وقال يحيى بن زكريا الساجي في "كتاب التجريح والتعديل" -تأليفه، ومن نسخة كتبت عنه بخط أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري أنقل كلامه- قال: ابن حي صدوق، وكان يتشيع، وكان زيديًّا يُفرط تُوفي سنة سبع وستين، وكان وكيع يتحدث عنه ويقدمه في الفضل، وكان يحيى بن سعيد يقول: لَمْ يَك بالسكة مثله، وكان من أهل الصدق.
قال الساجي: وحدَّث عَنْهُ عبد الرحمن ثلاثة أحاديث ثُمَّ تركه، وكان وكيع يقول: ما لقي الحسن أحدًا إلا وهو خير منه.
وقال يحيى بن معين -وذكره-: ذاك شيخ كان يقدم عليًّا على أبي بكر وعمر، ويتولى عثمان ست سنين ويقف عنه ستًّا، وكان يشهد على كلِّ مَنْ حارب عليًّا بالكفر في وقت حربه، وكان يرى الخروج مِنْ كلِّ طَالبي إذا كان عدلا، وكان خروجه وعدالته عنده تُوجِب الخروج، واللَّه المُسْتعان.
وكان يحيى بن آدم وإسماعيل بن حمَّاد يقولان: الحسن أفقه الثلاثة يعني: شريكًا، والثوري، وهو، وفي موضع آخر قال يحيى: إِنَّمَا كان فقهاؤنا ثلاثة: الحسن، والثوري، وشريك.
وحكي عَنْ يحيى بن معين أنه قال: هو ثِقة ثقة، يعني: في الحديث.
قال يحيى الساجي: حَدَّث عنه أحمد بن يونس حديثًا مُنكرًا، عن جابر، عن نافع، عن ابن عمر قال: شَرب رسول اللَّه ﷺ الفضيخ.
حدَّثنا ابن نمير، حدَّثنا أبو نعيم قال: رأيْنَا الحسن في الجمعة فطلب يوم السبت فتغيب.
قال أبو يحيى: كان عبدُ اللَّه بن داود يُحَدِّث عنه ويُطْرِيه في عِلمه، وذكروا أنه كان بعد يدعو عليه يقول: كنتُ معه في مَسْجد جدي، وكنت أؤم بالمسجد بالكوفة فأطريت يومًا أبا حنيفة فأخذ بيدي فنحَّانِي عن الإمامة، فكان سبب غضب ابن داود أن قَدِمَ البصرة وتحول عن الكوفة بما فعله ابن حي رحمهما اللَّه تعالى.
وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: الحسن بن حي ثِقة عابد. وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وابن خلفون في "الثقات"، وكذلك ابن شاهين.
وقال أبو داود: زوَّج الحسن ابنته ابن عيسى بن زيد واختفى منه.
وذكر أبو المظفر الإسفرائيني في كتابه "التبصير": كان رئيس الطائفة المعروفة
стр. 877
بـ (الصالحة)، وهي طائفة من الزيدية. وقال: خرَّج مسلم حديثه كأنه لَمْ يعرف منه هذه الخِصلة فأجراه على ظاهر حاله وناظره، ذكره الشهرستاني والسمعاني.
وفي "المجالسة" للدينوري قال أبو سليمان: ما رأيتُ أحدًا الخوف أظهر على وجهه، والخشوع في بدنه من ابن صالح.
١٣٠٥ - الْحَسَنُ بن الصَّباح بن مُحَمَّد، أَبُو عَلي الْبَزَّار الْبَغْدَادِي (١)
قال أبو عبد الرحمن النسائي: مات يوم الاثنين في ربيع الأول سنة تسع وأربعين ومائتين، ذكره في "الكنى" الذي قال الْمِزِّي أنه نقل منه؛ ولو كان كذلك لما نقل وفاته من عند عبيد بن محمد بن خلف، ومحمد بن إسحاق الثقفي واختلفا، فهذا يقول: في ربغ الأول، والآخر: في ربيع الآخر، ولنقله من عند أولى، وعدوله عن ذلك يدل على أنه ما رأى الكتاب، وإنما نقل ما نقل من "كتاب الخطيب". انتهى.
نُسخة "الكُنَى" التي أنقِل مِنْهَا قيل فيها: إِنَّها قُوبلت بأصل أبي إسحاق الحبَّال الحافظ رحمه اللَّه تعالى.
وذكر البغوي في كتاب "الوفيَّات": أنه مات سنة تسع وأربعين لم يزد عليه، وزعم الحافظ أبو محمد بن الأخضر في "مشيخة البغوي" أن البغوي قال: تُوفي يوم الاثنين في شهر ربيع الآخر سنة تسع فاللَّه أعلم، قال: وكان صدوقًا.
وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري أربعة أحاديث، ومات في ربيع الآخر.
وروى عنه أسلم بن سهل في "تاريخ واسط"، قال: حدَّثنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد، وخرَّج ابن حبَّان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي وروى عنه، وأبو عبد اللَّه الحاكم النيسابوري.
وقال أبو الحسين بن الفرَّاء في "الطبقات": كانت له جلالة ببغداد، وكان إمامنا أبو عبد اللَّه يُجله ويرفع من قدره، وكان من الصالحين.
وقال الخلال: كان أبو عبد يقدمه ويأنس به ويكرمه، وروى عن أبي عبد اللَّه مسائل حِسَانًا لم تقع إلينا كلها ومات ولم تخرج؛ إلا أن الميموني يذكر في "مسائله" عن أبي
стр. 878
عبد اللَّه: قال الحسن لأبي عبد اللَّه.
وقال مسلمة: أنبانا عنه ابن مبشر، وقال البخاري: مات في شهر ربيع الآخر يوم الاثنين، وكنَّاه أبو أحمد ابن عدي في "أسماء شيوخ البخاري": أبا يعلى، كذا رأيته بخط الشيخ سعد الدين الحارثي رحمه اللَّه تعالى، وكذا أيضًا نقله عنه أبو الوليد الباجي في كتاب "الجرح والتعديل".
وفي "تاريخ الخطيب" عن البرقاني، عن المزكي، أنبانا السراج، قال: سَمِعت الحسن بن الصباح يقول: أدخلت على المأمون ثلاث مَرَّات، رفع إليه أول مرّة أنه يأمر بالمعروف، وكان نَهَى أن يأمر أحد بمعروف، فأدخلت عليه فرفعني على ظهر رجل؛ فضربني خمس درر وخَلا لسَبيلي، والمرَّة الثانية رفع إليه أني أشتم علي بن أبي طالب فسألني، فقلت: يا أمير المؤمنين؛ أنا لا أشتم يزيد بن معاوية؛ لأنه ابن عمك، فكيف أشتم مولاي وسيدي؟ ! فخلا سبيلي، ولما كانت المحنة ذهبت إلى البذندون بأرض الروم فدفعت إلى أشناس، فلما مات -يعني- المأمون خلا سبيله.
١٣٠٦ - (ق) الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّه (١)
روى عن أم أيمن في الأطعمة، قال أحمد: رجل لا أعرفه، وزعم أبو إسحاق الصَّرِيفِينِى أن ابن ماجه روى له، ولم ينبه عليه الْمِزِّي فينظر.
١٣٠٧ - (خ م د س ق) الْحَسَنُ بْنُ عَندِ اللَّه العرني البَجلِيّ الْكُوفِي (٢)
قال أبو زكريا الساجي: قال ابن معين: ليس بشيء. روي عن الحَسن البصري قال: سمعت ابن عباس، والناس ينكرون سماع الحسن من ابن عباس، قال الساجي: فضعف العرني لذلك.
ولما ذكره ابن حبّان في جملة "الثقات" قال: يخطئ وهو مولى بجيله، وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث، وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة، وفي كتاب "المراسيل" لابن أبي حاتم: أنبانا عبد اللَّه بن أحمد فيما كتب إليَّ قال: سمعت أبي يقول: الحسن العوني لم يسمع من ابن عباس شيئًا، قال أبو محمد: وسمعت أبي يقول: لم يدرك ابن عباس.
стр. 879
وذكره ابن شاهين في جملة "الثقات" وقال: ليس به بأس وهو صدوق، وذكره ابن خلفون أيضًا في "الثقات"، وأبو العرب في "الضعفاء"، وكذلك أبو محمد بن الجارود.
وقال أبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل"، قال البخاري: قال شعبة: وأخبرني الحكم بن عتيبة، عن الحسن العرني، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ".
قال شُعبة: فلم أنكره من حديث عبد الملك لما حدَّثني به الحكم، وذلك أن شعبة روى قبله هذا الحديث، عن عبد الملك، عن عمرو بن حريث، قال أبو الوليد: فلذلك لم ينكره.
١٣٠٨ - (خ) الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن الوزير بن ضابئ، الجروي الجذامي، أبو علي المصري (١)
قال الْمِزِّي: (يُنسب إلى قرية مِنْ قُرى تنيس يقال لها جروية)، وفيه نظر؛ وذلك أن هذا الرجل منسوب إلى جده جري بن عوف، ودليله ما قاله ابن ماكولا: عثمان بن سويد بن سندر بن رباب بن جري بن عوف الجذامي، قال: وإلى جري بن عوف هذا يُنسب الجرويون. وأشار إليه مسلمة أيضًا، قال أبو محمد عبد اللَّه بن علي اللخمي في كتابه "اقتباس الأنوار في الأنساب": مِمَّن ينسب هذه النسبة الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ الجذامي الجروي يُكنى: أبا علي.
وقال أبو سعد السمعاني: الْجَرَوي -بفتح الجيم والراء- نسبة إلى جري بن عوف، بطن من جذام ينسب إليهم الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ الجروي، كان فقيهًا ورعًا. انتهى.
ولم نر مِنْ نسبه إلى ما قاله الْمِزِّي إلا صاحب "الكمال"؛ ولعلَّه لَمَّا رأى ما ذكره أبو أحمد بن عدي في "أسماء شيوخ البخاري" حسن بن عبد العزيز أبو علي الجروي من أهل قرية من قرى تنيس، اعتقد أن الجروي منسوب إلى القرية، ورأى في الجملة قرية من قرى تنيس تُسَمَّى جروية، فاعتقد أن قول أبي أحمد يريد به تلك القرية، ولئن كان كذلك فليس بجيد؛ لأنَّ كلام ابن عدي ليس فيه بيان أن الجروي نسبة إلى القرية؛
стр. 880
بل الرجل من قرية؛ لأن النسبة إلى تلك القرية هذا لو خلينا وظاهر لفظ أبي أحمد، كيف وقد نصَّ عليه من ذكرنا، واللَّه أعلم.
ولما ذكر الرشاطي قول ابن ماكولا، وقول ابن عدي الذي سُقْنَاه قبل، قال: (كذا هو مضبوط بفتح الجيم والراء)، وهذا يحتاج إلى تأمل، وقول الأمير عندي قوي؛ لأنَّه ذكر أنه منسوب إلى جري، وقال أيضًا: الْجَروي -بفتح الجيم- وإِنْ لَمْ يكن في هذا الرجل بعينه؛ إلا أنهما جميعًا مِنْ جذام.
وقال أبو عبد اللَّه الحاكم في "فضائل الشافعي": الحسن بن عبد العزيز الجروي من أعيان المحدثين الثِّقات. وقال أبو الحسين في كتاب "الطبقات": كان من أهل الدين والفضل مذكورًا بالورع والثقة، موصوفًا بالعبادة. قال الخلال: له مسائل عن أحمد لم يجئ بها غيره.
وقال أبو الحجاج: تبعًا لصاحب "الكمال"، ومن خط المهندس وضبطه: (جَري -بفتح الجيم- ابن عوف بن أسود بن تزود بن حشم)، في جذام نظر في موضعين:
الأول: الرشاطي، قال: جُري بالضم، وأصحاب النسب قالوا: سود وبديل لم يذكروا. . .
وقال أبو سعيد بن يونس في كتابه "تاريخ مصر": ثَنَا عنه غير واحد، وكانت له عبادة وفضل، وكان من أهل الورع والفقه. انتهى.
لا أدري من أي أمري الْمِزِّي أعجب! إذ نقل عن ابن يونس وفاته فقط، فإن قلنا إنه ما نقل من "كتاب ابن يونس"، فلا بُدَّ من أن يكون نقله من كتاب الخطيب أبي بكر في "تاريخ بغداد"، فإنه نقل، عن ابن يونس ما ذكرناه من تقريظه ووفاته لم يغادر حرفًا، وكذا صاحب "الكمال"، وقال صاحب "الزهرة" -فيما نقلته من كتابه بخط بعض العلماء-: تُوفي سنة خمس وأربعين ومائتين، روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث.
وقال أبو عبد اللَّه بن منده: تُوفي ببغداد قبل الستين، وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: الجروي فوق الثقة جبل، لم ير مثله فضلا وزُهدًا، قيل له: فمسلم لم يخرج عنه؟ قال: لأنه لم يكتب عنه.
وذكر القاضي أبو القاسم عبد المحسن بن عثمان في "تاريخ تنيس": مِمَّن روى عنه صالح بن محمد، قال: وكان صالِحًا ناسِكًا، وهو من ولد الجروي، وكان أبوه مَلِكًا على تنيس، ودمياط، وأسفل الأرض، والحوفين، والحفَّار، فلمَّا مات وليها أخوه علي،
стр. 881
ولما رأى أخوه علي ضيق حاله قال له: يا أخي؛ قد استطبت لك من مال أبيك شيئًا يسيرًا، فقال: كَمْ هو؟ قال: ألف ألف دينار، فقال: واللَّه لا أحدث شيئًا، أنا لم آخذ الكثير فكيف آخذ القليل؟ ! وكان الحسن لَمْ يقبل من إرث أبيه شيئًا، واقتصر على بضيعة له ما يكون مقدارها ثلاث مائة دينار، وكان أبوه يقرن بقارون في اليسار، ويقال: إنه كان نزل بدار قارون.
وقال البزار: كان ثِقة مأمونًا، وقال ابن خلفون: كان من أهل الورع، والفقه، والعبادة. وذكر أبو عمر الكِندي في كتابه "أمراء مصر" لأبيه أخبارًا كثيرة في تغلبه على تنيس وعلى إمرة مصر، وولاية شرطها أيضًا، وكيف كانت. . . دعوة، وولاية مصر والإسكندرية، وأنه أُصِيب بحجر المنجنيق في سلخ صفر سنة خمس ومائتين.
١٣٠٩ - (م ٤) الْحَسَنُ بن عُبَيْد اللَّه بن عروة النَّخْعِي، أَبُو عُروة الكوفي (١)
قال البخاري: قال لِي علي بن مسلم: سمع عبَّادًا، سمع الحسن بن عبيد اللَّه، وخرج أبو علي الطوسي، وأبو محمد بن الجارود، وأبو محمد الدارمي، وأبو عبد الحاكم، وأبو حاتم بن حبَّان حديثه في صحيحهم.
وقال العجلي: ليس بقديم الموت، وذكره ابن حبَّان في جملة "الثقات"، وكذلك ابن شاهين، وابن خلفون زاد: وهو ثِقة، قاله أبو جعفر البستي وغيره.
وقال السَّاجي: ثِقة صدوق.
حدَّثنا عبد اللَّه، حدَّثنا صالح، عن علي قال: قلت ليحيى بن سعيد: أَيما أعجب إليك الحسن بن عبيد اللَّه أو الحسن بن عمرو؟ قال: الحسن بن عمرو أثبتهما وهما جميعًا تقيَّان صدوقان، قال أبو زكريا: رُبَّمَا قدم أحمد أحدهما على الآخر.
وقال ابن أبي أحد عشر في كتابه "الجمع بين الصحيحين": هو ثِقة، قاله ابن وضاح عن أبي جعفر.
وقال يعقوب بن سفيان: كان مِنْ خِيار أهل الكوفة، وقال البستي، وخليفة: تُوفي سنة اثنين وأربعين ومائة، وقال ابن قانع: سنة إحدى وأربعين.
وفي "كتاب اللالكائي"، قال البخاري: عن علي له نحو مائتين حديث أو أكثر،
стр. 882
كذا ألفيته بخط الأقليشي، والْمِزِّي عنده نحو ثلاثين أو أكثر، وأظنه أخذه من كتاب "الكمال" واللَّه أعلم فينظر.
١٣١٠ - (ت سي ق) الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بن يزيد العَبْدِي، أبو علي البغداديّ المؤدب (١)
قال الحافظ أبو بكر السمعاني في كتاب "الأمالي": وُلِد ابن عرفة سنة ثمان وخمسين ومائة، وهي السنة التي وُلِد فيها يحيى بن معين. وخرج الطوسي حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم، وابن حِبَّان، وذكره في "الثِّقات"، وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: لا بأس به.
تُوفي سنة ثمان وخمسين وقد ناهز المائة لأربع ليالي بقين من ذي الحجة. قاله ابن عساكر وذكره ابن الأخضر في "شيوخ البغوي"، وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": كان كثيرًا ما ينزل بغداد ولَمْ يكن من أهلها، وكان ثِقة أنبانا عنه غير واحد.
وذكر أبو علي الجياني، وأبو إسحاق الصريفيني: أن أبا داود السجستاني روى عنه في كتاب "الزهد"، وأما صاحب "الزهرة" فلم يعين الموضع، زاد الصريفيني: وقيل: مات سنة ست وخمسين ببغداد.
١٣١١ - (د) الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّة بن سعد بن جنادة العوفي (٢)
أخو عبد اللَّه، وعمرو، ومحمد، خرَّج أبو عبد اللَّه النيسابوري حديثه في "صحيحه"، وقال ابن قانع: مات سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو مولى لقيس غيلان.
وقال أبو حاتم ابن حِبَّان: مُنكر الحديث فلا أدري البلية في أحاديثه، أو من أبيه، أو منهما معًا؛ لأن أباه ليس بشيء في الحديث وأكثر روايته عن أبيه، فمن هنا اشْتَبَه أمره ووجب تركه، مات سنة إحدى وثمانين ومائة. وزعم أبو إسحاق الصريفيني أن ابن فاخر قال فيه كذلك.
وقال الساجي: ليس بذاك، وفي كتاب عباس، عن يحيى: ليس به بأس، وذكره أبو العرب وابن خلفون في جملة "الضعفاء".
стр. 883
وفي قول الْمِزِّي: كان فيه -يعني: "الكمال"- روى له أبو داود والترمذي، وإنَّما روى الترمذي للذي بعده -يعني: الحسن بن عطية بن نجيح- نظر، وذلك أن صاحب "الكمال" لَمْ يذكر هذين الرجلين -أعني: العوفي وابن نجيح- جملة واحدة، كذلك هو في نُسخة الحافظين: أحمد بن محمد المقدسي، الصَّرِيفِينِي وغيرهما.
وفي قول الْمِزِّي أيضًا: إن ابن حِبَّان قال: أبو. . . العوفي وأحاديث بقية غير نقية - كذا ألفيته في غير ما نسخة، حتى في "مختصر التهذيب". نظر؛ لأن بقية لا ذِكْرَ له في ترجمة حسن هذا، فكان ينبغي أن لو ذكره ابن حبَّان كذلك لكان من الرأي أَنْ لا يذكره أو يذكره على جِهة النقد، والذي في "كتاب ابن حِبَّان": وأحاديث عطية غير نقية؛ ولكن الشيخ في ذهنه أن بقية قيل فيه هذا وهو مشهور فيه فسبق القلم إلى ما في الذهن، واللَّه تعالى أعلم.
١٣١٢ - (ت) الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ بن نجيح، أبو علي القرشي الكوفي البزاز (١)
قال البخاري: مات سنة إحدى عشرة ومائتين أو نحوهما. كذا ذكره الْمِزِّي -ومن خط المهندس وضبطه مجوَّدًا- والذي رأيته في "تاريخ البخاري" -بخط ابن الأبار الحافظ وغيره-: الحسن بن عطية الكوفي مات سنة إحدى وعشرين ذكره بعد ذِكر الحسن بن عطية بن سعد، فاللَّه أعلم.
ولما ذكره ابن خلفون في جملة "الثقات"، قال: قال أبو الفتح الأزدي: ضعيف، قال ابن خلفون: أبو حاتم الرازي أعلم به من الأزدي وأقعد، وقد وصفه بالصدق، وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة الثقات.
١٣١٣ - (د) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بن راشد، الوَاسِطي، نَزِيل البصرة (٢)
قال ابن المديني -فيما ذكره عنه عبد اللَّه-: ثقة، وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": حسن بن علي الواسطي مجهول. انتهى.
ما أدري أيريد هذا أو غيره؟ فإنه لم يميِّزه بجد ولا بغيره، وذكره ابن الأخضر في "شيوخ البغوي"، وقال ابن قانع في كتاب "الوفيات": كان صالِحًا.
стр. 884
١٣١٤ - (د) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بن بَحر بن البري (١)
ثِقة، روى عن ابن المبارك، روى عنه أبو داود السجستاني، وبري قرية من قُرى خورستان، وقال أبو سعيد الدينوري صاحب شاذان البري. . . .
وأخبرني أنهم أهل بيت مشهورون ثِقات، وابنه محمد بن الحسن مشهور بِهَا في الحديث، تُوفي سنة ثمان وسبعين ومائتين. كذا ذكره مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة" ومن عادته المستقراة إذا ذكر لأبي داود رواية عن شخص يكون في "السنن" ولم أر أحدًا ذكره غيره فينظر.
وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتابه "أولاد المحدثين": الحسن بن علي بن بري القطَّان يروي عن عفان، وعبد الصمد بن النعمان، وهوذة بن خليفة وأبوه علي بن بحر، يحدث عن حاتم بن إسماعيل، وجرير بن عبد الحميد.
وقال الخلال: شيخ جليل، سمع من أحمد مسائل حِسَانًا صالحة مشبعة، وكان أحمد. . .، وسمعت منه؛ وهو الحسن بن علي بن محمد بن بحر بن بري القطَّان. وقال مسعود عن الحاكم: ثِقة مأمون، لم ينبه عليه الْمِزِّي.
١٣١٥ - (د س) الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رسول اللَّه ﷺ (٢)
خرَّج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حِبَّان حديث: "إِنِّي لا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ، وَلا أَحْبِسُ الْبُرُدَ". فذكر حديث إسلام أبي رافع بطوله.
١٣١٦ - (٤) الْحَسَنِ -أمير المؤمنين المتَّقي للَّه- ابن علي، ابن سيدة نِسَاء العالمين ابنة سَيِّد الْمُرْسَلِين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهم أجمعين (٣)
نسب كسا شمس الضحى من ... نوره نورًا وزان البدر ليلة تمه
стр. 885
قال مُفْتَخِرًا فِيمَا أَنْشَدَه أبو مِخْنف النسابة في ديوانه والمدائني:
مَنْ كَان سَامِي بِجَد ... فإنَّ جَدي الرسول
أَوْ كَانَ سَامي بأم ... فإن أُمِّي البتول
أَوْ كَانَ سَامِي بزَوْرٍ ... فإن زورنا جبريل
ومِنْ قوله -أيضًا- في آداب النفس والحِكمة:
بخلنا بأعراض وجدنا بنائل ... وصنا نفوسًا عن ذليل المطامع
وليس غنيًّا من تأبط ماله ... مخافة إقلال وليس بقانع
ولكن غني من رَأَى اللَّه ربه ... ولا غير مشيا لدفع المجاوع
وله أيضًا (١):
ألا رب باغي حاجة لا ينالها ... وآخر قد تقضى له وهو جالس
يجول لها هذا وتقضى لغيره ... فتأتي الذي تقضى له وهو آيس
وله أيضًا:
رضيت باللَّه إن أعطى شكرت ... وإن يمنع قنعت وكان الصبر من عددي
فاقني حياك وأرضى بالذي ... رضيت نفسي به من عطا الواحد الصمد
إن كان عندك رزق اليوم فاطرحى ... عنك الطلاب فعند اللَّه رزق غد
وله:
فأنفق إذا أيسرت غير مُحَاسب ... وأنفق على ما خلت في حين تعسر
فلا الجود يُفْنِي المال والجد مقبل ... ولا البخل يبقي المال والجد مدبر
وذكر الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في "مسند الحسن بن علي" حديثًا: أنَّ النبيَّ ﷺ كتب لإنسان كتابًا، وفيه: "وشهد الحسن بن علي بن أبي طالب".
وفي قول الْمِزِّي: روى عنه عبد اللَّه ومحمد أبناء علي بن الحسين، نظر لبُعد عهدهما بالرواية الْمُتصلة عنه؛ لأن أباهما علي بن الحسين كان يوم قُتِل أبوه صغيرًا فلا يمكن روايته هو فضلا عن أبيه.
وذكر الْمِزِّي، عن عُقبة بن الحارث أن أبا بكر قال للحسن: [مجزوء الرجز]
وا بأبي شبيه النبي ... ليس شبيهًا بعلي
стр. 886
وخالف ذلك الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن المعلى الأزدي في كتابه المُسَمَّى بـ "الترقيص" لما ذكر رواية عقبة عقبة هذه، قال: كانوا يرون هذا من كلام فاطمة ابنة رسول اللَّه ﷺ . وذكر ابن الجوزي أن هذا مِنْ كلام النبي ﷺ .
وفي "تاريخ الطالبيين" للجعابي: عن محمد بن سليمان الأصبهاني قال: قال لِي عبد اللَّه بن حسن بن حسن -إني كنت قلت كتبت عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن-، فقال: امح الألف واللام إِنَّمَا إسمه حسن، وزعم الحافظ أنه ولد لسبعة أشهر.
وفي كتاب "الذرية الطاهرة" للدولابي: روى عنه زيد بن حسن بن علي، وعلي بن حسين، وأبو مصعب السلمي. انتهى إنما ذكرنا هذا تبعًا للمزي وإن كُنَّا لا نَرَاه مُتَّصلا.
وقال أبو أحمد العسكري: ليس يعرف هذا الاسم في الجاهلية.
حدَّثنا محمد بن القاسم النسَّابة، حدَّثنا أبو عبد اللَّه البرقي، حدَّثنا محمد بن خالد، عن ابن الأعرابي، عن المفضل قال: إِنَّ اللَّهَ تعالى حَجَبَ اسم الحسن والحسين؛ حَتَّى سَمَّى النبي ﷺ بِهما ابنيه، فقلت له: فالذين باليمن مِنْ بَنِي حسن ذكرهم ابن الكلبي؟ فقال: ذاك حَسْن (ساكنة السين)، وحسِين (مكسورة السين).
روى محمد ابن الحنفية، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ قال: "أُمرت أن أُسَمِّي ابْنَيَّ هَذَيْنِ: الحَسَن، وَالحُسَيْن". مات لخمس لَيَالٍ خَلت من ربيع الأول سنة تسع.
قال أبو أحمد: وكان الحسن لا يُدْعَى إِلا بابن رسول اللَّه، قالت صفية بنت عبد المطلب لَمَّا قُبِضَ رسول اللَّه ﷺ : [الطويل]
أَلا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ رَجَاءَنَا ... وَكُنْتَ بِنَا بَرًّا وَلمْ تَكُ جَافِيَا
أَرَى حَسَنًا أَيْتَمْتَهُ وَتَرَكْتَهُ ... يَبْكِي وَيَدْعُو جَدَّهُ الْيَوْمَ نَائِيَا
وفي الصحابة: أبو أرطاه حسين بن ربيعة الأحمسي رسول جرير بن عبد اللَّه بخبر ذي الخُلصة لما هدمها. وقيل: قيه حصين بن ربيعة، قال بعض العلماء: وهو الصواب.
قال ابن حبَّان: أوصى أَنْ يُدْفَن مَعَ أبيه؛ وإلا ففي بيت علي وفاطمة، وإلا ففي البقيع، فلما حُفِرَ له في بيت علي جاءت أمية فمنعته. وألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديثه لصحة الطريق إليه، واستلزم ذلك ابن حبَّان فخرَّجه.
وفي "المعجم الكبير" لأبي القاسم الطبراني: مَكَثَ في الخلافة أربعة أشهر، وروى عنه معاوية بن خديج، وأبو كثير، ومصدع أبو يحيى الأعرج، وأبو ليلى،
стр. 887
وحبيب بن أبي ثابت، وأم أنيس بنت الحسن بن علي، وعطاء بن أبي رباح، وعلي بن أبي طلحة، وفلفلة الجعفي، وأبو جميلة.
وفي تاريخ أبي بشر الدولابي: وُلِد للنصف من شعبان، وقيل: وُلِد بعد أُحد بسنتين.
قال أبو بشر: وحدَّثنا الحسن بن علي بن عفَّان، حدَّثنا معاوية بن هشامِ، حدَّثنا علي بن صالح، عن سماك عن قابوس قال: قالت أم الفضل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ كَأَنَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِكَ في بيتي، قَالَ: "خَيْرًا رَأَيْتِ، تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلامًا فَتُرْضِعِيهِ بِلَبَنِ قُثَمٍ" قال: فَلمَّا ولدت الحسن أرضعته بلسانه.
وفي "كتاب البيهقي": حَجَّ الحسن بن علي خمسة وعشرين حجة ماشيًا، وإن النجائب لتقاد معه.
١٣١٧ - (ق) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّان، أبو محمد العامري، الكوفي، أخو محمد (١)
روى عنه الدولابي في "تاريخه". . .، وذكر أبو القاسم في "النبل": أَن أبا داود روى عنه، ونقض ذلك في كتاب "الأطراف"، فقال: نسبه أبو بكر بن داسه، عن أبي داود، فقال: ابن عفان وعندي أنه الخلال.
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: كوفي ثِقة، أنبانا عنه ابن الأعرابي، يكنى: أبا علي، تُوفي في صفر سنة سبعين.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطنيّ: ثِقة، وأخوه محمد ثِقة، وخرَّج الحاكم حديثه في "صحيحه".
وقال أبو الحسن ابن المنادي في "الوفيات" تأليفه: مات محمد بن إسحاق الصغاني يوم الخميس لسبع خلون من صفر، وكان قد جاءنا نعي الحسن بن علي بن عفَّان من الكوفة قبل موت الصغاني بجمعة.
стр. 888
١٣١٨ - (خ م د ت ق) الحسن بن علي بن محمد الهذلي، أبو علي، وقيل: أبو محمد الخلال الحلواني الريحاني (١)
نزيل مكة.
روى أبو حاتم ابن حِبَّان في "صحيحه"، عن المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي عنه، وذكره في جملة "الثقات".
وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري ثلاثة وثلاثين حديثًا، ومسلم سبعة وسبعين حديثًا.
وقال أبو أحمد ابن عدي: له كتاب صَنَّفه في السُّنَّة. ولما ذكره أبو سعيد بن يونس في "تاريخه" قال: حدَّث بمصر نحو سنة ثلاثين وبعد ذلك، حدَّث عنه أحمد بن رشدين وغيره.
وقال الترمذي: ثَنَا الحسن بن علي وكان حافِظًا. وفي "الإرشاد" للخليلي قال محمد بن إبراهيم الحلواني: كان يشبه بأحمد بن حنبل في سَمته ودالته، تُوفي أول سنة ثلاث وأربعين.
وقول الْمِزِّي: قال أبو القاسم اللالكائي: توفي سنة اثنين وأربعين ومائتين، زاد غيره: في ذي الحجة. فيه ذهول شديد عن ما ذكره البخاري في "تاريخه" فأيش العدول عن الأعلى إلى الأدنى؟ !
قال البخاري: تُوفي في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وكذا نقله عنه أيضًا أبو نصر الكلاباذي وأبو الوليد الباجي وغيرهما. وكذا ذكره محمد بن إسحاق السراج تلميذه في "وفياته"، وابن أبي عاصم وتلميذه، وإسحاق القراب الآخذ عن تلامذته، فالعدول عن أخذ كلام هؤلاء إلى كلام غيرهم فيه ما بيَّنَّاه.
وقال مَسْلَمَة الأنْدَلُسِي في "كتاب الصلة": ثِقة ثبت، أنبانا عنه غير واحد، تُوفي سنة ثمان وخمسين ومائتين، وله أربع وثمانون سنة، وكان يخضب بالسواد، وكان قد حبسه ابن المعتز سنين كثيرة، وهو ثِقة.
وفي قول الْمِزِّي: قال أبو داود: لا ينتقد الرجال. وقال أيضًا: كان عالِمًا بالرجال، وقال: لا يستعمل عِلْمه. نظر؛ لأن أبا داود ذكر هذا الكلام جملة واحدة، وفي موضع
стр. 889
واحد أقل من سطر، وكلام الْمِزِّي يشعر أنه فَرَّقَ كلامه في موضعين، ونص ما عنده:
قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: كان الحسنُ بن علي الحلواني لا ينتقد الرجال، ثم كان عالِمًا بالرجال، وكان لا يستعمل علمه.
١٣١٩ - (ت ق) الْحَسَنُ بْنُ عَلِي الْهَاشميّ النوفليّ (١)
والد أبي جعفر الشاعر، لما ذكر البغوي حديثه في "الإيضاح في شرح السُّنَّة" قال: إسناده غريب، وقال ابن حِبَّان: هذا حديث باطل، وقال العقيلي: لا يتابع عليه، وقال أبو محمد الإشبيلي، وأبو الحسن القطَّان، وابن المواق: حديثه ضعيفه.
ولما ذكره الدارقطني قال: يروي عن الأعرج، عن أبي هريرة مناكير، وهو ضعيف واهٍ.
وقال أبو نعيم الحافظ: قال أبو قتيبة عادلته إلى مصبر وكان مَوْلَى لَنَا، قال ابن حِبَّان البستي: يروي المناكير عن المشاهير فلا يحتج به؛ إلا بما يوافق الثقات، يروي عن أبي الزناد عن الأعرج، وقد روى أيضًا عن الأعرج نفسه، وهو الحسن بن علي بن محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، روى عنه نعام بن سهيل الحرَّاني.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل" عن أبيه: ليس بقوي، مُنكر الحديث، ضعيف الحديث، روى ثلاثة أحاديث، أو أربعة أحاديث، أو نحو ذلك، مناكير.
وقال الحاكم والنقَّاش: هو شيخ من أهل المدينة، يحدث عن أبي الزناد بأحاديث مَوْضُوعة.
وفي "كتاب ابن الجارود": مُنكر الحديث. وفي "كتاب ابن الجوزي": ضَعَّفَه أحمد بن حنبل، وذكره البخاري في فصل مَنْ مَات من الخمسين ومائة إلى الستين.
١٣٢٠ - (خت ت ق) الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ بن المضرب البجلي، مولاهم، أبو محمد الكوفي، الفقيه، قاضي بغداد (٢)
قال محمد بن سعد: كان ضعيفًا في الحديث، ومِنْهُم مَنْ لا يكتب حديثه، تُوفي
стр. 890
سنة ثلاث وخمسين ومائة، وذكره يعقوب في باب: مَنْ يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم.
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل" تأليفه: غيره أوثق منه.
وذكر الحاكم في "تاريخ نيسابور": وقال يزيد بن هارون: الويل لشعبة، واللَّه إني لأخْشَى أَنْ يكون قَدْ لَقِي ذُلا في الآخرة بِمَا صَنَع بابن عمارة، وأن أهل بيت الحسن يدعون اللَّه تعالى عليه حَتَّى الساعة، وكان واللَّه خيرًا من شُعبة لو أني وجدت أعوانًا لأسقطت شعبة. قال الحاكم: هذا كلام المشايخ الذين لا يعرفون الجرح والتعديل، فواللَّه إن شُعبة كان على الحقِّ في جرحه الحسن والحق معه.
وشُعبة إمام مُقدَّم لا يسقط بكلام أحد من الناس، وهذا لا أعرف له راويًا عن يزيد غير إبراهيم بن عبد اللَّه الرباطي، ويُقال: الحمال. انتهى.
ومع هذا فقد خرَّج حديثه في "مستدركه" فيما ذكره الصريفيني، وقال ابن المبارك في "تاريخه": قيل كان لا يحفظ.
وقال عيسى بن يونس: كان شيخًا صالحًا، وقال أبو يحيى زكريا الساجي: سمعت محمد بن مثنى يقول: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن رويا عنه شيئًا قطُّ.
وقال أبو بكر البزار في "سُنَنه": سَكَتَ أهل العلم عن حديثه، وقال في "المسند": لا يحتج بحديثه إذا انفرد.
ولما ذكره العقيلي في "الضعفاء" قال: قال عثمان عن يحيى: ابن عمارة طعن فيه شُبعة فترك الناس حديثه.
وقال أبو العرب: قال لِي مالك بن عيسى: إِنَّ أبا الحسن الكوفي ضعَّفَه وترك أن يُحَدث عنه.
وفي كتاب "العلل" لعبد اللَّه: قال أبي: كان وكيع، إذا وقف على حديث الحسن قال: أجز عليه، وقال الحميديّ: دمر عليه، وقال يعقوب بن شيبة في "مسند حديث عمر": والحسن بن عمارة متروك الحديث. وكذا قاله أبو محمد الإشبيليّ.
وقال السهيلي في كتاب "الروض": ضعيف بإجماع منهم، وقال الجورقاني في كتاب "الموضوعات": متروك الحديث على كلِّ حال، وذكره أبو محمد بن الجارود وأبو القاسم البلخي في جملة "الضعفاء"، وقال أبو حاتم بن حبَّان: كان عابِدًا. وقال شُعبة: ما أبالي حدثت عن الحسن بن عمارة بحديث أو زنيت زنية في الإسلام.
стр. 891
قال أبو حاتم: كان بلية الحسن التدليس عن الثقات ما وضع عليهم الضعفاء، كان يسمع من موسى بن مطر، وأبي العطوف، وأبان بن أبي عياش وأضرابهم ثم يسقط أسمائهم ويرويها عن مشايخهم الثقات، فلما رأى شعبة تلك الأحاديث الْمَوْضُوعة التي يَرْويها عن أقوامٍ ثِقات أنكرها عليه وأطلق عليه الجرح، ولَمْ يَعْلَم أنَّ بينه وبينهم هؤلاء الكذَّابين أسقطهم من الأخبار؛ حَتَّى أَلْزَقَ به الموضوعات وهو صاحب حديث الدعاء الطويل بعد الوتر وهو جالس.
وفي "كتاب ابن عدي"، عن ابن عُيينة قال: كنتُ إذا سمعت الحسن يحدث عن الزهري جعلت إصبعي في أذني. وقال عصام بن رواد: سألتُ أبي عن قصة شعبة والحسن، فقال: كان الحسن مُوسِرًا، والحكم بن عُتيبة مقلا، فضمه الحسن إلى نفسه، وأَجْرَى عليه الرزق فحدَّثه بقريب من عشرة آلاف قضية عن شريح وغيره، وسَمِعَ شُعبة من الحكم شيئًا يسيرًا، فلمَّا تُوفي الحكم قال شعبة للحسن: من رأيك أن تحدث عن الحسن بكل ما سمعته؟ فقال: نعم، ما أكتم شيئًا سمعته، قال: فقال شُعبة: مَنْ أَراد أَنْ ينظر إلى أَكْذب الناس فَلْيَنْظر إلى الحسن، فقَبِلَ مِنْهُ وترك الحسن.
وقال الفضل بن مساور: قال الحسن: أرسل إليَّ شُعبة يستسلفني خمس مائة درهم ولَمْ تَكن عندي، ولو كانت عندي لأسلفته، فاحتمل ذاك علي، وقال في.
قال أبو يعلى الموصلي: كذب الحسن، وقال محمد بن جعفر: كان شُعبة يقع في الحسن، ثُمَّ حدَّث عنه، وذكر أبو أحمد مِمَّن رَوَى عنه إسماعيل بن يحيى بن عبيد اللَّه -أحد الضعفاء-، ومعاوية بن هشام، ومسروح بن عبد الرحمن -أحد المجاهيل- وبكر بن بكَّار.
وقول الْمِزِّي: قال يحيى بن بكير: مات سنة ثلاث وخمسين. يُوهِم أَنَّه رأى كلام ابن بكير، وليس كذلك إِنَّمَا نقله عنه بوساطة صاحب "الكمال" فيما أرى نقله عنه بوساطة الخطيب، والخطيب نفسه نَصَّ في كتابه أنَّه تَلقى ذلك من "تاريخ البخاري" فالعدول عن ذِكر ذلك كله غير جيد.
ومِمَّن نَصَّ على وفاته في هذه السنة: ابن عدي في كتابه "الكامل"، وابن حِبَّان، وابن سعد في "الطبقات"، والإمام أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل في "تاريخيه الكبير والصغير"، والقراب، وعبد الباقي بن قانع، ويعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير"، وأبو بشر الدولابي وابن أبي خيثمة في "التاريخ الأوسط" وغيرهم، واللَّه أعلم.
стр. 892
١٣٢١ - (خ) الحسن بن عمر بن إبراهيم العبدي (١)
قال الْمِزِّي: ذكره ابن عدي في "شيوخ البخاري" ولم نجده لغيره، ولا ذكره أحد من أصحاب التواريخ التي وقفنا عليها، ولا في شيء من الأحاديث الْمَرْويات، ولا عرف لعمر بن إبراهيم العبدي ولدًا سِوَى الخليل. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ من حيث إن هذا الرجل معروف، مذكورة وفاته، معروفة حاله.
قال صاحب "الزهرة في أسماء مشاهير المحدثين": الحسن بن عمر بن إبراهيم العبدي البصري تُوفي سنة أربعين ومائتين -يعني: بعد ابن شقيق بعشر سنين- روى عنه البخاري حديثين. ولما ذكره ابن عساكر، قال: أبوه صاحب قتادة.
وذكر العلاء بن حزم في "الطبقات في تعاقب الآثار" استطرادًا أَنَّ عمر بن إبراهيم العبدي له أولاد: خليل، وحسن، ويوسف، وبلطية، وعلية، واللَّه تعالى أعلم.
١٣٢٢ - (خ) الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي، أبو علي البصري (٢)
سكن الرَّي، السمرقندي فيما ذكره الإدريسي في "تاريخ سمرقند" قال. . . أحمد بن سيار فيما ذكره الخطيب، له عن أبيه أحاديث حِسان، وكان يخضب بالحمرة.
قال الخطيب: وسمعتُ هِبة اللَّه الطبري يقول: تُوفي سنة ثلاثين ومائتين، وقال صاحب "الزهرة": مات سنة ثلاثين ومائتين، وروى عنه البخاري سبعة أحاديث، وكذا ذكر وفاته أبو عبد اللَّه بن منده، وابن عساكر، وخرج ابن حِبَّان، وأبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "صحيحيهما".
وفي "تاريخ نيسابور": سُئل عنه صالح بن محمد جزرة، فقال: شيخ صدوق.
١٣٢٣ - (بخ د ق) الحسن بن عمر -ويقال: ابن عمرو- ابن يحيى الفزاري، مولاهم: أبو المليح (٣)
ويُقال: كُنيته: أبو عبد اللَّه، وغلب عليه أبو المليح. كذا ذكره الْمِزِّي ولم يبين الصواب ما هو أعمر أو عمرو؟ وقد تكفَّل بذلك الحافظ أبو الحسن الدارقطنيّ في
стр. 893
كتاب "الجرح والتعديل".
قال البرقاني: قلت لأبي الحسن: أبو المليح الرقي ابن مَنْ؟ فقال: ابن عمر، وقيل: ابن عمرو، والأول هو الصواب، وهو ثِقة.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي، عن يحيى بن معين: ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في جملة "الثقات" قال: كان أبو المليح مِن أهل الثقة والصدق والأمانة، ولما ذكره ابن حِبَّان في جملة "الثقات" قال: هو مَوْلَى عمر بن هُبيرة الفزاري، مات بعد عبيد اللَّه بن عمر بليلة. انتهى.
البخاري ذكر أن وفاة عبيد اللَّه سنة ثمانين، وفي "تاريخ القرَّاب": لقي ابن المبارك أبا المليح فقال له: إِنْ كان هذا آخر يوم نَلْتَقِي فيه فجمع اللَّه بيني وبينك في الجنة، فماتا في يوم واحد سنة إحدى وثمانين في رمضان.
١٣٢٤ - (خ د س ق) الْحَسَنُ بن عَمْرو الْفُقَيْمِيِّ الكوفي (١)
أخو الفضيل، ذَكَرَه ابن حِبَّان في جملة "الثقات"، وكذلك ابن خلفون، وقال أبو بكر العطَّار، عن علي بن المديني: هو ثِقة صَدوق.
وقال العجلي: كُوفي ثِقة، وأخوه أَسَن مِنْهُ. وفي "سؤالات الحاكم الكبرى" للدارقطني: لا بأس به، وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثِقة، وقال النسائي -فيما ذكره الباجي-: لا بأس به.
ولهم شَيخٌ آخر يُقال له:
الحسن بن عمرو بن الجهم (٢)
روى عن: بشر بن الحارث ذكره الخطيب في "التاريخ"، ذكرناه للتمييز.
١٣٢٥ - (د) الحسن بن عمران العَسْقَلانِي، أبو عبد اللَّه، ويُقال: أبو علي (٣).
قي "التاريخ الكبير" للبخاري: الحسن بن عمران أبو عبد اللَّه العسقلاني، حدَّثني محمود، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شُعبة، عن الحسن بن عمران سمعت سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: "أَنَّه صلَّى مع النبي ﷺ وكان لا يتم
стр. 894
التكبير"، قال أبو داود: وهذا عندي باطل انتهى.
الذي نقله الْمِزِّيِّ عن أبي داود: (وهدا عندنا لا يصح) فينظر أي نقل أصح، نقل البخاري عن أبي داود، أو نقل غيره:
ألهاه عن رواية البخاري ... ذكر الأسانيد بالعلو
وذاك مجد لتابعيه ... لا طالب العلم ذي السمو
وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات". وقال الطبري في كتاب "تهذيب الآثار": الحسن بن عمران هذا مجهول لا يجوز الاحتجاج به.
١٣٢٦ - (م ت س) الْحَسَنُ بْن عَيَّاشٍ بن سالم، الأسدي، مولاهم، الكوفي، أخو أبي بكر (١)
يُكنَى: أبا محمد فيما ذكره أبو إسحاق الصريفيني، وخرَّج أبو حاتم ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارميّ.
وقال أحمد بن صالح: ثِقة، ولمَّا ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان مِنْ خيار أهل الكوفة في زمانه وأفاضلهم. وذكره ابن شاهين في جملة "الثقات"، وقال الأمير أبو نصر ابن ماكولا: هو أخو أبي بكر وعمر وهو ثقة.
وذكر الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن مخلد في كتاب "الأسامي والكُنى"، عن أبي إسحاق، حدَّثنا عبد اللَّه بن سعيد، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن الزبير بن أحمد، قال: سمعت سفيان يقول للحسن بن عياش وأبو بكر غائب: قدم شُعبة، وقال الطحاوي في "شرح الآثار": ثِقة حُجَّة.
١٣٢٧ - (م د س) الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بن ماسرجس الماسرجسي، أبو علي النيسابوري، مولى عبد اللَّه بن المبارك (٢)
قال أبو عبد اللَّه الحاكم في "تاريخ نيسابور": كان من أئمة المسلمين في الرواية بالانتماء إلى عبد اللَّه، سمع سعير بن الخمس بلا شك، وروى عنه ثلاث طبقات من مشايخنا النيسابوريين، وقال أحمد بن سيار -وذكر مشايخ نيسابور-: والحسن بن
стр. 895
عيسى الحنظلي، شيخ طوال، أبيض الرأس واللحية، وكان يظهر أمر الحديث ويسر الرأي جهده، ذكرته لإسحاق بن إبراهيم فلم يَنْبَسِط لذكره.
قال الحاكم: أظنُّ قول إسحاق فِيمَا يمسك الحسن عن نُقْصَان الإيمان على مذهب ابن المبارك.
وقالت صفية بنت الحسن بن عيسى: كَتَبَ إِلينَا أبي الحسن من العراق: أنتم لَمْ تَرْضوا منِّي بالزيادة، حَتَّى أقررت بالنقصان. تعني في الإيمان.
وقال محمد بن الحسن: لَمَّا قَدِم الحسن بغداد امتحن في الإيمان وهجره بعض أصحاب الحديث؛ ثُمَّ اجْتَمَعُوا إليه وقالوا: بَيِّن لَنَا مذهبك في الإيمان، فقال: هو قول وعمل، يزيد وينقص. قال: لي أستاذان: ابن المبارك، وابن حنبل، فكان عبد اللَّه يقول: يزيد وتوقف في النقصان، فإن قال أحمد ينقص قلت بقوله، فذهبوا إلى أحمد فأخذوا خطه يزيد وينقص، فقال الحسن: هو قولي حَتَّى رضوا بذلك عنه.
روى عنه: أحمد بن محمد بن عاصم الرازي، وفاطمة بنت محمد بن الحسين الماسرجسية أخت أبي العباس، وأحمد بن الخليل، ومحمد بن شاذان، وعلي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى عنه وجادة، ومحمد بن عبد اللَّه بن يوسف، وإبراهيم بن أبي طالب، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وأحمد بن محمد بن الحسن بن عيسى الماسرجسي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة إمام الأئمة، والحسن بن علي بن مخلد، والحسين بن محمد بن زياد، وروى عن: عبد اللَّه بن إدريس.
تركت تاريخ نيسابور مشتغلا ... بذكر ما يتأتى من عواليكا
وليس يهمله من كان يعرفه ... لاسيما مَنْ تصدَّى في مراقيكا
وقال ابن قانع: كان أصم، وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: ثِقة. وقال ابن عساكر: مات لليلتين خَليا من المحرم سنة أربعين.
وفي مشيخة أبي القاسم البغوي: كان دينًا وَرِعًا، قال ابن الأخضر: روى عنه البخاري ومسلم.
وفي إنكار الْمِزِّي أَنْ يكون النَّسائيّ روى للحسن بن غليب نظر؛ لذكر النسائي له في "أسماء شيوخه".
стр. 896
١٣٢٨ - (م ت ق) الحسن بن الفرات بن عبد الرحمن التميمي، القزاز، الكوفي، والد زياد ويحيى (١)
خرَّج أبو حاتم ابن حِبان البستيّ حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي، وأبو عبد اللَّه الحاكم، ولما ذكر أبو الحسن الدارقطني حديث "فُوا ببَيْعَةِ الأوَّلِ" من روايته قال: إسناده صحيح، وذكره أبو بكر بن مردويه في "أَولاد المحدثين"، وابن خلفون في كتاب "الثقات".
وفي قول الْمِزِّي في غير ما نسخة: الفرات بن عبد الرحمن -متَّبِعًا عبد الغني- نظر؛ لأن البخاري قال في "تاريخه الكبير" -ومن خط ابن الأبار نقلت-: الحسن بن الفرات بن أبي عبد الرحمن. وكذا ذكره اللآلكائي -ومن خط الأقليشي نقلت- وابن خلفون في كتاب "الثقات"، وابن أبي خيثمة، ولما ذكره أبو حاتم بن حبَّان في كتاب "الثقات" -الذي زعم الْمِزِّي أنه نقل توثيقه من عنده- قال: الحسن بن الفرات بن أبي عبد الرحمن كذا ألفيته في غير ما نسخة، فكأن الشيخ ﵀ لم ينقله إلا بوساطة، وذلك لشغله بما خرَّجه من موافقته مسلم.
ألهاه عن رواية الثقات ... ذكر طريق الموافقات
وذاك مجد لتابعيه ... لا طالب العلم ذي الثبات
وليس هذا أبا الحسن بن الفرات الْمُتوفى ببغداد فِيمَا ذكره مسلمة بن قاسم في ربيع الآخر سنة خمس وسبعين ومائتين؛ لتأخره عن طبقة ابن أبي عبد الرحمن.
١٣٢٩ - (ت س ق) الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ بن عبيد القرشي (٢)
أبو علي، ويُقال: أبو محمد الخلقاني البصري، خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الدارمي، والطوسي، وأبو حاتم بن حِبان البستي.
١٣٣٠ - (عس) الحسن بن قيس (٣)
عن كرز عن علي، قال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث فيما ذكره أبو الفرج البغدادي، وهو رد لقول الْمِزِّي: لم يره. . . شيء من كتب التواريخ التي وقفنا عليها،
стр. 897
وفيه إعلام بأنه ما ينقل من "كتاب الأزدي" إلا بوساطة.
١٣٣١ - (خ م س) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ (١)
أبو علي الحراني القرشي مولاهم، خرَّج أبو حاتم بن حِبَّان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو محمد الدارمي.
١٣٣٢ - (خ ٤) الْحَسَن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، أبو علي (٢)
وإليه يُنْسَب درب الزعفران المسلوك فيه من باب الشعير إلى الكرخ.
قال ابن حِبَّان: نسب إلى قرية بالسواد يُقال لها زعفرانية، وخرَّج حديثه في "صحيحه"، فقال: حدَّثنا محمد بن إسحاق الثُّقفيّ، حدَّثنا الحسن.
وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه" أيضًا، وكذلك أبو عبد اللَّه الحاكم، وذكر أبو علي الغساني الحافظ في "شيوخ أبي داود": حدَّثني محمد بن الصبَّاح بن الضحاك، وقال: كتب عنه أبو حاتم، وسُئل عنه فقال: صَدوق، ومات سنة ثنتين وستين ومائتين، وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": والحسن أبو علي بن محمد بن الصباح ابن أبي الضحاك الزعفرانيّ، صاحب الشافعي بغدادي جليل القدر، وبِهَا تُوفي.
وقال أبو محمد بن الأخضر: نسب إلى درب الزعفراني المسلوك فيه من باب الشعير إلى الكرخ في الجانب الغربي.
وقال أبو عمر المنتجيلي: سألت العقيلي عنه فقال: ثِقة من الثِّقات، مشهور، لم يتكلم فيه أحد بشيء، وسألت عنه أبا على صالح بن عبد اللَّه الأطرابلسي، فقال: ثِقة ثقة، وذكره ابن عبد البر فقال: يُقال إنَّه لَمْ يكنْ في وقته أحسن مِنْهُ، ولا أفصح لِسَانًا، ولا أبصر باللغة والعربية؛ فلذلك اختاروه لقراءة كُتب الشافعي، وكان يذهب إلى مذهب أهل العراق فتركه وتفقَّه للشافعي وكان نَبِيلا، ثِقة، مأمونًا.
стр. 898
وقاله ابن الطحان الحضرمي: مات في آخر يوم من شعبان سنة ستين، وقال ابن منده: تُوفي قبل الستين.
وفي كتاب "الزهرة": تُوفي بعد الخمسين، وروى عنه البخاري خمسة عشر حديثًا، ولما خرج أبو الحسن الدارقطني حديثه في "كتاب الصوم" قال: إسناد صحيح ثابت، وقال الخلال: روى عن أحمد بن حنبل، وقال السمعاني: كان أحد أئمة المسلمين، ومن أعيان أصحاب الشافعي، تُوفي في ربيع الآخر سنة تسعة وأربعين ومائتين.
وقال ابن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل": كتبت عنه مع أبي وهو ثقة، وسئل عنه أبي فقال: صدوق.
١٣٣٣ - (ت ق) الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ المكي (١)
ذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في جملة "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه ابن البيع، وفي "كتاب الصريفيني": زعم بعضهم أنه مجهول؛ لأنه لم يروَ عنه غير ابن خنيس، ولما ذكر الخليلي حديثه، عن ابن جريح، عن جده عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن ابن عباس في سجدة (ص) قال: هذا غريب صحيح من حديث ابن جريج قصد أحمد بن حتبل محمد بن يزيد بن خنيس وسأله عنه، وتفرَّد به الحسن بن محمد المكي، عن ابن جريح وهو ثِقة.
١٣٣٤ - (ع) الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب الْهَاشمي، أبو محمد المدني، المعروف أبوه بـ: ابن الحنفية (٢)
لمَّا ذكره ابن خلفون في جملة، "الثِّقات"، وصفه بالفقه، وكذلك أبو إسحاق، وذكر عن عمرو بن دينار أنه قال: ما رأيتُ أحدًا أعلم بِمَا اختلف فيه الناس من الحسن بن محمد، ما كان زهريكم هذا إِلا غُلامًا من غِلْمَانه -يعني: ابن شهاب-.
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري: كان الحسن ناسِكًا، وهو أخو عبد اللَّه، وجعفر الأكبر، وجعقر الأصغر، وحمزة، وعلي، وعون، والقاسم،
стр. 899
وعبد الرحمن، وإبراهيم، ومحمد الأكبر، ومحمد الأصغر أولاد محمد ابن الحنفية.
وفي كتاب "الطبقات" للقاضي عبد الجبار: غيلان أخذ العلم عن الحسن بن محمد بن علي، فلذلك يحكى عنه طرف من الإرجاء، ولَمَّا ذكره الشهرستاني في "رجال المرجئة" قال: وهؤلاء أئمة الحديث لم يكفروا أصحاب الكبائر بالكبيرة، ولم يحكموا بتخليدهم في النار.
وفي "تاريخ الطالبيين" للجعابي: أمه جمان بنت قيس بن مخرمة بن عبد المطلب بن عبد مناف، وكان من أظرف فِتْيَان قريش، وأول مَنْ وَضَعَ الرسائل، وكان أبوه في الشعب حين خرج الحسن إلى نصيبين فأخذه إبراهيم بن الأشتر فحبسه فأفلت، ثم جاء إلى أبيه، وقال عمرو بن. . .: فسألته: كيف أفلت من سجن ابن الزبير؟ قال: ليلا، فأتيت أبي، وعن أبي الضحى عنه: لا تجالسوا أهل القدر.
١٣٣٥ - (خ س ق) الحسن بن مدرك بن بشير السدوسي، أبو علي البصريّ، الحافظ، الطحَّان (١)
قال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": روى عنه من أهل بلدنا ابن وضاح، وهو صالح في الرواية، وقال النَّسائي في "أسماء شيوخه": بصري لا بأس به.
وفي كتاب "زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدِّثين": الحسن بن مدرك الأشيب الطحان، وروى عنه البخاري أربعة أحاديث، وكنَّاه أحمد بن عدي في "أسماء شيوخ البخاري": أبا محمد. وقال: هو من حُفَّاظ البصرة.
وكذا كَنَّاه أبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل" قال: وقال النسائي: بصري صالح، قال: وفي "كتاب ابن أبي حاتم"، قال أبو زرعة: كتبنا عنه، وقال أبي: هو شيخ.
وفي قول الْمِزِّي: قال أبو داود: الحسن بن مدرك كَذَّاب. نظر؛ لأني رأيته في نُسختين صحيحتين في الظاهر من "كتاب الآجري": الحسين -بحاء مضمومة، وياء مثناة بعد السين- فينظر، واللَّه تعالى أعلم.
١٣٣٦ - (خ م د س ق) الحسن بن يناق المكِّيّ (٢)
قال ابن حبَّان في كتاب "الثِّقَات" لما ذكره: يُقال إِنَّه مات قبل طاوس، وقد سمع
стр. 900
شُعبة من مسلم بن يناق، ولم يسمع من ابنه الحسن، لأنَّ الحسن مات قبل أبيه.
وخرج هو وأبو عبد اللَّه الحاكم حديثه في "الصحيح"، وذكره أبو حفص بن شاهين، وابن خلفون في جملة "الثقات". وقال ابن سعد: مات قبل طاوس، وكان ثِقة، وله أحاديث.
١٣٣٧ - (خ) الحسن -ويقال: الحسين- أبو علويَّه الصوفي ابن منصور بن إبراهيم البغداديّ، أبو علي الشطويّ (١)
قال ابن السمعاني: نسبه إلى شطا من أرض مصر، أو إلى الثياب المجلوبة منها.
وقال صاحب "الزهرة": ذكر البخاريّ في صِفة النَّبي ﷺ : حدَّثني الحسن بن منصور، عن حجاج بن محمد الأعور هو: أبو علي الصوفي، وليس هو بالحسين بن منصور النيسابوري -كذا وجدته عن بعض الحُفَّاظ-. انتهى، وهو في غير ما نسخة من "صحيح البخاري" في حديث أبي جحيفة: الحسن.
وذكره كذلك ابن منده، والحبَّال، والكلاباذي، والدارقطني، والبرقاني، وأبو الوليد الباجي، وقال: وكذلك رويناه في "الصحيح" عن أبي ذر، وأما أبو أحمد بن عدي: فذكره في باب حسين، وكذلك الحاكم فينظر.
١٣٣٨ - (ع) الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأشْيَبُ، أبو علي البغدادي، قاضي طبرستان وغيرها (٢)
قال محمد بن سعد: كان ثِقة صدوقًا في الحديث. وذكره أبو حاتم بن حِبَّان في جملة "الثقات"، وخرَّج حديثه في "صحيحه"، وكذا الحاكم، وأبو عوانة الإسفرائيني، وأبو علي الطوسي، وأبو محمد بن الجارود، وأبو محمد الدارمي. وقال ابن قانع: ثِقة، وذكره مسلم بن الحجَّاج في "رجال شُعبة الثقات" في الطبقة الثالثة.
وفي "تاريخ بغداد"، عن يحيى بن معين: ولاه أبو يوسف القضاء؛ لِخُبْث لسانه كان يقع بأصحاب الرأي.
وفي "تاريخ الموصل": روى عنه: الحسن بن مرزوق المقري، ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: ذكر ابن أبي حاتم أنه لَمَّا توجَّه إلى طبرستان أيام
стр. 901
المأمون، روى أحاديث في فضائل معاوية، فكتب صاحب طبرستان إلى المأمون، فكتب بضربه بالسياط، فوافى الكتاب وقد مات قبل ذللى بيوم، وقبره بمقبرة عاصم مقابل المسجد، قال ابن خلفون: وهو ثِقة، قاله ابن وضاح وغيره، وزعم الخطيب في كتابه "السابق واللاحق" أنه روى عن أحمد بن حنبل.
١٣٣٩ - (بخ ت) الْحَسَن بْن وَاقِعٍ بن القاسم، أبو علي الرمليّ (١)
سرخسي الأصل، وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن الحسن بن واقع، فقال: هو مِنْ ثِقات أصحاب ضُمرة.
١٣٤٠ - (د) الحسن بن يحيى بن هشام، أبو علي البصري الرُّزِّيُّ (٢)
أظنه ابن يحيى بن السكن الذي نزل الرملة، فإن كان ابن يحيى الأصم فإنه مات سنة سبعة وخمسين ومائتين. قاله ابن عساكر في "النبل"، وفي "كتاب الصريفيني": كان صَدوقًا حافظًا، وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": الحسن بن يحيى بن السكن الأطروش المقدسي المعروف بـ: (الأصم)، لا يكتب حديثه، وهو متروك.
١٣٤١ - (س) الْحَسَن بْن يَحْيَى (٣)
عن الضحاك وكثير بن زياد سمع منه ابن المباوك، مُرسل، قاله البخاري.
١٣٤٢ - (ق) الْحَسَن بْن يَحْيَى بن الجعد بن نشيط العبدي، أبو علي بن أبي الربيع الجرجاني (٤)
قال أبو الحسين بن المنادي: مات يوم الاثنين، سلخ جمادى الأولى، سنة ثلاث وستين ومائتين، وكان قد بلغ فيما قيل لي: ثلاثًا وثمانين سنة. وقال غيره: بلغ خمسًا وثمانين سنة.
كذا ذكره الْمِزِّي، وهو غير جيد؛ لأنَّ هذا كله كلام ابن المنادي من غير فصل بينهما، يعرف ذاك من نقل من أصل تاريخه، وذلك أنه لَمَّا ذكر وفاته قال: وكان قد بلغ، فيما قيل لي: ثلاث وثمانين سنة، وقيل لنا أيضًا: أنه مات وله خمس وثمانون سنة. واللَّه أعلم.
стр. 902
١٣٤٣ - (مد ق) الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، أَبُو عَبد الملك، الدمَشْقِي البلاطي (١)
والبلاط قرية على نحو فرسخ من دمشق. كذا ضبطه المهندس عن الشيخ -بفتح الباء-. والذي في "كتاب السمعاني": كسر الباء فينظر.
ذكر بعض المصنفين من المتأخرين: أَنَّه تُوفي بعد التسعين ومائة من غير أَنْ يعزوه لأحد، وذكره الحافظ أبو حفص بن شاهين في جملة "الثقات".
وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: سمعتُ أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: ليس به بأس. وذكره العقيلي وأبو العرب في جملة "الضعفاء".
وقال الساجي: حدَّثنا أبو داود السجستاني، قال: حدَّثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، قال: حدَّثنا الحسن بن يحيى الخشي -وكان ثِقة- قال: حدَّثني جعفر بن محمد، فذكر حديثًا.
وقال ابن حبَّان: مُنكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما لا أصل له، وعن المتقنين ما لا يتابع عليه، وكان رجلا صالِحًا يحدث من حفظه، كثير الوهم فِيمَا يَرْويه؛ حَتَّى فحشت المناكير في أخباره التي يَرْويهَا عن الثقات؛ حَتَّى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فلذلك استحق الترك، قال: وقد سمعت ابن جوصا يُوثقه، وفي "كتاب ابن عساكر"، عن الجوزجاني: دِمَشْقِي كان له شأن ضابط للحديث -يعني الحسن بن يحيى-.
وقال أحمد بن محمد رشدين: سألتُ أحمد بن صالح: الخشني ثِقة؟ فقال لي: نعم. فقلت له: إنه روى حديثا عن هشام مرفوعًا: "مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ"، فقال لي: هذا مُنْقَطِع، إِنَّمَا أتى مِمَّن رواه عن الحسن، عن هشامَ -يعني: الأزرق- قال ابن رشدين: قلت: أنا هشام الأزرق حدَّثني به عن الخشي.
١٣٤٤ - (ق) الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ بْن فَرُّوخَ الضَّمْرِيُّ، ويُقَال: العِجْلي أبو يونس القوي (٢)
стр. 903
ذكره أبو حاتم ابن حِبَّان في جملة "الثقات"، وقال: كانَ مِنْ عبَّاد أهل الكوفة وقرائهم. وذكره في "الثقات" أيضًا ابن خلفون، وابن شاهين، وسَمَّاه: الحسن بن أبي يزيد، قال: وقال يحيى: ليس هو الذي يروي عن الشعبي أَنَّ مسجد الكوفة تسعة أجدبة وأقفزة، ذاك الحسن بن يزيد. وخرَّج الحاكم حديثه في "صحيحه".
وقال ابن السمعاني: لقب القوي؛ لأنه صام بمكة حَتَّى خوي، وبكى حَتَّى عمي، وطاف بالبيت حَتَّى أقعد، وقاله قبله الطبراني وغيره. وقال ابن ماكولا: كان أحد الزُّهاد.
وقال أبو أحمد الحاكم: عِدَاده في أهل الحجاز، وقال الدوري في "تاريخه"، والنسائي في كتاب "الكُنى" عنه عن يحيى: أبو يونس القوي الحسن بن أبي يزيد؛ وهو ثِقة، والراوي عن الشعبي مسجد الكوفة تسعة أجدبة الحسن بن يزيد.
وذكر السلمي في كتاب "الطبقات" -تأليفه-: قال أبو الأحوص: رأيت خمسة ما رأيت مثلهم قطُّ: ابن أدهم، والقوي، وذكر آخرين، وفي "تاريخ نيسابور": قال شيخنا أبو علي الحافظ: القوي بصري ثِقة، أسند نحوًا من خمسة أحاديث.
وفي "رافع الارتياب" للخطيب: الحسن بن يزيد، وهو ابن أبي يزيد العجلي.
ومِمَّن يُسَمَّى الحسن بن يزيد:
الحسن بن يزيد (١)
روى عن: عبد اللَّه بن أنيس، روى عنه: مكي بن عبد اللَّه بن يزيد بن أنيس الأنصاري، قال ابن أبي حاتم: سُئل أبو زرعة عنه، فقال: لا أعرفه.
والحسن بن يزيد، أبو إسحاق العطَّار (٢)
قال مسلمة بن قاسم في "الصلة": روى عنه: الحسن بن الربيع.
والحسن بن أبي الحسن يزيد، المؤذن، البغدادي (٣)
روى عن: سفيان بن عيينة، وابن أبي فديك، وإسحاق بن عيسى الطباع وغيرهم. ضعفه ابن أبي الفوارس وابن عدي.
والحسن بن يزيد بن معاوية بن صالح، أبو علي الحنظلي، الجصَّاص، المخرمي، سكن سر من رأى (٤)
قال الخطيب: روى عن علي بن عاصم، وخلف بن تميم، وروح بن
стр. 904
عبادة وغيرهم.
والحسن بن يزيد بن ماجه، أبو محمد القزويني (١)
قال أبو بكر: قَدِمَ بغداد حاجًّا، وحدَّث بِهَا عن إسماعيل، عن معاوية القزويني. روى عنه: الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر.
ذكرناهم للتمييز.
قال الْمِزِّي: ومن الأوهام الحسن مَوْلَى بني نوفل، عن ابن عباس في (الأمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ)، هكذا رَوَاه النسائي عن ابن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى، عن ابن معتب عنه، ورواه غير واحد، عن عبد الرزاق فقالوا: عن أبي الحسن، وهو الصواب. انتهى كلامه، وهو كلام ابن عساكر في "الأطراف" بعينه، وأَغْفَلا ما ذكره النسائي في رواية أبي عبد اللَّه محمد بن القاسم بن محمد، قال عبد الرزاق: قال ابن المبارك لمعمر: الحسن هذا مَنْ هو؟ لقد حمل صخرة عظيمة.
وقول الْمِزِّي: رَوَاه غير واحد عن عبد الرزاق يحتاج إلى تثبُّت، فإنَّا لَمْ نر من قاله عنه غير محمد بن عبد الملك، عن ابن ماجه وأشار إليه الدارقطني أيضًا، ولم يذكر غيره.
مَن اسمه: الْحُسين
١٣٤٥ - (خ) الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (٢)
وفي قول الْمِزِّي: الحسين بن جعفر اثنان: الأحمر، والنيسابوري. نظر؛ لإغفاله ثالثًا ذكره الحاكم في "سؤالاته الكبرى" للدارقطنيّ: الحسين بن جعفر بن حبيب العبادي، صدوق، إشكاب أبو علي البغدادي. قال ابن خلفون لما ذكره في كتاب "الثقات": كان مُحَدثًا فقيهًا، قال الباجي: لم أجد له في البخاري ذِكْرًا. وقال القطَّان: الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن الحر، شيخ البخاري وهو ثقة.
١٣٤٦ - (س) الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ (٣)
قال أبو داود: كتب إليَّ حسين بن إسحاق الأهوازي -وحسين بن إسحاق ثِقة-
стр. 905
انتهى، يُشتبه أن يكون هذا هو الذي زعم الْمِزِّي وابن عساكر أنه الحسن، واللَّه أعلم.
١٣٤٧ - (سي) الحسين بن بشر بن عبد الحميد الطرسوسي (١)
قال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": شيخ لا بأس به.
١٣٤٨ - (د ق) الْحُسَيْنُ بن الْجُنَيْد الدامغاني القومسي (٢)
قال أحمد بن حمدان العابدي: حدَّثنا الحسين بن الجنيد الدامغاني وكان رجلا صالِحًا. فيما رأيته بخط الصريفيني، وقال مسلمة في كتاب "الصلة": حسين بن جنيد ثِقة، الدامغاني.
(د س) الْحُسَينَ بْنَ الْحَارِثِ، أبو القاسم الجدلي -جديلة قيس- كوفي (٣)
قال أبو بكر ابن خزيمة لما خرج حديثه في "صحيحه": روى عنه: زكريا بن أبي زائدة وغيره.
وقال أبو الحسن الدارقطني لما ذكر حديثه في "سننه"، عن الحارث بن حاطب الجمحي أمير مكة: عَهِد إلينا رسول اللَّه ﷺ أن ننسك للرؤية، قال: إسناد صحيح متصل.
وخرَّج ابن حِبَّان حديثه في "صحيحه"، عن النعمان بن بشير قال: صَلَّى رسول اللَّه ﷺ ، ثُمَّ أَقْبَل عَلينا فقال: "أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ". . . الحديث.
وقال في "الثقات": يُقال: اسمه حصين -بالصاد-، روى عنه: يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد، وذكره أيضًا في "الثقات" ابن خلفون. وخرَّج الحاكم حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو محمد الدارمي، وذكره مسلم في الثانية من الكوفيين.
١٣٤٩ - (خ م د ت س) الْحُسَيْن بن حُرَيْث بن الْحَسن بن ثَابت بن قُطْبَة، أَبُو عَمَّار الخُزاعي، الْمِروزي، مَوْلَى عمرَان بن حُصَيْن (٤)
وقيل: مَولى الحسن بن ثابت بن قحطبة مولى عُمران، قال ابن عساكر: مات بكنكور قصر اللصوص. وقال ياقوت: كنكور بين قرميسين وهمذان.
وقال "كتاب الزهرة ": روى عنه البخاري خمسة أحاديث، ومسلم سبعة.
стр. 906
وخرَّج ابن حِبَّان حديثه في "صحيحه" عن محمد بن أحمد بن أبي عون عنه، ولما خرَّج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه" قال: حدَّثنا الحسين بن حريث بخبر غريب، غريب يوم قدومه نيسابور علينا، وهو يوم الثلاثاء، ليلتي عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين فذكر حديث المرائب بطوله، وقال الحاكم لما خرج حديثه: صحيح على شرطهما، وقال في "تاريخ بلده": مات بقصر اللصوص قريبًا من المحرم.
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة": كان ثِقة، وقال الوليد في كتاب "التعديل والتجريح": ليس له في البخاري غير حديث واحد، عن الفضل بن موسى بن جعيد، عن عائشة سمعت سعدًا، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلا إنْمَاعَ" الحديث، وقول الكلاباذي: أخرج له في جزاء الصيد لم أجده، إنما له فيه هذا الواحد. وقال أبو علي الجياني: كان ثقة.
(ت ق) الْحُسَين بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ السلمي، أبو عبد اللَّه الْمَرْوَزِي:
صاحب ابن المبارك (١)
خرَّج ابن خزيمة، والطوسي والحاكم، والدارمي حديثه في صحاحهم، وقال مسلمة الأندلسي: كان ثِقة أنبا عنه الديبلي، وروى عنه من أهل بلدنا ابن وضاح.
وقال ابن قانع: مات بمكة. وفي "تاريخ القراب" أنبا أبو الوليد الصفار، حدَّثنا أبو بكر البصري: سمعت أبا سعد الزاهد، يقول: مات الحسين رواية ابن المبارك -يعني: سنة ست- وإنما ثمة صدوق مسلم ما علمت.
١٣٥٠ - (خ م س) الْحُسَين بن الْحَسن بن يَسَار، وقيل: الحسين بن الحسن بن مالك بن يسار، وقيل: ابن بشر بن مالك بن يسار، أبو عبد اللَّه البصري، من آل مالك بن يسار، مولى ابن غلاب، من بني نصر بن معاوية، أخو [بشر بن] الحسن (٢)
قال أبو علي الصدفي: حدَّثنا أحمد بن خالد، حدَّثنا مروان بن عبد الملك، سمعت أحمد بن بشار يقول: ما رأيت أحفظ عن ابن عون من الحسين بن الحسن، كان مِنْ حُفَّاظ أصحاب ابن عون.
стр. 907
قال الساجي: ثِقة صدوق مأمون، وتكلم فيه أزهر بن سعد فلم يلتفت إليه، ومثله يجل عن هذا الموضع، وإِنَّمَا وصفناه لنعرف بموضعه؛ ولئلا يغلط عليه فيذكره بالضعف. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: كان من المتقدمين في ابن عون.
ولهم شيخ آخر يُقال له:
الحسين بن الحسن بن أيوب، يكنى: أبا عبد اللَّه (١)
روى عنه الحاكم في "مستدركه".
والحسين بن الحسن بن عبد الرحمن، أبو عبد اللَّه الأنطاكي، قاضي الثغور (٢)
روى عنه الدارقطني.
والحسين بن الحسن بن مهاجر (٣)
روى الحاكم في "مستدركه" عن محمد بن صالح بن هانئ عنه.
والحسين بن الحسن السكري (٤)
روى الحاكم عن أبي بكر بن إسحاق عنه، عن سليمان بن داود المنقري.
والحسين بن الحسن، الحليمي، البخاري (٥)
شيخ متأخر إلى نحو الأربع مائة.
والحسين بن الحسن الكِندي، قاضي الكوفة (٦)
قال ابن سعد: كان ثِقة.
والحسين بن الحسن بن مهران، الخياط، المكتب (٧)
قال أبو نعيم في "تاريخ أصبهان": تُوفي سنة ثلاث أو أربع وخمسين ومائتين، وكان إذا قيل له: الْخَيَّاط، يجد من ذلك ويقول: المكتب، وكان صاحب غرائب، روى عن أبي داود، وبكر، والعلاء بن عبد الجبار وغيرهم.
والحسين بن الحسن بن عطية، أبو عبد اللَّه العوفي، قاضي بغداد (٨)
ضعفه ابن معين وغيره، تُوفي سنة إحدى ومائتين.
стр. 908
والحسين بن الحسن، أبو العلاء الكاتب (١)
حدَّث عن: يحيى بن أكثم القاضي.
والحسين بن الحسن، أبو عبد اللَّه الأشقر، الفزاري (٢)
قال البخاري: عنده مناكير.
والحسين بن الحسن بن أحمد بن محمد، أبو عبد اللَّه الجواليقي، المعروف بـ: (ابن العريف) (٣)
حدَّث عن ابن مخلد والصولي وغيرهما.
والحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم بن محمد بن يحيى، المخزومي، الغضايري (٤)
حدث عن: الصولي، وابن السماك، وغيرهما.
ذكرهم الخطيب وابن عساكر في آخرين، ولا أدري لِمَ نَبَّه الْمِزي على الشيلماني فقط، لاتساع هذا الحرف -أعني: حسين بن حسن-، وإن كان أراد أن بعضهم خلط الترجمتين: الشيلماني بابن يسار، فحسن؛ لكنه لم يفصح بذلك ولا أشار إليه؛ بل قال: ولهم شيخ آخر يُقال له: الحسين بن الحسن. .، فذكر بعض حاله، ثم قال: ذكرناه للتمييز، ونحن تبعناه في ذكر بعض من كل للتمييز.
١٣٥١ - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ (٥)
روى عن أمه فاطمة بنت الحسين، روى عنه عبيد بن الرستم الْحَمَّال، روى له ابن ماجه فيما ذكره الحافظ جمال الدين بن الطاهري، ومن خطِّه نقلت، ولم ينبِّه عليه الْمِزي، ولم أره عند غيره، فينظر، وهذا هو المعروف بـ: (الأثرم)، وهو الذي يقول لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام حين أغرى أبو بكر بن عبد الملك ببني هاشمِ فِيمَا ذَكَره المرزباني:
أَلا أبْلِغْ أَبَا بَكْرِ رسولا ... فمالك من منازعة الكرام
جعلت البحر يزجر جانباه ... إلى. . . بيض من السلام
فمالك في النبوة من نصيب ... ومالك في الخلافة من كلام
стр. 909
١٣٥٢ - (س) الْحُسَينُ بْنُ الْحَسَنِ الأشقر الفزاري، أبو عبد اللَّه الكوفي (١)
قال ابن الجنيد: سَمعت ابن معين ذكر الأضقر فقال: كان من الشيعة الغالية الكبار، قلت: فكيف حديثه؟ قال: لا بأس به، قلت: صدوق؟ قال: نعم كتبت عنه،
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال السَّاجي: عِنْدَه مَنَاكير، وقال العقيلي: حدث عنه إبراهيم بن محمد بحديث لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به، وقال مسلمه الأندلسي في كتاب "الصلة": كذاب، لا يكتب حديثه ذكره أبو العرب، وابن الجارود في جملة "الضعفاء"، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك".
وقال الدارقطني والنَّسائي: ليس بالقوي، وفي "كتاب ابن الجوزي": قال أبو الفتح الأزدي: ضعيف، وسمعت أبا يَعْلَى يقول: سمعت أبا معمر الهذلي يقول: حسين الأشقر كذَّاب، وقال الجوزجاني في بعض نُسخ تاريخه: وَاهِي الحديث، وقال أبو أحمد بن عدي لما روى له حديثًا: البلاء عندي من حسين فيه، والحديث: نزل مَلَك على النبي ﷺ ، فقال: إنَّ اللَّه يأمرك بكذا وكذا، "فَخَشِي النبي ﷺ أَنْ يكونَ شيطانًا"، فَقَال له جبريل: هُو مَلَك. الحديث.
١٣٥٣ - (م ق) الْحُسَينُ بْنُ حَفْصٍ بن الفضل بن يحيى بن ذكوان الهمداني، أبو محمد الأصبهاني (٢)
خَرَّج أبو حاتم بن حبَّان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عبد اللَّه النيسابوريّ، وأبو عوانة الإسفرائينيّ، وذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" قال: وثَّقه بعضهم، وهو عِنْدِي في الطبقة الثالثة من المحدثين، وفي الطبقة الرابعة من أصحاب سفيان بن سعيد.
١٣٥٤ - (ع) الْحُسَيْن بن ذكْوَان، المعلم، المكتب، البصري، العوذي (٣)
стр. 910
كذا نسبه الْمِزِّي، ولَمْ يُبَيِّن مِنْ أَي عوذ هو؟ فإن عوذًا في الأزد، وفي قيس غيلان، وزعم ابن سيده في "مُحْكمه" أن الذي في الأزد عوذة.
وفي كتاب "الجامع" للقزاز: عوذ الناس: رعاعهم، وفي "كتاب الرشاطي": هو من عاذ بالشيء: إذا لجأ إليه.
قال العجلي وابن سعد: بصري ثقة، ولما ذكره أبو حاتم في جملة "الثقات" قال: وهو الذي يقول فيه بعض الرُّوَاة: حسن بن ذكوان، وبعضهم يقول: حسين المكتب، وقال الحاكم أبو عبد اللَّه -فيما ذكره مسعود-: ثِقة مأمون.
وقال البزار في كتاب "السنن": ثِقة، وقال علي بن المديني -فيما ذكره الباجي في كتاب "الجرح والتعديل"-: لم يحمل حسين المعلم، عن ابن بُريدة، عن أبيه، مَرْفُوعًا شيئًا إِلا حرفًا واحدًا، وكلها عن رجال أخر، وكذا ذكره أبو داود. انتهى.
فعلى هذا إيراد الْمِزِّي على أبي داود بقوله: قد روى عنه عن أبيه حديثًا لا يتجه؛ لاحتمال أَنْ يكون هو الحرف المعني، واللَّه تعالى أعلم.
وقال أبو جعفر العقيلي: ضعيف مُضْطرب الحديث، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد، حدَّثنا أبو بكر بن خلاد، قال: سمعت يحيى وذكر حُسينًا المعلم، فقال: فيه اضطراب.
وقال أبو الحسن الدارقطني: حسين المعلم من الثقات، وقال أحمد بن صالح: ثقة، وذكره فيهم ابن خلفون وابن شاهين، ولما ذكره أبو العرب في جملة "الضعفاء" قال: قال إسماعيل القاضي: حدَّث يحيى بن سعيد، عن حسين بن ذكوان ولم يك عنده بالقوي.
وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن تضعيف العقيلي للمعلم بلا حُجَّة، ما درى -غَفَر اللَّه لَنَا وله- أَنَّه ذَكَر حُجَّته، وكذلك إسماعيل القاضي فِيمَا أَسْلَفْنَاه، فأي حُجَّة بعد هذا؟ ! واللَّه أعلم.
وفي تاريخ ابن قانع: مات سنة خمس وأربعين ومائة.
ولهم شيخ آخر يُقال له:
حسين بن ذكوان، واسطي (١)
قال ابن أبي خيثمة في "تاريخه": سمعت يحيى ذكره، فقال: روى عنه هشيم
стр. 911
والواسطيون، وهو ضعيف، ذَكرْنَاه للتمييز.
١٣٥٥ - (ق) الْحُسَينُ بن زَيْد بن عَلِي بْنِ الْحُسَين بن عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أبو عبد اللَّه الكوفي (١)
خرَّج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وذكره الخطيب في "الرواة عن مالك بن أنس"، وقال عمرو بن بحر في كتاب "البيان والتبيين": كان يُلقب ذا الدمعة، فإذا عُوتِبَ في البُكاء، قال: وهل تركت النار والسهمان لِي مضحكًا -يريد: قتل زيد بن علي، ويحيى بن زيد بن علي-.
وفي "كتاب البرقي"، عن ابن معين: حسين بن زيد بن علي بن حسين، ليس بثقة.
وفي رواية ابن أبي مريم عنه: ليس بشيء، ولقيته ولم أسمع منه.
وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: الحسين بن زيد بن علي بن حسين، عن عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي، كلهم ثِقات.
وذكره أبو العرب في جملة "الضعفاء"، وقال ابن عدي: وجملة حديثه عن أهل البيت ﵃، وذكر بعض الْمُصنفين من المتأخرين أَنَّه تُوفى فى حدود التسعين ومائة، وله ثمانون سنة أو أكثر.
١٣٥٦ - (د) الْحُسَينَ بْنَ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، الأنْصَارِي، المدني، أخو حجاج (٢)
قال الْمِزِّي: ذكره ابن حِبان في كتاب "الثقات"، وقال: يروي عن أبيه المراسيل. انتهى.
الذي في كتاب "الثقات": يروي عن أبيه ويروي المراسيل، وبين اللفظين بَوْن كبير، وأيضًا ابن حبَّان من عادته، إذا قال يروي المراسيل يريد: عن النَّبِيِّ ﷺ ، وخرَّج حديثه في "صحيحه"، ولهذا إنَّ أبا نعيم خرَّج في كتاب "الصحابة": حسين بن السائب الأنصاري روى حديثه رفاعة بن الحجاج، فيشبه أن يكون هو، واللَّه تعالى أعلم.
стр. 912
وقول الْمِزِّي -ومن خط المهندس مجودًا-: قال البخاري في "التاريخ": قال محمد: أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه. فيه نظر؛ لسقوط الحسين بن الزهري والسائب، كذا هو في غير ما نسخة من "التاريخ" أخبرنا محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه فذكره، وزعم الْمِزِّي في "زوائد الأطراف" أن في رواية ابن العبد عن أبي داود: رواه يونس، عن ابن شهاب، عن بعض بني السائب، ورواه الزبيدي عن ابن شهاب فقال: عن حسين. انتهى.
وهو يفهم مِنْهُ أن غير ابن العبد لم يذكر هذا، وليس بشيء، فإنه ثبت أيضًا في رواية ابن داسه والرملي.
١٣٥٧ - (ت ق) الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة، الأزدي، اليحمدي (١)
خرج أبو بكر ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي في نُسخة، وفي أخرى: غريب.
١٣٥٨ - (د) الحسين بن شفي بن ماتع، الأصبحي، المصري (٢)
قال الْمِزِّي: روى عن عبد اللَّه بن عمرو. وأَبَى ذلك تلميذه الشيخ شمس الدين، فقال في "مختصر": روى عن عبد اللَّه بن عمرو -إن صحَّ- ويشبه أن يكون الصواب مع الْمِزِّي لقول أبي سعيد بن يونس: جالس عبد اللَّه بن عمرو، أخبرنا عبد الكريم، حدَّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، أخبرني سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوب، عن النعمان بن عمرو، عن حسين بن شفي، قال: كُنَّا جلوسًا مع عبد اللَّه بن عمرو فأقبل شفي، فقال عبد اللَّه: جاءكم أَعْلَم مَنْ عليها.
وعن حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْح قال: دَخلتُ على حسين بن شفي، وهو يقول: فعل اللَّه بفلان، فقلت: ما له؟ قال: عمد إلى كتابين كان شفي سمعهما من عبد اللَّه بن عمرو أحدهما قضاء رسول اللَّه ﷺ في كذا، والآخر ما يكون من الأحداث إلى قيام الساعة، فأخذهما، فرماهُمَا بَيْنَ الْخَوْلة والرباب.
стр. 913
ويُمْكن أَنْ يكون شُبهة الذَّهَبي قولط أبي حاتم الرازي: روى عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو. وقال في كتاب "الرد على البخاري" -حين قال: سمع ابن عمرو-: إِنَّما هو عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو، سمعت أبي يقول -يعني: كما قال أبو زرعة- وهي -لعمري- شبهة؛ لكنه استدرك بقوله: وروى سعيد بن أبي أيوب، عن النعمان، عن حسين، قال: كُنَّا جلوسًا عند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وكذا ذكره أيضًا البخاري بزيادة: فأقبل تبيع، فقال عبد اللَّه: جاءكم أَعْلَم من عليها. انتهى ينظر في الذي عند ابن يونس: فأقبل شفي وكأنه رواية البخاري أصح؛ ليكون ابن عمرو المعروف عنه: تبيع، ووصفه بهذا أو نحوه، واللَّه أعلم.
وذكر ابن خلفون في جملة "الثقات"، وقال ابن صالح العجليّ: مصري تابعي ثِقة، وقال الأمير أبو نصر: هو حسمين بن أبي سهل، وقيل: أبو عبيدة شفا، وهو أيضًا أخو ثمامة بن شفي.
وفي "كتاب أبي داود": عن حيوة، عن ابن شفي، لم يسمه، وفي كتاب "الثقات" لابن حبَّان: يروي عنه خالد بن النعمان. وفيه نظر، ويُحْتَمل أَنْ يكون الناسخ انْقَلب عليه بالنعمان بن عمرو بن خالد، على أني استظهرت بنسختين، واللَّه أعلم.
١٣٥٩ - (ت ق) الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عَبَّاسِ بن عَبد الْمُطلب، الْهَاشِمي، أبو عبد اللَّه المدني (١)
قال أبو الحسن العجلي: لا بأس به، وقال أبو بشر الدولابي عن السعدي: أحاديثه مُنكرة جِدًّا، فلا تُكْتَب. وذكره أبو العرب في جملة "الضعفاء"، وقال الآجري: سُئل أبو داود عنه، فقال: سَمِعت أحمد بن حنبل يسأل عن حسين بن عبد اللَّه، وعاصم بن عبيد اللَّه؟ فقال: ما أقربهم. قال أبو داود: عاصم فوقه.
وذكره البرقي في كتاب "الطبقات"، في باب: (مَنْ كان الضعف أغلب عليه في حديثه)، وقد ترك بعضُ أهل العلم بالحديث الرواية عنه.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وقال الساجي: مُنكر الحديث. وقال ابن حِبَّان: يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل.
стр. 914
مات سنة إحدى وأربعين، وصَلَّى عليه محمد بن خالد القسري والي المدينة أيام أبي جعفر.
وهو الذي رَوَى عن عِكرمة، عن ابن عباس في مارية ﵂ "أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا"، ولما ذكر البخاري حديثه هذا في "تاريخه"، قال: لم يصح، والمعروف مِنْ فُتْيَا ابن عباس: ما أمهات الأولاد إِلا بمنزلة ثيابك أو بعيرك.
وقال المرزباني: عَمَّر طويلا؛ حَتَّى جاوز التسعين أو قاربها، ومات في أول الدولة العباسية، وهو القائل في امرأته عابدة بنت سعيد بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو العاصي:
أعابد حييتم على النائي عابدًا ... وأسقاك ربي المسبلات الرواعدا
أعابد ما شمس النهار إِذَا بدت ... بأحسن مِمَّا بَيْن عينيك عابدا
وما أنت إلا دمية في كنيسة ... يظل لها البطريق بالليل ساجدا
١٣٦٠ - (س) الحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو عَلي، قاضي حلب (١)
قال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": ثقة.
١٣٦١ - (ق) الحسين بن عروة البصري الضبي (٢)
قال الساجي: جار نصر بن علي، فيه ضعف.
وفي "كتاب أبي الفرج ابن الجوزي"، عن أبي الفتح الأزدي: حسين بن عروة صاحب مالك ضعيف. ولما ذكره ابن خلفون في جملة "الثقات": قال كان فقيهًا على مذهب مالك.
١٣٦٢ - (د ت) الحسين بن علي [بن] الأسود، أبو عبد اللَّه، العجلي، الكوفي (٣)
стр. 915
مات سنة أربع وخمسين ومائتين، في ما ألفيته في "كتاب الصريفيني". وقال مسلمة في كتاب "الصلة": روى عنه من أهل بلدنا بقي بن مخلد.
وكرر صاحب "الكمال" ذكره في الحسين بن الأسود ولم ينبه عليه الْمِزِّي.
وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: حسين بن أسود الكوفي لا ألتفت إلى حكايته أراها أوهامًا، وفيه إشكال؛ لأنَّه لم يعهد منه تضعيف لشيوخه الذين يأخذ عنهم فينظر. وخرَّج ابن حِبَّان حديثه في "صحيحه"، واللَّه تعالى أعلم.
وقال ابن المواق: رُمِيَ بالكذب وسرقة الحديث.
١٣٦٣ - (د س) الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ بْنِ جَعْفَرٍ الأحْمَرُ، الكُوفِيّ (١)
قال مسلمة الأندلسيّ في كتاب "الصلة": صالح.
١٣٦٤ - (ت س) الْحُسَيْنُ بن عَلِي بن حُسَيْن بن عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ (٢)
خرَّج ابن حِبَّان حديثه في "صحيحه". وكذلك الحاكم وقال: لم يخرجَاه لقِلة حديثه. وفي "تاريخ البخاري الكبير": كنيته أبو حسين، وهو أخو محمد وعمر. وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات".
وفي "كتاب الزبير": هو أيضًا أخو زيد، وعلي بن علي، ومحمد الأصغر، وخديجة، وعبد الرحمن، وحسين الأصغر، وسليمان، وعبدة، وأم كلثوم، والقاسم، وأم الحسين، وفاطمة، وعلية، وأم الحسن أولاد علي بن حسين ﵃ أجمعين.
١٣٦٥ - (ع) الْحُسَينِ بْنِ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ (٣)
سَيدُ الشُّهَداء في زَمَانه، والمخَصوص مِنَ الْمُصْطَفى ببنوته وبيانه، ذو النجابة المؤبدة الْمَحْتُومة، والسادة المخلدة المعصومة، أفصح ببيانه عَن علو شأنه، فقال من جملة قصائد في ديوان شعره، الذي جمعه أبو مخنف (٤): [الطويل]