← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

وديعة بن حرام بن غفار. وقال البغويُّ عن الشعبيّ: كان من أصحاب الشجرة. قال أبو القاسم: روى عن النبيِّ ﷺ أحاديث. وقال أبو حاتم ابن حِبَّان: مات بأرمينية سنة اثنتين وأربعين. ونسبه خليفة: حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس بن الوقيعة بن حرام بن غفار. وضبط عنه الأغوس، يعني: منقوطة وسين مهملة. وقال الكلبي مثله، إِلا أَنَّه جعل مكان السين زايًا، ومكان وقيعة واقعة، وذكره في "مرج البحرين". ١٢٢٠ - (ق) حُذَيْفَةُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ الأزْدِيُّ (١) يروي عن: صفوان بن عسَّال. روى عنه: أهل الكوفة، ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات". ١٢٢١ - (س) حُذَيْفَةُ الْبَارِقِيُّ، ويُقال: الأزدي (٢) روى عن: جُنَادَة الأزْدِي. وروى عنه: أبو الخير. كذا ذكره المزي، وما درى أَنَّ بارقًا هو: ابن عون بن عدي بن حارثة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. هذا قول خليفة وابن البرقي وغيرهما. وزعم الكلبي: أَنَّ سعدَ بن عدي هو بارق. وزعم البلاذري: أَنَّ بارقًا جبل باليمن، نزله بنو عدي بن حارثة، فلا مغايرة بين النسبتين، وكان الأوْلَى أَنْ يقول: الأزدي البارقي يأتي بالنسبة العامة، ثم الخاصة، واللَّه أعلم. وحذيفة هذا ذكره أبو القاسم البغوي، وأبو موسى المديني، وغيرهما في "جملة الصحابة". ١٢٢٢ - (ع) حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، واسمه: حُسيل، ويُقال: حِسْل العبسي، حليف بني عبد الأشهل، أبو عبد اللَّه (٣)

стр. 807

روى عنه: المغيرة أبو الوليد، ويقال: الوليد أبو المغيرة. في كتاب "اليوم والليلة" للنسائي، ورجل لم يسم عند أبي داود في كتاب (الصلاة): تقدم عَمَّار فَصلَّى على دكان فأخذ حذيفة على يده. ورجل من بني عبس في كتاب "الشمائل": "رأى النبي ﷺ يُصَلِّي من الليل" الحديث. ورجل من الأنصار عند أبي داود في كتاب "السُّنَّة": "لِكُلِّ أُمَّة مَجُوس، وَمَجُوس هَذِهِ الأمَّة الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَر". وأنس بن مالك الأنصاري عند "البخاري": قدم حذيفة على عثمان، فذكر جمع القرآن. وقال البغوي: تُوفي بالمدائن، وجاء نعي عثمان وهو حي، ويقولون: لم يدرك الجمل، ولما حضر قال: (اللهُمَّ إِنِّي أبرأ إِليكَ من دم عثمان). وروت ابنته أمية ابنة حذيفة -وتُكَنى أم سلمة- أنها قالت: رأيت على أبي خاتم ذهب فيه ياقوتة آسمانجونية، فيها كوكبان مُتقابلان بينهما مكتوب الحمد للَّه. وفي "كتاب الباوردي": روى عنه جامع مع الأرحبي. وفي "كتاب ابن حِبَّان": ويُقال: إن كنيته أبو سريحة مع اعترافه بأن حذيفة بن أسيد أيضًا يكنى بذلك. وفي "كتاب العسكري": مات أول سنة ست وثلاثين بالمدائن، وكان ابنه سعد بن حذيفة على من خرج من المدائن إلى عين الوردة، وأخوه عبد العزيز بن اليمان، روى عن النبي ﷺ ولم يلحق. وذكر ابن قانع أنه تُوفي سنة خمس وثلاثين، قال: وقيل: تُوفي قبل عثمان ﵄. وفي كتاب "الصحابة" للطبري أبي جعفر: هو أخو صفوان. قال: وزعم بعضهم أنه مات بالمدائن سنة خمس بعد عثمان بأربعين ليلة. قال أبو جعفر: وهذا من القول خطأ، وأظن بصاحبه؛ إما أن يكون لم يعرف الوقت

стр. 808

الذي مات فيه عثمان؛ وإما أن يكون لم يُحسن الحساب، وذلك أنه لا خِلاف بين أهل السير كلهم أن قتل عثمان كان في ذي الحجة سنة خمس، وقالت جماعة منهم: لاثنتي عشرة ليلة بقيت منه، فلا شك أن موته -أعني حذيفة- كان بعد انقضاء ذي الحجة، وذلك في السنة التي بعدها، واللَّه تعالى أعلم. وفي "كتاب ابن عبد ربه": كان يلي للنبي ﷺ خرص الثمار. ١٢٢٣ - (س) حِذْيَمُ بْنُ عَمْرٍو السَّعْدِيُّ، والد زياد (١) معدود في الصحابة. قال ابن حِبَّان البستيّ في كتاب "الصحابة": حِذْيَمُ بْنُ حذيفة بن عَمْرٍو السَّعْدِيُّ شهد حجة الوداع. وقال البغوي: سكن الكوفة. وذكره العسكري في بني عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقال أبو عمر: سكن البصرة، وهو من بني سعد بن عمرو بن تميم. مَن اسمه: حُر، وَحَرام ١٢٢٤ - (د ت س) حر بن الصياح النخعي الكوفي قال الحافظ أبو موسى المدني في كتاب "التابعين": ثقة. وقال البخاري: ما أدري أدرك أبا معبد الخزاعي أم لا. وفي "التاريخ" عن ابن مهدي: سألت سفيان عن أحاديث حر؟ فقال: سمعتها ولا أحفظها. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذا: أبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي، وأبو حاتم ابن حبان وذكره في جملة الثقات. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة. ولما ذكره ابن شاهين في جملة الثقات ذكر عن إدريس الأودي أنه قال: رحم اللَّه الحر كنت أَلْقَاه شبيهًا بالْمُهْتم لما هو عليه من العمل والعبادة. وذكره ابن خلفون في الثقات.

стр. 809

١٢٢٥ - (ق) حرُّ بْنُ مَالِكٍ بن الْخَطَّاب العَنْبَرِي، أبو سهل البصري (١) قال أبو حاتم الرازي: صَدُوق لا بأس به. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وذكر له أبو أحمد ابن عدي حديثًا: عن عبد اللَّه قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ سَرَّة أَنْ يحِبَّ اللَّه وَرَسُولَهُ، فلينظر فِي الْمُصْحَفِ". ثم قال: وهذا لا يرويه عن شعبة - يعني: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص غير الحر. وللحرِّ عن شعبة وعن غيره أحاديث ليست بالكثيرة، فأمَّا هذا الحديث عن شُعبة بهذا الإسناد فمُنْكر. وزعم بعضُ المتأخرين من المصنفين أن هذا الحديثُ باطلٌ، وعِلل بُطلانه بأن المصاحف؛ إنما اتخذت بعد النَّبيِّ ﷺ ، وكأنه غير جيد. ١٢٢٦ - (ز ٤) حَرَامُ بْنُ حَكِيمٍ بن خالد بن سعد بن الحكم الأنصاري، ويُقال: العَبْشَمي، ويُقال: العنسي الدمشقي، ويُقال: هو حرام بن معاوية (٢) قال أحمد بن صالح العجلي: هو مصري. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي، وابن الجارود، وأبو محمد الدارمي. وقال ابن حزم في كتاب "الْمُحَلى": ضعيف. وذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات: وفرَّق بين حرام بن حكيم وحرام بن معاوية، وكذا فعله: ابن أبي حاتم، والدارقطني، والأمير أبو نصر ابن ماكولا، وأبو موسى المديني، وأبو أحمد العسكري في كتاب "الصحابة". واللَّه تعالى أعلم. وذكره ابن خلفون في "ثقات التابعين". وقال الدارقطني: هو ثقة. فيما ذكره الغساني في كلامه على سننه. قال ابن الجارود، وقال ابن القَطَّان: مجهول الحال. وفي قول المزي: ويُقال: هو حرام بن معاوية نظر؛ لأنه هو قد حَكَى عن الخطيب -بوساطة ابن عساكر- وهم البخاري في ذلك، فلا حاجة كانت به إلى ذكره الثاني أن ابن عساكر الذي نَقَلَ التَّرْجَمَةَ بِكَمَالها من عنده، لما ذكر كلام ابن مهدي في اسمه

стр. 810

حرام بن معاوية، ذكر عن أبي الحسن الصواب: حرام بن حكيم بن خالد. قال أبو القاسم: والذي قاله ابن مهدي وهم، فكان الأوْلَى أَنْ يذكر ذلك القائل. انتهى. وقد ذكرنا قول مَنْ فَرَّق بينهما. ١٢٢٧ - (٤) حَرَامُ بن سَعْد بن مُحَيِّصَةَ بن مسعود، أبو سعد الأنصاري (١) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك الدارمي وابن حبان، وذكره في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون. زاد ابن حِبَّان: ويُقال: حرام بن ساعدة أمه هند بنت عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام. ولهم شيخ آخر يُقال له: ١٢٢٨ - (٤) حَرَامُ بن سَعْد (٢) يروي قصة ناقة البراء، ولم يسمع من البراء، وقيل: إنه روى عن أبيه، عن البراء. ذكره ابن حِبَّان في "ثقات التابعين"، وذكرناه للتمييز. ١٢٢٩ - (م) حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ بن عمرو، الأنصاريّ، المدنيّ (٣) يروي عن جماعة منهم: عبد الرحمن الأغرّ، وأبي عتيق. وروى عنه: معمر، والداروردي. تكلَّم فيه جماعة كثيرة ذكرتهم في كتابي "الاكتفاء"، زعم أبو إسحاق الصريفيني وابن سرور أن مسلمًا روى له. ولم ينبِّه المزي على ذلك، فينظر. مات بالمدينة بعد خروج محمد بن عبد اللَّه، وقيل: مات سنة خمسين ومائة. وقال يعقوب بن سفيان: متروك.

стр. 811

مَن اسمه: حَرْب، وحَرْشَف ١٢٣٠ - (عس) حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ بن المنذر المنقري، أبو سفيان البصري البزار (١) قال أبو حاتم ابن حِبان في كتاب "المجروحين": يكنى أبا سليمان يخطئ كثيرًا، حتى خرج عن حدِّ الاحتجاج به إذا انفرد، وقد قيل: إنه حرب بن أبي العالية الذي روى عنه القواريري. وقال الدارقطني: هذا خطأ هما اثنان، وقال البخاري في "تاريخه الكبير": فيه نظر. وقال الساجي: صَدوق، ضعَّفه ابن معين وقال: لا يثبت حديثه. وذكره العقيلي في جملة الضعفاء. وقال أبو داود: سمعت علي بن كثير يقول: ليس هو بشيء. وقال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": صالح. ونسبه ابن الجوزي تَمِيميًّا، وهو خطأ، بينا ذلك في كتابنا الْمُسَمَّى بـ: "الاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء". وذكره ابن شاهين في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون، وقال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. ١٢٣١ - (خ م د ت س) حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، أَبُو الْخَطَّاب، الْيَشْكُرِى الْبَصْرِيِّ الْقَطَّان، ويُقال: القَصَّاب، ويُقال: العَطَّار (٢) ذكره أبو حاتم البستي في جملة الثقات وقال: تُوفي سنة إحدى وخمسين ومائة. وكذا ذكر وفاته أحمد بن علي الأصبهاني. وفي "تاريخ أبي زرعة الدمشقي الكبير" قلت: له -يعني: عقبة بن مكرم- فما تقول في المشيخة: في حرب بن شداد، وعلي بن المبارك، وأبان؟ فقال: قالوا خيرًا. وقال الساجي: صَدوق، وثقه أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل. ولما ذكره العقيلي في جملة الضعفاء، لم يُعبه بسوى أن يحيى لم يحدث عنه. وفي "كتاب ابن قانع": حرب بن شداد -صاحب الأغمية- مات سنة إحدى وسبعين ومائة. كذا قال: صاحب

стр. 812

الأغمية. وغيره يزعم أن صاحب الأغمية حرب بن ميمون، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو أحمد ابن عدي: ولحرب حديث صالح خاصة عن يحيى بن أبي كثير، وهو في يحيى بن أبي كثير وغيره صدوق ثبت، ولا بأس بحديثه وبروايته عن كلِّ مَنْ روى. وفي "كتاب الصدفي" عن أحمد حرب: وهشام، وشيبان، وعلي بن المبارك هؤلاء الأربعة أَثْبَات في يحيى بن أبي كثير. وذكره ابن خلفون في "الثقات". ١٢٣٢ - (م س) حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ مهران، أبو معاذ البصري (١) خرج أبو عبد اللَّه ابن البيع حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو محمد الدارمي. تُوفي سنة بضع وسبعين ومائة، فيما ألفيته في "كتاب الصريفيني". وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة الثقات، وكذلك ابن حِبَّان وابن خلفون. ولما ذكره العقيلي في كتابه قال: ضَعَّفه أحمد بن حنبل. ١٢٣٣ - (د) حَرْبُ بنُ عُبَيْد اللَّهِ، كوفيّ (٢) يروي عن خالٍ له عن النبيِّ ﷺ ، قاله ابن حِبَّان في كتاب "الثقات". وزعم المزي أَنَّ حَمَّاد بن سلمة قال: عن عطاء، عن حرب، عن رجلٍ من أخواله. قال البخاري: ولا يتابع عليه. كذا هو عند المزي ومن خط المهندس. والذي رأيت في "كتاب البخاري"، في عِدَّة نُسخ أحدها بخط ابن الأبار إخوانه، وعلى النون صح. وفي "التاريخ" المذكور مِمَّا لم يذكره المزي، عن أبي الأحوص، عن عطاء، عن حرب، عن جده أبي أُمِّه، عن أمه. كذا رأيته أمه بالميم، وفي "كتاب المزي": أبيه. وفيه أيضًا: أبو أمامة بن ثعلب، وعلى الباء المجرورة: صح. وفي "كتاب المزي": ثعلبة بالهاء. قال البخاري: وقال أبو حمزة، عن عطاء: ثنا

стр. 813

الحارث الثقفي أَنَّ أباه أخبره، وكان مِمَّن وفد إلى النبيِّ ﷺ : "قلت للنبيِّ ﷺ . . . ". ١٢٣٤ - (م ت فق) حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، الأنْصَارِيُّ، أَبُو الْخَطَّاب الأكبر، البصريّ، مَوْلَى النَّضْرُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (١) قال الحافظ أبو بكر الخطيب في كتابه "المتَّفق والمفترق": أبو الخطاب يروي عن عطاء والنضر بن أنس، وكان ثقة. وحرب بن ميمون أبو عبد الرحمن -صاحب الأغمية- حدَّث عن خالد الحذاء وهشام بن حسَّان، وكان ضعيفًا. جعل البخاري ومسلم هذين رجلا واحدًا، وقد شرحنا ذلك في كتابنا "الموضح" وأوردنا مِنَ الْحُجَّة في كونهما اثنين ما يزول معه الشك ويرتفع به الريب. وأَمَّا ابن حِبَّان فقال لما ذكره في "المجروحين": حرب بن ميمون أبو الخطاب البصري، وقد قيل: إنه صاحب الأغمية، روى عنه يونس بن محمد، يُخطئ كثيرًا؛ حتى فحش الخطأ في حديثه، كان سليمان بن حرب يقول: هو أكذب الخلق. ولما ذكره الحاكم ذكر أن مسلمًا روى له وقال في كتاب (الجنائز) في كتاب "المستدرك": ثنا أبو بكر الفقيه، ثنا الحسن بن سلام، ثنا يونس بن محمد، ثنا حرب بن ميمون، عن النضر، عن أنس: "كنت قاعدًا مع النبيِّ ﵊ فمرت جنازة. . " الحديث. هذا حديث صحيح على شرط مسلم. وفي "كتاب الصريفيني" عن ابن حِبَّان: حرب بن ميمون -صاحب الأغمية- روى عن أيوب، كان مُتعبدًا يخطئ، وليس هذا بحرب بن ميمون أبي الخطاب، ذاك واه. وقال الساجي: ومنهم حرب بن ميمون الأصغر ضعيف الحديث عنده مناكير والأكبر صدوق. حدَّثني يحيى بن يونس، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حرب بن ميمون -وكان قدريًّا- ثنا الجلد بن أيوب. قال أبو يحيى: ثنا عبد الرحمن بن المتوكل، ثنا حرب بن ميمون، عن هشام بن حسَّان. قال أبو يحيى: الذي روى عنه مسلم هو الأكبر، والأصغر الذي

стр. 814

روى عنه ابن المتوكل. وفي "كتاب الصريفيني": مات أبو الخطَّاب في حدود الستين ومائة، وصاحب الأغمية سنة نيف وثمانين ومائة. وذكر ابن شاهين صاحب الأغمية في جملة الثقات. وزعم أبو الفضل عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن يوسف الهروي الحافظ في كتابه "المتفق والمفترق" أن صاحب الأغمية يروي عن خالد الحذاء، والآخر يكنى أبا الخطاب، وهما بصريان. وقال أبو أحمد ابن عدي: حرب بن ميمون أبو الخطاب البصري مولى النضر بن أنس ليس له كثير حديث، ويُشبه أَنْ يكون مِنَ العُبَّاد المجتهدين من أهل البصرة، والصالحون في حديثهم بعض ما فيه، إِلا أَنَّه ليس متروك الحديث. وقال البخاري في "تاريخه الصغير": وهو صاحب عجائب. وقال في "الكبير": قال لي محمد بن عقبة: كان مُجْتهدًا. وفي "كتاب العقيلي": حرب بن ميمون الأنصاري أبو الخطاب بصري، قال سليمان بن حرب: هو أكذب الخلق، وكذا ذكره أبو محمد بن الجارود. وأما اللالكائي وأحمد بن علي الأصبهاني فجمعا بينهما، وتبعهما على ذلك غير واحد، واللَّه أعلم. وذكر ابن خلفون الأكبر في "الثقات"، ونقل ذلك أيضًا عن الأزدي والفلاس. ١٢٣٥ - (د ق) حَرْبُ بن وَحْشِيّ بن حرب، الحبشيّ، الحمصيّ، مولى جبير (١) ذكر البخاري أنه سمع جبير بن مُطعم، وإنما هو مولى جبير بن مطعم. سمعت أبي يقول كما قال، ذكره ابن أبي حاتم في "بيان خطأ البخاري". انتهى. الذي رأيت في غير ما نسخة قديمة وفي كتاب "التاريخ الكبير" على الصواب، فكأنه أصلح قديمًا. وذكره الحاكم في "كتابه الصحيح"، وكذلك الدارمي. وذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات. وذكره بعض المتأخرين من المصنفين في جملة الضعفاء بغير مستند، واللَّه أعلم.

стр. 815

وذكر المزي أَنَّ مِن الأوْهَام: ١٢٣٦ - حَرْشَف الأزْدِي (١) روى عن: القاسم مولى عبد الرحمن. روى عنه: عمرو بن الحارث. روى له أبو داود. قال المزي: هكذا ذكره وذلك وهم، إِنَّمَا هو ابن حرشف. انتهى كلامه، وهو غير جيد؛ لأنَّ هذه الترجمة ليست مَذْكُورة في كتاب "الكمال" ألبتة، كذا هو في نسختي، ثم إني استظهر بنسختين إحديهما بخط أحمد بن أحمد المقدسي الحافظ، واللَّه تعالى أعلم. مَن اسمه: حَرْملة، وحَرَمِي ١٢٣٧ - (س) حَرْمَلَةُ بن إِيَاسٍ، ويُقال: إياس بن حرملة، ويُقال: أبو حرملة الشيباني، وهو جد السري بن يحيى (٢) ذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات. وفي "تاريخ البخاري الصغير": ثنا محمد بن كثير، عن هَمَّام، عن عطاء، عن أبي الخليل، عن حَرْمَلَة بن إِيَاسٍ، عن أبي قتادة، عن النَّبِيِّ ﷺ "في صوم عاشوراء". وقال بعضهم: حرملة بن إياس الشيباني، وقال بعضهم: عن مولى أبي قتادة، وقال بعضهم: حرملة لا يعرف له سماع من أبي قتادة، ذكره في فصل: (مَنْ مات من مائة إلى عشر ومائة). انتهى. المزي ذكر روايته عن أبي قتادة المشعرة عنده بالاتصال، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. ١٢٣٨ - (بخ س) حَرْمَلَةُ بن عبد اللَّه، العنبري، جد صفية ودُحَيبة (٣) كذا ذكره المزي. وفي "كتاب أبي أحمد العسكري": حرملة بن إياس، وقيل: ابن عبد اللَّه بن إياس، من بني مجفر بن كعب بن العنبر جد صفية ودُحيبة. وأَمَّا أبو القاسم ابن بنت مُنَيْع فإنه فَرَّق بينهما، وزعم أَنَّ حَرْملة بن عبد اللَّه بن

стр. 816

إياس هو جد ضرغامة، وابن إياس جد دحيبة. وقال الحافظ أبو موسى المديني في كتابه "الْمُسْتَفاد بالنظر والكتابة": حرملة بن إياس جد صفية، فرَّق البغوي بينه وبين حرملة بن عبد اللَّه جد ضرغامة، وجمع الحافظ أبو عبد اللَّه وغيره بينهما، ومِمَّن فرَّق بينهما ابن حِبَّان البستي في كتاب "الصحابة". وأَمَّا أبو داود الطيالسي فجمع بينهما في "مسنده" فقال: ثَنَا قُرة بن خالد قال: ثنا ضِرْغَامَة ابْن عُلَيْبَةَ بْنِ حَرْمَلَةَ الْعَنْبَرِيُّ، عن أمه عليبة، عن جدِّه حرملة، قال: "أتيت النبي ﷺ في رَكْبٍ من الحي فَصَلَّى بِنَا صلاة الصبح. . " الحديث. فبَيَّن في هذا الحديث أنه أب لعليبة فيكون جدهم ثلاثتهم فلا نعرفه على هذا. وقال أبو منصور الباوردي: ثَنَا محمد بن أيوب، وجعفر بن محمد بن الحسن، والحسن بن أحمد قالوا: ثَنَا عبيد اللَّه بن معاذ، ثنا أبي قال: ثنا قرة فذكره. وزعم أبو نعيم أنه حرملة بن عبد اللَّه بن أوس، وتبعه أبو الفرج ابن الجوزي. وقال البخاري: حرملة العنبري صاحب النبي ﷺ ، روى عنه صفية وعليبة، يُقال: ابن إياس ولا يصح. ١٢٣٩ - (ت) حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن سَبْرة بن مَعْبد الجهني، أبو سعيد الحجازي، أخو سبرة (١) خرج أبو بكر ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذا أبو علي الطوسي وأبو عبد اللَّه الحاكم. وقال أبو سعيد في "تاريخ الغرباء" حرملة بن عبد العزيز بن سبرة الجهني، يكنى: أبا سعيد، قَدم إلى مصر وحدَّث بِهَا، وتُوفي سنة أربع ومائتين. وقال ابن حِبَّان في كتاب "الثقات": له أخوان: سبرة، وعبد الملك ابنا عبد العزيز. وقيل ليحيى بن معين: حرملة يروي عن عمرو وعثمان ابني مضرس حديث عمرو بن مرة، من هما؟ قال: لا أعرفهما. وقال البخاري في "الأوسط": حدَّثنا إبراهيم بن المنذر قال لي حرملة بن عبد العزيز: هو ابن ربيع بن سبرة أبو سعيد، نزل على الوليد بن مسلم قافلا من الحجِّ،

стр. 817

كان عندي بذي المروة آخر سنة أربع وأول سنة خمس وتسعين ومائة. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال الفلاس: ليس به بأس. ١٢٤٠ - (بخ م د س ق) حَرْمَلَة بن عِمْرَان بن قراد التجيبي، أبو حفص المصري، جد حرملة بن يحيى (١) لما ذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في جملة الثقات قال: روى عنه عبد الملك، وكان مولده سنة ثمان وسبعون، ومات وهو ابن ثنتين وثمانين سنة يوم الخميس في شهر شعبان سنة ستين ومائة ودُفِنَ يوم الجمعة، وهو أبو جد حرملة بن يحيى، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو محمد الدارمي. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات. وذكر الكِندي في كتاب "الموالي" تأليفه: أن مولده كان سنة ثمانين، ووفاته بمصر في نصف صفر سنة ستين، قال: قرأتُ ذلك منقوشًا على قبره، وكان فقيهًا يحجب بالأمراء زمن بني مروان، وكان يُقال له: حرملة الحاجب. وقال ابن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، عن أبيه قال: أتينا حرملة؛ لنسمع مِنْه يوم سبت، فخرج علينا راكبًا بغلته، فقال: إِنَّ هذا يوم لا أشتغل فيه بغير المقابر. قلنا: وما تصنع فيها؟ قال: أبكي على أهل الشرف، إنما الدين مع الشرف، فإذا ذهب أهل الشرف ذهب الدين. وقال ابن المقرئ: حدَّثني حرملة، وكان من أُولي الألباب. قال الكندي: وكان مولى سلمة بن مخرمة التجيبي، ثم من بني زُميلة. وقال ابن يونس -الذي أوهم المزي أنه نقل كلامه، وليس صحيحًا؛ لإغفاله وفاته ومولده، وليس عند المزي عن غيره-: وبعض خبره وهو قوله انفرد عنه ابن المبارك بحديثه، عن عبد العزيز بن عبد الملك، عن أبيه، عن عقبة بن عامر مرفوعًا: "ليقرأن أقوام القرآن"، وبحديثه عن ابن شماسة، عن عرفة بن الحارث، وبحديثه عن عبد الرحمن بن الحارث الأزدي، عن عرفة بن الحارث. ثنا الربيع بن سليمان، ثنا يحيى بن بكير قال: وُلِد حرملة بن عمران سنة ثمانين، ومات في صفر سنة ستين ومائة. وفي "كتاب الآجري" عن أبي داود: ثقة. وذكره ابن خلفون في الثقات.

стр. 818

١٢٤١ - (م س ق) حَرْمَلَة بْن يَحْيَى بن عَبْد اللَّه بن حَرْمَلَةَ بن عِمْرَانَ أبو حفص، حفيد الذي قبله، وصاحب الشافعي ﵄ (١) قال أبو سعيد ابن يونس: كان أبيض ربع القامة. وفي "كتاب الكِندي": كان مَوْلى بني زُميلة من تجيب. وُلِدَ سنة ست وستين ومائة، وكان فقيهًا، ولم يكن بمصر أكتب عن ابن وهب منه، وذلك أَنَّ ابن وهب أقام في منزلهم سنة وأشهرًا مستخفيًا من الأمير عباد بن محمد، وقد طلبه؛ ليوليه القضاء بمصر. وقال أشهب يومًا -وقد نظر إليه-: هذا خير أهل المسجد ولم يكن أبوه كذلك. تُوفي في شوَّال سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وقال أبو أحمد ابن عدي: تُوفي سنة أربع وأربعين، وكذا ذكره ابن عساكر في "النبل" أيضًا وجزم به ابن قانع. وذكر صاحب كتاب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين" أنَّ مسلمًا روى عنه مائتي حديث وأحد عشر حديثًا. وقال الحافظ أبو جعفر العقيلي: ذكره ابن موسى كرهت ذِكره، وكان أعلم الناس بابن وهب، وهو ثقة إن شاء اللَّه تعالى. وذكره ابن حِبَّان في جملة الثقات، وخرج حديثه عن ابن سَلْم عنه في "صحيحه". وذكر اللالكائي أن أبا زرعة قال: يكتب حديثه ولا يحتج به. المزي ذكر هذا القول عن أبي حاتم، فينظر. وذكره أبو حفص ابن شاهين في جملة الثقات، وأبو العرب في "الضعفاء". ولما ذكر ابن عدي أن أحدًا لم يجمع بين حرملة وأحمد بن صالح في الرواية أورد المزي عليه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المصري. ثُمَّ قال: إن أراد أحدًا من الغُرباء لم يرد عليه. انتهى. قد رأينا غريبًا روى عنه وهو شيخ الصنعة محمد بن إسماعيل البخاري، ذكره أبو الحسن علي بن عمر البغدادي المقرئ في كتاب "السنن" تأليفه. وفي "الأعلام" لابن خلفون: حرملة هذا اختلف في عدالته فوثقه قوم، وجرحه آخرون،

стр. 819

ولم يكن بمصر أعلم منه بابن وهب. وقال الحاكم: أهل مصر ليسوا عنه براضين، غير أنه شيخ جليل القدر والفقه جميعًا، ومثله لا يترك إلا بجرح ظاهر. وقال الخليل: إِنَّمَا لم يخرج عنه البخاري لما يحكى عنه من المذهب. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: كان مُحدِّث أهل مصر في زمانه. ١٢٤٢ - (خ) حرملة، مَوْلَى أسامة بن زيد بن حارثة، الكلبي، المدنيّ، مولى رسول اللَّه ﷺ (١) ذكره الشيخ، وعلم عليه ولم يذكر مَنْ روى له كعادته، وقد قال ابن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": حرملة مولى زيد بن ثابت، يُقال: مولى أسامة بن زيد بن حارثة، لزم زيد بن ثابت فعرف به، روى عنه الزهري، وكان قليل الحديث. وفَرَّق ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" بينه وبين مولى زيد بن ثابت وذكرهما كليهما في جملة الثقات. وقال أبو إسحاق الصريفيني: روى له البخاري في كتاب "الجامع" في ذكر أسامة، وفي "الفتن". وفي كتاب "التعديل والتجريح" لأبي الوليد: أخرج البخاري في ذِكر أسامة من "المناقب"، وفي "الفتن" عن الزهري ومحمد بن علي عنه، عن علي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، وعبد اللَّه بن عمر. وقال الكلاباذي: مولى أسامة بن زيد، ويُقال: مولى زيد بن ثابت، والأول أصح، روى عنه: أبو جعفر، والزهري في "الفتن"، وفي ذِكر أسامة من "المناقب". ومِمَّن ذكره في "رجال البخاري": أبو إسحاق الحبال، وابن خلفون لما ذكره في "الثقات". وقال أبو عبد اللَّه النيسابوري: وأخرج البخاري وحده، عن حرملة مولى أسامة بن زيد. وزعم بعض المتأخرين من المصنفين أن البخاري، إِنَّمَا روى له في "الأدب" خارج الصحيح، وكأن الذي قاله غير جيد؛ وذلك أنه لا من شيخه سمع ولا أقوال هؤلاء العلماء تبع.

стр. 820

١٢٤٣ - (خ د س) حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ بن عمر العتكي القسملي، أبو علي البصري (١) كذا قاله المزي، وعتيك وقسملة لا يجتمعان إلا في الأزد، وذلك أن عتيكًا هو: ابن الأزد، وقسملة واسمه: معاوية بن عمرو بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد اللَّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن مالك بن نضر بن الأزد فأنى يجتمعان اللهمَّ إلا لو قال: العتكي، ويُقال: القسملي، أو بالعكس، لكان صوابًا من القول، على أنه في ذلك تبع صاحب "الكمال"، وصاحب "الكمال" تبع صاحب "النبل"، وغيرهم إنما يقول العتكي لا غير، واللَّه أعلم. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه الحاكم. وكَنَّاه أبو عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن منده في كتابه "رجال البخاري": أبا عبد الرحمن. وفي كتاب "الزهرة": وقيل أبو عبد الرحمن، روى عنه البخاري حديثين. ومن خط الحافظ سعد الدين الحارثي رحمه اللَّه تعالى: روى مسلم عنه، وعن رجل عنه انتهى الذي رأيت في كتب المترجمين من المصنفين ذكر البخاري فقط حاشي صاحب "النبل"، واللَّه أعلم. وقال ابن قانع: بصري ثقة. ١٢٤٤ - (خ م د س ق) حِرْمِيُّ بْن عُمَارَةَ بن أَبِي حَفْصَةَ نابت، ويُقال: ثابت العتكي مولاهم، أبو روح البصري (٢) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان وذكره في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون وقال: هو معدود في الطبقة السادسة من أصحاب شُعبة الثقات مع العقدي ومسلم بن قتيبة وأنظارهما. وقال البخاري: حرمي بن عمارة بن أبي حفصة أبو روح، وقال عبد الوارث: ثناه عمارة أبو روح فلا أدري كلاهما يكنى بأبي روح أو كيف هذا؟ وصرَّح أبو الوليد الباجي بأن كلا منهما يكنى أبا روح. قال: وقال أبو حاتم الرازي: صدوق. وقال العقيلي: بصري صدوق؛ ولكن كانت فيه غفلة قاله أحمد بن

стр. 821

حنبل. وتوهم بعض المتأخرين من المصنفين أن العقيلي أساء بذكره إيَّاه في جملة الضعفاء، انتهى كلامه. وهو غير جيد؛ لأن مَنْ كانت فيه غَفلة كان جديرًا بأن يذكر في الضعفاء لا سيما من مثل أبي عبد اللَّه بن حنبل. وفي قول المزي: قيل: إنه تُوفي سنة إحدى ومائتين نظر؛ لأنه ذكره بصيغة التمريض، كأنه لم يظفر فيه بنقل، وما علم أن أبا الحسين عبد الباقي بن قانع جزم به، وكذا هو مذكور في "كتاب الصريفيني" أيضًا. وقال أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب "أولاد المحدثين": يكنى أبا روح، ويُقال: إِنَّ أباه يكنى أبا روح. مَن اسمه: حُرَيْث ١٢٤٥ - (بخ مد ت) حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ التميمي الأسيدي، أبو عبد اللَّه البصري، وقيل: الهلالي المؤذن (١) كذا ذكره مُعتقدًا أن هلالا غير تميم، فذكره بلفظ المغايرة، وما درى أن أبا علي هارون الهجري ذكر في كتاب "الأمالي" أَنَّ هلالا من تميم، وأنشد قال: أنشدني الهلالي أحد بني بسر بن رياح بن يربوع: عليها جُمان الْحَلْي شذر كأنه ... متون الدباء الصيفي قد صلحت صفر أو السمر من جمر الغضا قسمت ... قسمة له مانية هبت أعاصيرها كدر وقال السَّاجِي: قال الإمام أحمد بن حنبل: روى عن الحسن، عن حمران، عن عثمان حديثًا مُنكرًا، وروى عن الحسن عن أنس، ثنا أبو الجوزاء أحمد بن عثمان، ثنا أبو داود، ثنا حريث بن السائب، ثنا الحسن أن أنسًا كان يعتق عن ولده بالجزور. ثنا أحمد بن يحيى الصوفي، ثنا زيد بن حباب، حدَّثني حريث بن السائب، عن الحسن: أَنَّ رسول اللَّه ﷺ حدَّث في قومه في طريق من طرق المدينة ثلاثة أحاديث. وقال أبو الحسن الكوفي: لا بأس به، وهو أرفع من ابن أبي مطر. وقال أبو داود:

стр. 822

حريث ليس بشيء. وذكره ابن شاهين، وابن حِبَّان، وابن خلفون في جملة الثقات، وأبو العرب في "الضعفاء". وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وصحَّحه الترمذي، وهو حديث عثمان: "لَيْسَ لابْنِ آدَمَ حَقٌّ فِي سِوَى بَيْتٌ يظله" الحديث. ١٢٤٦ - (س) حُرَيْثُ بن ظُهَيْرٍ الكوفي (١) قدم الشام في خلافة معاوية. ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وقال: ثَنَا أبو خليفة، ثَنَا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير قال: قال ابن مسعود: "لا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ فَإنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا". وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو محمد الدارمي. وزعم بعض المتأخرين من المصنفين أنه لا يعرف، وصدق أنى له عرفانه مع إيثاره الراحة، ولا بُدَّ دون الشهد من إبر النحل، وكأنه اعتمد على كتاب شيخه إذ لم يعرف شيء من حاله، فأقدمه على قوله لا يعرف. ١٢٤٧ - (خت ت ق) حُرَيْثُ بْنُ أَبِي مَطَرٍ عمرو، أبو عمرو الفزازي الحناط -بالنون- الكوفي (٢) كذا قاله المزي، ولم أر من نص على ضبط ذلك، فينظر. وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "التاريخ والعلل" تأليفه: ليس هو بحجة. وقال أبو زُرْعَة النَّصْرِي في "تاريخه الكبير": سألت يحيى بن معين عنه فقال: يضعفون حديثه. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وفي "سؤالات مسعود السجزي" للحاكم: كان عزيز الحديث في الكوفيين. وقال الساجي: ضعيف الحديث عنده مناكير. وذكره أبو العرب، وأبو محمد ابن الجارود، وأبو القاسم البلخي، وابن شاهين، وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء.

стр. 823

وقال علي بن الجنيد وأبو الفتح الأزدي: متروك. وقال أبو حاتم ابن حبان: كان مِمَّن يخطئ ولم يغلب خطؤه على صوابه فيخرجه عن حدِّ العدالة؛ ولكنه إذا انفرد بالشيء لا يحتجُّ به. ولهم شيخ آخر يُقال له: ١٢٤٨ - حُرَيْثُ بْنُ عَمْرٍو، حضرميّ، شاميّ (١) روى عنه: صفوان بن عمرو، وإسماعيل بن عياش، وأبو بكر ابن أبي مريم، ذكره الخطيب في "المتفق والمفترق". ١٢٤٩ - (د ق) حريث، رجل من بني عُذرة، ويُقال: ابن سليم، ويُقال: ابن سليمان، ويقال: ابن عَمَّار (٢) قال البخاري في "تاريخه الكبير": قال سفيان: جاءنا بصري لكم عتبة أبو معاذ، فقال: لقيت هذا الشيخ الذي يروي عنه إسماعيل فسألته فخلطه عليَّ. وكان إسماعيل إذا حدَّث بهذا -يعني: حديث الخط قدام المصلى- يقول: عندكم شيء تشدُّونه به؟ قال: وقال عبد الرزاق، عن ابن جريج، سمع إسماعيل من حريث بن عمارة، عن أبي هريرة. وقال ابن قانع في كتاب "الصحابة": ثَنَا الحسين بن إسماعيل القاضي، ثَنَا ابن شبيب، حدَّثني عبد الجبار المساحقي مَوْلى كثير بن الصلت، حدَّثني أبي، حدَّثني أبو عمرو ابن حريث العذري، عن أبيه قال: وفدنا على رسول اللَّه ﷺ فسمعته يقول -في سائمة الغنم-: "فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ (٣) " الحديث. وذكره ابن فتحون في كتاب "الصحابة". ولما ذكره الحافظ أبو إسحاق إبراهيمَ بن يحيى الطُلَيْطِلي في كتاب "الصحابة" قال: فيه نظر. وفي "كتاب الصريفيني": خرج مع أسامة بن زيد غازيًا إلى أرض البلقاء، فقدمه

стр. 824

عينًا من وادي القرى يكشف له طريقه. وقال أبو حاتم البستي في كتاب "الثقات": حريث بن عمارة من بني عذرة يروي عن أبي هريرة، روى عنه ابن ابنه محمد بن عمرو بن حريث: ثنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، عن جدِّه، سمع أبا هريرة، فذكر حديث الخط. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات"، وصحَّح ابن حِبَّان حديث الخط فقال: ثنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن أبي محمد عمرو بن حريث، عن جده سمع أبا هريرة، فذكره، ثم قال: عمرو بن حريث هذا شيخ من أهل المدينة، وابنه أبو محمد يروي عن جده، وليس هذا بعمرو بن حريث المخزومي، ذاك له صحبة، وهذا عمرو بن حريث بن عمارة من بني عذرة، وسمع أبا محمد جده حريثًا، وذكر حريثًا في "الثقات". وصحَّحه -أيضًا- أحمد بن حنبل في رواية، وكذلك ابن المديني. وقال الدارقطني: روى عن أبي هريرة من طُرق، ولا تصح ولا تثبت. وقال ابن عيينة: لم نجد شيئًا نشد به هذا الحديث، ولم يجئ إِلا من هذا الوجه. وقال الشافعي في "سُنن حرملة": لا يَخُطُّ الْمُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إِلا أَنْ يكون ذلك في حديث ثابت فيتبع. قال البيهقي: إِنَّمَا توقف الشافعي في صِحته؛ لاختلاف الرواية على إسماعيل، ولا بأس به في مثل هذا الحكم. وقال أبو بكر ابن العربي: لو صحَّ لقلت به إلا أنه معلول. قال الطحاوي: أبو عمرو، وعمرو مجهولان. وقال أبو عمر: قال مالك، والقاسم، وأبو حنيفة، وإسحاق: إِنَّ الخط ليس بشيء وهو باطل. وفي "علل الخلال" عن أحمد: حديث الخط ضعيف. مَن اسمه: حَرِيز، وحَريش ١٢٥٠ - (خ ٤) حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ بن جَبْر بن أحمر بن أسعد الرحبي المشرقي أبو عثمان، ويُقال: أبو عون الحمصي (١) قال أبو سعد السمعاني: كان ناصبيًّا يبغض عليًّا ويسبه كل يوم سبعين مَرَّة بكرة،

стр. 825

وسبعين مَرَّة عشاء، حكي عنه التوبة من ذلك ولا يصح. وقال عيسى بن موسى غنجار في "تاريخ بخارى": قيل ليحيى بن صالح: لِمَ لم تكتب عن حريز؟ فقال: كيف أكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين، فكان لا يخرج من المسجد؛ حتى يَلعن عليًّا ﵁ سبعين لعنة كل يوم. وذكر عبد اللَّه القرطبي في "التذكرة" عن سهل بن عَمَّار قال: رأيت يزيد بن هارون في الْمَنَام فقلت له: ما فعل اللَّه بك؟ قال: أتاني ملكان فسألاني. ثم قال: أكتبت عن حريز؟ قلت: نعم. فقال: إنه كان يبغض عليًّا فأبغضه اللَّه تعالى. وقال الخطيب: كان حريز ثقة ثَبْتًا، وحُكي عنه من سوء المذهب والاعتقاد ما لم يثبت عليه. وفي "كتاب أبي الوليد الباجي": كان دُحيم يثني عليه. وذكره أبو حفص ابن شاهين في جملة الثقات، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري. وفي "كتاب ابن الجوزي": قال أبو الفتح الأزدي: روى حريز بن عثمان: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أراد أَنْ يركب بغلته جاء علي بن أبي طالب فحل حزام البغلة؛ حتى يقع النبي ﷺ ". قال أبو الفتح: مَنْ كانت هذه حالته لا يُرْوى عنه شيء. وقال أبو حاتم ابن حِبَّان: كان يلعن علي بن أبي طالب ﵁ بالغَداة سبعين مَرَّة، وبالعشي سبعين مَرَّة، فقيل له في ذلك؟ فقال: هو القاطع رءوس آبائي وأجدادي بالفئوس، وكان داعيًا إلى مذهبه يتنكب حديثه، وكان علي بن عياش يحكي رجوعه عنه، وليس ذلك بمحفوظ عنه، وقال إسماعيل بن عياش: كنت زميله فسمعته يقع في علي، فقلت: مهلا يا أبا عثمان؛ ابن عم رسول اللَّه ﷺ وزوج ابنته. فقال: اسكت يا رأس الحمار؛ لئلا أضرب رأسك فألقيك من المحمل. وفي "كتاب ابن عدي": قال يحيى بن صالح الوحاظي: أَمْلَى عليَّ حريز، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن النبيِّ ﷺ حديثًا في تنقص علي بن أبي طالب لا يصلح ذكره في الكتاب، حديث معضل ومنكر جدًّا لا يروي مثله مَنْ يَتَّقِي اللَّه ، قال الوحاظي: فلما حدَّثني بذلك قمت عنه وتركت الكتابة عنه. وقال أبو نصر ابن ماكولا: كان يُرمى بالانحراف عن علي، وفي ذلك اختلاف. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات.

стр. 826

١٢٥١ - (ق) حَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ البصري، أخو الزبير (١) قال البخاري في "تاريخه الكبير": أرجو أَنْ يكون صالحًا. وقال الساجي فيه: ضعيف. قال: وقال يحيى: ليس به بأس. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وذكره العقيلي في جملة الضعفاء. وقال الآجري: قلت لأبي داود: الحريش بن الخريت، أخو الزبير؟ قال: نعم، حدَّث عنه سهل بن حَمَّاد. وذكره ابن شاهين في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون. ١٢٥٢ - (د س) حَرِيشُ بْنُ سُلَيمٍ، ويُقال: حريش بن أبي حريش الجعفي، أبو سعيد الكوفي (٢) ذكره ابن حِبَّان في جملة الثقات وقال: ثنا عبد اللَّه بن محمد البغوي، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا أبو داود، ثنا حريش بن سليم، ثنا طلحة بن مصرف، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ قال: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" (٣)، وفي "تاريخ البخاري": رأى أبا معشر، وروى عنه أبو سعيد مولى بني هاشم. وذكره ابن خلفون في "الثقات". مَن اسمه: حِزام، وحَزْم، وحَزْن ١٢٥٣ - (س) حِزَامُ بن حَكِيمٍ بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى (٤) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وذكره ابن حبان في جملة الثقات. وذكر الخطيب في كتاب "التلخيص": أنكره الزبيري وغيره من عُلماء بني أسد أشد الإنكار، وقالوا: لم يكن لحكيم ابن صغير ولا كبير يُقال له: حزام.

стр. 827

١٢٥٤ - (خ) حَزْمُ بن أَبِي حَزْمٍ مهران، ويُقال: عبد اللَّه القطعي أبو عبد اللَّه البصري، أخو سهيل بن أبي حزم (١) كان فيه -يعني: الكمال-: أبو بكر، وذاك وهم، إِنَّما أبو بكر كنية أخيه سهيل. كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لأنَّ عبد الغني لم يقل هذا من عنده، إنما قاله متبعًا من لا إلمام للمزي بكلامه وهو البخاري، فإنه كَنَّاه في "تاريخه الكبير" أبا بكر، وتبعه على ذلك أبو نصر الكلاباذي، وأبو الوليد الباجي، وأبو إسحاق الحبال والصريفيني وغيره، وكفى بهم قدوة. ولما ذكره ابن شاهين في جملة الثقات قال: قال أحمد بن حنبل هو ثقة ثقة. وذكره ابن خلفون في "الثقات" وكنَّاه أبا بكر. ولما ذكره ابن حِبَّان في جملة الثقات قال: روى عن ابن سيرين، روى عنه أهل بلده، وكان يُخطئ، ثنا عمر بن محمد، عن بحير، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا حزم بن أبي حزم قال: رأيت الحسن قدم مكة، فقام خلف المقام فَصَلَّى، فجاء طاوس، وعطاء، ومجاهد، وعمرو بن شعيب، فجلسوا بين يديه، وخرج حديثه في "صحيحه". ١٢٥٥ - (د) حَزْمُ بْنُ أَبِي كَعْبٍ الأنصاري، السلمي، المدني، عِدَاده في الصحابة، قيل: حرام بن أبي كعب (٢) روى عنه ابنه محمد، ذكره أبو منصور الباوردي، وأبو عمر ابن عبد البر، وأبو موسى الأصبهاني بنحوه. وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلم حزمًا روى شيئًا غيره -يعني: صلاة معاذ- ولا رواه إلا طالب بن حبيب. ١٢٥٦ - (خ د) حَزْنُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ بن عمرو بن عائذ (٣) قال ابن عبد البر: أبو وهب المخزومي، كان من المهاجرين، ومن أشراف قريش في الجاهلية، وهو الذي أخذ الحجر الأسود مِنَ الكعبة حين فرغوا من قواعد إبراهيم

стр. 828

صلوات اللَّه عليه وسلامه فنزى الحجر من يده؛ حتى رجع مكانه، وكان سعيد بن المسيب ربما أنشد: [الوافر] وَعِمران بنَ مَخزومٍ فَدَعهم ... هُناكَ السرُّ وَالحَسَبُ اللُبابُ زاد ابن الأثير: وهو أخو هُبيرة ويزيد، وأخو هبار بن الأسود لأمه. وقال ابن حبان: أمهم جميعًا فاختة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير. وأنكر مصعب الزبيري هجرته فيما قاله الزبير. استشهد يوم بزاخة أول خِلافة أبي بكر في قِتَال أهل الردة، قاله العسكري. وقيل: الذي كان أخذ الحجر أبوه، وهو الصحيح، ذكره أبو نعيم. وفي "كتاب الباوردي" عنه قال: جاء سيل في الجاهلية كَسَا ما بين الجبلين. ١٢٥٧ - (د ت ق) حزور، ويُقال: نافع، ويُقال: سعيد بن الحزور، أبو غالب المصري، صَاحِب الْمِحْجَنِ، مولى ابن الحضرمي (١) لم ينبِّه عليه المزيّ هنا وسيذكر. من اسمه: حُسَام، وحَسَّان ١٢٥٨ - (تم) حُسَامُ بْن مِصَك بن ظَالِم بن شَيْطَان الأزدي، أَبُو سهل الْبَصْرِي (٢) رأيت بخط الدارقطني في "كنى مسلم" مجودًا: مَصك على الميم فتحة. ورأيت أبا حاتم السجستاني ينص في كتاب "لحن العامة" على كسر الميم قال: وهو الحمار الضخم الجسم. قال: ولا يُقال بالفتح. وقال أحمد بن حنبل: مطروح الحديث. وقال الفلاس وأبو الحسن الدارقطني: متروك الحديث. وقال أبو إسحاق الحربي في "تاريخه": غيره أوثق منه. وفي تاريخ عبد اللَّه بن المبارك: تركت حديثه. وفي موضع آخر: ارم به. وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى: لا يكتب من حديثه شيء. وقال عبد اللَّه بن علي بن المديني عن أبيه: لست أحدث عنه بشيء، وقال الساجي: صَدوق فيه ضعف، ليس بقوي في الحديث. وذكره أبو العرب والعقيلي في

стр. 829

جملة الضعفاء. وقال أبو محمد ابن الجارود: ليس حديثه بشيء، قال: وقال البخاري: يخالف في حديثه. وخرج الحاكم حديثه في الشواهد. وقال أبو حاتم ابن حبان: كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، حَتَّى خرج عن حدِّ الاحتجاج به، ثنا محمد بن محمود، سمعت علي بن سعيد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: وسُئل عن حسام بن مصك؟ فقال: أرى الناس قد تركوا حديثه. وقال عبد الباقي بن قانع: مات سنة ثلاث وستين ومائة. كذا ذكره ابن عدي، عن محمد بن المثنى. وقال: قال زيد بن حباب: ثنا حسام، وكان ضعيفًا. قال أبو أحمد: وأهدى إلى قتادة نعلا، فردَّها ثم قال: إنك تعرف سخف الرجل في سخف هديته. وقال الفلاس: منكر الحديث. قال أبو أحمد: وعامة أحاديثه إفرادات وغرائب، وهو مع ضعفه حسن الحديث، وهو إلى التضعيف أقرب منه إلى الصدق. وقال أبو داود: وقيل له: هو ثقة؟ قال: لا. وذكره البخاري في فصل: (مَنْ مات بعد السبعين ومائة). ١٢٥٩ - (خ م د) حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عبد اللَّه الكِرْماني، أبو هشام القاضي (١) قال أبو حاتم ابن حبان البستيّ، وذكره في جملة الثقات: ربَّما أخطأ، روى عن إسماعيل بن أبي خالد. ونسبه البخاري في غير ما نسخة من "تاريخه" عبيديًّا. وفي "كتاب الصريفيني": رأى محارب بن دثار. وقال عبد اللَّه بن أحمد في كتاب "العلل": حدَّثني أبي بحديث الكرماني عن عاصم، عن عبد اللَّه بن حسن، عن أمه فاطمة، عن أمها فاطمة ﵃ في (دخول المسجد والدعاء): فقال أبي: ليس هذا من حديث عاصم، هذا من حديث

стр. 830

ليث بن أبي سليم. وذكر عبد اللَّه حديثًا آخر، وأنه عرضه على أبيه فقال: اضطرب عليه هذا مُنكر جدًّا. وفي "كتاب ابن الجنيد" عن يحيى: لا بأس به إذا حدَّث عن ثقة. قال ابن الجنيد: قلت ليحيى: فحديث حَسَّان حديث رافع في القدر؟ فقال: ليس بشيء. وقال أبو جعفر العقيلي: في حديثه وهم. وقال ابن المديني: كان ثقة وأشد الناس في القدر. وفي "كتاب ابن عدي": سمعت أحمد بن حفص يقول: ذكر لأحمد بن حنبل حديث حَسَّان بن إبراهيم -يعني: في الصلاة يوم الجمعة نصف النهار والنهي عنه- فقال: ذاك عن المقري مُرسل، ولم يعبأ به. قال عبد اللَّه: وحدَّثت أبي حديث حَسَّان، عن عبد الملك، سمعت العلاء، سمعت مكحولا يُحدِّث عن أبي أمامة وواثلة قال: "كان النبيِّ ﷺ ، إِذَا قَامَ فِي الصَّلاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ يَمِينًا وَلا شِمَالا وَرَمَى بِبَصَرِهِ"، فَأَنْكَرَهُ جِدًّا، وَقَالَ: اضْرِبْ عَلَيْهِ. ولما ذكر لابن صاعد حديثه، عن سعيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: "مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الْوُضُوءُ" قال: هذا الإسناد وهم، إِنَّما حدَّثه حسَّان، عن أبي سفيان طريف فتوهم أنه أبو سفيان الثوري، فقال برأيه عن سعيد بن مسروق الثوري. قال ابن عدي: وهذا الذي قاله ابن صاعد وهم فيه؛ لأنَّ ابن صاعد ظنَّ أن هذا الذي قيل في هذا الإسناد أنه من أبي عمر الحوضي حيث قال: إِنَّما حدَّثه حَسَّان، وهذا الوهم هو مِنْ حَسَّان، فكان حَسَّان حدَّث به مَرَّتين: مَرَّة على الصواب فقال: عن أبي سفيان، ومَرَّة قال: ثنا سعيد كما رواه الحوضي. وقد رواه ابن هلال أيضًا فقال: عن سعيد بن مسروق. وذكره ابن خلفون في "الثقات". ١٢٦٠ - (س) حَسَّان بن أَبِي الأشْرَس المنذر بن عَمَّار الكوفي، أبو الأشرس (١) ذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون. وخرج الحاكم حديثه (وضع الذكر في بيت العزة). وقال فيه: صحيح. وكَنَّاه أبو العرب القيرواني: أبا هلال.

стр. 831

١٢٦١ - (ت س ق) حَسَّان بْن بِلالٍ (١) قال المزي: كان فيه حسَّان بن بلال الأسلمي له صُحبة وذلك وهم، والصواب ما كَتبْنَاه، يعني: المزني البصري. انتهى كلامه. وفيه نظر، من حيث إِنَّ صاحب "الكمال" لَمْ يذكره إِلا على الصواب، لم يتعرض لصحبته ألبتة، كذا هو في عِدَّة نُسخ صِحاح، واللَّه تعالى أعلم. وكأن المزي اشْتَبَه عليه قول عبد الغني في بعض النسخ: ورجل من أسلم له صُحبة. يعني: روى عنه، فظنه هو أو يكون سقط من كاتب "الكمال" لنسخته. وزعم المزي أنه رَوَى عن عَمَّار وهو عنده مشعر بثبوت ذلك عنه، وفي كتاب "الثقات" لابن حِبَّان ما يشعر بخلافه وهو: حسَّان بن بلال المزني، يروي عن عَمَّار إن كان سمع منه. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال ابن حزم: مجهول ولا يعرف له لقاء عمار. ١٢٦٢ - (خ م د س ق) حَسَّانُ بنُ ثابتِ بنِ المُنْذِرِ بنِ حَرَامٍ، الأنصاريُّ، النجاري، أبو عبد الرحمن، ويُقال: أبو الوليد، ويُقال: أبو الحسام (٢) كذا ذكره المزي، والسهل وغيره يزعمون أن تكنيته بأبي الحسام، إنما هي وقت الحرب لا غير. وفي "كتاب أبي الفرج": وقال مزرد بن ضرار أخو الشماخ يعرض بالحطيئة، فجعل حسان حسامًا من غير أن يلتفت: فلست بحسان أبا حسام بن ثابت ... ولست كشماخ دله كالمنخل وقال ابن الأثير: كَنَّى بذلك؛ لمناضلته عن النبيِّ ﷺ ، وتقطيعه أعراض المشركين. وقال أبو عمر ابن عبد البر: وصفت عائشة رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ

стр. 832

وَسَلَّمَ فقالت: كان واللَّه كما قال فيه شاعره حسان (١): [الطويل] مَتى يَبدُ في الداجي البَهيمِ جَبينُهُ ... يَلُج مِثلَ مِصباحِ الدُجى المُتَوَقِّدِ فَمَن كانَ أَو مَن ذا يَكونَ كَأَحمَدٍ ... نِظامٌ لِحَقٍّ أَو نكالٌ لِمُلحِدِ ولما قَالَ قَائِلٌ لِعَلِيٍّ: اهْجُ عَنَّا الْقَوْمَ الَّذِينَ يهَجَوْنَنا، فَقَال لي: ائذن لِي رَسول اللَّه ﷺ ؟ فقلت: فقالوا: يا رَسُولَ اللَّه؛ ائذن له. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ عليًّا لَيْسَ عِنْدَه ما يراد في ذلك". ثُمَّ قال: "مَا يَمْنَعُ الْقَوْمَ الَّذِينَ نَصَرُوا رَسُولَ اللَّه ﷺ بِسِلاحِهِمْ، أَنْ يَنَصُرُوهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ؟ ! ". فقال حَسَّان: أَنَا لَهَا، وَأَخَذَ بِطَرَفِ لِسَانِهِ، فَقَالَ: واللَّه مَا يَسُرُّنِي بِهِ مِقَوْلا بين بُصْرَى وَصَنْعَاءَ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "وَكَيْفَ تَهْجُوهُمْ، وَأَنَا مِنْهُمْ؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي؟ ! "فقال: واللَّه لأسُلنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ. فقال له: "ائت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك" (٢). فلما سمعت قريش شعر حسان قالوا: إن هذا لشعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة فقال حسان في أبي سفيان (٣): [الطويل] أبلغ أبا سفيان أن محمدًا ... هوَ الغُصْنَ ذو الأفنان لا الوَاحدُ الرعد وما لكَ فيهمْ مجيد ... مثلَ ما لصقَ القردُ وَإنَّ سَنَامَ المَجْدِ في أهل هاشِمٍ ... بَنُو بنتِ مخزومٍ وَوَالدُكَ العَبْدُ ومن ولدتْ أبناء زهرةَ منهم ... كرام ولم يقربْ عجائزكَ المجدُ وَلَسْتَ كَعَبَّاسٍ ولا كابْنِ أُمه ... ولكن لئيم لا يقوم له زند وإن امْرَأ كانَتْ سُمَيةُ أُمَّهُ ... وسمراء مغموز إذا بلغ الجهد وأنت هجين نيط في آل هاشم ... كما ينط خلف الراكب القدح الفرد وفي "كتاب أبي الفرج الأصبهاني": عن أبي عبيدة قال: فضل حسَّان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر رسول اللَّه ﷺ في النبوة، وشاعر اليمن في الإسلام، وأجمعت العرب على أن أشعر أهل المدر: يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسَّان بن ثابت. وقال أبو عبيدة وأبو

стр. 833

عمرو ابن العلاء: أشعر أهل الحضر حسَّان. وقال الأصمعي: الشعر نكد يقوى في الشرِّ وسهل، فإذا دخل في الخير ضعف، وكان حسَّان فحلا من فُحول الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره. وقال مرة أخرى: شعر حسَّان في الجاهلية من أجود الشعر. وقيل لحسَّان: لان شعرك في الإسلام يا أبا الحسام. فقال: إِنَّ الإسلام يمنع عن الكذب، والشعر إنما يُزينه الكذب. وقال الحطيئة: أبلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب حيث يقول (١): [الكامل] يُغشَونَ حَتَّى ما تَهِرُّ كِلابُهُم ... لا يَسأَلونَ عَنِ السَوادِ المُقبِلِ وقال عبد الملك بن مروان: إن أمدح بيت قالته العرب بيت حسَّان يعني هذا. وأما ما حكي من جبنه فأنكر جماعة من أهل العلم ذلك، وقالوا لو كان حَقًّا؛ لهجي به، فإنه قد هاجا قومًا فلم يهجه أحد منهم بالْجُبن، وقيل: إِنَّمَا أصابه الجبن مُذ ضربه صفوان بن المعطل بالسيف. وقال ابن إسحاق: "أعطى رسول اللَّه ﷺ حسَّان عِوضًا من ضربة صفوان الموضع الذي بالمدينة، وهو قصر ابن حديلة، وأعطاه سيرين أخت مارية"، تُوفي قبل الأربعين في خلافة علي بن أبي طالب، وقيل: سنة خمسين. وكان أدرك النابغة الذبياني والأعشى أبا بصير وأنشدهما فقالا: إنك شاعر. ومن جيد شعره ما ارْتَجَله بين يدي النبي ﷺ حين قَدِمَ وفد بني تميم ونادوه من وراء الحجرات (٢): [البسيط] إِنَّ الذَوائِبَ مِن فِهرٍ وَإِخوَتَهُم ... قَد بَيَّنوا سُنَّةً لِلناسِ تُتَّبَعُ يَرضى بِها كُلُّ مَن كانَت سَريرَتُهُ ... تَقوى الإلَهِ وَبِالأمرِ الَّذي شَرَعوا قَومًا إِذا حارَبوا ضَروا عَدُوَّهُمُ ... أَو حاوَلوا النَفعَ في أَشياعِهِم نَفَعوا سَجِيَّةٌ تِلكَ مِنهُم غَيرُ مُحدَثَةٍ ... إِنَّ الخَلائِقَ -فاعلم- شَرُّها البِدَعُ لو كان في الناس سباقون بعدهم ... فكل سبق لأدنى سبقهم تبع لا يَرفعُ الناسُ ما أَوهَت أَكُفُّهُمُ ... عِندَ الدِفاع وَلا يوهونَ ما رَقَعوا

стр. 834

وَلا يَضنونَ عَن جارٍ مَولى بعضاهم ... وَلا يمسهم في مَطمَعٍ طمع أَعِفَّةٌ ذُكِرَت في الناس عِفَّتُهُم ... لا يبخلون وَلا يريهم طيع خذ مِنهُمُ ما أتوا عَفوًا إِذا عطفوا ... وَلا يَكُن هَمَّكَ الأمرُ الَّذي مَنَعوا فَإِنَّ في حَربِهِم -فَاترُك عَداوَتُهُم- ... شَرًّا يُخاضُ عَلَيْهِ الصابُ وَالسَلَعُ أَكرِم بِقَومٍ رَسولُ اللَّه شيعتهم ... إِذا تَفَرَّقَتِ الأهواءُ وَالشِيَعُ فقال التميميون عند ذلك: وربكم، إنُّ خطيبَ القوم أخطب من خطيبنا، وإن شاعرهم أشعر مِنْ شاعرنا، وما انتصفنا ولا قاربنا. وزعم أبو عبيدة في كتاب "المثالب": أَنَّ حَسَّانَ كان لا يعيش له ولد، فلما أَعْطَاه ﷺ سيرين قال له: "اتخذ هذه أم ولد، فإني أرجو أن تصيب منها ولد" فجاءت بعبد الرحمن. ذكره استطرادا. وفي "كتاب يعقوب الفسوي": عاش مائة وأربع سنين وكذلك أبوه وجده وجد أبيه. وفي "كتاب العسكري": وُلِدَ قبل النبي ﷺ وهو قديم الإسلام، "كان النَّبيُّ ﷺ أمر عبد اللَّه بن رواحة أَنْ يهجو المشركين فعم قريشًا بالهجاء، فقال (١): فخبروني أثمان العباء متى ... كنتم مقاويل أو دانت لكم مضر فاشتد على النبي ﷺ حين جعل قومه أثمان العبا، فأمر كعب بن مالك أن يهجوهم فلم يبلغ مبلغًا، فأمر حسان بهجائهم فأخرج لسانه وضرب به أرنبته وقال: يا نبي اللَّه؛ لو وضعته على شعر لحلقه، أو على صخر لفلقه". ووفد على النعمان بن المنذر ومدحه، ومات بعد الأربعين في خِلافة يزيد بن معاوية، وكان عثمانيًّا. ولما نزلت: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] جاء هو وابن رواحة إلى النبي ﷺ يَبْكِيان، فلمَّا بلغ النبي ﷺ ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [الشعراء: ٢٢٧]، قال: "أنتم"، ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ قال:

стр. 835

"أنتم"، ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ قال: "أنتم". وقال ابن قانع: مات سنة خمس وثلاثين. وقال خليفة في كتاب "الطبقات": تُوفي قبل الأربعين. وفي "كتاب البغوي": عن أسماء، أَنَّ الزبير بن العوام مَرَّ بمجلس من الصحابة وحسان ينشدهم من شعره، وهم غير نشاط لما يسمعون من ذلك، فقال لهم: ما لي أَرَاكُم غير أذنى لما تسمعون من شعر ابن الفُريعة، لقد كان يُنشده رسول اللَّه ﷺ فيعجبه، ويُحسن استماعه، ويجزل عليه ثوابه، ولا يشتغل عنه بشيء، فقال حسان في ذلك (١): [الطويل] أَقامَ عَلى عَهدِ النَّبِيِّ وَهَديِهِ ... حَوارِيُّهُ وَالقَولُ بِالفِعلِ يُعدَلُ أَقامَ عَلى مِنهاجِهِ ولَم ... يُوالي وَلِيَّ الحَقِّ وَالحَقُّ أَعدَلُ هُوَ الفارِسُ المَشهود وَالبَطَلُ ... الَّذي يَصولُ إِذا ما كانَ يَومٌ مخجل إِذا كَشَفَت عَن ساقِها الحَربُ ... حَشَّها بِأَبيَضَ سَبّاقٍ إِلى المَوتِ يَرفُلُ وِإنَّ امرَأً كانَت صَفِيَّةُ أُمُّهُ ... وَمِن أَسَدٍ في بَيتِها لَمُرَفَّلُ لَهُ مِن رَسولِ اللَّه قُربى قَريبَةٌ ... وَمِن نصره الإسلامِ مَجدٌ مُؤَثَّلُ وقال ابن حبان: مات وهو ابن مائة وأربع سنين أيام قُتِل علي بن أبي طالب، ومات أبوه وهو ابن مائة وأربع سنين وجده كذلك. وفي تاريخ أبي زرعة النصري: قدم النبي ﷺ وهو ابن ستين سنة. وفي "الطبقات": قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ يَحْمِي أَعْرَاضَ الْمُسْلِمِينَ؟ "، فَقال ابن رواحة: أَنَا، وَقال كعب: أَنَا، وَقال حَسَّانُ: أَنَا، فَقال: "اهْجُهُمْ فَإِنَّ رُوحُ الْقُدُسِ سَيُعِينُك". وقال ابن قتيبة في كتاب "الطبقات": عمي في آخر عُمره، وكانت له بنت شاعرة، وانقرض ولده فلم يبق له عقب. وقال أبو الفرج: هو فحلٌ مِنْ فحولِ الشعراءِ وأحد المخضرمين، وكان يخضب شاربه وعنفقته بالحناء ولا يخضب سائر لحيته، فقال له ابنه: يا أبتِ، لِمَ تفعل هذا؟ قال: لأكون كأني أسد والغ في دم.

стр. 836

ولما أنشد رسول اللَّه ﷺ : [البسيط] لقد غدوتُ أمامَ القوم مُنْتطِقًا ... بِصَارِمٍ مِثْلِ لوْنِ المِلْحِ قَطَّاعِ يحيف عنِّي نجادَ السيفِ سابغه ... فصفا مثل لَوْنِ الماء بالقَاعِ ضحك ﷺ ونظر إلى حسَّان، وذلك من صفته نفسه مع جبنه. وقالت عائشة: قال رسول اللَّه ﷺ : "هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى". وقال شيخنا أبو محمد الحافظ في كتاب "الخزرج": يكنى أيضًا أبا المضرب، وتُوفي سنة خمس وخمسين. وفي كتاب "الجمهرة" للكلبي: كان حسان شُجاعًا فأصابته عِلَّة أحدثت فيه الْجُبن، فكان بعد ذلك لا يقدر أن ينظر إلى قِتال ولا يشهده. وفي "لطائف" أبي يوسف: أعرق الناس في الشعر سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام هؤلاء الستة شعراء. وآل أبي حفصة نافق منهم عشرة لو أنزلوا الشعر كان أغر حاتم. ١٢٦٣ - (خ) حَسَّانُ بْن حَسَّان، أبو علي البصري بن أبي عباد، نزيل مكة (١) كذا ذكره المزي، وأما ابن عدي الحافظ فزعم في كتابه "مشايخ البخاري" أن حَسَّان بن حسَّان غير حسان بن أبي عباد جعلهما رجلين. وفي "سؤالات أبي عبد اللَّه ابن البيع الكبرى" للدارقطنيّ: حسان بن حسان الواسطي يُخالف الثقات، وينفرد عنهم بما لا يتابع عليه، وليس هذا بحسان الذي روى عنه البخاري، ذاك حسَّان بن حسَّان بن أبي عَبَّاد، يروي عن همام وما أعرف له عن شُعبة شيئًا، وقد روى البخاري أيضًا عن حسان بن عبد اللَّه الواسطي المصري، يروي عن المفضل بن فضالة. زاد في كتاب "الجرح والتعديل": قيل له: حسَّان بن أبي عباد هذا؟ قال: ليس بالقوي. انتهى كلامه. وفيه رد لقول المزي: روى عن شُعبة. وفي كتاب "الزهرة": حسَّان أبو علي هو حسَّان بن أزهر بن حسَّان أبو علي

стр. 837

الواسطي البصري ثقة صَدوق، روى عنه محمد بن إسماعيل سبعة أحاديث. وقال في "تاريخه ومجموعاته": حسَّان بن حسان بن أبي عباد. وقال الحافظ أبو عبد اللَّه ابن منده: حسان بن أبي عباد هو ابن حسان الواسطي نزل البصرة. كذا ذكره هو وأبو إسحاق الحبال، وابن عساكر، والكلاباذي، والصريفيني، وأبو الوليد الباجي وغيرهم. ١٢٦٤ - (خت) حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ البصري العابد (١) ذكره علي بن سعيد العسكري في "الصحابة"، أخرجه أبو موسى المديني في كتابه "الْمُسْتَفاد بالنظر والكتابة". وذكره ابن حِبَّان في "ثِقات أتباع التابعين" فقال: يكنى أبا عبد اللَّه، يروي عن أهل البصرة الحكايات، ولست أحفظ له حديثًا مسندًا، روى عنه أهل البصرة. وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" وقال: كان تاجرًا عابِدًا فاضِلا. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: كان يُقيم بالأهواز يُجهز على شريكه في التجارة بالبصرة، ثم يجتمعان على رأس كل سنة فيقتسمان الربح، فكان حسَّان يأخذ قُوته من رِبحه ويتصدَّق بما بقي. وقال هارون الأعور: ما كان أحد بالبصرة أروى لحديث الحسن من حسان ما يجئ عنه خمسة أحاديث. وحدَّثني شريح ويونس، ثنا يحيى بن الحجاج، عن الحسن بن حلبس، عن حسان بن أبي سنان، وكان من خير أهل البصرة. ١٢٦٥ - (س) حَسَّانُ بن الضَّمْرِيِّ (٢) شامي تابعي ثقة، قاله العجلي. ١٢٦٦ - (ع) حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّة، أبو بكر الشامي المحاربي (٣)

стр. 838

قال ابن منجويه: كان من أفاضل أهل زمانه. وقال علي بن سعيد: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حسَّان بن عطية مقارب الحديث ثقة. ولما خرج الحاكم حديثه في "صحيحه" قال: لم يسمع من ابن عمر شيئًا، وذكره ابن حبان البستي في جملة الثقات. وذكره البخاري في فصل: (مَنْ مات من العشرين إلى الثلاثين ومائة)، وقال: كان مِنْ أفاضل أهل زمانه. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان من عُلماء أهل الشام. ١٢٦٧ - (بخ) حَسَّان بن كُرَيْب الحميري المصري، أبو كريب (١) قد قيل: إنه حسان بن أبي كريب. قاله أبو حاتم ابن حِبَّان في كتاب "الثقات". وفي "تاريخ مصر" -وذكره في أهل الأولى-: كُنيته أبو حريث كذا رأيته، واستظهرت بنسخة أخرى، فاللَّه أعلم. وذكره ابن خلفون في "الثقات". ١٢٦٨ - (س) حَسَّانُ بْنُ نُوح، أبو معاوية، النصري، ويقال: أبو أمية الشَّامِي (٢) خرج الحاكم حديثه في "صَوْم يَوْم السَّبْت" في "مستدركه"، ونص على صِحته، وكذلك أبو حاتم البستي، وذكره أيضًا في جملة الثقات، وكذلك ابن خلفون. وقال العجلي: شامي تابعي ثقة. وفي تقديم أبي معاوية في "كتاب المزي" على أبي أمية نظر؛ لأنَّ أبا أحمد الحاكم كَنَّاه أبا أمية، قال: ويُقال أبو معاوية، روى عنه أبو حفص عمر بن عمرو بن عبد الأحموشي، وأما شيخ الصنعة فلم يكنه في "تاريخه الكبير" إلا أبا أمية، وكذلك ابن حبان لم يذكر غيره، وكذلك مسلم بن الحجَّاج لم يذكره في حرف الميم، وأبو عبد الرحمن النسائي.

стр. 839

١٢٦٩ - (س) حَسَّان بن أَبِي وَجْزَةَ (١) قال شُعبة عن يعلى بن عطاء: ابن أبي وجزة كما ذكره المزي، ويُقال: ابن أبي صرة مولى قريش، ويُقال: ابن أبي وَحَرَّة. وثنا عثمان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي جزَّة، وقال بعضهم: ابن أبي وجزة، قاله البخاري في "تاريخه الكبير". وذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في جملة الثِّقات ووصفه برواية المراسيل. وذكره مسلم في الطائفيين. مَن اسمه: الحسن ١٢٧٠ - (س) الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بن حبيب، أبو علي الكرماني (٢) نزيل طرسوس. قال مسلمة بن قاسم الأندلسي: لا بأس به، يُخطئ في حديث مسدد. وقال القراب: مات في رجب في سنة إحدى وتسعين ومائتين، سمع الناس منه مسند مسدد، وغير ذلك. ثِقة صالح مذكور بالخير، قاله ابن المنادي، انتهى. وكما ذكره عنه ألفيته في "كتاب ابن المنادي" بعد، واللَّه أعلم. ١٢٧١ - (م ق ت) الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ عبد اللَّه بن مسلم الأموي، مولى عمر بن عبد العزيز بن مسلم الحرانيّ (٣) سكن بغداد. ذكر الخطيب عن أبي القاسم البغوي: أنه مات سنة ستين، ووهمه الخطيب، انتهى. لم أجد وفاته مذكورة في "كتاب البغوي"، فينظر، ولعله ذكره في غير كتاب "الوفيات". والذي رأيت في مشيخته -تخريج أبي محمد بن الأخضر عنه-: مات سنة خمسين ومائتين وهو صدوق، فلعله تصحف على الناسخ خمسين بستين. وقال ابن القطان: صدوق لا بأس به. وذكره أبو حاتم ابن حبان في جملة الثقات وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري.

стр. 840

وفي كتاب "زهرة المتعلمين": روى عنه البخاري أربعة أحاديث، ومسلم ثلاثة أحاديث. كذا قال: إن البخاري روى عنه، ولم أره لغيره، فينظر. وقال البزار: ثقة. ١٢٧٢ - (ت ص) الْحَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بن حارثة، مولى رسول اللَّه ﷺ ، مدني (١) روى أبو حاتم ابن حبان حديثه في فضل حسن وحسين في "صحيحه" عن: الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا خالد بن مخلد، ثنا موسى بن يعقوب، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، أخبرني موسى بن أبي سهل النبَّال، أخبرني الحسن فذكره. انتهى. ورواه البخاري في "تاريخه" عن عبد الرحمن بن شيبة، عن ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب. وهو حديث له أصل في "صحيح" مسلم بن الحجاج رحمه اللَّه تعالى. وخَرَّجه الحاكم أبو عبد اللَّه ابن البيع في "صحيحه"، وكذلك أبو محمد الدارمي. وأما الحافظ الطوسي فحسَّنه. وذكره البستي في جملة الثقات. ولما ذكره ابن عساكر في "تاريخ المزة" قال: قدم لها لبيع ملكه بها، وإن أخته فاطمة قدمت على عمر بن عبد العزيز في خِلافته، فقام عن مجلسه وأجلسها فيه، وسألها حاجتها فقالت: فحملني إلى أخي ولما ذكر حديثه هذا ذكره من عند الطبراني، ثنا علي بن جعفر بن مسافر، حدَّثني أبي، ثنا ابن أبي فديك، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن محمد بن أبي سهل النبال عنه. قال سليمان: لا يروي عن أسامة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به ابن أبي فديك. قال ابن عساكر: وهم الطبراني في إسناده، وكلامه عليه وهم، موضع قال: محمد بن زيد، وإنما هو ابن أبي بكر بن زيد، وقال: عن محمد بن أبي سهل: وإنما هو مسلم بن أبي سهل، وقال: تفرَّد به ابن أبي فديك. وقد رواه أبو الهيثم خالد بن مخلد، عن الزمعي، ذكره ابن أبي شيبة.

стр. 841

١٢٧٣ - (خ س) الْحَسَن بن إِسْحَاقَ بن زياد، أبو علي السروري، مولى لبني ليث (١) روى عنه البخاري في "صحيحه" أربعة أحاديث. وقال أبو حاتم الرازي في كتاب "الجرح والتعديل": مجهول. ١٢٧٤ - (س) الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَبُو سَعِيدٍ الكلبيّ المجالديّ (٢) توُفِّي بعد الأربعين، ألفيته في "كتاب الصريفيني". ١٢٧٥ - (خ ت س) الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلْمٍ بن المسيب الهمداني الْبَجَلِي، أبو علي الكوفي (٣) كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث إن بجيلة لا تجتمع مع همدان بأمر حقيقي؛ لأن بجيلة: أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان، وهمدان يأتي ذكره بعد. وروى أبو بكر ابن خزيمة في "صحيحه" عن يوسف بن موسى عنه. وخرج الحاكم أبو عبد اللَّه النيسابوري حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي. وفى كتاب "الزهرة": الحسن بن بشر بن سلم بن المسيب بن علي أبو علي، روى عنه البخاري سبعة أحاديث. ونسبه أبو إسحاق الحبال في كتاب "أسماء رجال الشيخين" -ومن خطه- كاهليًّا، مضبوطًا مجودًا. وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة": ثقة. ولما ذكره أبو العرب في جملة الضعفاء قال: قال النسائي: ليس بشيء. وذكره الساجي في جملة الضعفاء. ١٢٧٦ - (ت) الْحَسَنُ بن بَكْرِ بن عبد الرحمن، أبو عَلِيٍّ، الْمَرُّوذِيُّ (٤) قال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": مجهول.

стр. 842

١٢٧٧ - (سي) الْحَسَنُ بْنُ بِلالٍ البصريّ، ثم الرملي (١) وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. ١٢٧٨ - (سي) الْحَسَنُ بْنُ ثَابِتٍ التغلبي، كنيته: أبو علي الأحول (٢) يروي عن: إسماعيل بن أبي خالد والأعمش، عِداده في أهل الكوفة، روى عنه يحيى بن آدم، وهو الحسن أبو علي الذي يروي عن جدته عن علي، والذي يروي عنه الثوري وسويد بن عبد العزيز، قاله أبو حاتم ابن حِبَّان في كتاب "الثقات". وكذا كَنَّاه البخاري، وابن أبي حاتم عن أبيه، ومسلم بن الحجاج، وأبو أحمد الحاكم، وقال: الحسن بن ثابت بن الزرقاء التغلبيّ الأحول الكوفيّ. كذا ألفيته في نسختي وهي قديمة جدًّا بخط أبي سعيد عمر بن محمد بن محمد بن داود، عن الحاكم أبي أحمد. وكذا ساق نسبه أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب "الكنى" تأليفه، ولم أر مَنْ كَنَّاه أبا الحسن غير المزي، فينظر. وقال يحيى بن معين وأحمد بن صالح: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات قال: قال أبو الفتح الأزدي يتكلمون فيه. قال ابن خلفون: كان الحسن رجلا صالحًا دفن كتبه، وقال: لا يصلح قلبي على التحديث، وكان ثقة قاله غير واحد. وذكره أبو حفص ابن شاهين في جملة الثقات. ١٢٧٩ - (مد سي ق) الحسنُ بن ثوبان بن عامر الهمداني، ثم الْهَوْزني، أبو ثوبان المصري (٣) كذا ذكره المزي مُعْتقدًا أن هوزن فخذ من همدان أبو بطن، وليس كذلك. إنما يجتمعان في قحطان، بيانه: أن هوزن هو: ابن الغوث بن سعيد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر بن كعب كهف الظلم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن سبأ، وهمدان

стр. 843

الأكبر اسمه: أوسلة بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. والأصغر وإن كان قد أنكره الهمداني وقال: ليس همدان غير همدان بن مالك كأنه -واللَّه أعلم- يريد الذي ينسب إليه، فإن الأصغر لم أر من ينسب إليه أحدًا فهو: ابن زياد بن حسَّان ذي الشعبين بن سهل بن زيد بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل. قال الهمداني: وقد ظن بعض حمير أن همدان والهان ابنا مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر. فهذا كَمَا تَرَى همدان ليس منها هوزن في وِرد ولا صدر. واللَّه تعالى أعلم. وخرج الحاكم حديث الحسن هذا في "صحيحه". ولما ذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في جملة الثقات نسبه هاشميًّا. وذكره ابن خلفون في جملة الثقات. ١٢٨٠ - (ت ق) الْحَسَنُ بن جَابِرٍ اللَّخْمِيِّ الشَّامي (١) خرج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو محمد الدارمي، وأما أبو علي الطوسي فحسَّنه، وكذا أبو الحسن ابن القطان في كتاب "الوهم والإيهام". وذكره ابن خلفون وابن حِبَّان في جملة الثقات. وقال ابن حبان: تُوفي سنة ثمان وعشرين ومائة. وكذا قاله محمد بن عمر الواقدي في "تاريخه"، ومحمد بن سعد في "طبقاته"، وإسحاق القراب وابن قانع وغيرهم. ١٢٨١ - (ت ق) الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عجلان، وقيل: عمرو أبو سعيد الْجُفْري الأزدي، وقيل: العدوي البصري (٢) كذا قاله المزي، وفيه نظر؛ لأنَّ الرشاطي ذكر في الأزد عديًّا ينسب إليه فلا مغايرة إذا بين النسبتين، واللَّه أعلم. وأَمَّا ابن قانع فنسبه عوذيًّا، وقال: عوذ من الأزد، فيُشبه أَنْ يكون صحف على الشيخ العوذي العدوي، ينظر.

стр. 844

وقال المزي: وقال إسحاق بن منصور ضعَّفه أحمد، وقال البخاري: مُنكر الحديث. ثم قال بعد كلام طويل -وعدَّ من تركه-: قال موسى بن إسماعيل: مات حَمَّاد بن سلمة والجفري سنة سبع وستين بينهما ثلاثة أشهر. انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إن هذا جميعه كلام البخاري فرَّقه في مواضع على ما ظهر من كلامه وليس جيدًا، ثمَّ إنه فسر إسحاق بابن منصور، والبخاري لم ينسبه إنما قال: وقال إسحاق: ضعفه أحمد. فتفسيره إيَّاه به يحتاج إلى نقل، وكأنه لمح خصوصية الكوسج بأحمد فاعتمدها، وذلك ليس مخلصًا إلا بدليل واضح على أني لا أظن به نقله من "تاريخ البخاري"؛ لعدم نقله منه، وإن كان قد ذكره في دباجة كتابه، فالإنسان قد يقول ما لا يفعل، وأحسبه نقله من عند ابن عساكر؛ ليرى كثرة الاطلاع. قد رأيت بخط ابن سيد الناس عن الساجي في "العرف الشذي": إسحاق هذا هو ابن إبراهيم المعروف بـ: (لؤلؤ). انتهى. فليس تفسير المزي بأَوْلَى من هذا، على أني لا أقول هذا أيضًا إلا بدليل يزيد العذر من غير تخرص، واللَّه تعالى أعلم. والجفرة موضعٌ بالبصرة، بِهَا كانت وقعة لخالد بن عبد اللَّه بن أسيد مع عبيد اللَّه بن عبد اللَّه وعمر سنة إحدى وسبعين. كذا قاله الطبري. وفي "كتاب الحازمي": سنة سبعين، وفي "كتاب السمعاني" اثنتين وسبعين. وفي "كتاب ابن أبي خيثمة" الكبير: تُوفي الحسن في ذي الحجة سنة تسع وخمسين. وذكر عن محمد بن أبي عاصم -وكان رجلا صالحًا-: لما مرض الجفري مرضه الذي مات فيه، ابيضَّ كوكب في الليل، فقرأنا في القبلة الحسن بن أبي جعفر قد مات، فخطونا خطوة أو خطوتين فسمعنا الصياح من داره. وقال الساجي رحمه اللَّه تعالى: مُنكر الحديث، وعنده مناكير؛ منها حديث معاذ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان تعجبه الصلاة في الحيطان". وقال علي بن المديني: كان الحسنُ يَهِم في الحديث. وقال يحيى بن سعيد: هو كذَّاب اختلف إليَّ حتى سمع حديثي، وكان يحدث بأحاديث مناكير، روى عن بكر، عن سالم، عن ابن عمر: "الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ" (١).

стр. 845

حدَّثني بكر بن سعيد، ثنا محمد بن علي بن المديني قال: سمعت أبي يقول: تركت حديث الجفري؛ لأنَّه شجَّ أمه. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن علي بن المديني: ضعيف ضعيف. وقال أبو الحسن العجلي: ضعيف الحديث. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: لم يكن بجيد العقيدة. وقال في موضع آخر: ضعيف لا أكتب حديثه، وسمعت نصر بن علي يقول: لم يكنْ بالبصرة أَعْبَد مِنْهُ. قال: وسمعت نصرًا يقول: ما كان يفتر عن العلم. قال الآجري: قلت لأبي داود كان يرى القدر؟ قال: لا. وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى: صدوق منكر الحديث. وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء. وقال ابن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل" -الذي هو من المحدثين أشهر من قفا نبك- عن أبيه: ليس بقوي في الحديث، وكان شيخًا صالحًا، وفي بعض حديثه إنكار. قال: وسألت أبا زرعة عنه؟ فقال: ليس بالقوي في الحديث. وإنما أعجز المزي النقل منه -إن كان أكثر ينقل من عنده- أنه طلبه في حسن بن أبي جعفر في حرف الجيم من الآباء، فلم يره في "كتاب ابن أبي حاتم"، ولم ينظره في حرف العين من الآباء، فلهذا أغفل ذِكْره هنا واللَّه تعالى أعلم. وفي "كتاب القراب": مات سنة تسع وستين ومائة، وهو مُنكر الحديث. وفي "كتاب المروروذي": تركه أحمد. وقال الجوزجاني: وَاهِي الحديث، ضعيف الحديث. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطنيّ: ليس بالقوي في الحديث. وقال أبو حاتم ابن حبان البستي: كان من خيار عباد اللَّه من المتقشفة الخشن، ضعَّفه يحيى، وقال: هو لا شيء، وتركه الشيخ الفاضل أحمد بن حنبل رحمة اللَّه عليه. وقال أبو حاتم: كان الجفري من المتعبدين المجابين الدعوة في الأوقات، ولكنه مِمَّن غفل عن صناعة الحديث وحِفظه، واشتغل بالعبادة عنها، فإذا حدَّث وَهِم فيما يروى، ويقلب الأسانيد وهو لا يعلم؛ حَتَّى صار مِمَّن لا يُحتج به، وإن كان فاضلا، وهو الذي روى عن أبي الزبير عن جابر "نَهَى رَسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ ثَمَنِ
следующие страницы →