← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

الذي بلغ بك هذا الأمر؟ قال: إني كنت امرءًا تاجرًا أبيع في السوق وأشتري، فبينما أنا ذات يوم قائم في السوق؛ إذ أتاني آتٍ من خلفي، فوضع يده على منكبي، وقال: يا هذا؛ استح من اللَّه تعالى في قربه منك، وخف اللَّه تعالى في قدرته عليك، فالتفت فلم أر شيئًا. وقال ابن وضاح عن بعضهم: كان وهيب حيثما رأيته فإنما يداه ورجلاه تعملان، يسبح، ويعتد بيديه، ويميط الأذى برجليه، كان هذا دأبه. وكان الثوري إذا اغتنم يجيء حتى يرمي بنفسه إلى وهيب يستريح إليه، وكان يقول: كان وهيب لا يأكل شيئًا من الثمار، ولا النخيل، ولا البقل؛ إلا من أرض قد علم صحتها. وفي "كتاب ابن الأثير": مات سنة أربع وخمسين ومائة. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال يعقوب بن سفيان: مكي ثقة، ويقول أهل مكة: كان وهيب من الأبدال، ثقة، متثبتًا، متفقدًا لمطعمه، يجتنب أكل طعام صوافي مكة وثمارها -شرفها اللَّه تعالى- قال: وسمعت ابن نمير يقول: بلغني أن عباد بن كثير قال لوهيب: عندي أحاديث في الرغائب؛ ليس يكتب عني أصحاب الحديث، ولا يسمعون مني، فخذها أنت وحدثهم؛ ليعملوا بها وتؤجر. قال له: قد فعلت بنفسك ما فعلت وتريد أن تفضحني.

стр. 3467

باب الألف والام من اسمه: لاحق ٥٢٥٣ - (ع) لاحق بن حميد بن سعيد، ويقال: شعبة بن خالد بن كثير بن حبيش بن عبد اللَّه بن سدوس السدوسي، ابن مجلز البصري الأعور (١) قال المزي: ذكره الهيثم عن عبد اللَّه بن عياش في الطبقة الثالثة، ثم قال بعد ذلك: وقال الهيثم: مات في ولاية عمر بن عبد العزيز. انتهى كلامه، ولا أعرف معناه؛ لأن الهيثم في كتاب "الطبقات" لم يذكره رواية، إنما ذكره استبدادًا. الثاني: لم يذكره إلا في الطبقة الثانية لا الثالثة. الثالث: ذكره إياه وفاته في موضع واحد من كتاب "الطبقات" لا فُرقان بينهما، كما يفهم من كلام المزي - واللَّه تعالى أعلم. وفي قول المزي -تابعًا صاحب "الكمال" فيما أرى-: قال خليفة: مات ستة ست ومائة في ولاية ابن هبيرة. نظر، وذلك أن خليفة لما ذكره في الطبقة الثالثة من أهل البصرة لم يزد على ذكر نسبه إلى سودسي، وذكر في الطبقة الرابعة ابنيه: المهاجر، والرديني. والتاريخ الذي على السنين، لم أره مذكورًا عنده في السنة المذكورة، وهاتان النسختان مع طبقات الهيثم قد تقدم التعريف بهما، واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": سئل يحيى بن معين عن: حديث التيمي، عن أبي مجلز: "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَرَّتْ بِهِمَا جِنَازَةٌ. . . ". فقال: مرسل. رأيت في "كتاب علي": سمعت يحيى يقول: أول ما كتبت الحديث وقع في يدي كتاب فيه مرسلات عن أبي مجلز، فجعلت لا أشتهيها، وأنا يومئذ غلام. وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: قدم على قتيبة بن مسلم بنيسابور، فولاه المظالم بمرو.

стр. 3468

قال أبو عبد اللَّه: وروده بنيسابور مشهور مذكور، وكذلك قضاياه بمرو، وعن أبي علي محمد بن حمزة: لما قتل قتيبة بن مسلم فبلغ أهل مرو الخبر، مشى الناس إلى أبي مجلز، فولوه أمرهم حتى قدم وكيع بن أبي سود. قال الحاكم: مات بعد المائة، وأدرك عمر بن عبد العزيز ودخل عليه، وكان عُمر، قال: ابغوني رجلا عالمًا بخرسان فإن أمرها لي منهم، فقالوا: لاحق بن حميد، قال: فبعث إليه. قال أبو مجلز: فقدمت عليه فسألني عن أمرها، وعن أبي المبارك قال: كان أبو مجلز يركب مع قتيبة في موكبه فيسبح اللَّه عشرة آلاف تسبيحة. وفي "الاستغناء" لابن عبد البر: قال أبو زرعة: هو ثقة، وكذلك هو عند جميعهم. وذكره أبو العرب القيرواني في كتاب "الثقات". وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة. وفي "الأوسط" للبخاري: مات قبل الحسن بن أبي الحسن بقليل. وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب "الثقات"، وذكر وفاته في خلافة عمر بن عبد العزيز من عند جماعة غيره، فكان ينبغي أن يشفعهم، قال ابن حبان: مات بالكوفة قبل الحسن بقليل، وقد قيل: إنه مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وعن عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ أن أبا مجلز كان يؤم الحي في رمضان، فكان يختم في كل سبع. وفي "كتاب الصريفيني": مات بسرخس. وفي كتاب "لحن العامة" لأبي حاتم السجستاني، قال الأصمعي: يقال: ابن مجلز -بكسر الميم- ولم يعرف ما قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: أبو مجلز. وقال ابن سعد: نزل مرو وابتنى بها دارًا، وولي بيت المال بها. وذكره ابن حزم في الطبقة الثالثة من قراء أهل البصرة.

стр. 3469

باب الياء من اسمه: يَاسِينُ، ويُحَنَّسُ، وَيَحْيَى ٥٢٥٤ - (س) يَاسِينُ بنُ عَندِ الأحَدِ بْنِ أَبِي زُرَارَةَ، الليْثُ بْنُ عَاصِم بْنِ كُلَيْب القِتْبانِي، أَبُو الْيَمَنِ الْمِصْرِيّ (١) قًال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": توفي بمصر في شهر جمادى الآخرة سنة تسع وستين ومائتين، وله ثمانون سنة، مصري صدوق، وكان جارًا للربيع بن سليمان: أنبا عنه علان. ٥٢٥٥ - (م س) يُحَنَّسُ بْنُ أَبِي مُوسَى، وَيُقَالُ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو مُوسَى الْمَدَنِي الأسَدِيُّ، مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ (٢) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، والذي في كتاب "الثقات": مولى مصعب، وقيل: مولى ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، وكان رافضيًا. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة، فقال: يحنس أبو موسى، مولى الزبير بن العوام. ٥٢٥٦ - (د) يحيى بن إبراهيم البركي، نسبة إلى البرك، وهي سكة معروفة بالبصرة، نزلها فعرف بها (٣) قال ابْنُ بَاطِيسَ في كتاب "الأنساب": روى عنه: أبو داود وغيره، وقاله أيضًا أبو سعد السمعاني وغيره. لم ينبه عليه المزي فينظر. ٥٢٥٧ - (ع) يحيى بن آدم بن بن سليمان الأموي، مولاهم أبو زكريا الكوفي (٤)

стр. 3470

ذكره محمد بن سعد في: الطبقة الثامنة من أهل الكوفة، وقال: كان ثقة، والمزي ذكر وفاته من عند ابن سعد وأخل بتوثيقه، وزعم المزي أنه مولى خالد بن خالد بن عقبة بن أبي معيط، والذي في "كتاب ابن سعد": خالد بن خالد بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط. وفي "كتاب الكلاباذي": عن ابن سعد: مات في النصف من شهر ربيع الآخر. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة العاشرة. وقال العجلي: مولى خالد بن سعيد بن العاص: وكان ثقة جامعًا للعلم، عاقلا، ثبتًا في الحديث، وأبوه ثقة، روى عنه سفيان بن سعيد الثوري. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: كان متقنًا يتفقه، مات في شهر ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين. روى في كتاب "الخراج" تأليفه عن: عثمان بن مقسم، وزياد بن عبد اللَّه بن الطفيل البكائي، وعباد بن العوام، وحميد بن (. . .)، وحسين بن زيد، والمبارك بن فضالة، وعمرو بن أبي المقدام، والصلت بن عبد الرحمن الزبيدي، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الرحيم بن الرازي، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن الزبرقان التيمي، وسنان البُرْجُمِيّ، وعبدة بن (. . .)، وإبراهيم بن أبي يحيى، وجعفر الأحمر، ومندل بن علي العنزي، وسعيد بن عبد الجبار الشامي، وإسماعيل بن إبراهيم بن علية، ومحمد بن عمر بن واقد المدني، وعلي بن هاشم بن البريد، ومسعود الجعفي، وعتاب بن بشير الجزري، وعمر بن هارون الخراساني. وفي قول المزي: قال ابن سعد، والبخاري، وأبو حاتم: مات سنة ثلاث ومائتين. زاد ابن سعد، والبخاري، وأبو حاتم: مات سنة ثلاث ومائتين. زاد ابن سعد: بفم الصلح، نظر؛ لأن أبا حاتم الرازي، قال في كتاب أبيه: مات بفم الصلح سنة ثلاث ومائتين. وقوله عن البخاري: مات سنة ثلاث ومائتين غير جيد؛ لأن البخاري إنما ذكره رواية عن أحمد بن أبي رجاء، كذا ذكره في "التاريخ الكبير"، و"الأوسط". وفي

стр. 3471

كتاب "الطبقات" للفراء: روى عن أحمد بن حنبل فيما ذكره الدارقطني، والخلال، ويقال: مات سنة عشر ومائتين، وعن إسحاق بن راهويه، سمعت يحيى بن آدم يقول: أحمد بن حنبل إمامنا. وفي قول المزي: قال يحيى بن معين: ثقة فيما رواه عثمان بن سعيد الدارمي عنه، نظر؛ لما ذكره ابن أبي حاتم: كتب إلي يعقوب: ثنا عثمان بن سعيد، قال: قلت ليحيى: ما حال يحيى بن آدم في سفيان؟ فقال: ثقة. انتهى. فهذا كما ترى عثمان إنما روى عن يحيى توثيقه في سفيان، لا توثيقه مطلقًا، واللَّه تعالى أعلم. وفي قوله: كان فيه -يعني الكمال- روى عن سعيد بن سالم بن أبي الهيفاء، وهو خطأ إنما هو سعيد بن سالم القداح كما كتبناه، وأما ابن أبي الهيفاء فهو سعيد بن سلام العطار، نظر؛ لأن يحيى ذكر في كتاب "الخراج" -نسخة الحافظ السلفي، وقد قرئت عليه وعلى غيره من الأئمة- في باب: (من قال فيما أخرجت الأرض من قليل أو كثير الصدقة): ثنا سعيد بن سالم بن أبي الهيفاء، عن الصلت بن دينار، عن أبي رجاء العطاردي، قال: كان ابن عباس ﵁ بالبصرة يأخذ صدقاتها: خبز، وسابخ الكراث، ولم يذكر في الكتاب المذكور له رواية عن القداح، وليس فيه عن ابن أبي الهيفاء غير هذا الأثر الذي ذكرناه، وكذا ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه، فينظر. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال سعيد بن سالم بن أبي الهيفاء: قال عثمان بن أبي شيبة: يحيى بن آدم ثقة، صدوق، ثبت، حجة، ما لم يخالفه من هو فوقه، مثل: جرير، ووكيع بن الجراح. وذكره ابن مردويه في "أولاد المحدثين". وفي "المراسيل" لأبي محمد: عن يحيى بن معين لم يسمع يحيى بن آدم من أبيه شيئًا، وكذا ذكره الآجري عن أبي داود. ٥٢٥٨ - (د) يحيى بن أزهر المصري، مولى قريش (١) قال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره أبو الفرج: لا يكتب حديثه. ٥٢٥٩ - (م ع) يحيى بن إسحاق البجلي، أبو زكريا، ويقال: أبو بكر السيلحيني، ويقال: السيلحوني، والسالحيني أيضًا (٢)

стр. 3472

قال البخاري في: "تاريخه الكبير": يقال: إنه يدعى أنه من بجيلة، وقال في "الأوسط": مات سنة عشر ومائتين في شعبان ببغداد. وقال ابن سعد: ذكر أنه من أنفسهم، وقد كتب الناس عنه، وذكر المزي وفاته من عند جماعة، ونقل كلام أبي حاتم الرازي: وهي ثابتة عنده في سنة عشر كما نقلها من عند غيره. وقال السمعاني: ثقة، وخرج أبو عوانة، وابن حبان، والحاكم، وأبو عيسى، وأبو علي حديثه في: "صحيحهم". ٥٢٦٠ - (د) يحيى بن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة الأنصاري، المدني (١) قال أحمد بن صالح العجلي: مدني ثقة. وفي "المراسيل" لأبي محمد قال: لم يدرك يحيى ولا أبوه إسحاق البراء بن عازب، وحديثه عنه: "اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ" - مرسل. ٥٢٦١ - (ع) يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي، مولاهم البصري، أخو عبد اللَّه النحوي، ويقال: هم من سبي أذربيجان (٢) قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن: يحيى بن أبي إسحاق؟ فقال: لا بأس به صالح. وذكره ابن سعد في: الطبقة الرابعة من أهل البصرة. وسمى خليفة، وغيره أباه زيد بن الحارث. وفي "كتاب أبي جعفر العقيلي"، قال أحمد بن حنبل: في حديثه نكرة. وقال يحيى: في حديثه بعض الضعف. وذكره أبو العرب في: جملة الضعفاء. ٥٢٦٢ - (ق) يحيى بن أبي أمامة أسعد بن زرارة الأنصاري، مختلف في صحبته (٣) كذا قاله المزي، وقال ابن حبان في كتاب "الصحابة" تأليفه: له صحبة. وذكره

стр. 3473

فيهم من غير تردد: أبو القاسم البغوي، وابن فتحون، وأبو منصور الباوردي في آخرين، وإذا كان أبوه أسعد على ما ذكره المزي كيف يكون غير صحابي؛ لأن أباه توفي والنبي ﷺ يبني المسجد أول ما هاجر، على ذلك جماعة المؤرخين، وإن كان على ما ذكره البخاري يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن سعد من من زرارة، قال: وبعضهم يقول: أسعد بن زرارة، وهو وهم. فهو صحابي أيضًا؛ لأن سعد بن زرارة قال فيه أبو عمر ابن عبد البر: أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام، فكذلك أيضًا لا يكون صحابيًا على هذا - واللَّه تعالى أعلم، وإن كان ابن الأثير، قال: في كلا الاسمين يكون صحابيًا، وغفل عن كونه حفيدًا لهما. ٥٢٦٣ - (د) يَحْيىَ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا (١) ذكر المزي أن أبا داود روى عنه، وزعم أبو علي الجياني الحافظ: أن أبا داود روى عنه مقرونًا بمحمد بن أحمد بن أبي خلف في كتاب "الأدب"، فينظر. ٥٢٦٤ - (تمييز) يحيى بن إسماعيل بن زكريا، أبو زكريا الخواص، ويقال: أبو العباس الكوفي (٢) قال أبو الحسن الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": كوفي لا يحتج به. ٥٢٦٥ - (ت) يَحْيَى بْنُ أكْثَم بن مُحَمَّد بن قَطَن بن سمعان بن مُشَنَّج بن عبد عمرو بن عبد العزى بن أكثم، أبو محمد الأسيدي. مروزي، نزل بغداد (٣) قال صاحب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": قضى عشرين سنة،

стр. 3474

ووزر مرتين، ومات سنة اثنتين -ويقال: سنة إحدى- وأربعين ومائتين. وفي "تاريخ المنتجالي": لما عزل من القضاء كتب إليه المتولي بعده في شيء، فكتب إليه يحيى: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ [هود: ٩١]. وقال أحمد بن صالح -وسئل عن سليمان الشاذكوني- فقال: لم أرو عنه إلا حرفًا واحدًا، وكان عالمًا بالحديث؛ إلا أنه كان ماجنًا، وكذلك كان يحيى بن أكثم القاضي، وقال مضر أبو محمد: سأل أبو سيار، يحيى بن معين عن: يحيى بن أكثم، فقال: عافاه اللَّه، خير كريم، فقال: يا أبا زكريا، إنما أسألك عنه في الحديث، فقال: يا أحمق؛ يبعث إلينا الدنس بالحراد، والتمر بالقواصر، وقال الخطيب: كان عالمًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، سليمًا من البدعة، ينتحل مذهب أهل السنة. وفي كتاب "الترغيب والترهيب" لأبي موسى المديني: قال المأمون لبشر بن الوليد القاضي: ما لك لا تنفذ أحكام يحيى بن أكثم؟ فقال: يا أمير المؤمنين؛ سألت عنه بخراسان، فلم يحمد في بلده، ولا في جواره. وذكره أبو محمد ابن الجارود، وأبو حفص ابن شاهين في: جملة الضعفاء، وفي "تاريخ مرو" لأبي رجاء محمد بن حمدويه بن أحمد بن موسى السبخي: كان يحيى صاحب علم وفقه، وأبوه سمع من موسى بن عبيدة، ومحمد بن كعب، ويكنى: أبا يحيى. وفي "تاريخ الخطيب": قال رجل ليحيى بن أكثم: يا أبا زكريا؛ فقال له يحيى: قست فأخطأت. ودخل عليه رجل، فقال: أتأذن؟ فقال: نعم، فأنشد: ماذا تقول كلاك اللَّه في رجل ... يهوى عجوزا أراها بنت تسعين فرفع رأسه إليه وقال: [البسيط] يبكى عليه وقد حق البكاء له ... إن العجوز لها حين من الحين وكان على صدقات الأضراء، فطالبوه فلم يعطهم شيئًا، فقالوا: لا تفعل يا أبا سعيد، فحبسهم، فبلغ المأمون خبرهم، فقال: حبستهم على أن كنوك؟ قال: إنما حبستهم على التعريض، قالوا لي: يا أبا سعيد؛ يعرضون بشيخ لائط في الخريبة. ودخل عليه يومًا ابنا مسعدة، وكانا على نهاية الجمال، فلما رآهما يمشيان في

стр. 3475

الصحن أنشأ يقول: [مخلع البسيط] يا زائِرَينا مِنَ الخيامِ ... حَيّاكُما اللَّهُ بالسلامِ يحزنني إذ وقفتما بي ... وليس عندي سوى كلام لم تأتياني وبي نهوض ... إلى حلال ولا حرام قال أبو بكر: وبلغني أن يحيى عزل عن الحكم بسبب هذه الأبيات. انتهى. هذه الأبيات أنشدها غير واحد لمنصور النمري في هارون الرشيد، وهي: [مخلع البسيط] يا زائِرَينا مِنَ الخيامِ ... حَيّاكُما اللَّهُ بالسلامِ يُحْزُنِنِي أَنْ أَطَعْتِمَانِيَ ... وَلَم تَنَالا سِوَى الْكَلامِ بُورِكَ هارونُ مِن إِمامِ ... بِطاعَةِ اللَّهِ ذي اعتِصامِ لَهُ إِلى ذي الجَلالِ قُرَبى ... لَيسَت لِعَدلٍ وَلا إِمامِ رجع إلى التاريخ، وقال أبو صخرة في يحيى من أبيات: لا أفلحت أمة وحق لها ... بطول نكس وطول إنعاس ترضى بيحيى يكون سائسها ... وليس يحيى لها بسواس قاض يرى الحد في الزنا ولا ... يرى على من يلوط من بأس يحكم للأمرد الغرير على ... مثل جرير ومثل عباس فالحمد للَّه كيف قد ذهب الـ ... ـعدل وقل هذا الوفاء في الناس أميرنا يرتشي وحاكمنا ... يلوط والرأس شر ما راس لو صلح الدين واستقام لقد .... قام على الناس كل مقياس لا أحسب الجور ينقضي ... وعلى الأمة وال من آل عباس قال الخطيب: ليست هذه الأبيات لأبي صخر الرياشي؛ إنما هي لأحمد بن أبي نعيم. وقال يومًا المأمون: يا يحيى، من الذي يقول - وهو يعرض به: قاض يرى الحد في الزنا ولا ... يرى على من يلوط من بأس قال: وما يعرفه أمير المؤمنين؟ قال: لا. قال: يقوله الفاجر أحمد بن أبي نعيم وبعده: [المنسرح]

стр. 3476

لا أحسب الجور ينقضي وعلى الأ ... مة وال من آل عباس فخجل المأمون، وقال: ينبغي أن ينفى أحمد بن أبي نعيم إلى السند. ولما ولي المتوكل صير يحيى بن أكثم في مرتبة أحمد بن أبي دؤاد، وخلع عليه خمس خلع، وولاه، ولما عزل وجعل في مرتبته جعفر بن عبد الواحد الهاشمي جاء كاتبه، فقال: سلَّم الديوان، فقال: شاهدان عدلان على أمير المؤمنين: أنه أمرني بذلك، فأخذ منه الديوان قهرًا، وغضب عليه المتوكل فامر بقبض أملاكه، ثم أدخل مدينة السلام، وألزم بيته. وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": رواه عنه الترمذي في أول أبواب الزكاة وفي أبواب البر والصلة، قرن معه في الموضعين: عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ، والْجَارُودُ بْنُ مُعَاذٍ، وأبا كريب، وخرج عنه في أبواب الحدود عن عبد اللَّه بن إدريس، قرن معه أبا كريب، وفي أبواب السير، في باب: (أمان المرأة والعبد)، عن عبد العزيز بن أبي حازم منفردًا. وفي "كتاب المرزباني": وفيه يقول يحيى بن أبي نعيم الثقفي من أرجوزة: [الرجز] أصبح هذا الدين رثًا رممه ... أوطنه الجور ويحيى معلمه مذ ولي الحكم أبيح حرمه ... واضطربت أركانه ودعمه يا ليت يحيى لم يلده أكثمه ... ولم تطأ أرض العراق قدمه ملعونة أخلاقه وشيمه ... لا خلفه عفا ولا مقدمه أي دواة لم يلقها قلمه ... وأي خشف لم يبت يستطعمه وقال الحاكم النيسابوري: دخل يحيى نيسابور وهو قاضي القضاة -على كبر السن- مع عبد اللَّه بن طاهر سنة خمس عشرة ومائتين. ولما قال لسفيان بن عيينة ما قال، قال له سفيان: أراك تولي شيئًا من أمور المسلمين، فإذا وليت فاعدل، ولما وصف المأمون عماله لبشر بن الوليد، قال: وأما يحيى بن أكثم فأعف خلق اللَّه تعالى عن الصفراء والبيضاء، إنه -ما علمت- حملت إليه من أموال الحشرية أربع مائة ألف دينار فما قبلها، وأي نفس تسمو لهذا. وفي "تاريخ ابن قانع": مات سنة ثمان وأربعين، أخبرني به ابن ابنه.

стр. 3477

٥٢٦٦ - (ت) يحيى بن أبي أنيسة، واسمه زيد، ويقال: أسامة الغنوي، مولاهم أبو زيد الجزري، وأخو زيد (١) قال أبو الفرج: ويقال: اسم أبيه ثواب. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للنسائي: ليس بثقة. وقال الساجي: متروك الحديث ضعيف جدًّا، كان صدوقًا ولم يكن بالحافظ. وقال العجلي: ليس بشيء، وفي رواية عثمان بن سعيد، عن يحيى بن معين: ثقة، وفي "كتاب المزي" عن عثمان عن يحيى: ليس بشيء، فينظر. وذكره العقيلي، وأبو العرب، والدولابي، وابن الجارود في: جملة الضعفاء. وقال الحاكم -فيما ذكره مسعود-: هو ممن لا يحتج بروايته. ولما ذكره يعقوب في باب: (من يرغب عن الرواية عنهم)، قال: متروك الحديث. ٥٢٦٧ - (س) يحيى بن أيوب بن بادي الخولاني، مولاهم أبو زكريا، المصري، العلاف (٢) قال النسائي: لا بأس به. وفي "النبل" لأبي القاسم ابن عساكر: مات يوم الثلاثاء لست -يعني: من المحرم- سنة تسع وثمانين ومائتين. وفي "كتاب الصريفيني": قال ابن منده: توفي سنة خمس وثمانين ومائتين، وخرج أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في: "صحيحه". وقال مسلمة بن قاسم في "الصلة": توفي ليلة الثلاثاء لإحدى وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة تسع وثمانين ومائتين ودفن بمصر، أنبا عنه غير واحد. ٥٢٦٨ - (خت د ت) يحيى بن أيوب بن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، البجلي، الجريري، الكوفي (٣) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": هم إخوة ثلاثة: يحيى، وجرير، وعمرو بنو أيوب، وخرج حديثه في: "صحيحه"، وكذلك أبو محمد الدَّارمي، والحاكم.

стр. 3478

وقال البزار في كتاب "السنن": يحيى بن أيوب ابن أبي زرعة: ثقة. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". والعقيلي في: الضعفاء، وقال: قال يحيى بن معين: ضعيف، ليس بشيء. وفي كتاب "البرقي": عن يحيى بن معين: ضعيف لا يكتب حديثه، وقال أيضًا: يحيى بن أيوب: صالح، وجرير بن أيوب أخوه، هو أضعف من أخيه. وقال يعقوب بن سفيان: ليس به بأس. ٥٢٦٩ - (ع) يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس المصري، مولى عمر بن مروان بن الحكم (١) ذكر الصريفيني: أنه مولى الأنصار. وفي "العلل الكبير" للترمذي: قال محمد بن إسماعيل: يحيى بن أيوب ثقة. وقال أبو محمد الأشبيلي، وأبو الحسن القطان: لا يحتج به، زاد ابن القطان: لسوء حفظه. وقال أبو بكر الإسماعيلي لما استخرج حديث البخاري، عن أبي عاصم: ثنا ابن جريج، عن يحيى بن أيوب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: "نَذَرَتْ أُخْتِي. . . ": يحيى بن أيوب ليس من شرط أبي عبد اللَّه في هذا الكتاب. ولما ذكر حديث البخاري عن ابن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا أنس، عن النبي ﷺ . قال الإسماعيلي: لا يحتج بيحيى بن أيوب، والحديث موقوف كما سلف قبل؛ يعني: حديث: سأل مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ أَنَسًا: ما يحرز دم المسلم. وزعم أبو عبد اللَّه الحاكم، وأبو الوليد الباجي، وأبو نصر أن (خ) خرج له استشهادًا، فينظر في قول المزي: روى له؛ يعني: أصلا. وزعم أبو الحجاج: أن ابن حبان ذكره في كتاب "الثقات"، وذكر وفاته من عند

стр. 3479

ابن يونس سنة ثمان وستين ومائة، وترك من عند ابن حبان: مولى الأنصار، مات قبل الليث بن سعد سنة ثلاث وستين ومائة، وقد قيل: سنة ثمان وستين، وكان أبوه طبيبًا، سكن تجيب بمصر، فقيل له: التجيبي. وفي "كتاب الكلاباذي": عن سعيد بن عفان، مات سنة ثلاث وستين ومائة. وقال البخاري في "التاريخ الكبير": مات قبل الليث بن سعد. وفي "تاريخ ابن قانع": مات سنة ثلاث وستين، ويقال: سنة سبع وستين، ويقال: قبل ذلك، وقالوا: سنة ثمان وستين. وفي "تاريخ المنتجيلي": له اجتماع بسعدويه العابد ومحاورة. وفي رواية الدارمي: قيل ليحيى: أيما أحب إليك: يحيى بن أيوب، أو الليث؟ فقال: الليث أحب إلي. وفي "تاريخ دمشق" لأبي زرعة المصري: أخبرني أحمد بن صالح، قال: كان يحيى من وجوه أهل مصر، وربما زل في حفظه. وقال أبو إسحاق الحربي في "العلل": ثقة. وقال ابن أبي مريم فيما ذكره العقيلي: حدثت مالكًا بحديث حدثناه يحيى بن أيوب عن مالك، فقال: كذب، وحدثته بآخر عنه، فقال: كذب. وقال أحمد بن حنبل: كان سيئ الحفظ، وكان يحدث من حفظه، وكان لا بأس به، وكأنه ذكر الوهم في حفظه. ولهذا إن أبا العرب القيرواني لما ذكره في: جملة الضعفاء، قال: إنما ضعف من أجل حفظه فقط. ولما ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال أحمد بن صالح المصري: له أشياء يخالف فيها. وقال الساجي: صدوق يهم، كان أحمد بن حنبل يقول: يحيى بن أيوب يخطئ خطأ كثيرًا، وحيوة بن شريح أعلى من يحيى بن أيوب، ومن سعيد بن أيوب، كان يحيى بن أيوب يجلس إلى الليث، وكان سيئ الحفظ، وهو دون هؤلاء. وفي "كتاب الحاكم الكرابيسي" عنه: إنما عرف عند الليث بن سعد، وما حدث من كتاب فليس به بأس، وكان إذا حدث من حفظه يخطئ. قال الساجي: وقال يحيى بن معين: يحيى بن أيوب: ثقة ثقة، عابد. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم.

стр. 3480

وذكره ابن سعد، وخليفة، في: الطبقة الرابعة من أهل مصر. زاد ابن سعد: وكان منكر الحديث. وقال يعقوب بن سفيان: كان ثقة حافظًا للحديث. وقال ابن حزم: كان ضعيفًا، ورد به حديثًا في العمرة. ٥٢٧٠ - (عخ م د عس) يحيى بن أيوب المقابري، أبو زكريا البغدادي العابد (١) قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وذكر وفاته من عند جماعة وأغفلها من عنده، وهي ثابتة في كتابه في سنة أربع وثلاثين ومائتين لإحدى عشرة مضت من شهر ربيع الأول. وزعم ابن السمعاني أنه قيل له: المقابري، لكثرة زيارته للمقابر. وأخرج أبو عوانة الإسفراييني حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وابن حبان. وقال ابن قانع: ثقة مأمون. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه -يعني: مسلمًا- مائة حديثًا وأربعة عشر حديثًا. وفي "الطبقات" للفراء: روى عن أحمد بن حنبل. ٥٢٧١ - (م) يحيى بن بشر بن كثير الحريري الأسدي، أبو زكريا الكوفي (٢) ذكره ابن سعد في الطبقة الثامنة من أهل الكوفة، وقال: منزله قرب مسجد سماك، وكان تاجرًا، قدم دمشق. ونسبه أبو محمد ابن الأخضر في مشيخة البغوي: مرثديًا. وخرج أبو محمد الدارمي، وأبو عوانة الإسفراييني حديثه في: "صحيحيهما". وفي قول المزي: قال الحضرمي: كتب عنه وكان ثقة لا يخضب، نظر؛ من حيث إن الذي في تاريخه مجودًا: كتب عنه ابن نمير، وكان لا يخضب، في جمادى الأولى. ٥٢٧٢ - (خ) يحيى بن بشر البلخي، أبو زكريا، الفلاس، الزاهد (٣) ذكره ابن حبان في: كتاب "الثقات"، وقال هو، والبخاري، وأبو حاتم: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.

стр. 3481

زاد البخاري: لخمس مضين من المحرم، كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير كتاب "الثقات"؛ إذ لو رآه لوجده قد قال كما قاله البخاري سواء، لم يغادر حرفًا، فليس لإبراز البخاري بالذكر على هذا فائدة - واللَّه تعالى أعلم. وزعم أبو نصر الكلاباذي، وأبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل"، وأبو عبد اللَّه ابن منده، وصاحب كتاب "زهرة المتعلمين": أنه هو والحريري المذكور قبل واحد. زاد صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري سبعة أحاديث. قال: وفرق الحاكم بينهما، وأكبر ظني أنهما واحد. وذكر أبو أحمد ابن عدي في أشياخ البخاري: يحيى بن بشر المروزي، صاحب الحكم بن المبارك. ٥٢٧٣ - (د) يحيى بن بشير بن خلاد (١) قال ابن قطان في كتاب "الوهم والإيهام": حاله مجهولة. ٥٢٧٤ - (ع) يحيى بن أبي بكير، واسمه: نسر، ويقال: بشر، ويقال: بشير بن أسيد العبدي العنبسي، أبو زكريا الكرماني قاضيها، كوفي الأصل، سكن بغداد (٢) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير كتاب "الثقات" إذ لو رآه لوجده قد قال: واسم أبو بكير قيس، وكذا ذكره يحيى بن معين فيما ذكره أبو الوليد وغيره. وفي كتاب "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: قال أبي: قال علي بن المديني: يحيى بن أبي بكير ثقة، وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". ٥٢٧٥ - (بخ م ٤) يحيى بن جابر الطائي، أبو عمرو الحمصي قاضيها، وهو يحيى بن جابر بن حسان بن عمرو بن ثعلبة بن عدي بن ملاة بن عون بن أسد بن ربيعة بن سعد بن خنيس بن جديلة بن أدد بن زيد بن كهلان (٣)

стр. 3482

ذكره المزي، وهو غير جيد لأمرين: الأول: بينما كان طائيًا فصار جدليًا، وأين جديلة من طيئ. الثاني: زيد أبو أدد، ليس هو ابن كهلان، إنما هو من يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان، فسقط له من زيد إلى زيد، واللَّه تعالى أعلم. وزعم المزي أن ابن سعد ذكره في الطبقة الثالثة من أهل الشام، لم يزد شيئًا، وذكر وفاته من عند جماعة غيره في سنة ست وعشرين ومائة وهي ثابتة عنده كما ذكرها من عند غيره. قال ابن سعد: له أحاديث، مات في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك سنة ست وعشرين ومائة، وفي موضع آخر: أنبا بذلك محمد بن عمر. وفي قوله أيضًا: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وذكر وفاته من عند غيره كما أسلفناه سنة ست وعشرين وهي ثابتة عنده كما ذكرها من عندهم، وذكره الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل الشام. ٥٢٧٦ - (م ٤) يحيى بن الجزار العرني الكوفي، مولى بجيلة، لقبه زبان، وقيل: ابن زبان (١) قال محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة: كان يغلو في التشيع، وكان ثقة وله أحاديث. وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب "الثقات"، وأغفل منه إن كان رآه، روايته عن عبد اللَّه بن مسعود. وخرج أبو عوانة الإسفراييني حديثه في: "صحيحه"، وكذلك ابن البيع النيسابوري، وأبو علي الطوسي، وابن حبان. وقال العجلي: كوفي ثقة، وكان يتشيع. وفي "كتاب العقيلي": قال الحكم -يعني: ابن عتيبة-: كان يغلو في التشيع، وكان يحدث عن علي، ولم يسمع منه إلا ثلاثة أشياء. وفي "كتاب المنتجالي": عن يحيى بن سعيد: كان يفرط؛ يعني: في التشيع. وفي "كتاب المراسيل" لأبي محمد: عن حرب سئل أبو عبد اللَّه: يحيى الجزار سمع من علي؟ قال: لا.

стр. 3483

وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": لم يسمع من ابن عباس. وقال ابن القطان: بينهما أبو الصهباء، وكذا ذكره أبو القاسم في "الجعديات". وذكره مسلم في: الطبقة الأولى من أهل الكوفة. ٥٢٧٧ - (د تم س ق) يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم (١) ذكر المزي روايته عن: ابن مسعود، وعلي، الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وفي ذلك نظر؛ لما ذكره الحربي في كتاب "العلل": يحيى بن جعدة لم يدرك ابن مسعود؛ لأن ابن مسعود توفي سنة ثنتين وثلاثين. وأما حديثه عن أم هانئ فلعله لقيها؛ لأنها جدته أم أبيه؛ لأن أبا يحيى بن جعدة ابن أخت علي، وهو الذي ولاه خراسان. خرج ابن خزيمة حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وابن حبان، وفي "علل ابن المديني": لم يسمع يحيى بن جعدة من أبي بكر شيئًا. وقال أبو زرعة: مرسل. وقال أبو حاتم: لم يلق ابن مسعود، والمزي ذكر روايته عنه المشعرة بالاتصال. ٥٢٧٨ - (خ) يحيى بن جعفر بن أعين الأزدي البارقي، أبو زكريا البخاري البيكندي (٢) قال صاحب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": روى عنه -يعني: محمد بن إسماعيل البخاري- اثني عشر حديثًا. ونسبه السمعاني نكبونيًا، لقرية ببخارى، اسمها: نكبون، وقال: وله كتاب تصنيفه. ٥٢٧٩ - (ع) يحيى بن الحارث الذماري الغساني، أبو عمرو، ويقال: أبو عمر الشامي القارئ (٣) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وذكر وفاته من عند جماعة، وهي ثابتة عنده كما ذكروها في سنة خمس وأربعين ومائة؛ فكان ينبغي لما عدد ذاكري وفاته تبعًا لأبي القاسم ذكره أيضًا، لا سيما وقد نقل توثيقه من عنده، والذي يشبه أن النسخة التي

стр. 3484

وقعت للشيخ من كتاب "الثقات" مختصرة، واللَّه أعلم. وقال ابن سعد: كان عالمًا بالفتوى والقضاء. وخرج ابن حبان، وابن خزيمة، وأبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي حديثه في: "صحيحهم"، وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". ٥٢٨٠ - (ق) يحيى بن الحارث الشيرازي (١) قال أحمد بن صالح العجلي في: "تاريخه": يحيى بن الحارث الطائي، فارسي، من أهل شيراز، ثقة، صاحب سنة. ولما خرج الحاكم في كتاب الصلاة حديثه مصححًا له، قال: كان ثقة، وكان عبد اللَّه بن داود يثني عليه. وفي "كتاب أبي جعفر العقيلي": يحدث عن أخيه زهدم بن الحارث الطائي. ٥٢٨١ - (م ٤) يحيى بن حبيب بن عربي الحارثي، وقيل: الشيباني، أبو زكريا البصري (٢) قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال هو والسَّراج: مات بالبصرة سنة ثمان وأربعين ومائتين، كذا ذكره، وفيه نظر؛ من حيث إن ابن حبان ذكر سنة ثمان، وقال: وقد قيل: توفي سنة بضع وخمسين ومائتين. ولما خرج حديثه في: "صحيحه" عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زُهَيرٍ، بِتُسْتَرٍ عنه، قال: كان عابدًا ورعًا. وخرج ابن خزيمة أيضًا حديثه في: "صحيحه"، وكذا أبو عوانة، والطوسي، والدارمي، والحاكم. وفي "الزهرة": روى عنه -يعني: مسلمًا- خمسة وثمانين حديثًا. وفي قول المزي - تبعًا لصاحب "الكمال": الحارثي، وقيل: الشيباني، نظر؛ لأنه اعتقد المغايرة بين النسبتين، وليس كذلك؛ لأن شيبان بن العاتك بن معاوية الأكبر من بني الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية، فالشيباني على هذا بطن من بني الحارث، وشيبان هذا بطن من كندة، ذكر ذلك الرشاطي وغيره. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة مأمون.

стр. 3485

٥٢٨٢ - (ت س) يحيى بن أبي الحجاج الأهتمي، المنقري، أبو أيوب الخاقاني البصري، وهو جد يحيى بن عبد اللَّه بن الأهتم (١) قال أبو أحمد ابن عدي الجرجاني: لا أرى بأحاديثه بأسًا. ٥٢٨٣ - (خ م د ت س) يحيى بن حسان بن حيان التنيسي البكري، أبو زكريا البصري (٢) قال أبو القاسم عبد المحسن بن عثمان بن غانم في كتابه "تاريخ تنيس": فمن أهل هذه المدينة من الطبقة الأولى: ابن سعيد يحيى بن حسان، روى عنه جماعة من أئمة المسلمين، منهم: الشَّافِعِيُّ، والأوْزَاعِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْن عَبْدِ الْحَكَمِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ورِشْدِين بْنُ سَعْدٍ. أنبا أبو علي الحسيني بن أحمد بن الأبح: ثنا أبو القاسم عمر بن إبراهيم النحاس، ثنا محمد بن الحسين بن يزيد، قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: كان يحيى بن حسان، يسمى: طاوس العلماء. وأنبا أبو الحسن علي بن عمر الحصري: ثنا محمد بن عبد اللَّه بن جابر، ثنا عبد الواحد بن أبي الخصيب، ثنا علي بن جعفر بن مسافر، عن سعد بن أبي الربيع، عن صالح بن محمد، عن الحسن بن عبد العزيز الجزري، أن أبا عبد اللَّه الشافعي نزل تنيس على يحيى بن حسان وكان ضيفًا له، وأصل يحيى من الكوفة، وروي أيضًا أن الليث بن سعد دخل تنيس، ونزل على يحيى بن حسان. وفي قول المزي: قال البخاري: مات في ثمان ومائتين، نظر، والذي في تاريخه ثمان ومائتين أو نحوها. وقال البزار في "المسند": يحيى بن حسان التنيسي: صاحب حديث ثقة. وفي "كتاب ابن أبي حاتم": أنبا عبد اللَّه بن أحمد فيما كتب إلي قال: سمعت أبي يقول: يحيى بن حسان التنيسي ثقة ثقة، رجل صالح، كذا رأيته في نسختين من كتاب "الجرح والتعديل". وقال ابن يونس: بصري، قدم مصر قديمًا وكتب بها. وفي "كتاب المنتجالي": ثقة، وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".

стр. 3486

ولما ذكر وفاته ابن قانع في سنة ثمان؛ كناه: أبا سعيد. وفي "تاريخ المطين": مات يحيى بن حسان بن سهيل أبو زكريا لعشر بقين من المحرم سنة ثمان ومائتين. ٥٢٨٤ - (بخ س) يحيى بن حسان البكري الفلسطيني، ويقال: المقدسي (١) قال أبو حاتم الرازي: من قرية سناجية؛ يعني: من قرى عسقلان. وقال أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات": روى عنه زيد بن أسلم. وخرج حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الحاكم النيسابوري. ٥٢٨٥ - (م د س ق) يحيى بن الحصين، الأحمسي، البجلي (٢) خرج أبو عوانة حديثه في: "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة، وابن حبان. وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": نسبه كوفي. ولما ذكره الحاكم النيسابوري، قال: يَحيَى ابنُ أم الحُصَينِ، وعاب ذلك عليه عبد الغني بن سعيد، وقال: سقوط الأم هو الصواب. ٥٢٨٦ - (د س ق) يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ الْمُقَوِّمُ، ويقال: المقومي، أبو سعيد البصري الحافظ (٣) قال الصريفيني: كان ضريرًا، وخرج محمد بن إسحاق بن خزيمة حديثه في: "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، وأبو عبد اللَّه النيسابوري. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة" تأليفه: بصري ثقة. وقال صاحب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين": مات يحيى بن حكيم الأزدي -شيخ أبي داود- سنة ثمان وأربعين ومائتين. وفي "كتاب المزي": روى عن: يحيى بن حماد المذكور بعد، وأخلَّ به في أشياخه هنا، نظر.

стр. 3487

٥٢٨٧ - (خ م خد ت س ق) يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني، مولاهم أبو بكر، ويقال: أبو محمد، بصري، ختن أبي عوانة (١) ذكر المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب "الثقات"، وذكر وفاته سنة خمس عشرة ومائتين من عند غيره، وهي ثابتة في كتابه كما ذكرها من عند غيره، فكان ينبغي أن يجعلهما اثنين كما من عادته أن يذكر سبعة وثمانية أو أكثر من ذلك إذا وجدهم نصوا على وفاته، وإن تواردوا على قول واحد. ولما خرج أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه قال: كاتب عبد اللَّه بن طاهر ثقة، وزاد في تاريخ بلده: وكان من عقلاء الرجال والمذكورين بالعلم والأدب والفضل، وله بنيسابور آثار ظاهرة وأعقاب كثيرة، وأوقاف مذكورة، ولو ذكرت أخباره طال به الكتاب. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، روى عن أبي عوانة. وقال العجلي: بصري ثقة، وكان من أروى الناس عن أبي عوانة. ٥٢٨٨ - (ع) يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي الشهير القاضي، من أهل بيت لهيا (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": يحيى بن حمزة بن واقد الغساني، قاضي دمشق، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. وزعم المزي أن خليفة بن خياط ذكره في الطبقة السادسة من أهل الشام، وفيه نظر في موضعين: الأول: لم يذكره إلا في الخامسة، وأنى له ذكره في السادسة وهي عنده طبقة من مات في المائتين أو بعدها؟ الثاني: إغفاله من كتابه المذكور وفاته سنة ثلاث وثمانين ومائة، وليس لعليل أن يقول: اكتفى بذكر ذلك من عنده غيره؛ لأن عدد قائلي ذلك: خمسة، فلو رآه لجعله سادسًا، على أنني أكلفه في هذا شططًا؛ لأني أتحقق عدم رؤيته ذلك، ولولا أن الترجمة شامية لما كان لخليفة هنا ذكر، واللَّه تعالى أعلم. وفي قول المزي: وقال أبو مسهر، وابن سعد، وسليمان بن عبد الرحمن، وهشام بن عمار، وهشام بن خالد -مقلدًا القاسم بن عساكر-: مات سنة وثمانين،

стр. 3488

نظر؛ لأن سليمان بن عبد الرحمن ذكر قولين سنة ثلاث وسنة خمس. بيان ذلك قول القراب: أنبا ابن حمزة، أنبا شكر، ثنا أبو زرعة، حدثني سليمان بن عبد الرحمن: أن يحيى بن حمزة مات سنة خمس وثمانين ومائة. وفي "تاريخ دمشق": وقيل: إن وفاته كانت سنة ست وتسعين ومائة. وينبغي أن يتثبت في قوله عن البخاري: قال ابن يوسف: مات سنة ثمانين ومائة؛ فإني لم أره في تواريخه الثلاث فينظر، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو محمد ابن قتيبة: يحيى بن حمزة الذماري، وذمار بخلاف من مخاليف اليمن، كان عالمًا بالقراءة، يقرأ عليه، وكان قد قرأ على عبد اللَّه بن عامر، وكان قليل الحديث. وفي "تاريخ المنتجالي": يحيى بن حمزة أبو عبد الرحمن، شامي، قاضي دمشق، ذماري. وقال أبو حاتم الرازي: الحضرمي الحميري، السكسكي، مات وهو ابن ثمانين سنة في سنة ثلاث وثمانين. انتهى. السكسكي ليس من حمير بحال، فينظر. وذكره العقيلي، والساجي في: جملة الضعفاء. وذكر المزي عن عباس، عن يحيى: كان صدقة أحب إليهم من يحيى بن حمزة. انتهى. الذي رأيت في "كتاب عباس" أحب إلي من يحيى بن حمزة، وكذا ذكره أيضًا عن يحيى الساجي وغيره. ٥٢٨٩ - (د ت ق) يحيى بن أبي حيَّة، أبو جناب الكلبي، واسم أبي حية: حي الكوفي (١) قال أبو عيسى الترمذي: اسم أبي حية حبيب. وقال أبو عمر في "الاستغناء": لا يُوقف لأبيه أبي حية على اسم على صحة، وأجمعوا على أنه كان مدلسًا، وقد ضعفه بعضهم؛ لكثرة تدليسه، وأسرف أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ، فقال: أبو جناب متروك. وزعم المزي: أن النسائي قال فيه: ليس بثقة، يدلس. انتهى. وفيه نظر من حيث إن النسائي لما قال فيه ليس بثقة قال: أنبا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين، قال:

стр. 3489

سمعت أبا نعيم يقول: كان أبو جناب يدلس. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف كان يدلس. وفي "طبقات أهل الموصل" لأبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي: قال يزيد بن هارون: تدرون لم تركت حديث أبي جناب؟ أتيته فأعطاني كتابًا، فنسخته، ثم أتيته فقرأه علي، فمر حديث بسرة بنت صفوان، فقال: بشرة بن صفوان، فقلت: بسرة، فقال: اجعله كما تريد، كان عندي قوم بالغداة، فقلت لهم: بسرة، فقالوا: بشرة، فقلت: اجعلوا كما تريدون، وأنت الساعة تقول: بسرة، اجعله كما تريد، قلت: كما أريد أنا؟ أنت كيف سمعته؟ قال: أو هذا شيء سمعته؟ ما سمعته، إنما قال رجل في المسجد: عندي كتاب حسن، قال: فأخذت الكتاب فنسخته، قال يزيد: فقدمت ألا أكون سمعت منه ما كان يحفظ ولم أرد الكتاب. وقال ابن عمار الموصلي: ضعيف. وذكره ابن الجارود، وابن شاهين، والبرقي، والبلخي، والمنتجالي في: جملة الضعفاء. وقال الساجي: كوفي صدوق، منكر الحديث. قال أبو نعيم: عنده مناكير. وفي رواية حرب عن أحمد: أحاديثه مناكير. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال السعدي: يضعف حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم يسمع. وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وقال ابن معين، وابن سعد، ومحمد بن عبد اللَّه الحضرمي: توفي سنة سبع وأربعين ومائة، دليل واضح أنه ما نقل من أصل، إذ كان كذلك لوجد ابن حبان قد قال في الكتاب المشار إليه: مات سنة سبع وأربعين ومائة كما ذكر هؤلاء. وفي "كتاب ابن سعد": مات بالكوفة. وقال ابن حبان: كَانَ يُدَلس عَلَى الثِّقَات مَا سمع من الضُّعَفَاء، فالتزقت بِهِ الْمَنَاكِير الَّتِي يَرْوِيهَا عَن الْمَشَاهِير، فَحمل عَلَيْهِ أَحْمد بن حَنْبَل حملا شَدِيدًا. وفي "المراسيل": سمعت أبي يقول: أبو جناب لم يلق بالعالية.

стр. 3490

٥٢٩٠ - (ق) يحيى بن خذام بن منصور بن مهران الغبيري، أبو زكريا السفطي البصري (١) قال المزي: ذكره ابن ماكولا وغيره في باب خذام. انتهى. أما ابن ماكولا فإني لم أره مذكورًا عنده فيما رأيت من نسخ كتابه، وأما غيره فهو مذكور عنده في الباب المشار إليه، فينظر. ٥٢٩١ - (د ت ق) يحيى بن خلف، أبو سلمة الباهلي البصري، عرف بالجوباري (٢) قال موسى بن هارون: بلغنا موته بالبصرة سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وقال أبو القاسم: مات بالبصرة سنة اثنتين وأربعين، هكذا ذكره المزي، ولا أعرف معناه، فمن عرفه فليعرفناه إن كان قد توارد على شيء واحد، فكان ينبغي على عادته أن يقول: قال فلان وفلان: كذا وكذا، وإن تخالفا كان يلتئم الذي قاله، ولا أراهما إلا توافقا. وزعم صاحب "الزهرة" أن مسلمًا روى عنه أربعة أحاديث في: "صحيحه". وخرج أبو عوانة حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الطوسي، وأبو محمد الدارمي، وفي "كتاب الصريفيني": الجوباري لقب لقِّب به. ٥٢٩٢ - (خ ٤) يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان الزرقي المدني (٣) ذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى عنه ابنه علي، وابن ابنه يحيى بن علي -إن كان محفوظًا- كذا ذكره المزي وزعم أن ابن أبي عاصم، قال: مات سنة ثمان وعشرين، وقال الواقدي: تسع وعشرين ومائة، وفيه نظر في مواضع: الأول: ابن حبان لما ذكره في ثقات التابعين، قال: روى عنه إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، وابناه: عامر بن يحيى بن عامر، وعلي بن يحيى. الثاني: ابن أبي عاصم، لم يذكر المتوفى في سنة ثمان وعشرين من تاريخه إلا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد. الثالث: الواقدي: لم يذكر المتوفى في سنة تسع وعشرين إلا يحيى بن علي بن

стр. 3491

يحيى بن خلاد، كذا هو في "الطبقات"، وكذا نقله غير واحد من الأئمة، زاد ابن سعد: وأم يحيى بن خلاد وأم رافع بنت عثمان الزرقية، وليحيى من الولد مالك وعلي، وقد انقرض عقبه. وذكر ابن حبان في ثقات أتباع التابعين يحيى بن علي هذا، وذكر وفاته في سنة تسع وعشرين ومائة. ٥٢٩٣ - (ت س ق) يحيى بن درست بن زياد الهاشمي، ويقال: البكراوي، أبو زكريا البصري (١) ذكره النسائي في أسماء شيوخه، وقال: بصري ثقة. ٥٢٩٤ - (د) يحيى بن راشد بن مسلم، ويقال: ابن كنانة الليثي، أبو هشام الطويل الدمشقي، أخو عمارة (٢) روى عن: ابن عمر، وابن الزبير، وعنه: عُمَارَةُ بْن غَزِيَّةَ، وَضُمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، أبو حاتم البستي ليثيًا فلسطينيًا. وفي "تاريخ المنتجيلي": يحيى بن راشد، أبو هشام الطويل المازني، قال أحمد بن خالد: سمعت أبا الحسن يقول: يحيى بن راشد المازني ثقة، ثنا قاسم، عند أحمد بن زهير، عن هارون بن معروف، عن ضمرة، عن علي بن أبي حملة، قال: لما قفل الناس من القسطنطينية، لقيت يحيى بن راشد، فقال لي: يا علي؛ وجدت الدين الخبز. وفرق البخاري بين يحيى بن راشد الدمشقي، سمع ابن عمر، روى عنه عمارة بن غزية، وبين يحيى بن راشد عن ابن الزبير، وعنه ضمرة بن ربيعة، وكذا فعله ابن حبان وغيره، فينظر فيمن جمع بينهما، واللَّه تعالى أعلم. ٥٢٩٥ - (ق) يحيى بن راشد البصري المازني، أبو سعيد البراء (٣) روى عن يونس بن عبيد، وعنه نعيم بن حماد، قال البخاري في "تاريخه الكبير": سمع معلى بن حاجب، ويونس بن عبيد، وهو ثقة، روى عنه: نعيم بن حماد. وزعم المزي أن مستملي أبي عاصم يحيى بن راشد المذكور تمييزًا ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وذكر عن البخاري وفاته سنة إحدى عشرة ومائتين قبل أبي

стр. 3492

عاصم أو نحوه، ومات أبوه راشد بعده بسنة. انتهى. وهذا كله مذكور عند ابن حبان أيضًا بزيادة: يخطئ. وخرج أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "صحيحه" -أعني: البراء- وكذلك الضياء المقدسي. وقال صالح بن محمد: لا شيء. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: صُوَيْلِحٌ يعتبر به. وقال العجلي: بصري ثقة، صاحب حديث، وأبوه فارسي ثقة، كتب عنه. وذكره: الساجي، والعقيلي، وأبو العرب، وابن شاهين، وابن الجارود في: جملة الضعفاء. وقال ابن يونس: يحدث عن عبد اللَّه بن عون، حدث عنه يحيى بن عثمان بن صالح، ما أعرفه، يعني هذا. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن يحيى بن راشد: هل سمع من الحسن؟ قال: لا؛ إنما يروي عن: يونس، عن الحسن، قال: أبي لم يدرك الحسن. ٥٢٩٦ - (ع) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، واسمه: ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي، مولى امرأة منهم، وقيل: مولى محمد بن المنتشر، أبو سعيد الكوفي (١) قال أسلم بن سهل الواسطي: اسم أبي زائدة: هبيرة. وفي "كتاب الكلاباذي"، والباجي: خالد. وفي قول المزي: قال يحيى بن معين: مات، وهو ابن ثلاث وستين، نظر، كما في "كتاب الكلاباذي" الذي هو بيد صغار الطلبة. قال الغلابي: عن أحمد بن حنبل: بلغ ثلاثًا وستين سنة. قال الغلابي: وخالفه يحيى بن معين، فقال: ثمان وخمسين سنة. وفي قوله أيضًا: قال هارون بن حاتم، وابن سعد، والمطين: مات بالمدائن سنة ثلاث وثمانين. زاد ابن سعد: وهو قاض بها، وقال يعقوب بن شيبة: قضى بها لهارون، نظر في موضعين:

стр. 3493

الأول: إغفاله من "كتاب ابن سعد" لما ذكره في الطبقة السابعة من أهل الكوفة: وكان ثقة إن شاء اللَّه تعالى. الثاني: ما ذكره من عند يعقوب هو في "كتاب ابن سعد" أيضًا. قال ابن سعد: وكان استقضاه هارون أمير المؤمنين. وذكر خليفة في الطبقة التاسعة، والهيثم في السابعة. وفي "تاريخ بغداد" قيل: إنه وادعي من أنفسهم، وقال زياد بن أيوب: لم يحدث ببغداد غير هذا المجلس في سنة اثنتين وثمانين، وخرج إلى البصرة على القضاء، فمات في الطريق، وعن ابن معين: ميمون إسلامي، وفيروز جاهلي، وهم موالي عمرو بن عبد اللَّه الوادعي. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات" قال: قال ابن معين: وقيل له: إن زكريا بن عدي لم يحدث عنه، فقال: هو خير من زكريا، ومن أبيه، ومن أهل قريته. وذكره ابن مردويه في: "أولاد المحدثين". ٥٢٩٧ - يحيى بن زكريا بن يحيى، ولقبه: حيويه النيسابوري، أبو زكريا الأعرج الحافظ، عم أبي الحسن محمد بن عبد اللَّه بن زكريا بن حيويه (١) قال مسلمة في كتاب "الصلة": توفي في ذي القعدة سنة سبع وثلاث مائة، وكان شافعي المذهب مقدمًا فيه. وزعم المزي أنه لم يقف على رواية النسائي عنه إلا في كتاب "الإخوة". انتهى. النسائي ذكره في أسماء شيوخه الذين روى عنهم، ولا يُعلم أنه روى عنهم إلا في كتاب "السنن" استقراءًا، وأيضًا "كتاب الإخوة" لا أعلمه للنسائي إلا لأبي داود، ولا سمعت به، ولا رأيت أحدًا نص عليه، ولا نقل منه. فلعل الكاتب أراد أبا داود فكتب النسائي على أنه المهندس، فينظر. ٥٢٩٨ - (خ) يحيى بن أبي زكريا أبي مروان الغساني، واسطي، أصله من الشام (٢) قال أبو علي الجياني: صحف فيه أبو الحسن القابسي، فقال: العشاني -بضم العين المهملة وشين معجمة- وفي موضع آخر قال: العثماني، وهو وهم، والصواب:

стр. 3494

الغساني بالغين المعجمة. وخرج الحاكم حديثه في: "صحيحه"، وفي "تاريخ البخاري الكبير": روى عنه: عبد الوهاب، وقال: قدم علينا من الشام فأقام عندنا أربعين سنة. وفي قول المزي: قال البخاري: مات سنة ثمان وثمانين. وقال محمد بن الوزير الواسطي: سنة تسعين ومائة، نظر. والذي في "تاريخ البخاري الأوسط": حدثني محمد بن أبي بكر. قال: مات عمر بن علي سنة تسعين. قال محمد: ويقال: مات سنة اثنتين وتسعين. وقال محمد بن وزير: فيها مات محمد بن زيد الواسطي. قال غيره: سنة ثمان وثمانين ومائة، ويقال: مات عتاب بن بشير الحراني بحران سنة تسعين، وحدثني محمد بن حرب، قال: مات أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني الواسطي بعد محمد بن يزيد. انتهى. فهذا كما ترى لم يذكر وفاته محررة في سنة معينة؛ إنما ذكرها بعد سنة ثنتين وتسعين، أو بعد سنة ثمان وثمانين، ولم يذكرها أيضًا إلا نقلا عن محمد بن حرب، وذكره أسلم بن سهل في القرن الثالث من أهل واسط مقرونًا بمن توفي بعد التسعين ومائة. ٥٢٩٩ - (ق) يحيى بن زياد بن أبي داود الأسدي، مولاهم أبو محمد الرقي، ولقبه: فهير (١) ذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الرابعة من أهل حران، وقال: هو مولى بني الصيدأ، مات بعد المائتين، سمعته من هلال بن العلاء. وللرقيين في هذه الطبقة شيخ آخر، اسمه: فِهْرُ بْنُ بَشِيرٍ؛ يكنى: أبا أحمد، من أهل دامان، مولى بني سليم قال أبو علي محمد بن سعيد الحراني في "تاريخ الرقة": مات بعد المائتين، ذكرناه للتمييز. ٥٣٠٠ - (ت س) يحيى بن سام بن موسى الضبي، والد معمر وأبان (٢)

стр. 3495

خرج ابن حبان حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الدارمي، وأما الطوسي فحسَّنه. وقال البخاري: روى عنه الأعمش وفطر، كما ذكره المزي من عند ابن حبان. ٥٣٠١ - (ت س) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاصي بن أمية، أبو أيوب الكوفي، نزيل بغداد، أخو: عبد اللَّه، وعبيد، وعنبسة، ومحمد، ووالد سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، ولقبه جمل (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، وذكر وفاته من عند البخاري تقليدًا للخطيب -فيما أرى- سنة أربع وتسعين ومائة في نصف شعبان، وقد بلغ ثمانين سنة، وهي عنده كما ذكرها من عنده، كما أنه كررها من عند أبي حسان بمثله إلا مبلغ سنه، واللَّه تعالى أعلم. وفي قوله: قال محمد بن سعد: نزل بغداد ومات بها، لم يزد شيئًا يعلمك أنه ما نظر في "كتاب ابن سعد" ألبتة حالة التصنيف، وإنما نقل هذه الترجمة من "كتاب الخطيب"، والخطيب له غرض في ذكره هذه اللفظة ليصح له كونه بغداديًا، وأما المزي فلا منفعة له في ذكر هذه، اللهم إلا إذا شوحح: هل هذا الراوي من أهل بغداد أم لا؟ ومما يوضح لك هذا: قول ابن سعد الذي حاجه المزي إليه ضرورية لو رآه: يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص؛ يكنى: أبا أيوب، وكان من أهل الكوفة، فقدم بغداد ونزلها، وكان ثقة، كثير الحديث، روى عن عبد الملك بن أبي سليمان. وذكر آخرين؛ وقال: كان ينزل في عسكر المهدي على المسيب، وتوفي بها سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون، وبلغ من السن ثمانين سنة. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وقال: قال يحيى: هو من أهل الصدق، ليس به بأس. ٥٣٠٢ - (ع) يحيى بن سعيد بن حيان، أبو حيان التيمي الكوفي، من تيم الرباب (٢)

стр. 3496

قال العجلي: كان خيارًا ثقة، وأبوه ثقة. وقال عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلاسُ: هو من الثقات. وقال المنتجالي: ثقة. وقال علي بن عبد اللَّه: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال أبو حيان التيمي: كان يختلف إلى عبد اللَّه مِنَّا ستون شيخًا. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أبو حيان التيمي ثقة ثبت. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات" -الذي نقل المزي منه شيئًا- وأغفل منه إن كان رآه: وقد قيل: إنه يحيى بن سعيد بن سُحيم، والأول أصح -يعني: يحيى بن سعيد بن حيان- وكان من المتهجدين بالليل الطويل. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة، قال: كان ثقة، وله أحاديث صالحة. وقال خليفة بن خياط في الطبقة السادسة: مات قبل الهزيمة، ويقال: سنة ثلاث وأربعين ومائة. وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وقال يعقوب بن سفيان: روى عنه أئمة الكوفة وهو ثقة مأمون، روى عنه: أيوب بن كيساني. وقال ابن عبد البر في "الاستغناء": ثقة عند جميعهم. وفي "المراسيل" قال: لم يسمع أبو حيان من عطاء ولم يرو عنه. ٥٣٠٣ - (بخ م) يحيى بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، أبو أيوب، وقيل: أبو الحارث المدني، أخو عمرو بن سعيد الأشدق (١) قال ابن حبان: أمه العالية بنت سلمة بن يزيد، وخرج حديثه في صحيحه، وكذا أبو عوانة الإسفراييني، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. ٥٣٠٤ - (٤) يحيى بن سعيد بن فروخ القطان التميمي، أبو سعيد البصري الأحول الحافظ، مولى بني تميم. ويقال: ليس لأحد عليه ولاء (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": مات يوم الأحد الثاني عشر من صفر سنة ثمان وتسعين ومائة، وصلى عليه إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللَّه بن

стр. 3497

عباس، وهو أمير البصرة، وكان إذا قيل له في علته: يعافيك اللَّه، قال: أحبه إلي أحبه إلى اللَّه ، وكان من سادات أهل زمانه حفظًا وورعًا، وعقلا، وفهمًا، وفضلا، ودينًا، وعلمًا، وهو الذي مهد لأهل العراق رسم الحديث، وأمعن في البحث عن النقل، وترك الضعفاء، ومنه تعلم أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وسائر شيوخنا. وقال عمرو بن علي: كان يختم القرآن العظيم في كل يوم وليلة ويدعو لذلك إنسانًا، ثم يخرج بعد العصر يحدث الناس. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة التاسعة من أهل البصرة، ومحمد بن سعد في السادسة، وابن شاهين في "الثقات". وقال الخليل: أجل أصحاب مالك بالبصرة: يحيى بن سعيد، وهو إمام بلا مدافعة، أستاذ أحمد بن حنبل، وابن معين، وابن المديني، وأبي خيثمة، وعمرو بن علي، وبندار، وأبي موسى، والشاذكوني. قال أحمد: سمع من مالك ومالك شاب، وكان الثوري يتعجب من حفظه، واحتج به الأئمة كلهم، وقالوا: من تركه يحيى، ولم يرو عنه نتركه بلا شك. وفي "صحيح ابن خزيمة" عن بندار: قال: اختلفت إليه عشرين سنة أو نحوها ما أظنه ذكر غير اللَّه . وقال مرة أخرى: ما أظنه عصى اللَّه تعالى. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": سمعت يحيى يقول: حدث يحيى بن سعيد، عن عوف، عن أبي رجاء، قال: رأيت طلحة غشيه الناس فصحف، فأتيت غندرًا فقال لي: أخطأ أستاذك اليوم، أنا سمعت عوفًا يحدث عن أبي رجاء، قال: رأيت طلحة، وقد غشيه الناس. وسمعت يحيى يقول: قال القطان مرة: عائذ ابن بطة، وإنما هو عائذ بن نضلة، وسمعت يحيى يقول: سمع يحيى بن سعيد من مالك مائة وكسر؛ يعني: في شباب مالك. ثنا عبيد اللَّه بن عمر، ثنا يحيى بن سعيد، قال: كنت أهدي إلى شعبة، وكنت موسرًا، ولم يكن عنده شيء، فكان يتكلف لي يكافئني، فلما رأيت ذلك قلت: ما لي أتعبه، فتركت ذلك. وزعم المزي أن ابن أبي الأسود، والفلاس، وابن المديني، وأبا موسى، وابن سعد في آخرين، قالوا: مات سنة ثمان وتسعين ومائة، قال علي، ومحمد بن سعد: في صفر.

стр. 3498

وقال ابن أبي الأسود: قبل ابن مهدي بأربعة أشهر. انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إن ابن أبي خيثمة ذكر عن علي بن المديني أنه مات سنة ثمان وتسعين في النصف من صفر، ومات ابن مهدي في هذه السنة لسبع بقين من جمادى، كان بينهما أربعة أشهر، وكذا ذكره عن ابن المديني المنتجالي سواء، وقال: كان رقيق القلب، فكان قلما ذكر كلمة فيها أذى إلا بكى. وعن ابن معين: كان إذا قرئ عليه القرآن سقط حتى يصيب وجهه الأرض، وكان له جار، فجعل يشتمه ويقع فيه، ويقول: هذا الخوزي، ويحيى في المسجد، فجعل يحيى يبكي ويقول: صدق، من أنا؟ وما أنا؟ وجعل يذم نفسه، وقال يحيى: ما دخلت كنيفًا قط إلا ومعي امرأة، وكان يروي عن قوم لا يساوون عنده شيئًا، وقال: لو لم أرو إلا عمن أرضى ما حدثتكم إلا عن خمسة. وقال عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة: توفي يحيى بن سعيد بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة. وقال يحيى: كان معاذ ينهاني عن الرواية عن عمرو بن عبيد، وأنا لو تركت الرواية عن عمرو لتركتها عن نظرائه: ابن أبي نجيح وغيره، وقال عمرو بن علي: كان يحيى عالمًا بالفرائض، فقيهًا حسن الفقه، وكان هجيراه إذا سكت، ثم تكلم: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ﴾ [ق: ٤٣]، وكان لا يعجبه القنوت في صلاة الصبح، وكان إذا ذكر النار بكى، وإذا ذكر الجنة بكى، وإذا ذكر النبي ﷺ بكى، وإذا ذكر الموت أصابه ألم شديد. وقال أبو داود: قرئ على يحيى بن سعيد: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، فلما بلغ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ١ - ٧] شهق فأغمي عليه، فأدخل بيته، فلم ير حتى خرجت جنازته. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: كان أسن من ابن مهدي بنحو عشرين سنة. وقال العجلي عن أحمد بن حنبل: رواية يحيى بن سعيد، عن ابن أبي عروبة بعض في الصحة، وبعض في الاختلاط. وفي "سؤلات المروزي": قلت لأبي عبد اللَّه: سمع يحيى من عمر بن عامر شيئًا؟ قال: لا أعلم أنه حدث عنه بشيء.

стр. 3499

٥٣٠٥ - يحيى بن سعيد العطار، أبو زكريا الأنصاري الشامي (١) قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به. وقال الساجي: عنده مناكير. وفي "كتاب العقيلي": منكر الحديث. وقال مسلمة بن قاسم: شامي، ضعيف الحديث. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ضعيف. وذكره أبو العرب، والمنتجالي، والبلخي في: جملة الضعفاء. وفي "كتاب المزي" عن محمد بن عوف: سمعت يحيى بن معين يضعف يحيى بن سعيد العطار، وذكر أنه أخرج كتبه، وأنه روى أحاديث منكرة. انتهى. الذي رأيت في "كتاب ابن عساكر": عن محمد بن عون، عن يحيى، وذكر أن كتبه احترقت، وأنه روى أحاديث منكرة، واللَّه تعالى أعلم. ٥٣٠٦ - (ع) يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة، ويقال: يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد -قال البخاري: ولا يصح- النجاري الأنصاري، أبو سعيد المدني، قاضيها (٢) كذا ذكره عنه المزي ولم يتبعه عليه، وقد بينا في حرف القاف أن قهدًا لقب عمرو، وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد، وقد قيل: قيس بن عمرو، واسم قهد: عمرو بن سهل بن ثعلبة، كان ضعيف الحال، فاستقضاه أبو جعفر، فارتفع شأنه، فلم يغير حاله، فقيل له في ذلك، فقال: من كانت نفسه واحدة لم يغيره المال، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومائة بالعراق، وقد قيل: سنة ست وأربعين ومائة. وفي "تاريخ العجلي": يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد، لجده قيس بن قهد صحبة.

стр. 3500

وفي "تاريخ ابن أبي حاتم": عن أبيه: وقهد لقب أحد بني مالك بن النجار. وقال الخليلي: من أئمة الفقهاء، روى عن: شيوخه، وعن أقرانه، وعن أصحابه الذين أخذوا عنه، كمالك وابن جريج، فما رواه الثقات من حديثه كمال والثوري، وشعبة فهو صحيح متفق عليه بلا مدافعة، وقد انفرد عن محمد بن إبراهيم بحديث: "الأعْمَالُ بِالنِّيَّةِ"، وهكذا كل حديث يصح عنه وإن انفرد به فهو صحيح متفق عليه، وما روته الضعفاء عنه كإبراهيم بن أبي يحيى وأمثاله فلا يحتج به من أجلهم. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": عن هشام بن عروة: حدثني الأمين المأمون على ما يغيب عليه يحيى بن سعيد. روى عن: القاسم أبي عبد الرحمن -إن صح فيما ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في جمعة لحديث يحيى بن سعيد الأنصاري- ومحمد بن كعب القرظي، ومحمد بن محمود، ومحمد ابن سيرين، ومحمد بن جعفر - وقد أدخل ناس بينهما: عبد الرحمن بن القاسم، ومحمد بن إسحاق بن يسار المطلبي، ومحمد بن عمارة، ومحمد بن عبد الرحمن الأنصاري، وهو غير ابن أخي عمرة إن صح، وإسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة، وإبراهيم بن المغيرة -أو أبي المغيرة- وإسماعيل بن عقبة أو يعقوب بن خالد، ويقال: هو إسماعيل بن إبراهيم السلمي، وأيوب. قال الإسماعيلي: كذا وقع، وهو خطأ وتصحيف، إنما هو أبو بكر، وبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ الأشَجُّ، وثَابِتُ الأعْرَجُ، وجُمَيْعُ بْن عُمَيْرٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُبَيدِ اللَّه، والْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، والْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، وخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، ودَاوُدُ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ، وزَيْدُ بْنُ أَسلَمَ، وأبي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، وسَالِمُ أَبِي النَّضْرِ، وسَالِمُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وشُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، والشريد الصرفي وعداده في ثقيف، وصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، والضحاك بن عثمان، وطاوس اليماني، وعبد اللَّه بن عبيد اللَّه، عن أبي مليكة، وعبد اللَّه بن أبي طلحة، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة الأنصاري، وعبد اللَّه بن خباب، وعبد اللَّه بن ذكوان أبي الزناد، وعبد اللَّه بن كعب الحميري مولى عثمان بن عفان، وقيل: عبيد اللَّه، وعبد اللَّه بن هبيرة، وعبيد اللَّه بن جبير، وعبيد اللَّه بن حفص بن أنس، وقد قيل: حفص بن عبيد اللَّه، وعبد الرحمن بن أبي حسين، وعبد الرحمن بن البيلماني، وقيل: بينهما رجل عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج،

стр. 3501

وعبد الوهاب، وعبيد بن فيروز، وعمر بن الحكم، وعمر بن عبد العزيز، وعمرو بن دينار، وعمران بن أبي أنس، وعامر بن عبد اللَّه بن الزبير، وعاصم بن عبيد اللَّه، وعطاء بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني، وعياض بن مسلم، وعباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، وعون بن عبد اللَّه بن أبي رافع، وكثير بن عبد اللَّه المزني، وكثير بن أفلح، ومقسم مولى ابن عباس، ومجاهد بن جبر، والمغيرة بن عبد اللَّه بن أبي بردة، وموسى بن عبد اللَّه بن سويد، ومعاوية بن أبي مزرد، والمرقع الأسدي، ومالك بن أنس الإمام، والنعمان بن مرة الأنصاري الزرقي - وهو فيما أحسب: ابن أبي عياش، فينظر في كلام المزي؟ إذ فصل بينهما. انتهى. ونعيم بن سلامة، ويعقوب بن خالد، ويحيى بن صبيح، ويحنس -وقيل: يزيد بن يحنس- ويحيى بن أبي كثير، وأبي الحارث، وأبي سهلة مولى عائشة، وأمه أم يحيى بن سعيد، وعن أم حكم، وأخت عمرة. روى عنه: عبد الأعلى بن محمد - إن صح، وروى إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، وليس هو بابن قهد، كذا ذكره الإسماعيلي: يحيى بن سعيد -وفي الحاشية: وهو يحيى بن سعيد- المزي ذكر أنه روى عنه، فينظر. ثم إني وجدت في "كتاب الإسماعيلي" في مواضع عن إسماعيل بن عياش: ثنا يحيى بن سعيد، فلا أدري: قوله هذا مطلق، أو في موضع مخصوص؟ واللَّه أعلم. وأنس بن عياض، وقتيبة بن سعيد، وإبراهيم بن محمد بن جناح شيخ من أهل اليمامة ثقة، وعباد بن العوام، وسويد بن عبد العزيز، وعبيد اللَّه بن عمرو. وعبد الرحمن بن اليمان، ويحيى بن العلاء، وإسماعيل بن جعفر، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وحكيم بن مانع، وأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، وعباد بن كثير، ونعيم بن يحيى السعيدي، والحسن الجفري، وإسماعيل بن زكريا، وبحير بن عبد اللَّه، ويحيى بن العلاء الأسلمي، وزمعة بن صالح المكي، وعبد اللَّه بن عبد العزيز، وعصمة بن محمد الأنصاري، وهمام بن يحيى بن دينار، وعكرمة بن إبراهيم الأزدي، وعبد الرحمن بن يحيى أبو زيد، ومحمد بن عبيد اللَّه، وعبد العزيز بن حصين، وحبان بن علي العنزي، وعمرو بن هاشم، وحفص بن غياث، وعقيل بن خالد، وعلي بن عاصم، ومعمر بن راشد، ومِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وإبراهيم بن إسماعيل بن المجمع. وفي قول المزي: ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة. وقال: كان ثقة، كثير الحديث، حجة ثبتًا، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة، نظر؛

стр. 3502

لأن ابن سعد لم يقل هذا إلا نقلا، عن محمد بن عمر. بيانه قوله: قال محمد بن عمر: قدم يحيى بن سعيد على أبي جعفر الكوفة وهو بالهاشمية، فاستقضاه على قضائه بالهاشمية، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة، وكان ثقة، كثير الحديث، حجة ثبتًا، وذكره خليفة بن خياط في الطبقة السادسة من أهل المدينة، والهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة. وقال العجلي: كان قاضيًا على الحيرة، استقضاه بعض بني أمية، وكان يحيى رجلا صالحًا، فقيل له: كم تحفظ؟ قال: ست مائة، سبع مائة. وقال ابن يونس: قدم مصر وكيلا لولد أبي دجانة الأنصاري في طلب ميراثهم من ابن سلمة بن مخلد، وصار من مصر إلى إفريقية، وتوفي بالعراق. قال أبو سعيد: وولي قضاء القضاة من قبل أبي العباس، وأبي جعفر جميعا، وقال عبيد اللَّه بن عمرو: رأيت يحيى مقدمة المدينة عليه منطقة يسير، أنزلها يحاش، ثم رأيته حين ولي القضاء في فتنة، وعليه قميص قومي مكفوف، وعن يحيى بن أيوب: كان يحدث بالحديث كأنه يقير على اللؤلؤ. وفي "العلل الكبير": عن ابن المديني: لا أعلم سمع من صحابي غير أنس. وقال البرديجي في "المراسيل": وأحاديث يحيى الأنصاري، عن أنس صحاح، وهي ثلاثة أحاديث، منها حديث فيه اضطراب، وسائر حديث يحيى عن أنس فيه نظر، ولا يصح له عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ إلا من حديث ابن أبي أوس، وسائر ذلك مراسيل. وكلها قوم ليسوا بأقوياء، وكان ابن المديني يزعم أنه لا يصح له عن ابن المسيب، عن أبي هريرة حديث مسند. وفي "تاريخ البخاري": عن ابن عيينة: كان محدثوا الحجاز: ابن شهاب، وابن جريج، ويحيى بن سعيد، يجيئون بالحديث على وجهه. وقال أبو أسامة: حدثني يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد الأنصاري، وكان جده بدريًا. وفي "تاريخ المنتجالي": عن سليمان بن بلال: كان يحيى بن سعيد قد ساءت حاله وركبه الدين، فبينما هو على ذلك إذ جاءه "كتاب أبي العباس" يستقضيه، فوكلني بأهله، وخرج إلى العراق، وثنا أحمد بن خالد، ثنا ابن وضاح، عن أبي جعفر السبتي، قال: يحيى بن سعيد قاضي القضاة ببغداد، وكان أبو جعفر ولاه، وكان ابن أبي ليلى تحت يديه بالكوفة وسوار بالبصرة.

стр. 3503

وقال البرقي: رأى سهل بن سعد الساعدي. وفي "تاريخ علي بن عبد اللَّه التميمي": مات بالهاشمية سنة أربع وأربعين ومائة. وفي "تاريخ ابن قانع": وقيل: كنيته أبو عثمان، ولي قضاء المدينة، وقدم على المنصور فولاه شيئًا من أعماله ببغداد، وكذا كناه القراب في تاريخه عن علي بن عبد اللَّه. وفي "تاريخ بغداد": عن إسماعيل بن علي الحُطبي، قال: قضاة المنصور ببغداد في خلافته أولهم: يحيى بن سعيد الأنصاري، وكان قاضي أبي العباس بالأنبار، فأقره أبو جعفر، وقدم بغداد وهو معه على القضاء، والحسن بن عمارة على المظالم، وكذا ذكره طلحة بن محمد بن جعفر، وعن يعقوب بن شيبة: لما ولى الوليد بن عبد الملك يوسف بن عمر على المدينة استقضى يوسف يحيى بن سعيد؛ لأن ولاة الأمصار كانوا يستقضون القضاة دون الخلفاء، حتى استخلف أبو جعفر المنصور، وقال وهيب: قدمت المدينة، فما رأيت أحدًا إلا تعرف وتنكر إلا يحيى بن سعيد، ومالك بن أنس. وذكر الخطيب في (. . .) غير هؤلاء المذكورين هنا عشرة يسمون يحيى بن سعيد، وزدنا عليه اثني عشر رجلا، ذكرناهم في كتابنا "الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء"، فكلهم ثمانية وعشرون رجلا، وللَّه تعالى المنة. ٥٣٠٧ - (د ق) يحيى بن أبي سفيان بن الأخنس، المدثي (١) خرج أبو حاتم ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو محمد الدرامي. ٥٣٠٨ - (ت) يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو جعفر الكوفي، وأخو محمد (٢) قال ابن حبان في "كتاب الضعفاء": منكر الحديث جدًّا، لا يحتج به. وقال أبو عبد الرحمن النسائي في "كتاب الضعفاء": متروك الحديث. وقال ابن نمير: ليس ممن يكتب حديثه. وقال أبو الحسن الدارقطني: ضعيف. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عنه: متروك، وابنه إسماعيل كذلك. وقال أبو الحسن العجلي: واهي الحديث، شديد التشيع، غال فيه، وفي موضع آخر: حديثه ليس بشيء.

стр. 3504

وفي موضع آخر: ضعيف الحديث، وكان يغلو في التشيع. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل الكوفة، قال: كان ضعيفًا جدًّا، توفي في خلافة موسى أمير المؤمنين. وقال البخاري في تاريخه "الأوسط، والصغير": منكر الحديث. وقال أبو علي الطوسي: يضعف في الحديث. ولما ذكره الحاكم في "المستدرك" قال: هو كثير الوهم عن أبيه، وفي موضع آخر: وترك حديث يحيى بن سلمة، عن أبيه من المحالات التي يردها العقل؛ فإنه لا خلاف أنه من أهل الصنعة فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث يتفرد بها. وقال ابن المبارك في "تاريخه": ارم به. وذكره يعقوب في باب: (من يرغب عن الرواية عنهم)، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم. وقال الساجي: ضعيف، في حديثه مناكير. وذكره العقيلي، وأبو العرب، والبلخي، والمنتجالي، وابن شاهين في: جملة الضعفاء. وفي كتاب "الضعفاء" لأبي محمد بن الجارود: روى عن أبيه مناكير. وقال الآجري عن أبي داود: ليس بشيء. وفي "كتاب الصريفيني" عن الأمير: توفي سنة ثمان وستين ومائة. وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: مات سنة تسع وستين ومائة. ٥٣٠٩ - (د) يحيى بن سُليم بن زيد، مولى النبي ﷺ (١) في "كتاب الصريفيني": ذكره ابن حبان في الثقات، وخرج حديثه في: "صححيه"، وكذا أبو عبد اللَّه الحاكم، روى عنه أيضًا الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن إدريس الشافعي. ٥٣١٠ - (ع) يحيى بن سليم القرشي الطائفي. أبو محمد، ويقال: أبو زكريا الحذاء الخرَّاز (٢) قال الدارقطني: كان سيئ الحفظ.

стр. 3505

وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم. وقال الساجي: صدوق يهم في الحديث، أخطأ في أحاديث رواها عن عبيد اللَّه بن عمر، ولم يحمده أحمد. وفي "كتاب العقيلي": قال أحمد: أتيته فكتبت عنه شيئًا، فرأيته يخلط في الأحاديث فتركته، وفيه شيء، قال أبو جعفر: ولين أمره. وقال العجلي: ثقة. وفي كتاب "الثقات" لابن شاهين: جائز الحديث، وكان رجلا صالحًا. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن سعد: كان يعالج الأدم، وهو طائفي، نزل مكة وتوفي بها. ولما ذكره يعقوب في باب: (من يرغب عن الرواية عنهم)، قال: سني، رجل صالح، وكتابه لا بأس به، وإذا حدث من كتابه فحديثه حسن، وإذا حدث حفظًا فتعرف وتنكر، وكان شهد هو والقداح على سليم الخشاب مولى الشيبيين، ونزل بسليم مكروه وشدة، فقال سليم: أما يحيى فرجل سليم، لم يدر ما قلت، ولا ما شهد به، فهو في حل، ولكن القداح شهد علي بالباطل، على علم ومعرفة، فحكم اللَّه بيني وبينه. ٥٣١١ - (خ ت) يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم بن عبيد بن مسلم الجعفي، أبو سعيد الكوفي المقرئ. سكن مصر (١) قال ابن يونس: توفي بمصر سنة سبع. وقال في موضع آخر: سنة ثمان وثلاثين ومائتين، كذا ذكره المزي وهو يعلمك أنه ما نظر في "كتاب ابن يونس" حالة التصنيف؛ وذلك أن أبا سعيد بن يونس قال في "كتابه تاريخ الغرباء": يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم بن عبيد الجعفي؛ يكنى: أبو سعيد، كوفي، قدم مصر، وحدث بها، وكانت وفاته بمصر سنة سبع. وقال أبو سعيد مرة أخرى: سنة ثمان وثلاثين ومائتين، هذا جميع ما ذكره به في موضع واحد، واللَّه تعالى أعلم. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري. وقال صاحب الزهرة: روى عنه -يعني: البخاري- ثلاثة وأربعين حديثًا. وفي "كتاب ابن عساكر" -ومن خط ابن سيد الناس-: توفي سنة ثمان -ويقال:
следующие страницы →