← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

المثنى مال كثير، فلما مات لم يكن عنده شيء. قال أبو يحيى: أسند مناكير. ثنا أبو عتبة الحمصي، ثنا أيوب بن سويد، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تُرْقِبُوا، وَلا تُعْمِرُوا (١) ". قال أبو يحيى: وله مناكير يطول ذكرها. وذكره العقيلي، وأبو العرب في "جملة الضعفاء"، زاد: قال محمد بن سحنون عن أبيه: مثنى بن الصباح ضعيف الحديث. وقال الجوزقاني: ضعيف، ليس بحجة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": يكنى أبا حفص أيضًا، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". ٤٥٩٠ - (د س) المثنى بن عبد الرحمن، أبو عبد اللَّه الخزاعي (٢) صحح أبو عبد اللَّه حديثه في "المستدرك". ٤٥٩١ - (تم) المثنى بن معاذ بن معاذ، أبو الحسن العنبري (٣) خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. من اسمه: مُجاشع، ومُجَّاعة، ومُجالد، ومُجاهد ٤٥٩٢ - مجاشع بن مسعود بن ثعلبة الأسلمي، أخو مجالد (٤) قال العسكري في "كتاب الصحابة": يكنى أبا معبد، وله أخ آخر اسمه معبد، وله

стр. 3047

صحبة أيضًا، قتل مجاشع يوم الجمل الأصغر وهو يوم الزابوقة، وكان مع عائشة، أصابه سهم، وكان أحد الأجواد، وهو الذي قال له عمرو بن معدي كرب لما نزل عليه. وعن مجاشع قال: كنت آخر من بايع على الهجرة. وفي "الاستيعاب": فتح توج أيام عمر وكان أميرًا. وقال خليفة بن خياط: أخبرني أبو حفص المدني أن أمه، وأم مجالد خولة بنت زرعة، قتل مجاشع يوم الجمل الأصغر يوم الزابوقة سنة ست وثلاثين، ودُفِنَ في داره في بني سدوس بالبصرة، وله بالبصرة غير دار، منها دار حضرة المسجد الجامع. وقال في "التاريخ": قتل بالزابوقة، وهي مدينة الرزق، سنة ست وثلاثين. والمزي ذكر عن خليفة: أنه قتل قبل الاجتماع الأكبر، ثم قال: وقال غيره: قتل يوم الجمل، وهو معدود في قتلى يوم الجمل. وقال غيرهم: قتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين، ودُفِنَ في داره في بني سدوس بالبصرة، انتهى كلامه، وفيه ما لا معنى له، والذي له معنى ذكرناه عن خليفة جميعه، فلا حاجة إلى تكراره إن كان رآه وما إخاله، إنما قلد فيه أبا عمر، وكلام أبي عمر لا بأس به، قد ذكره خليفة، وزاد المزي أشياء لا معنى لها فينظر. وفي "كتاب أخبار البصرة" لعمر بن شبة: ارتث مع ابن الزبير مجاشع بن مسعود، فحمل إلى داره في بني سكر فمات، فدفن فيها، قال: ولما كتب عمر إلى المغيرة أن امدد سعدًا، فخرج إليه واستخلف على البصرة مجاشع بن مسعود، فحدثني علي بن محمد، عن جويرية بن أسماء قال: بلغ عمر أن امرأة مجاشع نجدت بيوتها، فكتب إليه: من عبد اللَّه عمر أمير المؤمنين إلى مجاشع بن مسعود، سلام عليك، أما بعد؛ فإن الخصيراء نجدت بيوتها، فإذا أتاك كتابي هذا فعزمت عليك أن لا تضعه من يدك حتى تهتك ستورها، ففعل. وعن محمد بن سالم قال: سير عمر نصر بن الحجاج السلمي من المدينة إلى البصرة، فأنزله مجاشع، فبينا هو عنده يومًا تناول عودًا، فكتب به لامرأة مجاشع، ثم ناولها العود فكتبت تحت كتابته، فوثب مجاشع إلى جفنة فَكَبَّهَا على الكتابتين، وأرسل إلى كتابه فقرأهما، فكان كتاب نصر: أنا واللَّه أحبك حبا لو كان تحتك لأقلك، أو فوقك لأظلك، وكان كتابها: وأنا واللَّه كذلك؛ فكتب مجاشع بذلك إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن اغزه. وحدثني علي بن محمد قال: قدم عمرو بن معدي كرب البصرة، فأتى مجاشعًا

стр. 3048

فسأله فأعطاه اثنى عشر ألفًا، وسيفًا قلصًا ودرعًا حصيفة وفرسًا من بنات الغبراء، وجارية وغلامًا، فلما خرج قال له أهل المجلس: كيف رأيت صاحبك يا أبا ثور؟ قال: للَّه بنو سُليم؛ ما أشد في الهيجاء لقاءها، وأكرم في اللزيات عطاءها، وأثبت في المكرمات بناءها، لقد قاتلتها دهرًا فما حبيتها، وهاجيتها فما أفحمتها، وسالمتها فما نحلتها. قال ابن شبه: ويقال: إن عمرًا قال، ولا يعرفه أبو الحسن: [الطويل] وللَّه مسئولا نوالا ونائلا ... وصاحب هيجا يوم هيجا مجاشع ولم يزل مجاشع على البصرة حتى رجع المغيرة من القادسية فكان على البصرة، ولما مضى عبد اللَّه بن عامر إلى خراسان في خلافة عثمان استخلف على كرمان مجاشعًا السلمي رحمه اللَّه تعالى. وقال البرقي: قُتِلَ في صفر. وفي "أدب الخواص" للوزير أبي القاسم: امرأته اسمها شميلة بنت أبي حناءة بن أبي أرزى، تزوجها بعده عبد اللَّه بن عباس ﵁. ٤٥٩٣ - مجاعة بن مرارة بن سلمى، ويقال: ابن سليم الحنفي (١) قال ابن حبان في "كتاب الصحابة": استقطع النبي ﷺ فأقطعه الفوره وعرانة من العرنة والجبل بناحية اليمن، حديثه عند أولاده، زاد ابن قانع: ثم أتيت أبا بكر فأقطعني، ثم عمر فأقطعني، ثم أتيت عثمان فأقطعني. وفي كتاب العسكري: وَلاهُ أبو بكر ﵁ اليمامة، وله أخ أكبر منه يقال له: مجاعة، ولما طلب دية أخيه من النبي ﷺ قال: "لَوْ كُنْتُ جَاعِلا لِمُشْرِكٍ دِيَةً جَعَلْتُهَا لأخِيكَ، وَلَكِنْ سَأُعْطِيكَ مِنْهُ عُقْبَى"؛ فَكَتَبَ لَهُ بِمِائَةٍ مِنَ الإبِلِ، مِنْ أَوَّلِ خُمُسٍ يَخْرُجُ مِنْ مُشْرِكِي بَنِي ذُهْلٍ. وفي كتاب أبي نعيم: وفد هو وأبوه على النبي ﷺ . وفي كتاب المرزباني: أدرك معاوية، وله يقول: [الطويل] تعذرت لما لم تجد لك علة ... معاوي إن الاعتذار من البخل ولا سيما إن كان من غير عسرة ... ولا بغضة كانت عليَّ ولا دخل وذكر وثيمة بن موسى في "كتاب الردة": كان مجاعة سيد أهل اليمامة بعد

стр. 3049

محكم بن طفيل، وكان أتى النبي ﷺ فأسلم، ودعا قومه للإسلام فأسلموا حتى رَدَّهم مسيلمة، وكان من أعقل أهل اليمامة وأخطب العرب، وكان أعز القوم، فلما ارتد قومه قام فيهم خطيبًا يرغبهم في الإسلام، ويعلمهم أن مسيلمة رجل كذاب، ثم قال: [الطويل] مسيلمة الجاني عليا الدمار ... دع القوم عنك الزهار المساسا تناولت أمرالم يكن لنا له ... مستلم حتى يصبح البحر باسا فما حال من أهل اليمامة واللَّه لكننا ... بالجنب قوما معابسا وكانوا فراشا طار في نار موقد ... يفتح مروسا هناك وراسا جرت على أهل اليمامة سنة وعارا ... . . . . . . . . . . فيا ويلهم لو قد رأوا في ديارهم ... فواس فيحا الرياح داعسا ولهذه الأبيات قصة طويلة ذكرها الواقدي: أن خالد بن الوليد لما قدم العارض قدم مائتي فارس، فأخذوا مجَّاعة بن مرارة في ثلاثة عشر رجلا من قومه بني حنيفة، فقال لهم خالد بن الوليد: ما تقولون في صاحبكم؟ فشهدوا أنه رسول اللَّه، فضرب أعناقهم حتى إذا بقي سارية بن عامر قال: يا خالد؛ إن كنت تريد بأهل اليمامة خيرًا أو شرًا فاستبق مجَّاعة -وكان شريفًا- فلم يقتله، وترك سارية أيضًا، فأمر بهما فأوثقا في مجامع من حديد، فكان يدعو مجَّاعة وهو كذلك فيتحدث معه وهو يظن أن خالدًا يقتله، فقال: يا ابن المغيرة إن لي إسلامًا واللَّه ما كفرت. ذكر المزي خبره مع خالد أنه كان قاعدًا معه، فقال خالد: قل بربك، انتهى كلامه، وفيه نظر. ٤٥٩٤ - (م ٤) مجالد بن سعيد الهمداني، أبو عمرو، ويقال: أبو عمير، ويقال: أبو سعيد الكوفي، والد إسماعيل (١) قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل.

стр. 3050

وقال يحيى بن معين: صالح. وذكر المروذي أنه سأل أبا عبد اللَّه: كيف مجالد؟ فقال: روى عنه يحيى. قلت: يحتج به؟ فتكلم بكلام لين. وقال أحمد بن صالح العجلي: جائز الحديث، حسن الحديث، إلا أن ابن مهدي كان يقول: أشعث بن سوار أقوى منه، والناس لا يتابعونه على هذا؛ فإن مجالدًا أرفع من أشعث، وكان يحيى بن سعيد يقول: كان مجالد يلقن في الحديث إذا لقن، وقد رآه وسمع منه. وذكر ابن بنت منيع، عن يحيى بن معين: هو أحب إليَّ من ليث وحجاج، وَحَسَّنَ أبو علي الطوسي حديثه لما خرجه. وقال البخاري في "التاريخ الصغير": مجالد صدوق. وقال الجوزقاني: ضعيف، منكر الحديث، يسرق الحديث. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه "المثالب": كان مجالد أحفظ الخلق لعلم الشعبي، ويقال: إن جده عميرًا (ذا مران) يجولان، فنزل بصعدة، فأتى امرأة يقال لها: جم، فجاء الإسلام ومعها ثلاثة غلمة؟ سعيد، والزبير، وذكر آخر، فنسبت سعيد إلى حمير في ذي مران، والزبير إلى رجل من حضرموت، فقال المذبوب الهمداني لمجالد: [الكامل] لا تفخرن فإن جما لم تدع ... لك يا مجالد في العشيرة مفخرا أنت إليها وأبوك بيضة بلدة ... فاصبر على الحسب الميتم مغيرا وفي "كتاب الضعفاء" لابن الجارود: مجالد، وليث، وحجاج سواء، لا يحتج بهم. وقال يعقوب بن سفيان: تكلم الناس فيه خاصة يحيى بن سعيد، وهو ثقة. وعن أحمد: أحاديث مجالد كانت حلمًا. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ليس بثقة، يزيد بن أبي زياد أرجح منه، ومجالد لا يعتبر به. وفي "كتاب الجرح والتعديل" للساجي: ما أتاك عن مجالد، وعن الجلد بن أيوب فلا عليك ألا تتعب بالنظر فيه، وإن كان مجالد كثير الرواية فإن بعضهم يحتمل

стр. 3051

حديثه لصدقه. وقال سفيان بن سعيد: أشعث أثبت من مجالد. وعن مجالد قال: "كتب النبي ﷺ إلى جَدِّي عُمَيرِ بْنِ ذِي مُرَّانَ كتابا. . . " الحديث. روى يحيى بن سعيد عنه أحاديث، ثنا بها بندار، فيها نحو من عشرين مسندا. وقال عبد اللَّه: سألت أبي عن مجالد، فقال: كذا وكذا، وحرك يده، ولكنه يزيد في الإسناد. وعن ابن مثنى: مات سنة أربع وأربعين ومائة، وكان عبد الرحمن يحدث عن سفيان عن مجالد. وقيل لخالد بن عبد اللَّه الواسطي: دخلت الكوفة فلم تكتب عن مجالد؟ فقال: لأنه كان طويل اللحية. وعن أبي الوليد: كان أسوء حالا من الأجلح؛ يعني: الكندي. وقال ابن مثنى: يحتمل حديثه لصدقه. وفي "كتاب الطبقات" لعمران بن محمد بن عمران الهمداني: عمير ذو مران الناعطي بطن من همدان، وهو جد مجالد، كتب إليه رسول اللَّه ﷺ حين كتب إلى الملوك، وهاجر، ونزل الكوفة. وفي "كتاب الجرح والتعديل" للعقيلي: قال أحمد: مجالد عن الشعبي وغيره ضعيف، فذكر له أشياء عن مجالد، فقال: كم من أعجوبة لمجالد. وقال عبد اللَّه بن إدريس: رأيت ثلاثة من المحدثين لا أروي عنهم شيئًا؛ منهم مجالد، رأيته يعرض قصص الناس على السلطان فيقول: اجلدوا هذا سبعين، وهذا كذا، وهذا كذا. وفي "كتاب الأثرم": ضعف أبو عبد اللَّه أمره في أمانة الإسناد. وذكره أبو العرب، وابن طاهر، والبيهقي، والبلخي، والدولابي، والبرقي، وقال: كان يحيى بن سعيد يوثقه، والحربي، والفسوي، وابن شاهين في "جملة الضعفاء". وفي قول المزي: قال البخاري: مات في ذي الحجة سنة أربع وأربعين ومائة، نظر في موضعين: الأول: البخاري لم يذكره إلا رواية، لم يقله استقلالا، بيانه قوله في "تاريخيه الأكبر والأوسط": حدثني أحمد بن سليمان، عن إسماعيل بن مجالد قال: مات مجالد

стр. 3052

سنة أربع وأربعين ومائة. الثاني: ذكر ذي الحجة لم أجده في "تواريخ" البخاري الثلاثة، فينظر، وكذا نقله أيضًا عن البخاري غير واحد من غير ذكر الشهر. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة قال: تُوفِّيَ سنة أربع وأربعين، وكان ضعيفًا في الحديث. قال يحيى بن سعيد القطان: ما كنت أشاء أن يقول لي مجالد في حديث من رأى الشعبي عن مسروق إلا فعل. قال ابن سعد: وروى عنه مع هذا. وقال الهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة: تُوفِّيَ سنة أربع وأربعين ومائة. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال محمد بن بشر: رأيت مع إسماعيل بن أبي خالد خشبة معقفة الرأس غليظة من هذا الخيزران، قلت: من أين لك هذه؟ قال: أعطانيها مجالد، قال: وكان مجالد يصنع الطعام ويدعو إسماعيل يتغدى عنده، قال: فصنع يومًا طعامًا، وطلب إسماعيل فلم يجئ حتى فرغوا، فلما جاء إسماعيل قال: هاتوا نصيبي، قال: قد رفعناه لك، فَأُتِيَ به. قال أبو بكر: وسمعت يحيى بن معين يقول: مجالد بن سعيد ثقة، وهو يرد ما ذكر المزي، حيث ذكر صاحب "الكمال" عن عباس، وعبد العظيم، عن يحيى: مجالد ثقة، هذا وهم؛ لأن مجالدًا هذا القصاب، هذا القول في مجالد القصاب، لا هذا، لمتابعة ابن أبي خيثمة عباسًا على هذا، واللَّه أعلم. وفي "تاريخ يعقوب": وأما مجالد، والأجلح فقد تكلم الناس فيهما، ومجالد على حال أمثل من الأجلح. وقال خليفة بن خياط في الطبقة السادسة: مات سنة أربع، وقيل: سنة ثلاث وأربعين. وفي "كتاب الصريفيني": يكنى أبا عمر، وقيل: أبو عمرو. ٤٥٩٥ - (خ م) مجالد بن مسعود السلمي، أخو مجاشع، يكنى أبا معبد، لهما صحبة (١)

стр. 3053

قال ابن حبان: قُتِلَ يوم الجمل سنة ست وثلاثين، كذا ذكره المزي، وفيه نظر، فقوله: له صحبة، وذكر وفاته من "كتاب ثقات التابعين" لابن حبان، ولو ذكرها من كتاب ابن أبي حاتم لكان أَوْلَى، أو من "تاريخ البخاري". وقال ابن بنت منيع: ثنا صالح بن حاتم، ثنا بشر بن المفضل، ثنا يونس بن عبيد، عن الحسن قال: أول من قبر هاهنا الأسود بن سريع، يعني: المتوفى بعد الأربعين، وقيل: مات بعد يوم الجمل، قال: فارتفعت أصواتهم، فجاء مجالد بن مسعود السلمي فقال: أوسعوا لأبي عبد اللَّه. . . الحديث. وقال أبو عمر: أما مجاشع أخوه فقتل يوم الجمل بلا شك، وأما مجالد فلا أعلم له رواية، وكان إسلامه بعد إسلام أخيه بعد الفتح. وفي كتاب أبي نعيم: قبره بالبصرة. وقال عمرو بن علي: لا أعلم له رواية، يعني: لم يتفرد برواية حديث، إنما صدق أخاه مجاشعًا في روايته، وذكر أبو عثمان أنه كان أكبر من مجاشع. ٤٥٩٦ - (ع) مجاهد بن جبر، ويقال: جبير، والأول أصح، أبو الحجاج المكي المخزومي مولاهم (١) ذكر المزي روايته المتصلة عنده من غير تردد عن أبي عياش الزرقي، وأبي هريرة، وعبد اللَّه بن عمرو، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد اللَّه، ورافع بن خديج، وأم هانئ، وأيمن ابن أم أيمن، وسراقة، وقد قال البرديجي في كتابه "المتصل والمرسل": روى مجاهد عن أبي هريرة، وفيه اختلاف، فقال بعضهم: قد سمع منه، وقال بعضهم: لم يسمع منه، يدخل بينه وبين أبي هريرة عبد الرحمن بن أبي ذباب. وفي "صحيح البخاري": ويذكر عن أبي هريرة مرسلا أنه يطعم في قضاء رمضان، انتهى، أراد أن مجاهذا لم يسمع منه؛ لأن الحديث يدور على مرفوعه

стр. 3054

وموقوفه، قال: ومجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو سمع منه فيما قالوا، وقيل: لم يسمع منه؛ لأنه أدخل بينهما جنادة بن أبي أمية، ومجاهد يروي عن أبي سعيد وليس بصحيح، ويروي عن جابر بن عبد اللَّه وليست لأحاديثهما ضوء، إنما هي من أحاديث محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح، عن مجاهد. قال: ولم يسمع من رافع بن خديج، وحديثه عن أبي رافع فيه اضطراب. وفي "العلل" لعبد اللَّه بن أحمد: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثني محمد بن إدريس الشافعي قال: وقد روى شريك، عن مجاهد، عن أيمن بن أم أيمن أخي أسامة لأمه. قلنا: لا علم لك بأصحابنا، أيمن أخو أسامة قتل مع النبي ﷺ يوم حنين قبل أن يولد مجاهد، ولم يبق بعد النبي ﷺ فيحدث عنه. وفي "الطبقات": كانوا يرون أن مجاهدًا يحدث عن صحيفة جابر بن عبد اللَّه. وفي "السنن للبيهقي": بعض أهل العلم يشك في سماع مجاهد من أبي عياش، وإن كان قد وقع لنا في سند جيد تصريحه بسماعه منه. وفي "تاريخ أبي حاتم الرازي" رواية الكناني: قلت: مجاهد سمع من أبي هريرة؟ فقال: يروي عن أبي هريرة، وربما أدخل بينه وبين أبي هريرة رجل. وقال الترمذي في "العلل": قلت لمحمد: مجاهد سمع من أم هانئ؟ فقال: روى عن أم هاني، ولا أعرف له سماعًا منها. وفي قول المزي: قال أبو حاتم، وابن معين: لم يسمع من عائشة، مقتصرًا على ذلك، قصور كثير، وذلك أن هذا قد قاله جماعة، البرديجي، وشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل في آخرين، وأبى ذلك آخرون، منهم: محمد بن إسماعيل البخاري، فإنه ذكر عنه حديثي عائشة فذكر حديثًا، وفي موضع آخر: سمعنا استنان عائشة ﵂، فذكر لها قول ابن عمر في العمرة. وقال الكلاباذي: سمع عائشة. وقال علي بن المديني في "العلل الكبير": لا أنكر أن يكون مجاهد لَقِيَ جماعة من الصحابة، وروى عن طائفة منهم، وقد سمع من عائشة. وفي "التمييز للنسائي" بسند صحيح: ثنا محمد بن عبيد، ثنا يحيى بن زكريا، عن موسى بن عبد اللَّه الجهني، قال: أُتِيَ مُجَاهِدٌ بِقَدَحٍ حَزَرْتُهُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ: أن النبي ﷺ "كَانَ يَغْتَسِلُ من مِثْلِ هَذَا".

стр. 3055

وقال ابن حبان: ماتت عائشة سنة سبع وخمسين، وولد مجاهد سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر، فيدلك هذا على أن من زعم أن مجاهدًا لم يسمع من عائشة كان واهمًا في ذلك. وزعم المزي أن ابن سعد ذكره في الطبقة الثانية من أهل مكة، فكان ماذا؟ لم يذكر من عنده لفظه تصريحًا، قال ابن سعد: أنبا الفضل بن دكين، ثنا فطر قال: رأيت مجاهدا أبيض الرأس واللحية. وعن الأعمش قال: كنت إذا رأيت مجاهدًا ظننت أنه خربندج أضل حماره فهو مهتم، أنبا أبو بكر بن عياش، قلت للأعمش: ما لهم يتقون تفسير مجاهد؟ قال: كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب، ثنا الفضل بن دكين قال: تُوفِّيَ مجاهد سنة ثلاث ومائة وهو ساجد. وقال يحيى بن سعيد: مات سنة أربع ومائة، وكان ثقة، فقيهًا عالمًا، كثير الحديث. وفي سنة ثلاث ذكر وفاته أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد اللَّه التميمي، والفلاس، والترمذي، وخليفة بن خياط، وقال: ويقال: سنة أربع، والقراب في آخرين. وفي "طبقات الهيثم بن عدي": مجاهد بن جبر بن نوف، وقال في "التاريخ الكبير" الذي على السنين: تُوفِّيَ سنة اثنتين ومائة، وهو غير ما نقله المزي عنه سنة مائة، وليس لقائل أن يقول: لعله سقط من الناسخ الذي كتبه عن المزي؛ لأنه لو نقل من أصل لما أغفل نوفا جده الذي ليس هو فى كتابه جملة عنه ولا عن غيره. وعن أبي نعيم: سنة ثنتين ومائة أيضًا. وذكر المزي عن يحيى بن بكير: مات سنة إحدى ومائة، وأغفل من التاريخ المذكور إن كان رآه، ويقال: سنة ثلاث ومائة. وقال ابن حبان الذي زعم المزي أنه نقل كلامه، وأغفل منه شيئًا لم يكن في كتاب المزي جملة وهو، وقيل: يكنى أيضًا أبا محمد، وكان فقيهًا عابدًا ورعًا متقنًا، إذا رُئِيَ كأنه خربندج أضل حماره لما فيه من الوله للعبادة. وفي "تاريخ المنتجيلي": مات سنة ست ومائة. وفي "تاريخ أبي بشر هارون بن حاتم التميمي": ثنا محمد بن كثير، عن ليث بن أبي سليم قال: مات مجاهد سنة سبع ومائة، وفي سنة ثنتين ومائة ذكر وفاته أبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عاصم في "تاريخيهما". وذكره ابن حزم في الطبقة الأولى من القراء المكيين، وقال: قرأ على ابن عباس

стр. 3056

نحو تسع وعشرين ختمة. وفي "الطبقات لمحمد بن جرير الطبري": كان قارئًا عالمًا، وعنه أخذ أهل مكة شرفها اللَّه تعالى قراءتهم. وقال العجلي: مكي ثقة، سكن الكوفة بأخرة. وفي "المراسيل لابن أبي حاتم" عن علي بن المديني قال: مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب، قال علي: وسمعت يحيى يقول: مرسلات سعيد بن جبير أحب إئي من مرسلات عطاء، قلت: مرسلات مجاهد أحب إليك أو مرسلات طاوس؟ قال: ما أقربهما؟ قرئ علي العباس بن محمد، قيل ليحيى بن معين: يروي عن مجاهد أنه قال: خرج علينا علي ﵁، قال: ليس هذا بشيء. وقال أبو زرعة: مجاهد عن علي مرسل، قال أبي: ومجاهد أدرك عليًا، ولا يذكر رؤية ولا سماعًا. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: لم يسمع مجاهد من علي. وقال الضياء بن عبد الواحد: مجاهد قد أدرك عليًا، وقد اتفقت رواية أيوب ووهيب عنه: خرج علينا علي، والمثبت أولى من النافي؛ وذلك أن البخاري ومسلما لما ثبتت رواية مجاهد عن عائشة لم يلتفتا إلى قول من نفى سماعه منها. وقال البزار: ولا يعلم مجاهد سمع من أبي ذر. وقال عبد الرحمن: ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا عمرو بن علي، سمعت أبا داود يقول: كنا عند شعبة، فجاء الحسن بن دينار، فقال شعبة: يا أبا سعيد، هاهنا، فجلس، فقال: ثنا حميد بن هلال، عن مجاهد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول، فجعل شعبة يقول: مجاهد سمع عمر، فقام الحسن فذهب، سمعت أبا زرعة يقول: مجاهد عن ابن مسعود مرسل، سمعت أبي يقول: مجاهد لم يدرك سعدًا، إنما يروي عن مصعب بن سعد عن سعد. سمعت أبي يقول: مجاهد عن أبي ذر مرسل، وعن معاوية مرسل، بينه وبين معاوية رجل، ليس بمتصل، قال أبي: ومجاهد لم يدرك كعب بن عجرة. وقال ابن عبد البر: مجاهد لم يسمع من ابن مسعود. وفي "تاريخ البخاري": قال عبد الرزاق عن معمر: سمعت أيوب يقول لليث بن أبي سليم: انظر ما سمعت من هذين الرجلين فاشدد بهما يدك، يعني: طاوس،

стр. 3057

ومجاهدا، وقال محمد بن سعيد: ثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف قال: كان أعلمهم بالتفسير مجاهد. وفي "أعيان الموالي بمصر للكندي": مجاهد بن جبر مولى منية بنت غزوان أخت عتبة، شهد فتح مصر، واختط دار صالح صاحب السوق التي في النخاسين، ولما وفد عمرو بن العاص على عمر بن الخطاب في بعض وفاداته وقد استخلف على الجند بمصر زكريا بن جهم، وعلى الخراج مجاهد بن جبر، فسأله عمر: من استخلفت؟ قال: مجاهد بن جبر. قال: مولى لبني غزوان؟ قال: نعم؛ إنه كاتب. فقال عمر: إن العلم ليرفع بصاحبه، وكان عبد اللَّه بن سعد بن أبي السرح ولى مجاهد بن جبر القصص، وكان من ولده بالبلد قوم لهم شرف وذكر. وفي "فتوح مصر لابن عبد الحكم": هو جد معاذ بن موسى، وذكرناه للتمييز، فيكتب آخر ترجمة مجاهد على العادة. ٤٥٩٧ - (م ع) مجاهد بن موسى بن فروخ الخوارزمي، أبو علي، نزيل بغداد (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" عن أبي يعلى عنه، والحاكم عن أبي علي الحافظ، عن علي بن عبد الحميد الغضائري، عنه، وأبو عوانة الإسفرائيني. وقال ابن حبان في "الثقات": كان عسر الحفظ، وهو الذي يقال له: الختلي، كان أصله من ختل خراسان. وقال السراج: مات يوم الجمعة لتسع بقين من شهر ربيع الأول من سنة أربع وأربعين ومائة. وقال ابن عساكر: وُلِدَ سنة ثمان وخمسين ومائة، وتُوفِّيَ ببغداد. وقال مسلمة بن القاسم، وأبو علي الجياني: كان ثقة. وفي "الزهرة": روى عنه مسلم أربعة أحاديث. وقال أبو محمد بن الأخضر: سأل أحمد بن حنبل مسائل، وحكى المروذي قال: دخل مجاهد بن موسى على أبي عبد اللَّه يعوده، فقال: أوصني، فأشار أبو عبد اللَّه إلى

стр. 3058

لسانه، قال المروذي: وكان أبو عبد اللَّه أصغر منه بست سنين. وفي "معجم أبي بكر الإسماعيلي": ثنا عنه المنيعي. وقال السمعاني: كان عسرًا في الحديث، تُوفِّيَ يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان سنة أربع وأربعين. ٤٥٩٨ - (ع) مجاهد بن وردان المدني (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وأما الحافظ أبو علي الطوسي في "أحكامه" فحسنه. من اسمه: مُجمع، ومُحارب، ومحاضر، ومحبوب، ومحجن ٤٥٩٩ - (د ت ق) مُجمع بن جارية بن عامر بن مجمع، ويقال: مُجمع بن يزيد بن جارية الأوسي المدني، أخو عبد الرحمن ويزيد، له صحبة، ويقال: إنهما اثنان (٢) قال الكلبي: زيد ويزيد ومُجمع بنو جارية، وأما مُجمع بن يحيى بن يزيد بن جارية فهو مُجمع الأصغر، ومُجمع الأكبر هو مُجمع بن يزيد بن جارية. وفي "كتاب الصحابة لابن حبان": مُجمع بن جارية بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن يزيد الأنصاري من بني عمرو بن عوف، ومُجمع بن يزيد بن جارية له صحبة. وفي كتاب أبي أحمد العسكري: يحيى بن يزيد بن جارية هو ابن مُجمع بن يحيى الأصغر، وذلك أن بعضهم قال: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، وزيد بن جارية غير هؤلاء، وأمرهم مشكل جدًّا، وقد شرحت منه ما وجدته في كتب الأنساب وسمعته من أهل المعرفة، وجملته أن الذي لحق النبي ﷺ منهم ثلاثة؛ يزيد، وزيد ابنا جارية، ومُجمع بن زيد بن جارية، وذكر بعضهم أن جارية بن مُجمع بن

стр. 3059

جارية لحق النبي ﷺ وجمع القرآن، واللَّه تعالى أعلم. ومُجمع بن يزيد بن جارية ذكر ابن أبي خيثمة عن مُجمع بن جارية: هو أحد من حفظ القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ فقط. وقال ابن إسحاق: مُجمع بن جارية بن العطاف كان غلافا حدثًا قد جمع القرآن، وأبوه جارية ممن اتخذ مسجد الضرار، فكان مُجمع يصلي بهم فيه، ثم إنه أضرب، ولما كان في زمن عمر كلم في مُجمع ليصلي بهم، فقال: أوليس إمام المنافقين، فقال مُجمع: واللَّه ما علمت بشيء من أمرهم، فزعموا أن عمر تركه أن يصلي. وقال محمد بن سعد: كان مُجمع إمام مسجد بني عمرو بن عوف بعد سعد بن عبيد القارئ، صيره عمر بن الخطاب إمامهم، ومات مُجمع بالمدينة في خلافة معاوية، وليس له عقب. وفرق البغوي بين مُجمع بن جارية الذي شهد الحديبية وبين مُجمع بن يزيد الأنصاري المدني راوي حديث: "لا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَة أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ (١) ". وكذا فعله أبو عمر، زاد، وقد قيل: إن حديثه هذا مرسل، وقال في الأول: تُوفِّيَ في آخر خلافة معاوية، وكان جارية يعرف بحمار الدار. وقال أبو نعيم الأصبهاني في ترجمة مُجمع بن يزيد: أفرده بعض المتأخرين؛ يعني: ابن منده، عن الأول "يعني: مُجمع بن جارية، وهما واحد، وكأنه تبع في ذلك البخاري، فإنه لم يذكر إلا مجمع بن يزيد أخا عبد الرحمن بن يزيد. وقال البرقي: مُجمع بن جارية بن عامر بن مُجمع، أنبا بنسبه ابن هشام عن ابن إسحاق، أمه امرأة من بني عبس اسمها أميمة بنت الجنيد، وكان مُجمع قارئًا للقرآن، ذكر أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن أصحاب عبد اللَّه بن مسعود، عن عبد اللَّه: أنه أخذ نصف القرآن العظيم من مُجمع. وذكره ابن المنذر في الطبقة الثالثة من الصحابة. ٤٦٠٠ - (م س) مجمع بن يحيى بن زيد، ويقال: يزيد بن جارية، الأنصاري الكوفي (٢)

стр. 3060

خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والدارمي، وابن الجارود، وقد تقدم كلام الكلبي فيه. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة قال: أصله مدني، نزل الكوفة، وله أحاديث. ٤٦٠١ - (د س) مُجمع بن يعقوب بن مُجمع بن يزيد بن جارية، أبو عبد اللَّه، ويقال: أبو عبد الرحمن، مدني قبائي (١) ذكره ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل المدينة، وقال: وُلِدَ عبد الرحمن، وأم إسحاق، ومات بالمدينة سنة ستين ومائة في أول خلافة المهدي، وكان ثقة قليل الحديث. وكذا ذكر وفاته خليفة بن خياط لما ذكره في الطبقة السابعة، وكذا ذكر وفاته ابن قانع وغيره، فاستبعاد المزي وفاته في هذه السنة، قال: لأن قتيبة رحل بعد سنة سبعين ومائة ليس بشيء؛ لأن قتيبة على هذا تكون روايته عنه مرسلة، أو كتابة كتب إليه إذا لم يقل: حدثني مُجمع، وعلى تقدير قوله: حدثني يكون من مذهبه أن يقول في الإجازة أو الكتابة: حدثني، وهو قول قد قيل عن جماعة من القدماء، واللَّه أعلم. وإن كان المزي عنده شيء غير رحلة قتيبة، فكان ينبغي أن يذكره، وأما ما أبداه فليس بشيء، اللهم إلا لو قال: لم يكتب إليه ولا أجازه، ولا أذن له في الرواية عنه على ضروبها قبل رحلته لكان توهيم من قال في وفاته سائغًا، على أنه لا يلزم؛ إذ المثبت مقدم على النافي، واللَّه تعالى أعلم. ٤٦٠٢ - (ع) محارب بن دثار بن كردوس، أبو دثار السدوسي، وقيل: إنه ذهلي، ويقال: أبو مطرف، ويقال: أبو النضر، ويقال: أبو كردوس، قاضي الكوفة (٢)

стр. 3061

كذا ذكره المزي، وكأنه لم يعلم أن السدوسي، والذهلي واحد؛ فإن سدوس بن شيبان هو ابن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال ابن سعد، وأبو حاتم؛ يعني: الرازي: مات في ولاية خالد. وقال ابن قانع: مات سنة ست عشرة ومائة، نظر في مواضع: الأول: ابن حبان ذكر وفاته، فكان ينبغي له أن يذكرها إن كان رآها، قال ابن حبان: كان من أفرس الناس، ومات بالكوفة في ولاية خالد على العراق سنة ثمان ومائة، وكان طويل اللحية. الثاني: ابن سعد لما ذكره في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة قال: روى عنه ابنه، قال: لما وليت القضاء بكيت وبكى عيالي، فلما عزلت بكيت وبكى عيالي، قال محمد بن سعد: وله أحاديث، ولا يحتجون به، وكان من المرجئة الأول الذي كانوا يرجئون عليا وعثمان، ولا يشهدون بإيمان ولا كفر. الثالث: نظرت في عدة نسخ من "كتاب الوفيات لابن قانع" فلم أره ذكره فيها، واللَّه تعالى أعلم، والذي رأيته ذكر وفاته في سنة ست عشرة، القراب. ولما ذكره ابن عدي في الطبقة الثالثة قال: تُوفِّيَ في ولاية خالد، وكان فاضلا، وكذا ذكر وفاته خليفة لما ذكره في الطبقة الرابع، والمنتجالي في "تاريخه". وقال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة، وكان على القضاء بالكوفة، فبعث إلى الحكم وحماد فأجلسهما معه، فكان إذا أشكل عليه الشيء سألهما عنه. وقال المرزباني: قضى على الكوفة لعمر بن عبد العزيز، ولما مات رثاه في أبيات منها: [الوافر] سلام اللَّه والصلوات منه ... على عمر ترحن وتغتدينا وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". وفي "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة، وكذا قال يعقوب في "تاريخه". وذكر التاريخي عن سعيد بن سماك بن حرب، عن أبيه: كان أهل الجاهلية يسودون الرجل إذا اجتمعت فيه خلال، الموضع في قومه، والسماحة، والشجاعة، والصدق، والعفاف، ولا يصلحن في الإسلام إلا بالتقوى، ولا أعلمهن إلا وقد اجتمعن في محارب بن دثار.

стр. 3062

٤٦٠٣ - (خت م د س) محاضر بن المورع الهمداني اليامي، ويقال: السلولي، ويقال: السكوني، أبو المورع الكوفي (١) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال ابن سعد: مات سنة ست ومائتين، كذا قاله المزي، وفيه نظر من وجهين: الأول: ابن حبان لما ذكره في الكتاب المشار إليه ذكر وفاته، فلو نقلها المزي من أصل لرأى وفاته ثابتة عنده، وهي قوله: مات بعد المائتين. الثاني: ابن سعد لما ذكره في الطبقة السابعة من أهل الكوفة قال: محاضر بن المورع الهمداني من أنفسهم، كان يسكن جبانة كندة، وكان ثقة صدوقًا، ممتنعًا بالحديث، ثم حدث بعد ذلك، وَتُوفِّيَ بالكوفة في شوال سنة ست ومائتين في خلافة المأمون، فلو كان المزي نقل من أصل لما أغفل ما ذكرناه لشدة احتياجه إليه، ولكنه يشبه أن يكون قلد الكلاباذي في ذلك، واللَّه تعالى أعلم، والعجب من المزي، ينقل كلام أبي حاتم الرازي ولم يذكر وفاته من عنده، وهو قد ذكره في سنة ست ومائتين؛ فكان ينبغي له على عادته أن يعدد ذاكري وفاته إذا ظفر بهم أو رآهم. ورأيت بخط الشيخ رضي الدين الشاطبي: نظر الأعمش إلى محاضر بن المورع، وأبي بدر شجاع بن الوليد فقال: من يقادر ويتقاد بشجاع أو محاضر. وقال ابن قانع: كوفي ثقة. وقال مسلمة: ثقة مشهور، وكان يقول بتحليل النبيذ. ٤٦٠٤ - (د س) محبوب بن موسى، أبو صالح الأنطاكي الفراء (٢) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه" عن أبي الحسن، عن عثمان بن سعيد الدارمي. وقال أبو حاتم الرازي: كان سير أبي إسحاق الفزاري عند ثلاثة أنفس؛ معاوية بن عمرو، ومحبوب بن موسى، ومسيب بن واضح. وقال مسلمة بن قاسم: كان مولى لبني ربيعة، تُوفِّيَ سنة إحدى وثلاثين وهو ابن تسع وسبعين سنة، حدث قاسم بن أصبغ عن عبيد بن عبد الواحد بن شريك البغدادي، عنه، عن أبي إسحاق الفزاري في "السير"، وذكره ابن أبي

стр. 3063

عاصم سنة ثلاثين، وفي سنة تسع وعشرين ومائتين. ٤٦٠٥ - (بخ ت) محبوب بن مُحْرِز التميمي القواريري العطار، أبو محرز الكوفي (١) قال الدارقطني: ضعيف. ٤٦٠٦ - (بخ دس) محجن بن الأدرع الأسلمي (٢) قال البغوي: سكن البصرة، ومات بالمدينة، سمعت هارون بن عبد اللَّه يقول: مات محجن بن الأذرع في خلافة معاوية، وكذا ذكره أبو عروبة في الطبقة الثانية. وقال أبو أحمد العسكري: وبعضهم يثبته في بني سليم، ويزعم أنه من رهط عتبة بن غزوان، وأنه اختط المسجد الجامع بالبصرة عن أمر عتبة. وفي "أخبار البصرة لعمر بن شبة": وقد قيل: اختطه نافع بن أيوب بن خلدة الثقفي، وقيل: الأسود بن سريع. وقال أبو الحسن المديني: لا أشك أن محجن البهزي هو الذي اختطه. وروى ابن إسحاق، عن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أشياخ قومه من الصحابة قالوا: مر بنا النبي ﷺ ونحن نتناضل نفر من أسلم، وفينا محجن بن الأذرع الأسلمي، فقال رسول اللَّه ﷺ : "ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا (٣) ". والخلاف في هذا، وفي محجن بن الأذرع الذي اختط مسجد البصرة، فأما محجن الديلي فهو غير هذين. وذكره ابن سعد في طبقة الخندقيين، وذكره خليفة بن خياط في المضريين الذين لا يحفظ نسبهم، وقال: غزا مع عتبة بن غزوان وله بالبصرة دار. وقال الزهري: أخبرني السلمي.

стр. 3064

٤٦٠٧ - (س) محجن بن أبي محجن الديلي، والد بُسر (١) روى عنه شهر بن حوشب فيما ذكره ابن قانع. ٤٦٠٨ - (ق) محدوج الذهلي (٢) روى عن جسرة بنت دجاجة، روى عنه أبو الخطاب الهجري، لم يزد المزي شيئًا إلا حديثًا قال: إنه وقع له بعلو، انتهى. قال أبو موسى المديثي لما ذكره في "جملة الصحابة" قال: قال فيه أبو نعيم: محدوج بن زيد مختلف في صحبته، وذكر عنه حديثًا من رواية عطية عنه. وفي "تاريخ البخاري": الهذلي. من اسمه: مُحَرّر، ومُحْرز، ومحصن، ومحفوظ ٤٦٠٩ - (ت) مُحرر بن هارون بن عبد اللَّه بن محرر بن الهُدَيْر التيمي المدني، أخو هارون بن هارون (٣) قال أبو الحسن الدارقطني: ضعيف. وفي "تاريخ الحاكم": ثنا أبو يحيى الكرابسي، أنبا أبو عبد اللَّه محمد بن نصر، ثنا محمد بن يحيى بن عمرو الجرشي، ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن محرر بن هارون، عن يزيد الرقاشي، عن أنس يرفعه: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَدْرَأُ بِالصَّدَقَةِ سَبْعِينَ مَيْتَةً مِنَ السُّوءِ". قال محمد بن نصر: فسألت محمد بن يحيى عن محرر هذا، فقال: بصري ليس به بأس. وقال الساجي: منكر الحديث، وذكره العقيلي في "جملة الضعفاء". ٤٦١٠ - (س ق) محرر بن أبي هريرة الدوسي المدني (٤) ذكره ابن سعد في الثانية من أهل المدينة، وقال: تُوفِّيَ بالمدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز، كذا ذكره المزي، والذي في الطبقة المذكورة من كتاب ابن سعد: تُوفِّيَ

стр. 3065

آخر خلافة عمر بن عبد العزيز. وقال خليفة بن خياط في الطبقة الثانية: تُوفِّيَ سنة مائة أو إحدى ومائة. وقال أبو سعيد بن يونس في "تاريخ الغرباء": محرر بن بلال بن أبي هريرة من أهل فلسطين، قال عافية بن أيوب: لقيت المحرر بن بلال بن أبي هريرة سنة ست وأربعين ومائة، وأخبرني عن أبي هريرة، قال أبو سعيد: ولم نعلم صحة دخوله مصر، روى عنه عبد الملك بن أبي العوام. وقال ابن يونس في موضع آخر: محرر بن أبي هريرة، وكان قدم مصر من الشام، وولي الهدى دار كانت بين مصر والشام، وكان يكون بالشام ومصر، روى عنه عبد الملك بن أبي العوام، وَخَرَّجَ ابن حبان والحاكم حديثه في "صحيحيهما". ٤٦١١ - (ق) محرز بن سلمة بن يزداد المكي، عرف بالعدني (١) خَرَّج الحاكم حديثه في "مستدركه" مصححًا له، عن محمد بن أحمد بن بطة، عن عبد اللَّه بن محمد بن زكريا عنه. ٤٦١٢ - محرز بن عبد اللَّه، أبو رجاء الجزري، مولى هشام بن عبد الملك (٢) قال أبو داود سليمان بن الأشعث فيما حكاه عنه الآجري: ثقة. ٤٦١٣ - (م) محرز بن عون بن أبي عون، عبد الملك الهلالي، أبو الفضل البغدادي، أخو عبد اللَّه الخراز (٣) قال أبو محمد ابن الأخضر: كان ثقة لا بأس به. وقال ابن قانع: بغدادي ثقة. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه مسلم حديثين. وَخَرَّجَ أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان. وقال ابن عساكر: مات يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من رجب سنة إحدى وثلاثين. وفي قول المزي عن هارون: مات يوم الثلاثاء لثلاث بقين من رجب سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

стр. 3066

وقال البغوي: مات في رجب لثلاث بقين منه سنة إحدى وثلاثين، نظر، لا أدري أيش معناه! كلاهما ذكرا شيئًا واحدًا، لم يزد أحدهما على الآخر في أمر الوفاة شيئًا، فكان ينبغي له على عادته أن يقول: قال فلان وفلان: مات في كذا وكذا، واللَّه تعالى أعلم. وقال ابن سعد: حدث، وكتب عنه الناس كثيرًا، وكان ثقة ثبتًا. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". ٤٦١٤ - (د ت س) محرش الكعبي الخزاعي، ويقال بالخاء المعجمة (١) قال ابن عبد البر عن المدائني: زعموا أن مُخرشًا الصواب؛ يعني: بالخاء المعجمة. وقال البغوي: محرش، ويقال: مَحَرش، ويقال: مخرش. وقال ابن قانع، والبرقي: هو محرش بن سويد بن عبد اللَّه بن مرة بن جعونة بن عبيد بن خسر بن عدي بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة. ولما ذكره أبو عروبة في الطبقة الثانية قال: أبو محمد الزهري، محرش أو محرّش. ٤٦١٥ - (د س) محصن بن علي الفهري المدني (٢) خَرَّجَ الحاكم حديثه مصححًا له. وقال البخاري: هو مولى بني ليث. وقال ابن القطان: لا يعرف إلا به، يعني حديث: "مَنْ خرج فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا"، وهو مجهول. ٤٦١٦ - (د عس ق) محفوظ بن علقمة الحضرمي، أبو جنادة الحمصي، أخو نصر (٣) خَرَّجَ الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك الدارمي، وابن حبان. من اسمه: محل، ومحمود، ومحيصة ٤٦١٧ - (خ د س ق) مُحِل بن خليفة، طائي كوفي (٤) قال أبو عمر ابن عبد البر: لا يقوم بحديثه حجة، ضعيف.

стр. 3067

وَخَرَّجَ ابن حبان حديثه في "صحيحه". وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. ٤٦١٨ - (بخ) مُحِل بن مُحْرز الضبي، الكوفي الأعور (١) ذكره أبو حفص ابن شاهين في "كتاب الثقات". وقال ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة: يكنى أبا يحيى، وكان مكفوفًا، وكان ضعيفًا في الحديث، وابن خياط في السابعة. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. ٤٦١٩ - محمود بن آدم، أبو أحمد، ويقال: أبو عبد الرحمن المروزي (٢) روى عنه البخاري فيما ذكره أبو أحمد ابن عدي وحده، كذا ذكره المزي مقلدًا صاحب "الكمال"، أو "النبل" وكأنه رحمه اللَّه تعالى لم ير كتاب أبي عبد اللَّه بن محمد بن إسحاق بن مندة، فإنه ذكره في أسماء رجال البخاري، وكذا صاحب "الزهرة". وَخَرَّجَ ابن حبان حديثه في "صحيحه" فقال: ثنا أبو بكر بن أبي داود السجستاني عنه. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. ٤٦٢٠ - (د س ق) محمود بن خالد بن أبي خالد، يزيد السلمي، أبو علي الدمشقي (٣) قال المزي: كان فيه؛ يعني "الكمال" محمد بن المعلى، وهو خطأ، والصواب: محمد بن المعافى بن أبي حنظلة الصيداوي، انتهى. الذي رأيت في "كتاب الكمال" بخط الحافظ أحمد المقدسى وغيره من القدماء: محمد بن المعافى على الصواب، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 3068

وقال مسلمة بن قاسم في "الصلة": روى عنه ابن وضاح، لقيه بدمشق وقال: كان غاية في الفضل، كان النظر إليه عبادة. وعند أبي علي الجياني: محمود بن خالد بن أبي خالد، يزيد السلمي، ثم قال: محمود بن خالد، أبو علي الدمشقي، كذا فرق بينهما. وقال ابن وضاح، يعني: في الدمشقي لما روى عنه: وصف بالفضل والعبادة. ٤٦٢١ - (ت عس ق) محمود بن خداش الطالقاني، أبو محمد، نزيل بغداد (١) قال المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وذكر وفاته في سنة خمسين ومائتين من عند غيره، وابن حبان قد قام بهذه الوظيفة، فكان ينبغي له أن يذكرها من عنده إن رأها كعادته في تعداد مؤرخي الوفيات، وَخَرَّجَ حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو علي الطوسي. وذكر أبو القاسم البغوي في "كتاب الوفيات" تأليفه: إنه تُوفِّيَ في شعبان سنة ستين ومائتين، قال الخطيب: هذا خطأ، والصحيح خمسين. وفي "تاريخ البخاري": مات في شعبان سنة خمسين ومائتين. وفي "تاريخ ابن قانع": ببغداد. وذكر أحمد بن محمد بن محرز أنه سأل يحيى بن معين عن حديث محمود بن خداش، عن الخفاف، عن التيمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي في "الصلاة الوسطى" فقال: ليس بشيء، أخطأ فيه محمود، ثناه الخفاف، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفًا. وقال الحافظ أبو عبد اللَّه الحاكم في "تاريخ نيسابور" وبعده أبو محمد بن الأخضر: روى عنه البخاري ومسلم في "الصحيحين". وقال مسلمة: ثقة، أنبا عنه ابن المحاملي.

стр. 3069

٤٦٢٢ - (ع) محمود بن الربيع الأنصاري الخزرجي، أبو نعيم، ويقال: أبو محمد المدني (١) قال ابن حبان في "معرفة الصحابة": مات سنة تسع وتسعين وهو ابن أربع وتسعين سنة، وأكثر ما روى ما سمع من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . وقال المزي: قال الواقدي، وابن المنذر: مات سنة تسع وتسعين وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، انتهى. الذي رأيت في الطبقة الخامسة من "كتاب الطبقات" عن الواقدي: مات سنة تسع وتسعين، لم يذكر مدة عمره، وكذا ذكره عنه محمد بن جرير الطبري في "المذيل"، وهو معرفة الصحابة، وإن كان الذي ذكره لا أستبعده أيضًا فينظر، وأما ابن المنذر فذكر ذلك. وزعم يحيى بن بكير أنه تُوفِّيَ سنة تسع وسبعين، وسنة ثلاث وسبعون، كذا ضبطه عنه جماعة وكأنه تصحيف من الناسخ. وفي "الاستيعاب": تُوفِّيَ سنة ست وتسعين. وقال البزار في "كتاب السنن": ومحمود بن الربيع قد أدرك النبي ﷺ . وقال ابن أبي خيثمة: نزل الشام. وفي "المراسيل" لابن أبي حاتم: محمود بن الربيع، ويقال: ابن ربيعة الخزرجي، قال أبي: أدرك النبي ﷺ وليس له صحبة، له رؤية. وقال ابن سعد: أمه جميلة بنت أبي صعصعة بن زيد النجارية، وولد إبراهيم ومحمدا، وذكره في موضع آخر من الطبقة السابعة ممن حفظ عن النبي ﷺ من الصغار. وقال العجلي: ثقة، من كبار التابعين.

стр. 3070

٤٦٢٣ - (خ م ت س ق) محمود بن غيلان، أبو أحمد العدوي مولاهم، مروزي، نزل بغداد (١) قال البغوي، والبخاري، والنسائي، وابن قانع: مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، زاد البخاري، والنسائي: في شهر رمضان، كذا ذكره المزي وهو غير جيد؛ لأن النسائي لم يقله إلا نقلا عن البخاري، فهما إذا قول واحد، بيانه قول النسائي في "كتاب الكنى" تأليفه: أبو أحمد محمود بن غيلان، مروزي ثقة، أنبا عبد اللَّه بن أحمد، عن محمد بن إسماعيل قال: مات محمود بن غيلان أبو أحمد المروزي في رمضان سنة تسع وثلاثين ومائتين. وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال السراج: رأيت ابن راهوية واقفًا ومحمود يحدثنا، ثم ذكر وفاته من عند غيرهما، نظر؛ لأن السراج قال: تُوفِّيَ في شهر رمضان أو شوال سنة تسع وثلاثين، وقال ابن حبان: تُوفِّيَ سنة خمسين ومائتين، انتهى. يرجح هذا قول صاحب "تاريخ المراوزة": تُوفِّيَ سنة تسع وأربعين في ذي القعدة، ويزيده وضوحًا قول الحاكم في "تاريخ نيسابور": قرأت بخط أبي عمرو المستملي، ثنا محمود بن غيلان المروزي في ميدان الحسين، قبل خروجه إلى العراق سنة ست وأربعين ومائتين، فذكر حديثًا، قال الحاكم: روى عنه سائر مشايخنا. وقال مسلمة بن قاسم: مروزي ثقة، واللَّه تعالى أعلم. ٤٦٢٤ - (بخ م ٤) محمود بن لبيد بن عقبة الأشهلي الأنصاري، أبو نعيم المدني (٢)

стр. 3071

قال المزي: لا تصح له رؤية ولا سماع، كأنه لم ير قول البخاري: قال أبو نعيم، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد: "أَسْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى تَقَطَّعَتْ نِعَالُنَا، يَوْمَ مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ". وذكره أحمد بن حنبل في "مسنده" في جملة الصحابة، وكذلك العسكري، والبغوي، وذكرا وفاته سنة ست وسبعين. وأبو عمر ابن عبد البر قال: روى: "إِنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ؛ فخرج النبي ﷺ وخرجنا حتى أمنا في المسجد فأطال القيام. . . (١) " الحديث. قال أبو عمر: وقول البخاري أولى؛ يعني: كون ذكره في الصحابة، وقد ذكرنا من الأحاديث ما يشهد له، وهو أولى بأن يذكر في الصحابة من محمود بن الربيع؛ فإنه أسن منه، وذكره مسلم في التابعين في الطبقة الثانية منهم، فلم يصنع شيئًا، ولا علم منه ما علم غيره، وكان محمود بن لبيد أحد العلماء. وأبو حاتم ابن حبان في "كتاب الصحابة" زاد: له صحبة، ومات سنة ثلاث وتسعين. والترمذي، وذكره في "كتاب الصحابة"، وقال: رأى النبي ﷺ وهو غلام صغير. وأبو نعيم الأصبهاني، وابن منده، والباوردي، وابن زبر، وابن أبي خيثمة، وأبو يعلى الموصلي، ويعقوب بن شيبة، وأبو القاسم ابن عساكر وقال: له رؤية. وزعم أبو محمد ابن حزم أنه محمود بن الربيع بن لبيد، وكأنه غير جيد، واللَّه تعالى أعلم، ولعله من النسخة، وقال في كتاب الطلاق: حديثه مرسل. وقال الفسوي: ثقة. ٤٦٢٥ - (د) محمود بن الوليد (٢) روى أبو داود في الفتن من "سننه" عن عبد الرحمن بن عمرو، وعن ابن المبارك، عن صدقة بن خالد أو غيره: ويقال: محمود بن الوليد عن خالد بن دهقان، قال: سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله: "اعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ". هكذا وقع في رواية ابن العبد عن

стр. 3072

أبي داود، ولم نجده في رواية غيره، ولا وقفنا عليه في شيء من التواريخ التي عندنا، كذا ذكره المزي، ومن خط المهندس وضبطه، وهو غير منتظم المعنى. والذي رأيت في رواية ابن العبد: قال هاني بن كلثوم: سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة، سمعه يحدث عن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فاعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ. . . (١) " الحديث. وقال لنا خالد: ثم ثنا ابن أبي زكريا، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال يرفعه: "لا يَزَالُ الْمُؤْمِن مُعْنِقًا صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا (٢) ". وحدث هاني بن كلثوم، عن عمرو بن الوليد، عن عبادة بن الصامت، عن رسول اللَّه ﷺ مثله سواء، ويقال: محمود بن الوليد موضع عمرو بن الوليد. وثنا عبد الرحمن بن عروة، عن محمد بن المبارك، أنبا صدقة بن خالد أو غيره، قال: قال خالد بن دهقان: سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله: "اعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ". وكذا هو أيضًا في رواية اللؤلؤي، واللَّه تعالى أعلم. ٤٦٢٦ - (٤) مُحيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة، أبو سعد الخزرجي المزني، أخو حويصة (٣) قال ابن عبد البر: على يده أسلم حويصة أخوه، وكان حويصة أكبر، وكان محيصة أنجب وأفضل، ولما قتل محيصة ابن سفينة اليهودي كان حويصة لم يسلم لام أخاه، فقال له محيصة: أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لفعلت، قال: آللَّه لو أمرك بقتلي لقتلتني؟ قال: نعم. قال: واللَّه إن دينًا بلغ بك هذا لعجب، فأسلم، فقال في ذلك محيصة: [الطويل]

стр. 3073

يلوم ابن أمي لو أمرت بقتله ... لطبقت دفراه بأبيض قاضب حسام كلون الملح أخلص صقله ... متى ما أصوبه فليس بكاذب وما سرني أني قتلتك طائعًا ... وأن لي ما بين بصرى ومأرب وقال ابن سعد: أمه إدام بنت الجموح بن زيد بن حرام، من بني سلمة، فولد مكنفا، وثعلبة، وعبد الرحمن، وحرامًا، ودحية، والربيع، وشعيبًا. قال ابن سعد: وكان من السفراء بخيبر، وأطعم رسول اللَّه ﷺ محيصة بخيبر ثلاثين وسقًا، وله عقب. من اسمه: مخارق، ومُختار، ومخرمة، ومَخْلد ٤٦٢٧ - (خ قد ت س) مخارق بن خليفة، ويقال: ابن عبد اللَّه بن جابر، ويقال: ابن عبد الرحمن بن جابر الأحمسي، أبو سعيد الكوفي (١) قال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة. ٤٦٢٨ - مخارق بن سليم الشيباني، والد قابوس، وعبد اللَّه ابني مخارق، له صحبة، وكنيته: أبو قابوس فيما ذكره النسائي (٢) وروى عن علي، وعمار، وعنه ابناه، كذا قاله المزي، وفيه نظر في مواضع: الأول: وما أدري لم خصص النسائي بالذكر دون غيره، حتى يتوهم الناظر في كتابه تفرده بذلك، وليس جيدًا، قال البخاري: مخارق أبو قابوس، روى عنه ابنه قابوس، وهو ابن سليم، قاله ابن طهمان، ثم قال: مخارق بن سليم الشيباني، يعد في الكوفيين، سمع عمارًا يوم الجمل يقول فذكر حديثا، قال صدقة عن عقبة بن المغيرة: حدثني إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني، عن أبيه، عن المخارق، وتبعه على تكنيته بذلك مسلم، والحاكم في آخرين. الثاني: جمعه بينهما، والبخاري كما ترى فرق بينهما. الثالث: شهادته له بالصحبة، وهذا البخاري لم يثبتها، وكذلك ابن حبان بذكره إياه في "ثقات التابعين" ووصفه بالرواية عن علي وعمار، ورواية عبد اللَّه بن مخارق عنه، وكذا الذين ذكروا كنيته لم يذكروه إلا في التابعين.

стр. 3074

وأما أبو عمر فقال في "الأفراد": مخارق بن عبد اللَّه والد عبد اللَّه، يُعَدُّ في الكوفيين، وفيه اختلاف؛ لأن من أهل الحديث طائفة يروون حديثه عن قابوس بن مخارق، عن أبيه، عن النبي ﷺ : "أَنَّ أمَّ الْفَضْلِ جَاءَتْ بِالْحُسَينِ"، ومنهم من يروي هذا الخبر عن قابوس عن أم الفضل لا يذكر فيه مخارقًا، ورواه عن قابوس سماك، واختلف فيه على سماك اختلافًا كثيرًا لا يثبت معه، وله أحاديث بهذا الإسناد مضطربة. وفي كتاب العسكري: مخارق بن عبد اللَّه الشيباني، لم يرو عنه غير ابنه قابوس، قال في فصل (من لا ينسب): مخارق بن سليم له صحبة، روى عنه ابنه قابوس. وقال البغوي: مخارق أبو قابوس لم يذكر له أبًا، سكن الكوفة، وروى عن النبي ﷺ حديثًا، ولم أر أحدًا شهد له بالصحبة، ولا ذكر الذي ذكره المزي فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ٤٦٢٩ - (م د ت س) مختار بن فُلفُل المخزومي مولاهم، الكوفي (١) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، كذا ذكره المزي، والذي في "كتاب الثقات": يخطئ كثيرًا، انتهى. من يقال فيه هذه اللفظة لا يجوز الإغضاء عنها، ولا بد من بيانها. وقال البزار: صالح الحديث، وقد احتملوا حديثه. وَخَرَّجَ ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، وأبو عبد اللَّه النيسابوري، وأبو محمد الدارمي. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات"، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. ٤٦٣٠ - (ت) مختار بن نافع التيمي، ويقال: العكلي، أبو إسحاق التمار، الكوفي (٢) قال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة، وذكره أبو العرب، وأبو بشر الدولابي،

стр. 3075

والعقيلي، والبلخي، ويعقوب بن سفيان، وابن الجارود، والمنتجالي في "جملة الضعفاء". وقال ابن عبد البر في "الاستغناء": ضعيف الحديث. وقال الساجي: منكر الحديث. وصحح الحاكم سند حديثه في "المستدرك". وفي قول المزي: التيمي، ويقال: العكلي، معتقدًا المغايرة بين النسبتين، نظر؛ لما قاله أبو عبيدة معمر بن المثنى: ثور، وعدي، وعكل، ومزينة، وتيم بنو عبد مناة بن أد، يقال لهم: تيم الرباب؛ لأنهم تريبوا؛ أي: تحالفوا على بني سعد بن زيد مناة، وتبعه على هذا غير واحد من النسابين، فعلى هذا التيمي، والعكلي واحد، واللَّه تعالى أعلم. ٤٦٣١ - (بخ م د س) مخرمة بن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج المخزومي مولاهم، أبو المسور المدني (١) قال المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" وأغفل منه - إن كان نقله من أصل: يحتج بروايته من غير روايته عن أبيه؛ لأنه لم يسمع من أبيه ما روى عنه، قال أحمد بن حنبل عن حماد بن خالد الخياط قال: أخرج إليَّ مخرمة كتابًا، فقال: هذه كتب أبي، لم أسمع من أبي شيئًا. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة قال: مولى المسور بن مخرمة الزهري، وكان ثقة كثير الحديث، وتُوفِّيَ في أول خلافة المهدي بالمدينة. وذكر خليفة بن خياط وفاته وولاءه في الطبقة السابعة كذلك، وذكرها ابن قانع في سنة ثمان وخمسين ومائة، وكذلك القراب. وأما ابن مردوية في كتابة "أولاد المحدثين" فذكرها في سنة تسع. وأما ما ذكره المزي من أن ابن حبان ذكر وفاته سنة تسع وخمسين في آخر خلافة المهدي، ففيه نظر في موضعين: الأول: رأيت نسخة من كتاب ابن حبان جيدة، فيها أول خلافة المهدي، وهذا هو اللائق بحفظ ابن حبان. الثاني: على تقدير أن يكون المزي وجدها كذلك في نسخة مصحفة؛ أما كان حفظه وعلمه يرشده إلى أن هذا من غلط الناسخ، وأن المنصور تُوفِّيَ إجماعًا في شهر

стр. 3076

ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة، فكيف يتصور أن يكون في آخر خلافة المهدي القائم في الخلافة أكثر من عشر سنين سنة تسع وخمسين؟ ! واللَّه تعالى أعلم. وفي "الجرح التعديل" عن الدارقطني: حدثني الوزير أبو الفضل، عن محمد بن موسى، عن النسائي قال: الذي في "الموطأ" أنه عن القاسم، وسالم، وابن شهاب، يشبه أحاديث مخرمة بن بكير، والذي يقول في كتابه: الثقة عن بكير يشبه أن يكون عمرو بن الحارث، واللَّه أعلم، ولو كان مخرمة ضعيفًا لم يرضه مالك أن يأخذ عنه شيئًا. وقال يحيى بن معين فيما رَوَاهُ عباس: حديثه عن أبيه كذاب، وهو ضعيف. وفي رواية: ليس بشيء. وقال الساجي: صدوق، وكان يدلس، وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو القاسم البلخي، وأبو العرب في النسخة الكبرى من كتاب الضعفاء. وفي قول المزي: كان فيه؛ يعني: "الكمال": عرض عليه ربيعة سبعة أشياء، وهو غير جيد، والصواب: عرض عليه ربيعة أشياء، وسبعة زيادة لا معنى له، وفيه نظر؛ لأن الذي رأيت في "كتاب الكمال" بخط أحمد المقدسي الحافظ: عرض عليه أشياء لم يذكر سبعة، واللَّه أعلم. وقال يعقوب بن سفيان: مخرمة بن بكير يحسن الثناء عليه. وعند البيهقي في "كتاب المعرفة": عرض عليه ربيعة أشياء من رأي سليمان بن يسار، واعتمده مالك فيما أرسل في "الموطأ" عن أبيه بكير، وإنما أخذه عن مخرمة قال: ويحتمل أن يكون مراد من حكى عنه من إنكاره سماع البعض دون الكل. ٤٦٣٢ - (ع) مخرمة بن سليمان الأسدي الوالبي المدني (١) ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، وقال: كان قليل الحديث. ٤٦٣٣ - (س) مخلد بن الحسن بن أبي زُميل أبو محمد الحراني، ويقال: أبو أحمد، نزيل بغداد (٢)

стр. 3077

قال مسلمة في الصلة: كان ثقة. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" عن أبي يعلى عنه. ٤٦٣٤ - مخلد بن الحسين الأزدي المهلبي أبو محمد البصري نزيل المصيصة (١) قال ابن سعد لما ذكره في أهل الثغور: وكان راوية عن هشام بن حسان، وكان ثقة فاضلا، مات بالمصيصة سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون، وكذا ذكر وفاته ابن حبان في الثقات الذين زعم المزي أنه ذكره فيهم، وذكر وفاته من عند غيره، ولو رآها عنده لضمها إلى من ذكرها من عنده كعادته، واللَّه تعالى أعلم. قال ابن حبان أيضًا: كان من العباد الخشن من لا يأكل إلا الحلال المحض، وَخَرَّجَ حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عوانة الإسفراييني. وزعم المزي أن غيره، يعني: غير ابن أبي عاصم قال: توفِّيَ سنة ست وتسعين ومائة؛ يريد بذلك صاحب "الكمال" فإنه ذكر هذه السنة ولم يعزها، ورآها المزي غير معزوة فأنف من أن ينقلها عن صاحب "الكمال"، فذكرها مرسلة، ولو كانت معزوة في "الكمال" لذكر عزاها إليه وألغى ذكره كعادته في مثل هذا، وما علم أن البخاري الذي هو لا ينظر في شيء من "تواريخه". قال في "تاريخه الكبير": مولى المهالبة، يقال: أصله بصري، مات سنة ست وتسعين ومائة، وكذا ذكر وفاته في "الأوسط". ولما ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات" قال: ثنا محمد بن محمد، ثنا جعفر بن عبد الواحد، عن محمد بن عيسى، عن ابن المبارك أنه قال: لو لم يؤت مخلد بن حسين إلا ليتعلم منه الأدب لكان ينبغي أن يُؤتَى. وزعم أن ابن عساكر وَهِمَ في قوله: روى عنه مسلم في الحكايات، وليس ابن عساكر بأبي عزرة هذا القول، قد قاله قبله أبو الحسن الدارقطني، وابن عساكر تبعه، وكفى بالدارقطني قدوةً وسلفًا، واللَّه تعالى أعلم. ٤٦٣٥ - (م د) مخلد بن خالد بن يزيد الشعيري، أبو محمد العسقلاني، نزيل طرسوس (٢)

стр. 3078

قال أبو علي الجياني: كان نيسابوريًا. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه؛ يعني: مسلم بن الحجاج حديثين، وَخَرَّجَ أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو محمد الدارمي. ٤٦٣٦ - مخلد بن خُفاف بن أيماء بن رحضة الغفاري، أخو الحارث (١) روى عن عروة، وعنه ابن أبي ذئب وحده، قاله أبو حاتم، وذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، انتهى كلام المزي، وفيه نظر في موضعين: الأول: ابن حبان ليس عنده في طبقة أتباع التابعين من اسمه مخلد، وفي التابعين عنده رجل واحد سماه مخلدا الغفاري، يروي عن عمر بن الخطاب، روى عنه الحسن بن محمد؛ فإن كان المزي أراد هذا فكان يلزمه أن يذكر في أشياخه عمر، وفي الآخذين عنه الحسن، ويسلم بذلك من تفرد ابن أبي ذئب عنه، وإن كان أراد غيره فليس موجودًا في "كتاب الثقات"، وهذا الشخص بعينه ذكره البخاري بما ذكره به ابن حبان من الرواية عن عمر، ورواية الحسن عنه، وليس عنده غفاري غيره، زاد: قاله ابن عيينة، عن عمرو؛ يعني: ابن دينار، عن الحسن، قال عمرو: وقد رأيت مخلدا. وفي كتاب العقيلي عنه: فيه نظر. الثاني: خفاف، أبوه مات في زمن عمر؛ فكيف يُتصور أنه لم يسمع من الصحابة، ويتجه على هذا قول من قال: مات في أول أيام عمر بن الخطاب. وقال ابن عبد البر عن البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم: لا صحبة له. وذكره في الصحابة أيضًا أبو نعيم، وأبو موسى زاد: أورده ابن أبي عاصم في الصحابة. وقال أبو أحمد العسكري في "كتاب الصحابة": مخلد الغفاري، ويقال: مُخلد، والصحيح: مَخلد، وذكره غير واحد في الصحابة من غير أن يسمي أباه. ولما ذكر أبو حاتم حديث: "الخراج بالضمان" قال: أنا أقول به؛ لأنه أصلح من أراء الرجال. وَخَرَّجَهُ ابن حبان في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والطوسي، وابن القطان، والترمذي.

стр. 3079

وقال البخاري فيما ذكره الترمذي في "العلل الكبير": حديثه منكر. وقال ابن حزم: فاسد. وقال المنتجيلي: ثقة. ٤٦٣٧ - مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو الضحاك البصري، والد أبي عاصم (١) قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، كذا ذكره المزي، ولم أجده في نسختي من كتاب العقيلي، فينظر، وأعرف هذا القول بعينه عند الساجي، واللَّه تعالى أعلم. ٤٦٣٨ - (خ) مخلد بن مالك بن جابر، أبو جعفر الجمال الرازي، نزيل نيسابور (٢) وقال المزي ردًّا على الحاكم: روى عنه البخاري، ومسلم في "الصحيح"، لم نجد لمسلم عنه رواية في الصحيح، ولا ذكره المصنفون في رجاله، انتهى. قال صاحب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث، ومسلم حديثين، وذكره فيهم أيضًا الحافظ أبو إسحاق الحبال، وأبو إسحاق الصريفيني. ٤٦٣٩ - (عس) مخلد بن مالك بن شيبان القرشي، وقيل: السكسكي، أبو محمد الحراني السَّلَمسيني (٣) قال ابن حبان: مولى قريش، مات بحران في جمادى الأولى، كذا رأيته في بعض نسخ كتابه، والذي في كتاب أبي عروبة وغيره: جمادى الآخرة، فينظر، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري عن محمد بن علي الفقيه الشاشي، عن أبي عروبة الحراني، وعن أحمد بن سلمان النجاد، عن محمد بن إسماعيل الترمذي، كلاهما عنه. وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": ويقال في نسبه أيضًا: الدشتكي.

стр. 3080

٤٦٤٠ - (خ م د س ق) مخلد بن يزيد القرشي، أبو يحيى، ويقال: أبو خِداش، ويقال: أبو الجَيش، ويقال: أبو الحسن، ويقال: أبو خالد الحراني (١) ذكره أبو حفص ابن شاهين في "كتاب الثقات". وقال أبو عروبة الحراني في الطبقة الرابعة: سمعت محمد بن الحارث يقول: كان أبيض الرأس واللحية. وقال الساجي: كان يَهِمْ، وقدم أحمد بن حنبل عليه مسكين بن بكير. قال ابن سعد: ثنا عباد بن عمر الواشحي، ثنا مخلد بن يزيد، وقال: لقيته منذ خمسين سنة، وكان نازلا في بني عنبر، وكان فاضلا خيرًا كبير السن، فذكر حديثًا في ترجمة عمر بن عبد العزيز. من اسمه: مخمر، ومخنف، ومُخوَّل، ومُدْرك ٤٦٤١ - (ق) مخمر بن معاوية، ويُقَال: حكيم بن معاوية النميري (٢) راوي حديث: "لا شُؤْمَ". قال أبو عمر ابن عبد البر: مخمر بن معاوية البهزي عم معاوية بن حكيم. وقال أبو أحمد العسكري: مخمر بن حَيدة القشيري أخو مالك بن حيدة، روى عنه ابن أخيه حكيم بن معاوية، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا شُؤْمَ" (٣). وكذا أسماه الحاكم لما خرج حديثه في "مستدركه" ونسبه كذلك. وقال أبو نعيم الحافظ: الصواب: حكيم بن معاوية. ٤٦٤٢ - (ع) مخنف بن سُليم بن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذُهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد، واسمه: عمرو الغامدي (٤)

стр. 3081

قال أبو القاسم البغوي: حدثني جدي، ثنا يزيد بن هارون، أنبا سليمان، عن رجل، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم، أو سليم بن مخنف فذكر حديث: "الْعَتِيرَة" قال: والرجل الذي لم يسم هو عندي ابن عون. ثنا الحسن ابن أبي الربيع، ثنا قريش بن أنس، عن ابن عون، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم، أو سليم بن مخنف، فذكر نحوه قال: وَرَوَاهُ ابن جريج، عن عبد الكريم؛ يعني: أبا أمية، عن حبيب بن مخنف، قال: "انْتَهَيتُ إِلَى رسول اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ يَقُول: هَلْ تَعْرِفُونَهَا؟ فَلا أَدْرِي مَا رَجَعُوا عَلَيْهِ. فقال ﷺ : عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ أَنْ يَذْبَحُوا شَاةً كُلَّ رَجَبٍ، وَفِي كُلِّ أَضْحَى شَاةً (١) ". وقال ابن عبد البر: الغامدي، ويقال: العبدي، وليس بشيء إلا أن يكون حليفًا عدة بعضهم في البصريين وله أخوان: عبد اللَّه، والصقعب، روى عنه أبو رملة ويقال: أبو زُمَيْلَة، وكانت راية الأزد معه بصفين. قال ابن سعد، وذكره في طبقة الفتحيين: هو بيت الأزد بالكوفة، وله إخوة ثلاثة: عبد شمس، قُتِلَ يوم النخيلة، والصقعب قُتِلَ يوم الجمل، وعبد اللَّه قُتِلَ يوم الجمل. وقال أبو أحمد العسكري: كان نقيب الأزد بالكوفة، ولا أعلمه روى عنه إلا حديث "العَتِيرَة". وقال ابن حبان: مخنف بن سليم الضمري، وقيل الغامدي. وفي "كتاب الغلمان والجواري للجاحظ": مخنف بن سليم من أزد السراة. ٤٦٤٣ - (ع) مخول بن راشد النهدي، مولاهم أبو راشد بن أبي المجالد الحناط الكوفي، أخو مجاهد، وجد مخول بن إبراهيم بن مخول (٢) ذكر ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال ابن سعد: تُوفِّيَ في خلافة أبي جعفر كذا

стр. 3082

ذكره المزي وليس جيدًا، فإن ابن سعد لما ذكره في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة قال: مخول بن راشد بن أبي راشد، تُوفِّيَ في أول خلافة أبي جعفر، وكان ثقة إن شاء اللَّه تعالى، وكذا نقل الكلاباذي الذي كتابه بيد صغار الطلبة وفاته عن ابن سعد وغيره. وأما ابن حبان فإنه لو نقل من "كتاب الثقات" لوجده قد ذكر وفاته كما ذكرنا عن ابن سعد، وما أدري كيف ينقل هذه النقول؟ ! تجاوز اللَّه تعالى عنا وعنه. قال ابن حبان في "كتاب الثقات": وهو الذي يقال له: مخول بن أبي المجالد، وهو مخول بن أبي راشد، مات في أول ولاية أبي جعفر. وفي "تاريخ البخاري": قال عيسى بن يونس: كان جارنا وكان مولانا. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: مجاهد بن راشد، ومخول بن راشد، وهما ثقتان. وفي "سؤالات الآجري": مخول، سمعت أبا داود يقول: كان حربيا يستحل ثياب الناس، وكان لا يحدث حديث السقيفة بغضًا منه لأبي بكر الصديق ﵁. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. ولما ذكره ابن شاهين في جملة الثقات قال: قال محمد بن عمار: كوفي ثقة. ٤٦٤٤ - (د) مدرك بن سعد، ويقال: ابن أبي سعد، أبو سعد الفزاري الدمشقي (١) قال أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه الكبير": قلت له؛ يعني: أبا مُسهر: فما تقول في مدرك بن سعد؟ قال: صالح. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه". وفي "تاريخ البخاري": أبو سعيد، فينظر. من اسمه: مَرْثد، ومُرجَّى، ومَرْحب ٤٦٤٥ - مَرثد بن عبد اللَّه الزماني، ويقال: الذماري، والد مالك بن مرثد (٢) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات".

стр. 3083

وَخَرَّجَ أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "صحيحه". وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة. ٤٦٤٦ - (ع) مرثد بن عبد اللَّه اليزني، أبو الخير المصري (١) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال ابن عفير: تُوفِّيَ سنة تسعين، كذا ذكره المزي، وابن حبان قد قام بهذه الوظيفة لما ذكره في "الثقات" بقوله: مات سنة تسعين؛ فلو رآه المزي لذكره كما عادته، يعدد المؤرخين إذا ظفر بهم، وإخاله ما نقله من أصل. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل مصر قال: كان ثقة له فضل وعبادة، مات سنة تسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الأولى من أهل مصر. وقال العجلي: مصري، تابعي ثقة. وذكره ابن شاهين في "الثقات" وقال: قال يحيى: مرثد بن عبد اللَّه رجل صدوق، وكان عند أهل مصر مثل علقمة عند أهل الكوفة، وذكره يعقوب الفسوي في جملة الثقات. ٤٦٤٧ - (د ت س) مرثد بن أبي مرثد، كناز بن الحصين الغنوي (٢) قال أبو نصر ابن ماكولا: ويقال: ابن حِصن. وفي "الطبقات": قُتِلَ يوم الرجيع شهيدًا أميرًا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا من الهجرة، وقال ابن إسحاق: آخر سنة ثلاث، وزعم ابن شهاب أن الأمير كان عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وآخى النبي ﷺ بين مرثد وبين أوس بن الصامت. وفي كتاب العسكري: كان زميل النبي ﷺ يوم بدر هو، وعلي بن أبي طالب، ليس لهم إلا بعير واحد، وقد روى أنه قُتِلَ يوم حنين، وأنه وَقَى رسول اللَّه ﷺ بنفسه، فقتله مالك بن عوف النصري، وهو وَهِمْ، وله أخ اسمه أنس، ويقال: أنيس.

стр. 3084

وفي كتاب أبي القاسم البغوي: سكن الشام، وهو وَهِمْ صريح. ٤٦٤٨ - (د) مرثد بن وداعة العني، وقيل: المعني، وقيل: الجُعْفي، وقيل: الشرعبي، أبو قُتيلة الحمصي، مختلف في صحبته (١) كذا ذكره المزي العني، ومن ضبط المهندس في موضع آخر، يقال: وتصحيحه على الشيخ نون مشددة بعد العين المهملة، ولم أرها مذكورة عند أحد من النسابين فيما رأيت، فينظر، وأظنه تصحيف من العمي بالميم، وأما العنى بالنون فما أظنه موجودًا، واللَّه تعالى أعلم. وفي قوله: روى عنه جريز، وقال البخاري: له صحبة، نظر في موضعين: الأول: جريز إنما روى عنه بواسطة. الثاني: البخاري لم يقل له صحبة؛ إنما قالها نقلا، بيانه قوله: مرثد بن وداعة، أبو قُتيلة الجعفي الحمصي عن عبد اللَّه بن حوالة، روى عنه خالد بن معدان، قال عبد اللَّه الجعفي: ثنا شبابة، ثنا جريز سمع خمير بن يزيد الرحبي قال: رأيت أبا قتيلة مرثد بن وداعة صاحب النبي ﷺ يُصَلِّي، فربما رأى على ساقه أو ثوبه البرغوث، فيمر عليه يده هكذا، وأمر به على صدره فيقتله. فهذا كما ترى البخاري لم يذكر صحبته إلا حكاية عن التابعي الذي شهد له بالصحبة، ليس للبخاري فيه إيراد ولا صدر، وأكد ذلك قوله في "الصغير": أبو قُتيلة الحمصي يروي عن عبد اللَّه بن حوالة، وأن جريز إنما روى عن خمير عنه. وفي قوله: ذكره ابن حبان في "كتاب التابعين"، نظر؛ من حيث إن ابن حبان لما ذكره فيهم لم يذكر روايته عن أحد من الصحابة، إنما قال: يروي المراسيل، وهذه عادته في المختلف في صحبتهم عنده، على أنه ذكره في "كتاب الصحابة" أيضًا. وذكره فيهم أيضًا: العسكري، والبغوي، وأبو نعيم، والباوردي، وابن منده، وأبو عمر، في آخرين، وقبلهم أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل، وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن البخاري وحده ذكره في الصحابة، ولم يتابعه أحد، وفيما ذكرناه رد عليه، وللَّه تعالى الحمد والمنة.

стр. 3085

٤٦٤٩ - (خت) مرجى بن رجاء اليشكري، ويقال: العدوي، أبو رجاء البصري، خال أبي عمر الضرير، ويقال: خال أبي عمر الحوضي (١) كذا ذكره المزي معتقدًا المغايرة بين النسبتين، وليس جيدًا؛ فإن يشكر بن عمرو فخذ من بني عدي بطن من الأزد، وهو: يشكر بن عمرو بن عمران بن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن، من الأزد، ذكره ابن حبيب وغيره، وَخَرَّجَ الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال يحيى بن معين: صالح الحديث، ولما ذكره الساجي في "جملة الضعفاء" قال: قال يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء، وفي "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. وذكره ابن الجارود، والعقيلي، وأبو العرب في "جملة الضعفاء"، وكذلك ابن شاهين، وذكره أيضًا في "الثقات". ٤٦٥٠ - مَرْحَب، أو أبو مَرحب، أو ابن أبي مرحب، واسم أبي مرحب: سويد بن قيس الأنصاري (٢) قال ابن عبد البر: يُعَدّ في الكوفيين، وليس يوجد أن عبد الرحمن بن عوف كان مع الذين دخلوا قبر النبي ﷺ إلا من هذا الوجه. وأما ابن شهاب فروى عن ابن المسيب أنه قال: إنما دفنه الذين غسلوه، وكانوا أربعة: علي، والفضل، والعباس، وصالح. وقد قيل: خؤلى بن أوس نزل معهم. وفي جزم المزي بأن اسم أبي مرحب: سويد بن قيس، نظر؛ وذلك أن ابن عساكر هو الذي قال وحده: ويقال: اسمه سويد بن قيس، ولم أر من سماه غيره، فينظر؛ حتى قال ابن عبد البر في كتابه "الاستغناء": لا أعرف له نسبًا ولا اسمًا ولا خبرًا. وذكره أبو أحمد العسكري في بني عدي بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر، أخوه الأوس والخزرج.
следующие страницы →