← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

[ومن الطويل: ] إذا مصعب أبدى لك البابُ وجهه ... جلا وجهه عنك الظلام فأنجما وفيه يقول خماش بن الأبرش من أبيات: [الطويل] فيا مصعب ابن المصعبين كليهما ... ومن يلدا يفخر على الناس مفخرا وجدتك أنت الفرع من آل غالب ... إذا خيرت كنت الفتى المتخيَّرا وقال المرزباني: كان شاعرًا راوية، يمدح الرشيد وهو حديث السن، ودخل إليه مع أبيه، ومن شعره ينهى عن الجدال في الدين: [الوافر] أأقعد بعد ما رجفت عظامي ... وصار الموت أقرب ما يليني أجادل كل معترض خَصيم ... وأجعل دينه غرضا لديني وكان الحق ليس به خفاء ... أغر كغرة الفلق المبين وما عوض لنا منهاج جهم ... بمنهاج ابن هاشمٍ الأمين وَخَرَّجَ ابن حبان حديثه في صحيحه بعد ذكره إياه في "كتاب الثقات"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة. وقال أبو محمد ابن الأخضر: كان عالمًا بالنسب، عارفًا بأنساب العرب. وقال العباس بن مصعب، فيما ذكره الخطيب: أدركته ببغداد، وهو أفقه قرشي في النسب. وقال ابن مردويه في "كتاب أولاد المحدثين": مدني ثقة، مات ببغداد. ٤٧٥٤ - (مد) مصعب بن ماهان، المروزي ثم العسقلاني (١) في كتاب العقيلي ذكره أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل فأثنى عليه خيرًا، وقال: كان جاءني إنسان مرة بكتاب عنه، فإذا هو كثير الخطأ، فأرى ذاك من الذي كتب عنه، فلما نظرت بعد في حديثه، فإذا هي متقاربة، وفيها شيء من الخطأ. وفي "كتاب المنتجالي": قال ابن وضاح: آدم بن أبي إياس، ومصعب بن ماهان، ومحمد بن يوسف الفريابي؛ نظراء ثقات. قال المنتجالي: وكان رجلا صالحًا، لا يرى إلا في بيته أو المسجد، ولا يحمل

стр. 3152

أحدًا حاجته حتى مات رحمه اللَّه تعالى. وفي قول المزي: قال أبو بكر بن أبي عاصم: مات سنة ثمانين ومائة. وقال أحمد بن حنبل، ويعقوب بن سفيان: مات سنة إحدى وثمانين، نظر؛ لأن الذي في تاريخ ابن أبي عاصم نسختين جيدتين سنة ثمانين ومائة: عبد الوارث، وعبيد اللَّه، وصدقة بن خالد، ثم قال: سنة إحدى وثمانين ومائة مصعب بن ماهان، وإسماعيل بن عياش، وذكر آخرين، وأما ما ذكره عن أحمد فيشبه أن يكون أحمد فيه راويًا لا مستقلا، وذلك أنه ذكر في تاريخه رواية عثمان بن خرزاذ: بلغني أن مصعب بن ماهان مات سنة إحدى وثمانين، والمزي رحمه اللَّه تعالى هو في هذا كله مقلدا لما في تاريخ ابن عساكر، وأبو القاسم ذكر في تاريخه عن أبي عاصم كما ذكرناه، فيحتمل أن النسخة التي نقل منها الشيخ كانت مغلوطة، واللَّه تعالى أعلم. ٤٧٥٥ - (د س ق) مصعب بن محمد بن شُرَحْبيل العبدري المكي (١) خَرَّج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عبد اللَّه الحاكم. وفي "تاريخ البخاري": كان واليًا بمكة، روى عنه ابن عيينة، وقال: كان رجلا صالحًا. وقال الفسوي في "تاريخه": ثنا سعيد، عن سفيان، عن مصعب بن محمد بن شرحيل أحد بني عبد الدار، حسن الحديث. ٤٧٥٦ - (م ت س ق) مصعب بن المقدام، أبو عبد اللَّه الخثعمي مولاهم، الكوفي (٢) ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات"، وقال: قال يحيى بن معين: مصعب بن المقدام صالح، لا بأس به. وَخَرَّج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، وأبو علي الطوسي، والحاكم، وقال ابن قانع: كوفي صالح. وقال العجلي: كوفي متعبد. وقال الساجي: ضعيف الحديث، وكان من العباد أصحاب داود الطائي. وقال أحمد بن حنبل: كان رجلا صالحًا، فرأيت كتابًا له فإذا هو كثير الخطأ، ثم

стр. 3153

نظرت بعد في حديث، فإذا أحاديثه متقاربة عن الثوري. وقال الخطيب: وصفه بالثقة يحيى بن معين وغيره من الأئمة. ٤٧٥٧ - (عس) مُصَفح العامري (١) كذا ذكره المزي، وزعم أن ابن حبان ذكره في "كتاب الثقات"، والذي تظافرت عليه نسخ "كتاب الثقات" مصبح بالباء. وفي كتاب ابن أبي حاتم: مصفح، ويقال: مصبح. قال ابن حبان: شيخ، شهد مع علي بن أبي طالب النهروان. من اسمه: مُضارب، ومطر ٤٧٥٨ - (ق) مُضارب بن حَزن، ويقال: بَشير التميمي المجاشعي، ويقال: العجلي، أبو عبد اللَّه البصري، ويقال: إنهما اثنان، ويقال: إنهم ثلاثة (٢) كذا ذكره المزي، وما أدري من هو الذي جمع بينهم، هذا ابن أبي حاتم عن أبيه ذكرهم ثلاثة، فقال: مضارب بن حزن التميمي، ثم قال: مضارب العجلي من بكر بن وائل، ثم قال: مضارب بن بشير التميمي، وكذا فعله البخاري، وأما ابن حبان فذكر في كتابه واحدا هو ابن حزن المازني، ومضارب العجلي، وقال: إن لم يكن ابن حزن فلا أدري من هو. وذكر أبو موسى المديني في ذيل الصحابة مضارب وهو ابن حزن، وابن سعد فذكر ابن حزن في الموضع الذي أشار المزي له، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ٤٧٥٩ - (خت م ٤) مطر بن طهمان الوراق، أبو رجاء الخراساني، مولى علباء السلمي، سكن البصرة (٣) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، كذا ذكره المزي، وابن حبان لما ذكره فيهم قال: ربما أخطأ، وكان معجبًا برأيه، ولقد ثنا محمد بن أحمد المسندي، ثنا محمد بن نصر الفراء، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا حجاج قال: سمعت شعبة يقول: قال مطر الوراق: هؤلاء لا يحسنون يحدثون.

стр. 3154

حدثنا أبو التياح، عن الفَدَّاك، قال أحمد: أراد أبا الوداك فقال الفداك، ولما احتضر أوصى إلى فرقد السبخي، وكان قتادة قد أوصى إلى مطر. وقال ابن شوذب: سأل رجل مطرًا عن حديث فحدثه، فسأله عن تفسيره فقال: إنما أنا زاملة. فقال: جزاك اللَّه من زاملة خيرًا؛ فإن عليك من كل حلوٍ وحامض. وفي "نوادر ابن أبي داود": قال مطر: غضبت على أبي يومًا. . . فغضب يومًا، فلم أزل أعرف ذلك في عملي إلى اليوم. وقال البزار: ليس به بأس، رأى أنسًا وحدث عنه بغير حديث، ولا نعلم سمع منه شيئًا، ولا نعلم أحدًا ترك حديثه. وقال البخاري: مات قبل الطاعون. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة قال: كان فيه ضعف في الحديث. وقال العجلي: بصري، لا بأس به. وفي نسخة: ثقة، قيل له: تابعي هو؟ قال: لا. وقال أبو عبيد: سمعت أبا داود، وذكر مطر بن طهمان، فقال: ليس هو عندي بحجة، ومطر لا يقطع به في حديث إذا اختلف. وقال الساجي: صدوق يَهِمْ، وقد رَوَى عنه شعبة بن الحجاج. وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو العرب القيرواني في "جملة الضعفاء"، وزعم الحاكم وغيره أن مسلمًا إنما روى له في الشواهد. وفي "ربيع الأبرار للزمخشري" قولًا غريبًا، وهو: خرج مطر مع إبراهيم بن عبد اللَّه بن حسن، فأتى به المنصور، فقال له: يا ابن الزانية. قال: إنك تعلم إنها خير من سلام. قال: يا أحمق! قال: ذاك من باع دينه بدنياه، فرمى به من سطح، فمات. وقال ابن القطان: ومطر صالح الحديث، يشبه في سوء حفظه بابن أبي ليلى حزم. ٤٧٦٠ - (خ د) مطر بن عبد الرحمن العنزي الأعنق، أبو عبد الرحمن البصري (١) قال أبو حاتم ابن حبان في "كتاب الثقات": يروي المقاطيع.

стр. 3155

وذكره أبو حاتم وقال: محله الصدق. ٤٧٦١ - (مد ت) مطر بن عكامس السلمي، يعد في الكوفيين، له صحبة (١) قال أبو أحمد العسكري: يقوله بعضهم بالسين، وبعضهم بالشين. وذكره ابن أبي خيثمة بالشين المنقوطة، وقال بعضهم: ليست له صحبة، وأكثرهم يدخله في المسند. وقال البغوي، ويحيى بن معين، والنسائي، وابن عبد البر في آخرين: لم يرو عنه إلا أبو إسحاق السبيعي. ولما خَرَّجَ الحاكم أبو عبد اللَّه حديثه قال: صحيح على شرط الشيخين. وفي "كتاب الصريفيني": ويقال في نسبه أيضًا: العبدي. وقال أبو القاسم الطبراني: عكامس، ويقال: عكابس، وقد اختلف في صحبته. وذكره أبو الفضائل العربي في المختلف في صحبتهم. وقال ابن حبان: له صحبة. وفي "المراسيل لابن أبي حاتم": عن يحيى بن معين، وسئل: له صحبة؟ قال: لا. وقال عبد اللَّه بن أحمد: سألت أبي عن مطر بن عكامس، هل له صحبة؟ قال: لا يعرفه له صحبة. قلت: رأى النبي ﷺ ؟ قال: لا أدري؛ لم يرو إلا هذا الحديث. وفي "كتاب المراسيل للبرديجي": مطر لم يرو عنه غير السبيعي، ولا تصح له صحبة، فينظر في جزم المزي بصحبته من غير تردد. ٤٧٦٢ - (خ) مطر بن الفضل المروزي (٢) قال صاحب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": مات بفربر، ودُفِنَ هناك، روى عنه؛ يعني: البخاري خمسة أحاديث. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة.

стр. 3156

وقال ابن عدي: عنده أصناف زائدة يحدث بها. ٤٧٦٣ - (ق) مطر بن ميمون المحاربي الإسكاف، أبو خالد الكوفي (١) قال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره أبو الفرج: متروك. وقال الساجي: منكر الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وفي كتاب ابن الجارود: عنده مناكير. وقال أبو سعيد النقاش، وأبو عبد اللَّه الحاكم النيسابوري: روى عن أنس الموضوعات. وذكره العقيلي، والقيرواني في "جملة الضعفاء". وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف. من اسمه: مُطرح، ومُطرف ٤٧٦٤ - (ق) مُطرح بن يزيد الأسدي الكناني، أبو المهلب الكوفي، عداده في الشاميين (٢) قال ابن حبان: لا يروي إلا عن علي بن يزيد، وابن زحر، وكلاهما ضعيف؛ فكيف يتهيأ الجرح لمن لا يروي إلا عن الضعفاء، ولكنه لا يحتج به؛ لأنه يروي عن الضعفاء. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وليس بثقة، ضعيف. وقال البخاري: منكر الحديث، وذكره ابن الجارود، والعقيلي، والبلخي، وأبو العرب، والدولابي، والساجي، وابن شاهين، ويعقوب بن سفيان في "جملة الضعفاء". وقال العجلي: ضعيف الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. ولما ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات" قال: قال ابن عمار: روى عن الناس، وما سمعت إلا خيرًا. وذكر المزي أن أبا حاتم قال: لا أعرف مطرحًا غير ابن يزيد، ولم يتبع ذاك عليه، وليس جيدا؛ لأن الحافظ أبا موسى المديني ذكر مطرح بن جندلة السلمي في جملة

стр. 3157

الصحابة ﵃، ومُطرح بن حوالة، قال أبو سعيد النقاش: سَمَّاهُ النبي ﷺ لما أسلم مُطرح بن الإسلام. ومُطرح. قال عبد الرزاق: أنبا سفيان، عن مطرح، عن الحسن قال: قال عمر: روع اللص، وقال بعضهم: مُطرف ذكره البخاري بعد مطرح الأسدي، وابن يزيد. وأما ابن حبان فذكر ابن يزيد في الضعفاء كما تقدم، وذكر الأسدي الراوي عنه ابن نمير في ثقات أتباع التابعين. ٤٧٦٥ - (ع) مطرف بن طريف الحارثي، ويقال: الخارفي، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الرحمن، الكوفي (١) قال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة: قال سفيان بن عيينة: لَقِيَنِي مطرف، فقال: ما بالك لا تأتينا، وهو على حمار، فقلت: وليت شيئًا من الصدقة، فبكى، وقال: أتغفلوني؟ وكان كأنه يثني عليه، قال سفيان: وكان مطرف يقول: واللَّه لأنتم أحب إليَّ من أهلي. قالوا: وَتُوفِّيَ مطرف في خلافة أبي جعفر، وقال في موضع آخر: أول خلافة أبي جعفر. وقال خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة: مطرف بن طريف، مولى بني الحارث بن كعب، مات سنة إحدى وأربعين ومائة. وقال الهيثم في الطبقة الرابعة: مولى الحارث بن كعب، مات أول ما قام أبو جعفر. وقال أحمد بن صالح العجلي: مطرف بن طريف الأشجعي، كان من أصحاب الشعبي، صالح الكتاب، ثقة، ثبت في الحديث ما يذكر عنه إلا خير في المذهب. ولما ذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات" قال: قال عثمان؛ يعني: ابن أبي شيبة: هو ثقة صدوق، وليس بثبت. وقال يعقوب بن شيبة في مسنده: مطرف بن طريف ثقة ثبت. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. ٤٧٦٦ - (ع) مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير، الحرشي العامري، أبو عبد اللَّه البصري، أخو يزيد وهاني (٢)

стр. 3158

قال محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الثانية من أهل البصرة: مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر، قال قتادة: كان مطرف إذا كانت؛ يعني: الفتنة نهى عنها وهرب، وكان الحسن ينهى عنها ولا يبرح. وعن ثابت، عن مطرف قال: لبثت في فتنة ابن الزبير تسعًا أو سبعًا ما أخبرت فيها بخبر وما استخبرت فيها عن خبر، ولما دُعِيَ ليخرج مع ابن الأشعث فأبى، وكذلك لما دعته الحرورية إلى رأيها، وعن أبي طلحة: تزوج امرأة على ثلاثين ألفًا وبغلة وقطيفة وقينة؛ يعني: ماشطة ورحالة، ومات مطرف في ولاية الحجاج بن يوسف على العراق بعد الطاعون الجارف، وكان الطاعون سنة سبع وثمانين في خلافة الوليد بن عبد الملك. وقال خليفة في الطبقة الأولى: عمر حتى مات بعد ابن الأشعث سنة ست وتسعين. وفي "تاريخ المنتجالي": ثقة، رجل صالح. قال الحسن: لقد تكلم مطرف على هذه الأعواد بكلام ما قيل قبله، ولا يقال بعده، وكان ينزل ماء على ثلاث ليال من البصرة، ويأتي البصرة يوم الجمعة، فيقال: إنه كان ينور له في سوطه. وله عقب بالبصرة. قال ابن قتيبة: مات في خلافة عبد الملك بعد سنة سبع وثمانين. وعن مُطرف قال: لقيت عليا حين دخل البصرة، فلصقت به، فقال: حب عثمان مطا بك عنا! قال: فاعتذرت إليه، فقال: أما إنه كان خيرنا وأفضلنا. وعن حفص بن عمر، قال مطرف: لا يراني اللَّه تعالى آكلا بنهار ولا نائمًا بليل، ومات عمر بن الخطاب ومطرف ابن عشرين سنة، انتهى. فعلى هذا يكون مولده بعد هجرة النبي ﷺ بثلاث سنين، وأنه أدرك من حياة النبي ﷺ سبعا أو أكثر، ولهذا واللَّه أعلم ذكره ابن

стр. 3159

فتحون في كتاب الصحابة، وإن ابن حبان لما ذكره في "كتاب الثقات" قال: وُلِدَ في حياة رسول اللَّه ﷺ ، وكان من عباد أهل البصرة وزهادهم، مات عمر وله عشرون سنة، ومات بعد الطاعون الجارف، وكان الطاعون سنة سبع وثمانين. وكذا قاله يحيى بن سعيد فيما ذكره البخاري. وذكره الهيثم في الطبقة الأولى، وكذا مسلم، زاد الهيثم: تُوفِّيَ في أول مقدم الحجاج. وقال العجلي: بصري، تابعي ثقة، من كبار التابعين، رجل صالح، وأبوه له صحبة، وأخواه يزيد، وهاني ثقتان. وأنشد له أبو بكر الطرطوسي في كتابه "سراج الملوك": [الكامل] وإذا السؤال مع النوال وزنته ... رجح السؤال وخف كل نوالِ وإذا ابتليت ببذل وجهك سائلا ... فابذله للمتكرم المفضالِ وزعم المرزباني أن امرأة من بني قشير قالت: عضت بنو وقدان أير أبيهمِ ... وعمرو بن وقدان الذي بالمناقب فرد عليها مطرف بن عبد اللَّه بقوله: [الوافر] ألم تجدي مفاخرة لفضل ... سوى ذكر الأيور لك الأليل فإذ أعضضتنا سفها فعضي ... بأير أبيك أبيض ذي حجول قال المرزباني: وكان أبوها أبرص. وسئل أبو داود عن مطرف، وابن أبي السفر، فقال: ابن أبي السفر لا بأس به، ومطرف فوقه. ٤٧٦٧ - (خ ت ق) مطرف بن عبد اللَّه بن مطرف بن سليمان بن يسار اليساري، الهلالي مولاهم، أبو مصعب المدني (١) قال صاحب "زهرة المتعلمين": مات سنة إحدى وعشرين ومائتين، روى عنه؛ يعني: البخاري ثلاثة أحاديث. وقال ابن سعد في الطبقة السابعة من أهل المدينة: كان يسار مكاتبًا لرجل من أسلم، فأَدَّى عنه عبد اللَّه بن أبي فروة، فهو في دعوتهم، وكان مطرف من أصحاب

стр. 3160

مالك، وكان ثقة، به صمم، ومات بالمدينة في أول سنة عشرين ومائتين. وذكره ابن حبان في "كتاب الثقات". وزعم الشيرازي، وابن عدي وغيرهما أن مطرفًا لقب، ولم يذكروا له اسمًا غيره. وزعم ابن ماكولا وغيره أنه قطرب؛ بالقاف والباء الموحدة. وفي "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: مطرف بن عبد اللَّه بن مطرف ثقة. من اسمه: مطعم، ومطلب ٤٧٦٨ - (د س) مُطعم بن المقدام بن غُنيم الصنعاني الشامي (١) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" وقال: متقن، وَخَرَّجَ حديثه في "صحيحه". وزعم أبو حاتم الرازي أن البخاري فرق بين مطعم الراوي عن عطاء، روى عنه الثوري، وبين مطعم بن المقدام الراوي عن صالح العنسي، روى عنه الأوزاعي، قال أبو حاتم: هما جميعًا واحد. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". ٤٧٦٩ - (ع) مُطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، ابن ابن عم النبي ﷺ ، وقيل إنه: عبد المطلب (٢) كذا ذكره المزي، ولم ينبه على ذلك عند ذكره في حرف العين، واللَّه أعلم. ٤٧٧٠ - (بخ ص ق) المُطلب بن زياد بن أبي زهير الثقفي، ويقال: القرشي، مولاهم، الكوفي، ويقال: إنه مَولَى جابر بن سمرة (٣) قال محمد بن سعد في الطبقة السابعة من أهل الكوفة: يكنى أبا محمد، وكان نازلا في ثقيف، وكان ضعيفًا في الحديث جدا، وتُوفِّيَ بالكوفة سنة خمس وثلاثين ومائة في خلافة هارون. وَخَرَّجَ الحاكم حديثه في "مستدركه".

стр. 3161

وقال العجلي: كوفي ثقة، وهو فوق وكيع في السنة. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال أحمد: ثقة. ٤٧٧١ - (م ع) المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، ويقال: المطلب بن عبد اللَّه بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عُبيد بن عمر بن مخزوم المدني (١) وقيل: المطلب بن عبد اللَّه بن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، قاله أبو حاتم، وقيل: إنهما اثنان. قال ابن حبان في "كتاب الثقات": أمه أم أبان بنت الحكم بن أبي العاص، وقد قيل: إن أمه سلمى بنت الحكم بن أبي العاصي، وَفِدَ إلى هشام بن عبد الملك، فَأَدَّى عنه سبعة عشر ألفًا دينار، وهو ختن سعيد بن المسيب على ابنته، زَوَّجَهُ إِيَّاهَا على مهر درهمين. وقيل: ختنه المطلب بن السائب بن أبي وداعة، فيما ذكره ابن سعد. وقال ابن أبي داود فيما ذكره في الحلية: هو كثير بن المطلب بن أبي وداعة. وقال ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة: وَلَدَ المطلب: الحكم، وسليمان، وعبد العزيز، والفضل، والحارث، وعليا، وأم المطلب أم أبان بنت الحكم بن أبي العاصي. وَخَرَّجَ ابن حبان حديثه في صحيحه عن عبادة بن الصامت مرفوعًا: "اضْمَنُوا لِي سِتًّا أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ". وكذا حديثه عن عائشة: "دَخَلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَيْتِي، فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ (٢) ". وفي "المراسيل لابن أبي حاتم" عن أبيه: روى عن ابن عباس، وابن عمر، ولا يدرى سمع منهما أم لا، لا يذكر الخبر، وروى الأوزاعي عن المطلب قال: فحدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ ، ولم يسمه أيضًا، وقال أيضًا: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن فتعجبت منه، قد أدرك الصحابة فإذا هو يروي عن التابعين عن

стр. 3162

أبي سلمة، وعن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه. وقال أبو زرعة: هو عن أبي بكر الصديق، وسعد مرسل. وقال أبو حاتم: لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ إلا سهل بن سعد، وأنس بن مالك، وسلمة بن الأكوع، أو من كان قريبًا منهم، ولم يسمع من جابر، ولا من زيد بن ثابت، ولا من عمران بن حصين. وفي "كتاب الجرح والتعديل": قال أبو حاتم: هو عن ابن عباس، وابن عمر مرسل. وفي "أطراف أبي القاسم": والمطلب قيل: لم يسمع من ابن عمر. وفي كتاب الزبير: ولد الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم حنطبا، فولد حنطب المطلب، فولد المطلب عبد اللَّه، من ولده المطلب بن عبد اللَّه بن المطلب بن حنطب، كان من وجوه قريش، ورُوِيَ عنه الحديث. وفي "تاريخ البخاري": مطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، وقال بعضهم: عبد اللَّه بن المطلب، سمع عمر، قال إسحاق: ثنا يحيى بن بكير: هو أبو الحكم. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. ٤٧٧٢ - (م ٤) المُطلب بن أبي وداعة، الحارث بن صُبَيْرة بن سعيد بن سعد بن سهم القرشي، أبو عبد اللَّه السهمي (١) في "كتاب الصحابة للعسكري": أسلم يوم فتح مكة شرفها اللَّه تعالى، وولي بعد ذلك المدينة، وله بها دار، وبقي دهرًا، وتُوفِّيَ بالمدينة، وكان أبوه أسر يوم بدر، فقدم ابنه المطلب في فداء أبيه بعد بدر، ثم انصرف، وقال النبي ﷺ : "تمسكوا به فإن له ابنا كيسا". وفي موضع آخر: "تاجرًا ذا مال". وكان كبار قريش، قال بعضهم لبعض: لا تعجلوا في فداء أسراكم، فخرج المطلب سرًّا حتى أتى أباه، ففداه بأربعة آلاف درهم، فكان أول أسير فُدي. وقال أبو اليقظان: أمه بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم.

стр. 3163

وقال أبو حاتم: المطلب بن وداعة، هو وَهِمْ، نزل مكة، وله بِمِنَى دار، وهو أخو السائب بن وداعة. من ولده فيما ذكره ابن سعد في طبقة الفتحيين: الحارث، وهو أبو شيخ، وإبراهيم وهو حوشب، وجعفر، وعبد اللَّه، وحمزة، والمطلب، وعبد الرحمن، وكثير، وعياض، وقال محمد بن عمر: نزل المدينة، وله بها دار، وقد كان بَقِيَ دهرًا، ثم تُوفِّيَ بالمدينة. وفي كتاب أبي نعيم: نزل الكوفة، ثم تحول إلى المدينة. وفي قول ابن منجويه: له رؤية، نظرا لما أسلفناه. وقال البرقي: ولد سبعة عشر رجلا، وله ثلاثة أحاديث. وفي "معجم الطبراني" ذكر له أربعة أحاديث، وذكره الجيزي، وابن يونس في الصحابة الذين قدموا مصر. زاد ابن يونس: لم يصح لأهل مصر عنه رواية. من اسمه: مُطهَّر، ومُطَيْر، ومُطيع ٤٧٧٣ - (ق) مُطهَّر بن الهيثم بن الحجاج الطائي البصري، أخو عمرو بن الهيثم (١) قال أبو سعيد بن يونس: متروك الحديث، كذا ذكره المزي تابعًا لابن الجوزي فيما أرى، وكأنه غير جيد؛ لأن ابن يونس ذكر في "تاريخه الكبير" اسمًا مفردًا، وهو مُطهر بن الصلت الرعيني، ممن كان جده فتح مصر، وقال في "تاريخ الغرباء": مُطهَّر بن أحمد بن الوليد بن هشام الغساني، دمشقي، قدم مصر، روى عنه سعيد بن عفير، ولا يعلم له كتابًا في التاريخ غير هذين، فمن عرف شيئًا فليفدناه، واللَّه تعالى أعلم. وفي كتاب العقيلي: بصري، لا يصح حديثه. ٤٧٧٤ - مُطهَّر بن الحكم البيع، أبو عبد اللَّه الأنقُلقاني (٢) قال ابن السمعاني: بفتح الألف، وسكون النون واللام بين القافين المضمومة والمفتوحة، وفي آخرها نون، نسبة إلى قرية من قرى مرو يقال لها: أنكلكان، روى عنه مسلم بن الحجاج.

стр. 3164

وقال ابن ماكولا: مروزي، روى عن علي بن الحسين بن واقد، وعلي بن الحسن بن شقيق، وغيرهما، روى عنه أبو داود، وابنه أبو بكر بن أبي داود، لم ينبه عليه المزي، فينظر. ٤٧٧٥ - (٤) مطوَّس، والد أبي المطوس، يزيد ذكره أبو حاتم بن حبان في "كتاب الثقات". ٤٧٧٦ - (د) مُطير بن سليم الوادي، والد سُليم، وشُعيب، ومحمد بني مُطير (١) روى عن ذي الزوائد، وقيل: عن رجل عن ذي الزوائد، وهو الصواب، وعن ذي اليدين، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في مواضع: الأول: البخاري فرق بين مُطير أبي شعيث سمع ذا اليدين، وبين مُطير من أهل الوادي سمع ذا الزوائد، روى عنه ابنه سُليم، والمزي كأنه تبع أبا حاتم، فإن فعل فقد أخل من كتابه: روى عنه عس العذري. الثاني: ضبط المهندس وتصحيحه وقراءته عن الشيخ: شعيبًا بالباء الموحدة في الموضعين، غير جيد؛ إنما هو شعيث بالثاء المثلثة، كذا هو في كتاب ابن ماكولا وغيره. الثالث: قوله: وقيل: عن رجل عن ذي الزوائد وهو الصواب، غير صواب، لما أسلفناه من أن البخاري صرح بسماعه منه. وقال أبو داود السجستاني في "السُّنن": ثنا هشام بن عمار، عن سُليم بن مُطير من أهل وادي القرى، عن أبيه أنه حدثه قال: سمعت رجلا يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ ، فقيل: من هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد، صاحب رسول اللَّه ﷺ . وقال ابن حبان: مُطير، شيخ من أهل وادي القرى، يروي عن ذي الزوائد، عنه ابنه سليم. وذكره العقيلي، وابن الجارود في "جملة الضعفاء". الرابع: ذو الزوائد هو ذو اليدين، نص على ذلك أبو أحمد العسكري وغيره. الخامس: نسبه أبو أحمد العسكري مُطير بن سالم، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 3165

٤٧٧٧ - (بخ م) مُطيع بن الأسود بن حارثة العدوي، أخو مسعود، وابن عم مسعود بن سويد بن حارثة (١) قال أبو أحمد العسكري: مُطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن حُربان بن عوف بن عُبيد بن عويج بن عدي بن كعب، وأمه يقال لها: العجماء بنت عامر الخزاعية، وهم يعرفون بها، مات بمكة. وقال مصعب: مات بالمدينة في خلافة عثمان ﵁، وابنه عبد اللَّه بن مُطيع، أخرجه بعضهم في المسند. ولما ذكره ابن سعد في طبقة الفتحيين قال: أسلم يوم فتح مكة، وأمه العجماء، وهي أنيسة بنت عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية من خزاعة، فولد هشامًا، وسليمان، وعبد اللَّه، وعبد الرحمن، ومسلمًا، والزبير، ومات بالمدينة في خلافة عثمان، ومنازل آل مطيع بودان، ولهم بها أموال. وفي "الاستيعاب": وسبب تسميته مطيعًا: "أن النبي ﷺ جلس يومًا على المنبر وقال للناس: اجلسوا، فدخل العاصي فسمع قول: اجلسوا، فجلس حين سمع الكلام، فلما نزل النبي ﷺ جاء العاصي، فقال له النبي ﷺ : ما لي لم أرك في الصلاة؟ فذكر له ما فعل، فقال: لست بالعاصي، ولكنك مُطيع؛ فَسُمِّيَ من يومئذ مطيعًا". قالوا: ولم يُدرك من عصاة قريش الإسلام أحد غيره، وهو من المؤلفة قلوبهم، وَأَوْصَى إلى الزبير، ومات في خلافة عثمان. وقال العدوي: هو أحد السبعين الذي هاجروا من بني عدي بن كعب، وكناه ابن حبان أبا عبد اللَّه. وقال البرقي: كان من المؤلفة قلوبهم فيما أنبا ابن هشام عن زياد، عن ابن إسحاق، قال البرقي: ذكر بعض أهل الحديث أنه قتل يوم الجمل، وله ثلاثة أحاديث. ولما نسبه الزبير أسقط جُربان بين نضلة وعوف، وقال: أوصى إلى الزبير بتركته،

стр. 3166

وأن يتزوج زوجته الحلال ابنة قيس الأسدية، وأن تقطع رجله، وكانت سيفت، فأبى الزبير أن يقبل وصيته، وقال: في قومك سعيد بن زيد، وعبد اللَّه بن عمر، فقال: يا أبا عبد اللَّه، اقبلها؛ فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول: لو كنت تاركًا ضياعًا لأوصيت إلى الزبير، فإنه ركن من أركان الإسلام، فَقَبِلَ وصيته وقطع رجله وتزوج زوجته، فولدت له خديجة الصغرى بنت الزبير. وفي "كتاب الصريفيني": حارثة، وقيل: خارجة. ٤٧٧٨ - (س) مُطيع بن عبد اللَّه الغزال، أبو الحسن، وقيل: أبو عبد اللَّه القرشي، الكوفي (١) قال المزي: ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، كذا قال، والذي في "الثقات": مطيع الغزال، أبو الحسن، يروي عن أبيه، عن جده: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ أَقْبَلْنَا بِوُجُوهِنَا إِلَيْهِ". روى عنه محمد بن القاسم، وأهل الكوفة، لست أعرف أباه ولا جده، والخبر ليس بصحيح من طريق أحد فيُعْتَبر به. ٤٧٧٩ - (د) مُطيع بن راشد البصري (٢) قال أبو داود: أَثْنَى عليه شعبة. من اسمه: مُظاهر، ومُظفر ٤٧٨٠ - (د ت ق) مُظاهر بن أسلم، ويُقال: ابن محمد بن أسلم، المخزومي المدني (٣) ذكره البخاري، وابن الجارود، وأبو العرب، والمنتجالي في "جملة الضعفاء". وقال الساجي: روى حديثًا عن القاسم، تَفَرَّدَ به. ٤٧٨١ - (ق س) مُظفر بن مُدرك، أبو كامل الخراساني، الحافظ، سكن بغداد (٤)

стр. 3167

قال المزي: ذكره ابن عدي في أشياخ البخاري، وذلك وَهِمْ، انتهى. ابن عدي لم يتفرد بهذا القول كما يفهم من كلامه، قد قاله أيضًا أبو عبد اللَّه ابن منده، وصاحب الزهرة، ثم قال: لم أجده في النسختين اللتين طالعتهما. وقال ابن عدي: سمعت عبدان يقول: كان للعباس بن عبد العظيم مجلس على أبي كامل، فسمع منه حديث فُضيل بن سُليمان لا يدخل عليه أحد غيره. وقال يحيى بن معين: كنتُ آخذ عنه هذه الصنعة؛ يعني: صنعة الحديث، ومعرفة الرجال. وقال أبو عمر: هو عندهم صدوق ثقة، ذكره في "الاستغناء". من اسمه: مُعاذ ٤٧٨٢ - (خ د) مُعاذ بن أسد بن أبي شجرة، أبو عبد اللَّه، الغَنَوي المروزي، كاتب ابن المبارك، نزل البصرة (١) قال صاحب الزهرة: روى عنه البخاري أربعة أحاديث، ومات بالبصرة. وقال ابن قانع: بصري ثقة. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: كتب عنه أحمد ببغداد، وهو راوية ابن المبارك. وفي كتاب الغساني عن أبي حاتم: ثقة صدوق. ٤٧٨٣ - (بخ د ت ق) مُعاذ بن أنس الجُهني الأنصاري، عداده في أهل مصر، والد سهل (٢) كذا قاله المزي، وجُهينة لا تجتمع مع الأنصار بحال، على ذلك عامة النسابين، ولكان ينبغي أن يقول كما قال العسكري: قيل: إنه جُهني، وقيل: أنصاري. وفي كتاب البغوي: ثنا داود بن عمرو، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني أسد بن عبد الرحمن، عن فروة بن مُجاهد، عن سهل بن معاذ الجهني، قال: غزوت مع أبي الصائفة زمن عبد الملك بن مروان وعلينا عبد اللَّه بن عبد الملك، فنزلنا على

стр. 3168

حض. . . الحديث. وقال أبو موسى المديني: له نسخة كبيرة عند ابنة سهل، أورد منها الأئمة في كتبهم. وقال ابن يونس: كان بمصر والشام. وفي "كتاب الصحابة لأبي عبيد اللَّه الجيزي": شهد فتح مصر، قال: أخبرني بذلك يحيى بن عثمان بن صالح، ولأهل مصر عنه شبيه بأربعين حديثًا. وقال البرقي: جاء عنه نحو من خمسين حديثًا من طريق أهل مصر، كلها غير حديث واحد، رواه أهل الشام عنه. وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات. ٤٧٨٤ - (ع) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، أبو عبد الرحمن، الخزرجي المدني (١) روى عنه فيما ذكره الطبراني: أبو عُبيدة بن الجراح، وكعب بن مالك الأنصاري، وأبو واقد الليثي، وبُريدة بن الحصيب الأسلمي، وأبو ليلى الأنصاري، وأبو أمامة الباهلي، وعبد اللَّه بن حُزيم وقيل: حُريث، ومَعدي كرب، وشُرحبيل بن السمط، ويزيد بن قُطَيب، ويزيد بن مَزيد، والحسن بن جابر القرشي، وأبو شيبة، والحجاج بن عثمان السككي، وشهر بن حوشب، ويزيد بن حُصين، وسليم بن عامر الخبائري، وشرحبيل بن معشر العنسي، وأبو منيب الجرشي، وأبو العوام سادن بيت المقدس، وعلي بن الحكم، وعبد اللَّه بن يزيد أبو عبد الرحمن الحبلي، وأبو عياش، وأبو عمر الشيباني، وعبد اللَّه بن مسلم الحضرمي، ومصعب بن سعد بن أبي وقاص، وأبو رفاعة، وعبد خير بن يزيد الخيواني، وموسى بن طلحة، وسالم بن أبي الجعد، وأبو خالد الوالبي، وسعيد بن المسيب، ومحمود بن لبيد الأنصاري، وأبو صالح السمان، وأبو عبد اللَّه القراظ، وعبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، وسلمان بن الأغر، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، ومحمد بن صبيح، ومحمد بن زيد، وعبد اللَّه بن الصامت، وأبو المليح بن أسامة، والعلاء بن زياد بن مطر، والسلولي.

стр. 3169

من روى مرسلًا عن معاذ: الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة، ويحيى بن الحكم، وعبد اللَّه بن رافع، والحسن بن أبي الحسن، وشداد أبو عمار، ومكحول، وأبو رزين، وأبو ظبيان، وعبد الرحمن بن سابط. وقال ابن حبان: ومنهم من قال: سنه ثمان وعشرون سنة؛ يعني: لما مات، وهو غريب، وما أحسبه محفوظ، ثم ذكره عن يحيى بن سعيد. وفي "الطبراني" قاله أيضًا مالك بن أنس. وفي كتاب العسكري: وَلاهُ النبي ﷺ اليمن، وكان يعني على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وكان عبد اللَّه بن عمرو يقول: (حدثونا عن العاملين، فقيل: من العاملين؟ ! قال: معاذ، وأبو الدرداء). وعن المدائني: كان معاذ من أجمل الرجال. وقال ابن سعد: أمه هند بنت سهل من جهينة، وأخوه لأمه عبد اللَّه بن الجد بن قيس، وكان لمعاذ من الولد أم عبد اللَّه وهي من المبايعات، وابنان؛ أحدهما عبد الرحمن، ولم يسم لنا الآخر، وزعم محمد بن إسحاق وحده أنه ﷺ آخى بينه وبين جعفر، قال ابن عمر: وكيف يكون هذا، وإنما المؤاخاة بعد قدومه ﷺ المدينة وقبل بدر؟ ! فلما كان يوم بدر نزلت آية المواريث وانقطعت المؤاخاة، وكان جعفر بالحبشة، وإنما قدم المدينة بعد ذلك بسبع سنين، هذا وهم من ابن إسحاق، انتهى. قد ذكر غير واحد أن النبي ﷺ آخى بين المهاجرين من قبل الهجرة، فلما هاجر آخى بين الأنصار وبينهم، فلا وَهْمَ على ابن إسحاق رجع. وعن ابن كعب بن مالك: "أن رسول اللَّه ﷺ خلع معاذا من ماله لغرمائه حين اشتدوا عليه، وبعثه إلى اليمن، وقال: لعل اللَّه تعالى أن يجبرك"، قال ابن عمر: وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة. وعن ابن أبي نجيح: كَتَبَ النبيُّ ﷺ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كتابًا حين أرسل معاذا: "إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكمْ مِنْ خَيْرِ أَهْلِي وَالِيَ عِلْمِهِمْ وَالِيَ دِينِهِمْ". وقال بشير بن يسار: كان أعرج. وفي قول المزي عن الواقدي: عن أيوب، عن النعمان، عن أبيه، عن قومه، فذكر صفة معاذ، نظر؛ لأن الواقدي لما ذكر هذا السند أتبعه من غير أن يذكر شيئًا. وثنا إسحاق بن خارجة بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده: كان

стр. 3170

معاذ بن جبل، فذكره. وعن شهر بن حوشب قال: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت معاذ بن جبل فاستخلفته فسألني عنه ربي لقلت: يا رب؛ سمعت نبيك ﷺ يقول: إن العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بين أيديهم قذفة بحجر. وفي "الاستيعاب": بعثه ﷺ إلى اليمن قاضيًا، وجعل إليه قبض الصدقات من العمال الذين باليمن، وكان رسول اللَّه ﷺ قد قسم اليمن على خمسة رجال: خالد بن سعيد على صنعاء، والمهاجر بن أبي أمية على كندة، وزياد ابن أبيه على حضرموت، ومعاذ بن جبل على الجند، وأبو موسى على زبيد وعدن والساحل، وكان أول من تجر في مال اللَّه تعالى هو، واستعمله عمر على الشام لما مات أبو عبيدة، انتهى. ذكر القراب في "تاريخه" عن الحارث بن عميرة: طُعِنَ معاذ، وأبو عبيدة، وشرحبيل، وأبو مالك جميعًا في يوم واحد، وهذا غير ما تقدم، واللَّه أعلم. وفي "تاريخ أبي القاسم": قال ﷺ : "مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَعْلَمُ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ صلوات اللَّه عليهم أجمعين، وَإنَّ اللَّهَ لَيُبَاهِي بِهِ الْمَلائِكَةَ (١) ". وفي "كتاب الصريفيني": قبره بقصر خالدة. وفي "كتاب الصحابة الحمصيين": وَلاهُ أبو عبيدة حمص، فكان يسفر بصلاة الفجر ويثوب، وكان طويلًا حسنًا جميلا. ٤٧٨٥ - (س) معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري، عُرِفَ بابن عفراء (٢) قال ابن حبان: هو مُعاذ بن الحارث بن نوفل بن رفاعة، قُتِلَ بالحرة سنة ثلاث وستين، وقد قيل: إنه قُتِلَ مع علي بن أبي طالب ﵄.

стр. 3171

وفي "طبقات ابن سعد": له من الولد: عبيد اللَّه، والحارث، وعوف، وإبراهيم، وقال محمد بن عمر: ويروى: أن معاذ بن الحارث، ورافع بن مالك أول من أسلم من الأنصار بمكة، ولمعاذ عقبُ اليوم. وفي كتاب العسكري: بقي إلى خلافة علي، ومات في أيامه، وقيل: في أيام عثمان، روى عنه ابن عباس أنه قال: (ضربت أبا جهل، فضربني ابنه عكرمة فقطع يدي، فتمطيت عليها فقطعتها)، انتهى، وقد رُويت هذه القصة لغيره، واللَّه أعلم. وقال البغوي: سكن المدينة. وقال خليفة: مات أيام علي بن أبي طالب قبل الأربعين. وفي "تاريخ ابن قانع": مات سنة أربعين. وفي "الصريفيني": مات بصفين سنة سبع وثلاثين، وفي ربيع الأول. ٤٧٨٦ - (ل) معاذ بن الحارث الأنصاري النجاري، أبو حليمة، ويقال: أبو الحارث المدني المعروف بالقارئ (١) ذكر المزي شيئًا من حاله من عند ابن عبد البر، وذكر وفاته في الحرة من عند رجلين غيره، فكان ينبغي أن يجعله لو نقل من أصل ثالثا. وفي كتاب ابن مندة: تُوفِّيَ قبل زيد بن ثابت. وذكره ابن حبان في "كتاب الثقات". وقال ابن سعد في طبقة الخندقيين: مُعاذ بن الحارث بن الحباب بن الأرقم بن عوف بن وهب بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار، وأمه أم ولد، وهو مُعاذ القارئ، فولد الحارث، وعمر، وعبد اللَّه، وعثمان، ومحمدا، وحميدا، وقتل معاذ يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية، وقد حفظ عن أبي بكر، وعمر، وعثمان. وقال البيهقي: قيل: له صحبة، وقال أبو موسى: كان قارئ الأنصار وإمامهم، وزعم ابن قانع أنه من القارة، أخوه هذيل بن مدركة بن إلياس، قال: وكان جليس عبد اللَّه بن مسعود، وكأنه غير جيد، واللَّه تعالى أعلم. وذكر المزي ومن ضبط المهندس، وتصحيحه على الشيخ في ترجمة:

стр. 3172

٤٧٨٧ - مُعاذ بن خالد (١) روى عنه محمد بن روح القتيري، قال: وقتيبرة من تجيبة، وفيه نظر في موضعين: الأول: تجيبه بالهاء ليست موجودة في كتب الأنساب؛ إنما هي تجيب بباء موحدة ليس بعدها هاء. الثاني: ضبطه قتيرة بفتح القاف وكسر الياء غير جيد، لما ذكره الرشاطي القتيري في تجيب، ينسب إلى قُتيرة. قال ابن زيد: قُتيرة تصغير قترة، وابن قترة ضرب من الحيات، ويقتر الذرع مسمايرها، وقتر الشيب أول ما يبدو، وقال الشاعر: [الرجز] مِن بعدِ ما لاح بكَ القتير ٤٧٨٨ - (خ د ت س) مُعاذ بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري (٢) في "كتاب المعجم الكبير للطبراني": معاذ بن رفاعة بن رافع بن خديج، وكأنه غير جيد. وفي "كتاب الصريفيني": أبو عبيدة يعني كنيته، وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: أمه أم عبد اللَّه سلمى بنت معاذ بن الحارث النجارية، ومن ولده الحارث، وسعد، ومحمد، وموسى، وأمية، أمهم عمرة بنت النعمان بن عجلان الزرقية. وذكر ابن فتحون في جملة الصحابة. ٤٧٨٩ - (د) مُعاذ بن زهرة، ويقال: مُعاذ أبو زهرة، الضبي (٣) قال أبو موسى المديني في كتابه "المستفاد بالنظر والكتابة في معرفة الصحابة": أورده يحيى بن يونس في الصحابة ﵃، وقال جعفر: هو من التابعين، ومن قال: أن له صحبة فقد غلط.

стр. 3173

٤٧٩٠ - (خ) مُعاذ بن سعد، أو سعد بن مُعاذ، أحد المجهولين (١) كذا قاله المزي، وما علم أن الحافظ أبا نعيم الأصبهاني ذكره في جملة الصحابة، وكذلك ابن مندة، وابن فتحون، ونسبه أنصاريًا. ٤٧٩١ - (بخ ٤) معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب الجهني المدني (٢) قال ابن سعد: مات قديمًا، وكان قليل الحديث، ذكره في الطبقة الثالثة من المدنيين. وفي كتاب ابن ماكولا: وهو أخو عبد اللَّه بن عبد اللَّه، ومسلم بن عبد اللَّه. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ليس بذاك. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ٤٧٩٢ - (خ م س) مُعاذ بن عبد الرحمن بن عُثمان بن عُبيد اللَّه بن عُثمان بن عمرو بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة (٣) ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، كذا ذكره؛ فإن كان نقل من أصل فقد أغفل من نسبه مالكًا بين عثمان، وعُبيد اللَّه، وإن كنا لا نصحح ذلك، ولكن كان ينبغي أن ينبه على وقوعه هكذا عنده وينبه عليه، وأغفل منه، يروي عن سعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد اللَّه، روى عنه سعد بن إبراهيم، ثم ذكره في جملة الصحابة، وقال: يقال إن له صحبة. وقال ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة: أمه أم ولد، وولد عبد الرحمن، وأويسا، وأسماء. وقال الزبير: لا عقب لمعاذ. ٤٧٩٣ - (خ) مُعاذ بن فضالة الزهراني، ويقال: الطفاوي، ويقال: القرشي، مولاهم، أبو زيد البصري (٤)

стр. 3174

ذكر بعض المصنفين من المتأخرين: أنه تُوفِّيَ سنة بضع عشرة ومائتين. ٤٧٩٤ - (ق) مُعاذ بن محمد بن مُعاذ بن أبي بن كعب، وقيل: مُعاذ بن محمد بن مُعاذ بن محمد بن أبي، وقيل: مُعاذ بن محمد بن محمد بن أبي بن كعب الأنصاري المدني (١) خَرَّجَ ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه النيسابوري، وأبو محمد السمرقندي. ٤٧٩٥ - (ع) مُعاذ بن مُعاذ بن نصر بن حسان، أبو المثنى العنبري، قاضي البصرة، ووالد عُبيد ومُثنى (٢) ذكر أبو زيد عمر بن شبة في كتابه "أخبار البصرة" أن معاذا قال: أنا لمن غلب علىَّ، وعُزل معاذ عن القضاء سنة إحدى وتسعين، وكان أصحابه قد استذموا الناس، فهجاه الشعراء، وأظهر الناس الشماتة بعزله حتى غسلوا موضعه، وولي محمد بن عبد اللَّه الأنصاري فتحايل عليه، وَتَوَارَى معاذ فحظر عليه ماله، وخرج معاذ إلى بغداد، وولي الأنصاري نحوا سنة، ثم عزل، وولي عبد اللَّه بن سوار في سنة ثنتين وسبعين، وقدم مُعاذ فظهر. ولما ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" قال: كان فقيهًا عاقلا متقنًا. وفي "تاريخ البخاري": قال يحيى بن سعيد: كنتُ أذهب أنا وخالد ومعاذ إلى ابن عون، فيقعد خالد ومعاذ، وأرجع أنا إلى البيت فأكتبها. ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة العاشرة قال: مات سنة خمس وتسعين ومائة. وفي "كتاب الكلاباذي" عن ابن سعد: مات سنة خمس وتسعين. وعن أحمد بن حنبل: وُلِدَ سنة سبع عشرة، وعن عمرو بن علي: سنة تسع عشرة.

стр. 3175

وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة" عن المدائني: مات معاذ بن نصر أبو معاذ بن معاذ تسع عشرة، ومعاذ مولود لسنة أو سنتين، واسمه البسي، فَسُمِّيَ معاذ بن معاذ، قال المدائني: مات معاذ لليلة بقيت من ربيع الآخر سنة ست وتسعين، وهو ابن ثمان أو سبع وسبعين. وزعم ابن أبي خيثمة في كتابه "أخبار البصرة" أنه ولي قضاءها مرتين، قال: وذلك أن المهدي أمير المؤمنين أرسل إلى محمد بن سليمان رجلا يوليه القضاء، فاستقضى معاذ بن معاذ العنبري، ثم عزله، وولي محمد بن سليمان عبد الرحمن المخزومي، فلم يلبث أن وجه هارون عمر بن حبيب، وحج عمر فاستخلف عثمان بن عثمان ابن أخي البتي، ثم عزله وولى هارون معاذ بن معاذ أيضًا، ثم عزله. ٤٧٩٦ - (خ ٤) معاذ بن هانئ القيسي، ويقال: العَيشي، ويقال: البهراني، ويقال: اليشكري، أبو هانئ البصري (١) كذا ذكره المزي، وما علم أن القيسي، واليشكري واحد؛ لأنه يشكر بن الحارث، وهو مروان بن عمرو بن قيس غيلان بن مضر، ذكره أبو محمد الرشاطي وغيره. وقال ابن قانع: بصري صالح. ٤٧٩٧ - (ع) مُعاذ بن هشام بن أبي عبد اللَّه سَنْبَر الدستوائي البصري (٢) قال ابن حبان: كان من المتقنين. وقال ابن أبي خيثمة: سُئِلَ يحيى بن معين عن معاذ بن هشام فقال: ليس بذاك القوي. وقال عبد الرحمن: ثنا يعقوب الهروي، أنبا عثمان بن سعيد قال: قلت ليحيى: معاذ بن هشام أثبت في شعبة أو غندر؟ فقال: ثقة وثقة. وقال البخاري: كان بالبصرة سنة مائتين.

стр. 3176

وقال ابن قانع: ثقة مأمون. وذكره ابن شاهين في "كتاب الثقات". من اسمه: مُعارك، ومعافى، ومُعان ٤٧٩٨ - مُعارك بن عباد، ويقال: ابن عبد اللَّه، العبدي القيسي، بصري (١) ضعَّف أبو عيسى الترمذي حديثه في الجمعة، وكذلك أبو علي الطوسي. وقال العقيلي: لا يصح. وذكره أبو محمد بن الجارود في "جملة الضعفاء". ٤٧٩٩ - (ح د س) المُعافى بن عمران الأزدي الفهمي، أبو مسعود الموصلي (٢) كذا ذكره المزي، وفهم لا تجتمع مع الأزد بحال حقيقي؛ لأن فهمًا في بني غيلان، وفي تجيب، وفي لخم، وليس الأزد، فينظر. وذكر أبو زكريا الأزدي في "طبقات أهل الموصل" عن بشر بن الحارث: إني لأذكر المعافى اليوم فأنتفع بذكره، وأذكر رؤيته فأنتفع، وقد ذهب هؤلاء الذين كان لا يسقط كل منهم إن كتب ولا حديثهم. وعن الهيثم بن خارجة قال: "كان معافى دينا من الرجال". وعن وكيع، ثنا المعافى: وكان من الثقات. وقال الأوزاعي وقد اجتمع عنده المعافى، وابن المبارك، وموسى بن أعين: هؤلاء أئمة الناس، ولكن لا أقدم على الموصلي أحدًا. وعن يونس قال: امتحنوا أهل الموصل بالمعافى؛ فإن ذكره يعني بخير. قلت: هؤلاء أصحاب سنة وجماعة، ومن عابه قلت: هؤلاء أصحاب بدع. وقال بشر بن الحارث: من ابتُلِيَ في زوجة أو مال أو ولد فتلك المنزلة الشريفة، ثم قال: لقد رأيت المعافى أصيب بماله، وكان يذكر، فقال: لا تذكروه لي، وقتل ابنه

стр. 3177

فصبر واحتسب، وما رؤي جزعًا قط، فهذا ممن سمع العلم فانتفع به، والحديث فأخذ به. وقال إبراهيم بن الجنيد: قلت ليحيى بن معين: أيما أحب إليك أكتب جامع سفيان عن فلان أو فلان، وعددت جماعة من أصحاب سفيان، أو عن رجل آخر عن المعافى؟ فقال: عن رجل عن رجل، حتى عد خمسة أو ستة، عن المعافى أحب إليَّ. وقال بشر: وكان المعافى يحفظ المسائل، وعن رباح بن الجراح العبدي: ربما أتى المعافى بقصعة فيها أرد هالج، فيأكل هو وأصحابه حين خف ماله، أفناه الكرم والحقوق. وعن محمد بن نعيم قال: كان المعافى موسرًا، فكان إذا جاءه طعامه أرسل إلى أصحابه ما يكفيهم سنة، وكانوا خمسة وثلاثين، أو أربعة وثلاثين رجلا. وقال بشر: قتلت الخوارج ولدين للمعافى، ذبحتهما، فما تبين عليه بشيء، وأطعم أصحابه، ثم قال: آجركم اللَّه في فلان وفلان، عزاهم، هكذا يكون الصبر. وذكر أبا إسحاق الفزاري وغيره، فقدم المعافى عليهم، وقال: خرج من الدنيا، وكان صاحب دُنيَا واسعة وضياع كثيرة. قال أبو زكريا: والمعافى رجل جليل القدر والخطر في العلم، وعند أهل الحديث والفهم به من أهل الأمصار، وكان من العلماء الحكماء الذين يخشون اللَّه تعالى إن شاء اللَّه تعالى، رحل في طلب العلم إلى الأمصار؛ فكتب عمن أدرك من علماء الحجاز، وأهل البصرة، وأهل الكوفة، وأهل الشام، ومصر، والجزيرة، والموصل، وكان كثير الكتاب، كثير الشيوخ جدا أخبرت عن ابن أبي نافع، أخبرني أبي، وأبو عبد اللَّه الأغر أن المعافى قال: لقيت ثمان مائة شيخ. ولما ذكره ابن حبان في "كتاب الثقات" قال: كان من العباد المتقشفين في الزهد تُوفِّيَ في ولاية هارون سنة خمس وثمانين ومائة. ونسبه ابن السمعاني ظِهريا، بكسر الظاء وسكون الهاء ثم راء، إلى ظهر بطن من حميد، وقال: كان أحد الزهاد، انتهى. قال ابن ماكولا: من قاله بكسر الظاء فقد أخطأ. وفي "طبقات ابن سعد": كان يفتخر به أهل الموصل. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة" عن أحمد بن يونس: المعافى بن عمران صدوق اللهجة، وسمعت رباح بن الجراح يقول: مات المعافى بن عمران سنة تسع

стр. 3178

وخمسين أو ست وستين ومائة، كذا ذكره المنتجالي في "تاريخه"، فينظر، واللَّه أعلم. والذي نقله المزي، عن ابن أبي خيثمة، قال أحمد بن حنبل: كان صدوق اللهجة، لم أره ولم أر إلا ما نقلته، وكأنه نقله عنه بوساطة، يدل على ذلك عدم نقله ما ذكرناه من ذكر وفاته التي ذكرناها من عنده، على أن النسخة التي أنقل عنها قديمة جدا، وقرأها غير واحد من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين، ويؤكد ذلك ذكر ابن شاهين له في "كتاب الأقران" عن ابن أبي خيثمة، والمنتجالي. ٤٨٠٠ - (كن) المعافى بن عمران الظهري الحميري، أبو عمران الحمصي (١) كذا ضبطه عن الشيخ، وصححه المهندس، بكسر الظاء وسكون الهاء والسمعاني نسبه ظفريا، بفتح الظاء والفاء وفي آخرها راء، قال: وهي نسبة إلى ظفر؛ بطن من حمير، وهو ظفر بن معاوية. وقال ابن يونس في "تاريخ الغرباء": كتب عنه إدريس قديمًا بمصر. ٤٨٠١ - (ق) مُعان بن رفاعة السلامي، أبو محمد الدمشقى (٢) قال الأزدي فيما ذكره أبو الفرج: لا يحتج بحديثه ولا يكتب. وذكره الدولابي، وأبو العرب، والساجي، والعقيلي، والمنتجيلي، والبلخي، وابن شاهين في "جملة الضعفاء". وقال ابن السكن: قول أبي حاتم حمصي وَهْمٌ؛ إنَّمَا هو دمشقي سكن حمص. من اسمه: معاوية ٤٨٠٢ - (خ مد س ق) معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد اللَّه التيمي (٣) قال ابن سعد: كان ثقة، ذكره في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة. وقال أحمد بن صالح العجلي في "تاريخه": كان ثقة. وذكره أبو حفص ابن شاهين في "كتاب الثقات". وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به.

стр. 3179

٤٨٠٣ - (س ق) معاوية بن جاهمة السلمي، له صحبة (١) قال أبو أحمد العسكري: رَوَى معاوية بن جاهمة عن النبي ﷺ ، وأحسبه مرسلًا، والحديث إنما هو عن أبيه جاهمة. ولما ذكر البغوي حديث يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة، قال: "أتيت النبي ﷺ أستأذنه في الغزو". قال: هذا الحديث وَهِمَ الأموي في إسناده عندي؛ فقد ثناه هارون بن عبد اللَّه والوليد بن شجاع وغيرهما، قال: أنبا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: حدثني به قال: أخبرني محمد بن طلحة، عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة أن جاهمة جاء إلى النبي ﷺ ، فقال: "يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَرَدْتُ الْغَزْوَ. . . (٢) " الحديث. وفي "تاريخ البخاري": يُعد في أهل الحجاز. ونسبه أبو حاتم محاربيًا سلميًا، وكأنه غير جيد، واللَّه تعالى أعلم. ٤٨٠٤ - (بخ د س ق) معاوية بن حُدَيْج بن جفنة بن قتيرة بن حارثة بن عبد شمس التجيبي، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو نعيم الكندي الخولاني المصري (٣) له صحبة، وقيل: لا صحبة له، والصحيح الأول، وخولان هم ولد عفير بن عدي

стр. 3180

ابن الحارث، وعمرو بن مالك بن الحارث، أمهم تجيب بنت ثوبان بن سليم بن زهاء بن مذحج، نسبوا إليها. كذا ذكره المزي، وفيه نظر في مواضع: الأول: قوله: التجيبي، ويقال: الكندي، غير جيد؛ لأن كل تجيبي ولايته من كندة؛ لأن تجيب هي أم عدي وسعد بن أشرس بن شمس بن السكون بن أشرس بن ثور، وهو كندة. الثاني: قوله: الخولاني غير جيد، وقد تولى الرشاطي رد هذا القول على أبي عمر ابن عبد البر، وقال: هذا وَهْم منه؛ لأن خولان ليس من هذه بحال، واللَّه أعلم. الثالث: قوله: خولان هم ولد عفير بن عدي بن الحارث، وعمرو بن مالك بن الحارث، أمهم تجيب بنت ثوبان بن سليم بن زهاء بن مذحج، غير جيد؛ لأن خولان اسمه عكل بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة، كذا ذكره ابن حبيب، والكلبي فيمن بعدهما. وزعم الهمداني في "كتاب الإكليل" أن خولان هو ابن عمرو بن الحافي بن قضاعة، ولما ذكر قول ابن قتيبة في "المعارف": خولان ابن سعد من مذحج، رده أقبح رد. الرابع: قوله: أمهم تجيب بنت ثوبان بن سليم بن زهاء بن مذحج، غير جيد؛ لأن جميع من رأيته يذكر تجيب هذه بنت ثوبان يقول: هي أم عدي وسعد، كما أسلفناه. الخامس: زعم أبو محمد الرشاطي أن أبا عمر ابن عبد البر، قال في نسب معاوية هذا: حفنة بالحاء المهملة والفاء، وقنبر بالنون والباء، قال الرشاطي: وذلك تصحيف، والصواب: جفنة بن قتيرة، وهذا ليس بلازم للمزي؛ لأنه ذكره على الصواب، لكن كان ينبغي على كبير كتابه وطوله التنبيه عليه لئلا يغتر به. السادس: ضبط المهندس عن الشيخ، وتصحيحه تاء تجيب بالضم، وكذلك في النسبة، وقد ذكر الرشاطي أنه الهمداني، وغيره قالوا: هي بفتح التاء، قال الهمداني: والناس يقولون على الوهم: تجيب؛ يعني بالضم. السابع: قوله: الصحيح أنه له صحبة، فيه نظر؛ لما ذكره أبو محمد في "المراسيل": أنبا حرب بن إسماعيل فيما أنبأني، قال: سئل أحمد بن حنبل، عن معاوية بن حديج، سمع من النبي ﷺ ؟ فسكت، أنبا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن محمد بن الأثرم، قال: قال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل:

стр. 3181

ليست لمعاوية بن حديج صحبة. وقال ابن عبد الحكم: قال آخرون: ليست لمعاوية بن حديج صحبة، واحتجوا بما أنبا يوسف بن عدي، عن ابن المبارك، عن عبد اللَّه، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، قال: سمعت معاوية بن حديج، يقول: (هاجرنا على عهد أبي بكر الصديق، فبينا نحن عنده إذ طلع المنبر فقال: . . .) الحديث. وقال صاحب "تثقيف اللسان": رافع بن حديج صحابي، ومعاوية بن حديج تابعي، ولي مصر أيام معاوية بن أبي سفيان. وقال أبو القاسم البغوي: كان عامل معاوية على مصر. وفي قول المزي: وقال ابن حبان في التابعين من "كتاب الثقات": معاوية بن حديج روى عن عمر، نظر؛ لأن ابن حبان لما ذكره في "كتاب الصحابة" قال: معاوية بن حديج سكن مصر، له صحبة. قال أبو عبيد اللَّه الجيزي: لم يرو عنه غير أهل مصر. وذكر الكلبي في "كتاب الوافدين": حدثني عبد اللَّه بن يزيد بن روح بن زنباع، قال: وَلَّى معاوية الكوفة ابن أخته ابن الحكم، فشكاه أشرافهم، فنزعه واستعمله على مصر، فبلغ ذلك معاوية بن حديج سيد تجيب، ورأس اليمانية بمصر، فأمهل حتى إذا دنا مصر خرج إليه، فقال له: انصرف؛ فقد بلغتنا سيرتك في أهل الكوفة، فانصرف، ثم إن معاوية بن حديج وفد إلى معاوية، وكان إذا وفد على معاوية قلست له الطريق، والتقليس أن يضرب عليها قباب الريحان، فأقبل حتى دخل على معاوية، وأم الحكم في ناحية تسمع كلامهما، فقالت: يا أمير المؤمنين؛ من هذا؟ قال: بخ؛ هذا معاوية بن حديج. فقالت: لا حيا اللَّه ولا قرب، أنت الفاعل بابني ما فعلت؟ ! قال: على رسلك يا أم الحكم؛ أما واللَّه لقد تزوجت فما استكرمت، وولدت فما أنجبت، أردت أن يلينا ابنك هذا الفاسق، فيسير فينا كسيرته في إخواننا من أهل الكوفة ما كان اللَّه ليرى ذلك، ولا يرى أمير المؤمنين ذلك منا، ولو أراد لضربناه ضربًا يطأطئ منه، وإن كره ذلك أمير المؤمنين. فقال معاوية: عزمت عليك لما سكت. وفي "كتاب أمراء مصر لأبي عمر الكندي": لما قُتِلَ عثمان ﵁ اجتمعت شيعته وعقدوا لمعاوية بن حُديج عليهم، ولما غزا عبد اللَّه بن سعد بن أبي السرح إفريقية كان ابن حُديج معه، وولاه القتال لضعف أصابه، فقتل معاوية ملكهم جرجير، وكتب قيس بن سعد إلى علي لما أمر بقتال أهل خربتا: هؤلاء أسود العرب،

стр. 3182

منهم معاوية، وبسر، وابن مُخلَّد، وقالت أم هند الحضرمية: رأيت نائلة امرأة عثمان تُقَبِّل رجل معاوية بن حديج وتقول: بك أدركتُ ثأري من ابن الخثعمية؛ يعني: محمد بن أبي بكر. وعن عبد الكريم بن الحارث لما أراد معاوية قتل محمد بن أبي بكر قال: احفظوني في أبي بكر، فقال معاوية: قتلت من قومي ثمانين رجلا في عثمان، وأتركك وأنت صاحبه! فقتله. وفي "طبقات أهل القيروان لأبي بكر المالكي": لما وَليَ معاوية بن أبي سفيان الخلافة عزل عبد اللَّه بن سعد بن أبي السرح عن مصر وإفريقية، وَوَلَّى عليها معاوية بن حديج الكندي، وذلك في سنة أربعين، فخرج من مصر غازيًا سنة خمس وأربعين، ومعه عبد اللَّه بن عمر، وابن الزبير، وجماعة من الصحابة، فتح فيها فتوحات وحفر أبارا، وله بها آثار، ثم عزله وولى مسلمة ابن مخلد، وعن أبي العرب أن معاوية بن حديج غزا إفريقية سنة خمسين فافتتحها. وذكره البخاري في فصل من مات بين الستين إلى السبعين، ويعقوب بن سفيان في جملة الثقات من تابعي أهل مصر. ٤٨٠٥ - (م د س) معاوية بن الحكم السلمي، وقيل: عمر بن الحكم، وهو وَهِمْ (١) قال العسكري، والبرقي، وخليفة بن خياط، وابن قانع، والطبري في آخرين: معاوية بن الحكم بن خالد بن صخر الشريد بن رياح بن نقطة بن عُصيَّة بن حُقان بن أبزى القيسي بن بهسة بن سليم. وفي "كتاب الصحابة للبغوي": روى مالك حديثه فسماه عمر بن الحكم، خالف الناس، وكذا ذكره أبو الحسن الدارقطني وغيره. وفي كتاب بقي بن مخلد: روى عن النبي ﷺ ثلاثة عشر حديثًا. وفي "كتاب الصريفيني": هو أخو علي بن الحكم.

стр. 3183

٤٨٠٦ - (خت ٤) معاوية بن حيدة بن معاوية القشيري (١) قال أبو أحمد العسكري: قال أبو اليقظان: الذي وفد من بني قشير حيدة بن معاوية. وفي كتاب ابن سعد: هو أخو مالك بن حيدة. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: تَفَرَّدَ عنه بالرواية ابنه حكيم، ورد ذلك عليه أبو صالح المؤذن وغيره. وَسُئِلَ يحيى بن معين عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده فقال: إسناد صحيح إذا كان فوق بهز ثقة. ٤٨٠٧ - (بخ) معاوية بن سَبْرة بن حُصين السوائي العامري، أبو العُبيدين، الأعمى الكوفي (٢) قال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: كان ابن مسعود يُدنيه ويُقربه، وكان من أصحابه، وعن يحيى بن الجزار: كان أبو العبيدين من نمير، وقال إسماعيل بن إبراهيم: نمير بن عامر هم إخوة سُوآة بن عامر، وكان قليل الحديث. وقال ابن حبان في "كتاب الثقات": أبو العبيدين اسمه معاوية بن سبرة بن حصين، وقد قيل: معاوية بن حُصين بن سبرة. ولما ذكره خليفة في الطبقة الأولى قال: من نمير بن عامر بن صعصعة. وقال مسلم في هذه الطبقة: النميري. وفي "الاستغناء لابن عبد البر": نميري، وقيل: سُوائي. وذكره أبو حفص في "الثقات". ٤٨٠٨ - (ق) معاوية بن سعيد بن شريح بن عزرة التجيبي المصري، مولى بني فهم بن أداة بن عدي بن تجيب (٣) نسبه أبو محمد الرشاطي تجوبيًا، وكذلك ابن ماكولا.

стр. 3184

٤٨٠٩ - (ع) معاوية بن أبي سُفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أبو عبد الرحمن، القرشي الأموي (١) قال ابن حبان: مات يوم الخميس النصف من رجب سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وصلى عليه الضحاك، وقدم بموته المدينة في شعبان، فكانت ولايته تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر واثنتين وعشرين ليلة. وفي كتاب العسكري: كان ملكه عشرين سنة إلا شهرًا. وفي كتاب البغوي: كان معاوية يمشي وهو غلام مع أمه، فعثر، فقالت له: قم لا رفعك اللَّه، وأعرابي يسمع، فقال: لم تقولين هذا؛ واللَّه إني لأظنه سيسود قومه. فقالت: لا رفعه اللَّه إن لم يَسُدْ إلا قومه. وعن عطاء: أسلم معاوية، وهو ابن ثماني عشرة سنة. وقال مصعب: قال معاوية: أسلمت عام القضية، ولقيت رسول اللَّه ﷺ فوضعت إسلامي عنده، وقبله مني. وعن أبي السائب القرشي قال: لما وَلَّى عمر معاوية قالوا: وَلَّى حدثًا! فقال: يلوموني؛ أنا سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِهِ وَاهْدِ بِهِ (٢) ". وفي بعض الأخبار عن عوف بن مالك: اسمه معاوية الرجال. وأنشد له المرزباني يعاتب قومًا من قريش من أبيات: [الطويل]

стр. 3185

إذا أنا أعطيت القليل جحدتمُ ... وإن أنا أعطيت الكثير فلا شكرُ إذا العذر لم يقبل ولم ينفع الأسى ... وضاقت قلوب منكم حشوها الغمرُ فكيف أداوي دائكم ودوائكم ... يزيدكمُ داء لقد عظم الأمرُ وفي "طبقات ابن سعد": ولد يزيد، وعبد اللَّه، وعبد الرحمن، وعثمان، وشهد مع رسول اللَّه ﷺ حُنين، وأعطاه من غنائمها مائة من الإبل وأربعين أوقية، وزنها له بلال، وعن الزهري: إنما ولاه عمر بن الخطاب عمل يزيد، ولم تفرد له الشام، حتى كان عثمان فأفرد له الشام، قال محمد بن عمر: وهذا هو الأمر المجمع عليه عندنا لا اختلاف فيه، وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وسبعة وعشرين يومًا. وفي "تاريخ دمشق": قال سعد بن إبراهيم: تُوفِّيَ هلال رجب سنة ستين على رأس أربع وعشرين سنة وستة أشهر واثنين وعشرين يومًا من مقتل عثمان، من ذلك: الفتنة أربع سنين وشهران واثنا عشر يومًا، وخلافته عشرون سنة وأربعة أشهر. وقال يحيى بن بكير عن الليث فيما ذكره الطبري: مات لأربع ليال خلون من رجب سنة ستين، قال يحيى: وسنه بضع وسبعون إلى الثمانين، وكذلك ذكره الفسوي عنه، عن يحيى، عن الليث بن سعد. والذي في كتاب المزي عنه: لأربع ليال بقين، ولم يذكر سنه، فيشبه أنه لم ينقل من أصل معتمد. وعن خالد بن معدان: كان معاوية طويلًا، أبيض أجلح، روى عنه النعمان بن بشير، وأبو عامر الأشعري، وعبد اللَّه بن الزبير، ووائل بن حجر، وأسيد بن حضير، وعبد الرحمن بن شبل الأنصاري، وسبرة بن معبد الجهني، وزيد بن حارثة الأنصاري، ونودن بن الحكم بن أبي العاص، وعروة بن الزبير، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وعُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة، وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، وسالم بن عبد اللَّه بن عمر، والقاسم بن محمد، وعباد، وعبد اللَّه بن الزبير، والنعمان بن مرة الزرقي، ومحمد بن عقبة مولى الزبير، وأيوب بن بشير الأنصاري، وزيد بن أبي العتاب، ومحمود بن علي القرظي، وفضل المدني، وسعيد ابن أبي سعيد المقبري، ومسلم بن هرمز، وابن يَساف، ومحمد بن يوسف مولى عثمان، وإبراهيم بن عبد اللَّه بن قارظ، ومجاهد بن جبر، ويوسف بن ماهك، وعبد اللَّه بن علي، ومحارب أبو مسلمة، وأبو ميمونة، وأبو بردة بن أبي موسى، وأبو عبد اللَّه الجدلي معبد بن عبد، وقيل: عبد بن معبد، وقيل: عبد الرحمن بن عبد، وعبد اللَّه بن أبي الهذيل، وعمر بن يحيى القرشي،

стр. 3186

وأبو إسحاق الهمداني، وعبد الملك بن عميرة، ومَعْن بن علي، وعبد اللَّه بن بُريدة، وأبو أمية الثقفي، وأبو أسماء الرحبي، وعبادة بن نسي، وعبدة بن المهاجر أبو عبد رب، وابن هبيرة، وعطية بن قيس الكلابي، وكيسان أبو حزم مولى معاوية، وابن ذي الكلاع الشامي، والقاسم بن محمد الثقفي، ويزيد بن مالك، وأبو عبيد اللَّه مسلم بن مشكم، وعبيد بن سعد بن أبي مريم، ومالك بن يُخامر، وعُمير بن الحارث السكوني، وعبد اللَّه بن موهب، وأيوب بن ميسرة بن حلبس، وأبو هند الجملي من مراد، وزعم المزي أنه بجلي، وكأنه غير جيد، وشريح بن عبيد، ورجاء بن حيوة، وعطية بن أبي جميلة، وأبو الزاهرية حُدَيْر بن كرب، ونمير بن أوس، ويزيد بن سفيان، وعمرو بن قيس السكوني، وأبو البيض، ومكحول، قال: سمعت معاوية، وراشد بن أبي سُكينة المصري، وأبو قتيل حي ابن هانئ، وعقبة المقرئ، ونهشل التميمي. وقال الزبير بن بكار: هو أول من اتخذ ديوان الحاكم، وأمر بهدايا الفيروز والمرجان، واتخذ المقاصر في الجوامع، وأول من أقام على رأسه حرسا، وأول من ضربت بين يديه الخبائب، وأول من اتخذ الخصيان في الإسلام، وأول من بلغ درجات المنبر خمس عشرة درجة، وكان يقول: أنا أول الملوك. وذكره أبو زكريا ابن منده في "الأرداف" وقال: كان أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي لا يرون رأيًا، ولا يقطعون أمرًا إلا بمشورته، وذكر عن نفسه أن له من النبي ﷺ عشرين فضيلة بمحضر من أبي بكر وعمر، وأنهما صدقاه على ذلك. ٤٨١٠ - (ق) معاوية بن سلمة بن سليمان النصري، أبو سلمة، كوفي، سكن دمشق (١) قال أبو حاتم الرازي -فيما ذكره عنه ابنه- ومن غير نسخة أيضًا: ثقة، مستقيم الحديث. ٤٨١١ - (ع ٤) معاوية بن سويد بن مُقَرّن، أبو سويد المزني، ابن أخي النعمان (٢)

стр. 3187

ذكره أبو أحمد العسكري في جملة الصحابة، وقال: ليس يصححون سماعه، وقد روى مرسلًا. ولما ذكره أبو القاسم البغوي في جملة الصحابة لم يتردد، وذكر له حديثين مرفوعين. ولما ذكره أبو موسى المديني في جملة الصحابة لم يتردد، وقال: أورده الحسن بن سفيان، والمنيعي في الصحابة، وكذا فعله أبو نعيم الحافظ، وابن فتحون. وقال العجلي: كوفي، تابعي ثقة. ٤٨١٢ - (ع) معاوية بن سلام بن أبي سلام، ممطور الحبشي، ويقال: الألهاني، أبو سلام الدمشقي (١) ذكر بعض المصنفين من المتأخرين أنه تُوفِّيَ بعد السبعين ومائة. وقال العجلي: قَدِمَ معاوية بن سلام على يحيى بن أبي كثير فأعطاه كتابًا، فيه أحاديث زيد بن أبي سلام، ولم يقرأه ولم يسمعه منه. ٤٨١٣ - (م ٤) مُعاوية بن صالح بن حُدير بن سعيد بن سعد، وقيل: معاوية بن صالح بن عثمان بن سعيد بن سعد بن فهر الحضرمي، أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الرحمن الحمصي، قاضي الأندلس (٢) قال ابن حبان في "كتاب الثقات": كتب عنه عبد اللَّه بن صالح سنة سبع ومائة، قدم عليهم حاجًا من الأندلس. وقال العجلي: حمصي ثقة.

стр. 3188

وقال البزار: ليس به بأس، وقال في "كتاب السنن": ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: استقضى، وهو ابن نيف وثلاثين. وفي قول المزي: وقال البخاري، وأبو حاتم عن علي بن المديني: كان ابن مهدي يوثقه، نظر؛ فإن أبا حاتم لم يذكره عن علي، إنما قال ابنه في عدة نسخ: سمعت أبي يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي يوثقه. وقال أبو الفتح الأزدي: ضعيف. وفي قول المزي، ومن خط المهندس وضبطه عن موسى بن سلمة: فرأيت أراه قال الملاهي، نظر؛ إنما هو: فرأيت أداة الملاهي، كذا ذكره العقيلي وغيره. ومما يبين أن هذا من الشيخ مجيئه بلفظ قال: يحقق قول: أراه. وفي "كتاب الجرح والتعديل" عن النسائي: ليس به بأس. وقال الساجي: ليس بالقوي، قال: وقال يحيى بن معين: ليس بالقوي، ولا جاء بمنكر. وذكره أبو العرب في "جملة الضعفاء"، وكذلك الفسوي، والبرقي، زاد أبو العرب: حدثني يوسف بن المعافى أن كتب معاوية بن صالح بالأندلس مخبئة. وقال ابن القطان: مختلف فيه، ومن ضعفه ضعفه بسوء حفظه، وابن شاهين في "كتاب الثقات". وذكر أبو عبد الملك أحمد بن محمد بن عبد البر في كتابه "تاريخ الفقهاء بقرطبة": أن معاوية بن صالح دخل الأندلس قبل دخول عبد الرحمن بن معاوية، فلما دخل عبد الرحمن استقضاه، وكان إمامًا في الحديث، راوية عن كبار الشاميين مقتديًا بسيرتهم، أخذ في نفسه بزيهم وسمتهم، ومذهبه مذهبهم، وقضاؤه على قضائهم، فكان عبد الرحمن يستقضيه عامًا ويستقضي عبد الرحمن بن طريف مولاه عامًا، موت يحيى. . . وكان يحرم، فكان ربما يقضي العام لأحدهما، فيعمل عبد الرحمن، فيرفع الثاني، يذكره بذلك، وكان واحد منهما إذا اشتغل عن القضاء يومًا لم يأخذ لذلك اليوم أجرًا تورعًا، وكانت الفتيا تدور إذ ذاك على رأي الأوزاعي، وكتب ابن مهدي عن معاوية قدر ثلاث مائة حديث، وحديث معاوية الصحيح عنه نحو من ست مائة حديث فيما روى عنه الثقات؛ مثل عبد اللَّه بن وهب، والليث، وحديثه في المشرق عزيز جدا يتهادى لقدم دخوله الأندلس. وأخبرني محمد بن عبد الملك قال: قال لي محمد بن أحمد بن أبي خيثمة:

стр. 3189

لوددت أن أدخل الأندلس حتى أفتش عن أصول كتب معاوية بن صالح، فلما قدمت طلبت ذلك، فوجدت كتبه قد ذهبت بسقوط همم أهله، وكان معاوية يُغرب بحديث أهل الشام جدا، وكان أغرب حديثه روايته عن أبي الزاهرية حُدير بن كريب، عن جُبير بن نفير، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ ، وهو طريق غريب ثابت من حديث الشاميين، لا يوجد إلا عند معاوية بن صالح، ورحل زيد بن الحباب العُكلي من العراق إلى الأندلس، وأخذ عن معاوية، واجتمع معاوية مع زياد بن عبد الرحمن شبطون -وكان ختنه- عند مالك بن أنس، فسأل معاوية مالكًا عن نحو مائتين مسألة، فأجابه، وكشف زياد مالكًا، فقال: يا أبا عبد اللَّه؛ كيف رأيت معاوية؟ فقال مالك: ما سألني قط أحد مثل معاوية بن صالح، وكان عبد الرحمن قد وجهه إلى الشام إلى أخته شقيقته أم الأصبغ، يذكر لها ملكه وأن تقدم عليه، فأبت من ذلك، وحجَّ معاوية ذلك العام، ثم إن عبد الرحمن عتب على معاوية بن صالح في بعض الأمور، وجفاه حتى ساءت حاله، وتكلم فيه عند عبد الرحمن ابنه سعيد إلى أن رَضِيَ عنه، وعاد إلى معاوية من حسن رأي عبد الرحمن بعض ما كان يعرف، وتُوفِّيَ معاوية في آخر أيام الأمير عبد الرحمن، وتُوفِّيَ عبد الرحمن سنة اثنين وسبعين ومائة في ربيع الآخر. وذكر أبو مروان ابن حيان في "المقتبس من أخبار الأندلس": أن عبد الرحمن أرسله ليحمل أختيه شقيقتيه؛ أم الأصبغ أمة اللَّه، وأم المغيرة أمة العزيز. وقال محمد بن الحارث: وهو معاوية بن صالح بن عثمان المعروف بحدير، وقيل: حُريز بن سعيد، والمزي قال: حُدير، وقيل: عثمان، وهو غير جيد، لهذا قال: وكان من جلة أهل العلم، وكبار رواة الحديث، وروى عنه جلة أهل العلم، وذكر أن مالك بن أنس روى عنه حديثًا واحدًا. وقال محمد بن وضاح: قال لي يحيى بن معين: هل جمعتم حديث معاوية؟ قلت: لا. قال: أضعتم واللَّه علمًا عظيمًا. وعن يحيى بن يحيى: أول من دخل الأندلس بالحديث معاوية بن صالح، وكان راوية لحديث أهل الشام، وطال عمره حتى انفرد في زمانه. قال محمد بن حارث: ولما رجع معاوية من الشام من عند أختي الأمير ولاه عبد الرحمن القضاء والصلاة، وكان يغزو معه في مغازيه على الرسم السالف.

стр. 3190

وقال ابن الحارث: ولمعاوية عقب معرفون إلى الآن، وله أخ بالشام يُسَمَّى محمد بن صالح، وله بالشام عقب كثير. وذكر عبد الأعلى عن بعض شيوخه أن معاوية كان مكينًا، حسن العقل والعلم، وكان سأل مالكًا عن مسائل، فكان يقضي بها هنا بفتوى مالك فيما سأله عنه من تلك المسائل بأعيانها إعظامًا لمالك، وقال: فكان معاوية يستعين بعلمه وفهمه عن مشاورة غيره، لكنه كان يعتمد مشورة شبطون صهره على ابنته حميدة بنت معاوية، وصعصعة بن سلام راوية الأوزاعي، وكان يعاتب عنه، ومن ابن طريف مولاه إلى أن عتب في آخر أيامه على معاوية، فعزله عن القضاء، وأقضى ابن طريف، فكان قاضيه إلى أن تُوفِّيَ الأمير عبد الرحمن، ولما مات معاوية شهد جنازته هشام ابن الأمير عبد الرحمن، ومشى فيها. قال أبو مروان: ومن غريب الاختلاف في وفاته ما وجدته في كتاب القاضي أبي بكر بن كامل المعروف بابن القواس، صاحب أبي جعفر الطبري من: أن معاوية بن صالح مات بالمشرق، وذلك في قوله في ذلك الكتاب: وفي سنة اثنين وخمسين ومائة تُوفِّيَ أبو عمرو معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي الحمصي، قاضي الأندلس بمصر، وكان قد انصرف من الحج، وذكر ابن أيمن وغيره أن الذي كان يناوب معاوية معه على القضاء بقرطبة عمرو بن شراحيل المعافري. وقال الحسن بن محمد بن مفرح القبسي: لما مات يحيى أول ولاية عبد الرحمن استقضى معاوية بن صالح، فلم يزل قاضيًا لعبد الرحمن إلى أن هلك عبد الرحمن سنة اثنين وسبعين ومائة، وولي ابنه هشام بن عبد الرحمن، فأمر معاوية فقضى له قريبًا من عام إلى أن تُوفِّيَ معاوية رحمه اللَّه تعالى. وذكر يحيى بن يحيى: أن معاوية مات هاهنا، ودُفِنَ في الربض. وقال ابن الحارث: تُوفِّيَ سنة ثمان وستين ومائة، فَدُفِنَ في الربض، وصلى عليه الأمير هشام. ٤٨١٤ - (س) معاوية بن صالح بن أبي عُبيد اللَّه معاوية بن عُبيد اللَّه بن يسار الأشعري مولاهم، أبو عُبيد اللَّه، الدمشقي الحافظ (١) قال مسلمة بن قاسم في "كتاب الصلة": تُوفِّيَ بدمشق سنة ثلاث وستين ومائتين،
следующие страницы →