← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

٧٢٩ - (س ق) بشر بن حَرْب النَدَبي البصري (١) نسبة إلى الندب بن الهون بن الهنو بن الأزد. وفي "كتاب المزي": الهون بن الهن، واللَّه أعلم. قال البرقي عن يحيى بن سعيد: لا بأس به. وقال أبو سعد السمعاني: كان ضعيفًا. وقال ابن فاخر فيما رأيته في "كتاب الصريفيني": ضعيف، تركه يحيى القطان، وكان ابن المديني لا يرضاه، لانفراده عن الثقات بما ليس من أحاديثهم. وقال المروذي عن أحمد وسئل عنه: نحن صيام وضعَّفه. وفي "العلل" لعبد اللَّه بن أحمد: قلت لأبي يعتمد على حديثه؟ فقال: ليس هو ممن يترك حديثه. وفي "التاريخ الأوسط" للبخاري رأيت عليًّا وسليمان بن حرب يُضعفانه. وقال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي في كتاب "صفة التصوف": ضعيف. وقال العجلي: ضعيف الحديث وهو صدوق. وقال أبو جعفر العقيلي: يتكلمون فيه. وقال الآجري عن أبي داود: ليس بشيء. وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات"، وابن الجارود في "الضعفاء". وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: متروك، وكان حماد بن زيد يمدحه. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الضعفاء" قال: روى عنه الحمادان، وتركه يحيى القطان؛ لانفراده عن الثقات بما ليس من أحاديثهم. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قلت ليحيى: كيف حديثه؟ فقال: لم يزل عندي متروكًا، حتى بلغني عن أيوب قوله: كأنه سمع حديث نافع. ولهم شيخ آخر يُقال له: ٧٣٠ - بشر بن حرب البزاز (٢) يروي عن: أبي رجاء العطاردي. قال ابن حبان: وليس بالقوي، وهو مُنكر الحديث جدًّا لا يحتج بما روى في الأخبار، ولا يعتبر بما حدث من الآثار.

стр. 527

وزعم الدارقطني أن ابن حبان وهم، قال: ولا أعرف أحدًا يعرف ببشر بن حرب من رواة الحديث غير الندبي فاللَّه أعلم. وذكره مسلم في الثانية من البصريين. ٧٣١ - بشر بن الحسن بن بشير بن مالك بن يسار (١) روى عن هشام الدستوائي، ذكره الخطيب في كتاب "التلخيص". ٧٣٢ - (خ م س) بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدي، أبو عبد الرحمن النيسابوري الزاهد (٢) قال مسلمة بن قاسم: ثقة. وذكر أبو عبد اللَّه الحاكم في "تاريخ نيسابور": أن جعفر بن أحمد بن نصر روى عنه، وكذا: إسحاق بن العباس، ومحمد بن جابر، وأبو عمرو أحمد بن المبارك، وأبو جعفر أحمد بن علي الخراز. روى عنه: إسحاق بن إبراهيم أحاديث عبد الملك هارون بن عنترة في دار سليمان بن مطر، وجرير بن عبد الحميد، وامرأة الفضيل بن عياض وابنها علي بن الفضيل، ويوسف بن عطية، وعلي بن الحسين بن واقد، ومحرز بن هارون بن عبد اللَّه بن محرز التيمي، وعبد المؤمن بن عبد اللَّه. وقال أحمد بن سيار في "ذكر مشايخ نيسابور": وبشر بن الحكم أبو عبد اللَّه أبيض طوال، كثير الحديث، روى عن ابن عيينة فأكثر، وعمن كان في عصره، ورحل في الحديث وجالس الناس. وفي رد المزي على صاحب "الكمال" ذكره في شيوخه علي بن علي الرفاعي، بقوله: هذا وهم فإنه لم يدركه. نظر، لما ذكره أبو عبد اللَّه في "تاريخ نيسابور" -وأبو عبد اللَّه إليه في مشايخ بلده المنتهى في المعرفة بهم- قال: أنبا أبو محمد ابن زياد، ثنا عبد اللَّه بن المبارك، نا حمدون القصار، ثنا بشر بن الحكم، ثنا علي بن علي، عن عطاء السليمي. فذكر عنه حاله.

стр. 528

قال: وأنبا ابن زياد، نا ابن مبارك، نا حمدون القصار، ثنا بشر بن الحكم، ثنا علي بن علي قال: كان عطاء يبكي، حتى يخشى على عينيه. فهذا كما ترى: الحاكم صرَّح بروايته عنه في موضعين، فإنكار مَنْ أنكر ذلك لا وجه له، واللَّه تعالى أعلم. وفي قوله أيضًا كان فيه: فضيل بن مسور وهو وهم، والصواب: ابن منبوذ. نظر في موضعين: الأول: هذا الاسم ليس موجودًا في كتاب "الكمال" نسختي التي نقلت وقُوبِلت بخط أحمد المقدسي الحافظ، ثم استظهرت بنسخة أخرى جيدة. الثاني: على تقدير وجوده فيه لا درك على عبد الغني فيه؛ لأنَّ الشكلين واحد، وغالب العلماء لا يحترزون في الكتابة حال التصنيف، والدال والراء قريبًا في الشكل، وكذا السين مع النون والباء، واللَّه تعالى أعلم. ونحن إن شاء اللَّه تعالى نُشاححه في. . . هذا وأول راضٍ سيرة من تسيرها. ٧٣٣ - (خ م د س) بشر بن خالد العسكري، أبو محمد الفرائضي (١) نزيل البصرة. روى أبو حاتم البستي حديثه في "صحيحه" عن محمد بن عمر بن يوسف عنه، وكذلك ابن خزيمة خرج حديثه في "صحيحه". وقال أبو محمد ابن أبي حاتم الرازي: كان حافظًا قريبًا من الثوري، وفي نسخة قرأتها حديث الثوري. وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": تُوفي في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين ومائتين. وقال ابن منده: بشر بن خالد صاحب غندر تُوفي بعد الثلاثين ومائتين. في كتاب "الزهرة": بشر بن خالد بن عطية بن الحارث أبو أحمد العسكري، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، روى عنه البخاري اثني عشر حديثًا، ومسلم ثمانية عشر حديثًا. وقال ابن عدي: يُقال له الفارض. وقال أبو حاتم البستي لما ذكره في كتاب "الثقات": يغرب عن شعبة، عن الأعمش بأشياء مات سنة خمس وخمسين ومائتين أو قبلها أو بعدها بقليل - والمزي نقل عنه: تُوفي سنة خمس وخمسين جزمًا، وليس جيدًا؛ لأنه لم يجزم إنما تردد ولم

стр. 529

يذكر إغرابه إلى آخره. وفي كتاب "الإعلام" لابن خلفون: قال أبو جعفر النحات: هو ثقة مأمون، وقال أبو علي الجياني: ثقة. ٧٣٤ - (بخ د ت ق) بشر بن رافع النَجْراني، أبو الأسباط الحارثي (١) قال يعقوب بن سفيان: لين الحديث. وقال الحاكم لما خرج حديثه في الشواهد: ليس بالمتروك وإن لم يخرجاه. وقال البزار: لين الحديث وقد احتمل حديثه. وقال أبو جعفر العقيلي: له مناكير. وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو عمر ابن حزم المنتجالي، وأبو العرب في "جملة الضعفاء". وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: منكر الحديث. وقال أبو الحسن بن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام": هو عندهم ضعيف الحديث منكره. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب "الاستغناء في معرفة الكنى": هو ضعيف عندهم منكر الحديث. وقال في كتاب "الإنصاف": قد اتفقوا على إنكار حديثه، وطرح ما رواه، وترك الاحتجاج به، ولا يختلف علماء الحديث في ذلك. وقال ابن حبان: يأتي بطامات فيما يروي عن يحيى بن أبي كثير، وبأشياء مَوْضُوعة يعرفها مَنْ لم يكن الحديث صناعته كأنه المتعمد لها. وذكر ابن عدي أن البخاري عنده أن بشر بن رافع هذا أبو الأسباط الحارثي. انتهى. البخاري سلفه في هذا شيخه محمد بن يحيى الذهلي، حكاه عنه الحاكم. ٧٣٥ - (س ق) بشر بن سُحَيْم بن حرام الغفاري (٢) قاله ابن عبد البر، وابن السكن، زاد: روى عنه أهل الحجاز وأهل الكوفة، وفي حديثه اختلاف كثير. وقال محمد بن عمر الواقدي: الخزاعي. وقال ابن منده: البهزي، عِدَاده في أهل الحجاز، وكان يسكن كراع الغَمم وضَجنان وحديئه ألزم الدارقطني الشيخين إخراجه.

стр. 530

ولما ذكره أبو ذر الهروي في "المستخرج على الإلزامات": "زعم أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أمره أَنْ يُنَادي في أيام التشريق: أَنَّ الْجَنَّةَ لا يَدْخُلُهَا إِلا مُؤمن، وأن هذه أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ"، وكذا ذكره الباوردي، وابن زبر، وابن قانع وغيرهم. قال أبو القاسم البغوي: سكن المدينة، روى عنه نافع بن جبير وحده، فيما ذكره أبو إسحاق الصريفيني وغيره، وزعم أن بعضهم سَمَّاه بشيرًا. ٧٣٦ - (ع) بشر بن السري، أبو عمرو الأفوه البصري (١) سكن مكة. ذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات". وقال أبو بكر البرقاني: وسألته -يعني: الدارقطني- عن بشر بن السري فقال: مكي ثقة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة، وجدوا عليه في أمر المذهب فحلف واعتذر إلى الحميدي في ذلك، وهو في الحديث صدوق. وقال عباس عن يحيى: رأيته يستقبل البيت ويدعو على قوم يرمونه برأي جهم، ويقول: معاذ اللَّه أن أكون جهميًا. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وذكره ابن خلفون وابن شاهين في "جملة الثقات". وقال العقيلي: هو في الحديث مستقيم، وكان سفيان الثوري يستثقله، وقال الحميدي: كان جهميًا لا يحل أن يكتب حديثه. وفي "سؤالات عبد اللَّه بن أحمد"، قال أبي: تكلم بشر بمكة بشيء فوثب له حمزة بن الحارث بن عمير والحميدي فلقد ذل بمكة؛ حتى جاء فجلس إلينا مما أصابه من الذُّلِّ، قال عبد اللَّه: يعني تكلم في القرآن. وقال عمرو بن علي: هو ثقة. وكذلك قاله أحمد بن صالح العجلي. وذكره الدارقطني والخطيب فيمن روى عن مالك. وفي قول المزي ومن الأوهام:

стр. 531

٧٣٧ - بشر بن سلام (١) روى عن جابر، روى عنه ابنه الحسين، وإنما هو بشير، وسيأتي في موضعه على الصواب. ثم ذكر في باب: (بشير: بشير بن سلام)، وقيل: ابن سلمان، والد الحسين بن بشير مولى صفية بنت عبد الرحمن، روى له النسائي وقال: لا بأس به. نظر؛ وذلك أن صاحب "الكمال" لم يذكر إلا بشر بن سلام، لم يذكر ابن سلمان والنسائي الذي ذكر أنه روى حديثه لم يذكر في كتاب "التمييز" إلا بشير بن سلمان وكذلك البخاري، وأبو داود وقال: لا بأس به، وابن أبي حاتم، وابن حبان في كتاب "الثقات". فلقائل أَنْ يقول: لَعَلَّ عبد الغني أراد غير هذا المذكور هنا، ويكون آخر وافقه في الولد، ولم يوافقه في اسم الأب. وقولت المزي: بشير بن سلام، وقيل: سلمان، يحتاج إلى عِرْفانه من خارج، فإني لم أر مَنْ سَمَّاه به، وكأنه -أعني المزي- ركبه من كتاب "الكمال" و"التمييز" فجعلهما قولين، وذلك لا يجوز فيما أعلم، والذي اعتقده أن قوله هذا لا تجده منقولا عند معتبر من الأئمة. على أني وجدت في "المعجم الأوسط" لأبي القاسم الطبراني: ثنا الدبري، ثنا عبد الرزاق، عن خارجة بن عبد اللَّه بن زيد، عن حسين بن بشير بن سلام، وألفيته في نُسخة قديمة مقروءة أصل من الأصول عن أبيه قال: قدم علينا الحجاج حين قتل ابن الزبير فضيع الصلاة، فخرجت مع محمد بن حسين، أو محمد بن علي؛ حتى جِئْنا جابر بن عبد اللَّه، فسألناه عن صلاة رسول اللَّه ﷺ فذكر الحديث. فإن صحَّت هذه اللفظة فكفى بالطبراني قدوة، على أني لا أعتمد على ما في كتاب "الكمال"، ولا تهذيبه؛ لأنهما لم يذكرا سلفهما فيه، ولم أره عند غيرهما إلا ما أسلفته، لتطمئن النفس إلى أحد القولين، واللَّه تعالى أعلم. ٧٣٨ - (خ ت س) بشر بن شعيب بن أبي حمزة دينار، أبو القاسم الحمصي (٢)

стр. 532

قال أبو الفضل المقدسي: تُوفي سنة ثنتي عشرة ومائتين. وقال أبو حاتم البستي في كتاب "الثقات": كان متقنًا، وبعض سماعه عن أبيه مناولة، سمع نسخة شعيب سماعًا. وفي "كتاب البخاري": كان مولى بني أمية. وفي "كتاب ابن مردويه": روى عنه سليمان بن سلمة الخبائري. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري: في الاستقراض، والصلح، الملازمة، وروى في باب: (مرض النبي ﷺ عن إسحاق غير منسوب عنه، وروى عنه حديثين؛ يعني: مشافهة. زاد ابن خلفون: وفي "الاستئذان" في باب: (المعانقة)، قال: ثنا إسحاق، أنبا بشر بن شعيب، وأخرج عنه في الاستشهاد، ولم يذكر سماعًا في باب: (مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة)، فقال: وقال بشر بن شعيب حدَّثني أبي، قال: وذكره بعض الناس في أسامي شيوخه الذي أخرج عنهم في الصحاح، وقال الكلاباذي: وقد رآه البخاري وسمع منه وحدث في مبسوط مصنفاته سوى "الجامع" بغير شيء عنه، وأخرج له مسلم حديثًا على سبيل الاستشهاد. وقال ابن سعد: وكتبوا عنه، وتُوفي قبل أبي اليمان الحكم بن نافع. ٧٣٩ - (د ت س) بشر بن شغاف الضبي البصري (١) ذكر المزي: أَنَّ (الشغاف) غشاء القلب، والذي عليه أكثر أهل اللغة أنه حبة سوداء في وسط القلب. قال ابن سيده: وهو -أيضًا- ما تحت الشرايين من الشق الأيمن. وذكره ابن خلفون وأبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. ٧٤٠ - (د ت ق) بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد اللَّه بن ربيعة الثقفي الطائفي (٢)

стр. 533

قال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": بشر بن عاصم ثقة. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": حجازي أخو عمرو بن عاصم، مات بعد الزهري سنة أربع وعشرين ومائة. وكذا قال البخاري: إنه أخو عمرو بن عاصم. وفي "كتاب الصريفيني": مات بعد سنة أربع وعشرين. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وذكره ابن خلفون في "الثقات". وفي الصحابة: ٧٤١ - بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي (١) عامل عمر بن الخطاب على صدقات هوازن. ذكره أبو عمر وغيره، ذكرناه للتمييز. ٧٤٢ - (د س) بشر بن عاصم الليثي (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم ابن البيع. وذكره البستي في "جملة الثقات". وقال المزي: قال النسائي: بشر بن عاصم ثقة. وهو كلام يحتاج إلى نظر، وذلك أن النسائي لم ينص على بشر بن عاصم هذا دون غيره، إنما قال: بشر بن عاصم ثقة. وهو محتمل أن يكون هذا ويحتمل أن يكون ابن سفيان، ويحتمل أن يكون الطائفي المميز به عند المزي، فتخصيصه إياه يحتاج إلى نظر من خارج، فنظرنا فإذا أبو الحسن بن القطان ذكر في كتاب "الوهم والإيهام" أنه الثقفي، وكذلك إنه وإن كُنَّا لا يثلج صدرنا بقولهما؛ لأنهما لم يقولاه نقلا، إنما قالاه استنباطًا فأوجب لنا قولهما التوقف؛ حتى يظهر من خارج بيانه، واللَّه تعالى أعلم. ٧٤٣ - (س) بشر بن عائذ (٣) ذكر المزي: أنه روى عن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وأن قتادة روى عنه. وفي "تاريخ البخاري": روى عن ابن البارقي -يعني عليًّا- عن ابن عمر، قال:

стр. 534

ويُقال: إن بشرًا قديم الموت لا يشبه أن قتادة أدركه. وذكره أبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات". والعجيب أن المزي ذكر بعض كلام البخاري هذا في ترجمة بشر بن المحتفز، ولم ينبه عليه. هذا وفي الرواة: ٧٤٤ - بشر بن عائذ الجني، من مراد (١) يكنى أبا محمد، ذكره الحافظ أبو القاسم الحضرمي في كتابه "المختلف والمؤتلف" وذكرناه للتمييز. ٧٤٥ - (د) بِشْرْ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَار، الشَّامي (٢) راوية مكحول. ذكره ابن حبان في "الثقات" وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٧٤٦ - (خ) بِشْرُ بْنُ عُبَيْسِ بْنِ مَرْحُومٍ (٣) قال صاحب "الزهرة": روى عنه أبو عبد اللَّه البخاري ستة أحاديث. ولهم شيخ آخر يقال له: ٧٤٧ - بِشْرُ بْنُ عُبَيسِ بْنِ مَيْمُونَ (٤) يكنى أبا عمرو. ذكره مسلم، وقال: عبيس أبوه كان من أصحاب عبد اللَّه بن مسعود الأكابر، ذكرناه للتمييز. ٧٤٨ - (فق) بشر بن عُمارة الخثعمي، المكتب (٥)

стр. 535

صاحب أبي روق. قال أبو جعفر العقيلي: له حديث لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، وفي موضع آخر: ولا يتابع على حديثه. وقال أبو حاتم ابن حبان: لم يكن يعلم الحديث ولا صناعته. وذكره الساجي فقال: تعرف وتنكر. وقال البرقاني عن الدارقطني: متروك. وذكره ابن الجارود في "جملة الضعفاء"، وابن خلفون في "الثقات". ٧٤٩ - (ع) بشر بن عمر بن الحكم بن عقبة الزهراني البصري (١) قال ابن سعد: هو راوية مالك بن أنس، تُوفي في شعبان، وكذا قاله ابن زبر. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري ثقة كتب عنه، وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال الحاكم -فيما ذكره مسعود-: ثقة مأمون. وقال الحافظ إسحاق القراب في "تاريخه": مات ليلة الأحد لثلاث خلون من شعبان سنة سبع ومائتين. وفي "سؤالات" مسعود بن علي السجزي للحاكم أبي عبد اللَّه: وسألته عن بشر بن عمر الزهراني؟ فقال: ثقة مأمون. ومن خط الصريفيني: تُوفي سنة تسع في شعبان، وكأنه لم يضبط. لهم شيخ آخر يُقال له: ٧٥٠ - بشر بن عمر بن ذر بن عبد اللَّه الهمداني الكوفي (٢) روى عن: الأعمش، وعاصم بن كليب، وشبههما. روى عنه: ابنه محمد، ومعاوية وغيرهما. ٧٥١ - بشر بن عمر الجزري (٣) روى عن: شعيب بن رزيق الطائفي. وعنه: المعافى بن سليمان الحراني، ذكرهما الخطيب في "التلخيص"، وذكرناهما للتمييز.

стр. 536

٧٥٢ - (س) بِشْر بن قُرَّةَ الْكَلْبِيُّ (١) قال البخاري: ثنا ابن أبي الأسود، عن عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن بشر، ثنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن إسماعيل، عن أخيه، عن قرة بن بشر، وقال ابن طهمان: عن شعبة، عن إسماعيل، عن أبيه، عن بشر بن قرة، عن أبي بردة جاء رجلان نحوه، ولا يصح فيه عن أبيه. وذكره ابن حبان في حرف الباء من غير تردد في "جملة الثقات". ٧٥٣ - (د) بِشْر بن قيس التَّغْلِبِي (٢) والد قيس بن بشر كَانَ جَلِيس أبي الدَّرْدَاء. كذا نسبه المزي إيهامًا منه، فيقال: لم أر في هذه الطبقة عند البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان في كتاب "الثقات" منسوبًا من اسمه بشر بن قيس وينسب تغلبيًا غير واحد عرفوه بروايته عن عمر بن الخطاب، وأن زياد بن علاقة روى عنه، واللَّه أعلم. ولم يذكر المزي هذين في ترجمته. وفي "كتاب ابن أبي حاتم" في باب: (بشر الذين لا ينسبون: بشر التغلبي)، وكان من جُلساء أبي الدرداء، روى عنه ابنه قيس المذكور عند المزي من غير سلف. ٧٥٤ - (س) بِشْر بن المُحْتَفِز البصري. انتهى. قيل: المحتضر بن أوس بصري (٣) ومن زعم أنه بشر بن المحتفز بن عدي فقد وهم، والأول أشبه، وأوس هو: أوس بن نصر بن زياد بن أسحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو بن أد بن طانجة بن إلياس بن مضر ذكره ابن حبان في "الثقات". وفي "تاريخ نيسابور": أنبا خلف بن محمد، ثنا سهل بن شاذويه، ثنا نصر بن الحسين، ثنا عيسى بن موسى، ثنا عيسى بن عبيد الكندي، عن الحسين بن عثمان بن

стр. 537

بشر بن المحتضر زادني المزني، عن أبيه عثمان، عن أبيه بشر، عن جده أنه بايع رسول اللَّه، تحت الشجرة. وفي "كتاب الصريفيني" ويُقال: بشر بن محمد بن المحتفز، وقال همام: بشر بن عائذ بن المحتفز كان والي عمر على السوس. ٧٥٥ - بشر بن محمد السختياني، أبو محمد المروزي (١) مات سنة أربع وعشرين ومائتين، قاله أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو نصر الكلاباذي، وابن عساكر في "النبل"، وابن خلفون، وصاحب "الكمال"، والصريفيني، والساجي، وأبو عبد اللَّه بن منده، وصاحب "الزهرة"، وزاد: روى عنه البخاري خمسة وعشرين حديثًا. ٧٥٦ - (ت س ق) بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، أبو سهل البصري الضرير (٢) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي، وابن حبان. وزعم صاحب "الزهرة" أن البخاري روى عنه ثلاث أحاديث. وقال مسلمة الأندلسي: بشر بن معاذ صاحب يزيد بن زريع ثقة صالح. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: صالح الحديث صدوق. وفي "كتاب ابن خلفون" في "كتاب "شيوخ الشيخين": قال أبو جعفر النحات: مروزي ثقة. فينظر في قول المزي خرج له: (ت س ق)، واللَّه تعالى أعلم. ٧٥٧ - (ع) بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ لاحِقٍ الرقاشي، مولاهم أبو إسماعيل البصري (٣) خرج أبو بكر ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي، وأبو

стр. 538

محمد ابن الجارود، والدارمي، وأبو عوانة الإسفرائيني، وأبو حاتم البستي، وأبو عبد اللَّه النيسابوري. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات" قال: مات سنة سبع وثمانين ومائة في شهر ربيع الأول بعد المعتمر بشهر، ومات المعتمر في المحرم. وقال ابن منجويه: مات بعد المعتمر بشهرين. وقال البزار في كتاب "السنن" تأليفه: هو ثقة. وكذا قاله العجلي، وزاد: فقيه البدن، ثبت في الحديث، حسن الهيئة، صاحب سُنة. وفي "كتاب الخطيب": روى عن مالك بن أنس. وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات". وفي "كتاب ابن أبي خيثمة": تُوفي قبل المعتمر بأشهر. وفي "كتاب ابن مردويه": روى عن موسى بن محمد بن حبان. وفي "كتاب الباجي": قال الإمام أحمد: لم يسمع من ابن طاوس إلا حديثًا واحدًا: "اتَّقُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهُ الْحَمَّامُ". وفي "تاريخ القراب": تُوفي بعد المعتمر بشهرين ومات المعتمر في صفر، وقال محمد بن عبد الأعلى: لسبع عشرة ليلة خلت من شهر المحرم. وذكره ابن خلفون في "الثقات". ولهم شيخ آخر يقال له: ٧٥٨ - بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّل (١) يروي عن: أبيه عن خالد الحذاء، روى عنه: أبو داود الطيالسي. قال أبو حاتم في كتاب "الثقات": وليس هذا ببشر بن المفضل بن لاحق، ذكرناه للتمييز. ٧٥٩ - بشر بن مقاتل الضرير (٢) روى عنه ابن ماجه، وذكره ابن عساكر والصريفيني وغيرهما، لم ينبه عليه المزي. ٧٦٠ - (م د س) بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَيمِيُّ، أبو محمد البصري، والد إسماعيل بن بشر (٣)

стр. 539

خرج أبو حاتم البستي حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، وأبو عبد اللَّه بن البيع، وقال عثمان بن أبي شيبة فيما ذكره عنه ابن شاهين: صدوق. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة" قال ابن مهدي: لو ترك لي أمر ما عدلت عن بشر بن منصور. وقال ابن علية: بصري خيار، وكان بشر يقبض على لحيته ويقول: أطلب الرئاسة بعد سبعين سنة؟ وفرَّق الحافظ أبو الفضل الهروي في كتاب "المتفق والمفترق" بينه وبين الحناط. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات" قال: كان من خيار أهل البصرة وعبادهم، مات بعد ما عمي سنة ثمانين ومائة. وقال ابن أبي خيثمة: ثنا سليمان بن أيوب سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت أجمع من ابن المبارك ولا من بشر بن منصور. وقال يعقوب بن شيبة في "مسنده" الفحل: كان قد سمع، ولم يكن له عناية بالحديث كعناية من خالفه، وله أخبار منها: أن ابن المبارك قال: كان قد سمع ودفن كتبه، ما رأيت أخوف للَّه تعالى منه، كان يصلي كل يوم خمس مائة ركعة، وكان قد حفر قبره، وختم فيه القرآن، وكان ورده كل يوم ثلث القرآن، وكان ضيغم صديقًا له، صيَّر الليل أثلاثًا: ثُلث يُصَلِّي فيه، وثُلث يدعو، وثُلث ينام، مات ضيغم وبشر في يوم واحد. وقال ابن مهدي: ما رأيت أحدًا أقدم في الرقة والورع مثله. وذكره ابن شاهين في جملة "الثقات" وقال: قال أحمد: كان ابن مهدي مُعجبًا به. وفي "كتاب المنتجالي": قال أحمد: هو رجل صالح، وقال: قال ابن مهدي: كان من الذين إذا رءوا ذكر اللَّه، كنت إذا رأيت وجهه ذكرت الآخرة، رجل مُنْبَسط ليس بمتماوت ذكي فقيه، وما رأيته فاته التكبيرة الأولى، وما رأيته يصلي في الصف الثاني قطُّ، ولا. . . سائل قطُّ إِلا أَعْطَاه وأوصى بذلك أهله. وقال له سفيان يومًا: أتحب أن لك مائة ألف؟ فقال: لأن تندر عيناي أحبُّ إليَّ من ذلك، وكان من بني سليمة من أنفسهم. وقال ابن وضاح: صَلَّى بشر يومًا فأطال الصلاة، ورجل خلفه ينظر إليه، فلما قضى بشر انصرف وقال له: يا هذا؛ لا يعجبك ما رأيت مني، فإن إبليس عَبَدَ اللَّه مع الملائكة كذا وكذا. وذكره ابن خلفون في "الثقات".

стр. 540

ولهم شيخ آخر يُقال له: ٧٦١ - بشر بن منصور، أبو صيفي الواسطي (١) قال الساجي: يحدث عن: مجاهد، وسعيد المقبري، والحكم، وكان ضعيفًا. وقال الإمام أحمد: رجل ليس هو بشيء كتب عنه وقال أبو داود: ليس بشيء، ذكرناه للتمييز. ٧٦٢ - (ق) بشر بن نمير القشيري البصري (٢) قال النسائي في كتاب "الجرح والتعديل": متروك الحديث. وقال زكريا الساجي: ضعيف الحديث، وذكره العقيلي، والبلخي، وأبو العرب في "جملة الضعفاء". وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: ترك حديثه. وفي موضع آخر: سُئل أبو داود عن بشر بن نمير وجعفر بن الزبير؟ فقال: بشر أرفع، وجعفر رجل عابد، وكان صاحب غزو. وفي "كتاب أبي محمد بن الجارود": ليس بثقة. وقال ابن حبان: مُنكر الحديث جدًّا، فلا أدري التخليط في حديثه من شيخه القاسم أو منهما معًا؛ لأن القاسم ليس بشيء في الحديث، وأكثر رواية بشر عن القاسم فمن هذا وقع الاشتباه فيه. قال النسائي، في غير ما نسخة من كتاب "التمييز" وعنه: ليس بثقة. وذكره البخاري في فصل: (مَنْ مات بين الأربعين ومائة إلى الخمسين)، وقال يعقوب بن سفيان: بصري ضعيف ترك ابن المديني حديثه. ٧٦٣ - (م ٤) بشر بن هلال الصواف النميري، أبو محمد البصري (٣) ذكر أبو بكر ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الطوسي، والحاكم. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": بصري ثقة، وكذا قاله أبو علي الجياني في "أسماء رجال أبي داود": وأبو عبد الرحمن النسائي في "أسماء شيوخه". وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم بن الحجاج حديثين.

стр. 541

٧٦٤ - (م) بشر بن الوضاح البصري، أبو الهيثم (١) خرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وأبو علي الطوسي في "صحيحه". وقال ابن القطان: لا بأس به. ٧٦٥ - (ت) بشر غير منسوب عن أنس (٢) روى عنه ليث بن أبي سليم، قيل: إنه ابن دينار، كذا ذكره المزي. وفي كتاب "الثقات" لابن حبان: بشر بن دينار يروي عن أنس، وروى عنه ليث بن أبي سليم ومحمد بن عثمان. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وقول من قال من المتأخرين لا يعرف قصور منه كعادته. من اسمه: بَشِير ٧٦٦ - (د ت س) بَشير بن ثابت الأنصاري، مَوْلى النعمان بن بشير (٣) قال البزار: لا نعلمه روى عنه إلا أبو بشر هذا الحديث، يعني: حديثه عن ابن سالم، عن النعمان فصلى العشاء؛ لسقوط القمر لثالثة. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات" قال: ومَنْ زعم أنه بشر بن ثابت فقد وهم. وذكره ابن خلفون في "الثقات". ٧٦٧ - (عس) بشير بن ربيعة البجلي (٤) يروي عن: رافع بن سلمة، عن علي بن أبي طالب، ذكره ابن حبان في "جملة الثقات". ٧٦٨ - (س) بشير بن سعد، والد النعمان بن بشير (٥)

стр. 542

قال المزي: سعد بن ثعلبة بن الجلاس. كذا هو مضبوط بخط ابن المهندس عن المزي مجودًا، وزعم ابن هشام في كتاب "السير" أن ذلك تصحيف، والصواب: بالخاء، يعني: المعجمة، وتبعه على ذلك غير واحد، حَتَّى قال الدارقطني: بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام. وفي "كتاب أبي نعيم"، و"أبي عمر ابن عبد البر"، و"ابن السكن"، وأبي جعفر محمد بن جرير في كتابه "معرفة الصحابة"، وخليفة بن خياط في كتاب "الطبقات": قُتِلَ يوم عين التمر مع خالد بن الوليد بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي عشرة، روى عنه جابر بن عبد اللَّه. وفي كتاب "السير" لابن إسحاق: عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن النعمان عن أبيه، وزعم المزي أن حميدًا روى عن بشير، وهذا يرده، وهو الصواب. وذكر إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب "الطبقات" تأليفه أن قتله كان سنة إحدى عشرة. وقال ابن قانع: أصابه سهم مانقيا، ومات بعين التمر، وقال في "المعجم": روى عنه محمد بن كعب القرظي. وقال ابن حبان القرظي. وقال ابن حبان: أمه أنيسة بنت خليفة بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس. وقال أبو أحمد العسكري: وهو أخو سماك بن سعد، وله أيضًا صُحبة. وقال أبو رجاء: مات بشير بن سعد سنة إحدى عشرة. ثنا ابن أبي داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، ثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سعيد بن نافع قال: رآني بشير الأنصاري صاحب النبي ﷺ وأنا أُصلي الضحى حين طلعت الشمس فعاب ذلك ونهانِي، وقال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تُصَلُّوا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ؛ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ" (١). وهو رد لقول المزي: له حديث واحد في "النِّحل". وفي كتاب "الطبقات" لابن سعد: كان بشير يكتب العربية في الجاهلية، وأرسله

стр. 543

النبي ﷺ على سرية في شعبان سنة سبع، وأرسله أيضًا إلى يُمْن وجبار في شوال سنة سبع، واستعمله على المدينة لما خرج إلى عُمرة القضية. وفي "كتاب البخاري": لما قال عمر بن الخطاب: لو ترخصت فى بعض الأمر. قال له: قومناك تقويم القدح. قال عمر: أنتم إذًا. وفي الصحابة: ٧٦٩ - بشير بن سعد بن أكال (١) شهد أُحدًا والخندق مع أبيه والمشاهد كلها. ٧٧٠ - وبشير بن سعد . . . (٢) روى عن النبيَّ ﷺ : "مَنْزِلَةُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْمُؤْمِنِ، مَنْزِلَةُ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ". ذكرهما ابن فتحون، وذكرناهما للتمييز. ٧٧١ - (بخ م ٤) بشير بن سَلمان الكِنْدي، أبو سهل الكوفي (٣) وفي "كتاب الصريفيني": الأسلمي، وفي "تاريخ البخاري": النهدي. قال ابن سعد: كان شيخًا قليل الحديث. وذكره البستي في "جملة الثقات" ولما خرج الحاكم حديثه في "المستدرك" قال: احتجا جميعًا به، وذكره في "المدخل الكبير" كذلك، ولم أره لغيره. وقال أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في "مسنده": كأنه قد حدث بغير حديث لم يشاركه فيها أحد، وليس بالقوي، وقد حدَّث عنه الناس. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: وثقه ابن نمير. وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات". وقال الحربي: معروف. ٧٧٢ - (خ م مد تم) بَشير بن عُقبة السامي البصري الدَوّرقي، وقيل: الأزدي، أبو عَقيل (٤)

стр. 544

ذكره أبو حاتم ابن حبان في "جملة الثقات" وقال: أصله من دورق، سمكن البصرة. وقال عمرو بن علي الفلاس: ثقة. وقال أبو عمر ابن عبد البر: هو عندهم ثقة. وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات". ٧٧٣ - (عخ) بشير بن أبي عمرو الخولاني (١) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات"، قال: روى عنه ابن حُجَيرة. وفي "كتاب ابن خلفون": روى عن أبي علي ثمامة بن شفي الهمداني المصري وسمى أبا فراس شيخه: يزيد بن رباح، ونسبه قرشيًّا سَهْميًّا مولاهم المصري. ٧٧٤ - بَشير بن المحرَّر حجازي (٢) يروي عن ابن المسيب. كذا قاله المزي. وفي كتاب "الثقات" لابن حبان: بَشير بن المحرر بن غالب الأسدي من أهل الكوفة، يروي عن: أخيه بشر بن المحرر، وهو تابعي روى عنه يزيد بن أبي زياد انتهى. وقول مَنْ زعم من المتأخرين: إنه لا يعرف، قصور منه كعادته، واللَّه تعالى أعلم. ٧٧٥ - (خ م د س ق) بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، عقبة بن عمرو (٣) قيل: إِنَّ له صُحبة، كذا ذكره المزي تبعًا لما في "الكمال". وقد ذكره في التابعين جماعة منهم: البخاري، وأبو حاتم الرازي، والبستي في كتاب "الثقات". وقال ابن خلفون في "الثقات": وُلِدَ بعد وفاة النبي ﷺ بقليل. وقال أحمد بن صالح العجلي: مدني تابعي ثقة. وقال بعض الأئمة المتأخرين: لا يثبت له سماع من النبيَّ ﷺ . . . قال أبو بكر ابن حزم، عن عروة حدَّثني أبو مسعود، أو بشير بن أبي مسعود وكلاهما قد صَحبا النبي ﷺ .

стр. 545

٧٧٦ - (د) بشير بن مسلم الكندي، أبو عبد اللَّه (١) روى عن ابن عمرو ذكره ابن حبان في "جملة ثقات أتباع التابعين". وقال مسلمة في كتاب "الصلة": مجهول. وقال الخطيب في كتاب "التخليص": يختلف في حديثه على الراوي عنه. ٧٧٧ - (بخ د س ق) بَشِيرُ بْنُ مَعْبَدٍ (٢) وفي "كتاب ابن السكن"، و"أبي منصور الباوردي": بشير بن نذير بن معبد، وفي "كتاب أبي نعيم" وغيره يزيد. قال المزي: الخصاصية بنت عمرو بن الحارث - ابن حنباب بن سُبَيع. انتهى. وفي كتاب "الجمهرة" لهشام بن محمد بن السائب الكلبي: بنت إلاءة بن عمرو بن كعب. قال أبو عمر ابن عبد البر: كان من المهاجرين. وفي "كتاب الباوردي"، و"العسكري"، و"الطبري"، و"الترمذي" وغيرهم: الخصاصية أمه. زاد الباوردي: رواية إياد بن لقيط عنه، وقيل: عن إياد عن الْجَهْدمة عنه. ونسبه أبو سليمان بن زبر في كتاب "الصحابة" تأليفه: ليثيًا. قال أبو أحمد العسكري: يُقال له: بشير رسول اللَّه ﷺ ، وكذا خرج الحاكم حديثه في كتاب "الجنائز" في "صحيحه" وقال: لم يخرجا حديثه، لأنَّه مِنَ النوع الذي لا يشتهر الصحابي إلا بتابعيين. وقال العسكري: هو ابن معبد بن شراحيل بن سَبُع وقيل: مسْبَع ولما غير النبي ﷺ اسمه قال: "أنت بشير قومك" وكان اسمه حزن، وقيل: زحم. وفي قول المزي: فرَّق أبو حاتم بين بشير ابن الخصاصية، وبين بشير بن معبد الأسلمي الكوفي، وقال في الأسلمي: روى عنه ابنه بشر صاحب حديث (الأشنان)، وجعلهما غيره واحدًا. نظر، من حيث إن أستاذ المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري فرَّق بينهما،

стр. 546

وكذلك أبو حاتم ابن حبان البستي، وأبو عمر ابن عبد البر، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن منده فيما ذكره عنه ابن الأثير، وأبو القاسم البغوي، وجده أحمد بن منيع، وعبد الباقي بن قانع، وابن أبي خيئمة في "تاريخيه: الكبير والأوسط"، وأبو علي بن السكن في كتاب "الصحابة" تأليفه، وأبو أحمد العسكري، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، وأبو جعفر الطبري في كتاب "ذيل المذيل"، والبرقي في "تاريخه الكبير"، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وغيرهم، بل ولا أعلم أحدًا مِمَّن صنَّف في أسماء الصحابة جمع بينهما فمن علمه فليفده. واختلف في اسم الخصاصية، فزعم الرامهرمزي: أنها كبشة، ويُقال: مارية بنت عمرو بن الحارث بن الغطريف الأصغر. والذي في كتب النسابين: بنت إلاءة بن عمرو بن كعب بن الغطريف. واللَّه أعلم. ٧٧٨ - (م ٤) بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْغَنَوِيُّ الكوفي (١) رأى أنسًا، المزي ذكره، وقد قال ابن حِبَّان في كتاب "الثقات": دلس عن أنس ولم يره، وكان يُخْطئ كثيرًا. وقال الساجي: منكر الحديث عنده مناكير عن عبد اللَّه بن بريدة أحاديث عدد يطول ذكرها. وقال العقيلي: مرجئي مُتَّهم، يتكلم فيه منكر الحديث، قاله الإمام أحمد ابن حنبل. وفي "كتاب ابن الجارود": يخالف في بعض حديثه. ولما خرج الحاكم حديثه في "مستدركه" قال: احتج به مسلم في صحيحه. وفي قول المزي: قال البخاري: يُخالف في بعض حديثه. نظر، من حيث إن البخاري قال هذا مُقَيَّدًا بحديث لا مُطلقًا، يبين ذلك لك بسياقة كلامه، وهو: بشير بن مهاجر الغنوي الكوفي رأى أنسًا، ئنا خلاد، ثنا بشير بن المهاجر قال: سمعت عبد اللَّه بن بريدة، عن أمه قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "رَأْسُ مِائَةِ سَنَةٍ يَبْعَثُ اللَّه تعَالى رِيحًا بَارِدة تقْبَض فِيهَا رُوحُ كُلُّ مُسْلِمٍ". قال أبو عبد اللَّه: يخالف في بعض حديثه هذا. وقال العجلي: كوفي ثقة. وقال ابن خلفون وذكره في كتاب "الثقات": هو عندي في الطبقة الثالثة من

стр. 547

المحدثين، وقد تكلم في مذهبه ونسب إلى الإرجاء. ٧٧٩ - (د) بشير بن ميمون الشقري البصري (١) نسبة إلى شَقَرةَ، واسمه معاوية؛ سُمِّي بذلك لقوله: [الطويل] وقد أحمل الرمح الأصم كعوبه ... به من دماء القوم كالشقرات ابن الحارث بن تميم بن مُر، ذكره ابن الكبي في كتاب "الألقاب" و"الجامع" و"الجمهرة" تأليفه. وفي عبد القيس شقِرة مكسورة القاف بن نكْرة بن لُكَيْز بن أفصى، قال ابن السيد البَطْليَوْسي في كتابه "المثلب": سُمِّي بذلك لقوله: وقد أحمل الرمح. البيت. فاللَّه أعلم. خرج الحاكم أبو عبد اللَّه حديثه في "مستدركه". وقال ابن الجوزي في كتاب "الضعفاء": لا بأس به. وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات". ٧٨٠ - (ق) بشير بن ميمون الواسطي، أبو صيفي (٢) روى عن مجاهد. قال أحمد بن سعد بن أبي مريم، عن يحيى بن معين، في رسم المعروفين بالكذب ووضع الحديث: بشير بن ميمون أبو صيفي. وفي "كتاب أبي بشر الدولابي"، عن البخاري: ضعيف. وفي "كتاب الصريفيني": خرج الحاكم حديثه في "المستدرك". وذكره البخاري في فصل: (مَنْ مَات مِنَ الثمانين ومائة إلى التسعين ومائة) وقال: مُتَّهم بالوَضْعِ. وذكره أبو محمد ابن الجارود، وأبو جعفر العقيلي، وأبو القاسم البلخي، وأبو العرب القيرواني في "جملة الضعفاء". وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال عبد اللَّه بن علي بن المديني، عن أبيه: ضعيف، كان يقول: ثنا مجاهد. وقال عمرو بن علي أبو حفص: ضعيف في الحديث.

стр. 548

وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يخطئ كثيرًا؛ حَتَّى خرج عن حدِّ الاحتجاج به إذا انفرد. وقال أبو أحمد ابن عدي: روى عن سعيد المقبري أحاديث غير محفوظة، وعامة ما يرويه غير محفوظ، روى عن: مجاهد، وعكرمة، وعطاء، وغيرهم أحاديث لا يتابعه أحد عليها. ٧٨١ - (ع) بَشِيرُ بْنُ نُهَيْكٍ السَّدُوسي، أبو الشعثاء البصري (١) روى عن أبي هريرة. الذي ذكره المزي، وهو مشعر عنده بالاتصال، وقد زعم البخاري فيما حَكَاه الترمذي في "العلل" أنه لا يرى له سماعًا منه. وقال ابن سعد: كان ثقة. وذكره ابن حبان في "جملة الثقات". وفي قول المزي: ذكره خليفة في الطبقة الثانية من قُرَّاء أهل البصرة نظر، فالذي في كتاب "الطبقات" لخليفة: الطبقة الثانية من أهل البصرة لم أره ذكر قُرَّاء ولا عُلماء، فينظر. ٧٨٢ - (سي) بشير الحارثي، والد عصام (٢) له صُحبة. قال أبو نعيم: هو ابن فديك، يكنى أبا عصام الحارثي. وقيل: الكعبي. وقال ابن بنت منيع: لا أعلم له غير حديث تغيير النبي ﷺ اسمه. وزعم الأستاذ رضي الدين الصغاني في كتابه "نقعة الصديان" أنه بشير بن معبد، ويُشْبه أن يكون تصحَّف على الناسخ بابن الخصاصية، واللَّه أعلم. وكَنَّاه أبو أحمد العسكري أبا علباء، قال: وبلغ ابنه عصام ست عشرة ومائة سنة، قال: وكان أبي يُفَرِّق بين ولده في المضاجع، إذا بلغوا عشرًا. وسَمَّاه الدارقطني: بشير بن عصام.

стр. 549

من اسمه: بُشَيْر ٧٨٣ - (خ ٤) بُشَير بن كعب بن أبي الحميري العدوي البصري (١) قال أبو عبد اللَّه بن البيع، لما خرج حديثه، في "المستدرك": هو ثِقة، وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" وذكره -أيضًا- في "جملة الثقات"، وكذلك ابن شاهين. وقال العجلي: بصري تابعي ثقة. وقال المنتجيلي: ثِقة مِن كِبار التابعين، هرب من العراق إلى الرملة وتوفي بِهَا. وكَنَّاه ابن خلفون في "الثقات": أبا العلاء. ولما سأل الحاكم الدارقطني عنه؟ قال: ثقة جليس ابن عباس وعمران بن حصين. وذكره أبو أحمد العسكري فقال: كان أحدُ الزُّهاد. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: عن ثابت البناني أَنَّ بُشَيْرَ بْنَ كَعْبٍ وقرأ أهل. . . كانوا يذهبون أصحاب الرياض فيسألون اللَّه تعالى الجنة، ثم يأتون الحدادين فيتعوذون باللَّه تعالى من النار. ٧٨٤ - (ع) بشير بن أبي كيسان يسار الحارثي، الأنصاري مولاهم، المدني، يكنى: أبا سليمان (٢) كذا في "كتاب الكلاباذي"، وذكره ابن حبان البستي في كتاب "الثقات". من اسمه: بَصْرة، وبَعْجَة، وبقَيَّة ٧٨٥ - (د) بَصْرة بن أكثم الأنصاري، ويقال: بُسرة، ويقال: نضلة (٣) روى عنه سعيد: "أنه تزوَّجَ امرأة بكرًا. . " الحديث، كذا في "كتاب المزي". وفي كتاب "الصحابة" لأبي صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري المؤذن: بَصْرة بن أكثم الخزاعي، وقيل: نضرة، نسبه مسلم بن الحجاج وغيره، انفرد عنه سعيد بن المسيب.

стр. 550

وفي كتاب "المخزون" لأبي الفتح الأزدي: بَصْرة بن أبي بَصْرة، تفرد عنه بالرواية سعيد، ثنا أبو إسحاق، ثنا بسطام بن جعفر، ثنا إبراهيم ابن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم، عن سعيد، عن بَصْرة ابن أبي بصرة: "أنه تزوج امرأة بكرًا. . . . " الحديث. وفي "طبقات الفقهاء" لمحمد بن جرير الطبري: بَصْرة الغفاري، وابنه بصرة بن بصرة، وابن ابنه جميل بن بَصْرة بن بَصْرة، صحبوا جميعًا النبي ﷺ ورووا عنه. وقال أبو الفرج البغدادي في "معرفة الصحابة": بَصْرة ابن أبي بَصْرة الغفاري، وقيل: بُسْرة، وقيل: نضلة. وفي "معجم الطبراني" بَصْرة ابن أبي بَصْرة الغفاري، ويقال: نَصْرة، والصواب: بصرة، فذكر قصة التزوج هذه. وبنحوه ذكره الخطيب في "المبهمات". ٧٨٦ - (ع) بعجة بن بدر بن عبد اللَّه الجهني، أخو معاوية (١) فيما ذكره الكلاباذي ومسلم. وذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات، وقال: مات سنة مائة. وذكره أبو موسى المديني في جملة الصحابة، ونسبه جذاميًّا. وقال: قال عبدان: لا نعلم لبعجة هذا سماعًا ولا رؤية، إنما الصحبة لأمّه، وبعجة يروي عن: عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب ﵄. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ٧٨٧ - (خت ع) بقية بن الوليد، أبو يُحمد الحمصي (٢) توفي سنة ثمان وتسعين ومائة، قاله إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، وابن قانع، زاد: بطريق مكة. قال أبو سليمان ابن زبر: سنة تسع وتسعين. وفي "تاريخ المكيين": مات في صفر سنة سبع وتسعين، وأُخبرت أنه كان له يوم توفي ثلاث ومائة. وقال حنبل بن إسحاق عن أبي عبد اللَّه كذلك. وفي "كتاب أبي يعقوب" القراب: قبره بحمص.

стр. 551

قال العقيلي: صدوق اللهجة، إلا أنه يأخذ عمن أقبل وأدبر، فليس بشيء. وقال أبو أحمد الحاكم: ثقة في حديثه إذا حدث عن الثقات بما يعرف، ولكنه ربما روى عن أقوام، مثل: الأوزاعي، والزبيدي، وعبيد اللَّه العمري، أحاديث شبيهة بالموضوعة، أخذها عن محمد بن عبد الرحمن، ويوسف بن السفر، وغيرهما من الضعفاء، فيسقطهم من الوسط ويرويها عمن حدثوه بها عنهم. وقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى: فبقية كيف حديثه؟ قال: ثقة. قلت: هو أحب إليك أو محمد بن حرب الأبرش؟ فقال: ثقة وثقه. وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب "الثقات": لم يتكلم فيه من قبل حفظه ولا مذهبه، إنما تكلم فيه من قبل تدليسه، وروايته عن المجهولين. وقال أبو عمر الصدفي المنتجيلي: ثنا سعيد بن عثمان، قال: سألت محمد بن عبد اللَّه السكري عن بقية، فقال: ثقة، يحدث عن الضعفاء، فما حدث عن الثقات فهو صحيح. وقال أبو عبد اللَّه البخاري: كان حضرميًّا من أنفسهم. وفي "سؤالات الحاكم الكبرى" للدارقطني: سألته عن بقية؟ فقال: أخرج البخاري عن بقية وعن بهز بن حكيم اعتبارًا؛ لأن بقية يُحدث عن الضعفاء، وبهز متوسط. وتبعه على ذلك المزي، وهو غير جيد لما ذكره الحازمي في كتاب "الناسخ والمنسوخ": هو ثقة، روى له مسلم حديثًا واحدًا في الوليمة من (كتاب النكاح) محتجًّا به. وتبعه على ذلك جماعة، منهم: الحافظان: الشيخ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي، وزكي الدين عبد العظيم المنذري. وقال أبو العرب: يروي عن كثير من الضعفاء والمجهولين. وقال هشام بن عبد الملك: من قال: إن بقية قال: ثنا أو أنبا؛ فقد كذب، ما قال بقية قط إلا: حدثني. وقال الساجي: فيه اختلاف. وقال البيهقي في كتاب "الخلافيات" أثناء كلام له: كيف وقد أجمعوا على أن بقية ليس بحجة؟ وفيه نظر لما أسلفناه. وقال الجوزقاني في كتاب "الموضوعات" تأليفه: ضعيف الحديث لا يحتج به. وفي موضع آخر: إذا تفرَّد بالرواية فغير محتج به لكثرة وَهْمه. معميًا أن مسلمًا وجماعة من الأئمة قد أخرجوا عنه اعتبارًا واستشهادًا، إلا أنهم جعلوا تفرده أصلا. وقال السمعاني: كان ثقة في الذي يرويه عن الثقات، وأكثر الرواية عن الضعفاء ودلس بهم. وقال الخليلي: اختلفوا فيه.

стр. 552

وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: وفي حديثه مناكير إلا أن أكثرها عن المجاهيل، وكان صدوقًا. وقال بقية: ذاكرت حماد بن زيد بأحاديث، فقال: ما أجود حديثك لو كان لها أجنحة. وقال ابن المديني: صالح، فيما روى عن أهل الشام، وأما عن أهل الحجاز والعراقى، فضعيف جدًّا، وروى عن عبيد اللَّه بن عمر أحاديث منكرة. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق، ويُتقى حديثه عن مشيخته الذين لا يُعرفون، وله أحاديث مناكير جدًّا. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: يروي عن قوم متروكين. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات. وقال مسعود السجزي: وسألته -يعني: الحاكم- عن بقية؟ فقال: ثقة مأمون. وقال الجوزجاني عن أبي اليمان: ما كان -يعني: بقية- يُبالي إذا وَجد خُرافة عمَّن يأخذ، وأما حديثه عن الثقات فلا بأس به. وقال أبو محمد ابن الجارود: إذا لم يُسم الرجل الذي روى عنه أو كنَّاه، فاعلم أنه لا يساوي شيئًا. وقال ابن حبان: توفي سنة تسعين، كذا أَلْفَيْته في نسخة صحيحة، قالها عبد العظيم المنذري على ما قال. قال أبو حاتم: استُبهم أمرة على شيوخنَا، فذكر عن أحمد أنه قال: تَوَهَّمت أن بقية لا يحدث بالمناكير إلا عن المجاهيل، وإذا هو يحدث بالمناكير عن المشاهير، فعلمت من حيث أتي. قال أبو حاتم: لم يَسبر أبو عبد اللَّه شأن بقية، وإنما نظر إلى أحاديث موضوعة رُويت عنه عن أقوام ثقات فأنكرها، ولعمري أنه موضع الإنكار. وفي دون هذا ما يسقط عدالة الإنسان في الحديث، ولقد دخلت حمص فأكثر همي شأن بقية، فتتبعت حديثه فكتبت النسخ على الوجه، وتتبعت ما لم أجد بعلو من رواية القدماء عنه، فرأيته ثقة مأمونًا، ولكن كان مدلسًا؛ سمع من ابن عمر، وشعبة، ومالك، أحاديث يسيرة مستقيمة، ثم سمع عن أقوام كذابين ضعفاء متروكين، عن ابن عمر وشعبة ومالك، مثل: المجاشع بن عمرو، والسَّري بن عبد الحميد، وعمر بن موسى الميثمي وأشباههم، ومن أقوام لا يُعرفون إلا بالكنى، فروى عن أولئك الثقات الذين رآهم بالتدليس، ما سمع من هؤلاء الضعفاء، فكان يقول: قال عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع. وقال مالك، عن نافع، كذا؛ فحملوا بقية عن عبيد اللَّه، وبقية عن مالك، وأسقط الواهي بينهما، فألزق

стр. 553

الموضوع بنفسه وتخلص الواضع من الوسط، وإنما امتحن بقية بتلاميذ له كانوا يُسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه، فالْتَزَق ذلك كله به. وكان يحيى بن معين حسن الرأي فيه، والذي أنكر سفيان وغيره من حديث بقية، هو ما رواه أولئك الضعفاء والكذابون، والمجاهيل الذين لا يُعرفون. ويحيى بن معين أطلق عليه شبيهًا بما وصفنا من حاله، فلا يجب أن يُحتج به إذا انفرد بشيء، وقد روى عن ابن جريج نسخة كلها موضوعة عنه، يُشبه أن يكون بقية سمعها من إنسان ضعيف عن ابن جريج، قد دُلِّس عليه وألْزَق كل ذلك به. واللَّه تعالى أعلم. وفي "كتاب ابن عدي الجرجاني": قال بقية: قال لي شعبة: يا أبا يحمد؛ ما أحسن حديثك، ولكنه ليس له أركان. قال: قلت: حديثكم أنتم ليس له أركان، تجيئوني بغالب القطان، وحميد الأعرج، وأبي التَّيَّاح، ونجيئكم بمحمد بن زياد الألهاني، وأبي بكر ابن أبي مريم الغساني، وصفوان بن عمرو السكسكي. قال بقية: ولما قرأت عليه "كتاب بحير بن سعد"، قال: يا أبا يحمد؛ لو لم أسمع هذا منك لطرتُ. قال أبو أحمد: وقد روى عمن هو أصغر منه، فروى عن إسحاق بن راهوية، وسويد بن سعيد الحدثاني، ومن علامة صاحب الحديث أنه يروي عن الكبار والصغار. وقال ابن حزم: ضعيف. من اسمه: بَكَّار، وبَكر ٧٨٨ - (خت د ت ق) بكار بن عبد العزيز ابن أبي بكرة الثقفي، أبو بكرة البصري (١) قال أبو جعفر العقيلي: يحدث عن عمته كَيِّسة حديثًا لا يتابع عليه، وفي موضع آخر: لا يتابع على حديثه. وذكره الساجي، وأبو العرب في جملة الضعفاء. وابن حبان في جملة الثقات، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وفي "كتاب أبي محمد ابن الجارود": ليس حديثه بشيء. وقال أبو عمر ابن عبد البر: يختلفون فيه. ولما ذكره يعقوب في (باب من يرغب عن الرواية عنهم)، قال: ثنا عنه موسى بن إسماعيل، وهو ضعيف.

стр. 554

٧٨٩ - (د) بكار بن يحيى (١) يروي عن جدته، عن أم سلمة. روى عنه ابن مهدي، كذا هو في "كتاب المزي". وفي كتاب "الثقات" للبستي: بكار بن يحيى يروي عن سعيد بن المسيب، روى عنه الفضل بن سليمان النميري. فلا أدري أهو هو أم غيره، ولم أجد له ذكرًا من خارج أستضيء به. واللَّه أعلم. ٧٩٠ - (س) بكر بن الحكم اليربوعي، المزلق صاحب البصري (٢) قال التبوذكي موسى بن إسماعيل: ثقة، فيما ذكره البيهقي في "السنن الكبير". وذكره ابن حبان في جملة الثقات. ٧٩١ - (خت د ق) بكر بن خلف البصري، أبو بشر ختن أبي عبد الرحمن المقرئ (٣) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، عن محمد بن أحمد بن أبي عون، عنه. ولما ذكره في جملة الثقات قال: توفي بمكة سنة أربعين. وكذا ذكره ابن يونس في كتاب "الغرباء"، وقال: قدم مصر سنة ثلاث وعشرين وحدث بها. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": سكن مكة، ثقة. وقال ابن خلفون في كتاب "الأعلام": البُرْساني. وقال أبو داود: أمرني أحمد بن حنبل بالكتابة عنه. ٧٩٢ - (ت ق) بكر بن خُنيس، الكوفي، العابد، نزيل بغداد (٤) قال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه" في الشواهد، وقال الجوزقاني في كتاب "الموضوعات" تأليفه: متروك. وقال البرقي عن يحيى بن معين: ليس به بأس، ولم يكن صاحب حديث. وقال عبد اللَّه بن علي المديني: سألت أبي عنه فضعفه. وقال أبو زرعة: ذاهب. وقال ابن أبي شيبة: ضعيف الحديث وهو موصوف

стр. 555

بالعبادة والزهد. وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء. وقال أبو جعفر العقيلي: ضعيف. وذكره أبو العرب القيرواني، والبرقي، وأبو القاسم البلخي في جملة الضعفاء. وقال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": متروك. وقال ابن حبان: يروي عن الكوفيين والبصريين أشياء موضوعة، يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. وفي "تاريخ البخاري": روى عن أبي بدر الحلبي. ٧٩٣ - (ق) بكر بن زرعة، الخولاني الشامي (١) خرّج ابن حبان حديثه في "صحيحه" وذكره في جملة الثقات. ٧٩٤ - (بخ ق) بكر بن سليم، أبو سليم (٢) كذا كنَّاه أبو الفرج ابن الجوزي، وأبو إسحاق الصريفيني، وأبو أحمد بن عدي الجرجاني، وقال: يُحدث عن أبي حازم وغيره ما لا يوافقه أحد عليه، وعامة ما يرويه غير محفوظ ولا يتابع عليه، وهو من جملة الضعفاء الذين يُكتب حديثهم. وقال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت يحيى عنه، فقال: ما أعرفه. وزعم البخاري فيما ذكره ابن أبي حاتم، أنه قال: هو الخراط، وقال الرازيان: إنما هو الصواف. وقال في كتاب "الجرح والتعديل": يُكنى أبا سليم، روى عنه عيسى بن موسى الخطيمي. وزعم المزي أن صاحب "الكمال" وَهِمَ في تكنيته إياه بأبي سليم، وإنما الصواب: سليمان. قاله الحاكم وغيره، وقد أسلفنا من كنَّاه أبا سليم. فلا درك على عبد الغني ﵀ في ذلك، واللَّه تعالى أعلم. ئم إني لم أر من كنَّاه أبا سليمان غير الحاكم، وذكره الخطيب في الرواة عن مالك، قال: ويقال فيه: أبو سليمان. ٧٩٥ - (خت ٤) بكر بن سوادة بن ثمامة الجُذامي، أبو ثمامة المصري (٣)

стр. 556

ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات، وقال: يُخطئ. مات زمن هشام بن عبد الملك. وقال ابن خلفون في كتاب "الثقات": كان فقيهًا مفتيًا، محدثًا جليلا، فاضلا ثقة، قاله غير واحد، وقال أبو سعيد ابن يونس في "تاريخ مصر": كان فقيهًا مفتيًا. وقال أبو العرب في كتاب "الطبقات": أرسله عمر بن عبد العزيز إلى أهل إفريقية ليُفقههم. ٧٩٦ - (ع) بكر بن عبد اللَّه بن عمرو بن مسعود بن عمرو بن النعمان بن سلمان بن ناشر بن صبح بن مازن (١) فيما ذكره خليفة في كتاب "الطبقات" تأليفه. وفي قول المزي: قال أبو حاتم: هو أخو علقمة بن عبد اللَّه، وقال غيره: ليس بأخيه؟ نظر في موضعيْن: الأول: فيه إشعار بتفرد أبي حاتم بهذا القول، وليس كذلك، فقد قاله -أيضًا- البخاري في "تاريخه الكبير"، قال: وتوفي قبل الحسن بقليل، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي في الكتاب المسمى بـ "المُنَزَّل" سماه بذلك؛ لأنه نزل العرب فيه منازلهم، وهو أكبر كتاب له في النسب، رأيت منه الجزء الرابع فقط، وحاله يقتضي أن يكون كبيرًا جدًّا. وفي "التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة عن يحيى كذلك، وتبعهم على ذلك أبو نصر الكلاباذي، وأبو الوليد الباجي، وغيرهما. الثاني: أبو حاتم؛ لا أعلمه ينقل من كلامه شيئًا إلا من كتاب ابنه "الجرح والتعديل"، وهذا ليس فيه، ولا في كتاب "المراسيل"، ولا كتاب "الأقضية"، ولا كتاب "الترغيب والترهيب"، ولا كتاب "خطأ البخاري"، ولا كتاب "التاريخ والمعرفة"، ولا كتاب "العلل"؛ فينظر. واللَّه تعالى أعلم. وإنما ذكرت هؤلاء تتمة فائدة، وإلا فالمزي لم ينقل من ورقة منها حرفًا. وقال أبو حاتم البستي في كتاب "الثقات": روى عن: عبد اللَّه بن عمرو بن هلال المزني وله صحبة، روى عنه: جعفر بن ربيعة، وكثير بن عبد اللَّه؛ وكان عابدًا فاضلا، وهو والد عبد اللَّه بن بكر، مات سنة ست ومائة. وذكر أباه أبو عروبة الحراني في الطبقة الثانية من الصحابة، ﵃ أجمعين.

стр. 557

وقال خليفة بن خياط: أُمّه: صفية بنت عبد يُمن بن قطابة من بني نصر بن معاوية. وفي "الطبقات الكبير" لمحمد بن سعد: قال سليمان التيمي: الحسن شيخ البصرة وبكر فتاها. وقالت أم عبد اللَّه بنت بكر: سمعت أبي يقول: عَزمت ألا أسمع قومًا يذكرون القدر، إلا قمت فصليت ركعتيْن. قال عبد اللَّه ابن أبي داود: سمعت بكرًا يقول: إذا صحبك رجل فانقطع شسعه، فلم تقعد له حتى يصلحه، فلست له بصاحب، وإذا قعد يبول، فلم تقعد له حتى يفرغ، فلست له بصاحب. وكان الحسن يسميه: مكيسًا. ولما ذهب به إلى القضاء قال: إني سأخبرك عني الآن بخبر، فتنظر، واللَّه الذي لا إله إلا هو ما لي علم بالقضاء، فإن كنت صادقًا فما ينبغي أن تستعملني، وإن كنت كاذبًا فما ينبغي لك أن تستعمل كاذبًا. وكان يقول: إني لأرجو أن أعيش عيش الأغنياء وأموت موت الفقراء. قال: وكان كذلك، كانت قيمة كسوته أربعة آلاف، وكانت أمه ذات ميسرة، وكان لها زوج كثير المال، وكان يكره أن يرد عليها شيئًا، وكان يجلس إلى المساكين ويقول: إن ذاك يفرحهم. وعن كلثوم بن جوشن قال: اشترى بكر طيلسانًا بأربع مائة درهم، فأراد الخياط أن يذر عليه ترابًا علامة ليقطعه، فقال له: كما أنت، وأخذ له كافورًا فسحقه ثم ذره عليه. ولما مات حضره الحسن وهو على حمار، فرأى الناس يزدحمون عليه، فقال: ما يوزرون أكثر ممَّا يؤجرون. وقال أبو عمر ابن حزم المنتجيلي: كان تابعيًّا ثقة، وكان يخضب بالسواد حتى احترق وجهه، ثم تركه بعد وخضب بالحناء، ولما ازدحم الناس على سريره، قال الحسن: على عمله فتنافسوا، وقال حميد: كان بكر مجاب الدعوة، ولما مرض جعلوا يدخلون عليه ولا يخرجون، فقال بكر: الصحيح يُزار والمريض يُعاد، روى عنه هشام بن سليمان البصري. وفي كتاب "البيان والتبيين" لعمرو بن بحر: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة: إن قبلك رجليْن من مزينة، فول أحدهما قضاء البصرة -يعني: بكرًا، وإياس بن معاوية-. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": فلما ولي خالد بن عبد اللَّه القسري، ولى

стр. 558

قضاء البصرة بكر بن عبد اللَّه، فأبى أن يقبل. قال: كان سنة ست. قال: وقال يحيى: لم يسمع من المغيرة بن شعبة. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: قال موسى بن هارون: ما كان في زمن هؤلاء الأربعة مثلهم: الحسن، ومحمد، وبكر، ومطرف. وقال العجلي: بصري، تابعي، ثقة. وزعم المزي أنه روى عن المغيرة الرواية المشعرة عنده بالاتصال. وفي "سؤالات مسعود للحاكم"، و"كتاب الجوزقاني": لم يسمع من المغيرة بن شعبة شيئًا، إنما يروي عن أبيه، عنه. وفي كتاب "المراسيل" لعبد الرحمن عن أبيه: روايته عن أبي ذر مرسلة. ٧٩٧ - (د س ق) بكر بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عيسى بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، أبو عبد الرحمن القاضي الكوفي (١) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه" وكذلك البستي، وأبو محمد الدارمي. ٧٩٨ - (ع) بكر بن عمرو المعافري، إمام جامع مصر (٢) ذكره البستي في جملة الثقات، وقال: توفي بعد الأربعين ومائة. وقال الحاكم لما خرج حديثه في "صحيحه": سألت الدارقطني عنه، فقال: ينظر في أمره. وقال الحافظ أبو بكر البزار في "مسنده": أحسبه لم يسمع من أبي تميم. قال الإمام أحمد بن حنبل: هو شيخ. ولما خرج الترمذي حديثه: "لو توكلتم على اللَّه حق توكله". قال: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال ابن خلفون وذكره في "الثقات": هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن القطان: لا نعلم عدالته، هو من الشيوخ الذين لا يعرفون بالعلم، كلما وقعت لهم روايات أخذت عنهم، وبنحو ذلك وصفه أحمد بن حنبل.

стр. 559

٧٩٩ - (ع) بكر بن عمرو، ويقال: ابن قيس، أبو الصديق الناجي البصري (١) قال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": يتكلمون في أحاديثه ويَسْتكذبونها. ولما ذكره ابن حبان في جملة الثقات، قال: توفي سنة ثمان ومائة. وفي "كتاب أبي جعفر العقيلي": حدثني جعفر بن أحمد، ثنا محمد بن إدريس، عن أبي الوليد ابن أبي الجارود، عن يحيى بن معين، قال: زيد العمي وأبو الصديق الناجي يكتب حديثهما، وهما ضعيفان. وقال ابن خلفون في كتاب "الثقات": ثقة مشهور. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات. ولهم شيخ آخر يقال له: ٨٠٠ - بكر بن عمرو، يكنى: أبا سعيد المهري (٢) روى عنه يحيى ابن أبي كثير، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، ذكرناه للتمييز. ٨٠١ - (س) بكر بن عيسى، أبو بشر الراسبي صاحب البصري (٣) قال ابن خلفون وذكره في "الثقات": هو معدود في أصحاب شعبة الثقات في الطبقة السادسة منهم، مع: وهب بن جرير، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأبي عمر العقدي، وسلم بن قتيبة، وحرمي بن عمارة، وبشر بن عمر، وأمية بن خالد، ويحيى بن حماد الشيباني. ٨٠٢ - (س فق) بكر بن ماعز بن مالك، الكوفي أبو إسماعيل (٤) كان من العُباد، قاله ابن حبان في كتاب "الثقات". وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم بسند صحيح: أقبل قتيبة بن مسلم وبكر بن ماعز من خراسان، فصحبه رجل، فجعل يقول له: يا بكر؛ كذبت قط؟ فيسكت حتى انتهى إلى حمام أعين، فقال له بكر: يا ابن أخي، إنك تكثر عليَّ: كذبت قط، وإني لم أكذب قط إلا كذبة واحدة، فإن قتيبة بن مسلم أخذنا بالسلاح، فاستعرت رمحًا من فلان، فلما

стр. 560

مررت به قال لي قتيبة: يا بكر؛ هذا السلاح لك؟ قلت: نعم، وكان الرمح ليس لي. وقال العجلي: تابعي ثقة. ونسبه ابن خلفون لما ذكره في كتاب "الثقات": ثوريًّا. وقال ابن سعد: روى عن الصحابة وهو قليل الحديث. ٨٠٣ - (د) بكر بن مُبَشر بن خَيْر الأنصاري المدني، له صحبة (١) قال ابن حبان وغيره، وقال أبو عمر ابن عبد البر: روى عنه أنيس ابن أبي يحيى، وإسحاق بن سالم. كذا قاله، والذي رأيته في كتب الصحابة رواية أنيس، عن إسحاق، عنه. ولما ذكر ابن السكن حديثه في الخروج إلى العيد، قال: هو مدني، روى عنه حديث واحد بإسناد صالح، قال: وليس لبكر رواية صالحة إلا من هذا الوجه. وقال ابن القطان: لا تعرف صحبته من غير هذا الحديث، وهو غير صحيح. ٨٠٤ - (خ م د ت س) بكر بن مضر بن محمد، أبو داود (٢) كذا في "كتاب الصريفيني"، وذكره ابن حبان في جملة الثقات، وقال: صلى عليه داود بن يزيد بن حاتم لما مات، ودُفن يوم عرفة سنة أربع وسبعين. وفي قول المزي: عن سعيد بن عفير سنة اثنتين ومائة، وقال غيره: سنة مائة. نظر، وذلك أن الشيخ ما رأى كلام سعيد، إنما نقله بوساطة ابن يونس، وابن يونس هو القائل: سنة مائة، فكأن الشيخ قلد في ذلك أيضًا. وذكر الخليلي في كتاب "الإرشاد" حديثًا من رواية ابن إسحاق عن أبيه، ثم قال: تفرد به إسحاق بن بكر بن مضر عن أبيه، وهما ثقتان. وفي "تاريخ البخاري": كنَّاه قتيبة وأثنى عليه خيرًا. وقال ابن خلفون لما ذكره في "الثقات": هو مولى قريش. وقال العجلي: مصري ثقة. ٨٠٥ - (م ٤) بكر بن وائل بن داود، التيمي، الكوفي (٣) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وقال: وائل وابنه بكر ثقتان. وقال أبو محمد عبد الحق في كتاب "الأحكام" تأليفه: ضعيف. وذكره ابن حبان في جملة الثقات، وخرج حديثه في "صحيحه"، ونسبه ليثيًّا.

стр. 561

وقال ابن خلفون وذكره في "الثقات": ضعفه بعضهم. وقال الخليلي في "الإرشاد": عزيز الحديث قديم الموت، مات قبل الكهولة، وروى عنه هشام بن عروة حديثًا واحدًا، ذكره في أهل المدينة، قال: وهو ثقة. وزعم بعض المصنِّفين من المتأخرين أن قول عبد الحق لم يسبق إليه، لم ير قد أسلفناه قول غير عنه فيما ذكره عبد الحق، واللَّه أعلم. من اسمه: بكير ٨٠٦ - (تم د س ق) بكير بن الأخنس السدوسي، ويقال: الليثي الكوفي (١) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" من أتباع التابعين، وقال: وقد قيل: إنه سمع من أنس بن مالك، والمزي صدر بروايته عنه المشعرة عنده بالاتصال. وخرج إمام الأئمة أبو بكر ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، وأبو عوانة، وابن الجارود، وأبو محمد الدارمي، وأبو عبد اللَّه الحاكم. وفي "تاريخ البخاري": بكير بن الأخنس، ويقال: ابن فيروز، روى عنه أبو عوانة. وجعلهما ابن أبي حاتم رَجُليْن. وقال ابن سعد: روى عن الصحابة، وهو قليل الحديث. وفي "كتاب الآجري": سُئل أبو داود عن بكير بن الأخنس، فقال: سألت أبا خيثمة عن بكير؟ فقال: شيخ جائز الحديث. وقال العجلي: كوفي ثقة. ٨٠٧ - (س) بكير ابن أبي السُّميط المِسمعي، مولاهم البصري (٢) قال العجلي: بصري ثقة. وفي "كتاب الصريفيني": بكير ابن أبي السمط أوس، ولم أر له متابعًا، واللَّه أعلم. وقال ابن حبان: كان كثير الوَهْم، لا يحتج بخبره إذا انفرد، ولم يوافق الثقات، ثم أعاد ذكره في كتاب "الثقات". فلا أدري وهم في ذلك، أو هُمَا عنده رجلان، ولك أنه عرف الضعيف بالمكفوف البصري، والثقة مولى المسامعة، واللَّه أعلم. والمزي جمع بينهما، ولا أدري من سلفه فيه، فإن البخاري وأبا حاتم لم يعرفاه بالمكفوف، وكذا من بعدهما ممن تبعهما، فيحتاج قول المزي إلى نظر. وكنَّاه ابن خلفون في "الثقات": أبا معاذ، قال: وزعم بعضهم أنه كثير الوَهْم، وهو

стр. 562

عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، ووثقه عفان بن مسلم، وغيره. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات. وذكر الحاكم في "علوم الحديث": أنه لم يصح له عن أنس رواية. وقال ابن حزم: لا نعرف حاله. وعرفه بالمكفوف. ٨٠٨ - (ت س) بكير بن شهاب، الكوفي (١) يروي عن سعيد بن جبير، روى عنه مبارك أخو سفيان الثوري، قاله ابن حبان في كتاب "الثقات". ٨٠٩ - (د) بكير بن عامر البجلي، أبو إسماعيل الكوفي (٢) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وقال: وبكير بن عامر هذا ثقة. وفي "كتاب أبي محمد ابن الجارود": ضعيف. وقال ابن عدي: اضطرب فيه قول أحمد بن حنبل. وقال أبو الحسن العجلي: لا بأس به، وفي موضع آخر: كوفي يكتب حديثه. وفي "كتاب ابن أبي خيثمة" عن يحيى: لا شيء. وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو العرب والعقيلي في جملة الضعفاء. وذكره أبو حاتم البستي في جملة الثقات. وقال ابن سعد والحاكم: كان ثقة، إن شاء اللَّه تعالى. وزعم اللالكائي والإقليشي في كتاب "الانفراد"، والحبال والصريفيني: أن مسلمًا خرج حديثه في "صحيحه" من غير تقييد، وأما الحاكم فإنه قال: ذكره مسلم مستشهدًا به في حديث الشعبي، ولم يُنبه المزي على شيء من ذاك. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: ليس بالمتروك. وقال الساجي: ضعيف الحديث. وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب "الثقات". ٨١٠ - (ع) بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، مولى بني مخزوم، نزيل مصر، يكنى: أبا بكر (٣)

стр. 563

فيما ذكره الكلاباذي عن إبراهيم بن نشيط، وابن نمير. وفي "كتاب أبي عمر الصدفي المنتجيلي": ثنا أحمد بن خالد قال: قال لي العلاف: سمعت أحمد بن صالح يقول: إذا رأيت بكير بن عبد اللَّه روى عن رجل، فلا تسأل عنه، فهو الثقة الذي لا شك فيه. وفي "التاريخ الكبير" لمحمد بن إسماعيل: كان من صلحاء الناس، وهلك في زمان هشام -يعني: ابن عبد الملك-. وقال محمد بن أحمد البراء، قال علي بن المديني: أدركه مالك ولم يسمع منه، وكان بكير سيء الرأي في ربيعة، فأظنه تركه من أجل ربيعة، هانما عرف مالك بكيرًا بنظره في كتاب مخرمة، وقال يحيى بن عبد اللَّه بن بكير: بنو عبد اللَّه بن الأشج ثلاثة، لا يُدرى أيهم أفضل. وقال أبو حاتم الرازي: هو من علماء المدينة. وقال محمد بن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال الوقدي: كان يكون كثيرًا بالثغر، وقلَّ ما روى عنه من أهل المدينة إلا ابنه والضحاك، وذلك أنه كان جارًا له. ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: كان من صلحاء الناس، مات بالمدينة، توفي سنة أربع وعشرين ومائة، فيما ذكره الفلاس. وفي "تاريخ ابن يونس": كان من نبلاء الناس. وذكره أبو حفص البغدادي في جملة الثقات. وفي كتاب "علوم الحديث" للحاكم: لم يثبت سماعه من عبد اللَّه بن الحارث بن جزء، وإنما روايته عن التابعين. وقال الجوزقاني: لم يسمع من عائشة شيئًا. وقال النسائي: ثقة، ثبت، مأمون، وعظم شأنه. ٨١١ - (م ق) بكير بن عبد اللَّه الطائي، الطويل، الضخم (١) قال ابن خلفون في "الثقات": روى له مسلم في المتابعة، ولم يذكره في "رجال مسلم" الحاكم أبو عبد اللَّه، ولا اللالكائي، ولا الإقليشي، ولا أبو إسحاق الحبال، ولا الصريفيني، والمزي أطلق روايته عنه؛ فينظر. وذكره ابن حبان في جملة الثقات، وكنَّاه في موضع آخر: أبا عبد اللَّه. وقال الساجي: قال ابن معين: بكير الطويل ليس بالقوي. وقال العقيلي: بكير

стр. 564

الطويل رافضي، يحدث عن عثمان مؤذن بني أفصى الشيعي، روى عنه عمار الدهني. ٨١٢ - (عخ) بكير بن عتيق العامري، من أهل الكوفة (١) روى عن سالم بن عبد اللَّه، ذكره البستي في جملة الثقات. وقال ابن سعد: حج ستين حُجة، وكان ثقة. وزعم بعض المصنِّفين من المتأخرين أنه مقل. ٨١٣ - (٤) بكير بن عطاء الليثي، الكوفي (٢) خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه" وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه، وذكره البستي في جملة الثقات. وفي "كتاب الآجري": سُئل أبو داود عن بكير بن عطاء، فقال: ثقة، حدث عنه سفيان وشعبة بحديث أصل من الأصول "الحج عرفة". وقال يعقوب بن سفيان: ثقة، وفي موضع آخر: لا بأس به. ٨١٤ - (ت) بكير بن فيروز الرهاوي (٣) ذكره ابن حبان في جملة الثقات. وخرج الحاكم أبو عبد اللَّه حديثه في "صحيحه". ولهم شيخ يقال له: ٨١٥ - بكير بن فيروز (٤) وهو ابن الأخنس الذي قدمناه قبل، نبهنا عليه هنا للتمييز. ٨١٦ - (م ت س) بكير بن مسمار الزهري، أخو مهاجر بن مسمار مدني (٥) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": وليس هذا بكير بن مسمار الذي يروي عن الزهري، ذاك ضعيف، ومات بكير هذا سنة ثلاث وخمسين ومائة. وقال في كتاب "المجروحين": روى أبو بكر الحنفي، وقد قيل: إنه بكير الدامغاني الذي يروي عن مقاتل بن حيان، وهو قليل الحديث، وليس هو أخو مهاجر بن مسمار، ذاك مدني ثقة.

стр. 565

وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وفي قول المزي في هذه الترجمة: قال البخاري: فيه نظر. نظر؛ لأن البخاري لم يقل هذا إلا في الذي روى عن الزهري، وذلك أنه قال: بكير بن مسمار أخو مهاجر مولى سعد ابن أبي وقاص، ثم قال بعد كلام: وسمع الزهري روى عنه أبو بكر الحنفي، ثم قال: في بكير هذا نظر، يعني: الذي روى عن الزهري، لا الأول؛ لأن الإشارة منصرفة إليه، لا إلى الأول، وإن كان قد جعلهما ترجمة واحدة، فقد بيَّن ابن حبان وجه التفرقة، وكأنه أشبه، واللَّه أعلم. وقال أبو أحمد ابن عدي: روى عنه أبو بكر الحنفي أحاديث، لا أعرف منها شيئًا منكرًا، استغنيت عن أن أذكر له شيئًا، لاستقامة حديثه، ولأن من روى عنه صدوق. وقال ابن خلفون، لما ذكره في كتاب "الثقات": غمزه البخاري وغيره، قال: وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال الحاكم: استشهد به مسلم في "صحيحه"، والمزي وغيره أطلقوا رواية مسلم له؛ فينظر. وذكره العقيلي في جملة الضعفاء، وكذلك أبو محمد ابن الجارود، وأبو بشر الدولابي، وأبو العرب. ٨١٧ - (مد) بكير بن معروف الأسدي، أبو معاذ، وقيل: أبو الحسن (١) روى عن موسى بن عبيدة الرَّبذي، وعنه حماد بن سليمان النيسابوري، ذكره الحاكم في "تاريخ نيسابور". وقال ابن خلفون في "الثقات": ضعفه بعضهم، وأرجو أن يكون صدوقًا في الحديث. وقال الآجري عن أبي داود: خراساني ليس به بأس. وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء. ٨١٨ - (س) بكير بن وهب الجزري، يروي عن أنس (٢) ذكره ابن حبان في جملة الثقات. وقال أبو الفتح الأزدي: ليس بالقوي. وزعم بعض المصنِّفين من المتأخرين أنه يُجهل، وليس جيدًّا لما أسلفناه.
следующие страницы →