← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

الموصلي، وعنبسة بن خارجة أبو خارجة الإفريقي، وغسان بن عبيد الأزدي الموصلي، والفضل بن غانم أبو علي البغدادي، والفضل بن عباس، والفضل بن يحيى بن المروح الأنباري، والفضل بن المختار بن الفضل البصري، والفضل بن منصور، وفضيل بن عياض، وفضيل بن صالح أبو الوليد المعافري، وفرات بن زهر الجزري، وفرات بن خالد الرازي، وفليح بن سليمان المدني، وفهد بن حيان الأغضف، وفيض بن إسحاق الرقي، وفطر بن حماد بن واقد، وفتنان بن أبي السمح المصري، والقاسم بن مبرور الأيلي، والقاسم بن يحيى أبو محمد، وقيس بن الربيع أبو محمد الأسدي، وكثير بن الوليد، وكادح بن رحمة الزاهد، وليث بن سليمان، ولهب بن بكر أبو بكر الرملي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، ومحمد بن عبد اللَّه أبو أحمد الزبيري، ومحمد بن النعمان بن شبيل، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ومحمد بن سليمان بن معاذ القريشي، ومحمد بن عبد الرحمن بن غزوان، ومحمد بن سليمان بن حبيب لوين، ومحمد بن الحارث بن محمد الفهري، ومحمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب، ومحمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي، ومحمد بن عبد الرحمن الصنعاني، ومحمد بن قطن المهري، ومحمد بن صالح، ومحمد بن عبد اللَّه بن سعيد العثماني، ومحمد بن عاصم المصري، ومحمد بن خالد الخراساني، ومحمد بن خالد الكرماني، ومحمد بن خالد الجزري، ومحمد بن طلحة الطويل، ومحمد بن صدقة الفدكي، ومحمد بن صالح بن فيروز بن كعب التميمي المروزي، ومحمد بن تميم أبو عبد اللَّه، ومحمد بن بشر أحد المجهولين، ومحمد بن عبد الملك القنعسي الشاعر، ومحمد بن عبد اللَّه الجوباري، ومحمد بن الحسن الشيباني، ومحمد بن الحسن بن زبالة المدني، ومحمد بن عبد اللَّه بن سنان الحارثي، ومحمد بن بزيغ المدني، ومحمد بن عبد اللَّه الرقاشي، ومحمد بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ومحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي، ومحمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي، ومحمد بن عمر بن وليد بن لاحق التيمي، ومحمد بن إبراهيم بن دينار مندل، ومحمد بن أيوب البرقي، ومحمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ومحمد بن عسان أبو الوليد السرخسي، ومحمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ومحمد بن جعفر بن إبراهيم الجعفري، ومحمد بن زهير، ومحمد بن خازم أبو معاوية، ومحمد بن أبي الأسود البصري، ومحمد بن عبد اللَّه الغاني، ومحمد بن جعفر غندر، ومحمد بن جعفر الورقاني، ومحمد بن الحسن الأزدي البصري، ومحمد بن

стр. 3012

جهضم البصري، ومحمد بن مجير بن علي الرعيني، ومحمد بن أسامة المدني، ومحمد بن عامر، ومحمد بن عمر الواقدي، ومحمد بن مسلمة بن محمد بن هشام بن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة المخزومي، ومحمد بن عيسى المروزي، ومحمد بن مروان السدي، ومحمد بن الأشعر اللخمي، ومحمد بن أسماء بن عبيد أخو جويرية، ومحمد بن إسحاق اللؤلؤي، ومحمد بن شجاع بن نبهان، ومحمد بن موسى أبو غرقة الأنصاري، ومحمد بن النضر البكري، ومحمد بن مقاتل العباداني، ومحمد بن عبد الوهاب الحازمي، ومحمد بن الحجاج بن المظفر، ومحمد بن مصعب القرقساني، ومحمد بن زنبور المكي، ومحمد بن المستام الحراني، ومحمد بن المبارك الصوري، ومحمد بن معاوية أبو علي النيسابوري، ومحمد بن زياد الأسدي، ومحمد بن سليمان بن فليح، ومحمد بن معاوية أبو سليمان الأطرابلسي، ومحمد بن سعيد مولى سفينة، ومحمد بن كثير بن أبي عطاء المصيصي، ومحمد بن سكين بن أبي الرجال الكوفي، ومحمد بن الحسين بن علي بن عبد الحميد أبو غسان المدني، ومحمد بن بلال التميمي البغدادي، ومحمد بن رمح بن المهاجر التجيبي، ومحمد بن عبد الرحمن بن رداد المدني، ومحمد بن غرير الزهري، ومحمد بن منادر البصري، ومحمد بن عبيد القرشي، ومحمد بن أبي الخصب الأنطاكي، ومحمد بن المغيرة المخزومي أخو يحيى، ومحمد بن بكير الحضرمي، ومحمد بن فضيل بن عياض الزاهد، ومحمد بن مالك ابن أنس، ومحمد بن عثمان القرشي، ومحمد بن عبد اللَّه بن المستنير الجزري، ومحمد ابن عدي بن أبي بكر الزهري، ومحمد بن عمر بن الوليد السكري، ومحمد بن عيسى بن الطباع، ومحمد بن حيان أبو الأحوص البغدادي، ومحمد بن عثمان بن محمد بن ربيعة الرأي، ومحمد بن يحيى الإسكندراني، ومحمد بن حرب بن سليم، ومحمد بن حرب بن قطن بن قبيصة الهلالي، ومحمد بن علي بن أبي خداش الموصلي، ومحمد بن سلمة الحراني، ومحمد بن عليم، ومحمد بن خالد بن حرملة العبدي، ومحمد بن عطاء القرشي، ومحمد بن حميد أبو سفيان المعمري، ومحمد بن إسحاق بن يسار صاحب السير، ومحمد بن عبيد اللَّه المصيصي، ومحمد بن مخلد الرعيني، ومحمد بن سهم الحجازي، ومحمد بن مخلد العبدي، وموسى بن طارق أبو قرة، وموسى بن سليمان أبو سليمان الجوزجاني، وموسى بن سلمة خال سعيد بن أبي مريم، وموسى بن محمد الأنصاري، وموسى بن عقبة المدني، وموسى بن إبراهيم أبو عمران المروزي، وموسى بن إبراهيم الخراساني،

стр. 3013

وهو غير الذي قبله، وموسى بن إبراهيم البخاري، وموسى بن داود الضبي، وموسى بن أبي علقمة عبد اللَّه بن محمد بن أبي فروة، وموسى بن أبي بكر التيمي وقيل: موسى بن أبي بكر بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ومنصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي، ومنصور بن يعقوب بن أبي نويرة الكوفي، ومنصور بن إسماعيل التلي والد أحمد، ومنصور بن عبد الرحمن، وقيل: ابن عبد الرحيم، ومالك بن إبراهيم النخعي، ومالك بن سلام، ومالك بن سعير بن الخمس، ومعافى بن عمران الموصلي، ومعافى بن عمران الظهري الحمصي، ومعافى بن محمد أبو معدان الأزدي الموصلي، ومخلد بن يزيد الحراني، ومخلد بن أبان البنا، ومخلد بن خداش أبو خداش، ومروان بن محمد المطاطري، ومروان بن محمد البخاري، ومروان بن محمد الموصلي، ومغيرة بن الحسن الهاشمي، ومغيرة بن عبد الرحمن أبو هاشم المخزومي، ومغيرة بن صقلاب الحراني، ومقاتل بن إبراهيم البلخي، ومقاتل بن سليمان بن ميمون الخراساني، ومهدي بن إبراهيم البلقاوي، ومهدي بن هلال الراسبي، ومصعب بن إبراهيم القرشي الواسطي، ومبارك بن مجاهد أبو الأزهر، ومبارك بن عبد اللَّه أبو أمية المختط، ومَسْعَده بن اليسع بن قيس، ومَسْعَده بن صدقة، ومفضل بن صدقة أبو حماد الحنفي، ومفضل بن فضالة المصري، ومحرز بن عون، ومحرز بن سلمة العدني، ومعلى بن الفضل البصري، ومسلمة بن ثابت، ومنبه بن عثمان الدمشقي، ومندل بن علي العنزي، ومسكين بن بكير، ومعمر بن راشد أبو عروة، ومعمر بن مخلد السروجي، ومسلم بن خالد الزنجي، ومجاعة بن الزبير أبو عبيدة، ومسيب بن سعيد الشقري التميمي، ومعاوية بن يسار أبو عبد اللَّه الوزير، ومعاوية بن عبد اللَّه الأسواني، ومرداس بن محمد أبو بلال الأشعري، ومهران أبو عمر الرازي، ومبشر بن إسماعيل البلخي، ومنجاب بن الحارث الكوفي، ومثنى بن سعيد القصير، ومنيع بن ماجد أبو مطر الصنعاني، ومرزوق بن محمد، وماضي بن محمد، والنعمان بن ثابت أبو حنيفة الإمام، ونوح بن أبي مريم أبو عصمة الجامع، ونوح بن يزيد المؤدب، ونوح بن ميمون، ونصر بن عبيد اللَّه أبو غالب الأزدي، والنضر بن شميل، والنضر بن طاهر أبو الحجاج البصري، ونصر بن ثابت أبو سهل الخراساني، ونصر بن زيد المجدر، ونصر بن عيسى، ونصر بن سلامة المدني، ونوفل بن الفرات، ونبيه بن سعيد اللخمي، ونعيم بن حماد المروزي، ووثيمة بن موسى بن الفرات المصري، والهيثم بن عدي الطائي، والهيثم بن جميل، والهيثم بن خارجة، والهيثم بن خالد الكوفي الخشاب،

стр. 3014

والهيثم بن حبيب بن غزوان سكن مصر، والهيثم بن يمان أبو بشر الرزاي، وهشام بن بهرام أبو محمد المدائني، وهشام بن سليمان المكي، وهشام بن عبد اللَّه بن عكرمة المخزومي، وهارون بن عبد اللَّه الزهري، وهارون بن سعيد المصيصي، وهارون بن علي بن عبد اللَّه الحضرمي، وهارون الرشيد أمير المؤمنين، وهاشم بن القاسم أبو النصر، وهشيم بن بشير الواسطي، وهياج بن بسطام الهروي، وهلال بن خالد، ويحيى بن سليم الطائفي، ويحيى بن نصر بن حاجب القرشي، ويحيى بن مالك بن أنس، ويحيى بن عبد اللَّه بن الضحاك البابلي، ويحيى بن عبد الصمد بن معتل بن منبه الصنعاني، ويحيى بن ثابت العبدي، ويحيى بن المبارك الصنعاني صنعاء دمشق، ويحيى بن صالح الوحاظي، ويحيى بن سلام البصري، ويحيى بن السكن، ويحيى بن غيلان أبو الفضل، ويحيى بن عبد الملك الهديري، ويحيى بن أبي بكير قاضي كرمان، ويحيى بن محمد الجاري، ويحيى بن عنبسة البغدادي، ويحيى بن حسان التنيسي، ويحيى بن خلف الطرسوسي، ويحيى بن يوسف الزمي، ويحيى بن مسلمة بن قعنب، ويحيى بن راشد، ويحيى بن عباد أبو عباد البصري، ويحيى بن الضريس الرازي، ويحيى بن محمد بن عباد السجزي، ويحيى بن سليمان بن خراش بن سليمان بن نضلة الخزاعي، ويحيى بن الحسين العلوي، ويحيى بن صالح الجريري، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، ويحيى بن الزبير بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، ويحيى بن بشر أبو الهياج المارني، ويحيى بن سعيد الأموي، ويحيى بن عبد اللَّه خاقان، ويحيى بن سليمان أبو سعيد الجعفي، ويحيى بن سابق، ويوسف بن الحسن أبو الحسن، ويوسف بن أبي يوسف القاضي، ويوسف بن يونس الأفطس، ويوسف بن عمرو بن يزيد المصري، ويوسف بن عدي أخو زكريا، ويعقوب بن الوليد المدني، ويعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، ويعقوب بن محمد بن عيسى الزهري، ويعقوب بن عبد الوهاب الزبيري، ويعقوب بن عبد العزيز بن المغيرة، ويعقوب بن إسحاق القلزمتي، ويزيد بن أبي حكيم العدني، ويزيد بن هارون، ويزيد بن سعيد الإسكندراني، ويزيد بن مروان الخلال، ويزيد بن مفلس الباهلي، ويزيد بن مخلد الهروي، ويونس بن هارون الأزدي الشامي، ويونس بن عبد اللَّه بن سالم الخياط، ويعيش بن هشام القصار، وأبو بكر بن شعيب، وأبو الهيثم العبدي، وأبو بكر بن مقاتل الفقيه، وأبو بكر شيخ محمد بن عائذ الدمشقي، وأبو بكر العمري، وأبو أسلم الحمصي، وأبو معاذ، وأبو عروة الزبيري، وأبو بكر بن أبي زيد الزبيري، وأبو قرة

стр. 3015

الأخميمي، وأبو جعفر الأزهري، وأبو الخطاب المغربي، وأبو عثمان الأموي، وأبو عثمان السروحي، وأبو سليمان التميمي، وابن أشرس إن لم يكن عبد الرحمن فلا أدري، والعمري قاضي طرسوس، وابنة مالك، عن أمها زوج إسماعيل بن أبي أويس. زاد الحافظ أبو القاسم بن الطحان في كتابه "الرواة عن مالك بن أنس": إبراهيم بن مسلمة بن قعنب أخو إسماعيل، وعبد اللَّه، ويحيى، وإبراهيم بن المهدي أمير المؤمنين، عرف بابن شكلة، وإبراهيم بن محمد التيمي، وإبراهيم المقرئ، وإبراهيم بن خالد، وأحمد بن يحيى المسعودي، وأحمد بن حسين المهلبي، وإدريس بن يحيى الخلولاني، وآدم بن عيينة أخو سفيان، وأمية بن فروخ أبو عبد اللَّه المدني، وترفل بن داود الأزدي المروزي، وثابت بن يعقوب بن هرمز، وثابت بن مالك، وجعفر بن يحيى الكندي، وجبير بن خالد المدني، والحكم بن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، والحكم بن سليمان المخزومي، والحكم بن عتبة الزهري، والحسن بن هانئ أبو نواس الشاعر، والحسن بن قتيبة الخزاعي، والحارث بن مسكين القاضي، وحمزة بن حبيب الزيات، وحاتم بن زكريا، وخلف بن محرز، وداود بن جعفر بن أبي معمر الأندلسي، وزبد بن شابور، وزيد بن عبد اللَّه الخزاعي، وزيد بن المغلس، وزيد بن بشر الحضرمي أبو اليسر، وسعيد بن عبد اللَّه المعافري، وسليمان بن برد بن نجيح، وسيف بن هارون، وشابور البربري الشاعر، وصالح بن نصر، وصدقة بن إسحاق، وطلق بن غنام، وعبد اللَّه بن عتيق المدني، وعبد اللَّه بن فروخ الإفريقي، وعبد اللَّه بن عبد الحميد، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن الجزري، وعبد اللَّه بن مالك بن أبي عامر القرشي، وعبد اللَّه بن سيف الأزدي، وعبد اللَّه بن الربيع، وعبد الرحمن بن أحمد بن عقبة أبو سليمان الداراني، وعبد الرحمن بن أبي الغمر، وعبد الرحمن بن عبد ربه بن تيم اليشكري، وعبيد اللَّه بن عمر القواريري، وعبد العزيز بن منصور اليحصبي، وعبد السلام بن محمد بن بكر المرادي، وعبد الحميد بن الضحاك الخولاني، وعبد الحميد بن الحسن، وعبد المؤمن بن علي الزعفراني، وعبد الجبار بن عمر، وعمر بن حفص، وعمر بن داو، وعمر بن عثمان الزهري، وعثمان بن مكتل، وعثمان بن العباس لم ينسب بأكثر من هذا، وعلي بن أبي الزعزاع، وعلي بن وثاب، وعلي بن عبد الرحمن المعنى، وعباس بن عنقود الأيلي، وعباس بن محمد المرادي، وعمرو بن عامر، وعيسى بن كنانة كاتب مالك بن أنس، وعيسى بن المبارك، وعيسى بن المغيرة، وعامر بن أبي جعفر كان بقرطبة معلما، قال أبو عمر: روى عنه

стр. 3016

أبان بن عيسى إن لم يكن ابن أبي جعفر فلا أدري من هو، وعامر بن عبد اللَّه الغافقي أبو وهب، وعامر بن سيار، وعون بن حكيم، والعلاء بن عبد الجبار، وعفان بن مسلم، والغاز بن قيس الأندلسي؛ يعني: أحد رواة "الموطأ"، والفضل بن موسى السيناني، والفضل بن عبيد، والفضل بن عياش، والفضل بن بكر، وفطر بن محمد الكواري، والقاسم بن عيسى، وقرعوس بن العباس، وليث بن الحارث، ومحمد بن الحسن بن اتش الصنعاني، ومحمد بن صفوان، ومحمد بن عمر الخزاعي، ومحمد بن عمران بن أبي ليلى القاضي، ومحمد بن عبد اللَّه المطماطي، ومعلى بن الوليد، ومالك بن سعيد بن مساحق، ومالك بن سلام المديني، ومسدد بن مسرهد، ومزيد، ومنتصر بن عبد اللَّه الخولاني، ونصر بن إبراهيم، ونصير بن إبراهيم بن سنان الواسطي، ونبيه بن مرة الكلابي، ونافع بن يزيد، ووهب بن وهب أبو البختري، والهيثم بن مروان، وهشام بن إسحاق العامري، وهاشم ابن محمد الربعي، ويحيى بن يزيد عبد الملك الثوقلي، ويحيى بن مضر الأندلسي الشقندي، ويحيى بن العريان الهروي، ويونس بن تيم المرادي، ويعيش بن الوليد الحابوري، ويعلى بن عبيد، وأبو القاسم الزواوي، وأبو صالح القيسي، وأبو صالح بن عبد القدوس، وأبو الوليد، وأبو عفان، وأبو خليد، وأبو عثمان المري، وأبو عثمان ابن بنت عقيل بن خالد، وأبو سعيد الأنماطي، وابن عباد بن هانئ السجزي، وأبو حسان القاضي، ورجل من آل عمر بن الخطاب، ورجل من بني يربوع، وأخت مالك بن أنس، وأمة العزيز امرأة أيوب بن صالح، ورائطة، وحمادة أم بدر الأسيدية. زاد أبو العباس أحمد بن الحسين بن جعفر العطار المصري النحالي في "كتاب من روى عن مالك بن أنس الإمام": وأيوب بن أبي تميمة السختياني، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم، وإبراهيم بن سلمة بن زريق بن مليان الزهري، وإبراهيم بن حبيب وصي مالك، وإبراهيم بن يحيى بن محمد بن عبد اللَّه بن عباس. زاد أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان في كتابه "الرواة عن مالك": ورياح بن يزيد اليمني، ويحيى بن ثابت الجندي، وإسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، وعبد اللَّه بن معاذ الصنعاني، ومرحوم بن عبد العزيز العطار. وزاد ابن بشكوال في "كتاب من روى الموطأ عن مالك": ثابت بن يعقوب، وخلف بن جبير بن فضالة الأنصاري، وعبد اللَّه بن عمر بن غانم قاضي إفريقية، وعيسى بن ناصح الأندلسي.

стр. 3017

وفي "تاريخ ابن الفرضي": وعبد الرحمن بن عبد اللَّه الأشبوني الأندلسي، وسعيد بن أبي هند، وكان مالك يسميه حكيم الأندلس، وذكر في حرف العين أيضًا: عبد الرحمن بن أبي هند وقال: سمع من مالك، وكان مالك يسميه حكيم الأندلس، ثم ذكر كلامًا، وقال: وقد مر مثل هذه الحكاية لسعيد بن أبي هند فلا أدري أهما رجلان أم رجل واحد اختلف في اسمه؟ وقد قيل فيه: عبد الوهاب بن أبي هند الذي كان يسميه مالك حكيم الأندلس، وشبطون بن عبد اللَّه الطليطلي، واسمه زياد، وحفص بن عبد السلام السرقسطي وأخوه حسان بن عبد السلام. وزاد أبو سعيد ابن يونس: عباس بن الوليد، ويحيى بن يزيد بن حماد بن إسماعيل المرادي، وإسماعيل بن سالم والد محمد بن إسماعيل الصائغ، ذكره البرداني في "كتاب الرؤيا"، وموسى بن إبراهيم الدمياطي، ذكره ابن عساكر في الثامن من "الغرائب"، وعبد اللَّه بن دينار الحمصي، وذكره أبو الحسن بن فهر الحافظ. وممن روى عنهم مالك من تصنيف مسلم بن الحجاج القشيري: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، ومحمد بن أبي حرملة المديني، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ومحمد بن يوسف الأعرج، ومحمد بن عمرو بن طلحة، ومحمد بن عبد اللَّه بن أبي مريم، ومحمد بن عجلان، وعاصم بن عبيد اللَّه بن عصام، وعبد اللَّه بن طاوس، وعبد اللَّه بن إدريس الأودي، وعبد الملك بن قرير أخو عبد العزيز، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه المجبر، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وعبد الوهاب بن بخت، وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، وأيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، ويحيى بن محمد بن طحلاء، وعمرو بن عبيد اللَّه الأنصاري، وعمرو بن الحارث المصري، وعمر بن عبد الرحمن بن دلاف، وعمر بن حسين مولى عائشة، وعمر بن مسلم بن أكيمة، وعمر بن محمد بن زيد العسقلاني، وعمارة بن غزية، وعمارة بن عبيد اللَّه بن معاذ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن عمر بن سليم، وسلمة بن صفوان، وناخ عم أنس بن مالك، ويزيد بن القعقاع أبو جعفر القارئ، ويزيد بن أبي زياد، ويوسف بن يونس بن حماس، والحسين بن زيد والي المدينة، وعروة بن أذينة الليثي، والصلت بن زبيد بن الصلت، . . . بن طلحة أبي عرفة التميمي، وعفيف بن عمرو السهمي، وقال عنه مالك:

стр. 3018

عفيف بن عمرو بن المسيب، وعثمان بن حفص بن عمر بن جنادة، والجرير بن عبد اللَّه، وأبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، روى عنه مالك حديثًا، ولا نعلم أهو مسموع أم لا؟ والضحاك بن عثمان الحزامي، وزفر بن عاصم، وحارثة بن يسار الجزري، وزريق بن حكيم الأيلي. وقال ابن أبي خيثمة: ثنا مصعب بن عبد اللَّه، ثنا أبي، عن أبيه مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير، قال: ذكر لعامر بن عبد اللَّه بن الزبير مالك بن أنس، وأعمامه وأهل بيته، فقال: أما إنهم من اليمن من العرب ذو قرابة بالنضر، وثنا إبراهيم بن المنذر، سمعت سفيان بن عيينة يقول: أخذ مالك، ومعمر عن الزهري عرضًا وأخذت سماعًا. قال يحيى بن معين: مالك بن أنس ثقة، قال: وسمعت يحيى يقول: هو أثبت في نافع من عبيد اللَّه بن عمر وأيوب. وعن الشافعي قيل لمالك: عند ابن عيينة أحاديث ليست عندك عن الزهري. قال: وأنا أحدث عن الزهري بكل ما سمعت. وعن ابن وهب قال: حججت سنة ثمان وأربعين ومائة، وصائح يصيح: لا يفتي الناس إلا مالك بن أنس، وابن أبي سلمة. قال البخاري عن إبراهيم بن المنذر: ثنا أبو بكر، ثنا سليمان، عن الربيع بن مالك بن أبي علي، عن أبيه، قال لي عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد، هو ابن أخي طلحة بن عبيد اللَّه التيمي، ونحن بطريق مكة: يا مالك؛ هل لك إلى ما دعانا إليه غيرك فأبيناه؛ أن يكون دمنا دمك، وهدمنا هدمك ما بل بحر صوفة؟ قال: فأجبته إلى ذلك. وعن شعبة قال: قدمت المدينة بعد موت نافع بسنة فرأيت مالكا له حلقة، قال: علي: وقال غيره: كانت الحلقة لغيره، وكان مالك يجلس فيها. وقال ابن عيينة: كان مالك إمامًا. وقال يحيى بن سعيد: كان مالك إمامًا في الحديث. وفي "كتاب الإحكام" لابن حزم: لا خلاف بين أحد من أهل العلم بالأخبار أن مالكًا وُلِدَ سنة ثلاث وتسعين من الهجرة، انتهى كلامه، وفيه نظر لم نذكره بعد. وقال ابنُ الخيَّاط يمدح مالكا من أبيات: [الكامل] يأبى الجوابَ فما يُراجَعُ هَيْبَةً ... والسائلونَ نَواكِسُ الأذْقانِ هديُ الوقار وعز سلطان التُّقى ... فهو المطاعُ وليس ذا سُلْطانِ وله أيضًا: [الطويل]

стр. 3019

فتى لم يجالس مالكًا منْذ أنْ نشا ... ولم يقتبِسْ من علمه فهو جاهلُ وفي "أدب الخواص" للوزير أبي القاسم المغربي: وذا أصبح بن الحارث بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن مازن بن مالك بن سهل بن عوف بن قيس ينسب إليه مالك، وقيل في نسبه غير ذلك، وهذا أصح وأثبت من قول الكلبي. وعند التاريخي عن مصعب: لم يخرج مالك من المدينة إلا إلى مكة. وحدثني الحسن، ثنا محمد بن عبد اللَّه بن حسن. . . فإنه خرج إلى السوق، وكان أيام الحسين المثول. . . محقا في بيته بالمدينة. وعن أبي هارون قال: اصطُلِحَ إلى أبي طالب في آخر عمر مالك على أنه من أصيب منهم بمصيبة جاء إلى مالك في منزله حتى يُعزيه. ووجد في صندوق مالك بعد وفاته كتاب من المهدي، وكتاب من موسى، وكتاب من هارون، وكلهم يدعوه أن يصير إليه فيرفع من قدره ومن فضله ويبايعه، فيترك ذلك، ويُعرض عن دنياه، فلم يدر متى وصلت هذه الكتب ولا ما كان من جواب مالك فيها. وفي "تاريخ القراب" عن يحيى بن بكير: مات لعشر مضت من ربيع الأول. وقال التاريخي ومن خطه: أنبا عبد اللَّه بن شبيب، قال: أنشدني أبو عبد اللَّه لبعض الشعراء في مالك بن أنس، انتهى. عزاه المزرباني لسالم بن أيوب المديني: [الطويل] ألا قل لقوم سَرَّهم فقد مالك ... الآن فقدنا العلم إذ مات مالكُ وما ليَ لا أبكي على فقد مالك ... إذا عز مفقود من الناس هالكُ وما ليَ لا أبكي عليه وقد بكتْ ... عليه الثريا والنجوم الشوابك حلفت بما أهدت قريش وجللتْ ... صبيحة عشر حيث تقضى المناسك لنعم وعاء العلم والفقه مالك ... إذا اشتبهت أعجاز أمر وشائك وثنا ابن شبيب، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا هشام بن عبد اللَّه بن عكرمة قال: دخلت على هارون في سنة حجها بالمدينة، ومعنا مالك، فلما ودعناه قام كل من هناك من آل أبي طالب، وقريش والأنصار وغيرهم، فقبلوا يد هارون وودعوه، ومالك لم يرم يقول: أودع اللَّه فيك يا أمير المؤمنين وصحبك، وخرج ولم يقبل يده. وقال ابن حبان: مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة، وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث، ولم يكن يروي إلا ما صح، ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه

стр. 3020

والدين والفضل والنسك، وبه تخرج الشافعي. ولما ضربه سليمان سبعين سوطًا مسح مالك ظهره من الدم ودخل المسجد وصلى، وقال لما ضُرِبَ ابن المسيب: فعل مثل هذا. وأمه العالية بنت شريك بن عبد الرحمن بن شريك الأزدية. وفي "تاريخ المنتجالي": أقام بضعًا وأربعين سنة قَلَّ ما يصلي الصبح إلا بوضوء العشاء. وَقِيلَ لسفيان بن عيينة: أَيُّمَا أثبت في حديث الزهري؛ أنت أو مالك؟ فقال: واعجبا ممن تسألني عن هذا! واللَّه ما مثلي ومثل مالك إلا كما قال جرير بن الخطفي: [البسيط] وَابنُ اللَّبُونِ إِذَا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ ... لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَناعِيسِ وقال سفيان: إنما كنا نتبع آثاره، وننظر إلى الشيخ لو كان كتب عنه ثقة وإلا تركناه. وقال نعيم بن حماد: لو اختلف مالك والثوري في حديث كان مالك عندنا أثبت. وعن نصر بن مرزوق: كان المواشط بالمدينة إذا أهدين العرائس قلن لهن: رزقكن اللَّه حظوة مالك، وفيه يقول محمد بن مناذر: [الوافر] فَمَنْ يَبْغِ الوَصَاةَ فَإِنَّ عِنْدِي ... وَصاةً لِلْكُهُولِ وَلِلشَّبَابِ خُذُوا عَنْ مَالِكٍ وَعَنْ ابنِ عَوْنٍ ... وَلا تَرْوُوا أَحَادِيَث ابنِ دَابِ وعن ابن وضاح: دخل ابن كنانة على مالك بجائزة ألف دينار من عند الخليفة وهو يتغدى، فلم يقل له: ادن فَكُلْ، ولا أعطاه منها درهمًا، فغضب ابن كنانة، فبلغت مالكًا، فقال: إن في لغير هذا لمستمعًا، ومن هو الذي لا يكون فيه ما يُعاب به؟ قال ابن وضاح: وكان لمالك كل يوم بدرهم لحم. وفي رواية ابن أبي أويس: بدرهمين. وقال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: مالك حافظ متثبت. وقال النسائي: ما عندي بعد التابعين أَنْبَل من مالك ولا أَجَلَّ منه، ولا أوثق ولا آمن على الحديث منه، ولا أقل رواية عن الضعفاء. ما علمناه حدث عن متروك إلا عبد الكريم، ولما نُعِيَ لحماد بن زيد بكى فأكثر البكاء، ثم قال: رحمك اللَّه أبا عبد اللَّه؛ لقد كنت من الإسلام بمكان. وقال أبو داود: وُلِدَ مالك سنة اثنتين وتسعين. وقال أبو نعيم: ما رأيت أحدا أكثر قولا من: لا أدري من مالك. وقال له الزهري وقد حدثه ببضعة عشر حديثًا: ما ينفعك أني أحدثك ولا تكتب؟

стр. 3021

قلت: إن شئت رددتها عليك. قال: ردها؛ فرددتها عليه فقال: نعم مستودع العلم أنت. وقالت ابنته: كان يُحْيِي ليلة الجمعة. وفي "التعريف بصحيح التاريخ": تُوفِي ودُفِنَ بالبقيع لثلاث عشرة ليلة خَلَتْ من شهر ربيع الأول، ومات وهو ابن سبع وثمانين سنة. حدثني أبو بكر بن محمد اللباد، ثنا يحيى بن عمر، عن ابن بكير، قال: وُلِدَ مالك بِذِي المروة، وكان أخوه النضر يبيعُ البز، وكان مالك مع أخيه بزازًا، ثم طلب العلم، فكان يُقَالُ: مالك أخو النضر؛ فما مضت الأيام والليالي حتى قِيلَ: النضر أخو مالك. قال: وسمعت أحمد بن علي البجلي يقول: روينا أن مالكًا قال لابن هرمز: رأيت في منامي كأني انظر في مرآة. فقال له ابن هرمز: من رَأَى هذه الرؤيا فهو رجل ينظر في أمر دينه، ثم قال له: يا مالك؛ أنت اليوم مُويلك، ولكن اتق اللَّه في هذه الأمة إذا صرت مالكًا. وعن بهلول بن راشد أنه قال: ما رأيت أحدًا ممن جالسته من العلماء أنزع بآية من كتاب اللَّه تعالى من مالك. وَسُئِلَ أبو حنيفة حين رجع من الحج: كيف رأيت المدينة؟ قال: رأيت بها علمًا مبثوثًا؛ فإن يكن أحد يجمعه فالفتى الأبيض؛ يعني: مالكا. وحدثني أبو بكر بن محمد، عن يحيى بن عمر قال: سمعت سحنونا يقول: قيل لابن هرمز: إن نسألك فلا تجيبنا، وإن مالكًا وعبد العزيز يسألانك فتجيبهما؟ فقال: إنه قد دخل على يدي ضعف، ولا أخشى أن يكون دخل على عقلي مثل ذلك، وإنكم إذا سألتموني عن شيء فأجبتكم فيه قبلتموه مني، وإن عبد العزيز ومالكًا إذا سألاني فأجبتهما نظرا في ذلك؛ فإن كان صوابا قبلاه، وإن كان غير ذلك تركاه. وقال أبو داود: مالك يضطرب في حديث الحيض اضطرابًا شديدًا؛ بابان ليس عند مالك منهما كبير شيء؛ الماء لا ينجسه شيء، والحيض. وقال أحمد بن صالح: مالك صحيح النسب في ذي أصبح. وقال الزهري: أنس بن مالك عداده في بني تيم. قال أبو دواد: ولما ضربه سليمان قال الأصمعي: مشيت بينهما حتى جعله في حل. وذكره النسائي في الطبقة الأولى في فقهاء المدنيين، والهيثم بن عدي في الطبقة الرابعة، وخليفة بن خياط في الطبقة الثامنة.

стр. 3022

وقال الرشاطي: كان إمامًا في الحديث، حسن السمت، كثير الصمت، مهيبًا، متوقيًا في الفتيا، متبعًا لآثار رسول اللَّه ﷺ ، شديدًا في أخذ الحديث، لا يأخذه إلا عَمَّنْ شهر بالعدالة والحفظ والإتقان. وفي "الأوائل" للعسكري: كانوا في المدينة بيت مشهور مهيب. وقال ابن شاهين: ثنا أحمد بن مسعود، ثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، ثنا أيوب بن سويد، قال: حدثني الصدوق مالك بن أنس. وقال محمد بن جرير الطبري في كتابه "الطبقات": كان ثقة في الحديث، صدوقًا، عالمًا، مقدمًا في بلده بالفقه، وكان إن شاء اللَّه تعالى كما ثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: سمعت عمرو البصري، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت رجلا أعقل من مالك بن أنس. حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، ثنا الحسن بن علي بن زياد، عن أبيه قال: كان ربيعة يلقي علينا الأصل من الأصول فنحفظه، ويبقى مالك فلا يحفظه إلا بعد جهد، فما نلبث إلا يسيرًا حتى ننساه، فنرجع إلى مالك فنستثبته منه. وثنا العباس بن الوليد القيرواني، ثنا إبراهيم بن حماد، قال: سمعت مالكًا يقول: قال لي المهدي الخليفة: ضع كتابًا أحمل الأمة عليه. قال: فقلت: يا أمير المؤمنين؛ أما هذا القطر -وأشار إلى المغرب- فقد كفيتكه، وأما الشام ففيهم الرجل الذي علمته؛ يعني: الأوزاعي، وأما أهل العراق فهم أهل العراق. قال أبو جعفر: وَيُقَال: إن المنصور هو الذي قال له شبيهًا بهذا القول. وزعم الشيرازي: أنه وُلِدَ سنة خمس وتسعين. وقال بكر بن عبد اللَّه الصنعاني: أتينا مالكًا فجعل يحدثنا عن ربيعة، فكنا نستزيد من حديث ربيعة، فقال لنا ذات يوم: ما تقنعون بربيعة، وهو نائم في ذاك الطاق، قال: فأتينا به ربيعة فأنبهناه، وقلنا: أنت ربيعة الذي يحدث عنك مالك؟ قال: نعم. فقلنا: كيف حَظيَ بك مالك ولم تَحظَ أنت بنفسك؟ قال: أما علمتم أن مثقالا من روكه خيرًا من حمل علم. وفي "تاريخ القراب" عن الهقل بن زياد، ويحى بن حكيم: مات مالك سنة ثمان وسبعين.

стр. 3023

وفي "الوشاح" لابن دريد: ذو أصبح أبرهة بن الصباح، ينسب إليه النساء الأصبحية، ومن ولده مالك بن أنس الفقيه، انتهى، وكأنه غير جيد؛ لعدم سلف ومتابع فيما أرى واللَّه أعلم، وكذا نسبه الحازمي له في كهلان، وإنما هو من حمير، وكهلان غير جيد. ٤٥٥٤ - (ع) مالك بن أوس بن الحدثان بن سعد بن يربوع من بني هوازن النصري، أبو سعيد المدني (١) مختلف في صحبته، كذا ذكره المزي. وفي كتاب أبي عمر بن عبد البر: زعم أحمد بن صالح -وكان من جلة أهل هذا الشأن- أنه له صحبة. وقال سلمة بن وردان: رأيت جماعة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ فذكرهم، وذكر فيهم مالك بن أوس بن الحدثان النصري. وذكر الواقدي: أنه ركب الخيل في الجاهلية، وذكر ذلك غير الواقدي. وروى أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: كنا عند النبي ﷺ فقال: "وَجَبَتْ، وَجَبَتْ. . . " الحديث. قال أحمد بن راشد: فسألت أحمد بن صالح عن هذا الحديث، فقال: صحيح. فقلت: له صحبة؟ قال: نعم. وفي "تاريخ البخاري": قال لي عبد الرحمن بن شيبة: حدثني يونس بن يحيى، عن سلمة بن ودران، قال: رأيت أنس بن مالك، ومالك بن أوس بن الحدثان، وسلمة بن الأكوع، وكلهم صَحِبَ النبي ﷺ لا يغيرون الشيب. قال أبو عمر: وَرَوَى عن العشرة ﵃. وقال أبو القاسم البغوي: يقال: إنه رَأَى النبي ﷺ . وأخبرني رجل كان حافظًا من أصحاب الحديث: أنه رأى النبي ﷺ .

стр. 3024

أخبرني أحمد بن أبي خيثمة، عن مصعب أو غيره قال: ركب مالك بن أوس في الجاهلية الخيل. قال أبو القاسم: وكان عريف قومه من إمرة عمر بن الخطاب. وذكره البرقي في كتابه "رجال الموطأ" في فصل: من أدرك النبي ﷺ ولم تثبت له عنه رواية. وفي "تاريخ القراب": قال عثمان بن سعيد الدارمي: ركب مالك بن أوس بن الحدثان الخيل في الجاهلية. ولما ذكره أبو نعيم الحافظ في جملة الصحابة قال: ذكره ابن خزيمة في جملة الصحابة. وقال أبو سليمان بن زبر: وقيل: يُكْنَى أبا محمد، وَتُوفِّي وله أربع وتسعون سنة. وذكره جماعة في جملة الصحابة منهم أبو منصور الباوردي، وابن السكن، وابن منده. وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في "الثقات"، وذكر وفاته من عند جماعة غيره، وأغفل منه شيئًا عرى كتابه منه جملة وهو كان على قضاء المغرب، مات سنة اثنتين أو أربع وتسعين. وفي نسخة: كان من فصحاء العرب. وذكره مسلم بن الحجاج في فصل من وُلِدَ في حياة النبي ﷺ . وفي كتاب ابن الأثير: يُكْنَى أبا سعيد، وَقِيلَ: أبو سعد. وفي "كتاب الطبقات" لخليفة النسخة التي كتبت عن أبي عمران عنه: كنيته أبو سعيد، كذا مجودًا، فاللَّه أعلم أهو تصحيف من سعد أم لا؟ ٤٥٥٥ - (س) مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي الأشتر الكوفي (١) قال مهنى: وسألته -يعني: أحمد بن حنبل- عن مالك الأشتر يُروَى عنه الحديث؟

стр. 3025

قال: لا. وذكره ابن سعد في فصل من لم يرو عن علي بن أبي طالب، وعمر بن عبد اللَّه شيئًا، فيظر قول المزي: روى عن علي وعمر، وصحبة الشخص لا تلزم صحة الرواية عنه. وذكر الكندي في كتابه "أمراء مصر": أن الأشتر لما نزل جسر القلزم صلى حين نزل عن راحلته، ودعى اللَّه تعالى إن كان في دخوله مصر خير أن يدخله إليها، وإلا لم يقض له بدخولها، فشرب عسلا فمات. وعن علقمة بن قيس قال: دخلت على علي في نفر من النخع حين هلك الأشتر، فلما رآنا قال: للَّه مالك؛ لو كان من جبل كان قيدًا، ولو كان من حجر كان صلدًا؛ على مثل مالك فلتبك البواكي، وهل موجود كمالك؟ فواللَّه ما زال متلهفًا عليه ومتأسفًا حتى رأينا أنه المصاب به دوننا. وقالت سلمى أم الأسود ترثيه: [الوافر] نبا بي مضجعي ونبا وسادي ... وعيني ما تهم إلى رقادي كأن الليل أوثق جانباه ... وأوسطه بأمراس شداد أبعد الأشتر النخعي نرجو ... مكاثرة ونقطع بطن واد ونصحب مذحجا بإخاء صدق ... وإن ننسب فنحن ذرا إياد ثقيف عمنا وأبو أبينا ... وإخوتنا نزار أولو السداد أكر إذا الفوارس محجمات ... وأضرب حين تختلف الهوادي وقال المثنى يرثيه: [الطويل] أَلا ما لِضَوءِ الصبحِ أسْوَدُ حالِك ... وما للرواسي زَعزَعَتْها الدكادِكُ وما لِهمُومِ النفسِ شتى شئونها ... تظلّ تُنَاجيها النجوم الشوابك على مَالِكٍ فليبكِ ذو اللّب مُعوِلا ... إذا ذُكرت في الفيلقين المعارك إذا ابتدرت يومًا قبائل مَذحج ... وَنُودِي بها أين المظفر مالك فلهفي عليه حين تختلف القنا ... ويرعشُ للموتِ الرجال الصعالكُ ولهفي عليه يوم دَبَّ له الردى ... وَذِيفَ لَهُ سُمٌّ من الموت حانك فَلَوْ بَارَزوُه حين يَبغون هُلْكَهُ ... لكانوا بإذنِ اللَّه مَيتٌ وَهَالِكُ وَلَوْ مَارَسُوة مَارَسُوا لَيْثَ غَابةٍ ... له كالئٌ لا يرقُدُ الليل فَاتِكُ

стр. 3026

وقال أبو عبيد اللَّه المرزباني: ضربه رجل من إياد يوم اليرموك على رأسه فَسَالَتْ الجراحة قيحًا إلى عينه فشترته، وهو القائل وهو من شريف الأيمان: [الكامل] بَقَّيتُ وَفْري وانحرَفْتُ عن العُلا ... ولقيتُ أضيافي بِوَجهِ عبوسِ إِنْ لَمْ أشُنَّ على ابن هندٍ غارةً ... لم تَخْلُ يَومًا من نِهَابِ نفوسِ خيلا كَأمثالِ السَّعالِي شُزَّبا ... تَعْدو ببيضٍ في الكَرِيهةِ شوسِ حمى الحديدُ عليهمُ فَكَأَنَّهُ ... لمعانُ بَرْقٍ أو شعاعُ شُمُوسِ وفي قول المزي عن خليفة: مات الأشتر بعد سنة سبع وثلاثين، نظر؛ وذلك أن الذي في "الطبقات": سنة سبع وثلاثين. وفي "التاريخ" لم يذكر له وفاة البتة، واللَّه تعالى أعلم، وذكر البكري في "المنتقى": أنه سم في زبد وعسل قدم بين يده. وقال أبو نعيم الأصبهاني: كان على أصبهان أيام علي. وقال الجاحظ: كان أعور. ٤٥٥٦ - (خ م د س) مالك بن الحارث السلمي الرقي، ويقال: الكوفي (١) قال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث صالحة. وذكر المزي توثيقه من عند ابن حبان، وكأنه على العادة ينقل من غير أصل لإغفاله شيئًا عري كتابه منه البتة، وهو قوله: مات في آخر ولاية الحجاج سنة خمس وتسعين. يُكْنَى: أبا موسى، وروى عن علي بن أبي طالب، روى عنه محمد بن قيس. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، انتهى. فيجوز لعالم يصنف كتابا في عشرين سفرًا يترك من كتاب، قال: إنه نقل منه يعني: وكفى المؤنة في النظر فيه لغيره يترك منه وفاة وكنية، ويذكر ذلك الشخص ولا يكنيه، ويذكر وفاته في سنة أربع، وهي عند ابن حبان كما ذكرناه سنة خمس. ويذكر مجلدات قال علوت في سند ماجدًا ... هذا ما لا يسوغ في عقل أحد وفي "كتاب الصريفيني": روى عن أبي مسعود عقبة بن عمرو. وفي نسبته الرقي نظر؛ لما أسلفناه من عند ابن سعد، وابن حبان من أنه كوفي،

стр. 3027

وقاله أيضًا البخاري، وغيره لم يترددوا فينظر، ويزيده وضوحًا عدم ذكره أيضًا في "تاريخ الرقة"، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل الكوفة قال: مات في زمن الحجاج في آخره. وفي قول المزي بعد فراغه من هذه الترجمة: ٤٥٥٧ - مالك بن الحارث الهمداني، أبو موسى الكوفي (١) روى عن علي، روى عنه محمد بن قيس، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مات في آخر ولاية الحجاج، من حيث إن ابن حبان ليس في كتابه وكتاب البخاري من اسمه مالك، واسم أبيه الحارث إلا الأشتر، والمذكور أولا ولم يذكرا في نسبته همدانيًا، إنما قال ابن حبان: مالك بن الحارث الكوفي السلمي أبو موسى، يروي عن علي، وابن عباس. روى عنه محمد بن قيس وأهل الكوفة، مات في آخر ولاية الحجاج سنة خمس وتسعين، على ذلك تضافرت نسخ "كتاب الثقات" الصحاح، ولقد كان يلزم المزي إن كان غير الأول أن يذكر السنة التي مات فيها كما قال ابن حبان، ويذكر روايته أيضًا عن ابن عباس، ورواية أهل الكوفة عنه. وفي "كتاب المنتجالي": كان له أخ اسمه عبد الرحمن بن الحارث يصحب علقمة، والأسود في الحج وينفق عليهم. ٤٥٥٨ - (د ق) مالك بن حمزة بن أبي أسيد الساعدي، عن أبيه، عن جده (٢) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، انتهى. ابن حبان ذكره في ثقات التابعين، وزعم أنه روى عن أبي أسيد جده، وكذا ذكره الطبراني في "المعجم الكبير"؛ فلذلك ساغ لابن حبان ذكره في التابعين، والمزي أغفل هذا، وذكر روايته عن التابعين فقط. وفي قوله: قال البخاري في حديث عبد اللَّه بن عثمان، عن مالك بن حمزة، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ دعا للعباس، وفيه: "فَقَالَ أُسْكُفَّهُ الْبَابِ

стр. 3028

والجدارُ؛ آمِينَ". لا يتابع عليه نظر؛ لاحتمال أن يكون البخاري إنما قال هذا في عبد اللَّه، وهو الظاهر؛ لأنه لم يذكر لمالك في كتابه ترجمة، أو يكون على بعد أراد قوله: عن أبيه عن جده؛ يعني: أبا أبي أسيد؛ لأن إسلامه لا يعرف، أو يريد المعنى؛ فلهذا لا يتمحص ذكره في ترجمته جملة إلا بدليل واضح، اللهم إلا لو ذكر قول البخاري الذي نقله أبو العرب، قال البخاري: مالك بن حمزة بن أبي أسيد روى عن النبي ﷺ : "دعا، فقالت الأسكفة والجدار: آمين". لا يتابع عليه، فهذا واضح لا غبار عليه، واللَّه تعالى أعلم. ٤٥٥٩ - (ع) مالك بن الحويرث بن حشيش بن عوف بن جناع بن ليث، أبو سليمان الليثي (١) كذا ضبطه المهندس عن الشيخ، وصحح عليه مقتصرًا على ذلك، والأمير أبو نصر ابن ماكولا ضبطه بخاء معجمة مضمومة، زاد ابن الأثير: ويقال: بجيم في أوله. وقال ابن عبد البر: يختلفون في نسبه إلى ليث، ولم يختلفوا أنه من بني ليث بن بكر، ويقال: مالك بن الحارث، وقال شعبة: مالك بن جويرية، والأول أصح. سكن البصرة، ومات بها سنة أربع وتسعين، روى عنه ابنه عبد اللَّه بن مالك. وقال أبو أحمد العسكري: نزل الشام، ثم تحول إلى البصرة، وكان جار أبي الأسود، وله معه فيه شعر. وفي كتاب البغوي أبي القاسم: روى عنه ابنه الحسن بن مالك بن الحويرث. وفي "المعجم الكبير" للطبراني -كذلك- زاد: وروى عنه أبو عطية مولى منا، قاله بديل بن ميسرة، وأبو مالك. ٤٥٦٠ - (س) مالك بن الخليل الأزدي اليحمدي، أبو غسان البصري (٢) قال مسلمة بن القاسم: لا بأس به، وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم.

стр. 3029

٤٥٦١ - (خت م ٤) مالك بن دينار السامي مولاهم، أبو يحيى البصري (١) ذكره ابن حبان في "كتاب المصاحف"، كذا هو بخط المهندس مجودًا، وهو غير جيد؛ إنما هو في "الثقات"، وذكر المزي وفاته من عند جماعة غير ابن حبان، وهو قد ذكر وفاته على أقوال وصحح منها قولا، فلو كان المزي ينقل من أصل كتاب لذكر ما قاله. قال ابن حبان في "كتاب الثقات": مات سنة ثلاث وعشرين، ويقال: سنة ثلاثين ومائة، ويقال: سنة إحدى وثلاثين ومائة، والصحيح: أنه مات قبل الطاعون، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة من أهل البصرة، وابن سعد في الطبقة الرابعة، وقال: كان ثقة قليل الحديث، وكان يكتب المصاحف، ومات قبل الطاعون بيسير، وكذا ذكر ابن قتيبة في وفاته، ومسلم بن الحجاج في الطبقة الثالثة. وقال أبو العباس ابن مطر صاحب أحمد بن حنبل: حدثني نصر بن منصور، قال: سمعت بشر بن الحارث، قال: دخل مالك بن دينار على القاسم بن محمد ابن عم الحجاج بن يوسف فغلظ له في الكلام، فقال له القاسم: تعلم لم أمسكت عنك؟ قال: لأنك لم تر تأسيًا، فذلك الذي جرأك عليَّ. قال: فأفادني علمًا كثيرًا. وفي "كتاب الصريفيني": مات سنة تسع، وقيل: سنة سبع وعشرين. وفي "كتاب المنتجالي" عن يحيى بن معين: توفي سنة تسع وعشرين، وذكر بعضهم أنه رأى النبي ﷺ في المنام، فقلت: رسول اللَّه ﷺ هل بالعراق من بدلاء أمتك أحد؟ قال: محمد بن واسح، وحسان بن أبي سنان، ومالك بن دينار يمشي في الناس بمثل زهد أبي ذر. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة لا يكاد يُحدث عنه ثقة. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": روى عن طاوس بن كيسان، ومحمد بن عباد،

стр. 3030

وأخيه، وجابر بن زيد، وأبي المتوكل الناجي علي بن داود. ٤٥٦٢ - (ع) مالك بن ربيعة بن البدن بن عمرو، ويقال: عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة (١) كذا ذكره المزي، وابن حبان يزعم أن البدن اسمه: عامر بن عوف بن حارثة، وقال ابن سعد: أمه عمرة بنت الحارث الساعدية، وله من الولد: أسيد الأكبر، والمنذر، وغليظ، وأسيد الأصغر، وحمزة، وكانت مع أبي أسيد يوم الفتح راية بني ساعدة. وذكر المزي أن الواقدي، وخليفة قالا: توفي سنة ثلاثين، انتهى. الذي رأيت في "تاريخ الواقدي"، ونقله أيضًا عنه محمد بن سعد: سنة ستين، لكنه قال: عام الجماعة، وكأنه غير جيد؛ لأن الجماعة سنة أربعين أو إحدى وأربعين، ولكن على بعد أن يكون سنة ستين، وكذا نقله عنه أيضًا محمد بن جرير الطبري، قال الطبري: وقال بعضهم: في خلافة عثمان سنة ثلاثين، وأبو عمر ابن عبد البر عمدته في "كتاب الصحابة" هو هذا الكتاب، كتابه "الاستيعاب" في ما نقله غير واحد من العلماء، وهذه النسخة عليها طرز بخط أبي عمر، فلو كان الواقدي ذكر سنة ثلاثين ما قال الطبري، وقال بعضهم: وفاته سنة ثلاثين، ويقصد ببعضهم يحيى بن بكير، فإنه ذكره كذلك، وكذلك. . . واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو زكريا ابن منده: هو آخر من مات من الصحابة البدريين من الأنصار. وأما خليفة فلم يذكره إلا في سنة أربعين، فينظر. وقال البغوي: أبو أسيد، ويقال: أبو أسيد سكن المدينة. وفي كتاب العسكري: وهو قاتل السائب بن أبي السائب المخزومي يوم بدر، وكان أمير رسول اللَّه ﷺ على نشابة، وتُوفِّي سنة خمس وستين بالمدينة. وقال أبو القاسم: قِيلَ: قُتِلَ أبو أسيد باليمامة. وقال ابن أبي خيثمة: قُتِلَ يوم اليمامة. وقال الكلبي: استشهد يوم اليمامة.

стр. 3031

وفي "الاستغناء" لابن عبد البر: يقال: اسمه هلال بن ربيعة، وهو من كبار الصحابة البدريين. روى عنه فيما ذكره الطبراني: سهل بن سعد، وغزية أبو عمارة، ومالك بن حمزة بن أبي أسيد، وعراك بن مالك، وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، وعطاء الشامي وليس بابن أبي رباح. وفي "تاريخ البخاري الصغير" عن أبي أسيد: كنت أصغر أصحاب النبي ﷺ وأكثرهم منه سماعًا، وقال ابنه المنذر: كان أبي أصغر من شهد بدرًا. وفي "كتاب الخزرج" للحافظ الدمياطي: أمه نسيبة بنت قيس بن الأسود بن مري من بني سلمة. وفي "كتاب الصريفيني": وقيل تُوفِّيَ عام الرمادة. وفي كتاب ابن قانع: مالك بن زرارة بن ربيعة بن البدن. ٤٥٦٣ - (س) مالك بن ربيعة، أبو مريم السلولي، سكن الكوفة (١) وفي كتاب ابن حبان: سكن البصرة. وفي كتاب الكلبي: هو أحد الشهود على أن زيادًا ولد أبي سفيان بن حرب. وقال البغوي: سكن الكوفة والبصرة. وقال علي بن المديني: رَوَى عن النبي ﷺ نحو عشرة أحاديث. وفي ثقات التابعين لابن حبان: أبو مريم السلولي، مالك بن ربيعة. يروي عن جماعة من الصحابة، ذكرناه للتمييز. ٤٥٦٤ - (س) مالك بن سعد بن عبادة القيسي، ويقال: مالك بن سعد بن عمرو (٢) قال مسلمة بن قاسم: شيخ ضعيف. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكناه. ٤٥٦٥ - (خ مد ت س ق) مالك بن سُعَيْر بن الخمس التميمي، أبو محمد، ويقال: أبو الأحوص الكوفي (٣)

стр. 3032

ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، كذا ذكره المزي من غير أن يذكر له وفاة جملة، ولو كان ممن ينظر في الأصول لوجد ابن حبان قد ذكر وفاته حين ذكره في "كتاب الثقات". قال: مات سنة مائتين، أو قبلها بقليل، أو بعدها بقليل. وفي قول المزي: روى له محمد بن إسماعيل في المتابعات، نظر؛ لقوله في "كتاب الصحيح" في تفسير سورة المائدة: أنبا علي، أنبا مالك بن سعير، عن هشام بن عروة، فذكر الحديث. ولما خَرَّجَ الحاكم حديثه في "المستدرك" قال: قد احتجا جميعًا بمالك بن سعير، وكذا ذكره أبو إسحاق الحبال، والكلاباذي، وأبو الوليد في آخرين ممن تبعهم. وأما الدارقطني فذكره في أفراد البخاري الذين احتج بهم. وفي "كتاب الصريفيني": وقيل: يكنى أيضًا أبا مالك. وفي "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: صدوق، وقال في "المختلف والمؤتلف": لا أعلم أخاه فطر بن سعير أسند شيئًا، إنما له حكايات في الزهد. ٤٥٦٦ - (خ م ت س) مالك بن صعصعة الأنصاري (١) قيل: إنه من رهط أنس بن مالك. وقال أبو عمر: من بني مازن بن النجار. قال ابن سعد، وذكره في "الطبقات": مالك بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وهو أخو قيس بن صعصعة، وزفر بن صعصعة، وأم مالك، وقيس النجود بنت الحارث بن عدي، وكذا ذكر نسبه أبو أحمد العسكري وغيره. وفي "كتاب البغوي": مازني، وقال الكلاباذي: بصري. وزعم الخطيب في "المبهمات": أن مالكًا هذا هو الذي قال له النبي ﷺ : "أَكل تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ قال: لا. قال: فَبع تمرك بفضة ثم اشتر به جنيبًا (٢) ".

стр. 3033

٤٥٦٧ - (ع) مالك بن أبي عامر، أبو أنس الأصبحي، ويقال: أبو محمد، جد مالك بن أنس (١) ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: فرض له عثمان كذا، قاله المزي وفيه نظر؛ وذلك أن من يفرض له عثمان كيف يذكره ابن سعد في الطبقة الثانية، طبقة الذين رووا عن ابن عمر وجابر وأنظارهما؟ هذا لا يسوغ عند ابن سعد، والذي رأيته ذكره في الطبقة الأولى، وهي طبقة من روى عن عمر وأنظاره، وعلى تقدير أن يكون وهمًا من الناسخ على أنه المهندس أراد كتابة الأولى فكتب الثانية، كان ينبغي له أن يذكر ما ذكره ابن سعد في هذه الترجمة: وكان ثقة، وله أحاديث صالحة. وزعم المزي أن صاحب "الكمال" قال عن ابن سعد، عن الواقدي: تُوفِّيَ سنة ثنتي عشرة ومائة وهو ابن سبعين أو اثنتين وسبعين سنة، قال المزي: وهو خطأ لا شك فيه؛ فإنه قد سمع من عمر، انتهى. صاحب "الكمال" تبع الكلاباذي حذو القذة بالقذة؛ فكان ينبغي للمزي أن ينظر من أين أتي ويرده بعد ذلك، فإن هذا ليس في كتاب ابن سعد، إنما رواه عن الواقدي رجل مجهول لا يدرى من هو، ولا رأيت أحدًا ذكره في الرواة عن الواقدي اسمه: عامر بن صبيح في "التاريخ الصغير"، ثم قال الراوي من عنده: وعمره سبعون أو اثنتان وسبعون سنة، فيحتمل أن يكون هذا شبهة الكلاباذي ومن تبعه، واللَّه أعلم. وفي قول المزي عن ابن سعد: فرض له عثمان، نظر؛ من حيث إن يعقوب بن شيبة قال في "مسنده": سأل مالك بن أبي عامر عثمان بن عفان الفريضة، فقال له عثمان ﵁: انته عني يا ابن أخي؛ فإني غير فارض لك، فإنك لم تبلغ ذلك بعد، ولعل قائل يقول: سأله فلم يفعل ثم فعل، فنجيبه بأن هذا الذي قلته سائغ لو صرح به أحمد من الأئمة، واللَّه تعالى أعلم. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة. وقال أبو بكر السمعاني: من ثقات التابعين. وقال ابن عبد البر: تُوفِّيَ سنة مائة. وذكره البخاري في فصل من مات ما بين السبعين إلى الثمانين.

стр. 3034

٤٥٦٨ - (م د) مالك بن عبد الواحد، أبو غسان المسمعي البصري (١) قال ابن قانع: تُوفِّيَ سنة ثلاثين في شوال أو في ذي القعدة بالبصرة، ثقة ثبت. وكذا ذكر وفاته ابن عساكر. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه؛ يعني: مسلمًا ستة وأربعين حديثًا. وَخَرَّجَ أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة. ٤٥٦٩ - (د س ق) مالك بن عميرة، ويقال: ابن عمير، أبو صفوان (٢) يروي حديث السراويل، روى عنه سماك. قال ابن قانع: مالك بن عمرو، أبو صفوان العبدي، وقالوا: مالك بن عمير. وقال ابن عبد البر: ابن عميرة أكثر. وفي كتاب أبي نعيم: قيل: إنه أسدي، وقيل: من عبد القيس. وقال البغوي: رواه الثوري وغيره عن سماك، عن سويد بن قيس قال: قال لي النبي ﷺ : "زِنْ وَأَرْجِحْ (٣) ". ورواه أيوب عن جابر، عن سماك، عن مخرفة أو مخرمة العبدي. ولما ذكر الترمذي مالكًا هذا نسبه حجازيًا. ٤٥٧٠ - (د س) مالك بن عمير الحنفي، كوفي، أدرك الجاهلية (٤) في "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": مالك بن عمر الحنفي، كوفي، أدرك الجاهلية، روى عنه عصام بن قدامة الجدلي. وقال أبو الحسن الدارقطني: مالك بن عمير الخزاعي عن أبيه، ما يحدث عن أبيه إلا هو، يعتبر به، ولا بأس بأبيه، انتهى. ولا أدري كيف هو هذا؟ فينظر.

стр. 3035

وزعم المزي أنه روى عن علي بن أبي طالب الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وقد زعم ابن أبي حاتم في "المراسيل" أن أبا زرعة قال: هو عن علي مرسل. وذكره الفسوي في جملة الصحابة، ومالك وغيره، وذكر المزي في ترجمة. ٤٥٧١ - مالك بن مسروح الشامي (١) إن صاحب "الكمال" قال: روى عنه عبد اللَّه بن خلاد، ونمير بن أوس. قال المزي: قوله: عن عبد اللَّه بن خلاد خطأ من وجهين: أحدهما: أنه عبد اللَّه بن خلاد، وقد تقدم. الآخر: أنه يروي عن نمير لا يروي عنه نفسه انتهى كلامه، ولا أدري أيش معناه؛ إذ قال: إنه أخطأ من قال: عبد اللَّه بن خلاد، ثم قال: هو عبد اللَّه بن خلاد. وقوله: وقد تقدم ما أدري في أي موضع تقدم؛ فإني طلبته في مظانه فلم أجده، واللَّه تعالى أعلم. ٤٥٧٢ - (ع) مالك بن مغول بن عاصم بن غربة بن حرثة بن جريج بن بجيلة بن الحارث بن صهيبة بن أنمار (٢) وبجيلة هي أم صهيبة وإخوته، وهي بنت صعب بن سعد العشيرة، أبو عبد اللَّه الكوفي، وقيل: مغول بن عاصم بن مالك بن غزية بن حرثة بن خديج بن جابر بن عوذ بن الحارث بن صهيبة، انتهى كلام المزي، وفيه نظر في مواضع: الأول: ضبطه حرثة بحاء مضمومة وثاء مثلثة بعد الراء، ثم لما ذكر النسب الثاني ضبطه المهندس عنه هكذا بصورة ذلك، ولم يضبط ما بعدها، بل تركها غفلا، حتى كأنها غير الأولى، وهي هي بغير شك. الثاني: قوله: الحارث بن صهيبة، والذي عليه الناسبون؛ ابن الكلبي، والبلاذري، وأبو عبيد، وغيرهم ممن لا يحصى كثرة: أن صهيبة من أنمار ولد حطامًا، وولد حطام

стр. 3036

أتيدًا، فولد أتيد الحارث. الثالث: قوله: بجيلة بن الحارث بن صهيبة، وبجيلة هي أم صهيبة وإخوته. كلام لا أدري معناه، فمن فهمه منقولا فليفدنا، إذا جعل بجيلة بن الحارث كيف يجعله امرأة ويجعلها جدة له؟ وذكر المزي أيضًا تبعًا لصاحب "الكمال" فيما أرى: قال ابن سعد: سنة ثمان وخمسين؛ يعني: موته، انتهى كلامه. وفيه نظر في موضعين: الأول: ابن سعد لم يقله إلا نقلا عن غيره، قال في الطبقة الخامسة: تُوفِّيَ بالكوفة في آخر ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة، في الشهر الذي مات فيه أبو جعفر أمير المؤمنين، أخبرني بذلك كله الصقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، وكان ثقة مامونا، كثير الحديث، فاضلا خيرًا، وهذا هو النظر الثاني، وكذلك الشهر الذي لم يذكره المزي في كتابه جملة، وقد نص عليه محمد بن عبد اللَّه الحضرمي في "تاريخه" فقال: توفي في آخر ذي الحجة سنة ثمان. وفي قوله أيضًا: وقال أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي شيبة: سنة تسع وخمسين ومائة، نظر؛ لأنهما ذكرا في "تاريخيهما": تُوفِّيَ سنة تسع وخمسين في أولها، وكذا نقله عن أبي نعيم البخاري، وعن أبي بكر الكلاباذي وغيره. وفي قوله أيضًا: وقال عمرو بن علي: مات سنة سبع وخمسين، نظر؛ وذلك أن الذي في "تاريخ الفلاس": سنة تسع، كذا مجودًا. يزيده وضوحًا قول الكلاباذي: وقال الذهلي: وفيما كتب إليَّ أبو نعيم مثله -يعني تسعا وخمسين- قال: ولم يقل في أولها، وقال عمرو بن علي مثل قول الذهلي، وقال أبو عيسى: مات سنة سبع وخمسين. وقال البخاري: وقال عبيد اللَّه بن سعيد: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول في حديث ذكره: وإذا رأيت الكوفي يذكر مالك بن مغول فاطمئن إليه. ولما ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" قال: كان من عباد أهل الكوفة ومتقنيهم، مات سنة تسع وخمسين في أولها، أو في آخر ذي الحجة سنة ثمان، وذكره فيهم أيضًا ابن شاهين، وذكره خليفة بن خياط في الطبقة السابعة من أهل الكوفة. وفي "كتاب المنتجالي": كان ثقة، متعبدًا، ثبتًا، مبرزًا في الفضل، من خيار الناس وعبادهم، وكان صاحب سنة، وكان قليل الحديث، وقال السمعاني: كان ثقة، ثبتًا في الحديث، ونسبه صهيبيًا.

стр. 3037

وعند التاريخي: قيل لشريك: هل في أخ لك تعوده؛ مالك بن مغول؟ فقال: من عاب عَليًا وعمارًا يُعاد؟ ! ٤٥٧٣ - (د س ق) مالك بن نمير الخزاعي البصري (١) خرج ابن حبان حديثه في التشهد عن أبيه في "صحيحه"، وقال المديني في "كتاب الصحابة": أورده أبو بكر بن أبي علي عن المقرئ، عن أبي يعلى الموصلي، عن أبي الربيع، عن محمد بن عبد اللَّه، عن عصام، عن مالك بن نمير: "كَانَ رسول اللَّه ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلاةِ. . . (٢) " الحديث. قال: كذا أورده ابن أبي علي، قال: ولا يعلم روى عنه غير عصام، ورواه إبراهيم بن منصور، عن ابن المقرئ بسنده، عن مالك بن نمير، عن أبيه. ٤٥٧٤ - (د ت ق) مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم، ويقال: ابن سلم السكوني، ويقال: الكندي، أبو سعيد (٣) عداده في أهل مصر، كذا ذكره المزي معتقدًا المغايرة بين النسبتين، وليس جيدًا؛ لأن السكون هو: ابن أشرس بن ثور، وهو كندة. وفي ضبط المهندس عن الشيخ وتصحيحه بفتح السين من السكون، نظر، ويفهم منه عدم جواز غيره، وليس كذلك؛ فإن المبرد حكى عن أبي عبيدة بضم السين وفتحها كالسدوسي، واللَّه تعالى أعلم. وفي "كتاب الصحابة" لابن حبان: مات ببيت رأس قرية من قرى الشام. وفي كتاب الأزدي، وأبي صالح المؤذن، وقبلهما مسلم بن الحجاج: تفرد عنه بالرواية أبو الخير. وفي "كتاب الصحابة" للقاضي أبي القاسم عبد الصمد الحمصي: لم يعقب، أخبرني أبو أيوب البهراني بذلك، وقال محمد بن عوف: قال معاوية بن أبي سفيان: ما أصبح عندي في العرب أوثق في نفسي نصحًا لجماعة المسلمين وعامتهم من

стр. 3038

مالك بن هبيرة. قال البهراني: له صحبة. وقال محمد بن عوف: ما أعلم له صحبة. وجزم أبو عبد اللَّه الجيزي في "كتاب الصحابة" بأنه شهد فتح مصر. وقال أبو سعيد ابن يونس: وقد قيل: إنه قدم مع مروان بن الحكم حين قدم إلى مصر لحرب أهلها. وقال أبو عمر: كان أميرًا لمعاوية على الجيوش. وفي كتاب أبي نعيم: رواه إبراهيم بن سعد؛ يعني: حديثه عن ابن إسحاق، فأدخل بين مرثد، ومالك الحارث بن مخلد الأنصاري. وقال البخاري: روى عنه شرحبيل بن شفعة، ومرثد عن الحارث بن مخلد، عن مالك بن هبيرة. ولما ذكره خليفة في "الطبقات" قال: من ساكني مصر. ٤٥٧٥ - مالك بن مرثد بن عبد اللَّه الزماني، ويقال: الذماري (١) قال العجلي: ثقة. وقال البخاري: مالك بن مرثد، ويقال: مرثد بن أبي مرثد. وقال مسدد: ثنا يحيى، عن عكرمة، سمع سماكًا، سمع مالك بن مرثد. وقال أحمد بن صالح: مالك بن مرثد ثقة. ٤٥٧٦ - مالك بن يخامر، ويقال: أخامر السكسكي الألهاني الحمصي (٢) يقال: له صحبة؛ كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حديث أن السكاسك بن أشرس بن كندة لا يجتمع مع ألهان أخي همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن فلد بن كهلان بن سبأ بحال حقيقي، ولو اقتدى بأقوال الأئمة لرأى ابن سعد قال: الألهاني، ويقال: السكسي، وكان ثقة إن شاء اللَّه، وَتُوفِّيَ في خلافة عبد الملك بن مروان.

стр. 3039

وفي قوله: أيضًا ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وذكر وفاته من عند غيره، نظر؛ لأن ابن حبان نص عليها فقال: في ولاية عبد الملك بن مروان حين سار إلى مصعب بن الزبير، يعني: سنة اثنتين وأربعين. وأما الخليفة فإنه لما ذكره في الطبقة الأولى من أهل الشام جزم بالألهاني وقال: مات سنة سبعين. وقال الهيثم: وفي زمن عبد الملك سنة اثنتين وسبعين عمل عليه بحمص، حيث صار إلى مصعب. وقال ابن منده: تُوفِّيَ سنة تسع وستين. وفي "تاريخ البخاري": قال محمد بن يحيى: هو مالك بن أُخَيْمر. وقال عبد الرحمن بن شيبة: أخبرني ابن أبي فديك قال: قال محمد بن موسى بن يعقوب: عن أبي زرين الباهلي، أخبره عن مالك بن أخامر أنه سمع النبي ﷺ يقول، فذكر حديثًا. وقول المزي: وقال غيره؛ يعني: غير ابن أبي عاصم: مات سنة ثنتين وسبعين، كأنه يريد صاحب "الكمال"؛ لأنه ذكر ذلك ولم يعزه، فأحال المزي عليه بقوله: وقال بعضهم، ولو عزاه لذكر قائله مصرحًا به كما ذكرناه، واللَّه تعالى أعلم. وزعم ابن حبان في "كتاب الصحابة" أن من قال في مالك بن أخامر: أخيمر وَهِمْ. وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة. ٤٥٧٧ - (د) مالك بن يسار السكوني، ثم العوفي (١) كذا ذكره المزي وكأنه غفر له اللَّه تعالى لا يعرف من علم النسب شيئًا البتة؛ أيخفى على من له أدنى معرفة بهذا العلم أن العوفة ليست من السكون بحال؟ على ذلك أصفى علماء النسب قاطبة ليس في السكون عوفة ولا عوفة منها، السكون في كندة يمنى، والعوفي في عبد القيس فزاري، فَأَنَّى يجتمعان! ولكنه تبع في ذلك صاحب "الكمال" في قوله: السكوني العوفي فيما أرى، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 3040

٤٥٧٨ - (ق) مالك أبو خشف بن مالك الطائي (١) روى عن عبد اللَّه بن مسعود: "شَكَوْنَا إلى النبي ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فَلَمْ يُشْكِنَا (٢) ". قال ابن ماجه: ثنا أبو كريب، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن زيد بن جبير، عن خشب به، كذا هو في عدة أصول من كتاب ابن ماجه، وكذا هو في كتب الأطراف، ولم ينبه عليه المزي تبعا لما في "الكمال". من اسمه: مبارك، ومبشر ٤٥٧٩ - (بح ق) مبارك بن حسان، أبو يونس السلمي، ويقال: أبو عبد اللَّه البصري، ثم المكي (٣) قال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره أبو الفرج: متروك الحديث، لا يحتج به، يُرمَى بالكذب. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات. وصحح الحاكم حديثه في "المستدرك". وقال الآجري: سألت أبا داود عن مبارك بن حسان، فقال: منكر الحديث. ٤٥٨٠ - (ق) مبارك بن سحيم، ويقال: ابن عبد اللَّه، أبو سُحَيْم البناني البصري (٤) قال أبو عمر ابن عبد البر في "الاستغناء": أجمعوا على أنه ضعيف متروك. وقال الساجي: منكر الحديث، له نسخة عن عبد العزيز بن صهيب، وثنا بندار عنه. ولما ذكره أبو عبد اللَّه الحاكم في "المستدرك" قال: ومبارك لا يمشي في مثل هذا الكتاب، ولكنني ذكرته اضطرارًا. وذكره العقيلي، وأبو العرب في "جملة الضعفاء"، وفي قول المزي: قال أبو بشر الدولابي: متروك الحديث، نظر؛ في موضعين: الأول: الدولابي إنما ذكر هذا رواية عن محمد بن إسماعيل، ولم يذكره اختيارًا

стр. 3041

من عند نفسه، واللَّه تعالى أعلم، نقل ذلك في "تاريخه الكبير"، ونقله عنه أبو العرب وغيره. الثاني: إنما قال: منكر الحديث، لم يقل: متروك الحديث، واللَّه أعلم. ٤٥٨١ - (د ت سي) مبارك بن سعيد بن مسروق، أبو عبد الرحمن الثوري، كوفي (١) نزل بغداد، أعمى، وأخو سفيان، قال المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، انتهى. ابن حبان لما ذكره في جملة الثقات قال: ربما أخطأ، ومثل هذا القول لا ينبغي إغفاله ولا عدم بيانه. وقال أبو بكر السمعاني: مات بالكوفة في أول سنة ثمانين ومائة، وكذا قاله ابن سعد لما ذكره في السادسة من أهل الكوفة، زاد: وكانت عنده أحاديث. وفي "كتاب الكمال" عن ابن سعد: مات سنة ثلاثين ومائة بالكوفة، وهو غير جيد لما ذكرناه، ولم ينبه عليه المزي فينظر. ٤٥٨٢ - (خت د ت ق) مبارك بن فضالة بن أبي أمية القرشي العدوي مولاهم، أبو فضالة البصري (٢) قال الساجي: مولى عمر بن الخطاب، فيه ضعف، لم يكن بالحافظ، وكان صدوقًا مسلمًا خيارًا، وكان من النساك. قال عمرو بن علي: لم يحدث عنه يحيى ولا عبد الرحمن، وقد حدث عنه قوم أجلة مثل يزيد بن زريع، والمعمر، ويزيد بن هارون، وابن المبارك، وعفان، وثنا أحمد بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مبارك قدري. قال ابن المديني: سمعت أبا الوليد الطيالسي، سمعت هشيمًا يقول: مبارك بن

стр. 3042

فضالة ثقة، وروى عنه. وحدثني أحمد بن محمد، ثنا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَعَاطَى السَّيْف مَسْلُولا (١) ". وكان آفة هذا الحديث إنسان، فقال له بسام لما فرغ من الحديث: واللَّه ما حدثكم هذا همام، ولا حدث قتادة بهذا همامًا، ففكر عفان ساعة ثم علم أنه قد أخطأ، وكان الحديث حديث مبارك بن فضالة، ثنا بندار، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبي أمية، قال: قال فضالة بن أبي أمية: كاتبني عمر بن الخطاب فاستقرض لي من حفصة مائتي درهم، قال: فقلت: ألا تجعلها في آخر مكاتبتي؟ فقال: إني لا أدري أدرك ذلك أم لا. وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل البصرة. وفي قول المزي: قال خليفة بن خياط: مبارك بن فضالة بن أبي أمية بن كنانة مولى زيد بن الخطاب. وقال ابن سعد: مولى عمر، نظر؛ والذي في "كتاب الطبقات" لخليفة في الطبقة الثامنة: مولى عمر بن الخطاب، كما ذكره ابن سعد، والبخاري وغيره. وفي قوله أيضًا: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، نظر؛ لإغفاله من الكتاب المذكور لما ذكره: كان يخطئ، وتوفِّيَ سنة أربع وستين ومائة. ولما خرج الحاكم حديثه في "المستدرك" قال: والمبارك بن فضالة ثقة، وقال مسعود عنه: لم يخرجاه في "الصحيحين" لسوء حفظه. وقال النسائي: ضعيف الحديث. وقال الجوزجاني: يُضعَّف. وقال أبو زرعة: يدلس كثيرًا، فإذا قال: حدثنا فهو ثقة. وقال أبو الحسن العجلي: يكتب حديثه، جائز الحديث، ولم يسمع من أنس بن مالك؛ يرسل عنه. وقال ابن القطان: مختلف فيه. وفي سؤالات المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن مبارك، وأبي هلال، فقال: هما متقاربان، ليس هما بذاك، وقد كنت على ألا أخرج عن مبارك شيئًا بعد، وما روى عن

стр. 3043

الحسن يحتج به. وفي خط المهندس وتصحيحه على الشيخ، عن ابن أبي حاتم: وأولاهما أن يكون مقبولا محفوظًا عن يحيى ما أوفق أحمد وسائر نظرائه، وهو غلط، والصواب ما وافق، كذا هو في كتاب أبي محمد، والمعنى عليه، والذي ذكره لا معنى له، وليس موجودًا أيضًا في الموضع الذي عزاه له. وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: مبارك أحب إليَّ من الربيع بن صبيح. وقال الدارمي: هو فوق الربيع فيما سمع من الحسن إلا أنه يدلس، وسمعت نعيمًا، سمعت ابن مهدي يقول: ما يتبع من حديث المبارك ما يقول فيه: ثنا الحسن. وذكره العقيلي، وابن الجارود، والبلخي، وأبو العرب، والبرقي في "جملة الضعفاء"، زاد البرقي: ثنا سعيد بن منصور، قال: قيل لشعبة: أيما أحب إليك؛ الربيع أو مبارك؟ فقال: إن كان لا بد فالمبارك. وقال البرقاني عن الدارقطني: لين، كثير الخطأ، يعتبر به. وقال أبو نعيم الحافظ في "تاريخ أصبهان": مبارك بن فضالة بن أبي أمية ابن كنانة، مولى عمر بن الخطاب، مات سنة أربع وستين ومائة، روى عنه إبراهيم ابن أيوب الأصبهاني. وذكره ابن شاهين في "الثقات". وفي "كتاب القراب": مات سنة ستين، وقيل: ست وستين ومائة. ٤٥٨٣ - (ع) مبشر بن إسماعيل الحلبي، أبو إسماعيل الكلبي مولاهم (١) قال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت ابن معين عن مبشر بن إسماعيل الحلبي؛ فقال: ثقة. وكذا قاله أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل. وقال ابن قانع: ضعيف. ٤٥٨٤ - (س) مبشر بن عبد اللَّه بن رزين بن محمد بن برد السلمي، أبو بكر النيسابوري القهندزي (٢) قال الحاكم في "التاريخ" الذي زعم المزي أنه نقل منه لفظه في هذه الترجمة وأخل منه قوله: أنبا أبو الفضل المزكي، ثنا الحسن بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن

стр. 3044

إسماعيل، قال: مات مبشر بن عبد اللَّه بن رزين سنة تسع وثمانين ومائة. وأنبا أبو أحمد محمد بن هارون المعدل، ثنا علي بن الحسين الصفار، ثنا علي بن الحسين الأفطس، قال: مات مبشر بن عبد اللَّه بنيسابور سنة ست وثمانين ومائة. وفي "تاريخ البخاري": مات سنة ثمان أو تسع وثمانين ومائة. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة. ٤٥٨٥ - (ق) مبشر بن عبيد، أبو حفص القرشي الحمصي، كوفي الأصل (١) قال ابن حبان: روى عن الثقات الموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلا تعجبًا. وقال الدارقطني: متروك الحديث، يضع الأحاديث ويكذب. وفي "تاريخ القدس": يكنى أيضًا أبا بشر. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال الجوزقاني: متروك الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. وذكره الساجي، وأبو جعفر العقيلي، والدولابي، وأبو العرب، وابن شاهين في "جملة الضعفاء". وقال أبو جعفر محمد بن عوف الحمصي: سمعت يحيى بن معين يقول: مبشر بن عبيد ضعيف. من اسمه: المثنى ٤٥٨٦ - (د) المثنى بن دينار القطان الأحمر، بصري (٢) قال أبو جعفر العقيلي: في حديثه نظر. ٤٥٨٧ - المثنى بن سعيد، ويقال: ابن سعد الطائي، أبو غفار البصري (٣) قال البزار في "السنن": ثقة. وقال محمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني الحافظ فيما ذكره الصريفيني: المثنى بن سعيد اثنان من أهل البصرة نظيران في الرواية:

стр. 3045

الأول: القصير الضبعي رويا له. والثاني: يكنى أبا غفار، ليس في الكتابين، وهو ثقة. وذكره ابن شاهين، وابن حبان في "كتاب الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". ٤٥٨٨ - (ع) المثنى بن سعيد، أبو سعيد الضبعي؛ لنزوله فيهم، البصري القسام الذراع القصير، يقال: إنه أخو ريحان (١) ذكره أبو حفص ابن شاهين في "كتاب الثقات". وقال المزي: ذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يذكر قوله: يخطئ، ولا ينبغي تركها في صنعة الحديث. ٤٥٨٩ - المثنى بن الصباح اليماني الأبناوي، أبو عبد اللَّه، ويقال: أبو يحيى، نزل مكة شرفها اللَّه تعالى (٢) ذكر المزي تضعيفه من عند ابن سعد، وأغفل منه شيئًا عرى كتابه منه جملة، وكأنه لم ير الكتاب حالة النقل. قال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل مكة: قال محمد بن عمر: تُوفِّيَ سنة تسع وأربعين ومائة، قال: وقال غيره: تُوفِّيَ سنة سبع وأربعين ومائة. وفي كتاب أبي الفرج: قال أبو حاتم: لا يساوي شيئًا، وهو مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ضعيف، ليس بشيء، يكتب حديثه ولا يترك. وقال ابن عمار: ضعيف. وفي كتاب أبي علي الطوسي: يضعف في الحديث. وقال الساجي: ضعيف الحديث جدًّا، حدث بمناكير، حدث عنه الثوري، وكناه أبا عبد اللَّه. وقال أحمد بن حنبل: أسند مناكير. قال أبو يحيى: وكان عابدًا يهم في الحديث، وسمعت ابن مثنى يقول: مات مثنى بن الصباح سنة أربعين ومائة. وحكى عبد الرزاق عن أبيه قال: ما عرفت للمثنى فراشًا منذ أربعين سنة، قال عبد الرزاق: أدركته شيخًا كبيرًا بين اثنين يطوف الليل أجمع، وكانوا يقولون: عند

стр. 3046

المثنى مال كثير، فلما مات لم يكن عنده شيء. قال أبو يحيى: أسند مناكير. ثنا أبو عتبة الحمصي، ثنا أيوب بن سويد، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تُرْقِبُوا، وَلا تُعْمِرُوا (١) ". قال أبو يحيى: وله مناكير يطول ذكرها. وذكره العقيلي، وأبو العرب في "جملة الضعفاء"، زاد: قال محمد بن سحنون عن أبيه: مثنى بن الصباح ضعيف الحديث. وقال الجوزقاني: ضعيف، ليس بحجة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": يكنى أبا حفص أيضًا، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". ٤٥٩٠ - (د س) المثنى بن عبد الرحمن، أبو عبد اللَّه الخزاعي (٢) صحح أبو عبد اللَّه حديثه في "المستدرك". ٤٥٩١ - (تم) المثنى بن معاذ بن معاذ، أبو الحسن العنبري (٣) خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. من اسمه: مُجاشع، ومُجَّاعة، ومُجالد، ومُجاهد ٤٥٩٢ - مجاشع بن مسعود بن ثعلبة الأسلمي، أخو مجالد (٤) قال العسكري في "كتاب الصحابة": يكنى أبا معبد، وله أخ آخر اسمه معبد، وله

стр. 3047

صحبة أيضًا، قتل مجاشع يوم الجمل الأصغر وهو يوم الزابوقة، وكان مع عائشة، أصابه سهم، وكان أحد الأجواد، وهو الذي قال له عمرو بن معدي كرب لما نزل عليه. وعن مجاشع قال: كنت آخر من بايع على الهجرة. وفي "الاستيعاب": فتح توج أيام عمر وكان أميرًا. وقال خليفة بن خياط: أخبرني أبو حفص المدني أن أمه، وأم مجالد خولة بنت زرعة، قتل مجاشع يوم الجمل الأصغر يوم الزابوقة سنة ست وثلاثين، ودُفِنَ في داره في بني سدوس بالبصرة، وله بالبصرة غير دار، منها دار حضرة المسجد الجامع. وقال في "التاريخ": قتل بالزابوقة، وهي مدينة الرزق، سنة ست وثلاثين. والمزي ذكر عن خليفة: أنه قتل قبل الاجتماع الأكبر، ثم قال: وقال غيره: قتل يوم الجمل، وهو معدود في قتلى يوم الجمل. وقال غيرهم: قتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين، ودُفِنَ في داره في بني سدوس بالبصرة، انتهى كلامه، وفيه ما لا معنى له، والذي له معنى ذكرناه عن خليفة جميعه، فلا حاجة إلى تكراره إن كان رآه وما إخاله، إنما قلد فيه أبا عمر، وكلام أبي عمر لا بأس به، قد ذكره خليفة، وزاد المزي أشياء لا معنى لها فينظر. وفي "كتاب أخبار البصرة" لعمر بن شبة: ارتث مع ابن الزبير مجاشع بن مسعود، فحمل إلى داره في بني سكر فمات، فدفن فيها، قال: ولما كتب عمر إلى المغيرة أن امدد سعدًا، فخرج إليه واستخلف على البصرة مجاشع بن مسعود، فحدثني علي بن محمد، عن جويرية بن أسماء قال: بلغ عمر أن امرأة مجاشع نجدت بيوتها، فكتب إليه: من عبد اللَّه عمر أمير المؤمنين إلى مجاشع بن مسعود، سلام عليك، أما بعد؛ فإن الخصيراء نجدت بيوتها، فإذا أتاك كتابي هذا فعزمت عليك أن لا تضعه من يدك حتى تهتك ستورها، ففعل. وعن محمد بن سالم قال: سير عمر نصر بن الحجاج السلمي من المدينة إلى البصرة، فأنزله مجاشع، فبينا هو عنده يومًا تناول عودًا، فكتب به لامرأة مجاشع، ثم ناولها العود فكتبت تحت كتابته، فوثب مجاشع إلى جفنة فَكَبَّهَا على الكتابتين، وأرسل إلى كتابه فقرأهما، فكان كتاب نصر: أنا واللَّه أحبك حبا لو كان تحتك لأقلك، أو فوقك لأظلك، وكان كتابها: وأنا واللَّه كذلك؛ فكتب مجاشع بذلك إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن اغزه. وحدثني علي بن محمد قال: قدم عمرو بن معدي كرب البصرة، فأتى مجاشعًا

стр. 3048

فسأله فأعطاه اثنى عشر ألفًا، وسيفًا قلصًا ودرعًا حصيفة وفرسًا من بنات الغبراء، وجارية وغلامًا، فلما خرج قال له أهل المجلس: كيف رأيت صاحبك يا أبا ثور؟ قال: للَّه بنو سُليم؛ ما أشد في الهيجاء لقاءها، وأكرم في اللزيات عطاءها، وأثبت في المكرمات بناءها، لقد قاتلتها دهرًا فما حبيتها، وهاجيتها فما أفحمتها، وسالمتها فما نحلتها. قال ابن شبه: ويقال: إن عمرًا قال، ولا يعرفه أبو الحسن: [الطويل] وللَّه مسئولا نوالا ونائلا ... وصاحب هيجا يوم هيجا مجاشع ولم يزل مجاشع على البصرة حتى رجع المغيرة من القادسية فكان على البصرة، ولما مضى عبد اللَّه بن عامر إلى خراسان في خلافة عثمان استخلف على كرمان مجاشعًا السلمي رحمه اللَّه تعالى. وقال البرقي: قُتِلَ في صفر. وفي "أدب الخواص" للوزير أبي القاسم: امرأته اسمها شميلة بنت أبي حناءة بن أبي أرزى، تزوجها بعده عبد اللَّه بن عباس ﵁. ٤٥٩٣ - مجاعة بن مرارة بن سلمى، ويقال: ابن سليم الحنفي (١) قال ابن حبان في "كتاب الصحابة": استقطع النبي ﷺ فأقطعه الفوره وعرانة من العرنة والجبل بناحية اليمن، حديثه عند أولاده، زاد ابن قانع: ثم أتيت أبا بكر فأقطعني، ثم عمر فأقطعني، ثم أتيت عثمان فأقطعني. وفي كتاب العسكري: وَلاهُ أبو بكر ﵁ اليمامة، وله أخ أكبر منه يقال له: مجاعة، ولما طلب دية أخيه من النبي ﷺ قال: "لَوْ كُنْتُ جَاعِلا لِمُشْرِكٍ دِيَةً جَعَلْتُهَا لأخِيكَ، وَلَكِنْ سَأُعْطِيكَ مِنْهُ عُقْبَى"؛ فَكَتَبَ لَهُ بِمِائَةٍ مِنَ الإبِلِ، مِنْ أَوَّلِ خُمُسٍ يَخْرُجُ مِنْ مُشْرِكِي بَنِي ذُهْلٍ. وفي كتاب أبي نعيم: وفد هو وأبوه على النبي ﷺ . وفي كتاب المرزباني: أدرك معاوية، وله يقول: [الطويل] تعذرت لما لم تجد لك علة ... معاوي إن الاعتذار من البخل ولا سيما إن كان من غير عسرة ... ولا بغضة كانت عليَّ ولا دخل وذكر وثيمة بن موسى في "كتاب الردة": كان مجاعة سيد أهل اليمامة بعد

стр. 3049

محكم بن طفيل، وكان أتى النبي ﷺ فأسلم، ودعا قومه للإسلام فأسلموا حتى رَدَّهم مسيلمة، وكان من أعقل أهل اليمامة وأخطب العرب، وكان أعز القوم، فلما ارتد قومه قام فيهم خطيبًا يرغبهم في الإسلام، ويعلمهم أن مسيلمة رجل كذاب، ثم قال: [الطويل] مسيلمة الجاني عليا الدمار ... دع القوم عنك الزهار المساسا تناولت أمرالم يكن لنا له ... مستلم حتى يصبح البحر باسا فما حال من أهل اليمامة واللَّه لكننا ... بالجنب قوما معابسا وكانوا فراشا طار في نار موقد ... يفتح مروسا هناك وراسا جرت على أهل اليمامة سنة وعارا ... . . . . . . . . . . فيا ويلهم لو قد رأوا في ديارهم ... فواس فيحا الرياح داعسا ولهذه الأبيات قصة طويلة ذكرها الواقدي: أن خالد بن الوليد لما قدم العارض قدم مائتي فارس، فأخذوا مجَّاعة بن مرارة في ثلاثة عشر رجلا من قومه بني حنيفة، فقال لهم خالد بن الوليد: ما تقولون في صاحبكم؟ فشهدوا أنه رسول اللَّه، فضرب أعناقهم حتى إذا بقي سارية بن عامر قال: يا خالد؛ إن كنت تريد بأهل اليمامة خيرًا أو شرًا فاستبق مجَّاعة -وكان شريفًا- فلم يقتله، وترك سارية أيضًا، فأمر بهما فأوثقا في مجامع من حديد، فكان يدعو مجَّاعة وهو كذلك فيتحدث معه وهو يظن أن خالدًا يقتله، فقال: يا ابن المغيرة إن لي إسلامًا واللَّه ما كفرت. ذكر المزي خبره مع خالد أنه كان قاعدًا معه، فقال خالد: قل بربك، انتهى كلامه، وفيه نظر. ٤٥٩٤ - (م ٤) مجالد بن سعيد الهمداني، أبو عمرو، ويقال: أبو عمير، ويقال: أبو سعيد الكوفي، والد إسماعيل (١) قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل.

стр. 3050

وقال يحيى بن معين: صالح. وذكر المروذي أنه سأل أبا عبد اللَّه: كيف مجالد؟ فقال: روى عنه يحيى. قلت: يحتج به؟ فتكلم بكلام لين. وقال أحمد بن صالح العجلي: جائز الحديث، حسن الحديث، إلا أن ابن مهدي كان يقول: أشعث بن سوار أقوى منه، والناس لا يتابعونه على هذا؛ فإن مجالدًا أرفع من أشعث، وكان يحيى بن سعيد يقول: كان مجالد يلقن في الحديث إذا لقن، وقد رآه وسمع منه. وذكر ابن بنت منيع، عن يحيى بن معين: هو أحب إليَّ من ليث وحجاج، وَحَسَّنَ أبو علي الطوسي حديثه لما خرجه. وقال البخاري في "التاريخ الصغير": مجالد صدوق. وقال الجوزقاني: ضعيف، منكر الحديث، يسرق الحديث. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه "المثالب": كان مجالد أحفظ الخلق لعلم الشعبي، ويقال: إن جده عميرًا (ذا مران) يجولان، فنزل بصعدة، فأتى امرأة يقال لها: جم، فجاء الإسلام ومعها ثلاثة غلمة؟ سعيد، والزبير، وذكر آخر، فنسبت سعيد إلى حمير في ذي مران، والزبير إلى رجل من حضرموت، فقال المذبوب الهمداني لمجالد: [الكامل] لا تفخرن فإن جما لم تدع ... لك يا مجالد في العشيرة مفخرا أنت إليها وأبوك بيضة بلدة ... فاصبر على الحسب الميتم مغيرا وفي "كتاب الضعفاء" لابن الجارود: مجالد، وليث، وحجاج سواء، لا يحتج بهم. وقال يعقوب بن سفيان: تكلم الناس فيه خاصة يحيى بن سعيد، وهو ثقة. وعن أحمد: أحاديث مجالد كانت حلمًا. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ليس بثقة، يزيد بن أبي زياد أرجح منه، ومجالد لا يعتبر به. وفي "كتاب الجرح والتعديل" للساجي: ما أتاك عن مجالد، وعن الجلد بن أيوب فلا عليك ألا تتعب بالنظر فيه، وإن كان مجالد كثير الرواية فإن بعضهم يحتمل
следующие страницы →