذكره ابن شاهين وأبو القاسم البلخي في جملة الضعفاء.
وقال عبد اللَّه بن علي بن المديني، عن أبيه: ضعيف.
وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء.
وقال ابن السمعاني: كان ضعيفًا.
وفي كتاب النسائي: متروك الحديث.
وذكره البخاري في (فصل: من مات بين الثمانين ومائة إلى التسعين).
стр. 2316
٣٤٥٤ - (ع) عبد الرحيم بن سليمان الكناني، ويقال: الطائي، أبو علي المروزي الأشل، سكن الكوفة (١)
قال العجلي: ثقة، متعبد، كثير الحديث.
وقال ابن المديني: لا بأس به.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: الكناني أصح. وكذا قاله الكلاباذي وغيره.
وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": مولى يحيى بن محمد الثقفي.
وقال أبو جعفر محمد بن عبد الكريم العبدي: راوي كتاب "الطبقات" عن الهيثم: عبد الرحيم لم يعرفه الهيثم بن عدي.
ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال عثمان: هو ثقة صدوق ليس بحجة.
٣٤٥٥ - (خ ق) عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن محمد بن زياد، أبو زياد، المحاربي الكوفي (٢)
قال المزي: قال ابن سعد والبخاري: مات سنة إحدى عشرة ومائتين. زاد ابن سعد: في رمضان. كذا ذكره، ومن خط المهندس وتصحيح الشيخ عليه، وهو غير جيد؛ لأن الذي ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية: توفي بالكوفة في شعبان سنة إحدى عشرة ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة صدوقًا.
وكذا نقله غير واحد عنه منهم: أبو نصر الكلاباذي، بقوله: وقال كاتب الواقدي: توفي في شعبان سنة إحدى عشرة ومائتين.
وابن خلفون لما ذكره في كتاب "الثقات"، لم أرهم ذكروا عنه رمضان، واللَّه تعالى أعلم.
وقال ابن قانع: صالح.
وقال ابن عساكر: مات في شعبان، ويقال: في رمضان.
وفي كتاب "الزهرة": كنيته أبو زياد، وقيل: أبو زيد، روى عنه البخاري خمسة أحاديث.
стр. 2317
وفي كتاب "أولاد المحدثين": روى عنه. . . . .
٣٤٥٦ - (د س) عبد الرحيم بن مطرف بن أنيس بن قدامة بن عبد الرحمن، أبو سفيان، الرؤاسي الكوفي، ثم السروجي، ابن عم وكيع (١)
قال ابن أبي حاتم: حدثنا عنه أحمد بن أبي الحواري، وقال: كان من خيار مشايخنا.
وقال أبو علي الجياني في "مشايخ أبي داود": كان ينزل سروج قرية من قرى الجزيرة، ومات بالثغر سنة الفداء.
وفي كتاب "الصلة" لمسلمة: روى عنه أبو داود الطيالسي.
٣٤٥٧ - (د ت سي ق) عبد الرحيم بن ميمون المدني، أبو مرحوم المعافري مولاهم، ويقال: مولى بني ليث، أصله من الروم، سكن مصر، وقيل: اسمه يحيى، والأول أشهر (٢)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان زاهدًا فاضلا يعرف بالإجابة والفضل، وهو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين.
وقال ابن عبد الرحيم التبان: أبو مرحوم ليس به بأس.
وقال ابن يونس في "تاريخه": كان زاهدًا، وكان يعرف بالإجابة في الدعاء والفضل.
قال يحيى بن بكير: كان زوج أخت رشدين بن سعد، يقال: توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة.
وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، وأبو علي الطوسي.
٣٤٥٨ - (ت) عبد الرحيم بن هارون الغساني، أبو هشام، واسطي سكن بغداد (٣)
قال ابن أبي حاتم: وكتب لأبي إبراهيم بن أورمة بخطه، عن شيخ بسامراء يقال له:
стр. 2318
إبراهيم بن جابر المروزي، عن عبد الرحيم بن هارون نحو ورقة، فلم يأته ولم يسمع منه.
وذكره أسلم بن سهل تلوًا تلوًا توفي نحو المائتين.
٣٤٥٩ - عبد الرزاق بن عمر أبو بكر الثقفي الدمشقي الكبير (١)
قال ابن حبان البستي: يقلب الأخبار فاستحق الترك.
وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه، ضعيف الحديث، منكر الحديث.
قال عبد الرحمن: ولم يقرأ علينا أبو زرعة حديثه. وقال: روى عن الزهري أحاديث مقلوبة، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث.
وقال الساجي: ثنا أحمد بن محمد، ثنا الهيثم بن حازم قال: كان عبد الرزاق بن عمر قد سمع من الزهري قديمًا، وأراد التحول إلى الرملة أو بيت المقدس فأخذ خرجين، فجعل كتبه في خرج جديد، وجعل نفقته وكسوته في آخر، فجاء لص بالليل وهم نزول في منزل فسرق خرج الحديث، فاضطرب حفظه، كان لا يدري ما يقول. وقال العقيلي: ذهبت كتبه فخلط واضطرب.
وقال البرقاني: سألت أبا الحسن عنه، فقال: ضعيف. فقيل له: من أي شيء ضعفه؟ قال: قيل: إن كتابه عن الزهري ضاع، قيل له: هو في معنى صالح بن الأخضر؟ فقال: ذاك دون عبد الرزاق.
قال أبو بكر: وسألته عنه مرة أخرى، فقال: ضعيف يعتبر به.
وذكره البرقي في كتاب "الطبقات" في (باب: من اتهم بالكذب في روايته عن الزهري).
وقال الجوزجاني: سمعت من يوهن حديثه.
وذكره ابن الجارود في جملة الضعفاء، وقال: ليس هو بشيء.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال مسلم: ضعيف الحديث.
وقال أبو بشر الدولابي: ضعيف.
أبو زرعة الرازي: شهد له سعيد بن عبد العزيز بالسماع معه من الزهري إلا أنه ذكر أن كتابه ذهب. سمعت ذلك من أبي مسهر قال: ثم لقيني عبد الرزاق بعد فقال: قد
стр. 2319
جمعتها من بعد ما أخبره أنها ذهبت، قال أبو مسهر: فيترك حديثه عن الزهري، ويؤخذ عنه ما في سواه.
وقال سعيد بن عبد العزيز: ذهبت كتبه، وكان قد سمع من الزهري فأدخل عليه الأحداث شيئًا؛ فاضطرب.
قال عبد الرزاق: لما ذهبت كتبه كان إذا سمع بعد ذلك حديثًا من حديث الزهري قال: هذا مما سمعت.
وقال سعيد بن عبد العزيز: خلط واضطرب، وفي رواية ابن أبي مريم، عن يحيى: ليس بثقة، وفي رواية الغلابي: ضعيف.
وفي رواية البرذعي، عن أبي زرعة: وسأله عنه؟ فحرك رأسه، وقال: ضعيف الحديث يحدث عن الزهري أحاديث مقلوبة.
قال البرذعي: وأحاديثه عن غير الزهري ليس فيها تلك المناكير، إنما المناكير في حديثه عن الزهري لقصة ثالثة. قال: تتبعت أحاديثه بعد ما حدثنا أبو زرعة فوجدت حديثه عن إسماعيل بن عبيد اللَّه مستقيمًا لا ينكر منه شيئًا.
وذكره الفسوي في (باب: من يرغب عن الرواية عنهم) قال: وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم.
٣٤٦٠ - (د) عبد الرزاق بن عمر بن مسلم الدمشقي العابد الصغير (١)
ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
وذكر المزي في من اسمه عبد الرزاق بن عمر آخر، وأغفل عبد الرزاق بن عمر الأزدي، يكنى: أبا محمد، حدَّث عن القاضي أبي بكر الميانجي.
وعبد الرزاق بن عمر بن بلاح بن علي بن إبراهيم، أبو بكر الشاشي.
روى عن: أبي الحسن عبد الباقي بن فارس، وأبي عبد اللَّه الحسين بن عبد اللَّه الأزموي المعروف بالشوع ذكرهما ابن عساكر، وذكرناهما للتمييز.
٣٤٦١ - (ع) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، اليماني، أبو بكر الصنعاني (٢)
стр. 2320
قال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بآخره، كتبت عنه أحاديث مناكير.
وقال عباس بن عبد العظيم العنبري، لما قدم من صنعاء: واللَّه لقد تجشمت إلى عبد الرزاق، وإنه لكذاب والواقدي أصدق منه.
وقال أبو حاتم الرازي: هو أحب إلي من أبي سفيان المعمري، ومن مطرف بن مازن، وعبد الرزاق يُكتب حديثه.
وفي رواية الدوري، عن يحيى: هو في حديث معمر أثبت من هشام بن يوسف. وقال أبو جعفر السويدي: جاءوا إلى عبد الرزاق بأحاديث كتبوها ليس هي من حديته، فقالوا له: اقرأها علينا. قال: لا أعرفها. قالوا له. اقرأها علينا، ولا تقول فيه حدثنا، فقرأها عليهم.
وقال أبو القاسم البلخي: ذكر السباك أنه سمع صدقة يقول: لم يكن عبد الرزاق صاحب حديث، أنا نظرت في كتابه فرأيت يحيى بن أبي كثير سمعت ابن عمر. وذكر ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى، وقيل له: إن أحمد بن حنبل، قال: إن عبيد اللَّه بن موسى ترك حديثه بالتشيع. فقال: كان واللَّه الذي لا إله إلا هو عبد الرزاق أغلى في ذلك منه، وما به ضعف، ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف ما سمعت من عبيد اللَّه.
وفي سؤالات أبي زرعة النصري لأحمد، قلت له: رأيت أحسن حديثًا من عبد الرزاق؟ قال: لا.
وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: قال أبو إبراهيم إسحاق بن عبد اللَّه السلمي: حجاج بن محمد نائم أوثق من عبد الرزاق يقظان.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة من أهل اليمن.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: كان ممن يخطئ إذا حدث من حفظه على تشيع فيه، وكان ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر، مات بعد أن عمي سنة إحدى عشرة ومائتين، وكان مولده سنة ست وعشرين ومائة.
الآجري: سُئِلَ أبو داود عن عبد الرزاق والفريابي؟ فقال: الفريابي أحب إلينا منه،
стр. 2321
وعبد الرزاق ثقة.
وسُئِلَ -أيضًا-: أيما أثبت في معمر هشام بن يوسف أو عبد الرزاق؟ قال: عبد الرزاق.
سمعت الحسن بن علي: سمعت عبد الرزاق: وسأله علي بن هاشم أتزعم أن عليًّا كان على الهدى في حروبه؟ قال: لاها اللَّه إذا يزعم على أنها فتنة وأتقلدها له هدى.
وقال أبو داود: كان عبد الرزاق يعرض بمعاوية، أخذ التشيع من جعفر.
وقال العجلي: ثقة يتشيع.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من اليمانيين قال: مات باليمن، ولهمام بن نافع رواية، وقد روى عن سالم بن عبد اللَّه وغيره.
وفي "تاريخ المنتجيلي": لم يكن له سفرة قط.
وقال ابن معين: هو مولى لمولى قوم من العرب.
وسُئِلَ عبد الرزاق عن نسبه، فقال: كان جدنا نافع وأخت له مملوكين لعبد اللَّه بن عباس، فاشتراهما ابن مغيث فاتخذ الجارية لنفسه وأعتق جدنا نافعًا، فنحن مواليه ولاء عتاقة.
وقال إسحاق الدبري: كان عبد الرزاق مواظبًا على الخضاب، وأراه كان يجدد الخضاب كل جمعة؛ لأني لم أر في شعره بياضًا، وكان منزلنا ومنزله واحدًا في قرية واحدة. قيل له: فما كان حال الجماعة عنده؟ ثم قال: قليل، ما أعلم أني رأيت عنده عشرين رجلا. قيل له: وقد ذكر لي بعض من هنا كثرة ما يجتمع عليه، فقال: كان هذا إذا قدم صنعاء، وأما في منزله فلا، وقد سمع منه كثيرًا؛ إذ بعث فيه إسحاق بن العباس الهاشمي والي صنعاء، ليحمله إلى المأمون؛ فحينئذ سمع منه في تلك الأيام، وكان المأمون أمر بحمله مكرمًا ولو على أعناق الرجال، وأن يدفع إليه لإزاحة علله ألف دينار، فأتى فقال له والي صنعاء: ترد قول أمير المؤمنين؟ قال: إن أردت حملي فأت بأبي ودع جسدي. قال الدبري: فعافاه اللَّه من غلظة إسحاق بن العباس وشدته.
وفي "الكمال": عن عبد الوهاب بن همام قال: كنت عند معمر وكان خاليًا، فقال: يختلف إلينا في طلب العلم من أهل اليمن أربعة: رباح بن زيد، ومحمد بن ثور، وهشام بن يوسف، وعبد الرزاق. فذكر كلامًا آخره: فأما عبد الرزاق فخليق أن تضرب إليه أكباد الإبل. قال محمد بن أبي السري: فواللَّه لقد أتعبها. وعن أبي صالح محمد بن
стр. 2322
إسماعيل الضراري قال: بلغني وأنا بصنعاء عند عبد الرزاق أن يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وغيرهما تركوا حديث عبد الرزاق وكرهوه، فدخلنا من ذلك غم شديد، وقلنا: أنفقنا ورحلنا وتعبنا وآخر ذلك سقط حديثه، فلم أزل في غم من ذلك إلى وقت الحج، فوافقت أبا زكريا ابن معين، فقلت: يا أبا زكريا؟ ما الذي بلغنا عنكم في عبد الرزاق؟ فقال: ما هو؟ قلت: بلغنا أنكم تركتم حديثه، ورغبتم عنه. فقال: أبا صالح، لو ارتد عبد الرزاق عن الإسلام ما تركنا حديثه.
وروينا عنه أنه قال: قدمت مكة فمكثت ثلاثة أيام لا يجيئني أصحاب الحديث، فتعلقت بالكعبة، وقلت: يا رب، مالي أكذاب أمدلس أنا؟ فرجعت إلى البيت فجاءوني.
وقال ابن خلفون في كتاب "الثقات": تكلم في مذهبه، ونُسب إلى التشيع، وهو عندنا ثقة مشهور حجة، وثقه أحمد بن صالح والبزار وغيرهما، وهو أحفظ أصحاب معمر وأثبتهم من أهل صنعاء.
وذكر أبو عبد اللَّه الذهلي أصحاب معمر من أهل صنعاء، فقال: كان محمد بن ثور له صلاح وفضل ولم يكن يحفظ، وكان هشام بن يوسف صحيح الكتاب عن معمر ولم يكن يحفظ، وكان عبد الرزاق أيقظهم في الحديث وكان يحفظ.
وعن إبراهيم بن عباد: كان يحفظ نحوًا من سبعة عشر ألف حديث.
وأنشد له ابن عساكر في "تاريخه":
كن موسرًا إن شئت أو معسرًا ... لا بد في الدنيا من الهم
فكلما زادك من نعمة ... زاد الذي زادك من غم
من اسمه: عبد السلام، وعبد الصمد
٣٤٦٢ - (ق) عبد السلام بن أبي الجنوب المدني (١)
قال أبو الحسن الدارقطني: منكر الحديث.
وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات.
وقال ابن أبي حاتم: لم يقرأ علينا أبو زرعة حديثه.
وقال البزار في "مسنده": لين الحديث.
وذكره العقيلي في جملة الضعفاء.
стр. 2323
٣٤٦٣ - (ع) عبد السلام بن حرب بن سلم النهدي، أبو بكر الملائي الكوفي، أصله بصري (١)
ذكره ابن حبان، وابن خلفون في كتاب "الثقات".
وفي قول المزي: وقال البخاري، عن أبي نعيم: مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة، نظر؛ لأن البخاري لم يذكره في شيء من تواريخه إلا في "التاريخ الكبير"، فقال: عبد السلام بن حرب أبو بكر الملائي، سكن الكوفة، سمع أيوب، ويونس، وأبا خالد الدالاني، سمع منه أبو نعيم الفضل بن دكين، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة.
هذا جميع ما ذكره، وليس لأبي نعيم في وفاته ذكر، وكذا ذكره غير واحد عنه منهم: أبو الوليد الباجي، وأبو نصر الكلاباذي يقول: البخاري مات سنة ست أو سبع وثمانين.
ثم إني نظرت "تاريخ أبو نعيم الكبير" و"الصغير" فلم أره ذكر له وفاة، واللَّه تعالى أعلم.
وقال النسائي في كتاب "التمييز": ليس به بأس.
وذكره الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل" فقال: ثقة حجة.
وقال العجلي: قدم الكوفة يوم مات أبو إسحاق السبيعي، وهو عند الكوفيين ثقة ثبت، والبغداديون يستنكرون بعض حديثه، والكوفيون أعلم به.
وفي كتاب يعقوب بن شيبة: هو ثقة.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة السابعة من أهل الكوفة، قال: توفي بالكوفة سنة سبع وثمانين ومائة، وكان به ضعف في الحديث وكان عسرًا.
وذكره الساجي، والعقيلي، والبلخي في جملة الضعفاء.
وزعم المزي أن ابن منجويه لم يذكره في رجال مسلم قال: وذكره اللالكائي فيمن أخرجا له جميعًا. انتهى.
زعم جماعة أنه ليس فيهم منهم: الدارقطني، والحاكم ابن البيع، والحبال، ومن خطه نقلت.
стр. 2324
٣٤٦٤ - (د ت س) عبد السلام بن حفص، ويقال: ابن مصعب السلمي، ويقال: الليثي، ويقال: القرشي مولاهم، أبو حفص، ويقال: أبو مصعب المدني، ويقال: الطائفي، ويقال: إنهما اثنان (١)
قال البخاري: عبد السلام بن حفص أبو مصعب المدني عن يزيد بن الهاد، سمع منه عبد الملك بن عمرو، وقال خالد بن مخلد: ثنا عبد السلام بن حفص الليثي، عن عبد اللَّه بن دينار، وقال عبيد اللَّه بن موسى: ثنا عبد السلام بن مصعب، عن أبي حازم، قال محمد: والأول أثبت.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو رجل معروف.
٣٤٦٥ - (ت) عبد السلام بن شعيب بن الحبحاب المعولي البصري (٢)
روى عن: أبيه، روى عنه: ابنا أخيه صالح ومحمد.
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".
هذا جميع ما ذكره المزي، ولو حلف حالف أنه لم ير كتاب "الثقات" حالتئذ، أو أنه ما ينقل منه إلا بواسطة، لم يكن حانثًا، أيجوز لمن ينقل من الأصل أن يدع منه في مثل هذه الترجمة الضيقة ما ذكره ابن حبان من عنده لا يتعدى بذكره من غيره: روى عنه أيضًا عبد القدوس بن عبد الكبير والبصريون، مات سنة أربع وثمانين ومائة.
وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: مات سنة أربع وثمانين ومائة وهو أخو أبي كثير بن شعيب، روى عن عبد السلام: نصر بن علي، ووهب بن يحيى بن زمام.
٣٤٦٦ - (ق) عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب بن ميسرة، أبو الصلت، القرشي الهروي، مولى عبد الرحمن بن سمرة (٣)
قال أبو حاتم ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
وقال أبو جعفر العقيلي: رافضي خبيث، وذكر عن عبد اللَّه بن أحمد تلينه أنه غير مستقيم الأمر.
стр. 2325
وقال محمد بن طاهر المقدسي: كذاب.
وقال العجلي: ثقة.
وقال النقاش والحاكم: روى أحاديث مناكير.
وسأل الآجري أبا دواد عنه، فقال: كان فيه نظر.
من اسمه: عبد العزيز
٣٤٦٧ - (خ م د ت س) عبد العزيز بن مسلم القسملي مولاهم، أبو زيد المروزي، ثم البصري. نزل القسامل، ويقال: أصلهم من مرو، ويقال: نزلوا بمرو (١)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: أصله من مرو.
وقال ابن خراش: بصري صدوق.
وفي رواية حمدان بن علي، عن أحمد بن حنبل: كان رجلا صالحًا.
وفي "تاريخ ابن قانع": مات بمكة في ذي الحجة.
وفي قول المزي: قال أحمد بن حنبل وعمرو بن علي: مات سنة سبع وستين ومائة. إخلال، وذلك أن أحمد نص على الشهر فيما رأيته في "تاريخه الكبير".
وقال القراب أيضًا ما يؤيده: ثنا محمد بن أحمد بن الفضل، ثنا محمد بن عبد اللَّه بن يوسف، ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: مات حماد بن سلمة وعبد العزيز بن مسلم القسملي في ذي الحجة سنة سبع وستين ومائة.
وفي "تاريخ محمد بن إسماعيل": ثنا محمد بن محبوب: مات حماد بن سلمة في آخر السنة حين بقي منها أحد عشر يومًا، ومات عبد العزيز قبل حماد.
وفي "تاريخ الفلاس": مات سنة سبع وستين في آخرها. وكذا ذكره أيضًا عنه الكلاباذي وغيره.
وفي ضبط المهندس وتصحيحه عن الشيخ: القسملي. وكتب تحت القاف خفضة.
стр. 2326
نظر؛ لأن الذي ضبطه ابن السمعاني بفتح القاف وسكون السين وفتح الميم. وكذا ذكره أبو علي الجياني في "تقييد المهمل" وغيره.
وقال النسائي في كتاب "التمييز": ليس به بأس.
وقال أحمد بن صالح: ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: قال يحيى بن معين وابن عبد الرحيم: ليس به بأس.
وقال ابن نمير وغيره: ثقة.
وقيل ليحيى: هو أحب إليك أو أبو عوانة؟ فقال: كلاهما ثقة.
وقال محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم: سمعت يحيى بن حسان يقول: عبد العزيز كان من أفاضل الناس.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": كان خراسانيًّا.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وقال الساجي: صدوق قذف بالقدر، والذي يضعفه القدر فقط.
وفي كتاب العقيلي: في حديثه بعض النكارة.
٣٤٦٨ - (خت م ت ق) عبد العزيز بن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، وقيل: عبد العزيز بن المطلب بن عبد اللَّه بن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، وقيل: عبد العزيز بن المطلب بن عبد اللَّه بن المطلب بن حنطب (١)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، وما أظنه رأى كتاب "الثقات" جملة، وذلك أن في كتاب "الثقات" تكنيته وفيها وفاته، والمزي لم يذكرهما جملة لا من عنده ولا من عند غيره، فلو كان رأى الكتاب لما أخل بهما، وغالب موضوع كتابه مبني على هذين.
قال ابن حبان في كتاب "الثقات"، الذي هو بيد صغار الطلبة: عبد العزيز بن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، كنيته أبو طالب، أمه أم الفضل من بني مخزوم، مات في ولاية أبي جعفر، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه أبو غسان محمد بن يحيى الكناني.
وهذان الشخصان لم يذكرهما أيضًا المزي.
стр. 2327
وفي كتاب الصريفيني كان على قضاء المدينة زمن أبي جعفر.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" كنَّاه أبا المطلب، وقال: غمزه بعضهم، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
وقال البرقاني: وسألته -يعني: الدارقطني- عن عبد العزيز بن المطلب؟ فقال: شيخ مدني يعتبر به، وأبوه المطلب ثقة، وأخوه الحكم بن المطلب يقاربه ويعتبر به. واللَّه تعالى أعلم.
وقال المرزباني في "معجمه": كان على قضاء المدينة أيام أبي جعفر والمهدي، وهو القائل:
ذهبت وجوه عشيرتي فتخرموا ... وبقيت بعدهم بشر زمان
أبغي الأنيس فما أرى من مؤنس ... لم يبق لي سكن من الأسكان
٣٤٦٩ - (ق) عبد العزيز بن المغيرة بن أمي، ويقال: ابن أمية المنقري، أبو عبد الرحمن، الصفار، بصري نزل الري (١)
ذكره ابن خلفون الأونبي في كتاب "الثقات" وقال: هو أفضل من عبد اللَّه بن عاصم، وذكره الداني وغيره في القراء، وروى الحروف عن عبد الوارث، عن أبي عمرو، وروى عنه الحروف محمد بن عيسى الأصبهاني.
٣٤٧٠ - (س ق) عبد العزيز بن منيب بن سلام بن الضريس القرشي (٢)
ذكره ابن حبان فقال: سمعت محمد بن سليمان بن فارس قال: سمعت أبا الدرداء عبد العزيز بن منيب يقول: قلت ليحيى بن أكثم: إنك إن أعطيتني خبيصًا وجدتني لأكله حريصًا. فقال له يحيى: إنك إن أعطيتني مقراضًا، وجدتني للحيتك قراضًا.
وذكر المزي أن أبا القاسم قال: مات قريبًا من سنة سبع وستين. انتهى.
الذي في "كتاب أبي القاسم" -بخط الدفوفي، وبخط ابن سيد الناس-: توفي بعد سنة سبع وستين ومائتين.
والذي ذكر وفاته في سنة سبع وستين جزمًا من غير تردد ابن حبان، الذي نقل
стр. 2328
المزي توثيقه من عنده، وأخل بذكر وفاته، وهي ثابتة في كتابه وتجشمها من عند غيره، وقد جزم بها -أيضًا- القراب ولم يتردد، وتبعهما على ذلك غير واحد من المتأخرين.
٣٤٧١ - (سي) عبد العزيز بن موسى بن روح اللاحوني، أبو روح البهراني الحمصي، ابن عم أبي اليمان الحكم (١)
قال ابن شاهين: ثقة. كذا ذكره المزي، وما أدري من أين له كلام ابن شاهين، فإني لم أره نقل شيئًا منه من أول كتابه إلى هنا، والذي في كتاب "الثقات" لابن شاهين: عبد العزيز بن موسى اللاحوني قرية بحمص، ثقة ثقة، روى عنه محمد بن عوف وأثنى عليه.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، ونص على هذه النسبة في كتاب "العلوم".
ولم يذكرها ابن السمعاني ولا الرشاطي فمن بعدهما فيما أعلم، واللَّه أعلم.
٣٤٧٢ - (د س) عبد العزيز بن يحيى بن يوسف البكائي مولاهم، أبو الأصبغ الحراني (٢)
قال البخاري: عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ، عن عيسى بن يونس، عن بدر لا يتابع عليه.
قال أبو جعفر العقيلي: وهذا الحديث حدثناه علي بن الحسن الرازي قال: ثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ، ثنا عيسى بن يونس، عن بدر بن الخليل، عن سلم بن عطية، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر مال: سمعت رسول اللَّه ﷺ : "مِنْ حَقِّ جَلالِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ المُسْلِمِ (٣) ". الحديث. كذا ذكره المزي موهمًا أن ليس في كتاب البخاري غير ما ذكر، وكأنه لم ير كتاب البخاري، إذ لو رآه لما احتاج أن يذكر الحديث من كتاب العقيلي.
قال البخاري في "التاريخ الكبير": عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني، قال
стр. 2329
بعبد العزيز بن يحيى: ثنا عيسى بن يونس، عن بدر بن خليل الكوفي الأسدي، عن سلم بن عطية الفقيمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إِنَّ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ؛ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَرِعَايَةَ القُرْآنِ لِمَنِ اسْتَرعاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ، وَطَاعَةَ الإمَامِ القَاسِطِ (١) ". لا يتابع عليه.
وذكره ابن الجارود في كتاب الضعفاء.
وقال أبو عروبة: كان لا يخضب.
وقال مسلمة في كتاب "الصلة"، وأبو علي الجياني في "رجال أبي داود": من قرية من قرى حران تسمى با عبدي، روى عنه من أهل بلدنا: بقي من مخلد.
وقد أسلفنا من "تاريخ قرطبة" أنه لا يروي إلا عن ثقة عنده.
وقال ابن عساكر: مات سنة ست، ويقال: سنة خمس وثلاثين ومائتين.
وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: كان من أعلم أهل زمانه بالقرآن، وله كتب مصنفة في المعاني.
وفي كتاب "التهذيب": مات بتل عيدي. والذي في كتاب أبي عروبة: با عبدي، فينظر.
٣٤٧٣ - (د) عبد العزيز، أخو حذيفة، ويقال: ابن أخي حذيفة (٢)
كذا ذكره المزي مقدمًا الأخ على ابن الأخ، وقد قال أبو نعيم الأصبهاني الحافظ في كتابه "معرفة الصحابة": عبد العزيز أخو حذيفة، ذكره بعض المتأخرين -يعني: ابن منده-، وهو وهم، والصواب عبد العزيز ابن أخي حذيفة.
وقال أبو إسحاق الطليطلي لما ذكره في كتابه في "الصحابة": ذكره فيهم العثماني، وذكره فيهم أيضًا ابن فتحون في "مذيله".
من اسمه: عبد الغفار، وعبد الغني
٣٤٧٤ - (عس) عبد الغفار بن الحكم الأموي، مولاهم، أبو سعيد الحراني (٣)
стр. 2330
ذكر ابن حبان في كتاب "الثقات"، أنه يكنى -أيضًا-: أبا خازم. فيما نقلته من خط أبي إسحاق الصريفيني.
٣٤٧٥ - (خ د س ق) عبد الغفار بن داود بن مهران بن زياد بن رداد، أبو صالح الحراني (١)
قال أبو عبد اللَّه بن البيع: وسألته -يعني: الدارقطني- عن: عبد الغفار بن داود الحراني؟ فقال: ثقة.
وقال ابن يونس في "تاريخ مصر": كانت أمه من أهل البصرة بنت سعيد بن يزيد الأودي، كتب بالبصرة الحديث والفقه إلى أن رجع إلى مصر مع أبيه سنة إحدى وستين ومائة، وخرج إلى المغرب وكتب بها عن عبد اللَّه بن فروخ وغيره، وكان ثقة ثبتًا حسن الحديث، وكان فقيهًا على مذهب أبي حنيفة، وكان أحد وجوه أهل مصر، ولما قدم المأمون إلى مصر كان يجالسه وله معه أخبار. حدثني بذلك جماعة من شيوخنا. وكان لهم بحران نعم وقطيعة تُعرف بهم، منهم: عبد العزيز بن داود وعبد اللَّه بن داود الرادنيين.
وقال: دخلت الإسكندرية وموسى بن علي بن رباح بها يعيش، فرأيته وسلمت عليه، وأعجلني الخروج إلى المغرب فخرجت، ولم أسمع منه، ففاتني.
توفي أبو صالح بمصر ليلة الجمعة في آخر الليل لثماني عشرة خلت من شهر شعبان سنة أربع وعشرين ومائتين. كذا قرأت على بلاطة قبره.
قال أبو سعيد: حدثني أبو خليفة الرعيني، حدثني أبي: أن هذه كتب جدي محمد بن حميد، فوجدت فيها بخط أبي قرة محمد بن حميد: توفي أبو صالح عبد الغفار ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر شعبان سنة أربع وعشرين ومائتين.
وقال أبو أحمد بن عدي: كان عبد الغفار -يعني: هذا- كاتب ابن لهيعة، وكان له ابن يقال له: داود، وكان موسرًا، وهو الذي كان المزني يكلمه بسبب الضعفاء، وكان لداود هذا ابن يقال له: أحمد، قد كتبت عنه.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه -يعني: البخاري- ثلاثة أحاديث.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
стр. 2331
٣٤٧٦ - (د) عبد الغني بن رفاعة بن عبد الملك اللخمي، أبو جعفر بن أبي عقيل المصري (١)
روى عن بكر والمفضل.
قال أبو سعيد بن يونس: مولده سنة ثلاث وستين ومائة، وتوفي في ربيع الآخر سنة خمس وخمسين ومائتين. هذا جميع ما ذكره المزي من كلام ابن يونس موهمًا رؤيته "تاريخه"، وليس كذلك، فإنه إنما نقل ذلك من كتاب "الكمال"، ولو رأى "التاريخ" لرأى ابن يونس قال في "تاريخه": عبد الغني ابن أبي عقيل رفاعة بن عبد الملك أبو جعفر، رأى الليث وحكى عنه، ورأى بكر بن مضر والمفضل بن فضالة، وكان فقيهًا فرضيًا ثقة، توفي يوم الجمعة لثمان وعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين ومائتين، وكان مولده في المحرم سنة ثلاث وستين ومائة. وقال أبو علي الحياني: عبد الغني بن رفاعة صاحب الفرائض، توفي بمصر لليلتين بقيتا من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين ومائتين، وكان مولده سنة اثنتين وستين ومائة.
وقال مسلمة في كتاب "الصلة": عبد الغني بن أبي عقيل صاحب الفرائض، كان مولده سنة اثنتين وستين، وتوفي بمصر يوم الجمعة لثمان وعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين.
قال ابن فضال: سمعته يقول: أدركت الليث بن سعد ورأيته يومًا على برذون وغلامه رديفه، وقوم حوله يقرءون عليه.
وقال: رأيت المفضل بن فضالة يقضي بين الناس في المسجد، وعليه وفرة قد فرقها، وكان حسن الجسم.
ورأيت بكر بن مضر وكان يجلس مع الليث في حلقته.
وقال ابن عساكر: مات يوم الجمعة لثمان وعشرين ليلة خلت من ربيع الآخر.
٣٤٧٧ - (س) عبد الغني بن عبد العزيز بن سلام القرشي، مولاهم المصري العسال (٢)
قال ابن يونس: كان فقيهًا عاقلا. وقال علي بن أحمد علان: توفي سنة أربع
стр. 2332
وخمسين ومائتين. كذا ذكره المزي موهمًا استيفاء ما في كتاب ابن يونس، وليس كذلك، إنما تبع صاحب "الكمال" حذو القذة بالقذة، فإن ابن يونس لما ذكر ولاءه في قريش، قال: وقيل غير ذلك، قال: وحدثني علي بن أحمد بن سليمان علان قال: توفي عبد الغني يوم السبت لثلاث خلون من المحرم سنة أربع وخمسين ومائتين.
وحدثني عبد الغني بن محمد بن عبد الغني قال: توفي جدي في المحرم سنة أربع وخمسين ومائتين.
وقال مسلمة في كتاب "الصلة": مالكي المذهب، توفي بمصر في المحرم سنة أربع وخمسين ومائتين، يلبس الطويلة، وكان السلطان يرفع إليه أمور الناس فينظر فيها، روى عن أسد وغيره، روى عنه علان.
وقال ابن عساكر: مات يوم السبت لثلاث خلون من المحرم.
ولما ذكره ابن ماكولا عرّفه بالفقيه.
من اسمه: عبد القاهر، وعبد القدوس
٣٤٧٨ - (د ق) عبد القاهر بن السري السلمي، أبو رفاعة، ويقال: أبو بشر، البصر، من ولد قيس بن الهيثم (١)
ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" فقال: عبد القاهر بن السري بن شبيب بن قيس بن الهيثم أبو بشر الضرير.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، ويعقوب: (باب: من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم)، وقال: كان منكر الحديث.
٣٤٧٩ - (د ت) عبد القاهر بن شعيب بن الحبحاب، أبو سعيد، المعولي البصري (٢)
ذكره أبو عبد اللَّه في "تاريخ نيسابور": سُئِلَ صالح بن محمد الحافظ عن عبد القاهر بن شعيب؟ فقال: لا بأس به.
٣٤٨٠ - (ت ق) عبد القدوس بن بكر بن حنيس (٣)
стр. 2333
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الترمذي، وأبو علي الطوسي، وأبو عبد اللَّه الحاكم، والدارمي.
٣٤٨١ - (ع) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، أبو المغيرة الشامي (١)
قال مسلمة في كتاب "الصلة": عبد القدوس بن الحجاج، يكنى: أبا الحجاج، لا بأس به، روى عن الأوزاعي.
وفي كتاب "الزهرة": روى مسلم عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن عنه، وروى عنه البخاري ثلاثة أحاديث، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. كذا هو مجود بخط مقروء معروف.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
وذكره ابن سعد في الطبقة السابعة من أهل الشام. ذكرنا هذا اقتداء بالمزي في ذكره الشخص في الطبقة، وإن لم يكن صاحب الكتاب ذكر فيه خيرًا ولا شرًا ولا شيئًا ألبتة.
وفي "تاريخ محمد بن عبد اللَّه الحضرمي": توفي لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة خمس عشرة ومائتين.
٣٤٨٢ - (خ ت س ق) عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب، أبو بكر، الحبحابي المعولي البصري العطار (٢)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وروى في "صحيحه" عن علي بن نصر الجهضمي عنه.
وخرجه -أيضًا- الحاكم، وأبو علي الطوسي.
وقال مسلمة في كتاب "الصلة": لا بأس به.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري أربعة أحاديث، وكان مقرئًا.
من اسمه: عبد الكبير، وعبد الكريم، وعبد المتعالي
٣٤٨٣ - (ع) عبد الكبير بن عبد المجيد، أبو بكر، الحنفي البصري، أخو أبي علي وشريك وعمير (٣)
стр. 2334
ذكره ابن سعد في الطبقة السابعة.
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: هم إخوة أربعة: أبو بكر، وأبو علي، وأبو المغيرة واسمه عمير، وشريك، مات أبو بكر أولهم، ثم مات بعده عمير بقليل، ثم شريك، بعدهم أبو علي، وخرج حديثه في "صحيحه".
وقال أحمد بن صالح: مفتي أهل البصرة ثقة.
وقال أبو علي الصدفي: سألت أبا جعفر العقيلى عنه، فقال: ثقة، وأخوه عبد الحميد ثقة، والأخ الثالث ضعيف، يعني: عبد اللَّه.
وفي كتاب اللالكائي قال أبو حاتم وأبو زرعة: هم ثلاثة أخوة وهم ثقات.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد اللَّه بن شريك أبو بكر الحنفي مات سنة أربع ومائتين.
وقال ابن قانع، وذكر وفاته في سنة أربع: ثقة.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: هم أربعة إخوة لا يعتمد منهم إلا على أبي بكر وأبي علي.
وقال ابن القطان: أبو بكر ثقة بلا خلاف.
٣٤٨٤ - (م س) عبد الكريم بن الحارث بن يزيد الحضرمي، أبو الحارث، المصري العابد (١)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".
وفي "تاريخ البخاري": كان أبوه يصغي إلى التشيع أو نحوه.
وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ثقة.
وفي "تاريخ ابن يونس": روى عنه أبو يونس البرقي محمد بن عبد اللَّه بن جريح.
وقال عمرو بن الحارث: وكان القاسم بن عبد اللَّه عامل مصر أراد عبد الكريم بن الحارث على العمل فأبى، قال عمرو: فكلمته وخوفته القاسم فأبى، وقال: إن لي وليًّا أرجو ألا يسلمني.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا سنيًّا.
وقال الذهلي: كان فاضلا يصغي إلى الجماعة، وكان أبوه يصغي إلى علي
стр. 2335
فيما قيل.
وقال العجلي: ثقة.
٣٤٨٥ - (س) عبد الكريم بن رشيد، ويقال: ابن راشد البصري (١)
نسبه ابن حبان -الذي نقل المزي توثيقه من عنده- قشيريًّا. وكذا ذكره البخاري في "تاريخه".
وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ليس به بأس، ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: قال ابن نمير: عبد الكريم بن رشيد ثقة.
٣٤٨٦ - (ق) عبد الكريم بن روح بن عنبسة بن سعيد بن أبي عياش البزار، أبو سعيد البصري، مولى عثمان بن عفان (٢)
قال أبو حاتم: مجهول، ويقال: إنه متروك الحديث. كذا ذكره المزي، وهو غير جيد؛ لأن قائل ذلك غير أبي حاتم، اشتبه على المزي بقول ابنه آخره: سمعت أبي يقول ذلك. فظن أن ذلك كله من كلام أبي حاتم، وليس كذلك، يبين لك سياق كلامه: قال ابنه: عبد الكريم بن روح البصري روى عن الثوري. ورآه عمرو بن رافع وقال: دخلت عليه بالبصرة ولم أسمع منه. وهو مجهول، ويقال: إنه متروك الحديث فلم أسمع منه. سمعت أبي يقول ذلك.
فتبين لك أن قائل ذلك -أعني: الجهالة- عمرو بن رافع لا أبو حاتم، واللَّه تعالى أعلم.
وذكر القاضي عبد الجبار في الطبقة السابعة من المعتزلة: عبد الكريم بن روح البصري روى عن الثوري وغيره، ونسبه غفاريًّا عسكريًا، وقال: وكان من الحفظ للحديث والفقه بمكان، أخذ الفقه عن الشمري وغيره، وكان يقول: أحفظ مائة ألف حديث، وجمع بينه وبين عبد الكريم بن هشام بعبادان، فكان ابن هشام إذا سئل عن شيء قال: سلوا الشيخ ابن روح.
قال عبد الجبار: وكان ابن هشام هذا قد جمع رواية أصحاب عطاء وأصحاب ابن المسيب، وهو في الفقه ليس بقاصر عن ابن روح. انتهى.
стр. 2336
فلا أدري أهو هذا أو غيره، والأشبه أن يكون هو، واللَّه تعالى أعلم.
وقال أبو الحسن علي بن عمر: ضعيف.
٣٤٨٧ - (سي) عبد الكريم بن سليط بن عقبة، ويقال: ابن عطية، ويقال: الهفاني، المروزي، نزيل البصرة (١)
كذا ذكره المزي معتقدًا المغايرة بين النسبتين، وهو كلام من لا ناقة له في النسب ولا جمل، أما درى أن هفان فخذ من حنيفة، وهو: هفان بن الحارث بن ذهل بن الدول بن حنيفة بن لجيم. كذا ذكره الكلبي وغيره، وكان ينبغي أن يقول: الحنفي ثم الهفاني.
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".
٣٤٨٨ - (ع) عبد الكريم بن مالك، أبو سعيد، الجزري الحراني، مولى عثمان، ويقال: مولى معاوية، وهو ابن عم خصيف (٢)
قال أبو عيسى الترمذي، وأبو علي الطوسي: ثقة.
ولما ذكره أبو عروبة في الطبقة الثانية من أهل حران قال: هو ثبت عند العارفين بالنقل، وحدثني محمد بن يحيى بن كثير، ثنا عبد العزيز بن يحيى قال: قال لي سفيان بن عيينة: يا بكائي؛ ما كان عندكم أثبت من عبد الكريم، ما كان علمه إلا سألت وسمعت.
وقال البرقي، والبزار وأبو عمر بن عبد البر: ثقة. زاد أبو عمر: مأمون محدث كثير الحديث.
وفي "تاريخ الصدفي": سمعت محمد بن أحمد: قال: سمعت ابن وضاح يقول: كان الصبيان يقولون لعبد الكريم: بحق اللَّه إلا ما دعوت اللَّه تعالى أن يحبس علينا ذلك الظبي حتى نأخذه. قال: فيدعو اللَّه فيوقفه لهم حتى يأخذه الصبيان.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان رجلا صالحًا فاضلا ثقة، قال فيه ابن عيينة: كان ثقة رضيًّا حافظًا، ووثقه أيضًا ابن نمير وابن مسعود.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم.
وفي كتاب الساجي، عن يحيى بن معين: ضعيف. ولم ينبه المزي على ما في كتاب "الكمال" من قوله: قال أبو عروبة: هو ثبت عند العارفين بالنقل، وهو خضرمي
стр. 2337
بالخاء المعجمة. وذلك أن قوله: بالخاء المعجمة. ليس في كتاب أبي عروبة، والذي فيه: هو حضرمي. قرية من قرى اليمامة، واللَّه تعالى أعلم.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
٣٤٨٩ - (خت م ل ت س ق) عبد الكريم بن أبي المخارق، قيس، ويقال: طارق المعلم، أبو أمية البصري، نزيل مكة (١)
قال ابن حبان: كثير الوهم فاحش الخطأ، فلما كثر ذلك منه بطل الاحتجاج به.
وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. وزاد النسائي في موضع آخر: ليس بثقة ضعيف.
وفي كتاب ابن الجوزي: رماه أيوب بالكذب.
وقال السعدي: كان غير ثقة، فرحم اللَّه مالكًا وغفر له، أظنه اغتر بكسائه.
وقال ابن الحذاء: توفي سنة سبع وعشرين ومائة.
وأما توهم ابن طاهر في "رجال الصحيحين" أن الشيخين رويا له، فغير جيد، إنما هو عبد الكريم الجزري، والذي لعبد الكريم أبي أمية في "الصحيح" غير ما ذكره في "صلاة الليل": وزاد عبد الكريم أبو أمية ومسلم في المتابعات.
قال المنذري: وقول من قال: روى له في المتابعات، ليس كذلك، فإن مسلم صرح في ذلك الذي في المتابعات أنه الجزري، وليس له في مسلم إلا ما ذكر عن أيوب فيه في مقدمة كتابه بأنه غير ثقة. فينظر في قوله: روى له مسلم في المتابعات.
وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجارود، وابن شاهين: ضعيف، وقال أيوب: لا يحمل عنه.
وقال الخليلي في "الإرشاد": ضعيف، روى عنه مالك، وما روى عن ضعيف غيره.
стр. 2338
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال أبو إسحاق الحربي: يرى الإرجاء، غيره أوثق منه.
وقال الفلاس: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه.
وقال أبو داود: لم يحدث مالك عن أحد أضعف من أبي أمية.
وذكره البرقي في طبقة من نسب إلى الضعف ممن احتملت روايته.
وقال أبو زرعة: لين.
وقال أبو بسطام شعبة: اكتبوا عنه، فإنه رجل شريف لا يكذب.
وقال الساجي: فيه ضعف وليس بحجة في الأحكام، حدَّث عنه شعبة ومالك، قال ابن عيينة: يسأله الإنسان عن شيء ممن أخذت ذا؟ فيقول: عن معلمك إبراهيم النخعي، ويسند إلى ابن مسعود.
وقيل لابن عيينة في حديث: "مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ". ورواه ابن عيينة عن عبد الكريم مرفوعًا، فأبى أن يرفعه، وقال: أنا أعلم به.
ورأى أبو قلابة رجلا مع عبد الكريم، فقال: مالك ولهذا؟ المفر! ! المفر! !
حدثنا عبد الجبار، قال: ثنا سفيان، قال: قال لي سفيان: قال لي عبد الكريم: قد حفظت تسعة عشر حديثًا في الصلاة على الجنازة. وقال لي عبد الكريم، وحدثني بحديث فقال: حدثنيه نافع قبل أن يولد أبوك، وأنا وهو جالسين في ظل الزوراء دار عثمان بالمدينة.
وقال ابن عبد البر: بصري ضعيف متروك مجتمع على ضعفه. وفي موضع آخر: ضعيف لا يختلف العلماء بالحديث في ضعفه، إلا أن منهم من يقبله في غير الأحكام خاصة، ولا يحتج به على كل حال، ومن أجل من جرحه وطرحه أبو العالية وأيوب مع ورعه، ثم شعبة ويحيى بن سعيد وأحمد وعلي وابن معين، غرَّ مالكًا منه سمته، ولم يكن من أهل بلده، ولم يخرج عنه في "موطئه" حكمًا، إنما ذكر عنه ترغيبًا وفضلا. انتهى كلامه.
ولقائل أن يقول: قد روى عنه: "وَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فِي الصَّلاةِ"، و"تَعْجِيلُ الْفِطْرِ، وَالاسْتِينَاءُ بِالسَّحُورِ"، و"إِذَا لَم تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". وهذه أحكام لا مرية فيها.
ولما سأل حرب الكرماني إسحاق بن راهويه عن التخليل، قال: سنة، وذكر له
стр. 2339
حديث عبد الكريم في معرض الاحتجاج.
وفي "سؤالات مسعود السجزي" عن الحاكم: لم يسمع أبو أمية المسور بن مخرمة.
وقال ابن أبي خيثمة: ثنا عبد الرحمن بن يونس، حدثني سفيان بن حبيب، قال: أول من جالست من الناس عبد الكريم أبا أمية، جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة، ومات عبد الكريم سنة ست وعشرين.
٣٤٩٠ - (خ) عبد المتعالي بن طالب بن إبراهيم الظفري، أبو محمد الأنصاري بغدادي، قيل: أصله من بلخ (١)
قال الحاكم: وسألته -يعني: الدارقطني- عنه؟ فقال: ثقة.
من اسمه: عبد المجيد، وعبد المطلب
٣٤٩١ - (خ م د س) عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو محمد، ويقال: أبو وهب المدني (٢)
قال أبو عمر ابن عبد البر: جل أصحاب مالك يقولون: عبد المجيد، وابن نافع يقول عنه: عبد الحميد بن سهيل، وعن يحيى بن يحيى الأندلسي، ويحيى بن بكير، وسفيان بن عيينة القولان جميعًا. قال أبو عمر: وعبد المجيد أصح.
قال ابن عساكر: وفد على عمر بن عبد العزيز.
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".
ولما ذكره فيهم ابن خلفون قال: وقيل: ابن سهيل بن عبد العزيز بن عبد الرحمن، يكنى: أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو وهب، وثقه ابن البرقي وغيره.
وفي "طبقات ابن سعد": ولد سهيلا، وسودة، وأمة العزيز، وأمهم أم عمرو بنت عبد العزيز بن عبد الرحمن بن زمعة بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، والحاكم، وقال في "سؤالات مسعود": شيخ من ثقات المدنيين عزيز الحديث.
стр. 2340
ونسبه البخاري في "تاريخه" عبد المجيد بن عبد الرحمن ورد ذلك عليه الرازيان.
٣٤٩٢ - (م ٤) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روَّاد، أبو عبد الحميد الأزدي مولاهم، المكي، مروزي الأصل (١)
قال ابن حبان: يقلب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير؛ فاستحق الترك.
وقال المروذي: وسألته -يعني: أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل- عن عبد المجيد بن أبي روَّاد، كيف هو؟ فقال: كان مرجئًا، كتبت عنه، وكانوا يقولون: أفسد أباه، وكان منافرًا لابن عيينة. قال المروذي: وكان أبو عبد اللَّه يحدث عن المرجئ إذا لم يكن داعية أو مخاصمًا.
وفي رواية أحمد بن أبي يحيى، عنه: ليس به بأس.
وقال العقيلي: ضعفه محمد بن يحيى، يعني: الذهلي.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذا ابن خزيمة عن عمر بن حفص الشيباني عنه، والحاكم، والترمذي، والطوسي.
وقال ابن سعد، وذكره في الطبقة الخامسة من أهل مكة: كان كثير الحديث ضعيفًا مرجئًا.
وقال الساجي: كان يرى الإرجاء، ويفتي بقول ابن جريج وعطاء، تكلم فيه الحميدي، أحسبه لقوله بالإرجاء، وروى عن مالك حديثًا منكرًا، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ"، وروى عبد المجيد عن ابن جريج أحاديث لم يتايع عليها. قال مهنا: عن أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: لم يسمع من عبيد اللَّه بن عمر شيئًا. وفي "تاريخ البخاري": في حديثه بعض الاختلاف، ولا أعرف له خمسة أحاديث صحاحًا.
وفي كتاب اللالكائي. قال ابن أبي عمر العدني: ضعيف.
وقال يحيى بن معين -في رواية عبد الخالق بن منصور-: ثقة إذا حدَّث عن ثقة. وقال ابن عدي: سمعت ابي أبي عصمة، سمعت هارون بن عبد اللَّه يقول: ما رأيت
стр. 2341
أحدا أخشع للَّه تعالى من وكيع، وكان عبد المجيد أخشع منه.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي.
وقال أبو نعيم الحافظ في كتاب "من اسمه عبد المجيد": يرى الإرجاء، مضطرب الحديث، توفي سنة سبع وسبعين ومائة، وكان متعبدًا.
وفي "سؤالات مسعود" قال الحاكم: هو ممن سكتوا عنه.
وقال يعقوب بن سفيان: كان مبتدعًا معاندًا داعية، سمعت حماد بن حفص، سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: هو كذاب.
وقال الخليلي: ثقة، لكنه أخطأ في أحاديث.
٣٤٩٣ - (٤) عبد المجيد بن أبي يزيد وهب، أبو وهب، العقيلي العامري، ويقال: أبو عمرو البصري (١)
ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: يكنى -أيضًا- أبو محمد.
وعرّفه بصاحب العداء بن خالد.
٣٤٩٤ - (م د س) عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم (٢)
قال ابن حبان، وخليفة بن خياط، والهيثم بن عدي: مات في ولاية يزيد بن معاوية.
وقال العسكري: المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، هكذا نسبه النسابون، وأصحاب الحديث يختلفون في اسمه، فمرة يروون المطلب بن ربيعة، ومرة يروون عبد المطلب بن ربيعة.
قال أبو حاتم: عبد المطلب بن ربيعة. وقال في موضع آخر: مطلب بن ربيعة.
قال مصعب: كان رجلا على عهد النبي ﷺ ، وأمر النبي ﷺ أبا سفيان بن الحارث أن يزوجه ابنته، ففعل.
стр. 2342
حدثنا أبو جعفر بن زهير، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن يزيد، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن المطلب بن ربيعة قال: جاء العباس وهو مغضب، وذكر حديث: "عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ".
وثنا إبراهيم بن عبد اللَّه، ثنا بندار، قال: ثنا غندر، ثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد اللَّه بن نافع بن العمياء، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن المطلب، عن النبي ﷺ .
وثنا ابن أخي أبي زرعة، ثنا علي بن داود، ثنا شعبة، عن عبد ربه، عن رجل من أهل مصر يقال له: أنس بن أنس، عن عبد اللَّه بن نافع، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن المطلب.
وثنا أحمد بن عبد اللَّه بن نصر، ثنا سليمان بن سيف، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن عبد ربه، عن رجل، عن عبد اللَّه بن نافع، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن المطلب، عن النبي ﷺ أنه قال: "الصَّلاةُ مَثْنَى مَثْنَى (١) " الحديث.
وقال البغوي: عبد المطلب، ويقال: المطلب، لا أعلمه روى غير ثلاثة أحاديث.
وقال الطبراني: في "المعجم الكبير"، من حرف الميم: مطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، ويقال: عبد المطلب، والصواب: المطلب، توفي بدمشق سنة إحدى وستين.
وقال الجعابي: عبد المطلب، ويقال: المطلب، رأى النبي ﷺ . وفي كتاب "ابن الأثير" مثله.
وقال الحاكم: صرح عبد اللَّه. . . . كان على عهد النبي ﷺ غلامًا.
وقال أبو عيسى الترمذي في كتابه في "الصحابة": عبد المطلب، ويقال: عبد اللَّه بن ربيعة.
وقال البرقي في كتابه في الصحابة: ولد ربيعة بن الحارث؛ عبد اللَّه، وأبا حمزة، وعونًا، وعباسًا، وجهضمًا، وعياضًا، وعبد المطلب. وذكر بسنده إلى: يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللَّه بن الحارث قال: حدثني المطلب بن ربيعة بن الحارث حديثًا، قال
стр. 2343
الصوري إثره: كذا في الأصل والصواب عبد المطلب، وهو محفوظ من جهة يزيد بن أبي زياد، عن ابن الحارث وله عندنا طرف، انتهى.
وهو كأنه اعتمد على رواية مسلم التي سماه فيها عبد المطلب ولم ير ما أسلفناه، واللَّه تعالى أعلم.
وقال ابن أبي عاصم: أحسبه توفي سنة إحدى وستين.
وفي كتاب الزبير: ومن ولد ربيعة بن الحارث عبد المطلب بن ربيعة، وأمه أم الحكم ابنة الزبير بن عبد المطلب، كان رجلا على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وهو الذي أتى مع الفضل فسألاه أن يستعملهما على الصدقة، ولما هلك أوصى إلى يزيد بن معاوية في خلافته فقبل وصيته.
وفي كتاب ابن الأثير: قدم مصر لغزو إفريقية سنة تسع وعشرين.
وسيعيد المزي ذكره في المطلب، ويقول: وقيل: اسمه عبد المطلب. من غير أن ينبه على ذلك هنا، واللَّه تعالى أعلم.
من اسمه: عبد الملك
٣٤٩٥ - (خ د ت س) عبد الملك بن إبراهيم الجدي، أبو عبد اللَّه القرشي المكي، مولى بني عبد الدار (١)
قال الكلاباذي: خرج له البخاري مقرونًا بغيره.
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وكذلك ابن خلفون، وخرج البستي حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والطوسي.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة.
وقال الساجي: يروي عن شعبة حديثًا لم يتابع عليه.
٣٤٩٦ - (ع) عبد الملك بن أعين الكوفي، أخو بلال، وحمران، وزرارة، وعبد الأعلى، مولى بني شيبان (٢)
قال مسلمة في كتاب "الصلة": عبد الملك بن أعين، ويقال: ابن عبد الرحمن بن عبد الملك الذماري اليماني، روى عن الثوري. وغيره فرق بينهما وهو الأكثر.
стр. 2344
قال الساجي في كتاب "الجرح والتعديل": كان يتشيع، ويحتمل في الحديث، وقيل لابن عيينة: غندر روى عن ابن أعين عن أبي جعفر كتابًا؟ فقال: ما رأى أبا جعفر ولكنه حدثه.
وفي كتاب العقيلي: رافضي روى عنه الثوري ثم تركه، وقال ابن عيينة: شيعي رافضي صاحب رأي.
وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، ثم أعاد ذكره في "الضعفاء".
وقال أبو علي الصدفي: ثنا ابن فطيس، سمعت أحمد بن صالح يقول: عبد الملك بن أعين كوفي ثقة. وفي موضع آخر: لا بأس به.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
وقال البخاري: كان شيعيًا.
وقال الكلاباذي، وذكره فيمن خرج له محمد: مقرونًا: كان شيعيًا.
٣٤٩٧ - (د) عبد الملك بن إياس الشيباني (١)
لما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، قال: ويقال التميمي.
٣٤٩٨ - (بخ د ت س) عبد الملك بن أبي بشير البصري سكن المدائن (٢) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: كان يكون بالكوفة، وكان تاجرًا، وثقه ابن نمير وابن عبد المكي وغيرهما .
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وقال يعقوب بن سفيان: كوفي ثقة.
٣٤٩٩ - (ع) عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني، أخو الحارث وعمر (٣)
قال ابن حبان في كتاب "الثقات" -الذي نقل المزي توثيقه من عنده، وذكر
стр. 2345
وفاته وتقريظه من عند غيره مثل ما ذكره ابن حبان- وذكره في أتباع التابعين فقال: كان سخيًّا سريًّا، مات في أول ولاية هشام بن عبد الملك.
وقال أحمد بن صالح: ثقة.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
٣٥٠٠ - عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أبو الطاهر (١)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: مات سنة سبع وسبعين ومائة.
وقال ابن سعد: سنة ست.
وقال أبو حسان الزيادي: سنة ثمان وسبعين، وكذا ذكره المزي، ولو نظر في كتابه حق النظر لرآه قد قال: مات سنة سبع وسبعين، ويقال: سنة ثمان وسبعين ومائة.
٣٥٠١ - (د ت) عبد الملك بن جابر بن عتيك الأنصاري المدني، أخو عبد الرحمن (٢)
ذكره ابن حبان البستي، وابن خلفون الأنبي في كتاب "الثقات"، ومسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وابن سعد في الطبقة الثانية.
٣٥٠٢ - (ت) عبد الملك بن أبي جميلة (٣)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، لطوسي.
٣٥٠٣ - (ع) عبد الملك بن حبيب الأزدي، ويقال: كندي، أبو عمران الجوني البصري (٤)
وقال عمرو بن علي: مات سنة ثمان وعشرين.
وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. كذا ذكره
стр. 2346
المزي، ولو نظر في كتاب "الثقات" حق النظر لوجد فيه: مات سنة ثلاث وعشرين ومائة، وقد قيل: مات سنة ثمان وعشرين ومائة.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة، قال: كان ثقة وله أحاديث.
وقال الهيثم في الطبقة الثالثة: توفي في الفتنة، فتنة الوليد، قُتِلَ الوليد سنة ست ومائة. ونسبه ابن قانع تميميًّا.
وفي "تاريخ القراب": قال عمرو بن علي: مات أبو عمران الجوني عبد الملك بن حبيب سنة سبع وعشرين ومائة، وفي هذا رد لما ذكره المزي: سماه عمرو بن علي: عبد الرحمن بن حبيب، خالف الجمهور.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: ذكر أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي قال: وسألت أبا عبد اللَّه -يعني: محمد بن نصر التميمي- عن أبي عمران الجوني؟ قال: قد روى عن الحسن، ولم يكن بالمتقن في الحديث، وأكثر روايته الرقائق.
قال ابن وضاح: سمعت ابن مسعود يقول: أبو عمران الجوني ثقة.
قال ابن خلفون: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
وفي كتاب "الكنى" للنسائي: حدثنا أحمد بن سليمان، حدثنا زيد بن حباب، حدثني حماد بن زيد قال: قلت لأبي عمران: من لقيت من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: عمران بن حصين، وعائذ بن عمرو، وجندب بن عبد اللَّه البجلي، وأنس بن مالك.
وفي "المراسيل"، عن يحيى بن معين: أبو عمران الجوني، عن زهير بن عبد اللَّه: "مَنْ بَاتَ فَوْقَ إِجَّارٍ"، قال: هو مرسل.
وذكر مسعود السجزي أنه سأل الحاكم: أبو عمران سمع عائشة؟ فقال: لم يسمع من عائشة، وصح سماعه من أنس.
وذكر أبو عبيد بن سلام وغيره من النسابين: أنه من جون بن عوف بن بكير بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد اللَّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن مالك بن نضر بن الأزد؛ فعلى هذا لا يصح قول المزي، ويقال: الكندي، واللَّه أعلم.
وزعم أن صاحب "الكمال" قال: روى عنه أبو عسيب. قال: هو وهم، إنما هو أبو عسيم. كذا ذكره وليس جيدًا؛ لأن جماعة نصوا على أنه بالميم قالوا: وقيل: بالباء،
стр. 2347
كذا ذكره ابن عبد البر، وغيره فلا يكون وهم إذا، واللَّه تعالى أعلم.
وفي "طبقات القراء": أخذ القراءة عن عبادة بن الصامت وعبد اللَّه بن عباس، وذكر بعض المصنفين من المتأخرين: أنه مات سنة مائة، أيام عمر بن عبد العزيز كذا قول سافر، لم يتابع عليه، فينظر من قاله، واللَّه أعلم.
٣٥٠٤ - (د) عبد الملك بن حبيب المصيصي، أبو مروان البزار (١)
قال المزي: كان فيه يعني "الكمال": البراد. وهو تصحيف. انتهى.
هذه اللفظة لم أرها مذكورة في كتاب "الكمال" فيما رأيت من النسخ القديمة التي بخطوط الحفاظ، واللَّه أعلم.
قال مسلمة في كتاب "الصلة": روى عن محمد بن يوسف الفريابي، وكان بالمصيصة.
٣٥٠٥ - (س) عبد الملك بن الحسن ابن أبي حكيم الجاري، ويقال: الحارثي، أبو مروان، المدني الأحول، مولى بني أمية (٢)
قال ابن حبان: مولى مروان بن الحكم. كذا ذكره المزي، وفيه من العي ما تراه، أي فرق بين مولى أمية ومولى مروان، غايته أن ابن حبان ذكر نسبه خاصة والأولى عامة، وأغفل من كتابه أيضًا -إن كان نقله من أصل-: يروي المقاطيع والمراسيل. ثم إنا نطالبه من نسبه خلاف ما قاله ابن حبان، فإني لم أرها عند أحد فيما أعلم، ونطالبه بمن نسبه حارثيًّا فإني لم أرها عند أحد ممن ترجمه، إنما يعرفونه بالجاري، حتى قال: قال ابن السمعاني: عبد الملك بن الحسن الجاري الأحول، مولى مروان بن الحكم، يروي المراسيل، نسب إلى الجار بلدة على الساحل بقرب مدينة النبي ﷺ .
وأنَّى بجمع الحارثي مع ولاء بني أمية من لا يعرف نسبه إلا في التصحيف الخطي، واللَّه أعلم.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: الجاري بالجيم، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
стр. 2348
٣٥٠٦ - (ع) عبد الملك بن حُمَيد بن أبي غُنَيَّة الخزاعي الكوفي، والد يحيى، أصله أصبهاني (١)
قال أحمد بن صالح: ثقة مأمون.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وكذلك ابن شاهين، زاد: قال أحمد: رجل شيخ ثقة له هيئة، وما رأيت عليه قميصًا مرقوعًا.
ولما ذكر ابن ماكولا حميدًا وابنه عبد الملك وابنه يحيى، قال: هؤلاء كلهم كوفيون ثقات.
وفي كتاب الصريفيني: خرج له مسلم مقرونًا.
٣٥٠٧ - (م د ت ق) عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني، أخو عبد العزيز (٢)
قال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده؟ فقال: ضعاف.
ورأيت بخط الحافظ أبي الفتح القشيري رحمه اللَّه تعالى على كتاب "المستدرك": قيل إن مسلمًا لم يخرج له محتجًا به، واللَّه تعالى أعلم.
وفي كتاب ابن الجوزي: عبد الملك بن الربيع بن سبرة، قال يحيى: ضعيف.
قال أحمد بن صالح: عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد ثقة.
وذكره ابن خلفون الأنبي في كتاب "الثقات".
وقال ابن القطان: وإن كان مسلم قد أخرج لعبد الملك؛ فغير محتج به، وصحح حديثه في تعليم الصبي الصلاة؛ أبو محمد ابن حزم، والأشبيلي، وأبو عوانة، وأبو علي الطوسي.
فينظر في قول المزي: روى له مسلم، يعني: محتجًا به.
٣٥٠٨ - (د س) عبد الملك بن زيد بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي العدوي المدني (٣)
стр. 2349
ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
٣٥٠٩ - (خت د ت) عبد الملك بن سعيد بن جبير الوالبي الأسدي، مولاهم، الكوفي، أخو عبد اللَّه (١)
ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: عبد الملك بن سعيد بن جبير بن هشام.
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه".
وفي كتاب "الجرح والتعديل" للباجي: عبد الملك بن سعيد بن جبير بن هشام، أخرج البخاري في (الوصايا): عن محمد بن أبي القاسم، عنه.
ويقال: إنه عاش مائة سنة.
قال الحاكم: خرَّج له محمد بن إسماعيل متفردًا به.
وذكره -أيضًا- في رجال البخاري جماعة منهم: الدارقطني، وأبو إسحاق الحبال. فينظر في قول المزي، خرَّجه في الشواهد.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: عزيز الحديث ثقة.
وقال الحاكم -فيما ذكره مسعود-: عزيز الحديث جدًّا، لم يسند تمام العشرة.
٣٥١٠ - (م د ت س) عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الهمداني، ويقال: الكناني الكوفي، والد عبد الرحمن (٢)
ذكر المنتجيلي في "تاريخه": كان سفيان بن سعيد الثوري يقول بالكوفة: خمسة يزدادون كل سنة خيرًا: أبو حيان التميمي، وعمرو الملائي، وأبو سنان الشيباني، ومحمد بن سوقة، وعبد الملك بن أبجر، وكان من أطب الناس، وكان لا يأخذ عليه أجرًا، يقول: خذ كذا وخذ كذا واستشف اللَّه تعالى.
وقال أحمد بن صالح: لما حضرت سفيان بن سعيد الوفاة أمر بالصلاة عليه ابن أبجر، وكان من خيار أهل الكوفة.
وكان مسعر إذا ذكره أثنى عليه بخير، ويقول: لولا أنه يقطع العروق. كأنه كره ذلك من أمره.
стр. 2350
قال أحمد بن صالح: كان ابن أبجر الكندي من أنفسهم، وكان ثقة ثبتًا في الحديث صاحب سنة، وكان من أطب الناس، وكان لا يأخذ عليه أجرًا.
وعن جعفر الأحمر قال: كان أصحابنا البكاؤون أربعة: مطرف بن طريف، وابن أبجر، وابن سوقة، وأبو سنان ضرار بن مرة.
وكان ابن أبجر إذا استمع كلامه من لا يعرفه ظن به عيًّا، وما به من عي إلا شدة التوقي، ما يتكلم إلا بالمعاريض من شدة التوقي. وكان له أخ فجاءه مرة فركضه برجله في صدره، فقال: يا أخي؛ الأرض كانت أحل لك من صدري.
قال الثوري: كانت به قرحة لو كانت بالبعير لما أطاقها. وكانوا إذا سألوه قال: ما أرضاني عن اللَّه .
وفي كتاب الصريفيني: كنيته أبو بكر.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان خيرًا فاضلا، وثقه ابن عبد الرحيم وغيره.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وقال صاعد في كتاب "الطبقات": منهم ابن أبجر طبيب ماهر كان في أيام عمر بن عبد العزيز، وكان عمر يشكو إليه ما به إذا مرض.
ولما ذكره سليمان بن حيان القرطبي في "تاريخ الأطباء" قال: طبيب عالم نحرير.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": حدثنا الوليد، ثنا أبي قال: أدركت بالكوفة أربعة لم أر مثلهم، ولم أكن أستطيع أن أفضل بعضهم على بعض؛ لتقارب أمر بعضهم من بعض: ابن أبجر، والملائي، وضرار، ومحمد بن ميمون.
وقال ابن. . . . . قال لي عامر: شكوت إلى أبيك أو وجعًا وحصًا أجده في جوفي. . . . في دير اللمح.
وفي "تاريخ أخبار الأصمعي" للسكري: عن بعضهم، قال: رآني ابن أبجر وقد خرجت من الجامع، فقال: ذهبت ساعة من عمرك.
وقال يعقوب بن سفيان في "تاريخه": كان من ثقات الكوفيين وخيارهم.
٣٥١١ - (م د س ق) عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري المدني (١)