← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

ذكره أبو محمد ابن أبي حاتم، فقال: قال أبي: هو ثقة. وذكره أبو حاتم في جملة الثقات، ثم ذكر بعد تراجم حبيب بن سالم، عن أبي هريرة، وقال: إن لم يكن مولى النعمان بن بشير، فلا أدري من هو. ولما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات قال: قال أبو الفتح الأزدي: في حديثه نظر، وقال عمرو بن علي الفلاس: سمعت يحيى بن سعيد القطان قال: كان شعبة يضعف أحاديث أبي بشر عن حبيب بن سالم. وقال الآجري: سألت أبا داود عن حبيب بن سالم، فقال: كوفي ثقة. وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء. ١١٦٢ - (سي) حبيب بن سُبَيعة، وقيل: حبيب ابن أبي سبيعة، وقيل: سبيعة بن حبيب الضُّبعي (١) قال العجلي: شامي، تابعي، ثقة. وفي كتاب "المراسيل" قال أبو حاتم: ليست له صحبة. وذكره ابن حبان في جملة الثقات، قال: ومن قال: سبيعة بن حبيب؛ فقد وُهِمَ. ١١٦٣ - (ت ق) حبيب بن سليم، العبسي، الكوفي (٢) روى عنه عبيد اللَّه بن موسى فيما ذكره البخاري. ولما خرج الترمذي، وأبو علي الطوسي حديثه، عن بلال، عن حذيفة في (النعي) صحَّحَاه، وكذا أبو عبد اللَّه النيسابوري. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات، وكذلك ابن حبان. ١١٦٤ - (ع) حبيب بن الشهيد، أبو مرزوق الأزدي البصري، مولى قريبة (٣) مات سنة خمس وأربعين ومائة في آخرها بعد الهزيمة، وصلى عليه سوار وذلك في أواسط أيام التشريق. قاله ابن حبان، لما ذكره في كتاب "الثقات". وقال ابن سعد: هو مولى لمزينة، وكان ثقة إن شاء اللَّه تعالى. وذكر المزي: عن

стр. 772

إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، أن أباه مات سنة خمس وأربعين ومائة. انتهى كلامه. وقد ذكر علي بن المديني، قال: سمعت إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: مات أبي سنة خمس وأربعين ومائة، لليلتيْن أو لثلاث مضتَا من ذي الحجة، يوم جاءت هزيمة إبراهيم بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن، قيل له: من صلى عليه؟ قال: أنا، وحضر سوَّار، فحرصت أن يصلي عليه فأبى. وقال علي: وهو ثقة. وكذا قاله أحمد بن صالح العجلي. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات، وكذلك ابن شاهين، وذكر أن شعبة قال لإبراهيم بن حبيب: ما كان أبوك بأقلهم حديثًا، ولكنه كان شديد الاتِّقاء. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. وفي "تاريخ البخاري": كنيته أبو شهيد، فتركها، وفي رواية محمد بن عبد الرحمن، عن حبيب بن الشهيد: أبي مرزوق. وزعم ابن عساكر أن تكنيته بأبي مرزوق وَهْم من البخاري، قال: وتبعه ابن أبي حاتم، وصوب التفرقة معتمدًا على قول ابن يونس. وفي الذي قاله نظر" لأن تَوْهِيم إمامين عظيمين -وقد تبعهما ابن حبان كما بيَّنَّاه- بقول إمام لم ينص على وَهْمهما، إنما ذكر سميًا قديمًا لصاحب الترجمة، ويكنى بكنيته، فيحتاج المُوهم لهم أن يأتي بحُجة بيِّنة بأن هذا الرجل لم يكن بأبي مرزوق جملة، ولا يقدر على ذلك، واللَّه تعالى أعلم. وقال ابن قانع: مولى الأزد، وهو الصحيح. وفي "كتاب الكلاباذي" عن الفلاس: مات بعد الهزيمة في سنة خمس وأربعين. وفي "تاريخ إسحاق" القراب الحافظ: قال يحيى بن معين: حبيب بن الشهيد مات سنة ست وأربعين ومائة. وفي "كتاب الآجري": سُئل أبو داود: أيما أحب إليك، هشام بن حسان أو حبيب بن الشهيد؟ فقال: حبيب بن الشهيد. ١١٦٥ - (د ت ق) حبيب بن صالح بن حبيب، الشامي، الطائي (١) قال ابن خلفون في كتاب "الثقات": القباني. وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": حبيب بن صالح الطحان. ١١٦٦ - (بخ) حبيب بن صُهبان، أبو مالك، الأسدي، الكوفي (٢)

стр. 773

قال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": كان ثقة معروفًا، قليل الحديث. وذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون. وقال أحمد بن صالح: كوفي ثقة. ولهم شيخ آخر يقال له: ١١٦٧ - (م) حبيب بن عبد اللَّه (١) نذكره للتمييز بيْنه وبيْن حبيب بن عبد اللَّه الحميدي المذكور عند المزي. وهو: حبيب ابن عبد اللَّه ابن أبي كبشة الأنماري. حدث عن أبيه. روى عنه أبو سفيان الأنماري. ذكره الخطيب في "التلخيص". وقال في "رافع الارتياب من المقلوب من الأسماء والأنساب": وهمَ فيه علي بن حجر على بقية، فقال: ثنا بقية، عن أبي سفيان، ثنا عبد اللَّه بن حبيب ابن أبي كبشة الأنماري، وذكره عن بقية عمرو بن نصر، على الصواب. ١١٦٨ - (ع) حبيب بن عُبيد الرحبي، أبو حفص الحمصي (٢) ذكره أبو حاتم البستي في جملة الثقات ونسبه بُرحُبيًّا، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكدلك أستاذه إمام الأئمة، وأبو علي الطوسي، وأبو عبد اللَّه بن البيع، وأبو عوانة، وأبو محمد ابن الجارود، والدارمي. وقال ابن أبي حاتم في كتاب "المراسيل" عن أبيه: روايته عن أبي الدرداء مرسلة. وقال الحربي: معروف. وقال أبو المظفر السمعاني في كتاب "الأمالي": ثقة. وكذلك قاله أبو أحمد بن صالح العجلي. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات، وزعم أن مسلمًا تفرد بحديثه، وكذا قاله أبو عبد اللَّه في "المدخل الكبير"، وفي "المستدرك" لما خرج حديثه، وأبو إسحاق الحبال، واللالكائي، ولم يذكره الكلاباذي ولا الباجي، واللَّه أعلم. وقول المزي: روى له الجماعة على هذا؛ فيه نظر. وفي "رافع الارتياب" للخطيب: وهمَ فيه المغيرة بن عبد اللَّه الجرجرائي، فقال: عبيد اللَّه بن

стр. 774

حبيب، والصواب: حبيب بن عبيد. ١١٦٩ - (ع) حبيب ابن أبي عمرة، أبو عبد اللَّه الحماني، مولاهم الخطيب الكوفي (١) خرج البستي حديثه في "صحيحه"، وذكره في جملة الثقات. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه": لا بأس به. وقال المزي: قيل: إنه مات سنة اثنتين وأربعين ومائة. انتهى كلامه، وهو ممرض عنده، وليس جيدًا، فإن جماعة نصُّوا على وفاته في هذه السنة، منهم: أبو حاتم ابن حبان، والواقدي في "تاريخه"، وابن قانع، وخليفة بن خياط في "تاريخه"؛ وزاد: بالكوفة، وغيرهم ممن يكثر تعدادهم. وكأن المزي -واللَّه تعالى أعلم- لما نظر في ترجمته لم يجده مذكورًا في "تاريخ دمشق" ولا "بغداد"، ووجدها ترجمة حسنة، ولم ير وفاته مذكورة عند غير عبد الغني، لم يعتمده وقالها بصيغة التمريض، ولما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات قال: وثقه ابن نمير وابن وضاح. ونسبه أحمد بن علي الأصبهانى -فيما ذكره الصريفينى- أسديًّا. وقال ابن سعد: الأزدي، وكان ثقة قليل الحديث. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات. ١١٧٠ - (د) حبيب ابن أبي فضلان، ويقال: ابن أبي فضالة، ويقال: ابن فضالة المالكي البصري (٢) ذكره ابن خلفون في جملة الثقات وكذلك ابن حبان، وخرج حديثه في "صحيحه". وذكر البخاري في الرواة عنه: عوْفًا. وفي "كتاب العقيلي": قال ابن المبارك: كوفي ليس بشيء. وأنكر حديثًا له، وكان حبيب ذا فضل وصحة حديث، قال ابن المبارك: عافاه اللَّه تعالى في كل شيء إلا في هذا الحديث، لحديث ذكره.

стр. 775

١١٧١ - (بخ) حبيب بن محمد، أبو محمد العجمي (١) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": حبيب بن عيسى أبو محمد العجمي البصري أصله من فارس، روى عنه أهل البصرة، وكان عابدًا فاضلا، وَرعًا تقيًّا، من المجابين الدعوة في الأوقات، وأخباره في التقشف والعبادة مشهورة، تغني عن الإغراق في ذكرها. وقال أبو المظفر السمعاني: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وصفه بالزهد والعبادة. وفي "كتاب المنتجالي": كان الحسن يقول: ليت لي مَسد حبيب. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: ثنا ضمرة، عن السري بن يحيى -وكان ثقة-، قال: كان حبيب أبو محمد يُرى بالبصرة يوم التروية، ويرى بعرفة عشية عرفة. ثنا يونس، قال: سمعت مشيخة يقولون: كان الحسن يجلس في مجلسه الذي يذكر فيه في كل يوم، وحبيب يجلس في مجلسه الذي يأتيه فيه أهل الدنيا للتجارة، وهو غافل عما فيه الحسن لا يلتفت إليه، إلى أن الْتَفت يومًا فسأل عنه، فأخبر فوقر في قلبة، فقال بالفارسية: اذهبوا بنا إليه. فلما جاء ذكره وزهده في الدنيا، فلم يزل في تبذير ماله حتى لم يبق على شيء، ثم جعل يستقرض على اللَّه تعالى. وقال ابن أبي الدنيا في كتابه "الدعوة": ثنا محمد بن الحسين، ثنا العباس بن الفضل الأزرق، وقال: حدثني مجاشع الدبري، قال: ولدت امرأة من جيران حبيب العجمي غلامًا أقرع الرأس، فجاء به أبوه إلى حبيب بعد ما كبر الغلام، وأتت عليه ثنتا عشرة سنة، فقال: يا أبا محمد؟ أما ترى إلى ابني هذا وإلى حاله، وقد بقي أقرع الرأس كما ترى، فادع اللَّه له. قال: فجعل حبيب يبكي ويدعو للغلام، ويمسح بالدموع رأسه. قال: فواللَّه ما قام من بين يده حتى اسودَّ رأسه من أصول الشَّعر، فلم يزل بعد ذلك الشعر ينبت حتى كان كأحسن الناس شَعرًا. قال مجاشع: قد رأيته أقرع ورأيته أفرع. قال أبو بكر: ثنا محمد بن الحسين، ثنا عبد اللَّه بن عيسى الطُفاوي، حدثني أبو عبد اللَّه الشحام، قال: أُتي حبيب أبو محمد برجل زمن في شق محمل، فقيل له: يا أبا محمد؛ هذا رجل زمن، وله عيال وقد ضاع عياله، فإن رأيت أن تدعو اللَّه عسى أن يُعافيه. فأخذ المصحف فوضعه في عنقه ثم دعا، قال -يعني: الشحام-: فما زال يدعو

стр. 776

حتى عافى اللَّه الرجل، وقام فحمل المحمل على عُنقه، وذهب إلى عياله. قال أبو بكر: وثنا خالد بن خداش، ثنا المعلى الوراق، قال: كنا إذا دخلنا على حبيب أبي محمد قال: افتح جونة المسك؛ وهات الترياق المجرب. قال أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن عبيد ابن أبي الدنيا: حدثنى محمد بن الحسين، حدثني موسى بن عيسى، عن ضمرة بن ربيعة، عن السري بن يحيى، قال: اشترى أبو محمد حبيب طعامًا في مجاعة أصابت الناس، فقسَّمه على المساكين، ثم خاط أكيسة فجعلها تحت فراشه، ثم دعا اللَّه، فجاء أصحاب الطعام يتقاضونه، فأخرج تلك الأكيسة، فإذا هي مملوءة دراهم فوزنها، فإذا هي حقوقهم فدفعها إليهم. وذكر ابن عساكر في "تاريخه": أن سبب تعبده كان على يد الحسن البصري، وجاءته امرأة تشكو الفقر، فصلى، فقال: يا رب، إن عبادك يحسنون بي الظن، وذلك من سترك عليَّ، فلا تخلف ظنهم، ثم رفع مصلاه فإذا بخمسين فى رهمًا وأعطاها إياها. ثم قال: يا حماد؛ اكتم عليَّ ما رأيت حياتي، وقال عبد الواحد بن زيد: كان في حبيب خصلتان من خصال الأتقياء: النصيحة والرحمة. وقال الحسن ابن أبي جعفر: مرَّ الأمير يومًا فصاحوا: الطريق، وبقيت عجوز لا تقدر أن تمشي، فجاء بعض الجلاوزة فضربها بسوطه ضربة، فقال حبيب: اللهم اقطع يده. قال: ما لبثنا إلا ثلاثًا حتى أُخذ الرجل في سرقة فقُطعت يده. وقال مسلم: جاء رجل إلى حبيب، فقال له: لي عليك ثلاث مائة درهم. قال حبيب: اذهب إلى غد. فلما كان الليل دعا عليه. قال: فجيء بالرجل محمولا قد ضرب شقه الفالج. فقال: ما لك؟ قال: أنا الذي جئتك أمس ولم يكن لي عليك شيء. فقال له: تعود؟ قال: لا. قال: اللهم إن كان صادقًا فعافه. فقام الرجل كأن لم يكن به شيء. وقال ابن المبارك: كان حبيب يضع كيسه فارغًا فيجده ملآنًا. وذكر أخبارًا كثيرة من كراماته، اقتصرنا منها على هذه النبذة، وذكر أن أشعث الحداني، وإسماعيل بن زكريا رَويَا عنه. وقال أبو عمر في كتاب "الاستغناء": كان عابدًا فاضلا، زاهدًا ثقة وفوق الثقة، ولكنه قليل الحديث.

стр. 777

١١٧٢ - (ت س) حبيب ابن أبي مرزوق الرقي، مولى بني أسد (١) كذا قاله أبو علي ابن سعيد في كتاب "تاريخ الرقة". ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات قال: توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وخرج حديثه في "صحيحه". وفي "التعديل" للدارقطني: ثقة يُحتج به. وذكره -أيضًا- ابن خلفون في "الثقات"، وكذا ابن شاهين. وقال أبو داود: جزري ثقة. ١١٧٣ - (د ق) حبيب بن مسلمة الفهري، أبو عبد الرحمن، مختلف في صحبته، نزيل الشام (٢) ألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديثه عن النبي ﷺ ، لصحة الطريق إليه. وقال أبو حاتم الرازي: له صحبة. ولما ذكره العسكري في جملة الصحابة قال: حديثه في النفل صحيح متصل. وذكره أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري في كتاب "الصحابة" تأليفه، وكذلك الترمذي أبو عيسى، وأبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي في كتاب "الصحابة" تأليفيهما، وكذلك إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب "الطبقات"، والطبري في كتاب "الصحابة"، والطبراني في "المعجم الكبير"، وأحمد ابن أبي خيثمة في "تاريخه"، وأبو القاسم البغوي في "معجمه"، وجدّه في "معجمه" أيضًا، وابن حبان، وخرج حديثه في "صحيحه"، والباوردي، وابن قانع، وخليفة بن خياط في كتاب "الطبقات"، والهيثم بن عدي في كتاب "الطبقات"، ومسلم في كتاب "الطبقات"، وأبو نعيم الفضل بن دكين في "تاريخه الأكبر" ونسبه في كتاب "الصفوة"، ووثيمة بن موسى في كتاب "الردة"، وابن قتيبة في "المعارف"، وابن

стр. 778

الأثير في "الأسد"، والمبرد، وأبو عمر ابن عبد البر، وأبو نعيم الأصبهاني، وغير واحد في جملة الصحابة. بل ولا أعلم أحدًا يختلف عمن ذكره فيهم، وقال الطبراني: توفي سنة أربع وأربعين. وقال الباوردي: مات بأرمينية سنة ثمان وأربعين. وكذا قاله ابن قانع. وقال أبو زرعة النصري: قديم الموت. وقال أبو عمر: كان أهل الشام يثنون على حبيب. وقال سعيد بن عبد العزيز: كان فاضلا مجاب الدعوة، وروينا أن الحسن بن علي ﵄، قال لحبيب في بعض خرجاته بعد صفين: يا حبيب؛ رب مسير لك في غير طاعة اللَّه تعالى. فقال له حبيب: أما إلى أبيك فلا. فقال له الحسن: بلى واللَّه؛ ولقد طاوعت معاوية على دُنياه، وسارعت في هواه، فلئن كان قام بك في دُنياك، لقد قعد بك في دِينك، فليتك إذ أسأت الفعل أحسنت القول، فتكون كما قال اللَّه تعالى: ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ [التوبة: ١٠٢]، ولكنك كما قال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]. وفي كتاب "الصحابة" لابن الأثير: يُعرف حبيب بن مسلمة بحبيب الدروب. وقال مصعب الزبيري: مات سنة ثلاث وأربعين. وفي "تاريخ القدس" وَجَّه بُسر ابن أبي أرطاة العامري، حبيب بن مسلمة صاحب رسول اللَّه ﷺ إلى غوطة دمشق، فأغار على قرى من قراها. وذكر سليمان بن عبد الرحمن التميمي، عن علي بن عبد الملك التميمي في "تاريخه": أنه مات بأرمينية الرابعة سنة خمس وأربعين. وفي "تاريخ دمشق" لابن عساكر: قال عمرو بن مهاجر: كانت لحبيب صحبة، وذكر أبو القاسم أنه غزا في ليلة مقمرة مطيرة، فقال: اللهم خل لنا قمرها، واحبس عنا قطرها، واحقن لي دماء أصحابي، وأكتبهم عندك شهداء. قال: ففعل اللَّه به ذلك. وكان يستحب إذا لقي العدو أو ناهض حصنًا قول: لا حول ولا قوة إلا باللَّه؛ وإنه ناهض يومًا حصنًا فقالها، فانهزم الروم وانصاع الجيش. قال: ودخل عليه الضحاك بن قيس يعوده، فقال: ما كان بدو علَّتك؟ فقال: دخلت الحمام. وفي حديث ابن رغبان: دخل حمامًا بحمص، فقال: وهذا ممَّا يتنعم به أهل الدنيا، لو مكثت فيه ساعة لهلكت، ما أنا بخارج منه حتى استغفر اللَّه تعالى فيه ألف مرة. قال: فما فرغ حتى ألقى الماء على وَجْهه مرارًا.

стр. 779

ورأى رجل في منامه قائلا يقول له: بشر حبيبًا بالوصفين. وفي قول المزي: قال مصعب الزبيري: كان شريفًا، وكان قد سمع من النبي ﷺ . ثم قال بعد كلام طويل: وقال الزبير بن بكار: كان شريفًا فذكره. نظر، لأن هدا هو كلام مصعب، حكاه عنه الزبير، قاله ابن عساكر. وقال: وحكى الواقدي في كتاب "الصوائف" عن ابن رغبان: أنه مات هو وعمرو بن العاص في عام واحد، فقال معاوية لامرأته ابنة قرظة: قد كفاني اللَّه موت رجليْن، أما أحدهما -يريد: عمرًا- فكان يقول: الإمرة الإمرة، وأما الآخر -يريد: حبيبًا- فكان يقول: السُّنَّة السُّنَّة، يريد: سُنَّة الشيخيْن ﵄. وفي "تاريخ أبي عبد الرحمن العتقي": وُلد حبيب بن مسلمة سنة أربع من مولده ﷺ . وفي الصحابة آخر يقال له: ١١٧٤ - حبيب الفهري (١) قال أبو القاسم ابن بنت منيع: هو عندي غير ابن مسلمة. وتبعه على ذلك ابن منده، وأنكره أبو نعيم وغيره، واللَّه أعلم. ودون هذه الطبقة: ١١٧٥ - حبيب بن مسلمة بن حبيب بن مسلمة الفهري (٢) ذكره ابن عساكر في "التاريخ"، ذكرناهما للتمييز. ١١٧٦ - (د) حبيب ابن أبي مليكة النهدي، أبو ثور الكوفي، يقال: إنه أبو ثور الحداني الأزدي (٣) وفرق مسلم والحاكم بينهما، وذكره الأزدي فيمن لا يُعرف اسمه. قال أبو أحمد الحاكم: روى عنه عامر بن شراحيل الشعبي رحمه اللَّه تعالى، وكليب بن وائل، قال: ويقال: هو الحداني. انتهى. هذا يوضح لك أن المزي لم ينقل التفرقة التي أشار إليها من عند أبي أحمد

стр. 780

الحاكم، إلا بوساطة ابن عساكر في كتاب "الأطراف"، إذ لو رآه لما قصر في ترجمة ابن أبي ملكية هذا، ولم يذكر له راويًا إلا هانئ بن قيس وأبا البختري. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" نسبه مُراديًّا، وخرج الحاكم والبستي حديثه في "صحيحيهما"، وذكره في "الثقات" أبو حاتم. ١١٧٧ - (د ق) حبيب بن النعمان الأسدي، أحد بني عمرو بن أسد (١) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": روى عن عمر بن راشد، روى عنه عمرو بن دينار. وعاب المزي على عبد الغني قوله: حدثني عمر بن راشد. يشبه أن يكون كتبه على الصواب، وسقط من الناسخ: كان أحد بني عمرو بن أسد يروي عن عمر بن راشد، مما قاله ابن حبان وأغفله المزي، فسقط من الناسخ أو اشتبه عليه عمرو بعمر، واللَّه أعلم. وقال: وذكر المصري له في حبيب بفتح الحاء، غير جيد؛ لأن جماعة نصُّوا أنه بضم حائه، منهم: الدارقطني، وابن ماكولا، وغيرهما؛ فينظر. قال البخاري: روى عنه دينار. وزعم ابن أبي حاتم في كتاب "خطأ البخاري": أن أبا زرعة ردَّ قوله، وقال: إنما هو زياد أخو سفيان بن زياد، وسمعت أبي يقول: لا دينار، ولا زياد، أخطئَا جميعًا، إنما روى عنه سفيان بن زياد، ولم يثبت لسفيان بن زياد أخًا. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ولهم شيخ آخر يقال له: ١١٧٨ - حبيب بن النعمان العجلاني (٢) يروي عن جعفر بن محمد، ذكره مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة". ١١٧٩ - وحبيب بن النعمان، أبو ثابت الحميري (٣) سمع كلثوم بن عمرو العَتَّابي. روى عنه عبد اللَّه ابن أبي سعد الوراق في "أخبار أبي نواس" التي جمعها. ذكرناهما للتمييز اتباعًا لذكر المزي لهما في حبيب بفتح الحاء منهما.

стр. 781

١١٨٠ - حبيب بن يسار الكندي الكوفي (١) خرج ابن حبان البستي حديثه في "صحيحه"، وذكره في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون. قال: ولهم شيخ آخر يقال له: ١١٨١ - حبيب بن يسار (٢) روى عن حبيب بن سالم. روى عنه قتادة بن دعامة. وهو مجهول لا يُعرف. وقد روى الأعمش عن رجل يقال له: ١١٨٢ - حبيب بن يسار (٣) وخليقًا أن يكون الكندي الكوفي. وقال الآجري: سألت أبا داود عن حبيب بن يسار، فقال: ثقة. وذكر المزي في الرواة عنه: الزبرقان بن عبد اللَّه السراج. وفي "تاريخ البخاري": وروى مصعب بن سلام، عن الزبرقان، عن حبيب، ويقال: اختلط على مصعب بن سلام، فقال: الزبرقان. مكان يوسف بن صُهيب. ١١٨٣ - حبيب بن يساف (٤) عن حبيب بن سالم. روى عنه قتادة، سمعت أبي يقول: هو مجهول لا أعرفه، لم أجد أحدًا روى عنه غير قتادة حديثًا واحدًا، عن حبيب، عن النعمان: أن رجلا وقع على جارية امرأته، قاله ابن أبي حاتم. وذكره أبو موسى المديني الحافظ في كتاب "الصحابة"، وقال: ذكره ابن شاهين، قال: وقال عبدان: هو رجل من أهل بدر. وذكره أبو نعيم الأصبهاني، وأبو الفرج ابن الجوزي، وغيرهما، في حبيب بن إساف بألف والهمزة قد تبدل ياء، فلا أدري أهو شيخ قتادة أم غيره، فإن كان إياه، فالصواب فيه: خبيب بخاء معجمة مضمومة، كذا نص عليه غير واحد، وإن كان غيره، فليس هو موجودًا في كتاب من كتب التاريخ، حاشى "كتاب ابن أبي حاتم"، ويشبه أن

стр. 782

يكون مصحّفًا بيسار بالراء، واللَّه تعالى أعلم، ويوضحه ما أسلفناه من كلام ابن خلفون. ١١٨٤ - حبيب الأعور المدني، مولى عروة بن الزبير القرشي (١) قال ابن حبان في كتاب "الثقات": حبيب الأعور، روى عن عروة بن الزبير، روى عنه الزهري؛ إن لم يكن بن هند بن أسماء، فلا أدري من هو. ثم قال بعد تراجم: حبيب مولى عروة بن الزبير، يروي عن عروة، روى عنه أهل المدينة، مات في ولاية مروان بن محمد، يُخطئ. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. ١١٨٥ - (ع) حبيب ابن أبي قريبه زائدة، وقيل: زيد، وقيل: ابن أبي تقية، أبو محمد المعلم (٢) خرج أبو علي الطوسي حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وأبو حاتم ابن حبان البستي، وذكره في جملة الثقات، وقال: مات سنة ثلاثين ومائة، روى عن محمد ابن سيرين، وعنه حماد بن زيد. ولما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات كناه: أبا جعفر. من اسمه: حُبَيْش ١١٨٦ - (د) حُبيش بن شُريح الحبشي، أبو حفصة، ويقال: أبو حفص الشامي (٣) أخرجه إسحاق بن سويد الرملي في الصحابة، من أهل فلسطين، سكن بيت جبرين. وأخرجه موسى بن سهل في التابعين، وهو أصح. روى عنه حسان ابن أبي معْن أنه قال: اجتمعت أنا وثلاثون رجلا من الصحابة، فأذنوا وأقاموا وصفيْت بهم، الحديث. ذكره أبو نعيم الحافظ. وذكره الصغاني وابن الجوزي في (المختلف في صحبتهم). ولما ذكره ابن حبان البستي في جملة الثقات قال: كان من أهل القدس. وذكره ابن خلفون في "الثقات".

стр. 783

١١٨٧ - (ق) حُبيش بن مُبشر بن أحمد الثقفي، الفقيه البغدادي (١) قال المزي: كان فيه سنة خمس وثمانين ومائتين، وذلك وَهْم، والصواب: سنة ثمان وخمسين ومائتين. انتهى كلامه، وفيه نظر، من حيث أن صاحب "الكمال" لم يذكر له وفاة جملة، كذا هو في غير ما نسخة صحيحة. وإن كان أراد في "تاريخ بغداد" وقع وَهْمًا، فغير جيد -أيضًا-؛ لأن الخطيب ذكر في "تاريخه" وفاته من عند ابن قانع في سنة ثمان وخمسين، قال: وكذلك ذكر ابن مخلد -فيما قرأت بخطه- وقال: يوم السبت لتسع خلون من شهر رمضان. وكما قاله أبو بكر الخطيب: أَلْفَيْته في "كتاب ابن قانع" ووصفه بالفقيه. وكذا ذكره ابن مخلد في كتاب "الوفيات" تأليفه، لم يغادر حرفًا، فلا أدري على هذا من هو الوَاهِم. واللَّه تعالى أعلم. وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة": توفي سنة سبع وخمسين ببغداد. ومن خط الصريفيني: مات يوم السبت لست خلون من رمضان. وقال أبو الحسين ابن الفراء في كتاب "الطبقات": يروي عن أحمد بن حنبل، وكان فاضلا، يُعد من عقلاء البغداديين. من اسمه: حجاج ١١٨٨ - (د س) حجاج بن إبراهيم الأزرق، أبو إبراهيم البغدادي، سكن مصر (٢) قال ابن يونس: حدثني محمد بن موسى، ثنا أبو زيد القراطيسي، قال: كنت أغدو ضُحى أريد سوق البزازين، فأدخل المسجد الجامع فلا أرى فيه أحدًا قائمًا يصلي غير حجاج الأزرق، وكان يصلي في المؤخر، فأراه يراوح بيْن قدميْه من طول القيام. وحدثني محمد بن موسى، قال: حدئنا محمد بن عمرو الجوهري، قال: قال لي محمد بن أحمد بن عبد الحميد البصري: منعني حجاج الحديث لدخولي إلى هارون بن عبد اللَّه الزهري القاضي، فكيف لو رآني أدخل إلى ابن أبي الليث. وذكره

стр. 784

ابن خلفون في "الثقات". ١١٨٩ - (بخ م سي ٤) حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيره أبو أرطاة، النخعي، الكوفي، القاضي (١) قال الإمام أحمد فيما حكاه ابنه: هو مضطرب الحديث. وفي سؤالات حرب الكرماني: قال أبو عبد اللَّه: كان يروي عن رجال لم يلقهم. وكأنه ضعفه. وقال الخليلي: عالم ثقة كبير، ضعفوه لتدليسه. وقال الساجي: كان مدلسًا، وكان صدوقًا سيء الحفظ، متكلم فيه، ليس بحجة في الأحكام والفروج. وقال إمام الأئمة أبو بكر ابن خزيمة، لا أحتج به إلا فيما قال: أنبا أو سمعت. وقال محمد بن سعد: كان شريفًا مريًّا، وكان ضعيفًا في الحديث، وتوفي في خلافة أبي جعفر. وقال أبو حاتم ابن حبان -في ترجمة سليمان بن موسى من كتاب "الثقات"-: قال عطاء: سيد شباب أهل العراق الحجاج بن أرطأة. وقال البخاري في "تاريخه الأوسط": متروك؛ لا نقربه. وذكر الأصمعي في حكاياته المجموعة عنه: الحجاج بن أرطاة هو أول من ارتشى من القضاة بالبصرة. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم في "تاريخ نيسابور": قد وثَّقه شعبة وغيره من الأئمة، وأكثر ما أُخذ عليه التدليس، والكلام فيه يطول، وكان سفيان بن سعيد يقول: ما رأيت أحفظ منه. روى عنه نوح ابن أبي مريم، ونهشل بن سعيد النيسابوري، وبشير ابن أبي شيبة الكوسج. وقال -في (كتاب الجنائز) - من "مستدركه": وحجاج دون عبد ربه بن سعيد، وأبي خالد الدالاني في الحفظ والإتقان. ولما سأله مسعود عنه قال: لا يحتج بحديثه. وقال الجوزقاني في كتاب "الموضوعات" تأليفه: ضعيف. وقال الجوزجاني: كان يروي عن قوم لم يلقهم كالزهري وغيره، فيتثبت في حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.

стр. 785

وفي "كتاب ابن أبي خيثمة"، عن يحيى بن معين: ليس هو من أهل الكذب. وفي سؤالات الدارمي عن يحيى: صالح. وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو جعفر العقيلي، وأبو محمد ابن الجارود في جملة الضعفاء. وقال منصور: الحجاج، كتب عنه على سبيل الإنكار. وقال البزار: كان حافظًا مدلسًا، وكانت له هيْبة، فقدِم البصرة فاجتمع عليه الناس، وكان معجبًا بنفسه، فسمعت عمرو بن علي يقول: سمعت أبا عاصم يقول: قال الحجاج: قتلني حب الشرف، فقال له شريك بن عبد اللَّه: اتق اللَّه ولا تقل: شرف، وكان شعبة يثني عليه ويداره، ولا أعلم أحدًا لم يرو عنه، إلا عبد اللَّه بن إدريس. وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، فيما ذكره الصريفيني. وقال أبو داود: هو أول قاضي لبني هاشم. وقال أبو جعفر النحاس في كتاب "الناسخ والمنسوخ": الحجاج يُدلس عمن لقيه، وعمن لم يلقه، فلا تقوم بحديثه حُجة إلا أن يقول: حدثنا، أو أنبا، أو سمعت، وقال في موضع آخر: والحجاج ليس بذاك عند أهل الحديث. وفي "تاريخ الطبري": لما قدِم منصور بن جمهور العراق في قتل يزيد بن الوليد، ولى شرطته ثمامة بن حوشب، ثم عزله وولى الحجاج بن أرطاة النخعي. وفي "صحيح ابن خزيمة" (باب إدخال الأصبعيْن في الأذنيْن عند الأذان)، إن صحَّ الخبر-: فإني لا أحفظ هذه اللفظة إلا عن حجاج بن أرطاة، ولست أفهم أسَمِع الحجاج من عون ابن أبي جحيفة أم لا، فأشك في صحة هذا الخبر من هذه العلة، رواه يعقوب بن إبراهيم، ثنا هشيم، عن حجاج، عن عون، عن أبيه. ورواه أبو عوانة الإسفرائيني، عن عمر بن شبة، ثنا عمر بن علي المقدم، عن الحجاج بن أرطاة، عن عون. ولما رواه الطوسي من حديث الدورقي، ثنا هشيم عنه، قال: يقال: حديث أبي جحيفة حسن صحيح. وقال الفلاس: حدث عنه ابن مهدي. ولما ذكره أبو العرب في "الضعفاء" قال: من مثالبه قوله: ترك الصلاة في جماعة من المروءة. وذكره محمد بن عبد الرحيم البرقي في (باب من نسب إلى الضعف). وقال له داود الطائي يومًا: إني لمن قوم يُعرف فيهم نسبي، وما أدعي لغير أبي. قال الساجي: كان الحجاج يغمز في نسبه. وذكره ابن شاهين في جملة الضعفاء والثقات، ثم أعاد ذكره في (المختلف فيهم)

стр. 786

ورجح الضعف. وفي مسند يعقوب بن شيبة: حدث عنه منصور بن المعتمر يومًا بحديثين، فقيل له: عمن هو؟ فقال: أنا خير لكم منه. فلم يدعوه. فقال: عن الحجاج. وفي سؤالات مسعود عن الحاكم: لا يُحتج به. وقال أبو داود: الحجاج سمع من مكحول. وقال ابن عيينة: كنا عند منصور بن المعتمر فذكروا حديثًا، فقال: من حدثكم؟ قالوا: حجاج بن أرطاة. قال: والحجاج يُكتب عنه؟ قالوا: نعم. قال: لو سكتم لكان خيرًا لكم. وقال أبو القاسم ابن منده الحافظ: توفي سنة سبع وأربعين ومائة بالري. وفي قول المزي: قال خليفة: توفي بالري. نظر؛ لإهماله منه -لما ذكره في الطبقة السادسة-: مات بالري مع المهدي قبل الهزيمة -يعني: قبل سنة خمس وأربعين-. وفي "كتاب ابن الجوزي": كان زائدة يأمر بترك حديثه، وقال الدارقطني: لا يحتج به، وقال أبو حاتم ابن حبان: تركه ابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل؛ وقال ابن المبارك: رأيته في مسجد الكوفة يحدثهم بأحاديث العرزمي، يدلسها على شيوخ العرزمي، والعرزمي قائم يصلي لا يقربه أحد، والناس على حجاج. وقال العجلي: كان حجاج راوية عن عطاء ابن أبي رباح. وذكره ابن خلفون في "الثقات" وقال: هو عندهم صدوق. ١١٩٠ - (ص) حجاج بن تميم الجزري، وقيل: الواسطي (١) ذكره أبو حاتم ابن حبان البستي في جملة الثقات. وفي قول المزي: قال أبو أحمد ابن عدي: ورواياته ليست بالمستقيمة. نظر؛ وذلك أن أبا أحمد لم يقل هذا مطلقًا، إنما قاله مقيدًا بروايته عن ميمون، ولفظه: يروي عن ميمون بن مهران، وروايته عنه ليست بالمستقيمة. انتهى كلامه. وبين القولين فرق كبير، واللَّه تعالى أعلم. ١١٩١ - (د ت س) حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي، حجازي (٢) قال أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات": ومن زعم أن له صحبة فقد وهم. ثم ذكر في "صحيحه" حديث: هشام، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي أنه قال:

стр. 787

"يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُذْهبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟ ". ذكره ابن خلفون -أيضًا- في "الثقات". وفي قول المزي: ولهم شيخ اسمه: حجاج بن حجاج يروي عن أبيه، وله صحبة، وهو متأخر عن الذي قبله. نظر؛ لأنهما رويَا عن الصحابة، ولم ينقل هو ولا غيره إبان وفاتيْهما، فهُمَا في طبقة واحدة وهي التابعية، واللَّه أعلم. ١١٩٢ - (خ ر د س ق) حجاج بن حجاج، الباهلي، البصري، الأحول (١) في "تاريخ البخاري الكبير": وعن حجاج بن حجاج، عن حجاج بن أرطأة. وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن حجاج بن حجاج الباهلي، فقال: ثقة. قال محمد بن المنهال: كان يزيد بن زريع يقول في حجاج الصوّاف: لم يكن به عنده بأس، وكان يقدّم حَجاجًا الباهلي عليه. وفي "رافع الارتياب" للخطيب: وهو حجاج ابن أبي حجاج الباهلي الأحول. وذكره ابن حبان في جملة الثقات، وكذا ابن شاهين وابن خلفون. ١١٩٣ - (مد) حجاج بن حسان القيسي، البصري (٢) ذكره ابن شاهين في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون سمع، وأبا محمد الحنفي قال: ويقال: العيشي، وأبو حاتم البستي في "ثقات أتباع التابعين"، وقال: هو التيمي، من تيم اللَّه بن ثعلبة بن ربيعة، وهو الذي يقال له: العائشي والعيشي، يروي عنه أهل البصرة: يحيى بن سعيد، ويزيد بن هارون، وروى عن عكرمة، وعبد اللَّه بن بريدة. وخرج حديثه في "صحيحه". وقال أبو حاتم الرازي: حجاج بن حسان القيسي، وليس هو بالتميمي ولا بالباهلي، روى عن أنس، وابن بريدة، وعكرمة، فذكر الذين ذكرهم ابن حبان في ترجمة التيمي، ثم إن ابن أبي حاتم ليس في كتابه من اسمه حجاج بن حسان، غير المتقدم الذكر.

стр. 788

وأما البخاري فقال: حجاج بن حسان التيمي سمع أبا محمد الحنفي، سمع منه يحيى بن سعيد، ويزيد، وموسى بن إسماعيل، وسمع عكرمة، وعبد اللَّه بن بريدة، وأنس بن مالك، يُعد في البصريين، قال أحمد بن حنبل: هو العيشي، قال عبد الصمد: هو العائشي، ويقال: العيشي من تيم اللَّه بن ثعلبة، أراه من ربيعة، حدثني إسحاق، ثنا أبو عاصم، ثنا حجاج بن حسان التيمي. واللَّه تعالى أعلم. ١١٩٤ - (د سي ق) حجاج بن دينار الأشجعي، وقيل: السُّلمي، مولاهم الواسطي (١) وفي "تاريخ البخاري": ويقال: التيمي البطيحي. وكذا قاله ابن حبان لما ذكره في جملة الثقات. انتهى. البطيحة: على مقربة من البصرة، قال الحريري: (فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي الْمُصَاحَبَةِ إِلَى الْبَطِيحَةِ. لأصْلَكَ بِأُخْرَى مَلِيحَةٍ؟ ). وقال ابن سيده في "المحكم": البطيحة: بين واسط والبصرة، وهو ماء مستنقع لا يُرى طرفاه، وهو مغيض دجلة والفرات. قال: وكذلك مغائض ما بين البصرة والأهواز. قال أبو عبيد البكري: والطف ساحل البطيحة. وذكره اللالكائي فيمن روى له مسلم مطلقًا، لم يقيده في المقدمة كما قاله المزي، وكذا أطلق القول أبو عبد اللَّه النيسابوري، وتبعهما على ذلك غيرهما، وقال يعقوب بن شيبة في مسنده "الفحل": كوفي ثقة. قال: وسألت أبا خيثمة -يعني: زهير بن حرب- عنه، فقال: ثقة. وذكره العقيلي في جملة الضعفاء. وقال أبو داود: ثقة، لو لم يكن فيه خصلة، إلا أنه لم يُر حالفًا باللَّه قط. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات، وقال ابن عمار: هو ثقة، وكذا قاله ابن المديني. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" نسبه أيضًا تيميًّا. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": ثنا أبي عبدة بن سليمان، ثنا حجاج بن دينار: وكان ثبتًا.

стр. 789

١١٩٥ - (م د س ق) حجاج ابن أبي زينب، أبو يوسف الواسطي الصيقل (١) قال هُشيم: ثنا رجل منَّا، يقال له: الحجاج ابن أبي زينب. ذكره أسلم بن سهل في "تاريخ واسط". وفي "كتاب الصريفيني": توفي سنة بضع وخمسين ومائة، قال: وقال النسائي: ليس به بأس. ولما ذكر أبو عمر حديثه في (وضع اليسرى على اليمنى)، قال: هو حديث ثابت، وذكره الأثرم محتجًّا به. وقال مهنا عن أحمد: في حديثه نظر. وقال الساجي: لا يتابع عليه. وصححه ابن القطان. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: يروي عنه الواسطيون، ثقة. وذكره أبو العرب التميمي والساجي في جملة الضعفاء. ولما ذكره أبو جعفر فيهم، قال: روى عن أبي عثمان النهدي حديثًا لا يتابع عليه. وذكره أبو حاتم البستي، وابن شاهين، وابن خلفون في جملة الثقات. وقال الآجري عن أبي داود: ليس به بأس، وكناه أبا أيوب. كذا ألفيته في نسختيْن، ولم أر له متابعًا فيه ولا سلفًا. وفي "كتاب ابن الجوزي": قال ابن عدي: ضعيف. ١١٩٦ - (د) حجاج بن شداد الصنعاني (٢) من صنعاء الشام. قاله ابن حبان لما ذكره في جملة الثقات. وقال أبو سعيد ابن يونس: هو من مراد، ثم من بني الحارث بن كعب، يحدث عنه رشدين بن سعد، وسعيد ابن أبي أيوب. وقال ابن القطان: لا يُعرف حاله. ١١٩٧ - (س) حجاج بن عاصم المحاربي، قاضي الكوفة (٣) ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات.

стр. 790

١١٩٨ - (ع) حجاج ابن أبي عثمان ميسرة، ويقال: سالم الصوَّاف، أبو الصلت، الكندي، مولاهم البصري (١) قال أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات": مولى التوأمة بنت أمية بن خلف، وكان متقنًا. وفي "كتاب الصريفيني" عن ابن الأثير: توفي سنة خمس وثلاثين ومائة. وفي "تاريخ البخاري الكبير": اسم أبي عثمان: سالم بن شهاب، مولى التوأمه. وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري ثقة. وفي كتاب "التعديل والتجريح" لأبي الوليد: قال عمرو بن علي الفلاس: قال بعض أهل العلم: اسم أبي عثمان: ميسرة. فذكرت ذلك لأبي الحجاج، فقال: هو ابن أبي عثمان، وليس بابن ميسرة. وفي "كتاب الآجري": قال يزيد بن زريع: ليس به بأس. وفي كتاب "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: ثنا أبي، قال: سألت علي بن المديني: من أثبت أصحاب يحيى ابن أبي كثير؟ فقال: هشام الدستوائي. قلت: ثم من؟ قال: ثم الأوزاعي، وحجاج ابن أبي عثمان، وحسين المعلم. وقال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": كان ثقة، إن شاء اللَّه تعالى. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون، وقال: مات سنة أربع وأربعين. وقال أحمد بن صالح: ثقة، وكذا قاله البزار. وقال الترمذي: ثقة حافظ عند أهل الحديث. انتهى. والذي نقله عنه المزي: ثقة حافظ؛ فيه إخلال كبير لما ذكرناه. وفي "تاريخ أبي الفرج" لابن مناذر، فيه هجاء مقذع على سبيل العبث منه (٢): [المنسرح] إنَّ ادِّعاءِّ الحجَّاجِ في العَرَبِ ... عنْدَ ثَقِيفٍ من أَعْجَبِ العَجُبِ وهو ابنُ زانٍ لألف زَانيةٍ ... وَأَلْفِ بَغْلٍ مُعَلْهَجِ الْحَسَبِ ولو دَعاه دَاعٍ فقال له ... مَنِ المُعَلَّى في اللؤمِ قال أبي وقال خليفة بن خياط: مات بالبصرة.

стр. 791

١١٩٩ - (٤) حجاج بن عمرو بن غزية بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار (١) قال أبو عمر: روى حديثين أحدهما من كسر، والآخر: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَهَجَّدُ مِنَ الليْلِ بَعْدَ نَوْمِهِ". وذكر علي بن المديني أنه هو الذي روى عنه ضمرة بن سعيد، عن زيد بن ثابت في العزل، قال: ويقال: الحجاج ابن أبي الحجاج، وهو الحجاج بن عمرو المازني، وهو الذي ضرب مروان بن الحكم يوم الدار، فأسقطه وحمله أبو حفصة مولاه، وهو لا يعقل. وفي "كتاب أبي نعيم": شهد مع علي صفين، وكان يقول عند القتال: يا معشر الأنصار؛ أتريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ [الأحزاب: ٦٧]. وقال أبو القاسم البغوي في كتاب "الصحابة": لا أعلم له غير هذين الحديثيْن -يعني: حديث من كسر والتهجد-. وفي كتاب "الصحابة" لابن قانع عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ ضُبَاعَةَ أَنْ تَشْتَرِطَ " (٢) أن محلي حيث حبستني". وهذا الحديث، وحديث العزل، يردان قول البغوي. وزعم ابن سعد أنه تابعي، فذكر إياه في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة، الذين رووا عن أسامة بن زيد وأشباهه، فقال: أُمّه: أُمّ الحجاج بنت قيس بن رافع من أسلم، وتوفي الحجاج وليس له عقب. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال محمد بن فطيس، عن أحمد بن صالح: هو تابعي ثقة. وقال محمد بن قاسم: ثنا ابن البرقي، قال: وحجاج بن عمرو بن غزية تابعي ثقة. انتهى. وهو لعمري كان حريًّا بأن يقول المزي: مختلف في صحبته، فمر كثير ممن ذكر

стр. 792

الخلاف في صحبتهم، وهذا جزم بأن له صحبة، وفيه ما ترى من الخلاف. وزعم شيخنا الحافظ أبو محمد التوني رحمه اللَّه تعالى، أن له من الإخوة: الحارث، وعبد الرحمن، وأوس، وزيد، وسعيد، أولاد عمرو بن غزية. وذكره مسلمة في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ١٢٠٠ - (د س) حجاج بن فرافصة الباهلي، البصري، العابد (١) قال ابن سيده: هو من أسماء الأسد، ورجل فرافص وفرافصة: شديد، ضخم، شجاع، والفرافصة: أبو نائلة امرأة عمار ﵁، ليس في العرب من سمي بالفرافصة بالألف واللام غيره. انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث أن الفرافصة بن عمير الحنفي ذكره ابن ماكولا كذلك، وجماعة آخرين ذكرناهم في كتابنا المسمى بـ "الاتصال في المختلف والمؤتلف". وقال الحاكم -لما خرج حديثه-: لم يحتجَّا به. ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات قال: روى عنه الثوري، وقال: بت عنده ثلاث عشرة ليلة، فما رأيته أكل ولا شرب ولا نام. وقال داود بن معاذ: سمعت مخلدًا يقول: كان الحجاج فرافصة معنا بالشام، فمكث خمسين ليلة لا يشرب الماء ولا يشبع من شيء يأكله. ومن خَطِّ أبي إسحاق الصريفيني بسند له إلى النضر بن شميل، قال: كان الحجاج يمكث أربعة عشر يومًا لا يشرب ماء. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون. ١٢٠١ - (د ت س) حجاج بن مالك بن عويمر ابن أبي أسيد ابن رفاعة بن ثعلبة الأسلمي، والد حجاج بن حجاج (٢) روى عن النبي ﷺ حديثًا. كذا ذكره المزي. وفي "كتاب ابن

стр. 793

عبد البر": حجاج بن مالك بن عامر بن أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوزان بن أسلم بن أفصى، مدني كان ينزل العرج، له حديث واحد، رواه عنه عروة بن الزبير ولم يسمعه منه عروة. وفي "كتاب ابن الأثير": ويقال: الحجاج بن عمرو، وحديثه مختلف فيه. وذكر ابن قانع الحجاج بن الحجاج بن عمرو الأسلمي في الصحابة، وأنه هو السائل: ما يذهب عني مذمة الرضاع، وكذا قاله العسكري، وخليفة بن خياط، وابن أبي خيثمة في "تاريخه"، لم يذكروا أباه جملة، والباوردي في رواية. وأما ابن سعد فزعم أنه حجاج بن عمرو، وأنه روى حديث (مذمة الرضاع)، وحديث (من كسر أو عرج). ١٢٠٢ - (ع) حجاج بن محمد، أبو محمد المصيصي الأعور، مولى سليمان بن مجالد مولى المنصور (١) قال الحاكم -لما خرج حديثه-: قد احتجَّا جميعًا به. وقال علي بن المديني في "العلل الكبرى": قال حجاج: كل سماعي من ابن جريج عرض، إلا التفسير فإني سمعته سماعًا. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وذكره مسلم بن الحجاج في (كتاب من روى عن شعبة من الغرباء الثقات) وعده في الطبقة الثانية. ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات قال: توفي يوم الاثنين ليومين من ربيع الأول سنة ست ومائتين، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة، وأبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي، وابن الجارود، وأبو عوانة الاسفرائيني. وقال البخاري في "تاريخه الكبير والأوسط": قال لي الفضل بن يعقوب: مات سنة خمس ومائتين ببغداد. انتهى. وهو يدلك أن المزي ما ينقل من أصل، إذ لو نقل من أصل لما ذكر عن البخاري سنة ست وأغفل ما ذكرناه.

стр. 794

وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": حجاج بن محمد الأعور ثقة. وقال ابن قانع: حجاج بن محمد ثقة. وكذا قاله أبو الحسن العجلى، ولما ذكره أبو العرب القيرواني في جملة الضعفاء، لم يرمه بسوى الاختلاط. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث. ١٢٠٣ - (ع) حجاج بن المنهال الأنماطي، أبو محمد السلمي، وقيل: البرصاني، مولاهم البصري (١) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة، وابن الجارود، والدارمي، والطوسي، وابن حبان. وذكره في جملة الثقات وقال: توفي سنة تسع عشرة ومائتين. وقال ابن قانع: ثقة مأمون، مولى جهنة. ولما ذكره ابن شاهين فى جملة الثقات، ذكر أن أحمد قال: ما أرى به بأسًا، كان صاحب سُنة، رفعه اللَّه بالخير. وقال الكلاباذي: هو أخو محمد بن المنهال. وقال مسلمة الأندلسي: ثقة، توفي في ذي القعدة سنة سبع عشرة. وقال أبو حفص عمرو بن علي الفلاس: ما رأيت مثل حجاج بن منهال فضلا ودينًا. وقال الآجري: قلت لأبي داود: أيما أحب إليك، حجاج أو عفان في حماد؟ قال: إذا اختلفَا فعفان، وحجاج أفضل الرجليْن. وفي "النبل" لابن عساكر: روى عنه (خ) و (م)، قال: وولد سنة أربعين ومائة، مات في صفر سنة ست عشرة. وزعم الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني أن مسلمًا روى عن واحد عنه. وفي "الزهرة": روى البخاري عنه أربعة وخمسين حديثًا، وروى عن محمد غير منسوب عنه، وهو ابن يحيى. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات، وقال في كتاب "الأعلام": ثقة، مشهور، جليل. وقال الخليلي في "الإرشاد": هو أحد الكبار. وفي قول المزي: وقال محمد بن سعد والبخاري: توفي في شوال سنة سبع عشرة. نظر في موضعين: الأول: البخاري لم يتعرض لذكر الشهر جملة، والذي فيه: حجاج بن منهال أبو

стр. 795

محمد الأنماطي، سمع شعبة وحماد بن شيبة البصري، مات سنة سبع عشرة ومائتين، وكذا ذكره في "تاريخه الأوسط"، واللَّه تعالى أعلم. وكذا نقله عنه جماعة، منهم: أبو يعقوب إسحاق القراب، والكلاباذي، وغيرهما. الثاني: ابن سعد قال: توفي بالبصرة يوم السبت لخمس ليال بقين من شوال. فلو نقله المزي من أصل لما أغفل هذا من عنده، ولم يذكره عن غيره جملة. ١٢٠٤ - (خت) حجاج بن يوسف ابن أبي منيع عُبيد اللَّه ابن أبي زياد، أبو محمد الرصافي، مولى بني أمية، وقيل: اسم أبي منيع: يوسف بن عبيد اللَّه (١) قال المزي: قال هلال بن العلاء: كان لزم حلب في آخر عمره، وذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الخامسة من أهل الجزيرة. ولم يزد المزي على هذا شيئًا، وكأنه لم ينقله من "كتاب أبي عروبة"، إنما نقله بوساطة ابن عساكر، على أنه اختل عليه نقله من ابن عساكر أيضًا، فإن ابن عساكر ذكر بسنده إلى أبي عروبة، قال: في الطبقة الخامسة من أهل الجزيرة: حجاج بن يوسف ابن أبي منيع الرصافي، سمعت هلال بن العلاء يقول: أبو منيع عبيد اللَّه ابن أبي زياد، هو مولى لآل هشام بن عبد الملك، قال: وكنية الحجاج أبو محمد، كان لزم حلب في آخر عمره. انتهى. وكذا هو في كتاب "الطبقات" لأبي عروبة لم يغادر حرفًا، وكأن المزي أراد التلبث على قارئ كتابه، بأنه نقله من كلام هلال بن العلاء وكلام أبي عروبة، وهُمَا واحد كما بيِّنَّاه، واللَّه أعلم. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان. وقال البخاري: هو شامي. وقال مسلمة بن قاسم: روى عن أبيه، عن جده، أحاديث مستقيمة. وذكره ابن خلفون في "الثقات". ١٢٠٥ - (ت) حجاج بن نُصير الفساطيطي، أبو محمد القيسي البصري (٢)

стр. 796

قال أبو عبد اللَّه في "تاريخه الكبير": يتكلم فيه بعضهم. وقال ابن قانع: ضعيف لين الحديث. وقال أبو الحسن الكوفي: كان معروفًا بالحديث، ولكنه أفسده أهل الحديث بالتلقين، كان يلقن وأدخل في حديثه ما ليس منه، فترك. وقال الساجي: متروك الحديث. وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو العرب، وأبو محمد ابن الجارود، والبلخي، في جملة الضعفاء. وقال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": كان ضعيفًا. وقال ابن السمعاني: منكر الحديث، تركوا حديثه. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات. وقال أبو إسحاق القراب: يتكلمون فيه. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وقال في كتاب "العلوم": سكت عنه بعضهم. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الدارقطني: ضعيف. وكذا قاله أبو الفتح الموصلي، فيما ذكره عنه ابن الجوزي. وقال الآجري: عن أبي داود: تركوا حديثه. ١٢٠٦ - (م د) حجاج بن يوسف بن حجاج الثقفي، أبو محمد ابن أبي يعقوب، عرف بـ (ابن الشاعر) البغدادي (١) وفي قول المزي: قال عبد الباقي بن قانع: مات في رجب سنة تسع وخمسين ومائتين. نظر، وإن كان في ذلك قد تبع صاحب "الكمال" حذو القذة بالقذة، فغير جيد منهما، وذلك أن عبد الباقي بن قانع ذكر في كتاب "الوفيات" تأليفه: أنه مات لعشر بقين من رجب. وكذا نقله عنه أبو بكر الخطيب في "تاريخه" لم يغادر حرفًا، وكذا ذكره ابن عساكر في "النبل" وقال: سنة تسع، ويقال: سبع وخمسين. وفي كتاب "الصلة" لمسلمة الأندلسي: وحجاج بن يوسف الشاعر يكنى: أبا علي، مولى ثقيف، توفي ببغداد ليلة الجمعة لعشر ليال بقين من رجب سنة سبع وخمسين، وكان ضريرًا مكفوفًا، وكان ثقة مشهورًا. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه مسلم تسعة وتسعين حديثًا، مائة إلا واحدًا.

стр. 797

١٢٠٧ - حجاج بن يوسف بن الحكم ابن أبي عقيل الثقفي، أمير العراق (١) قال أبو العباس محمد بن يزيد في كتاب "الكامل": كان اسمه كليبًا، وكان معلم كتاب، وفيه يقول بعضهم (٢): [المتقارب] أينسى كليب زمان الهزال ... وتعليمَه صِبْيَة الكوثر رغيف له فَلْكةٌ ما ترى ... وآخر كالقمر الأزهر وقال آخر (٣): كليبٌ تمكّن فِي أَرْضِكُمْ ... وَقَدْ كَانَ فِينَا صَغِيرَ الْخَطَرِ قال أبو العباس: ومما كفرت العلماء به الحجاج قوله -ورأى الناس يطوفون بقبر النبي ﷺ : إنما يطوفون بأعواد ورقه. ولما رأى في نومه كأن عينيْه قلعتَا، طلق الهندين ابنة المهلب وابنة أسماء، فلم يلبث أن جاءه نعي أخيه من أليمن في اليوم الذي مات فيه ابنه محمد، فقال: هذ! واللَّه تأويل رؤياي، إنا للَّه وإنا إليه راجعون، محمد ومحمد في يوم واحد، وقال (٤): [الطويل] حَسْبِي بَقَاءُ اللَّهِ مِنْ كُلِّ مَيْتٍ ... وَحَسْبِي رَجَاءُ اللَّهِ مِنْ كُلِّ هَالِكِ إِذَا كَانَ رَبُّ الْعَرْشِ عَنِّي رَاضِيًا ... فَإِنَّ شِفَاءَ النَّفسِ فِيمَا هُنَالِكَ ويُروى أن عمر بن عبد العزيز خرج يومًا، فقال: الوليد بالشام، والحجاج بالعراق، وقرة بن شريك بمصر، وعلي بن حيان بالحجاز، ومحمد بن يوسف باليمن، امتلأت الأرض واللَّه جورًا. وفي "كتاب الرشاطي": عاش أبوه يوسف. . . .، أن نعيه عبد الملك. . . .، وذكر أباه ابن حبان في "الثقات". وفي كتاب. . . . . سأل جعفر بن برقان ميمون بن مهران عن الصلاة خلف

стр. 798

الحُكام، فقال: أنت لا تصلي له، إنما تصلي للَّه، قد كنَّا نصلي خلف الحجاج بن يوسف، وكان حروريًّا أزرقيًّا. قتلت الحجاج بن يوسف وكان حروريًّا. . . . . . ولما سُئل عنه إبراهيم النخعي، قال: ألم يقل اللَّه تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]، ولما استغاث به أهل المدار سجنه، قال لهم بعد لأي: ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]. مات بواسط فيما ذكره ابن عساكر سنة خمس وتسعين، وله ثلاث وخمسون سنة. وسُئل مجاهد عنه، فقال: تسألوني عن الشيخ الكافر. وقال القاسم بن مخيمرة: كان الحجاج ينقض عرى الإسلام عروة عروة. روى عن: أنس بن مالك، وسمرة بن جندب، وعبد الملك بن مروان، وأبي بردة ابن أبي موسى. روى عنه: أنس بن مالك ﵁، وثابت بن أسلم البناني، وحميد الطويل، ومالك بن دينار، وابن مجالد، وقتيبة بن مسلم، وسعيد ابن أبي عروبة. وقال موسى ابن أبي عبد الرحمن، عن أبيه: حجاج بن يوسف ليس بثقة ولا مأمون، ؤلد سنة تسع وثلاثين، ويقال: سنة أربعين. وقال خليفة: سنة إحدى وأربعين. وقالت له أسماء بنت أبي بكر: أنت المبير الذي أخبرنا به رسول اللَّه ﷺ (١). قال ابن عساكر: ورواه عن النبي ﷺ ابن عمر وسلامة بنت الحر. ولما سمع الحجاج ما رُوي عن أم أيمن وهي تبكي رسول اللَّه ﷺ : إنما أبكي لانقطاع الوحي، قال: كذبت أم أيمن أنا ما أعمل إلا بوحي. وقيل لسمعيد بن جبير: خرجت على الحجاج؟ قال: إي واللَّه؛ وما خرجت عليه حتى كفر. وقال عمر بن عبد العزيز: لو جاءت كل أُمّة بخبيثها وجئنا بالحجاج، لغلبناهم. وقال الشعبي: الحجاج مؤمن بالجبت والطاغوت، كافر باللَّه العظيم. وقال عاصم ابن أبي النجود: ما بقيت للَّه تعالى حرمه إلا وقد انتهكها الحجاج. وقال زاذان: كان مفلسًا من دِينه. وقال طاوس: عجبت لمن يُسميه مؤمنًا. وقال أبو وائل: اللهم أطعمه طعامًا من ضريع، لا يسمن ولا يغني من جوع. وفي

стр. 799

"تاريخ واسط": ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد، عن حميد الطويل، عن موسى بن أنس، قال: خطبنا الحجاج، فقال: اغسلوا أرجلكم، قال: فذكرت ذلك لأنس بن مالك، فقال: صدق اللَّه وكذب الحجاج. قال البخاري في "صحيحه" -في (كتاب الحج) -: ثنا مسدد، ، عن عبد الواحد، قال: ثنا الأعمش، قال: سمعت الحجاج بن يوسف على المنبر يقول: السورة التي تذكر فيها البقرة. وساق الحديث، لم يذكره المزي، ولم ينبه عليه. ١٢٠٨ - (د) حجاج، عامل عمر بن عبد العزيز على الربذة (١) يروي عن أسيد ابن أبي أسيد. روى عنه أهل بلده. ذكره ابن حبان في جملة الثقات. وسمى أباه صفوان. من اسمه: حُجْر، وحُجَيْر، وحُجَيْن، وحُجيَّة ١٢٠٩ - (د) حُجْر بن حُجْرٍ الكلافي، الحمصيّ (٢) يروي عن العرباض بن سارية. ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات. وقال أبو عبيد الآجري: سمعتُ أبا داود يقول: قُتِلَ حُجْر بن الْحُجر على يدي أبو الأعور السلميّ. ولَمَّا خرج الحاكم حديثه في "صحيحه" قال: هو مِنَ الثقات الأثْبَات، من أئمة أهل الإسلام. وقال ابن القَطَّان: لا يعرف، ولا أعلم أحدًا ذكره. انتهى. وهو كلام لا يسوى سماعه. وذكره بعض المتأخرين من المصنفين في كتاب "الضعفاء والمتروكين" مستندًا -فِيمَا أظن- إلى أنَّ المزي لم يذكر فيه توثيقًا ولا تجريحًا، فخطر له أَنَّ المزي لم يترك وراءه مرمى، فأقدم على ذِكره فيهم بهذا المستند، واللَّه تعالى أعلم. وأَمَّا ابن القَطَّان فيعذر في مثل هذا؛ لأنَّ أكثر هذه الكتب ما وصلت بلاده.

стр. 800

١٢١٠ - (ز د ت) حُجْر بن الْعَنْبَس، أبو العنبس الحضرميّ، ويُقال: أبو السكن الكوفيّ (١) كذا ذكره المزي. وفي "كتاب ابن الأثير": ويُقال: حجر بن قيس، آمن بالنبيِّ ﷺ في حياته. وفي كتاب "العلل الكبير" للترمذي: ثَنَا ابن بَشَّار، ثَنَا يحيى وعبد الرحمن، قَالا: ثَنَا سُفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حُجر بن عنبس، عن وائل بن حجر قال: سَمِعْتُ النُّبي ﷺ قرأ: " ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فقال: آمين. مَدَّ بِهَا صوته". سَمعتُ محمد بن إسماعيل يقول: حديث سفيان الثوري عن سلمة في هذا الباب أصح من حديث شُعبة، وشُعبة أخطأ في هذا الحديث في مواضع، قال: عن سلمة، عن حجر أبي العنبس، وإنما هو: حجر بن عنبس، وكنيته: أبو السكن، وزاد فيه: عن علقمة بن وائل، وإنما هو: حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر ليس فيه علقمة، وقال: وخفض بها صوته. والصحيح أنه جهر بها. وسألت أبا زرعة فقال: حديث سفيان أصح من حديث شُعبة، وقد رواه العلاء بن صالح. وقال البيهقي: أَجْمَع الْحُفَّاظ على أنَّ شُعبة أخطأ في ذلك، وقد رواه العلاء، ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة، بمعنى رواية سفيان. ولما ذكر الدارقطني رواية سفيان صححها، فإنه علم أَنَّ حال حجر الثقة. ولما ذكره أبو القاسم البغوي في "الصحابة" قال: كان أكل الدم في الجاهلية، وشهد مع علي الجمل وصفين، وليس له عن النبيِّ ﷺ غير: "خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فَاطِمَةَ"، ولا أحسبه سمعه من النبيِّ ﷺ . وذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في جملة الثقات، وخرج حديثه في "صحيحه"، فقال: ثَنَا عبد اللَّه بن محمد الأزدي، ثَنَا إسحاق بن إبراهيم، أنبا وهب بن جرير، وعبد الصمد، قالا: ثَنَا شُعبة، عن سلمة قال: سمعت حجرًا يقول: حدَّثني علقمة بن وائل، عن وائل. فذكر الحديث في "التأمين".

стр. 801

وقال في "الثقات": حجر بن عنبس أبو السكن، وهو الذي يُقال له: أبو العنبس. وذكره الصغاني وأبو الفرج ابن الجوزي في "المختلف في صحبتهم". وقال الخطيب: صار مع علي إلى النهروان، وورد المدائن في صُحبته. وقال أبو الحسن ابن القَطَّان: لا يعرف حاله وضعف حديثه. وذكر أبو حاتم في "المراسيل": أَنَّه لَمْ يسمع مِنَ النَّبيِّ ﷺ شيئًا. ولما ذكر الدارقطني في سُننه حديثه -من رواية سفيان- صحَّحه، واللَّه أعلم. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وفي كتاب "المختلف والمؤتلف" للحافظ أبي القاسم يحيى بن علي، المعروف بـ (ابن الطحَّان الحضرمي المصري): حُجر بن العنبس، أبو العنبس بن سعيد بن كثير. ١٢١١ - (د س ق) حُجر بن قيس الْهَمْداني، الْمَدَري، اليمني، ويُقال له: الْحَجُوري (١) قال الْهَمْداني في كتاب "الإكليل" تأليفه: مَدَرُ أكثر بلد هَمْدان مأثر ومحافد بعد ناعِط. وقال أبو عبيد البكري في كتاب "مُعْجم ما استعجم": مَدَرُ -غير مضاف- بلد في ديار هَمْدان، وهو أكثر بلد همدان قصورًا، قال ابن عَلْكم: [البسيط] وَفي رِئَامٍ وَفي النجدَين بين مَدرٍ ... عَلا المَنارُ وَحَف الشيِّدُ أَبوَانًا وقال طاهر بن عبد العزيز: هي مَدَرهُ -بفتح الدال والراء- وإليها يُنسب حجر المدري. قال الرشاطي: والحجوري نسبة إلى حجور بن أسلم بن عليان بن زيد بن عريب بن جشيم بن حاشد بن خيوان بن نوف بن همدان. قال العجلي: تابعي ثِقة، وكان مِنْ خِيار التابعين، دَعَاه محمد بن يوسف وهو أمير اليمن فقال: إِنَّ أخي الْحَجَّاج بن يوسف كتب إليَّ أَنْ أقيمك للناس؛ فتلعن علي بن أبي طالب، فقال: اجْمَع لي الناس فجمعهم، فقام فقال: أَلا إن الأمير محمد بن يوسف أمر بلعن علي بن أبي طالب؛ فالعنوه لعنه اللَّه تعالى.

стр. 802

ولما ذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في جملة الثقات قال: هو الذي يقول فيه شُعبةُ: ابن المنذر، أو ابن القند، أو المندلي، لم يحفظ شُعبة اسمه. وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. وفي "تاريخ البخاري": ثَنَا علي، عن عبد الرزاق، عن أبيه قال: رأيت حُجرًا، وقال بعضهم: ابن المندلي أو المندلي، وهو وهم. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، ومسلم في "الطبقات". ١٢١٢ - (ت) حُجْر العدوي (١) عن علي. ذكره الترمذي في "الزكاة". ١٢١٣ - (م) حُجَيْرُ بن الرَّبِيع الْعَدَوِيَّ البصري، أخو حُريث وسليمان (٢) كذا ذكره المزي، وفي كتاب "الثقات" لابن حِبَّان -لما ذكره-: هم أربعة إخوة: حُجير، وحُويرث، ويعقوب، وسليمان بنو الربيع. وقال أحمد بن صالح العجليّ: بصريّ تابعيّ ثقة. وقال السلمي: سألتُ أبا الحسن الدارقطنيّ، عن حُجير بن الربيع، فلم يذكر فيه شيئًا. ١٢١٤ - (خ م د ت س) حُجَيْن بْن الْمُثَنَّى، أبو عمر اليماميّ، البغداديّ (٣) ذكره ابن حبان في "الثقات"، وكذلك ابن خلفون. ١٢١٥ - (٤) حُجَيَّة بن عَدِي الْكِنْدِيِّ، الكُوفيّ (٤) قال ابن حِبَّان لما ذكره في جملة الثقات: روى عنه أهل الكوفة. وقال العجلي: تابعي ثقة.

стр. 803

وقال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات": كان معروفًا، وليس بذاك. وقال الكلبي في كتاب "الجامع": هو من بني الحارث بن بدَّاء بن الحارث بن معاوية بن ثور وهو كندة، وكان فقيهًا. وخَرَّج ابن حِبَّان حديثه في "صحيحه"، وكذلك: أبو علي الطوسي، الدارمي، وأبو محمد ابن الجارود، والحاكم، وقال: لم يحتجا به، وهو مِنْ كِبار أصحاب علي. ونسبه البخاري في "تاريخه" أسديًّا. وقال أبو الحسن ابن القَطَّان -وذكر حديثه عن علي مرفوعًا "إذا قرأ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين-: روى عنه أبو إسحاق عِدَّة أحاديث، وهو فيها مستقيم لم يُعهد منه خطأ، ولا اختلاط، ولا نكارة. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وكَنَّاه أبا الزعراء ونسبه أسديًّا. ولما سُئل أبي حاتم الرَّازي عن حديثه في "التأمين" قال: هذا عندي أيضًا خطأ، إِنَّمَا هو سلمة، عن حجر، عن وائل، عن النَّبِيِّ ﷺ . من اسمه: حدرد، وحديج، وحدير ١٢١٦ - (بخ د) حَدْرَدُ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ، أَبُو خِرَاشٍ السُّلَمِيُّ، وقيل: الأسلمي (١) له صُحبة، يُعدُّ في المدنيين. في "كتاب ابن الأثير": اسم أبي حَدْرَد، سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مسآب بن الحارث بن عنبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، يكنى: أبا خراش أخو عبد اللَّه والقعقاع، ولهما صُحبة. وفي "كتاب العسكري": قال ابن حنبل: أبو حَدْرد؛ اسمه: عدي بن عمير بن أبي سلامة، وهو أبو أم الدرداء خيرة، ونسبه أبو منصور الباوردي أسلميًّا. وكذلك البغوي، وقال: ما أعلم بهذا الإسناد غيره - يعني حديث: "مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً". انتهى. لم أر من صدر بنسبته سُلميًّا كما فعله المزي، فينظر، واللَّه أعلم.

стр. 804

١٢١٧ - (سي) حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيةَ بن حُدَيج بن الرُّحَيل، الجُعْفيّ، الكوفيّ، أخو زهير والرحيل (١) قال أبو الحسن الدارقطنيّ في كتاب "الضعفاء الكبير": غلب عليه الوهم. وفي "كتاب الدوري"، عن يحيى: ليس بشيء ضعيف. وقال النسائي: ليس بالقوي. وفي "سؤالات المروروذي": قيل لأبي عبد اللَّه: كيف حديج؟ قال: لا أدري كيف هو؟ فقيل له: إنه حدث عن أبي إسحاق، عن البراء أن النَّبِيَّ ﷺ كان يُسلم عن يمينه وعن يساره. فقال أبو عبد اللَّه: هذا مُنكر (٢). وذكر أبو عبد اللَّه الحاكم في "تاريخ نيسابور": أَنَّ زهيرًا أخاه كان لا يحتج به. وقال البخاري في "تاريخه" -ونسبه رحيليًّا-: روى عنه ابن يونس وأبو داود، وليس بالقوي. وذكره أبو العرب والساجي في جملة الضعفاء. وقال أبو جعفر العقيلي: قال أحمد بن حنبل: حديثه مُنكر، وكان أخوه زهير لا يُحَدِّث بحديث حديج. وقال ابن ماكولا: ليس بقوي. وذكره أبو حفص ابن شاهين في جملة الثقات، وكذلك الحاكم النيسابوري. وفي "كتاب أبي محمد ابن الجارود": ليس بشيء، وفي موضع آخر: يتكلمون في بعض حديثه. وقال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": كان ضعيفًا في الحديث. وقال أبو حاتم ابن حبان: مُنكر الحديث، كثير الوهم على قِلَّة روايته. وكَنَّاه ابن الجوزي أبا معاوية. وقال أبو داود: كان زهير لا يعتد بحديج أخيه. قال الآجري: وقال مرة: لا يرضى حديجًا. ١٢١٨ - (ز م د س ق) حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ، أبو الزاهرية الحضرمي، وقيل: الحميري الحمصي (٣)

стр. 805

كذا قاله المزى مُتَوهما: أَنَّ حضرموت وحمير متغايران، وليس كذلك فإن حضرموت هو: ابن قيس في معاوية بن جشم بن عبد شمسى بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير. واللَّه أعلم. على أن المزي في هذا قَلَّد عبد الغني فيما ذكره، واللَّه تعالى أعلم. وذكر ابن عساكر أن أبا بشر الدولابي قال: تُوفي سنة سبع وعشرين ومائة. قال أبو القاسم: كذا قال سنة سبع، وغيره يقول: تسع انتهى. وكما قاله الدولابي قاله أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في "تاريخه"، وأبو حسان الزيادي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبو بكر أحمد بن يحيى في "تاريخ الحمصيين". وقال الهيثم: مات في ولاية عمر بن عبد الغزيز. وفي كتاب "الطبقات" لخليفة. ويُقال: حدير بن عبد اللَّه. ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات قال: مات في إمارة عبد الملك، وقيل: سنة تسع وعشرين. وقال الغلابي: مات سنة مائة. وخرج أبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو محمد الدارمي، وأبو عوانة الإسفرائيني. ولما ذكره أبو عبيدة معمر بن الْمُثَنَّى في كتاب "المثالب" قال: كان من أقيال اليمن. مَن اسمه: حُذيفة، وحُذيم ١٢١٩ - (م ٤) حُذَيْفَةُ بن أُسَيْدٍ، ويُقال: ابن أميَّة بن أسيد، أَبُو سَرِيحَةَ الْغِفَارِيُّ الكوفيُّ (١) قال أبو أحمد العسكري: حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس بن الوقيعة بن

стр. 806

وديعة بن حرام بن غفار. وقال البغويُّ عن الشعبيّ: كان من أصحاب الشجرة. قال أبو القاسم: روى عن النبيِّ ﷺ أحاديث. وقال أبو حاتم ابن حِبَّان: مات بأرمينية سنة اثنتين وأربعين. ونسبه خليفة: حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس بن الوقيعة بن حرام بن غفار. وضبط عنه الأغوس، يعني: منقوطة وسين مهملة. وقال الكلبي مثله، إِلا أَنَّه جعل مكان السين زايًا، ومكان وقيعة واقعة، وذكره في "مرج البحرين". ١٢٢٠ - (ق) حُذَيْفَةُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ الأزْدِيُّ (١) يروي عن: صفوان بن عسَّال. روى عنه: أهل الكوفة، ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات". ١٢٢١ - (س) حُذَيْفَةُ الْبَارِقِيُّ، ويُقال: الأزدي (٢) روى عن: جُنَادَة الأزْدِي. وروى عنه: أبو الخير. كذا ذكره المزي، وما درى أَنَّ بارقًا هو: ابن عون بن عدي بن حارثة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. هذا قول خليفة وابن البرقي وغيرهما. وزعم الكلبي: أَنَّ سعدَ بن عدي هو بارق. وزعم البلاذري: أَنَّ بارقًا جبل باليمن، نزله بنو عدي بن حارثة، فلا مغايرة بين النسبتين، وكان الأوْلَى أَنْ يقول: الأزدي البارقي يأتي بالنسبة العامة، ثم الخاصة، واللَّه أعلم. وحذيفة هذا ذكره أبو القاسم البغوي، وأبو موسى المديني، وغيرهما في "جملة الصحابة". ١٢٢٢ - (ع) حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، واسمه: حُسيل، ويُقال: حِسْل العبسي، حليف بني عبد الأشهل، أبو عبد اللَّه (٣)

стр. 807

روى عنه: المغيرة أبو الوليد، ويقال: الوليد أبو المغيرة. في كتاب "اليوم والليلة" للنسائي، ورجل لم يسم عند أبي داود في كتاب (الصلاة): تقدم عَمَّار فَصلَّى على دكان فأخذ حذيفة على يده. ورجل من بني عبس في كتاب "الشمائل": "رأى النبي ﷺ يُصَلِّي من الليل" الحديث. ورجل من الأنصار عند أبي داود في كتاب "السُّنَّة": "لِكُلِّ أُمَّة مَجُوس، وَمَجُوس هَذِهِ الأمَّة الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَر". وأنس بن مالك الأنصاري عند "البخاري": قدم حذيفة على عثمان، فذكر جمع القرآن. وقال البغوي: تُوفي بالمدائن، وجاء نعي عثمان وهو حي، ويقولون: لم يدرك الجمل، ولما حضر قال: (اللهُمَّ إِنِّي أبرأ إِليكَ من دم عثمان). وروت ابنته أمية ابنة حذيفة -وتُكَنى أم سلمة- أنها قالت: رأيت على أبي خاتم ذهب فيه ياقوتة آسمانجونية، فيها كوكبان مُتقابلان بينهما مكتوب الحمد للَّه. وفي "كتاب الباوردي": روى عنه جامع مع الأرحبي. وفي "كتاب ابن حِبَّان": ويُقال: إن كنيته أبو سريحة مع اعترافه بأن حذيفة بن أسيد أيضًا يكنى بذلك. وفي "كتاب العسكري": مات أول سنة ست وثلاثين بالمدائن، وكان ابنه سعد بن حذيفة على من خرج من المدائن إلى عين الوردة، وأخوه عبد العزيز بن اليمان، روى عن النبي ﷺ ولم يلحق. وذكر ابن قانع أنه تُوفي سنة خمس وثلاثين، قال: وقيل: تُوفي قبل عثمان ﵄. وفي كتاب "الصحابة" للطبري أبي جعفر: هو أخو صفوان. قال: وزعم بعضهم أنه مات بالمدائن سنة خمس بعد عثمان بأربعين ليلة. قال أبو جعفر: وهذا من القول خطأ، وأظن بصاحبه؛ إما أن يكون لم يعرف الوقت

стр. 808

الذي مات فيه عثمان؛ وإما أن يكون لم يُحسن الحساب، وذلك أنه لا خِلاف بين أهل السير كلهم أن قتل عثمان كان في ذي الحجة سنة خمس، وقالت جماعة منهم: لاثنتي عشرة ليلة بقيت منه، فلا شك أن موته -أعني حذيفة- كان بعد انقضاء ذي الحجة، وذلك في السنة التي بعدها، واللَّه تعالى أعلم. وفي "كتاب ابن عبد ربه": كان يلي للنبي ﷺ خرص الثمار. ١٢٢٣ - (س) حِذْيَمُ بْنُ عَمْرٍو السَّعْدِيُّ، والد زياد (١) معدود في الصحابة. قال ابن حِبَّان البستيّ في كتاب "الصحابة": حِذْيَمُ بْنُ حذيفة بن عَمْرٍو السَّعْدِيُّ شهد حجة الوداع. وقال البغوي: سكن الكوفة. وذكره العسكري في بني عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقال أبو عمر: سكن البصرة، وهو من بني سعد بن عمرو بن تميم. مَن اسمه: حُر، وَحَرام ١٢٢٤ - (د ت س) حر بن الصياح النخعي الكوفي قال الحافظ أبو موسى المدني في كتاب "التابعين": ثقة. وقال البخاري: ما أدري أدرك أبا معبد الخزاعي أم لا. وفي "التاريخ" عن ابن مهدي: سألت سفيان عن أحاديث حر؟ فقال: سمعتها ولا أحفظها. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذا: أبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي، وأبو حاتم ابن حبان وذكره في جملة الثقات. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. ولما ذكره ابن شاهين في جملة الثقات ذكر عن إدريس الأودي أنه قال: رحم اللَّه الحر كنت أَلْقَاه شبيهًا بالْمُهْتم لما هو عليه من العمل والعبادة. وذكره ابن خلفون في الثقات.

стр. 809

١٢٢٥ - (ق) حرُّ بْنُ مَالِكٍ بن الْخَطَّاب العَنْبَرِي، أبو سهل البصري (١) قال أبو حاتم الرازي: صَدُوق لا بأس به. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وذكر له أبو أحمد ابن عدي حديثًا: عن عبد اللَّه قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ سَرَّة أَنْ يحِبَّ اللَّه وَرَسُولَهُ، فلينظر فِي الْمُصْحَفِ". ثم قال: وهذا لا يرويه عن شعبة - يعني: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص غير الحر. وللحرِّ عن شعبة وعن غيره أحاديث ليست بالكثيرة، فأمَّا هذا الحديث عن شُعبة بهذا الإسناد فمُنْكر. وزعم بعضُ المتأخرين من المصنفين أن هذا الحديثُ باطلٌ، وعِلل بُطلانه بأن المصاحف؛ إنما اتخذت بعد النَّبيِّ ﷺ ، وكأنه غير جيد. ١٢٢٦ - (ز ٤) حَرَامُ بْنُ حَكِيمٍ بن خالد بن سعد بن الحكم الأنصاري، ويُقال: العَبْشَمي، ويُقال: العنسي الدمشقي، ويُقال: هو حرام بن معاوية (٢) قال أحمد بن صالح العجلي: هو مصري. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي، وابن الجارود، وأبو محمد الدارمي. وقال ابن حزم في كتاب "الْمُحَلى": ضعيف. وذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات: وفرَّق بين حرام بن حكيم وحرام بن معاوية، وكذا فعله: ابن أبي حاتم، والدارقطني، والأمير أبو نصر ابن ماكولا، وأبو موسى المديني، وأبو أحمد العسكري في كتاب "الصحابة". واللَّه تعالى أعلم. وذكره ابن خلفون في "ثقات التابعين". وقال الدارقطني: هو ثقة. فيما ذكره الغساني في كلامه على سننه. قال ابن الجارود، وقال ابن القَطَّان: مجهول الحال. وفي قول المزي: ويُقال: هو حرام بن معاوية نظر؛ لأنه هو قد حَكَى عن الخطيب -بوساطة ابن عساكر- وهم البخاري في ذلك، فلا حاجة كانت به إلى ذكره الثاني أن ابن عساكر الذي نَقَلَ التَّرْجَمَةَ بِكَمَالها من عنده، لما ذكر كلام ابن مهدي في اسمه

стр. 810

حرام بن معاوية، ذكر عن أبي الحسن الصواب: حرام بن حكيم بن خالد. قال أبو القاسم: والذي قاله ابن مهدي وهم، فكان الأوْلَى أَنْ يذكر ذلك القائل. انتهى. وقد ذكرنا قول مَنْ فَرَّق بينهما. ١٢٢٧ - (٤) حَرَامُ بن سَعْد بن مُحَيِّصَةَ بن مسعود، أبو سعد الأنصاري (١) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك الدارمي وابن حبان، وذكره في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون. زاد ابن حِبَّان: ويُقال: حرام بن ساعدة أمه هند بنت عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام. ولهم شيخ آخر يُقال له: ١٢٢٨ - (٤) حَرَامُ بن سَعْد (٢) يروي قصة ناقة البراء، ولم يسمع من البراء، وقيل: إنه روى عن أبيه، عن البراء. ذكره ابن حِبَّان في "ثقات التابعين"، وذكرناه للتمييز. ١٢٢٩ - (م) حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ بن عمرو، الأنصاريّ، المدنيّ (٣) يروي عن جماعة منهم: عبد الرحمن الأغرّ، وأبي عتيق. وروى عنه: معمر، والداروردي. تكلَّم فيه جماعة كثيرة ذكرتهم في كتابي "الاكتفاء"، زعم أبو إسحاق الصريفيني وابن سرور أن مسلمًا روى له. ولم ينبِّه المزي على ذلك، فينظر. مات بالمدينة بعد خروج محمد بن عبد اللَّه، وقيل: مات سنة خمسين ومائة. وقال يعقوب بن سفيان: متروك.
следующие страницы →