في ثلاث نسخ، منها واحدة بخط أبي إسحاق الصريفيني.
وفي "تاريخ البخاري": قال محمد بن بشار: ثنا سالم بن نوح، ثنا محمد بن جابر الحنفي، عن ابن وثاب: "مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ. . . " الحديث.
من اسمه: وفاء، ووقاء، ووقاص، ووقدان
٥١٩٤ - (د) وفاء بن شريح الصدفي، الحضرمي، المصري (١)
خرج ابن حبان حديثه في: "صحيحه": ثنا ابن قتيبة، ثنا يزيد بن موهب، ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن وفاء بن شريح، عن سهل بن سعد: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ يومًا ونحن نقتري، فقال: "الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ. . . " الحديث.
وذكر أبو سعيد بن يونس هذا الحديث في ترجمة وفاء بن شراحيل، فقال: ثنا علي بن الحسن بن قديد، ثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه، ثنا أسود بن بلال، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن شراحيل الخولاني، عن أنس بن مالك، قال: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَنْتُمْ فِي خَيْرٍ، تَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ. . . " الحديث.
وفي "الصريفيني": ويقال في اسمه أيضًا: وقاء بن شراحيل.
٥١٩٥ - (قد س) وقاء بن إياس الأسدي الوالبي، أبو يزيد الكوفي، وقال مروان بن معاوية: الجنبي (٢)
قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وقال الساجي: عنده مناكير، وروى عنه أسباط بن محمد ووهب بن إسماعيل الأسدي مناكير.
وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به.
وقال الفراء: نحن نقول: وقاء، والفقهاء يقولون: وقاء، قال محمد بن الجهم ومحمد بن سهل راوية الكتب: هذا هو المعروف.
٥١٩٦ - (بخ د) وقاص بن ربيعة العنسي، أبو رشدين الشامي (٣)
стр. 3432
وذكره البرديجي في: الطبقة الثانية من الأسماء المفردة، كذا ذكره عنه المزي، ولم يتتبعه عليه، وهو غير جيد، لا سيما والمزي نقل عن ابن حبان توثيقه، وهو قد ذكر في هذه الطبقة -أعني: طبقة التابعين- شيخًا آخر اسمه:
٥١٩٧ - وقاص (١)
يروي عن أبي موسى، روت عنه ابنته منيعة، وذكره أيضًا أبو حاتم الرازي، وغيره.
٥١٩٨ - (ع) وقدان، أبو يعفور العبدي، الكوفي الكبير، والد يونس، ويقال: اسمه واقد، والأول أشهر (٢)
كذا ذكره المزي، والذي قاله النسائي: أبو يعفور واقد، ويقال: وقدان.
وقال عباس: حدثني أحمد بن محمد بن حنبل، قال: سألت محمد بن بشر العبدي: ما اسم أبي يعفور العبدي؟
قال: واقد، ويقال: وقدان.
وفي رواية محمد بن عبد اللَّه بن برعشة: سألت شيخًا يخبرني من اسمه، فقال: واقد، وقيل: وقدان.
وفي "الكنى" للدولابي: عن يحيى بن معين: اسمه واقد، ويقال: وقدان.
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" سماه واقدًا.
في كتاب "الثقات" لابن حبان: وهو وقدان بن وقدان.
وقد أوضح ذلك مسلم في كتاب "الطبقات" لما ذكره في الثالثة من الكوفيين بقوله: أبو يعفور العبدي، واسمه: واقد، ولقبه: وقدان.
وقال في: "صحيحه" في الركعتين قبل الفجر: ثنا يحيى بن يحيى، ثنا ابن عيينة، عن أبي يعفور واسمه: واقد، ولقبه وقدان.
وزعم المزي أنه توفي سنة عشرين ومائة، أو بعدها، ورد ذلك عليه تلميذه الذهبي بقوله: هذا وهم؛ لأن ابن عيينة روى عنه، وإنما سمع ابن عيينة بعد العشرين ومائة.
قال: ولعله اشتبه عليه بتاريخ واقد بن عمرو المذكور قبل، واللَّه تعالى أعلم.
وأما ما وقع في "كتاب الصريفيني": لقبه وقدان واسمه يعفور، فكأنه غير جيد.
стр. 3433
من اسمه: وكيع
٥١٩٩ - (ع) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي الأعور (١)
ذكر المزي وفاته سنة سبع وتسعين من عند جماعة، ثم قال: زاد ابن سعد: ومات بفيد منصرفًا من الحج. انتهى. أغفل من "كتاب ابن سعد" -إن كان رآه- وذكره في الطبقة السابعة: كانت وفاته في المحرم في خلافة محمد بن هارون.
وزعم أيضًا أن ابن فضيل، وأبا حسان، وأبا زرعة، وخليفة قالوا: مات سنة ست وتسعين ومائة، وأن خليفة قال: ولد سنة ثمان وعشرين ومائة. انتهى كلامه. وهو غير جيد؛ لأن الذي ذكره خليفة بن خياط في الطبقة التاسعة من "كتاب الطبقات"، وكتاب "التاريخ" الذي على السنين: مات وكيع بن الجراح سنة سبع، لم يذكر شيئًا فيهما، ولا تاريخ مولده، فينظر.
وفي قوله: عن الأثرم، عن أحمد بن حنبل: حج وكيع سنة ست وتسعين، ومات في الطريق، وكذلك قال الغلابي عن أبيه، نظر؛ إذ يفهم منه أن الغلابي قال كقول أحمد، وليس كذلك؛ إنما رواه عن أحمد بن حنبل كما رواه الأثرم، بيَّن ذلك: الكلاباذي، وغيره.
وفي رواية مسلم عن أحمد: مات في أول سنة سبع أو في آخر سنة ثمان.
وفي رواية الأثرم أيضًا: وله ست وستون سنة.
وذكر مولده من عند أبي نعيم، ولم يذكر وفاته من عنده لما عدد ذاكري وفاته، وهي ثابتة في تاريخه، ورواها أيضًا عنه الأئمة سنة ست وتسعين.
وذكر المزي من عند العجلي لفظًا، وأغفل منه: وكيع، وأبو نعيم، والأشجعي، والقطان، وابن مهدي، والحفري: أثبت في حديث سفيان من الفريابي وأصحابه.
وفي قوله: قال ابن سعد، وأبو هشام، وابن المديني، وابن نمير: مات سنة سبع
стр. 3434
وتسعين، زاد ابن سعد: بفيد، وزاد أبو هشام: يوم عاشوراء، نظر؛ لأن أبا هشام الرفاعي نص على فيد كما ذكره ابن سعد.
قال أبو هشام -فيما ذكره أبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل" وغيره- وسأله أحمد بن علي: متى مات وكيع؟
قال: سنة سبع وتسعين ومائة يوم عاشوراء، ودفن بفيد، ومات ابن عيينة بعده.
وقال الهيثم بن عدي في الطبقة السادسة: توفي زمن هارون أمير المؤمنين.
وقال ابن حبان في الثقات: أمه: بنت عمارة بن شداد بن ثور الرؤاسية، وكان حافظًا متقنًا، سمعت محمد بن أحمد ابن أبي عون يقول: سمعت فياض بن زهير يقول: ما رأينا بيد وكيع كتابًا قط، كان يقرأ كتبه من حفظه.
وفي "سؤالات الآجري": سألت أبا داود: أيما أثبت: وكيع، أو ابن أبي زائدة؟
قال: وكيع أثبت، وسألته عن سماع وكيع، فقال: بعد الهزيمة، وسمعت صالحًا الخندقي.
قال: سمعت وكيعًا، قال: كنا ندخل على سعيد فنسمع، فما كان من صحيح حديثه أخذناه، وما لم يكن صحيحًا طرحناه، وسمعت أبا داود يقول: قال ابن جريج: لوكيع باكرت العلم، وكان لوكيع ثمان عشرة سنة، وسمع من ابن جريج بالكوفة.
وسئل أبو داود: أيما أحفظ: وكيع أو عبد الرحمن؟
فقال: وكيع، وعبد الرحمن أقل وهمًا، وكان أتقن.
قال أبو داود: التقى وكيع وعبد الرحمن في المسجد الحرام، فتوافقا حتى جاء أذان الصبح.
وقال علي لوكيع بعبادان: منصور عن إبراهيم في الخمرة للمضطر، فقال: اجعل مكان منصور بُردًا، ومكان إبراهيم مكحولا، لم نخرف بعد.
وقال أبو داود: ما رُئي لوكيع قط كتاب، ولا لهشيم، ولا لحماد، ولا لمعمر.
قال أبو داود: كان ابن المبارك نافر وكيعًا قبل أن يموت بعشرين سنة، فكان لا يكلمه، قلت: حدث عنه؟
قال: لا.
وقال أبو أحمد بن حنبل: ما كتبت عن أحد ما كتبت عن وكيع.
قلت لأبي داود: كان وكيع يقول في حديث بَرِيرَةَ: حجرًا، ثم قال: حجيرًا.
قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل يقول هذا.
стр. 3435
قال أبو داود: ما رئي لوكيع كتاب قط، وأملى عليهم حديث سفيان عن الشيوخ، ثم قال: لا عدت إلى هذا المجلس أبدًا.
وأظن حدثني الحسن بن عيسى، قال: قال لي وكيع: ما صنفت حديثًا قط.
قال أبو داود: وكان وكيع لا يحدث عن هشيم؛ لأنه كان يخالط السلطان، ولا يحدث عن إبراهيم بن سعد، وضرب على حديث ابن أبي عبلة.
قال أبو داود: قال عبد الرزاق: شكا إلي سفيان بن عيينة، وقال: ترك حديثي.
قال أبو داود: وكان أبوه على بيت المال، فكان إذا روى عنه، قال: حدثنا أبي وسفيان، أبي وإسرائيل، وما أقل ما أفرده! .
وفي "تاريخ بغداد": قال وكيع: جئت إلى الأعمش، فقال لي: ما اسمك؟
قلت: وكيع.
قال: اسم نبيل، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة؟ قلت: في بني رؤاس.
قال: أين من منزل الجراح بن مليح.
قال: قلت: ذاك أبي، وكان أبي على بيت المال، فقال: اذهب فجئني بعطائي، وأحدثك بخمسة أحاديث، فكان كل شهر أجيء له بعطائه ويحدثني خمسة أحاديث، وجاء رجل إلى وكيع مرة، فقال: إني أمت إليك بحرمة، فقال: وما هي؟
قال: كنت تكتب من محبرتي في مجلس الأعمش، فوثب وكيع وجاءه بصرة فيها دنانير، وقال: اعذرني فإني لا أملك غيرها.
وقال يحيى بن معين: رأيت عند مروان بن معاوية لوحًا فيه أسماء شيوخ: فلان رافضي، وفلان كذا، وفلان كذا، ووكيع رافضي.
قال يحيى: فقلت له: وكيع خير منك.
قال: مني؟
قلت: نعم.
قال: فما قال لي شيئًا. ولو قال شيئًا لوثب أصحاب الحديث عليه.
وقال يحيى بن أكثم: صحبت وكيعًا في السفر والحضر، فكان يصوم الدهر، ويختم القرآن كل ليلة.
وقال ابنه سفيان: كان أبي يصوم الدهر، فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار، ثم يقيل إلى صلاة الظهر، فإذا صلى الظهر قصد طريق المشرعة التي
стр. 3436
يصعد منها أصحاب الروايا يريحون نواضحهم، فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض إلى حدود العصر، ثم يرجع إلى مسجده فيصلي، ثم يجلس فيدرس القرآن، ويذكر اللَّه إلى آخر النهار، ثم يدخل منزله فيقدم له إفطاره، وكان يفطر على نحو عشرة أرطال طعام، ثم يقدم له قرابة نحو من عشرة أرطال نبيذ فيشرب منها ما طاب له على طعامه، ثم يجعلها بين يديه ويقوم فيصلي ورده من الليل، وكلما صلى ركعتين أو أكثر من شفع أو وتر شرب منها حتى ينفذها ثم ينام.
وقال نعيم بن حماد: تعشينا -أو قال: تغدينا- عند وكيع، فقال: أيش تريدون أجيئكم: نبيذ الشيوخ، أو نبيذ الفتيان؟
قال: فقلت له: أنت تتكلم بهذا؟ !
فقال: هو عندي أحل من ماء الفرات.
فقلت له: ماء الفرات لم يختلف فيه، وقد اختلف في هذا.
وقال يحيى: أخذ وكيع يقرأ كتاب "الزهد"، فلمّا بلغ حديثًا منه ترك الكتاب، ثمَّ قام فلم يحدث، فلمَّا كان الغد فعل كذلك ثلاثة أيام، قيل ليحيى: أي حديث هو؟
قال: قوله ﷺ : "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ (١) ".
قال يحيى: رأيت ستة أو سبعة يحدثون ديانة، منهم وكيع، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه.
ولما ذكره ابن راهويه وحفظه، قال: كان حفظه طبيعيًا، وحفظنا تكلف.
وقال ابن المديني: جاء رجل إلى ابن مهدي فجعل يعرض بوكيع، وكان بين عبد الرحمن وبين وكيع ما يكون من الناس، فقال ابن مهدي للرجل: قم عنا، بلغ من الأمر أنك تعرض بشيخنا، وكيع شيخنا وكبيرنا ومن حملنا عنه العلم.
وذكر المزي عن أبي موسى وحده وفاته سنة ثمان، وقد قاله أيضًا أبو إسحاق الحربي، قال: أخذه البطن، فما زال به البطن إلى فيد فكان ينزل في كل منزل مرارًا، مات بفيد، ودفن في الجبل آخر القبور، سنة ثمان وتسعين ومائة في آخرها، وثم قبر عبد الرحمن بن إسحاق القاضي.
стр. 3437
وفي "كتاب المزي" -بخط المهندس وضبطه-: قالوا لحماد: يا أبا إسماعيل؛ هذا راوية سفيان، وهو غير جيد، والصواب الذي ذكره الخطيب الذي نقله فيما أرى من عنده: راوية سفيان.
وفي كتاب "الكفاية" لأبي بكر الخطيب عن علي بن المديني: كان وكيع يلحن، ولو حدَّثت عنه بألفاظه لكان عجبًا، كان يقول: ثنا مسعر، عن عيشه.
وفي "ربيع الأبرار": كان وكيع يقول: ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة، ولا سمعت حديثًا قط فنسيته، قيل: وكيف ذلك؟
قال: لأني لم أسمع شيئًا إلا عملت به.
وفي "تاريخ المنتجيلي": كوفي ثقة، قال عبد اللَّه بن صالح: كان يحفظ نيِّفًا وعشرين ألف حديث، وكان متعبدًا، له فقه وأدب، وكان إذا اشتهى الشيء لم يقل: اشتروا لي، يقول لابنه أحمد: كيف يباع العنب اليوم؟ كيف تباع الرطب؟ فيشترونه له، وكان إذا أراد الجماع لم يدع أهله، بل يلبس ثياب الجماع فتأتيه زوجه، وكان إذا أراد الوضوء لبس ثياب الوضوء، فيضعون له وضوءه، قال يزيد بن هارون: إنما أعانه على ذلك اليسار، ولو كان مقلا وقال: اشتروا لي كذا وكذا لما فعلوا.
وعن وكيع: طلبت العلم في معدنه أربعين سنة ولي ألف رجل.
وكان أحمد بن حنبل يفضله، وكانت أخلاقه حسنة، وكان ناسكًا أديبًا صاحب سنة، وكان لا يرفع طرفه إلى السماء، وعن وكيع، قال: بعث إلي هارون بن محمد، فأرادني على تولية القضاء، قال: فقلت: إنما عيني هذه الضريرة، فأمير المؤمنين مُبصر ضررها، وأمّا هذه وأشرت بأنملتي إليها أيضًا، فواللَّه ما أبصر بها شيئًا.
وقال عبد اللَّه بن صالح: كان وكيع يستحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث، ولما جاء نعيه إلى يحيى بن آدم، قال: ما أرى وكيعًا أخذ من الناس إلا لأمر قد قرب منهم.
وقال حسين أخو زيد: إن كنت مع وكيع حتى مات، فقال لي: أنا في السوق، ولكني أقطع بنفسي مخافة أن يغتم ابني أحمد، ثم قال: يا أحمد، بقي علينا من السنة باب لم ندخل فيه، أخضبني.
وقال ابن معين: كان وكيع لا يجلس ولا يحدث إلا ووجهه إلى القبلة، وكان يقول: من لم يدرك التكبيرة الأولى لا يرج خيره، وأجازه هارون بألف مثقال فأبى أن يقبلها، وكان له أربعة من الولد: مليح: وكان رجلا صالحًا، وأحمد: وهو أفضل ولده، وسفيان، وعبيد: رجل صالح، ولم يرو شيئًا.
стр. 3438
وقال وكيع: أدركت الأعمش، وذكر جماعة يشربون النبيذ، ولا يحرمه إلا صاحب هوى شيعي.
وفي "علل عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل"، عن أبيه: وكيع لم يسمع من ابن المسيب، ولا من عبيد اللَّه بن عمر شيئًا، زاد عبد اللَّه: ولم يدركه.
قال أبي: ولم يسمع من عثمان بن الأسود شيئًا.
وقال يعقوب بن سفيان: كان خيرًا، فاضلا، حافظًا.
٥٢٠٠ - (٤) وَكِيعُ بْنُ عَدْسٍ، وقيل: ابن حَدُس، بضم الدال، وقيل بفتحها، أبو مصعب العقيلي الطائفي (١)
قال ابن حبان في كتاب "الثقات" - الذي قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وأغفل منه: قال حماد بن سلمة، وأبو عوانة، عن يعلى: وكيع بن حدس، وكان أحمد بن حنبل يحكي أنه أصاب في "كتاب الأشجعي" عن سفيان: وكيع بن حدس.
قال أبو حاتم: وأرجو أن يكون الصواب بالحاء، سمعت عبدان الجواليقي يقول: الصواب: حدس.
وإنما قال شعبة: عدس، فتابعه الناس.
وخرج حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والطوسي، فعلى هذا: تقديم عدس غير جيد.
وقول المزي: بضم الدال، وقيل: بفتحها، يعطي أنه يريد عَدَسًا وحدسًا، وليس كذلك؛ لأن الذي بالعين مضموم الدال فقط، كذا ذكره ابن ماكولا وغيره.
وفي "كتاب أبي أحمد الحاكم": حديث أبي عوانة، عن يعلى، عن وكيع بن حدس، وكذا حكاه ابن سعد، وابن أبي خيثمة، وغيرهما عن أبي عوانة.
وفي "كتاب الصريفيني": كنيته: أبو مصعب، ويقال: أبو مصلت، وأشار إلى أنه كذلك وقع في "مسند أحمد".
من اسمه: وليد
٥٢٠١ - (ق) الوليد بن بكير الطهوي، أبو خباب الكوفي (٢)
стр. 3439
كذا ذكره المزي، وفي "تاريخ البخاري": أبو الحباب، فينظر.
٥٢٠٢ - (بخ ت ق) الوليد بن جميل بن قيس القرشي، ويقال: الكندي، ويقال: الكناني، أبو الحجاج الفلسطيني، يمامي الأصل (١)
كذا ذكره المزي، وكأنه لم يعلم أن كل قرشي من كنانة، ولا ينخلس إلا على قول شاذ بأن كل كناني قرشي.
وفي "تاريخ البخاري": من أهل فلسطين اليمامي أو الشامي.
وعاب المزي على صاحب الكمال ذكره في شيوخه محمد بن عبد الأعلى، وقال: الصواب محمود بن غيلان، وليس من شيوخه ابن عبد الأعلى، ولا من أصحابه، بل من أصحاب أصحابه، روى ابن عدي في أول ابن حميد: حدثنا من رواية محمود بن غيلان، عن أبي النضر عنه، واللَّه أعلم، كذا ذكره، ولا أعلم معنى ما قاله، كيف يشتبه على من له أدنى عقل محمود بن غيلان بمحمد بن عبد الأعلى، وكونه استدل على أن محمودًا روى عن أبي النضر، عنه، فكان ماذا؟
وفي خط المهندس وضبطه عن الشيخ، روى عن ابن عدي في أول ابن حميد: حدثنا. غير جيد، وكأنه أراد واللَّه تعالى أعلم: في أول ترجمة ابن جميل.
وفي قوله أيضًا: قال ابن عدي: هو راو له عن القاسم أبي عبد الرحمن، كذا هو بخط المهندس وضبطه، نظر؛ لا أعلم معناه.
٥٢٠٣ - (م) الوليد بن حرب الأشعري، من ولد أبي موسى، لقبه ولاد (٢)
ذكره المزي روايته عن سلمة بن كهيل وحده، وابن حبان قد قال في كتاب "الثقات": روى عن سلمة بن كهيل والكوفيين.
٥٢٠٤ - (م د ت ق) الوليد بن رباح الدوسي المدني. مولى ابن أبي ذباب (٣)
روى عن أبي هريرة، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، وابن حبان لم يذكر في: ثقات التابعين من اسمه الوليد بن رباح غير واحد، وهو: الوليد بن رباح بن عاصم بن عدي، كنيته: أبو البَدَّاح، يروي عن: أبي هريرة، وابن عمر، وابن
стр. 3440
عباس، عداده في أهل المدينة، روى عنه أهلها.
ولد سنة ثلاث وثلاثين، ومات سنة سبع عشرة ومائة، وكذا فهمه أبو إسحاق الصريفيني لما ترجم الوليد بن رباح المخرج له في (د ت ق) - وأتبعه كلام ابن حبان الذي سقناه، وزعم أن ابن خزيمة والحاكم خرجا حديثه في صحيحيهما.
ويزيد هذا وضوحًا: أن ابن أبي حاتم، وابن أبي خيثمة ليس عندهما من اسمه الوليد، واسم أبيه رباح غير شخص واحد، وهو الراوي عن أبي هريرة.
وأما البخاري فلم يذكره ألبتة، وكذا يعقوب، واللَّه تعالى أعلم.
٥٢٠٥ - (د) الوليد بن زَرْوان السلمي الرقي (١)
روى عن أنس حديث: "هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي".
قال أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن المبارك في "تاريخه": جاء "كذا أمرني ربي"؛ يعني: في تخليل اللحية، ولم نجد له ذاك القوة.
وقال أبو محمد ابن حزم، وبعده أبو الحسن ابن القطان: الوليد بن زروان مجهول الحال، ولا يعرف بغير هذا الحديث.
وفي "تاريخ الرقة": هو من بني سليم، يعني: من أنفسهم.
وفي "تاريخ البخاري": سمع عبد الوهاب المدني، مرسل.
٥٢٠٦ - (م س) الوليد بن سريع الكوفي، مولى آل عمرو بن حريث (٢)
في "كتاب الصريفيني": المخزومي، وفي "كتاب ابن عساكر": وفد على سليمان بن عبد الملك بن مروان. وخرج ابن حبان حديثه في: "صحيحه".
٥٢٠٧ - (م د ت ق) الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني الكندي، أبو همام بن أبي بدر الكوفي، نزيل بغداد (٣)
كذا ذكره المزي، ومن المعلوم أن كل سكوني من كندة، فلا حاجة إلى تعيين ذلك، وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وفي قول المزي: قال البخاري، والنسائي، وأبو غالب علي بن أحمد بن النضر، والسراج أبو العباس، وأبو القاسم البغوي، وأبو سعيد بن يونس، وابن حبان، والمطين
стр. 3441
-في أصح الروايتين عنه- وآخرون، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
زاد البخاري، والسراج، وابن يونس: في ربيع الأول.
وزاد النسائي: يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ربيع الأول، وزاد ابن حبان: ببغداد - نظر في مواضع:
الأول: قوله: قال البخاري والنسائي؛ وذلك أن النسائي لم يقل شيئًا استقلالا من عنده، إنما نقله عن البخاري رواية، فهما جميعًا واحد، يبين ذلك لك سياق كلاميهما.
قال النسائي في كتاب "الكنى": أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس، أنبا عبد اللَّه بن أحمد، عن محمد بن إسماعيل، قال: توفي أبو همام السكوني الوليد بن شجاع البغدادي يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
وقال البخاري في "تاريخه": توفي أبو همّام الوليد بن شجاع بن الوليد -هو ابن أبي بدر البغدادي- يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وكذا نقله عنه القراب وغيره - وهو النظر الثاني.
الثالث: قوله: وزاد ابن حبان: ببغداد، بعد ذكره البغوي وابن يونس، وهما قد نصا أيضًا على أنه توفي ببغداد.
قال أبو سعيد في "تاريخ الغرباء": رجع أبو همام إلى بغداد، وكانت وفاته بها، وقال البغوي في "الوفيات": مات الوليد بن شجاع ببغداد سنة ثلاث وأربعين.
الرابع: قوله عن السراج: في ربيع الأول فقط، نظر؛ لأنه قال: مات في شهر ربيع الأول لاثنتي عشرة بقيت منه.
الخامس: إغفاله من كلام أبي غالب علي بن أحمد بن النضر: سلم من المحنة.
وقال صاحب "الزهرة": روى عنه مسلم سبعة أحاديث.
وقال مسلمة بن قاسم، والعجلي، وأبو علي الجياني: لا بأس به، زاد العجلي: كوفي.
وفي "تاريخ بغداد": زعم الوكيعي، عن أبيه: أن أبا همّام ليس من الكوفة، ولكنه شامي نزل الكوفة.
قال الفرائضي: ولا أعرف وجه هذا الكلام.
وفي "الاستغناء" لابن عبد البر: عن أبي حاتم الرّازي: شيخ صدوق، يكتب حديثه، ولا يحتج به إذا خولف.
стр. 3442
٥٢٠٨ - (خ م) الوليد بن صالح النخاس الضبي، أبو محمد الجزري، بيّاع الرقيق، نزل بغداد، ويقال: أصله من فلسطين (١)
قال الوليد في كتاب "الجرح والتعديل": له عند البخاري حديث واحد: في مناقب أبي بكر ﵁، لا أعرف له في الكتاب حديثًا غيره.
وقال صاحب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": روى عنه البخاري -يعني: في "صحيحه"- ثلاثة أحاديث.
وقال أبو أحمد ابن عدي: هو من أهل الأبلّة.
٥٢٠٩ - (خ م ت س ق) الوليد بن عُبادة بن الصامت الأنصاري، أبو عبادة المدني، أخو يحيى، ووالد عبادة، ولد في حياة النبى ﷺ (٢)
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".
وقال ابن سعد: توفي في خلافة عبد الملك بالشام، وكان ثقة، قليل الحديث، كذا ذكره المزي، ولو كان ممن ينظر في الأصول لأراح نفسه ومن بعده.
قال ابن حبان في الثقات المشار إليه من غير فصل: الوليد بن عبادة، ولد في آخر زمن النبي ﷺ ، وتوفي في ولاية عبد الملك بالشام، وأمه جميلة بنت أبي صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول بن مازن بن النجار.
وفي قوله عن ابن سعد: قليل الحديث، نظر، والذي في كتابه في غير ما نسخة: كثير الحديث.
قال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة: الوليد بن عبادة، أمه جميلة بنت أبي صعصعة، ولد في آخر عهد النبي ﷺ ، وتوفي في خلافة عبد الملك بالشام، وكان ثقة، كثير الحديث، ومن ولده: محمد، وخالد، وعبادة،
стр. 3443
والحارث، وعبد اللَّه، ومصعب، ومسلمة، وصالح، وهشام.
وفي "كتاب الكلاباذي": قال أبو عيسى: يقال: إنه ولد في زمان النبي ﷺ .
وقال الواقدي: ولد في آخر زمنه ﷺ .
وقال الهيثم بن عدي: توفي بالشام في خلافة عبد الملك، وكذا قاله خليفة في الطبقة الأولى.
وفي "كتاب ابن الأثير": عن الهيثم: توفي آخر خلافة عبد الملك، وقال ابن عبد البر: له صحبة، قاله هشام بن عمار، عن حنظلة، عن أبي جزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: كنت أخرج مع أبي، وكانت له صحبة، فذكر حديثًا، وقد روى الوليد بن عبادة، عن أبي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو.
وزعم بعض المصنفين من المتأخرين: أنه توفي سنة اثنين وثمانين.
وقال أحمد بن صالح العجلي: شامي تابعي.
٥٢١٠ - (بخ د ت ق) الوليد بن عبد اللَّه بن أبي ثور الهمداني المرهبي الكوفي، وقد ينسب إلى جده (١)
في "كتاب العقيلي": عن ابن معين: يحدث عن سماك بمناكير لا يتابع عليها.
وذكره الساجي في: جملة الضعفاء، وكذلك أبو العرب، وابن شاهين، وأبو محمد ابن الجارود، وزاد: ليس بشيء.
وخرج الحاكم حديثه في مستدركه مصححًا له.
وقال البخاري: بصري، سكن الكوفة.
٥٢١١ - (بخ م د ت س) الوليد بن عبد اللَّه بن جميع الزهري الكوفي، والد ثابت بن الوليد، وقد ينسب إلى جدّه (٢)
ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة، ونسبه خزاعيًا، وقال: كان ثقة، وله أحاديث.
وقال البزار: قد حدّث عنه جماعة، واحتملوا حديثه، وكان فيه تشيع، وفي موضع آخر: شيعية شديدة، وقد احتمل أهل العلم خبره وحديثه.
стр. 3444
وخرج أبو عوانة الإسفراييني حديثه في: "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة، والحاكم، وأبو علي الطوسي.
وفي "كتاب الساجي": حدث عنه يحيى بن سعيد قبل موته بستة أحاديث.
وفي "كتاب العقيلي": في حديثه اضطراب.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
والعجب من ابن القطان، كيف قال: حاله لا تعرف؟
٥٢١٢ - (د ق) الوليد بن عبد اللَّه بن أبي مغيث، مولى بني عبد الدار، حجازي (١)
قال محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل مكة: كان قليل الحديث.
٥٢١٣ - (خ) الوليد بن عبد الرحمن بن حبيب بن الجارود العبدي، الجارودي، البصري، والد المنذر (٢)
في كتاب "الجرح والتعديل" عن أبي الحسن الدارقطني: ثقة.
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب "الثقات"، وذكره وفاته في سنة ثنتين ومائتين من عند غيره، ولو نظر في الأصل لوجده قد ذكر ما ذكره فى عند غيره سواء، بل زاد، وهو قوله: مات في جمادى الآخرة سنة ثنتين ومائتين.
فكان ينبغي له أن يذكره على عادته في تعداد ذاكري الوفاة، ثم إنه لم يأخذ وفاته من ابنه المنذر إلا بوساطة لم يعين قائلها، والظاهر أنه صاحب "الكمال"، والبخاري قد قال في "تاريخه الأوسط": إن ابنه لما ذكر له وفاته التي ذكرها المزي كناه أبا العباس.
والمزي لم يذكر له كنية ألبتة، فلو رآه في أصل لوجد ابنه قد كناه، وكذا ذكر كنيته عن ابنه القراب وغيره، حتى أن الكلاباذي -الذي كتابه بيد صغار الطلبة- كناه أبا العباس، وكذلك أبو الوليد الباجي في آخرين.
وزعم أبو عبد اللَّه الحاكم أنهما اتفقا عليه، فينظر.
стр. 3445
٥٢١٤ - (ت س) الوليد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، هانئ الهمداني، أبو العباس الدمشقي، أخو يزيد، وقد ينسب إلى جده (١)
ذكره ابن سعد في الرابعة، وقال: له أحاديث.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: روى عن جماعة من الصحابة، ومات سنة ست وعشرين ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، والمزي لم يذكر له رواية عن صحابي واحد ولا أكثر، تبعًا لابن عساكر.
وخرج الحاكم حديثه في: "صحيحه".
وقال ابن أبي عاصم: مات سنة ثمان وعشرين ومائة.
٥٢١٥ - (بخ م ٤) الوليد بن عبد الرحمن الجرشي الحمصي. كان على خراج الغوطة في أيام هشام بن عبد الملك (٢)
ذكر المزي أن ابن عساكر عاب على البخاري كونه قال فيه: مولى لآل أبي سفيان الأنصاري، ورضي بقوله، ولم يتتبعه عليه، وما أعلم أن أبا حاتم الرازي، وابن حبان، ويعقوب الفسوي، قالوا ذلك، فلم ينفرد البخاري دون هؤلاء بالوهم، ويقال لمن وهم هؤلاء: أنت الواهم؛ إلا أن تأتي بحجة ظاهرة، وأيضًا وإن كان عربيًا كما قلت، فيحتمل أنه مولى حلف، أو ما أشبهه، فدفع قول هؤلاء الأئمة بالتصدر غير صواب، واللَّه تعالى أعلم.
٥٢١٦ - (د) الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدَةَ، والد عمرو بن الوليد بن عبدة. مصري، مولى عمرو بن العاص، وكان ممن شهد فتح مصر (٣)
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: الوليد بن عبيد، وقال ابن يونس: وليد بن عبدة، روى عنه: يزيد، والحديث معلول.
ويقال: عمرو بن الوليد بن عبدة.
قال العداس: توفي الوليد بن عبدة سنة مائة، هذا تلخيص ما ذكره ابن المزي رحمه اللَّه تعالى، وغفر له.
وأما البخاري، فقال في "تاريخه" في حرف العين، ولم يعد ذكره في الواو:
стр. 3446
عمرو بن الوليد بن عبدة، عن عبد اللَّه بن عمرو، روى عنه: يزيد بن أبي حبيب يختلفون فيه، ويقولون أيضًا: الوليد بن عبدة، فكأنهما عنده شخص واحد، كما قال: اختلف في اسمه.
وأما ابن يونس، فقال في العين: عمرو بن الوليد بن عبدة، مولى بني سهم، ثم للعاصي بن وائل، يروي عن عبد اللَّه بن عمرو، وقيس بن سعيد، روى عنه: يزيد، وكان من أهل الفضل والفقه. قال سعيد بن عفير: توفي سنة ثلاث ومائة.
وذكر ابن حبان عمرًا في حرف العين، ولم يتردد، وكذا فعل في الوليد.
وقال أبو حاتم في حرف العين: عمرو بن الوليد بن عبدة، مصري، روى عن: ابن عمرو، روى عنه: يزيد.
وقال في الوليد: الوليد بن عبيد، مولى عمرو بن العاص، روى عن عبد اللَّه بن عمرو حديثا منكرًا، روي عنه: عوف.
قال ابنه: سمعت أبي يقول: مجهول.
ولقائل أن يقول: إن هذا ليس بابن عبدة، وليس لمن يرد قوله دليل واضح.
وقال الدارقطني: اختلف على يزيد في اسمه، فقيل: عمرو بن الوليد، وقيل: الوليد بن عبدة، وكذا قاله ابن ماكولا، وغيره، وقد تقدم طرف من هذا في حرف العين.
ولما ذكره أبو عبيد اللَّه الجيزي سماه عمرًا، وذكر رواية ابن لهيعة، وعبد الحميد بن جعفر، عن يزيد كذلك، وذكر رواية ابن هبيرة الكُحلاني، عن مولى عبد اللَّه بن عمرو -غير مسمى- عن ابن عمرو، فذكر حديث: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الكُوبَةَ. . . " الحديث الذي ذكره المزي في ترجمته، واللَّه تعالى أعلم.
وأما ابن سعد فقال في الطبقة الثالثة من أهل مصر: الوليد بن أبي عبدة، مولى عمرو بن العاص، له أحاديث.
وذكره يعقوب بن سفيان في: جملة الثقات في المصريين.
٥٢١٧ - (د) الوليد بن عتبة الأشجعي، أبو العباس الدمشقي المقري (١)
قال أبو علي الجياني: مات في جمادى الآخرة سنة أربعين ومائتين.
وخرج ابن حبان حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري.
стр. 3447
٥٢١٨ - (د) الوليد بن عقبة بن أبي معيط، أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو وهب الأموي، أخو خالد، وعمارة، وأم كلثوم (١)
قال أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري في كتابه "تاريخ الرقة": له رؤية، وقبره بالبلخ.
وقال المرزباني: كان يظهر العداوة لعلي بن أبي طالب.
ومن ولده فيما ذكره محمد بن سعد: عثمان، وعمرو، وخالد، وعثمان الأصغر، وأبان، وعاصم، ومحمد، ويعلى، وعمر، وخالد الأصغر، والحارث الشاعر.
وذكر أبو الفرج الأموي في "تاريخه": أنه أرسل إلي لبيد بن ربيعة الجعفري بأبيات: [الوافر]
أَرَى الْجَزَّارَ يَشْحَذُ شَفْرَتَيْهِ ... إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُ أَبِي عَقِيلِ
أَغَرُّ الْوَجْهِ أَرْوَعُ جَعْفِريُّ ... أَشَمُّ الأنْفِ ذِي الْبَاعِ الطَّوِيلِ
وَفَي ابْنُ الْجَعْفِريِّ بحَلْفَتَيْهِ ... عَلَى الْغِلابِ والدَّهْرِ الطَّوِيلِ
وأجابته ابنة لبيد: [الوافر]
إذا هبَّتْ رياحُ أبي عَقيلٍ ... دعَوْنا عند هَبَّتِها الوليدا
أَغَرُّ الْوَجِهِ أَرْوَعَ عبشميًّا ... أعانَ عَلَى مُرُوءَتِه لَبِيدَا
أبا وَهْبٍ جَزَاكَ اللَّهُ خيرًا ... نَحَرْناها وَأطعَمْنا الثَّريدا
فَعُدْ إنَّ الكريمَ له مَعَادٌ ... وظنِّي يا ابنَ أروى أن تَعُودا
٥٢١٩ - (خ م ت س) الْوَلِيدُ بْنُ الْعيزَار بْنِ حُرَيْث الْعَبْدي، الكوفيُّ (٢)
قال ابن حبان: سقاه أنس طلاءًا.
стр. 3448
زاد البخاري: من دن مقير، فقلت: ما هذا؟
قال: أمن الحرورية أنت؟
روى عنه: سعيد، أو شعبة.
وقال أحمد بن صالح المصري: كوفي ثقة.
وفي "كتاب الصريفيني": الوليد ابن العيزار بن حوشب، ويقال: حريث.
٥٢٢٠ - (ت سي ق) الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، ثم الخبذعي (١)
قال أبو محمد الرشاطي: خبذع بن مالك بن ذي بارق، وهو معاوية بن مالك بن جُشَم بن حَاشِد بن جُشَم بن خَيْوان بن نَوْف بن هَمْدان.
وقال ابن دريد: خنذع من قولهم: خذعه بالسيف: إذا ضربه فقطعه، والنون فيه زائدة. وهذا منه وهم عظيم، إنما هو بالباء، كذا ذكره الكلبي، والهمداني وأبو عبيد وغيرهم.
وقال الهمداني: الوليد بن القاسم بن الوليد بن مسلمة بن جارح بن كريب بن أيفع بن زيد بن المنذر بن مالك بن زيد بن المنذر بن زيد بن مالك بن زيد بن الجندع بن مالك جعونة ذي بارق.
وقال أبو محمد: كذا جعل الهمداني أن اسم ذي بارق: جعونة، وفي "كتاب الكلبي": معاوية، وأحدهما تصحيف من الآخر لا محالة، وهذا من قبل الناسخين.
وقال ابن حبان: انفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فخرج عن حد الاحتجاج بأفراده، يروي عن إسرائيل.
وذكره ابن شاهين في: جملة الضعفاء، وذكره عمران بن محمد بن عمران في الطبقة السابعة من رجال همدان الكوفيين.
وقال ابن قانع: كوفي صالح.
стр. 3449
٥٢٢١ - (ق س) الوليد بن قيس بن الأخرم التجيبي المصري، والد عبد اللَّه بن الوليد (١)
قال أحمد بن صالح العجلي: مصري، تابعي، ثقة.
وقال أبو سعيد بن يونس: وليد بن قيس بن الأخرم، مولى أبي عمارة بن سعد، من تجيب، كان أبوه ممن حضر فتح مصر. وكان الوليد قديمًا، يقال: مات سنة مائة، أو إحدى ومائة في خلافة عمر بن عبد العزيز.
وخرج ابن حبان حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وحسنه أبو علي الطوسي.
٥٢٢٢ - (س) الْوَلِيدُ بْن قَيْسٍ السَّكُونِيُّ، الْكِنْدِيُّ، الكوفي، جد أبي همام الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس (٢)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، وليس جيدًا لأمرين:
الأول: لا بد له من رؤية "كتاب أبي حاتم"، ولئن سلمنا أنه لم يره -وكذلك هو لما نذكره بعد- فقد نص على رؤية كتاب "الثقات"، وهما قد ذكرا له كنية، فكيف لم يذكرها من يدعي رؤيتهما والنقل عنهما، لا سيما في هذه الترجمة الضيقة؟
قال أبو حاتم البستي في كتاب "الثقات": الوليد بن قيس، أبو همام السكوني، يروي المقاطيع، روى عنه: الترمذي، وزهير بن معاوية.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: الوليد بن قيس: أبو همام السكوني، والد شجاع بن الوليد أبي بدر، وجد أبي همام، يروي عن: سويد بن غفلة، وكذا ذكر كنيته أيضًا البخاري في "التاريخ الكبير"، وأبو أحمد الحاكم، ومسلم بن الحجاج، وأبو بشر الدولابي، وأبو عبد الرحمن النسائي، ورويا عن ابن بشار: ثنا يحيى، وعبد الرحمن: قالا: ثنا سفيان، عن الوليد بن قيس أبي همام السكوني، قال النسائي: أنبا محمد بن حاتم بن نعيم، أنبا سويد، أنبا عبد اللَّه، عن زهير بن معاوية، حدثني الوليد بن قيس أبو همام السكوني -وأثنى عليه- عن الضحاك السكوني، وابن علية، وكذا كناه أبو بكر ابن أبي شيبة، ويحيى بن صاعد في "مصنفه الكبير"، وابن أبي خيثمة في آخرين،
стр. 3450
وإنما ذكرت هؤلاء تتمة للفائدة، وإلا فمن المعلوم، أنه لم ير هؤلاء، بدليل أنه لم ينقل عنهم شيئًا إلا بوساطة، والوساطة هنا لم نجدها، لا شامية، ولا بغدادية، واللَّه تعالى أعلم.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
٥٢٢٣ - (د) الوليد بن كامل بن معاذ بن محمد بن أبي أمية البجلي، مولاهم أبو عبيدة بن الوليد الشامي (١)
قال أبو الفتح الأزدي -فيما ذكره أبو الفرج-: ضعيف لا يحتج بحديثه.
وقال ابن القطان: هو من الشيوخ الذين لم تثبت عدالتهم، ولا لهم من الرواية كبير شيء.
وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": يروي المراسيل والمقاطيع.
وذكره ابن الجارود في: جملة الضعفاء.
٥٢٢٤ - (بخ) الوليد بن كثير المخزومي، مولاهم أبو محمد، مدني، سكن الكوفة (٢)
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وقال الساجي: كان إباضيًا.
وقال ابن معين: ثقة ثقة، لا بأس به.
قال أبو يحيى: صدوق ثبت، يحتج بحديثه، لم يضعفه أحد، إنما عابوا عليه الرأي.
وفي "كتاب أبي جعفر العقيلي": قال سفيان: كان إباضيًا، ولكنه كان صدوقًا.
وقال يعقوب الفسوي: ثنا أحمد بن الخليل، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عيسى بن يونس.
قال: ثنا الوليد بن كثير، وكان متثبتًا في الحديث.
٥٢٢٥ - (س) الوليد بن كثير بن سنان، أبو سعيد المزني الراذاني، الكوفي (٣)
رأيت بخط بعض الحفاظ: الوليد هذا يعرف بشرشير.
стр. 3451
٥٢٢٦ - (ت ق) الوليد بن محمد الموقَّري، أبو بشر البلقاوي، مولى يزيد بن عبد الملك، والموقر: حصن بالبلقاء (١)
قال السمعاني: كان ضعيفًا.
وقال ابن حبان: كان يقرأ ما دفع له.
وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: لم يحتجا به.
وقال الخليلي في "الإرشاد": ضعفوه، وقالوا: ليس بالقوي، وينفرد بأحاديث أنكروها.
وقال علي بن حجر: كثير الغلط.
وقال أبو داود: ضعيف.
وقال لي محمد بن يحيى: شيخان تجيء عنهما أحاديث من أحاديث الزهري صحاح، وأحاديث مناكير: الموقري، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم.
وقال البخاري: في حديثه مناكير.
قال علي بن حجر: كان لا يقرأ من كتابه، فإذا دفع إليه كتابه قرأه.
وذكره النسائي، والعقيلي، والدولابي، والمنتجالي، والبلخي، والفسوي، ويعقوب بن شيبة، وأبو العرب، وابن شاهين، وابن الجارود في: جملة الضعفاء، زاد ابن الجارود: ليس بشيء.
وقال الجوزجاني: غير ثقة، يروي عن الزهري عدة أحاديث ليس لها أصول.
٥٢٢٧ - (د س) الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ الْعُذْرِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، وَالِدُ الْعَبَّاسِ (٢)
قال الدارقطني: من ثقات أصحاب الأوزاعي.
وخرج ابن حبان حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الحاكم.
وقال أبو يحيى القطان في كتابه "الوهم والإيهام": ثقة من أكابر أصحاب الأوزاعي.
стр. 3452
وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة.
والحاكم في "سؤالات مسعود": ثقة مأمون.
٥٢٢٨ - (ر م د س) الوليد بن مسلم بن شهاب العنبري، أبو بشر البصري (١)
خرج أبو عوانة، وابن خزيمة، وابن حبان حديثه في: "صحيحهم"، وكذلك أبو محمد الدارمي، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي.
٥٢٢٩ - (ع) الوليد بن مسلم القرشي، مولى بني أمية، وقيل: مولى العباس بن محمد العباسي، أبو العباس بن الدمشقي (٢)
كذا ذكره المزي بعد ذكره توثيقه ووفاته من عند ابن سعد، مقلدًا لابن عساكر فيما يظهر، وكأنه لم يعلم أن ابن سعد قال في كتابه: إن أبا عبد اللَّه الشامي قال: كان الوليد من الأخماس، فصار لآل مسلمة بن عبد الملك فلما قدم بنو هاشم في دولتهم وصاروا إلى الشام قبضوا رقيقهم من الأخماس وغيرهم، فصار الوليد وأهل بيته لصالح بن علي، فوهبهم الفضل بن صالح ابنه، فأعتقهم الفضل، فركب الوليد بن مسلم إلى آل مسلمة بن عبد الملك فاشترى نفسه منهم.
قال: وأخبرني سعيد بن مسلمة بن عبد الملك قال: جاءني الوليد بن مسلم فأقر لي بالرق فأعتقته، وكان للوليد أخ، يقال له: جبلة، له قدر وجاه بالشام، وكان الوليد: ثقة، كثير الحديث والعلم.
وقال المطين: وأخبرت أن الوليد بن مسلم مات فيها -يعني: سنة خمس- في المحرم، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: كان ممن جمع وصنف؛ إلا أنه ربما قلب الأسامي، وغير الكنى، ولد سنة تسع عشرة ومائة، ومات بذي المروة منصرفه من
стр. 3453
الحج، سنة خمس وتسعين، وله ثلاث وسبعون سنة.
وقال الخليلي في "الإرشاد": مقدم على جميع أهل الشام متفق عليه، ويتفرد بحديث: "رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً"، وقد تابعه عليه إسحاق بن سليمان الرازي.
وقال أبو داود: الوليد أفسد حديث الأوزاعي، وقال له ابن أبي الحواري: تعرف ما عرضت مما سمعت، قال: لا.
وقال أبو الفرج البغدادي: قال علماء النقل: يروي عن الأوزاعي أحاديث، هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي، مثل: نافع، والزهري، فيسقط أسماء الضعفاء، ويجعلها عن الأوزاعي عنهم.
وسمى ابن القطان هذا في "الوهم والإيهام": التسوية.
وفي سنة أربع وتسعين، قال ابن قانع: الوليد بن مسلم القرشي، مولاهم أبو الوليد بذي المروة، وهو راجع من مكة شرفها اللَّه تعالى، ويقال: أول سنة خمس، وهو الصحيح.
وفي "العلل" لعلي بن عبد اللَّه: يحيى بن حسان حمل على الوليد بن مسلم، وقال: إنه لم يسمع من الوضين بن عطاء حديث سالم بن عبد اللَّه في الزلزلة، فلما قدم الوليد قلنا له ذلك، فقال: سمعت من الوضين، عن سالم.
٥٢٣٠ - (عخ مد) الوليد بن المغيرة بن سليمان المعافري، أبو العباس المقبري، الأشجعي، مولى غفيرة الأشجعية (١)
وقال ابن يونس: توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين ومائة، كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير "كتاب ابن يونس"؛ إذ لو رآه لوجده قد قال: نسبته في موالي أشجع، وهو مولى غفيرة الأشجعية، وقال زيد بن حُباب في حديثه: الوليد بن المغيرة المعافري، ولعله سمع منه بالمعافر، فنسبه إلى المعافر.
وفي كتاب "الموالي" للكندي: مولى امرأة من أشجع بن هريم من بني دهان، يقال لها: غفيرة، وهو والد أبي زيد كبد، وكان الوليد يلي العملات، فكسر خراجًا للبيلكان، فطيفه فيه.
وكان إباضيًا، فلما توفي وكفن أدخل ابنه جماعة من أهل مذهبه، فصلوا عليه في مقرأته قبل أن يخرج، ثم أخرج فقدم أبو زيد الليث بن سعد، فكبر عليه خمسًا، فقيل
стр. 3454
له: لم كبرت خمسًا؟
قال: من هوان الميت علي لم أدر كم كبرت عليها، فلما بلغ ابنه قال: أما أنا فإخوان أبي الذي يرجو أمرهم فإنهم من صليا عليه، واعترفوا بتقدمه عليه.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
٥٢٣١ - (م ٤) الوليد بن هشام بن معاوية بن هشام بن عقبة بن أبي معيط، أبو يعيش المعيطي، والد يعيش (١)
خرج ابن حبان، وأبو عوانة، والطوسي، وأبو عيسى حديثه في: "صحيحهم". . .
٥٢٣٢ - (م ٤) الوليد بن أبي هشام بن زياد القرشي الأموي، مولاهم أخو أبي المقدام هشام (٢)
ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وخرج أبو عوانة الإسفراييني حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو عبد اللَّه الحاكم، وأبو عيسى الترمذي، وفي نسخة أخرى حسنه، وكذا فعله الطوسي.
٥٢٣٣ - (بخ م ٤) الوليد بن أبي الوليد عثمان، أبو عثمان المدني، مولى عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وقيل: مولى عثمان، وقال بعضهم: الوليد بن الوليد، وهو وهم (٣)
قال أبو عبد اللَّه الحاكم النيسابوري: والوليد بن أبي الوليد العدوي شيخ من أهل الشام، لم يحتج به الشيخان، كذا قاله، ولم أر له فيه متابعًا، فينظر.
وفي "تاريخ البخاري": قال الليث: حدثني الوليد بن أبي الوليد، وكان فاضلا من أهل الحديث.
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب "الثقات"، وقال: ربما خالف على قلة روايته، وهو غير جيد؛ لأن ابن حبان ذكر في طبقة التابعين: الوليد أبي الوليد، أبو عثمان المدني، مولى عبد اللَّه بن عمر، يروي عن ابن عمر، وقد رأى ابن عمرو، روى عنه الليث بن سعد، وحيوة بن شريح.
стр. 3455
وقال في طبقة أتباع التابعين: الوليد بن أبي الوليد، أبو عثمان المدني، روى عن: عبد اللَّه بن دينار، ربما خالف على قلة روايته. انتهى. فهذا كما ترى، هما عنده شخصان مختلفان في الطبقة والكلام، واللَّه أعلم.
وفي قول المزي: وقال بعضهم: الوليد بن الوليد، وهو وهم، نظر؛ لأن قائل ذلك يعقوب الفارسي، وأبو الحسن الدارقطني، وابن شاهين، لما ذكره في كتاب "الثقات"، وحكاه عن الوليد بن أبي الوليد.
وزعم أبو حاتم أن البخاري جعلهما اسمين، يعني: مولى ابن عمر، ومولى آل عثمان، قال: وهما واحد.
وفي قول المزي: مولى عثمان نظر، لما في "كتاب البخاري"، و"أبي حاتم"، وغيره: مولى آل عثمان ﵁.
٥٢٣٤ - (د) الوليد بن يزيد بن أبي طلحة الربعي الرملي العطار (١)
قال المزي: حكي في الأصل -يعني: الكمال- أن أحمد بن مروان روى عنه، وقال: الثقة الرضي، وهو وهم، إنما قائله ابن خزيمة، انتهى الذي رأيت في عدة من نسخ كتاب "الكمال" الجياد العتيق، روى عنه: محمد بن خزيمة، وقال: الثقة الرضي، واللَّه تعالى أعلم.
من اسمه: وهب
٥٢٣٥ - (د س) وهب بن الأجدع الهمداني الخارفي، الكوفي (٢)
قال أحمد بن صالح العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره عمران بن محمد بن عمران، ومسلم بن الحجاج القشيري في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وخرج ابن حبان حديثه في: "صحيحه".
٥٢٣٦ - (بخ ق) وهب بن إسماعيل بن محمد بن قيس، الأسدي، الكوفي (٣)
قال الساجي: قال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: أرجو أن يكون صالح الحديث، وما أدري، ثم قال: روى عن وقاء بن إياس أحاديث بواطيل.
стр. 3456
وذكره أبو جعفر العقيلي في: جملة الضعفاء.
وفي "كتاب أبي العرب القيرواني": قال أبو بشر: حدثني عبد اللَّه بن أحمد، قال: سألت أبي عن وهب بن إسماعيل الأسدي، فقال: كتبنا عنه أحاديث، فقلت له: ترجو أن يكون صالح الحديث؟ قال: ما أدري، ثم راجعته، فقال: روى بعدنا أحاديث مناكير عن وقاء بن إياس.
٥٢٣٧ - (م د س) وهب بن بقية بن عثمان بن سابور بن عبيد بن آدم بن زياد الواسطي، أبو محمد، عرف بوهبان، وجده زياد، رضيع قيس بن عبادة (١)
ذكره أسلم بن سهل في القرن الرابع من أهل واسط، وقال: كان يخضب بالحناء، وذكر له رواية عن أخيه سلمان بن بقية.
وفي قول المزي: قال بحشل: ولد سنة خمس وخمسين ومائة، ومات سنة تسع وثلاثين ومائتين، وكذلك قال محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، والبغوي، وأحمد بن كامل في تاريخ وفاته، زاد ابن كامل: وقيل: ولد سنة خمس وخمسين، وكان يخضب بالحناء - نظر في موضعين:
الأول: قد أسلفنا من "كتاب بحشل": أنه كان يخضب بالحناء.
الثاني: البغوي لما ذكر وفاته، قال: توفي سنة تسع وثلاثين في ربيع الآخر، فلو نظر المزي في كتابيهما لما أغفلهما، على أنه -فيما أظن- إنما أخذ هذه الترجمة من "كتاب الخطيب"، والخطيب قد ذكر الشهر عن البغوي كما ذكرناه.
وفي ضبط المهندس عن الشيخ في موضعين: سابور -يعني: بسين مهملة- تبعًا لصاحب "الكمال" - نظر؛ لأني رأيته في "كتاب بحشل" والخطيب مجودًا بشين معجمة، فينظر، وخرج أبو عوانة، وابن حبان، والحاكم حديثه في "صحيحهم".
وفي "كتاب الزهرة": روى عنه -يعني: مسلمًا- ثلاثة أحاديث.
وقال مسلمة في "كتاب الصلة": واسطي ثقة.
٥٢٣٨ - (د س) وهب بن بيان بن حيان الواسطي، أبو عبد اللَّه، نزيل مصر (٢)
قال مسلمة في كتاب "الصلة": واسطي، سكن مصر، ثقة رجل صالح، روى عن
стр. 3457
ابن عيينة.
وقال أبو داود: وأهل مصر يقولون: إنه بديل من الأبدال.
وزعم المزي أنه وهب بن بيان، كذا ضبطه عنه المهندس وجوده، وفي ذلك نظر؛ لأن أسلم بن سهل لما ذكره في القرن الرابع، وروى عنه في موضعين، سمى أباه: بنانًا بنونين، وكذا مسلمة بن قاسم، وذكر ابن ماكولا في كتابه: الْوَلِيدُ بْنُ بَنَانٍ اثنين: الأول: سمى جده مسلمة.
والآخر: لم يسم جده، ولعله هو، وكذا هو في "تاريخ الغرباء" لابن يونس.
٥٢٣٩ - (ع) وهب بن جرير بن حازم الأزدي، أبو العباس المصري (١)
قال ابن سعد: مات سنة ست ومائتين، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين:
الأول: ابن سعد لما ذكره في الطبقة السابعة من البصرة، قال: وهب بن جرير بن حازم الجهضمي من الأزد، ويكنى: أبا العباس، وكان ثقة، وكان عفان يتكلم فيه، مات بالْمَنْجَشَانِيةِ على ستة أميال من البصرة منصرفًا من الحج، فحمل فدفن بالبصرة. لم يزد على هذا شيئًا، ولا ذكر سنة وفاته، ولا رأيت أحدًا ذكر عنه وفاته إلا صاحب "الكمال" الذي تبعه المزي، وكأنه وهم من ابن المثنى أو البخاري، فقال: ابن سعد. فينظر.
الثاني: ابن حبان لما ذكره في كتاب "الثقات" قال: كان يخطئ.
وقال أحمد بن منصور الرمادي: اجتمعت ليلة مع محمد بن مسلم بن واره، فذكرنا أصحاب شعبة، فقلت أنا: أبو النضر أثبت من وهب بن جرير، وقال هو: وهب بن جرير أثبت. ومات بالمنجاشنية على ستة أميال من البصرة، وهو منصرف من الحج سنة سبع أو ست ومائتين، ودفن بالبصرة.
وفي "كتاب أبي جعفر العقيلي": وهب بن جرير بن حازم، أبو الحسن الأزدي.
قال أحمد بن حنبل: قال عبد الرحمن بن مهدي: هاهنا قوم يحدثون عن شعبة، ما
стр. 3458
رأيناهم عند شعبة، قيل لأحمد: من يعني بهذا؟
قال: وهب بن جرير، قال أحمد بن حنبل: ما رؤي وهب بن جرير عند شعبة قط، ولكن وهب كان صاحب سنة، حدث -زعموا- عن شعبة نحو أربعة آلاف حديث، قال عفان بن مسلم: هذه أحاديث عبد الرحمن الرَّصَاصِيّ، وكان قد سمع من شعبة حديثًا كثيرًا، ثم وقع إلى مصر، وقال وهب بن جرير: كتب لي أبي إلى شعبة، فكنت أجيء فأسأله.
وقال أبو فى اود: ثنا هارون بن عبد اللَّه، قال: مات وهب أول سنة سبع ومائتين في المحرم.
وفي "كتاب الكلاباذي": عن هارون بن حميد، قال: مات سنة سبع ومائتين، وكذا ذكره القراب، عن محمد بن يونس، وابن قانع، وقال: ثقة، وخليفة بن خياط في الطبقة الحادية عشر من أهل البصرة، والمطين عن جَابِرِ بْنِ كُرْدِيٍّ.
٥٢٤٠ - (ت) وهب بن حذيفة الغفاري، وقال: المزي: له صحبة، عداده في أهل الحجاز (١)
قال أبو حاتم ابن حبان: وهب بن حذيفة المازني الليثي، جد عمرو بن يحيى المازني، له صحبة، سَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: "كُلُّ إِنْسَانٍ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ".
وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة -طبقة الخندقيين- في بنى عفان، ونسبه ابن أبي عاصم في ثقيف، واللَّه تعالى أعلم، وابن قانع نسبه في الأنصار.
وزعم أبو الفتح الأزدي أن واسعًا تفرد عنه بالرواية.
٥٢٤١ - (د ت ق) وهب بن خالد الحميري، أبو خالد الحمصي عن: ابن الديلمي، وأم حبيبة بنت العرباض (٢)
قال أبو بكر الخطيب في "كتاب الموضح": فرق البخاري بين: الراوي عن ابن الديلمي، والراوي عن بنت العرباض، وهما واحد.
стр. 3459
وقال المفضل بن غسان الغلابي: سألت يحيى بن معين، قلت: إن أبا سنان الرازي حدث عن وهب بن خالد، فعرفه وقال: قد سمع منه أبو عاصم.
أنبا أبو الفتح الزهري، أنا علي بن أحمد، أنبا أحمد بن يحيى بن الجارود، قال: قال علي بن المديني: وهب بن خالد الحنفي -يكنى: أبا خالد-، روى عنه أبو سنان، لقيه أبو عاصم النبيل، وإسحاق الرازي، قال أبو بكر: وفي موضعين من هذا الكلام وهم، ولا أظنه إلا من الراوي عن علي:
أحدهما: تصحيف الحمصي بالحنفي.
والثاني: جعل إسحاق راويًا عن وهب، وإنما يروي عن أبي سنان عنه. انتهى كلام أبي بكر.
وكما ذكره البخاري ذكره أبو حاتم الرازي، وأبو حاتم ابن حبان، لكن البخاري قال في الراوي عن أم حبيبة: ابن أبي خالد، وكذا ذكره أيضًا الترمذي في "جامعه"؛ فكان يلزم المزي أن ينبه على هذا، ويبين وجه الجمع، أو التفرقة، واللَّه تعالى أعلم.
وقال أحمد بن صالح العجلي: وهب بن خالد حمصي ثقة، وخرج أبو عبد اللَّه الحاكم وأبو علي الطوسي حديثه في "صحيحيهما".
٥٢٤٢ - (س ق) وهب بن خنبش، الطائي، الكوفي (١)
قال أبو عيسى الترمذي في كتاب "الصحابة": وهب بن خنبش، ويقال: هرم، ووهب أصح، وفي موضع آخر: تصحيف من داود الأودي، وتبعه على هذا: أبو عمر، وابن ماكولا.
وفي "كتاب أبي أحمد العسكري": روى عن آخر، عن النبي ﷺ ، يقال له: عبد الرحمن بن خنبش، ولست أدري أهو أخوه أم لا.
وقال أبو زرعة: من قال فيه: عبد اللَّه يخطئ.
وزعم أبو الحسين مسلم بن الحجاج، وأبو صالح المؤذن، وأبو الفتح الأزدي: أن الشعبي تفرد عنه بالرواية، زاد الأزدي: ورواية الأودي، عن الشعبي، فقال: هرم بن خنبش، ولا يصح هذا.
٥٢٤٣ - (م ت) وهب بن ربيعة، الكوفي (٢)
стр. 3460
روى عن ابن مسعود: "إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، إِذْ جَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ. . . "، قال البخاري: قاله قبيصة، عن سفيان، وقال أبو نعيم: عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه، قال قبيصة: قيل للأعمش: إن سفيان يقول: إنما هذا عن وهب بن ربيعة، فجعل الأعمش يهمهم في نفسه، كأنه يعد حديث عمارة، ثم قال: صدق سفيان.
وزعم أبو إسحاق الصريفيني أنه لم يسند غيره.
وخرجه أبو عوانة الإسفراييني في "صحيحه"، وكذا أبو حاتم ابن حبان.
٥٢٤٤ - (عس) وهب بن عبد اللَّه بن أبي دبي الكوفي، وقد ينسب إلى جده، ويقال: وهب بن عبد اللَّه بن كعب بن سور الأزدي، الهُنائِيّ (١)
روى عنه: عبيد بن عيينة، كذا ذكره المزي، وأبو نصر بن ماكولا.
قال في وهب بن عبيد اللَّه بن كعب بن سور الأزدي: أنه روى عن سلمان الفارسي، روى عنه: عبيد بن عيينة.
وقال العجلي: وهب بن أبي دبي الهنائي، بصري ثقة.
٥٢٤٥ - (ع) وهب بن عبد اللَّه، ويقال: وهب بن وهب، أبو جحيفة، يقال له: وهب الخير، من بني حُرثان بن سُواءة، نزل الكوفة (٢)
قال ابن حبان: مات زمن بشر بن مروان على العراق، سنة أربع وسبعين.
وقال العسكري: وهب اللَّه الخير، ويقال: وهب الخير، ويقال: إن عليًا سماه: وهب الخير -وقيل: وهب اللَّه- من حبه له. مات في ولاية بشر بن مروان للبصرة سنة اثنتين وسبعين، ولعمه ولأبيه صحبة، وكذا ذكر وفاته ابن الأثير.
وقال ابن عبد البر: لم يختلفوا في اسمه، واختلفوا في اسم أبيه: فقال بعضهم: وهب بن عبد اللَّه بن مسلم بن جنادة بن جندب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة، وقيل: وهب بن جابر.
وفي "كتاب أبي نعيم": كان على شرطة علي بن أبي طالب، وكان يقوم تحت
стр. 3461
منبره، واستعمله على خمس المتاع الذي كان في حربه.
وفي "تاريخ البخاري"، عن أبي إسحاق، قال أبو جحيفة: رأيت النبي ﷺ وهذا منه أبيض، ووضع زهير يده على عُنْفَقَتِهِ، قيل لأبي جحيفة: مثل من أنت يومئذ؟ قال: كنت أبري النبل وأريشها.
وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": عن أبي سليمان بن زبر: قتل بالجماجم سنة ثلاث وثمانين.
روى عنه -فيما ذكره الطبراني في "الكبير"-: أبو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ، وأبو رجاء، وصالح بن مسعود، وكثير شيخ روى عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيف.
وفي "الكنى" للدولابي: روى عن: عبد اللَّه بن مسعود.
٥٢٤٦ - (خت) وهب بن عثمان، القرشي، المخزومي، المدني (١)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". كذا ذكره المزي، وقد أغفل من الكتاب المذكور: وهب بن عثمان بن بشر بن المحتفز.
٥٢٤٧ - (د) وهب بن عقبة العامري البكائي، والد عقبة (٢)
وقال ابن حبان: وهب بن عقبة بن وهب البكائي العجلي، من أهل الكوفة، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين:
الأول: عجلي ليس من البكاء بسبب.
الثاني: ابن حبان لم يقل هذا، ولو قاله لتبعناه عليه، إنما قال البكائي، وقيل: العجلي، وقد سبقه إلى هذا: شيخ الصنعة محمد بن إسماعيل بقوله: وهب بن عقبة بن وهب البكائي، وقال عبد الواحد بن زياد: هو العجلي.
قال سفيان: قال وهب: ولدت لسنتين من إمارة عثمان بن عفان ﵁، وصليت مع معاوية.
وقال ابن أبي حاتم: وهب بن عقبة البكائي يروي عن: يزيد بن مذكور، روى عنه: يحيى بن سعيد القطان، وعبد اللَّه بن داود الخريبي، وأبو نعيم، سمعت أبي يقول ذلك، أنبا عبد اللَّه بن أحمد -فيما كتب إلي- قال: سمعت أبي يقول: وهب بن عقبة البكائي، كوفي صالح الحديث، ذكره أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين،
стр. 3462
أنه قال: وهب بن عقبة العجلي: ثقة.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
٥٢٤٨ - (ع) وهب بن كيسان، أبو نعيم القرشي، مولاهم المعلم المدني (١)
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة.
قال خليفة: توفي سنة سبع وعشرين ومائة، وكذا قاله ابن أبي عاصم، وأبو حسان الزيادي فيما ذكره القراب، وابن قانع في آخرين.
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب "الثقات"، وذكر وفاته في سنة سبع وعشرين ومائة من عند ابن سعد، وابن حبان قد قام بهذه الوظيفة بزيادة: بالمدينة.
وقال ابن الجنيد: سألت أبا زكريا يحيى بن معين، عن وهب بن كيسان، فقال: ثقة.
وكذا ذكره إسحاق بن منصور.
وقال ابن أبي حاتم: أنبا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال: سمعت أبي يقول: وهب بن كيسان ثقة.
وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات".
٥٢٤٩ - (د س) وَهْبُ بْنُ مَانُوسٍ، ويقال: ماهنوس، ويقال: ميناس العدني، ويقال: البصري (٢)
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وأغفل منه في هذه الترجمة الضيقة: كان أصله من البصرة، وحبسه الحجاج باليمن، فبقي بها مدة.
وفي "سنن أبي داود": قال أحمد بن صالح: قلت لعبد اللَّه: مأنوس، أو مأبوس؟
فقال: أما حفظي فمأنوس، وأما عبد الرزاق فحفظه مأبوس.
وفي "علل الخلال": وقال يحيى: عبد الرزاق يقول: مانوس، وأما ابن يحيى فقال: ماموس.
стр. 3463
وقال ابن القطان: روى عنه جماعة، ومع ذلك فهو مجهول الحال.
٥٢٥٠ - (خ م د ت س فق) وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن ذي كبار، وهو الأسوار اليماني الصنعاني، أبو عبد اللَّه الذماري الأبناوي. أخو همام، ومعقل، وغيلان (١)
قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": يقال: إن أصله من خراسان، وإنه رجع إلى بلاده، على كبر السن.
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب "الثقات"، وذكر وفاته من عند جماعة غيره سنة ثلاث، أو أربع عشرة، وهما ثابتان عنده، وفيه زيادة على ذلك ليست في "كتاب المزي" جملة.
قال أبو حاتم في كتاب "الثقات": وهبُ بن مُنَبِّه بن كامل بن سِيْج سيحان، كان فاضلا عابدًا، قرأ الكتب، وهم خمسة إخوة: وهب، وهمام، وغيلان، وعقيل، ومعقل، مات وهب في المحرم سنة ثلاث أو أربع ومائة، وهو ابن ثمانين سنة، وقد قيل: إنه مات سنة عشرين ومائة.
وذكر العجلي: أنه قيل لوهب: يا أبا عبد اللَّه، كنت ترى الرؤيا فتحدثنا بها، فلا نلبث أن نراها كما رأيت، فقال: هيهات، ذهب ذلك عني منذ وليت القضاء.
وذكر خليفة بن خياط في "الطبقات" لهم أخًا آخر، وهو عمرو بن منبه.
وفي قول المزي: وقال الواقدي، وعبد المنعم، وابن سعد، وخليفة: مات سنة عشر ومائة، نظر؛ لأن ابن سعد لم يقل شيئًا من عنده، إنما قال: أنبا محمد بن عمر، وعبد المنعم بن إدريس قالا: مات وهب، فذكره.
وفي "كتاب المنتجالي": يماني، تابعي ثقة.
قال أحمد بن حنبل: مات في محرم سنة أربع عشرة، وعن رباح بن زيد، قال: لقي
стр. 3464
عمرو بن دينار وهبًا، فقال: كم أتى عليك؟ قال: ستون سنة.
قال: ينبغي لمن سار منذ ستين سنة أن يكون قد أناخ.
وقال عبد الرزاق: قال أبي: ولي وهب القضاء فلم يحمد، وكان يوسف بن عمر الثقفي أمير صنعاء حبارًا، وهو الذي ضرب وهبًا خمسين سوطًا فى شهر رمضان، فأفطر.
وقال عمرو بن علي: كان ضعيفًا.
وقال الجوزجاني: كان كتب كتابًا في العذر، ثم حديث أنه ندم عليه.
من اسمه: وهيب
٥٢٥١ - (ع) وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، مولاهم أبو بكر البصري، صَاحِبُ الْكَرَابِيسِ (١)
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وعن البخاري: مات سنة خمس وستين ومائة، كذا قاله، وكأنه لم ينظر في الثقات حالة التصنيف.
بيانه: قال أبو حاتم في كتاب "الثقات": مات سنة خمس وستين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وكان متقنًا، وقد قيل: إنه مات سنة تسع وستين ومائة.
وفي سنة تسع ذكره الواقدي، وابن قانع زاد: بالبصرة، وخليفة بن خياط في: "تاريخه".
وفي قوله أيضًا: قال أبو داود: مات وله ثمان وخمسون سنة، نظر؛ لإغفاله من "كتاب أبي داود" شيئًا ليس في كتابه، قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: تغير وهيب بن خالد، وهو ثقة.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ثنا موسى بن إسماعيل، قال: قلت لحماد بن سلمة: إن وهيب بن خالد زعم أن علي بن زيد بن جدعان كان لا يحفظ الحديث، فقال: وهيب كان لا يقدر أن يجالس عليًا، إنما كان يجالس عليًا وجوه الناس، رأيت في "كتاب علي": قال يحيى بن سعيد: إسماعيل -يعني: ابن علية- أثبت من وهيب، ويزيد بن زريع أثبت من وهيب، قلت ليحيى بن سعيد: فبشر؟ قال: لم يكن بشر مثل هؤلاء، ثم قال يحيى: اللَّه أعلم، ما كان بشر -يعني: ابن المفضل- ووهيب يعملان عند شعبة في السماع.
стр. 3465
حدثنا أحمد بن حنبل، قال: يقال: إن وهيبًا مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
وقال ابن منجويه: كان متقنًا.
٥٢٥٢ - (م د ت س) وهيب بن الورد بن أبي الورد، القرشي، المخزومي، مولاهم أبو عثمان، ويقال: أبو أمية المكي، أخو عبد الجبار، واسمه عبد الوهاب، ووهيب: لقب غلب عليه، وقيل: وهيب، وعبد الوهاب أخوان، والأول أشهر (١)
قال ابن حبان: ليس له كثير حديث يرجع إليه، وقال أحمد بن صالح العجلي: مكي ثقة عابد، كان سفيان بن سعيد يقول: اذهبوا بنا إلى هذا الرجل الصالح نسلم عليه.
وفي "كتاب المنتجالي": قال زهير: كان الفضيل، وابن المبارك، ووهيب، الورع جلوسًا بمكة، فذكروا الرطب، فقال وهيب: أوجاء الرطب؟
فقال ابن المبارك: يرحمك اللَّه، هذا آخره ولم تأكله؟
قال: لا.
قال: ولم؟
قال: بلغني أن عامة أجنة مكة -شرفها اللَّه تعالى- من الصوافي والقطائع، فكرهتها.
فقال ابن المبارك: يرحمك اللَّه تعالى، أوليس قد أرخص في الشراء من السوق إذا لم تعرف الصوافي والقطائع منه، وإلا ضاق على الناس خبزهم؟ أوليس عامة ما يأتي من قمح مصر إلى مكة إنما هو من الصوافي والقطائع؟ ولا أحسبك تستغني عن القمح، فسهل على نفسك، قال: فصعق وهيب لغفلته عما فظنَّه به، فقال فضيل: ما صنعت بالرجل؟ فقال عبد اللَّه: ما علمت أن كل هذا الحزن قد أعطيه، فلما أفاق قال: يا ابن المبارك؛ دعني من ترخيصكم، لا جرم لا أكلت من القمح بمكة -شرفها اللَّه تعالى- إلا كما يأكل المضطر من الميتة، فيقال: إنه فعل، فنحل جسمه حتى مات هزلا، رحمه اللَّه تعالى.
وقال ابن معين: كان رجلا متخليًا، وعن سفيان بن عيينة قال: قلت لوهيب: ما
стр. 3466
الذي بلغ بك هذا الأمر؟
قال: إني كنت امرءًا تاجرًا أبيع في السوق وأشتري، فبينما أنا ذات يوم قائم في السوق؛ إذ أتاني آتٍ من خلفي، فوضع يده على منكبي، وقال: يا هذا؛ استح من اللَّه تعالى في قربه منك، وخف اللَّه تعالى في قدرته عليك، فالتفت فلم أر شيئًا.
وقال ابن وضاح عن بعضهم: كان وهيب حيثما رأيته فإنما يداه ورجلاه تعملان، يسبح، ويعتد بيديه، ويميط الأذى برجليه، كان هذا دأبه.
وكان الثوري إذا اغتنم يجيء حتى يرمي بنفسه إلى وهيب يستريح إليه، وكان يقول: كان وهيب لا يأكل شيئًا من الثمار، ولا النخيل، ولا البقل؛ إلا من أرض قد علم صحتها.
وفي "كتاب ابن الأثير": مات سنة أربع وخمسين ومائة.
وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".
وقال يعقوب بن سفيان: مكي ثقة، ويقول أهل مكة: كان وهيب من الأبدال، ثقة، متثبتًا، متفقدًا لمطعمه، يجتنب أكل طعام صوافي مكة وثمارها -شرفها اللَّه تعالى- قال: وسمعت ابن نمير يقول: بلغني أن عباد بن كثير قال لوهيب: عندي أحاديث في الرغائب؛ ليس يكتب عني أصحاب الحديث، ولا يسمعون مني، فخذها أنت وحدثهم؛ ليعملوا بها وتؤجر.
قال له: قد فعلت بنفسك ما فعلت وتريد أن تفضحني.
стр. 3467
باب الألف والام
من اسمه: لاحق
٥٢٥٣ - (ع) لاحق بن حميد بن سعيد، ويقال: شعبة بن خالد بن كثير بن حبيش بن عبد اللَّه بن سدوس السدوسي، ابن مجلز البصري الأعور (١)
قال المزي: ذكره الهيثم عن عبد اللَّه بن عياش في الطبقة الثالثة، ثم قال بعد ذلك: وقال الهيثم: مات في ولاية عمر بن عبد العزيز. انتهى كلامه، ولا أعرف معناه؛ لأن الهيثم في كتاب "الطبقات" لم يذكره رواية، إنما ذكره استبدادًا.
الثاني: لم يذكره إلا في الطبقة الثانية لا الثالثة.
الثالث: ذكره إياه وفاته في موضع واحد من كتاب "الطبقات" لا فُرقان بينهما، كما يفهم من كلام المزي - واللَّه تعالى أعلم.
وفي قول المزي -تابعًا صاحب "الكمال" فيما أرى-: قال خليفة: مات ستة ست ومائة في ولاية ابن هبيرة. نظر، وذلك أن خليفة لما ذكره في الطبقة الثالثة من أهل البصرة لم يزد على ذكر نسبه إلى سودسي، وذكر في الطبقة الرابعة ابنيه: المهاجر، والرديني. والتاريخ الذي على السنين، لم أره مذكورًا عنده في السنة المذكورة، وهاتان النسختان مع طبقات الهيثم قد تقدم التعريف بهما، واللَّه تعالى أعلم.
وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": سئل يحيى بن معين عن: حديث التيمي، عن أبي مجلز: "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَرَّتْ بِهِمَا جِنَازَةٌ. . . ".
فقال: مرسل.
رأيت في "كتاب علي": سمعت يحيى يقول: أول ما كتبت الحديث وقع في يدي كتاب فيه مرسلات عن أبي مجلز، فجعلت لا أشتهيها، وأنا يومئذ غلام.
وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: قدم على قتيبة بن مسلم بنيسابور، فولاه المظالم بمرو.
стр. 3468
قال أبو عبد اللَّه: وروده بنيسابور مشهور مذكور، وكذلك قضاياه بمرو، وعن أبي علي محمد بن حمزة: لما قتل قتيبة بن مسلم فبلغ أهل مرو الخبر، مشى الناس إلى أبي مجلز، فولوه أمرهم حتى قدم وكيع بن أبي سود.
قال الحاكم: مات بعد المائة، وأدرك عمر بن عبد العزيز ودخل عليه، وكان عُمر، قال: ابغوني رجلا عالمًا بخرسان فإن أمرها لي منهم، فقالوا: لاحق بن حميد، قال: فبعث إليه.
قال أبو مجلز: فقدمت عليه فسألني عن أمرها، وعن أبي المبارك قال: كان أبو مجلز يركب مع قتيبة في موكبه فيسبح اللَّه عشرة آلاف تسبيحة.
وفي "الاستغناء" لابن عبد البر: قال أبو زرعة: هو ثقة، وكذلك هو عند جميعهم.
وذكره أبو العرب القيرواني في كتاب "الثقات".
وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.
وفي "الأوسط" للبخاري: مات قبل الحسن بن أبي الحسن بقليل.
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب "الثقات"، وذكر وفاته في خلافة عمر بن عبد العزيز من عند جماعة غيره، فكان ينبغي أن يشفعهم، قال ابن حبان: مات بالكوفة قبل الحسن بقليل، وقد قيل: إنه مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وعن عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ أن أبا مجلز كان يؤم الحي في رمضان، فكان يختم في كل سبع.
وفي "كتاب الصريفيني": مات بسرخس.
وفي كتاب "لحن العامة" لأبي حاتم السجستاني، قال الأصمعي: يقال: ابن مجلز -بكسر الميم- ولم يعرف ما قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: أبو مجلز.
وقال ابن سعد: نزل مرو وابتنى بها دارًا، وولي بيت المال بها.
وذكره ابن حزم في الطبقة الثالثة من قراء أهل البصرة.
стр. 3469
باب الياء
من اسمه: يَاسِينُ، ويُحَنَّسُ، وَيَحْيَى
٥٢٥٤ - (س) يَاسِينُ بنُ عَندِ الأحَدِ بْنِ أَبِي زُرَارَةَ، الليْثُ بْنُ عَاصِم بْنِ كُلَيْب القِتْبانِي، أَبُو الْيَمَنِ الْمِصْرِيّ (١)
قًال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": توفي بمصر في شهر جمادى الآخرة سنة تسع وستين ومائتين، وله ثمانون سنة، مصري صدوق، وكان جارًا للربيع بن سليمان: أنبا عنه علان.
٥٢٥٥ - (م س) يُحَنَّسُ بْنُ أَبِي مُوسَى، وَيُقَالُ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو مُوسَى الْمَدَنِي الأسَدِيُّ، مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ (٢)
ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، والذي في كتاب "الثقات": مولى مصعب، وقيل: مولى ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، وكان رافضيًا.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة، فقال: يحنس أبو موسى، مولى الزبير بن العوام.
٥٢٥٦ - (د) يحيى بن إبراهيم البركي، نسبة إلى البرك، وهي سكة معروفة بالبصرة، نزلها فعرف بها (٣)
قال ابْنُ بَاطِيسَ في كتاب "الأنساب": روى عنه: أبو داود وغيره، وقاله أيضًا أبو سعد السمعاني وغيره. لم ينبه عليه المزي فينظر.
٥٢٥٧ - (ع) يحيى بن آدم بن بن سليمان الأموي، مولاهم أبو زكريا الكوفي (٤)
стр. 3470
ذكره محمد بن سعد في: الطبقة الثامنة من أهل الكوفة، وقال: كان ثقة، والمزي ذكر وفاته من عند ابن سعد وأخل بتوثيقه، وزعم المزي أنه مولى خالد بن خالد بن عقبة بن أبي معيط، والذي في "كتاب ابن سعد": خالد بن خالد بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط.
وفي "كتاب الكلاباذي": عن ابن سعد: مات في النصف من شهر ربيع الآخر. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة العاشرة.
وقال العجلي: مولى خالد بن سعيد بن العاص: وكان ثقة جامعًا للعلم، عاقلا، ثبتًا في الحديث، وأبوه ثقة، روى عنه سفيان بن سعيد الثوري.
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: كان متقنًا يتفقه، مات في شهر ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين.
روى في كتاب "الخراج" تأليفه عن: عثمان بن مقسم، وزياد بن عبد اللَّه بن الطفيل البكائي، وعباد بن العوام، وحميد بن (. . .)، وحسين بن زيد، والمبارك بن فضالة، وعمرو بن أبي المقدام، والصلت بن عبد الرحمن الزبيدي، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الرحيم بن الرازي، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن الزبرقان التيمي، وسنان البُرْجُمِيّ، وعبدة بن (. . .)، وإبراهيم بن أبي يحيى، وجعفر الأحمر، ومندل بن علي العنزي، وسعيد بن عبد الجبار الشامي، وإسماعيل بن إبراهيم بن علية، ومحمد بن عمر بن واقد المدني، وعلي بن هاشم بن البريد، ومسعود الجعفي، وعتاب بن بشير الجزري، وعمر بن هارون الخراساني.
وفي قول المزي: قال ابن سعد، والبخاري، وأبو حاتم: مات سنة ثلاث ومائتين.
زاد ابن سعد، والبخاري، وأبو حاتم: مات سنة ثلاث ومائتين.
زاد ابن سعد: بفم الصلح، نظر؛ لأن أبا حاتم الرازي، قال في كتاب أبيه: مات بفم الصلح سنة ثلاث ومائتين.
وقوله عن البخاري: مات سنة ثلاث ومائتين غير جيد؛ لأن البخاري إنما ذكره رواية عن أحمد بن أبي رجاء، كذا ذكره في "التاريخ الكبير"، و"الأوسط". وفي