← Тараджим

Тараджим · id 89

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (3 586 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

واختلط حديثه القديم بحديثه الأخير فاستحق الترك. ولما ذكر له ابن عدي حديث جابر أن رسول اللَّه ﷺ سُئل: أنتوضأ بِمَا أفضلت الحمر؟ قال: "نعم، وَبِمَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ"، قال: ولحصين هذا غير هذا من الحديث، يرويه عنه ابنه، ولا أعلم يروي عنه غير ابنه داود، وداود حدَّث عنه مالك، وهو مُتَمَاسِك لا بأس به، وهذا الذي ذكره البلاء فيه من إبراهيم بن أبي يحيى، لا من حصين، ولا من ابنه داود. مَن اسمه: حَضْرَمِيُّ، وحضَيْنُ، وحِطَّانَ ١٤٠٨ - (د س) حَضْرَمِي بْنُ لاحِقٍ، التَّمِيميّ، الأعرجيّ، اليماميّ (١) قال البزار أثر حديثه، عن ابن المسيب، عن سعد، عن النبي ﷺ : "لا عَدْوَى، وَلا طِيَرَةَ. . (٢) "الحديث. يُقال فيه: الحضرمي بن إسحاق، ولا يعلم روى عنه إلا يحيى ابن أبي كثير. وخرَّج ابن حبان حديثه في "صحيحه" وقال: مَنْ قال ابن إسحاق فيه وَهم، وكذلك أبو عبد اللَّه الحاكم، ولما ذكره ابن خلفون في جملة "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى: ثِقة. وذكره ابن شاهين في الثقات. ١٤٠٩ - (م د س ق) حُضَيْن بن المُنْذِر بن الحارث بن وَعْلَة، الرَّقَاشِيُّ، الملقب أَبا سَاسَانَ، والمكنَّى: أبا محمد (٣) ذكر مسلم بن الحجاج أنه روى عن الحسن بن علي بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص. وفي "تاريخ البخاري الصغير": يقال: حضين بن الحارث بن وعلة، ذكره في فصل

стр. 947

مَنْ مَات من بين المائة إلى عشر ومائة، ذكر عن علي بن سويد بن منجوف قال: تعشينا مع يزيد بن المهلب ومعنا حضين فقلت: يا أبا محمد، قال: وقال غيره: كُنْيته أَبُو سَاسَانَ. وقال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات": كان قليل الحديث. وقال أبو حاتم بن حبان لما ذكره في جملة "الثقات": مات سنة ست وتسعين، وكانت أمه بنت بكر بن وائل. وخرج أيضًا حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني والحاكم. وقال البخاري في "تاريخه الكبير": ويُقال: حضين بن الحارث. وقال أبو داود وابن مسكويه في "تجارب الأمم": كان سيد قومه. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: من وجوه قومه من الأنجاد الأبطال الفُضلاء. وفي "التاريخ الأوسط" للبخاري في فصل مَنْ مات من مائة إلى عشر ومائة: قال علي بن سويد بن منجوف: تعشينا مع يزيد بن المهلب ومعنا حضين بن المنذر. وفي قول الْمِزِّي: كان في الأصل: وكان أثيرًا عند بني أمية، وما بعده متصل بذكر حضين بن المنذر، ولم يذكر ابنه يحيى بن حضين وذلك وهم. نظر؛ من حيث إن صاحب "الكمال" لم يذكر هذا الكلام جملة في الأب ولا في الابن، لا متصلا ولا منفصلا، واللَّه تعالى أعلم. وفي قوله أيضًا: قال خليفة بن خياط: أدرك -يعني حضينًا- خلافة سليمان. نظر؛ وذلك أن الذي قاله خليفة: وحضين بن المنذر أول خلافة سليمان؛ يعني مات. انتهى. وبين اللفظين فرقان لفظًا ومعنى، على أنا أسلفنا أنه ما ينقل عن خليفة إلا بوساطة. وذكر ابن عساكر أيضًا في "تاريخه"، عن يونس قال: وفد حضين على بعض الخلفاء فكأن الآذن أبطأ في الإذن، فسبقه القوم؛ لتباطؤه، فقال له الخليفة: ما لَكَ يا أبا ساسان تدخل عليَّ آخر الناس؟ ! فقال -وفي رواية هو معاوية-: وكل خفيف الشأن يسعى مشمرا ... إذا فتح البواب بابك أصبعا ونحن الجلوس الماكثون رزانة ... وحلما إلى أن يفتح الباب أجمعا قال: فأومأ إليه معاوية بيده: أن أعطهم شيئًا؛ فإنك لا تعطي أحدًا شيئًا.

стр. 948

وعن أبي جعفر محمد بن مروان أن عليًّا قال (١): [الطويل] لِمَن رايَةُ سوداء يَخفِقُ ظِلُّها ... إِذا قيلَ قَدِّمها حَضينٌ تَقَدَّما فيوردها في الصَفِّ حَتَّى ينيلها ... حياض المَنايا تَقَطرُ المُوتَ وَالدَما جَزى اللَّه قَومًا قاتَلوا في لِقائِهِم ... لدى الموت قومًا ما أَعز وَأَكرَما وأطيب أخبارًا وأكرم شيمة ... إذا كان أصوات الرجال تغمغما ربيعَة أَعني إِنَّهُم أَهلُ نَجدَةٍ ... وَبَأَسٌ إِذا لاقوا خَميسًا عَرمَرما وكان العباس بن مصعب يقول: لما نزل حضين مرو كان قتيبة بن مسلم الباهلي يستشيره في أموره، وكان حضين ينطوي على بُغض قتيبة. وعن أبي إسحاق قال: كان حضين صاحب شرطة علي بن أبي طالب. وذكو عوانة أن حضينًا استأذن على قتيبة وعنده أخوه عبد اللَّه، فاستأذنه أن يمازح حضينًا فَأَبَى عليه فألح، فقال لحضين: من أين دخلت يا أبا ساسان؟ قال: ومن أين يدخل مثلي! ضعفت عن وثوب الجدار، قال: وكان ذاك يتهم بالتسلق على جيرانه، فقال له: من الذي يقول: [الطويل] فزعنا وأمرنا وبكر بن وائل ... تجر خصاها تبتغي من تحالف قال: الذي يقول: قد علمت قيس وقيس عائله ... بأن شر الناس طرا بأهله أباهم في كل حي نافله ... في أسد ومذحج وعامله وما رجعت هبلتك الحابله قال: ومَنِ الذي يقول: [الطويل] لقد أفسدت أستاه بكر بن وائل ... من التمر ما قد أصلحته ثمارها قال: الذي يقول: [الوافر] وخيبة من تخيب على غنى ... وباهلة بن أعصر والرباب وباهلة بن أعصر شر قيس ... وأخبث من وطي عفر التراب فلا عفر الإله لباهلي ... ولا عافاه من سوء الحساب

стр. 949

قال: فمن الذي يقول: يسد حضين بابه خشية القرى ... بإصطخر والكبش السمين بدرهم قال: الذي يقول: إذا أنكرت نسبة باهلي ... فرقع عنه حاشية الأستار أستاه سادتهم كتاب ... عوالي عامر رسم بنار ثم أقبل حضين على قتيبة فقال: [الطويل] قتيبة إن تكفف أخاك تكفه ... وفي الوصل مني مطمع يا بن مسلم وإلا فإني والذي نسكت له ... رجال قريش بالحطيم وزمزم لئن لَجَّ عبد اللَّه في بعض ما أرى ... لأرتقين في شتمكم رأس سلم أمزح بشيخ بعد تسعين حجة ... طوتني كأني من بقية جرهم فما رد مزح قطُّ خيرًا علمته ... وللمزح أهل لست منه فأحجم انتهى. قوله: (إذأ أعيتك بسبة باهلي. .) ذكره جماعة لبشار، فلئن كان كذلك وخدش في هذا الخبر؛ لتأخر بشار عن حضين. وفي "الأوائل" للعسكري: كان حضين بخيلا، وفيه يقول زياد الأعجم: يسد حضين بابه خشية القرى ... بإصطخر والشاة السمين بدرهم وفيه يقول الضحاك بن هشام: وأنت امرؤ مِنَّا خلقت لغيرنا ... حياتك لا نفع وموتك فاجع ولما ذكره الطبراني في "تاريخه": كنَّاه أبا حفص، قال: وكان في الحرب يكنى أبا ساسان، وقيل أيضًا: إنه يكنى أبا محمد. ولما خلع قتيبة سليمان سألته الأزد الرياسة عليها فأَبَى، وأشار عليهم بوكيع بن الدورقية. قال الطبري: وكان حضين رئيس بكر وكانوا سبعة آلاف، وكان ابنه يحيى رئيسًا بعده، ولخلف بن خليفة فيه مدائح. ولما ذكر لهشام أن يوليه خراسان قال: ذاك رجل فيه تيه وعظمة. وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: ورد حضين مع قتيبة نيسابور سنة أربع وتسعين. وفي "الجمهرة" لهشام الكلبي: أمه بنت يزيد بن مسهر بن أبي ثبيت، فكان

стр. 950

حضين يقول: هَجَا الأعشى جديَّ جميعًا: الحارث بن وعلة، ويزيد بن مسهر. وأخو حضين لأبيه: شداد بن المنذر، وكان فيمن شهد على حجر فلم يقبل زياد شهادته. انتهى. وفي شداد هذا يقول الفرزدق فيما ذكره في "ديوانه" من أبيات: [الكامل] مِثلِ ابنِ بَزعَةَ أَو كَآخَرَ مِثلِهِ ... أَولى لَكَ ابنَ مُسيمَةِ الأجمالِ وقال الداني والكلبي: أدرك من وضع الهد -يعني: المخارجة- في الطعام والشراب حضين. ١٤١٠ - (خ د س) حِطَّان بن خُفَافٍ بن زهير، أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ الْجَزمِيُّ الكُوفي (١) قال أحمد بن صالح: كُوفي ثِقة. وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات"، وكذلك ابن حبَّان، وقال أبو عمر ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة، وذكره مسلم في الثالثة من الكوفيين. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: ثِقة لا بأس به. ١٤١١ - (م ع) حِطَّان بن عَبد اللَّه، الرَّقَاشِي، البصريّ (٢) روى عن أبي حفص عمر بن الخطاب ﵁ فِيمَا ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" لما ذكره فيهم، وقال: كان رجلا صالحًا فاضلا، ثِقة مشهورًا. قال الصدفي: حدثنا أبو مسلم، قال: حدَّثني أبي، قال: حطان بن عبد اللَّه بصري تابعي ثقة، وكان رجلا صالحًا. ولمَّا خرج الترمذي وأبو عليّ الطوسي حديثه عن عبادة: "الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ الرَّجمُ" قالا: هذا صحيح. ولما ذكره أبو حاتم بن حِبَّان في جملة "الثقات"، قال: مات في ولاية عبد الملك بن مروان، وولاية بشر بن مروان على العراق. وخرج حديثه في "صحيحه" وكذلك أبو عوانة والحاكم. وفي "كتاب الداني": كان مقرئًا، وعلمه قرأ الحسن البصري. وقال ابن سعد: كان

стр. 951

ثِقة قليل الحديث. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": بعث حطان إلى حرورية خرجت، فلمَّا ركب فرسه قال: اللهُمَّ إِنْ كانَ لِي عِنْدك خير فاقبضني إليك، ولا أخرج لهم في بعث أبدًا. ولما أرسل إليه الأمر في أمر رأوا داره من قصب مخربة، فأرسل إليه بنفقة فردَّها، وقال: إن عندنا لو أردنا أَنْ نَبْنِي نفقة، ولكنَّا نتحول مِنْها إلى دار فلا نسأل: في أين كنتم، أفي قصب أم غيره؟ مَن اسْمُه: حفص ١٤١٢ - (د) حَفْصُ بْنُ بُغَيْل الهمداني، المُرهِبِي، الكُوفِي (١) قال أبو الحسن بن القَطَّان في "بيان الوهم والإيهام": لا يعرف ولا تعرف له حال. وقال أبو محمد بن حزم في كتابه "المُحَلَّى": مجهول. ١٤١٣ - (ق) حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ العِجْليّ، كوفيّ، سَكَنَ البصرة (٢) قال السَّاجِي: يحدّث عن سماك بأحاديث مناكير، وفيه ضعف، وفي قول الْمِزِّيِّ: قال ابن حبان: كان يُخطئ حَتَّى خرج عن حدِّ الاحتجاج به، إذا انفرد. نظر؛ لأنَّ هذا الرجل، لم أره مذكورًا في "الثِّقات"؛ لأنَّه لا يليق به، و"الضعفاء" لم أره فيهم، ولا ترجم له ترجمة في الكتاب، وهو كتَّاب، قال الشيخ زكي الدين المنذريّ ﵀ أنَّه قابله، فإن كان ذكره في غير هذين الكتابين فكان يَنْبَغِي تعيينه، على أني لم أعهد الْمِزِّي ينقل إلا من كتاب "الثقات"، في بعض الأحايين، وأما "الضعفاء" فلم أره نقل منه إلى الآن إلا الفينة بعد الفينة، واللَّه تعالى أعلم. ١٤١٤ - (س) حَفْصُ بْنُ حَسَّان (٣) روى عن الزهريّ، قال النَّسائيّ: مشهور، كذا ذكر عنه الْمِزِّي، والذي رأيت في كتاب "التمييز" للنَّسائي: مشهور الحديث، وفي قول الْمِزِّي: وقع في رواية ابن رشيق عن النسائي: حفص بن حيان، وهو وَهم. نظر؛ لأنَّ هذا الرجل لم أر مِنْ ذكره في تاريخ من التواريخ غير النسائي؛ فالحكم على أحد القولين بالصحة دُون الآخر يحتاج

стр. 952

إلى ذكره من خارج؛ لكي يبين الصحيح من غيره، واللَّه أعلم. وذكره ابن خلفون في "الثقات" تبعًا للنَّسائي. ١٤١٥ - (فق) حَفْصُ بْنُ حُمَيْد، أبو عبيد القمي (١) روى عن عكرمة، ذكره ابن خلفون في جملة "الثقات". وفي قول الْمِزِّي: قال النسائي: ثِقة. نظر، لأنَّ النسائي لم يعين مَنِ المراد بقوله؛ إنما قال: حفص بن حميد ثقة، فلو ادَّعى مدَّعٍ أنه أراد بذلك الأكافي الذي ذكره الْمِزِّي للتمييز لكان له ذلك؛ إذ لا دليل على صحة أحد القولين في الآخر؛ ولهذا إن ابن خلفون قال: لا أدري مَنْ أراد النسائي بقوله الأكافي أو والقمي، وكذا قاله غيره، واللَّه تعالى أعلم. ١٤١٦ - (ت عس ق) حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَان بن المُغِيرَة، الأسديّ، أبو عمر البَزَّاز، الكوفي، الغاضريّ، القارئ، ويعرف بـ: (حفيص بن أبي داود) (٢) قال أبو بكر الخطيب: كان المتقدمون يعدُّونَهُ في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش، ويصفونه بضبط الحرف الذي قرأته على عاصم. وقال صالح بن محمد: كان يتيمًا في حجر عاصم. وقال أبو حاتم ابن حبَّان في كتاب "الثقات"، وذكر حفص بن سليمان المنقري الراوي عن الحسن: ليس هذا بحفص بن سليمان القارئ؛ ذاك ضعيف وهذا ثبت. وقال في كتاب "المجروحين": كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها ويرويها من غير سماع، ذكره أبو جعفر العقيليّ وأبو العرب في جملة "الضعفاء"، وفي كتاب "الموضوعات" لابن الجوزيّ: قال عبد اللَّه بن مهدي: واللَّه ما تحل الرواية عنه. ولما ذكره أبو محمد ابن الجارود في كتاب "الضعفاء" قال: قال البخاري: سكتوا عنه، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وقال الدارقطنيّ: ضعيف، وقال ابن خلفون: هو عندهم ضعيف الحديث، وعند بعضهم متروك الحديث، وهو مشهور في القراءات.

стр. 953

وفي "تاريخ الخطيب" عن علي بن المديني أنكر عليه، روى عن عاصم عامة القراءات بسنده. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للساجي - الذي لم ينقل الْمِزِّي منه حرفًا واحدًا فيما أرى؛ الا بواسطة الخطيب أو ابن عساكر. قال الساجي: حفص مِمَّن ذهب حديثه عنده مناكير. وروى عن أيوب حديثًا مُنكرًا عن أنس: قال رسول اللَّه ﷺ : "مِنْ أَخْلاقِ الْمُرسَلِينَ وَضْعُ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ" (١)، حدَّثنا به سهل بن بحر، حدَّثنا أبو عمر الحلواني عنه. وقال النسائي في كتاب "الضعفاء" في غير ما نسخة صحيحة: متروك الحديث. والذي نقله عنه المِزِّي: متروك؛ فينظر، وذكره البخاري في فصل (مَنْ مات من سنة ثمانين ومائة إلى تسعين). ١٤١٧ - (بخ) حفص بن سليمان التميمي، المنقريّ، البصريّ (٢) قال ابن قانع: مات سنة تسع وعشرين ومائة، قال: وهذا أشبه أن يكون صحيحًا. وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات". وقال البخاري: مات قبل الطاعون بقليل. وقال في "الأوسط": ثقة قديم الموت، وهو مولى بني منقر. ولما ذكره ابن شاهين في "الثقات" قال: قال أحمد: هو صالح، وقال ابن سعد: يكنى أبا الحسين، ومات قبل الطاعون بقليل، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين. وقال يحيى بن سعيد: قال شعبة: أخذ حفص بن سليمان مِنِّي كتابًا فلم يرده عليَّ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها. انتهى. هذا ذكره الخطيب في ترجمة أبي عمر البزار المقرئ؛ فينظر. ولهم شيخ آخر يقال له: حفص بن سليمان، أبو معمر السراج، البصري (٣) يروي عن شهر بن حوشب. روى عنه: أبو عامر العقدي، وأبو الوليد الطيالسي، وأبو سلمة المنقري، وغيرهم.

стр. 954

قال عباس، عن يحيى بن معين: ليس به بأس. وحفص بن سليمان (١) ويُقال: سليمان بن حفص. روى عن معاوية بن قرة. روى عنه عيسى بن يونس، يعد في البصريين. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك. وحفص بن سليمان، أبو سلمة الخلال، المعروف بـ: (وزير آل محمد) (٢) قتل سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وكان مِنْ دُعاة بني العباس، وفيه يقول بعضهم: إن الوزير وزير آل محمد ... أودى فمن يشناك كان وزيرا وحفص بن سليمان الأزدي (٣) روى عنه خليد بن حسان ذكره البخاري. ذكرناهم للتمييز. ١٤١٨ - (ع) حَفْص بن عَاصِم بن عُمَر بن الْخَطَّاب، الْعَدوي، المدني (٤) ذكره مُسلم بن الحجَّاج في الطبقة الأولى من أهل المدينة. وقال الْمِزِّي: روى عن عبد اللَّه بن مالك ابن بحينة، وقيل: مالك ابن بحينة، وهو وَهم. نظر؛ لأن مثل هذا الموضع لا يدفع بالصدر ولو قاله البخاري، إِلا أن يُبين الدلالة على صِحَّة قوله، وذلك أن هذا الذي يُقال فيه: هو وَهم، هو قول شعبة بن الحجاج، وشعبة شعبة! رواه عن سعد بن إبراهيم الزهريّ عن حفص: سمعتُ رجلا من الأزد يُقال له: مالك ابن بحينة، قال البخاري، ورواه في "صحيحه" - عن عبد الرحمن: حدَّثنا بهز بن أسد، حدَّثنا شعبة، ثم قال: وتابعه على ذلك حماد بن سلمة، فرواه عن سعد كروايته. قال: وتابعه غندر ومعاذ، عن شعبة في تلك. فانظر أبا الحجَّاج مع مَنْ يتكلم، ولمن يوهم، وانظر إلى مَنْ صوَّبت قوله: أين يقع مِمَّن وهمته؟ وهو عبد العزيز بن عبد اللَّه، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، وتابع

стр. 955

إبراهيم بن إسحاق، وقد تابع حفصًا أيضًا عبد ربه بن سعيد، عن النسائي رواه عن محمد بن يحيى بن حبان، عن مالك ابن بحينة، ورواه أيضًا في كتاب "التصبر" عن قتيبة: أنا أبو عوانة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص، عن مالك. انظر أبا الحجاج من وهمته ... ولقول من رجحت يا صاح أيجوز ترك جماعة ما مثلهم ... لكلام غير محقق بجناح وقال أحمد بن صالح: مَدَنِي تابعي ثقة. وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات". وقال الزبير بن أبي بكر في كتابه "أنساب قريش": كان حفص مِنْ رُوَاة العلم، وأمه: سدرة بنت يزيد من بني محارب بن حفصة، وهو أخو عمر، وعبيد اللَّه، وسليمان أولاد عاصم. وفي كتاب "الكُنى" لأبي أحمد: قال بعضهم: لعاصم صُحبة، وذكر حديثًا. . . عليه، كي لا يخفى ذلك على مَنْ يتأمله. ومن ولده: أبو بكر، وعبد اللَّه، وعبيد اللَّه، وذكر أبو محمد بن عمر الجعابي في كتاب "الصحابة" أباه عاصمًا، وقال: ولد في السنة السادسة من الهجرة. ولهم شيخ آخر يقال له: حفص بن عاصم الكوفي (١) حدَّث عن علي بن أبي المغيرة، عن أبي إسحاق. ذكره الخطيب، وذكرناه للتمييز. ١٤١٩ - (خ د س ق) حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بن رَاشِدٍ السُّلَمِي، أبو عمرو، وقيل: أبو سهل، قاضي نيسابور (٢) ذكر الحاكم في "تاريخه"، عن محمد بن عبد الوهاب، عن حفص بن عبد اللَّه قال: قال لي إبراهيم بن طهمان: كأني بك يا أبا عمر قد استقضيت. وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات" وفي "كتاب الصريفيني": يكنى أبا عمر مات يوم الثلاثاء لخمس بقين من شعبان. وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه". وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي -في بعض النسخ من كتاب "الصلة"-: ثقة -وفي بعضها-: لم يتبعه شيئًا. وفي "سؤالات مسعود للحاكم النيسابوري": ثقة.

стр. 956

١٤٢٠ - (ت س) حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّه الليثيّ، البصريّ (١) روى عن عمران بن حُصَيْن، خرج ابن حبَّان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الدارميّ، وأما أبو علي الطوسيّ، فحسنه. ١٤٢١ - (بخ د س) حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي طَلْحَة، ويُقال: حفص بن محمد بن عمر بن عبد اللَّه، ويقال: حفص بن محمد بن عبد اللَّه، أبو عمر الأنصاري (٢) روى عن: يعلى بن مُرة. روى عنه: عطاف بن السائب في (د، س) ذكره الصريفيني ولم ينبه عليه الْمِزِّي، وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك". ١٤٢٢ - (قد س) حَفْصُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَن بن عمر بن فروخ بن فضالة، أبو عمر البلخي، الفقيه (٣) قال الحاكم أبو عبد اللَّه في "تاريخ نيسابور": ولي حفص قضاء نيسابور، ثُمَّ نَدِمَ على ذلك وأقبل على العبادة، أخبرني بعض أصحابنا أن سفيان بن عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن المبارك، إذا أقام بنيسابور لا يدع زيارته. ومسجد حفص في مسكنه مشهور يُتَبَرَّك به، وكان محمد بن إسماعيل البخاري إذا ورد نيسابور لا يُحَدِّث إلا في مسجده. روى عن: كَامِل أَبِي الْعَلاء، وعُبَيْدِ اللَّه بْنِ الولِيدٍ الْوَصَّافِي، وفُضَيْل بْن مَرزُوق، وزَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة، وفِطْر بْن خَلِيفَة، والرَّبِيع بْن بَدْر، وأبي يوسف يعقوب القاضي، وأَبِي شَيْبَة إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان، وأَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيّ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ، وأَبِي مَرْيَمَ الأنْصَارِيِّ، وَعُمَر بْن ثَابِتٍ بن الهداب، وحفص بن سليمان الغاضري، ويَزِيد بْن إِبْرَاهِيم التُّسْتَرِي، وبَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، وشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، والْحَسَن بْن حَمَّادٍ، وحَمَّاد بْن سَلَمَةَ، وحَمَّاد بْنُ زَيْدٍ، وسُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَةِ، وعُقْبَة بْن خَالِدٍ، وأَبِي هِلال الرَّاسِبِيّ، وأَبِي الأشْهَب جَعْفَر بْنِ حَيَّان، وسَلام بْن مِسْكِين، ومُبَارَك بْن فَضَالَة، والرَّبِيع بْن صُبَيْح،

стр. 957

والْهَيْثَم بْن حَمَّاد، ووَهْب بْن خَالِد، وسَعِيد بْن زَيْد الأزْدِيِّ، وحَشْرَج بْن نَبَاتَة، وعَبْد الْعَزِيزِ بن أَبِي سَلَمَةَ بْن الْمَاجِشُون، وعاصم بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر المدني، وإبْرَاهِيم بْنِ مُحَمَّد بْن أَبِي يَحْيَى الأسْلَمِى، وعَبْد اللَّه بْن زِيَادِ بْن سَمْعَان، وعَبْدِ اللَّه بْن عُمَر الْعُمَرِي، ومُحَمَّد بْن رَاشِد الْمَكْحُولِي الشَّامي، وفَرَج بْن فَضَالَةَ، وأَيُّوب بْن عُتْبَةَ اليَمَامي، وأبي جعفر عيسى بن مَاهان الرَّازي، وإِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان، ومعمر بن الحسين الهروي، وأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، وعبد الوهاب بن جعفر، وبِشْر بْن الْحَكَم، وأَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّه الْفِرْيَانَانِي. قال أبو جعفر الجمَّال: كنت عند عبد اللَّه بن المبارك لَمَّا قَدِمَ علينا، إذ قيل: حفص بن عبد الرحمن بالباب، وكان عبد اللَّه مُتكئًا، فاستوى جالسًا، فلما دخل تَبَسَّم ولم يزل مُستويًا حَتَّى خرج، فلما خرج قال: لقد جمع هذا خِصالا ثلاثة: الوقار، والفقه، والورع. وقال محمد بن عبد الوهاب: خرج ابن المبارك من عند حفص يومًا، فقال: لا يزال بهذا البلد عُقلاء ما بقي هذا الشيخ. وقال أبو أحمد الفراء: كان حفص فُقَهَاء الناس. وقال الحسين بن منصور: ما رأيت أبصر بمسألة بلوى من حفص. وذكره يومًا إسحاق بن إبراهيم، فقال: سبحان اللَّه، هو شيخي، وما رأيت أعقل منه. أنبانا أحمد بن إسحاق، حدَّثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، أخبرنا الحسن بن عمارة فقال: لقيت جريرًا رد عنه، فقال: أبلغ حفصًا ذلك البلخي بأنه: إن كان ما أخبرت عنك في الإيمان حقًّا؛ فأعمى اللَّه بصرك كما أعمى قلبك. قال الحاكم: هذا من شدته على جرير أنه قال بالإرجاء. روى عنه: محمد بن يزيد، وإبراهيم بن عبد اللَّه السعدي، وعلي بن سلمة، وعلي بن الحسين الذهلي، ونضر بن جميل، وجماعة يطول ذكرهم. تركت تاريخ نيسابور مجتنبا ... وحيث يذكر شيئًا موهمًا نظر فالحمد للَّه لم أذكر بواسطة إلا ... أليفاظ قد عددتها عشرة وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات". وقال الآجرى: سألت أبا داود عنه، فقال: خراساني مرجئ، ولكنه صدوق. وقال أبو حاتم بن حيان في كتاب "الثقات" -الذي ذكر الْمِزِّي أنه نقل توثيقه

стр. 958

منه-: كان مُرجئًا، وفي "سؤالات مسعود السجزي" للحاكم: هو ثقة؛ إِلا أَنَّ البخاري نقم عليه الإرجاء. وفي "كتاب أبي جعفر العقيلي": وحديثه غير محفوظ. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: صالح. وقال الخليلي: كان على قضاء نيسابور، مشهور، روى عنه شيوخ نيسابور وبلخ، تعرف وتنكر. ١٤٢٣ - (خ م ت س ق) حَفْصُ بْنُ عُبَيدِ اللَّه بْن أَنَس بْن مَالِكٍ الأنْصَارِيُّ (١) خَرَّج أبو حاتم ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة، وأبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي، وأبو عبد اللَّه الحاكم. وقال الحافظ أبو موسى المديني في كتاب "مُنْتَهى رغبات السامعين في عوالي حديث التابعين": له في "كتاب البخاريّ" حديثان، و"كتاب مسلم" كذلك، وفي "تاريخ البخاري"، وقال بعضهم: عبيد اللَّه بن حفص، ولا يصح: عبيد اللَّه. وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات"، وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: حفص بن عبيد اللَّه أحبُّ إليَّ من حفص بن عمرو، لا يدرى سمع من جابر وأبي هريرة أم لا. وفي "كتاب الترمذي": هو أخو أبي بكر بن عبيد اللَّه، قال: والصحيح عبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس. ١٤٢٤ - (خ د س) حَفْص بن عُمر بن الْحَارِث بن سَخْبَرَة الأزْدِي النمري، أبو عمر الحوضيّ، البصريّ، من النمر بن غيمان، ويقال: مولى بني عدي (٢)

стр. 959

كذا ضبطه الْمِزِّي مقلِّدًا لعبد الغني، ولم أَرَ لهما سَلَفًا، فينظر، واللَّه أعلم. مات يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة خمس -ويقال: سنة ست- وعشرين ومائتين، ذَكَرَهُ الحافظ ابن عساكر. وفي كتاب "الكلاباذي"، عن أبي داود: سنة عشرين. كذا ذكره، ورد على الكلاباذي غير واحد، فزعموا أن التفرقة بينهما هو الصحيح، ومَنْ جَمَع فَقد وهم، منهم الجياني والباجي وغيرهما. وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاريّ ثلاثة وخمسين حديثًا، ثُمَّ روى في الوضوء، والجهاد، والطلاق عن صاعقة عنه، وذكره الخطيب في "الرُّواة عن مالك بن أنس". وقال ابن قانع: كان ثقة، ولما ذكره ابن خلفون في جملة "الثقات" قال: قال ابن وضاح: الحوضي صاحب شُعبة ثِقة. وذكر الحاكم أبو عبد اللَّه أنه سأل أبا الحسن المنقري البغدادي الحافظ عنه، فقال: ثِقة، ثقة. وفي كتاب "الجرح والتعديل" لأبي محمد عبد الرحمن: سُئل أبي عن أبي عمر الحوضي، وعمرو بن مرزوق، أيهما أحبُّ إليك؟ فقال: أبو عمر أحبُّ إليَّ في الحديث، وعمرو أفضل الرجلين. وفي موضع آخر: قال ابن أبي حاتم: حفص بن عمرو أبو علي الحنفي من أصحاب شُعبة الثقات، سمعت أبي يقول ذلك. وعَدَّهُ مُسلم بن الحجَّاج في الطبقة العاشرة من أصحاب شُعبة، قرنه بحجاج بن منهال، وأبي علي الحنفي، وأبي شبل، ويعقوب بن إسحاق وغيرهم. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة. وقال الحاكم أبو أحمد: نمري من أنفسهم. وفي كتاب "الكُنى" للنَّسَائِيّ: أنبا ابن صالح، عن يحيى بن معين: أبو عمر الحوضيّ ثقة. وقال ابن السَّمعانيّ: كان صَدوقًا ثَبْتًا، قال: وهو منسوب إلى الحوض، وقال الرشاطي: منسوب إلى حوضي مدينة باليمن. ١٤٢٥ - (مد) حَفْصُ بْن عُمَر بن سَعْد بن عَائذ، الْمُؤَذِّن (١) روى عن أبيه وزيد بن ثابت، قاله ابن حبَّان في "الثقات"، والْمِزِّي ذكر عن ابن

стр. 960

حبان روايته عن زيد وحده، وذكر روايته عن أبيه من عند غيره؛ فكأن الشيخ لم يراجع الأصل، وفي "تاريخ البخاري": روى عن بعض أهله. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وحفص مِمَّا يلزم النسائي ذِكره في "أسماء شيوخ الزهري" ولم يذكره، وقد استدركناه عليه، وللَّه الحمد. وقال البخاري: هو مَوْلَى بني مخزوم ونسبه بعضهم للأنصار؛ لأنه نازل فيهم. ١٤٢٦ - (د) حَفْص بن عُمَر بن عَبْدِ الرَّحْمَن بن عَوْفٍ، الزهريّ، المدنيّ (١) عن أبيه وجدته: سهلة، كذا هو في "كتاب الْمِزِّي" وتصحيحه، وفي "كتاب أبي حفص الصريفيني": حفص بن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه وجدته سهلة. وكذا هو في كتاب "الكمال" الذي هذَّبه الْمِزِّي، ولم ينبه عليه أهو غلط أم لا؟ ! كعادته في الأشياء التي استدركتها عليه، فينظر. ١٤٢٧ - (س) حَفْص بن عُمَر بن عَبْد الرَّحْمَن الْمِهْرَقَانِيُّ (٢) أبو عمر، كذا ذكره السمعاني، وقال: كان صَدوقًا، وابن عساكر في كتاب "الأطراف"، وقال مسلمة في كتاب "الصلة": رَازِي ثِقة، وقال النسائي في "مشيخته": رازي لا بأس به. ١٤٢٨ - (ق) حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهيب، أبو عمر، الأزديّ، الدوريّ، المقرئ، الضرير، الأصغر، ساكن سامراء (٣) ذكره أبو حاتم بن حبَّان في جملة "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وذكره ابن الأخضر في "مشيخة البغوي". وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": وحفص بن عمر الدوري ثقة، قرأ على أصحاب أبي عمرو بن العلاء. وفي "كتاب الصريفيني": مات وهو في عشر المائة. وفي "سؤالات الحاكم الكبرى" للدارقطنيّ: وأبو عمر الدوري، يُقَال له: الضرير، وهو ضعيف.

стр. 961

وقال أبو عمرو الداني المقرئ: إمامٌ في القراءةِ، ثِقة ثَبْت مشهور. وقال أبو عمر الصدفي المسجلي: سألت أبا جعفر العقيلي، عن أبي عمر الدوري، فقال: ثِقة مأمون، قرأ على اليزيدي والكسائي، وكان معنيًّا بهذا الباب، وهو ثِقة في الحديث. وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات". وقال ابن سعد: كان عالِمًا بالقرآن وتفسيره، قرأ الناس عليه القرآن، كتب عن شريك وغيره من أهل المدينة، والعراق، والشام. ١٤٢٩ - (ت) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بن عُبَيدٍ بن أبي أُمَيَّة، الإيادي، الطَّنَافِسِي، الكوفي (١) كذا هو في كتاب "الرواة عن مالك" للدارقطنيّ قال: وهو ابن أخي محمد، ويعلى، وإدريس، وإبراهيم بني عبيد المحدثين، روى عن مالك بن أنس، روى عنه شعيب بن أيوب الصريفيني، وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه"، وقال أحمد بن صالح: ثِقة، وذكره ابن خلفون في "الثقات". ١٤٣٠ - (ق) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بن أَبِي الْعَطَّافِ، السَّهْمِي، الْقُرَشِي، مولاهم المدني (٢) خرج الحاكم حديثه شاهدًا في أول الفرائض، وفي "كتاب ابن البرقي": سُئل يحيى بن معين عنه فقال: لا أعرفه، وذكره أبو العرب القيرواني، وأبو محمد بن الجارود، وأبو القاسم البلخي، وابن الفرضي في كتاب "الضعفاء". وقال السَّاجِي: مُنكر الحديث. وذكره البخاري في فصل مَنْ مَات من سنة ثمانين ومائة إلى تسعين. روى عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يرفعه في تعليم الفرائض. وقال مَرُّة: عن أبي الزناد، عن المقبريّ، عن أبي هريرة، ولا يصح. وقال أبو سعد النقاش: يروي عن أبي الزناد وغيره مناكير. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: يروي عن أبي الزناد، وعَقِيل بن خالد مناكير. وفي كتاب "الجرح والتَّعديل" للنَّسَائِيِّ: في حديثه شيء. وقال ابن حِبَّان: يأتي

стр. 962

بأشياء كأنَّهَا مَوْضُوعة. وعرَّفَه بعضهم بـ: (صاحب القِطْف)؛ يعني حديث: أُهدي للنبي ﷺ قِطْف عنب. ١٤٣١ - (د ت) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُرَّةَ الشَّنِّيُّ، البصريّ (١) قال الآجري عن أبي داود: ليس به بأس، حدَّثنا عنه موسى بن إسماعيل. ١٤٣٢ - (ق) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بن مَيْمُونٍ الْعَدَنِيُّ، أبو إسماعيل، الْمُلَقَّب بِـ (الْفَرْخِ) (٢) مولى عمر، ويُقال: مولى علي، ويُقال له: الصنعاني. قال الْمِزِّي: كذا نسبه ابن عدي، وفَرَّق بَينَه وبَينَ أَبِي إسماعيل حفص بن عمر بن دينار الأبلي. وقال ابن أبي حاتم: الأبلي والد إسماعيل. انتهى كلام الْمِزِّي، وفيه نظر، من حيث إن ابن عدي لَمْ ينسبه فِيمَا رأيت في عِدَّة نسخ إلى ولاء عمر بن الخطَّاب، وأَمَّا البخاري فإنه فَرَّق بين حفص بن عمر مولى علي بن أبي طالب، وبين حفص بن عمر العدني الذي يُعرف بالفرخ، ثُمَّ حفص يروي عن مالك وأهل المدينة، كان مِمَّن يُقَلّب الأسانيد قلبًا لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ثُمَّ قال: حفص بن عمر الأبلي الذي يُقال له: الحبطي، كُنْيَته أبو إسماعيل، فذكر تجريحه. وكذا فرَّق بينهما الحافظان: علي بن عمر الدارقطني، وأبو بكر أحمد بن علي الخطيب فى كتاب "الرواة عن مالك بن أنس" تأليفهما. ولما ذكر الحاكم أبو أحمد، والنسائي، وابن مخلد أبا إسماعيل الأبلي لم يعرفه أحد منهم بالفرخ، ولا يقارب نسبته، ولما ذكر الحاكم الفرخ كَنَّاه أبا عمر، وفي "كتاب الشيرازي": فرخ حفص بن عمر أبو عمر الصنعاني من صنعاء دمشق. وأَمَّا ابنُ الجوزي فَسَمَّاه أبا إسماعيل دينارًا وفَرَّق بَيْنَهُمَا، وكذلك الساجي، والعقيلي، وكذا ذكره غير هؤلاء مِمَّن يكثر تِعْدَادَهُم، فاقتصارُ الْمِزِّي عَلَى كلام ابن أبي حاتم وحده قصور كثير، واللَّه تعالى أعلم. روى عنه: محمد بن حبيب المقرئ الشموني، فيْمَا ذكره الشيرازي.

стр. 963

وفي "سؤالات المروذي": سألتُ أبا عبد اللَّه عن حفص بن عمر العدني، فقال: لم أكتب عنه، وكان يتبع السلطان، وفي "كتاب البرقي" عن يحيى: ليس بثقة. ولما ذكره أبو العرب في جملة "الضعفاء" قال: قلت لمالك بن عيسى: حفص بن عمر الذي روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن بسرة في مَسِّ الذَّكَر، فقال: يُقال له: الفرخ؛ كان يكون بمكة وليس هو بشيء. وقال أبو جعفر العقيلي: حدث حدث عن مالك، والحكم بن أبان، لا يتابع على حديثه، وهو يحدث بالأباطيل. وقال الآجري: سألتُ أبا داود عن حفص العدني، فقال: ليس بشيء، وسمعت أحمد بن حنبل يقول: كان مع حَمَّاد في تلك البلايا، قال الآجري: يَعْنِي حَمَّاد البربري الذي غلب على اليمن، قال أبو داود: ودخل في ذِمار، وهو منكر الحديث، يُقال له: الفرخ، وقال العجلي: يكتب حديثه، وهو ضعيف الحديث. وقال الدارقطنيّ في كتاب "غرائب مالك بن أنس": ليس بقوي في الحديث. وفي موضع آخر: ضعيف. وخَرَّج الحاكم حديثه في "المستدرك" فيما ذكره الصريفيني. ١٤٣٣ - (د) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، أَبُو عُمَرَ، الضَّرِيرُ، الأكبر، البصريّ، ابن أخت مُرَجَّى بن رَجَاءٍ (١) كذا في "كتاب ابن خلفون" لما ذكره في "الثقات" وقبله الحاكم. وقال العقيلي: حدَّثنا محمد بن عبد الحميد السَّهميّ، حدَّثنا أحمد بن محمد الحضرميّ قال: سألتُ يحيى بن معين، عن أبي عمر الضرير، فقال: لا يرضى. وخرَّح الحاكم حديثه في "مستدركه"، وفي "شيوخ أبي داود" للجياني هو مولى المهدي، والْمِزِّي فَرَّق بين هذا وبين مولى المهدي، فينظر. وقال مسلمة بن قاسم: ثِقة، وقال الساجي: مِنْ أهل الصدق، وكان يحفظ الحديث، مظلوم، والعامة تنسب إليه أنَّه لما روى أَن النَّبِيَّ ﷺ أعتق صفية وجعل عِتقها صَدَاقها أنه قال في عقب ذلك: ولو أَعْطَاها مَهرًا كان خيرًا، وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة، قال: وكان سليمان الشاذكوني يمدحه ويطريه وينسبه إلى

стр. 964

الحفظ، قال: وذكروا أن حَمَّاد بن سلمة كان يستذكره الأحاديث وهو حديث، قال: ولأبي عمر موضع بالبصرة من العلم، حدَّثني حسين بن نصر المزني، قال: كُنَّا عند أبي عمر الضرير، قال: فجاء إليه رسول اللَّه عيسى بن أبان يمتحنه في القرآن. قال: فقال له أبو حاتم السجستاني: هذا رسول اللَّه القاضي يسألك عن القرآن. فنكَّسَ رأسه ساعة، ثمَّ رفعها، فقال: إذا مات الخلق أجمعون ومات جبريل، وميكائيل، ومَلَك الموت -صلوات اللَّه عليهم- وقال : لِمَن الْمُلك اليوم؟ فإن كان راد يرد عليه غيره، فالقول عَلَى مَنْ قَال: القرآن مخلوق، وإن كان هو الراد على نفسه فالقرآن كلام اللَّه تعالى غير مخلوق. قال أبو يحيى الساجي: وكان من أصحاب حَمَّاد بن سلمة، وكان غاية في السُّنَّة وحسبك به! وحدَّث يومًا العامة، وحضر حزم بن أويس، وابن أبي عبدة المجلس فَكَتَبَا عنه، وعَرَضَا ذلك على عباس بن عبد العظيم فنظر فيه، فإذا أحاديث يستفيدها، فذهب إلى علي بن عبد اللَّه فأخبره، فقال: تمضي إليه فتأخذوا عنه أسابيع، ثُمَّ ساروا إليه فسألوه عن تلك الأحاديث فأنكرها، فقال له: قد بان لَنَا أَنَّك تحفظ الحديث، لم تحدث هذين بغير كتبا عنك في المجلس من حفظك؟ قال أبو يحيى: كان من أهل الأبُلة، وكان صغيرًا يلعب مع الصبيان على ظهر إجار، وهو يرمي بمدرة عن يمينه، ومدرة عن يساره، ومدرة بين يديه، ومدرة خلفه، ولم يكن إجار فحجر، فكان يلعب مع الصبيان بعد ولا يجوز ذلك فَهْمًا مِنْهُ. ١٤٣٤ - (ق) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، الْبَزَّار، الشَّاميّ (١) قال أبو محمد بن حزم، وأبو الحسن بن القطَّان: مجهول. ١٤٣٥ - (فق) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الإمام، أبو عمران الرَّازِي (٢) قال البخاري: يتكلمون فيه وأَرَاه يُقال له: النجار. كذا ذكره الْمِزِّي ويُشبه أن يكون وَهمًا؛ وذلك أن البخاري لم يقل هذه اللَّفظة: وأراه يُقال له: النجار. والذي فيه: حفص بن عمر أبو عمران الإمام الواسطي، سمع شُعبة وعبد الحميد يتكلمون فيه، قال ابن بشر: هو الرَّازي سكن البصرة. ولم يزد على هذا شيئًا.

стр. 965

وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: حفص بن عمر أبو عمران الإمام، ويُقال له: النجار الواسطي، أنبا عَمَّار بن رجاء -فيما كتب إليَّ- قال: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: لا يروى عن حفص الإمام شيئًا، قال: وسمعت يزيد بن هارون يقول: حفص الإمام لا بأس به. وسَمعتُ أبي يقول: قال لي أبو الوليد -وذكر حفصًا الإمام-: لم يسمع من أبي سنان الشيباني إِلا حديثًا واحدًا، ثُمَّ قَدِمَ البصرة فحدَّثهم بأحاديث كثيرة عن أبي سنان وذكره بذكر سيئ، وقال: بيننا وبينه نسب فلا يظهر هذا عني. وذكره أبي فقال: حدَّثنا أبو قُدامة، قال: سألت يحيى بن معين، عن حفص الإمام فقال: ليس بشيء، وسألت أبى عن حفص الإمام، فقال: ضعيف الحديث، وسُئل أبو زرعة، عن حفص الإمام، فقال: ليس بقوي، والذي نقله الْمِزِّي عن أبي زرعة: كان يكذب، لم أره، فينظر. وقال أبو الحسن الكوفي: حفص بن عمر الرَّازي الإمام متروك الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم: يقال: إنه من أهل الري، سكن البصرة وليس بالقوي عندهم، وذكره أبو العرب القيرواني، وأبو القاسم البلخي، وأبو جعفر العقيلي في جملة "الضعفاء". وقال السَّاجي: ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: له أحاديث وليست بالكثيرة، وأحاديثه أفراد عَمَّن يروي عنهم. ونسبه ابن الجوزي: حفص بن عمر بن أبي سليمان الواسطي النجار. وفي قول الْمِزِّي: ومِنْهُم مَنْ فَرَّق بين الرازي والواسطي. نظر، لما أَسْلَفْنَاه؛ ولأني لَمْ أر له فيه سلفًا، فينظر. ١٤٣٦ - (صد ق) حفص بن عمرو بن ربال بن إبراهيم بن عجلان الربالي أبو عمر، ويقال: أبو عمر الرقاشي، البصريّ (١) قال ابن خزيمة لَمَّا خرَّج حديثه في "صحيحه": كَانَ مِنَ العُبَّاد. وقال مسلمة في كتاب "الصلة": حدَّثنا عنه ابن مبشر، ولا بأس به. وقال ابن السمعاني: ثِقة، ونسبه مجاشعيًّا، وفي "مشيخة البغويّ" للحافظ ابن الأخضر: كان صدوقًا. وينبغي أن يثبت فى قول الْمِزِّي: قال ابن قانع: مأمون. نظر؛ فإني نظرت في عِدَّة نُسخ من تاريخه فلم أجد فيها لفظة: مأمون، وفي بعضها لَم يذكر رب جملة، واللَّه أعلم.

стр. 966

١٤٣٧ - (س) حَفْصُ بن عِنَان الْحَنَفِي، اليماميّ (١) قال ابن خلفون لما ذكره في كتاب "الثقات": روى أيضًا، عن محمد بن مسلم، ابن شهاب الزهري. انتهى. ولم يذكره النسائي في "الرواة عن الزهري" واستدرك عليه. ١٤٣٨ - (ع) حَفْصُ بْن غِيَاث بْنِ طَلْق بن مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ، أبو عمر الكوفي، قاضيها (٢) في كتاب "المختلف والمؤتلف" لأبي القاسم الحضرمي المصري الحافظ: وهو والد غنام -بغين معجمة-، وقال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل -فيما ذكره الخلال-: كان حفص يدلس. ولما ذكره أبو حاتم بن حِبَّان في جملة "الثقات"، قال: مات سنة خمس أو ست وتسعين ومائة في شهر ذي الحجة. وفي "تاريخ بغداد" لما قيل لأبي يوسف: أَمَا ترى أحكامه كالقدح؟ قال: ما أصنع بقيام الليل؟ ! يريد أن اللَّه تعالى وفقه لصلاة الليل في الحكم. قال حسين بن المغيرة: رأى رجل صالح كأن زورقًا غرق بين الجسرين، وفيه عشرون قاضيًا، فَمَا نَجَا مِنْهُم إلا ثلاثة، على سوآتهم خرق: حفص بن عثمان، والقاسم بن معن، وشريك. وفي رواية ابن حيان عن أبيه فيما وجده بخطه عن يحيى بن معين، وقد سألت أبا زكريا عن حديث حفص بن غياث، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: "كُنَّا نأكل مع رسول اللَّه ﷺ ونحن نمشي" (٣). فقال أبو زكريا: لم يحدث به أحد إلا حفص، وما أراه إِلا وَهم فيه، وأراه سمع حديث عمران بن حدير. وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الحديث الذي رَوَاه حفص، عن عبيد اللَّه، فقال:

стр. 967

ما أدري ما ذاك! كالمنكر له. وقال: ما سمعت هذا إِلا من ابن أبي شيبة. قال: قلت له: ما أعلم أني سمعته من غيره، وما أَدْرِي رواه غيره أم لا؟ ثم سمعته بعد من غير واحد عن حفص، ثُمَّ قال أبو عبد اللَّه: إِنَّمَا هو حديث يزيد بن عطا. وقال أبو زرعة: رَوَاه حفص وحده. وقال أبو داود: قال علي بن المديني: . . . حفص نفسه، يعني حين روى حديث عبيد اللَّه، وإِنَّمَا هو حديث أبي البزري. . . .، سُئل صالح بن محمد جزرة عن حديث حفص، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة يرفعه: "مَنْ أقال مسلمًا عثرته أقاله يوم القيامة (١) "، فقال: حفص لما ولي القضاء جَفَا كتبه، وليس هذا الحديث في كتبه، وفي رواية محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى: هذا الحديث مما قيل: إِنَّ حَفْصًا تفرَّد به عن الأعمش، وقال الحسين بن حميد: سمعتُ أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في ابن معين ويقول له: مِنْ أين حدَّث حفص عن الأعمش: مَنْ أقال نادمًا؟ هو ذا كتب حفص عندي، وكتب ابنه عمر، وليس فيه من ذا شيء. قال ابن عدي: وقد روى هذا الحديث مالك بن سعيد، عن الأعمش، وما قاله أبو بكر بن أبي شيبة -إن كان قاله- فإن الحسين بن حميد لا يعتمد على روايته في ابن معين، فإن يحيى أوثق وأجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك، وقد حدَّث به عن حفص غير يحيى، وهو زكريا بن عدي من رواية أبي عوف البروزي عنه، وقال أحمد بن صالح العجلي: فقيه البدن، وكان مِمَّن وضعه القضاء. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: سألت أبا عبد اللَّه عن حفص: كم روى عن جعفر بن محمد مالك أو شُعبة؟ قال: ما فيهما إلا ثبت، ولمالك أشياء تفرَّد بِهَا، ولشُعبة أشياء خَصَّ بِهَا. قلت: فمن أثبت عندك: شُعبة أو حفص بن غياث؟ فقال: ما فيهما إِلا ثَبت، وحفص أكثر رواية، والقليل من شُعبة كثير. وذكر الْمِزِّي وفاته عن هارون بن حاتم السهمي، وفيه نظر؛ لأن هارون إنما ذكره عن. . . .

стр. 968

وقال ابن سعد: وكان ثِقة مأمونًا كثير الحديث، يُدَلس ويُبَيِّن تدليسه، وكان صاحب سُنَّة وجماعة. وقال: رأينا طَلْق بن غَنَّامٍ. قال: ولد سنة سبع عشرة، في خلافة هشام بن عبد الملك. قال ابن سعد: وتُوفي في عشر ذي الحجة سنة أربع وتسعين ومائة، في خلافة محمد بن هارون. وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: كان حفص بآخره، دخله نسيان وكان يحفظ، وقال ابن المبارك: لا يحفظ ثُمَّ حفظ، وكان قبيصة، وأبو عامر، وأبو حذيفة لا يحفظون، ثُمَّ حفظوا، وكان يحيى لا يقدم على حفص وابن أبي زائدة بالكوفة أحدًا. ولهم شيخ آخر يقال له: حفص بن غياث، بصري (١) روى عن ميمون بن مهران. قال أبو حاتم: مجهول لا أعرفه، ذكرناه للتمييز. ١٤٣٩ - (س ق) حَفْصُ بن غَيلان الهَمْدَانِي، وقيل: الرعينيّ، الحميريّ، أبو معيد الدمشقيّ (٢) ذكره ابن حبَّان في جملة "الثقات"، وقال: يروي عنه أهل بلده، وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن حبان، والحاكم، وقال: من ثقات الشاميين الذين يجمع حديثهم، غير أن الشيخين لم يخرجا عنه. وقال الآجري: سمعتُ أبا داود يقول: أبو معيد كان يرى القدر، ليس بذاك دمشقي. ١٤٤٠ - (خ م مد س ق) حَفْصُ بْنُ مَيسَرَةَ الْعُقَيلِيّ، أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ، الشَّامِي (٣) قال أحمد، والبخاريّ، وأبو عبد الرحمن: إنَّه من صنعاء الشَّام. وقال أبو حاتم: إنه من صنعاء اليمن. قال أبو القاسم: وهو أَشْبَه بالصَّواب، كذا ذكره الْمِزِّيِّ، ويُشْبِه أَنْ يكون الأشبه قول أحمد ومن بعده لأمرين: الأول: كثرة مَنْ قاله أيضًا غيرهم؛ فمنهم: أبو موسى الزمن، وعمرو بن علي

стр. 969

الفلاس، والمدايني -فيما ذكره أبو سليمان بن نصر- ويعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير"، وإسحاق القراب، وأحمد بن علي الأصبهاني في "شيوخ مسلم"، وأبو ذر فيما ذكره أبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل"، وأبو العرب لما ذكره في "الضعفاء"، وأبو أحمد الحاكم، في كتاب "الكنى". الثاني: لم أر قديمًا تابع أبا حاتم، واللَّه أعلم. وفي تاريخ أبي سعيد بن يونس: روى عنه زمعة بن عراي، وحسَّان بن غالب، وفي قول الْمِزِّي: قاله أحمد والبخاري. نظر؛ لأنَّ البخاري لم يقله اجتهادًا، وإِنَّمَا قاله تقليدًا لأحمد، كذا قاله في غير ما موضع، وكذا نقله غير واحد، فالقولان واحد على هذا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الساجي -وذكر في الشاميين-: في حديثه ضعف، وقال العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي، وذكره أبو حفص البغدادي وابن خلفون في جملة "الثقات"، وقال: قال أبو الفتح الأزدي: يتكلمون فيه، روى عن العلاء مناكير، والعلاء حديثه معروف. ١٤٤١ - (د) حَفْصُ بن هَاشِم بن أَبِي وقاص، أخو هَاشِم بن هَاشِم (١) لم أر ذِكْره في كتاب نسب ولا تاريخ، واللَّه تعالى أعلم. ١٤٤٢ - (س) حَفْصُ بن الْوَلِيد بن سيف بن عبد اللَّه بن الحارث، أَبُو بَكْرٍ الْمِصْرِيُّ، أميرها من قبل هشام بن عبد الملك (٢) قال أبو سعيد ابن يونس: هو حفص بن الوليد بن سيف بن عبد اللَّه بن الحارث بن حبل بن كليب بن عوف بن معاهر بن عمرو بن زيد بن مالك بن زيد بن الحارث بن عمرو بن حجر بن قيس بن كعب بن سهل بن زيد بن حضرموت الحضرميّ. قال ابن يونس: حدَّثني أبي، عن جدِّي، نا ابن وهب، نا الوليد أن حفص بن الوليد -أول وُلاة مصر- أمر بقسم مواريث أهل الدية على قسم مواريث المسلمين، وكانوا قبل حفص يقسمون مواريثهم بقسم أهل دينهم، وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات"، وذكر أبو عمر الكِندي أنَّه كان على شرط الحر فشكاهُ عبد اللَّه بن الحبحاب إلى هشام الحر وولَّى حفصًا، فقال عبيد اللَّه: إنك لم تعزل الحر إذ وليت

стр. 970

حفصًا، فكتب إليه هشام اختر، فعزل حفصًا يوم الأضحى، فلم يَمْكث إِلا جمعتين. وقال الليث، وابن قديد، وأبو ربيعة: عزل سلخ ذي الحجة سنة ثمان ومائة، ثُمَّ وليها حفص. . . باستخلاف حنظلة له على الصلاة، فأقره هشام إلى ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت من شعبان سنة أربع وعشرين، فجمع له هشام الصلاة والخراج وردَّ أعطيات الجند، ثمَّ عزله الوليد يوم الثلاثاء لسبع بقين من شوال سنة خمس وعشرين عن الخراج، وانفرد بالصلاة، وقتل الوليد وحفص بالشام، فلمَّا ولي مروان بن محمد استعفاه حفص فأعفاه، وولي حسَّان بن عتاهية فطرده أهل مصر بعد ستة عشر يومًا وأعادوا حفصًا كرهًا، ثُمَّ عزله مروان مستهل سنة ثمان وعشرين، ولما قدم حوثرة سأله أهل مصر أَنْ يَمْنَعَه مِنْ دخول مصر، فقال: أكره الدماء، فسلم نفسه. . . هذا يرد قول الْمِزِّي: وكان مِمَّن خلع مروان بن محمد. وبعلمك أنَّ الشيخ ما نقل من أصل "كتاب ابن يونس"، ولا "كتاب أبي عمر الكِندي"، إلا بوساطة ابن عساكر، واللَّه تعالى أعلم. ١٤٤٣ - (بخ د س) حَفْصُ ابن أخي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أبو عمر المدني، قيل: إنه حفص بن عبد اللَّه بن أبي طلحة (١) قال ابن حبَّان لما ذكره في جملة "الثقات": صحب أنس بن مالك إلى الشام. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وفي "تاريخ البخاري الكبير": عنه ابنه عبد اللَّه بن حفص، وسَمَّى أباه عمر بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات". مَن اسمه: حَكَّام، والحكم ١٤٤٤ - (خت م ٤) حَكَّامُ بْنُ سَلْح الكِنَانيّ، أبو عبد الرحمن الرازيّ القاضي (٢) ذكره ابن خلفون وأبو حاتم بن حبان في جملة "الثقات"، وخرج حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو عوانة، والحاكم، والطوسي. وفي كتاب "الجرح والتعديل"، عن الدارقطني: لا بأس به، وفي "تاريخ

стр. 971

القراب": تُوفي سنة تسع وثمانين ومائة، وقال يعقوب بن سفيان: ثِقة. ١٤٤٥ - (ز ٤) الْحَكَمُ بن أَبَان الْعَدْنِيُّ، أبو عيسى (١) ذكره ابن خلفون في جملة "الثقات"، وقد وثَّقه ابن نمير وأبو جعفر. . .، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، وخرج الحاكم، والطوسي حديثه في "صحيحيهما" وخرج له ابن خزيمة حديث: "يَا عَبَّاسُ، أَلا أَحْبُوكَ" فذكر صلاة التسابيح بطوله. وقال أبو عبيد: سمعت أبا داود يقول: كان الحكم بن أبان، إذا غلبه النوم نزل فدخل البحر يسبح مع دواب البحر. وقال ابن حبَّان في "الثقات": الحكم بن أبان المدني، سكن اليمن. روى عنه يزيد بن أبي زياد، وربما أخطأ، وإِنَّمَا وقعت المناكير في روايته من رواية ابنه إبراهيم بن الحكم عنه، وإبراهيم ضعيف، مات سنة أربع وخمسين، وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة "الضعفاء"، وابن شاهين في "الثقات"، وقال خليفة بن خَيَّاط: تُوفي باليمن سنة أربع وخمسين، وكذا ذكره البخاري، والقراب وابن قانع وغيرهم. . . الْمِزِّي بسنة خمس على هذا غير جيد، واللَّه تعالى أعلم. ١٤٤٦ - (ت ق) الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، أبو محمد، النهديّ، الكوفيّ، والد عبد الرحمن (٢) ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات". ١٤٤٧ - (ت) الْحَكَمُ بْنُ جَحْلٍ، الأزديّ، البصريّ (٣) خرج الحاكم حديثه في كتاب "المستدرك"، ولما ذكره البخاري في "تاريخه"، قال: ذكر بعضهم أنه سممع علئا ﵁. وقال ابن خلفون في "الثقات" لما ذكره فيهم: روى عنه ابنه أبو عبيدة أمية بن الحكم. قال ابن نمير: كوفي ثقة، وذكره ابن حبَّان البستي في جملة "الثقات" الذين رووا عن التابعين. وقال ابن ماكولا: وأما جحل -بتقديم الجيم وسكون الحاء بعده- فهو الحكم بن حجل، روى عن علي ﵁. وقال أبو حاتم الرازي: روى عن رجل لم يسمه عن علي بن أبي طالب.

стр. 972

لم يذكر الْمِزِّيِّ فيه سوى ... قولا ليحيى وحده يا صاح ١٤٤٨ - (د) الْحَكَمُ بن حَزْنٍ الكُلَفِيّ (١) ذكر الْمِزِّيِّ عن البخاريّ أنَّه قال: كلفة من تميم، له وِفادة على النَّبِي ﷺ ، كذا ذكره من غير أن يذكر غيره، والبخاري لم يقله جازمًا وإنما قاله بصيغة التمريض، والذي جزم به واحد أنه من كلفة بن عوف بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان بن مضر، منهم: ابن قانع في قوله: الحكم بن حزن الكلفي النصري من بني نصر بن معاوية. وقال أبو أحمد العسكري، وخليفة بن خياط، وهشام الكلبي، وأبو عبيد بن سلام والبرقي: من بني كلفة بن عوف بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن: الحكم بن حزن الكلفي. وقال الحازمي: الصحيح أن الحكم بن حزن منسوب إلى كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية، كذا ذكره غير واحد. انتهى. وذكره أيضًا فيهم أبو نعيم الحافظ، وأبو عمر ابن عبد البر، وقال مسلم بن الحجَّاج في كتاب "الوحدان"، وأبو صالح المؤذن، وأبو الفتح الأزدي في كتاب "الصحابة": تفرَّد عنه بالرواية شعيب بن زريق الطائفي. وقال ابن الأثير: الحكم بن حزن من بني عوف بن نصر، وهو أصح، فإن تميمًا ليس فيها كُلفة إِلا في البراجم، ولا ينسب إليه إلا برجمي. قال: وكذا ضبطه السمعاني بفتح اللام، يعني: كَمَا ضبطه المهندس عن الْمِزِّي، قال: والذي أعرفه بسكون اللام. انظر إلى هذا العلو فإنه ... المقصود في كتب التراجم يا أخي هو نافع للناظرين ولم تزل ... كتب الشيوخ عليه حتما تنطوي ١٤٤٩ - (فق) الحكم بن أبي خالد (٢) يُقال: إنه الحكم بن ظهير الفزاري، كذا ذكره الْمِزِّي، وما أظن له سلفًا في ذلك إِلا

стр. 973

عبد الغني بن سعيد، والذين ذكروا الحكم بن ظهير كَنُّوا أباه: أبا ليلى، ثم لم أر مَنْ كَنَّاه أبا خالد والْمِزِّي نفسه كنَّاه كذلك، ولكنه غفل عنه هنا، ولم أر أحدًا جمع بينهما كَمَا قاله، وكل من رأيت فرق بينهما، هذا ابن حبان الذي ينقل توثيقه من عندْه فَرَّق بينهما، وكذلك البخاري، ومن يكثر تِعدادهم، واللَّه أعلم. ١٤٥٠ - (د س ق) الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم الثقفي (١) عن النَّبِيّ ﷺ في (نضح الفرج بعد الوضوء)، وعنه مجاهد، وقد اختلف عليه فيه على عشرة أقوال، وقال البخاري: قال بعض ولد عبد الحكم بن سفيان: لم يدرك النَّبِي ﷺ ، كذا ذكره الْمِزِّي من غير ترجيح لقول من الأقوال، ولو أراد ذلك لتعذر عليه فِيمَا أرى؛ لخلو كتابه من التعليل، وهذا بباب التعليق أليق منه بغيره، ولم أره في هذا الرجل تعدَّى ما قاله ابن عساكر، فالذي قاله أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل -فيما ذكره الخلال في باب العلل- عن ابن عيينة: الحكم ليست له صُبحة، وكذا ذكره البخاري في "تاريخه"، ونقله عنه الترمذي في "العلل الكبير"، وفي "تاريخ نيسابور"، وقال محمد بن يحيى الذهلي: قلت لابن المديني: الصحيح عندك عن الحكم، عن أبيه أو عن أمه؟ قال: لا، عن أبيه كذا يقول شعبة، وقال أبو محمد الإشبيلي: وأصح الأسانيد فيه إسناد النسائي: الحكم عن أبيه، وكذا قال الترمذي عن البخاري، قال: والصحيح ما رواه شُعبة ووهيب عن أبيه، وربما قال ابن عيينة في هذا: عن أبيه. وقال ابن أبي حاتم في كتاب "العلل": الصحيح الحكم، عن أبيه، ولأبيه صحبة، وأَبَى ذلك في كتاب "التعديل والتجريح"، فذكر أنه رأى النبي ﷺ ، وإن كان لا مُنَافاة بين القولين، وأَمَّا أبو زرعة الرازي فقال: الصحيح مجاهد عن الحكم بن سفيان، وله صحبة. وقال أبو حاتم البستي في كتاب "الصحابة": الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب الثقفي، من أهل الحجاز، وهو الذي يُقال له: سفيان بن الحكم، يخطئ

стр. 974

الرواة في اسمه واسم أبيه، وأم الحكم عائشة بنت أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب. وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل" -بعد ذكر الاختلاف فيه-: الذي عندي أنه الحكم بن سفيان، رجل من ثقيف، له صُحبة، نزل الطائف فسمع مِنْهُ مجاهد بمكة شَرَّفها اللَّه تعالى. وفي "كتاب العسكري": الحكم بن سفيان ذكر بعضهم أن هذا غير سفيان بن عبد اللَّه، وقد قيل: إنه ابنه، وفي موضع آخر: وُلِدَ في الهجرة، وحديثه مضطرب. ولما خرج الحاكم حديثه قال: صحيح على شرط الشيخين، وإِنَّمَا تركاهُ للشكِّ فيه، وليس ذلك مما يوهنه فقد رواه جماعة عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان. ولما ذكر ابن قانع قول سلام، عن منصور: الحكم بن سفيان ورجحها بقوله: لم يشك كَمَا شك غيره. وقال أبو بكر أحمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحيم البرقي: هو الحكم بن سفيان بن سبيع بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي، وهو ثقيف. وقال أبو عمر ابن عبد البر: هذا الحديث مُضطرب جِدًّا، وسماع الحكم من النَّبِيّ ﷺ عندي صحيح؛ لأنَّه نقله الثقات؛ منهم الثوري، ولم يُخالفه مَنْ هو في الْحِفْظ والإتقان مثله، وقال ابن إسحاق: هو سفيان بن عثمان بن معتب. وفي "كتاب ابن الأثير": روى عامة أصحاب الثوري على الشكِّ إِلا عفيف بن سالم والفريابي فإنهما لم يشكا، ومِمَّن رواه -يعني: عن منصور ولم يشك- سلام بن أبي مطيع، وقيس بن الربيع وشريك. وقال البيهقي "السنن الكبير": ورواه إسرائيل وزكريا فقالا: عن الحكم بغير شك، وهُمَا حافِظَان ثبتان جزمًا بِمَا ثبت لديهم. وتكلَّم أبو الحسن ابن القطَّان على هذا الرجل بنحو من سبعين سَطْرًا، حاصله أنَّ الحكم تابعيّ نحتاج إلى معرفة عدالته ما يلزمنا به قول روايته، ونسأل من صحَّحها عَمَّا علم من حاله، وليس بمبين لها فيما أعلم، وقد رددنا ذلك عليه في كتابنا "الإتقان في الكلام مع ابن القطَّان"، وفي كتاب "الإعلام بسُنَّته ﵇". وأما قول الصريفيني: ويُقَال فيه: الحكم بن الحكم -أيضًا- فلا أعلم له فيه سلفًا، وقول ابن القطَّان: الحكم تابعي، ينبه عليه هنا؛ لكثرة احتياج هذا الإكمال إليه من

стр. 975

الكتابين الآخرين، فنقول: ما قاله غير جيد؛ لأني لا أعلم أحدًا تَخَلَّف عن ذكره في الصحابة، كالطبري والطبراني، وابن أبي خيثمة، والباوردي، وابن زبر، والبغويين، والترمذي، ولما رواه في كتاب "الجامع" الذي غفل عنه ابن عساكر وتبعه الْمِزِّي في كتابيه "الأطراف"، وهنا عن ابن عمر، عن ابن عيينة، عن منصور، وابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، عن أبيه به، قال: وقال بعضهم: الحكم بن سفيان، وقال بعضهم: سفيان بن الحكم، وقد اضطربوا في هذا الحديث. انظر أبا الحجاج كم من عالِم ... أهملت ذكره ولم تلمم به ١٤٥١ - (ل) الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ الباهليّ، أبو عون القربي، البصري (١) قال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": كان ضعيفًا في الحديث، ومات سنة تسعين ومائة، وذكره أبو العرب والعقيلي في جملة "الضعفاء". وقال ابن عدي: وللحكم غير ما ذكرت، وليس بكثير، وفيما يرويه بعضه مِمَّا لا يتابع عليه. وقال الساجي: صَدوق كثير الوهم، أراه كذَّابًا. وقال الآجري: سُئل أبو داود -يعني: عنه- فقال: ضعيف. وفي كتاب "الضعفاء الصغير" للبخاري: لا يكتب حديثه. وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: قال صالح بن محمد: لا يشتغل به. وذكره ابن الجارود في كتاب "الضعفاء" عنده، وهو وَهم كثير. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال ابن قانع: صاحب القرب ضعيف، مات سنة تسعين ومائة، وكذا ذكره القراب في "تاريخه"، وقال أبو حاتم بن حبان: هو مولى باهلة، مات سنة تسعين، مِمَّن ينفرد عن الثقات بالأحاديث الموضوعات لا يشتغل بروايته. ولهم: شيخ آخر يُقال له: الحكم بن سنان بن سلمة بن المحبق (٢) روى عنه حفص بن الحكم، ذكره ابن حبَّان في ثِقات أتباع التابعين،

стр. 976

وذكرناه للتمييز. مَن اسمه: الحكم ١٤٥٢ - (مد) الحكم بن الصلت، ويقال: ابن أبي الصلت أبو محمد، ويُقال: أبو الهذيل المخزومي، المؤذن، الأعور (١) كذا ذكره ابن خلفون في كتاب "الثِّقات". وفي قول المزي: روى عن عبد اللَّه بن مطيع إنَّ كان محفوظًا، ومحمد بن عبد اللَّه بن مطيع، وهو المحفوظ نظر؛ لأن عبد اللَّه لم أر من ذكر روايته عنه مطلقًا، لا مُرسلة ولا صحيحة، والذي في "كتاب أبي عبد اللَّه البخاري"، وابن أبي حاتم، وابن حِبَّان، وابن أبي خيثمة، وابن خلفون وغيرهم: محمد بن عبد اللَّه بن مطيع. فينظر. وقال الآجريّ: سألت أبا داود عن الحكم بن الصلت؟ فقال: معروف مولى القرشيين. ١٤٥٣ - (ت) الْحَكَمُ بْنُ ظَهِيرٍ، أبو محمد، الفزاريّ، الكوفي (٢) قال النَّسائي -في نُسخة من كتاب "الضعفاء"-: واهي الحديث. وفي كتاب "الموضوعات" لابن الجوزي عنه: متروك. وقال أبو علي صالح بن محمد جزرة: كان يضع الحديث. وقال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: كان كذابًا. وقال الآجري: سألت أبا داود عن الحكم بن ظهير؟ فقال: لا يكتب حديثه. وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء وليس بثقة. وفي كتاب "الضعفاء" لابن الجوزي: قال السعدي: ساقط. وقال أبو حاتم الرازي: لو كان فيه صلاح؛ لحدَّثتكم عنه. وقال ابن الأعرابي: قال ابن نمير: قد سمعت من ابن ظهير، وليس بثقة. وذكره البلخي وأبو العرب في جُملة الضعفاء، وابن شاهين في "الثقات"، ثم ذكره في "الضعفاء"، ورجَّحه. وقال الساجي: مُنكر الحديث. وفي موضع آخر: عنده مناكير، وكان الثوري يأمر بكتابة التفسير عنه. وفي "كتاب أبي الفرج": يروي عنه مروان يقول: ابن أبي خالد،

стр. 977

وهو ضعيف. وقال أبو الحسن الكوفي: ضعيف متروك الحديث، وهو دون سفيان في السن بقليل، وفي موضع آخر: لا يكتب حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وفي "كتاب ابن شاهين": قال عثمان بن أبي شيبة: صَدوق وليس مِمَّن يحتج به. وفي بعض نُسخ "تاريخ عباس" عن يحيى: متروك الحديث. وفي كتاب "الكامل" لابن عدي: قال يحيى: كذَّاب، وكان الفزاري يروي عنه، فيقول: الحكم بن أبي ليلى. وقال ابن حِبَّان: كان يشتم أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، ويروي عن الثقات الأشياء الموضوعات، وهو الذي روى عن عاصم، عن زر، عن عبد اللَّه، عن النبي ﷺ : "إِذَا رَأَيْتُم مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَري فَاقْتُلُوهُ"، وهو الذي روى "نجوم يوسف ﷺ ". ١٤٥٤ - (م د ت س) الحكم بن عبد اللَّه بن إسحاق، الأعرج، البصريّ، عم أبي خشينة (١) قال أحمد بن صالح العجلي: بصري تابعي ثقة. ولما ذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" قال: روى عنه ابن أخيه حاجب بن عمر، وهو الذي سأل ابن عباس عن يوم عاشوراء، فقال: (إِذَا رَأَيْتَ هِلالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ مِنْ تَاسِعِهِ، فأصبح فيها صائمًا) الحديث. وخرَّج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو حاتم ابن حِبَّان فقال: أنبا الفضل بن الحباب، ثنا مسدد، عن يزيد بن زريع، ثنا يونس، عن عبيد، عن الحكم بن الأعرج، عن الأشعث بن ثرملة، عن أبي بكرة فذكر حديث: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا بِغَيْرِ حَقِّهِ". وذكره ابن خلفون في "الثقات". وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به.

стр. 978

١٤٥٥ - (خ م ت س) الحكم بن عبد اللَّه الأنصاريّ، ويُقال: القيسي، ويُقال: العجلي، أبو النعمان، البصريّ (١) قال أبو أحمد الحاكم: يُقال: كان حافظًا، أنبا أحمد بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد اللَّه القيسي. قال أبو عبد اللَّه: وكان ثَبْتًا في شُعبة، عاجله الموت، سمعت عبد الصمد يثبته، ويذكره بالضبط عند شُعبة. وذكره علي بن المديني في الطبقة التاسعة من أصحاب شُعبة مع أبي زيد سعيد بن الربيع الهروي، وأبي غسان يحيى بن كثير بن درهم، وأبي يعقوب يوسف بن يعقوب السدوسي، وأبي عتاب سهل بن حمَّاد الأزدي الدلال، وأبي عمر ومسلم بن إبراهيم الأزدي، وأبي عثمان عمرو بن محمد بن أبي رزين الخزاعي البصري. وأغفله مسلم بن الْحَجَّاج في أصحاب شُعبة، فلم يذكره فيهم، ولا في كتاب "الطبقات". وقال في كتاب "الكُنى": روى عنه أبو قدامة ومحمد بن يحيى. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال ابن الجارود: كان ثقة. وقال ابن أبي حاتم: الحكم بن عبد اللَّه أبو النعمان البصري كان يحفظ، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: مجهول. وفي "كتاب أبي إسحاق الصريفيني": قال ابن مُنْدويه كان حافظًا. وكَنَّاه ابن الجوزي فى كتاب "الضعفاء" أيضًا: أبا مروان. وكذا قاله ابن عدي، وقال: كان بزازًا، هو صاحب البصري. وقال: وإنما ذكرت الحكم بهذه المناكير التي يرويها، التي لا يتابعه أحد عليها. وفي قول المزي: قال البخاري: حديثه معروف كان يحفظه. نظر؛ لأنَّ البخاري لم يقله اجتهادًا، وإنَّما قاله تقليدًا، ولو كان المزي ينقل من كلام الشخص لما حصل في نقله خلل، بيانه ما قاله البخارى في "تاريخه الكبير" -الذى لا يترك النظر فيه من تسمو هِمَّته للنظر في العلم، سيما علم الحديث، سيما مَن يتصدَّى للتصنيف-: الحكم بن عبد اللَّه أبو النعمان البصري، كان يحفظ، سمع شُعبة، حديثه معروف، قاله عبيد اللَّه بن سعيد، حدَّثني ابن بَشَّار، ثنا الحكم بن عبد اللَّه أبو النعمان. هذا جميع ما ذكره به، وهو كما ترى لم يقله إِنَّما قاله عبيد اللَّه، واللَّه تعالى أعلم. وأحسب المزي نقله

стр. 979

من كتاب "الكمال". وقال أبو الوليد الباجي في كتاب "الجرح والتعديل": لا أعلم له في الكتاب -يعني: البخاري- غير حديث أبي مسعود (لَمَّا نزَلَتْ آيةُ الصَّدَقَةِ كُنَّا نُحَامِلُ. . .) الحديث. ١٤٥٦ - الْحَكَم بن عَبْد اللَّه بن سَعْد الأيليّ (١) يروي عن القاسم بن محمد. قال أبو إسحاق الصريفيني: تكلم فيه غير واحد. وخرج حديثه أبو عيسى في "جامعه". وقال الحاكم: ضعيف. لم يذكره المزي. ١٤٥٧ - (ت ق) الحكم بن عبد اللَّه النصري (٢) يروي عن مولى لابن عباس فيما ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". وفي "كتاب ابن ماكولا": الحكم بن عبد اللَّه النصريّ الحمصيّ، عن عبد اللَّه بن أبي قيس، وقيل: هو ابن أبي جميلة، روى عنه يحيى بن صالح الوحاظيّ. ١٤٥٨ - (س) الْحَكَمُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي نُعْمِ، البجلي، الكوفي (٣) قال ابن خلفون لما ذكره في كتاب "الثقات": هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وخرج أبو حاتم ابن حِبَّان حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم أبو عبد اللَّه. ١٤٥٩ - (بخ ت ص ق) الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، القرشيّ، البصريّ، نزيل الكوفة (٤) قال البزار في "مسنده": ليس بالقويّ، إلا أَنَّهُ قد حدَّث عنه غير واحد. وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وأما الطوسي فحسَّنه. وقال أبو حاتم الرازي: مُضطرب الحديث جدًّا. وقال العجلي: ثقة روى عن قتادة، ما أدري أهو بصري أو كوفي؟ وقال أبو جعفر العقيلي: روى أحاديث لا يتابع عليها. وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف الحديث جدًّا، له أحاديث مناكير. وقال أبو داود:

стр. 980

مُنكر الحديث جدًّا. وفي "كتاب ابن الجارود": ليس بشيء. وذكره أبو العرب والساجي في جملة الضعفاء. وقال ابن حِبَّان: يَنْفَرد عن الثقات بما لا يتابع عليه، حتى أكثر منه. وقال ابن عدي: الذي لا يتابع عليه حديث قتادة، عن سعيد، عن عائشة: "لدغ النبي ﷺ عقرب. . "، لا أعرفه إِلا من حديث الحكم عنه، وحديث قتادة عن ابن سيرين عن أبي هريرة: "الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ". رواه عن الحكم حماد بن الجعد عن قتادة. وحديث: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ". لا أعلم يرويه عن قتادة غير الحكم. ١٤٦٠ - (ق) الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَةَ، أبو عبدة الدمشقيّ (١) كذا قاله ابن عساكر. وفي "كتاب ابن الجوزي" قال أبو الفتح الأزدي: ضعيف. وقال الآجري: سألت أبا داود عن الحكم بن عبدة الرعيني فقال: دمشقي ما عندي من علمه شيء. وقال أبو سعيد ابن يونس في "تاريخه": بصري قَدِم مصر، وروى عنه سعيد بن عفير، وآخر من حدَّث عنه بمصر الحارث بن مسكين. ١٤٦١ - (ع) الحكم بن عُتَيبَة الكندي، أبو محمد، وقيل: أبو عبد اللَّه، وقيل: أبو عمر الكوفي، مولى عدي بن عدي الكندي، ويُقال: مولى امرأة من كِندة (٢) وليس بالحكم بن عُتيبة بن النَّهَّاس العجليّ الذي كان قاضيًا بالكوفة، فإن ذاك لم يرو عنه شيء من الحديث. كذا ذكره المزي، وفيه نظر، لما نذكره. وقال أبو إسحاق في كتاب "الطبقات": وُلد هو وإبراهيم في ليلة واحدة، ولكنه تفقَّه بإبراهيم. وقال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير": كان ثقة ثقة فقيهًا، عالِمًا، عاليًا،

стр. 981

رفيعًا، كثير الحديث. وقال ابن حِبَّان في كتاب "الثقات": الحكم بن عتيبة بن النهاس يُقال: مولى أمرأة من كِندة، كوفي كنيته: أبو محمد. وقيل: أبو عبد اللَّه، وُلِد سنة خمسين في ولاية معاوية، ومات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة ثلاث عشرة، وكان سِنه سن إبراهيم النخعي، وكان يدلس يروي عن أبي جحيفة وابن أرقم، وهو الحكم بن عتيبة بن النهاس بن حنطب بن يسار من ولد سعد بن عجل. وفي تاريخ ابن قانع: ولد سنة سبع وأربعين. وفي كتاب "الكنى" لأبي أحمد الحاكم: أحمد بن عيينة بن النهاس، واسمه: عبدل من بني سعد بن عجل، ويُقال: مولى امرأة من كندة من بني عدي. وفي تاريخ أبي بشر هارون بن حاتم التميميّ: تُوفي سنة عشر ومائة فيها ولد ابن إدريس. وفي "تاريخ البخاري": قال يحيى القَطَّان قال شعبة: الحكم عن مجاهد كتاب، إلا ما قال: سمعت. وقال فيه وفي تاريخيه الآخرين: وقال بعض أهل النسب الحكم بن عتيبة بن النهاس، واسمه عبدل من بني سعد بن عجل بن لجيم فلا أدري حفظه أم لا؟ ولما ذكر الدارقطني كلام البخاري قال: هذا عندي وهم. قال ابن ماكولا: الأمر على ما قاله الدارقطني انتهى. وقد ذكره ابن الكلبي في "الجامع" و"الجمهرة"، وذكر أنه الحكم بن عتيبة بن النهاس، واسمه عبدل -باللام- ابن حنظلة بن يام بن الحارث بن سيار بن حي بن حاطبة بن أسعد بن خزيمة بن سعد بن عجل قال: وكان فقيهًا، وسُمي النهاس ببيت قاله فيه الشاعر: [الوافر] وأنت إذا قدرت على خبيث ... نهست وأنت ذو نهس شديد وكذا ذكره أبو عبيد ابن سلام في "أنسابه"، والبلاذري، والمبرد، وأبو محمد ابن حزم، وأبو بكر ابن دريد في كتاب "الاشتقاق"، والبرقي وابن عمر وغيرهم. وتبعهم على ذلك الكلاباذي والباجي وغيرهما. فقول المزي على هذا: وهو غير الحكم بن عتيبة بن النهاس غير جيد، وإن كان ليس بأبي عذرة، هذا القول قد قاله أبو حاتم الرازي، قيل: ولكنه كان يَنبَغِي له أن يتتبعه عليه كعادة المصنفين. وفي "كتاب أبي الفضل الهرويّ الحافظ": روى عن أبي جعفر، عن أبيه الأول

стр. 982

الباقر، والثاني محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعي. روى عنه عن أبيه عن عبد اللَّه حديثًا واحدًا. وقال الآجري: سألت أبا داود: سمع الحكم من عاصم بن ضمرة؟ فقال: قال أبو الوليد -يعني: هشامًا الطيالسي-: ما أرى سمع الحكم من عاصم. قال أبو داود: مات الحكم وسفيان ابن تسع عشرة سنة، مات الحكم سنة أربع عشرة، وولد سفيان سنة خمس وتسعين، ورأى زيد بن أرقم وابن أبي أوفى، وليس له عنهما رواية انتهى. المزيّ ذكر أنه روى عن ابن أبي أوفى الرواية المشعرة عنده بالاتصال. وفي "الطبقات": قال معمر: كان الزهري في أصحابه مثل الحكم فى أصحابه. وقال فطر: كان أبيض الرأس واللحية. قال حجاج بن محمد: سمعت أبا إسرائيل يقول: أول يوم عرفت فيه الحكم يوم مات الشعبي، فإن إنسانًا ما، جاء يسأل عن مسألة، فقالوا: عليك بالحكم بن عتيبة، وقال ابن إدريس عن شُعبة: مات الحكم سنة خمس عشرة. قال ابن إدريس: وفيها ولدت. وفي تاريخ يعقوب: قال أحمد وأخبرت، عن ابن إدريس، عن شُعبة مات الحكم سنة أربع عشرة، قال ابن إدريس: ولدت سنة خمس عشرة، قال يعقوب: وكان فقيهًا ثقة سمع مِنْهُ شُعبة، ولم يسمع منه سفيان. وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: قال أبو بكر ابن عياش: كان بالكوفة ثلاثة ليس لهم رابع: حبيب بن أبي ثابت، والحكم بن عتيبة، وحَمَّاد -يعني: ابن أبي سليمان- فكان هؤلاء الثلاثة أصحاب الفُتْيَا. وفي كتاب "المراسيل" لابن أبي حاتم: أنبا عبد اللَّه بن أحمد فيما كتب إلي قال: سمعت أبي يقول: الحكم لم يسمع من علقمة شيئًا. وسمعت أبي يقول: لا أعلم الحكم روى عن عاصم بن ضمرة شيئًا. سألت أبي عن الحكم عن عبيدة السلماني متصل؟ قال: لم يلق الحكم السلماني. وفي "الأوسط" للبخاري - وذكر حديث وقف النبي ﷺ ، وردفه الفضل قال: لا يدري الحكم سمع هذا من مقسم، أم لا. وفي "تاريخ الإمام أحمد بن حنبل": لم يسمع الحكم حديث مقسم في الْحِجامة

стр. 983

للصائم منه. وفي "الجعديات": كان شُعبة يقول: أحاديث الحكم عن مقسم كتاب إلا خمسة أحاديث. وفي "تاريخ" أبي حاتم الرازي -رواية الكناني- قال أبو حاتم: الحكم بن عتيبة لقي من الصحابة زيد بن أرقم، ولا نعلم أنه سَمِعَ منه شيئًا، رآه في جنازة. وقال أبو أحمد الحاكم: سمع من زيد بن أرقم. وقال أبو القاسم الطبراني: لم يثبت إليه منه سماع. وفي "التاريخ" للبخاري عن الحكم كنت جار زيد بن أرقم، فخرجت في جنازة وأنا غلام أمسك قرابة إنسان، فلما رجعوا تَحدَّثوا أن زيدًا كبر خمسًا. ١٤٦٢ - (مد ت) الحكم بن عطية، العيشي، البصري (١) قال الخلال: أَخْبَرني الميموني أَنَّ أبا عبد اللَّه سُئل عن الحكم بن عطية فقال: لا أعلم إِلا خيرًا. فقال له رجل: حدَّثني فلان عنه، عن ثابت، عن أنس: كان مهر أم سلمة متاعًا قيمته عشرة دراهم. فأقبل أبو عبد اللَّه يتعجب، ثم قال: هؤلاء الشيوخ إنما يلحقون عن ثابت عن أنس إسنادًا قد عرفوه أو كلمة يشبهها. قلت: فمن أين أتى القوم لم يكونوا يكتبون؟ قال: لا، كتاب من أين، إنما كانوا يحفظون، ونسبوا إلى وهم أحدهم، ويسمع الشيء فيتوهم فيه. ولما خرج الحاكم حديثه في الشواهد قال: وهو ليس من شرط هذا الكتاب، وقال الساجي: صَدوق يَهِم جمع بندار حديثه. قال: وقال الإمام أحمد: كان عندي صالح الحديث، حَتَّى وجدت له حديثًا أخطأ فيه. وذكره القيرواني، وأبو بشر الدولابي، وأبو القاسم البلخي، وأبو محمد ابن الجارود، وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء. وابن شاهين في "الثقات". وفي "كتاب المروزي" عن أحمد: حدَّث بأحاديث مناكير، كأنه ضعَّفه. ولما ذكر الخطيب كلام يحيى: الحكم بن عطية هو أبو عزة الدباغ. قال: وهم يحيى في هذا، وليس في الرواة من اسمه الحكم، واسم أبيه عطية، غير واحد يروي عن الحسن وابن سيرين

стр. 984

وثابت، والحكم بن عطية الذي يروي عن الحسن وابن سيرين وليس بهما جميعًا بأس. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وفي "كتاب الصدفي": عن ابن وضاح: الحكم بن عطية ثِقة بصري، وقال ابن نمير: لا بأس به. وقال أبو حاتم ابن حبان: كان أبو الوليد شديد الحمل عليه، ويضعفه جدًّا. قال: وكان الحكم مِمَّن لا يدري ما يحدث، فربما وهم في الخبر، حتى يجيء كأنه مَوْضُوع، فاستحق الترك. ١٤٦٣ - (خ ٤) الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم الغفاري، أخو رافع، ويُقال له: الحكم بن الأقرع (١) كذا ذكره المزي، وصدر بقول أبي عبد اللَّه الحاكم موهمًا النقل من كتابه "تاريخ نيسابور"، وليس كذلك، بيانه أنه لو نقل من أصل لما ترك ما به الحاجة إليه وهو: قال الحاكم: وهو أخو عطية بن عمرو وله صُحبة، وعن عبد اللَّه بن بريدة: كان معاوية بن أبي سفيان وجه الحكم عاملا على خراسان. وعن محمد -يعني: ابن سيرين- قال: استعمل الحكم الغفاري على خراسان، فبلغ ذلك عمران بن حصين فتمنَّاه، حتى قال بعض القوم: أفلا نَدْعوه لك يا أبا بجيد؟ قال: لا، فقام فلقيه، فقال: إنك بعثت على أمر من أمور المسلمين جسيم، هل تذكر يوم قال رسول اللَّه ﷺ : "لا طَاعَةَ لِبَشَرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّه (٢) " قال: نعم. فقال عمران: اللَّه أكبر ورفع يديه. قال أبو عبد اللَّه: وقد صَحَّ للحكم عن رسول اللَّه ﷺ أحاديث: وفي "كتاب العسكري" تُوفي سنة إحدى وخمسين بخراسان، وهذا هو القول المرجوح عند المزي.

стр. 985

قال العسكري: وفيه يقول بيهس بن صهيب الجرمي لأسلم بن زرعة -قال الكلبي في الجمهرة وكان يحفر قبور الأعاجم يستخرج منها ما كانوا يدفنون في الجاهلية لما ولي خراسان-: [الطويل] تَجَنَّبْ لنا قَبْرَ الغفارِي والْتَمِس ... سِوى قَبرِه لا يَعْلُ مَفْرِقَكَ الدَّمُ هو النَّابشُ القبرَ المُخيلَ عِظامُه ... لينظُرَ هلْ تحتَ السَّقائف دِرْهَمُ وفي كتاب "الطبقات" لخليفة، و"الصحابة" لأبي بكر عبد اللَّه بن عبد الرحيم البرقي: أمه أمامة بنت عبد بن مالك بن الأشل بن عبد اللَّه بن غفار، مات سنة إحدى. وفي تاريخ ابن قانع قول غريب: تُوفي بالبصرة، وفي "كتاب أبي عمر" ما يشده وهو: قيل: استعمله زياد على البصرة أيضًا. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من الصحابة الذين شهدوا الخندق وما بعدها. وفي "المستدرك": كان سبب وفاته أنه ورد عليه كتابان ابن معاوية زياد، فَدَعا على نفسه فاستجيبت دعوته. ويُقال: إنه قال: يا طاعون خذنى إليك فمات. وفي "معجم" الطبراني: روى عنه أبو المعلى، وجعفر بن عبد اللَّه. وقال البغوي: يُقال له: الحكم الأقرع. كذا رأيته في نُسخة قديمة جدًّا قُرئت على تلامذة البغوي، وعلى غيره مِرَارًا كثيرة، وكذا ذكره الكلاباذي وقال: مات بعد بريدة بمرو في ولاية يزيد بن معاوية. وفي تاريخ يعقوب: لما أرسل إليه زياد أو ابن زياد، لقبض الأموال مات، في الطريق ولم يلتق معه. وفي "أخبار البصرة" لأحمد بن أبي خيثمة: روى عبد الصمد بن حبيب الأزدي، عن أبيه عنه، وأبو طالب شيخ قتادة صنو بن صيفي. وفي تاريخ الهيثم بن عدي الكبير: والحكم بن عمرو، يعني: مات سنة خمسين، وكان غزا خراسان وفتح بها فتوحًا. وذكر الحافظ أبو العباس أحمد بن الحسين في "تاريخ وُلاة خراسان" أَنَّ زيادًا دَعَا الحكم بن العاص ليوليه خراسان، فغلط الوصيف فَدَعا الحكم بن عمرو، فقال زياد: أردت أمرًا وأراد اللَّه غيره، فتوجَّه الحكم إليها في سنة أربع وأربعين، ومات بمرو، وهو أول أمير بخراسان شرب من بحر بلخ، وأول أمير مات بخراسان، ثم استعمل زياد غالب بن عبد اللَّه الليثي، ثم ولي الربيع بن زياد في سنة خمس وأربعين فقدمها، ومعه
следующие страницы →