مَن اسْمُهُ: أسامة
٣٦٦ - (خ) أُسَامَةُ بن حَفْص الْمدنِي (١)
روى عن: هشام بن عروة.
قال المزي مُقَلدًا للالكائي: لم يذكره البخاري في "تاريخه".
وهذا كما أنبأتك إنه في غالب أحواله يُقلد غيره ولا يراجع الأصول، إِذْ لَو فَعَل؛ لوجد غير ما قال اللالكائي، وعلم أن قوله ﵀ غير جيد؛ لأن البخاري ﵀ نصَّ على اسم هذا الرجل في "تاريخه الكبير" في آخر باب: (من اسمه أسامة) في غير ما نسخة، فقال: أسامة بن حفص المدني، عن هشام بن عروة سمع منه محمد بن عبيد اللَّه. وقال في أبو الفتح الأزدي: أسامة بن حفص المدني: ضعيف. فيمَا ذَكَره عنه ابن الجوزي.
٣٦٧ - (ق) أُسَامَةُ بن زَيْد بن أَسْلَم (٢)
قال محمد بن سعد: كان كثير الحديث وليس بِحُجَّة، تُوفي بالمدينة في خِلافة أبي جعفر المنصور. والمزي نقل عنه زمانه زمن أبي جعفر فقط، فلو نقل من أصل؛ لرأى ما ذكرناه.
وفي موضع آخر: كان كثير الحديث مستضعف، تُوفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. وقال أبو حاتم ابن حبان: كان واهيًا يَهِم في الأخبار فيرفع الموقوف ويصل المقطوع.
وقال أبو أحمد ابن عدي: لم أجد له حديثًا مُنكرًا لا إسنادًا ولا مَتْنًا، وأرجو أنه صالح، وبنو زيد على أن القول فيهم: أَنَّهُم ضعفاء، أنهم يكتب حديثهم، ولكلِّ واحد منهم من الأخبار ما يحتمل ويقرب بعضهم من بعض في باب الروايات.
وفي رواية أحمد بن أبي مريم عن يحيى: ضعيف يكتب حديثه. وفي رواية عباس: ليس بذاك وهو أصغر من الليثي. وفي رواية الهيثم بن طهمان: ليس في بني زيد ثقة،
стр. 317
وأسامة أثبتهم.
وفي رواية أبي طالب عن أحمد: أسامة وعبد الرحمن متقاربان ضعيفان. وفي رواية عبد اللَّه: أَخْشَى أَنْ لا يكون ثِقة في الحديث. وقال أبو زيد القلوسي: سمعت علي بن المديني يقول: ليس في ولد زيد بن أسلم ثقة.
وفي "تاريخ البخاري": ضعفط علي عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: وأَمَّا أَخواه أسامة وعبد اللَّه، فذكر عنهما صحة في نسخة: صلاحًا. وفي موضع آخر: وثقه علي وأَثْنَى عليه خيرًا.
وفي "كتاب الساجي" عن أحمد: عبد اللَّه أرفعهم.
وفي "كتاب العقيلي" عنه: أخشى أن لا يكون قويًّا في الحديث. وقال عمرو بن علي الفلاس: كان عبد الرحمن يُحَدِّث عنه.
وذكره البرقي في كتاب "الطبقات" في باب: (الضعفاء من رُواة الحديث من أهل المدينة). وقال في موضع آخر: هو مدني مِمَّن يضعف ويكتب حديثه. ولما ذكره أبو العرب في كتاب "الضعفاء" قال: لا أعلم أحدًا وثَّقَه.
وذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في باب: (من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم).
وفي "كتاب ابن الجارود": وهو مِمَّن يحتمل حديثه.
وذكره أبو القاسم البلخي في كتاب "الضعفاء".
وفي "كتاب ابن الجوزي": ترك يحيى بن سعيد -يعني- القطان حديثه. وقال النسائي -في بعض النسخ-: ضعيف. وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: ضعيف قليل الحديث.
وفي "كتاب أبي يعلى"، عن يحيى بن معين: أسامة أحسنهم حديثًا، يعني: أحسن إخوته.
وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب "الثقات": أُسامة عِنْدِي في الطبقة الرابعة من المحدثين. ذكرهم -يعني أولاد زيد- أبو الفتح الأزدي فقال: ليس فيهم أحد مُنَّهم بشيء في دينه، ولا زائغ عن الحقِّ ولا بِدْعة تُذْكَر عنهم. وذكره ابن شاهين في الثقات.
стр. 318
٣٦٨ - (ع) أُسَامة بن زيد، الحب ابن الحب ﵄ (١)
قال الشاعر - وهو أعور كلب، يذكر المزة التي احتلها أسامة (٢): [لطويل]
إذا ذُكِرَتْ أرض لقوم بنعمة ... فبلدة قومي تزدهي وتطيبُ
يأتِي بِهَا خالي أُسَامةُ منزلا ... وكان لخيرِ العالمين حبيبُ
حبيبُ رسولِ اللَّه وابْنِ رديفه ... له ألفة معروفة ونصيب
وقال أبو زكريا ابن منده: كان من الأرداف. وقال أبو حاتم ابن حبان في "معرفة الصحابة" تأليفه: مات سيدنا رسول اللَّه ﷺ وله عشرون سنة. وكذا ذكره ابن سعد.
وفي "تاريخ أبي عبد الرحمن العتكي": وُلِدَ في السنة الرابعة من نبوته ﷺ . وفي "تاريخ المزة" لابن عساكر: كان ينزل المزة، ولم يلقه عمر قَطُّ إِلا قال: السلام عليك أيها الأمير، أمير أمره النبي ﷺ ثُمَّ لم ينزعه حَتَّى مات.
ولما وُلي أبو بكر، قال أسامة: عليك بالبوادي، فكان كذلك إلى أَنْ صار إلى عشيرته، فكانت تحت لوائه إلى أَنْ قَدِم الشام على معاوية، فاختار لنفسه المزة فاقتطع فيها هو وعشيرته، وتُوفي بوادي القُرى وخلف ابنة له يُقال لَهَا: فاطمة. وقيل: تُوفي النبي وله ثماني عشرة فيما ذكر ابن أبي خيثمة في "تاريخه الأوسط" - رواية أبي محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن خلف.
وفي "أمالي" أبي بكر بن السمعاني: تُوفي سنة أربعين بعد قتل علي. وفي "معرفة الصحابة" للبغوي: عن مصعب تُوفي آخر أيام معاوية بن أبي سفيان وكذا ذكره الواقدي.
وفي كتاب "الاستيعاب" لأبي عمر ابن عبد البر: تُوفي سنة ثمان أو تسع وخمسين، وقيل: بعد قتل عثمان بن عَفَّان ﵃ بالجرف وحمل إلى المدينة.
وفي كتاب "الطبقات" لابن سعد: وُلِدَ بمكة ولم يعرف إلا الإسلام للَّه، ولم يدن بغيره، وهاجر مع النبيِّ ﷺ -وفي نُسخة- وهو الصواب: هاجر مع أبيه. ولو أردنا أن نكتبَ فضائله وأخباره لجاءت جملة كثيرة.
стр. 319
وفي قول المزي روى عنه الحسن على خلاف فيه، فيه نظر؛ لأنَّ ابن المديني وأبا حاتم أنْكَرَا سماعه منه، ولا أعلم مثبته حَتَّى يكون خلافًا، ومطلق روايته عنه إذا جاءت، وكانت بغير صيغة التحديث لا تقتضي سَمَاعًا؛ حَتَّى ينص عليها إمام مُعْتمد.
وقوله: روى عنه الزبرقان بن عمرو، وقيل: لم يلقه، غمط لحق قائله، وهو أبو القاسم ابن عساكر في كتاب "الأطراف"، والشيخ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي في كتاب "الأحكام" تأليفه.
وأما إنكار المزي رواية أبان عنه فلا أعلم له سلفًا، واللَّه تعالى أعلم.
وفي "الألقاب" للشيرازي: كان يُلقب ذا البُطين، قاله له النبي ﷺ .
وفي "الكامل": حدثت أن أسامة قاول عمرو بن عثمان في أمر ضيعة، فقال عمرو: يا أسامة، أَتْأَنف أَنْ تكون مولاي؟
فقال أسامة: واللَّه، ما يسرني مولاي من النبيِّ ﷺ نسبك. ثم احْتَكَمَا إلى معاوية، فتقدَّم سعيد بن العاص إلى جانب عمرو يُلقِّنه الْحُجَّة، فتقدَّم الحسن بن علي إلى جانب أسامة، يُلقِّنه الْحُجَّة، فوثب عنه ابن أبي سفيان، فصار مع عمرو، ووثب الحسين فصار مع أسامة، فقام عبد الرحمن ابن أم الحكم يجلس مع عمرو، فقام عبد اللَّه بن عباس فجلس مع أسامة، فقام الوليد بن عتبة فجلس مع عمرو، فقام ابن جعفر فجلس مع أسامة، فقال معاوية: حضرت النبي ﷺ وقد أقطع هذه الضيعة لأسامة، فقضى للهاشميين بها.
٣٦٩ - (خت ٤) أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ (١)
قال أبو حاتم ابن حبان لما ذكره في كتاب "الثقات": يُخْطِئ. وهو مُستقيم الأمر صحيح الكتاب، وأسامة بن زيد بن أسلم مدني واهٍ، وكانا في زمن واحد، إِلا أن الليثي أقدم، وكان يحيى بن سعيد يسكت عنه، وفي نُسخة يكتب عنه - مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وكان له يوم مات بضع وسبعون سنة.
وفي كتاب "التجريح والتعديل" عن أبي الحسن الدارقطني: كان يحيى بن سعيد
стр. 320
حدث عنه ثم تركه، وقال: إنه حدَّث عن عطاء عن جابر، أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مِنَى كُلُّهَا مَنْحَرٌ" (١).
فقال يحيى: اشهدوا أني قد تركت حديثه. زاد حمزة السهمي في "سؤالات الدارقطني" قلت: فمن أجل هذا احتجَّ به مسلم، وتركه البخاري.
وفي "السؤالات الكبرى" للحاكم: وقد احتجَّ بِهِ البخاري. وخالف ذلك في كتاب "المدخل" فقال: رَوَى له مسلم كِتَابًا لعبد اللَّه بن وهب، والذي استدللت به في كَثْرة روايته له أنه عنده صحيح الكتاب، على أن أكثر تلك الأحاديث مُسْتَشهد بِهَا، أو هو مقرون في الإسناد، وقال البخاري: هو مِمَّن يحتمل.
وخرج الحاكم، وابن حِبَّان، وأبو علي الطوسي حديثه في "الصحيح". وفي نُسخة من كتاب "الجرح والتعديل" للنسائي: ليس به بأس. وقال البرقي: هو مِمَّن يضعف وقال: قال لي يحيى: أنكروا عليه أحاديث. وقال ابن نمير: مدني مشهور. وقال العجلي: ثقة.
ولما ذكره أبو العرب في كتاب "الضعفاء" قال: اختلفوا فيه، وقيل: ثقة، وقيل: غير ثقة. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: صالح، إِلا أَن يحيى أمسك عنه بآخرة.
وفي قول المزي: روى له مسلم. نظر، لما ذكره الحافظ أبو الحسن بن القَطَّان في كتاب "الوهم والإيهام" من أَنَّ مُسلمًا رحمه اللَّه تعالى لَمْ يَحْتَج به إِنَّما روى له استشهادًا كالبخاري، وأقرَّه على ذلك ابن المواق، قال أبو الحسن: وهو مُخْتلف فيه. وقال يعقوب بن سفيان: وهو عند أهل المدينة من أصحابنا ثقة مأمون.
وعِلَّة يحيى في تركه غير عِلَّة أحمد وهي: ما ذكره عمرو بن علي في "كتابه" قال: كان يحيى ثَنَا عنه ثُمَّ تَرَكه، قال: يقول: سمعت سعيد بن المسيب على النكرة لما قال.
قال ابن القَطَّان: وهذا لعمري، أمر مُنكر كَمَا ذكر، فإنه بذلك يُسَاوي شيخه ابن شهاب، وذلك لا يصح له واللَّه تعالى أعلم.
стр. 321
وفي كتاب "الجرح والتعديل" للساجي: ثَنَا بندار، ثنا يحيى بن سعيد، عن أسامة بن زيد بأحد عشر حديثًا؛ منها ستة أحاديث مسندة عن رسول اللَّه ﷺ .
قال الساجي: اختلف أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين في أسامة الليثي، قال الساجي: وأسامة بن زيد الصغير ضعيف. وذكره العقيلي، وابن الجارود، وأبو القاسم البلخي في جملة الضعفاء. وابن شاهين في كتاب "الثقات".
وفي كتاب "الطبقات" لابن خلفون: هو عِنْدِي في الطبقة الثالثة من الْمُحَدِّثين، وهو حُجَّة في بعض شيوخه وضعيف في بعضهم، ومَنْ تَدَبَّر حديثه عرف ذلك.
٣٧٠ - (٤) أسَامَة بن شرِيكٍ من بني ثعلبة بن يربوع -يعني- ابن مالك بن حَنْظَلَة بن مَالك بن زيد مَنَاة بن تَمِيم (١)
قاله أبو نعيم في "معرفة الصحابة"، وأبو القاسم الطبراني في "المعجم الكبير".
وفي قول المزي: من ثعلبة بن سعد، ويُقال: من ثعلبة بن بكر، تبعًا لصاحب "الكمال" الذي لم يزد.
وأبو محمد الرشاطي، ﵀، قَدْ تَولى رد ذلك على قائله، فقال: هذا ليس بمستقيم؛ لأنَّا لا نعلم لبكر ولدًا غير علي، ويشكر ويزن؛ فأما يزن فدخل في بني يشكر. وأيضًا فإن قول المزي: الذبياني دليل على أنه من ثعلبة بن سعد بن ذبيان، واللَّه أعلم.
وقال أبو أحمد العسكري في نسبة العامري، قال: وهو ابن عمر قطبة بن مالك. وقال ابن السكن في كتاب "الصحابة": لم يرو عنه غير زياد.
مَن اسْمُهُ: أَسْبَاط
٣٧١ - (ع) أَسْبَاط بن أبي عمران محمد (٢)
فيما ذكره الباجي قال: وقال الفلاس: أسباط بن محمد بن عمرو. قال عباس: عن يحيى بن معين: ليس به بأس، وكان يُخطئ عن سفيان وجعل يُبين خطأه. وفي رواية
стр. 322
الغلابي: ثقة، والكوفيون يُضَعِّفونه.
وفي رواية البرقي عنه: الكوفيون يُضعفونه وهو عندنا ثَبت، فيما يروى عن مطرف والشيباني، وقد سمعت أنا منه، وكان ينزل دار القطن. وقال الدارمي: قلت ليحيى: كيف حديثه؟ قال: ليس به بأس.
وفي "تاريخ أبي بكر الخطيب": قال هارون بن حاتم التميمي -ورأيته أنا في "تاريخ هارون " أيضًا- سألت أسباط بن محمد قلت: يا أبا محمد؛ متى وُلِدت؟ قال: سنة خمس ومائة، ومات سنة تسع وتسعين ومائة في أيام أبي السرايا. وفي "تاريخ ابن المبارك" وسئل عنه وعن محمد بن فضيل فقال: أصحابنا لا يرضونهما.
وقال أبو جعفر العقيلي: رُبَّما يَهم في الشيء. وقال أحمد بن صالح العجلي: لا بأس به. وفي موضع آخر: جائز الحديث. وفي "الأمالي" لابن السمعاني: وفاته سنة مائتين. وهو الصحيح. قال: وهو من ثقات أهل الكوفة.
وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: قال ابن وضاح: لا بأس به. قال ابن خلفون: وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، وهو أثبت في ابن أبي عروبة من عبد الوهاب بن عطاء. قال ابن خلفون: وسئل عنه ابن السكري وأحمد المروزي وأبو بكر الحضرمي فقالوا: ثقة. وفي "كتاب ابن قاسم الأندلسي": ثقة.
وقال ابن سعد: كان ثقة صَدوقًا؛ إِلا أَن فيه بعض الضعف، وقد حدثوا عنه.
وذكره أبو حاتم ابن حبان، وابن شاهين في "جملة الثقات"، زاد أبو حفص: قال عثمان بن أبي شيبة: أرجو أن يكون صدوقًا.
وذكره أبو العرب القيرواني في "جملة الضعفاء". فينظر في قول المزي: أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة.
٣٧٢ - (بخ م ٤) أَسْبَاطُ بن نَصْر (١)
قال البخاري في "تاريخه الأوسط": صدوق.
وذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات"، وكذلك ابن شاهين. وخرج ابن حِبَّان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة، والحاكم. وعاب أبو زرعة على مسلم
стр. 323
إخراج حديثه.
وذكره أبو العرب، والساجي في "جملة الضعفاء". زاد الساجي: روى أحاديث لا يتابع عليها عن سماك بن حرب.
وقال ابن خلفون لما ذكره في "الثقات": وهو عِنْدي فى الطبقة الثالثة مِنَ الْمُحدثين. وحكى ابن أبي خيثمة في "تاريخه" أنه كان ألثغ.
٣٧٣ - أسْبَاط أبو اليَسَع، قيل: إنه ابن عبد الواحد (١)
قال المزي: روى عن شعبة.
واللالكائي يحكي في "كتابه" أنه إنما يروي عن شُعبة بوساطة الوليد بن محمد السلمي، ثُمَّ إِنَّ اللالكائي قال: أخرج عنه البخاري. لم يقيده بأنه مقرون كما زعمه المزي.
قال الباجي في كتاب "الجرح والتعديل": أخرج البخاري في البيوع عن محمد بن عبد اللَّه بن حوشب الطائفي عن هشام الدستوائي. ولم يذكره الكلاباذي؛ إِلا في جملة من أضيف إلى غيره في الإخراج عنه. قال أبو عبد اللَّه: له حديث واحد.
قال أبو حاتم ابن حبان: كأن الذي يروي عن شُعبة آخر؛ لمخالفته الثقات.
مَن اسْمُهُ: إسحاق
٣٧٤ - (مد ت س ق) إِسْحَاقُ بن إبْرَاهِيمَ بن حَبِيب بن الشَّهِيدِ الشَّهيدي (٢)
قال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتابه "أولاد المحدثين": مات سنة ست وخمسين ومائتين، روى عنه عبيد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري.
وخرج ابن خزيمة، والحاكم، وأبو علي الطوسي، وابن حِبَّان حديثه في "صحاحهم" وذكره البستي في جملة "الثقات". وقال مسلمة فى كتاب "الصلة": ثقة أنبا عنه المهراني. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه؟ فقال: صدوق.
стр. 324
وفي "تاريخ بغداد": قال أبو إسحاق الحربي: كان بالبصرة يغسل: محمد بن سيرين، ثم بعده أيوب، ثُمَّ كان بعده حماد بن زيد، ثم كان بعده سليمان بن حرب، ثم افترق بعد ذلك فصار إلى الشهيدي هاهنا.
وقال السلمي: وسألته -يعني: الدارقطني- عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد؟ فقال: هو وأبوه وجده ثقات. وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي.
٣٧٥ - (ق) إسحاق بن إبراهيم بن داود السواق (١)
خرج الحاكم حديث في "مستدركه"، عن علي بن محمد الحمادي المروزي عنه.
٣٧٦ - (د) إسحاق بن إبراهيم بن سويد (٢)
ذكره أبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة": كان ثِقة مأمونًا.
وفي قول المزي: إِنَّ في "النبل" ذكر أن النسائي روى عنه، ولم يقف على ذلك نظر؛ لأن هذا الاسم ساقط جملة من كتاب "النبل" لابن عساكر رحمه اللَّه تعالى لم يذكره ولا ما يناسبه، وقد استظهرت بنسخ صحاح، والحمد للَّه وحده.
٣٧٧ - (خ) إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن منيع، لقبه: يُؤْيُؤْ (٣)
قال أبو محمد ابن الأخضر في مشيخة البغوي: هو صدوق ثقة. وفي كتاب "الألقاب" للشيرازي: روى عنه موسى بن هارون بن عبد اللَّه الْحَمَّال. وفي "سؤالات حمزة" للدارقطني: ثقة مامون.
وقال ابن خلفون في كتابه "الثقات": هو عندهم ثِقة.
٣٧٨ - (بخ) إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ عُرف بـ (ابن زِبْرِيقٍ الحمصي) (٤)
стр. 325
خرج الحاكم، وابن حبان حديثه في "صحيحيهما" بعد ذكره إياه في كتاب "الثقات". وقال مسلمة: ثقة. كذا ألفيته في نسخة، وفي أُخرى ذكره ولم يتعرض لحاله، فاللَّه أعلم.
وفي "كتاب الآجري": سُئل أبو داود عنه؟ فقال: ليس هو بشيء. قال أبو داود، قال لي ابن عوف: ما أشك أن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق يكذب.
٣٧٩ - (ق) إسحاق بن إبراهيم بن عمران المسعودي (١)
ذكره العقيلي في "جملة الضعفاء"، وكذا ابن الجارود وأبو العرب.
٣٨٠ - (خ د) إِسْحَاق بن إِبراهِيم بن مُحَمدٍ الصَّفَّارُ (٢)
قال الخطيب: هو إسحاق بن أبي إسحاق.
خرج الحاكم، وابن حِبَّان، وابن خزيمة، وأبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحاحهم"، وكذلك أبو علي الطوسي في كتاب "الأحكام". وذكره البزار في "سنته" فقال: هو ثقة.
وكذا قاله أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، ومحمد بن مخلد فيما ذكره عنهما الخطيب في "تاريخ بلده"، قال: وأنبا أبو الفرج الطناجيري ثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمد بن مخلد العَطَّار قال: ومات أبو يعقوب الصَّفَّار سنة اثنتين وستين، يعني: ومائتين. فينظر في قول المزي: الصَّوَّاف. مُقتصرًا عليها.
٣٨١ - (خ م د ت س) إِسْحَاقُ بن إبْرَاهِيم، المعروف بـ (ابْنُ رَاهْوَيْهِ) (٣)
قال الحاكم في "تاريخ بلده": هو إمام عصره في الحفظِ والفَتْوى، أصله من هراة.
стр. 326
روى عن: أحمد بن أيوب الصيني، ومهران بن أبي عمر، ويحيى بن الضريس البجلي الرازيان، وحكام بن سلم، وإسحاق بن سليمان الرازيان، وأسباط بن نصر، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعبد السلام بن حرب الملائي، والنحر بن إسماعيل، وعبيد اللَّه بن موسى، وقبيصة بن عقبة، وعمرو بن طلحة القناد، ومعن بن عيسى، وحماد بن عمرو النصيبي، وعلي بن ثابت الجزري، ومحمد بن الحسن الواسطي، وعائشة بن يونس بن عمران بن عمير زوج ليث بن أبي سليم، وعبد اللَّه بن عاصم الجزري، والمغلس بن زياد أبي الوليد العامري.
روى عنه: يحيى بن سعيد القَطَّان وهو من شيوخه، وعبد الرزاق بن همام، وهو من شيوخه، وإبراهيم بن عبد اللَّه السعدي، وإسحاق بن إبراهيم القفصي، وعلي بن الحسن الدرابجردي، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي، وأحمد بن يوسف السلمي، وسهل بن بشر بن القاسم، وحامد بن أبي حامد المقرئ، وحسام بن الصديق، وعبد اللَّه بن عمرو الفراء، ويحيى بن محمد بن يحيى، وأبو يحيى زكريا بن داود الخفاف، والحسين بن محمد بن زياد، وأبو سعيد محمد بن شاذان، ومحمد بن عبد السلام بن يسار، ومحمد بن نعيم بن عبد اللَّه، وإبراهيم بن محمد الصيدلاني، وإبراهيم بن إسحاق بن يوسف الأنماطي، وأبو عمرو أحمد بن نصر بن إبراهيم، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وأحمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه، وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن يوسف، وأبو علي أحمد بن حفص المحمد آبادي، وأبو العباس محمد بن شادك الضرير، وإبراهيم بن سفيان، وداود بن الحسين بن عقيل، وأحمد بن محمد بن الأزهر، وعبدة بن الطيب، ومحمد بن الفضل بن حاتم الشعراني، والحسن بن الحر بن مهاجر، وسعيد بن أشكيب، وإبراهيم بن محمد الصدقاني، وحميد بن زنجويه النسوي، وعبد اللَّه بن أبي العاص الخوارزمي.
تُوفي فجأة في يومٍ باردٍ يوم السبت، ودُفِنَ يوم الأحد للنصف، وقيل: لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان، وصَلَّى عليه إسحاق بن منصور.
وذكر علي بن سلمة الجلاباذي -وكان من الصالحين- أنه رأى ليلة مات إسحاق كأنَّ قمرًا رْتَفَع من الأرض إلى السماء من سكة إسحاق بن إبراهيم، ثم نزل فسقط في الموضع الذي دُفِنَ فيه إسحاق ولم أشعر أنا بموته، فلمَّا غدوت وجدت حَفَّارًا يحفر قبرًا في الموضع الذي رأيت القمر وقع فيه، فسألت الْحَفَّار لِمَنْ تحفر هذا القبر؟ فقال:
стр. 327
لإسحاق بن راهويه.
وقال شاذان وكيل آل الطاهر: رأيتُ في الليلة التي مات فيها إسحاق، إسحاق وعليه إزار ورداء وهو مُسْتقبل قبره ومعه رجال كثير، فسُئِل عن حاله فقال: أريد الحج.
وقال محمد بن عبد الوهاب: كنتُ مع يحيى بن يحيى وإسحاق نَعُود مريضًا، فلما حاذينا الباب تأخر إسحاق وقال ليحيى: تقدَّم، فقال يحيى لإسحاق: بل أنت تقدَّم، فقال: يا أبا زكريا؛ أنت أكبر مني، قال: نعم، أنا أكبر منك؛ ولكنك أَعْلَم مِنِّي، قال: فتقدم إسحاق.
وقال أبو بكر محمد بن النضر الجارودي: ثنا شيخنا وكبيرنا ومن تعلَّمْنَا منه وتجملنا به أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم ﵁. وقال وهب بن جرير: جَزَى اللَّه إسحاق وصدقة ومعمرًا خيرًا، أَحْيوا السُّنَّة بأرض المشرق. وقال الفضل بن محمد الشعراني: ثنا إسحاق بن إبراهيم الإمام بخراسان بلا مدافعة.
وقال محمد بن مالك لإسحاق: هؤلاء الشباب لا يعرفون محلك، لو كان في رِجْلي قوة لم أفارقك الليل والنهار، ومع هذا فقد كتبت عنك ثمانين جزءًا.
وقال علي بن سلمة اللَبقي: كان إسحاقُ عند الأمير عبد اللَّه بن طاهر وعنده إبراهيم بن صالح، فسأل الأمير إسحاق عن مسألة، فقال: السُّنَّة فيها كذا وكذا، وكذلك يقول من سلك طريق أهل السُّنَّة، وأَمَّا أبو حنيفة وأصحابه، فإنهم قالوا بخلاف هذا. فقال إبراهيم: النقل عن أبي حنيفة بخلاف هذا. فقال إسحاق: حفظته من كتاب جدك وأنا وهو في كتاب واحد.
فقال إبراهيم: أصلحك اللَّه كذب على جدي. فقال إسحاق: أتبعث الأمير إلى جزء كذا وكذا من جامعه؟ فأتى بالكتاب فجعل الأمير يُقَلِّب الكتاب، فقال إسحاق: عد من الكتاب إحدى عشرة ورقة ثم عد تسعة أسطر، ففعل فإذا المسألة على ما قال إسحاق، فقال الأمير: لم أعجب من حفظك المسألة؛ إِنَّمَا أتعجب من حفظ هذه الأشياء. فقال إسحاق: حفظته ليوم مثل هذا؛ لكي يُخْزِي اللَّه على يدي عدوًّا مثل هذا.
وقيل لأبي حاتم الرازي: لِمَ أقبلت على الفُتْيَا بقول أحمد وإسحاق وعندك كتب الشافعي، ومالك، والثوري، وشريك؟
فقال: لا أعلم في دهر من الدهور ولا في عصر من الأعصار مثل هذين الرجلين رحلا وكَتَبا وصَنَّفَا.
стр. 328
وقال أبو إسحاق الشيرازي: جمع بين الحديث والفقه والورع. وقال ابن القطان: هو أحد الأئمة في الفقه والحديث. وفي "الإرشاد" للخليلي: كان يُسَمَّي شهنشاه الحديث.
وفي "سؤالات مسعود" عن الحاكم: دفن إسحاق بن إبراهيم كتبه، وكذا ابن المبارك، ويحيى بن يحيى، ومحمد بن يحيى، كلهم دفنوا كتبهم. وقال أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات": كان إسحاق مِنْ سَادات أهل زمانه فقهًا، وعلمًا، وحفظًا، صَنَّف الكتب وفرع على السنن، وذَبَّ عَنْهَا، وقَمَع مَنْ خَالفها. وفي "تاريخ البخاري" مات ليلة السبت لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان.
وقال الجياني: إسحاق إمام جليل جمع الحديث والفقه.
وفي "كتاب المنتجالي": قال سعيد بن ذؤيب: ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق. وقيل لمحمد بن السري: ما تقول فيه؟ فقال: عارف بالحديث عَالِم بالفقه. وقيل للنسائي: من أجل عندك إسحاق أو قتيبة؟ قال: أنا أُقَدِّم إسحاق على أحمد. قال المنتجالي: وكتب إسحاق إلى قتيبة مِرَارًا ثلاثًا فلم يجبه عنها وكتب إليه إسحاق: [الوافر]
إذا الإخوان فاتهم التلاقي ... فلا شيء أسر من الكتاب
وإن كتب الصديق إلى أخيه ... فحق كتابه رد الجواب
فقال قتيبة: صدق أبو يعقوب هاتوا ورقًا حتى أُجيبه.
وفي "تاريخ القدس": إسحاق إمام متفق عليه شرفًا وعزًّا، كان إمام هذا الشأن حِفْظًا وفِقهًا وفي العلوم كلها، تُوفي سنة سبع وثلاثين. وفي "تاريخ القراب": تُوفي في رجب وهو ابن خمس وسبعين.
وفي كتاب ابن عساكر "النبل"، و"تاريخ بغداد": وُلِدَ سنة ست وستين. وفي "كتاب أبي علي الغساني"، و"ابن عساكر": ثلاث وستين.
وفي كتاب "ذم الكلام" لشيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري: عن علي بن خشرم قال: كان إسحاق يُمْلِي سبعين ألف حديث من حِفْظه.
وفي كتاب "الزهرة" مضبوطًا مجودًا: تُوفي وهو ابن تسع وسبعين. كذا هو بخط بعض الأئمة مجودًا. وقال: روى عنه البخاري مائة حديث وسبعين حديثًا، ومسلم اثنين وسبعين حديثًا. وفي "كتاب الصريفيني": ولد سنة ثنتين وستين.
وفي كتاب "الإعلام" لابن خلفون: مات ليلة الأحد نصف شعبان. يُؤيده ما
стр. 329
أنشده ابن عساكر لبعضهم فيه: [البسيط]
يَا هَدة مَا هُدِدْنَا لَيْلَةَ الأحَدِ ... فِي نِصْفِ شَعْبَانَ لا تُنْسَى مدى الأبَدِ
وذكر عن نعيم بن حَمَّاد أنه قال: إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق فاتهمه في دينه. وقال الدارمي: ساد أهل المشرق والمغرب بصدقه.
وفيه يقول بعضهم: [السريع]
قُرْبِي إِلَى اللَّهِ دَعَانِي إِلَى ... حُبِّ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقِ
لَمْ يَجْعَلِ الفُرقان خَلْقًا كَمَا ... قَدْ قَالَهُ زِنْدِيقُ فُسَّاقِ
جماعة السُّنَّة آدابه ... يقيم مَنْ شَذ على ساق
يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ... فِي سُنَّةِ المَاضِينَ لِلْبَاقِي
أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ مَحْضُ التُّقَى ... سَبَّاقُ مَجْدٍ وَابْنُ سَبَّاقِ
ولما مات وقف رجل على قبره وقال: [الطويل]
وَكَيْفَ احْتِمَالِي لِلسَّحَابِ صَنِيعَهُ ... بِإِسْقَائِه قَبْرًا وَفِي لَحْدِهِ بَحْرُ
وقال محمد بن يحيى بن خالد: مات إسحاق ليلة الخميس.
وقال أبو بكر الخطيب البغدادي: كان إسحاق أحد أئمة المسلمين، وعَلَمًا من أَعْلام الدين، اجتمع له الحديث، والفقه، والحفظ، والصدق، والورع، والزهد. وقال أبو محمد ابن الأخضر: كان إمامًا، عالِمًا، وَرِعًا، زاهدًا.
قال البغوي: كتبت عنه.
وفي "الإرشاد": قال محمد بن أسلم: لو كان سفيان الثوري حيًّا لاحتاج إليه، فأخبر بذلك أحمد بن سعيد الرباطي فقال: واللَّه لو كان الثوري وابن عيينة والحمادان والليث؛ حَتَّى عَدَّ عشرة لاحتاجوا إليه، فأخبر بذلك محمد بن علي الصَّفَّار فقال: واللَّه لو كان الحسن حيًّا لاحتاج إليه في أشياء كثيرة.
قال الخليلي: هو إمام مُتَّفق عليه شرقًا وغربًا، وكان إمام هذا الشأن حِفظًا، وعِلمًا، وإتقانًا، وفقهًا، وفي العلوم كلها، وكان يقارن بأحمد بن حنبل.
٣٨٢ - (خ) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ، من أهل مرو (١)
стр. 330
قاله ابن عدي في "أسماء رجال البخاري". وقال اللالكائي: كأنه وهم، قال: وقيل إنه من سُغْد سمرقند.
وقال الكلاباذي، والدارقطني، والباجي، وابن منده، والحبال: بخاري وابن منده.
فَعَلى هذا يتَّجه قول من نسبه إلى سغد سمرقند بالغين المعجمة، وكذا قول من نسبه مروزيًّا، وأن مَنْ قاله بالعين المهملة لا وجه له على هذا، اللَّهُمَّ إِلا أَنْ يكون كما قاله ابن خلفون: كان ينزل بمدينة بخارى بباب بني سعد. فله وجه، وإطلاق المزي كان ينزل بباب بَنِي سعد بالمدينة، يفهم منه مدينة رسول اللَّه ﷺ ، وليس كذلك، واللَّه تعالى أعلم.
ولما ذكر أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: كان قديم الموت.
وفي كتاب "زهرة المتعلمين في تسمية مشاهير المحدثين": روى عنه؛ يعني: البخاري، خمسين حديثًا ونيفًا. وذكر ابن خلفون أَنَّ أبا داود - أيضًا روى له في "كتابه".
٣٨٣ - (خ د س) إِسْحَاقُ بن إبْرَاهِيمَ بن يَزِيد أبو النضر (١)
وقال محمد بن إسماعيل في "غزوة الفتح": ثَنَا إسحاق بن يزيد نسبه إلى جده. وقال ابن خلفون: مَوْلى أم البنين. وكذا قاله الصريفيني.
وفي "كتاب ابن الجارود": ليس به بأس.
وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي، وسمعت أبا زرعة يقول: أَدْرَكْنَاه ولم نكتب عنه. وقال ابن منده: تُوفي بعد العشرين ومائتين.
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري قريبًا من خمسين حديثًا، ومسلم خمس مائة حديث وعشرين حديثًا. كذا قال: إن مسلمًا روى عنه، ولم أره لغيره فينظر، واللَّه تعالى أعلم.
وذكر ابن عدي له أحاديث نحو العشرين، وقال: كلها غير محفوظة، وله أحاديث صالحة، ولم أر له أنكر مما ذكره.
قال ابن عساكر: تلك الأحاديث الوهم فيها من يزيد بن ربيعة -يعني: شيخ إسحاق- لا من إسحاق.
стр. 331
وذكره البستي في كتاب "الثقات". وقال أبو داود: ما رأيت بدمشق مثله كان كثير البكاء كتبت عنه سنة ثنتين وعشرين. وقال أبو علي الجياني: كان ثقة.
وقال أبو الفتح الأزدي -فيما ذكره ابن خلفون-: لا يتابع على حديثه، ثُمَّ قال: حدَّثنا محمد بن هارون، ثنا الحسن بن علي، ثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم، ثنا عمر بن المغيرة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس يرفعه: "الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ".
قال أبو الفتح: كذا قال عن النبيِّ ﷺ ، والمحفوظ من قول ابن عباس لا يرفعه، وقد رواه هشام بن عَمَّار. قال ابن خلفون: الحمل في رفع هذا الحديث على عمر بن المغيرة لا على إسحاق، وقد رواه الثوري وزهير بن معاوية وغيرهم، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس موقوفًا.
٣٨٤ - (س) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن يُونُسَ الْمَنْجَنِيقِيُّ (١)
قال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": كان كثير الحديث مُتَقدِّمًا فيه. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: كان صَدُوقًا، صالحًا، زَاهِدًا.
٣٨٥ - (د ت ق) إسحاق بن إبراهيم، أَبُو يَعْقُوب الثَّقَفِيُّ (٢)
كذا ذكره المزي، والذي رأيت بخط شيخنا الحافظ أبي محمد الدمياطي رحمه اللَّه تعالى صوابه ابن يعقوب.
وقال أبو جعفر العقيلي: في حديثه نظر، وروى عن مالك حديثًا لا أصل له.
وذكره الساجي في "جملة الضعفاء".
٣٨٦ - (د ق) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، مَوْلَى العَبَّاس (٣)
стр. 332
فيما ذكره الصريفيني قال: وتُوفي سنة تسع عشرة ومائتين. وفي "وفيات" ابن قانع: تُوفي سنة سبع عشرة. وقال أبو زرعة الرازي فِيمَا حَكَاه عنه ابن أبي حاتم: صالح. وذكره الساجي، وابن الجارود، والعقيلي، وأبو العرب، وأبو القاسم البلخي في "جملة الضعفاء".
وقال السمعاني: لم يكن بالقوي في الحديث. وذكره البخاري في فصل: (مَنْ مات من خمس عشرة إلى عشرين ومائتين). وقال أبو بكر البزار: كف بصره فاضطرب حديثه.
وذكره الحافظ أبو أحمد ابن عدي في "أسماء شيوخ البخاري"، وأنكر ذلك أبو الوليد الباجي في كتاب "الجرح والتعديل"، قال: ولعله إسحاق بن إبراهيم الجزري، وتابعه على هذا غير واحد، ولا أعلم لابن عدي سلفًا، واللَّه أعلم.
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير.
٣٨٧ - (بخ دس) إِسْحَاق بْنُ إِسْرَائِيلَ إبراهيم بن كامَجْر، أبو يعقوب، نزيل بغداد (١)
ذكره مسلمة الأندلسي وقال: هو ثِقة، روى عنه أحمد بن حنبل، وكان مِمَّن أجاب في المحنة، وهو الذي رقم عليه، وكنيته أبو أحمد. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه".
وذكره الحاكم أبو عبد اللَّه في ترجمة إبراهيم بن مخلد الضرير من "تاريخ نيسابور" فقال -حين روى من طريقه-: حدَّثنا عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن محمد بن جابر، إسحاق هذا ضعيف بمرة.
وقال أبو حاتم الرازي: كتبنا عنه فوقف في القرآن فوقفنا عن حديثه، وقد تركه الناس، حَتَّى كنت أمر بمسجده، وهو وحيد لا يقربه أحد بعد أن كان الناس إليه عنقًا واحدًا.
وسُئل أبو زرعة عنه فقال: عندي أنه لا يكذب. فقيل له: إِنَّ أبا حاتم قال ما مات؛ حَتَّى حدَّث بالكذب. قال: حدَّث بحديث مُنكر وترك التحديث عنه. وقال أبو الحسن
стр. 333
العجلي: كان يوثق، والناس اليوم يقولون صار من الواقفة. وفي موضع آخر: متروك الحديث، وكان حلوًا مُتعبدًا.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وفي كتاب "التعديل والتجريح" عن الدارقطني: نقم عليه القول في القرآن ذاك أنه توقف أولا ثُمَّ أجابهم. وفي "تاريخ القراب": مات بالعسكر.
وفي "إيضاح الإشكال" لعبد الغني بن سعيد: وهو عبد اللَّه بن إبراهيم الخراساني الذي يُحَدِّث عنه عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي.
٣٨٨ - (د) إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالِقَانِيُّ (١)
خرج ابن حبان، وأبو عوانة، وأبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "صحاحهم".
ولما ذكره البستي في كتابه "الثقات" قال: من ثِقات أهل العراق ومُتْقنيهم، حسده بعض الناس فحلف أَنْ لا يُحَدِّث حتى يموت، وذاك في أول سنة خمس وعشرين، ومات في آخرها، وإسحاق مُستقيم الحديث جدًّا، مات يوم السبت لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان.
وقال ابن قانع في كتاب "الوفيات": ثِقة، وروى عنه في "المستدرك" علي بن عبد العزيز، وذكره أبو العرب في "جملة الضعفاء".
٣٨٩ - (د ق) إِسْحَاقُ بْنُ أَسِيدٍ (٢)
قال ابن حِبَّان في "الثقات": كان يُخطئ، وهو إسحاق بن أبي أسيد، وهو الذي يروي عنه الليث، فيقول: ثنا أبو عبد الرحمن الخراساني. وقال أبو أحمد الحاكم في كتاب " الكُنَى" تأليفه: مجهول.
ولما ذكره أبو العرب في "جُملة الضعفاء" قال: قال ابن بكير: إسحاق بن أسيد الجيشاني أبو عبد الرحمن، لا أدري حاله، وقد روى عنه غير واحد.
وفي قول المزي: قال أبو أحمد ابن عدي: مجهول. نظر؛ لأن هذا الرجل لم أر له
стр. 334
في كتاب "الكامل" تأليف أبي أحمد ذكرا، والذي رأيت أن قائل ذاك فيمَا أظن هو الحاكم أبو أحمد فكأنَّه اشْتَبَه عليه أبو أحمد بأبي أحمد ابن عدي واللَّه تعالى أعلم.
٣٩٠ - (م س) إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ (١)
علم المزي عليه (م س) ولم يذكرهما في الرُّواة عنه كعادته، وكأنه علم عليه أولا تبعًا لصاحب "الكمال"، ثُمَّ لم يذكرهما في الرُّواة عنه تبعًا لصاحب "النبل"، فإنه أغفل هذه الترجمة جملة، وليس لقائل أن يقول لعله من غلط الناسخ، قاله المهندس وقد قرأه على الشيخ وضبطه، وقد روى عنه مسلم عن أبيه حديثًا واحدًا في كتاب "الوضوء" فيما ذكره الصريفيني.
وفي "كتاب الكِندي": كان فقيهًا مفتيًا في حلقة الليث.
وفي كتاب "الإرشاد" للخليلي، وروى حديثًا من طريقه - وقال: تفرَّد به إسحاق بن بكر عن أبيه وهما ثقتان. وقال ابن خلفون: هو عندي من أهل الطبقة الثالثة من المحدثين.
وقال ابن يونس: كان أخوه إسماعيل عند أهل مصر أفضل منه.
٣٩١ - (س) إِسْحَاقُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الأعور (٢)
قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل في سؤالاته لأبيه: سمعت أبي يقول: إسحاق بن أبي بكر ثقة. ثقة، ثنا عنه حماد الخياط. وقال أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه عن إسحاق بن أبي بكر. فقال: هو مولى حويطب لا بأس به. وذكره أبو حفص بن شاهين في "جملة الثقات".
٣٩٢ - (د) إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عِيسَى، جبريل (٣)
قال في "الزهرة": روى عنه البخاري أربعة أحاديث.
وقال الحافظ أبو أحمد ابن عدي في "أسماء رجال البخاري": بغدادي أو
стр. 335
واسطي، وليس بالمعروف.
وفي كتاب "تقييد المهمل" لأبي علي الجياني رحمه اللَّه تعالى قال أبو ذر الهروي: يشبه أن يكون إسحاق بن أبي عيسى -يعني: الذي في "البخاري" في كتاب (التوحيد) عن يزيد بن هارون: "المدينة يأتيها الدَّجال"، إسحاق بن وهب العلاف الواسطي.
ثم أعاد ذكره في "رجال أبي داود" فقال: إسحاق بن جبريل، وهو ابن أبي عيسى عن يزيد بن هارون حدَّث عنه البخاري.
ولما ذكر الباجي قول أبي ذر قال: الصواب عندي أنه غيره، والأشبه بالصواب القول الأول، يعني: أنه ابن أبي عيسى جبريل.
٣٩٣ - (ز ت ق) إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَر بن مُحَمَّد بْنِ عَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ، أخو المثنى العلوي (١)
فيما ذكره أبو إسحاق الصريفيني، ويُشبه أن يكون وَهْمًا لما نذكره بعد من عند المزي.
وذكره الحاكم، وخرج حديثه في "صحيحه".
وفي "كتاب الزبير بن أبي بكر": إخوته: إسماعيل، وعبد اللَّه، وموسى، ومحمد، وعلي، والعباس، وإسحاق زوج السيدة نفيسة ﵄.
٣٩٤ - (ق) إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، المدني البزاز (٢)
في "كتاب ابن حِبَّان": الزيات مولى آل نوفل.
قال الآجري: سألت أبا داود عن إسحاق بن حازم فقال: ليس به بأس. قلت: حدَّث عنه عبد الرحمن بن مهدي؟ قال: نعم.
وذكره البستي في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وزعم الصريفيني أنه بالخاء المعجمة، ويُشبه أن يكون وَهْمًا؛ لأني لم أَرَ له فيه سلفًا.
стр. 336
وقال أبو الفتح الموصلي الأزدي: قال يحيى: هو قدري، وهو صدوق في الحديث.
وقال الساجي: صدوق، يرى القدر.
وقال أحمد بن حنبل: لا أعلم إِلا خيرًا، كان يرى القدر.
وذكره ابن شاهين في "الثقات".
٣٩٥ - (خ ٤) إِسْحَاق بن رَاشِدٍ الْحَراني (١)
مات في خِلافة المهدي بسجستان، فيما ذكر في "كتاب الصريفيني".
وذكره أبو حاتم ابن حِبَّان البستي في كتاب "الثقات"، وقال: هو أخو النعمان وخرج حديثه في "صحيحه".
وفي "تاريخ البخاري": إسحاق بن راشد أخو النعمان الرقي، نسبه محمد بن راشد. وقال أحمد: لا أعلم بينهما قرابة ولا أراه حفظه.
وقال أبو زرعة الرَّازِي: إسحاق والنعمان أخوان. وكذا قاله أبو نصر الكلاباذي.
وفي "كتاب السَّاجي": قال أبو عبد اللَّه: قال محمد بن يحيى الذهلي، العالم بالحديث لا سيما حديث الزهري: صالح بن أبي الأخضر، وزمعة بن صالح، ومحمد بن أبي حفصة في بعض حديثهم اضطراب، والنعمان وإسحاق أنبا راشد الجزريان أشد اضطرابًا من أولئك.
وفي "كتاب الآجري": سألت أبا داود عن إسحاق بن راشد؟ فقال: هو أخو النعمان بن راشد، وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وقال الفسوي: جزري، حسن الحديث.
وقال النسائي في كتاب "السنن الكبير": وإسحاق بن راشد ليس بذاك القوي.
وقال العجلي، والبرقي في "تاريخه": ثقة.
وقال ابن خلفون: زَعَم بعضهم أَنَّ إسحاق بن راشد الحراني غير إسحاق بن راشد الرقي، وأنهما رجلان يروي الحراني عن ابن شهاب، والرقي عن ميمون بن مهران، والأظهر عندي أَنَّهُمَا رجل واحد؛ لأنَّ الرِّقة من عمل الجزيرة، وإسحاق فوق النعمان،
стр. 337
وذكره أبو داود أيضًا في كتاب "الإخوة" بنحوه.
٣٩٦ - (ق) إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ، أَبُو حَمْزَةَ، الْعَطَّارُ (١)
قال المروذي: وسألته -يعني: أبا عبد اللَّه- عن إسحاق بن الربيع فقال: لا أدري كيف هو؟ وسُئل أبو داود عنه، فقال: قدري.
وذكره أبو العرب في "جملة الضعفاء".
وقال أبو أحمد ابن عدي: وأبو حمزة هذا مع ضَعْفِه يكتب حديثه.
٣٩٧ - (د) إِسْحَاقُ بْن سَالِمٍ، مَوْلَى بَنِي نَوْفَل (٢)
وفرَّق البخاري بينه وبين إسحاق بن سالم مولى المغيرة.
قال ابن سعيد المصري: لم يصنع البخاري شيئًا هُمَا واحد. انتهى.
البخاري إفراده بالذكر غير جيد، قد جعلهما ابن أبي حاتم واحدًا كَمَا فعله البخاري، ولم يعترض عليه هو، ولا أبو زرعة في كتاب أفرده عبد الرحمن لذلك، فينظر. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه".
وقال ابن القطَّان: إِسْحَاقُ بن سالم مَوْلَى بَنِي نوفل لا يعرف بشيء من العلم إِلا هذا -يعني: حديث "الغدو يوم العيد"- يعني: المخرج عند الحاكم، ولا روى عنه غير اثنين. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين.
٣٩٨ - (مد) إِسْحَاق بن سَعْد بن عُبَادَةَ (٣)
عَنْ أَبِيهِ، أراه أخا سعيد، قاله البخاري. ولما ذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" وصفه بالرواية عن أبيه، ولم أر من ذكره في "الصحابة"، وهو جدير بذكره فيهم؛ لأن من صَحَّت روايته عن أبيه الْمُتَوفى سنة خمس عشرة، يمكن أن يكون سِنه وقت وفاة أبيه عشر سنين على القليل؛ لأنَّ مَنْ كان سِنه دون ذلك لا يثبتون له سَماعًا، فيكون النبي ﷺ تُوفي، وهو في حَيِّز مَنْ تصح له رؤية، لا سيما وهو
стр. 338
قطين المدينة النبوية، واللَّه تعالى أعلم.
٣٩٩ - (خ م د ق) إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيد بن عَمْرِو بن سَعِيد بن العَاص (١)
ذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في كتاب "الثقات"، وخرج هو والحاكم حديثه في "صحيحيهما".
وفي "سؤالات الحاكم": قلت له -يعني: الدارقطني-: فخالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد؟ قال: أخرج عنه: -يعني: البخاري- وعن أخيه إسحاق، وليس بهما بأس.
٤٠٠ - (ع) إِسْحَاق بن سُلَيْمَان الرَّازِيُّ (٢)
ذكره الخليلي في "الإرشاد" فقال: هو ثقة، آخر من روى عنه بالري: إسحاق بن أحمد الحراني.
ولما ذكره ابن قانع في كتاب "الوفيات"، قال: صالح. والمزي ذكر وفاته من عند ابن قانع وأغفل هذا.
وقال الحاكم فيما ذكره مسعود: ثقة.
وقال ابن وضاح -فيما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"-: ثِقة، ثَبْت في الحديث، مُتَعبد، كثير الحديث.
قال ابن خلفون: وهو مولى عبد القيس، ووثقه ابن نمير، قال: وهو رازي سكن الكوفة.
وقال الكلاباذي عن أبي داود: مات أول سنة مائتين.
وفي "تاريخ البخاري الكبير": العنزي أو العبدي.
وفي "تاريخ بغداد": قدمها في سنة تسع وتسعين.
٤٠١ - (خ م د س) إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيُّ (٣)
стр. 339
قال ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير": سمعت يحيى بن معين يقول: كان إسماعيل ابن علية يُحَدِّثهم عن إسحاق بن سويد، فربما سألوه عن ذلك الحديث عن يزيد الرشك؟ فيقول: إني لأعجب منكم، أحدثكم عن إسحاق وتسألونني عن يزيد؟ !
وفي "كتاب المنتجالي" عن يحيى بن معين: ثنا عبد الصمد قال: سمعت أبي يُحدث قال: أنشدني إسحاق بن سويد لنفسه.
وفي "الكامل" لأبي العَبَّاس بن يزيد: فَأمَّا ما وضعه الأصمعي في كتاب "الأخبار" فعلى غلط وضع، وذكر الأصمعي أَنَّ الشعر لإسحاق بن سويد ألفيته، وهو لأعرابي لا يعرف المقالات التي تمثل بها أهل الأهواء.
وفي "البيان" للجاحظ: خَبَّرَنَا به الأصمعيُّ، أنشدنا المعتمرُ لإسحاق (١): [الوافر]
برئت من الخوارج لست منهم ... من الغَزَّال منهم وابن باب
ومن قوم إذا ذكروا عليًّا ... يردون السلام على السحاب
وممن دان دين أبي بلال ... عصائب يفترون على الكتاب
فكل لست منه وليس مني ... سيفصل بيننا يوم الحساب
ولكني أحب بكل قلبي ... وأعلم أن ذاك من الصواب
رسول اللَّه والصديق حُبًّا ... به أرجو غدًا حُسن الثواب
وحبُّ الطيب الفاروق عندي ... كحب أخي الظما برد الشراب
وعثمان بن عَفَّان شهيدًا ... نقيًّا لم يكن دَنِس الثياب
وخير الناس بعدهم عليًّا بريا ... من مقال أولي الكذاب
فحب جميعهم مما أُرجي ... به نفعًا وفوزًا من عذاب
قال المنتجيلي: وعن يحيى بهذا الإسناد لإسحاق: [البسيط]
أما النبيذ فقد يُزري بشاربه ... ولا ترى شاربًا أزرى به الماءُ
الماء فيه حياة الناس كلهم ... وفي النبيذ إذا عاقرتها داء
كم من حسيب جميل قد أضر به ... شرب النبيذ وللأعمال أسماءُ
يقال هذا نبيذي يُعاقره ... فيه عن الخير تقصير وإبطاء
стр. 340
فيه وإن قَلَّ مهلا عن مضرته ... على ركوب صحيح الإثم إغضاء
عابوا على من قرا تشمير أُزْرِهِم ... وخطة العائب التشمير حمقاء
إن المنافق لا تصفوا خليقته ... فيها مع الهمز إيماض وإيماء
عدوهم كل قارئ مؤمن ورع ... وهم لمن كان شِرِّيبًا أخلاء
ومن يساوي نبيذ ماء يعاقره ... وقارئًا وخيار الناس قُراء
وقال إسحاق: قُتِل مِنَّا خمسون ممَّن جمع القرآن العظيم يوم الجمل.
وقال المرزباني في "المعجم": سبب هذه القصيدة أَنَّ إسحاق اجتمع هو وذو الرمة في مجلس فأتوا بنبيذ فشرب ذو الرمة ولم يشرب إسحاق فقال ذو الرمة: [البسيط]
أَما النَبيذُ فَلا يُحْزِنْكَ شَارِبُهُ ... وَاحفَظ ثِيابَكَ مِمَّن يَشرَبُ الْمَاءَ
وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري ثقة، وكان يحمل على علي بن أبي طالب.
وذكره أبو حاتم ابن حِبَّان البستي في "جملة الثقات".
وفي "كتاب أبي نصر": أخرج عنه -يعني: البخاري- وعن خالد الْحَذَّاء مقرونًا به معتمر بن سليمان في (الصوم).
وفي "كتاب الحبال" وغيره أطلق رواية البخاري.
وقال الباجي: أخرج البخاري في (الصوم)، عن معتمر عنه، وعن خالد الْحَذَّاء مقرونًا به عن أبي بكرة. قال أبو عبد اللَّه: هو حديث واحد، ولم أجد له في الكتاب غير حديث "شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصَانِ".
وفي "الثقات" لابن خلفون: رأى عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وَتُكُلِّمَ في مَذْهَبِهِ.
وذكره ابنُ شاهين في "الثقات".
ولَمَّا ذكره أبو العرب في "الضعفاء" قال: كان يتحامل على علي تحاملا شديدًا، وقال: لا أحب عليًّا، وليس بكثير الحديث، ورُوي عن النبيّ ﷺ أنه قال لعلي: "لا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلا مُنَافِقٌ"، فمن لم يحب الصحابة فغير ثقة ولا كرامة.
٤٠٢ - (خ س) إِسْحَاقُ بن شَاهِين (١)
стр. 341
قال صاحب "الزهرة": روى عنه -يعني: البخاري- ستة عشر حديثًا.
وخرج الحاكم وأبو حاتم ابن حبان حديثه في "صحيحيهما". ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: مستقيم الحديث، مات بعد الخمسين والمائتين.
وقال النسائي في بعض نسخ "مشيخته": صدوق.
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة": واسطي صدوق، أنبا عنه ابن ميسرة.
وقال ابن خلفون: قال غير النسائي: هو ثقة.
ونسبه الجياني: إسحاق بن شاهين بن الحارث.
٤٠٣ - (ت ق) إِسْحَاقُ بن الضَّيْف (١)
ذكره أبو حاتم البستي في كتاب "الثقات"، وقال: رُبَّمَا أخطأ.
٤٠٤ - (ت ق) إسحاق بن طلحة بن عبيد اللَّه التيمي (٢)
ذكره الحافظ ابن حبان في كتاب "الثقات".
وقال البلاذري: وفيه يقول ابن مفرغ لَمَّا رغب عن السفر معه ومع سعيد بن عثمان، واختار ابن زياد: [الوافر]
فيا لهفي على تركي سعيدًا ... وإسحاق بن طلحة وأتباعي
عبيد اللَّه عبد بني علاج ... عبيدا فقع قرقرة بقاع
قال البلاذري: وله عقب.
٤٠٥ - (٤) إِسْحَاق بن عَبْدِ اللَّه بن الْحَارِث بن كِنَانَةَ (٣)
ذكره أبو حاتم ابن حِبَّان البستي في كتاب "الثقات".
وخرج الترمذي والطوسي حديثه في (الاستسقاء)، وصححاه.
وقال أبو الحسن بن القطان: مدني ثقة.
стр. 342
٤٠٦ - (د) إِسْحَاقُ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بن نَوْفَلٍ (١)
ذكره ابن حِبَّان في "ثقات أتباع التابعين".
وقال ابن خلفون: هو ثِقة.
وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
٤٠٧ - (ع) إِسْحَاقُ بن عَبْدِ اللَّه بن أَبِي طَلْحَةَ (٢)
قال البستي في كتاب "الثقات": كان ينزل في دار أبي طلحة، وكان مُقَدَّمًا في رواية الحديث والإتقان فيه، وكان له أخ يُقال له: عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي طلحة أصغر من أخيه إسحاق.
وكَناه اللالكائيُّ وابنُ طاهرٍ: أبا يحيى.
وقال ابن الأثير: تُوفي سنة ثلاثين ومائة.
وذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في الطبقة الثالثة من أهل المدينة، قال: وقال فيه أبو عبد اللَّه: هو فحل الحديث.
وقال البخاري في "تاريخه الكبير": بقي باليمامة إلى زمن بني هاشم.
قال أبو داود سليمان بن الأشعث: كان على الصوافي باليمامة.
وقال العجلي: مدني، بصري، تابعي، ثقة.
وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: هو عندهم ثقة، قاله ابن نمير وغيره.
وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات".
٤٠٨ - (د ت ق) إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بن أَبِي فَرْوَةَ (٣)
стр. 343
قال علي بن الجنيد فيما ذكره ابن الجوزي: مَتْرُوك الحديث.
وقال الخليلي في كتاب "الإرشاد": ضعَّفُوه جدًّا، تكلم فيه مالك والشافعي وتركاه.
وقال في موضع آخر: هو غير متفق عليه، ولا مخرج في "الصحاح".
وقال أبو عيسى الترمذي وأبو علي الطوسي: تركه بعض أهل العلم.
وقال البزار في "مسنده": ضعيف.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الضعفاء والكذَّابين".
وذكره ابن الجارود في كتاب "الضعفاء".
وقال أحمد بن حنبل -حين ذكر له-: سبحان اللَّه؛ وهل يحل لأحد يحدث عنه؟ !
وقال ابن أبي حاتم: كان في "كتاب أبي زرعة" حديث عنه فلم يقرأه علينا.
وقال البرذعي: كان أبو زرعة قد أخرج أسامي الضعفاء، ومن تكلم فيهم من المحدثين وفيهم إسحاق، قال: وهو أضعف ولد أبي فروة.
وقال مسلم بن الحجاج: ضعيف الحديث.
ولما ذكر البيهقي في "الخلافيات" حديثه في مَسِّ الذكر قال: غير محفوظ بهذا الإسناد.
وقال ابن وضاح: هذا حديث غير صحيح.
وفي "تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي": إسحاق بن أبي فروة ضعيف.
وقال البرقي في كتاب "الطبقات": وهو ممن تُرك حَدِيثُهُ، وَاتُّهِمَ في روايته.
وذكره أبو العرب، وأبو القاسم البلخي، وأبو بشر الدولابي، وأبو جعفر العقيلي في "جملة الضعفاء".
وقال الساجي: ضعيف الحديث، ليس بحُجَّة، مات سنة ست وثلاثين.
وثنا بندار، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الحكيم بن أبي فروة وهو ضعيف وهم موالي عثمان، مات إسحاق وزيد بن أسلم سنة ست وثلاثين.
فهذا كما ترى هذين الإمامين العظيمين جَزَمَا بوفاته سنة ست، فتوهيم المزي للبخاري غير جيد، وكأنه رأى تفرده بسنة ست، ورأى قول ابن سعد وخليفة، فاعتمد على الكثرة من غير ترجيح من خارج، ونحن أيضًا نقول بالكثرة والأخذ بقول ثلاثة عُلماء أَوْلَى مِنْ قول اثنين، والمزي تبع في هذا التوهيم ابن عساكر حذو القُذَّةِ بِالْقُذَّةِ،
стр. 344
ولم يزد على ما نقله من "كتابه" حرفًا واحدًا، فكان الأوْلَى في هذا وغيره عزوه إلى قائله، ليسلم الإنسان من شائبة الردِّ، وعلى ذاك فالكلام مع ابن عساكر أصلا، ومعه هو تقريرًا وإغضاءً، واللَّه أعلم.
وذكره النسائي في الطبقة العاشرة من أصحاب مالك المتروك حديثهم.
وقال أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الضعفاء": يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، وكان أحمد بن حنبل ينهى عن حديثه، وقد روى أحاديث مناكير.
وأَمَّا ما وقع في "سؤالات الآجري": سمعت أبا داود يقول: إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة مولى لعثمان، قتلته الخوارج أيام ابن الزبير، ودُفِن في المسجد الحرام، فيشبه أن يكون سقط من النسخة أبو فروة قتلته الخوارج، واللَّه أعلم، على أني استظهرت بنسخة أخرى، فينظر.
٤٠٩ - (د) إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ الْكِلابِيُّ مِصْري (١)
كذا في كتاب "الثقات" لابن حِبَّان لما ذكره فيهم.
وفي قول المزي: كان فيه -يعني: "الكمال"-: ميمون الكردي، وهو وهم، والصواب الكندي نظر؛ لأن صاحب "الكمال" لم يذكره بغير الكِندي كَمَا هو الصواب، رأيت ذلك في غير ما نسخة قديمة صحيحة من غير كشط ولا إصلاح، منها بخط أحمد المقدسي الحافظ، وهذا كَمَا قَدَّمْنَاه، وقعت له نسخة غير مهذبة فاعتمد عليها، وألزم عبد الغني وَهْمًا لم يقله، واللَّه تعالى أعلم.
وخرج إمام الأئمة ابن خزيمة، وابن حِبَّان، والحاكم، وأبو محمد الدارمي حديثه في "صحاحهم".
وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: سُئل عنه أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل فقال: كان هذا من الثقات.
وعلى تقدير صِحَّة ما قاله المزي عن ابن سرور، لا يكون وَهْمًا أيضًا؛ لأنَّا عهدنا ميمونًا الكردي مِنَ الرُّواة الثقات الذين في طبقته، بل لو قال قائل: إن الصواب الكردي لكان مُصيبًا، وذلك أن ابن أبي خيثمة تَرْجَم في "التاريخ الكبير" ترجمة ميمون
стр. 345
الكردي، قال: وسئل عنه يحيى بن معين فقال: صالح. وقاله أيضًا يعقوب بن شيبة في "مسنده".
٤١٠ - (س) إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَوْصِلِيُّ (١)
قال أبو علي الحافظ -فيما ذكره أبو الفرج ابن الجوزي-: مَتْروك الحديث.
٤١١ - (ق) إسحاق بن عبيد اللَّه بن أَبِي مُلَيْكَةَ (٢)
روى عن: عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أَبِي مُلَيْكَةَ، عن ابن عمرو: "إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَة". كذا ذكره المزي، والذي في "كتاب ابن عساكر": إسحاق بن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم أخو إسماعيل بن عبيد اللَّه سمع: سعيد بن المسيب، وعبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة.
روى عنه: الوليد بن مسلم، روى عن: ابن أبي مليكة عن ابن عمرو: "إِذَا أَفْطَرَ الصَّائِم يقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلكَ بِرَحْيتِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي". قال أبو زرعة الدمشقي: وهو أخو إسماعيل بن عبيد اللَّه. وذكره ابن سميع في الطبقة الرابعة.
٤١٢ - (م مد) إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ الْهُذَلِيُّ (٣)
قال عبد الباقي بن قانع في كتاب "الوفيات": صالح. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه -يعني: مُسلمًا- خمسة أحاديث، ومات بالبصرة. وفي "النبل": مات في شوال.
وفي "كتاب الآجري": سمعت أبا داود يقول: ليس به بأس، وأبوه -أيضًا- ليس به بأس.
٤١٣ - (ت) إِسْحَاقُ بن عُمَرَ (٤)
عن عائشة، خرَّج الحاكم حديثه عنها في "الشواهد". ولما رواه أبو علي الطوسي
стр. 346
في كتاب "الأحكام"، قال: يُقال: إسناده مُنقطع. وقال أبو القاسم بن عساكر في كتاب "الأطراف": هو أحد المجاهيل. وقال ابن القَطَّان: لا يعرف.
ونقل المزي عن أبي حاتم أنه قال: هو مجهول. وفي ذلك نظر؛ لأن أبا حاتم لم ينص على هذا الرجل بعينه؛ إِنَّما ذكر شخصًا وافقه في اسم الأب والتلميذ، ولم يُوافقه في الرواية عن عائشة، فلو ادَّعى شخص أنه غيره، لما نهض مُخالفه بدليل واضح.
٤١٤ - (م ت س ق) إسْحَاقُ بْن عِيسَى بن نَجِيح بن الطَّبَّاع (١)
ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: تُوفي سنة أربع وعشرين ومائتين. وكذا قاله أحمد بن علي الأصبهاني. وقال المطين في "تاريخه": تُوفي سنة ست عشرة. وخرج ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وأبو علي الطوسي حديثه في "صحاحهم".
وفي كتاب "الإرشاد" للخليلي: إسحاق ومحمد ولدا عيسى ثقتان متفق عليهما.
وفي قول المزي: ذكره البخاري فيمن مات ما بين سنة إحدى عشرة إلى سنة خمس عشرة. نظر؛ لأنَّ البخاري لم يترجم ترجمة هذا نعتها إنما قال: من بين عشر إلى عشرين ومائتين، ثم ذكر في خلالها جماعة ماتوا سنة أربع عشرة معينين وآخرين من غير تعيين منهم: إسحاق هذا، ثم ذكر بعده آخرين ماتوا سنة أربع عشرة فلم يتعين ما ذكره المزي؛ بل يكون على هذا وفاته في سنة أربع عشرة، وكان هذا هو الذي لَمَحَه ابن قانع وغيره، واللَّه أعلم.
٤١٥ - إِسْحَاقُ بْن الْفُرَاتِ المصري (٢)
قال الكِندي: كان فقيهًا.
قال الشافعي: ما رأيت بمصر أعلم باختلاف الناس منه، وأشرت على بعض الولاة أن يوليه القضاء، وقلت: إنه للخير، وهو عالِم باختلاف من مضى.
стр. 347
وقال إبراهيم ابن علية: ما رأيت بمصر أحدًا يُحسن العلم، إِلا ابن الفرات.
وقال أحمد بن سعيد الهمداني: قرأ علينا إسحاق "الموطأ" من حفظه، فما أسقط حرفًا، فيما أعلم.
وقال ابن وزير: كان إسحاق وصيًّا لهاشم بن خُديج، وتُوفي في ذي الحجة سنة أربع ومائتين بعد الشافعي وأشهب.
وقال مسلمة بن قاسم: ثقة.
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج هو والحاكم حديثه في "صحيحيهما".
وقال أبو عمر الكندي في "تاريخه": ثَنَا عبد الوهاب، حدَّثني ابن أبي روح، حدَّثني أحمد بن سعيد الهمداني، قال: قرأ علينا إسحاق بن الفرات "موطأ مالك" بمصر من حفظه فما أسقط حرفًا فيما أعلم.
قال أبو عمر: وحدَّثني ابن قديد، عن يحيى بن عثمان، عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم قال: قال لي الشافعي: أشرت على بعض الولاة أن يولي إسحاق بن الفرات القضاء، وقلت: إنه يتميز وهو عالم باختلاف مَنْ مَضَى.
قال أبو عمر: حدَّثني أبو سلمة، عن زيد بن أبي زيد، عن ابن وزير، عن الشافعي رضي اللَّه تعالى عنه، قال: ما رأيت بمصر أعلم باختلاف الناس من إسحاق بن الفرات.
٤١٦ - (ق) إِسْحَاقُ بن أَبِي الْفُرَاتِ بكر المدني (١)
خرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
وكذلك:
٤١٧ - (ق) إِسْحَاقُ بن قَبِيصَة (٢)
وذكر ابنَ قبيصة ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
وقال مسلمة بن قاسم: ابن أبي الفرات مجهول.
٤١٨ - (د ت س) إِسْحَاقُ بن كَعْب بن عُجْرَةَ (٣)
стр. 348
ذكره البستي في جملة "الثقات"، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه".
وقال أبو الحسن بن القَطَّان: لا يعرف، روى عنه غير ابنه سعد، وهو مجهول الحال.
وذكر أبو بكر ابن الأثرم أن حديثه ثابت يعني: "رأى النبي ﷺ ناسًا يتنفَّلون (١) "، لما يعضده من الأحاديث والآثار.
وأما أبو عيسى، وأبو علي الطوسي، فإنهما لما خرجاه استغرباه.
وذكر شيخنا الحافظ أبو محمد الرشاطي: أنه قُتِل هو وأخوه بالحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين.
٤١٩ - (خ ت ق) إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ (٢)
قال الحاكم أبو عبد اللَّه قلت: -يعني: للدارقطني- فإسحاق الفروي؟ قال: ضعيف، وتكلموا فيه، وقالوا فيه كل قول. وفي نسخة من "السؤالات الكبرى" قالوا فيه: كافر.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: متروك، وله ثلاثة إخوة ثقات، وابن عمهم أبو علقمة ثقة.
وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبو زرعة وروى عنه، وقال في كتاب "الجرح والتعديل": ليس بثقة، ولا يكتب حديثه.
وقال الساجي: فيه لين، روى عن مالك أحاديث تفرَّد بِهَا.
وقال العقيلي: جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع عليها.
وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فَوَهَّاهُ جدًّا. وقال: لو جاء بذاك الحديث عن مالك يحيى بن سعيد لم يحتمل له، ما هو من حديث عبيد اللَّه بن عمر، ولا من حديث يحيى بن سعيد، ولا من حديث مالك.
قال الآجري: يعني: حديث (الإفك) الذي حدَّث به الفروي عن مالك، وعبيد اللَّه بن عمر عن الزهري.
стр. 349
وفي "سؤالات حمزة السهمي" لأبي الحسن الدارقطني، وسألته، يعني: عن الفروي، فقال: ضعيف، وقد روى عنه البخاري، ويُوبِّخُونه في هذا.
وقال الحاكم في "المدخل": عيب على محمد إخراج حديثه، وقد غمزوه.
وقال صاحب "الزهرة": روى عنه -يعني: البخاري- خمسة أحاديث. زاد الجياني: وحدَّث عن محمد بن يحيى عنه مقرونًا بالأويسي.
وقال جعفر الطيالسي: لو كان الأمر إليَّ ما حدَّثت عنه.
وقال محمد بن عاصم: قدمت المدينة ومالك حي فلم أرهم يشكون أن الفروي مُتَّهم على الدين.
قال الباجي في كتاب "الجرح والتعديل": يُحْتَمل أَنْ يكون مُتَّهمًا؛ لكثرة أخطائه، وقِلَّة تحرزه.
وقال السمعاني: كان ثقة.
وقال الخليلي في "الإرشاد": غير متفق عليه، ولا مخرج في الصحيح. انتهى كلامه، وفيه نظر لِمَا أَسْلَفْنَاه.
وفي كتاب "الضعفاء" للنسائي: ليس بثقة ضعيف.
وقال ابن خلفون: له عن مالك أحاديث لا يتابع عليها.
٤٢٠ - (د) إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْمُسَيَّبِيُّ (١)
قال أبو الفتح الأزدي الموصلي: ضعيف، يرى القدر.
وقال السَّاجِي: سُئل عنه ابن معين فقال: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾ [التوبة: ١٠٩] الآية.
وذكر بعض من أَلَّف في التراجم من المتأخرين أنه تُوفي سنة ست ومائتين، ولم يعزه لقائل جريًا على منْوَال شيخه، فينظر.
٤٢١ - (خ م ت س ق) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ (٢)
قال الخليلي في "الإرشاد": عالِم بهذا الشأن، وكتب عنه أحمد بن حنبل
стр. 350
المسائل، وعرضَها على إسحاق فكتب عنه.
وقال صالح بن أحمد: قلت لأبي: بلغني أن إسحاق بن منصور يأخذ على تلك المسائل دراهم. فقال: لو صَحَّ عندي لرجعت عنها.
قال الخليلي: مات بعد الخمسين ومائتين.
وقال مسلمة بن قاسم: مروزي ثقة.
وذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات"، وكذلك ابن شاهين قال: وقال عثمان بن أبي شيبة: إسحاق بن منصور ثقة صدوق، وكان غيره أثبت منه.
وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري تسعين حديثًا، ومسلم مائة حديث وخمسة أحاديث.
وفي كتاب "النبل": تُوفي يوم الخميس التاسع عشر من جمادى الأولى.
وفي "تاريخ نيسابور" قال الحاكم: روى عنه الشيخان واعتمداه أي اعتماد، وكذا من بعدهما من أئمة الحديث، وهو صاحب المسائل عن أحمد التي يستهزئ بها الْمُبتدعة والمنحرفون فيقولون: قال إسحاق، وسأل يحيى بن معين أيضًا في جزأين وهو حسن مُعْتمد من قول يحيى بن معين.
روى عنه: محمد بن شاذان أبو العَبَّاس، وأحمد بن سلمة، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام، وأبو النضر محمد بن أحمد المروزي، وأحمد بن حمدان بن مهران.
روى عن: محمد بن حميد -بعض كتاب "المغازي"- وأبي سهل الهيثم بن جميل الأنطاكي.
والكوسج هو: الذي ليس في ذقنه ولا عارضيه شيء وله شارب. وفي "المحكم" هو: الناقص الأسنان، وأصله بالفارسية: كوزه. وفي "الصحاح": الذي ليس من عارضيه شعر. وفي "جامع القزاز" هو: الصغير اللحية القليل شعر العارض. وفي تاريخ "القراب": مات يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى.
٤٢٢ - (ع) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ (١)
قال العجلي: كُوفي ثِقة، وكان فيه تشيع وقد كتبت عنه. وذكره ابن حِبَّان البستي
стр. 351
فى كتاب "الثقات".
٤٢٣ - إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السّلمي (١)
روى عن هُرَيْم بن سفيان البجلي.
روى عنه: عباس بن عبد العظيم، وأبو بكر ابن أبي شيبة.
روى له أبو داود، فيما ذكره صاحب "الكمال"، والصريفيني وغيرهما، ولم يذكره المزي ولا نَبَّه على أنه وجده، ورغب عن ذكره لعلة ظهرت له كعادته في غيره من التراجم.
وفي هذه الطبقة جماعة إسمهم إسحاق بن منصور منهم:
٤٢٤ - إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُور (٢)
قال مسلمة: يروي عن عبد الرحمن بن مهدي، وهو ثقة. ذكره بعد ذكر الكوسج.
٤٢٥ - إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ بن حَيَّان الأسدي، الكوفي (٣)
روى عنه: أحمد بن حنبل.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، ذكرناهما للتمييز.
٤٢٦ - (م ت س ق) إسحاق بن موسى الأنصاري الخطمي، ابن عبد اللَّه بن موسى بن عبد اللَّه بن يزيد، أبو موسى (٤)
قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": قدم نيسابور أولا على القضاء في حياة يحيي بن يحيى، ثم ورد ثانيًا سنة أربعين، قال يحيي بن يحيى: كان من أهل السُّنَّةِ.
وفي "كتاب المزي": هذا مذكور عن يحيى بن يحيى بن محمد، ولا أعلم
стр. 352
يحيى بن محمد هذا، ولعلَّه تصحف على الناسخ على أنها نسخة ابن المهندس التي قرأها على المزي وضبطها.
قال الحاكم: روى عنه محمد بن شعيب بن عمر بن خزيمة. وروى عنه: إسماعيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفة. وخرج ابن حِبَّان، والحاكم، وابن خزيمة حديثه في "صحاحهم". وقال النسائي: لا بأس به.
وقال ابن خلفون: أصله من المدينة، وقيل: الكوفة، وله ولدان: القاضي أبو بكر موسى، وعيسى.
وفي كتاب "الزهرة": إسحاق بن موسى بن عبد اللَّه بن يزيد، روى عنه مسلم أربعة أحاديث.
وفي هذه الطبقة شيخ يُقال له:
٤٢٧ - إسحاق بن موسى (١)
يروي عن شريك القاضي. قال مسلمة: واسطي صدوق.
٤٢٨ - وإسحاق بن موسى الفروي (٢)
عن مالك بن أنس. قال مسلمة: ثقة. ذكرناهما للتمييز.
٤٢٩ - إسحاق بن ميمون (٣)
يروي عن: عبد الصمد عن شُعبة. روى عنه البخاري حديثًا واحدًا. قاله صاحب "الزهرة"، لم يذكره المزي.
٤٣٠ - إسحاق بن نجيح الملطي (٤)
قال البرقي في كتاب "الطبقات": نسب إلى الكذب، وفي "كتاب الدوري عن يحيى": كذَّاب لا ﵀. وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث. وضرب جزرة على حديثه.
стр. 353
وقال ابن حِبَّان: دَجَّال من الدجاجلة يضع الحديث صراحًا. وقال الجوزجاني: كذَّاب وضَّاع، لا يجوز قبول خبره، ولا الاحتجاج بحديثه، ويجب بيان أمره.
وقال أبو سعيد النقاش في كتاب "الموضوعات" تأليفه: مشهور بوضع الحديث. وقال في كتاب "الضعفاء": حدَّث عن يحيى بن أبي كثير، وابن جريج بأحاديث مَوْضُوعة. وقال الدارقطني: متروك الحديث.
وذكره أبو بشر الدولابي، والساجي، وأبو حفص بن شاهين، وأبو جعفر العقيلي في "جملة الضعفاء". وقال أبو الفضل بن طاهر في كتاب "التذكرة ": دَجَّال كذَّاب.
وقال أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب "الموضوعات": أجمعوا على أنه كان يضع الحديث شهد عليه بالوضع: يحيى، وعمر بن علي، وابن حبان. وفي "كتاب ابن الجارود": ضعيف. قال أبو الفرج ابن الجوزي: وأَمَّا إسحاق بن نجيح الرَّاوي عن مالك بن حمزة فما عرفنا فيه طعنًا. يعني: المذكور أولا عند المزي، وقال: هو أحد المجاهيل.
٤٣١ - (ت ق) إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللَّه (١)
ذكر ابن عساكر أَنَّ سِنه قريب من سن عمر بن عبد العزيز، وولد عمر سنة إحدى وستين، قال: ووفد عليه، وغَزَا القسطنطينية هو ومجاهد في جيش مسلمة بن عبد الملك.
وعند التاريخي: قال الأصمعي: احْتَبَى إسحاق بن عبد اللَّه بن طلحة عند المهدي وثم مشيخة بني هاشم جعفر بن محمد أنا سليمان وغيرهما، فقال المهدي: أَمَّا أنت فنعم، وأما هؤلاء فلا، ولا كرامة لهم، كأنه كره أن يُرَخص لهم، وذلك أنه لم يكن أحد يومئذٍ حده يدري غيره.
وقال الحافظ أبو علي الطوسي: يُقال: إنه ليس بذاك القوي عندهم، وقد تكلَّمُوا فيه من قبل حفظه. وفي "كتاب الصريفيني": مولده تقديرًا سنة إحدى وستين.
وفي "كتاب الدوري" عن يحيى: ضعيف الحديث ليس بقوي، ولا يمكننا أَنْ نَعْتَبر بحديثه، وأبوه يحيى أقوى حديثًا منه، ويتكلمون في حفظه، ويكتب حديته.
стр. 354
وفي "رواية المفضل" عنه: يضعف.
وقال أبو حاتم ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" لما ذكره: يُخْطِئ ويَهِم، وقد أَدْخَلْنَاه في "الضعفاء"، لما كان فيه من الإيهام، ثم سبرت أخباره فإذا الاجتهاد إلى أن يقول ما لم يتابع عليه، ويحتج بما وافق الثقات، بعد أَن استخرنا اللَّه تعالى فيه.
وقال في كتاب "المجروحين": كان رديء الحفظ، سيئ الفهم، يُخطئ ولا يعلم، ويروي ولا يفهم. وقال البزار: احتمل حديثه وإن كان فيه غبار. وقال الحاكم في "المستدرك": كان من أشراف قريش، هانما جعله شاهدًا.
وقال البخاري: يَهم في الشيء بعد الشيء، إِلا أنه صَدوق. وفي موضع آخر: يكتب حديثه. وقال ابن سعد: كان طلحة بن يحيى أثبت في الحديث عندهم من أخيه. وقال الساجي: فيه ضعف، وتكلموا في حفظه.
وقال أبو أحمد ابن عدي: هو خير من إسحاق بن أبي فروة، وابن أبي نجيح بكثير.
وقال ابن مثنى: كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن لا يحدثان عنه بشيء.
وذكره العقيلي، وابن شاهين، وأبو العرب في جملة "الضعفاء". وقال ابن البرقي في كتاب "الطبقات": ضعيف الحديث، ترك بعض أهل العلم بالحديث حديثه.
وقال العجلي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: كوفى، ضعيف الحديث. وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا دود عنه، فقال: ضعيف.
وقال أبو سعيد النقاش، وأبو عبد اللَّه الحاكم: روى عن مالك، والثوري ومسعر، وابن أبي ذئب أحاديث مَوْضُوعة. وقال محمد بن عبد اللَّه بن عَمَّار الموصلي: صالح.
وفي "سؤالات الكتاني" لأبي حاتم، قلت له: ما تقول في إسحاق بن يحيى التيمي؟ فقال: ليس بقوي الحديث.
وقال أبو زرعة الرازي - فيما ذكره ابن عساكر: مُنْكر الحديث جدًّا. وقال السمعاني: كان كذَّابًا يضع الحديث. وقال الفلاس: سمعت وكيعًا، وأبا داود يُحَدِّثان عنه. وفي "كتاب المروذي" عن أحمد: ليس حديثه بشيء. وقال البلاذري في كتاب "الأنساب": كان فقيهًا.
وفي كتاب "المراسيل" لعبد الرحمن: قيل لأبي زرعة: أحاديث إسحاق بن طلحة عن عبادة؟ فقال: رواها أبو أمية بن معلى، والفضيل بن سليمان، وهي مراسيل.
стр. 355
٤٣٢ - (خت) إسحاق بن يحيى بن علقمة الكلبي، ثم العوْصي نسبة إلى عَوْص بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة (١)
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". وقال الخليلي في "الإرشاد": يحتج به البخاري في المتابعة.
وقال الحاكم: قلت -يعني: للدارقطني- فإسحاق بن يحيى الكلبي العوصي قال: أحاديثه صالحة، ومحمد يَسْتَشهد به ولا يعتده في الأصول.
وذكر الصريفيني، وغيره: أن أبا داود خرج حديثه، ولم يُنَبه المزي على ثبوته ولا عدمه، فينظر.
وفي "كتاب الباجي": قال الشيخ أبو الحسن: روايته عن الزهري اعتبارًا وشاهدًا، ولم أر له في الكتاب ذكرًا.
٤٣٣ - (ق) إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة (٢)
قال الحاكم أبو عبد اللَّه في كتاب "المستدرك": قرأتُ بخط أبي عمرو المستملي: سألت البخاري عن أحاديث عبد الرحمن بن المبارك بن فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد، عن عبادة نسخة كبيرة فقال: هي أحاديث معروفة، إِلا أن إسحاق لَم يلق عبادة.
وقال ابن عدي: روى عن عبادة أحاديث، يروي عنه موسى بن عقبة ولا يرويها غيره، وعامتها غير محفوظة.
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".
٤٣٤ - إسحاق بن يزيد الخراساني (٣)
قال الباجي: أخرج البخاري في (غزوة الفتح) عنه عن يحيى بن حمزة عن الأوزاعي حديثًا موقوفًا على عمر وعائشة ﵄: "لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ". وذكره أيضًا ابن عدي وفصل بينه وبين إسحاق بن يزيد الدمشقي المذكور عند المزي