← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وفي "كتاب ابن الجارود" عنه: أبو كامل صاحبه لا يرضاه قال ابن الجارود: ولينه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: ضعيف الحديث جدًّا. وقال العجلي: لا بأس به ترك، وقال أبو كامل: كان يضعف. وفي "كتاب الترمذي"، عن البخاري: ضعيف جدًّا لا أحدث عنه، كان لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه. وذكره البرقي في طبقة من نسب إلى الضعف ممن احتمل روايته. وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب "الضعفاء والكذابين": وقال أبو علي صالح بن محمد: ضعيف الحديث. وفي "سؤالات" البرقاني للدارقطني: قيل لأبي الحسن: هو مثل أيوب بن جابر؟ قال: لا، هذا أقوى. قال البرقاني: يعني الدارقطني: ابن عتبة أقوى. ولما ذكر أبو القاسم الطبراني حديث قيس بن طلق "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ" فصححه من روايته عن قيس. وذكره الساجي، والقيرواني، والبلخي، والعقيلي، والدولابي في "جملة الضعفاء". وقال علي بن الجنيد: شبيه المتروك. وذكره يعقوب في باب: (من يرغب عن الرواية عنهم). وفي كتاب "الموضوعات" لابن الجوزي: ضعَّفه الخطيب، وقال إثر حديثٍ رواه من حديثه: لا يصح متن هذا الحديث ولا إسناده. وقال ابن حبان: كان يخطئ كثيرًا ويهم شديدًا؛ حتى فحش الخطأ منه مات سنة ستين ومائة. وقال السمعاني: لم يكن بالقوي في الحديث، وكان يخطئ كثيرًا تُوفي سنة ستين ومائة. ٦٦٣ - (د) أَيُّوبُ أَبُو الْعَلاءِ (١) عن قتادة وعطاء روى عنه هشيم. قال أحمد بن حنبل: همام عندنا أضبط من أيوب أبي العلاء. وذكر أبو إسحاق الصريفيني أن أبا داود خرج حديثه، ولم ينبه عليه المزي. ٦٦٤ - (د ق) أَيُّوب بن قَطَنٍ الْكِنْدِيِّ الفلسطيني (٢) لما ذكر الإمام أحمد حديث أبي بن عمارة من طريق ابن قطن قال: رجاله لا

стр. 492

يعرفون. وقال أبو الفتح الأزدي في كتابه "المخزون": أيوب مجهول. وكذا قاله الدارقطني، وأبو الحسن بن القطان في "بيان الوهم والإيهام". وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وقال: رجاله ثقات معروفون، وفي "علل أبي حاتم": قال أبو زرعة: لا يعرف، وكذا قال إسحاق، وقال أبو داود حين ذكر حديثه اختلف في إسناده وليس بالقوي. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: أحسبه بصريًّا، روى عنه: محمد بن يزيد بن أبي زياد وفي إسناده نظر، يعني حديثه في: (مسح الخفين بغير توقيت). ٦٦٥ - (د س ق) أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ بن فروخ الوزان، أبو محمد الرقي (١) خرج أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "مستدركه"، وأبو حاتم ابن حبان في "صحيحه"، وقال الحافظ أبو علي محمد بن سعيد في "تاريخ الرقة": كان من الفرس. . . . وكذا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي في من تبعهما إن القلب لقب أيوب بن محمد بن زياد الوزان الرقي، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ قرطبة": إن بقي بن مخلد روى عن أيوب الصالحي البصري. ٦٦٦ - (د ت س) أَيُّوبُ بْنُ أَبِي مِسْكِينٍ التميمي القصَّاب الواسطي (٢) قال ابن حبان لما ذكره في "الثقات": توفي سنة أربع وأربعين ومائة، وكان يخطئ. وقال ابن الأثير: مات سنة إحدى وأربعين. وسئل أبو داود عنه فقال: كان يتفقه، ولم يكن يُجيد الحفظ للإسناد. وذكره العقيلي في "جملة الضعفاء"، وكذلك أبو العرب، وزاد: قال يحيى: أيوب بن أبي مسكين كذاب. وقال البرقي: ضعيف.

стр. 493

وقال أبو الحسن: ثقة. وقال أبو العرب: كان يبيع القصب، ولم يكن جزارًا. وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض الاضطراب. وقال ابن خلفون: قال أحمد بن حنبل: كان ثقة ثقة. قال ابن خلفون: كان أيوب هذا رجلا صالحًا خيرًا. ٦٦٧ - (ع) أَيُّوبُ بن مُوسَى بن عَمْرو بن سَعِيد بن الْعَاص الْمَكي (١) ذكره البستي في "جملة الثقات"، وقال: مات في حبس داود بن علي مع إسماعيل بن أمية. ولما ذكره البرقي في فصل (من لم يرو عن صحابي وسنه يقتضي الرواية عن غير واحد منهم) قال: كان له الرواية والفقه. وقال الآجري: سألت أبا داود عن أيوب بن موسى؟ فقال: ثقة. وقال ابن سعد: كان واليًا على الطائف. وقال ابن خلفون: تكلم بعضهم في حديثه وهو ثقة. قاله ابن البرقي وغيره. ٦٦٨ - (خ م س) أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ بن زياد بن النجار (٢) قال ابن خلفون لما ذكره في "الثقات": غمزه بعضهم من قبل حفظه وهو ثقة. قاله السُكري وغيره. وقال أبو جعفر الجمال: كان يُقال: إنه من الأبدال. وقال البرقاني في الثالث من "اللقط": قرأت على أبي بكر الإسماعيلي سمعت يحيى بن محمد بن صاعد يقول: أيوب بن النجار الحنفي اليمامي هو أيوب بن يحيى، وكان النجار لقبًا. وفي كتاب "الصلة" لمسلمة بن قاسم الأندلسي: أيوب بن زياد بن النجار اليمامي يروي عن يحيى بن أبي كثير.

стр. 494

وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: كان من خيار الناس، كان يسقي من زمزم بدلوه وخيطه. وفي موضع آخر: رجل صالح. وفي كتاب "الأشربة" للخلال: قال أبو عبد اللَّه -يعني أحمد بن حنبل-: لم يسمع أيوب بن النجار من إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، إلا هذا الحديث الواحد كان شراب أنس بن مالك من حلاوته يلتصق بالشفتين. وفي "كتاب الباجي": قال أحمد بن سعيد: ثنا أحمد بن خالد، ومحمد بن عمرو، قالا: [حدثنا محمد بن] وضاح، قال: سمعت أحمد بن صالح الكوفي يقول: أيوب بن النجار يمامي ينسب إلى الضعف. وقال ابن البرقي: أيوب بن النجار وأيوب بن عتبة أنهما ممن ينسب إلى الضعف، واحتملت روايتهما. قال الإمام أحمد فيما ذكره أبو العرب في كتاب "الضعفاء": بلغني عن أيوب بن النجار شيء لم يبلغني عن أحد أنه كان صيرفيا فخرج من جميع ماله، قال: وكان يقدم معه رشاء يسقى به من زمزم، ولا يشرب مما يستقي للسلطان. ٦٦٩ - (ق) أيوب بن هانئ الكوفي (١): خرج ابن حبان والحاكم حديثه في صحيحهما، وذكره البستي في جملة "الثقات"، وفي "كتاب أبو محمد بن الجارود": ضعيف الحديث، وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، ذكر ابن الجوزي عنه ذما، ذكر له ابن عدي حديث: "كل مسكر حرام"، قال: هذا الحديث لا يساوي شيئا، وأيوب بن هانئ لا أعرفه ولا يحضرني له غير هذا الحديث. ٦٧٠ - (ت) أيوب بن واقد الكوفي (٢): في "كتاب الصريفيني": كنيته أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين، نزيل البصرة.

стр. 495

قال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": متروك الحديث، وكذا ذكره ابن عدي، والبخاري، وابن الجارود: بصري ليس بثقة، قال: وقال البخاري: عنده مناكير. وقال الساجي: متروك الحديث، يروي عن هشام بن عروة مناكير، وذكره العقيلي وأبو العرب وابن شاهين: في جملة الضعفاء، فال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، قال أبو حاتم ابن حبان البستي: يروي المناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان يتعمدها، لا يجوز الاحتجاج براويته. ٦٧١ - (س) أيوب رجل من أهل الشام (١) يروي عن القاسم، ذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات"، وزعم بعض المحققين من المتأخرين، أنه لا يعرف: "الكامل" العاجزون يرون قولك فيصلا ... والسالمون يرونه كالمعوز من غير ما طول كتبت مجلدا ... لو شئت أكتب ثانيا لم أعجز لكنني آثرت ما لا ينبغي ... إغفاله وجعلته كالموجز

стр. 496

باب الباء من اسمه: باب، وباذام، وبَجالة، وبُجَيْر ٦٧٢ - (د) بَابُ بْنُ عُمَيرٍ الْحَنَفِي الشامي (١) روى عن أنس بن مالك، وليس هو بجد عمرو بن عبيد، قاله ابن حبان في كتاب "الثقات". وفي "تاريخ البخاري" (٢): وقال حبان، عن أبان بن يزيد، ثنا يحيي بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن باب بن عمير قال النبي ﷺ : "كبروا بتكبير أمرائكم". وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: باب (لا أدري من هو؟ )، وذكره العسكري في باب: (من يروي عن النبي ﷺ مرسلا ولم يره). ٦٧٣ - (٤) باذام أبو صالح، مولى أم هانئ، ويقال: باذان (٣) قال المنتجالي: مولى بني جمح. وقال المدائني: لما قدم باذام. . . . رأى الناس تقلب الحطب فقال: هذا يؤخذ بغير ثمن، قالوا: نعم، فقال: لهذا السبب كان ينقل الحطب ويبيعه حتى أيسر. وزعم المزي أنه روى عن ابن عباس الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وقد زعم ابن عدي أنه لم يسمع منه ولم يره. وكذا ابن حبان كما سيأتي. قال عمرو بن بحر الجاحظ في كتاب "الأصنام" تأليفه: إن حديثه عن ابن عباس: (كان طلاق الجاهلية إلى الثلاث ثم لا يرجع إليهم). هذا غلط، وأخبار أبي صالح على

стр. 497

ما عرفتَ. وقال الجوزجاني: كان يُقال له دَرْوَذَانِي، غير محمود، وقيل: كاذب. وقال يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الكلبي قال: قال أبو صالح: كل ما حدثتك كذب. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال العجلي: ثقة. وذكر أبو عمر ابن عبد البر، عن أحمد. وذكر حديث "زوارات القبور"-: هذا يرويه باذام كأنه يضعفه. ولما خرج الترمذي هذا الحديث حسَّنه. ولما خرجه الحاكم قال: أبو صالح هذا ليس بالسمان المحتج به، إنما هو باذان ولم يحتج به الشيخان، ولكنه حديث متداول فيما بين الأئمة، وقد وجدت له متابعًا من حديث الثوري في متن الحديث. وقال الجوزقاني في كتاب "الموضوعات" تأليفه: متروك. ولما ذكره أبو العرب في "جملة الضعفاء" قال: كان مجاهد ينهى عن تفسيره. وقال الساجي: كان الشعبي يمر به فيأخذ بإذنه فيهزها ويقول: ويلك تُفسر القرآن وأنت لا تحفظه. وكان عثمانيًّا إذا ذكر عثمان ﵁ يبكي. وقال العقيلي: قال مغيرة كان يعلم الصبيان، وكان يضعف في تفسيره. وقال: كتبٌ أصابها. وتعجب ممن يروي عنه. وذكره البرقي في كتاب "الطبقات" في باب: (من نسب إلى الضعف ممن حمل بعض أهل الحديث روايته وتركها بعضهم)، وذكر عن ابن عيينة: سمعت الكلبي قال: قال أبو صالح ليس بمكة رجل إلا قد علمته وأباه الكتاب، قال سفيان: فلم نجد أحدًا من المكيين عرفه ولا رآه، وكان الشعبي يقول له: يا عدو نفسه؛ تُفسر القرآن وأنت لا تُحسن أن تقرأه. وبنحوه ذكره أبو القاسم البلخي وأبو عمر الصيرفي في كتاب "مقامات التنزيل" تأليفه. وذكره أبو حفص ابن شاهين في جملة "الثقات"، وأبو محمد ابن الجارود في "جملة الضعفاء". وقال أبو حاتم البستي في كتاب "المجروحين": يحدث عن ابن عباس ولم يسمع منه، تركه ابن سعيد القطان. وقال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره ابن الجوزي: كَذَّابٌ. وفي "الكامل" لابن عدي: عن الكلبي قال لي أبو صالح: انظر كل شيء رويته

стр. 498

عني عن ابن عباس فلا تُرده. وقال ابن معين: أبو صالح صاحب الكلبي: ماهان، وأبو صالح صاحب ابن أبي خالد: باذام. ثنا ابن أبي عصمة، ثنا أبو طالب قال سألت أبا عبد اللَّه قلت: أبو صالح الذي قطع مَنْ هو؟ فقال: هذا ماهان. فقلت: مَنْ قطعه؟ قال: صَلَبَه الحجاج. قلت: لِمَ صَلَبه؟ قال: لِمَ كان يقتل الحجاج الناس؟ ! وقال النسائي: كوفي ضعيف. وفي الصحابة: ٦٧٤ - باذام الفارسي (١) أسلم في حياة النبي ﷺ ، وكان من الأبناء. ولهم شيخ آخر يقال له: ٦٧٥ - باذام (٢) روى عن: إياس بن معاوية، وروى عنه: يزيد بن هارون، ذكره ابن أبي حاتم. وذكرناهما للتمييز على قاعدة الشيخ جمال الدين، واللَّه تعالى أعلم. ٦٧٦ - بَجَالَة بن عَبَدَةَ (٣) قال أبو حاتم البستي لما ذكره في كتاب "الثقات": بجالة بن عبد، قال: ويُقال: عبدة. وفي كتاب "التاريخ للبخاري": بجالة بن عبد، وروى غندر، عن شبعة، عن محمد بن أبي يعقوب، عن أبي نصر الهلالي، عن بجالة بن عبد أو عبد بن بجالة. سمع عمران بن حصين. وفي كتاب "المعرفة" لأبي بكر البيهقي: روى الربيع بن سليمان، عن الشافعي أنه قال: بجالة مجهول، ولسنا نحتج بمجهول. ونسبه ابن خلفون في كتاب "الثقات" مكيًّا. وفي صحيح. . . كان حيًّا بمكة سنة

стр. 499

سبعين، يعني: من الهجرة. وفي "التحفة" للحازمي، قال الأبار: ذكرت لمجاهد بن موسى سعيد بن داود الزنبري فقال: كان لا يدري أي شيء يحدث، قال يومًا: ثنا سفيان عن عمرو عن نخالة - يريد: بجالة، إنما هو بجالة بن عبدة كاتب جزء بن معاوية مكي ثقة، روى عن ابن عباس. ٦٧٧ - (د) بُجَير بن أبي بُجير حجازي (١) وثقه ابن حبان، وخرج حديثه في "صحيحه"، فيما ذكره الصريفيني. وقال ابن القَطَّان في "بيان الوهم والإيهام": حاله مجهولة. وقال أبو داود: لا أعلمه حدث عنه غير إسماعيل بن أمية، وكذا قاله النسائي. وفي الصحابة: ٦٧٨ - بُجير بن أبي بجير العبسي (٢) ذكره أبو نعيم الأصبهاني. وذكرناه للتمييز، وإن كان ليس من طبقته اقتداء بفعل المزي فإنه يذكر مثل هذا. مَن اسْمُهُ: بَحر، وبَحِير، وبَخْتري ٦٧٩ - (ق) بحر بن كنيز الباهلي، أبو الفضل، السقاء البصري بُجَير بن أبي بُجير (٣) قال الحاكم لما خرج حديثه في "المستدرك": كان يسقي الماء في عرفات والمواضع المنقطعة للَّه تعالى. وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل والتاريخ" تأليفه: ضعيف. وفي موضع آخر: بحر بن كنيز أبو الفضل معروف وغيره أثبت منه. وقال الساجي: تُروى عنه مناكيرٌ، وليس هو عندهم بقوي في الحديث. وقال البخاري: ليس هو عندهم بالقوي، يحدث عن قتادة بحديث لا أصل له من

стр. 500

حديثه ولا يتابع عليه. وقال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال أبو الحسن الكوفي: لا بأس به. وذكره أبو العرب، وابن الجارود، وأبو القاسم البلخي وأبو جعفر العقيلي في "جملة الضعفاء". وفي كتاب "الكامل" لابن عدي: قال ابن كثير: بحر كذَّاب، وكان الصبيان يعبثون به. قال أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب "الموضوعات": هو عندهم متروك بمرة. وفي موضع آخر: رفع حديثًا لم يرفعه غيره، وهو موضوع. وذكره البرقي في "طبقة من ترك حديثه". وقال الجوزجاني: ساقط. وفي "كتاب ابن أبي خيثمة" عن يحيى: كل الناس أحبّ إليَّ منه. وقال علي بن الجُنَيْدِ: متروكٌ. وقال ابن حبان: هو جد عمرو بن علي الفلاس، كان ممن فحش خطؤه وكثر وهمه، وهو يستحق الترك. وقال أبو داود: ضعف. وفي موضع آخر: سئل أبو داود عن بحر وعمران؟ فقال: عمران فوق بحر. بحر متروك. ٦٨٠ - (ق) بَحْر بن مرَّار بن عبد الرحمن بن أبي بكرة، الثقفي البصري (١) قال أبو حاتم ابن حبان: اختلط بآخرة؛ حتى كان لا يدري ما يحدث، فاختلط حديث الأخير بحديثه القديم ولم يميز، تركه القطان. وقال البخاري: عن يحيى بن سعيد رأيته قد خُولط. كذا هو مضبوط مجود بخط قديم في غاية الجودة، وكذا نقله عنه أبو محمد ابن الجارود في كتاب "الضعفاء"، وأبو بشر الدولابي لما ذكره في "الكنى". وقال أبو أحمد ابن عدي: لا أعرف له حديثًا مُنكرًا ولم أجد أحدًا من المتقدمين

стр. 501

ممن تكلم في الرجال من ضعفه إلا يحيى بن سعيد في قوله: خُولط. وذكره أبو حفص بن شاهين في "جملة الثقات". وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال النسائي في كتاب "الضعفاء": تغير. وفي "كتاب ابن أبي حاتم"، عن علي بن المديني، قال يحيى بن سعيد -وذكر بحر بن مرار- فقال: ثقة. وقال ابن خلفون: كان ثقة قبل أن يختلط. وقال العقيلي: روى حديثًا ليس بمحفوظ. وذكره أبو العرب في "جملة الضعفاء". ٦٨١ - (كن) بحر بن نَصْر بن سابق، أبو عبد اللَّه الخولاني، مولاهم المصري (١) قال أبو بكر ابن خزيمة، لما خرج حديثه في "صحيحه": مصري ثقة. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه" مصححًا له. وروى عن: عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي، فيما ذكره ابن الأخضر الحافظ. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": كان ثقة فاضلا مشهورًا في الحديث، ثنا عنه غير واحد، مات بمصر ليلة الاثنين لثمان ليالٍ خلون من شعبان سنة ثمان وستين ومائتين، وكان كثير الحديث. قال ابن وضاح: إنما كتبت أنا هذا العلم؛ لأني كنت أصحب ابن الهرم -يعني: بحرًا- وكان كل محدث يقدم ينزل عليه فكنت أكتب معه وكنت كثير اللزوم له، وبليت حتى حبست مدة من ضمان ضمنته فهو كان سبب بما كتبت. تُوفي سنة ثمان وستين، ذكر وفاته الصريفيني. وقال الحاكم في "فضائل الشافعي": بحر بن نصر بن سابق الخولاني الثقة المأمون الزاهد الورع المجتهد في العبادة. وفي الرواة: ٦٨٢ - بحر بن نصر بن حاجب الرسي (٢)

стр. 502

سمع ورقاء بن عمر، وهلال بن خباب، ويونس بن يزيد. روى عنه: محمد بن صالح الأشج. ذكره الحافظ أبو الفضل عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الهروي في كتابه "المتفق والمفترق"، ومن خط الحافظ أبي محمد الدمياطي نقلت. ذكرناه للتمييز. ٦٨٣ - (بخ ٤) بحير بن سعد، أبو خالد الحمصي والسحولي (١) ذكره ابن حبان في "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". وكذلك الحاكم، وأبو علي الطوسي الحافظ في "الأحكام"، وأبو عوانة الإسفرائيني. ونسبه ابن خلفون خزاعيًّا لما ذكره في "الثقات". وقال الترمذي لما خرج حديثه: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. . . معروف. وفي "العلل" للخلال قال أبو عبد اللَّه -يعني: أحمد بن حنبل- وذكر له ثور بن يزيد فقال: بحير بن سعد أروى عن خالد بن معدان منه. وفي "كتاب ابن أبي حاتم"، على ما ذكر في "الكمال" فيمن روى عنه خالد بن معدان شيخه، وقال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث. وقال العجلي: شامي ثقة. وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات". ٦٨٤ - (م س) البختري بن أبي البختري المختار (٢) وفي "مسند" البزار -من نسخة بخط ابن هملالة-: البحتري مضبوطًا بالحاء وتحتها علامة الإهمال وأعلاها صح، واستظهرت بنسخة أخرى لا بأس بها، والذي نبهنا على هذا الحافظ أبو إسحاق الصريفيني بقوله: رأيته في "مسند" البزار مضبوطًا بالحاء والباء المضمومة فتتبعناه فوجدناه كما ذكر. واللَّه أعلم. ولئن صحَّت هذه النسخ وكانت الرواية عن البزار كذلك يكون مُتَفردًا بهذا القول ولا سلف له فيه فيما أعلم. واللَّه تعالى أعلم. وفي قول المزي: قال البخاري يخالف في بعض حديثه. نظر؛ لأني لم أر في "تاريخه" بخط الْحُفَّاظ إلا: يخالف في حديثه، وبينهما فرق، واللَّه أعلم.

стр. 503

وكما نقلناه نحن، نقله عنه الدولابي الحافظ أيضًا، فينظر، وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": روى عن عطاء بن أبي رباح. وفي توهيم المزي صاحب "الكمال" في التفرقة بين البختري ابن أبي البختري وبين البختري بن المختار قال: هما واحد. نظر؛ لأن عبد الغني اقتدى بالبخاري ويكفيه ذاك عند اللَّه وعند الناس. وفي "كتاب ابن أبي حاتم": البختري بن المختار، ويُقال: ابن عمار. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات" قال: وكان يخطئ، ومات في سنة ثمان وأربعين ومائة. وذكره العقيلي في "جملة الضعفاء". ٦٨٥ - (ق) البَخْتري بن عُبيد بن سلمان الكلبي الشامي (١) وقال أبو حاتم ابن حبان: ضعيف الحديث ذاهب لا يحل الاحتجاج به، إذا انفرد، وليس بعدل، فقد روى عن أبيه، عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب، لا يحل الاحتجاج به، إذا انفرد؛ لمخالفته الأثبات في الروايات مع عدم تقدم عدالته. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: البختري ضعيف، وأبوه مجهول. وقال الأزدي: البختري كذاب ساقط. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث ذاهب - ولفظة ذاهب ساقطة من "كتاب المزي". وقال أبو سعيد النقاش في كتاب "الضعفاء" تأليفه، وأبو عبد اللَّه الحاكم في "المدخل الكبير": يروي عن أبيه، عن أبي هريرة أحاديث موضوعة. وفي "كتاب أبي محمد ابن الجارود": يخالف في حديثه. مَن اسْمُهُ: بَدْر، وبَدَل، وبُدَيْل ٦٨٦ - (م س فق) بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، مولى عُثْمَان بن عَفَّان (٢) وفي "كتاب الصريفيني": مولى لآل عثمان. روى عنه مخلد بن يزيد. ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".

стр. 504

وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن أبي الحسن الدارقطني، و"تاريخ العجلي": كوفي ثقة. وكذا قاله ابن خلفون في كتاب "الثقات". ولهم شيخ آخر يقال له: ٦٨٧ - بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ (١) روى الإمام أحمد بن حنبل في "مسنده": عن أبي داود عمر بن سعيد، عن بدر بن عثمان، عن عبيد اللَّه بن مروان حديثًا ذكرناه للتمييز. ٦٨٨ - (ق) بدر بن عمرو بن جراد التميمي السعدي الكوفي، والد الربيع خرج الحاكم أبو عبد اللَّه حديثه في "مستدركه". وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه لا يدري حاله، قال: وفيه جِهَالة. ٦٨٩ - (خ ٤) بَدل بن الْمُحبَّر بن المنبه التميمي، أبو المنير (٢) في كتاب "الصحيح" للحافظ أبي بكر ابن خزيمة: بدل بن المحبر بن المنير. وخرج -أيضًا- ابن حبان، والحاكم، وأبو علي الطوسي حديثه في "صحيحهم"، وقال الحاكم: سألت أبا عبد اللَّه عن بدل بن المحبر؟ فقال: ضعيف حدث عن زائدة بحديث لم يتابع عليه، حديث: ابن عقيل عن ابن عمر. يعني الحديث الذي رواه البزار عن: الفلاس، قال: ثنا بدل، ثنا زائدة، عن ابن عقيل، عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ أمره أن ينادي في الناس "أَنَّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه دَخَلَ الْجَنَّةَ، فقال عمر: إذًا يتكلوا، فقال رسول اللَّه ﷺ : دَعْهُمْ يَتَّكِلُوا". قال البزار: ورواه حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن ابن عقيل، عن جابر مخالف بدلا في روايته. وقال أبو عمر بن عبد البر: هو عندهم ثقة حافظ. مات في حدود سنة خمس

стр. 505

عشرة ومائتين، فيما ذكر في "كتاب الصريفيني". وقال ابن خلفون: ليس به بأس. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة. وفي كتاب "الزهرة": قيل إن كنيته: أبو الحسن، روى عنه البخاري ستة أحاديث. وفي كتاب "المفجَّعين": فقد بدل بن المحبر فلا يدرى أين ذهب. وذكره البستي في "جملة الثقات". وفي النيسابوريين شيخ يقال له: ٦٩٠ - بدل بن محمد بن أسد الإسفرائيني (١) روى عن: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وغيره، ذكره الحاكم، وذكرناه ردًّا على مَنْ زعم أنه اسم فرد. وفي "كتاب الصريفيني": ٦٩١ - بدل بن الحسين بن صخر الإسفرائيني الحافظ (٢) روى عن: حميد بن زنجويه. ٦٩٢ - (م ٤) بُديل بن مَيْسرة العقيلي البصري (٣) ذكره ابن حبان في جملة "الثقات" من أتباع التابعين، وهو مشعر بعدم صحة روايته عن الصحابة ﵃ عنده، الذي جزم المزي بروايته عنهم. وقال العجلي: بصري ثقة. وفي "تاريخ البخاري": مات بديل وعبد اللَّه بن الرومي في يوم واحد فدعي أيوب ليغسلهما فسكت، ثم قال: جاري جاري فَغَسَّلَهُ، فجاء وقد غَسَّلَ بديل فأتى قبرَهُ فدعا. وقال ابن سعد: له أحاديث. وقال البزار: لم يسمع من عبد اللَّه بن الصامت؛ يعني: الذي زعم المزي أنه روى عنه فيما صحَّ عنده، وإن كان قديمًا قاله في كتاب "السنن" تأليفه. وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات"، وخرج البستي حديثه في "صحيحه"،

стр. 506

وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه، وأبو علي الطوسي. من اسمه: البراء، وبرد، وبركة، وبُرْمة، وبُرَيْد، وبُرَيدة، وبرية ٦٩٣ - (تم) البراء -يُقصر ويمد حكاه السُهَيلي- ابن زيد البصري ابن بنت أنس بن مالك (١) ذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات". وقال ابن حزم: مجهول. ٦٩٤ - (ع) الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ الأنْصَارِيُّ الأوسي (٢) قال ابن حبان: استصغره النبي ﷺ ببدر فرده، وكان هو وابن عمر لُدة، مات سنة اثنتين وسبعين. وذكره البخاري فيمن مات ما بين السبعين إلى الثمانين. وذكر ابن قانع في "معجم الصحابة": "أَنَّ النبيَّ ﷺ غَزَا تسع عشرة غزوة فاته منها أربعٌ". وفي "معجم أبي ذر الهروي الحافظ" بسند جيد: أن البراء بن عازب، قال: "سافرت مع النبيِّ ﷺ ثمانية عشر سفرًا فلم أره يترك ركعتين عند رفع الشمس قبل الظهر". وفي "كتاب ابن عبد البر": وهو الذي افتتح الري سنة أربع وعشرين، وقيل: سنة اثنتين وعشرين، وشهد مع علي بن أبي طالب الجمل، وصفين، والنهروان، وأرسل معه النبي ﷺ السهم إلى قليب الحديبية فجاش بالري، وأول مشاهده: أُحد.

стр. 507

وفي "كتاب ابن ماكولا": يلقب (ذا الغرة)؛ لبياض في وجهه. وفي "كتاب العسكري": استُصْغِرَ يومَ بدرٍ وأُحد، وشهد الخندق وما بعدها. وفي كتاب "الطبقات": رجع من الكوفة فتوفي بالمدينة، قال الجاحظ والهيثم: كان أعمى. ٦٩٥ - (بخ) الْبَرَاء بن عَبْد اللَّه بن يَزِيدَ الغنوي (١) قال المزي: وربما نسب إلى جده. وفي ذلك نظر، لما في "كتاب أبي محمد بن الجارود"، و"التخليص" لأبي بكر الخطيب: البراء بن يزيد الغنوي. قال ابن الجارود: هو صاحب أبي نضرة ليس بذاك ضعيف، وفرقًا بينه وبين البراء بن عبد اللَّه بن يزيد الراوي عن الحسن وعبد اللَّه بن شقيق. وكذا نقله الساجي والعقيلي في كتابيهما "التجريح والتعديل"، وأبو أحمد الجرجاني، وكَنَّى ابن عبد اللَّه، أبا يزيد، وقال في ابن يزيد: لا يروي عن غير أبي نضرة: وهو قليل الرواية عنه، والمزي جعلهما واحدًا وأدخل أبا نضرة فيمن روى عنه البراء بن عبد اللَّه، وفيه نظر. لما بَيَّنَاه عن هؤلاء الأئمة، واللَّه أعلم. وقال يعقوب بن سفيان: بصري لين. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للنسائي: ليس بذاك. وقال أبو بشر الدولابي: لم يكن حديثه بذاك. وذكره الساجي، والعقيلي، والبلخي، وابن شاهين، والقيرواني في "جملة الضعفاء". وقال الآجري عن أبي داود: ليس به بأس، ثنا عنه مسلم. وقال ابن حبان: البراء بن يزيد الغنوي بصري، روى عن أبي نضرة، وليس هذا بالبراء بن يزيد الهَمْدَانِيِّ الذي روى عنه وكيع ذاك ثقة وهذا ضعيف، وكان هذا كثير الاختلاط بمن لا يليق به كثير الوهم فيما يرويه. وقال البزار: البراء بن يزيد ليس بالقوي، وقد احتُمل حديثه، روى عنه جماعة. وقال في موضع آخر: ليس به بأس، وقال ابن خلفون في كتابه "الثقات": هو

стр. 508

عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين، وكان عابدًا. وذكر ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: البراء بن يزيد الغنوي يحدث عنه البصريون؛ التبوذكي وغيره، وهو ثقة. ٦٩٦ - (خ) البراء بن مالك بن النضر (١) أخو أنس بن مالك، شهد أُحُدًا والخندق وما بعدهما، وكان شجاعًا مقدامًا مُجاب الدعوة، قال فيه النبي ﷺ : "رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأبَرَّهُ"، قُتِلَ سنة عشرين، وقيل: تسع عشرة، وقيل: ثلاث وعشرين فيما ذكره أبو عمر. قال الدارقطني: خرج له البخاري متفردًا بحديثه، ولم أره له، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ يعقوب بن سفيان": قتل يوم تستر، وقال: قتلت تسعة. . . سوى من شاركت في. . . . وقال له المسلمون: . . . اقسم على اللَّه. . . فأقسم، فمنحه اللَّه أكتاف المشركين، ثم لقوا زحفًا فأقسم فكرر منحه. . . وذكره عروة في. . . . ٦٩٧ - (د) الْبَرَاء بن نَاجِيَةَ الْكَاهِلِيّ الكوفي (٢) روى عن: ابن مسعود. قاله المزي. وفي "تاريخ البخاري": لم يذكر سماعًا من ابن مسعود. وقال العجلي: البراء بن ناجية من أصحاب عبد اللَّه كوفي ثقة. وخرج البستي حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه في "مناقب عثمان"، وذكره أبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات". وزعم بعض المصنفين من المتأخرين: أن فيه جَهالة، ولا يعرف إلا بحديث: "تَدُورُ رَحَى الإسْلامِ" انتهى. لو رأى ما ذكرناه ما قال هذا، ولا يعذر في مثل هذا؛ لأن شيخه لما ذكره لم يعرف حاله فاعتمده وأقدم على جهالته، وقد ذكرنا أنه روى حديثًا آخر، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 509

٦٩٨ - (ق) الْبَرَاء السَّلِيطِيُّ (١) روى عن: نقادة الأسلمي، عِدَاده في البصريين، ذكره البستي في جملة "الثقات". ٦٩٩ - (س) بُرْد بن أَبِي زِيَادٍ، مولى بني هاشم (٢) كذا قاله البخاري، وابن أبي حاتم عن أبيه، والعجلي: الكوفي. قال البخاري: روى عنه خالد. وقال أبو حاتم: هو صالح الحديث، وذكره ابن حبان في جملة "الثقات"، وقال: هو مولى بني هاشم. ٧٠٠ - (بخ ٤) برد بن سنان، أبو العلاء الدمشقي مولى قريش (٣) سكن البصرة. قال صاحب "الكمال": روى عنه كهمس بن الحسن، ورد ذلك عليه المزي وزعم أنه وهم، قال: والصواب كهمس بن المنهال. كذا قاله من غير أن يستدل كعادته في دفعه الشيء بغير دليل، وأظن دليله في ذاك إكباره ابن الحسن عن الرواية عنه، وكيف يفعل ذاك وابن عساكر نص على روايته عنه في "تاريخه" الذي هو عُمدة المزي في النقل، رأيته بخط ابن شامة وغيره مجودًا. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم في "المستدرك" لما ذكر حديث سفيان عن برد: "كان النبي ﷺ يغتسل للجنابة من أول الليل". الحديث - ثم قال: تابعه كهمس بن الحسن عن برد، أنبا به أبو بكر ابن إسحاق، ثنا أبو مسلم، ثنا عبد الرحمن بن حماد، عن كهمس بن الحسن، عن برد، عن عُبادة، عن غُضيف بن الحارث قال: قلت لعائشة: أكان النبي ﷺ إذا أصابته الجنابة يغتسل من أول الليل أو آخره. الحديث. وذكره ابن حبان في "جملة الثقات"، وقال: مات سنة خمس وثلاثين ومائة. وخرج حديثه في "صحيحه"، وقال أبو داود: كان يرى القدر.

стр. 510

ولهم شيخ آخر يقال له: ٧٠١ - برد بن سنان (١) قال أبو سعيد الإدريسي في "تاريخ سمرقند": الذي عندنا أنه شيخ مجهول، يذكر عنه أنه مولى أنس بن مالك ﵁، ويروي عنه، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ في "فضائل سمرقند"، حديث منكر. قال عبد اللَّه بن مسعود بن كامل السمرقندي، وأبو محمد الباهلي: هو برد بن سنان الشامي. وعندي أن من قال ذلك غلط، فإني لم أر لبرد بن سنان الشامي أثرًا في دخوله سمرقند من وجه أثق به، ولا هو مولى أنس أيضًا، ووقع عندهما أن الذي روى عن أنس بن مالك هو برد بن سنان لقدمه، ولا نعلم لبرد بن سنان أبي العلاء الشامي رواية ثابتة صحيحة عن أنس بن مالك، وقد روى عن برد هذا شيخان مجهولان لا يعرفان في أصحاب برد الشامي ألبتة: أحدهما: يُقال له الفضل بن موسى البغدادي. والثاني: يُقال له أبو كرب، وقد قيل: أبو كريب، وقد قيل: كليب، وقد قيل: عن رجل من أهل كربان عن برد هذا، ويقال هو الذي قبره في مدينة سمرقند بمقبرة جناب. وقد روى منصور بن عبد الحميد، عن أنس، عن النبيّ ﷺ حديثًا في فضيلة بلخ، ثم ذكر منصور في آخره أنه كان جالسًا عند أنس إذ قدم عليه برد مولاه، فقال له: أين كنت أبسمرقند؟ قال: نعم. قال أبو سعد: وقد روي لنا عن أبي مقاتل حفص بن سالم السمرقندي، عن برد بن سنان، عن أنس نحو منه من وجه لا يعتمد، ثناه محمد بن الحسن بن سلمويه الفقيه، ثنا إبراهيم بن حمدويه الاستنجتي، ثنا محمد بن ثور البلخي، ثنا محمد بن تميم، ثنا معروف بن حسَّان الضبي، نا كريب، ثنا غلام لأنس أَتَى سمرقند فما قام بها حولا، ثم رجع إلى أنس، فقال له: يا برد؛ أين كنت؟ قال: بسمرقند، الحديث. قال أبو سعد: وقد روي هذا الحديث من غير طريق، وليس فيها رواية يجوز الاعتماد عليها أو يوثق بها، ومحمد بن تميم هذا هو الفاريابي، وهو من الكذَّابين

стр. 511

الكبار، معروف بوضع الحديث. وشيخ آخر أنزل طبقة من هذا هو: ٧٠٢ - برد بن سنان (١) شيخ من أهل مرو من أصحاب عبد اللَّه بن المبارك، خرج من مرو إلى سمرقند والشاس فمات بها غازيًا، روى عن ابن المبارك كتبه، قاله أبو سعد الإدريسي أيضًا في "تاريخ سمرقند". ذكرناهما للتمييز. ٧٠٣ - (د ق) بركة أبو الوليد المجاشعي البصري (٢) قال ابن خلفون في كتاب "الثقات": بركة بن العريان أبو الوليد المجاشعي، وقاله الحاكم لما خرج حديثه في "صحيحه" وذكره ابن حبان في جملة "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". ٧٠٤ - (بخ) بُرْمة بن ليث بن جَايلة بن بُرمة الأسدي (٣) هكذا ذكره ابن حبان في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". وفي قول المزي: برمة بن ليث بن برمة الأسدي، نظر؛ لأني لم أَرَ له فيه سلفًا، وفي تخصيصه أن البخاري قال فيه: برمة بن ليث بن جارية. نظر؛ لأنه كذلك ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه. وقد أسلفنا قول ابن حبان، وكأن المزي وقعت له نسخة من كتاب "الأدب" سقط فيها ذكر جارية، ورأى كلام البخاري فظنه جاء بأمر زائد لم يأت به غيره، واللَّه أعلم. ٧٠٥ - (عس) بُرَيْد بنُ أَصْرَم (٤) روى عن علي حرفًا واحدًا مقطوعًا، قاله أبو أحمد الجرجاني. وقال أبو محمد ابن الجارود: هو وعتيبة الذي روى عنه مجهولان. وكذا ذكره أبو جعفر العقيلي، وقال: هو

стр. 512

وعتيبة كلاهما مجهول. وقال البخاري: روى حديثًا لا أصل له. وذكره أبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات"، ثم أعاد ذكره في حرف الياء أخت الواو، وعلى الأول: ابن أبي حاتم، والدارقطني، وأبو نصر بن ماكولا، وغيرهم. وقال أبو الفتح الأزدي -فيما ذكره ابن الجوزي-: ضعيف مجهول وفي "مسند" البزار: ثنا محمد بن معمر، عن عفان، ثنا جعفر بن سليمان، عن شيخ له يقال له: عتبة أو عتيبة، عن بريد بن أصرم، فذكره. ٧٠٦ - (ع) بُريد بن عبد اللَّه بن أبي بردة بن أبي موسى، الأشعري الكوفي، أبو بردة (١) قال النسائي في كتاب "الضعفاء": ليس بذاك القوي. وقال أبو الفتح الموصلي -فيما ذكره ابن خلفون-: فيه لين، يحدث عن أبيه نسخة فيها مناكير. وقال أبو جعفر العقيلي: ثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: طلحة بن يحيى أحب إليَّ من بريد بن أبي بردة، بريد روى أحاديث مناكير. وقال أبو عيسى الترمذي في "جامعه": وبريد يكنى أبا بردة، وهو كوفي ثقة في الحديث، روى عنه شعبة. وفي "كتاب ابن مردويه": روى عنه ابنه يحيى، ولما ذكره ابن حبان في جملة "الثقات" قال: كان يخطئ. وقال الآجري: سألت أبا داود عن بريد بن عبد اللَّه بن أبي بردة فقال: ثقة، روى عنه يحيى بن سعيد القطان، انتهى. هذا كأنه يعارض ما ذكره المزي: "لم يحدث عنه يحيى". ولما ذكره الساجي في "جملة الضعفاء" قال: صدوق عنده مناكير، قاله أحمد. وذكره أبو العرب في جملة "الضعفاء"، وابن شاهين في "الثقات". وفي "الكامل" لابن عدي: سمعت ابن حماد يقول: بريد بن عبد اللَّه بن أبي بردة ليس بذاك القوي، أظنه ذكره عن البخاري. ٧٠٧ - (بخ ٤) بُرَيْدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، مالك بن ربيعة البصري (٢)

стр. 513

وقال ابن معين، والترمذي: كوفي، مات سنة أربع وأربعين ومائة. ذكره ابن الأثير. وذكره ابن شاهين، وأبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات"، وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وقال العجلي: شامي ثقة. وهي ترجمة ألزم الدارقطني الشيخين إخراجها. ولهم شيخ آخر يقال له: ٧٠٨ - بُرَيْدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ؛ يكنى: أبا عبد اللَّه (١) يروي عن: القاسم بن مخيمرة، وعباية بن رفاعة، يُعد في أهل الكوفة. روى عنه: الوليد بن مسلم. ذكره أبو الفضل الهروي في كتابه "المتفق والمفترق"، وزعم غيره أنه بالياء المثناة من تحت والزاي، واللَّه أعلم، ذكرناه للتمييز. ٧٠٩ - (ع) بُريدة بن الْحُصَيْب الأسلمي (٢) أخو عبد اللَّه بن الحصيب. فيما ذكره الحاكم في "تاريخ بلده". وفي "مسند أبي داود الطيالسي": كان مزاحًا. وقال أبو بكر السمعاني في كتاب "الأمالي": أسلم على الصحيح بعد انصراف النبي ﷺ من بدر، وكذا قاله الحاكم أيضًا، وتُوفي سنة اثنتين وستين، قاله: عبد الباقي بن قانع وأبو أحمد العسكري. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": عن إبراهيم بن عبد اللَّه الهروي، ثنا هشيم، عن حصين، عن الشعبي، عن بريدة بن خصيب، في حديث ذكره بالخاء المعجمة ومشددًا، قال ابن أبي خيثمة: قال لنا إبراهيم: أخطأ هشيم إنما هو ابن الحصيب أبو الحصيب.

стр. 514

قال ابن أبي خيثمة: وأخطأ إبراهيم -أيضًا- في كنيته؛ إنما هو أبو عبد اللَّه. وقال الدارقطني: دُفِنَ بالحصين مقبرة مرو. وفي "تقييد المهمل" للجياني اسمه: عامر، ويكنى أبا عبد اللَّه، وكذا ذكره ابن السكن وغيره. وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: قال عبد المؤمن بن خالد الحنفي: مات بريدة في دار أبي، وأوصى أَنْ لا يُدْفَن على الجادة، وأن يرش قبره ماء، ويشق كفنه إلى رجليه يلي الجانب الأيمن، فحفر له على الجادة فسقط اللحد، قال: فنحوه عن الجادة ودفنوه. قال الحاكم: وكان بريدة يقول: إنه ربع الإسلام، روي عنه أن النبيَّ ﷺ كان يُسَميه بريدة الزائدة، وذلك أنه كان إذا غزا أصحاب النبي ﷺ حمل بريدة أزواد ستة عشر أو سبعة عشر رجلا منهم على ظهره، في سبيل اللَّه تعالى. وفي "معرفة الصحابة" للطبري: قال بريدة: كنت أول من دخل خيبر فقاتلت؛ حتى رئي مكاني وعليَّ ثوب أحمر، فما علمت أني ركبت في الإسلام ذنبًا أعظم منه للشهرة. وفي "كتاب الصريفيني": غَزَا مع النبي ﷺ ست عشرة غزوة، وتكنيته بأبي سهل وهم، انتهى. المزي كَنَّاه أبا سهل وأبا الحصيب وقد أسلفنا قول من قال: هما وهم. وقال أبو داود: مات بخراسان. وفي قول المزي: قال ابن سعد مات سنة ثلاث وستين بخراسان، وقال أبو عبيد: مات سنة ثلاث وستين، زاد غيره: وهو آخر من مات بخراسان، نظر لا أدري ما معناه. وفرَّق ابن أبي خيثمة بينه وبين بريدة الخزاعي ويشبه أن يكونا واحد، واللَّه أعلم؛ لأن أسلم من خُزاعة. وذكره البخاري في فصل: (مَنْ مات من بين الستين إلى السبعين، أيام يزيد). ٧١٠ - (س) بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الأسْلَمِيُّ (١) ذكره ابن فتحون في "معرفة الصحابة"، مزيلا به على أبي عمر ابن عبد البر. وقال الحافظ أبو موسى المديني في كتابه "معرفة الصحابة": ذكره عبدان في "الصحابة"، وذكر له حديث: (بعث زيد بن الدَّثنة وخُبيب بن عدي). قال أبو موسى: هكذا رواه وأورده، والمحفوظ أن هذا الحديث عن أبي هريرة.

стр. 515

وأما بريدة بن سفيان فرجل ليس من الصحابة، وليس هو أيضًا بذاك في الرواية، إلا أن يكون هذا غير ذاك. وقال أبو حاتم ابن حبان وذكره في "ثقات التابعين" وقد قيل إن له صُحبة. وقال ابن عدي: لم أر له شيئا مُنْكرًا جدًّا. انتهى. هذه اللفظة ساقطة من "كتاب المزي"، وهي ثابتة في "كتاب ابن عدي". وقال الدوري: سمعت يحيى، سمعت يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، قال: أخبرني من رأى بريدة يشرب الخمر في طريق الري. قال الدوري: معنى حديث بريدة هذا أن أهل مكة والمدينة يسمون النبيذ خمرًا، والذي عندنا أنه رآه يشرب نبيذًا، فقال: رأيته يشرب خمرًا. وقال الساجي: روى عنه محمد بن إسحاق وقال: رأيته يشرب الخمر. قال أبو يحيى: أظنه رآه يشرب نبيذًا يسكر. وقال البخاري: فيه نظر. ذكره العقيلي وأبو العرب في جملة "الضعفاء". وفي "كتاب ابن الجارود": فيه نظر. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه" وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات" وقال: قال فيه أحمد بن صالح المصري: هو صاحب مغازي له شأن، وأبوه سفيان بن فروة له شأن، من تابعي أهل المدينة، قيل لأحمد: الذي روى بكير عنه؟ فقال: نعم. وقال الآجري: سألت أبا داود عن بريدة بن سفيان فقال: لم يكن بذاك، تكلم فيه إبراهيم بن سعد. قال الآجري قلت لأبي داود: كان يتكلم في عثمان؟ قال: نعم. سُئل الإمام أحمد بن حنبل -فيما ذكره العقيلي- عن حديثه، فقال: بَلِيَّة. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: متروك. ٧١١ - (د ت) بُرَية بْنُ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ المدني (١) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": كان ممن يخطئ. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه.

стр. 516

وقال ابن عدي: ولبرية هذا عن أبيه عن جده أحاديث، وإنما ذكرته في كتابي هذا ولم أجد للمتكلمين في الرجال أحدًا منهم فيه كلام؛ لأني رأيت أحاديثه لا يتابعه عليها الثقات، ولبرية غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير وأرجو أنه لا بأس به. وفي قول المزي عن البخاري: إنه قال: إسناده مجهول، نظر، والذي رأيت عند البخاري: وذكر حديثًا إسناده مجهول. من اسمه: بسام، وبسر، وبسطام ٧١٢ - (س) بسَّام بن عبد الرحمن الصيرفي الكوفي (١) كذا ذكره الحاكم لما خرج حديثه في "مستدركه"، وقال: هو من ثقات الكوفيين ممن يجمع حديثه ولم يخرجاه. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات": قال: يخطئ. وقال عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه: لا بأس به. وقال ابن نمير: ثقة، ذكره عنه ابن خلفون. وفي "كتاب الآجري": سمعت أبا داود يقول: قال بسام الصيرفي: قال لي زيد بن علي بن حسين: علم ابني الفرائض. وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات"، وقال: قال يحيى بن معين: لا أدري ابن من هو. ٧١٣ - (د ت س) بسر بن أبي أرطاة عُمير بن عُيمر بن عمران بسَّام بن عبد الرحمن (٢) والمزي صدر بقوله ابن أرطاة، وقد قال ابن حبان في كتابه "معرفة الصحابة": من قال ابن أرطاة فقد وهم. وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في "المذيل معرفة الصحابة": كان أشد العرب. وفي "كتاب أبي عمر": وهو أحد الذين بعثهم عمر بن

стр. 517

الخطاب مددًا لعمرو بن العاص لفتح مصر. وقال أبو داود: كان بسر حَجَّامًا في الجاهلية، وهو من مسلمة الفتح. وصرح البخاري في "تاريخه"، وعبد الباقي بن قانع، وأبو منصور الباوردي، وأبو أحمد العسكري، وأبو سليمان محمد بن عبد اللَّه بن زبر في كتاب "الصحابة": بأنه سمع من النبيِّ ﷺ أنه قال: "اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأمُورِ كُلِّهَا". وقال الباهلي في "تاريخ القيروان": شهد فتحها، وقال: ذكره ابن سنجر وغيره في الصحابة. وقال العسكري: هو ابن أرطاة وليس يجيء في الشعر إلا ابن أرطاة قال عمرو بن أزالة: [الطويل] لَعَمْري لقَدْ أَرْدَى ابنُ أَرْطاةَ فارِسًا ... بصَنْعاءَ كالَّليْثِ الهزبر أَبِي أَجْرِ وقال المسعودي: لما بلغ عليًّا قتله ابني عبيد اللَّه بن عباس: عبد الرحمن وقثم، دعا على بسر قاتلهما، فقال: اللهم أسلبه محقله، فخرف بسر؛ حتى ذهب عقله واستتر بالبيت لا يفارقه، فجعل له سيف من خشب، وجعل بين يده عرق يضربه معلمًا. . . غيره. . . بنحوه سنة ست وثمانين في أيام الوليد بن عبد الملك. ولما ذكره أبو العرب في "طبقات القيروان" ممن دخلها من الصحابة، قال: وقد جعل له مسندًا. وقال ابن حبان في كتابه "الصحيح": سمعت عبد اللَّه بن سلم، سمعت هشام بن عمار، سمعت محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس، سمعت أبي، سمعت بسر بن أبي أرطاة، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأمُورِ كُلِّهَا" (١). وقال في كتاب "الصحابة": ثنا العباس بن الخليل، ثنا نصر بن خزيمة، نا أبي، عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن أبي عائذ قال: حدَّثني أبو راشد الحبراني أَنَّ بسرًا كان يدعو: "اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ عَلَى أَمْرِنَا كُلِّهِ بأَحْسِنْ عَوْنَكَ، وَنَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَحْيَا والْمَمَاتِ" (٢)، فقال له عبيدة المليكي: أمن النبي ﷺ سمعت

стр. 518

هذا؟ فقال بسر: نعم. وروى له النسائي: عن عمرو بن عثمان، عن بقية، عن نافع بن يزيد، عن حيوة بن شريح، عن عياش بن عباس، عن جنادة بن أبي أمية سمعت بسر بن أبي أرطأة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تُقْطَعُ الأيْدِي فِي الْغَزْوِ (١) ". وذكره مسلم بن الحجاج في جملة الصحابة من كتاب "الطبقات"، وقال ابن الجوزي: قال مسلم: له صحبة. وفي كتاب أبي أحمد العسكري "معرفة الصحابة": بسر أدرك النبي ﷺ وسمع منه. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: له صُحبة. وكذا ذكره أبو نصر بن ماكولا، وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي في "تاريخ الصحابة"، والبرقي في "تاريخه الكبير"، وأبو القاسم البغوي. انتهى. وهذا يرد قول المزي مختلف في صحبته، ويرد ما ذكره -أيضًا- أنه لما مات النبي ﷺ كان صغيرًا؛ لأن من يرسله عمر لفتح مصر سنة عشرين عونًا لعمرو كيف يتصور أن يكون عند الوفاة صغيرا؟ وفي قول المزي روى عن النبيَّ ﷺ حديثين نظر. لتقدم ثلاثة أحاديث ذكرناها له، ولو تتبعنا ذلك؛ لوجدنا أكثر ودله الحمد. وذكر: إن كان ابني عبيد اللَّه بن عباس الذين قتلهما بسر عبد الرحمن وقثم فقد قال أبو العباس بن المبرد في كتاب "التعازي" تأليفه: الرواية الثابتة التي كأنها إجماع أنه أخذهما من تحت ذيل أمهما وهي امرأة من بني الحارث بن كعب. وقال أبو عبيدة: هما يعني: المقتولين. ٧١٤ - (م س) بُسْرُ بْنُ أَبِي بُسْرٍ الْمَازِنِيُّ، والد عبد اللَّه (٢)

стр. 519

قال أبو عمر ابن عبد البر: بسر بن أبي بسر السلمي، وقيل: المازني، والد عبد اللَّه وعطية والصماء، لهم جميعًا صُحبة، وقاله الحافظ أبو القاسم عبد اللَّه بن سعيد الهاشمي في كتابه "مَنْ نزل حمص من الصحابة"، قال: واسم الصاحبية بُهية، وفي تسمية أخرى: بُهَيْمة. تفرَّد عنه بالرواية ابنه عبد اللَّه وقول المزي: روى عنه ابنه عبد اللَّه على خلاف في ذلك. لا أدري من قاله قبله، وما معناه، فإن ابنه من الصحابة، فلو كان عرفها لما أنكر سماعه منه سيما وهو ولده، وقد صرَّح بسماعه منه جماعة منهم: أبو القاسم الطبراني في "معجمه الكبير" و"الأوسط"، وا بن زبر، وأبو القاسم الحمصي، والباوردي، بزيادة: "كنت مع أبي جالسًا فمر بنا رسول اللَّه ﷺ فقال له أبي. . . " الحديث. ٧١٥ - (ق) بُسر بن جحاش (١) قال الحافظ أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن النيسابوري في كتاب "التفرد"، وأبو القاسم في "الصحابة الحمصيين"، ومسلم بن الحجاج في كتاب "الوحدان"، وأبو الفتح الأزدي في كتاب "السراج": تفرَّد عنه بالرواية جبير بن نفير، زاد أبو الفتح: ويقال: اسمه بَشِير. يعني: بياء مثناه من تحت قبل الراء، وكناه أبا عبد اللَّه. وفي "كتاب عبد الغني بن سعيد" مجودًا: جحالش. وفي كتاب "النوادر" لأبي علي الهجري: من بني كعب بن عميرة بن خفاف ممن صحب النبي ﷺ : بسر بن جحش، ومن شعرائهم، يعني به: ولده زيد بن قطامي بن بسر بن جحش. وقال أبو سليمان بن زبر: مات بحمص، وضعَّف قول من قال بشر - يعني: بالمعجمة، قال: والصواب بسر. وقال ابن منده: سمعت أهل المعرفة يقولون: الصواب بشر - يعني: بمعجمه. ٧١٦ - (ع) بسر بن سعيد، المدني العابد (٢)

стр. 520

كان ينزل دار الحضرمي في جذيلة قيس فنسب إليهم، قاله ابن حبان عندما ذكره في "الثقات" وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. وفي "الثقات" لابن خلفون: كان رجلا صالحًا خيرًا فاضلا وهو ثقة، قاله يحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني، وغيرهما. وفي قول المزي: قال عمر بن عبد العزيز حين تُوفي بسر هذا، وعبد اللَّه بن عبد الملك: لأن أعيش بعيش عبد اللَّه بن عبد الملك أحبُّ إلي، فقال له مسلمة بن عبد الملك: هذا الذبح عند أهل بيتك -متبعًا صاحب الكمال- نظر في موضعين: الأول: إنما قال؛ لأن أعيش بعيش بسر ولم يقل بعيش عبد اللَّه. ولهذا يتوجَّه إنكار مَنْ أنكر ذلك عليه. الثاني: قائل ذلك له مزاحم لا مسلمة، ذكر ذلك جماعة منهم البخاري، وقال العجلي: بسر بن سعيد تابعي ثقة. وفي "التاريخ الصغير" لمحمد بن إسماعيل: ثنا علي قال: قال يحيى بن سعيد: عجب للزهري كيف لا يروي عن بسر بن سعيد وكان من ثِقات أهل المدينة؟ قال علي: حتى وجدت هذا الحديث -يعني: ما رواه بعد عنه- فقال: أخبرني بسر بن سعيد أو بشر مولى الحضرمي. وفي "تاريخ الهجري": هو من خِيار المسلمين مات سنة مائة، وقال ابن الحذاء: إحدى ومائة. ٧١٧ - بسر بن عبيد اللَّه الحضومي الشامي (١) ذكره أبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات". وقال كان أحفظ أصحاب أبي إدريس. ٧١٨ - (س) بسر بن محجن بن أبي محجن الديلي (٢) كذا قاله مالك وغيره، وقال الثوري: بشر، ثم رجع.

стр. 521

كذا ذكره المزي، وتَفهم من كلامه تفرد سفيان وحده بهذا القول، وليس كذلك، فإن أحمد بن صالح المصري قال: سألت جماعة من ولده ومن رهطه فلم يختلف عليَّ منهم اثنان أنه بشر بالمعجمة، كقول الثوري. وذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات"، وقال: من قال: بشر فقد وهم، وخرج حديثه في "صحيحه". وابن منده في "جملة الصحابة". وذكر أبو نعيم في "الصحابة": بسر بن محجن الديلي سكن المدينة روى عن النبي ﷺ روى عنه حنظلة بن علي الأسلمي أنه قال: صليت الظهر في منزلي، ثُمَّ مررت بالنبيّ ﷺ وهو يصلي بالناس الظهر. . الحديث. ورواه زيد بن أسلم، عن بسر، عن أبيه، وهو الصواب. قال أبو نعيم: هو تابعي لا تصح صُحبته، وتصح صُحبة أبيه. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. وقال ابن القطَّان: لا تعرف -يعني- رواية زيد بن أسلم عنه، ولا يعرف حاله، ويحتاج إلى ثبوت عدالته، ولا يكفي تخريج مالك حديثه. ٧١٩ - (د) بسطام بن حريث الأصفر، أبو يحيى (١) خرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات" وقال أبو داود: ثقة. وذكر ابن يونس في "تاريخ الغرباء" أن سعيد بن كثير بن عفير روى عنه، قال: ثنا يونس بن عبيد فذكر حديثًا. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه مجهول الحال، وليس بشيء لما أسلفناه، واللَّه تعالى أعلم. ٧٢٠ - (بخ ل س ق) بسطام بن مسلم بن نمير العَوْذي البصري (٢) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في "جملة الثقات"، زاد ابن خلفون: وثَّقه محمد بن عبد اللَّه بن نمير، وهو عَبْدي عوذي، روى عن أبي الخطاب قتادة بن دعامة. وقال العجلي: ثقة. وقال البزار: مشهور من شيوخ أهل البصرة، روى عنه شُعبة وغيره. وقال الآجري عن أبي داود: ثقة.

стр. 522

مَن اسْمُهُ: بَشَّار، وبشر ٧٢١ - (س) بَشَّار بن أَبِي سَيْف الْجَرْمِيِّ (١) ويُقال: المخزومي ولا يصح، البصري. خرج أبو عبد اللَّه الحكم حديثه في "مستدركه" وذكره ابن حبان في "جملة الثقات". ٧٢٢ - (ق) بشار بن كِدَام السلمي الكوفي (٢) ذكر المزي عن الدارقطني أنه قال: قال البخاري: هو أخو مسعر، ولم يصنع شيئًا، يعني: البخاري، قال لنا أبو العباس: ليس بينه وبين مسعر نسب هو من بني سليم، ومسعر من بني هلال، انتهى كلامه. ولم يصنع الدارقطني ولا مَنْ تابعه شيئًا؛ لتركهم كلام البخاري، واعتمادهم على كلام ابن عقدة، والبخاري لم يقل هذا وحده؛ بل قاله أبو معاوية الضرير تلميذ بشار، والآخذ عنه، والعالم بحاله دون كل أحد. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": بشار بن كدام أخو مسعر بن كدام. فيحتمل أن يكون من نسب بشار هذا من بني سليم وهم، واللَّه تعالى أعلم. أبو عبد اللَّه الحاكم لما خرج حديثه في "مستدركه" قال: كنت أحسب بُرهة من دهري أن بشارًا هذا هو أخو مسعر فلم أقف عليه. وهذا الفلاس صحح، يعني: الحديث الذي رواه من قول ابن عمر، وسَمَّاه في الموضعين بشامًا بالميم، فاللَّه أعلم. ٧٢٣ - (فق) بَشَّار بن موسى الشيباني الخفاف (٣) نزيل بغداد. قال ابن حبان لما ذكره في "جملة الثقات": كان صاحب حديث يغرب. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وأنبا أبو العباس الثقفي قال: سمعت الفضل بن

стр. 523

سهل وذكر عنده بشار بن موسى فأساء القول فيه. وقال أبو حاتم الرازي: أنكر على يزيد بن ذريع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة حديث الأشقر. وقال الخليلي في كتاب "الإرشاد": فيه لين، وفي موضع آخر: ضعَّفه الْحُفَّاظ كلهم وقد كتبوا عنه. وذكره أبو العرب، والبلخي، وأبو محمد ابن الجارود في "جملة الضعفاء". وذكر ابن الجوزي أن بعضهم سَمَّاه بشرًا. ٧٢٤ - (د ت عس ق) بشر بن آدم بن يزيد البصري، أبو عبد الرحمن ابن بنت أزهر السمان (١) خرج أبو حاتم ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي. وقال مسلمة: صالح. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ليس بالقوي، قيل له: له عن أزهر غير شيء؟ قال: نعم. ٧٢٥ - (خ ق) بشر بن آدم الضرير، أبو عبد اللَّه البغدادي الأكبر (٢) قال أبو القاسم الطبراني في "معجمه الصغير": تُوفي قبل العشرين ومائتين. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني. وقال عثمان بن سعيد: سألت يحيى عنه ما حاله؟ فقال: لا أعرفه. وقال أبو أحمد ابن عدي: بشر بن آدم اثنان: يُشبه أن يكون الذي روى عنه البخاري هو الأصغر ابن بنت أزهر. وزعم الباجي أَنَّ الذي خرج البخاري عنه الأكبر، كما ذكره المزي مُستدلا بأن أبا حاتم قال فيه: صدوق، وفي الأصغر: ليس بالقوي. وفي كتاب "الإعلام" لابن خلفون: اختلف في بشر هذا، فقيل: الذي خرج عنه البخاري الأكبر، وقيل: الأصغر، قال: والصحيح عندي أنه الأكبر، وهو قول الكلاباذي وغيره، وهو رجل مشهور. وأما صاحب "الزهرة" فجزم بابن بنت أزهر، وقال: روى عنه ثلاثة أحاديث

стр. 524

-يعني: البخاري- لم يذكر المزي شيئًا من هذا الخلاف إنما جزم بالأكبر. ٧٢٦ - (خ د س ق) بشر بن بكر التنيسي، أبو عبد اللَّه البجلي الدمشقي (١) قال ابن خلفون لما ذكره في "الثقات": هو ثقة، قاله أبو علي صالح بن عبد اللَّه الطرابلسي، وسعيد بن عثمان الأعناقي وغيرهما، وتُوفي بدمياط في ذي القعدة سنة خمس ومائتين. وزعم أبو أحمد ابن عدي أَنَّ البخاري روى عنه، وردَّ عليه ذلك بأن البخاري إنما روى عن أصحابه ففي "الحج" عن الحميدي عنه، وفي "الصلاة" عن محمد بن مسكين عنه. وقال العجلي وأبو جعفر العقيلي: ثقة. ولما خرج الحاكم حديثه في "صحيحه" قال: وبشر بن بكر ثقة مأمون. وذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه". وقال مسلمة الأندلسي: يروي عن الأوزاعي أشياء انْفَرد بها، وهو لا بأس به إن شاء اللَّه تعالى. وقال الحافظ أبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي المعروف بـ (المنتجالي القرطبي) شيخ شيخ أبي عمر ابن عبد البر رحمهما اللَّه تعالى: كان يُعرف براوية الأوزاعي وهو ثقة، وكان يعمل الخفاف السود ويحسن عملها، قال: رأيت على إدريس خُفًّا أسودَ قديمًا كان يلبسه إذا خرج إلى الجمعة أو إلى حاجة، فقال لي يومًا: أتدري منذ كم ألبس هذا؟ أنا ألبسه منذ عشرين سنة عمله لي راوية الأوزاعي. وفي "تاريخ تنيس" للقاضي المخلص لبشر إلى الآن أدر ينسب إليه، وصهاريج محبسة وآثار، رحمه اللَّه تعالى. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. وذكره الخطيب فيمن روى عن مالك بن أنس، وكذلك الدارقطني. ٧٢٧ - (خت ق) بشر بن ثابت، أبو محمد البزار (٢)

стр. 525

قال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": ليس به بأس، استغن عنه مسلم بن الحجاج بغيره، وليس من الأثبات من أصحاب شعبة بن الحجاج. وذكره ابن خلفون في "الثقات". ٧٢٨ - (ل عس) بشر بن الحارث، أبو نصر الحافي (١) قال ابن حبان لما ذكره في جملة "الثقات": أخباره وشمائله في التقشف وخفي الزهد والورع أظهر من أن يحتاج إلي الإغراق في وصفها، وكان ثوري المذهب في الفقه والورع جميعًا. مات سنة تسع وعشرين ومائتين. كذا رأيته في عِدَّة نُسخ أحدها بخط الصريفيني. ولما خرج الحاكم حديثه في "فضائل أبي بكر الصديق": عن أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي، عن نصر بن منصور المروزي عنه، قال: هذا حديث صحيح، وبشر أورع أهل زمانه مشهور. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة فاضل روى الحديث، ولم يحدث بشيء. وقال أبو حاتم الرازي: هو ثقة رضي. وقال ابن خلفون: هو أحد الثقات الزُّهَّاد الفُضَلاء الأخْيَار. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: زاهد جبل ثقة، ليس يروي إلا حديثًا صحيحًا، وربما تكون البلية ممن يروي عنه. ولما ذكره في "مشيخة البغوي" قال: سمع الحديث فأكثر؛ إلا أنه لم ينصب نفسه للرواية كراهة لذلك والذىِ نقل عنه إنما هو على سبيل المذاكرة انتهى. لو جمعنا أخباره وآثاره وكلامه؛ لكان مُصَنَّفًا على حدة، ولكنه ليس من مقصودنا في هذا الكتاب، إنما المقصود مدح أهل الحديث وذمهم لا مدح غيرهم، واللَّه تعالى المستعان.

стр. 526

٧٢٩ - (س ق) بشر بن حَرْب النَدَبي البصري (١) نسبة إلى الندب بن الهون بن الهنو بن الأزد. وفي "كتاب المزي": الهون بن الهن، واللَّه أعلم. قال البرقي عن يحيى بن سعيد: لا بأس به. وقال أبو سعد السمعاني: كان ضعيفًا. وقال ابن فاخر فيما رأيته في "كتاب الصريفيني": ضعيف، تركه يحيى القطان، وكان ابن المديني لا يرضاه، لانفراده عن الثقات بما ليس من أحاديثهم. وقال المروذي عن أحمد وسئل عنه: نحن صيام وضعَّفه. وفي "العلل" لعبد اللَّه بن أحمد: قلت لأبي يعتمد على حديثه؟ فقال: ليس هو ممن يترك حديثه. وفي "التاريخ الأوسط" للبخاري رأيت عليًّا وسليمان بن حرب يُضعفانه. وقال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي في كتاب "صفة التصوف": ضعيف. وقال العجلي: ضعيف الحديث وهو صدوق. وقال أبو جعفر العقيلي: يتكلمون فيه. وقال الآجري عن أبي داود: ليس بشيء. وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات"، وابن الجارود في "الضعفاء". وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: متروك، وكان حماد بن زيد يمدحه. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الضعفاء" قال: روى عنه الحمادان، وتركه يحيى القطان؛ لانفراده عن الثقات بما ليس من أحاديثهم. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قلت ليحيى: كيف حديثه؟ فقال: لم يزل عندي متروكًا، حتى بلغني عن أيوب قوله: كأنه سمع حديث نافع. ولهم شيخ آخر يُقال له: ٧٣٠ - بشر بن حرب البزاز (٢) يروي عن: أبي رجاء العطاردي. قال ابن حبان: وليس بالقوي، وهو مُنكر الحديث جدًّا لا يحتج بما روى في الأخبار، ولا يعتبر بما حدث من الآثار.

стр. 527

وزعم الدارقطني أن ابن حبان وهم، قال: ولا أعرف أحدًا يعرف ببشر بن حرب من رواة الحديث غير الندبي فاللَّه أعلم. وذكره مسلم في الثانية من البصريين. ٧٣١ - بشر بن الحسن بن بشير بن مالك بن يسار (١) روى عن هشام الدستوائي، ذكره الخطيب في كتاب "التلخيص". ٧٣٢ - (خ م س) بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدي، أبو عبد الرحمن النيسابوري الزاهد (٢) قال مسلمة بن قاسم: ثقة. وذكر أبو عبد اللَّه الحاكم في "تاريخ نيسابور": أن جعفر بن أحمد بن نصر روى عنه، وكذا: إسحاق بن العباس، ومحمد بن جابر، وأبو عمرو أحمد بن المبارك، وأبو جعفر أحمد بن علي الخراز. روى عنه: إسحاق بن إبراهيم أحاديث عبد الملك هارون بن عنترة في دار سليمان بن مطر، وجرير بن عبد الحميد، وامرأة الفضيل بن عياض وابنها علي بن الفضيل، ويوسف بن عطية، وعلي بن الحسين بن واقد، ومحرز بن هارون بن عبد اللَّه بن محرز التيمي، وعبد المؤمن بن عبد اللَّه. وقال أحمد بن سيار في "ذكر مشايخ نيسابور": وبشر بن الحكم أبو عبد اللَّه أبيض طوال، كثير الحديث، روى عن ابن عيينة فأكثر، وعمن كان في عصره، ورحل في الحديث وجالس الناس. وفي رد المزي على صاحب "الكمال" ذكره في شيوخه علي بن علي الرفاعي، بقوله: هذا وهم فإنه لم يدركه. نظر، لما ذكره أبو عبد اللَّه في "تاريخ نيسابور" -وأبو عبد اللَّه إليه في مشايخ بلده المنتهى في المعرفة بهم- قال: أنبا أبو محمد ابن زياد، ثنا عبد اللَّه بن المبارك، نا حمدون القصار، ثنا بشر بن الحكم، ثنا علي بن علي، عن عطاء السليمي. فذكر عنه حاله.

стр. 528

قال: وأنبا ابن زياد، نا ابن مبارك، نا حمدون القصار، ثنا بشر بن الحكم، ثنا علي بن علي قال: كان عطاء يبكي، حتى يخشى على عينيه. فهذا كما ترى: الحاكم صرَّح بروايته عنه في موضعين، فإنكار مَنْ أنكر ذلك لا وجه له، واللَّه تعالى أعلم. وفي قوله أيضًا كان فيه: فضيل بن مسور وهو وهم، والصواب: ابن منبوذ. نظر في موضعين: الأول: هذا الاسم ليس موجودًا في كتاب "الكمال" نسختي التي نقلت وقُوبِلت بخط أحمد المقدسي الحافظ، ثم استظهرت بنسخة أخرى جيدة. الثاني: على تقدير وجوده فيه لا درك على عبد الغني فيه؛ لأنَّ الشكلين واحد، وغالب العلماء لا يحترزون في الكتابة حال التصنيف، والدال والراء قريبًا في الشكل، وكذا السين مع النون والباء، واللَّه تعالى أعلم. ونحن إن شاء اللَّه تعالى نُشاححه في. . . هذا وأول راضٍ سيرة من تسيرها. ٧٣٣ - (خ م د س) بشر بن خالد العسكري، أبو محمد الفرائضي (١) نزيل البصرة. روى أبو حاتم البستي حديثه في "صحيحه" عن محمد بن عمر بن يوسف عنه، وكذلك ابن خزيمة خرج حديثه في "صحيحه". وقال أبو محمد ابن أبي حاتم الرازي: كان حافظًا قريبًا من الثوري، وفي نسخة قرأتها حديث الثوري. وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": تُوفي في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين ومائتين. وقال ابن منده: بشر بن خالد صاحب غندر تُوفي بعد الثلاثين ومائتين. في كتاب "الزهرة": بشر بن خالد بن عطية بن الحارث أبو أحمد العسكري، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، روى عنه البخاري اثني عشر حديثًا، ومسلم ثمانية عشر حديثًا. وقال ابن عدي: يُقال له الفارض. وقال أبو حاتم البستي لما ذكره في كتاب "الثقات": يغرب عن شعبة، عن الأعمش بأشياء مات سنة خمس وخمسين ومائتين أو قبلها أو بعدها بقليل - والمزي نقل عنه: تُوفي سنة خمس وخمسين جزمًا، وليس جيدًا؛ لأنه لم يجزم إنما تردد ولم

стр. 529

يذكر إغرابه إلى آخره. وفي كتاب "الإعلام" لابن خلفون: قال أبو جعفر النحات: هو ثقة مأمون، وقال أبو علي الجياني: ثقة. ٧٣٤ - (بخ د ت ق) بشر بن رافع النَجْراني، أبو الأسباط الحارثي (١) قال يعقوب بن سفيان: لين الحديث. وقال الحاكم لما خرج حديثه في الشواهد: ليس بالمتروك وإن لم يخرجاه. وقال البزار: لين الحديث وقد احتمل حديثه. وقال أبو جعفر العقيلي: له مناكير. وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو عمر ابن حزم المنتجالي، وأبو العرب في "جملة الضعفاء". وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: منكر الحديث. وقال أبو الحسن بن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام": هو عندهم ضعيف الحديث منكره. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء في معرفة الكنى": هو ضعيف عندهم منكر الحديث. وقال في كتاب "الإنصاف": قد اتفقوا على إنكار حديثه، وطرح ما رواه، وترك الاحتجاج به، ولا يختلف علماء الحديث في ذلك. وقال ابن حبان: يأتي بطامات فيما يروي عن يحيى بن أبي كثير، وبأشياء مَوْضُوعة يعرفها مَنْ لم يكن الحديث صناعته كأنه المتعمد لها. وذكر ابن عدي أن البخاري عنده أن بشر بن رافع هذا أبو الأسباط الحارثي. انتهى. البخاري سلفه في هذا شيخه محمد بن يحيى الذهلي، حكاه عنه الحاكم. ٧٣٥ - (س ق) بشر بن سُحَيْم بن حرام الغفاري (٢) قاله ابن عبد البر، وابن السكن، زاد: روى عنه أهل الحجاز وأهل الكوفة، وفي حديثه اختلاف كثير. وقال محمد بن عمر الواقدي: الخزاعي. وقال ابن منده: البهزي، عِدَاده في أهل الحجاز، وكان يسكن كراع الغَمم وضَجنان وحديئه ألزم الدارقطني الشيخين إخراجه.

стр. 530

ولما ذكره أبو ذر الهروي في "المستخرج على الإلزامات": "زعم أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أمره أَنْ يُنَادي في أيام التشريق: أَنَّ الْجَنَّةَ لا يَدْخُلُهَا إِلا مُؤمن، وأن هذه أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ"، وكذا ذكره الباوردي، وابن زبر، وابن قانع وغيرهم. قال أبو القاسم البغوي: سكن المدينة، روى عنه نافع بن جبير وحده، فيما ذكره أبو إسحاق الصريفيني وغيره، وزعم أن بعضهم سَمَّاه بشيرًا. ٧٣٦ - (ع) بشر بن السري، أبو عمرو الأفوه البصري (١) سكن مكة. ذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات". وقال أبو بكر البرقاني: وسألته -يعني: الدارقطني- عن بشر بن السري فقال: مكي ثقة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة، وجدوا عليه في أمر المذهب فحلف واعتذر إلى الحميدي في ذلك، وهو في الحديث صدوق. وقال عباس عن يحيى: رأيته يستقبل البيت ويدعو على قوم يرمونه برأي جهم، ويقول: معاذ اللَّه أن أكون جهميًا. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وذكره ابن خلفون وابن شاهين في "جملة الثقات". وقال العقيلي: هو في الحديث مستقيم، وكان سفيان الثوري يستثقله، وقال الحميدي: كان جهميًا لا يحل أن يكتب حديثه. وفي "سؤالات عبد اللَّه بن أحمد"، قال أبي: تكلم بشر بمكة بشيء فوثب له حمزة بن الحارث بن عمير والحميدي فلقد ذل بمكة؛ حتى جاء فجلس إلينا مما أصابه من الذُّلِّ، قال عبد اللَّه: يعني تكلم في القرآن. وقال عمرو بن علي: هو ثقة. وكذلك قاله أحمد بن صالح العجلي. وذكره الدارقطني والخطيب فيمن روى عن مالك. وفي قول المزي ومن الأوهام:
следующие страницы →