← Фатава

Фатава · id 900

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Полный текст (1 745 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

الحيلة على باقي الورثة حيث والوصية كانت لمن يدلي بوارث وهو والد الولد، والغالب في مثل هذه الوصية أن تكون حيله على الورثة، ولهذا لا نستطيع أن نحكم بشيء أو نفتي بشيء قبل معرفة نص الوصية المذكورة والتي لعلها قد تكون من الوصايا الباطلة شرعاً لكونها من الحيل على الأولاد أو البنات. س: ما رأيكم في من أوصى بمائة لبنة من أمواله في ما يسمى بالدرس (التلاوة) وهي في أحسن المال، هل تصح هذه الوصية؟ جـ: نعم، إذا كانت في حدود الثلث لحديث (يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ) (١)، فإذا زادت على الثلث تبطل في الزائد على الثلث. س: امرأة قبل أن تموت أوصت ببعض أموالها لمن سيحج عنها، علماً بأن الذي سيحج عنها ليس بوارث ولكن أجازه الورثة؟ جـ: الوصية صحيحة سواء أجاز الورثة أم لم يجيزوا بشرط أن تكون في حدود الثلث لحديث (يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ)، فإذا كانت لا تفي بتكاليف الحج فيعملوا لها بلاغة وهي أن يرسلوا بالمال إلى أحد المغتربين في جدة أو مكة أو غيرها فيحج عن هذه المرأة، فإذا كان الحاج يحتاج إلى ثلاثة آلاف ريال سعودي فيعطى ألف ونصف لأنه لا يحتاج إلى جواز أو طائرة أو أيِّ شيء وهو حج صحيح فيه جميع مناسك الحج إلا أن الحاج لا يخرج من البلد، وعليه أن يستشهد شهيدين أو ثلاثة شهود يشهدون أنه أدى الحج لفلان المؤجر للحج عنه فهذا يجزئ. وجوب تنفيذ الوصية التي لمقابل عمل إبراء لذمة الموصي س: قلت أنه لا تصح الوصية لوارث إلا في حالة رضى الورثة أو في حالة مقابل عمل كالزوجة تخدم زوجها، فهل تصح الوصية لوارث مقابل عمل حتى ولو رفض الورثة؟ جـ: إذا كانت الوصية لمقابل عمل فهي صحيحة سواء رضي بها الورثة أم لم يرضوا فيجب عليهم تنفيذ الوصية إبراء لذمة الموصي.

стр. 1437

س: قمت أنا وزوجتي برعاية والدتي وخدمتها مدة طويلة فأوصت بجميع ما تملكه لي ولزوجتي مقابل قيامنا بذلك، فهل تصح وصيتها لنا علماً بأن لها ورثة آخرين هن ثلاث بنات؟ جـ: ما عملته الوالدة لولدها ولزوجة ولدها من الوصية لهما بجميع ما تملكه على وجه الأرض غير نافذ وغير صحيح شرعاً لأن وصيتها لولدها غير جائزة شرعاً فهو وارث (وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) كما قال النبي ﵌، وفيها أيضاً تفضيل لولدها على البنات المذكورات في السؤال مع أن الكل هم أولاد هذه المرأة، وقد جاء في الحديث الصحيح المرفوع إلى النبي ﵌ أنه قال (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ) إلاَّ إذا أجاز الورثة الوصية فإنها تنفذ، وأما بالنسبة إلى زوجة الولد فهي ليست بوارثة من والدة زوجها فالوصية من أم الزوج لهذه الزوجة صحيحة شرعاً لكن لا تتجاوز الثلث من التركة لأن المتوفية لا يحق لها أن توصي بأكثر من الثلث، وحيث أنها قد أوصت بجميع التركة فلا تنفذ الوصية إلا في الثلث فقط، والبقية تكون للورثة على الفرائض الشرعية، وعلى فرض أن الثلث كان قليلاً أو أن أجرة خدمة الزوجة لأم الزوج ستكون أكثر من الثلث فلا مانع من اختيار عدلين يقرران كمية ما تستحقه الزوجة من أجرة مدة خدمتها بحسب معرفتهما للمدة ولكيفية الخدمة ويخرجان لهذه الزوجة من التركة ما تستحقه ولو كان أكثر من الثلث، وهذا مبني على أنه يوجد تفاهم وتصادق بين جميع الورثة، فإذا لم يكن هناك تفاهم ولا تصادق فاللازم رفع القضية إلى القاضي المولى في المنطقة. تحريم إجازة وصي القصار من الورثة النفقات غير الضرورية س: ما حكم ما يعمله أهل الميت من إعداد الطعام للآخرين في يوم الموت أو أيام الموت؟ جـ: هو حرام للآتي: أولاً: لأنه بدعة لمخالفته الحديث النبوي: (اصْنَعُوا لِأَهْلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ) (١). ثانياً: لقول (جرير ابن عبد الله البجلي): (كنا نعد إعداد الطعام من أهل الميت من النياحة)، والنياحة محرمة، وعندنا في اليمن أشياء غريبة مخالفة لتعاليم الشرع الإسلامي، وهي إعداد الطعام وذبح الذبائح من أهل الميت للآخرين خلافاً للحديث النبوي (اصْنَعُوا لِأَهْلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ) وما يعمل عكس الحديث تماماً. ثالثاً: أحياناً يكون للميت أطفال قصار والميت فقير فيكون أكلاً لأموال اليتامى وأكل أموال اليتامى حرام لقوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (٢) وليس لوصي القصار أن يجيز صرفيات المتعاطي من أموال القصار أبداً، اللهم إلا الأشياء الضرورية الواجبة في الشريعة الإسلامية من أجرة حفر القبر وقيمة الكفن وأجرة المغسل والدفن لأنها واجبات شرعية، ولأن حكمها حكم الدين تخرج من رأس التركة، والمراد بالورثة الذين يجيزون تصرفات المتعاطي هم البالغون العاقلون، أما القصار فلا يجوز

стр. 1438

لوصيهم أن يجيز الصرفيات غير الضرورية أبداً. صحة الوصية في الثلث فقط إلا من لا وارث له فتصح بماله كله س: هل يجوز لشخص أن يوصي بجميع تركته؟ جـ: لا تصح الوصية إلا في الثلث لحديث (يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ) إلا إذا كان الشخص غريباً لا وارث له لا من ذوي السهام ولا من العصبات ولا من ذوي الأرحام، فيجوز له أن يوصي بماله كله لأن المال في هذه الحالة سيؤول إلى بيت مال المسلمين، وهو أولى من بيت المال ليوصي به في القُرب. تتزاحم الوصايا في الثلث س: هل يجوز لرجل أن يوصي بأكثر من الثلث لمسجد أو لمصلحة عامة علماً بأن له بنت وزوجة؟ جـ: لا يجوز أن يوصي الشخص بأكثر من الثلث لحديث (يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ) فما زاد على الثلث فهو باطل، سواء كان لمسجد أو لطلبة العلم أو لأيِّ مصلحة أخرى، فيبطل الزائد وتثبت وصيته بالثلث، وإذا كان قد أوصى بعدة وصايا فتتزاحم كلها في الثلث. س: لي أم كنت في حياتها أعرض عليها الحج وتقول لم أقدر على التعب ولكن عندما أموت حج لي وعندما توفيت حجيت لها وعندما أديت الحجة عنها قام أخي وسجل لي في قطعة الأرض مقابل حق الحجة وفيه واحد من الورثة اعترض، هل هذا البيع صحيح لمقابل أداء الفريضة عنها؟ لقد سألت أختي التي أكبر مني وقالت أمي أوصت بهذه القطعة لمقابل حجتها أفتونا مأجورين؟ جـ: إذ صح أنها أوصت بالحجة أو تصالح الورثة على أنها أوصت بها فأخرجوا الحجة من الثلث وإلا فمن أجاز من الورثة خرجت أجرة الحجة من حسابه، ومن لم يجز من الورثة لا يخرج من حسابه أيُّ شيء. الخلاصة: هي أنها لا تخرج من الثلث إلا إذا صحت الوصية أو تصادق عليها الورثة، أما إذا لم تصح الوصية ولا تصادق عليها الورثة فلا تخرج أجرة الحجة إلا من نصيب من أجاز. جواز الوصية للمولود الملتقط في حدود ثلث مال الموصى س: إني امرأة لم أنجب أطفالاً وقد توفي زوجي فقمت بتبني طفلة يتيمة ليس لها أحد غير الله تعالى وقد تربت لدي وكبرت وأحببتها وإنني أملك بيتاً أفكر أن أوصي لها به، فهل تصح وصيتي لها أم أنها لا تصح؟ جـ: لا مانع لك بأن توصي لهذه البنت التي تربت لديك بما تسمح نفسك بشرط أن لا تزيد عن ثلث التركة التي ستُخلفينها، ومهما أوصيتي لها بشيء فلا تصح الوصية إلا في حدود الثلث لحديث (يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى

стр. 1439

فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ)، وما كان زائداً فلا يصح ولا ينفذ إلا في الثلث فقط، وإذا كنت ستوصين وصايا أخرى فستتزاحم جميع الوصايا في الثلث فقط، وليس للموصية غير الثلث. جواز نفاذ وصية من أوصى بماله في الثلث فقط س: ما الحكم فيمن أوصى بجميع ماله إلى جمعية خيرية لكي يحرم ابنه العاق من الميراث؟ جـ: الوصية لا تنفذ إلا في الثلث والباقي للورثة لحديث (يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ)، وإذا كان له ولد واحد وليس له زوجة ولا أم ولا جدة فجميع التركة للولد بعد إخراج الثلث للجمعية الخيرية سواء كان هذا الولد عاقاً لوالده أم باراً فالعقوق من كبائر الذنوب لكنه لا يمنع من الإرث ولا يكون علة لإحرام الوارث من الإرث إنما الذي يمنع من الإرث القتل أو الرق أو الكفر، فلو كان هذا الولد عبداً أو كافراً أو كان قتل أباه لكان الكفر أو القتل أو العبودية مانعاً للولد من الورث، لكنه حر مسلم غير قاتل لأبيه فيرث والده ولا يُمنع من الإرث أبداً، ولا تكون وصية والده نافذة في جميع التركة فلا تنفذ إلا في الثلث كما جاء في حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ أن النبي ﷺ لم يأذن له أن يوصي بزيادة على الثلث وهوبلفظ (يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ). س: ما قول علماء الإسلام في أولاد عصوا والدتهم ولم يحضروا مرضها وموتها ودفنها وعند مرضها قام برعايتها أولاد أخيها فأوصت بمالها لأولاد أخيها، فهل يجوز لأولادها المطالبة بميراثهم من بعد والدتهم أم لا؟ جـ: اعلم أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر وقد جاء في الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ثَلَاثًا؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، قَالَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ) (١) ولكن العقوق لا يمنع من الإرث ولا يجوز لهذه الأم أن توصي بجميع مالها لأولاد أخيها لتحرم أولادها من الإرث، وبناء على ذلك فإذا صحت الوصية المذكورة بخط أمين وهذه الوصية مشهود عليها فهي وصية نافذة في حدود الثلث لحديث (يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ) وما زاد على الثلث يكون لورثة الموصية للذكر مثل حظ الأنثيين إن كان الأولاد ذكوراً وإناثاً واعلم أن العقوق ليس من موانع الإرث،

стр. 1440

وإنما الذي يمنع الميراث القتل أوالرق أواختلاف الدين. س: إذا كان لرجل ولدان أو أكثر أحدهما بار بوالديه والآخرعاق ظالم لوالديه فهل يجوز للرجل أن يوصي زيادة للابن البار؟ جـ: قال ﷺ (إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، أَلَا لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث مطلقاً سواء أكان عاقاً أم باراً إلا إذا كان الولد البار يخدم أباه خدمة زائدة على القدر المعتاد فيأخذ من الوصية مقابل خدمته دون زيادة أو نقصان. س: تزوجت امرأة برجل ثم توفي منها ولم ينجب عنها وكان لهذه المرأه أراضٍ ورثتها من بعد أبيها وزوجها وكانت تتصرف ببيع ممتلكاتها من الأراضي من ابن عم زوجها ثم كانت تنفق على أولاده بالثمن المذكور من أجل أن يكون البيع شرعياً، وما تبقى من هذه الأرضي تصرفت به كما يلي الثلث الأول أوصت بوقفه، كما أوصت بالثلث الثاني للأولاد الذين كانت تنفق عليهم والذين صار البيع إلى أبيهم، أما الثلث الأخير فقد أوصت بنصفه لبنت من ضمن هؤلاء الأولاد، ولم يبق من تركتها سوى السدس فقط، فهل تصرفها هذا صحيح أو أنه حيله على ورثتها الشرعيين علماً بأنها قد توفيت ولها أخ لأبيها لا غير؟ جـ: اعلم أن تصرف هذه المرأة بما معها من الأراضي بالبيع وصرف الأثمان في الإنفاق على أولاد ذلك الرجل لا مانع منه شرعاً لأنها تتصرف فيما تملك فلا وجه لمنعها أو حجرها أو القول بأن تصرفها غير صحيح أو غير نافذ، وأما الوصايا فالوصايا لمن لم يكن وارثاً ولا هو ممن يدلي بوارث صحيحة ونافذة شرعاً، وهكذا الوصية بالثلث المذكور وقفاً لا مانع من هذه الوصية إذا كان الوقف بشيء مشروع وفيه قربه، لكن القاعدة الشرعية تصرح بأن ليس لأحد أن يوصي بأكثر من الثلث، والحديث النبوي الصريح يقضي بأن الوصية لا تتجاوز الثلث أبداً، وبناءً على ذلك فكل ما أوصت به هذه المرأة للبنت المذكورة في السؤال وللأولاد المذكورين في السؤال وللوقف سيكون جميع ذلك من الثلث لا من الزائد على الثلث وتتزاحم كلها في الثلث ولا تتجاوز الثلث أبدا لحديث (يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ)، والثلثان من التركة يكونان لورثتها على الفرائض الشرعية، وإذا كان الوارث واحداً من العصبة كالأخ لأب مثلاً يكون الثلثان له وحده. الخلاصة: أن التركة ستوزع على ما قلته وهو أن ثلثها تكون للوصايا كلها متزاحمة فيه، والثلثان الباقيان يكونان للورثة أو للوارث هذا إن صح أن المرأة المذكورة قد عملت هذه العملية على الصفة التي جاءت في هذا الاستفتاء، وإن ثم مخالفة أو ملابسه فمن الأفضل عرض القضية على القاضي الشرعي ليعرف الحقيقة ويطلع على نصوص الوصايا كلها ويجري اللازم بحسب اختصاصه وعلى ضوء القواعد الشرعية والنصوص الفقهية وبموجب ما جاء في كتب السنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. صحة الوصية لوارث إذا أجازها الورثة س: هل تصح الوصية لوارث؟ جـ: لا تصح إلا أن يجيزها الورثة، فإذا أجاز بعض الورثة ولم يجز البعض الآخر فتخرج من نصيب من أجاز ولا

стр. 1441

تخرج من نصيب من لم يجز. شروط إجازة المرأة للوصية لوارث س: قد نذرت بثلث أرضي لأخي ولي أم وأختان وزوجة فقط وقد أجازت الأم والزوجة والأختان بهذا النذر، فهل يعتبر هذا النذر صحيحاً أم انه غير صحيح؟ جـ: اعلم أن النذر ها هنا هو بمعنى الوصية لأن تصرفات غير العارفين حكمها مثل حكم الوصية لا تنفذ إلا بعد الموت وبناء على ذلك فالوصية هذه غير صحيحة وغير نافذة شرعاً لأنها وصية لوارث والوصية لوارث لا تصح ولا تنفذ شرعاً لأن النبي ﵌ قد نهى عنها أو نفى صحتها حيث قال (إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) وذلك لكون الأم سترث السدس والزوجة الربع والباقي للأخ ولأختيه المذكورتين في السؤال مهما كان الأخ هو وأختاه أشقاء للناذر أي أن الجميع إخوة للأبوين والأخ هذا وارث له من الإرث مثل أختيه، اللهم إلا إذا أجازت النساء المذكورات هذه الوصية بعد موت الموصي فإن الإجازة تجعل الوصية نافذة شرعاً وإذا أجاز البعض دون البعض نفذت الوصية في حصة من أجاز دون من لم يجز هذه الوصية والمراد بالإجازة هي الإجازة التي تكون بعد الموت، ويجب أن يبين للمرأة كم مقدار إرثها والنقص فيه إذا هي أجازت وكم سيكون إرثها الكامل إذا لم تجز الوصية لهذا الوارث، لأن النساء يجهلن معنى الإجازة ولا يظهر لهن بأن الإجازة ستنقص من إرثهن الثلث كما في هذه المسألة ونحوها أو أقل من الثلث كما في غيرها من المسائل ونظائرها من المسائل التي قد يوصي الموصي لبعض الورثة بثلثه كاملاً لا إلى مقابل شئ، ومثلاً في هذه المسألة سيكون للأخ الثلث من باب الوصية وذلك ثمانية قراريط من أربعة وعشرين قيراطاً ويبقى ستة عشر قيراطاً للأم السدس ثلاثة قراريط وللزوجة الربع أربعة قراريط والباقي تسعة قراريط وثلث قيراط للعصبة للذكر مثل حظ الأنثيين خمسة قراريط إلا ثلثاً للأخ ولأختيه خمسة قراريط إلا ثلثا لكل واحدة النصف وهو قيراطان وثلث قيراط وسيكون هذا الأخ قد ظفر بنصيب الأسد، لأنه سيأخذ الثلث أولاً ثم إرثه المضاعف على إرث كل واحدة من أختيه ويكون المجموع ثلاثة عشر قيراطاً إلا ثلثاً قيراط الأكثر من نصف التركة وتكون النساء قد غبنَّ غبناً فاحشاً وخصوصاً الأختين لأن الإرث الذي سيخص الواحدة منهن لا يتجاوز القيراطان والثلث وأين القيراطان والثلث من ثلاثة عشر قيراط إلا ثلث وأين الثرى من الثريا وأين أكثر من نصف التركة مما هو أقل من عشر التركة، ولهذه الحكمة قال النبي ﵌ إن الله قد أعطي كل ذي حق حقه (وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) وجاء في بعض الروايات زيادة في آخر الحديث وهي إلا بإجازة من الورثة وسواء صحت هذه الزيادة أم لم تصح فإن العلماء قد أجمعوا على مدلولها وهي أن الإجازة تصير الوصية نافذة ولو كانت لوارث لأن الوارث قد تنازل عن حقه بالإجازة، ولكن لما كثر الغبن على النساء وكثر ظلم الرجال للنساء وكثرت الحيل على النساء في الوصايا شرط علماء الشريعة المحققون بأن الإجازة لا تكون مجوِّزة الوصية لوارث إلا بشروط هي: ١ - أن تكون الإجازة بعد الموت. ٢ - أن تكون الإجازة من المرأة برضائها واختيارها بلا مجاملة ولا ضغط ولا حياء. ٣ - أن تعرف المرأة ما يحصل عليها من نقص إذا هي أجازت وكم سيكون إرثها الكامل إذا لم تجز الوصية للوارث. أن تعرف المرأة أنها غير ملزمة بالإجازة وأن لها الحرية في رفض الإجازة للوصية للوارث وإني أوصي كل من يوصي بأن (لا يوصي لوارث) لأن النبي ﵌ نص على أنه (وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) وأن لا يتحيل

стр. 1442

في وصيته على النساء لأن النبي ﵌ قد أوصى بالضعيفين المرأة واليتيم، كما أرجو من كُتّاب الوصايا والأمناء أن لا يساعدوا الموصي على كتابة أيِّ وصية فيها حيلة أو ضرر أو أيُّ شيء مخالف للأمر الشرعي مما يعلمون بأن فيه الإثم على الموصى ومنازعة بين الورثة وعدم نفوذه بعد طول المحاكمة، وهكذا أرجو من القسَّامين للتركة التي قد يحصل في وصية المورث ذكر هذه الوصية أن يعملوا بها وأن يوضحوا للنساء بما يلي: أولاً: أن لا عبرة بالإجازة التي تقع قبل الموت بل بالتي تقع بعد الموت. ثانياً: أن الإجازة لا تصحح الوصية وتجعلها نافذة إلا إذا كانت برضاء المرأة واختيارها بلا ضغط ولا مجاملة ولا استحياء ولا إكراه ولا إجبار. ثالثاً: أن تعرف المرأة بما سيحصل عليها من نقص إذا هي أجازت وكم سيكون إرثها الكامل إذا لم تجز الوصية للوراث. رابعاً: أن يعرفوا المرأة بأن لها الحرية الكاملة في أن تجيز الوصية للوراث أو ترفض هذه الإجازة وأنها غير ملزمة بأن تجيز الوصية للوارث وأنها إذا لم تجز هذه الوصية فلا جناح عليها وأن عدم إجازتها لا يكون عقوقاً للموصِى ولا قطع رحم للموصَى له بل براءة لذمتهم. عدم صحة رجوع الوارث في إجازة الوصية لوارث أو غيره س: توفي والدنا وله أولاد ووالده وأخوات وقد حصلت والدة المتوفى على سهم من الإرث وقدره الثلث ولكنها أنذرت به لنا وقد أثبتت هذا النذر في ورقة شرعية بشهودها وبعد عامين توفيت والدة المتوفى فحصلنا على إجازة شرعية من عماتنا بالنذر الذي نذرته جدتنا باعتبار أننا من الوارثين لجدتنا وبعد ست عشر سنة عماتنا تراجعن عن إجازتهن وطالبن بالثلث الذي كان لجدتنا والذي صار لنا بالنذر منها علماً بأننا قد تصرفنا بجزء من ذلك الثلث في حياتها وبعد وفاتها، فما هو الوجه الشرعي في هذا الموضوع؟ جـ: اعلم بأن النذر ها هنا بمعنى الوصية والوصية لا تكون للوارث إلا بإجازة الورثة فإذا صحت الإجازة بعد الموت بمدة فالظاهر أنها صحيحة نافذة من حينه ولا حكم للرجوع، هذا والله سبحانه ولي الهداية والتوفيق. وجوب قسمة التركة قبل تنفيذ الوصايا إذا أجاز الوصية البعض ورفض البعض الآخر س: من المعروف أنه يتم تنفيذ الوصية قبل تقسيم التركة ولكن ما هي الحالة التي يجب فيها تقسيم التركة قبل تنفيذ الوصية؟ جـ: إذا أوصى رجل لوارث فأجازها بعضهم ومنع بعضهم فإنه يجب تقسيم التركة ثم يتم تنفيذ الوصية للوارث من حصة الورثة الذين أجازوا الوصية. س: ما قولكم في رجل أوصى لابن ابنه أو نذر له بقطعة من الأرض لأن ابن ابنه كان أكثر خدمة لجده وعاش مع جده مع وجود أبيه وكان يخدم جده كثيراً علماً بأن له أحفاد آخرون لكنهم لا يخدمونه فهل ينعقد ذلك النذر أم يبطل علماً أن الأرض التي أعطيت للحفيد من جده أعطاه بعضها وصية أو نذر وأعطاه قطعة أرض أخرى مقابل تلك الخدمة مع العلم بأن ما أعطاه للحفيد من هبة أو نذر أو وصية كلها لا تساوي الثلث وهل يعتبر ما حصل عليه الولد سعياً؟ جـ: لا يخلو إما أن يكون الورثة قد أجازوا أم لا فإن أجازوا صحت الوصية، وإذا لم يجيزوا الوصية فتصح

стр. 1443

الوصية في قدر الخدمة بتقدير عدلين يقدران الخدمة ويثمنان الموصى به ولا يأخذ الموصي له إلا بقدر الخدمة، أما على مذهب الجمهور فقالوا: الوصية لابن الابن صحيحة سواء خدم أم لم يخدم لأنه غير وارث لكن وزارة العدل قررت بأنه كما قال النبي ﷺ : (إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) وقررت الوزارة زيادة: (ولا لمن يدلي بوارث) كابن الابن أو نحوه. س: يوجد لدينا بيت مكون من طابقين فقال لنا أبونا الطابق الأسفل أوصي به لأختكم فلانة فقلنا جميعاً رضينا بما أوصيت لأختنا، فهل تصح أم لا؟ وهل هذه الوصية خارجة عن نصيب أختنا من الميراث مع العلم أن ثمنها يقارب ثمن جملة الإرث؟ جـ: هذه وصية لوارث لا تصح إلا بإجازة من الورثة وشرط الإجازة ألا تكون إلا بعد الموت، أما إجازة قبل الموت فوجودها وعدمها على السواء لأنها لا تسمى إجازة شرعية من الورثة إلا بعد الموت والوصية تنفذ بعد الموت، أما في حالة حياة الموصي فتعتبر الإجازة طاعة ومجاملة، أما إذا قد قالوا بعد الموت قد أجزنا نفذت الوصية، أما إذا لم يجيزوا بعد الموت فهي غير نافذة. س: نصحت رجلاً أوصى لأولاد أولاده الذكور دون الأناث وقلت له اتق الله فقال هذا مالي أعطيه من أريد لورثتي وأولاد أولادي الذين يرثوني أرجو من فضيلتكم رداً شافياً؟ جـ: من الناحية الإنسانية لا ينبغي وهل آباؤهم أحياء أو أموات إذا كان الأب حيا أوصى مع وجوده فالوصية باطلة عند وزارة العدل وإذا كان أبوهم قد مات فالوصية صحيحة. س: رجل أوصى لأبناء أحد أولاده الذكور دون الأناث ولم يوص لأبناء أبنائه الآخرين فهل الوصية صحيحة؟ جـ: إذا كان على رأي وزارة العدل فهي باطلة. س: توفي رجل وخلف أولاداً ذكوراً وإناثاً وقام الذكور باحتكار الأموال الثمينة من التركة بدعوى أنها موقوفة عليهم من والدهم وموصى لهم بها ومنها سعاية لهم لأنهم سعوا في الحصول عليها، فما رأي الشريعة الإسلامية في ذلك؟ والسؤال الثاني يقول ماتت امرأة وفي بطنها جنين يتحرك فقام أحد الأشخاص بأخذ عود وضرب الجنين حتى أسكت تحركه فما حكم ذلك في الشريعة الإسلامية؟ جـ: اعلم بأن الأصل في التركة عدم الوقف وعدم الوصية وعدم السعي وأن التركة تقسم على الورثة حسب الفرائض الشرعية الواردة في القرآن الكريم وفي السنة النبوية المطهرة، ومن ادعى أن له سعياً في التركة فلا مانع من سماع دعواه عند القاضي الشرعي المتولي في المنطقة فإن أثبت صحة دعواه فسيحكم له القاضي بما يصح له شرعاً بحسب البراهين وبموجب البيّنة على صحة السعي وبقدر عمله وسعيه وكده وتعبه ووجاهته وبمقتضى ما يقدره عدلان مختاران بنظر القاضي الشرعي حسب العادة وبمقتضى القواعد الشرعية، وإن لم يثبت ما يدعيه الأولاد الذكور كان رجوعه إلى الأصل وهو عدم السعي، فالمسألة محتاجة إلى الحضور عند القاضي لقوله تعالى ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ … تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (١)، وهكذا دعواه الوقف والوصية يقال الأصل عدم الوقف وعدم الوصية ومن ادعى أن له وصية أو وقفاً فعليه البرهان وهو إبراز الوقفية أو الوصية إلى القاضي وسيطّلع القاضي على نصها فإن كان الوقف أو الوصية صحيحين من

стр. 1444

الناحية الشرعية فسيصححها ويحكم بموجبها، وإن كانت الوصية أو الوقف منه حيلةً على البنات أو فيه تفضيل الذكور على الأناث أو فيه وصية لوارث لا لمقابل عمل ولا تعويض عن شئ فسيحكم القاضي بعدم الصحة، فالمسألة على كل حال لا بد من عرضها على القاضي ليعرف الحقيقة ويجري اللازم بحسب اختصاصه لأن الحاضر يرى مالا يراه الغائب ولا يمكن الفتوى بموجب السؤال المجمل الوارد من طرف واحدً ومن وكيل البنات وحده ما لم يكن السؤال مفصلاً مع ذكر لفظ الوصية أو الوقفية ومن جميع الورثة، ولهذا أفيدك بأن الحضور عند القاضي ضروري ولا تحتل المشكلة بغيره. والجواب على السؤال الثاني اعلم بأن الشخص الذي صدر منه الضرب لا يجوز إن صح صدوره منه على هذه الصفة وقد كان اللازم إسعاف المرأة وحملها على سيارة إلى أقرب دكتور مختص وقد نص العلماء على مشروعية شق بطنها وإخراج الجنين من بطن أمه الميتة، وهذه العملية هي التي تسمى بالعملية القيصرية لأن أول من استُخرِج من بطن أمه بوساطة شق البطن هو القيصر ملك الروم قبل البعثة المحمدية بقرون كما في كتب التاريخ والله الموفق. س: قلتم بأن ابن الابن لا تصح له الوصية من جده كيف ذلك وهو ليس وارثا لجده؟ جـ: قلت بأن وزارة العدل قررت ألاَّ وصية لوارث ولا لمن يدلي بوارث. س: جدي أوصى قبل موته لولده الصغير بالسيارة لكي يتزوج لأنه قد زوج أبناءه من قبله وكذلك أوصى لولد ولده بالجنبية، والكل راض عن هذه الوصايا؟ جـ: الوصية صحيحة ما داموا راضيين، أما إذا اختلفوا فينظر في قيمة السيارة وتكاليف الزواج فيأخذ الموصي له بقدر تكاليف الزواج، فإذا كانت قيمة السيارة زائدة أخذ الزيادةَ الورثةُ وإذا كانت القيمة ناقصة فيوفيه الورثة. س: ما قول علماء الشريعة في رجل كتب لابن ابنه بالثلث من ماله علماً بأن الثلث كان مرهوناً فذهب الولد إلى السعودية وجمع فلوساً وخرَّج الثلث علماً بأن الولد معه أخيه الصغير وأربع بنات؟ جـ: إذا كان الولد الموصي له لا يزال والده حياً ومات الجد والأب موجودٌ فلا تصح الوصية لأنه لا وصية لوارث، والوصية هذه هي حيلة إما على بنات أو على ابن من أم أخرى. س: أوصى رجلٌ لابن الابن بثلث المال، فهل تصح هذه الوصية علماً بأن ابن الابن ليس بوارث؟ جـ: إذا كان أبو الولد موجوداً فالوصية باطلة عند وزارة العدل، أما عند بقية العلماء فهي صحيحة، أما إذا مات أبو الحفيد فهي صحيحة بالإجماع. صحة الوصية للولد الأخرس أو الأعجم أو المعوق العاجز عن العمل س: إذا أوصى الوالد لولده الأخرس أو الأعجم دون إجازة الورثة فهل تنفذ الوصية؟ جـ: إذا أوصى الوالد لولده الأخرس أو الأعجم قال العلماء: لا مانع وإن لم يجز الورثة، أما إذا أوصى لأمه العجماء فلا تنفذ الوصية. ثبوت الدين على الميت ببينة مدعي الدين أو بخط الميت المعروف أو وصية س: كيف يثبت الدين على الميت؟ جـ: يثبت بالبينة من مدعي الدين أو بخط الميت المعروف أو بوصيته، فإذا قد ثبت الدين على الميت فيجب

стр. 1445

إخراجه من رأس التركة. عدم مشروعية الوصية بالذبائح وشراء القات بعد موته س: ما حكم من يوصي بالذبائح والقات بعد موته؟ وما حكم هذه البدعة؟ جـ: كلما يعتقد الإنسان أنه حرام لا يشرع له تنفيذه.

стр. 1446

الباب الثاني: المواريث الشرعية • الفروض المقدرة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس • الإقعاد: هو إقعاد الرجل الذي مات ابنه قبله أولاد ابنه مقعد أبيهم في الميراث • مشروعية إعطاء أولاد الولد الذي قد مات بحسب الحالات • جواز تنازل الوالدين عن ميراثهما لمن أرادا من أولادهما أو أحفادهما • عدم جواز قسمة تركة الرجل الغائب غيبة طويلة ما لم يحكم القاضي الشرعي بموته • جواز تقدير سعاية الابن في غرس الأشجار وإعطائه سعايته وقسمة باقي التركة • تحريم حرمان النساء من الميراث • تحريم منع المرأة من إرث مراهق أموالها من الميراث • وجوب قسمة التركة وإعطاء الأنثى المستند الذي فيه بيان وتحديد نصيبها من التركة • وجوب تعويض الزوجة عما باعه الزوج من أموالها • وجوب إخراج فريضة كل وارث من التركة لا سيما النساء • كل تنازل عن الميراث إلى مقابل لا يجوز الرجوع عنه • أهل النصف • أهل الربع • أهل الثمن • أهل الثلثان • أهل الثلث • أهل السدس • ترتيب الوارثين حسب درجة قربهم من الميت • تقديم من ينتسب إلى الميت بنسبين على من ينتسب إليه بنسب واحد في الميراث • خلاف الشيعة الجعفرية في توريث أهل العصبات • يقاسم الجد الأخوة ما لم تنقصه المقاسمة عن السدس • وجوب المبادرة بقسمة تركة الميت بعد موته • يقدم في قسمة التركة أهل الفرائص وما تبقى من التركة يكون للعصبات • وجوب تقسيم تركة الميت بعد موته وإعطاء كل وارث نصيبه ليتصرف فيه • جواز قسمة التركة قبل بلوغ القصار سن الخامسة عشر • الأخوات مع البنات عصبة • وجوب العول إذا زادت السهام

стр. 1447

• خلاف الحنفية والشافعية في توريث ذوي الأرحام • لا توريث لذوي الأرحام إلا في المذهب الحنفي والهادوي • في توريث ذوي الأرحام نصيب الذكور والأناث على السواء • وجوب حرمان قاتل مورثه من الميراث • وجوب حرمان قاتل مورثه من الميراث وجواز مطالبته بسعايته مع مورثه • آراء العلماء في توريث القاتل مورثه خطأ من تركة مورثه • وجوب حرمان المرتد من الميراث • لا توارث بين أهل ملتين مختلفتين • ميراث ابن الملاعنة لأمه أو لعصبة أمه • وجوب توريث الطفل الذي مات حال ولادته إذا ظهرت عليه أمارة الحياة • وجوب توريث المرأة من زوجها حتى ولو مات بعد العقد وقبل الدخول بها • ميراث العبد المعتق للوارثين من قرابته وإن لم يكن معه وارثون فيكون لمعتقه أو لعصبة معتقه • وقوف صحة قسمة الرجل أمواله في حياته على إجازة الورثة بعد موته • وجوب دفع نصيب كل أخ من قيمة السيارة المشتركة بينهم بسعر يوم البيع • تحريم توريث أشرطة الأغاني • وجوب قضاء الديون التي استدانها الميت للضرورة على الدولة • تحريم حرمان الأناث من الميراث • تحريم قسمة تركة الغائب المنقطعة أخباره حتى يحكم القاضي الشرعي بموته • ليس للزوجة من بيت زوجها إلا نصيبها من الميراث • وجوب تقسيم الدّية على الفرائض الشرعية بين الورثة • وجوب توريث المطلقة طلاقاً رجعياً لا بائناً إذا مات الزوج المطلق قبل انقضاء عدة المطلقة • وجوب إبطال مقسِّم التركة كل ما فيه حيلة على أحد من الورثة لا سيما الأناث • آراء العلماء في كيفية توريث الغرقى والهدمى • وجوب تسليم أيِّ مال لميت إلى وصيه أو إلى جميع ورثته بحسب الفرائض الشرعية • الإرث الشرعي لمن يستحقه سواء كان غنيا أو فقيرا • تحريم أخذ الوارث أكثر من نصيبه إلا إذا كان لمقابل سعاية أو زواجه • الولد الملتقط ليس وارثا شرعيا لمن رباه • وجوب تمييز أموال كل وارث من كل تركة ولا سيما النساء ليتصرف كل وارث في أرثه • الأصل بقاء الزوجية ومن ادعى الطلاق فعليه البرهان

стр. 1448

• الفصول حجة بين المتقاسمين

стр. 1449

الباب الثاني: المواريث الشرعية الفروض المقدرة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس س: ما هي الفروض المذكورة في القرآن الكريم أو السنة النبوية أو الإجماع؟ جـ: هي ست: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، بعضهم يقول هي النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما. الإقعاد: هو إقعاد الرجل الذي مات ابنه قبله أولاد ابنه مقعد أبيهم في الميراث س: ما هو الإقعاد في باب الفرائض؟ جـ: الإقعاد بمعنى الوصية، والوصية لا تكون إلا في حدود الثلث لحديث (يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَالثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ) (١)، والمقصود بالاقعاد هو أن يقعد الرجل الذي مات ابنه قبله أولاد ابن ابنه مقعد أبيهم في الميراث، والعلماء يشترطون ألا يتجاوز الإقعاد الثلث لأنه وصية والوصية يجب ألا تتجاوز ثلث مال الموصي، وإذا زاد الإقعاد على الثلث فلا ينفذ إلا في الثلث، وإذا صادف أن الموصي قد أوصى بعدة وصايا غير الإقعاد فتتزاحم الوصايا كلها في الثلث وينقص على كل وصية بنسبتها مثل ديون المفلس إذا كانت أموال المفلس لا تفي بديونه، فإنه ينقص على جميع الدائنين بحسب نسبة ديونهم، أما ديون الموصي فتخرج من رأس التركة لا من ثلث الميت لأن الدين يجب إخراجه قبل القسمة وقبل الوصايا وقبل كل شيء لقوله تعالى ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (٢) ومثل الدين مؤنة الدفن فإنها تخرج مع الدين من رأس التركة مطلقاً سواء أوصى بها الميت أم لم يوص بها. س: رجل توفى أبوه قبل جده فأوصى له جده بمال معين من ر أس التركة مع كون هذا الرجل له أخت فهل تأخذ هذه الأخت نصيبها علماً بأن الجد لم يصرح بالوصية إلا لأولاد الابن المتوفى؟ جـ: ابن ابنه وبنت ابنه هما ليسا وارثين فالجد يوصي لمن شاء لكن في اختيارات وزارة العدل ما كان سيرثه الولد المتوفى يكون لأولاده من بعده سواء أوصى أو لم يوص بشرط أن يكونوا فقراء وأن يكون في حدود الثلث، وقد صدر هذا بقانون رسمي وقع عليه رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وهناك قاعدة فقهية تنص على أنه (لا

стр. 1450

يرث من في الدرجة السفلى مع وجود من في الدرجة العليا). س: توفيت امرأة ليس لها وارث سوى أخ وأخت من أب وأخ وأخت من أم وبنات بنتها التي توفيت أمهن في حياة جدتهن، فكيف تقسم التركة مع العلم بأن الجدة لم توص لبنات بنتها بأيِّ شيء وهن فقيرات؟ جـ: الإرث لهذه المرأه التي ماتت وخلفت أخا وأختا لأب وأخا وأختا لأم وبنات بنتها المتوفية أمهن قبلها تكون على الصفة التالية: للأخ والأخت لأم ثلث التركة، يكون بينهما نصفين نصف للأخ لأم ونصف للأخت لأم أي يقسم بينهما على السواء للأخ لأم السدس وللأخت لأم السدس، وباقي الإرث تكون للعصبة وهما الأخ لأب والأخت لأب للذكر مثل حظ الأنثيين فإذا قسمنا التركة على القراريط وجعلنا التركة (٢٤) قيراط يكون للأخ لأم أربعة قراريط والأخت لأم أربعة قراريط، والباقي ستة عشر قيراطاً، فللأخ لأب عشرة قراريط وثلثي قيراطاً وللأخت لأب خمسة قراريط وثلث قيراط ولا شئ لبنات البنت لكونهن في درجة أدنى من درجة الأخوات والأخوة المذكورين، ولا يرث من هو في درجة سفلى في وجود من هو أعلى منه، وأيضاً بنات البنت هن من ذوي الأرحام وليس من العصبات ولا من ذوي السهام وقد أختلف العلماء في ذوي الأرحام هل لهم إرث أم لا فذهب بعض العلماء إلى أن ذوي الأرحام يرثون بشرط أن لا يكون من الورثة من هو أقدم منهم وأولى بالإرث من ذوي السهام والعصبات، وهذا هو المعمول به في المحاكم الشرعية التي لا تحكم بالإرثية لمن كان رحامياً أو لا تعطي من كان رحامياً من تركه المتوفى إلا إذا لم يكن هناك وارثاً أقدم من ذوي الأرحام وهم أهل السهام والعصبات، وذوو الأرحام لا يرثون مطلقاً سواءً كان ذوو العصوبة موجودين أم غير موجودين فلا حظ لذوي الأرحام من التركة، ولا يرثون لأن سبب الميراث عند أهل هذا القول الثاني منحصر في ذوي السهام والعصبات وهذا قول الشافعي ولهذا فإن بنات البنت ليس لهن أرث لا عند الشافعية ولا عند الهادوية، لأن ذوي الأرحام عند الشافعية لا يرثون مطلقاً، أما عند الزيدية الهادوية فلكون أرثهم مشروطاً بعدم وجود من هو أقدم منهم وهم العصبات وذوو السهام، اللهم إلا إذا كانت المتوفية قد أوصت لبنات بنتها فاللازم إخراج الوصية في حدود ثلث التركة وهو ما يسمى بالإقعاد إلا أنه كان من وزارة العدل دراسة هذه المسألة وتقرير إخراج نصيب من مات من أولاد المتوفى قبل وفاة المورث سواءً هو الجد أم الجدة وسواءً كان الأحفاد ذكوراً أم إناثا وسواء كان العدد قليلاً أم كثيراً أم كان واحداً فقط بشرط أن يكون الحفيد أو الأحفاد فقراء، وإذا كانوا غير فقراء فلا حق لهم في تركة المتوفى، وهذه هي الوصية الإجبارية لأن القسَّام يجبر الورثة على إخراج ما كان سيرثه ابن المتوفى أو بنت المتوفى لأولاد الابن أو البنت ولا يحتاج القساَّم في أن يسمع من الورثة إجازتهم له على إخراج هذا النصيب، وهذا الاختيار الصادر من وزارة العدل قد رفع إلى السلطات العليا وقد صدر بموجبه قرار جمهوري ضمن قرار قوانين المواريث والوصايا الذي جمع (٧٣) ثلاثة وسبعين ماده وهذه المسألة منصوص عليها في المادة (٣٣) ونصها: (إذا توفي شخص ذكراً كان أم أنثى عن أولاد ابن غير وارثين له أو كانوا وارثين له بقدر يقل عن ميراث أبيهم منه لو كان حياً عند موته أو كانوا أولاد بنت من الطبقة الأولى والدهم فقير ولم يقعدهم المتوفى أو يوصي لهم أو أوصى لهم بقدر يقل عن نصيب مورثهم منه لو فرض حياً فيحسب من تركته بقدر نصيب مورثهم منه لو فرض حياً وبشرط أن لا يتجاوز عن ثلث التركة) ولا أدري هل هو الآن مطبق في جميع المحاكم الشرعية في الجمهورية اليمنية أو مطبق في بعضها دون البعض الآخر أو أنه غير مطبق في جميعها. مشروعية إعطاء أولاد الولد الذي قد مات بحسب الحالات س: ما رأيكم في توريث أولاد الولد الذي قد مات؟

стр. 1451

جـ: في رأيي بأنه يرضخ لهم بحسب أحوالهم عملاً بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (١) فعندي أنه لا يحرم أولاد الولد نهائياً ولا يعطونهم إرث والدهم كاملاً ولكن يعطون بحسب ظروفهم لأنه أحياناً يكون ابن الإبن موظفاً أو تاجراً أو معه إرث من أمه إن كانت بنت تاجر أو وصية من جدتهم أو غيرها والعم فقير، وأحياناً يكون ابن الإبن فقيراً ولا شيء مع أولاد الأولاد فيعطون بحسب الحالة وكل حالة تختلف عن الأخرى والمعمول به والمطبق في المحاكم الشرعية في العالم الإسلامي كله أنه لا يرث أهل الطبقة السفلى مع أهل الطبقة العليا، وفي اليمن قررت وزارة العدل توريث أولاد الابن إذا كانوا فقراء بما لا يزيد على الثلث من تركة الميت. جواز تنازل الوالدين عن ميراثهما لمن أرادا من أولادهما أو أحفادهما س: توفي رجل عن ابن وزوجة وأبوين وتنازل الوالدان عن نصيبهما فما الحكم في ذلك؟ جـ: لا مانع إذا كان ذلك برضاهما. عدم جواز قسمة تركة الرجل الغائب غيبة طويلة ما لم يحكم القاضي الشرعي بموته س: حدث أن رجلاً غاب عن أهله منذ خمس وعشرين سنه وبعد عشر سنوات قام إخوته بتقسيم مخلف والدهم وأبقوا ميراثه فما قول العلماء هل يوزع ميراث الغائب على ورثته لطول غيبته أو أنه يبقى ميراثه كما هو بدون توزيع حتى يعود أو يتأكدوا من وفاته أفيدونا؟ جـ: اعلم بأنه لا ينبغي قسمة مال الغائب ما دام غائباً لأن ملكيته ثابتة ولأن حياته هي الأصل ولا وجه للاستعجال الذي ذكرتماه، ولا يحق لأحد المطالبة بنصيبه من الإرث ما دام المالك على قيد الحياة ولم يثبت أنه قد مات بحكم شرعي، اللهم إلا إذا قد تقرر بحكم شرعي أن عمره قد تجاوز السبعين عاماً فلا مانع من تقسيم تركته بشرط أخذ الضمان من جميع الورثة بأنه إذا عاد الغائب يسلم كل واحد ما أخذ، كما اجتهد بهذا بعض علماء اليمن المتأخرين ممن أدركنا عصره وإن كان الأحوط عندي هو وجوب بقاء التركة على ما هي عليه حتى يصل الغائب أو يصح موته بحكم شرعي لأن الأصل هو الحياة سواء لمن كان عمره فوق السبعين عاماً أو فوق التسعين. س: ما المراد بلفظ الأولاد في اللغة العربية؟ جـ: المراد به ما يعم الذكر والأنثى. جواز تقدير سعاية الابن في غرس الأشجار وإعطائه سعايته وقسمة باقي التركة س: رجل له أولاد واحد منهم غرس موضعاً للأشجار في حياة والدهم وهم في بيت واحد ثم توفي والدهم واقتسموا التركة فأفاد الولد أنه لم يعط من الموضع الذي زرعه أو ما يقابله من الأرض الأخرى؟ جـ: اعلم أنه إذا صح ما جاء في السؤال ليس له إلا أتعابه وسعايته، أما أصل الموضع فهو من جملة التركة والعبرة في هذا على البرهان عند القاضي الشرعي المتولي في المنطقة لأنه سيعرف من الطرفين ويحكم باللازم شرعاً، كما أن الحكم الشرعي الصادر من الحاكم الشرعي له قوته وشرعيته فلا مانع من عرض القضية على القاضي ليحكم بالواجب شرعاً.

стр. 1452

تحريم حرمان النساء من الميراث س: رأينا في المحافظات الجنوبية أنَّ بعض الناس لا يورثون النساء؟ جـ: هذا حرام مخالف للكتاب في قوله تعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (١) والسنة في حديث (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) (٢). والإجماع. تحريم منع المرأة من إرث مراهق أموالها من الميراث س: يوجد لدينا عرف أن المرأة إذا تزوجت برجل من خارج القرية فإنها ترث المال ولا ترث الرهق التابع له ويرثه إخوتها فهل هذا جائز؟ جـ: هذا مخالف للشرع في قوله تعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (٣) و في حديث (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) ولحقوق المرأة. وجوب قسمة التركة وإعطاء الأنثى المستند الذي فيه بيان وتحديد نصيبها من التركة س: توجد لي أخت وحيدة ولها عندي نصيبها من مخلف أبيها وهي لم تطالبني به فهل لي أن أعرض عليها ما يخصها أم كيف؟ جـ: عليك أن تقسم تركة المتوفى وتسلم لأختك ما يسمى بالفصل أو الفرز وهي الورقة التي تحدد ما لأختك من إرث أبيها لتبرأ ذمتك بما لديك لها من الإرث المذكور، وإذا لم تقسم التركة حتى الآن فيجب عليك أن تسلم غلول نصيبها من التركة مؤقتاً حتى تتم القسمة نهائياً لتركة أبيكم. س: هناك شخص كان يبني بيتاً قبل القسمة من ماله الشخصي، فهل يقسمه أم ماذا؟ جـ: من عمر بيتاً أو اشترى جنبية أو سيارة من ماله فهي حق لأولاده ولا دخل لإخوته فيه. س: أوقفت نصف بيتي لأخواتي وبنات عمي وهو إرثي بعد أبي للسكن لهن عند حدوث مشاكل لهن وأجرن البيت لهن وإيجار البيت يستلمنه ويقتسمنه بينهن أي بنات عمي فقط، والآن أريد الرجوع في هبني لأني قد أصبحت فقيرا، فما رأيكم؟ جـ: إذا صح أنك قد أصبحت فقيراً فلا مانع من الرجوع عن الهبة إذا كانت المسألة مسألة هبة، أما إذا كانت المسألة مسألة وقف وقد استلمن (الموقوف عليهن) المفتاح وأجرن الموقوف عليهن، فلا يجوز الرجوع عن الوقف بعد التخلي عنه إلى الموقوف عليهن.

стр. 1453

وجوب تعويض الزوجة عما باعه الزوج من أموالها س: رجل باع على زوجته قليلا من المال وقام بتعويضها في البيت الأصلي الذي كان يسكن أول عمره فيه برضاها واختيارها وكان أخوها موجودا والشهود موجودين، فهل هذا التعويض صحيح؟ جـ: نعم، بشرط أن يكون التعويض بالثمن الذي يقدره العدلان. وجوب إخراج فريضة كل وارث من التركة لا سيما النساء س: يوجد أناس توفوا سنة (١٣٨٢ هـ) وأناس توفوا قبل مائة سنة ولم تقسم تركاتهم ومخلفات كل من مات منهم ولا ما خلفه كل من مات من الذكور والأناث، وأن من مات منهم أخذ تركته الأرشد من الورثة ووزع للورثة الأرض للقوت فقط إذا تضررت النساء فقط، أما ما خلفه من النقود فلم توزع وكذلك الحبوب وإنما يأخذها الأرشد من الذكور، وأما النساء فلم تعط أيُّ امرأة أيَّ شئ إلا أنها إذا تزوجت ورملت وليس لها أولاد فيلزمها البقاء في بيت والدها للمعيشة فقط، أما إذا كان لها أولاد فليس لها إلا الزيارة في العيدين الإسلاميين وذلك بأن يزرها أحدهم ويدفع لها مبلغاً قليلاً من النقود وهو ما يسمى بزيارة الأرحام في الأعياد، وأما إذا أرادت المطالبة بحقها لأولادها فهذا يعد عندهم عاراً ويعيرها أدنى واحد من القرية لأن كل بيت في القرية فيه ما في أيِّ بيت آخر لم تحصل أيُّ امرأة من تلك القرية على أية فريضة شرعية ولم تقسم أية تركة قسمة شرعية أفتونا مأجورين فالمسألة حادثة؟. ثانياً: بأن أهل هذا المحل متفقون منذ القدم أن البنات لا يتزوجن إلى خارج محلهم ولا إلى أناس غيرهم حتى ولو كانوا قاصرين في محلهم حتى إذا أتى إنسان من غير محلهم يريد خطبة إحدى بناتهم شرطوا عليه شروطاً قاسية لا يقدر عليها ويحملونه من الشرط مالا يستطيع الوفاء به حتى ولو عجزت البنات وحرمن من لذة الحياة، فما قولكم في هذه التقاليد الجائرة؟ جـ: اعلم بأن إحرام الوارث جريمة كبيرة جداً وأن إخراج فريضة كل وارث واجب بأدلة الكتاب والسنة والإجماع ولا سيما النساء اللائي يخجلن من المطالبة بإرثهن لقوله تعالى ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ﴾ (١) وقد جاءت هذه الآية بعدآية المواريث مباشرة وجعلت منع الميراث للنساء أو لغيرهن تعد لحدود الله تعالى، وقوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ … لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ (٢) وقوله تعالى ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (٣) وأمَّا اعتياد حرمان النساء في بعض النواحي من الإرث فهو حرام شرعاً والعادة والعرف لا تخالف الأدلة الشرعية فهذه العادة أو هذا العرف مردود على صاحبه بالأدلة الشرعية القطعية من الكتاب والسنة والإجماع، والأفضل أن تشكوا هذه النساء المحرومات من الإرث إلى وزارة العدل التي ستأمر القاضي الشرعي باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة حول هذا الموضوع وإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن كما جاء في الأثر، وكما أنه لا يجوز إحرام النساء من الإرث لا يجوز إحرامهن من الزواج ممن يخطب الواحدة منهن ممن ترضى أمانته وعدالته وخلقه سواء كان من القبيلة التي منها الولي أم من أية قبيلة كانت لحديث (إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ

стр. 1454

دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) (١) ولا يجوز الحيلولة دون الخاطب الكفؤ في ديانته وبين المخطوبة بسبب المادة أو التقاليد التي ما أنزل الله بها من سلطان. س: توفي رجل وله مال ورثه من والده وله أخت شقيقة وعم وخال وأخته هي وارثة معه من مخلف والده ومات قبل القسمة وأوصى قبل موته بجزء من الأرض لمن يحج عنه وجزء لأحد المساجد وجزء لخاله مقابل ما غرم عليه في علاجه فكيف تقسم تركته؟ جـ: اعلم بأنه إذا كان المراد والمقصود بهذا الكلام بأن شخصاً توفى وله ولد ذكر وبنت ولم تقسم التركة التي خلفها هذا الشخص إلى أن توفي الولد الذكر وخلف الأخت الشقيقة والعم لأب فالجواب عليه بأن تركة المتوفى الأول تكون لولده الذكر وبنته للذكر مثل خط الاثنين، ثم بعد موت هذا الولد الذكر يكون إرثه كما يلي: لأخته الشقيقة النصف والباقي للعم لأنه أقرب العصبة الذكور، وأما الخال فليس له من الإرث شيء لكونه من ذوي الأرحام الذين لا يرثون إلا عند عدم وجود العصبة، وبناءً على ذلك فهذه الأخت لها إرثان إرث من والدها ثم إرث من أخيها هذا كله بالنسبة إلى الإرث، أما بالنسبة للوصايا فهي تختلف من حيث المَخرَج فبعضها يخرج من رأس التركة وهي أجرة الحفر لقبر الميت وقيمة الكفن وأجرة المغسل وبعضها يُخرج من ثلث التركة وهي الوصية لأحد المساجد والوصية في حجه إلى بيت الله الحرام عند بعض العلماء، أما شيخ الإسلام الشوكاني فهو ممن يجعل الحجة من رأس التركة كما في وبل الغمام، وإخراجها من الثلث هو المطبق في المحاكم الشرعية وإخراجها من الرأس هو الراجح لحديث (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) (٢)، وأما موضوع الوصية بجزء من الأرض لخاله لأنه قد غرم عليه مبالغا في علاجه طيلة عشرين عاماً لكونه كان مصاباً بالشلل، فالجواب عليه بأن العبرة بالبرهان فإن صح وتقرر أن المتوفى كان يستدين من خاله وأنه ما كان يعطيه الخال المبالغ إلا بنية الرجوع عليه في المستقبل وعلى أساس أنه يقضيه فيكون إخراج الدين من الرأس قبل قسمة التركة بين الورثة، وإن صح وتقرر بأن الخال كان يساعد المتوفى ويعينه على أمور دنياه تقرباً إلى الله وإحساناً إلى ابن أخته من باب صلة الأرحام أو نحو ذلك لا بنية الرجوع عليه ولا باسم الدين فيكون إخراج هذا الجزء من الأرض من الثلث، فإذا كان الثلث لا يتسع لأكثر من وصية يحصل النقص على الجميع لأن القاعدة الشرعية تقتضي أن الوصايا التي من الثلث تتراحم في الثلث. والخلاصة في قولي هذا ينحصر فيما يلي: تركة المتوفى الأول لابنه وابنته للذكر مثل حظ الأنثيين إن لم يكن هناك غيرهما. تركة المتوفى الثاني للأخت النصف والباقي للعم ولا شيء للخال. هذه الأخت سيكون لها إرثان أولاً من والدها وثانياً من أخيها.

стр. 1455

قيمة الكفن وأجرة حفر القبر تخرج من رأس التركة. الوصية لأحد المساجد تكون من الثلث. الوصية للحجة تكون من الثلث عند بعض العلماء وهو المطبق في المحاكم الشرعية ومن الرأس عند الشوكاني. أما نفقة الخال على المتوفى إن صح شرعاً بأنه كان باسم الدين يكون من رأس التركة، وإن كان من باب الصلة كان من الثلث. وأخيراً إذا زادت الوصايا التي تخرج من الثلث على الثلث فيكون النقص من الجميع كل وصّية بحسبها. كل تنازل عن الميراث إلى مقابل لا يجوز الرجوع عنه س: جدتي تسكن عندنا منذ خمسة وثلاثين سنة، توفي والدي قبل خمس سنوات وقبل خمسة أشهر طالبت بميراثها وقالت: إنها تريد بناء جامع به، فقلنا: لها تتنازل عن ميراثها الذي لها من قبل والدي مقابل بناء الجامع ومعيشة لها فوافقت وعمدنا تنازلها في المحكمة وبدأنا في بناء الجامع، أتى لها ولدها وطلب منها البقاء عنده فوافقت على الذهاب معه وبعد أسبوع جاءت مع ولدها تطلب ميراثها وتتراجع عن تنازلها بحجة أن تنازلها يدخلها النار، ونحن قد بدأنا في بناء الجامع وخصصنا المبلغ لهذا الغرض وتم تقسيم ما تبقى من ميراثها بيننا، فهل لها حق في ذلك؟ جـ: كل تنازل إلى مقابل لا يجوز الرجوع عنه، وكل تنازل إلى غير مقابل يجوز الرجوع عنه. أهل النصف س: من هم أهل النصف؟ جـ: هم خمسة أصناف: ١ - البنت المفردة. ٢ - بنت الابن المفردة التي ليس لها أخوة ولا أخوات وليس للميت أولاد يحجبونها. ٣ - الأخت لأبوين المفردة التي ليس معها أحد من الأناث ولا من الذكور. ٤ - الأخت لأب المفردة التي ليس معها أحد من الأخوة الذكور أو الأناث. ٥ - الزوج إذا لم يكن هناك من يحجبه أي إذا لم يكن للميتة فرع وارث ذكر أو أنثى. أهل الربع س: من هم أهل الربع؟ جـ: هم ثلاثة أصناف: ١ - الزوج المحجوب. … ٢ - الزوجة غير المحجوبة. … ٣ - الأم مع الزوجة والأب. أهل الثمن س: من هم أهل الثمن؟ جـ: هي الزوجة المحجوبة أو الزوجات المحجوبات. أهل الثلثان س: من هم أهل الثلثان؟

стр. 1456

جـ: هم أربعة أصناف: ١ - البنتان فصاعداً بشرط انفرادهن عن المعصب. … ٢ - بنتا الابن فصاعداً مع عدم وجود المسقط أو المعصب. ٣ - الأختان لأبوين فصاعداً مع عدم وجود المسقط أو المعصب. ٤ - الأختان لأب فصاعداً مع عدم وجود المسقط أو المعصب. أهل الثلث س: من هم أهل الثلث؟ جـ: هم صنفان: ١ - الأم مع عدم وجود الحاجب لها وهو الاثنان من الأخوة فصاعداً. ٢ - الاثنان من الأخوة لأم فصاعداً مع عدم وجود المسقط. أهل السدس س: من هم أهل السدس؟ جـ: هم سبعة أصناف: ١ - بنت الابن أو بنات الابن مع البنت الواحدة. ٢ - الأخت الواحدة أو الأخوات لأب مع الأخت الواحدة لأبوين. ٣ - الأب مع الأولاد أو أولاد البنين الذكور. … ٤ - الأم المحجوبة. ٥ - الجدة مع عدم وجود الأم. ٦ - الجد مع وجود العدد من الأخوة فوق الخمسة. ٧ - الأخ الواحد لأم مع عدم وجود المسقط. ترتيب الوارثين حسب درجة قربهم من الميت س: كيف يُرتب الوارثون؟ جـ: الأبناء ثم أبناء الأبناء مهما نزلوا ثم الأب ثم الجد مهما علا ثم الأخوة لأبوين ثم الأخوة لأب ثم أبناء الأخوة لأبوين ثم أبناء الأخوة لأب مهما نزلوا ثم الأعمام لأبوين ثم الأعمام لأب ثم أبناء الأعمام لأبوين ثم أبناء الأعمام لأب مهما نزلوا، فإذا عدمت العصبات يرث الميت ذوو الأرحام. تقديم من ينتسب إلى الميت بنسبين على من ينتسب إليه بنسب واحد في الميراث س: هل يقدم في الميراث من ينتسب إلى الميت بنسبين على من ينتسب إلى الميت بنسب واحد؟ جـ: نعم لا يرث من ينتسب إلى الميت بنسب مع وجود من ينتسب إلى الميت بنسبين أي لا يرث الأخوة لأب مع وجود الأخوة لأبوين. خلاف الشيعة الجعفرية في توريث أهل العصبات س: هل يوجد خلاف في توريث العصبات؟

стр. 1457

جـ: العصبات يرثون عند أهل السنة جميعاً الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية وأهل الظاهر وحتى عند الزيدية، ولم يخالف في توريثهم غير الشيعة الجعفرية فهم لا يورثون العصبات، والزائد على الفرائض يرجع على أهل الفرائض رداً عليهم ولا شيء لأهل العصبات. يقاسم الجد الأخوة ما لم تنقصه المقاسمة عن السدس س: كيف يكون ميراث الجد مع الأخوة؟ جـ: يقاسم الجد الأخوة ما لم تنقصه المقاسمة عن السدس فإذا أنقصته المقاسمة عن السدس رد إلى السدس ويكون النقص على الأخوة فقط، وهذا أعدل المذاهب ولا نقول أن الجد يسقط الأخوة أو أن الأخوة يسقطون الجد وميراث الجد مع الأخوة لا دليل عليه من الكتاب أو السنة وإنما هو من المسائل الاجتهادية. المسألة الحمارية س: ما هي المسألة الحمارية؟ جـ: هي أن رجلاً مات في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ وكان له أخوة لأم وأخوة لأبوين فاستغرق أهل الفرائض التركة وأراد عمر أن يورث الأخوة لأم ولا يورث الأخوة لأب وأم فقالوا يا أمير المؤمنين أمنا واحدة فقال أنتم أخوة لأب وأم، فقالوا: هب أنَّ أباناً كان حماراً ونحن مشتركون في الأم، ووزارة العدل الآن في الجمهورية اليمنية قد قررت اشتراك أخوة الميت لأبيه وأمه مع أخيه أو إخوانه لأمه لأن توريث الأخوة لأب وأم من باب الأولى بفحوى الخطاب لأنه إذا كان الشرع قد ورث أخوة الميت لأمه فتوريث الأخوة لأب وأم من باب الأولى والأحرى ولم تعد المسألة الحمارية موجودة. وجوب المبادرة بقسمة تركة الميت بعد موته س: كم المدة التي ينتظر بعد الموت حتى تقسم التركة؟ جـ: لا ينتظر إلا إذا كانت زوجة الميت حبلى لأنه لا يعلم هل سيكون المولود ذكراً أو أنثى وهل سيكون مولوداً واحداً أو أكثر، أما إذا لم تكن زوجة الميت حبلى فتصح القسمة حتى من يوم الموت، أما إذا كانوا يريدون القسمة وفي الورثة جنين في بطن أمه، فيقال لهم أخروا نصيب اثنين لأنه إن ولدت المرأة اثنين فهو نصيبهما وإن كان واحداً ذكراً أخذ نصيبه وقسم الباقي بين الورثة وإن كانت بنتاً تأخذ نصيبها والباقي يقسم بين الورثة بحسب فرائضهم. يقدم في قسمة التركة أهل الفرائص وما تبقى من التركة يكون للعصبات س: من يقدم في قسمة التركات؟ جـ: يقدم أهل الفرائض وما تبقى من التركة بعد إخراج نصيب أهل الفرائض فيعطى للعصبة لحديث (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) (١).

стр. 1458

وجوب تقسيم تركة الميت بعد موته وإعطاء كل وارث نصيبه ليتصرف فيه س: إذا مات الأب وورثه الورثة ولكن بعضهم أخذ كل شيء والآخرون لاشي ولم يطالبوا بنصيبهم، فهل هم آثمون؟ جـ: يجب على من بيده الإرث أن يشعر الورثة الآخرين بأن يحضروا لمعرفة مالهم من الإرث ليقبضوا إرثهم أو يبيعوه. جواز قسمة التركة قبل بلوغ القصار سن الخامسة عشر س: هل يحق لأم الأولاد القصار طلب تأجيل القسمة إلى أن يكبر القصار لأن لديهم أخوة أشقاء كبار؟ جـ: لا مانع من التأخير ولا من القسمة يحضر عن القصار الوصي عنهم أو المنصوب عن القصار من الحاكم الشرعي المولى من الدولة. الأخوات مع البنات عصبة س: ما حكم الأخوات مع البنات؟ جـ: الأخوات مع البنات عصبة يرثن الباقي من التركة. وجوب العول إذا زادت السهام س: كيف العمل إذا تزاحمت الفرائض؟ جـ: يرجع إلى العول فتزيد السهام وينقص من الأنصبة تقول العرب عالت الدابة بذنبها إذا رفعته، فالعول: هو الارتفاع، فتعول المسألة من أصل أربعة وعشرين إلى سبعة وعشرين، وهكذا، والشوكاني في أول عمره كان يعارض عول المسائل وفي آخر عمره ألف كتاباً سماه (إيضاح القول في مسألة إثبات العول) فالعول يقول به الجماهير من العلماء ولم يخالف فيه إلا ابن عباس والجعفرية والسيد العلامة حسن الجلال. خلاف الحنفية والشافعية في توريث ذوي الأرحام س: هل في مسائل المواريث خلاف بين المذاهب الإسلامية؟ جـ: الخلاف في باب المواريث قليل لأن مسائل المواريث ثابتة في الكتاب العزيز والسنة المطهرة أو الإجماع، وإنما يوجد خلاف بين الحنفية والهادوية والشافعية في توريث ذوي الأرحام، فالحنفية والهادوية يقولون: بأن ذوا الأرحام أولى من بيت مال المسلمين، والشافعية يقولون: بأن بيت المال أولى من توريث ذوي الأرحام. لا توريث لذوي الأرحام إلا في المذهب الحنفي والهادوي س: هل يرث ذوو الأرحام في جميع المذاهب؟ جـ: لا يرث ذوو الأرحام إلا في المذهب الحنفي والهادوي ولا يرثون في المذهب الشافعي. س: ما هو الراجح عندكم في ميراث ذوي الأرحام للدولة أم لذوي الأرحام أم ماذا عندكم؟ جـ: عندي أن ذوا الأرحام أقرب من كل أحد. س: هل يرث ذوو الأرحام؟

стр. 1459

جـ: عند الحنفية والزيدية إذا لم يكن مع الميت أهل فرائض ولا عصبات فإن ميراثه لذوي الأرحام وعندهم أن ذوا الأرحام أقدم من الدولة، وعند الشافعي ومن وافقه من العلماء أن الميت إذا لم يكن معه وارثون من أهل الفرائض أو العصبات فإن ماله يكون لبيت مال المسلمين ولا يرثه ذوو الأرحام من أقربائه، ودليل الهادوية والحنفية قوله تعالى ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ … اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١). في توريث ذوي الأرحام نصيب الذكور والأناث على السواء س: هل للذكر مثل حظ الأنثيين في ميراث ذوي الأرحام؟ جـ: ميراث ذوي الأرحام الذكور والأناث على السواء، ولا يرث الذكر مثل حظ الأنثيين إلا في ميراث العصبات. وجوب حرمان قاتل مورثه من الميراث س: هل يرث قاتل مورثه؟ جـ: عند الهاودية إذا كان القاتل قد قتل مورثه عمداً فلا يرث لا من التركة ولا من الدية وإن كان القتل خطأ فلا يرث من الدية ويرث من التركة، وعند الشافعي والشوكاني: لا يرث قاتل مورثه مطلقاً لا من الدية ولا من التركة، وهذا ما اختاره قانون الأحوال الشخصية في الجمهورية اليمنية. وجوب حرمان قاتل مورثه من الميراث وجواز مطالبته بسعايته مع مورثه س: حدث أن رجلاً له ثلاثة أولاد وبنت على امرأة واثنان على امرأة أخرى فحصل بين الولدين وأبيهما خلاف فأصروا على قطع الطريق على أبيهما وأطلقا عليه النار حتى أردياه قتيلاً، فهل يحق لهما أن يأخذا من مخلف أبيهما شيئاً علماً بأنهما قد اكتسبا بعض الأموال في حياته وهما وإياه في حالة شركة عرفية أم لا؟ جـ: إذا صح القتل وتقرر شرعاً أن الأولاد قتلوا والدهم فليس لهم أرث لأن القتل من موانع الإرث كما قرره علماء الفرائض محتجين بحديث (لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ) (٢) وحديث (الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ) (٣)، أما ما صح أنه ملك لهم وثبت أن لهم سعي فلهم الحق في المطالبة به والعبرة بالبرهان الصحيح عند القاضي الشرعي في المنطقة التي يسكنها الطرفان. س: رجل قتل أخاه فهل يجوز للقاتل أن يرث من المقتول حيث وأن المقتول له أخوة آخرون وليس له أولاد؟ جـ: القاتل لا يرث سواء كان القتل عمداً أم خطئاً لا من المال ولا من الدية وبعض العلماء يقولون: بأن القاتل الخطأ يرث من المال ولا يرث من الدية والظاهر القول بعدم الفرق.

стр. 1460

آراء العلماء في توريث القاتل مورثه خطأ من تركة مورثه س: تقاتل بعض إخوتي مع آخر فكان والدي هو الضحية حيث قتل خطأ فهل يرث القاتل خطأ من المقتول خطأ مثلما أن القاتل عمداً لا يرث وأنه يرث من المال دون الدية؟ جـ: اعلم بأن المسألة خلافية فقيل: بأن القاتل خطأ لا يرث من المال ولا من الدية وهو مذهب الشافعي، وقيل لا يرث من الدية وأما من المال فيرث وهو مذهب الهادوية الزيدية المنصوص عليه في كتاب فرائض (العصيفري) وشروحها، وقد أقر مشروع قانون الأحوال الشخصية اليمني أن القتل مانع للإرث سواء كان خطأ أم عمداً إلا أن يكون القاتل منفذاً لحد أو قصاص بشرط أن يكون القاتل عاقلاً حال ارتكابه جريمة القتل لقوله ﵌ فيما أخرجه أبو داود والنسائي (الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ) وفيما اخرج مالك في الموطأ وأحمد وبن ماجة والنسائي والشافعي وعبدالرزاق والبيهقي عن عمر بن الخطاب ﵁ مرفوعاً (الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ) وهذه الأحاديث وإن كان بعضها ضعيفاً إلا أنه يقوي بعضها بعضاً ولم يقيد القتل بالعمد أو بالخطأ هذا هو معنى ما صرح به مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي قننته لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية في الجمهورية اليمنية، وهو الذي رجحه شيخ الإسلام الشوكاني رحمة الله عليه وهو الراجح عندي حيث والألف واللام في قوله (الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ) دالة على العموم، وكذلك النكرة في سياق النفي في قوله (لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ) يدل على العموم أيضا ومن ادعى التخصيص بالعمد فعليه الدليل الصريح المرفوع الصحيح الخالي عن المعارضة وأين هو هذا الدليل؟!!. س: هل يرث الأب إذا قتل ولده؟ جـ: لا يرث القاتل ممن قتله سواء كان القاتل الأب أو الابن فحكم الأب مثل الإبن في باب الميراث ولكن على الخلاف الذي بين العلماء في توريث القاتل. وجوب حرمان المرتد من الميراث س: ما حكم تركة المرتد؟ جـ: الردة نوع من الكفر، فعند الشافعي والشوكاني لا يرث المُرتدُ أولاده لأنه لا توارث بين أهل ملتين مختلفتين لحديث (لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ) (١) ولأنه لا فرق بين أن يكون الكفر أصلي أو قد أسلم ثم ارتد، وعند الهادوية يكون ميراث المرتد لأولاده لا توارث بين أهل ملتين مختلفتين س: هل يجوز التوارث بين أهل ملتين مختلفتين؟ جـ: لا يجوز التوارث بين أهل ملتين مختلفتين لحديث (لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ). ولأن الكفر ملل مختلفة بدليل قوله تعالى ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ (٢) س: إذا كان الأب يهودياً والابن نصرانياً وترافعوا عند القاضي المسلم فهل يرث أحدهما الآخر؟

стр. 1461

جـ: لا يرث أحدهما من الآخر لحديث: (لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ). ميراث ابن الملاعنة لأمه أو لعصبة أمه س: كيف يكون ميراث ابن الملاعنة؟ جـ: ترثه أمه أو عصبة أمه أو العكس ولا يرثه الزوج الملاعن ولا قرابته لأنه لا علاقة للابن بهم. س: كيف يكون ميراث ابن الزانية؟ جـ: إذا زنت امرأة وحملت وولدت وهي غير متزوجة فابن الزانية ترثه أمه ويرث من أمه. وجوب توريث الطفل الذي مات حال ولادته إذا ظهرت عليه أمارة الحياة س: هل يرث الطفل إذا مات حال ولادته؟ جـ: لا يرث إلا إذا استهلَّ بأن عطس أو تنفس أو بكى أو ظهرت عليه أمارات الحياة، أما إذا لم يعطس أو يبكي أو يتنفس أو نحوه فلا يرث ولا يصلي عليه ولا يقبر في المقبرة لأنه جماد لا حرمة له. وجوب توريث المرأة من زوجها حتى ولو مات بعد العقد وقبل الدخول بها س: رجل متزوج معه من الأولاد عشرة فقام بخطبة امرأة أخرى وتم العقد وقبل أن تصل إليه توفي هذا الرجل، فهل تورَّث بعده من أمواله؟ جـ: لهذه المرأة التي كان العقد بها بزوج مات بعد العقد وقبل أن تزف إليه ويدخل بها الإرث الشرعي وهو الثمن من التركة إذا لم يكن لهذا الزوج غيرها أو نصف الثمن إذا كان له زوجه أخرى أو ثلث الثمن إذا كان له زوجتان غيرها، أما إذا كانت هي الرابعة فليس لها إلا ربع الثمن من التركة وذلك لكون الموت بمنزلة الدخول، فمن توفى عنها زوجها قبل دخوله بها يكون حكمها حكم من دخل بها كما دل عليه الحديث الصحيح الذي هوبلفظ (لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ َقَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ امْرَأَةٍ مِنَّا مِثْلَ الَّذِي قَضَيْتَ فَفَرِحَ بِهَا ابْنُ مَسْعُودٍ) (١). ميراث العبد المعتق للوارثين من قرابته وإن لم يكن معه وارثون فيكون لمعتقه أو لعصبة معتقه س: لمن يكون ميراث العبيد المعتَقَين؟ جـ: يكون ميراث العبد المعتَق لعصبته إذا لم يكن معه ذو سهام فإن لم يكن معه وارثون من قرابته فيكون ميراثه لسيده الذي أعتقه، وقيل أن ذوا أرحامه يقدمون على معتقه. وقوف صحة قسمة الرجل أمواله في حياته على إجازة الورثة بعد موته س: بعض الآباء يقسمون أموالهم بين أولادهم قسمة شرعية في حال حياتهم خوفاً على أبنائهم من النزاع بعد موتهم، ويودع الأب الفصول عند أمين ويوصيه أن يسلم لكل واحد فصله بعد موته، فهل تصح هذه القسمة؟

стр. 1462

جـ: لا يسمى إرث إلا بعد موت الأب ولا تسمى قسمة تنقل الملك إلى الورثة إلا بعد الموت، وهذه القسمة موقوفة على إجازة الورثة، فإن أجازوها ورضوا بها صحت وتصبح قسمة صحيحة، أما إذا عارضوا أو عارض البعض فله الحق أن يعترض عليها. وجوب دفع نصيب كل أخ من قيمة السيارة المشتركة بينهم بسعر يوم البيع س: أب قسم بين أولاده التركة في عام ١٩٨٦ م ولم يبق بينهم إلا سيارة وهي مع أحد الأولاد قام ببيعها وفتح دكان له في عام ١٩٨٦ م والآن طلب البقية حقهم في السيارة فأفاد أنه سيعطيهم حقهم بحساب يوم البيع لا بحساب يوم الطلب، فما رأيكم في ذلك؟ جـ: اللازم على الأخ أن يسلم لإخوته قيمة ما خصهم في السيارة بسعر يوم البيع. تحريم توريث أشرطة الأغاني س: إذا كان الميت قد ترك استريو أشرطة أغاني (محل بيع أغاني) فكيف تقسم وهل يجوز بيعها؟ جـ: من كان يعتقد بأن الأغاني حرام فلا يجوز له بيعها وإنما ترمى وتكسر. وجوب قضاء الديون التي استدانها الميت للضرورة على الدولة س: إذا مات إنسان وعليه دين نحو مائة ألف ريال يمني وليس معه أموال يسددون منها وأولاده صغار، فهل على الدولة قضاء دينه؟ وهل لزوجته أن تذهب وتطالب الدولة بقضاء دين زوجها؟ جـ: نعم، الأمر الشرعي هو أن الدولة تقضي الدين عمن يموت وعليه دين وهو فقير، ولكن لا أدري هل الدولة ستقضي عنه أو أنها تقول لو فتح هذا الباب فسيكون الناس كل واحد يستدين ديناً ويعمر بيتاً أو يشتري سيارة ويحول على الدولة، فالأمر الشرعي شيء، وقضية الدولة شيء آخر. تحريم حرمان الأناث من الميراث س: رجلٌ مات قبل والده بمدة طويلة وخلف أبناءاً ذكوراً وإناثاً فهل يرث أبناء المتوفى من جدهم أو أنهم لا يرثون مع العلم أن جدهم رباهم، وحينما كبروا وبلغوا مبلغ الرجال استغلوا ضعف جدهم وأرغموه على بيع أملاكه من رجل آخر ثم استرجعوا هذه الأملاك بصكوك شرعية وهم بهذا يريدون حرمان عماتهم من مخلف جدهم؟ جـ: اعلم أن هذه المسألة تحتاج إلى حضور عند القاضي الشرعي في المنطقة التي تعيش فيها هذه الأسرة وسيعرف الحقيقة وسيجري اللازم الشرعي على ضوء البراهين والمستندات بمقتضى القواعد الشرعية وقرارات وزارة العدل والله الموفق. س: ما حكم حرمان الأناث من الميراث؟ جـ: هذا حرام حرام حرام لا يجوز لأيِّ مسلم لا يورث النساء ومن لا يورث النساء فقد خالف بفعله الكتاب والسنة والأجماع فيرحم نفسه ولا يظلمها ولقاء الله قريب والله يبري ذمتي. تحريم قسمة تركة الغائب المنقطعة أخباره حتى يحكم القاضي الشرعي بموته س: ما قول علماء الإسلام فيما يلي رجل غاب عن وطنه وله أخ شقيق وأختان وله منذ غاب خمسة وخمسون عاماً ولا ندري أين اختفى وانقطعت أخباره بعد ما ذهب، وتركة الغائب في يد أحد الورثة وهو الآن يبيع منها ويتصرف فيها بدون إذن الورثة أفيدونا؟

стр. 1463

جـ: اعلم أنه لا يجوز لأحد من أقارب الغائب أن يتصرف في أموال هذا الغائب لحاجاته الشخصية أبداً وجميع تركة الغائب لا تزال ملكاً له، اللهم إلاّ إذا كان هذا الغائب معه من يجب أن ينفق عليه مثل الزوجة فلا مانع لها من البيع في إنفاق الواجب لها عليه، ولكن إذا كان قد مضى على الغائب وقت طويل وكان هناك شهود سيشهدون عند الحاكم أن عمر الغائب قد جاوز سبعون عاماً فلا مانع للقرابة أن يحضروا إلى القاضي الشرعي ليستمع إلى الشهادة من الشهود المقاربين له في السن، فإذا شهدوا على أن عمره قد تجاوز سبعين عاماً ربما يحكم بجواز قسمة تركته بين أقربائه على الفرائض الشرعية، وبعد أن يحكم القاضي بذلك يمكن قسمة التركة على الورثة حسب الفرائض الشرعية مع أخذ الضمان من كل وارث أنه إذا رجع الغائب فعلى كل واحد أن يعيد له ما ورثه منه إن كان موجوداً أو يعوضه بالقيمة إن كان قد تصرف فيه لأن الأعمار بيد الله. ليس للزوجة من بيت زوجها إلا نصيبها من الميراث س: إذا مات الرجل ولم يكن له ولد وله أهل فهل يجوز لزوجته أن تحتفظ ببيتهما أي بيت الزوجية أم لا؟ جـ: ليس لها من البيت ومن بيت زوجها غير الإرث الشرعي المفروض من عند الله. وجوب تقسيم الدّية على الفرائض الشرعية بين الورثة س: حدث أن رجلين كانا على دراجة نارية فصدمتها سيارة فقتلا فحكم على صاحب السيارة بدفع ديتهما فقام أحد الأبوين لأحد القتيلين ببناء مسجد بدية ولده، وقام الثاني بالحج عن ولده، هل عملهما هذا جائز أو أنه لا يجوز؟ جـ: اعلم بأن اللازم تقسيم الدّية على الفرائض الشرعية وإذا كان الأب الأول يريد أن يعمر مسجداً فيكون من نصيبه إلا إذا أجاز بقية الورثة ما فعل الأب فلا مانع من عمارة المسجد بجميع التركة، وإذا كان الأب الثاني يريد أن يحج عن ولده بالفلوس أو يعمل أيَّ مشروع خيري إلى روح ولده فيكون من نصيب الوالد إلا إذا أجاز عمله الورثة كلهم فلا مانع من ذلك أيضاً. وجوب توريث المطلقة طلاقاً رجعياً لا بائناً إذا مات الزوج المطلق قبل انقضاء عدة المطلقة س: حصلت حادثة مات فيها رجل قبل شهور وجاء أهل زوجته التي كانت عند أهلها نافرة قبل وفاته جاؤوا يطلبون الإرث من تركة الزوج ما ملكه لنفسه وما ورثه من أبيه، وأجاب أهل المتوفى بأنه قد طلقها من قبل ما يتوفى بمدة وأبرزوا ورقه مصورة صورة فوتغرافية كاتبها معروف وشهودها معروفون يفيد بأنه قد طلقها، فهل هي وارثة كما تتدعي أم ليس لها إرث كما يدعي أهل الميت؟ جـ: إذا طلق الرجل المرأة ثم مات بعد مدة قصيرة فلا يخلوا إما أن يكون الموت وقع والمرأة في حالة العدة وكان الطلاق بائناً أولاً يكون كذلك، فإن كان قد طلقها وهي في حالة العدة وكان الطلاق بائناً بينونة صغرى أو كبرى فإنها لا ترث منه ولا يرث منها لأنه ليس له أن يراجعها أثناء عدة الطلاق البائن وسواء كان الطلاق البائن بينونة صغرى وهي التي طلقها زوجها حسب طلب منها مقابل عوض تدفعه له مقابل الطلاق وهو الخلع أو كان هذا الطلاق بائن بينونة كبرى وهو أن يطلقها زوجها الثلاث الطلقات المتخللات الرجعة، فإن هذا الطلاق الآخر تصبح المرأة بعده بائنة بينونة كبرى لا يحل له أن يتزوجها حتى تتزوج برجل آخر زواجاً شرعياً ويتصل بها اتصالاً جنسياً مباشراً، أما الطلاق الأول وهو الذي تبين فيه المرأة من زوجها بينونة صغرى فلا مانع للزوج بأن يتزوج بها مرة ثانية أو ثالثة بعقد جديد وبمهر جديد أيضا ولكن إن لم تكن قد تزوجت بزوج آخر، فهذا الرجل الذي طلق زوجته ومات وهي في العدة لا ترث منه ولا يرث منها ولو كان الموت قد وقع وهي في حال العدة البائنة، وإن كان الطلاق طلاقاً رجعياً وهو الطلاق الذي لم تكن الطلقة الثالثة ولا هي إلى مقابل عوض ولو

стр. 1464

كانت هي الطلقة الأولى أو الثانية أي أن الطلاق الرجعي ما كانت الطلقة فيه غير ثالثة وكانت إلى غير عوض ففي هذا الطلاق الإرث فيه واجب لكل من الزوجين من تركة الآخر، فإن مات قبلها وهي في عدة الطلاق الرجعي ورثت، وإن ماتت قبله وهي في حال الطلاق الرجعي ورثها، وإذا اتفقا أنهما ماتا معاً في لحظة واحدة وعلمنا أنه لم يتقدم موت أحدهما على الآخر أو حصل عندنا ظن أنهما ماتا في لحظة واحدة لا توارث بينهما أبداً أي لا ترث منه ولا يرث منها أبداً، فإذا كان للمرأة ورثه فلا يرثون من هذه المرأة في حال موتهما معاً في لحظة واحدة إلا ما خلفته هي مما ورثته من بعد موت من كان قد مات قبلها فورثته أو مما كسبت لنفسها بنفسها، أما أنها ترث من الزوج الذي طلقها الطلاق الرجعي وكانت في العدة فلا ترث أصلاً مهما صح موتهما معاً في لحظة واحدة لأن من شرط التوارث أن يكون أحد الزوجين قد مات قبل الآخر. وجوب إبطال مقسِّم التركة كل ما فيه حيلة على أحد من الورثة لا سيما الأناث س: توفيت امرأة وخلفت أولاداً ذكوراً وإناثاً وقد كانت لها أراضٍ ورثتها من بعد والدها وحدث أن زوجها باع هذه الأراضي وكتب لأولاده الذكور مستنداً بأنه سيعوضهم في مقابل ما باعه من أموال والدتهم بالسوية، أما البنات فقد أحرمهن من هذه الأموال، فما هو حكم الشريعة في هذه القضية؟ جـ: التسوية واجبة والتحيُّل على البنات في الإرث لا يجوز، والحكم في هذا إن على من سيتولى القسمة أن يساوي بين الورثة ويبطل كل ما فيه الحيلة أو الاحتيال. آراء العلماء في كيفية توريث الغرقى والهدمى س: انقلبت سيارة برجل مع والده وماتا معاً ولم يعرف أيهما مات قبل صاحبه فكيف يكون تقسيم مخلفهما مع العلم أن لكل منهما تركة خاصة به وزوجة وأولاد؟ جـ: هذه المسألة تسمى في علم الفرائض بمسألة الغرقى والهدمى والذي ذهب إليه بعض العلماء أن كل واحد من الموتى يرث من الآخر والذي ذهب إليه علماء آخرون هو أن كل ميت يرثه ورثته الأحياء، فتركت الأب تكون لورثته الأحياء على الفرائض الشرعية وليس للولد ولا لورثة الولد الذي توفي مع والده ولم يعرف من مات أولاً أيُّ شيء، وتركة الوالد المتوفى مع والده في هذه الحادثة تكون لورثته الأحياء فقط على الفرائض الشرعية وليس للأب ولا لورثة الأب من تركة هذا الولد الذي توفي مع والده شئ، وهذا القول الأخير هو الذي اختارته اللجنة العلمية اليمنية المكلفة بتقنين أحكام الشريعة الإسلامية، وهي من المسائل الاجتهادية التي لم يرد فيها نص صريح صحيح مرفوع إلى الرسول ﵌ والله لموفق. س: إذا قتل ابن وابنه ولم يعرف من مات الأول، فما الحكم؟ جـ: الأب يرثه أولاده عدا الولد الميت والولد يرثه أبناؤه ولا يدخل أبوه في الإرث. س: توفي زوج وزوجة وأولادهما في حادث اختناق ولم يعرف من السابق في الموت منهم، فهل يرث أولياء الزوجة وورثتها أم لا؟ جـ: اعلم أن هذه المسألة يسميها علماء المواريث الغرقى والهدمى وقد ذهب علماء الزيدية الهادوية إلى توريث كل واحد من الآخر على التفصيل المذكور في كتب الفرائض، وقالت الشافعية والمالكية والحنفية بعدم توريث أحدهما من الآخر بل كل واحد من الزوجين يرثه ورثته الأحياء وهذا القول الأخير هو القول الذي قررته لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية (الهيئة العلمية اليمنية) وبناء على ذلك فتركت الزوجة لعصبتها الأقربين إليها.

стр. 1465

وجوب تسليم أيِّ مال لميت إلى وصيه أو إلى جميع ورثته بحسب الفرائض الشرعية س: رجل قبل أن يموت قال لي: خذي هذه الدبلة الذهب وبيعيها واشتري لي علاج، وكان معه ابن يعالجه وجاء اليوم الثاني ومات هذا الرجل، فهل أعطي هذه الدبلة لهذا الولد الذي يعالج أباه أم لمن أعطيها؟ جـ: سلمها للوصي أو لجميع الورثة كلهم. س: شخص وضع عندي مبلغا من المال ثم توفي وأنا أتواصل مع أهله ليأخذوها فلم يتجاوبوا معي، فهل أتصدق بها على نيته ولكن إن طالبوني ماذا أقول لهم؟ جـ: سلمها للورثة كلهم، وإن رفضوا باقتناع فهي لك. الإرث الشرعي لمن يستحقه سواء كان غنيا أو فقيرا س: هل إذا كان الرجل غنيا عن الميراث وله الشيء الكثير من غير الميراث هل ينقص حقه من الميراث أو لا يعطى لأنه غني والآخرون ليسوا كذلك؟ جـ: الإرث الشرعي يكون لمن يستحقه غنيا أو فقيرا. تحريم أخذ الوارث أكثر من نصيبه إلا إذا كان لمقابل سعاية أو زواجه س: توفي رجل وخلف ستة أولاد أحدهم كان عنده جنبية بخمسة وعشرين مليون ريال يمني وقال: إنها بدل تزويجه فهل يجوز له أخذ الجنبية أم تزويجه على عرف المنطقة؟ جـ: إذا صح ما جاء في السؤال فهذا العمل لا يصح شرعا لأنه ليس لأحد من الأولاد غير نصيبه من الإرث، ولا حق له في الزيادة على الإرث إلا إذا كان الوالد قد زوج بعض الأولاد فيخرج لهذا الولد محتاجات الزواج بحسب العرف، هذا ما ظهر لي والله أعلم. الولد الملتقط ليس وارثا شرعيا لمن رباه س: رجل وزوجته تبنيا طفلا حتى بلغ التاسعة من عمره كونهما لم ينجبا ربيا هذا الطفل تربية لا تخدم مستقبله حيث عوداه أن يستجيبا لكل طلباته حتى ولو يقترضوا لأجل إرضائه، توفي الرجل مديونا، يقوم أخو زوجة المتوفي بإعالتها والطفل وتسديد ديون المتوفي، و توجد قضية في المحكمة المتوفي شريك فيها المطلوب حصر الورثة ما موقع الطفل من التركة والوراثة؟ جـ: الطفل ليس بوارث شرعي ممن رباه وعاش على نفقته ولا يسمى ولدا ولا هو من الورثة. وجوب تمييز أموال كل وارث من كل تركة ولا سيما النساء ليتصرف كل وارث في أرثه س: ما حكم رجل توفي عن ثلاثة أولاد وبنت وقسم بينهم في حياته ولكن حصة البنت في الميراث دخلت ضمن حصة الأولاد الثلاثة، والمطلوب من الأولاد حصة البنت من الغلول لمدة خمس سنوات وإخراج حقها من الميراث؟ جـ: يجب على الأولاد تمييز إرث أختهم وإخراجه الى حيز الوجود وتسليمه يداً بيد الى أختهم مع الغلول للمدة الماضية إن صح ما جاء في الاستفتاء لقوله تعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (١).

стр. 1466

الأصل بقاء الزوجية ومن ادعى الطلاق فعليه البرهان س: والدي توفي وخلف زوجتين والدتي وخالتي وبعد مماته قمنا بطلب تقسيم التركة وادعى إخواني أن والدي قد طلق زوجته قبل خمس سنوات من وفاته، واحضروا ورقة تضمنت أن والدي طلق زوجته قبل خمس سنوات، وقاموا بذلك لكي يخرجونا من حكم حصر الورثة؟ جـ: الأصل بقاء الزوجية ومن ادعى الطلاق فيأتي بشاهدين عدلين على وقوع الطلاق أو ورقة مشهود عليها بشاهدين عدلين معروفين ومعروف الأمين الذي كتب الورقة وعدالته. الفصول حجة بين المتقاسمين س: هل الفصول حجة بين المتقاسمين؟ جـ: إن الفصول حجة بين المتقاسمين فإذا نازع أحد الورثة غيره من الورثة فليس لكل واحد من الورثة غير ما في فصله إلا إذا ظهر شيء متروك فاللازم قسمته على الفرائض الشرعية مثل أصله، ولا يكون الفصل أو الفصول حجة على غير المتقاسمين إذا لم يكن بيد صاحب الفصل أو أصحاب الفصول برهان على أن مورثهم كان مالكا ثابتا ومات وهو ثابت حائز أو لم يكن بيدهم بصائر تحكي تركة مورثهم أو مثل هذه المسائل اللازم فيهاحضور عند الحاكم الشرعي في المنطقة ليعرف الحقيقة ويجري اللازم شرعا على ضوء البراهين التي يبرزها الأطراف جميعا.

стр. 1467

الباب الثالث: مسائل متفرقة في الوصايا و المواريث هواء (علو) البيت يكون بحسب التراضي عليه بين المقتسمين س: هواء البيت (العلو) لمن يكون هل لأصحاب الدور السفلي أم العلوي أم ماذا؟ جـ: على ما يكون التراضي بين الطرفين. لا يرث الجد السدس من المال الذي أقعد فيه أولاد الميت قبله س: والدنا توفي قبل أبيه حيث أن جدي أقعدنا بشهادة بعض أفراد الأسرة ومن القرية أيضاً حين دفن والدنا ومن ثم توفي جدنا وتمت الموافقة والاختيار على تقسيم تركة جدنا ولكن عند التقسيم قال أحد أعمامي أنه يريد سدس جدنا من التركة التي أقعدنا فيها، فهل يحق لجدنا السدس من التركة التي أقعدنا فيها أم لا؟ جـ: لا يصح أن يأخذ السدس من المال الذي أقعدكم فيه. الأرضية الموهوبة من الدولة تكون لمن وهبتها له الدولة س: بعد وفاة والدي أخرج جدي قطعة أرض من رئيس الجمهورية لنا نحن أولاد المتوفي ومن ثم بيعت واشترينا بيت ثم بيع البيت وتقاسمنا المال نحن الاخوة فقط وبعدها بفترة طويلة قمنا بمطالبة أعمامي بقسمة تركة جدنا الذي أقعدنا فوافق أعمامي على أن تدخل هذه الأرض ضمن القسمة لنأخذ سدس والدنا فقمنا بكتابة ورقة على أن تدخل الأرض في القسمة فهل يحق لجدنا السدس من الأرض الموهوبة لنا أم لا؟ جـ: الأرض لمن عينتهم الدولة ولمن ملكهم رئيس الجمهورية. وجوب المبادرة بقضاء الدين عن الميت عقيب موته س: ابن عمي عليه ديون من ثلاثين إلى أربعين ألف تقريباً، هل يعاقب عليها؟ وماذا على أهله؟ علماً أنه قد مات متشهداً مبتسماً؟ جـ: على الوصي إخراج ما صح عنده من الديون، وإذا لم يكن معه وصي فعلى جميع الورثة إخراج ما عليه من الديون وجوباً لقوله تعالى ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (١) ولو يبيعون من تركته ما باعوا. وجوب براءة ذمة المتوفى الذي مات وعليه دين ويخرج الدين من رأس تركته س: رجل اقترض (٥٠٠) ريال فضي أيام الإمام يحيى ثم إنه توفي ولم يقض ما عليه ولم يوص بقضائه كما أن المقرض قد توفي أيضاً، فهل يجب القضاء على جميع الورثة؟ جـ: نعم، يجب تبرأة ذمة المتوفى المذكور لقوله تعالى ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾. وجوب تنصيب المحكمة وصياً على الأيتام إذا لم يكن لهم وصياً معيناً س: توفي أب وخلف مبلغاً من المال في البنك وبعد فترة نما المبلغ إلى أن صار الضعف ثم قام الابن الأكبر الذي عمره ١٦ عاماً مع عمه بسحب جزء من المال لفتح بقالة وبعد أشهر قليلة فشل المشروع وتم إعلان إفلاسها ثم

стр. 1468

تم سحب مبلغ ثانٍ في زواج لهذا الولد ونخاف أن يبدد المبلغ مع الأيام علماً أن للمتوفي أولادا وبناتا قصار، البعض منهم صم وبكم بالإضافة إلى أمهم، فما العمل؟ جـ: سحب الفلوس هذه لابد أن يكون بنظر الوصي على القصار وعلى ما يملكه المتوفى مما عند الناس أو لدى البنك، وإذا لم يكن هناك وصيا فيعرض على الحاكم المتولي في المنطقة لينصب وصياً عن القصار ممن تثق به المحكمة ويعرف الحاكم أنه ثقة والمنصوب يجري اللازم. س: جدي أوصى بموضعين طعمة لقمة حاصلة للدراويش في جامع القرية قبل مائة وخمسين سنة تقريباً، وانقطع المصرف ولم يبق درويش واحد في جامع القرية، وتقسم الورثة الوقف فيما بينهم وتفرق المال، والآن أخاف أن يكون عملنا هذا غير جائز فأنا مستعد لإرجاع قسمي أو تعويضه لكن البعض رافض إعادة قسمه، فهل هذا جائز أم لا؟ جـ: الوقف المذكور لا يباع ولا يشترى ولا يقسم بل يكون على ما هو عليه وقفاً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وإذا قد بطل نفعه في المقصود به ينتقل إلى مصلحة أخرى من المصالح التي سيرجع ثوابها إلى المتوفى الواقف، وأما للورثة فيكفي كل واحد من ذكر أو أنثى ما بقي له من الإرث حال القسمة والوقف باق وقفا. مشروعية تقاسم الأولاد قضاء دين والدهم كل واحد بحسب ظروفه ودخله المالي س: أب له أربعة أولاد طرد أحد أبنائه وطلب منه قضاء نصف الدين والبقية بعض الدين، مع العلم أنهم يتقاضون رواتب شهرية تفوق الثمانين ألف ريال شهرياً، والمطرود عسكري راتبه لا يكفي صرفته وأولاده، فهل يلزمه قضاء الدين والمال ما زال تحت تصرف الأب؟ وكم يكون نصيبه بين إخوانه في تحمل الدين؟ جـ: كل واحد بحسب مدخوله. تحريم تصرف الوديع بمستندات ووثائق المودع المتوفي بدون إذن الورثة س: شخص قبل وفاته أودع جميع مستندات ووثائق مخلفه الوقف والحر والغلول على أساس الحفظ إلى وقت الطلب، فهل للمودع لديه التصرف في المستندات والمخلف بدون إذن الورثة أم لا؟ وما مسئوليته حول ما هو متعلق فيها من حر ووقف وغلول؟ جـ: لا يجوز التصرف من الوديع بأوراق المودع بلا إذن من الملاك لقوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١) ولحديث (أدِّ الأمانة إلى من إئتمنك) (٢).

стр. 1469

كتاب الجهاد الباب الأول: أحكام الجهاد. الباب الثاني: الغنائم. الباب الثالث: أحكام الأسير والجاسوس والهدنة. الباب الرابع: أحكام البغاة.

стр. 1470

الباب الأول: أحكام الجهاد • الجهاد لإعلاء كلمة الإسلام ونشر الدين الإسلامي • من كان يقصد بتدربه على المصارعة الجهاد في سبيل الله فهي عبادة • وجوب الجهاد وجوباً كفائياً وأحياناً وجوباً عينياً • الجهاد فرض عين إذا حاصر الكفار البلدة أوا لمدينة من كل جهة • وجوب الجهاد في سبيل الله سواءً كان للمسلمين إمام عادل أو لم يكن لهم إمام عادل • تحريم تولي المرأة منصباً في الجيش أو الأمن أو أيِّ ولاية عامة • تحريم مبايعة الوالي الذي يحكم بالقوانين الوضعية إلا لمجاهدة الكافرين • وجوب طاعة القائد • جواز الخروج على ولي الأمر الظالم بطريقة سلمية • ضعف حديث (يغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين ولشهيد البحر الذنوب والدين) • اشتراط رضا الوالدين في الجهاد • وجوب استئذان الوالدين إلا إذا كان الجهاد فرض عين • تحريم قتل النساء والأطفال والشيوخ المسنين وقلع الأشجار وحرقها • جواز النكاية بالعدو سواءً بقلع الأشجار أو حرقها أو غيرها • تحريم التمثيل بالكافر • تحريم تحريق قتلى أو أسرى الكفار بالنار • تحريم المثلة بالكافرين وجواز تخويفهم • عدم جواز قتل أسرى المسلمين الذين يجعلهم العدو درعا بشريا له • جواز قتل الرجل كبير السن إذا كان ذا رأي في الحرب • جواز الكذب لخداع العدو في الحرب • استحباب تشجيع المجاهدين بأشياء مادية أما الأوسمة فهي نوع من الرياء إلا لمصلحة • يعتبر العاملون في سفارات الدول غير الإسلامية معاهدين • جواز الاستعانة بالأقوياء من أهل الشرك للحماية في تبليع الرسالة • تحريم الاستعانة بالقتلة في القتال لإهدار حقوق الآدميين من الورثة • تحريم الاستعانة بالكافرين إذا كان المسلمون ضعافاً لا يستطيعون إخراج الكافرين • تحريم الفرار من الزحف • جواز الانسحاب لمصلحة للجهاد أو إلى فئة

стр. 1471

• جواز الفرار إذا صار البقاء إلقاء للنفس في التهلكة • جواز مقاتلة المسلم الذي يقاتل في صفوف الكافرين • في قتال المسلمين بعضهم البعض وجوب القتال مع المحق ضد المبطل • جواز تبييت الكفار • وجوب قضاء الدين إلا أن يُسامِحَ الشهيدَ صاحبُ الدين • ضعف حديث "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" • جواز الفرار إذا صار البقاء إلقاء للنفس في التهلكة • وجوب الجهاد بالمال لمساعدة المجاهدين بالسلاح لأهل الباطل في بلدان المسلمين

стр. 1472

الباب الأول: أحكام الجهاد الجهاد لإعلاء كلمة الإسلام ونشر الدين الإسلامي س: ما هو القصد من الجهاد في الإسلام؟ جـ: الجهاد في سبيل الله تعالى شرع من أجل إعلاء كلمة الإسلام ونشر الدين الإسلامي وليس هو مشروع من أجل مصلحة رئيس الدولة أو لمصلحة شخصية أو دنيوية للمجاهد، والتاريخ الإسلامي يذكر لنا قصة عزل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ للقائد العظيم المنتصر (خالد بن الوليد) ﵁ حينما جاءه قرار العزل في أيام المعركة، فاستمر (خالد بن الوليد) يقود الجيش حتى تحقق الانتصار، واستمر جندياً في الجيش الإسلامي بعد عزله من القيادة لأنه يجاهد من أجل إعلاء كلمة الإسلام، ولما سئل عن عزله واستمراره في الجهاد فقال (أنا لا أحارب من أجل عمر ولكني أحارب من أجل رب عمر، فإذا كان عمر قد عزلني من إمارة الجيش فرب عمر لم يعزلني عن الجهاد في سبيل الله تعالى). من كان يقصد بتدربه على المصارعة الجهاد في سبيل الله فهي عبادة س: ما رأيكم فيمن يذهب إلى أوربا للمصارعة ليصرع كافراً وليفوز بالحزام الذهبي، فهل هذا نوع من الجهاد؟ وهل كرة القدم وغيرها من أعمال الرياضة التي يتقوى بها الجسد تعد من أعمال الجهاد؟ جـ: نقول هذه الأعمال من المصارعة ونحوها ترجع إلى النية إن كانت نية الشخص أن يتعلم المصارعة لكي يتدرب على مصارعة الكفار ومجاهدتهم عند الضرورة وعند جهاد الكافرين فهي عبادة وجهاد من باب مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وإن كانت نيته الحصول على الجائزة والشهرة فليست من باب الجهاد، فهذه الأعمال وغيرها من أعمال التدريبات والرياضة داخلة تحت حديث (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ) (١) وتحت حديث (مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (٢) فالعبرة والمدار على النية والقصد من هذه الأعمال.

стр. 1473

وجوب الجهاد وجوباً كفائياً وأحياناً وجوباً عينياً س: ما حكم الجهاد؟ جـ: الجهاد فرض كفاية وأحياناً يكون فرض عين إذا قد دخل العدو البلدة أو استنفر الشخص إمامُ المسلمين للجهاد كما في حديث (وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا) (١) ففي هذه الحالات يصبح الجهاد فرض عين، والجهاد بعد إخلاص النية يكفر الخطايا إلا الدين يجب عليه إخراجه قبل الخروج إلى الجهاد لحديث (أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ إِلَّا الدَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ لِي ذَلِكَ) (٢). الجهاد فرض عين إذا حاصر الكفار البلدة أوا لمدينة من كل جهة س: متى يكون الجهاد فرض عين؟ جـ: في حالة ما إذا قد حاصر الكفار البلدة أو المدينة من كل جهة. س: هل يعتبر خروجنا للدعوة إلى بعض القبائل جهاد في سبيل الله؟ جـ: هذا يسمى جهاد باللسان لحديث (جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ) (٣). س: إذا كان ملك البلد أو رئيسها يكره طائفة من الناس فأمرهم بالجهاد لكي يزيل عقبة من الطريق وهو لا يريد بذلك الجهاد بل يريد التخلص منهم، فهل عليهم السمع والطاعة إذا علموا بذلك؟ جـ: إذا كان جهاد كفار أو بغاة أو مفسدين في الأرض فإنه تجب طاعته، وإذا لم يكن الجهاد كذلك فلا يجوز والله أعلم. س: هل الجهاد في فلسطين وغيرها فرض كفاية أم فرض عين علينا أهل اليمن؟

стр. 1474

جـ: بعض العلماء قالوا يجب الجهاد على سوريا ومصر وفلسطين والأردن ولبنان الدول المحيطة بفلسطين لأنه لا يمكن الوصول إلى فلسطين إلا من هذه البلاد. س: إذا كان الجهاد فرض عين فهل يجب الجهاد على الخنثى المشكلة؟ جـ: لا يوجد هذه الأيام خنثي مشكله لأن العمليات الجراحية تظهر هل هو ذكر أم أنثى. س: أيهما أفضل الجهاد في سبيل الله أم طلب العلم؟ جـ: أولا ًيتعلم لقوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ … الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ … فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (١)، ثم يجاهد لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ … وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ … تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) والجمع بين الشيئين أفضل. س: هل يمكن أن نقول لمن له عائلة وأسرة فيهما فجاهد؟ جـ: هذا محل اجتهاد، النبي ﷺ نص على الأم والأب ولم يرد عن النبي ﷺ نهى عن ذلك كما ورد في حق الأبوين لحديث (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ) (٣). س: فضيلة الشيخ هل إذا خرج الرجل إلى الجهاد بدون إذن والديه ورضاهما ثم استشهد ينال ثواب المجاهد أم لا؟ جـ: الراجح أن الله سيغفر له لأنه خرج مجاهداً في سبيل الله وفضل الله واسع والله أعلم. س: رأيت في التلفزيون أن المرأة تشارك في الجهاد في جنوب السودان فما حكم اشتراك المرأة في الجهاد؟ جـ: أنا أرى أن المرأة لا تذهب إلى الجهاد لا في جنوب السودان ولا في غيره لقوله تعالى ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (٤) وقوله تعالى ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ ولحديث (لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ) (٥) وحديث (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ) (٦) وحديث (وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ) (٧).

стр. 1475

وجوب الجهاد في سبيل الله سواءً كان للمسلمين إمام عادل أو لم يكن لهم إمام عادل س: سمعنا فتوى أن الجهاد في سبيل الله لا يكون واجباً إلا في وجود إمام عادل للمسلمين، ما صحة هذه الفتوى؟ وما حكم الجهاد في فلسطين؟ جـ: الجهاد في سبيل الله للكفار وبنية إعلاء كلمة الله واجب مطلقاً سواءً كان للمسلمين إمام أو لم يكن وسواء كان الإمام عادلاً أو غير عادل متديناً أو غير متدين لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) وقوله تعالى ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ … تَعْلَمُونَ﴾ (٢) فيزيد بن معاوية هو الذي تولى قيادة الجيش الذي ذهب لفتح بلاد القسطنطينية، وكان في الجيش عبدالله بن الزبير وعبد الله بن عباس وأبو أيوب الأنصاري من الصحابة، فهؤلاء كانوا كلهم تحت سلطة (يزيد بن معاوية) وهم من الصحابة لأن المقصد إعلاء كلمة (لا إله إلا الله) ورفع راية الإسلام، وتوفى أبو أيوب الأنصاري في القسطنطينية وقبر هناك. س: هل يشترط لوجوب الجهاد وجود دولة إسلامية؟ جـ: جهاد الكفار مشروع سواءً كان يوجد دولة إسلامية أم لم توجد دولة إسلامية. س: هل يشترط في الوالي أو القائد أن يكون عدلاً ليكون الجهاد في سبيل الله؟ جـ: لا يشترط أن يكون القائد عدلاً بل يشترط أن يكون الجهاد بنية الجهادلإعلاء كلمة (لا إله إلا الله) كما في حديث (مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (٣).
следующие страницы →