← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وقال أبو سعيد ابن يونس: الصواب عندي أنه توفي سنة ثلاث وستين، وكان يخضب بالحناء. انتهى. فهذا يوضح لك عدم نقل المزي من أصل، إذ لو كان كذلك لما اكتفى بنقله عن ابن يونس، أنه غزا القسطنطينية مع مسلمة سنة ثمان وتسعين، مقتصرًا على ذلك، واللَّه تعالى أعلم. وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة. وقال أبو حاتم الرازي لما سُئل عنه: من الثقات. كذا هو في غير ما نسخة، والذي قاله عنه المزي: ثقة، لم أره. فينظر. ٣١٣ - (تم س) إبراهيم بن هارون البلخي (١) قال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": لا بأس به. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": لا بأس به. ٣١٤ - (ت) إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري (٢) لنزوله الشجرة بذي الحليفة، قد ينسب إلى جده هانئ، فيما ذكره عبد الغني بن سعيد المصري. وقال أبو عبد اللَّه ابن البيع لما خرج حديثه في "مستدركه": شيخ ثقة من أهل المدينة. وقال أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث عن أبيه. وقال أبو نصر ابن ماكولا: روى عنه البخاري في "صحيحه". وكذا ذكره الصريفيني وغيره. وفي "مشيخة أبي أحمد بن عدي الجرجاني": عن أبي حامد أحمد بن حمدون، عن عبد اللَّه بن شبيب، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى الشجري، عن أبيه، عن ابن إسحاق. انقلب عليه، فيما أرى واللَّه أعلم، يحيى بن محمد، فقال: محمد بن يحيى، على أن في "تاريخ جرجان" لحمزة ما يعضد قول ابن عدي: وهو إبراهيم بن محمد بن يحيى،

стр. 282

يروي عن أبيه، وأبوه يروي عن ابن إسحاق. وذكر أبو عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن عبد اللَّه الحافظ: أن حامد بن حماد حدثه بنصيبين عن إسحاق بن سيار النصبي، ثنا عبد الجبار بن سعيد، عن يحيى -يعني: ابن محمد بن عباد بن هانئ الشجري-، عن ابن إسحاق، عن الزهري؛ فذكر حديثًا. وذكره أبو سعد السمعاني على الصواب كما أسلفناه، وقال: هو ضعيف. ٣١٥ - (ع) إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، تيم الرباب، أبو أسماء، الكوفي (١) قال أبو عمرو الداني في كتاب "الطبقات": وردت عنه الرواية في حروف القرآن. وقال ابن أبي خيثمة: ثنا الضحاك بن مسعود، ثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، قال: كان إبراهيم إذا سجد، تجيء العصافير فتنقر ظهره، كأنه جِدْم حائط. توفي سنة أربع وتسعين، قاله الواقدي، وقيل: سنة ثلاث وتسعين، ذكره إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: ثنا عبد اللَّه، ثنا أبي، ثنا علي بن جعفر الأحمر، ثنا أبو بكر ابن عياش، عن الأعمش، قال: سمعت إبراهيم التيمي يقول: مكثت ثلاثين يومًا ما طعمت طعامًا ولا شربت شرابًا إلا حبة عنب، ألزمني عليها أهلي فآذت بطني. قال: وأظنه قال: وما كنت أمتنع من حاجة أريدها. وثنا يحيى بن آدم، ثنا مفضل، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: ربما أتى عليَّ الشهر ما أزيد على التمر. وقال: قلت: شهر؟ ! قال: نعم، وشهرين. وفي "كتاب الآجري": قال أبو داود: مات وله أقل من أربعين سنة، فأخرج وطرح للكلاب. قال الآجري: وسمعت أبا داود يقول: مات إبراهيم والحجاج وسعيد بن جبير في سنة واحدة، وهي سنة خمس وتسعين. وفي كتاب "المدلسين" للكرابيسي: حدث التيمي عن زيد بن وهب شيئًا قليلا أكثرها مدلسة. وفي "كتاب الطبراني": ثنا أحمد بن صدقة، ثنا صاعقة، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا

стр. 283

عبد الجبار بن العباس، عن عمار الدهني، عن إبراهيم التيمي، قال: سمعت عبد اللَّه بن مسعود يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن منهم الضعيف والكبير وذا الحاجة". قال إبراهيم: وكان عبد اللَّه مع ذلك يمكث في الركوع والسجود. وقال: لم يروه عن عمار إلا عبد الجبار، تفرد به أبو أحمد. انتهى. يشبه أن يكون سقط بين عبد اللَّه وإبراهيم أبوه، على أني استظهرت بنسخة أخرى صحيحة، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو عبد الرحمن النسائي، وأبو داود، والترمذي: إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة، وكذلك قاله الدارقطني، وزاد: ولا من حفصة، ولا أدرك زمانها. وفي "كتاب عبد اللَّه عن أبيه أحمد بن حنبل": لم يلق أبا ذر. وقال شعبة: لم يسمع من أبي عبد اللَّه الجدلي. وقال المنتجالي: كوفي ثقة، رجل صالح، قال: وقال العوام: ما رأيته رافعًا رأسه إلى السماء قط، ولا ذاكرني بشيء من أمور الدنيا قط، وسمعته يقول: إن الرجل ليظلمني فأرحمه. قال المبرد: أخذه الشاعر فقال: [أحذ الكامل] إني غفرت لظالمي ظلمه ... وتركت ذلك له على علمي ما زال يظلمني وأرحمه ... حتى رسيت له من الظلم ولما طلب الحجاج إبراهيم بن يزيد التيمي والنخعي، اختفى النخعي ولم يختف التيمي، فحمل إليه فكان يطعمه الخبز بالرماد حتى قتله. وذكر لإبراهيم لعن الحجاج، فقال: ألا لعنة اللَّه على الظالمين. وعن الأعمش: أنه كان يواصل في الصوم شهرًا، فإذا كان عند إفطاره لم يزد على شربة من ماء، أو شربة من لبن، أو سويق. وقال جرير: فحدث المغيرة فقال: فإذا سمعت قراءته قلت: هذه قراءة رجل أكول. وقال أحمد بن حنبل: كان مرجئًا. وروى سفيان، عن أبيه، قال: سمعت التيمي يقول: إنما حملني على هذا المجلس -يعني: القصص- أني رأيت كأني أُقَسِّم ريحانًا بين الناس. فذُكر ذلك لإبراهيم النخعي فقال: إن الريحان له منظرٌ وطعم مر.

стр. 284

وقال الأعمش: خرج إبراهيم يمتار فلم يقدر على الطعام، فرأى سَهْلة حمراء، فأخذها ثم رجع إلى أهله، فقالوا: ما هذه؟ قال: هذه حِنطة حمراء. فكان إذا زرع منها شيئًا خرج سنبله من أصله إلى فرعه حبًّا متراكبًا. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: كان عابدًا صابرًا على الجوع الدائم، مات في حبس الحجاج سنة ثلاث وتسعين، وكان قد طُرحت عليه الكلاب لتنهشه. وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب "الثقات": كان رجلا صالحًا فاضلا، ومن المجتهدين في العبادة، إلا أنه تكلم في مذهبه. وفي كتاب "الطبقات" لابن سعد: كان سبب حبس التيمي أن الحجاج طلب إبراهيم النخعي، فجاء الذي يطلبه فقال: أريد إبراهيم بن يزيد. فقال التيمي: أنا إبراهيم بن يزيد، فأخذه وهو يعلم أنه أراد النخعي، فلم يستحل أن يدله عليه، فأتى به الحجاج فأمر بحبسه في الرماس، ولم يكن له ظل من الشمس ولا كن من البرد، وكان كل اثنين في سلسلة، فتغير إبراهيم، فجاءته أُمه وهو في الحبس فلم تعرفه حتى كلمها، فمات في السجن، فرأى الحجاج في منامه قائلا يقول له: مات في هذه الليلة في هذه البلدة رجل من أهل الجنة، فسأل هل مات الليلة أحد بواسط؟ قالوا: إبراهيم التيمي، قالوا: فلم ينزغ عنه الشيطان وأمر به، فألقي على الكناسة. وعن إبراهيم -يعني: النخعي-، وذكر التيمي فقال: أحسبه يطلب بقصصه وجه اللَّه تعالى، لوددت أنه انقلب كفافًا لا عليه ولا له. وقال همام: لما قص إبراهيم أخرجه أبوه يزيد. ٣١٦ - (ع) إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع (١) كذا نسبه يعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير"، والحافظ إسحاق القراب

стр. 285

في "تاريخه"، وقال: يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة. والمنتجالي، ويحيى بن معين، فيما ذكره عباس، وأبو العرب القيرواني، وأبو زرعة النصري في كتاب "التاريخ"، وابن حبان، وأبو داود، ومحمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير"، وخليفة بن خياط في كتابيه "الطبقات" و"التاريخ"، والكلبي في كتاب "الجمهرة" و"جمهرة الجمهرة"، و"الجامع لأنساب العرب"، وأبو عبيد القاسم ابن سلام، وابن دريد في كتاب "الاشتقاق الكبير"، وصاعد اللغوي، والبرقي في "تاريخه الكبير"، وابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير والأوسط"، وغيرهم من المؤرخين والنَّسابين. وفي كتاب "الأمالي" للسمعاني: إبراهيم بن يزيد بن عمرو بن ربيعة. وكذا ذكره البخاري في "تاريخه الكبير"، وابن حبان، وأبو حاتم الرازي، وأبو نصر الكلاباذي، والباجي. والذي قاله المزي: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، لم أَرَ معتمدًا قاله، واللَّه تعالى أعلم. وذكر المزي فيما أخبرني عنه غير واحد: أنه إذا قال عن شخص: روى عن فلان، يريد بذلك صحة سماعه منه، وقد زعم أن النخعي روى عن أبي عبد اللَّه الجدلي، وعلقمة، ومسروق. وأبى ذلك ابن أبي حاتم في كتاب "المراسيل"، فذكر: عن أحمد بن حنبل، ثنا حماد بن خالد الخياط، عن شعبة، قال: لم يسمع النخعي من أبي عبد اللَّه الجدلي حديث خزيمة بن ثابت في المسح، وفي رواية حرب عنه: لم يسمع منه مطلقًا، لم يقيده. ثنا علي بن الحسين الهسنجاني، قال: سمعت مسددًا يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي وأصحابه ينكرون أن يكون سمع إبراهيم من علقمة. انتهى. وفيه نظر لما نذكره بعد، ولما في البخاري من تخريجه لحديثه عنه. وفي (كتاب الحدود) من "الاستذكار" قال أبو عمر: ومراسيل إبراهيم عندهم صحاح. وفي كتاب "العلل الكبير" للترمذي: سمع النخعي حديث أبي عبد اللَّه الجدلي من إبراهيم التيمي، والتيمي لم يسمعه منه، إنما سمعه من عمرو بن ميمون.

стр. 286

وفي كتاب "السنن" لابن ماجه: وعمرو لم يسمعه منه، إنما سمعه من الحارث بن سويد عنه. وخرجه ابن حبان في كتابه الصحيح من حديث أبي عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن التيمي، عن الجدلي. وفي "سؤالات عبد اللَّه بن أحمد لأبيه": عن شعبة: ما لقي إبراهيمُ الجدليَّ. وذكر أبو عمر ابن عبد البر في كتابه "جامع بيان العلم"، وأبو الوليد الباجي في كتابه "الجرح والتعديل": عن شعبة: أن النخعي لم يسمع من مسروق بن الأجدع. وكذا ذكره أبو العرب والعجلي. وفي "كتاب ابن أبي حاتم"، عن ابن المديني: لم يلق النخعي أحدًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . قلت له: فعائشة؟ قال: هذا لم يروه عن سعيد ابن أبي عروبة، غير أبي معشر، عن إبراهيم، وهو ضعيف. وقد رأى: أبا جحيفة، وزيد بن أرقم، وابن أبي أوفى، ولم يسمع منهم. وعن ابن معين: أدخل إبراهيم على عائشة وهو صغير. وقال أبو حاتم: لم يلق أحدًا من الصحابة إلا عائشة، ولم يسمع منها، فإنه دخل عليها وهو صغير، وأدرك أَنَسًا ولم يسمع منه. وقال أبو زرعة: النخعي عن عمر مرسل، وعن علي مرسل، وعن سعد ابن أبى وقاص مرسل. وسمعت أبي يقول: إبراهيم النخعي عن عمر مرسل. وفي كتاب "علوم الحديث" لابن البيع: النخعي لم يَرَ ابنَ مسعود، ولم يدرك أحدًا من الصحابة ﵃ أجمعين. وفي "تاريخ البخاري الصغير": إبراهيم دخل على عائشة. وفي "العلل الكبرى" لابن المديني: لم يسمع النخعي ولا التيمي من علي، ولا من ابن عباس. وفي موضع آخر: أعلم الناس بعبد اللَّه بن مسعود أربعة، ولم يلقه منهم أحد: إبراهيم، وأبو إسحاق، والأعمش، والقاسم. وذكر البزار في كتابه "المسند" حديثًا للنخعي عن أنس: "طلب العلم فريضة على كل مسلم". وقال: لا يعلم إبراهيم أسند عن أنس إلا هذا الحديث.

стр. 287

وفي كتاب "الوهم والإيهام": إبراهيم النخعي عن أنس موضع نظر، على أن سِنه ووفاة أنس يقتضيان الإدراك. ولما ذكره البستي في كتاب "الثقات" قال: سمع من المغيرة بن شعبة، وأنس بن مالك، ودخل على عائشة، مولده سنة خمسين، ومات وهو ابن ست وأربعين سنة بعد موت الحجاج بأربعة أشهر. انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إن وفاة المغيرة على ما حكاه ابن حبان في كتاب "الصحابة" سنة خمسين، وقال: إن مولد النخعي سنة خمسين، وهو ذهول شديد، واللَّه تعالى أعلم. وتبعه على هذا الوَهْم جماعة؛ منهم صاحب "سير السلف" وغيره. وقال ابن خلفون: كان إمامًا من أئمة المسلمين، وفقيهًا من فقهائهم، وعَلَمًا من أعلامهم. وفي "كتاب ابن أبي حاتم": قال أبو زرعة: إبراهيم عَلَم من أعلام الإسلام، وفقيه من فقهائهم. وفي "تاريخ البخاري الأوسط": مات إبراهيم متواريًا ليالي الحجاج، فقال الشعبي: ما ترك بعده مثله لا بالكوفة، ولا بالبصرة، ولا بالمدينة، ولا بالشام. وقال حماد: بَشَّرْتُ إبراهيمَ بموت الحجاج فسجدَ. وقال الجاحظ: كان أعزب. وقال الطبري في "الطبقات": كان فقيهًا عالمًا. وفي "أخبار أبي عمرو ابن العلاء" لمحمد بن يحيى الصولي: قال يونس: أردت الشخوص إلى محمد بن سليمان بالكوفة، فقال لي أبو عمرو: حاجتي أن تعرف لي نسب إبراهيم النخعي، أهو صلبة أو مولى. فأخبرت محمد بن سليمان بذلك، فجمع كل من حقه أن يسأل عن مسألة، فأطبقوا أنه مولى، فلما رجعت أخبرت أبا عمرو بقالة النخع آل إبراهيم أحوج منه إلينا، حدثنا بذلك أبو خليفة، ثنا السرجي، عن أبي عبيدة، عنه به. وبنحوه ذكره أبو عبيدة في "المثالب". وفي كتاب "المكمل في بيان المهمل" للخطيب: لإبراهيم النخعي عن عبد الرحمن بن يزيد أحاديث عدة محفوظة. وفي كتاب "الطبقات" لمحمد بن سعد: قال ابن عون: وصفت إبراهيم لمحمد ابن سيرين، فقال: لعله ذاك الفتى الأعور الذي كان يجالسنا عند علقمة، هو في القوم

стр. 288

وكأنه ليس فيهم. وقال منصور: قال النخعي: ما كتبت شيئًا قط، ولأن أكون كتبت أحبّ إليَّ من كذا وكذا. وقال عبد الملك ابن أبي سليمان: رأيت سعيد بن جبير استُفتي، فقال: تستفتوني وفيكم النخعي. وقال سفيان، عن أبيه: ربما سمعت إبراهيم يعجب ويقول: احتيج إليَّ! احتيج إليّ! . وقال الأعمش: ما ذكرت لإبراهيم حديثًا قط إلا زادني فيه. وقال زبيد: ما سألت إبراهيم عن شيء قط إلا عرفت فيه الكراهية. وقال مغيرة: كنَّا نهاب إبراهيم هيبة الأمير. وقال طلحة: ما بالكوفة أعجب إليَّ من إبراهيم وخيثمة. وقال عاصم: كان أبو وائل إذا جاءه إنسان يسأله يقول: اذهب إلى إبراهيم فسله، ثم ائتني فأخبرني ما قال لك. وقال مغيرة: كره إبراهيم أن يستند إلى السارية. وقال أبو بكر ابن عياش: كان إبراهيم وعطاء لا يتكلمان حتى يُسألا. وقال ابن عون: كان إبراهيم يأتي السلطان فيسألهم الجوائز. وقال طلحة: كان إبراهيم يلبس حلة طرائف ويتطيب، ثم لا يبرح مسجده حتى يصبح، فإذا أصبح نزع تلك الحلة ولبس غيرها. وقال ابن أبجر: قال الشعبي: هو ميت أَفْقَهُ مِنِّي وأنا حيٌّ. قال ابن سعد: أجمعوا أنه توفي سنة ست وتسعين، وهو ابن تسع وأربعين لم يستكمل الخمسين، وبلغني أن يحيى بن سعيد القطان كان يقول: مات وهو ابن نيف وخمسين سنة. انتهى كلامه، وفيه نظر لما يأتي بعده. وقال أبو نعيم: كأنه مات أول سنة ست. وفي "كتاب الكلاباذي": وُلد سنة ثمان وثلاثين. وذكر أبو عمر في كتاب "التاريخ": أنه مات وهو ابن ست وأربعين سنة. وقال يحيى بن بكير: موته ما بين أربع وتسعين إلى ست وتسعين، وهو ابن ست وأربعين سنة.

стр. 289

وقال الفلاس: مات في آخر سنة خمس. قال: وسمعت وكيعًا يقول: مات وهو ابن نيف وخمسين. وقال الداني في "طبقات القراء": أخذ القراءة عرضًا عن الأسود وعلقمة، وروى القراءة عنه عرضًا الأعمش وطلحة. وفي "كتاب الآجري": قال أبو داود: رُئي إبراهيم بيده قوس يرمي حصن الكوفة مع مصعب بن الزبير. وقال الأعمش: ما رأيت أحدًا أرد لحديث لم يسمعه من إبراهيم. وقال الآجري: قلت لأبي داود: مراسيل إبراهيم أو مراسيل أبي إسحاق؟ قال: مراسيل إبراهيم. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": روى عن إبراهيم النخعي: طلحة بن مصرف، وعبيد المكتب، وسعيد بن مسروق، وإسماعيل السدي، وأبو قيس عبد الرحمن بن ثروان الأودي، وأشعث ابن أبي الشعثاء، وقيس بن مسلم الجدلي، وحبيب ابن أبي ثابت، وسلمة بن كهيل، وحصين بن عبد الرحمن، ويزيد بن الوليد، والحسن بن عمرو الفقيمي، وعمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي، وعامر الشعبي، والقعقاع بن يزيد، وزيد شيخ محاربي، ومُحل بن محرز الضبي، وعبد اللَّه بن يزيد، وجهم بن دينار، وسنان بن حبيب، ومسلم الأعور، وأبو العباس محمد، وإسماعيل ابن أبي خالد، ويزيد بن قيس، وميمون بن مهران، وسلمة بن المنهال، وعلي بن السائب، وأبو الجحاف داود ابن أبي عوف، والهزهاز، وإسماعيل بن رجاء، وسليمان بن يُسَيْر، وهنيدة امرأة إبراهيم، وأبو بلج، وأبو الهيثم عمار، وأبو حريز، وأبو عبد اللَّه الشقري - يعني: سلمة بن تمام، وأبو الربيع. قال: وروى عن: عمرو بن ميمون، وعتريس بن عرقوب، وسعيد بن وهب، والأسود بن هلال، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى، وتميم بن حذلم، وسعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس، ونباتة الجعفي. وفي كتاب "الوحدان" لمسلم: تفرد عن نهيك بن عبد اللَّه، وهو غير نهيك بن سنان، وزياد بن لبيد. وفي "تاريخ البخاري": لما قص إبراهيم أخرجه أبوه من داره، وقال: رأيت حذيفة وابن مسعود يكرهان هذا الأمر.

стр. 290

٣١٧ - (س) إبراهيم بن يزيد بن مَرْدَانبه (١) قال أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري في "التاريخ الأوسط": قال يحيى بن سليم: لا يحتجون بحديثه. وقال أبو الفرج ابن الجوزي: يروي عن رقبة بن مصقلة مناكير. ٣١٨ - (ت ق) إبراهيم بن يزيد الخوزي (٢) قال محمد بن سعد: له أحاديث وهو ضعيف. وفي "سؤالات عبد اللَّه بن علي بن المديني"، عن أبيه: ضعيف، لا أكتب عنه شيئًا. وفي "رواية محمد بن عبد اللَّه بن الجنيد"، عن البخاري: إذا قال سكتوا عنه؛ يعني: لا يحتجون بحديثه. وذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". وقال ابن عدي: وهو أصلح في باب الرواية من محمد بن عبد اللَّه بن عبيد بن عُمير. وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: سمعتهم لا يحمدون حديثه، ويضعفونه. وقال البرقي: كان يُتهم بالكذب. وقال النسائي في كتاب "التمييز": ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال عمرو بن علي الفلاس: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. ولما ذكره التميمي في كتاب "الضعفاء"، ذكر أن ابن معين قال فيه: ضعيف. وفي رواية الليث بن عبدة، عن ابن معين: ليس به بأس. وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بثقة. وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو حفص بن شاهين، والساجي، والعقيلي في كتاب "الضعفاء". وقال عبد اللَّه ابن أبي داود سليمان بن الأشعث: لين الحديث. وقال ابن السمعاني: روى عن عمرو بن دينار وأبي الزبير وغيرهما مناكير، وكان ضعيفًا.

стр. 291

وذكره يعقوب بن سفيان في (باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم). وقال علي بن الجنيد: متروك. قال أبو الحسن الدارقطني: منكر الحديث. وفي "المتفق" للخطيب: إبراهيم بن يزيد أربعة عشر رجلا. ٣١٩ - (د ت س) إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، أبو إسحاق السعدي، سكن دمشق (١) قال ابن حبان لما ذكره في كتاب "الثقات": العبدي. وخرج حديثه بعد ذلك في "صحيحه"، كان حَروري المذهب، ولم يكن بداعية، وكان صلبًا في السُّنة حافظًا للحديث، إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثنا عنه غير واحد، وهو ثقة. وقال ابن عدي: كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على علي ﵁. وقال السلمي عن الدارقطني: كان من الحُفاظ المصنِّفين والمخرجين الثقات، لكن كان فيه انحراف عن علي بن أبي طالب، اجتمع على بابه أصحاب الحديث، فأخرجت جارية له فروجة ليذبحها، فلم يجد من يذبحها، فقال: سبحان اللَّه! فروجة لا يوجد من يذبحها، وقد ذبح علي في ضحوة نيفًا وعشرين ألفًا. وقال النسائي: ثقة حافظ للحديث. وفي "تاريخ القدس": كان صلبًا في السنة حافظًا للحديث، توفي بعد سنة أربع وأربعين ومائتين. ونسبه ابن يونس في "تاريخ الغرباء" الذي نقل المزي وفاته عنه بوساطة ابن عساكر -فيما أظن- تميميًّا خراسانيًّا، واللَّه تعالى أعلم. وقال السجزي: وسألته؛ يعني: الحاكم، عن الجوزجاني، فقال: ثقة مأمون، إلا أنه طويل اللسان، وكان يستخف بمسلم بن الحجاج، فغمزه مسلم بلا حجة. وفي كتاب "الطبقات" للفراء: قال أبو بكر الخلال: كان جليلا جدًّا، كان أحمد

стр. 292

يُكاتبه ويكرمه إكرامًا شديدًا، وعنده عن أبي عبد اللَّه جزءان مسائل. ٣٢٠ - (خ م د ت س) إبراهيم بن يوسف بن إسحاق ابن أبي إسحاق السبيعي (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج هو والحاكم حديثه في "صحيحيهما". وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء. وقال علي بن المديني: ليس كأقوى ما يكون. وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: ضعيف. وذكره أبو العرب، والعقيلي، وابن شاهين، في جملة الضعفاء. وقال أبو أحمد ابن عدي: روى عنه: أبو غسان، وشريح، وأبو كريب، وغيرهم، أحاديث صالحة، وليس هو بمنكر الحديث، يكتب حديثه. والذي نقله المزي عنه: له أحاديث صالحة. لم أره لفظًا، واللَّه أعلم. ٣٢١ - (س) إبراهيم بن يوسف بن ميمون الماكياني، صاحب الرأي (٢) قال مسلمة الأندلسي في كتاب "الصلة": ثقة. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: قال أبو الحسن الدارقطني: ذكرته لعليك الرازي، فقال: ثقة ثقة. وفي "وفيات" ابن قانع: مات في صفر. وقال ابن حبان: مات سنة إحدى وأربعين في أولها. والذي نقله عنه المزي: مات سنة أربعين. يتثبت فيه، فإني لم أره فينظر. وقال الخليلي: كان شيخ بلخ ورئيسها. ٣٢٢ - (سي) إبراهيم بن يوسف الحضرمي (٣) جار أبي نعيم قاله ابن أبي حاتم، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، عن الهمداني، عنه. وفي "الوفيات" لابن قانع: مات سنة خمسين ومائتين.

стр. 293

وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: ليس بالقوي. وفي قول المزي: الحضرمي الكندي. نظر، لعدم اجتماعهما؛ لأن حضرموت هو: ابن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهر بن أيمن بن هميسع بن حمير، وكندة هو: ابن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن عريب بن زيد بن غيلان، واللَّه أعلم. ٣٢٣ - (س) إبراهيم بن يونس بن محمد، يعرف بحرمي (١) روى عنه: محمد بن المسيب بن إسحاق، فيما ذكره الشيرازي في كتاب "الألقاب". ولما ذكره أبو حاتمِ ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: يغرب. وقال النسائي فيما ألْفَيْته في "كتاب الصريفيني": لا بأس به. وفيه -أيضًا- روى عنه: أبو بشر الدولابي، وأبو علي الحسن بن محمد بن عبد اللَّه بن شعبة الأنصاري، وأبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد الكريم الرازي ابن أخي أبي زرعة الرازي، وغيرهم. من اسمه: أُبي، وآبي اللحم، وأبيض ٣٢٤ - (خ ت ق) أُبي بن الْعَبَّاس بن سَهل بن سَعد (٢) أُمه: جمال بنت جعدة بن مالك بن سعد السلمية، قاله ابن سعد. وقال أبو الحسن الدارقطني: هو قوي. وفي "سؤالات الحاكم" له: تكلموا فيه، ومع ذلك خَرَّج الحاكم حديثه في "صحيحه". وقال الساجي: ضعيف. وذَكَره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" من التابعين لروايته عن جده سهل، وأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةِ، ﵄. وقال البخاري فِيمَا حَكَاه عنه الدولابي: ليس بالقوي، وذكره أبو العرب في "جملة الضعفاء".

стр. 294

وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ليس بالقوي. وقال أبو جعفر العقيلي: له أحاديث لا يتابع على شيء مِنْهَا. وقال الإمام أحمد فِيمَا حَكَاه الخلال: مُنكر الحديث. وقال يحيى بن معين فِيمَا حَكَاه الدوري: ضعيف. وفي قول المزي: قال أبو بشر الدولابي: ليس بالقوي، نظر؛ لأن الدُّولابي لم يقله اجتهادًا؛ إِنَّمَا قاله تقليدًا للبخاري. فلا يحسن قول مَنْ قال: إِنَّ الدولابي قاله استقلالا؛ إلا بعد أَنْ يُبَين أنه قاله نقلا كَمَا أسلفناه، واللَّه تعالى أعلم. ٣٢٥ - (د ق) أُبَي بن عِمارة، بالكسر، وقيل: بضم العين، والأول أشهر (١) قال أبو حاتم ابن حِبَّان في كتاب "الصحابة": لست أَعْتَمد على إسناد خبره. وقال أبو الفتح الأزدي في الكتاب الْمُسَمَّى بـ "المخزون" تأليفه: حديثه ليس بالقائم، في مَتْنِه نظر، وفي إسناده نظر. وقال أبو أحمد العسكري في كتاب "الصحابة": قال بعضهم: ليس يصح له صُحبة، ونسبه عبسيًّا. وقال أبو حاتم الرَّازي: هو عندي خطأ، إِنَّما هو أبو أُبَي واسمه: عبد اللَّه بن عمرو ابن أم حرام، وقال: كذا رَوَاه ابن أبي عبلة، وذكر أنه رآه وسمع منه، وأدخله في "مُسند البصريين". ولما ذكره الفسوي في "جملة الصحابة" قال: أُبي بن عُمارة، ويُقال: عِمارة بكسر العين. وقال ابن يونس: لَمْ أَجد له حديثًا في أهل مصر. وقال البغوي: لا أعلم روى غيره، وقد اختلف في اسمه. وقال غير ابن أبي مريم: ابن عبادة. وفي "تاريخ الزبيدي": أُبَي بن عمارة، ويُقال: ابن سلامة. وقال الزمخشري في "المختلف والمؤتلف": له صُحبة.

стр. 295

وفي كتاب "النباتي" عن الأزدي أبي الفتح: لا يصح إسناده. وقال الحاكم في "المستدرك" وخرج حديثه: أُبي بن عمارة صحابي معروف، وهذا إسناد مصري لم ينسب واحد منهم إلى جرح. وقال أبو داود: هو ابن أخي عبادة بن الصامت. وقال أبو داود: اختلف في إسناده وليس بالقوي. وقال أبو زرعة عن أحمد: رجاله لا يعرفون، وفي موضع آخر: ليس بمعروف الإسناد. وقال البغوي: لا أعلم أُبَيًّا رَوَى غير حديث المسح. وقال الدارقطني: إسناده لا يثبت. وقال ابن حزم: خبره ساقط لا يثبت. وقال ابن الأثير: حديثه مَعْلول، وفي إسناده اضطراب، وهو غير مشهور. وقال الجوزقاني: حديثه باطل مُنكر. وفي "الاستذكار": حديثه لا يثبت، وليس له إسناد قائم. وفي قول المزي: رَوَى عنه أيوب بن قَطن، نظر، وإن كان ليس يَأْبَى عُذره هذا القول، والذي ذكره أبو داود، وابن حِبَّان، والبغوي، وابن ماجه وغيرهم، أن أيوب رَوَى عن عبادة، وعبادة رَوَى عن أُبي، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو عمر: لم يذكره البخاري في "التاريخ"، لأنَّهم يقولون إنه خطأ، وإِنَّما هو: أبو أُبي ابن أم حرام. وفي قول المزي: الكسر أشهر. يرده قول أبي عمر ابن عبد البر: الضم هو المشهور. وفي "كتاب حفيد القاضي أبي بكر محمد بن الفهم": أَخَذ عَنْهُ محمد بن السائب الكلبي نسب بني خزيمة وقال: أهمل التي وأنا غلام أرد الإبل مساء كل عشية. اهـ نساء بر عشن يضربن وجوههن ... ويقلن إن البر قال فهذا أبعد عقلي ٣٢٦ - (ع) أبَي بن كَعْبٍ (١)

стр. 296

قال البخاري في "تاريخه": يُقال: شَهد بدرًا مع النَّبِيِّ ﷺ . وقال عروة بن الزبير -فيما ذكره ابن سعد-: شهد بدرًا، والْمَشَاهد كلها، والعقبة الثانية. وفي كتاب "أنساب الخزرج" لشيخنا الحافظ الدمياطي رحمه اللَّه تعالى: هو أول مَنْ كتب للنبيِّ ﷺ عِنْدَ مَقْدِمه المدينة، وأول مَنْ كَتَبَ في آخر الكتاب: وكتب فلان ابن فلان، وكانت فيه شَرَاسة، وكان له من الولد: الطفيل، ومحمد، والربيع، والمنذر، وأُبِي أخو عقيل بن كعب. وفي "كتاب ابن الأثير": الأكثر أَنَّه مات فى خِلافة عمر. ٣٢٧ - (ت س) آبِي اللَّحْمِ (١) شهد خيبر مع النبي ﷺ ، وكان ينزل الصفيراء على ثلاثة أميال من المدينة، ولم ينزل المدينة، ذكره الواقدي والشيرازي. وقال المرزباني في "معجم الشعراء": آبي اللَّحم عبد اللَّه بن عبد الملك بن عبد اللَّه بن غفار، كان شريفًا، شاعرًا، جاهليًّا. وفي "كتاب ابن الأثير" قيل: اسمه عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك، وهو قديم الصحبة. وزعم ابن ماكولا أن اسمه الحويرث، وأنه قُتِلَ بحنين، ثُمَّ ذكر كلام ابن الكلبي أن من ولده الحويرث واسمه خلف، ثم قال: وكان هذا هو الأشبه وقد قاله غير واحد من العلماء تبعًا له فيما قلت أو استقلالا، واللَّه أعلم. وفي "كتاب الآمدي": لما طعن ابنه طعنة في بني ثعلبة بن سعد، قال أربد بن شريح الذبياني (٢): [الوافر] حَميتُ ذِمارَ ثَعلَبَةَ بنَ سَعدٍ ... بحف الحُثِّ إِذ دُعِيَت نزالِ وَأَدرَكَني ابنُ آبي اللَّحْمِ يَجري ... وَأُجري الخَيلَ حاجِزَةَ التَوالي بلغت مَجامِعَ الأحشاءِ مِنهُ ... بِمَفترقِ الوَقيعَةِ كَالهِلالِ فَإِن يَهْلَكَ فَذَلِكَ كانَ قَدري ... وَإن يبرأ فَإِنِّي لا أُبالي

стр. 297

٣٢٨ - (د ت ق) أبيض بن حَمَّال بن مَرْثَد بن ذي لُحيان -بضم اللام- ابن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر بن الأزد (١) كذا نسبه الكلبي في "الجامع". وفي "الإكليل" لابن أبي الدمية الهمداني: لُحيان بن عامر بن ذي العُبَير بن هصان بن شرحبيل بن معدان بن مالك بن أسلم بن زيد بن كهلان بن عوف بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سيار. وقال أبو سليمان بن زبر في "معرفة الصحابة": كان مُقدَّم أهل اليمن في المأربيين، ومأرب ناحية باليمن. وقال ياقوت: وهي كورة بين صنعاء وحضرموت، بالقُرب مِنْهَا ثنية في جبل قد بُنِيَ في وجهه مِمَّا يَلِي الفُصَا سد مُحْكَم يَمْنَع المياه، وهو غير مأرب القصر الذي كان باليمن، وقيل: بالعراق، الذي يقول فيه الشاعر: [البسيط] أما تَرَى مَأرِبًا ما كانَ أَخصبهُ ... وَما حَوالَيهِ مِن سورٍ وَبُنيانِ وقال الرشاطي: على ثلاثة أيام من صنعاء، وهي كثيرة العجائب. وقال المسعودي: مأرب نسبة للملك الذي كان يملك تلك البلدة. وفي "معرفة الصحابة" لأبي منصور الباوردي الحافظ: "كان بوجه أبيض قُوبَاء قد التقمت أنفه، فدعاه نبي اللَّه ﷺ فَمَسَح وجهه فلم يُمْس ذلك اليوم في وجهه أثر". من اسمه: أجلح، وأحزاب، وأحمر، وأحنف ٣٢٩ - (بخ ٤) أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّه، واسمه يحيى (٢) فيمَا ذَكَره الكلبي وغيره. فقول المزي: وقيل: اسمه يحيى غير جيد؛ لكونه قاله بصيغة التمريض.

стр. 298

وهو يحيى بن عبد اللَّه بن معاوية بن حسَّان بن معاوية بن وهب بن قيس بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كِندة، وزعم أبو عبيدة في كتاب "المثالب" أَنَّ جده كان نبطيًّا. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: سمعت يحيى يقول: هو صويلح. قال: وثنا الحسن بن علي قال: سمعتُ يزيد يقول: هو. . . كريم. وفي موضع آخر: قلت لأبي داود فأجلح، قال: أجلح دونه؛ يعني: دون مجالد. وفي موضع آخر: أجلح أَحيا من أشعب، وأجلح ضعيف. وفي موضع آخر: سمعت أبا داود يقول: أجلح فوق داود، وداود -يعني: الأودي- متروك. وفي موضع آخر: سُئل عنه وعن السري -يعني: ابن إسماعيل- فقال: السري متروك، ويحيى بن سعيد قد حدث عن أجلح. وقال ابن سعد: تُوفي بعد خروج محمد بن عبد اللَّه بن حسن، وكان ضعيفًا جدًّا. وقال العجلي: جائز الحديث، وليس بالقوي، وفي عِدَاد الشيوخ. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ولما ذكر المزي قول عمرو بن علي الفلاس: هو رجل من بجيلة، لم ينبه على أنه قول شاذ لا سلف له فيه، والمعروف ما أسلفناه. وقال الساجي: فيه ضَعْفٌ، وهو صَدُوقٌ. وقال أبو جعفر العقيلي: روى عن الشعبي أحاديث مضطربة لا يتابع عليها. وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء. وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو العرب في "جملة الضعفاء". وزعم البرديجي أنه من الأفراد. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة حديثه لين. وقال ابن حبان في كتاب "الضعفاء": كان لا يدري ما يقول، جعل أبا سفيان أبا الزبير. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات": تكلم في مذهبه، وهو عندي من أهل الطبقة الرابعة من المحدثين.

стр. 299

٣٣٠ - (د س ق) أَحْزَاب بن أَسِيدٍ (١) ذَكَره جماعة في التابعين؛ منهم: أبو سعيد ابن يونس بقوله: هو جاهلي، عِدَاده في التابعين. وقال البخاري، وأبو حاتم الرازي: روى عن أبي أيوب. زاد أبو حاتم واسم أبيه راشد، قال: وهو أصح. وأعاد ذِكره في كتاب "المراسيل" فقال: ليست له صُحبة. وابن حِبَّان ذكره في ثِقَات التابعين، وكذلك العجلي، لروايته عن أبي أيوب. وقال أبو سعد عبد الكريم بن أبي بكر السمعاني: أبو رُهْم هذا تابعي يروي عن أبي أيوب ابن خلفون في كتاب "الثقات" لما عده في التابعين. ٣٣١ - (د ق) أَحْمَرُ بْنُ جَزْءٍ -وَيُقَالُ: ابْنُ سَوَاءِ بْنِ جَزْءٍ- وَيُقَالُ: ابْنُ شهَاب بنِ جَزْء بنِ ثَعْلَبَةَ (٢) له حديث واحد كذا ذكره المزي. والذي قاله أبو أحمد العسكري: أحمد بن حزن، وابن معاوية: قاله أبو منصور الباوردي في كتاب "معرفة الصحابة" تأليفه وذكر له حديثين. وفي الكتاب "المخزون" للأزدي: أحمر بن معاوية بن جزي بن معاوية. وقال أبو الحسن الدارقطني: جزي بكسر الجيم والزاي. له حديثان فيما قاله الحافظ أبو سليمان ابن زبر في كتابه "معرفة الصحابة"، وهما: رأيتُ النَّبِيَّ ﷺ محتبيًا في ثوب واحد ليس عليه غيره، والثاني الذي زعم المزي أنه لم يرو غيره. وفي الصحابة جماعة يسمون أحمر؛ منهم: ٣٣٢ - أحمر بن سليم (٣)

стр. 300

٣٣٣ - وأحمر بن سواء (١) ٣٣٤ - وأحمر أبو عسيب (٢) ٣٣٥ - وأحمر بن معاوية (٣) ٣٣٦ - وأحمر مولى أم سلمة (٤) ٣٣٧ - وأحمر بن قطن (٥) ٣٣٨ - وأحمر بن مازن (٦) تَفَرَّد بذكره الهجري في "أَمَاليه". ٣٣٩ - (ع) الأحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ (٧) قال ابن حِبَّان لما ذكره في كتاب "الثقات": ذهبت إحدى عينيه يَوم الْحَرَّة، وشهد مع علي صفين ولم يشهد الجمل، قال: وسُمِّي أحنف؛ لأنه ولد أحنف، وقيل: إنه ولد ملتزق الإليتين حَتَّى شقتا، وأمه: حي بنت قرط بن مُرَّة بن ثعلبة بن زاهر بن سلامة بن عدي، وقبره بالقُرب مِنْ قبر زياد. وفي "معجم" المرزباني: اسمه صخر وهو الثبت، ويُقال: الضَّحَّاك، ويُقال: الحارث بن قيس بن معاوية بن حصين، ويُقال: حصن بن حفص، وبعضهم يسقطه. وهو القائل: [الطويل] إذا لم تزل تحدو إلى فضل عيشة ... ذللت فعن فضل المعيشة فاصدق دع الناس جبنا واغن إن كنت ... غانيًا بعيشك إِن الذل للمنتصف

стр. 301

وفي "تاريخ ابن مسكويه": بعثه عبد اللَّه بن عبَّاس سنة إحدى وثلاثين على مقدمته، فلقيه أهل هراة فهزمهم. قال أبو الفضل عبد المحسن بن عثمان بن غانم المعروف بـ (المخلص) في "تاريخ تنيس": مات سنة ثمان وستين. وفي "تاريخ المسبحي": وهو ابن تسعين سنة. وفي "تاريخ أصبهان" للحافظ أبي نعيم: أَنَّه قدم على عمر بن الخطاب بفتح تستر. وفي "الطبقات": تُوفي زمن مصعب، وهو صَلَّى عليه، ومَشَى في جنازته بغير رداء. زاد في "التعريف بصحيح التاريخ" وقال: هذا سيد أهل العراق. وقال المنتجالي: كان دَمِيمًا، قصيرًا، كوسجًا، أجدل، وهو بصري تابعي ثقة. والأجدل: الذي له خصية واحدة. وقال المديني: كان له ابن يُسمَّى بحرًا، ثُمَّ مات وانقرض عقب الأحنف من الذكور والإناث. وفي "المستوفى" لابن دحية: كان الأحنف في جملة أصحاب سجاح ثُمَّ تاب، واسمه قيس، ولم ير النَّبِي ﷺ بإجماع. وذكر المبرد جارية بن بدر لما قال الأحنف: قُوموا إلى سيدكم، وكان قدم مال أغر منه ابن الزافرة وهي أمه، وفيها يقول الأحنف: أنا ابن الزافرة أرضعتني ... بثدي لا أَجَدَّ ولا لئيم وفي كتاب "السرائر" للعسكري: كان الأحنف يُصَلِّي بالليل والسراج إلى جنبه، قال: فيُدْنِي أصبعه مِنْه، فإذا وجد حر النار قال: حس يا أحنف؛ أتذكر ذنب كذا؟ أتذكر ذنب كذا؟ قال: وكان عامة صلاتهِ بالليل دعاء. وفي "تاريخ سمرقند" للإدريسي: كان مِنْ أكابر التابعين، يُقال: إنه وُلِدَ مُستدير الدُّبر، وابْتَنَا بمرو الروذ قصرًا باقٍ إلى زماننا هذا يُعْرَف بقصر الأحنف، قالوا: وكانت لعلي بن أبي طالب بصفين قُبَّة، لا يدخل إليه فيها إلا الأحنف، وحُرَيثْ بن جابر الحنفي، ثَنَا أحمد بن محمد بن إبراهيم، أنبا محمد بن نصر، ثَنَا أبو كامل الجحدري، ثنا روح بن عطاء، ثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف، قال: سمعت كلام عمر وخطبته، وكلام عثمان وخطبته، وكلام علي وخطبته، فَمَا كان مِنْهُم أحد أعلم بما

стр. 302

يخرج من رأسه، ولا بِمَواضع الكلام من عائشة، وكذلك كان أبوها ﵃ أجمعين. وفي كتاب "العوران من الأشراف" للهيثم بن عدي، ومِنْهُم: أحنف بن قيس ذهبت عينه بسمرقند. وفي لطائف أبي موسى: وكان أصلع، مُتراكب الأسنان، مائل الذقن. وفي كتاب "العرجان" لعمرو بن بحر: كان الأحنف أحنف في رجليه جميعًا. ولم يكن له إلا بيضة واحدة، وضرب على رأسه بخراسان فماهت إحدى عينيه. وفي هذه الطبقة: ٣٤٠ - أحنف أبو يحيى الهلالي (١) يروي عن: ابن مسعود، ذكره البستي في "الثقات". ٣٤١ - وأحنف الكلبي (٢) أحد مَنْ دَعَا إلى بيعة يزيد بن الوليد، ذكره ابن عساكر. ٣٤٢ - وأحنف الجندي (٣) قال: صليت خلف الأئمة والخلفاء. روى عنه: أبو قبيل المعافري. ذكره ابن يونس في "تاريخ مصر"، وذكرناهم للتمييز. مَن اسمه: أحوص، وأخضر، وأخنس ٣٤٣ - (م د ت س) أَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ التيمُّي (٤) فيمَا ذكره ابن خلفون، عن ابن الأعرابي قال: وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. خرج ابن حِبَّان والحاكم حديثه في "صحيحيهما"، وقال البستي في كتاب "الثقات": كان متقنًا ورُبَّمَا وهم. ٣٤٤ - (ق) أحوص بن حكيم (٥)

стр. 303

قال أبو نعيم الفضل بن دكين: قال علي بن المديني: لا يكتب حديثه. وقال أبو بكر ابن عياش: قيل للأحوص: ما هذه التي تحدث بِهَا عن النَّبِيِّ ﷺ ؟ قال: أَوليس الحديث كله عن النبيِّ ﷺ . وقال السَّاجي: ضعيف عنده مَناكير. وقال محمد بن عبد اللَّه الموصلي: صالح. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجارود: يُحْتمل. وذكره أبو العرب القيرواني في "جُملة الضعفاء". وقال الدارقطني فيما ذكره ابن الجوزي: مُنكر الحديث. وقال أبو حاتم ابن حبان البستي: لا يعتبر بروايته. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". ٣٤٥ - (٤) الأخْضَرُ بْنُ عَجْلان الشَّيْبَانِي (١) قال البخاري: التيمي من بني تيم بن شيبان، وهو عم عبيد اللَّه بن شُمَيط بن عجلان. وقال أبو عاصم: رأيته طَحَّانًا. وذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في كتاب "الثقات"، وقال: كان حَنَّاطًا. وقال أبو الفتح الأزدي الموصلي: الأخْضَرُ بْنُ عَجْلان، عن أبي بكر، عن أنس لا يصح ضعيف. وزعم البرديجي أنه من الأفراد. وفي كتاب "العلل الكبير" للترمذي عن البخاري قال: الأخْضَرُ بْنُ عَجْلان ثقة. وفي "كتاب الدوري عن يحيى بن معين": ثقة ليس به بأس، وذكره ابن شاهين في "الثقات". ٣٤٦ - (فق) الأخنس بن خليفة الضبي (٢) خرج الحاكم حديثه في "المستدرك".

стр. 304

من اسمه: أدرع، وإدريس، وآدم ٣٤٧ - (ق) أَدْرَعُ السُّلَمِيُّ (١) كان في حرس النبي ﷺ . ذكره أبو عمر، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن الأثير، عن ابن منده. وفي "كتاب الصريفيني": تُوفي بالمدينة. ٣٤٨ - (فق) إِدْرِيس بن سِنَان اليماني، أبو إلياس الصنعاني، ابن بنت وَهْب بْن مُنَبِّهٍ، ووالد عبد المنعم (٢) خرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وقال البخاري في "الكبير": سمع همدان يعني: بَريد عمر بن الخطاب. وقال ابن حِبَّان لما ذكره في "الثقات": يتقى حديثه من رواية ابنه عبد المنعم عنه. وذكره أبو العرب في "الضعفاء"، وكذلك أبو القاسم البلخي. ٣٤٩ - (ق) إِدرِيسُ بنُ صُبيحٍ الأودِيُّ (٣) خرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وذكره ابن حِبَّان وابن شاهين في كتاب "الثقات". زاد ابن حِبَّان: ويخطئ على قِلَّته. ٣٥٠ - (ع) إِدْرِيس بن يزيد بن عَبد الرَّحْمَن الأودي (٤) ذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات". ولما ذكره أبو عمرو الدَّانِي في كتاب "طبقات القُرَّاء" قال: أخذ القراءة عن

стр. 305

عاصم، وروى عنه القراءة شيبة بن عبد الرحمن. وقال الآجري: سألت أبو داود عنه فقال: ثقة، وسمعت أحمد بن حنبل يقول: قال ابن إدريس: قال لِي شُعبة: كان أبوك يفيدني. ٣٥١ - (خ خد ت س ق) آدم بن أبي إياس، خراساني (١) نشأ ببغداد، ثقة، يُقال: إِنَّه كان مِمَّن يكتب عند شُعبة، وكان يُقْرئ القرآن. ذكره العجلي، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: كان وَرَّاقًا، وكان قصير القامة. وخرج هو والحاكم حديثه في "صحيحيهما". وفي "كتاب الزهرة": روى عنه البخاري مائة حديث وسبعة وسبعين حديثًا. وفي كتاب "مشايخ البخاري" لأبي أحمد ابن عدي: كان مِنَ الزُّهاد. وقال أبو إسحاق الحبال: اسم أبي إياس عبد الرحمن، ويُعرف بناهية. وفي "كتاب ابن أبي حاتم": سمعت أبي يقول: حضرت آدم وقال له رجل: سمعت أحمد بن حنبل، وسُئل عن شُعبة فقال: كان يُمْلي عليهم ببغداد ويقرأ، وأربعة أنفس يكتبون آدمُ منهم، فقال آدم: صدق، كنت سريع الخط فكنت أكتب، وكان الناس يأخذون من عندي، وقدم شُعبة بغداد فحدَّث بِهَا أربعين مجلسًا كل مجلس مائة حديث، فحضرت أنا منه عشرين مجلسًا ألفي حديث، وفَاتَنِي عشرون مجلسًا. وقال ابن سعد في "الطبقات الكبير": سمع مِنْ شُعبة سَمَاعًا كثيرًا صحيحًا. وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وقال الخطيب: هو مِنَ الْمَشْهورين بالسُّنَّةِ، شديد التمسك بِهَا، والحض على اعتقادها. وقال أبو نعيم: كان ثِقة، مأمونًا، مُتَعبدًا. وقال أبو حاتم الرازي: صدوق. وفي "سؤالات القاسم عن يحيى": ثقة ورُبَّمَا حَدَّث عن قوم ضُعفاء، وهو من عسقلان الشام لا عسقلان بلخ، قاله المديني في كتاب "أحاديث التابعين"، قال: وروى عن محمد بن نشر بالنون شامي، وروى عنه عيسى بن إبراهيم الفابِجَاني، وتُوفي في جمادى الآخرة سنة إحدى، وهو ابن نيف وتسعين سنة.

стр. 306

روى عن: عَبْدة في كتاب "الثواب" تأليفه، ومنصور بن ربيعة، وأبي مروان، وأبي حمزة، وأبي كثير، وأبي خالد، وأبي أيوب الجذري، وصالح بن رستم، وأبي الطيب، وأبي مالك النخعي، وأبي زكريا المقدسي، ومحمد بن الفضل، ومحمد بن كثير، وأبي معاوية المكفوف، وأبي عبد اللَّه الخليل بن عبد اللَّه، وشيخ من أهل الشام عن أبي بكر بن أبي مريم، وأبي داود الواسطي، وفرج بن فضالة، وأبي ياسر، وغياث، وضمرة، وعياش بن عباس، وعلي بن الفضل، ومحمد بن كثير، ومنصور بن ربيعة، وعبد اللَّه بن لهيعة، إِنْ صحً سَمَاعه مِنْهُ؛ لأني رأيته كثير الرواية عن أصحابه، ولم أره عنه إِلا في موضع واحد من "كتابه" فينظر. وعدي بن الفضل، وروح بن مسافر، ورجاء، وحَمَّاد بن زيد، وعبد الجبار بن محمد بن راشد، وأبي عُمر الصنعاني، وابن نمير، وعدي بن الفضل، وابن سمعان، وابنه عبيد بن آدم في كتاب "الحوائج" لابن خليل. وذكره الحافظ أبو عبد الملك بن أحمد بن محمد بن عبد البر في "تاريخ قرطبة" فقال: ثقة، روى عنه ابن وضاح. وقال السمعاني: كان ثقة حافظًا. ذكر الكَوْكَبيُّ في "أخباره": أَنَّه لَمَّا احْتَضر خَتَم القرآن، وهو مُسَجَّى، ثُمَّ قال: بحبي لك إلا رفقت بي لهذا المصرع، كنت أؤملك لهذا اليوم، كنتُ أرجوك، ثُمَّ قال: لا إله إلا اللَّه، ثُمَّ قضى. ٣٥٢ - (م ت س) آدمُ بن سُلَيْمَان (١) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وروى عنه يونس بن أبي إسحاق، فيما ذكره البخاري في "تاريخه الكبير"، روى له مسلم حديثًا واحدًا متابعة في "كتاب الإيمان"، كذا ألفيته في غير ما نسخة جيدة من "كتاب مسلم"، فإطلاق المزي تخريج مسلم له من غير تقييد فيه نظر. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وفي كتاب "التلخيص" للخطيب: روى خمسة أحاديث أو أربعة.

стр. 307

٣٥٣ - (خ س) آدم بن علي العجلي (١) ويُقال: البكري، ويُقال: الشَّيْبَاني. قال البخاري: بكري وعجلي واحد، وأَمَّا شَيْبان فليس مِنْهُم. وقال غيره: بكر بن وائل يجمع عجلا وشيبان، فإن شيبان هو: ابن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر، وعجل هو: ابن لحيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. فكل عجلي وشيباني يُقال له: بكري. انتهى كلامِ المزي. وفيه نظر، من حيث إنَّ البخاري لَمْ يخف عليه سِياقة هذه الأنساب، وإنَّمَا أَراد أَنَّ الثلاثة غير مُجْتمعة في نسب واحد، وهذه مسألة إجماع لا قائل بأنَّ شَخْصًا واحدًا يجتمع فيه هذه الثلاث قبائل إلا بحلف أو نزول وما أشبهه. والمزي فلم يورد على البخاري اجتماعهم وإِنَّمَا قال: كل منهم على حدة يُقال له: كذا فلا أدري ما فائدته؟ ! وقال ابن أبي حاتم: ثنا صالح بن أحمد، ثنا علي -يعني- ابن المديني قال: سمعت يحيى -يعني: ابن سعيد القَطَّان- وقلت له: أيهما أثبت أو أحبُّ إليك آدم بن علي أو جبلة بن سحيم؟ فقال: جبلة. ولما ذكره أبو حاتم بن حِبَّان في كتاب "الثقات"، قال: مات في ولاية هشام بن عبد الملك بن مروان، وخرج أيضًا حديثه في "صحيحه". وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال يعقوب بن سفيان: روى عنه الأئمة من الكوفيين، وهو ثقة. مَن اسمه: أربدة، وأرطاة، وأرقم، وأزداد، والأزرق ٣٥٤ - أرِبْدَةُ التميمي، ويُقال: أربد البصري، صاحب التفسير (٢) ذكره العجلي قال: هو تابعي، كوفي، ثقة.

стр. 308

ولما ذكره أبو حاتم ابن حِبَّان البستي في كتاب "الثقات" قال: أصله مِنَ البصرة، كان يُجالس البراء بن عازب. وفي عدول المزي عن تسميته التميمي هذا من عند أبي داود إلى الطبراني وهو أنزل درجة من أبي داود، لا سيما وهو المنفرد بروايته قصور، وذلك أن أبا داود نفسه سَمَّاه. قال الآجري: قلت لأبي داود ما اسم التميمي؟ قال أربدة. وقد سَمَّاه قبله مَنْ هو أقدم منه؛ وهو إسرائيل بن أبي إسحاق فيما ذكره ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير": ثنا أحمد بن حنبل، ثنا الزبيري؛ يعني: أبا أحمد، قال: سألت إسرائيل عن اسم التميمي؟ فقال: أربدة. وكذا ذكره أحمد في "تاريخه الصغير" رواية أبي نصر القزويني عنه. وكذا -أيضًا- رواه يحيى بن معين عن أبي أحمد، عن إسرائيل. وخرج أبو عبد اللَّه بن البيع حديثه في "مستدركه". وقال ابن البرقي: أربدة التميمي مجهول، روى عنه أبو إسحاق فاحتملت روايته، وهو يُسمَّى أربد. وذكره أبو العرب في "جملة الضعفاء". وسَمَّاه أبو حاتم الرَّازي -أيضًا- والبخاري في "تاريخه الكبير"، و"تاريخه الصغير"، وقال في "الأوسط": سَمَّاه شريك، وذكره في فصل: (مَنْ مات ما بين السبعين إلى الثمانين). وزعم البرديجي أنه اسم فرد. ٣٥٥ - (بخ د س ق) أَرْطَاةُ بن الْمُنْذر السَّكُونِيُّ (١) خرج الحاكم، وأبو حاتم ابن حِبَّان حديثه في "صحيحيهما"، وقال في "الثقات": مِنْ أَتْباع الأتباع، مات سنة ثنتين وستين ومائة. ثنا ابن جَوْصَا، ثنا يوسف بن سعيد بن سلم، سمعت محمد بن كثير يقول: ما رأيت أحدًا أعبد ولا أزهد ولا الخوف عليه أبين منه على أرطاة بن المنذر، ما دخلت عليه إلا ورأيت يديه هكذا على رأسه، ووضع يوسف على رأسه يديه.

стр. 309

وفي "تاريخ دمشق": وفد على عمر بن عبد العزيز ففرض له، وقال له: يا فتى؛ إِنِّي مُحَدثك بحديث، فذكر حديثًا. أنبا ابن الأكفاني، ثنا عبد العزيز، ثنا تمام الرازي، أنبا جعفر بن محمد، ثنا أبو زرعة في "تسمية شيوخ أهل طبقة وبعضهم أجل من بعض": أرطاة بن المنذر. وقال محمد بن أحمد بن البراء، قال علي بن المديني وسُئل عن أرطاة: روى عنه عبد القدوس، وروى عن: ضمرة بن حبيب فقال: لا أعرفه، هو مجهول. وقال أبو عبد الرحمن الأعرج: لَمْ أَرَ أرطاة قَطُّ يسعل ولا يعطس ولا بزق ولا يحك شيئًا من جسده ولا يضحك، قال: وإِنَّمَا عرِف موته حين حضره الموت أنه حَكَّ هذا عند أنفه، فكأن أصحابه أيسوا مِنْهُ حين حَكَّ. وعن أبي مُطيع: أَنَّ شيخًا من أهل حمص خرج يريد المسجد وهو يرى أنه قد أصبح، فإذا عليه ليل، فلما صار تحت القُبَّة سمع صوت الخيل على البلاط، فإذا فوارس قَدْ لَقِي بعضهم بعضًا، فسأل بعضهم بعضًا من أين قدمتم؟ قالوا: أَوَلَمْ تكونوا معنا؟ ! قالوا: لا. قالوا: قدمْنَا من جنازة البديل خالد بن معدان. قالوا: وقد مات! ما علمنا بموته، فمن استخلفتم بعده؟ قالوا: أرطاة بن المنذر، فلما أصبح الشيخ حدَّث أصحابه، فقالوا: ما علمنا بموت خالد؟ ! فلما كان نصف النهار قَدِمَ البريد من أنطرسوس بخبر موته. وقال بقية: كان أرطاة مِنَ الْحُكَمَاء، مات سنة ست وخمسين ومائة. وفي قول المزي: أدرك عبد اللَّه بن بُسر، وروى عن أبي الأحوص نظر؛ لأن ابن عساكر في "تاريخه" قال: حدَّث عن عبد اللَّه بن بسر وأبي الأحوص لم يفرق، وليس لقائل أَنْ يقول: لعلَّه اطَّلع على ذلك من خارج لأمرين: الأول: لم أر له فيه سلفًا فيما أعلم. الثاني: لو كان عنده لوجب عليه أَنْ يُبَيِّن مستنده؛ وإلا فلا يقبل قول أحد بغير تبيين مستنده، واللَّه أعلم. ثُمّ إِنِّي لا أعلمه نقل ترجمته من غير "كتاب ابن عساكر"، وابن عساكر عنده ما قدمْنَاه فينظر، وأصحاب "المراسيل" لم يتعرضوا إلا لروايته عن عبادة بن نسي فقط، قال أبو حاتم: لم يسمع مِنْهُ شيئًا. وقال الحاكم أبو أحمد: أنبا أحمد بن عمير، ثنا سليمان بن عبد الحميد، أنبا أبو

стр. 310

اليمان، أنبا أرطاة بن المنذر، وكان مِنْ أعبد الناس وأزهدهم. ولما ذكره أبو موسى المديني في كتاب "الصحابة" قال: قال عبدان: أرطاة بن المنذر السكوني له صُحبة. وقال: قال ابن عائذ عن أرطاة: لقد قتلتُ مع النبيِّ ﵊ تسعة من المشركين. ثُمَّ قال: قال عبدان: الصحيح لقيط بن أرطاة. قال أبو موسى: وهو الصحيح، وأرطاة بن المنذر يروي عن التابعين وأتباعهم، وهو من ثقات الشاميين. ٣٥٦ - (ق) أَرْقَم بن شُرَحْبِيل (١) قال أبو عمر ابن عبد البر: كان ثِقة جليلا، وذكر عن أبي إسحاق أنه كان يقول: أرقم مِنْ أشراف الناس ومن خيارهم. وفي "كتاب ابن أبي حاتم": قال أبو زرعة لما سُئل عنه: كوفي ثقة. وذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات". وفي رواية ابن البراء، عن علي بن المديني: لم يرو عنه غير أبي إسحاق. وفيه خدش لقول مَنْ قال: إنَّ أبا إسحاق لم يذكر سَماعًا منه. وقال ابن سعد: لا نعلمه روى عن علي شيئًا. وأما ما وقع في "كتاب أبي الفرج ابن الجوزي": أرقم بن أبي أرقم، وأسم أبي أرقم شرحبيل يروي عن ابن عباس، قال الرازي: مجهول، ففيه أمران: الأول: أَنَّ الرازي لم يقل هذا، إِنَّما قائله البخاري، فلعله من الناسخ. الثاني: أَنَّ أرقم بن أبي الأرقم المقول فيه: مجهول، لم يسم أحد أباه شرحبيل، إِنَّمَا سَمَّى الحاكم أباه زيدًا، وهي من فوائده، ولا أعلمها عند غيره رحمه اللَّه تعالى. قال: وكان يعرف بحطام الصفوف من شِدَّة بأسه، قُتِل بنيسابور أيام الرجفة. ثم هما اثنان: ابن شرحبيل عن ابن مسعود وابن عباس وهو المذكور أولا، وابن أبي الأرقم البصري روى عن علي وابن عباس، روى عنه حميد الحذاء، وثقه ابن حبان وغيره، وهو المجهول عند البخاري، كذا فرَّق بينهما هو وابن أبي حاتم وغيرهما. ويُشبه أَنْ يكون هذا مِنْ وَهم البصر لا وَهْم التصرف؛ لأن كلا مِنْهُمَا روى عن ابن

стр. 311

عباس والترجمتان مُتَلاصِقتان في التصنيف والخط فتداخلتا، واللَّه أعلم. وقد أشبعنا الكلام في هذا في كتابنا الْمُسَمَّى بـ "الاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء". وذكر أبو إسحاق الصريفيني وغيره أن الترمذي روى له، وأغفل ذلك المزي ولم ينبه عليه. ٣٥٧ - (مد ق) أَزْدَادُ الفَارِسِيُّ، مَوْلَى بُحَيْرِ بْنِ رَيْسَانَ (١) قال ابن أبي حاتم عن أبيه: حديثه مرسل. وفي "الاستيعاب": يُقال له صُحبة، وأكثرهم لا يعرفونه، ولم يرو عنه غير ابنه عيسى. وقال العسكري: من أهل اليمامة ذكر بعضهم في حديثه أنه أدركَ النبي ﷺ . وكذا قال يحيى بن العلاء، وكذا ذكره البغوي. ولما ذكره ابن حِبان في "الصحابة" قال: يُقال إنَّ له صُحبة إِلا أني لست بالمعتمد على خبر زمعة بن صالح. وخرج أحمد بن حنبل حديثه في "مسنده" اعتمادًا مِنْهُ على أن له صُحبة، وكذا فعله أبو يعلى، والحارث بن أسامة في آخرين. وفي "تاريخ البخاري": كان صاحب عدن، روى عنه عكرمة. وفي "الأوسط" لأبي القاسم روى عنه أيضًا هبيرة بن يريم. ٣٥٨ - (خد) الأزْرَقُ بْنُ عَلِي الحنفي (٢) قال الحاكم في ترجمة صالح بن محمد جزرة: روى عن الأزرق بن علي، ثم ذكر جماعة، وقال: هؤلاء كلهم من أتباع التابعين ما منهم مِنْ أحد إلا وقد روى عن تابعي، وخرج هو والحافظ البستي حديثه في "صحيحيهما". ٣٥٩ - (خ د س) الأزْرَقُ بْنُ قَيسٍ (٣)

стр. 312

ذكره ابن سعد في "طبقات البصريين"، وقال: كان ثقة إن شاء اللَّه تعالى. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: قلت -يعني: للدارقطني-: فالأزرق بن قيس؟ قال: ثِقة مأمون. وخرج ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم حديثه في "الصحاح"، ولما ذكره البستي في "الثقات" قال مات في ولاية خالد على العراق. وزعم بعضهم على ما رأيت في "كتاب الصريفيني" أنه بقي إلى حدود العشرين ومائة. وقال عباس بن محمد عن يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث. وذكره ابن شاهين في "الثقات". مَن اسْمُهُ: أزهر ٣٦٠ - (خ س) أَزْهَرُ بْنُ جَمِيل بن جناح، أبو محمد (١) ذكره أبو بكر أحمد ابن عمرو بن أبي عاصم في "تاريخه"، وكناه أبا الحسن. وقال الحافظ أبو عبد اللَّه بن منده: تُوفي سنة خمسين ومائتين. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث. وقال مسلمة بن قاسم في "كتابه": صدوق لا بأس به. وذكر الحافظان أبو علي الغساني وابن خلفون أَنَّ أبا داود رحمه اللَّه تعالى روى في كتاب (الزهد) من "سننه". وفي "كتاب الباجي": قال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ثقة. ٣٦١ - (خ م د ت س) أَزْهَرُ بن سَعْدٍ السَّمَّانُ (٢) روى عن حُميد الطويل، وولد سنة إحدى عشرة ومائة، ومات سنة سبع ومائتين، ابن حِبَّان في كتاب "الثقات"، وقيل: في شوال سنة ثلاث. ثم خرج هو والحاكم

стр. 313

حديثه في "صحيحيهما". وفي كتاب "التابعين" لأبي موسى المديني سنة ثلاث أو بعدها في شوال. وقال عبد الباقي بن قانع: ثِقة مأمون. وروى عنه الإمام أحمد في "مُسنده"، وأبو بكر ابن أبي شيبة، فيما ذكره ابن قاسم في "الصلة". وفي "تاريخ البخاري الكبير" قال عَفَّان: حدَّثَنِي خالد بن الحارث قال: سمعت ابن عون يقول: أزهر أزهر وسليم سليم. قال ابن الحارث: وكانا يشتريان حوائجه. وفي كتاب "العقد" لابن عبد ربه: كان أبو جعفر المنصور قبل أَنْ يَلِي الخلافة يجلس إلى أزهر السمان، فَلمَّا وَلِي الخلافة جاءه فقال: ما جاء بك؟ قال: فى اري مُسْتهدمة وعليَّ دينٌ فأعطاه اثني عشر ألفًا، ثم قال: لا تعد إلينا. فعاد في السنة الثانية، فقال: ما جاء بك؟ قال: مُسَلِّمًا. قال: أظنك طالبًا، فأعطاه اثني عشر ألفًا، وقال: لا تعد. فعاد في الثالثة، قال: ما جاء بك؟ قال: جئت عائدًا، قال: أظنك جئت طالبًا، فأعطاه اثني عشر ألفًا، وقال له: لا تعد. فعاد في الرابعة، فقال: ما جاء بك؟ قال: دعاء كنت سمعتك تدعو به، قال: لا تحفظه فإنه غير مُسْتَجاب فإني دعوت به أَلا تعود إليَّ فعدت، وأعطاه اثني عشر ألفًا، وقال: عُدْ مَتَى شئت فقد عجزت فيك والسلام، انتهى. وزعم عبد الدائم في "حُلى العلى" أن هذه جرت للمنصور مع رجل اسمه أزهر، قال: وليس هو بالسمان المحدث. وقال ابن أبي خيثمة، عن يحيى: أروى الناس عن ابن عون وأعرفهم به أزهر. وفي رواية إسحاق عنه، وقيل له: كيف حديثه؟ فقال: ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث. وفي "كتاب الباجي": قال عَفَّان: كان حَمَّاد بن زيد يُقَدِّم أزهر على أصحاب ابن عون، وكان عبد الرحمن بن مهدي يُقَدِّم أزهر. وقال الإمام أحمد بن حنبل: ابن أبي عدي له وَقَار وهيبة، وهو أحبُّ إليَّ من أزهر، كان ربما يُحَدِّث بالحديث فيقول: ما حدَّثت به. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: قال الصدفي: ثنا أحمد بن خالد ومحمد بن أحمد، قالا: حدَّثنا ابن وضاح، قال: سمعت أبا جعفر البستي يقول: أزهر السمان ثقة. وحدَّثني أبو الحسن محمد بن محمد بن عبد السلام، ثنا أبي، ثنا الغلابي قال: قال

стр. 314

يحيى بن معين: لم يكن أحد أثبت في ابن عون من أزهر السمان، وبعده سليم بن أخضر، وكان حسين بن حسن يحفظ حديث ابن عون. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال بهز بن أسد: كان حماد بن زيد يأمر بالكتابة عن أزهر. ولما ذكره أبو العرب في كتاب "الضعفاء" ذكر عن عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه أنه قال: ابن أبي عدي أحبُّ إليَّ من أزهر، هو أشبه بأهل الدين وأصح. وقال أبو موسى الزمن: قلت لحسين بن حسن مَنْ أحفظكم زمن ابن عون؟ فقال: أزهر. وفي كتاب "التعديل والتجريح" للعقيلي: له حديث مُنكر عن ابن عون. ٣٦٢ - (بخ د س ق) أَزْهَرُ بن سَعِيدٍ الْحَرَازِيُّ (١) روى عن أبي عمار المؤذن، قال محمد في "تاريخه الكبير" ولا يصح. وذكره الحافظ أبو حاتم ابن حبان في "الثقات"، وقال: روى عن: أنس بن مالك، وعمر، وأبي عبيدة. روى عنه: عبد اللَّه بن سالم الأشعري، وخرج أيضًا حديثه في "صحيحه". وقال أبو داود: كان يسب عليًّا. وفي موضع آخر: قال أبو داود: إِنِّي أبغض أزهر الحرازي، حدَّثت عن الهيثم بن خارجة، ثنا عبد اللَّه بن سلام الأشعري، عن أزهر قال: كنتُ في الخيل الذين سبوا أنس بن مالك فأتينا به الحجَّاج، وكان مع ابن الأشعث وكان يُحرِّض عليه، فقال: لولا أنك لك صُحبة؛ لضربت عُنقك، فختم يده. وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة. وقال أبو محمد ابن الجارود في كتاب "الضعفاء": كان يسب عليًّا. وخرج أبو عبد اللَّه بن البيع حديثه في "مستدركه". وقال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره ابن الجوزي: يتكلمون فيه. وقال ابن خلفون في "الثقات": تكلموا في مذهبه. وقال ابن وضاح: ثقة شامي. وأعاد المزي ذكره فيما بعد وقال: يُقال إنهما واحد. وكان الأليقُ بالْمُصَنِّف أن يذكر الكل في ترجمة واحدة، ويُنَبِّه على الخلاف فيها، واللَّه تعالى أعلم. وهو بفتح الحاء المهملة وبعد الراء زاي، نسبة إلى حراز بن عوف بن مالك بن

стр. 315

زيد بن سهل بن عمرو بن نفر بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن العون بن قطن بن عرب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن سبأ. ٣٦٣ - (ت) أَزْهَرُ بن سِنَان (١) قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: هو ثقة. وقال الإمام أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل وسأله عنه المروذي: حدَّث بحديث مُنكر في الطلاق، ولينه. وقال أبو أحمد ابن عدي: كان من زُهَّاد البصريين. وقال أبو غالب علي بن علي بن أحمد بن النضر الأزدي: ضَعَّفه علي بن المديني جدًّا في حديث رَوَاه عن ابن واسع. وقال السَّاجِي: فيه ضعف. وفي "كتاب ابن الجوزي" عنه: ضعيف الحديث وكأنَّه وهم، نبَّهْنَا عليه في كتاب "الاكتفاء". وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وذكره ابن شاهين في كتاب "الضعفاء والمتروكين" تأليفه. ٣٦٤ - (د س ق) أَزْهَرُ بن القاسم الرَّاسِبِي (٢) ذكره الحافظ أبو حفص بن شاهين، وابن خلفون في "جملة الثقات". زاد ابن خلفون: وفي "كتاب قاسم بن مسعدة الحجاري الأندلسي": أزهر بن قاسم ثقة. قال ابن خلفون: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. ٣٦٥ - (ت ق) أزهر بن مروان الرقاشي (٣) خرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة": ثقة، روى عنه من أهل بلدنا بقي بن مخلد. وقد أسلفنا أن رواية بقي عنه، توثيق له.

стр. 316

مَن اسْمُهُ: أسامة ٣٦٦ - (خ) أُسَامَةُ بن حَفْص الْمدنِي (١) روى عن: هشام بن عروة. قال المزي مُقَلدًا للالكائي: لم يذكره البخاري في "تاريخه". وهذا كما أنبأتك إنه في غالب أحواله يُقلد غيره ولا يراجع الأصول، إِذْ لَو فَعَل؛ لوجد غير ما قال اللالكائي، وعلم أن قوله ﵀ غير جيد؛ لأن البخاري ﵀ نصَّ على اسم هذا الرجل في "تاريخه الكبير" في آخر باب: (من اسمه أسامة) في غير ما نسخة، فقال: أسامة بن حفص المدني، عن هشام بن عروة سمع منه محمد بن عبيد اللَّه. وقال في أبو الفتح الأزدي: أسامة بن حفص المدني: ضعيف. فيمَا ذَكَره عنه ابن الجوزي. ٣٦٧ - (ق) أُسَامَةُ بن زَيْد بن أَسْلَم (٢) قال محمد بن سعد: كان كثير الحديث وليس بِحُجَّة، تُوفي بالمدينة في خِلافة أبي جعفر المنصور. والمزي نقل عنه زمانه زمن أبي جعفر فقط، فلو نقل من أصل؛ لرأى ما ذكرناه. وفي موضع آخر: كان كثير الحديث مستضعف، تُوفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. وقال أبو حاتم ابن حبان: كان واهيًا يَهِم في الأخبار فيرفع الموقوف ويصل المقطوع. وقال أبو أحمد ابن عدي: لم أجد له حديثًا مُنكرًا لا إسنادًا ولا مَتْنًا، وأرجو أنه صالح، وبنو زيد على أن القول فيهم: أَنَّهُم ضعفاء، أنهم يكتب حديثهم، ولكلِّ واحد منهم من الأخبار ما يحتمل ويقرب بعضهم من بعض في باب الروايات. وفي رواية أحمد بن أبي مريم عن يحيى: ضعيف يكتب حديثه. وفي رواية عباس: ليس بذاك وهو أصغر من الليثي. وفي رواية الهيثم بن طهمان: ليس في بني زيد ثقة،

стр. 317

وأسامة أثبتهم. وفي رواية أبي طالب عن أحمد: أسامة وعبد الرحمن متقاربان ضعيفان. وفي رواية عبد اللَّه: أَخْشَى أَنْ لا يكون ثِقة في الحديث. وقال أبو زيد القلوسي: سمعت علي بن المديني يقول: ليس في ولد زيد بن أسلم ثقة. وفي "تاريخ البخاري": ضعفط علي عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: وأَمَّا أَخواه أسامة وعبد اللَّه، فذكر عنهما صحة في نسخة: صلاحًا. وفي موضع آخر: وثقه علي وأَثْنَى عليه خيرًا. وفي "كتاب الساجي" عن أحمد: عبد اللَّه أرفعهم. وفي "كتاب العقيلي" عنه: أخشى أن لا يكون قويًّا في الحديث. وقال عمرو بن علي الفلاس: كان عبد الرحمن يُحَدِّث عنه. وذكره البرقي في كتاب "الطبقات" في باب: (الضعفاء من رُواة الحديث من أهل المدينة). وقال في موضع آخر: هو مدني مِمَّن يضعف ويكتب حديثه. ولما ذكره أبو العرب في كتاب "الضعفاء" قال: لا أعلم أحدًا وثَّقَه. وذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في باب: (من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم). وفي "كتاب ابن الجارود": وهو مِمَّن يحتمل حديثه. وذكره أبو القاسم البلخي في كتاب "الضعفاء". وفي "كتاب ابن الجوزي": ترك يحيى بن سعيد -يعني- القطان حديثه. وقال النسائي -في بعض النسخ-: ضعيف. وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: ضعيف قليل الحديث. وفي "كتاب أبي يعلى"، عن يحيى بن معين: أسامة أحسنهم حديثًا، يعني: أحسن إخوته. وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب "الثقات": أُسامة عِنْدِي في الطبقة الرابعة من المحدثين. ذكرهم -يعني أولاد زيد- أبو الفتح الأزدي فقال: ليس فيهم أحد مُنَّهم بشيء في دينه، ولا زائغ عن الحقِّ ولا بِدْعة تُذْكَر عنهم. وذكره ابن شاهين في الثقات.

стр. 318

٣٦٨ - (ع) أُسَامة بن زيد، الحب ابن الحب ﵄ (١) قال الشاعر - وهو أعور كلب، يذكر المزة التي احتلها أسامة (٢): [لطويل] إذا ذُكِرَتْ أرض لقوم بنعمة ... فبلدة قومي تزدهي وتطيبُ يأتِي بِهَا خالي أُسَامةُ منزلا ... وكان لخيرِ العالمين حبيبُ حبيبُ رسولِ اللَّه وابْنِ رديفه ... له ألفة معروفة ونصيب وقال أبو زكريا ابن منده: كان من الأرداف. وقال أبو حاتم ابن حبان في "معرفة الصحابة" تأليفه: مات سيدنا رسول اللَّه ﷺ وله عشرون سنة. وكذا ذكره ابن سعد. وفي "تاريخ أبي عبد الرحمن العتكي": وُلِدَ في السنة الرابعة من نبوته ﷺ . وفي "تاريخ المزة" لابن عساكر: كان ينزل المزة، ولم يلقه عمر قَطُّ إِلا قال: السلام عليك أيها الأمير، أمير أمره النبي ﷺ ثُمَّ لم ينزعه حَتَّى مات. ولما وُلي أبو بكر، قال أسامة: عليك بالبوادي، فكان كذلك إلى أَنْ صار إلى عشيرته، فكانت تحت لوائه إلى أَنْ قَدِم الشام على معاوية، فاختار لنفسه المزة فاقتطع فيها هو وعشيرته، وتُوفي بوادي القُرى وخلف ابنة له يُقال لَهَا: فاطمة. وقيل: تُوفي النبي وله ثماني عشرة فيما ذكر ابن أبي خيثمة في "تاريخه الأوسط" - رواية أبي محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن خلف. وفي "أمالي" أبي بكر بن السمعاني: تُوفي سنة أربعين بعد قتل علي. وفي "معرفة الصحابة" للبغوي: عن مصعب تُوفي آخر أيام معاوية بن أبي سفيان وكذا ذكره الواقدي. وفي كتاب "الاستيعاب" لأبي عمر ابن عبد البر: تُوفي سنة ثمان أو تسع وخمسين، وقيل: بعد قتل عثمان بن عَفَّان ﵃ بالجرف وحمل إلى المدينة. وفي كتاب "الطبقات" لابن سعد: وُلِدَ بمكة ولم يعرف إلا الإسلام للَّه، ولم يدن بغيره، وهاجر مع النبيِّ ﷺ -وفي نُسخة- وهو الصواب: هاجر مع أبيه. ولو أردنا أن نكتبَ فضائله وأخباره لجاءت جملة كثيرة.

стр. 319

وفي قول المزي روى عنه الحسن على خلاف فيه، فيه نظر؛ لأنَّ ابن المديني وأبا حاتم أنْكَرَا سماعه منه، ولا أعلم مثبته حَتَّى يكون خلافًا، ومطلق روايته عنه إذا جاءت، وكانت بغير صيغة التحديث لا تقتضي سَمَاعًا؛ حَتَّى ينص عليها إمام مُعْتمد. وقوله: روى عنه الزبرقان بن عمرو، وقيل: لم يلقه، غمط لحق قائله، وهو أبو القاسم ابن عساكر في كتاب "الأطراف"، والشيخ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي في كتاب "الأحكام" تأليفه. وأما إنكار المزي رواية أبان عنه فلا أعلم له سلفًا، واللَّه تعالى أعلم. وفي "الألقاب" للشيرازي: كان يُلقب ذا البُطين، قاله له النبي ﷺ . وفي "الكامل": حدثت أن أسامة قاول عمرو بن عثمان في أمر ضيعة، فقال عمرو: يا أسامة، أَتْأَنف أَنْ تكون مولاي؟ فقال أسامة: واللَّه، ما يسرني مولاي من النبيِّ ﷺ نسبك. ثم احْتَكَمَا إلى معاوية، فتقدَّم سعيد بن العاص إلى جانب عمرو يُلقِّنه الْحُجَّة، فتقدَّم الحسن بن علي إلى جانب أسامة، يُلقِّنه الْحُجَّة، فوثب عنه ابن أبي سفيان، فصار مع عمرو، ووثب الحسين فصار مع أسامة، فقام عبد الرحمن ابن أم الحكم يجلس مع عمرو، فقام عبد اللَّه بن عباس فجلس مع أسامة، فقام الوليد بن عتبة فجلس مع عمرو، فقام ابن جعفر فجلس مع أسامة، فقال معاوية: حضرت النبي ﷺ وقد أقطع هذه الضيعة لأسامة، فقضى للهاشميين بها. ٣٦٩ - (خت ٤) أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ (١) قال أبو حاتم ابن حبان لما ذكره في كتاب "الثقات": يُخْطِئ. وهو مُستقيم الأمر صحيح الكتاب، وأسامة بن زيد بن أسلم مدني واهٍ، وكانا في زمن واحد، إِلا أن الليثي أقدم، وكان يحيى بن سعيد يسكت عنه، وفي نُسخة يكتب عنه - مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وكان له يوم مات بضع وسبعون سنة. وفي كتاب "التجريح والتعديل" عن أبي الحسن الدارقطني: كان يحيى بن سعيد

стр. 320

حدث عنه ثم تركه، وقال: إنه حدَّث عن عطاء عن جابر، أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مِنَى كُلُّهَا مَنْحَرٌ" (١). فقال يحيى: اشهدوا أني قد تركت حديثه. زاد حمزة السهمي في "سؤالات الدارقطني" قلت: فمن أجل هذا احتجَّ به مسلم، وتركه البخاري. وفي "السؤالات الكبرى" للحاكم: وقد احتجَّ بِهِ البخاري. وخالف ذلك في كتاب "المدخل" فقال: رَوَى له مسلم كِتَابًا لعبد اللَّه بن وهب، والذي استدللت به في كَثْرة روايته له أنه عنده صحيح الكتاب، على أن أكثر تلك الأحاديث مُسْتَشهد بِهَا، أو هو مقرون في الإسناد، وقال البخاري: هو مِمَّن يحتمل. وخرج الحاكم، وابن حِبَّان، وأبو علي الطوسي حديثه في "الصحيح". وفي نُسخة من كتاب "الجرح والتعديل" للنسائي: ليس به بأس. وقال البرقي: هو مِمَّن يضعف وقال: قال لي يحيى: أنكروا عليه أحاديث. وقال ابن نمير: مدني مشهور. وقال العجلي: ثقة. ولما ذكره أبو العرب في كتاب "الضعفاء" قال: اختلفوا فيه، وقيل: ثقة، وقيل: غير ثقة. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: صالح، إِلا أَن يحيى أمسك عنه بآخرة. وفي قول المزي: روى له مسلم. نظر، لما ذكره الحافظ أبو الحسن بن القَطَّان في كتاب "الوهم والإيهام" من أَنَّ مُسلمًا رحمه اللَّه تعالى لَمْ يَحْتَج به إِنَّما روى له استشهادًا كالبخاري، وأقرَّه على ذلك ابن المواق، قال أبو الحسن: وهو مُخْتلف فيه. وقال يعقوب بن سفيان: وهو عند أهل المدينة من أصحابنا ثقة مأمون. وعِلَّة يحيى في تركه غير عِلَّة أحمد وهي: ما ذكره عمرو بن علي في "كتابه" قال: كان يحيى ثَنَا عنه ثُمَّ تَرَكه، قال: يقول: سمعت سعيد بن المسيب على النكرة لما قال. قال ابن القَطَّان: وهذا لعمري، أمر مُنكر كَمَا ذكر، فإنه بذلك يُسَاوي شيخه ابن شهاب، وذلك لا يصح له واللَّه تعالى أعلم.
следующие страницы →