وذكره خليفة، ومسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أهل المدينة. وفي "كتاب المنتجيلي": ثِقة من كِبار التابعين. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: هو والد عبد اللَّه.
٤٣١٤ - (د ق) عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ المدني مولى عثمان بن عفان (١)
وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": وفد على أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بن مروان وحدَّث عنه. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري.
٤٣١٥ - (ت س ق) عَمْرو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ الليثي مدني، والد محمد (٢)
خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"؛ فقال: أنبا عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث أبو بكر ببغداد، وثنا علي بن خشرم، ثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن عمرو بن علقمة، عن علقمة بن وقاص الليثي: أنه مر به رجل من أهل المدينة له شرف وهو جالس بسوق المدينة؛ فقال علقمة: يا فلان؛ إن لك حرمة وإن لك حقًّا، وإني قد رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء فتتكلم عندهم وإني سمعت بلال بن الحارث المزني صاحب رسول اللَّه ﷺ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّه تعالى، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّه لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّه تعالى، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّه تعالى لها بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٣) " قَالَ عَلْقَمَةُ: انْظُرْ وَيْحَكَ مَاذَا تَقُولُ، وَمَاذَا تَكَلَّمُ، فَرُبَّ كَلامٌ قَدْ مَنَعَنِي مَا سَمِعْتُهُ مِنْ بِلالِ.
стр. 2872
وأنبا عبد اللَّه بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق الحنظلي، أنبا عبدة بن سليمان، ثنا محمد بن عمرو، ثنا أبي، عن جدي. وأنبا بكر بن أحمد بن سعيد، ثنا محمد بن يحيى، ثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو بن علقمة به، ولما ذكره في "الثقات" قال: يروي عن بلال بن الحارث المزني. فلذلك ساغ له ذِكره في التابعين. والمزي نقل توثيقه من عنده ولم يذكر من الآخذين عنه إلا ابنه ولا من أشياخه إلا أباه، واللَّه أعلم. وفي "كتاب الصريفيني": روى عنه أيضًا إبراهيم بن أبي طالب، واللَّه تعالى أعلم.
وفي "تاريخ المنتجيلي": عن النضر بن شميل قال: جاء عمرو بن علقمة فجلس إلى جنب ابن عون فسأله فقال: كيف قولك في ذلك الأمر، يعني: الجماع؟ قال: فأعرض عنه ابن عون فما نظر إليه؛ حتى قام من عنده.
٤٣١٦ - (ع) عَمْرُو بْن عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ بن كنيز الباهلي أبو حفص البصري الصيرفي الفلاس الحافظ (١)
قال أبو نعيم الحافظ في "تاريخ أصبهان": عن أبي زرعة الرازي -وسئل عنه فقال-: ذاك من فرسان الحديث.
وفي "تاريخ نيسابور": سُئل صالح بن محمد عن الفلاس، فقال: كان ابن المديني يتكلم فيه بأشياء، قال الحاكم: وكان أبو حفص أيضًا يقول في ابن المديني: وقد أجل اللَّه محلهما جميعًا عن ذلك، سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن يعقوب يذكر فضل ابن المديني ويقدمه ويبحره في هذا العلم؛ فقال له بعض أصحابنا: قد تكلم فيه عمرو بن علي؛ فقال: واللَّه لو وجدت قوة؛ لخرجت إلى البصرة فبلت على قبر عمرو.
وفي كتاب "الجرح والتعديل": عن الدارقطني -وسئل عنه فقال-: كان من الْحُفَّاظ، وبعض أصحاب الحديث يفضلونه على علي بن المديني ويتعصبون له، وقد صَنَّف "المسند" و"العلل" و"التاريخ"، وهو إمام متقن.
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال هو، والبخاري، والقراب، وابن قانع: مات سنة تسع وأربعين ومائتين. زاد الخطيب عن أبي عمر القزاز بسر من رأى، وعن محمد بن إسحاق الثقفي: بالعسكر في آخر ذي القعدة.
وعن سهل بن نوح قال: كُنَّا في مجلس أبي حفص؛ فقال: سلوني فإن هذا مجلس
стр. 2873
لا أجلسه بعد هذا، فما سئل عن شيء إلا حدَّث به، ومات يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي القعدة. وقال الحسين بن إسماعيل الضبي، ثنا أبو حفص الفلاس بعيسا باذ في شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين وكان من نُبلاء المحدثين.
وعن أبي زرعة: لم نر أحفظ من هؤلاء الثلاثة: ابن المديني، وابن الشاذكوني، والفلاس. وقال عبد اللَّه بن علي بن المديني: سالت أبي عن عمرو بن علي؛ فقال: قد كان يطلب.
قلت: روى عن عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن: "الشُّفْعَة لا تُورَثُ". فقال: ليس هذا في كتاب عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن. وقال الشاذكوني: ثنا أبو عباد -يعني: روح بن عبادة- عن هشام، عن الحسن، وذهب إلى أنه ليس من حديث روح.
وقال إبراهيم الأصبهاني: حدَّث عمرو بن علي بحديث عن يحيى القَطَّان، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن سعيد المقبري، فبلغ أبا حفص أن بندارًا قال: ما نعرف هذا من حديث يحيى. قال: فقال أبو حفص: وبلغ بندار إلى أن يعرف ولا يعرف، وينكر ولا ينكر؟ ! قال أبو إسحاق إبراهيم الأصبهاني: وصدق أبو حفص، بندار رجل صاحب كتاب، فأما أن يكون بندار يأخذ على أبي حفص فلا.
وقال عبد المؤمن: سألت أبا علي صالح بن محمد عن خليفة بن خياط قال: ما رأيت أحدًا بالبصرة أكيس منه ومن أبي حفص الفلاس، وجميعًا كانا متهمين، وما رأيت بالبصرة مثل علي بن عرعرة، وأبو حفص كان عندي أرجح منهما. وعن عبد اللَّه بن إسحاق المدائني: سمعت عمرو بن علي يقول: كنت يومًا عند أبي داود؛ فقال: ثنا شُعبة، ثنا عمرو بن مرة، عن طارق بن شهاب، وحدَّثنا شُعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق: فقلت: يا أبا داود؛ ليس لحديث عمرو بن مرة أصل؟ فقال: اسكت. فلما صرت إلى السوق إذا جاريته تقول: قال لك مولاي: مُرْ بي إذا رجعت. فأتيته وعليه الكآبة، فلما رآني قال: لا واللَّه ما لحديث عمرو بن مرة أصل، وما حدثتك بهما إلا وأنا أراهما في الكتاب.
وعن عباس العنبري قال: حدَّث يحيى بن سعيد يومًا بحديث فأخطأ فيه، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه حوله وفيهم علي بن المديني وأشباهه؛ فقال لعمرو من بينهم: أخطئ في حديث وأنت حاضر فلا تنكر! وقال عباس بن عبد العظيم: لو روى عمرو عن ابن مهدي ثلاثين ألف حديث لكان مصدقًا.
стр. 2874
وفيه يقول بعضهم:
يرم الحديث بإسناده ... ويمسك عنه إذا ما وهم
ولو شاء قال ولكنه ... يخاف التزيد فيما علم
وقال ابن إشكاب الصغير: ما رأيت مثل عمرو بن علي، كان عمرو يُحْسن كل شيء. قال عبد اللَّه بن محمد بن سنان الراوي عن ابن إشكاب: لم يكن ابن إشكاب يعد لنفسه مع هذا نظيرًا.
وقال محمد بن مروان، عن يحيى بن معين: عمرو بن علي صَدوق. وفي رواية الأزهري عن الدارقطني: كان من الْحُفَّاظ الثقات. وعن ابن أبي خيثمة: لما قدم عمرو يريد الخليفة استقبله أصحاب الحديث في الزواريق إلى المدائن، فلما قدم بغداد كان أول شيء حدَّث، قال: ثنا فلان منذ سبعين سنة. وأرسل عينيه بالبكاء، وقال: ادعوا اللَّه أن يردني إلى أهلي، ومات بالعسكر.
وفي "كتاب الباجي": عن أبي حاتم: كان أرشق من ابن المديني. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثِقة حافظ، أنبا عنه غير واحد، وقد تكلم فيه علي بن المديني، وطعن في روايته عن يزيد بن زريع، وجده بحر لم يرو عنه شيئًا، ويعرف -يعني: عمرًا- بعمرويه.
٤٣١٧ - (مد) عمرو بن علي الثقفي، ويُقال: علي بن عمرو وكأنه أشبه (١) قال ابن القَطَّان: أيهما كان فلا يعرف. ولم يذكر في غير هذا - يعني: قول النبي ﷺ : "لَنَغِيظَنَّ الشَّيْطَانَ كَمَا غَاظَنَا ".
٤٣١٨ - (عخ د س ق) عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو، ويُقال: ابن عامر بن مالك بن نضلة الجشمي أبُو الزَّعْرَاءِ الكوفي ابن أخي أبي الأحوص (٢)
قال البخاري في "تاريخه الكبير": عمرو بن عمرو، قال أحمد: عمرو بن عمرو أصح. وفي "الكنى" للنسائي: ثقة. وفي كتاب "الاستغناء" لابن عبد البر: أبو الزعراء الأصغر عمرو بن عمرو أجمعوا على أنه ثقة.
وفي "الكنى" للدولابي: قال يحيى: وأبو الزعراء الجشمي اسمه عمرو بن عامر،
стр. 2875
ويقولون: إنه عمرو بن عمرو، والصواب عمرو بن عامر. وقال أحمد بن صالح: ثقة.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال أحمد: من الثقات.
٤٣١٩ - (ع) عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، واسمه ميسرة مولى المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب المخزومي أبو عثمان المدني (١)
قال محمد بن سعد: مات في أول خِلافة أبي جعفر وزياد بن عبيد اللَّه على المدينة. كذا ذكره المزي متبعًا صاحب "الكمال" الذي يهذبه، وكأنهما لم يريا "كتاب ابن سعد" حالة تصنيفهما، إذ لو رأياه حالتئذٍ، لوجداه قد قال في الطبقة الخامسة من أهل المدينة: كان كثير الحديث صاحب مراسيل.
وفي ضبط المهندس عن الشيخ: زياد بن عبيد اللَّه نظر، والصواب عبد اللَّه مكبر.
وفي "تاريخ البخاري": ويروي عمرو عن عكرمة في قصة البهيمة، فلا أدري أسمع أم لا انتهى. المزي ذكر روايته عن عكرمة المشعرة عنده بالاتصال فينظر.
ولما ذكر الدارمي في كتاب (الأطعمة) حديثًا من حديثه قال: هذا الحديث فيه ضعف من أجل عمرو بن أبي عمرو.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" للساجي: صَدوق إِلا أنه يَهم، قال أبو يحيى: وزعم يحيى بن معين أنه لم يرو حديثًا منكرًا يعلمه، قال: وشريك بن عبد اللَّه وعمرو بن أبي عمرو ليسا بالقويين عنده.
وفي "كتاب الدوري" عن يحيى: لم يرو عنه مالك وكان يضعفه. وفي موضع آخر: ليس به بأس، وفي "كتاب ابن الجوزي" عنه: لا يحتج بحديثه.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: قال أبو الفتح الموصلي: صَدوق إِلا أنه يَهم، وقال أبو جعفر الطحاوي: تكلم في روايته بغير إسقاط لها. قال الأونبي: في حديثه بعض الإنكار، وسماعه من أنس صحيح. وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به. وقال الجوزجاني: مُضطرب الحديث. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: ربما أخطأ، يعتبر بحديثه من رواية الثقات عنه، مات في ولاية أبي
стр. 2876
جعفر. وفي "كتاب العقيلي": يستضعف، وفي "التمييز" للنسائي: ليس بذاك القوي.
وفي "كتاب أبي العرب" عنه: ليس به بأس، وقال العجلي: ثقة، ينكر عليه حديث البهيمة.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الضعفاء"، وذكر ابن قانع وفاته سنة أربع وأربعين ومائة.
وفي الصحابة جماعة يسمون: عمرو بن أبي عمرو منهم:
٤٣٢٠ - عمرو بن أبي عمرو بن شداد الفهري (١)
شهد بدرًا.
٤٣٢١ - وعمرو بن أبي عمرو أبو رافع المزني (٢)
٤٣٢٢ - وعمرو بن أبي عمرو العجلاني أبو عبد الرحمن بن عمرو (٣)
ذكرناهم للفائدة.
٤٣٢٣ - (د عس) عمرو بن عمران أبو السوداء النهدي الكوفي (٤)
قال البخاري في "تاريخه الكبير": قال علي: سمدت سفيان، قال: قدمت الكوفة فرأيت شيخًا حسن الهيئة يكنى أبا السوداء النهدي، فخرج حين أرسل إليه ابن هبيرة تلك الليلة ففقد.
وفي "الاستغناء" لابن عبد البر: روى عن شريح ورأى أنس بن مالك. وكذا ذكر أبو حاتم رؤيته لأنس، ومسلم روايته عن شريح.
وفي "الكنى" لأبي بشر الدولابي: ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا معاوية بن هشام القصار، ثنا علي بن صالح بن حي، عن أبي السوداء النهدي قال: شهدت أبا جعفر كَبَّر أربعًا على بنت جعفر.
وذكر المزي في كتاب "الكنى" -ومن خط المهندس-: أنه روى عن المسيب بن نجبة، وفي هذا الموضع قال المسيب بن عبد خير، فينظر أيهما الصواب، وكأن الأول أصوب. وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات". وكذلك ابن
стр. 2877
خلفون، وقال: كان رجلا صالحًا حسن الهيئة وهو ثِقة، قاله ابن مسعود وابن نمير.
٤٣٢٤ - (خت د ت ق) عَمْرو بن عَوْف بن زَيْد بن مِلْحَةَ أبو عبد اللَّه المزني جد كثير بن عبد اللَّه (١)
ثم قال:
٤٣٢٥ - (خ م ت س ق) عَمْرو بن عَوْف الأنْصَارِي حليف بني عامر بن لؤي، شهد بدرًا (٢)
روى عنه المسور. لم يزد شيئًا في التعريف بهما.
وقال: قال أبو حاتم ابن حبان: عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزني جد كثير، حليف لبني عامر بن لؤي، مات في ولاية معاوية، كذا جمع بينهما.
وأما البخاري فقال: عمرو بن عوف حليف بني عامر بن لؤي، "شهد بدرًا مع النَّبِيِّ ﷺ يُعدُّ في أهل الحجاز"، ثم قال: عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزني. قال لنا ابن أبي أويس: ثنا كثير بن عبد اللَّه بن عمرو، عن أبيه، عن جده قال: "كُنَّا مع النَّبِيِّ ﷺ حين قدموا المدينة فصلى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرًا". وكذا فعله أبو حاتم الرازي، وأبو القاسم البغوي.
وذكر المزي أن ابن سعد قال في جد كثير: هو قديم الإسلام، لم يزد شيئًا عن ابن سعد ولا في التعريف بحاله، وكأنه لم ير "كتاب ابن سعد" حالتئذٍ؛ إذ لو رآه لوجد فيه -إذ ذكره في طبقة الخندقيين-: "غزونا مع النبي ﷺ أَوَّلَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا الأبْوَاءَ. . "، ثم قصَّ ما كان في تلك الغزوة.
قال محمد بن عمر: شهد عمرو بن عوف الخندق، وهو أحد الثلاثة الذين حملوا أَلْوِيَة مزينة، "الثلاث التي عقد لهم رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة"،
стр. 2878
وهو أحد البكَّائين في تبوك، و"استعمله النبي ﷺ على حرم المدينة". قال محمد بن عمر: وكان له منزل بالمدينة بالبقان، وكان يبدو كثيرًا، ولا نعلم حيًّا من العرب لهم محلتان بالمدينة غير مزينة، وقد أدرك عمرو بن عوف معاوية بن أبي سفيان، وتُوفي في خلافته.
وكذا ذكر وفاته أبو عروبة الحراني لما ذكره في الطبقة الثانية من الصحابة. وقال العسكري: نزل المدينة ومات بها.
وفي الأنصار آخر يقال له:
٤٣٢٦ - عمرو بن عوف (١)
شهد بدرًا.
وفي المدنيين آخر يُسَمَّى:
٤٣٢٧ - عمرو بن عوف حليف بني عامر بن لؤي (٢)
روى عنه المسور بن مخرمة.
وزعم ابن عبد البر أن عمرو بن عوف الأنصاري حليف بني عامر بن لؤي يُقال له: عمير، سكن المدينة لا عقب له، روى عنه المسور حديثًا واحدًا.
ثم قال بعد: عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة، ويُقال: ملحة، يُقال: "إنه قدم مع النبيِّ ﷺ المدينة"، ومات في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.
وفي قول ابن إسحاق -الذي نقله المزي-: مولى سهيل بن عمرو نظر، فمن المعروف إنما هو حليف كما أسلفناه، ولم يتتبع ذلك المزي، ألهاه عن ذلك وقوع حديثه بعلو له.
وفي الصحابة أيضًا:
٤٣٢٨ - عمرو بن عوف بن يربوع بن وهب بن جراد (٣)
بايع تحت الشجرة، ذكره الكلبي وغيره.
وفي "الطبقات" لمحمد بن سعد:
стр. 2879
٤٣٢٩ - عمرو بن عوف مولى سهيل بن عمرو يكنى أبا عمرو، كان من مولدي مَكَّة شَرفها اللَّه تعالى (١)
وكان موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر يقولون: عمير بن عوف، وكان محمد بن إسحاق يقول: عمرو بن عوف، وعن عاصم بن عمر بن قتادة: لما هاجر عمير بن عوف نزل على كلثوم بن الهدم. أنبا محمد بن عمر قال: حدَّثني سليط بن عمرو، عن أهله قالوا: مات عمير بن عوف بالمدينة في خِلافة عمر بن الخطاب وصَلَّى عليه عمر ﵄. وكذا قاله ابن حبان في باب: (عمير) ولم يتردد.
ولما ذكره ابن عبد البر في باب: (عمير) قال: لم يختلفوا أنه من مولدي مكة، شهد بدرًا وأُحدًا والخندق وما بعدها من المشاهد، مات في خِلافة عمر وصَلَّى عليه عمر.
وفي قول أبي عمر: روى عنه المسور حديثًا واحدًا نظر؛ لأن حديث "أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ (٢) " رواه الطبراني في "الأوسط" وغيره، وحديث "بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ إِلَى الْبَحْرَيْنِ" خرجاه في صحيحيهما.
وفي قول ابن سعد: وكان ابن إسحاق يقول فيه: عمرو، وكأنه يُشير إلى تفرده بهذا القول نظر؛ من حيث إن الطبراني ذكر أن عروة بن الزبير سَمَّاه: عمرًا، وكأنه سلف ابن إسحاق، واللَّه أعلم.
٤٣٣٠ - (ع) عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ بن أوس بن الجعد السلمي مولاهم أبو عثمان الواسطي البزاز (٣)
سكن البصرة.
قال البخاري: مات سنة خمس وعشرين ومائتين أو نحوهما. كذا ذكره المزي، والذي في "تاريخه الكبير" بخط جماعة من الْحُفَّاظ: مات سنة خمس وعشرين
стр. 2880
ومائتين، وقال في "الأوسط": وعمرو بن عون أبو عثمان الواسطي وفروة بن أبي المغراء سنة خمس وعشرين ومائتين، وأما "التاريخ الصغير" فحرصت على أن أجده ذكره فيه فلم أجده.
وقال القراب: في سنة خمس وعشرين، وعن البخاري بإسناد الزهيري: مات حفص بن عمر، وسعيد بن سليمان في ذي الحجة وعمرو بن عون أبو عثمان الواسطي وفروة بن أبي المغراء سنة خمس وعشرين ومائتين. فينظر في أي موضع ذكر البخاري ما نقله عنه الشيخ، ومن نقله عن البخاري غير الكلاباذي فإن كلامه غير مخلص وإن خلص فالإيراد يتوجه عليه أيضًا. وقال ابن قانع: عمرو بن عون في شعبان، أخبرني أبو عبد اللَّه بن أبي أمية وهو ابن ابنه بهذا.
وفي كتاب "الزهرة": مات سنة خمس وعشرين. روى عنه البخاري أحد عشر حديثًا، ثُمَّ روى عن عبد اللَّه بن محمد عنه. وعرفه أبو أحمد ابن عدي بصاحب هشيم. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة. وفي قول المزي: قال أبو داود: مات -أراه- سنة خمس وعشرين ومائتين نظر؛ لأن الكلاباذي قال: ذكر أبو داود عن أحمد بن عبيد مثله -يعني: مثل البخاري-.
وفي "كتاب ابن أبي حاتم": قال يزيد بن هارون: عليكم بعمرو بن عون. وفي "كتاب الصريفيني" عنه: قل من رأيت أثبت منه. وكذا قاله أبو زرعة. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وفي "كتاب الصريفيني": مات بواسط، قاله الجوهري. وفي "كتاب ابن عساكر": مات سنة أربع وعشرين، ويُقال: خمس.
٤٣٣١ - (م مد تم ق) عَمْرُو بْنُ عِيسَى بن سويد بن هبيرة أبو نعامة العدوي البصري ابن أخي إسحاق بن سويد العدوي (١)
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة، قال: كان ضعيفًا. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه" وكذلك الدارمي، وابن الجارود، والحاكم.
وذكره ابن شاهين وابن خلفون في كتاب "الثقات".
وفي قول المزي: قال ابن معين والنسائي: ثِقة نظر، لما ذكره النسائي رحمه اللَّه تعالى في كتاب "الكنى" من أنه إنما أخذ توثيقه عن ابن معين رواية.
стр. 2881
قال: أبو نعامة عمرو بن عيسى بن سويد العدوي بصري. أنبا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين أنه قال: أبو نعامة عمرو بن عيسى بصري ثقة. ولئن قلنا: إنه ذكره في موضع آخر استقلالا علم أنه إنما أخذه منه؛ فالقولان على هذا واحد، واللَّه تعالى أعلم.
وفي "كتاب الدولابي": عن أحمد بن حنبل: أبو نعامة العدوي هو أقدم سنًّا من أبي نعامة السعدي، أبو نعامة العدوي كبير السن جدًّا. وقال أحمد بن صالح: ثقة.
٤٣٣٢ - (خ س) عمرو بن عيسى الضبعي أبو عثمان البصري الآدمي (١)
قال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث.
وقال أبو الوليد الباجي في كتاب "التعديل والتجريح": أخرج البخاري في "الأدب" و"استعانة اليد في الصلاة" عنه عن محمد بن سواء وعبد العزيز بن عبد الصمد. وهو عندي مجهول الحال.
وقد ذكره أبو أحمد الجرجاني، والدارقطني في أشياخه وتبعهما جماعة.
٤٣٣٣ - (ت س) عمرو بن غالب الهمداني الكوفي (٢)
خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وأبو علي الطوسي في "أحكامه"، وأبو محمد الدارمي.
وزعم المزي أنه روى عن عائشة.
وفي عِدَّة نُسخ من "تاريخ البخاري": عمرو بن غالب الهمداني عن عائشة ﵂. وفي "الوحدان" لمسلم بن الْحَجَّاج: تفرَّد عنه أبو إسحاق بالرواية. وقال البرقي: كوفي مجهول، احتملت روايته لرواية أبي إسحاق عنه. وقال الصدفي: قال النسائي: ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
٤٣٣٤ - (عس) عَمْرُو بْن غزَي بن أبي علباء ابن أخي علباء (٣)
قال البخاري في "تاريخه": عمرو بن غزي البكري يختلفون في غزي. وخرج
стр. 2882
أحمد بن حنبل والدارعي حديثه في "مسنديهما".
٤٣٣٥ - (ق) عمرو بن غيلان بن سلمة الثقفي. عِدَاده في أهل الشام، مختلف في صُحبته (١)
ذكره العسكري في "جملة الصحابة" من غيرـ تردد وقال: وَلِي البصرة، وهو من ساكني الطائف، وكذلك أبو القاسم البغوي. قال ابن عبد البر: حديثه عند أهل الشام وليس بالقوي، ويكنى أبا عبد اللَّه، وأبو القاسم الطبراني وابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان في "تاريخه الكبير".
وزعم أبو حاتم والبخاري أنه هو أمير البصرة.
وفي قول المزي: وابنه عبد اللَّه بن عمرو كان أميرًا لمعاوية على البصرة بعد موت زياد نظر؛ لأن عمر بن شبة قال في كتابه "تاريخ البصرة": مات زياد وعلى البصرة سمرة بن جندب خليفة له، فأقر معاوية سمرة على البصرة ثمانية عشر شهرًا، ثم عزل معاوية سمرة بن جندب فولى عبد اللَّه بن عمرو بن غيلان، فأقر ستة أشهر. حدَّثني الحجاج بن نصير، ثنا قُرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن عبد اللَّه بن عمرو بن غيلان أنه كان يُصلي على الميت فذكر قصة دعائه.
ثنا الحجاج بن نصير، ثنا قرة بن خالد، عن عبد اللَّه الداناج أَنَّ رجلا من قومه حصب عبد اللَّه بن عمرو بن غيلان وهو أمير على البصرة. قال: فأمر به فقطعت يده ورِجله، فقيل فيه: [الرجز]
السمع والطاعة والتسليم ... خيرٌ وأعفى لبني تميم
فبلغ معاوية فعزله بعد ستة أشهر وولى عبيد اللَّه بن زياد. وكذا ذكره خليفة في "تاريخه".
٤٣٣٦ - (د) عمرو بن الفَغْواء، ويُقال: ابن أبي الفغواء بن عبيد بن عمرو بن مازن الخزاعي أخو علقمة ووالد عبد اللَّه (٢)
стр. 2883
قال البغوي في كتابه "معرفة الصحابة": الفغواء أمه. وفي كتاب "الصحابة" لابن حبان -بخط أحمد بن يونس بن بركة الأريلي مجودًا-: أبو علقمة، يُقال: إن له صُحبة. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة طبقة الخندقيين.
٤٣٣٧ - (س) عمرو بن قتادة حجازي (١)
قال ابن أبي خيثمة في "تاريخه": سمعت يحيى بن معين يقول: عمرو بن قتادة اليماني ثقة مأمون، روى عنه القدماء. وذكره الأونبي في كتاب الثقات.
٤٣٣٨ - عمرو بن قتادة عن طاوس (٢)
ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" وقال: قال يحيى بن معين: عمرو بن قتادة اليماني ثقة مأمون، روى عنه القدماء.
٤٣٣٩ - (بخ د) عَمْرُو بْن أَبِي قُرَّةَ، واسمه: سلمة بن معاوية بن وهب الكندي (٣)
قال محمد بن إسماعيل البخاري. حدَّثني إسحاق، عن أبي أسامة، عن إسحاق بن سليمان الشيباني، عن أبيه، ثنا عمرو بن أبي قرة الكندي قال: جاءنا كتاب عمر. قال أبو إسحاق: فقمت إلى يُسَير بن عمرو فقلت: حدَّثني عمرو بن أبي قرة، فقال: صدق، جاءنا كتاب عمر.
وقال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: أبو قرة الكندي، وكان قاضيًا بالكوفة واسمه فلان بن سلمة، وابنه عمرو بن أبي قرة قال: جاءنا كتاب عمر أن ناسًا يأخذون من هذا المال؛ ليجاهدوا في سبيل اللَّه، ثم يخالفون فلا يجاهدون. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
٤٣٤٠ - (س) عمرو بن قتيبة شامي (٤)
قال مسلمة في كتاب "الصلة": لا بأس به. روى عنه النسائي بحمص. وفي
стр. 2884
موضع آخر: صوري تُوفي بالشام.
٤٣٤١ - (٤) عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ بن ثور بن مازن بن خيثمة الكندي السَّكوني أبو ثور الشامي (١)
ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات". ولما ذكره خليفة في الطبقة الرابعة من أهل الشام، قال: مات قبل الأربعين ومائة.
وقال ابن قانع: صحيح الحديث. وخرج البستي، والنيسابوري، والطوسي، والدارمي حديثه في "صحاحهم". وقال أحمد بن صالح: ثقة.
٤٣٤٢ - (بخ م ٤) عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِي أبو عبد اللَّه الكوفي (٢)
قال يعقوب بن سفيان: كوفي ثقة، تُوفي سنة ست وأربعين ومائة. قال الصريفيني -ومن خطه-: وكانت وفاته بالكوفة، وقيل: بسجستان؛ وقيل: بالشام، وقيل: ببغداد. وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه" وكذا ابن خزيمة، وأبو عبد اللَّه الحاكم. وفي "تاريخ بغداد": أنبا القطَّان، أنبا ابن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عمرو بن قيس الملائي: كوفي ثقة. ثُمَّ قال: ثنا عبد الرزاق، أنبا سفيان بن سعيد وكان إذا ذكر عمرًا افتتن فيه فأثنى. وقال أبو زكريا: يُقال: إنه كان من الأبدال.
وقال أبو خالد: لما مات عمرو رأوا الصحراء مملوءة رجالا عليهم ثياب بيض، فلما دُفِنَ لم ير في الصحراء أحد، فبلغ ذلك أبا جعفر؛ فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى: ما منعكما أَنْ تذكرا هذا الرجل لي؟ قالا: كان يسألنا أن لا نذكره لك. وقال ابن محرزة قال ابن معين: ابن عون خير من عمرو بن قيس، وعمرو بن قيس رجل صالح، مات هنا ببغداد، زعموا أنه كان راجعًا من الجبل.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان زاهدًا. وثقه ابن نمير، وأحمد بن صالح، والترمذي، وابن خراش، زاد الترمذي: حافظ وكان سفيان يقول:
стр. 2885
بالكوفة خمسة يزدادون كل سنة خيرًا عمرو بن قيس أحدهم. وقال عمرو يومًا لرقبة بن مصقلة: إيش أنا عندك؟ فقال له رقبة: واللَّه ما أنت من القريتين بعظيم ولا مكانك من الحاكة بمهجور، فضحك.
٤٣٤٣ - (خت ٤) عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيسٍ الرازي الأزرق كوفي نزل الري (١)
قال البزار في كتاب "السنن" تأليفه: ثِقة مستقيم الحديث، روى عنه جماعة من أهل العلم. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال ابن معين: ثقة.
وخرج الحاكم، وأبو علي الطوسي حديثه في "صحيحيهما". ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال عثمان بن أبي شيبة: لا بأس به، كان يَهم في الحديث قليلا، روى عنه أولئك الرازيون.
٤٣٤٤ - (بخ ٤) عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الهمداني المرادي أبو علي الجنبي المصري (٢)
كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث إن همدان واسمه: أوسلة بن مالك بن زيد أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان لا يجتمع مع مراد -واسمه: يخابر بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان- إلا في زيد بن كهلان. على ذلك عامة النسابين فيما أعلم، واللَّه تعالى أعلم.
والأوْلَى أنه كان يقول كما قال ابن خلفون لما ذكره في كتاب "الثقات": أبو علي الجنبي، وقيل: الهمداني، وقيل: المرادي. وقال ابن صالح: ثقة.
وفي كتاب "الثقات" لابن حبان: روى عن عقبة بن عامر، روى عنه حميد بن هانئ وأهل مصر. وفي "كتاب الصريفيني": روى عنه واهب بن عبد اللَّه، وَأَبُو ثَفَالٍ ثُمَامَةُ بْنُ حُصَيْنٍ المري. قال: ويُقال في عمرو بن مالك أيضًا: ليثي. وخرج ابن خزيمة، وابن حِبَّان، والحاكم، والطوسي، والدارمي حديثه في "صحاحهم". وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وفي "سؤالات البرقاني" للدارقطني: وسمعته يقول: عمرو بن مالك الجنبي مصري لا بأس به. ثُمَّ قال: ثقة.
стр. 2886
٤٣٤٥ - (عخ ٤) عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النَّكَرِيُّ أبو يحيى، ويُقال: أبو مالك البصري (١)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: مات سنة تسع وعشرين ومائة. كذا ذكره المزي وكأنه لم ير كتاب "الثقات" حالة التصنيف؛ لإغفاله منه ما لا ينبغي إغفاله، قال: يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه، يُخطئ ويغرب.
وزعم الصويفيني أنه خرج حديثه في "صحيحه" وكذلك الحاكم، وأبو علي الطوسي، وأبو محمد ابن الجارود.
وفي كتاب "التاريخ للبخاري": النكري من عبد القيس، ويُقال: من النمر انتهى.
هذا إنما يجيء على قول أبي عبيدة معمر بن المثنى في كتاب "المثالب": أن نكرة أصلهم من عذرة، وأنهم ملصقون في عبد القيس. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".
وقول المزي: ومن الأوهام: ما وقع في رواية أبي الحسن ابن العبد، عن أبي داود، عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن حيوة و:
٤٣٤٦ - عمرو بن مالك (٢)
عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عمير مولى آبي اللحم. وفي رواية ابن داسة واللؤلئي وغير واحد: عن أبي داود، عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن حيوة وعمر بن مالك، عن ابن الهاد. وهو الصواب، فيه نظر؛ لأن الذي في نسختي من رواية ابن العبد: عن حيوة وعمر بن مالك كما عند اللؤلئي وغيره، وهي نسخة قديمة جدًّا قرأها جماعة من الأئمة، واللَّه تعالى أعلم.
٤٣٤٧ - (خ م د) عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ بن سابور الناقد أبو عثمان البغدادي (٣)
سكن الرقة.
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". وقال البخاري
стр. 2887
في "تاريخه": مات بعد ما وضعت هذا الكتاب.
وفي "الأوسط": مات لأربع أو لست خلون من ذي الحجة سنة ثنتين وثلاثين ومائتين. وفي "كتاب القراب": تُوفي بالكرخ، وفيه دفن لأربع خلون من ذي الحجة. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري عشرة أحاديث، ومسلم ثلاث مائة حديث واثنين وعشرين حديثًا.
وقال ابن قانع: مات في ذي الحجة؛ وقيل: في رمضان، وهو ثقة. وقال عبد اللَّه بن المديني: قلت لأبي: شيء رواه عمرو الناقد عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد اللَّه أن ثقفيًّا وقرشيًّا وأنصاريًّا عتد أستار الكعبة"؛ فقال: هذا كذب، لم يرو هذا ابن عيينة. وأنكره من حديث ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح. وذكر المزي عن أبي بكر الشافعي، عن عبد اللَّه بن أحمد: سمعت حجاج بن الشاعر سُئل عن عمرو بن محمد؛ فقال: كان عمرو يتحرى الصدق. انتهى. قال الخطيب لما ذكرها: كذا رواها الشافعي عن عبد اللَّه، وأنبا الحسن بن علي، أنبا أحمد بن جعفر، ثنا عبد اللَّه بن أحمد، سمعت حجاجًا يسأل أبي فقال: كان عمرو يتحرى الصدق. قال الخطيب: وهذه الرواية أصح.
وفي قول المزي: وقال محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، والنسائي، والبغوي، والسراج فيما حكاه عن حاتم بن الليث وابن حبان: مات سنة اثنتين وثلاثين. زاد حاتم: ببغداد في ذي الحجة نظر في موضعين:
الأول: النسائي لم يذكر وفاته إلا رواية عن غيره؛ فنسبتها إليه بلفظة: (قال) لا يجوز.
قال النسائي في كتاب "الكنى": أنبا عبد اللَّه بن أحمد، عن محمد بن إسماعيل: مات عمرو بن محمد أبو عثمان الناقد سنة ثنتين وثلاثين ومائتين، سكن بغداد.
الثاني: ذكره كلام البغوي وأن حاتمًا زاد: في ذي الحجة. والذي في كتاب "الوفيات" لأبي القاسم البغوي -الذي لم يره المزي-: مات عمرو بن محمد الناقد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ليومين مضيا من ذي الحجة، وقد كتبت عنه. وكذا نقله أيضًا الخطيب في "تاريخه"، وابن الأخضر في "مشيخته".
стр. 2888
٤٣٤٨ - (ت) عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ الخزاعي مولاهم أبو عثمان البصري (١)
قال أبو عبد اللَّه الحاكم لما خرج حديثه في "مستدركه": صدوق. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" وكذلك الدارمي، والطوسي.
وفي كتاب "التاريخ لعبد الباقي بن قانع": بصري صالح، تُوفي سنة مائتين. انتهى.
هذا يرد قول المزي: سمع منه: إبراهيم بن المستمر سنة ست ومائتين، أو لعله تصحف على الكاتب، رأى سنة مائتين فاعتقدها ستًّا فزاد قبلها: سنة، واللَّه تعالى أعلم. وذكره علي بن المديني ومسلم بن الحجاج في الطبقة التاسعة من الرواة عن شعبة.
وابن خلفون في كتاب "الثقات"، وقال: ليس به بأس.
٤٣٤٩ - (خت م ٤) عَمْرُو بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ القرشي مولاهم أبو سعيد المكي (٢)
والعنقز: هو المرزنجوش.
كذا ذكره المزي. وفي "كتاب السمعاني": وقيل: هو الريحان، وهو الشاه اسفرم. مات عمرو بن محمد سنة تسع وتسعين ومائة، وكان ثقة. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وفي قول المزي -فيما ضبطه عنه المهندس وقرأته-: قال البخاري: قال أحمد بن نصر: مات سنة تسع وتسعين ومائة. نظر؛ لأن الذي في تاريخ البخاري في غير ما نسخة صحيحة: إسحاق بن نصر، وهو الصواب، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو حنيفة الدينوري: (عَنقز وعُنقز). قال أبو نصر: أصاجل بردي أو قصيعاء وعلوج يخرج أبيض فهو عنقز. وقال الأصمعي: كل أصل أبيض وطيب فهو عنقر. وفي "المحكم": وقيل العنقر: جردان الحمار، والعنقر: أصل القصب الغض، وهو بالراء أعلى. وكذلك حكى كراع بالراء أيضًا. والعنقز: أبناء الدهاقين. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" عرفه بالأحمر، وقال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال العجلي: ثقة جائز الحديث.
стр. 2889
٤٣٥٠ - (ع) عَمْرو بن مَرْثَد أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِي الشامي (١)
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وقال ابن سميع: أبو أسماء الرحبي عمرو بن أسماء، كذا ذكره وفيه نظر من حيث إن ابن حبان ذكر هذا في كتابه فكان الأوْلَى أن يذكره من عنده أو ينص على تواردهما.
وفي قوله أيضًا: عن ابن زَبْر: هو من رحبة دمشق ولم يتتبعه عليه. نظر؛ لأن السمعاني ذكر أن بني رحبة بطن من حمير. وقال: مات أيام عبد الملك بن مروان. وكذا نسبه الحازمي وغيره. وقال أبو داود: اسمه عبد اللَّه بن إسكار. وقال أبو عمر في "الاستغناء": تابعي ثقة. وروى عنه أبو الأشعث، وهو أكثر حديثًا منه. واللَّه تعالى أعلم.
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" (٢). . . . . .
стр. 2890
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
تأليف
الحافظ علاء الدين مغلطاي بن قليج الحنفي
المتوفى سنة ٧٦٢ هـ
تحقيق
محمد عثمان
الجزء السادس
[المحتوى: م - ن - هـ - و - لام ألف - ي]
стр. 2891
الكتاب: إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
التصنيف: علم رجال الحديث
المؤلف: الحافظ علاء الدين مغلطاي
المحقق: محمد عثمان
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الصفحات: ٣٦١٦ (٦ أجزاء)
قياس الصفحات: ٢٤ × ١٧
سنة الطباعة: ٢٠١١ م
بلد الطباعة: لبنان
الطبعة: الأولى
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية، بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملًا أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطيًا.
стр. 2892
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
باب الميم
مَن اسمه: محمد
٤٣٥١ - (٤) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ البغدادي أبو بكر الغزال (١)
قال مسلمة في كتابه "الصلة": ثقة، وكان من ساكني بغداد، وبها كانت وفاته سنة ثمان وخمسين في قول محمد بن جرير وابن بهزاد وهو كثير الخطأ، واللَّه تعالى المستعان.
وفي كتاب "النبل" لابن عساكر: مات لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة ثمان، وقيل: مات في شهر رمضان سنة سبع وخمسين.
وذكر المزي تقليدًا لصاحب "الكمال" -فيما أرى- قال محمد بن مخلد الدوري: مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائتين. ولو رأى "كتاب محمد بن مخلد" -الذي أوهم النقل منه- لوجد أنه قال: مات يوم الأربعاء لخمس بقين من جمادى الآخرة، وكذا نقله عنه أيضًا أبو بكر الخطيب وغيره، وقال الخطيب أيضًا: أنبا السمسار، أنبا الصفار، ثنا ابن قانع أن محمد بن عبد الملك بن زنجويه مات في شهر رمضان سنة سبع وخمسين، والأول أصح.
وقال القراب: أنبا محمد بن عبد اللَّه بن حكيم البزار، أنبا عبد اللَّه بن عروة، قال: نعي إلينا أبو بكر ابن زنجويه في سنة ثمان وخمسين ومائتين، وقال ابن الأخضر: ثقة صدوق.
٤٣٥٢ - (م ت س ق) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ بن مُحَمَّد، وقيل: ابن أبي الشوارب، واسمه: مُحَمَّد بنِ عَبْد اللَّه بنِ أَبِي عثمان بنِ عَبْد اللَّه بن خَالِد بن أَسِيْد بن أَبِي العِيْصِ بنِ أُمَيَّةَ أبو عبد اللَّه البصري (٢)
стр. 2893
قال مسلمة بن القاسم في "الصلة": بصري ثقة. وفي "الزهرة": روى عنه مسلم عشرة أحاديث.
وفي قول المزي: قال البغوي وابن قانع: مات بالبصرة سنة أربع وأربعين ومائتين في جمادى الأولى، زاد ابن قانع: لعشر بقين منه. نظر، لقول الحافظ أبي محمد ابن الأخضر وغيره عن البغوي: تُوفي سنة أربع وأربعين ومائتين بالبصرة آخر يوم من جمادى الأولى، قال ابن الأخضر: وهو شيخ جليل صدوق. ونسبه السمعاني: شواربيًّا نسبة إلى جده.
وفي "تاريخ الخطيب": كان قاضي فارس أشخصه المتوكل مع جملة الفقهاء والمحدثين إلى سر من رأى سنة أربع وثلاثين ليحدثوا الناس.
وفي "كتاب القراب" عن موسى بن هارون: مات يوم الجمعة أول يوم دخلت البصرة في المرة الثانية سنة أربع وأربعين في شهر. . . .
وقال النسائي: ثقة، ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال عثمان بن أبي شيبة: هو شيخ صدوق لا بأس به.
٤٣٥٣ - (د) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَة عن أبيه عن جده (١)
قال عبد الحق: لا يحتج بهذا الإسناد، وقال ابن القَطَّان: محمد مجهول الحال، لا نعرف روى عنه إلا الحارث بن عبيد.
٤٣٥٤ - (د ق) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بن مَرْوَان بن الحكم الواسطي أبو جعفر الدقيقي أخو يوسف (٢)
قال مسلمة بن القاسم: ثقة، تُوفي سنة ثلاث وستين ومائتين. ولما ذكره بحشل في القرن الرابع من أهل واسط روى عنه قال: ثنا علي بن عبد الرحمن.
وقال أبو محمد ابن الأخضر: مات يوم الثلاثاء بعد العصر لسبع بقين من شوال سنة ست وستين وهو صدوق، روى عنه البغوي. وفي كتاب "السمعاني" كان ثقة وسَمَّاه: محمد بن عبد الملك بن مروان، كذا هو في عِدَّة أصول، وقال: تُوفي وله إحدى وثمانون سنة.
стр. 2894
ولهم شيخ آخر اسمه:
٤٣٥٥ - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ (١)
روى عمن سمع معاوية ذكره البخاري، روى عنه حرملة بن عمران. ذكرناه للتمييز.
٤٣٥٦ - (س) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ القطعي البصري ابن أخي حزم بن أبي حزم، وسهيل بن أبي حزم، وابن عم محمد بن يحيى بن أبي حزم، واسم أبي حزم: مهران، ويُقال: عبد اللَّه (٢)
ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وذكر عن يحيى أنه قال: كان صاحب سنة، وكان حماد بن زيد يقدمه.
٤٣٥٧ - (س) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بن حبيب بن مهران العبدي أبو أحمد الفراء النيسابوري ابن عم بشر بن الحكم بن حبيب (٣)
قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": عن محمد بن عبد الوهاب قال: قال لي الحسن بن الحسين بن منصور: حدَّثت عنك بجرجان، فقالوا لِي: من محمد بن عبد الوهاب؟ فقلت: قد كتبت عن أناس كثير من المحدثين هو أحب إليَّ منهم.
وعن مسلم بن الحجاج: ما أعلم أني كتبت حديث فضيل بن مرزوق عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن علي بن ربيعة: "كُنْتُ رِدْفًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِسْمِ اللَّه" الحديث. إلا عن أبي أحمد الفراء، حدَّثني به عن سليمان الواسطي عن فضيل.
وقرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول: كتب عني محمد بن يحيى منذ أكثر من خمسين سنة كتبت عن بشر بن الحكم ما لا أحصي وكان يُقبِّل رأسي وأنا أُحدثه.
وقرأت بخط أبي عمرو المستملي: رأيت مسلم بن الحجاج يَسْأل أبا أحمد الفراء، وأبو أحمد يُحدثه بكل حديث يسأله عنه، قال مسلم: ومحمد بن عبد الوهاب ثقة صدوق، وكان أبوه من أفاضل شيوخنا، ومن قول محمد في حُسَّاده:
стр. 2895
ولكن بفضل اللَّه أدرك قسمه ... وأسرج أعدائي قديمًا وألجم
وقال أحمد بن عاصم: قال لِي يحيى بن يحيى: مَنْ تعلم هاهنا يقوم هذا الكتاب -يعني: كتاب أبي عبيد-؟ قلت: ما أعلم أحدًا محضه محض محمد بن عبد الوهاب، لكنه يريد الخروج إلى أستوا، فسكت عني.
وقال محمد: أول شهادة شهدتها في الإسلام عند سهل بن صاعد فعدلني أبي والمثنى بن الفراء، وكنت غلامًا ما أظنني احتلمت.
وسئل مسلم بن الحجاج عن حديث عكرمة بن عمار، عن قيس بن طلق، عن أبيه؛ فقال: من يحدث به غير سهل بن عمارة؟ فقلت: حدَّثنا به محمد بن عبد الوهاب، عن الحسين بن الوليد فقال: الآن صحَّ الحديث.
وعن محمد بن عبد الوهاب قال: خرجت يومًا في حمارة القيظ، فإذا أخ لنا من طوس كان نيسًا بنا في العلم؛ فقلت له: مرحبًا بك يا أبا عمرو، ما جاء بك في هذا الوقت؟ فقال: قال لي مسلم: سمعت من العبدي حديث عكرمة بن عَمَّار حدَّث قيس بن طلق عن أبيه؟ فقلت: لا، فقال: اذهب الساعة حَتَّى تسمعه منه، فجئت حذارًا أن تموت أو أموت فلم أسمعه منك، وقال علي بن الحسن الداربجردي: محمد العبدي صدوق.
روى عن: نافع القارئ، وسليمان الواسطي، وعثمان بن سعيد الدمشقي، وحسان بن حسان، وإبراهيم بن عيسى الطالقاني، وزهير بن حرب أبي خيثمة، وأبي نعيم عبد الرحمن بن هاني الصفَّار، وإبراهيم بن جعفر بن الوليد، وأبي خالد السقا، وإسماعيل بن أبان، والحسين بن منصور. روى عنه: أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسن الجندي، والعباس بن محمد، ومكي بن عبدان، وأبو علي الحسن بن علي المقرئ، ومحمد بن أحمد بن أبي الحسن. وفي "تاريخ القراب": ذكر بيان بن المشرقي قال: مات أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء في سنة ثمان وستين ومائتين.
٤٣٥٨ - (ت س ق) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَنَّادُ السكري أبو يحيى الكوفي، أخو فضيل مولى بني قيس بن ثعلبة أصبهاني الأصل (١)
قال العجلي: محمد بن عبد الوهاب السكري من أفاضل أهل الكوفة، وكان عسرًا في الحديث. وذكر المنتجيلي عن أخيه فضيل بن عبد الوهاب أنه سمع أبا أسامة حماد بن أسامة يحلف مجتهدًا أنه ما رأى قَطُّ أورع من محمد بن عبد الوهاب.
стр. 2896
قال فضيل: ورأيت أبا أسامة إذا قدم مكة شَرَّفها اللَّه تعالى بدأ بأخي محمد قبل أن يدخل منزله.
وقال زميل بن أبي أسامة: لما بلغنا القادسية سمعت أبا أسامة يقول: واغمَّاه واكرباه، قال: فقلت له: مَا لَك؟ قال: شوقًا إلى أخي محمد بن عبد الوهاب، وكان أبو أسامة يبعث إلى محمد ببعض الرمانة وببعض السفرجلة فيقول: يا أخي؛ أكلت منها فوجدتها طيبة؛ فواللَّه ما وجدتها تهنيني حَتَّى تأكل منها. وقال أخوه: جئتك يا محمد من عند فضيل بن عياض وما أراني رأيت مثله. فقال محمد: وبأي شيء صار أحق بذا مِنَّا؟ ما أرانا إِلا أكثر ذنوبًا منه. وقال هارون: سألني وكيع عن محمد بن عبد الوهاب؛ فقلت: إِنَّه في عافية، فقال: ذاك رجل قد ولهه الورع.
وقال البخاري: حدَّثني هارون بن عبد الوهاب من أهل أصبهان: نزل الكوفة مولى ثعلبة بن قيس مات سنة ثنتي عشرة ومائتين. وقال أحمد: ابن عبد الوهاب ثقة، وذكره ابن شاهين في "الثقات".
٤٣٥٩ - (ق) مُحَمَّد بْنُ عُبيد اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى النبي ﷺ ، أخو عبد اللَّه وعون، ووالد معَمَّر بن محمد (١)
ذكره الساجي، والبلخي، والعقيلي، وابن الجارود في جملة الضعفاء.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: وسُئل عن حديث حَسَّان عن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبيه عن جده، قال البرقاني: فقال لي: لا تخرجه، هذا محمد بن عبيد اللَّه متروك، وله مُعضلات، هو من أهل الكوفة.
٤٣٦٠ - (خ م د ت س) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه بن سعيد أبو عون الثقفي الكوفي الأعور (٢)
قال ابن سعد: تُوفي فِي ولاية خالد بن عبد اللَّه، كذا ذكره المزي تابعًا صاحب "الكمال"، ولو قال قائل: إِنه ما نظر في "كتاب ابن سعد" حالة التصنيف لكان قولا جيدًا؛ وذلك أن ابن سعد قال في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة: أبو عون الثقفي، واسمه محمد بن عبيد اللَّه تُوفي فِي ولاية خالد بن عبد اللَّه القسري، وكان ثِقة وله أحاديث.
стр. 2897
وذكره خليفة في الطبقة الرابعة، ومسلم بن الْحَجَّاج في الثالثة، وابن شاهين في كتاب "الثقات"، وقال: قال أحمد: وهو عبد الملك بن عمير.
وقال المزي: ذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات"، ولم يذكر وفاته من عنده وذكرها من عند ابن سعد كما قدَّمناه، ولو نظر في كتاب "الثقات" أو نقل من أصل لوجده قد قال: مات في ولاية خالد على العراق. كما قاله ابن سعد. بل أبين؛ لأن خالدًا ولي غير العراق فلو ادَّعى مُدع أن المراد بذلك غير ولايته على العراق لكان لقوله وجه وإن كان الأظهر، والمراد هو العراق واللَّه تعالى أعلم.
وذكر ابن قانع وفاته في سنة ست عشرة ومائة، وكذلك القراب، وقال الهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة: تُوفي زمن خالد بن عبد اللَّه. وفي "المراسيل": قال أبو زرعة: هو عن سعد مرسل. وقال الداني: أخذ القراءة عرضًا عن أبي عبد الرحمن السلمي.
٤٣٦١ - (ت ق) محمد بن عبيد اللَّه بن أبي سليمان العرزمي الفزاري. أبو عبد الرحمن الكوفي ابن أخي عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة (١)
قال عمرو بن علي الفلاس، وأبو عبد الرحمن النسائي، وعلي بن الجنيد، والأزدي: متروك الحديث. وقال النسائي في "الكنى": ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: لا يكتب حديثه. وقال مرة أخرى: ضعيف الحديث. وكذلك قاله أبو الحسن الدارقطني، وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ، وذهبت كتبه فجعل يحدثه من حفظه فيهم فكثرت المناكير في روايته تركه ابن المبارك ويحيى بن سعيد القَطَّان، وابن مهدي وابن معين وقد حدَّث عنه شعبة وسفيان. وقال الفلاس: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه: ترك الناس حديثه.
وقال أبو حاتم: روى عنه شعبة وسفيان على التعجب، وهو ضعيف الحديث جدًّا، وقال ابن أبي حاتم: ترك أبو زرعة قراءة حديثه.
وقال الحاكم أبو عبد اللَّه في "المدخل": متروك الحديث لا خلاف أعرفه بين أئمة النقل. وقال الحاكم أبو أحمد: حديثه ليس بالقائم.
وقال الساجي: صَدوق مُنكر الحديث، أجمع أهل النقل على ترك حديثه، عنده مناكير سمعت ابن المثنى يقول: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدَّثا عنه شيئًا قَطُّ.
وذكره العقيلي، والمنتجيلي، والفسوي، وأبو بشر الدولابي، وابن شاهين،
стр. 2898
ويعقوب بن شيبة، وأبو العرب، وابن الجارود في جملة الضعفاء. وقال أحمد بن صالح العجلي: ضعيف. وقال أبو داود: ليس بشيء.
وقال ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة: سمع سماعًا كثيرًا ودفن كتبه؛ فلما كان بعد ذلك حدث وقد ذهبت كتبه فضعف الناس حديثه لهذا، وتُوفي في آخر خلافة أبي جعفر.
وكذا قاله الهيثم في الطبقة الخامسة أيضًا.
وفي "تاريخ البخاري": وروى شريك فقال: محمد بن سليمان العرزمي، وحدث شريك مَرَّة أخرى فقال: ابن أبي سليمان.
وفي قول المزي عن وكيع: إِنَّما عرزم مولى للنخع أسود. لا فائدة فيه إلا بإتمامه مِنْ عند مَنْ نَقَله مِنْ عِنده؛ وهو: مولى للنخع فتنسب جبانة عرزم إليه، وقال السمعاني: مات وله ثمان وسبعون سنة.
٤٣٦٢ - (س) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الكُرَيْزي القرشي أبو عبد اللَّه قاضي ديار مُضر (١)
ذكر القراب، وأبو عروبة في الطبقة السابعة من أهل حران: أنه مات في آخر ذي القعدة سنة ستين ومائتين، وكذا ذكره أبو القاسم ابن عساكر أيضًا.
٤٣٦٣ - (خ سي) ومحمد بن عبيد اللَّه بن محمد بن زيد بن أبي زيد أبو ثابت المدني (٢)
روى عنه البخاري ثلاثة عشر حديثًا قاله في "الزهرة".
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثِقة حافظ. ومن خط ابن سيد الناس: صحب ابن القاسم وأتى بعلمه إلى العراق فأخذه عنه إسماعيل القاضي.
٤٣٦٤ - (س) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّيبَانِي مولاهم أبو جعفر قاضي حران المعروف بـ (القُرْدواني) (٣)
كذا هو مضبوط بخط المهندس وتصحيحه على الشيخ بضم القاف والذي في "كتاب السمعاني": بفتح القاف وسكون الراء وضم الدال المهملة وفتح الواو. وذكره
стр. 2899
أبو عروبة في الطبقة الثامنة من أهل حران.
٤٣٦٥ - (ع) مُحَمَّد بن عُبَيدِ بن أَبي أُمية، ويُقال: ابن أبي مية عبد الرحمن، وقيل: إسماعيل الطنافسي أَبو عبد اللَّه الكوفي الأحدب مولى إياد، وقيل: مولى بني حنيفة (١)
قال محمد بن سعد فيما ذكره الكلاباذي: مَاتَ يَوْم الأرْبَعَاء لأرْبَع لَيَال بَقينَ من شَوَّال سنة خمس وَمِائَتَيْنِ.
وفي "تاريخ البخاري": مات سنة ثلاث ومائتين قاله لي موسى بن عبد الرحمن المسروقي، وقال غيره: سنة خمس، وقال في موضع آخر: وخمس أصح، وذكر أبو داود أنه مات سنة أربع ومائتين. وسَمَّاه الكلاباذي، والباجي، وغيرهما: محمد بن عبيد. وفي "كتاب الباجي" عن صالح بن أحمد: سألت أبي عن يعلى ومحمد ابني عبيد؛ فقال: كان محمد يُخطئ ولا يرجع عن خطئه، وكان يظهر السنة. وفي رواية حرب الكرماني عن أحمد: كان محمد رجلا صَدوقًا، وكان يعلى أثبت منه. تُوفي سنة خمس ذكره ابن أبي عاصم وغيره.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة التاسعة من أهل الكوفة، وابن سعد في السابعة.
وفي "كتاب المنتجيلي": كان يسكن قرية تُجاور غزة بالشام، وعن يحيى بن معين قال: كُنَّا أتينا محمد بن عبيد ببغداد أول ما أتيناه وليس يأتيه كبير أحد، فكنَّا نلمس له كتابه، حتى يقرأه فلما كتب الناس عنه وكثروا عليه أتيته، فقال: يا أبا زكريا:
أتركتني حتى إذا ... عُلِّقْتَ أبيض كالشَّطَنْ
أنْشَأتَ تَطْلُبُ وَصْلَنا ... في الصَّيْفِ ضَيَّعْتَ اللَّبَنْ
ومد اللبن بصوته.
٤٣٦٦ - (م د س) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْد بن حِسَاب الغُبَري البصري (٢)
стр. 2900
قال مسلمة في كتاب "الصلة"، وأبو علي الجياني الحافظ: بصري ثِقة زاد مسلمة: تُوفي سنة ثمان وثلاثين. وفي "النبل" لابن عساكر: يكنى أبا عبد اللَّه مات سنة ثمان، ويُقال: سبع وثلاثين ومائتين.
وقال صاحب "الزهرة": روى عنه مسلم عشرين حديثًا، وفي "تاريخ ابن قانع": مات بالبصرة سنة ثمان، وكذا ذكره القراب عن موسى بن هارون.
٤٣٦٧ - (د) مُحَمَّد بن عُبَيْد بن أَبِي صَالِح الْمَكِّي سكن بيت المقدس (١)
قال البخاري في "تاريخه الكبير": ثنا إسحاق، عن بقية، عن أبي عثمان الأزدي قال: حدَّثني أبو عامر محمد بن عبيد -يعني: ابن أبي صالح المكي- أَنَّ عمر ﵁ أُتي بشربة، مرسل.
٤٣٦٨ - (ق) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن كثير بن الفلتان الكندي أبو جعفر الكوفي (٢)
قال مسلمة بن القاسم: ثِقة أنبا عنه ابن الأعرابي. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثِقة صَدوق.
٤٣٦٩ - (د ت س) محمد بن عبيد بن محمد بن واقد المحاربي أبو جعفر النحاس الكوفي (٣)
قال مسلمة في كتاب "الصلة": كوفي، روى عنه بقي بن مخلد، لا بأس به. وقال أبو علي الجياني: مات بالكوفة سنة خمس وأربعين ومائتين.
وينبغي أن يتثبت في قول المزي: قال ابن أبي عاصم: مات سنة إحدى وخمسين؛ فإني نظرت في نسختين جيدتين فلم أجده مذكورًا في "تاريخه" البتة فينظر.
٤٣٧٠ - (مد ت) محمد بن عبيد أخو سعيد بن عبيد (٤)
قال أبو الحسن ابن القطان في كتاب "الوهم والإيهام": مجهول.
стр. 2901
٤٣٧١ - (ص ق) مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ بن عمر بن عبد اللَّه بن الوليد بن عثمان بن عَفَّان الأموي أبو مروان (١)
مدني سكن مكة.
قال مسلمة بن القاسم في "الصلة": ولي القضاء، وقال أبو القاسم في "النبل": مات في شعبان سنة إحدى وأربعين، وقال ابن قانع: مات بالمدينة. وفي "كتاب القراب" عن البخاري: مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين، وسئل عنه فقال: صدوق.
وقال البخاري: سكن مكة، مات سنة إحدى وأربعين.
٤٣٧٢ - (ق) مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ صَفْوَانَ بن أمية بن خلف الجمحي المكي (٢)
في كتاب "الجرح والتعديل" عن أبي الحسن الدارقطني: ليس بالقوي تفرَّد بحديث عن هشام بن عروة في "الزكاة". وفي "تاريخ البخاري": وقال ابن حنبل: ثنا محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي.
٤٣٧٣ - (بخ) محمد بن عثمان بن سيار، ويقال: ابن سنان القرشي البصري الميسري سكن واسط (٣)
في كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: مجهول.
٤٣٧٤ - (د) محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع القرشي المخزومي المدني أخو عمر (٤)
ذكره ابن سعد في "الطبقات"، وقال: كان قليل الحديث.
стр. 2902
٤٣٧٥ - (د س) مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ بن مروان بن عثمان بن أبي العاص الثقفي أبو عبد اللَّه، وقيل: أبو صفوان البصري (١)
قال مسلمة في كتاب "الصلة": محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، يكنى أبا الجماهر دمشقي روى عنه أبو داود لا بأس به، وقال محمد بن عثمان: يكنى أبا الجماهر روى عن سعيد بن بشير روى عنه أبو داود انتهى، وكأنه غير جيد واللَّه تعالى أعلم لما يأتي بعد.
٤٣٧٦ - (خ د ت ق) مُحَمَّد بن عُثْمَان بن كَرَامَة الْعجلِيِّ مولاهم أبو جعفر، وقيل: أبو عبد اللَّه الكوفي وراق عبيد اللَّه بن موسى يسكن بغداد (٢)
قال مسلمة بن القاسم: بغدادي ثِقة، مات سنة ست وخمسين ومائتين لعشر بقين من رجب وفي "الزهرة": روى عنه -يعني: البخاري- أربعة أحاديث.
٤٣٧٧ - (خت م ٤) محمد بن عجلان القرشي مولاهم أبو عبد اللَّه المدني (٣)
في تاريخ المنتجيلي: كان له فضل وقدر بالمدينة، وكان مِمَّن خرج مع محمد بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن، فأراد جعفر بن سليمان قطع يده، فسمع ضجة أهل المدينة فسأل فقالوا: أهل المدينة يدعون لابن عجلان؛ فلو أن الأمير عَفَا عنه فإن له عند أهل المدينة قدرًا، وإِنَّما غر وأخطأ، وظن أنه المهدي فعفا عنه وأطلقه.
وذكر الوليد بن مسلم أن مالك بن أنس قال: كانت امرأة محمد بن عجلان ولدت ثلاثة أبطن كل بطن في أربع سنين، وقال ابن عيينة: رجلان صالحان يستسقى بهما محمد بن عجلان، ويزيد بن يزيد بن جابر.
стр. 2903
وقال البخاري: ثنا ابن أبي الوزير عن مالك أنه ذكر ابن عجلان فذكر خيرًا. وقال يحيى بن القَطَّان: لا أعلم إِلا أني سمعت ابن عجلان يقول: كان سعيد المقبري يُحدث عن أبيه، عن أبي هريرة، وعن رجل عن أبي هريرة فاختلطت عليَّ فجعلتها عن أبي هريرة.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: قد سمع سعيد المقبري من أبي هريرة وسمع من أبيه، عن أبي هريرة فلما اختلط على ابن عجلان صحيفته، ولم يميز بينهما اختلط فيها وجعلها كلها عن أبي هريرة، وليس هذا يوهن الإنسان به؛ لأن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة، فربما قال ابن عجلان: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة فذاك مِمَّا حُمل عنه قديمًا قبل اختلاط صحيفته عليه، وما قال: عن سعيد عن أبي هريرة؛ فبعضها متصل صحيح وبعضها مُنقطع؛ لأنه أسقط أباه مِنْهَا فلا يجب الاحتجاج عند الاحتياط إِلا بما يروي عنه الثقات المتقنون عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وإِنَّما كان يوهن أمره ويضعف لو قال في الكل: سعيد عن أبي هريرة فإنه لو قال ذلك لكان كاذبًا في البعض؛ لأن الكل لم يسمعه سعيد من أبي هريرة فلو قال ذلك لكان الاحتجاج به ساقطًا على حسب ما ذكرناه، وتُوفي سنة ثمان وأربعين ومائة.
رأيت في بعض التواريخ ولا أذكر الآن اسم مؤلفه: أن أمه ماتت وهو يضطرب في بطنها فشق بطنها وأخرج حيًّا وقد طلعت أسنانه.
وقال ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة: كان عابدًا ناسكًا فقيهًا، وكانت له حلقة في المسجد، وكان يُفتي وكان داود بن قيس الفراء يجلس إليه، وعن محمد بن عمر: لما أمر جعفر بقطع يده بعد أن بكَّته وكلَّمه كلامًا شديدًا، وأمر بقطع يده ومحمد ساكت لم يتكلم إِلا أنه يُحرك شفتيه بشيء ما يدرى ما هو، يظن أنه يدعو فقام من حضر من فقهاء أهل المدينة وأشرافهم؛ فقالوا: أصلح اللَّه الأمير ابن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدها، وإنما شبه عليه فظن أنه المهدي الذي جاءت فيه الرواية ولم يزالوا يطلبون إليه، حتى تركه فولي ابن عجلان لم يتكلم حَتَّى أتى منزله. وذكره خليفة في الطبقة السادسة.
وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني" وغيره: عن يحيى بن سعيد قال: قدمت الكوفة في سنة أربع وأربعين ومائة، وبها ابن عجلان، وبها مَنْ يطلب الحديث: مليح بن وكيع، وحفص بن غياث، وعبد اللَّه بن إدريس، ويوسف بن خالد السمتي قلنا: نأتي ابن عجلان، فقال يوسف: نقلب على هذا الشيخ حديثه ننظر أيفهمه؟ قال: فقلبوا،
стр. 2904
فجعلوا ما كان عن سعيد عن أبيه، وما كان عن أبيه عن سعيد، ثُمَّ جِئنا إليه، لكن عبد اللَّه بن إدريس تَورًع فجلس بالباب؛ فقال: لا أستحل، وجلست معه. ودخل حفص، ويوسف، ومليح فسألوه فمرَّ فيها، فلما كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخ، وقال: أعد العرض فعرض عليه، فقال: ما سألتموني عن أبي، فقد حدَّثني سعيد به، وما سألتموني عن سعيد فقد حدَّثني أبي به، ثُمَّ أقبل على يوسف، فقال: إن كنت أردت شيني وعيبي فسلبك اللَّه الإسلام، وأقبل على حفص فقال: ابتلاك اللَّه تعالى في دينك ودُنْياك، وأقبل على مليح فقال: لا نفعك اللَّه تعالى بعلمك.
قال يحيى: فمات مليح ولم ينتفع بعلمه، وابتلي حفص في بدنه بالفالج وبالقضاء في دينه، ولم يمت يوسف؛ حَتَّى اتهم بالزيدية. وقال العجلي: مدني ثقة.
وفي "كتاب الساجي" عن محمد بن مثنى: محمد بن عجلان له قدر وفضل. قال الساجي: هو الصدق لم يحدث عنه مالك إِلا يسيرًا كأنه استصغره إنما عابوه باختلاط حديث سعيد عليه.
وقيل لأحمد في داود بن قيس وابن عجلان قال: هو عندي أقوى منه، وقال ابن عيينة: كان ثِقة مأمونًا عالِمًا بالحديث. قال: وقد أسند عنه مالك حديثًا، وإنما ذمه مالك في أحاديث رواها؛ منها حديث: "لا تقَبِّحُوا الْوَجْهَ". سُئل عنه مالك؛ فقال: دعه فإن ابن عجلان يرويه، وكان ابن عجلان لا يعرف هذه الأشياء.
قال الساجي: وقد روى عنه ابنه عبد اللَّه بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن النبيِّ ﷺ أحاديث لا يتابع عليها. وذكره ابن مردويه في "أولاد المحدثين". وفي "كتاب العقيلي": مضطرب في حديث نافع. قيل لمالك: إِنَّ ناسًا من أهل العلم يُحدّثون؛ فقال: مَنْ هُم؟ فقيل له: محمد بن عجلان منهم، فقال: لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء ولم لكن عالِمًا. قال ابن القطان: لا عيب فيه وهو أحد الثقات إلا أنه سوى أحاديث المقبري.
٤٣٧٨ - (خ م د) مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَة بْنِ البِرِنْدِ السامي أبو عبد اللَّه، ويُقال: أبو إبراهيم، ويُقال: أبو عمرو البصري والد إبراهيم (١)
قال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري عشرين حديثًا، قال المزي: ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" وقال: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، وله خمس وسبعون سنة،
стр. 2905
وكذلك قال محمد بن سعيد ومحمد بن عبد اللَّه الحضرمي في تاريخ وفاته انتهى كلامه، وكأنه قلد في ذلك صاحب "الكمال" وفيه نظر من حيث إن ابن سعد لما ذكره في الطبقة السابعة من أهل البصرة، قال: كانت عنده أحاديث عن شُعبة وغيره، وتُوفي في شوال سنة ثلاث عشرة ومائتين وهو يومئذٍ ابن ست وسبعين سنة؛ فلو نقل المزي من أصل لما أغفل ما ذكرناه عنه مِمَّا عري كتابه عنه جملة. زاد ابن عساكر: بالبصرة.
وفي "تاريخ القراب": ثنا زاهر أنبا الحسين بن محمد بن مصعب عن يحيى بن حكيم قال: مات محمد بن عرعرة في شوال سنة ثلاث عشرة ومائتين.
وفي "كتاب ابن ماكولا": وهو أخو إسماعيل، وسليمان، وعمرو، وإبراهيم، وموسى بن محمد بن عرعرة.
وفي سنة ثلاث عشرة ذكر وفاته جماعة منهم: ابن مردويه في "أولاد المحدثين"، وابن أبي عاصم، وابن قانع، زاد: في شوال وله ست وسبعون سنة ثقة. وقال النسائي في "الكنى": ليس به بأس، وقال مسعود عن الحاكم: بصري ثقة.
٤٣٧٩ - (مد ت) مُحَمَّد بن عُرْوَة بن الزُّبَير بن العوام الأسدي المدني أخو هشام (١)
ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، قال: وولد أم يحيى، وأمها حفصة بنت عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ.
وزعم المزي أن خليفة ذكره في الطبقة السادسة وذكر أمه، ثم ذكر خبرًا من عند الزبير موهمًا رده هذين الكتابين وليس كذلك؛ لأن مِنَ المعلوم أنه إِنَّما نقل عنهما بوساطة، بيانه: أن الزبير -أيضًا- نص على اسم أمه كما ذكر خليفة، ومن عادة المزي تعداد القائلين إذا ظفر بشيء ذكره، وزاد الزبير: أنشدني عمي مصعب ومصعب بن عثمان لإسماعيل بن يسار النساء يرثي محمد بن عروة؛ فذكر أبياتًا منها: [الخفيف]
وتناسَت مُصِيبَةً بدِمَشْقٍ ... أشخَصَتْ مُهْجَتِي فُوَيْقَ الترَاقِي
يوم يدعى إلى ابن عُرْوَة نَعْشًا ... بين أيْدِي الرِّجالِ والأعْناقِ
стр. 2906
فاستمروا به سِراعًا إلى القَبْرِ ... ومَا إنْ يَحُثُّهم من سِباقِ
كِدْتُ أقضِي الحياةَ إذ غيَّبُوهُ ... فِي ضَرِيحٍ مُرَاصَفِ الأطباقِ
فتَوليتُ مُوجَعًا قد شَجانِي ... قُرْبُ عَهْدٍ به وبعدُ تلاقِي
عارف للمرء فإن أعلُم أنِّي ... لابسٌ حُلَّةً بعيشٍ رَمَاقِ
ولَعَمْرِي لقد أصِبْتُ بفزع ... ثَاقِبِ الزَّنْد مَاجِد الأعْراقِ
ولقد كنتُ للحُتُوفِ عَلَيْه ... مُشْفِقًا لو أعاذَه إشفاقِي
وغينا كابْنَي نُوَيرةَ إذا ... عاشَا جَميعًا بغِبْطةٍ واتِّفَاقِ
وأنشدني مصعب بن عثمان لإسماعيل يرثيه أيضًا من أبيات: [الكامل]
صَلَّى الإلهُ على امرِئٍ غَادَرْتُهُ ... بالشَامِ جَدَثِ الضَّريحِ المُلْحَدِ
بوَّأتُه بِيَدي دارَ مُقامةٍ ... نَائِي المَحَلة عن مَزَارِ العُوَّدِ
أعني ابنَ عروةَ إنَّه قَدْ هدَّني ... فَقْدُ ابن عُروةَ هَدَّةً لم تَقْصِد
مُتَبَلِّجٍ للخيرِ يُشْرِقُ وجْهُهُ ... كالبَدْرِ لَيْلَتَهُ بسَعْد الأسْعُدِ
وأرى لفقدِكَ كلَّ أرضٍ جُبْتُها ... وَحْشًا وإن أهِلَتْ لِمَن لَمْ يُحْمَد
كانَ الذي يَدْرَا العَدُوَّ بدَفْعِه ... فَيرُدُّ نخْوَةَ ذِي المِراح الأصَيدِ
وأنشد المرزباني لمحمد بن عروة في "معجمه" قوله في مجاج - مال لعروة بالحجاز: [الخفيف]
لَعَنَ اللَّهُ بَطْنَ لِقْفٍ مَسِيلا ... ومجاجًا فلا أحب مجاحا
لَقِيت نَاقَتِي بِهِ وَبِلِقْف ... بَلَدًا مُجْدِبًا وَأَرْضًا شَحَاحا
وذكره ابن مردويه في "أولاد المحدثين".
٤٣٨٠ - (س ق) مُحَمَّدُ بن عُزَيْز بن عبد اللَّهِ بن زِيَادِ بن خالد بن عُقَيْل بن خالد الأيلي أبو عبد اللَّه مَوْلَى بَنِي أمية ابن عم عقيل بن خالد وسلامة بن روح (١)
قال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة وهو ابن أخت سلامة بن روح، تُوفي بأيلة سنة سبع وستين، وقد ذكرنا أيضًا فيما مَضَى من خالفه في كثير من القول، وقد قيل: إنه مات سنة سبع وخمسين ومائتين. وفي "كتاب ابن قانع": تُوفي سنة ست وستين. ولما
стр. 2907
ذكره ابن شاهين في جملة الضعفاء: قال: كان أحمد بن صالح سيئ الرأي فيه.
٤٣٨١ - (د) محمد بن عطية بن عووة السعدي البلقاوي والد عروة بن محمد (١)
ذكره أبو القاسم البغوي في كتاب "الصحابة"، وقال: اختلف الوليد بن مسلم، وأبو المغيرة على الأوزاعي في سند حديثه؛ فقال الوليد: عن الأوزاعي، عن محمد بن خراشة، عن عروة بن محمد السعدي، عن أبيه، عن النبي ﷺ .
رواه أبو المغيرة، عن الأوزاعي، عن محمد بن خراشة، عن محمد بن عروة السعدي، عن النبيِّ ﷺ ، والصواب عندي رواية الوليد عن الأوزاعي، وهو محمد بن عروة بن عطية السعدي، وقد روى عطية عن النبي ﷺ ، ولا أحسب لمحمد صُحبه. وذكره أبو نعيم الأصبهاني، وابن منده في جملة الصحابة، وكذلك ابن فتحون، وأبو الحسين ابن قانع.
وقال ابن حِبَّان والعسكري: عِدَاده في أهل اليمن.
٤٣٨٢ - (خ) محمد بن عقبة بن المغيرة، ويُقال: ابن كثير الشيباني أبو عبد اللَّه، ويُقال: أبو جعفر الكوفي أخو الوليد الطحان (٢)
قال البخاري في "تاريخه": معروف الحديث. وقال أبو أحمد ابن عدي: من الثقات، وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وقال المطين: ثقة.
٤٣٨٣ - (م س ق) محمدُ بنُ عُقبةَ بن أبي عيَّاش القرشي الأسدي مولاهم المطرقي أخو موسى وإبراهيم المدني (٣)
قال محمد بن سعد: روى عنه كإخوته وكان ثقة. ولما ذكره ابن ماكولا مع إخوته قال: كانت لهم هيئة وعلم ورواية كثيرة.
٤٣٨٤ - (ق) مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ القرظي ابن أخي ثعلبة بن أبي مالك وهو جد زكريا بن منظور لأمه (٤)
стр. 2908
روى عن عمه ثعلبة لِذى جمع بينهما المزي، وأما البخاري ففرَّق بينهما فقال: محمد بن عقبة، حدَّثني إسحاق عن زكريا قال: حدَّثني جدي أبو أمي، ثم قال محمد بن عقبة بن أبي مالك ابن أخي ثعلبة بن أبي مالك القرظي المدني سمع عمه.
٤٣٨٥ - (خد س ق) مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ بن معاوية بن سعيد بن أسد بن يزيد أبو عبد اللَّه الخزاعي النيسابوري (١)
ذكر الحاكم أبو عبد اللَّه في "تاريخ نيسابور": أنه روى عنه عبد اللَّه بن سعد، وأبو علي محمد بن علي المزكى، ومحمد بن سليمان بن فارس، ومحمد بن علي بن عمر، وقطن بن إبراهيم.
٤٣٨٦ - (ق) مُحَمَّد بن عَقِيل بن أَبِي طَالِبٍ الهاشمي (٢)
ذكر المزي: أنه انقرض ولد عقيل إِلا من محمد، وقد رَدَّ ذلك محمد بن أسعد الجواني على قائله يكفي وشفاء. فقال: هذا خطأ. وذلك أن عقب عقيل في اثنين: مسلم ومحمد ابنا عقيل، وقد ذكر ذلك النسابون وذكروا عقبهما بلا شك في ذلك واللَّه تعالى أعلم، وفي قول المزي أيضًا قال الزبير: وقد انقرض ولد عقيل إلا من محمد، وكانت عنده زينب فولدت له عبد اللَّه بن محمد روى عنه الثوري وغيره، "وعبد الرحمن كان يُشبه النبي ﷺ ". انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن عبد الرحمن لا ذكر له في هذا ولا ذكره الزبير أيضًا ولا سبق له ذكر جملة، واللَّه تعالى أعلم.
ولا أعلم من هو عبد الرحمن هذا؟ وكأنه أراد عبد اللَّه فوهم الناسخ على أنه المهندس.
٤٣٨٧ - (ت س) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ بن دِينار، وقيل: ابن محمد بن دينار بن شعيب العبدي مولاهم أبو عبد اللَّه بن أبي عبد الرحمن المروزي الشقيقي المطوير قدم بغداد (٣)
قال مسلمة في كتاب "الصلة": مروزي ثقة، وقال الحافظ أبو محمد ابن الأخضر: المحدث ابن المحدث أخو إسماعيل وإبراهيم كتب الناس عنهم إلا إسماعيل، فإنه
стр. 2909
مات قبل حاجة الناس إليه، روى عن محمد عن أبيه وابن معاذ النحوي الفضل بن خالد وأحمد بن حنبل، وله عنه مسائل روى عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما. وذكره الفراء في كتاب "طبقات الرواة" عن أحمد بن حنبل. وفي "تاريخ المراوزة" لأبي علي: كان مولى الجارود العبدي وكان شقيق جده بصريًّا قدم خراسان، ويُقال: ولد ليلة قتل أبي مسلم بالمدائن. وقال الحاكم في "تاريخ نيسابور": روى عنه البخاري ومسلم، وأما سماع مشايخنا منه بنيسابور فأكثر من أن يمكن ذكرهم. انتهى. قد ذكر هو وابن الأخضر رواية الشيخين عنه ولم أره لغيرهما فينظر، واللَّه تعالى أعلم.
٤٣٨٨ - (ع) مُحَمَّد بن عَلِي بن الْحُسَيْن بن عَلِي بن أَبِي طَالِب أَبُو جَعْفَر الباقر (١)
قال محمد بن سعد: توفي وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، سنة ثماني عشرة ومائة، وقال غيره: مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة. كذا ذكره المزي، والذي في "كتاب ابن سعد": أنبا عبد الرحمن بن يونس، عن ابن عيينة، عن جعفر بن محمد قال: سمعت محمد بن علي يداكر فاطمة بنت حسين شيئًا من صدقة النبي ﷺ ، فقال: هذه توفي لي ثمان وخمسين سنة ومات لها، قال محمد بن عمر: وأما في روايتنا فإنه مات سنة سبع عشرة ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين. قال ابن سعد: وقال غيره - يعني: الهيثم بن عدي: توفي سنة ثماني عشرة. وقال أبو نعيم: تُوفي بالمدينة سنة أربع عشرة ومائة.
فهذا كما ترى ابن سعد لم يقل ثلاثًا وسبعين إنما قالها الواقدي، وقد نص على ثمان وخمسين في كتابه، والمزي ذكرهما عن غيره وذكر أربع عشرة وسبع عشرة بلفظ، وقيل: ولو رآهما عند ابن سعد: لما قال ذلك ولعلم أن أربع عشرة هي الأوْلَى والأصح. وقال عن ابن سعد: تُوفي سنة ثماني عشرة وهو لم يقل ذاك إنما نقله عن غير شيخه، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: مات سنة أربع عشرة ومائة، وقد قيل: سنة ثماني عشرة ومائة.
стр. 2910
وقال البخاري: ثنا عبد اللَّه بن محمد، عن ابن عيينة، عن جعفر الصادق قال: مات أبي سنة أربع عشرة، وكذا نقله الكلاباذي عن عمرو بن علي الفلاس، وقال: هو الصحيح، وابن أبي شيبة عبد اللَّه بن محمد في "تاريخه".
وفي "تاريخ الطالبيين" للجعابي: حدَّثنا محمد بن حسين بن جعفر، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا عمر بن محمد بن عمر بن علي بن حسين وكان عالِمًا بأنساب بني هاشم قال: ولد أبو جعفر سنة سبع وخمسين، ومات سنة أربع عشرة ومائة.
وقال الزبير: حدَّثني عمي مصعب قال: تُوفي أبو جعفر بالمدينة سنة أربع عشرة.
وفي "كتاب القراب": أنبا الحسَّاني، أنبا ابن عروة قال: تُوفي أبو جعفر سنة أربع عشرة. وقال ابن قانع: مات سنة أربع عشرة وله ثمان وخمسون سنة أخبرني بذلك حسن بن طاهر، عن أبيه، عن جده، عن عبد الجبار، عن سفيان، عن جعفر ابنه. وجزم يعقوب بن سفيان الفسوي به ولم يذكر غيره وتبعه على ذلك جماعة.
وفي "كتاب الزبير" عن محمد بن الحسن بن زبالة: تُوفي زمن هشام بن عبد الملك سنة أربع وعشرين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وكذا ذكره عنه أيضًا أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر النسَّابة الحسيني في "كتابه" في النسب قال الزبير: وكان يُقال لمحمد: باقر العلم وله يقول القرظي [السريع]
يا باقر العلم لأهل التقى ... وخير من لبى على الأجبل
وله يقول مالك بن أعين الجهني:
إذا طلب الناس علم القرآ ... ن كانت قريش عليه عيالا
فإن قيل أين ابن بنت الرسو ... ل؟ نِلت بذلك فرعًا طوالا
نجوم تهلل للمدلجين ... جبال تُورثُ علمًا جبالا
وفي "كتاب أبي الحسين النسابة": عن قيس بن الربيع قال: سألت أبا إسحاق السبيعي عن المسح؛ فقال: أدركت الناس يمسحون، حتى لقيت رجلا من بني هاشم لم أر قَطُّ مثله محمد بن علي بن حسين فسألته عن المسح فنهاني عنه، وقال: لم يكن علي يمسح. وقال علي: سبق الكتاب الخفين. قال أبو إسحاق: فما مسحت مذ نَهاني. قال قيس: وما مسحت مذ سمعت أبا إسحاق.
وعن محمد بن المنكدر قال: ما كنت أرى خلقًا يفضل علي بن حسين، حتى رأيت ابنه محمد بن علي، أردت يومًا أن أعظه فوعظني. وعن سليمان بن قرم: كان أبو