← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وقال قتادة: كَبر أنس حَتَّى لم يطق الصيام. وفي "كتاب أبي القاسم الطبراني": كان يخلق ذراعيه؛ لبياض كان به، وكانت له ذؤابة فأراد أن يجذها فنهته أمه، وقالت: "كان النَّبِيّ ﷺ يمدها ويأخذ بها" (١). وفي "الأوسط" للطبراني: لا يعلم أبا هريرة حدَّث عن أنس إلا بحديث واحد: "أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كان يُشير في الصلاة". وفي "كتاب ابن الأثير": كان يشد أسنانه بالذهب، وكان نقش خاتمه صورة أسد. وفي كتاب "أولاد المحدثين" لابن مردويه: كان كاتبًا - يعني: أنس بن مالك. وفي "تاريخ البصرة" لابن أبي خيثمة: أَوْصَى أنس أَنْ يَجْعَل فِي فمه إذا مات شعر من شعره ﷺ . وفي "تاريخ ابن عساكر": يُكْنَى: أبا ثمامة، وكان صاحب نعل النبي ﷺ وأداته. ورأيت جزءًا بخط الحافظ المنذري بسند له عن أنس، قال: لَمَّا دَعَا لِي النَّبِيّ ﷺ بكثرة الولد لقد دفنت من ولدي لصلبي غير ولد ولدي خمسة وعشرين ومائة ولد. ٦٠٥ - (د ت) أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى سَمْعان المدني (٢) قال الخليلي في كتاب "الإرشاد": ومحمد، وأنيس، وسحبل ثلاثتهم ثِقَات، ولأنيس ابن يقال له حاتم ضعيف. وقال العجلي: مدني ثقة. وقال محمد بن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة: تُوفي سنة خمس أو ست وأربعين ومائة وكان ثقة قليل الحديث. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات"، قال: مات سنة أربع وأربعين ومائة. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو بكر ابن خزيمة، وأبو عبد اللَّه الحاكم في

стр. 457

"كتاب الجنائز" وقال: هو عم إبراهيم بن أبي يحيى، وأنيس ثقة معتمد. وقال مسعود عنه: سمعته يقول: أنيس بن أبي يحيى ثقة مأمون، إِلا أن في أهل بيته ضعفاء. وقال الآجري: سُئِل أبو داود عن سحبل؟ فقال: ثقة، وسُئل عن أبيه أبي يحيى؟ فقال: ثِقة، وسئل عن أنيس؟ فقال: ثِقة، روى يحيى بن سعيد عنهما إِلا أنه قدم أنيسًا. قال أبو داود: كلاهما ثقة. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": بنو أبي يحيى: سحبل، ومحمد، وأنيس ثلاثتهم ثقات. وفي "تاريخ البخاري": وكان يحيى - يعني: ابن سعيد يثبته. وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات". من اسمه: أهبان، وأوس ٦٠٦ - (خ) أُهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ (١) بايع تحت الشجرة، ويُقال: إِنَّه مُكلم الذئب، ويُقال: إِنَّ مكلم الذئب أهبان بن عياذ الخزاعي، كذا ذكره المزي. وفي كتاب "الجامع لأنساب العرب" تأليف هشام بن محمد السائب الكلبي: أهبان بن الأكوع سنان أخو سلمة بن الأكوع بن عباد بن ربيعة بن كعب بن أمية بن يَقَظةَ بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي مكلم الذئب. وكذا قاله أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب "الأنساب" تأليفه، والبلاذري، والطبري في كتاب "معرفة الصحابة" تأليفه، وذكر أن الكلام كان ما بلهني من أرض اليمن، والوزير أبو القاسم قال: وهو أخو سلمة وعامر. وقال ابن منده: مكلم الذئب عم سلمة بن عمرو بن الأكوع. قال الكلبي: هكذا انتسب لِي بعض ولد جعفر، وكان عبد اللَّه بن محمد بن

стр. 458

الأشعث القائد يقول: أنا أعلم بهذا من غيري، وعقبة بن أهبان بعثه عثمان على صدقات كلب وملتين وغسان. وفيه يقول الكلبي: [الوافر] إلى ابن مكلم الذئب ابن أوس ... رحلت على عذافرة أمون وأما أبو عيسى الترمذي في "تاريخ الصحابة"، وأبو سليمان بن زبر في كتاب "الصحابة" تأليفه، والواقدي، والبخاري، وعمرو بن بحر في "فضل الترك" تأليفه فجزموا بأن مكلم الذئب ابن أوس. قال أبو سليمان: وكان ذاك سنة ست من الهجرة، قال: ويكنى أبا عقبة، ولا رواية له. وقال ابن منده: الصحيح ابن أوس. ٦٠٧ - (ت ق) أُهْبَانَ بْنِ صيْفِي الغِفَاريُّ (١) قال الواقدي في كتاب "التاريخ": وممن نزل البصرة أهبان بن صيفي، وأوصى أَنْ يُكَفَّن في ثوبين؛ فكفَّنُوه في ثلاثة فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب. قال أبو عمر: روى هذا جماعة من ثِقات البصريين: سليمان، وابنه المعتمر، ويزيد بن زريع، ومحمد بن عبد اللَّه بن مُثَنى، عن المعلى بن جابر بن مسلم، عن عُديْسة ابنة وهبان. وفي "كتاب الباوردي": أمر أهله حين يكفنوه أَنْ لا يُلْبسوه قميصًا. زاد ابن حِبَّان: مخيطًا. وفي "كتاب أبي أحمد العسكري": وداره حضرة دار الأصبهاني. وقال ابن قانع في "ذِكر الصحابة": هو ابن صيفي بن ناشرة بن الواقعة بن حزام بن غفار بن مُليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. ٦٠٨ - (س) أهبان الغفاري البصري (٢) ابن امرأة أبي ذر، ويُقال: ابن أخته.

стр. 459

كذا ذكره المزي وفي كتاب "الصحابة" لابن منده قال محمد بن إسماعيل: هو ابن صيفي وخالفه غيره. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لأن محمد بن إسماعيل لم يقل شيئًا من هذا، إِنَّمَا قال: أهبان ابن أخت أبي ذر، حدَّثني الصلت بن محمد، أخبرني ابن مهدي، سمع أبا عوانة، عن داود بن عبد اللَّه عن حميد، عن أهبان ابن أخت أبي ذر قال: سألت أبا ذر أي القراب أَزْكَى؟ الحديث. ثنا مسدد، عن أبي عوانة، عن عبد الملك، عن محمد بن المنتشر، عن حميد، عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ ، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن حميد، عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ ، وقال ابن المبارك، وغندر، عن شُعبة، عن أبي بشر، عن النَّبِيّ ﷺ فرسل. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الاستيعاب": بصري لا تصح له صُحبة إنما يروي عن أبي ذر. وأما الذي قال أهبان بن صيفي ابن أخت أبي ذر فابن حبان في كتاب "الثقات" من التابعين ولم أر له -فيما أعلم- سلفًا واللَّه أعلم. ٦٠٩ - (٤) أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ (١) فَرَّق المزي بينه وبين أوس بن أبي أوس حذيفة الثقفي، وقد جمع بينهما غير واحد منهم: إمامُ الْمُحَدِّثين أحمد بن حنبل فقال في "مسنده": أوس بن أوس الثقفي، وهو أوس بن حذيفة، وأحمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن البرقي في "تاريخ الصحابة الكبير" تأليفه، وقال: روى سبعة أحاديث. وقال أبو نعيم الحافظ في كتابه "معرفة الصحابة": اختلف الْمُتَقدمون في أوس الثقفي هذا، فمنهم مَنْ قال: أوس بن حذيفة، ومنهم من قال: أوس ابن أبي أوس وكَنَّى أباه، ومنهم من قال: أوس بن أوس، وأما أوس بن أبي أوس الثقفي، وقيل: أوس بن أوس، فروى عنه الشاميون، وتُوفي أوس بن حذيفة سنة تسع وخمسين. وقال أبو عمر ابن عبد البر: أوس بن حذيفة الثقفي يُقال فيه: أوس بن أبي أوس. وقال خليفة بن

стр. 460

خياط في كتاب "الطبقات": أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس، واسم أبي أوس: حذيفة. وقال البخاري: أوس بن حذيفة الثقفي والد عمرو بن أوس، ويُقال: أوس ابن أبي أوس، ويُقال: أوس بن أوس. ولما ذكر ابن أبي خيثمة في "تاريخه الأوسط" أوسًا الثقفي بحديث: "كان النَّبِيُّ ﷺ يأتيهم فيحدثهم لما وفدوا عليه"، قال: هذا هو أوس بن حذيفة، ولم يذكر في "الكبير" إلا أوس بن حذيفة وحده. وقال البغوي: أوس بن أبي أوس، وقد قيل: أوس بن أوس وهما سواء روى أحاديث. وفي "معجم الصحابة" لابن قانع: أوس بن أوس بن ربيعة بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وقيل: هو أوس بن أبي أوس. وقال ابن حبان في "معرفة الصحابة": أوس بن حذيفة بن أنس بن أبي عمرو بن وهب بن عمرو بن عامر بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف والد عمرو بن أوس، ويُقال: إنه أوس بن أبي أوس، وقيل: أوس وأمه عاتكة بنت أنس بن أبي سعيد. وفي "تاريخ الترمذي": أوس بن أبي أوس، ويُقال: أوس بن أوس الثقفي، كذا قاله أبو منصور الباوردي في "معرفة الصحابة". وفي "معرفة الصحابة" ﵃ لأبي أحمد العسكري: أوس بن أبي أوس، ويُقال: أوس بن أوس، وفيه خلاف واسم أبي أوس حذيفة، وهو من بني يسار بن مالك بن حطيط، وكان فارس ثقيف في الجاهلية، ويُقال: إِنَّه هو قتل عروة بن مسعود الثقفي وأسلم بعد ذلك. وقال محمد بن سعد: قال محمد بن عُمر: مات أوس بن حذيفة ليالي الحرة. وزعم أبو عبد الرحمن السلمي أنه كان من أهل الصفة. وقال الآجري: قلت لأبي داود: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس واحد؟ قال: نعم. وكذا قاله ابن أبي حاتم عن أبيه ويحيى بن معين. ٦١٠ - (ت ق) أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ، وهو أوس بن خالد (١)

стр. 461

روى عنه: علي بن زيد. كذا قاله المزي، وفي "المصنف" لابن أبي شيبة: ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، ثَنَا أبو الجوزاء الربَعي أوس بن خالد. وفي كتاب "الثقات" لابن حبان: أبو الجوزاء أوس بن عبد اللَّه بن خالد، فلعله أعني: ابن جدعان نسبه إلى جده فذكر أوس بن خالد الراوي عن سمرة في "الثقات" بعد، وخرج الحاكم في "مستدركه" حديث أوس بن خالد هذا. ٦١١ - أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ الأنْصَاري (١) أخو عَبَّادة، شهد بدرًا. قال إبراهيم العسكري: كان شاعرًا شريفًا، أنشد له أبو بكر ابن دريد: [الوافر] أنا ابن مُزَيْقيا عمرو وجدي ... أبوه عامر ماء السماء تُوفي سنة أربع وثلاثين بالرملة من أرض فلسطين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وقال ابن حبان: مات أيام عثمان وله خمس وثمانون سنة. وفي كتاب "الصحابة" لابن زبر، من حديث الحسن عن أنس: "فَأَعَانَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . . . " وهو شاهد لحديث عطاء الغير متصل عند أبي داود عنه. ٦١٢ - (م ٤) أَوْسُ بن ضَمْعَجٍ بن نفيل، يُقال: أوس بن شداد بن ضَمعج بن نفيل (٢) قاله ابن خلفون في "الثقات" الحضرمي. قال العجلي: كُوفِي تابعي ثقة. وفي "تاريخ البخاري الكبير"، وذكر له حديث: أَنَّ

стр. 462

النَّبِيَّ ﷺ أكل عند عائشة: قد ذكر حديث الزهري، عن سعيد بن خالد، عن عروة، عن عائشة، عن النبيّ ﷺ : "تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ". قال محمد: هذا أصح عندي. وقال ابن سعد: أدرك الجاهلية، وكان ثِقة معروفًا قليل الحديث. وذكره البستي في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. ولما ذكره أبو موسى المديني في كتاب "المستفاد بالنظر والكتابة في معرفة الصحابة" قال: تُوفي سنة ثلاث وسبعين. وفي قول المزي: قال خليفة: مات في ولاية بشر بن مروان سنة أربع وسبعين نظر؛ لأن خليفة لم يعين السنة إنما قال: في سنة خمس وسبعين مات بشر بن مروان، وفي ولايته مات أوس بن ضمعج. لم يعين السنة، وقال في "الطبقات": مات في ولاية بشر سنة ثلاث، أو أربع وسبعين. ٦١٣ - (ع) أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيّ، أَبُو الْجَوْزَاء (١) ذكر المزي في نسبه عامر بن بُكَير، كذا ألفيته مُصغَّرًا بخط المهندس مجودًا مصححًا، وهو: ابن يشكر بن بكر بن مُبَشر، وهو غلط، والصواب: بكر بن يشكر بن مبشر بن صعب، كذا نسبه الكلبي، وأبو عبيد، والبلاذري وغيرهم، والذي قاله لم أر له فيه سلفًا فيما أعلم، واللَّه أعلم. وفي كتاب "المراسيل" لابن أبي حاتم: قال أبو زرعة: أبو الجوزاء عن عمر مرسل، وعن علي مرسل. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ثَنَا موسى بن إسماعيل قال: كان حماد بن زيد يقول: لم يسمع أبو الأشهب من أبي الجوزاء، لأن أبا الجوزاء مات قبل فتنة ابن الأشعث، انتهى. وفي "صحيح البخاري" في (تفسير سورة النجم): ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو الأشهب، ثنا أبو الجوزاء. وقال العجلي: بصري، تابعي، ثقة.

стр. 463

وذكر الإمام أحمد في كتاب "الزهد" تأليفه: كان أبو الجوزاء يُواصل في الصوم بين سبعة أيام ثم يقبض على ذراع الشاب فيكاد يُحَطِّمها. وفي قول المزي: قال البخاري في إسناده نظر ويختلفون فيه. نظر؛ لأن البخاري لم يقل هذا تضعيفًا له، إذ لو كان كذلك لما ساغ له إخراج حديثه؛ لأنا لم نعهد منه تضعيفًا لمن يخرج حديئه، وإنما قال هذا لأجل السند الذي ذكره، لأن فيه عمرًا النكري وهو ضعيف، وكذا جعفر بيانه أنه قال: ثنا مُسَدَّدٌ، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، قال: (أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس في القرآن آية إلا سألتهما عنها). قال أبو عبد اللَّه: في إسناده نظر. ويؤكد ما قُلْنَاه قول المزي عن البخاري -ولم أره في "تاريخه الكبير"-: ويختلفون فيه - يعني: في الإسناد. وقد كشف القناع في هذا أبو أحمد ابن عدي بقوله: يحدَّث عنه عمرو بن مالك قدر عشرة أحاديث غير محفوظة، وأبو الجوزاء روى عن الصحابة وأرجو أنه لا بأس به، ولا تصح روايته عنهم أنه سمع منهم، ويقول البخاري: في إسناده نظر، إنه لم يسمع مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده، وأحاديثه مُسْتَقِيمة مُسْتغنية من أن أذكر منها شيئًا في هذا الموضع. انتهى. فبهذا يتَّضح لك ما قلناه، واللَّه تعالى أعلم. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات" قال: كان عابِدًا فاضِلا، وقال: عمرو النكري لم يكذب أبو الجوزاء قَطُّ. وفي تكنية المزي له بأبي عبد اللَّه نظر؛ لأني لم أر له فيه سلفًا. وقال خليفة بن خياط: قتل يوم الزاوية سنة اثنتين وثمانين. وفي "كتاب المنتجالي": قال أبو الجوزاء: ما لعنت شعيئًا قَطُّ، ولا أكلت ملعونًا قَطُّ، ولا مَاريت إنسانًا قَطُّ. قال المنتجالي: منه ابن الزبير. وذكره ابن الجارود. وخرج مسلم حديثه عن عائشة: "كانَ النَّبِيّ ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير" (١). وقال ابن عبد البر في "التمهيد": لم يسمع أبو الجوزاء من عائشة. وقال في "الإنصاف": يقولون: إِنَّ أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة وحديثه عنها إرسال.

стр. 464

ولَمَّا رواه أبو بكر الفريابي في كتاب "الصلاة" تأليفه -مسند صحيح- قال: ثنا مزاحم بن سعيد، ثنا ابن المبارك، ثنا إبراهيم بن طهمان، ثنا بديل العقيلي، عن أبي الجوزاء قال أرسلت رسولا إلى عائشة ليسألها في شيء. انتهى. وفيه تأييد لما أوردناه قبل من عند البخاري، ولما يقوله ابن عبد البر -أيضًا- واللَّه تعالى أعلم. من اسمه: أوسط، وأوفى، وأويس ٦١٤ - (بخ سي ق) أَوْسَط بن إِسْمَاعِيل بن أَوْسَط، ويُقال: أوسط بن عمرو الْبَجَلِيّ (١) ذكر أبو القاسم ابن عساكر في "تاريخ دمشق" قال أوسط: قدمنا المدينة بعد موت النبي ﷺ بعام، وتولى إمرة حمص ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وتُوفي سنة تسع وسبعين. أنبا أبو البركات، أنبا ابن الطيوري، أنبا الحسين بن جعفر، أنبا الوليد بن بكر، أنبا علي بن أحمد، ثنا صالح بن أحمد، حدَّثني أبي قال: أوسط البجلي شامي تابعي ثقة. وذكره أبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. وفي "كتاب الصريفيني" ومن خطه نقلت: كان له يوم قدم المدينة عشر سنين، وكان انتقاله إلى واسط وله ثلاث وثمانون سنة؛ لأن الْحَجَّاج بناها سنة ثلاث وثمانين. وذكره الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة". ٦١٥ - (ت) أَوْفَى بْنُ دَلْهَمٍ البصري الْعَدَوِيُّ (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي في كتاب "الأحكام". وذكره البستي في "جملة الثقات". وذكر هو والبخاري في "التاريخ الكبير" أَنَّ قرة بن خالد روى عنه. فكأن صاحب "الكمال" أراد أن يكتب روى عنه

стр. 465

فكتب روى عن قرة. وزعم المزي أن قول صاحب "الكمال" روى عن قرة وهم، ولم يذكره هو في الرُّواة عنه، واللَّه أعلم. ٦١٦ - أُويْسُ بْنُ عَامِرٍ، ويُقال: أويس بن خُلَيص (١) قاله أبو داود. وفي "كتاب المنتجالي": الخليص، قال: وهو تابعي من خِيار التابعين وعُبَّادهم وعن الحازمي: أويس بن عامر بن جَزْء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عمرو بن عصوان بن قرن بن رَدْمان، عن مراد واسمه بحاير. قال المنتجيلي: وعن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه قال: لَمَّا حضرته الوفاة -يعني: أويسًا- ثنوا رجله فإذا كفن، وإذا موضع قبر محفور، قال عطاء: حدَّثني بهذا الرهط الذين كانوا معه. وكَنَّاه الهيثم بن عدي في "تاريخه الصغير": أبا عمرو. وقال ابن سعد: كان سيد التابعين وهو ثقة، وليس له حديث عن أحد. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": كان عابدًا زاهدًا، روى عن عمر بن الخطاب اختلفوا في موته، فمنهم من يزعم أنه قُتِل يوم صفين، وفي رجال علي بن أبي طالب، ومنهم مَنْ زعم أنه مات بمكة على جبل أبي قبيس، ومنهم من زعم أنه مات بدمشق، وتُحْكَى في موته قصص تُشْبه المعجزات التي رُوِيت عنه، وقد كان بعض أصحابنا يُنكر كونه في الدنيا. ثنا عبد اللَّه بن الحسين، ثنا عبد اللَّه بن محمد، ثنا أبو نوح قراد، سمعت شعبة يقول: سألت عمرو بن مرة وأبا إسحاق، عن أويس القرني فلم يعرفاه. وقال العجلي: كوفي تابعي من خِيار التابعين وعُبَّادهم. ومن "تاريخ دمشق": تُوفي بأرمينية بعمل بسجستان. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": أويس بن أنيس ومات في غزوة أذربيجان - يعني: أيام عمر.

стр. 466

وقال فيه رسول اللَّه ﷺ : "خَيْر التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ، وَيدْخُلُ بِشَفَاعَتِهِ الْجَنَّةَ، مِثْلُ: رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، وَلَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ تعالى لأبَرَّة" (١). وقال هرم بن حيان: كَان آدَم شَدِيد الأدمةِ، أشعر، محلوق الرأس. وفي رواية غيره: أشهل، أصهب، عريض ما بين المنكبين، في كتفه اليسرى وضح، يضرب بلحيته على صدره. وأنبا سُليمان بن أبي شيخ، قال: كان أبو سعيد الراني يحلف باللَّه ما كان أويس قطُّ. قال: وهذا عمرو بن مرة من مراد أنكر أويسًا ولم يعرفه. روى عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن رجل من قوم أويس، وعن أبيه، عن أويس وأبو مكين، عن امرأة رأت أويسًا وعلقمة بن مرثد. وفي كتاب "المتحابين" للموفق بن قدامة: عن هرم بن حيان: كان أويسًا لحيمًا فخيمًا، آدم شديد الأدَمَة، أشعر محلوق الرأس مهيب المنظر. وفي "تاريخ دمشق": أويس بن عامر بن مالك بن سعد بن عصوان بن قرن، ويُقال: أويس بن عمرو بن حمران بن عصوان، ويُقال: أويس بن عامر بن الخليص، ويُقال: أويس بن عبد اللَّه، يكنى: أبا عمرو، ويُقال: أويس للكلبي بن عروة. وفي "الجمهرة" للكلبي: أويس بن عمرو بن جَزْء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عمرو بن حمران بن قرن، وفي كتاب "الأبناء": سعد بن عمرو بن حوران بن عصوان بن قرن، قال الرشاطي: كان أويس من المنقطعين في الزُّهْد والعبادة. قال ابن عساكر: وذكر أبو الشيخ الأصبهاني وفاته في سنة ست وعشرين، وعن الزهري: مات بأرض الجزيزة فانشقت الأرض عن مثل شهب فحفر مكان قبره. روى عن: عمر وعلي إِنْ صَحَّت الرواية عنه. روى عنه: يسير بن عمرو -وله صُحبة- وفرات بن حيان، ووهب، وابن المغيرة، والشعبي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عبد ربه الدمشقي الزَّاهِد عبيد اللَّه بن سليمان، وموسى بن يزيد. وقال البخاري: في إسناده نظر فيما يرويه.

стр. 467

وقال ابن عدي: ليس لأويس من الرواية شيء؛ إِنَّمَا هي جوابات ونتف وأخبار في زهده، وقد شكَّ قوم فيه، إِلا أن مِنْ شُهْرَتِهِ في نفسه وشُهْرة أخباره لا يجوز أن يشك فيه، وليس له من الأحاديث إلا القليل، ولا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف؛ بل هو صَدُوق ثِقة مقدار ما يُرْوَى عنه، وقال: مالك ينكره يقول: لم يكن. وقال الدارقطني: حديثه مشهور. وقال عبد الغني بن سعيد: كان من خِيَار المسلمين وشهد مع علي صفين. وقال ابن ماكولا: هو أحد الزهاد الثمانية الذي انتهى الزهد إليهم. وقال حمزة بن ربيعة عن أصبغ بن زيد: أسلم على عهد النبيّ ﷺ ومنعه من القدوم عليه بر أمه. وقال يحيى بن محمد بن صاعد: أسانيد أحاديث أويس صِحَاح رواها الثقات عن الثقات. قال ابن عباس: مَكَثَ عمر بن الخطاب يسأل عن أويس عشر سنين. وقال يزيد بن أبي حصين: وكان يقرئ الناس القرآن في مسجد الكوفة، وكان رجلا دَمِيمًا، قصيرًا، آدمًا، أثعل، كث اللحية، كريه المنظر، ووجد به في صفين ما ينيف على أربعين جراحة بين طعنة وضربة ورمية. وعن الهيثم بن عدي: أنه مات في أيام عمر. وقال سليمان بن قيس العامري: رأيته صريعًا بصفين بين عمار وخزيمة. وذكر أبو إسحاق الصريفيني الحافظ أن مسلمًا خرج حديثه، ولم أر ذاك لغيره، والذي في مسلم -فيما أعلم- ذكره لا روايته، فينظر. واللَّه أعلم. قال العقيلي: روى حديثه صعصعة بن عامر، وهو كوفي مذكور في زهَّاد التابعين. من اسمه: إياد، وإياس ٦١٧ - (بخ م د ت س) إِيَاد بن لَقِيطٍ السَّدُوسِيُّ (١) ذكره أبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه" وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه وأبو علي الطوسي وفي كتاب "الأحكام". وزعم البرديجي أنه في التابعين فرد، قال: وله عقب.

стр. 468

وقال يعقوب بن سفيان: ثقة، وابنه عبد اللَّه، ثنا عنه أبو نعيم: كوفي ثِقة، وكان عريف قومه. وفي رواية إسحاق الكوسج عن يحيى بن معين: صالح. ٦١٨ - (بخ) إِيَاسُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، فيروز (١) قال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء": أبو مخلد بن أبي تميمة هو عندهم من ثقات شيوخ البصريين. وذكره أبو حاتم في "جملة الثقات". ٦١٩ - (د س) إِيَاسُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُعَيقِيب بن أَبِي فَاطمة (٢) ذكره أبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات". ورأيت بخط الحافظ الصريفيني: قال أحمد بن علي الأصبهاني: له صُحبة. واللَّه أعلم. ٦٢٠ - (س) إِياسُ بن خَلِيفَة البَكرِيِّ حِجَازي (٣) ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية ضمن التابعين من أهل مكة، وقال: كان قليل الحديث. وذكره ابن حبان في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". وقال أبو جعفر العقيلي: مجهول، وفي حديثه وهم. ٦٢١ - (د) إِيَاسُ بن دَغْفَلٍ الحارثي البصري (٤) ذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات". وفي "كتاب الآجري": سئل أبو داود عن إياس بن دغفل؟ فقال: ثقة، وعن إياس بن تميم؟ فقال: ثقة، ثنا عنه مسلم، وإياس بن دغفل أقدم منه.

стр. 469

وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات". ٦٢٢ - (د س ق) إِيَاس بن أَبِي رَمْلَةَ الشَّامِي (١) ذكره ابن حبان في "جملة الثقات". ٦٢٣ - (ع) إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ الأسْلمي المدني (٢) ذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات" وخرج حديثه في "صحيحه". ولما خرج الحاكم حديثه قال: اتفقا جميعًا على الحجة به عن أبيه. ٦٢٤ - (د عس ق) إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ الْغَافِقِيُّ المصري (٣) قال أحمد بن صالح العجلي: بصري تابعي لا بأس به. وذكره ابن حِبَّان في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه": لما نزلت: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] وقال: إياس بن عامر من ثقات المصريين. وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه، وقال: هذا حديث حِجَازي صحيح الإسناد، وقد اتفقا على الاحتجاج برواته غير إياس بن عامر وهو مُسْتقيم الأمر. وخرجه أيضًا ابن خزيمة. ولما خرجه أبو داود بزيادة: إِذَا رَكَعَ قَالَ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثَلاثًا"، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلاثًا". قال: وهذه الزيادة يخاف أن لا تكون محفوظة. ٦٢٥ - (د س ق) إِيَاسُ بن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِي (٤)

стр. 470

سَكَنَ مَكَّة، مُخْتلف في صُحْبَته. قال ابن منده، وأبو عمر ابن عبد البر: له صُحبة. وذكره في الصحابة من غير تردد -أيضًا- أبو حاتم، وأبو زرعة، وعبد الباقي بن قا نع، وأبو عيسى الترمذي، والبرقي في "تاريخه"، ويعقوب بن سفيان، وأبو القاسم البغوي، وأبو القاسم الطبراني، وأبو سليمان بن زبر، وأبو منصور الباوردي، وأبو أحمد العسكري، وخليفة بن خياط في كتاب "الطبقات"، واللَّه تعالى أعلم. ونسبه ابن منده مزنيًا. ٦٢٦ - (٤) إِيَاسُ بْن عَبْد الْمُزَنِيُّ، أَبُو الفُرات (١) فيما ذكره ابن منده. وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلمه روى حديثًا مُسْندًا غير: "نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ"، ورُوي عنه حديث موقوف، وهو جد عبد اللَّه بن الوليد بن عبد اللَّه بن معقل بن مقرن المزني لأمه. قال سفيان: سألت عنه بالكوفة، فأخبرت أنه من أصحاب النبي ﷺ . وقال أبو عمر وأبو الفتح الأزدي في كتابه المسمى بـ "المخزون": تفرَّد عنه بالرواية أبو المنهال. وزعم ابن الأثير أن الثلاثة -يعني: أبا عمر، وابن منده، وأبا نعيم- ذكروه غير مضاف إلى اسم اللَّه ، والذي ذكره الترمذي: عبد اللَّه، كذا ذكره عن الترمذي بعض المصنفين من المتأخرين، والذي رأيت في كتاب "الصحابة" تأليفه، و"الجامع": عَبْد، كما عند الجماعة الذين ألفوا كتب الصحابة ﵃ أجمعين فينظر، واللَّه تعالى أعلم. وفي الصحابة أيضًا: ٦٢٧ - إِيَاسُ بن عَبْدٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيُّ (٢) شهد حُنينًا مع النَّبِيّ ﷺ . ذكره أبو منصور الباوردي في كتابه

стр. 471

"معرفة الصحابة" وذكرناه للتمييز. ٦٢٨ - (خت مق) إِيَاسُ بن مُعَاوِيةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيُّ، قَاضِي البصرة (١) قال ابن حبان لما ذكره في "جملة الثقات": يروي عن أنس، إِنْ صَحَّ سماعه منه، وكان مِنْ دُهَاة الناس. رأى ذلك البخاري وابن ماكولا فزعما أنه سمع مِنْهُ. تُوفي سنة إحدى وعشرين ومائة قاله ابن الأثير في "معرفة الصحابة". وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وقال الطبري في "المذيل": روى إياس، عن ابن عمر أنه سمع منه وهو يمشي مع أبيه في السُوق كلمة وهي: جَهْد البلاء كثرة العيال، مَع قِلَّة المال. قال أبو جعفر: ولم يكن إياس بذاك. وقال الجاحظ في كتاب "البيان والتبيين": وجملة القول في إياس أنه كان من مفاخر مضر، ومن مقدمي القضاة، وكان فقيه البدن، دقيق المسلك في الفِطَن، وكان صادق الحسن نَقَّابًا، عجيب الفراسة مُلْهَما، عفيف المطعم، كريم المدخل، وجيهًا عند الخلفاء، مُقَدَّمًا عند الأكفاء. وفي مزينة خيرٌ كثير. وقال في كتاب "الحيوان": كان مذكورًا بشدَّة العقل. وذكر أبو العباس في كتاب "المفجَّعين" تأليفه: قال إياس يومًا لِجُلَسَائه: اعلموا أني لا أبلغ يوم النحر حَتَّى أموت، رأيت كأني وأبي نركض فرسين فلم أسبقه ولم يسبقني، وليلة افحر أبلغ سن أبي فبات تلك الليلة فأصبح ميتًا بضيعة له يُقال لها: عبدسا سنة ثنتين وعشرين، وسيأتي عن أمه -أيضًا- كذلك. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": وَلِي قضاء البصرة من قبل عدي بن أرطاة، وقال ابن علية: كان فهمًا، كان ابن عون يقول: كان بعضهم يقول: لو كان شريح هاهنا حمل له استنجاءه. وعن أيوب قال: كنت أسمع عن إياس بقضاء يشبه قضاء شريح، فأخبرني إياس بعد ذلك قال: كنت أبعث خالدًا الحذاء إلى ابن سيرين يسأله. وعن هشيم لم يكن يخضب. وعن داود قال: قال إياس: مَنْ لا يعرف عيب نفسه فهو أحمق، فقيل له: ما عيبك؟ قال: كثرة الكلام. ووقع بينه وبين عدي كلام، فخرج إلى عمر بن عبد العزيز يشكوه

стр. 472

فولى عدي الحسن البصري، وكتب إلى عمر يقع في إياس ويمدح الحسن. وقال المبرد: كان إياس أحد العُقَلاء الدُّهَاة الفُضلاء، ولما سأله عدي بن أرطاة أن يمدحه عند الخليفة، قال إياس: أعلى الكذب تُريدني؟ واللَّه ما سرَّنِي أني كذبت كذبة يغفرها اللَّه لي ولا يطلع عليها إلا هذا -وأومأ إلى ابنه- ولي ما طلعت عليه الشمس. وذكره الطبراني وأبو نعيم وأبو بكر في جملة "الصحابة". ٦٢٩ - (عس) إياس بن نُذَيْر، الضبي الكوفي (١) خرج أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "مستدركه". وذكره أبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات". وقال أبو عبد اللَّه البخاري: من سمى أباه هذيلا وهم. وقال ابن خلفون في "كتاب الثقات" لما ذكره فيهم: نُذَيْر أشهر. من اسمه: أيفع، وأيمن ٦٣٠ - (س) أَيْفَع (٢) قال البخاري: أيفع عن ابن عمر في "الطهور": مُنْكر جدًّا. كذا نقله عنه العقيلي، وأبو أحمد ابن عدي، زاد العقيلي: روى عنه أبو حريز حديثًا لا يتابع عليه. وقال أبو أحمد: وأيفع هذا يعز حديثه جدًّا، عن ابن عمر، وعن غيره انتهى. الذي في "تاريخ البخاري": حدَّثني محمد بن مهران، ثنا معتمر قال: قرأت على فضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكر حديث (عَادَ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَم)، وقال: وعن أيفع أو أيمع عن ابن عمر: لا أبالي أعانني رجل على طهوري أو ركوعي. وهذا منكر؛ لأن مجاهدًا وعباية قالا: وضينا ابن عمر، وكذا نقله عنهما أبو محمد ابن الجارود ذكره في كتاب "الضعفاء" تأليفه. فهذا كما ترى ليس فيه ما قالاه، ولا ما قاله المزي. قال البخاري: منكر الحديث، ولم يذكره في كتاب "الضعفاء" جملة، فينظر، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 473

وذكره ابن حبان في "جملة الثقات". ٦٣١ - (س) أَيْمَن بن ثَابِتٍ، أَبُو ثَابِتٍ مَوْلى بَنِي ثعلبة (١) قال ابن حبان لما ذكره في "الثقات": روى عنه الربيع بن عبد اللَّه. أنبا أبو يعلى، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن زكريا، عن أبي يعفور، عن أيمن قال: سمعت يعلى بن مرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِغَيْرِ حَقِّهَا، كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إِلَى الْمَحْشَرِ". وقال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود أبو ثابت أيمن بن ثابت؟ قال: لا بأس به. وقال ابن خلفون في "الثقات": روى عنه أبو عبد اللَّه إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، وهو ثقة، قاله يحيى بن معين. ٦٣٢ - (ت) أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمٍ بن فاتك الأسدي، أبو عطية الشامي (٢) مُخْتلف في صحبته. ثنا عبد اللَّه بن أحمد، ثنا محمد بن يزيد، ثنا أبو بكر ابن عياش، ثنا شيخ من بني أسد قال: سمعت أيمن بن خريم يقول: قال لِي رسول اللَّه ﷺ : "يَا أَيْمَنُ؛ إِنَّ قَوْمَكَ أَسْرَعُ الْعَرَبِ هَلاكًا". قال ابن قانع في "معجم الصحابة"، وأبو سليمان بن زبر. وقال خُشيش بن أصرم النسائي في كتاب "الاستقامة" تأليفه: ثَنَا الحسن بني بلال، ثنا حَمَّاد بن سلمة، عن عاصم الأحول، عن الشعبي أَنَّ رجلا من أصحاب النبيّ ﷺ يُقال له: ابن خريم، أو خريم قال (٣): [الوافر] وَلَسْتُ مُقاتِلا رَجُلا يُصَلي ... على سُلْطَان آخرَ منْ قُرَيْش

стр. 474

وفي كتاب "الورقات" للصولي: أيمن بن خريم كان يُسَمَّى خليل الخلفاء؛ لإعجابهم به بحسن حديثه وعِلْمِه وفصاحته. وقال أبو عمر ابن عبد البر: أسلم يوم الفتح وهو غلام يفاع مع أبيه، وقال أبو الحسن الدارقطني: روى أيمن عن النبيّ ﷺ . وقال أبو منصور الباوردي في كتاب "الصحابة": له صُحبةَ ورواية. وقال أبو أحمد العسكري في كتاب "معرفة الصحابة": له رؤية، روى عنه: المعرور بن سويد، والربيع بن عميلة، وحبيب بن نعمان. وذكره ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير" في جملة الصحابة ولم يتردد، وكذا الطبراني وأبو القاسم البغوي. وقال أبو القاسم بن عساكر في "تاريخه": له صُحبة. وفي قول المزي: قال أبو عبيد اللَّه المرزباني في "طبقات الشعراء": كان أبرص، ولأبيه صُحبة، وقيل: إِنَّ لأيمن أيضًا صُحبة، وله مع عمر خبر ورثى عثمان، نظر؛ لأن المرزباني ليس له كتاب اسمه "طبقات الشعراء" -فيما أعلم- إنما له كتاب "معجم الشعراء" في خمسة أَسْفَار ذكر فيه الجاهليين والإسلاميين والمحدثين والمخضرمين، وهذا هو الذي ذكر فيه الكلام الذي نقله المزي، ولم ير الكتاب، وإنما نقله فيما أظن من "تاريخ دمشق"، وابن عساكر لم يقل في كتاب "الطبقات" إنما قال: وقال المرزباني، فذكره. وأراد المزي أن يُعَلِّم قارئ كتابه أنه لم ينقله من "كتاب ابن عساكر" إنما نقله من كتاب آخر، وفي الذهن أن الشعراء يذكرون على الطبقات، فتوهم أن المرزباني له كتاب "طبقات الشعراء" كابن سلام، وابن قتيبة، ودعبل بن علي الخزاعي، والشريف الموسوي، وأبي علي المصري، وهشام الكلبي، وأبي عبد اللَّه الأزدي صاحب كتاب "الترقيص"، وأبي محمد اليزيدي، وغيرهم، فحَداه ذلك على الوهم. وللمرزباني كتاب آخر سَمَّاه "الكامل" هو عندي في ستة أسفار كِبَار ذكر فيه آلات الكتابة. وكتاب آخر سَمَّاه "الْمُسْتنير" في نحو من ثلاثين سِفْرًا عندي منه أسفار ذكر فيه الشعراء المولدين. وكتاب سَمَّاه "المنحرفين من الشعراء عن أمير المؤمنين" في سِفْرين هُمَا عندي، عليهما خطه. وكتاب "طبقات المعتزلة" في سِفْرين عندي بعضهما. وكتاب سَمَّاه "الغاية في آلات الحرب" رأيتُ مِنْهُ قديمًا مجلدة ثالثة هي آخر الكتاب، واللَّه أعلم. ويزيد ذلك وُضُوحًا أن محمد بن إسحاق لم يذكر في الفهرست تَصْنِيفًا له في

стр. 475

الشعراء اسمه "الطبقات" فمن عرفه فليفده، واللَّه تعالى أعلم. ٦٣٣ - (خ ت س ق) أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، أبو عمران الحَبشبم (١) نزيل عسقلان. قال المزي: روى له البخاري متابعة؛ لأنَّ الحاكم لما خرج حديثه في "مستدركه" في "صفة الصلاة"، قال: خرج البخاري لأيمن مُحْتجًا به. وكذا ألفيته فيه في كتاب "الجامع" للبخاري، في أول كتاب "الحج"، في باب: (الحج على الرحل): ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم، ثنا أيمن بن نابل، ثنا القاسم بن محمد، عن عائشة أنها قالت: "يَا رَسُولَ اللَّه؛ اعْتَمَرْتُمْ وَلَمْ أَعْتَمِرْ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؛ اذْهَبْ بِأُخْتِكَ فَأَعْمِزهَا مِنَ التَّنْعِيمِ (٢) ". وروى الإسماعيلي في مستخرجه. وقال أبو الوليد الباجي: أخرج البخاري في الحج، عن أبي عاصم عنه، عن القاسم بن محمد، ووتقه يحيى، وغمزه غيره لحديثه عن أبي الزبير في التشهد (بسم اللَّه، وباللَّه). وقال ابن خلفون: أيمن بن نابل أخرج له البخاري وهو ثقة قاله ابن وضاح. ولما خرج الترمذي حديثه: عن قدامة: "رَأَيْتُ النَّبِيّ ﷺ يَرْمِي الْجِمَارُ لَيْسَ ضَرْبٌ وَلا طَرْدٌ" (٣). قال هذا حديث حسن صحيح، وإنما يعرف هذا الحديث من هذا الوجه، وهو حديث أيمن بن نابل وهو ثقة عند أهل الحديث. وبنحوه ذكره أبو علي الطوسي في كتاب "الأحكام". وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات". وفي رواية حمزة عن النسائي: لم يقل في التشهد (باسم اللَّه) إلا أيمن. وقال أبو القاسم بن عساكر: رأيت بخط النسائي: لا نعلم أحدًا تابع أيمن على هذا الحديث وهو

стр. 476

خطأ. وقال البغوي وأبو إسحاق ذكر التسمية غير صحيح عند المحدثين. وقال الترمذي والطوسي: حديث أيمن -يعني- هذا غير محفوظ. انتهى كلامهم، وفيه نظر، لما ذكرناه في "الأعلام" من أن أيمن توبع على التشهد. وذكره أبو نصر الكلاباذي في باب: (الذين خرج حديثهم البخاري في الأصول). وقال العجلي: ثقة. وقال ابن حبان: كان يخطئ وينفرد بما لا يتابع عليه، والذي عندي تنكب حديثه عن الاحتجاج إِلا ما وافق الثقات. أَوْلَى من الاحتجاج به، وكان يخلط ويحدث على التوهم والحسبان. وفي تفريق المزي بين: ٦٣٤ - (خ ص) أَيْمَنُ الْحَبَشِي، والد عبد الواحد، مولى عبد اللَّه بن أبي عمرو، وقيل: مولى ابن أبي عمرة (١) روى عن: عائشة، وجابر، وسعد بن أبي وقاص. روى عنه: ابنه عبد الواحد. وبين: ٦٣٥ - (س) أيمن مولى الزبير، وقيل: مولى ابن الزبير (٢) روى عن النبي ﷺ أنه "لم يُقْطَعُ السَّارِقُ إلا في ثَمَنِ الْمِجَنِّ". وروى عن تبيع. روى عنه عطاء ومجاهد. نظر، لما ذكره أبو حاتم ابن حبان البستي في كتاب "الثقات" أيمن بن عُبيد الحبشي مولى لآل ابن أبي عمرو المخزومي، من أهل مكة روى عن عائشة، روى عنه عطاء ومجاهد وابنه عبد الواحد، وهو الذي يقال له: أيمن ابن أم أيمن مولاة النبي ﷺ نسب إلى أمه، وكان أخا أسامة بن زيد لأمه، ومَنْ زعم أنه له صُحبة فقد وهم. حديثه في القطع مرسل. وقال ابن أبي حاتم: أيمن الحبشي مَوْلى ابن أبي عمرو روى عن عائشة وجابر وتبيع، روى عنه: مجاهد، وعطاء، وابنه عبد الواحد سُئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة.

стр. 477

وقال البخاري: أيمن الحبشي من أهل مكة مولى ابن أبي عمرو المكي سمع عائشة. ثنا موسى، نا أبو عوانة، وتابعه شيبان، عن منصور، عن الحكم، عن مجاهد وعطاء، عن أيمن الحبشي قال: "يُقْطَع السارق" مُرسل وهو أصح. روى عنه ابنه عبد الواحد. وينظر في قول المزي: روى عن سعد بن أبي وقاص. فإني لم أره عند أحد غيره. من اسمه: أيوب ٦٣٦ - أَيُّوب بن بُشَيْر بن سعد بن النعمان بن أكال أبو سليمان المدني، المُعاوي (١) قال الآجري: قلت لأبي داود: أيوب بن بشير حدَّث عنه الزهري؟ فقال: هذا ابن النعمان بن أكال، وهو ثقة. وقال البخاري في "التاريخ": ويُقال: العجلي، ولا يصح. وذكره ابن حبان في جملة "الثقات" وقال: مات سنة تسع عشرة ومائة وله خمس وسبعون سنة، وكان مولده سنة أربع وأربعين، ورُبَّما روى عن سعيد الأعشى، عن أبي سعيد. وذكر في "صحيحه" حديث أبي سعيد، عن السختياني، ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد، عن سهيل، عن أيوب، عن أبي سعيد: "لا يَكُونُ لأحَدٍ ثَلاثُ بَنَاتٍ". وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين. وفي قول المزي: ولهم شيخ آخر يُقال له: ٦٣٧ - أيوب بن بشير الأنصاري (٢) يروي عن: فضيل بن طلحة. حكاه ابن ماكولا عن البخاري ذكرناه للتمييز، نظر، من حيث إن العادة لا يميز بين الشخصين إلا بعد تَسَاوي الطبقة، ولا مُسَاواة هنا؛ لأنَّ الأول تابعي كبير، وهذا ليس قريبًا منه ولا من طبقته؛ بل ولا شيخه، ثم إنَّ المزي نزل هنا نزولا كثيرًا؛ ليحسن الظن به في أنه ينقل عن الإنسان بواسطة وبغير واسطة، ولم نعهده كذلك، إنما عهدناه يذكر كلام البخاري وغيره، ولا يعزوه لهم غالبًا، وهذا دليل

стр. 478

على أنه لم ير تاريخًا للبخاري حالة وضعه هذا المصنف، كما نَبَّهْنَا عليه في غير موضع من هذا الكتاب. وفي تخصيصه بأن البخاري ذكره، نظر، من حيث إن ابن أبي حاتم ذكره، وقال عن أبيه: مجهول. وذكر في كتاب "ما وهم فيه البخاري" أَنَّ البخاري نسبه مصريًّا، يعني: بالمين وهو بصري، قال أبو حاتم وأبو زرعة. ٦٣٨ - أيوب بن بشير العجلي الشامي (١) يروي عن شفي. ذكره ابن حِبَّان في "جملة الثقات". وقال الحربي في كتاب "التاريخ"، ومن روي عنه الحديث مِمَّن يُقال له: أيوب أكثر من تسعين رجلا. ٦٣٩ - أَيُّوب بن بُشَيْر بن كَعْبٍ الْعَدَوِيُّ البصري (٢) قال المنتجالي: قال الفلاس: هو من الأوس، ويكنى أبا سليمان، ومات سنة تسع عشرة ومائة، وله خمس وسبعون سنة، وكان الْحَجَّاج يكتب إلى الوليد: أن بايع ويحضه على سليمان، فإنما الناس عندي وعندك، وكان الحجاج إذا استبطأ أهل فلسطين في الخروج إليه في البعث كتب كتابًا يقرأ عليهم، وفيه: وكيف لا يبطئ أهل فلسطين وأميرهم سليمان -يعني: ابن عبد الملك- وبأرضهم أيوب بن بشير، وكان أيوب هذا هرب من الحجاج، ودخل أيوب على سليمان إذ كان على فلسطين يعزيه بابنه أيوب، فقال: آجرك اللَّه أيها الأمير في الباقي، وبارك لك في الماضي. انتهى. المعروف أن ابنه أيوب مات زمن الخلافة، حَتَّى أن ابن حزم ذكر أنه قتله؛ لأنه كان يتَّهمه بطلب الخلافة رجع. ولما كان أيام الطاعون الجارف حَفَر أيوب بن بشير لنفسه قبرًا، وقرأ فيه القرآن، فلمَّا مات دفن فيه، ولما ذكره ابن حبان في جملة "الثقات" قال: ولد سنة أربع وأربعين. ٦٤٠ - (ع) أَيُّوب بن أَبِي تَمِيمَة كيسان (٣)

стр. 479

رأيت بخط علي بن جعفر القطاع الإمام اللغوي مجودًا في كتاب "الأبنية": وقد أُولعت العامة بقولهم: أيوب السختياني وهو خطأ، والصواب السختني نسبة إلى سختن قبيلة باليمن. انتهى كلامه. وكأنه -واللَّه أعلم- تبع أبا هلال العسكري، فإنه قال في كتابه المسمى "الفصيح الثاني": وفلان السختني منسوب إلى قبيلة من اليمن أو بلد. ولم يضبطه باللفظ فرأى ابن القطاع ذلك في ورقة البلد، وأفهم النسبة لأيوب، وكأنه -واللَّه أعلم- تصحف عليه السحتني بحاء مهملة، وهي قبيلة من قيس كذا قاله الرشاطي، وأنكر كلام ابن دريد وغيره حيث جعلوها من اليمن. وأما الذي ذكره فلا أعلم له فيه سلفًا، ولم أجد في الكتب ما يُشبه ما قاله، إلا ما ذكرناه قبل، وسيأتي ما يوضح أنه منسوب إلى السختيان. واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ الدولابي": وُلِد سنة ست ويُقال: سنة سبع وستين. وفي "تاريخ الرقة" روى عن عمرو بن شعيب وروى عنه زميل بن علي مولى بني عقيل. وفي "العقد": سأله شعبة عن حديث، فقال: أشك فيه. فقال له شعبة: شكك أحبُّ إليَّ من يقيني، وقال أيوب: إِنَّ من أصحابي مَنْ أرجو أن له دعاية ولا أقبل حديثه، وذكر الطرطوسي في "فوائده المنتخبة": أنه مولى لعذرة. وقال الحافظ أبو عمر ابن عبد البر: كان أحد أئمة الجماعة في الحديث والأمانة والاستقامة، ومن عُبَّاد العلماء وحُفَّاظهم وخيارهم. وقال أبو القاسم الجوهري في كتابه "سند حديث مالك بن أنس": كان من عُبَّاد الناس وخيارهم وأشدهم تثبتًا. وذكر أبو عمر: عن شُعبة: كان أيوب سيد المسلمين. وفي رواية أبي جعفر البغدادي: قلت لابن معين من أثبت عندك وأكبر أيوب أو ابن عون؟ قال: أيوب عندهم أعلى وابن عون ثقة، فيما روى عنه، وإني رأيت أهل

стр. 480

النظر يقدمون أيوب. وعن يحيى بن سعيد قال: كُنَّا عند مالك فحدثنا عن أيوب، قال: فانبرى إليه المخزومي فقال له: يا أبا عبد اللَّه، تخطيت من دار الهجرة إلى غيرها. فقال: أما إنكم لو رأيتم أيوب لعلمتم أنه يستحق أن يروى عنه، كان أيوب من العالمين العاملين الخاشعين. وروى الحسن بن علي، عن أبي أسامة قال: قال مالك: ما حدثتكم عن رجل إلا وأيوب أفضل منه. وقال ابن أبي أويس: سُئل مالك متى سمعت من أيوب؟ فقال: حج حجتين فكنت أرمقه، ولا أسمع منه غير أنه كان إذا ذكر النبي ﷺ يبكي حتى أرحمه. وذكر موسى بن هارون أنه سمع العباس بن الوليد يقول: ما كان في زمن هؤلاء الأربعة مثلهم: أيوب، وابن عون، ويونس، والتيمي. وقال ابن قتيبة عن الأصمعي: أفقههم أيوب. وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي: سمعت ابن المديني يقول: أربعة من أهل الأمصار يسكن القلب إليهم في الحديث: يحيى بن سعيد، وعمرو بن دينار، وأيوب، ومنصور بن المعتمر. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال هشام بن عروة: ما رأيت بالبصرة مثل ذاك السختياني. وفي لفظ: ما رأيت أعجميًّا أفضل من أيوب. قال حماد: وكان ابن عون يحدثني بالحديث فأقول له: يا أبا عون، أيوب يحدث بخلافه، فيدع ذاك الحديث، ويقول: كان أيوب أعلمنا. وقال حَمَّاد يومًا: ثنا أيوب الذي كان يبيع الأدم في السوق المأمون على ما يغيب. قال شعبة: لم أر قَطّ مثل: أيوب ويونس وابن عون. وقال أبو عوانة: رأيت الناس فلم أر مثل: أيوب ويونس وابن عون. وقال علي: سألت يحيى بن سعيد: من أثبت أصحاب نافع؟ قال: أيوب، وعبيد اللَّه، ومالك، وفي كتاب "الطبقات لابن سعد": أيوب مولى تميم. وكَنَّاه ابن الحذاء أبا عثمان. ولما ذكره ابن حبان في جملة "الثقات" قال: قيل: إنه سمع من أنس ولا يصح ذلك عندي، وكان من سادات أهل البصرة فقهًا وفضلا وروعًا، وكان يحلق رأسه كل سنة مَرَّة، فإذا طال عليه فرقه، مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين يوم الجمعة في شهر رمضان. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: سمعت أبا عبد اللَّه الحافظ، سمعت أحمد بن سلمة،

стр. 481

سمعت محمد بن يحيى يقول: أصحاب نافع ثلاثة: أيوب، وعبيد اللَّه، ومالك، قال: وسمعت عمرو بن محمد، سمعت الحسين بن الفضيل، سمعت عَفَّان بن مسلم يقول: كان حماد بن سلمة لا يقدم أحدًا على أيوب. وزعم ابن الأثير وابن أبي أحد عشر في كتاب "الجمع بين الصحيحين" أنه تُوفي سنة ثلاثين ومائة، قال ابن الأثير: ويُقال: سنة تسع وعشرين. وفي "كتاب المنتجيلي" قال حماد بن زيد: كان قميص أيوب يَشم الأرض، هروي جيد، وطيلسانه كردي، وله رداء عدني، ونعل مخصرة حمراء، وقلنسوة تركية، وله شعر وارد، وشارب واف، لو استسقاكم على السنة شربة ماء ما سقيتموه. وكان مولى عمار، وعمار مولى عنزة فهو مولى مولى، وكان كثير شحم البطن. قال: وقال ابن مهدي: أيوب حُجَّة أهل البصرة، وقال شعبة: ما حدثتكم عن أحد ممن تعرفون وممن لا تعرفون إلا وأيوب ويونس وابن عون خير منهم، وكان أيوب يفتح دكانه ويبسط بساطه ويقول: ما أبالي رزقت أم أرزق فقد تعرضت للرزق. وقال حميد المجند: مات عمي فدعوت أيوب يُغسله فكشف الثوب عن وجهه ليقبله -وكانت عادته- فلما رآه وَلَّى، فسألته فقال: إن عمك رأيته يمشي مع مبتدعِ، وكان يحج ويعتمر في كل سنة، وكان يقول: ليزيدني حُبًّا لشهود الموسم، وحضوره أنْ أَلْقَى إخواني، وكان يقول: ذكرت وما أحب أن أذكر وقال شعبة: ربما ذهبت مع أيوب في الحاجة فأريد أَنْ أمشي معه فلا يدعني ويخرج فيمشي هاهنا وهاهنا لئلا ينظر له. وكان يقول: يَنْبَغِي للعالم أَنْ يضع التراب على رأسه تَواضعًا للَّه. وقال ابن عون: كان محمد ابن سيرين يقول لأيوب: ألا تزوج؟ ألا تزوج؟ فشكا أيوب ذلك إليَّ فقال: إذا تزوجت فمن أين أنفق؟ فذكر ذلك لمحمد فقال: يرزقه اللَّه تعالى. قال: فتزوج فرأيته بعد ذلك وفي سُفرته الدجاج. وبكى أيوب مرة فأمسك بأنفه، وقال: هذه الزكمة ربما عرضت، وبكى مرة أخرى فاستبان بكاؤه، فقال: إن الشيخ إذا كبر مج. وقال حماد: كان الوليد بن يزيد قد جالس أيوب بمكة قبل الخلافة، فلما استخلف جعل أيوب يقول في دعائه: اللهُمَّ أنسه ذكري. قال ابن مهدي: هذا دعاء العقلاء. وقال حماد: أيوب عندي أفضل من جالسته وأشدهم اتباعًا للسُّنَّة. وقال سفيان بن عيينة: سمعت أيوب يقول: أجرأ الناس على الفُتْيَا أقلهم علمًا باختلاف العلماء، وأكف الناس عن الفُتيا أعلمهم باختلاف العلماء. وقال حماد: كان يبلغ أيوب بموت الرجل من أهل

стр. 482

الحديث فيرى ذلك فيه، ويبلغه موت الرجل يذكر بعبادة فما يرى ذلك فيه. وقال الجريري: قال لي أيوب: إني أخاف ألا تكون المعرفة أبقت لي عند اللَّه حسنة، إني أمر بالمجلس فأسلم عليهم وما أرى أن أحد منهم يعرفني، فيردون عليَّ ويسألوني مسألة كأن كلهم قد عرفني، وكان تزوج امرأة اسمها: أم نافع، وكان إذا أتى ابن سيرين يقول (١): [الطويل] إذا سرت ميلا أو تغيبت لساعة ... دعتني دواعي الحب من أم نافع وقال علي بن عبد اللَّه البصري: دعا أيوب ابن عون وأصحابه إلى طعام، فجاءت الخادم بقدر تحملها، وفي البيت بنية لأيوب تدب قال: فعثرت الجارية فسقطت القدر من يدها على الصبية فماتت، قال: فوثبوا إليها، قال: فجعل أيوب يسكنهم عنها، ويقول: إنها لم تتعمدها طالما رأيتها تقبلها. وفي كتاب "سير السلف": قال عبد الواحد بن زيد: كنت مع أيوب على حراء فعطشت جدًّا فلما رأى ذلك في وجهي قال: أتستر عليَّ؟ فحلفت له أن لا أخبر عنه ما دام حيًّا، فغمز برجله الجبل فنبع الماء فشربت، وحملت معي من الماء، ولما صرت به مات. وفي "كتاب ابن أبي خيثمة"، قال أبو سُليمان النميري: رأيت سالم بن عبد اللَّه يسأل عن منازل البصريين هل قدم أيوب؟ فلما رآه أيوب جمح إليه فعانقه، قال: وعجل بضمه إليه قال: وإذا رجل حسن عليه ثياب حسنة فقلت: من هذا؟ قالوا: سالم بن عبد اللَّه بن عمر. وسئل إسماعيل ابن علية عن حُفَّاظ البصرة فذكر أيوب وابن عون والتيمي والدستوائي وسليمان بن المغيرة. وفي "تاريخ البخاري": لحن أيوب عند قتادة فقال: استغفر اللَّه. قال أبو عبد اللَّه: ويُقال: هو مولى طهية ومواليه أحلاف بني الحريش. وقال الباجي: قال فيه هشام بن عروة: هو أيوب بن ميسرة، وكان أبوه من سبي سجستان. وقال الدارقطني: هو من الْحُفَّاظ الأثبات. وقال نافع: اشترى لي هذا الطيلسان خير مشرقي رأيته أيوب. قال ابن أبي خيثمة: قال حماد: كان أيوب يطلب العلم إلى أن مات، وسمعته

стр. 483

يقول: وددت أفلت من هذا العلم كافًّا لا لي ولا علي. قال حماد: ما أخاف على أيوب وابن عون إلا في الحديث. وقال العجلي: أهل البصرة يفتخرون بأربعة: أيوب، وابن عون، وسليمان التيمي، ويونس بن عبيد. وقال الآجري: سمعت أبا داود يحدث عن أيوب، عن هارون بن رئاب، عن زيد بن سويد الرقاشي، عن سعيد بن المسيب فقال: هؤلاء عيون الدنيا، وفي موضع: قيل لأبي داود: سمع أيوب من عطاء بن يسار؟ قال: لا. وفي كتاب "الأقران" لأبي الشيخ: روى عن جرير بن حازم، وعن هشام بن حسان، وابن عجلان، وصخر بن جويرية، وعبد اللَّه بن عون، ومعمر بن راشد، ومحمد بن جابر اليمامي، وقيس بن الربيع، وشعبة بن الحجاج. قال ابن أبي خيثمة: وقال عبد الوهاب الثقفي: ما رأيت مثل أيوب، وكان كوسجًا، وكان ابن سيرين ربما يمازحه فيقول له: يا مردقش. وقال سفيان: ثنا أيوب، قال: ثنا عكرمة أول ما جاء، ثم قال: يحسن حَسنكم مثل هذا. وقال أيوب: لأن يُسر الرجل زهده خيرٌ له من أن يظهره. وفي "تاريخ القراب": مات في رمضان سنة إحدى، عن عارم: مات قبل ابن عون بعشرين سنة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: أيوب بصري، سيد من ساداتهم. ولما ذكره ابن شاهين، قال: قال مالك: ما بالعراق أحدٌ أقدمه على أيوب في محمد بن سيرين، هذا في زمانه وهذا في زمانه. واللَّه تعالى أعلم. وذكر ابن النعمان في كتابه "مصباح الظلام" أنه قال: من أحبَّ أبا بكر فقد أقام الدين، ومن أحبَّ عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحبَّ عثمان فقد استضاء بنور اللَّه، ومن أحبَّ عليًّا فقد أخذ بالعروة الوثقى، ومن أحسن الثناء على الصحابة فقد برئ من النفاق، ومن انتقص أحدًا منهم فهو مُبتدع مُخالف للسُّنَّة والسلف الصالح، وأخاف أن لا يصعد له عمل إلى السماء. نحبهم جميعًا، على هذا يخرج الشطت خرج السلف، وبذلك اقتدى العلماء خلفًا بعد خلف. وفي كتاب "اللطائف" لأبي يوسف المدائني: مات أيوب في الطاعون الذي لم يصب البصرة بعده طاعون، وكان ذلك اليوم، يعني: يوم مات أيوب ما بين السبعة آلاف إلى الثمانية وكان بدؤه في شعبان، واخترق شهر رمضان وأبلغ في شهر شوال. وفي "طبقات الفقهاء" لمحمد بن جرير: كان عالمًا فاضلا دينًا، واختلف في ولائه فقال بعضهم: كان مولى لعنزة، وقيل: كان مولى لتميم، وقال بعضهم:

стр. 484

للمحرر بن كعب، ولم يوقف على من له ولاؤه، وكان أبوه من سبي سجستان. ٦٤١ - (بخ) أيوب بن ثابت المكي (١) خرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات". ٦٤٢ - (ز د ت) أَيُّوبُ بْنُ جَابِر بن سيار اليمامي الكوفي (٢) قال البخاري في "التاريخ الأوسط": هو أوثق من أخيه محمد. وذكره أبو العرب القيرواني، وأبو حفص بن شاهين في "جملة الضعفاء" وزاد: لم يحمده يحيى ولا غير يحيى. وقال أبو محمد ابن الجارود: ليس بشيء ولا أخوه محمد بن جابر. وقال السمعاني: كان كثير الخطأ لا يحتج به. قال ابن حبان: يخطئ حتى خرج عن حدِّ الاحتجاج به؛ لكثرة وهمه، ولما ذكره يعقوب في باب: (من يرغب عن الرواية عنهم قال: ضعيف). ٦٤٣ - (ت كن) أيوب بن حبيب المدني، مولى سعد بن أبي وقاص (٣) ذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". وكذلك أبو عبد اللَّه الحاكم. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "التمهيد": وقد قيل: إنه أيوب بن حبيب بن علقمة بن الأعور بن ربيعة من بني جمح، وكان من ثقات المدنيين. وفي "تاريخ البخاري الكبير": روى عنه عباد بن إسحاق، ومات سنة إحدى وثلاثين ومائة. وصحح الترمذي والطوسي حديثه مرفوعًا: "أبِنِ القَدَحَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ". ٦٤٤ - (م ت س) أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس الأنصاري، المدني (٤)

стр. 485

نزيل برقة. كذا ذكره المزي ولم يبين أيُّ برقة هي، والذي ذكره ابن خلفون أنها برقة البلدة التي في إفريقية والإسكندرية لا برقة التي هي من قرى قم، ولا برقة القرية التي بصعيد مصر. وخرج أبو بكر ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، وأبو عبد اللَّه الحاكم، وأبو علي الطوسي. وذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات"، وقال: روى عنه سعد بن سعيد، قال: ومن قال أيوب بن صفوان نسبه إلى جده. وقال أبو عبد اللَّه البخاري: هو أخو صفوان. وفي "رافع الارتياب" للخطيب: وهو أيوب بن أبي خالد. وفي ذكر المزي: ٦٤٥ - أيوب بن خالد الجهني (١) الراوي عن الأوزاعي. للتمييز بين المتقدم الراوي عن الصحابة وبين هذا نظر؛ لأنَّه ليس في طبقته ولا يقاربها، وإن كان يذكر من كان خارجًا عن طبقة الشخص إما أعلى أو أنزل، فنحن أيضًا نذكر مثله، ولا عيب علينا في ذلك مع عرفاننا بأنه لا يصلح، والجهني هذا المميز به ذكره أبو عروبة الحراني في كتاب "طبقات أهل حران" تأليفه، وقال: ولي بريد بيروت فسمع هناك من الأوزاعي فأتى بأحاديث مناكير. وقال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي: ثنا المطرز، ثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا أيوب بن خالد أبو عثمان الحراني، وكان ثقة، فذكر حديثا في "معجمه" وغيره. وكَناه العَلامة أبو الثناء حماد بن هبة اللَّه في "تاريخ حران": أبا عبد الرحمن، وقال: لا يتابع. وقال أبو أحمد ابن عدي، الذي نقل المزي بعض كلامه وأغفل بعضًا، وكأنه لم ينقله من عنده؛ بل قلد غيره، قال: ولأيوب غير ما ذكرت في أخباره قل ما يتبعه عليه أحد. ولهم شيخ آخر يقال: ٦٤٦ - أيوب بن خالد الهمداني عم علي بن ميسرة الرازي (٢)

стр. 486

ذكره ابن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل"، وذكرناه للتمييز بينهم. وفي قول المزي: وفرَّق أبو زرعة وأبو حاتم بين: ٦٤٧ - أَيُّوب بن خَالِد بن أَبي أَيُّوبَ (١) يروي عن أبيه عن جده، روى عنه الوليد بن أبي الوليد وبين: ٦٤٨ - أيوب بن خالد بن صفوان (٢) يعني: الذي روى له من عند مسلم: "خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ". قال: وجعلهما ابن يونس واحدًا. نظر، من حيث إن ابن يونس ليس هو يأبى عُذره هذا القول قد قاله قبله أبو عبد اللَّه البخاري في "تاريخه الكبير"، ذكر ترجمة أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري، عن أبيه، عن جده أبي أيوب أَنَّ النبي ﷺ قال: "إذا اكتسبت الخطيئة تَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ"، الحديث. قال: وروى إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد الأنصاري، عن عبد اللَّه بن رافع، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ : "خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ"، وقال بعضهم: أبو هريرة عن كعب وهو أصح، وحدثنيه يحيى بن سليمان عن ابن وهب، أخبرني حيوة عن الوليد بن أبي الوليد أن أيوب حدثه، يعني: حديث الخِلقة. فهذا -كما ترى-: البخاري جمع بينهما فعذر ابن يونس واضح؛ لاقتدائه بالبخاري وإن كُنَّا نحاجج البخاري في ذلك، واللَّه أعلم. ٦٤٩ - (خ د ت س) أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ التيمي، أبو يحيى المدني (٣) قال أبو عبد اللَّه الحاكم: قلت له -يعني للدارقطني-: فأيوب بن سليمان بن بلال؟ قال: ليس به بأس، إنما هي صحيفة عنده، ومسلم لم يُدْركه، ولم يذكر عن رجل عنه. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": ثقة. وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: ثقة كذا ألفيته في كتاب. . . أيوب بن سليمان القارئ: دمشقي ثقة. فاللَّه أعلم. وقال أبو الفتح الأزدي: يحدث

стр. 487

بأحاديث لا يتابع عليها. وقال ابن خلفون في كتابه "المعلم": يكنى أبا إسحاق. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري سبعة أحاديث. وقال الخطيب في كتاب "الرواة عن مالك": أيوب بن سليمان سكن مصر، وكان أعور، ولم يذكر غيره. وأظنه غيره؛ لأني رأيت الدارقطني نسبه -بنسخة الرُّواة عن مالك- خزاعيًّا. وفي "تاريخ الغرباء" لابن يونس: كان عالِمًا بالفرائض والحساب، وكتاباه في "الفرائض" أصل من الأصول في الفرائض، وكان ثقة واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو الوليد الباجي في كتاب "الجرح والتعديل": صالح لا بأس به. وقال الساجي: له أحاديث لم يتابع عليها. ولهم شيخ آخر يقال له: ٦٥٠ - أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ (١) يروي عن: أنس بن مالك. روى عنه: محمد بن حمير. ٦٥١ - وأيوب بن سليمان بن ميناء (٢) روى عنه: نافع، والعمري. ذكرهما ابن حبان في جملة "الثقات". ٦٥٢ - أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أبو سليمان، المكتب، الأزدي البصري (٣) قال أبو حاتم الرازي: أدركته ولم أكتب عنه. ٦٥٣ - وأيوب بن سليمان بن أبي حجر، الأيلي (٤) قال أبو حاتم: الأحاديث التي رواها صحاح. روى عن: يونس بن يحيى بن سلمة، وأيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد اللَّه، روى عن أبيه، وعن إسحاق بن يحيى بن طلحة، ذكرهم ابن أبي حاتم. ٦٥٤ - وأَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصَّغْدي البغدادي؛ يكنى: أبا علي (٥) روى عن: آدم بن إياس. قال مسلمة الأندلسي: أنبا عنه ابن الأعرابي.

стр. 488

٦٥٥ - وأَيُّوبُ بْنُ سلَيمَانَ الصنعاني (١) روى أحمد في "مسنده" عن النعمان بن الزبير عنه عطاء الخراساني. وفي نسخة: سلمان. ٦٥٦ - وأَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الجزري (٢) روى عن: ربيعة بن أبي عبد الرحمن. روى عنه: عمرو بن خالد الحراني، في كتاب "المستدرك" للحاكم. ٦٥٧ - وأَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ -من أهل البلخ- ابن أبي رباح (٣) ذكره ابن سعيد الرقي في "تاريخه" ذكرناهم للتمييز. ٦٥٨ - (د ت ق) أيوب بن سُوَيْد الرَمْلي السَيْباني (٤) قال ابن قانع: مات سنة إحدى ومائتين وهو ضعيف. وقال الخليلي في كتاب "الإرشاد": صالح الحديث، قديم الموت، روى عنه الكبار لم يرضوا حفظه، وهو غير متفق عليه، وهو آخر من روى عن الليث بن سعد. ولما خرج الحاكم حديثه في "المستدرك" قال: أيوب ممن لم يحتج به، إلا أنه من جُلة مشايخ الشام. وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء، كان يسرق الأحاديث. وقال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتاب "المستخرج" في كتاب "البيوع": فيه نظر. ولكنه ليس في حال عبد اللَّه كاتب الليث بن سعد. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الساجي: ضعيف نزل مصر. ولما ذكره أبو جعفر العقيلي في كتاب "الجرح والتعديل" قال: قال ابن المبارك: ارم به. وذكره أبو حفص ابن شاهين، وأبو العرب في جملة "الضعفاء". وقال مسلمة بن قاسم: روى عنه ابن وضاح وهو ثقة. وقال الآجري: سألت أبا داود -يعني- عنه؟ فقال: ضعيف. وقال ابن يونس في "تاريخ الغرباء": تكلموا فيه. وقال الجوزجاني: واهي الحديث وهو بَعدُ متماسك.

стр. 489

وقال ابن معين: كان يقلب حديث ابن المبارك، وفي رواية عثمان بن سعيد: ليس بشيء. وفي "كتاب ابن عدي": كان ضمرة بينه وبين أيوب تباعد فكان ضمرة يقول: انظروا إليه ما أبين العبودية في رقبته، وكان أيوب إذا حدَّث قال: هذه واللَّه أحاديث رافعة رؤسها ليس كما ضرب عليها بالجرس لم تعرف. وخرج ابن حبان، وابن خزيمة حديثه في "صحيحيهما". ٦٥٩ - (خ م ت س) أَيُّوب بن عَائِذ بن مُدْلِج الطائي الكوفي (١) قال العجلي: كوفي ثقة. وقالى عبد اللَّه بن المبارك في "تاريخه": كان صاحب عبادة؛ ولكنه كان مُرجئًا من أصحاب قيس بن مسلم، وكان قيس بن مسلم أيضًا يرى الإرجاء. ولما ذكر الحاكم حديثه "في مستدركه" قال: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات. ولما ذكره البستي في "الثقات" قال: كان مُرجئًا يخطئ. وفي كتاب "الضعفاء" للبخاري: كان يرى الإرجاء، وهو صدوق. وقال أبو داود: لا بأس به وهو يرجئ، وفي موضع آخر: ثقة إلا إنه مرجئ. وقال الساجي: صدوق يرى الإرجاء. وذكر العقيلي في "جملة الضعفاء". وكذلك ابن الجارود، وأبو القاسم البلخي. ولما ذكره ابن شاهين في جملة "الثقات" قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد الزهري، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا علي بن المديني قال: ثنا سفيان، ثنا أيوب بن عائذ الطائي وكان ثقة. وقال أبو عيسى الترمذي: وأيوب بن عائذ يضعف في الحديث، ويُقال: كان يرى الإرجاء. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: هو ثقة، قاله ابن نمير وغيره. وفي قولى المزي: الطائي، ويُقال: البُحتري، نظر؛ لأن بُحْترًا هذا هو ابن عَتُود بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طي فلا مغايرة إذًا بين النسبتين واللَّه تعالى أعلم.

стр. 490

٦٦٠ - (د) أَيُّوب بن عَبْدِ اللَّه بْنِ مِكْرَزٍ بن حفص بن الأخيف من بني عامر بن لؤي (١) وكان رجلا خطيبًا، ذكره ابن حبان في "جملة الثقات". وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": روى عنه بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، قال ابن المديني: مجهول. ٦٦١ - (د ت ق) أَيّوبُ بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن صَعْصَعَةَ (٢) ذكره الحافظ أبو حاتم ابن حبان البستي في جملة "الثقات". وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٦٦٢ - (ق) أَيُّوبُ بن عُتْبَةَ، قاضي اليمامة (٣) عبد اللَّه بن أحمد في كتاب "العلل" عن أبيه: مضطرب الحديث عن يحيى، وفي غير يحيى. ولما ذكره يعقوب في باب: (من يرغب عن الرواية عنهم) قال: هو ضعيف. وفي كتاب "التاريخ الكبير" لأبي زرعة النصري: رأيت أحمد يضعف روايته عن يحيى، وكذلك عكرمة بن عمار، قال: وعكرمة أوثق الرجلين. وفي "سؤالات" محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي: وسئل علي عن أيوب بن عتبة؟ فقال: كان عند أصحابنا ضعيفًا. وقال أبو داود: بلغني عن علي -يعني: ابن عبد اللَّه- أنه قال: ابن عتبة أحبُّ إليَّ من ابن أبجر، قال أبو داود: وكان أيوب صحيح الكتاب تقادم موته، وفي موضع آخر قال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: منكر الحديث. وفي "رواية الغلابي": قيل ليحيى: أيما أحبُّ إليك محمد بن أبان أو أيوب ابن عتبة؟ قال: أيوب أحبُّ إليَّ منه، وأيوب ضعيف ليس بذاك القوي. وفي "كتاب الساجي" عنه: ليس بساقط الحديث.

стр. 491

وفي "كتاب ابن الجارود" عنه: أبو كامل صاحبه لا يرضاه قال ابن الجارود: ولينه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: ضعيف الحديث جدًّا. وقال العجلي: لا بأس به ترك، وقال أبو كامل: كان يضعف. وفي "كتاب الترمذي"، عن البخاري: ضعيف جدًّا لا أحدث عنه، كان لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه. وذكره البرقي في طبقة من نسب إلى الضعف ممن احتمل روايته. وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب "الضعفاء والكذابين": وقال أبو علي صالح بن محمد: ضعيف الحديث. وفي "سؤالات" البرقاني للدارقطني: قيل لأبي الحسن: هو مثل أيوب بن جابر؟ قال: لا، هذا أقوى. قال البرقاني: يعني الدارقطني: ابن عتبة أقوى. ولما ذكر أبو القاسم الطبراني حديث قيس بن طلق "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ" فصححه من روايته عن قيس. وذكره الساجي، والقيرواني، والبلخي، والعقيلي، والدولابي في "جملة الضعفاء". وقال علي بن الجنيد: شبيه المتروك. وذكره يعقوب في باب: (من يرغب عن الرواية عنهم). وفي كتاب "الموضوعات" لابن الجوزي: ضعَّفه الخطيب، وقال إثر حديثٍ رواه من حديثه: لا يصح متن هذا الحديث ولا إسناده. وقال ابن حبان: كان يخطئ كثيرًا ويهم شديدًا؛ حتى فحش الخطأ منه مات سنة ستين ومائة. وقال السمعاني: لم يكن بالقوي في الحديث، وكان يخطئ كثيرًا تُوفي سنة ستين ومائة. ٦٦٣ - (د) أَيُّوبُ أَبُو الْعَلاءِ (١) عن قتادة وعطاء روى عنه هشيم. قال أحمد بن حنبل: همام عندنا أضبط من أيوب أبي العلاء. وذكر أبو إسحاق الصريفيني أن أبا داود خرج حديثه، ولم ينبه عليه المزي. ٦٦٤ - (د ق) أَيُّوب بن قَطَنٍ الْكِنْدِيِّ الفلسطيني (٢) لما ذكر الإمام أحمد حديث أبي بن عمارة من طريق ابن قطن قال: رجاله لا

стр. 492

يعرفون. وقال أبو الفتح الأزدي في كتابه "المخزون": أيوب مجهول. وكذا قاله الدارقطني، وأبو الحسن بن القطان في "بيان الوهم والإيهام". وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وقال: رجاله ثقات معروفون، وفي "علل أبي حاتم": قال أبو زرعة: لا يعرف، وكذا قال إسحاق، وقال أبو داود حين ذكر حديثه اختلف في إسناده وليس بالقوي. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: أحسبه بصريًّا، روى عنه: محمد بن يزيد بن أبي زياد وفي إسناده نظر، يعني حديثه في: (مسح الخفين بغير توقيت). ٦٦٥ - (د س ق) أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ بن فروخ الوزان، أبو محمد الرقي (١) خرج أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "مستدركه"، وأبو حاتم ابن حبان في "صحيحه"، وقال الحافظ أبو علي محمد بن سعيد في "تاريخ الرقة": كان من الفرس. . . . وكذا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي في من تبعهما إن القلب لقب أيوب بن محمد بن زياد الوزان الرقي، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ قرطبة": إن بقي بن مخلد روى عن أيوب الصالحي البصري. ٦٦٦ - (د ت س) أَيُّوبُ بْنُ أَبِي مِسْكِينٍ التميمي القصَّاب الواسطي (٢) قال ابن حبان لما ذكره في "الثقات": توفي سنة أربع وأربعين ومائة، وكان يخطئ. وقال ابن الأثير: مات سنة إحدى وأربعين. وسئل أبو داود عنه فقال: كان يتفقه، ولم يكن يُجيد الحفظ للإسناد. وذكره العقيلي في "جملة الضعفاء"، وكذلك أبو العرب، وزاد: قال يحيى: أيوب بن أبي مسكين كذاب. وقال البرقي: ضعيف.

стр. 493

وقال أبو الحسن: ثقة. وقال أبو العرب: كان يبيع القصب، ولم يكن جزارًا. وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض الاضطراب. وقال ابن خلفون: قال أحمد بن حنبل: كان ثقة ثقة. قال ابن خلفون: كان أيوب هذا رجلا صالحًا خيرًا. ٦٦٧ - (ع) أَيُّوبُ بن مُوسَى بن عَمْرو بن سَعِيد بن الْعَاص الْمَكي (١) ذكره البستي في "جملة الثقات"، وقال: مات في حبس داود بن علي مع إسماعيل بن أمية. ولما ذكره البرقي في فصل (من لم يرو عن صحابي وسنه يقتضي الرواية عن غير واحد منهم) قال: كان له الرواية والفقه. وقال الآجري: سألت أبا داود عن أيوب بن موسى؟ فقال: ثقة. وقال ابن سعد: كان واليًا على الطائف. وقال ابن خلفون: تكلم بعضهم في حديثه وهو ثقة. قاله ابن البرقي وغيره. ٦٦٨ - (خ م س) أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ بن زياد بن النجار (٢) قال ابن خلفون لما ذكره في "الثقات": غمزه بعضهم من قبل حفظه وهو ثقة. قاله السُكري وغيره. وقال أبو جعفر الجمال: كان يُقال: إنه من الأبدال. وقال البرقاني في الثالث من "اللقط": قرأت على أبي بكر الإسماعيلي سمعت يحيى بن محمد بن صاعد يقول: أيوب بن النجار الحنفي اليمامي هو أيوب بن يحيى، وكان النجار لقبًا. وفي كتاب "الصلة" لمسلمة بن قاسم الأندلسي: أيوب بن زياد بن النجار اليمامي يروي عن يحيى بن أبي كثير.

стр. 494

وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: كان من خيار الناس، كان يسقي من زمزم بدلوه وخيطه. وفي موضع آخر: رجل صالح. وفي كتاب "الأشربة" للخلال: قال أبو عبد اللَّه -يعني أحمد بن حنبل-: لم يسمع أيوب بن النجار من إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، إلا هذا الحديث الواحد كان شراب أنس بن مالك من حلاوته يلتصق بالشفتين. وفي "كتاب الباجي": قال أحمد بن سعيد: ثنا أحمد بن خالد، ومحمد بن عمرو، قالا: [حدثنا محمد بن] وضاح، قال: سمعت أحمد بن صالح الكوفي يقول: أيوب بن النجار يمامي ينسب إلى الضعف. وقال ابن البرقي: أيوب بن النجار وأيوب بن عتبة أنهما ممن ينسب إلى الضعف، واحتملت روايتهما. قال الإمام أحمد فيما ذكره أبو العرب في كتاب "الضعفاء": بلغني عن أيوب بن النجار شيء لم يبلغني عن أحد أنه كان صيرفيا فخرج من جميع ماله، قال: وكان يقدم معه رشاء يسقى به من زمزم، ولا يشرب مما يستقي للسلطان. ٦٦٩ - (ق) أيوب بن هانئ الكوفي (١): خرج ابن حبان والحاكم حديثه في صحيحهما، وذكره البستي في جملة "الثقات"، وفي "كتاب أبو محمد بن الجارود": ضعيف الحديث، وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، ذكر ابن الجوزي عنه ذما، ذكر له ابن عدي حديث: "كل مسكر حرام"، قال: هذا الحديث لا يساوي شيئا، وأيوب بن هانئ لا أعرفه ولا يحضرني له غير هذا الحديث. ٦٧٠ - (ت) أيوب بن واقد الكوفي (٢): في "كتاب الصريفيني": كنيته أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين، نزيل البصرة.

стр. 495

قال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": متروك الحديث، وكذا ذكره ابن عدي، والبخاري، وابن الجارود: بصري ليس بثقة، قال: وقال البخاري: عنده مناكير. وقال الساجي: متروك الحديث، يروي عن هشام بن عروة مناكير، وذكره العقيلي وأبو العرب وابن شاهين: في جملة الضعفاء، فال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، قال أبو حاتم ابن حبان البستي: يروي المناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان يتعمدها، لا يجوز الاحتجاج براويته. ٦٧١ - (س) أيوب رجل من أهل الشام (١) يروي عن القاسم، ذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات"، وزعم بعض المحققين من المتأخرين، أنه لا يعرف: "الكامل" العاجزون يرون قولك فيصلا ... والسالمون يرونه كالمعوز من غير ما طول كتبت مجلدا ... لو شئت أكتب ثانيا لم أعجز لكنني آثرت ما لا ينبغي ... إغفاله وجعلته كالموجز
следующие страницы →