← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

قال ابن حبان: لا يحتج به، وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عنه: متروك. وذكره أبو محمد ابن الجارود، والساجي، والعقيلي، وابن شاهين في جملة الضعفاء. ولما ذكره البخاري في "التاريخ الأوسط" في فصل: (مَن مات من بين الأربعين إلى الخمسين ومائة، قال: في حديثه نظر، واللَّه تعالى أعلم. ٤٤٤٤ - (ع) محمد بن كعب بن سُليم، وقال ابن سعد: كعب بن حيان بن سليم بن أسد القرظي أبو حمزة، وقيل: أبو عبد اللَّه المدني من حلفاء الأوس (١) قال ابن سعد: مات سنة عشرين، وقال الواقدي: سنة سبع عشرة كذا ذكره المزي، والذي في كتاب "الطبقات" عن أبي معشر وأبي نعيم مات سنة ثمان ومائة قال وأما محمد بن عمر، وغيره من أهل العلم فخالفوهما، وقالوا: مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة. وقال في موضع آخر: قال الهيثم بن عدي: تُوفي سنة عشرين ومائة، وكذا ذكره الهيثم في الطبقة الثانية من أهل المدينة. وفي "تاريخ البخاري": ويعقوب، وابن أبي عاصم، والقراب، وابن قانع، وغيرهم: مات سنة ثمان ومائة وإِنَّما ذكرت هذا اقتداءً بالمزي؛ ولأن جماعة كثيرة قالوا: تُوفي سنة ثمان. وفي "تاريخ المنتجيلي": مَدَنِي ثِقة رجل صالح، عالِم بالقرآن. ذكر سعد أبو عاصم قال: حج هشام بن عبد الملك بن مروان، وهو خليفة سنة ست ومائة، وصار في المحرم سنة سبع بالمدينة، ومعه غيلان يُفتي الناس ويحدثهم، وكان محمد بن كعب يجيء كل جمعة من قريته على ميلين من المدينة، فلا يكلم أحدًا من الناس؛ حَتَّى يصلي العصر، فإذا صَلَّى غَدَا الناس إليه فحدَّثهم، وقصَّ عليهم فقالوا له: يا أبا حمزة؛ جاءنا رجل شككنا في ديننا،

стр. 2942

فنأتيك به؟ قال: لا حاجة لِي به، فلم يزالوا به، حَتَّى أتوه به، فقال محمد: لا يكون كلام حتى يكون تشهد، فقال: أشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلا اللَّه وحده لا شريك له، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكونَ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّه فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَه، أتشهد أَنَّه حق من قلبك لا يخالف قلبك لسانك؟ قال: نعم، قال: حَسْبِي مِنْكَ، قال غيلان: إِنَّ القرآن ينسخ بعضه بعضًا. قال محمد: لا حاجة لِي في كلامك، إِمَّا أن تقوم عني، وإِمَّا أَنْ أقوم عنك. فقال غيلان: أبيتُ إِلا صَمْتًا، فقال محمد -بعد ما قام عنه-: كنت أعرف رجالا بالقرآن، بلغني أنهم تَحوَّلوا عن حالهم التي كانوا عليها، فإن أنكرتموني فلا تجالسوني؛ لئلا تضلوا كما ضللت. وقال رجل لمحمد: ما بك بأس لولا أنك تلحن. قال: أليس أفهمك إذا كلمتك؟ قال: بلى. قال: فلا بأس. قال عون بن عبد اللَّه: ما رأيت أحدًا أعلم بتأويل القرآن من محمد بن كعب، ولما مات دُفِن بالبقيع، وكان يقول: لا يكذب الكاذب إلا مِن مهانة نفسه عليه. ورأى القاسم وسالم فأمَّا آل محمد فالتقوا عند أسطوانة، فجعلوا يبكون كأنه ذكرهم. وعن حفص بن عمر قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى محمد بن كعب يسأله القدوم عليه، فكتب إليه: إِنِّي لست أرضى لك نفسي إني لأصلي بين الرجلين، أحدهما غني، والآخر فقير، فأتجافى عن الغني، وأتحامل على الفقير، وقال محمد يومًا: في السماء ما تشتهون، فقال بعضهم: طبخًا، قال: ادعوا اللَّه تعالى فدعوا فإذا مثل رأس الثور العظيم خلف أحدهم، وقال بعضهم: أَشْتَهِي صَاعًا من رطب، قال ادعوا اللَّه تعالى. فدعوا، فإذا صاع من رطب، وقال بعضهم عكة عسل وعكة زبد، قال: ادعوا اللَّه تعالى، فدعوا، فإذا عُكَّة من عسل وعُكَّة من زبد، فقال محمد لهم: كُلوا فقد عَجَّلت لكم دعوتكم، وعن الأصمعي: انتسب محمد إلى قريظة، فقيل له: أو الأنصاري، فقال: أكره أن أمن على اللَّه تعالى ما لا أفعل، وكان أبو خيثمة زهير بن حرب يقول فيه: إِنَّه مِنْ ولد هارون بن عمران ﷺ . وذكره الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى الطليطلي في كتابه "معرفة الصحابة" ﵃ أجمعين، وكذلك ابن فتحون. وقال الترمذي: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: بلغني أَنَّ محمد بن كعب القرظي وُلِدَ في حياة سيدنا رسول اللَّه ﷺ .

стр. 2943

٤٤٤٥ - (م ق) مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِك بن أبي القين الأنصاري السلمي المدني، وهو محمد الأصغر، وأما محمد الأكبر؛ فإنه مات في حياة النبي ﷺ (١) كذا ذكره المزي، ولم أره في ذكر لكعب، ولا من أصحاب النسب: الكلبي، والبلاذري، وابن جرير، وابن إسماعيل البخاري، وابن حِبَّان، وابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان، وابن سعد، وأبي عبيد بن سلام في آخرين، اسمه محمد، إنما يذكرون معبدًا، وهو مُمكن أن يصحف محمدًا حاشا أبا القاسم البغوي، لما ذكره في "الصحابة": سَمَّاه محمدًا، ولم ينص على كبير ولا على صغير، وما أدري من أين للمزي هذا التفصيل، وقال: ثنا وهب بن بقية، ثنا عمر بن يونس، ثنا عِكرمة، حدَّثني طارق بن عبد الرحمن قال: سمعت عبد اللَّه بن كعب بن مالك قال: حدَّثني أبو أمامة، قال: كنت أنا وأبوك ونحن نذكر الرجل يحلف على مالٍ لآخر كاذبًا، فيقتطعه بيمينه، فقال رسول اللَّه ﷺ : "أَيُّمَا رَجُلٍ حَلَفَ عَلَى مَالِ رَجُلٍ كَاذِبًا فَاقْتَطَعَهُ بِيَمِينِهِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الْجَنَّةُ". فَقَالَ أَخُوكَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْب: يَا رَسُولَ اللَّه؛ وَإِنْ كَانَ قَلِيلا؟ فَقَالَ: "وإِنْ كَانَ سِوَاك أَرَاكٍ (٢) ". وذكره فيهم أيضًا: أبو إسحاق الطليطلي ولم يفصل، وكذلك ابن فتحون وابن منده، وأبو نعيم الأصبهاني. وفي قول المزي: كعب بن مالك بن أبي القين نظر؛ لما ذكره هو وغيره من النسابين: كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين، واللَّه تعالى أعلم. ٤٤٤٦ - (ع) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَك بن يعلى القرشي أبو عبد اللَّه الصوري القلانسي (٣) سكن دمشق. ذكره البخاري في: (مَنْ مات ما بين سنة إحدى عشرة إلى خمس عشرة ومائتين)، وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال الخليلي في "الإرشاد": يروي عن مالك، وهو ثقة.

стр. 2944

٤٤٤٧ - (د) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّل بن عبد الرحمن بن حسان الهاشمي مولاهم، أبو عبد اللَّه بن أبي السري العسقلاني أخو الحسين (١) قال ابن القَطَّان: كان ثِقة حافِظًا، ولكثرة محفوظه أحصيت عليه أوهام لم يعد بها كثير الوهم، وإِنَّما هي معاتب عُدت على مليء، وسقطات أُحصيت على فاضل، وسَمَّاه محمد بن أبي المتوكل، وكَنَّاه أبا السري ورد ذلك عليه. وقال أبو علي الجياني: تُوفي في شوال سنة ثمان وثلاثين، وكان كثير الحفظ وكثير الغلط. وقال مَسْلمة بن القاسم: كان يكلف الحفظ، وكان كثير الوهم، أنبا عنه ابن حجر بحديث واحد وِإنه تُوفي في شوال سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وكان لا بأس به. قال ابن وضَّاح: محمد بن أبي السري كثير الحفظ كثير الوهم، قال ابن وضَّاح: أخبرني ابن أبي السري قال: مَرَّ بنا ابن عبد الحكم وهو يريد بيت المقدس فنزل هنا -يعني: بعسقلان- فأتيته مسلمًا، قال فأراه عرف بي، فقال لي: أنت ابن أبي السري؟ قلت: نعم، قال: على مَنْ نعتمد؟ أعلى أهل المدينة؟ قلت: لا، قال فأهل العراق؟ قلت: لا، قال: فأين تذهب تكتب حديث رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: يضيق بك، إذا أنزل إلى الصحابة؟ قال: يضيق بك، قلت: أنزل إلى التابعين؟ قال يضيق بك. قلت: لا، وسل عَمَّا شِئت، فقال: ما تقول في مسألة كذا؟ فقلت: حدَّثني فلان عن فلان فيها بكذا وكذا، فقال: فما تقول في مسألة كذا؟ فقلت: حدَّثني فلان عن فلان فيها بكذا وكذا، قال: فما تقول في أخرى؟ فقلت إني لم آت لهذا إِنَّما جئت مُسلمًا، قال ابن أبي السري: لقد حدَّثته بشيء ما كنت أقول به، ولكني أردت أن أعرفه ما عندي، قال مسلمة: سمعت ابن حجر يقول: كان ابن أبي السري يبصر النجوم بصرًا فائقًا، فخرج ليلة من جامع عسقلان بعد ما صلى العشاء الآخرة، فرفع بصره إلى السماء، فقال: اللَّه أكبر أنا واللَّه ميت، فمضى إلى منزله صحيحًا، فكتب وصيته، وودَّع أهله من ساعته، فأصبح ميتًا من ليلته رحمه اللَّه تعالى. وقال ابن السمعاني: كان مِنَ الْحُفَّاظ. ٤٤٤٨ - (ع) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ عُبَيْدٍ بن قيس بن دينار العنزي، أبو موسى البصري الحافظ المعروف بـ (الزمن) (٢)

стр. 2945

قال أبو عبد الرحمن السلمي: وسألته -يعني: الدارقطني- عن أبي موسى محمد بن المثنى، فقال: أحد المحدثين الثقات، وسألته: من يقدم أبو موسى أو بندار؟ قال: أبو موسى؛ لأنه أسن وأسند. قال: وسئل عمرو بن علي عنهما، فقال: ثقتان، يقبل منهما كل شيء إِلا ما تكلم به أحدهما في صاحبه، قال: وكان أبو موسى فيه سلامة، وكان يقول: لنا شرف قيل له: أي شرف؟ فقال: نحن من عنزة النبي ﷺ إلينا، يعني به: صلاة النبي ﷺ آل عنزة. وفي "تاريخ الخطيب": سأل رجل أبا موسى عَمَّن أخذ العلم؟ قال: عنِّي، ثم سأله عمن أخذ العلم؟ قال: عني. حتى سأله مِرَارًا، وابن المثنى يجيبه كذلك، حتى سأله باخرة، فقال: إن كان من أحد، فعشرة أحاديث من هذا الحائك -يعني به: بندارًا-. وقال صالح بن محمد: كان شيخ بالبصرة، يُقال له: أبو موسى في عقله شيء، فكان يقول: ثنا عبد الوهاب -أعني ابن عبد المجيد- ثنا أيوب -يعني: السختياني- فدخل يومًا أبو زرعة، فسأله عن حديث سمرة عن النبي ﷺ : "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ (١) "، فقال: ثنا حجاج، فقلت: تعني: ابن المنهال، فقال أبو زرعة: أيش تعذب المسكين؟ فقلت له: الآن ترى عجبًا، فقال: ثنا حجاج فقلت: تعني ابن المنهال؛ فقال: نعم، فقال: ثنا حماد، فقلت: تعني ابن سلمة، فقال: نعم، عن قتادة فقلت: تعني ابن دعامة، فقال: نعم، عن الحسن فقلت: تعني ابن يسار، فقال: نعم عن سمرة، فقلت: تعني ابن جندب، فقال: نعم، قال الخطيب: كان صالحٌ معروفًا بالمجون. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري مائة حديث وثلاثة أحاديث، ومسلم سبع مائة حديث، واثنين وسبعين حديثًا. وفي "تاريخ نيسابور": سئل عنه محمد -يعني ابن علي- فقال: حجة. وفي "تاريخ المنتجيلي" قال أبو موسى: مرضت مرضتي -يعني التي أصابته الزمانة فيها- نحوًا من سبع سنين، فسُئِل عَمَّا تَدَاوى به؛ حَتَّى رُزِقَ العافية، قال:

стр. 2946

الدعاء. وقال مسلمة بن القاسم: ثقة مشهور من الْحُفَّاظ، تُوفي بالبصرة. وذكره ابن شاهين في "الثقات". ٤٤٤٩ - (د س ق) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّب بن إسحاق القرشي أبو همام الدلال البصري صاحب الرقيق (١) قال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة معروف. وقال الحاكم النيسابوري: شيخ ثقة، من البصريين روى عنه البخاري في صحيحه مُحْتجًّا به. انتهى، ينظر في علامة المزي عليه. ولهم شيخ آخر اسمه: ٤٤٥٠ - محمد بن مجيب -بجيم مكسورة- مازني بصري (٢) قال ابن ماكولا: حدَّث عن أبيه، قال: لما قدم سليمان بن علي البصرة. ذكرناه للتمييز. ٤٤٥١ - (خ د س) مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ الْبُنَانِي أبو عبد اللَّه البصري (٣) قال البخاري: مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين، كذا ذكره المزي تابعًا صاحب "الكمال" -فيما أرى- يجزم به نظر؛ لأن البخاري لم يجزم بسنة ثلاث، إنما قال: قريبًا منها، بيانه قوله في "تاريخه": مات موسى بن إسماعيل وأبو سلمة المقرئ، ومحمد بن كثير، وأحمد بن عثمان بن المروزي سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ومات أبو بكر ابن أصرم وابن أبي الأسود، ومحمد بن محبوب أبو عبد اللَّه البصري، وحرمي بن حفص قريبًا منهم، وكذا ذكره عنه القراب لم يجزم بسنة ثلاث، والذي جزم بسنة ثلاث ابن أبي عاصم، وابن قانع. . . واللَّه أعلم. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري سبعة أحاديث.

стр. 2947

٤٤٥٢ - (ق) مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَن العكاشي، هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي، نسب إلى جده الأعلى (١) قال أبو أحمد ابن عدي: روى عن الأوزاعي أحاديث مناكير موضوعة، وقال ابن حبان: يروي المقلوبات، لا يكتب حديثه إلا للاعتبار، وقال ابن أبي حاتم: رأى أبي معي أحاديث من حديثه، فقال: هذه الأحاديث كذب مَوْضُوعة. وذكره العقيلي، والبلخي في جملة الضعفاء، وكذا ابن الجارود. ٤٤٥٣ - (تم) مُحَمَّدُ بن مُحَمَّد بن الأسْوَد القرشي الزهري المدني، ابن بنت سعد بن أبي وقاص (٢) ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، كذا ذكره المزي، والذي في كتاب "الثقات": وأمه من ولد سعد بن أبي وقاص. وقال البخاري في "تاريخه": محمد بن محمد بن الأسود، من بني زهرة وأمه من ولد سعد، ويُقال: إن عمر بن إبراهيم بن محمد ابن أخيه، ويُقال: ابن الأسود بن عوف، أخو عبد الرحمن. ٤٤٥٤ - (د) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلادٍ الباهلي، أبو عمر البصري ابن أخي أبي بكر بن خلاد (٣) قال مسلمة في كتاب "الصلة": بصري ثقة، يكنى أبا عمرو، أنبا عنه أبو روق الهزاني. ٤٤٥٥ - (خد ق) مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَان بن قدامة العقيلي، أبو بكر البصري المعروف بـ: (العجلي) (٤) ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". والعقيلي في كتاب "الجرح والتعديل"، وذكر عن يحيى بن معين أنه قال: ليس به بأس. قيل له: إنه يروي عن هشام عن الحسن: "يجزئ من الصرم السلاح" فكأنه استضعفه.

стр. 2948

٤٤٥٦ - (تمييز) محمد بن مروان السدي الصغير كوفي مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب (١) كَنَّاه أبو الفرج ابن الجوزي أبا عبد الرحمن، وقال الجوزجاني: ذاهب، وفي موضع آخر: كذَّاب، شَتَّام. وقال الأزدي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه -إلا اعتبارًا- ولا الاحتجاج به بحال، وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو جعفر الطبري في كتاب "التهذيب": والسدي مِمَّن لا يُحتج بحديثه. وقال الفسوي: ضعيف غير ثقة. وقال البخاري في "تاريخه": سكتوا عنه لا يكتب حديثه ألبتة. ولما ذكره ابن شاهين في جملة الضعفاء قال: قال عبد اللَّه بن نمير: كان السدي كذَّابًا، قال: وقال لِي يحيى بن سليمان: كان السدي جارًا لعبد اللَّه، وعزَّ عليه أن يتكلم بهذا ولا سمعته قال في أحد: كذَّاب إلا هذا. ولما ذكره العقيلي في جملة الضعفاء ذكر له حديثًا وقال: لا أصل له، وليس بمحفوظ. وقال الساجي: لا يكتب حديثه، روى عنه الثقات، وقال السمعاني: كان ضعيفًا مُنكر الحديث، وقال الجوزقاني: مجروح. وفي "كتاب المنتجيلي" عن أبي حفص الأبار قال: ناولت السدي من يدي إلى يده نبيذًا. فشرب منه. ٤٤٥٧ - (ت) مُحَمَّد بن مُزَاحِمٍ أبو وهب المروزي مولى بني عامر وأخو سهل (٢) قال ابن سعد: كان خيِّرًا فاضلا، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. ٤٤٥٨ - (د) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُود بن يوسف النيسابوري، أبو جعفر بن العجمي المصيصي، نزيل طرسوس (٣) قال مسلمة بن القاسم في كتابه "الصلة": كان عالمًا بالحديث، وزعم المزي أن أحمد بن علي الجزري سمع منه سنة سبع وأربعين ومائتين، وهو غير جيد، الذي سمع منه في سنة سبع وأربعين ومائتين: يحيى بن محمد بن صاعد قاله الخطيب، وغيره فينظر. وفي "كتاب الجياني": قال ابن وضاح: كان عالِمًا بالحديث.

стр. 2949

٤٤٥٩ - (خ م د س) مُحَمَّدُ بْن مِسْكِينِ بْنِ نُمَيْلَةَ اليمامي أبو الحسن نزيل بغداد (١) وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقة. وقال مسلمة: لا بأس به، ونسبه أبو الوليد في "التعديل والتجريح" وغيره: حرانيّا. وقال صاحب "الزهرة" روى عنه البخاري أربعة أحاديث ومسلم حديثًا واحدًا، وذكره الحاكم أبو عبد اللَّه، ولم يذكر غيره في عِداد شيوخ مسلم، تُوفي ببغداد سنة تسع وثمانين ومائتين. وقال أبو أحمد الجرجاني: يروي نسخة الأوزاعي. وزعم الحبال -ومن خطه-: أنه من أفراد البخاري، وقاله قبله أبو الحسن الدارقطني، وغيره فينظر. ٤٤٦٠ - (ع) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ مولى حكيم بن حزام الأسدي أبو الزبير المكي (٢) ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل مكة، كذا قاله المزي لم يزد من عند ابن سعد شيئًا، وما أدري، أي فائدة فيما قاله إلا الإعلام بكثرة الاطلاع؟ وليته كان جيدًا، كيف يمكن أن ابن سعد يذكره في الطبقة الرابعة، وهي عنده طبقة مَنْ لم يرو عن الصحابة ﵃ شيئًا؟ إنما ذكره في الطبقة الثانية، وقال: أخبرت عن هشيم عن حجاج، وابن أبي ليلى عن عطاء قال: كُنَّا نكون عند جابر بن عبد اللَّه، فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه، قال: وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث، أنبا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان قال: كان أبو الزبير لا يخضب، وكان ثِقة كثير الحديث، إِلا أَنَّ شُعبة تركه لشيء زعم أنه رآه فعله في معاملة، وقد روى عنه الناس. وقال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وذكر وفاته من عند غيره وهي ئابتة عنده كما ذكرها، قال: مات قبل عمرو بن دينار، ومات عمرو سنة ست وعشرين ومائة، وكان من الْحُفَّاظ.

стр. 2950

وفي قوله -أيضًا-: قال البخاري عن ابن المديني: مات قبل عمرو بن دينار لم يزد شيئًا، نظر؛ لأن الذي في "تاريخه" قبل عمرو بسنة. وفي "تاريخ القراب" عن أبي حَسَّان الزيادي: مات سنة ثمان وعشرين، وهو ابن أربع وثمانين سنة. ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة قال: مات في ولاية مروان بن محمد، وكذا ذكره الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل مكة. وفي "كتاب أبي الفرج البغدادي": كان ابن جريج يضعفه. وقال أبو عوانة: كُنَّا عند عمرو بن دينار ومعنا أيوب، فحدَّثنا أبو الزبير بحديث، فقلت لأيوب: ما هذا؟ فقال: هو لا يدري ما حدث، أدري أنا! وقال ابن جريج: ما كنت أرى أن أعيش؛ حَتَّى أرى حديث أبي الزبير يروى، وقال معمر: كان أيوب إذا قعد عنده يقنع رأسه. وقال الساجي: صَدوق حُجَّة في الأحكام، قد روى عنه أهل النقل، وقبلوه واحتجوا بحديثه، مات سنة ثمان وعشرين، لم يرو عنه شعبة إلا حديثين أو ثلاثة، ثنا أحمد بن سنان سمعت ابن مهدي، سمعت شُعبة يقول: عندي عن أبي الزبير مائة حديث إِلا حديث ما أحدث منها بحديث، قال أبو يحيى: بلغني عن يحيى بن معين أنه قال: استحلف شُعبة أبا الزبير بين الركن والمقام: آللهم إنك سمعت هذه الأحاديث من جابر؟ فقال: آللَّه إني سمعتها من جابر. يقوله ثلاث مِرار يرددها عليه، ثم لم يحمل عنه وحمل عن جابر الجعفي. وقال أحمد بن حنبل: أبو الزبير مكانه في القلب أكبر من أبي سفيان، وذكر أن شُعبة عتب على أبي الزبير في غير الحديث، وكان أيوب يقول: ثنا أبو الزبير، ثنا أبو الزبير، ثنا أبو الزبير، ثنا أبو الزبير خمس مرات. قال ابن عيينة: كان أبو الزبير عندنا بمنزلة خبز الشعير إذا لم نجد عمرو بن دينار ذهبنا إليه، قال أبو يحيى: وقد روى عنه أيوب وأسند غير حديث، وكذلك الأعمش. وقال ابن عبد البر في كتابه "الاستغناء": تكلم فيه جماعة مِمَّن روى عنه، ولم يأت واحد منهم بحجة تُوجب جرحه، وقد شهدوا له بالحفظ، وهو عندي من ثقات المحدثين، وقد كان عطاء بن أبي رباح يشهد له بالحفظ، وقد أَثْنَى عليه سليمان بن موسى، وقول الشافعي فيه يحتاج إلى دعامة، فإنه ذهب في تضعيفه مذهب ابن عيينة، بلا حُجَّة، وقول أيوب: ثنا أبو الزبير وأبو الزبير. أبو الزبير اختلفوا فيه فقالوا: أراد

стр. 2951

بذلك تضعيفه، وقالوا: بل أراد الثناء عليه والترفيع، والتأويل الأول أشبه بمذهب أيوب فيه دون غيره، وقول شُعبة لا يحسن يصلي فهو تحامل وغيبة وقد حدث عنه، وقول ابن جريج: ما كنت أظن أن أعيش؛ حَتَّى أراه يحدث، فإنهم احتقروه -فيما قيل- لفقره، وقد حدَّث عنه ابن جريج بعدة أحاديث، وقول معمر: كان أيوب إذا جاءه قنع رأسه فليس بشيء لِما كان يأتيه. وذكر المزي روايته المشعرة عنده بالاتصال عن: عبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وعائشة أم المؤمنين، وقد ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عيينة قال: يقولون: إنه لم يسمع من ابن عباس قال: وقال أبي رآه رؤية، ولم يسمع من عائشة شيئًا، وهو عن ابن عمرو مُرسل، لم يلق أبو الزبير عبد اللَّه بن عمرو، وعن ابن معين: لم يسمع من ابن عمرو. وقال ابن القَطَّان: كل ما لم يصرح فيه بسماعه من جابر، أو لم يكن من رواية الليثي عنه فهو مُنقطع. وقال: ابن الزبير فدلس ولا سيما في جابر، فهذا أقر على نفسه بالتدليس. ٤٤٦١ - (خت م ٤) محمد بن مسلم بن سُوسن، ويُقال: ابن سُوْس، ويقال: ابن سُس، ويُقال: ابن سُنَين، ويقال: ابن شونير الطائفي (١) ذكره ابن سعد في أهل الطائف، وقال: سكن مَكَّة ومات بها. كذا ذكره المزي، ولفظة: مات بها، لم أره فيما رأيته من "كتاب الطبقات" فينظر وكأنه زل بصره من سطر إلى سطر؛ لأن ابن سعد ذكر هذه الترجمة في سطر، ثم ذكر بلصقها ترجمة يحيى بن سليم الطائفي، وقال: نزل مكة إلى أن مات بها، فيحتمل أن بصر الذي قلده الشيخ زل من سطر إلى سطر، واللَّه تعالى أعلم. وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة. وقول المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات" فيه إخلال، وهو قوله: كان يخطئ، وزعم ابن مهدي أن كتبه صحاح. وقال أحمد بن صالح العجلي ثقة. قال أبو عبد اللَّه الحاكم في "المدخل": لم يخرج له مسلم إِلا استشهادًا، ولم يحتج به. وفي "الطبقات" للبرقي عن ابن معين: صالح، وفي رواية عباس عنه: يُرْمى بالقدر. وقال عبد الرزاق: ما كان أعجبه إلى سفيان بن سعيد، وقال أبو داود: ثقة ليس به بأس، والمزي نقل عنه: ليس به بأس فقط.

стр. 2952

وقال الساجي: صَدوق يَهِم في الحديث، روى عنه عمرو بن دينار حديثًا يحتج به القدرية، ولم يَرْوه غيره، فأحسبه اتهم بالقدر لروايته، وقال أحمد بن حنبل: إذا حدَّث من غير كتاب أخطأ. قال أبو يحيى: سمعت محمد بن مثنى يقول: مات محمد بن مسلم سنة سبعين ومائة. وذكره العقيلي في جملة الضعفاء، وأبو العرب زاد: قال أحمد بن حنبل: ما أضعف حديثه! وضعَّفه جِدًّا. ولما ذكر ابن قانع قول أبي موسى في وفاته: سنة سبعين، قال: أخطأ ولم يبين وجه ذلك. وزعم المزي أنه قيل: إنه مات سنة سبع وسبعين ومائة. وكأنه غير جيد؛ لأني لم أر قائلا به. والمتوفى سنة سبع وسبعين هو محمد بن مسلم بن حَمَّاد المدني، ذكره ابن سعد والقراب وابن قانع في آخرين، لا هذا، واللَّه تعالى أعلم. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير": وإن كان سفيان بن عيينة أثبت منه؛ فهو أيضًا ثِقة لا بأس به. وفي الرواة: ٤٤٦٢ - مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِي (١) حدَّث عن فرج بن فضالة وروى عنه عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال أبو الفرج: لم يطعن فيه. ذكرناه للتمييز. ٤٤٦٣ - (سي) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذ المدني (٢) ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال البخاري: قال لِي عبد الرحمن بن شيبة: قتل سنة إحدى وثلاثين ومائة، كذا ذكره المزي، ولو كان مِمَّن ينظر في الأصول لوجد ابن حِبَّان قد ذكر وفاته، كما ذكر من عند البخاري، لا يغادر حرفًا من غير فصل، وزاد: روى عنه أهل العراق. وقال العجلي: مدني ثقة. ٤٤٦٤ - (ع) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ شِهَاب بن عبد اللَّه بن الحارث بن زهرة، أبو بكر المدني، سكن الشام (٣)

стр. 2953

قال السهيلي: كان عبد اللَّه بن شهاب اسمه عبد الجان، فسمَّاه سيدنا رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه، وفي "كتاب ابن عبد البر": ابن الحارث وهو الأكبر، وقيل: ابن عبد اللَّه بن شهاب الأصغر، وهو جد محمد لأمه. وذكر المزي روايته المشعرة عنده بالاتصال عن أبان بن عثمان، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك، وعبد الرحمن بن أزهر، وعبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وحصين بن محمد السالمي، وقد قال ابن أبي حاتم: قال أبي: لَمْ أختلف أنا وأبو زرعة، وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئًا، وكيف يسمع من أبان، وهو يقول: بلغني عن أبان؟ ! قيل له: فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول: قد سمع. فقال: محمد بن يحيى كان بابه السلامة. قال أبي: الزهري لم يسمع من أبان شيئًا لا أنه لم يدركه، قد أدركه، وأدرك مَنْ هو أكبر منه، ولكن لا يثبت له السماع منه، كما أَنَّ حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له سماع من عروة، وهو قَدْ سمع مِمَّن هو أكبر منه، غير أن أهل الحديث قد اتَّفقوا على ذلك، واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حُجَّة. قال عبد الرحمن: أنبا علي بن طاهر -فيما كتب إلي- ثنا أحمد بن محمد الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه -يعني: أحمد بن حنبل-: الزهري سمع من أبان بن عثمان؟ قال: ما أراه سمع منه، وما أدري -أو نحو هذا- إِلا أنه قد أُدخل بينه وبين أبان: عبد اللَّه بن أبي بكر. وفي "تاريخ دمشق" لأبي زرعة: قال أبو زرعة: أنكر بعض أهل العلم أن يكون ابن شهاب سمع من أبان، وذكر كلام عبد الرحمن بن أبي حاتم، ذكره بالمعنى. وعن أبي عبد اللَّه أحمد -وقيل له: الزهري سمع من عبد الرحمن بن أزهر؟ - قال: ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر، ثُمَّ قال: إِنَّما يقول الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يُحَدث كذا، فيقول معمر وأبو أسامة سمعت عبد الرحمن بن أزهر، ولم يصنعا شيئًا عندي، وقد أدخل بينه وبينه: طلحة بن عبد اللَّه بن عوف. وذكر أبو عمر ابن عبد البر في "التمهيد" أنه أدركه.

стр. 2954

قال ابن أبي حاتم: ثَنَا علي بن الحسين قال: قال أحمد بن صالح: لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك لصلبه شيئًا، والذي يروي عنه هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك. وفي "التمهيد": قال عمرو بن دينار -وذكر عنده الزهري- فقال: وأي شيء عنده؟ أنا لقيت جابرًا ولم يلقه، ولقيت ابن عمر ولم يلقه، ولقيت ابن عباس ولم يلقه. وذكر المنذري عن أحمد بن حنبل لِمَ؟ يسمع الزهري من عبد اللَّه بن عمر. . . . وذكر أبو سعيد هاشم بن مرثد في "تاريخه": سمعت يحيى بن معين يقول: ليس للزهري عن ابن عمر رواية، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه: الزهري لا يصح سماعه من ابن عمرو ولا رآه ولم يسمع منه، ورأى عبد اللَّه بن جعفر، ولم يسمع منه، وفي كتاب "الجرح والتعديل" لعبد الرحمن عن أبيه: الزهري عن حصين بن محمد السلمي مُرسل وحدَّث عن مسعود بن الحكم ورآه، وله صُحبة -فيما ذكره- أبو نعيم الأصبهاني في كتابه "الحلية". وفي "تاريخ نيسابور" لأبي عبد اللَّه: عن محمد بن يحيى الذهلي: لم يسمع منه. قال أبو نعيم: وحدَّث عن ابن سندر الصحابي، ورآه، ورجل من بَلِي له صُحبة، وقد قيل: إنه رأى عبد اللَّه بن الزبير، والحسن، والحسين، وسمع منهم ﵃ أجمعين. وذكر في "الدلائل" قال ابن شهاب: حدَّثني أسقف النصارى أدركته في زمن عبد الملك بن مروان، وذكر أنه أدرك ذلك من أمر النبيِّ ﷺ أيام هرقل وعقله، قال: لَمَّا قدم على هرقل كتابه ﷺ مع دحية، أخذه هرقل فجعله بين فخذيه، وذكر الحديث. وأما قول الحاكم في "الإكليل": كان مِن كِبار التابعين، فكأنه يريد في العلم لا في السن، واللَّه أعلم. وفي كتاب "السنن" للدارقطني من حديث الوليد بن محمد الموقري: ثنا الزهري قال: حدَّثتني أم عبد اللَّه الدوسية: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "الْجُمُعَة وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ كُلِّ قَرْيَةٍ (١) ". قال أبو الحسن: لم يصح سماع الزهري من أم عبد اللَّه.

стр. 2955

وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه ابن إسحاق، قال: ذكر الزهري، عن عطاء بن أبي ميمونة فقال: الزهري لا يروي عن عطاء بن أبي ميمونة، وإِنَّما يروي هذا الحديث شُعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة، ولو ذكر ابن إسحاق في هذا الحديث خبرًا، لترك حديث ابن إسحاق. وفي "العلل الكبير" لعلي بن المديني: حديثه عن أبي رهم عندي غير متصل. وذكر النسائي في كتابه "شيوخ الزهري" -ومن خط الحافظ رشيد الدين الصفار وضبطه وتصحيحه أنقل- أنه روى عن: مروان بن الحكم، وتمام بن العباس بن عبد المطلب، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وعبيد اللَّه بن خليفة، وعبد اللَّه بن عبد اللَّه بن ثعلبة الأنصاري، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن مكمل -وفي "كتاب ابن سعد": عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن يكمل- وعبد اللَّه بن عروة، وعبد اللَّه بن شراحيل بن حسنة، وعبد الرحمن بن سعد المقعد، وعبد الملك بن مروان بن الحكم، وعبد الملك بن المغيرة بن نوفل، وعثمان بن عبد اللَّه بن سراقة، وعياض بن صيري صيفي الكلبي ابن عم أسامة بن زيد وختنه، وعمرو بن الشريد، وعكرمة بن محمد الدؤلي، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه، وأيوب بن بشير بن النعمان بن بشير، ورجاء بن حيوة، وزبيد بن الصلت، وهزيل بن شرحيل الأودي الأعمى، ومحمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ومحمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس، ومحمد بن عمرو بن عطاء، ومعاذ بن عبد الرحمن، ومعاوية بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب، ومسلمة بن عبد الملك بن مروان، ومسافع بن عبد الرحمن المحجي، ومنصور بن عبد الرحمن بن الأحوص، وصفوان بن عبد اللَّه بن صفوان، وطارق بن سعد، وكثير بن أفلح مولى أبي أيوب، وكريب مولى ابن عباس، وحرام بن مُحَيصة، والحارث بن عبد اللَّه، وخالد بن عبد اللَّه بن رباح، وخلاد وسليمان بن عبد الملك بن مروان، وسعيد بن جبير، ونافع بن مالك، ونصر الأنصاري، والخام رجل من بني مالك بن كنانة مِمَّن سمع الفقه، ويزيد بن عبد الملك، وأبي عبد اللَّه

стр. 2956

الأغر، وأبي عبد اللَّه من بني مالك بن كنانة، وأبي عبد الرحمن عن ثابت، وأبي حسن مَوْلَى عبد اللَّه بن نوفل بن عبد المطلب وكان من قُدماء قريش، وأهل العلم منهم والصلحاء، وابن أكيمة، وابن أبي عطاء مولى بني زيد، وابن أبي طلحة. زاد مسلم بن الحجاج في كتابه "شيوخ الزهري": عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، وعبد الرحمن بن أبان، ومحمد بن جبير مولى آل عباس بن عبد المطلب، وسلمة بن عمر بن أبي سلمة، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وسهل بن محمد بن بكر بن قيس، . . .، وسعيد بن يحيى بن كعب بن عجرة. . .، ويحيى بن عمارة بن أبي حسين، وحسين بن أبي سفيان، ومسعود بن الحكم الأنصاري، وعباد بن خليفة الخزاعي، وعمر بن أسيد بن خالد. . .، ومعاذ بن زياد، وأنس بن أبي أنس عم مالك بن أنس مولى بن تميم، وعبد اللَّه بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن أبان بن عثمان، وعبد اللَّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وعاصم بن عبد اللَّه. . .، وعمر بن عبد اللَّه بن عروة، وبلال بن يحيى بن طلحة بن عبد اللَّه، وسعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وداود بن علي بن سعد، ونبيل بن هشام بن سعيد بن زيد، وصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن، وعمرو بن عثمان بن سعيد بن يربوع، وعمرو بن. . .، وجبير بن محمد بن جبير، وعروة بن محمد بن عطية بن عروة، ومحمد بن معن بن نضلة الغفاري، وإسماعيل بن إبراهيم بن عبد اللَّه المخزومي، وعبد الحميد بن صيفي بن محب، وإسماعيل بن إياس بن عبد المطلب بن عبد اللَّه بن قيس بن مخرمة، وزيد بن سهيل الأنصاري، ومحمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وسعيد بن عمرو بن شرحبيل، وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت. وزعم المزي أنه روى عن عبادة بن الصامت مُرسلا وكأنه انقلب عليه بهذا. . . . وعبد الحميد بن قيس بن ثابت بن شماس، وإسماعيل بن محمد بن كثير بن شماس، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، ومحمد بن محمد بن عمران بن حصين، وشهر بن حكيم بن معاوية، وبحر بن مروان بن أبي بكرة، وموسى بن زياد بن خريم، وغالب بن حجير، وشعيب بن عمير بن ثابت وزرارة السهمي، والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود، وسعيد بن أبي بردة بن أبي موسى، وعباية بن رفاعة، وطلحة بن مصرف، وبريد بن عبد اللَّه بن أبي موسى، وعبد اللَّه بن عيسى بن أبي علي، ومخلد بن عقبة. وقال أبو نعيم الحافظ في كتاب "مَنْ روى عن الزهري من التابعين": كان الزهري

стр. 2957

قد رفع اللَّه تعالى شأنه في حفظ الآثار والرواية عن رسول اللَّه ﷺ وأمده بعونه، فدار عليه الكثير الغمم من الآثار المستفيضة في الحرمين مَكَّة والمدينة -شرَّفهما اللَّه تعالى- عن النبي ﷺ والصحابة، وكانت الرواحل تشد إليه، لما أَوْلاه اللَّه تعالى من العلم، وزينه به من السخاء والكرم، وقد عني بجمع حديثه المتقدمون: محمد بن يحيى، وأحمد بن أبي عاصم، ومن بعدهما ودوَّنت الخلفاء عنه في خزائنهم: سليمان بن عبد الملك وهشام وغيرهما ما كان يحمل على البغال؛ لكثرة نقاوة فهمه، ووفور عقله، وجودة حفظه، فممن روى عنه من التابعين: محمد بن عجلان أبو عبد اللَّه مَوْلَى فاطمة، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ومحمد بن عمرو بن علقمة الليثي، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وعطاء بن السائب بن يزيد، وعمارة بن غزية، وعمرو بن أبي عمرو المدني مولى المطلب، وأبو الزناد عبد اللَّه بن ذكوان، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الظفري، وعبد الملك بن عُمير اللخمي أبو عمر، وأبو محمد الحكم بن عتيبة مولى كِندة، وسليمان بن مهران الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد -على ما قيل- وعمرو بن مرة أبو عبد اللَّه الجملي، وحبيب بن أبي ثابت، وذر بن عبد اللَّه الهمداني، وزرارة بن أعين ابن سنيسن، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت الإمام، وسعيد بن المرزبان أبو سعد البقال، وإسماعيل بن سُميع، وزياد بن المنذر أبو الجارود، وأبو داود -سمع أبا الطفيل- وأشعث بن سوار صاحب التوابيت، وأبو المعتمر سليمان بن طرخان، وأبو قلابة عبد اللَّه بن زيد الجرمي، ويونس بن عبيد أبو عبد اللَّه، وداود بن أبي هند، وأبو رجاء مطر بن طهمان، ويحيى بن أبي كثير، وهارون ابن رئاب -وقيل: ابن زياد- إِنْ صَحَّ أبو بكر، فإن كان ابن رئاب قد سمع أنس بن مالك، ومنصور بن زاذان، وعبد الرحمن بن عمرو الأصم مدائني الأصل، وعبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية، ومكحول الأزدي البصري، وسعيد بن إياس الجريري، ويزيد بن أبان الرقاشي، وعطاء الخراساني أبو عثمان مولى المهلب بن أبي صفرة، ومكحول الشامي مولى هذيل، وصفوان بن عمرو أبو عمرو الدمشقي، وسليمان بن حبيب الدمشقي، ويزيد بن أبي مريم سكن دمشق، وثور بن يزيد أبو خالد الرحبي، وعبد الكريم بن مالك الجزري، وخصيف بن عبد الرحمن أبو عون الجزري مولى بني أمية. زاد النسائي في كتاب من روى عنه: روى عنه أيضًا: إسماعيل بن مسلم، وأبو بكر الهذلي سُلْمى بن عبد اللَّه، ومثنى بن الصباح، وأبو بكر ابن أبي سبرة، ويحيى بن أبي

стр. 2958

أنيسه، وعبد الرزاق بن عمر، وعبد العزيز بن حصين، وعمر بن قيس المكي، وناسير بن معاذ، وعبد اللَّه بن محرز، ويزيد بن عياض، ويزيد بن أبي زياد الشامي، وأبو العطوف الجراح بن مِنْهَال، وروح بن غطيف، ومحمد بن سعيد الأردني، والحكم بن عبد اللَّه بن خَطَّاف الأردني، ومبشر بن عبيد، ومحمد بن عبد الملك، وبحر بن كنيز السقاء، وأبو جرير سهل، وأبو عصمة نوح بن أبي مريم، وعبد اللَّه بن العلاء بن زَبْر، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وعبد اللَّه بن كثير، وعبد الرحمن السراج، وعبد الواحد بن أبي عون، وعبد الأعلى بن عبد اللَّه بن أبي فروة، وعبد ربه بن سعيد، وعبد الحميد بن جعفر، وعبد الوهاب بن رفيع، وعباس بن عبد اللَّه الجريري، وعباس بن الحسن، وعثمان بن حفص بن عمر بن خلدة، وعيسى بن المطلب، وعيسى بن سبرة بن حيان مولى عمر بن عبد العزيز، وعمر بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر، وعون بن العباس، وعون مَوْلَى أم حكيم، وعزرة بن ثابت، وإسماعيل بن عقبة، وإسحاق بن أبي بكير، وإبراهيم بن أفلح، وإبراهيم بن بديل، والزبير، ودرست بن زياد، والوليد بن كثير، والقاسم بن مسلم، وطلحة بن يحيى بن طلحة، وصالح بن جبير، وصفوان بن عمرو، وضحاك بن فائد، وضحاك بن عثمان، ومحمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان، ومحمد بن عبد الرحمن بن نوفل، ومنصور بن دينار، ومنصور بن زاذان، ومبشر، وهوذة بن حفص، ونافع القارئ، ويعقوب بن زيد، ويحيى بن جرجة، وسليمان بن هشام، وسعيد بن عثمان، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وجعفر بن ربيعة، عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة رفعه: "إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ (١) ". الحديث وزعم المزي أنه روى عنه كتابة، فينظر، والحسن بن عمرو أبو المليح، وأبو المؤمل. وفي كتاب "الثقات" لابن حِبَّان: القاسم بن عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب، ومحمد بن الأشعث بن قيس روى عنهما الزهري، وكذا عثمان بن سليمان بن أبي حثمة. وذكر الخطيب وغيره روايته عن مالك بن أنس الأصبحي، وحنظلة بن قيس روى عنه الزهري في "كتاب النسائي".

стр. 2959

وفي "الطبقات" لابن سعد: ولاه يزيد بن عبد الملك القضاء وولى معه سليمان بن حبيب المحاربي المعروف بـ: (ابن جنة). ولما حَجَّ هشام بن عبد الملك سنة ست صَيَّره مع ولده، يُعلمهم ويُفقِّههم ويُحَدِّثهم ويحج معهم، فلم يفارقهم؛ حَتَّى مات. أنبا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد عن معمر قال: أول ما عرف الزهري أنه كان في مجلس عبد الملك فسألهم عبد الملك؛ فقال: مَنْ مِنْكم يعلم ما صنعت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين؟ قال: فلم يكن عند أحد منهم من ذلك عِلم، فقال الزهري: بلغني أنه لم يقلب منها يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عَبيط، قال: فعرف يومئذٍ. وعن مالك قال: ما أدركت بالمدينة فقيهًا مُحَدِّثًا غير واحد. قيل: مَنْ هو؟ قال: ابن شهاب. وعن عمرو بن دينار أنه قال: ما رأيت أحدًا أبصر بحديث من الزهري، وعن شيخ من بني الديل قال: أخدم الزهري خمس عشرة امرأة في ليلة كل خادم ثلاثين دينارًا ثلاثين دينارًا بعينه كل عشرة بخمسة عشر دينارًا. وعن محمد بن المنكدر قال: رأيت بين عيني الزهري أثر السجود ليس على أنفه منه شيء، وعن إبراهيم بن سعد عن أبيه أن هشام بن عبد الملك قضى دين ابن شهاب ثمانين ألف درهم. أنبا محمد بن عمر، أنبا محمد بن عبد اللَّه ابن أخي الزهري قال: كان عمي قد اتفق هو وابن هشام بن عبد الملك إن مات هشام أن يلحقا بجبل الدخان -يعني لما كان الزهري يؤلب به في حقِّ الوليد بن يزيد ويجتهد في خلعه- فمات الزهري قبل هشام بأشهر، وكان الوليد يتلهف لو قبض عليه. قال محمد بن عمر: قدم الزهري إلى أمواله بثلية بشغب، وبدا فمرض هناك، فمات فأوصى أن يُدفن على قارعة الطريق، لليلة سبع عشرة من رمضان، سنة أربع وعشرين، وهو ابن خمس وسبعين سنة. وفي "التاريخ للواقدي": وله سبعون سنة. والمزي نقل عن الواقدي: مات وله اثنتان وسبعون سنة تقليدًا، فينظر. وفي قوله -أيضًا- عن خليفة بن خياط: ولد سنة إحدى وخمسين، ومات سنة أربع وعشرين، وقاله إبراهيم بن سعد، وابن أخي الزهري، والواقدي، وابن المديني، وأبو نعيم، وابن بكير، وأبو موسى، وعمرو بن علي، ومحمد بن سعد، وغيرهم، قال: وكذا قال محمد بن أبي عمر، عن ابن عيينة، زاد الواقدي وغيره: لسبع عشرة من رمضان، نظر في مواضع:

стр. 2960

الأول: خليفة قد نص على اليوم الذي تُوفي فيه والشهر، فتخصيص الواقدي بالذكر غير جيد، قال خليفة في "التاريخ": مات ابن شهاب ليلة الثلاثاء، لسبع عشرة خلت من شهر رمضان. الثاني: ابن سعد لم يذكر وفاته في كتابه، إِلا نقلا عن شيخه الواقدي، كما ذكرناه قبل فتخصيصه بالذكر -أيضًا- لا يحسن. الثالث: ابن المديني لم يذكر وفاته، إِلا نقلا عن ابن عيينة، قال البخاري: ثنا علي، ثنا ابن عيينة قال: مات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة. وقال القراب: حدَّثني جدي، أنبا أبو جعفر البغدادي، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثَنَا علي بن المديني، سمعت سفيان يقول: قدم علينا ابن شهاب -يعني: الكوفة- سنة ثلاث وعشرين في ذي القعدة، فأقام ذي القعدة وذي الحجة إلى هلال المحرم، ثم خرج من عندنا، فمات في موضع، قال علي: لا أحفظ الموضع في أول سنة أربع وعشرين ومائة، قال: وسمعت الحسين بن أحمد الصفار يقول: مررت بقبر محمد، بين شغب وبدا، فرأيت على قبره مكتوبًا: هذا قبر أبي بكر محمد بن مسلم بن شهاب بن زهرة، تُوفي سنة أربع وعشرين ومائة، وروى الذهلي عن ابن شهاب قال: وفدت على مروان بن الحكم وأنا محتلم قال: ومروان مات سنة خمس وستين. وقال أبو عمر: عن أحمد بن صالح قال: أدرك ابن شهاب الحرة وهو بالغ وعقلها. أظنه قال: وشهدها وكانت الحرة أول خِلافة يزيد سنة إحدى وستين، وقال عبد الرزاق: قلت لمعمر: ورأى ابن شهاب ابن عمر؟ قال: نعم وسمع منه حديثين فتسألني عنهما أخبرتك بهما. الرابع: يحيى بن بكير ذكر مثل ما ذكر الواقدي: مات يوم سبعة عشر من رمضان سنة أربع وعشرين ومائة. وفي سنة أربع، ذكر وفاته: أبو حسان الزيادي، وعلي بن عبد اللَّه التميمي، وعثمان بن سعيد الدارمي، والمرزباني، وابن حبان، والبلاذري، وأبو عبيد، والزبير، وابن أبي حاتم في "التعريف بصحيح التاريخ" في آخرين، زاد الزيادي والبستي: ليلة الثلاثاء، واتفقوا مع البلاذري لسبع عشرة خلت من رمضان، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، قال أبو حسَّان: ويُقال: سنة ثلاث وعشرين. زاد ابن أبي حاتم: وله ثلاث وسبعون سنة. الخامس: الذي في "تاريخ أبي موسى الزمن": مات الزهري سنة أربع وعشرين سلخها.

стр. 2961

وقال المرزباني: هو القائل لعبد اللَّه بن عبد الملك بن مروان: أقول لعبد اللَّه لما لقيته ... يسير بأعلى الرقتين مشرقا تبغ خبايا الأرض وارج مليكها ... لعلك يوما أن تجاب فترزقا لعل الذي أعطى العزيز بقدرة ... وذا خُشب أعطى وقد كان دَوْدَقا سيؤتيك مالا واسعًا ذا مثابة ... إذا ما مياه الأرض غارت تدفقا وزعم الزمخشري في "ربيع الأبرار": أن الصحيح هذا الشعر لعمر بن أبي الحديد وفي. . . قال: . . . كأن العرب كانت تتمثل بهذا: تبغ خبايا الأرض - البيت. وقال ابن حبان في "الثقات": كان من أحفظ أهل زمانه سياقًا لمتون الأخبار، وكان فاضلا فقيهًا، روى عنه الناس. وفي "كتاب الزبير بن بكَّار": أنشدني بهلول بن سليمان بن قرضاب البلوي، لقائد بن أقرم يمدح ابن شهاب الزهري في أبيات: ذر ذا وأثن على الكريم محمد ... واذكر فواضله على الأصحاب وإذا يقال من الجواد بماله؟ ... قيل الجواد محمد بن شهاب أهل المدائن يعرفون مكانه ... وربيع باديه على الأعراب وفيه يقول -أيضًا- وقد مضى في قضية مشكلة: ومهمة أعيا القضاة قضاؤها ... تدع الفقيه يشك شك الجاهل يدع معنية هديت لرتقها ... وضربت محردها لحكم فاصل بميمون وإنك يا متحال من فتى ... وافي الذمام عن الذمار مُصاول أنت أدركت بني غفار بعد ما ... رأوا بأعينهم مكان القاتل فرجعت في حُرَّ الوجوه بياضها ... ورددت خصمهم بأفوق فاصل وسوالف الخصمين غيد قد حبت ... حبو الجمال بأذرع وكلاكل فتغشيت حقك والذين تدسموا ... بك غير مختشع ولا متضائل قال: وأنشدني بهلول لأبي الحنيس مغيث بن منير بن جابر البلوي: ومغيبة عيا القضاة عياؤها ... كما عيَّت المرء الأخيذ المراوم دنيت لها من بئر زمزم والصفا ... بعبراء أمر صَدْعُها متفاقم ورثت أمورًا بالميمون وقد بدا ... لمن راشها بالشؤم أنك عالم وقلت لآباء القتيل وكلهم على ... الشبه القصوى من الغيظ آدمُ

стр. 2962

خذوا الحق ما عن سنة اللَّه معدل ... ومن يعدها يرجع لها وهو راغم قال الزبير: حدَّثني يعقوب قال: لما أخذ ابن شهاب عند عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة انقطع عنه؛ فقال عبيد اللَّه فيه: إذا شئت أن تلقى خليلا مصافيا ... وجدت وإخوان الصفا قليل وعن حماد بن زيد قال: كان الزهري يحدث، ثم يقول: هاتوا من أشعاركم، هاتوا من أحاديثكم؛ فإن للأذن مجاجة، وإن للنفس حمضة. وعن موسى بن عبد العزيز قال: كان ابن شهاب إذا أبى أحد من أصحاب الحديث أن يأكل يعني طعامه حلف أَلا يحدثه عشرة أيام. وعن الدراوردي قال: أول مَنْ دَوَّن العلم وكتبه ابن شهاب. وعن مالك عن الزهري قال: كنت أخدم عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه، حتى كنت أستقي له الماء المالح، وكان يقول لجاريته: من بالباب؟ فتقول: غلامك الأعمش. وفي "كتاب البلاذري"، كان الزهري سخيًّا لا يبقي شيئًا فاحتاج في بعض أيامه حاجة شديدة حَتَّى لزم بيته؛ فجمع مولى له دراهم وأتاه بها، وأشار عليه أن يشخص بها إلى الشام ويصرفها في نفقته؛ ففعل وأصاب مالا عظيمًا من الخليفة، ولوده؛ فلما قدم المدينة جعل يُفَرِّق ذلك المال في قرابته وإخوته وجيرانه فقال له مولاه: يا أبا بكر؛ اذكر ما كنت فيه، وأنه لم يكن أحد يلتفت إليك، وقد جربت حال العدم فقال: يا هذا، أمسك عني فإني لم أر كريمًا تحنكه التجارب في ماله ونحن باللَّه وله. وعن أبي الزناد قال: كان الزهري حين جلس لا يشك في أنه لا يسأل عن شيء إلا وجد عنده منه، فسئل عن أيسر الأشياء فلم يعلمه. وقال ابن أبي حاتم: ثنا أحمد بن سنان قال: كان يحيى بن سعيد القَطَّان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا. ويقول: هو بمنزلة الريح، ويقول: هؤلاء قوم حُفَّاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علَّقوه. وفي "تاريخ البخاري الصغير": ثنا جنادة، ثَنَا مخلد بن حسين، عن الأوزاعي، عن سليمان بن حبيب المحاربي قال: قال عمر بن عبد العزيز: ما قال الزهري مِمَّا رواه فاشدد يديك، وما أتاك عن رأيه فانبذ به. وفي "طبقات العلماء" لمحمد بن جرير الطبري: قال قتادة: ما بقي على ظهرها إلا رجلان الزهري وآخر؛ فظن أنه يريد نفسه. وفي "تاريخ المنتجيلي": عن الليث: كان ابن شهاب من أسخى من رأيت، كان يعطي كل من سأله، حتى إذا لم يبق معه شيء تسلف من أصحابه فلا يزالون يعطونه، حتى إذا لم يبق شيء تسلف من عبيده ولا يرى بذلك بأسًا، وربما جاءه إنسان فلا يجد

стр. 2963

ما يعطيه فيتغير لذلك وجهه، ويقول: أبشر فسوف يأتي اللَّه تعالى بخير. فقال: فيُقيض اللَّه تعالى لابن شهاب أيما رجل يهدي له أو يُقرضه أو يبيعه وينظره، قال: وكان يطعم الناس الثريد في الخصب وغيره ويسقيهم العسل. قال: وكان يَسْمُر على العسل كما يَسْمر أصحاب الشراب على شرابهم ويقول: اسقونا وحدَّثونا. فإذا رأى أحدًا من أصحابه قد نعس قال له: ما أنت من سُمار قريش الذين قال تعالى فيهم: ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧] قال: وسمعته يبكي العلم ويقول: يذهب العلم وقليل من يعمل به. وقال معمر: كان محمد قصيرًا، وكان أول داخل وآخر خارج على عمر بن عبد العزيز، وكان أراد أن يستعمله على العراق فبلغه أنه يقول: إِنَّ عمرًا يتعلم مِنِّي. فقال: قد تعلمنا منه عِلْمًا كثيرًا. ثُمَّ جفاه بعد. وقيل ليحيى بن معين: مَنْ كان أحفظ الزهري أو قتادة؟ فقال ابن معين: حكى عن الزهري أنه قال: إني لأمر بالمغنية وهي تغني فأسد سمعي. قيل له: ولِمَ؟ قال: لأنه ما وصل إلى قلبي شيء قَطُّ ثم خرج منه. وقال أحمد بن حنبل: سألت يحيى بن سعيد مَنْ كان أحفظ الزهري أو قتادة؟ فقال: ما فيهما إلا حافظ، ثم قال يحيى: الحفظ نِحْلة مِنَ اللَّه تعالى. وكان قتادة مَنْحولا، وأما الزهري فإنه حكى عنه أنه قال: رأيت في المنام أشرب ماء زمزم؛ فإنه لما شرب له فقمت فأسبغت الوضوء، وصليت أربع ركعات، ثم شربته للحفظ فحفظت فما سمعت شيئًا فأنسيته. وقال ابن معين: الْحُفَّاظ المعروفون بالحفظ: الزهري بالمدينة، وقتادة بالبصرة، وسليمان بن مهران بالكوفة، وكل واحد منهم إمام في نفسه ضابط لما هو فيه من الحفظ ومعرفة تصريف الأخبار. وقال معمر: ما سمعت متفوهًا بالحديث أحسن تفوهًا من الزهري. وقيل ليحيى: مَنْ أول من أَلَّف الحديث بالمدينة؟ قال: الزهري مُحَدث بلده في عصره. قيل له: أرأيت ما حكي من طريق إيتائه السلطان؟ فقال يحيى: لسنا ننظر إلى هذا إنما ننظر إلى مخرج الحديث والصدق في القول. وعن يعقوب بن عبد الرحمن أَنَّ عمرَ بن عبد العزيز كتب إلى ابن شهاب ليقدم عليه فأبطأ عنه؛ فلما قدم قال: يا ابن شهاب، أما لو كان غيرنا ما أبطأت عنه لقد قلبتك ظهرًا لبطن فوجدتك بني دنيا.

стр. 2964

وعن ابن أخيه قال: إن كنت لأجد ريح المسك من سوط دابة الزهري، وقيل له: تركت المدينة ولزمت شغبًا وإدامًا وتركت العلماء بالمدينة نيامى؟ فقال: أفسدها علينا العبدان: ربيعة، وأبو الزناد. وعن محمد بن المنكدر قال: جاء رجل إلى سعيد بن المسيب؛ فقال: يا أبا محمد؛ إني رأيت فيما يرى النائم ابن شهاب؛ فرأيته مَدْفونًا ورأيت رأسه بادية ورأيت يديه خضيض، فقال سعيد: واللَّه إن ابن شهاب لرجل صالح، ولئن صدقت رؤياك ليصيبن سلطانًا وليصيبن دنيا، فأمره عمر بن عبد العزيز على الصدقات، وكان معه رجل فاتهمه في مال كان عنده بضربه فمات. زاد غيره: فحلف لا يأتي النساء ولا يظله سقف. فقال له علي بن الحسين: يا زهري؛ لك أشد من ذنبك، فقال: اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته. وتُوفي في ماله بشغب ودفن في بأداما من ضيعته على ثماني ليالٍ من المدينة. وذكره يعقوب بن سفيان في الطبقة الثانية من أهل المديثة. وفي "جامع بيان العلم" لابن عبد البر: عن خالد بن. . . . وفي كتاب "التعديل والتجريح" لأبي الوليد، عن معن، عن مالك قال: كنت أكتب الحديث فإذا اخلتج في قلبي منه شيء عرضته على الزهري؛ فما أمرني فيه قبلته وما أثبته فهو الثبت عندي، وكنت أومر علمه على علم غيره لتقدمه في هذا الأمر وعلمه بسنن رسول اللَّه ﷺ . وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ثنا موسى بن إسماعيل: شهدت وهيبًا وبشر بن كثير، وبشر بن المفضل في آخرين وذكر الزهري فقال: بِمَن تقيسونه؟ فلم يجدوا أحدًا يقيسونه به إلا الشعبي، وفي "الثقات" لأبي حفص ابن شاهين، عن يحيى بن سعيد: ما أعلم أحدًا بقي عنده من العلم ما بقي عند ابن شهاب، وعن الجمحي قال: ما رأيت أحدًا أقرب شبهًا بابن شهاب من يحيى بن سعيد، ولولا ابن شهاب لذهبت كثير من السنن، وله يقول بعضهم: بارا من وفيهم الزهري سيدًا عالمًا زكيًّا نقيًّا وأخبار الزهري كثرة اقتصرنا منها على هذه النبذة، واللَّه تعالى الموفق.

стр. 2965

٤٤٦٥ - (س) محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد اللَّه الرازي أبو عبد اللَّه بن وارة الحافظ (١) قال مسلمة بن القاسم: كان ثِقة من الْحُفَّاظ ومن أئمة المسلمين صاحب سنة. وقال ابن عساكر: وقيل: إن البخاري روى عنه عن يحيى بن صالح، وقال النسائي: لا بأس به. وقال ابن نقطة: كان حافظًا، وذكره الفراء في جملة من روى عن أحمد بن حنبل، وابن شاهين في "الثقات". وقال الحاكم: أحد أئمة الحديث. وعن أبي العباس: قدم ابن وارة إلى ابن أبي كريب ودق عليه الباب؛ فقال ابن كريب: من هذا؟ فقال ابن وارة: أبو الحديث وأمه. وقال السمعاني: يعرف بالواري. ٤٤٦٦ - (خت م ٤) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ، واسمه المثنى القضاعي أبو سعيد المؤدب الجزري (٢) ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وذكر أن شُعبة يروي عن أبيه مسلم وإسماعيل بن أبي خالد يروي عن أبي المثنى أيضًا، وقال أحمد بن صالح: -يعني المري- محمد بن مسلم بن أبي وضاح ثقة ثقة. قالها مرتين. ٤٤٦٧ - (ع) محمد بن مَسْلمة بن سَلمة بن حريش بن خالد بن عدي بن مَجْدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي أبو عبد اللَّه، ويُقال: أبو عبد الرحمن، ويُقال: أبو سعيد المدني شهد بدرًا (٣) كذا ذكره المزي وهو موهم أنه من بني الخزرج وليس كذلك، إِنَّما هو: الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وقال ابن حبان: مات بالمدينة في صفر سنة ثلاث وأربعين. وقال أبو أحمد العسكري: هو أخو محمود بن مَسْلمة المستشهد بخيبر. وفي "الاستيعاب" يُقال: إنه الذي قتل مرحبا اليهودي بخيبر. وقال ابن سعد، وخليفة: أمه أم سهم واسمها خليلة بنت أبي عبيد بن وهب الخزرجية. زاد ابن سعد -الذي أوهم. . . - ومن ولده: عبد الرحمن وبه كان يكنى وأم

стр. 2966

عيسى، وأم الحارث، وعبد اللَّه، وأم أحمد، وسعد، وجعفر، وزيد، وعمر، وأنس، وعميرة، وقيس، وزيد، ومحمد، ومحمود، وحفصة، وكان محمد بن مسلمة مِمَّن ثبت يوم أُحد مع رسول اللَّه ﷺ وبعثه ﷺ إلى القرطاء في ثلاثين راكبًا فسلم وغنم، وبعثه أيضًا إلى ذي القصة في عشرة رجال، وفي عُمرة القضية استعمله ﷺ على الخيل وهي مائة فرس، وكان رجلا أسود طويلا عظيمًا فيما ذكره عباية بن رفاعة، زاد الواقدي كان مُعتدلا أصلع، وعن الحسن: أن رسولَ اللَّه ﷺ أعطى محمد بن مسلمة سَيْفًا، وقال: "قَاتِلْ بِهِ الْمُشْرِكِينَ مَا قُوتِلُوا، فَإِذَا رَأَيْتَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَأْتِ بِهِ أُحُدًا فَاضْرِب بِهِ حَتَّى تَقْطَعَهُ، ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ". وعن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة: وكان محمد يُقال له: فارس نبي اللَّه ﷺ . وفي "كتاب البرقي": ويذكر في بعض الحديث أنه كان آدم طوالا معتدلا أصلع. وفي "كتاب أبي نعيم": كان عمر إذا اشتكى إليه عامل أرسل ابن مسلمة يكشف حاله وأرسله أيضًا لمشاطرة العمال لثقته به. روى عنه -فيما ذكره أبو القاسم الطبراني-: محمود بن بشر وجعفر بن محمود بن مسلمة، وعبيد اللَّه بن أبي رافع، ويوسف بن مهران، ومعاوية بن قرة، ويونس بن أبي خلدة، والحسن بن أبي الحسن، ورجل لم يسم عن محمد بن مسلمة. وفي "كتاب أبي القاسم البغوي" -عن إبراهيم بن سعد عن سليمان بن محمد الأنصاري عن الضحاك-: وكان عالِمًا يُقال: إن رسولَ اللَّه ﷺ آخى بين سعد بن أبي وقاص وبين محمد بن مسلمة، وبلغني أَنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يبعثه ساعيًا على الصدقات وعن عباية، قال: كان يُقال: من أنهك أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، يعني: محمد بن مسلمة وبعثه ﷺ إلى بني النضير وأمره أن يؤجلهم في الجلاء ثلاثًا. ٤٤٦٨ - (ت ق) مُحَمد بن مُصعَبِ بنِ صَدَقَة القَرقَسانِيُّ أبو عبد اللَّه، وقيل: أبو الحسن نزيل بغداد (١) قال ابن قانع: ثِقة، وقال ابن حِبَّان: ساء حفظه فكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به. وفي "العلل" لعبد اللَّه بن أحمد: سألت أبي عنه،

стр. 2967

فقال: ليس بقوي. وقال أبو أحمد ابن عدي: له أحاديث عن الأوزاعي وغيره صالحة، وهو عندي ليس برواياته بأس. وقال أبو أحمد الحاكم: روى عن الأوزاعي أحاديث مُنكرة وليس بالقوي عندهم. وقال عبد اللَّه بن علي عن أبيه: لا بأس به، وقال الإسماعيلي: سألت عبد اللَّه بن محمد بن سيار: من أوثق أصحاب الأوزاعي؟ فقال: محمد بن عبد الواحد لا بأس به، ومحمد بن مصعب من الضعفاء، وابن أبي العشرين ليس بقوي. وفي "تاريخ نيسابور" عن صالح بن محمد: عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة، وقد روى عن الأوزاعي غير حديث كلها مناكير ليس لها أصول. وقال أبو زرعة الرازي -فيما رواه عنه البرذعي-: يُخطئ كثيرًا. وقال السمعاني: كان حافِظًا إلا أنه كثير الغلط فضعف لذلك. وذكره الساجي، وابن شاهين، وابن الجارود، والعقيلي، والبلخي، والدولابي، وأبو العرب في جملة الضعفاء. ٤٤٦٩ - (د س ق) مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى بْنِ بُهْلُول القرشي أبو عبد اللَّه الحمصي (١) قال مسلمة بن قاسم وأبو علي الجياني الحافظ: ثِقة مشهور. وزاد أبو علي: مات نحو الأربعين ومائتين. حدث عنه ابن وضَّاح. وقال ابن قانع: مات سنة ست وأربعين ومائتين. وقال النسائي في "مشيخته": صَدوق. وكذا نقله عنه أبو القاسم، وقال هو وصاحب "الزهرة": تُوفي بمكَّة حرسها اللَّه تعالى سنة ست وأربعين. وقاله قبلهم محمد بن إسماعيل البخاري زاد: في الموسم. وقال أبو جعفر العقيلي: أنكر عليه أحمد بن حنبل حديثًا. وذكره الفراء فيمن روى عن أحمد بن حنبل. ٤٤٧٠ - (س) مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى بن مَعْدان أبو عبد اللَّه الحراني (٢) قال مسلمة بن القاسم في "الصلة": ثقة، وذكره أبو عروبة في الطبقة السابعة من أهل حران.

стр. 2968

٤٤٧١ - (سي) محمد بن معاوية بن عبد الرحمن الزيادي البصري يلقب عصيدة (١) قال مسلمة بن القاسم: ثِقة صدوق روى عنه البياني. ٤٤٧٢ - (س) محمد بن معاوية بن يزيد الأنماطي المعروف بـ (ابن مالج) أبو جعفر البغدادي (٢) قال مسلمة في كتابه "الصلة": لا بأس به. ٤٤٧٣ - (تمييز) محمد بن معاوية بن أعين أبو علي النيسابوري (٣) قال مسلم بن الحجاج في "الكنى": متروك الحديث. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: ليس بشيء، وقال أبو داود: ليس بشيء كتبت عنه. وذكره العقيلي في جملة الضعفاء، ولما ذكره فيهم أبو العرب قال: قال أبو الطاهر: هو كذَّاب يضع الحديث. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: متروك يضع الحديث، وفي موضع آخر يكذب ويضع. وفي "كتاب الأثرم" عن أحمد: رأيت أحاديثه مَوْضُوعة. وفي "تاريخ الحاكم": قال صالح بن محمد -وسُئل عنه-: تركوا حديثه وكان رجلا صالحًا وكل حديثه مناكير، قال: وسُئل عنه مَرَّة أخرى فقال: رحم اللَّه أمواتنا ابن عيينة ثقة، وقال سلمة بن شبيب: أتيت الإمام أحمد لأسأله عنه فبدأني؛ فقال: ما أحاديث تبلغني عن محمد بن معاوية يُحدث بها مناكير عن أقوام ثِقات؟ فكفاني. وقال الخليلي: ضعيف جدًّا. وقال أبو أحمد الحاكم: حدَّث بأحاديث لم يتابع عليها، وقال أبو بكر محمد بن إدريس: ما كتبت عن ابن معاوية إلا من أصله وكان معروفًا بالطلب وكان يحدث حفظًا؛ فلعله يغلط فلا يحفظ. وقال ابن قانع: ضعيف متروك الحديث، وقال ابن عدي: يسرق الحديث، وفي "كتاب أبي الفرج" قال أحمد بن حنبل: كذَّاب. وفي "تاريخ نيسابور": محمد بن معاوية بن أعين الهلالي أبو عبد اللَّه.

стр. 2969

ويقال: أبو علي، وقال أبو علي الحافظ: كان محمد بن معاوية كما بلغني صاحب حفظ وإتقان؛ فلما انتقل منها إلى مَكَّة حدَّث بمثل هذه المناكير فتكلم فيه يحيى بن معين وغيره، روى عن: خارجة بن مصعب، والهياج بن بسطام، وعبد اللَّه بن المبارك، ونوح بن أبي مريم، وخلف بن خليفة الأشجعي، ومحمد بن جابر، وحَمَّاد بن سلمة، وحَمَّاد بن زيد، وعبد الوارث بن سعيد، وسلام بن أبي الصهباء، والقاسم بن عبد الرحمن، وإبراهيم بن سعد، وعبد اللَّه بن لهيعة، والمفضل بن فضالة، وعبيد اللَّه بن عمرو الرقي، وبقية بن الوليد، وإسماعيل بن عياش. روى عنه: أبو بكر ابن أبي شيبة، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وهما له قريبان، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأيوب بن الحسن الفقيه، وعلي بن الحسن الهلالي، وأبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، ومحمد بن عبد الرحمن الشامي، ويحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، وعبد المجيد بن إبراهيم القاضي، ويعقوب بن أبي يعقوب الأصبهاني، ومحمد بن أيوب، ومحمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الخوارزمي، وأحمد بن الحسين الساماني، وموسى بن إسحاق القاضي. أخبرني عبد اللَّه بن إبراهيم الجرجاني، ثَنَا أبو بشر أحمد بن محمد قال: تُوفي أبو علي محمد بن معاوية النيسابوري بمكة سنة سبع وعشرين ومائتين. وقال الخطيب: له روايات منكرة عن الليث وغيره. ٤٤٧٤ - (ت) محمد بن المعلى بن عبد الكريم الهمداني اليامي الكوفي ابن أخي أبي زبيد بن الحارث سكن بعض قرى الري (١) قال البخاري: يُقال: كان ثَبْتًا سمع محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي قال: "إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ"، قال محمد: هذا حديث لم يتابع عليه. ٤٤٧٥ - (ع) مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيّ الْقَيْسِي أبو عبد اللَّه البصري المعروف بـ (البحراني) (٢) قال مسلمة في "الصلة": زاهد لا بأس به.

стр. 2970

٤٤٧٦ - (خ د ت ق) مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنِ بْنِ نَضْلَةَ (١) ذكر يعني صاحب "الكمال" في أشياخه: طلحة بن أبي حدرد والذي في البخاري وغير واحد: يروي عن عمه. كذا ذكره المزي. وفيه نظر؛ لأن هذا الرجل لم أره مذكورًا في كتاب "الكمال" فيما رأيت من النسخ القديمة، واللَّه تعالى أعلم. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. ٤٤٧٧ - (خ) مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِي أبو الحسن الكسائي رُخ (٢) قال صاحب "تاريخ المراوزة" قال يحيى بن عمر: محمد بن مقاتل، ويُقال: مقاتل مردانشاه قال: وكان كثير الحديث وكان منزله على طرف سكة نويك، مات بطريق مكة روى عنه يحيى بن عبيد روى عن إسماعيل بن إبراهيم، ومطلب بن زياد، ويحيى بن زكريا، وعبد اللَّه بن جعفر المدني. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري سبعين حديثًا. ٤٤٧٨ - (ع) مُحَمَّدُ بن الْمُنْتَشِر بن الأجدع بن مَالك الْهَمدَانِي الوادعي ابن أخي مسروق بن الأجدع (٣) ذكره عمران بن محمد بن عمران الهمداني، ومسلم بن الحجاج القشيري، وابن سعد في "الطبقة الثانية من أهل الكوفة" زاد ابن سعد: كان ثِقة، وله أحاديث قليلة، أنبا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، ثنا المثنى بن سعيد كان محمد بن المنتشر خليفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الْخَطَّاب على واسط. وقال البخاري: ثنا ابن بشار، ثنا عبد الصمد، ثنا شُعبة، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه أنه أَوْصَى إلى ابنه المنتشر فلم يترك إِلا سيفًا حليته فِضَّة وخاتم حديد، وقال البرقي: مجهول. ولهم شيخ آخر اسمه:

стр. 2971

٤٤٧٩ - محمد بن المنتشر يكنى أبا سعد صاغاني مكفوف (١) قال ابن سعد: كان ثِقة، ذكرناه للتمييز. ٤٤٨٠ - (س) محمد بن منصور بن ثابت بن خالد الخزاعي أبو عبد اللَّه الجوَّاز مكي (٢) قال مسلمة بن القاسم: ثِقة أنبا عنه غير واحد. وقال أبو الفرج في كتابه "عجالة المنتظر في شرح حال الخضر ﵊": مجهول. ٤٤٨١ - (د س) محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم الطوسي أبو جعفر العابد نزيل بغداد (٣) قال مسلمة في "الصلة": ثِقة، وقال أبو علي الجياني: ثِقة تُوفي سنة أربع وخمسين ومائتين، وكَنَّاه صاحب كتاب "الزهرة": أبا عبد اللَّه وقال الخلال: كان يحاس بصلاحه معروفًا بـ (الكرخي). ٤٤٨٢ - (ع) مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة أبو عبد اللَّه، ويُقال: أبو بكر المدني أخو أبي بكر وعمر (٤) روى عن أبي هريرة، وجابر كذا ذكره المزي وهو عنده مشعر بالاتصال من غير بيان خلاف وهو غير جيد. قال البخاري في "الأوسط": ثنا علي قال: قلت لسفيان: إن أبا علقمة الفروي قال عن ابن المنكدر عن جابر: "أكل النبي ﷺ ولم يتوضأ (٥) ". فقال سفيان: أحسبني سمعت ابن المنكدر قال: أخبرني من سمع جابرًا،

стр. 2972

وقال بعضهم عن ابن المنكدر سمعت جابرًا ولا يصح، فإن أراد أنه لم يسمع غير هذا الحديث فهو عذر للمزي، وإن أراد أنه لم يسمع منه مطلقًا فغير جيد؛ لأنَّ البخاري نفسه خرج حديثه عنه "صحيحه"، واللَّه أعلم. وقال البزار في "مسنده": محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة. وقال عبد الرحمن: قرئ على العباس بن محمد: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة وسمعت أبا زرعة يقول: محمد بن المنكدر لم يلق أبا هريرة. قال المزي: ذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" وقال اللالكائي: شكى المنكدر إلى عائشة الحاجة؛ فقالت: إنَّ لِي شيئًا يأتيني أبعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف فبعثت بها إليه فاشترى جارية من العشرة آلاف فولدت له محمدًا وأبا بكر وعمر. وقال ابن عيينة: بلغ نيفًا وسبعين سنة. وذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، وقال الواقدي وكاتبه، وغير واحد: مات سنة ثلاثين ومائة. وقال البخاري عن هارون الفروي: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. كذا ذكره وهو كلام رجل يشعر أنه لم ير كتاب "الطبقات" ولا "كتاب ابن حبان"؛ إذ لو رآهما لوجد ابن سعد قد قال: أمه أم ولد وولد عمر، وعبد الملك، والمنكدر، ويوسف، وإبراهيم، وداود، أنبا أحمد بن أبي إسحاق، ثنا الحجاج بن محمد عن أبي معشر قال: دخل المنكدر على عائشة؛ فقال: إني قد أصابتني حاجة فأعينيني؛ فقالت: ما عندي شيء ولو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك؛ فلما خرج من عنده جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسيد؛ فقالت: ما أوشك ما ابتليت ثم أرسلت في أثره فدفعتها إليه؛ فاشترى جارية بألفي درهم فولدت له ثلاثة فكانوا عُبَّاد أهل المدينة: محمدًا، وأبا بكر، وعمر بن المنكدر، وعن سفيان: تعبد محمد وهو غلام، وكانوا أهل بيت عبادة، وكانت أمه تقول له: لا تمزح مع الصبيان فتهون عليهم. أنبا محمد بن عمر، ثنا ابن أبي الزناد، قال: كان محمد بن المنكدر، وصفوان بن سليم، وأبو حازم، وسليمان بن سُحيم، ويزيد بن خصيفة أهل عبادة وصلاة وكانوا يجتمعون بعد العصر، وبعد العشاء فلا يفترقون، حَتَّى يدعو كلَّ رجلٍ بدعوات وذكر شيئًا كثيرًا. قال محمد بن عمر: سمع محمد جابرًا وأميمة وذكر جماعة، قال: وكان ثِقة وَرِعًا عابدًا قليل الحديث يكثر الإسناد عن جابر، ومات محمد بن المنكدر بالمدينة سنة ثلاثين ومائة أو في إحدى وثلاثين ومائة. وقال ابن حِبَّان: مات في ولاية مروان بن محمد سنة ثلاثين ومائة، وقد نيف على السبعين. انتهى.

стр. 2973

فهذا كما ترى الذي نقله عن اللالكائي موجود عند ابن سعد، والذي نقله عن ابن سعد ليس في كتابه إِنَّما هو فيه: راو عن شيخه، والذي نقله أيضًا عن غيره موجود في كتابه عن شيخه فلو كان المزي رأى ذلك لعدَّده كما من عادته تعداد المؤرخين وإن كانوا متواردين على معنى واحد. وقال عمرو بن علي: مات في ولاية مروان بن محمد، وكذا قاله الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل المدينة. وفي "تاريخ المنتجيلي": في آل منكدر صلاح وعلم وعبادة، وكان محمد يجلس مع أصحابه فيصيبه الصمات؛ فيقوم كما هو فيضع خده على قبر النبي ﷺ ، ثم يرجع فعوتب في ذلك فقال: إنه يصيبني خطرة فإذا وجدت ذلك استعنت بقبر النبي ﷺ . وقال مالك: رُبَّما رأيت محمدًا في موردتين وكان سيد القُرَّاء لا تكاد تسأله عن حديث إِلا بكى، وكنت إذا وجدت من قلبي قسوة أتيته فأتعظ به وانتفع بنفسي أيَّامًا، وكان كثير الصلاة بالليل وعن ابن زيد قال: أغمي على امرأة فجعلت تتكلم وهي مُغْمَى عليها؛ فقيل لها: قولي إن زيدَ بن أسلم ومحمد بن المنكدر وأبا حازم وزمعة من أهل الجنة وهم متجاورون فيها بلغيهم، وعن مالك: ضربه وضرب أصحابه ابن حيان المري لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وقال لهم: تتكلمون في هذا دوني؟ وقال العجلي: مدني تابعي ثقة. ٤٤٨٣ - (خ م د س) مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَال التميمي المجاشعي أبو جعفر، ويُقال: أبو عبد اللَّه الضرير البصري الحافظ (١) قال أحمد بن صالح العجلي: كان ضرير البصر ثِقة، ولم يكن له كتاب. قلت له: لك كتاب؟ قال: كتابي صدري. وقال ابن الجنيد عن يحيى بن معين: محمد بن منهال صاحب يزيد بن زريع ثِقة ولم أسمع منه شيئًا. وذكر المزي عن البخاري أنه قال: بصري ثقة، ولم يكن له كتاب. قلت له: لك كتاب؟ قال: كتابي صدري. انتهى، وفيه نظر؛ لأن البخاري لم يذكر هذا إنما ذكره

стр. 2974

العجلي كما بيَّناه، واللَّه تعالى أعلم. في كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري ستة أحاديث ومسلم ثلاثة عشر حديثًا. وقال أبو محمد ابن الأخضر: كان ثقة حافظًا. وقال ابن قانع: ثقة. ٤٤٨٤ - (بخ م ٤) محمد بن مهاجر بن أبي مسلم من بني الأشهل مولاهم الشامي أخو عمر (١) قال أحمد بن صالح العجلي: شامي ثقة، وأخوه عمرو شامي ثقة. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". ٤٤٨٥ - (سي) محمد بن مهاجر القرشي الكوفي (٢) قال البخاري: محمد بن مهاجر القرشي، قال: كان ابن عمر استقبل الحجر قال: "إيمانًا بك": لا يتابع عليه. حدثنيه مخلد عن ابن مغراء ويروي عن ابن مرزوق عن علي في "الكأس يدور بينهم". وذكره العقيلي في جملة الضعفاء. ٤٤٨٦ - (م) محمد بن المهاجر الحمصي (٣) روى عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، روى عنه الوليد بن مسلم، روى له مسلم. قاله الصريفيني وغيره لم ينبه عليه المزي. ٤٤٨٧ - (خ م د) مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ أبو جعفر الرازي (٤) قال أبو القاسم ابن بنت منيع: بلغني أنه مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وفيها أيضًا ذكره ابن قانع وغيره. وقال مسلمة بن القاسم في "الصلة": ثقة. وقال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن محمد بن مهران الجمال، فقال: أبو جعفر ليس به بأس. وقال أبو علي الجياني: ثقة، مات سنة تسع وثلاثين أو قريبًا من ذلك. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري أربعة أحاديث، ومسلم عشرين حديثًا. وذكر ابن قانع وفاته في سنة ثمان وثلاثين. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".

стр. 2975

٤٤٨٨ - (خ س) مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَن الجزري أبو يحيى الحراني (١) ذكره أبو عَروبَة الحراني في الطبقة الخامسة من أهل حران، وقال: حدَّثني محمد بن يحيى أنه مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وفي موضع آخر: حدَّثني أحمد بن بكَّار، حدَّثني أبي قال: قلبتُ الدواوين بالباب والأبواب فأصبنا أعين مَوْلَى مرسان رجل من بني عامر بن لؤي، قال أبي: فقلت ذلك لمحمد بن موسى فما أنكره. ثنا أحمد بن بكَّار أَنَّ محمدَ بن مروان أخرج المحرمة فكان منهم؛ فكانوا يقولون: نحن نرجع بالولاء إلى محمد بن مروان. ٤٤٨٩ - (م ٤) مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه، أبو عبد اللَّه الفطري مولاهم المدني (٢) ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وقال: قال أحمد بن صالح: هذا شيخ ثقة من الفطريين حسن الحديث قليل الحديث. ٤٤٩٠ - (ت س) مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ نُفَيْعٍ الحرشي، أبو عبد اللَّه البصري (٣) قال مسلمة بن القاسم في "الصلة": بصري صالح. ٤٤٩١ - (ق) مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الواسطي الْهُذلي (٤) ذكره أسلم بن سهل بحشل في القرن الرابع من تاريخ واسط وكَنَّاه أبا عبد اللَّه. قال: وموسى يكنى أبا نعيم، وروى عنه وقال: تُوفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وكذا ذكر وفاته البخاري وغيره. ٤٤٩٢ - (ت) محمد بن مُيَسر الجعفي أبو سعد الصاغاني البلخي الضرير نزيل بغداد وهو ابن أبي زكريا (٥) قال أبو حاتم ابن حبان البستي: لا يحتج به. وهو أيضًا محمد بن أبي ميسر

стр. 2976

السيناني - فيما ذكره الخطيب. وذكره العقيلي، وأبو العرب القيرواني، وأبو محمد ابن الجارود، وابن شاهين في جملة الضعفاء. ٤٤٩٣ - (ت س ق) مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ أبو عبد اللَّه البزاز المكي (١) قال مسلمة في كتابه "الصلة": لا بأس به. ٤٤٩٤ - (د) مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو النَّضْرِ الزَّعْفَرَانِيُّ الكوفي المفلوج (٢) قال ابن حِبَّان: مُنكر الحديث جدًّا لا يحل الاحتجاج به. وذكره العقيلي، وأبو العرب، وابن الجارود في جملة الضعفاء. وابن شاهين في كتاب "الثقات". ٤٤٩٥ - (ع) مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو حَمْزَةَ الْمَرْوَزِي السكري (٣) قال الخطيب: كان من أهل الفضل والفهم، وعن العباس بن مصعب قال: كان أبو حمزة مُسْتَجاب الدعوة فدخل عليه الحسين بن واقد وكان قاضيًا؛ فأخبره بقضية قد قَضَى بِهَا فقال له: أخطأت قضيت بالجور إذ لا تعرف القضاء فلِمَ دخلت فيه؟ لو لحست الدبر لكان خيرًا لك من الحكم؛ فغضب الحسين وبكى وقال: اللهم ابتل أبا حمزة مثل ما ابتليتني به. فقال أبو حمزة: اللهم إن ابتليتني بما ابتليته به فأعم بصري، قال: فما مضت الأيام والليالي؛ حتى استقضى فذهب بصره. قال: فَكُنَّا نقول: قد استجيب لهما جميعًا. وفي قول المزي: ذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" وذكر وفاته من عند غيره نظر. لو نظر في كتاب "الثقات" لوجده قد قال: مات سنة سبع أو ثمان وستين ومائة، وإن كان مقصوده تعداد القائلين بالوفاة لكان يَنْبَغِي أن يذكره من عند البخاري، والقراب، ويعقوب بن شيبة السدوسي، والسمعاني، وابن قانع في آخرين، وقال

стр. 2977

محمد بن سعد: كان قديمًا، وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وقال ابن القَطَّان: ثِقة مشهور. ٤٤٩٦ - (ت) مُحَمَّد بن نُجَيْح بن عبد الرحمن السندي أبو عبد الملك بن أبي معشر (١) قال الخطيب: أشخصه المهدي من المدينة إلى بغداد فسكنها وأعقب بها. وقال ابن عساكر في "النبل": ولد سنة ثمان وأربعين ومائة. وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: مات وله مائة وثلاث وعشرون سنة. وقال الخليلي: يتفرَّد بأحاديث، وأمسك الشافعي عن الرواية عنه. ٤٤٩٧ - (بخ) محمد بن نشر الهمداني الكوفي مؤذن محمد ابن الحنفية (٢) في كتاب "الجرح والتعديل": روى عن عمر بن شراحيل الشعبي، وروى عنه مقاتل بن حيان وكذا في "كتاب ابن أبي حاتم". وفي "كتاب ابن ماكولا": مقاتل بن سليمان زاد: وروى عنه أيضًا أبو حزور. ولما ذكره عمران بن محمد الهمداني في الطبقة الثانية من رجال همدان الكوفيين قال: محمد بن نشر الهمداني، روى عن علي بن أبي طالب: "لأن أخرج إلى سوقكم فأبتاع طعامًا بدرهم فأطعمه إخواني أحبُّ إليَّ من أن أعتق رقبة". كذا قال عن علي، والبخاري ذكره عن ابن الحنفية عن علي فينظر. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال أبو الفرج البغدادي: مَتْروك الحديث مجهول. كذلك قاله أبو الفتح الأزدي. ٤٤٩٨ - (س) مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْجَارُودِ بن يزيد العامري أبو بكر الجارودي النيسابوري الحافظ (٣) ذكر الحاكم: كان أبوه وجده وجد أبيه صاحب أبي حنيفة؛ كلهم رأييون، وكان أبو بكر محكم مذهبه ومنزله بالقرب من مسجد محمد بن يحيى فنشأ معه وفي صحبته، وكان من المتعصبين والذَّابين عن أهل نحلته وله في ذلك أخبار مُدونة عندنا، وعن أبي

стр. 2978

حامد بن الشرقي قال: حدَّث محمد بن يحيى بحديث في مجلس الإملاء فرده عليه الجارودي فزبره محمد بن يحيى؛ فلما كان المجلس الثاني قال محمد بن يحيى: أهاهنا الجارودي؟ فقالوا: نعم. قال: الصواب ما قُلته؛ فإني رجعت إلى كتابي فوجدته على ما قلت. قال أبو حامدة وكان الجارودي ثَبْتًا عند محمد بن يحيى، وكان محمد بن يحيى يستعين بعرينته في مُصنفاته، سمعت محمد بن يعقوب يقول: لما قتل أحمد بن عبد اللَّه الخجستاني أبا زكريا خنكان هم بقتل الجارودي؛ فلبس الجارودي عباءة وخرج مع الجمالين إلى أصبهان فلم يخرج حَتَّى انكشفت الفتنة وزالت. روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب، ومحمد بن صالح بن هانئ، ومحمد بن يونس بن إبراهيم المقرئ، وأبو عبد اللَّه بن الأخرم، ومحمد بن إبراهيم بن الفضل، وأبو أحمد علي بن محمد المروزي، وأبو بكر محمد بن داود بن سليمان، وأحمد بن الخضر الشافعي وروى عن يعقوب بن حميد بن كاسب. ٤٤٩٩ - (د س) مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِر بن مهران الْمَرْوَزِيُّ (١) قال مسلمة بن القاسم في "الصلة": ثِقة لا بأس به، وقال أبو علي الجياني: لا بأس به. وزعم أبو إسحاق الحبال ومن خطه: روى عنه البخاري، ويُقال: إنه محمد بن النضر بن عبد الوهاب النيسابوري، وقال أبو عبد اللَّه ابن منده: محمد بن النضر حدَّث عنه -يعني: البخاري- عن عبيد اللَّه بن معاذ: مجهول. وقال صاحب "تقييد المهمل": لا أعلم لابن مساور في الجامع -يعني: البخاري- حديثًا إِلا أن يكون هذا؛ يعني حديثه في تفسير سورة الأنفال. وفي "الزهرة": محمد بن النضر بن عبد الوهاب النيسابوري أخو أحمد؛ روى عنه -يعني البخاري- ثلاثة أحاديث، ثم قال: محمد بن النضر بن أبي النضر هاشم بن القاسم. روى عنه مسلم خمسة عشر حديثًا. وفي "كتاب الحاكم": محمد بن النضر بن عبد الوهاب تفرَّد به البخاري، ثم ذكر بعد أسماء محمد بن النضر بن مساور أخرج البخاري في تفسير سورة الأنفال عنه عن عُبيد اللَّه بن معاذ.

стр. 2979

٤٥٠٠ - (خ م ت س ق) مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ بن سعد الأنصاري أبو سعيد المدني (١) قال ابن حِبَّان في "الثقات": انتقل إلى الشام وسكن دمشق. وذكره مسلم بن الحجَّاج القشيري في الطبقة الأولى من أهل المدينة، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الثانية، وقال: أمه أم عبد اللَّه بنت عمرو بن جروة من بني الحارث ابن الخزرج؛ فولد محمد النعمان، ورواحة، وعبد الكريم، وعبد الحميد لأمهات أولاد شَتَّى. ٤٥٠١ - (فق) محمد بن هارون بن إبراهيم الربعي أبو جعفر البغدادي البزاز عُرِفَ بـ (أبي نشيط) (٢) قال محمد بن مخلد الدوري: مات في شوال سنة ثمان وخمسين ومائتين، كذا ذكره المزي وفيه نظر فإني نظرت في نسختين صحيحتين من كتاب "الوفيات" لابن مخلد لم يذكر في وفاته شوالا، إِنَّما قال: وفيها يعني سنة ثمان وخمسين مات محمد بن هارون أبو نشيط الكوفي وقال بعده: وفيها مات علي بن محمد بن معاوية النيسابوري أبو الحسن في شوال؛ فكأنه نظر الذي قَلَّده المزي زل من سطر إلى سطر فتداخلت عليه الترجمتان واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو محمد ابن الأخضر الحافظ: كان صَدوقًا، مات في شوال سنة ثمان وخمسين. وفي "الألقاب" للشيرازي: بلخي الأصل سكن بغداد، روى عنه أبو عبد اللَّه أحمد ابن محمد بن المغلس وأبو عبد اللَّه محمد بن مخلد بن حفص العَطَّار، وروى عن عمران بن هارون الرملي. ٤٥٠٢ - (س) محمد بن هاشم بن سعيد القرشي أبو عبد اللَّه البعلبكي (٣) قال أبو إسحاق الصريفيني: ويُقال: عبد الرحمن بن هاشم، وقال مسلمة بن قاسم: مشهور.

стр. 2980

٤٥٠٣ - (د س) مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ السَّدُوسِيُّ أبو عبد اللَّه البصري نزيل مصر (١) قال مسلمة بن قاسم: ثِقة بصري أنبا عنه غير واحد. ٤٥٠٤ - (خ د س) مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ بن عيسى بن سليمان بن عبد الرحمن الطالقاني، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُرُّوذِيُّ القصير سكن بغداد جوار أحمد بن حنبل (٢) ذكر ابن قانع وفاته في سنة إحدى وخمسين ومائتين. وقال صاحب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث. ٤٥٠٥ - (بخ د س ق) محمد بن هلال بن أبي هلال المدني مولى بني كعب المذحجي حليف بني جمح (٣) ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات". وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: مات بالمدينة سنة اثنتين وستين ومائة. ٤٥٠٦ - (كن) محمد بن همام الحلبي أبو بكر الخفاف (٤) قال مسلمة في كتاب "الصلة": نزيل حلب، صالح. ٤٥٠٧ - (ق) مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ حَمَّادُ بن واقد الثقفي مولاهم أبو عبد اللَّه ابن أبي القاسم البغدادي القنطري قاضي عُكْبَرا عُرِفَ بـ (أبي الأحوص) (٥) قال مسلمة بن القاسم: تُوفي في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ثقة. سكن بغداد، روى عنه من أهل الأندلس: البياني. وقال أبو الحسن ابن القَطَّان: أبو الأحوص لقب، رحل في طلب العلم والحديث إلى الكوفة والبصرة ومصر والشام؛ روى عنه: قاسم بن أصبغ وغيره.
следующие страницы →