عبَّادًا، فلم يزل قاضيًا حتى عزله أبو جعفر واستقضى سوارًا، ولم يكن. . . عليه أمره، فلمَّا توفِّي استقضى أبو جعفر عبيد اللَّه بن الحسن.
أنبا ابن سلام قال: قال الوثيق بن يوسف: ما رأيت رجلا قط أعقل من عبيد اللَّه.
وقال في "التاريخ الكبير": أخبرني سليمان بن أبي شيخ قال: كان عبيد اللَّه قد اتهم بأمر عظيم، روي عنه كلام رديء.
وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل البصرة.
وفي "تاريخ الخطيب": كتب المهدي إلى عبيد اللَّه وهو قاضٍ على البصرة كتابًا، فقرأه وردَّه، فحمل عبيد اللَّه إلى المهدي فعاتبه، وقال: رددت كتابي، فقال: يا أمير المؤمنين؛ إني لم أردده إلا أنه كان ملحونًا، وكتاب أمير المؤمنين لا يكون ملحونًا. فصدَّقَهُ المهدي، وأجازه وردَّه إلى عمله.
قال: وشَتَمَهُ رجلٌ يومًا فقبض على لحيته، وقال: شيبتي تمنعني أن أرد عليك.
وفي "كتاب ابن حبان": مات في ولاية هارون، يعني: بعد سنة سبعين ومائة، وفي موضع آخر ثمان وستين ومائة.
ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات"، قال: كان فقيهًا مشهورًا ثقةً محمود السيرة، يقال: إنه رجع عن المسألة التي ذكرت عنه لما عرف الصواب.
وذكره ابن شاهين أيضًا في كتاب "الثقات".
٣٦٠٥ - (ق) عبيد اللَّه بن أبي حميد غالب، أبو الخطاب البصري (١)
ذكر الترمذي في "العلل الكبير" عن محمد بن إسماعيل: عبيد اللَّه بن أبي حميد ضعيف، ذاهب الحديث، لا أروي عنه شيئًا.
وفي "كتاب الحاكم" و"النقاش": يروي عن أبي المليح وعطاء أحاديث مناكير. وقال أبو أحمد الجرجاني: كوفي، وقيل: إنَّه بصريّ هُذَليّ، وعامة روايته عن أبي المليح.
وذكره الساجي، وابن الجارود، وأبو القاسم البلخي، والعقيلي في جملة الضعفاء.
وذكر الصريفيني -ومن خطه- أن الحاكم خرج حديثه في "مستدركه". انتهى. لعله خرَّجه في الشواهد من غير روايته عن عطاء وأبي المليح كما أسلفناه عنه.
стр. 2417
وقال يعقوب بن سفيان: هذلي ضعيف ضعيف.
٣٦٠٦ - (س ق) عبيد اللَّه بن خليفة، أبو الغَرِيف الهمداني، المراديّ، الكوفيّ (١)
كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لعدم اجتماع همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان مع مراد، واسمه: يحابر بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عَريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، اللهمَّ إلا لو أنه أتي بلفظة.
وقيل: كما نقله الحاكم أبو أحمد وغيره. . . صوابًا من نقله. واللَّه أعلم.
وفي قول المزي: ذكره ابن حبَّان فى "الثقات" نَظَر؛ لأنَّ ابن حبان سمَّاه: عبيد اللَّه، قال: ويقال أيضًا: عبد اللَّه بن خليفة. فلو نقله المزي من أصل لذكره.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من الكوفيين، قال: كان قليل الحديث.
ولما ذكره ابن ماكولا في كتابه قال: همدانيّ يناعيّ.
زاد ابن خلفون في "الثقات" لما ذكره فيهم، وقيل: مراديّ، تكلَّم فيه بعضهم.
وقال أحمد بن صالح: كوفيّ ثقة.
ولما ذكره عمران بن محمد بن عمران الهمدانيّ في كتابه "طبقات رجال همدان" في الطبقة الأولى: نسبه خَبْذعيًّا، قال: والخَبْذعيُّون بطن من همدان.
وذكره في الطبقة الأولى أيضًا مسلم بن الحجاج والبرقي في الطبقة الأولى ممن احتملت روايته، وقد تُكُلِّمَ فيه.
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
وقال ابن عبد البر: كان على شرطة علي، وهو مثل الحارث الأعور، والأصبغ بن نُبَاته، والحارث أشهرهم بحمل العلم.
٣٦٠٧ - (ع) عبيد اللَّه بن أبي رافع المدني، مولى النبي ﷺ (٢)
ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: روى عن علي وكتب له. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".
стр. 2418
كذا ذكره المزي، ولو نظر "كتاب ابن حبان" حق النظر لوجده قد قال: روى عن علي، وكان كاتبه. وكذلك لو نظر "كتاب ابن سعد" الذي أوهم روايته، لوجده قد قال: كان ثقة كثير الحديث.
وفي "الكامل" لأبي العباس محمد بن يزيد، قال أبو العباس: وحديث عبيد اللَّه بن أبي رافع عن علي من أثبت الحديث، وكان كالكاتب له، وكان شريفًا. ولما ولي عمرو بن سعيد الأشدق لم يعمل شيئًا قبل إرساله إلى عبيد اللَّه. فقال له: مولى من أنت؟ قال: مولى رسول اللَّه ﷺ -وذلك أن سعيد بن العاص أعتق أبا رافع إلا سهمًا واحدًا من أسهم لم يسم عددها، فاشترى النبي ﷺ ذلك السهم فأعتقه-، فضربه الأشدق مائة سوط، ثم قال له: مولى من أنت؟ قال: مولى النبي ﷺ فضربه مائة أخرى. فلمَّا رأى عبد اللَّه بن أبي رافع أخاه غير راجع، وأن عمرًا قد ألحَّ في ضربه، قام إلى عمرٍو، فقال: اذكر الملح -يعني: الرضاع- فأمسك عنه.
وقال: ويروى أن عبيد اللَّه بن أبي رافع أتى الحسن بن علي، فقال: أنا مولاك. فقال في ذلك مولى لتمام بن عباس بن عبد المطلب، يعزله ويعيِّره:
جحدت بني العباس حق أبيهم ... فما كنت في الدعوى كريم العواقب
متى كان أولاد البنات كوارث ... يحوز ويدعى والدًا في المناسب
يريد أن العباس أولى بولاء مولى رسول اللَّه ﷺ ؛ لأن العم مدعوٌّ والدًا.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان من جملة التابعين وهو ثقة، قاله يحيى وابن صالح وغيرهما.
وذكره أبو نعيم الفضل بن دُكَين في "تاريخه"، ونسبه حجازيًا.
وذكره خليفة في الطبقة الثانية من أهل المدينة، ومسلم في الطبقة الأولى.
وابن شاهين في "الثقات".
٣٦٠٨ - (خ ٤) عبيد اللَّه بن زحر الضمري، مولاهم الإفريقي (١)
قال المالكي في كتابه "طبقات أهل القيروان": كان كتَّابًا، رجلا صالحًا فاضلا، روى عن جماعة من العلماء.
стр. 2419
وقال البخاري فيما ذكره عنه الترمذي في "العلل الكبير": ثقة.
وفي "التاريخ الكبير" لابن إسماعيل هو مقارب، ولكن الشأن في علي بن يزيد.
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل": غيره أوثق منه.
وعن الآجري، عن أبي داود: ثقة.
وفي كتاب حرب بن إسماعيل: قلت لأحمد: ابن زحر تضعفه؟ فسكت، انتهى. لكن (فسكت) أغفلها المزيّ.
وقال أبو مسهر: هو صاحب كل معضلة، وإن ذلك لبيِّن على حديثه.
وقال البيهقي وأبو محمد الإشبيلي: ضعيف.
وقال ابن القطان: بعضهم يقول: لا بأس به.
وذكره العقيلي، والساجي، والبلخي، وابن شاهين في جملة الضعفاء.
وقال السلمي، عن أبي الحسن الدارقطني: ضعيف.
وفي "كتاب أبي الفرج": ليس بالقوي.
وقال العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي. وفي موضع آخر: لا بأس به، صاحب سنة.
وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء.
وقال السمعاني: منكر الحديث متروك.
وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، فإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد اللَّه بن زحر وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لم يكن متن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم.
وقال أبو الفرج البغدادي: روى عن علي بن يزيد نسخة باطلة.
وفي "كتاب الصريفيني": خرَّج الحاكم حديثه في "المستدرك".
وقال الدارمي، عن يحيى: كل حديثه عندي ضعيف، قلت: عن علي بن يزيد، وغيره؟ قال: نعم.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: كان رجلا صالحًا، وهو عندي في المرتبة الرابعة من المحدثين.
وقال ابن عدي: يقال: المصري.
وقال ابن يونس: كان رجلا صالحًا، وقد دخل الكوفة والبصرة، وروى عنه من
стр. 2420
أهل مصر جماعة، ومن الغرباء خلاد الصفار وجماعة آخرين.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٣٦٠٩ - عبيد اللَّه بن زحر موصلي (١)
روى عن عبد المؤمن بن خالد الأسدي قال: قال أبي للحسن البصري: إنا ندخل الحمام، فنصيب فيه قومًا عراة؟ فقال: أسفُّوا في وجوههم التراب.
ذكره أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في "طبقات الموصل".
٣٦١٠ - (خت) عبيد اللَّه بن أبي زياد الشامي الرصافي. جد حجاج بن أبي منيع (٢)
خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان البُستيّ.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" من تأليفه.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، عرَّفَهُ: مولى هشام بن عبد الملك.
ولما ذكره الخليلي في المدنيين قال: وكان كاتبًا لبعض بني مروان، وهو صحيح الكتاب غير أن نسخته ليست مشهورة.
٣٦١١ - (د ت ق) عبيد اللَّه بن أبي زياد القدَّاح، أبو الحُصَيْن المكيّ (٣)
قال أبو حاتم ابن حبان: لا يُحْتَجُّ به إذا انفرد.
وفي رواية ابن أبي مريم، عن يحيى بن معين: ثقة. ولما خرج الحاكم حديثه في "مستدركه" قال: كان من الثقات.
وفي كتاب "الثقات" لابن شاهين، وذكره فيهم: صالحٌ، ليس به بأس.
وفي "كتاب ابن الجارود": ضعيف.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين.
وقال ابن عبد الرحيم: ليس به بأس.
وقال أحمد بن صالح: مكيّ ثقة.
стр. 2421
وذكره الساجي والهيثم بن عدي في كتاب "الطبقات"، والقرَّاب وابن سعد في الطبقة الرابعة، فقالوا: كان من موالي أهل مكة، توفي سنة خمسين ومائة.
وقال ابن قانع: مات وله خمس وثمانون سنة.
٣٦١٢ - (د) عبيد اللَّه بن زيادة، أبو زيادة (١)
ذكر المزي روايته عن أبي الدرداء المشعِرَة عنده بالاتصال، وفي "المراسيل" لعبد الرحمن: سألت أبي عن أبي زيادة عبيد اللَّه بن زيادة، الذي روى عن أبي الدرداء، فقال أبي: لم يدرك أبا الدرداء، وهو مرسل.
وقال أبو الحسن ابن القطان: لا تعرف له حال.
٣٦١٣ - (خ د ت س) عبيد اللَّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو الفضل، البغداديّ، نزيل سامراء (٢)
قال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاريّ ستة أحاديث، وخرَّج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان والحاكم.
وذكر ابن قانع وفاته في شعبان سنة ستين.
وفي "كتاب الداني": روى الحروف عنه محمد بن أحمد المقدسي، وعثمان بن جعفر اللبان، والحارث بن محمد بن دلويه، ولد سنة خمس وثمانين ومائة.
وفي "تاريخ أصبهان" لأبي نعيم: قال عبد اللَّه بن الحسن بن حفص ذهب لي في عزل عبيد اللَّه بن سعد من مالي ألف ألف درهم، وذلك أنه كان بالبلد يومئذ مائة من الشهود، فامتنعوا من إقامة الشهادة عند عبيد اللَّه تقربًا إلى عبد اللَّه بن الحسن، فكانوا يجتمعون كل يوم، ستة أشهر في دار عبد اللَّه بن الحسن، وكان ينفق عليهم وعلى دوابهم وغلمانهم.
وقال الحافظ أبو محمد ابن الأخضر في "مشيخة البغوي": يكنى أبا القاسم، وقيل: أبو الفضل، وكان ثقة.
وقال مسلمة في كتاب "الصلة": حدثنا عنه العباس بن العباس الجوهري وابن ميسرة، وتوفي يوم الجمعة لليلةٍ خلت من ذي الحجة سنة ستين.
стр. 2422
وقال الدارقطني -فيما ذكره الحاكم-: ثقة.
وزعم أبو إسحاق الحبال أن حديثه عند الشيخين.
وقال ابن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين": مات سنة اثنتين وستين ومائتين، وهو ابن أخي يعقوب بن إبراهيم بن سعد.
٣٦١٤ - (خت) عبيد اللَّه بن سعيد بن مسلم بن عبيد بن مسلم، أبو مسلم، الجعفيّ، الكوفيّ، قائد الأعمش (١)
قال أبو جعفر العقيلي: روى عنه جماعة من أئمة الحديث وحفَّاظه، وهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه.
وقال أبو حاتم ابن حبان: كثير الخطأ، فاحش الوهم، ينفرد عن الأعمش وغيره بما لا يتابع عليه.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
٣٦١٥ - (خ م س) عبيد اللَّه بن سعيد بن يحيى بن بُرد اليَشْكري، مولاهم، أبو قدامة السرخسي، نزيل نيسابور (٢)
قال الحاكم النيسابوري في "تاريخ بلده": روى عن: أبي معاذ خالد بن سليمان البلخي، ومعن بن عيسى القزاز، ويحيى بن عبد الرحمن البصريّ، وصدقة بن الفضل، ومالك بن مغول، وبشر بن عمر، ويحيى بن كثير، وسفيان بن حبيب، وخالد بن مخلد القطواني.
روى عنه: يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهويه، ومالك بن إسماعيل، وأبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، وأحمد بن سنان، ومحمد بن شاذان، وإسحاق بن الصباح، ومحمد بن نعيم، وأحمد بن سلمة، وأحمد بن النضر بن عبد الوهاب، ومحمد بن أيوب، والفضل بن محمد الشعراني.
قال أبو عبد اللَّه: سكن بنيسابور دار بشر بن الحكم العبدي، ثم دار
стр. 2423
عبد الرحمن بن بشر، وكان رافق بشرًا في رحلته، ثم سأله بشر بعد ذلك أن يخرج ابنه عبد الرحمن إلى البصرة، ففعل، فصارت مودة تزيد على القرابة.
قال محمد بن شعيب: رأيت يحيى بن يحيى يسمع من أبي قدامة حديث ابن عباس: (عندها جنة المأوى) وأنا حاضر.
وعن محمد بن عبد السلام قال: رأيت إسحاق بن راهويه يسأل أبا قدامة عن أحاديث فيكتبها بيده: قرأت بخط المستملي، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو قدامة وكان إمامًا خيِّرًا فاضلا.
وقال أبو عمرو المستملي: ثنا الشيخ الصالح أبو قدامة يوم الجمعة لتسع عشرة خَلَت من شعبان سنة أربعين ومائتين.
قال الحاكم: وقد كان محمد بن يحيى روى عن أبي قدامة، ثم ضرب على حديثه؛ لا لجرح فيه، فإن أبا قدامة أحد أئمة الحديث متَّفق على إمامته، وحفظه، وإتقانه، لاستزادة وقعت بينهما، والأحرف التي ذكرتها من سماعه من أبي قدامة أظنها تملأ عندي في جزء منقطع من حديث البصريين، كتبه محمد بن يحيى عنه بالبصرة، ثم خط على أوله وآخره بغير الحبر المكتوب به.
وكان سبب استزادته لأبي قدامة أني سمعت أبا عبد اللَّه الحافظ قال: سمعت أبا بكر الجارودي يقول: ورد أبو قدامة نيسابور، فدخل عليه عبد الرحمن بن بشر بن الحكم فقام له قيامًا، فما كان إلا بعد ساعة حتى دخل محمد بن يحيى، فلم يقم له، فخرج محمد وهو متغيِّر عليه، فأخبر أبو قدامة بذلك، فقال: إن عبد الرحمن أنا ربيته، وكان أبوه سلَّمه إليّ فخرجت به إلى يحيى بن سعيد، فسألني يحيى أن أحجَّ بابنه، فقلت: فما أصنع بوديعة بشر، قال: أما ترضاني له، فسلمته له وحججت بمحمد بن يحيى بن سعيد، فإنما قمت لعبد الرحمن لذلك. قال: فلم يرجع له محمد بن يحيى إلى ما كان عليه، ثم ضرب على حديثه، وقد كان حدث عنه.
وفي قول المزي: قال البخاري وغيره: مات سنة إحدى وأربعين ومائتين، زاد غيره: بفِرَبْر، عيٌّ لا مزيد عليه؛ لأمرين:
الأول: كان ينبغي أن يقول: زاد غيرهم.
الثاني: الغير لم يذكره، ولا ذكر اسمه، ومثل هذا لا يقبل إلا بعد البيان، وكأنَّه رأى ذلك في كتاب "الكمال" فنقلها مرسلة، ولم يعزها كعادته، وكأن صاحب "الكمال"
стр. 2424
رأها عند صاحب "النبل"، فأَنِفَ من عَزْوِهِ إليه، وما دريا -غفر اللَّه لهما- أن الحاكم قال: سمعت أبا أحمد عليّ بن محمد الأزرقي يقول: سمعت محمد بن موسى الباشاني يقول: مات أبو قدامة بفربر، سنة إحدى وأربعين ومائتين.
وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة مأمون.
وقال أبو أحمد ابن عدي: سكن فارياب، فاضل من أهل السُّنة.
وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري ثلاثة عشر حديثًا، ومسلم ثمانية وأربعين حديثًا.
قال ابن عبد البر: روى عنه أئمة أهل الحديث المتأخرون، وأجمعوا على ثقته.
٣٦١٦ - (د) عبيد اللَّه بن سعيد الثقفيّ، الكوفيّ، والد أبي عون الثقفي (١)
روى عن المغيرة بن شعبة. روى عنه ابنه أبو عون محمد.
قال أبو حاتم: مجهول.
وذكره ابن حبان في كتاب "الثِّقات". وروى له أبو داود حديثًا واحدًا وقع لنا عاليًا جدًّا. هذا جميع ما ذكره المزي.
وفيه نظر؛ من حيث إن هذا الرجل لم يعرفه أحد من المؤرخين بروايته عن المغيرة، وإنما وقعت روايته عنه في كتاب أبي داود من طريق ضعيفة، لم يقل فيها: سمعت، ولا حدثنا، ولا رأيت، وكتاب أبي داود فيه المنقطع وغيره، فكان ينبغي للمزي التنبيه على هذا، لا سيما وقد نقل كلام ابن أبي حاتم.
وكذلك ابن حبان لما ذكره في ثقات أتباع التابعين، وصفه برواية المقاطيع. ورواية ابنه عنه لم يزد شيئًا، فلو روى عن المغيرة لذكره في التابعين.
وكذا الرازي فإنه قال: روى عن. . .، روى عنه أبو عون. فلم يذكر به شيخه.
وأما البخاري فقال: عبيد اللَّه بن سعيد الثقفي، روى عنه ابنه أبو عون، لم يزد شيئًا، ولم أجده مذكورًا بترجمة عند غيرهما، واللَّه تعالى أعلم.
٣٦١٧ - (خ ت كن ق) عبيد اللَّه بن سلمان، وهو ابن أبي عبد اللَّه الأغر، أخو عبد اللَّه بن سلمان، مولى جهينة (٢)
стр. 2425
قال ابن عبد البر: عبيد اللَّه هذا أحد ثقات أهل المدينة.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو ثقة، وثَّقه ابن البرقي وابن عبد الرحيم التَّبان وغيرهما.
وخرَّج البستيّ حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم.
٣٦١٨ - (عخ) عبيد اللَّه بن سليمان العبدي (١)
ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
٣٦١٩ - (ت) عبيد اللَّه بن شميْط بن عجلان الشيباني، ويقال: التيمي، البصري (٢)
كذا ذكره المزِّيّ لاتباعه صاحب "الكمال" -فيما أرى- معتقدًا المغايرة بين تيم وشيبان، ولو كان -غَفَرَ اللَّه له- ممن ينظر في شيء من كتب الأنساب لوجد تيم بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة، بطن من شيبان، ينسب إليه جماعة من الرواة، نص على ذلك الرشاطي وغيره.
وذكر ابن الأثير الذي كتابه بيد صغار طلبة الحديث. . . وقال فيه: الأخضر وشميط ابنا عجلان التيميان الشيبانيان.
ولما ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" قال: هو الشيباني، وهو التيمي، وهو القيسي.
وذكر البخاري شميطًا في باب الشين المعجمة، وهو الصحيح، وأخرجه في باب السين المهملة، وهما واحد.
وذكره أبو حفص ابن شاهين، وابن خلفون في كتاب "الثقات".
ولما ذكره البستي قال: كان مُتقشِّفًا.
وفي "كتاب الصريفيني": توفِّي سنة إحدى وثمانين مائة.
٣٦٢٠ - (د ق) عُبيد اللَّه بن طلحة بن عبيد اللَّه بن كَرِيز، أبو المطرف، الخزاعي (٣)
стр. 2426
ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
ولما ذكره البخاري في "تاريخه" سماه: عبيد اللَّه بن كريز الخزاعيّ.
وردَّ ذلك عليه الرازيان، فقالا: إنما هو عبيد اللَّه بن طلحة بن عبيد اللَّه بن كريز.
٣٦٢١ - (س) عبيد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب، أبو محمد، المدني، الهاشمي. شقيق قثم، وعبد اللَّه، ومعبد، أمهم أم الفضل (١)
كذا ذكره المزي، وأغفل من أشقائه: الفضل وعبد الرحمن، وفيهم يقول عبد اللَّه بن يزيد الهلالي:
ما ولدت نجيبة من فحل ... بجبل نعلمه وسهل
كستَّة من بطن أم الفضل ... أكرم بها من كهلة وكهل
وذكره ابن منده في "الأرداف".
وقال ابن حبان: له صحبة، مات بالمدينة سنة ثمان وخمسين في ولاية معاوية.
وفي "كتاب العسكري": عمي في آخر عمره، ومات بالمدينة، ولا عقب له. وكان النبي ﷺ يَصُفُّ عبد اللَّه، وعبيد اللَّه، وكثيرًا بني العباس، ويقول: "من سبق فله كذا، فيستبقون ويقعون على ظهره وصدره، فيقبِّلهم".
وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم: قال أبي: عبيد اللَّه عن النبي ﷺ مرسل. ليس لعبيد اللَّه صحبة.
وقال ابن عبد البر: رأى النبي ﷺ وسمع منه، وحفظ عنه، وموته بالمدينة أصحُّ من قول مصعب: مات باليمن.
وفي كتاب "الصحابة" لأبي نعيم: كان إسلامه مع إسلام أبيه.
وفي "كتاب المسعودي": وصله معاوية بخمس مائة ألف درهم، ووجَّه من يتعرف خبره، فأعلمه أنه صرفها في إخوانه وسمَّاره بالسوية، وبقَّى لنفسه مثل نصيب أحدهم.
стр. 2427
ودخل يومًا على معاوية وعنده بُسْرُ بن أبي أرطأة -قاتل ولديه-، فقال له: أيها الشيخ؛ أنت قاتل الصبيين؟ قال: نعم. قال: وددت أن الأرض أنبتتني عندك يومئذ. فقال بسر: أنبتتك الساعة. فقال عبيد اللَّه: ألا سيف؟ فقال بسر: هاك سيفي. فلمَّا أهوى به إليه، قبض معاوية على يده، وأقبل على بسر، وقال: أخزاك اللَّه؛ أذهب عقلك؟ أتدفع إليه سيفك؟ أما واللَّه لو تمكن منه لبدأ بي قبلك. فقال عبيد اللَّه: ذلك واللَّه أردت.
وذكره الجعابي في كتاب "الصحابة" تأليفه.
وفي "كتاب ابن الأثير": خرج عبيد اللَّه في سفر له ومعه غلام، فرفع لهما بيت أعرابي، فلما رآه الأعرابي أعظمه، وقال لزوجه: لقد نزل بنا رجل شريف، ثم قال لها: هل من عشاء؟ فقالت: لا واللَّه إلا هذه السويمة التي حياة ابنتك من لبنها. فقال: لا بد من ذبحها. قالت: أفتقتل ابنتك؟ قال: وإن! ثم إنه أخذ الشاة والشفرة وجعل يقول:
يا جارتي لا توقظي البنيه
إن توقظيها تنتحب عليه
وتنزع الشفرة من يديه
ثم طبخها وقدمها له، فأكل وكان قد سمع محاورته مع زوجه، فلمَّا أصبح قال لغلامه: ما معك؟ قال: خمس مائة دينار. قال: ادفعها إليه، فقال: سبحان اللَّه، وإنما ذبح لنا شاة ثمنها خمسة دراهم، فقال: ويحك، واللَّه لهو أسخى منا وأجود؛ إنما أعطيناه بعض ما نملك وهو قد جاد علينا وآثرنا على نفسه وولده. فبلغ ذلك معاوية فقال: للَّه در عبيد اللَّه، من أي بيضة خرج، ومن أي عش درج.
وذكره العسكري في فصل: من روى عن النبي ﷺ وهو صغير، والبخاري في فصل: من مات ما بين الستين والسبعين.
٣٦٢٢ - (م د س ق) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الأصمّ، العامريّ (١)
ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
وقال ابن حبان: الأصم هو عبد عمرو بن عدس بن معاوية بن عبادة بن البكاء.
وكنَّاه البخاري في "التاريخ الكبير": أبا عبد اللَّه.
وخرَّج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وابن
стр. 2428
حبان البُسْتِيّ.
وذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الثالثة من أهل حران.
وفي "الإخوة" لأبي داود: هو أخو عبد اللَّه بن عبد اللَّه.
٣٦٢٣ - (ت س ق) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أقرم بن زيد، خزاعي، حجازي (١)
ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: وثقه ابن عبد الرحيم.
وخرَّج الحاكم وأبو علي الطوسيّ حديثه وصحَّحاه.
وذكره ابن فتحون في جملة الصحابة ﵃ أجمعين.
٣٦٢٤ - (ت) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن ثعلبة، الأنصاري، المدني. وقيل: عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن ثعلبة، وقيل: غير ذلك (٢)
خرَّج الحاكم حديثه، ولمَّا صحَّحه قال: هو ابن ثعلبة بن صُعَيْر. وصحَّحه أيضًا أبو علي الطوسيّ.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
ولمَّا ذكره النسائي في كتابه "أشياخ ابن شهاب" سمَّاه: عبد اللَّه بن عبد اللَّه.
كذا هو مُجَوَّد بخط الحافظ رشيد الدين العطار.
٣٦٢٥ - (ع) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي ثور، القرشيّ، المدنيّ، مولى بني نوفل (٣)
ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
وفي قول المزيّ: ذكره مسلم في الطبقة الثالثة من أهل المدينة، نظر؛ لأمرين:
الأول: مسلم لم يذكره إلا في الطبقة الأولى؛ طبقة سعيد بن المسيب وأنظاره.
الثاني: مسلم لم يترجم في كتاب "الطبقات" لطبقة ثالثة في أهل المدينة، إنما ترجم لطبقتين. كذا ألفيته في عدة نسخ أصول، واللَّه تعالى أعلم.
وذكر المزي عن صاحب "الكمال" قوله: وهو من بني الغوث بن معد بن نزار.
стр. 2429
وهو لعمري جدير بالإنكار، ولكنه تَبِعَ في هذا البخاري، فإنه هكذا ثابت في ما رأيت من نسخ "التاريخ" بخط جماعة من الحفاظ.
٣٦٢٦ - عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، أخو عبد اللَّه (١)
روى عن أبيه، روى عنه: عاصم بن عبيد اللَّه العمري -على خلاف فيه-، ومحمد بن ثابت، ذكره ابن أبي حاتم في كتابه.
روى النَّسائي في "اليوم والليلة"، عن بندار، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم، عن ابن عبد اللَّه بن الحارث، عن أبيه في القول إذا سمع المؤذن.
ورواه ابن منجوف، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، عن أبيه. وكذلك قال وكيع، عن سفيان.
وقال عمرو الباهلي: عن ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، وكذلك قال الفريابي عن سفيان، واللَّه أعلم. هذا جميع ما ذكره المزي.
قال النَّسائي في "كتابه": ذكر من روى عنه الزهري: عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، أنبا محمد بن سلمة، ثنا ابن وهب، عن يونس، عَنِ ابْنِ شِهَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بن نوفل، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارَثِ بْنِ نَوْفَلٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبِ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فركع ثماني ركعات (٢) ". الحديث.
وقال في كتاب "الكُنَى": أنبا إبراهيم بن يعقوب، ثنا عبد العزيز، ثنا محمد بن سلمة، عن ابن السائب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحصين أبي ميمون الأنصاري.
وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، روى عن الزهري في سبحة الضحى. وخرَّج حديثه في "صحيحه"، هو وأستاذه إمام الأمة، والحاكم من حديث يونس، عن ابن شهاب.
وفي "كتاب الصريفيني": روى عنه أيضًا محمد بن جعفر بن الزبير، وروى عن
стр. 2430
عبد اللَّه بن خباب.
وسماه: عبيد اللَّه جماعة؛ منهم: الطبراني في "الأوسط" من حديث ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم. ويعقوب الفسوي، وأبو أحمد العسكري من حديث الزهري عنه.
٣٦٢٧ - (س) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحصين بن محصن الأنصاري، الوائلي، الخطمي، أبو ميمون المدني (١)
وقيل: عبد اللَّه بن عبد اللَّه. وقال البخاري: ولا يصح. كذا ذكره المزي.
والذي في "تاريخ" البخاري: وقال بعضهم: عبيد اللَّه بن الحُصَيْن. وقال بعضهم: عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن حصين، ولا يصح، انتهى.
يحتمل أن يكون قوله: ولا يصح، عائد على القولين، ويحتمل عوده على أحدهما، فتخصيص المزي أحد الاحتمالين يحتاج إلى أمر من خارج.
وقال أبو جعفر العقيلي: قال البخاري: في حديثه نظر.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: ليس به بأس.
٣٦٢٨ - (ع) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مَسْعُود الهُذَليّ، أبو عبد اللَّه المدني، أحد الفقهاء السبعة، وأخو عون (٢)
ذكر المزي من عند ابن سعد، عن الواقدي -تبعًا لصاحب "الكمال"- وفاته سنة ثمان، ومن عند غيره: سنة تسع، وكلاهما ثابت في "الطبقات". ولكن في عزوه ذلك للواقدي نظر؛ لأنَّ ابن سعد لما ذكر كلام الواقديّ -الذي ذكره المزي- قال: حدثنا معن، ثنا محمد بن هلال، قال: رأيت عبيد اللَّه بن عبد اللَّه لا يحفى شاربه جدًّا، يأخذ منه أخذًا حسنًا. وتوفي سنة ثمان وتسعين، انتهى.
ظاهر هذا الكلام يقتضي أنه من كلام ابن هلال أو من كلام ابن سعد، لا مدخل للواقدي في شيء من ذلك؛ لأنَّ معنًا شيخ ابن سعد إجماعًا. واللَّه تعالى أعلم.
وقال الطبري في "طبقات الفقهاء" تأليفه: كان مقدمًا في العلم والمعرفة بالأحكام
стр. 2431
والحلال والحرام وكان مع ذلك شاعرًا مُجِيدًا.
وفي "تاريخ المفضل بن غسان الغلابي": قال الزهري: كان الفقهاء من قريش أربعة عور: سعيد بن المسيب، وعروة، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، انتهى.
وفيه نظر؛ من حيث إن هذيلا ليس من قريش.
وفي قول المزي: قال البخاري: مات قبل علي بن الحسين سنة أربع أو خمس وتسعين. نظر، وذلك أنَّ البخاري قال في "التاريخ الكبير": مات عبيد اللَّه قبل علي بن حسين. وقال أبو نعيم: مات علي سنة ثنتين وتسعين.
وقال في "الأوسط": وقال أبو نعيم: مات علي سنة ثنتين وتسعين. وثنا عبد اللَّه بن محمد، ومحمد بن الصلت، ثنا سفيان، عن جعفر، عن أبيه: مات علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين. أنبا هارون، ثنا علي بن جعفر بن محمد، أنَّ جدَّه علي بن الحسين مات سنة أربع وتسعين.
ثنا يحيى بن بكير، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: رأيت علي بن حسين يحمل عموديّ سرير عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة.
وأنبا هارون بن محمد، قال: سمعت بعض أصحابنا، قال: مات سليمان بن يسار، وسعيد بن المسيب، وعلي بن حسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن سنة الفقهاء سنة أربع وتسعين. وقال في "التاريخ الصغير" نحوه.
وفي "تاريخ أبي نعيم الفضل" كما ذكره عنه البخاري، وكذا نقله أيضًا عنه جماعة؛ منهم خليفة في كتاب "الطبقات"، ويعقوب بن سفيان. وكأن الشيخ رأى في كتاب الكلاباذي شيئًا فاعتمده، وليس جيِّدًا؛ لأنَّ الكلاباذيّ قال: قال البخاري: مات قبل علي بن حسين، مات سنة أربع أو خمس وتسعين، قاله يحيى بن بكير، قاله الذهلي عنه، انتهى.
فهذا الكلاباذي قد بيَّن الفصل بين قول البخاري وابن بكير، وهو الصواب لما أسلفناه، فاعتقد الشيخ أن البخاري قال ذلك كله، ولم يُمعن النظر. واللَّه تعالى أعلم.
وفي قوله: قال: الهيثم وعلي بن المديني: مات سنة تسع وتسعين تبعًا لما في "الكمال" نظر، لما ذكره القراب في "تاريخه": أنبا أبو أحمد بن حبيب، أنبا المنذري، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، عن علي بن المديني، قال: مات عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن
стр. 2432
عتبة سنة ثمان وتسعين، يكنى: أبا عبد اللَّه. وكذا ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن المديني.
وذكر ابن أبي شيبة في "تاريخه"، وقاله عنه أيضًا القرَّاب: توفي سنة ثنتين ومائة، وكذا ذكره ابن أبي عاصم في "تاريخه"، وابن عبد البر، وابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين.
ولمَّا ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: من سادات التابعين مات سنة ثمان وتسعين، وقد قيل: أنه مات قبل علي بن حسين، وعلي مات سنة تسع وتسعين. وقال أبو بكر السمعاني: توفي سنة اثنتين وتسعين.
وقال المرزباني: يكنى أبا العباس، وقيل: أبو عبد اللَّه. وكان فقيهًا عالمًا، وهو أحد الفقهاء الستة الذين أخذ عنهم العلم بالمدينة، وهو أستاذ محمد بن شهاب في الفقه والعلم، وله يقول بعد أن انقطع عنه:
إذا شئت أن تلقى خليلا مصافحًا ... لقيت وإخوان الثقات قليل
ومن شعره:
وإني امرؤ من يصفني الود يلفني ... وإن نزحت داره به دائم الوصل
عزيز إخائي لا ينال مودَّتي ... من الناس إلا مسلم كامل العقل
وفي "تاريخ علي بن عبيد اللَّه التميميّ": مات عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة سنة ثنتين وتسعين، وزعم أنه في حجة الوداع قد كان راهق الاحتلام، يكنى أبا عبد اللَّه، انتهى كلامه.
وفيه نظر، من حيث إن أباه قد اختلف في صحبته، فلا يجوز في ابنه هذا القول اللهم إلا إن كان يريد أباه فله وجهة، واللَّه تعالى أعلم.
وقال أبو عمر ابن عبد البر: كان عبيد اللَّه أحد الفقهاء العشرة، ثم السبعة الذين كانت الفتوى تدور عليهم بالمدينة، وكان عالمًا فاضلا، مقدمًا في الفقه، شاعرًا محسنًا. لم يكن بعد الصحابة إلى يومنا هذا فيما علمت فقيه أشعر منه، ولا شاعر أفقه منه؛ ولا في الذين لا عمل لهم غير الشعر وصناعته من يكاد يتقدم عليه فيه.
وللزبير بن بكار في أشعاره كتاب. وعن ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: قدمت امرأة من هذيل، وكانت جميلة، فخطبها جماعة من أشراف أهل المدينة فأبت أن تتزوج، وكان معها قين لها فبلغ عبيد اللَّه امتناعها، فعرَّض للقوم فقال:
стр. 2433
أحبُّك حبًّا لا يحبك مثله ... قريب ولا في العالمين بعيد
أحبُّك حبًّا لو شعرت ببعضه ... لجدت ولم يصعب عليك شديد
وحبك يا أم الصبي معذبي ... شهيدي أبو بكر فنعم شهيد
ويعلم وجدي قاسم بن محمد ... وعروة ما ألقى بكم وسعيد
ويعلم ما أخفي سليمان كله ... وخارجة يبدي بنا ويعيد
متَّى تسألي عمَّا أقول فتخبري ... فللحب عندي طارف وتليد
فقال سعيد بن المسيب: أما أنت واللَّه فلقد أمنت أن تسألنا، وما رجوت أن تسألنا أن نشهد لك بزور.
وله يتغزل بزوجته عثمة، وأظن أكثرها بعد طلاقه إياها:
غُرابٌ وَظَبيٌ أَعضَبُ القَرنِ نادِيًا ... بِصُرمٍ وَصُردانُ العَشِيِّ تَصيحُ
لعمري لئن شطت بعثمة دارها ... لقد كنت من وشك الفراق أليح
أروح بهم ثم أغدو بمثله ... ويحسب أني في الثياب صحيح
وفيها يقول:
كتمتَ الهوى حتى أضرّ بك الكتمُ ... ولامكَ أقوامٌ ولومُهُم ظُلمُ
تجنَّبتَ إتيانَ الحبيب تأثُّمًا ... ألا إن هجرانَ الحبيب هو الإثمُ
ونَمّ عليك الكاشحون وقبلهم ... عليكَ الهوى قد نمّ لو ينفع النمُّ
وزادكَ إغراءً بها طولُ هَجْرِهَا ... قديمًا وَأَبْلَى لحمَ أعظمكَ الهمّ
فأصبحتَ كالهنديّ إذ مات حسرةً ... على إثر هندٍ أو كمن سُقي السمُّ
فذُقْ هَجْرَها قد كنت تَحْسِب أنّهُ ... رشادٌ ألا يا زاعمًا كذِبَ الزّعْمُ
وفيها يقول:
تغلغل حب عثمة في فؤادي ... فباديه مع الخافي يسير
تغلغل حيث لم يبلغ شراب ... ولا حزن ولم يبلغ سرور
أكاد إذا ذكرت العهد منها ... أطير لو أن إنسانًا يطير
قال رجل له: أتقول مثل هذا؟ فقال: في اللدود راحة المفئود.
وهو القائل في قصة جرت بين عمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير:
وما الحق أن تهوى فتعسف في الذي ... هويت إذا ما كان ليس بأعدل
стр. 2434
أبى اللَّه والأحساب أن يحمل القذى ... جفون عيون بالقذى لم تكحل
وقال أيضًا:
إذا كان لي سر فحدثته العدى ... وضاق به صدري فللناس أعذر
هو السر ما استودعته وكتمته ... وليس بسر حين يفشو ويظهر
وفي "تاريخ البخاري": قال عمر بن عبد العزيز: لو كان عبيد اللَّه حيًا ما صدرت إلا عن رأيه، ووددت أن لي مجلسًا أو نحوه من عبيد اللَّه بكذا، وقيل للزهري: أكان عبيد اللَّه يقول الشعر؟ قال: وهل يستطيع الذي به الصدر إلا أن يشعر، وما كان عبد اللَّه بن مسعود بأقدم صحبة من أخيه عتبة، ولكن مات عتبة قبله.
وفي كتاب المنتجالي: قال عطاء بن السائب: قدمت المدينة، فقلت: أي أهلها أعلم؟ فكلهم أمرني بعبيد اللَّه، وكان عبيد اللَّه ضرير البصر. وقيل: كان أعمى. رجلا صالحًا جامعًا للعلم ثقَّة. وكان ابن شهاب، ومعاوية بن عبد اللَّه بن جعفر، وصالح بن كيسان يختلفون إلى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه؛ فغضب عليهم فجمعهم في بيت واحد، فقال:
وليس من إخوان البقايا ابن مسلم ... ولا صالح ولا الطويل معاويه
وعن أبي الزناد قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يأتي عبيد اللَّه يسأله عن علم ابن عباس، وهو أمير، فربما أذن له وربما حجبه.
وعن ابن شهاب قال: كنت أخدم عبيد اللَّه حتى إن كنت لأستقي له الماء المالح، وإن كان ليسأل جاريته من بالباب؟ فتقول: غلامك الأعمش.
وقال علي بن زيد: تمنى عمر بن عبد العزيز مجلسًا من عبيد اللَّه بدية، وقال: لما أصبت منه من العلم أكثر مما أصبت من جميع الناس.
ولما ذكر ابن المديني في كتابه "العلل" أصحاب زيد بن ثابت الاثنى عشر الذين يذهبون مذهبه، ويفتون بفتواه ذكر فيهم عبيد اللَّه، ثم قال: ولم يصح لهم منه سماع ولا رواية.
وقال العجلي: كان أحد علماء المدينة، وفقهائها في زمانه ثقة، رجل صالح جامع للعلم، وهو معلم عمر بن عبد العزيز.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة.
стр. 2435
٣٦٢٩ - (ع) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، أبو بكر، العدوي، المدني (١)
قال ابن حبان في كتاب "الثقات": مات قبل سالم بسنة.
وفي كتاب ابن سعد: ولد أبا بكر، وعمر، وعبيد اللَّه، ومحمد، والقاسم، وأبا عبيدة، وعثمان، وأبا سلمة، وزيدًا، وعبد الرحمن، وحمزة، وجعفر، وإسماعيل.
وقال خالد بن أبي بكر: رأيت على عبيد اللَّه قلنسوة بيضاء، ورأيت عليه عمامة يسدل منها خلفه أكثر من شبر.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية، ومسلم في الأولى، وابن خلفون في كتاب "الثقات".
وقال العجلي: تابعي ثقة.
٣٦٣٠ - (بخ د ت عس ق) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن مَوْهب القرشي، أبو يحيى، التيمي، المدني، والد يحيى (٢)
قال ابن حبان في كتاب "الثقات" -الذي ذكر المزي توثيقه من عنده، وأغفل منه إن كان رآه-: روى عنه ابنه يحيى، ويحيى لا شيء، وأبوه ثقة، وإنما وقعت المناكير في حديثه من قبل ابنه يحيى. وقد روى أبو بكر الحنفي، عن عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمه عبيد اللَّه بن موهب، عن أبي هريرة، فأسقط من نسبه عبد اللَّه.
وفي كتاب أبي عيسى الترمذي، وأبي علي الطوسي: ضعيف، تكلم فيه شعبة.
٣٦٣١ - (د س ق) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، أبو المنيب، العتكي، المروزي، السنجي (٣)
قال أبو عبد الرحمن النسائي: ضعيف، وفي كتاب "الجرح والتعديل": ثقة.
وقال أبو أحمد ابن عدي: روى عنه النضر بن شميل أحاديث مستقيمة. وقال
стр. 2436
الآجري، عن أبي داود: ليس به بأس.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. ولما صحح الحاكم حديثه في الوتر قال: مروزي ثقة يجمع حديثه.
وقال البيهقي: لا يحتج بحديثه.
وقال الساجي: عنده مناكير، امتنع ابن المبارك أن يأتيه.
وقال يحيى بن معين: روى عنه علي بن الحسين بن واقد، وأبو تميلة نسخة.
وقال ابن حبان: يتفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات.
وفي قول المزي: كان فيه يعني "الكمال": روى عنه ابن المبارك أحاديث في السن وهو خطأ، والصواب: السنن. نظر؛ لأن الذي فى غير ما نسخة من كتاب "الكمال": السنن بخط القدماء من غير إصلاح ولا ضرب.
وفي كتاب ابن عدي في غير ما نسخة: السير ولعله أشبه؛ لأنه قد نقل عنه تركه فروايته على هذا السُنن بالنونين لا تصلح، والسير بالراء يتسامح فيها ما لا يتسامح في السنن، واللَّه تعالى أعلم.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين وهو مشهور بكنيته.
وذكره ابن الجارود في جملة الضعفاء، وينبغي أن يتثبت في قول المزي: قال العقيلي: لا يتابع على حديثه فإني لم أره في نسختي ولا أستبعده.
وقال ابن حزم في كتاب "الفرائض": مجهول.
٣٦٣٢ - (د ت س) عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع، الأنصاري، العدوي. وقيل: عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن رافع، وقيل: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن رافع، وقيل: إنهما اثنان (١)
قال البخاري في "التاريخ الكبير": وقال يونس بن بكير: عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع. وقال محمد بن سلمة: عبد الرحمن بن رافع.
وفي قول المزي: قال ابن حبان في كتاب "الثقات": عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، روى عن جابر، روى عنه هشام بن عروة. وقال في موضع آخر:
стр. 2437
عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن رافع بن خديج، كنيته أبو الفضل مات سنة إحدى عشرة ومائة.
روى عن أبيه، روى عنه سليط. نظر، يبين لك سياق كلام ابن حبان، قال: عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن رافع بن خديج، يروي عن أبيه وأبي رافع، وفي نسخة -بدل أبي رافع- أبو سعيد.
روى عنه سليط بن أيوب كنيته أبو الفضل، ثم قال: عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، روى عن جابر بن عبد اللَّه، روى عنه هشام بن عروة، ثم قال: عبيد اللَّه بن رافع بن خديج، يروي عن أبيه، روى عنه أهل المدينة، كنيته أبو الفضل، مات سنة إحدى عشرة ومائة، وهو ابن خمس وثمانين سنة.
وفي كتاب ابن القطان: فيه خمسة أقوال. وكيفما كان فهو من لا تعرف له حال ولا عين.
وفي قول المزي إثر حديثه عن أبي سعيد في بئر بضاعة: قال الميموني، عن أحمد: حديث "بئر بضاعة" صحيح. موهمًا أن تصحيحه إياه من هذه الطريق وليس كذلك؛ لأن أحمد إنما قاله في حديث بضاعة مطلقًا، والذي يشبه أنه يريد حديث سهل بن سعد لا هذا، وذلك أن ابن القطان لما رد حديث أبي سعيد لما قدمناه، قال: لحديث بئر بضاعة طرق هذا -يعني: حديث سهل- خيرها وأحسنها إسنادًا.
٣٦٣٣ - (بخ د س ق) عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن موهب، القرشي، التيمي، المدني، ويقال: عبد اللَّه بن عبد الرحمن، وهو ابن عم يحيى بن عبيد اللَّه (١)
ذكره أبو حاتم ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في كتاب "الثقات" زاد ابن خلفون: يقال: إنه مات سنة أربع وخمسين ومائة وهو ابن ثمانين سنة. قال: وهو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين، زاد ابن شاهين: ليس به بأس صالح.
وقال أحمد بن صالح: ثقة، وقال النسائي: ليس بذاك القوي.
وقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه.
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من المدنيين، قال: يكنى أبا محمد مات سنة
стр. 2438
أربع وخمسين ومائة وهو ابن ثمانين سنة وكان قليل الحديث.
وذكره العقيلي والساجي في جملة الضعفاء.
وفي كتاب ابن الجارود: ضعيف.
وفي "تاريخ القراب": يكنى: أبا محمد، ومات سنة أربع وخمسين ومائة، وهو ابن ثمانين سنة.
وفي "تاريخ البخاري الأوسط": كان ابن عيينة يضعفه.
٣٦٣٤ - (كن) عبيد اللَّه بن عبد الرحمن، وقيل: عبد اللَّه بن عبد الرحمن، وقيل: إنه ابن أبي ذباب، وقيل: ابن السائب بن عمر (١)
عن عبيد بن حنين وعنه مالك، كذا ذكره المزي لم يزد في أشياخه أحدًا وكذا هو بخطه في الحاشية (عمر) والصواب: (عمير) على ما رأيته بخط جماعة من الأئمة، منهم: الهروي، وابن الأبار، وابن الخراز وغيرهم.
وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن السائب بن عمير القارئ من أهل المدينة، يروي عن سعيد بن المسيب، وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، روى عنه ابن جريج، ونافع بن يزيد. وفي كتاب ابن أبي حاتم: عبيد اللَّه بن عبد الرحمن روى عن عبيد بن حنين، روى عنه مالك، ثم قال: عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن السائب، روى عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، روى عنه نافع بن يزيد، ثم قال: عبيد اللَّه بن عبد الرحمن عمير الأنصاري رأى سعيد بن المسيب سمع منه ابن إسحاق كذا فيه.
وكذا جعلهم البخاري ثلاثًا.
وفي "الثقات" لابن خلفون: عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن السائب بن عمير المدني شيخ مالك.
قال ابن عبد البر: هو ثقة.
٣٦٣٥ - (م ت س ق) عبيد اللَّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، المخزومي، مولاهم، أبو زرعة الرازي (٢)
стр. 2439
قال صاحب "الزهرة": روى عنه مسلم حديثين.
وقال ابن نقطة في كتاب "التقييد": حديثًا واحدًا.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: كان أحد أئمة الدنيا في الحديث مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة وترك الدنيا وما فيه الناس. توفي سنة ثمان وستين ومائتين.
وقال القراب: في وفاته اختلاف.
وقال ابن أبي حاتم: ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الرابعة أبو زرعة، كتب إليه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن إبراهيم: لا نزال في ذكرك بجميل حتى نكاد نفرط، وإن لم يكن فيك بحمد اللَّه إفراط، وإني أسمع من إخواننا القادمين علينا لما أنت عليه من العلم والحفظ فأسر لذلك.
وقال عمرو بن سهل: ما ولد من خمسين ومائة سنة مثل أبي زرعة.
وقال أبو زرعة: رأيت فيما يرى النائم كأني في مسجد النبي ﷺ ، وكأني أمسح يدي على موضع المقعد من منبره ﷺ الذي يليه ثم أمسكته، فعبره لي رجل من أهل سجستان فقال: أنت تعنى بحديث النبي ﷺ والصحابة والتابعين.
وَذُكِرَ أبو عبد اللَّه الطهراني وأبو زرعة عند أبي، فقال أبي: كان أبو زرعة أفهم من أبي عبد اللَّه وأعلم منه بكل شيء بالفقه والحديث وغيره.
وقال يونس بن عبد الأعلى: أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان، ودعا لهما بخير، وقال: بقاؤهما صلاح المسلمين.
وقال أبو زرعة: ذهب بي أبي إلى عبد الرحمن بن سعد الدشتكي فأقعدني على فخذه، وقال: أخرج يدك، فنظر إلى شقوق فيها، فقال لأبي: إن ابنك هذا سيكون له شأن، ويحفظ القرآن والعلم، وذكر أشياء.
وقال أبو زرعة: خرجت من الري المرة الثانية سنة تسع وعشرين، ورجعت سنة اثنتين وثلاثين في أولها، ثم خرجت إلى مصر فأقمت بها خمسة عشر شهرًا. وقال:
стр. 2440
أقمت في خرجتي الثالثة بالشام والعراق ومصر أربع سنين وستة أشهر.
حدثنا الحسن بن أحمد بن الليث، قال: سمعت أحمد بن حنبل، وسأله رجل فقال: بالري شاب، يقال له أبو زرعة فغضب أحمد، وقال: تقول شاب؟ كالمنكر عليه، ثم رفع يديه وجعل يقول: اللهم انصر أبا زرعة على من بغى عليه، اللهم عافه، اللهم ادفع عنه البلاء في دعاء كثير؛ فلما قدمت على أبي زرعة حكيت له ذلك وكتبت له الدعاء، فقال لي أبو زرعة: ما وقعت في بلية قط، فذكرت دعاء أحمد إلا ظننت أن البلية تفرج عني.
وكتب إليه عبد الرحمن بن عمر بن شبة من أصبهان: اعلم -رحمك اللَّه- أني ما أكاد أنساك في الدعاء لك ليلي ونهاري؛ أن يمتع المسلمون بطول بقائك، ولولاك لذهب العلم وصار الناس إلى الجهل، فاحمد اللَّه على ذلك.
وقال محمد بن مسلم: ما فاتني الدعاء لأبي زرعة في شيء من صلاة الفرائض منذ مات إلا أمس، فدعوت له بعد ما صليت. وسمعت أبا زرعة يقول: رأيت في المنام كأن عليّ ثوبًا له خطوط دقاق. قال ابن أبي حاتم: وتفسيره أن يشهر فاشتهر بالعلم والخير. قال: وقال لي بشر بن معاذ: لو أمكني أعطيت فيك وفي ابن مسلم مائة ألف لمنعكم من التحديث.
وكان أبو زرعة يقول: لو كان صحة بدن على ما أريد كنت أتصدق بمالي كله، وأخرج إلى طرسوس أو إلى ثغر من الثغور، وآكل من البقول وألزمها، ثم قال: وإني لألبس الثياب لكي إذا نظر الناس إلي لا يقولون ترك أبو زرعة الدنيا، ولبس الثياب الدون، وإني لآكل ما يقدم إلي من الطيبات والحلو لكي لا يقول الناس أن أبا زرعة لا يأكل الطيبات لزهده، وإني لآكل الشيء الطيب وما مجراه عندي ومجرى غيره من الآدم إلا واحد.
وقال ابن عبد البر: كان أحد الأئمة في علم الحديث، وأعلم الناس بحديث مالك وأحفظهم له، وكان أحمد بن حنبل وابن راهويه وهو تلميذ لهما يعظمانه ويثنيان عليه بالحفظ والفضل والقيام بالسنة.
٣٦٣٦ - (ع) عبيد اللَّه بن عبد المجيد بن عبيد اللَّه بن شريك، أبو علي الحنفي، أخو بكر وعمير وشريك (١)
стр. 2441
قال الصدفي: سألت أبا جعفر العقيلي عن عبيد اللَّه بن عبد المجيد؟
فقال: ضعيف هو أضعف إخوته، وكلهم ثقات غيره، أخوه عبد الكبير ثقة، وأخوه عبد الحميد ثقة.
وقال أحمد بن صالح: عبيد اللَّه بن عبد المجيد ثقة.
وكذلك قاله الدارقطني.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
وفي كتاب ابن الجوزي عن يحيى: ليس بشيء.
وقال ابن عبد البر: ليس به بأس عندهم.
وقال ابن قانع: ثقة مات بالبصرة.
٣٦٣٧ - (خ م ت س ق) عبيد اللَّه بن عبيد الرحمن، ويقال: عبد الرحمن أبو عبد الرحمن، الأشجعي، الكوفي، نزيل بغداد (١)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: كان راويًا للثوري، روى عنه أهل الكوفة.
وقال أحمد بن صالح: كان ثقة ثبتًا متقنًا، عالمًا بحديث الثوري، رجلا صالحًا، أرفع من روى عن سفيان، وأصحاب سفيان: الفريابي، ويحيى بن آدم، وأبو أحمد الأسدي، وقبيصة، ومعاوية، وهم ثقات كلهم وهم في الرواية قريب بعضهم من بعض، وأبو نعيم، ووكيع، والأشجعي، ويحيى، وعبد الرحمن، وأبو داود.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه ابن عبد الرحيم وغيره.
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، قال: قال عثمان -يعني: ابن أبي شيبة-: كان أثبت الناس في الثوري إذا أخرج كتابه.
وذكره ابن سعد في الطبقة السابعة من أهل الكوفة، فقال: أشجعي من أنفسهم، وكان ثقة.
٣٦٣٨ - (د ق) عبيد اللَّه بن عبيد، أبو وهب، الكلاعي، الشامي، الدمشقي (٢)
стр. 2442
قال ابن أبي حاتم: عبيد اللَّه بن عبيد أبو وهب الكلاعي الجشمي، وكان من أصحاب مكحول. روى أحمد بن حنبل والفضل الأعرج، عن هشام بن سعيد الطالقاني، عن محمد بن مهاجر، عن عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي، وكانت له صحبة، وهو وهم سمعت أبي يقول ذلك.
وفي "المراسيل": سمعت أبي يقول: أبو وهب الجشمي هذا ليست له صحبة، هو أبو وهب الذي يروي عن مكحول، واسمه عبيد اللَّه بن عبيد الكلاعي الشامي، وروى هذا الحديث -يعني: الذي رواه أحمد مرفوعًا-: "تَسَمُّوْا بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ (١) ". إسماعيل بن عياش، عن أبي وهب، عن مكحول قال: بلغنا أن النبيَّ ﷺ قال، وأدخل أبي هذا الحديث في "مسند الوحدان"، وأخبرنا بعلته، انتهى.
ذكر أبا وهب الجشمي غير واحد في الصحابة من غير تسمية، وجزم بعدم تسميته الحاكم أبو أحمد. فاللَّه أعلم أهما اثنان أو واحد؟
وفي "مسند يعقوب بن شيبة": عبيد اللَّه بن عبيد الحميري مجهول، روى عن أمه، قالت: حضرت عثمان.
ولما ذكره البخاري في "تاريخه" قال: عبيد اللَّه بن وهب.
وقال الرازيان: هو ابن عبيد بن وهب.
٣٦٣٩ - (خ م د س) عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، النوفلي، المدني (٢)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: روى عن عمر وعثمان. مات سنة خمس وتسعين، ثم أعاد ذكره في كتاب "الصحابة".
وقال ابن سعد: ولد عبيد اللَّه: الخيار وأمه أم ولد، وحميدة، وبنتًا أخرى.
стр. 2443
وفي قول المزي: قال خليفة بن خياط: مات في آخر ولاية الوليد بن عبد الملك. نظر، وذلك أن المزي ما ينقل كلام خليفة غالبًا إلا بوساطة ابن عساكر، ويطرح الواسطة على عادته، بيان ذلك أن الترجمة إن لم يذكرها ابن عساكر وذكرها خليفة لا يذكرها المزي، وما يمر له ذكر خليفة إلا إذا كانت الترجمة دمشقية وهذه الترجمة نقلها ابن عساكر على الوهم، وذلك أن خليفة بن خياط قال: في سنة خمس وتسعين على عادته في ذكر الذين لا يعرف وقت وفاتهم بالتحديد، وفي ولاية الوليد بن عبد الملك. مات ربيعة بن عباد الدئلي، وعباس بن سهل بن سعد الساعدي، وعبد اللَّه بن قتادة، وجعفر بن عمرو بن أمية الضمري آخر ولاية الوليد، وعبيد اللَّه بن عدي بن الخيار، وأبو سعيد المقبري، وثابت بن أبي قتادة، انتهى. واعتقد ابن عساكر أو المزي أن قوله آخر ولاية الوليد تعود على وفاة عبيد اللَّه، وليس جيدًا إنما هي عائدة على جعفر من دون من ذكره قبله وبعده، ويوضحه قول خليفة أيضًا في كتاب "الطبقات" في الطبقة الأولى من أهل المدينة: ومن بني نوفل بن عبد مناف بن قصي: عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار توفي زمن الوليد بن عبد الملك. ولما ذكر جعفرًا في الطبقات قال: مات سنة خمس أو ست وتسعين. يعني: آخر إمرة الوليد.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي المدنيين.
٣٦٤٠ - (ت ق) عبيد اللَّه بن عِكْراش بن ذؤيب بن حُرْقُوص بن جعدة، التميمي (١)
قال أبو جعفر العقيلي: قال البخاري: في إسناده نظر.
وقال الساجي: لا يكتب حديثه، وحدثني أبو زيد قال: سمعت العباس بن عبد العظيم يقول: وضع العلاء بن الفضل هذا الحديث: حديث "صدقات قومه"، الذي رواه عن عبيد اللَّه بن عكراش عن أبيه.
سمعت أبا صفوان يقول: ذهبت لأسأله عن هذا الحديث فسمعته يفتري على رجل، فلم أكتب عنه، قال أبو يحيى: كان هنا بالبصرة رجل لقيناه يقال له: النضر بن طاهر أبو الحجاج يحدث به عن عبيد اللَّه بن عكراش، وكان. . . .:
стр. 2444
إني لأرثي للكريم إذا غدا ... على طمع عند اللئيم يُطالبه
له كل يوم ترحة وعضاضة ... إذا ما انزوى أنف البخيل وحاجبُه
وأرثي له من مجلس عند بابه ... كمرثيتى للطرف والعلج راكبه
وقال ابن حبان لما ذكر عكراشًا: له صحبة، غير أني لست بالمعتمد على إسناد خبره.
وفي قول المزي: قال البخاري: لا يثبت حديثه. نظر؛ لأن الذي في "تاريخه" بخط جماعة تقدم ذكرهم: روى عنه العلاء بن الفضل، ولا يثبت ولم يزد شيئًا على هذا، واللَّه تعالى أعلم.
وقال أبو الحسن ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام": مجهول لا يعرف بغير هذا.
٣٦٤١ - (د ت ق) عبيد اللَّه بن علي بن أبي رافع، يقال له: عبادل، ويقال: علي بن عبيد اللَّه (١)
روى عن جدته سلمى أم رافع، ويقال: عمته. كذا هو مجود بخط المهندس، وقرأته على الشيخ في مواضع. وفيه نظر؛ لأن سلمى جدته هي أم أبي رافع لا أم رافع، وثبوت أبي هو الصواب.
ذكر ذلك أبو الحسن ابن القطان، وأنكر أيضًا هو وأبو محمد الإشبيلي أن تكون سلمى زوج أبي رافع أيضًا عمة لأحد من ولد أبي رافع، بل هي إما أم لهم أو جدة. قال أبو الحسن: أبو رافع أمه سلمى مولاة صفية بنت عبد المطلب، حديثها: "بيت لا تمر فيه". وزوجه سلمى مولاة النبي ﷺ .
وذكر ابن حبان في التابعيات له زوجة أخرى اسمها سلمى، فلا تكون أيضًا عمة لأحد من ولده بحال، واللَّه تعالى أعلم.
وصرح ابن حبان في كتاب "الثقات" بروايته عن جدته سلمى بنت قيس مولاة رسول اللَّه ﷺ ولها صحبة.
وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
стр. 2445
٣٦٤٢ - (ع) عبيد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عثمان، العمري، المدني، أخو عبد اللَّه وأبي بكر وعاصم (١)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: كان من سادات أهل المدينة، وأشراف قريش فضلا، وعلمًا، وعبادة، وشرفًا، وحفظًا، وإتقانًا. وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. مات سنة أربع أو خمس وأربعين ومائة.
وزعم المزي أن ابن سعد ذكره في الطبقة الخامسة من أهل المدينة، لم يزد شيئًا، والذي فيه -إن كان رآه-: أمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر، وولد رباحًا، وحفصًا، وبكارًا، وإسماعيل. ولما خرج محمد بن عبد اللَّه بن الحسن على أبي جعفر المنصور لزم عبيد اللَّه ضيعته، واعتزل فيها، ولم يخرج مع محمد، وخرج معه أخواه عبد اللَّه، وأبو بكر. فلما قتل محمد دخل عبيد اللَّه المدينة، فلم يزل بها إلى أن توفي سنة سبع وأربعين ومائة، في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة كثير الحديث حجة.
وفي قول المزي: تابعًا صاحب "الكمال" -فيما أرى- قال الهيثم بن عدي: مات سنة سبع وأربعين ومائة. نظر؛ لأن الذي رأيت في كتاب "الطبقات" للهيثم، "والتاريخ" بخط الأئمة ومقرؤهم: توفي سنة خمس وأربعين ومائة.
وفي كتاب القراب: توفي سنة ست وأربعين، قاله ابن المديني. وعن ابن عروة: سنة خمس وأربعين.
وكذا ذكره ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين.
ولما ذكره خليفة في الطبقة السادسة قال: توفي سنة خمس وأربعين، وعمر أخوه عبد اللَّه وكان أكبر منه سنًا بنحو ثلاث سنين. وفي "مسند يعقوب بن شيبة": سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يرو عبيد اللَّه عن أخيه عبد اللَّه شيئًا، وقد روى عنه أخوه عبد اللَّه.
وقال أحمد بن صالح: ثقة ثبت مأمون ليس أحد أثبت في حديث نافع منه.
وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد بن حنبل يُسأل، من أثبت الناس في نافع
стр. 2446
عبيد اللَّه أو مالك أو أيوب؟ فقدم عبيد اللَّه وفضله بلقاء سالم، والقاسم. قلت له: فمالك بعده؟ قال: إن مالكًا لثبت. قلت: فإذا اختلف مالك وأيوب؟ فتوقف، وقال: من يجترئ على أيوب، ثم عاد في ذكر عبيد اللَّه ففضله.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه ابن نمير، وابن عبد الرحيم، وأبو جعفر السبتي وذكر آخرين.
وفي كتاب "الثقات" لابن شاهين: عبيد اللَّه بن عمر، عن القاسم مشبك بالذهب.
ولما ذكر النسائي أصحاب الزهري الثقات على طبقات ست، فذكر الطبقة الأولى: مالك بن أنس، وزياد بن سعد، ومعمرًا، وابن عيينة، وعبد اللَّه بن أبي بكر، وصالح بن كيسان، وعقيلا، ويونس، والزبيدي، وشعيب بن أبي حمزة، ثم قال: الطبقة الثانية: عبيد اللَّه بن عمر بن حفص، وابن جريج، وذكر آخرين، ثم قال: سميت من روى عن الزهري الحديث والحديثين، ومنهم من روى عن الزهري الحديث والحديثين، ومنهم من روى أكثر من ذلك، ومنهم من هو أسن من الزهري: عبيد اللَّه بن عمر بن حفص، فذكر له حديثًا.
وذكر أبو نعيم الأصبهاني في كتاب "من روى عن الزهري من التابعين والأئمة الأعلام" جماعة من أهل المدينة، ثم قال: ومنهم عبيد اللَّه بن عمر العمري رأى أنس بن مالك، وأم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص.
حدثنا علي بن حميد، ثنا أسلم بن سهل، ثنا مقدم بن محمد، ثنا عمي القاسم، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن الزهري. وثنا محمد بن إسحاق القاضي، ثنا أبو عيسى السلمي، ثنا القعنبي، ثنا أبي وأبو ضمرة، عن عبيد اللَّه، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، فذكر حديثًا.
وفي "المراسيل" عن ابن معين: لم يسمع عبيد اللَّه بن عمر من عمرة شيئًا، وقال الحربي: لم يدرك عبيد اللَّه عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ لأن عبد الرحمن قد نظر مسروق.
وفي كتاب "الرد على الكرابيسيّ" لأبي جعفر الطحاوي: لم يسمع ابن عمر من نافع حديث: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ (١) "، إنما سمعه من ابن نافع عنه.
وقال الخليلي: حافظ متقن متفق عليه، روى عنه الأئمة الكبار.
стр. 2447
٣٦٤٣ - (خ م د س) عبيد اللَّه بن عمر بن ميسرة الجشمي، مولاهم، أبو سعيد، القواريري، بصري، نزل بغداد (١)
قال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري خمسة أحاديث، ومسلم أربعين حديثًا.
وقال ابن عساكر: ولد سنة خمسين ومائة، ومات يوم الخميس، لثنتي عشرة خلت من ذي الحجة.
وفي "تاريخ مطين": مات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين.
وفي كتاب القراب: يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة.
وقال ابن قانع: ثقة ثبت.
وقال أبو محمد ابن الأخضر: كان ثقة مأمونًا.
وذكره بن خلفون في "الثقات".
وقال السمعاني: كان ثقة حافظًا.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": عن القواريري: كانت جدتي قد أتى عليها مائة سنة وست سنين، وكان يأتيها القراء، فكان فيمن يأتيها الحسن بن أبي جعفر الجفري، وقد قبلني قبلا كثيرة وأنا ابن ست سنين، وحججت مع أبي سنة تسع وخمسين بعد موت أبي جعفر، ومات أبو جعفر سنة ثمان وخمسين وأنا ابن سبع سنين، وقال في سنة أربع وثلاثين ومائتين: أنا في إحدى وثمانين سنة.
٣٦٤٤ - (ع) عبيد اللَّه بن عمرو بن أبي الوليد، أبو وهب، الأسدي، مولاهم الرقي (٢)
قال أبو علي في "تاريخ الرقة": قال عبيد اللَّه بن عمرو: أتيت الأعمش فسلمت عليه، وانتسبت له فقلت: رجل من أصحابك من بني أسد فقرب ورحب وقال جميلا،
стр. 2448
قلت: أريد أن أسمع منك وآخذ بخطي. قال: نعم، فحدثني بعشرة أحاديث، فقلت: يا أبا محمد، إني قد تقدمت في طلب العلم، ولقيت عطاء بن السائب، وعبد الملك بن عمير، وجماعة من أصحابك، فأحب أن تعرف لي تقدمي، قال: فما حالك عندنا غير ذا. قال: فقمت غضبانًا، وقلت: ما لي فقر إليك، فقيل للأعمش: إن هذا صاحب زيد بن أبي أنيسة، وقد كتب عنه، وهو له صديق. فقال: ردوه، ردوه. فقال: للَّه أبوك ألا ذكرت لنا زيدًا. فقلت: قد تقربت إليك بما ظننت به أنفع لي عندك بالقرابة والعشيرة. فقال: إن زيدًا لي أخ وصديق، فحدثني بنحو من خمسين حديثًا، وما زلت أعرفها فيه حتى خرجت من الكوفة.
وقال عبيد اللَّه: كنا يومًا عند عبد الملك بن صالح، فقال: يا عبيد اللَّه؛ من آل محمد؟ قال: فقلت: كل من آمن بمحمد ﷺ .
قال أبو علي: سمعت أبا عمر هلالا يقول: سمعت أشياخنا يقولون: ولد عبيد اللَّه سنة إحدى ومائة، ومات سنة ثمانين ومائة.
وذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الرابعة من أهل حران.
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: كان راويًا لزيد بن أبي أنيسة، روى عنه أهل الجزيرة مات سنة ثمانين، وهو ابن ست وسبعين سنة، وخرج حديثه في "صحيحه".
وقال العجلي: ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه ابن نمير، وابن وضاح، وابن عبد الرحيم، وذكر آخرين.
وفي "تاريخ القراب": مات مدخل سنة ثمانين ومائة.
وقال المنتجيلي: كان ثقة عابدًا، وعن علي بن معبد قال: سألت أبا وهب، فقلت: يا أبا وهب، ما تقول في ديوانهم؟ فقال: إني لأرى كلامه يحرم، فكيف ديوانهم. وسمعته يقول زمن الرشيد: واللَّه إن هارون علي لهين، وإني لأحب بقاءه، وما يسرني أن يسمع هذا مني كل أحد، فيقولون: صلى بنا إمام جائر؛ ولبقاء إمام جائر، خير من الفتنة، قال علي: ومررت أنا وعبيد اللَّه على كاتب لعبد الحميد، وهو قاعد يسبح على بابه؛ فقال له عبيد اللَّه: ويلك لا تستح، فواللَّه ما رأيت التسبيح من في رجل أنقص منه في فيك.
وقال علي بن معبد: واللَّه ما رأيت فقيهًا أعقل منه -يعني: عبيد اللَّه بن عمرو-
стр. 2449
ولقد سمعته يقول لهارون: يا أمير المؤمنين، عليك برأي ذوي الأحساب؛ فإن رأيهم موافق لرأي أهل الدين.
ومات عبيد اللَّه سنة ثمانين، وقيل: سنة إحدى وثمانين ومائة.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
٣٦٤٥ - (خ) عبيد اللَّه بن عياض بن عموو بن عبد القارئ، حجازي، وهو أخو عروة فيما يقال (١)
قال أحمد بن صالح العجلي: مكي تابعي ثقة.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
٣٦٤٦ - (س) عبيد اللَّه بن فضالة بن إبراهيم، النسائي، أبو قُديد، وأخو أحمد (٢)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، ولو حلف حالف أنه غالب أحواله ينقل من غير أصل لما كان آثمًا. هذا الرجل لم يذكر وفاته من عند أحد، وذكر توثيقه من عند ابن حبان، ووفاته ثابتة عند ابن حبان، فدل ذلك على عدم نقله من الأصول، قال ابن حبان في كتاب "الثقات": مات سنة إحدى وأربعين ومائتين.
وروى حديثه في "صحيحه" عن الحسن بن سفيان عنه.
وقال مسلمة في كتاب "الصلة": نسائي ثقة.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٣٦٤٧ - عبيد اللَّه بن فضالة، الليثي (٣)
لا يعرف له مسند يصح، قتل يوم صفين، ذكره أبو موسى المديني.
وشيخ آخر اسمه:
٣٦٤٨ - عبيد اللَّه بن فضالة بن أبي أمية، العدوي، مولاهم (٤)
стр. 2450
روى عن بكر بن عبد اللَّه المزني.
قال البزار: هو أخو المبارك، والمفضل أولاد فضالة، وكلهم قد حدث، ولا بأس بهم. ذكرناهم للتمييز.
٣٦٤٩ - (م د س) عبيد اللَّه ابن القبطية الكوفي (١)
قال العجلي: ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: وثقه أبو جعفر السبتي، وابن عبد الرحيم، وذكر آخرين.
وفي "تاريخ البخاري": عبيد اللَّه ابن القبطية سمع أم سلمة، روى عنه عبد العزيز بن رفيع في الخسف، وقال لنا علي: ثنا يحيى، ثنا أبو يونس، ثنا مهاجر ابن القبطية، سمع أم سلمة نحوه، وقال لنا أبو نعيم وخلاد: ثنا مسعر، عن عبيد اللَّه ابن القبطية، عن جابر ابن سمرة في التشهد. وقال عبد اللَّه بن محمد: ثنا ابن عيينة، عن مسعر، عن مهاجر بن القبطية بهذا. وقال ابن حبان لما ذكره في "الثقات": هو من لخم، رهط عبد الملك بن عمير، وخرج حديثه في "صحيحه". وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، والحاكم.
٣٦٥٠ - (خ م د س) عبيد اللَّه بن كعب بن مالك الأنصاري، السلمي، أبو فضالة المدني، أخو عبد اللَّه وعبد الرحمن ومحمد ومعبد بني كعب بن مالك (٢)
قال ابن حبان في كتاب "الثقات" -الذي نقل المزي توثيقه من عنده-: سمع عثمان بن عفان ﵁.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة قال: أمه عميرة بنت جبير بن صخر بن أمية بن خنساء بن عبيد من بني سلمة، وولد أم أبيها، وخالدة، وأم عثمان،
стр. 2451
وأم بشر، وعميرة.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من أهل المدينة.
ومسلم في الطبقة الأولى.
ولما ذكره البخاري في "التاريخ" قال: عبيد اللَّه بن كعب بن مالك بن أبي القين.
ورد ذلك عليه الرازيان، وقالا: إنما هو ابن القين.
٣٦٥١ - (خ) عبيد اللَّه بن محرز (١)
قال البخاري: سمع منه أبو نعيم، قال: جئت بكتاب موسى بن أنس قاضي البصرة إلى الشعبي والقاسم.
وفي كتاب المزي: جئت بكتاب موسى إلى القاسم لم يذكر الشعبي.
٣٦٥٢ - (د ت س) عبيد اللَّه بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد اللَّه بن معمر، القرشي، التيمي، أبو عبد الرحمن البصري، المعروف بالعيشي، والعائشي، وبابن عائشة (٢)
كذا ذكره المزي. وفي كتاب "الفصيح" الئاني: يقال: عائشي، ولا يقال: العيشي.
وقال ابن حبَّان في كتاب "الثقات" -الذي قال المزي أنه ذكره فيهم-: عالمًا بأنساب العرب، حافظًا مستقيم الحديث، مع ذلك توفي ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، سنة ثمان وعشرين ومائتين. وقال الساجي -الذي نقل المزي بعض كلامه بوساطة الخطيب فيما أرى موهمًا نقل ذلك من الأصول-: قال الأثرم: ذكر عند أحمد بن حنبل، فقال: إنه لرجل استنقل الحديث عنه، كان يرى أولئك القدرية وأهل البدعة. قال الساجي: سمعت ابن المثنى يحدث عنه، ولم يحدث عنه بندار، قال الساجي: الذي وضعه عندهم ترك المباينة، ولم يكن يتصنع لأهل الحديث، وكان أجل من أن يوضع في هذا الكتاب، وإنما وضعناه لئلا يغلط عليه فينسب إلى بدعة.
وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري، وأبو علي الطوسي.
وقال مسلمة: قرشي من أنفسهم، يروي عنه من أهل بلدنا: ابن وضاح. وقال أبو
стр. 2452
علي الجياني: كان جوادًا فصيحًا أيَّدًا جميلا شاعرًا.
وقال ابن الكلبي: عائشة التي ينسب إليها هي جدته أم أبيه محمد، وكان عنده رقائق وفصاحة، وحسن خلق وسخاء.
وقال المرزباني: عبيد اللَّه ابن عائشة الراوية من شعره:
معارف لم نبل أخبارهم ... ولم يبلغوا أن يكونوا صديقا
بلونا كرائمهم ردهم فإما ... قريبا وإما سحيقا
وروى الغلابي أنهم دخلوا على ابن عائشة يعزونه عن بعض ولده، فقال:
يعزِّي المعزِّي ساعةً ثم ينقضي ... ونفس المعزَّى في أحرَّ من الجمر
لأنَّ المعزِّي إلفه في مكانه وإلف ... المعزَّى في ضريح من القبر
وفي "أخبار البصرة" لابن أبي خيثمة: لما خرجت المبيضة توارى محمد بن عبيد اللَّه الأنصاري فأنهوا إمارته واستقضوا عبيد اللَّه ابن عائشة، فأبى فأكرهوه، فقعد مرة أو مرتين، فلما انقضى أمر المبيضة ظهر الأنصاري فقعد في القضاء.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة السابعة من أهل البصرة قال: قد سمع أصناف حماد بن سلمة، وتوفي بالبصرة في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: كان من أهل الصدق والأمانة.
وفي "المعارف" لابن قتيبة، ويقال لابنه أيضًا: ابن عائشة.
وفي "النبل" لابن عساكر: ويقال: توفي سنة تسع وعشرين ومائتين.
وقال ابن قانع: ثقة.
وفي كتاب القراب: ثم مات في شهر رمضان من هذه السنة -يعني: سنة ثمان-: ابن عائشة، ومسدد، والقاسم بن سلام ماتوا في رمضان كلهم وبين ابن عائشة ومسدد والقاسم ستة عشر يومًا، مات القاسم ومسدد في يوم واحد عشر من هذا الشهر.
وقال الغلابي: ثنا سعيد بن واقد مستملي يزيد بن زريع في سنة سبع وعشرين ومائتين، ومات سنة ثمان مع ابن عائشة في يوم أو يومين.
وقال أبو محمد ابن الأخضر: كان أديبًا، فصيحًا، سخيًّا، حسن الخلق، غزير الأدب، عارفا بآثار الناس. صدوقًا.
وقال البغوي: مات بعد أنصرافه من العشر. وكان يخضب رأسه ولحيته.
وذكره خليفة بن خياط في طبقة الاثنى عشر من أهل البصرة.
стр. 2453
وفي "تاريخ الخطيب" قدم رجل البصرة فسأل عن أجود أهل البصرة، فقيل له: ابن عائشة. فسأل عنه فقيل: عليه دين، وقد حبس في داره. قال: فجاء الرجل فأعطى حاجبه رقعة يوصلها إليه فإذا بها مكتوب:
إذا كان الجواد له حجاب ... فما فضل الجواد على البخيل؟
فكتب ابن عائشة تحتها:
إذا كان الجواد عديم مال ... ولم يعذر تعلَّل بالحجاب
ولما عوتب على عطائه وخوف الفقر، قال: إني أريد أن اكون كما قال الشاعر:
وفتى خلا من ماله ... ومن المروءة غير خال
أعطاك قبل سؤاله ... وكفاك مكروه السؤال
وإذا رأى لك موعدا ... كان الفعال مع المقال
للَّه درّك من فتى ... كافيك من كرم الخصال
٣٦٥٣ - (عس) عبيد اللَّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمي (١)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: روى عنه الحجازيون وأهل العراق.
٣٦٥٤ - (ق) عبيد اللَّه بن مسلم، ويقال: ابن أبي مسلم الحضرمي، ويقال: عبيد اللَّه بن مسلم بن شعبة، ويقال: عبد اللَّه (٢)
وروى حصين بن عبد الرحمن، عن عبيد اللَّه بن مسلم الحضرمي، عن النبي ﷺ فلا أدري هو هذا أو غيره؛ كذا فرق النمري بينه وبين عبيد اللَّه بن مسلم القرشي الذي يروي عن النبي ﷺ في صوم الدهر. قال: وقال أبو نعيم: عن هارون، عن مسلم بن عبيد اللَّه، وقال بعضهم: ابن عبد اللَّه، عن أبيه، عن النبي ﷺ .
قال أبو عمر ابن عبد البر: عبيد اللَّه بن مسلم القرشي، ويقال فيه: الحضرمي مذكور في الصحابة، لا أقف على نسبه في قريش وفيه نظر، روى عنه حصين، وقد قيل: إنه عبيد بن مسلم الذي روى عنه حصين، فإن كان إياه فهو أسدي أسد قريش.
стр. 2454
وقال البغوي: عبيد بن مسلم، يقال: أدرك النبي ﷺ ، وروى من جهة حصين عنه حديثين مرفوعين، ثم قال: قال أبو هشام -يعني: الرفاعي-: يقال: إن هذين الحديثين لم يكونا إلا عند ابن فضيل الذي رواهما عن حصين.
وقال أبو أحمد العسكري: مسلم بن عبيد اللَّه القرشي لأبيه صحبة، روى عنه عبد اللَّه بن مسلم، روى عنه هارون بن سلمان الفراء. حدثنا محمد بن الحسين، ثنا أبو نعيم، ثنا هارون، حدثني مسلم بن عبيد القرشي، أن أباه أخبره أنه سأل النبي ﷺ عن صوم الدهر.
وذكر الترمذي في كتاب "الصحابة" مسلم القرشي والد عبيد اللَّه، وقال ابن حبان في كتاب "الصحابة": مسلم القرشي والد عبيد اللَّه له صحبة، وقال في كتاب أتباع التابعين: عبيد اللَّه بن مسلم القرشي يروي عن أبيه، روى عنه هارون بن سليمان عداده في أهل الكوفة، وقد قيل: مسلم بن عبيد اللَّه.
وفي كتاب ابن منده فيما ذكره ابن الأثير: عبيد اللَّه بن مسلم أبو مسلم، وقيل: مسلم بن عبيد اللَّه.
وذكره أبو نعيم الحافظ في حرف العين.
وذكره في حرف العين أيضًا ابن فتحون، وكذلك أبو القاسم الطبراني.
وقال أبو حاتم: عبيد اللَّه بن مسلم الحضرمي كانت له صحبة.
٣٦٥٥ - (خ م د س) عبيد اللَّه بن معاذ بن معاذ العنبري، أبو عمرو البصري، أخو المثنى (١)
قال معاذ بن المثنى: مات عمي عبيد اللَّه سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وكان عبيد اللَّه أسن مني. ذكره الصريفيني.
وقال ابن حبان: مات بعد المثنى.
وفي "تاريخ البخاري": أبو عمرو، وأبو عمر. ومات المثنى قبله.
وقال مسلمة: بصري ثقة.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" للباجي: قال إبراهيم بن الجنيد: سمعت ابن معين
стр. 2455
يقول: ابن أبي سمينة، وشباب، وعبيد اللَّه بن معاذ بن معاذ ليسوا أصحاب حديث، ليسوا بشيء، والمثنى بن معاذ لا بأس به.
وقال أبو داود: كتب أبو محمد ابن عبد الملك أن عبيد اللَّه مات في ذي الحجة سنة سبع وثلاثين.
وفي كتاب القراب: عن الحسين بن بسطام: مات عبيد اللَّه بن معاذ يوم الجمعة لأيام من ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين، وفي موضع آخر كان سمع من محمد بن معاذ عدة أحاديث.
وفي كتاب "النبل" لابن عساكر: مات سنة سبع، ويقال: ثلاث وثلاثين ومائتين.
ولما ذكر ابن قانع وفاته في سنة ثمان قال: هو ثقة.
وفي كتاب "الوفيات" للبغوي: مات بالبصرة سنة ثمان وثلاثين.
وقال أبو محمد ابن الأخضر: كنيته أبو عمرو. وقيل: أبو عمر.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وابن حبان.
وروى عنه أبو القاسم الطبراني فيما ذكره في كتاب الصريفيني.
وفي كتاب "الزهرة"روى عنه البخاري سبعة أحاديث، ثم روى في غيره عن أحمد بن محمد غير منسوب، وعن حماد بن أبي حميد عنه. وروى عنه مسلم مائة حديث وسبعة وستين حديثًا.
٣٦٥٦ - (ق) عبيد اللَّه بن مغيرة بن أبي بردة الكناني الحجازي، أخو عبد اللَّه، وقد ينسب إلى جده (١)
روى عن ابن عباس، روى عنه أبو شيبة يحيى بن عبد الرحمن الكندي، روى له ابن ماجه كذا ذكره المزي هنا، ولم يذكره في كتاب الأطراف، ولا ذكره أحد بترجمة مفردة -فيما علمت- من المشارقة، والمغاربة، وأظنه تصحيفًا واللَّه أعلم. فينظر.
٣٦٥٧ - (ت ق) عبيد اللَّه بن المغيرة بن معيقيب، أبو المغيرة، السبئي المصري (٢)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: روى عنه الليث بن سعد. قال: وجدّه