← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

أَوْ جُنَّ) أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ (فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ إلَى الْوَارِثِ) وَلَوْ عَامًّا (وَالْوَلِيِّ) وَالسَّيِّدِ فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ وَالْمُوَكِّلِ كَخِيَارِ الشَّرْطِ وَإِنْ كَانَ أَقْوَى لِلْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ وَلِثُبُوتِهِ لِغَيْرِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ. وَمِنْ ثَمَّ جَرَى هَذَا الْخِلَافُ هُنَا لَا ثَمَّ وَإِذَا انْتَقَلَ لِلْوَلِيِّ فَعَلَ الْأَصْلَحَ أَوْ لِلْوَارِثِ الْغَيْرِ الْأَهْلِ نَصَّبَ الْحَاكِمُ عَنْهُ مَنْ يَفْعَلُ الْأَصْلَحَ أَوْ الْأَهْلِ الْمُتَّحِدِ أَوْ الْمُتَعَدِّدِ فَإِنْ كَانَ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ امْتَدَّ خِيَارُهُ كَالْحَيِّ إلَى التَّخَايُرِ أَوْ التَّفَرُّقِ نَعَمْ لَا عِبْرَةَ بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ أَوْ غَائِبًا عَنْهُ امْتَدَّ خِيَارُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَى مُفَارَقَتِهِ أَوْ مُفَارَقَةِ الْمُتَأَخِّرِ فِرَاقُهُ مِنْهُمْ مَجْلِسَ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَبِانْقِطَاعِ خِيَارِهِمْ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْحَيِّ الْكَاتِبِ إلَّا بِمُفَارَقَةِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ فَكَذَا هُنَا عَلَى الْعَقْدِ خِلَافًا لِوَالِدِ الرُّويَانِيِّ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ جُنَّ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ فَارَقَ الْمَجْنُونُ أَوْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ الْمَجْلِسَ لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا صَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ لَا تُؤَثِّرُ مُفَارَقَةُ الْمَيِّتِ الْمَجْلِسَ وَفِي الرَّوْضِ وَإِنْ خَرِسَ وَلَمْ تُفْهَمُ إشَارَتُهُ أَيْ وَلَا كِتَابَةَ لَهُ نَصَّبَ الْحَاكِمُ نَائِبًا عَنْهُ اهـ سم وَقَوْلُهُ: وَفِي الرَّوْضِ إلَخْ زَادُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ كَمَا لَوْ جُنَّ وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَازَةُ مُمْكِنَةً مِنْهُ بِالتَّفَرُّقِ أَمَّا لَوْ فُهِمَتْ إشَارَتُهُ أَوْ كَانَ لَهُ كِتَابَةٌ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَيِسَ مِنْ إفَاقَتِهِ أَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ حَلَبِيٌّ وَع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ إلَخْ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا فَحَلَّ بِالْمَوْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ عَدَمِ انْتِقَالِ الْخِيَارِ حِينَئِذٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَرْدُودٌ سم عَلَى حَجّ وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ حُلُولِ الدَّيْنِ وَانْتِقَالِ الْخِيَارِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ. (إلَى الْوَارِثِ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَامًّا) كَبَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْوَلِيِّ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ كَالْأَبِ وَالْجَدِّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ الْعَاقِدُ وَلِيًّا وَمَاتَ فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُكْمِلْ الْمَوْلَى عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي انْتِقَالُهُ لِمَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ بَعْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا يَأْتِي فِي خِيَارِ الشَّرْطِ سم عَلَى حَجّ وَأَرَادَ بِهِ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ ظَاهِرُهُ إلَخْ اهـ عِبَارَةُ سم يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ أَيْ الْوَلِيِّ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي الْوَارِثِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ غَائِبًا عَنْهُ اهـ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي السَّيِّدِ وَالْمُوَكِّلِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ) أَيْ عِنْدَ مَوْتِهِمَا اهـ مُغْنِي أَيْ أَوْ جُنُونِهِمَا أَوْ إغْمَائِهِمَا وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ كَمَوْتِهِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ أَيْ بِأَنْ فَسَخَ الْكِتَابَةَ هُوَ أَوْ سَيِّدُهُ بَعْدَ حُلُولِ النَّجْمِ وَقَوْلُهُ: م ر كَمَوْتِهِ أَيْ فَيَنْتَقِلُ الْخِيَارُ لِسَيِّدِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَالْمُوَكِّلِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِمَوْتِ الْوَكِيلِ أَوْ جُنُونِهِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَيْهِ فِيمَا لَوْ انْعَزَلَ وَقُلْنَا لَا يَبْطُلُ بِهِ الْبَيْعُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش وَمِثْلُ الْجُنُونِ الْإِغْمَاءُ (قَوْلُهُ: كَخِيَارِ الشَّرْطِ) أَيْ فِي انْتِقَالِ الْخِيَارِ فِيمَا ذُكِرَ إلَى مَنْ ذُكِرَ قَالَ النِّهَايَةُ بَلْ أَوْلَى لِثُبُوتِهِ بِالْعَقْدِ اهـ. (قَوْلُهُ: نَصَّبَ الْحَاكِمُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَثْبُتْ الْوِلَايَةُ عَلَيْهِ لِغَيْرِ الْحَاكِمِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْأَبُ عَنْ طِفْلٍ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ أَوْ عَنْ وَصِيٍّ أَقَامَهُ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ قَبْلَ مَوْتِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ) بَلْ يَمْتَدُّ إلَى مُفَارَقَةِ جَمِيعِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ غَائِبًا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: إلَى مُفَارَقَتِهِ) أَيْ الْمُتَّحِدِ (قَوْلُهُ: أَوْ مُفَارَقَةِ الْمُتَأَخِّرِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّوْضِ وَهِيَ الْمُعْتَمَدَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ: وَبِانْقِطَاعِ خِيَارِهِمْ) أَيْ بِالْمُفَارَقَةِ (يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْحَيِّ) قَالَ فِي الرَّوْضِ ثَبَتَ أَيْ الْخِيَارُ لِلْعَاقِدِ الْبَاقِي مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ نَعَمْ إنْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا أَيْ الْعَاقِدُ الْبَاقِي التَّلَفُّظِ بِهِ لَا يَبْقَى خِيَارُهُ (قَوْلُهُ: أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ وَإِطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ إلْحَاقُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ بِالْمَجْنُونِ مَحَلُّهُ إنْ جَعَلْنَاهُ مَوْلًى عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْإِغْمَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَنْ خَرِسَ وَلَا إشَارَةَ لَهُ وَفِي الرَّافِعِيِّ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ لَا يُلْحَقُ بِمَنْ يُولَى عَلَيْهِ اهـ وَسَيَأْتِي مَا فِي ذَلِكَ فِي الْحَجْرِ اهـ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ فَارَقَ الْمَجْنُونُ أَوْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ الْمَجْلِسَ لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا صَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ لَا تُؤَثِّرُ مُفَارَقَةُ الْمَيِّتِ الْمَجْلِسَ وَفِي الرَّوْضِ وَإِنْ خَرِسَ وَلَمْ تُفْهَمْ إشَارَتُهُ أَيْ وَلَا كِتَابَةَ لَهُ نَصَّبَ الْحَاكِمُ نَائِبًا عَنْهُ اهـ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ إلَى الْوَارِثِ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا فَحَلَّ الْمَوْتُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ عَدَمِ انْتِقَالِ الْخِيَارِ حِينَئِذٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَرْدُودٌ (قَوْلُهُ: وَالْوَلِيُّ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي الْوَارِثِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ غَائِبًا عَنْهُ (قَوْلُهُ: فِي الْمُكَاتَبِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ كَمَوْتِهِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا عِبْرَةَ بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ) أَيْ بِخِلَافِ فَسْخِ بَعْضِهِمْ فِي نَصِيبِهِ أَوْ الْجَمِيعِ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِي الْجَمِيعِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَبِخِلَافِ فَسْخِ بَعْضِهِمْ بِعَيْبٍ فَلَا يَنْفَسِخُ فِي نَصِيبِهِ وَلَا فِي الْبَاقِي خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ) ظَاهِرُهُ حَتَّى فِي حَقِّهِ وَهَذَا بِخِلَافِ فَسْخِهِ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَنْفَسِخُ بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ وَلَوْ أَجَازَ الْبَاقُونَ اهـ (قَوْلُهُ: الْمُتَأَخِّرِ إلَخْ) أَيْ اتَّحَدَ مَجْلِسُهُمْ أَوْ تَعَدَّدَ (قَوْلُهُ: بِانْقِطَاعِ خِيَارِهِمْ) أَيْ بِالْمُفَارَقَةِ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْحَيِّ قَالَ فِي الرَّوْضِ يَثْبُتُ أَيْ الْخِيَارُ -

стр. 1822

وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْ مَجْلِسَهُ، وَيَنْفَسِخُ فِي الْكُلِّ بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ وَلَوْ فَسَخَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِمَوْتِ مُوَرِّثِهِ نَفَذَ وَكَذَا لَوْ أَجَازَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ بَلَغَ الْمَوْلَى رَشِيدًا وَهُوَ بِالْمَجْلِسِ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ الْخِيَارُ وَيُوَجَّهُ بِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ حِينَ الْبَيْعِ وَفِي بَقَائِهِ لِلْوَلِيِّ وَجْهَانِ وَكَذَا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَالْأَوْجَهُ بَقَاؤُهُ لَهُ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ (وَلَوْ) جَاءَا مَعًا (وَتَنَازَعَا فِي) أَصْلِ (التَّفَرُّقِ) قَبْلَ مَجِيئِهِمَا (أَوْ) مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَاتَّفَقَا عَلَى التَّفَرُّقِ وَلَكِنْ تَنَازَعَا فِي (الْفَسْخِ قَبْلَهُ صُدِّقَ النَّافِي) لِلتَّفَرُّقِ فِي الْأُولَى وَلِلْفَسْخِ فِي الثَّانِيَةِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ دَوَامُ الِاجْتِمَاعِ وَعَدَمُ الْفَسْخِ. (فَصْلٌ) فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَتَوَابِعِهِ (لَهُمَا) أَيْ الْعَاقِدَيْنِ بِأَنْ يَتَلَفَّظَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالشَّرْطِ (وَلِأَحَدِهِمَا) عَلَى التَّعَيُّنِ لَا الْإِبْهَامِ بِأَنْ يَتَلَفَّظَ هُوَ بِهِ إذَا كَانَ هُوَ الْمُبْتَدِئُ بِالْإِيجَابِ أَوْ الْقَبُولِ وَيُوَافِقُهُ الْآخَرُ مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى قَوْلِهِ وَالْوَارِثُ مَجْلِسَهُ دُونَ الْآخَرِ انْقَطَعَ خِيَارُ الْآخَرِ أَخْذًا مِمَّا لَوْ كَانَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ اهـ وَقَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ فَارَقَ إلَخْ أَيْ بَعْدَ بُلُوغِ الْخَبَرِ إلَى الْوَارِثِ فَلَا أَثَرَ لَمُفَارَقَةِ أَحَدِهِمَا قَبْلَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْ مَجْلِسَهُ) قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَمُفَارَقَةِ الْحَيِّ عَنْ مَجْلِسِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ لَهُ مَجْلِسٌ أَصْلًا وَهُوَ خِلَافُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ أَيْ مَا مَرَّ عَنْهُمَا (قَوْلُهُ: بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ) أَيْ فِي نَصِيبِهِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ وَإِنْ أَجَازَ الْبَاقُونَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَكَذَا فِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ بَقَاؤُهُ لَهُ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ وَيَنْبَغِي وِفَاقًا لِمَرِّ فِيمَا لَوْ عَقَدَ لِمَجْنُونٍ ثُمَّ أَفَاقَ أَنْ يَبْقَى لِلْوَلِيِّ بِخِلَافِ مَا لَوْ جُنَّ الْعَاقِدُ وَخَلَفَهُ وَلِيُّهُ ثُمَّ أَفَاقَ قَبْلَ فَرَاغِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ إلَيْهِ وَلَا يَبْقَى لِلْوَلِيِّ اهـ ع ش وَجَمِيعُ ذَلِكَ يَجْرِي فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: وَلَوْ جَاءَا مَعًا) كَذَا فِي أَصْلِهِ ﵀ وَكَانَ الظَّاهِرُ جَاءَ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ النَّاسِخِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: صُدِّقَ النَّافِي لِلتَّفْرِقَةِ) أَيْ فَالْخِيَارُ بَاقٍ لَهُ اهـ ع ش قَالَ الْمُغْنِي اتَّفَقَا عَلَى عَدَمِ التَّفَرُّقِ وَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ فَدَعْوَاهُ الْفَسْخَ فَسْخٌ اهـ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الرَّوْضِ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْفَسْخِ وَالتَّفَرُّقِ وَاخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ فَفِي مَجِيءِ تَفْصِيلِ الرَّجْعَةِ تَرَدُّدٌ وَلَا يَبْعُدُ مَجِيئُهُ لَكِنْ الشَّارِحُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَرَاجِعْهُ اهـ. [فَصْلٌ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَتَوَابِعِهِ] (فَصْلٌ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ) (قَوْلُهُ: فِي خِيَارِ الشَّرْطِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يَكْفِي إلَى وَأَنَّ قَوْلَهُ (قَوْلُهُ: وَتَوَابِعِهِ) كَبَيَانِ مَنْ لَهُ الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَحِلِّ الْوَطْءِ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (لَهُمَا) يَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِالْخِيَارِ وَشَرْطٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ أَنْوَاعُ الْبَيْعِ أَيْ ثَابِتٌ وَجَائِزٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: عَلَى التَّعْيِينِ لَا الْإِبْهَامِ) لَا مَوْقِعَ لَهُ هُنَا عَلَى مَا اخْتَارَهُ مِنْ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا بَيَانٌ لِلشَّارِطِ لَا لِلْمَشْرُوطِ لَهُ خِلَافًا لِلْمُنَكِّتِ كَمَا يَأْتِي بَلْ مَوْقِعُهُ عَقِبَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلِأَحَدِهِمَا كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: عَلَى التَّعْيِينِ إلَخْ أَيْ مِنْ الْمُبْتَدِئِ قَضِيَّتُهُ الْبُطْلَانُ فِيمَا لَوْ قَالَ بِعْتُكَ هَذَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ لِي أَوْ لَك أَوْ لَنَا وَيُوَجَّهُ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَشْرُوطُ لَهُ أَحَدَهُمَا وَهُوَ مُبْهَمٌ وَفِي سم أَخْذًا مِنْ تَصْحِيحِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَهُ الْوَكِيلُ وَأَطْلَقَ ثَبَتَ لَهُ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا قَالَ بِعْتُكَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَثَلًا فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبِلْتُ اخْتَصَّ الْخِيَارُ بِالْبَائِعِ فَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ اشْتِرَاطِهِ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لَا لَهُمَا وَأَطَالَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لَكِنْ سَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي شَرْطِهِمَا لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ اهـ. أَيْ وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قُلْنَاهُ اهـ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ شَرْطِهِ مِنْ الْمَالِكِ وَشَرْطِهِ مِنْ الْوَكِيلِ رَاجِعْهُ إنْ شِئْت (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ) أَيْ بِأَنْ يَسْكُتَ وَقَالَ ع ش أَيْ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ تَلَفُّظٍ بِهِ فَيَشْمَلُ السُّكُوتَ وَالتَّلَفُّظَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينِ إذْ فَسَّرَ قَوْلَهُ لِلْعَاقِدِ الْبَاقِي مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ نَعَمْ إنْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا أَيْ الْعَاقِدُ الْبَاقِي وَالْوَارِثُ مَجْلِسَهُ دُونَ الْآخَرِ انْقَطَعَ خِيَارُ الْآخَرِ أَخْذًا مِمَّا لَوْ كَانَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ اهـ فَانْظُرْ لَوْ فَارَقَ الْعَاقِدُ الْبَاقِي مَجْلِسَهُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ إلَى الْوَارِثِ فَهَلْ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْوَارِثِ كَمَا لَوْ هَرَبَ أَحَدُهُمَا وَإِنْ مُنِعَ الْآخَرُ مِنْ اتِّبَاعِهِ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ خِيَارُهُمَا أَوْ يُفَرَّقُ بِتَمَكُّنِ الْآخَرِ هُنَاكَ مِنْ الْفَسْخِ بِالْقَوْلِ وَلَا كَذَلِكَ الْوَارِثُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ فَهُوَ كَمَا لَوْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا الْمَجْلِسَ وَكَانَ الْآخَرُ نَائِمًا وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إلَخْ كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مَمْنُوعٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ: بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي نَصِيبِهِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَلَغَ الْمَوْلَى إلَخْ) فَرْعٌ مَاتَ الْوَلِيُّ الْعَاقِدُ فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُكْمِلْ الْمَوْلَى فَيَنْبَغِي انْتِقَالُهُ لِمَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ بَعْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا يَأْتِي فِي خِيَارِ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ: لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ الْخِيَارُ وَقَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ صُدِّقَ النَّافِي) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى عَدَمِ التَّفَرُّقِ أَيْ وَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ فَدَعْوَى الْفَسْخِ فَسْخٌ اهـ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْفَسْخِ وَالتَّفَرُّقِ وَاخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ فَفِي مَجِيءِ تَفْصِيلِ الرَّجْعِيَّةِ تَرَدُّدٌ وَلَا يَبْعُدُ مَجِيئُهُ لَكِنْ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَرَاجِعْهُ (فَصْلٌ) (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَهُمَا) يَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِالْخِيَارِ وَشَرْطٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ أَيْ ثَابِتٌ وَجَائِزٌ

стр. 1823

وَلِأَحَدِهِمَا بَلْ وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَأَمَّا إذَا شَرَطَ الْمُتَأَخِّرُ قَبُولَهُ أَوْ إيجَابَهُ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ لِعَدَمِ الْمُطَابَقَةِ وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا إنْ وَافَقَهُ الْآخَرُ فِي زَمَنِ جَوَازِ الْعَقْدِ لِخِيَارِ مَجْلِسٍ أَوْ شَرَطَ إلْحَاقَ شَرْطٍ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْوَاقِعِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ (شَرْطُ الْخِيَارِ) لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا وَلِأَجْنَبِيٍّ كَالْقِنِّ الْمَبِيعِ اتَّحَدَ الْمَشْرُوطُ لَهُ أَوْ تَعَدَّدَ وَلَوْ مَعَ شَرْطِ أَنَّ أَحَدَهُمَا يُوقِعُهُ لِأَحَدِ الشَّارِطَيْنِ وَالْآخَرَ لِلْآخَرِ وَالْأَوْجَهُ اشْتِرَاطُ تَكْلِيفِ الْأَجْنَبِيِّ لَا رُشْدُهُ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِعْلُ الْأَحَظِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ تَمْلِيكٌ لَهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ أَيْضًا وَعَلَيْهِ يَكْفِي عَدَمُ الرَّدِّ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَمْلِيكًا حَقِيقِيًّا وَأَنَّ قَوْلَهُ عَلَى أَنْ أُشَاوِرَ يَوْمًا مَثَلًا صَحِيحٌ وَيَكُونُ شَارِطًا الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ (فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ) الَّتِي يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ إجْمَاعًا وَلِمَا صَحَّ أَنَّ بَعْضَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ حَبَّانُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ ابْنُ مُنْقِدٍ أَوْ مُنْقِذٍ بِالْمُعْجَمَةِ وَالِدِهِ رِوَايَتَانِ جَزَمَ بِكُلٍّ جَمَاعَةٌ وَهُمَا صَحَابِيَّانِ كَانَ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَأَرْشَدَهُ ﷺ إلَى أَنَّهُ يَقُولُ عِنْدَ الْبَيْعِ لَا خِلَابَةَ وَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ خِيَارٌ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَمَعْنَاهَا وَهِيَ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ لَا غَبْنَ وَلَا خَدِيعَةَ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُهِرَتْ فِي الشَّرْعِ لِاشْتِرَاطِ الْخِيَارِ ثَلَاثًا فَإِنْ ذُكِرَتْ وَعَلِمَا مَعْنَاهَا ثَبَتَ ثَلَاثًا وَإِلَّا فَلَا. وَاعْتَرَضَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ الْمَتْنَ بِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الْمَشْرُوطَ لَهُ الْخِيَارُ فَأَوْهَمَ وَهُوَ عَجِيبٌ فَإِنَّ مِنْ قَوَاعِدِهِمْ أَنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُفِيدُ الْعُمُومَ الَّذِي قَرَرْته لِأَحَدِهِمَا بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: بَلْ وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ) هَذَا مَمْنُوعٌ اهـ سم أَيْ لِإِمْكَانِ أَنْ يُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ لَهُمَا مَا يَشْمَلُ الْقِسْمَ الثَّانِيَ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: لَهُمَا إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمَشْرُوطِ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلِأَحَدِهِمَا) الْوَاوُ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ بِمَعْنَى أَوْ (قَوْلُهُ: اتَّحَدَ الْمَشْرُوطُ لَهُ إلَخْ) وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي الْخِيَارِ كَأَنْ شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا خِيَارَ يَوْمٍ وَلِلْآخَرِ خِيَارَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: يُوقِعُهُ) أَيْ أَثَرَ الْخِيَارِ مِنْ الْفَسْخِ أَوْ الْإِجَازَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لَا رُشْدُهُ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْعَاقِدُ يَتَصَرَّفُ عَنْ نَفْسِهِ أَمَّا لَوْ تَصَرَّفَ عَنْ غَيْرِهِ كَأَنْ كَانَ وَلِيًّا فَفِي صِحَّةِ شَرْطِهِ لِغَيْرِ الرَّشِيدِ نَظَرٌ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِمَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ مُوَكِّلًا وَأَذِنَ الْوَكِيلُ فِي شَرْطِهِ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ اُشْتُرِطَ فِيمَنْ يُشْتَرَطُ لَهُ الْوَكِيلُ كَوْنُهُ رَشِيدًا وَإِنْ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ الْمَشْرُوطُ لَهُ الْخِيَارُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَةُ الْأَحَظِّ لَكِنْ الْوَكِيلُ لَمَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّصَرُّفُ إلَّا بِالْمَصْلَحَةِ اُشْتُرِطَ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ أَنْ لَا يَأْذَنَ إلَّا لِرَشِيدٍ اهـ ع ش وَمَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ هُنَا مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الرُّشْدِ وَافَقَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ سم وَخَالَفَهُ نَفْسُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَوَجَّهَ فِيهِ اشْتِرَاطَ رُشْدِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يَفْعَلُ الْوَكِيلُ إلَّا مَا فِيهِ حَظُّ الْمُوَكِّلِ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ انْتَهَى اهـ ع ش وَسَمِّ (قَوْلُهُ: تَمْلِيكٌ لَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَزَلَ نَفْسَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ وَالْغَزَالِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُبَابِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى كَوْنِ شَرْطِهِ لِلْأَجْنَبِيِّ تَمْلِيكًا لَهُ (يَكْفِي عَدَمُ الرَّدِّ فِيمَا يَظْهَرُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَسَائِرِ أَنْوَاعِ التَّمْلِيكِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْقَبُولِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) هَذَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْجَوَاهِرِ اهـ سم (قَوْلُهُ: حَقِيقِيًّا) أَيْ بَلْ فِيهِ شَائِبَةُ تَوْكِيلٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَأَنَّ قَوْلَهُ) أَيْ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ، قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ) عُلِمَ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْبَيْعِ أَنَّهُ لَا يَشْرَعُ فِي غَيْرِهِ كَالْفُسُوخِ وَالْعِتْقِ وَالْإِبْرَاءِ وَالنِّكَاحِ وَالْإِجَارَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: إجْمَاعًا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَالِدِهِ) بَدَلٌ مِنْ مُنْقِذٍ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ عَلَيْهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَانَ يُخْدَعُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا اهـ ع ش وَالصَّوَابُ أَيْ بَعْضُ الْأَنْصَارِ. (قَوْلُهُ: وَيُخْدَعُ) بِبِنَاءِ الْمَجْهُولِ (قَوْلُهُ: وَمَعْنَاهَا) أَيْ فِي الْأَصْلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا خَدِيعَةَ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثَبَتَ ثَلَاثًا) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِقَائِلِهَا فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ الْعُبَابِ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ الْبَيْعِ وَسُقُوطُ الْخِيَارِ وَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ صِحَّةِ الْبَيْعِ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَوَجْهُ اشْتِمَالِهِ عَلَى اشْتِرَاطِ أَمْرٍ مَجْهُولٍ وَفِي سم عَلَى حَجّ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ لَكِنْ عَبَّرَ فِي الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ أَطْلَقَهَا الْمُتَبَايِعَانِ صَحَّ الْبَيْعُ وَخُيِّرَا ثَلَاثًا إنْ عِلْمَا مَعْنَاهَا وَإِلَّا بَطَلَ انْتَهَى أَيْ بَطَلَ الْبَيْعُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ عَلَى وَفْقِ الْمُتَبَادَرِ مِنْ عِبَارَتِهِ قَالَ كَمَا لَوْ شَرَطَ خِيَارًا مَجْهُولًا انْتَهَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَأَوْهَمَ) أَيْ فَفِيهِ إجْمَالٌ مِنْ جِهَةِ احْتِمَالِ أَنَّهُمَا يَشْتَرِطَانِهِ لَهُمَا لَا لِأَحَدِهِمَا مَثَلًا أَوْ لَا لِأَجْنَبِيٍّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ عَجِيبٌ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ كَثِيرًا مَا لَا يُكْتَفَى فِي إثْبَاتِهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ سم وَأَيْضًا قَوْلُهُ: بَلْ وَلَا يُسْتَغْنَى) هَذَا مَمْنُوعٌ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَقَوْلُهُ: لَا رُشْدِهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ كَلَامٍ قَرَّرَهُ وَاتِّجَاهُ أَيْ وَعُلِمَ اتِّجَاهُ اشْتِرَاطِ رُشْدِهِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ التَّمْلِيكِ وَالتَّوْكِيلِ فِي الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ مُتَوَقِّفٌ عَلَيْهِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا مَرَّ عَنْ الزَّرْكَشِيّ مِنْ اشْتِرَاطِ بُلُوغِهِ فَقَطْ قِيَاسًا عَلَى الْمُعَلَّقِ بِمَشِيئَةِ الطَّلَاقِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَلْزَمَهُ فِعْلُ الْأَحَظِّ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يَفْعَلُ الْوَكِيلُ إلَّا مَا فِيهِ حَظُّ الْمُوَكِّلِ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ: تَمْلِيكٌ لَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَزَلَ نَفْسَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ وَالْغَزَالِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُبَابِ (قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) هَذَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْجَوَاهِرِ (قَوْلُهُ: حَقِيقِيًّا) أَيْ بَلْ فِيهِ شَائِبَةُ تَوْكِيلٍ (قَوْلُهُ: وَالِدِهِ) بَدَلٌ مِنْ مُنْقِذٍ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ مَعْنَاهُ وَإِلَّا فَلَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ وَكَذَا عَبَّرَ الشَّيْخَانِ فَقَالَا فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ الْعَاقِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَثْبُتْ الْخِيَارُ اهـ وَلَيْسَ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ تَعَرُّضٌ لِفَسَادِ الْبَيْعِ بَلْ يَتَبَادَرُ مِنْهُ صِحَّتُهُ لَكِنْ عَبَّرَ فِي الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ أَطْلَقَهَا الْمُتَبَايِعَانِ صَحَّ الْبَيْعُ وَخُيِّرَا ثَلَاثًا إنْ عَلِمَا مَعْنَاهَا وَإِلَّا بَطَلَ اهـ أَيْ وَإِلَّا بَطَلَ الْبَيْعُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ عَلَى وَفْقِ الْمُتَبَادَرِ مِنْ عِبَارَتِهِ قَالَ كَمَا لَوْ شَرَطَ خِيَارًا مَجْهُولًا اهـ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ عَجِيبٌ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ كَثِيرًا مَا لَا يُكْتَفَى فِي إثْبَاتِهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ

стр. 1824

بَلْ وَصِحَّةُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الرُّويَانِيُّ مُخَالِفًا لِوَالِدِهِ مِنْ جَوَازِهِ لِكَافِرٍ فِي نَحْوِ مُسْلِمٍ مَبِيعٍ وَلِمُحْرِمٍ فِي صَيْدٍ إذْ لَا إذْلَالَ وَلَا اسْتِيلَاءَ فِي مُجَرَّدِ الْإِجَازَةِ وَالْفَسْخِ وَمَا قَرَّرْتُهُ مِنْ هَذَا الْجَوَابِ الْوَاضِحِ الْمُفِيدِ لِشُمُولِ الْمَتْنِ لِهَذِهِ الْمَسَائِلِ أَوْلَى مِنْ جَوَابِ الْمُنَكِّتِ بِأَنَّ الْمَجْرُورَ مُتَعَلِّقٌ بِالْخِيَارِ الْمُضَافِ لِلْمُبْتَدَإِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ بِالْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ بَعْدَهُ إذْ فِيهِ مِنْ التَّكَلُّفِ وَالْقُصُورِ مَا لَا يَخْفَى وَإِذَا شَرَطَ لِأَجْنَبِيٍّ لَمْ يَثْبُتْ لِشَارِطِهِ لَهُ إلَّا إنْ مَاتَ الْأَجْنَبِيُّ فِي زَمَنِهِ فَيَنْتَقِلُ لِشَارِطِهِ وَلَوْ وَكِيلًا وَلَوْ مَاتَ الْعَاقِدُ انْتَقَلَ لِوَارِثِهِ مَا لَمْ يَكُنْ الْعَاقِدُ وَلِيًّا وَإِلَّا فَلِلْقَاضِي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ وَكِيلًا وَإِلَّا فَلِمُوَكِّلِهِ وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ شَرْطُهُ لِغَيْرِ نَفْسِهِ وَمُوَكِّلِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ. وَيَظْهَرُ أَنَّ سُكُوتَهُ عَلَى شَرْطِ الْمُبْتَدِئِ كَشَرْطِهِ خِلَافًا لِزَعْمِ بَعْضِهِمْ أَنَّ مُسَاعِدَةَ الْوَكِيلِ بِأَنْ تَأَخَّرَ لَفْظُهُ عَنْ اللَّفْظِ الْمُقْتَرِنِ بِالشَّرْطِ لَيْسَتْ كَاشْتِرَاطِهِ أَنَّ الْمُقَرَّرَ فِي الْمَعَانِي أَنَّ إفَادَةَ الْعُمُومِ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُقْصَدُ بِالْحَذْفِ لَا أَنَّ الْحَذْفَ لَا يَخْلُو عَنْهَا. (قَوْلُهُ: بَلْ وَصِحَّةُ مَا ذَهَبَ إلَخْ) مِمَّا يُؤَيِّدُ الصِّحَّةَ صِحَّةُ تَوَكُّلِ الْكَافِرِ عَنْ مُسْلِمٍ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ مُسْلِمٍ إلَخْ) انْدَرَجَ فِي النَّحْوِ السِّلَاحُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمَجْرُورَ) أَيْ الْجَارَ وَالْمَجْرُورَ أَعْنِي قَوْلَهُ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: الْمُضَافُ لِلْمُبْتَدَإِ) لَعَلَّهُ الْمُضَافُ إلَيْهِ الْمُبْتَدَأُ وَهُوَ شَرْطٌ وَالتَّقْدِيرُ شَرْطُ الْخِيَارِ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا جَائِزٌ فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِأَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ وَقَوْلُهُ: لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا مُتَعَلِّقٌ بِالْخِيَارِ اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ التَّكَلُّفِ) أَيْ بِمُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ اهـ سم أَيْ وَتَقْدِيمِ مَعْمُولِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى الْمُضَافِ (قَوْلُهُ: وَالْقُصُورِ) أَيْ لِعَدَمِ شُمُولِهِ غَيْرَ الْعَاقِدَيْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ: لِشَارِطِهِ لَهُ) أَيْ لِمَنْ مَلَّكَ خِيَارَهُ لِلْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ: إنْ مَاتَ الْأَجْنَبِيُّ) أَيْ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَ الْعَاقِدُ) أَيْ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: قُبَيْلَ الْفَصْلِ كَخِيَارِ الشَّرْطِ بَلْ أَوْلَى مِنْ أَنَّهُ إذَا مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ انْتَقَلَ لِوَارِثِهِ أَوْ وَلِيِّهِ ثُمَّ قَالَ وَالْمُوَكِّلِ إلَخْ وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْمُوَكِّلِ ثَمَّ وَيَنْبَغِي عَوْدُهُ لَهُمَا إذَا أَفَاقَا قَبْلَ مُدَّةِ الْخِيَارِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: انْتَقَلَ لِوَارِثِهِ) وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ غَائِبًا حِينَئِذٍ بِمَحَلٍّ لَا يَصِلُ الْخَبَرُ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ هَلْ نَقُولُ بِلُزُومِ الْعَقْدِ بِفَرَاغِ الْمُدَّةِ أَوْ لَا وَيَمْتَدُّ الْخِيَارُ إلَى بُلُوغِ الْخَبَرِ لَهُ لِلضَّرُورَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ إنْ بَلَغَهُ الْخَبَرُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ ثَبَتَ لَهُ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَإِلَّا لَزِمَ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ زِيَادَةُ الْمُدَّةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلِلْقَاضِي) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ لِوَلِيٍّ آخَرَ بَعْدَ الْوَلِيِّ الْمَيِّتِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْأَبُ الْعَاقِدُ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ لِقِيَامِ الْجَدِّ الْآنَ مَقَامَ الْأَبِ فَلَا حَاجَةَ إلَى نَقْلِهِ إلَى الْحَاكِمِ ع ش وَسَيِّدُ عُمَرَ وَهُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ: أَوْ وَكِيلًا إلَخْ) وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَنْ يَزِيدَ هُنَا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مَأْذُونًا لَهُ وَإِلَّا فَلِسَيِّدِهِ (قَوْلُهُ: فَلِمُوَكِّلِهِ) بَقِيَ مَا لَوْ عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَشَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ هَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَنْفُذُ عَزْلُهُ وَلَا يَثْبُتُ لِلْمُوَكِّلِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ بِأَنَّ الْوَكِيلَ سَفِيرٌ مَحْضٌ فَنَفَذَ عَزْلُهُ وَلَمْ يَثْبُتْ لِلْمُوَكِّلِ لِعَدَمِ شَرْطِهِ لَهُ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش أَقُولُ فِي الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ نَظَرٌ بَلْ قِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ ثُبُوتُهُ لِلْمُوَكِّلِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ كَالْوَكِيلِ فَلَا يَشْتَرِطُ لِغَيْرِ نَفْسِهِ وَمُوَلِّيهِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ كَذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَلَعَلَّهُ أَقْرَبُ اهـ. وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا مَرَّ عَنْ سم أَيْ أَمَّا لَهُمَا فَيَجُوزُ وَصُورَتُهُ فِي مُوَلِّيهِ أَنْ يَكُونَ سَفِيهًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَجْنَبِيِّ الْمَشْرُوطِ لَهُ الْخِيَارَ رُشْدٌ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ لَا رُشْدُهُ قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ مُوَكِّلُهُ وَأَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يَقُلْ لِي وَلَا لَك فَاشْتَرَطَهُ الْوَكِيلُ وَأَطْلَقَ ثَبَتَ لَهُ دُونَ الْمُوَكِّلِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَنَّ سُكُوتَهُ) أَيْ الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ: كَشَرْطِهِ) قَوْلُهُ: بَلْ وَصِحَّةُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الرُّويَانِيِّ) مِمَّا يُؤَيِّدُ الصِّحَّةَ صِحَّةُ تَوْكِيلِ الْكَافِرِ عَنْ مُسْلِمٍ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ (قَوْلُهُ: مُخَالِفًا لِوَالِدِهِ) فَإِنْ قُلْتَ يُؤَيِّدُ وَالِدَهُ أَنَّ فِي إثْبَاتِ الْخِيَارِ لِلْكَافِرِ وَالْمُحْرِمِ تَسَلُّطًا مَا عَلَى الْمُسْلِمِ وَالصَّيْدِ قُلْتُ لَا أَثَرَ لِمِثْلِ هَذَا التَّسَلُّطِ بِدَلِيلِ جَوَازِ تَوَكُّلِ الْكَافِرِ عَنْ الْمُسْلِمِ فِي شِرَاءِ الْمُسْلِمِ مَعَ أَنَّ فِيهِ تَسَلُّطًا مَا وَكَوْنُ مَا هُنَا مِنْ قَبِيلِ التَّمْلِيكِ لَا التَّوْكِيلِ لَا أَثَرَ لَهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُمْنَعُ أَنَّ فِيمَا ذَكَرَ تَسَلُّطًا مَا عَلَى الْمُسْلِمِ وَالصَّيْدِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: الْمُضَافِ لِلْمُبْتَدَإِ) لَعَلَّهُ الْمُضَافُ إلَيْهِ الْمُبْتَدَأُ وَهُوَ شَرْطٌ وَالتَّقْدِيرُ شَرْطُ الْخِيَارِ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا جَائِزٌ فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ: مِنْ التَّكَلُّفِ) أَيْ بِمُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ وَقَوْلُهُ: وَالْقُصُورِ أَيْ لِعَدَمِ شُمُولِهِ غَيْرَ الْعَاقِدَيْنِ (قَوْلُهُ: فَيَنْتَقِلُ لِشَارِطِهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الشَّارِطَ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ إذَا شَرَطَ الْبَائِعُ الْخِيَارَ لِلْأَجْنَبِيِّ عَنْ الْمُشْتَرِي فَانْتِقَالُهُ لِلشَّارِطِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَحَلُّ نَظَرٍ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلِلْقَاضِي) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ لِوَلِيٍّ آخَرَ بَعْدَ الْوَلِيِّ الْمَيِّتِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْأَبُ الْعَاقِدُ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ إلَخْ) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَحَكَى الْإِمَامُ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ الْوَكِيلُ شَرْطَ الْخِيَارِ بِالْإِذْنِ الْمُطْلَقِ مِنْ الْمُوَكِّلِ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ أَنَّ الْخِيَارَ يَثْبُتُ لِلْوَكِيلِ أَوْ لِلْمُوَكِّلِ أَوْ لَهُمَا اهـ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ قُلْتُ أَصَحُّهَا لِلْوَكِيلِ اهـ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُكَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَثَلًا فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبِلْتُ اخْتَصَّ الْخِيَارُ بِالْبَائِعِ فَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ اشْتِرَاطِهِ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لَا لَهُمَا وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّ الْوَكِيلَ أَطْلَقَ شَرْطَ الْخِيَارِ وَقَدْ اخْتَصَّ

стр. 1825

وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَحْذُورَ إضْرَارُ الْمُوَكِّلِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِشَرْطِهِ وَسُكُوتِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَاعْلَمْ أَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ مُتَلَازِمَانِ غَالِبًا قَدْ يَثْبُتُ ذَاكَ لَا هَذَا وَلَا عَكْسَ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ (إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْقَبْضَ فِي الْمَجْلِسِ) مِنْ الْجَانِبَيْنِ (كَرِبَوِيٍّ) أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا كَإِجَارَةِ ذِمَّةٍ بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ يَثْبُتُ فِيهَا (وَسَلَمٍ) لِامْتِنَاعِ التَّأْجِيلِ فِيهِمَا، وَالْخِيَارُ لِمَنْعِهِ الْمِلْكَ أَوْ لُزُومِهِ أَعْظَمُ غَرَرًا مِنْهُ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُهُ أَيْضًا فِي شِرَاءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ لِاسْتِلْزَامِهِ الْمِلْكَ لَهُ الْمُسْتَلْزِمَ لِعِتْقِهِ الْمَانِعَ مِنْ الْخِيَارِ وَمَا أَدَّى ثُبُوتُهُ لِعَدَمِهِ كَانَ بَاطِلًا مِنْ أَصْلِهِ بِخِلَافِ شَرْطِهِ لَهُمَا لِوَقْفِهِ أَوْ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ كَمَا يَأْتِي وَلَا فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ وَلَا فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ فِي الْمُدَّةِ الْمَشْرُوطَةِ لِأَنَّ قَضِيَّةَ الْخِيَارِ التَّوَقُّفُ عَنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ فَيُؤَدِّي لِضَيَاعِ مَالِيَّتِهِ وَلَا ثَلَاثًا لِلْبَائِعِ فِي الْمُصَرَّاةِ لِأَدَائِهِ لِمَنْعِ الْحَلْبِ الْمُضِرِّ بِهَا، وَطَرْدُ الْأَذْرَعِيِّ لَهُ فِي كُلِّ حَلُوبٍ يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا دَاعِيَ هُنَا لِعَدَمِ الْحَلْبِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّ تَرْوِيجَهُ لِلتَّصْرِيَةِ الَّتِي قَصَدَهَا بِمَنْعِهِ مِنْ الْحَلْبِ وَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ مِلْكَهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ شَرْطَهُ فِيهَا لَهُمَا كَذَلِكَ وَأَنَّ مِثْلَ الثَّلَاثِ مَا قَارَبَهَا مِمَّا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَضُرَّ بِهَا فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يَعْلَمُ الْمُشْتَرِي تَصْرِيَتَهَا حَتَّى يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ شَرْطُ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ أَوْ يُوَافِقُهُ عَلَيْهِ قُلْت يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا ظَنَّ التَّصْرِيَةَ وَلَمْ يَتَحَقَّقْهَا أَوْ الْمُرَادُ أَنَّ إثْمَ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ أَوْ أَنَّ بِظُهُورِ التَّصْرِيَةِ يَتَبَيَّنُ فَسَادُ الْخِيَارِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ فَسْخٍ أَوْ إجَازَةٍ وَلَوْ تَكَرَّرَ بَيْعُ كَافِرٍ لِقِنِّهِ الْمُسْلِمِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَإِنْ شَرَطَهُ الْمُبْتَدِئُ لِلْوَكِيلِ أَوْ الْمُوَكِّلِ صَحَّ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْمُوَكِّلِ صَحَّ أَوْ بِدُونِهِ فَلَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ أَنَّ سُكُوتَهُ عَلَى شَرْطِ الْمُبْتَدِئِ كَشَرْطِهِ (قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ الْمُبْتَدِئِ (قَوْلُهُ: وَسُكُوتِهِ) أَيْ سُكُوتِ الْوَكِيلِ عَلَى شَرْطِ الْمُبْتَدِئِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يَثْبُتُ ذَاكَ) أَيْ خِيَارُ الْمَجْلِسِ (لَا هَذَا) أَيْ خِيَارُ الشَّرْطِ، قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْقَبْضَ) أَيْ فِي الْعِوَضَيْنِ فِي الرِّبَوِيِّ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ فِي السَّلَمِ اهـ سم (قَوْلُهُ: كَإِجَارَةِ ذِمَّةٍ) جَوَابٌ عَمَّا قِيلَ إنَّ مُقْتَضَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَرِبَوِيٍّ وَسَلَمٍ بِالْكَافِ أَنَّ لَنَا غَيْرَهُمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ وَلَيْسَ لَنَا ذَلِكَ وَقَالَ النِّهَايَةُ الْكَافُ فِيهِ اسْتِقْصَائِيَّةٌ اهـ قَالَ ع ش مَعْنَاهَا أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فَرْدٌ آخَرُ غَيْرُ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّهُ أَتَى بِالْكَافِ لِإِدْخَالِ إجَارَةِ الذِّمَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ فِيهَا خِيَارَ الْمَجْلِسِ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافَهُ وَكَذَا لِإِدْخَالِ الْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ سَلَمٌ حُكْمًا وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّارِحِ م ر خِلَافَهُ اهـ. (قَوْلُهُ: لِامْتِنَاعِ التَّأْجِيلِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِمَنْعِهِ الْمِلْكَ) أَيْ مِلْكَ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا (وَقَوْلُهُ: أَوْ لُزُومُهُ) أَيْ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِاسْتِلْزَامِهِ) أَيْ الِاشْتِرَاطَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الْمُسْتَلْزِمَ) أَيْ كَوْنَ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي فَهُوَ بِالنَّصْبِ نَعْتٌ لِقَوْلِهِ الْمِلْكَ لَهُ (وَقَوْلُهُ: الْمَانِعِ إلَخْ) بِالْجَرِّ نَعْتٌ لِعِتْقِهِ (قَوْلُهُ: لِوَقْفِهِ) أَيْ الْمَلِكِ (قَوْلُهُ: وَلَا فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ) ذِكْرُهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى عَدَمَ ذِكْرِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ إلَخْ) يُفْهَمُ جَوَازُ شَرْطِ مُدَّةٍ لَا يَحْصُلُ فِيهَا الْفَسَادُ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَكَتَبَ سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: وَلَا فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَخْ قَضِيَّةُ الْكَلَامِ ثُبُوتُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَامْتِدَادُهُ مَا دَامَ فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ لَزِمَ تَلَفُ الْمَبِيعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ قَهْرًا انْتَهَى أَقُولُ وَمَا تَرَجَّاهُ مِنْ أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ قَدْ يُفِيدُهُ تَمْثِيلُ الشَّارِحِ لِمَا يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ ثُمَّ بِبَيْعِ الْجَمْدِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا ثَلَاثًا لِلْبَائِعِ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُهُ لِلْبَائِعِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَطَرْدُ الْأَذْرَعِيِّ لَهُ) أَيْ لِامْتِنَاعِ شَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: يُرَدُّ إلَخْ) خَبَرُ وَطَرْدُ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَا دَاعِيَ هُنَا) أَيْ فِي بَيْعِ حَلُوبٍ غَيْرِ مُصَرَّاةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنَّ تَرْوِيجَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ اهـ سم وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَا حَامِلَ لَهُ عَلَى تَرْكِ الْحَلْبِ (قَوْلُهُ: أَنَّ شَرْطَهُ فِيهَا) أَيْ الْمُصَرَّاةِ (وَقَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ كَشَرْطِهِ لِلْبَائِعِ فَيَمْتَنِعُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّ شَرْطَهُ فِيهَا) أَيْ الْخِيَارَ فِي الْمُصَرَّاةِ (وَقَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ كَشَرْطِهِ لِلْبَائِعِ فَيَمْتَنِعُ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا ظَنَّ التَّصْرِيَةَ إلَخْ) أَيْ ظَنًّا مُسَاوِيًا أَحَدُ طَرَفَيْهِ الْآخَرَ أَوْ مَرْجُوحًا فَإِنْ كَانَ رَاجِحًا فَلَا لِأَنَّهُ كَالْيَقِينِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِيمَا لَوْ ظَنَّ الْمَبِيعَ زَانِيًا إلَخْ اهـ ع ش وَإِطْلَاقُ الظَّنِّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ خِلَافُ الْعُرْفِ وَاللُّغَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ بِظُهُورِ إلَخْ) قَدْ يُفْهِمُ هَذَا الْجَوَابُ صِحَّةَ الْبَيْعِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَبَادَرُ فَسَادُ الْعَقْدِ بِهَذَا الشَّرْطِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ فَسْخٍ أَوْ إجَازَةٍ) أَيْ مِنْ حَيْثُ تَرَتُّبُهُمَا عَلَى بِهِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَمَا رَأَيْتَ وَلَمْ يَثْبُتْ لِلْعَاقِدِ الْآخَرِ فَلَوْلَا اخْتِصَاصُ الْخِيَارِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِالشَّارِطِ لَمَا اخْتَصَّ بِهِ بَلْ كَانَ يَبْطُلُ الْعَقْدُ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَجُوزُ لَهُ عِنْدَ إطْلَاقِ الْإِذْنِ شَرْطُ الْخِيَارِ لِغَيْرِ نَفْسِهِ وَمُوَكِّلِهِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا قَدْ يُقَالُ لَا دَلَالَةَ فِيمَا ذُكِرَ لِأَنَّ هَذَا الْخِلَافَ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ هَلْ يَخْتَصُّ الْخِيَارُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ يَعُمُّهُمَا وَذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنْ يَثْبُتَ لِلْعَاقِدِ الْآخَرِ لَكِنْ سَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي شَرْطِهِمَا لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ. (قَوْلُهُ: أَيْضًا وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ كَالْوَكِيلِ فَلَا يَشْرِطُهُ لِغَيْرِ نَفْسِهِ وَمُوَلِّيهِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْقَبْضَ) أَيْ فِي الْعِوَضَيْنِ فِي الرِّبَوِيِّ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ فِي السَّلَمِ (قَوْلُهُ: وَلَا فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَخْ) قَضِيَّةُ الْكَلَامِ ثُبُوتُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَامْتِدَادُهُ مَا دَامَ فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ لَزِمَ تَلَفَ الْمَبِيعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ قَهْرًا (قَوْلُهُ: يُرَدُّ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: فَإِنَّ تَرْوِيجَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ. (قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ بِظُهُورِ التَّصْرِيَةِ إلَخْ) قَدْ يُفْهِمُ هَذَا الْجَوَابُ صِحَّةَ الْبَيْعِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَبَادَرُ فَسَادُ الْعَقْدِ بِهَذَا الشَّرْطِ

стр. 1826

وَفَسَخَهُ أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ بَيْعَهُ بَتًّا. (وَإِنَّمَا يَجُوزُ) شَرْطُهُ (فِي مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ) لَهُمَا كَإِلَى طُلُوعِ شَمْسِ الْغَدِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إلَى وَقْتِهِ لِأَنَّ الْغَيْمَ إنَّمَا يَمْنَعُ الْإِشْرَاقَ لَا الطُّلُوعَ أَوْ إلَى سَاعَةٍ وَهَلْ تُحْمَلُ عَلَى اللَّحْظَةِ أَوْ الْفَلَكِيَّةِ إنْ عَرَّفَاهَا مَحَلُّ نَظَرٍ وَيَتَّجِهُ أَنَّهُمَا إنْ قَصَدَا الْفَلَكِيَّةَ أَوْ عَرَّفَاهَا حُمِلَ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَعَلَى لَحْظَةٍ أَوْ إلَى يَوْمٍ وَيُحْمَلُ عَلَى يَوْمِ الْعَقْدِ فَإِنْ عَقَدَ نِصْفَ النَّهَارِ مَثَلًا فَإِلَى مِثْلِهِ وَتَدْخُلُ اللَّيْلَةُ لِلضَّرُورَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُحْمَلْ الْيَوْمُ فِي الْإِجَارَةِ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهَا أَصْلٌ وَالْخِيَارَ تَابِعٌ فَاغْتُفِرَ فِي مُدَّتِهِ مَا لَمْ يُغْتَفَرْ فِي مُدَّتِهَا أَوْ نِصْفَ اللَّيْلِ انْقَضَى بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الَّذِي يَلِيهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ. وَاعْتُرِضَ نَقْلًا وَمَعْنًى بِأَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ دُخُولِ بَقِيَّةِ اللَّيْلِ وَإِلَّا صَارَتْ الْمُدَّةُ مُنْفَصِلَةً عَنْ الشَّرْطِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ وَقَعَ تَابِعًا فَدَخَلَ مِنْ غَيْرِ تَنْصِيصٍ عَلَيْهِ وَكَمَا دَخَلَتْ اللَّيْلَةُ فِيمَا مَرَّ مِنْ غَيْرِ نَصٍّ عَلَيْهَا لِأَنَّ التَّلْفِيقَ يُؤَدِّي إلَى الْجَوَازِ بَعْدَ اللُّزُومِ فَكَذَا بَقِيَّةُ اللَّيْلِ هُنَا لِذَلِكَ بِجَامِعِ أَنَّ التَّنْصِيصَ عَلَى اللَّيْلِ فِيهِمَا مُمْكِنٌ فَلَزِمَ مِنْ قَوْلِهِمْ بِعَدَمِ وُجُوبِهِ ثَمَّ قَوْلُهُمْ بِعَدَمِهِ هُنَا وَكَوْنُ طَرَفَيْ الْيَوْمِ الْمُلَفَّقِ يُحِيطَانِ بِاللَّيْلَةِ ثَمَّ لَا هُنَا لَا يُؤَثِّرُ، أَمَّا شَرْطُهُ مُطْلَقًا أَوْ فِي مُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ كَمِنْ التَّفَرُّقِ أَوْ إلَى الْحَصَادِ أَوْ الْعَطَاءِ أَوْ الشِّتَاءِ وَلَمْ يُرِيدَا الْوَقْتَ الْمَعْلُومَ فَمُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ فِي مُدَّةٍ مُتَّصِلَةٍ بِالشَّرْطِ وَإِلَّا لَزِمَ جَوَازُهُ بَعْدَ لُزُومِهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ الْخِيَارِ وَإِلَّا فَالْبَيْعُ لَازِمٌ كَمَا أَفَادَهُ مَا مَرَّ فَلَا مَعْنَى لِلْإِجَازَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَفَسْخُهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَيْعُ كَافِرٍ (قَوْلُهُ: أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ إلَخْ) أَيْ أَوْ بَاعَ عَلَيْهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ تَوَجَّهَ عَلَى شَخْصٍ بَيْعُ مَالِهِ بِوَفَاءِ دَيْنِهِ فَفَعَلَ مَا ذَكَرَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَهُمَا كَإِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: الْإِشْرَاقَ) أَيْ الْإِضَاءَةَ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَعَلَى لَحْظَةٍ) يَنْدَرِجُ مَا لَوْ جَهِلَا الْفَلَكِيَّةَ وَقَصَدَاهَا وَالْحَمْلُ عَلَى اللَّحْظَةِ حِينَئِذٍ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ لِأَنَّهُمَا قَصَدَا مُدَّةً مَجْهُولَةً لَهُمَا سم عَلَى حَجّ وَانْظُرْ مَا مِقْدَارُ اللَّحْظَةِ حَتَّى يُحْكَمَ بِلُزُومِ الْعَقْدِ بِمُضِيِّهَا وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ وَهَلْ يُقَالُ اللَّحْظَةُ لَا قَدْرَ لَهَا مَعْلُومٌ فَهُوَ شَرْطُ خِيَارِ مَجْهُولٍ فَيَضُرُّ انْتَهَى أَقُولُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّحْظَةَ لَا حَدَّ لَهَا حَتَّى تُحْمَلَ عَلَيْهِ اهـ ع ش أَيْ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَإِلَّا فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ عَلَى يَوْمِ الْعَقْدِ) أَيْ إنْ وَقَعَ مُقَارِنًا لِلْفَجْرِ (وَقَوْلُهُ: فَإِلَى مِثْلِهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ مِقْدَارَ يَوْمٍ فَيَصِحُّ (فَرْعٌ) لَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ قَبْلَ الْقَبْضِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ انْفَسَخَ أَيْضًا وَيَسْتَرِدُّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ كَالْمُسْتَامِ وَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ مَوْقُوفٌ فَالْأَصَحُّ بَقَاءُ الْخِيَارِ فَإِنْ تَمَّ لَزِمَ الثَّمَنُ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ وَالْمُصَدَّقُ فِيهَا الْمُشْتَرِي وَإِنْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ وَقُلْنَا الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ مَوْقُوفٌ لَمْ يَنْفَسِخْ وَعَلَيْهِ الْغُرْمُ وَالْخِيَارُ بِحَالِهِ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ وَإِنْ أَتْلَفَهُ الْمُشْتَرِي اسْتَقَرَّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَتَدْخُلُ اللَّيْلَةُ لِلضَّرُورَةِ) قَالَهُ الْمُتَوَلِّي فَإِنْ أَخْرَجَهَا بَطَلَ الْعَقْدُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُحْمَلْ الْيَوْمُ فِي الْإِجَارَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ لَوْ وَقَعَ الظُّهْرَ لِبَيْتٍ مَثَلًا امْتَنَعَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الِانْتِفَاعُ بِهِ لَيْلًا لِعَدَمِ شُمُولِ الْإِجَارَةِ لَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْتُ سم كَتَبَ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ نُقِلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَدَمُ هَذَا الْحَمْلِ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَأَنَّهُ نَظَرَ بِهِ فِيمَا هُنَا ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ مَا فِي الْإِجَارَةِ نَظِيرُ مَا هُنَا وَبِتَقْدِيرِ مَا قَالَهُ يَظْهَرُ الْفَرْقُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ نِصْفَ اللَّيْلِ إلَخْ) قِيَاسُ ذَلِكَ عَكْسُهُ بِأَنْ وَقَعَ الْعَقْدُ نِصْفَ النَّهَارِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَيْلَةً فَتَدْخُلُ بَقِيَّةُ الْيَوْمِ تَبَعًا لِلضَّرُورَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: انْقَضَى بِغُرُوبِ شَمْسِ إلَخْ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَشَرَطَ الْخِيَارَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا تَدْخُلُ اللَّيْلَةُ الْأَخِيرَةُ وَيَلْزَمُ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ اهـ ع ش أَيْ كَلَامِ م ر وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ: مِنْ دُخُولِ بَقِيَّةِ اللَّيْلِ) يَعْنِي مِنْ التَّنْصِيصِ عَلَيْهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْجَوَابُ الْآتِي (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ وَقَعَ إلَخْ) أَيْ الْبَاقِي مِنْ اللَّيْلِ (قَوْلُهُ: وَكَمَا دَخَلَتْ إلَخْ) لَعَلَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْبَاءِ فِي قَوْلِهِ بِأَنَّهُ وَقَعَ إلَخْ فَهُوَ جَوَابٌ آخَرُ وَلَوْ حَذَفَ الْوَاوَ لَكَانَ أَظْهَرَ وَأَوْضَحَ (قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِيمَا إذَا عَقَدَ نِصْفَ النَّهَارِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّلْفِيقَ) يَعْنِي إخْرَاجَ اللَّيْلَةِ (قَوْلُهُ: فَكَذَا إلَخْ) الْفَاءُ زَائِدَةٌ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا عَقَدَ نِصْفَ اللَّيْلِ (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِأَنَّ التَّلْفِيقَ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَلَى اللَّيْلِ) فِيهِ وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي بِاللَّيْلَةِ تَغْلِيبٌ (قَوْلُهُ: بِعَدَمِ وُجُوبِهِ) أَيْ التَّنْصِيصِ (قَوْلُهُ: قَوْلُهُمْ) فَاعِلُ لَزِمَ (قَوْلُهُ: بِعَدَمِهِ) أَيْ الْوُجُوبِ (قَوْلُهُ: لَا يُؤَثِّرُ) أَيْ لِأَنَّ سَبَبَ دُخُولِ اللَّيْلَةِ التَّبَعِيَّةُ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ هُنَا أَيْضًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَمَّا شَرْطُهُ إلَخْ) أَيْ الْخِيَارِ وَهَذَا مُحْتَرَزُ مَعْلُومَةٍ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: كَمِنْ التَّفَرُّقِ) مِثَالُ الْمَجْهُولَةِ ابْتِدَاءً (وَقَوْلُهُ: أَوْ إلَى الْحَصَادِ إلَخْ) مِثَالُ الْمَجْهُولَةِ انْتِهَاءً (قَوْلُهُ: أَوْ الْعَطَاءِ) أَيْ تَوْفِيَةِ النَّاسِ مَا عَلَيْهَا مِنْ الدُّيُونِ لِإِدْرَاكِ الْغَلَّةِ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ إلَخْ) أَيْ شَرْطُ الْخِيَارِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَ جَوَازُهُ بَعْدَ لُزُومِهِ) قَدْ تُمْنَعُ الْمُلَازَمَةُ بِانْتِفَائِهَا قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَعَلَى لَحْظَةٍ) يَنْدَرِجُ تَحْتَهُ مَا لَوْ جَهِلَا الْفَلَكِيَّةَ وَقَصَدَاهَا وَالْحَمْلُ عَلَى اللَّحْظَةِ حِينَئِذٍ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ لِأَنَّهُمَا قَصَدَا مُدَّةً مَجْهُولَةً لَهُمَا (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُحْمَلْ الْيَوْمُ فِي الْإِجَارَةِ عَلَى ذَلِكَ) نَقَلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَدَمَ هَذَا الْحَمْلِ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَأَنَّهُ نَظَرَ بِهِ فِيمَا هُنَا ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ بَلْ مَا فِي الْإِجَارَةِ نَظِيرُ مَا هُنَا وَبِتَقْدِيرِ صِحَّةِ مَا قَالَهُ يَظْهَرُ الْفَرْقُ وَذَكَرَ الْفَرْقَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ: أَوْ نِصْفَ اللَّيْلِ) قِيَاسُ ذَلِكَ عَكْسُهُ بِأَنْ وَقَعَ الْعَقْدُ نِصْفَ النَّهَارِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَيْلَةً فَتَدْخُلُ بَقِيَّةُ الْيَوْمِ تَبَعًا لِلضَّرُورَةِ (قَوْلُهُ: فَدَخَلَ مِنْ غَيْرِ تَنْصِيصٍ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: قَوْلُهُمْ) فَاعِلُ لَزِمَ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَ جَوَازُهُ بَعْدَ لُزُومِهِ) قَدْ تُمْنَعُ الْمُلَازَمَةُ بِانْتِفَائِهَا فِيمَا لَوْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ مِنْ التَّفَرُّقِ إذْ قَبْلَهُ مَلْزُومٌ مَعَ خِيَارِ الْمَجْلِسِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) فَلَوْ مَضَتْ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَجُزْ شَرْطُ شَيْءٍ آخَرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ لَا يَكُونُ إلَّا ثَلَاثَةً فَأَقَلَّ وَلَوْ شَرَطَ

стр. 1827

مُتَوَالِيَةً (لَا تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) لِأَنَّ الْأَصْلَ امْتِنَاعُ الْخِيَارِ إلَّا فِيمَا أَذِنَ فِيهِ الشَّارِعُ وَلَمْ يَأْذَنْ إلَّا فِي الثَّلَاثَةِ فَمَا دُونَهَا بِقُيُودِهَا الْمَذْكُورَةِ فَبَقِيَ مَا عَدَاهَا عَلَى الْأَصْلِ بَلْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ «أَنَّهُ ﷺ أَبْطَلَ بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ الْخِيَارُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ» فَإِنْ قُلْتَ إنْ صَحَّ فَالْحُجَّةُ فِيهِ وَاضِحَةٌ وَإِلَّا فَالْأَخْذُ بِحَدِيثِ الثَّلَاثَةِ أَخْذٌ بِمَفْهُومِ الْعَدَدِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ قُلْت مَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَجَبَ الْأَخْذُ بِهِ وَهِيَ هُنَا ذِكْرُ الثَّلَاثَةِ لِلْمَغْبُونِ السَّابِقِ إذْ لَوْ جَازَ أَكْثَرُ مِنْهَا لَكَانَ أَوْلَى بِالذِّكْرِ لِأَنَّ اشْتِرَاطَهُ أَحْوَطُ فِي حَقِّ الْمَغْبُونِ فَتَأَمَّلْهُ وَإِنَّمَا بَطَلَ لِشَرْطِ الزِّيَادَةِ وَلَمْ يَخْرُجْ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ لِأَنَّ إسْقَاطَ الزِّيَادَةِ يَسْتَلْزِمُ إسْقَاطَ بَعْضِ الثَّمَنِ فَيُؤَدِّي لِجَهْلِهِ وَتَدْخُلُ لَيَالِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ الْمَشْرُوطَةِ سَوَاءٌ السَّابِقُ مِنْهَا عَلَى الْأَيَّامِ وَالْمُتَأَخِّرُ (وَتُحْسَبُ) الْمُدَّةُ الْمَشْرُوطَةُ (مِنْ) حِينِ (الْعَقْدِ) إنْ وَقَعَ الشَّرْطُ فِيهِ وَإِلَّا بِأَنْ وَقَعَ بَعْدَهُ فِي الْمَجْلِسِ فِيمَا لَوْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ مِنْ التَّفَرُّقِ إذْ قَبْلَهُ لَا لُزُومَ مَعَ خِيَارِ الْمَجْلِسِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ لُزُومُهُ مِنْ حَيْثُ الشَّرْطُ وَإِنْ بَقِيَ الْجَوَازُ مِنْ حَيْثُ الْمَجْلِسُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَلْزَمُ فِي الْمَجْلِسِ بِأَنْ اخْتَارَا لُزُومَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مُتَوَالِيَةٍ) فَلَوْ شُرِطَ لِلْبَائِعِ يَوْمٌ وَلِلْمُشْتَرِي يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ بَعْدَهُ بَطَلَ الْعَقْدُ وَكَذَا لِلْبَائِعِ يَوْمٌ وَلِلْمُشْتَرِي يَوْمٌ بَعْدَهُ وَلِلْبَائِعِ الْيَوْمُ الثَّالِثُ بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ لَهُمَا وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ لِأَحَدِهِمَا مُعَيَّنًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى اشْتَمَلَ عَلَى شَرْطٍ يُؤَدِّي لِجَوَازِ الْعَقْدِ بَعْدَ لُزُومِهِ بَطَلَ وَإِلَّا فَلَا وَمِنْهُ مَا لَوْ شَرَطَ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ لِلْبَائِعِ مَثَلًا وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ فَيَصِحُّ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ وَجْهَيْنِ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ لِكَوْنِهِ نَائِبًا عَمَّنْ شُرِطَ لَهُ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ لَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ لِجَوَازِ الْعَقْدِ بَعْدَ لُزُومِهِ بَلْ الْجَوَازُ مُسْتَمِرٌّ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) فَلَوْ مَضَتْ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَجُزْ شَرْطُ شَيْءٍ آخَرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ لَا يَكُونُ إلَّا ثَلَاثَةً فَأَقَلَّ وَلَوْ شَرَطَ مَا دُونَهَا وَمَضَى فِي الْمَجْلِسِ فَيَنْبَغِي جَوَازُ بَقِيَّتِهَا فَأَقَلَّ فِي الْمَجْلِسِ أَيْضًا ثُمَّ رَأَيْتُ مَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْ الرُّويَانِيِّ سم عَلَى حَجّ أَيْ وَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِمَا ذُكِرَ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَشْرُوطَةُ وَهُمَا فِي الْمَجْلِسِ بَقِيَ خِيَارُهُ فَقَطْ وَإِنْ تَفَارَقَا وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ فَبِالْعَكْسِ وَيَجُوزُ إسْقَاطُ الْخِيَارَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ أَطْلَقَهَا الْإِسْقَاطُ سَقَطَا وَلِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ الْفَسْخُ فِي غَيْبَةِ صَاحِبِهِ وَبِلَا إذْنِ الْحَاكِمِ وَيُسَنُّ كَمَا قَالَ الْخُوَارِزْمِيَّ أَنْ يُشْهِدَ حَتَّى لَا يُؤَدِّيَ إلَى النِّزَاعِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ) إلَى قَوْلِهِ وَآثَرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قُلْتَ إلَى وَإِنَّمَا بَطَلَ وَقَوْلُهُ: سَوَاءٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: بِقُيُودِهَا الْمَذْكُورَةِ) مِنْ الْعِلْمِ وَالِاتِّصَالِ وَالتَّوَالِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا بَطَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا فَسَدَ الْعَقْدُ وَلَا يَخْرُجُ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ لِوُجُودِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَهُوَ مُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ لِأَنَّ الشَّرْطَ يَتَضَمَّنُ غَالِبًا زِيَادَةً فِي الثَّمَنِ أَوْ مُحَابَاةً فَإِذَا سَقَطَتْ تَحْدُثُ الْجَهَالَةُ إلَى الثَّمَنِ بِسَبَبِ مَا يُقَابِلُ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ فَيَفْسُدُ الْبَيْعُ فَلِهَذَا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ فِي الثَّلَاثِ وَيَبْطُلُ مَا زَادَ عَلَيْهَا اهـ. (قَوْلُهُ: سَوَاءٌ السَّابِقُ مِنْهَا) أَيْ كَمَا إذَا عَقَدَ وَقْتَ غُرُوبِ الشَّمْسِ (وَقَوْلُهُ: وَالْمُتَأَخِّرُ) أَيْ كَمَا إذَا عَقَدَ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وِفَاقًا لِشَرْحِ الْعُبَابِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ وَتَدْخُلُ اللَّيْلَةُ لِلضَّرُورَةِ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَشَرَطَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ انْقَضَى بِالْغُرُوبِ إذْ لَا ضَرُورَةَ حِينَئِذٍ إلَى إدْخَالِ اللَّيْلَةِ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِأَنَّ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ الْمَشْرُوطَةَ لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهَا لَكِنْ الَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ فِي مَسْحِ الْخُفِّ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ اهـ وَاقْتَصَرَ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى نَقْلِ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَلَعَلَّهُ الْأَوْجَهُ لِأَنَّ شَرْطَهُ لَمْ يَتَنَاوَلْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَمَّا مَسْحُ الْخُفِّ فَالشَّارِعُ نَصَّ عَلَى اللَّيَالِيِ أَيْضًا اهـ وَمِثْلُ شَرْحِ م ر الْمُغْنِي وَقَالَ ع ش أَقُولُ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَيْ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَوْ وَافَقَ الْعَقْدُ غُرُوبَ الشَّمْسِ وَشَرَطَ الْخِيَارَ ثَلَاثَ لَيَالٍ لَمْ - مَا دُونَهَا وَمَضَى فِي الْمَجْلِسِ فَيَنْبَغِي جَوَازُ شَرْطِ بَقِيَّتِهَا فَأَقَلَّ فِي الْمَجْلِسِ أَيْضًا ثُمَّ رَأَيْتُ مَا يَأْتِي عَنْ الرُّويَانِيِّ (فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ أَيْ فِي الْخِيَارِ كَأَنْ شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا خِيَارَ يَوْمٍ وَلِلْآخَرِ خِيَارَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَوْ شَرَطَا خِيَارَ يَوْمٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فِي أَثْنَائِهِ فَزَادَ وَارِثُهُ مَعَ الْآخَرِ خِيَارَ يَوْمٍ آخَرَ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ أَشْبَهَهُمَا الْجَوَازُ اهـ. وَفِي الرَّوْضِ أَيْضًا فَرْعٌ فَإِنْ خَصَّصَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ لَا بِعَيْنِهِ بِالْخِيَارِ أَوْ بِزِيَادَةٍ فِيهِ لَمْ يَصِحَّ فَإِذَا عَيَّنَهُ صَحَّ وَإِذَا شَرَطَهُ فِيهِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا وَلَوْ تَلِفَ الْآخَرُ اهـ وَالْمَفْهُومُ مِنْ صِحَّةِ تَخْصِيصِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ بِعَيْنِهِ بِالْخِيَارِ أَنَّ لَهُ فَسْخَ الْبَيْعِ فِيهِ دُونَ الْآخَرِ وَهَذَا مَفْهُومٌ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ وَإِذَا شَرَطَ فِيهِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا فَهَذَا مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ بِتَخْصِيصِ بَعْضِ قَوْلِهِ لِمَبِيعٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ كَانَ ذَلِكَ رِضًا مِنْهُ بِالتَّفْرِيقِ. (قَوْلُهُ: وَتَدْخُلُ لَيَالِي الْأَيَّامِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ وَتَدْخُلُ اللَّيْلَةُ لِلضَّرُورَةِ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَشَرَطَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ انْقَضَى بِالْغُرُوبِ إذْ لَا ضَرُورَةَ حِينَئِذٍ إلَى إدْخَالِ اللَّيْلَةِ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ؛ لِأَنَّ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ الْمَشْرُوطَةَ لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهَا لَكِنْ الَّذِي يَتَّجِهُ خِلَافُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ فِي مَسْحِ الْخُفِّ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ عَنْ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ فَرَاجِعْهُ وَاقْتَصَرَ م ر فِي شَرْحِهِ عَلَى نَقْلِ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَلَعَلَّهُ الْأَوْجَهُ لِأَنَّ شَرْطَهُ لَمْ يَتَنَاوَلْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَمَّا مَسْحُ الْخُفِّ

стр. 1828

فَمِنْ الشَّرْطِ وَآثَرَ ذِكْرَ الْعَقْدِ لِأَنَّ الْغَالِبَ وُقُوعُ شَرْطِ الْخِيَارِ فِيهِ لَا فِي الْمَجْلِسِ بَعْدَهُ (وَقِيلَ مِنْ التَّفَرُّقِ) أَوْ التَّخَايُرِ لِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ قَبْلَهُ فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ مَا بَعْدَهُ وَرَدُّوهُ بِأَنَّهُ لَا بُعْدَ فِي ثُبُوتِهِ إلَى التَّفَرُّقِ بِجِهَتَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ كَمَا يَثْبُتُ بِجِهَتَيْ الْخُلْفِ وَالْعَيْبِ وَيَجْرِي هُنَا نَظِيرَ مَا مَرَّ ثَمَّ مِنْ اللُّزُومِ بِاخْتِيَارِ مَنْ خُيِّرَ لُزُومَهُ وَإِنْ جَهِلَ الثَّمَنَ وَالْمَبِيعَ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ وَبِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَمِنْ تَصْدِيقِ نَافِي الْفَسْخِ أَوْ الِانْقِضَاءِ وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُ مَبِيعٍ وَلَا ثَمَنٍ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ أَيْ لَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَنْتَهِي بِهِ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ مَا لَمْ يَلْزَمْ، وَلَا يَحْبِسُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْفَسْخِ لِرَدِّ الْآخَرِ لِارْتِفَاعِ حُكْمِ الْعَقْدِ بِالْفَسْخِ فَيَبْقَى مُجَرَّدُ الْيَدِ وَهِيَ لَا تَمْنَعُ وُجُوبَ الرَّدِّ بِالطَّلَبِ كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا وَمِثْلُهُ جَمِيعُ الْفُسُوخِ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضِ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَتَبِعْتُهُمْ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَنَّ لَهُ الْحَبْسَ فَيَمْتَنِعُ تَصَرُّفُ مَالِكِهِ فِيهِ مَا دَامَ مَحْبُوسًا. (وَالْأَظْهَرُ) فِي خِيَارَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ (أَنَّهُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ) أَوْ الْأَجْنَبِيِّ عَنْهُ (فَمِلْكُ الْمَبِيعِ) بِتَوَابِعِهِ الْآتِيَةِ وَحَذَفَهَا لِفَهْمِهَا مِنْهُ إذْ يَلْزَمُ مِنْ مِلْكِ الْأَصْلِ مِلْكُ الْفَرْعِ غَالِبًا (لَهُ) وَمِلْكُ الثَّمَنِ بِتَوَابِعِهِ لِلْمُشْتَرِي (وَإِنْ كَانَ) الْخِيَارُ (لِلْمُشْتَرِي) أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ (فَلَهُ) مِلْكُ الْمَبِيعِ وَلِلْبَائِعِ مِلْكُ الثَّمَنِ لِقَصْرِ التَّصَرُّفِ عَلَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَالتَّصَرُّفُ دَلِيلُ الْمِلْكِ وَكَوْنُهُ لِأَحَدِهِمَا فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ بِأَنْ يَخْتَارَ الْآخَرُ لُزُومَ الْعَقْدِ (وَإِنْ كَانَ) الْخِيَارُ (لَهُمَا) أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُمَا (فَ) الْمِلْكُ فِي الْمَبِيعِ وَالْمُثَمَّنِ (مَوْقُوفٌ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَانَ أَنَّهُ) أَيْ مِلْكَ الْمَبِيعِ (لِلْمُشْتَرِي) يَدْخُلْ الْيَوْمُ الثَّالِثُ وَكَأَنَّهُ شَرَطَ الْخِيَارَ يَوْمَيْنِ وَثَلَاثَ لَيَالٍ اهـ (قَوْلُهُ: فَمِنْ الشَّرْطِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَقَضِيَّةُ اعْتِبَارِهَا مِنْهُ وَإِنْ مَضَى قَبْلَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَأَكْثَرُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ حَيْثُ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْتَ يَلْزَمُ زِيَادَةُ الْمُدَّةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قُلْت لَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ هُوَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لَا الشَّرْطِ إلَخْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَآثَرَ ذِكْرَ الْعَقْدِ) أَيْ عَلَى ذِكْرِ الشَّرْطِ مَعَ أَنَّهُ أَحْسَنُ لِشُمُولِهِ لِلصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: وَرَدُّوهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعُورِضَ بِمَا مَرَّ مِنْ أَدَائِهِ إلَى الْجَهَالَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَجْرِي) إلَى قَوْلِهِ وَجَزْمِهِ بِحِلِّ الْوَطْءِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَتَبِعْتُهُمْ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَ الثَّمَنَ وَالْمَبِيعَ) أَيْ كَمَا فِي الْأَجْنَبِيِّ وَالْمُوَكِّلِ وَالْوَارِثِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَبِانْقِضَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِاخْتِيَارٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمِنْ تَصْدِيقٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ اللُّزُومِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ لِاحْتِمَالِ الْفَسْخِ اهـ وَقَدْ يَقْتَضِي هَذَا التَّعْلِيلُ عَدَمَ تَقْيِيدِ الْخِيَارِ بِكَوْنِهِ لَهُمَا فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَيْ لَهُمَا) يَنْبَغِي أَوْ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ م ر سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا يَنْتَهِي بِهِ) أَيْ الْخِيَارُ بِالتَّسْلِيمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَلْزَمْ) أَيْ بِالِاخْتِيَارِ أَوْ الِانْقِضَاءِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَحْبِسُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا حَبْسُ مَا فِي يَدِهِ بَعْدَ طَلَبِ صَاحِبِهِ بِأَنْ يَقُولَ لَا أَرُدُّ حَتَّى تَرُدَّ بَلْ إذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا بِالْمُطَالَبَةِ لَزِمَ الْآخَرَ الدَّفْعُ إلَيْهِ ثُمَّ يَرُدُّ مَا كَانَ فِي يَدِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا اهـ. (قَوْلُهُ: كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَكِنْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) مَشَى الشَّارِحُ م ر أَيْضًا عَلَى هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا عَارِيَّةٌ وَمَأْخُوذٌ بِسَوْمٍ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَظْهَرُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ إلَخْ) وَالثَّانِي الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا لِتَمَامِ الْبَيْعِ لَهُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالثَّالِثُ لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْبَائِعِ بِأَنْ كَانَ نَائِبًا عَنْهُ (قَوْلُهُ: غَالِبًا) وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ مَا لَوْ أَوْصَى بِغَلَّةِ بُسْتَانٍ مَثَلًا ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي بِأَنْ كَانَ نَائِبًا عَنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ) أَيْ الْخِيَارِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: بِأَنْ يَخْتَارَ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ كَانَ لَهُمَا إلَخْ) وَلَوْ اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لَهُمَا وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا فَهَلْ يُغَلَّبُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ الثَّانِي فَيَكُونُ لِذَلِكَ الْأَحَدِ الظَّاهِرُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ كَمَا قَالَ الشَّيْخَانِ أَسْرَعُ وَأَوْلَى ثُبُوتًا مِنْ خِيَارِ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ أَقْصَرُ غَالِبًا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ الظَّاهِرُ الثَّانِي لِثُبُوتِ خِيَارِ الشَّرْطِ بِالْإِجْمَاعِ بَعِيدٌ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لِوَاحِدٍ بِأَنْ أَلْزَمَ الْبَيْعَ الْآخَرَ وَخِيَارَ الشَّرْطِ لِلْآخَرِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُمَا) بَقِيَ مَا إذَا شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ عَنْهُمَا وَهِيَ وَظَاهِرٌ فَالشَّارِعُ نَصَّ عَلَى اللَّيَالِيِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: فَمِنْ الشَّرْطِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَقَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُهَا مِنْهُ وَإِنْ مَضَى قَبْلَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَأَكْثَرُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ حَيْثُ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْتَ يَلْزَمُ زِيَادَةُ الْمُدَّةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قُلْت لَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ هُوَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لَا الشَّرْطِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَ الثَّمَنَ وَالْمَبِيعَ) أَيْ كَمَا فِي الْأَجْنَبِيِّ وَالْمُوَكَّلِ وَالْوَارِثِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ لِاحْتِمَالِ الْفَسْخِ اهـ وَقَدْ يَقْتَضِي هَذَا التَّعْلِيلُ عَدَمَ تَقْيِيدِ الْخِيَارِ بِكَوْنِهِ لَهُمَا فَلْيُحَرَّرْ. (قَوْلُهُ: أَيْ لَهُمَا) يَنْبَغِي أَوْ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ م ر (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لَهُمَا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا فَهَلْ يَغْلِبُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ الثَّانِي فَيَكُونُ لِذَلِكَ الْأَحَدِ الظَّاهِرُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ الْأَوَّلُ لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ أَسْرَعُ وَأَوْلَى ثَبَاتًا مِنْ خِيَارِ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ أَقْصَرُ غَالِبًا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ الظَّاهِرُ الثَّانِي لِثُبُوتِ خِيَارِ الشَّرْطِ بِالْإِجْمَاعِ بَعِيدٌ كَمَا لَا يَخْفَى. (قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُمَا) بَقِيَ مَا إذَا شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ عَنْهُمَا وَهِيَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُمَا لَوْ شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا أَوْ عَنْهُمَا كَانَ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا كَانَ لِذَلِكَ الْأَحَدِ اهـ وَقَضِيَّةُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ إطْلَاقَ الشَّرْطِ مِنْ الْبَادِي مَعَ قَبُولِ الْآخَرِ يَجْعَلُ الْخِيَارَ لَهُمَا وَهَذَا يُخَالِفُ قَضِيَّةَ مَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ -

стр. 1829

وَمِلْكَ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ (مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَإِلَّا) يَتِمَّ بِأَنْ فَسَخَ (فَلِلْبَائِعِ) مِلْكُ الْمَبِيعِ وَلِلْمُشْتَرِي مِلْكُ الثَّمَنِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَكَأَنَّ كُلًّا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ مَالِكِهِ لِأَنَّ أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ لَيْسَ أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَوَقَفَ الْأَمْرُ إلَى اللُّزُومِ أَوْ الْفَسْخِ وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ الْأَكْسَابُ وَالْفَوَائِدُ كَاللَّبَنِ وَالثَّمَرِ وَالْمَهْرِ وَنُفُوذِ الْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ وَحِلِّ الْوَطْءِ وَوُجُوبِ النَّفَقَةِ فَكُلُّ مَنْ حَكَمْنَا بِمِلْكِهِ لِعَيْنِ ثَمَنٍ أَوْ مُثَمَّنٍ كَانَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَنَفَذَ مِنْهُ وَحَلَّ لَهُ مَا ذُكِرَ وَإِنْ فُسِخَ الْعَقْدُ بَعْدُ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ وَمَنْ لَمْ يُخَيَّرْ لَا يَنْفُذُ مِنْهُ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فِيمَا خُيِّرَ فِيهِ الْآخَرُ وَإِنْ آلَ الْمِلْكُ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ مَهْرُ وَطْءٍ لِمَنْ خُيِّرَ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ لِأَحَدٍ لِلشُّبْهَةِ فِيمَنْ لَهُ الْمِلْكُ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا نَسِيبًا وَالْمُرَادُ بِحِلِّ الْوَطْءِ لِلْمُشْتَرِي مَعَ عَدَمِ حُسْبَانِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ حِلُّهُ مِنْ حَيْثُ الْمِلْكُ وَانْقِطَاعُ سَلْطَنَةِ الْبَائِعِ وَإِنْ حَرُمَ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ الِاسْتِبْرَاءِ فَهُوَ كَحُرْمَتِهِ مِنْ حَيْثُ نَحْوُ حَيْضٍ وَإِحْرَامٍ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَصْرِ الزَّرْكَشِيّ لِذَلِكَ عَلَى مَا إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاءٌ حَيْثُ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْؤُهَا فِي زَمَنِهِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ أَوْ الزَّوْجِيَّةِ وَجَزْمُهُ بِحِلِّ الْوَطْءِ فِي الْأُولَى يُخَالِفُهُ جَزْمُ غَيْرِهِ بِحُرْمَةِ الْوَطْءِ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَجِبْ اسْتِبْرَاءٌ لِضَعْفِ الْمِلْكِ وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ بُطْلَانُ هَذَيْنِ الْجَزْمَيْنِ وَفِي حَالَةِ الْوَقْفِ يَتْبَعُ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ اسْتِقْرَارَ الْمِلْكِ بَعْدُ، نَعَمْ يُطَالِبَانِ بِالْإِنْفَاقِ ثُمَّ يَرْجِعُ مَنْ بَانَ عَدَمُ مِلْكِهِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ أَنْفَقَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ أَنَّهُمَا لَوْ شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا أَوْ عَنْهُمَا كَانَ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا كَانَ لِذَلِكَ الْأَحَدِ انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَمِلْكُ الْبَائِعِ لِلثَّمَنِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ اهـ وَهِيَ الظَّاهِرَةُ (قَوْلُهُ: وَكَأَنَّ كُلًّا) إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَوْقُوفٌ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْحُكْمِ بِالْمِلْكِ لِأَحَدِهِمَا فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ الْحُكْمُ لَهُ بِالْوَقْفِ إذَا كَانَ لَهُمَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: كَاللَّبَنِ) أَيْ وَالْحَمْلِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْفَوَائِدِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْحَمْلُ الْمَوْجُودُ عِنْدَ الْبَيْعِ مَبِيعٌ كَالْأُمِّ فَيُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ لَا كَالزَّوَائِدِ الْحَاصِلَةِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ بِخِلَافِ مَا إذَا حَدَثَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ مِنْ الزَّوَائِدِ اهـ (قَوْلُهُ: وَنُفُوذُ الْعِتْقِ) عَطْفٌ عَلَى الْأَكْسَابِ وَكَذَا قَوْلُهُ: وَحِلُّ الْوَطْءِ وَقَوْلُهُ: وَوُجُوبُ النَّفَقَةِ (قَوْلُهُ: مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْأَكْسَابِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ تَنَازَعَ فِيهِ الْأَفْعَالُ الثَّلَاثَةُ كَانَ وَنَفَذَ وَحَلَّ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ فَسَخَ إلَخْ) غَايَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمَنْ لَمْ يُخَيِّرْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَكُلُّ مَنْ حَكَمْنَا إلَخْ (قَوْلُهُ: لَا يَنْفُذُ إلَخْ) الْأَوْفَقُ لِمَا قَبْلَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْفُذْ مِنْهُ وَلَا يَحِلُّ لَهُ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَعَلَيْهِ مَهْرُ وَطْءٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ إذَا أَذِنَ وَلَعَلَّ وَجْهَ عَدَمِ الْمَهْرِ عِنْدَ الْإِذْنِ الِاخْتِلَافُ فِيمَنْ لَهُ الْمِلْكُ وَإِلَّا فَالْإِذْنُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَع ش أَيْ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلَا مَهْرَ وَيَكُونُ الْوَطْءُ مَعَ الْإِذْنِ إجَازَةً اهـ أَيْ مِمَّنْ خُيِّرَ (قَوْلُهُ: فِيمَا خُيِّرَ فِيهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَنْ لَمْ يُخَيَّرْ (قَوْلُهُ: لَا حَدٌّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَهْرُ وَطْءٍ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ الشُّبْهَةِ (قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ حِلُّ وَطْءِ الْمُشْتَرِي مُتَوَقِّفٌ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ عَلَى الْأَصَحِّ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ حَرُمَ مِنْ حَيْثُ إلَخْ) وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ زِنًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: أَوْلَى) أَيْ أَوْلَوِيَّةُ عُمُومٍ (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِحِلِّ الْوَطْءِ لِلْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: مِنْ قَصْرِ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) مَا تَضَمُّنُهُ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ مِنْ حِلِّ وَطْءِ الزَّوْجَةِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَيْ لِلزَّوْجِ وَحُرْمَتِهِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا هُوَ الْأَوْجَهُ فَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ الْحُرْمَةِ مَحْمَلُهُ الثَّانِيَةُ لَا الْأُولَى خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ اهـ سم. (قَوْلُهُ: كَانَ الْخِيَارُ لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ إلَخْ) أَيْ وَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ وَجَبَ التَّعَفُّفُ احْتِيَاطًا لِلْبِضْعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَجَزْمُهُ إلَخْ) أَيْ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: يُخَالِفُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ هُوَ الْأَوْجَهُ وَجَزَمَ جَمْعٌ بِحُرْمَتِهِ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَجِبْ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ إلَخْ) فِي أَيْ مَحَلٍّ مَرَّ ذَلِكَ اهـ سم أَقُولُ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ قَوْلَهُ لِلشُّبْهَةِ فِيمَنْ لَهُ الْمِلْكُ (قَوْلُهُ: وَفِي حَالَةِ الْوَقْفِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَفِي حَالَةِ الْوَقْفِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَكُلُّ مَنْ حَكَمْنَا إلَخْ (قَوْلُهُ: يُطَالِبَانِ) أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَرْجِعُ مَنْ بَانَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ الْإِطْلَاقُ هُنَا بِمَا إذَا نَطَقَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالِاشْتِرَاطِ لِلْأَجْنَبِيِّ بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْأَجْنَبِيِّ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبِلْتُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ وَفِي مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ الْمَذْكُورَةِ بِمَا إذَا نَطَقَ بِهِ الْوَكِيلُ الْبَادِئُ فَقَطْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ثُمَّ بَحَثْتُ مَعَ م ر فَأَخَذَ بِمَا هُنَا وَاعْتَذَرَ عَنْ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ بِأَنَّ ذَلِكَ لِلِاحْتِيَاطِ لِلْمُوَكِّلِ ثُمَّ تَوَقَّفَ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَأْذَنْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ إذَا أَذِنَ وَكَذَا أَفْهَمَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَهُ بِلَا إذْنٍ قَيْدٌ فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ أَيْ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ بِوَطْءِ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَلَعَلَّ وَجْهَ عَدَمِ الْمَهْرِ عِنْدَ الْإِذْنِ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِيمَنْ لَهُ الْمِلْكُ وَإِلَّا فَالْإِذْنُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ. (قَوْلُهُ: مِنْ قَصْرِ الزَّرْكَشِيّ) مَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ مِنْ حِلِّ وَطْءِ الزَّوْجَةِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحُرْمَتِهِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا هُوَ الْأَوْجَهُ فَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ الْحُرْمَةِ مَحْمَلُهُ الثَّانِيَةُ لَا الْأُولَى خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا صَرَّحَ الشَّيْخَانِ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ وَطْءُ زَوْجَتِهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَعَلَّلَاهُ بِجَهَالَةِ الْمُبِيحِ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ الْخِيَارَ فِي كَلَامِهِمَا عَلَى الثَّابِتِ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ فَشَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَيَجُوزُ الْوَطْءُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهُمَا كَابْنِ شُهْبَةَ وَكَالزَّرْكَشِيِّ كَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْهُ كَمَا تَرَى فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْبَائِعِ جَازَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ إلَخْ) فِي أَيِّ مَحَلٍّ مَرَّ ذَلِكَ.

стр. 1830

وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ تَرَاضِيهِمَا عَلَى ذَلِكَ كَافٍ وَكَذَا إنْفَاقُهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهَا مَعَ امْتِنَاعِ صَاحِبِهِ وَفَقْدِ الْقَاضِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمُسَاقَاةِ وَهَرَبِ الْجَمَّالِ وَلَا يَحِلُّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا حِينَئِذٍ وَطْءٌ وَنَحْوُهُ قَطْعًا وَإِنْ أَذِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُ يَحِلُّ لَهُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ مَبْنِيٌّ عَلَى بَحْثِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مُجَرَّدَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ إجَازَةٌ وَالْمَنْقُولُ خِلَافُهُ (وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ) لِلْعَقْدِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِمَا) صَرِيحًا أَوْ كِنَايَةً أَمَّا الصَّرِيحُ فِي الْفَسْخِ فَهُوَ (كَفَسَخْتُ الْبَيْعَ وَرَفَعْته وَاسْتَرْجَعْت الْمَبِيعَ) وَرَدَدْت الثَّمَنَ (وَ) أَمَّا الصَّرِيحُ (فِي الْإِجَازَةِ) فَهُوَ نَحْوُ (أَجَزْتُهُ وَأَمْضَيْتُهُ) وَأَلْزَمْته وَإِذَا شَرَطَ لَهُمَا ارْتَفَعَ جَمِيعُهُ بِفَسْخِ أَحَدِهِمَا لَا بِإِجَازَتِهِ بَلْ يَبْقَى لِلْآخَرِ لِأَنَّ إثْبَاتَ الْخِيَارِ إنَّمَا قُصِدَ بِهِ التَّمَكُّنُ مِنْ الْفَسْخِ دُونَ الْإِجَازَةِ لِأَصَالَتِهَا وَقَوْلُ مَنْ خُيِّرَ لَا أَبِيعُ أَوْ لَا أَشْتَرِي إلَّا بِنَحْوِ زِيَادَةٍ مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ لَهُ فَسْخٌ (وَوَطْءُ الْبَائِعِ) الْوَاضِحُ لِوَاضِحِ عِلْمٍ أَوْ ظَنٍّ أَنَّهُ الْمَبِيعُ وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ الزِّنَا وَلَا كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ بِنَحْوِ تَمَجُّسٍ عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا لَوْ لَاطَ بِالْغُلَامِ وَكَذَا بِخُنْثَى إنْ اتَّضَحَ بَعْدُ بِالْأُنُوثَةِ لَا لِخُنْثَى أَوْ مِنْهُ لَمْ يَتَّضِحْ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْآخَرِ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَافٍ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ الْحَاكِمِ (قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ النَّفَقَةِ (وَقَوْلُهُ: وَفَقْدُ الْقَاضِي) أَيْ فِي مَسَافَةِ الْعَدْوَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا) أَيْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ فِي حَالَةِ الْوَقْفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) أَيْ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: وَالْمَنْقُولُ خِلَافُهُ) مُعْتَمَدٌ وَهُوَ أَنَّ الْإِذْنَ إنَّمَا يَكُونُ إجَازَةً إذَا انْضَمَّ إلَيْهِ الْوَطْءُ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ مَا نَصُّهُ وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ بِالْحَوَالَةِ بِالثَّمَنِ وَكَذَا عَلَيْهِ لَا فِي حَقِّ مُشْتَرٍ لَمْ يَرْضَ أَيْ بِهَا اهـ سم (قَوْلُهُ: أَمَّا الصَّرِيحُ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ مِثَالًا لِلْكِنَايَةِ فِي الْفَسْخِ وَلَا فِي الْإِجَازَةِ وَلَعَلَّ مِنْ كِنَايَاتِ الْفَسْخِ أَنْ يَقُولَ هَذَا الْبَيْعُ لَيْسَ بِحَسَنٍ مَثَلًا وَمِنْ كِنَايَاتِ الْإِجَازَةِ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِنَحْوِ هُوَ حَسَنٌ اهـ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْهُ أَنَّ مِنْ كِنَايَةِ الْأَوَّلِ كَرِهْتُ الْعَقْدَ وَمِنْ كِنَايَةِ الثَّانِي أَحْبَبْتُهُ اهـ. وَكَذَا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَقَوْلُ مَنْ خُيِّرَ لَا أَبِيعُ إلَخْ تَمْثِيلٌ لِلْكِنَايَةِ فِي الْفَسْخِ (قَوْلُهُ: جَمِيعُهُ) أَيْ جَمِيعُ الْعَقْدِ أَيْ مِنْ جِهَتَيْ الْفَاسِخِ وَالْآخَرِ مَعًا (قَوْلُهُ: لَا بِإِجَازَتِهِ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُ جَمِيعُهُ أَيْ الْعَقْدِ بَلْ إنَّمَا يَلْزَمُ مِنْ جِهَةِ الْمُجِيزِ وَيَبْقَى إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَقَوْلُ مَنْ خُيِّرَ إلَخْ) أَيْ وَقَوْلُ الْبَائِعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي لَا أَبِيعُ حَتَّى تَزِيدَ فِي الثَّمَنِ أَوْ تُعَجِّلَهُ وَقَدْ عُقِدَ بِمُؤَجَّلٍ فَامْتَنَعَ الْمُشْتَرِي فُسِخَ وَكَذَا قَوْلُ الْمُشْتَرِي لَا أَشْتَرِي حَتَّى تَنْقُصَ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ تُؤَجِّلَهُ وَقَدْ عُقِدَ بِحَالٍّ فَامْتَنَعَ الْبَائِعُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَا أَبِيعُ إلَخْ) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ قَالَ شَيْخُنَا وَلَعَلَّ مِنْ كِنَايَتِهِمَا نَحْوُ لَا أَبِيعُ أَوْ لَا أَشْتَرِي إلَّا بِكَذَا أَوْ لَا أَرْجِعُ فِي بَيْعِي أَوْ شِرَائِي فَرَاجِعْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: إلَّا بِنَحْوِ زِيَادَةٍ) أَيْ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الشَّرْطِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ) ظَاهِرُهُ الِانْفِسَاخُ فِيمَا لَوْ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَسَكَتَ الْآخَرُ أَوْ رَدَّ وَعِبَارَةُ حَجّ هُنَا مُوَافِقَةٌ لِعِبَارَةِ الشَّارِحِ م ر فَيُحْمَلُ قَوْلُهُمَا هُنَا مَعَ عَدَمِ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ عَلَى مَا لَوْ خَالَفَهُ الْآخَرُ صَرِيحًا بِأَنْ قَالَ لَا أَرْضَى أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَوْ وَافَقَهُ صَرِيحًا اسْتَقَرَّ الْعَقْدُ عَلَى مَا تَوَافَقَا عَلَيْهِ وَإِنْ سَكَتَ لَغَا الشَّرْطُ وَاسْتَقَرَّ الْحَالُ عَلَى مَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ أَوَّلًا اهـ ع ش وَلَكِنْ تَقَدَّمَ فِي حَجّ فِي تَنْبِيهٍ فِي شَرْحِ وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ إلَخْ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا سَكَتَ الْآخَرُ يَسْتَقِرُّ الثَّمَنُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْعَقْدِ أَوَّلًا وَيَلْغُو الشَّرْطُ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَوَطْءُ الْبَائِعِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ فِي قُبُلِهَا انْتَهَى اهـ سم وَع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَوَطْءُ الْبَائِعِ وَلَوْ مُحَرَّمًا كَأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا اهـ وَفِي الْحَلَبِيِّ أَيْ فَلَا تَلَازُمَ بَيْنَ حُصُولِ الْفَسْخِ وَحِلِّ الْوَطْءِ فَالْوَطْءُ لَا يَحِلُّ وَيَحْصُلُ بِهِ الْفَسْخُ اهـ. (قَوْلُهُ: لِوَاضِحٍ) أَيْ مَبِيعٍ وَاضِحٍ بِالْأُنُوثَةِ (وَقَوْلُهُ: بِنَحْوِ تَمَجُّسٍ) أَيْ كَالْمَحْرَمِيَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ لَاطَ إلَخْ) أَيْ فِي عَدَمِ الْفَسْخِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا الْخُنْثَى) أَيْ مِثْلُ الْوَاضِحِ فِي كَوْنِ الْوَطْءِ لَهُ فَسْخًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَيُسْتَثْنَى الْوَطْءُ مِنْ الْخُنْثَى وَالْوَطْءُ لَهُ فَلَيْسَ فَسْخًا وَلَا إجَازَةً فَإِنْ اخْتَارَ الْمَوْطُوءُ فِي الثَّانِيَةِ الْأُنُوثَةَ بَعْدَ الْوَطْءِ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْوَطْءِ السَّابِقِ ذِكْرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ اخْتَارَ الْوَاطِئُ فِي الْأُولَى الذُّكُورَةَ بَعْدَهُ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْوَطْءِ السَّابِقِ اهـ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَكَذَا لِخُنْثَى فَاللَّامُ الْجَرِّ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ ع ش وَعِبَارَةُ حَجّ وَكَذَا أَيْ يَحْصُلُ الْفَسْخُ بِوَطْءِ الْبَائِعِ الْوَاضِحِ لِخُنْثَى إنْ اتَّضَحَ بَعْدُ بِالْأُنُوثَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: لَا لِخُنْثَى أَوْ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ لَيْسَ وَطْءُ الْبَائِعِ الْوَاضِحُ لِخُنْثَى لَمْ يَتَّضِحْ بِأُنُوثَةٍ وَلَا الْوَطْءُ مِنْ بَائِعِ قَوْلُهُ: وَلَا يَحِلُّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا حِينَئِذٍ وَطْءٌ وَنَحْوُهُ قَطْعًا وَإِنْ أَذِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ وَطْءِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَقَطْ بَلْ لَعَلَّهُ بِالْأَوْلَى وَيُوَافِقُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي بِلَا إذْنٍ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ دُونَهُ فَوَطْؤُهُ حَرَامٌ وَلَا حَدَّ وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ أَتَمَّ الْبَيْعَ أَمْ لَا عَقَّبَهُ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَهُ بِلَا إذْنٍ قَيْدٌ فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ اهـ وَأَمَّا مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَقِبَ قَوْلِهِ وَيَحْرُمُ عَلَى الْآخَرِ أَيْ يَحْرُمُ وَطْؤُهَا فِيمَا إذَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى الْآخَرِ مِنْ قَوْلِهِ مَا نَصُّهُ وَمَحَلُّهُ فِي وَطْءِ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَقَطْ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْبَائِعُ فَظَاهِرُ ذَلِكَ إنْ أَذِنَ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ لِلْبَائِعِ فِيهِ لَا يَحِلُّهُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ إلَخْ فَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ مَا نَصُّهُ وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ فِي الْحَوَالَةِ بِالثَّمَنِ وَكَذَا عَلَيْهِ لَا فِي حَقِّ مُشْتَرٍ لَمْ يَرْضَ أَيْ بِهَا انْتَهَى (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَوَطْءُ الْبَائِعِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الْأَمَةُ الْمَبِيعَةُ فِي قُبُلِهَا (قَوْلُهُ:

стр. 1831

وَخَرَجَ بِهِ مُقَدِّمَاتُهُ (وَإِعْتَاقُهُ) وَلَوْ مُعَلَّقًا لِكُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ أَوْ إيلَادِهِ حَيْثُ تَخَيَّرَا أَوْ هُوَ وَحْدَهُ (فَسْخٌ) أَمَّا الْإِعْتَاقُ فَلِقُوَّتِهِ وَمِنْ ثَمَّ نَفَذَ قَطْعًا وَأَمَّا الْوَطْءُ فَلِتَضَمُّنِهِ اخْتِيَارَ الْإِمْسَاكِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ رَجْعَةً لِأَنَّ الْمِلْكَ يَحْصُلُ بِالْفِعْلِ كَالسَّبْيِ فَكَذَا تَدَارُكُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَمَعَ كَوْنِ نَحْوِ إعْتَاقِهِ فَسْخًا هُوَ نَافِذٌ مِنْهُ وَإِنْ تَخَيَّرَا لِتَضَمُّنِهِ الْفَسْخَ فَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ إلَيْهِ قَبْلَهُ وَلَا يَنْفُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي إذَا تَخَيَّرَا بَلْ يُوقَفُ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْبَائِعُ لِتَقَدُّمِ الْفَسْخِ لَوْ وَقَعَ مِنْ الْبَائِعِ بَعْدُ عَلَى الْإِجَازَةِ (وَكَذَا بَيْعُهُ) وَلَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَكِنْ إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي (وَإِجَارَتُهُ وَتَزْوِيجُهُ وَوَقْفُهُ وَرَهْنُهُ وَهِبَتُهُ إنْ اتَّصَلَ بِهِمَا الْقَبْضُ وَلَوْ وَهَبَ) لِفَرْعٍ (فِي الْأَصَحِّ) حَيْثُ تَخَيَّرَا أَوْ هُوَ وَحْدَهُ أَيْضًا فَكُلٌّ مِنْهَا فَسْخٌ لِإِشْعَارِهَا بِاخْتِيَارِ الْإِمْسَاكِ فَقُدِّمَ عَلَى أَصْلِ بَقَاءِ الْعَقْدِ وَمَعَ كَوْنِهَا فَسْخًا هِيَ مِنْهُ صَحِيحَةٌ تَقْدِيرًا لِلْفَسْخِ قَبْلَهَا (وَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ) الْبَيْعَ وَمَا بَعْدَهُ (مِنْ الْمُشْتَرِي) حَيْثُ تَخَيَّرَا أَوْ هُوَ وَحْدَهُ (إجَازَةٌ) لِلشِّرَاءِ لِإِشْعَارِهَا بِاخْتِيَارِ الْإِمْسَاكِ نَعَمْ لَا تَصِحُّ مِنْهُ إلَّا إنْ تَخَيَّرَ أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ أَوْ كَانَتْ مَعَهُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْبَائِعِ خُنْثَى لَمْ يَتَّضِحْ بِذُكُورَةٍ لِوَاضِحَةٍ فَسْخًا. (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِهِ) أَيْ بِالْوَطْءِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مُعَلَّقًا) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ حُصُولُ الْفَسْخِ بِنَفْسِ التَّعْلِيقِ أَوْ بِوُجُودِ الصِّفَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَالْأَقْرَبُ الْمُتَبَادَرُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ: وَإِيلَادِهِ) لَعَلَّهُ بِنَحْوِ إدْخَالِ مَنِيِّهِ وَإِلَّا فَمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْوَطْءِ مُغْنٍ عَنْهُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: حَيْثُ تَخَيَّرَا إلَخْ) قَيْدٌ فِي أَصْلِ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ لَا فِي خُصُوصِ مَسْأَلَةِ الْإِيلَادِ بَلْ رَاجِعٌ إلَيْهِمَا وَإِلَى كُلٍّ مِنْ مَسْأَلَتَيْ الْوَطْءِ وَالْإِعْتَاقِ (قَوْلُهُ: نَحْوِ إعْتَاقِهِ) أَيْ الْبَائِعِ وَأُدْرِجَ بِالنَّحْوِ الِاسْتِيلَادُ. (قَوْلُهُ: قَبْلَهُ) أَيْ نَحْوَ الْإِعْتَاقِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَنْفُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَانَ نُفُوذُهُ وَإِلَّا فَلَا اهـ سم (قَوْلُهُ: بَعْدَ) أَيْ بَعْدَ نَحْوِ الْإِعْتَاقِ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي) أَيْ الثَّانِي وَحْدَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَلَا يَكُونُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ فَسْخًا وَمِثْلُهُ الْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ فَإِذَا بَاعَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ الثَّابِتِ لَهُ أَوْ لَهُمَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ كَانَ إجَازَةً إنْ شَرَطَهُ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ وَحْدَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا سم وَنِهَايَةٌ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَزْوِيجُهُ) أَيْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ عَبْدًا أَوْ أَمَةً قَالَ الرَّشِيدِيُّ هَلْ الْمُرَادُ مِنْ التَّزْوِيجِ مَا يَشْمَلُ تَزْوِيجَ عَبْدِهِ الْكَبِيرِ بِإِذْنِهِ اهـ أَقُولُ الْمُتَبَادَرُ عَدَمُ الشُّمُولِ (قَوْلُهُ: بِهِمَا) أَيْ الرَّهْنِ وَالْهِبَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ هُوَ) أَيْ الْبَائِعُ (قَوْلُهُ: الْبَيْعُ وَمَا بَعْدَهُ) عِبَارَةُ الْمُحَلَّيْ أَيْ وَالْمُغْنِي الْوَطْءُ وَمَا بَعْدَهُ وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُخْرِجُ الْوَطْءَ وَالْعِتْقَ عَنْ كَوْنِهِمَا إجَازَةً وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّ مَا قَطَعَ فِيهِ بِأَنَّهُ فَسْخٌ مِنْ الْبَائِعِ قَطَعَ فِيهِ بِأَنَّهُ إجَازَةٌ مِنْ الْمُشْتَرِي وَمَا جَرَى فِيهِ الْخِلَافُ إذَا وَقَعَ مِنْ الْبَائِعِ جَرَى فِي مِثْلِهِ الْخِلَافُ إذَا وَقَعَ مِنْ الْمُشْتَرِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَخَيَّرَ) أَيْ وَحْدَهُ فَتَصِحُّ حِينَئِذٍ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ مِمَّا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَلَمْ يَأْذَنْ الْبَائِعُ وَكَانَ التَّصَرُّفُ مَعَهُ سم وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَخَيَّرَ أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ أَوْ كَانَتْ مَعَهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْقَبْضِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ بِإِذْنِ الْبَائِعِ وَأَنَّ نَحْوَ بَيْعِهِ لِلْبَائِعِ كَغَيْرِهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ خِيَارٌ أَوْ لَا اهـ سم (قَوْلُهُ: أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَلَكِنْ أَطْلَقَ فِي الرَّوْضِ قَوْلَهُ: وَإِذْنُهُ لِلْمُشْتَرِي فِي الْعِتْقِ وَالتَّصَرُّفِ وَالْوَطْءِ مَعَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي وَوَطْئِهِ إجَازَةٌ وَصَحِيحٌ نَافِذٌ انْتَهَى وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ وَعَلَيْهِ فَلَمْ يَذْكُرُوا نَظِيرَهُ فِي جَانِبِ الْبَائِعِ بِأَنْ يَأْذَنَ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ لِلْبَائِعِ فِيمَا ذُكِرَ فَيَكُونُ فَسْخًا وَصَحِيحًا نَافِذًا اهـ سم أَقُولُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ كَالصَّرِيحِ وَكَلَامُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي تِلْكَ الْقَضِيَّةِ (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ مَعَهُ) أَيْ أَوْ كَانَتْ التَّصَرُّفَاتُ وَاقِعَةً مَعَ الْبَائِعِ رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) هُوَ قَوْلُهُ: هِيَ مِنْهُ صَحِيحَةٌ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَفَارَقَ أَيْ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي مَا مَرَّ فِي الْبَائِعِ أَيْ حَيْثُ نَفَذَ وَالْخِيَارُ لَهُمَا لَا يَنْفُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَانَ نُفُوذُهُ وَإِلَّا فَلَا (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ إلَخْ) قَضِيَّةُ الْمُبَالَغَةِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يُوجَدْ شَرْطٌ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي) أَيْ وَحْدَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَلَا يَكُونُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ فَسْخًا وَمِثْلُهُ الْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ فَإِذَا بَاعَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ الثَّابِتِ لَهُ أَوْ لَهُمَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ كَانَ إجَازَةً إنْ شَرَطَهُ لِلْمُشْتَرَى مِنْهُ وَحْدَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ التَّصَرُّفُ مِنْ الْبَائِعِ فَسْخٌ وَمِنْ الْمُشْتَرِي إجَازَةٌ التَّصَرُّفُ الَّذِي لَمْ يَشْرِطْ فِيهِ ذَلِكَ أَيْ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا انْتَهَى وَعَلَّلَ قَبْلَ ذَلِكَ عَدَمَ كَوْنِ الْبَيْعِ فَسْخًا أَوْ إجَازَةً إذَا بَاعَ أَحَدُهُمَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا بِقَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَزُولُ مِلْكُ الْبَائِعِ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ انْتَهَى وَقَدْ يُفْهِمُ هَذَا التَّعْلِيلُ أَنَّ بَيْعَ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْخِيَارِ مُطْلَقًا لَا يَكُونُ فَسْخًا وَلَا إجَازَةً لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ يَمْنَعُ زَوَالَ مِلْكِ الْبَائِعِ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ كَانَ فَسْخًا أَوْ إجَازَةً مَعَ ثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَمَعَ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا إذْ الْمُغَلَّبُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَلْيُتَأَمَّلْ مَا يَتَحَصَّلُ عَلَى هَذَا مِنْ أَنَّ شَرْطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا لَا يَكُونُ فَسْخًا وَلَا إجَازَةً وَانْتِفَاءُ الشَّرْطِ مُطْلَقًا يَكُونُ فَسْخًا أَوْ إجَازَةً. (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَخَيَّرَ) أَيْ وَحْدَهُ وَإِلَّا أَشْكَلَ بِمَا مَرَّ فِي الْبَائِعِ إذْ لَا فَارِقَ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَخَيَّرَ إلَخْ) أَيْ فَيَصِحُّ حِينَئِذٍ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ مِمَّا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَلَمْ يَأْذَنْ الْبَائِعُ وَلَا كَانَ التَّصَرُّفُ مَعَهُ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَخَيَّرَ أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ أَوْ كَانَتْ مَعَهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ

стр. 1832

بِتَزَلْزُلِ مِلْكِهِ وَبِأَنَّ صِحَّتَهَا وَالْخِيَارَ لَهُمَا مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ مُسْقِطَةٌ لِفَسْخِهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْعَرْضَ عَلَى الْبَيْعِ) وَإِنْكَارَهُ (وَالتَّوْكِيلَ فِيهِ لَيْسَ فَسْخًا مِنْ الْبَائِعِ وَلَا إجَازَةً مِنْ الْمُشْتَرِي) لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَبِينُ أَرَابِحٌ هُوَ أَمْ خَاسِرٌ وَإِنَّمَا حَصَلَ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِذَلِكَ لِضَعْفِهَا إذْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا أَحَدُ شِقَّيْ عَقْدِهَا (فَصْلٌ) فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِفَوَاتِ مَقْصُودِ مَظْنُونٍ نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ مِنْ الْتِزَامٍ شَرْطِيٍّ أَوْ تَغْرِيرٍ فِعْلِيٍّ أَوْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ وَمَرَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَوَّلِ وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالثَّانِي وَبَدَأَ بِالثَّالِثِ لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فَقَالَ (لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ) فِي رَدِّ الْمَبِيعِ (بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ) فِيهِ وَكَذَا لِلْبَائِعِ بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ فِي الثَّمَنِ وَآثَرُوا الْأَوَّلَ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الثَّمَنِ الِانْضِبَاطُ فَيَقِلُّ ظُهُورُ الْعَيْبِ فِيهِ وَهُوَ أَعْنِي الْقَدِيمَ مَا قَارَنَ الْعَقْدَ أَوْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَدْ بَقِيَ إلَى الْفَسْخِ إجْمَاعًا فِي الْمُقَارِنِ وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ فِي الثَّانِي مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ فَكَذَا جُزْؤُهُ وَصِفَتُهُ وَإِنْ قَدَرَ مَنْ خُيِّرَ عَلَى إزَالَةِ الْعَيْبِ نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى مُحْرِمًا بِنُسُكٍ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يَتَخَيَّرْ لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَحْلِيلِهِ كَالْبَائِعِ أَيْ لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ وَلَا نَظَرَ هُنَا لِكَوْنِهِ يَهَابُ الْإِقْدَامَ عَلَى إبْطَالِ الْعِبَادَةِ لِأَنَّ الرَّدَّ لِكَوْنِهِ قَدْ يَسْتَلْزِمُ فَوَاتَ مَالٍ عَلَى الْغَيْرِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ سَبَبٍ قَوِيٍّ وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُ بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ بِالْحَلِيلَةِ الْآتِي فِي النَّفَقَاتِ فَتَأَمَّلْهُ. وَلَوْ كَانَ حُدُوثُ الْعَيْبِ بِفِعْلِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْمُشْتَرِي اهـ. (قَوْلُهُ: بِتَزَلْزُلِ مِلْكِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: لِفَسْخِهِ) أَيْ الْبَائِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُمْتَنِعٌ) أَيْ إسْقَاطُ الْفَسْخِ اهـ كُرْدِيٌّ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالتَّوْكِيلَ فِيهِ) أَيْ وَالْهِبَةَ وَالرَّهْنَ إذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهِمَا قَبْضٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إذْ لَمْ يُوجَدْ) أَيْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي. [فَصْلٌ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ] (فَصْلٌ) فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: الْتِزَامٍ شَرْطِيٍّ أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ شَرَطَ وَصْفًا يُقْصَدُ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي فَصْلِ التَّصْرِيَةِ حَرَامٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَبَدَأَ بِالثَّالِثِ) هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ أَيْ قَدَّمَهُ عَلَى الثَّانِي (قَوْلُهُ: لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ) أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى تَوَفُّرِ الْهِمَّةِ وَعَدَمِ فُتُورِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا أَوَّلًا اهـ سم (قَوْلُهُ: فِيهِ وَكَذَا) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا نَظَرَ إلَى وَلَوْ كَانَ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي الْمُعَيَّنِ الْفَوْرُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَالرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَآثَرُوا الْأَوَّلَ) أَيْ اقْتَصَرُوا عَلَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: فِي الثَّمَنِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا مَرَّ بِأَنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَكِنْ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَرَدَّهُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَلَهُ بَدَلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ لِرَدِّهِ الْفَوْرِيَّةُ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ هَذَا كُلُّهُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ إذَا كَانَ الْقَبْضُ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ أَمَّا لَوْ وَقَعَ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِيهِ وَرَدَّهُ فَهَلْ يَنْفَسِخُ فِيهِ أَيْضًا أَوْ لَا لِكَوْنِهِ وَقَعَ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ، فِيهِ نَظَرٌ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ الْوَاقِعُ فِي الْمَجْلِسِ كَالْوَاقِعِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ) أَيْ بِغَيْرِ فِعْلِ الْمُشْتَرِي عَلَى مَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ (وَقَوْلُهُ: فِي الثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ حَدَثَ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَدَرَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ وَمَا زَادَهُ الشَّارِحُ عَقِبَهُ (قَوْلُهُ: مَنْ خُيِّرَ) أَيْ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَدَرَ مَنْ خُيِّرَ إلَخْ) أَيْ بِمَشَقَّةٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ إلَخْ فَلَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى إزَالَتِهِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَإِزَالَةِ اعْوِجَاجِ السَّيْفِ مَثَلًا بِضَرْبَةٍ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَلَوْ كَانَ لَا يُحْسِنُهُ فَهَلْ يُكَلَّفُ سُؤَالَ غَيْرِهِ أَمْ لَا لِلْمِنَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمُحْرِمًا أَيْ فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ مَثَلًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْحَالَ فَالْأَقْرَبُ الْحَمْلُ عَلَى أَنَّهُ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ مُبِيحِ التَّحْلِيلِ وَهَذَا حَيْثُ لَا وَارِثَ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ وَصَدَقَ الْعَبْدُ فِي إحْرَامِهِ بِإِذْنِ مُوَرِّثِهِ فَالْأَقْرَبُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْوَارِثَ قَائِمٌ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ. (وَقَوْلُهُ: لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَحْلِيلِهِ) أَيْ بِأَنْ يَأْمُرَهُ بِفِعْلِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَا مَشَقَّةَ فِيهِ) أَيْ التَّحْلِيلِ (قَوْلُهُ: وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُ) أَيْ وَالْمَهَابَةُ لَيْسَتْ مِنْ السَّبَبِ الْقَوِيِّ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ إلَخْ) يَعْنِي بِخِلَافِ مَهَابَةِ إبْطَالِ صَوْمِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا يُنْظَرُ إلَيْهَا فِي حُرْمَةِ صَوْمِهَا نَفْلًا وَالزَّوْجُ حَاضِرٌ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَا يُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ مَالٍ عَلَى الْغَيْرِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ حُدُوثُ الْعَيْبِ بِفِعْلِهِ إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِكَلَامِ الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ مَسَائِلُ مِنْهَا مَا إذَا حَدَثَ الْعَيْبُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي كَمَا سَيَأْتِي إلَخْ اهـ (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ) أَيْ أَوْ لَمْ يَحْدُثْ كَذَلِكَ كَأَنْ حَدَثَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِفِعْلِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَكِنْ كَانَتْ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي شِرَائِهِ غِبْطَةٌ وَاشْتَرَى الْوَلِيُّ بِعَيْنِ الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ وَفِي الذِّمَّةِ وَقَعَ الشِّرَاءُ لِلْوَلِيِّ وَإِنْ كَانَتْ ذَلِكَ بَعْدَ الْقَبْضِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ بِإِذْنِ الْبَائِعِ وَإِنْ نَحْوَ بَيْعِهِ لِلْبَائِعِ كَغَيْرِهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ خِيَارٌ أَوْ لَا وَلَوْ لَمْ يَشْمَلْ فُهِمَ مِنْهُ الْبُطْلَانُ إذَا كَانَ هُنَاكَ خِيَارٌ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ إذَا بَطَلَ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ إذَا لَمْ يَكُنْ خِيَارٌ فَإِذَا كَانَ خِيَارٌ فَلْيَبْطُلْ بِالْأَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: أَوْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَلَكِنْ أَطْلَقَ فِي الرَّوْضِ قَوْلَهُ وَإِذْنُهُ لِلْمُشْتَرِي فِي الْعِتْقِ وَالتَّصَرُّفِ وَالْوَطْءِ مَعَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي وَوَطْئِهِ إجَازَةٌ وَصَحِيحٌ نَافِذٌ انْتَهَى وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ وَعَلَيْهِ فَلِمَ لَمْ يَذْكُرُوا نَظِيرَهُ فِي جَانِبِ الْبَائِعِ بِأَنْ يَأْذَنَ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ لِلْبَائِعِ فِيمَا ذُكِرَ فَيَكُونُ فَسْخًا وَصَحِيحًا نَافِذًا (فَصْلٌ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ) (قَوْلُهُ: وَبَدَأَ بِالثَّالِثِ) أَيْ قَدَّمَهُ عَلَى الثَّانِي وَقَوْلُهُ: لِطُولِ الْكَلَامِ أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى تَوَفُّرِ الْهِمَّةِ وَعَدَمِ فُتُورِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهِ أَوَّلًا (قَوْلُهُ: الِانْضِبَاطُ) تَأَمَّلْهُ -

стр. 1833

فِي الْإِمْسَاكِ وَالْمُشْتَرِي مُفْلِسٌ أَوْ وَلِيٌّ أَوْ عَامِلُ قِرَاضٍ أَوْ وَكِيلٌ وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ فَلَا خِيَارَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَوْ عَيَّبَ الدَّارَ تَخَيَّرَ بِأَنَّ فِعْلَهُ لَمْ يَرِدْ عَلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَنَافِعُ لِأَنَّهَا مُسْتَقْبَلَةٌ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ حَالًا بِخِلَافِ فِعْلِهِ هُنَا وَأَنَّهَا لَوْ جَبَّتْ ذَكَرَ زَوْجِهَا تَخَيَّرَتْ بِأَنَّ مَلْحَظَ التَّخْيِيرِ ثَمَّ الْيَأْسُ وَقَدْ وُجِدَ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا يَأْتِي فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا ذَكَرْته وَمَا مَرَّ أَنَّ الْوَكِيلَ فِي خِيَارَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ لَا يَتَقَيَّدُ بِرِضَا الْمُوَكِّلِ فِيمَا لَوْ مَنَعَهُ مِنْ الْإِجَازَةِ أَوْ الْفَسْخِ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ هُنَا فَوَاتُ الْمَالِيَّةِ وَعَدَمُهُ وَهُوَ إنَّمَا يَرْجِعُ لِلْمُوَكِّلِ وَثَمَّ مُبَاشَرَةُ مَا تَسَبَّبَ عَنْ الْعَقْدِ وَهُوَ إنَّمَا يَرْتَبِطُ هُنَا بِمُبَاشَرَةٍ فَقَطْ وَكَالْعَيْبِ فَوَاتُ وَصْفٍ يَزِيدُ فِي الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَقَدْ اشْتَرَاهُ بِهِ كَالْكِتَابَةِ وَلَوْ بِنَحْوِ نِسْيَانٍ فَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَوَاتُهُ مِنْ أَصْلِهِ عَيْبًا (كَخِصَاءٍ) بِالْمَدِّ أَوْ جَبِّ (رَقِيقٍ) أَوْ حَيَوَانٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ الْفَحْلَ يَصْلُحُ لِمَا لَا يَصْلُحُ لَهُ الْخَصِيُّ وَلَا نَظَرَ لِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ بِهِ بِاعْتِبَارٍ آخَرَ لِأَنَّ فِيهِ فَوَاتَ جُزْءٍ مِنْ الْبَدَنِ مَقْصُودٍ الْغِبْطَةُ فِيهِ لِلْمُولَى عَلَيْهِ وَكَانَ مَعِيبًا سَوَاءٌ كَانَ الْعَيْبُ حَادِثًا بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ مُقَارِنًا لَهُ وَقَعَ لِلْمُولَى عَلَيْهِ وَلَا خِيَارَ مُؤَلِّفُ م ر اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: فِي الْإِمْسَاكِ) أَيْ لِلْمَعِيبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ وَلِيٌّ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ لِلْمَوْلَى مُطْلَقًا لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرْعٌ ذُكِرَ فِي الْكِفَايَةِ لَوْ اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِهِ فَبَاطِلٌ أَوْ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ لِلْوَلِيِّ وَلَوْ اشْتَرَاهُ سَلِيمًا فَتَعَيَّبَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنْ كَانَ الْحَظُّ فِي الْإِبْقَاءِ أَبْقَى وَإِلَّا رَدَّ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ بَطَلَ إنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ وَإِلَّا انْقَلَبَ إلَى الْوَلِيِّ كَذَا فِي التَّتِمَّةِ وَأَطْلَقَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يُطَالِبُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّ الرَّدَّ مُمْكِنٌ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ لِلْمَصْلَحَةِ وَلَمْ يَفْصِلَا بَيْنَ الْعَيْبِ الْمُقَارِنِ وَالْحَادِثِ انْتَهَى وَعَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ اقْتَصَرَ السُّبْكِيُّ انْتَهَى وَعَلَى كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ هَلْ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ اهـ سم عَلَى حَجّ قُلْت الْقِيَاسُ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شِرَاءُ الْمَعِيبِ مَعَ الْعِلْمِ بِعَيْبِهِ لَكِنْ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْمُؤَلِّفِ أَيْ م ر فِي قَوْلِهِ قُبَيْلَ هَذِهِ صَرِيحٌ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِ الْخِيَارِ إنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِيهِ لِلْمُولَى عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِلتِّجَارَةِ وَحَمْلُ الْبُطْلَانِ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِلْقِنْيَةِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: قُلْت الْقِيَاسُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي إلَخْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ. (قَوْلُهُ: وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي امْتِنَاعِ رَدِّ الْعَامِلِ رِضَا الْمَالِكِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِطَلَبِ رَدِّهِ مِنْ الْعَامِلِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِامْتِنَاعِ الرَّدِّ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الرَّدِّ لَمْ يُنْظَرْ لِرِضَا الْمُوَكِّلِ فَيَرُدُّهُ الْوَكِيلُ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمُوَكِّلُ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ثُمَّ رَأَيْتُ سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِهِ اهـ ع ش وَفِي الْمُغْنِي وَالْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: أَوْ وَكِيلٌ وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ قَدْ يُقَالُ إذَا رَضِيَهُ الْمُوَكِّلُ لَمْ يَتَقَيَّدْ نَفْيُ خِيَارِ الْوَكِيلِ بِكَوْنِ الْغِبْطَةِ فِي الْإِمْسَاكِ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ لِمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْوَكَالَةِ أَنَّهُ حَيْثُ رَضِيَ الْمُوَكِّلُ بِالْعَيْبِ فَلَا رَدَّ لِلْوَكِيلِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَلَا خِيَارَ) أَيْ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ فِي الْمُفْلِسِ وَحَقِّ الْمُولَى عَلَيْهِ فِي الْوَلِيِّ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بَيْنَ هَذَا) أَيْ حُدُوثِ الْعَيْبِ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي (وَقَوْلُهُ: وَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ وَالنِّكَاحِ (وَقَوْلُهُ: أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إلَخْ) هُوَ مَا فِي الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا فِي النِّكَاحِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِأَنْ فَعَلَهُ إلَخْ) هَذَا يَصْلُحُ لِصُورَةِ الْجَبِّ الْمَذْكُورَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَمَا مَرَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَمَا يَأْتِي اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَكَالْعَيْبِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ مَرَّةً إلَى وَإِنْ تَابَ (قَوْلُهُ: وَكَالْعَيْبِ فَوَاتُ وَصْفٍ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ (قَوْلُهُ: قَبْلَ قَبْضِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْفَوَاتِ (وَقَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْوَصْفِ (قَوْلُهُ: فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي) أَيْ وَإِنْ حَدَثَ فِيهِ صِفَةٌ تَجْبُرُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بِفَوَاتِ الْأُولَى لِأَنَّ الْفَضِيلَةَ لَا تَجْبُرُ النَّقِيصَةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَوَاتُهُ) الْأَوْلَى عَدَمُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَخِصَاءِ رَقِيقٍ) بِالْإِضَافَةِ وَهُوَ سَلُّ الْأُنْثَيَيْنِ سَوَاءٌ أَقُطِعَ الْوِعَاءُ وَالذَّكَرُ مَعَهُمَا أَمْ لَا اهـ مُغْنِي وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ وَهُوَ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْخَصِيِّ هُنَا وَإِلَّا فَمَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ يُقَالُ لَهُ مَمْسُوحٌ لَا خَصِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ: وَجَبِّ رَقِيقٍ) وَمِثْلُ الْجَبِّ مَا لَوْ خُلِقَ فَاقِدَهُمَا فَلَهُ الْخِيَارُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفَحْلَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِأَصْلِ الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: قَوْلُهُ: أَوْ وَلِيٌّ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ لِلْمَوْلَى مُطْلَقًا لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قُبَيْلَ بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ ذُكِرَ فِي الْكِفَايَةِ لَوْ اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِهِ فَبَاطِلٌ أَوْ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ لِلْوَلِيِّ وَلَوْ اشْتَرَاهُ سَلِيمًا فَتَعَيَّبَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنْ كَانَ الْحَظُّ فِي الْإِبْقَاءِ أَبْقَى وَإِلَّا رَدَّ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ بَطَلَ إنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ وَإِلَّا انْقَلَبَ إلَى الْوَلِيِّ كَذَا فِي التَّتِمَّةِ وَأَطْلَقَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يُطَالِبُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّ الرَّدَّ مُمْكِنٌ وَإِنَّمَا اُمْتُنِعَ لِلْمَصْلَحَةِ وَلَمْ يَفْصِلَا بَيْنَ الْعَيْبِ الْمُقَارِنِ وَالْحَادِثِ انْتَهَى وَعَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ اقْتَصَرَ السُّبْكِيُّ انْتَهَى وَعَلَى كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ هَلْ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ (قَوْلُهُ: أَوْ وَكِيلٌ وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ) قَدْ يُقَالُ إذَا رَضِيَهُ الْمُوَكِّلُ لَمْ يَتَقَيَّدْ نَفْيُ خِيَارِ الْوَكِيلِ بِكَوْنِ الْغِبْطَةِ فِي الْإِمْسَاكِ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ لِمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْوَكَالَةِ أَنَّهُ حَيْثُ رَضِيَ الْمُوَكِّلُ بِالْعَيْبِ فَلَا رَدَّ لِلْوَكِيلِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْفَصْلِ السَّابِقِ عَنْ الرَّوْضِ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَفْعَلُ إلَّا مَا فِيهِ حَظٌّ لِلْمُوَكِّلِ فَهُوَ مَعَ كَوْنِهِ فِي خِيَارَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ لَا يَتَقَيَّدُ بِرِضَا الْمُوَكِّلِ لَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ حَظِّ الْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ: بِأَنْ فَعَلَهُ إلَخْ) هَذَا يَصْلُحُ لِصُورَةِ الْجَبِّ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ: الْيَأْسُ وَقَدْ وُجِدَ) قَدْ يُقَالُ لِمَ كَانَ كَذَلِكَ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَخِصَاءِ رَقِيقٍ) سَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ اسْتِثْنَاءُ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ

стр. 1834

وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الضَّأْنِ الْمَقْصُودِ لَحْمُهُ وَالْبَرَاذِينِ وَالْبِغَالِ لِغَلَبَةِ ذَلِكَ فِيهَا وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ قَضِيَّةُ الضَّابِطِ الْآتِي أَيْ فَهُوَ كَالثُّيُوبَةِ فِي الْإِمَاءِ، وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ عَيْبٌ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ وَغَلَبَتُهُ فِي بَعْضِ الْأَنْوَاعِ لَا تُوجِبُ غَلَبَتَهُ فِي جِنْسِ الرَّقِيقِ (وَزِنَاهُ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَلِوَاطِهِ وَتَمْكِينِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَسِحَاقِهَا وَلَوْ مَرَّةً مِنْ صَغِيرٍ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَإِنْ تَابَ وَحَسُنَ حَالُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَأْلَفُهُ وَلِأَنَّ تُهْمَتَهُ لَا تَزُولُ وَلِهَذَا لَا يَعُودُ إحْصَانُ الزَّانِي بِتَوْبَتِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ وَطْءَ الْبَهِيمَةِ كَذَلِكَ وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ فِيمَنْ اشْتَرَى أَمَةً يَظُنُّهَا هُوَ وَالْبَائِعُ زَانِيَةً فَبَانَتْ زَانِيَةً بِأَنَّهُ يَتَخَيَّرُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ زِنَاهَا قَبْلَ الْعَقْدِ وَأَقَرَّهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الشِّرَاءَ مَعَ ظَنِّ الْعَيْبِ لَا يُسْقِطُ الرَّدَّ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ مَظْنُونٌ نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ مِنْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ ظَنُّ أَهْلِ الْعُرْفِ لَا خُصُوصُ الْعَاقِدِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الثِّيرَانَ الْغَالِبُ فِيهَا الْخَصْيُ فَلَا يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْبَرَاذِينِ) جَمْعُ بِرْذَوْنٍ وَهُوَ الْفَرَسُ الَّذِي أَحَدُ أَبَوَيْهِ عَرَبِيٌّ وَالْآخَرُ أَعْجَمِيٌّ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالْبِغَالِ) هَذَا قَدْ يُشْعِرُ بِجَوَازِ خِصَاءِ الْبِغَالِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْخِصَاءِ كَوْنُهُ فِي صَغِيرٍ مَأْكُولِ اللَّحْمِ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ هَلَاكٌ لَهُ عَادَةً كَكَوْنِ الزَّمَانِ غَيْرَ مُعْتَدِلٍ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِ الْجَوَازِ بِكَوْنِهِ فِي صَغِيرٍ مَأْكُولٍ أَنَّ مَا كَبُرَ مِنْ فَحَوْلِ الْبَهَائِمِ يَحْرُمُ خِصَاؤُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهِ أَوْ عَسُرَ مَا دَامَ فَحْلًا وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ حَيْثُ أُمِنَ هَلَاكُهُ بِأَنْ غَلَبَتْ السَّلَامُ فِيهِ كَمَا يَجُوزُ قَطْعُ الْغُدَّةِ مِنْ الْعَبْدِ مَثَلًا إزَالَةً لِلشَّيْنِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَطْعِ خَطَرٌ اهـ ع ش وَفِي الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ تَأَمُّلٌ (قَوْلُهُ: لِغَلَبَةِ ذَلِكَ فِيهَا) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يُوجِبُ غَلَبَتَهُ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ عَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَهُ فِي قَطْعِ الشُّفْرَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِنْ اسْتِثْنَاءِ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ اعْتِبَارُ الْغَلَبَةِ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ اهـ سم (قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ عَيْبٌ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ (قَوْلُهُ: وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ) بِضَمِّ الشِّينِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي جِنْسِ الرَّقِيقِ) لَكِنْ قَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي الْبَرَاذِينِ أَنَّهُ لَيْسَ عَيْبًا فِي خُصُوصِ ذَلِكَ النَّوْعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ نَحْوِ الْبَرَاذِينِ وَالْإِمَاءِ بِأَنَّ الْخِصَاءَ فِي الْبَرَاذِينِ لِمَصْلَحَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهَا كَتَذْلِيلِهَا وَتَذْلِيلِ الثِّيرَانِ لِاسْتِعْمَالِهَا فِي نَحْوِ الْحَرْثِ وَلَا كَذَلِكَ فِي قَطْعِ الشُّفْرَيْنِ مِنْ الْأَمَةِ فَجَعَلَ ذَلِكَ فِيهَا عَيْبًا مُطْلَقًا وَإِنْ اُعْتِيدَ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَزِنَاهُ) أَيْ إذَا وُجِدَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَقَطْ أَوْ عِنْدَهُمَا أَمَّا لَوْ وُجِدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ عِنْدَ الْبَائِعِ فَهُوَ عَيْبٌ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَا رَدَّ بِهِ. (تَنْبِيهٌ) يَثْبُتُ زِنَا الرَّقِيقِ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ وَيَكْفِي فِيهَا رَجُلَانِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْرِضِ التَّعْيِيرِ حَتَّى تُشْتَرَطَ لَهُ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ وَلَا يَكْفِي إقْرَارُ الْعَبْدِ بِالزِّنَا لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا بِغَيْرِهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ. (فَرْعٌ) لَوْ زَنَى أَوْ سَرَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ رَقِّهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَيْبٌ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ مِثْلَهُمَا غَيْرُهُمَا كَالْجِنَايَةِ وَشُرْبِ الْمُسْكِرِ وَالْقَذْفِ لِأَنَّ صُدُورَهَا مِنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَلِفِهِ لَهَا طَبْعًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَرَّةً مِنْ صَغِيرٍ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَزِنَاهُ إلَخْ ع ش وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ وَطْءَ الْبَهِيمَةِ كَذَلِكَ) أَيْ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ وَلَوْ مَرَّةً وَتَابَ مِنْهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا اُعْتِيدَ فِي مُرِيدِ بَيْعِ الدَّوَابِّ مِنْ تَرْكِ حَلْبِهَا لِإِيهَامِ كَثْرَةِ اللَّبَنِ فَظَنُّ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الْخِيَارَ لِأَنَّهُ مِنْ الظَّنِّ الْمَرْجُوحِ أَوْ الْمُسَاوِي لِعَدَمِ اطِّرَادِ الْحَلْبِ فِي كُلِّ بَهِيمَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ إلَخْ) يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى التَّرَدُّدِ بِاسْتِوَاءٍ لِأَنَّ الظَّنَّ كَالْيَقِينِ بِدَلِيلِ أَنَّ إخْبَارَ الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ لَا يُفِيدُ إلَّا الظَّنَّ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ يُتَّجَهُ حَمْلُهُ عَلَى ظَنٍّ مُسَاوٍ طَرَفُهُ الْآخَرَ أَوْ مَرْجُوحٍ فَإِنْ كَانَ رَاجِحًا فَلَا لِأَنَّهُ كَالْيَقِينِ وَيُؤَيِّدُهُ إخْبَارُ الْبَائِعِ بِعَيْبِهِ إذْ لَا يُفِيدُ سِوَى الظَّنِّ وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فَقَالَ إنَّهُ لَا عَيْبَ بِهِ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَلَهُ رَدٌّ بِهِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ قَوْلُهُ: الْمَذْكُورُ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر عَلَى ظَنٍّ مُسَاوٍ طَرَفُهُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ حَيْثُ تَسَاوَى طَرَفَاهُ لَمْ يَكُنْ ظَنًّا بَلْ شَكًّا وَحَيْثُ كَانَ مَرْجُوحًا كَانَ وَهْمًا فَالْقَوْلُ بِمَا ذُكِرَ تَضْعِيفٌ فِي الْمَعْنَى لِمَنْ أَلْغَى الظَّنَّ نَعَمْ الظَّنُّ تَتَفَاوَتُ مَرَاتِبُهُ بِاعْتِبَارِ قُوَّةِ الدَّلِيلِ وَضَعْفِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ الظَّنُّ بِمَا لَمْ يَقْوَ دَلِيلُهُ بِحَيْثُ يَقْرُبُ مِنْ الْيَقِينِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: بِعَيْبِهِ أَيْ فَإِنَّهُ لَا رَدَّ بِهِ وَإِنْ وَجَدَهُ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ: فَقَالَ أَيْ الْمُشْتَرِي لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْهُ أَوْ فِي مَقَامِ مَدْحِهِ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر نَعَمْ يُتَّجَهُ حَمْلُهُ إلَخْ أَيْ فَالْمُرَادُ بِالظَّنِّ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْأَطْرَافَ الثَّلَاثَةَ كَمَا هُوَ عُرْفُ الْفُقَهَاءِ - قَوْلُهُ: لِغَلَبَةِ ذَلِكَ فِيهَا) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يُوجِبُ غَلَبَتَهُ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ عَلَى قِيَاسِ مَا سَيَذْكُرُهُ فِي قَطْعِ الشُّفْرَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِنْ اسْتِثْنَاءِ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ اعْتِبَارُ الْغَلَبَةِ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ مَرَّةً) ثُمَّ قَوْلُهُ: وَسَرِقَتُهُ كَالزِّنَا عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَمَرَّةً مِنْ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ وَلَوْ تَابَ انْتَهَى وَنَازَعَهُ فِي شَرْحِهِ فِي عَدِّ السَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ مَعَ التَّوْبَةِ مِنْ الْعُيُوبِ ثُمَّ قَالَ وَلَا يَمْنَعُ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الرَّدِّ بِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ وُجُودُهُ عِنْدَهُ ثَانِيًا لِأَنَّ الثَّانِيَ مِنْ آثَارِ الْأَوَّلِ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي إنْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمَبِيعِ نَقْصًا بِذَلِكَ فَلَا رَدَّ وَإِلَّا فَلَهُ الرَّدُّ انْتَهَى (فَرْعٌ) مِثْلُ مَا مَرَّ فِي الزِّنَا إلَخْ الرِّدَّةُ وَالْقَتْلُ عَمْدًا وَالْجِنَايَةُ عَمْدًا فَهِيَ عُيُوبٌ وَإِنْ تَابَ م ر (قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ إلَخْ) يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى التَّرَدُّدِ بِالِاسْتِوَاءِ لِأَنَّ الظَّنَّ كَالْيَقِينِ بِدَلِيلِ أَنَّ إخْبَارَ الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ لَا يُفِيدُ

стр. 1835

(وَسَرِقَتِهِ) وَلَوْ لِاخْتِصَاصٍ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ وَيَظْهَرُ فِي أَخْذِهِ نَهْبًا أَنَّهُ عَيْبٌ أَيْضًا كَالزِّنَا فِي أَحْوَالِهِ الْمَذْكُورَةِ وَعِلَّتِهِ إلَّا فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ غَنِيمَةٌ (وَإِبَاقِهِ) وَهُوَ التَّغَيُّبُ عَنْ سَيِّدِهِ وَلَوْ لِمَحَلٍّ قَرِيبٍ فِي الْبَلَدِ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ أَيْضًا كَالزِّنَا فِي أَحْوَالِهِ الْمَذْكُورَةِ وَعِلَّتِهِ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَّا إذَا جَاءَ إلَيْنَا مُسْلِمًا مِنْ بِلَادِ الْهُدْنَةِ لِأَنَّ هَذَا إبَاقٌ مَطْلُوبٌ وَيَلْحَقُ بِهِ مَا لَوْ أَبِقَ إلَى الْحَاكِمِ لِضَرَرٍ لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً أَلْحَقَهُ بِهِ نَحْوُ سَيِّدِهِ وَقَامَتْ بِهِ قَرِينَةٌ وَوَقَعَ فِي كَلَامِ شَارِحٍ مَا قَدْ يُخَالِفُ مَا ذَكَرْتُهُ فَلَا تَغْتَرَّ بِهِ وَمَا لَوْ حَمَلَهُ عَلَيْهِ تَسْوِيلُ نَحْوِ فَاسِقٍ يُحْمَلُ مِثْلُهُ عَلَى مِثْلِهِ عَادَةً وَمَحَلُّ الرَّدِّ بِهِ إذَا عَادَ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ اتِّفَاقًا (وَبَوْلِهِ بِالْفِرَاشِ) إنْ اعْتَادَهُ أَيْ عُرْفًا فَلَا يَكْفِي مَرَّةٌ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ كَثِيرًا مَا يَعْرِضُ الْمَرَّةَ بَلْ وَالْمَرَّتَيْنِ ثُمَّ يَزُولُ وَبَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ وَمَحَلُّهُ إنْ وُجِدَ الْبَوْلُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَيْضًا وَإِلَّا فَلَا لِتَبَيُّنِ أَنَّ الْعَيْبَ زَالَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْأَوْصَافِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي يَرْجِعُ إلَيْهَا الطَّبْعُ بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ وَهَلْ لِعَوْدِهِ هَذَا مُدَّةٌ يُقَدَّرُ بِهَا أَوْ لَا، مَحَلُّ نَظَرٍ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ حَكَمَ خَبِيرَانِ بِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ الْأَوَّلِ فَعَيْبٌ وَإِنْ تَوَقَّفَا أَوْ فَقَدَا أَوْ حَكَمَا بِأَنَّهُ مِنْ حَادِثٍ فَلَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ كِبَرِهِ فَلَا رَدَّ بِهِ وَلَهُ الْأَرْشُ لِأَنَّ عِلَاجَهُ لَمَّا صَعُبَ فِي الْكَبِيرِ صَارَ كِبَرُهُ كَعَيْبٍ حَدَثٍ (وَبَخَرِهِ) الْمُسْتَحْكِمِ بِأَنْ عَلِمَ كَوْنَهُ مِنْ الْمَعِدَةِ لِتَعَذُّرِ زَوَالِهِ بِخِلَافِهِ مِنْ الْفَمِ لِسُهُولَةِ زَوَالِهِ وَيُلْحَقُ بِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ تَرَاكُمُ وَسَخٍ عَلَى الْأَسْنَانِ تَعَذَّرَ زَوَالُهُ (وَصُنَانِهِ) الْمُسْتَحْكِمِ دُونَ غَيْرِهِ لِذَلِكَ وَمَرَضِهِ مُطْلَقًا إلَّا نَحْوَ صُدَاعٍ يَسِيرٍ عَلَى الْأَوْجَهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ بِخِلَافِ عُرْفِ الْأُصُولِيِّينَ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَرِقَتِهِ) أَيْ وَإِنْ وُجِدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ وُجُودِهَا فِي يَدِ الْبَائِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَالسَّرِقَةِ (قَوْلُهُ: كَالزِّنَا) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: فِي أَحْوَالِهِ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ مَرَّةً مِنْ صَغِيرٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: فِي عِلَّتِهِ) وَهِيَ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَأْلَفُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: إلَّا فِي دَارِ الْحَرْبِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَ بِهِ إلَخْ) وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ السَّرِقَةَ وَالْإِبَاقَ مَعَ التَّوْبَةِ عَيْبٌ هُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إلَّا إذَا جَاءَ إلَيْنَا) إلَى قَوْلِهِ وَيَلْحَقُ بِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا لَوْ أَبِقَ إلَى الْحَاكِمِ) يَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُتَوَسَّمُ فِيهِ الرَّقِيقُ أَنَّ لَهُ قُدْرَةً عَلَى تَخْلِيصِهِ مِمَّا ذُكِرَ وَلَوْ بِإِعَانَةٍ عِنْدَ نَحْوِ حَاكِمٍ وَلَوْ فُرِضَ عَدَمُ قُدْرَتِهِ بِحَسَبِ الْوَاقِعِ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يَغْلِبُ مَعَهُ الظَّنُّ عَلَى انْتِفَاءِ مَا يُعَدُّ عَيْبًا فِي الْعُرْفِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: إلَى الْحَاكِمِ إلَخْ) أَيْ أَوْ إلَى مَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ حَيْثُ لَمْ يُغْنِ عَنْهُ السَّيِّدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ حَمَلَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا لَوْ أَبِقَ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الرَّدِّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الثَّانِي وَحَيْثُ قِيلَ لَهُ الرَّدُّ بِالْإِبَاقِ فَمَحَلُّهُ فِي حَالِ عَوْدِهِ أَمَّا حَالُ إبَاقَتِهِ فَلَا رَدَّ قَطْعًا وَلَا أَرْشَ فِي الْأَصَحِّ اهـ. (قَوْلُهُ: إذَا عَادَ) هَذَا يُصَوَّرُ بِمَا إذَا أَبِقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَكَانَ أَبِقَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَإِنَّمَا رُدَّ مَعَ حُصُولِهِ فِي يَدِهِ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا حَصَلَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ وَيَنْقُصُ بِهِ الْمَبِيعُ أَوْ لَا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ خِلَافٍ فِي ذَلِكَ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا رَدَّ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ قَبْلَ عَوْدِهِ وَمِنْ لَازِمِ عَدَمِ الرَّدِّ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِالثَّمَنِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَلَا أَرْشَ) أَيْ لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَبَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ) أَيْ تَقْرِيبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ كَشَهْرَيْنِ ع ش (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ لِعَوْدِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ) أَيْ مِنْ الزِّنَا وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَهَلْ لِعَوْدِهِ هَذَا) أَيْ عَوْدِ الْعَيْبِ الَّذِي زَالَ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: يُقَدَّرُ) أَيْ الْعَوْدُ (بِهَا) أَيْ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِبَوْلِهِ فِي الْفِرَاشِ (قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ بِهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم الْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ م ر اهـ. (قَوْلُهُ: الْمُسْتَحْكِمِ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَبْيَضَ إلَى أَوْ شَتَّامًا وَقَوْلُهُ: وَعَبَّرُوا إلَى أَوْ آكِلًا وَقَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ إلَى أَوْ قَرْنَاءَ وَقَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ إلَى أَوْ ذَا سِنٍّ (قَوْلُهُ: الْمُسْتَحْكِمِ) بِكَسْرِ الْكَافِ لِأَنَّهُ مِنْ اسْتَحْكَمَ وَهُوَ لَازِمٌ قَالَ فِي الْمُخْتَارِ وَأَحْكَمَ فَاسْتَحْكَمَ أَيْ صَارَ مُحْكَمًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا اُشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ فَسَادٌ اُسْتُحْكِمَ بِضَمِّ التَّاءِ خَطَأٌ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَصُنَانٍ) بِضَمِّ الصَّادِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: تَرَاكُمُ وَسَخٍ إلَخْ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الْأَرِقَّاءِ الْمَجْلُوبِينَ ذَلِكَ لِعَدَمِ اعْتِيَادِ السِّوَاكِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ السَّيِّدُ عُمَرَ وَلَك مَنْعُ تِلْكَ الْغَلَبَةِ (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ التَّعَذُّرِ (قَوْلُهُ: إلَّا نَحْوَ صُدَاعٍ يَسِيرٍ إلَخْ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ وَاضِحٌ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ فِي الْمَرَضِ ثَمَّ مَا يَشُقُّ مَعَهُ الْحُضُورُ فَيَخْرُجُ مَا ذُكِرَ وَهُنَا نَقْصُ الْقِيمَةِ وَقَدْ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ نَعَمْ إنْ فُرِضَ فِيمَا إذَا كَانَ إلَّا الظَّنَّ م ر (قَوْلُهُ: إذَا عَادَ) هَذَا يُصَوَّرُ بِمَا إذَا أَبِقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَكَانَ أَبِقَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَإِنَّمَا رُدَّ مَعَ حُصُولِهِ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا حَصَلَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ وَيَنْقُصُ بِهِ الْمَبِيعُ أَوْ لَا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ خِلَافٍ فِي ذَلِكَ م ر (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا رَدَّ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ قَبْلَ عَوْدِهِ وَمِنْ لَازِمِ عَدَمِ الرَّدِّ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِالثَّمَنِ (قَوْلُهُ: سَبْعَ سِنِينَ) بِخِلَافِ مَا دُونَهَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ تَقْرِيبًا لِقَوْلِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِ بِأَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ يُحْتَرَزُ مِنْهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ بِهِ وَلَهُ الْأَرْشُ) الْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ م ر انْتَهَى أَقُولُ اعْلَمْ أَنَّ تَصْحِيحَ الرَّدِّ هُنَا وَفِيمَا إذَا أَبِقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ وَنَحْوُ ذَلِكَ قَدْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ عَدَمُ الرَّدِّ فِيمَا سَيَأْتِي مِنْ مَوْتِهِ بِمَرَضٍ سَابِقٍ وَنَقْصِهَا بِالْوِلَادَةِ وَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ مَا عَلَّلَ بِهِ الرَّدَّ هُنَا مِنْ أَنَّ مَا وُجِدَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ آثَارِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ مَوْجُودٌ فِيمَا يَأْتِي بِأَنْ يُقَالَ زِيَادَةُ الْمَرَضِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ آثَارِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَأَمَّا مَنْعُ كَوْنِ مَا يَأْتِي مِنْ الْآثَارِ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَفِيهِ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: وَيُلْحَقُ بِهِ) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ

стр. 1836

وَلَوْ ظَنَّ مَرَضَهُ عَارِضًا فَبَانَ أَصْلِيًّا تَخَيَّرَ كَمَا لَوْ ظَنَّ الْبَيَاضَ بَهَقًا فَبَانَ بَرَصًا وَمِنْ عُيُوبِ الرَّقِيقِ وَهِيَ لَا تَكَادُ تَنْحَصِرُ كَوْنُهُ نَمَّامًا أَوْ تِمْتَامًا مَثَلًا أَوْ قَاذِفًا أَوْ تَارِكًا لِلصَّلَاةِ أَوْ أَصَمَّ أَوْ أَقْرَعَ أَوْ أَبْلَهَ أَوْ أَرَتَّ أَوْ أَبْيَضَ الشَّعْرِ لِدُونِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَاضِ قَدْرٍ يُسَمَّى فِي الْعُرْفِ شَيْبًا مُنْقِصًا أَوْ شَتَّامًا أَوْ كَذَّابًا وَعَبَّرُوا هُنَا بِالْمُبَالَغَةِ لَا فِي نَحْوِ قَاذِفًا فَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْكُلَّ السَّابِقَ وَالْآتِيَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ ذَلِكَ صَارَ كَالطَّبْعِ لَهُ أَيْ بِأَنْ يَعْتَادَهُ عُرْفًا نَظِيرَ مَا مَرَّ لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ تَرْكَ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ يُقْتَلُ بِهَا عَيْبٌ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ هَذَا صَيَّرَهُ مُهْدَرًا وَهُوَ أَقْبَحُ الْعُيُوبِ أَوْ آكِلًا لِطِينٍ أَوْ مُخَدِّرٍ أَوْ شَارِبًا لِمُسْكِرٍ مَا لَمْ يَتُبْ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى فِي تَوْبَتِهِ بِقَوْلِ الْبَائِعِ، أَوْ قَرْنَاءَ أَوْ رَتْقَاءَ يَعْرِضُ أَحْيَانًا بِحَيْثُ لَا يُخِلُّ بِالْعَمَلِ بِوَجْهٍ وَلَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصِ الْقِيمَةِ فَمُحْتَمَلٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ ظَنَّ مَرَضَهُ عَارِضًا) أَيْ فَاشْتَرَاهُ بِنَاءً عَلَى ظَنِّ سُرْعَةِ زَوَالِهِ. (فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا وَخَتَنَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ هَلْ لَهُ الرَّدُّ أَمْ لَا وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنْ تَوَلَّدَ مِنْ الْخِتَانِ نَقْصٌ مُنِعَ مِنْ الرَّدِّ وَإِلَّا فَلَا وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِيهِ أَيْضًا عَمَّا لَوْ اشْتَرَى رَقِيقًا فَوَجَدَهُ يَغُطُّ فِي نَوْمِهِ أَوْ وَجَدَهُ ثَقِيلَ النَّوْمِ هَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَا زَائِدَيْنِ عَلَى عَادَةِ غَالِبِ النَّاسِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ وَالثَّانِيَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ نَاشِئٌ عَنْ ضَعْفٍ فِي الْبَدَنِ. (فَرْعٌ) لَيْسَ مِنْ الْعُيُوبِ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ وَجَدَ أَنْفَ الرَّقِيقِ أَوْ أُذُنَهُ مَثْقُوبًا لِأَنَّهُ لِلزِّينَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمِنْ عُيُوبِ الرَّقِيقِ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَبَّرُوا إلَى وَآكِلًا وَقَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ إلَى أَوْ قَرْنَاءَ وَقَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ إلَى أَوْ ذَا سِنٍّ (قَوْلُهُ: كَوْنُهُ نَمَّامًا) أَوْ مَبِيعًا فِي جِنَايَةِ عَمْدٍ وَإِنْ تَابَ مِنْهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَوْ مُكْثِرَ الْجِنَايَةِ الْخَطَإِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَلَّ وَالْقَلِيلُ مَرَّةٌ وَمَا فَوْقَهَا كَثِيرٌ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ أَوْ مُرْتَدًّا وَإِنْ تَابَ قَبْلَ الْعِلْمِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ سم وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ تِمْتَامًا) وَهُوَ مَنْ يَرُدُّ الْكَلَامَ إلَى التَّاءِ وَالْمِيمِ اهـ قَامُوسٌ (قَوْلُهُ: أَوْ قَاذِفًا) أَيْ لِغَيْرِ الْمُحْصَنَاتِ م ر اهـ سم أَيْ خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَيَّدَهُ بِالْمُحْصَنَاتِ قَالَ النِّهَايَةُ أَوْ مُقَامِرًا أَوْ كَافِرًا بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ اهـ زَادُ الْمُغْنِي أَوْ سَاحِرًا اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ تَارِكًا لِلصَّلَاةِ) وَفِي إطْلَاقِ كَوْنِ التَّرْكِ عَيْبًا نَظَرٌ لَا سِيَّمَا مَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِبُلُوغٍ أَوْ إسْلَامٍ إذْ الْغَالِبُ عَلَيْهِمْ التَّرْكُ خُصُوصًا الْإِمَاءُ بَلْ هُوَ الْغَالِبُ فِي قَدِيمَاتِ الْإِسْلَامِ وَقَضِيَّةُ الضَّابِطِ أَنْ يَكُونَ الْأَصَحُّ مَنْعَ الرَّدِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ مَنْعَ الرَّدِّ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ع ش أَيْ خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ. (قَوْلُهُ: أَوْ أَصَمَّ) وَلَوْ فِي أَحَدِ أُذُنَيْهِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ أَقْرَعَ) وَهُوَ مَنْ ذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ بِآفَةٍ (أَوْ أَبْلَهَ) أَيْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ التَّغَفُّلُ وَعَدَمُ الْمَعْرِفَةِ أَوْ مُخْبَلًا بِالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ مَنْ فِي عَقْلِهِ خَبَلٌ أَيْ فَسَادٌ أَوْ مُزَوَّجًا أَوْ مُنْقَلِبَ الْقَدَمَيْنِ شِمَالًا وَيَمِينًا أَوْ مُتَغَيِّرَ الْأَسْنَانِ بِسَوَادٍ أَوْ خُضْرَةٍ أَوْ زُرْقَةٍ أَوْ حُمْرَةٍ أَوْ كَلِفَ الْوَجْهِ مُتَغَيِّرًا بَشَرَتُهُ أَوْ فِيهِ آثَارُ الشِّجَاجِ وَالْقُرُوحِ وَالْكَيِّ الشَّانِيَةِ (أَوْ أَرَتَّ) أَيْ لَا يَفْهَمُ كَلَامَهُ غَيْرُهُ أَوْ أَلْثَغَ أَيْ يُبَدِّلُ حَرْفًا آخَرَ أَوْ مَجْنُونًا وَإِنْ تَقَطَّعَ جُنُونُهُ أَوْ أَشَلَّ أَوْ أَجْهَرَ أَيْ لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ أَوْ أَعْشَى أَيْ يُبْصِرُ فِي النَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ وَفِي الصَّحْوِ دُونَ الْغَيْمِ أَوْ أَخَشْمَ أَيْ فَاقِدَ الشَّمِّ أَوْ أَخْرَسَ أَوْ فَاقِدَ الذَّوْقِ أَوْ أَخْفَشَ أَيْ صَغِيرَ الْعَيْنِ وَضَعِيفَ الْبَصَرِ خِلْقَةً وَقِيلَ هُوَ مَنْ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: مُهْدَرًا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِ الْإِمَامِ لَهُ بِهَا وَظَاهِرُ النِّهَايَةِ حَيْثُ اقْتَصَرَتْ عَلَى قَوْلِهَا يُقْتَلُ بِهِ عَدَمُ اعْتِبَارِ الرَّفْعِ إلَى الْإِمَامِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَعْنَى قَوْلِ حَجّ مُهْدَرًا أَنَّهُ صَارَ مُعَرَّضًا لِلْإِهْدَارِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ مُخَدِّرٍ) أَيْ كَالْبَنْجِ وَالْحَشِيشِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ ع ش. (قَوْلُهُ: لِمُسْكِرٍ) كَالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُسْكِرُ وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ بِشُرْبِهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ مِنْهُ ذَلِكَ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ اعْتَقَدَ حِلَّهُ كَحَنَفِيٍّ اعْتَادَ شُرْبَ النَّبِيذِ الَّذِي لَا يُسْكِرْ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ وَيُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتُبْ) هَلْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ تَوْبَةِ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَنَحْوَهُ مُضِيُّ مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ سَنَةٌ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ قَرْنَاءَ إلَخْ) أَوْ مُسْتَحَاضَةً أَوْ يَتَطَاوَلُ طُهْرُهَا فَوْقَ الْعَادَةِ أَوْ نَخَرَاءَ تَغَيَّرَ رِيحُ فَرْجِهَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: قَوْلُهُ: كَوْنُهُ نَمَّامًا إلَخْ) أَوْ مَبِيعًا فِي جِنَايَةِ عَمْدٍ وَإِنْ تَابَ مِنْهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَوْ مُكْثِرَ الْجِنَايَةِ الْخَطَإِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَلَّ وَالْقَلِيلُ مَرَّةٌ فَمَا فَوْقَهَا كَثِيرٌ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ أَوْ مُرْتَدًّا وَإِنْ تَابَ قَبْلَ الْعِلْمِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ (قَوْلُهُ: أَوْ قَاذِفًا) وَلَوْ لِغَيْرِ الْمُحْصَنَاتِ م ر (قَوْلُهُ: أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ مُسْتَحَاضَةً أَوْ يَتَطَاوَلُ طُهْرُهَا أَيْ فَوْقَ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ اهـ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ أَوْ مُدَّةُ طُهْرِهَا مِنْ الْحَيْضِ فَوْقَ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَهِيَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ لَكِنْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا وَأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا أَنْ تَطُولَ مُدَّةُ طُهْرِهَا إلَى حَدٍّ لَا يُوجَدُ فِي النِّسَاءِ إلَّا نَادِرًا وَهُوَ أَزِيدُ مِنْ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ وَيَلْزَمُ الْأَوَّلِ أَنَّ مَنْ تَحِيضُ أَقَلَّ الْحَيْضِ وَتَطْهُرُ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ تُرَدُّ بِذَلِكَ وَلَا أَظُنُّهُمْ

стр. 1837

أَوْ حَامِلًا أَوْ لَا تَحِيضُ مَنْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ أَحَدُ ثَدْيَيْهَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ أَوْ نَحْوَ مَجُوسِيَّةٍ أَوْ مُصْطَكِّ الرُّكْبَتَيْنِ مَثَلًا أَوْ خُنْثَى وَلَوْ وَاضِحًا إلَّا إذَا كَانَ ذَكَرًا وَهُوَ يَبُولُ بِفَرْجِ الرَّجُلِ فَقَطْ أَوْ ذَا سِنٍّ مَثَلًا زَائِدَةٍ أَوْ فَاقِدَ نَحْوِ شَعْرٍ وَلَوْ عَانَةً أَوْ ظُفْرٍ لِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِضَعْفِ الْبَدَنِ وَزَعْمُ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ الْحَيْضِ بِأَنَّهُ يُتَدَاوَى لَهُ مَمْنُوعٌ فَإِنَّ عَدَمَ الْحَيْضِ قَدْ يُتَدَاوَى لَهُ أَيْضًا لَكِنْ لَمَّا ضَرَّ التَّدَاوِي لَهُ لَا لِذَاكَ كَثُرَ فِي ذَلِكَ. (تَنْبِيهٌ) أَطْلَقَ فِي الْأَنْوَارِ أَنَّ الْوَشْمَ عَيْبٌ وَأَقَرَّهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يُعْفَى عَنْهُ أَمَّا مَعْفُوٌّ عَنْهُ بِأَنْ خَشِيَ مِنْ إزَالَتِهِ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ وَإِنْ تَعَدَّى بِهِ كَمَا مَرَّ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ شَيْنٌ عُرْفًا وَأَمِنَ كَوْنَهُ سَاتِرًا لِنَحْوِ بَرَصٍ فَإِنَّهُ قَدْ يُفْعَلُ لِذَلِكَ فَيَبْعُدُ عَدُّهُ مِنْ الْعُيُوبِ حِينَئِذٍ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ هُيَامَ الْإِبِلِ عَيْبٌ وَهُوَ دَاءٌ يُصِيبُهَا فَيُعَطِّشُهَا فَتَشْرَبُ فَلَا تَرْوَى وَمِثْلُهُ مَا اُشْتُهِرَ عِنْدَ عُرْبَانِ مَكَّةَ مِنْ دَاءٍ يُصِيبُهَا يُسَمُّونَهُ الْغُلَّةَ بِالْمُعْجَمَةِ لَكِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ إلَّا بَعْدَ ذَبْحِهَا فَيَعْرِفُونَ حِينَئِذٍ قِدَمَهُ وَحُدُوثَهُ فَإِذَا ثَبَتَ قِدَمُهُ وَجَبَ أَرْشُهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْقِدَمِ فِيمَا مَضَى بَعْدَ الذَّبْحِ أَمْرٌ تَخْمِينِيٌّ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ (وَجِمَاحُ الدَّابَّةِ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ امْتِنَاعُهَا عَلَى رَاكِبِهَا وَعَبَّرَ غَيْرُهُ بِكَوْنِهَا جَمُوحًا فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ طَبْعًا لَهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَمِثْلُهُ هَرَبُهَا مِمَّا تَرَاهُ وَشُرْبُهَا لَبَنَ نَفْسِهَا وَأُلْحِقَ بِهِ لَبَنُ غَيْرِهَا (وَعَضُّهَا) وَخُشُونَةُ مَشْيِهَا بِحَيْثُ يُخَافُ مِنْهُ سُقُوطُ رَاكِبِهَا وَقِلَّةُ أَكْلِهَا بِخِلَافِ الْقِنِّ. وَكَوْنُ الدَّارِ مَنْزِلَ الْجُنْدِ أَوْ بِجَنْبِهَا أَوْ حَامِلًا) لِأَنَّهُ يَخَافُ مِنْ هَلَاكِهَا بِالْوَضْعِ لَا فِي الْبَهَائِمِ فَإِنَّ الْغَالِبَ فِيهَا السَّلَامَةُ أَوْ مُعْتَدَّةً وَلَوْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ بِنَحْوِ نَسَبٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ لَا تَحِيضُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي عَطْفِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ لَا تَحِيضُ وَهِيَ فِي سِنِّ الْحَيْضِ غَالِبًا بِأَنْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَهُ الْقَاضِي لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ لِعِلَّةٍ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ. (قَوْلُهُ: أَوْ أَحَدُ ثَدْيَيْهَا إلَخْ) أَوْ فِيهِ خِيلَانٌ كَثِيرَةٌ بِكَسْرِ الْخَاءِ جَمْعُ خَالٍ وَهُوَ الشَّامَةُ اهـ نِهَايَةٌ زَادُ الْمُغْنِي أَوْ كَوْنَهُ أَيْسَرَ وَفَصَّلَ ابْنُ الصَّلَاحِ فَقَالَ إنْ كَانَ أَخْبَطَ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ مَعًا فَلَيْسَ بِعَيْبٍ لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ فِي الْقُوَّةِ وَإِلَّا فَهُوَ عَيْبٌ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ مُصْطَكِّ الرُّكْبَتَيْنِ) أَيْ مُضْطَرِبِهِمَا (قَوْلُهُ: أَوْ خُنْثَى إلَخْ) أَوْ مُخَنَّثًا وَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا الَّذِي يُشْبِهُ حَرَكَاتُهُ حَرَكَاتِ النِّسَاءِ خَلْقًا أَوْ تَخَلُّقًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ ذَكَرًا إلَخْ) نَقَلَ هَذَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ أَبِي الْفُتُوحِ وَضَعَّفَهُ وَبَسَطَ رَدَّهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ أَوْ ذِي أُصْبُوعٍ زَائِدٍ (قَوْلُهُ: زَائِدَةٍ) هِيَ الَّتِي يُخَالِفُ مَنْبَتُهَا بَقِيَّةَ الْأَسْنَانِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ سِنٍّ شَاغِيَةٍ أَيْ زَائِدَةٍ وَلَيْسَتْ عَلَى سَمْتِ الْأَسْنَانِ بِحَيْثُ تُنْقِصُ الرَّغْبَةَ فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ فَاقِدَ نَحْوِ شَعْرٍ) أَوْ بِهِ قُرُوحٌ أَوْ ثَآلِيلُ كَثِيرَةٌ أَوْ جَرَبٌ أَوْ عَمْشٌ أَوْ سُعَالٌ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ ثَآلِيلُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ جَمْعُ ثُؤْلُولٍ وَهُوَ حَبٌّ يَعْلُو ظَاهِرَ الْجَسَدِ كَالْحِمَّصَةِ فَمَا دُونَهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ جَرَبٌ أَيْ وَلَوْ قَلِيلًا وَقَوْلُهُ: أَوْ سُعَالٌ أَيْ وَإِنْ قَلَّ حَيْثُ صَارَ مُزْمِنًا اهـ وَقَوْلُهُ: أَوْ عَمْشٌ يُقَالُ عَمِشَتْ عَيْنُهُ إذَا سَالَ دَمْعُهَا فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ مَعَ ضَعْفِ الْبَصَرِ اهـ تَرْجَمَةُ الْقَامُوسِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ عَانَةً) وَإِنَّمَا أَخَذَ الْعَانَةَ غَايَةً لِأَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَسَبَّبُ فِي عَدَمِ إنْبَاتِهَا بِالدَّوَاءِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ لِأَجْلِ ذَلِكَ أَنَّ عَدَمَ إنْبَاتِهَا لَيْسَ عَيْبًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُشْعِرُ) أَيْ فَقْدَ نَحْوِ الشَّعْرِ أَوْ الظُّفْرِ (قَوْلُهُ: ضَرَّ التَّدَاوِي لَهُ) أَيْ لِعَدَمِ الْحَيْضِ (قَوْلُهُ: لَا لِذَاكَ إلَخْ) أَيْ لِفَقْدِ نَحْوِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ اعْتَمَدَهُ م ر اهـ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ شَيْنٌ عُرْفًا) قَدْ يُقَالُ لَعَلَّ مَحَلَّ هَذَا التَّفْصِيلِ الَّذِي أَفَادَهُ الشَّارِحُ فِي نَحْوِ دِيَارِ الْعَرَبِ لِأَنَّهُ قَدْ يُعَدُّ عِنْدَهُمْ مِنْ الزِّينَةِ بِالنِّسْبَةِ لِبَعْضِ الْأَعْضَاءِ وَأَمَّا كَثِيرٌ مِنْ الْبُلْدَانِ كَدِيَارِ الْعَجَمِ الَّتِي مِنْهَا صَاحِبُ الْأَنْوَارِ فَيَعُدُّونَهُ مُطْلَقًا شَيْنًا عَظِيمًا وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى إطْلَاقِ كَوْنِهِ عَيْبًا بَلْ هُوَ عِنْدَهُمْ أَقْبَحُ وَأَنْقَصُ لِلْقِيمَةِ مِنْ كَثِيرِ الْعُيُوبِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْوَشْمِ عَيْبًا إذَا كَانَ فِي نَوْعٍ لَا يَكْثُرُ وُجُودُهُ فِيهِ عَلَى مَا مَرَّ اهـ. (قَوْلُهُ: أَنَّ هُيَامَ إلَخْ) بِضَمِّ الْهَاءِ (قَوْلُهُ: فَيُعَطِّشُهَا) مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ أَوْ التَّفْعِيلِ (قَوْلُهُ: الْغُلَّةُ) بِالضَّمِّ فَالتَّشْدِيدِ (قَوْلُهُ: وَجَبَ أَرْشُهُ إلَخْ) هَلَّا جَازَ الرَّدُّ عَلَى هَذَا وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ الذَّبْحُ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الذَّبْحَ إتْلَافٌ وَالْعِلْمَ بَعْدَ الْإِتْلَافِ لَا يُسَوِّغُ الرَّدَّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ م ر لَا يَبْعُدُ جَوَازُ الرَّدِّ بَعْدَ الذَّبْحِ وَلَا أَرْشَ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: هَرَبُهَا إلَخْ) هُوَ الْمُسَمَّى فِي الْعُرْفِ بِالْجَفْلِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَشُرْبُهَا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْكُولًا اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَضُّهَا) أَيْ وَكَوْنُهَا رَمُوحًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ كَثِيرَةَ الرَّمْحِ ع ش (قَوْلُهُ: وَخُشُونَةُ مَشْيِهَا) إلَى قَوْلِهِ أَوْ أَخْبَرَ عَدْلٌ بِهَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَقِلَّةُ أَكْلِهَا) بِخِلَافِ كَثْرَةِ أَكْلِهَا وَكَثْرَةِ أَكْلِ الْقِنِّ فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَيْبًا وَبِخِلَافِ قِلَّةِ شُرْبِهَا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَا يُورِثُ ضَعْفًا وَمِنْ الْعُيُوبِ كَوْنُ الشَّاةِ مَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ بِقَدْرِ مَا يَمْنَعُ التَّضْحِيَةَ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ: وَكَوْنِ الدَّارِ مَنْزِلَ الْجُنْدِ) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِالنُّزُولِ فِيهَا عِنْدَ مُرُورِهِمْ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جِوَارُهَا كَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَأَذَّى بِمُجَاوَرَتِهِمْ أَشَدَّ مِنْ التَّأَذِّي بِمُجَاوَرَةِ الْقَصَّارِينَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: مَنْزِلَ الْجُنْدِ) أَوْ ظَهَرَ بِقُرْبِهَا دُخَانٌ مِنْ نَحْوِ يَسْمَحُونَ بِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ: أَوْ حَامِلًا) أَيْ لَا فِي الْبَهَائِمِ إذَا لَمْ تَنْقُصْ بِالْحَمْلِ م ر (قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ إلَخْ) نَقَلَ هَذَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ أَبِي الْفُتُوحِ وَضَعَّفَهُ وَبَسَطَ رَدَّهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: وَجَبَ أَرْشُهُ فِيمَا يَظْهَرُ) هَلَّا جَازَ الرَّدُّ عَلَى هَذَا وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ الذَّبْحُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الذَّبْحَ إتْلَافٌ وَالْعِلْمُ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْإِتْلَافِ لَا يُسَوِّغُ الرَّدَّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ م ر لَا يَبْعُدُ جَوَازُ الرَّدِّ بَعْدَ الذَّبْحِ وَلَا أَرْشَ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ (قَوْلُهُ: هَرَبُهَا) هُوَ الْمُسَمَّى فِي الْعُرْفِ بِالْجَفْلِ (قَوْلُهُ: وَقِلَّةُ أَكْلِهَا) بِخِلَافِ كَثْرَةِ أَكْلِهَا وَكَثْرَةِ أَكْلِ الْقِنِّ فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَيْبًا وَبِخِلَافِ قِلَّةِ شُرْبِهَا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَا يُورِثُ ضَعْفًا وَمِنْ الْعُيُوبِ كَوْنُ

стр. 1838

نَحْوُ قَصَّارِينَ يُؤْذُونَ بِنَحْوِ صَوْتِ دَقِّهِمْ أَوْ كَوْنُ الْجِنِّ مُسَلَّطِينَ عَلَى سَاكِنِهَا بِالرَّجْمِ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ الْقِرَدَةِ مَثَلًا تَرْعَى زَرْعَ الْأَرْضِ أَوْ الْأَرْضِ ثَقِيلَةَ الْخَرَاجِ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَمْثَالِهَا بِمَا لَا يَتَغَابَنُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ أُشِيعَ نَحْوُ وَقْفِيَّتِهَا أَوْ ظَهَرَ مَكْتُوبٌ بِهَا لَمْ يُعْلَمْ كَذِبُهُ أَوْ أَخْبَرَ عَدْلٌ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ وَلَوْ عَدْلَ رِوَايَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ وُجُودُ ذَلِكَ وَلَا مَطْمَعَ فِي اسْتِيفَاءِ الْعُيُوبِ بَلْ التَّعْوِيلُ فِيهَا عَلَى الضَّابِطِ الَّذِي ذَكَرُوهُ لَهَا (وَ) هُوَ وُجُودُ (كُلِّ مَا يُنْقِصُ) بِالتَّخْفِيفِ كَيَخْرُجُ وَقَدْ يُشَدَّدُ بِقِلَّةٍ وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِيهِمَا (الْعَيْنَ أَوْ الْقِيمَةَ نَقْصًا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ) قَيْدٌ لِنَقْصِ الْجُزْءِ خَاصَّةً احْتِرَازًا عَنْ قَطْعِ زَائِدٍ وَفِلْقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ الْفَخِذِ انْدَمَلَتْ بِلَا شَيْنٍ وَعَنْ الْخِتَانِ بَعْدَ الِانْدِمَالِ فَإِنَّهُ فَضِيلَةٌ وَيَصِحُّ جَعْلُهُ قَيْدًا لِنَقْصِ الْقِيمَةِ أَيْضًا خِلَافًا لِلشُّرَّاحِ حَيْثُ اقْتَصَرُوا عَلَى الْأَوَّلِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ ذِكْرُهُ عَقِبَهُ وَتَبِعَهُمْ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ احْتِرَازًا عَنْ نَقْصٍ يَسِيرٍ يَتَغَابَنُ بِهِ (إذَا غَلَبَ) فِي الْعُرْفِ الْعَامِّ لَا فِي مَحَلِّ الْبَيْعِ وَحْدَهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَالْكَلَامُ فِيمَا لَمْ يَنُصُّوا عَلَى أَنَّهُ عَيْبٌ وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (فِي جِنْسِ الْمَبِيعِ عَدَمُهُ) قَيْدٌ لَهُمَا احْتِرَازًا فِي الْأَوَّلِ عَنْ قَلْعِ الْأَسْنَانِ وَبَيَاضِ الشَّعْرِ فِي الْكَبِيرِ وَفِي الثَّانِي عَنْ ثُيُوبَةِ الْكَبِيرَةِ وَبَوْلِ الطِّفْلِ فَإِنَّهُمَا وَإِنْ نَقَصَا الْقِيمَةَ لَا يَغْلِبُ عَدَمُهُمَا فِي جِنْسِ الْمَبِيعِ وَلَا نَظَرَ لِغَلَبَةِ نَحْوِ تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي الْأَرِقَّاءِ لِأَنَّهُ لِتَقْصِيرِ السَّادَةِ وَلِأَنَّ مَحَلَّ الضَّابِطِ كَمَا تَقَرَّرَ فِيمَا لَمْ يَنُصُّوا فِيهِ عَلَى أَنَّهُ عَيْبٌ أَوْ غَيْرُ عَيْبٍ كَكَوْنِهَا عَقِيمًا أَوْ غَيْرَ مَخْتُونَةٍ وَكَذَا الذَّكَرُ إلَّا كَبِيرًا يُخَافُ مِنْ خِتَانِهِ عَادَةً وَلَا يُضْبَطُ بِالْبُلُوغِ عَلَى الْأَوْجَهِ حَمَّامٍ أَوْ عَلَى سَطْحِهَا مِيزَابُ رَجُلٍ أَوْ مَدْفُونٌ فِيهَا مَيِّتٌ وَكَوْنُ الْمَاءِ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ أَوْ اُخْتُلِفَ فِي طَهُورِيَّتِهِ كَمُسْتَعْمَلِ كَوْثَرَ فَصَارَ كَثِيرًا أَوْ وَقَعَ فِيهِ مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ وَكَوْنُ الْأَرْضِ فِي بَاطِنِهَا رَمْلٌ أَوْ أَحْجَارٌ مَخْلُوقَةٌ وَقُصِدَتْ لِزَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ وَإِنْ أَضَرَّتْ بِأَحَدِهِمَا فَقَطْ وَالْحُمُوضَةُ فِي الْبِطِّيخِ لَا الرُّمَّانِ عَيْبٌ وَإِنْ خَرَجَ مِنْ حُلْوٍ وَلَا رَدَّ لِكَوْنِ الرَّقِيقِ رَطْبَ الْكَلَامِ أَوْ غَلِيظَ الصَّوْتِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: مَيِّتٌ أَيْ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ مَا لَمْ يَنْدَرِسْ جَمِيعُ أَجْزَائِهِ فِيمَا يَظْهَرُ لِجَوَازِ حَفْرِ مَوْضِعِهِ حِينَئِذٍ وَالتَّفَرُّقِ فِيهِ اهـ وَقَوْلُهُ: مَا لَمْ يَنْدَرِسْ إلَخْ فِيهِ وَقْفَةٌ وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى الْإِطْلَاقِ (قَوْلُهُ: نَحْوَ قَصَّارِينَ) مِنْ النَّحْوِ الطَّاحُونَةُ اهـ ع ش أَيْ وَمِهْرَاسُ نَحْوِ الْحِنَّاءِ (قَوْلُهُ: أَوْ الْقِرَدَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْجِنِّ (قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ وَالْخَنَازِيرِ (قَوْلُهُ: وَالْأَرْضُ ثَقِيلَةٌ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِأَوْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَفِي النِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ وَلَا أَثَرَ لِظَنِّهِ سَلَامَتَهَا مِنْ خَرَاجٍ مُعْتَادٍ اهـ قَالَ ع ش أَيْ فِي عَدَمِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فَإِذَا ظَنَّ قِلَّةَ خَرَاجِهَا عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ أَوْ عَدَمِهِ ثُمَّ بَانَ خِلَافُهُ لَمْ يَتَخَيَّرْ اهـ. (قَوْلُهُ: لَمْ يَعْلَمْ كَذِبَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهَا مُزَوَّرَةٌ اهـ أَيْ مَكْذُوبَةٌ وَكَانَ قَادِرًا عَلَى دَفْعِ التَّزْوِيرِ (قَوْلُهُ: اسْتِيفَاءِ الْعُيُوبِ) أَيْ عُيُوبِ الْمَبِيعِ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ (قَوْلُهُ: بِالتَّخْفِيفِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُشَدَّدُ) أَيْ مَعَ ضَمِّ الْيَاءِ مِنْ التَّفْعِيلِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِيهِمَا) أَيْ هُنَا وَإِلَّا فَالْمُخَفَّفُ يَأْتِي لَازِمًا كَمَا يَأْتِي مُتَعَدِّيًا لِوَاحِدٍ وَلِاثْنَيْنِ وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ زَادٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: قَيْدٌ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ نَقْصًا يَفُوتُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَبَنَوْا عَلَيْهِ الِاعْتِرَاضَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ عَقِبَهُ) إمَّا بِأَنْ يُقَدِّمَ ذِكْرَ الْقِيمَةِ أَوْ يَجْعَلَ هَذَا الْقَيْدَ عَقِبَ نَقْصِ الْعَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: احْتِرَازًا إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَيَصِحُّ جَعْلُهُ قَيْدًا إلَخْ (قَوْلُهُ: لَا فِي مَحَلِّ الْبَيْعِ وَحْدَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ اعْتِبَارُ مَحَلِّ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ الَّذِي يَنْصَرِفُ إلَيْهِ الِاسْمُ عِنْدَ إطْلَاقِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ فِي الْبِغَالِ وَنَحْوِهَا عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَكَذَا مَا مَرَّ فِي عَدَمِ خِتَانِ الْعَبْدِ الْكَبِيرِ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ أَيْضًا اهـ ع ش وَسَيَجِيءُ مِثْلُهُ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ. (قَوْلُهُ: وَالْكَلَامُ فِيمَا لَمْ يَنُصُّوا إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ الْحِكْمَةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ دَفْعُ الضَّرَرِ عَنْ الْمُشْتَرِي وَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ عَيْبًا مُنْقِصًا لِلْقِيمَةِ فِي مَحَلٍّ دُونَ آخَرَ وَمَنْ نَصَّ مِنْ الْأَئِمَّةِ عَلَى كَوْنِ الشَّيْءِ عَيْبًا أَوْ غَيْرَ عَيْبٍ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِهِ عَرَفَ مَحَلَّهُ وَنَاحِيَتَهُ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الضَّابِطُ الَّذِي قَرَّرُوهُ وَإِذَا كَانَ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ تَقْبَلُ التَّخْصِيصَ وَيَدُورُ حُكْمُهَا مَعَ الْعِلَّةِ وُجُودًا وَعَدَمًا فَمَا بَالُك بِغَيْرِهَا وَالْأَدَبُ مَعَ الشَّارِعِ بِالْوُقُوفِ مَعَ غَرَضِهِ أَوْلَى بِنَا عَنْ الْجُمُودِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ إطْلَاقَاتُ الْأَئِمَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ ثُمَّ أَطَالَ وَبَسَطَ فِي سَرْدِ تَقْيِيدِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِإِطْلَاقَاتِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: قَيْدٌ) أَيْ إذَا غَلَبَ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَهُمَا) أَيْ الْعَيْنِ وَالْقِيمَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي الْكَبِيرِ) أَيْ بِخِلَافِهِمَا فِي الصَّغِيرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: عَنْ ثُيُوبَةِ الْكَبِيرَةِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَتْ فِي سِنٍّ لَا تَحْتَمِلُ فِيهِ الْوَطْءَ وَوَجَدَهَا ثَيِّبًا فَلَهُ الْخِيَارُ بِذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ لِغَلَبَةِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَوَافَقَهُمَا سم كَمَا يَأْتِي آنِفًا (قَوْلُهُ: فِيمَا لَمْ يَنُصُّوا) أَخَذَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مِنْ الضَّابِطِ أَنَّ الْخِصَاءَ فِي الْبَهَائِمِ غَيْرُ عَيْبٍ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ اهـ وَقِيَاسُهُ أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ غَيْرُ عَيْبٍ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ فِي الرَّقِيقِ لِغَلَبَتِهِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ مَحَلَّ عَدِّ كَوْنِهِ شَارِبًا لِلْمُسْكِرِ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الْمُسْلِمِ دُونَ مَنْ يَعْتَادُ ذَلِكَ مِنْ الْكُفَّارِ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ: كَكَوْنِهَا عَقِيمًا) مِثَالٌ لِغَيْرِ عَيْبٍ وَهُوَ إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ سَيِّئِ - الشَّاةِ مَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ بِقَدْرِ مَا يَمْنَعُ التَّضْحِيَةَ م ر (قَوْلُهُ: ثَقِيلَةُ الْخَرَاجِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا أَثَرَ لِظَنِّهِ سَلَامَتَهَا مِنْ خَرَاجٍ مُعْتَادٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِأَنْ ظَنَّ أَنْ لَا خَرَاجَ عَلَيْهَا أَوْ أَنَّ عَلَيْهَا خَرَاجًا دُونَ خَرَاجِ أَمْثَالِهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمَ سَلَامَتِهَا مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْبَحْثِ انْتَهَى (قَوْلُهُ: قَيْدٌ لَهُمَا) أَيْ قَوْلُهُ: إذَا غَلَبَ إلَخْ قَيْدٌ لَهُمَا أَيْ لِنَقْصِ الْجُزْءِ وَنَقْصِ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ: فِيمَا لَمْ يَنُصُّوا فِيهِ عَلَى أَنَّهُ عَيْبٌ) أَخَذَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مِنْ الضَّابِطِ أَنَّ الْخِصَاءَ فِي الْبَهَائِمِ غَيْرُ عَيْبٍ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ انْتَهَى وَقِيَاسُهُ أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ غَيْرُ عَيْبٍ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ فِي الرَّقِيقِ لَغَلَبَتِهِ فِيهِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ مَحَلَّ عَدِّ كَوْنِهِ شَارِبًا لِلْمُسْكِرِ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الْمُسْلِمِ دُونَ مَنْ يَعْتَادُ ذَلِكَ مِنْ -

стр. 1839

أَوْ كَوْنِهِ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ يُسِيءُ الْأَدَبَ بِخِلَافِ سَيِّئِ الْخُلُقِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَاضِحٌ أَوْ ثَقِيلَ النَّفْسِ أَوْ بَطِيءَ الْحَرَكَةِ أَوْ وَلَدَ زِنًا أَوْ مُغَنِّيًا أَوْ عِنِّينًا أَوْ مَحْرَمًا بِنَسَبٍ أَوْ غَيْرُ لِخُصُوصِ التَّحْرِيمِ بِهِ وَمَرَّ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بِالْعَيْبِ (سَوَاءٌ أَقَارَنَ الْعَقْدَ أَمْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ) مَا لَمْ يَكُنْ بِسَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ رَضِيَ بِهِ الْمُشْتَرِي كَمَا لَوْ اشْتَرَى بِكْرًا مُزَوَّجَةً عَالِمًا فَأَزَالَ الزَّوْجُ بَكَارَتَهَا فَلَا يَتَخَيَّرُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ لِرِضَاهُ بِسَبَبِهِ وَقَدْ يُنَازَعُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالرِّضَا بِالسَّبَبِ مَعَ كَوْنِ الضَّمَانِ عَلَى الْبَائِعِ فَالْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ غَيْرُ بَعِيدٍ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَقَوْلِهِ الْآتِي إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ لِأَنَّهُ فِيمَا حَدَثَ بَعْدَ الْقَبْضِ لِتَعَجُّبِ الزَّرْكَشِيّ مِنْ قَوْلِ السُّبْكِيّ وَالْأَذْرَعِيِّ لَمْ نَرَ فِي هَذِهِ نَقْلًا بِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي إلَّا إلَى آخِرِهِ وَهْمٌ لِمَا عَلِمْتَ أَنَّ ذَاكَ فِيمَا بَعْدَ الْقَبْضِ وَهَذَا فِيمَا قَبْلَهُ وَأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا وَاضِحًا (وَلَوْ حَدَثَ) الْعَيْبُ (بَعْدَهُ) أَيْ الْقَبْضِ (فَلَا خِيَارَ) لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ بِالْقَبْضِ صَارَ مِنْ ضَمَانِهِ فَكَذَا جُزْؤُهُ وَصِفَتُهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُ حُدُوثَهُ بَعْدَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الْأَرْجَحُ بِنَاؤُهُ عَلَى انْفِسَاخِهِ بِتَلَفِهِ حِينَئِذٍ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ انْفَسَخَ وَإِلَّا فَلَا فَإِذَا قُلْنَا يَنْفَسِخُ تَخَيَّرَ بِحُدُوثِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِأَنَّ مَنْ ضَمِنَ الْكُلَّ ضَمِنَ الْجُزْءَ أَوْ لَا يَنْفَسِخُ فَلَا أَثَرَ لِحُدُوثِهِ. (تَنْبِيهٌ) لَمْ يُبَيِّنُوا حُكْمَ الْمُقَارِنِ لِلْقَبْضِ مَعَ أَنَّ مَفْهُومَ قَبْلُ وَبَعْدُ فِيهِ مُتَنَافٍ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لَهُ حُكْمَ مَا قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّ يَدَ الْبَائِعِ عَلَيْهِ حِسًّا فَلَا يَرْتَفِعُ ضَمَانُهُ إلَّا بِتَحَقُّقِ ارْتِفَاعِهَا وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِتَمَامِ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ سَلِيمًا (إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ) عَلَى الْعَقْدِ أَوْ الْقَبْضِ وَقَدْ جَهِلَهُ (كَقَطْعِهِ بِجِنَايَةٍ) قَوَدًا أَوْ سَرِقَةً (سَابِقَةٍ) وَزَوَالِ بَكَارَتِهِ بِزَوَاجٍ مُتَقَدِّمٍ (فَيَثْبُتُ الرَّدُّ فِي الْأَصَحِّ) إحَالَةً عَلَى السَّبَبِ فَإِنْ عَلِمَهُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ لِتَقْصِيرِهِ الْخُلُقِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ كَوْنِهِ) عَطْفٌ عَلَى كَوْنِهَا عَقِيمًا إلَخْ وَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ الرَّقِيقُ الشَّامِلُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَاضِحٌ) وَلَعَلَّهُ أَنَّ سُوءَ الْخُلُقِ جِبِلَّةٌ لَا يُمْكِنُ تَغْيِيرُهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ ثَقِيلَ النَّفْسِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: أَوْ وَلَدَ زِنًا إلَخْ) وَكَذَا لَا رَدَّ بِكَوْنِ الرَّقِيقِ زَامِرًا أَوْ عَارِفًا بِالضَّرْبِ بِالْعُودِ أَوْ حَجَّامًا أَوْ أَصْلَعَ أَوْ أَغَمَّ وَلَا صَائِمَةَ وَلَا بِكَوْنِ الْعَبْدِ فَاسِقًا لَا يَكُونُ سَبَبُهُ عَيْبًا كَمَا قَيَّدَ بِهِ السُّبْكِيُّ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: لِخُصُوصِ التَّحْرِيمِ بِهِ) أَيْ بِخِلَافِ نَحْوِ كَوْنِهَا مُعْتَدَّةً قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا أَيْ مِنْ الْعُيُوبِ كُفْرُ رَقِيقٍ لَمْ يُجَاوِرْهُ كُفَّارٌ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِيهِ أَوْ كَافِرَةٌ كُفْرُهَا يُحَرِّمُ الْوَطْءَ أَيْ كَوَثَنِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّقْدِيرِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي سَوَاءٌ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ قَارَنَ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ: رَضِيَ بِهِ) أَيْ بِهَذَا السَّبَبِ (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ اشْتَرَى إلَخْ) مِثَالٌ لِمَا حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ بِسَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: فَلَا يَتَخَيَّرُ) أَيْ وَلَا أَرْشَ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِيمَا حَدَثَ إلَخْ) أَيْ وَفِيمَا لَمْ يَرْضَ بِهِ الْمُشْتَرِي اهـ سم (قَوْلُهُ: فَتَعَجُّبُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَهْمٌ (وَقَوْلُهُ: لَمْ نَرَ فِي هَذِهِ نَقْلًا) مَقُولُ الْقَوْلِ وَالْإِشَارَةُ لِمَسْأَلَةِ شِرَاءِ الْبِكْرِ الْمُزَوَّجَةِ عَالِمًا (وَقَوْلُهُ: بِأَنَّهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعَجُّبِ (قَوْلُهُ: وَهْمٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ هَذَا الَّذِي عُلِمَ لَا يَقْتَضِي الْوَهْمَ لِأَنَّهُ إذَا نَشَأَ الرَّدُّ بِالْحَادِثِ بَعْدَ الْقَبْضِ لِاسْتِنَادِهِ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ فَالرَّدُّ بِالْحَادِثِ قَبْلَهُ لِاسْتِنَادِهِ إلَى ذَلِكَ أَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِدُخُولِهِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ الْمَذْكُورِ دُخُولَهُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ مَفْهُومِ الْأَوْلَى فَوَجْهُ الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ فَرْضُ مَا نَحْنُ فِيهِ مَعَ الْعِلْمِ بِالسَّبَبِ الْمُتَقَدِّمِ وَمَا يَأْتِي مَعَ الْجَهْلِ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا وَاضِحًا) فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ النَّظَرِ لِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَمَا بَعْدَهُ لَا يَقْتَضِي فَرْقًا فِي الْحُكْمِ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ وَاضِحًا بَلْ مَا قَبْلُ أَوْلَى بِذَلِكَ الْحُكْمِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ أَمَّا قَبْلَهُ فَالْقِيَاسُ بِنَاؤُهُ إلَخْ اهـ بَصْرِيٌّ (قَوْلُهُ: الْأَرْجَحُ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بِنَاؤُهُ) أَيْ الْخِيَارِ (عَلَى انْفِسَاخِهِ) أَيْ الْعَقْدِ (بِتَلَفِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ (حِينَئِذٍ) أَيْ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: انْفَسَخَ) وَيَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي بِالْبَدَلِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيمَةُ فِي الْمُتَقَوِّمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ مَوْقُوفًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْنَا يَنْفَسِخُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمِلْكُ فِيهِ لِلْبَائِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: تَخَيَّرَ بِحُدُوثِهِ) أَيْ فَحُدُوثُهُ كَوُجُودِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَنْفَسِخُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمِلْكُ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي أَوْ مَوْقُوفًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَا أَثَرَ لِحُدُوثِهِ) فَيَمْتَنِعُ الرَّدُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّ لَهُ حُكْمَ مَا قَبْلَ الْقَبْضِ) فَيَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ وَيُمْكِنُ شُمُولُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَهُ بِأَنْ يُرَادَ بِقَبْلِ الْقَبْضِ مَا قَبْلَ تَمَامِ الْقَبْضِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ: كَقَطْعِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَوْ سَرِقَةٍ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى جِنَايَةٍ (قَوْلُهُ: وَزَوَالِ بَكَارَتِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى قَطْعِهِ وَمِثْلُ الْقَطْعِ أَيْضًا اسْتِيفَاءُ الْحَدِّ بِالْجَلْدِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ عَلِمَهُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الْكُفَّارِ م ر (قَوْلُهُ: لِخُصُوصِ التَّحْرِيمِ بِهِ) أَيْ بِخِلَافِ نَحْوِ كَوْنِهَا مُعْتَدَّةً قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا أَيْ مِنْ الْعُيُوبِ كُفْرُ رَقِيقٍ لَمْ يُجَاوِرْهُ كُفَّارٌ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِيهِ أَوْ كَافِرَةٌ كُفْرُهَا يُحَرِّمُ الْوَطْءَ أَيْ كَوَثَنِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ انْتَهَى (قَوْلُهُ: فَلَا يَتَخَيَّرُ) أَيْ وَلَا أَرْشَ م ر (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِيمَا حَدَثَ إلَخْ) أَيْ وَفِيمَا لَمْ يَرْضَ بِهِ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: وَهْمٌ لِمَا عَلِمْتَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ هَذَا الَّذِي عُلِمَ لَا يَقْتَضِي الْوَهْمَ؛ لِأَنَّهُ إذَا شَاءَ الرَّدَّ بِالْحَادِثِ بَعْدَ الْقَبْضِ لِاسْتِنَادِهِ إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ فَالرَّدُّ بِالْحَادِثِ قَبْلَهُ لِاسْتِنَادِهِ إلَى ذَلِكَ أَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِدُخُولِهِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ الْمَذْكُورِ دُخُولَهُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ مَفْهُومِهِ الْأَوْلَى فَالْوَجْهُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنْ يُقَالَ فَرْضُ مَا نَحْنُ فِيهِ مَعَ الْعِلْمِ بِالسَّبَبِ الْمُتَقَدِّمِ وَمَا يَأْتِي مَعَ الْجَهْلِ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ مَا فِي قَوْلِهِ وَأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا وَاضِحًا؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ النَّظَرِ لِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَمَا بَعْدَهُ لَا يَقْتَضِي فَرْقًا فِي الْحُكْمِ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ وَاضِحًا بَلْ مَا قَبْلُ أَوْلَى بِذَلِكَ الْحُكْمِ كَمَا تَقَرَّرَ

стр. 1840

نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى حَامِلًا فَوَضَعَتْ فِي يَدِهِ وَنَقَصَتْ بِسَبَبِ الْوَضْعِ فَلَا رَدَّ وَمُنَازَعَةُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِيهِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ بِمَرَضٍ سَابِقٍ، الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ (بِخِلَافِ مَوْتِهِ بِمَرَضٍ سَابِقٍ) عَلَى مَا ذُكِرَ جَهْلُهُ (فِي الْأَصَحِّ) فَلَا رَدَّ لَهُ بِذَلِكَ أَيْ لَا يَرْجِعُ فِي ثَمَنِهِ حِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ نَفْيُ رَدِّ الثَّمَنِ لَا الْمَبِيعِ لِلْعِلْمِ بِتَعَذُّرِ رَدِّهِ بِمَوْتِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَرَضَ يَتَزَايَدُ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى الْمَوْتِ فَلَمْ تَتَحَقَّقْ إضَافَةُ الْمَوْتِ لِلسَّابِقِ وَحْدَهُ نَعَمْ لِلْمُشْتَرِي أَرْشُ الْمَرَضِ مِنْ الثَّمَنِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَرِيضًا وَقْتَ الْقَبْضِ وَلَوْ كَانَ الْمَرَضُ غَيْرَ مَخُوفٍ بِأَنْ لَمْ يُؤَثِّرْ نَقْصًا عِنْدَ الْقَبْضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا أَرْشَ قَطْعًا. (فَرْعٌ) اشْتَرَى عَبْدًا بِرَقَبَتِهِ وَرَمٌ وَعَيْنِهِ وَجَعٌ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ عَنْ الْأَوَّلِ إنَّهُ انْحِدَارٌ وَعَنْ الثَّانِي إنَّهُ رَمَدٌ فَرَضِيَ بِهِ ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ خَنَازِيرُ وَالثَّانِيَ بَيَاضٌ فِي الْعَيْنِ فَهَلْ لَهُ الرَّدُّ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا رَدَّ كَمَنْ اشْتَرَى مَرِيضًا فَزَادَ مَرَضُهُ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ بِهِ رِضًا بِمَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ وَكَذَلِكَ رِضَاهُ بِمَا ذُكِرَ رِضًا بِمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ مِنْ الْخَنَازِيرُ وَالْبَيَاضُ نَعَمْ لَوْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ هَذَا مَرَضُ كَذَا فَبَانَ مَرَضًا آخَرَ مُغَايِرًا لِلْأَوَّلِ لَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَتَأَتَّى هُنَا مَا قَالُوهُ فِيمَنْ رَضِيَ بِعَيْبٍ ثُمَّ قَالَ إنَّمَا رَضِيتُ بِهِ لِأَنِّي ظَنَنْتُهُ كَذَا وَقَدْ بَانَ خِلَافُهُ مِنْ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ اشْتِبَاهُ ذَلِكَ عَلَى مِثْلِهِ وَكَانَ مَا بَانَ دُونَ مَا ظَنَّهُ أَوْ مِثْلَهُ فَلَا رَدَّ لَهُ وَإِنْ كَانَ أَعْلَى فَلَهُ الرَّدُّ وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ وَأَقَرُّوهُ مَا لَوْ ظَهَرَ فِيمَا اشْتَرَاهُ عَيْبٌ فَقَالَ ظَنَنْتُهُ غَيْرَ عَيْبٍ وَأَمْكَنَ خَفَاءُ مِثْلِهِ عَلَيْهِ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ لَوْ رَأَى عَلِيلًا عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ فَقَالَ مَالِكُهُ لِآخَرَ اشْتَرِهِ مِنِّي فَإِنَّ مَرَضَهُ مِنْ تَعَبِ السَّفَرِ وَيَزُولُ سَرِيعًا فَاشْتَرَاهُ فَازْدَادَ الْمَرَضُ لَمْ يَرُدَّهُ قَهْرًا لِمَا حَدَثَ عِنْدَهُ مِنْ الْعَيْبِ وَهُوَ زِيَادَةُ الْمَرَضِ لَكِنْ لَهُ الْأَرْشُ اهـ وَهَذَا نَظِيرُ مَسْأَلَتِنَا لَكِنْ مَا أَفَادَهُ مِنْ وُجُوبِ الْأَرْشِ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمَّا غَرَّهُ بِقَوْلِهِ لَهُ مَا ذُكِرَ وَقَدْ جَهِلَهُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى حَامِلًا) أَيْ جَاهِلًا بِحَمْلِهَا إلَى الْوَضْعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ إلَخْ إذْ مَسْأَلَةُ الْمَوْتِ مُقَيَّدَةٌ بِالْجَهْلِ وَبِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَخْ الْمُصَوَّرُ بِالْجَهْلِ إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ ظَهَرَ لَك مُخَالَفَةُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا لِمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ بَاعَهَا حَامِلًا إلَخْ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى إلَخْ يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَاعَهَا حَامِلًا فَانْفَصَلَ إلَخْ مَا يُنَاقِضُهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَنَقَصَتْ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَنْقُصْ كَانَ لَهُ الرَّدُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَإِنَّ عَيْبَ الْحَمْلِ قَدْ زَالَ بِدُونِ أَنْ يَتَسَبَّبَ عَنْهُ عَيْبٌ آخَرُ (قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ) أَيْ وَلَهُ الْأَرْشُ اهـ ع ش أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ وَجْهَ مَا ذُكِرَ فِي الْمَرَضِ أَنَّهُ يَتَزَايَدُ إلَخْ فَهَلْ الْحَمْلُ كَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاجِعَ أَهْلَ الْخِبْرَةِ فَإِنْ ذَكَرُوا أَنَّهُ كُلَّمَا طَالَتْ مُدَّةُ الْحَمْلِ تَجَدَّدَ خَطَرٌ وَتَزَايَدَ احْتَمَلَ مَا قَالَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ. قَوْلُ الْمَتْنِ (بِمَرَضٍ إلَخْ) وَالْجِرَاحَةُ السَّارِيَةُ كَالْمَرَضِ وَكَذَا الْحَامِلُ إذَا مَاتَتْ مِنْ الطَّلْقِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْعَقْدِ أَوْ الْقَبْضِ. (قَوْلُهُ: جَهِلَهُ) فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا بِالْمَرَضِ فَلَا شَيْءَ لَهُ جَزْمًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِلْمُشْتَرِي أَرْشُ الْمَرَضِ مِنْ الثَّمَنِ) أَيْ فَيَكُونُ جُزْءًا مِنْهُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْمَرَضُ مِنْ الْقِيمَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فَفِي قَوْلِهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَرِيضًا مُسَامَحَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يُؤَثِّرْ) هَذَا التَّفْسِيرُ حَسَنٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا سَيُرَتِّبُهُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ فَلَا أَرْشَ وَلَكِنْ إطْلَاقُهُمْ الْغَيْرَ الْمَخُوفَ صَادِقٌ بِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا غَيْرُ الْمَخُوفِ كَالْحُمَّى الْيَسِيرَةِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهَا الْمُشْتَرِي فَإِنْ زَادَتْ فِي يَدِهِ وَمَاتَ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ قَطْعًا لِمَوْتِهِ مِمَّا حَدَثَ فِي يَدِهِ اهـ (قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ خَنَازِيرُ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ صَرِيحَةٌ أَوْ كَالصَّرِيحَةِ فِي أَنَّ مَا بَانَ لَمْ يَتَوَلَّدْ مِمَّا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ فَفِي اسْتِدْلَالِهِ عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ بِأَنَّ رِضَاهُ بِمَا ذُكِرَ رِضًا بِمَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ نَظَرٌ فَلَعَلَّ الْأَوْضَحَ الِاسْتِدْلَال بِأَنَّ مَا بَانَ قَدْ زَادَ عِنْدَهُ كَمَا فِي الْمَرَضِ وَزِيَادَتُهُ مَانِعَةٌ مِنْ الرَّدِّ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْمُتَّجَهَ الرَّدُّ حَيْثُ لَمْ يَتَوَلَّدْ الْخَنَازِيرُ وَالْبَيَاضُ مِمَّا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ بَلْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمَا كَانَا مَوْجُودَيْنِ ابْتِدَاءً وَاشْتَبَهَ الْحَالُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ الِاشْتِبَاهُ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ: رَآهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: مُغَايِرًا لِلْأَوَّلِ إلَخْ) هَذَا مَوْجُودٌ فِي صُورَةِ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ خَنَازِيرُ إلَخْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي هَذَا سم وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا لَوْ رَضِيَ بِعَيْبٍ ثُمَّ قَالَ إنَّمَا رَضِيتُ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ) أَيْ وَلَهُ الرَّدُّ. (قَوْلُهُ: قَالَ فِي الرَّوْضِ وَهَذَا نَظِيرُ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ الْمَرَضُ فِي مَسْأَلَةِ الْأَذْرَعِيِّ هُوَ عَيْنُ مَا عَلِمَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى حَامِلًا) أَيْ جَاهِلًا بِحَمْلِهَا إلَى الْوَضْعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ إلَخْ إذْ مَسْأَلَةُ الْمَوْتِ مُقَيَّدَةٌ بِالْجَهْلِ وَبِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهِ مِمَّا قَبْلَهُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: نَعَمْ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَخْ وَهُوَ مُصَوَّرٌ بِالْجَهْلِ لَا مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ عَلِمَهُ إلَخْ لِمُسَاوَاتِهِ لَهُ فِي الْحُكْمِ حِينَئِذٍ فَلَا مَعْنَى لِلِاسْتِثْنَاءِ، إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ ظَهَرَ مُخَالَفَةُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا لِمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ بَاعَهَا حَامِلًا فَانْفَصَلَ رَدَّهُ مَعَهَا فِي الْأَظْهَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: لِلْعِلْمِ بِتَعَذُّرِ رَدِّهِ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذُكِرَ بِخُصُوصِهِ لِأَنَّ الْمَعْلُومَ تَعَذَّرَ رَدُّ عَيْنِهِ وَأَمَّا تَعَذُّرُ رَدِّ قِيمَتِهِ فَغَيْرُ مَعْلُومٍ لَا فِي نَفْسِهِ لِإِمْكَانِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ قَالُوا بِهِ فِي بَابِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَبْدَيْنِ وَقَبَضَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ تَلِفَا فَإِنَّ لَهُ الْخِيَارَ فِيمَا تَلِفَ فِي يَدِهِ بِأَنْ يَرُدَّ قِيمَتَهُ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافَهُ وَفِي رِبَوِيٍّ بِيعَ بِجِنْسِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْآتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ رَجَعَ بِالْأَرْشِ وَلَا بِاعْتِبَارِ هَذَا الْمَحَلِّ لِأَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى تَعَذُّرِ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ خَنَازِيرُ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ صَرِيحَةٌ أَوْ كَالصَّرِيحَةِ فِي أَنَّ مَا بَانَ لَمْ يَتَوَلَّدْ مِمَّا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ فَفِي اسْتِدْلَالِهِ عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ بِأَنَّ رِضَاهُ بِمَا ذُكِرَ رِضًا بِمَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ نَظَرٌ فَلَعَلَّ الْأَوْضَحَ الِاسْتِدْلَال بِأَنَّ مَا بَانَ قَدْ زَادَ عِنْدَهُ كَمَا فِي الْمَرَضِ، وَزِيَادَتُهُ مَانِعَةٌ مِنْ الرَّدِّ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْمُتَّجَهَ الرَّدُّ حَيْثُ لَمْ يَتَوَلَّدْ الْخَنَازِيرُ وَالْبَيَاضُ مِمَّا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ بَلْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمَا كَانَا مَوْجُودَيْنِ ابْتِدَاءً وَاشْتَبَهَ الْحَالُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ الِاشْتِبَاهُ (قَوْلُهُ: مُغَايِرًا لِلْأَوَّلِ لَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ) هَذَا مَوْجُودٌ فِي صُورَةِ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْأَوَّلَ

стр. 1841

صَارَ كَأَنَّهُ جَاهِلٌ بِالْعَيْبِ وَوَجَبَ لَهُ الْأَرْشُ لِأَنَّ رَدَّهُ إنَّمَا امْتَنَعَ لِحُدُوثِ عَيْبٍ عِنْدَهُ هُوَ مَعْذُورٌ فِيهِ فَهُوَ كَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا بِهِ مَرَضٌ يَعْلَمُهُ فَزَادَ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَمُتْ فَإِنَّ لَهُ الْأَرْشَ وَحِينَئِذٍ فَوُجُوبُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَوْلَى (وَلَوْ قُتِلَ بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ) مِثَالٌ نَبَّهَ بِهِ عَلَى الضَّابِطِ الْأَعَمِّ وَهُوَ أَنْ يُقْتَلَ بِمُوجِبٍ سَابِقٍ كَقَتْلٍ أَوْ حِرَابَةٌ أَوْ تَرْكِ صَلَاةٍ بِشَرْطِهِ (ضَمِنَهُ الْبَائِعُ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ فَيَرُدُّ ثَمَنَهُ لِلْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ لِعُذْرِهِ وَإِلَّا فَلَا وَكَوْنُ الْقَتْلِ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ إنَّمَا هُوَ عَلَى التَّصْمِيمِ عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ لَا يَضُرُّ لِأَنَّ الْمُوجِبَ هُوَ التَّرْكُ وَالتَّصْمِيمُ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ لِلِاسْتِيفَاءِ كَالرِّدَّةِ فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ لِلْقَتْلِ وَالتَّصْمِيمُ عَلَيْهَا شَرْطٌ لِلِاسْتِيفَاءِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى مَسْأَلَتَيْ الْمَرَضِ وَنَحْوِ الرِّدَّةِ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ فَهِيَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْأُولَى وَعَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ. (فَرْعٌ) اسْتَلْحَقَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ وَوُجِدَتْ شُرُوطُ الِاسْتِلْحَاقِ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ إلَّا إنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ أَوْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ أَنَّ أَبَاهُ لَوْ اسْتَلْحَقَ زَوْجَتَهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ وَإِنْ كَانَتْ أُخْتَهُ (وَلَوْ بَاعَ) حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ (بِشَرْطِ بَرَاءَتِهِ مِنْ الْعُيُوبِ) حَالَ الْبَيْعِ وَإِنْ تَفَاوَتَ بِالزِّيَادَةِ وَإِنَّمَا وَجَبَ الْأَرْشُ لِتَغْرِيرِ الْبَائِعِ لَهُ بِأَنَّهُ نَاشِئٌ عَنْ تَعَبِ السَّفَرِ أَيْ فَيُرْجَى زَوَالُهُ عَقِبَ الرَّاحَةِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِهِ فَإِنَّ الِانْحِدَارَ لَيْسَ عَيْنَ الْخَنَازِيرِ وَالرَّمَدَ لَيْسَ عَيْنَ الْبَيَاضِ وَإِنْ سَلِمَ تَوَلُّدُهُ مِنْهُ فَهُوَ فِي غَايَةِ النُّدُورِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: صَارَ كَأَنَّهُ) أَيْ الْمُشْتَرِيَ (قَوْلُهُ: أَوْلَى) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي مَسْأَلَتِهِ جَاهِلٌ بِالْعَيْبِ أَيْ الْخَنَازِيرِ وَالْبَيَاضِ حَقِيقَةً. (قَوْلُهُ: مِثَالٌ) إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ هَلَكَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَرْعٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَكُونَ إلَى أَوْ الْبَاطِنِ وَقَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ قُتِلَ بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ إلَخْ) عُلِمَ مِنْهُ صِحَّةُ بَيْعِ الْمُرْتَدِّ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَكَذَا الْمُتَحَتِّمُ قَتْلُهُ بِالْمُحَارَبَةِ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِمَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي لِاسْتِحْقَاقِهِمَا الْقَتْلَ وَالثَّانِيَةُ نَقَلَهَا الشَّيْخَانِ عَنْ الْقَفَّالِ وَلَعَلَّهُ بَنَاهَا عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي قَتْلِ الْمُحَارَبِ مَعْنَى الْحَدِّ لَكِنْ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ مَعْنَى الْقِصَاصِ وَأَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْإِمَامِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَزِمَهُ دِيَتُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ قَاتِلَ الْعَبْدِ الْمُحَارَبِ قِيمَتُهُ وَأَنَّهُ لِمَالِكِهِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَنْحَصِرُ فِيهِمَا بَلْ يُجْزِئُ فِي غَيْرِهِمَا كَتَارِكِ الصَّلَاةِ وَالصَّائِلِ وَالزَّانِي وَالْمُحْصَنِ بِأَنْ زَنَى ذِمِّيٌّ ثُمَّ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ اُسْتُرِقَّ فَيَصِحُّ بَيْعُهُمْ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِمْ اهـ مُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَسَمِّ إلَّا أَنَّهُمَا اعْتَمَدَا الْقَضِيَّةَ الْمَذْكُورَةَ تَبَعًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ ثُمَّ قَالَا فَكَمَا أَنَّ الْمُرْتَدَّ مَثَلًا لَا يَضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ لَا يَضْمَنُ بِالتَّلَفِ فَلَوْ غَصَبَ إنْسَانٌ الْمُرْتَدَّ مَثَلًا فَتَلِفَ عِنْدَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اهـ زَادُ النِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الرِّدَّةَ إنْ طَرَأَتْ فِي يَدِ الْغَاصِبِ ضَمِنَهُ وَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ الْغَصْبِ لَمْ يَضْمَنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ حِرَابَةٌ) أَيْ قَطْعِ طَرِيقٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) وَهُوَ الْإِخْرَاجُ عَنْ وَقْتِ الضَّرُورَةِ فَقَطْ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ لَهُ بِهَا (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ إحَالَةً عَلَى السَّبَبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ) فِي كَوْنِ الْمُوجِبِ سَابِقًا (وَقَوْلُهُ: هُوَ التَّرْكُ) أَيْ فَقَطْ (وَقَوْلُهُ: لِلِاسْتِيفَاءِ) أَيْ اسْتِيفَاءِ الْإِمَامِ الْحَدَّ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَنَحْوِ الرِّدَّةِ) أَيْ كَالْحِرَابَةِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: وَعَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ إنْ أُرِيدَ تَجْهِيزُ الْمُرْتَدِّ إذْ الْوُجُوبُ مُنْتَفٍ فِيهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَسَمِّ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ تَأَذَّى النَّاسُ بِرَائِحَتِهِ مَثَلًا فَإِنَّ عَلَى سَيِّدِهِ تَنْظِيفَ الْمَحَلِّ مِنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ) فِي قَبُولِ بَيِّنَتِهِ حِينَئِذٍ نَظَرٌ وَمُخَالَفَةٌ لِمَا ذَكَرُوهُ فِيمَا لَوْ بَاعَ دَارًا ثُمَّ ادَّعَى وَقْفِيَّتِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ بِالْعِتْقِ (قَوْلُهُ: أَوْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي) أَيْ فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ) مَعَ قَوْلِهِ صَحَّ الْعَقْدُ مُطْلَقًا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ غَيْرَ الْحَيَوَانِ بِهَذَا الشَّرْطِ صَحَّ الْبَيْعُ دُونَ الشَّرْطِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ بَاعَ إلَخْ) أَيْ الْعَاقِدُ سَوَاءٌ كَانَ مُتَصَرِّفًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ وَلِيًّا أَوْ وَصِيًّا أَوْ حَاكِمًا أَوْ غَيْرَهُمْ كَمَا يُفِيدُهُ إطْلَاقُهُ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالشَّارِطِ الْمُتَصَرِّفِ عَنْ نَفْسِهِ لَا عَنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ بِالْمَصْلَحَةِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ فَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَعِيبَ وَلَا أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَلَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي الْبَرَاءَةَ - خَنَازِيرُ إلَخْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي هَذَا (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قُتِلَ بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ إلَخْ) فَعُلِمَ صِحَّةُ بَيْعِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُحَارِبِ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِمَا قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالثَّانِيَةُ نَقَلَهَا الشَّيْخَانِ عَنْ الْقَفَّالِ وَلَعَلَّهُ بَنَاهَا عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي قَتْلِ الْمُحَارِبِ مَعْنَى الْحَدِّ لَكِنْ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ مَعْنَى الْقِصَاصِ وَأَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْإِمَامِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَزِمَهُ دِيَتُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ قَاتِلَ الْعَبْدِ الْمُحَارِبِ قِيمَتُهُ لِمَالِكِهِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ انْتَهَى وَحَمَلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْقَفَّالِ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ مَأْذُونَ الْإِمَامِ فِي قَتْلِهِ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَخَرَجَ بِالْإِتْلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ إنْسَانٌ الْمُرْتَدَّ مَثَلًا فَتَلِفَ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِتَعَدِّيهِ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فِي ذَلِكَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ فَلَوْ قَتَلَهُ الْغَاصِبُ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ قَتَلَهُ لَا عَلَى وَجْهِ الْحَدِّ ضَمِنَهُ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الْقَتْلِ وَإِلَّا فَلْيَقُلْ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْغَاصِبِ انْتَهَى وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر الْمُرْتَدُّ لَا قِيمَةَ لَهُ فَكَمَا لَا يَضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ لَا يَضْمَنُ بِالتَّلَفِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ وَاضِحًا فِي الْغَصْبِ وَأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ الرِّدَّةَ إنْ طَرَأَتْ فِي يَدِ الْغَاصِبِ ضَمِنَهُ وَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ الْغَصْبِ لَمْ يَضْمَنْهُ. (قَوْلُهُ: وَعَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ) بِمَعْنَى أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِهِ وَإِلَّا فَالْمُرْتَدُّ لَا يَجِبُ تَجْهِيزُهُ وَقَدْ يُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا اقْتَضَى الْحَالُ نَحْوَ دَفْنِهِ لِلتَّضَرُّرِ بِهِ فَإِنَّهُ قَدْ يُسَنُّ حِينَئِذٍ أَوْ يَجِبُ م ر (قَوْلُهُ: حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ

стр. 1842

فِي الْمَبِيعِ أَوْ أَنْ لَا يَرُدَّ بِهَا أَوْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهَا أَوْ أَنْ لَا يَرُدَّ بِهَا صَحَّ الْعَقْدُ مُطْلَقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْمَنَاهِي لِأَنَّهُ شَرْطٌ يُؤَكِّدُ الْعَقْدَ وَيُوَافِقُ ظَاهِرَ الْحَالِ مِنْ السَّلَامَةِ مِنْ الْعُيُوبِ وَإِذَا شَرَطَ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَبْرَأُ عَنْ عَيْبٍ بَاطِنٍ بِالْحَيَوَانِ) مَوْجُودٍ حَالَ الْعَقْدِ (لَمْ يَعْلَمْهُ) الْبَائِعُ (دُونَ غَيْرِهِ) كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا صَحَّ مِنْ قَضَاءِ عُثْمَانَ الْمُشْتَهِرِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃ وَلَمْ يُنْكِرُوهُ وَفَارَقَ الْحَيَوَانُ غَيْرَهُ بِأَنَّهُ يَأْكُلُ فِي حَالَتَيْ صِحَّتِهِ وَسَقَمِهِ فَقَلَّمَا يَنْفَكُّ عَنْ عَيْبٍ ظَاهِرٍ أَوْ خَفِيٍّ فَاحْتَاجَ الْبَائِعُ لِهَذَا الشَّرْطِ لِيَثِقَ بِلُزُومِ الْبَيْعِ فِيمَا يُعْذَرُ فِيهِ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَبْرَأْ عَنْ عَيْبٍ غَيْرِهِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ تَغَيُّرِهِ وَلَا عَنْ عَيْبِهِ الظَّاهِرِ مُطْلَقًا لِنُدْرَةِ خَفَائِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا يَسْهُلُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ دَاخِلَ الْبَدَنِ وَمِنْهُ نَتِنُ لَحْمِ الْمَأْكُولَةِ لِسُهُولَةِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْجَلَّالَةِ أَوْ الْبَاطِنِ الَّذِي عَلِمَهُ لِتَقْصِيرِهِ إذْ كَتْمُهُ تَدْلِيسٌ يَأْثَمُ بِهِ (وَلَهُ مَعَ هَذَا الشَّرْطِ) إذَا صَحَّ (الرَّدُّ بِعَيْبٍ) فِي الْحَيَوَانِ (حَدَثَ) بَعْدَ الْعَقْدِ وَ (قَبْلَ الْقَبْضِ) لِانْصِرَافِ الشَّرْطِ إلَى الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَيَأْتِي مَا لَوْ تَنَازَعَا فِي حُدُوثِهِ (وَلَوْ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ عَمَّا يَحْدُثُ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْمَوْجُودِ (لَمْ يَصِحَّ) الشَّرْطُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِلشَّيْءِ قَبْلَ ثُبُوتِهِ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الْمَبِيعِ وَالْبَائِعُ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الثَّمَنِ وَكِلَاهُمَا يَتَصَرَّفُ عَنْ غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ لِانْتِفَاءِ الْحَطِّ لِمَنْ يَقَعُ الْعَقْدُ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي الْمَبِيعِ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَرَاءَتِهِ يَرْجِعُ إلَى الْبَائِعِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِي الْمَبِيعِ) مِثْلُهُ مَا لَوْ اشْتَرَى بِشَرْطِ بَرَاءَتِهِ مِنْ الْعُيُوبِ فِي الثَّمَنِ وَلَعَلَّهُ تَرَكَ التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ اهـ ع ش أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: أَوْ أَنْ لَا يُرَدَّ بِهَا) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ أُعْلِمُك أَنَّ بِهِ جَمِيعَ الْعُيُوبِ فَهَذَا كَشَرْطِ الْبَرَاءَةِ أَيْضًا لِأَنَّ مَا لَا تُمْكِنُ مُعَايَنَتُهُ مِنْهَا لَا يَكْفِي ذِكْرُهُ مُجْمَلًا وَمَا تُمْكِنُ لَا تُغْنِي تَسْمِيَتُهُ. (قَوْلُهُ: أَوْ أَنْ لَا يُرَدَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بَرَاءَتِهِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ عَلَى الْبَرَاءَةِ) عَطْفٌ عَلَى بِشَرْطِ إلَخْ (وَقَوْلُهُ: أَوْ أَنْ لَا يُرَدَّ إلَخْ) عَلَى قَوْلِهِ الْبَرَاءَةَ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِيهِ وَفِي نَظِيرِهِ السَّابِقِ رَاجِعٌ إلَى الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ صَحَّ الشَّرْطُ أَمْ لَا اهـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ ظَاهِرًا كَانَ الْعَيْبُ أَوْ بَاطِنًا عَلِمَهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيُوَافِقُ ظَاهِرَ الْحَالِ) يُتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ التَّصْوِيرِ اهـ سم عَلَى حَجّ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْأَمْرِ بِالتَّأَمُّلِ أَنَّهُ يُرَدُّ فِي غَيْرِ الْعَيْبِ الْبَاطِنِ فَلَا مَعْنَى لِحُصُولِ التَّأْكِيدِ فِيهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يُؤَكِّدُهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ أَوْ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ وَهُوَ الْعَيْبُ الْبَاطِنُ وَمُرَادُهُ بِالتَّصْوِيرِ قَوْلُهُ: حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (يَبْرَأُ عَنْ عَيْبٍ) اقْتَصَرَ الْمُخْتَارُ عَلَى تَعْدِيَةِ بَرَأَ بِمِنْ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ الْمَذْكُورُ عَلَى تَضَمُّنِ مَعْنَى نَحْوِ التَّبَاعُدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَوْجُودٌ حَالَ الْعَقْدِ) مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ مَعَ هَذَا الشَّرْطِ الرَّدُّ بِعَيْبٍ حَدَثَ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الْمُشْتَهِرِ إلَخْ) قِيلَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ خَالَفَ فِي ذَلِكَ فَلَا يَنْهَضُ الْإِجْمَاعُ اهـ عَمِيرَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْحَيَوَانُ غَيْرَهُ) أَيْ حَيْثُ بَرِئَ فِيهِ الْبَائِعُ مِنْ الْعَيْبِ الْبَاطِنِ الْمَذْكُورِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: غَيْرَهُ) كَالثِّيَابِ وَالْعَقَارِ وَلَا فَرْقَ فِي الْحَيَوَانِ بَيْنَ الْعَبْدِ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَأْكُلُ فِي حَالَتَيْ صِحَّتِهِ وَسَقَمِهِ) أَيْ فَلَا أَمَارَةَ ظَاهِرَةٌ عَلَى سَقَمِهِ حَتَّى يُعْرَفَ بِهَا عِبَارَةُ ع ش يَعْنِي أَنَّهُ يَأْكُلُ فِي حَالِ صِحَّتِهِ وَفِي حَالِ مَرَضِهِ فَلَا نَهْتَدِي إلَى مَعْرِفَةِ مَرَضِهِ إذْ لَوْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ تَرْكُ الْأَكْلِ حَالَ الْمَرَضِ لَكَانَ بَيِّنًا اهـ عَمِيرَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: فِيمَا يُعْذَرُ فِيهِ) أَيْ فِيمَا لَا يَعْلَمُهُ مِنْ الْخَفِيِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْحَيَوَانِ (مُطْلَقًا) أَيْ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا عَلِمَهُ أَوْ جَهِلَهُ عَمِيرَةٌ وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَا عَنْ عَيْبِهِ إلَخْ) أَيْ الْحَيَوَانِ (وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَهُ الْبَائِعُ أَوْ لَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الظَّاهِرُ وَمِنْهُ الْكُفْرُ وَالْجُنُونُ وَإِنْ تَقَطَّعَ فَيَثْبُتُ بِهِمَا الرَّدُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: دَاخِلَ الْبَدَنِ) قَالَ سم نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ م ر الْمُرَادُ بِالْبَاطِنِ مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَالِبًا وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِدَاخِلِ الْبَدَنِ مَا يَعْسُرُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ كَكَوْنِهِ بَيْنَ الْفَخْذَيْنِ لَا خُصُوصُ مَا فِي الْجَوْفِ وَفِي كُلٍّ مِنْ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ م ر وَحَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُ الْحَمْلَ الْمَذْكُورَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: نَتِنُ لَحْمِ الْمَأْكُولَةِ) أَيْ وَلَوْ حَيًّا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: لِسُهُولَةِ الِاطِّلَاعِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مَعَ الْحَيَاةِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ بِنَحْوِ رِيحِ عَرَقِهَا ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ الْبَاطِنِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الظَّاهِرِ وَمِنْ الْبَاطِنِ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ فِيمَا يَظْهَرُ لِعُسْرِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِمَا مِنْ الرَّقِيقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَلِمَهُ) أَيْ الْبَائِعُ (قَوْلُهُ: إذَا صَحَّ) كَأَنَّهُ اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا إذَا شَرَطَ الْبَرَاءَةَ عَمَّا يَحْدُثُ مَثَلًا عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: إذَا صَحَّ يُشْعِرُ بِأَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ حَيْثُ جَعَلَ جَوَابَ لَوْ مَحْذُوفًا وَقَوْلُ الْمَتْنِ فَالْأَظْهَرُ إلَخْ جَوَابًا لِمُقَدَّرِ عَدَمِ جَرَيَانِ خِلَافٍ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا ذُكِرَ مِنْ جُمْلَةِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ عَنْ عَيْبٍ أَصْلًا فَإِنَّ حَاصِلَهُ يَرْجِعُ إلَى إلْغَاءِ الشَّرْطِ وَأَوْلَى مِنْهُ مَا فِي كَلَامِ الْمُحَلَّيْ أَنَّهُ قِيلَ بِبُطْلَانِهِ بِنَاءً عَلَى بُطْلَانِ الشَّرْطِ وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْأَوْلَى جَعْلَ قَوْلِهِ فَالْأَظْهَرُ هُوَ الْجَوَابُ وَكَأَنَّهُ عَدَلَ عَنْهُ لِكَوْنِ الْخِلَافِ فِي الصِّحَّةِ لَيْسَ بِأَقْوَالٍ وَلِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَبْرَأُ إلَخْ فِي الْبَرَاءَةِ دُونَ صِحَّةِ الْعَقْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ اُخْتُلِفَ فِي قِدَمِ الْعَيْبِ أَنَّ الْبَائِعَ هُوَ الْمُصَدَّقُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَحْدَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُبْهَمٌ وَقَوْلَهُ وَلَا يُقْبَلُ إلَى بِخِلَافِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ يَبْرَأُ عَنْ الْمَوْجُودِ دُونَ الْحَادِثِ وَاسْتَقَرَّ بِهِ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَفِي الشَّيْخِ عَمِيرَةَ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافُهُ، عِبَارَتُهُ مَعَ قَوْلِهِ صَحَّ الْعَقْدُ مُطْلَقًا) تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ غَيْرَ الْحَيَوَانِ بِهَذَا الشَّرْطِ صَحَّ الْبَيْعُ دُونَ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ: وَيُوَافِقُ ظَاهِرَ الْحَالِ) يُتَأَمَّلُ مَعَ التَّصْوِيرِ (قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ الْمَوْجُودِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَصِحَّ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِي الْمَوْجُودِ أَيْضًا وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ بَطَلَ الْعَقْدُ قَالَ فِي شَرْحِهِ صَوَابُهُ الشَّرْطُ

стр. 1843

فَلَا يَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ وَادِّعَاءُ لُزُومِ بُطْلَانِ الْعَقْدِ بِبُطْلَانِ الشَّرْطِ مَمْنُوعٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الْمَنَاهِي وَخَرَجَ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ الْعَامَّةِ شَرْطُهَا مِنْ عَيْبٍ مُبْهَمٍ أَوْ مُعَيَّنٍ يُعَايَنُ كَبَرَصٍ لَمْ يُرِهِ مَحَلَّهُ فَلَا يَصِحُّ لِتَفَاوُتِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ عَيْنِهِ وَقَدْرِهِ وَمَحَلِّهِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي عَيْبٍ ظَاهِرٍ لَا يَخْفَى عِنْدَ الرُّؤْيَةِ غَالِبًا لَمْ أَرَهُ بِخِلَافِ مَا لَا يُعَايَنُ كَزِنًا أَوْ سَرِقَةٍ لِأَنَّ ذِكْرَهُ إعْلَامٌ بِهِ وَمُعَايَنٍ أَرَاهُ إيَّاهُ لِرِضَاهُ بِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا رَدُّ مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَقْبَضَهُ الْمُشْتَرِي ثَمَنَهُ وَقَالَ لَهُ اسْتَنْقِدْهُ فَإِنَّ فِيهِ زَيْفًا فَقَالَ رَضِيتُ بِزَيْفِهِ فَطَلَعَ فِيهِ زَيْفٌ فَإِنَّهُ لَا رَدَّ لَهُ بِهِ. وَوَجْهُ رَدِّهِ أَنَّ الزَّيْفَ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ فِي الدِّرْهَمِ بِمُجَرَّدِ مُشَاهَدَتِهِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ الرِّضَا بِهِ نَظِيرَ مَا تَقَرَّرَ (وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ) بِآفَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ أَوْ أَبِقَ (عِنْدَ الْمُشْتَرِي) أَيْ بَعْدَ قَبْضِهِ لَهُ (أَوْ أَعْتَقَهُ) وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ وَقَفَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا أَوْ زَوَّجَهَا وَإِنْ أَفْرَدَ الْحَادِثَ فَهُوَ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ وَفِي سم عَلَى حَجّ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْبُطْلَانُ فِي الْمَوْجُودِ أَيْضًا وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ اهـ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ قَالَ الشَّيْخُ لَا يَبْعُدُ تَخَصُّصُ عَدَمِ الصِّحَّةِ بِمَا يَحْدُثُ اهـ وَفِي حَاشِيَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيّ الْبُطْلَانُ فِيهِمَا قَالَ لِأَنَّ ضَمَّ الْفَاسِدِ إلَى غَيْرِهِ يَقْتَضِي فَسَادَ الْكُلِّ اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَا يَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ) كَمَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ ثَمَنِ مَا يَبِيعُهُ لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ الْعَامَّةِ) أَيْ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ بَاعَ بِشَرْطِ بَرَاءَتِهِ مِنْ الْعُيُوبِ (قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ) أَيْ الشَّرْطُ كَمَا هُوَ السِّيَاقُ فَلَهُ الرَّدُّ حِينَئِذٍ اهـ سم أَيْ وَيُفِيدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي فَلَمْ يُؤَثِّرْ الرِّضَا بِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: بِاخْتِلَافِ عَيْنِهِ) رَاجِعٌ إلَى الْمُبْهَمِ وَقَوْلُهُ: وَقَدْرِهِ وَمَحَلِّهِ إلَى الْمُعَيَّنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي إلَخْ) أَيْ فَلَا رَدَّ لَهُ بِذَلِكَ وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى يَمِينٍ مِنْ الْبَائِعِ لِكَوْنِهِ ظَاهِرًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَا يَخْفَى عِنْدَ الرُّؤْيَةِ غَالِبًا) هَذَا قَدْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ فِيمَا مَرَّ أَنَّ مِنْ عُيُوبِ الرَّقِيقِ الَّتِي يُرَدُّ بِهَا إذَا ظَهَرَ وَجَهِلَهَا الْمُشْتَرِي بَيَاضَ الشَّعْرِ وَقَلْعَ الْأَسْنَانِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ كَانَ حَصَلَ مِنْ الْبَائِعِ تَغْرِيرٌ مَنَعَ مِنْ الرُّؤْيَةِ كَصَبْغِ الشَّعْرِ أَوْ يَكُونَ رَآهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ بِزَمَنٍ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ غَالِبًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَا يُعَايَنُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ يُعَايَنُ وَالْمُرَادُ أَنَّ مَا لَا يُعَايَنُ إذَا شُرِطَ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ يَبْرَأُ وَدَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ بَاعَهُ بِطِّيخَةً وَقَالَ لِلْمُشْتَرِي إنَّهَا قَرْعَةٌ فَوَجَدَهَا كَذَلِكَ فَلَا رَدَّ لَهُ لِأَنَّ فِي ذِكْرِهِ إعْلَامًا بِهِ فَيَبْرَأُ مِنْهُ ع ش وَبِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ: كَزِنًا أَوْ سَرِقَةٍ) وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا لَوْ بَاعَهُ ثَوْرًا بِشَرْطِ أَنَّهُ يَرْقُدُ فِي الْمِحْرَاثِ أَوْ يَعْصِي فِي الطَّاحُونِ أَوْ بِشَرْطِ أَنَّ الْفَرَسَ شَمُوسٌ وَتَبَيَّنَ كَذَلِكَ فَيَبْرَأُ مِنْهُ الْبَائِعُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ ع ش وَالشَّمُوسُ الْحَيَوَانُ الَّذِي يَمْنَعُ الرُّكُوبَ عَلَى ظَهْرِهِ. (قَوْلُهُ: لِرِضَاهُ بِهِ) أَيْ فَلَا خِيَارَ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ هَذَا) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لَا يُعَايَنُ اهـ ع ش وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ: وَيُعَايَنُ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَوْلُهُ: أَوْ مُعَيَّنٍ يُعَايَنُ كَبَرَصٍ لَمْ يُرِهِ مَحَلَّهُ إلَخْ بَلْ هُوَ الْأَقْرَبُ مَعْنَى (قَوْلُهُ: فِيمَنْ) أَيْ فِي بَائِعٍ (وَقَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا رَدَّ بِهِ) مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الْبَعْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّ الزَّيْفَ لَا يُعْرَفُ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ إنَّ الزَّيْفَ عَلَى قِسْمَيْنِ قِسْمٍ يُعْلَمُ حَالُهُ بِمُجَرَّدِ مُشَاهَدَتِهِ لِغَلَبَةِ مَا خَالَطَهُ مِنْ نَحْوِ نُحَاسٍ وَقِسْمٍ لَا يَعْلَمُهُ إلَّا الْخُبَرَاءُ بِهِ مِنْ نَحْوِ الصَّيَارِفَةِ لِقِلَّةِ مُخَالِطِهِ مِمَّا ذُكِرَ فَلْيَكُنْ مَحْمَلُ مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ الْأَوَّلَ وَمَحْمَلُ مَا أَفَادَهُ الثَّانِيَ اهـ بَصَرِيٌّ (قَوْلُهُ: فَلَمْ يُؤَثِّرْ الرِّضَا بِهِ) أَيْ فَلَهُ الرَّدُّ وَإِنْ قَلَّ الزَّيْفُ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِنْهُ مَا لَوْ اشْتَرَى مِنْهُ بِأَنْصَافٍ مِنْ الْفِضَّةِ وَقَالَ لِلْبَائِعِ هِيَ نُحَاسٌ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ فِيهَا نُحَاسًا لَا أَنَّ جَمِيعَهَا نُحَاسٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ بَاعَهُ شَاشًا مَثَلًا وَقَالَ إنَّهُ خَامٌ فَإِنْ أَرَاهُ مَحَلَّ الْحَمْوِ مِنْهُ صَحَّ وَبَرِئَ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَهُ الرَّدُّ مَا لَمْ يَزِدْ عَمَّا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَيْبٌ حَادِثٌ يَمْنَعُ الرَّدَّ قَهْرًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِآفَةٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَهُوَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَبِقَ قَالَ ع ش وَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَسْقَطَهُ لِمَا مَرَّ لَهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَبِقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا رَدَّ لَهُ وَلَا أَرْشَ مَا دَامَ آبِقًا لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: بِآفَةٍ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ مَاتَ أَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ أَوْ أَكَلَ الطَّعَامَ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ جِنَايَةٍ) وَلَوْ مِنْ الْبَائِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ أَبِقَ) عَطْفٌ عَلَى هَلَكَ الْمَبِيعُ (قَوْلُهُ: أَيْ بَعْدَ قَبْضِهِ لَهُ) إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَكُونَ قَبَضَهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ وَاسْتَقَلَّ الْمُشْتَرِي بِقَبْضِهِ بِلَا إذْنٍ فَقَبْضُهُ فَاسِدٌ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ حُكْمًا فَلَوْ تَلِفَ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَيَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي بِبَدَلِهِ لِلْبَائِعِ لِاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ بِلَا إذْنٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ) كَذَا فِيمَا اطَّلَعْنَا مِنْ النُّسَخِ وَهُوَ يُوهِمُ اعْتِبَارَ الْإِعْتَاقِ مَعَ شَرْطِ الْعِتْقِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ عِتْقِهِ وَأَعْتَقَهُ إلَخْ اهـ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ع ش مَا نَصُّهُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ وَاطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَبْلَ إعْتَاقِهِ رَدَّهُ وَلَا أَرْشَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ إعْتَاقَهُ بِالشَّرْطِ وَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِهِ إذَا امْتَنَعَ وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ اهـ وَلَمْ يَذْكُرْ وَأَعْتَقَهُ وَقَضِيَّتُهَا أَنَّ شَرْطَ الْعِتْقِ كَافٍ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأَرْشِ وَإِنْ لَمْ يُعْتِقْهُ اهـ وَلَعَلَّ نُسَخَ الشَّارِحِ هُنَا مُخْتَلِفَةٌ وَإِلَّا فَمَا بِأَيْدِينَا مِنْهَا وَإِنْ شَرَطَ إلَخْ بِصِيغَةِ الْغَايَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى عِتْقِهِ، عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ إلَخْ أَيْ وَلَمْ يَشْرِطْ إعْتَاقَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ شِرَاءُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْوَفَاءِ بِالشَّرْطِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ زَوَّجَهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ عَرَفَ عَيْبَ الرَّقِيقِ وَقَدْ زَوَّجَهُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ وَلَمْ انْتَهَى وَيُوَافِقُهُ تَقْدِيرُ الشَّارِحِ. (قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ) أَيْ الشَّرْطُ كَمَا هُوَ السِّيَاقُ فَلَهُ الرَّدُّ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ: أَوْ زَوَّجَهَا)

стр. 1844

وَثَبَتَ ذَلِكَ إذْ لَا يَكْفِي إخْبَارُ الْمُشْتَرِي بِهِ مَعَ تَكْذِيبِ الْبَائِعِ لَهُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ لِمُؤَاخَذَتِهِ بِهِ وَإِنْ كَذَبَ (ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ) الَّذِي يُنْقِصُ الْقِيمَةَ بِخِلَافِ الْخِصَاءِ (رَجَعَ بِالْأَرْشِ) لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ حَتَّى فِي التَّزْوِيجِ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ نَعَمْ لَا أَرْشَ لَهُ فِي رِبَوِيٍّ بِيعَ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ كَحُلِيِّ ذَهَبٍ بِيعَ بِوَزْنِهِ ذَهَبًا فَبَانَ مَعِيبًا بَعْدَ تَلَفِهِ لِنَقْصِ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مِنْهُ مُقَابَلًا بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَذَلِكَ رِبًا بَلْ يَفْسَخُ الْعَقْدَ وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ بَدَلَ التَّالِفِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْعَتِيقُ كَافِرًا لَا أَرْشَ لِأَنَّهُ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ الرَّدِّ فَإِنَّهُ قَدْ يُحَارِبُ ثُمَّ يُسْتَرَقُّ فَيَعُودُ لِمِلْكِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ هَذَا نَادِرٌ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ مِثْلُهُ لَوْ وَقَفَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يَسْتَبْدِلُهُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ وَبِأَنَّهُ لَوْ فُرِضَ صِحَّةُ مَا قَالَهُ كَانَ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فَرْضُهُ فِي مُعْتَقٍ كَافِرٍ إذْ عَتِيقُ الْمُسْلِمِ لَا يُسْتَرَقُّ. (وَهُوَ) أَيْ الْأَرْشُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَعَلُّقِهِ بِالْأَرْشِ وَهُوَ الْخُصُومَةُ (جُزْءٌ مِنْ ثَمَنِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ فَيَسْتَحِقُّهُ الْمُشْتَرِي مِنْ عَيْنِهِ إنْ وُجِدَتْ وَإِنْ عُيِّنَ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَعَادَ (نِسْبَتُهُ) أَيْ الْجُزْءِ (إلَيْهِ) أَيْ إلَى الثَّمَنِ (نِسْبَةً) أَيْ مِثْلَ نِسْبَةِ (مَا نَقَصَ) هـ (الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَقَصَ (لَوْ كَانَ) الْمَبِيعُ (سَلِيمًا) إلَيْهَا فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ بِلَا عَيْبٍ مِائَةً وَبِهِ ثَمَانِينَ فَنِسْبَةُ النَّقْصِ إلَيْهَا خَمْسٌ فَيَكُونُ الْأَرْشُ خُمُسَ الثَّمَنِ فَلَوْ كَانَ عِشْرِينَ رَجَعَ مِنْهُ بِأَرْبَعَةٍ وَإِنَّمَا رَجَعَ بِجُزْءِ الثَّمَنِ لَا بِالتَّفَاوُتِ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ يَرْضَهُ مُزَوَّجًا فَلِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ فَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ فَفِي الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَلَا أَرْشَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَقَدْ زَوَّجَهُ إلَخْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَهُ لِلْبَائِعِ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى الْعَيْبِ جَازَ لَهُ الرَّدُّ وَهُوَ شَامِلٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْضَهُ أَيْ الْبَائِعُ وَقَوْلُهُ: أَنَّ لَهُ أَيْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ: الرَّدُّ أَيْ رَدُّ الْمَبِيعِ مَعَ الْأَرْشِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْبَائِعِ لِئَلَّا يَأْخُذَهُ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ وَقَوْلُهُ: وَلَا أَرْشَ أَيْ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ الرَّدِّ كَأَنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَيْبِهَا إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِلَّا فَالْعِدَّةُ عَيْبٌ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ قَهْرًا اهـ. (قَوْلُهُ: وَثَبَتَ ذَلِكَ) أَيْ ثَبَتَ الْهَلَاكُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِتَصْدِيقِ الْبَائِعِ (وَقَوْلُهُ: إخْبَارُ الْمُشْتَرِي بِهِ) أَيْ بِالْمُوجِبِ لِلْأَرْشِ مِنْ الْهَلَاكِ وَنَحْوِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُؤَاخَذَتَهُ لَا تُنَافِي عَدَمَ كِفَايَةِ إخْبَارِهِ الرُّجُوعَ بِالْأَرْشِ سم وَع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْخِصَاءِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا يُنْقِصُ الْعَيْنَ كَالْخِصَاءِ فَلَا أَرْشَ لَهُ لِعَدَمِ نَقْصِ الْقِيمَةِ اهـ أَسْنَى قَوْلُ الْمَتْنِ (رَجَعَ بِالْأَرْشِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا رَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ لَهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ يُصْرَفُ فِي الْأُضْحِيَّةَ وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مَا قَالَهُ الْأَقَلُّونَ انْتَهَى اهـ سم وَقَوْلُهُ: فَاَلَّذِي إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ) اُنْظُرْهُ فِي الْإِبَاقِ سم عَلَى حَجّ وَمَرَّ وَجْهُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِنَقْصِ الثَّمَنِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ يَنْقُصُ الثَّمَنُ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: بَلْ يَفْسَخُ الْعَقْدَ) أَيْ فَوْرًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ إلَخْ) هَذَا إنْ وَرَدَ عَلَى الْعَيْنِ فَإِنْ وَرَدَ عَلَى الذِّمَّةِ ثُمَّ عُيِّنَ غَرِمَ بَدَلَ التَّالِفِ وَاسْتُبْدِلَ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ وَإِنْ فَارَقَ مَجْلِسَ الْعَقْدِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: فَرْضُهُ فِي مُعْتَقٍ إلَخْ) بِأَنْ يَقُولَ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ وَالْعَتِيقُ كَافِرَيْنِ لَا أَرْشَ (قَوْلُهُ: فِي مُعْتَقِ كَافِرٍ) بِالْإِضَافَةِ مَعَ فَتْحِ التَّاءِ (قَوْلُهُ: أَيْ الْأَرْشُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ (قَوْلُهُ: فَيَسْتَحِقُّهُ) أَيْ الْجُزْءَ (وَقَوْلُهُ: مِنْ عَيْنِهِ) أَيْ الثَّمَنِ وَكَذَا ضَمِيرُ عَيْنٍ وَخَرَجَ وَعَادَ (قَوْلُهُ: مِنْ عَيْنِهِ) أَيْ مِثْلِيًّا كَانَ أَوْ مُتَقَوِّمًا فَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِعَرْضٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ اسْتَحَقَّ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ شَائِعًا إنْ كَانَ بَاقِيًا فَإِنْ تَلِفَ الْعَرْضُ اسْتَحَقَّ مَا يُقَابِلُ قَدْرَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ ع ش وَسَمِّ (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَيَّنَ إلَخْ) أَيْ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ اهـ أَسْنَى (قَوْلُهُ: أَيْ الْجُزْءِ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ مِثْلَ نِسْبَةِ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ وَالْأَصْلُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ نِسْبَةً مِثْلَ نِسْبَةِ إلَخْ اهـ ع ش أَقُولُ بَلْ هُوَ بِالرَّفْعِ عَلَى حَذْفِ الْمَنْعُوتِ وَالنَّعْتِ وَإِقَامَةِ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ النَّعْتُ مَقَامَ الْمَنْعُوتِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (لَوْ كَانَ سَلِيمًا) مُتَعَلِّقٌ بِالْقِيمَةِ أَيْ مِنْ الْقِيمَةِ بِاعْتِبَارِ حَالِ سَلَامَةِ الْمَبِيعِ (قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ الْقِيمَةِ مُتَعَلِّقٌ بِنِسْبَةٍ مَجْرُورَةٍ بِمِثْلِ قَالَ الْمُغْنِي وَلَوْ ذَكَرَ هَذِهِ - عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ عَرَفَ عَيْبَ الرَّقِيقِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ وَقَدْ زَوَّجَهُ وَمَحَلُّهُ فِي الْأَمَةِ إنْ كَانَ تَزْوِيجُهَا لِغَيْرِ الْبَائِعِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَرْضَهُ الْبَائِعُ مُزَوَّجًا فَلِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ إلَّا أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ رَدَّكِ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَهُ الرَّدُّ أَمَّا إذَا زَوَّجَهَا لِلْبَائِعِ فَلَهُ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ فَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ لِمَوْتِ الزَّوْجِ أَوْ نَحْوِ طَلَاقِهِ فَفِي الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَجْهَانِ فِي الْجَوَاهِرِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَعِبَارَتُهَا لَوْ انْقَطَعَ النِّكَاحُ وَفُسِخَتْ الْكِتَابَةُ فَفِي رَدِّ الْمَبِيعِ وَالْأَرْشِ وَجْهَانِ انْتَهَى وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ فِي الصُّورَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ عَلَيْهِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ كَمَا لَوْ عَادَ الْآبِقُ أَوْ فُكَّ الْمَرْهُونُ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْقِنِّ بِالتَّزْوِيجِ أَوْ الْكِتَابَةِ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ وَلَوْ مَعَ الْأَرْشِ إلَّا إنْ رَضِيَ الْبَائِعُ انْتَهَى وَانْظُرْ قَوْلَهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ مَعَ أَنَّ زَوَالَ الزَّوْجِيَّةِ تَخْلُفُ الْعِدَّةَ فِيهِمَا إنْ أُرِيدَ بِالطَّلَاقِ فِي الثَّانِيَةِ مَا يَشْمَلُ الطَّلَاقَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا فَفِي الْأُولَى وَقَدْ احْتَرَزُوا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ عَنْ الْعِدَّةِ بِكَوْنِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ فَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الرَّدِّ إذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ. (قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُؤَاخَذَتَهُ لَا تُنَافِي عَدَمَ كِفَايَةِ إخْبَارِهِ فِي الرُّجُوعِ بِالْأَرْشِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَجَعَ بِالْأَرْشِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً وَجَعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا رَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ لَهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ يَصْرِفُهُ فِي الْأُضْحِيَّةَ وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ مَا قَالَهُ الْأَقَلُّونَ انْتَهَى (قَوْلُهُ: لِلْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ) اُنْظُرْهُ فِي الْإِبَاقِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ جَزْءٌ مِنْهُ ثَمَنِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الثَّمَنِ هُنَا بَيْنَ كَوْنِهِ مِثْلِيًّا أَوْ كَوْنِهِ مُتَقَوِّمًا فَإِذَا نَقَصَ الْعَيْبُ خُمُسَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ

стр. 1845

فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا ذُكِرَ وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ مَضْمُونٌ عَلَى الْبَائِعِ بِهِ فَيَكُونُ جُزْؤُهُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِجُزْئِهِ كَالْحُرِّ يَضْمَنُ بِالدِّيَةِ وَبَعْضِهِ بِبَعْضِهَا فَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ رَدَّ جُزْأَهُ وَإِلَّا سَقَطَ عَنْ الْمُشْتَرِي لَكِنْ بَعْدَ طَلَبِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّ هَذَا فِي أَرْشٍ وَجَبَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَمَّا عَكْسُهُ كَمَا لَوْ وَجَدَ الْبَائِعُ بَعْدَ الْفَسْخِ بِالْمَبِيعِ عَيْبًا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي قَبْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ فَإِنَّ الْأَرْشَ يُنْسَبُ لِلْقِيمَةِ لَا الثَّمَنِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ (وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيَمِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُتَقَوِّمِ جَمْعُ قِيمَةٍ وَمِنْ ثَمَّ ضَبَطَهُ بِخَطِّهِ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَمِثْلُهُ الثَّمَنُ الْمُتَقَوِّمُ (مِنْ يَوْمِ) أَيْ وَقْتِ (الْبَيْعِ إلَى) وَقْتِ (الْقَبْضِ) لِأَنَّ قِيمَتَهُمَا إنْ كَانَتْ وَقْتَ الْبَيْعِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَفِي الثَّمَنِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ فَلَا تَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ أَوْ كَانَتْ وَقْتَ الْقَبْضِ أَوْ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ أَقَلَّ فَالنَّقْصُ فِي الْمَبِيعِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَفِي الثَّمَنِ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَلَا تَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ وَمَا صَرَّحَ بِهِ مِنْ اعْتِبَارِ مَا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ. (تَنْبِيهٌ) إذَا اُعْتُبِرَتْ قِيَمُ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ اللَّفْظَةَ وَقَالَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ إلَى تَمَامِ قِيمَةِ السَّلِيمِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ النِّسْبَةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ مَنْسُوبٍ وَمَنْسُوبٍ إلَيْهِ وَلَكِنَّهُ تَرَكَهَا لِلْعِلْمِ بِهَا اهـ أَيْ مِنْ ذِكْرِ الْمَنْسُوبِ إلَيْهِ فِي الثَّمَنِ (قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي هَذَا الْمِثَالِ فَإِنَّ تَفَاوُتَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ وَهِيَ قَدْرُ الثَّمَنِ اهـ سم (قَوْلُهُ: بَعْدَ طَلَبِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ عَلَى الْفَوْرِ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لَكِنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ بِخِلَافِ الرَّدِّ ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ اهـ سم أَقُولُ قَوْلُهُ: لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ إلَخْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ اعْتِمَادُ هَذَا لِأَنَّهُ جَعَلَ الْأَوَّلَ مُجَرَّدَ احْتِمَالٍ وَالثَّانِيَ الْمَنْقُولَ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ أَيْ م ر عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَاسْتِحْقَاقُهُ لَهُ بِطَلَبِهِ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي انْتَهَى وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: أَمَّا عَكْسُهُ) بِأَنْ وَجَبَ الْأَرْشُ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: قَبْلَهُ) أَيْ الْفَسْخِ (قَوْلُهُ: أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا إلَخْ) لَا يَلْزَمُ هُنَا الْمَحْذُورُ السَّابِقُ فِي جَانِبِ اشْتَرَى؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنْ يَزِيدَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْأَرْشَ) أَيْ الْوَاجِبَ لِلْبَائِعِ (وَقَوْلُهُ: يُنْسَبُ لِلْقِيمَةِ) مُعْتَمَدٌ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ الْأَرْشُ قَدْرَ التَّفَاوُتِ بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِالْحَادِثِ وَلَوْ زَادَ عَلَى الثَّمَنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَا الثَّمَنِ) هَذَا الْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ فِيهَا مِنْ نِسْبَةِ الْأَرْشِ لِلْقِيمَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ نَقْصُ الْعَيْبِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ فَمَا مَعْنَى نِسْبَةِ هَذَا النَّقْصِ إلَى الثَّمَنِ حَتَّى يُنْفَى انْتَهَى سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِجُزْءٍ مِنْ الْمَبِيعِ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ لَوْ كَانَ سَلِيمًا إلَيْهَا عَلَى قِيَاسِ مَا قِيلَ فِي أَرْشِ الْمَبِيعِ اهـ ع ش وَفِيهِ مِنْ التَّكَلُّفِ مَا لَا يَخْفَى وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ لَا الثَّمَنِ سَالِبَةٌ وَالسَّالِبَةُ لَا تَقْتَضِي وُجُودَ الْمَوْضُوعِ. (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي إلَخْ) كَلَامُهُ هُنَاكَ لَا يَشْمَلُ قَوْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ اهـ سم. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ إضْرَارُ الْبَائِعِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ وَاعْتِبَارُ الْأَقَلِّ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْأَرْشِ الْمُضِرِّ بِهِ كَمَا يَظْهَرُ بِامْتِحَانِ ذَلِكَ فِي الْأَمْثِلَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ الْمَبِيعِ الْمُتَقَوِّمِ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ هَذَا التَّقْيِيدِ وَمَاذَا يَفْعَلُ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مِثْلِيًّا فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ أَنَّ الْمَنْظُورَ هُنَا نَقْصُ الْمَبِيعِ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ وَلَوْ كَانَ مِثْلِيًّا إذْ الْكَلَامُ فِي نَقْصِ الصِّفَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ ثُمَّ عَلِمَ الْعَيْبَ وَحَاشِيَتِهِ (قَوْلُهُ: فَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ حَدَثَتْ إلَخْ) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ لَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يَزُولُ إلَّا مِنْ حِينِ الْإِجَازَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ وَقَوْلُهُ: وَفِي الثَّمَنِ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ حِينَئِذٍ لَهُ فَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي سم مَثَلًا رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِخُمُسِ الثَّمَنِ الْمُتَقَوِّمِ فَيَمْلِكُ خُمُسَ عَيْنِهِ إنْ كَانَ مَوْجُودًا فَإِنْ كَانَ مَعْدُومًا رَجَعَ بِخُمُسِ قِيمَتِهِ وَيُعْتَبَرُ فِيهَا الْأَقَلُّ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْمَبِيعِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: كَمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي الْمِثَالِ فَإِنَّ تَفَاوُتَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ وَهِيَ قَدْرُ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ بَعْدَ طَلَبِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ عَلَى الْفَوْرِ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لَكِنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ الْفَوْرُ بِخِلَافِ الرَّدِّ ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ انْتَهَى (قَوْلُهُ: أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ) لَا يَلْزَمُ هُنَا الْمَحْذُورُ السَّابِقُ فِي جَانِبِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنْ يَزِيدَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ (قَوْلُهُ: يُنْسَبُ لِلْقِيمَةِ لَا الثَّمَنِ) هَذَا الْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ فِيهَا مِنْ نِسْبَةِ الْأَرْشِ لِلْقِيمَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ نَقْصَ الْعَيْبِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ فَمَا مَعْنَى نِسْبَةِ هَذَا النَّقْصِ إلَى الثَّمَنِ حَتَّى يَنْفِيَ (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) عِبَارَتُهُ ثَمَّ حَيْثُ أَوْجَبْنَا أَرْشَ الْحَادِثِ لَا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ بَلْ يُرَدُّ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِهِ وَبِالْحَادِثِ بِخِلَافِ أَرْشِ الْقَدِيمِ فَإِنَّا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ انْتَهَى وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَشْمَلُ قَوْلَهُ أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيَمِهِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْفَرْضَ إضْرَارُ الْبَائِعِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ وَاعْتِبَارُ الْأَقَلِّ يُوجِبُ زِيَادَةَ الْأَرْشِ الْمُضِرِّ بِهِ كَمَا يَظْهَرُ بِامْتِحَانِ ذَلِكَ فِي الْأَمْثِلَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي انْتَهَى (قَوْلُهُ: الْمُتَقَوِّمِ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ دُونَ الْمَبِيعِ رَدَّهُ وَأَخَذَ مِثْلَ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتَهُ وَقَدْ يَتَعَلَّقُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ آنِفًا أَوْ وَجَدَ عَيْبًا قَدِيمًا بِالثَّمَنِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ لَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يَزُولُ إلَّا مِنْ حِينِ الْإِجَازَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ (قَوْلُهُ: حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ) هَذَا لَا يَأْتِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَبِيعِ حِينَئِذٍ

стр. 1846

فَإِمَّا أَنْ تَتَّحِدَ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا أَوْ يَتَّحِدَا سَلِيمًا وَيَخْتَلِفَا مَعِيبًا وَقِيمَةُ وَقْتِ الْعَقْدِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ يَتَّحِدَا مَعِيبًا لَا سَلِيمًا وَهِيَ وَقْتَ الْعَقْدِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ يَخْتَلِفَا سَلِيمًا وَمَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ سَلِيمًا أَقَلُّ وَمَعِيبًا أَكْثَرُ أَوْ بِالْعَكْسِ فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ أَمْثِلَتُهَا عَلَى التَّرْتِيبِ فِي الْمَبِيعِ: اشْتَرَى قِنًّا بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ فَالنَّقْصُ عُشْرُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ عُشْرُ الثَّمَنِ مِائَةٌ أَوْ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا مِائَةُ وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا وَقْتَ الْعَقْدِ ثَمَانُونَ وَالْقَبْضِ تِسْعُونَ أَوْ عَكْسُهُ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَأَقَلُّ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا عِشْرُونَ وَهِيَ خُمُسُ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ خُمُسُ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا ثَمَانُونَ وَسَلِيمًا وَقْتَ الْعَقْدِ تِسْعُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ مِائَةٌ أَوْ عَكْسُ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهِ مَعِيبًا وَأَقَلِّ قِيمَتِهِ سَلِيمًا عَشَرَةٌ وَهِيَ تِسْعٌ أَقَلُّ قِيمَتِهِ سَلِيمًا فَلَهُ تُسْعُ الثَّمَنِ فَإِنْ قُلْت صَرَّحَ الْإِمَامُ بِأَنَّ اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ فِي الْأَقْسَامِ كُلِّهَا إنَّمَا هُوَ لِإِضْرَارِ الْبَائِعِ لِمَا مَرَّ مِنْ التَّعْلِيلِ وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ اعْتِبَارُ مَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالْمِائَةِ وَهُوَ الْخُمُسُ لِأَنَّهُ الْأَضَرُّ بِالْبَائِعِ قُلْت لَيْسَ الْقِيَاسُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ نِسْبَةُ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ إلَيْهَا وَاَلَّذِي نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ هُوَ مَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالتِّسْعِينَ وَأَمَّا مَا بَيْنَ التِّسْعِينَ وَالْمِائَةِ فَإِنَّمَا هُوَ لِتَفَاوُتِ الرَّغْبَةِ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ فَتَعَيَّنَ اعْتِبَارُ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ التِّسْعِينَ إلَيْهَا وَهُوَ التُّسْعُ كَمَا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْهُ. أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا تِسْعُونَ وَوَقْتَ الْقَبْضِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ وَبِالْعَكْسِ فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ أَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا وَأَقَلِّ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا عِشْرُونَ وَهِيَ خُمُسُ أَقَلِّ قِيمَتَيْهِ سَلِيمًا فَلَهُ خُمُسُ الثَّمَنِ وَخَصَّ الْبَارِزِيُّ بَحْثًا اعْتِبَارَ الْأَقَلِّ فِيمَا إذَا اتَّحَدَتَا سَلِيمًا لَا مَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ بِمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ الرَّغَبَاتِ فِي الْمَعِيبِ لِقِلَّةِ ثَمَنِهِ لَا لِنَقْصِ بَعْضِ الْعَيْبِ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ لِأَنَّ زَوَالَ الْعَيْبِ يُسْقِطُ الرَّدَّ وَرُدَّ بِأَنَّ الزَّائِلَ مِنْ الْعَيْبِ يَسْقُطُ أَثَرُهُ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ زَالَ الْعَيْبُ كُلُّهُ فَكَمَا يُقَوَّمُ الْمَعِيبُ يَوْمَ الْقَبْضِ نَاقِصَ الْعَيْبِ فَكَذَا يَوْمُ الْعَقْدِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ الْأَكْثَرُ أَصْلًا عَلَى أَنَّ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا اتَّحَدَتْ قِيمَتَاهُ سَلِيمًا غَيْرُ صَحِيحٍ وَإِنْ سَلِمَ مَا ذَكَرَهُ (وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ) حِسًّا أَوْ شَرْعًا نَظِيرُ مَا مَرَّ أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَرَهْنٍ (دُونَ الْمَبِيعِ) وَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهِ (رَدَّهُ) إذْ لَا مَانِعَ (وَأَخَذَ مِثْلَ الثَّمَنِ) إنْ كَانَ مِثْلِيًّا عَلَى حَجّ أَيْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ أَقَلُّ الْقِيَمِ مِنْ وَقْتِ لُزُومِ الْعَقْدِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَإِمَّا أَنْ تَتَّحِدَ إلَخْ) هُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ: قِيمَتَاهُ) أَيْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ وَقِيمَتُهُ وَقْتَ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ: أَوْ يَتَّحِدَا سَلِيمًا وَيَخْتَلِفَانِ إلَخْ) تَحْتَهُ قِسْمَانِ أَشَارَ إلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ وَكَانَ الظَّاهِرُ تَأْنِيثُ الْفِعْلَيْنِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ تَتَّحِدَا مَعِيبًا إلَخْ) تَحْتَهُ قِسْمَانِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: أَوْ يَخْتَلِفَا سَلِيمًا وَمَعِيبًا إلَخْ) تَحْتَهُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ أَشَارَ إلَى اثْنَيْنِ مِنْهَا بِقَوْلِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا إلَخْ وَإِلَى الْبَاقِيَيْنِ بِقَوْلِهِ أَوْ سَلِيمًا أَقَلُّ إلَخْ فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ سَكَتَ عَنْ حَالِهِ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ وَبِاعْتِبَارِهَا تَزِيدُ الصُّوَرُ عَنْ تِسْعٍ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: اشْتَرَى قِنًّا إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ أَمْثِلَتُهَا بِاعْتِبَارِ الرَّبْطِ بَعْدَ الْعَطْفِ (قَوْلُهُ: فَلَهُ عُشْرُ الثَّمَنِ) أَيْ مِائَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَقِيمَتُهُ مَعِيبًا إلَخْ (قَوْلُهُ: خُمُسُ الثَّمَنِ) وَهُوَ مِائَتَانِ (قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَسَلِيمًا وَقْتَ الْعَقْدِ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَلَهُ تُسْعُ الثَّمَنِ) أَيْ فَلَهُ مِائَةٌ وَأَحَدَ عَشَرَةَ وَتِسْعٌ. (قَوْلُهُ: مِنْ التَّعْلِيلِ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ قِيمَتَهُمَا إلَخْ سم وَع ش (فَالْقِيَاسُ إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ قِيمَتَاهُ مَعِيبًا ثَمَانُونَ إلَخْ (وَقَوْلُهُ: بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالْمِائَةِ) أَيْ لَا بَيْنَ الثَّمَانِينَ وَالتِّسْعِينَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: قُلْت إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ لَكِنْ قَدْ يَخْدِشُهُ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ لَا لِأَنَّهُ أَضَرُّ بِالْبَائِعِ بَلْ لِأَنَّ النَّقْصَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَمَا يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ سَلِيمًا تِسْعِينَ وَالزِّيَادَةُ إلَى الْمِائَةِ لِلرَّغْبَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِائَةً وَالنَّقْصُ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فَلِمَ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ مَبْنَى الْجَوَابِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَوْنُ الْقِيمَةِ تِسْعِينَ مُتَيَقَّنٌ وَالزِّيَادَةُ مَشْكُوكَةٌ فَلَمْ تُعْتَبَرْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَهِيَ إلَخْ) أَيْ مَا نَقَصَهُ إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْمَعْنَى (قَوْلُهُ: أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا ثَمَانُونَ إلَخْ) مِثَالُ الْقِسْمِ السَّادِسِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ بِالْعَكْسِ) أَيْ عَكْسِ قَوْلِهِ أَوْ قِيمَتُهُ إلَخْ مِثَالُ السَّابِعِ (قَوْلُهُ: أَوْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ سَلِيمًا مِائَةٌ وَمَعِيبًا إلَخْ) مِثَالُ الثَّامِنِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ بِالْعَكْسِ) أَيْ عَكْسِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ مِثَالُ التَّاسِعِ (قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا اتَّحَدَتَا إلَخْ) وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ اخْتِلَافُ قِيمَتَيْهِ مَعِيبًا وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ (قَوْلُهُ: لَا لِنَقْصِ بَعْضِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا لِنَقْصِ الْعَيْبِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ زَوَالَ الْعَيْبِ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ رَدًّا كَانَ أَوْ أَرْشًا (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَلِمَ مَا ذَكَرَهُ) أَيْ قَوْلُهُ: وَهِيَ وَقْتَ الْقَبْضِ أَكْثَرُ إلَخْ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ) أَيْ الْمَقْبُوضُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: حِسًّا) إلَى قَوْلِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ شَرْعًا) كَأَنْ أَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ وَقَفَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ إلَى غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي هَلَاكِ الْمَبِيعِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَاطَّلَعَ) أَيْ الْمُشْتَرِي (وَقَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْبَيْعِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (رَدَّهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي لَهُ فَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: فَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِذَا نَظَرْتَ إلَى قِيمَتِهِ فِيمَا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ أَيْضًا زَادَتْ الْأَقْسَامُ انْتَهَى. (قَوْلُهُ: مِنْ التَّعْلِيلِ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ قِيمَتَهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: قُلْت إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ لَكِنْ قَدْ يَخْدِشُهُ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَلْزَمَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ لَا لِأَنَّهُ أَضَرَّ بِالْبَائِعِ بَلْ لِأَنَّ النَّقْصَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَمَا يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ سَلِيمًا تِسْعِينَ وَالزِّيَادَةُ إلَى الْمِائَةِ لِلرَّغْبَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مِائَةً وَالنَّقْصُ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ مَبْنَى الْجَوَابِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَوْنُ

стр. 1847

(أَوْ قِيمَتَهُ) إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا لِأَنَّ ذَلِكَ بَدَلُهُ وَمَرَّ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ فِيمَا بَيْنَ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ أَمَّا لَوْ بَقِيَ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي عَيْنِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ مُعَيَّنًا فِي الْعَقْدِ أَمْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ وَحَيْثُ رَجَعَ بِبَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ لَا أَرْشَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ إنْ وَجَدَهُ نَاقِصَ وَصْفٍ كَأَنْ حَدَثَ بِهِ شَلَلٌ كَمَا أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ مَجَّانًا نَعَمْ إنْ كَانَ نَقْصُهُ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ أَيْ يَضْمَنُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اُسْتُحِقَّ الْأَرْشُ وَلَوْ وَهَبَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ بَعْدَ قَبْضِهِ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ فَسَخَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِبَدَلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الصَّدَاقِ وَلَوْ أَدَّاهُ أَصْلٌ عَنْ مَحْجُورِهِ رَجَعَ بِالْفَسْخِ لِلْمَحْجُورِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَمْلِيكِهِ وَقَبُولِهِ لَهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ رَجَعَ لِلْمُؤَدِّي؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إسْقَاطُ الدَّيْنِ مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّمْلِيكِ وَإِنَّمَا قُدِّرَ الْمِلْكُ لِضَرُورَةِ السُّقُوطِ عَنْ الْمُؤَدَّى عَنْهُ (وَلَوْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ) فِي الْمَبِيعِ (بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ) عَنْهُ بِعِوَضٍ أَوْ غَيْرِهِ (إلَى غَيْرِهِ) وَهُوَ بَاقٍ بِحَالِهِ فِي يَدِ الثَّانِي أَوْ بَعْدَ نَحْوِ رَهْنِهِ الْمَبِيعَ وَلَوْ صَالَحَهُ الْبَائِعُ بِالْأَرْشِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ الرَّدِّ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ خِيَارُ فَسْخٍ فَأَشْبَهَ خِيَارَ التَّرَوِّي فِي كَوْنِهِ غَيْرَ مُتَقَوِّمٍ وَلَمْ يَسْقُطْ الرَّدُّ لِأَنَّهُ إنَّمَا سَقَطَ بِعِوَضٍ وَلَمْ يَسْلَمْ إلَّا إنْ عَلِمَ بُطْلَانَ الْمُصَالَحَةِ فَيَسْقُطُ الرَّدُّ لِتَقْصِيرِهِ وَلَيْسَ لِمَنْ لَهُ الرَّدُّ إمْسَاكُ الْمَبِيعِ وَطَلَبُ الْأَرْشِ وَلَا لِلْبَائِعِ مَنْعُهُ مِنْ الرَّدِّ وَدَفْعُ الْأَرْشِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ مِثْلَ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتَهُ (بَدَلُهُ) أَيْ الثَّمَنِ التَّالِفِ الْمِثْلِيِّ أَوْ الْمُتَقَوِّمِ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ) أَيْ فَيُقَالُ بِمِثْلِهِ هُنَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِيمَا بَيْنَ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَخْ) الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مِنْ وَقْتِ الْبَيْعِ ثُمَّ هَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ الْمُتَقَوِّمُ فِي الذِّمَّةِ عِنْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَيَّنَهُ وَأَقْبَضَهُ وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُتَقَوِّمًا فِي الذِّمَّةِ عِنْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَيَّنَهُ وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ تَلِفَ رَدَّ قِيمَتَهُ أَقَلَّ مَا كَانَتْ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ بَقِيَ) أَيْ الثَّمَنُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْآتِي بِبَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ (وَقَوْلُهُ: فَلَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (الرُّجُوعُ فِي عَيْنِهِ) أَيْ وَلَهُ الْعُدُولُ بِالتَّرَاضِي إلَى بَدَلِهِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ التَّعْبِيرُ بِلَهُ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: رَجَعَ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: بِبَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ) أَيْ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ: إنْ وَجَدَهُ نَاقِصَ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفَارَقَ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ نَقْصَ الْمَبِيعِ أَدْنَى نَقْصٍ يُبْطِلُ رَدَّ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ قَدِيمٍ لِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِهِ بِأَنَّهُ ثَمَّ اخْتَارَ الرَّدَّ وَالْبَائِعُ هُنَا لَمْ يَخْتَرْهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اخْتَارَ رَدَّ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ بِالْعَيْبِ انْعَكَسَ الْحُكْمُ فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَةِ وَلَمْ يَضْمَنْ الْمُشْتَرِي نَقْصَ صِفَةِ الْمَبِيعِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ: فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَّةِ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ الرَّدَّ قَهْرًا وَقِيَاسُ الْبَيْعِ خِلَافُهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَأَنْ حَدَثَ بِهِ) أَيْ بِالثَّمَنِ (قَوْلُهُ: كَمَا أَنَّهُ يَأْخُذُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ (قَوْلُهُ: نَقَصَهُ) أَيْ وَصْفَ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ: بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ) أَيْ غَيْرِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: أَيْ يَضْمَنُ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ الْحَرْبِيِّ (قَوْلُهُ: اُسْتُحِقَّ الْأَرْشُ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ وَهُوَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ فَسَخَ) أَيْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي الْعَقْدَ (قَوْلُهُ: رَجَعَ عَلَيْهِ بِبَدَلِهِ) أَيْ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِبَدَلِ الثَّمَنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِبْرَاءِ أَنَّ الْبَائِعَ دَخَلَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ بِخِلَافِهِ فِي الْإِبْرَاءِ فَإِنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَدْخُلْ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَرُدَّهُ أَوْ بَدَلَهُ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ) أَيْ فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ وَلَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ بَعْضِهِ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِقِسْطِ مَا أَبْرَأَ مِنْهُ وَيَرْجِعُ بِقِسْطِ الْبَاقِي اهـ سم (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَدَّاهُ) أَيْ الثَّمَنَ وَكَذَا ضَمِيرٌ رَجَعَ (قَوْلُهُ: لِلْمُؤَدِّي) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم الَّذِي فِي الرَّوْضِ هُنَا أَنَّهُ يَرْجِعُ لِلْمُشْتَرِي وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ (قَوْلُهُ: فِي الْمَبِيعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلْيُبَادِرْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: مِلْكِهِ عَنْهُ) أَيْ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ نَحْوِ رَهْنِهِ) أَيْ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ اهـ نِهَايَةٌ وَقَالَ ع ش مَفْهُومُهُ أَنَّ لَهُ الْأَرْشَ إذَا كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ يَفْسَخُ الْعَقْدَ وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ اهـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ التَّقْيِيدُ بِغَيْرِ الْبَائِعِ إنَّمَا تَظْهَرُ ثَمَرَتُهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ فَإِنْ عَادَ الْمِلْكُ فَلَهُ الرَّدُّ إذْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعُدْ الْمَلِكُ أَيْ أَوْ نَحْوُهُ كَانْفِكَاكِ الرَّهْنِ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ مَحَلُّ هَذَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ أَوْ إجَارَتِهِ وَلَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ فَلَا أَثَرَ لَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْيِ الْأَرْشِ إذْ لَا أَرْشَ سَوَاءٌ أَكَانَ الرَّهْنُ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ وَهُوَ ظَاهِر أَوْ عِنْدَ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ مُتَمَكَّنٌ مِنْ الرَّدِّ فِي الْحَالِ وَسَوَاءٌ رَضِيَ الْبَائِعُ بِالْمُؤَجَّرِ مَسْلُوبَ الْقِيمَةِ تِسْعِينَ مُتَيَقَّنٌ وَالزِّيَادَةُ مَشْكُوكَةٌ فَلَمْ تُعْتَبَرْ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ قِيمَتَهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَقِيمَتُهُ فِي الْمُتَقَوِّمِ لَكِنْ فِي الْمُعَيَّنِ يَرُدُّ قِيمَتَهُ أَقَلَّ مَا كَانَتْ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ: فِي الْمُعَيَّنِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ قَدْ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ إنَّمَا يَكُونُ فِي مُعَيَّنٍ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُتَقَوِّمًا فِي الذِّمَّةِ عِنْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَيَّنَهُ وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ تَلِفَ رَدَّ قِيمَتَهُ أَقَلَّ مَا كَانَتْ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ (قَوْلُهُ: وَحَيْثُ رَجَعَ بِبَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ لَا أَرْشَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ إنْ وَجَدَهُ نَاقِصَ وَصْفٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفَارَقَهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ نَقْصَ الْبَيْعِ أَدْنَى نَقْصٍ يُبْطِلُ رَدَّ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ قَدِيمٍ لِكَوْنِهِ عَلَى ضَمَانِهِ بِأَنَّهُ ثَمَّ اخْتَارَ الرَّدَّ وَالْبَائِعُ هُنَا لَمْ يَخْتَرْهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اخْتَارَ رَدَّ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ بِالْعَيْبِ انْعَكَسَ الْحُكْمُ فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَةِ وَلَمْ يَضْمَنْ الْمُشْتَرِي نَقْصَ صِفَةِ الْمَبِيعِ كَمَا يَأْتِي اهـ وَقَوْلُهُ: فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَةِ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ الرَّدَّ قَهْرًا وَقِيَاسُ الْبَيْعِ خِلَافُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأهُ مِنْهُ) وَيَرْجِعُ بِقِسْطِ الْبَاقِي (قَوْلُهُ: رَجَعَ لِلْمُؤَدِّي) الَّذِي فِي الرَّوْضِ

стр. 1848

أَوْ إبَاقِهِ وَالْعَيْبُ الْإِبَاقُ أَوْ إجَارَتُهُ وَلَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِأَخْذِهِ مُؤَجَّرًا (فَلَا أَرْشَ) لَهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ الرَّدِّ لِأَنَّهُ قَدْ يَعُودُ لَهُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ اسْتَدْرَكَ الظُّلَامَةَ وَرَوَّجَ كَمَا رُوِّجَ عَلَيْهِ وَعِبَارَةُ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَغَبَنَ كَمَا غُبِنَ وَكُلٌّ مِنْ الْعِلَّتَيْنِ فَاسِدٌ لِإِيهَامِهِ جَوَازَ قَصْدِ ذَلِكَ الَّذِي لَا قَائِلَ بِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ لِأَنَّ الْمَظْلُومَ لَا رُجُوعَ لَهُ إلَّا عَلَى ظَالِمِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْفَارِقِيَّ قَالَ إنَّ إطْلَاقَ ذَلِكَ فَاسِدٌ وَعَلَّلَهُ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْتُهُ (فَإِنْ عَادَ الْمِلْكُ) لَهُ فِيهِ (فَلَهُ الرَّدُّ) لِإِمْكَانِهِ سَوَاءٌ أَعَادَ إلَيْهِ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ لِزَوَالِ كُلٍّ مِنْ الْعِلَّتَيْنِ أَمْ بِغَيْرِهِ كَبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ إقَالَةٍ لِزَوَالِ الْمَانِعِ (وَقِيلَ إنْ عَادَ إلَيْهِ بِغَيْرِ الرَّدِّ بِعَيْبٍ فَلَا رَدَّ) لَهُ لِأَنَّهُ اسْتَدْرَكَ الظُّلَامَةَ وَمَرَّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ (وَالرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ) إجْمَاعًا وَمَحَلُّهُ فِي الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ فَإِنْ قَبَضَ شَيْئًا عَمَّا فِي الذِّمَّةِ الْمَنْفَعَةِ لِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَرْضَ بِهِ لِعَدَمِ الْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ فَتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ إبَاقِهِ إلَخْ) أَوْ كِتَابَتِهِ صَحِيحَةً أَوْ غَصْبِهِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَالْعَيْبُ الْإِبَاقُ) أَيْ وَإِلَّا فَهُوَ عَيْبٌ حَدَثَ فَلَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ فَإِنْ رَضِيَهُ الْبَائِعُ مَعَ الْحَادِثِ فَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ فَإِنْ هَلَكَ آبِقًا فَلَهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَرْشُ كَذَا فِي الْعُبَابِ وَلَمْ يَزِدْ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ عَلَى تَقْرِيرِهِ وَعَلَّلَ قَوْلَهُ فَلَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ أَيِسَ مِنْ الرَّدِّ حِينَئِذٍ لِحُدُوثِ عَيْبِ الْإِبَاقِ بِيَدِهِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: وَالْعَيْبُ الْإِبَاقُ أَيْ وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْعَيْبُ غَيْرَ الْإِبَاقِ فَقَطْ فَإِنَّ الْإِبَاقَ حِينَئِذٍ عَيْبٌ حَادِثٌ مَانِعٌ عَنْ الرَّدِّ فَلَا يَتِمُّ فِيهِ جَمِيعُ التَّفْصِيلِ الْآتِي الَّذِي مِنْ جُمْلَتِهِ الرَّدُّ بَعْدَ الْعَوْدِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ إجَارَتِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ لِغَيْرِ الْبَائِعِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ إلَخْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ مُؤَجَّرًا أَيْ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ وَلَكِنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الْأُجْرَةَ لَهُ وَفَسَخَ ثُمَّ عَلِمَ خِلَافَهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ فَلَهُ رَدُّ الْفَسْخِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ قَالَ كَمَا لَوْ رَضِيَ بِالْفَسْخِ بِالْعَيْبِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ بِخِلَافِ الْفَسْخِ بِالْإِقَالَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِأَرْشِ الْحَادِثِ وَلَا يَرُدُّ الْإِقَالَةَ انْتَهَى وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِقَالَةِ وَمَا هُنَا بِأَنَّهُ فَسْخٌ لَا عَنْ سَبَبٍ فَلَمْ يُمْكِنْ رَدُّهُ بِخِلَافِ مَا عَنْ سَبَبٍ فَإِنَّهُ إذَا بَانَ مَا يُبْطِلُهُ عُمِلَ بِهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا إذَا رَضِيَ بِهِ مَسْلُوبَهَا وَلَا ظَنَّ مَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَلَا يُطَالِبُ الْمُشْتَرِيَ بِأُجْرَةِ تِلْكَ الْمُدَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ هُنَا وَفِي نَظَائِرِهِ إلَخْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْأَصَحِّ) وَعَلَيْهِ لَوْ تَعَذَّرَ الْعَوْدُ بِتَلَفٍ أَوْ إعْتَاقٍ رَجَعَ بِأَرْشِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ وَالْأَوَّلِ عَلَى بَائِعِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْغُرْمِ لِلثَّانِي وَمَعَ إبْرَائِهِ مِنْهُ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ إلَخْ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ مِنْهُ فَإِنْ اسْتَرَدَّهُ الْبَائِعُ الثَّانِي وَقَدْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ مَنْ اشْتَرَى مِنْهُ أَيْ مِنْ الْبَائِعِ الثَّانِي خُيِّرَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ بَيْنَ اسْتِرْجَاعِهِ أَيْ بِعَيْبِهِ الْحَادِثِ وَتَسْلِيمِ الْأَرْشِ لَهُ أَيْ أَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ لِلْبَائِعِ الثَّانِي وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ الْبَائِعُ الثَّانِي وَطُولِبَ بِالْأَرْشِ أَيْ أَرْشِ الْقَدِيمِ رَجَعَ عَلَى بَائِعِهِ أَيْ الْأَوَّلِ لَكِنْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَيْ لِلْأَرْشِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَغَبَنَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَغَبَنَ غَيْرَهُ كَمَا غُبِنَ هُوَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَكُلٌّ مِنْ الْعِلَّتَيْنِ) أَيْ التَّعْبِيرَيْنِ فِي الِاسْتِدْلَالِ اسْتِدْرَاكُ الظُّلَامَةِ وَالْغَبْنِ (قَوْلُهُ: لَهُ فِيهِ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَهُ الرَّدُّ) أَيْ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ جِدًّا مَا لَمْ يَحْصُلْ بِالْعَبْدِ مَثَلًا ضَعْفٌ يُوجِبُ نَقْصَ الْقِيمَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِزَوَالِ كُلٍّ مِنْ الْعِلَّتَيْنِ) أَيْ عَدَمِ الْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ وَاسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ) . (فَرْعٌ) لَا بُدَّ لِلنَّاطِقِ مِنْ اللَّفْظِ كَفَسَخْتُ الْبَيْعَ وَنَحْوِهِ. (فَرْعٌ) لَوْ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ قَبْلَ الْقَبْضِ اُتُّجِهَ الْفَوْرُ أَيْضًا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَلَعَلَّهُ اُحْتُرِزَ بِاللَّفْظِ عَنْ الْإِشَارَةِ مِنْ النَّاطِقِ أَمَّا الْكِتَابَةُ مِنْهُ فَهِيَ كِتَابَةٌ وَمَرَّ أَنَّ الْفَسْخَ كَمَا يَكُونُ بِالصَّرِيحِ يَكُونُ بِالْكِتَابَةِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فِي الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ) أَيْ فِي رَدِّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ الْمُعَيَّنَ أَيْ أَوْ الْبَائِعِ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: الْمُعَيَّنِ) أَيْ فِي الْعَقْدِ عَبْدُ الْحَقِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَإِنْ قَبَضَ شَيْئًا عَمَّا فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ ضَعْفِ الْقَوْلِ بِمِلْكِ الْمَبِيعِ أَيْ فِي الذِّمَّةِ بِالْقَبْضِ مَا إذَا جَهِلَ عَيْبَهُ هُنَا أَنَّهُ يَرْجِعُ لِلْمُشْتَرِي وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ قَوْلُهُ: وَالْعَيْبُ الْإِبَاقُ أَيْ وَإِلَّا فَهُوَ عَيْبٌ حَدَثَ فَلَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ فَإِنْ رَضِيَهُ الْبَائِعُ مَعَ الْحَادِثِ فَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ فَإِنْ هَلَكَ آبِقًا فَلَهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَرْشُ كَذَا فِي الْعُبَابِ وَلَمْ يَزِدْ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ عَلَى تَقْرِيرِهِ وَعَلَّلَ قَوْلَهُ فَلَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ آيَسَ مِنْ الرَّدِّ حِينَئِذٍ لِحُدُوثِ عَيْبِ الْإِبَاقِ بِيَدِهِ انْتَهَى فَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَجْرِ فِي ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ إجَارَتُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ لِغَيْرِ الْبَائِعِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَيْضًا (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِأَخْذِهِ مُؤَجَّرًا) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ مُؤَجَّرًا أَيْ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ وَلَكِنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الْأُجْرَةَ لَهُ وَفَسَخَ ثُمَّ عَلِمَ خِلَافَهُ أَيْ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ فَلَهُ رَدُّ الْفَسْخِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ قَالَ كَمَا لَوْ رَضِيَ بِالْفَسْخِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ بِخِلَافِ الْفَسْخِ بِالْإِقَالَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِأَرْشِ الْحَادِثِ وَلَا تَرِدْ الْإِقَالَةُ اهـ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِقَالَةِ وَمَا هُنَا بِأَنَّهُ فَسْخٌ لَا عَنْ سَبَبٍ فَلَمْ يُمْكِنْ رَدُّهُ بِخِلَافِ مَا عَنْ سَبَبٍ فَإِنَّهُ إذَا بَاعَ مَا يُبْطِلُهُ عُمِلَ بِهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا إذَا رَضِيَ بِهِ مَسْلُوبَهَا أَوْ لَا ظَنَّ مَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَلَا يُطَالِبُ الْمُشْتَرِي بِأُجْرَةِ تِلْكَ الْمُدَّةِ كَمَا

стр. 1849

بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ سَلَمٍ فَوَجَدَهُ مَعِيبًا لَمْ يَلْزَمْهُ فَوْرٌ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِالرِّضَا بِعَيْبِهِ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ وَلَا يَجِبُ فَوْرٌ فِي طَلَبِ الْأَرْشِ أَيْضًا كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِأَنَّ أَخْذَهُ لَا يُؤَدِّي إلَى فَسْخِ الْعَقْدِ وَلَا فِي حَقِّ جَاهِلٍ بَانَ لَهُ الرَّدُّ وَعُذِرَ بِقُرْبِ إسْلَامِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَنْ يُخَالِطُنَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ بِنَشْئِهِ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ بَانَ الرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ إنْ كَانَ عَامِّيًّا يَخْفَى عَلَى مِثْلِهِ. قَالَ السُّبْكِيُّ أَوْ جَهِلَ وَلَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ فِي الْكُلِّ وَلَا فِي مُشْتَرٍ شِقْصًا مَشْفُوعًا وَالشَّفِيعُ حَاضِرٌ فَانْتَظَرَهُ هَلْ يَشْفَعُ أَوْ لَا وَلَا فِي مَبِيعٍ آبِقٍ تَأَخَّرَ مُشْتَرِيهِ لِعَوْدِهِ فَلَهُ رَدُّهُ إذَا عَادَ وَإِنْ صَرَّحَ بِإِسْقَاطِهِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَا أَرْشَ لَهُ وَلَا إنْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ أُزِيلُ عَنْك الْعَيْبَ وَأَمْكَنَ فِي مُدَّةٍ لَا تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ كَمَا يَأْتِي فِي نَقْلِ الْحِجَارَةِ الْمَدْفُونَةِ وَلَا فِي مُشْتَرٍ زَكَوِيًّا قَبْلَ الْحَوْلِ فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا قَدِيمًا وَمَضَى حَوْلٌ مِنْ الشِّرَاءِ فَلَهُ التَّأْخِيرُ لِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِهِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الرَّدِّ قَبْلَهُ لِأَنَّ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ بِهِ عِنْدَهُ عَيْبٌ حَدَثَ وَلَا فِي مُشْتَرٍ آجَرَ ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَلَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِهِ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ فَلَهُ التَّأْخِيرُ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ شَرَعَ فِي الرَّدِّ بِعَيْبٍ لِعَجْزٍ عَنْ إثْبَاتِهِ فَانْتَقَلَ لِلرَّدِّ بِعَيْبٍ آخَرَ فَلَهُ لِعُذْرِهِ بِاشْتِغَالِهِ بِالْأَوَّلِ وَإِذَا وَجَبَ الْفَوْرُ (فَلْيُبَادِرْ عَلَى الْعَادَةِ) أَمَّا إذَا عَلِمَ عِنْدَ الْقَبْضِ فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ قَبْضِهِ كَمَا لَوْ قَبَضَهُ جَاهِلًا ثُمَّ رَضِيَ بِهِ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ بَيْعٍ إلَخْ) أَيْ كَصُلْحٍ وَصَدَاقٍ وَخُلْعٍ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِالرِّضَا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْفَوَائِدَ الْحَاصِلَةَ مِنْهُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ مِلْكٌ لِلْبَائِعِ فَيَجِبُ رَدُّهَا لَهُ وَإِنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِهِ مَعِيبًا وَأَنَّ تَصَرُّفَهُ فِيهِ بِبَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِ قَبْلَ الْعِلْمِ بِعَيْبِهِ بَاطِلٌ وَالظَّاهِرُ خِلَافُ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ فِي الشِّقَّيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَمَا لَا يَجِبُ فِي رَدِّ مَا قَبَضَهُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَعُذِرَ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ الْعُذْرِ مَا لَوْ أَفْتَاهُ مُفْتٍ بِأَنَّ الرَّدَّ عَلَى التَّرَاخِي وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلْإِفْتَاءِ فَلَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ بِالتَّأْخِيرِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ الْعُذْرِ مَا لَوْ رَأَى جِنَازَةً بِطَرِيقِهِ فَصَلَّى عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ تَعْرِيجٍ وَانْتِظَارٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَرَّجَ لِذَلِكَ أَوْ انْتَظَرَ فَلَا يُعْذَرُ وَهَذَا كُلُّهُ حَيْثُ عَرَضَ بَعْدَ الْأَخْذِ فِي الرَّدِّ فَلَوْ كَانَ يَنْتَظِرُ جِنَازَةً وَعَلِمَ بِالْعَيْبِ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي التَّجْهِيزِ اُغْتُفِرَ لَهُ ذَلِكَ كَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَنْ يُخَالِطُنَا) أَيْ مُخَالَطَةً تَقْضِي الْعَادَةُ بِمَعْرِفَتِهِ ذَلِكَ فَلَا يُعْذَرُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ عَامِّيًّا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مُخَالِطًا لِأَهْلِ الْعِلْمِ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَخْفَى عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ تَرْكُ التَّقْيِيدِ هُنَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ شَيْخِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ جَهِلَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَخْفَى إلَخْ اهـ ع ش وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عُذِرَ قَالَ النِّهَايَةُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا فَأَفَاقَ رَشِيدًا فَاشْتَرَى شَيْئًا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ فَادَّعَى الْجَهْلَ بِالْخِيَارِ أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ كَالنَّاشِئِ بِالْبَادِيَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فَاشْتَرَى إلَخْ أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ يُمْكِنُهُ فِيهَا التَّعَلُّمُ عَادَةً اهـ. (قَوْلُهُ: حَاضِرٌ) أَيْ فِي الْبَلَدِ (قَوْلُهُ: فَانْتَظَرَهُ) أَيْ مُدَّةً يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ بُلُوغُهُ الْخَبَرُ فِيهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: آبِقٍ) إمَّا بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَا فِي مَبِيعٍ آبِقٍ أَوْ مَغْصُوبٍ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فِي مَبِيعٍ آبِقٍ أَيْ وَعَيْبُهُ الْإِبَاقُ اهـ وَإِمَّا بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ كَمَا فِي الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَبِقَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَجَازَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ ثُمَّ أَرَادَ الْفَسْخَ فَلَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَعُدْ الْعَبْدُ إلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ: بِإِسْقَاطِهِ) أَيْ الرَّدِّ وَقَضِيَّتُهُ م ر أَنَّهُ إذَا أَسْقَطَ الرَّدَّ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ أَيْ الْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ سَقَطَ وَإِنْ عُذِرَ بِالتَّأْخِيرِ (وَقَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّهُ لَا أَرْشَ لَهُ) أَيْ لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ (وَقَوْلُهُ: وَلَا إنْ قَالَ إلَخْ) أَيْ لَا يَجِبُ فَوْرٌ إنْ إلَخْ ع ش (قَوْلُهُ: فِي مُدَّةٍ لَا تُقَابَلُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الْمُدَّةَ لَوْ كَانَتْ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَطَلَبَ الْبَائِعُ تَأْخِيرَهُ إلَيْهَا وَأَجَابَهُ الْمُشْتَرِي سَقَطَ حَقُّهُ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ التَّأْخِيرَ إنَّمَا وَقَعَ بِطَلَبِ الْبَائِعِ فَلَمْ يُنْسَبْ الْمُشْتَرِي فِيهِ إلَى الرِّضَا بِالْعَيْبِ وَمَفْهُومُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَ إزَالَتُهُ فِي مُدَّةٍ لَا تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَلَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِتَأْخِيرِهِ إلَيْهَا سَقَطَ خِيَارُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ تَزِدْ الْمُدَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَيَوْمٍ وَنَحْوِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَهُ التَّأْخِيرُ إلَخْ) نَعَمْ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ إخْرَاجِهَا وَلَمْ يَفْعَلْ بَطَلَ حَقُّهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ) أَيْ وَإِنْ طَالَتْ كَتِسْعِينَ سَنَةً حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ فِيهَا لِلْمَبِيعِ عَيْبٌ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَهُ) أَيْ الرَّدُّ بِعَيْبٍ آخَرَ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش هَذَا شَامِلٌ لِمَا لَوْ عَلِمَ بِالْعَيْبَيْنِ مَعًا فَطَلَبَ الرَّدَّ بِأَحَدِهِمَا فَعَجَزَ عَنْ إثْبَاتِهِ فَلَهُ الرَّدُّ بِالْآخَرِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْبَائِعُ أَنَّهُ قَبِلَ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ. (فَلْيُبَادِرْ عَلَى الْعَادَةِ) يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ عَادَتِهِ فِي الصَّلَاةِ تَطْوِيلًا وَغَيْرَهُ وَفِي قَدْرِ التَّنَفُّلِ وَإِنْ خَالَفَ عَادَةَ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِالْإِعْرَاضِ أَوْ لَا وَتَغْيِيرُ عَادَتِهِ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا تَطْوِيلًا أَوْ قَدْرًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ يُشْعِرُ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى عَادَةِ غَيْرِهِ م ر سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهُ أَنْ نَنْظُرَ إلَى مَا قَصَدَهُ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ فَلَا يَضُرُّ فِعْلُهُ وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ أَصْلًا لَا يَضُرُّ أَيْضًا لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ عَادَتِهِ وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي هُنَا فِي الْعَادَةِ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّكَرُّرِ بِحَيْثُ صَارَ عَادَةً لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا يُؤْمَرُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَرَكَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الشُّرُوعُ فِيهِ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ تَفَكُّهًا فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلُهُ: وَلَا التَّأْخِيرُ إلَى الْمَتْنِ اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ هُنَا وَفِي نَظَائِرِهِ إلَخْ اهـ (قَوْلُهُ: فَإِنْ قَبَضَ شَيْئًا عَمَّا فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) قَالَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّ ضَعْفِ الْقَوْلِ بِمِلْكِ الْمَبِيعِ أَيْ فِي الذِّمَّةِ بِالْقَبْضِ مَا إذَا جُهِلَ عَيْبُهُ أَمَّا إذَا عُلِمَ عِنْدَ الْقَبْضِ فَيَتَّجِهُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ قَبْضِهِ كَمَا لَوْ قَبَضَهُ جَاهِلًا ثُمَّ رَضِيَ بِهِ (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) وَقَدَّمْنَا نَقْلَهُ عَنْ الْإِمَامِ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَلَهُ التَّأْخِيرُ لِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ) نَعَمْ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ إخْرَاجِهَا وَلَمْ يَفْعَلْ بَطَلَ حَقُّهُ م ر (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلْيُبَادِرْ عَلَى الْعَادَةِ إلَخْ) يَتَّجِهُ اعْتِبَارُ عَادَتِهِ فِي الصَّلَاةِ تَطْوِيلًا وَغَيْرَهُ وَفِي قَدْرِ التَّنَفُّلِ وَإِنْ خَالَفَ عَادَةَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِالْإِعْرَاضِ أَوْ لَا وَتَغْيِيرُ عَادَتِهِ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا تَطْوِيلًا أَوْ قَدْرًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ -

стр. 1850

وَلَا يُؤْمَرُ بِعَدْوٍ وَلَا رَكْضٍ (فَلَوْ عَلِمَهُ وَهُوَ يُصَلِّي) وَلَوْ نَفْلًا (أَوْ) وَهُوَ (يَأْكُلُ) وَلَوْ تَفَكُّهًا فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ وَهُوَ فِي نَحْوِ حَمَّامٍ أَوْ خَلَاءٍ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُهُ (فَلَهُ) الشُّرُوعُ فِيهِ عَقِبَ ذَلِكَ وَإِلَّا بَطَلَ رَدُّهُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُمْ لَوْ عَلِمَهُ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ هَذِهِ الْأُمُورِ وَاشْتَغَلَ بِهَا وَبَعْدَ شُرُوعِهِ فِيهِ لَهُ (تَأْخِيرُهُ) أَيْ الرَّدِّ (حَتَّى يَفْرُغَ) مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِهِ الْكَامِلِ لِعُذْرٍ كَالشُّفْعَةِ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ أُجْرِيَ هُنَا مَا قَالُوهُ ثَمَّ وَعَكْسُهُ وَلَا يَضُرُّ سَلَامُهُ عَلَى الْبَائِعِ بِخِلَافِ مُحَادَثَتِهِ وَلَا لُبْسُ مَا يَتَجَمَّلُ بِهِ وَلَا التَّأْخِيرُ لِنَحْوِ مَطَرٍ شَدِيدٍ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَكْفِي مَا يَبُلُّ الثَّوْبَ (أَوْ) عَلِمَهُ (لَيْلًا فَ) لَهُ التَّأْخِيرُ (حَتَّى يُصْبِحَ) لِعُذْرِهِ بِكُلْفَةِ السَّيْرِ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَمْكَنَهُ السَّيْرُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ لَزِمَهُ (فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ بِالْبَلَدِ رَدَّهُ) الْمُشْتَرِي (عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ) مَا لَمْ يَحْصُلْ بِالتَّوْكِيلِ تَأْخِيرٌ مُضِرٌّ وَلِوَلِيِّ الْمُشْتَرِي وَوَارِثِهِ الرَّدُّ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (أَوْ) رَدَّهُ (عَلَى) مُوَكِّلِهِ أَوْ وَارِثِهِ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ (وَكِيلِهِ) بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ كَمَا أَفَادَهُ سِيَاقُهُ فَسَاوَتْ عِبَارَتُهُ عِبَارَةَ أَصْلِهِ خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ (وَلَوْ تَرَكَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي أَوْ وَكِيلُهُ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْبَائِعِ وَوَكِيلِهِ الْحَاضِرَيْنِ (وَرَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ فَهُوَ آكَدُ) فِي الرَّدِّ لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَحْوَجَهُ إلَى الرَّفْعِ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُؤْمَرُ بِعَدْوٍ) أَيْ فِي الْمَشْيِ (وَلَا رَكْضٍ) أَيْ فِي الرُّكُوبِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَهُوَ يُصَلِّي (قَوْلُهُ: وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُهُ) أَيْ بِالْفِعْلِ وَقِيَاسُ مَا فِي الْجَمَاعَةِ أَنَّ قُرْبَ حُضُورِهِ كَحُضُورِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَهُ الشُّرُوعُ فِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ عَقِبَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ اهـ كُرْدِيٌّ وَيُمْكِنُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ لِلرَّدِّ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ لِنَحْوِ الصَّلَاةِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ مَسْأَلَةِ الْعِلْمِ قَبْلَ نَحْوِ الصَّلَاةِ إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَضُرُّ سَلَامُهُ إلَخْ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ عَقِبَ عِلْمِ الْعَيْبِ أَوْ فِي الرَّدِّ عَقِبَ الْفَرَاغِ مِنْ نَحْوِ الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: كَمَا أَفْهَمَهُ إلَخْ) فِيهِ وَقْفَةٌ نَعَمْ لَوْ قَالُوا فَاشْتَغَلَ بِالْفَاءِ بَدَلَ الْوَاوِ كَانَ الْإِفْهَامُ ظَاهِرًا (وَاشْتَغَلَ بِهَا) أَيْ فَلَا بَأْسَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا اهـ سم (قَوْلُهُ: عَلَى وَجْهِهِ الْكَامِلِ) وَمِنْهُ انْتِظَارُ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ فَلَهُ التَّأْخِيرُ لِلصَّلَاةِ مَعَهُ وَإِنْ كَانَ مَفْضُولًا إذَا كَانَ اشْتِغَالُهُ بِالرَّدِّ يُفَوِّتُ الصَّلَاةَ مَعَهُ بَلْ أَوْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ، وَالتَّسْبِيحَاتُ خَلَفَ الصَّلَوَاتِ وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَبْعًا سَبْعًا اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: وَالتَّسْبِيحَاتُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى (انْتِظَارُ الْإِمَامِ) (قَوْلُهُ: مَا يَتَجَمَّلُ بِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا لَهُ لَكِنْ يَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا لَمْ يُخِلَّ بِمُرُوءَتِهِ لِأَنَّ اشْتِغَالَهُ بِهِ حِينَئِذٍ عَبَثٌ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الذَّمُّ بِسَبَبِهِ فَإِنْ أَخَلَّ بِهَا كَلُبْسِ غَيْرِ فَقِيهٍ ثِيَابَ فَقِيهٍ لَمْ يُعْذَرْ فِي الِاشْتِغَالِ بِلُبْسِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ مَطَرٍ إلَخْ) أَيْ كَالْوَحْلِ الشَّدِيدِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَكْفِي) أَيْ فِي نَحْوِ الْمَطَرِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَحَتَّى يُصْبِحَ) أَيْ وَيَدْخُلَ الْوَقْتُ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِانْتِشَارِ النَّاسِ فِيهِ إلَى مَصَالِحِهِمْ عَادَةً اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِحَالَةِ نَفْسِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَحْصُلْ بِالتَّوْكِيلِ تَأْخِيرٌ مُضِرٌّ) كَأَنْ كَانَ الْوَكِيلُ غَائِبًا عَنْ الْمَجْلِسِ فَانْتَظَرَ حُضُورَهُ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَإِلَّا بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ اشْتَرَى مِنْ وَلِيٍّ فَكَمَّلَ الْمُولَى عَلَيْهِ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ لَا عَلَى وَلِيِّهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالرَّدُّ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ سم عَلَى حَجّ وَبَقِيَ مَا لَوْ اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلِهِ مَثَلًا فَكَمَّلَ ثُمَّ وَجَدَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبًا وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الرَّادَّ هُوَ الْمُولَى عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ الْمَالِكَ لَا وَلِيُّهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلِوَلِيِّ الْمُشْتَرِي) أَيْ بِأَنْ اشْتَرَى عَاقِلٌ ثُمَّ جُنَّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ إذَا خَرَجَ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ وَكَذَا يُقَالُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَأْتِي فِي الْبَائِعِ اهـ (قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ لَهُمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى مُوَكِّلِهِ) أَيْ الْبَائِعِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ وَلِيِّهِ) أَيْ أَوْ الْحَاكِمِ وَيُمْكِنُ شُمُولُ الْوَلِيِّ لَهُ وَلَوْ كَانَ وَلِيُّهُ الْحَاكِمَ بِحَيْثُ لَوْ رَدَّهُ عَلَيْهِ خِيفَ عَلَى الْمَالِ مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الرَّدُّ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي نَظَائِرِهِ وَأَنَّهُ يُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ إلَى كَمَالِ الْأَطْفَالِ، وَزَوَائِدُ الْمَبِيعِ وَفَوَائِدُهُ لِلْمُشْتَرِي وَضَمَانُهُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ) يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ وَأَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ عَلَى وَكِيلِهِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ الْمُتَعَلِّقِ بِقَوْلِهِ رَدَّهُ الْمُقَيَّدِ بِقَوْلِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ وَالتَّقْدِيرُ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى وَكِيلِهِ فَالْمَتْنُ يُفِيدُ أَنَّ الرَّدَّ عَلَى الْوَكِيلِ بِالنَّفْسِ أَوْ الْوَكِيلِ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ اهـ سم وَقَوْلُهُ: وَأَنْ يَسْتَغْنِيَ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْمُقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْمَعْطُوفَ لَا يُشَارِكُ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ فِي الْقَيْدِ الْمُتَوَسِّطِ (قَوْلُهُ: أَيْ الْمُشْتَرِي أَوْ وَكِيلُهُ) تَفْسِيرٌ لِلضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ الْمُسْتَتِرِ (وَقَوْلُهُ: مَنْ ذُكِرَ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِلضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَوَكِيلِهِ) هَلَّا عَبَّرَ بِنَحْوِ وَكِيلِهِ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (رُفِعَ الْأَمْرُ إلَى الْحَاكِمِ) أَيْ الَّذِي بِالْبَلَدِ فَلَوْ تَرَكَ الْبَائِعُ أَوْ وَكِيلُهُ بِالْبَلَدِ وَذَهَبَ لِلْحَاكِمِ بِغَيْرِهَا سَقَطَ حَقُّهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ رُبَّمَا إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْخَصْمَ رُبَّمَا أَحْوَجَهُ فِي آخِرِ - يُشْعِرُ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى عَادَةِ غَيْرِهِ م ر (قَوْلُهُ: وَاشْتَغَلَ بِهَا) أَيْ فَلَا بَأْسَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا. (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَحْصُلْ بِالتَّوْكِيلِ تَأْخِيرٌ مُضِرٌّ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَإِلَّا بَطَلَ حَقُّهُ، وَإِذَا اسْتَوَتْ مَسَافَتُهُ إلَى الْمَالِكِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْبَائِعُ كَأَنْ اشْتَرَى مِنْ وَلِيٍّ فَكَمَّلَ الْمَوْلَى فَيُرَدُّ عَلَيْهِ لَا عَلَى وَلِيِّهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ثُمَّ رَأَيْتُ الْأَذْرَعِيَّ قَالَ وَالرَّدُّ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ اهـ. (قَوْلُهُ: بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ) يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ وَأَنْ يُسْتَغْنَى عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ عَلَى وَكِيلِهِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ، الْمُتَعَلِّقِ بِقَوْلِهِ رَدَّهُ الْمُقَيَّدِ بِقَوْلِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ وَالتَّقْدِيرُ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى وَكِيلِهِ فَالْمَتْنُ يُفِيدُ أَنَّ الرَّدَّ عَلَى الْوَكِيلِ بِالنَّفْسِ أَوْ الْوَكِيلِ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ (قَوْلُهُ: وَوَكِيلِهِ) هَلَّا عَبَّرَ بِنَحْوِ وَكِيلِهِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَرَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ) أَيْ الَّذِي بِالْبَلَدِ فَلَوْ تَرَكَ الْبَائِعَ أَوْ وَكِيلُهُ

стр. 1851

وَمَحَلُّ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْبَائِعِ وَوَكِيلِهِ وَالْحَاكِمِ مَا لَمْ يَمُرَّ عَلَى أَحَدِهِمْ قَبْلُ وَإِلَّا تَعَيَّنَ نَعَمْ لَوْ مَرَّ عَلَى أَحَدِ الْأَوَّلَيْنِ قَبْلُ وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يُشْهِدُهُ جَازَ لَهُ التَّأْخِيرُ إلَى الْحَاكِمِ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا قَدْ يَجْحَدُهُ وَلَا يَدَّعِي عِنْدَهُ لِأَنَّ غَرِيمَهُ بِالْبَلَدِ بَلْ يَفْسَخُ بِحَضْرَتِهِ ثُمَّ يَطْلُبُ غَرِيمَهُ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَوْ عِنْدَ مَنْ لَا يَرَى الْقَضَاءَ بِالْعِلْمِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ شَاهِدًا لَهُ عَلَى أَنَّ مَحَلَّهُ لَا يَخْلُو غَالِبًا عَنْ شُهُودٍ (وَإِنْ كَانَ) الْبَائِعُ (غَائِبًا) عَنْ الْبَلَدِ وَلَا وَكِيلَ لَهُ بِهَا (رُفِعَ) الْأَمْرُ (إلَى الْحَاكِمِ) الْأَمْرِ إلَى الْمُرَافَعَةِ إلَيْهِ فَيَكُونُ الْإِتْيَانُ إلَيْهِ أَوَّلًا فَاصِلًا لِلْأَمْرِ جَزْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ التَّخْيِيرِ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إذَا لَقِيَ الْبَائِعَ أَوْ وَكِيلَهُ أَوَّلًا جَازَ تَرْكُهُمَا وَالْعُدُولُ إلَى الْحَاكِمِ اهـ سم. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَعَيَّنَ إلَخْ) وَانْظُرْ لَوْ لَقِيَ الْبَائِعَ وَتَرَكَهُ لِوَكِيلِهِ أَوْ عَكْسَهُ هَلْ يَضُرُّ أَوْ لَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَضُرُّ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ فِي الضَّرَرِ مَا لَوْ لَقِيَ الْمُوَكِّلَ وَعَدَلَ عَنْهُ إلَى الْوَكِيلِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ ابْتِدَاءَ الذَّهَابِ إلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ حَيْثُ اسْتَوَتْ الْمَسَافَتَانِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاسْتَثْنَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَيَلْزَمُهُ إلَى وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ (قَوْلُهُ: ثَمَّ مَنْ يُشْهِدُهُ) الْمُتَّجَهُ جَوَازُ التَّأْخِيرِ وَإِنْ وَجَدَهُمَا أَوْ لَا لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَحْوَجَهُ إلَى الْمُرَافَعَةِ فَالْإِتْيَانُ إلَى الْحَاكِمِ أَوَّلًا أَقْرَبُ إلَى فَصْلِ الْأَمْرِ لَكِنْ حَيْثُ أَمْكَنَ الْإِشْهَادُ عَلَى الْفَسْخِ وَجَبَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجَدَ أَحَدَهُمَا وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ وُجُوبُ الْفَوْرِ فِي إتْيَانِ أَحَدِهِمَا أَوْ الْحَاكِمِ اهـ سم (قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ التَّأْخِيرُ إلَى الْحَاكِمِ) أَيْ الَّذِي بِالْبَلَدِ اهـ سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَحَدَهُمَا قَدْ يَجْحَدُهُ) قِيَاسُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَقِيَ الْبَائِعَ أَوْ وَكِيلَهُ أَوَّلًا جَازَ لَهُ تَرْكُهُمَا وَالْعُدُولُ إلَى الشُّهُودِ وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَلْقَ أَحَدَهُمَا وَأَمْكَنَهُ الذَّهَابُ إلَيْهِ وَإِلَى الشُّهُودِ جَازَ لَهُ الذَّهَابُ إلَيْهِ وَإِلَى الشُّهُودِ وَجَازَ لَهُ الذَّهَابُ إلَى الشُّهُودِ وَإِنْ كَانَ مَحَلُّهُمْ أَبْعَدَ مِنْ مَحَلِّ أَحَدِهِمَا وَهَذَا غَيْرُ مَا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ فَتَفَطَّنْ اهـ سم. (قَوْلُهُ: وَلَا يَدَّعِي) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا حُمِلَتْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَلْزَمُهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَطْلُبُ غَرِيمَهُ) أَيْ لِيَرُدَّهُ عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَنْ لَا يَرَى الْقَضَاءَ بِالْعِلْمِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا اهـ ع ش وَهَذَا التَّصْوِيرُ مَبْنِيٌّ عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَصِيرُ شَاهِدًا لَهُ) أَيْ وَتَظْهَرُ ثَمَرَتُهُ فِيمَا لَوْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى عِنْدَ غَيْرِهِ أَوْ اسْتَخْلَفَ الْقَاضِي الْمَشْهُودَ عِنْدَهُ مَنْ يَحْكُمُ لَهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ مَحَلَّهُ لَا يَخْلُو غَالِبًا عَنْ شُهُودٍ) فَقَدْ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ فَخَرَجَ إلَى الْبَائِعِ وَلَمْ يَفْسَخْ بَطَلَ حَقُّهُ وَلَوْ اطَّلَعَ بِحَضْرَةِ الْبَائِعِ فَتَرَكَهُ وَرَفَعَ إلَى الْقَاضِي لَمْ يَبْطُلْ كَمَا فِي الشُّفْعَةِ قَالَ فِي الْإِسْعَادِ وَإِنَّمَا يُخَيَّرُ بَيْنَ الْخَصْمِ وَالْحَاكِمِ إنْ كَانَا حَاضِرَيْنِ بِالْبَلَدِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَائِبًا تَعَيَّنَ الْحَاضِرُ كَمَا فِي شَرْحِ م ر وَقَوْلُهُ: بَطَلَ حَقُّهُ ظَاهِرُهُ وَإِنْ خَلَا مَجْلِسُ الْحُكْمِ عَنْ الشُّهُودِ وَأَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ وَالْإِشْهَادُ خَارِجَهُ عَلَى الْفَسْخِ م ر اهـ سم أَيْ وَيُوَجَّهُ بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يَصِيرُ شَاهِدًا لَهُ إلَخْ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ بُطْلَانِ حَقِّهِ بِذَلِكَ إذَا كَانَ الْقَاضِي لَا يَأْخُذُ شَيْئًا مِنْ الْمَالِ وَإِنْ قَلَّ وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ عُدُولُهُ إلَى الْبَائِعِ مُسْقِطًا لِلرَّدِّ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ كَانَ غَائِبًا) سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَسَافَةُ قَرِيبَةً أَمْ بَعِيدَةً اهـ مُغْنِي وَفِي ع ش مَا نَصُّهُ أَلْحَقَ فِي الذَّخَائِرِ الْحَاضِرَ بِالْبَلَدِ إذَا خِيفَ هَرَبُهُ بِالْغَائِبِ عَنْهَا انْتَهَى شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (رَفَعَ إلَى الْحَاكِمِ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ غَائِبًا وَلَا وَكِيلَ لَهُ بِالْبَلَدِ وَلَا حَاكِمَ بِهَا وَلَا شُهُودَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ السَّفَرُ إلَيْهِ أَوْ إلَى الْحَاكِمِ إذَا بِالْبَلَدِ وَذَهَبَ لِلْحَاكِمِ بِغَيْرِهَا سَقَطَ حَقُّهُ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ التَّخْيِيرِ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إذَا لَقِيَ الْبَائِعَ أَوْ وَكِيلَهُ أَوَّلًا جَازَ لَهُ تَرْكُهُمَا وَالْعُدُولُ إلَى الْحَاكِمِ. (قَوْلُهُ: ثَمَّ مَنْ يُشْهِدُهُ) الْمُتَّجَهُ جَوَازُ التَّأْخِيرِ وَإِنْ وَجَدَهُمَا أَوْ لَا لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَحْوَجَهُ إلَى الْمُرَافَعَةِ فَالْإِتْيَانُ إلَى الْحَاكِمِ أَوَّلًا أَقْرَبُ إلَى فَصْلِ الْأَمْرِ لَكِنْ حَيْثُ أَمْكَنَ الْإِشْهَادُ عَلَى الْفَسْخِ وَجَبَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجَدَ أَحَدَهُمَا وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ وُجُوبُ الْفَوْرِ فِي إتْيَانِ أَحَدِهِمَا أَوْ الْحَاكِمِ (قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ التَّأْخِيرُ إلَى الْحَاكِمِ) أَيْ الَّذِي بِالْبَلَدِ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ أَحَدَهُمَا قَدْ يَجْحَدُهُ قِيَاسُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَقِيَ الْبَائِعَ أَوْ وَكِيلَهُ أَوَّلًا جَازَ لَهُ تَرْكُهُمَا وَالْعُدُولُ إلَى الشُّهُودِ وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَلْقَ أَحَدَهُمَا وَأَمْكَنَهُ الذَّهَابُ إلَيْهِ وَإِلَى الشُّهُودِ جَازَ لَهُ الذَّهَابُ إلَيْهِ وَإِلَى الشُّهُودِ وَجَازَ لَهُ الذَّهَابُ إلَى الشُّهُودِ وَإِنْ كَانَ مَحَلُّهُمْ أَبْعَدَ مِنْ مَحَلِّ أَحَدِهِمَا وَهَذَا غَيْرُ مَا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ فَتَفَطَّنْ لَهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَصِيرُ شَاهِدًا لَهُ عَلَى أَنَّ مَحَلَّهُ لَا يَخْلُو غَالِبًا عَنْ شُهُودٍ) فَقَدْ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلَوْ اطَّلَعَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ فَخَرَجَ الْبَائِعُ وَلَمْ يَفْسَخْ بَطَلَ حَقُّهُ وَلَوْ اطَّلَعَ بِحَضْرَةِ الْبَائِعِ فَتَرَكَهُ وَرَفَعَ إلَى الْقَاضِي لَمْ يَبْطُلْ كَمَا فِي الشُّفْعَةِ قَالَ فِي الْإِسْعَادِ وَإِنَّمَا يُخَيَّرُ بَيْنَ الْخَصْمِ وَالْحَاكِمِ إنْ كَانَا حَاضِرَيْنِ بِالْبَلَدِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَائِبًا تَعَيَّنَ الْحَاضِرُ كَمَا فِي شَرْحِ م ر وَقَوْلُهُ: بَطَلَ حَقُّهُ ظَاهِرُهُ وَإِنْ خَلَا مَجْلِسُ الْحُكْمِ عَنْ الشُّهُودِ وَأَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ وَالْإِشْهَادُ خَارِجَهُ عَلَى الْفَسْخِ م ر (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا رُفِعَ إلَى الْحَاكِمِ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ غَائِبًا وَلَا وَكِيلَ لَهُ بِالْبَلَدِ وَلَا حَاكِمَ بِهَا وَلَا شُهُودَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ السَّفَرُ إلَيْهِ أَوْ إلَى الْحَاكِمِ إذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ وَقَدْ يُفْهَمُ

стр. 1852

وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِحُضُورِهِ فَيَقُولُ اشْتَرَيْتُهُ مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ بِثَمَنِ كَذَا ثُمَّ ظَهَرَ بِهِ عَيْبُ كَذَا وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَيُحَلِّفُهُ أَنَّ الْأَمْرَ جَرَى كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ ثُمَّ يَفْسَخُ وَيَحْكُمُ لَهُ بِذَلِكَ فَيَبْقَى الثَّمَنُ دَيْنًا عَلَيْهِ إنْ قَبَضَهُ وَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ وَيَضَعُهُ عِنْدَ عَدْلٍ وَيُعْطِيهِ الثَّمَنَ مِنْ غَيْرِ الْمَبِيعِ إنْ كَانَ وَإِلَّا بَاعَهُ فِيهِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي حَبْسُ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْفَسْخِ إلَى قَبْضِهِ الثَّمَنَ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَيْسَ بِخَصْمٍ فَيُؤْتَمَنُ بِخِلَافِ الْبَائِعِ وَاسْتَثْنَى السُّبْكِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ هَذَا مِنْ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فَجَوَّزَاهُ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ هُنَا وَخَالَفَهُمَا الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ يُرْفَعُ حِينَئِذٍ لِلْفَسْخِ عِنْدَهُ لَا لِلْقَضَاءِ وَفَصْلِ الْأَمْرِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) إذَا عَجَزَ عَنْ الْإِنْهَاءِ لِمَرَضٍ مَثَلًا أَوْ أَنْهَى وَأَمْكَنَهُ فِي الطَّرِيقِ الْإِشْهَادُ (يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ) وَيَكْفِي وَاحِدٌ لِيَحْلِفَ مَعَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ (عَلَى الْفَسْخِ) وَلَا يَكْفِي عَلَى طَلَبِهِ وَإِنْ اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ جَمَاعَةٌ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْفَسْخِ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ فَتَأْخِيرُهُ حِينَئِذٍ يُشْعِرُ بِالرِّضَا بِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْ الشَّفِيعَ الْإِشْهَادُ عَلَى الطَّلَبِ إذَا سَارَ إلَى أَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ لَا يَسْتَفِيدُ بِهِ الْأَخْذُ وَإِنَّمَا الْقَصْدُ مِنْهُ إظْهَارُ الطَّلَبِ وَالسَّيْرُ يُغْنِي عَنْهُ وَهُنَا لِقَصْدِ رَفْعِ مِلْكِ الرَّادِّ وَهُوَ يَسْتَقِلُّ بِهِ بِالْفَسْخِ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ فَإِذَا تَرَكَهُ أَشْعَرَ بِرِضَاهُ بِبَقَائِهِ فِي مِلْكِهِ وَيَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ أَيْضًا حَالَ تَوْكِيلِهِ أَوْ عُذْرِهِ لِنَحْوِ مَرَضٍ أَوْ غَيْبَةٍ عَنْ بَلَدِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ وَخَوْفٍ مِنْ عَدُوٍّ. وَقَدْ عَجَزَ عَنْ التَّوْكِيلِ فِي الثَّلَاثِ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ الْمَقَامِ اللُّزُومُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَخَّرُ لِحُضُورِهِ) يَنْبَغِي وَلَا لِلذَّهَابِ إلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ) (وَقَوْلُهُ: وَيُحَلِّفُهُ) أَيْ وُجُوبًا فِيهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَفْسَخُ) أَيْ الْمُشْتَرِي هَذَا إنْ لَمْ يَفْسَخْ قَبْلُ وَإِلَّا أَخْبَرَ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ إنْ قَبَضَهُ) أَيْ الْبَائِعُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ) أَيْ الْحَاكِمُ. (قَوْلُهُ: عِنْدَ عَدْلٍ) أَيْ وَلَوْ الْمُشْتَرِي اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا بَاعَهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقْضِ مِنْ الْمَبِيعِ ابْتِدَاءً لِلِاغْتِنَاءِ عَنْهُ مَعَ طَلَبِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى بَقَائِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَهُ حُجَّةٌ يُبْدِيهَا إذَا حَضَرَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِيمَا يَأْتِي) أَيْ فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ إلَخْ فِي شَرْحِ وَكَذَا عَارِيَّةٌ وَمَأْخُوذٌ بِسَوْمٍ (قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى السُّبْكِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَخَالَفَهُمَا الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ. (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ (قَوْلُهُ: لَا لِلْقَضَاءِ) أَمَّا الْقَضَاءُ وَفَصْلُ الْأَمْرِ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى شُرُوطِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فَلَا يَقْضِي عَلَيْهِ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ وَلَا يُبَاعُ مَالُهُ إلَّا لِتَعَزُّزٍ أَوْ تَوَارٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ أَوْ لِلْغَيْبَةِ أَوْ خَوْفِ الْعَدُوِّ الْآتِيَيْنِ (قَوْلُهُ: وَيَكْفِي وَاحِدٌ لِيَحْلِفَ إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ كَانَ ثَمَّ قَاضٍ يَحْكُمُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ثُمَّ رَأَيْتُ نَقْلًا عَنْ تِلْمِيذِهِ عَبْدِ الرَّءُوفِ أَنَّ الشَّارِحَ بَحَثَ مَا أَشَرْتُ إلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ وَأَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ انْتَهَى اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَكَلَامُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي كِفَايَةِ الْوَاحِدِ مُطْلَقًا عِبَارَتُهُ أَوْ عَدْلٍ لِيَحْلِفَ مَعَهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ قَالَ الرُّويَانِيُّ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ مِنْ الْحُكَّامِ مَنْ لَا يَحْكُمُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ اهـ قَالَ النِّهَايَةُ وَلَوْ أَشْهَدَ مَسْتُورَيْنِ فَبَانَا فَاسِقَيْنِ فَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِهِ أَيْ فَلَا يَسْقُطُ الرَّدُّ لِعُذْرِهِ لَا أَنَّهُمَا يَكْفِيَانِ فِي ثُبُوتِ الْفَسْخِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ بَانَا كَافِرَيْنِ أَوْ رَقِيقَيْنِ اهـ وَهَذَا يُؤَيِّدُ أَيْضًا كِفَايَةَ الْوَاحِدِ مُطْلَقًا، قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى الْفَسْخِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ رَدَدْتُ الْبَيْعَ أَوْ فَسَخْتُهُ مَثَلًا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ لَا بُدَّ لِلنَّاطِقِ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الرَّدِّ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ عَنْ الْفَرَاوِيِّ صُورَةُ رَدِّ الْعَيْبِ أَنْ يَقُولَ رَدَدْتُهُ بِالْعَيْبِ عَلَى فُلَانٍ فَلَوْ قَدَّمَ الْإِخْبَارَ عَنْ الرَّدِّ بَطَلَ رَدُّهُ أَيْ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ: الْفَرَاوِيِّ بِضَمِّ الْفَاءِ نِسْبَةً إلَى فَرَاوَةَ بُلَيْدَةٌ بِطَرَفِ خُرَاسَانَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إلَى أَحَدِهِمَا) أَيْ الْمُشْتَرِي وَالْحَاكِمِ (قَوْلُهُ: لَا يَسْتَفِيدُ بِهِ) أَيْ بِالْإِشْهَادِ عَلَى الطَّلَبِ (قَوْلُهُ: يُغْنِي عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْإِشْهَادِ (قَوْلُهُ: حَالَ تَوْكِيلِهِ) كَذَا فِي الْمَنْهَجِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الرَّوْضِ وَلَا فِي شَرْحِهِ وَلَا فِي غَيْرِهِمَا وَيُوَجَّهُ أَيْ كَلَامُ الشَّارِحِ بِأَنَّ تَوْكِيلَهُ لَا يَزِيدُ عَلَى شُرُوعِهِ فِي الرَّدِّ بِنَفْسِهِ بَلْ لَا يُسَاوِيهِ مَعَ أَنَّهُ إذَا قَدَرَ عَلَى الْإِشْهَادِ حِينَئِذٍ وَجَبَ فَإِنْ قُلْتَ لُزُومُ الْإِشْهَادِ يُبْطِلُ فَائِدَةَ التَّوْكِيلِ قُلْت لَوْ سَلِمَ إبْطَالُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا مَحْذُورَ اهـ سم (قَوْلُهُ: حَالَ تَوْكِيلِهِ إلَخْ) أَيْ فِي الرَّدِّ إنْ وَجَدَ الْعَدْلَيْنِ أَوْ الْعَدْلَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَحَرِّي إشْهَادِ مَنْ ذُكِرَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ بَلْ إنْ وَجَدَ مَنْ ذُكِرَ أَشْهَدَ وَإِلَّا فَلَا اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ: أَوْ عُذْرِهِ لِنَحْوِ مَرَضٍ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِمَرَضٍ مَثَلًا اهـ سم أَيْ وَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَهُ (قَوْلُهُ: وَقَدْ عَجَزَ عَنْ التَّوْكِيلِ) مَا فَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْإِشْهَادِ وَلُزُومِهِ حَالَ التَّوْكِيلِ سَوَاءٌ كَانَ لِعُذْرٍ أَمْ لَا انْتَهَى سَيِّدُ عُمَرُ وَأَشَارَ سم إلَى دَفْعِهِ بِمَا نَصُّهُ قَدْ يَسْتَشْكِلُ التَّقْيِيدُ بِالْعَجْزِ بِمَا تَقَرَّرَ مِنْ لُزُومِ الْإِشْهَادِ حَالَ - مِنْ الْمَقَامِ اللُّزُومُ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: لِحُضُورِهِ) يَنْبَغِي وَلَا لِلذَّهَابِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَفْسَخُ) هَذَا إنْ لَمْ يَفْسَخْ قَبْلُ وَإِلَّا أَخْبَرَ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: لَا لِلْقَضَاءِ) أَمَّا الْقَضَاءُ وَفَصْلُ الْأَمْرِ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى شُرُوطِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْفَسْخِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ رَدَدْت الْمَبِيعَ أَوْ فَسَخْتُهُ مَثَلًا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ لَا بُدَّ لِلنَّاطِقِ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الرَّدِّ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ عَنْ الْفَرَاوِيِّ صُورَةُ رَدِّ الْمَعِيبِ أَنْ يَقُولَ رَدَتُّهُ بِالْعَيْبِ عَلَى فُلَانٍ فَلَوْ قَدَّمَ الْإِخْبَارَ عَلَى الرَّدِّ بَطَلَ رَدُّهُ أَيْ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: حَالَ تَوْكِيلِهِ) كَذَا فِي الْمَنْهَجِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الرَّوْضِ وَلَا فِي شَرْحِهِ وَلَا فِي غَيْرِهِمَا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ تَوْكِيلَهُ لَا يَزِيدُ عَلَى شُرُوعِهِ فِي الرَّدِّ بِنَفْسِهِ بَلْ لَا يُسَاوِيهِ مَعَ أَنَّهُ إذَا قَدَرَ عَلَى الْإِشْهَادِ حِينَئِذٍ وَجَبَ فَإِنْ قُلْت لُزُومُ الْإِشْهَادِ يُبْطِلُ فَائِدَةَ التَّوْكِيلِ قُلْتُ لَوْ سَلِمَ إبْطَالُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا مَحْذُورَ (قَوْلُهُ: أَوْ عُذْرِهِ لِنَحْوِ مَرَضٍ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِمَرَضٍ مَثَلًا (قَوْلُهُ: وَقَدْ عَجَزَ عَنْ التَّوْكِيلِ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ التَّقْيِيدُ بِالْعَجْزِ بِمَا تَقَرَّرَ مِنْ لُزُومِ الْإِشْهَادِ حَالَ التَّوْكِيلِ وَلَا إشْكَالَ لِأَنَّ

стр. 1853

وَعَنْ الْمُضِيِّ إلَى الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ وَالرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ أَيْضًا فِي الْغَيْبَةِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ (إنْ أَمْكَنَهُ) وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ عَنْهُ الْفَوْرُ لِعَوْدِهِ لِمِلْكِ الْبَائِعِ بِالْفَسْخِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَسْتَمِرَّ (حَتَّى يُنْهِيَهُ إلَى الْبَائِعِ أَوْ الْحَاكِمِ) إلَّا لِفَصْلِ الْأَمْرِ وَحِينَئِذٍ لَا يَبْطُلُ رَدُّهُ بِتَأْخِيرِهِ وَلَا بِاسْتِخْدَامِهِ لَكِنَّهُ يَصِيرُ بِهِ مُتَعَدِّيًا وَإِنَّمَا حَمَلْتُ الْمَتْنَ عَلَى مَا قَرَّرْتُهُ تَبَعًا لِجَمْعٍ مُحَقِّقِينَ؛ لِأَنَّهُ صَحَّحَ أَنَّهُ يَشْهَدُ عَلَى الْفَسْخِ لَا طَلَبِهِ وَبَعْدَ الْفَسْخِ لَا وَجْهَ لِوُجُوبِ فَوْرٍ وَلَا إنْهَاءٍ وَزَعْمُ أَنَّ الِاكْتِفَاءَ بِالْإِشْهَادِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْخَصْمِ وَالْحَاكِمِ مَمْنُوعٌ وَحِينَئِذٍ فَمَعْنَى إيجَابِ الْإِشْهَادِ فِي حَالَتَيْ الْعُذْرِ وَعَدَمِهِ أَنَّهُ عِنْدَ الْعُذْرِ يَسْقُطُ الْإِنْهَاءُ وَيَجِبُ تَحَرِّي الْإِشْهَادِ إنْ أَمْكَنَهُ وَعِنْدَ عَدَمِهِ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِنْهَاءِ التَّوْكِيلِ وَلَا إشْكَالَ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ حَالَ التَّوْكِيلِ قَدْ تَقَدَّمَ اهـ (قَوْلُهُ: وَعَنْ الْمُضِيِّ إلَى الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ) مَا مَوْقِعُهُ مَعَ تَصْرِيحِهِ آنِفًا بِأَنَّهُ مَعَ الْمُضِيِّ إلَى أَحَدِهِمَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ إذَا أَمْكَنَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا مَرَّ الْمُرَادُ بِهِ الْإِشْهَادُ بِالْفِعْلِ وَمَا هُنَا الْمُرَادُ بِهِ تَحَرِّيهِ، عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَعَلَيْهِ أَيْ الْمُشْتَرِي إشْهَادٌ لِعَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ بِفَسْخٍ فِي طَرِيقِهِ إلَى الْمَرْدُودِ إلَيْهِ أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ حَالَ تَوْكِيلِهِ أَوْ عُذْرِهِ كَمَرَضٍ وَغَيْبَةٍ عَنْ بَلَدِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ وَخَوْفٍ مِنْ عَدُوٍّ وَقَدْ عَجَزَ عَنْ التَّوْكِيلِ فِي الثَّلَاثِ وَعَنْ الْمُضِيِّ إلَى الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ وَالرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ أَيْضًا فِي الْغَيْبَةِ اهـ. قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ إشْهَادُ إلَخْ إنْ صَادَفَ الشُّهُودَ فِي الْأُولَيَيْنِ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا تَحَرِّيهِ وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلثَّالِثَةِ فَالْمُرَادُ أَنَّ عَلَيْهِ تَحَرِّيَ الْإِشْهَادِ إذْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا التَّفْتِيشُ عَلَى الشُّهُودِ شَيْخُنَا فَالْإِشْهَادُ فِي كَلَامِهِ أَرَادَ بِهِ الْأَعَمَّ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهِ وَتَحَرِّيهِ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ عَجَزَ إلَخْ أَشَارَ بِهِ إلَى تَقْيِيدِ الْعُذْرِ بِذَلِكَ وَإِلَّا تَكَرَّرَ مَعَ مَا قَبْلَهُ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ يَجِبُ الْإِشْهَادُ فِيهِ وَلَوْ كَانَ لِعُذْرٍ تَأَمَّلْ شَوْبَرِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ: وَعَنْ الْمُضِيِّ إلَخْ) الْمَفْهُومُ مِنْ هَذَا الْمَقَامِ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ الْإِشْهَادِ وَالْحَاكِمِ وَأَمْكَنَهُ الْمُضِيُّ إلَى الْبَائِعِ الْغَائِبِ لَزِمَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: فِي الثَّلَاثِ) هِيَ الْمَرَضُ وَالْغَيْبَةُ وَالْخَوْفُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: فِي تِلْكَ الصُّوَرِ) أَيْ فِي الْإِنْهَاءِ إلَى الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ أَوْ الْحَاكِمِ وَفِي حَالِ عَجْزِهِ عَنْهُ وَعَنْ التَّوْكِيلِ وَفِي حَالِ التَّوْكِيلِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ أَمْكَنَهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِأَنْ رَأَى الْعَدْلَ فِي طَرِيقِهِ وَلَمْ يَخْشَ عَلَى نَفْسِهِ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ لَوْ وَقَفَ وَأَشْهَدَهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلشُّهُودِ مَوْضِعٌ مَعْلُومٌ وَهُمْ فِيهِ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمْ لَكِنْ مَسَافَةُ مَحَلِّهِمْ دُونَ مَسَافَةِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ لَمْ يُكَلَّفْ التَّعْرِيجَ إلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ بِتَرْكِهِ مُقَصِّرًا حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَقِيَ الشَّاهِدَ أَوْ مَرَّ عَلَيْهِ فِي طَرِيقِهِ وَلَيْسَ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِطَلَبِ الشُّهُودِ عَنْ الْإِنْهَاءِ إلَى مَنْ مَرَّ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ عِنْدَ عَدَمِ الْعُذْرِ وَأَمَّا عِنْدَ الْعُذْرِ فَالْمُرَادُ بِإِمْكَانِ الْإِشْهَادِ إمْكَانُ تَحْصِيلِهِ وَلَوْ بِالذَّهَابِ إلَيْهِ فَيَجِبُ الِاشْتِغَالُ بِطَلَبِ الشُّهُودِ بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ فَعُلِمَ أَنَّهُ مَتَى قَدَرَ عَلَى الرَّدِّ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ وَصَادَفَ عَدْلًا فِي طَرِيقِهِ أَوْ عِنْدَ تَوْكِيلِهِ أَشْهَدَهُ عَلَى الْفَسْخِ أَوْ التَّوْكِيلِ فِيهِ وَمَتَى عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّى عَدْلًا يُشْهِدُهُ عَلَى الْفَسْخِ كَذَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا كَابْنِ حَجَرٍ وَإِذَا أَشْهَدَ عَلَى الْفَسْخِ سَقَطَ عَنْهُ الْإِنْهَاءُ لِنَحْوِ الْبَائِعِ أَوْ الْحَاكِمِ إلَّا لِلتَّسْلِيمِ وَفَصْلِ الْخُصُومَةِ اهـ وَقَوْلُهُ: أَوْ التَّوْكِيلِ فِيهِ، فِي عَزْوِهِ إلَى النِّهَايَةِ وَالتُّحْفَةِ نَظَرٌ فَلْيُرْجَعْ إلَيْهِمَا (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ) أَيْ حِينَ إذْ أَشْهَدَ عَلَى الْفَسْخِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إلَى أَنْ يَسْتَمِرَّ) أَيْ فِي الذَّهَابِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ لَا يَبْطُلُ إلَخْ) أَيْ حِينَ إذْ سَقَطَ الْفَوْرِيَّةُ أَوْ أَشْهَدَ عَلَى الْفَسْخِ (قَوْلُهُ: يَصِيرُ بِهِ مُتَعَدِّيًا) أَيْ فَيَضْمَنُهُ ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ احْتَاجَ لِرُكُوبِهَا لِكَوْنِهَا جَمُوحًا وَعَلَيْهِ فَلَوْ رَكِبَ حَرُمَ وَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ وَقَدْ يُقَالُ عُذْرُهُ يُسْقِطُ الْحُرْمَةَ دُونَ الْأُجْرَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَرَّرْتُهُ) أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ حِينَئِذٍ يَسْقُطُ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْحَمْلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: صَحَّحَ إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ سَابِقًا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ عَلَى الْفَسْخِ وَلَمْ يَقُلْ عَلَى طَلَبِ الْفَسْخِ (قَوْلُهُ: عِنْدَ تَعَذُّرِ الْخَصْمِ) أَيْ بِنَحْوِ الْغَيْبَةِ (قَوْلُهُ: يَسْقُطُ الْإِنْهَاءُ) مِنْ السُّقُوطِ. (قَوْلُهُ: وَيَجِبُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يَسْقُطُ (قَوْلُهُ: وَعِنْدَ عَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ الْعُذْرِ (قَوْلُهُ: هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ إلَخْ) الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ إنَّهُ حِينَئِذٍ مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَحَرِّي الْإِشْهَادِ وَتَحَرِّي الْإِنْهَاءِ وَأَمَّا وُجُوبُ إشْهَادِ مَنْ صَادَفَهُ إنْ أَمْكَنَ فَهُوَ وُجُوبٌ مُسْتَصْحَبٌ مُسْتَمِرٌّ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ التَّخْيِيرِ وَبِالْإِشْهَادِ يَسْقُطُ الْإِنْهَاءُ إلَّا لِفَصْلِ الْخُصُومَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْإِشْهَادُ عَنْ تَحَرٍّ أَمْ لَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ إلَخْ) يُوهِمُ أَنَّ لَهُ حَالَةَ فَقْدِ الْعُذْرِ الْعُدُولَ عَنْ الْإِنْهَاءِ وَالذَّهَابَ ابْتِدَاءً إلَى الشُّهُودِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ عَقِبَهُ فَلَا يُنَافِي وُجُوبَهُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ: عَنْ الْإِنْهَاءِ وَالذَّهَابِ ابْتِدَاءً إلَخْ وَالْأَوْلَى عَكْسُهُ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: الْإِشْهَادَ حَالَ التَّوْكِيلِ قَدْ تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ: وَعَنْ الْمُضِيِّ إلَخْ الْمَفْهُومُ مِنْ هَذَا الْمَقَامِ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ الْإِشْهَادِ وَالْحَاكِمِ وَأَمْكَنَهُ الْمُضِيُّ إلَى الْبَائِعِ الْغَائِبِ لَزِمَهُ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنْ أَمْكَنَهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِأَنْ رَأَى الْعَدْلَ فِي طَرِيقِهِ وَلَمْ يَخْشَ عَلَى نَفْسِهِ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ لَوْ وَقَفَ وَأَشْهَدَهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلشُّهُودِ مَوْضِعٌ مَعْلُومٌ وَهُمْ فِيهِ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمْ لَكِنْ مَسَافَةُ مَحَلِّهِمْ دُونَ مَسَافَةِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ لَمْ يُكَلَّفْ التَّعْرِيجَ إلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ بِتَرْكِهِ مُقَصِّرًا حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا إذَا لَقِيَ الشَّاهِدَ أَوْ مَرَّ عَلَيْهِ فِي طَرِيقِهِ وَلَيْسَ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِطَلَبِ الشُّهُودِ عَنْ الْإِنْهَاءِ إلَى مَنْ مَرَّ اهـ -

стр. 1854

وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ الْإِشْهَادُ أَيْ تَحَرِّيهِ فَلَا يُنَافِي وُجُوبَهُ لَوْ صَادَفَهُ شَاهِدٌ، هَذَا مَا يَظْهَرُ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَالْجَوَابُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ (فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْإِشْهَادِ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّلَفُّظُ بِالْفَسْخِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ يَبْعُدُ لُزُومُهُ مِنْ غَيْرِ سَامِعٍ فَيُؤَخِّرُهُ إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهِ عِنْدَ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ أَوْ الْحَاكِمِ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ بَلْ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْمَبِيعَ يَنْتَقِلُ بِهِ لِمِلْكِ الْبَائِعِ فَيَتَضَرَّرُ بِبَقَائِهِ عِنْدَهُ (وَيُشْتَرَطُ) أَيْضًا لِجَوَازِ الرَّدِّ (تَرْكُ الِاسْتِعْمَالِ) مِنْ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ (فَلَوْ اسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ) أَيْ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَخْدُمَهُ كَقَوْلِهِ اسْقِنِي أَوْ اغْلِقْ الْبَابَ وَإِنْ لَمْ يُطْعِمْهُ أَوْ اسْتَعْمَلَهُ كَأَنْ أَعْطَاهُ الْكُوزَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ فَأَخَذَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ إلَيْهِ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ أَخْذِهِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ رَدِّهِ لِأَنَّ وَضْعَهُ بِيَدِهِ كَوَضْعِهِ بِالْأَرْضِ (أَوْ تَرَكَ) مَنْ لَا يُعْذَرُ بِجَهْلِ ذَلِكَ (عَلَى الدَّابَّةِ سَرْجَهَا أَوْ إكَافَهَا) الْمَبِيعَيْنِ مَعَهَا أَوْ اللَّذَيْنِ لَهُ أَوْ فِي يَدِهِ فِي مَسِيرِهِ لِلرَّدِّ أَوْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي اُغْتُفِرَ لَهُ التَّأْخِيرُ فِيهَا وَالْإِكَافُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا مَا تَحْتَ الْبَرْذعَةِ وَقِيلَ نَفْسُهَا وَقِيلَ مَا فَوْقَهَا وَالْمُرَادُ هُنَا وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ فِيمَا يَظْهَرُ (بَطَلَ حَقُّهُ) لِإِشْعَارِهِ بِالرِّضَا لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ إذْ لَوْ لَمْ يَتْرُكْهُ لَاحْتَاجَ لِحَمْلِهِ أَوْ تَحْمِيلِهِ وَلَوْ كَانَ تَرَكَهُ لِإِضْرَارِ نَزْعِهِ لَهَا لَمْ يُؤَثِّرْ إذْ لَا إشْعَارَ حِينَئِذٍ وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي مَا لَوْ تَرَكَهُ لِمَشَقَّةِ حَمْلِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ لَا يَلِيقُ بِهِ وَنَقْلُ الرُّويَانِيِّ حِلَّ الِانْتِفَاعِ فِي الطَّرِيقِ مُطْلَقًا حَتَّى بِوَطْءِ الثَّيِّبِ ضَعِيفٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَلْبِ الْآتِي غَيْرُ خَفِيٍّ وَخَرَجَ بِالسَّرْجِ وَالْإِكَافِ الْعِذَارُ وَاللِّجَامُ فَلَا يَضُرُّ تَرْكُهُمَا لِتَوَقُّفِ حِفْظِهِمَا عَلَيْهِمَا. (تَنْبِيهٌ) مُقْتَضَى صَنِيعِ الْمَتْنِ وَظَاهِرُ قَوْلِ الرَّوْضَةِ كَمَا أَنَّ تَأْخِيرَ الرَّدِّ مَعَ الْإِمْكَانِ تَقْصِيرٌ فَكَذَا الِاسْتِعْمَالُ وَالِانْتِفَاعُ وَالتَّصَرُّفُ لِإِشْعَارِهَا بِالرِّضَا وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ الْإِشْهَادُ) وَكَذَا شَرْحُ م ر وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ اهـ سم أَقُولُ يَنْدَفِعُ النَّظَرُ بِقَوْلِهِمَا بَعْدُ أَيْ تَحَرِّيهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: هَذَا إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ فَمَعْنَى إيجَابِ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ سَامِعٍ) أَيْ أَوْ بِسَامِعٍ لَا يَعْتَدُّ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْمَبِيعَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلضَّرَرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: يَنْتَقِلُ بِهِ لِمِلْكِ الْبَائِعِ) أَيْ وَقَدْ يُتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ثُبُوتُ الْعَيْبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَيَتَضَرَّرُ إلَخْ) وَبِتَقْدِيرِ ذَلِكَ يَكُونُ كَالظَّافِرِ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ فَيَتَوَلَّى بَيْعَهُ وَيَسْتَوْفِي مِنْهُ قَدْرَ الثَّمَنِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ دَفَعَهُ لِلْبَائِعِ وَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ فَيَأْخُذُ مِثْلَهُ مِنْ مَالِهِ إنْ ظَفِرَ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَيْضًا) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْمُشْتَرِي) خَرَجَ بِهِ وَكِيلُهُ وَوَلِيُّهُ فَلَا يَكُونُ اسْتِعْمَالُهُمَا مُسْقِطًا لِلرَّدِّ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَوْ اسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ) أَيْ مَنْ لَا يُعْذَرُ بِجَهْلِ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي عَنْ سم اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنْ يَخْدُمَهُ) بِضَمِّ الدَّالِ انْتَهَى مُخْتَارٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ اسْقِنِي) إلَى قَوْلِهِ وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ اسْقِنِي إلَخْ) وَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّ الْإِشَارَةَ هُنَا كَالنُّطْقِ فَتُسْقِطُ الرَّدَّ قِيَاسًا عَلَى الِاعْتِدَادِ بِهَا فِي الْإِذْنِ فِي دُخُولِ الدَّارِ وَفِي الْإِفْتَاءِ وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ نَوَى بِهَا طَلَبَ الْعَمَلِ مِنْ الْعَبْدِ امْتَنَعَ الرَّدُّ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَأَنْ أَعْطَاهُ) أَيْ أَعْطَى الرَّقِيقَ الْمُشْتَرَى (قَوْلُهُ: أَخَذَهُ مِنْهُ) أَيْ أَخَذَ الْمُشْتَرِي الْكُوزَ مِنْ الرَّقِيقِ (قَوْلُهُ: وَضَعَهُ بِيَدِهِ) أَيْ وَضَعَ الرَّقِيقُ الْكُوزَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: مَنْ لَا يُعْذَرُ إلَخْ) لَمْ يُقَيِّدْ بِهِ فِيمَا قَبْلَهُ وَلَا يَبْعُدُ التَّقْيِيدُ بِهِ فِيهِ أَيْضًا سم عَلَى حَجّ وَعَلَيْهِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ حَجّ تَنْبِيهٌ: مُقْتَضَى كَلَامِ الْمَتْنِ وَالرَّوْضَةِ إلَخْ اهـ ع ش وَقَدْ يَدَّعِي أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ مَنْ لَا يُعْذَرُ إلَخْ رَاجِعٌ لِكُلِّ مَنْ اسْتَخْدَمَ وَتَرَكَ عَلَى التَّنَازُعِ (قَوْلُهُ: وَاَللَّذَيْنِ لَهُ إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: أَوْ فِي يَدِهِ) أَيْ وَلَوْ مِلْكًا لِلْبَائِعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي اُغْتُفِرَ لَهُ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَالرَّدُّ سَاقِطٌ بِالتَّأْخِيرِ لَا بِالتَّرْكِ الْمَذْكُورِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: مَا تَحْتَ الْبَرْذعَةِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَوْ الْمُهْمَلَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِإِضْرَارِ نَزْعِهِ) أَيْ كَأَنْ عَرِقَتْ وَخَشِيَ مِنْ النَّزْعِ تَعْيِيبَهَا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ التَّوَهُّمِ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا لَا يُشْعِرُ بِقَصْدِ انْتِفَاعِهِ، وَتَوَهُّمُهُ الْعَيْبَ الْمَذْكُورَ مَانِعٌ مِنْ إرَادَتِهِ الِانْتِفَاعَ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي عَلَيْهِ مُسْقِطَ الرَّدِّ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَيُعْذَرُ فِي رُكُوبِ جَمُوحٍ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ) أَيْ مَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ إلَخْ قَالَ سم أَقَرَّ الرُّويَانِيُّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنَّهُ بَعْدَ تَفْصِيلِ الْحَلْبِ قَالَ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي وَطْءِ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ فَإِنْ كَانَتْ وَاقِفَةً ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا كَمَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ وَالِدِهِ اهـ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَنَظَائِرِهَا فَرَاجِعْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: حِلَّ الِانْتِفَاعِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِحِلِّ الِانْتِفَاعِ عَدَمُ سُقُوطِ حَقِّ الرَّدِّ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِحُرْمَةِ الِانْتِفَاعِ الْمَذْكُورِ قَبْلَ الْفَسْخِ؛ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِمِلْكِهِ، غَايَةُ الْأَمْرِ سُقُوطُ الرَّدِّ اهـ سم (قَوْلُهُ: غَيْرُ خَفِيٍّ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْحَلْبَ تَفْرِيغٌ لِلدَّابَّةِ مِنْ اللَّبَنِ الْمَمْلُوكِ لِلْمُشْتَرِي فَلَيْسَ فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِالرِّضَا بِبَقَاءِ الْعَيْنِ وَلَا كَذَلِكَ الْوَطْءُ وَنَحْوُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الْعِذَارُ وَاللِّجَامُ) مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْعِذَارُ مَا عَلَى خَدِّ الدَّابَّةِ مِنْ اللِّجَامِ أَوْ الْمِقْوَدِ اهـ (قَوْلُهُ: فَلَا يَضُرُّ تَرْكُهُمَا) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَلَا تَعْلِيقُهُمَا اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَلَا وَضْعُهُمَا فِي الدَّابَّةِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ حِفْظُهَا اهـ. (قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ قَوْلِ الرَّوْضَةِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مُقْتَضَى إلَخْ (وَقَوْلُهُ: كَمَا أَنَّ تَأْخِيرَ الرَّدِّ إلَخْ) مَقُولُ قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ الْإِشْهَادُ) وَكَذَا شَرْحُ م ر وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ (قَوْلُهُ: مَنْ لَا يُعْذَرُ بِجَهْلِ ذَلِكَ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِهِ فِيمَا قَبْلَهُ وَلَا يَبْعُدُ التَّقْيِيدُ بِهِ فِيهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ إلَخْ) أَقَرَّ الرُّويَانِيُّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنَّهُ بَعْدَ تَفْصِيلِ الْحَلْبِ قَالَ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي وَطْءِ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ فَإِنْ كَانَتْ وَاقِفَةً ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا كَمَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ وَالِدِهِ اهـ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَنَظَائِرِهَا فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: حِلَّ الِانْتِفَاعِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِحَلَّ الِانْتِفَاعِ عَدَمُ سُقُوطِ حَقِّ الرَّدِّ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِحُرْمَةِ الِانْتِفَاعِ الْمَذْكُورِ قَبْلَ الْفَسْخِ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِمِلْكِهِ، غَايَةُ الْأَمْرِ سُقُوطُ الرَّدِّ (قَوْلُهُ: فَلَا يَضُرُّ تَرْكُهُمَا) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَا تَعْلِيقُهُمَا

стр. 1855

أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَجَهِلَ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ بِهِ وَعُذِرَ بِجَهْلِهِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ سَقَطَ رَدُّهُ لِتَقْصِيرِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ الدَّالِّ عَلَى الرِّضَا بِهِ فَإِنْ قُلْت لَا نُسَلِّمُ الِاقْتِضَاءَ وَالظَّاهِرَ الْمَذْكُورَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الرِّضَا إلَّا بِاسْتِعْمَالِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِأَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَأَمَّا مَعَ جَهْلِهِ فَهُوَ يَقُولُ إنَّمَا اسْتَعْمَلْتُهُ لِيَأْسِي مِنْ رَدِّي لَهُ لَا لِرِضَائِي بِهِ قُلْت مَا ذَكَرْتَ ظَاهِرٌ مَدْرَكًا وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُ مُقَابِلِهِ بِأَنَّ مُبَادَرَتَهُ إلَى الِاسْتِعْمَالِ قَبْلَ تَعَرُّفِ خَبَرِ هَذَا النَّقْصِ الَّذِي اطَّلَعَ عَلَيْهِ تَقْصِيرٌ فَعُومِلَ بِقَضِيَّتِهِ (وَيُعْذَرُ فِي رُكُوبِ جَمُوحٍ) لِلرَّدِّ (يَعْسُرُ سَوْقُهَا وَقَوَدُهَا) لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ وَهَلْ يَلْزَمُهُ سُلُوكُ أَقْرَبِ الطَّرِيقَيْنِ حَيْثُ لَا عُذْرَ، لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ وَلَعَلَّ اللُّزُومَ أَقْرَبُ لِأَنَّهُ بِسُلُوكِ الْأَطْوَلِ مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ يُعَدُّ عَبَثًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ فِي الْقَصْرِ بِخِلَافِ رُكُوبِ غَيْرِ الْجَمُوحِ وَاسْتِدَامَتِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلِمَ عَيْبَ الثَّوْبِ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ لَابِسُهُ لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْهُودٍ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَيَتَعَيَّنُ تَصْوِيرُهُ فِي ذَوِي الْهَيْئَاتِ أَوْ فِيمَا إذَا خَشِيَ مِنْ نَزْعِهِ انْكِشَافَ عَوْرَتِهِ وَمِثْلُهُ النُّزُولُ عَنْ الدَّابَّةِ اهـ وَيُلْحَقُ بِهِ مَا لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّ غَيْرِ الْجَمُوحِ إلَّا بِرُكُوبِهَا لِعَجْزِهِ عَنْ الْمَشْيِ وَلَهُ نَحْوُ حَلْبِ لَبَنِهَا الْحَادِثِ حَالَ سَيْرِهَا قَوْلِ الرَّوْضَةِ (وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ مُقْتَضَى صَنِيعُ الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: قُلْت مَا ذَكَرْتَ إلَخْ) أَقُولُ هُوَ الظَّاهِرُ مُدْرَكًا وَنَقْلًا وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ مُقْتَضَى صَنِيعِ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ غَايَتُهُ أَنَّهُ إطْلَاقٌ وَهُوَ قَابِلٌ لِلتَّقْيِيدِ وَلَعَلَّهُمْ اكْتَفَوْا عَنْ التَّنْبِيهِ عَلَى اغْتِفَارِ الْجَهْلِ فِي كُلِّ فَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الْبَابِ بِتَصْرِيحِهِمْ بِهِ فِي بَعْضِهَا كَمَسْأَلَةِ الْجَهْلِ بِالْفَوْرِيَّةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ فُرُوعِ هَذَا الْبَابِ مِمَّا يَخْفَى تَحْرِيرُهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ فَضْلًا عَنْ الْعَامَّةِ وَلِهَذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ وَالتَّنَازُعُ فِي فَهْمِ بَعْضِهَا بَيْنَ فُحُولِ الْأَئِمَّةِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمْ فَإِلْزَامُ الْعَامَّةِ بِقَضِيَّةِ بَعْضِ الْإِطْلَاقَاتِ لَا سِيَّمَا مَعَ غَلَبَةِ الْجَهْلِ وَانْدِرَاسِ مَعَالِمِ الْعِلْمِ فِي زَمَانِنَا بَعِيدٌ مِنْ مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ النُّورِ الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَأَغْلَقَ الْبَابَ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ أَمْرَهُ إلَّا إنْ جَهِلَ الْحُكْمَ وَكَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ فَيُعْذَرُ انْتَهَى وَرَأَيْتُ غَيْرَ نَقْلٍ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُعْذَرَ غَيْرُ الْفَقِيهِ بِالْجَهْلِ بِهَذَا قَطْعًا فَلِلَّهِ الْحَمْدُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم وَع ش مَا يُوَافِقُهُ بَلْ مَا سَبَقَ فِي الشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ مِنْ قَوْلِهِمَا مَنْ لَا يُعْذَرُ إلَخْ رَاجِعٌ لِلِاسْتِخْدَامِ أَيْضًا وَقَالَ النِّهَايَةُ فِي مُحْتَرَزِهِ أَمَّا لَوْ كَانَ مِمَّنْ يُعْذَرُ فِي مِثْلِهِ لِجَهْلِهِ لَمْ يَبْطُلْ بِهِ حَقُّهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر مِمَّنْ يُعْذَرُ إلَخْ أَيْ بِأَنْ كَانَ عَامِّيًّا لَمْ يُخَالِطْ الْفُقَهَاءَ مُخَالَطَةً تَقْضِي الْعَادَةُ فِي مِثْلِهَا بِعَدَمِ خَفَاءِ ذَلِكَ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِلْحَاجَةِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ خَافَ عَلَيْهَا مِنْ إغَارَةٍ أَوْ نَهْبٍ فَرَكِبَهَا لِلْهَرَبِ بِهَا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ رَدِّهَا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر مِنْ رَدِّهَا هَذَا كُلُّهُ قَبْلَ الْفَسْخِ فَلَوْ عَرَضَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَسْخِ هَلْ يَكُونُ كَذَلِكَ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا يَقْتَضِي التَّفْرِقَةَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ الرَّدُّ بِالِاسْتِعْمَالِ بَعْدَ الْفَسْخِ مُطْلَقًا وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَوَجَبَتْ الْأُجْرَةُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَعَلَّ اللُّزُومَ أَقْرَبُ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي سُقُوطُ الْخِيَارِ بِمُجَرَّدِ الْعُدُولِ لَا بِالِانْتِهَاءِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْعُذْرِ مَا لَوْ سَلَكَ الطَّوِيلَ لِمُطَالَبَةِ غَرِيمٍ لَهُ فِيهِ فَيَسْقُطُ خِيَارُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ رُكُوبِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُلْحَقُ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَبَايَعَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْفَرْعِ وَقَوْلُهُ: كَأَنْ صُولِحَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَرْتَضِ بِمَقَالَةِ الْإِسْنَوِيِّ كَمَا يَأْتِي وَقَيَّدَ بُطْلَانَ الرَّدِّ بِالْإِيقَافِ لِلْحَلْبِ بِمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَاسْتِدَامَتِهِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلِمَ إلَخْ) هُوَ فِي مُقَابَلَةِ قَوْلِهِ بِخِلَافِ رُكُوبِ إلَخْ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُعْذَرُ فِي رُكُوبِ غَيْرِ الْجَمُوحِ وَاسْتِدَامَتِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلِمَ عَيْبَ الثَّوْبِ إلَخْ فَإِنَّهُ يُعْذَرُ فِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَزْعِهِ مَشَقَّةٌ وَلَا أَخَلَّ بِمُرُوءَتِهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْهُودٍ) كَذَا ذَكَرَاهُ أَيْ الشَّيْخَانِ فَرْقًا بَيْنَ اسْتِدَامَةِ الرُّكُوبِ وَاسْتِدَامَةِ اللُّبْسِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ نَظَرًا لِلْعُرْفِ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّ اسْتِدَامَةَ لُبْسِ الثَّوْبِ فِي طَرِيقِهِ لِلرَّدِّ لَا تُؤَدِّي إلَى نَقْصِهِ وَاسْتِدَامَةَ رُكُوبِ الدَّابَّةِ قَدْ يُؤَدِّي إلَى تَعْيِيبِهَا وَكَلَامُهُمَا فِيهِمَا أَيْ الدَّابَّةِ وَالثَّوْبِ أَيْ فَرْقُهُمَا بَيْنَهُمَا مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ لِلْمُشْتَرِي مَشَقَّةٌ بِالنُّزُولِ أَوْ النَّزْعِ فَمَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِيهِمَا عِنْدَ مَشَقَّتِهِ لَيْسَ مُرَادًا لَهُمَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمَا فِي هَذَا الْبَابِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ إلَخْ صَرِيحُ هَذَا أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ نَزْعَ الثَّوْبِ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الدَّابَّةِ فَإِنَّهُ يُفَصَّلُ فِيهَا بَيْنَ مَشَقَّةِ النُّزُولِ عَنْهَا وَعَدَمِهَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَهُ سم عَنْهُ فِي حَوَاشِي حَجّ وَحَوَاشِي الْمَنْهَجِ وَعِبَارَتُهُ عَلَى الْمَنْهَجِ الْمُعْتَمَدُ فِي كُلٍّ مِنْ الدَّابَّةِ وَالثَّوْبِ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ لَهُ مَشَقَّةٌ بِالنُّزُولِ عَنْ الدَّابَّةِ وَنَزْعِ الثَّوْبِ لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُهُ وَإِلَّا سَقَطَ مِنْ غَيْرِ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ ذَوِي الْهَيْئَاتِ وَغَيْرِهِمْ م ر انْتَهَى اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ النُّزُولُ عَنْ الدَّابَّةِ إلَخْ) فَالْحَاصِلُ أَنَّ حُكْمَ الرُّكُوبِ وَلُبْسِ الثَّوْبِ وَاحِدٌ فَإِنْ شَقَّ تَرْكُهُمَا لِنَحْوِ عَدَمِ لِيَاقَةِ الْمَشْيِ أَوْ الْعَجْزِ عَنْهُ أَوْ عَدَمِ لِيَاقَةِ نَزْعِ الثَّوْبِ بِهِ لَمْ يَمْنَعَا الرَّدَّ وَإِلَّا مَنَعَاهُ م ر اهـ سم وَالْحَاصِلُ الْمَذْكُورُ صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي وَهُوَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ حَيْثُ أَقَرَّ كَلَامَ الْإِسْنَوِيِّ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: وَيُلْحَقُ بِهِ) أَيْ بِجَمُوحٍ يُعْسَرُ سَوْقُهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: لِعَجْزِهِ عَنْ الْمَشْيِ) وَلَا يَضُرُّ تَرْكُهُ الْبَرْذعَةَ عَلَيْهَا حَيْثُ لَمْ يَتَأَتَّ رُكُوبُهُ بِدُونِهَا لِعَدَمِ دَلَالَتِهَا عَلَى الرِّضَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَهُ نَحْوُ حَلْبِ لَبَنِهَا إلَخْ) قِيَاسُهُ جَرَيَانُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي جَزِّ قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ النُّزُولُ عَنْ الدَّابَّةِ إلَخْ) فَالْحَاصِلُ أَنَّ حُكْمَ الرُّكُوبِ وَلُبْسِ الثَّوْبِ وَاحِدٌ فَإِنْ شَقَّ تَرْكُهُمَا لِنَحْوِ عَدَمِ لِيَاقَةِ الْمَشْيِ أَوْ الْعَجْزِ عَنْهُ أَوْ عَدَمِ لِيَاقَةِ نَزْعِ الثَّوْبِ بِهِ لَمْ يَمْنَعَا الرَّدَّ وَإِلَّا مَنَعَاهُ م ر (قَوْلُهُ: وَلَهُ نَحْوُ حَلْبِ لَبَنِهَا الْحَادِثِ حَالَ سَيْرِهَا إلَخْ) قِيَاسُهُ جَرَيَانُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي جَزِّ الصُّوفِ الْحَادِثِ بَلْ يَشْمَلُهُ لَفْظُ نَحْوُ لَكِنْ وَقَعَ فِي الدَّرْسِ

стр. 1856

فَإِنْ أَوْقَفَهَا لَهُ أَوْ لِإِنْعَالِهَا وَهِيَ تَمْشِي بِدُونِهِ بَطَلَ رَدُّهُ وَيَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمُشْتَرِي فِي ادِّعَاءِ عُذْرٍ مِمَّا ذُكِرَ وَقَدْ أَنْكَرَهُ الْبَائِعُ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الرَّدِّ لَمْ يَتَحَقَّقْ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَالزِّيَادَةُ (فَرْعٌ) مُؤْنَةُ رَدِّ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَى مَحَلِّ قَبْضِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَكَذَا كُلُّ يَدٍ ضَامِنَةٍ يَجِبُ عَلَى رَبِّهَا مُؤْنَةُ الرَّدِّ بِخِلَافِ يَدِ الْأَمَانَةِ (وَإِذَا سَقَطَ رَدُّهُ بِتَقْصِيرٍ) مِنْهُ كَأَنْ صُولِحَ عَنْهُ بِمَالٍ وَهُوَ يَعْلَمُ فَسَادَ ذَلِكَ (فَلَا أَرْشَ) لَهُ لِتَقْصِيرِهِ (وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ) حَيْثُ لَا خِيَارَ أَوْ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ (عَيْبٌ) لَا بِسَبَبٍ وُجِدَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ وَضَابِطُ الْحَادِثِ هُنَا هُوَ ضَابِطُ الْقَدِيمِ فِيمَا مَرَّ غَالِبًا. فَمِنْ غَيْرِهِ نَحْوُ الثُّيُوبَةِ فَهِيَ حَادِثٌ هُنَا بِخِلَافِهَا ثَمَّ فِي أَوَانِهَا وَكَذَا عَدَمُ نَحْوِ قِرَاءَةٍ أَوْ صَنْعَةٍ فَإِنَّهُ ثَمَّ لَا رَدَّ بِهِ وَهُنَا لَوْ اشْتَرَى قَارِئًا ثُمَّ نَسِيَ امْتَنَعَ الرَّدُّ وَتَحْرِيمُهَا عَلَى الْبَائِعِ بِنَحْوِ وَطْءِ مُشْتَرٍ هُوَ ابْنُهُ لَيْسَ بِحَادِثٍ وَلَوْ تَبَايَعَا ثَمَرًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِلَا خِيَارٍ أَوْ بِهِ الصُّوفِ الْحَادِثِ بَلْ يَشْمَلُهُ لَفْظُ (نَحْوُ) لَكِنْ وَقَعَ فِي الدَّرْسِ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ يَضُرُّ الْجَزُّ مُطْلَقًا وَلَوْ حَالَ السَّيْرِ فَلْتُحَرِّرْ الْمَسْأَلَةَ وَانْظُرْ لَوْ جَوَّزْنَا لَهُ اسْتِعْمَالَ الْمَبِيعِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ هَلْ شَرْطُهُ عَدَمُ الْفَسْخِ وَإِلَّا حَرُمَ لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ أَوْ يُبَاحُ مُطْلَقًا لِلْعُذْرِ وَإِنْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَقَدْ يُقَالُ الْعُذْرُ يُبِيحُ لَهُ ذَلِكَ مَعَ الْأُجْرَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ: فَلْتُحَرِّرْ الْمَسْأَلَةَ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَالْمَعْنَى يَرُدُّهُ ثُمَّ يَفْصِلُهُ أَيْ الصَّبْغَ نَظِيرُ مَا فِي الصُّوفِ اهـ الْفَرْقُ بَيْنَ الصُّوفِ وَاللَّبَنِ اهـ ع ش أَقُولُ يُؤَيِّدُ مَضَرَّةَ الْجَزِّ مُطْلَقًا قَوْلُ الْمُغْنِي وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ اشْتِغَالَهُ بِجَزِّ الصُّوفِ مَانِعٌ لَهُ مِنْ الرَّدِّ بَلْ يَرُدُّ ثُمَّ يَجُزُّ اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ أَوْقَفَهَا) الْأَفْصَحُ حَذْفُ الْأَلْفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِدُونِهِ) أَيْ الْإِنْعَالِ اهـ ع ش أَيْ أَوْ النَّعْلِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْإِنْعَالِ (قَوْلُهُ: بَطَلَ رَدُّهُ) كَذَا جَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ أَيْ الْوَقْفُ لِلْحَلْبِ إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ حَالَ سَيْرِهَا أَوْ حَالَ عَلَفِهَا أَوْ سَقْيِهَا أَوْ رَعْيِهَا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْحَلْبِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ يَضُرُّ بِهَا وَإِلَّا فَلَهُ التَّأْخِيرُ إلَى مَحَلِّ الْبَائِعِ اهـ وَقَوْلُهُ: فَلَهُ، الْأَوْلَى فَعَلَيْهِ [فَرْعٌ مُؤْنَةُ رَدِّ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ] (قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) كَالْخِيَارِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بَلْ كُلٌّ يَدٌ ضَامِنَةٌ إلَخْ) وَمِنْهَا يَدُ الْبَائِعِ عَلَى الثَّمَنِ فَمُؤْنَةُ رَدِّهِ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: يَجِبُ عَلَى رَبِّهَا مُؤْنَةُ الرَّدِّ) لَوْ بَعُدَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ هُنَا عَنْ مَحَلِّ الْأَخْذِ مِنْهُ هَلْ يَجِبُ عَلَى رَبِّ الْيَدِ مُؤْنَةُ الزِّيَادَةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ إلَى مَحَلِّ قَبْضِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَعَلَيْهِ لَوْ انْتَهَى الْمُشْتَرِي إلَى مَحَلِّ الْقَبْضِ فَلَمْ يَجِدْ الْبَائِعَ فِيهِ وَاحْتَاجَ فِي الذَّهَابِ إلَيْهِ إلَى مُؤْنَةٍ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ إنْ وَجَدَهُ فَيَسْتَأْذِنُهُ فِي الصَّرْفِ وَإِلَّا صَرَفَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَأَنْ صُولِحَ عَنْهُ إلَخْ) حَاصِلُهُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ صَالَحَهُ الْبَائِعُ بِالْأَرْشِ أَوْ بِجُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ الرَّدِّ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ خِيَارُ فَسْخٍ فَأَشْبَهَ خِيَارَ التَّرَوِّي فِي كَوْنِهِ غَيْرَ مُتَقَوِّمٍ وَلَمْ يَسْقُطْ الرَّدُّ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا سَقَطَ بِعِوَضٍ وَلَمْ يَسْلَمْ إلَّا إنْ عَلِمَ بُطْلَانَ الْمُصَالَحَةِ فَيَسْقُطُ الرَّدُّ لِتَقْصِيرِهِ اهـ كُرْدِيٌّ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ إلَخْ) قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ جِنَايَةِ الْبَائِعِ وَغَيْرِهِ وَبِهِ جَزَمَ الْأَنْوَارُ اهـ سم قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَنَقَلَهُ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ لَوْ حَدَثَ عَيْبٌ مِثْلُ الْقَدِيمِ كَبَيَاضٍ قَدِيمٍ وَحَادِثٍ فِي عَيْنِهِ ثُمَّ زَالَ أَحَدُهُمَا وَأَشْكَلَ الْحَالُ وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْعَاقِدَانِ فَقَالَ الْبَائِعُ الزَّائِلُ الْقَدِيمُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ الْحَادِثُ فَلِيَ الرَّدُّ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا قَالَهُ وَسَقَطَ الرَّدُّ بِحَلِفِ الْبَائِعِ وَوَجَبَ لِلْمُشْتَرِي بِحَلِفِهِ الْأَرْشُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَكَلَا فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَجَبَ الْأَقَلُّ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقِّنُ وَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمَا عَنْ الْيَمِينِ قُضِيَ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ وَالْخِيَارُ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْوَاوِ (قَوْلُهُ: لَا بِسَبَبٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَبَايَعَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ غَالِبًا) وَلَوْ فَسَّرَ الْحَادِثَ هُنَا بِمَا نَقَصَ الْعَيْنَ أَوْ الْقِيمَةَ عَمَّا كَانَتْ وَقْتَ الْقَبْضِ لَمْ يَحْتَجْ لِزِيَادَةِ غَالِبًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَمِنْ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْغَالِبِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهَا ثَمَّ فِي أَوَانِهَا) أَيْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ عَيْبًا (وَقَوْلُهُ: ابْنُهُ) أَيْ ابْنُ الْبَائِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لَيْسَ بِحَادِثٍ) أَيْ فَلَهُ الرَّدُّ كَمَا أَنَّ وِجْدَانَ الْمُشْتَرِي الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ لَا يَقْتَضِي الرَّدَّ لِكَوْنِهِ لَيْسَ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ يَضُرُّ الْجَزُّ مُطْلَقًا وَلَوْ حَالَ السَّيْرِ فَلْنُحَرِّرْ الْمَسْأَلَةَ وَانْظُرْ حَيْثُ جَوَّزْنَا لَهُ اسْتِعْمَالَ الْمَبِيعِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ هَلْ شَرْطُهُ عَدَمُ الْفَسْخِ وَإِلَّا حَرُمَ لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ أَوْ يُبَاحُ مُطْلَقًا لِلْعُذْرِ وَإِنْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ (قَوْلُهُ: يَجِبُ عَلَى رَبِّهَا مُؤْنَةُ الرَّدِّ) لَوْ بَعُدَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ هُنَا عَنْ مَحَلِّ الْأَخْذِ مِنْهُ هَلْ يَجِبُ عَلَى رَبِّ الْيَدِ مُؤْنَةُ الزِّيَادَةِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا) وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ جِنَايَةِ الْبَائِعِ وَغَيْرِهِ وَبِهِ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ لَكِنْ قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي جِنَايَةِ الْبَائِعِ وَغَيْرِهِ بِقَطْعِ الْيَدِ لَهُ الرَّدُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَجِبُ طَرْدُهُ فِي كُلِّ عَيْبٍ حَدَثَ عِنْدَهُ بِفِعْلِ الْبَائِعِ لَكِنَّهُمْ قَالُوا فِي زَوَالِ الْبَكَارَةِ سَوَاءٌ زَالَتْ بِوَطْءِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ بِإِزَالَةِ الِافْتِضَاضِ أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَعَلَّهُ جَوَابٌ بِالْوَجْهِ الْآخَرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى فِعْلِ الْبَائِعِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ (فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ لَوْ حَدَثَ عَيْبٌ مِثْلُ الْقَدِيمِ ثُمَّ زَالَ وَأَشْكَلَ الْحَالُ أَيْ وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الزَّائِلَ الْقَدِيمُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لِحَادِثٍ فَلَهُ الرَّدُّ حَلِفًا أَيْ كُلٌّ عَلَى مَا قَالَهُ وَسَقَطَ الرَّدُّ وَوَجَبَ لِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَجَبَ الْأَقَلُّ وَمَنْ نَكَلَ قُضِيَ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ: لَيْسَ بِحَادِثٍ) قَدْ يُفْهَمُ أَنَّهُ يَكُونُ قَدِيمًا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى الْمُشْتَرِي بِوَطْءِ مَنْ يُحَرِّمُهَا وَطْؤُهُ عَلَيْهِ كَأَبِيهِ وَابْنِهِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ -

стр. 1857

وَانْقَضَى ثُمَّ بَدَا ثُمَّ عَلِمَ عَيْبًا وَلَمْ يُؤَدِّ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْمَبِيعِ لَمْ يَرُدَّ بِهِ قَهْرًا لِأَنَّ شَرِكَةَ الْمُسْتَحَقِّينَ لَهُ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِهِ إذْ لِلسَّاعِي أَخْذُهَا مِنْ عَيْنِ الْمَالِ وَإِنْ رَجَعَ لِلْبَائِعِ وَبِهِ يَتَّجِهُ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ لَوْ بَدَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَ اللُّزُومِ كَانَ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِ الْبَائِعِ قَبْلَهُ فَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي (سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا) أَيْ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ فَهُوَ حَالٌ مِنْ الرَّدِّ أَوْ تَمْيِيزٌ لَهُ لَا لِ (سَقَطَ) لِفَسَادِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِعَيْبٍ فَلَا يَرُدُّهُ بِعَيْبَيْنِ وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَالَ الْحَادِثُ رُدَّ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْحَادِثُ هُوَ التَّزْوِيجُ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَقَالَ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ رَدَّكِ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ عَيْبًا قَدِيمًا ع ش وَسَمِّ (قَوْلُهُ: وَانْقَضَى) وَإِنْ بَقِيَ رَدٌّ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ: ثُمَّ بَدَا) أَيْ بَعْدَ الْقَبْضِ بِدَلِيلِ الْبَحْثِ الْآتِي آنِفًا (قَوْلُهُ: لَمْ يُرَدَّ بِهِ قَهْرًا) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا مُشْتَرٍ زَكَوِيًّا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ الرَّدَّ بَعْدَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ الْمَبِيعِ سم وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِنْ رَجَعَ) أَيْ الْمَالُ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُتَّجَهُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ إذْ لِلسَّاعِي إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَبَعْدَ اللُّزُومِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ خِيَارًا وَانْقَضَى (قَوْلُهُ: حَالٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ صِفَةٌ لِلرَّدِّ أَيْ مَعْنًى لَا لِلسُّقُوطِ فَيَكُونُ السَّاقِطُ هُوَ رَدُّهُ الْقَهْرِيُّ فَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الرَّدِّ كَانَ جَائِزًا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْقَهْرُ صِفَةً لِلسُّقُوطِ فَإِنَّهُ يَكُونُ الرَّدُّ مُمْتَنِعًا مُطْلَقًا اهـ تَرَاضَيَا أَوْ لَا ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ تَمْيِيزٌ لَهُ إلَخْ) وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالتَّمْيِيزِ اللُّغَوِيَّ أَيْ الْمَفْعُولَ الْمُطْلَقَ النَّوْعِيَّ أَيْ رَدًّا قَهْرِيًّا أَوْ ذَا قَهْرٍ وَسُقُوطًا قَهْرِيًّا أَوْ ذَا قَهْرٍ وَإِلَّا فَالْمُعَرَّفُ بِاللَّامِ وَالْفِعْلُ نَفْسُهُ لَا يُمَيَّزَانِ بِالتَّمْيِيزِ الصِّنَاعِيِّ كَذَا فِي سم (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَمَّا إذَا كَانَ إلَى وَلَوْ أَقَالَهُ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ إلَى وَوَجْهُهُ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ امْتِنَاعُ الرَّدِّ الْقَهْرِيِّ اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: وَالضَّرَرُ إلَخْ) عِلَّةٌ ثَانِيَةٌ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ ضَرَرَ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ لَا يُزَالُ بِضَرَرِ الْبَائِعِ بِالرَّدِّ مَعَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ الْعِلَّتَيْنِ (قَوْلُهُ: لَوْ زَالَ الْحَادِثُ رَدَّ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ بِالْقَدِيمِ قَبْلَ زَوَالِ الْحَادِثِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ زَوَالِهِ وَفِي شَرْحِ الزَّرْكَشِيّ هُنَا وَلَوْ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ زَوَالِ الْحَادِثِ ثُمَّ زَالَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اسْتِمْرَارُ امْتِنَاعِ الرَّدِّ وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى وَالنَّظَرُ هُوَ الْوَجْهُ بَلْ لَنَا مَنْعُ أَنَّ الِامْتِنَاعَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا يُوَافِقُ النَّظَرَ ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّارِحَ لَمَّا حَكَى عَنْ الْأَذْرَعِيِّ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الزَّرْكَشِيّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَالْوَجْهُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ ذَلِكَ بَلْ كَلَامُهُمْ الْآتِي إلَخْ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحَادِثُ الزَّوَاجَ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ الرَّدَّ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَانْقِضَاءَ الْعِدَّةِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ اهـ سم أَقُولُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ مَنْعِ الرَّدِّ بِحُدُوثِ الْعَيْبِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْعَيْبَ الْقَدِيمَ إلَّا بَعْدَ زَوَالِ الْحَادِثِ اهـ صَرِيحَةٌ فِي اسْتِقْرَارِ الِامْتِنَاعِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ آنِفًا ثُمَّ عَلِمَ عَيْبًا حَيْثُ عَبَّرَ بِثُمَّ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ عَلَى بُعْدٍ بِحَمْلِ الِامْتِنَاعِ عَلَى مَا يَجِبُ فِيهِ الْفَوْرُ، وَالْجَوَازِ عَلَى مَا لَا يَجِبُ فِيهِ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ السَّابِقَةِ فِي الشَّرْحِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ كَانَ إلَخْ) . (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ جَاهِلٌ بِالْحَادِثِ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ فَلَهُ فَسْخُ الْفَسْخِ اهـ. (فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ بِدَيْنٍ مُعَامَلَةً لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ وَكَذَا إتْلَافُ الْمَالِ إنْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي وَعَفْوُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَيْ عِنْدَ التَّصْدِيقِ كَزَوَالِ الْحَادِثِ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ: فَقَالَ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَقَطْ كَمَا قَدَّمْنَا عَنْ سم عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ زَوَّجَهَا بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ أَعْتَقَهُ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الرَّشِيدِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: م ر فَقَالَ أَيْ ذَلِكَ الْغَيْرُ لِلْعِلْمِ بِزَوَالِ الْمَانِعِ فِي مَسْأَلَةِ تَزْوِيجِهَا مِنْ الْبَائِعِ بِمُجَرَّدِ الْفَسْخِ إذْ يَنْفَسِخُ بِهِ النِّكَاحُ وَقَوْلُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ فَلَهُ الرَّدُّ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي الْقَوْلِ قَبْلَ الدُّخُولِ إذَا وَقَعَ الرَّدُّ بَعْدَ الدُّخُولِ وَخَرَجَ بِقَبْلِ الدُّخُولِ مَا بَعْدَ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ - كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ حَيْثُ نَاقَشَ عِبَارَةَ الرَّوْضِ وَقَالَ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: فَتَحْرِيمُ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ بِوَطْئِهَا عَلَى الْبَائِعِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ كَمَا لَا يُثْبِتُهُ اهـ فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ كَمَا لَا يُثْبِتُهُ وَلَمَّا قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَا يَمْنَعُهُ أَيْ الرَّدَّ تَحْرِيمُ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ عَلَى الْبَائِعِ بِوَطْءِ الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ أَصْلًا أَوْ فَرْعًا لِلْبَائِعِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَهَذَا مِنْ الْقَاعِدَةِ أَيْ وَهِيَ أَنَّ كُلَّ عَيْبٍ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ فَحُدُوثُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي يُسْقِطُهُ وَمَا لَا فَلَا قَالَ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْمَبِيعَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا يُثْبِتُ لَهُ الْخِيَارَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَانْقَضَى) وَإِنْ بَقِيَ رَدٌّ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ (قَوْلُهُ: لَمْ يَرُدَّ بِهِ قَهْرًا) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا مُشْتَرٍ زَكَوِيًّا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ الرَّدَّ بَعْدَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ (قَوْلُهُ: لَا لِسَقَطَ لِفَسَادِهِ) مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ تَمْيِيزَ السَّقْطِ لِأَنَّهُ فِعْلٌ وَالْفِعْلُ لَا يُمَيَّزُ بِاسْمٍ مَنْصُوبٍ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُبْنَى امْتِنَاعُ تَعَلُّقِهِ بِسَقَطَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ سُقُوطًا قَهْرًا أَيْ ذَا قَهْرٍ أَوْ قُهِرَ بِالْقُوَّةِ، احْتِمَالُ الْعِبَارَةِ لِهَذَا بَلْ تَبَادُرُهُ مِنْهَا وَكَأَنَّ وَجْهَ الِامْتِنَاعِ اقْتِضَاؤُهُ أَنَّ السَّاقِطَ الرَّدُّ مُطْلَقًا وَلَوْ بِالتَّرَاضِي فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَالَ الْحَادِثُ رَدَّ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ بِالْقَدِيمِ قَبْلَ زَوَالِ الْحَادِثِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ زَوَالِهِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا مُقْتَضَى قَوْلِهِ سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا أَنْ لَا سَبِيلَ لِعَوْدِهِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْقَدِيمِ حَتَّى زَالَ الْحَادِثُ لَا يَرُدُّ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ وَلَوْ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ زَوَالِ الْحَادِثِ ثُمَّ زَالَ

стр. 1858

فَلَهُ الرَّدُّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِهِ وَلَا أَثَرَ مَعَ ذَلِكَ لِمُقَارَنَتِهِ لِلرَّدِّ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى زَوَالِ ضَرَرِ الْبَائِعِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ فَانْدَفَعَ التَّوَقُّفُ فِيهِ بِذَلِكَ وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِإِصْلَاحِ التَّصْوِيرِ بِأَنْ يَقُولَ فَأَنْتِ طَالِقٌ قُبَيْلَهُ. أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لَهُمَا فَلِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ مِنْ حَيْثُ الْخِيَارُ وَإِنْ حَدَثَ الْعَيْبُ فِي يَدِهِ فَيَرُدُّهُ مَعَ الْأَرْشِ وَلَوْ أَقَالَهُ بَعْدَ حُدُوثِ عَيْبٍ بِيَدِهِ فَلِلْبَائِعِ طَلَبُ أَرْشِهِ لِصِحَّتِهَا بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ فَكَذَا بَعْدَ تَلَفِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ وَيُؤْخَذُ مِنْ صِحَّتِهَا بَعْدَ التَّلَفِ صِحَّتُهَا بَعْدَ بَيْعِ الْمُشْتَرِي كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: تُغَلَّبُ فِيهَا أَحْكَامُ الْفَسْخِ مَعَ قَوْلِهِمْ يَجُوزُ التَّفَاسُخُ بِنَحْوِ التَّحَالُفِ بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ رَهْنِهِ أَوْ إجَارَتِهِ وَإِذَا جُعِلَ الْمَبِيعُ كَالتَّالِفِ فَيُسَلِّمُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلَ مِثْلَ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةَ الْمُتَقَوِّمِ وَأَخَذَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةَ الْإِقَالَةِ بَعْدَ الْإِجَارَةِ عَلِمَ الْبَائِعُ أَمْ لَا وَالْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ لِلْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ (ثُمَّ) إذَا سَقَطَ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ بِحُدُوثِ الْعَيْبِ (إنْ رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ) بِلَا أَرْشٍ عَنْ الْحَادِثِ (رَدَّهُ الْمُشْتَرِي) عَلَيْهِ (أَوْ قَنَعَ بِهِ) بِلَا أَرْشٍ لَهُ عَنْ الْقَدِيمِ لِعَدَمِ الضَّرَرِ حِينَئِذٍ (وَإِلَّا) يَرْضَى الْبَائِعُ بِهِ مَعِيبًا (فَلْيَضُمَّ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْحَادِثِ إلَى الْمَبِيعِ وَيَرُدَّهُ) عَلَى الْبَائِعِ (أَوْ يَغْرَمُ الْبَائِعُ) لِلْمُشْتَرِي (أَرْشَ الْقَدِيمِ وَلَا يُرَدُّ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَسْلَكَيْنِ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ وَرِعَايَةٌ لِلْجَانِبَيْنِ. (فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَحَدِهِمَا فَذَاكَ) تَعْقُبُهُ الْعِدَّةُ وَهِيَ عَيْبٌ كَمَا مَرَّ اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَهُ الرَّدُّ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: لِزَوَالِ الْمَانِعِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَمْ تَخْلُفْهُ عِدَّةٌ سم عَلَى حَجّ (وَقَوْلُهُ: وَلَمْ تَخْلُفْهُ) أَيْ وَالْحَالُ لَمْ تَخْلُفْهُ بِأَنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ اهـ. (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالرَّدِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِمُقَارَنَتِهِ) أَيْ الْعَيْبِ لِلرَّدِّ فِيمَا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ مَعَ ذَلِكَ إلَخْ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْحَادِثُ هُوَ التَّزْوِيجُ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَالْجَوَابُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى التَّوَقُّفِ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ حَيْثُ لَا خِيَارَ إلَخْ (قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ الْخِيَارُ) أَيْ خِيَارُ الشَّرْطِ اهـ ع ش أَيْ وَالْمَجْلِسُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَالَهُ) أَيْ أَقَالَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ وَتَحْصُلُ بِلَفْظٍ مِنْهُمَا كَقَوْلِ الْبَائِعِ أَقَلْتُكَ فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي قَبِلْت اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بَعْدَ حُدُوثِ عَيْبٍ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ بِهِ الْبَائِعُ قَبْلَ الْإِقَالَةِ أَوْ لَا وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ لَوْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ جَاهِلٌ بِالْحَادِثِ ثُمَّ عَلِمَهُ فَلَهُ فَسْخُ الْفَسْخِ انْتَهَى عُبَابٌ وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا أَقَالَ جَاهِلًا بِحُدُوثِ الْعَيْبِ ثُمَّ عَلِمَهُ كَانَ لَهُ فَسْخُ الْإِقَالَةِ اهـ ع ش وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْهُ عَنْ سم عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ إلَخْ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِقَالَةِ رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: بِيَدِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي. (قَوْلُهُ: فَكَذَا بَعْدَ تَلَفِ بَعْضِهِ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ الْأَرْشَ الْمَأْخُوذَ مِنْ الْمُشْتَرِي جُزْءٌ مِنْ الْقِيمَةِ لَا مِنْ الثَّمَنِ فَانْظُرْ مَا مَعْنَى هَذَا التَّعْلِيلِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: بِبَعْضِ الثَّمَنِ أَيْ بِمَا يُقَابِلُ بَعْضَ الثَّمَنِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَرْشَ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْبَائِعُ يُنْسَبُ إلَى الْقِيمَةِ لَا إلَى الثَّمَنِ اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ صِحَّتِهَا) أَيْ الْإِقَالَةِ (قَوْلُهُ: بَعْدَ بَيْعِ الْمُشْتَرِي) وَيَرُدُّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيُطَالِبُهُ بِالْبَدَلِ الشَّرْعِيِّ كَمَا يَأْتِي وَيَسْتَمِرُّ مِلْكُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَى الْمَبِيعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: تَغْلِبُ فِيهَا) أَيْ الْإِقَالَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَيُسَلِّمُ إلَخْ) أَيْ لِلْبَائِعِ (قَوْلُهُ: مِثْلَ الْمِثْلِيِّ إلَخْ) أَيْ الْمَبِيعَ الْمِثْلِيَّ وَقِيمَةَ الْمَبِيعِ الْمُتَقَوِّمِ (قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِمْ تَغْلِبُ فِيهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) يَنْبَغِي لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ سم وَع ش (قَوْلُهُ: بِلَا أَرْشٍ عَنْ الْحَادِثِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى نَعَمْ وَقَوْلُهُ: وَحَيْثُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الضَّرَرِ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ رَضِيَ بِذَلِكَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الرَّدِّ وَهُوَ ضَرَرُ الْبَائِعِ قَدْ زَالَ بِرِضَاهُ بِهِ اهـ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ لِعَدَمِ الضَّرَرِ عَلَى الْمُشْتَرِي حِينَ إذْ خُيِّرَ وَيُحْتَمَلُ إرَادَتُهُمَا مَعًا وَهُوَ الْأَفْيَدُ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَحَدِهِمَا فَذَاكَ) - فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اسْتِمْرَارُ امْتِنَاعِ الرَّدِّ فِيهِ نَظَرٌ اهـ وَالنَّظَرُ هُوَ الْوَجْهُ بَلْ لَنَا مَنْعُ أَنَّ الِامْتِنَاعَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا يُوَافِقُ النَّظَرَ ثُمَّ رَأَيْتُ شَرْحَ الْعُبَابِ نَازَعَ بِذَلِكَ وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ عَلِمَ الْعَيْبَ الْقَدِيمَ قَبْلَ زَوَالِ الْحَادِثِ ثُمَّ زَالَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ اسْتِمْرَارُ امْتِنَاعِ الرَّدِّ وَفِيهِ احْتِمَالٌ ظَاهِرٌ اهـ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَوْجَهُ بَلْ لَنَا مَنْعُ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ مَا ذَكَرَهُ ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّارِحَ لَمَّا حَكَى كَلَامَ الْأَذْرَعِيِّ الْمَذْكُورِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَالْوَجْهُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ ذَلِكَ بَلْ كَلَامُهُمْ الْآتِي إلَخْ اهـ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحَادِثُ الزَّوَاجَ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ الرَّدَّ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّ التَّزْوِيجَ بِفِعْلِهِ إذْ لَوْ أَثَّرَ ذَلِكَ لَمْ تَتَأَتَّ مَسْأَلَةُ التَّعْلِيقِ الْمَذْكُورَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ. (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ جَاهِلٌ بِالْحَادِثِ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ فَلَهُ فَسْخُ الْفَسْخِ اهـ وَفِي شَرْحِهِ قَالَ الْفَتِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الرَّدِّ لِمُقَارَنَتِهِ الْمَنْعَ مِنْهُ وَهُوَ حُدُوثُ الْعَيْبِ فِي يَدِي الْمُشْتَرِي ثُمَّ نَازَعَهُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ وَعَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ لَهُ فَسْخَ الْفَسْخِ هُنَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ الْمَذْكُورِ فِي الْإِقَالَةِ أَيْ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُمَا لَوْ تَقَايَلَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ قُلْنَا الْإِقَالَةُ فَسْخٌ فَلَا رَدَّ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُتَمَحِّضَةً لِلْفَسْخِ بَلْ فِيهَا شَائِبَةٌ مُشَابِهَةٌ لِلْبَيْعِ كَمَا يَأْتِي فَرَاعَوْا تِلْكَ الشَّائِبَةَ وَأَوْجَبُوا الْأَرْشَ بِخِلَافِ الرَّدِّ هُنَا فَإِنَّهُ مُتَمَحِّضٌ لِلْفَسْخِ وَبِتَبَيُّنِ الْحُدُوثِ تَبَيَّنَ اخْتِلَالُ الْفَسْخِ اهـ وَقَوْلُهُ: بَلْ فِيهَا شَائِبَةٌ مُشَابِهَةٌ لِلْبَيْعِ قَدْ يُقَالُ تِلْكَ الشَّائِبَةُ تُنَاسِبُ الرَّدَّ فَكَيْفُ جَعَلَهَا سَبَبًا لِعَدَمِ الرَّدِّ اهـ. (فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ بِدَيْنٍ مُعَامَلَةً لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ وَكَذَا إتْلَافُ الْمَالِ إنْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي، وَعَفْوُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَيْ عِنْدَ التَّصْدِيقِ كَزَوَالِ الْحَادِثِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِزَوَالِ الْمَانِعِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَمْ تَخْلُفْهُ عِدَّةٌ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) يَنْبَغِي لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَحَدِهِمَا فَذَاكَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ قُلْت تَقَدَّمَ أَنَّ أَخْذَ أَرْشِ الْقَدِيمِ بِالتَّرَاضِي مُمْتَنِعٌ قُلْنَا عِنْدَ إمْكَانِ

стр. 1859

وَاضِحٌ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا وَمِنْ ثَمَّ تَعَيَّنَ عَلَى وَلِيٍّ أَوْ وَكِيلٍ فِعْلُ الْأَحَظِّ نَعَمْ الرِّبَوِيُّ الْمَبِيعُ بِجِنْسِهِ لَوْ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى قَدِيمٍ بَعْدَ حُدُوثٍ آخَرَ يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْفَسْخُ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ لِأَنَّهُ لَمَّا نَقَصَ عِنْدَهُ فَلَا يُؤَدِّي لِمُفَاضَلَةٍ بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ بِخِلَافِ إمْسَاكِهِ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ وَمَرَّ مَا لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ لِتَلَفِهِ وَمَتَى زَالَ الْقَدِيمُ قَبْلَ أَخْذِ أَرْشِهِ لَمْ يَأْخُذْهُ أَوْ بَعْدَ أَخْذِهِ رَدَّهُ أَوْ الْحَادِثُ بَعْدَ أَخْذِ أَرْشِ الْقَدِيمِ أَوْ الْقَضَاءِ بِهِ امْتَنَعَ فَسْخُهُ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ التَّرَاضِي (وَإِلَّا) يَتَّفِقَا عَلَى وَاحِدٍ مِنْ ذَيْنِكَ بِأَنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الرَّدَّ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ وَالْآخَرُ الْإِمْسَاكَ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ (فَالْأَصَحُّ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ) وَالرُّجُوعُ بِأَرْشِ الْقَدِيمِ سَوَاءٌ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْرِيرِ الْعَقْدِ، نَعَمْ لَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ بِمَا زَادَ فِي قِيمَتِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ فَطَلَبَ أَرْشَ الْعَيْبِ وَقَالَ الْبَائِعُ بَلْ رُدَّهُ وَأَغْرَمُ لَك قِيمَةَ الصَّبْغِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ جَمِيعَهُ فَإِنْ قِيلَ إنَّ أَخْذَ أَرْشِ الْقَدِيمِ بِالتَّرَاجُعِ مُمْتَنِعٌ أُجِيبَ بِأَنَّهُ عِنْدَ إمْكَانِ الرَّدِّ يَتَخَيَّلُ أَنَّ الْأَرْشَ فِيهِ مُقَابَلَةُ سَلْطَنَةِ الرَّدِّ وَهِيَ لَا تُقَابَلُ أَيْ بِعِوَضٍ بِخِلَافِهِ عِنْدَ عَدَمِ إمْكَانِهِ فَإِنَّ الْمُقَابَلَةَ تَكُونُ عَمَّا فَاتَ مِنْ وَصْفِ السَّلَامَةِ فِي الْمَبِيعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلْيَضُمَّ الْمُشْتَرِي إلَخْ) أَيْ أَوْ قَنَعَ بِالْمَبِيعِ بِلَا أَرْشٍ عَنْ الْقَدِيمِ وَإِنَّمَا سَكَتَ عَنْهُ لِظُهُورِهِ مَعَ عِلْمِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ آنِفًا (قَوْلُهُ: فِعْلُ الْأَحَظِّ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَا وَلِيَّيْنِ أَوْ وَكِيلَيْنِ وَاخْتَلَفَ الْأَحَظُّ اهـ سم أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ إدْخَالُهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَإِلَّا إلَخْ بِأَنْ يُرَادَ بِذَلِكَ مَا يَشْمَلُ نَفْيَ الِاتِّفَاقِ شَرْعًا. (قَوْلُهُ: لَوْ اطَّلَعَ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْفَسْخُ) أَيْ أَوْ الرِّضَا بِهِ بِلَا طَلَبِ أَرْشٍ لِلْقَدِيمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إذَا كَانَ الْعَيْبُ بِغَيْرِ غِشٍّ وَإِلَّا فَقَدْ بَانَ فَسَادُ الْبَيْعِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى رِبَا الْفَضْلِ اهـ فَهَلَّا قَالَ أَوْ عَلَى قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ إنْ كَانَ لِلْغِشِّ قِيمَةٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْأَرْشَ (قَوْلُهُ: لَمَّا نَقَصَ) اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ اهـ ع ش أَيْ وَالْجَارُ وَالْمَجْرُورُ خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ: فَلَا يُؤَدِّي) أَيْ الْفَسْخُ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إمْسَاكِهِ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي لِلْمُفَاضَلَةِ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ مَا لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ إلَخْ اهـ سم وَهُوَ أَنَّهُ يَفْسَخُ الْعَقْدَ وَيَرُدُّ بَدَلَ التَّالِفِ وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِتَلَفِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ حِسًّا أَوْ شَرْعًا (قَوْلُهُ: رَدَّهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ جِدًّا سم عَلَى حَجّ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ زَوَالُهُ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي كَإِزَالَتِهِ بِنَحْوِ دَوَاءٍ ولَا شَيْءَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ الدَّوَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مُجَرَّدِ التَّرَاضِي) أَيْ عَلَى أَخْذِ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْقَدِيمِ وَلَمْ يَأْخُذْهُ وَلَمْ يَقْضِ الْقَاضِي بِهِ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ الْفَسْخُ مُغْنِي وَع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَصَحُّ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ مُتَصَرِّفًا عَنْ غَيْرِهِ بِنَحْوِ وِلَايَةٍ وَكَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الرَّدِّ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الرَّدِّ وَطَلَبَ الْوَلِيُّ الْإِمْسَاكَ لَمْ يَجُزْ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْوَلِيَّ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ بِالْمَصْلَحَةِ وَإِنْ طَلَبَهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ كَالْبَائِعِ لِوَلِيِّ الطِّفْلِ أُجِيبَ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا تَلْزَمُهُ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ الطِّفْلِ وَوَلِيُّهُ الْآنَ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْ الرَّدِّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ صَبَغَ إلَخْ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ عَيْبٌ حَادِثٌ وَإِنْ أَوْهَمَهُ الِاسْتِدْرَاكُ بِنَعَمْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لَوْ صَبَغَ إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الصَّبْغِ غَيْرُهُ مِنْ كُلِّ مَا تَزِيدُ بِهِ الْقِيمَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِمَا زَادَ فِي قِيمَتِهِ) فَإِنْ نَقَصَ قِيمَتَهُ لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ الْآتِي لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا اهـ سم (قَوْلُهُ: فَطَلَبَ إلَخْ) أَيْ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ (قَوْلُهُ: بَلْ رُدَّهُ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ (قَوْلُهُ: وَأَغْرَمُ لَك قِيمَةَ الصَّبْغِ إلَخْ) مَحَلُّهُ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ تَافِهًا وَإِلَّا فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي مُطَالَبَتُهُ بِقِيمَتِهِ لِتَفَاهَتِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ جَمِيعَهُ) أَيْ بِغَيْرِ نَقْصٍ الرَّدِّ يَتَخَيَّلُ أَنَّ الْأَرْشَ فِي مُقَابَلَةِ سَلْطَنَةِ الرَّدِّ وَهِيَ لَا تُقَابِلُ بِخِلَافِهِ عِنْدَ عَدَمِ إمْكَانِهِ فَإِنَّ الْمُقَابَلَةَ تَكُونُ عَمَّا فَاتَ مِنْ وَصْفِ السَّلَامَةِ فِي الْمَبِيعِ (قَوْلُهُ: فِعْلُ الْأَحَظِّ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَا وَلِيَّيْنِ أَوْ وَكِيلَيْنِ وَاخْتَلَفَ الْأَحَظُّ. (قَوْلُهُ: يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْفَسْخُ إلَخْ) أَيْ أَوْ الرِّضَا بِهِ بِلَا طَلَبِ أَرْشِ الْقَدِيمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ عَلِمَ بِهِ أَيْ بِالْعَيْبِ بَعْدَ تَلَفِ الْحُلِيِّ أَيْ الْمَبِيعِ بِجِنْسِهِ فَسَخَ وَاسْتَرَدَّ الثَّمَنَ وَغَرِمَ الْقِيمَةَ اهـ. قَوْلُهُ: فَسَخَ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي غَيْرِ الرِّبَوِيِّ لِأَنَّهُ هُنَا لَا يُمْكِنُ أَخْذُ الْأَرْشِ عَنْ الْقَدِيمِ وَلَا سَبِيلَ إلَى إسْقَاطِ حَقِّهِ بِفَسْخٍ اهـ وَقَوْلُهُ: الْقِيمَةُ حَكَى فِي شَرْحِهِ اسْتِشْكَالَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْحُلِيِّ مِثْلِيٌّ وَجَوَابُ الزَّرْكَشِيّ بِأَنَّ الْعَيْبَ قَدْ يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مِثْلِيًّا وَحَكَى فِيهِ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ يُونُسَ قَالَ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إذَا كَانَ الْعَيْبُ بِغَيْرِ غِشٍّ وَإِلَّا فَقَدْ بَانَ فَسَادُ الْبَيْعِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى رِبَا الْفَضْلِ اهـ فَهَلَّا قَالَ أَوْ عَلَى قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ إنْ كَانَ لِلْغِشِّ قِيمَةٌ (وَمَرَّ مَا لَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ أَخْذِهِ رَدَّهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ طَالَ الزَّمَانُ جِدًّا (قَوْلُهُ: إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ مُتَصَرِّفًا عَنْ غَيْرِهِ بِنَحْوِ وِلَايَةٍ وَكَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الرَّدِّ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: بِمَا زَادَ فِي قِيمَتِهِ) لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ الْآتِي لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ) أَيْ بِغَيْرِ نَقْصٍ فِي الثَّوْبِ فَإِنْ أَمْكَنَ فَصْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَصَلَهُ وَرَدَّ الثَّوْبَ وَالْمَعْنَى يَرُدُّ ثُمَّ يَفْصِلُهُ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (فَرْعٌ) وَلَوْ حَدَثَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ مِثْلُ الْقَدِيمِ كَبَيَاضٍ قَدِيمٍ وَحَادِثٍ فِي عَيْنِهِ ثُمَّ زَادَ أَحَدُهُمَا وَأَشْكَلَ الْحَالُ وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْعَاقِدَانِ فَقَالَ الْبَائِعُ: الزَّائِلُ الْقَدِيمُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ الْحَادِثُ فَلِي الرَّدُّ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا أَنْشَأَهُ وَسَقَطَ الرَّدُّ بِحَلِفِ الْبَائِعِ وَوَجَبَ لِلْمُشْتَرِي بِحَلِفِهِ

стр. 1860

أُجِيبَ الْبَائِعُ وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ وَإِنْ زَادَتْ بِهِ الْقِيمَةُ مِنْ الْعُيُوبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَفَّالُ وَوَجَّهَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُنَا إذَا أَخَذَ الثَّمَنَ وَقِيمَةَ الصَّبْغِ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا وَثَمَّ لَوْ أَلْزَمْنَاهُ الرَّدَّ وَأَرْشَ الْحَادِثِ غَرَّمْنَاهُ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ وَبِهِ رُدَّ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ هَذَا مُشْكِلٌ خَارِجٌ عَنْ الْقَوَاعِدِ وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا أَرْشَ الْحَادِثِ لَا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ بَلْ نَرُدُّ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَقِيمَتِهِ مَعِيبًا بِهِ وَبِالْحَادِثِ بِخِلَافِ أَرْشِ الْقَدِيمِ فَإِنَّا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ كَمَا مَرَّ (وَيَجِبُ أَنْ يُعْلِمَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ عَلَى الْفَوْرِ بِالْحَادِثِ) مَعَ الْقَدِيمِ (لِيَخْتَارَ) شَيْئًا مِمَّا مَرَّ كَمَا يَجِبُ الْفَوْرُ فِي الرَّدِّ حَيْثُ لَا حَادِثَ نَعَمْ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ الْجَهْلَ بِوُجُوبِ فَوْرِيَّةِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ (فَإِنْ أَخَّرَ إعْلَامَهُ بِلَا عُذْرٍ فَلَا رَدَّ) لَهُ بِهِ (وَلَا أَرْشَ) لِإِشْعَارِ التَّأْخِيرِ بِالرِّضَا بِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْحَادِثُ قَرِيبَ الزَّوَالِ غَالِبًا كَالرَّمَدِ وَالْحُمَّى لَمْ يَضُرَّ انْتِظَارُهُ لِيَرُدَّهُ سَالِمًا عَلَى الْأَوْجَهِ وَيَظْهَرُ ضَبْطُ الْقُرْبِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَقَلَّ وَأَنَّ الْحَادِثَ لَوْ كَانَ هُوَ الزَّوَاجَ فَعَلَّقَ الزَّوْجُ طَلَاقَهَا عَلَى مُضِيِّ نَحْوِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَانْتَظَرَهُ الْمُشْتَرِي لِيَرُدَّهَا خَلِيَّةً لَمْ يَبْطُلْ رَدُّهُ. (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ هُنَا فَلَا رَدَّ إمَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ فَلَا رَدَّ قَهْرًا فَيَكُونُ مُكَرَّرًا لِأَنَّهُ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا أَوْ اخْتِيَارًا فَيُنَافِي قَوْلَهُ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ فَذَاكَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْجَوَابِ أَنَّ قَوْلَهُ وَيَجِبُ إلَخْ قَيْدٌ لِقَوْلِهِ ثُمَّ إلَخْ أَفَادَ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ التَّخْيِيرِ إنْ لَمْ يُوجَدْ تَقْصِيرٌ بِتَأْخِيرِ الْإِعْلَامِ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ لَهُ بِهِ عَلَى تِلْكَ الْكَيْفِيَّةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى التَّخْيِيرِ السَّابِقِ بَعْدَ ثُمَّ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا أَخْذُ الْأَرْشِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنَافِي هَذَا جَوَازَ الرَّدِّ بِالرِّضَا مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ كَمَا صَرَّحَا بِهِ بِقَوْلِهِمَا فِي بَابِ الْإِقَالَةِ لَوْ تَفَاسَخَا ابْتِدَاءً بِلَا سَبَبٍ جَازَ أَيْ جَزْمًا وَقِيلَ فِيهِ وَجْهَانِ وَكَانَ إقَالَةً اهـ فِي الثَّوْبِ فَإِنْ أَمْكَنَ فَصْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَصَلَهُ وَرَّدَ الثَّوْبَ اهـ مُغْنِي زَادُ النِّهَايَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ وَغَيْرُهُ وَالْمَعْنَى يَرُدُّهُ ثُمَّ يُفَصِّلُهُ نَظِيرَ مَا فِي الصُّوفِ، وَلَوْ كَانَ غَزْلًا فَنَسَجَهُ ثُمَّ عَلِمَ تَخَيَّرَ الْبَائِعُ إنْ شَاءَ الْبَائِعُ تَرَكَهُ وَغَرِمَ أَرْشَ الْقَدِيمِ أَوْ أَخَذَهُ وَغَرِمَ أُجْرَةَ النَّسْجِ اهـ. (قَوْلُهُ: أُجِيبَ الْبَائِعُ) وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: فِي قَدْرِ قِيمَةِ الصَّبْغِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الصَّبْغُ عَيْنًا أَمْ لَا وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمُرَادُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَأَتَّى عَلَيْهِ التَّنَازُعُ وَطَلَبُ الْأَرْشِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي إلَخْ فِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ: مِنْ الْعُيُوبِ) خَبَرٌ وَإِنْ كَانَ (قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِأَنَّ الصَّبْغَ وَإِنْ زَادَتْ بِهِ قِيمَتُهُ مِنْ الْعُيُوبِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَثَمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: لَوْ أَلْزَمْنَاهُ) أَيْ الْمُشْتَرِيَ (الرَّدَّ) أَيْ بِأَنْ يُجِيبَ الطَّالِبَ لِلرَّدِّ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ لَا الطَّالِبَ لِلْإِمْسَاكِ وَالرُّجُوعِ بِأَرْشِ الْقَدِيمِ (قَوْلُهُ: وَبِهِ رُدَّ قَوْلُ السَّكَّاكِيِّ) وَحَاصِلُ الرَّدِّ أَنَّ مَسْأَلَةَ الصَّبْغِ اُسْتُثْنِيَتْ عَنْ قَاعِدَةِ إجَابَةِ مَنْ طَلَبَ الْإِمْسَاكَ لِمَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ إجَابَةُ الْبَائِعِ فِي مَسْأَلَةِ الصَّبْغِ (قَوْلُهُ: عَنْ الْقَوَاعِدِ) أَيْ قَاعِدَةِ إجَابَةِ طَالِبِ الْإِمْسَاكِ إذْ الْمُجَابُ فِي مَسْأَلَةِ الصَّبْغِ طَالِبُ الرَّدِّ (قَوْلُهُ: فَإِنَّا نَنْسُبُهُ إلَى الثَّمَنِ) أَيْ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ الْمَضْمُونِ بِالثَّمَنِ وَأَمَّا أَرْشُ الْحَادِثِ فَهُوَ بَعْدَ فَسْخِ الْعَقْدِ فَهُوَ بَدَلُ الْفَائِتِ مِنْ الْمَبِيعِ الْمَضْمُونِ عَلَيْهِ بِالْيَدِ اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ لِمَا قَالُوا إنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَقَلِّ قِيمَةٍ (قَوْلُهُ: مَعَ الْقَدِيمِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: شَيْئًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَخْذِ الْمَبِيعِ بِلَا أَرْشِ الْحَادِثِ وَتَرْكِهِ وَإِعْطَاءِ أَرْشِ الْقَدِيمِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ) فَلَوْ عَرَفَ الْفَوْرِيَّةَ ثُمَّ نَسِيَهَا فَيَنْبَغِي سُقُوطُ الرَّدِّ لِنُدْرَةِ نِسْيَانِ مِثْلِ هَذِهِ وَلِتَقْصِيرِهِ بِنِسْيَانِ الْحُكْمِ بَعْدَ مَا عَرَفَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى مُضِيِّ نَحْوِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ زَادَتْ الْمُدَّةُ عَلَى ذَلِكَ كَأَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِسَنَةٍ مَثَلًا لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ وَيَجِبُ الْأَرْشُ حَالًّا وَقَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِالْعَيْنِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ صَبَرَ الْمُشْتَرِي إلَى انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ وَلَا يَأْخُذُ أَرْشًا لِعَدَمِ يَأْسِهِ مِنْ الرَّدِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ التَّزْوِيجَ لَمَّا كَانَ يُرَادُ بِهِ الدَّوَامُ وَكَانَ الطَّلَاقُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ نَادِرًا لَمْ يُعَوَّلْ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ اخْتِيَارًا فَيُنَافِي قَوْلَهُ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ: فَذَاكَ) فِيهِ أُمُورٌ الْأَوَّلُ أَنَّ مَعْنَى اخْتِيَارًا بِرِضَا الْبَائِعِ لِأَنَّهُ مُقَابِلُ قَوْلِهِ قَهْرًا، الثَّانِي أَنَّ وَجْهَ قَوْلِهِ فَيُنَافِي إلَخْ أَنَّ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَفَادَا الرَّدَّ بِرِضَا الْبَائِعِ، الثَّالِثُ قَدْ يَشْكُلُ حِينَئِذٍ دَعْوَى الْمُنَافَاةِ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ بِرِضَا الْبَائِعِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يُؤَخِّرْ إعْلَامَهُ بِلَا عُذْرٍ وَنَفْيُ ذَلِكَ الرَّدِّ هُنَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا أَخَّرَهُ بِلَا عُذْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الْمُنَافَاةِ لِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الْإِثْبَاتِ وَمَحَلِّ النَّفْيِ فَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ أَوْ اخْتِيَارًا لَمْ يُتَّجَهْ إذْ لَا مَانِعَ عَنْ الرَّدِّ بِالرِّضَا بِدَلِيلِ جَوَازِ التَّقَايُلِ ثُمَّ يُجِيبُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم أَيْ بِقَوْلِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) خُلَاصَةُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمَنْفِيَّ الرَّدُّ مَعَ الْأَرْشِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُمَا لَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الرَّدِّ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ جَازَ. (قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ لَهُ بِهِ) أَيْ بِالْقَدِيمِ (قَوْلُهُ: بَعْدَ ثُمَّ) أَيْ لَفْظَةِ ثُمَّ (قَوْلُهُ: الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا إلَخْ) نَعْتٌ لِلْكَيْفِيَّةِ (قَوْلُهُ: أَخْذُ الْأَرْشِ) أَيْ أَخْذُ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْقَدِيمِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِ الْمَتْنِ: أَوْ يَغْرَمُ الْبَائِعُ أَرْشَ الْقَدِيمِ إلَخْ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ إلَخْ (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ) الْأَرْشُ وَإِنَّمَا وَجَبَ لَهُ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يَدَّعِي الرَّدَّ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَكَلَا فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَجَبَ الْأَقَلُّ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَمَنْ نَكَلَ عَنْ الْحَلِفِ مِنْهُمَا قُضِيَ عَلَيْهِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: أَوْ اخْتِيَارًا فَيُنَافِي قَوْلَهُ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ: فَذَاكَ) فِيهِ أُمُورٌ الْأَوَّلُ أَنَّ مَعْنَى اخْتِيَارًا بِرِضَا الْبَائِعِ لِأَنَّهُ مُقَابِلُ قَوْلِهِ قَهْرًا، الثَّانِي أَنَّ وَجْهَ قَوْلِهِ فَيُنَافِي أَنَّ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَفَادَا الرَّدَّ بِرِضَا الْبَائِعِ، الثَّالِثُ قَدْ يَشْكُلُ حِينَئِذٍ دَعْوَى الْمُنَافَاةِ لِأَنَّ الرَّدَّ بِرِضَا الْبَائِعِ الْمُسْتَفَادَ فِي هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يُؤَخِّرْ إعْلَامَهُ بِلَا عُذْرٍ وَنَفْيُ الرَّدِّ هُنَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا أَخَّرَهُ بِلَا عُذْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الْمُنَافَاةِ لِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الْإِثْبَاتِ وَمَحَلِّ النَّفْيِ فَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ أَوْ اخْتِيَارًا لَمْ يَتَّجِهْ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ الرَّدِّ بِالرِّضَا بِدَلِيلِ جَوَازِ التَّقَايُلِ ثُمَّ يُجِيبُ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ امْتِنَاعُ
следующие страницы →