← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

كذا ذكره المزي، وكأنه لم يعلم أن يشكر هو ابن بكر بن وائل، فكل يشكري بكري، واللَّه أعلم. وقال البخاري: قال وكيع: ابن ثفنة، ولا يصح، ذكره ابن إسحاق، وكذا قاله الدارقطني وغيره. ٤٧٠١ - (عخ ت) مسلم بن جندب، أبو عبد اللَّه الهذلي المدني القاضي، والد عبد اللَّه بن مسلم (١) ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: مات بالمدينة في خلافة هشام، وكان عمر بن عبد العزيز رزقه دينارين، وكان قبل يقضي بغير رزق، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين: الأول: ابن سعد إنما ذكره في الطبقة الثالثة. الثاني: قوله: قال ابن سعد: وكان عمر، إلى آخره، ليس من كلام ابن سعد، إنما ذكره نقلا عن مالك بن أنس، بيانه: قوله: مسلم بن جندب كان كبيرًا، أنبا معن بن عيسى، ثنا مالك أن عمر بن عبد العزيز، فذكره. ولما خرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه" قال: لا أدري أسمع من الزبير أم لا؟ وَخَرَّجَهُ أيضًا الحاكم النيسابوري. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة، وقال: مات في خلافة هشام سنة ست ومائة، ومسلم في الطبقة الأولى. وقال العجلي: تابعي ثقة. ٤٧٠٢ - (د ت) مسلم بن حاتم، أبو حاتم الأنصاري (٢) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، كذا ذكره المزي، والذي في "كتاب الثقات" لما ذكره ابن حبان: ربما أخطأ. ٤٧٠٣ - (د) مسلم بن الحارث، ويقال: الحارث بن مسلم، التميمي (٣)

стр. 3117

قال أبو حاتم بن حبان في "معرفة الصحابة" وكذلك ابن أبي خيثمة: كنيته أبو الحارث، وسماه البخاري، والترمذي في "كتاب الصحابة" مسلما، وابن قانع. وقال أبو أحمد العسكري، والبغوي، وابن سعد: مسلم بن الحارث له صحبة، نزل الشام، زاد العسكري: وقد قال بعضهم: مسلم بن بدل، وفي نسخة: مسلم بن الحارث بن بدل، وَسَمَّاهُ الطبراني: مسلم بن بدل. ٤٧٠٤ - (ت) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، أبو الحسين النيسابوري، صاحب الصحيح (١) ذكر الحاكم في "تاريخ نيسابور" أنه كان مسكن مسلم أعلى الزمجار، ومتجره خان محمش، ومعاشه من ضياعه باستواء، وقد رأيت من أعقابه من جهة البنات، وكان تام القامة أبيض الرأس واللحية، يرخي طرف عمامته بين كتفيه. وقال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب: كان مسلم من علماء الناس وأوعية العلم، ما علمته إلا خيرًا، وكان بزازًا، وكان أبوه الحجاج من المشيخة. وقال أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب الحافظ: إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة، محمد بن يحيى، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب. وسئل أبو العباس ابن عقدة عن محمد بن إسماعيل ومسلم، أيهما أعلم؟ فقال: كان محمد بن إسماعيل عالمًا، ومسلم عالمًا، فكررت عليه مرارًا وهو يجيبني بهذا، ثم قال: قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشام، وذاك أنه أخذ كتبهم فنظر فيها؛ فربما ذكر الواحد منهم بكنيته، ويذكره في موضع آخر باسمه، ويتوهم أنهما اثنان، فأما مسلم فقل ما يقع له الغلط في العلل؛ لأنه كتب المسانيد، ولم يكتب

стр. 3118

المقاطيع والمراسيل. وقال أبو بكر الجارودي: ثنا مسلم بن الحجاج، وكان من أوعية العلم. وقال مسلمة بن قاسم: جليل القدر، ثقة، من أئمة المحدثين. وفي "كتاب الصريفيني": مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ. وقال القراب: سمعت محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن زكريا الحافظ، سمعت مكي بن عبدان يقول: مات مسلم بن الحجاج سنة تسع وخمسين ومائتين. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالري، وكان ثقة من الحفاظ، له معرفة بالحديث، وسئل عنه فقال: صدوق. وقال محمد بن بشار: حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بن الحجاج بنيسابور، ومحمد بن إسماعيل ببخارى، والدارمي بسمرقند. وقال أبو علي الحافظ: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم. ٤٧٠٥ - (سي) مسلم بن أبي حرة المديني (١) خَرَّجَ أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "مستدركه" مصححًا له. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة، وقال: كان قليل الحديث. ٤٧٠٦ - (د ق) مسلم بن خالد بن قرقرة، ويقال: ابن سعيد بن جرجة، المخزومي مولاهم، المكي، المعروف بالزنجي، أبو خالد (٢) ذكر المزي عن ابن سعد أنه قال: داود العطار أروج في الحديث منه، وليس جيدًا؛ إنما هو أرفع منه، على ذلك تضافرت نسخ "الطبقات"، زاد: وهو مَوْلَى موالاة لا عتاقة. وقال يعقوب: سمعت مشايخ مكة شَرَّفَهَا اللَّه تعالى يقولون: كانت له حلقة أيام ابن جريج، وكان يطلب ويسمع، ولا يكتب، ويجعل سماعه سفتسجة، فلما احتيج إليه وحدث كان يأخذ سماعه الذي قد غاب عنه.

стр. 3119

وقال الساجي: صدوق، كثير الغلط، صاحب رأي وفقه. حدثني أحمد بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان مسلم بن خالد ثقة، صالح الحديث، وكان يرى القدر. قال أبو يحيى: قد روى عنه ما ينفي القدر، ثنا بدر بن مجاهد، ثنا سليمان بن داود قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول: أتيته؛ يعني: مسلمًا لأكتب عنه، فسمعت من منزله صوت غناء، وكان معي جالسًا على بابه، فصاح عليه، فكف، ثم عاد إلى الغناء، فصاح عليه، ثم قام فدخل، فخرج أسود، فقال: هو اللَّه إذا ذهبتم يقترح علينا الأصوات. قال أبو يحيى: ثنا أبو داود، وأحمد بن مدرك، سمعنا قتيبة قال: رأيت الشافعي، ومحمد بن الحسن في حلقة الزنجي. وفي "كتاب الوهم والإيهام" عن الدارقطني: مسلم بن خالد ثقة. وقال عثمان بن سعيد الدارمي: يقال في الزنجي: ليس بذاك في الحديث. وذكره أبو العرب، والبلخي، والعقيلي في "جملة الضعفاء". وأبو حفص ابن شاهين في جملة الثقات. وقال ابن السمعاني: اختلف فيه. وذكره البرقي في باب (من نسب إلى الضعف في الرواية ممن يكتب حديثه). وفي كتاب. . .: يكنى أبا عبد اللَّه أيضًا. وَخَرَّجَ ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وجزم ابن أبي عاصم، وابن قانع في آخرين بوفاته سنة تسع وتسعين. وقال الأشبيلي: لا يُحتج به. ٤٧٠٧ - (بخ د ت سي) مسلم بن زياد الشامي، مولى ميمونة، وقيل: أم حبيبة (١) قال البخاري: قال إسحاق: ثنا بقية، ثنا مسلم بن زياد قال: رأيت على أنس خفين أبيضين، قلت لبقية: إن ابن المبارك رواه عنك عن محمد بن زياد، فجعل يعجب، وقال: إنما هو مسلم بن زياد. وقال ابن حبان: ومن زعم أنه محمد بن زياد فقد وَهِمَ. وفي الشاميين شيخ آخر اسمه:

стр. 3120

٤٧٠٨ - مسلم بن زياد السلولي، سمع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد (١) قال البخاري: روى عنه أبو إسحاق، ذكرناه للتمييز. ٤٧٠٩ - (خ م د س ق) مسلم بن سالم، أبو فروة الجهني -لنزوله فيهم- الأصغر (٢) في "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال أبو فروة: أنا غسلت عبد اللَّه بن عكيم، وقال أبو الحسن ابن المديني: كان إمام مسجد جهينة، لم يرو عنه جرير بن عبد الحميد شيئًا فيما سمعنا منه، ولا عن أبي فروة عروة بن الحارث الهمداني، وأبو فروة الذي روى عنه جرير بن حازم اسمه مقدام. وفي "الجرح والتعديل": مسلم بن سالم النهدي كوفي، لا بأس به. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. ٤٧١٠ - مسلم بن سلام، مولى بني هاشم (٣) كان ثقة، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، قاله محمد بن عبد اللَّه الحضرمي المطين. ٤٧١١ - (ع) مسلم بن صُبيح، أبو الضحى الهمداني مولاهم، الكوفي العطار (٤) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال ابن سعد: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، كذا ذكره المزي مقلدا -فيما أرى- صاحب "الكمال"، وفيه نظر في موضعين:

стр. 3121

الأول: ابن حبان لما ذكره في "الثقات" ذكر وفاته أوضح مما ذكرها ابن سعد، فلو نقل الشيخ من أصل لما عدل عنها إلى غيرها، قال: مات سنة مائة في خلافة عمر بن عبد العزيز. الثاني: ابن سعد لما ذكر وفاته أثنى عليه بما لا يجوز لمن رآه أن يتركه، قال في الطبقة الثانية من أهل الكوفة: كان ثقة كثير الحديث. وفي ولاية عمر ذكر وفاته يحيى بن معين -فيما ذكره ابن أبي خيثمة- زاد وقال: المدائني تُوفِّيَ سنة اثنتين وثمانين، وخليفة بن خياط لما ذكره في الطبقة الثالثة، والهيثم لما ذكره في "الثقات"، ومحمد بن جرير الطبري في آخرين، وفي "الكنى" للنسائي: كوفي ثقة. أنبا محمد بن العلاء، ثنا أبو بكر، ثنا أبو حصين قال: رأيت الشعبي وإلى جنبه مسلم بن صبيح، فإذا جاءه شيء قال: ما ترى يا ابن صبيح؟ وفي التابعين: ٤٧١٢ - مسلم بن صبيح (١) حَدَّثَ عن أنس بن مالك، روى عنه إبراهيم بن سعد. ٤٧١٣ - ومسلم بن صبيح، أبو عثمان البصري (٢) حَدَّثَ عن حماد بن سلمة، وحزم ابن عمران، قال ابن ماكولا: روى عنه عثمان بن خرزاد الأنطاكي، ذكرناهما للتمييز. ٤٧١٤ - (د) مسلم بن عبد اللَّه بن خُبَيب الجهني، أخو معاذ (٣) خَرَّجَ الحاكم حديثه في "مستدركه" مصححًا له. ٤٧١٥ - (ت س ق) مسلم بن عمرو بن مسلم بن وهب الحذاء، أبو عمرو المديني (٤) روى عنه أبو بكر بن خزيمة في "صحيحه" غير حديث. وقال مسلمة بن قاسم في "الصلة": مدني صدوق.

стр. 3122

٤٧١٦ - (ع) مسلم بن عمران، ويقال: ابن أبي عمران، ويقال: ابن أبي عبد اللَّه البطين، أبو عبد اللَّه الكوفي (١) ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة، وقال: أنبا الفضل بن دكين، ثنا قيس، عن حجاج قال: رأيت لمسلم البطين سمنجون ثعالب يصلي وهو عليه. وأنشد له المرزباني في رواية سفيان عن أبي الحجاف داود بن أبي عوف التميمي: [الكامل] أنى تعاتب لا أبالك عصبة ... علقوا الفرى وبروا من الصديقِ وبروا سفاها من وزير محمد ... تبا لمن يبرا من الفاروقِ إنى علي رغم العداة لقائل ... دانا بدين الصادق المصدوقِ ٤٧١٧ - (م) مسلم بن قرظة الأشجعي الشامي، ابن عم عوف بن مالك (٢) قال المزي: ذكر؛ يعني: صاحب "الكمال" في الرواة عنه يزيد بن يزيد بن جابر، وإنما يروي عن زريق بن جابر عنه، كذا قاله، وهو غير جيد؛ لما ذكره البخاري في "التاريخ الكبير": مسلم بن قرظة الأشجعي ابن عم عوف بن مالك الشامي، روى عنه زريق، ويزيد بن يزيد بن جابر. وقال أبو صالح: حدثني معاوية أن ابن ربيعة بن يزيد حدثه عن مسلم بن قرظة، وكذا ذكره أيضًا يعقوب بن سفيان في "تاريخه الكبير"، والبزار في "كتاب السنن"، وقال: مسلم هذا مشهور. وقال ابن حبان في "الثقات": روى عنه يزيد بن يزيد بن جابر، وربيعة بن يزيد، وزريق بن حيان، وقال: وروى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن رزيق عنه. وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل الشام، وكذا مسلم بن الحجاج. وَخَرَّجَ أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان. وفي "كتاب الصريفيني": وقيل: ابن أخي عوف بن مالك. وذكره يعقوب بن سفيان في الطبقة العليا من أهل الشام.

стр. 3123

٤٧١٨ - (ت ق) مسلم بن كيسان الضبي الملائي البراد الأعور، أبو عبد اللَّه الكوفي (١) كَنَّاهُ أبو عبد اللَّه البخاري أيضًا: أبا حمزة. وقال ابن حبان: تركه أحمد، ويحيى. وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى: اختلط فيما ذكره جرير بن عبد الحميد. وفي كتاب العقيلي عن يحيى: ضعيف الحديث، لا يكتب حديثه. وقال علي بن عبد اللَّه: ضعيف الحديث، ذكر لي يحيى أنه كان يرسل الحديث؛ يقول: زعموا، وقالوا. وقال أبو الحسن العجلي: ضعيف. وفي كتاب الدولابي: ضعيف الحديث، متروك الحديث. وذكره البلخي، ويعقوب بن شيبة، وأبو العرب، والمنتجالي، وابن شاهين، والعقيلي في "جملة الضعفاء". وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: متروك، وفي موضع آخر: ليس يستحق الترك. وقال محمد بن عمار الموصلي: مسلم الملائي ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الساجي: منكر الحديث، وكان يقدم عليا على عثمان ﵄. وقال عبد اللَّه: سألت أبي عن مسلم الأعور، فقال: لا يكتب حديثه، ثنا أحمد بن محمد، ثنا خالد المخزومي، ثنا يحيى بن سعيد، حدثني حفص بن غياث قال: قلت لمسلم الملائي، وسألته عن حديث: ممن سمعته؟ قال: من إبراهيم. قلت: إبراهيم عمن؟ قال: عن علقمة. قلت: علقمة عمن؟ قال: عن عبد اللَّه. قلت: عبد اللَّه عمن؟

стр. 3124

قال: عن عائشة. وَخَرَّجَ الحاكم حديثه في الاستشهاد، وذكره مسلم في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة. ٤٧١٩ - (د ت س) مسلم بن المثنى، ويقال: ابن مهران بن المثنى، ويقال: اسمه مهران، أبو المثنى المؤذن، القرشي الكوفي (١) خَرَّجَ ابن حبان حديثه في "صحيحه"، روى عنه شعبة حديثًا واحدًا، وقال: ما أحفظ غير هذا الحديث الواحد عن مسلم. وفي "كتاب الصريفيني": روى عنه غيره. ٤٧٢٠ - (م د س) مسلم بن مخراق العبدي القري مولاهم، أبو الأسود البصري القطان، والد سوادة، ويقال: مولى بني ضبة بن قرة، ويقال: مولى بني فزارة من عبد القيس، ويقال: المازني العُرياني، ويقال: إنهما اثنان (٢) كذا ذكره المزي، ومن ضبط المهندس، وتصحيحه عليه أنقل، وفيه نظر في مواضع: الأول: فزارة ليست من عبد القيس، وليس في العرب فزارة ينسب إليه غير ابن ذبيان بن بغيض بن ديب بن غطفان بن سعد بن قيس غيلان بن مضر ابن نزار، وقد سبقنا بالرد على من قال هذا القول أبو محمد الرشاطي وغيره. وأما قرارة بالقاف والرائين فيمكن أن يتصحف عليه فليس من ربيعة، وإنما هي من اليمن، كذا ذكره ابن ماكولا وغيره. الثاني: قوله: ضبة بن قرة، وهو شيء لم أجده عند أحد من النسابين، فمن وجده فليفدناه، واللَّه تعالى أعلم. الثالث: قوله: المازني العرياني، لم أجده أيضًا في كتب الأنساب، واللَّه تعالى الموفق للصواب. وكناه الحاكم أبو أحمد أبا الأسود، وأبا سوادة.

стр. 3125

وقال محمد بن عبد الواحد الدقاق: مسلم بن مخراق اثنان، روى لهما مسلم بن الحجاج: الأول: مولى بني قرة، يُعرف بالقرى سمع ابن عباس. والثاني: المازني، أبو الأسود، والد سوادة بن أبي الأسود، يروي عن معقل بن يسار، روى عنه ابنه سوادة في (كتاب الإمارة) من "صحيح مسلم". وفرق ابن حبان بين مسلم بن مخراق مولى بني قرة، وبين مسلم بن مخراق الذي كنيته أبو الأسود. وذكره أبو حفص بن شاهين في "كتاب الثقات". وقال أبو عبيد عن أبي داود: كان أبوه يجهز إليه القطن من الري. وقال العجلي: تابعي ثقة. ٤٧٢١ - (د س ق) مسلم بن مخشي المُدلجي، أبو معاوية المصري (١) قال أبو الحسن القطان في "الوهم والإيهام": لا أعلم روى عنه غير بكر بن سوادة. ٤٧٢٢ - (خ م د س ق) مسلم بن أبي مريم، يسار، مدني أنصاري مولاهم، وقيل: مولى بني سليم، وقيل: مولى بني أمية (٢) ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة، وقال هو وابن حبان في "كتاب الثقات": مات في ولاية أبي جعفر، كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لإغفاله من كتاب ابن سعد: كان شديدًا على القدرية، وكان ثقة قليل الحديث. أنبا محمد بن عمر، أنبا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: كان مسلم بن أبي مريم شديدًا على القدرية عائبًا لهم ولكلامهم، فانكسرت رجله فتركها، لم يجبرها، فكلم في ذلك، فقال: يكسرها هو وأجبرها أنا؟ ! لقد عاندته إذا. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة من أهل المدينة. ٤٧٢٣ - (د س ق) مسلم بن مِشكم، أبو عبيد اللَّه، الخزاعي الدمشقي، كاتب أبي الدرداء (٣)

стр. 3126

ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل الشام، وكذلك خليفة بن خياط، ومسلم بن الحجاج القشيري في الطبقة الأولى، وكذا أبو زرعة الدمشقي النصري. وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في "كتاب الثقات"، وأغفل منه: روى عن معاذ بن جبل وزيد بن أرقم، وذكر أن يعقوب بن سفيان وثقه، وأغفل منه لما ذكره في الطبقة العليا من أهل الشام: صاحب معاذ بن جبل. وَخَرَّجَ ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وقال أبو محمد بن حزم في "الطبقات": وعن الفراء: مسلم الخزاعي صاحب أبي الدرداء. وذكره الآجري فقال: سألت أبا داود عن مسلم بن مشكم، فقال: هذا أبو عبيد اللَّه كاتب أبي الدرداء. وقال العجلي: ثقة، من كبار التابعين، كذا عن غير ما نسخة صحيحة من "الثقات"، والذي نقله المزي عنه: خيار بالخاء، فينظر. ٤٧٢٤ - مسلم بن نذير، ويقال: ابن يزيد، ويقال: ابن نُذَيْر بن يزيد بن شبل ابن حيان السعدي، أبو نُذَيْر، ويقال: أبو يزيد، ويقال: أبو عياض الكوفي (١) قال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: سَعْدي من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وكان قليل الحديث، ويذكرون أنه كان يؤمن بالرجعة. وَخَرَّجَ ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو علي الطوسي، والدارمي. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ٤٧٢٥ - (د س ق) مسلم بن يسار البصري، ويقال: المكي، أبو عبد اللَّه الفقيه، مولى بني أمية، وقيل: مولى عثمان، وقيل: مولى طلحة بن عبيد اللَّه، وقيل: مولى طلحة الطلحات، وقيل: مولى مزينة، ويقال له: مسلم سكرة، والمصبح، كان يسرج مصابيح المسجد (٢)

стр. 3127

كدا ذكره المزي، والبخاري قد قال في "تاريخه الكبير": مسلم بن يسار، أبو عبد اللَّه البصري، مولى بني أمية، ثم قال بعد ترجمة أخرى: مسلم بن يسار بن سنكرة، وقال بعضهم: مسلم بن سنكرة. وقال الحميدي عن ابن عيينة: هو مسلم بن يسار بن سكرة، وقال في حرف الميم في أسماء الآباء: مسلم المصبح المكي، وكان مصبح ابن الزبير، قال ابن عيينة: وكان رجلا صالحًا، وبنحوه ذكره في "التاريخ الصغير". وقال ابن حبان في "كتاب الثقات": مسلم بن يسار، أبو عبد اللَّه، مولى لبني أمية، عداده في أهل البصرة، وكان من عبادها وزهادها، أدرك جماعة من الصحابة ﵃، وأكثر روايته عن أبي الأشعث، وأبي قلابة، وشهد الجماجم، ولم يرم فيها بسهم ولا طعن برمح، مات سنة مائة، وقد قيل: إنه مولى طلحة ابن عبيد اللَّه، ثم قال: مسلم بن يسار بن سكرة المكي، ثم قال: مسلم المصبح الكوفي، كان رجلا صالحًا. كذا جعلاهما ثلاثة أشخاص، وبنحوه ذكره يعقوب بن شيبة في "مسنده". وفي "الطبقات لمحمد بن سعد": قال أيوب عن أبي قلابة: إن مسلم بن يسار صحبته إلى مكة، قال: فقال لي، وذكر الفتنة: إني أحمد اللَّه إليك أني لم أرم فيها بسهم، ولم أطعن فيها برمح، ولم أضرب فيها بسيف. قال: قلت له: يا أبا عبد اللَّه؛ فكيف من رآك واقفًا في الصف؟ فقال: هذا مسلم بن يسار، واللَّه ما وقف هذا الموقف إلا وهو على الحق، فتقدم فقاتل حتى قتل. قال: فبكى بكاء شديدًا حتى تمنيت أني لم أكن قلت له شيئًا. قال محمد بن سعد: قالوا: وكان مسلم بن يسار ثقة فاضلا عابدًا ورعًا، أرفع عندهم من الحسن حتى خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، فوضعه ذلك عند الناس، وارتفع الحسن عنه، والذي ذكره المزي عنه تابعًا صاحب "الكمال" فيه قصور وإهمال، واللَّه تعالى أعلم. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل البصرة، وقال: يكنى أبا عبد اللَّه، مولى لقريش، ويقال: لمزينة، مات سنة مائة.

стр. 3128

وقال في "التاريخ" الذي هو على السنين: سنة مائة، مسلم بن يسار بالبصرة. والذي ذكره عنه المزي تابعًا صاحب "الكمال": كان يُعدُّ خامس خمسة من فقهاء أهل البصرة، لم أره في هذين الكتابين، ولا أعلم له كتابًا غيرهما، فينظر، وأعرف هذا الكلام ذكر عن قتادة. قال ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير" عن ابنه عبد اللَّه قال: واللَّه ما رأيت من الناس رجلا أوقر في صلاته من مسلم بن يسار، وعن علي بن أبي حملة قال: قدم علينا أبو عبد اللَّه مسلم بن يسار دمشق، وعن الربيع بن صبيح، ثنا مكحول قال: رأيت سيدا منه ساداتكم دخل الكعبة، قلت: من هو؟ قال: مسلم بن يسار. ثنا عبيد اللَّه بن عمر، ثنا سليم بن أخضر، عن ابن عون، قال: كان مسلم بن يسار إذا قيل له: ممن أنت؟ قال: أنا مولى ابن عفان؛ يعني: عثمان، وأنبا ابن سلام قال: كان مسلم بن يسار مفتي أهل البصرة قبل الحسن، له فضل وعبادة، وقتل مع ابن الأشعث، وكان جليلا عند الفقهاء حمل عنه ابن سيرين، وأبو قلابة، وكلثوم بن جبر، وثابت، وابن واسع، وهؤلاء قد حملوا عن أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وَزَوَى كلامه، ثنا سليمان بن أيوب صاحب البصرى، ثنا معاذ ابن هشام الدستوائي، ثنا أبي، عن قتادة قال: كان مسلم بن يسار خامس خمسة؛ يعني: بالبصرة. وثنا عبد الرحمن بن يونس قال: قال سفيان: قال الحسن لما مات مسلم بن يسار: وامعلماه. وعن ثابت البناني قال: سقطت ناحية المسجد الجامع، ومسلم بن يسار يصلي، فلم يعلم بها، وضاعت بغلته فلم يطلبها، فقيل له: مالك لم تطلبها؟ قال: ما كان فيكم أطلب لها مني. ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد العزيز بن المختار قال: قلت لعبد اللَّه الداباج: الخضاب فريضة هو؟ قال: واللَّه لقد رأيت مسلم بن يسار لا يخضب. ولما ذكره الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل البصرة قال: مولى قريش، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومائة. وفي "تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي" عن ابن عون: كان مسلم بن يسار لا

стр. 3129

يفضل عليه أحد في ذلك الزمان، حتى فعل تلك الفعلة، فلقيه أبو قلابة فقال: واللَّه لا أعود أبدًا. فقال أبو قلابة: إن شاء اللَّه تعالى. وعن حُميد بن هلال: كان مسلم بن يسار إذا قام يصلي كأنه ثوب ملقى. وعن ابن عون قال: أدركت هذا المسجد وما فيه حلقة يذكر فيها الفقه إلا حلقة مسلم بن يسار، وإن في الحلقة من هو أسن منه غير أنها كانت تنسب إليه. وعن أيوب قال: قيل لابن الأشعث: إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة، فأخرج مسلم بن يسار معك، قال: فأخرجه مكرهًا، حدثناه سليمان بن حرب، ثنا حماد، عن أيوب، وعن علي بن أبي حملة قال: لما قدم علينا مسلم بن يسار قلنا له: يا أبا عبد اللَّه، لو علم اللَّه أن بالعراق من هو خير منك لجاءنا به. قال: فكيف لو رأيتم أبا قلابة الجرمي؟ وقال ابن أبي إدريس الخولاني لأبيه: يا أبه؛ أما يعجبك طول صمت أبي عبد اللَّه مسلم بن يسار؟ قال: أي بني؛ تكلم بالحق خير من سكوت عنه. قال: فأخبرت بذلك مسلما فقال: أي بني؛ سكوت عن باطل خير من تكلم به. وعن قتادة قال: كان مسلم بن يسار يعد خامس خمسة من فقهاء أهل البصرة. وفي "الزهد لأحمد بن حنبل" عن عبد اللَّه بن مسلم قال: لم أسمع أبي لعن شيئًا قط، غير أنه لمَّا جيء برأس قطري، قيل له: هذا رأس قطري، قال: عليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين. وعن المعتمر قال: بلغني أن مسلما كان يقول لأهله: إذا كانت لكم حاجة فتكلموا وأنا أصلي. وعن ابن عون قال: كان مسلم إذا كان في غير صلاة كأنه في صلاة، وإذا صلى كأنه وتد لا يحرك شيئًا منه، ينظر إلى موضع سجوده، ولا يراوح بين رجليه. ثنا أزهر بن سعد قال: في سنة ست وثمانين ثنا ابن عون قال: كان مسلم لا يفضل عليه في ذلك الزمان أحد حتى فعل تلك الفعلة. وقال الرازيان: لم يسمع من عمر.

стр. 3130

٤٧٢٦ - (بخ د ت ق) مسلم بن يسار المصري، أبو عثمان الطنبذي، ويقال: الإفريقي، مولى الأنصار، رضيع عبد الملك بن مروان، وطنبذة قرية من قرى مصر (١) كذا ضبطه المهندس عن الشيخ، والذي في كتاب الرشاطي: طنبذ بغير شيء بعد الذال، وقاله غير واحد من المتأخرين. وفي كتاب السمعاني: بعد الذال ياء. قال المزي: روى عنه بكر بن عمرو المعافري. وفي "سنن أبي داود" رواية بكر بن عمر، وعن ابن أبي نعيمة عن مسلم هذا، فينظر. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: لا يعتبر به. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من أهل مصر. ورأيت بخط بعض مدعي العلم من المغاربة: أن طنبذ بناحية إفريقية بلا شك، وهذا قول أبي علي الجياني: طنبذ قرية من قرى مصر، فيما بلغني ذلك. ذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل مصر، قال: ويقال له: الأصبحي، هذا قاله ابن السمعاني، زاد: روى له مسلم في "صحيحه" حديثًا واحدًا في صدر كتابه. ٤٧٢٧ - (د ت س) مسلم بن يسار الجهني (٢) قال أحمد بن صالح العجلي: بصري، تابعي ثقة، وَخَرَّجَ ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. ٤٧٢٨ - (م س) مسلم بن يناق الخزاعي، أبو الحسن المكي، والد الحسن بن مسلم، مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعي (٣) ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل مكة شرفها اللَّه تعالى وقال: كان

стр. 3131

قليل الحديث. وَخَرَّجَ الدارمي، وأبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحيهما". وفي "كتاب الصريفيني": ويقال: مسلم بن يسار فياق. وذكره مسلم في الطبقة الثانية من المكيين. من اسمه: مَسْلمة، ومُسهِر ٤٧٢٩ - (د) مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، أبو سعيد، وأبو الأصبغ، أخو يزيد، وسليمان ابني عبد الملك (١) انتهى كلام المزي، وما أدري لم خصص هذين الخليفتين دون بقية الإخوة؟ ومن المعلوم: أن عبد الملك تولى من ولده الخلافة غير هذين: الوليد بن عبد الملك، وهشام بن عبد الملك؟ فإن قال قائل: لعله أراد أنهما أشقاء، قيل له: ليس كذلك؛ لأن الأمويين ما كان يتولى عندهم من ابن أمة، فلما كانت أم مسلمة أم ولد قعدت به عن ولاية الخلافة؛ لأنه لم يكن بدون إخوته. وقال المرزباني: اسمه عروة فيما يقال، وزعم المزي أنه لم يقل شعرًا قط إلا بيتًا أنشده، وهو: [الوافر] ولو بعض الكفاف ذهلت عنه ... لأغناك الكفاف عن الفضول وليس بشيء؛ لأن المرزبانى أنشد له، وكتب بها إلى الوليد بن عبد الملك من القسطنطينية: [الطويل] أرقت وصحراء الطوانة بيننا ... لبرق تلأتلأ نحو غمرة يلمحُ أزاول أمرا لم يكن ليطيقه ... من القوم إلا اللوذعي الصمحمح وأنشد له في "كتاب المنحرفين" أشعارًا أيضًا. وذكر المزي أن خليفة قال: تُوفِّيَ في المحرم سنة عشرين، وقد أغفل من كتابه إن كان رآه يوم الأربعاء بالشام. وفي "كتاب الصريفيني": مات بموضع يقال له: الحانوت بالشام، لسبع ليال من المحرم سنة إحدى وعشرين ومائة، ولأبي بجيلة فيه مدح أنكره أبو جعفر المنصور وهو غلام، ذكره ابن ظفر، وهو:

стр. 3132

أمسلم إني يا ابن كل خليفة ... ويا واحد الدنيا ويا جبل الأرض شكرتك إن الشكر حبل من التقى ... وما كل من أوليته نعمة يقضي فلما سمعه أبو جعفر وأخوه السفاح قال أبو جعفر: أوه؛ أما خاف قائل هذا الشعر أن تدول دولة لبني هاشم فينتقم منه. ويا واحد الدنيا ويا جبل الأرض، فجبل الأرض إنما يقال، أي: أبوك وحده يقوم مَقام كل خليفة؟ فقال له السفاح: صه يا أخي؛ فإن بني مروان سره ضاع أمره. وفي "تاريخ أبي مروان بن حيان" قال. . . ابن محمد الرازي: كان لمسلمة نظر في علم الحدثان، فأخذه من خالد بن يزيد، وأخذه خالد عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. ٤٧٣٠ - (م مد س ت ق) مسلمة بن علقمة المازني، أبو محمد البصري، إمام مسجد داود بن أبي هند (١) قال الساجي: يحدث عن أبي داود بن هند مناكير، وكان قدريًا، سمعت ابن المثنى يقول: ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه بشيء، أراه لبدعته. وقال الأثرم عن أحمد بن حنبل: يروي مناكير عن داود بن أبي هند، وقد تساهلوا في الرواية عنه. وفي كتاب العقيلي: لم يكن يحيى بن سعيد بالراضي عنه. وذكره أبو العرب، وابن شاهين في "جملة الضعفاء"، ثم أعاد ذكره في "كتاب الثقات". وَخَرَّجَ أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والدارمي. ٤٧٣١ - (ق) مسلمة بن علي بن خلف الخشني، البلاطي؛ قرية بدمشق (٢) كذا ضبطه المهندس عن الشيخ، وصححه بفتح باء البلاطي، وفيه نظر، وذلك أن طالوت لما ذكر البلاط مفردا خمسة مواضع قال: يفتح أوله ويكسر. وأما النسبة فذكر ابن السمعاني أنها بكسر الباء لم يتردد، ونسب مسلمة كذلك، وقال: لم يكن عندهم بذاك في الحديث.

стр. 3133

وفي "تاريخ ابن يونس": داره عند مسجد العبثم بمصر. وفي كتاب أبي الفرج عن أبي الفتح الأزدي: متروك. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف الحديث. وفي "كتاب التحقيق" قال ابن المنادي: حديثه ليس بشيء. وقال الجوزقاني: ضعيف الحديث. وقال نعيم بن حماد: صحبته من دمشق فلم أسمعه يحدث بحديث يوافق حديث الناس. وقال ابن عبد الحكم: كنا في مجلس الليث بن سعد، ونحن نقابل كتاب البيوع لمالك بن أنس، ومسلمة حاضر، فقال: ليس عندكم في هذا شيء إلا عن مالك؟ قلنا: نعم. قال: أنا أروي هذا كله عن النبي ﷺ . وذكره العقيلي، وأبو العرب، والبلخي، والمنتجيلي، ويعقوب بن شيبة، وابن الجارود، وابن شاهين في "جملة الضعفاء". وقال أبو عبد اللَّه الحاكم، وأبو سعيد النقاش: روى عن الأوزاعي، والزبيدي المناكير والموضوعات. وقال الساجي: ضعيف جدا. وقال ابن معين: صالح، ولم يجعله حجة. وقال الآجري عن أبي داود: غير ثقة ولا مأمون. وقال ابن ماكولا: كان يكره تصغير اسم أبيه، واللَّه تعالى أعلم. ٤٧٣٢ - (د) مسلمة بن مخلد الأنصاري، الزرقي (١) قال ابن عبد الحكم: كان مسلمة من جملة الأربعة الذين أمد بهم عمر بن الخطاب عمرو بن العاص، وقال: كل واحد منهم معدود بألف رجل، وهم: المقداد، والزبير، وعبادة بن الصامت، ومسلمة، وقال آخرون: خارجة بن حذافة مكان مسلمة.

стр. 3134

قال ابن عبد الحكم: وكان مسلمة لا يقام لسبيله على كثرة لحمه، وكان على الطواحين؛ طواحين بلقيس. وقال ابن حبان: مات بمصر في ذي الحجة سنة اثنتين وستين، وكان واليًا عليها. وقال أبو عمر الكندي في كتابه "ولاة مصر": مات وهو وال على مصر لخمس بقين من رجب سنة اثنتين وستين، وكانت ولايته على مصر خمسة عشر سنة وأربعة أشهر. وفي "تاريخ البخاري" و"معرفة الصحابة للجيزي": قال مسلمة: قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابن أربع سنين، وتُوفِّيَ وأنا ابن أربع عشرة سنة، زاد الجيزي: شهد فتحها، واختط بها، وهو أول من جمعت له مصر والمغرب، يكنى: أبا سعيد. قال البخاري: وقال الحازمي عن معن، عن موسى، عن أبيه، عن سلمة: أسلمت وأنا ابن أربع سنين، وتُوفِّيَ وأنا ابن أربع عشرة، وكذا ذكره ابن سعد، وابن أبي خيثمة. وقال الطبراني: هو الصواب عندي، وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من التابعين من أهل مصر. وفي "كتاب الاستيعاب" الذي هو بيد صغار الطلبة: يكنى أبا معن، وقيل: أبو مسعود، وقيل: أبو معاوية، وقيل: أبو معمر. وهو أول من جعل بمصر بنيان المنار في المساجد في سنة ثلاث وخمسين، وكانت ولايته على مصر وإفريقية ست عشرة سنة، ولم يُعقب، وكان يُغزي معاوية بن خُديج إلى المغرب والثغور، مات بمصر، ويقال: بالمدينة. وعن مجاهد: كنت أرى أني أحفظ الناس للقرآن حتى صليت خلف مسلمة الصبح فقرأ سورة البقرة، فما أخطأ فيها ألفًا ولا واوًا. وقال ابن الكلبي، وأبو عبيد بن سلام، والبلاذري، وابن سعد، وأبو عمر الكندي، وخليفة، أبو بكر بن البرقي، قال: مسلمة بن مخلد بن الصامت بن نيار بن لوذان بن عبد وُد بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرع. قال ابن سعد: يكنى أبا معن، وأمه مندوس بنت عمرو بن خنبش بن لوذان بن عبد ود الساعدين، فولد مسلمة منوس، تزوجها عبد اللَّه بن يزيد بن معاوية، وحمادة تزوجها يحيى بن سعيد بن سعد بن عبادة، وأم سهل تزوجها سليمان بن خالد بن أبي دجانة، وأم جميل تزوجها عبد اللَّه بن خالد بن أبي دجانة، وأم حسن وأمهم أم كلثوم بنت

стр. 3135

سهيل بن عمرو، وقد انقرض ولد نيار بن لوذان، وزعم بعض الناس أن لهم بقية بالمغرب. قال محمد بن عمر: وكان له في أهل خربتا ذكر ونباهة، ثم صار إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان، فينظر. وفي قول المزي: مسلمة بن مخلد الزرقي مقتصرًا على ذلك، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو القاسم البغوي: سكن الشام، وتُوفِّيَ النبي ﷺ وله تسع سنين. وقال أبو أحمد العسكري: مسلمة بن مخلد يكنى: أبا معن بن صامت بن نيار بن لوذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، له رؤية وليست له صحبة، قال البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم: ليست له صحبة، وذكر أن موسى بن علي روى عن أبيه، عن مسلمة، قال: قُبِضَ النبي ﷺ ولي أربع سنين، وكذا قال. وثنا الجوهري، ثنا ابن أبي سعد، ثنا الحزامي، فذكر الذي ذكره عنه البخاري. قال: وذكر الحميري أيضًا أن النبي ﷺ تُوفِّيَ وله أربع عشرة سنة، نزل مصر، وكان له فيها ذكر ونباهة، ثم رجع إلى المدينة فمات بها أيام معاوية، وكان منقطعًا إلى معاوية بهواه ورأيه، وفيه يقول حسان بن ثابت: [السريع] ها إن ذا خالي أباهي به ... فليرني كل امرئ خاله وفي قول المزي: قال ابن يونس: تُوفِّيَ في ذي القعدة سنة اثنتين وستين، وله ستون سنة، نظر، والذي في "تاريخ ابن يونس"، ونسبه في بني ساعدة كما تقدم: توفي بالإسكندرية سنة اثنتين وستين في ذي القعدة، لم يذكر مدة عمره فيما رأيت من نسخ "تاريخه"، واللَّه أعلم، زاد: روى عنه أبو قتيل، كنيته أبو معن، وقيل: أبو سعيد، انتهى. هذا يدلك على أن المزي ما ينقل من أصل، إذ لو كان من أصل لما أغفل كنيته جملة، ولما ذكره زرقيا، والأمر في هذا أوضع من أن ينبه عليه، وأيضًا إذا كان النبي ﷺ على ما ذكره المزي مات وله عشر سنين، فكيف يتصور أن يكون سنه لما مات في سنة اثنتين وستين ستين سنة؟ ! هذا ما لا يعقل. وفي كتاب خليفة: مات آخر خلافة معاوية. وفي "المراسيل": ثنا محمد بن حموية بن الحسن قال: سمعت أبا طالب، يعني: أحمد بن حميد قال: قال أحمد بن حنبل: مسلمة بن مخلد ليست له صحبة.

стр. 3136

وفي "تاريخ ابن عساكر": روى عنه أبو أيوب الأنصاري، وهو أكبر منه، ومحمود بن لبيد على ما قيل، وهلال بن عبد الرحمن بن مجمع الغافقي، ومحمد بن سيرين، وأبو سفيان الكلاعي المصري، شهد مع معاوية صفين، وكان فيها أميرا على أهل فلسطين، وقيل: إنه لم يشهد صفين، ولم يفد على معاوية إلا بعد أن أخذ مصر. وقال ابن ماكولا: روى عنه علي بن قادم. ٤٧٣٣ - (ص) مُسهر بن عبد الملك بن سلع، أبو محمد الكوفي (١) قال المزي: روى له النسائي في خصائص علي، وفي "مسنده"، انتهى كلامه. وفيه نظر؛ من حيث إن النسائي روى حديثه في "كتاب السنن" فقال في (الطهارة): ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع، حدثني أبي، عن عبد خير قال: "صَلَّيْنَا مَعَ عَلِيّ بن أبي طالب، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ وَقُمْنَا، فَجَاءَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى الرَّحْبَةِ، فَجَلَسَ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ، ثم دعا بماء فتوضأ، وقال في آخره: هَذَا وُضوءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَحْبَبْتُ أنْ أُرِيَكُمُوهُ". من اسمه: المِسْوَر، والمسيَّب ٤٧٣٤ - (س) المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، أخو سعد وصالح (٢) ذكر أبو إسحاق الصريفيني أنه مات سنة سبع ومائة، وكذا ذكره غيره، وإنما قول المزي في ترجمة المسور بن رفاعة: إن ابن حبان وَثَّقَهُ، ثم قال: وقال غيره: مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، فكأنه لم يره منقولا، ولم يعلم أن ابن قانع ذكره، واللَّه تعالى أعلم. ٤٧٣٥ - (ع) المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، أبو عبد الرحمن الزهري (٣)

стр. 3137

قال ابن سعد: أمه عاتكة بنت عوف بن عبد عوف، أخت عبد الرحمن، وكانت من المهاجرات المبايعات، ومن ولده عبد الرحمن، وصيفي، وعبد اللَّه، وهشام، ومحمد، والحصين، وعمرو، وحمزة، وجعفر، وعوف، لا بقية لهم. وقال محمد بن عمر: تُوفِّيَ بمكة يوم جاء نعي يزيد بن معاوية إلى مكة، لهلال شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين، وهو يومئذ ابن اثنتين وستين سنة. وفي "التاريخ" عنه: يوم الساعدية، انتهى. وهو يدلك أن المزي ما ينقل من أصل؛ لأنه -أعني: ابن سعد- ذكر عن الواقدي: مات سنة أربع وستين، وصلى عليه ابن الزبير بالحجون. وفي "صحيح مسلم": "قدم النبي ﷺ وأنا محتلم، فخطب الناس على هذا المنبر"، وهو مشكل؛ لأن الناس ذكروا مولده بعد الهجرة بسنتين إن أراد الاحتلام الشرعي، وإن أراد اللغوي وهو مطلق فلا إشكال، وفي كتاب ابن الحذاء: قبض النبي ﷺ وله ثمان سنين. قال: وكان ابن معين يقول: تُوفِّيَ له أربع وسبعين، وهو غلط، وقيل: إنه كان له يوم مات مائة وخمس عشرة سنة، انتهى كلامه، وفيه نظر وكأنه. وقال أبو أحمد العسكري: له رؤية، وأمه عاتكة بنت عوف، وَتُوفِّيَ وله اثنتان وستون سنة، وقيل: سبعون سنة. وقال الكلبي: كان من علماء قريش، ومات يوم جاء نعي يزيد إلى ابن الزبير. وفي "الاستيعاب": كان فقيهًا من أهل الفضل والدين، مات في حصار الحصين لابن نمير بمكة مستهل ربيع الأول لسنة أربع وستين، وهو معدود في المكيين، وكان لفضله ودينه وحسن رأيه يغشاه الخوارج وتعظمه وتنتحل رأيه، وقد برأه اللَّه تعالى منهم. وقال خليفة بن خياط: أمه امرأة من بني زهرة. وقال ابن حبان: قدم به المدينة في النصف من ذي الحجة سنة ثمان عام الفتح، وقيل: مات سنة اثنتين وسبعين، وله ثمان وستون سنة، وقد قيل أقل من هذا. وفي كتاب ابن عساكر: يكنى أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عثمان، تُوفِّيَ النبي ﷺ وهو ابن إحدى عشرة سنة. وقال الهيثم بن عدي: مات سنة سعبحين، كذا ذكره في "تاريخه الصغير"، وقال في "الكبير": سنة أربع وستين، وفي "الطبقات" ذكره في الطبقة الأولى التي بعد

стр. 3138

الصحابة، وقال: قتل مع ابن الزبير. وقال مصعب: أمه عاتكة، وأمها الشفاء؛ هاجرتا. وقال الزبير: كان ممن يلزم عمر بن الخطاب، وكان من أهل الفضل والدين، وكانت الخوارج تنتحل رأيه ويعظمونه، وتغشاه حتى قتل تلك الأيام؛ أصابه حجر المنجنيق فمات في ذلك. وذكر البلاذري في كتابه "الأنساب": أنه تُوفِّيَ في شهر ربيع الأول، وكذا ذكره يحيى بن بكير بنحوه، زاد البلاذري: وكان عالمًا بأمور قريش، قال الشاعر: [البسيط] ومسورا وابن عوف مصعبًا صرعت ... هذا الشجاع وهذا الناسك الفهم وقال البرقي والطبري: أمه رملة بنت عوف، وكان تحته جويرية بنت عبد الرحمن بن عوف. قال البرقي: ويقال: أم المسور زينب بنت خالد بن عبيد بن سويد بن جابر بن تيم الكنانية، ويقال: عاتكة بنت عوف بن عبد عوف، والأولى أشهر، وعده مسلم في أهل المدينة. وفي "تاريخ المنتجالي": كان يعدل بالصحابة وليس منهم، وكان قال: إن يزيد بن معاوية يشرب الخمر، فبلغه ذلك، فكتب يزيد إلى أمير المدينة، فجلده الحد، فقال المسور: [الطويل] أيَشْرَبُها صِرْفًا يَفُض خِتَامها ... أبو خالدٍ ويجلَدُ الحدَّ مِسْورُ وقيل: مات سنة أربع وستين، وقيل: أربع وسبعين. وفي الكلاباذي عن أبي عيسى الترمذي: مات سنة إحدى وسبعين. وفي "كتاب القراب" عنه: اثنتين وسبعين. قال القراب: والأصح أربع وستين. وزعم المزي أن الفلاس قال: مات في ربيع الآخر سنة أربع وستين، أصابه الحجر وهو يصلي في الحجر، فمكث خمسة أيام، والذي في "تاريخه"، ونقله عنه الباجي وغيره أيضًا: أصابه المنجنيق وهو يصلي، فمكث خمسة أيام، ثم مات في ربيع الأول. وفي "تاريخ القراب" عن أبي حسان الزيادي قال: مات سنة أربع وستين في ربيع الأول، يكنى أبا عبد اللَّه، روى عنه فيما ذكره الطبراني محمد بن قيس، وقيس بن عبد الملك بن مخرمة. وفي "تاريخ واسط": والعباس بن عبد الرحمن بن ميناء الواسطي.

стр. 3139

٤٧٣٦ - (د) المسور بن يزيد الكاهلي الأسدي المالكي، من بني أسد بن خزيمة بن مدركة (١) كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين: الأول: هذا الرجل ليس من الأولين في شيء؛ لأن أولئك بكسر الميم، وسكون السين، وتخفيف الواو، وهذا بضم الميم وفتح السين، وتشديد الواو، كذا نص عليه ابن ماكولا وغيره. الثاني: مالك بن ثعلبة بن داود بن أسد بن مخرمة، لا يجتمع مع كاهل ابن أسد بن خزيمة؛ فإنه أخو دودان، واللَّه تعالى أعلم. وفي كتاب ابن ماكولا عن البخاري: له حديث واحد في الصلاة لا يُعرف. وزعم أبو أحمد العسكري، وابن عبد البر أنه كوفي، وفيهم ذكره ابن سعد وغيره. ٤٧٣٧ - (خ م د س) المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، أبو سعيد المخزومي (٢) قال ابن عبد البر: كان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، هاجر مع أبيه حزن. وقال مصعب: الذي لا يختلف أصحابنا فيه أن المسيب، وأباه من مسلمة الفتح. وقال أبو أحمد العسكري، وذكر هذا القول: أحسبه وَهِم؛ لأنه حضر بيعة الرضوان. وقال ابن سعد: أمه أم الحارث بنت شعبة بن عبد اللَّه بن أبي قيس، وأمها أم حبيب بنت العاصي بن أمية، فولد المسيب سعيدا الفقيه، وعبد الرحمن درج، وعمرا، وأبا بكر، ومحمدا، والسائب، وأمهم أم سعيد ابنة عثمان بن حكيم، أنبا محمد بن عمر، ثنا قيس بن الربيع، عن طارق، عن سعيد، عن أبيه قال: كنا في الحديبية مع النبي ﷺ حين صده المشركون، فأنشأناها؛ يعني: قضيناها، قال محمد بن عمرو: ولا يعرف هذا عندنا، وإنما أسلم المسيب مع أبيه يوم فتح مكة شرفها اللَّه تعالى، وكذا

стр. 3140

أخوه حكيم بن حزن المقتول باليمامة. وزعم البرقي أن له أخا يسمى السائب، وآخر اسمه عبد الرحمن، وآخر اسمه أبو شداد. ومن الغريب أن ابن حبان ذكره في "ثقات التابعين". وقال ابن يونس: قدم مصر لغزو إفريقية سنة تسع وعشرين. ٤٧٣٨ - (ع) المسيب بن رافع الكاهلي، أبو العلاء الكوفي الأعمى، والد العلاء (١) قال البخاري: قال علي بن أبي نعيم، وجرير عن المغيرة، قالا: إن مسيب بن رافع هو تغلبي، نسبه ابن أبي أويس، عن ابن إسحاق. وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال ابن أبي عاصم وغيره: مات سنة خمس ومائة، نظر؛ لأن ابن حبان لما ذكره في "كتاب الثقات" قال: مات سنة خمس ومائة، لو رآه لما عدل عنه إلى غيره، وكان ذكره معددا له كما من شأنه تعداده المؤرخين، إذا ظفر بهم مسمين، وكما ذكره ابن حبان قاله الفلاس. ومحمد بن سعد لما ذكره في الطبقة الثانية من أهل الكوفة قال: أنبا معن، حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن المسيب بن رافع أن عمر بن هبيرة دعاه ليوليه القضاء، فقال: ما يسرني أني وليت القضاء، وأن لي سواري مسجدكم هذا ذهبا، وخليفة بن خياط، والهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة. وقال العجلي: كوفي، تابعي ثقة. ٤٧٣٩ - (س) المسيب بن نجبة، كوفي (٢) ذكره أبو حاتم بن حبان في "كتاب الثقات"، ونسبه فزاريا، وقال: قتله عبيد اللَّه بن زياد يوم المختار في شهر رمضان سنة سبع وستين. وقال ابن عساكر في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: المسيب بن نجبة بن ربيعة بن

стр. 3141

رياح بن عوف بن هلال بن شمخ بن فزارة بن ذبيان شهد القادسية، وشهد مع علي بن أبي طالب مشاهده، وقتل يوم عين الوردة مع التوابين، فبعث الحصين بن نمير برأسه مع آدم بن محرز الباهلي إلى عبيد اللَّه بن زياد، وبعث به ابن زياد إلى مروان بن الحكم فنصبه بدمشق. وفي كتاب ابن ماكولا: روى عن الحسن بن علي بن أبي طالب، روى عنه سلمة بن كهيل، وفي هذه الطبقة ذكره مسلم. ولما ذكره أبو أحمد العسكري في كتابه "معرفة الصحابة" قال: روى عن النبي ﷺ مرسلا، ليست له صحبة. وفي كتاب الحاكم لما خرج حديثه: روى عنه كثير النواء، وعتيبة بن أبي عتيبة. وفي "تاريخ الطبري" عن عبد اللَّه بن عوف الأزدي: كان المسيب بن نجبة الفزاري من أصحاب علي وخيارهم، وهو الذي أشار بتولية سليمان بن صرد، ولما سئل عنه زفر بن الحارث الكلابي قال: هذا فارس مضركم، وفارس مضر الحمراء كلها، وإذا عد من أشرافها عشرة كان أحدهم، ومع ذلك فهو رجل ناسك له دين. وقال سليمان بن صرد للتوابين: إن قتلت فأمير الناس المسيب بن نجبة، فلما قتل سليمان وأخذ الراية المسيب قال: [الرجز] قد علمت ميالة الذوائب واضحة اللبات والترائب أني غداة الروع والتغالب أشجع من ذي لبد مواثب قطاع أقران مخوف الجانب قال أبو جعفر: وذلك في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين، وكذا ذكره أبو حسان الزيادي وغيره. وقال المرزباني في "معجم الشعراء": كان من قدماء التابعين وكبارهم، ومن أصحاب علي ﵁، وهو القائل من أبيات: [الطويل] شهدت رسول اللَّه بالحق قائما ... يبشر بالجنات والنار ينذر

стр. 3142

من اسمه: مشاش، ومشرح، ومُشمعل ٤٧٤٠ - (س) مشاش، أبو ساسان، ويقال: أبو الأزهر السليمي البصري، ويقال: المروزي، ويقال: إنهما اثنان (١) وذكر المزي عن ابن أبي حاتم، عن أبيه أن البخاري جعلهما اثنين، وقال أبو حاتم: هو واحد، ولم يتبع ذلك عليه. والذي في "تاريخ البخاري" في غير ما نسخة قديمة بخط الأئمة، أحدها بخط أبي ذر الهروي، وأخرى كتبت في حدود الثلاث مائة، مشاش واحد، ذكره في باب الأفراد فقال: مشاش أبو ساسان الواسطي، سمع الضحاك وعطاء، روى عنه شعبة وهشيم، نسبه هشيم. ولما ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" الذي نقل المزي توثيقه من عنده، نسبه واسطيًا، وقال: أصله من خراسان، ونسبه سلميا، واللَّه أعلم. ٤٧٤١ - (عخ د ت ق) مشرح بن هاعان المعافري، أبو المصعب المصري (٢) قال العجلي: مصري، تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال: يخطئ ويخالف. وقال في كتاب الضعفاء: انقلبت عليه صحائفه، فكان يحدث ما سمع من هذا عن ذاك وهو لا يعلم، فكل ما روى عن عقبة هو ما سمعه من الحسن بن عمارة، فبطل الاحتجاج به. وذكر العقيلي عن موسى بن داود قال: بلغني أن مشرحا كان ممن جاء مع الحجاج بن يوسف، ونصب المنجنيق على الكعبة المشرفة. ولما ذكره ابن سعد في الطبقات قال: له أحاديث. وحكى ابن الأنباري وأبو حاتم في "لحن العامة" عن الأصمعي: فتح الميم من مشرح والراء، وسكون الشين المعجمة، وأما ابن ماكولا وغيره فبكسر، ومبهمة، واللَّه أعلم. وقال ابن يونس في "تاريخه" الذي نقل المزي عنه وفاته بوساطة صاحب

стр. 3143

"الكمال" فيما أرى: رأيته في ديوان المعافر بمصر في الأخمور، وله ولد يقال له: مصعب بن مشرح، وكان مشرح على المنجنيق الذي رمى به الحجاج بن يوسف الكعبة المشرفة لقتال ابن الزبير، وقال بعضهم: كان هاعان يعرف بلحي. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الأولى من أهل مصر. وزعم الصريفيني أن ابن حبان خرج حديثه، وكذلك الحاكم، وحسنه أبو علي الطوسي، وذكره الفارسي في جملة الثقات. ٤٧٤٢ - (ق) المشمعل بن إياس، ويقال: ابن عمرو بن إياس، المزني البصري (١) عاب المزي على صاحب "الكمال" ذكره في شيوخه عمرو بن سليم الزرقي، وقال: الصواب عمرو بن سليم المزني، انتهى. الذي ذكره صاحب "الكمال" ذكره جماعة، منهم أبو حاتم بن حبان البستي. ولما خرج الحاكم حديثه في "صحيحه" قال: ومشمعل بن إياس قليل الحديث. ونسبه ابن حبان في "كتاب الثقات" أسديا. وقال ابن شاهين في "كتاب الثقات" قال يحيى: مشمعل بن إياس بصري ثقة، ومشمعل بن ملحان صالح الحديث، إلا أن المشمعل بن إياس أوثق منه كثيرا، وفي رواية ابن أبي خيثمة: المشمعل الذي روى عنه يحيى بن سعيد القطان ثقة. وفي الرواة شيخ آخر اسمه: ٤٧٤٣ - مشمعل بن فاتك الغُطَفي (٢) قال الصريفيني: أدرك الإسلام، فأسلم وحسن إسلامه، ذكرناه للتمييز بينهما. من اسمه: مصدع، ومصرف, ومصعب، ومصفح ٤٧٤٤ - (م ٤) مصدع، أبو يحيى الأعرج المُعَرقب، مولى معاذ بن عفراء، ويقال: مولى عبد اللَّه بن عمرو بن العاص (٣) قال عمار الدهني: كان مصدع أبو يحيى عالما بابن عباس، كذا ذكره المزي، وهو

стр. 3144

غير جيد، إنما قائل هذا مسلم البطين، رواه عنه عمار الدهني. قال النسائي في "الكنى": أنبا إبراهيم بن يعقوب، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمار الدهني، عن مسلم البطين قال: رأيت أبا يحيى الأعرج، وكان عالمًا بحديث ابن عباس، اجتمع هو وسعيد بن جبير فتذاكرا حديث ابن عباس. وثنا إبراهيم بن يعقوب، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو قال: سمعت أبا يحيى مصدعا الأعرج، وكان صديقًا لي، زاد اللالكائي: أنبا عبيد اللَّه بن محمد، أنبا حمزة بن محمد بن الفضل، ثنا إسماعيل ابن علية، أنبا سفيان قال: قال عمرو: سمعت أبا يحيى مولى معاذ بن عفراء، وكان عالمًا بحديث ابن عباس يقول. وزعم المزي أن صاحب "الكمال" قال: ويقال: اسمه زياد، قال المزي: وذلك آخر يروي عن ابن عباس، روى عنه عطاء بن السائب، انتهى. صاحب "الكمال" ليس بأبي عذرة هذا القول، قد قاله قبله اللالكائي، وكأنه من غمده نقله، واللالكائي تبع في ذلك أبا أحمد الحاكم في كتابه "الكنى"، فإنه قال: أبو يحيى مصدع، ويقال: زياد الأنصاري، مولى معاذ بن عفراء المعرقب الأعرج، زوج نضرة ابنة أبي نضرة عن علي بن أبي طالب، روى عنه سعيد بن أوس، وسعيد بن أبي الحسن. أنبا أبو بكر الإسفرائيني، ثنا صالح؛ يعني: ابن أحمد، ثنا علي، يعني: ابن عبد اللَّه، سمعت سفيان قال: قال عمرو: اسم أبي يحيى الأعرج مصدع. سمعت محمد بن يعقوب، سمعت العباس، سمعت يحيى يقول: اسم أبي يحيى الأعرج زياد. ولما ذكر أبو أحمد أبا يحيى مولى مستمر بن مخرمة سماه زيادا. ولما ذكر أبو عمر في "الاستغناء" قول ابن أبي خيثمة: سألت يحيى عن أبي يحيى الأعرج فقال: اسمه زياد، وهو مكي، ثقة ليس به بأس. قال: هذا يدل من قول يحيى أن أبا يحيى الأعرج مصدع هو هذا عنده، واسمه زياد، وعلى هذا يكون مصدع لقبا، وقد ذهب أبو زرعة في ذلك إلى نحو قول يحيى بن معين. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وقيل له: أن أبا زرعة قال: أبو يحيى زياد مولى ابن عفراء ثقة، فقال: يروى عنه. قال: أبو عمر أكثر أهل العلم بالحديث يجعلوهما رجلين يرويا عن ابن عباس؛ الأول مصدع، والآخر اسمه زياد، وقال علي بن المديني: أبو يحيى الذي روى عنه ابن السائب عن ابن عباس يقال له: زياد الأنصاري، وقال في

стр. 3145

موضع آخر: أبو يحيى زياد مولى مخرمة، روى عنه ابن السائب، وحصين بن عبد الرحمن، وليس هو أبو يحيى الأعرج، أبو يحيى الأعرج اسمه مصدع، وهو أيضًا مولى الأنصار، وهو المعرقب، عرقبه بشر بن مروان. قلت لسفيان: في أي شيء؟ قال: في التشيع. قال علي: روى مصدع عن كعب بن عجرة، وهو الذي مر به علي بن أبي طالب فقال له: تعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا. قال: هلكت وأهلكت. روى عنه شمر بن عطية، ومسلم البطين، وأبو سليمان مولى يحيى بن يعمر والمنهال بن عمرو. وزعم المزي أن سعدا أو سعيد بن أوس زوج نضرة بنت أبي نضرة، وقد تقدم من عند الحاكم، أن زوجها إنما هو أبو يحيى نفسه. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". وفي "تاريخ البخاري الأوسط" عن سعد بن أوس: حدثني مصدع أبو يحيى الأنصاري زوج نضرة ابنة أبي نضرة، وكان أدرك عمر، يروي عن ابن عباس وعائشة، وهو المعرقب. وقال عبدان: عن أبي جمرة، عن عطاء، عن أبي يحيى الأنصاري، عن ابن عباس: "اخْتَصَمَ رَجُلانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قال علي: هو مولاه. . . ". ثنا ابن معين، ثنا عبيدة بن حميد، عن حصين، عن زياد أبي يحيى هو المكي. وقال الحربي في "كتاب العلل": مصدع لم يلق عمر بن الخطاب. وقال ابن حبان: كان يخالف الأثبات في الروايات، وينفرد عن الثقات بألفاظ منكرات. وقال العقيلي: عرقب في التشيع. وقال العجلي: عرقبه بشر لحبه لعلي. وفي كتاب الحازمي عنه قال: (مر بي علي بن أبي طالب وأنا أقص بالكوفة، فقال لي: من أنت؟ قلت: أنا أبو يحيى. قال: لست بأبي يحيى، فلعلك تقول: أعرفوني، أعرفوني. ثم قال: هل علمت الناسخ من المنسوخ؟ قلت: لا. قال: هلكت وأهلكت؛ فما عدت بعد أن أقص على أحد).

стр. 3146

٤٧٤٥ - (د) مُصرّف بن عمرو بن السري بن مصرف اليامي، أبو القاسم الهمداني، ويقال: أبو عمرو الكوفي، والد أحمد، وابن أخي طلحة، ويقال: إنه من ولد طلحة بن مصرف (١) قال ابن حبان في "كتاب الثقات"، الذي نقل المزي توثيقه من عنده: يكنى أبا بكر، كذا هو في غير ما نسخة صحيحة. وقال ابن عساكر: مات في شوال سنة أربعين ومائتين. ٤٧٤٦ - (د س ق) مُصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام، جد مصعب بن عبد اللَّه المدني (٢) قال المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، انتهى. إن كان رآه في أصل فقد أغفل منه تكنيته بأبي عبد اللَّه، وأغفل منه قوله أيضًا: قد أدخلته في الضعفاء، وهو ممن أستخيرُ اللَّه تعالى فيه. ولما ذكره في "جملة الضعفاء" قال: انفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك منه استحق مجانبة حديثه. وقال الجوزجاني: لم أر الناس يحدثون عنه، وفي نسخة: يحمدون حديثه. وقال الرازي فيما ذكره أبو الفرج: لا يحتج به. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ليس بالقوي. وذكره أبو العرب والعقيلي في "جملة الضعفاء"، وقال الساجي: صدوق. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة كناه أبا عبد اللَّه، وقال: أمه أم ولد، ومن ولده عبد اللَّه، وتُوفِّيَ بالمدينة سنة سبع وخمسين ومائة، وكان كثير الحديث، يُسْتضعف. وفي كتاب الزبير بن أبي بكر: كانت أم مصعب بن ثابت مولدة عند سكينة ابنة الحسين، بعث بها خالها الكلبي تبيعها وتشتري له بثمنها إبلا، وكان عمرو بن حسن بن علي أراد شراءها، فكرهته، فغضبت عليها سكينة، وقالت: تكرهين ابن عمي، وامتهنتها

стр. 3147

بالخدمة، فلقيها يومًا ثابت بن عبد اللَّه، وفي يدها رأس كبش تحمله يسيل دمه على ذراعها، تذهب به إلى بعض أهلها، وكان ثابت بدويًا يتفائل، فوقع في نفسه أنها ستلد رجلا يكون رأسًا، فدخل على سكينة فسألها عنها، فأخبرته خبرها، وقالت له: أنت صاحب إبل، فاشترها مني بإبل، فقال: قد أخذتها بمائة ناقة، فباعته إياها، فوطئها، فحملت بمصعب بن ثابت، وكان من أعبد أهل زمانه، صام هو ونافع بن ثابت من عمرهما خمسين سنة. وعن يحيى بن مسكين قال: ما رأيت أحدًا أكثر ركوعًا وسجودًا من مصعب؛ كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة، ويصوم الدهر، وحدثني مصعب بن عثمان وخالد بن وضاح، قالا: كان مصعب يصلي في يومه وليلته ألف ركعة، ويصوم الدهر، وكان حسن الوجه من رجل، قد قسم جلده على عظمه من العبادة، وكان من أبلغ أهل زمانه. حدثني مصعب بن عثمان قال: ما سمعت مصعب بن ثابت قط يتكلم إلا قلت: لو سمعته يتكلم من وراء جدار لقلت يهذه من كتاب. وحدثني خالد بن اللجلاج قال: كان مصعب ربما ينزل من قصره بالعقيق، فربما صلى في قراراته بالعقيق ثم عرضت له الدعوة بعد ما ينصرف، فيرفع يديه يدعو فيذهب الذاهب إلى المدينة فيقضي حاجته ويرجع وهو في دعائه، ولما أراد محمد بن عمران حبسه قال: سلطانك يا ابن عمران يحبسنا، ثم أنشد: [الوافر] فما بعقوبة السلطان بأس ... إذا لم يجنها يوما فجور وتُوفِّيَ مصعب وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. تُوفِّيَ "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: وقيل له: هل روى حديث هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا: "أَرْهِقُوا الْقِبْلَةَ" غير مصعب بن ثابت؟ فقال: لا. فقلت: ثابت بن من؟ قال: ابن عبد اللَّه بن الزبير، ليس بالقوي. ولهم شيخ اسمه: ٤٧٤٧ - مصعب بن ثابت بن أبي قتادة (١)

стр. 3148

قال البخاري: روى عنه يزيد بن أبي حبيب، والجعيد، ذكرناه للتمييز. ٤٧٤٨ - (ع) مصعب بن سعد بن أبي وقاص، أبو زرارة الزهري، المدني (١) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، وقال الواقدي، وعمرو بن علي، وابن نمير، وأبو حاتم: مات سنة ثلاث ومائة، كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير كتاب ابن حبان؛ إذ لو رآه لذكره كما ذكر من أسلفنا، فإنه أيضًا قال في "كتاب الثقات": مات سنة ثلاث ومائة. وفي قول المزي: وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، نظر؛ لأن من يروي عند ابن سعد عن طلحة بن عبيد اللَّه، وعلي بن أبي طالب لا يحسن ذكره عنده في الطبقة الثانية، والذي في كتابه ذكره في الطبقة الأولى من الطبقات الكبير، وقال: أمه خولة ابنة عمرو بن أوس بن سلامة الوائلية، ومن ولده زرارة، ويعقوب، وعقبة. وفي الأولى أيضًا ذكره مسلم. وقال الحاكم النيسابوري: كان يدخل على أزواج النبي ﷺ ، وهو من كبار التابعين. وقال العجلي: تابعي ثقة. ومن عادة المزي أن يذكر في بعض الأسماء من الوفيات من عند ابن أبي عاصم، وعلي بن عبد اللَّه التميمي، وهنا لم يذكره، وهما قد نصا عليها، ولكن كأن الشيخ استروح إلى النقل من "كتاب الكلاباذي"، فإنه ذكر وفاته من عند الفلاس، والواقدي، وابن نمير، كما سلف من عند المزي، وكذلك ابن قانع، وابن المديني في آخرين. وفي "تاريخ البخاري الصغير": لم يسمع مصعب من عكرمة بن أبي جهل. ٤٧٤٩ - (م د تم س) مصعب بن سليم القرشي، مولاهم، الكوفي، عريف بني زهرة (٢)

стр. 3149

قال البخاري: مصعب بن سليم الزهري، قاله مروان بن معاوية، هو مولى الزبير، سمع أنسا، روى عنه وكيع وأبو نعيم، وقال ابن عيينة: مصعب بن المثنى العبدي، المثنى بن بلال هو عريف بني زهرة. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". ٤٧٥٠ - (ت) مصعب بن سلام التميصي، كوفي، نزيل بغداد (١) قال الآجري: سألت أبا داود عن مصعب بن سلام، فقال: ضعفوه بأحاديث، انقلبت عليه أحاديث ابن شبرمة. وقال البزار: ضعيف جدا، عنده أحاديث مناكير. وقال الساجي: ضعيف، منكر الحديث. وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو العرب القيرواني، وأبو محمد ابن الجارود في "جملة الضعفاء". وابن شاهين في "الثقات". ٤٧٥١ - (م ٤) مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، الحجبي المكي (٢) ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل مكة. وقال الدارقطني: ليس بالقوي، ولا الحافظ. وقال أبو أحمد بن عدي: تكلموا في حفظه. ولما ذكره أبو نعيم الحافظ، وأبو موسى المديني في "معرفة الصحابة" قالا: قد اختلف في صحبته، وكذا ذكره في "نقعة الصديان". وقال العجلي: مدني ثقة. ٤٧٥٢ - (ق) مصعب بن عبد اللَّه بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر ابن مخزوم (٣)

стр. 3150

قال ابن حبان في "كتاب الثقات"، والزبير بن بكار، والكلبي وغيرهم: مصعب بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي أمية، زاد الزبير: وهو أخو محمد وقُريْبة، وأمهم زينب بنت مصعب بن عمير، وموسى بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي المغيرة. وَخَرَّجَ الحاكم حديثه في مناقب عكرمة بن أبي جهل. وقال العجلي: مدني، تابعي ثقة. وذكره مسلم في الأولى من المدنيين. ٤٧٥٣ - (س ق) مصعب بن عبد اللَّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام، أبو عبد اللَّه، مدني، سكن بغداد (١) وقال الزبير: أمه أمة الجبار بنت إبراهيم بن جعفر بن مصعب بن الزبير، وأمها فاختة، من ولد الأسود بن أبي البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد، وفي ذلك يقول مفتخرا بطرفيه: [الكامل] إني امرؤ خلطت قريش مولدي ... فحللت بين سماكها والفرقدِ ضمت عليَّ لها قرابة بيننا ... حسن الثناء عليهمُ في المشهدِ تدعى قريش قبل كل قبيلة ... في بيت مرحمة وملك أيّدِ بيت تقدمه النبي ورهطه ... متعطفين على النبي محمدِ فإذا تنازعت القبائل مجدها ... وتطاول الأنساب بعد المحتدِ وتواشجوا نسبا إلى آبائهم ... قبض الأصابع راحتاها باليدِ نسجت على سداءها ولحامها ... أسد وقال زعيمها لا تبعدِ وحللت حيث أحب من أنسابهم ... بين الزبير وبين آل الأسودِ وقال ابن أبي صبح يمدحه لما أراده أن يقدم عليه اليمن لما وليها أبوه من أبيات: [الطويل] تقول ابنة الزيدي أصبحت وافدا ... على ملك أي الملوك تريدُ فقلت لها مستورد حوض مصعب ... فقالت وأنى والمسيرُ بعيدُ فقلت لها لو كنت في سجن عارم ... بدمياط قد شدت علي قيودُ لسارت إليه مدحة مُزَنية ... يلذ بها في المنشدين نشيدُ

стр. 3151

[ومن الطويل: ] إذا مصعب أبدى لك البابُ وجهه ... جلا وجهه عنك الظلام فأنجما وفيه يقول خماش بن الأبرش من أبيات: [الطويل] فيا مصعب ابن المصعبين كليهما ... ومن يلدا يفخر على الناس مفخرا وجدتك أنت الفرع من آل غالب ... إذا خيرت كنت الفتى المتخيَّرا وقال المرزباني: كان شاعرًا راوية، يمدح الرشيد وهو حديث السن، ودخل إليه مع أبيه، ومن شعره ينهى عن الجدال في الدين: [الوافر] أأقعد بعد ما رجفت عظامي ... وصار الموت أقرب ما يليني أجادل كل معترض خَصيم ... وأجعل دينه غرضا لديني وكان الحق ليس به خفاء ... أغر كغرة الفلق المبين وما عوض لنا منهاج جهم ... بمنهاج ابن هاشمٍ الأمين وَخَرَّجَ ابن حبان حديثه في صحيحه بعد ذكره إياه في "كتاب الثقات"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة. وقال أبو محمد ابن الأخضر: كان عالمًا بالنسب، عارفًا بأنساب العرب. وقال العباس بن مصعب، فيما ذكره الخطيب: أدركته ببغداد، وهو أفقه قرشي في النسب. وقال ابن مردويه في "كتاب أولاد المحدثين": مدني ثقة، مات ببغداد. ٤٧٥٤ - (مد) مصعب بن ماهان، المروزي ثم العسقلاني (١) في كتاب العقيلي ذكره أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل فأثنى عليه خيرًا، وقال: كان جاءني إنسان مرة بكتاب عنه، فإذا هو كثير الخطأ، فأرى ذاك من الذي كتب عنه، فلما نظرت بعد في حديثه، فإذا هي متقاربة، وفيها شيء من الخطأ. وفي "كتاب المنتجالي": قال ابن وضاح: آدم بن أبي إياس، ومصعب بن ماهان، ومحمد بن يوسف الفريابي؛ نظراء ثقات. قال المنتجالي: وكان رجلا صالحًا، لا يرى إلا في بيته أو المسجد، ولا يحمل

стр. 3152

أحدًا حاجته حتى مات رحمه اللَّه تعالى. وفي قول المزي: قال أبو بكر بن أبي عاصم: مات سنة ثمانين ومائة. وقال أحمد بن حنبل، ويعقوب بن سفيان: مات سنة إحدى وثمانين، نظر؛ لأن الذي في تاريخ ابن أبي عاصم نسختين جيدتين سنة ثمانين ومائة: عبد الوارث، وعبيد اللَّه، وصدقة بن خالد، ثم قال: سنة إحدى وثمانين ومائة مصعب بن ماهان، وإسماعيل بن عياش، وذكر آخرين، وأما ما ذكره عن أحمد فيشبه أن يكون أحمد فيه راويًا لا مستقلا، وذلك أنه ذكر في تاريخه رواية عثمان بن خرزاذ: بلغني أن مصعب بن ماهان مات سنة إحدى وثمانين، والمزي رحمه اللَّه تعالى هو في هذا كله مقلدا لما في تاريخ ابن عساكر، وأبو القاسم ذكر في تاريخه عن أبي عاصم كما ذكرناه، فيحتمل أن النسخة التي نقل منها الشيخ كانت مغلوطة، واللَّه تعالى أعلم. ٤٧٥٥ - (د س ق) مصعب بن محمد بن شُرَحْبيل العبدري المكي (١) خَرَّج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عبد اللَّه الحاكم. وفي "تاريخ البخاري": كان واليًا بمكة، روى عنه ابن عيينة، وقال: كان رجلا صالحًا. وقال الفسوي في "تاريخه": ثنا سعيد، عن سفيان، عن مصعب بن محمد بن شرحيل أحد بني عبد الدار، حسن الحديث. ٤٧٥٦ - (م ت س ق) مصعب بن المقدام، أبو عبد اللَّه الخثعمي مولاهم، الكوفي (٢) ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات"، وقال: قال يحيى بن معين: مصعب بن المقدام صالح، لا بأس به. وَخَرَّج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، وأبو علي الطوسي، والحاكم، وقال ابن قانع: كوفي صالح. وقال العجلي: كوفي متعبد. وقال الساجي: ضعيف الحديث، وكان من العباد أصحاب داود الطائي. وقال أحمد بن حنبل: كان رجلا صالحًا، فرأيت كتابًا له فإذا هو كثير الخطأ، ثم

стр. 3153

نظرت بعد في حديث، فإذا أحاديثه متقاربة عن الثوري. وقال الخطيب: وصفه بالثقة يحيى بن معين وغيره من الأئمة. ٤٧٥٧ - (عس) مُصَفح العامري (١) كذا ذكره المزي، وزعم أن ابن حبان ذكره في "كتاب الثقات"، والذي تظافرت عليه نسخ "كتاب الثقات" مصبح بالباء. وفي كتاب ابن أبي حاتم: مصفح، ويقال: مصبح. قال ابن حبان: شيخ، شهد مع علي بن أبي طالب النهروان. من اسمه: مُضارب، ومطر ٤٧٥٨ - (ق) مُضارب بن حَزن، ويقال: بَشير التميمي المجاشعي، ويقال: العجلي، أبو عبد اللَّه البصري، ويقال: إنهما اثنان، ويقال: إنهم ثلاثة (٢) كذا ذكره المزي، وما أدري من هو الذي جمع بينهم، هذا ابن أبي حاتم عن أبيه ذكرهم ثلاثة، فقال: مضارب بن حزن التميمي، ثم قال: مضارب العجلي من بكر بن وائل، ثم قال: مضارب بن بشير التميمي، وكذا فعله البخاري، وأما ابن حبان فذكر في كتابه واحدا هو ابن حزن المازني، ومضارب العجلي، وقال: إن لم يكن ابن حزن فلا أدري من هو. وذكر أبو موسى المديني في ذيل الصحابة مضارب وهو ابن حزن، وابن سعد فذكر ابن حزن في الموضع الذي أشار المزي له، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ٤٧٥٩ - (خت م ٤) مطر بن طهمان الوراق، أبو رجاء الخراساني، مولى علباء السلمي، سكن البصرة (٣) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، كذا ذكره المزي، وابن حبان لما ذكره فيهم قال: ربما أخطأ، وكان معجبًا برأيه، ولقد ثنا محمد بن أحمد المسندي، ثنا محمد بن نصر الفراء، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا حجاج قال: سمعت شعبة يقول: قال مطر الوراق: هؤلاء لا يحسنون يحدثون.

стр. 3154

حدثنا أبو التياح، عن الفَدَّاك، قال أحمد: أراد أبا الوداك فقال الفداك، ولما احتضر أوصى إلى فرقد السبخي، وكان قتادة قد أوصى إلى مطر. وقال ابن شوذب: سأل رجل مطرًا عن حديث فحدثه، فسأله عن تفسيره فقال: إنما أنا زاملة. فقال: جزاك اللَّه من زاملة خيرًا؛ فإن عليك من كل حلوٍ وحامض. وفي "نوادر ابن أبي داود": قال مطر: غضبت على أبي يومًا. . . فغضب يومًا، فلم أزل أعرف ذلك في عملي إلى اليوم. وقال البزار: ليس به بأس، رأى أنسًا وحدث عنه بغير حديث، ولا نعلم سمع منه شيئًا، ولا نعلم أحدًا ترك حديثه. وقال البخاري: مات قبل الطاعون. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة قال: كان فيه ضعف في الحديث. وقال العجلي: بصري، لا بأس به. وفي نسخة: ثقة، قيل له: تابعي هو؟ قال: لا. وقال أبو عبيد: سمعت أبا داود، وذكر مطر بن طهمان، فقال: ليس هو عندي بحجة، ومطر لا يقطع به في حديث إذا اختلف. وقال الساجي: صدوق يَهِمْ، وقد رَوَى عنه شعبة بن الحجاج. وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو العرب القيرواني في "جملة الضعفاء"، وزعم الحاكم وغيره أن مسلمًا إنما روى له في الشواهد. وفي "ربيع الأبرار للزمخشري" قولًا غريبًا، وهو: خرج مطر مع إبراهيم بن عبد اللَّه بن حسن، فأتى به المنصور، فقال له: يا ابن الزانية. قال: إنك تعلم إنها خير من سلام. قال: يا أحمق! قال: ذاك من باع دينه بدنياه، فرمى به من سطح، فمات. وقال ابن القطان: ومطر صالح الحديث، يشبه في سوء حفظه بابن أبي ليلى حزم. ٤٧٦٠ - (خ د) مطر بن عبد الرحمن العنزي الأعنق، أبو عبد الرحمن البصري (١) قال أبو حاتم ابن حبان في "كتاب الثقات": يروي المقاطيع.

стр. 3155

وذكره أبو حاتم وقال: محله الصدق. ٤٧٦١ - (مد ت) مطر بن عكامس السلمي، يعد في الكوفيين، له صحبة (١) قال أبو أحمد العسكري: يقوله بعضهم بالسين، وبعضهم بالشين. وذكره ابن أبي خيثمة بالشين المنقوطة، وقال بعضهم: ليست له صحبة، وأكثرهم يدخله في المسند. وقال البغوي، ويحيى بن معين، والنسائي، وابن عبد البر في آخرين: لم يرو عنه إلا أبو إسحاق السبيعي. ولما خَرَّجَ الحاكم أبو عبد اللَّه حديثه قال: صحيح على شرط الشيخين. وفي "كتاب الصريفيني": ويقال في نسبه أيضًا: العبدي. وقال أبو القاسم الطبراني: عكامس، ويقال: عكابس، وقد اختلف في صحبته. وذكره أبو الفضائل العربي في المختلف في صحبتهم. وقال ابن حبان: له صحبة. وفي "المراسيل لابن أبي حاتم": عن يحيى بن معين، وسئل: له صحبة؟ قال: لا. وقال عبد اللَّه بن أحمد: سألت أبي عن مطر بن عكامس، هل له صحبة؟ قال: لا يعرفه له صحبة. قلت: رأى النبي ﷺ ؟ قال: لا أدري؛ لم يرو إلا هذا الحديث. وفي "كتاب المراسيل للبرديجي": مطر لم يرو عنه غير السبيعي، ولا تصح له صحبة، فينظر في جزم المزي بصحبته من غير تردد. ٤٧٦٢ - (خ) مطر بن الفضل المروزي (٢) قال صاحب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": مات بفربر، ودُفِنَ هناك، روى عنه؛ يعني: البخاري خمسة أحاديث. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة.
следующие страницы →