← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

وعبد الوهاب، وعبيد بن فيروز، وعمر بن الحكم، وعمر بن عبد العزيز، وعمرو بن دينار، وعمران بن أبي أنس، وعامر بن عبد اللَّه بن الزبير، وعاصم بن عبيد اللَّه، وعطاء بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني، وعياض بن مسلم، وعباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، وعون بن عبد اللَّه بن أبي رافع، وكثير بن عبد اللَّه المزني، وكثير بن أفلح، ومقسم مولى ابن عباس، ومجاهد بن جبر، والمغيرة بن عبد اللَّه بن أبي بردة، وموسى بن عبد اللَّه بن سويد، ومعاوية بن أبي مزرد، والمرقع الأسدي، ومالك بن أنس الإمام، والنعمان بن مرة الأنصاري الزرقي - وهو فيما أحسب: ابن أبي عياش، فينظر في كلام المزي؟ إذ فصل بينهما. انتهى. ونعيم بن سلامة، ويعقوب بن خالد، ويحيى بن صبيح، ويحنس -وقيل: يزيد بن يحنس- ويحيى بن أبي كثير، وأبي الحارث، وأبي سهلة مولى عائشة، وأمه أم يحيى بن سعيد، وعن أم حكم، وأخت عمرة. روى عنه: عبد الأعلى بن محمد - إن صح، وروى إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، وليس هو بابن قهد، كذا ذكره الإسماعيلي: يحيى بن سعيد -وفي الحاشية: وهو يحيى بن سعيد- المزي ذكر أنه روى عنه، فينظر. ثم إني وجدت في "كتاب الإسماعيلي" في مواضع عن إسماعيل بن عياش: ثنا يحيى بن سعيد، فلا أدري: قوله هذا مطلق، أو في موضع مخصوص؟ واللَّه أعلم. وأنس بن عياض، وقتيبة بن سعيد، وإبراهيم بن محمد بن جناح شيخ من أهل اليمامة ثقة، وعباد بن العوام، وسويد بن عبد العزيز، وعبيد اللَّه بن عمرو. وعبد الرحمن بن اليمان، ويحيى بن العلاء، وإسماعيل بن جعفر، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وحكيم بن مانع، وأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، وعباد بن كثير، ونعيم بن يحيى السعيدي، والحسن الجفري، وإسماعيل بن زكريا، وبحير بن عبد اللَّه، ويحيى بن العلاء الأسلمي، وزمعة بن صالح المكي، وعبد اللَّه بن عبد العزيز، وعصمة بن محمد الأنصاري، وهمام بن يحيى بن دينار، وعكرمة بن إبراهيم الأزدي، وعبد الرحمن بن يحيى أبو زيد، ومحمد بن عبيد اللَّه، وعبد العزيز بن حصين، وحبان بن علي العنزي، وعمرو بن هاشم، وحفص بن غياث، وعقيل بن خالد، وعلي بن عاصم، ومعمر بن راشد، ومِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وإبراهيم بن إسماعيل بن المجمع. وفي قول المزي: ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة. وقال: كان ثقة، كثير الحديث، حجة ثبتًا، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة، نظر؛

стр. 3502

لأن ابن سعد لم يقل هذا إلا نقلا، عن محمد بن عمر. بيانه قوله: قال محمد بن عمر: قدم يحيى بن سعيد على أبي جعفر الكوفة وهو بالهاشمية، فاستقضاه على قضائه بالهاشمية، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة، وكان ثقة، كثير الحديث، حجة ثبتًا، وذكره خليفة بن خياط في الطبقة السادسة من أهل المدينة، والهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة. وقال العجلي: كان قاضيًا على الحيرة، استقضاه بعض بني أمية، وكان يحيى رجلا صالحًا، فقيل له: كم تحفظ؟ قال: ست مائة، سبع مائة. وقال ابن يونس: قدم مصر وكيلا لولد أبي دجانة الأنصاري في طلب ميراثهم من ابن سلمة بن مخلد، وصار من مصر إلى إفريقية، وتوفي بالعراق. قال أبو سعيد: وولي قضاء القضاة من قبل أبي العباس، وأبي جعفر جميعا، وقال عبيد اللَّه بن عمرو: رأيت يحيى مقدمة المدينة عليه منطقة يسير، أنزلها يحاش، ثم رأيته حين ولي القضاء في فتنة، وعليه قميص قومي مكفوف، وعن يحيى بن أيوب: كان يحدث بالحديث كأنه يقير على اللؤلؤ. وفي "العلل الكبير": عن ابن المديني: لا أعلم سمع من صحابي غير أنس. وقال البرديجي في "المراسيل": وأحاديث يحيى الأنصاري، عن أنس صحاح، وهي ثلاثة أحاديث، منها حديث فيه اضطراب، وسائر حديث يحيى عن أنس فيه نظر، ولا يصح له عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ إلا من حديث ابن أبي أوس، وسائر ذلك مراسيل. وكلها قوم ليسوا بأقوياء، وكان ابن المديني يزعم أنه لا يصح له عن ابن المسيب، عن أبي هريرة حديث مسند. وفي "تاريخ البخاري": عن ابن عيينة: كان محدثوا الحجاز: ابن شهاب، وابن جريج، ويحيى بن سعيد، يجيئون بالحديث على وجهه. وقال أبو أسامة: حدثني يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد الأنصاري، وكان جده بدريًا. وفي "تاريخ المنتجالي": عن سليمان بن بلال: كان يحيى بن سعيد قد ساءت حاله وركبه الدين، فبينما هو على ذلك إذ جاءه "كتاب أبي العباس" يستقضيه، فوكلني بأهله، وخرج إلى العراق، وثنا أحمد بن خالد، ثنا ابن وضاح، عن أبي جعفر السبتي، قال: يحيى بن سعيد قاضي القضاة ببغداد، وكان أبو جعفر ولاه، وكان ابن أبي ليلى تحت يديه بالكوفة وسوار بالبصرة.

стр. 3503

وقال البرقي: رأى سهل بن سعد الساعدي. وفي "تاريخ علي بن عبد اللَّه التميمي": مات بالهاشمية سنة أربع وأربعين ومائة. وفي "تاريخ ابن قانع": وقيل: كنيته أبو عثمان، ولي قضاء المدينة، وقدم على المنصور فولاه شيئًا من أعماله ببغداد، وكذا كناه القراب في تاريخه عن علي بن عبد اللَّه. وفي "تاريخ بغداد": عن إسماعيل بن علي الحُطبي، قال: قضاة المنصور ببغداد في خلافته أولهم: يحيى بن سعيد الأنصاري، وكان قاضي أبي العباس بالأنبار، فأقره أبو جعفر، وقدم بغداد وهو معه على القضاء، والحسن بن عمارة على المظالم، وكذا ذكره طلحة بن محمد بن جعفر، وعن يعقوب بن شيبة: لما ولى الوليد بن عبد الملك يوسف بن عمر على المدينة استقضى يوسف يحيى بن سعيد؛ لأن ولاة الأمصار كانوا يستقضون القضاة دون الخلفاء، حتى استخلف أبو جعفر المنصور، وقال وهيب: قدمت المدينة، فما رأيت أحدًا إلا تعرف وتنكر إلا يحيى بن سعيد، ومالك بن أنس. وذكر الخطيب في (. . .) غير هؤلاء المذكورين هنا عشرة يسمون يحيى بن سعيد، وزدنا عليه اثني عشر رجلا، ذكرناهم في كتابنا "الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء"، فكلهم ثمانية وعشرون رجلا، وللَّه تعالى المنة. ٥٣٠٧ - (د ق) يحيى بن أبي سفيان بن الأخنس، المدثي (١) خرج أبو حاتم ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو محمد الدرامي. ٥٣٠٨ - (ت) يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو جعفر الكوفي، وأخو محمد (٢) قال ابن حبان في "كتاب الضعفاء": منكر الحديث جدًّا، لا يحتج به. وقال أبو عبد الرحمن النسائي في "كتاب الضعفاء": متروك الحديث. وقال ابن نمير: ليس ممن يكتب حديثه. وقال أبو الحسن الدارقطني: ضعيف. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عنه: متروك، وابنه إسماعيل كذلك. وقال أبو الحسن العجلي: واهي الحديث، شديد التشيع، غال فيه، وفي موضع آخر: حديثه ليس بشيء.

стр. 3504

وفي موضع آخر: ضعيف الحديث، وكان يغلو في التشيع. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل الكوفة، قال: كان ضعيفًا جدًّا، توفي في خلافة موسى أمير المؤمنين. وقال البخاري في تاريخه "الأوسط، والصغير": منكر الحديث. وقال أبو علي الطوسي: يضعف في الحديث. ولما ذكره الحاكم في "المستدرك" قال: هو كثير الوهم عن أبيه، وفي موضع آخر: وترك حديث يحيى بن سلمة، عن أبيه من المحالات التي يردها العقل؛ فإنه لا خلاف أنه من أهل الصنعة فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث يتفرد بها. وقال ابن المبارك في "تاريخه": ارم به. وذكره يعقوب في باب: (من يرغب عن الرواية عنهم)، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم. وقال الساجي: ضعيف، في حديثه مناكير. وذكره العقيلي، وأبو العرب، والبلخي، والمنتجالي، وابن شاهين في: جملة الضعفاء. وفي كتاب "الضعفاء" لأبي محمد بن الجارود: روى عن أبيه مناكير. وقال الآجري عن أبي داود: ليس بشيء. وفي "كتاب الصريفيني" عن الأمير: توفي سنة ثمان وستين ومائة. وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: مات سنة تسع وستين ومائة. ٥٣٠٩ - (د) يحيى بن سُليم بن زيد، مولى النبي ﷺ (١) في "كتاب الصريفيني": ذكره ابن حبان في الثقات، وخرج حديثه في: "صححيه"، وكذا أبو عبد اللَّه الحاكم، روى عنه أيضًا الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن إدريس الشافعي. ٥٣١٠ - (ع) يحيى بن سليم القرشي الطائفي. أبو محمد، ويقال: أبو زكريا الحذاء الخرَّاز (٢) قال الدارقطني: كان سيئ الحفظ.

стр. 3505

وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم. وقال الساجي: صدوق يهم في الحديث، أخطأ في أحاديث رواها عن عبيد اللَّه بن عمر، ولم يحمده أحمد. وفي "كتاب العقيلي": قال أحمد: أتيته فكتبت عنه شيئًا، فرأيته يخلط في الأحاديث فتركته، وفيه شيء، قال أبو جعفر: ولين أمره. وقال العجلي: ثقة. وفي كتاب "الثقات" لابن شاهين: جائز الحديث، وكان رجلا صالحًا. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن سعد: كان يعالج الأدم، وهو طائفي، نزل مكة وتوفي بها. ولما ذكره يعقوب في باب: (من يرغب عن الرواية عنهم)، قال: سني، رجل صالح، وكتابه لا بأس به، وإذا حدث من كتابه فحديثه حسن، وإذا حدث حفظًا فتعرف وتنكر، وكان شهد هو والقداح على سليم الخشاب مولى الشيبيين، ونزل بسليم مكروه وشدة، فقال سليم: أما يحيى فرجل سليم، لم يدر ما قلت، ولا ما شهد به، فهو في حل، ولكن القداح شهد علي بالباطل، على علم ومعرفة، فحكم اللَّه بيني وبينه. ٥٣١١ - (خ ت) يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم بن عبيد بن مسلم الجعفي، أبو سعيد الكوفي المقرئ. سكن مصر (١) قال ابن يونس: توفي بمصر سنة سبع. وقال في موضع آخر: سنة ثمان وثلاثين ومائتين، كذا ذكره المزي وهو يعلمك أنه ما نظر في "كتاب ابن يونس" حالة التصنيف؛ وذلك أن أبا سعيد بن يونس قال في "كتابه تاريخ الغرباء": يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم بن عبيد الجعفي؛ يكنى: أبو سعيد، كوفي، قدم مصر، وحدث بها، وكانت وفاته بمصر سنة سبع. وقال أبو سعيد مرة أخرى: سنة ثمان وثلاثين ومائتين، هذا جميع ما ذكره به في موضع واحد، واللَّه تعالى أعلم. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري. وقال صاحب الزهرة: روى عنه -يعني: البخاري- ثلاثة وأربعين حديثًا. وفي "كتاب ابن عساكر" -ومن خط ابن سيد الناس-: توفي سنة ثمان -ويقال:

стр. 3506

سنة تسع- وثلاثين ومائتين. وقال مسلمة في "الصلة": لا بأس به، وكان عند العقيلي ثقة، وله أحاديث مناكير رواها. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. ٥٣١٢ - (بخ د ت س) يحيى بن أبي سليمان، أبو صالح المدني، قدم البصرة (١) قال الحاكم لما خرج حديثه: هو من الثقات المصريين، وفي موضع آخر: شيخ من أهل المدينة، سكن مصر، كذا ذكره فينظر. وخرج أبو علي الطوسي حديثه في: "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، وابن خزيمة وقال: في القلب من هذا الإسناد؛ فإن كنت لا أعرف يحيى بن أبي سليمان هذا بعدل ولا جرح، وإنما خرجت خبره؛ يعني: "إِذَا جِئْتُمْ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلا تَعُدُّوهَا شَيْئًا. . . "؛ لأنه لم يختلف العلماء فيها قديمًا، ولا حديثًا أن المدرك سجود الإمام إذا فاته الركوع لم يحتسب تلك السجدة التي أدركها. ٥٣١٣ - (عس) يحيى بن سيرين الأنصاري، أبو عمرو البصري، أخو محمد وإخوته (٢) في "كتاب البخاري": عن حفصة: قال لي أنس بن مالك لما مات يحيى بن أبي عمرة -يعني: أخاها- قلت: بالطاعون، قال أنس: هو شهادة لكل مسلم. وقال في "الأوسط": ثنا علي بن نصر، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حرب، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق: سمعت يحيى ابن سيرين، ومحمد ابن سيرين يتذاكران الساعة التي في الجمعة. وإنما أراد علي أنه مات بعد أنس وأن حديث حفصة خطأ. وفي "كتاب المنتجالي": كان يحيى يقدم على أخيه محمد. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة. قال: أنبا بكار بن محمد، قال: بلغني أن سيرين بعث بنيه إلى أبي هريرة ﵁، فلما قدموا كان يحيى ابنه أحفظهم، فكناه أبا هريرة لحفظه، وكان ثقة، قليل الحديث. ومات بجرجرايا قبل محمد، فقبره هناك.

стр. 3507

وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: روي عن هشام بن حسان، قال: كان يحيى يفضل على محمد وأخته حفصة، نظر؛ والذي في "كتاب ابن حبان": يحيى ابن سيرين، أخو محمد ابن سيرين مولى أنس بن مالك، روى عنه: أخوه محمد ابن سيرين، حدثنا الحسن بن محمد الإصْطَخْرِيُّ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ثنا سعيد بن عامر، ثنا هشام بن حسان، قال: كان يحيى ابن سيرين يفضل على محمد، ومات يحيى قبل محمد، ومات محمد سنة عشر ومائة. وقال أحمد بن صالح العجلي: محمد ابن سيرين، بصري، تابعي، ثقة. ٥٣١٤ - (خ م د ت ق) يحيى بن صالح الوحاظي، أبو زكريا، ويقال: أبو صالح الشامي (١) قال المزي تبعًا لصاحب "الكمال": ذكره أبو أحمد ابن عدي في جماعة من ثقات أهل الشام. انتهى. أبو أحمد ليس له تصنيف في الطبقات، وإنما قائل هذا أبو زرعة الدمشقي، ولعله وهم من الناسخ على أنه المهندس، وتصحيحه وضبطه على الشيخ. وقال الخليلي: ثقة، روى عنه الأئمة، وروى حديثًا عن مالك لا يتابع عليه، وهو: "كَانَ أَبُو بَكْرٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ ، وَعُمَرُ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَة"، وهذا منكر من حديث مالك، والمحفوظ من حديث ابن عيينة، عن الزهري: وقيل: إن سفيان أخطأ فيه، وله علة ذكرناها في غير هذا الموضوع. وفي "كتاب الساجي": قال عبد اللَّه بن أحمد، قال أبي: لم أكتب عنه؛ لأني رأيته في مسجد الجامع يسيء الصلاة. قال أبو يحيى: وهو عندهم من أهل الصدق والأمانة. وفي قول المزي: قال أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِي، وَعَمْرُو بْن دُحَيْمٍ، وابْنُ زَبْرٍ، وابْنُ حَبَّانَ، وَيَعْقُوبُ بْن سُفْيَانَ: مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. زاد يعقوب، وابن حبان: مولده سنة سبع وأربعين ومائة.

стр. 3508

زاد ابن زبر: وله خمس وثمانون سنة، فيكون مولده على قول ابن زبر: سنة سبع وثلاثين، نظر. وذلك أن أبا زرعة ذكر في "تاريخه الكبير" أن يحيى أخبره: أن مولده سنة سبع وثلاثين ومائة. وفي "كتاب الزهرة": روى عنه -يعني: البخاري- ثمانية أحاديث، وروى عن رجل عنه. وفي "كتاب ابن عدي" بخط بعض الحفاظ: كنيته أبو عثمان. وفي "طبقات القاضي أبي الحسين الحنبلي والفراء": حدث عن أحمد بن حنبل. وفي "كتاب السمعاني": وقيل: روى البخاري عن إسحاق ومحمد، غير منسوبين عنه، وهو صدوق ثقة، وهو بضم الواو، وقيل: بكسرها، وذكر عياض وغيره أن (. . .) يقوله بفتح الواو. ٥٣١٥ - (د) يحيى بن صبيح الخراساني النيسابوري، أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو بكر المقرئ (١) قال أبو عبد اللَّه الحاكم في "تاريخ بلده": روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وقرأ عليه القرآن العظيم جماعة من المتقدمين، وله عندنا حرف مجرد بقراءته، وخرج حديثه في: "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والدارمي. وفي "تاريخ المنتجالي": ثنا ابن أيمن، ثنا علان، ثنا صالح، ثنا علي بن المديني، قال: سمعت سفيان يقول: ذهبت مع يحيى بن صبيح إلى يحيى بن سعيد هنا بمكة. فقال: أيش تريد حتى أسأل لك عنه؟ قال سفيان: وهذا منذ سبعين سنة، وأتيناه وهو يأكل خبزًا وزيتًا. وقال سفيان: وهو أول من رأيت من الناس يأكل خبزا وزيتًا، فأملى علي حديث العقرب، وحديث النعمان في اللباس. ٥٣١٦ - (م ت) يحيى بن الضريس بن يسار البجلي، مولاهم أبو زكريا الرازي، قاضي الري (٢) قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وذكر وفاته في شهر ربيع الأول

стр. 3509

سنة ثلاث ومائتين من عند غيره، وهي ثابتة عنده كما نقلها من عند غيره سواء، فينظر. وقال ابن سعد، وأبو حاتم الرازي: مات بالري، وزعم المزي أن الكمال كان فيه تخليط، والصواب ما كتبناه، كذا قاله، وما أدري في أي موضع التخليط؛ فإنه ذكر ما ذكره المزي سواء، فينظر. وخرج أبو عوانة حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الحاكم، والطوسي. وفي "كتاب ابن أبي حاتم": كان عنده عن حماد بن سلمة عشرة آلاف، وعن الثوري عشرة آلاف أو نحوه. وذكر المزي عن وكيع أنه خلط في حديثين وذكر حديث المنصور، انتهى الذي في "كتاب ابن أبي حاتم": عن وكيع: وذكر حديثًا لمنصور. انتهى. وهو جد أبي عبد اللَّه محمد بن أيوب يحيى بن الضريس مؤلف فضائل القرآن العظيم. ٥٣١٧ - (ت سي ق) يحيى بن طلحة بن عبيد اللَّه التيمي (١) قال ابن سعد: من ولده: طَلْحَةُ، وإِسْحَاقُ، وَيَحْيَى، وَسَلَمَةُ، وَسَالِمُ، وَبِلالُ، ومِهْجَعٌ، وَمَسْلَمَةُ. وخرج ابن حبان، والطوسي، والحاكم حديثه في: "صحيحهم". وفي "المراسيل": قال أبو زرعة: يحيى بن طلحة عن عمر، مرسل. وذكر مسلم في الأولى من أهل المدينة. ٥٣١٨ - (بخ م ٤) يحيى بن عباد بن شيبان بن مالك الأنصاري السلمي، أبو هبيرة الكوفي، يقال: إنه ابن بنت البراء بن عازب، ويقال: ابن بنت خباب بن الأرت (٢) ذكره ابن حبان في "الثقات"، كذا قاله المزي، وهو غير جيد؛ لأن هذه الترجمة ضيقة، لم يذكر فيها له وفاة ألبتة، ولو نظر في أصل كتاب "الثقات" بغير واسطة لوجده قد نص على وفاته. قال ابن حبان: مات في ولاية يوسف بن عمر على العراق، وهو أخو محمد بن عباد. وقال ابن عبد البر في "الاستغناء": هو عندهم أحد فضلاء الكوفة في زمانه

стр. 3510

وكانوا يقولون: ثلاثة بالكوفة يفضلون: زبيد، وطلحة، ويحيى بن عباد. وقال يعقوب بن سفيان في "تاريخه": (. . .) يحيى بن عباد لا بأس به، وفي موضع آخر: كوفي ثقة. وفي "الكنى" للنسائي: أنبا أحمد بن علي بن سعيد، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد اللَّه بن نمير، أنبا عبد الملك بن أبي سليمان، قال: كان أبو هبيرة يحيى بن عباد بالروم في الصائفة، فقيل له: لو تمنيت؟ فقال: سبحان اللَّه، وجعل يمتنع، فلما أبوا قال: رطب يمان، قال: فمشوا، فإذا رطبة، قال: ثم تباعدوا قليلا، فإذا قد ربع من رطب يمان. ولما ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة، قال: توفي في ولاية يوسف بن عمر، وكان قليل الحديث. وكذا ذكر وفاته في الطبقة الثالثة الهيثم بن عدي، وخرج أبو عوانة حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الطوسي، والحاكم، والدارمي، وابن الجارود. ٥٣١٩ - (ز ٤) يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام المدني، والد يعقوب وعبد الوهاب (١) خرج ابن حبان حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو علي الطوسي في "كتاب الأحكام". قال ابن حبان في كتاب "الثقات": له يوم مات ست وثلاثون سنة، توفي في صغره، وأمه أم حكيم بنت الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، روى عنه الزهري. كذا في نسختين من كتاب "الثقات" لا بأس بهما، فينظر. وقال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: ولد يحيى: يعقوب، وإسحاق، وعبد الرحمن، وعبد الوهاب، وعبد الملك. أنبا ابن عمر، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: كانت ليحيى بن عباد مروءة، وما رأيت شابًا أحسن في النعمة منه، ومات قديمًا، وهو ابن ست وثلاثين سنة، وكان ثقة، كثير الحديث. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: سماع أبيه عباد بن عبد اللَّه بن معاوية لا يصح؛ إلا أنه أدركه، ويحيى وأبوه عباد ثقتان. وزعم المزي أن الزبير، قال: هلك وهو ابن سبع وثلاثين أو ست وثلاثين، انتهى الذي في نسختي من "كتاب الزبير"، وهو بخط القرقوي، وقد قابلها محمد بن سعد

стр. 3511

الجواني، وقرأها: سبع وثلاثون. لم أره ذكر شيئًا، فينظر. ٥٣٢٠ - (خ م ت س) يحيى بن عباد، أبو عباد الضبعي، بصري، نزل بغداد (١) قال الساجي: ذكره أبو الحسن علي بن عبد اللَّه بن جعفر المديني في الطبقة السادسة من أصحاب شعبة، وهو عند علي صدوق، وذكره أيضًا في السادسة من أصحاب شعبة مسلم بن الحجاج. وذكر المزي وفاته من عند ابن قانع لكونه في "كتاب الخطيب"، وترك قول البخاري عن إسماعيل: مات أبو عباد يحيى بن عباد سنة ثمان وتسعين ومائة. ٥٣٢١ - (تمييز) يحيى بن عباد السعدي (٢) قال أبو جعفر العقيلي: مجهول بالنقل، لا يقيم الحديث، وفي آخر روايته تدل على ضعفه وعلى الكذب، وفي موضع آخر: حديثه يدلك على الكذب، كذا ذكره أبو الفرج، وقال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره أيضًا: منكر الحديث جدًّا. ٥٣٢٢ - (عس) يحيى بن عبد اللَّه بن الأدرع، روى عن أبي الطفيل، وعنه جعفر بن ربيعة (٣) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، والذي في كتاب "الثقات": يحيى بن عبد اللَّه بن الأدرع، يروي عن: أم الطفيل، ولها صحبة، روى عنه: جعفر بن ربيعة. وقال العجلي: يحيى بن عبد اللَّه بن الأدرع: ثقة. ٥٣٢٣ - (د) يحيى بن عبد اللَّه بن بجير بن ريسان المرادي اليماني، وهو ابن أبي وائل القاص (٤)

стр. 3512

روى عن: فروة بن مسيك، وقيل: عن رجل عن فروة، كذا ذكره المزي، والذي في "تاريخ البخاري"، و"تاريخ يعقوب بن سفيان"، و"كتاب ابن أبي حاتم"، و"ابن أبي خيثمة"، و"الدارقطني"، و"ابن ماكولا"، و"ابن حبان"، وغيرهم، روى عن من سمع فروة، وكذا ذكره أبو داود في: "سننه"، فقال: ثنا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، وعَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُجَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ فَرْوَةَ بْنَ مِسِّيكٍ، قال: قلت: "يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَرْضٌ عِنْدَنَا، يُقَالُ لَهَا: أَرْضُ أَبْيَنَ. . . " الحديث. وقال ابن عساكر: روى عبد اللَّه بن معاذ عن معمر، فقال يحيى: عن فروة. انتهى. فأقل مراتبه ابتداؤه بما ذكره الجماعة، وترك قول من ضعيف، وربما اتهم بالكذب على تقدير وجوده إن كان حفظه، وقد يكون سقط من بينهما الذي حدثه، ولم يضبطه ويجعل قوله قولا ممرضًا شاذًا معللا، واللَّه تعالى أعلم. وذكره ابن يونس في أهل مصر، فقال: يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَ بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ، الكلاعي، روى عنه: عبد اللَّه بن لهيعة. ٥٣٢٤ - (خ م د) يحيى بن عبد اللَّه بن بكير المخزومي، مولاهم أبو زكريا المصري، وقد ينسب إلى جده (١) قال البخاري في "تاريخه": الشامي، وقال في "التاريخ الصغير": ما روى يحيى بن بكير، عن أهل الحجاز في "التاريخ": فإني أتقيه، وفي موضع آخر: أهابه. وفي قول المزي - تبعا لما في "الكمال": قال أبو سعيد بن يونس: توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين - نظر في موضعين: الأول: ابن يونس إنما ذكره وجادة. الثاني: إغفاله منه شيئًا عرى كتابه منه جملة: (إن كان رآه)، وما أخاله قال ابن يونس في "تاريخه"، ومن أصله والحمد للَّه أنقل: توفي يوم السبت لثمان عشرة خلت من صفر سنة إحدى وثلاثين ومائتين، قرأت وفاته هذه على ظهر كتاب بخط أبي قرة الريعيني، وثنا يحيى بن عبد الملك بن يحيى بن بكير، قال: الذي بلغ جدي يحيى بن

стр. 3513

عبد اللَّه بن بكير من السن ثمانية وسبعين عامًا. وفي "تاريخ المنتجالي": سئل أبو داود: من كان أثبت في الليث: يحيى بن بكير، أو أبو صالح؟ فقال: سمعت يحيى بن معين يقول: يحيى بن بكير أحفظ، وأبو صالح أكثر كتبًا. وقال: أبو مسلم قال: أملى علي أبي، قال: سمعت من يحيى بن بكير شيئًا كثيرًا، وكنت أجلس إليه، فكان يمر بنا عبد اللَّه بن عبد الحكم فنسلم عليه، فيسيء الثناء عليه، وكنت أجلس إلى عبد اللَّه بن عبد الحكم فيجوز يحيى فيسلم عليه، فيتبعه بالثناء ويقول: شيخ من شيوخنا، ومفتي بلدنا، ومحدثهم، فأقول في نفسي: أشهد باللَّه إنك خير منه، تتبعه بثناء حسن، ويتبعك بثناء سوء. ثنا ابن عبد الأعلى، قال: سمعت أبا إسماعيل الترمذي، قال: سمعت يحيى بن بكير يقول: رأيت في المنام كأن بيدي مكنسة أكنس بها المسجد، قال: فسألت معبرًا فقال: يموت أقرانك وتبقى. وقال أحمد بن خالد بن بكير: هذا هو الذي عرض له مع بعض الخلفاء الحكاية التي حدثني بها أبو عثمان أنه امتحن: هل القرآن مخلوق؟ وأشار: هذه الأربعة مخلوقة: التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن، قيل لأحمد: عمن تذكر هذه؟ قال: حدثني بذلك ابن وضاح وغيره، قيل: أراد بالأربعة أصابعه، وأنها مخلوقة. وفي كتاب "الموالي" للكندي: هو مولى عمرة مولاة أم حجير بنت أبي ربيعة بن المغيرة المخزومية، وكان فقيه القضاء بمصر في زمانه، مولده سنة ثلاث وخمسين. وقال ابن وزير: ثلاثة بمصر أخبث الناس لسانًا، لا يعرف لأحد منهم ولاء صحيح: ابن عفير، وأصبغ، وابن بكير. وتوفي ابن بكير سنة إحدى وثلاثين ومائتين، ولما قدم البكري القاضي بمصر، وقضى قضية العمرة في أن أهل الحرس من العرب؛ أسقط كل من شهد لهم، وكان أصحاب العمرة القاضي وخاصته عبد العزيز بن مطرف، وسابق بن عيسى، وأبو داود النخاس، وهو كان أجل مكانة، وسعيد بن عفير، ويحيى بن بكير، فلم يسقط البكري منهم إلا ابن بكير، فإنه أقامه للناس، وربطه إلى العمود الذي يقابل باب إسرائيل. وقال أبو أحمد ابن عدي: كان جار الليث بن سعد، وهو أثبت الناس في الليث، وعنده عن الليث ما ليس عند أحد.

стр. 3514

وفي كتاب "الجرح والتعديل" لأبي الوليد: تكلم أهل الحديث في سماعه الموطأ من مالك بن أنس، سمعه بقراءة حبيب كاتب مالك. وهو ثبت في الليث. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري مائتي حديث وحديثين. وفي "كتاب ابن عساكر": ويقال: مات سنة اثنتين وثلاثين. وقال ابن قانع: مصري ثقة. وفي "كتاب الساجي" عن ابن معين: سمع الموطأ بعرض حبيب كاتب مالك، وكان شر عرض، وكان حبيب يقرأ على مالك خطوط الناس، ويصفح ورقتين وثلاثة، وسألني عنه أهل مصر؟ فقلت: ليس بشيء. قال أبو يحيى: هو صدوق، روى عن الليث فأكثر. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": يتكلم فيه؛ لأن سماعه من مالك إنما كان بعرض حبيب، وعرض حبيب عندهم ضعيف، وتوفي يوم السبت لثمان عشرة ليلة خلت من صفر سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وقال ابن شاهين لما ذكره في جملة الضعفاء: ثنا إسماعيل علي، ثنا حُسَيْنُ بْن فَهْمٍ، قال: سئل يحيى بن معين، فقال: لا صلى اللَّه عليه، دخلت عليه مسجده، فلما رآني سجد، وقال: ما أراك أنك تأتيني. قال الحسين بن فهم: وما حدث عنه يحيى بغير حديث واحد. وقال الخليلي في "الإرشاد": كان ثقة، وتفرد عن مالك بأحاديث. ٥٣٢٥ - (د ت ق) يحيى بن عبد اللَّه بن الحارث الجابر، ويقال: المجبر، يجبر الأعضاء، أيضًا التيمي، أبو الحارث البكري الكوفي، إمام مسجد بني تيم اللَّه (١) ذكره أبو حفص بن شاهين في: جملة الضعفاء. وفي "المراسيل" لأبي محمد: سألت أبي: عن حديث معاوية بن صالح، عن يحيى الجابر، عن المقدام بن معدي كرب: هل لقي الجابر المقدام؟ قال أبي: يحيى، عن المقدام مرسل. وقال أبو داود: ثقة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: كوفي يعتبر به، ولا يتابع على

стр. 3515

أحاديثه، ولا يكاد يروي عن شيوخه غيره. وقال العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي. وقال أبو حاتم: يحيى الجابر عن المقدام بن معدي كرب مرسل. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. ٥٣٢٦ - (خ) يحيى بن عبد اللَّه بن زياد بن شداد السلمي، أبو سهل، ويقال: أبو الليث المروزي، ويقال: البلخي. عرف بخاقان (١) ذكر أبو عبد اللَّه الحاكم في "المدخل": يحيى بن عبد اللَّه المروزي، ثم ذكر بعده يحيى بن عبد اللَّه أبا سهل خاقان، جعله رجلين، وأما الدارقطني، فقال: يحيى بن عبد اللَّه السلمي المروزي، عن ابن المبارك، وذكر بعده يحيى بن عبد اللَّه بن الضحاك. لم يزد شيئًا. وقال ابن عدي: يحيى بن عبد اللَّه السلمى يشبه أن يكون مروزيًا، يحدث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وفي "كتاب الزهرة": يحيى بن عبد اللَّه بن زياد خاقان، مروزي، أبو سهل، روى عنه -يعني: البخاري- حديثين، ثم قال: يحيى بن عبد اللَّه السلمي، روى عنه أربعة أحاديث، وروى مسلم عن محمد بن عبد اللَّه، وعبد اللَّه غير منسوب عنه. وفي "كتاب الكلاباذي": يكنى: أبا الليث، ولا يصح. ٥٣٢٧ - (م د س) يحيى بن عبد اللَّه بن سالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، أبو عبد اللَّه المدني (٢) خرج أبو عوانة حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وابن حبان. وقال الساجي: غير صدوق، وقال أبو زكريا يحيى بن معين: هو ضعيف الحديث، صدوق. وفي "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: مدني ثقة، حديثه بمصر، قيل: فأبوه؟ قال: لا أعلم لأبيه حديثًا.

стр. 3516

٥٣٢٨ - (خت سي) يحيى بن عبد اللَّه بن الضحاك بن بابلت البابلتي، أبو سعيد الحراني، مولى بني أمية، ابن امرأة الأوزاعي (١) قال البخاري في "تاريخه الكبير": سمع الأوزاعي، وصفوان بن عمرو. وقال الخليلي في الإرشاد: شيخ مشهور أكثر عن الأوزاعي، وطعنوا في سماعه منه، منهم من يحسن القول فيه، ومنهم من يضعفه، قيل: إنه أنفذ إلى ابن معين حين دخل حران بدنانير، وقال: لا تكتب عني، ولا تتكلم في. وزعم الرازيان أن البخاري كناه أبا سعد، قالا: إنما هو أبو سعيد. ٥٣٢٩ - (م د) يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سعد، ويقال: ابن أسعد بن زرارة المدني الأنصاري، النجاري (٢) كذا صدر المزي بسعد، وقد قال البخاري في "التاريخ الكبير": يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة. وقال بعضهم: ابن سعد بن زرارة، وهو وهم. وقال أبو حاتم: ابن أسعد، وقال بعضهم: ابن سعد، وأما ابن حبان فلم يذكر غير أسعد. وزعم المزي، أن ابن أبي حاتم قال: جعلهما البخاري رجلين: أحدهما: روى عن أبي هريرة. والآخر: عن أم هشام. قال: وهما واحد. نظر من حيث إن المزي لم ينظر في "تاريخ محمد"، ولو نظر فيه لوجده لم يذكر إلا ترجمة واحدة، كذا رأيته في غير ما نسخة قديمة، منها ما كتب في الثلاث مائة، واللَّه تعالى أعلم. وقال العجلي: تابعي، مدني ثقة، وقد تقدم في أول يحيى.

стр. 3517

٥٣٣٠ - (س) يحيى بن عبد اللَّه بن مالك بن عياض، المعروف جده بمالك الدار، مولى عمر بن الخطاب (١) روى عن: خبيب، وأبيه عبد اللَّه بن مالك، روى عنه: سعيد بن أبي هلال، وابن عجلان، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، والذي في كتاب "الثقات": يحيى بن عبد اللَّه بن مالك، روى عن: خبيب بن عبد اللَّه، روى عنه: سعيد بن أبي هلال، ثم قال -بعد نيف وعشرين- ﵀: يحيى بن عبد اللَّه بن مالك الدار، يروي عن جده، قال: رأيت عمرًا مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى. روى عنه: ابن عجلان. انتهى. فإن كانا عند المزي واحدًا لكان يلزمه أن يذكر مالكًا جده في أشياخه وإن كانا اثنين فعليه أن يبين وجه الجمع بينهما، والصواب في ذلك، واللَّه تعالى أعلم. ٥٣٣١ - (ع) يحيى بن عبد اللَّه بن محمد بن صيفي، ويقال: يحيى بن محمد بن عبد اللَّه بن صيفي، ويقال: يحيى بن عبد اللَّه بن صيفي المكي، مولى بني مخزوم، ويقال: مولى عثمان (٢) قال البخاري: وروى ابن أبي مليكة، عن محمد بن عبد اللَّه بن صيفي: سمع كعبًا. وقال ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل مكة شرفها اللَّه تعالى: يحيى بن عبد اللَّه بن صيفي: كان ثقة، وله أحاديث. وذكر أبو موسى المديني في الصحابة: عن يحيى بن يونس: يحيى بن صيفي، وقال يحيى بن يونس: لا أدري له صحبة أم لا، ولا أعرف له صحبة، وحديثه مرسل. وفي "ثقات ابن حبان": اختلف على ابن جريج فيه، فقال أبو عاصم: عن ابن جريج، عن يحيى بن محمد بن عبيد بن صيفي. ٥٣٣٢ - يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون بن عبد الرحمن الحماني، أبو زكريا الكوفي، وجده عبد الرحمن يلقب بشمين (٣) قال الخليلي في "الإرشاد": يحيى الحماني حافظ، رضيه يحيى، وضعفه غيره،

стр. 3518

وهو مخرج في "الصحيحين"، كذا ذكره، ولم أره لغيره، فينظر. وقال أبو العرب: حدثنا محمد بن بسطام، ثنا نصر بن عمار البغدادي، ثنا أبو طالب، قال: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قال: اعفني منه، قلت: كيف أعفيك وأنا أريد أن أعلم؟ ! قال: كان الحسن بن الربيع كتب إلي بشيء، قلت: قد قال لنا الحسن: إنه جاءني، فسألني عن حديثين من حديث ابن المبارك، فأمليتهما عليه، ثم جاءني قوم، فقالوا: إنه حدثهم عن ابن المبارك بالحديثين، قال: قد كتب إلي، ثم قلت له بعد ذلك، فذكر حديث دلّويه. فقال: ليس يحيى بمأمون على الحديث. وذكره الْعُقَيْلِيُّ، وابْنُ الْجَارُودِ، والدَّوْلابِيُّ، ويَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، وابْنُ سُفْيَانَ، والْبَلْخِيُّ في: جملة الضعفاء، وزعم أبو الفرج أنه: "عجلاني" وفي نسخة: "عجلي"، وهو غير جيد، نبهنا على ذلك في كتابنا "الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء". وقال المطين: مات سنة ثمان وستين ومائتين في رمضان بالعسكر، وكان لا يخضب. وسألت محمد بن عبد اللَّه بن نمير عنه، فقال: هو ثقة، وهو أكبر من هؤلاء كلهم، ما كتبت عنه، وسألت أحمد بن حنبل عنه، قلت: أتعرفه؟ ألك به معرفة وعلم؟ فقال أحمد: كيف لا أعرفه؟ ! فقلت له: كان ثقة؟ فقال أحمد: أنتم أعرف بمشايخكم، وسألنا يحيى بن معين عنه، فقال: ثقة ثقة. وقال البيهقي في كتاب "النكاح": كان ضعيفًا جدًّا. ٥٣٣٣ - (م ٤) يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة اللخمي، أبو محمد، ويقال: أبو بكر المدني، حليف بني أسد بن عبد العزى، ويقال: إنه من مذحج (١)

стр. 3519

ذكر ابن حبان في: كتاب "الثقات"، كذا ذكره المزي، ثم ذكر وفاته من عند ستة غيره، وهي عند ابن حبان كما هي عند غيره، وفيه: أن مولده كان في خلافة عثمان. كما ذكرها من عند ابن سعد، وأبي حاتم، وزاد عليهم: وأخوه عبد اللَّه بن عبد الرحمن، قتل يوم الحرة. وكذا قاله ابن سعد أيضًا، وزعم المزي أن ابن سعد ذكره في الطبقة الثانية من أهل المدينة ممن أدرك: عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَزَيْدًا بْنَ ثَابِتٍ، وكتب في الحاشية: كان فيه عمر، وهو خطأ، نظر؛ وذلك أن ابن سعد لم يذكر في الطبقة الثانية أحدًا ممن أدرك عثمان ولا عليًا، ولا يسوغ له هذا؛ لأن هذا الكلام هو مقول عنده في أصحاب الطبقة الأولى، والذي قاله: الطبقة الثانية من التابعين ممن روى عن: أسامة، وابن عمر، وجابر، وأبي سعيد، ورافع بن خديج، وعبد اللَّه بن عمرو، وأبي هريرة، وابن الأكوع، وابن عباس، وعائشة، وأم سلمة، وميمونة ﵃ أجمعين، ولو كان ذاكرا في الثانية أصحاب عثمان وعلي؛ لكان يذكر في الأولى أصحاب أبي بكر وعمر، ولم يفعل ذاك هو ولا غيره ممن صنف في الطبقات. وفي قول المزي: وقال الهيثم بن عدي عن صالح بن حسان: كان المحدثون من أهل هذه الطبقة؛ يعني: الثالثة من أهل المدينة: سليمان بن يسار، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، وسالم، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن حاطب. نظر في موضعين: الأول: الهيثم لم يقل هذا في الطبقة الثالثة، ولا يسوغ له هذا؛ لأن الطبقة الثالثة ذكر الهيثم فيها المتوفين في سنة ثلاثين ومائة وشبه ذلك. وإنما ذكر هذا في الطبقة الأولى، لا شك في ذلك ولا ريب. الثاني: على تقدير صحة ما قاله كان ينبغي له أن يذكر سنة وفاته؛ فإن الهيثم ذكرها في هذه الطبقة في سنة أربع ومائة كما ذكرها المزي من عند غيره، وكأن الشيخ رحمه اللَّه تعالى رأى كلام الهيثم عن صالح منقولا عند ابن عساكر من غير تعيين طبقة، يفسّره بعض من نسخ التاريخ بقوله: يعني: الثالثة، واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ القراب": عن ابن عروة: مات وله اثنتان وسبعون سنة، حليف قريش، ويقال: حليف بني أسد. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: روى عنه عروة، وهو أيضًا حدث عن عروة بن الزبير.

стр. 3520

وقال العجلي: تابعي ثقة. ٥٣٣٤ - (ت س ق) يحيى بن عبد الرحمن بن مالك بن الحارث الأرحبي الكوفي (١) خرج ابن حبان، وابن خزيمة، والطوسي، والدارمي، والحاكم حديثه في: "صحيحهم". ٥٣٣٥ - (بخ) يحيى بن عبد الرحمن العصري البصري، من عَبْدِ الْقَيْسِ (٢) ذكر في "كتاب الصريفيني" أن يونس بن محمد روى عنه أيضًا. ٥٣٣٦ - (خ م مد ت س ق) يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، أبو زكريا الخزاعي الكوفي، أصله أصبهاني (٣) قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وقال الواقدي: مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة. انتهى كلامه. وفيه نظر في موضعين: الأول: ابن حبان لما ذكره في كتاب "الثقات" ذكر وفاته من غير تردد في سنة سبع وثمانين ومائة، فلو رآه أبو الحجاج لما أغفل ذكره. الثاني: الواقدي لما ذكر وفاته، قال: كان ثقة صالح الحديث؛ وكأن المزي رآه في "كتاب الكلاباذي" أو اتبع صاحب "الكمال". وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": يكنى: أبا موسى، قال: ويقال: إنه وصي عبد اللَّه بن المبارك. وخرج الطوسي، والترمذي، وابن حبان، وابن خزيمة، وأبو عوانة، والحاكم حديثه في: "صحيحهم". ولما ذكر ابن ماكولا جده حميدًا، وابنه عبد الملك، وابنه يحيى، قال: كلهم كوفيون ثقات. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة، وأبوه ثقة.

стр. 3521

وذكره ابن شاهين في: كتاب "الثقات". ولما ذكره هارون بن حاتم التيمي في "تاريخه": عن ابن فضيل، قال: كان يتولى لطلحة الطلحات، ومات سنة ثمان وثمانين ومائة. ٥٣٣٧ - (ت ق) يحيى بن عبيد اللَّه بن موهب، القرشي، التيمي، المدني (١) قال يحيى بن سعيد القطان: رأيته لا يقيم صلبه -يعني: في الصلاة- فتركته، كذا هو في "التاريخ الصغير" لمحمد بن إسماعيل، وكذا هو أيضًا في: "كتاب الساجي"، و"ابن الجارود"، و"أبي العرب القيرواني"، وغيرهم. وقال الحاكم في "سؤلات مسعود": يضع الحديث، وفي موضع آخر: ساقط بمرة. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به إذا روى عنه ثقة. وقال مسلم: ساقط متروك، وكذا قاله غيره. وقال الساجي: ليس هو بحجة في الأحكام، يجوز في الزهد والرقاق. وذكر العقيلي، والدولابي، والقيرواني، وابن شاهين، وابن الجارود في: جملة الضعفاء. وقال السعدي: يحيى بن عبد اللَّه كوفي، روى عنه: ابن المبارك، وعيسى بن يونس، وأبوه لا يعرف، أحاديثه مقاربة من حديث أهل الصدق. وفي "كتاب أبي العرب" عن النسائي: منكر الحديث. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: روى عن: أبيه، عن أبي هريرة، نسخة أكثرها مناكير، ويقال: إن يحيى كان من العباد، وقال أبو سعيد النقاش: روى عن أبيه، عن أبي هريرة: المناكير. وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: سألني يحيى بن سعيد عن: يحيى بن عُبيد اللَّه: كيف حديثه؟ أو: من روى عنه؟ فقلت: ابن المبارك روى عنه الزهد والرقائق. ٥٣٣٨ - (م د س ق) يحيى بن عُبيد، أبو عمر البهراني الكوفي (٢)

стр. 3522

خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في: "صحيحه"، وكذا ابن حبان. ٥٣٣٩ - (د س) يحيى بن عبيد المكي، مولى السائب بن أبي السائب المخزومي (١) خرج ابن حبان حديثه في: "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه الحاكم. ٥٣٤٠ - (خت م د س) يحيى بن عتيق الطُّفاوي البصري (٢) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": كان ورعا مُتقنًا، مات قبل أيوب. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة، قال: ثقة وله أحاديث. وقال خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة: كان باهليًا. وخرج ابن حبان، وأبو عوانة، وابن الجارود، والدارمي حديثه في الصحيح. وقال أبو داود: هو في عداد أيوب وابن عون. وفي "تاريخ البخاري الصغير": عن علي: يحيى بن عتيق لم يدرك أنس بن سيرين، وحديثه عن حفصة خطأ. ٥٣٤١ - (د س ق) يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، أبو سُليمان، ويقال: أبو زكريا الحمصي، العابد (٣) قال مسلمة بن قاسم في "الصلة": توفي سنة سَبْع وخمسين ومائتين، وكان ثقة مأمونًا، روى عنه بقي بن مخلد. ٥٣٤٢ - (ق) يحيى بن عثمان بن صالح بن صفوان، أبو زكريا المصري، مولى آل قيس بن أبي العاص (٤) قال المزي: قال ابن يونس: توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين ومائتين، كذا ذكره، وهو غير جيد، والذي في "تاريخه": توفي يوم الاثنين لثمان خلون من ذي

стр. 3523

القعدة سنة اثنتين وثمانين ومائة. وكذا ذكر وفاته مسلمة بن قاسم في "الصلة"، وزاد: وصلى عليه أبو عبد اللَّه القاضي، وكان يتشيع، وكان صاحب وراقة، يُحدث من غير كتبه فطعن عليه. وفي "الموالي" لأبي عمر الكندي: مولده سنة سبع وتسعين ومائة، وكان من أهل العلم بالأخبار. ٥٣٤٣ - (مد ق) يحيى بن عثمان القرشي التيمي، مولاهم أبو سهل البصري، صاحب الدستوائي (١) قال أبو الفرج البغدادي: يروي عن عبد اللَّه بن أبي مليكة. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به. وذكره أبو العرب، والدولابي، وابن الجارود، والبلخي في: جملة الضعفاء. وفي "كتاب الساجي": ضعفه يحيى بن معين، وقال: روى أحاديث مناكير. وقال أبو جعفر العقيلي: يحدث عن يحيى بن عبد اللَّه بن أبي مليكة، ولا يتابع عليه، ولا يُعرف إلا به. وفي قول المزي: ذكره -يعني: صاحب الكمال- مختصرًا جدًّا، نظر؛ لأني لم أره في كتاب "الكمال" فيما رأيته من نسخة، لا مختصرًا ولا مطولا، فينظر. ٥٣٤٤ - (خ م د) يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام، أبو عروة المدني (٢) قال ابن سعد: كاتب الواقدي في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: كان قليل الحديث، وأمه أم يحيى بنت الحكم بن أبي العاص. وذكره خليفة في السادسة: وقال: أمه أم يحيى. وقال الزبير: أمه أم يحيى، كذا ذكره المزي، وما أدري لم كرر ذكر هؤلاء، وقال كعادته: قال فلان وفلان: أمه أم يحيى، وأغفل مع ذلك من عند ابن سعد: ومن ولده: عروة، ومروان الأكبر، ومحمد الأكبر، والزبير، والحكم، وعبد الملك، ومروان، ومحمد. ٥٣٤٥ - (ص) يحيى بن عفيف الكندي، أخو إياس (٣)

стр. 3524

روى عنه: أسد بن عبد اللَّه البجلي القسري أخو خالد، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". انتهى. الذي رأيت في كتاب "الثقات" في ثلاث نسخ أحدها بخط الصريفيني: أسد بن عبدة. فينظر. ٥٣٤٦ - (بخ م د س ق) يحيى بن عقيل الخزاعي، بصري، نزل مرو (١) خرج أبو عوانة حديثه في: "صحيحه"، وكذا ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارمي. وقال ابن حبان: أكثر روايته عن التابعين، مثل: يحيى بن يعمر وأقرانه. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال الحاكم: ورد نيسابور في جيش يزيد بن المهلب. وقال محمد بن حمزة: ويحيى بن عقيل الخزاعي من التابعين الواردين خراسان في جيش يزيد، وأدرك الهاشمية. وذكره أبو محمد ابن حزم في الطبقة الرابعة من قراء أهل البصرة، وقال: أخذ القراءة، عن يحيى بن يعمر، وأبي عبد الرحمن السلمي. ٥٣٤٧ - (د ت س) يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع، الزرقي، المدني (٢) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وقال ابن القطان: مجهول. ٥٣٤٨ - (ت س) يحيى بن عمارة، وقيل: يحيى بن عباد، وقيل: عباد كوفي (٣) روى عنه الأعمش، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". كذا ذكره المزي، وفيه نظر في مواضع: الأول: الذي قال فيه البخاري، وابن أبي خيثمة، ويعقوب بن شيبة، وأبو حاتم الرازي، وابن حبان: يحيى بن عمارة من غير تردد. الثاني: قوله ذكره ابن حبان يقتضي أنه ذكر هؤلاء الثلاثة، وليس كذلك، إنما ذكر

стр. 3525

يحيى بن عمارة من غير تردد. الثالث: إغفاله من "كتاب أبي حاتم": روى عنه أيضًا عطاء بن السائب. ومن روايته عن عطاء، خرج الحاكم حديثه في "مستدركه" مصححًا له، وسماه كما سماه الجماعة لم يتردد، وفي "كتاب أبي عيسى": عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ يَحْيَى، عَن سُفْيَان، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ. . . الحديث. وقال: حسن. وقال النسائي: ثنا ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن سعيد، وعن إبراهيم بن محمد، عن يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد به. ٥٣٤٩ - (ع) يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني، الأنصاري (١)، المدني ذكره ابن خلفون، وابن شاهين في كتاب "الثقات". ٥٣٥٠ - (ت) يحيى بن عمرو بن مالك النُّكري البصري (٢) قال الساجي: منكر الحديث. وقال أحمد بن حنبل: ليس هذا بشيء. وقال أبو جعفر العقيلي: لا يتابع على حديثه. وذكره أبو محمد بن الجارود، وأبو العرب في: جملة الضعفاء. ٥٣٥١ - (م) يحيى بن أبي عمر، والد محمد بن يحيى بن أبي عُمر العدني، ويقال: كنيته يحيى أبو عمر (٣) قال المزي: ذكره -يعني: صاحب الكمال- ولم يذكر من روى له، وقد روى له مسلم حديثًا واحدًا مقرونًا بغيره، كذا ذكره المزي، والذي رأيت في عدة نسخ من الكمال العتق بخطوط الحفاظ المتوفين في حدود الست مائة: روى له مسلم، عن ابنه، عنه، مقرونًا بمَعْنِ بْنِ عِيسَى الْقَزَّازِ، زاد في نسخة: في كتاب "الذبائح" - واللَّه تعالى أعلم.

стр. 3526

٥٣٥٢ - (بخ د س ق) يحيى بن أبي عمرو زرعة السيباني، أبو زرعة الشامي، ابن عم الأوزاعي (١) خرج أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "المستدرك" وقال: أحد الثقات يجمع حديثه، والمزي ذكر هذا الكلام، عن أبي علي الحافظ النيسابوري، فينظر. وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في "الثقات" وذكر وفاته ومبلغ سنه من عند غيره، وهما في كتابه ثابتان. قال ابن حبان: يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيبَانِيُّ من أهل الرملة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة، وهو ابن خمس وثمانين سنة. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال أبو سعد السمعاني: ثقة. وفي "المراسيل" لأبي محمد بن أبي حاتم: سمعت أبي، وأبا زرعة، يقولان: يحيى بن أبي عمرو لم يسمع من ذي مخبر بينهما عمرو بن عبد اللَّه الحضرمي. ٥٣٥٣ - (د ت) يحيى بن العلاء، أبو سلمة البجلي، ويقال: أبو عمرو الرازي، ابن أخي شعيب بن خالد، مدني الأصل، نزل بفُورزاذ من الري (٢) في "كتاب الصريفيني": خرج ابن خزيمة حديثه في: "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه . وقال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره أبو الفرج: متروك الحديث. وقال الساجي: فيه ضعف، وهو منكر الحديث. وفي "كتاب أبي بشر الدولابي": متروك الحديث. وذكره ابن الجارود، وأبو العرب، وابن شاهين في: جملة الضعفاء. وقال أبو الفضل ابن طاهر: تفرد عنه الثقات بأشياء يسبق إلى القلب أنه المتعمد

стр. 3527

لها، وكان يحيى شديد الحمل عليه. وقال الحربي في كتاب "العلل": غيره أوثق منه. وقال صالح بن محمد - فيما ذكره أبو عبد اللَّه في "تاريخ نيسابور": كتبتُ عنه بمكة وهو منكر الحديث. وقال ابن حزم في كتاب "الطلاق": ليس بالقوي. وأما ضبط المهندس عن الشيخ وتصحيحه فورزاذ، ففيه نظر؛ لما في "كتاب السمعاني": الفُوْرَارِدي -بضم الفاء، وسكون الواو، وفتح الراء، وسكون الألف، وكسر الراء الثانية، وفي آخرها دال مهملة- نسبة إلى فورارد وهي من قرى الري. وذكره البخاري في: (فصل من مات من الخمسين إلى الستين). وقال يعقوب بن سفيان: تعرف وتنكر. ٥٣٥٤ - (بخ م د ت ق) يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن، ويقال: ابن محمد النهشلي، أبو زكريا، الكوفي، الجرَّار الفاخوري. سكن الرملة (١) قال أبو الحسين ابن قانع: مات سنة إحدى ومائتين. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وخرج حديث في: "صحيحه"، وكذا أبو عوانة الإسفرائيني والطوسي. وقال مسلمة في "الصلة": لا بأس به، وفيه ضعف. وقال البخاري في "التاريخ الصغير": حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى، قال: مات أبو زكريا، يحيى بن عيسى التميمي سنة إحدى ومائتين أو نحوها، كوفي الأصل، وإنما قيل: الرملي؛ لأنه كان حدث بالرملة. وكذا ذكره أيضًا القراب في "تاريخه" عنه. ٥٣٥٥ - (م ت س) يحيى بن غيلان بن عبد اللَّه بن أسماء بن حارثة الخزاعي، ثم الأسلمي، البغدادي (٢) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال ابن سعد: نزل بغداد، ثم خرج إلى البصرة في حاجة له، فمات هناك سنة عشر ومائتين، وكذلك وقال محمد بن عبد اللَّه في تاريخ وفاته، وقيل: مات ببغداد سنة ثلاث عشر ومائتين، كذا ذكره المزي، وكأنه لم

стр. 3528

ير كتاب "الثقات" الذي فيه: مات ببغداد سنة ثلاث عشرة ومائتين، وليس هذا بيحيى بن غيلان التُّستري، وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عوانة، والطوسي. وقال ابن قانع: صالح. ٥٣٥٦ - (د ت) يحيى بن قيس الحميري السبائي اليماني، والد محمد بن يحيى المازني (١) كذا ذكره المزي، وهو عيٌ من الكلام؛ لأنه ليس في الأرض حميري إلا وهو سبائي، فتخصيصه إياه بالذكر ليس جيدًا. وفي "كتاب السمعاني": يحيى بن قيس روى عن أبيض بن حمال. وخرج ابن حبان حديثه في: "صحيحه"، وحسنه أبو علي الطوسي. ٥٣٥٧ - (ع) يحيى بن كثير بن درهم العنبري مولاهم، أبو غسَّان البصري، خراساني الأصل (٢) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال البخاري: مات بعد المائتين. كذا ذكره المزي، وابن حبان قد ذكر وفاته كما ذكرها البخاري سواء، فكان ينبغي أن يقول على عادته: قال البخاري وابن حبان: مات بعد المائتين. وفي "كتاب ابن حبان": يقال له أيضًا: الشعيري، وفي موضع آخر: هو ثقة. ٥٣٥٨ - (د) يحيى بن كثير الكاهلي، الأسدي، الكوفي (٣) خرج ابن خزيمة حديثه في: "صحيحه"، وكذلك ابن حبان. وفي كتاب "الثقات" لابن شاهين: يحيى بن كثير الكاهلي، روى عنه صالح بن إسحاق الجرمي، وقال: كان ثقة لا بأس به. ٥٣٥٩ - (ق) يحيى بن كثير، أبو النضر، صاحب البصري (٤) روى عن عاصم الأحول: قال ابن حبان في كتاب "الثقات": يحيى بن كثير، يروي عن: طاوس، وإياس بن معاوية. روى عنه: خالد بن الحارث، وأحسبه الذي يقال له: أبو النضر البصري، الذي

стр. 3529

يروي عن عاصم الأحول. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال الساجي: يعرف في التشيع، ضعيف الحديث جدًّا، متروك، يحدث عن الثقات بأحاديث بواطيل. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال أبو جعفر العقيلي: لا يتابع على حديثه. ٥٣٦٠ - (ع) يحيى بن أبي كثير الطائي، مولاهم أبو نصر اليمامي، واسم أبي كثير: صالح بن المتوكل، وقيل: يسار، وقيل: نشيط، وقيل: دينار (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال عمرو بن علي: مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقال غيره: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. كذا ذكره المزي ولو نظر في كتاب "الثقات" حق النظر لوجده قد قال شيئًا -لم يذكر المزي منه شيئًا من عنده ولا من عند غيره- قال: كان يكتب على السماكين في البازجاه، مات سنة تسع وعشرين ومائة باليمامة، وقد قيل: سنة ثنتين وثلاثين، وكان يدلس، فكلما روى عن أنس فقد دلس عنه ولم يسمع من أنس ولا صحابي شيئًا. وفي "كتاب العجلي": قدم معاوية بن سلام على يحيى بن أبي كثير، فأعطاه كتابًا فيه أحاديث أبي سلام، فلم يقرأه ولم يسمعه منه. قال العجلي: وكان يحيى حسن العقل، ظريفًا. وفي "كتاب الصريفيني": ويقال: اسم أبي كثير: ئسير. وقيل: القاسم. ويقال: توفي سنة ثلاثين ومائة. وفي "تاريخ البخاري": قال علي: مات بعد أيوب بسنة، سنة ثنتين وثلاثين ومائة، وكذا قاله الترمذي. وقال أبو حاتم الرازي: كنيته: أبو نصر، ويقال: أبو كثير. وفي قول المزي: قال أبو حاتم: ثنا سليمان بن محمد، ثنا سهل بن عبد المؤمن بن

стр. 3530

يحيى بن أبي كثير، عن يحيى بن شعبة، قال: أقام يحيى بن أبي كثير بالمدينة عشر سنين. نظر، والصواب: يحيى عن شعبة، كذا هو في "كتاب ابن أبي حاتم"، وإن كان يجوز أن يكون هذا من الناسخ على أنه المهندس وضبطه وتصحيحه وقراءته، وقد قدمنا أنه شاحح صاحب "الكمال" في مثل هذا أو شبهه. وفي "كتاب محمد بن سعد": يكنى: أبو أيوب. وقال إسماعيل ابن علية: شهدت أيوب يكتب إلى يحيى ابن أبي كثير. وقال سفيان بن عيينة: كنا نتوقع قدومه علينا. وسمعت أبا نعيم يقول: مات يحيى في سنة تسع وعشرين ومائة. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": عَنْ بَشِيرِ بْنِ صَالِحٍ: سَأَلَ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ عَطَاءً عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تَسْكُنُ؟ قَالَ: الْيَمَامَةَ. قَالَ: فَأَيْنَ أنْتَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؟ فَمَا خَرَجَتْ مِنْ نَفْسِي؛ يَعْنِي: الْعُجْبَ. وقال أبو داود: خرج إلى اليمامة بعد ما حدث، وسمع منه الأوزاعي بالبصرة واليمامة. وفي "كتاب المنتجالي": عن معمر قال: أريد يحيى بن أبي كثير على البيعة لبعض بني أمية، فأبى حتى ضُرب، وفُعل به ما فعل بابن المسيب. وذكره الهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة من أهل البصرة، وقال: توفي في فتنة الوليد، وهو مولى من نبهان. وفي "المراسيل" لأبي محمد الرازي: عن حسين المعلم لما قدم علينا يحيى بن أبي كثير وجَّه إلي مَطر أن: احمل الدواة والقرطاس وتعال. قال: فأتيته، فأخرج إلينا صحيفة أبي سلام، فقلنا له: سمعت من أبي سلام؟ قال: لا. قلت: فمن رجل سمعه من أبي سلام؟ قال: لا. وعن الأثرم، قلت لأبي عبد اللَّه: يحيى سمع من أنس؟ قال: قد رآه، قال: رأيت أنسًا ولا أدري سمع منه أم لا. قال: وسمعت أحمد بن حنبل يُسئل: يحيى بن أبي كثير سمع من أبي قلابة؟ فقال: ما أدري بأي شيء يدفع، أو نحو هذا. قلت: زعموا أن كتب أبي قلابة وقعت إليه.

стр. 3531

قال: لا. ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، قال: قلت: يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن الأعرج سمع منه، قال: لا لم يسمع منه. قلت: يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك، هل سمع منه؟ قال: رآه. سمعت أبي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من زيد بن سلام شيئًا. قال أبي: وقد سمع منه. قال أبو حاتم: ثنا أبو توبة، عن معاوية -يعني: ابن سلام- قال: قال يحيى بن أبي كثير: قد كان أبوك يجيئنا فنسمع منه. ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، قال: قلت: يحيى بن أبي كثير سمع من عروة بن الزبير؟ قال: نعم. ذكره أبي، عن إسحاق، عن يحيى بن معين، قلت: يحيى بن أبي كثير، عن السائب بن يزيد أسمع منه؟ قال: لا لم يسمع. قلت: يحيى بن أبي كثير عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أسمع منه؟ قال: لا، لم يسمع منه. قلت: أسمع من نوف؟ قال: لا، لم يسمع منه. وسمعت أبي يقول: يحيى لم يدرك أبا هريرة، وسمعت أبا زرعة يقول: يحيى لم يسمع من عروة، وقال أبي: ما أراه سمع من عروة بن الزبير؛ لأنه يدخل بينه وبينه رجلا أو رجلان، ولا يذكر سماعًا ولا رؤية ولا سؤاله عن مسألة. وسألته: هل سمع من عبد الرحمن الأعرج؟ قال: لا أراه سمع منه. قلت: يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك، هل سمع منه؟ قال: رآه. قلت: أسمع من السائب بن يزيد؟ قال: لا، لم يسمع منه.

стр. 3532

قلت: يحيى بن أبي كثير، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أسمع منه؟ قال: لا، لم يسمع منه. قلت: يحيى بن أبي كثير، عن نوف، أسمع منه؟ قال: لا لم يسمع منه. قيل لأبي زرعة: يحيى عن أنس: "أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ" قال: هو متصل؟ قال: رواه خالد بن الحارث، عن هشام، عن يحيى، قال: بلغني عن أنس، وقد رأى يحيى أنسًا ولم يسمع منه. قال أبو زرعة: يحيى بلغه عن أنس، وحديثه عنه مرسل أصح، وهذا وهم -يعني: المرفوع": أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكمُ الأَبْرَارُ". سمعت أبي يقول: يحيى لم يسمع من نوف البكالي شيئًا، وسمعت أبي يقول: جماعة بالبصرة قد رأوا أنس بن مالك، ولم يسمعوا منه، منهم: يحيى بن أبي كثير. سمعت أبي يقول يحيى بن أبي كثير لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ إلا أنسًا؛ فإنه رآه رؤية، ولم يسمع منه. وقال الحاكم في "العلوم": قد ثبت عندنا من غير وجه رؤية يحيى بن أبي كثير أنس بن مالك؛ إلا أنه لم يسمع منه حديث: "أفطر عندكم الصالحون". وخرج مسلم بن الحجاج في: "صحيحه" من حديث شداد بن عمار، ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة، حديث عمرو بن عبسة في أول البعثة. ٥٣٦١ - (مق د) يحيى بن المتوكل العمري، مولاهم أبو عقيل المدني، ويقال: الكوفي الحذاء الضرير، صاحب بُهيَّة (١) قال ابن حبان البُستي: ضعيف، وكذلك قاله أبو سعيد الدارمي، وابن المبارك في: "تاريخه". وقال ابن عبد البر في "الاستغناء": هو عند جميعهم ليس بالقوي. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات"، وأبو جعفر العقيلي، وابن الجارود، ويعقوب بن شيببة، والمنتجالي، والبلخي، وأبو محمد بن الجارود، وأبو العرب في: جملة الضعفاء.

стр. 3533

وقال الساجي: منكر الحديث. ولما خرج الحاكم حديثه، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس في ذكر الخاتم، قال: هذا حديث صحيح الإسناد. وقال البغوي في شرح السنة: هذا حديث غريب. وقال البيهقي: هذا شاهد ضعيف. ٥٣٦٢ - (خ د س) يحيى بن محمد بن السكن بن حبيب القرشي، أبو عبيد اللَّه، ويقال: أبو عبيد اللَّه البصري البزار، سكن بغداد (١) خرج ابن خزيمة حديثه في: "صحيحه"، وكذلك أبو حاتم ابن حبان، وأبو محمد الدارمي. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": بصري صدوق، كانت عنده عن ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن حُصين، عن عكرمة أحاديث مناكير. وفي كتاب "زهرة المتعلمين": روى عنه -يعني: البخاري- أربعة أحاديث، ومات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وكناه: أبا عبد اللَّه. وكذلك ابن عدي، وابن منده، والكلاباذي، وأبو الوليد الباجي، وأبو حاتم الرازي في آخرين، واللَّه تعالى أعلم. ٥٣٦٣ - (د ت س) يحيى بن محمد بن عبد اللَّه بن مهران الجاري، مولى بني نوفل بن أسد، حجازي (٢) خرج أبو عبد اللَّه حديثه في: "مستدركه". وذكره العقيلي، وأبو العرب، وأبو بشر الدولابي، وابن السكن في: جملة الضعفاء. ٥٣٦٤ - (بخ م مد ت س ق) يحيى بن محمد بن قيس المحاربي، أبو زُكَير البصري الضرير، مؤدب ولد جعفر بن سليمان الهاشمي، مدني الأصل، كنيته: أبو محمد، وأبو زكير لقب (٣)

стр. 3534

قال مسلمة في كتاب الصلة: روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة. وخرج ابن خزيمة حديثه في كتاب الجمعة من "صحيحه" عن محمد بن الوليد البُسري عنه. وزعم أبو الفرج البغدادي أن مُسلمًا خرج عنه في الصحيح، وقد بينا في "الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء" أن هذا الكلام غير جيد، وتبعه على ذلك أبو عمرو ابن الصلاح، وقال: أبو زكير رجل صالح، غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرده. وقال الساجي: صدوق يهم، وفي حديثه لين. ولما ذكر له العقيلي حديثه: "كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ" قال: لا يعرف إلا به. وقال الدارقطني: تفرد به أبو زكير. وقال ابن حبان لا أصل له. وقال ابن الجوزي في "الموضوعات": لعله يكون الزلل فيه من الراوي عنه، فإنه ضعيف. ٥٣٦٥ - يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن خالد بن فارس الذهلي، أبو زكريا النيسابوري، ولقبه: حيكان (١) قال أبو عبد اللَّه الحاكم في "تاريخ نيسابور": إمام أهل نيسابور في الفتوى والرئاسة، وابن إمامها، وأمير المطوعة بخراسان بلا مدافعة. سمع بنيسابور: يحيى بن يحيى، وأحمد بن عمرو الجرشي. وبالري: إبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن عبد اللَّه بن أبي جعفر الرازي. وببغداد: علي بن الجعد الجوهري، والحكم بن موسى القنطري، وإبراهيم بن زياد سَبْلان، والقواريري. وبالبصرة: الربيع بن يحيى، ومحمد بن كثير العبدي رحمه اللَّه تعالى، وعبيد اللَّه بن معاذ. وبالكوفة: أحمد بن عبد اللَّه بن يونس، وأحمد بن يحيى بن المنذر، وسعيد بن عمرو الأشعثي، وعبد اللَّه بن الحكم، وسعيد بن منصور، وإبراهيم بن محمد الشافعي، ومحرز بن سلمة، وعلي بن المديني، وأبا الربيع الزهراني، ووالده محمد بن يحيى

стр. 3535

الذهلي، ومحمد بن معاوية النيسابوري، وأحمد بن عمر بن واصل (. . .) الليثي، وعيسى بن إبراهيم التركي. روى عنه: الحسين بن محمد القباني، ومحمد بن يعقوب، ومحمد بن صالح بن هانئ، وإبراهيم بن إسماعيل القارئ، وأحمد بن محمد بن شعيب الفقيه، وأبو علي محمد بن أحمد بن زيد العدل، وزياد أبو محمد، وأبو زرعة الرازي، وأبو يحيى سليمان بن محمد بن سليمان، وخالد العبدي، وأحمد بن علي بن الحسين المقرئ، وأحمد بن محمد بن الحسن. ولما جيء به إلى الخُجُسْتاني وقد لبس لبس الحمالين، وكان قد عرفه بعض أصحاب جعفر بن موسى، فقبض عليه، وجاء به إلى أحمد، فحبسه أيامًا يسيرة، ثم غيب شخصه، فمن قائل يقول: إنه أقيم في وسط جدار، وغيب فيه باللبن، وقائل يقول: إنه قتل ودفن من حيث لم يعلم به أحد، وقائل يقول: إنه حمل إلى رمال الشامات على البغال فغيب فيها - واللَّه أعلم. وكان أحمد بن عبد اللَّه لما ورد نيسابور صادف يحيى بن محمد رئيسا بها ومفتيا، والغزاة يصدرون عن رأيه، وكانت الظاهرية قد رفعت من شأنه وصرَّته مطاعًا في طبقات الناس قديمًا وحديثًا، فلم يجسر أحمد بن عبد اللَّه معه، وجهد كل الجهد أن يتمكن من إمارة نيسابور أو يستبد بشيء من الأشياء دون علم أبي زكريا فلم يقدر عليه. وأعداء أبي زكريا يصورون لأحمد أنه ما دام رئيس البلد لا يتمكن من هذا العمل. سمعنا الإمام أبا بكر بن إسحاق: سمعت نوح بن أحمد يقول: سمعت أحمد بن عبد اللَّه يقول: دخلت على حيكان في محبسه الذي كنت حبسته فيه على أن أضربه وأخلي سبيله، وما كنت عازمًا على قتله، فلما قربت منه مددت يدي إلى لحيته فقبضت عليها فقبض على خصيتي حتى لم أشك أنه قاتلي، فذكرت سكينًا في خفي فشققت بها بطنه. وقال محمد بن عبد الوهاب: جزى اللَّه حيكان عنا خيرا كما بذل نفسه، لا نستطيع أن نشكره ونحن ولا أعقابنا بما فعل، إن رجلا نحره جُنة لنا، ونحن قادرون مطمئنون نعبد ربنا، وهو غرض لأعداء اللَّه جلَّ وعزَّ، وأعداء رسول اللَّه ﷺ والمؤمنين، فجزاه اللَّه خير الجزاء. سمعت أبا حامد الفقيه، قال: مقتل حيكان عندنا شبيهًا بمقتل الحسين بن علي ﵄؛ فإني خرجت يومًا في الصيف إلى وادي حُلاباد، فرأيت كلبًا يلهث

стр. 3536

على شاطئ النهر، وعلى رأسه رجل يمنعه عن الماء كلما ذهب ليشرب، فقلت للرجل: ما لك ولهذا الكلب؟ فقال: هذا أحمد بن عبد اللَّه الخجستاني قاتل حيكان، وكلني اللَّه تعالى به؛ لأمنعنه من الماء. قال: وسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ يقول: لما قتل حيكان ترك أبو عمرو المستملي لباس القطن، فكان يلبس في الشتاء فروًا بلا قميص، وفي الصيف مسحًا، فبينا هو في المسجد إذ سمع الناس يقولون: أقبل الخجستاني، فخرج المستملي، فلما رآه تقدم إليه وعليه ذلك الفرو، فأخذ عنانه، وقال: يا ظالم؛ قتلت الإمام ابن الإمام، العالم ابن العالم؟ ! فارتعد أحمد بن عبد اللَّه، ونفرت دابته، فتقدم الرجالة لضربه، فصاح أحمد: دعوه دعوه، فرجع المستملي ودخل المسجد. قال أبو جعفر: فبلغني عن أبي حاتم نوح أنه قال: قال لي أحمد بن عبد اللَّه: واللَّه ما فزعت قط من أحد فزعي من صاحب الفرو، ولقد ندمت لما نظرت إليه من إقدامي على قتل حيكان. سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن يعقوب الحافظ يقول: ذهب نور الحديث وبهاء العلم وأهله بعد يحيى بن محمد بنيسابور. قرأت في "كتاب أبي علي صالح بن محمد بن حبيب الحافظ" إلى أبي حاتم محمد بن إدريس الحافظ: كتبت -أسعدك اللَّه تعالى- تسألني عن أحوال أهل العلم ونقلة الأخبار بنيسابور، وما بقي لهم من الإسناد، ومن يعرف هذا الشأن ويعتني به ويتميزه ويحفظه. فاعلم -أبقاك اللَّه تعالى- أن أخبار الدين، وعلم الحديث، دون سائر العلوم اليوم مجفو مطروح وحملته وأهل العناية به في شغل بالفتن التي دهمتهم وتواترت عليهم عند مقتل أبي زكريا يحيى بن محمد بن يحيى، ولم يخلفه أحدٌ على مثل منهاجه. وعن أبي جعفر محمد بن صالح، قال: لما قتل يحيى فضت مجالس الحديث، وجفت المحابر حتى لم يقدر أحد في البلد أن يمشي ومعه محبرة، ولا في كمه كراريس الحديث إلى سنة سبعين ومائتين. سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد يقول: سمعت أحمد بن محمد بن الحسن يقول: سمعت محمد بن يحيى يذكر ابنه حيكان، فقال: أبو زكريا والد. وفي رواية أبي أحمد الحافظ: قال محمد بن يحيى لداود بن علي على روى الملأ:

стр. 3537

يا أبا سليمان؛ قد رأيت العلماء وأولاد العلماء، فلم أر فيهم مثل ابني، وقل ما ينجب النجيب. قال الحاكم: حضر مجلس إملائه الحفاظ: صالح بن محمد، ونصر بن أحمد البغداديان، والْجَارُودِيُّ، والْقِتْبَانِيُّ، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق، وأبو زكريا الأعرج. وقال ابن أبي حاتم: روى عن سهل بن بكار، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وسمعت منه بالري بمحضر أبي وأبي زرعة، أملى علينا من حفظه. وخرح ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. ٥٣٦٦ - (س) يحيى بن مخلد المقسمي، أبو زكريا البغدادي، المفتي، جار يوسف بن موسى القطان (١) قال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": بغدادي ثقة. انتهى. ينظر في نسبته المقسمي إلى أي شيء، ومن نسبه بذلك فإني لم أرها في مظانها - واللَّه تعالى أعلم. ٥٣٦٧ - (ت ق) يحيى بن مسلم، ويقال: ابن سُليم، ويقال: ابن سُليمان، ويقال: ابن أبي خليد الأزدي، مولاهم أبو سُليم، ويقال: أبو السلم، ويقال: أبو مسلم، ويقال: أبو الحكم، البصري البكاء (٢) ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل البصرة، وسمى أباه سَلْمًا. وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث. وقال علي بن الجُنيد: مختلط. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المعضلات، لا يجوز الاحتجاج به. وقال ابن السمعاني: كان يروي المعضلات والمناكير. وخرج الحاكم حديثه في: "المستدرك". وذكر المزي قبله:

стр. 3538

٥٣٦٨ - يحيى بن مسلم، بصري (١) روى عن الحسن وعطاء، روى له الترمذي. انتهى. يُشبه أن يكون هو البكاء، واللَّه أعلم؛ لأن البكاء يروي عن الحسن وأشباهه، فينظر. ٥٣٦٩ - (ق) يحيى بن أبي المطاع، القرشي، الشامي (٢) قال المزي: ذكره أبو زرعة في الطبقة الرابعة. انتهى. لم يذكره أبو زرعة إلا في الثالثة مجاورًا يحيى بن يحيى الغساني الذي يقول فيه المزي بعد: ذكره أبو زرعة في الطبقة الثالثة، والشيخ في هذا معذور؛ لأنه لم ير كتاب الطبقات، إنما ينقل بوساطة. وقال ابن القطان: يحيى بن أبي المطاع، لا يعرف بغير الحديث الذي اختاره البزار عن العرباض في الموعظة. ٥٣٧٠ - (ع) يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن، وقيل: معين بن غياث بن زياد بن عون بن بسطام. وقيل: معين بن عون بن زياد بن نهار بن خيار بن نهار بن بسطام المري الغطفاني، أبو زكريا البغدادي (٣) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: أصله من سرخس، وكان من أهل الدين والفضل، وممن رفض الدنيا في جمع السنن، وكثرت عنايته بها وجمعه لها وحفظه إياها؛ حتى صار علمًا يقتدى به في الأخبار، وإمامًا يرجع إليه في الآثار، ولد سنة تسع وخمسين ومائة. وقال العجلي: ما خلق اللَّه تعالى أحدًا كان أعرف بالحديث من يحيى بن معين، ولقد كان يجتمع مع أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ونظرائهم، فكان هو الذي ينتخب لهم الأحاديث لا يتقدمه منهم أحد، ولقد كان يُؤتى بالأحاديث قد خلطت

стр. 3539

وقلبت، فيقول: هذا الحديث كذا، وهذا كذا، فيكون كما قال. وفي "تاريخ المنتجالي": لما مات غلقت الحوانيت، وحضر النساء والرجال. وقال عباس: لما اشتد به وجعه قال: مثلي يموت بالمدينة، فلما دفن في جوار النبي ﷺ ، قال: وسمعته ينشد: [الطويل] ألا ليت شعري عن بني بعيد ما ... يُمهد لي في قبلة الأرض مضجع وعن وصل إخوان إني بالموت دونهم ... أيرعون ذاك الوصل أم يتقطع وهل يصل الإخوان إلا محافظ ... من القوم مرعي الأمانة مقنع وقال يحيى: ما رددت على يحيى بن سعيد شيئًا قط إلا سكت عنه، ولا رددت على عبد الرحمن شيئًا قط إلا ضرب عليه. قال عباس: وأنشدنا أيضًا لعبد اللَّه بن إدريس: [الطويل] ومَا لِي مِنْ عَبْدٍ وَلا مِنْ وَلِيدَةٍ ... وَإِنِّي لَفِي فَضْلٍ مِنَ اللَّهِ وَاسِعِ بِنِعْمَةِ رَبِّي مَا أُرِيدُ مَعِيشَةً ... سِوَى قَصْدِ حَالٍ مِنْ مَعِيشَةِ قَانِعِ وَمَنْ يَجْعَلِ الرَّحْمَنُ فِي قَلْبِهِ الرِّضَا ... يَعِشْ فِي غِنًى مِنْ طَيِّبِ الْعَيْشِ وَاسِعِ إِذَا كَانَ دِينِي لَيْسَ فيه غميرة ... وَلَمْ أَشْرِهِ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَطَامِعِ وَلَمْ أَبْتَعِ الدُّنْيَا بِدِينٍ أَبِيعُهُ ... وَبَائِعُ دِينِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ بَائِعِ وَلَمْ تَشْتَمِلْنِي الْمُرْدَيَاتُ مِنَ الْهَوَى ... وَلَمْ أَتَخَشَّعْ لامْرِئٍ ذِي تَصَانُعِ جَمُوعٌ لِشَرِّ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ... وَضَنِينُ بِقَوْلِ الْحَقِّ لِلزُّورِ رَاتعِ وقال محمد بن الحسين لمحمد بن أبي السري: ما تقول في يحيى بن معين؟ فقال: ذاك لسانه الحديث. ولقيه يحيى بن وضاح بمنى وببغداد. وأكثر من وصف فضله. وقال النسائي: كان هؤلاء الأربعة في عصر واحد: أحمد، وإسحاق جمعا الحديث والفقه، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني يعرفان الحديث دون الفقه. وفي "تاريخ بغداد": كان يحيى من قرية نحو الأنبار، يقال لها: نِقْيا، ويقال: إن فرعون كان من أهل نقيا، وكان معين يكنى: أبا علي. أنبا أبو نعيم، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا إسحاق بن بنان، قال: سمعت ابن مبشر الفقيه، قال: لما كان آخر حجها يحيى خرج على المدينة، ورجع على المدينة فأقام بها يومين أو ثلاثة، ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفقته، فناموا فسمع هاتفا: يا أبا زكريا؛

стр. 3540

أترغب عن جواري، فلما أصبح رجع إلى المدينة، فأقام بها ثلاثًا ثم مات. قال الخطيب: والصحيح أنه توفي قبل أن يحج. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: مات يحيى بن معين قبل ابنه بعشرة أشهر. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري حديثين في شأن الحسن والحسين، ثم روى في كتاب "التفسير" عن محمد بن عبد اللَّه عنه، وفي إسلام أبي بكر عن عبد اللَّه غير منسوب عنه، وروى مسلم عنه أربعة أحاديث، وكان أمينًا صدوقًا. وفي "طبقات أبي الحسين الفراء": روى عن أحمد بن حنبل، قال الفراء: وكان يحيى إمامًا صاحب "الجرح والتعديل". وقال أبو عبد اللَّه ابن منده: مروذي، سكن بغداد. وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ": سمعت البجلي يذكر أن ابن معين رحل يكتب عشرة (. . .) في تصحيح حديث واحد. وقال جعفر بن أحمد: سمعت يحيى لما مات عتاب قد كتب أؤمك، ثم استرجع، وقال: أستغفر اللَّه من الشيطان، ثم مسح عينيه كهيئة الندم على كلمته. ٥٣٧١ - (ت) يحيى بن المغيرة بن إسماعيل بن أيوب المخزومي، أبو سلمة المدني (١) خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه، وابن حبان، والحاكم في: "صحيحهم". وقال مسلمة في كتاب "الصلة": مكي، ليس بالقوي، له مناكير الحديث حدث بها، أنبا عنه أبو يزيد المخزومي، وتوفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ولما روى عنه أبو القاسم البغوي، قال: مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ٥٣٧٢ - (خ ت س) يحيى بن المهلب البجلي، أبو كدينة الكوفي (٢) ذكره محمد بن سعد في الطبقة السادسة من أهل الكوفة، وقال: من بني الربعة من أنفسهم، وكان ثقة إن شاء اللَّه تعالى .
следующие страницы →