← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

المزي، ولو نظر في كتاب "الثقات" حق النظر لوجد فيه: مات سنة ثلاث وعشرين ومائة، وقد قيل: مات سنة ثمان وعشرين ومائة. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة، قال: كان ثقة وله أحاديث. وقال الهيثم في الطبقة الثالثة: توفي في الفتنة، فتنة الوليد، قُتِلَ الوليد سنة ست ومائة. ونسبه ابن قانع تميميًّا. وفي "تاريخ القراب": قال عمرو بن علي: مات أبو عمران الجوني عبد الملك بن حبيب سنة سبع وعشرين ومائة، وفي هذا رد لما ذكره المزي: سماه عمرو بن علي: عبد الرحمن بن حبيب، خالف الجمهور. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: ذكر أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي قال: وسألت أبا عبد اللَّه -يعني: محمد بن نصر التميمي- عن أبي عمران الجوني؟ قال: قد روى عن الحسن، ولم يكن بالمتقن في الحديث، وأكثر روايته الرقائق. قال ابن وضاح: سمعت ابن مسعود يقول: أبو عمران الجوني ثقة. قال ابن خلفون: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وفي كتاب "الكنى" للنسائي: حدثنا أحمد بن سليمان، حدثنا زيد بن حباب، حدثني حماد بن زيد قال: قلت لأبي عمران: من لقيت من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: عمران بن حصين، وعائذ بن عمرو، وجندب بن عبد اللَّه البجلي، وأنس بن مالك. وفي "المراسيل"، عن يحيى بن معين: أبو عمران الجوني، عن زهير بن عبد اللَّه: "مَنْ بَاتَ فَوْقَ إِجَّارٍ"، قال: هو مرسل. وذكر مسعود السجزي أنه سأل الحاكم: أبو عمران سمع عائشة؟ فقال: لم يسمع من عائشة، وصح سماعه من أنس. وذكر أبو عبيد بن سلام وغيره من النسابين: أنه من جون بن عوف بن بكير بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد اللَّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن مالك بن نضر بن الأزد؛ فعلى هذا لا يصح قول المزي، ويقال: الكندي، واللَّه أعلم. وزعم أن صاحب "الكمال" قال: روى عنه أبو عسيب. قال: هو وهم، إنما هو أبو عسيم. كذا ذكره وليس جيدًا؛ لأن جماعة نصوا على أنه بالميم قالوا: وقيل: بالباء،

стр. 2347

كذا ذكره ابن عبد البر، وغيره فلا يكون وهم إذا، واللَّه تعالى أعلم. وفي "طبقات القراء": أخذ القراءة عن عبادة بن الصامت وعبد اللَّه بن عباس، وذكر بعض المصنفين من المتأخرين: أنه مات سنة مائة، أيام عمر بن عبد العزيز كذا قول سافر، لم يتابع عليه، فينظر من قاله، واللَّه أعلم. ٣٥٠٤ - (د) عبد الملك بن حبيب المصيصي، أبو مروان البزار (١) قال المزي: كان فيه يعني "الكمال": البراد. وهو تصحيف. انتهى. هذه اللفظة لم أرها مذكورة في كتاب "الكمال" فيما رأيت من النسخ القديمة التي بخطوط الحفاظ، واللَّه أعلم. قال مسلمة في كتاب "الصلة": روى عن محمد بن يوسف الفريابي، وكان بالمصيصة. ٣٥٠٥ - (س) عبد الملك بن الحسن ابن أبي حكيم الجاري، ويقال: الحارثي، أبو مروان، المدني الأحول، مولى بني أمية (٢) قال ابن حبان: مولى مروان بن الحكم. كذا ذكره المزي، وفيه من العي ما تراه، أي فرق بين مولى أمية ومولى مروان، غايته أن ابن حبان ذكر نسبه خاصة والأولى عامة، وأغفل من كتابه أيضًا -إن كان نقله من أصل-: يروي المقاطيع والمراسيل. ثم إنا نطالبه من نسبه خلاف ما قاله ابن حبان، فإني لم أرها عند أحد فيما أعلم، ونطالبه بمن نسبه حارثيًّا فإني لم أرها عند أحد ممن ترجمه، إنما يعرفونه بالجاري، حتى قال: قال ابن السمعاني: عبد الملك بن الحسن الجاري الأحول، مولى مروان بن الحكم، يروي المراسيل، نسب إلى الجار بلدة على الساحل بقرب مدينة النبي ﷺ . وأنَّى بجمع الحارثي مع ولاء بني أمية من لا يعرف نسبه إلا في التصحيف الخطي، واللَّه أعلم. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: الجاري بالجيم، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".

стр. 2348

٣٥٠٦ - (ع) عبد الملك بن حُمَيد بن أبي غُنَيَّة الخزاعي الكوفي، والد يحيى، أصله أصبهاني (١) قال أحمد بن صالح: ثقة مأمون. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وكذلك ابن شاهين، زاد: قال أحمد: رجل شيخ ثقة له هيئة، وما رأيت عليه قميصًا مرقوعًا. ولما ذكر ابن ماكولا حميدًا وابنه عبد الملك وابنه يحيى، قال: هؤلاء كلهم كوفيون ثقات. وفي كتاب الصريفيني: خرج له مسلم مقرونًا. ٣٥٠٧ - (م د ت ق) عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني، أخو عبد العزيز (٢) قال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده؟ فقال: ضعاف. ورأيت بخط الحافظ أبي الفتح القشيري رحمه اللَّه تعالى على كتاب "المستدرك": قيل إن مسلمًا لم يخرج له محتجًا به، واللَّه تعالى أعلم. وفي كتاب ابن الجوزي: عبد الملك بن الربيع بن سبرة، قال يحيى: ضعيف. قال أحمد بن صالح: عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد ثقة. وذكره ابن خلفون الأنبي في كتاب "الثقات". وقال ابن القطان: وإن كان مسلم قد أخرج لعبد الملك؛ فغير محتج به، وصحح حديثه في تعليم الصبي الصلاة؛ أبو محمد ابن حزم، والأشبيلي، وأبو عوانة، وأبو علي الطوسي. فينظر في قول المزي: روى له مسلم، يعني: محتجًا به. ٣٥٠٨ - (د س) عبد الملك بن زيد بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي العدوي المدني (٣)

стр. 2349

ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٣٥٠٩ - (خت د ت) عبد الملك بن سعيد بن جبير الوالبي الأسدي، مولاهم، الكوفي، أخو عبد اللَّه (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: عبد الملك بن سعيد بن جبير بن هشام. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه". وفي كتاب "الجرح والتعديل" للباجي: عبد الملك بن سعيد بن جبير بن هشام، أخرج البخاري في (الوصايا): عن محمد بن أبي القاسم، عنه. ويقال: إنه عاش مائة سنة. قال الحاكم: خرَّج له محمد بن إسماعيل متفردًا به. وذكره -أيضًا- في رجال البخاري جماعة منهم: الدارقطني، وأبو إسحاق الحبال. فينظر في قول المزي، خرَّجه في الشواهد. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: عزيز الحديث ثقة. وقال الحاكم -فيما ذكره مسعود-: عزيز الحديث جدًّا، لم يسند تمام العشرة. ٣٥١٠ - (م د ت س) عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الهمداني، ويقال: الكناني الكوفي، والد عبد الرحمن (٢) ذكر المنتجيلي في "تاريخه": كان سفيان بن سعيد الثوري يقول بالكوفة: خمسة يزدادون كل سنة خيرًا: أبو حيان التميمي، وعمرو الملائي، وأبو سنان الشيباني، ومحمد بن سوقة، وعبد الملك بن أبجر، وكان من أطب الناس، وكان لا يأخذ عليه أجرًا، يقول: خذ كذا وخذ كذا واستشف اللَّه تعالى. وقال أحمد بن صالح: لما حضرت سفيان بن سعيد الوفاة أمر بالصلاة عليه ابن أبجر، وكان من خيار أهل الكوفة. وكان مسعر إذا ذكره أثنى عليه بخير، ويقول: لولا أنه يقطع العروق. كأنه كره ذلك من أمره.

стр. 2350

قال أحمد بن صالح: كان ابن أبجر الكندي من أنفسهم، وكان ثقة ثبتًا في الحديث صاحب سنة، وكان من أطب الناس، وكان لا يأخذ عليه أجرًا. وعن جعفر الأحمر قال: كان أصحابنا البكاؤون أربعة: مطرف بن طريف، وابن أبجر، وابن سوقة، وأبو سنان ضرار بن مرة. وكان ابن أبجر إذا استمع كلامه من لا يعرفه ظن به عيًّا، وما به من عي إلا شدة التوقي، ما يتكلم إلا بالمعاريض من شدة التوقي. وكان له أخ فجاءه مرة فركضه برجله في صدره، فقال: يا أخي؛ الأرض كانت أحل لك من صدري. قال الثوري: كانت به قرحة لو كانت بالبعير لما أطاقها. وكانوا إذا سألوه قال: ما أرضاني عن اللَّه . وفي كتاب الصريفيني: كنيته أبو بكر. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان خيرًا فاضلا، وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال صاعد في كتاب "الطبقات": منهم ابن أبجر طبيب ماهر كان في أيام عمر بن عبد العزيز، وكان عمر يشكو إليه ما به إذا مرض. ولما ذكره سليمان بن حيان القرطبي في "تاريخ الأطباء" قال: طبيب عالم نحرير. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": حدثنا الوليد، ثنا أبي قال: أدركت بالكوفة أربعة لم أر مثلهم، ولم أكن أستطيع أن أفضل بعضهم على بعض؛ لتقارب أمر بعضهم من بعض: ابن أبجر، والملائي، وضرار، ومحمد بن ميمون. وقال ابن. . . . . قال لي عامر: شكوت إلى أبيك أو وجعًا وحصًا أجده في جوفي. . . . في دير اللمح. وفي "تاريخ أخبار الأصمعي" للسكري: عن بعضهم، قال: رآني ابن أبجر وقد خرجت من الجامع، فقال: ذهبت ساعة من عمرك. وقال يعقوب بن سفيان في "تاريخه": كان من ثقات الكوفيين وخيارهم. ٣٥١١ - (م د س ق) عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري المدني (١)

стр. 2351

قال العجلي: مدني تابعي ثقة. وذكر الحافظ أبو بكر الخطيب في كتابه "الكفاية": أنه روى عنه عمارة بن غزية. وعاب المزي على صاحب "الكمال" ذكره في الرواة عنه الدراوردي، وهو لعمري معيب، ولكن صاحب "الكمال" تبع في ذلك اللالكائي، ولم يمعن النظر ولا تثبت، ولما ذكر ابن القطان رواية الدراوردي عنه، من عند اللالكائي، قال: وهذا لا أعرفه، ولعلي أجده بعد، وإنما الدراوردي عن ربيعة عنه حديث دخول المسجد، واللَّه تعالى أعلم. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وابن حبان. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وفي "الثقات" لابن حبان: روى عنه ابنه ربيعة بن عبد الملك. قال المزي: روى عن عباس بن سهل بن سعد، إن كان محفوظًا. انتهى. قال البخاري في "التاريخ الكبير": قال لنا ابن مسلمة ونعيم: حدثنا عبد العزيز، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد أو أبي أسيد، عن النبي ﷺ : "إِذَا جَاءَكُمُ الحَدِيْثُ عَنِّي". قال الجعفي: حدثنا أبو عامر، سمع سليمان، عن ربيعة، عن عبد الملك، عن أبي حميد وأبي أسيد، عن النبي ﷺ . قال لنا عبد اللَّه بن صالح: حدثنا بكير، عن عمرو، عن بكير، عن عبد الملك بن سعيد حدثه، عن عباس بن سهل، عن أبي: "إِذَا بَلَغَكُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ". وهذا أصح، انتهى. لم أر أحدًا تردد في سماعه منه، ولا جزم بانقطاع ما بينهما، واللَّه تعالى أعلم. وقال ابن القطان: وثقه الناس، وثبتوا رواياته وعملوا بها. ولما ذكر البزار حديث: "إِذَا سَمِعْتُمُ الحَدِيْثَ تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ". من روايته، قال: لا نعلمه روي من وجه أحسن من هذا الوجه. ٣٥١٢ - (عس) عبد الملك بن سلع الهمداني الكوفي، والد مسهر وعمرو (١) قال المزي: روى له النسائي في "مسند علي" حديثين.

стр. 2352

كذا ذكره، وليس جيدًا، فإن النسائي قال في (كتاب الطهارة) من "سننه": حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع، حدثني أبي، عن عبد خير قال: (صلينا مع علي، فقال: يا قنبر؛ ائتني بالركوة والطست فأراهم وضوء النبي ﷺ . وقد أغفل -أيضًا- المزي ذكره في كتاب "الأطراف" تبعًا لابن عساكر. وليس جيدًا منهما لثبوته في كتاب "السنن"، كما أسلفناه. ٣٥١٣ - (خت م ٤) عبد الملك بن أبي سليمان، ميسرة، أبو محمد العرزمي، وقيل: أبو سليمان، وقيل: أبو عبد اللَّه، نزل جبانة عرزم (١) وقيل عرزم: إنسان أسود، وهو عم محمد بن عبيد اللَّه مولى فزارة، وقيل: من أنفسهم. ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة، وقال: فزاري مولى لهم، اجتمعوا على أنه توفي في عشر ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر، وكان ثقة مأمونًا ثبتًا. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وكان من خيار أهل الكوفة وحفاظهم، والغالب على من يحفظ ويحدث أن يهم، وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبت صحت عدالته بأوهام يهم في روايته، ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك حديث الزهري، وابن جريج، والثوري، وشعبة؛ لأنهم أهل حفظ وإتقان، وكانوا يحدثون من حفظهم، ولم يكونوا معصومين حتى لا يهموا في الروايات، بل الاحتياط والأولى في مثل هذا قبول ما يروي الثبت من الروايات، وترك ما صح أنه وهم فيها ما لم يفحش ذلك منه حتى يغلب على صوابه، فإن كان كذلك استحق الترك حينئذ، وتوفي عبد الملك سنة خمس وأربعين ومائة. قال السمعاني: ثقة يخطئ في بعض الحديث. وقال جرير بن عبد الحميد: كان المحدثون إذا وقع بينهم الاختلاف في الحديث سألوه، وكان حكمهم. وذكر المزي روايته عن أنس بن مالك الرواية المشعرة عنده بالاتصال.

стр. 2353

وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ابن أبي سليمان، عن أنس بن مالك؛ مرسل. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة فزاري من أنفسهم. وفي موضع آخر: ثقة متقن فقيه. وخرَّج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، عن أبي الزبير، عن جابر: أمرنا أن نذكر اسم. . . .، ولما أخرجه ابن. . . . قال: إسناده صحيح على شرط الجماعة إلا البخاري؛ لأنه لم يخرج لأبي الزبير شيئًا. وفي "كتاب الساجي": عن أحمد: ثقة ثقة من الحفاظ. وفي موضع آخر: كان ثقة، وكان سيئ الحفظ. وقال الساجي: صدوق، روى عنه يحيى بن سعيد القطان جزءًا ضخمًا حدثناه بندار عنه، وكان شعبة يضعفه والثوري. وفي قول ابن سعد: اجتمعوا على خمس وأربعين. نظر؛ لما ذكره الخطيب عن ابن نمير: توفي سنة سبع وأربعين ومائة. وروى البخاري -تعليقًا- في (كتاب الحج) في (باب: إهلال علي)، لم يذكر في الباب غيره. وقال الترمذي: ثقة مأمون، لا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شعبة. وفي موضع آخر: ذكر عن شعبة أنه ضعفه، ثم حدث عمن هو دونه في الحفظ والعدالة، وقد كان شعبة حدث عنه ثم تركه، ويقال: إنما تركه لحديث الشفعة الذي تفرد به. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، قال: وثقه ابن نمير، وابن مسعود، وكان ألثغ. ولهم شيخ آخر يقال له: ٣٥١٤ - عبد الملك بن أبي سليمان الفهري (١) يحدث عن ابن أبي أنيسة و: ٣٥١٥ - عبد الملك بن أبي سليمان، أبو عبد الرحمن الأنطاكي، المعروف بالكندري (٢) حدَّث عن حسان بن إبراهيم الكرماني. ذكرهما الخطيب، وذكرناهما للتمييز.

стр. 2354

٣٥١٦ - (م د س) عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، أبو عبد اللَّه المصري (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم وأبو عوانة، فيما ذكره الصريفيني. وذكر المزي، عن ابن يونس وفاته، وكأنه لم ينقل من أصل لتركه، قال أبو سعيد: كان فقيهًا وكان عسرًا في الحديث ممتنعًا. وكذا ذكره الكندي، زاد كان من أصحاب ابن وهب. وفي كتاب "زهرة المتعلمين": روى عنه مسلم خمسين حديثًا. وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: مات سنة تسع وأربعين ومائتين، وروى عنه عبد اللَّه بن أحمد بن موسى. ٣٥١٧ - (خ م س ق) عبد الملك بن الصباح المسمعي، أبو محمد، الصنعاني البصري (٢) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال ابن قانع: ثقة. وقال الخليلي: متهم بسرقة الأحاديث. ٣٥١٨ - (قد) عبد الملك بن عبد اللَّه بن محمد بن سيرين البصري، عم بكار بن محمد (٣) ذكره ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين"، فقال: روى عنه ابن معقل محمد بن إبراهيم، ثنا بذلك محمد بن عبد الرحمن بن الحسن، ثنا الفضل بن الحباب، ثنا أبو معقل عنه. قال ابن عون: عن القدر. ٣٥١٩ - (س) عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الرقي، أبو الحسن الميموني (٤)

стр. 2355

قال أبو القاسم بن عساكر: مات في شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائتين. وقال النسائي: لا بأس به. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": مات بالرملة، روى عن محمد بن كثير، أنبا عنه ابن الأعرابي وغيره. وفي "تاريخ القراب": مات بالرقة في ربيع الأول. قال أبو بكر الخلال لما ذكره في أصحاب أحمد: جليل القدر، كان سنة يوم مات دون المائة سنة، فقيه البدن، كان أحمد يكرمه ويفعل معه ما لا يفعله مع أحد غيره، قال لي: صحبت أبا عبد اللَّه على الملازمة من سنة خمس ومائتين إلى سنة سبع وعشرين، قال: وكنت بعد ذلك أخرج وأقدم عليه الوقت بعد الوقت، وكان أبو عبد اللَّه يقول لي: ما أصنع بأحد ما أصنع بك. وكان يسأله عن أخباره ومعاشه ويحثه على إصلاح معيشته ويعتني به عناية شديدة، وسمعته يقول: ولدت سنة إحدى وثمانين ومائة. ٣٥٢٠ - (د س) عبد الملك بن عبد الرحمن، ويقال: ابن هشام، أبو هشام الذماري، ويقال: أبو العباس الأبناوي من الأبناء، وذمار قرية باليمن على مرحلتين من صنعاء (١) كذا ذكر المزي أنها قرية، والذي في كتاب "السير" لمحمد بن إسحاق بن يسار: وجد حجر باليمن، وفي كتاب السهيلي: وجد مكتوبًا على قبر هود ﷺ ، لما هدمت قريش الكعبة -شرفها اللَّه تعالى- وجد في أساسها مكتوب بالمسند: لمن ملك ذمار؛ لحمير الأخيار، ولمن ملك ذمار؛ للحبشة الأشرار، لمن ملك ذمار؛ لفارس الأحرار، لمن ملك ذمار؛ لقريش التجار. وفي كتاب المسعودي والحازمي: ذمار صنعاء. وأنشد المسعودي: حين شيدت ذمار، قيل: لمن أنت؟ ... فقالت: لحمير الأخيار ثم سئلت من بعد ذاك، فقالت: ... أنا للحبش أخبث الأشرار وقالوا -من بعد ذلك-: لمن أنت؟ ... فقالت: لفارس الأحرار ثم سُئِلَتْ من بعد ذلك، لمن أنت؟ ... فقالت: إلى قريش التجار وقال أبو عبد ربه البكري: ذمار بفتح أوله وثانيه وراء مهملة مكسورة، اسم مبني

стр. 2356

مدينة باليمن، قال الهمداني: سميت بذمار بن يحصب بن دهمان بن مالك بن سدد بن عدي بن مالك بن سدد بن زرعة، وهو سبأ الأصغر، وفي كتاب ياقوت: ذمار مدينة لها سور وأبواب باليمن. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للساجي: قال أحمد بن حنبل: كان يصحف ولا يحسن يقرأ كتابه. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". ٣٥٢١ - (ع) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، مولى أمية بن خالد، أبو الوليد، وأبو خالد المكي، أخو محمد، وأبو محمد بن عبد الملك (١) ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة في أهل مكة، وقال: ولد سنة ثمانين عام الجحاف، سيل كان بمكة. أنبا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري قال: قدم ابن جريج علينا البصرة في ولاية سفيان بن معاوية قبل خروج إبراهيم بن عبد اللَّه بسنة. أنبا محمد بن عمر، حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة: قال: قال لي ابن جريج: اكتب لي أحاديث جياد. قال: فكتبت له ألف حديث، ثم بعثت بها إليه ما قرأها علي ولا قرأتها عليه. قال محمد بن عمر: فسمعت ابن جريج بعد ذلك يحدث يقول: حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة في أحاديث كثيرة، أنبا محمد بن عمر، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: شهدت ابن جريج جاء إلى هشام بن عروة فقال: يا أبا المنذر، الصحيفة التي أعطيتها فلانًا هي من حديثك؟ قال: نعم. قال محمد بن عمر: فسمعت ابن جريج بعد ذلك يقول: حدثنا هشام بن عروة ما لا أحصي. قال محمد بن عمر: مات ابن جريج في أول عشر ذي الحجة سنة خمسين ومائة، وهو ابن سبعين سنة، وكان ثقة كثير الحديث. وكذا ذكر وفاته ومولده ابن منده في الثقات وغيره.

стр. 2357

وفي "علل الترمذي": قال محمد بن إسماعيل: لم يسمع ابن جريج من عمرو بن شعيب، ولم يسمع من عمران بن أبي أنس، يقول: حدثت عن عمران. وفي "مسند أحمد بن حنبل": لم يسمع من غنيم بن كليب، إنما يقول: أخبرت عن غنيم. وفي "المراسيل" لأبي محمد: سمعت أبي يقول: لم يسمع ابن جريج من أبي الزناد شيئًا، وسمعت أبي يسأل عن ابن جريج، سمع من أبي سفيان طلحة بن نافع؟ قال: ما رآه رأيته في موضع بينه وبين أبي سفيان: أبا خالد شيخًا له. وفي كتاب "المراسيل" للبرديجي: لم يسمع ابن جريج من مجاهد إلا حرفًا واحدًا. وفي كتاب ابن أبي حاتم: عن عبد الوهاب بن همام أخي عبد الرزاق قال: قال ابن جريج: كنت أتتبع الأشعار الغريبة والأنساب، فقيل لي: لو لزمت عطاء. وعن سفيان: قال لي ابن جريج، وهو ابن أربعين سنة: اقرأ عليّ القرآن حتى أفسره لك. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وسئل عنه أبو زرعة، فقال: بخ من الأئمة. وعن قريش بن أنس قال: سمعت ابن جريج قال: ما سمعت من الزهري شيئًا، إنما أعطاني الزهري جزءًا فكتبته وأجازه لي. وفي "تاريخ البخاري": قال علي: مات سنة تسع وأربعين، وكان جاوز السبعين. وفي "تاريخ بغداد": سمع من طاوس مسألة واحدة، وجمع حديث ابن عباس، وقدم على أبي جعفر في دين لزمه فلم يعطه شيئًا. وقال ابن خراش: كان صدوقًا. وقال أحمد بن حنبل: كان من أوعية العلم. وقال عبد الرزاق: كنت إذا رأيته علمت أنه يخشى اللَّه تعالى، وما رأيت أحسن صلاة منه. وقال العجلي: مكي ثقة. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: جاوز السبعين، ومات سنة تسع وأربعين ومائة، وكان من فقهاء أهل الحجاز وقرائهم ومتقنيهم، وكان يدلس، وقد قيل:

стр. 2358

مات سنة خمسين، وله ابن يسمى عبد العزيز، وله ابن يقال له: الوليد بن عبد العزيز بن عبد الملك بن جريج. وقال البزار: لم يسمع عبد الملك ابن جريج من حبيب ابن أبي ثابت، إنما سمع من عمرو بن خالد وهو متروك عن حبيب. وقال يحيى بن معين: سمع من حبيب حديثين، حديث أم سلمة: "مَا أَكْذَبَ الغُرَاب"، والثاني: حديث الراقي، وما روى عنه سوى هذين فبلغه عنه. وقال محمد بن مثنى: سمعت محمد بن عبد اللَّه الأنصاري يقول: قال ابن جريج: لئن أكون سمعت من مجاهد فأقول: سمعت مجاهدًا أحب إلي من أهلي ومالي. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني، وسئل عن تدليس ابن جريج فقال: يتجنب تدليسه، فإنه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم ابن أبي يحيى وموسى بن عبيدة وغيرهما، فأما ابن عيينة فكان يدلس عن الثقات. وفي "تاريخ المنتجيلي": عن أبي عاصم، عن ابن جريج قال: ما ردني من اليمن إلا بيتان أرسلت بهما أم البنين هما هيجاني على الرجوع إلى مكة، وهما: باللَّه قُولي له في غير مَعْتَبةٍ ... ماذا أردتَ بطول المُكْثِ في اليَمَنِ إن كنتَ صادفتَ دنيا أو لهوْتَ بها ... فما أَصبْتَ بتركِ الحجّ من ثَمَنِ قال أبو عاصم: وكان ابن جريج من العباد، كان يصوم الدهر كله إلا ثلاثة أيام من الشهر لحديث ابن عباس، وكانت له امرأة يقال لها: أم خالد، وكانت عابدة. قال أبو عاصم: قال غلام لابن جريج في حديث: سمعت هذا من عطاء؟ قال: فأخذ بأذنه، وقال: أأتهم على عطاء. لقد أقمت على عطاء إحدى وعشرين حجة يخرج أبواي إلى الطائف يترددان بها، وأقيم أنا على عطاء خوفًا أن يفجعني عطاء بنفسه. وعن الشافعي قال: استمتع ابن جريج بسبعين امرأة، حتى إنه كان ليحتقن في الليلة بأوقية شيرج طلبًا للجماع. وعن عبد الرزاق: كان ابن جريج يخضب بالسواد ويتغلى بالغالية، وكان يصلي في مؤخر المسجد، فيأتي خادم له إليه بكانون فيه نار فيلقي عليه المبخر وهو قائم يصلي فيثور ذلك إليه، وكان من ملوك القراء. قال: وخرجنا معه مرة إلى المسجد فلقيه سائل فأعطاه دينارًا، ثم التفت إلينا فقال: أنبا عمرو، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: (إذا أعطيتم فأغنوا).

стр. 2359

وقال يحيى بن سعيد: هو فقيه أهل مكة. وعن أبي هلال قال: كان عبد الملك بن جريج أحمر الخضاب. وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا يحيى بن أيوب، سمعت مسعدة بن اليسع يقول: سمعت ابن جريج يقول: لم يغلبني على يسار عطاء عشرين سنة أحد. قيل له: ما منعك عن يمينه؟ قال: كانت قريش تغلبني عليه. وثنا إبراهيم بن عرعرة، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال: إذا قلت: قال عطاء فأنا سمعته منه، وإن لم أقل سمعته. قال أبو بكر: ورأيت في كتاب علي ابن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج عن عطاء الخراساني؟ قال: ضعيف. قلت ليحيى: إنه يقول أخبرني. قال: كله ضعيف، إنما هو كتاب دفعه إليه. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: قال محمد بن يحيى الذهلي: وابن جريج إذا قال: حدثني وسمعت فهو يحتج بحديثه، داخل في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري. وذكره أبو عبد الرحمن النسائي في الطبقة الثانية من أصحاب الزهري. وفي كتاب الصيرفيني قولة شاذة لم أر له فيها سلفًا قديمًا: مات سنة ستين ومائة. وفي قول المزي: وقال غيره -يعني: غير ابن المديني-: جاز المائة، نظر؛ لأن من يولد سنة ثمانين ويموت سنة خمسين أنى يجوز المائة، على أني لم أر للمزي فيها سلفًا إلا صاحب "الكمال" الذي هو يهذبه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ٣٥٢٢ - (م س) عبد الملك بن عبد العزيز القشيري النسوي، أبو نصر التمار الدقيقي ابن أخي بشر بن الحارث الحافي (١) قال يحيى بن بدر الشامي، فيما رأيته في كتاب الصريفيني: صليت على أبي نصر التمار في الحربية، ودفن بها سنة سبع وعشرين ومائتين، وتوفي بعده الهيثم بن خارجة ودفن في الحربية أيضًا، ورأيت في جنازتهما أحمد بن حنبل. وقال ابن الأخضر: كان عابدًا زاهدًا يعد من الأبدال، وهو معدود فيمن امتحن فأجاب. وفي كتاب "زهرة المتعلمين": وقيل: إنه مات سنة ثلاث وثلاثين، روى عنه

стр. 2360

مسلم أربعة أحاديث. وخرَّج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم وابن حبان. وعن أبي زرعة الرازي: كان أحمد لا يرى الكتابة عن أبي نصر، ورأى بشر الحافي في النوم، فقيل له: ما فعل أبو نصر؟ قال: ذاك فوق الناس بصبره على بلياته والفقر. ذكره الخطيب في "التاريخ". وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": مات سنة ثمان وعشرين في آخر ذي الحجة. . . . . وجزم به اللالكائي. ٣٥٢٣ - (كد س ق) عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبي سلمة الماجشون التيمي مولاهم، أبو مروان المدني الفقيه، صاحب مالك (١) قال البخاري في "تاريخه": هو الضرير. قال عبد اللَّه بن محمد: كان ابن عيينة لا يقول أعمى ولا ضرير، ولكن كان يقول: محجوب البصر. قال الساجي: ضعيف في الحديث، صاحب رأي، حدثني القاسم اليماني، حدثنا الأثرم قال: قلت لأحمد بن حنبل: إن عبد الملك بن الماجشون يقول في كذا كذا وكذا. فقال: من عبد الملك؟ عبد الملك من أهل العلم؟ من يأخذ عنه؟ وقال مصعب: كان يفتي بالمدينة في زمانه، وكان ضعيفًا في الحديث. ثنا محمد بن عبد الرحمن العتابي، سمعت إبراهيم الحزامي يقول: كان عبد الملك يتهم في الدين. حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن بحر الساجي، قال: سمعت أبا محمد عبد اللَّه بن عمر الخطابي، قال: كان عبد الملك يقول: بعض القرآن مخلوق. حدثنا بدر بن مجاهد، حدثنا سليمان بن محمد بن عبد اللَّه، عن يحيى القطان قال: دخلت المدينة فأردت أن أكتب عن عبد الملك فأجمعوا أن فيه شيئًا من الزندقة، يريدون قوله: القرآن مخلوق. قال الساجي: سمعت هارون بن موسى يذكر ذلك في عبد الملك، ويقول: سمعته يقول: لو أخذت بشرًا المريسي ضربت عنقه.

стр. 2361

قال أبو يحيى: وكان عبد الملك ضعيفًا في الحديث، وقد حدث عن مالك بمناكير، وحدثني محمد بن روح قال: سمعت أن مصعبًا يقول: رأيت مالك بن أنس طرد عبد الملك؛ لأنه كان متهمًا برأي جهم. قال أبو يحيى: وسألت عمرو بن محمد العثماني عنه، فجعل يذمه ويقع فيه، ويقول: قدم علينا أحمد بن المعذل فجالسه فازداد ضلالة إلى ضلاله. وفي كتاب أبي إسحاق الشيرازي: تفقه بأبيه، ومالك، وابن أبي حازم، وابن دينار، وابن كنانة، والمغيرة، وكان فصيحًا، روى أنه كان إذا ذاكره الشافعي لم يعرف الناس كثيرًا مما يقولان؛ لأن الشافعي تأدب بهذيل، وعبد الملك تأدب في خؤلة من كلب بالبادية. وقال يحيى بن أكثم: عبد الملك بحر لا تكدره الدلاء. وقال أحمد بن المعذل: كلما تذكرت أن التراب يأكل لسان عبد الملك صغرت الدنيا في عيني. وسئل أحمد بن المعذل: أين لسانك من لسان أستاذك عبد الملك؟ فقال: كان لسان عبد الملك إذا تعايا أفصح من لساني إذا تحايا. ومات عبد الملك سنة ثلاث عشرة ومائتين. وفي كتاب المنتجيلي: قال يحيى بن معين: قدم علينا ابن الماجشون فكنا نسمع صوت معازفه. وقال أحمد خالد: لما قدم عبد الملك من العراق، وقيل له: كيف رأيت العراق؟ فأنشد: به ما شئت من رجل ثقيل ... ولكن الوفاء به قليل يقول فلا يرى إلا جميلا ... ولكن لا يكون كما يقول وعن عبد الملك قال: أتيت المنذر بن عبد اللَّه الحزامي وأنا حديث السن، فلما تحدثت فهم بعض الفصاحة، فقال لي: من أنت؟ فقلت: ابن الماجشون، فقال لي: أطلب العلم فإن معك حذاءك وسقاك. وعن ابن وضاح، عن سعيد بن منصور قال: سمعت عبد الملك يملي على ابنه عبد العزيز جواب كتاب سحنون في مسائل كتب بها إليه، وذكر سحنون في الكتاب: قد علمت انقطاعي إليك، وحدثت أشياء من هذا الكلام في التشبيه والقرآن، فأجبني

стр. 2362

فيها فقد اختلف أهل بلدنا عندنا، فأملى عليه: من عبد الملك بن الماجشون إلى سحنون بن سعيد، سلام عليك، فإني أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو، أما بعد. فإنك سألتني عن مسائل ليست من شأن أهل العلم، والعلم بها جهل، فيكفيك ما مضى من صدر هذه الأمة، فإنهم اتبعوا بإحسان ولم يخوضوا في شيء من هذا، وقد خلص الدين إلى العذراء في خدرها فما قيل لها كيف ولا أين، فاتبع كما اتبعوا، واعلم أنه العلم الأعظم، لا يشاء الرجل أن يتكلم في شيء من هذا فيكفر، فيهوي في نار جهنم. وفي "معجم المرزباني": قال الزبير بن بكار: كان يفاخرني بشعره وشعري. وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ": كان فقيهًا فصيحًا، وكان يجلس بعد ما ذهب بصره، فيقول: سلوني معضلات المسائل. ٣٥٢٤ - (ع) عبد الملك بن عمرو القيسي، أبو عامر العقدي البصري، والعقد صنف من الأزد، وقال ابن منجويه: عبد الملك بن عمرو بن قيس (١) ذكره ابن سعد في الطبقة السابعة، وقال: هو مولى بني قيس بن ثعلبة، مات بالبصرة سنة أربع ومائتين، وكان ثقة. وخليفة في الطبقة الحادية عشر، قال: مات سنة خمس ومائتين، وهو مولى الحارث بن عباد من بني قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. قال أبو عبد اللَّه الحاكم: عبد الملك بن عمرو بن قيس القيسي العقدي، نسب إلى العقد، وهو مولى الحارث بن عباد من بني قيس بن ثعلبة. وقال أبو عمر ابن عبد البر: العقديون بطن من قيس. وقال الرشاطي والجياني: ومما يقوي أنه من قيس ما رويناه عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو عامر القيسي فذكر حديثًا. وذكر أبو داود: أنه مات في جمادى الآخرة سنة خمس. وفي كتاب السمعاني: العقدي نسبة إلى بطن من بجيلة، وقيل: من قيس. وقال أبو أحمد الحاكم: عبد الملك بن عمرو بن قيس القيسي العقدي نسبة إلى عقد، وهو مولى الحارث بن عباد من بني قيس بن ثعلبة. انتهى. لم أر أحدًا نسبه في الأزد كما ذكره المزي.

стр. 2363

وذكر وفاته من كتاب ابن سعد وأبي داود وأخل منهما ما ذكرناه، وكأنه إنما نقله من كتاب الكلاباذي، فإن كان كذلك فقد نص الكلاباذي على الشهر من عند أبي داود، وفيه رد لما استغربه المزي من عند ابن منجويه. وذكره ابن حبان، وابن خلفون، وابن شاهين في كتاب "الثقات"، زاد ابن شاهين: قال عثمان -يعني: ابن أبي شيبة-: أبو عامر العقدي ثقة عاقل. وفي "طبقات القراء": روى الحروف، عن أبي الأشهب العطاردي، وروى عنه الحروف أبو حاتم السجستاني، وقال: كان صالح القيام على كتابه. قال: وكنت إذا قلت له على حرف إنه على غير الصواب، خط عليه بالقلم وتركه. ٣٥٢٥ - (ع) عبد الملك بن عمير بن سويد بن جارية القرشي، ويقال: اللخمي، أبو عمرو، ويقال: أبو عمر، الكوفي، المعروف بالقبطي (١) قال المنتجيلي: كوفي تابعي ثقة. وقال جعفر بن عون: دخلت على عبد الملك بن عمير فرأيته صحيح العقل، ورأيت ابنه قد أخرف، وروى عنه: أنه قال: رأيت في قصرنا هذا عجبًا -يعني: قصر الكوفة- رأيت رأس الحسين أتي به حتى وضع بين يدي ابن زياد، ورأيت رأس ابن زياد أتي به حتى وضع بين يدي المختار، ورأيت رأس المختار أتي به حتى وضع بين يدي مصعب، ثم أتي برأس مصعب حتى وضع بين يدي الحجاج. وفي ضبط المهندس عن الشيخ: عبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة -بحاء مهملة صغيرة تحت الحاء-، نظر؛ لأن صاحب "الكمال" قال: هو جارية بالجيم. وقال ابن قتيبة: استقضى على الكوفة بعد الشعبي ثم استعفى الحجاج فأعفاه. وقال الهيثم بن عدي: شهدت جنازته، وهو رجل من لخم، وله حلف في قريش، قال: وخاصمت كلثم بنت سريع أخاها الوليد بن سريع مولى عمرو بن حريث إلى عبد الملك بن عمير فقضى لها، فقال هذيل الأشجعي: لقد عثرَ القبطيُّ أو زَلَّ زلةً ... وما كان منه لا العثارُ ولا الزّللْ أتاه وليدٌ بالشُّهودِ يقودُهُمْ ... على ما ادّعَى من صامتِ المالِ والخَوَلْ يقودُ إليه كلْثُمًا وكلامها ... شفاءٌ من الدَّاءِ المخامرِ والخَبَلْ

стр. 2364

فأدْلى وليدٌ عند ذاك بحجةٍ ... وكان وليدٌ ذا مِراءٍ وذا جَدَلْ وكان لها دَلٌّ وعينٌ كحيلةٌ ... فأدْلَتْ بحُسنِ الدَّلِّ منها وبالكَحَلْ فأفْتنَت القبطيَّ حتّى قضى لها ... بغيرِ قضاءِ اللَّه في مُحْكَم الطُّوَلْ فلو أنّ من في القصرِ يعلمُ علْمَه ... لما اسْتَعملَ القبِطيَّ يومًا على عَمَلْ له حين يقضي للنساء تَخَاوُصٌ ... وكان ومات فيه التخَاوص والحَوَلْ إذا ذاتُ دَلٍّ كلمتهُ بحاجةٍ ... فهمَّ بأنْ يقضى تَنَحْنَح أو سَعَلْ وبرّقَ عينيه ولاكَ لسانَهُ ... ويَرَى كل شيءٍ ما خلا شخصَها خَلَلْ فلما بلغ ذلك عبد الملك، قال بعد ذلك لأصحابه: ما لهذيل أخزاه اللَّه تعالى، واللَّه لربما جاءتني النحنحة أو السعلة، فأردها مخافة ما قال. وذكر أن مولده لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ﵁. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان وكان مدلسًا. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة، فقال: حليف بن عدي بن كعب من قريش. أنبا خلف بن تميم قال: سألت إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن مولد عبد الملك بن عمير، فقال: قد سألته عما سألتني، فأخبرني أنه ولد في ثلاث سنين بقيت من خلافة عثمان. وقال ابن عيينة: هما كبراء أهل الكوفة يومئذ هذا ابن مائة وهذا ابن مائة -يعني: عبد الملك، وزياد بن علاقة. أنبا أحمد بن عبد اللَّه بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش قال: قال لنا أبو إسحاق: سلوا عبد الملك بن عمير. وقالوا: وولي عبد الملك القضاء بالكوفة قبل الشعبي، وتوفي بالكوفة في ذي الحجة سنة ست وثلاثين. وقال حفص بن غياث: رأيت عبد الملك شيخًا كبيرًا يجلس على كرسي، ويدهن من قرنه إلى قدمه. ولما ذكره خليفة في الطبقة الرابعة، قال: مات سنة ست وثلاثين، وقد جاز المائة بسنتين. وفي كتاب "الجمهرة الوسطى" للكلبي: الرجل الذي أجهز على مسلم بن

стр. 2365

عقيل بن أبي طالب ﵁، كان أشبه الناس بعبد الملك بن عمير فظنوه إياه، وكان عبد الملك بن عمير بن سويد بن جارية بن الملاص بن شنيف بن عبد شمس بن سعد بن الوسيغ بن الحارث بن يثيع، الفقيه القبطي، والقبطي اسم أفضل فرس يتقلد لهم سيفًا أو يعينهم. وذكره -أيضًا- في كتاب "اللباب": في الجاهلية: القبطي في الوسيغ بن الحارث بن يثيع اللخمي، وكان يقال للوسيغ: القبطي، نسبة إلى فرسه. وفي "تاريخ البخاري": قال عبد الملك: كان لي شهد جلولاء، وإن عندنا مما أصابت. وقال عبد الملك: أنا أول من عبر نهر بلخ مع ابن عثمان بن عفان، وكان أفصح الناس. وقال المطين في "تاريخه": توفي سنة ثلاث وثلاثين، ويقال: سنة ست وثلاثين ومائة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، قال: كان من الفصحاء البلغاء، وقال ابن نمير: كان ثقة متقنًا للحديث، وقال أبو جعفر السبتي: كوفي ثقة، وقال ابن البرقي، عن ابن معين: ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة"، عن ابن مردانبه: كان الفصحاء بالكوفه أربعة: عبد الملك بن عمير، وموسى بن طلحة، وقبيصة بن جابر، وابن همام السلوني. ونسبه أبو حاتم والفسوي: فرسيًا، يعني: نسبة إلى فرسه، وتبعهما على ذلك غير واحد. والقرشي، قال ابن الأثير في كتابه "منال الطالب": ومن لا يعرف يقول القرشي، وليس كذلك إنما هو فرسي منسوب إلى فرس. وقال التاريخي -ومن خطه-: ثنا خلف بن تميم، ثنا بكر بن المختار، عن عبد الملك: أن أباه عميرًا صعد به إلى علي بن أبي طالب وهو على المدينة، فمسح يده على رأسه. وفي "تاريخ عباس"، عن يحيى، وقال له: سمع ابن عمير من عدي بن حاتم؟ قال: لا، هو مرسل. وفي "المراسيل": قال أبو زرعة: عبد الملك بن عمير، عن أبي عبيدة بن الجراح مرسل.

стр. 2366

وسمعت أبي يقول: عبد الملك يدخل بينه وبين عمارة بن رويبة رجل. وفي "تاريخ أبي حاتم" -في تاريخه رواية الكناني-: لا أعلمه سمع من ابن عباس شيئًا. ولهم شيخ آخر نسب: ٣٥٢٦ - عبد الملك بن عمير، لخمي، شامي (١) حدث عن عروة بن رويم. ٣٥٢٧ - (ت) عبد الملك بن علاق (٢) قال الأزدي -فيما ذكره ابن الجوزي-: متروك الحديث. ٣٥٢٨ - (ت) عبد الملك بن عيسى بن عبد الرحمن بن العلاء بن جارية الثقفي حجازي (٣) قال البخاري في "التاريخ الكبير": روى عنه سليمان بن بلال، وإسحاق بن خازم. ولما خرَّج الحاكم حديثه: "تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ"، قال فيه: صحيح الإسناد. ولما ذكره أبو محمد بن حزم الفارسي في كتاب "الجمهرة" ضعفه. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٣٥٢٩ - (د س ق) عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، يكنى: أبا قدامة، كذا ذكره بعض المصنفين من المتأخرين، وزعم المزي أنه يقال فيه: عبد الملك بن المنهال (٤) والذي في "تاريخ البخاري": وقال شعبة: عبد الملك بن منهال. قال لنا أبو الوليد: شعبة وهم فيه، حديثه في البصريين. قال ابن حبان في "الثقات": عداده في البصريين، وفرّق بينه وبين ابن المنهال. والمزي ذكر توثيقه من عند ابن حبان ولم ينبه على بلده جملة.

стр. 2367

٣٥٣٠ - (ق) عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي المدني، أخو صالح (١) قال ابن حبان: كان صدوقًا، إلا أنه فحش خطاؤه، وكثر وهمه، فلا يجوز الاحتجاج به. وقال النسائي في كتاب "الضعفاء": ليس بالقوي. وقال السمعاني في كتاب "الأنساب": كان صدوقًا إلا أنه كثير الوهم. وفي كتاب الساجي: تعرف وتنكر، وثقه ابن معين. وقال أبو جعفر العقيلي: عنده عن عبد اللَّه بن دينار مناكير. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال أبو سعيد النقاش وأبو عبد اللَّه بن البيع: يروي عن ابن دينار مناكير. وذكره ابن الجارود في جملة الضعفاء. وقال البخاري -في غير نسخة من "تاريخه"-: ليس بالقوي. وفي "تاريخ عباس"، عن يحيى بن معين: ثقة، وقدامة بن موسى ثقة. وقال أحمد بن صالح: ثقة. ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وذكره البخاري في (فضل من مات من الستين ومائة إلى السبعين). ٣٥٣١ - (خ مق د ت) عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر الباهلي، أبو سعيد الأصمعي البصري صاحب اللغة (٢)

стр. 2368

ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: ليس فيما يروي عن الثقات تخليط، إذا كان دونه ثقة، وقد روى عنه مالك بن أنس ويقول: حدثني عبد العزيز بن قرير، لم يحفظ اسمه، ولا اسم أبيه، وتوفي سنة خمس عشرة ومائتين. ولما ذكر الكلبي جده عليًّا، قال: كان شريفًا، وقال محمد بن القاسم: إنما سمي أصمعيًّا لصمع أذنيه. وفي "حلى العلى": سئل أبو عبيدة عن قول الشاعر: وأضحت رسوم الدار قفرًا كأنها ... كتابًا قرأه الباهلي بن أصمعا فقال: فقوله في جد الأصمعي: كان يقرأ الكتب على المنبر كما يقرأها الخراساني. قال التوزي: ما جرت، فأخبرت بذلك الأصمعي فتغير وجهه، وقال: هذا كتاب ورد من عثمان بن عفان على ابن عامر، فلم يوجد له من يقرأه إلا جدي. قال: وقيل لأبي عبيدة: إن الأصمعي يقول: على فرس له، فذكر كلامًا، فقال أبو عبيدة: سبحان اللَّه إنه يتشبع بما لم يعط، واللَّه ما ملك أبو الأصمعي دابة قط إلا في ثوبه. وقال الأزهري في "التهذيب": عن أبي محمد سلمة بن عاصم: كان الأصمعي أذكى من أبي عبيدة وأحفظ للغريب منه، وكان أبو عبيدة أكثر رواية منه، وكان الرشيد استخلص الأصمعي، وكان يرفعه على أبي يوسف القاضي، وكان علمه على لسانه. وعن الرياشي: كان صدوقًا صاحب سنة، عَمَّر نيفًا وتسعين سنة، وله عقب، وأبو عبيدة كثير الرواية عنه وهو قرينه. وقال له خلف الأحمر أستاذه: أنا وأنت مطبوعان على الشعر، وأبو عبيدة ليس له في الشعر طبع. وقال ثعلب: كان عنده غريب.

стр. 2369

وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال ابن قتيبة: رأى أبوه الحسن وجالسه، وكان عبد الملك شديد التوقي لتفسير القرآن وحديث النبي ﷺ ، لا يعلم أنه كان يرفع الأحاديث، وكان صدوقًا في غير ذلك من حديثه، صاحب سنة، وولد سنة ثلاث وعشرين ومائة، وتوفي وله ثمان وتسعون سنة، وله عقب. وفي كتاب "أخبار النحويين" للسيرافي: قال محمد بن يزيد: كان الأصمعي أسد الشعر والغريب والمعاني، وكان أبو عبيدة كذلك، ويفضل على الأصمعي بعلم النسب، وكان الأصمعي أعلم منه بالنحو، واسم أبيه عاصم، ويكنى: أبا بكر، وقيل: أن الرشيد كان يسميه شيطان الشعر، وكان صدوقًا في الحديث، وعنده القراءات عن أبي عمرو ونافع وغيرهما. وفي كتاب المنتجيلي: عن الأصمعي قال: سمعت من الثوري ثلاثين ألف حديث، وجده أصمع أصيب بالأهواز، وكان قد أدرك النبي ﷺ ، وكان أبوه مظهر مسلمًا، دفن بكاظمة قرب البحرين. وقال أبو حاتم: بلغ تسعين سنة. وحكى عنه الرياشي قال: لم تتصل لحيتي حتى بلغت ستين سنة. وفي كتاب "أدب الرواية" لحفيد القاضي أبي بكر محمد بن عبد اللَّه بن جعفر بن الفهم: كان الأصمعي متهمًا بالكذب في المسامرة، فوقع بينه وبين عطاء بن مصعب المعروف بـ (الملط) كلام، فدار على جماعة وجاء بهم إلى شيخ ملتف بكسائه، فقال له: ما اسمك؟ قال: قريب أبو عبد الملك. قال: أتقرأ القرآن؟ قال: لا، إلا ما أصلي به، قال: أتروي شيئًا من الشعر؟ قال: ما أشغلني عنه. قال: أتعرف حديثًا أو فقهًا؟ قال: لا. فقال للجماعة: اشهدوا على صدق الشيخ، لئلا يقول الأصمعي غدًا: حدثني أبي، وأنشدني أبي. وقال الدوري: قلت ليحيى: أريد الخروج إلى البصرة فعمن أكتب؟ فقال: عن الأصمعي، فهو ثقة صدوق. ولما ذكره المرزباني في "معجمه" قال: وصله البرامكة بالرشيد، وخص بهم، وأعطوه مالا جزيلا، فلما نكبوا هجاهم لسوء عهده، وغدره، وقلة وفائه، ومات في سنة أربع عشرة ومائتين، وأكثر شعره ضعيف سخيف مضطرب.

стр. 2370

وذكره في كتابه "الشعراء المنحرفين" عن علي بن أبي طالب ﵁، وذكر له أشياء مقذعة تركنا ذكرها. وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ": توفي سنة تسع ومائتين، وكان صادقًا في أحاديئه، وعمَّر نيفًا وتسعين سنة، وكان أبو حاتم يقول: ما رأيت أورع منه، ورأيت بخط أبي اليسر، سمعت نصر بن علي يقول: ما رأيت أحدًا أشد تمسكًا بالسنة من الأصمعي، وقد رفعه اللَّه تعالى. وذكر أبو محمد السيرافي في كتابه "أخبار الأصمعي" أنه روى عن: الصعق بن حزن الطفاوي، وخالد بن عبد الرحمن بن جبلة، ويونس بن حبيب النحوي، ويزيد بن أبي يزيد الكلابي، وقطن بن أبي المجالد الهراوي، وهشام بن الحكم الثقفي، وعبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، وخالد بن يزيد الهراوي، وعبد اللَّه بن المبارك، وأيوب بن واقد، وسهل بن حصين، ومحمد بن فضيل، وعلي بن مسعدة الباهلي، وعبد اللَّه بن عمر النميري، والحكم بن عطية، وسعيد بن أبي عروبة، ومهدي بن ميمون، وعبد اللَّه بن معاوية، وإسماعيل بن عبد اللَّه، ويزيد بن إبراهيم، وأحمد بن الهيثم بن فراس، ومسرف بن سعيد الواسطي -في نسخة-، وأبيه قريب بن عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه المزني، ومحمد بن الجهم السمري، ومحمد بن حرب الزيادي، وعيسى بن سليمان، وبشر بن منصور العبدي، وناهم بن سالم. وفي "تاريخ البخاري": روى مالك، عن عبد اللَّه بن قرير، وإنما هو: قريب، قال الأصمعي: سمع مني مالك. وقال أبو داود، وسئل عنه: صدوق. وأنشد المرزباني لأبي محمد اليزيدي يهجوه: أين لي دعي بني أصمع ... متى كنت في الأسرة الفاضله ومن أنت هل أنت إلا امرؤ ... إذا صح أصلك من باهله وفي "مراتب النحويين" لعبد الواحد: كان يحفظ ثلث اللغة، قاله ابن مناذر؛ لأنه كان يصلح ولا يجوز إلا أفصح اللغات، . . . . . ويضحك، ولا يجيب في القرآن ولا في الحديث، وكان أتقن القوم للغة، وأعلمهم بالمشكل، وأحضرهم حفظًا، وكان تعلم من خلف الأحمر، وكان خلف أعلم بالشعر. قال عبد الواحد: لم ير الناس أصدق لهجة من الأصمعي، وأما ما يحكي العوام

стр. 2371

وسقاط الناس من نوادر الأعاريب، ويقولون: هذا مما احتمله الأصمعي. ويحكون عن ابن أنه قال: عمي قاعد يكذب على الأعراب، فباطل ما خلق اللَّه منه شيئًا و. . . . . باللَّه من معرة حمل. . . . . أخيه هو، وهو لا يروي شيئًا إلا عنه، وأنى يكون الأصمعي كذلك وهو لا يفتي إلا فيما اجتمع عليه العلماء، ويبعد عما يتفردون به، ولا يجيز إلا أفصح اللغات، وكان يكتب. . . . . المصاحف إلا أنه لمصحف عثمان. . . . . الحجاج، وإياه عنى الشاعر بقوله: وأضحت رسوم الدار قفرًا كأنها ... كتابًا قرأه الباهلي ابن أصمعا وفيه يقول أبو محمد اليزيدي -فيما ذكره التاريخي-: ألا هتكت كل من ينتمي ... إلى أصمع أمه الهابله ٣٥٣٢ - (د) عبد الملك بن أبي كريمة الأنصاري، مولاهم، أبو يزيد المغربي (١) ذكره أبو العرب القيرواني في الطبقة الثانية من علماء القيروان، فقال: كان ثقة خيارًا، كان يقال: إنه كان مستجابًا، وهو مولى لإسماعيل بن عبيد اللَّه تاجر اللَّه من أسفل، وكان عبد الملك كثير الرواية عن خالد بن أبي عمران، وحدثني جبلة الصدفي أنه سمع سحنونًا يقول: كان بتونس علي بن زياد، وابن أشرس، وابن أبي كريمة، ولم يكن أبو كريمة في ناحيتهما، إنما كان رجلا ورعًا صاحب أحاديث، قال: وحدثني عبد الرحمن بن يوسف، قال: حدثني عمك مسلمة بن تميم، قال: حدثني مشايخ من قرية مموسة أن ابن أبي كريمة كان يأتي راكبًا على بغلة له إلى وادي بجرداء، فإن لم ير أحدًا. حملها على الماء، على غير المجاز، فمشيت به على ماء غريق، إن رأى الناس خاض بها الماء، وأخذ على المجاز. وحدثني أبو عياش بن موسى: أن ابن أبي كريمة كبر حتى كان يحمل، وصار لا يدفئه شيء بالليل، فقيل له: لو اشتريت جارية خلاسية أو سمراء تدنو منك وتعانقك لاستدفئت، فأمر أصحابه فاشتروها له، فلما باتت عنده نشط إليها الشيخ فوطئها، فغارت أم محمد فأمر ببيعها، فلما بات وجد البرد فأمر بردها. وروى عنه من أهل المغرب البهلول بن راشد، وسحنون، وعوف، وداود بن

стр. 2372

يحيى، ولابن أبي كريمة كتاب في الزهد فيه رجال ما ينبغي أن يكون سمع منهم، مثل: موسى بن عبيدة الربذي، ويزيد بن أبي حبيب، ومحمد بن زيد، وغيرهم. ويقال: إن "كتاب الزهد" إنما رواه كله عن ميسرة بن عبد ربه البصري وغيرهم. وقد سمع ابن أبي كريمة من سفيان بن سعيد الثوري، وكان ابن أبي كريمة يروي حديثًا كثيرًا، ومات سنة عشر ومائتين، وقد جاوز التسعين. وقرأت في كتاب أن ابن أبي كريمة: توفي سنة تسعين ومائة. وهو عندي تخليط. وذكر أبو بكر عبد اللَّه بن محمد المالكي في كتابه "تاريخ إفريقية": أنه سمع منه خلق من الناس، وله مناقب جليلة، وكان يحيى الليل فإذا أسحر نادى بصوت له محزون: إليك قطع العابدون دجى الليل، يستبقون إلى رحمتك، وفضل مغفرتك، فبك إلهي لا بغيرك أسألك أن ترفعني إليك في درجة المقربين، وتجعلني في زمرة السابقين، فلا يزال كذلك حتى ينادى بالفجر. وعن عيسى بن مسكين، قال: خرج ابن أبي كريمة يومًا، وهو يحمل في محفة، وهو كبير قد خرف، فمر على مجلسه الذي كان يجلس فيه مع أصحابه للعلم، فوقف عليه وأنشد يقول: لقد ذهب الحماة وأسلموني ... كفا حزنًا لفرقتي الكماة هم كانوا الثقات لكل أمر ... وهم زين المجالس في الحياة تولوا للقبور وخلفوني ... فوا حزنا على فقد الحماة وعن أبي زكريا يحيى بن عون قال: سمعت يحيى بن سليمان المقرئ يقول: قلت لابن أبي كريمة: ما لي أراك لا تخرج إلى المسجد لصلاة الجماعة، وقد عرفت فضلها؟ فقال: رأيت قلوبًا لاهية، ومجالسًا ساهية، وألسنة لاغية، فخفت عليهم الداهية، فانصرفت عنهم في عافية. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، قال: مات سنة عشر ومائتين، وقد جاوز التسعين، روى عنه موسى بن معاوية الصمادحي. وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ" لأبي جعفر أحمد بن أبي خالد المغربي: توفي هذه السنة، يعني: سنة عشر ومائتين، مات أبو يزيد عبد الملك ابن أبي كريمة التونسي، وكان ثقة، يقال: إنه مستجاب الدعوة. وفي "تاريخ ابن يونس" -في غير نسخة جيدة إحداهما أصل سماعنا-: قدم

стр. 2373

مصر سنة مائتين، وفي كتاب المزي عنه: ثمانين ومائة، فينظر. ٣٥٣٣ - (عخ د ت س) عبد الملك بن أبي محذورة الجمحي المكي (١) قال ابن خزيمة في "صحيحه": ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء، ثنا يعقوب بن محمد -يعني: ابن عيسى-، أن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، حدثنا عبد العزيز بن عمران، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الكناني، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، أَمَرَهُ أَنْ يُثَنِّيَ الأَذَانَ، وَيُفْرِدَ الإِقَامَةَ (٢) ". أنبا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا الحميدي، حدثنا إبراهيم بن عبد العزيز فذكره. وقال ابن حبان في "صحيحه": أنبا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، حدثنا الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده قال: قلت لرسول اللَّه ﷺ علمني سنة الأذان. قال: فمسح مقدم رأسي وقال: "تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ، ثُمَّ تَقُولُ: أشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَاخْفِضْ بِهَا صَوْتَكَ"، الحديث. وقال الطوسي في كتاب "الإحكام": حدثني أحمد بن سيار، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة قال: أدركت أبي وجدي وهم يؤذنون هذا الأذان الذي أُأَذن، ويقيمون هذه الإقامة، ويقولون: إن النبي ﷺ علمه أبا محذورة، فذكره. وقال: يقال: هذا حديث حسن صحيح. ٣٥٣٤ - (د) عبد الملك بن محمد بن أيمن (٣) قال ابن القطان: قد يغلط فيه من لا يعرف محمد بن عبد الملك الأندلسي، وليس

стр. 2374

به وعبد الملك هذا حاله مجهولة. ٣٥٣٥ - (س) عبد الملك بن محمد بن بشير الكوفي، ويقال: اسمه عبد اللَّه بن محمد (١) قال البخاري: لم يتبين سماع بعضهم من بعض. كذا هو مضبوط مجود بخط المهندس، وقرأته وخط الشيخ آخره بتصحيحه، وهو غير مفهوم المعنى، من هم الذين لم يتبين سماع بعضهم من بعض؟ والذي في "تاريخ محمد بن إسماعيل البخاري" بخط أبي العباس بن ياميت ﵀ وغيره: عبد الملك بن بشير بن محمد، عن عبد الرحمن بن علقمة، عن النبي ﷺ ، ولم يتبين سماع بعضهم من بعض. قال: كذا وقع في نسخة، وفي نسخة: عبد الملك بن نسير، أسقط محمدًا وذكره في باب النون. وعبد الملك بن محمد بن نسير -بالنون- أثبت، وفي النسخة التي بخط العلامة أبي الحسن علي بن محمد بن إسماعيل شيخ أبي الفضل بن حنزابة الوزير: عبد الملك بن نسير، عن عبد الرحمن بن علقمة. فذكره. وذكره ابن ماكولا: فقال: عبد الملك بن محمد بن نسير -يعني: بالنون- حدث، عن عبد الرحمن بن علقمة، روى عنه يحيى بن هانئ. ٣٥٣٦ - (ق) عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الملك بن مسلم، أبو قلابة الرقاشي الضرير الحافظ، يكنى أيضًا: أبا محمد (٢) قال مسلمة في كتاب "الصلة": كان راوية للحديث متقنًا ثقة، يحفظ حديث شعبة كما يحفظ السورة من القرآن، وسمعت ابن الأعرابي يقول: كان أبو قلابة يملي حديث شعبة على الأبواب من حفظه، ويأتي قوم آخرون فيملي عليهم حديث شعبة على الشيوخ، وما رأيت أحفظ منه وكان من الثقات، وكان قد حدث بسامراء وبغداد فما بدل من حديثه شيئًا، وكان إذا قال: أنبا أو حدثنا أو عن لم يحل عن ذلك.

стр. 2375

وأنكر عليه بعض أصحاب الحديث حديثًا حدثه عن أبي زيد الهروي، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "صَلَّى حَتَّى تَورَّمَتْ قَدَمَاهُ". فقالوا: أخطأ فيه، أو أخطأ أبو زيد فيه. قال أبو سعيد -يعني: ابن الأعرابي-: فقدم علينا رجل من ولاء خالد بن أسيد من الشام، يكنى: أبا خالد واسمه عبد العزيز بن معاوية، فحدثنا به عن أبي زيد الهروي، عن شعبة، عن الأعمش، كما حدث أبو قلابة. قال: فجاء معه على حديثه. وقال ابن عساكر: أبو قلابة لقب. وفي "سؤالات الحاكم" للدارقطني: قيل لنا: إنه كان مجاب الدعوة، صدوق كثير الخطأ في الأسانيد، لا يحتج بما ينفرد به، بلغني عن شيخنا أبي القاسم ابن بنت منيع أنه قال: عندي عن أبي قلابة عشرة أجزاء ما منها حديث يسلم إما في الإسناد وإما في المتن، كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام فيه. وخرج أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "المستدرك"، وصحح إسناده. وقال في "فضائل الشافعي": من فقهائهم. ٣٥٣٧ - (د س ق) عبد الملك بن محمد الحميري البرسمي، أبو الزرقاء، ويقال: أبو محمد الصنعاني من صنعاء دمشق (١) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: قال أبو الفتح الأزدي الموصلي: عبد الملك بن محمد الصنعاني ليس بالمرضي في حديثه. وظفر المزي بأن هذا الرجل ذكره ابن عساكر فعاب على صاحب "الكمال" اختصاره، وزعم أن خليفة ذكره في الطبقة الخامسة، وابن سعد في الطبقة السادسة، وترك من كتاب خليفة: برسم من حمير، ومن كتاب ابن سعد: البرسمي من حمير. ٣٥٣٨ - (بخ) عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي، أبو الوليد، المدني ثم الدمشقي، أمير المؤمنين (٢)

стр. 2376

ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: كان من فقهاء أهل المدينة وقرائهم قبل أن يلي ما ولي، وهو بغير الثقات أشبه. وعند التاريخي: كان مروان سمى ابنه القاسم، فلما بلغه النهي عن ذلك سماه عبد الملك. وذكر المزي شيئًا من حاله من عند ابن سعد ووفاته من عند غيره. وابن سعد قد تولى جميع ذلك، فقال: قال مسلم بن عقبة: وأي رجل عبد الملك؟ ! قل ما كلمت من رجال قريش رجلا به شبهًا. أنبا محمد بن عمر بن واقد، حدثني أبو معشر قال: مات عبد الملك بدمشق يوم الخميس في النصف من شوال سنة ست وثمانين، فكانت ولايته من يوم بويع إلى يوم مات إحدى وعشرين سنة وشهر ونصف، كان تسع سنين منها يقاتل ابن الزبير، وسلم عليه بالخلافة في الشام ثم بالعراق بعد قتل مصعب، وبقي بعد مقتل ابن الزبير واجتماع الناس عليه ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر إلا سبع ليال، وقد روى لنا أنه مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة، والأول أثبت وهو على مولده سواء. وفي "حلى العلى" لعبد الدائم القيرواني: عن الشعبي: كان عبد الملك يدعى حمامة المسجد، وكان لا يخاير بين صبيان المكاتب تحرجًا وتورعًا، فلما ولي الخلافة قال له ابن المسيب: بلغني أنك شربت الطلاء. قال: نعم والدماء. وقال الطبري في "طبقات الفقهاء": كان من مقدمي التابعين في العلم والفضل. وفي "الجمهرة": عادة وهو خليفة حسان بن بحدل ومنظور بن زيد بن أفعى بالشام قال: ومالي في دمشق ولا مر ما شئت أن عرضه ولا ومالي بعد حسان بن عمرو ومالي بعد منظور خليل. وقال المبرد: كان عبد الملك من العلم والرأي بموضع، ومن أكثر الناس علمًا، وأبرعهم أدبًا، وأحسنهم في شبيبتة ديانة، ولما قتل عمر. . . . المصحف في حجره فطرحه فقال: هذا فراق بيني وبينك. وفي "تاريخ البخاري الصغير": دخل عبد الملك بن مروان على عثمان بن عفان ﵁ فقبله، وزاد في "الكبير": وقال لي محمود: عن وهب، عن أبيه، عن قتادة: ولي عبد الملك أربعة عشر سنة، وكانت فتنة ابن الزبير ثمان سنين. وفي "تاريخ أبي الفرج": قال الشعبي: دخلت على عبد الملك في علة أعوده،

стр. 2377

فقلت: كيف تجدك يا أمير المؤمنين؟ فقال: أصبحت كما قال عمرو بن قميئة: كأني وقد جاوزت سبعين حجة ... خلفت بها عني عذار لجامي رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى ... فما بال من يرمي وليس برام فلو أنها نبل إذا لاتقيتها ... ولكنما أرمى بغير سهام قلت: لست كذلك يا أمير المؤمنين، ولكنك كما قال لبيد: باتت تشكي إلي النفس مجهشةً ... وقد حملتك سبعًا بعد سبعينا فإن تزادي ثلاثًا تبلغي أملا ... وفي الثلاث وفاء للثمانينا فعاش حتى بلغ تسعين، فقال: كأني وقد جاوزت تسعين حجة ... خلعت بها عن منكبي ردائيا فعاش حتى بلغ مائة وعشرًا فقال: أليس في مائة قد عاشها رجل ... وفي تبلغ عشر دونها عمر فعاش حتى بلغ مائة وأربعين، فقال: ولقد سَئِمتُ من الحياة وطُولِها ... وسُؤالِ هذا النَّاسِ كَيْفَ لَبِيدُ وقال المرزباني: يلقب: أبا الذبان؛ لبخر كان فيه، وهو القائل من أبيات كتب فيها إلى الحجاج: فإن بز مني غفلة فرشية ... فرئيتما قد غص شاربه وإن بز مني وثبة أسوة ... فهذا وهذا حلة أنا راكبه فلا يأمني والحوادث جمة ... فإنك تجزي ما أنت كاسبه وإن أغض جفن العين يوما ... على القذى وأورد بالأمر الذي أنا طالبه فذلكم للأمر العظيم كأنني أخو ... غفلة عنه وقد شال غاربه فإن كف لم أعجل عليه وإن أنا ... وثبت عليه وثبة لا أراقبه وذكره في كتاب "الشعراء المنحرفين" عن علي ﵁. وذكره الهيثم في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال: أنبأنا. . . . . الأعمش، عن أبي صالح قال: كان فقهاء أهل المدينة أربعة: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وقبيصة بن ذؤيب، وعبد الملك بن مروان. وقال الهيثم: وكان من هذه الطبقة: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ وهو دونهم في الفقه، ورواه الجاحظ في كتاب "فضل الكتاب" عن وكيع عن الأعمش عنه. وقال الطبري في كتاب "الطبقات": كان من مقدمي التابعين في العلم والفضل.

стр. 2378

وقال أبو عوانة -فيما ذكره التاريخي-: أول مولود بحمص في الإسلام عندنا عبد الملك بن مروان وأخباره ووقائعه كثيرة، لو أردنا استقصائها لجاءت في عدة مجلدات. ٣٥٣٩ - (د) عبد الملك بن مروان بن قارظ، ويقال: ابن قراظ الأهوازي، أبو مروان، وقيل: أبو الوليد البصري الحذاء (١) روى عنه أبو داود. قال الحافظ أبو علي الجياني في "رجال أبو داود": عبد الملك بن مروان الأهوازي سكن الرقة، وهو والد أبي الحسين الرقي، يكنى: أبا بشر. توفي في جمادى الأولى سنة ست وخمسين ومائتين. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": وعبد الملك بن مروان، أبو نسر أهوازي سكن الرقة، والد أبي الحسين الرقي، توفي في جمادى الأولى سنة ست وخمسين ومائتين. ولهم آخر اسمه: ٣٥٤٠ - عبد الملك بن مروان، أبو يزيد الكوفي (٢) روى عنه: بشر بن معاذ العقدي، وأثنى عليه، ذكره الخطيب. ٣٥٤١ - وأبو بشر عبد الملك بن مروان الرقي (٣) روى عن معتمر بن سليمان وأبي إسحاق الفزاري، وذكره أبو عمر في كتاب "الاستغناء"، وذكرناه للتمييز، ويشبه أن يكون هو هو صاحب الترجمة الأولى، واللَّه تعالى أعلم. ٣٥٤٢ - (س) عبد الملك بن مروان بن أبي ذباب الدوسي المدني (٤) ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال: روى عنه ابن عبد الرحمن المدني. ٣٥٤٣ - (ت س) عبد الملك بن مسلم بن سلام الحنفي، أبو سلام الكوفي (٥) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، ونسبه مدائنيًا.

стр. 2379

وفي "تاريخ الدوري" عن يحيى: أبو سلام الحنفي عبد الملك بن سلام، وفي موضع آخر أبو سلام عبد الملك بن مسلم المدائني. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وفي "تاريخ البخاري الكبير": سمع منه ابن المبارك. وكذا ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". والمزي ذكر توثيقه عن ابن حبان، وأغفل هذا، إن كان نقله من أصله. ٣٥٤٤ - (م د س ق) عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود، أبو عبيدة الهذلي المسعودي، أخو القاسم، ووالد محمد (١) قال أحمد بن صالح العجلي: أبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود ثقة. وذكره الأونبي في كتاب "الثقات". وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الدارمي. ولهم شيخ آخر اسمه: ٣٥٤٥ - عبد الملك بن معن النهشلي البصري (٢) روى عن جبر بن حبيب، روى عنه أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل الحداد. قال ابن معين في رواية إسحاق بن منصور: عبد الملك بن معن ثقة. ذكرناه للتمييز. ٣٥٤٦ - (ز ق) عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، أبو محمد الهاشمي المدني، ووالد يزيد النوفلي (٣) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وقال ابن سعد: توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز، وكان قليل الحديث، كذا ذكره المزي، ولو كان ممن ينظر في الأصول، لرأى أن ابن حبان قام بهذه الوظيفة التي تجشمها من عند غيره، وذلك أنه لما ذكره في كتاب "الثقات" قال: كنيته أبو محمد،

стр. 2380

مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وأمه أم ولد. ولعل بعض الأغبياء يقول: إنما ذكر وفاته من عند ابن سعد لما فيها من وصفه بقلة الحديث، وذلك غير جيد؛ لأنا عهدناه دائمًا يذكر الألفاظ المتواردة على معنى واحد، وإن لم يكن لها كبير جدوى، كما فعل في ترجمة البرسمي من أن خليفة ذكره في الطبقة الخامسة، وابن سعد وابن سميع في السادسة، لم يزد شيئًا غير هذا. فأي فائدة تظهر في أن فلانًا ذكره في كتابه؟ على أنا قد بينا إخلاله في تلك الترجمة كما سبق ذكره، وأيضًا فقد أخل بمقاصد هو يعني بها إذا وجدها في كتاب ابن عساكر من ذكر طبقته وأولاده، وذلك أن ابن سعد ذكره في الطبقة الثانية، وقال: ولد خديجًا، وعبد الرحمن، ونوفلا، وإسحاق، ويزيد، وضريبة، وحبابة، وأمهم أم عبد اللَّه بنت سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من المدنيين، وقال: هلك في زمن عمر بن عبد العزيز. ومسلم بن الحجاج القشيري في الطبقة الأولى. وابن خلفون في كتاب "الثقات". وخرج حديثه الحاكم في "المستدرك"، وكذلك ابن الجارود. ٣٥٤٧ - (ع) عبد الملك بن ميسرة الهلالي العامري، أبو زيد الكوفي الزراد (١) ذكره ابن حبان في "الثقات"، كذا ذكره المزي، ويشبه أن يكون على العادة لم ينقله من أصله، إذ لو كان كذلك لكان ذكر وفاته من عنده، وما تجشمها من عند ابن سعد. قال ابن حبان في كتاب "الثقات": مات في ولاية خالد على العراق، وكناه أبا يزيد -كذا رأيته في عدة نسخ من كتابه-. وأيضًا فقد أخل ما في كتاب ابن سعد لعدم نقله من الأصول، ولكنه لما رأى وفاته من عنده من كتاب "الكمال" قلده ونقلها عنه مرسلة، ولم يدر أن ابن سعد لما ذكره في الطبقة الثالثة من الكوفيين قال: عبد الملك بن ميسرة مولى بني هلال بن عامر.

стр. 2381

سمعت وكيع بن الجراح ذكر عبد الملك بن ميسرة، فقال: ذاك الزراد، وكان ثقة كثير الحديث. قال: وتوفي عبد الملك في ولاية خالد بن عبد اللَّه القسري على العراق. فهذا كما ترى ذكر أنه مولى، ولم ينبه عليه المزي، بل ذكره كأنه صليبه وذكر توثيقًا ووصفًا لحديثه، ولم ينبه عليه المزي. والأمر الفظيع: هل الوفاة ذكرها ابن سعد استبدادًا أو وكيع بن الجراح؟ وهي إلى أنها من قول وكيع أقرب. ولما ذكره خليفة في الطبقة الرابعة، قال: مولى بني هلال، وذكر وفاته في ولاية خالد، وذكره مسلم في الطبقة الثالثة. وفي "الأوسط للبخاري": قال أحمد بن بشير: ثنا مسعر، قال: سمعت عبد الملك بن ميسرة في جنازة عمرو بن مرة، يعني: سنة ست عشرة ومائة. وقال العجلي: كوفي ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كنيته أبو يزيد، وقيل: أبو زيد الهلالي، مولاهم: وهو ثقة، قاله ابن نمير وابن عبد الرحيم وغيرهما. وفي "مسند البزار": روى عنه الأئمة: الأعمش، وشعبة، ومسعر، وغيرهم. ٣٥٤٨ - (س) عبد الملك بن نافع الشيباني الكوفي، ابن أخي القعقاع بن شور، ويقال: عبد الملك بن القعقاع، ويقال: عبد الملك بن أبي القعقاع (١) قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به. وقال النسائي: لا يحتج بحديثه. وقال يحيى بن معين: يُضعفونه. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال أحمد بن صالح: لا يجوز أن يأتي إلى رجل مثل هذا، قد روى عنه الثقات، فنضعفه بلا حجة، إذ لم يضعفه بأحد. وذكره ابن الجارود في جملة الضعفاء. وفي كتاب "الأشربة" للخلال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: سألت أبي عن حديث الشيباني، عن عبد الملك بن القعقاع، عن ابن عمر، عن النبي صلى اللَّه عليه

стр. 2382

وسلم في النبيذ؟ فقال: عبد الملك مجهول, ويروي عن ابن عمر خلافه. وأنبا عيسى بن محمد بن سعيد، سمعت أبا بكر يعقوب بن يوسف المطوعي، وقد حدث بحديث عبد الملك بن القعقاع، عن ابن عمر في النبيذ، فقال: قال يحيى بن معين: عبد الملك بن القعقاع كان خمارًا بطيزناباذ. وذكره مسلم في الثانية من الكوفيين. ولما روى له الدارقطني حديثه سماه مالك بن القعقاع، وقال: كذا قال مالك، وغيره يقول: عبد الملك. وهو رجل مجهول ضعيف. وقال ابن أبي عاصم في كتاب "الأشربة": هو مجهول. وكذا قاله ابن حزم. ٣٥٤٩ - (خد ق) عبد الملك بن أبي نضرة العبدي البصري (١) خرَّج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وقال: وعبد الملك من أعز البصريين حديثًا. ولما ذكره ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين" ذكر له حديث: "كَانَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ". وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: لا بأس به. وقال ابن حبان: هو أخو البراء ابن أبي نضرة، روى عنه البصريون، وأهل مرو. حدثنا علي بن أحمد بن بسطام -بالبصرة-، ثنا عمي إبراهيم بن بسطام، ثنا سلم بن قتيبة، ثنا عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه قال: كنت بالمدينة، فسب رجل عثمان ﵁ فنهيناه، فلم ينته، فأرعدت -يعني: السماء- ثم جاءت صاعقة فأحرقته. وفي كتاب ابن ماكولا: وأخته نضرة بنت أبي نضرة روت عن أبيها حكايات. ٣٥٥٠ - (د ت س) عبد الملك بن نوفل بن مساحق القرشي العامري، أبو نوفل المدني (٢) كنَّاه البخاري، والنسائي، هكذا ذكره المزي موهمًا تفرد هذين بكنيته، وليس كذلك فإن ابن حبان كناه بذلك في كتاب "الثقات"، الذي نقل منه المزي ذكر توثيقه، ويحيى بن صاعد، وابن شامة، ومسلم بن الحجاج القشيري، وأبو أحمد الحاكم، وقال:

стр. 2383

روى عنه ابن عيينة، وروى عن أبي عبد اللَّه سفيان بن سعيد الثوري إن كان ذلك محفوظًا، وابن أبي خيثمة في "الأوسط"، ويعقوب بن سفيان الفسوي في "الكبير"، والحاكم أبو عبد اللَّه لما خرج حديثه في "المستدرك". وذكره ابن خياط في الطبقة الثانية. ٣٥٥١ - (ت ق) عبد الملك بن الوليد بن معدان الضبعي البصري، وقد ينسب إلى جده (١) قال أبو محمد بن حزم: كوفي متروك الحديث، ساقط بلا خلاف وأبوه مجهول. وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء. وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب "الثقات". وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد لا يحل الاحتجاج به. وفي كتاب ابن الجوزي: قال الأزدي: منكر الحديث. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٣٥٥٢ - (س) عبد الملك بن يسار الهلالي مولاهم المدني (٢) روى عنه أخوه سليمان بن يسار. ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وقال ابن أبي عاصم: مات سنة عشر ومائة. كذا ذكره المزي، ولو كان ينقل من أصل كتاب "الثقات" لوجد فيه راويًا آخر، وهو بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، ولوجد فيه: مات سنة عشر ومائة. وكذا ذكره خليفة بن خياط لما ذكره في الطبقة الثانية. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى، قال: مات سنة عشر ومائة. وقد روى عنه، وكان قليل الحديث. وذكره ابن خلفون في كتاب الثقات. وفي تاريخ القراب، عن أبي حسان الزيادي: فيها -يعني: سنة عشر ومائة- مات عبد الملك بن يسار أخو عطاء، ويكنى: أبا سليمان. وذكر ابن قانع وفاته سنة أربع ومائة.

стр. 2384

٣٥٥٣ - (خت) عبد الملك بن يعلى الليثي قاضي البصرة (١) قال ابن حبان: كان على قضاء البصرة قبل الحسن. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وذكر عن ابن الأعرابي: ثنا عباس، ثنا يحيى، ثنا قريش بن أنس عن، حبيب بن الشهيد قال: كنت مع إياس - يعني: ابن معاوية بن قرة المزني على باب خالد -يعني: القسري-، فجاءه رجل من أهل الشام حسن الهيئة فسأله عن شيء. فقال له إياس: إن أردت الفتيا فعليك بالحسن معلمي، ومعلم أبي، وإن أردت القضاء فعليك بعبد الملك بن يعلى، وهو يومئذ قاض على البصرة. وذكر ابن أبي خيتمة في كتابه "أخبار البصرة": لما وقع بين عدي بن أرطأة أيام عمر بن عبد العزيز، وإياس بن معاوية، عزل إياسًا وولى الحسن بن أبي الحسن، فلما قدم ابن هبيرة على العراق استقضى عبد الملك بن يعلى. قال ابن علية: وكان رجلا تاجرًا فأحبه الناس في ولايته. وكان -زعموا- يشاور قتادة. فلم يزل قاضيًا حتى توفي، وذلك سنوات. ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة قال: مات أول زمن خالد. وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية وقال: كان قاضيًا على البصرة قبل الحسن، ومات خلافة عمر بن عبد العزيز. وذكره الهيثم في الثالثة، وقال: توفي في ولاية عمر. ٣٥٥٤ - (مد) عبد الملك ابن أخي عمرو بن حريث المخزومي (٢) "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رُبَّمَا مَسَّ لِحْيَتَهُ وَهُوَ يُصَلِّي". وذكر المزي الخلاف في اسمه، ولم ينبه على صوابه من خطأه، ولم يتعرض لحاله وهي معروفة، والصواب في اسمه أيضًا معروف. قال البخاري في "تاريخه الكبير": عبد الملك بن عمرو بن حويرث. حَدَّثْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "مَسَحَ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلاةِ (٣) "، قَاله هُشَيْمٌ، سَمِعَ حُصيْنًا. وقال عبَّاد بن العوام: أخطأ هشيم، هو عن عمرو بن عبد الملك بن الحويرث، وقال شعبة: عبد الملك ابن أخي عمرو بن الحويرث بن كثير، قال: أنبا سليمان، عن

стр. 2385

حصين، عن عمرو بن عبد الملك بن حريث المخزومي ابن أخي عمرو: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى شِمَاله (١) "، حديثه في الكوفيين، ليس يعرف إلا بهذا. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": عمرو بن عبد الملك بن حريث ابن أخي عمرو بن حريث المخزومي، يروي عن الكوفيين، روى عنه حصين بن عبد الرحمن. من اسمه: عبد المنعم، وعبد المهيمن، وعبد المؤمن ٣٥٥٥ - (ت) عبد المنعم بن نعيم الأسواري، أبو سعيد البصري صاحب السقاء (٢) قال الترمذي، وأبو علي الطوسي لما خرجا حديثه: هذا الحديث إسناده مجهول، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم. وقال البغوي: هذا حديث ضعيف الإسناد، وهو في أدب الآذان حسن، وقال البيهقي: في إسناده نظر. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا لا يجوز الاحتجاج به. وقال الساجي: ضعيف الحديث. ولما روى الحاكم حديثه: قال ﷺ لبلال: "إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ (٣) ". قال: هَذَا حَدِيث لَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ مَطْعُونٌ فِيهِ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ فَائِدٍ وَالْبَاقُونُ شُيُوخُ الْبَصْرَةِ، وَهَذِهِ سُنَّةٌ غَرِيبَةٌ لا أَعْرِفُ لَهَا إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذكره العقيلي، وابن الجارود في جملة الضعفاء. وقال الإمام أحمد بن حنبل: صالح. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: عبد المنعم بن نعيم أبو سعيد الرياحي من أهل خرسان متروك.
следующие страницы →