← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

وليس جيدًا لأمرين: الأول: استبداده به من غير عزو. الثاني: ما قاله الخطيب لقائل أَنْ يقول: لم يصرح إمام من أئمة هذا الشأن بعدم سماعه منه، ولا هو صرَّح بذلك، ولو قاله لقبل منه، إِنَّمَا قاله استنباطًا من حديث واحد روى عنه بدخول واسطة بينهما. وهذا رواه الأوزاعي، من عند الطبراني، ثنا أسيد، عن خالد بن دريك، عن ابن محيريز قال: قلت لأبي جمعة. فذكر قوله: "قلنا: يَا رَسُولَ اللَّه؛ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا أَسْلَمْنَا وَجَاهَدْنَا مَعَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي" (١). وذلك غير قادح في اتصال ما بينهما؛ لأن الإنسان يسمع من شيخه أحاديث ولم يسمع منه شيئًا خاصًّا فلا قدح، إِنَّما يدل على ثِقة ذلك الرجل وتحريه الصدق. وفي كلامه إشعار أَنَّ البخاري تفرَّد به، وليس كذلك لما بيَّنَّاه، على أن هذا الحديث المستدل به قد اختلف فيه على الأوزاعي: فرواه عنه عقبة بن علقمة عند ابن عساكر عن أسيد، قال: قال رجل لأبي جمعة، الحديث. فهذا يدلك على أن الأوزاعي ﵀ مع جلالته لم يضبط هذا عن أسيد. ولهذا قال أبو نصر بن ماكولا: يروي حديثًا يختلف فيه. وقد وهم الأوزاعي فيه وهمًا آخر بيَّنه ابن عساكر، وهو قوله: روى عن أبي واقد الليثي صالح بن محمد قال أبو القاسم قوله ابن محمد وهم. وأيضًا - فلا ينكر له منه سماع بجواره معه بالرملة قصبة فلسطين؛ لإدراكه إيَّاه، تُوفي ابن محيريز في سنة مائة، وأسيد سنة أربع وأربعين ومائة عن سن عالية، فما المانع من سماعه منه على رأي جمهور المحدثين الذين لا يشترطون ثبوت اللقاء من خارج، وهو الصواب الذي رجَّحه مسلم وغيره، وكادوا أن يدعوا فيه الإجماع، واللَّه الموفق. ٥٥٢ - (بخ د ق) أسيد بن علي بن عبيد الساعدي، مولى أبي أسيد (٢)

стр. 422

وقيل من ولده، والأول أكثر، وهو أسيد بن أبي أسيد. كذا قاله المزي، وذكر عن ابن ماكولا أن البخاري جعلهما رجلين، قال: وهما واحد. انتهى. أما التفرقة فعليها أبو موسى المديني إذ ذكر أسيد بن أبي أسد في الصحابة، وأبو حاتم البستي حين ذكرهما في "الثقات"، فذكر أسيد بن أبي أسيد في التابعين، وقال: تُوفي في خلافة أبي جعفر. فهو يشبه أن يكون هذا غير ابن أبي أسيد المذكور عند ابن سعد؛ لأن هذا من التابعين، وذلك ليس تابعيًّا وإن كان قد شاركه في الوفاة، وقد ذكرنا أنه البراد، واللَّه أعلم. وذكر أبو حاتم -أيضًا- أسيد بن علي في أتباع التابعين، وأقرَّ البخاري على التفرقة: أبو حاتم وأبو زرعة، وأنكرا عليه في أسيد بن علي رواية موسى بن يعقوب عنه التي ذكرها المزي، قالا: إنما روى عنه ابن الغسيل، وأما ابن الكلبي فإنه ذكر لأبى أسيد ولدين: أسيد بن أبي أسيد الأكبر، وأسيد بن أبي أسيد الأصغر. وأما الحديث الذي ذكره المزي من طريق أسيد هذا، عن أبيه، عن أبي أسيد جاء رجل من الأنصار فقال: "يَا رَسُولَ اللَّه ﷺ ؛ هَلْ أَبَرُّ والِدَيَّ بِشَيْءٍ بَعْدَ مَوْتِهِمَا؟ . . . " (١) الحديث. فزعم الخطيب في "فوائد أبي القاسم علي بن إبراهيم النسيب" أنه رواه عن ابن الغسيل: محمد بن عبد الواهب البغدادي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، ويحيى بن عبد الحميد الحماني. ورواه عن ابن عبد الواهب: أبو القاسم البغوي. واختلف عليه. فرواه عنه: عيسى بن علي بن داود بن الجراح، بفتح الألف، قال الخطيب: وكذا كان في أصله -يعني- البغوي، ورواه الدارقطني عن البغوي فقال: عن أبي أسيد بضم الألف وهو الصواب. وكذلك رواه: عبد اللَّه بن إدريس، وأبو نعيم، ويحيى بن عبد الحميد، وإبراهيم بن أبي الوزير عن ابن الغَسِيل، مثل رواية الدارقطني لم يختلفوا فيه أنه عن أسيد بن علي بفتح الألف، وعن أبي أسيد بضمها، وروى عن موسى بن يعقوب، عن أسيد بن علي بضم الألف. ورواه الهيثم بن عدي عن ابن الغَسِيل فقال: عن علي بن أسيد قلب اسمه، والقولان جميعًا خطأ والصواب قول الجماعة.

стр. 423

ورواه أبو القاسم عبد الرحمن بن المظفر الكحَّال، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، عن البغوي، عن محمد بن عبد الواهب، وبشر بن الوليد كلاهما عن ابن الغسيل، عن ابن عبيد، عن ابن أبي أسيد عن أبيه، فذكر الحديث. قال الخطيب: كذا رواه لنا الكحال، وفي إسناده خطأ فاحش، والصواب عن ابن الغسيل، عن أسيد، عن أبيه علي بن عبيد، عن أبي أسيد، عن النبيِّ ﷺ . انتهى كلامه. وخرجه الحاكم أبو عبد اللَّه في "مستدركه"، وابن حبان في "صحيحه". ٥٥٣ - (ق) أُسَيْد بن الْمُتَشَمِّس بن معاوية التميمي البصري ابن عم الأحنف (١) يقال: ابن الْمُسْتَشمِس. فيما ذكره أبو داود، روى عنه مصرحًا باسمه الحسن. وفي قول المزي: وقع عند ابن ماجه أسيد بن المنتشر. نظر؛ لأن في الأصول التي رأيتها واستظهرت بغيرها: أسيد بن المتشمس، وهما قديمان لأحدهما نحو المائتي سنة، وليس فيها كشط ولا إصلاح، واللَّه أعلم. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": سمعت يحيى بن معين يقول: إذا روى الحسن البصري عن رجل فسمَّاه فهو ثقة يحتج بحديثه. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وفي "تاريخ أصبهان" لأبي نعيم: قدم مع أبي موسى أصبهان غازيًا، وزعم أن أبا موسى حدَّثه بحديث الهرج بالدير من أصبهان، قال: وهو ابن أخي الأحنف بن قيس شهد فتح أصبهان مع أبي موسى. مَن اسْمُهُ: أُسيد -بالضم - ٥٥٤ - (ع) أُسيد بن حُضَيْر أبو الحُصَين (٢)

стр. 424

بالصاد الْمُهْمَلة والنون، فيما ذكره ابن الحذاء في "أسماء رجال الموطأ"، وأبو القاسم البغوي، والطبري. ويُقال: أبو بحر بباء موحدة وحاء ساكنة وراء. فيما ذكره الصريفيني. وذكر أبو منصور الباوردي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أَنَّ أُسِيدًا كان كثيرًا مِمَّا يضحك إلى النبيِّ ﷺ . والحافظ أبو أحمد العسكري في كتابه "معرفة الصحابة": وفيه يقول الشاعر، ويعني: خُفَاف بن نَدْبة: [الطويل] ولو كان تاج من رداءه لعزه ... لكان أسيد يوم أغلق واقما مات قبل العشرين، وروى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى مُرسلا، والمزي أطلق روايته عنه المحمولة عنده على الاتِّصال وهو غير جيد. وفي كتاب "ذيل المذيل" -وهو "معرفة الصحابة" ﵃ أجمعين لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري- ومن أصل أبي عمر ابن عبد البر -فيما يُقال- نقلت: تُوفي في شعبان سنة عشرين، فحمله عمر بن الخطاب بين العمودين من بني عبد الأشهل؛ حتى وضعه بالبقيع وصَلَّى عليه هناك. وكذا ذكره أبو القاسم البغوي في كتاب "معرفة الصحابة" تأليفه، وإسحاق القراب، وابن السكن في كتاب "الصحابة". وفي قول المزي: اختلف في شهوده بدرًا. نظر؛ لأن الذي قال إنه شهدها وهم ورَدَّ قوله فصار كلا قول. والصحيح الذي ذكره جماعة من الأئمة أنه لم يشهدها، قاله ابن عساكر، وغيره. وقال المزي: أُسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس بن عبد الأشهل، كذا ألفيته بخطه تابعًا صاحب الكمال، وصاحب الكمال تبع أبا عمر، وقد تولى أبو محمد ابن الرشاطي رَدَّ ذلك على قائله بأن رافعًا وخولة بنت عتيك وامرئ القيس وهم، إنما رافع أخو عتيك كذا ذكره الكلبي، وكذا هو في الشجرة البغدادية، وعند ابن الحذاء: عتيد، ويُقال: عتيك. وفي كتاب "الطبقات" لخليفة بن خَيَّاط: مات بعد العشرين قبل قتل عمر بن الخطاب. وفي تكنية المزي له بأبي عتيق نظر، قاله ابن عساكر وردَّه، وقال: الصواب عتيك بالكاف، وروى بسند صحيح أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ

стр. 425

حُضَيْرٍ" (١). وذكر عن المدائني، وخليفة بن خياط أَنَّه تُوفي سنة إحدى وعشرين. وفي صحيح أبي عوانة الإسفرائيني قال ﷺ وذكر أُسِيد بن حضير: "لَقَدْ أُوتِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ"، وكذا هو في: "صحيح الإسماعيلي"، وفي كتاب: "فضائل القرآن العظيم". ٥٥٥ - (س) أُسَيْدُ بْنُ رَافِعِ بن خَدِيجٍ (٢) أن أخا رافع قال لقومه. كذا قاله المزي، وقال قبله البخاري، ورد ذلك الخطيب أبو بكر الحافظ فقال: كذا قال البخاري أَنَّ أخا رافع، وقال الحافظ أبو إسحاق الحربي أَنَّ أباه رافعًا، قال: وقول الحربي أشبه بالصواب. وفي قول المزي: قال الدارقطني أخرجه البخاري في باب: (أُسيد)، وفي باب أسيد في الموضعين جميعًا، والصواب أُسيد؛ يعني: بالضم. نظر؛ لأن البخاري لم يفعل ذلك، والذي عنده في باب: (أسيد). أسيد بن رافع الأنصاري المدني روى عنه بكير بن الأشج أن أخا رافع أتى عشيرته حدَّثنيه أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث. وقال في باب: (أُسيد -أعني المضموم الهمزة- أسيد ابن أخي رافع بن خديج في الزرع). وقال ابن عون: عن مجاهد، عن أسيد بن ظهير، عن رافع، وقال خصيف: عن مجاهد، عن ابن رافع، عن أبيه، وقال أبو حصين: عن مجاهد قال رافع بن خديج: ثَنَا عبد اللَّه، ثَنَا الليث حدَّثَني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز سمع أسيد بن رافع الأنصاري أنهم منعوا المحاقلة، ثَنَا أحمد، ثنا ابن وهبٍ، أَخْبَرني عمرو سمع بكيرًا أَنَّ أُسيدَ بن رافع حدَّثه أنَّ أخا رافع أَتَى عشيرته، فقال: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْحَقْلِ" (٣)، وحدَّثني قيس بن حفص، ثنا خالد بن الحارث سمع

стр. 426

عبد الحميد بن جعفر، سمع أباه، عن رافع بن أسيد بن ظهير، عن أبيه نَهَانا النبي ﷺ ، وحدَّثني محمد، أنبا عبد اللَّه سمع سعيد بن يزيد، سمع عيسى بن سهل سمعه جده رافعًا نحوه انتهى كلامه. وفيه أنه لم يقل ما قولاه؛ لأنَّه فَرَّق بين أُسيد بن رافع، وأُسيد ابن أخي رافع، وذى اختلاف الرُّوَاة فيه، وثَمَّ فَرْقَان بين ابن رافع وابن أخي رافع بَيِّن. وابن رافع وثَّقه ابن حِبَّان وعَدَّه في أتباع التابعين، وابن أخي رافع صحابي ذكره أبو نعيم الأصبهاني وغيره، فتَبَيَّن لك فرق ما بينهما وللَّه الحمد. وإن كان الخطيب قال في "الموضح" هما واحد، والصواب أسيد بالضم لا غير، وقد قاله قبله الدارقطني حيث قال: الصواب في ابن رافع أسيد؛ يعني: بالضم نظرًا؛ لأن ابن أبي حاتم وابن حبان ذكراه في باب: (أَسيد بفتح الهمزة) ولا عدول عن قولهما إلا بدليل قوي، وذكره عند غيرهما ممن هو أكبر منهما، ومن البخاري معهما، واللَّه أعلم. ٥٥٦ - أُسَيْدُ بن ظُهَيْر بْنِ رَافعِ الأنْصَاري (١) قال ابن حبان في كتاب "الصحابة": يكنى أبا ثبات، وهو أخو أنس بن ظهير لأبيه وأمه. وقال أبو نعيم الحافظ وابن حبان والعسكري: هو عم رافع بن خديج. وزعم المزي أنه ابن عم رافع، وأَبَى ذلك ابن حبان بقوله: أسيد بن ظهير ابن أخي رافع بن خديج الأنصاري، قيل: له صُحبة، ولا يصح ذلك عندي؛ لأن إسناد خبره فيه اضطراب. ولما ذكر أسيد بن ظهير كما قدَّمْنَاه عم رافع لم يتردد في صُحبته، وتابعه على ذلك أبو عبد اللَّه الحاكم فقال: أسيد بن ظهير ابن أخي رافع لا تصح صُحبته في إسناده أبو الأبرد وهو مجهول. وقال أبو القاسم البغوي: تُوفي في خلافة عبد الملك بن مروان، وكذا قاله أبو عمر وغيره. والذي قاله المزي في خلافة مروان بن الحكم، لم أره، فينظر. ومن ولده فيما ذكره ابن سعد: ثابت، ومحمد، وسعد، وعبد الرحمن، وعثمان، وعبيد اللَّه أولاد أسيد بن ظهير.

стр. 427

من اسمه: أشعث ٥٥٧ - أَشْعَثُ بْن إِسْحَاق القمي (١) قال أبو داود فيما ذكره الآجري: سمعت شيخًا من أهل الري قال: كان جرير يقدمه على يعقوب -يعني: القمي-. وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": هو ثقة، وكذلك العجلي. ٥٥٨ - (د) أَشْعَثُ بن إِسْحَاق بن سَعْدٍ بن أَبِي وَقَّاص (٢) ذكره ابن حبان في "جملة الثقات"، وكذلك ابن شاهين. ٥٥٩ - أشعث بن ثُرملة البصري (٣) ذكره ابن حبان في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. ولما ذكر البخاري حديث سفيان، عن يونس، عن الحكم عن أشعث، قال: وقال حماد عن يونس عن الحسن، عن أبي بكرة قال: الأول أصح. يعني: الحديث الذي صحَّحه ابن حبان: أشعث عن الحكم عن أبي بكرة قال ﷺ : "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ". وقال ابن الجارود: وثقه يحيى وغيره. ٥٦٠ - (ت ق) أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ، أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ البصري (٤) قال أبو بكر المروذي عن أبي عبد اللَّه: ليس حديثه بشيء. وقال عمرو بن علي: كان لا يحفظ وهو رجل صدق، وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه، وقد حدَّث عنه الثوري، ورأيت عبد الرحمن يخط على حديثه. وقال الساجي: ضعيف قِرف بالقدر، تركوا حديثه يحدث عن هشام بن عروة

стр. 428

أحاديث مناكير، وقال أحمد: ما أراه إلا صدوقًا. وفي كتاب "الضعفاء" للبخاري: ليس بالحافظ عندهم يكتب حديثه. وقال ابن البرقي في كتاب "الطبقات": هو ممن ينسب إلى الضعف. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير": لم أزل أسمع أنه ضعيف لا يسوى حديثه شيئًا. وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: ضعيف، قلت له: أقدري هو؟ قال: قد ذكر ذلك. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء" تأليفه: هو عِنْدهم ضعيف الحديث اتَّفَقُوا على ضعفه؛ لسوء حفظه وأنه كان يخطئ على الثقات فاضطرب حديثه، انتهى كلامه. وفيه نظر لما أسلفناه. وذكره الحافظ أبو حفص بن شاهين في جملة "الضعفاء والكذَّابين". وقال أبو محمد ابن الجارود: ليس حديثه بشيء. وذكر أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب "الموضوعات" تأليفه قال الدارقطني: رئي شُعبة يومًا راكبًا، فقيل له: إلى أين؟ قال: أذهب إلى السَّمَّان أقول له: لا يكذب على رسول اللَّه ﷺ . وقال أبو بكر ابن أبي داود فيما ذكره الهيثم بن خلف الدوري: هو أشد ضعفًا من الربيع. وقال أبو حاتم ابن حبان: يروي عن هشام بن عروة كأنه أُولع بقلب الأخبار عليه. وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجوزي عنه ولم أره في كتاب "المجروحين"، ويشبه أن يكون في غيره: يروي عن الأئمة الأحاديث الموضوعات خصوصًا عن هشام بن عروة. وقال ابن القطَّان: سيئ الحفظ يروي المنكرات عن الثقات. وقال يعقوب بن سفيان: لم أزل أسمع أنه ضعيف لا يسوى حديثه شيئًا. ٥٦١ - (بخ م ت س ق) أشعث بن سوار، الكندي، النجار، الكوفي، قاضي الأهواز، الأثرم (١)

стр. 429

وفي كتاب "الحربي": الأفرق، وصاحب الصناديق، وصاحب التوابين، مولى ثقيف، وأقدم مَنْ رَوَى عنه أبو إسحاق، ومات بعد أبي إسحاق في خلافة أبي جعفر. وقال ابن سعد في كتاب "الطبقات": كان ضعيفًا في حديثه. وقال العجلي: لا بأس به، وليس بالقوي، وفي موضع آخر: ضعيف يكتب حديثه، وفي موضع آخر: كوفي ضعيف، قال: وقال ابن مهدي: هو أرفع من مجالد بن سعيد، والناس لا يتابعونه على هذا، كان مجالدًا أرفع منه. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما ذكره البخاري في "تاريخه الأوسط": قال سفيان: أشعث أثبت من مجالد. وقال يحيى بن سعيد: هو دون حجاج بن أرطاة ودون محمد بن إسحاق. وذكره أبو حفص في كتاب "الثقات"، وقال: قال عثمان بن أبي شيبة لما سئل عنه؟ صدوق، قيل: هو حجة؟ قال: لا. وقال أبو محمد ابن الجارود عن يحيى: هو أحبُّ إليَّ مِن إسماعيل بن مسلم. وقال ابن السمعاني: ضعيف، وقال محمد بن بشَّار: ليس بثقة. ولما ذكره الساجي في جملة الضعفاء قال: كان أحمد بن حنبل يضعفه، ويقول: روى أشياء مناكير عن مسروق. وذكره العقيلي وأبو العرب في "جملة الضعفاء". وقال البرقاني: قلت له -يعني: الدارقطني- أشعث عن الحسن؟ قال: هم ثلاثة يُحدِّثون جميعًا عن الحسن الحمزاني -وهو ابن عبد الملك-: أبو هاني ثِقة، وابن عبد اللَّه الحداني يعتبر به، وابن سواد يعتبر به وهو أضعفهم روى عنه شُعبة حديثًا واحدًا. وقال الآجري: قيل لأبي داود: أشعث بن سوار عن ابن زياد؟ قال: لا أعرفه. وفي موضع آخر: كان يرى القدر، قلت لأبي داود: أشعث وإسماعيل بن مسلم أيهما أَعْلَى؟ قال: إسماعيل دون الأشعث، وأشعث ضعيف. وفي موضع آخر: سألته عن أشعث وجابر؟ فقال: ابن جابر ثقة عند قوم. وفي موضع قيل لأبي داود: أشعث الأثرم وحكيم الأثرم أيهما أعلى؟ فقال: حكيم فوق أشعث، حكيم حدَّث يحيى بن سعيد القَطَّان، عن حماد بن سلمة عنه. قال أبو داود: قال شعبة لرجل: أيش تصنع عند يونس؟ إنما يحدثك عن أشعث، وأشعث مطروح مثل الحمار في المسجد. وذكره ابن حبان في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، فيما ذكره الصريفيني ومن خطه نقلت. والذي رأيت أبا حاتم ابن حبان ذكره في كتاب "المجروحين" وقال: هو فاحش الخطأ، كثير الوهم، وذكر له حديث "نَهَى الْمُهَاجِرِينَ أَنْ يَصْبُغُوا ثِيَابَهُمْ بِالْوَرْسِ

стр. 430

وَالزَّعْفَرَانِ عِنْدَ الإِحْرَامِ"، وقال: ذكر المهاجرين في هذا كذب، لم يخص المصطفى ﷺ في هذا الكلام أحدًا دون غيرهم، ويُشبه أن يكون أشعث أراد أَنْ يختصر من الحديث شيئًا، فإذا به قد قلبه وغَيَّر مَعْنَاه، قال: ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة، وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": تُوفي سنة أربعين ومائة. ٥٦٢ - (ع) أَشْعَثُ بن أَبِي الشَّعْثَاءِ، سُلَيْمُ بْنُ أَسْوَدَ الْمُحَارِبِيُّ، الكُوفِي، أبو يزيد (١) فيما ذكر في "كتاب الصريفيني". وذكره ابن حبان في "جملة الثقات". قال ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة: تُوفي في ولاية يوسف بن عمر بالكوفة روى عن عمته -يعني: رهماء بنت الأسود- عن عمها. قال ابن طاهر في "إيضاح الإشكال": عمها عبيد بن خالد بن الحارث أخو الأسود، وهو حديث رواه شعبة عن أشعث ولم يسمع أبو سلمة موسى بن إسماعيل من شعبة غيره، ورواه الثوري عن أشعث، عن رجل من قومه، عن عمته، عن عمها، وفيه اختلاف على الأشعث. وقال ابن خلفون: تكلم في مذهبه ونسب إلى الإرجاء وهو عندهم ثقة. قاله ابن نمير وابن وضاح وغيرهما. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: أشعث بن سليم ثقة. وذكر ابن الأثير: أنه مات في الطاعون في خلافة مروان بن محمد سنة إحدى وثلاثين ومائة. وذكره ابن شاهين في "الثقات". ٥٦٣ - (د) أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ، أبو أحمد المصيصي (٢) قال الآجري: سمعت أبا داود يقول أشعث بن شُعبة الخراساني ثقة. وقال أبو الفتح الموصلي فيما ذكره ابن الجوزي: ضعيف الحديث. وقال أبو سعيد بن يونس في "تاريخ الغرباء": سكن المصيصة، وهو من أهل خراسان نزل البصرة، قدم إلى مصر سنة إحدى وتسعين ومائة، وحدَّث بهما.

стр. 431

٥٦٤ - (خت ٤) أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الحداني -وحدان من الأزد- البصري الأعمى (١) حدان هو: ابن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن مالك بن نصر بن الأزد. قال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: ثقة. وخرَّج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وحَسَّنه الحافظ أبو علي الطوسي في "أحكامه". وسبق كلام الدارقطني فيه: أنه يعتبر به. وقال أبو جعفر العقيلي: في حديثه وهم. وقال أبو حاتم الرازي لما سئل عنه: شيخ. وقال عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه: ليس به بأس. وقال ابن خلفون: هو عِنْدِي من أهل الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال أبو داود: سألت نصر بن علي: أشعث بن جابر ابن مَنْ؟ قال: لا أدري، هو أشعث بن عبد اللَّه بن جابر. ولما ذكره ابن حبان في "ثقات أتباع التابعين"، قال: ما أراه سمع أنسًا والمزي ذكر روايته عن أنس المشعرة عنده بالاتصال فينظر وذكره ابن شاهين في الثقات. وزعم عبد الغني في "المختلف والمؤتلف" أنه حملي بحاء مهملة مضمومة وميم ساكنة، زعم مسلم بن الحجاج وأبو محمد ابن الجارود أن أشعث الحملي غير أشعث بن عبد اللَّه بن جابر الحداني، وجعلاهما رجلين، واللَّه أعلم. ٥٦٥ - (د) أشعث بن عبد اللَّه الخراساني، السجستاني (٢) سكن البصرة. قال أبو عبيد اللَّه الآجري عن أبي داود: ثقة. كذا ذكره المزي، ويشبه أن يكون وهمًا، وذلك أن أبا عبيد الآجري -الذي رأيته في نسختي أصل ابن خليل- قال سمعت أبا داود يقول: أشعث بن عبد الرحمن السجستاني ثقة. واستظهرت بنسخة أخرى لا بأس بها فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ويزيد ما قلناه وضوحًا ما في "كتاب ابن خلفون": أشعث بن عبد الرحمن قال

стр. 432

الصدفي: ثنا عبد اللَّه بن محمد قال: قال النسائي: أشعث بن عبد الرحمن الخراساني ليس به بأس. وذكر ابن الأعرابي وغيره عن الدوري، عن ابن معين أنه قال: أشعث بن عبد الرحمن خراساني ثقة. انتهى. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للنسائي: أشعث بن عبد الرحمن ليس به بأس. وكذا سمى ابن أبي حاتم أباه عن شيخيه، وليس عنده من اسم أبيه عبد الرحمن، إلا هو ابن زبيد والجرمي، الاثنان بعد. قال ابن شاهين: أشعث بن عبد الرحمن ثقة. ٥٦٦ - (ت) أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ بن الْحَارث اليامي، الكُوفي (١) ذكره الحافظ أبو حفص بن شاهين في "جملة الثقات"، وأبو العرب القيرواني في جملة الضعفاء. ٥٦٧ - (د ت سي) أَشْعَثُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْمِيُّ، الأزدي البصري (٢) كذا ذكره المزي مفهمًا أَنَّ جرمًا فخذ من الأزد، وليس كذلك فإن جرمًا هو ابن زبان بن حُلوان بن عمران بن الحافي بن قضاعة، واسمه: عمرو بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ. كذا نسبه الكلبي وغيره، فأنى يجتمع مع الأزد إلا بأمر مجازي؟ فإن كان كذلك فينبغي تبيينه، واللَّه تعالى أعلم. وذكر أشعث هذا أبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات". وقال روى عنه حماد بن سلمة، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. ٥٦٨ - (خت ٤) أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ، أبو هانئ البصري الواسطي (٣)

стр. 433

فيما ذكره الحافظ أبو الحسن أسلم بن سهل. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم بعد تخريج حديثه في "صحيحه": أنبا أحمد بن عبدوس، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا عبد اللَّه بن هاشم سمعت يحيى بن سعيد يقول: مات أشعث قبل عوف بقليل، سنة ست وأربعين. وقال محمد بن بشار بندار فيما ذكره أبو يعلى الموصلي: ثقة، وفي صحيح ابن خزيمة: سمعت مسلمًا، سمعت بندارًا يقول: أشعثنا ليس أشعث الكوفيين، أشعث الكوفيين أشعث بن سوار ليس بثقة، وأشعثنا أشعث بن عبد الملك ثقة. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات" قال: كان فقيهًا متقنًا، وكان يحيى بن سعيد يقول: ما رأيت أحدًا يُحدِّث عن الحسن أثبت من الحمراني. وفي "كتاب ابن أبي خيثمة" عن القطَّان: ما سمدت أحدًا يتكلم في أشعث؛ حتى كان الآن يتكلمون في حفظه، وفيما جاء به عن الحسن. وفي "كتاب حرب عن أحمد": ليس به بأس. وفي "كتاب عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه": أرجو أن يكون ثقة. وفي "كتاب أبي العربي" قال: أَمَّا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما فلا أعلمهم اختلفوا في ثقة أشعث بن عبد الملك هذا؛ بل رفعوا به. وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وذكر عن عثمان بن أبي شيبة توثيقه. ٥٦٩ - (ع) أَشْعَثُ بن قَيْس الْكِنْدِي (١) قال أبو عمر ابن عبد البر: وفد إلى النبيِّ ﷺ سنة عشر من الهجرة في ستين راكبًا من قومه فأسلموا وتُوفي سنة اثنتين وأربعين. وفي "كتاب البغوي" عن الواقدي: قدم في بضعة عشر راكبا، يعني على النبي ﷺ . وقال الكلبي: اسمه معدي كرب، ولقب الأشعث؛ لشعث رأسه. وفي كتاب "الصحابة" لابن حبان: مات وله ثلاث وستون سنة، وكان سيد قومه. وفي كتاب "الصحابة" لأبي أحمد العسكري: كان من سَادَات كِندة، أسرته بنو

стр. 434

الحارث بن كعب في الجاهلية، ففدي بثلاثة آلاف بعير ولم يفد بها عربي غيره، وفيه شعر قاله عمرو بن معدي كرب: [الوافر] أتَانَا ثَائِرًا بأبيهِ قَيسٍ ... فأهْلَكَ جَيْشُ ذَلِكُم السَّمَغْدِ فَكانَ فِدَاؤُهُ أَلفَي قَلْوُص ... وأَلفًا مِنْ طَرِيفَاتِ وتُلْدِ الذي رأيت في ديوان عمرو: أتانا سائرًا بابنة قيس ... غداة أتى بجحفلة السمغد وفي "المجاز" لأبي عبيد: كان معدي كرب على ابنة قيس فولدت له الأشعث، ومن كان بهذه المثابة يُقال له: شعثي. ورُوي عن أبي بكر الصديق ﵁ عند موته أنه قال: لَيْتَنِي حين أتيت بالأشعث أسيرًا كنت ضربت عنقه. قال التاريخي في "كتاب ابن فروة": تزوجت قبل الأشعث بتميم الداري وقيس بن سعد بن عبادة. قال العسكري: وخطب إلى علي فلم يزوجه وقال: قم فإني أجد منك ريح بنَّة. روي عنه في كتاب "المعجم الكبير" للطبراني: أم حكيم بنت عمرو بن سنان، وقيس بن محمد بن الأشعث، وعلي بن رباح، وعيسى بن يزيد. وقال محمد بن إسحاق بن يسار: قدم الأشعث على النبي ﷺ في ثلاثين راكبًا. وفي "تاريخ دمشق": كان من ملوك كِندة، وآثر على نفسه بالحياة، وذلك أنه لما أخذ الأمان لسبعين من أهل البُحَيْر عدوهم، فلما بقي هو قام إليه رجل فقال: أنا معك، قال: إن الشرط على سبعين، ولكن كُن فيهم وأنا أتخلف أسيرًا معهم. وذكر عن موسى بن عبد الرحمن الكندي: أَنَّ الأشعثَ مات في زمن معاوية وفي آخر أمره. قال ابن عساكر: لعله في أول أمره، وهو الصواب. وفي "تاريخ القراب": تُوفي سنة إحدى وأربعين. وعند القيرواني في حكى العلى: كان الأشعثُ مُخَضرمًا، وكانت له أشعار تشبه أشعار الملوك، وكان رجلا لم يدرك في زمانه أَسْخَى منه نفسًا ولا أرق وجهًا ولا أشد حياءً، فأكثر الناس عليه في ماله؛ حتى أجحف ذلك به، فكان يتوارى بين الناس كثيرًا لا ما لا بُدَّ له فيه من الظهور، وكان يخرج نصف النهار على بابه فجاءه شاب من جهينة، فقال: ما جاء بك يا ابن أخي؟ فقال: جئت لأستمتع بالنظر إليك. فقال له: ادخل الدار فمن لقيتها من الإماء فهي لك. فلما دخل قال: اللهُمَّ لقه الخيار فأخذ جارية ومَضَى، فخرج فتيانه يطلبونه فدلهم

стр. 435

الأشعث على غير طريقه ففاتهم، فقال: يفخرها وكان لذلك أهلا أشهر الأبد: [الوافر] أصميد الفنيق فيات بها تلاعبها ... عدو لي على لبابها أثر الخلوق أقول لهم وحقهم عليه ... خدا من أنت سوى الطريق ثم جاءه مرة أخرى فأراد أن يعطيه جارية، فقال: أخاف فتيانك، فأعطاه حلة، وقال: تسوى ألف دينار. وذكر أبو عبيدة في كتاب "المثالب" تأليفه: أنه اتَّهم بأنه شجع ابن ملجم عَلَى قتل علي. وقد عدته العلماء عليه وكان الشعبي ثبت ذلك، وقد ذكره ابن عياش المنتوف وإن أعلم الناس بالأخبار، وقد رواه أيضًا الكلبي وثبَّته، وقد عدَّد ذلك عليه الفرزدق في قصيدته المذهبة. من اسمه: أشهب، وأشهل ٥٧٠ - (د س) أشهب، واسمه: مسكين بن عبد العزيز بن داود القيسي، ثم الجعدي الفقيه المصري (١) قال الشيرازي في كتاب "الألقاب": قال مسلم بن حَجَّاج: سمعت عمرو بن سواد السرحي يقول: سمعت الشافعي يقول: ما أخرجت مصر مثل أشهب لولا طيش فيه. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات" قال: كان فقيهًا على مذهب مالك متبعًا له ذابًّا له. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وفي "كتاب المنتجالي": قال أحمد بن خالد: أشد أصحاب مالك تورعًا في نقلان لفظه أشهب، وكان سحنون يقول: حدَّثني المتحري في سماعه -يعني: أشهب- وقال محمد بن وضاح: سمعت ابن أبي مريم يقول: شيعنا أشهب إلى الرباط وما يملك نصف درهم، فما مات؛ حَتَّى كان ينفق على مائدته كل يوم عشرة مثاقيل. قال ابن وضاح: وسمعت سحنون يقول: رحم اللَّه أشهب، فما كان أصدقه وأخوفه للَّه تعالى. قلت له: أشهب؟ قال: نعم، ما كان يزيد حرفًا.

стр. 436

قال ابن وضاح: سماع أشهب أقرب وأشبه من سماع ابن القاسم. قال: وبلغني أن ابن القاسم قال لسحنون: إن كنت مبتغيًا هذا العلم بعدي فابتغه عند أشهب. وقال ابن وضاح: مات لسبع بقين من شعبان. وفي كتاب "الخطط" للقضاعي: كان له في البلد رئاسة ومال جزيل، وكان من أنظر أصحاب مالك. قال الشافعي: ما نظرت أحدًا من المصريين مثله لولا طيش فيه. وفي "كتاب البرديجي": هو اسم فرد، انتهى قوله. وليس كما زعم، لما ذكره البخاري في "تاريخه": أشهب الضبعي سمع منه محمد بن سواء. وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ" لأحمد بن أبي خالد: كان فقيهًا من أكابر رجال مالك، وكان يتقبَّل أرض مصر فترك ابن القاسمِ كلامه لذلك، وكان إذ رأى تجمله وكثرة دنياه تلا: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ﴾ [الفرقان: ٢٠] ثم يقول: بلى يا رب نصبر. وسأل رجل ابن القاسم عن قبالة أرض مصر؟ فقال له: لا يجوز. فقال له الرجل: فإن أشهب يتقبلها. فقال له ابن القاسم: افعل أنت فيما تخرجه أرض مصر فعل أشهب من الصدقة، وصلة الضعفاء، وتقبل المسجد الجامع. وروي عن أسد بن الفرات أنه قال: أتيت ابن القاسم لأسمع منه، فقال لي: أنا رجل مشغول بنفسي، وقد جعلت الآخرة أمامي، ولكن عليك بابن وهب، فأتيته، فقال لي: إنما أنا صاحب آثار، ولكن عليك بأشهب. قال أسد: فكنت إذا ناظرت أشهب يقول: يا أبا عبد اللَّه؛ جئتنا في العراق وقد ملحوا رأسك. وكان مولده سنة أربعين ومائة. ٥٧١ - (خ ت) أَشْهَلُ بْنُ حَاتِم، الجمحي (١) ذكر ابن الأثير أنه تُوفي سنة ثمان ومائتين. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال الحارث بن أبي أسامة: ثنا أبو حاتم أشهل بن حاتم البصري بالبصرة، ورأيته أحمر الرأس واللحية. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: أراه كان صَدوقًا، ولكن كان عنده جوار -يعني: نخاسًا-. وذكره أبو حفص بن شاهين في "جملة الضعفاء".

стр. 437

وفي "كتاب ابن الجوزي": قال أبو حاتم: ليس بالقوي. ولم أره في "كتاب ابنه"، فينظر واللَّه أعلم. وقال ابن حبان: في حديثه أشياء انْفَرَد بها، فإنه كان يخطئ؛ حَتَّى خرج عن حدِّ الاحتجاج إذا انفرد. وقال ابن حزم: كان ضعيفًا. من اسمه: أصبغ ٥٧٢ - (ل ت س ق) أصبغ بن زيد بن علي، مولى جهينة، الواسطي الورَّاق (١) قال أبو حاتم ابن حبان البستي: كان يُخْطِئ كثيرًا لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثِقة عندي، وقد تكلموا فيه. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ليس هو بحجة. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: ثقة. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات"، ثم أعاد ذكره في "جملة الضعفاء". وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب "الثقات": هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال الصدفي: ثنا أحمد بن خالد، ثنا مروان قال: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن حرب الواسطي يقول: أصبغ بن زيد يقولون إنه كان مُسْتَجاب الدعوة. وذكر بحشل في "تاريخ واسط": أَنَّ المختار بن عبد الرحمن روى عنه. ٥٧٣ - (خ د ت س) أَصْبَغ بْن الْفَرَجِ بن سعيد المصري، الأموي، وراق ابن وهب (٢)

стр. 438

ذكره أبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات"، وخرَّج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أستاذه ابن خزيمة، وأبو عبد اللَّه الحاكم، وأبو عوانة الإسفرائيني، وأبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي. وفي "الموالي" للكِنْدِي: كان مولى عبد العزيز بن مروان فيما زعم، وكان كثير من أهل مصر يدفعه عن ذلك ولا يصححون له ولاء، وكان فقيهًا نَظَّارًا لم يلق مالكًا، وهو من عبيد المسجد. قال مطرف بن عبد اللَّه الأصم: هو أفقه من عبد اللَّه بن عبد الحكم، وكان خبيث اللسان لا يسلم عليه أحد إنما كان صاعقة، ولما كتب له المعتصم في المحنة؛ ليحمل إليه، هرب إلى حلوان واستتر بها إلى أن مات في شوال سنة خمس وعشرين ومائتين. فقال الجمل: [الكامل] وطويت أصبغ حقبةً في بيته ... فسترته جدر البيوت الستر أبدلته برجاله وجموعه ... خرقًا مقاعدة النساء الخدر فإذا أراد مع الظلام لحاجة ... أخذ النقاب وفضل مرط المعجر فما طوى خدر البلا من مثله ... فكأنه متغيب لم يقبر وكان بينه وبين ابن عبد الحكم مُنازعة، وكان أحدهما يرمي صاحبه بالبهْتَان. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": روى عن أشهب بن عبد العزيز، وهو ثقة. . . . وقال يحيى بن معين: كان من أعلم خلق اللَّه تعالى برأي مالك يعرفها مسألة مسألة متى قالها مالك ومن خالفه فيها. وقال العجلي: لا بأس به، وفي موضع آخر: صاحب سنة. وكذا قاله أبو عبد اللَّه محمد بن وضاح الأندلسي فيما ذكره ابن خلفون، وقال: كان فقيهًا جليلا تُوفي سنة أربع وعشرين أو نحوها، وله ستون سنة. وقال عبد الملك بن الماجشون: ما أخرجت مصر مثله قيل: ولا ابن القاسم؟ قال: ولا ابن القاسم. روى عن: أبي إسماعيل ضمام بن إسماعيل المرادي المعافري، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد. وروى عنه: يحيى بن معين، وأبو قرة محمد بن حميد بن هشام. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري أربعة وعشرين حديثًا. وفي "كتاب الصريفيني": مولى عبد العزيز بن مروان وكان كاتب ابن وهب. وقال أبو علي بن السكن: ثقة ثقة.

стр. 439

وذكره البخاري في فصل: (مَنْ مات من خمس عشرة إلى عشرين ومائتين). ٥٧٤ - (ق) أَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ الدارمي، أبو القاسم الكوفي (١) قال محمد بن سعد: كان شيعيًّا، وكان يضعف في روايته، وكان على شرطة علي. وقال أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في كتاب "السنن" تأليفه: أكثر أحاديثه عن علي لا يرويها غيره. وقال أبو أحمد الحاكم في كتاب "الكنى": ليس بالقوي عندهم. وقال الساجي: مُنكر الحديث. وقال البرقي: هو مِمَّن يضعف. وقال عثمان بن سعيد السجستاني فيما ذكره أبو العرب: ليس بشيء. وقال الآجري عن أبي داود: ليس بثقة. وذكره يعقوب الفسوي في باب: (من يرغب عن الرواية عنهم). وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وحكى الأثرم عن أحمد: أصبغ بن نباته الوراق لا بأس به، ما أحسن رواية يزيد بن هارون عنه. قال الساجي: الذي روى عن يزيد هو زيد، ولعلَّه تصحف عن الأثرم. وقال محمد بن عَمَّار: ضعيف. وذكره ابن شاهين في "جملة الضعفاء". وكذلك أبو العرب، والبلخي، وأبو محمد ابن الجارود. وقال الآجري قيل لأبي داود: أصبغ نباتة ليس بثقة؟ قال: بلغني هذا. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من الكوفيين. وقال يعقوب بن سفيان يعرف حديثه وينكر. وقال الجوزجاني: كان زائغًا. ٥٧٥ - (د ق) أصبغ، مولى عمرو بن حريث المخزومي الكوفي (٢) قال ابن خلفون في "الثقات" تأليفه: تغير بأخرة، وهو ثقة. وقال أبو أحمد ابن عدي: له عن غير مولاه اليسير من الحديث، وليس هو بالمعروف والذي له اليسير من الحديث. وقال ابن حِبَّان: تغير بأخرة؛ حَتَّى كبل بالحديد، لا يجوز الاحتجاج بخبره إلا بعد التخليص وعلم الوقت حيث حدث فيه،

стр. 440

والسبب الذي يؤدي إلى هذا العلم معدوم فيه. وذكره ابن الجارود في "جملة الضعفاء"، وكذلك العقيلي. من اسمه: أعين، وأغر ٥٧٦ - (بخ) أعين، أَبُو يَحْيَى الْبَصْرِيُّ (١) يروي عن أنس بن مالك. روى عنه الضَّحَّاك بن شرحبيل، وأحسبه الذي يُقال له: أعين الخوارزمي روى عنه التبوذكي وكان من سبي خوارزم. قاله أبو حاتم البستي في كتاب "الثقات". ٥٧٧ - (س) الأغرُّ بن سُلَيك الكوفيُّ (٢) وهو الذي يُقال له أغر بن حنظلة، ذكر ابن حبان البستي في "جملة الثقات". وذكره ابن سعد في "الطبقات" وعرفه برواية السبيعي عنه، واللَّه أعلم. ٥٧٨ - (د ت س) الأغَر بن الصَّبَّاح المِنْقَرِيُّ الكوفي (٣) ذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". وقال العجلي: ثقة. ٥٧٩ - الأغَرُّ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيُّ، ويقال: الجُهني (٤) كذا قال المزي، وفي "كتاب أبي داود الطيالسي" و"ابن قانع": الأغر، رجل من جهينة. وذكرا له حديث: "إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي"، ثم قال ابن قانع: وقال ثابت البناني عن الأغر: أغر مزينة وجاء بالكلام مثله، وعندي حديث قال: مزينة، أخطأ -يعني: ثابتًا

стр. 441

- ولهذا إني لم أر من نسبه مزنيًّا إلا من رواية ثابت، واللَّه أعلم. ولما ذكره البغوي من رواية ثابت، قال: ويُقال: إن الأغر اثنين، ليس هو واحدًا، وكذا فعله ابن منده فيما ذكره عنه ابن الأثير. ولما ذكر أبو أحمد العسكري مزينة ذكر منها الأغر، قال: وهو ابن قيس روى عنه ابن عمرو أبو بدرة ولم يذكر في جهينة من يُسَمَّى بالأغر، ولا في كتاب "الجامع لأنساب العرب" و"كتاب البلاذري" وغيرهما، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو عيسى الترمذي في كتابه "تاريخ الصحابة": الأغر المزني كان من المهاجرين. ولم يذكر غيره. وكذا ابن الجوزي. وفي قول المزي: روى عن عبد اللَّه بن عمر، عن النبيِّ ﷺ . نظر؛ لأني لم أر له فيه سلفًا، وأظنه من طُغيان القلم، على أن الخط للمهندس وتصحيح الشيخ عليه، الذي رأيت عند العسكري، والبخاري، وأبي حاتم الرازي، والطبراني، والإمام أحمد بن حنبل، وأبي منصور الباوردي، وأبي القاسم البغوي وجده أحمد في "مسنده"، وغيرهم ممن لا يحصون كثرة، أَنَّ الأغر حدَّث عبد اللَّه لا أن عبد اللَّه حدَّث الأغر، واللَّه أعلم. وفي "كتاب الصريفيني": كان من أهل الصفة. وقال ابن أبي حاتم: نزل البصرة. وفي قوله أيضًا: ٥٨٠ - الأغر رجل له صُحبة، وليس بالمزني (١) روى عنه شبيب أبو رَوْح في قراءة سورة النور. نظر أيضًا؛ لأن أبا نعيم الحافظ زعم أنه المزني، وأنكر على من فرقهما فجعلهما اثنين، وكذا فعله الطبراني في "معجمه الكبير". وأَمَّا أبو عمر ابن عبد البر فجعله غفاريًّا. وقال أبو الفتح الأزدي في الكتاب الْمُسَمَّى بـ "المخزون" تأليفه: لا يحفظ أن أحدًا روى عنه إلا شبيبًا أبا روح وحده. ٥٨١ - (بخ م ٤) الأغر، أبو مسلم الكوفي (٢)

стр. 442

قال العجلي: تابعي ثقة. ذكره البستي في "جملة الثقات" وسَمَّا أباه عبد اللَّه، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. وقال البزار في كتاب "المسند": والأغر أبو مسلم ثقة. وفي قول المزي: وزعم قوم أنه أبو عبد اللَّه سلمان الأغر الذي يروي عنه الزهري وذلك وهم، وسيأتي بيانه في موضعه. نظر؛ لأن قائل ذاك الإمام أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل، وعبد الغني بن سعيد المصري، وكذا هو أيضًا في "تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط"، واللالكائي، فرد كلام هؤلاء بغير دليل لا يتجه. وفي "كتاب البخاري" و"ابن أبي حاتم": قال حَجَّاج الأعور، عن شعبة: كان الأغر قاصًّا من أهل المدينة رضي. زاد البخاري: لقي أبا سعيد وأبا هريرة، ويُقال: عن ابن أبجر، عن أبي إسحاق، عن أغر بن سليك، عن أبي سعيد وأبي هريرة، وكان اشتركا في عتقه، وقد تقدَّم أَنَّ المزي فصل بينهما، فينظر. من اسمه: أفلت, وأفلح، وأقرع ٥٨٢ - (د س) أَفْلَتُ بْنُ خَلِيفَة العامري (١) ذكر البخاري له في "تاريخه" حديث: "لا أُحِل الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ"، قال: وروى عباد وعروة عن عائشة: "سُدُّوا هَذِهِ الأبْوَابَ إِلا بَابَ أَبِي بَكْرٍ" وهو أصح. وقال أبو محمد ابن حزم: أفلت غير مشهور ولا معروف بالثقة، وحديثه هذا باطل. وخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" فقال: ثنا محمد بن يحيى، ثنا معلى بن أسد، ثنا عبد الواحد، ثنا الأفلت بن خليفة عن جسرة. وقال البغوي في "شرح السُّنَّة": ضَعَّف أحمد هذا الحديث؛ لأنه رواية أفلت وهو مجهول. وأما ابن القطَّان فإنه حَسَّن حديثه في كتاب "الوهم والإيهام". وقال أبو سليمان الخطابي: وضعَّفوا هذا الحديث يعني: "لا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ" وقالوا: أفلت راويه مجهول لا يصح الاحتجاج بحديثه. وذكره ابن حِبَّان في "جملة الثقات".

стр. 443

وقال البرقاني عن الدارقطني: صالح. وقال أبو داود: أفلت كوفي سمعت ابن معين يقول: أفلت وفليت واحد. وزعم ابن خلفون أَنَّ بعضهم فرَّق بين فليت العامري وأفلت بن خليفة فسمى الأول قدامة بن عبد اللَّه، قال: وهو عندي واهم، واللَّه أعلم. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": كان سفيان بن سعيد يُسَمِّي قدامة بن عبد اللَّه العامري فليتا، وهو واحد عن جسرة. وزعم البرديجي أَنَّ فليتًا من الأفراد. ٥٨٣ - (خ م د س ق) أفْلَحُ بن حُمَيْد الأنصاري المدني، مَوْلَى صفوان بن خالد، وقيل: مَوْلَى الحكم بن العاصي (١) قال ابن سعد: مَوْلَى أبي أيوب الأنصاري قال: وكان ثقة كثير الحديث. ولما ذكره البستي في "جملة الثقات" قال: كان مَكْفُوفًا، وتُوفي سنة ستين ومائة. وقال أحمد بن علي الأصبهاني فيما ذكره الصريفيني: تُوفي سنة ست وخمسين ومائة. وفي "كتاب ابن أبي أحد عشر": قال المعافى: كان ثقة. وقال محمد بن مسعود الحافظ: ثِقة. ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". وقال أبو داود: كان أحمد تكلم فيه، وسمعت أحمد يقول: لم يحدث عنه يحيى، وروى أفلح حديثين منكرين: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أشعر، وَحَدَّدَ لأهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ (٢) ". ٥٨٤ - (م س) أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، مَوْلى مزينة القُبَائي (٣) فيما ذكره محمد بن سعد وغيره. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ولما ذكره محمد بن عمر الواقدي في "تاريخه" قال: كان ثقة.

стр. 444

وقال أبو حاتم البستي: كان يروي عن الثقات الموضوعات، وعن الأثبات المُلزقات، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال. ولما ذكره العقيلي في "جملة الضعفاء" قال: لم يحدث عنه ابن مهدي. وفي قول المزي: قال ابن سعد: كان ثِقة قليل الحديث. نظر، والذي في "كتابه" من غير ما نسخة: كثير الحديث. ٥٨٥ - (م صد) أفلح، مَوْلَى أبي أيوب (١) قال المزي: روي عن عمر وعثمان، وابن عساكر يقول: أدرك عمر ورأى عثمان وبين القولين فرقان ظاهر. وعن ابن سيرين قال: حلف مسلمة بن مخلد لا يركب معه البحر أعجمي، فقال له رجل: ما أراك إِلا قد حرمت خير الجند. قال: مَنْ؟ قال أبو أيوب لا يركب مركبًا ليس معه مولاه أفلح. قال: ما كنت أرى يميني بلغت أفلح وذوي أفلح، فلقي أبا أيوب فقال: هذه مراكب الجند فاختر أيها شِئت فاحمل فيها أفلح واركب أنت معي، قال: لا حَسَدَ عليك، ولا على سفينتك ما كنت لأركب مركبًا ليس معي فيه أفلح، فلما رأى ذلك أعتق رقبة، وقال لأفلح: اركب معنا. وقال -أيضًا- قال الواقدي: قتل بالحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، في خلافة يزيد بن معاوية. وقال أفلح: قال لي معاذ بن عفراء في زمن عمر: بع هذه الْحُلَّة. وقال ابن سيرين: كاتبه أبو أيوب على أربعين ألفًا، فقدم أبو أيوب لما رجع إلى أهله فأرسل إليه أن رد الكتاب إليَّ، فقال له ولده وأهله: لا ترجع رقيقًا وقد أعتقك اللَّه تعالى، فقال أفلح: واللَّه لا يسألني شيئًا إلا أعطيته إيَّاه، فجاءه بمكاتبته فكسرها، ثم مكث ما شاء اللَّه، ثُمَّ أرسل إليه أبو أيوب أنت حر، وما كان معك فهو لك. وقال محمد بن سيرين: قتل كثير بن أفلح وأبوه يوم الحرة فرأيتهما في المنام فقلت: أُشُهَداء أنتم؟ قال: لا، إن المسلمين إذا اقتتلوا فقتل بينهم قتيل فليسوا شُهداء؛ ولكنَّا نُدَباء. وذكره ابن حبان في "الثقات". وفي قول المزي: قال محمد بن سعد: مات في خلافة يزيد بن معاوية سنة ثلاث

стр. 445

وستين وقال غيره: قُتِل بالحرة. نظر؛ لأن ابن سعد هو قائل هذين القولين عن شيخه محمد بن عمر كما أسلفناه قبل من عند أبي القاسم بن عساكر، واللَّه أعلم. وفي قوله: ومن الأوهام: ٥٨٦ - أَفْلَحُ الْهَمْدَانِي (١) عن عبد اللَّه بن زرير الغافقي إلى آخر الترجمة. يريد بذلك وهم عبد الغني ﵀، نظر؛ لأن أبا محمد لم يذكر هذه الترجمة جملة ولا شيئًا مِمَّا يناسبها في كتاب "الكمال"، واللَّه تعالى أعلم، فينظر من الواهم، فإن المزي لم يذكره، وكان ينبغي له ذكره، فإن الصواب قول عبد الغني، وذلك أَنَّ أفلح روى حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وكنوه: أبا أفلح، وزعم النسائي أنه يُقال فيه: أفلح، قال: والصواب الأول. وذكره المزي في كتاب "الكنى" على الصواب كما ذكرناه. وأما قوله في آخر الكتاب: ابن أفلح هو ابن عبد اللَّه بن أفلح. فليس من هذا في ورد ولا صدر، فينظر. ٥٨٧ - أفلح أخو أبي القعيس، ويُقال: ابن قعيس، ويُقال: ابن أبي القعيس (٢) له صُحبة، ذكر الحافظ أبو إسحاق الحبال أن الشيخين خَرجا حديثه. ولم أره لغيره، فينظر. والذي في "الصحيحين" عن عائشة قال: استأذن عليَّ أفلح أخو أبو القعيس فذكرت الحديث. فهو ليس راويًا، إنما له ذِكر، على هذا فينظر واللَّه أعلم. ٥٨٨ - (د) أقرع، مؤذن عمر بن الخطاب ﵁ (٣)

стр. 446

قال أحمد بن صالح العجلي في "تاريخه": تابعي ثقة. وذكره أبو حاتم ابن حبان في "الثقات". من اسمه: أُمَي، وأُمَية ٥٨٩ - (قد) أُمَي بن ربيعة المرادي الصيرفي، الكوفي (١) ذكره ابن حبان في "جملة الثقات". وقال محمد بن سعد: كان ثقة قليل الحديث. وقال الآجري: سألت أبا داود عن أمي الصَيْرَفي؟ فقال: ثقة. وفي "تاريخ البخاري الكبير": قال أمي: حججت سنة مائة فلقيت طاوسًا، قال: وأبو قبيصة -يعني: شيخه- لا أدري مَنْ هو، وذكره ابن أبي حاتم، ولم يسمه. وفي قول المزي: الصيرفي، نظر، وصوابه: الصارفي بصاد مفتوحة وراء مكسورة وفي آخرها فاء، كذا نص عليه السمعاني، وكَنَّاه أبا عبد الرحمن. وقال ابن خلفون: وثقه -يعني: أَميًّا- ابن نمير، وغيره. وذكره الحافظ أبو حفص البغدادي في "جملة الثقات". ٥٩٠ - (خ م س) أُمَيَّةُ بْنُ بَسْطَامٍ بن المنتشر العيشي البصري (٢) نسبة إلى عائش بن مالك بن تيم اللَّه بن ثعلبة الحصني بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، صاحب يزيد بن زريع، فيما قاله ابن عدي. وقال مسلمة الأندلسي في كتاب "الصلة": هو ثقة. وقال في "الزهرة": روى عنه البخاري ستة أحاديث، ومسلم تسعة وعشرين حديثًا. تُوفي سنة ثمان وعشرين ومائتين، فيما ألفيته في "كتاب الصريفيني" عن ابن حبان. ٥٩١ - (م د ت س) أمية بن خالد بن الأسود البصري (٣)

стр. 447

قال أبو جعفر العقيلي: ثنا الخضر بن داود، ثنا أحمد بن محمد بن هانئ قال: سمعت أبا عبد اللَّه -يعني: أحمد بن حنبل- يسأل عن أمية بن خالد فلم أره يحمده في الحديث، قال: إنما كان يحدث من حفظه لا يخرج كتابًا. وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة. وذكره أبو العرب القيرواني في "جملة الضعفاء". وقال ابن قانع: تُوفي سنة اثنتين ومائتين. وذكره البستي في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. وقال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل"، وسئل عنه: ما علمت إلا خيرًا. ٥٩٢ - (خد) أمية بن زيد الأزدي البصري (١) ذكره ابن حبان في "جملة الثقات". ٥٩٣ - (خ د ت س) أُمَيَّةُ بن صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بن خَلَف بن وَهْب بن حُذَافَةَ المكي الجمحي (٢) خرج الحاكم حديثه في "المستدرك". ٥٩٤ - (م س ق) أُمَيَّةُ بن صَفْوَان بن عَبْدِ اللَّه بْنِ صَفْوَانَ بن أُمَيَّة (٣) ذكره أبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أستاذه، والحاكم بن البيع، وأبو عوانة. ٥٩٥ - (ص ق) أُمَيَّةُ بُن عَبْد اللَّه بْنِ خَالِد بْن أَسِيدٍ بن أبي العيص والي خراسان (٤)

стр. 448

ذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات" وقال: تُوفي في طاعون القينات سنة ست وثمانين، قال: وإنما سُمِّي بذلك؛ لأنه بدأ بالنساء مُدَّة قبل الرجال، قال: وأمه أم حجير بنت شيبة بن عثمان بن طلحة الحجبي وخرج حديثه في "صحيحه". وفي "تاريخ ابن عساكر": عن العُتبي قال: كان رجل يصحب أمية فاشتكى فلم يعده أمية، وكان أمية عظيم الكبر فقال: لو كُنَّا نَعُود أحدًا لعُدْنَاك فقال الرجل: [الخفيف] إن من يرتجي أمية بعدي ... لكمن يرتجي هوى السراب كنت أرجوه والرجاء كذوب ... وإذا عهده كعهد الغراب وذكر أبو العباس أحمد بن الحسين السلامي في كتاب "تاريخ خراسان": أن عبد الملك استعمل أمية سنة اثنين وسبعين، فبقي بها سبع سنين إلى سنة ثمان وسبعين، قال: ودخل يومًا على عبد الملك وبوجهه أثر، وكان أمية ينال من الشراب، فقال له عبد الملك: ما هذا؟ قال: قمت بالليل للبول فأصابني الحائط فتمثل عبد الملك: [الطويل] رأتني صَريعَ الخمرِ فسؤتها ... وللشاربيها المدمنيها مصارع فقال: يا أمير المؤمنين؛ يسألك اللَّه تعالى عن سوء ظنك. قال: بل يسألك عن سوء مصرعك. وقال السلامي: وكان أمية ثقيلا على الحجاج فلم يزل يَحْتال له من قبل عبد الملك حتى عزله. وفي "أنساب قريش" للزبير: كان أمية وخالد أنبا عبد اللَّه مع مصعب بن الزبير بالبصرة، فلما أراد المسير إلى المختار اتهمهما فسيرهما فلحق خالد بعبد الملك وقال له الشاعر: [الكامل] ألحقْ أميةَ بالحجازِ وخالدًا ... واضربْ علاوةَ مالكٍ يا مصعب فلئن فعلت لتحزمن بقتله ... وليصفون لك بالعراق المشرب وذكره وأخاه عبد الرحمن في الطبقة الأولى من المكيين مسلم بن الحجاج. وذكره في الصحابة: أبو عمر، وابن منده، وأبو نعيم.

стр. 449

٥٩٦ - (مد) أُمَيَّةُ بن عَمْرِو بن سَعِيد بن الْعَاصِ (١) ذكره البستي في "جملة الثقات". ٥٩٧ - (د س) أُمَّيَةُ بن مَخْشِيٍّ الأزدي (٢) فيما ذكره ابن منده، ذكره عنه ابن الأثير. وقال ابن حِبَّان، وابن الجوزي في "معرفة الصحابة" تأليفهما: الخزاعي الأزدي. وكذا قاله أيضًا أبو عيسى الترمذي في "تاريخ الصحابة" تأليفه. وخُزاعة من الأزد؛ لأن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. وقال أبو أحمد العسكري: روى عنه أمية بن عبد الرحمن بن مخشي من ولده، وسعيد بن مخشي، وأحسبه لم يحلقه. ولما روى الحاكم حديثه عن أبي عبد اللَّه محمد بن يعقوب: ثنا يحيى بن محمد عن مسدد، عن يحيى بن سعيد، ثنا جابر بن صبيح، ثنا المثنى بن عبد الرحمن وصحبته إلى واسط حدَّثني أمية، فذكر حديث التسمية قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. انتهى. قد ذكر ابن قانع في هذا الحديث عِلَّة قادحة، وهي: روايته له عن علي بن محمد، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد عن جابر، وثنا أحمد بن سهل، ثنا علي بن بحر، ثنا عيسى بن يونس، عن جابر، قال: ثنا المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي، عن أبيه، عن جده أمية بن مخشي، فذكر الحديث. قال القاضي: وهذا لفظ حديث يحيى بن سعيد. انتهى. فهذا يُوضِّح أَنَّ المثنى إِنَّما رواه بوساطة أبيه الساقط عند مَنْ رَوَاه وصححه،

стр. 450

ويصير التعريف بأن المثنى روى عنه غير جيد، اللهُمَّ إِلا أن يكون المثنى سمعه من أبيه، ثُمَّ من أمية فينتج هذا راويًا آخر عن الصحابي، واللَّه أعلم. وفي "تاريخ البخاري": الخزاعي الأزدي، ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى، قال: مخشي، قال مسدد: وبعضهم يقول: مخيشي. ٥٩٨ - (س ق) أمَيَّة بن هِنْد (١) ثنا عبد اللَّه، ثنا الليث، ثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أمية بن هند، عن أبي أمامة، وحدثني محمود، ثنا وكيع، ثنا أبي، عن عبد اللَّه بن عيسى، عن أمية بن هند بن سعد بن سهل بن حُنيف، عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة خرج سهل بن ضيف ومعه عامر بن ربيعة، فذكر حديثًا، وروى ابن إسحاق سمع هند بن سعد بن سهل أن سهلا توفي بالعراق قاله أبو عبد اللَّه في "التاريخ الكبير". وقال ابن حبان في "الثقات": أمية بن هند روى عن أبي أمامة، روى عنه سعيد بن أبي هلال. ثم قال في "أتباع التابعين": أمية بن هند بن سهل بن حنيف. يروي عن عبد اللَّه بن عامر روى عنه عبد اللَّه بن عيسى إن كان سمع من عبد اللَّه بن عامر واحدة، واللَّه أعلم. وأما ابن أبي حاتم فجمع بينهما وجعلها ترجمة. ٥٩٩ - أُمَيَّة عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ (٢) قال أبو داود في "رواية الرملي": أمية هذا لا يعرف. وقال محمد بن عيسى الرازي عن المعتمر: لم يذكر أحد أمية هذا إلا المعتمر. من اسمه: أنس، وأنيس ٦٠٠ - (د س ق) أَنَس بن أَبِي أَنَسٍ (٣) عن ابن العيماء.

стр. 451

خرج أبو بكر ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وأبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل في "مسنده" الذي زعم أبو موسى المديني الحافظ في كتاب "خصائص المسند" تأليفه: إن الحديث إذا خرجه في مسنده يكون صحيحًا عنده. فإن صَحَّ قوله فناهيك به صحة لحديثه وتوثيقًا له، لا كما زعمه بعض المتأخرين أنه لا يعرف، وكأنه قاله من غير نقل ولا روية. ٦٠١ - (د ق) أَنَس بن حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ (١) ذكره ابن حبان في جملة "الثقات"، وخرج الحاكم أبو عبد اللَّه حديثه في "صحيحه". وقال ابن القطَّان: مجهول. ٦٠٢ - (ع) أَنَس ابن سِيرِين، أخو عمرة بنت سيرين، وسودة بنت سيرين (٢) قال ابن سعد: أمهما أم ولد كانت لأنس بن مالك ﵁، تُوفي بعد أخيه محمد، وكان ثقة قليل الحديث. وذكره ابن حبان في جملة "الثقات"، وقال: تُوفي في ولاية خالد بن عبد اللَّه على العراق، وكانت ولايته سنة ست وعُزِل سنة عشرين ومائة. وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري تابعي ثقة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للباجي: قال ابن المديني، وذكروا له عن شعبة، عن أنس ابن سيرين: رأيتُ القاسم يتطوع في السفر. فقال: ليس هذا بشيء، لم يرو أنس ابن سيرين، عن القاسم شيئًا. والمزي ذكر روايته عنه المشعرة عنده على ما قال على الاتصال. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير" قال حماد بن سلمة: رأيت أنسًا يخضب بالحناء. وعن أيوب عن أنس ابن سيرين قال: ولي أنس -يعني: ابن مالك- عملا من عمل أهل البصرة، فاستعملني على المكس، فقلت: على المكس من بين عملك.

стр. 452

زاد ابن عساكر: استعملني أنس بن مالك على الأدبلة، ثم قال: أَمَا تَرْضَى أن تأخذ منهم ما كان عمر يأخذ، أمرني أن آخذ صدقات المسلمين مِنْ كلِّ أَرْبَعِينَ درهما درهمًا، ومن أهل العهد من كل عشرين درهمًا، ومن أهل الحرب من كل عشرةٍ درهمًا، وكان ذاك أيام ابن الزبير. ٦٠٣ - (ع) أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِي المدني (١) قال ابن عساكر في "تاريخه": عن عَمَّار، قال: سمعت أنس بن عياض يقول: جميع ما سمعته من الحديث ثمانية أحاديث، وكان يقول: أنا أسير اللَّه، يعني: أنه بلغ تسعين سنة. وقال أبو عبيد الآجري: قال أبو داود: سُئل أنس بن عياض؟ فقال: سمعت أحمد بن صالح قال: ذكر لمالك فقال: لم أر عند المحدثين غير أنس بن عياض؛ ولكنه أحمق يدفع كتبه إلى هؤلاء العراقيين. وثنا أبو داود، ثنا محمود بن خالد قال: سمعت مروان، وذكر أبا ضمرة - فقال: كانت فيه غفلة الشاميين ووثقه، ولكنه يعرض كتبه على الناس. قال أبو داود: وسمعت الأشج يقول: سمعت أبا ضمرة وقيل له شيء، فقال: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] كل شيء في هذا البيت عرض. وقال أبو حاتم ابن حبان البستي في كتاب "الثقات" لما ذكره فيهم: مات سنة ثمانين ومائة، وقد وهم من زعم أنه أخو يزيد بن عياض، جميعًا من بني ليث ليس بينهما قرابة. وقال الحاكم في "تاريخ بلده": ورد نيسابور عند ابن عمه نصر بن سيار، روى عنه: الحسن بن منصور، وأحمد بن عبد اللَّه الفريابي. وزعم المزي أن ابن منجويه قال: مات سنة ثمانين. وضعف قوله لرواية المولود سنة اثنتين وثمانين عنه وهو ابن عبد الحكم، ولقائل أن يقول يحتمل أن تكون روايته عنه منقطعة غير متصلة، لا سيما وقد ذكرنا ذلك أيضًا عند ابن حبان، فتواردا واعتمدا، واللَّه أعلم.

стр. 453

وذكر عثمان بن سعيد الدارمي أن يحيى قال: لا بأس به. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": بصري ثقة. وفي "كتاب الباجي": قال أبو زرعة الرازي: هو ثقة. وقال محمد بن وضاح: لم يسمع أنس بن عياض من الزهري إِلا حديثًا واحدًا عن القاسم: أنه سأل ابن عباس عن الأنفال. رواه عنه مالك بن أنس؛ لأنه -يعني: مالكًا- لم يسمعه من ابن شهاب. ولما ذكره ابن شاهين في "جملة الثقات"، قال: ثنا علي بن محمد، ثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص، ثنا يوسف بن عدي، ثنا إسماعيل بن رشيد، قال: كُنَّا عند مالك في المسجد -مسجد المدينة- فأقبل أبو ضمرة، فأقبل مالك يُثْنِي عليه، ويقول فيه الخير، وإنه وإنه، وقد سمع وكتب. ٦٠٤ - (ع) أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ، أبو حمزة، خادم رسول اللَّه ﷺ (١) قال العتقي في "تاريخه": وُلِدَ في السنة الرابعة من نبوة النبي ﷺ . وزعم الجاحظ في كتاب "البرصان": أن ولده لا ينفكون في كل زمن أن يكون فيهم رؤساء؛ إما في الفقه، وإما في الزهد، وإما في الخطابة، ومع ذلك فلم يكن يعتري ولده عطاس. وفي "الأوائل" للعسكري: ولَّى الحَجَّاج أنسًا نيسابور من فارس فأقام فيها سنين يقصر الصلاة ويفطر، ويقول: ما أدري كم مقامي؟ ومتى يوافيني العزل؟ قال أبو هلال هذا إسناده صحيح. وفي كتاب "الشكر" تأليف الجاحظ: لما قالت أم سليم: "يَا رَسُولَ اللَّه؛ خُوَيْدِمُكَ

стр. 454

أَنَسٌ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: اللَّهمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ" (١). قال أنس: فواللَّه لَقَدْ كَثُرَ مَالِي حَتَّى كان يقبض في السَّنَةِ مَرَّتَينِ فأكثر، وكثر ولدي حتى دفنتُ من صُلبي مائة، وأطَالَ عُمُرِي حَتَّى اشتقتُ إلى لِقَاءِ رَبِّي، وأما الرابعة: فيفعل اللَّه فيها ما يشاء. فجاءت أم سليم بعد ذلك إلى النبيّ ﷺ لتشكره، فلما رآها قال: "لِمَ جئتِ يا أم سليم؟ ! " قالت: لأشَكرك يا رسول اللَّه، قال: "فقد شكرت يا أم سليم". وذكره أبو عروبة الحراني في "طبقة الآخذين" وهي الثانية من "طبقات الصحابة". وروى عنه من أهل واسط فيما ذكره أبو الحسن مؤرخ واسط في "تاريخه": أبو سهل زياد الجصاص، ودينار مولى أنس بن مالك، ورائطة مولاته أيضًا، وأبو نصيرة مسلم بن عبيد، وزياد بن ميمون أخو حَسَّان بن أبي حَسَّان النبطي، وأبو عمار، وعطاء البزاز جار ابن عون وهو ابن عبد الرحمن بزاز الحجاج بن يوسف قدم به الْحَجُّاج من البصرة، وخالد بن مَحْدوج أبو رَوْح، وجهضم أبو معاذ الحذاء، وبزيع مولى الحجاج بن يوسف، وأبو فزارة وليس بأبي فزارة الكوفي ذاك راشد بن كيسان، وأبو الحكم الصيقل التنوخي، وأبو اليمان حُذيفة بن اليمان، وأبو هاشم الرماني -يعني: يحيى بن دينار- ومن حديث بقية، عن يحيى بن عطية، عن منصور بن زاذان قال: ثنا أنس فذكر حديثًا، وأبو حمزة الواسطي، وأبو الأبيض العبسي -يعني: عيسى-، وعمر بن عبد اللَّه بن المنذر بن مصعب بن جندل جد عباد بن العوام، كان على خزانة الحجاج بواسط، وهبيرة بن عبد الرحمن أبو عمر ابن هبيرة، وموسى السَبَلاني من أهل القارون، والْحَجَّاج جد سعد بن شُعبة بن الحجاج، ويزيد بن خمير الرحبي، وشداد بن عطية، وأبو الصباح المؤذن بالمسجد الأعظم، وأبو حماد الشامي، وعكرمة بن إياس، وأبو عميرة عن أنس، وعتاب بن حيان - ذكره المزي ولم ينسبه، وحماد بن أبي سليمان، وأبو صدقة سليمان بن كِنْدير، وأبو موسى الواسطي الأعور، ونصير خادم أنس، وأبو خالد مولى الْحَجَّاج بن يوسف، وهلال بن أبي هلال، وأم كثير بنت يزيد الأنصارية أم امرأة أبي الصَّبَّاح المؤذن، وأختها بركة الواسطية ﵃. وقال أبو بكر السمعاني في كتاب "الأمالي": غَزَا مع النبيّ ﷺ

стр. 455

ثَمَانِي غزوات. وقال أبو هريرة: (ما رأيتُ أحدًا أشبه صلة برسول اللَّه ﷺ من ابن أم سليم أنس بن مالك). وقال ابن حبان: كان يصفر لحيته بالورس. وعند البغوي: بالْحِنَّاء. وقول من يقول: إنه آخر من بقي من الصحابة موتًا، فيه نظر، لما حكى أبو بكر بن دريد في كتاب "الاشتقاق الكبير" تأليفه: أن عكراش بن ذؤيب تُوفي بعد وقعة الجمل بمائة سنة، فَعَلى هذا تكون وفاته بعد أبي الطفيل بعدة سنين، وسيأتي ذكره، واللَّه أعلم. مات -أعني أنسًا- سنة خمس وتسعين، قاله أحمد بن حنبل في "تاريخه الكبير". وقال السمعاني في "الأمالي": وله حين مات مائة وسنتان. وفي "كتاب أبي أحمد العسكري": وله سبع وتسعون سنة. وفي "كتاب أبي عمر": مائة وعشرين. وفي كتاب "قبائل الخزرج" لشيخنا الحافظ أبي محمد الدمياطي رحمه اللَّه تعالى: قال أنس: "لما قدم النبي ﷺ المدينة أخذ أبو طلحة بيدي وانطلق بي إلى النبيّ ﷺ فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلامٌ كَيِّسٌ، فَلْيَخْدمك. . . " (١)، وفي لفظ: كاتب، ومات وقد بلغ المائة أو جاوزها على المشهور، ومن ولده: النضر، وموسى، وأبو عمير عبد اللَّه، وعبيد اللَّه أبو حفص، وزيد، وأبو بكر، وعمر، ومالك أولاد أنس ﵃. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": عن شعيب بن الحبحاب، ثنا أنس خادم النبي ﷺ وصاحب سره. وعن عاصم قال: قال لي أنس: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "يَا ذَا الأذُنَيْنِ" (٢).

стр. 456

وقال قتادة: كَبر أنس حَتَّى لم يطق الصيام. وفي "كتاب أبي القاسم الطبراني": كان يخلق ذراعيه؛ لبياض كان به، وكانت له ذؤابة فأراد أن يجذها فنهته أمه، وقالت: "كان النَّبِيّ ﷺ يمدها ويأخذ بها" (١). وفي "الأوسط" للطبراني: لا يعلم أبا هريرة حدَّث عن أنس إلا بحديث واحد: "أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كان يُشير في الصلاة". وفي "كتاب ابن الأثير": كان يشد أسنانه بالذهب، وكان نقش خاتمه صورة أسد. وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: كان كاتبًا - يعني: أنس بن مالك. وفي "تاريخ البصرة" لابن أبي خيثمة: أَوْصَى أنس أَنْ يَجْعَل فِي فمه إذا مات شعر من شعره ﷺ . وفي "تاريخ ابن عساكر": يُكْنَى: أبا ثمامة، وكان صاحب نعل النبي ﷺ وأداته. ورأيت جزءًا بخط الحافظ المنذري بسند له عن أنس، قال: لَمَّا دَعَا لِي النَّبِيّ ﷺ بكثرة الولد لقد دفنت من ولدي لصلبي غير ولد ولدي خمسة وعشرين ومائة ولد. ٦٠٥ - (د ت) أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى سَمْعان المدني (٢) قال الخليلي في كتاب "الإرشاد": ومحمد، وأنيس، وسحبل ثلاثتهم ثِقَات، ولأنيس ابن يقال له حاتم ضعيف. وقال العجلي: مدني ثقة. وقال محمد بن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة: تُوفي سنة خمس أو ست وأربعين ومائة وكان ثقة قليل الحديث. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات"، قال: مات سنة أربع وأربعين ومائة. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو بكر ابن خزيمة، وأبو عبد اللَّه الحاكم في

стр. 457

"كتاب الجنائز" وقال: هو عم إبراهيم بن أبي يحيى، وأنيس ثقة معتمد. وقال مسعود عنه: سمعته يقول: أنيس بن أبي يحيى ثقة مأمون، إِلا أن في أهل بيته ضعفاء. وقال الآجري: سُئِل أبو داود عن سحبل؟ فقال: ثقة، وسُئل عن أبيه أبي يحيى؟ فقال: ثِقة، وسئل عن أنيس؟ فقال: ثِقة، روى يحيى بن سعيد عنهما إِلا أنه قدم أنيسًا. قال أبو داود: كلاهما ثقة. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": بنو أبي يحيى: سحبل، ومحمد، وأنيس ثلاثتهم ثقات. وفي "تاريخ البخاري": وكان يحيى - يعني: ابن سعيد يثبته. وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات". من اسمه: أهبان، وأوس ٦٠٦ - (خ) أُهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ (١) بايع تحت الشجرة، ويُقال: إِنَّه مُكلم الذئب، ويُقال: إِنَّ مكلم الذئب أهبان بن عياذ الخزاعي، كذا ذكره المزي. وفي كتاب "الجامع لأنساب العرب" تأليف هشام بن محمد السائب الكلبي: أهبان بن الأكوع سنان أخو سلمة بن الأكوع بن عباد بن ربيعة بن كعب بن أمية بن يَقَظةَ بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي مكلم الذئب. وكذا قاله أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب "الأنساب" تأليفه، والبلاذري، والطبري في كتاب "معرفة الصحابة" تأليفه، وذكر أن الكلام كان ما بلهني من أرض اليمن، والوزير أبو القاسم قال: وهو أخو سلمة وعامر. وقال ابن منده: مكلم الذئب عم سلمة بن عمرو بن الأكوع. قال الكلبي: هكذا انتسب لِي بعض ولد جعفر، وكان عبد اللَّه بن محمد بن

стр. 458

الأشعث القائد يقول: أنا أعلم بهذا من غيري، وعقبة بن أهبان بعثه عثمان على صدقات كلب وملتين وغسان. وفيه يقول الكلبي: [الوافر] إلى ابن مكلم الذئب ابن أوس ... رحلت على عذافرة أمون وأما أبو عيسى الترمذي في "تاريخ الصحابة"، وأبو سليمان بن زبر في كتاب "الصحابة" تأليفه، والواقدي، والبخاري، وعمرو بن بحر في "فضل الترك" تأليفه فجزموا بأن مكلم الذئب ابن أوس. قال أبو سليمان: وكان ذاك سنة ست من الهجرة، قال: ويكنى أبا عقبة، ولا رواية له. وقال ابن منده: الصحيح ابن أوس. ٦٠٧ - (ت ق) أُهْبَانَ بْنِ صيْفِي الغِفَاريُّ (١) قال الواقدي في كتاب "التاريخ": وممن نزل البصرة أهبان بن صيفي، وأوصى أَنْ يُكَفَّن في ثوبين؛ فكفَّنُوه في ثلاثة فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب. قال أبو عمر: روى هذا جماعة من ثِقات البصريين: سليمان، وابنه المعتمر، ويزيد بن زريع، ومحمد بن عبد اللَّه بن مُثَنى، عن المعلى بن جابر بن مسلم، عن عُديْسة ابنة وهبان. وفي "كتاب الباوردي": أمر أهله حين يكفنوه أَنْ لا يُلْبسوه قميصًا. زاد ابن حِبَّان: مخيطًا. وفي "كتاب أبي أحمد العسكري": وداره حضرة دار الأصبهاني. وقال ابن قانع في "ذِكر الصحابة": هو ابن صيفي بن ناشرة بن الواقعة بن حزام بن غفار بن مُليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. ٦٠٨ - (س) أهبان الغفاري البصري (٢) ابن امرأة أبي ذر، ويُقال: ابن أخته.

стр. 459

كذا ذكره المزي وفي كتاب "الصحابة" لابن منده قال محمد بن إسماعيل: هو ابن صيفي وخالفه غيره. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لأن محمد بن إسماعيل لم يقل شيئًا من هذا، إِنَّمَا قال: أهبان ابن أخت أبي ذر، حدَّثني الصلت بن محمد، أخبرني ابن مهدي، سمع أبا عوانة، عن داود بن عبد اللَّه عن حميد، عن أهبان ابن أخت أبي ذر قال: سألت أبا ذر أي القراب أَزْكَى؟ الحديث. ثنا مسدد، عن أبي عوانة، عن عبد الملك، عن محمد بن المنتشر، عن حميد، عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ ، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن حميد، عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ ، وقال ابن المبارك، وغندر، عن شُعبة، عن أبي بشر، عن النَّبِيّ ﷺ فرسل. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الاستيعاب": بصري لا تصح له صُحبة إنما يروي عن أبي ذر. وأما الذي قال أهبان بن صيفي ابن أخت أبي ذر فابن حبان في كتاب "الثقات" من التابعين ولم أر له -فيما أعلم- سلفًا واللَّه أعلم. ٦٠٩ - (٤) أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ (١) فَرَّق المزي بينه وبين أوس بن أبي أوس حذيفة الثقفي، وقد جمع بينهما غير واحد منهم: إمامُ الْمُحَدِّثين أحمد بن حنبل فقال في "مسنده": أوس بن أوس الثقفي، وهو أوس بن حذيفة، وأحمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن البرقي في "تاريخ الصحابة الكبير" تأليفه، وقال: روى سبعة أحاديث. وقال أبو نعيم الحافظ في كتابه "معرفة الصحابة": اختلف الْمُتَقدمون في أوس الثقفي هذا، فمنهم مَنْ قال: أوس بن حذيفة، ومنهم من قال: أوس ابن أبي أوس وكَنَّى أباه، ومنهم من قال: أوس بن أوس، وأما أوس بن أبي أوس الثقفي، وقيل: أوس بن أوس، فروى عنه الشاميون، وتُوفي أوس بن حذيفة سنة تسع وخمسين. وقال أبو عمر ابن عبد البر: أوس بن حذيفة الثقفي يُقال فيه: أوس بن أبي أوس. وقال خليفة بن

стр. 460

خياط في كتاب "الطبقات": أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس، واسم أبي أوس: حذيفة. وقال البخاري: أوس بن حذيفة الثقفي والد عمرو بن أوس، ويُقال: أوس ابن أبي أوس، ويُقال: أوس بن أوس. ولما ذكر ابن أبي خيثمة في "تاريخه الأوسط" أوسًا الثقفي بحديث: "كان النَّبِيُّ ﷺ يأتيهم فيحدثهم لما وفدوا عليه"، قال: هذا هو أوس بن حذيفة، ولم يذكر في "الكبير" إلا أوس بن حذيفة وحده. وقال البغوي: أوس بن أبي أوس، وقد قيل: أوس بن أوس وهما سواء روى أحاديث. وفي "معجم الصحابة" لابن قانع: أوس بن أوس بن ربيعة بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وقيل: هو أوس بن أبي أوس. وقال ابن حبان في "معرفة الصحابة": أوس بن حذيفة بن أنس بن أبي عمرو بن وهب بن عمرو بن عامر بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف والد عمرو بن أوس، ويُقال: إنه أوس بن أبي أوس، وقيل: أوس وأمه عاتكة بنت أنس بن أبي سعيد. وفي "تاريخ الترمذي": أوس بن أبي أوس، ويُقال: أوس بن أوس الثقفي، كذا قاله أبو منصور الباوردي في "معرفة الصحابة". وفي "معرفة الصحابة" ﵃ لأبي أحمد العسكري: أوس بن أبي أوس، ويُقال: أوس بن أوس، وفيه خلاف واسم أبي أوس حذيفة، وهو من بني يسار بن مالك بن حطيط، وكان فارس ثقيف في الجاهلية، ويُقال: إِنَّه هو قتل عروة بن مسعود الثقفي وأسلم بعد ذلك. وقال محمد بن سعد: قال محمد بن عُمر: مات أوس بن حذيفة ليالي الحرة. وزعم أبو عبد الرحمن السلمي أنه كان من أهل الصفة. وقال الآجري: قلت لأبي داود: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس واحد؟ قال: نعم. وكذا قاله ابن أبي حاتم عن أبيه ويحيى بن معين. ٦١٠ - (ت ق) أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ، وهو أوس بن خالد (١)
следующие страницы →