← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

سمعت وكيع بن الجراح ذكر عبد الملك بن ميسرة، فقال: ذاك الزراد، وكان ثقة كثير الحديث. قال: وتوفي عبد الملك في ولاية خالد بن عبد اللَّه القسري على العراق. فهذا كما ترى ذكر أنه مولى، ولم ينبه عليه المزي، بل ذكره كأنه صليبه وذكر توثيقًا ووصفًا لحديثه، ولم ينبه عليه المزي. والأمر الفظيع: هل الوفاة ذكرها ابن سعد استبدادًا أو وكيع بن الجراح؟ وهي إلى أنها من قول وكيع أقرب. ولما ذكره خليفة في الطبقة الرابعة، قال: مولى بني هلال، وذكر وفاته في ولاية خالد، وذكره مسلم في الطبقة الثالثة. وفي "الأوسط للبخاري": قال أحمد بن بشير: ثنا مسعر، قال: سمعت عبد الملك بن ميسرة في جنازة عمرو بن مرة، يعني: سنة ست عشرة ومائة. وقال العجلي: كوفي ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كنيته أبو يزيد، وقيل: أبو زيد الهلالي، مولاهم: وهو ثقة، قاله ابن نمير وابن عبد الرحيم وغيرهما. وفي "مسند البزار": روى عنه الأئمة: الأعمش، وشعبة، ومسعر، وغيرهم. ٣٥٤٨ - (س) عبد الملك بن نافع الشيباني الكوفي، ابن أخي القعقاع بن شور، ويقال: عبد الملك بن القعقاع، ويقال: عبد الملك بن أبي القعقاع (١) قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به. وقال النسائي: لا يحتج بحديثه. وقال يحيى بن معين: يُضعفونه. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال أحمد بن صالح: لا يجوز أن يأتي إلى رجل مثل هذا، قد روى عنه الثقات، فنضعفه بلا حجة، إذ لم يضعفه بأحد. وذكره ابن الجارود في جملة الضعفاء. وفي كتاب "الأشربة" للخلال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: سألت أبي عن حديث الشيباني، عن عبد الملك بن القعقاع، عن ابن عمر، عن النبي صلى اللَّه عليه

стр. 2382

وسلم في النبيذ؟ فقال: عبد الملك مجهول, ويروي عن ابن عمر خلافه. وأنبا عيسى بن محمد بن سعيد، سمعت أبا بكر يعقوب بن يوسف المطوعي، وقد حدث بحديث عبد الملك بن القعقاع، عن ابن عمر في النبيذ، فقال: قال يحيى بن معين: عبد الملك بن القعقاع كان خمارًا بطيزناباذ. وذكره مسلم في الثانية من الكوفيين. ولما روى له الدارقطني حديثه سماه مالك بن القعقاع، وقال: كذا قال مالك، وغيره يقول: عبد الملك. وهو رجل مجهول ضعيف. وقال ابن أبي عاصم في كتاب "الأشربة": هو مجهول. وكذا قاله ابن حزم. ٣٥٤٩ - (خد ق) عبد الملك بن أبي نضرة العبدي البصري (١) خرَّج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وقال: وعبد الملك من أعز البصريين حديثًا. ولما ذكره ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين" ذكر له حديث: "كَانَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ". وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: لا بأس به. وقال ابن حبان: هو أخو البراء ابن أبي نضرة، روى عنه البصريون، وأهل مرو. حدثنا علي بن أحمد بن بسطام -بالبصرة-، ثنا عمي إبراهيم بن بسطام، ثنا سلم بن قتيبة، ثنا عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه قال: كنت بالمدينة، فسب رجل عثمان ﵁ فنهيناه، فلم ينته، فأرعدت -يعني: السماء- ثم جاءت صاعقة فأحرقته. وفي كتاب ابن ماكولا: وأخته نضرة بنت أبي نضرة روت عن أبيها حكايات. ٣٥٥٠ - (د ت س) عبد الملك بن نوفل بن مساحق القرشي العامري، أبو نوفل المدني (٢) كنَّاه البخاري، والنسائي، هكذا ذكره المزي موهمًا تفرد هذين بكنيته، وليس كذلك فإن ابن حبان كناه بذلك في كتاب "الثقات"، الذي نقل منه المزي ذكر توثيقه، ويحيى بن صاعد، وابن شامة، ومسلم بن الحجاج القشيري، وأبو أحمد الحاكم، وقال:

стр. 2383

روى عنه ابن عيينة، وروى عن أبي عبد اللَّه سفيان بن سعيد الثوري إن كان ذلك محفوظًا، وابن أبي خيثمة في "الأوسط"، ويعقوب بن سفيان الفسوي في "الكبير"، والحاكم أبو عبد اللَّه لما خرج حديثه في "المستدرك". وذكره ابن خياط في الطبقة الثانية. ٣٥٥١ - (ت ق) عبد الملك بن الوليد بن معدان الضبعي البصري، وقد ينسب إلى جده (١) قال أبو محمد بن حزم: كوفي متروك الحديث، ساقط بلا خلاف وأبوه مجهول. وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء. وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب "الثقات". وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد لا يحل الاحتجاج به. وفي كتاب ابن الجوزي: قال الأزدي: منكر الحديث. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٣٥٥٢ - (س) عبد الملك بن يسار الهلالي مولاهم المدني (٢) روى عنه أخوه سليمان بن يسار. ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وقال ابن أبي عاصم: مات سنة عشر ومائة. كذا ذكره المزي، ولو كان ينقل من أصل كتاب "الثقات" لوجد فيه راويًا آخر، وهو بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، ولوجد فيه: مات سنة عشر ومائة. وكذا ذكره خليفة بن خياط لما ذكره في الطبقة الثانية. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى، قال: مات سنة عشر ومائة. وقد روى عنه، وكان قليل الحديث. وذكره ابن خلفون في كتاب الثقات. وفي تاريخ القراب، عن أبي حسان الزيادي: فيها -يعني: سنة عشر ومائة- مات عبد الملك بن يسار أخو عطاء، ويكنى: أبا سليمان. وذكر ابن قانع وفاته سنة أربع ومائة.

стр. 2384

٣٥٥٣ - (خت) عبد الملك بن يعلى الليثي قاضي البصرة (١) قال ابن حبان: كان على قضاء البصرة قبل الحسن. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وذكر عن ابن الأعرابي: ثنا عباس، ثنا يحيى، ثنا قريش بن أنس عن، حبيب بن الشهيد قال: كنت مع إياس - يعني: ابن معاوية بن قرة المزني على باب خالد -يعني: القسري-، فجاءه رجل من أهل الشام حسن الهيئة فسأله عن شيء. فقال له إياس: إن أردت الفتيا فعليك بالحسن معلمي، ومعلم أبي، وإن أردت القضاء فعليك بعبد الملك بن يعلى، وهو يومئذ قاض على البصرة. وذكر ابن أبي خيتمة في كتابه "أخبار البصرة": لما وقع بين عدي بن أرطأة أيام عمر بن عبد العزيز، وإياس بن معاوية، عزل إياسًا وولى الحسن بن أبي الحسن، فلما قدم ابن هبيرة على العراق استقضى عبد الملك بن يعلى. قال ابن علية: وكان رجلا تاجرًا فأحبه الناس في ولايته. وكان -زعموا- يشاور قتادة. فلم يزل قاضيًا حتى توفي، وذلك سنوات. ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة قال: مات أول زمن خالد. وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية وقال: كان قاضيًا على البصرة قبل الحسن، ومات خلافة عمر بن عبد العزيز. وذكره الهيثم في الثالثة، وقال: توفي في ولاية عمر. ٣٥٥٤ - (مد) عبد الملك ابن أخي عمرو بن حريث المخزومي (٢) "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رُبَّمَا مَسَّ لِحْيَتَهُ وَهُوَ يُصَلِّي". وذكر المزي الخلاف في اسمه، ولم ينبه على صوابه من خطأه، ولم يتعرض لحاله وهي معروفة، والصواب في اسمه أيضًا معروف. قال البخاري في "تاريخه الكبير": عبد الملك بن عمرو بن حويرث. حَدَّثْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "مَسَحَ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلاةِ (٣) "، قَاله هُشَيْمٌ، سَمِعَ حُصيْنًا. وقال عبَّاد بن العوام: أخطأ هشيم، هو عن عمرو بن عبد الملك بن الحويرث، وقال شعبة: عبد الملك ابن أخي عمرو بن الحويرث بن كثير، قال: أنبا سليمان، عن

стр. 2385

حصين، عن عمرو بن عبد الملك بن حريث المخزومي ابن أخي عمرو: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى شِمَاله (١) "، حديثه في الكوفيين، ليس يعرف إلا بهذا. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": عمرو بن عبد الملك بن حريث ابن أخي عمرو بن حريث المخزومي، يروي عن الكوفيين، روى عنه حصين بن عبد الرحمن. من اسمه: عبد المنعم، وعبد المهيمن، وعبد المؤمن ٣٥٥٥ - (ت) عبد المنعم بن نعيم الأسواري، أبو سعيد البصري صاحب السقاء (٢) قال الترمذي، وأبو علي الطوسي لما خرجا حديثه: هذا الحديث إسناده مجهول، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم. وقال البغوي: هذا حديث ضعيف الإسناد، وهو في أدب الآذان حسن، وقال البيهقي: في إسناده نظر. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا لا يجوز الاحتجاج به. وقال الساجي: ضعيف الحديث. ولما روى الحاكم حديثه: قال ﷺ لبلال: "إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ (٣) ". قال: هَذَا حَدِيث لَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ مَطْعُونٌ فِيهِ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ فَائِدٍ وَالْبَاقُونُ شُيُوخُ الْبَصْرَةِ، وَهَذِهِ سُنَّةٌ غَرِيبَةٌ لا أَعْرِفُ لَهَا إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ذكره العقيلي، وابن الجارود في جملة الضعفاء. وقال الإمام أحمد بن حنبل: صالح. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: عبد المنعم بن نعيم أبو سعيد الرياحي من أهل خرسان متروك.

стр. 2386

٣٥٥٦ - (ت ق) عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي المدني، أخو أُبي (١) قال ابن حبان: لما فحش الوهم في روايته بطل الاحتجاج به. وقال علي بن الحسين بن الجنيد: ضعيف الحديث. وقال النسائي في كتاب الضعفاء: متروك الحديث. وقال أبو حاتم الرازي والساجي: منكر الحديث، زاد الساجي: عنده نسخة عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ فيها مناكير. قال أبو إسحاق الحربي في كتاب "التاريخ": غيره أوثق منه. وفي كتاب الدوري عن يحيى: عبد المهيمن وأُبي أخوان، وأُبي أقومهما. ولما خرج الحاكم حديثه في كتاب الصلاة، قال: لم نخرجه على شرطهما؛ لأنهما لم يخرجا عن عبد المهيمن شيئًا. وذكره العقيلي في كتاب "الضعفاء"، وابن الجارود وقال: قال البخاري: صاحب مناكير. وذكره البرقي في كتاب الطبقات في (باب: من كان الأغلب عليه الضعف فى حديثه، وقد ترك بعض أهل العلم بالحديث الرواية عنه). وفي (كتاب الصلاة) من "سنن الدارقطني"، وكتاب البيهقي: وعبد المهيمن ليس بالقوي في الحديث. وذكره ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل المدينة، وقال: أمه أم ولد، فولد عمر، وعمرًا، وظبية، وأمية، والبخاري في (فصل: من مات من الثمانين إلى التسعين ومائة)، وقال: صاحب مناكير. ٣٥٥٧ - (د ت س) عبد المؤمن بن خالد، أبو خالد الحنفي، قاضى مرو (٢) خرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".

стр. 2387

٣٥٥٨ - (قد فق) عبد المؤمن بن عُبيد اللَّه، أبو عبيدة السدوسي البصري (١) ذكره ابن شاهين، وابن خلفون في كتاب "الثقات". وقال: يعقوب بن سفيان ثقة. من اسمه: عبد الواحد ٣٥٥٩ - (خ م س) عبد الواحد بن أيمن المخزومي، أبو القاسم المكي، مولى ابن أبي عمرو، ويقال: مولى ابن أبي عمرة (٢) قال البزار: عبد الواحد بن أيمن رجل مشهور، ليس به بأس في الحديث. قد روى عنه أهل العلم. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: عبد الواحد بن أيمن الحبشي المكي ثقة. وقال فيه ابن معين: ليس به بأس. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة قال: ثنا الفضل بن دكين، ثنا عبد الواحد بن أيمن، حدثني أبي، وكان لعتبة بن أبي لهب، فمات عتبة، فورثه بنوه، فاشتراه ابن أبي عمرو فأعتقه، واشترط بنو عتبة الولاء، فدخل على عائشة فذكر لها ذلك، فحدثته بحديث بريرة عن النبي ﷺ . ٣٥٦٠ - (م ت س) عبد الواحد بن حمزة بن عبد اللَّه بن الزبير، أبو حمزة المدني (٣)

стр. 2388

ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وخرَّج أبو عوانة الأسفرايني حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والحاكم، وأبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي. وقال الزبير: وأما عبد الواحد بن حمزة فلم يبق من ولده أحد ينسب إليه في جذم نسبه، وكانت عند عبد الواحد ميمونة بنت الزبير بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب، وأمها: أم العباس ابنة عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، وأم ولد، ولدت له امرأة لم تعقب، يقال لها: أم العباس. وكان عبد الواحد شرس الخلق، وكان يقول: لي رأيان: أحدهما إنسي، والآخر وحشي، ولم أنتفع قط إلا بالوحشي. وكان عباد بن حمزة سيد بني حمزة وأكبرهم، وكان كثيرًا ما يأتي عبد الواحد، ويقول: إني حلفت ألا أتغدى اليوم إلا عندك فيسبه عبد الواحد. ويقول: أخذت أموالنا، ثم جئت تفكه بي، فعل اللَّه بك وفعل. فيقول عباد: لنفسه ذوقي. فيقول عبد الواحد: قد علمت أنك لم تأتني صبابة بي إنما جئت تعاقب بي نفسك، بطرت نعمتها فجئت تؤدبها، أما واللَّه لأشفينك منها ولأسمعنها ما يسوؤها، أما الطعام فلا نمنعك منه. قال عباد: فواللَّه ما أخرج من عنده حتى يصلح لي من نفسي ما فسد، وتقول لي: لا أعود. ٣٥٦١ - (ع) عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم، أبو بشر، وقيل: أبو عبيدة البصري (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: مات سنة ست وسبعين ومائة. وقال أبو عمر ابن عبد البر: أجمعوا لا خلاف بينهم في عبد الواحد بن زياد أنه ثقة ثبت.

стр. 2389

وقال العجلي: بصري ثقة حسن الحديث. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو ثقة، قاله ابن وضاح، وغيره. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة مأمون. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة السادسة قال: مات سنة سبع وسبعين ومائة. والمزي ذكر توثيقه من عنده وأغفل ما كتبناه، والجميع في نحو من سطرين. وذكره خليفة في الطبقة السابعة فقال: داره في ثقيف، مات سنة سبع وسبعين. وفي "تاريخ القراب": مات بعد أبي عوانة بعشرة أشهر، وذكر وفاة أبي عوانة سنة خمس وسبعين. وقال البزار: كان متعبدًا، وأحسبه كان يذهب إلى القدر، مع شدة عبادته، وليس بالقوي. وقال أبو داود: ثقة. وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء. وفي كتاب ابن الجوزي، عن ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو داود: عمد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها كلها، انتهى. هذا وشبهه يخدش في قول أبي عمر: أجمعوا، فينظر. وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: سمعت عبيد اللَّه بن عمر يقول: مات عبد الواحد في آخر سنة ست وسبعين. وقال ابن القطان: لم يعتل عليه بقادح. ٣٥٦٢ - (ت) عبد الواحد بن سليم المالكي البصري (١) قال البخاري: فيه نظر. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف. ٣٥٦٣ - (خ ٤) عبد الواحد بن عبد اللَّه بن كعب بن عمير النصري، أبو بسر الشامي، عُرِفَ أبوه بابن بسر (٢)

стр. 2390

ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل الشام. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: وَلِيَ المدينة سنة وثمانية أشهر آخرها في شهر جمادى الآخرة، سنة ست ومائة، وأرجو أن لا بأس به. ٣٥٦٤ - (فق) عبد الواحد بن صفوان بن أبي عياش الأموي مولاهم، مدني سكن البصرة (١) قال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ليس به بأس، وقال في كتاب "الضعفاء": ليس بثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" ذكر: أن ابن الأعرابي قال: عن ابن معين: ليس بشيء. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". ٣٥٦٥ - (خت ق) عبد الواحد بن أبي عون الدوسي الأويسي المدني (٢) ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة فقال: دوس من أنفسهم، وكان منقطعًا إلى عبد اللَّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، فاتهمه أبو جعفر فى أمر محمد بن عبد اللَّه بن حسن، أنه يعلم علمه وأين هو؛ فطلبه أبو جعفر فهرب منه إلى طرف القدوم، فتوارى عند محمد بن يعقوب بن عتبة، فمات عنده فجأة سنة أربع وأربعين ومائة، وله أحاديث. وكذلك ذكره القراب في "تاريخه" عن الواقدي. ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة قال: دوسي من أنفسهم، مات فجأة سنة أربع وأربعين ومائة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: روى عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وروى عنه أبو سلمة يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة، وسليمان بن بلال، قال: تكلم بعضهم فيه. وقال البزار: رجل مشهور ثقة.

стр. 2391

٣٥٦٦ - (د) عبد الواحد بن غياث المربدي، أبو بحر البصري الصيرفي (١) قال أبو محمد ابن الأخضر في "مشيخة البغوي": كان ثقة. وذكر عنه البغوي أنه قال: رأيت سفيان بن سعيد الثوري، بمكة فقالوا: هذا سفيان الثوري، فقمت على رأسه، ولم أسمع منه شيئًا. وقال أبو علي الجياني في كتابه "أسماء رجال أبي داود": توفي بالبصرة، في شوال أو ذي القعدة سنة أربعين. وفي كتاب أبي القاسم بن عساكر: سنة تسع وثلاثين. وفي "تاريخ ابن قانع": في شوال سنة أربعين. وفي "تاريخ القراب": لعشر خلون من شوال سنة أربعين. ٣٥٦٧ - (ق) عبد الواحد بن قيس، أبو حمزة السلمي الدمشقي الأفطس والد عمر، ويقال: إنه مولى عروة، ويقال: مولى عمرو بن عتبة بن أبي سفيان (٢) قال يحيى بن معين -فيما ذكره ابن الجوزي-: ضعيف. وقال ابن حبان: لا يحتج به. ولما ذكره في كتاب "الثقات" قال: وهو الذي يروي عن أبي هريرة، ولم يره. لا يُعتبر بمقاطيعه، ولا بمراسيله، ولا برواية الضعفاء عنه. وذكر الصريفيني أنه خرّج حديثه متصلا في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو جعفر العقيلي، وابن الجارود، والساجي في جملة الضعفاء. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: هو عندي في الطبقة الرابعة، لا يُعتبر حاله برواية الحسن بن ذكوان عنه، إنما يعتبر برواية الثقات عنه. وقال ابن. . . . . ٣٥٦٨ - (خ د ت س) عبد الواحد بن واصل السدوسي مولاهم، أبو عبيدة الحداد البصري، سكن بغداد (٣)

стр. 2392

ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: أخشى أن يكون أبو عبيدة الحداد ضعيفًا، وقال أبو الفتح الأزدي: ما أقرب ما قال أحمد بن حنبل؛ لأن له أحاديث غير مرضية عن شعبة وغيره. إلا أنه في الجملة قد حمل الناس عنه، ويحتمل لصدقه. قال الأنبي: أبو عبيدة هذا بكنيته مشهور وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال الدارقطني: ثقة. وفي رواية الغلابي: كان يقود سعيد بن أبي عروبة، وعن يحيى: كانت كتبه تحت حضنه مثل يحيى بن أيوب. وقال الساجي: يحتمل لصدقه، وقد روى عنه الناس. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. من اسمه: عبد الوارث ٣٥٦٩ - (س) عبد الوارث بن أبي حنيفة الكوفي، وهو عبد الأكرم، وقيل: أخوه (١) قال أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري في كتابه "أسماء من روى عنهم شعبة بن الحجاج": عبد الأكرم من أهل الكوفة، هكذا سماه عدة عن شعبة. وقال محمد بن جعفر: عن شعبة، عن عبد الوارث بن أبي حنيفة بعينه، وقال معاذ بن معاذ، عن شعبة، عن عبد الأكبر. وكل ذلك واحد إلا أنهم اختلفوا. ٣٥٧٠ - (ع) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري مولاهم، أبو عبيدة التنوري البصري، والد عبد الصمد (٢) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: مات سنة ثمانين ومائة في المحرم، وله يوم مات ثمان وسبعون سنة وأشهر. وكان قدريًّا متقنًا في الحديث، كان شعبة يقول:

стр. 2393

تعرف الإتقان في قفاه. وذكره ابن سعد في الطبقة السادسة، وخليفة في الطبقة التاسعة. وقال ابن أبي خيثمة: ثنا الحسن بن الربيع قال: سألت عبد اللَّه بن المبارك، فقلت: كنا نأتي عبد الوارث بن سعيد فإذا حضرت الصلاة تركناه، وخرجنا؟ فقال: ما أعجبني لما فعلت. وكان يُرمى بالقدر. وثنا عبيد اللَّه بن عمر قال: قال لي إسماعيل بن علية: إذا حدثك عبد الوارث بحديث -أي- خذه، وشد إسماعيل يده. قال عبيد اللَّه: لولا الرأي لم يكن به بأس. وثنا عبيد اللَّه قال: ما رأيت يحيى بن سعيد روى عن أحد من مشائخنا قبل موته إلا عن عبد الوارث. وثنا عبيد اللَّه قال: سمعت عبد الوارث يقول: لو أعلم أن كل شيء روي عن عمرو بن عبيد حق ما رويت عنه شيئًا أبدًا. وسئل يحيى بن معين، عن حديث عثمان بن شماس، روى عنه الجلاس؟ فقال: شعبة قلبه، إنما صححه عبد الوارث. حدثناه أبو معمر، ثنا عبد الوارث، ثنا عقبة بن سيار أبو الجلاس. سمعت عبيد اللَّه بن عمر يقول: مات عبد الوارث في سنة تسع وسبعين في آخر ذي الحجة. وقال الساجي: مولى لسوار بن عبد اللَّه، وكان قدريًّا صدوقًا متقنًا، ذم لبدعته، وكان شعبة يطريه. وقال ابن معين: ثقة، إلا أنه كان يرى القدر، ويظهره. وكان يسمع قنوته أقصى المسجد، وكانت قراءته لا تسمع من الصف الأول إلا بجهد. حدثني علي بن أحمد: سمعت هدبة بن خالد قال: سمعت عبد الوارث يقول: ما رأيت الاعتزال قط. وحدثت عن نصر بن علي، عن حسين بن عروة قال: سمعت عبد الوارث يقول: عمرو بن عبيد خير من سالم بن عبد اللَّه. حدثت عن عبد الواحد بن غياث، عن عدي بن الفضل قال: كلمت يونس بن عبيد في عبد الوارث فقال: رأيته على باب عمرو بن عبيد جالسًا لا تذكره لي. وقد حكى عبد الوارث، عن إسحاق بن سويد هجاء لعمرو بن عبيد وواصل الغزَّال، وهو: برئت من الخوارج لست منهم ... من الغزال منهم وابن باب

стр. 2394

قال الساجي: الذي وضع منه القدر فقط. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، قال: مات في أول المحرم. ثم قال: قال البرقي: قال سعيد بن منصور: أتيت عبد الوارث، لأسمع منه فكان أصحابه. . لنا في القدر، وسمعنا منه، وكان متقنًا للحديث، وما أحفظ عنه كبير شيء. قال ابن خلفون: هو ثقة، قاله ابن نمير، وأحمد بن صالح العجلي، وابن عبد الرحيم زاد: ثبت. وزعم ابن الأثير أنه توفي سنة ثمان وسبعين ومائة. وذكره العقيلي في جملة الضعفاء. وذكر ابن أبي عاصم وفاته في سنة تسع وسبعين. وفي "تاريخ القراب": مات سنة ثمانين في أيام مضت من المحرم. وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وأبو إسحاق الجوزجاني فيمن تكلم في القدر وقال: وكان من أثبت الناس. وقال القاضي أبو يوسف في كتابه "لطائف المعارف" أنه: كان. . . . . ٣٥٧١ - (م ت س ق) عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد، أبو عبيدة البصري؛ حفيد الذي قبله (١) قال مسلمة في كتاب الصلة: بصري لا بأس به، يكنى: أبا عبيد، كذا ذكره بغير هاء، والنسخة: لا بأس بها. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم سبعة عشر حديثًا. وخرَّج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والطوسي. ولما ذكره ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين" ذكر: أن أبا الأذان عمر بن إبراهيم روى عنه. وذكر صاحب كتاب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين" في شيوخ أبي داود: عبد الوارث بن سعيد الدمشقي، المتوفى سنة ثمانين ومائة. ولم أره عند غيره، فينظر، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 2395

٣٥٧٢ - (ت) عبد الوارث بن عبيد اللَّه العتكي المروزي (١) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": كان اسمه وارثًا، فسمى نفسه عبد الوارث. وهو من قرية من قرى مرو، يقال لها: (استر غيز) وخرّج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. وكناه صاحب "الزهرة": أبا محمد. من اسمه: عبد الوهاب ٣٥٧٣ - (د س ق) عبد الوهاب بن بخت الأموي مولاهم، أبو عبيدة، ويقال: أبو بكر المكي، سكن الشام ثم المدينة (٢) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وصحح إسناده، ولما خرج حديثه عن زر بن حبيش قال: عبد الوهاب من ثقات المدنيين وأثباتهم ممن يجمع حديثه. ٣٥٧٤ - (د س) عبد الوهاب بن أبي بكر، رفيع المدني، وكيل الزهري بضيعته شغب وبدّا (٣) كذا ذكره المهندس عن الشيخ، وصححه وجوده، وهو غير معقول؛ لأن شغبًا ضيعة، وبدا ضيعة أخرى، والصواب، والذي قاله أبو حاتم وغيره: بضيعة بشغب، وبدا يعني التي عند هذين، وفي ضبطه الدال بالتشديد غير جيد أيضًا؛ لأنه لم يقله أحد فيما أعلم، والذي قاله البكري وغيره: بتخفيف الدال وبالقصر. قال كثير في كتاب الحازمي جميل بن معمر: وأنت التي حبّبت شغبًا إلي بدا ... إليَّ وأوطاني بلاد سواهما حللت بهذا حلة ثم حلة ... بهذا فطاب الواديان كلاهما قال البكري: وقد ورد بداء في شعر زياد بن زيد ممدودًا، فلا أدري مدَّه ضرورة أم لا، وذكر بدَّا المشددة الدال، وقال: هو موضع بالبادية. وزعم السلمي أنه سمع الدارقطني يقول: عبد الوهاب بن أبي بكر هو ابن رفيع

стр. 2396

الذي يروي عن الزهري: "وَاللَّهِ إِنِّي لأشْبَهُكُمْ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ "، ومن قال: إنه عبد الوهاب بن بخت فقد أخطأ فيه. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في كتاب "الثقات". وقال ابن أبي حاتم: هو من ضيعة الزهري من بدا وشغب. ٣٥٧٥ - (ق) عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان السُّلمي، أبو الحارث الغرضي، سكن سلمية بنواحي حمص (١) ذكره ابن حبان فقال: كان يسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به. وقال الدارقطني في كتاب "الضعفاء" تأليفه: له عن إسماعيل بن عياش، وغيره مقلوبات، وبواطيل. وفي "سؤالات الآجري" عن أبي داود: غير ثقة، ولا مأمون. وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجارود: عنده عجائب. وقال السمعاني: كان ضعيفًا لا يحتج به. وعُرض ناحية بدمشق، وقال ابن الأثير: ليس كذلك إنما هي مدينة صغيرة في البر بين الفرات ودمشق، هي من أعمال حلب. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم، والنقاش: يروي عن إسماعيل أحاديث موضوعة. وقال الجوزقاني في كتابه "الموضوعات": متروك الحديث. وقال القاضي أبو أحمد في "تاريخه": كان قاضي سلمية، وهو صاحب عجائب عن ابن عياش، لم يتابع عليها. وقال أبو داود فيما ذكره عنه الآجري: كان غير ثقة ولا مأمون. ولما ذكره مسلمة في كتاب "الصلة" نسبه ربعيًّا. ولهم شيخ آخر اسمه: ٣٥٧٦ - عبد الوهاب بن الضحاك، يكنى: أبا القاسم نيسابوري، وهو أخو الحسين، والقاسم بن الضحاك، وكان عبد الوهاب أصغرهم (٢) سمع محمد بن يوسف الفريابي، وروح بن عبادة، والحجاج بن محمد الأعور. ذكره الخطيب. وذكرناه للتمييز.

стр. 2397

٣٥٧٧ - (د ت س) عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع الوراق، أبو الحسن البغدادي، ويقال: ابن الحكم، نسائي الأصل (١) قال أبو الحسين بن الفراء في كتاب "الطبقات": كان صالحًا ورعًا زاهدًا، توفي سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وهو أثبت. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": عبد الوهاب بن عبد اللَّه بن عبد الحكم الوراق ثقة نبيل. ٣٥٧٨ - (د) عبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن محمد بن يزيد، أبو عبد اللَّه الأشجعي الدمشقي الجوبري (٢) قال مسلمة في كتاب "الصلة": مجهول. وفي كتاب "الزهرة": الحداد الأشجعي. ٣٥٧٩ - (ع) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد اللَّه بن الحكم بن أبي العاص، أبو محمد الثقفي البصري (٣) قال ابن أبي حاتم: عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد اللَّه بن الحكم بن أبي العاص أبو محمد، سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هو مجهول، ثم ذكر بعد سبعة تراجم عبد الوهاب بن عبد المجيد، فذكر ترجمة طويلة، كذا فرق بينهما، والصواب هما ترجمة واحدة. وتبعه على التفرقة أبو الفرج بن الجوزي، وقد استوفينا الكلام في ذلك في كتابنا "الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء"، والحمد دله وحده. وقال أحمد بن صالح العجلي: عبد الوهاب بن عبد المجيد: بصري ثقة.

стр. 2398

وقال أبو عيسى الترمذي: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: ما رأيت مثل هؤلاء الأشراف الأربعة: مالك بن أنس، والليث بن سعد، وعباد بن عباد المهلبي، وعبد الوهاب الثقفي. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه أبو جعفر السبتي وغيره. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: مات سنة أربع وثمانين ومائة. وقيل: سنة أربع وتسعين. وزعم المزي: أن ابن سعد قال: مات سنة أربع وتسعين، وليس جيدًا؛ لأن ابن سعد إنما ذكره نقلا لا استقلالا. وإنما ذكرنا هذا؛ لأن المزي من عادته مناقشة صاحب "الكمال" في مثل هذه الألفاظ، قال ابن سعد، وذكره في الطبقة الثالثة قالوا: وتوفي عبد الوهاب بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون. وقال عمرو بن علي: اختلط حتى كان لا يعقل، وسمعته يقول وهو مختلط: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. وقال أبو الفرج الأموي: كان عبد الوهاب محدثًا جليلا، وقد روى عنه وجوه المحدثين وكبراء الرواة. وفي "تاريخ القراب": أنبا زاهر، أنبا الحسن بن محمد بن مصعب، عن يحيى بن حكيم قال: مات عبد الوهاب بن عبد المجيد سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة. قال القراب: وها هنا أكثر، يعني: سنة أربع. وفي كتاب ابن قتيبة: لما توفي عبد المجيد أبو عبد الوهاب أرسل عبد الوهاب رجاء بن المثنى وسلام بن راشد إلى أيوب بن أبي تميمة ليجيء فيغسله، فأتياه فقالا له: عبد الوهاب حاله عندك حال جيدة، وقد توفي أبوه ويحب أن تغسله، فتعلل عليهم أيوب، فقالا له: أنبا بشر أمرك. فقال: إني عدته مرة فرأيت عنده عمرو بن عبيد، فأخاف أن يكون على مثل رأيه. قال: فقلنا: واللَّه ما كان على رأيه، وما عاده عمرو إلا بتجوار، فجاء فغسله. وفي كتاب أبي الفرج الأصبهاني: كان له ابن يسمى عبد المجيد، وكان محمد بن مناذر مفتونًا به، فلما سقط من سطوح داره ليلة عرسه فمات رثاه ابن مناذر بمراث من أحسنها قوله -وكان الرشيد الخليفة يقول فيها: أي شعر هذا لولا أنه في سوقه-: كلُّ حيٍّ لاقى الحِمام فمودى ... ما لحيٍّ مؤمَّلٌ مِنْ خُلودِ

стр. 2399

يقدح الدهر في شمارخ رضوى ... ويحط الصخور من هبود يقول فيها: إن عبد المجيد حين تولى هدَّ ... ركنًا ما كان بالمهدود ما درى نعشه ولا حاملوه ما ... على النعش من عفاف وجود فلما قال: لأقيمن مأتمًا كنجوم الليل ... زهرًا يلطمن حر الخدود خرجت أمه بانة فعملت مأتمة، وقالت: واه، واه، فهي أول من قاله. وفي بانة هذه يقول ابن مناذر لما توفيت وخرج إلى جنازتها: اليوم يوم الثلاثاء ويوم ثالث بانه ... اليوم يكثر فيه الظباء في الجبانه وكان له ابن يسمى أبا الصلت بن عبد الوهاب، وكان محمد بن مناذر مولعًا بهجائه وفيه يقول: إذا أنت تعلقت بحبل من أبي الصلت ... تعلقت بحبل واهن القوة منبت ٣٥٨٠ - (عخ م ٤) عبد الوهاب بن عطاء، أبو نصر الخفاف العجلي مولاهم البصري، سكن بغداد (١) قال أحمد بن حنبل: ضعيف الحديث مضطرب، وفي رواية عبد اللَّه عنه: أما أنا فأحدث عنه، وقال ابن نمير: حدث عنه أصحابنا. وقال أبو أحمد الحاكم: سمعت أبا الحسن الغازي، سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: أبو نصر ليس بالقوي عندهم. وفي رواية الحسن بن محمد الخلال عن الدارقطني: ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: قيل للبخاري: أيش حاله؟ فقال: يكتب حديثه. قيل له: يحتج به؟ قال: أرجو. إلا أنه كان يدلس عن ثور وأقوام أحاديث مناكير. وفي رواية الميموني، عن أحمد: ضعيف الحديث.

стр. 2400

وقال ابن عدي: لا بأس به، قال محمد: أرجو أن يكون ابن عطاء هذا من أهل الطبقة الثالثة وهو ثقة، قاله الحسن بن سفيان وغيره. وقال الصدفي: حدثني محمد بن قاسم قال: سمعت النسائي يقول: ابن عطاء الخفاف ليس به بأس. وقال يحيى بن سعيد: تكلم في مذهبه ونسب إلى التشيع. وفي رواية عبد الخالق، عن يحيى بن معين: صدوق ثقة. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: مات ببغداد سنة أربع ومائتين لثلاث عشرة بقيت من المحرم. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال عثمان، يعني: ابن أبي شيبة: عبد الوهاب بن عطاء ليس بكذاب، ولكن ليس هو ممن يتكل عليه. وروى عنه عبد بن حميد الكشي في تفسيره عدة أحاديث. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث معروفًا صدوقًا إن شاء اللَّه تعالى. وهذه اللفظة سقطت على المزي فلم يذكرها، وذكر غيرها من كلام ابن سعد مما ينتفع به الخطيب؛ لكونه شهد له بسكنى بغداد، وأغفل ما ليس له به حاجة. فظن المزي أن الخطيب استوفى جميع ما ذكره ابن سعد مما تمس الحاجة إليه وليس كذلك، واللَّه تعالى أعلم. وذكره العقيلي في جملة الضعفاء. وقال ابن أبي خيثمة: لم يدخل أبي عنه في "المسند" شيئًا. وفي قول المزي: قال خليفة بن خياط: مات بعد المائتين، نظر، وذلك أن خليفة لم يذكره في "تاريخه" الذي على السنين، وإنما ذكره في كتاب "الطبقات" فقط ولفظه فيه: من نزل بغداد وأتاها من المحدثين، فذكر جماعة آخرهم متوفى سنة أربع وستين ومائة، ثم قال: وبعد هؤلاء فذكر جماعة آخرهم متوفى سنة اثنتين ومائتين، ثم قال: وبعد هؤلاء عبد الوهاب بن عطاء الخفاف مولى بني عجل، يكنى: أبا نصر، وكثير بن هشام، يكنى: أبا سهل مات بفم الصلح سنة تسع ومائتين، فذكر جماعة آخرين. فهذا كما ترى لم يتعرض لوفاته جملة، وإن كانت بعد المائتين بلا شك، إنما تعرف بطبقته، واللَّه تعالى أعلم. ولهم شيخ آخر اسمه:

стр. 2401

٣٥٨١ - عبد الوهاب بن عطاء بن واصل، أبو سعيد الصوفي (١) حدث عن يوسف بن الحسين الرازي، ذكره الخطيب، وذكرناه للتمييز. ٣٥٨٢ - (ق) عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي، مولى عبد اللَّه بن السائب المخزومي (٢) قال الأزدي -فيما ذكره ابن الجوزي: لا تحل الرواية عنه. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني: ليس بشيء ضعيف. ولما ذكره ابن الجوزي في كتاب "الموضوعات" قال: مجمع على ترك حديثه. وفي كتاب "الضعفاء" للساجي، عن أحمد: ضعيف جدًّا. وذكره فيهم العقيلي، والبلخي، والفسوي، وابن شاهين، ويعقوب في باب من يرغب في الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم. وقال أبو أحمد الحاكم والنقاش: أحاديثه موضوعة. وفي كتاب ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث. وقال ابن حزم: هالك. ٣٥٨٣ - (د س) عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، أبو محمد الشامي الجبلي، والد أحمد (٣) نسبه مسلمة في كتاب "الصلة" رقبيًا توفي بجبلة. وقال ابن قانع: ثقة. ٣٥٨٤ - (ت) عبد الوهاب بن الورد المكي، قيل: إنه وهيب بن الورد، وقيل: إنه أخ له (٤) كذا ذكره المزي، ممرضًا بصيغة: قيل، والذي يظهر أنه وهيب. ما ذكره المنتجيلي، عن يحيى بن معين أنه قال: عبد الوهاب بن الورد هو

стр. 2402

وهيب بن الورد وهو ثقة. وهو أخو عبد الجبار بن الورد. وقال الشيرازي في كتاب "الألقاب": وهيب عبد الوهاب بن الورد بن أبي الورد مخزومي مولاهم مكي أبو أمية، ويقال: أبو عثمان أخو عبد الجبار. أنبا أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن في كتاب "التاريخ" لأبي العباس السراج: ثنا أبو العباس السراج محمد بن إسحاق الثقفي، قال: يقال: إن اسم وهيب عبد الوهاب. أنبا أبو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر بن عليك، ثنا أبو عبد اللَّه محمد بن علي، ثنا محمد بن حميد، وأنبا أبو العباس المعداني، ثنا العباس بن الفضل، ثنا أبو عبد اللَّه محمد بن خميد، أنبا عبد اللَّه بن المبارك، ثنا عبد الوهاب بن الورد بن أبي الورد، عن الحسن بن كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: "لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ، وَاللَّهُ يَكْرَهُ إِيذَاءَ الْمُؤْمِنِ (١) ". أخبرنا عبد الجبار بن محمد، ثنا علي بن محمد الجهيني، ثنا سيف بن قيس، حدثني محمد بن المكي المروزي، قال: أخبرني عبد اللَّه بن المبارك، أنبا وهيب بن الورد، فذكر مثله. وفي "تاريخ يعقوب بن سفيان": عبد الوهاب بن الورد هو وهيب بن الورد، وقال العلامة أبو. . . . . ٣٥٨٥ - (ت). عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام القرشي المدني، جد محمد بن يعقوب الزبيري (٢) ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب "الثقات" الذين رووا عن التابعين، فكأنه لم يصح عنده روايته عن جده عبد اللَّه بن الزبير، الذي ذكر المزي أنه روى عنه بالصيغة المشعرة عنده بالاتصال.

стр. 2403

من اسمه: عبد، وعبدة ٣٥٨٦ - (م ت) عبد بن حميد بن نصر الكسي، أبو محمد المعروف بالكشي، قيل: إن اسمه عبد الحميد (١) كذا ذكره المزي، والذي في كتاب الرشاطي، بالسين المهملة، بلد تقارب سمرقند، وبعضهم يقول: كسي بكسر الكاف، ومن قاله بالشين المعجمة فقد أخطأ. وفي كتاب السمعاني، وابن ماكولا وغيرهما: بكسر الكاف وتشديد السين المهملة، زاد السمعاني: وذكرها الحفاظ في تواريخهم كذلك. روى في "مسنده" عن: هشام بن سعد. وفي كتاب "التفسير" تأليفه عن: هوذة بن خليفة، وعمرو بن طلحة القناد، وجنيد أبي عبد اللَّه الحجام، ويزيد بن حازم، والمؤمل بن إسماعيل، ونعيم بن حماد، ومحمد بن كناسة، وعبد الملك بن إبراهيم، وعلي بن الجعد الجوهري، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وعمار بن زفر، وعبد الوهاب بن عطاء، وعبد الملك بن إبراهيم، وعمر بن سعد، ويعقوب بن عبد اللَّه الأشعري إن كان صحيحًا، وبشر بن عمر، وحفص بن غياث الإمام، وإسحاق بن عيسى. وفي "تاريخ ابن قانع": مات بكس سنة تسع وأربعين. وفي "تاريخ القراب": وقال يحيى بن بدر: مات عبد بن حميد بكس يوم الأحد لعشر بقين من شهر رمضان سنة تسع وأربعين ومائتين. وزعم المزي أن ابن عساكر قال في "النبل": مات بدمشق. قال: ولم يذكره في "تاريخه". وقد نظرنا في عدة نسخ من كتاب "النبل" منها بخط ابن سيد الناس، ومنها بخط الرشيد المصري، فلم أر فيها هذا ولا ما يقرب منه. إنما ذكر وفاته في سنة تسع وأربعين لم يزد شيئًا، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ بخارى" لغنجار: كان يحيى بن عبد الغفار مريضًا فعاده عبد بن حميد، وقال: لا أبقاني اللَّه تعالى يا أبا زكرياء بعدك، فماتا جميعا، مات عبد الغفار،

стр. 2404

ومات عبد في اليوم الثاني فجأة من غير مرض، ورفعت جنازتهما في يوم واحد. ٣٥٨٧ - (ق) عبد والد يزيد بن عبد المزني (١) عن النبي ﷺ في العقيقة. ذكر أبو أحمد العسكري في كتاب "الصحابة"، وقال: أراه مرسلا. وفي كتاب أبي عمر، قيل: هو مرسل. وفي كتاب "الصحابة" لأبي عيسى الترمذي: عبد المزني والد يزيد بن عبد حجازي. وفي "تاريخ البخاري": أراه مرسل في العقيقة. وفي المراسيل لابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عبد المزني، عن النبي؛ مرسل. قال المزي: ومن الأوهام: ٣٥٨٨ - عبدان بن حريث الكندي الكوفي (٢) هكذا كان فيه -يعني: كتاب "الكمال"- فيما أرى وفيما هو عادة، وهو خطأ قبيح، وتصحيف فاحش، إنما هو عيزار بن حريث والد الوليد بن العيزار، انتهى. هذه الترجمة لم أجدها في كتاب "الكمال" فيما رأيت من النسخ، فينظر من هو الواهم. ٣٥٨٩ - (بخ س) عبدة بن حزن النصري، ويقال: النهدي، أبو الوليد الكوفي، ويقال: عبيدة بن حزن، ويقال: نصر بن حزن أحد بني نصر بن معاوية مختلف في صحبته (٣) كذا ذكره من غير مزيد ولا بيان من قال ذلك. والذي ذكر أبو نعيم الأصبهاني الحافظ في "معرفة الصحابة"، وأبو الفتح الأزدي في كتابه "المخزون": أن أبا إسحاق السبيعي تفرد بالرواية عنه، قال الأزدي: ويقال: نصر بن حزن والأول أصح. وفي كتاب "الصحابة" لأبي الفرج بن الجوزي: قيل فيه: نصر، وقيل: بشر. وقال بعض العلماء: لا تصح له صحبة.

стр. 2405

وقال أبو أحمد العسكري: قال بعضهم: روى عن النبي ﷺ مرسلا، وهو تابعي، يروي عن ابن مسعود. وقال البخاري: أدرك النبي ﷺ . وقال ابن عبد البر: مختلف في حديثه، منهم من يجعله مرسلا، لروايته عن ابن مسعود، ورواية مسلم البطين والحسن بن سعد عنه. وفي "تاريخ البخاري": وقال ابن أبي شيبة: ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الوليد، عن عبدة، عن النبي ﷺ . حدثني محمد بن حاتم، ثنا شاذان، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عبدة بن حزن. قال شريك: وله صحبة، ويقال: عن أبي عوانة، عن حصين، قال: رأيت أبا الأحوص وعبدة أخا بني نصر بن معاوية في مسجد الأكبر يذكران، وكان عبدة أدرك عمر وكان من قرائهم. وقال مسلم بن الحجاج في "الوحدان": وممن روى عنه أبو إسحاق ممن لم يرو عنه غيره: عبدة بن حزن، قال شعبة: وقد أدرك النبي ﷺ ، يريد عبدة. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: يروي عن عمر بن الخطاب، وقد قيل: إن له صحبة، ولم يصح ذلك عندي فأحكم به. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة. قال ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عن النبي ﷺ وهو تابعي. وفي المراسيل: سئل أبي عن عبدة بن حزن، فقال: ما أرى له صحبة. قال أبي: ذكر يحيى بن آدم من كان بالكوفة ممن له صحبة فلم يذكره فيمن ذكره. انتهى. يعارض هذا أبو نعيم الفضل بن دكين، فإنه ذكره فيمن سكن الكوفة من الصحابة. وقال البرقاني في كتاب "الصحابة": لا تصح له صحبة، وله في المسند حديثان. وقال ابن السكن: يقال: له صحبة، ولم تصح له صحبة. وذكر الترمذي في كتاب "العلل الكبير": ثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن مهدي، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبدة بن حزن قال: كان رجال يفعلون أشياء. الحديث. وفيه: لو نهيت رجالا ألا يأتوا الحجون. وثنا سعيد بن يحيى، ثنا أبي، ثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة قال: كان رسول اللَّه ﷺ قاعدًا ذات يوم، فذكره، فسألت محمدًا فقال: هذا خطأ، والصحيح عن أبي إسحاق، عن عبدة بن حزن. وقد روى هذا الحديث عن

стр. 2406

الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبدة. قال أبو عيسى: وسعيد بن يحيى يهم في الحديث. وذكره في جملة الصحابة من غير تردد ابن ماكولا، والباوردي، وابن زيد، وابن قانع وغيرهم. وزعم أبو الحسن ابن القطان في كتابه "الوهم والإيهام" أن اسمه مختلف في ضبطه فمنهم من يقوله: بفتح الباء، ومنهم من يسكنها. وقال أبو أحمد الحاكم: أدرك النبي ﷺ وروى عنه. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: يقال: إن له صحبة. وقال أبو داود: قال شعبة: عن أبي إسحاق نصر بن حزن وهو عبدة بن حزن من أصحاب النبي ﷺ ، وقد قيل عبيدة. ٣٥٩٠ - (ع) عبدة بن سليمان، أبو محمد الكلابي الكوفي، وقيل: اسمه عبد الرحمن، وعبدة لقب، وكلاب إخوة رؤاس من قيس عيلان (١) كذا ذكره المزي معتقدًا أنه جاء بفائدة غريبة، وما علم أنه قول لم يقله أحد من أهل النسب، وإنما إجماعهم على أن رؤاسًا اسمه الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر، لا أعلم بينهم خلافًا في أن رؤاسًا ابن كلاب لا إخوة، ولا التفات إلى قول من قاله من المؤرخين؛ إذ المرجع إلى قول أهل النسب: الكلبي، وأبي عبيدة، وأبي عبيد، وابن دريد، وابن إسحاق، والهيثم وغيرهم، واللَّه تعالى أعلم. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: مستقيم الحديث جدًّا مات في رجب سنة سبع وثمانين. وقال العجلي: ثبت صاحب سنة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: قال بعضهم: روى عن هشام بن عروة ثلاث مائة حديث. وفي كتاب الصريفيني، عن محمد بن عبدة: مات أبي سنة ست وثمانين ومائة، وهو ابن ست وستين سنة.

стр. 2407

ولما ذكره خليفة في الطبقة التاسعة قال: توفي سنة ثمان وثمانين. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. وقال عبد الرحمن: سئل أبي وأبو زرعة عن عبدة بن سليمان ويونس بن بكير وسلمة بن الفضل أيهم أحب إليكما في ابن إسحاق؟ فقالا: عبدة بن سليمان. ولما ذكره الهيثم بن عدي في الطبقة السابعة قال: هو خال محمد بن سعد الكلابي، وتوفي في خلافة هارون. وفي "تاريخ المنتجيلي": كان ثبتًا ثقة، ورجلا صالحًا، صاحب سنة وقرآن، وكان فقيرًا صبورًا على الفقر، وكان عليه فروة خلقة لا تساوي كبير شيء. وسئل عن يحيى بن معين فقال: ثبت في الحديث. وقال أحمد بن حنبل: كان عنده غلام يملي عليه الحديث في ألواحه، فلما فرغ قال له: اقرأه، فلم يحسنه، فقال: امحه، ثم أملى، ثم محاه، فلم يزل كذلك حتى أحكم قراءته، قال أحمد: وليس هذا إلا عن إفادة ونية، وأثنى عليه خيرًا. وقال يحيى بن معين: لم يحضر عبدة صلاة الجماعة -يعني: الجمعة- قط من ضيق صدره كان ممرورًا. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال عثمانى -يعني: ابن أبي شيبة- عبدة بن سليمان ثقة مسلم صدوق. ٣٥٩١ - (د) عبدة بن سليمان، أبو محمد المروزي، ويقال: أبو عمرو صاحب ابن المبارك (١) قال البخاري: أحاديثه معروفة وكان بالشام. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وفي كتاب "الزهرة": توفي سنة تسع ومائتين. ٣٥٩٢ - عبدة بن سليمان بن بكر البصري، أبو سهل نزيل مصر (٢) قال ابن يونس: توفي بمصر سنة ثلاث وسبعين ومائتين. كذا ذكره المزي، وهو

стр. 2408

يؤكد عندك أنه ما ينقل من أصل. وذلك أن ابن يونس قال: كان تاجرًا قدم مصر وكتب عنه، وتوفي بمصر في شوال سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: مصري صالح. ٣٥٩٣ - (خ ٤) عبدة بن عبد اللَّه بن عبدة الخزاعي الصفار، أبو سهل البصري، كوفي الأصل (١) ذكر الحاكم أبو عبد اللَّه: أنه سأل الدارقطني عنه، فقال: ثقة. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": سكن البصرة، وتوفي بها سنة سبع وخمسين ومائتين. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه -يعني: البخاري- عشرة أحاديث. ولما ذكره أبو علي الجياني في "رجال أبي داود" قال: توفي بالبصرة سنة سبع وخمسين. وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي في الرحلة الثانية، وروى عنه. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: مستقيم الحديث، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أستاذه، والحاكم، وأبو علي الطوسي. ٣٥٩٤ - (بخ س) عبدة بن عبد الرحيم بن حسان المروزي، أبو سعيد (٢) قال مسلمة في كتاب "الصلة": مروزي ثقة، أنبا عنه ابن زبان. ٣٥٩٥ - (خ م ل ت س ق) عبدة بن أبي لبابة الأسدي الغاضري مولاهم، ويقال: مولى قريش، أبو القاسم البزاز الكوفي، نزيل دمشق، وخال الحسن بن الحر (٣) قال محمد بن سعد: في الطبقة الرابعة من فقهاء أهل الكوفة عبدة بن أبي لبابة مولى قريش، وقال عمر بن سعيد الدمشقي، عن سعيد بن عبد العزيز: كان يكنى أبا القاسم، وكان مكحول يكنيه بها إذا لقيه، كذا ذكره المزي. والذي في الطبقات وذكره في الطبقة الثالثة: عبدة بن أبي لبابة مولى لقريش، أنبا

стр. 2409

عمر بن سعيد، أنبا سعيد بن عبد العزيز: أن عبدة بن أبي لبابة كان يكنى أبا القاسم، وكان مكحول يكنيه بها إذا لقيه، لم يزد ابن سعد شيئًا آخر، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. وأما الذي ذكره في الطبقة الرابعة فخليفة بن خياط. وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة. وذكره ابن خلفون، وابن حبان في كتاب "الثقات"، زاد ابن حبان: جالسه ابن عيينة ثلاثًا وعشرين سنة. وفي "تاريخ المنتجيلي": عن عبدة قال: ذقت ماء البحر ليلة سبع وعشرين -يعني: من رمضان- فوجدته عذبًا. وقال يعقوب بن سفيان: من ثقات أهل الكوفة. من اسمه: عبيد اللَّه ٣٥٩٦ - (ع) عبيد اللَّه بن الأخنس، أبو مالك، النخعي، الكوفي، الخزاز، ويقال: مولى الأزد (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: يخطئ كثيرًا. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو ثقة. وكذلك ابن شاهين. ٣٥٩٧ - (خ م د س) عبيد اللَّه بن الأسود، ويقال: ابن الأسد الخولاني، ربيب ميمونة زوج النبي ﷺ (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": عداده في أهل المدينة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٣٥٩٨ - (بخ م د ت س) عبيد اللَّه بن إياد بن لقيط، أبو السليل، السَّدُوسيّ، الكوفي (٣) قال البزار في كتاب "السنن" تأليفه: عنده أحاديث لم يتابع عليها، وليس هو بالقوي. وقال أحمد بن صالح: ثقة.

стр. 2410

ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه أبو نعيم الملائي، وقال ابن عبد الرحيم: ليس به بأس. وفي "كتاب الصريفيني": أبو السليم، وقال ابن مندة: أبو السليل. وقال ابن قانع: كانت عنده أحاديث في صحيفة، ولم يكن عنده غيرها. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، قال: قال أبو نعيم: كان ابن إياد ثقة، وكان عريف قومه، وكانوا قد صَيَّروا إليه حفر الخندق بالكوفة، فكان يجيئ فيحفرون قدامه. وكانت له صحيفة فيها أحاديثه، فإذا جاءه إنسان رمى إليه بتلك الصحيفة فيكتب منها ما أراد، وقرأ عليه. ٣٥٩٩ - (ت س) عبيد اللَّه بن بُسْر، شامي، من أهل حمص (١) ذكره أبو موسى المديني في كتاب "معرفة الصحابة"، فقال: عبيد اللَّه بن بُسْر المازني من بني مازن بن. . . وهو أخو عبد اللَّه بن بُسْر. قال جعفر: قاله أبو الفضل السليماني. ٣٦٠٠ - (ع) عبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو معاذ البصري (٢) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: وثَّقَهُ ابن عبد الرحيم وغيره. وذكره أبو حفص ابن شاهين فى كتاب "الثقات". ٣٦٠١ - (ق) عبيد اللَّه بن جرير بن عبد اللَّه البجلي الكوفي، أخو عبد اللَّه بن جرير وإخوته (٣) قال البخاري: عبيد اللَّه بن جرير بن عبد اللَّه البجلي، سَمِعَ أباه، سمع منه أبو إسحاق. وقال سلام: عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن جرير، ولا يصح هاهنا (عبيد اللَّه)؛ هو الكوفي. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه".

стр. 2411

وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ٣٦٠٢ - (ع) عبيد اللَّه بن أبي جعفر المصري، أبو بكر الفقيه، مولى بني كنانة. ويقال: مولى بني أمية (١). وقال ابن ماكولا: عبيد اللَّه بن أبي جعفر، واسمه: يسار، مولى عروة بن شييم الليثي. كذا ذكره المزي: وهو غير جيد؛ لأمور: الأوَّل: ابن ماكولا لم يقله إلا نقلا عن ابن يونس. الثاني: أنه قد بيَّن أن عروة من بني كنانة، ولو لم ينبِّه لقلناه؛ لأنَّ ليثًا هو ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة. فقول المزي: (ويقال: من كنانة)، ثم ذكر أنه مولى ليث، إشعار بأنهما متغايران. الثالث: إخلاله بما عند ابن ماكولا، إن كان نقله من أصله. وتوفي سنة ست وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين دخول المسودة مصر. وفي قول المزي: قال موسى بن زكريا التستري، عن خليفة: مات سنة أربع وثلاثين ومائة، وقال أبو حفص الأهوازي، عن خليفة: مات سنة خمس أو ست وثلاثين. نظر؛ وذلك أن كتاب "الطبقات" -نسختي كتبت عن أبي عمران موسى بن زكريا بن يحيى التُسْتري عن خليفة- وفيها: في الطبقة الثالثة من أهل مصر عبيد اللَّه بن أبي جعفر، مولى بني أمية سنة خمس أو ست وثلاثين ومائة. لم يزد شيئًا، ولم يُعد ذكره في كتاب "التاريخ"، ولم أر الأربع عند أحد فيما أعلم، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: توفي سنة ست وثلاثين ومائة. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا ابن وهب، عن الليث بن سعد: أن عبيد اللَّه بن أبي جعفر كتب لي كتبًا، فحدثت بها عنه، ولم أعرضها عليه. ثنا قتيبة، ثنا الليث، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن أبي خلدة -يعني: خالد بن دينار- أنه قال: أدركت الناس وهم يعملون ولا يقولون، وهم اليوم يقولون ولا يعملون.

стр. 2412

وقال العجلي: عبد اللَّه بن أبي جعفر مصري ثقة، وأخوه عبيد اللَّه لا بأس به. قال أبو العرب: إنما قيل فيه: لا بأس به في الحديث، وذلك أنه كان من أهل الفقه. وقد قال الليث بن سعد: حدثني عبيد اللَّه بن أبي جعفر ويزيد بن أبي حبيب، وكانا ثقتي البلد -يعني: مصر-. وقال ابن يونس في "تاريخه": كان فقيهًا. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان فقيهًا مشهورًا من فقهاء أهل مصر. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وذكر المزي، عن يحيى بن بكير أنه توفي بعد دخول المسودة -يعني: سنة اثنين وثلاثين ومائة-، والذي في "تاريخ القراب" وغيره، عن يحيى بن بكير: مات سنة ست وثلاثين ومائة. فاللَّه أعلم. وقال ابن يونس: كان فقيهًا. وزعم المزي: أنه -يعني: صاحب "الكمال"- لما ذكر: ٣٦٠٣ - (ق) عبيد اللَّه بن الجهم (١) لم يزد على ما في "النبل" انتهى. هذه الترجمة لم أجدها مذكورة فيما رأيت من كتب "الكمال"، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ٣٦٠٤ - (م خد) عبيد اللَّه بن الحسن بن حُصين بن أبي الحر، مالك بن الخشخاش بن جناب بن الحارث، العنبري، البصري، القاضي (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات" مات في ولاية هارون. وفي قول المزي، عن ابن سعد مقررًا له: وَلِيَ بعد سوار، ثم قال عن ابن أبي خيثمة: وَلِي القضاء سنة سبع وخمسين. نظر؛ لأنَّ سوارًا توفي آخر سنة اثنتين وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، فينظر، بقي شيء آخر يشكل على ما قاله، وهو قول ابن علية: استقضاه أبو جعفر نحوًا. واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": أخبرني سليمان بن أبي شيخ قال: كان عبيد اللَّه بن الحسن قد اتُّهِمَ بأمر عظيم؛ روي عنه كلام رديء.

стр. 2413

ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان فقيهًا، مشهورًا، ثقةً، محمود السيرة، ويقال: إنه رجع عن المسألة التي ذكرت عنه. كأنه يريد قوله: (كل مجتهد مصيب)، وكانت هي الملجئة للطرطوشي، حيث قال: كان ينسب إلى الزندقة. وفي "تاريخ المنتجيلي": قال صالح صاحب المصلى: يا أهل البصرة؛ قد رأيت الملوك ورأيت من يدخل عليهم، وسمعت كلامهم، لا واللَّه إن رأيت مثل قاضيكم قط -يعني: عبيد اللَّه بن الحسن-، دخل على المهدي، والمهدي واجد عليه، وقد لقي على الباب عنتًا، فسلم عليه فلم يرد ﵇، ثم أطرق فمكث قائمًا بين يديه، ثم قال: هيه يا عبيد اللَّه؛ أنت سميت صوافي أمير المؤمنين مظالم. قال: يا أمير المؤمنين؛ أتاني كتابك أن انظر في مظالم الناس، واسمع من نقبائهم، وانظر في حججهم، ثم كتبت إليك ما استقر عندي مما أرى. قال: كذبت يا عبيد اللَّه. فسكت عنه، ثم قال: هيه ما تقول فيما سقت دجلة من أرض الخراج؟ فقال: يا أمير المؤمنين، خليج من البحر، شقه هذا عربي وشقه ذاك أعجمي، وإن بساطك هذا لعلي. قلت: الرمث والعكرش، وهو يومئذ دار محمد بن سليمان. قال: كذبت يا عبيد اللَّه. هيه، ما تقول في المرعى في معسكر المسلمين؟ قال: أين ما نزل المسلمون فهو معسكر، فإذا انتقلوا عنه فأهله أحق به. قال: كذبت. قال: يا أمير المؤمنين؛ البيِّنة على من ادَّعى، لا يسأل أهله من أين هو لهم، لا أسأل عن ردائي. قال: كذبت، ويحكم نكذبه مرات، ولا يرجع عن قوله ولا عن رأيه. قال: وكان وجد عليه المهدي في هذا فعزله. وقال الأصمعي: جئت عبيد اللَّه وهو على قضاء البصرة، وعلى الصلاة، فقال في خطبته (١): أين الملوك التي عن حظها غفلت ... حتى سقاها بكأس الموت ساقيها وفي "تاريخ البصرة الكبير" لعمر بن شبة: لما مات سوار كان سعيد بن أسعد يصلي بالناس حتى ولي عبيد اللَّه بن الحسن الصلاة والقضاء، فيقال: إن ابن دعلج كان كتب فيه إلى أبي جعفر المنصور يرشحه ويثني عليه حتى ولي. حدثنا أبو عاصم النبيل، أنبا عمرو بن الزبير قال: كنَّا مع عبيد اللَّه في دار الديوان

стр. 2414

بعد ولايته، إذ أتاه قائد لابن دعلج في نفر، فسأل عنه فقلت: يتوضأ، فلما رآه القائد دفع كتاب ابن دعلج يخبره أن أمير المؤمنين يأمر بحمل الأموال التي لا يعرف أربابها إلى بيت المال. فقال للقائد: قد فهمت الكتاب فانصرف، قال: لا بإنفاذ ما أمرت به. قال: أنا أكتب الجواب. قال: لا. قال: اذهب إلى صاحبك فقل: لا واللَّه ولا درهمًا واحدًا. فقال القائد: خالع واللَّه، واللَّه لآتينه برأسك. قال: فجعلنا نخافه على عبيد اللَّه أن يقع به، فلما خرج أسقط في يد عبيد اللَّه، وخاف على نفسه، فأرسل إلى عثمان بن الحكم الثقفي فذكر ذلك له، فقال له: لو قاربت بعض المقاربة حتى تخلص، فقال له: أصلح الأمر الآن. قال: فأتى ابن دعلج كأنه لم يسمع بشيء، فوجده ينحرف على عبيد اللَّه، وذكر له قصة، فقلت: واللَّه لئن كتبت فيه لم يكن الذنب إلا لك؛ لأنك أثنيت عليه عند الخليفة، وأخبرت بفضله واستحقاقه، حتى إذ ولاه مقتصرًا على خبرك كتبت تذمه! قال: فما الرأي؟ قلت: تغيب عنه وتكتب تعذره، ففعل. وكان ابن دعلج يرتشي ويبسط يده، وعبيد اللَّه منعه من ذلك، فكان الأمر بينهما متباعدًا. وقال أبو صفية لَمَّا ولي عبيد اللَّه: يا ذا المنادي عبيد اللَّه سيدها ... ما دام في الأفق منها كوكب جاري وقال سلمة بن عياش: حباك بأسناها الخليفة بعد ما ... تمنى رجال في الخلاء الأمانيا ولم يزل عبيد اللَّه على صلاة البصرة وأحدائها إلى ابن دعلج حتى توفي أبو جعفر، فلما ولي المهدي أقرَّ عبيد اللَّه على الصلاة بالبصرة وقضائها. وكان وفد على المهدي يعزيه ويهنئه بالخلافة، فقال له: كم رزقك؟ قال: مائتان. قال: ضعفوها له. قال محمد بن عبد اللَّه بن حماد: فلربما سمعته ينادي به وهو في بيته، يأخذ في كل يوم ثلاثة عشر درهمًا ودانقين ولا يجلس لنا. قال: وقدم عبيد اللَّه على القضاء، وعبد الملك بن أيوب على الصلاة والأحداث. ولم يزل عبيد اللَّه على القضاء من لدن أن ولاه أبو جعفر، وذلك في سنة ست وخمسين ومائة في ذي الحجة، حتى قدم المهدي، فعزله في سنة ست وستين، فقضى عشر سنين، وكان المهدي قد أطاف بالجزيرة وخرج في نهر الأيلة، ثم في دجلة، ونهر معقل، فرأى أموالا عِظامًا، فقال: يا عبيد اللَّه؛ أرأيت رجلا أقطعناه قطيعة فوجدنا في يده أكثر ممَّا أقطعناه؟ قال: يا أمير المؤمنين؛ إنما هذا بمنزلة ثوبي، لا أسأل عنه من أين

стр. 2415

هو لي. قال: كذبت، وعزله عن البصرة. وكان محمودًا في ولايته، على مزاح كان فيه، يعمله في مجلس الحكم كثيرًا. وفيه يقول سلمة بن عياش لما ولي، يمدحه ويذكر سوارًا: وقد عوض اللَّه الرعيَّة واليًا ... تقيًّا فأمسى للرعية راعيا كفانا عبيد اللَّه إذ بان فقده ... ولولا عبيد اللَّه لم نلق كافيا فقام بأمر اللَّه فينا ولم يكن ... عن الحق لما قام بالأمر وانيا فأصلح وجه الحق نهجًا تخاله ... لذي بصرٍ ضوءًا من الصبح باديًا إذا جار قاض أو أمير وجدته ... بأمر سبيل الحق والعدل هاديا تداركنا رب البرية رحمة به ... بعدما خفنا الأمور الدواهيا إذا نُسيت يومًا تميم وحصلت ... وجدت له منها الذرى والنواصيا فإن يك سوَّار مضى وهو سابق ... حميدًا فقد برزت بالسبق ثانيا وحدثني محمد بن عبد اللَّه بن حماد قال: لم يعزله المهدي حتى شخص إلى بغداد، ثم كتب إلى البصرة يأمره بحمل خالد بن طليق، وعبد اللَّه بن أسيد الكلابي فحملا إليه، فولى خالدًا وعزل عبيد اللَّه. فقال محمد بن منادر: أتى دهرنا والدهر ليس بمعتب ... بآبدة والدهر جم الأوابد بعزل عبيد اللَّه عنَّا فيا له ... خلافا وباستعمال ذي النوك خالد كذا ذكره هنا، وفي "أخبار البصرة الصغير" -تأليفه، رواية السمساني، وبخطِّه فيما يقال- نحوه. وهو يبين لك فساد ما ينقله المزيّ عن رجل عمر -يقال له: أبو سهل-، من أنه كان شريك عمر بن عامر على قضاء البصرة، والصواب: أن الذي كان شريك عمر بن عامر سوار لا عبيد اللَّه. ويوضح ذلك ما ذكره ابن أبي خيثمة في كتابه "أخبار البصرة": فلمَّا قدم سليمان على البصرة من قبل أبي العباس السَّفَّاح عزل الحجاج بن أرطأة، وأعاد عباد بن منصور، ثم عزله وولى عمر بن عامر السلمي. قال ابن علية: ثم عزل سليمان بن علي عبادًا عن القضاء، واستقضى سوارًا وعمر بن عامر. ثم أعفى سوَّارًا واستقضى عمر بن عامر وحده، فلم يزل عمر بن عامر على القضاء حتى مات فجأة، ثُمَّ استقضى سليمان بعده طلحة بن إياس، ثم عزله وأعاد

стр. 2416

عبَّادًا، فلم يزل قاضيًا حتى عزله أبو جعفر واستقضى سوارًا، ولم يكن. . . عليه أمره، فلمَّا توفِّي استقضى أبو جعفر عبيد اللَّه بن الحسن. أنبا ابن سلام قال: قال الوثيق بن يوسف: ما رأيت رجلا قط أعقل من عبيد اللَّه. وقال في "التاريخ الكبير": أخبرني سليمان بن أبي شيخ قال: كان عبيد اللَّه قد اتهم بأمر عظيم، روي عنه كلام رديء. وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل البصرة. وفي "تاريخ الخطيب": كتب المهدي إلى عبيد اللَّه وهو قاضٍ على البصرة كتابًا، فقرأه وردَّه، فحمل عبيد اللَّه إلى المهدي فعاتبه، وقال: رددت كتابي، فقال: يا أمير المؤمنين؛ إني لم أردده إلا أنه كان ملحونًا، وكتاب أمير المؤمنين لا يكون ملحونًا. فصدَّقَهُ المهدي، وأجازه وردَّه إلى عمله. قال: وشَتَمَهُ رجلٌ يومًا فقبض على لحيته، وقال: شيبتي تمنعني أن أرد عليك. وفي "كتاب ابن حبان": مات في ولاية هارون، يعني: بعد سنة سبعين ومائة، وفي موضع آخر ثمان وستين ومائة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات"، قال: كان فقيهًا مشهورًا ثقةً محمود السيرة، يقال: إنه رجع عن المسألة التي ذكرت عنه لما عرف الصواب. وذكره ابن شاهين أيضًا في كتاب "الثقات". ٣٦٠٥ - (ق) عبيد اللَّه بن أبي حميد غالب، أبو الخطاب البصري (١) ذكر الترمذي في "العلل الكبير" عن محمد بن إسماعيل: عبيد اللَّه بن أبي حميد ضعيف، ذاهب الحديث، لا أروي عنه شيئًا. وفي "كتاب الحاكم" و"النقاش": يروي عن أبي المليح وعطاء أحاديث مناكير. وقال أبو أحمد الجرجاني: كوفي، وقيل: إنَّه بصريّ هُذَليّ، وعامة روايته عن أبي المليح. وذكره الساجي، وابن الجارود، وأبو القاسم البلخي، والعقيلي في جملة الضعفاء. وذكر الصريفيني -ومن خطه- أن الحاكم خرج حديثه في "مستدركه". انتهى. لعله خرَّجه في الشواهد من غير روايته عن عطاء وأبي المليح كما أسلفناه عنه.

стр. 2417

وقال يعقوب بن سفيان: هذلي ضعيف ضعيف. ٣٦٠٦ - (س ق) عبيد اللَّه بن خليفة، أبو الغَرِيف الهمداني، المراديّ، الكوفيّ (١) كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لعدم اجتماع همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان مع مراد، واسمه: يحابر بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عَريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، اللهمَّ إلا لو أنه أتي بلفظة. وقيل: كما نقله الحاكم أبو أحمد وغيره. . . صوابًا من نقله. واللَّه أعلم. وفي قول المزي: ذكره ابن حبَّان فى "الثقات" نَظَر؛ لأنَّ ابن حبان سمَّاه: عبيد اللَّه، قال: ويقال أيضًا: عبد اللَّه بن خليفة. فلو نقله المزي من أصل لذكره. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من الكوفيين، قال: كان قليل الحديث. ولما ذكره ابن ماكولا في كتابه قال: همدانيّ يناعيّ. زاد ابن خلفون في "الثقات" لما ذكره فيهم، وقيل: مراديّ، تكلَّم فيه بعضهم. وقال أحمد بن صالح: كوفيّ ثقة. ولما ذكره عمران بن محمد بن عمران الهمدانيّ في كتابه "طبقات رجال همدان" في الطبقة الأولى: نسبه خَبْذعيًّا، قال: والخَبْذعيُّون بطن من همدان. وذكره في الطبقة الأولى أيضًا مسلم بن الحجاج والبرقي في الطبقة الأولى ممن احتملت روايته، وقد تُكُلِّمَ فيه. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال ابن عبد البر: كان على شرطة علي، وهو مثل الحارث الأعور، والأصبغ بن نُبَاته، والحارث أشهرهم بحمل العلم. ٣٦٠٧ - (ع) عبيد اللَّه بن أبي رافع المدني، مولى النبي ﷺ (٢) ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: روى عن علي وكتب له. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".

стр. 2418

كذا ذكره المزي، ولو نظر "كتاب ابن حبان" حق النظر لوجده قد قال: روى عن علي، وكان كاتبه. وكذلك لو نظر "كتاب ابن سعد" الذي أوهم روايته، لوجده قد قال: كان ثقة كثير الحديث. وفي "الكامل" لأبي العباس محمد بن يزيد، قال أبو العباس: وحديث عبيد اللَّه بن أبي رافع عن علي من أثبت الحديث، وكان كالكاتب له، وكان شريفًا. ولما ولي عمرو بن سعيد الأشدق لم يعمل شيئًا قبل إرساله إلى عبيد اللَّه. فقال له: مولى من أنت؟ قال: مولى رسول اللَّه ﷺ -وذلك أن سعيد بن العاص أعتق أبا رافع إلا سهمًا واحدًا من أسهم لم يسم عددها، فاشترى النبي ﷺ ذلك السهم فأعتقه-، فضربه الأشدق مائة سوط، ثم قال له: مولى من أنت؟ قال: مولى النبي ﷺ فضربه مائة أخرى. فلمَّا رأى عبد اللَّه بن أبي رافع أخاه غير راجع، وأن عمرًا قد ألحَّ في ضربه، قام إلى عمرٍو، فقال: اذكر الملح -يعني: الرضاع- فأمسك عنه. وقال: ويروى أن عبيد اللَّه بن أبي رافع أتى الحسن بن علي، فقال: أنا مولاك. فقال في ذلك مولى لتمام بن عباس بن عبد المطلب، يعزله ويعيِّره: جحدت بني العباس حق أبيهم ... فما كنت في الدعوى كريم العواقب متى كان أولاد البنات كوارث ... يحوز ويدعى والدًا في المناسب يريد أن العباس أولى بولاء مولى رسول اللَّه ﷺ ؛ لأن العم مدعوٌّ والدًا. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان من جملة التابعين وهو ثقة، قاله يحيى وابن صالح وغيرهما. وذكره أبو نعيم الفضل بن دُكَين في "تاريخه"، ونسبه حجازيًا. وذكره خليفة في الطبقة الثانية من أهل المدينة، ومسلم في الطبقة الأولى. وابن شاهين في "الثقات". ٣٦٠٨ - (خ ٤) عبيد اللَّه بن زحر الضمري، مولاهم الإفريقي (١) قال المالكي في كتابه "طبقات أهل القيروان": كان كتَّابًا، رجلا صالحًا فاضلا، روى عن جماعة من العلماء.

стр. 2419

وقال البخاري فيما ذكره عنه الترمذي في "العلل الكبير": ثقة. وفي "التاريخ الكبير" لابن إسماعيل هو مقارب، ولكن الشأن في علي بن يزيد. وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل": غيره أوثق منه. وعن الآجري، عن أبي داود: ثقة. وفي كتاب حرب بن إسماعيل: قلت لأحمد: ابن زحر تضعفه؟ فسكت، انتهى. لكن (فسكت) أغفلها المزيّ. وقال أبو مسهر: هو صاحب كل معضلة، وإن ذلك لبيِّن على حديثه. وقال البيهقي وأبو محمد الإشبيلي: ضعيف. وقال ابن القطان: بعضهم يقول: لا بأس به. وذكره العقيلي، والساجي، والبلخي، وابن شاهين في جملة الضعفاء. وقال السلمي، عن أبي الحسن الدارقطني: ضعيف. وفي "كتاب أبي الفرج": ليس بالقوي. وقال العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي. وفي موضع آخر: لا بأس به، صاحب سنة. وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء. وقال السمعاني: منكر الحديث متروك. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، فإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد اللَّه بن زحر وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لم يكن متن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم. وقال أبو الفرج البغدادي: روى عن علي بن يزيد نسخة باطلة. وفي "كتاب الصريفيني": خرَّج الحاكم حديثه في "المستدرك". وقال الدارمي، عن يحيى: كل حديثه عندي ضعيف، قلت: عن علي بن يزيد، وغيره؟ قال: نعم. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: كان رجلا صالحًا، وهو عندي في المرتبة الرابعة من المحدثين. وقال ابن عدي: يقال: المصري. وقال ابن يونس: كان رجلا صالحًا، وقد دخل الكوفة والبصرة، وروى عنه من

стр. 2420

أهل مصر جماعة، ومن الغرباء خلاد الصفار وجماعة آخرين. ولهم شيخ آخر اسمه: ٣٦٠٩ - عبيد اللَّه بن زحر موصلي (١) روى عن عبد المؤمن بن خالد الأسدي قال: قال أبي للحسن البصري: إنا ندخل الحمام، فنصيب فيه قومًا عراة؟ فقال: أسفُّوا في وجوههم التراب. ذكره أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في "طبقات الموصل". ٣٦١٠ - (خت) عبيد اللَّه بن أبي زياد الشامي الرصافي. جد حجاج بن أبي منيع (٢) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان البُستيّ. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" من تأليفه. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، عرَّفَهُ: مولى هشام بن عبد الملك. ولما ذكره الخليلي في المدنيين قال: وكان كاتبًا لبعض بني مروان، وهو صحيح الكتاب غير أن نسخته ليست مشهورة. ٣٦١١ - (د ت ق) عبيد اللَّه بن أبي زياد القدَّاح، أبو الحُصَيْن المكيّ (٣) قال أبو حاتم ابن حبان: لا يُحْتَجُّ به إذا انفرد. وفي رواية ابن أبي مريم، عن يحيى بن معين: ثقة. ولما خرج الحاكم حديثه في "مستدركه" قال: كان من الثقات. وفي كتاب "الثقات" لابن شاهين، وذكره فيهم: صالحٌ، ليس به بأس. وفي "كتاب ابن الجارود": ضعيف. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وقال ابن عبد الرحيم: ليس به بأس. وقال أحمد بن صالح: مكيّ ثقة.
следующие страницы →