← Фатава

Фатава · id 900

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Полный текст (1 745 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

ما حكم ملاعبة الرجل لزوجته في دبرها باليد؟ وما حكم ملاعبته لها بذكره في دبرها ولكن دون إيلاج؟ جـ: هذا لا يجوز لأنه ربما يكون سبباً للإيلاج ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه لحديث (فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ،) (١). ضعف حديث (أن امرأة في عهد النبي ﷺ غاب عنها زوجها) س: سمعت بأن امرأة في عهد النبي ﷺ غاب عنها زوجها وكان أبوها مريضاً فلم تزر أباها حتى مات لأن زوجها لم يأذن لها فقال النبي ﷺ (إن الله قد غفر لأبيها لطاعتها زوجها) وادعى أن هذا الحديث في صحيح البخاري؟ جـ: هذا الحديث غير موجود في صحيح البخاري ولا في صحيح مسلم ولا في غيرهما من كتب السنة المشهورة ولا في المعاجم وإنما أخرجه ابن عدي في كتاب الضعفاء بسند ضعيف كما في تخريج كتاب إحياء علوم الدين المسمى (المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في كتاب أحياء علوم الدين من الآثار) وبناء على ذلك فمن زعم أنه في صحيح البخاري فيوضح لنا في أيِّ باب لنكون له من الشاكرين، ولقد قرأت صحيح البخاري فلم أجد فيه هذا الحديث علماً بأن الشريعة الإسلامية شريعة سهلة وسمحة لا تشدد في طاعة الزوج إلى هذا الحد اللهم إلا إذا صح هذا الحديث ودون القول بتصحيحه مفاوز. جواز بقاء الزوجة عند زوج قاطع للصلاة والأولى مخالعته س: ما حكم بقاء الزوجة المصلية عند زوج لا يصلي؟ جـ: الصلاة واجبة وجوباً شرعياً على النساء والرجال لقوله تعالى ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٢) فمن تركها فهو فاسق عاصٍ لله تعالى لحديث (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر) (٣) وحديث (إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ) (٤) وحديث (لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ) (٥) وإذا اتفق أن الزوج لا يصلي والزوجة تصلي فعليها أن تأمره بالصلاة بحسب الإمكان وتنهاه عن تركها قدر المستطاع وإذا أمرها بفعل شيء يضيع وقت الصلاة فلا تطعه لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية

стр. 842

الخالق لحديث (لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) وإذا تمكنت من مخالعته أي طلب الطلاق مقابل المهر أو شيء منه فهو أفضل، وأما هروبها من عنده فلا يجب عليها، هذا كله على مذهب من لا يكفر تارك الصلاة، وأما على مذهب من يكفر تارك الصلاة فعليها ترك الزوج وفسخه لأنه قد أصبح كافراً بتركه للصلاة ولا تبقى الزوجة المسلمة عند زوج كافر. جواز استخدام غير المسلمة في البيت المسلم إذا لم يخش منها تربية الأولاد تربية فاسدة س: هل يجوز استخدام غير المسلمة في البيت المسلم أم لا؟ جـ: اعلم أن استخدام غير المسلمة في البيت جائز إلا إذا كانت ستربي الأولاد ويخشى منها أن تربى الأولاد تربية فاسدة فلا يجوز لأن كل ما يؤدي إلى الحرام حرام لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (١). عدم وجوب إعطاء الزوجة زوجها مالا من دخلها الخاص بها س: أفتونا فيمن تربي المواشي في بيت زوجها وهي تبيع منها وإذا طلب الزوج المحتاج منها نقوداً لم تعطه أي شيء، فما هو الواجب فعله؟ جـ: اعلم بأنه لا يجب على الزوجة التي تربي البقر والغنم والدجاج والمعز أن تعطي الزوج أيَّ شيء من قيمة البيض أو الدجاج الصغار أو الغنم الصغار أو العجول أو قيمة اللبن والسمن وليس له أن يطلهبا إلا إذا كانت تريد أن تعطيه من باب المساعدة أو التعاون فلا بأس اللهم إلا إذا كان الزوج يعاونها في تربية هذه الحيوانات أو كانت المحلات التي تجلس فيها هذه الحيوانات ملكه فله المطالبة لها في مقابل عمله معها إن كان يعمل معها أو أجرة المكان إن كان ملكه وبقدر أجرة المثل، وهكذا إن كانت المرأة تترك بعض أعمال المنزل الواجبة عليها حتى يضطر أن يؤجر من يعمل ذلك العمل المتروك فعليها أجرة من تعمل ذلك العمل. جواز كذب الزوجة على زوجها للمصلحة س: زوجي من النوع العصبي وهو شديد الغضب، مما يجعلني أحياناً أضطر إلى الكذب عليه، فأشعر بعدها بعذاب الضمير، أخشى أن تكون قد كتبت علي كذبة، فما نصيحتكم لي عند ذلك؟ جـ: إذا كانت المشكلة التي سيعرفها الزوج أو الموضوع سيؤدي إلى الهجر أو إلى إشعال الفتنة بين المرأة وزوجها أو بين أسرة الزوجة وأسرة الزوج أو إلى الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى الله، فلا مانع للزوجة من أن تكذب على زوجها وقد أجازه النبي ﷺ في حديث صحيح بلفظ (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَقُولُ خَيْرًا، وَيَنْمِي خَيْرًا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا) (٢) كما أجاز الكذب لمن يصلح بين الناس أو

стр. 843

في الحرب. تحريم لعن الرجل زوجته أو غيرها ولا يستوجب فراق الزوجة من زوجها س: سمعنا أن من لعن زوجته فإن اللعن يعتبر طلاقاً، هل هذا صحيح أم غير صحيح؟ جـ: لعن المسلم حرام ولا سيما لعن المسلم زوجته ومن لعن زوجته فهو آثم وعليه أن يتوب إلى الله وأن يطلب من زوجته العفو فإن أبت فعليه أن يرضيها بأيِّ نوع من أنواع الرضاء أما أنها تحسب على الزوج طلقة فلا تحسب طلقة ولكن تعتبر معصية والعاصي عليه أن يتوب من معصيته وفي الحديث (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِاللَّعَّانِ وَلَا الطَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ) (١) وفي الحديث الصحيح (الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ) (٢) والحديث الصحيح (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي) (٣). تحريم عصيان المرأة لزوجها للضغط عليه للتنازل عن المتنازع عليه لوليها س: أنا امرأة متزوجة وأم لخمسة أطفال وعلاقتي بزوجي وعلاقته بي حسنة ولكن يوجد خلاف بين زوجي وبين والدي على أرض وقد ترافعا إلى الحاكم المولى وطالت المشكلة بينهما ولم يصلا إلى حل لها، والآن يطالبني والدي بأن أقنع زوجي بأن الأرض هذه ليست له وإن لم يقتنع فعلى أن أترك زوجي وأطفالي وأذهب إلى والدي فأطلب حل لهذه المشكلة، هل أترك زوجي وأطفالي أم أخالف أمر والدي وأبقى مع زوجي وأطفالي؟ جـ: المسألة خارجة عن اختصاصك وعليك أن لا تتحيري وأن تحافظي على الحياد فيما حصل أو يحصل بين زوجك ووالدك، وأطيعي والدك فيما يأمر به من الأوامر التي ليست فيها عصيان لزوجك، وليس من الطاعة أن تتمردي عن طاعة زوجك وأن تتركي زوجك وأطفالك لكي يحصل على زوجك الضغط العائلي ليسلم الأرض لوالدك ولكن اقنعي والدك وزوجك بأن المسألة شرعيه وما قررته المحكمة سيكون العمل بموجبه، وأفهمي كل واحد منهما بأنه لا حق لك في التدخل فيما بين الإثنين في شئ خارج عن اختصاصك الذي لا يتعدى الأمور المنزلية وتربية الأطفال والإشراف عليهم. جواز خروج الزوجة من بيت زوجها إلى بيت أهلها للزيارة س: هل يجوز للزوج أن يمنع زوجته من الذهاب لزيارة والدها وأمها أم أنه لا يجوز له وقد سمعت حديثاً يروى عن الرسول ﷺ بأن امرأة استأذنت زوجها بزيارة والدها المريض فمنعها من ذلك؟ جـ: اعلم بأن على المرأة المزوجة أن تطيع زوجها في كل ما يأمرها به ولا تخرج من بيته إلا بإذنه ولا يجوز لها أن تخالف أمره إلا إذا أمرها بمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لحديث (لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا

стр. 844

الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) وللزوج أن يمنعها من الخروج إلا بإذنه لحديث (إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمْ زَوْجَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا) (١) ولحديث (إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ) (٢)، أما إذا كان الخروج من بيته إلى بيت والدها للمرض أو الموت فلا أظن أن للزوج أيَّ حق في منعها من الخروج من منزله إلى منزل والدها لزيارته إذا كان والدها مريضاً مرضاً مخوفاً لأن روح الدين الإسلامي الحنيف العطف والتراحم وملاحظة تحسين العلاقة فيما بين الزوجين والعادات والأعراف كلها تقضي بعدم منع الرجل زوجته من زيارة والدها المريض مرضاً خطيراً، ومن الممكن القول بأن الأدلة الدالة على أن للرجل منع المرأة من الخروج من منزله إلى منزل آخر أو إلى محل ما لا يشمل كل الخروج حتى لزيارة والدها المريض مرض خطير في منزل قريب من منزلها بحيث لا تحتاج عند خروجها لزيارته إلى محرم أو مرافق فالعرف والعادة تقضيان بعدم منعها من الخروج للزيارة، وقد قال تعالى ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (٣) س: رجل يمنع زوجته من الخروج إلى أيِّ مكان ويهددها دائماً إذا خرجت بالطلاق ثلاثاً، فما حكم الشرع في مثل هذا الرجل؟ جـ: لا مانع للزوج من منع زوجته من الخروج من البيت لحديث (إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمْ زَوْجَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا) ولحديث (إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ) وليس له أن يهددها بالطلاق البائن أو الرجعي فالطلاق شرعه الله لقطع العلاقة فيما بين الزوجين عند الضرورة لا للتهديد والتخويف والوعيد، لكن ليس للزوج منع زوجته على جهة الدوام والاستمرار وليس له منعها من الخروج إذا كان خروجها للضرورة أو لمناسبة اجتماعية أو لغير ذلك بحسب العرف الجاري في المنطقة وبمقتضى العادة السائدة في البلد الذي يعيش فيه الزوجان لقوله تعالى ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾. س: رجل زوج ابنته بمبلغ كبير من المال ثم أمرها أن تبقى لديه لتخدمه ثم أنها تتدعي الحرية فتخرج من بيت زوجها في الصباح ولا تعود إليه إلا في المساء؟ جـ: اعلم أن من زوج ابنته من أيِّ رجل فعلى الزوجة أن تطيع زوجها وليس على الأب أن يلزمها بترك زوجها وببقائها لدى والدها لتخدمه سواء كانت تزوجت بمبلغ يسير أم بمبلغ كبير اللهم إلا للضرورة أو في بعض الأيام لمناسبة تستدعي ذلك فلا مانع لها من أن تذهب إلى بيت والدها للخدمة هناك بحسب العادة وبمقتضى العرف

стр. 845

قال تعالى ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ واعلم بأن على الزوجة أن لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه ويحرم عليها الخروج من بيته في الصباح ولا تعود إلا في المساء. س: هل يجوز للمرأة الخروج من البيت بغير محرم إلى التفرطة؟ جـ: لا مانع إذا أذن لها زوجها ولا يشترط المحرم إلا إذا كانت مسافرة لحديث (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ) (١). تحريم خروج المرأة بغير إذن زوجها إلا لشيء مهم مستعجل وبحسب العرف والعادة س: هل يجوز للمرأة الخروج من بيت زوجها ليلاً أو نهاراً بدون إذن من زوجها؟ جـ: الواجب على الزوجة عدم الخروج من البيت بغير إذن زوجها سواء كان الخروج نهاراً أم ليلاً إلا إذا كان الخروج مهماً مستعجلاً وخطيراً لا يمكن تأخيره حتى تستأذن من زوجها الذي قد يكون خارج البيت. س: تزوج رجل امرأة واشترط على أهلها عدم خروجها من منزله عند اغترابه ثم خرجت المرأة من البيت لحصول زفاف عند الجيران فما موقف الشرع من هذه القضية؟ جـ: لا يجوز للمرأة أن تخرج من البيت إلا بإذن زوجها وإذا كان غائباً فلا يحق لها الخروج من بيته إلا ما كان قد جرى العرف والعادة للخروج لأجله مثل عرس أحد أقاربها الأقربين أو إحدى قريباتها من النساء فلعله لا مانع عملاً بالعادة والعرف لقوله تعالى ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾. س: وصلت رسالتك التي ضمنتها سؤالاً تطلب فيه معرفة اسم الرجل الذي يقال بأنه كان غائباً عن زوجته فاستأذنت رسول الله ﷺ بأن تخرج من البيت لزيارة والدها الذي كان مريضاً فلم بإذن لها الرسول إلى آخره. جـ: اعلم بأن الحاجة إلى معرفة من هو هذا الرجل الذي غاب عن زوجته ولم تخرج من بيته مدة غيابه إلى أن مرض أبوها مرضاً مخوفاً فلم تخرج لزيارته فلما ألحّوا عليها بأن تخرج استأذنت النبي ﷺ فلم يأذن لها بل قال إن طاعة زوجها أقدم من زيارة والدها حتى توفي فلما قدم زوجها من السفر أخبرها النبي ﷺ بأن الله قد غفر لوالدها بسبب طاعتها لزوجها ولا حاجة إلى ذكر اسم الزوجة هذه وذلك لوجهين: الوجة الأول: أن الكتب الحديثية لم تذكر اسم الزوج ولا اسم الزوجة. الوجه الثاني: هو أن هذا الحديث ضعيف وإذا كان ضعيفاً فلا لزوم لمعرفة اسم الزوج أو الزوجة ولا حاجة إلى ذلك ولقد أكثر الوعاظ من ذكر هذا الحديث في خطبهم حتى توهم الناس بأنه حديث صحيح أو حسن مع أنه ليس بصحيح ولا حسن بل هو ضعيف كما نص على ضعفه الحافظ زين الدين العراقي في تخريج إحياء علوم الدين للغزالي ﵀.

стр. 846

وجوب الوفاء بشروط المرأة التي لا تحرم حلالاً ولا تحلل حراماً س: هل يجب على الزوج الوفاء بشروط المرأة؟ جـ: إذا قبل الزوج شروط المرأة التي لا تحلل حراماً ولا تحرم حلالاً فيجب عليه الوفاء بها، كأن تشترط عليه مثلاً أن تواصل الدراسة أو تشترط عليه البقاء في مدينة صنعاء ولا تخرج معه من مدينة صنعاء إلى الريف أو العكس فكل شرط مباح يجب على الزوج الوفاء به، أما إذا شرطت عليه أشياء محرمة شرعاً فلا يجب عليه الوفاء بها، أما إذا اشترطت عليه أشياءاً واجبة عليه كالوفاء بالنفقة وحسن العشرة فيجب عليه الوفاء بها وجوباً لحديث (أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوج) (١). المرأة الناشزة هي العاصية لزوجها س: من هي المرأة الناشزة؟ جـ: هي المرأة العاصية لزوجها ولها حكمين: الأول: فيما بينها وبين الله فهي عاصية لله بعصيانها لزوجها ولا تقبل لها صلاة لحديث (ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ) (٢). الثاني: أنها تسقط على الزوج النفقة لها ما دامت ناشزة، لأن المرأة الناشزة لا تجب لها النفقة لأن النفقة هي مقابل استمتاع الزوج بزوجته وفي مقابل تفرغها للقيام بحقوق الزوج البيتية، والمرأة الناشزة تعطل مهمتها الزوجية، ودليل النفقة للزوجة وللزوجات حديث (وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (٣) وحديث (خُذِي مَا

стр. 847

يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ) (١). س: أفتوني عن حكم رجل تزوج بامرأة وعاش معها في بيت والدها وكان يدفع نقوداً كل شهر مقابل النفقة ثم حدث خلاف بينهما وأراد الزوج أن يذهب مع زوجته إلى بلد فرفض أبوها ثم غاب مدة ورجع فطالبه أبو الزوجة بمبلغ من المال وبالطلاق لهذا المرأة؟ جـ: اعلم أن العبرة في المسألة بما جرى حال العقد فإن كانت الزوجة أو أولياؤها قد شرطوا على الزوج بأن الزوجة لا تخرج من بيت أهلها وألا يخرجها من بيت أهلها فالشرط أملك والمؤمنون عند شروطهم وإذا لم تساعده على الخروج من بيت أهلها فلها الحق في عدم المساعدة مهما كان قد قبل الشرط حال العقد لحديث (أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوج) ولا تعد ناشزة من زوجها بتصميمها بعدم الخروج معه ولا تكون عاصية وعليه النفقة وإذا كان قد سلم النفقة في كل شهر وفي كل يوم مثلاً فليس لها حق المطالبة في

стр. 848

النفقة مرة أخرى وإذا كان الطرفان غير متصادقين على تسليم النفقة فالعبرة بالبرهان، أما إذا لم تكن الزوجة أو وليها قد شرط على الزوج بقاءها في بيت أهلها فله الحق بالمطالبة بالخروج من بيت أهلها إلى بيته وإذا تمردت فتعد ناشزة والناشزة لا نفقة لها على الزوج حتى تطيعه، وأما طلب الطلاق لا مانع من طلبه مهما كانت كارهة له إذا أرجعت للزوج بعض المهر أو كله لقوله تعالى ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (١) ولحديث (أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً) (٢). جواز عمل المرأة المكياج لزوجها إذا لم يكن فيه تغيير لخلق الله تعالى س: هل يجوز للمرأة أن تقوم بعملية الماكياج (المكياج) لتزيين وجهها وما هي الأمور التي يجب على المرأة أن تتبعها عند عمل الماكياج؟ جـ: اعلم بأن الافتاء بجواز عملية الماكياج على الإطلاق لا يمكن وإنما الممكن أن يقال بأن هذا الماكياج جائز إذا كان للزوج ولم يكن فيه تغيير لخلق الله، أما إذا كانت المرأة تعمل الماكياج ليراها الناس الأجانب فلا يجوز لقوله تعالى ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ (٣) وحديث (كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَشْعَمَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ) (٤) وهكذا إذا كان في الماكياج تغيير لخلق الله فذلك غير جائز شرعاً بل هو محرم بدليل أن النبي ﷺ حرم تغيير خلق الله لحديث (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى) (٥).

стр. 849

تحريم نتف شعر الوجه واليدين والساقين بقصد الزينة س: ما حكم من تنتف شعر اليدين والوجه والرجلين بقصد الزينة سواء كانت عازبه أو متزوجة أو بقصد الزينة للزوج أو لنفسها؟ جـ: هذه هي النامصة التي لعنها النبي ﷺ في حديث (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ). تحريم طلب الزوجة الطلاق بدون سبب موجب س: ما هو حكم الشريعة المطهرة في امرأة تقول لزوجها طلقني وسأذهب أتزوج من غيرك وتردد هذا الكلام كل يوم؟ جـ: اعلم بأن المرأة التي تقول لزوجها طلقني وسأذهب أتزوج غيرك فهي عاصية لزوجها إذا لم يكن هناك سبب لهذا الطلب من الأسباب المسوغة لهذا الطلب، أما إذا كان هناك سبب من الأسباب الشرعية المسوغة للطلاق فلا مانع من الحضور إلى القاضي الشرعي لفصل القضية. س: حدث خلاف بسيط بين الرجل وزوجته فقامت المرأة وقالت لزوجها: طلقني فما حكم المرأة التي تطلب الطلاق من زوجها بدون أيِّ سبب؟ جـ: قال النبي ﷺ (أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ) (١) فإذا صح عن هذه الزوجة أنها طلبت الطلاق بلا سبب فهي آثمة ويجب عليها التوبة لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢) وقوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٣) ولحديث (اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ) (٤) وفي لفظ (لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا

стр. 850

زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ فِيهِ، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُه وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ) (١). تحريم سب الزوجة زوجها أو التكبر عليه س: ما حكم الشرع في امرأة تقوم بسب زوجها وتترفع عليه، نرجو من فضيلتكم نصح مثل هذه المرأة وجزاكم الله خيراً؟ جـ: لا يجوز لأيِّ زوجة أن تشتم زوجها أو تسبه أو تقبحه أو تتكبر عليه أو تستخف به بل عليها الطاعة في المعروف وفي كل شيء مالم يأمرها بشيء حرام فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لحديث (لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) وقد قال النبي ﷺ (لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا) (٢) كما أن على الزوج وجوباً حسن العشرة مع زوجته ورحمتها والحنو عليها والعطف والتغاضي عن كل ما تتكلم أو تعمل مخالفة له لقوله تعالى ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ … فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (٣) والواجب على الزوج أن يقدم واجبات الزوجة عليه من الحقوق المادية والمعنوية قبل مطالبتها بحقوقه عليها لقوله تعالى ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٤) في الآية دلالة واضحة على أن الله قدم حقوقهن على واجباتهن، والآية الجامعة لحقوق الزوجة أوالزوجات هي قوله تعالى ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٥) والرسول ﷺ كان القدوة في حسن معاشرة أهله وقد حث الأزواج على حسن العشرة مع الزوجات في حديث (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي) (٦). تحريم استعمال علاج قطع الحمل إلاَّ للضرورة س: هل يجوز استعمال علاج قطع الحمل مع القدرة على الحمل والإنفاق؟

стр. 851

جـ: الظاهر أنه لا يجوز إلا للضرورة القصوى مثل أن يكون الوِلاد على المرأة عسيراً أو الحمل عليها عسيراً أو تحتاج إلى أن يعملوا لها العملية القيصرية. تحريم تحديد النسل إلا للضرورة س: هل تنظيم النسل بعد الولد الأول حلال أم حرام؟ وهل كل وسائل تنظيم الأسرة جائز التنظيم بها أم لا؟ جـ: لا يجوز تحديد النسل إلا للضرورة لقوله تعالى ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ (١) وقوله تعالى ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ (٢) ولحديث (وَتَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ) (٣) وحديث (تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ) (٤) س: ما رأيكم في من يقوم بتحديد النسل لغير ضرورة؟ جـ: هذا لايجوز لقوله تعالى ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ ولحديث (وَتَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ) وحديث (تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ) (٥). س: ما حكم إجراء عملية من أجل قطع النسل علماً بأنه لا يوجد أي ضرر في المرأة يوجب ذلك، علماً بأن ذلك مع رضا الطرفين؟ جـ: إذا لم يكن هناك ضرورة فلا يجوز لأن ذلك مخالف ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ ولحديث (وَتَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ) وحديث (تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ).

стр. 852

جواز إجراء عملية قطع الحمل أو تأجيله للضرورة س: هل يجوز للطبيب أن يعمل عملية قطع الحمل أو تأجيله مع قدرة المرأة على الحمل وقدرة الزوج على الإنفاق؟ جـ: لا يجوز للطبيب قطع الحمل أو تأجيله مع قدرة المرأة على الحمل وقدرة الزوج على الإنفاق إلا للضرورة القصوى لأن الضرورات تبيح المحظورات لقوله تعالى ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) وقوله تعالى ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢) إذا جاز للضرورة القصوى فتعمل المرأة العملية عند طبيبة مسلمة فإن لم تجد فعند طبيبة كافرة فإن لم تجد فعند طبيب مسلم فإن لم يجد فعند طبيب كافر والمهم أن تقدم المرأة قبل الرجل. جواز توليد المرأة عند طبيبة أو طبيب متخصصين س: هل يجوز دخول المرأة المستشفى عند الولادة مع العلم أن الأطباء في المستشفى من الرجال؟ جـ: إذا لم توجد طبيبة متخصصة في التوليد حال الولادة في أيِّ يوم أو ساعة فلا مانع من التوليد عند طبيب متخصص للضرورة لقوله تعالى ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) وقوله تعالى ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٤) وإن كان يوجد مرأة طبيبة متخصصة فالأفضل أن تكون العملية عندها. س: ما هو قولكم في امرأة نصحها الأطباء بعدم الحمل لأنها مريضة بمرض القلب؟ جـ: إذا كان الطبيب الناصح هو طبيب مسلم عدل ثقة خبير بالمرض فيجوز لها أن تستعمل علاجاً لمنع الحمل بهذه الشروط للضرورة القصوى وإلا فالأفضل هو الصبر والتوكل على الله تعالى لقوله تعالى ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٥) ولحديث (وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقَوْمُ وَقَالُوا نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ فَنَحْنُ هُمْ أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَرَجَ فَقَالَ هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (٦).

стр. 853

وجوب استئذان الزوجة من زوجها باستعمال حبوب منع الحمل س: ما حكم المرأة التي تستخدم حبوب منع الحمل بدون علم زوجها مع العلم أن الزوج يريد الإنجاب؟ جـ: لا بد من مؤاذنته. س: أنا أم لعشرة أطفال أكبر طفل عمره (١٢) سنة وقد تعبت كثيرا نتيجة الحمل والولادة المتتالية فأخبرت زوجي أني أريد استخدام العلاج للمباعدة بين الولادة فرفض، فهل استخدامي للعلاج دون علمه حرام؟ جـ: لابد من أن تتوسطي إلى الزوج بأن يرفق بك ويرحمك ويشفق عليك من التعب نتيجة توالي الحمل وقد جعل الله بين الزوجين مودة ورحمة كما في قوله تعالى ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١) وكما في حديث (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي) (٢). جواز الإجهاض المبكر للضرورة القصوى س: أنا امرأة متزوجة ولي عدة أطفال والأخير منهم مصاب بشلل وعمره ثمان سنوات وهوي يتعبني كثيراً من حمله الدائم بالإضافة إلى أعمال المنزل وتربية بقية إخوته، وأنا الآن حامل لشهر وأسبوع فهل يجوز لي أن أخرج الطفل الذي في بطني خاصة وإني في بداية الحمل؟ جـ: اعلمي أولاً أنه لا يجوز إخراج الجنين مطلقاً لأن فيه خطرا على الأم، وما فيه مضرة فهو حرام والقاعدة الفقهية تقول (أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) (٣) فإذا نفخ فيه الروح فلا يجوز، وفيه قتل نفس إلا في حالة تهدد حياة الأم بالموت إذا استمر الجنين في بطنها، إذا صح أنك في الشهر الأول من الحمل أو في الأسبوع أو في الأسبوعين وشق عليك أن يكون هناك طفل جديد بجانب الطفل المشلول مع أخوته ولن يكون هناك ضرر على نفسك من الإجهاض ووافق زوجك وعلم بذلك فيجوز إخراجه الآن، أما إذا كان قد قارب نفخ الروح فلا يجوز لأن في إخراجه حينئذ قتل نفس وهومحرم لقوله تعالى ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (٤) ولحديث (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ،

стр. 854

وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) (١) ولحديث (لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) (٢). تحريم إجهاض الجنين بعد نفخ الروح فيه س: امرأة أسقطت جنينها وعمره أكثر من ستة أشهر لأسباب صحية وعملاً بنصيحة الأطباء أن هذا الجنين إذا بقي في بطنها فإن حياتها في خطر هل عليها إثم إذا فعلت ذلك وهل عليها كفارة قتل الخطأ؟ وإذا كانت واجبة فعلى من تجب؟ جـ: اعلم أن الإجهاض بعد نفخ الروح حرام شرعاً لقوله تعالى ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (٣) ولحديث (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) ولحديث (لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) وإذا كان عمر هذا الجنين ستة أشهر فقد نفخ الله فيه الروح وإذا كان قد نفخ فيه الروح فلا يجوز إخراجه من بطن أمه بواسطة الإجهاض، وأما وجوب الكفارة فقد قال بذلك ابن حزم الظاهري، وابن قدامة في المغني ولم يقل بالكفارة أصحاب المذهب الهادوي وتوسط مالك بن أنس فلم يقل بالوجوب ولا بانعدام المشروعية بل قال بمشروعية إخراج الكفارة على جهة الاستحسان كما حكى ذلك عنه ابن رشد المالكي. أمَّا رأيي الشخصي في المسألة هو عدم الوجوب وعدم الاستحسان لأنه ليس قتل خطأ وإنما قتل عمد فلا تجب فيه كفارة ولا تستحب وعلى هذا الأساس فلا تجب الكفارة على أحد. كذب ما يسمى بوصايا النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب س: لقد اطلعت على كتاب يسمى (بوصايا النبي لعلي) ولم يذكر اسم المؤلف على الكتاب وقد ورد في هذا الكتاب حديث ووصايا منها ما يلي: ١ - يا على لا تجامع اهلك في أول ليلة في الشهر ولا في ليلة النصف منه ولا سبع وعشرين منه فإنه إن كان يرتزق بينكما بولد يكون مختلاً في عقله. ٢ - يا علي لا تتكلم عند الجماع فإنه أن قضي بينكما بولد يكون أخرس وأصم وأبكم إلى غير ذلك من

стр. 855

الوصايا الواردة في هذا الكتاب والكتاب مذيل برسالة تسمى (برسالة التوكل) نرجوكم الإفادة عن صحة هذا الكتاب والوصايا الواردة فيه جزاكم الله خير الدنيا ونعيم الآخرة؟ جـ: هذه النسخة من الوصايا كانت قد طبعت في مدينة (دهلي) بالهند قبل مدة طويلة ثم طبعت أخيراً بالتصوير الفوتوغرافي في بيروت بعناية بعض أصحاب المكاتب بصنعاء وهي نسخة قد جمعت حوالي مأتين وثلاثين وصية ولم يذكر الطابع لها مؤلفاً ولا سنداً وقد ذكر سندها علماء الحديث المختصون كابن الجوزي في كتابه (الموضوعات الكبرى) والسيوطي في (اللئالئ المصنوعة) و (في تدريب الراوي) وحكماً على هذه النسخة بأنها موضوعة تبعاً للبيهقي الذي سبقهما بالحكم على هذا النسخة في كتابه (دلائل النبوة) بأنها موضوعة على النبي ﷺ ، وهكذا حكم عليها بالوضع الكثير ممن ألف في الأحاديث الموضوعة ممن رتب كتابه على الأبواب كابن عراق الكناني في (تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة) ومحمد طاهر الفتني الهندي في (تذكرة الموضوعات) والشوكاني في (الفوائد المجموعة) وغيرهم، وهكذا من ألف في الموضوعات مرتباً مؤلفه على الحروف مثل الملا على القاري في (الأسرار المرفوعة) وفي (المصنوع) والقاوقجي في (اللؤلؤ المرصوع) وغيرهم وقد سبق أن حكم على هذا الحديث بالوضع الصاغاني في موضوعاته ونقل عنه البعض ممن ألف في الموضوعات الحكم بالوضع على هذه الوصايا كما نقل عنه أيضاً بعضاً ممن ألف في الأحاديث المشهورة كالعجلوني في (كشف الخفاء) والحوت البيروتي في كتابه (الأحاديث المشكلة) وفي كتابه (أسنى المطالب) وغيرهما، كما أن من العلماء المعاصرين الذين حكموا على هذه الوصية بالوضع عبد العزيز الغماري العالم المغربي المشهور في كتابه (التهاني على موضوعات الصاغاني). والخلاصة: أن هذه الصحيفة مكذوبة على النبي ﷺ لشهادة بضع عشر محدثاً في بضع عشر مؤلفاً وبناءً على ذلك فهذان الحديثان موضوعان مكذوبان على النبي ﷺ فقبح الله من وضعها ولعن الله من كذب على رسول الله ﷺ . من رواسب الجاهلية حرص الأم على رؤية دم بكارة ابنتها بعد الزفاف س: هناك عادات عند بعض الناس بعد الدخول على الزوجة تدخل أمها لترى دم ابنتها للتأكد من أن ابنتها شريفة؟ جـ: هذه من رواسب الجاهلية، وإلا فهذا الشيء ستره الله فلا ينبغي كشفه. س: لو أن رجلاً دخل على زوجته فوجد أن بكارتها قد فضت، فماذا يعمل؟ جـ: الأفضل له أن يسترها أو يطلقها وترد له نصف المهر لأن مهر الثيب نصف مهر البكر. تحريم تفضيل بعض الزوجات على بعض س: ما قول العلماء في رجل متزوج بامرأتين ويفضل إحداهما على الأخرى ويقول للأخرى، إذا لم ترض بما يصنع فإنه سيفارقها؟ جـ: هذا لا يجوز والعدل بين الزوجات واجب بأدلة صحيحة من الكتاب منها قوله تعالى ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (١) وقوله تعالى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى

стр. 856

فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ (١) والسنة منها حديث (إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ سَاقِطٌ) (٢) وحديث (كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ تِسْعُ نِسْوَةٍ، فَكَانَ إِذَا قَسَمَ بَيْنَهُنَّ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْمَرْأَةِ الْأُولَى إِلَّا فِي تِسْعٍ، فَكُنَّ يَجْتَمِعْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِ الَّتِي يَأْتِيهَا) (٣) فكان يعدل في القسم بين نسائه ﷺ ومن طيب أخلاقه أنه كان يجمع أمهات المؤمنين عند من هي في نوبتها لكي يجالسهن ويؤانسهن ويلاطفهن ويبعد عنهن الشعور بالوحدة والوحشة والبعد عن رسول الله في الليالي التي هو عند نسائه الأخريات، وكان رسول الله ﷺ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه ومن خرج سهمها اصطحبها معه في سفره ﷺ كما في حديث (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ) (٤) والإجماع. تحريم الاعتقاد في أن صاحب قبر يستطيع أن يأتي بأولاد لمن لم تنجب أولاداً س: بعض الناس يقول لمن لم يعش له أطفالا اشتر أولادك من أحد الأولياء من أجل أن لا يموتوا وهم صغار، فما هو حكم من يعتقد هذا الاعتقاد أو يدعو إلى هذا؟ جـ: اعلم أنني قد أجبت مراراً أن هذه الظاهرة ليست خاصة بأرض اليمن بل هي في اليمن أخف من غيره من أقطار العالم الإسلامي إلا القليل منهم وقليل ما هم وذلك أن العقيدة في القبور قد عم بها البلوى في أكثر الديار الإسلامية إلا من رحم الله ممن لم يعتقد في القبور وهم القليل من الناس فالعقيدة في السيد (عبد القادر الجيلاني) وفي (الإمام أبي حنيفة) و (الإمام الشافعي) والسيدة (زينب) والسيدة (نفيسة) والسيد (أحمد البدوي) والسيد (المرسي أبو العباس) و (الإمام علي بن موسى الرضي) وغيرهم من العلماء والأولياء لا ينكر أحد ممن قد شاهد ما يعمله الناس عند قبور هؤلاء من البدع والاستغاثة بهم ومناداتهم وطلب قضاء الحوائج منهم، وأنا قد شاهدت ما يعمله الناس عند قبر (المرسى أبو العباس) المقبور في (الاسكندرية) وعند قبر السيد (أحمد البدوي) في مدينة (طنطا) بالوجه البحري من الديار المصرية شاهدت ما يشمئز منه نفوس الموحدين وكذلك رأيت عند قبر السيدة (زينب) و (الإمام الحسين بن علي) ما تقشعر منه جلود المؤمنين بالله وحده وأخيراً نظرت

стр. 857

بعيني عند قبر (الإمام علي الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن زين العابدين علي بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي) رضوان الله عنهم جميعاً في مدينة مشهد المعروفة بمركز محافظة خراسان بالديار الإيرانية أشياء ما كنتُ أصدقها لولا أنني شاهدت ذلك كله بعيني فإني وجدتهم يطوفون حول ضريح (الإمام على الرضا) رضوان الله عليه كما يطاف حول الكعبة ويقصدون هذا القبر كما يقصد المسجد الحرام ويمكثون في مدينة مشهد الأيام والأشهر والأسابيع في عدد ضخم لا يتصوره الإنسان حتى لقد بلغ عدد هؤلاء في بعض الأعوام ما يقرب من مليون ومأتي ألف وخمسين ألفا، على كل فالاعتقاد في القبور قد شمل الكثير من الأمصار الإسلامية ولم يخص اليمن وحدها وإن كان يوجد السذج والجهلة فيهم من يعتقد في (العيدروس) أو (ابن علوان) أو (المهدي) وغيرهم لكنها ليست هي الأرض الوحيدة التي قد يوجد فيها من المخرفين من يعتقد في القبور كما يتوهم البعض من المستفتين ومنهم صاحب هذا الاستفتاء، والإسلام لا يجوز أن يشتري أحد من صاحب القبر أولاداً إن كان الطالب عقيماً لا يوجد له ولد، ولا أن يطلب الإنسان الصحة والشفاء والعافية أو الحياة لأولاده إن كانوا يمرضون أو يموتون صغاراً، وهكذا لا يجوز الإسلام للمسلم أن يستغيث بالمخلوق عند الشدائد ولا أن يطلب منه قضاء الحاجة عند الملمات ولا أن يسأل أيَّ شئ مما لا يسأل عنه غير الله ، بل يطلب الإسلام من المسلم أن يسأل الله وأن يعمل وأن يدعو الله في الرخاء وفي الشدة أيَّ حاجة من حوائج الدنيا أو الآخرة وليقل كما قال نبي الله يونس عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وهو في بطن الحوت والحوت في خضم البحر في الليل المظلم حيث قال ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (١) كما قال الله ونادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين والمراد بالظلمات هي الظلمات الثلاث ظلمة البحر وظلمة بطن الحوت وظلمة الليل كما قال علماء التفسير ﵏ جميعاً قال الله تعالى ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) فمن كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يجوز له شرعاً أن يعتقد أن صاحب القبر قادر على أن يجعل العقيم ولوداً. لقد ناديت لو أسمعت حياً … ولكن لا حياة لمن تنادي ولو ناراً نفخت لها أضاءت … ولكن أنت تنفخ في رماد جواز الزواج بالزوجة الثانية دون علم الزوجة الأولى س: رجل تزوج على زوجته في السر ولم يخبرها بذلك فهل عليه إثم وهل يكون قد غشها؟ جـ: قانون الأسرة اليمني يمنع من ذلك، أما الفقهاء المتقدمون فلم يمنعوا من ذلك لقوله تعالى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ (٣).

стр. 858

تحريم إخفاء الزوجة عن زوجها بعض الأمور المتعلقة بشؤون بيت الزوجية س: بما أن الكذب يحل بين المرأة وزوجها لتجنب المشاكل فهل إخفاء بعض الأمور وعدم تبليغ الزوج لتجنب المشاكل يدخل في هذا الإطار؟ جـ: النبي ﷺ لم ينص على الكذب على الزوج من الزوجة وعلى هذا فلا يجوز لها أن تخفي لحديث (وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) (١) وحديث (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) (٢). جواز تقبيل الرجل ثدي المرأة س: شخص قبل امرأته في ثديها وتحت السرة؟ جـ: لا مانع. وجوب أمر الزوجة زوجها بالمعروف ونهيه عن المنكر بحسب الاستطاعة س: زوجي مريض لا يصلي ولا يصوم مع أنه يقدر على ذلك، وأنا أنصحه دائما فأنا معه في خصام من أجل ذلك، فهل أنا آثمة عندما أكون في حالة شديدة من الغضب والصياح بهذا الأمر؟ جـ: حاولي النهي عن المنكر باللسان بحسب المستطاع لقوله تعالى ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (٣) ولحديث (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) (٤). وتوسطي بأقاربه وأصدقائه من الناس الذين يحبون فعل الخير.

стр. 859

استحسان طاعة الزوجة لأقارب زوجها س: هل فرض الإسلام طاعة الزوجة لوالدي زوجها؟ جـ: لا، لكن من باب حسن العشرة وتقربا للزوج، ومن باب الإحسان إليهما وإلى الزوج لقوله تعالى ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) تحريم لعن الزوجة والإساءة لها س: ما رأيكم في رجل يلعن زوجته أكثر من مرة؟ جـ: هذا حرام، والنبي ﷺ قد قال (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِاللَّعَّانِ وَلَا الطَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ) (٢) وفي الحديث الصحيح (الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ) (٣) والحديث الصحيح (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي) ولاسيما الزوجة التي أوصى بها النبي ﷺ خيرافي حديث (اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ) (٤) وجوب تزين كل واحد من الزوجين للآخر س: كيف ينظر الشرع للمرأة وظهورها أمام زوجها بالمنظر الحسن والتزين له وماذا على الجانب الآخر، هل يجب على الرجل التجمل واللباس من أجل الزوجة؟ جـ: يجب على كل واحد من الزوجين التزين للآخر، وكما يجب على الزوجة التزين للزوج كذلك يجب على الزوج التزين لزوجته فلا يستمر الجزار بلبس المجزرة ولا العصار الذي يعصر السليط بلبسه حال عصر السليط ولا عامل الطين باللبس المملوء ترابا وغبارا أو عليه آثار الطين اليابس لقوله تعالى ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٥) وقوله تعالى ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٦) ولحديث (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي)

стр. 860

تحريم سهر الزوج في المعاصي س: زوجي يتأخر الى آخر الليل في المعاصي وقبل الفجر يأتيني ولا أمكنه من نفسي بسبب سهره في المعاصي، فما الواجب على كلانا الزوج والزوجة؟ جـ: هو غالط إن صح وأنت غالطة إن صح أنك تمتنعين من تمكينه من الاتصال الجنسي الذي أحله الله وأمر المرأة بطاعة زوجها إذا طلبها لقضاء شهوته عند الحاجة كما في حديث (ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ) (١) وحديث (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ) (٢) وعليك الامتثال لأمره مع نصحه وإرشاده الى الحق ونهيه عن كل باطل، والسعي بواسطة أهل الخير والمحبين للإصلاح أن يصلح نفسه ولا يظلم زوجته.

стр. 861

الباب الرابع: الولد للفراش • لا ينسب إلى الزاني مولود • الشريعة لا تعترف بالفحوصات الطبية في باب النسب • تحريم اعتماد نتائج الفحوصات الطبية في إثبات انتساب الولد لأبيه • من جامع امرأة غير زوجته على جهة الغلط فيسقط عنه حد الزنا بالشبهة • وجوب تعزير من قبَل امرأة أجنبية • إمكان الوطء كافٍ في انتساب الولد إلى الزوج • ينسب ولد التلقيح الصناعي إلى أمه • آراء العلماء في حكم التلقيح الصناعي • يعزر الشركاء إذا اشتركوا في وطء الأمة في طهر واحد • لا يجوز وطء الجارية المشتركة • تحريم انتساب الإنسان إلى غير أبيه لمصلحة دنيوية

стр. 862

الباب الرابع: الولد للفراش س: ما معنى لفظة (وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَر) التي في حديث (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَر) (١)؟ جـ: العاهر: هو الزاني. وللعاهر الحجر أي التراب ولا ينسب له الولد. لا ينسب إلى الزاني مولود س: إذا زنى شاب بشابة فبمن يلحق هذا الولد؟ وهل ينسب إلى أبيه الزاني؟ جـ: لا ينسب إلى الزاني أبداً ويكون ابن زنا. س: ورد في الحديث قوله ﷺ (وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ) (٢) كيف تحتجب منه وهي عمته؟ جـ: هي عمته في الظاهر، والنبي ﷺ عمل بالأحوط. الشريعة لا تعترف بالفحوصات الطبية في باب النسب س: إذا شك شخص في الولد الذي حملت به زوجته هل هو منه أم من الزنا، فهل يجوز له أن يذهب إلى مختبر الدم لفحص فصيلته؟ جـ: لا، الشريعة لا تعترف بالفحوصات، ولكن له أن يلاعن الزوجة عند القاضي الشرعي، وينفي نسب الولد إليه، لقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ … مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ … مِنَ

стр. 863

الصَّادِقِينَ﴾ (١) تحريم اعتماد نتائج الفحوصات الطبية في إثبات انتساب الولد لأبيه س: هل حكم إثبات انتساب الولد لأبيه بالفحوصات الطبية مثل القيافة؟ جـ: لا يجوز. من جامع امرأة غير زوجته على جهة الغلط فيسقط عنه حد الزنا بالشبهة س: إذا غلط رجل ودخل بامرأة غير زوجته فما الحكم؟ جـ: إذا غلط الرجل وجامع امرأة غير زوجته على جهة الغلط ظناً منه أنها زوجته فهو شبهة يسقط عنه حد الزنا ولكن لا يجوز لزوجها أن يطأها حتى تحيض حيضة خوفاً أن تكون قد حملت من الرجل فإذا ظهر حملها من الرجل فلا يجوز لزوجها أن يجامعها حتى تلد، وينسب الولد إلى الرجل المجامع على جهة الغلط ولا عقاب عليه لكن العقاب على من تسبب في الغلط. وجوب تعزير من قبَل امرأة أجنبية س: رجل قبّل امرأة ولاعبها وأخرج ما في جوفه في جسمها ولكنه لم يدخل الميل في المكحلة فهل يكون زانيا؟ جـ: يسمى آثما لا زانيا وعليه التوبة النصوح لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢) وقوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٣) ولحديث (اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ) (٤) وفي لفظ (لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ فِيهِ، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ) (٥) والحاكم يعزره ولا حد عليه بل التعزير.

стр. 864

إمكان الوطء كافٍ في انتساب الولد إلى الزوج س: إذا ولد للإنسان ولد مع أنه كان مسافراً، فهل ينسب إليه؟ جـ: إذا كان الزوج قد أمكنه الوطء فينسب إليه لأن إمكان الوطء كافٍ في إلحاق الولد بالزوج، وامكان الوطء: هو أن تمضي مدة بعد العقد وقبل الزفاف يمكن للزوج أن يطأ الزوجة فيه، فلو وقع العقد في الصباح وسافر بعد الظهر وظل غائباً مدة سنة أو أكثر فولدت المرأة فإن الولد ينسب إليه، لإمكان الوطء. ينسب ولد التلقيح الصناعي إلى أمه س: اختلف علماء العصر في الولد في باب التلقيح الصناعي الذي يعملونه الآن، وهو أن يأخذوا من الحيوانات المنوية لامرأة وحيوانات منوية لرجل فلمن ينسب هذا الولد للرجل الذي تخلق من مائه أو للمرأة التي زرع في رحمها وحبلت به تسعة اشهر فولدت به، ثم اختلفوا هل يجوز التلقيح الصناعي أو لا يجوز؟ جـ: أجاب العلماء: أنه إذا كان مني الرجل لوحده ومني المرأة لوحدها. والآلة التي استخدمت نظيفة من أيِّ مني آخر فيجوز، وقال بعض العلماء ومنهم شيخ الأزهر الشيخ محمود شلتوت: لا يجوز التلقيح الصناعي وهو زنا في شكل آخر لأن الغالب أن التلقيح الصناعي لا يكون إلا إذا كان الزوج عقيماً فيوضع مني في رحمها من رجل آخر ولذلك الغالب فيمن يلقح تلقيحاً صناعياً أن يأتي لون الولد مخالف للون أبيه أو جده أو أعمامه أو أخواله لأنه من شخص آخر بعيد عنهم، والشيخ علي الطنطاوي ينسبه إلى أمه التي ولدته لقوله تعالى ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ (١) آراء العلماء في حكم التلقيح الصناعي س: سمعنا أن بعض الأطباء في أوروبا وأمريكا قاموا بعملية التلقيح الصناعي وسمعنا عن استئجار رحم بعض النساء ليتم فيها نمو الجنين في المدة المعروفة للحمل فما قول العلماء في هذا وهل هو جائز أم غير جائز؟ جـ: هذا التلقيح على صفات وأساليب فبعض هذه الأساليب حرام وبعضها جائزة. الأسلوب الأول: هو أن تأخذ النطفة من رجل وتحقن في الموقع المناسب من زوجة رجل آخر حتى يقع التلقيح داخلياً في الرحم ويلجأ لهذا لأسلوب حينما يكون الزوج عقيماً لا بذره في مائه فيأخذون النطفة الذكرة من غيره وهذا حرام عند العلماء لأن النطفة نطفة زوج أجنبي ليس بزوج لهذه المرأة. الأسلوب الثاني: هو أن يجري تلقيح خارجي في أنبوبة الاختبار بين نطفة مأخوذة من زوج وبويضة مأخوذة من مبيض امرأة ليست زوجته يسمونها متبرعة ثم توضع اللقيحة في رحم زوجته ويلجأون لهذا الأسلوب عندما يكون مبيض الزوجة مستأصلاً أو معطلاً ولكن رحمها سليم قابل لوضع اللقيحة فيه وهذا أيضا حرام لأن الزوجة ليست زوجة الرجل المذكور. الأسلوب الثالث: هو أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب اختبار بين نطفة رجل وبويضة امرأة ليست زوجة له يسمونهما متبرعين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة أخرى متزوجة ويلجأون إلى ذلك حينما تكون المرأة المتزوجة التي زرعت اللقيحة فيها عقيماً لسبب تعطيل مبيضها لكن رحمها سليم وزوجها أيضا عقيم ويريدان ولداً.

стр. 865

الأسلوب الرابع: أن يجري تلقيح خارجي في وعاء الاختبار بين بذرتي زوجين ثم تزرع في رحم امرأة تتبرع بحملها ويلجأون إلى ذلك حيث تكون الزوجة غير قادرة على الحمل بسبب في رحمها ولكن مبيضها سليم منتج أو تكون غير راضيه في الحمل ترفها فتتطوع امرأة أخرى بالحمل عنها وهذا غير جائز لأن المتطوعة بالحمل ليست زوجة للزوج، أما إذا كانت المتطوعة زوجة أخرى للزوج فلا مانع من ذلك كما سيأتي. الأسلوب الخامس: أن تؤخذ النطفة الذكرية من رجل متزوج وتحقن في الموقع المناسب داخل مهبل زوجته أو رحمها حتى تلتقي النطفة التقاءً طبيعياً بالبويضة التي يفرزها مبيض زوجته ويكون التلقيح بينهما ثم العلوق بجدار الرحم بإذن الله كما في حالة الجماع وهذا الأسلوب يلجأون إليه إذا كان في الزوج قصور بسبب ما عن إيصال مائه في المواقعة إلى الموضع المناسب وهذا جائز لأن لماء ماء الزوج والبيضة من مهبل أو مبيض زوجته والرحم رحم امرأته فهو مثل الاتصال الجنسي بين الزوج وزوجته بشرط التحري. الأسلوب السادس: أن نأخذ نطفة من زوج وبيضة ميبض زوجته فتوضعا في أنبوب اختبار طبي بشروط فيزيائية معينه حتى تلقح نطفة الزوج بيضة زوجته في وعاء الاختبار ثم تأخذ اللقيحة في الانقسام والتكاثر في أنبوب الاختبار ثم تؤخذ إلى رحم الزوجة نفسها صاحبة البيضة لتعلق في جداره وتنمو وتتخلق ككل جنين ثم في نهاية مدة الحمل الطبيعية تلده الزوجة طفلاً أو طفلة، وأما ما ذكرنا من التلقيح الحلال فلا ينبغي للمسلمة أن تعمله إلا للضرورة القصوى. يعزر الشركاء إذا اشتركوا في وطء الأمة في طهر واحد س: إذا اشترك ثلاثة شركاء في وطء أمة في طهر واحد، فما عقوبتهم؟ جـ: يعزرون تعزيراً ولا يحدون لأن لكل منهم شبهة ملك في الأمة. لا يجوز وطء الجارية المشتركة س: إذا كانت جارية مشتركة بين أكثر من شخص فهل يجوز لهم أن يطئوها؟ جـ: لا يجوز شرعاً وطء الجارية المشتركة بين أكثر من مالك، ولكن تبقى مشتركة للخدمة، تخدم كل واحد أسبوعا أو شهراً بحسب ما يتفقون عليه. س: إذا كان الشركاء في الأمة شريكان أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة ووطئوها كلهم في طهر واحد. فكيف يترادون الدية؟ جـ: إذا كانا اثنين فيقرع بينهما وتكون لمن يخرج له السهم ويدفع للآخر نصف الدية، وإن كانوا ثلاثة فيدفع من خرج له السهم ثلثي دية وإن كانوا أربعة فيدفع للثلاثة الآخرين ثلاثة أرباع الدية وإن كانوا خمسه فيدفع للآخرين أربعة أخماس الدية وإن كانوا عشره فيدفع من خرج له السهم تسعة أعشار الدية وهكذا. س: كيف جاز للمشتركين في الجارية أن يطأها كل واحد منهم في القصة التي حكم فيها علي بن أبي طالب في اليمن بأن يقرع بينهم ومن خرجت له يعيد لشريكيه ثلثي الدية لكل واحد ثلث الدية؟ جـ: لعل هذه القصة وقعت وهم في الجاهلية قبل إسلامهم حيث وطأها كل واحد منهم كما في حديث (أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِثَلَاثَةٍ وَهُوَ بِالْيَمَنِ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ؟ قَالَا: لَا، حَتَّى

стр. 866

سَأَلَهُمْ جَمِيعًا فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالَا: لَا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ) (١)، لأنهم كانوا في الجاهلية قبل أن يسلموا ولم تلد إلا وقد أسلموا. س: إذا وقع أن وطأ كل مشترك في الجارية فأتت بولد، فلمن يكون؟ جـ: يستهم الشركاء عليه ومن يخرج السهم له يعطي الآخرين بقية الدية مثلما وقع في حكم علي بن أبي طالب في قصة الجارية المشتركة، لأن النبي ﷺ أقرَّ علي بن أبي طالب في حكمه وإقرار النبي ﷺ حجة كقوله وفعله ﷺ لكن إذا كانوا قد عملوا هذا العمل وهم مسلمون فيعزرون. س: إذا وطأ جارية ثلاثة أشخاص في أطهار مختلفة، لمن يكون الولد؟ جـ: لمن وطأها في الطهر الأخير. س: إذا أراد شخص أن يتبنى ولداً من الأولاد اللقطاء المرميين في الكراتين أو في القمامات، فهل يجوز أن ينسب الولد إلى من يتبناه؟ جـ: لا يجوز التبني الحقيقي، وإنما يجوز التربية فقط لأن الله يقول ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٢) وكذلك البنت المتبناة لا يجوز لمن يربيها أن يعقد بها عقد النكاح لأنه ليس الولي الشرعي لها، وإنما الولي الشرعي لها هو القاضي الشرعي المتولي في المنطقة، ويجوز للقاضي أن يوكل الشخص المتبني لها ليعقد بها بالوكالة عن القاضي الشرعي، أما التبني الحقيقي في الإسلام فهو محرم، فيقول قد زوجتك فلانة التي ربيتها بالوكالة عن القاضي الشرعي. س: هل يجوز لمتبني اللقيطة أن يتزوج بها؟ جـ: إذا لم ترضع البنت لا من زوجته ولا من ابنته ولا من زوجة ابنه ولا من أمه ولا أخته، ولا من غيرها من المحارم فيجوز له الزواج بها، ويعقد له بها القاضي الشرعي، أما إذا رضعت من زوجته فهو أبوها من الرضاع ومن ابنته فهو جدها من الرضاع ومن زوجة ابنه فهو جدها من الرضاع ومن أمه فهو أخوها من الرضاع ومن أخته فهو خالها من الرضاع، وهكذا وهلم جراً وعلى هذه فقس. س: إذا عقد الشخص لنفسه باللقيطة التي رباها، فهل العقد صحيح؟ جـ: لا يصح أن يعقد الشخص الملتقط باللقيطة لنفسه لأنه ليس ولياً لها، وإنما وليها القاضي الشرعي المتولي

стр. 867

من الدولة في المنطقة. تحريم انتساب الإنسان إلى غير أبيه لمصلحة دنيوية س: رجل له ولد عمره (١٣) سنة يريد إدخاله إلى السعودية للعمل هناك لكن هذا السن غير مسموح له بالدخول إلى السعودية للعمل وهو ما اضطر الأب إلى نسب ابنه إلى الرجل الذي سيعمل عنده هناك وإلى زوجته بدلاً عن أمه الحقيقية، وإذا سأله أحد في السعودية عن اسمه يجيبهم بالاسم الثلاثي للرجل صاحب العمل، فهل هذا جائز أم لا؟ جـ: لا يجوز هذا حرام لحديث (وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) (١) ولحديث (وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) (٢) وحديث (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) (٣).

стр. 868

الباب الخامس: مسائل متفرقة في النكاح • آراء العلماء في حكم العادة السرية • جواز العادة السرية لمن خاف على نفسه الوقوع في الحرام • حكم العادة السرية من النساء حكمها من الرجال • الفرق بين تحريم الزنا والعادة السرية • جواز الزواج بمن صحت توبته من ذنوبه السابقة • جواز التوسط إلى الوالدين للموافقة على الزواج بمن يرغب بها الولد • جواز التصفيق للنساء في الصلاة • الأولى ترك المحجرة في المناسبات • كراهة التصفيق والصفير في حفلات الأعراس • تحريم اظهار المرأة بعض أجزاء جسمها أمام النساء في صالات الأعراس • وجوب احتجاب النساء من الشباب المميزين • تحريم جماع الرجل زوجته في غرفة ينام معهما فيها الأقارب • نهي الزوجة زوجها عن المنكر باللسان • تحريم خلوة الرجل بزوجة أخيه أو النظر إليها • كذب حديث (من نكح يده جاء يوم القيامة وهي حبلى من الزنى) • الأصل البكار ةوعلى مدعي الثيوبية البرهان • تحريم مصافحة المرأة الأجنبية ولا توجد ضرورة لمصافحتها • تحريم مصافحة المرأة الأجنبية ولو كانت كبيرة في السن • تحريم مصافحة زوجة الأخ • تحريم مصافحة المرأة زوج خالتها • شبهة مصافحة المرأة للرجل مع وجود حائل • تحريم استرقاق المرأة الحرة وجواز الزواج بها • وجوب طلب العفو المسامحة من الزوجة التي كان يضربها قبل الطلاق • استحباب المسامحة في العفو عن من أساء • قراءة الفاتحة في حفلات الأعراس والموت لم يرد به حديث صحيح • جواز خروج المرأة في القرية أو المدينة لعملها الضروري بدون محرم • خرافة الزواج بالجنية • التبرع بالدم لامرأة لا يمنع عقد النكاح بها

стр. 869

• حصول زيادة حمل المرأة عن تسعة أشهر نادرا

стр. 870

الباب الخامس: مسائل متفرقة في النكاح آراء العلماء في حكم العادة السرية س: ما رأيكم في من يمارس العادة السرية من شباب الإسلام؟ جـ: اختلف أهل العلم في حكم العادة السرية على أقوال: القول الأول: التحريم. القول الثاني: الإباحة. القول الثالث: أن من صام ولم ينفعه الصيام من شدة الشهوة جازت له العادة المذكورة وإلا فلا لحديث (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) (١). القول الرابع: أن عليه أن يتركها إلا إذا كان الترك سيؤدي إلى دخوله في الفاحشة فلا مانع له من الممارسة لها للضرورة. جواز العادة السرية لمن خاف على نفسه الوقوع في الحرام س: هل العادة السرية حرام عند الرجال وما حكمه؟ جـ: قيل إنها مباحة، وقيل إنها حرام، وقيل إنها مكروهة، وقيل إن كان قد صام ولم تخف شهوته فهي مباحة وإن لم يكن قد صام فهي غير مباحة، وقيل إنها شبه من الشبهات لحديث (فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ) (٢). حكم العادة السرية من النساء حكمها من الرجال س: ما حكم العادة السرية من النساء؟

стр. 871

جـ: حكمها من الرجال لحديث (إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ) (١). الفرق بين تحريم الزنا والعادة السرية س: هل مر تكب العادة السرية مثل من زنى هل هما في درجة واحدة في الذنب، وما حكمهما أصلاً؟ جـ: كلا وألف كلا فالزنا محرم تحريما قطعيا ومن الكبائر المحرمة بالأدلة القطعية من الكتاب منهاقوله تعالى ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (٢) وقوله تعالى ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ … تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) والسنة والإجماع ومرتكب الزنا عاص مجرم، أما العادة السرية فقيل هي مباحة، وقيل محرمة تحريما ظنياً، وهي عند من حرمها من صغائر الذنوب لا من كبائرها. جواز الزواج بمن صحت توبته من ذنوبه السابقة س: أنا فتاة أعمل موظفة عمري (٣٧) سنة وأحببت رجلاً أصغر مني بست سنين رغم علمه بعملي وهو يحبني ويريد الزواج مني ولكن ماضيه ككل الشباب أسود ولكنه تاب وفتح الله عليه ويريد الاقتران مني، ولكن أمي رافضة لسمعته السابقة رغم إصراري على موافقتها إلا أنها تصر على الرفض، وحاولت بكل الطرق وقد بدأت أكره أمي وأدعو عليها بأن يحرمها الله من الجنة كما حرمتني من الزواج بمن أحب، قولوا لي هل هذا عقوق؟ وما الذي يجدر بي أن أفعل؟ جـ: لا تدعي على أمك ولكن توسطي بمن يحب فعل الخير والإصلاح بين الناس من الرجال الخيرين الصالحين ومن النساء الخيرات الصالحات إلى عند أمك ينصحون هذه الأم بأن لا تتدخل في مثل هذا الزواج مهما صح أن هذا الرجل الخاطب الراغب في الزواج قد تاب توبة خالصة كما في قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٤) وقوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٥) ولحديث (اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ)

стр. 872

فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ) (١) لأن التوبة تهدم ما قبلها وتجب ما كان قد سبقها من الذنوب كما قال النبي ﷺ لعمرو بن العاص ﵁ (أما علمت يا عمرو أن التوبة تهدم ما قبلها) وقد أجمع المسلمون على أن التوبة تهدم ما قبلها وأن باب التوبة مفتوح، وإن على الأم أن تعين ابنتها على طاعتها فتسهل لها الزواج بمن تحب البنت أن تتزوج به مهما صح أنه قد أصبح كفواً في الدين ويقولون لها أن ما للمرأة إلا الزواج ولا سيما وقد بلغت سنها (٣٧) عاماً، وهكذا تستمر في الوساطة بالأقارب والأصدقاء والجيران وأهل الخير مرات عديدة حتى تقتنع الأم المعارضة. جواز التوسط إلى الوالدين للموافقة على الزواج بمن يرغب بها الولد س: أنا شاب أريد الزواج من إحدى الفتيات لكن أبي وأمي رافضين أن أتزوج من هذه الفتاة حتى أن أمي حلفت أني لن أتزوجها ما دامت تعيش، وأنا مصر على ما أريد، فماذا أفعل؟ وهل يعتبر هذا من عقوق الوالدين؟ جـ: هذه المسألة تحتاج إلى أن تتوسط إلى الوالدين بأحد الأقارب والأصدقاء من النساء والرجال الذين يحبون فعل الخير والإصلاح بين الناس ويقولون لهم رحم الله امرأ أعان ولده على طاعته. جواز التصفيق للنساء في الصلاة س: هل يجوز تصفيق النساء في المدارس والأعراس؟ جـ: لا مانع في الصلاة إذا غلط الإمام لحديث (مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ التَّصْفِيقَ؟! مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْه، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ) (٢).

стр. 873

س: ما حكم زغردة النساء عند دخول العروسة بيت العريس؟ جـ: عادة لكنها غير جائزة. الأولى ترك المحجرة في المناسبات س: ماحكم المحجرة (الزغردة) من النساء في المناسبات؟ جـ: لا لزوم لها. كراهة التصفيق والصفير في حفلات الأعراس س: ما الحكم فيما يفعله بعض الناس في الحفلات والأعراس من التصفيق والصفير؟ جـ: التصفيق من تقليد النصارى الأوربيين، والصفير من تقليد العرب قبل الإسلام في أيام الجاهلية، والتشبه بالكافرين حرام لحديث (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) (١) وحديث (لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا) (٢). س: هل يجوز اصطحاب الفرقة الغنائية الرجالية في الأعراس النسائية والتي أصبحت من الضروريات في وقتنا الحاضر؟ جـ: لا ضرورة لذلك أبدا، والغناء من حيث هو قيل: محرم، وقيل: مباح، وقيل: إنه شبهة وفي الحديث (فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ) (٣). تحريم اظهار المرأة بعض أجزاء جسمها أمام النساء في صالات الأعراس س: ما حكم إظهار النساء صدورهن وساقيهن ومفاتنهن وبعض افخاذهن بحجة الموضة في صالات الأعراس النسائية؟

стр. 874

جـ: التشبه بالكافرات حرام وإظهار الأفخاذ حرام لحديث (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) وحديث (لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا). وجوب احتجاب النساء من الشباب المميزين س: في مواسم الأفراح يحدث أن يدخل الصبيان الى قاعات النساء فما هو سن الطفل الذي تحتجب منه النساء هو التمييز أم البلوغ؟ جـ: سن التمييزلحديث (وَفَرّقُوا بَيْنَهُمْ في المَضَاجعِ) (١). تحريم جماع الرجل زوجته في غرفة ينام معهما فيها الأقارب س: رجل وزوجته ينامان في غرفة وتنام معهم فيها خالة زوجته، فما الحكم؟ جـ: هي أجنبية عنه وليست من محارمه. نهي الزوجة زوجها عن المنكر باللسان س: زوجي مريض لا يصلي ولا يصوم رغم مرضه إلا أني أشعر أنه يستطيع الصلاة والصيام ونحن في خصام دائم على الصلاة والصيام فهل أنا آثمة عند ما أكون في حالة شديدة من الغضب والصياح معه لهذا الأمر؟ جـ: حاولي النهي عن المنكر باللسان بحسب المستطاع لقوله تعالى ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (٢) ولحديث (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) (٣) وتوسطي بأقاربه وأصدقائه من الناس الذين يحبون فعل الخير تحريم خلوة الرجل بزوجة أخيه أو النظر إليها س: ما حكم الشرع في الحمو هل يجوز للمرأة الظهور على أخو الزوج؟ جـ: لايجوز لحديث (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ) (٤) ولحديث (إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا

стр. 875

رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: الْحَمْوُ الْمَوْتُ) (١) فلا يجوز لها النظر ولا يجوز لها الخلوة به، وقد قال الله تعالى ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (٢) س: شاب متزوج من أسرة متدينة يتصل بأخوات زوجته ويتكلم معهن لمدة طويلة فهل عليه إثم رغم أن الكلام لا يخرج عن الشرع؟ جـ: إذا كان ليس فيه حب ولا عشق ولا هيام ولا مواعدة ولا ضحك ولا مزاح ولا تلميح وإنما هو كلام جدي محض وحديث عادي خالص فلا مانع وأن الأحوط والأحسن والأفضل تركه لأنه ربما يحصل به تهمة وترك موضع التهمة واجب والوقوف موقف التهم حرام لحديث (إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ) (٣) وأنا أنصح بالترك ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، وقدجاء في الحديث (فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ). كذب حديث (من نكح يده جاء يوم القيامة وهي حبلى من الزنى) س: (من نكح يده جاء يوم القيامة وهي حبلى من الزنى) هل هذا حديث؟ جـ: هذا الحديث موضوع. الأصل البكارة وعلى مدعي الثيوبية البرهان س: رجل تزوج أمرأة ثم دخل بها ثم بعد أيام قليلة إدعى أنها لم تكن بكراً وهي تنكر وتقول: أن بكارتها قد زالت بوطئه وليس عندها بينة وسيترتب على هذا تلويث سمعتها وسمعت أهلها فما الحكم؟ جـ: الأصل البكارة وعلى من ادعى أنها ثيب البرهان. تحريم مصافحة المرأة الأجنبية ولا توجد ضرورة لمصافحتها س: ما هي الضرورة التي تبيح للشخص أن يصافح المرأة الأجنبية؟ جـ: لا ضرورة تستدعي المصافحة، ولم يصافح رسول الله ﷺ يد امرأة قط كما في حديث (وَلَا

стр. 876

وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ) (١) ولحديث لحديث (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (٥٠٤٥). تحريم مصافحة المرأة الأجنبية ولو كانت كبيرة في السن س: نحن طلاب علم ما حكم مصافحة العجائز الكبيرة في السن وأيضا القواعد علما أنهن يأخذن في أنفسهن علينا خاصة إذا طال غيابنا؟ جـ: المصافحة غير جائزة لحديث (وَلَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ) ولحديث لحديث (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (٥٠٤٥). ومن الممكن عرض هذا عليهن لأجل يقبلن عذركم. تحريم مصافحة زوجة الأخ س: مصافحة زوجة الأخ ما حكمها؟ جـ: مصافحتها غير جائزة لحديث (وَلَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ) ولحديث لحديث (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (٥٠٤٥). لأنها ليست محرما له. تحريم مصافحة المرأة زوج خالتها س: هل يجوز لفتاة تبلغ من العمر عشرين سنة أن تسلم على زوج خالتها؟ جـ: لا يجوز لحديث (وَلَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ) ولحديث لحديث (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (٥٠٤٥). وهو ليس محرما لها. شبهة مصافحة المرأة للرجل مع وجود حائل س: ما حكم السلام (المصافحة) للنساء مع وجود حائل في يدها؟ جـ: الظاهر أنه سيكون من الشبهات والمؤمنون وقافون عند الشبهات لأن عدم المصافحة هو الجائز والمشروع والمصافحة المباشرة هي المحرمة وما كان بواسطة القفازات من الشبهات التي لا أجزم بتحريمها ولا بإباحتها لحديث (فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ)

стр. 877

تحريم استرقاق المرأة الحرة وجواز الزواج بها س: امرأة تريد أن تخدم رجلاً وتريد أن تسكن معه وينفق عليها، فما هذه الحالة هل يصلح أن تكون ملكاً لليمين أم ماذا؟ جـ: لا يصلح أن تكون ملكا له أبدا لكونه حرام شرعا لحديث (ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ: الرَّجُلُ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَالرَّجُلُ لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا دِبَارًا يَعْنِي بَعْدَ مَا يَفُوتُهُ الْوَقْتُ، وَمَنْ اعْتَبَدَ مُحَرَّرًا) (١)، لكن يجوز أن يعقدوا بها له إذا لم تكن متزوجة لقوله تعالى ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ (٢). وجوب طلب العفو المسامحة من الزوجة التي كان يضربها قبل الطلاق س: طلقت امرأة بعد أن كنت أضربها الضرب المبرح وأسبهاالسب الجارح وهي الآن على عصمة رجل آخر، فهل علي شيء؟ جـ: اطلب العفومنها. استحباب المسامحة في العفو عن من أساء س: رجل سلم على أخيه ثم ضغط على يده حتى آلمه فحلف أن لا يسامحه فتسامح منه مرة أخرى فلم يسامحه وقال أنه لا يحمل في قلبه عليه شيء؟ جـ: أرجو من هذا الولد الذي لا يحمل حقدا أن يقول له عفى الله عنك أو سامحك الله لأن العافين عن الناس لهم أجر عطيم عند الله لقوله تعالى ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (٣) ولقوله تعالى ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا … الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ … وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا … ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ (٤) وكل واحد منا يحب أن ينال الأجر. قراءة الفاتحة في حفلات الأعراس والموت لم يرد به حديث صحيح س: جرت العادة في الأعراس أو الموت أن يصلوا على النبي ﵌ ويدعوا وفي آخر الدعاء يقولون (بحرمة الفاتحة) ويقرؤنها، ما رأيكم في هذا وهل إذا كنت معهم أقرأ معهم؟ جـ: لا مانع من قراءة الفاتحة وإن كان العمل لم يرد فيه حديث. جواز خروج المرأة في القرية أو المدينة لعملها الضروري بدون محرم س: أنا امرأة لدي ولد عمره تسع سنوات هل يجوز أن يكون لي محرم عند خروجي السوق؟

стр. 878

جـ: لا يجب المحرم إلا في السفر لا في المدينة أو القرية لحديث (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ) (١). خرافة الزواج بالجنية س: هل يجوز الزواج بالجنية؟ جـ: من سيعرف بها؟ وما اسمها؟ ومن وليها؟ وأين الشاهدان؟ لأن من شروط صحة عقد الزواج تعريف المرأة بالاسم أو اللقب، ومن شرط ذلك الولي فمن هو وليها؟ ومن شروطه شاهدان فأين هما الشاهدان؟ ومن شروطه الرضى، ورضى البكر السكوت فهل هي بكر أم ثيب؟. التبرع بالدم لامرأة لا يمنع عقد النكاح بها س: هل التبرع بالدم لامرأة يؤثر على عقد النكاح بها؟ جـ: لا يؤثر. حصول زيادة حمل المرأة عن تسعة أشهر نادرا س: هل فترة الجنين في رحم الأم تسعة أشهر لا تزيد عنها؟ جـ: قد تزيد نادرا.

стр. 879

كتاب الطلاق الباب الأول: الطلاق. الباب الثاني: الخلع. الفصل الأول: الخلع. الفصل الثاني: الفسخ. الباب الثالث: الإيلاء. الباب الرابع: الظهار. الباب الخامس: اللعان. الباب السادس: العدة. الفصل الأول: أنواع العدة. الفصل الثاني: الإستبراء. الباب السابع: النفقة. الباب الثامن: الرضاع. الباب التاسع: الحضانة.

стр. 880

الباب الأول: الطلاق • الطلاق السني • الطلاق البدعي • تحريم طلاق الزوجة حال الحيض • وقوع الطلاق البدعي مع الإثم • الثلاث طلقة واحدة • صور الطلاق البائن بينونة صغرى • لا يقع الطلاق بصيغة التسويف • عدم وقوع الطلاق بالعزم على الطلاق من دون تلفظ بالطلاق • الطلاق بيد الرجل فقط • الطلاق بإرادة المكلف والفسخ بحكم من الفاضي الشرعي • الطلاق الرجعي طلاق الزوجة في المرة الأولى أو الثانية • وجوب قضاء عدة المطلقة طلاقاً رجعياً في بيت زوجها • وجوب احتساب عدة المطلقة طلاقاً رجعياً من يوم إنشاء الطلاق • صفة مراجعة المطلقة هي قول الزوج راجعتك أو راجعت زوجتي فلانة • جواز مراجعة الزوج عن طريق مخاطبة المطلقة بالمراجعة أو بواسطة وليها • جواز ظهور المطلقة طلاقاً رجعياً أمام زوجها • استحسان الإشهاد على الرجعة خشية المناكرة • بطلان عقد المرأة بالزوج الثاني إذا صح مراجعتها من الزوج الأول قبل انقضاء العدة • تحريم الرجوع إلى الزوجة المطلقة إلا بعقد ومهر جديدين إذا لم تكن هي الطلقة الثالثة • تحريم كثرة التلفظ بالطلاق • جواز طلب مخالعة الزوج إذا لم تطق البقاء معه • وجوب التوارث بين الزوجين إذامات أحدهما في عدة الطلاق الرجعي • وجوب قضاء أيام عدة المرأة المطلقة رجعياً في بيت زوجها • الطلاق البائن بينونة كبرى طلاق الزوجة في المرة الثالثة • تحريم خلوة الرجل بالمرأة المطلقة منه وحكمها حكم الأجنبية عنه • تحريم بقاء الزوجة المطلقة طلاقا بائنا في بيت المطلق والعيش معه • وقوع الطلاق المعلق بمجرد وقوع الشرط • عدم وقوع الطلاق بالتسويف بالطلاق
следующие страницы →