← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

قال أبو القاسم البغوي: حدثني جدي، ثنا يزيد بن هارون، أنبا سليمان، عن رجل، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم، أو سليم بن مخنف فذكر حديث: "الْعَتِيرَة" قال: والرجل الذي لم يسم هو عندي ابن عون. ثنا الحسن ابن أبي الربيع، ثنا قريش بن أنس، عن ابن عون، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم، أو سليم بن مخنف، فذكر نحوه قال: وَرَوَاهُ ابن جريج، عن عبد الكريم؛ يعني: أبا أمية، عن حبيب بن مخنف، قال: "انْتَهَيتُ إِلَى رسول اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ يَقُول: هَلْ تَعْرِفُونَهَا؟ فَلا أَدْرِي مَا رَجَعُوا عَلَيْهِ. فقال ﷺ : عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ أَنْ يَذْبَحُوا شَاةً كُلَّ رَجَبٍ، وَفِي كُلِّ أَضْحَى شَاةً (١) ". وقال ابن عبد البر: الغامدي، ويقال: العبدي، وليس بشيء إلا أن يكون حليفًا عدة بعضهم في البصريين وله أخوان: عبد اللَّه، والصقعب، روى عنه أبو رملة ويقال: أبو زُمَيْلَة، وكانت راية الأزد معه بصفين. قال ابن سعد، وذكره في طبقة الفتحيين: هو بيت الأزد بالكوفة، وله إخوة ثلاثة: عبد شمس، قُتِلَ يوم النخيلة، والصقعب قُتِلَ يوم الجمل، وعبد اللَّه قُتِلَ يوم الجمل. وقال أبو أحمد العسكري: كان نقيب الأزد بالكوفة، ولا أعلمه روى عنه إلا حديث "العَتِيرَة". وقال ابن حبان: مخنف بن سليم الضمري، وقيل الغامدي. وفي "كتاب الغلمان والجواري للجاحظ": مخنف بن سليم من أزد السراة. ٤٦٤٣ - (ع) مخول بن راشد النهدي، مولاهم أبو راشد بن أبي المجالد الحناط الكوفي، أخو مجاهد، وجد مخول بن إبراهيم بن مخول (٢) ذكر ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال ابن سعد: تُوفِّيَ في خلافة أبي جعفر كذا

стр. 3082

ذكره المزي وليس جيدًا، فإن ابن سعد لما ذكره في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة قال: مخول بن راشد بن أبي راشد، تُوفِّيَ في أول خلافة أبي جعفر، وكان ثقة إن شاء اللَّه تعالى، وكذا نقل الكلاباذي الذي كتابه بيد صغار الطلبة وفاته عن ابن سعد وغيره. وأما ابن حبان فإنه لو نقل من "كتاب الثقات" لوجده قد ذكر وفاته كما ذكرنا عن ابن سعد، وما أدري كيف ينقل هذه النقول؟ ! تجاوز اللَّه تعالى عنا وعنه. قال ابن حبان في "كتاب الثقات": وهو الذي يقال له: مخول بن أبي المجالد، وهو مخول بن أبي راشد، مات في أول ولاية أبي جعفر. وفي "تاريخ البخاري": قال عيسى بن يونس: كان جارنا وكان مولانا. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: مجاهد بن راشد، ومخول بن راشد، وهما ثقتان. وفي "سؤالات الآجري": مخول، سمعت أبا داود يقول: كان حربيا يستحل ثياب الناس، وكان لا يحدث حديث السقيفة بغضًا منه لأبي بكر الصديق ﵁. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. ولما ذكره ابن شاهين في جملة الثقات قال: قال محمد بن عمار: كوفي ثقة. ٤٦٤٤ - (د) مدرك بن سعد، ويقال: ابن أبي سعد، أبو سعد الفزاري الدمشقي (١) قال أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه الكبير": قلت له؛ يعني: أبا مُسهر: فما تقول في مدرك بن سعد؟ قال: صالح. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه". وفي "تاريخ البخاري": أبو سعيد، فينظر. من اسمه: مَرْثد، ومُرجَّى، ومَرْحب ٤٦٤٥ - مَرثد بن عبد اللَّه الزماني، ويقال: الذماري، والد مالك بن مرثد (٢) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات".

стр. 3083

وَخَرَّجَ أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "صحيحه". وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة. ٤٦٤٦ - (ع) مرثد بن عبد اللَّه اليزني، أبو الخير المصري (١) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال ابن عفير: تُوفِّيَ سنة تسعين، كذا ذكره المزي، وابن حبان قد قام بهذه الوظيفة لما ذكره في "الثقات" بقوله: مات سنة تسعين؛ فلو رآه المزي لذكره كما عادته، يعدد المؤرخين إذا ظفر بهم، وإخاله ما نقله من أصل. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل مصر قال: كان ثقة له فضل وعبادة، مات سنة تسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الأولى من أهل مصر. وقال العجلي: مصري، تابعي ثقة. وذكره ابن شاهين في "الثقات" وقال: قال يحيى: مرثد بن عبد اللَّه رجل صدوق، وكان عند أهل مصر مثل علقمة عند أهل الكوفة، وذكره يعقوب الفسوي في جملة الثقات. ٤٦٤٧ - (د ت س) مرثد بن أبي مرثد، كناز بن الحصين الغنوي (٢) قال أبو نصر ابن ماكولا: ويقال: ابن حِصن. وفي "الطبقات": قُتِلَ يوم الرجيع شهيدًا أميرًا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا من الهجرة، وقال ابن إسحاق: آخر سنة ثلاث، وزعم ابن شهاب أن الأمير كان عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وآخى النبي ﷺ بين مرثد وبين أوس بن الصامت. وفي كتاب العسكري: كان زميل النبي ﷺ يوم بدر هو، وعلي بن أبي طالب، ليس لهم إلا بعير واحد، وقد روى أنه قُتِلَ يوم حنين، وأنه وَقَى رسول اللَّه ﷺ بنفسه، فقتله مالك بن عوف النصري، وهو وَهِمْ، وله أخ اسمه أنس، ويقال: أنيس.

стр. 3084

وفي كتاب أبي القاسم البغوي: سكن الشام، وهو وَهِمْ صريح. ٤٦٤٨ - (د) مرثد بن وداعة العني، وقيل: المعني، وقيل: الجُعْفي، وقيل: الشرعبي، أبو قُتيلة الحمصي، مختلف في صحبته (١) كذا ذكره المزي العني، ومن ضبط المهندس في موضع آخر، يقال: وتصحيحه على الشيخ نون مشددة بعد العين المهملة، ولم أرها مذكورة عند أحد من النسابين فيما رأيت، فينظر، وأظنه تصحيف من العمي بالميم، وأما العنى بالنون فما أظنه موجودًا، واللَّه تعالى أعلم. وفي قوله: روى عنه جريز، وقال البخاري: له صحبة، نظر في موضعين: الأول: جريز إنما روى عنه بواسطة. الثاني: البخاري لم يقل له صحبة؛ إنما قالها نقلا، بيانه قوله: مرثد بن وداعة، أبو قُتيلة الجعفي الحمصي عن عبد اللَّه بن حوالة، روى عنه خالد بن معدان، قال عبد اللَّه الجعفي: ثنا شبابة، ثنا جريز سمع خمير بن يزيد الرحبي قال: رأيت أبا قتيلة مرثد بن وداعة صاحب النبي ﷺ يُصَلِّي، فربما رأى على ساقه أو ثوبه البرغوث، فيمر عليه يده هكذا، وأمر به على صدره فيقتله. فهذا كما ترى البخاري لم يذكر صحبته إلا حكاية عن التابعي الذي شهد له بالصحبة، ليس للبخاري فيه إيراد ولا صدر، وأكد ذلك قوله في "الصغير": أبو قُتيلة الحمصي يروي عن عبد اللَّه بن حوالة، وأن جريز إنما روى عن خمير عنه. وفي قوله: ذكره ابن حبان في "كتاب التابعين"، نظر؛ من حيث إن ابن حبان لما ذكره فيهم لم يذكر روايته عن أحد من الصحابة، إنما قال: يروي المراسيل، وهذه عادته في المختلف في صحبتهم عنده، على أنه ذكره في "كتاب الصحابة" أيضًا. وذكره فيهم أيضًا: العسكري، والبغوي، وأبو نعيم، والباوردي، وابن منده، وأبو عمر، في آخرين، وقبلهم أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل، وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن البخاري وحده ذكره في الصحابة، ولم يتابعه أحد، وفيما ذكرناه رد عليه، وللَّه تعالى الحمد والمنة.

стр. 3085

٤٦٤٩ - (خت) مرجى بن رجاء اليشكري، ويقال: العدوي، أبو رجاء البصري، خال أبي عمر الضرير، ويقال: خال أبي عمر الحوضي (١) كذا ذكره المزي معتقدًا المغايرة بين النسبتين، وليس جيدًا؛ فإن يشكر بن عمرو فخذ من بني عدي بطن من الأزد، وهو: يشكر بن عمرو بن عمران بن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن، من الأزد، ذكره ابن حبيب وغيره، وَخَرَّجَ الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال يحيى بن معين: صالح الحديث، ولما ذكره الساجي في "جملة الضعفاء" قال: قال يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء، وفي "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. وذكره ابن الجارود، والعقيلي، وأبو العرب في "جملة الضعفاء"، وكذلك ابن شاهين، وذكره أيضًا في "الثقات". ٤٦٥٠ - مَرْحَب، أو أبو مَرحب، أو ابن أبي مرحب، واسم أبي مرحب: سويد بن قيس الأنصاري (٢) قال ابن عبد البر: يُعَدّ في الكوفيين، وليس يوجد أن عبد الرحمن بن عوف كان مع الذين دخلوا قبر النبي ﷺ إلا من هذا الوجه. وأما ابن شهاب فروى عن ابن المسيب أنه قال: إنما دفنه الذين غسلوه، وكانوا أربعة: علي، والفضل، والعباس، وصالح. وقد قيل: خؤلى بن أوس نزل معهم. وفي جزم المزي بأن اسم أبي مرحب: سويد بن قيس، نظر؛ وذلك أن ابن عساكر هو الذي قال وحده: ويقال: اسمه سويد بن قيس، ولم أر من سماه غيره، فينظر؛ حتى قال ابن عبد البر في كتابه "الاستغناء": لا أعرف له نسبًا ولا اسمًا ولا خبرًا. وذكره أبو أحمد العسكري في بني عدي بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر، أخوه الأوس والخزرج.

стр. 3086

من اسمه: مَرْحوم، ومرداس ٤٦٥١ - (ع) مرحوم بن عبد العزيز بن مهران القرشي، مولاهم أبو محمد العطار، ويقال: أبو عبد اللَّه البصري، جد بشر بن عُبيس بن مرحوم (١) في "كتاب الجرح والتعديل" لأبي الوليد: قال أبو نعيم: ثقة. وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" وذكر وفاته من عند غيره، ومولده من عند آخر، نظر؛ وذلك أن ابن حبان ذكر ذلك في "كتاب الثقات" الذي كان المزي ينقل من غيره، وزاد فيه كنية زائدة، وهي: أبو بشر، قال: وكان مولده سنة ثلاث ومائة، ومات سنة ثمان وثمانين ومائة. وزعم جماعة من العلماء أنه اسم فرد، وليس كذلك لوجداننا في البغداديين: مرحوم بن عبد الواهب، طبقته قريبة من طبقة هذا. قال فيه البزار: مشهور ثقة، كان أحد العباد. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. ٤٦٥٢ - (خ) مرداس بن مالك الأسلمي (٢) قال ابن حبان: سكن الكوفة. وقال ابن عبد البر: روي عنه حديث واحد ليس له غيره. وكناه ابن قانع: أبا عبد الرحمن، وفي نسخة سماه: ابن عبد الرحمن، وذكره له حديث: "يذهب الصالحون". وقال مسلم بن الحجاج، وأبو الفتح الأزدي، وأبو صالح المؤذن في آخرين: تفرد عنه بالرواية قيس ابن أبي حازم، فينظر في قول المزي: روى عنه أيضًا زياد بن علاقة. من اسمه: مَرْزوق، ومُرقَّع، ومُرَّة ٤٦٥٣ - (ص ق) مرزوق بن أبي الهذيل، أبو بكر الثقفي الدمشقي (٣)

стр. 3087

ذكره أبو جعفر العقيلي، وابن الجارود في "جملة الضعفاء". وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: كان بالبصرة، وكره الجواب فيه. وقال ابن حبان: يتفرد عن الزهري بالمناكير التي لا أصول لها من حديث الزهري، فكثر وَهمهُ، فسقط الاحتجاج بما انفرد به، واللَّه تعالى أعلم. ٤٦٥٤ - (ت) مرزوق، أبو بكر الباهلي البصري، مولى طلحة بن عبد الرحمن الباهلي (١) قال المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وأغفل منه، إن كان نقله من أصل: يخطئ. وزعم المزي أنه روى عن: ابن المنكدر، وإبراهيم مولى أبي هريرة، وعاصم الأحول، وأبي الزبير، وزيد بن أسلم. وعنه: أبو نعيم، وعبد السلام بن سليمان، والبخاري، فرق بين مولى طلحة المكنى أبا بكر الراوي عن ابن المنكدر، وعاصم، وأبي الزبير، وزيد. وعنه: أبو نعيم، وبين مرزوق أبي بكر الراوي عن إبراهيم مولى أبي هريرة، وروى عنه عبد السلام بن سليمان، فينظر. ومرزوق مؤذن التيم ذكره ابن شاهين في "الثقات". ٤٦٥٥ - (د س ق) مرقع بن صيفي، ويقال: مرقع بن عبد اللَّه الصيفي الأسيدي الكوفي (٢) خَرَّجَ ابن حبان في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه، وأبو محمد الدارمي. ٤٦٥٦ - (ع) مرة بن شراحيل الهمداني البكيلي، أبو إسماعيل الكوفي، المعروف بمرة الخير، ومرة الطيب لعبادته (٣) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" وقال: مات سنة ست وسبعين، وكان يصلي كل يوم ست مائة ركعة، وكان مسجده مثل مبرك البعير. وذكر المزي روايته عن أبي بكر الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وكذا عمر، وقد قال البزار في "مسنده": لم يدرك مرة الطيب أبا بكر، وقال أبو حاتم: لم يدرك عمر، وقال مرة أخرى: مرة عن عمر مرسل، وكذا قاله أبو زرعة.

стр. 3088

وفي الكلاباذي عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت مرة بن شراحيل يصلي على لبد، وكان يصلي كل يوم ألف ركعة، فلما كبر ذهب شطرها، فكان له وتد يعتمد عليه. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى الذين رووا عن عمر، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود. وذكره فيها مسلم بن الحجاج، وعمران بن محمد الهمداني، والهيثم بن عدي، وقال: مات زمن الحجاج بعد الجماجم. وقال القراب: أخبرني أبو يحيى، أثبا محمد بن الطيب، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا محمد بن حميد الرازي، ثنا جرير، عن جمزة، عن عمرو بن قيس الماصر قال: كنا في الجماجم، ومرة الهمداني يقص يقول: إذا إخوانكم الذين آمنوا، قال: وشهد الجماجم. وقال خليفة في الطبقة الأولى: مات سنة ست أو سبع وسبعين. وفي "كتاب الصريفيني": قال ابن منده في "تاريخه": أدرك النبي ﷺ ولم يره. قال الصريفيني: ويكنى أيضًا أبا شرحبيل. وقال العجلي: كوفي، تابعي ثقة، كان يصلي في اليوم والليلة خمس مائة ركعة، فقيل له حين كبر: ما بقي من صلاته؟ فقال: الشطر؛ خمسون ومائتا ركعة، وكانت غفلة من الشيخ. ٤٦٥٧ - (ق) مرة بن وهب بن جابر الثقفي، والد يعلى بن مرة، إن كان محفوظًا (١) كذا ذكره المزي، واستدل بقول البخاري، وقال وكيع: مرة عن يعلى، عن أبيه بحديث "الأشَاءَتَيْنِ" وهو وَهِمْ، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين: الأول: البخاري إنما وَهَّمَ من قال: يعلى عن أبيه في هذا الحديث، إلا أن أباه ليس صحابيًا؛ لأن جماعة رووه عن يعلى نفسه من غير واسطة، وتابع وكيعًا على ذكر أبيه في هذا الحديث عن الأعمش محاضر بن المورع -فيما ذكره البغوي ابن بنت منيع- رواه عن هارون بن عبد اللَّه عنه، ويونس بن بكير عن الأعمش، ويحيى بن عيسى عنه فيما ذكره أبو نعيم الحافظ. قال البغوي: وثنا هارون، ثنا عبد اللَّه بن موسى، ثنا عبيد اللَّه بن أبي زياد،

стр. 3089

عن أم يحيى بنت يعلى، عن أبيها قال: جئت بأبي يوم فتح مكة فقلت: يا رسول اللَّه؟ هذا أبي بايعه على الهجرة. قال: "لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ". االثاني: كونه نسبه ثقفيًا، وأبو عمر ابن عبد البر، وأبو القاسم البغوي نسباه عامريًا، وكذلك العسكري، وابن أبي خيثمة، والطبراني في آخرين، قال البغوي: سكن الكوفة، وسما أباه أبو عمر، وأبو نعيم وغيره وهيبًا، واللَّه أعلم. ٤٦٥٨ - (بخ) مرة الفهري، روت عنه ابنته أم سعيد (١) كذا ذكره المزي من غير زيادة، وفيه نظر، قال أبو حاتم ابن حبان، وأبو عيسى الترمذي في كتابيهما "معرفة الصحابة": مرة بن عمرو الفهري، زاد ابن حبان: ويقال: الجمحي، أحد بني الحارث بن فهر، وهو أبو أم سعيد بنت مرة. وقال ابن عبد البر في كتابه الذي هو بيد صغار الطلبة: مرة بن عمرو بن حبيب الفهري، يُعد في أهل المدينة. وقال أبو موسى المدني، وأبو القاسم الطبراني، والبرقي، والعسكري، وابن قانع: مرة بن عمرو بن حبيب بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب ابن فهر من مسلمة الفتح. وقال الطبراني، والعسكري، والبرقي: أسلم يوم الفتح، زاد العسكري: وهذا يشكل بمرة البهزي. من اسمه: مروان ٤٦٥٩ - (د ق) مروان بن جناح الأموي، مولاهم، الدمشقي، أخو روح (٢) قال ابن حبان: ثقة، وخَرَّجَ حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. ٤٦٦٠ - (خ ٤) مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، أبو عبد الملك، ويقال: أبو القاسم، ويقال: أبو الحكم المدني (٣)

стр. 3090

قال خليفة بن خياط: قُرِئَ على يحيى بن بكير وأنا أسمع، عن الليث بن سعد أن مروان تُوفِّيَ مستهل شهر رمضان سنة خمس وستين. قال خليفة: مات مروان بدمشق لثلاث خلون من شهر رمضان. وفي "طبقات ابن سعد": تُوفِّيَ وله أربع وستون سنة، وكانت خلافته ستة أشهر. وفي "كتاب المسعودي": كان قصيرًا، وله عشرون أخًا وثمان أخوات، ومن الولد اثنا عشر ذكرا، وثلاث إناث، ومات مطعونا، وقيل: إن فاختة بنت هاشم بن عتبة -وهي أم خالد بن يزيد- وضعت على وجهه وسادة، وقيل: سقته لبنًا مسمومًا، فأمسك لسانه، وحضر بنوه عنده، فجعل يشير إليها، يخبر أنها قتلته، فقالت أم خالد: بأبي أنت؛ حتى عند النزع توصي لي. وفي "ربيع الأبرار": أسلم يهودي اسمه يوسف، وكان قد قرأ الكتب، فمرَّ بدار مروان فقال: ويلٌ لأمَّة محمد ﷺ من هذه الدار، ثلاثًا أو أكثر. وقال ابن شهيد في كتابه المعروف بحانوت عطار وغيره: وكان مروان من فرسان العرب المشهورين. وفي "المعجم للمرزباني": قال مروان للفرزدق لما شخص إلى سعيد بن العاصي: [الكامل] قل للفرزدق والسفاهة كاسمها ... إن كنت تارك ما أمرتك فاجلسِ ودع المدينة إنها مرهوبة ... واقصد لمكة أو لبيت المقدس وَذُكِرَ أن عبد الرحمن بن الحكم كان يُلَقبه: خيط باطل، وفيه يقول من أبيات: [الطويل] لحى اللَّه قوما أمَّرو خيط باطل ... على الناس يعطي من يشاء ويمنعُ وفي "كتاب الصريفيني": تُوفِّيَ سنة ست وستين. وفي "الاستيعاب": وُلِدَ عام الخندق، وقال مالك: يوم أحد، وقال غيره: بمكة،

стр. 3091

ويقال: بالطائف، وفيه يقول مالك بن الريب: لعمرك ما مروان يقضي أمورنا ... ولكنما تقضي لنا بنت جعفرِ فيا ليتها كانت علينا أميرة ... وليتك يا مروان أمسيت ذا حَرِ ومات وله ثمان وستون سنة، وقال عروة بن الزبير: كان مروان لا يتهم في الحديث. وفي "تاريخ القراب": دُفِنَ بين باب الخريبية وباب الصغير، وقيل: مات بالعريش من أرض مصر، وعن الهيثم: وله أربع وسبعون سنة، وكانت خلافته سنة وشهرين. ٤٦٦١ - مروان بن رؤبة التغلبي، أبو الحصين، ويقال: أبو الحصن الحمصي (١) كَنَّاة محمد بن إسماعيل البخاري في "تاريخه الكبير"، ومن خط ابن الأبار الحافظ: أبا الحسين، وكذا ذكره أيضًا أبو إسحاق الصريفيني، ومن خطه: وَخَّرَج ابن حبان حديثه في صحيحه. ٤٦٦٢ - (ق) مروان بن سالم الغفاري، أبو عبد اللَّه الشامي، مولى بني أمية، سكن قرقيسيا من الجزيرة (٢) كذا هو مضبوط عن الشيخ بخط المهندس، ولم أر من ذكر هذه النسبة، لا أصحاب الأنساب، ولا أصحاب البلدان، فينظر. وفي قوله: قال أبو جعفر العقيلى: ليس بثقة، نظر؛ لأن أبا جعفر إنما ذكر هذه اللفظة نقلا عن أحمد بن حنبل. وقال ابن حبان: كان يروي المناكير من المشاهير، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بأخباره. وقال الدارقطني: متروك. وقال الساجي: كذاب، يضع الحديث. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير.

стр. 3092

وذكره أبو بشر الدولابي، وابن الجارود، وأبو العرب في "جملة الضعفاء"، وكذلك أبو القاسم البلخي، ويعقوب بن سفيان، زاد: منكر الحديث، لا يحتج بروايته، ولا يكتب أهل العلم حديثه إلا للمعرفة. ٤٦٦٣ - (خ د ت ق) مروان بن شجاع الحراني، أبو عبد اللَّه القرشي مولاهم، نزل بغداد، ويقال له: الخُصَيْفي لكثرة روايته عن خُصَيْف (١) قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سألت أبي؛ أيا أحب إليك في خصيف؛ عتاب بن بشير، أو مروان بن شجاع؟ فقال: عتاب أحاديثه مناكير، ومروان حدث عنه الناس. قال عبد اللَّه: وحدثني أبي عنه، وحدثني عن وكيع عنه. وفي رواية حرب الكرماني عن أحمد: جزري لا بأس به. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات"، وقال السمعاني: ثقة. وَخَرَّجَ الحاكم حديثه في صحيحه، وكذلك أبو علي الطوسي. وقال ابن حبان: منكر الحديث، يروي المقلوبات عن الثقات. وفي قول المزي: مَولَى محمد بن مروان، يكنى: أبا عبد اللَّه، وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا، ومات سنة أربع وثمانين ومائة، قدم بغداد مؤدبًا مع موسى أمير المؤمنين سنة أربع وثمانين، نظر؛ يدلك على أنه ما نقل من أصل ابن سعد؛ إذ لو كان كذلك لوجده قد قال: يكنى أبا عمرو، وقال: مولى مروان بن محمد قدم بغداد، وكان مؤدبًا لولد موسى أمير المؤمنين. ولما ذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الرابعة من "تاريخ حران" قال: يكنى أبا عمرو، مولى بني أمية، وكان يعلم ولد المهدي ببغداد، وبها حديثه، وكذا كناه شيخ المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري في "تاريخه"، وغيره ممن تبعه، فلا أدري من أين وقع له تكنيته بأبي عبد اللَّه، فينظر. وفي "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. وذكره ابن شاهين في "الثقات".

стр. 3093

٤٦٦٤ - (بخ س) مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري الزرقي، أبو عثمان المدني (١) خَرَّجَ ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري. ٤٦٦٥ - مروان بن عيسى، أبو نعامة (٢) قال الصريفيني: روى عن خالد بن عمير، عن ابن ماجه، لم يذكره المزي، ولم ينبه عليه. ٤٦٦٦ - (م ٤) مروان بن محمد بن حسان الأسدي الطاطري، أبو بكر، ويقال: أبو حفص، ويقال: أبو عبد الرحمن الدمشقي (٣) قال أبو القاسم الطبراني: كل من يبيع الكرابيس؛ يعني: الخلع من الثياب، بدمشق يُسَمَّى الطاطري. وقال السمعاني: يقال لمن يبيع الثياب البيض بدمشق ومصر. وقال الرشاطي: نسبة إلى الخلقان. وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال: وُلِدَ سنة سبع وأربعين ومائة، وروى عن مروان بن محمد قال: ولدت سنة سبع وأربعين عام الكواكب، وقال البخاري: مات سنة عشر ومائتين، نظر؛ لأن ابن حبان ذكر وفاته أيضًا في سنة عشر ومائتين، فكان ينبغي أن يذكر وفاته من عنده، كما أنه ذكر مولده من عنده، ثم ذكر من عند غيره. وفي "كتاب الصريفيني": قال الدارقطني: ثقة. وقال ابن قانع: ضعيف. ٤٦٦٧ - (ع) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن عيينة بن حصن الفزاري، أبو عبد اللَّه الكوفي، ابن عم أبي إسحاق، سكن مكة (٤)

стр. 3094

قال المزي عن العجلي: ثقة ثبت، ما حدث عن المعروفين فصحيح، كذا قال، وفيه نظر، والذي في نسختي من كتاب العجلي وهي قديمة: لا بأس به، مروان بن معاوية ثقة، من بيت فزارة، من ولد عيينة الصحابي، ولم يرو عن عيينة شيئًا، ما حدث عن المعروفين فصحيح، الكلام إلى آخره فينظر، وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: مروان بن معاوية يقلب الأسماء، يقول: حدثني إبراهيم بن حصن؛ يعني: أبا إسحاق الفزاري، وحدثني أبو بكر بن فلان عن أبي صالح؛ يعني: أبا بكر بن عياش. وقال ابن سعد: كان ثقة، وله يوم مات إحدى وثمانون سنة. وذكره ابن حبان في "كتاب الثقات". وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى يقول: كان مروان يغم الأسماء، يعمي على الناس، كان يحدثنا عن الحكم بن أبي خالد، وإنما هو الحكم بن ظهير. وقال عثمان بن سعيد عن يحيى: ثقة ثقة. ٤٦٦٨ - مروان بن المقفع (١) رأيت ابن عمر يقبض على لحيته ويقطع ما زاد على الكف، وقال: "كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا أَفْطَرَ، قَالَ: ذَهَبَ الظَّمَأُ. . . " رواه الحاكم في الصيام من حديث الحسين بن واقد، ثنا مروان به، وقال: صحيح على شرط البخاري؛ فقد احتج بالحسين بن واقد، ومروان بن المقفع، انتهى، ورأيت بهامشه بخط الحافظ أبي الفتح القشيري قبالة مروان بن المقفع: مذكور في رجال أبي داود وحده، ولم أره في رجال الشيخين، فينظر، انتهى. والمزي لم يذكر هذا الرجل جملة، لا في رجال البخاري، ولا في رجال أبي داود، تبعًا لصاحب "الكمال". ٤٦٦٩ - (ت س) مروان، أبو لبابة الوراق، مولى عائشة (٢) ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات".

стр. 3095

٤٦٧٠ - (خ م دت) مروان الأصفر، أبو خلف البصري، يقال: مروان بن خاقان، وقيل: إنهما اثنان (١) قال ابن حبان في "كتاب الثقات": وهو الذي يقال له: الأحمر. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الرابعة من أهل البصرة، ثم من قيس عيلان بن مضر. ٤٦٧١ - (ع) مُريّ بن قطري الكوفي (٢) خَرَّجَ الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حِبانِ. من اسمه: مُزاحم، ومَزْيَدة ٤٦٧٢ - (خت م س) مُزاحم بن زفر بن الحارث الضبي، وقيل: الثوري، وقيل: الكلابي الجَعْري العامري الكوفي، وهو مزاحم بن أبي مزاحم (٣) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، ولم يذكر المزي وفاته في كتابه، لا من عنده، ولا من عند غيره، وقد قال ابن حبان في الكتاب المشار إليه: مزاحم بن زفر بن الحارث العامري من أهل الكوفة، يروي عن مجاهد، وكان كخير الرجال، مات بوراء النهر غازيًا مع قتيبة بن مسلم، وكان أقام بسمرقند مدة، انتهى. قتيبة ولي خراسان سنة خمس وثمانين، ومات سنة ست أو خمس وتسعين، وفي قوله: وهو مزاحم بن أبي مزاحم، نظر؛ وذلك أن البخاري، وأبا حاتم، وابن حبان فرقوا بين مزاحم بن زفر بن الحارث هذا، وبين مزاحم بن أبي مزاحم الراوي عنه إسماعيل بن أمية وابن جريج، فينظر من هو الجامع بينهما ليستفاد، واللَّه تعالى أعلم. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". ٤٦٧٣ - (بخ ت) مزيدة بن جابر العبدي، ثم العصري، روى حديثه هود بن عبد اللَّه بن سعد عن جده مزيدة (٤)

стр. 3096

كذا ذكره المزي، لم يزد شيئًا، وهو غير جيد؛ لأن هودا هو ابن عبد اللَّه بن مزيدة لا ابن سعد، يوضح ذلك قول المزي: روى عن جده، وأي جد له هذا غير مزيدة؟ وفي تسميته ابن جابر، نظر، وذلك أن الذي في تاريخ البخاري: مزيدة العبدي له صحبة، ثم قال: مزيدة بن جابر، عن أبيه، عن علي، روى عنه الحكم بن عتيبة، وابن ميسرة، فرق بينهما. وفي كتاب أبي أحمد العسكري: مزيدة بن مالك العبدي، وهو الذي روى حديث وفد عبد القيس، وكان على مقدمة هرم بن حيان العبدي حين واقعوا سهرك الفارسي، ومن ولده هود بن عبد اللَّه بن مزيدة. وقال الكلبي: هو مزيدة بن مالك بن همام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حطمة بن محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. وقال البغوي: مزيدة العبدي، سكن البصرة. وقال ابن حبان: مزيدة العبدي أتى النبي ﷺ فقبل يده. وأما ما ذكره أبو نعيم من أنه امرأة فغير جيد. وأما قول أبي زرعة الرازي: مزيدة بن جابر العصري ليس بشيء، فكأنه واللَّه أعلم يريد مزيدة بن جابر الهجري المذكور في "ثقات ابن حبان"، وتصحف الهجري بالعصري أو بالعكس، على أن ابن الكلبي لم ينسبه عصريا، كما أسلفنا من عنده. ولما ذكر أبو عمر حديث مزيدة العبدي قال: إسناده ليس بالقوي. من اسمه: مُسافع، ومُساور، ومستلم، ومستمر، ومستور ٤٦٧٤ - (م د ت) مُسافع بن عبد اللَّه الأكبر بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري، أبو سليمان المكي، ابن أخي صفية بنت شيبة (١) ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل مكة، وقال: أمه أم ولد، ومن ولده عبد الرحمن، وعبد اللَّه، ومصعب.

стр. 3097

وقال ابن حبان: أمه سلمى بنت قطن من بكر بن وائل، قُتِلَ يوم الجمل، انتهى. المزي قال: وَثَّقَهُ ابن حبان، ولم يذكر وفاته من عنده، ولا من عند غيره فينظر. ٤٦٧٥ - (م ٤) مساور الوراق، الكوفي، يقال: إنه أخو سيار أبي الحكم لأمه (١) قال المرزباني: مولى همدان، ويقال: مولى جديلة قيس، يكنى أبا القاسم، قال يمدح أبا حنيفة: [الوافر] إذا ما أهل مصر قايسونا ... بآبدةٍ من الفتيا لطيفه أتيناهم بمقياسٍ صحيحٍ ... مُصيبٍ من طراز أبي حنيفه إذا سمع الفقيه به وَعَاهُ ... وأثبته بحِبر في صحيفه وجزم أسلم بن سهل بأنه أخو سيار لأمه، لما ذكره في "تاريخ واسط" في القرن الثاني منهم، وكذا أبو داود وغيره؛ فعلى هذا لا يحسن قول المزي: يقال، واللَّه أعلم. وفي "تاريخ الأصبهاني": هو مساور بن سوار بن عبد الحميد مولى قيس غيلان بن مضر، وقيل: إنه مولى جديلة بن غزوان، كوفي، قليل الشعر، من أصحاب الحديث، روى عن صدر من التابعين، روى عنه وجوه أصحاب الحديث، وله هجاء في أصحاب أبي حنيفة: [البسيط] كُنَّا من الدِّين قبل اليوم في سعةٍ ... حتى بُلِينَا بأصحابِ المقاييسِ قَومٌ إذا اجتمعوا ضَجُّوا كأنَّهمُ ... ثعالبُ ضبحتْ بَيْنَ النووايسِ ثم مدح أبا حنيفة، فكان أبو حنيفة بعد إذا رآه يوسع له إلى جانبه، ويقول: إن هذا من أهل الأدب والفهم، ووضع له إنسان رغيفًا قال له: كُلْ يا أبا القاسم، فما أكلت خبزًا أطيب منه، فقال: [البسيط] ما كنتُ أحسَبُ أنَّ الخُبْزَ فَاكهةٌ ... حَتَّى رأيتُك يا وَجْهَ الطَّبَرْزِينِ كَأَنَّ لِحْيَته في وجهه ذَنَبٌ ... أو شِعْرَةٌ فوق بَظرٍ غير مَخْتونِ وأنشد له الأصبهاني يوصي ابنه: [الكامل] شَمِّر ثيابك واستعد لقائلٍ ... واحكُك جَبينَك للعُهودِ بثُومِ إِنَّ العُهودَ صَفَتْ لِكُل مُشَمِّرٍ ... دَبرِ الجبين مُصَفِّرٍ مَوسومِ

стр. 3098

أحسِنْ وصاحبْ كُلَّ قارٍ ناسكٍ ... حسنِ التَّعهُّد للصلاة صَؤُومِ من ضَرْبِ حَمَّادٍ هُناك وَمِسْعَرٍ ... وَسِمَاكٍ العَتَكِيّ وابن حكيم وَعَليكَ بالغَنَويِّ فَاجلِسْ عِنْدَهُ ... حتى تُصِيبَ وَدِيعةً لِيَتيمِ تَغنِيك عن طلب البُيوع نَسِيئةً ... وتكفّ عنك لِسَانَ كُلِّ غَرِيمِ وَإِذَا دخلتَ عَلَى الرَّبيعِ مُسلِّمًا ... فَاخْصُصْ شَبابَةَ منك بالتسليم زاد أبو هلال العسكري في "أخطاء المحدثين": فلم يزل أراه يختلف بين ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، قال: ففعل ما أوصاه به أبوه، فلم يلبث مساور أن ولاه عيسى بن موسى عملا ودفع إليه عهده فانكسر عليه الخراج، فدفع إلى بطين صاحب عذاب عيسى يستأديه فقال مساور: [الوافر] وجدت دواهِرَ البَقَّال أهْنَى ... من الفُرْنِيِّ والجَدْيِ السَّمينِ وخَيرًا في العَواقِب حين تُبلى ... إذا كان المَردُّ إلى بَطِينِ وفي "تاريخ يعقوب": قال سفيان: كان مساور رجلا صالحًا لا بأس به، وكان له رأي في أبي حنيفة، فقال فيه أبياتًا وليته لم يقلها، وكان يتزهد، وكان في لبسة شيء، فدعي إلى دعوة فرده الذين على الباب، ازدروه، قال: فأتى منزله فلبس ثوبين نظيفين، ثم جاء فلم يمنع، فلما دخل أوسعوا له وأكرموه، فلما وضع الطعام أخذ بطرف ثيابه، فقال: كُلْ، فقالوا: ما هذا؟ فأخبرهم، وأبى أن يأكل، وبارك عليهم، قال سفيان: أراد أن يعلمهم بذلك لئلا يرد أحد يزدرى، وهو أخو سيار لأمه. ٤٦٧٦ - (٤) مستلم بن سعيد الثقفي الواسطي، ابن أخت منصور بن زاذان (١) خَرَّج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي، وأبو عبد اللَّه الحاكم. وقال أسلم بن سهل في "تاريخ واسط": يُكنَى أبا سعيد، وعن سليمان بن منصور، قال: كان سعيد أبو مستلم يبيع الأسماء من أهل الشام، يجيئه الرجل وقد وُلِدَ له، فيقول: نريد اسم العرب، أو اسم الموالي، فيخرج إليه بصحيفة فيها أسماء، فيختار منها اسمًا، فيكتبه له ويعطيه درهمين، وكان لمستلم أخ يقال له: أبو عتاقة، وكان يشرب

стр. 3099

النبيذ ويسكر، فقال له أبوه: لو شربت السويق، فترك النبيذ وشرب السويق، فسمن عليه أقبح السمن. وعن يزيد بن هارون ذكروا أنه لم يضع جنبه منذ أربعين عامًا، فظننتُ أنه يعني بالليل، فقيل لي: ولا بالنهار. وعن أصبغ بن يزيد قال: قال لي مستلم: لي اليوم سبعون يومًا لم أشرب ماء، وذلك في أيام التيرماه، ولما مات قال أصبغ: لو كان هذا في بني إسرائيل لاتخذوه حبرًا، روى عنه من أهل واسط: حفص بن عمر، وسيار بن دينار، وأبو الحكم، ويقال: سيار بن وردان العنبري. وذكره ابن شاهين في "الثقات". ٤٦٧٧ - (م د ت س) المستمر بن الريان الإيادي الزهراني، أبو عبد اللَّه البصري (١) كذا ذكره المزي، وزهران ليس من إياد؛ لأن إيادًا الذي في الأزد هو إياد بن سود بن الحجر بن عمران بن عمرو مزيقيا، وزهران اثنان، الأول بعيد من سود بن الحجر، الثاني زهران بن الحجر بن عمران، فعلى هذا زهران عم إياد، فأنى النسبة إليه بهذا. وقال الحاكم: خالد بن جعفر والمستمر بن الريان عداهما في الثقات، ولم يخرجا عنهما. وقال البزار: والمستمر رجل مشهور، وخرج أبو عوانة الإسفرائيني، وأبو علي الطوسي، والحاكم، وابن خزيمة، وابن حبان حديثه في صحاحهم. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". ٤٦٧٨ - (س) مستور بن عباد الهنائي، أبو همام البصري (٢) قال البخاري في "تاريخه الكبير": روى عنه عبد اللَّه بن المبارك. من اسمه: المستورد، والمسحاج، والمسدد ٤٦٧٩ - (م ٤) المستورد بن الأحنف الكوفي (٣)

стр. 3100

قال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: المستورد بن الأحنف الفهري، كان ثقة، وله أحاديث. وَخَرَّجَ أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان. وقال العجلي: كوفي، تابعي ثقة. ٤٦٨٠ - (خت م ٤) المستورد بن شداد بن عمرو القرشي الفهري، سكن الكوفة (١) قال المزي: نسبه أبو القاسم الطبراني في ترجمة أبيه شداد بن عمرو، انتهى. الطبراني في نسخة الأصل نسبه في ترجمته هو زاد إن كان رآه، وأمه دعد بنت جابر بن حسل بن الأجب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر، يقال: مات المستورد بمصر. وكذا ذكره العسكري، زاد الصريفيني: في خلافة معاوية. روى عنه خديج بن عمرو، وأبو إسحاق السبيعي، وعامر الشعبي، وربعي بن خراش، وفي ذكره نسبه من عند الطبراني قصور كبير، أين هو من الكلبي، ومن بعده من النسابين؟ ! فكلهم ذكر ما قاله الطبراني. وفي "كتاب الصحابة" للجيزي: شهد فتح مصر واختط بها، ولم يرو عنه -فيما أعلم- إلا أهل مصر وأهل الكوفة. وقال أبو سعيد ابن يونس: يقال: تُوفِّيَ بالإسكندرية سنة خمس وأربعين. لما ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة قال: قال محمد بن عمر: وكان المستورد غلامًا يوم قبض رسول اللَّه ﷺ ، وقال غيره: قد سمع من رسول اللَّه ﷺ سماعًا أتقنه وأدَّاه. ٤٦٨١ - (د) مسحاج بن موسى، أبو موسى الضبي، الكوفي، أخو سماك (٢)

стр. 3101

قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وقال أبو الفرج: روى عن أنس حديثًا منكرًا في تقديم صلاة الظهر قبل الوقت للمسافر. وقال ابن طاهر: كان مسحاج جمالا للحجاج، روى عنه مغيرة بن مقسم حديثًا واحدًا منكرًا في تقديم صلاة الظهر. وقال عبد اللَّه بن المبارك في "كتاب العلل": من مسحاج حتى أقبل منه هذا الحديث؟ وذكره أبو عبد اللَّه الحاكم في كتابه "علوم الحديث"، فقال: سحاج، يعني: بغير ميم، ومسلم بن الحجاج في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة. ولما ذكر المرزباني في "معجمه" مسحاج بن سباع الشاعر قال: ويقال: المسحاج؛ بتقديم الحاء على الجيم. وزعم أبو داود أن جريرا روى عن أخيه. ٤٦٨٢ - (خ د ت س) مسدد بن مسرهد بن مسربل الأسدي، أبو الحسن البصري (١) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال: مات سنة ثمان وعشرين في شهر رمضان. وفي كتاب أبي القاسم بن عساكر: مات في الثالث عشر من شهر رمضان. وفي قول المزي: قال ابن سعد: تُوفِّيَ في سنة ثمان وعشرين، نظر؛ لإغفاله من كتابه: شهر رمضان؛ لأن ابن سعد لما ذكره في الطبقة الثانية من أهل البصرة قال: تُوفِّيَ في شهر رمضان. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية عشرة. وقال أبو أحمد ابن عدي: يقال: إنه أول من صنف المسند بالبصرة. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه؛ يعني: البخاري ثلاث مائة وثمانية

стр. 3102

وخمسين حديثًا. وقال ابن قانع: مات أول شهر رمضان، وكان ثقة. وفي "تاريخ القراب": مات القاسم بن سلام أبو عبيد، ومسدد في يوم واحد عاشر رمضان. روى في "مسنده الكبير": رواية معاذ بن المثنى العنبري عنه، عن حفص بن غياث، وصفوان بن عيسى، وعطاف بن خالد المخزومي، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وشريك بن عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن المبارك، وعلي بن مسهر، ومعاذ بن هشام، ومسلم بن خالد الزنجي، وسهيل بن أبي صالح، وأبو الصهباء مولى عبد اللَّه البكري، وشبث بن غرقدة -إن كان محفوظًا- وعبد اللَّه بن جعفر المدائني، وعوف بن موسى، ومحمد بن عيينة، ويحيى بن عبيد اللَّه، وإبراهيم بن عيينة، وعبيد اللَّه بن عمر، ومحمد ابن أبي بكر المقدمي، وداود بن رشيد، ويونس بن عبيد، ووهب بن جرير، وحفص بن سليمان، والحسن بن أبي شعيب أبي مسلم الحراني، وقزعة بن سويد، وعمر بن علي، ويحيى بن عمر أبي يعقوب التوأم، ومحمد بن عبد الرحمن أبي غرارة. وزعم أبو علي الجياني أنه منسوب إلى شريك بن مالك بن عمرو بن مالك بن تميم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد اللَّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن مالك، من الأزد، قال: هو ثقة ثبت. وقال ابن حنبل: صدوق، ما كتبت عنه فلا تعده عليَّ. وفي كتاب ابن الأثير: مسدد بن مجرهد بالجيم. وقال الحازمي: يقال في نسبه: الأسدي أيضًا بسكون السين، والأزدي، وزعم الخالدي -وليس ممن يعتمد عليه- أنه مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرغبل بن أرندل بن سرندل بن غرندل بن ماسك بن المستور بن أسد بن شريك. قال الحازمي: وهو ابن أخي حنان، صاحب الرقيق الذي روى عنه حجاج الصواف. وأما البخاري، ومسلم فقالا: مسدد بن مسربل بن مغربل. وقال ابن سعدة مسربل بن شريك. وفي كتاب ابن ماكولا عن المستغفري: مسرهد بن مسروق بن شريك. وقال الشريف النسابة: مسربل بن ماسك بن حزم بن يزيد بن شبيب بن الصلت بن

стр. 3103

أسد بن شريك. وزعم الحافظ أبو. . . أن اسم مسدد عبد الملك بن عبد العزيز. وفي كتاب المنتجالي: قال أحمد بن حنبل: كان من أهل الحديث، وكان يحيى بن سعيد يعظمه، وأثنى عليه يحيى بن معين ووصف خيره. وفي "الاشتقاق الكبير لابن دريد": مسربل بن ماسك بن جرو بن يزيد بن شيت بن الصلت بن مالك بن أسد بن شريك. وفي الكلاباذي عن البوشنجي: مات لأيام خلت من شهر رمضان. وفي "الطبقات للفراء": لما أشكل على مسدد أمر الفتنة وما وقع الناس فيه من الاختلاف في القدر وغيره كتب إلى أحمد بن حنبل: اكتب لي بسنة رسول اللَّه ﷺ ، فلما قرأ كتابه بكى، وقال: إنا للَّه وإنا إليه راجعون؛ يزعم هذا البصري أنه أنفق على العلم مالا عظيمًا وهو لا يهتدي للسنة، ثم كتب إليه بما أراد. من اسمه: مسرة، ومسروح، ومسروق ٤٦٨٣ - (د) مَسرَّة بن مَعْبد اللخمي، من بني أبي الحرام الفلسطيني (١) قال المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وأغفل منه قوله: كان ممن يخطئ. ومثل هذا لا ينبغي الإغضاء عنه، لا سيما أن ابن حبان ذكره أيضًا في "كتاب الضعفاء"، فقال: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، يروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات. ٤٦٨٤ - (د) مسروح، ويقال: مسعود، مولى عمر بن الخطاب ومؤذنه، روى عن مولاه، روى عنه نافع مَسرَّة بن مَعْبد (٢) كذا ذكره المزي لم يزد شيئًا، وفي "كتاب الثقات" لابن حبان: مسروح بن سبرة النهشلي، يروي عن عمر بن الخطاب، روى عنه الأزور بن غالب، وقال في باب مسعود: مسعود بن يزيد روى عن عمر بن الخطاب، روى عنه محمد بن الفضل.

стр. 3104

٤٦٨٥ - (ع) مسروق بن الأجدع، أبو عائشة الهمداني الوادعي، ذكر في نسبه وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج بن رافع بن مالك بن جُشم بن حاشد (١) كذا هو مضبوط مصحح بقراءة المهندس، وضبطه عن الشيخ، وهو غير جيد، إنما هو ناشح بالحاء، من النشح، وهو الشرب دون الري، قال الشاعر: [البسيط] شَرَابُهُ النَّشْحُ لا لِلرِّيِّ يَطْلُبُهُ ... وطُعْمُهُ لِقَوامِ الجِسْمِ لا السِّمَنِ ودافع من الدفع عن النفس أو الحريم وغيره، ذكره ابن دريد وغيره. وقال ابن دريد: وفد الأجدع على عمر بن الخطاب، وسماه عبد الرحمن. قال الكلبي: ومن بني وادعة: الأجدع الشاعر، وقد رأس ووفد على عمر، وهلك في خلافته، وَسَمَّى ولده مسروقًا؛ لأنه سرق وهو صغير. وقال ابن حبان في "كتاب الثقات": كان من عباد أهل الكوفة، ولاه زياد على السلسلة، ومات بها سنة ثنتين أو ثلاث وستين. وقال خليفة بن خياط: مات سنة ثلاث وستين. وفي "تاريخ البخاري" عن الشعبي: أن رجلا كان يجلس إلى مسروق يُعرف بوجهه ولا يسمى، فجاء يشيعه، فقال: إنك قريع القراء وسيدهم، وإن زينك لهم زين، ولا تحدثن نفسك بفقر ولا طول عمر. وقال ابن سرين: كان أصحاب ابن مسعود خمسة الذين يؤخذ عنهم، أدركت منهم أربعة وفاتني الحارث ولم أره، قال: وكان يفضل عليهم، وكان شريح أخسهم، ويختلف في هؤلاء الثلاثة؛ أيهم أفضل: علقمة، ومسروق، وعبيدة. وفي كتاب ابن سعد عن أبي الضحى: أن مسروقًا كان يُكْنَى أبا أمية، قال محمد بن سعد: وهذا غلط، أحسبه أراد سُويد بن غفلة، وعن أبي الضحى قال: كان مسروق رجلا مأمومًا؛ يعني: كانت به ضربة في رأسه، فقال: ما يسرني أنه ليس في.

стр. 3105

وعن الكلبي: شهد مسروق القادسية هو، وثلاثة إخوة له: عبد اللَّه، وأبو بكر، والمنتشر، فقتلوا يومئذ وجرح مسروق، فشلت يده وأصابته آمة، وعن المنتشر أبي محمد قال: أرسل خالد بن أسيد إلى مسروق ثلاثين ألفا، فأبى أن يقبلها. أنبا محمد بن عبد اللَّه الأسدي، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي قال: كان مسروق قاضيًا، وعن القاسم قال: كان لا يأخذ على القضاء رزقًا، وفي لفظ: أجرًا، وقال شقيق: كان مسروق على السلسلة سنتين، فكان يصلي ركعتين ركعتين، يرى بذلك السنة، قال: وقلت له: ما حملك على هذا العمل؟ قال: لم يدعني ثلاثة: زياد، وشريح، والشيطان -حتى أوقعوني فيه- ومات بواسط بالسلسلة، وقال غير شقيق: مات مسروق سنة ثلاث وستين، انتهى. المزي ذكر أن ابن سعد قال: تُوفِّيَ سنة ثلاث وستين، وهو كما ترى لم يذكره إلا نقلا، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو وائل: أقمت مع مسروق بسلسلة واسط سنتين فما رأيت أعف منه، ما كان يصيب إلا ماء دجلة. وقال إسماعيل بن أبي خالد: بعثه زياد على السلسلة، فجاء بعشرين ألفا، فقال: هي لك، فلم يقبلها. وفي "تاريخ المنتجالي": رحل مسروق في آية إلى البصرة، فسأل عن الذي يقيم هذا، فأخبر أنه بالشام، فخرج إليه حتى سأل عنها. وقال مسروق: ما عملت عملا أخوف من أن يدخلني فيه النار من عملكم هذا؛ يعني: العشور، وما بي أن أكون ظلمت مسلمًا ولا معاهدًا دينارًا ولا درهمًا. وفي "لطائف المعارف لأبي يوسف": كان مسروق مفلوجًا، أحدب، أشل. وقال المرزباني: مالك بن خريم بن مالك الهمداني شاعر فحل جاهلي، هو جد مسروق، يقول من أبيات: [الطويل] تدارك فضلي الألمعي ولم يكن ... بذي نعمة عندي ولا بخليل بذلك أوصاني حريم بن مالك ... بأن قليل الذم غير قليل وأنشد له ابن دريد في الاشتقاق: [الطويل] وكنت إذا قوم رموني رميتهم ... فهل أنا في ذا يال همدان ظالمُ؟ متى تجمع القلب الذكي وصارما ... وأنفا حميا تجتنبك المظالم

стр. 3106

وفي "طبقات الهيثم بن عدي": تُوفِّيَ في ولاية عبيد اللَّه بن زياد. وقال علي بن عبد اللَّه التميمي في "تاريخه"، ومن خط ابن أبي هشام مجودا أنقل: يُكْنَى أبا هاشم، مات سنة ثلاث وستين، وكذا ذكر وفاته ابن حزم في "الطبقات" تأليفه. وفي "كتاب القراب": وفيها؛ يعني: سنة ثلاث وستين مات مسروق بن الأجدع، يُكْنَى أبا عائشة، وأبا يزيد، هكذا قال عمرو بن علي، وعبد اللَّه بن عروة، وأبو بكر بن أبي شيبة، والمدائني في موت مسروق، وكذا قاله ابن نمير. وقال عمران بن محمد بن عمران الهمداني: هاجر هو وأبوه، ونزلا الكوفة، وكان أبوه لما وفد على عمر أعجب به. وفي "مراسيل ابن أبي حاتم" عن عبد الرحمن بن مهدي: أنه كان ينكر أن يكون مسروق صلى خلف أبي بكر الصديق، وقال: لم يقل هذا إلا هشام. وفي "المدلسين للكرابيسي": ومسروق يحدث عن عائشة أشياء منكرة، وسؤاله أمها أم رومان، فذكرت قصة الإفك. وروى علي بن زيد عن القاسم: ماتت أم رومان في زمن النبي ﷺ . قال البخاري: وفيه نظر، وحديث مسروق أسند. وفي "كتاب الصريفيني": مات بصريفين واسط، قاله أبو وائل شقيق بن سلمة. وفي "معرفة الصحابة لأبي موسى": أدرك الجاهلية. وقال الحربي: مات وله ثمان وسبعون سنة، وصحح سماعه من أم رومان. وقال أبو نعيم الحافظ: بقيت أم رومان بعد النبي ﷺ دهرًا، واعترض الخطيب على هذا بأشياء ذكرناها في كتابنا "التلويح إلى شرح الجامع الصحيح". ٤٦٨٦ - (د س ق) مسروق بن أوس التميمي اليربوعي الحنظلي، وقيل: أوس بن مسروق، وقيل: مسروق بن أوس بن مسروق (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة.

стр. 3107

٤٦٨٧ - (ق) مسروق بن المرزبان بن مسروق، أبو سعيد الكندي بن أبي النعمان، الكوفي، ابن عم علي بن سعيد (١) خَرَّجَ ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو محمد الدارمي، والضياء محمد بن عبد الواحد المقدسي. وفي "كتاب الصريفيني": مات سنة إحدى وأربعين ومائتين، أو قبلها، أو بعدها بقليل. وفي "تاريخ نيسابور": قال صالح بن محمد: مسروق بن المرزبان صدوق. من اسمه: مسعر، ومسعود، ومسكين ٤٦٨٨ - (د) مسعر بن حبيب الجرمي، أبو الحارث البصري (٢) ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات"، وقال أحمد بن حنبل: كان ثقة. ٤٦٨٩ - (ع) مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث بن هلال بن عامر بن صعصعة، الهلالي، أبو سلمة الكوفي (٣) كذا ذكره المزي، تابعًا صاحب "الكمال"، وفي الطبقة الخامسة من كتاب ابن سعد: مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيد اللَّه بن الحارث بن عبد اللَّه بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة، وكذا نسبه الكلبي فمن بعده. قال ابن سعد: قال محمد بن عبد اللَّه الأسدي: تُوفِّيَ مسعر بالكوفة سنة اثنتين وخمسين ومائة، وكذا ذكره المطين عن أبي أحمد الزبيري. قال ابن سعد: وأخبرني من سمع ابن عيينة قال: ربما رأيت مسعرا يجيئه الرجل،

стр. 3108

فيحدثه بالشيء وهو أعلم به منه، فيستمع له وينصت. وقال الهيثم: لم يسمع مسعر حديثًا قط إلا في المسجد الجامع، وكانت له أم عابدة، وكان يحمل معها لبدا، فيمشي معها حتى يدخلا المسجد، فيبسط لها اللبد، فتقوم وتصلي، ويتقدم هو إلى مقدم المسجد فيصلي، ثم يقعد فيجتمع إليه من يريد فيحدثهم، ثم ينصرف إلى أمه فيحمل لبدها وينصرف معها، ولم يكن له مأوى إلا منزله والمسجد، وكان مرجئًا، فلما مات لم يشهده الثوري، والحسن بن صالح بن حي. ولما ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" قال: كان مرجئًا، ثبتا في الحديث. سمعت ابن قحطبة، سمعت نصر بن علي، سمعت عبد اللَّه بن داود يقول: كان مسعر يسمى المصحف لقلة خطئه وحفظه. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن مسعر إذا خالفه الثوري، قال: الحكم لمسعر؛ فإنه المصحف. وأنشد له المرزباني في "معجمه": [الكامل] عش يا ابن آدم ما استطعت ... فلست من حتف بآيل كم من أمير قد رأيت ... وسوقه رحب المنازل أضحت منازله خلاء ... بعد سمار وآهل قال: وله يوصي ابنه، وقد رويت لجده ظهير يوصي ابنه كدام بن ظهير: [الكامل] إِنِّي مَنَحْتُكَ يَا كِدَامُ نَصِيحَتِي ... فَاسْمَعْ مَقَالَ أَبٍ عَلَيْكَ شَفِيقِ أمَا الْمِزَاحَة وَالْمِرَاءُ فَدَعْهُمَا ... خُلُقَانِ لا أَرْضَاهُمَا لِصَدِيقِ إِنِّي بَلَوْتهُمَا فَلَمْ أَحْمِدْهُمَا ... لِمُجَاوِرٍ جَارًا وَلا لِرَفِيقِ زاد المنتجالي في "تاريخه": وَالْجَهْلُ يُزْرِي بِالْفَتَى فِي قَوْمِهِ ... وَعُرُوقُهُ فِي النَّاسِ أيَّ عُرُوقِ قال المنتجالي: كان ثقة ثبتا في الحديث، وكان كثير الشك، وكان يتوهم عليه شيء من الإرجاء، ولم يكن يتكلم فيه ولا يظهره، ولم يحضر سفيان جنازته، فما أدري عمدًا تركها أو شغله عنها شاغل، وقد روى عنه سفيان بن سعيد، وقال هشام بن عروة: ليس أحد أعجب إليَّ من ذاك المصدق الرأس؛ يعني: مسعر. وعن محمد بن كناسة قال: أثنى رجل على مسعر، فقال له: تثني علي وأنا أُفْتِي بالأجر، وأقبل جوائز السلطان.

стр. 3109

وقال معن بن عبد الرحمن: ما رأيت مسعرا في يوم إلا قلت: هو اليوم أفضل من قبل ذلك. وقال أبو نعيم: لقيت الثوري يوم مات مسعر، فأخذت بيده فقلت: يا أبا عبد اللَّه؛ ألا تحضر جنازة مسعر؛ فنثر يده من يدي، ومضى ولم يشهد الجنازة، قال أبو نعيم: سمعت مسعرا يقول: دخلت على أبي جعفر المنصور فقلت: يا أمير المؤمنين؛ أنا خالك. قال: وأي أخوالي أنت؟ قلت: أنا رجل من بني هلال. قال: ما من أمهاتي أم أحب إليَّ من الأم التي منكم. قلت: يا أمير المؤمنين؛ ألم تنظر ما قال الشاعر فينا وفيكم: [الوافر] وَشاركْنا قُريشًا في نقَاهَا ... وَفِي أَنْسَابِهَا شِركَ العِنَانِ بِمَا ولدت نِساء بني هلال ... ومَا ولدت نساء بني أبان فقلت: يا أمير المؤمنين؛ إن أهلي يبعثوني بالدرهم أشتري به الشيء فيردونه عليَّ. قال: بئس ما صنع بك أهلك؛ خذ هذه العشرة آلاف فاقسمها. قال أبو نعيم: أراد أن يضع نفسه عنده لئلا يستعين به. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحدًا أهون عليه من أن يدفع له الشيء لم يسمعه من مسعر. وقال شريك: سمعت مسعر يقرأ على عاصم فيلحن، فقال له عاصم: أرغلت يا أبا سلمة. وقال هشام بن عروة: ما رأيت بالكوفة مثل ذاك الرؤاسي؛ يعني: مسعرا، وكان رأسه طويلا، ولما قدم أبو مسلم للحج ودخل مسجد الكوفة، خرج الناس هربًا منه، وبقى مسعر، فأرسل إليه رجلا على رأسه يسأله من هو؟ فقال: قل له: مسعر بن كدام، فلما قال لأبي مسلم ذاك قال: نعم؛ فإذا هو يعرفه. وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت مثله، كان من أثبت الناس، سمعت أحمد بن حنبل يقول: مات مسعر، وزكريا بن أبي زائدة فيما بين السبعة والأربعين إلى الخمسين، وقال مرة أخرى: مسعر مات سنة خمس وخمسين ومائة. وفي "الصحاح للجوهري": جعله أهله حديث مسعرًا بالفتح للتفاؤل، انتهى. الذي جاء في الحديث لعكس التفاؤل، هو كسر الميم لا بفتحها، وذلك كمسعر

стр. 3110

حرب فيما ذكره الخطابي. وفي "المواهب لابن البياني": مساعر العير أباطه وأرفاعه، واحدها: مسعر بفتح الميم. وقال سفيان: كنت آتي مسعرا أغنم دعاءه، فإذا أمسى قلت: لو دعوت، فيقول: لو سكت عني كان أحب إليَّ؛ أكره أن تأمرني أذكر اللَّه فلا أفعل، كأنه يريد أن يخفي ذلك من قبله. وقال أبو جعفر بن عون: سمعت مسعرًا يقول: [الطويل] نهارك يا مغرور سهو وغفلة ... وليلك نوم والردى لك لازم وتشغل فيما سوف تكره غبه ... كذلك في الدنيا تعيش البهائم وكان مسعر يقول: من أبغضني فجعله اللَّه محدثًا. وقال الهيثم في الطبقة الخامسة: تُوفِّيَ قبل موت أبي جعفر بثلاث سنين. وفي "تاريخ العجلي": قال عبد اللَّه بن المبارك: ألا اقتديتم بسفيان، ومسعركم، وبابن مغول؛ إذ يجهدهم الورع؟ وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". وقال أبو داود: قال شعبة: كل قد أخذ عليه غير مسعر. قال أبو داود: ومسعر قد خولف في أشياء. وذكر محمد بن المظفر في غرائب أحاديث مسعرا: أن كداما ابنه روى عن الأعمش علما، وحفظ عنه، فكان يقول: حدث. . . واجلس مكانه. فقال الأعمش لما بلغه ذلك: كم من حب أصبهاني قد انكسر على رأسه كيزان كثيرة قل الأعمش. ٤٦٩٠ - (ق) مسعود بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، المعروف بابن العجماء، وهو أخو مُطيع بن الأسود (١) قال ابن حبان في "معرفة الصحابة": له صحبة، سكن مصر. وفي كتاب أبي أحمد العسكري ذكر بعضهم أنه أخو مطيع بن الأسود.

стр. 3111

وقال ابن الكلبي: أخته يقال لها: العجماء؛ فإن كان هكذا فليس هو أخا مطيع؛ لأن العجماء أم مطيع، وسماه ابن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد ابن ركاثة، عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأعجم، عن أبيها قالت: "سَرَقَتِ امْرَأَةٌ. . . " الحديث. وذكره ابن منده فقال: مسعود بن الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عمرو المخزومي، وكأنه غير جيد. وقال ابن سعد: اسم العجماء أنيسة بنت عامر. وقال الترمذي في "كتاب الصحابة": مسعود بن العجماء، أو يقال: ابن الأعجم، ويقال: ابن الأسود. وجزم البزار: مسعود بن العجماء. ٤٦٩١ - (د) مسعود بن جويرية بن داود المخزومي، أبو سعيد الموصلي (١) قال ابن حبان في "كتاب الثقات": مستقيم الحديث. وقال مسلمة بن قاسم في "الصلة": لا بأس به. وذكره أبو زكريا في الطبقة السادسة من أهل الموصل. ٤٦٩٢ - (م ٤) مسعود بن الحكم بن الربيع بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق، أبو هارون، المدني الزرقي (٢) ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال: من ولده إبراهيم، وعيسى، وأبو بكر، وسليمان، وموسى، وإسماعيل، وداود، ويعقوب، وعمران، وأيوب الأكبر، وأيوب الأصغر. قال: وقال محمد بن عمر: وُلِدَ مسعود في عهد النبي ﷺ ، وكان سريًا مريًا ثقة. وذكره أبو أحمد العسكري في: (فصل المولودين في أيام النبي ﷺ ولم يرووا عنه شيئًا). وقال ابن أبي خيثمة: بلغني أن مسعودا وُلِدَ في أيامه ﷺ .

стр. 3112

وفي "كتاب الصريفيني": قال ابن عساكر: له صحبة. ٤٦٩٣ - (قد س) مسعود بن سعد، أبو سعد الجعفي، ويقال: أبو سعيد الكوفي، أخو الربيع بن سعد (١) قال البزار: صالح الحديث. وفي "تاريخ البخاري": قال يحيى بن آدم: كان من خيار عباد اللَّه تعالى، انتهى. المزي ذكر هذه اللفظة عن يحيى بن معين، فينظر، وذكره ابن شاهين في الثقات. ٤٦٩٤ - (م ٤) مسعود بن مالك، أبو رزين الأسدي أسد خزيمة، مولى أبي وائل الكوفي (٢) قال أبو حاتم: يقال: إنه شهد صفين. وقال غيره: كان أكبر من أبي وائل، وكان عالمًا فهمًا، كذا ذكره المزي، وهو غير جيد، وصوابه ما ذكره البخاري في "تاريخه": قال يحيى بن سعيد القطان: ثنا أبو بكر السراج: كان أبو رزين أكبر من أبي وائل. قال يحيى: وكان عالمًا بهما؛ يعني: بأبي وائل، وأبي رزين، فاختلط على المزي أو رآه عند صاحب "الكمال" غير معزو، فعبر عنه -على عادته- بقوله: وقال غيره، ولو كان معزوا في "الكمال" لترقى المزي إليه على عادته، ولكن المزي لا أقول: قليل النظر في "تاريخ" البخاري، بل عديم النظر فيه، واللَّه أعلم، وقد بينا ذلك في غير موضع من هذه العجالة. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة قال: له أحاديث. وقال خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة: مات بعد الجماجم. وقال العجلي: مسعود أبو رزين الأسدي، كوفى ثقة. وقال ابن قانع: مات سنة خمس وثمانين. وذكر المزي روايته عن ابن مسعود الرواية المشعرة عنده بالاتصال. وفي "المراسيل": كان شعبة بن الحجاج ينكر أن يكون سمع أبو رزين مسعود بن مالك من عبد اللَّه بن مسعود شيئًا.

стр. 3113

٤٦٩٥ - (س) مسعود بن هُبَيرَةَ، مولى فروة الأسلمي، له صحبة، روى عنه بريدة بن سفيان بن فروة (١) لم يزد المزي شيئًا إلا حديثًا، قال: إنه علا فيه متنه. قال لي أبو بكر: (يا مسعود؛ ائت أبا تميم فقل له يبعث معنا دليلا وبعيرًا وزادًا. .) الحديث. قال ابن حبان، ومن خط بعض الحفاظ: مسعود بن هنيدة الأسلمي. وفي "طبقات ابن سعد" نسخة الحافظ الدمياطي طبقة الخندقيين: مسعود بن هنيدة مولى أوس بن حجر أبي تميم الأسلمي، أنبا محمد بن عمر، ثنا أفلح بن سعيد، عن بريدة بن سفيان، عن مسعود بن هنيدة قال: وحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي، عن أبيه، عن مسعود بن هنيدة قال: إني بالجذوات نصف النهار إذ أتاني أبو بكر معه آخر، فسلمت عليه، وكان ذا خلة بأبي تميم، فقال لي: اذهب إلى أبي تميم، فذكر الحديث. وفيه: فقال لي: سر معه حتى يستغني عنك. فقال مسعود: فلا أعلم أحدًا من بني أسلم أسلم أول مني غير بريدة بن الحصيب. أنبا محمد بن عمر، حدثني عبد اللَّه بن يزيد، عن المنذر بن جهم، عن مسعود بن هنيدة قال: "صليت مع رسول اللَّه ﷺ بقباء خمس صلوات، ثم جئت أودعه، فقال لأبي بكر: أعطه شيئًا. فأعطاني عشرين درهمًا، وكساني ثوبًا، ثم انصرفت إلى مولاي، فقلت: إني سمعت كلامًا لم أسمع أحسن منه، ثم أسلم مولاي بعد". أنبا محمد بن عمر، ثنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن الحارث بن فضيل، قال: حدثني ابن مسعود بن هنيدة، عن أبيه: "أَنَّهُ شَهِدَ الْمُرَيْسِيعَ مَعَ رسول اللَّه ﷺ ، وَقَدْ أَعْتَقَهُ مَوْلاهُ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشْرًا مِنَ الإبِلِ". فرق بينه وبين سعد الأسلمي. وقال أبو أحمد العسكري: مسعود مولى فروة الأسلمي، وهذا هو سعد العرجي، وقال بعضهم: مسعود. وقال ابن هشام في "السير": اسم الذي حمل رسول اللَّه ﷺ أوس بن حجر، وبعث معه غلامًا له يقال له: مسعود بن هنيدة إلى المدينة، وكذا سمى

стр. 3114

أباه البغوي وغيره، فيُنظر من الذي سماه هُبيرة، واللَّه أعلم. ٤٦٩٦ - (ت ق) مسعود بن واصل العقدي البصري الأزرق، صاحب السابري (١) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، كذا ذكره المزي، وهو على العادة ما ينقل من أصل؛ إذ لو كان كذلك لكان يذكر ما ذكره ابن حبان، وهو يكنى أبا مسلم، وربما أغرب. وقال أبو الفرج: ضعفه أبو داود الطيالسي. ٤٦٩٧ - (خ م د س) مسكين بن بكير الحراني، أبو عبد الرحمن الحذاء (٢) ذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الرابعة من أهل حران، وقال: سمعت محمد بن الحارث يقول: كان أبيض الرأس واللحية، ثنا محمد بن يحيى، عن أبي جعفر بن نفيل: مات مسكين بن بكير سنة ثمان وتسعين ومائة، ونصر بن شبيب محاصر أهل حران، وكذا ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" الذي زعم المزي أنه وَثَّقَهُ، وأغفل هذه اللفظة؛ أعني: المحاصرة. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال ابن عمار: يقولون: إنه ثقة، ولم أسمع منه. ٤٦٩٨ - (ع) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، مولاهم أبو عمرو البصري (٣) ذكره محمد بن سعد في الطبقة السابعة من أهل البصرة، وقال: كان يعرف بالشمام، وكان ثقة كثير الحديث، ومات بالبصرة في صفر سنة اثنتين وعشرين ومائتين. وفي قول المزي: قال البخاري: مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، نظر؛ لأن

стр. 3115

البخاري قال في "تاريخه الكبير": مسلم بن إبراهيم مولى فراهيد القصاب مات سنة إحدى أو ثنتين وعشرين ومائتين، وكذا ذكره الكلاباذي عن الترمذي. ولما ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" قال: كان من المتقنين، ومات سنة ثنتين وعشرين، وفي هذه السنة ذكر وفاته فيها غير واحد من المؤرخين. وفي قول المزي: كان فيه؛ يعني: "الكمال": قال أبو زرعة: ثقة صدوق، وإنما هو قول أبي حاتم، نظر؛ لأن الذي رأيت في "الكمال" النسخ القديم: قال أبو حاتم على الصواب، وفي ضبط المهندس عن الشيخ قول أبي داود: هؤلاء أصحاب شيوخ مسلم، وعبد الصمد، وإسحاق بن إدريس، نظر، والصواب والدي تضافرت عليه النسخ "سؤالات الآجري": وإسحاق، وابن إدريس، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو عبد اللَّه ابن منده: تُوفِّيَ سنة ثنتين عشرة ومائتين. وفي "زهرة المتعلمين": مات سنة إحدى وعشرين، وروى عنه البخاري ثلاثة وثمانين حديثًا. وقال ابن قانع: بصري صالح. وفي كتاب ابن عساكر: وُلِدَ سنة ثلاث وثلاثين ومائة، ومات لعشر بقين من صفر سنة اثنتين وعشرين ومائتين. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". ٤٦٩٩ - (م د ت س) مسلم بن أبي بكرة، نفيع بن الحارث الثقفي (١) قال العجلي: بصري، تابعي ثقة. وَخَرَّجَ أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الطوسي، والحاكم، وابن حبان. ولما ذكره خليفة في الطبقة الثانية قال: مات بعد الثمانين من الهجرة، وقال في "التاريخ": مات بعد الثمانين وقبل التسعين. ٤٧٠٠ - (د س) مسلم بن ثفنة، ويقال: ابن شعبة البكري، ويقال: اليشكري، حجازي (٢)

стр. 3116

كذا ذكره المزي، وكأنه لم يعلم أن يشكر هو ابن بكر بن وائل، فكل يشكري بكري، واللَّه أعلم. وقال البخاري: قال وكيع: ابن ثفنة، ولا يصح، ذكره ابن إسحاق، وكذا قاله الدارقطني وغيره. ٤٧٠١ - (عخ ت) مسلم بن جندب، أبو عبد اللَّه الهذلي المدني القاضي، والد عبد اللَّه بن مسلم (١) ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: مات بالمدينة في خلافة هشام، وكان عمر بن عبد العزيز رزقه دينارين، وكان قبل يقضي بغير رزق، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين: الأول: ابن سعد إنما ذكره في الطبقة الثالثة. الثاني: قوله: قال ابن سعد: وكان عمر، إلى آخره، ليس من كلام ابن سعد، إنما ذكره نقلا عن مالك بن أنس، بيانه: قوله: مسلم بن جندب كان كبيرًا، أنبا معن بن عيسى، ثنا مالك أن عمر بن عبد العزيز، فذكره. ولما خرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه" قال: لا أدري أسمع من الزبير أم لا؟ وَخَرَّجَهُ أيضًا الحاكم النيسابوري. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة، وقال: مات في خلافة هشام سنة ست ومائة، ومسلم في الطبقة الأولى. وقال العجلي: تابعي ثقة. ٤٧٠٢ - (د ت) مسلم بن حاتم، أبو حاتم الأنصاري (٢) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، كذا ذكره المزي، والذي في "كتاب الثقات" لما ذكره ابن حبان: ربما أخطأ. ٤٧٠٣ - (د) مسلم بن الحارث، ويقال: الحارث بن مسلم، التميمي (٣)

стр. 3117

قال أبو حاتم بن حبان في "معرفة الصحابة" وكذلك ابن أبي خيثمة: كنيته أبو الحارث، وسماه البخاري، والترمذي في "كتاب الصحابة" مسلما، وابن قانع. وقال أبو أحمد العسكري، والبغوي، وابن سعد: مسلم بن الحارث له صحبة، نزل الشام، زاد العسكري: وقد قال بعضهم: مسلم بن بدل، وفي نسخة: مسلم بن الحارث بن بدل، وَسَمَّاهُ الطبراني: مسلم بن بدل. ٤٧٠٤ - (ت) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، أبو الحسين النيسابوري، صاحب الصحيح (١) ذكر الحاكم في "تاريخ نيسابور" أنه كان مسكن مسلم أعلى الزمجار، ومتجره خان محمش، ومعاشه من ضياعه باستواء، وقد رأيت من أعقابه من جهة البنات، وكان تام القامة أبيض الرأس واللحية، يرخي طرف عمامته بين كتفيه. وقال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب: كان مسلم من علماء الناس وأوعية العلم، ما علمته إلا خيرًا، وكان بزازًا، وكان أبوه الحجاج من المشيخة. وقال أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب الحافظ: إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة، محمد بن يحيى، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب. وسئل أبو العباس ابن عقدة عن محمد بن إسماعيل ومسلم، أيهما أعلم؟ فقال: كان محمد بن إسماعيل عالمًا، ومسلم عالمًا، فكررت عليه مرارًا وهو يجيبني بهذا، ثم قال: قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشام، وذاك أنه أخذ كتبهم فنظر فيها؛ فربما ذكر الواحد منهم بكنيته، ويذكره في موضع آخر باسمه، ويتوهم أنهما اثنان، فأما مسلم فقل ما يقع له الغلط في العلل؛ لأنه كتب المسانيد، ولم يكتب

стр. 3118

المقاطيع والمراسيل. وقال أبو بكر الجارودي: ثنا مسلم بن الحجاج، وكان من أوعية العلم. وقال مسلمة بن قاسم: جليل القدر، ثقة، من أئمة المحدثين. وفي "كتاب الصريفيني": مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ. وقال القراب: سمعت محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن زكريا الحافظ، سمعت مكي بن عبدان يقول: مات مسلم بن الحجاج سنة تسع وخمسين ومائتين. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالري، وكان ثقة من الحفاظ، له معرفة بالحديث، وسئل عنه فقال: صدوق. وقال محمد بن بشار: حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بن الحجاج بنيسابور، ومحمد بن إسماعيل ببخارى، والدارمي بسمرقند. وقال أبو علي الحافظ: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم. ٤٧٠٥ - (سي) مسلم بن أبي حرة المديني (١) خَرَّجَ أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "مستدركه" مصححًا له. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة، وقال: كان قليل الحديث. ٤٧٠٦ - (د ق) مسلم بن خالد بن قرقرة، ويقال: ابن سعيد بن جرجة، المخزومي مولاهم، المكي، المعروف بالزنجي، أبو خالد (٢) ذكر المزي عن ابن سعد أنه قال: داود العطار أروج في الحديث منه، وليس جيدًا؛ إنما هو أرفع منه، على ذلك تضافرت نسخ "الطبقات"، زاد: وهو مَوْلَى موالاة لا عتاقة. وقال يعقوب: سمعت مشايخ مكة شَرَّفَهَا اللَّه تعالى يقولون: كانت له حلقة أيام ابن جريج، وكان يطلب ويسمع، ولا يكتب، ويجعل سماعه سفتسجة، فلما احتيج إليه وحدث كان يأخذ سماعه الذي قد غاب عنه.

стр. 3119

وقال الساجي: صدوق، كثير الغلط، صاحب رأي وفقه. حدثني أحمد بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان مسلم بن خالد ثقة، صالح الحديث، وكان يرى القدر. قال أبو يحيى: قد روى عنه ما ينفي القدر، ثنا بدر بن مجاهد، ثنا سليمان بن داود قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول: أتيته؛ يعني: مسلمًا لأكتب عنه، فسمعت من منزله صوت غناء، وكان معي جالسًا على بابه، فصاح عليه، فكف، ثم عاد إلى الغناء، فصاح عليه، ثم قام فدخل، فخرج أسود، فقال: هو اللَّه إذا ذهبتم يقترح علينا الأصوات. قال أبو يحيى: ثنا أبو داود، وأحمد بن مدرك، سمعنا قتيبة قال: رأيت الشافعي، ومحمد بن الحسن في حلقة الزنجي. وفي "كتاب الوهم والإيهام" عن الدارقطني: مسلم بن خالد ثقة. وقال عثمان بن سعيد الدارمي: يقال في الزنجي: ليس بذاك في الحديث. وذكره أبو العرب، والبلخي، والعقيلي في "جملة الضعفاء". وأبو حفص ابن شاهين في جملة الثقات. وقال ابن السمعاني: اختلف فيه. وذكره البرقي في باب (من نسب إلى الضعف في الرواية ممن يكتب حديثه). وفي كتاب. . .: يكنى أبا عبد اللَّه أيضًا. وَخَرَّجَ ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وجزم ابن أبي عاصم، وابن قانع في آخرين بوفاته سنة تسع وتسعين. وقال الأشبيلي: لا يُحتج به. ٤٧٠٧ - (بخ د ت سي) مسلم بن زياد الشامي، مولى ميمونة، وقيل: أم حبيبة (١) قال البخاري: قال إسحاق: ثنا بقية، ثنا مسلم بن زياد قال: رأيت على أنس خفين أبيضين، قلت لبقية: إن ابن المبارك رواه عنك عن محمد بن زياد، فجعل يعجب، وقال: إنما هو مسلم بن زياد. وقال ابن حبان: ومن زعم أنه محمد بن زياد فقد وَهِمَ. وفي الشاميين شيخ آخر اسمه:

стр. 3120

٤٧٠٨ - مسلم بن زياد السلولي، سمع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد (١) قال البخاري: روى عنه أبو إسحاق، ذكرناه للتمييز. ٤٧٠٩ - (خ م د س ق) مسلم بن سالم، أبو فروة الجهني -لنزوله فيهم- الأصغر (٢) في "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال أبو فروة: أنا غسلت عبد اللَّه بن عكيم، وقال أبو الحسن ابن المديني: كان إمام مسجد جهينة، لم يرو عنه جرير بن عبد الحميد شيئًا فيما سمعنا منه، ولا عن أبي فروة عروة بن الحارث الهمداني، وأبو فروة الذي روى عنه جرير بن حازم اسمه مقدام. وفي "الجرح والتعديل": مسلم بن سالم النهدي كوفي، لا بأس به. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. ٤٧١٠ - مسلم بن سلام، مولى بني هاشم (٣) كان ثقة، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، قاله محمد بن عبد اللَّه الحضرمي المطين. ٤٧١١ - (ع) مسلم بن صُبيح، أبو الضحى الهمداني مولاهم، الكوفي العطار (٤) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال ابن سعد: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، كذا ذكره المزي مقلدا -فيما أرى- صاحب "الكمال"، وفيه نظر في موضعين:
следующие страницы →