← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

(الْقَاضِي) أَيْ: قَاضِي بَلَدِ الْمُفْلِسِ إذْ الْوِلَايَةُ عَلَى مَالِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ لَهُ تَبَعًا لِلْمُفْلِسِ (بَعْدَ الْحَجْرِ) عَلَى الْمُفْلِسِ (بِبَيْعِ مَالِهِ) بِقَدْرِ الْحَاجَةِ (وَقَسْمِهِ) أَيْ: ثَمَنِ الْمَبِيعِ الدَّالِّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ (بَيْنَ الْغُرَمَاءِ) بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ أَوْ بِتَمْلِيكِهِ لَهُمْ كَذَلِكَ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً لِتَضَرُّرِ الْمُفْلِسِ بِطُولِ الْحَجْرِ وَالْغَرِيمِ بِتَأْخِيرِ الْحَقِّ لَكِنْ لَا يُفَرِّطُ فِي الِاسْتِعْجَالِ خَشْيَةً مِنْ بَخْسِ الثَّمَنِ وَيَجِبُ كَمَا يَأْتِي الْبِدَارُ لِبَيْعِ مَا يُخْشَى فَسَادُهُ أَوْ فَوَاتُهُ بِالتَّأْخِيرِ وَلَا يَتَوَلَّى بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ بَيْعَ شَيْءٍ لَهُ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَلَوْ بِعِلْمِهِ أَنَّهُ مَلَكَهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ طَلَبَ شُرَكَاءُ مِنْهُ قِسْمَةَ مَا بِأَيْدِيهِمْ لَمْ يَقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ أَنَّهُ مِلْكُهُمْ وَلَا تَكْفِي الْيَدُ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ حُكْمٌ أَيْ: فِيمَا رُفِعَ إلَيْهِ وَطُلِبَ مِنْهُ فَصْلُهُ نَعَمْ الْوَجْهُ حُمِلَ هَذَا عَلَى يَدٍ مُجَرَّدَةٍ وَتَرْجِيحُ السُّبْكِيّ كَابْنِ الصَّلَاحِ الِاكْتِفَاءَ بِالْيَدِ عَلَى مَا إذَا انْضَمَّ إلَيْهَا تَصَرُّفٌ طَالَتْ مُدَّتُهُ وَخَلَا عَنْ مُنَازِعٍ وَلَوْ كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْوَارِثِ كَفَى إقْرَارُهُ بِأَنَّهُ لَهُ أَيْ؛ لِأَنَّ قَوْلَ ذِي الْيَدِ حُجَّةٌ فِي الْمِلْكِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَيُشْتَرَطُ مَا ذُكِرَ مِنْ ثُبُوتِ الْمِلْكِ وَالْحِيَازَةِ أَوْ الْحِيَازَةُ بِشَرْطِهَا الْمَذْكُورِ لِجَوَازِ تَصَرُّفِ الْقَاضِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ وُجُوبِ الْقِسْمَةِ إذَا طَلَبَهَا الْغُرَمَاءُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (الْقَاضِي) أَيْ: أَوْ نَائِبُهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَيْ: قَاضِي) إلَى قَوْلِهِ وَيَجِبُ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ بِتَمْلِيكِهِ إلَى التَّضَرُّرِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِبَيْعِ مَالِهِ) وَمِثْلُهُ النُّزُولُ عَنْ الْوَظَائِفِ بِدَرَاهِمَ قَلْيُوبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَبِيعُ إلَّا بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَيُشْكَلُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا زَادَ دَيْنُهُ عَلَى مَالِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ قَدْ يُبْرِئُهُ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ أَوْ يَحْدُثُ لَهُ مَالٌ بَعْدُ بِإِرْثٍ وَنَحْوِهِ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ بِتَمْلِيكِهِ إلَخْ) وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ جُزْءًا مُعَيَّنًا مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ نِسْبَتُهُ إلَى كُلِّهِ كَنِسْبَةِ دَيْنِ الْمُشْتَرِي إلَى جُمْلَةِ دُيُونِ الْمُفْلِسِ أَوْ يَبِيعُ جُمْلَةَ مَالِ الْمُفْلِسِ بِجُمْلَةِ دُيُونِ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ إنْ اسْتَوَتْ الدُّيُونُ فِي الصِّفَةِ وَإِلَّا بَطَلَ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَمَا لَوْ بَاعَ عَبِيدَ جَمْعٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَهُوَ بَاطِلٌ وَفِي ع فِيمَا تَقَدَّمَ وَمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ: بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ (قَوْلُهُ لِتَضَرُّرِ الْمُفْلِسِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ لَا يُفَرِّطُ إلَخْ) أَيْ لَا يُبَالِغُ فِي الِاسْتِعْجَالِ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ بَخْسِ الثَّمَنِ) أَيْ نَقْصِهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ فَوَاتُهُ) أَيْ: بِنَحْوِ الْغَصْبِ (قَوْلُهُ وَلَا يَتَوَلَّى) أَيْ: الْقَاضِي (قَوْلُهُ أَوْ مَأْذُونُهُ) يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ وَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ اهـ سم وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي شَرْحٍ وَلْيُبَعْ بِحَضْرَةِ الْمُفْلِسِ وَغُرَمَائِهِ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلْيُسْتَغْنَ عَنْ بَيِّنَةٍ بِمِلْكِهِ عَلَى مَا مَرَّ اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ ظَاهِرًا فِي الشُّمُولِ فَضْلًا عَنْ الصَّرَاحَةِ بَلْ هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الشُّمُولِ وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مَا قَدْ يُصَرِّحُ بِعَدَمِ الشُّمُولِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ " لَا " سَاقِطَةٌ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِينَ وَالْأَصْلُ لَا يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ إلَخْ (قَوْلُهُ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ إلَخْ) عَلَى هَذَا هَلْ يَتَوَقَّفُ سَمَاعُهُ عَلَى دَعْوَى أَمْ لَا اهـ ع أَقُولُ الْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يُفِيدُ الظَّنُّ لِلْقَاضِي غَيْرُ مُسْتَنَدٍ فِيهِ إلَى إخْبَارِ الْمَالِكِ اهـ ع ش أَقُولُ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ إنْ كَانَ الدَّيْنُ إلَخْ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) وَهُوَ أَظْهَرُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْقَاضِي (قَوْلُهُ وَلَا تَكْفِي الْيَدُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَتَوَلَّى إلَخْ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ حُكْمٌ) وَسَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ مَا فِيهِ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَبَيْعُ الْحَاكِمِ لَيْسَ حُكْمًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَلْيُوبِيٌّ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا أَنَّ تَصَرُّفَهُ لَيْسَ حُكْمًا وَإِنَّمَا هُوَ نِيَابَةٌ اقْتَضَتْهَا الْوِلَايَةُ حَلَبِيٌّ اهـ. (قَوْلُهُ حُمِلَ هَذَا) أَيْ: الْقَوْلُ بِعَدَمِ كِفَايَةِ الْيَدِ (قَوْلُهُ وَتَرْجِيحُ السُّبْكِيّ) أَيْ وَحَمْلُ تَرْجِيحِهِ وَ (قَوْلُهُ الِاكْتِفَاءَ) مَفْعُولُ التَّرْجِيحِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ جَمَاعَةِ الِاكْتِفَاءِ بِالْيَدِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْعَبَّادِيِّ وَذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ ابْنَ الصَّلَاحِ أَفْتَى بِمَا يُوَافِقُهُ وَالْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْيَدِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهَا تَصَرُّفٌ أَوْ نَحْوُهُ لَكِنْ قَالَ حَجّ الِاكْتِفَاءُ بِالْيَدِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا إلَخْ وَالْأَقْرَبُ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ م ر؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ وَظُهُورَهُ مَعَ عَدَمِ الْمُنَازَعَةِ فِي شَيْءٍ مِمَّا بِيَدِهِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكَهُ اهـ. (قَوْلُهُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْوَارِثِ) قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْآتِي أَنَّهُمَا مُجَرَّدُ مِثَالٍ فَمِثْلُهُمَا نَحْوُ الْوَدِيعِ وَالْغَاصِبِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ مِنْ ثُبُوتِ الْمِلْكِ وَالْحِيَازَةِ) تَأَمَّلْ مَا وَجْهُ زِيَادَةِ الْحِيَازَةِ الْمُوهِمِ أَنَّ ثُبُوتَ الْمِلْكِ فَقَطْ غَيْرُ كَافٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِشَرْطِهَا الْمَذْكُورِ) أَيْ بِقَوْلِهِ إذَا انْضَمَّ إلَيْهَا تَصَرُّفٌ إلَخْ. (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ) أَيْ: فِي كُلِّ مَدْيُونٍ مُمْتَنِعٍ وَإِذَا قِيلَ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالْيَدِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَيُتَّجَهُ أَنْ يَتَعَيَّنَ الْحَبْسُ إلَى أَنْ يَتَوَلَّى الْمُمْتَنِعُ مِنْ الْوَفَاءِ الْبَيْعَ بِنَفْسِهِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا ثَبَتَ لِلْمُفْلِسِ مَعَ بَيْعِ مَالِهِ كَمَا ذُكِرَ رِعَايَةً لِحَقِّ الْغَرِيمِ يَأْتِي نَظِيرُهُ فِي مُمْتَنِعٍ عَنْ أَدَاءِ حَقٍّ وَجَبَ عَلَيْهِ بِأَنْ أَيْسَرَ وَطَالَبَهُ بِهِ صَاحِبُهُ وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ فَيَأْمُرَهُ الْحَاكِمُ بِهِ فَإِنْ امْتَنَعَ وَلَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وُفِّيَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بَاعَ عَلَيْهِ مَالَهُ إنْ كَانَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي مُمْتَنِعٍ أَيْ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ أَيْ: الْمَالُ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ إذَا كَانَ فِي غَيْرِ (فَصْلٌ) (قَوْلُهُ أَوْ مَأْذُونِهِ) يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ وَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ (قَوْلُهُ لَوْ كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْوَارِثِ إلَخْ) عِبَارَةُ أَدَبِ الْقَضَاءِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي عَشْرَ وَأَمَّا ثُبُوتُ الْمِلْكِ وَالْحِيَازَةِ فَشَرْطٌ لَكِنْ يَكْفِي ثُبُوتُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْأَصَحِّ فَلَا يَبِيعُ الْقَاضِي الرَّهْنَ أَوْ التَّرِكَةَ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ ذَلِكَ نَعَمْ إنْ كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْوَارِثِ كَفَى إقْرَارُهُ بِذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ اهـ وَعِبَارَةُ الْغَزِّيِّ فِي الْبَابِ السَّابِعِ مِنْ أَدَبِ الْقَضَاءِ مَا نَصُّهُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ إذَا طُلِبَ مِنْ الْحَاكِمِ بَيْعُ مَرْهُونٍ نُظِرَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ مُرْتَهِنٍ وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ مِلْكُ

стр. 2102

أَيْضًا وَمَرَّ أَنَّ غَيْرَ الْمُفْلِسِ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ تَوَلِّي الْحَاكِمِ لِلْبَيْعِ بَلْ لَهُ بَيْعُهُ وَإِجْبَارُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ عَيَّنَ الْمُدَّعِي أَحَدَهُمَا لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَسْمِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ مُكَاتَبٌ حُجِرَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ دَيْنُ مُعَامَلَةٍ وَجِنَايَةٍ وَنُجُومٍ فَيُقَدَّمُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ لِغَيْرِهِ تَعَلُّقًا آخَرَ بِتَقْدِيرِ الْعَجْزِ وَهُوَ الرَّقَبَةُ ثُمَّ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقِرٌّ، وَمُرْتَهِنٌ فَيُقَدَّمُ بِالْمَرْهُونِ وَمَجْنِيٌّ عَلَيْهِ فَيُقَدَّمُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ مِنْ رَقَبَةِ الْعَبْدِ الْجَانِي وَأَلْحَقَ بِهِمَا الزَّرْكَشِيُّ مَنْ لَهُ حَبْسٌ لِنَحْوِ قِصَارَةٍ وَخِيَاطَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ الْأُجْرَةَ، وَمُسْتَحِقُّ حَقٍّ فَوْرِيٍّ كَزَكَاةٍ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ كَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ جَمِيعَ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَى ذَوِي الدُّيُونِ الْمُرْسَلَةِ فِي الذِّمَّةِ تُقَدَّمُ هُنَا عَلَى الْغُرَمَاءِ. (وَيُقَدَّمُ) فِي الْبَيْعِ (مَا) يُسْرِعُ ثُمَّ مَا (يُخَافُ فَسَادُهُ) كَهَرِيسَةٍ وَفَاكِهَةٍ ثُمَّ مَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ حَقٌّ كَمَرْهُونٍ (ثُمَّ الْحَيَوَانُ) إلَّا الْمُدَبَّرُ فَيُؤَخِّرُهُ نَدْبًا عَنْ الْكُلِّ احْتِيَاطًا لِلْعِتْقِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلتَّلَفِ وَلَهُ مُؤْنَةٌ (ثُمَّ الْمَنْقُولُ) ؛ لِأَنَّهُ يُخْشَى ضَيَاعُهُ (ثُمَّ الْعَقَارُ) بِفَتْحِ عَيْنِهِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا مُقَدَّمًا الْبِنَاءُ عَلَى الْأَرْضِ وَأَطْلَقَ فِي الْأَنْوَارِ نَدْبَ هَذَا التَّرْتِيبِ وَالْأَوْجَهُ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ فِي غَيْرِ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ وَغَيْرِ الْحَيَوَانِ مُسْتَحَبٌّ وَفِيهِمَا وَاجِبٌ وَقَدْ يَجِبُ تَقْدِيمُ نَحْوِ عَقَارٍ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْ ظَالِمٍ. (وَلْيُبَعْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ الْفَاعِلِ نَدْبًا (بِحَضْرَةِ) بِتَثْلِيثِ الْحَاءِ (الْمُفْلِسِ) أَوْ وَكِيلِهِ (وَغُرَمَائِهِ) أَوْ نُوَّابِهِمْ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَى لِلتُّهْمَةِ وَلِيُبَيِّنَ الْمُفْلِسُ مَا فِي مَالِهِ مِنْ مُرَغِّبٍ وَمُنَفِّرٍ وَهُمْ قَدْ يَزِيدُونَ فِي الثَّمَنِ وَالْأَوْلَى تَوَلِّيهِ لِلْبَيْعِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ لِتَطِيبَ نَفْسُ الْمُشْتَرِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ بَلْ يَكْتُبُ لِقَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِيَبِيعَهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ لَهُ خِلَافُهُ لِتَسْوِيَتِهِ بَيْنَ الْمُفْلِسِ وَالْمُمْتَنِعِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا سَبَقَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ قَاضِيَ بَلَدِ الْمُفْلِسِ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى مَالِهِ وَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ آخَرَ وَالطَّرِيقُ فِي بَيْعِهِ أَنْ يُرْسِلَ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِيَبِيعَهُ وَكَأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ: فِي الرَّهْنِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُفْلِسِ) إلَى قَوْلِهِ وَأَلْحَقَ بِهِمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بَلْ لَهُ إلَخْ) أَيْ: لِلْحَاكِمِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِجْبَارُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: إكْرَاهُ الْقَاضِي الْمُمْتَنِعَ مَعَ تَعْزِيرِهِ بِحَبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى بَيْعِ مَا يَفِي بِالدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ لَا عَلَى بَيْعِ جَمِيعِهِ مُطْلَقًا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ سَوَاءٌ زَادَ الدَّيْنُ أَمْ لَا رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَحَدَهُمَا) أَيْ: بَيْعَ الْقَاضِي وَإِجْبَارَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مُكَاتَبٌ حُجِرَ عَلَيْهِ) وَصُورَةُ الْحَجْرِ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ لِغَيْرِ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَمُعَامَلَةِ السَّيِّدِ فَيَتَعَدَّى الْحَجْرُ إلَيْهِمَا تَبَعًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَجِنَايَةٍ) عَطْفٌ عَلَى الْمُعَامَلَةِ وَ (قَوْلُهُ وَنُجُومٍ) عَلَى الدَّيْنِ (قَوْلُهُ وَمُرْتَهِنٌ وَمَجْنِيٌّ عَلَيْهِ وَمُسْتَحِقُّ حَقٍّ فَوْرِيٍّ) عَطْفٌ عَلَى مُكَاتَبٌ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِنَحْوِ قِصَارَةٍ وَخِيَاطَةٍ) يَعْنِي أَنَّ لِلْقَصَّارِ وَالْخَيَّاطِ حَبْسُ الثَّوْبِ حَتَّى يَقْبِضَ أُجْرَتَهُ فَيُقَدَّمُ بِأُجْرَتِهِ مِنْ ذَلِكَ الثَّوْبِ عَلَى الْغُرَمَاءِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَمُسْتَحِقِّ حَقٍّ إلَخْ) هَلْ هَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ مَبْنِيٌّ عَلَى مُخْتَارِ الشَّارِحِ مِنْ جَوَازِ الْحَجْرِ لِحَقِّ اللَّهِ الْفَوْرِيِّ مُطْلَقًا وَقَدْ مَرَّ فِيهِ خِلَافٌ لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَتَفْصِيلٌ لِسُمِّ. (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنُ مُعَامَلَةٍ) لَعَلَّ مُرَادَهُ لِغَيْرِ السَّيِّدِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ الْآتِي (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ كَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ مَا يُسْرِعُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُقَدَّمُ حَتْمًا مَا يُخَافُ فَسَادُهُ وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ مَا يُسْرِعُ لَهُ الْفَسَادُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَرْهُونًا لِئَلَّا يَضِيعَ ثُمَّ الْمَرْهُونُ وَالْجَانِي لِتَعْجِيلِ حَقِّ مُسْتَحِقِّهِمَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْجَانِي الْوَاوُ فِيهِ بِمَعْنَى ثُمَّ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ م ر بَعْدَ وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ لِابْنِ حَجّ تَقْدِيمُ الْجَانِي عَلَى الْمَرْهُونِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْمُطَّلِبِ اهـ (قَوْلُهُ كَهَرِيسَةٍ وَفَاكِهَةٍ) الْأَوَّلُ مِثَالٌ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِلثَّانِي (قَوْلُهُ ثُمَّ مَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ إلَخْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلْيُبَعْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ نَدْبًا وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ بِفَتْحِ عَيْنِهِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا (قَوْلُهُ إلَّا الْمُدَبَّرَ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَدْبًا) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وُجُوبًا اهـ وَهُوَ ظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ عَنْ الْكُلِّ) شَامِلٌ لِلْعَقَارِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ تَقْدِيمُ الْحَيَوَانِ عَلَى مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ ضَيَاعُهُ) أَيْ بِسَرِقَةٍ وَنَحْوِهَا وَيُقَدَّمُ الْمَلْبُوسُ عَلَى النُّحَاسِ وَنَحْوِهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ وَغَيْرِ الْحَيَوَانِ) أَيْ وَغَيْرِ مَا بَيْنَهُمَا مِمَّا يُخَافُ فَسَادُهُ ثُمَّ مَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ حَقٌّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِيهِمَا) أَيْ: وَفِيمَا بَيْنَهُمَا كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ مِنْ ظَالِمٍ) أَوْ نَحْوِهِ فَالْأَحْسَنُ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى الْغَالِبِ وَعَلَيْهِ بَذْلُ الْوُسْعِ فِيمَا يَرَاهُ الْأَصْلَحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ أَيْ: فِي التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اهـ. (قَوْلُهُ نَدْبًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ الْحَاءِ) وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَى لِلتُّهْمَةِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ حُضُورِ الْمُفْلِسِ وَحُضُورِ الْغُرَمَاءِ (قَوْلُهُ مِنْ مُرَغِّبٍ) أَيْ: مِنْ صِفَةٍ مَطْلُوبَةٍ لِتَكْثُرَ فِيهِ الرَّغْبَةُ وَ (قَوْلُهُ وَمُنَفِّرٍ) أَيْ: مِنْ عَيْبٍ لِيَأْمَنَ الرَّدَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُمْ قَدْ يَزِيدُونَ) الْأَوْلَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلِأَنَّ الْغُرَمَاءَ قَدْ يَزِيدُونَ إلَخْ (قَوْلُهُ تَوَلِّيهِ) الرَّاهِنِ وَأَنَّ يَدَهُ عَلَى إقْبَاضِهِ لَهُ وَأَنَّ الرَّاهِنَ رَهَنَهُ عِنْدَهُ وَأَقْبَضَهُ هُوَ بَاعَ الْحَاكِمُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَكْلِيفِ الْمُرْتَهِنِ لِإِثْبَاتِ مِلْكِيَّةِ الرَّاهِنِ قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ ظَاهِرًا إلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ كَفَى إقْرَارُهُ أَوْ فِي يَدِ الْوَرَثَةِ جَاءَ مَا تَقَدَّمَ اهـ. وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَكْلِيفِ الْمُرْتَهِنِ لِإِثْبَاتِ مِلْكِيَّةِ الرَّاهِنِ يُفْهَمُ أَنَّهُ يُكَلَّفُ إثْبَاتَ الرَّهْنِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْعُبَابِ فِي بَابِ الرَّهْنِ فَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ أَيْ الرَّاهِنُ الْمَرْهُونَ بَاعَهُ الْقَاضِي بَعْدَ ثُبُوتِ الدَّيْنِ وَالرَّهْنُ وَمِلْكُ الرَّهْنِ كَالْمُمْتَنِعِ بِلَا رَهْنٍ مِنْ الْبَيْعِ لِدَيْنِهِ وَكَمَا لَوْ أَثْبَتَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ وَارِثُهُ بِذَلِكَ فِي غَيْبَةِ الرَّاهِنِ اهـ نَعَمْ اعْتِبَارُ إثْبَاتِ مِلْكِ الرَّاهِنِ يَنْبَغِي أَنْ يَشْمَلَ إثْبَاتَهُ بِاعْتِرَافِ الْمُرْتَهِنِ فَلَا يُخَالِفُ مَا هُنَا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَالْغَزِّيِّ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُ الْغَزِّيِّ؛ لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ ظَاهِرًا يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ يَدَ الرَّاهِنِ بِمُقْتَضَى إقْرَارِ الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ بَحَثْت

стр. 2103

وَلِيَسْتَغْنَى عَنْ بَيِّنَةٍ بِمِلْكِهِ عَلَى مَا مَرَّ وَنَدْبًا أَيْضًا (كُلُّ شَيْءٍ فِي سُوقِهِ) وَقْتَ قِيَامِهِ؛ لِأَنَّ طَالِبِيهِ فِيهِ أَكْثَرُ فَإِنْ بِيعَ فِي غَيْرِهِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ جَازَ كَمَا لَوْ اسْتَدْعَى أَهْلَ السُّوقِ إلَيْهِ لِمَصْلَحَةٍ كَتَوَفُّرِ مُؤْنَةِ الْحَمْلِ نَعَمْ لَوْ تَعَلَّقَ بِالسُّوقِ غَرَضٌ ظَاهِرٌ وَجَبَ وَإِنَّمَا يَجُوزُ بَيْعُ مَالِ الْمُفْلِسِ (بِثَمَنِ مِثْلِهِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ) أَيْ: مَحَلِّ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ الْمَصْلَحَةُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَآهَا الْحَاكِمُ فِي الْبَيْعِ بِمِثْلِ حُقُوقِهِمْ جَازَ وَلَوْ رَضِيَ الْمُفْلِسُ وَالْغُرَمَاءُ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ جَازَ عَلَى مَا قَالَ الْمُتَوَلِّي وَمِثْلُهُمَا الْغَبْنُ الْفَاحِشُ وَنَظَرَ فِيهِ السُّبْكِيُّ لِاحْتِمَالِ غَرِيمٍ آخَرَ وَيَرُدُّهُ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَمَا يَأْتِي فِي عَدَمِ احْتِيَاجِهِمْ لِبَيِّنَةٍ بِأَنْ لَا غَرِيمَ غَيْرُهُمْ قِيلَ وَلَوْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُوَافِقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي فَرْضِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلْمُفَوِّضَةِ، وَلَوْ ظَهَرَ رَاغِبٌ هُنَا زَمَنَ الْخِيَارِ فَكَمَا مَرَّ فِي عَدْلِ الرَّهْنِ وَلَوْ تَعَذَّرَ مُشْتَرٍ أَيْ: الْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ عَنْ بَيِّنَةٍ بِمِلْكِهِ) أَيْ: لَوْ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَ (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ الِاسْتِغْنَاءِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ: فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ بِقَوْلِهِ وَلَا يَتَوَلَّى إلَخْ (قَوْلُهُ وَنَدْبًا أَيْضًا) أَيْ: وَلْيُبَعْ نَدْبًا إلَخْ وَيُشْهَرُ بَيْعُ الْعَقَارِ لِيَظْهَرَ الرَّاغِبُونَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اسْتَدْعَى إلَخْ) قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ جَوَازُ الِاسْتِدْعَاءِ حِينَئِذٍ وَظَاهِرُ الْمُغْنِي وَصَرِيحُ النِّهَايَةِ أَنَّهُ وَاجِبٌ عِبَارَةُ الثَّانِي وَلَوْ كَانَ فِي النَّقْلِ إلَيْهِ مُؤْنَةٌ كَبِيرَة وَرَأَى اسْتِدْعَاءَ أَهْلِهِ أَوْ ظَنَّ الزِّيَادَةَ فِي غَيْرِ سُوقِهِ فَعَلَ أَيْ: وُجُوبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَفِي الْأَوَّلِ مِثْلُهَا إلَّا قَوْلَهُ م ر أَيْ: وُجُوبًا إلَخْ. (قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ تَعَلَّقَ بِالسُّوقِ غَرَضٌ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّ مِنْهُ مَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الزِّيَادَةُ عَلَى مَا يَدْفَعُ فِيهِ غَيْرَ سُوقِهِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ لِكَثْرَةِ الرَّاغِبِينَ فِيهِ اهـ بَصْرِيٌّ (قَوْلُهُ غَرَضٌ ظَاهِرٌ) أَيْ: لِلْمُفْلِسِ أَوْ لِلْغُرَمَاءِ كَرَوَاجِ النَّقْدِ الَّذِي يُبَاعُ بِهِ فِيهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِثَمَنِ مِثْلِهِ) أَيْ: فَأَكْثَرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: الْبَيْعَ بِمَا ذَكَرَهُ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَجْلِ وُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْمَصْلَحَةِ (قَوْلُهُ لَوْ رَآهَا) أَيْ: الْمَصْلَحَةَ إلَى قَوْلِهِ وَمَا يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِثْلُهُمَا الْغَبْنُ الْفَاحِشُ (قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا الْغَبْنُ الْفَاحِشُ) أَيْ: كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفَائِتَ فِيهِمَا مُجَرَّدُ صِفَةٍ وَفِيهِ قَدْرٌ مَعَ احْتِمَالِ ظُهُورِ غَرِيمٍ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش سَأَلَ م ر عَنْ ذَلِكَ فَمَالَ إلَى الْمَنْعِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ لَمْ يَفُتْ فِيهِمَا إلَّا صِفَةٌ وَالْفَائِتُ هُنَا جُزْءٌ فَيُحْتَاطُ فِيهِ مَا لَا يُحْتَاطُ فِيهِمَا اهـ. وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ، وَكَذَا لَوْ رَضُوا بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ مَعَ الْقَاضِي قِيَاسًا عَلَى مَا قَبْلَهُ انْتَهَى وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَيْعِ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَبَيْنَهُ بِالْمُؤَجَّلِ بِأَنَّ النَّقْصَ خُسْرَانٌ لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ، وَالْقَاضِي إنَّمَا يَتَصَرَّفُ بِهَا وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُوَافِقُهُ اعْتِرَاضًا عَلَى حَجّ وَعَلَيْهِ أَيْ: قَوْلِ حَجّ فَلَوْ تَبَيَّنَ لَهُ غَرِيمٌ فَهَلْ يَثْبُتُ بُطْلَانُ الْبَيْعِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ. (قَوْلُهُ وَنُظِرَ فِيهِ) أَيْ فِيمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ غَرِيمٍ آخَرَ) أَيْ: بِطَلَبِ دَيْنِهِ فِي الْحَالِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَمَا يَأْتِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّ الْأَصْلَ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي عَدَمِ احْتِيَاجِهِمْ) أَيْ: فِي تَعْلِيلِهِ وَ (قَوْلُهُ بِأَنَّ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِبَيِّنَةٍ (قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُوَافِقَهُمْ) لَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقَاضِيَ أَذِنَ لَهُمْ أَوَّلًا إذْنًا مُطْلَقًا فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ ثُمَّ بَاعُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَتِهِ ثَانِيًا وَعَلَيْهِ فَلَا يُقَالُ: إنْ صَدَرَ الْبَيْعُ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْقَاضِي فَبَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنٍ مِنْهُ فَقَدْ وَافَقَهُمْ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِذَلِكَ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ إلَخْ امْتِنَاعُ مُوَافَقَتِهِ أَعَمُّ مِنْ مَنْعِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي فَرْضِ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الَّذِي يَأْتِي أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَفْرِضُ مُؤَجَّلًا وَلَا غَيْرَ نَقْدِ الْبَلَدِ لَا أَنَّهُ يَمْنَعُ الزَّوْجَ مِنْ فَرْضِ ذَلِكَ إذَا رَضِيَتْ الزَّوْجَةُ بِهِ وَاَلَّذِي هُنَا نَظِيرُ هَذَا إلَى أَنْ قَالَ فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُنَا وَثَمَّ عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ وَهُوَ أَنَّ الْحَاكِمَ إنْ تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِثَمَنِ الْمِثْلِ الْحَالِّ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ تَوَلَّاهُ الْمُفْلِسُ بِإِذْنِهِ مَعَ رِضَاهُمْ جَازَ بِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ وَلَوْ ظَهَرَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُرَدُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ أَيْ إلَى بِالثَّمَنِ وَقَوْلُهُ وَهَذَا الْخِلَافُ إلَى وَأُجِيبُ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي بَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ زَمَنَ الْخِيَارِ) أَيْ: خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ فِي عَدْلِ الرَّهْنِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ الْفَسْخُ وَإِلَّا انْفَسَخَ بِنَفْسِهِ كُرْدِيٌّ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ بِجَمْعِ ذَلِكَ م ر فَوَافَقَ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ عَنْ بَيِّنَةٍ بِمِلْكِهِ) أَيْ: لَوْ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ الِاسْتِغْنَاءِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا الْغَبْنُ الْفَاحِشُ) أَيْ: كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفَائِتَ فِيهِمَا مُجَرَّدُ صِفَةٍ فِيهِ وَقَدْرٍ مَعَ احْتِمَالِ ظُهُورِ غَرِيمٍ (قَوْلُهُ وَنَظَرَ فِيهِ) أَيْ: فِيمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي (قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُوَافِقَهُمْ) امْتِنَاعُ مُوَافَقَتِهِ أَعَمُّ مِنْ مَنْعِهِ فَالرَّدُّ الْآتِي عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ لِلْمُفَوَّضَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الَّذِي يَأْتِي ثَمَّ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَفْرِضُ مُؤَجَّلًا وَلَا غَيْرَ نَقْدِ الْبَلَدِ لَا أَنَّهُ يَمْنَعُ الزَّوْجَ مِنْ فَرْضِ ذَلِكَ إذَا رَضِيَتْ الزَّوْجَةُ بِهِ، وَاَلَّذِي هُنَا هُوَ نَظِيرُ هَذَا وَهُوَ أَنَّ الْغُرَمَاءَ وَالْمُفْلِسَ لَوْ اتَّفَقُوا عَلَى الْمُفْلِسِ يَبِيعُ بِإِذْنِهِمْ بِذَلِكَ جَازَ وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ مَنْعُهُمْ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادُوا أَنَّ الْحَاكِمَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى بَيْعَ ذَلِكَ أَوْ مَأْذُونَهُ فَإِنَّهُ إذَا تَوَلَّاهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبَيْعُ بِذَلِكَ فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُنَا وَثَمَّ عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ، وَهُوَ أَنَّ الْحَاكِمَ إنْ تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِثَمَنِ الْمِثْلِ الْحَالِّ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ

стр. 2104

بِذَيْنِك وَجَبَ الصَّبْرُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ وَاعْتُرِضَ بِقَوْلِ ابْنِ أَبِي الدَّمِ يُبَاعُ الْمَرْهُونُ أَيْ: وَلَوْ شَرْعًا كَتَرِكَةِ الْمَدِينِ بِالثَّمَنِ الَّذِي دُفِعَ فِيهِ بَعْدَ النِّدَاءِ وَالْإِشْهَارِ وَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ دُونَ ثَمَنِهِ بِلَا خِلَافٍ لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ الْمُرْتَهِنُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقِيمَةَ وَصْفٌ قَائِمٌ بِالذَّاتِ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا مَا تَنْتَهِي إلَيْهِ الرَّغَبَاتُ بَعْدَ إشْهَارِهِ الْأَيَّامَ الْمُتَوَالِيَةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِحُكْمِ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِيهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَوَاضِحٌ؛ لِأَنَّ الَّذِي دَفَعَ فِيهِ هُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ وَهَذَا الْخِلَافُ قَرِيبٌ مِنْ الْخِلَافِ أَنَّ الْمَلَاحَةَ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِالذَّاتِ وَجِنْسٌ يُعْرَفُ بِنَفْسِهِ أَوْ مُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلَافِ مَيْلِ الطِّبَاعِ اهـ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الرَّاهِنَ عَرَضَ مِلْكَهُ لِلْبَيْعِ بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا لَا يُنْتَجُ بَيْعُ مَالِهِ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلِهِ بَلْ الْوَجْهُ اسْتِوَاؤُهُمَا وَحُمِلَ إفْتَاءُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُدْفَعْ فِيهِ شَيْءٌ أَوْ دُفِعَ فِيهِ شَيْءٌ وَرُجِيَتْ الزِّيَادَةُ. وَكَلَامُ ابْنِ أَبِي الدَّمِ عَلَى مَا إذَا دُفِعَ فِيهِ شَيْءٌ بَعْدَ النِّدَاءِ وَالْإِشْهَارِ بِحَيْثُ لَا تُرْجَى فِيهِ زِيَادَةٌ الْآنَ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ؛ إذْ الظَّاهِرُ بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ أَنَّ الْقِيمَةَ لَيْسَتْ وَصْفًا ذَاتِيًّا أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهَا هُوَ مَا يُرْغَبُ بِهِ وَقْتَ إرَادَةِ الْبَيْعِ لَا مُطْلَقًا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي بَيْعِ مَالٍ مُمْتَنِعٍ، وَيَتِيمٍ، وَغَائِبٍ لِوَفَاءِ مَا عَلَيْهِ نَعَمْ الْأَوْجَهُ فِي قِنٍّ كَافِرٍ أَسْلَمَ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ إلَّا بِمَا يُسَاوِيهِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ لِانْدِفَاعِ الضَّرَرِ بِالْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى فَسُومِحَ بِالتَّأْخِيرِ وَهُنَا الْحَقُّ لِلْآدَمِيِّ الطَّالِبِ لِحَقِّهِ وَأَفْتَى السُّبْكِيُّ بِجَوَازِ بَيْعِ مَالِ يَتِيمٍ لِنَفَقَتِهِ بِنِهَايَةِ مَا دُفِعَ فِيهِ وَإِنْ رَخُصَ لِضَرُورَتِهِ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا اعْتَمَدَ مَا ذَكَرْته مِنْ اسْتِوَائِهِمَا، فَقَالَ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ عَنْ الْغَزِّيِّ اعْتِمَادَ الْفَرْقِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ غَيْرَ الرَّهْنِ كَالرَّهْنِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ فِيهِ وَفِي بَيْعِ مَالِ الْيَتِيمِ الْمُحْتَاجِ بِمَا ذُكِرَ أَيْ: بِمَا يَنْتَهِي إلَيْهِ ثَمَنُهُ فِي النِّدَاءِ وَإِنْ كَانَ دُونَ ثَمَنِ مِثْلِهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ فِي الْجَمِيعِ وَيُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يُوجَدَ لِلْمَدِينِ نَقْدٌ أَوْ مَالٌ آخَرُ رَائِجٌ يَقْضِي مِنْهُ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ بِذَيْنِك) أَيْ: بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَنَقْدِ الْبَلَدِ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَجَبَ الصَّبْرُ) أَيْ: إلَى أَنْ يُوجَدَ مَنْ يَأْخُذُهُ بِذَلِكَ لَا يُقَالُ التَّأْخِيرُ إلَى ذَلِكَ قَدْ يُؤَدِّي إلَى ضَرَرٍ بِالْمَالِكِ لِطُولِ مُدَّةِ الِانْتِظَارِ لِمَنْ يَرْغَبُ فِيهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْغَالِبُ عَدَمُ الطُّولِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ وُجُودُ مَنْ يَأْخُذُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَفَقْدُهُ نَادِرٌ فَلَا نَظَرَ إلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ) أَيْ: إفْتَاءُ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ وَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ دُونَ ثَمَنِ مِثْلِهِ بِلَا خِلَافٍ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقِيمَةَ وَصْفٌ إلَخْ) إنَّمَا بَنَاهُ عَلَى هَذَا؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَسْتَغْرِبُ الْحُكْمَ عَلَيْهِ. أَمَّا بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّهَا مَا تَنْتَهِي إلَيْهِ الرَّغَبَاتُ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ م ر فَإِنْ قُلْنَا إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهَذَا الْخِلَافُ) أَيْ: الْخِلَافُ فِي تَفْسِيرِ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ ابْنِ أَبِي الدَّمِ (قَوْلُهُ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الرَّاهِنَ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ فَرْقُهُ م ر بَيْنَهُمَا يَقْتَضِي اعْتِمَادَ مَا نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ أَبِي الدَّمِ أَيْ: مِنْ وُجُوبِ الصَّبْرِ فِي الرَّهْنِ الشَّرْعِيِّ دُونَ الْجَعْلِيِّ فَلْيُرَاجَعْ وَاعْتَمَدَ حَجّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا فِي وُجُوبِ الصَّبْرِ إلَى وُجُودِ رَاغِبٍ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ اهـ وَقَوْلُهُ فِي وُجُوبِ الصَّبْرِ إلَخْ أَيْ: إذَا لَمْ يُدْفَعْ فِيهِ شَيْءٌ أَوْ دُفِعَ فِيهِ شَيْءٌ بَعْدَ النِّدَاءِ وَالْإِشْهَارِ وَرُجِيَتْ الزِّيَادَةُ بِلَا تَأْخِيرٍ عُرْفًا وَإِلَّا فِيمَا انْتَهَى إلَيْهِ ثَمَنُهُ فِي النِّدَاءِ وَإِنْ كَانَ دُونَ ثَمَنِ مِثْلِهِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ قَوْلُهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ وَحُمِلَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِوَاءِ وَ (قَوْلُهُ وَكَلَامُ ابْنِ أَبِي الدَّمِ) عَطْفٌ عَلَى الْإِفْتَاءِ (قَوْلُهُ إنَّ الْقِيمَةَ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْأَظْهَرِ وَ (قَوْلُهُ إنَّ الْمُعْتَبَرَ إلَخْ) خَبَرٌ؛ إذْ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ: جَوَازُ الْبَيْعِ بِمَا يُرْغَبُ بِهِ وَقْتَ إرَادَتِهِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْمُمْتَنِعِ عَنْ الْأَدَاءِ وَالْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ (قَوْلُهُ فِي قِنٍّ كَافِرٍ) بِالْإِضَافَةِ (قَوْلُهُ أَسْلَمَ) أَيْ: الْقِنُّ (قَوْلُهُ لِانْدِفَاعِ الضَّرَرِ) أَيْ: حَقَارَةِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ بِالْحَيْلُولَةِ إلَخْ) أَيْ بِتَسْلِيمِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ (قَوْلُهُ وَأَفْتَى السُّبْكِيُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ إلَخْ وَتَأْيِيدٌ لَهُ (قَوْلُهُ مِنْ اسْتِوَائِهِمَا) أَيْ: الْمَرْهُونِ وَلَوْ شَرْعًا وَمَالِ الْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ اعْتِمَادُ الْفَرْقِ) أَيْ السَّابِقِ بِقَوْلِهِ وَأُجِيبُ إلَخْ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْبَيْعِ لِوَفَاءِ الدَّيْنِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِجَرَى (قَوْلُهُ وَفِي بَيْعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ دُونَ ثَمَنِ مِثْلِهِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمَعْنَى دُونَهُ بِاعْتِبَارِ غَالِبِ الْأَوْقَاتِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ وَقَدْ يُقَالُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ بَلْ يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي الِاقْتِرَاضُ أَوْ الِارْتِهَانُ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِلضَّرَرِ إلَخْ أَوْ إنَّهُ يُقَالُ حَيْثُ انْتَهَتْ الرَّغَبَاتُ فِيهِ بِقَدْرٍ كَانَ ثَمَنَ مِثْلِهِ وَالرُّخْصُ لَا يُنَافِيهِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ قَدْ يَكُونُ غَالِيًا وَقَدْ يَكُونُ رَخِيصًا اهـ وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادَرُ (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ) تَوَلَّاهُ الْمُفْلِسُ بِإِذْنِهِ مَعَ رِضَاهُمْ جَازَ بِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي هَذَا التَّفْصِيلُ مَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّ الْحَاكِمَ لَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي الْبَيْعِ بِمِثْلِ حُقُوقِهِمْ جَازَ قُلْت لَا يُنَافِيهِ بَلْ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ بِأَنْ يُقَالَ إذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ فَيُفَوِّضُهُ هُوَ وَالْغُرَمَاءُ إلَى الْمُفْلِسِ جَازَ، فَإِنْ قُلْت هَلْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَهْرِ الْمِثْلِ قُلْت نَعَمْ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ هُنَا لَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ الْفَرْقَ بَعِيدٌ مُتَكَلَّفٌ فَلْيَكُنْ الْأَوْجَهُ مَا قَدَّمْته مِنْ التَّفْصِيلِ هُنَا الْمُوَافِقِ لِمَا يَأْتِي ثَمَّ انْتَهَى مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَوْلُهُ قُلْت لَا يُنَافِيهِ بَلْ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ إلَخْ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ هَذَا؛ لِأَنَّ غَيْرَ نَقْدِ الْبَلَدِ أَعَمُّ مِنْ جِنْسِ حُقُوقِهِمْ (قَوْلُهُ بِذَيْنِك) قَدْ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ مَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ لَكِنَّهُ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ وَصِيغَةُ الْإِشَارَةِ لِلتَّثْنِيَةِ وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِي مَالَهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْبَيْعِ بِدُونِهِ قَطْعًا بَلْ يَصْبِرُ حَتَّى يُوجَدَ اهـ وَجَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي فَتَاوِيهِ وَالرَّافِعِيُّ فِي بَحْثِ بَيْعِ قِنٍّ أَسْلَمَ عَلَى سَيِّدِهِ الْكَافِرِ وَعِبَارَةُ الْغَزِّيِّ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَجَبَ الصَّبْرُ بِلَا خِلَافًا هـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ الْأَوْجَهُ) قَدْ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ؛ إذْ لَا يَلْزَمُ الْبَيْعُ بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ غَيْرِ حَاضِرَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ دُونَ ثَمَنِ مِثْلِهِ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ

стр. 2105

وَإِلَّا تَعَيَّنَ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَبِعْ عَقَارَ غَائِبٍ مَدِينٍ لَهُ نَضٌّ أَوْ حَيَوَانٌ أَوْ عَرْضٌ بَلْ يَقْضِي مِنْ النَّضِّ فَالْحَيَوَانِ فَالْعَرْضِ فَالْعَقَارِ وَمَرَّ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ فَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِي بَيْعِ الْحَاكِمِ الْمَرْهُونِ عَلَى الْمَيِّتِ عَرْضُهُ عَلَى الْوَرَثَةِ أَوْ أَوْلِيَائِهِمْ، وَتَخْيِيرُهُمْ بَعْدَ انْتِهَاءِ قِيمَتِهِ إلَى ثَمَنٍ مَعْلُومٍ إمَّا بِالْإِشْهَارِ وَالنِّدَاءِ عَلَيْهِ وَعَرْضُهُ عَلَى ذَوِي الرَّغَبَاتِ الْأَيَّامَ الْمُتَوَالِيَةَ وَإِمَّا بِتَقْوِيمِ عَدْلَيْنِ خَبِيرَيْنِ بَيْنَ الْوَفَاءِ مِنْ مَالِهِمْ وَبَيْعِهِ بِمَا انْتَهَى إلَيْهِ. (تَنْبِيهٌ) اسْتَشْكَلَ السُّبْكِيُّ تَصَوُّرَ ثُبُوتِ الْقِيمَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ دَعْوَى عَلَى الشَّهَادَةِ بِهَا؛ لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ وَكَيْفَ يَدَّعِي بِهَا وَلَا إلْزَامَ فِيهَا وَأُجِيبُ بِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ مَغْصُوبَةً ادَّعَى مَالِكُهَا قِيمَتَهَا لِلْحَيْلُولَةِ وَإِلَّا نَذَرَ شَخْصٌ التَّصَدُّقَ عَلَى مُعَيَّنٍ بِقَدْرِ عُشْرِ قِيمَةِ هَذِهِ مَثَلًا فَيَدَّعِي عَلَى النَّاذِرِ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا بِحُكْمِ أَنَّهُ نَذَرَ عُشْرَ قِيمَتِهَا وَأَنَّهُ لَزِمَهُ لَهُ النَّذْرُ فَيُنْكِرُ فَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ. (ثُمَّ إنْ كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ جِنْسِ النَّقْدِ) الَّذِي بِيعَ بِهِ (وَلَمْ يَرْضَ الْغَرِيمُ إلَّا بِجِنْسِ حَقِّهِ اُشْتُرِيَ) لَهُ جِنْسُ حَقِّهِ وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ وَاجِبُهُ وَالْمُرَادُ بِالْجِنْسِ هُنَا مَا يَشْمَلُ النَّوْعَ بَلْ وَالصِّفَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَإِنْ رَضِيَ) بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ أَوْ وَلِيٌّ وَالْمَصْلَحَةُ لِلْمَوْلَى فِي التَّعْوِيضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (جَازَ صَرْفُ النَّقْدِ إلَيْهِ إلَّا فِي) نَحْوِ (السَّلَمِ) وَالْمَبِيعِ وَالْمَنْفَعَةِ فِي الذِّمَّةِ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهَا كَمَا مَرَّ وَفِي جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ تَنَاقُضٌ يَأْتِي فِي الشُّفْعَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (وَلَا يُسَلِّمُ) الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ (مَبِيعًا قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ) وَإِلَّا أَثِمَ وَضَمِنَ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِاجْتِهَادٍ، أَوْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ وَعَلَيْهِ إفْتَاءُ الْبُلْقِينِيِّ مَرَّةً بِعَدَمِ ضَمَانِ أَمِينِ الْحَاكِمِ وَأُخْرَى بِضَمَانِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ لِغَيْرِهِ فَيُحْتَاطُ كَالْوَكِيلِ فَإِنْ تَنَازَعَا أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي عَلَى التَّسْلِيمِ أَوَّلًا مَا لَمْ يَكُنْ نَائِبًا لِغَيْرِهِ فَيُجْبَرَانِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَاسْتَثْنَى الْأَذْرَعِيُّ مَا لَوْ بَاعَ لِغَرِيمٍ يَحْصُلُ لَهُ مِثْلُ ثَمَنِ الْمِثْلِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ فَالْأَحْوَطُ بَقَاؤُهُ فِي ذِمَّتِهِ لَا أَخْذُهُ وَإِعَادَتُهُ إلَيْهِ وَنَازَعَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ تَقَاصَّا وَإِلَّا وَرَضِيَ حَصَلَ أَيْ: فِي بَيْعِ مَالِ الْمُمْتَنِعِ وَالْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ بِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ النَّقْدِ أَوْ غَيْرِهِ الرَّائِجِ لِلْقَضَاءِ مِنْهُ (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ: فِي الْفَصْلِ الَّذِي قُبَيْلَ الْكِتَابِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الْمَنْعِ وَفِي جَمْعِهِ بَيْنَ الْفَاءِ وَمِنْ ثَمَّ مُنَاقَشَةٌ لَا تَخْفَى (قَوْلُهُ أَوْ أَوْلِيَائِهِمْ) أَيْ: أَوْ وُكَلَائِهِمْ (قَوْلُهُ وَتَخْيِيرُهُمْ) عَطْفٌ عَلَى عَرْضُهُ (قَوْلُهُ وَعَرْضُهُ) عَطْفٌ عَلَى الْإِشْهَارُ (قَوْلُهُ بَيْنَ الْوَفَاءِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَخْيِيرِهِمْ (قَوْلُهُ تَصَوُّرَ ثُبُوتِ الْقِيمَةِ) أَيْ: اللَّازِمِ لِلتَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ: بِالْقِيمَةِ تَعَارَضَ فِيهِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ ثُبُوتَ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ وَلَا إلْزَامَ فِيهَا) أَيْ: فِي دَعْوَى الْقِيمَةِ، وَالْحَالُ أَنَّ شَرْطَ الدَّعْوَى أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً (قَوْلُهُ بِأَنَّهَا) أَيْ: الْعَيْنَ الْمُرَادَ بَيْعُهَا لِوَفَاءٍ عَلَى مَا عَلَى نَحْوِ الْمُمْتَنِعِ وَالْيَتِيمِ وَالْغَائِبِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَغْصُوبَةً (قَوْلُهُ شَخْصٌ) أَيْ مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ (قَوْلُهُ قِيمَةِ هَذِهِ) أَيْ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ وَنَحْوِهَا (قَوْلُهُ فَيَدَّعِي) أَيْ: الْمَنْذُورُ لَهُ الْمَعْنَى (قَوْلُهُ بِحُكْمِ أَنَّهُ نَذَرَ عُشْرَ قِيمَتِهَا) أَيْ وَأَنَّ قِيمَتَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَعُشْرُهَا دِرْهَمٌ وَ (قَوْلُهُ فَيُنْكِرُ) أَيْ: النَّذْرَ أَوْ كَوْنَ الْقِيمَةِ الْعَشَرَةَ. (قَوْلُهُ الَّذِي بِيعَ بِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي جَوَازٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ السَّلَمِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا أَدْخَلَهُ بِالنَّحْوِ (قَوْلُهُ فِي الذِّمَّةِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَبِيعِ وَالْمَنْفَعَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ كَبَيْعٍ فِي الذِّمَّةِ وَكَمَنْفَعَةٍ وَاجِبَةٍ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَأَوْرَدَ ابْنُ النَّقِيبِ عَلَى الْمُصَنِّفِ نُجُومَ الْكِتَابَةِ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا يُرَدُّ كَمَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ؛ لِأَنَّ النُّجُومَ لَا يُحْجَرُ لِأَجْلِهَا فَلَيْسَتْ مُرَادَةً هُنَا اهـ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ. (وَلَا يُسَلِّمُ مَبِيعًا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ: وَالْمُغْنِي فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِمُؤَجَّلٍ وَإِنْ حَلَّ قَبْلَ أَوَانِ الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ بِمُؤَجَّلٍ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ اهـ سم (قَوْلُهُ الْحَاكِمُ) إلَى قَوْلِهِ وَيَرِدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إلَى وَذَلِكَ وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ تَعْبِيرَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ أَوْ نَائِبُهُ) يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ اهـ سم وع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ) أَيْ: وَإِنْ أَحْضَرَ لَهُ الْمُشْتَرِي ضَامِنًا أَوْ رَهْنًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ سَلَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ أَثِمَ إلَخْ) أَيْ الْمُسْلِمُ حَاكِمًا كَانَ أَوْ مَأْذُونَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَضَمِنَ) أَيْ: بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ لَا بِالثَّمَنِ الَّذِي بَاعَ بِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِقِيمَتِهِ قِيمَتُهُ وَقْتَ التَّسْلِيمِ ع ش (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ: الْإِثْمَ وَالضَّمَانَ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى التَّقْيِيدِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ فَيُجْبَرَانِ) أَيْ: الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْبَائِعُ الْمُفْلِسَ بِإِذْنِ الْقَاضِي أَمَّا لَوْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الْقَاضِي فَالْمُرَادُ بِإِجْبَارِهِ وُجُوبُ إحْضَارِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْمُرُ الْمُشْتَرِي بِالْإِحْضَارِ فَإِذَا أَحْضَرَ سَلَّمَهُ الْمَبِيعَ وَأَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ: مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَنَازَعَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ: الثَّمَنُ (مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ تَقَاصَّا) كَيْفَ يُحْكَمُ بِالتَّقَاصِّ مَعَ احْتِمَالِ تَلَفِ الْبَاقِي قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مُسْتَحِقِّيهِ وَ (قَوْلُهُ وَإِلَّا وَرَضِيَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ مَا مَرَّ مِنْ احْتِمَالِ التَّلَفِ فَكَيْفَ يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ وَأَنَّهُ يُوهِمُ حُصُولَ الِاعْتِيَاضِ بِمُجَرَّدِ رِضَاهُ وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَبِالْجُمْلَةِ فَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ بِإِطْلَاقِهِ اُقْعُدْ وَأَحْوَطُ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي نَقَلَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ قَوْلَهُ وَلَكَ رَدُّهُ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ هُنَا تَقَاصٌّ وَلَا اعْتِيَاضٌ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ تَقَدُّمِهِ عَلَى بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ بِوَفَائِهِ دَيْنَهُ قَبْلَهُمْ وَهُوَ لَا يَجُوزُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُفْرَضَ هُنَا تَقَاصٌّ وَلَا اعْتِيَاضٌ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَحْذُورِ الْمَذْكُورِ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ (قَوْلُهُ وَرَضِيَ) هَذَا هُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ: الْخِلَافُ فِيهِ. (قَوْلُهُ الْمُصَنِّفُ وَلَا يُسَلِّمُ مَبِيعًا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِمُؤَجَّلٍ وَإِنْ حَلَّ أَوَانُ الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ بِمُؤَجَّلٍ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ اهـ. (قَوْلُهُ الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ) أَخْرَجَ الْمُفْلِسَ بِغَيْرِ رِضَا الْغُرَمَاءِ مَعَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنَّهُ كَذَلِكَ وَقَدْ يَشْمَلُهُ أَوْ نَائِبُهُ وَسَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ

стр. 2106

الِاعْتِيَاضُ فَلَمْ يَحْصُلْ تَسْلِيمٌ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَحْوَطَ بَقَاؤُهُ فِي ذِمَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَقَاصٌّ وَلَا اعْتِيَاضٌ فَصَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى أَنَّ تَعْبِيرَهُ بِالْمَبِيعِ وَهْمٌ وَالْمُوَافِقُ لِمَا تَقَرَّرَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ. (فَرْعٌ) لَا يَجُوزُ لِغَرِيمِ مُفْلِسٍ وَلَا مَيِّتٍ الدَّعْوَى عَلَى مَدِينِهِ وَإِنْ تَرَكَ الْمُفْلِسُ وَالْوَارِثُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الدَّعَاوَى. (وَمَا قَبَضَهُ قَسَمَهُ) نَدْبًا إنْ لَمْ يَطْلُبُوا وَإِلَّا فَوُجُوبًا (بَيْنَ الْغُرَمَاءِ) بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ مُسَارَعَةً لِلْبَرَاءَةِ (إلَّا أَنْ يَعْسُرَ) قَسَمَهُ (لِقِلَّتِهِ) وَكَثْرَةِ الدُّيُونِ (فَيُؤَخَّرُ لِيَجْتَمِعَ) وَإِنْ أَبَى الْغُرَمَاءُ وِفَاقًا لَهُمَا وَإِنْ اعْتَرَضَا دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ كَمَا لَوْ ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي التَّأْخِيرِ وَيُقْرِضُهُ أَيْ: نَدْبًا لَا وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ لِمُوسِرٍ أَمِينٍ غَيْرِ مُمَاطِلٍ وَجَدَهُ وَقَدْ ارْتَضَاهُ الْغُرَمَاءُ وَلَا يَجِبُ هُنَا رَهْنٌ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ لِلْمُفْلِسِ بِخِلَافِهِ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ الْآتِي وَإِلَّا أَوْدَعَهُ أَمِينًا يَرْتَضُونَهُ؛ لِأَنَّ بِبَقَائِهِ بِيَدِهِ تُهْمَةً مَا وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ إبْقَاءَهُ بِذِمَّةِ مُشْتَرٍ أَمِينٍ مُوسِرٍ أَوْلَى مِنْ أَخْذِهِ مِنْهُ وَإِقْرَاضِهِ لِمِثْلِهِ وَعَلَيْهِ فَهَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْمَتْنِ أَيْضًا. (وَلَا يُكَلَّفُونَ) عِنْدَ الْقِسْمَةِ (بَيِّنَةً) عَبَّرَ بِهَا لِلْغَالِبِ، وَالْمُرَادُ عَدَمُ تَكْلِيفِهِمْ الْإِثْبَاتَ (بِأَنْ لَا غَرِيمَ غَيْرُهُمْ) ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ يَشْتَهِرُ فَلَوْ كَانَ لَظَهَرَ وَإِنَّمَا كُلِّفَ الْوَرَثَةُ بَيِّنَةَ أَنْ لَا وَارِثَ غَيْرُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ أَضْبَطُ مِنْ الْغُرَمَاءِ غَالِبًا وَلِتَيَقُّنِ اسْتِحْقَاقِ الْغَرِيمِ لِمَا يَخُصُّهُ فِي الذِّمَّةِ بِفَرْضِ ظُهُورِ مُشَارِكٍ مَعَ إمْكَانِ إبْرَائِهِ وَلَا كَذَلِكَ الْوَارِثُ. (فَلَوْ قُسِمَ فَظَهَرَ غَرِيمٌ شَارَكَ بِالْحِصَّةِ) ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ وَلَا تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ فَلَوْ قُسِمَ مَالُهُ وَهُوَ عِشْرُونَ عَلَى غَرِيمَيْنِ لِكُلٍّ مِائَةٌ نِصْفَيْنِ لِكُلٍّ عَشْرَةٌ فَظَهَرَ غَرِيمٌ بِمِائَةٍ رَجَعَ عَلَى كُلٍّ بِثُلُثِ مَا أَخَذَهُ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَتْلَفَ مَا أَخَذَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ أَخَذَ الثَّالِثُ مِنْ الْآخَرِ خَمْسَةً أَيْ: بِغَيْرِ جِنْسِهِ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ: نِزَاعُ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ إلَخْ) يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مَعَ حُصُولِ مَا ذُكِرَ وَفِيهِ تَنَاقُضٌ إلَّا أَنْ تَجْعَلَ الْوَاوَ لِلْحَالِ، أَوْ يُرِيدُ أَنَّ هُنَا مَانِعًا مِنْ التَّقَاصِّ وَالِاعْتِيَاضِ ثُمَّ رَأَيْت مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ سم عَلَى حَجّ اهـ بَصْرِيٌّ وَعِ ش (قَوْلُهُ وَهْمٌ) وَيُمْكِنُ التَّأْوِيلُ بِجَعْلِ تَنْوِينِ قَبْضٍ عِوَضًا عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَجَعْلِ الْمَبِيعِ مَعْمُولًا لِلتَّسْلِيمِ (قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ: فِي الْمَتْنِ (وَقَوْلُهُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ) مُرَادًا بِهِ لَفْظُهُ خَبَرٌ وَالْمُوَافِقُ (قَوْلُهُ لِغَرِيمِ مُفْلِسٍ) أَيْ: لِدَائِنِهِ (قَوْلُهُ عَلَى مَدِينِهِ) أَيْ: مَدِينِ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْمُفْلِسِ وَالْمَيِّتِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (قَسَمَهُ) أَيْ: عَلَى التَّدْرِيجِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (لِيَجْتَمِعَ) أَيْ: مَا تَسْهُلُ قِسْمَتُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَى الْغُرَمَاءُ وِفَاقًا لَهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَالَ الشَّيْخَانِ فَإِنْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ الْقِسْمَةَ فَفِي النِّهَايَةِ إطْلَاقُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُجِيبُهُمْ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا مَا أَفَادَهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ مِنْ حَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا ظَهَرَتْ مَصْلَحَةٌ فِي التَّأْخِيرِ وَمَا فِي النِّهَايَةِ عَلَى خِلَافِهِ فَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ وَاحِدًا سَلَّمَهُ إلَيْهِ أَوَّلًا فَأَوَّلًا؛ لِأَنَّ إعْطَاءَهُ لِلْمُسْتَحِقِّ أَوْلَى مِنْ إقْرَاضِهِ وَإِيدَاعِهِ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْمَدْيُونِ غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ كَيْفَ شَاءَ، وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِصِحَّةِ التَّصَرُّفِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْجَوَازِ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُمْ إذَا اسْتَوَوْا وَطَالَبُوا وَحَقُّهُمْ عَلَى الْفَوْرِ أَنْ تَجِبَ التَّسْوِيَةُ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَطَالَبُوا أَيْ وَإِنْ تَرَتَّبُوا فِي الطَّلَبِ وَتَأَخَّرَ الدَّفْعُ عَنْ مُطَالَبَةِ الْجَمِيعِ وَقَوْلُهُ م ر وَحَقُّهُمْ أَيْ: وَالْحَالُ وَقَوْلُهُ م ر أَنْ تَجِبَ التَّسْوِيَةُ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ فَاضَلَ نَفَذَ فِعْلُهُ لِبَقَاءِ الْحَقِّ فِي ذِمَّتِهِ وَعَدَمِ تَعَلُّقِهِ بِعَيْنِ مَالِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَيُقْرِضُهُ) وَكَانَ الْأَوْلَى الْفَاءَ بَدَلَ الْوَاوِ تَفْرِيعًا عَلَى الْمَتْنِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَيُقْرِضُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ إلَى وَإِلَّا (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ لِلْمُقْتَرِضِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ أَيْ: بِالْمُوسِرِ الْمَذْكُورِ إلَيْهِ أَيْ: الْقَرْضِ وَإِنَّمَا قَبْلَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُفْلِسِ وَفِي تَكْلِيفِهِ الرَّهْنَ سَدٌّ لَهَا وَبِهِ فَارَقَ اعْتِبَارَهُ أَيْ: الرَّهْنِ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِ نَحْوِ الطِّفْلِ اهـ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَهُوَ بَحْثٌ حَسَنٌ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْغُرَمَاءُ فِيمَنْ يُقْرِضُهُ أَوْ يُودَعُ عِنْدَهُ أَوْ عَيَّنُوا غَيْرَ ثِقَةٍ فَمَنْ رَآهُ الْقَاضِي مِنْ الْعُدُولِ أَوْلَى فَإِنْ تَلِفَ عِنْدَ الْمُودَعِ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ فَمِنْ ضَمَانِ الْمُفْلِسِ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِنْ الْعُدُولِ أَيْ: وَلَوْ مِنْ الْغُرَمَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ الْمَتْنِ) أَيْ: قَوْلُهُ وَلَا يُسَلِّمُ مَبِيعًا إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ: مِثْلُ بَحْثِهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِ وَلَا يُسَلِّمُ مَبِيعًا إلَخْ. (قَوْلُهُ الْإِثْبَاتُ) أَيْ: وَلَوْ بِعِلْمِ حَاكِمٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر فِي الشَّهَادَةِ بِالْإِعْسَارِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي هُنَا رَجُلٌ وَيَمِينٌ وَلَا رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ الْخَطِيبُ فِي شَرْحِهِ بِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْإِثْبَاتِ إنَّمَا يُسْتَفَادُ بِهِ زِيَادَةً عَلَى الشَّاهِدَيْنِ إخْبَارُ الْقَاضِي اهـ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ) إلَى قَوْلِهِ وَأُلْحِقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُمْ أَضْبَطُ مِنْ الْغُرَمَاءِ إلَخْ) أَيْ: وَهَذِهِ شَهَادَةٌ يَعْسُرُ مَدْرَكُهَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ اعْتِبَارِهَا فِي الْأَضْبَطِ اعْتِبَارُهَا فِي غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلِتَيَقُّنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلِأَنَّ الْغَرِيمَ الْمَوْجُودَ تَيَقَّنَّا اسْتِحْقَاقَهُ لِمَا يَخُصُّهُ وَشَكَكْنَا فِي مُزَاحَمَتِهِ وَهُوَ بِتَقْدِيرِ وُجُودِهِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ اسْتِحْقَاقِهِ لَهُ فِي الذِّمَّةِ وَلَا تَتَحَتَّمُ مُزَاحَمَةُ الْغَرِيمِ فَإِنَّهُ لَوْ أَبْرَأَ أَوْ أَعْرَضَ أَخَذَ الْآخَرُ الْجَمِيعَ وَالْوَارِثُ بِخِلَافِهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَظَهَرَ غَرِيمٌ) يَجِبُ إدْخَالُهُ فِي الْقِسْمَةِ أَيْ: انْكَشَفَ أَمْرُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَظَهَرَ الْفَاءُ بِمَعْنَى الْوَاوِ فَلَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرِيَّةُ وَقَوْلُهُ إدْخَالُهُ أَيْ: بِأَنْ سَبَقَ دَيْنُهُ الْحَجْرَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى التَّعْلِيلِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَظَهَرَ غَرِيمٌ إلَخْ) وَلَوْ ظَهَرَ الثَّالِثُ وَحَصَلَ إدْخَالُهُ فِي غَائِبِهِ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَكَ رَدُّهُ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَقَاصٌّ وَلَا اعْتِيَاضٌ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ تَقَدُّمِهِ عَلَى بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ بِوَفَائِهِ دَيْنَهُ قَبْلَهُمْ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُفْرَضَ هُنَا تَقَاصٌّ وَلَا اعْتِيَاضٌ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَحْذُورِ الْمَذْكُورِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ إلَخْ) يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مَعَ حُصُولِ مَا ذُكِرَ وَفِيهِ تَنَاقُضٌ إلَّا أَنْ تَجْعَلَ الْوَاوَ لِلْحَالِ أَوْ يَرُدَّ أَنَّ مَا هُنَا مَانِعٌ مِنْ التَّقَاصِّ وَالِاعْتِيَاضِ ثُمَّ رَأَيْت مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ. (قَوْلُهُ مِنْ الْمَتْنِ أَيْضًا) أَيْ: قَوْلُهُ وَلَا يُسَلِّمُ مَبِيعًا إلَخْ

стр. 2107

وَكَانَ مَا أَخَذَهُ كُلَّ الْمَالِ فَإِذَا أَيْسَرَ الْمُتْلِفُ أَخَذَا مِنْهُ ثُلُثَ مَا أَخَذَهُ وَاقْتَسَمَاهُ نِصْفَيْنِ وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ أَبُو زُرْعَةَ مَا لَوْ اقْتَسَمَ الْوَرَثَةُ التَّرِكَةَ فَظَهَرَ دَيْنٌ وَقَدْ أَعْسَرَ بَعْضُهُمْ فَيُجْعَلُ مَا مَعَ الْمُوسِرِينَ كَأَنَّهُ كُلُّهَا فَيَأْخُذُ الدَّائِنُ كُلَّ دَيْنِهِ ثُمَّ إذَا أَيْسَرَ الْمُعْسِرُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ قَالَ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَوْ عُلِمَ اتَّحَدَ حُكْمُهُ فِي الْبَابَيْنِ فَكَذَا إذَا ظَهَرَ اهـ وَوَاضِحٌ أَنَّهَا لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ غُرَمَاءَ فَظَهَرَ غَرِيمٌ فَكَمَا هُنَا أَيْضًا وَلَوْ قَبَضَ الْحَاكِمُ حِصَّةَ غَائِبٍ فَتَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ لَمْ يَرْجِعْ الْغَائِبُ عَلَى بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ بِشَيْءٍ وَلَمْ تُنْقَضْ الْقِسْمَةُ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ نَائِبٌ عَنْهُ فِي الْقَبْضِ وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ أَخَذَ نَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ حَقَّهُ مِنْ تَرِكَةٍ ثُمَّ ظَهَرَ عَاصِبٌ وَتَعَذَّرَ رَدُّ مَا وَصَلَ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيُحْسَبُ عَلَى جَمِيعِ التَّرِكَةِ شَائِعًا، وَتُنْقَضُ الْقِسْمَةُ وَيُقْسَمُ مَا بَقِيَ مِنْهَا كَمَا لَوْ غُصِبَ أَوْ سُرِقَ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ قِسْمَتِهَا لِتَبَيُّنِ عَدَمِ وِلَايَةِ النَّاظِرِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مَنْ أَقْبَضَهُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَاكِمًا أَوْ مَأْذُونَهُ (وَقِيلَ تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ) كَمَا لَوْ قُسِمَتْ التَّرِكَةُ فَظَهَرَ وَارِثٌ وَرَدُّوهُ بِأَنَّ حَقَّهُ فِي عَيْنِ الْمَالِ وَحَقَّ الْغَرِيمِ فِي الْقِيمَةِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِالْمُشَارَكَةِ وَخَرَجَ بِظَهَرَ مَا حَدَثَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَلَا يُضَارِبُ صَاحِبُهُ إلَّا إنْ تَقَدَّمَ سَبَبُهُ كَمَا لَوْ انْهَدَمَ مَا آجَرَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ. وَكَمَا فِي قَوْلِهِ (وَلَوْ خَرَجَ شَيْءٌ بَاعَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ مُسْتَحَقًّا وَالثَّمَنُ) الْمَقْبُوضُ (تَالِفٌ) قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ (فَ) هُوَ أَيْ: مِثْلُهُ فِي الْمِثْلِيِّ وَقِيمَتُهُ فِي الْمُتَقَوِّمِ (كَدَيْنٍ ظَهَرَ) مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَيُقَاسِمُ الْمُشْتَرِي الْغُرَمَاءَ بِلَا نَقْضٍ لِلْقِسْمَةِ وَذَلِكَ لِثُبُوتِهِ قَبْلَ الْحَجْرِ. أَمَّا غَيْرُ التَّالِفِ فَيَرُدُّهُ قِيلَ لَا مَعْنَى لِلْكَافِ بَلْ هُوَ دَيْنٌ ظَهَرَ حَقِيقَةً وَيَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ فِي حَلِّهِ فَتَأَمَّلْهُ. (تَنْبِيهٌ) هَلْ الْمُرَادُ بِنَقْضِهَا عَلَى الثَّانِي ارْتِفَاعُهَا مِنْ أَصْلِهَا بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ أَيْضًا أَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ هُوَ فِي هَذَا كَالْأَوَّلِ وَإِنَّمَا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ اسْتِرْدَادُ الْمَقْبُوضِ بِعَيْنِهِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَبَدَلُهُ، فَعَلَى الثَّانِي يَجِبُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ الْأَقْرَبُ فَلَوْ كَانَ الْمَقْبُوضُ حَيَوَانًا مَثَلًا كَأَنْ مَلَّكَهُمْ لِلْمُفْلِسِ مَالٌ قَدِيمٌ أَوْ حَادِثٌ بَعْدَ الْحَجْرِ صُرِفَ مِنْهُ إلَيْهِ بِقِسْطِ مَا أَخَذَهُ الْأَوَّلَانِ وَالْفَاضِلُ يُقْسَمُ عَلَى الثَّلَاثَةِ، نَعَمْ إنْ كَانَ دَيْنُهُ حَادِثًا فَلَا مُشَارَكَةَ لَهُ فِي الْمَالِ الْقَدِيمِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الدَّيْنَ إذَا تَقَدَّمَ سَبَبُهُ فَكَالْقَدِيمِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ لَهُمَا فِي الْمَالِ الْقَدِيمِ وَكَذَا فِي الْحَادِثِ عَلَى الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ وَكَانَ مَا أَخَذَهُ إلَخْ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكَانَ مَا أَخَذَهُ كَأَنَّهُ كُلُّ الْمَالِ اهـ. (قَوْلُهُ فَيَأْخُذُ إلَخْ) أَيْ: مِمَّا مَعَ الْمُوسِرِينَ (قَوْلُهُ يُرْجَعُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: الْمُعْسِرِ نَائِبُ فَاعِلِهِ (قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ: أَبُو زُرْعَةَ (قَوْلُهُ فِي الْبَابَيْنِ) أَيْ: فِي الْمُلْحَقِ بِهِ وَهُوَ مَالُ الْمُفْلِسِ وَالْمُلْحَقُ وَهُوَ التَّرِكَةُ (قَوْلُهُ وَوَاضِحٌ أَنَّهَا) أَيْ التَّرِكَةَ. (قَوْلُهُ فَكَمَا هُنَا) أَيْ: فِي مَالِ الْمُفْلِسِ وَ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ: كَظُهُورِ الدَّيْنِ بَعْدَ اقْتِسَامِ الْوَرَثَةِ التَّرِكَةَ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَبَضَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ غَابَ غَرِيمٌ وَعُرِفَ قَدْرُ حَقِّهِ قُسِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ فَإِنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَجَبَ الْإِرْسَالُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ مُرَاجَعَتُهُ وَلَا حُضُورُهُ رَجَعَ فِي قَدْرِهِ إلَى الْمُفْلِسِ فَإِنْ حَضَرَ وَظَهَرَ زِيَادَةٌ فَهُوَ كَحُضُورِ غَرِيمٍ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِ الْحَاكِمِ مَا أَفْرَزَهُ لِلْغَائِبِ بَعْدَ أَخْذِ الْحَاضِرِ حِصَّتَهُ أَوْ إفْرَازِهَا فَعَنْ الْقَاضِي أَنَّ الْغَائِبَ لَا يُزَاحِمُ مَنْ قَبَضَ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ) أَيْ وَلَا عَلَى الْمُفْلِسِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ: بِكَوْنِ الْحَاكِمِ نَائِبًا عَنْ الْغَائِبِ فِي الْقَبْضِ فَارَقَ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ حَقَّهُ) أَيْ: حَقَّ بَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَاصِبٌ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ الَّذِي يَرِثُ جَمِيعَ الْمَالِ أَوْ الْفَاضِلَ عَنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ فَيُحْسَبُ) أَيْ: مَا وَصَلَ لِبَيْتِ الْمَالِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ عَدَمُ وِلَايَةِ النَّاظِرِ) أَيْ: عَلَى قَبْضِ مَا قَبَضَهُ بِخِلَافِ الْحَاكِمِ فِي مَسْأَلَةِ الْغَائِبِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ مَنْ أَقْبَضَهُ) أَيْ أَقْبَضَ نَاظِرَ بَيْتِ الْمَالِ حَقَّهُ وَ (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ) أَيْ: مَنْ أَقْبَضَ النَّاظِرَ حَاكِمًا أَوْ مَأْذُونَهُ فَلَا يَكُونُ طَرِيقًا فِيهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ حَقُّهُ أَيْ: وُصُولُهُ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ انْهَدَمَ مَا آجَرَهُ إلَخْ) أَيْ: وَالْأُجْرَةُ الْمَقْبُوضَةُ تَالِفَةٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. (قَوْلُهُ أَيْ مِثْلُهُ) أَيْ: مِثْلُ الثَّمَنِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُؤَاخَذَتَيْنِ: الْأُولَى: أَنَّ قَوْلَهُ فَكَدَيْنٍ إلَخْ تَقْدِيرُهُ ظَاهِرًا فَالثَّمَنُ الْمَذْكُورُ كَدَيْنٍ إلَخْ مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الثَّمَنَ تَالِفٌ فَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ الْمَذْكُورِ أَيْ: مِثْلَهُ إلَخْ أَيْ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: فَبَدَلُهُ الشَّامِلُ لِلْمِثْلِ وَالْقِيمَةِ. وَالْمُؤَاخَذَةُ الثَّانِيَةُ: فِي التَّشْبِيهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَكَدَيْنٍ مَعَ أَنَّهُ دَيْنٌ ظَهَرَ حَقِيقَةً فَأَشَارَ إلَى الْجَوَابِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَكِلَا الْجَوَابَيْنِ أَصْلُهُمَا لِلْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ فَيُقَاسِمُ الْمُشْتَرِي الْغُرَمَاءَ) أَيْ: فِي الْأَصْلِ لَا فِي الزَّوَائِدِ الْمُنْفَصِلَةِ، أَمَّا هِيَ فَيَفُوزُونَ بِهَا بِنَاءً عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ فَكَيْفَ يَفُوزُ الْغُرَمَاءُ بِالزَّوَائِدِ دُونَ الْمُشْتَرِي مَعَ تَبَيُّنِ أَنَّ الْأَصْلَ لَمْ يَزُلْ عَنْ مِلْكِهِ (قَوْلُهُ بِلَا نَقْضٍ) أَيْ: عَلَى الرَّاجِحِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَكَدَيْنٍ ظَهَرَ (قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ فِي حَلِّهِ) أَيْ: بِقَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَإِنْ أَرَادَ الْمُعْتَرِضُ بِلَا مَعْنَى لَا حَاجَةَ لَمْ يَرُدَّهُ مَا تَقَرَّرَ اهـ سم. (قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ خَرَجَ إلَخْ (قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي) أَيْ: الْمَحْكِيِّ فِي الْمَتْنِ بِقِيلَ (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ: كَالثَّانِي (قَوْلُهُ أَوْ هُوَ فِي هَذَا كَالْأَوَّلِ) أَيْ: الضَّعِيفِ الْمَحْكِيِّ هُنَا بِقِيلَ بِقَوْلٍ فِي مَسْأَلَةِ الْفَسْخِ كَمَا يَقُولُ الْأَوَّلُ فِيهَا مِنْ أَنَّهُ يُرْفَعُ الْعَقْدُ مِنْ حِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَيْ: عَدَمَ نَقْضِ الْقِسْمَةِ فِيمَا ذُكِرَ هُوَ مُرَجَّحُ الْجُمْهُورِ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي الْفَسْخِ بِمَا ذُكِرَ فَقَوْلُهُ الْآتِي كُلٌّ مُحْتَمَلٌ أَيْ: عَلَى هَذَا الضَّعِيفِ الْمَحْكِيِّ فِي الْمَتْنِ بِقِيلَ وَ (قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ الْأَقْرَبِ) مُرَادُهُ بِالْأَوَّلِ كَوْنُهُ قَائِلًا بِأَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ مَا وَجْهُ الْأَقْرَبِ عَلَى الضَّعِيفِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالنَّقْضِ لَا سِيَّمَا مَعَ مُلَاحَظَةِ قِيَاسِهِ عَلَى قِسْمَةِ التَّرِكَةِ وَأَنَّهُ عَلَيْهِ يَكُونُ لِلْخِلَافِ ثَمَرَةٌ دُونَ الثَّانِي (قَوْلُهُ يَجِبُ) أَيْ: الِاسْتِرْدَادُ (قَوْلُهُ (قَوْلُهُ قِيلَ لَا مَعْنَى لِلْكَافِ) إنْ أَرَادَ الْمُعْتَرِضُ بِلَا مَعْنَى لَا حَاجَةَ لَمْ يَرُدَّهُ مَا تَقَرَّرَ

стр. 2108

أَعْيَانَ التَّرِكَةِ إنْ رَآهُ فَحَصَلَتْ مِنْهُ زَوَائِدُ بَعْدَ الْقَبْضِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تُرَدُّ فَيَمْلِكُهَا الْمُفْلِسُ ثُمَّ تُقْسَمُ. (وَإِنْ اُسْتُحِقَّ شَيْءٌ بَاعَهُ الْحَاكِمُ) أَوْ نَائِبُهُ وَثَمَنُهُ الْمَقْبُوضُ تَالِفٌ (قُدِّمَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ) أَيْ بِمِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ رِعَايَةً لِمَصْلَحَتِهِمْ لِئَلَّا يَرْغَبَ النَّاسُ عَنْ شِرَاءِ مَالِهِ، وَقَضِيَّتُهُ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِمَا بَاعَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ (وَفِي قَوْلٍ يُحَاصُّ الْغُرَمَاءَ) كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَلَا يَكُونُ الْحَاكِمُ وَأَمِينُهُ طَرِيقَيْنِ فِي الضَّمَانِ. (وَيُنْفِقُ) الْحَاكِمُ وُجُوبًا مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ (عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ) مِنْ نَفْسِهِ وَقَرِيبِهِ لَكِنْ بَعْدَ طَلَبِهِ أَوْ طَلَبِ وَلِيِّهِ كَمَا اشْتَرَطُوهُ فِي إنْفَاقِ وَلِيِّ نَحْوِ الصَّبِيِّ عَلَى قَرِيبِهِ وَمِنْ زَوْجَاتِهِ لَكِنْ كَمُعْسِرٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ؛ لِأَنَّ الْإِعْسَارَ فِيهِمَا مُخْتَلِفٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ وَمَالِكِيهِ كَأُمِّ وَلَدِهِ أَيْ: يَمُونُهُمْ نَفَقَةً وَكِسْوَةً وَإِسْكَانًا وَإِخْدَامًا وَتَجْهِيزًا لِمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ (حَتَّى يُقْسَمَ مَالُهُ) ؛ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ مُوسِرٌ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِنَفَقَةِ نَحْوِ الْقَرِيبِ فَلَا يُنَافِي إعْسَارَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجَةِ وَلَا يُعْطِيهِ إلَّا نَفَقَةَ الْمُعْسِرِينَ كَمَا مَرَّ يَوْمًا بِيَوْمٍ نَعَمْ لَا يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى زَوْجَةٍ حَادِثَةٍ بَعْدَ الْحَجْرِ وَإِنَّمَا أَنْفَقَ عَلَى وَلَدِهِ مِنْهُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَا اخْتِيَارَ لَهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِلْحَاقَ مُتَحَتِّمٌ عَلَيْهِ وَبِهَذَا فَارَقَ شِرَاءَهُ لِابْنِهِ فِي الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّ لَهُ اخْتِيَارًا فِيهِ عُرْفًا وَلَا كَذَلِكَ الْوَلَدُ وَعَلَى وَلَدِ سَفِيهٍ اسْتَلْحَقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِإِلْغَاءِ إقْرَارِهِ بِالْمَالِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ أَعْيَانُ التَّرِكَةِ) كَانَ الْأَوْلَى أَعْيَانَ مَالِ الْمُفْلِسِ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ كَانَ مِلْكُهُمْ أَعْيَانَ التَّرِكَةِ فِيهِ أَنَّ أَمْوَالَ الْمُفْلِسِ تُسَمَّى تَرِكَةً اهـ. (قَوْلُهُ إنْ رَآهُ) أَيْ:؛ لِأَنَّ رَأْيَ الْقَاضِي تَمْلِيكُهُمْ إيَّاهَا (قَوْلُهُ مِنْهُ زَوَائِدُ) أَيْ: مِنْ الْحَيَوَانِ الْمَقْبُوضِ زَوَائِدُ مُنْفَصِلَةٌ (قَوْلُهُ أَنَّهَا تُرَدُّ إلَخْ) أَيْ: الْحَيَوَانُ وَزَوَائِدُهُ عَنْ الْغُرَمَاءِ أَيْ إنْ وُجِدَتْ وَإِلَّا فَبَدَلُهَا. قَوْلُ الْمَتْنِ (بَاعَهُ الْحَاكِمُ) بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَهُ الْمُفْلِسُ قَبْلَ الْحَجْرِ فَإِنَّهُ إذَا اُسْتُحِقَّ بَعْدَ تَلَفِ الثَّمَنِ يَكُونُ ثَمَنُهُ دَيْنًا ظَهَرَ فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَسَمِّ أَيْ: كَمَا مَرَّ آنِفًا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَوْ نَائِبُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُنْفِقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُمَا جَزَمَا بِالِاخْتِصَاصِ الْآتِي (قَوْلُهُ عَلَى الْغُرَمَاءِ) أَيْ: عَلَى بَاقِي الْغُرَمَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عَنْ شِرَاءِ مَالِهِ) أَيْ: الْمُفْلِسِ فَكَانَ تَقْدِيمُهُ مِنْ مَصَالِحِ الْحَجْرِ كَأُجْرَةِ الْكَيَّالِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْمُؤَنِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِمَا بَاعَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ) كَأَنَّهُ لِإِخْرَاجِ مَا بَاعَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ لِامْتِنَاعِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ لِامْتِنَاعِهِ وَالْأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ كَدَيْنٍ ظَهَرَ (قَوْلُهُ وَلَا يَكُونُ الْحَاكِمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحُهُ وَلَيْسَ الْقَاضِي وَلَا مَأْذُونُهُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ لِمَا بَاعَهُ الْقَاضِي أَوْ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ وَلَوْ الْمُفْلِسُ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الشَّرْعِ اهـ سم. (قَوْلُهُ الْحَاكِمُ وُجُوبًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يُسْتَغْنَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ إلَى نَعَمْ قَوْلُهُ وَبِهَذَا إلَى وَعَلَى وَلَدِ سَفِيهٍ (قَوْلُهُ بَعْدَ طَلَبِهِ) أَيْ: الْقَرِيبِ فَلَوْ أَنْفَقَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ فَهَلْ يَضْمَنُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الضَّمَانِ وَأَنَّهُ لَا رُجُوعَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا أَخَذُوا حَقَّهُمْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا اشْتَرَطُوهُ إلَخْ) نَعَمْ ذَكَرُوا أَنَّ الْقَرِيبَ لَوْ كَانَ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ عَاجِزًا عَنْ الْإِرْسَالِ وَكَزَمِنٍ أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِلَا طَلَبٍ حَيْثُ لَا وَلِيَّ لَهُ خَاصٌّ يَطْلُبُ لَهُ وَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ الْقَرِيبُ هُنَا كَذَلِكَ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَا وَلِيَّ لَهُ خَاصٌّ أَيْ: أَوْ لَهُ وَلِيٌّ وَلَمْ يَطْلُبْ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ أَقُولُ وَيُفِيدُهُ كَلَامُ النِّهَايَةِ بِإِرْجَاعِ النَّفْيِ إلَى الْقَيْدِ وَالْمُقَيَّدِ مَعًا (قَوْلُهُ وَمِنْ زَوْجَاتِهِ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ) أَيْ: مِنْ إنْفَاقِ زَوْجَاتِهِ كَنَفَقَةِ الْمُعْسِرِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْإِعْسَارَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُنْفِقُ عَلَى الزَّوْجَةِ نَفَقَةَ الْمُعْسِرِينَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ مِنْ أَنَّهُ يُنْفِقُ نَفَقَةَ الْمُوسِرِينَ، وَعُلِّلَ بِأَنَّهُ لَوْ أَنْفَقَ نَفَقَةَ الْمُعْسِرِينَ لَمَا أَنْفَقَ عَلَى الْقَرِيبِ وَرُدَّ بِأَنَّ الْيَسَارَ الْمُعْتَبَرَ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ غَيْرُ الْمُعْتَبَرِ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ؛ لِأَنَّ الْمُوسِرَ فِي نَفَقَتِهِ مَنْ يَفْضُلُ مَالُهُ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ وَفِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ مَنْ يَكُونُ دَخْلُهُ أَكْثَرَ مِنْ خَرْجِهِ وَبِأَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ لَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ بِخِلَافِ الْقَرِيبِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ الْأَوَّلِ انْتِفَاءُ الثَّانِي اهـ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ الْمُوسِرَ إلَى وَلِأَنَّ (قَوْلُهُ وَمَمَالِيكِهِ) عَطْفٌ عَلَى زَوْجَاتِهِ (قَوْلُهُ أَيْ يَمُونُهُمْ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ النَّفَقَةَ قَدْ تُطْلَقُ بِمَعْنَى مُطْلَقِ الْمَئُونَةِ اهـ سم وَفِي الْمُغْنِي مَا يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ الْإِطْلَاقَ لَا عَلَى سَبِيلِ الْحَقِيقَةِ. (قَوْلُهُ وَتَجْهِيزًا إلَخْ) وَشَمِلَ مَا ذُكِرَ الْوَاجِبُ فِي تَجْهِيزِهِ وَكَذَا الْمَنْدُوبَ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ الْغُرَمَاءُ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّهُمْ لَوْ سَكَتُوا بِحَيْثُ لَمْ يَأْذَنُوا وَلَا مَنَعُوا أَنَّهُ يَفْعَلُ لِلْمَيِّتِ فَلْيُرَاجَعْ مِنْ الْجَنَائِزِ اهـ. (قَوْلُهُ لِمَنْ مَاتَ إلَخْ) أَيْ: قَبْلَ الْقِسْمَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا يُعْطِيهِ) أَيْ: الْمُفْلِسُ لِنَفْسِهِ وَمَمُونِهِ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: حَدَثَ قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا اخْتِيَارَ لَهُ فِيهِ) أَيْ: وَالْوَطْءُ وَإِنْ كَانَ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْإِحْبَالُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ تَمَكُّنُهُ مِنْ اسْتِلْحَاقِهِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ فَلَا اخْتِيَارَ لَهُ فِيهِ أَيْضًا اهـ. (قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ: بِوُجُوبِ الِاسْتِلْحَاقِ (فَارَقَ) أَيْ الِاسْتِلْحَاقُ (قَوْلُهُ عُرْفًا) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ شَرْعًا (قَوْلُهُ وَعَلَى وَلَدِ سَفِيهٍ) بِالْإِضَافَةِ عَطْفٌ عَلَى وَلَدِهِ وَ (قَوْلُهُ اسْتَلْحَقَهُ) نَعْتٌ لِلسَّفِيهِ وَ (قَوْلُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَنْفَقَ الْمُقَدَّرِ بِالْعَطْفِ (قَوْلُهُ لِإِلْغَاءِ إقْرَارِهِ) أَيْ: وَلَمْ يَكُنْ السَّفِيهُ كَالْمُفْلِسِ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى وَلَدِهِ الَّذِي اسْتَلْحَقَهُ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِإِلْغَاءِ إلَخْ (قَوْلُهُ بِالْمَالِ) أَيْ: وَبِمَا يَقْتَضِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ) فَإِنَّهُ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَغَايَتُهُ هُنَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ وَإِقْرَارُهُ بِهِ مَقْبُولٌ وَيَجِبُ أَدَاؤُهُ فَبِالْأَوْلَى وُجُوبُ الْإِنْفَاقِ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ تَبَعًا كَثُبُوتِ النَّسَبِ تَبَعًا لِثُبُوتِ قَوْلُهُ الْمُصَنِّفُ بَاعَهُ الْحَاكِمُ) بِخِلَافِهِ مَا لَوْ بَاعَهُ الْمُفْلِسُ قَبْلَ الْحَجْرِ فَإِنَّهُ إذَا اُسْتُحِقَّ بَعْدَ تَلَفِ الثَّمَنِ يَكُونُ ثَمَنُهُ دَيْنًا ظَهَرَ فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ أَوْ نَائِبُهُ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحُهُ وَلَيْسَ الْقَاضِي وَلَا مَأْذُونُهُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ لِمَا بَاعَهُ الْقَاضِي أَوْ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ وَلَوْ الْمُفْلِسُ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الشَّرْعِ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ يَمُونُهُمْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ النَّفَقَةَ قَدْ تُطْلَقُ بِمَعْنَى مُطْلَقِ الْمَئُونَةِ (قَوْلُهُ وَعَلَى وَلَدِ) هُوَ مُضَافٌ لِقَوْلِهِ سَفِيهٍ

стр. 2109

كَمَا مَرَّ فَإِنْ قُلْت: الْمَمَالِيكُ بَعْدَ الْحَجْرِ حَدَثُوا بِاخْتِيَارِهِ وَمَعَ ذَلِكَ يَمُونُهُمْ قُلْت؛ لِأَنَّ مُؤْنَتَهُمْ مِنْ مَصَالِحِ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ يَبِيعُونَهُمْ وَيَقْتَسِمُونَ ثَمَنَهُمْ وَأُلْحِقَتْ بِهِمْ مُسْتَوْلَدَةٌ بَعْدَ الْحَجْرِ بِنَاءً عَلَى نُفُوذِ إيلَادِهِ؛ لِأَنَّ أُجْرَتَهَا لَهُمْ (إلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ بِكَسْبٍ) بِأَنْ حَصَّلَ مِنْهُ شَيْئًا فَيُكَلَّفُ صَرْفَهُ لِهَؤُلَاءِ وَلَوْ كَفَى كَسْبُهُ الْبَعْضَ تَمَّمَ الْبَاقِيَ مِنْ مَالِهِ أَوْ زَادَ رَدَّ الْبَاقِيَ لِمَالِهِ وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَوْ قَصَّرَ بِتَرْكِ الْكَسْبِ أَيْ: الْحَلَالِ الْغَيْرِ الْمُزْرِي بِهِ لَمْ يُنْفِقْ عَلَى هَؤُلَاءِ مِنْ مَالِهِ وَالْإِسْنَوِيُّ خِلَافُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ وَكَلَامِ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْفَوَاتِ يُصَدَّقُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَغْنِ بِكَسْبِهِ وَحَمْلُهُ عَلَى الِاسْتِغْنَاءِ بِالْقُوَّةِ بَعِيدٌ؛ إذْ قَاعِدَةُ الْبَابِ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِالتَّحْصِيلِ وَبِهِ يُرَدُّ الْجَمْعُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثًا فَأَكْثَرَ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا وَقَعَ لَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ. (وَيُبَاعُ مَسْكَنُهُ) وَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ (وَخَادِمُهُ) وَمَرْكُوبُهُ (فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى) مَرْكُوبٍ وَ (خَادِمٍ لِزَمَانَتِهِ وَمَنْصِبِهِ) لِضِيقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ مَعَ سُهُولَةِ تَحْصِيلِ ذَلِكَ بِالْأُجْرَةِ فَإِنْ فَقَدَهَا فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ كَذَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمَيَاسِيرَ أُجْرَةُ الْخَادِمِ وَالْمَرْكُوبِ لِلْمَنْصِبِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ؛ إذْ لَا يَلْزَمُهُمْ إلَّا الضَّرُورِيُّ أَوْ الْقَرِيبُ مِنْهُ وَلَيْسَ هَذَا كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ أُبَّهَةَ الْمَنْصِبِ بِهِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ فَنُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الْحَاجَةِ. (وَيُتْرَكُ لَهُ) أَيْ: لِمَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ الشَّامِلُ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ مَرَّ (دَسْتُ ثَوْبٍ) أَيْ: كِسْوَةٌ كَامِلَةٌ وَلَوْ غَيْرَ جَدِيدَةٍ بِشَرْطِ أَنْ يَبْقَى فِيهَا نَفْعٌ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ لِرَأْسِهِ وَبَدَنِهِ وَرِجْلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ لَهَا كَهِيَ لِلنَّفَقَةِ فَتُشْتَرَى لَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ بِمَالِهِ (يَلِيقُ بِهِ) حَالَ الْفَلَسِ مَا لَمْ يُعْتَدْ دُونَهُ (وَهُوَ) فِي حَقِّ الرَّجُلِ (قَمِيصٌ) وَدُرَّاعُهُ فَوْقَهُ (وَسَرَاوِيلُ وَعِمَامَةٌ) الْوِلَادَةِ بِشَهَادَةِ النِّسْوَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ هَذَا الْفَصْلِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأُلْحِقَتْ بِهِمْ) أَيْ بِالْمَمَالِيكِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الْحَجْرِ (قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى نُفُوذِ إيلَادِهِ) أَيْ: وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَنْفُذُ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنْ حَصَلَ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ لِهَؤُلَاءِ) أَيْ لِنَفْسِهِ وَمُمَوِّنِهِ (قَوْلُهُ الْغَيْرِ الْمُزْرِي) أَيْ: اللَّائِقِ أَمَّا غَيْرُ اللَّائِقِ فَكَالْعَدَمِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ وَلَوْ رَضِيَ بِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ وَهُوَ مُبَاحٌ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَكَفَانَا مُؤْنَتُهُ اهـ مُغْنِي وَأَقَرَّهُ ع ش (قَوْلُهُ بَعْدَ الْفَوَاتِ) أَيْ: فَوَاتِ الْكَسْبِ (قَوْلُهُ وَحَمَلَهُ) أَيْ: الْمَتْنُ (قَوْلُهُ بِالتَّحْصِيلِ) أَيْ بِتَحْصِيلِ مَا لَيْسَ بِحَاصِلٍ (قَوْلُهُ وَبِهِ يُرَدُّ) أَيْ بِالْقَاعِدَةِ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الضَّابِطِ (قَوْلُهُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ) أَيْ: مَا اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ: لِلْمُفْلِسِ الِامْتِنَاعُ مِنْ الْكَسْبِ (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ: مَا اخْتَارَهُ الْإِسْنَوِيُّ قَالَ الرَّشِيدِيُّ هَذَا لَعَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ خَاصَّةً مِنْ دَسْتُ ثَوْبٍ وَمَا بَعْدَهُ وَإِلَّا فَمِنْ الْبَعِيدِ أَنْ يُتْرَكَ مِنْ مَالِهِ لِنَحْوِ قَرِيبِهِ نَحْوُ الْكُتُبِ؛ إذْ هُوَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ مُوسِرًا لِقَرِيبِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَنَحْوُهُمَا اهـ. (قَوْلُهُ لِضِيقٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنْ فَقَدَهَا) أَيْ: بِأَنْ لَا تَتَيَسَّرَ لَهُ مِنْ كَسْبِهِ وَلَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ) وَيَقُومُ عَلَيْهِمْ بَيْتُ الْمَالِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ اهـ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمَيَاسِيرَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أُجْرَةُ الْخَادِمِ وَالْمَرْكُوبِ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَرْضًا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ أُبَّهَةَ الْمَنْصِبِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَنْصِبِ الْحُكْمُ فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ اهـ رَشِيدِيٌّ وَفِي الْقَامُوسِ الْأُبَّهَةُ كَسُكَّرَةٍ الْعَظَمَةُ وَالْبَهْجَةُ وَالْكِبْرُ وَالنَّخْوَةُ اهـ. (قَوْلُهُ بِهِمَا) أَيْ: بِالْخَادِمِ وَالْمَرْكُوبِ (قَوْلُهُ أَيْ: لِمَنْ عَلَيْهِ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُبَاعُ مَسْكَنُهُ إلَخْ) وَتُبَاعُ أَيْضًا الْبُسُطُ وَالْفُرُشُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (لِزَمَانَتِهِ) هِيَ كُلُّ دَاءٍ يُزْمِنُ الْإِنْسَانَ فَيَمْنَعُهُ عَنْ الْكَسْبِ كَالْعَمَى وَشَلَلِ الْيَدَيْنِ انْتَهَى شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ: لِلْكِسْوَةِ (قَوْلُهُ فَتُشْتَرَى إلَخْ) أَيْ الْكِسْوَةُ جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ حَالَ الْفَلَسِ) كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَالَ أَيْ: شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْإِمَامُ وَالْعِبْرَةُ فِي اللَّائِقِ بِهِ بِحَالِ إفْلَاسِهِ دُونَ يَسَارِهِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُسَاعِدُونَهُ عَلَى ذَلِكَ اهـ وَبِمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمْ صَرَّحَ سُلَيْمٌ وَالْعِمْرَانِيُّ وَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ جَرَى عَلَيْهِ الْغَزَالِيُّ فِي بَسِيطِهِ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى فِقْهِ الْبَابِ وَلَوْ كَانَ يَلْبَسُ قَبْلَ إفْلَاسِهِ فَوْقَ مَا يَلِيقُ بِهِ رُدَّ إلَى مَا يَلِيقُ بِهِ أَوْ يَلْبَسُ دُونَهُ تَقْتِيرًا لَمْ يُرَدَّ إلَيْهِ اهـ فَقَوْلُ الشَّارِحِ مَا لَمْ يَعْتَدْ دُونَهُ أَيْ: لَا عَلَى وَجْهِ التَّقْتِيرِ وَقَوْلُهُ حَالَ الْفَلَسِ إنَّمَا يُوَافِقُ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ يَلْبَسُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلَهُ وَقَوْلُهُ أَيْ: لَا عَلَى وَجْهِ إلَخْ صَوَابُهُ إسْقَاطُ لَفْظَةِ لَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر فَوْقَ مَا يَلِيقُ بِمِثْلِهِ أَيْ: فِي حَالِ الْإِفْلَاسِ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الظَّاهِرِ اهـ. وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ أَنَّ التَّقْتِيرَ لَيْسَ بِقَيْدٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَدُرَّاعُهُ) اسْمٌ لِلْمَلُوطَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُلْبَسُ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَهِيَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ ع ش وَفِي تَرْجَمَةِ الْقَامُوسِ الدُّرَّاعَةُ كَرُمَّانَةٍ ثَوْبٌ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ صُوفٍ (قَوْلُهُ وَدُرَّاعُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَادِّعَاءٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسِرْوَالٌ) أَيْ وَتِكَّةٌ نِهَايَةٌ قَوْلُهُ فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ) هَلَّا قَدَّمَ عَلَيْهِمْ بَيْتَ الْمَالِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَدَّمَهُ عَلَيْهِمْ (قَوْلُهُ يَلِيقُ بِهِ حَالُ الْمُفْلِسِ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَتَوَقَّفَ الْإِمَامُ فِي الْخُفِّ وَالطَّيْلَسَانِ وَقَالَ تَرْكُهُمَا لَا يَخْرِمُ الْمُرُوءَةَ وَذَكَرَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِحَالِهِ فِي إفْلَاسِهِ لَا فِي بَسْطَتِهِ وَثَرْوَتِهِ لَكِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ لَا يُوَافِقُونَهُ وَيَمْنَعُونَ قَوْلَهُ تَرْكُهُمَا لَا يَخْرِمُ الْمُرُوءَةَ وَلَوْ كَانَ يَلْبَسُ قَبْلَ إفْلَاسِهِ فَوْقَ مَا يَلِيقُ بِمِثْلِهِ رَدَدْنَاهُ إلَى مَا يَلِيقُ وَلَوْ كَانَ يَلْبَسُ دُونَ اللَّائِقِ تَقَتُّرًا لَمْ يُرَدَّ إلَيْهِ اهـ وَقَوْلُهُ لَكِنَّ الْمَفْهُومَ إلَخْ يُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ أَيْضًا إلَى قَوْلِهِ وَذَكَرَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِحَالِهِ فِي إفْلَاسِهِ فَلَا تَخْتَصُّ بِمَا قَبْلَهُ وَلَا يُنَافِيهِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ وَيُمْنَعُونَ إلَخْ وَهَذَا مَا فَهِمَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ حَيْثُ قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْإِمَامُ وَالْعِبْرَةُ فِي اللَّائِقِ بِهِ بِحَالِ إفْلَاسِهِ دُونَ يَسَارِهِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَالْمَفْهُومُ

стр. 2110

وَمَا تَحْتَهَا مِنْدِيلٌ وَطَيْلَسَانٌ (وَمُكْعَبٌ) وَهُوَ الْمَدَاسُ وَخُفٌّ وَلَيْسَ كُلُّ مَا ذُكِرَ يَتَعَيَّنُ إلَّا لِمَنْ تَخْتَلُّ مُرُوءَتُهُ بِتَرْكِ شَيْءٍ مِنْهُ؛ إذْ الْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ مَا تَخْتَلُّ الْمُرُوءَةُ بِفَقْدِهِ، وَادِّعَاءُ أَنَّ نَحْوَ الطَّيْلَسَانِ وَالْخُفِّ لَا يُخِلُّ فَقْدُهُ بِالْمُرُوءَةِ مَرْدُودٌ (وَيُزَادُ فِي الشِّتَاءِ جُبَّةٌ) مَحْشُوَّةٌ وَفِي حَقِّ الْمَرْأَةِ مَا يَلِيقُ بِهَا مِنْ ذَلِكَ مَعَ نَحْوِ مِقْنَعَةٍ وَإِزَارٍ وَيُسَامَحُ بِلِبَدٍ وَحَصِيرٍ تَافِهَيْ الْقِيمَةِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ إنَاءَ الْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ التَّافِهِ الْقِيمَةِ كَذَلِكَ وَتُتْرَكُ لِلْعَالِمِ كُتُبُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَكَذَا خَيْلٌ وَسِلَاحُ جُنْدِيٍّ مُرْتَزِقٍ لَا مُتَطَوِّعٍ إلَّا إنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْجِهَادُ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا لَا آلَةُ الْحِرْفَةِ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الْأَنْوَارِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْبَغَوِيّ خِلَافُهُ وَلَا رَأْسُ مَالٍ وَإِنْ قَلَّ كَمَا شَمِلَ كَلَامَهُمْ، وَقَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ يُتْرَكُ لَهُ رَأْسُ مَالٍ إذَا لَمْ يَحْسُنْ الْكَسْبُ إلَّا بِهِ حَمَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى تَافِهٍ كَمَا حَمَلَ الدَّارِمِيُّ عَلَيْهِ نَصَّ الْبُوَيْطِيِّ وَكُلُّ مَا قِيلَ يُتْرَكُ لَهُ وَلَمْ يُوجَدْ بِمَالِهِ اشْتَرَى لَهُ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُشْتَرَى لَهُ حَتَّى الْكُتُبُ وَنَحْوُهَا مِمَّا ذُكِرَ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى لَهُ ذَلِكَ لَا سِيَّمَا إذَا اسْتَغْنَى عَنْهُ بِمَوْقُوفٍ بَلْ لَوْ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِهِ بِيعَ مَا عِنْدَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ اخْتِيَارُ السُّبْكِيّ أَنَّهَا لَا تَبْقَى لَهُ وَقَوْلُ الْقَاضِي لَا تَبْقَى فِي الْحَجِّ فَهُنَا أَوْلَى يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ وَيُبَاعُ الْمُصْحَفُ مُطْلَقًا كَمَا قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ؛ لِأَنَّهُ تَسْهُلُ مُرَاجَعَةُ حَفَظَتِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمَحَلٍّ لَا حَافِظَ فِيهِ تُرِكَ لَهُ. (تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الدَّسْتُ الدَّشْتُ أَيْ: الصَّحْرَاءُ وَمِنْ الثِّيَابِ وَالْوَرِقِ وَصَدْرِ الْبَيْتِ مُعَرَّبَاتٌ اهـ وَعَلَيْهِ فَالْإِضَافَةُ فِي الْمَتْنِ بَيَانِيَّةٌ وَبِمَعْنَى مِنْ وَتَفْسِيرُهُ بِالْكِسْوَةِ الْكَامِلَةِ مَوْضُوعٌ لَهُ فَارِسِيٌّ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا كَمَا مَرَّ لِدَلَالَةِ الْمَقَامِ عَلَيْهِ. (تَنْبِيهٌ آخَرُ) قِيلَ الْغُرَمَاءُ يَتَعَلَّقُونَ بِحَسَنَاتِ الْمُفْلِسِ مَا عَدَا الْأَيْمَانَ كَمَا يُتْرَكُ لَهُ دَسْتُ ثَوْبٍ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا تَوْقِيفِيٌّ فَلَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ فِيهِ وَقِيلَ مَا عَدَا الصَّوْمَ لِخَبَرِ «الصَّوْمِ لِي» وَيَرُدُّهُ خَبَرُ مُسْلِمٍ أَنَّهُمْ يَتَعَلَّقُونَ حَتَّى بِالصَّوْمِ (وَيُتْرَكُ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَا تَحْتَهَا) وَيُقَالُ لَهُ الْقَلَنْسُوَةُ وَمِثْلُهَا تِكَّةُ اللِّبَاسِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَخُفٌّ) عَطْفٌ عَلَى قَمِيصٌ (قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ) خَبَرُ لَيْسَ وَ (قَوْلُهُ: إذْ الْوَاجِبُ إلَخْ) ظَاهِرُهُمَا التَّعَيُّنُ وَالْوُجُوبُ شَرْعًا فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْرُمُ تَعَاطِي خَارِمِ مُرُوءَةٍ عَلَى مُتَحَمِّلِ الشَّهَادَةِ وَقَدْ يُقَالُ: الْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ وَالتَّعَيُّنِ تَعَيُّنُ مَا يُتْرَكُ لَهُ لَا بَيَانُ أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْمَهْنَةِ، ثُمَّ قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ إلَّا لِمَنْ تَخْتَلُّ إلَخْ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ صَوَابُ الْعِبَارَةِ يَتَعَيَّنُ إلَّا لِمَنْ لَا تَخْتَلُّ إلَخْ أَوْ يَتَعَيَّنُ لِمَنْ يَخْتَلُّ إلَخْ وَهَذَا أَقْعَدُ فَلْيُرَاجَعْ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنَّ لَيْسَ فِعْلٌ نَاقِصٌ وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ اهـ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ. (وَيُزَادُ فِي الشِّتَاءِ) أَيْ: إنْ وَقَعَتْ الْقِسْمَةُ فِي الشِّتَاءِ أَوْ دَخَلَ الشِّتَاءُ زَمَنَ الْحَجْرِ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش وَشَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ جُبَّةً مَحْشُوَّةً) أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا كَفَرْوَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ وَلَا يُؤَجَّرُ غَالِبًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِي حَقِّ الْمَرْأَةِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ (قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ: مِمَّا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ (قَوْلُهُ مَعَ نَحْوِ مِقْنَعَةٍ) قَالَ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ الْمِقْنَعُ وَالْمِقْنَعَةُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا مَا تُقَنِّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا أَيْ: تُغَطِّيهَا بِهِ كَالْفُوطَةِ وَالْمُدَوَّرَةِ وَالْقِنَاعُ أَوْسَعُ مِنْ الْمِقْنَعَةِ كَالْحَبَرَةِ وَالْمَلَايَةِ انْتَهَى اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِزَارٌ) إنْ كَانَ مَعَ السَّرَاوِيلِ فَمَا وَجْهُهُ وَإِنْ كَانَ عِوَضًا عَنْ السَّرَاوِيلِ إذَا كَانَ عُرْفًا لِمَحَلِّهَا وَلَا يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهَا فَالرَّجُلُ كَذَلِكَ حِينَئِذٍ فَمَا وَجْهُ تَخْصِيصِهِ بِالْمَرْأَةِ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَيُسَامَحُ) إلَى قَوْلِهِ وَكَمَا قِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَيُتْرَكُ وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ إلَى وَقَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ. (قَوْلُهُ بِلِبَدٍ وَحَصِيرٍ تَافِهَيْ الْقِيمَةِ) أَيْ: وَكِسَاءٍ خَلِيعٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَيُتْرَكُ لِلْعَالِمِ كُتُبُهُ) أَنَّ مَا لَمْ يُسَغْنَ بِغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ وَقْفٍ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَكَذَا خَيْلٌ وَسِلَاحُ جُنْدِيٍّ إلَخْ) أَيْ: الْمُحْتَاجُ إلَيْهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لَا مُتَطَوِّعٍ) يَعْنِي غَيْرَ الْمُرْتَزِقِ بِقَرِينَةٍ مَا قَبْلَهُ فَيَشْمَلُ مَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْجِهَادُ حَتَّى يَتَأَدَّى الِاسْتِثْنَاءُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لَا آلَةُ الْحِرْفَةِ) أَيْ لَا يُتْرَكُ لِلْمُحْتَرِفِ آلَةُ الْحِرْفَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتُبَاعُ آلَاتُ حِرْفَتِهِ إنْ كَانَ مُحْتَرِفًا اهـ قَالَ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ. (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْبَغَوِيّ خِلَافُهُ) وَهُوَ الْقِيَاسُ كَذَا كَانَ فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثُمَّ ضُرِبَ عَلَيْهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّ) أَيْ: بِخِلَافِ التَّافِهِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ عَلَى تَافِهٍ) أَيْ: أَمَّا الْكَثِيرُ فَلَا إلَّا بِرِضَاهُمْ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ نَصَّ الْبُوَيْطِيُّ) أَنَّهُ يُعْطِي بِضَاعَةً اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ اشْتَرَى لَهُ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَكُلُّ مَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) أَيْ: ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ (قَوْلُهُ بُحِثَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ نَحْوِ الْكُتُبِ وَكَذَا ضَمِيرٌ عَنْهُ (قَوْلُهُ أَنَّهَا لَا تَبْقَى) أَيْ الْكُتُبُ (قَوْلُهُ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ) خَبَرٌ وَقَوْلُ الْقَاضِي (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ: فِي الْحَجِّ (قَوْلُهُ وَيُبَاعُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِوَقْفٍ أَوَّلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ الثِّيَابِ وَالْوَرِقِ) أَيْ: وَجُمْلَةُ مِنْ الثِّيَابِ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ وَصَدْرِ الْبَيْتِ) عَطْفٌ عَلَى الدَّشْتِ وَ (قَوْلُهُ مُعَرَّبَاتٌ) أَيْ: الدَّسْتُ بِمَعْنَى الصَّحْرَاءِ وَالدَّسْتُ بِمَعْنَى جُمْلَةِ الثِّيَابِ وَالدَّسْتُ بِمَعْنَى جُمْلَةِ الْوَرِقِ وَالدَّسْتُ بِمَعْنَى صَدْرِ الْبَيْتِ مُعَرَّبَاتٌ مِنْ الْفَارِسِيِّ (قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا) أَيْ: اسْتِثْنَاءَ الْإِيمَانِ (قَوْلُهُ فَلَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ فِيهِ) لَعَلَّ مُرَادَ الْقَائِلِ بِمَا ذُكِرَ التَّنْظِيرُ لَا الْقِيَاسُ؛ إذْ يَبْعُدُ صُدُورُ مِثْلِ هَذَا مِمَّنْ يُنْسَبُ إلَى الْعِلْمِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْبِطَاقَةِ وَمَا وُجِّهَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْإِيمَانَ لَا يُقَابِلُهُ إلَّا الشِّرْكُ وَالْمُؤْمِنُ مُطَهَّرٌ مِنْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُسَاعِدُونَهُ عَلَى ذَلِكَ اهـ وَبِمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمْ صَرَّحَ سُلَيْمٌ وَالْعِمْرَانِيُّ وَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ جَرَى عَلَيْهِ الْغَزَالِيُّ فِي بَسِيطِهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ إلَى فِقْهِ الْبَابِ وَلَوْ كَانَ يَلْبَسُ قَبْلَ إفْلَاسِهِ فَوْقَ مَا يَلِيقُ رُدَّ إلَى مَا يَلِيقُ بِهِ أَوْ يَلْبَسُ دُونَهُ تَقْتِيرًا لَمْ يُرَدَّ إلَيْهِ اهـ كَلَامُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ مَا لَمْ يُعْتَدْ دُونَهُ أَيْ: لَا عَلَى وَجْهِ التَّقْتِيرِ وَقَوْلُهُ حَالَ الْفَلَسِ إنَّمَا يُوَافِقُ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ (قَوْلُهُ لَا آلَةُ الْحِرْفَةِ) فِي شَرْحِ م ر وَتُبَاعُ آلَاتُ حِرْفَتِهِ إنْ كَانَ مُحْتَرِفًا (قَوْلُهُ

стр. 2111

قُوتٌ) وَمُؤَنُ (يَوْمٍ) أَوْ لَيْلَةٍ (الْقِسْمَةِ) بِلَيْلَتِهِ الَّتِي بَعْدَهُ فِي الْأَوَّلِ وَنَهَارُهُ كَذَلِكَ فِي الثَّانِي (لِمَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ) مِنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ مَرَّ؛ لِأَنَّهُ مُوسِرٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِجَمِيعِ مَالِهِ حَقٌّ لِمُعَيَّنٍ وَإِلَّا كَالْمَرْهُونِ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مُمَوِّنِهِ مِنْهُ. (وَلَيْسَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَنْ يَكْتَسِبَ أَوْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ لِبَقِيَّةِ الدَّيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ فِي الْمُعْسِرِ بِإِنْظَارِهِ لِيَسَارِهِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَسْبٍ وَلِمَا مَرَّ فِي خَبَرِ مُعَاذٍ «لَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ» وَإِنَّمَا وَجَبَ الْكَسْبُ لِنَفَقَةِ الْقَرِيبِ؛ لِأَنَّهَا يَسِيرَةٌ وَالدَّيْنُ لَا يَنْضَبِطُ وَلِأَنَّ فِيهَا إحْيَاءَ بَعْضِهِ فَكَانَ كَإِحْيَاءِ نَفْسِهِ نَعَمْ إنْ وَجَبَ الدَّيْنُ بِسَبَبٍ عَصَى بِهِ لَزِمَهُ الِاكْتِسَابُ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَغَيْرُهُ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ تَوْبَتِهِ عَلَى أَدَائِهِ وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ هُنَا كَوْنُهُ غَيْرُ مُزْرٍ بِهِ بَلْ مَتَى أَطَاقَ الْمُزْرِيَ لَزِمَهُ فِيمَا يَظْهَرُ؛ إذْ لَا نَظَرَ لِلْمُرُوَّاتِ فِي جَنْبِ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَعْصِيَةِ وَأَنَّ الْإِيجَابَ لَيْسَ لِلْإِيفَاءِ بَلْ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْمَعْصِيَةِ وَيُوَافِقُهُ مَا فِي الْإِحْيَاءِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ أَخَّرَ الْحَجَّ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ حَتَّى أَفْلَسَ أَنْ يَخْرُجَ مَاشِيًا إنْ قَدَرَ فَإِنْ عَجَزَ اكْتَسَبَ مِنْ الْحَلَالِ قَدْرَ الزَّادِ فَإِنْ عَجَزَ سَأَلَ لِيُصْرَفَ لَهُ مِنْ نَحْوِ زَكَاةٍ أَوْ صَدَقَةٍ مَا يَحُجُّ بِهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ مَاتَ عَاصِيًا فَإِذَا وَجَبَ السُّؤَالُ وَالْكَسْبُ هُنَا مَعَ أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَأَوْلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي كَلَامِ الْإِحْيَاءِ بِمَا لَا يَصِحُّ وَقَدْ يَجِبُ الِاكْتِسَابُ هُنَا وَإِنْ لَمْ يَعْصِ بِهِ كَمَأْذُونٍ قُسِمَ مَا بِيَدِهِ لِلْغُرَمَاءِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهِ وَيَلْزَمُهُ الِاكْتِسَابُ لِوَفَاءِ ذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ. وَإِنَّمَا يَصِحُّ إنْ أُرِيدَ الْوُجُوبُ وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ السَّيِّدُ وَإِلَّا فَالْقِنُّ يَلْزَمُهُ الِاكْتِسَابُ لِلسَّيِّدِ حَيْثُ أَمْكَنَهُ وَطَلَبَهُ مِنْهُ (وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ إجَارَةٍ) نَحْوِ (أُمِّ وَلَدِهِ وَ) نَحْوِ (الْأَرْضِ) الْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَتِهَا أَوْ (الْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ) قُوتٍ إلَخْ) أَيْ: وَسُكْنَاهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمُؤَنِ) قَدْ يَشْمَلُ الْكِسْوَةَ فَلَوْ كَانَ يَوْمُ الْقِسْمَةِ أَوَّلَ فَصْلٍ فَهَلْ تُعْطَى الزَّوْجَةُ مَثَلًا كِسْوَةَ جَمِيعِ الْفَصْلِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ؟ لَكِنْ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَيُتْرَكُ لَهُمْ قُوتُ يَوْمِ الْقِسْمَةِ وَسُكْنَاهُ اهـ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِلْكِسْوَةِ مُطْلَقًا اهـ سم أَقُولُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُتْرَكُ لَهُ دَسْتُ ثَوْبٍ إلَخْ بَعْدَ قَوْلِهِ وَيُبَاعُ مَسْكَنُهُ إلَخْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ هُنَاكَ فَتُشْتَرَى لَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ بِمَالِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُفْلِسَ وَمُمَوِّنَهُ يُعْطَى كِسْوَةَ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ أَوْ لَيْلَةٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَيْسَ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَسْأَلَةُ إلْحَاقِ النَّهَارِ بِلَيْلَةِ الْقِسْمَةِ (قَوْلُهُ وَنَهَارُهُ) الْأَوْلَى تَأْنِيثُ الضَّمِيرِ (قَوْلُهُ مِنْ نَفْسِهِ إلَخْ) وَيُتْرَكُ مَا يُجَهَّزُ بِهِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ قَبْلَهُ مُقَدَّمًا بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهِ) أَيْ لَا يَمُونُهُ فَيَشْمَلُ الْكِسْوَةَ وَالْإِسْكَانَ وَالْإِخْدَامَ وَالتَّجْهِيزَ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ إلَخْ) أَيْ: بِقَوْلِهِ الْكَرِيمِ ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَجَبَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَافِقُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ إلَى أَنَّ الْإِيجَابَ إلَخْ وَإِلَى قَوْلِهِ وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ إحْيَاءَ بَعْضِهِ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْأَصْلُ لَا مَا يَشْمَلُ الْفَرْعَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يُؤْمَرُ بِالْكَسْبِ لِنَفَقَةِ فَرْعِهِ بِخِلَافِ عَكْسِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِسَبَبٍ عَصَى بِهِ) وَإِنْ صَرَفَهُ فِي مُبَاحٍ كَغَاصِبٍ وَمُتَعَمِّدِ جِنَايَةٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ كَمَا نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ ثُمَّ قَالَ وَهُوَ الْأَصَحُّ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ: مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ وَأَنَّ الْإِيجَابَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ إلَخْ (قَوْلُهُ لَيْسَ لِلْإِيفَاءِ إلَخْ) أَيْ: وَهُوَ حِينَئِذٍ غَيْرُ خَاصٍّ بِالْمُفْلِسِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ إلَخْ) أَيْ مَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ (قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ سَأَلَ إلَخْ) أَيْ: مَعَ أَنَّ السُّؤَالَ يُزْرِي بِهِ إنْ كَانَ مِنْ ذَوِي الْمُرُوآتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَأْذُونٍ) أَيْ: كَعَبْدٍ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَصِحُّ إلَخْ) أَيْ: قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ إنْ أُرِيدَ الْوُجُوبُ إلَخْ) أَيْ: وُجُوبُ اكْتِسَابِ الْمَأْذُونِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْقِنُّ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرِدْ الْوُجُوبُ مُطْلَقًا بَلْ فِيمَا إذَا أَمَرَهُ السَّيِّدُ بِهِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ الْوُجُوبِ بِالْمَأْذُونِ؛ لِأَنَّ الْقِنَّ مُطْلَقًا يَلْزَمُهُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ إلَخْ) قَالَ الشَّيْخَانِ وَقَضِيَّةُ هَذَا إدَامَةُ الْحَجْرِ إلَى الْبَرَاءَةِ وَهُوَ كَالْمُسْتَبْعَدِ اهـ وَالْمُرَادُ بِإِدَامَةِ الْحَجْرِ أَنْ لَا يَفُكَّهُ الْقَاضِي وَبِأَنَّهُ كَالْمُسْتَبْعَدِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَفُكَّهُ لَا أَنَّهُ يَنْفَكُّ بِنَفْسِهِ لِمَا يَأْتِي فِي الْفَرْعِ الْآتِي. (فَرْعٌ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ: أَبْرِئْنِي فَإِنِّي مُعْسِرٌ فَأَبْرَأَهُ ثُمَّ بَانَ يَسَارُهُ بَرِئَ وَلَوْ قُيِّدَ الْإِبْرَاءُ بِعَدَمِ ظُهُورِ الْمَالِ لَمْ يَبْرَأْ ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ انْتَهَى اهـ سم قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر لَمْ يَبْرَأْ أَيْ: وَإِنْ بَانَ أَنْ لَا مَالَ لَهُ لِتَعْلِيقِ الْبَرَاءَةِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وُجُوبُ إجَارَةِ أُمِّ وَلَدِهِ) أَيْ: عَلَى الْمَدِينِ فَهُوَ الْمُخَاطَبُ بِالْوُجُوبِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَعَلَيْهِ أَيْ الْمُفْلِسِ أَنْ يُؤَجِّرَ لَهُمْ مُسْتَوْلَدَتَهُ وَمَوْقُوفًا عَلَيْهِ انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ بِمَا إذَا كَانَ الْحَاكِمُ قَدْ فَكَّ الْحَجْرَ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَفُكَّهُ فَالْوُجُوبُ عَلَى الْحَاكِمِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ. (قَوْلُهُ نَحْوُ أُمِّ وَلَدِهِ) قَضِيَّةُ زِيَادَةِ النَّحْوِ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَ أَنَّ هُنَا غَيْرُ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَالْمُوصَى لَهُ وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ أَمْرًا آخَرَ تَجِبُ إجَارَتُهُ وَلَعَلَّهُ الْمَنْذُورُ لَهُ مَنْفَعَتُهَا وَاقْتَصَرَ النِّهَايَةُ عَلَى النَّحْوِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ: إنَّ إجَارَةَ أُمِّ الْوَلَدِ لَا تَخْتَصُّ بِالْمَحْجُورِ بَلْ تَطَّرِدُ فِي كُلِّ مَدْيُونٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَنَحْوُ الْأَرْضِ إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ النُّزُولُ عَنْ الْوَظَائِفِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ رَفْعُ الْيَدِ عَنْ الِاخْتِصَاصَاتِ إذَا وَمُؤَنٍ) قَدْ يَشْمَلُ الْكِسْوَةَ فَلَوْ كَانَ يَوْمُ الْكِسْوَةِ أَوَّلَ فَصْلٍ فَهِيَ تُعْطَى الزَّوْجَةُ مَثَلًا كِسْوَةَ جَمِيعِ الْفَصْلِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ لَكِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَيُتْرَكُ لَهُمْ قُوتُ يَوْمِ الْقِسْمَةِ وَسُكْنَاهُ اهـ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِلْكِسْوَةِ مُطْلَقًا وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَيُتْرَكُ لِلْكُلِّ قُوتُ يَوْمِ الْقِسْمَةِ غَدَاءً وَعَشَاءً قَالَ الْغَزَالِيُّ وَسُكْنَاهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ انْتَهَى. وَرَدَّ فِي شَرْحِهِ الْوَقْفَةَ وَذَكَرَ هُنَا مَا يَنْبَغِي مُرَاجَعَتُهُ. (قَوْلُهُ عَصَى بِهِ) أَيْ: وَإِنْ صَرَفَهُ فِي مُبَاحٍ م ر (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ إجَارَةِ إلَخْ) قَالَ الشَّيْخَانِ وَقَضِيَّةُ هَذَا إدَامَةُ الْحَجْرِ إلَى الْبَرَاءَةِ وَهُوَ كَالْمُسْتَبْعَدِ انْتَهَى وَالْمُرَادُ بِإِدَامَةِ الْحَجْرِ أَنَّهُ لَا يَفُكُّهُ الْقَاضِي وَبِأَنَّهُ كَالْمُسْتَبْعَدِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَفُكَّهُ لَا أَنَّهُ يَنْفَكُّ بِنَفْسِهِ لِمَا يَأْتِي فِي الْفَرْعِ الْآتِي. (فَرْعٌ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ أَبْرِئْنِي فَإِنِّي مُعْسِرٌ فَأَبْرَأَهُ ثُمَّ بَانَ يَسَارُهُ بَرِئَ وَلَوْ قُيِّدَ بِالْإِبْرَاءِ

стр. 2112

حَيْثُ لَمْ يُخَالِفْ شَرْطَ الْوَاقِفِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ كَالْعَيْنِ نَعَمْ إنْ ظَهَرَ بِإِجْبَارِهِ عَلَى إجَارَةِ الْوَقْفِ مُدَّةَ تَفَاوُتٍ بِسَبَبِ تَعْجِيلِ الْأُجْرَةِ لِحَدٍّ لَا يُتَغَابَنُ بِهِ فِي غَرَضِ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَالتَّخَلُّصِ مِنْ الْمُطَالَبَةِ لَمْ يُجْبَرْ وَبِهِ عُلِمَ ضَابِطُ زَمَنِ كُلِّ مَرَّةٍ وَهُوَ مَا لَا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتٌ بِسَبَبِ تَعْجِيلِ الْأُجْرَةِ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ غَلَّةَ ذَلِكَ لَوْ لَمْ يَفْضُلْ مِنْهَا شَيْءٌ عَنْ مُؤْنَةُ مُمَوِّنِهِ قُدِّمَ بِهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّهَا تُقَدَّمُ فِي الْمَالِ الْخَالِصِ فَالْمُنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ أَوْلَى وَرُدَّ بِأَنَّهَا إنَّمَا تُقَدَّمُ إلَى وَقْتِ الْقِسْمَةِ فَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ يُنْفِقُ مِنْهَا مَا لَمْ تُؤَجَّرْ لِلْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الْقِسْمَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْطِي الْغُرَمَاءَ مِنْهَا إلَّا مَا اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ لَهُ وَهُوَ مَا مَضَتْ مُدَّتُهُ سَوَاءٌ اسْتَأْجَرَهُ الْغُرَمَاءُ أَمْ غَيْرُهُمْ فَحِينَئِذٍ مَا قُبِضَ مِنْهَا قَبْلَ الصَّرْفِ إلَيْهِمْ تَعَلَّقَ حَقُّهُ وَحَقُّ مُمَوِّنِهِ بِهِ فَيُقَدَّمُونَ بِهِ ثُمَّ يُدْفَعُ لِلْغُرَمَاءِ مَا بَقِيَ فَالْحَاصِلُ أَنَّ أُجْرَةَ كُلِّ مَرَّةٍ لَا يُعْطَى مِنْهَا غُرَمَاؤُهُ إلَّا مَا فَضَلَ عَنْهُ وَعَنْ مُمَوِّنِهِ تِلْكَ الْمُدَّةَ. (فَرْعٌ) لَا يَنْفَكُّ حَجْرُ الْمُفْلِسِ بِانْقِضَاءِ الْقِسْمَةِ وَلَا بِاتِّفَاقِ الْغُرَمَاءِ عَلَى رَفْعِهِ لِاحْتِمَالِ غَرِيمٍ آخَرَ بَلْ بِرَفْعِ الْقَاضِي لَا غَيْرِهِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ مَالٌ فَتَبَيَّنَ بَقَاؤُهُ وَلَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَكُّهُ إذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ غَيْرُ الْمَأْجُورِ وَالْمَوْقُوفِ فِيمَا عَدَاهُمَا. (وَإِذَا ادَّعَى) الْمَدِينُ (أَنَّهُ مُعْسِرٌ أَوْ قُسِمَ مَالُهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ) أَوْ أَنَّ مَالَهُ الْمَعْرُوفَ تَلِفَ (وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ وَأَنْكَرُوا فَإِنْ لَزِمَهُ الدَّيْنُ فِي مُعَامَلَةِ مَالٍ) يَغْلِبُ بَقَاؤُهُ (كَشِرَاءٍ أَوْ قَرْضٍ) وَادَّعَى تَلَفَهُ (فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ) بِالتَّلَفِ أَوْ الْإِعْسَارِ فِي الصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْمُعَامَلَةُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا لَا يَبْقَى كَاللَّحْمِ مِنْ الْقِسْمِ الْآتِي وَلَوْ قَالَ لِي بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ وَطَلَبَ خَصْمُهُ حَبْسَهُ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَيْضًا ثُمَّ حُبِسَ إلَى ثُبُوتِ إعْسَارِهِ، وَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَهَابَ مَالِهِ وَيُحَلِّفُهُ نَعَمْ لَوْ أَقَرَّ بِالْمَلَاءَةِ عِنْدَ الْمُعَامَلَةِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إلَّا الْبَيِّنَةُ عَلَى ذَهَابِ مَالِهِ الَّذِي أَقَرَّ أَنَّهُ مَلِيءٌ بِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ الْمَعْلُومُ مِنْهُ أَنَّهُ مَتَى أَقَرَّ بِقُدْرَتِهِ عَلَى وَفَائِهِ بَطَلَ ثُبُوتُ إعْسَارِهِ. (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ بِالتَّلَفِ هُنَا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ ذِكْرِ سَبَبٍ خَفِيٍّ أَوْ ظَاهِرٍ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِمَا يَأْتِي فِي نَحْوِ الْوَدِيعِ مِنْ التَّفْصِيلِ وَفِي نَحْوِ الْغَاصِبِ مِنْ تَصْدِيقِهِ فِي التَّلَفِ مَعَ تَعَدِّيهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ سَبَقَ مِنْهُ اسْتِئْمَانٌ لِنَحْوِ الْوَدِيعِ فَخُفِّفَ فِيهِ وَبِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ لِلْمُعَامَلَةِ اقْتَضَى التَّشْدِيدَ عَلَيْهِ بِإِقَامَتِهِ مَا يَقْطَعُ تَعَلُّقَ مُعَامِلِهِ بِمَا فِي يَدِهِ وَنَظِيرُهُ مَا مَرَّ مِنْ التَّشْدِيدِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الْغَاصِبِ قِيلَ اسْتَشْكَلَتْ اُعْتِيدَ النُّزُولُ عَنْهَا بِدَرَاهِمَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَيْثُ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ عُلِمَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ يُخَالِفْ شَرْطَ الْوَاقِفِ) فَإِنْ شَرَطَ عَدَمَ إجَارَتِهَا اتَّبَعَ فَلَا تَجُوزُ إجَارَتُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى) أَيْ وَيُؤَجَّرَانِ مَرَّةً إلَخْ (قَوْلُهُ إلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ) يَعْنِي الْبَرَاءَةَ (قَوْلُهُ عَلَى إجَارَةِ الْوَقْفِ) أَيْ: بِأُجْرَةٍ مُعَجَّلَةٍ وَمِثْلُهُ الْمُسْتَوْلَدَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مُدَّةُ تَفَاوُتٍ) فَاعِلُ ظَهَرَ (قَوْلُهُ لِحَدٍّ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّفَاوُتِ (قَوْلُهُ ضَابِطُ زَمَنِ كُلِّ مَرَّةٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إجَارَةُ مَا ذُكِرَ كُلَّ مَرَّةٍ يُؤَجِّرُهَا مُدَّةً يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاؤُهُ إلَى انْقِضَائِهَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ) إلَى قَوْلِهِ فَقِيَاسُهُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ قُدِّمَ بِهَا) أَيْ بِالْغَلَّةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ: الْمَئُونَةَ (قَوْلُهُ الْخَالِصِ) أَيْ: الْحَاضِرِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ: الْمَئُونَةَ (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ: الْغَلَّةِ (قَوْلُهُ مَا لَمْ تُؤَجَّرْ) أَيْ: أُمُّ الْوَلَدِ وَالْأَرْضُ الْمَذْكُورَةُ وَنَحْوُهَا (قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ مَلَكَهُ) أَيْ: الْمُفْلِسُ (قَوْلُهُ لَا يَنْفَكُّ) إلَى قَوْلِهِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِرَفْعِ الْقَاضِي لَا غَيْرِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ حَصَلَ وَفَاءُ الدُّيُونِ أَوْ الْإِبْرَاءِ مِنْهَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَيَتَبَيَّنُ بَقَاؤُهُ) أَيْ: بَقَاءُ الْحَجْرِ وَعَدَمُ انْفِكَاكِهِ بِرَفْعِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ: لِلْقَاضِي (قَوْلُهُ غَيْرُ الْمَأْجُورِ) أَرَادَ بِالْمَأْجُورِ الْمُسْتَوْلَدَةَ وَالْمُوصَى لَهُ مَنْفَعَتُهُ (قَوْلُهُ فِيمَا عَدَاهُمَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَكَّهُ. قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ قُسِمَ) عَطْفٌ عَلَى ادَّعَى (قَوْلُهُ أَوْ أَنَّ مَالَهُ الْمَعْرُوفَ تَلِفَ) اُنْظُرْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَاذَا وَظَاهِرُ إعَادَةِ لَفْظِ أَنَّ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ مُعْسِرٌ وَحِينَئِذٍ فَقَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعُ أَنَّ الْمُدَّعَى شَيْئَانِ تَلَفُ الْمَالِ وَكَوْنُهُ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ وَهُوَ خِلَافُ مَا يَأْتِي فِي التَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مَا ظَهَرَ مِنْ صَنِيعِهِ لَزَادَ فِيمَا يَأْتِي أَوْ بِهِمَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ تَلَفَ الْمَالِ مَعْرُوفٌ وَالْمُدَّعَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَقَطْ وَحِينَئِذٍ فَكَانَ يَنْبَغِي إسْقَاطُ لَفْظِ أَنَّ بِأَنْ يَقُولَ أَوْ تَلِفَ مَالُهُ الْمَعْرُوفُ اهـ رَشِيدِيٌّ بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ قَوْلُ الْمَتْنِ. (وَزَعَمَ) أَيْ: قَالَ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنْكَرُوا) أَيْ: مَا زَعَمَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَادَّعَى تَلَفَهُ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ ثُمَّ الْمُرَادُ بِتَلَفِهِ مَا يَشْمَلُ قِسْمَتَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ (قَوْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ) أَيْ: اللَّتَيْنِ فِي الْمَتْنِ أَيْ: وَأَمَّا الَّتِي زَادَهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الثَّانِيَةِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِإِعْسَارِهِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَبِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فِي الثَّانِيَةِ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَافِقُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ إلَى وَلَهُ وَقَوْلُهُ عِنْدَ الْمُعَامَلَةِ. (قَوْلُهُ مِنْ الْقِسْمِ إلَخْ) خَبَرُ إنَّ (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَيُصَدَّقُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ) أَيْ: الْمَدِينُ وَكَذَا ضَمِيرُ أُمْهِلَ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ: بِالتَّلَفِ أَوْ الْإِعْسَارِ (قَوْلُهُ أَيْضًا) لَعَلَّ مَعْنَاهُ فَيُقْبَلُ اسْتِمْهَالُهُ لِإِحْضَارِ الْبَيِّنَةِ كَمَا يُقْبَلُ طَلَبُ خَصْمِهِ حَبْسَهُ (قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ: لِلْمَدِينِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى خَصْمِهِ (قَوْلُهُ ذَهَابُ مَالِهِ) أَيْ: أَوْ إعْسَارُهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الدَّائِنَ (قَوْلُهُ وَيُحَلِّفُهُ) عَطْفٌ عَلَى يَدَّعِي (قَوْلُهُ بِالْمَلَاءَةِ) أَيْ: الْغِنَى (قَوْلُهُ عِنْدَ الْمُعَامَلَةِ) أَوْ بَعْدَهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ إلَّا الْبَيِّنَةُ) هَلَّا قُبِلَ قَوْلُهُ لِلتَّحْلِيفِ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ عَرَضَ لَهُ ذَهَابُهُ بَعْدَ الْمَلَاءَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ) يُشِيرُ إلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ قَالَ عَنْ جِنَايَةٍ قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ فَرَاجِعْهُ فِي إقْرَارِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ سَبْقٌ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُودَعِ (قَوْلُهُ بِمَا فِي يَدِهِ) بِعَدَمِ ظُهُورِ الْمَالِ لَمْ يَبْرَأْ ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ. (قَوْلُهُ إلَّا الْبَيِّنَةُ) هَلَّا قِيلَ قَوْلُهُ لِلتَّحْلِيفِ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ

стр. 2113

الثَّانِيَةُ بِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ وُجِدَ لَهُ مَالٌ وَقُسِمَ فَكَيْفَ يَحْتَاجُ لِبَيِّنَةٍ بِتَلَفِ مَالِهِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّ مَا قُسِمَ هُوَ مَالُ الْمُعَامَلَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْتَاجَ إلَى الْبَيِّنَةِ عِنْدَ نَقْصِ الْمَالِ الْمَوْجُودِ عَنْ مَالِ الْمُعَامَلَةِ أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْكِفَايَةِ اهـ وَلَك رَدُّهُ بِأَنَّ الْوَجْهَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إقَامَةِ بَيِّنَةٍ بِتَلَفِ مَالِ الْمُعَامَلَةِ أَوْ بِقِسْمَتِهِ بِخُصُوصِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ؛ إذْ قِسْمَتُهُ بَيْنَهُمْ تَلَفٌ لَهُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِمْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ بِتَلَفِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ فَيَنْبَغِي إلَخْ وَيَثْبُتُ الْإِعْسَارُ أَيْضًا بِالْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ بِأَنْ يَدَّعِيَ عِلْمَ غَرِيمِهِ بِإِعْسَارِهِ أَوْ بِتَلَفِ مَالِهِ فَيَنْكُلَ عَنْ الْيَمِينِ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ فَيَحْلِفَ الْمَدِينُ وَيَثْبُتَ إعْسَارُهُ وَلَهُ تَكْرِيرُ طَلَبِ يَمِينِ الدَّائِنِ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَا يَأْتِي وَيَعْلَمُ الْقَاضِي بِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الظَّنُّ الْمُؤَكَّدُ (وَإِلَّا) يَلْزَمُهُ فِي مُعَامَلَةِ مَالٍ كَذَلِكَ كَصَدَاقٍ وَضَمَانٍ وَإِتْلَافٍ (فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ إذْ الْأَصْلُ الْعَدَمُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ فَرْضُ ذَلِكَ فِيمَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا حُبِسَ إلَى ثُبُوتِ إعْسَارِهِ. (وَتُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ) وَهِيَ رَجُلَانِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِالنَّفْيِ لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ كَالْبَيِّنَةِ بِأَنْ لَا وَارِثَ غَيْرُ هَؤُلَاءِ وَلَا يَحْلِفُ مَعَهَا إلَّا بِطَلَبِ الْخَصْمِ؛ لِأَنَّهَا قَدْ لَا تَطْلُعُ عَلَى مَالٍ لَهُ بَاطِنٍ بِخِلَافِ طَلَبِهِ لَهَا بِالتَّلَفِ مَعَ بَيِّنَتِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَحْضَ تَكْذِيبٍ لَهَا (فِي الْحَالِ) إنْ اطَّلَعَتْ عَلَى أَحْوَالِهِ الْبَاطِنَةِ كَمَا قَالَ (وَشَرْطُ شَاهِدِهِ) أَيْ الْإِعْسَارِ (خِبْرَةُ بَاطِنِهِ) لِنَحْوِ طُولِ جِوَارٍ أَيْ: فِي زَعْمِ مُعَامِلِهِ وَإِلَّا فَالْمُنَاسِبُ الْأَخْصَرُ بِهِ (قَوْلُهُ الثَّانِيَةُ) أَيْ الَّتِي فِي الْمَتْنِ وَهِيَ قَوْلُهُ وَزَعَمَ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ الْمَوْجُودُ) أَيْ الْمَقْسُومُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ (قَوْلُهُ وَلَك رَدُّهُ إلَخْ) هَذَا الرَّدُّ لَا يَأْتِي فِي نَحْوِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّهُ مَعَ فَرْضِ قِسْمَةِ مَالِهِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ يَحْتَاجُ إلَى الْبَيِّنَةِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ ظَاهِرٌ مِنْهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مَالُهُ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ مَالَ الْمُعَامَلَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى الْغُرَمَاءِ وَتَحْلِيفُهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إعْسَارَهُ فَإِنْ نَكَلُوا حَلَفَ وَثَبَتَ إعْسَارُهُ وَإِنْ حَلَفُوا حُبِسَ وَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ أَيْضًا ثَانِيًا وَثَالِثًا وَهَكَذَا أَنَّهُ بَانَ لَهُمْ إعْسَارُهُ حَتَّى يَظْهَرَ لِلْحَاكِمِ أَنَّ قَصْدَهُ الْإِيذَاءُ، وَلَوْ ثَبَتَ إعْسَارُهُ فَادَّعَوْا بَعْدَ أَيَّامٍ أَنَّهُ اسْتَفَادَ مَالًا وَبَيَّنُوا الْجِهَةَ الَّتِي اسْتَفَادَ مِنْهَا فَلَهُمْ تَحْلِيفُهُ إلَّا إنْ ظَهَرَ قَصْدُ الْإِيذَاءِ وَإِذَا شَهِدَ عَلَى الْمُفْلِسِ بِالْغِنَى فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ سَبَبِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا يَلْزَمْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِلَّا بِأَنْ لَزِمَهُ الدَّيْنُ لَا فِي مُعَامَلَةِ مَالِ سَوَاءٌ أَلْزَمَهُ بِاخْتِيَارِهِ كَضَمَانِ وَصَدَاقٍ أَمْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ كَأَرْشِ جِنَايَةٍ وَغَرَامَةِ مُتْلِفٍ اهـ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ: يَغْلِبُ بَقَاؤُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ) يَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ مَا لَوْ حَلَفَ لَيَدْفَعَنَّ لِزَيْدٍ كَذَا وَقْتَ كَذَا فَمَضَى الْوَقْتُ وَلَمْ يَدْفَعْ لَهُ شَيْئًا وَادَّعَى الْعَجْزَ أَيْ: لِأَجْلِ عَدَمِ الْحِنْثِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ صُدِّقَ إنْ لَمْ يُعْهَدْ لَهُ مَالٌ وَلَا حِنْثَ حِينَئِذٍ كَمَا أَفَادَ ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمُصَنِّفِ (فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ) وَلَوْ ظَهَرَ غَرِيمٌ آخَرُ لَمْ يَحْلِفْ ثَانِيًا كَمَا فِي الْبَيَانِ وَارْتَضَاهُ ابْنُ عُجَيْلٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِثُبُوتِ إعْسَارِهِ بِالْيَمِينِ الْأُولَى شَرْحُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ إذْ الْأَصْلُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَشَرَطَ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَإِلَّا حُبِسَ إلَخْ (قَوْلُهُ فِيمَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ إلَخْ) أَيْ: يَجِبُ الْوَفَاءُ مِنْهُ بِأَنْ وَجَبَ بَيْعُهُ فِي وَفَاءِ دَيْنِ الْمُفْلِسِ وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى ثِيَابِ بَدَنِهِ وَحَاجَتِهِ النَّاجِزَةِ وَمِنْ الزَّائِدِ الْمَرْكُوبُ وَالْخَادِمُ وَالْمَسْكَنُ وَأَثَاثُ الْبَيْتِ عَلَى مَا مَرَّ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي تَأْخِيرُ سَمَاعِهَا حَتَّى يُحْبَسَ إلَّا إنْ أَمَرَهُ بِهِ مُوَلِّيهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا أَمَرَهُ مُوَلِّيهِ بِعَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى بَعْدَ طُولِ الْمُدَّةِ كَمَا اشْتَهَرَ عَنْ قُضَاةِ الْعَصْرِ أَنَّهُمْ مَمْنُوعُونَ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ بِعَدَمِ سَمَاعِهَا بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً إلَّا فِي مَالِ يَتِيمٍ أَوْ وَقْفٍ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ سَمَاعُهَا وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ إلَّا بِحَسَبِ مَا تَقْتَضِيهِ التَّوْلِيَةُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ وَهِيَ رَجُلَانِ) أَيْ فَلَا يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا بِرَجُلٍ وَيَمِينٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ إلَّا بِطَلَبِ الْخَصْمِ) وَلَوْ كَانَ الْحَقُّ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ أَوْ غَائِبٍ أَوْ جِهَةٍ عَامَّةٍ لَمْ يَتَوَقَّفْ التَّحْلِيفُ عَلَى الطَّلَبِ وَإِنَّمَا يَحْلِفُ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ مِثْلِهِ (قَوْلُهُ طَلَبَهُ لَهَا) أَيْ: لِلْيَمِينِ وَ (قَوْلُهُ مَعَ بَيِّنَتِهِ) أَيْ: التَّلَفِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ) أَيْ: فِي التَّحْلِيفِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْحَالِ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ حَبْسٌ كَسَائِرِ الْبَيِّنَاتِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ لِنَحْوِ طُولِ جِوَارٍ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ وُجُوهَ الِاخْتِبَارِ ثَلَاثَةٌ أَمَّا الْجِوَارُ أَوْ الْمُعَامَلَةُ أَوْ الْمُرَافَقَةُ فِي السَّفَرِ وَنَحْوِهِ كَمَا وَقَعَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ ﵁ حَيْثُ قَالَ لِمَنْ زَكَّى الشَّاهِدَيْنِ بِمَا تَعْرِفُهُمَا قَالَ بِالدِّينِ وَالصَّلَاحِ فَقَالَ لَهُ هَلْ أَنْتَ جَارُهُمَا تَعْرِفُ صَبَاحَهُمَا وَمَسَاءَهُمَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ عَامَلْتهمَا فِي الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ؟ عَرَضَ لَهُ ذَهَابُهُ بَعْدَ الْمَلَاءَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ وَلَك رَدُّهُ) هَذَا الرَّدُّ لَا يَأْتِي فِي نَحْوِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّهُ مَعَ فَرْضِ قِسْمَةِ مَالِهِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ يَحْتَاجُ إلَى الْبَيِّنَةِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ ظَاهِرٌ مِنْهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مَالُهُ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ مَالُهُ الْمُعَامَلَةَ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ) يَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ مَا لَوْ حَلَفَ لَيَدْفَعَنَّ لِزَيْدٍ كَذَا وَقْتَ كَذَا فَمَضَى الْوَقْتُ وَلَمْ يَدْفَعْ لَهُ شَيْئًا وَادَّعَى الْعَجْزَ وَحَلَفَ عَلَيْهِ صُدِّقَ إنْ لَمْ يُعْهَدْ لَهُ مَالٌ وَلَا حِنْثٌ حِينَئِذٍ كَمَا أَفَادَ ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ عُهِدَ لَهُ مَالٌ لَمْ يُصَدَّقْ فَإِنْ ادَّعَى تَلَفَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْوَدِيعَةِ فَحَيْثُ صُدِّقَ فِي تَلَفِهِ فَلَا حِنْثَ م ر وَلَوْ لَمْ يُعْهَدْ لَهُ مَالٌ لَكِنْ عُهِدَ لَهُ مُعَامَلَةٌ مَالِيَّةٌ فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ عُهِدَ لَهُ مَالٌ فَلَا يُصَدَّقُ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ أَعْنِي قَوْلَهُ فَإِنْ لَزِمَهُ الدَّيْنُ فِي مُعَامَلَةِ مَالٍ كَشِرَاءٍ أَوْ قَرْضٍ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَتَعْلِيلُهَا بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْمُعَامَلَةُ أَوْ لَا بَلْ يُصَدَّقُ وَإِنْ عُهِدَتْ لَهُ بَعْضُ مُعَامَلَةٍ مَالِيَّةٍ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْمُعَامَلَةَ الْمَالِيَّةَ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالطَّلَاقِ بِخِلَافِ الدَّيْنِ الَّذِي لَزِمَ فِي مُقَابَلَتِهَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ وَهُوَ الْقِيَاسُ هُوَ الْأَوَّلُ وَجَزَمَ م ر بِالثَّانِي وَأَنْكَرَ الْأَوَّلَ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ إفْتَاءِ بَعْضِ مُعَاصِرِيهِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ) وَلَوْ ظَهَرَ غَرِيمٌ آخَرُ لَمْ يَحْلِفْ ثَانِيًا كَمَا فِي الْبَيَانِ وَارْتَضَاهُ ابْنُ عُجَيْلٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِثُبُوتِ إعْسَارِهِ بِالْيَمِينِ

стр. 2114

وَمُخَالَطَةٍ مَعَ مُشَاهَدَةِ مُخَايِلِ الضُّرِّ وَالْإِضَافَةِ إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ إعْسَارُهُ؛ لِأَنَّ الْأَمْوَالَ تُخْفَى فَلَا يَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَى مُجَرَّدِ ظَاهِرِ الْحَالِ وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ فِي شَاهِدَيْ الْمَرْأَةِ كَوْنَهَا مَحْرَمَيْنِ لَهَا؛ لِأَنَّ غَيْرَهُمْ لَا يَطَّلِعُونَ عَلَى بَاطِنِ حَالِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ قَدْ يَسْتَفِيضُ عِنْدَهُ عَنْهَا مَا يَكَادُ يَقْطَعُ بِإِعْسَارِهَا لِأَجْلِهِ وَبِتَسْلِيمِهِ فَيُلْحَقُ بِالْمَحْرَمِ نَحْوُ الزَّوْجِ وَالْمَمْسُوحِ وَيُعْتَمَدُ قَوْلُ الشَّاهِدِ أَنَّهُ خَبِيرٌ بِبَاطِنِهِ وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَاهِدِ التَّزْكِيَةِ مَسِيسَ الْحَاجَةِ هُنَا لِذَلِكَ وَخَرَجَ بِشَاهِدِ الْإِعْسَارِ الشَّاهِدُ بِتَلَفِ مَالِهِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ غَيْرُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ خِبْرَةُ بَاطِنِهِ. (وَلْيَقُلْ) شَاهِدُ الْإِعْسَارِ (هُوَ مُعْسِرٌ) مَعَ مَا يَأْتِي (وَلَا يُمَحِّضُ النَّفْيَ كَقَوْلِهِ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا) بَلْ يُقَيِّدُهُ كَقَوْلِهِ لَا يَمْلِكُ إلَّا مَا يَبْقَى لَهُ أَوْ لِمُمَوِّنِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكْتَفِيَ مِنْهُ بِالْإِجْمَالِ كَالْعَجْزِ الشَّرْعِيِّ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ ذَلِكَ الْمُبْقَى لَهُ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا مُوَافِقًا لِلْقَاضِي؛ لِأَنَّ الْإِجْمَالَ لَيْسَ مِنْ وَظِيفَةِ الشَّاهِدِ بَلْ وَظِيفَتُهُ التَّفْصِيلُ لِيَرَى فِيهِ الْقَاضِي وَيَحْكُمَ بِمُعْتَقَدِهِ كَمَا سَيَأْتِي مَعَ مَا فِيهِ، وَلَوْ ادَّعَى غَرِيمُهُ وَلَوْ بَعْدَ ثُبُوتِ إعْسَارِهِ أَنَّ لَهُ مَالًا بَاطِنًا لَا تَعْلَمُهُ بَيِّنَتُهُ وَطَلَبَ حَلِفَهُ لَزِمَهُ الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِهِ وَنَحْوِ مَحْجُورٍ وَغَائِبٍ وَجِهَةٍ عَامَّةٍ لَا يَتَوَقَّفُ التَّحْلِيفُ لِأَجْلِهِ عَلَى طَلَبٍ وَأَفْتَى الْقَفَّالُ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْيَسَارِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ بَيَانِ سَبَبِهِ وَتَبِعَهُ فِي الشَّامِلِ وَلَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَةُ يَسَارٍ وَبَيِّنَةُ إعْسَارٍ قُدِّمَتْ الْأُولَى عِنْدَ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ وَقَيَّدَهُ آخَرُونَ بِمَا إذَا جُهِلَ حَالُهُ فَإِنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ قَبْلُ قُدِّمَتْ الثَّانِيَةُ. (تَنْبِيهٌ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَوْ مَحَّضَ النَّفْيَ لَا يُقْبَلُ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لَكِنْ نَصَّ فِي الشَّاهِدِ بِأَنْ لَا وَارِثَ لَهُ آخَرُ عَلَى أَنَّهُ يَقُولُ لَا أَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا آخَرَ وَلَا يُمَحِّضُ النَّفْيَ فَإِنْ مَحَّضَهُ كَلَا وَارِثَ لَهُ آخَرُ أَخْطَأَ الْمَعْنَى وَلَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ اهـ. وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوَارِثَ يَظْهَرُ غَالِبًا فَعَدَمُ ظُهُورِهِ دَلِيلٌ لِتَمْحِيضِ النَّفْيِ فَلَمْ يُعَدَّ مِنْهُ تَهَوُّرًا وَلَيْسَ الْإِعْسَارُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ عَلَى صَاحِبِهِ غَالِبًا أَنَّ لَهُ شَيْئًا فَتَمْحِيضُهُ النَّفْيَ فِيهِ تَهَوُّرٌ مِنْهُ فَلَمْ يُقْبَلْ أَيْ: الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ رَافَقْتهمَا فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْفِرُ أَيْ: يَكْشِفُ عَنْ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاذْهَبْ فَإِنَّك لَا تَعْرِفُهُمَا لَعَلَّك رَأَيْتهمَا فِي الْجَامِعِ يُصَلِّيَانِ قَلْيُوبِيٌّ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا ائْتِيَانِي بِمَنْ يَعْرِفُكُمَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ وَمُخَالَطَةٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جِوَارِ الْوَاوِ وَبِمَعْنَى أَوْ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُمْ) أَيْ: غَيْرَ الْمَحَارِمِ (قَوْلُهُ لَا يَطَّلِعُونَ) أَيْ: الْغَيْرُ وَالْجَمْعُ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الْغَيْرِ كَمَا إنَّ الْإِفْرَادَ فِي عِنْدَهُ وَفِي يَكَادُ يَقْطَعُ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهِ (قَوْلُهُ نَحْوُ الزَّوْجِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَقَارِبِهَا أَوْ أَقَارِبِ زَوْجِهَا بَلْ مِنْ الْأَجَانِبِ الْمُصَاحِبِ لَهَا سَفَرًا أَوْ إقَامَةً مَعَ مَحْرَمِهَا مَثَلًا (قَوْلُهُ وَيُعْتَمَدُ أَقُولُ لِشَاهِدٍ أَنَّهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فَإِنْ عَرَفَ الْقَاضِي أَنَّ الشَّاهِدَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَهُ اعْتِمَادُ قَوْلِهِ أَنَّهُ بِهَا كَذَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَهُوَ صَرَّحَ بِذَلِكَ عَنْ الْأَئِمَّةِ وَذَكَرَ الشَّيْخَانِ فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّزْكِيَةِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا بُدَّ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الْمُزَكِّيَ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَوْ أَنْ يَعْرِفَ مِنْ عَدَالَتِهِ أَنَّهُ لَا يُزَكِّي إلَّا بَعْدَ وُجُودِهَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مِثْلَهُ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ شَاهِدُ الْإِعْسَارِ) وَهُوَ اثْنَانِ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مَعَ مَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ لَا يَمْلِكُ إلَّا مَا يَبْقَى لَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُكْتَفَى مِنْهُ بِالْإِجْمَالِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمَنْهَجِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ بَلْ يُجْمَعُ بَيْنَ نَفْيٍ وَإِثْبَاتٍ فَيَقُولُ كَمَا قَالَ الشَّيْخَانِ هُوَ مُعْسِرٌ لَا يَمْلِكُ إلَّا قُوتَ يَوْمِهِ وَثِيَابَ بَدَنِهِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَالِكًا لِغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مُعْسِرٌ كَأَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ وَلِأَنَّ قُوتَ يَوْمِهِ قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِالْكَسْبِ وَثِيَابَ بَدَنِهِ قَدْ تَزِيدُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ فَيَصِيرُ مُوسِرًا بِذَلِكَ فَالطَّرِيقُ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ عَاجِزٌ الْعَجْزَ الشَّرْعِيَّ عَنْ وَفَاءِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا الدَّيْنِ أَوْ مَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ انْتَهَى وَهُوَ حَسَنٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى) إلَى قَوْلِهِ وَنَحْوُ مَحْجُورٍ إلَخْ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَا يَحْلِفُ مَعَهَا إلَخْ فَلَوْ كَانَ قَدَّمَ قَوْلَهُ وَنَحْوُ مَحْجُورٍ إلَى وَأَفْتَى إلَخْ إلَى هُنَاكَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَاسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ وَسَلِمَ عَنْ التَّكْرَارِ (قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى) إلَى قَوْلِهِ وَتَبِعَهُ زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ وَلَوْ وُجِدَ فِي يَدِ الْمُعْسِرِ مَالٌ فَأَقَرَّ بِهِ لِشَخْصٍ وَصَدَّقَهُ أَخَذَهُ مِنْهُ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِلْغُرَمَاءِ وَلَا يَحْلِفُ الْمُعْسِرُ أَنَّهُ مَا وَاطَأَ الْمُقَرَّ لَهُ عَلَى الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ أَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى إقْرَارِهِ بِهِ لِآخَرَ لِظُهُورِ كَذِبِهِ فِي صَرْفِهِ عَنْهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِغَائِبٍ اُنْتُظِرَ قُدُومُهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ أَخَذَهُ وَإِلَّا أَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ وَلَوْ أَقَرَّ لِمَجْهُولٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الصَّبِيَّ وَنَحْوَهُ كَالْغَائِبِ نَعَمْ إنْ صَدَّقَهُ الْوَلِيُّ فَلَا انْتِظَارَ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَارَضَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَا إعْسَارٍ وَمَلَاءَةٍ بِأَنْ كَانَتْ كُلَّمَا شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا جَاءَتْ الْأُخْرَى فَشَهِدَتْ أَنَّهُ فِي الْحَالِ عَلَى خِلَافِ مَا شَهِدَتْ بِهِ فَقَدْ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ يُعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرَةِ مِنْهُمَا وَإِنْ تَكَرَّرَتْ إذَا لَمْ يَنْشَأْ مِنْ تَكْرَارِهَا رِيبَةٌ وَلَا تَكَادُ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ تَخْلُو عَنْ رِيبَةٍ إذَا تَكَرَّرَتْ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ يُعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرَةِ وَهِيَ بَيِّنَةُ الْيَسَارِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ وَلَا تَكَادُ إلَخْ وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ يُعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرَةِ مِنْهُمَا صَادِقًا بِبَيِّنَةِ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْيَسَارِ وَإِنْ عُرِفَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ اهـ. (قَوْلُهُ نَصَّ) أَيْ: الشَّافِعِيُّ ﵁ (قَوْلُهُ نَصَّ فِي الشَّاهِدِ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى زَادَ النِّهَايَةُ عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَلْيَكُنْ أَيْ تَمْحِيضُهُ النَّفْيَ هُنَا مِثْلُهُ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ أَيْ: وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ مُحِّضَ النَّفْيُ كَفَى وَثَبَتَ الْإِعْسَارُ؛ إذْ غَايَتُهُ الْكَذِبُ وَالْكَذْبَةُ الْوَاحِدَةُ لَا تَرُدُّ الشَّهَادَةَ بِهَا كَذَا اعْتَمَدَهُ م ر اهـ. (قَوْلُهُ بَانَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالشَّاهِدِ وَ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: الشَّاهِدُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ نَصَّ (قَوْلُهُ أَخْطَأَ الْمَعْنَى) أَيْ: فِي أَدَائِهِ (قَوْلُهُ وَلَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ) أَيْ: يُسْتَفْسَرُ عَنْ مَعْنَى النَّفْيِ الَّذِي ذَكَرَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَهَوُّرًا) تَهَوَّرَ الرَّجُلُ وَقَعَ فِي الْأَمْرِ بِقِلَّةِ مُبَالَاةٍ اهـ قَامُوسٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2115

وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ تَمْحِيضُهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ الْوَاقِعُ وَادَّعَاهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ ذَلِكَ نَادِرٌ جِدًّا فَعُدَّ بِهِ مُتَهَوِّرًا وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ الْمُفْلِسَ بَاطِنًا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَنْ هَذَا حَالُهُ لَا يَخْفَى أَمْرُهُ غَالِبًا. (وَإِذَا ثَبَتَ إعْسَارُهُ) وَلَوْ فِي غَيْبَةِ خَصْمِهِ؛ إذْ لَا يَتَوَقَّفُ ثُبُوتُهُ عَلَى حُضُورِهِ (لَمْ يَجُزْ حَبْسُهُ وَلَا مُلَازَمَتُهُ بَلْ يُمْهَلُ) مِنْ غَيْرِ مُطَالَبَةٍ (حَتَّى يُوسِرَ) لِلْآيَةِ نَعَمْ لَهُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ كُلَّ وَقْتٍ أَنَّهُ حَدَثَ لَهُ مَالٌ وَيُحَلِّفُهُ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ التَّعَنُّتُ وَالْإِضْرَارُ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ جَوَازُ حَبْسِ الْمَدِينِ وَلَوْ عَلَى زَكَاةٍ أَوْ عُشْرٍ لَا كَفَّارَةٍ؛ لِأَنَّهَا تُؤَدَّى بِغَيْرِ الْمَالِ قَالَهُ شُرَيْحٌ لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي كَفَّارَةٍ فَوْرِيَّةٍ تَعَيَّنَ فِيهَا الْمَالُ الْحَبْسُ لَا فِي زَكَاةٍ تَقْبَلُ السُّقُوطَ بِادِّعَاءِ تَلَفٍ أَوْ نَحْوِهِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعُشْرِ مَا يُشْرَطُ عَلَى مَنْ دَخَلُوا دَارَنَا بِالتِّجَارَةِ أَوْ الْخَرَاجِ الْمَضْرُوبِ بِحَقٍّ إلَى ثُبُوتِ إعْسَارِهِ، نَعَمْ لَا يُحْبَسُ أَصْلٌ لِفَرْعِهِ مُطْلَقًا وَلَا نَحْوُ مَنْ وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى عَيْنِهِ إذَا تَعَذَّرَ الْعَمَلُ فِي الْحَبْسِ بَلْ يُقَدَّمُ حَقُّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى غَيْرِهِ وَيَسْتَوْثِقُ الْقَاضِي عَلَيْهِ إنْ خَافَ هَرَبَهُ بِمَا يَرَاهُ. وَلَوْ قِيلَ: إنَّهُ يُجَابُ لِلْحَبْسِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْعَمَلِ كَاللَّيْلِ لَمْ يَبْعُدْ وَلَا مَرِيضٌ لَا مُمَرِّضٌ لَهُ وَلَا مُخَدَّرَةٌ وَلَا ابْنُ سَبِيلٍ بَلْ يُوَكِّلُ بِهِمْ لِيَتَرَدَّدُوا وَيَتَمَحَّلُوا وَلَا غَيْرَ مُكَلَّفٍ وَلَا وَلِيٍّ أَوْ وَكِيلٍ لَمْ يَجِبْ الْمَالُ بِمُعَامَلَتِهِ وَإِلَّا حُبِسَ وَلَا قِنٌّ جِنِّيٌّ وَلَا سَيِّدُهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يَبِيعَ بَلْ يُبَاعُ عَلَيْهِ إذَا وُجِدَ رَاغِبٌ، وَامْتَنَعَ مِنْ الْبَيْعِ وَالْفِدَاءِ وَلَا مُكَاتَبٌ لِنَجْمٍ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إسْقَاطِهِ مَتَى شَاءَ وَلِلدَّائِنِ مُلَازَمَةُ مَنْ لَمْ يَثْبُتْ إعْسَارُهُ مَا لَمْ يَخْتَرْ الْمَدِينُ الْحَبْسَ فَيُجَابُ إلَيْهِ وَأُجْرَةُ الْحَبْسِ وَكَذَا الْمُلَازَمَةُ عَلَى مَا يَأْتِي قُبَيْلَ الْقِسْمَةِ عَلَى الْمَدِينِ وَلَوْ لَمْ يُفِدْ فِيهِ زَادَ فِي تَعْزِيرِهِ بِمَا يَرَاهُ مِنْ ضَرْبٍ وَغَيْرِهِ كَذَا قِيلَ وَيَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ فِيمَنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ وَامْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ مِنْهُ كَمَا مَرَّ وَمَنْ حَبَسَهُ قَاضٍ لَا يُطْلَقُ إلَّا بِرِضَا غَرِيمِهِ أَوْ بِثُبُوتِ إعْسَارِهِ وَلَا يُخْرَجُ بِغَيْرِ إذْنِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَدَعْوَى أَوْ رَدِّ جَوَابِهَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ حَبْسٌ إلَّا بِبَلَدٍ بَعِيدٍ حَبَسَهُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِعَمَلِهِ كَالتَّغْرِيبِ فِي الزِّنَا وَإِنَّمَا لَمْ يَحْضُرْ مِنْ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدَوِيِّ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ ثَمَّ لَمْ يَثْبُتْ وَلِلْحَاكِمِ مَنْعُ الْمَحْبُوسِ مِمَّا يَرَى الْمَصْلَحَةَ قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ التَّمْحِيضَ (قَوْلُهُ وَادَّعَاهُ) أَيْ: الشَّاهِدُ أَوْ الْمُفْلِسُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ إنَّ الْمُفْلِسَ) الْأَوْلَى الْمَدِينُ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَنْ هَذَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِذَا ثَبَتَ إعْسَارُهُ) أَيْ: عِنْدَ الْقَاضِي (لَمْ يَجُزْ حَبْسُهُ إلَخْ) أَيْ: بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَثْبُتْ إعْسَارُهُ فَيَجُوزُ حَبْسُهُ وَمُلَازَمَتُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ نَعَمْ لَهُ) أَيْ: لِلدَّائِنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ ثَبَتَ إعْسَارُهُ فَادَّعَوْا بَعْدَ أَيَّامٍ أَنَّهُ اسْتَفَادَ مَالًا وَبَيَّنُوا الْجِهَةَ الَّتِي اسْتَفَادَ مِنْهَا فَلَهُمْ تَحْلِيفُهُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُمْ أَيْ: لِلْحَاكِمِ قَصْدُ الْإِيذَاءِ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الدَّائِنِ (قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ رَتَّبَ عَدَمَ جَوَازِ الْحَبْسِ عَلَى ثُبُوتِ الْإِعْسَارِ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ الْمَالِ) يَعْنِي الصِّيَامَ (قَوْلُهُ فِي كَفَّارَةِ إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ الْحَبْسُ. (قَوْلُهُ لَا فِي زَكَاةٍ إلَخْ) وَالْأَوْلَى فِي زَكَاةِ تُقْبَلُ إلَخْ عَدَمُهُ (قَوْلُهُ وَأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) أَيْ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ إنْ عُطِفَا عَلَى جُمْلَةِ قَالَهُ شُرَيْحٌ (قَوْلُهُ أَوْ الْخَرَاجِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا يُشْرَطُ إلَخْ (قَوْلُهُ إلَى ثُبُوتِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ حَبْسُ الْمَدِينِ (قَوْلُهُ لَا يُحْبَسُ) إلَى قَوْلِهِ مَا لَمْ يَخْتَرْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ إلَى وَلَا مَرِيضٍ وَقَوْلُهُ لَا مُمَرِّضَ لَهُ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ حَتَّى إلَى وَلَا مُكَاتَبَ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ الْأَصْلُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَإِنْ عَلَا لَا يُحْبَسُ بِدَيْنِ الْوَلَدِ كَذَلِكَ وَإِنْ سَفَلَ وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ زَمِنًا؛ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ وَلَا يُعَاقَبُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ دَيْنِ النَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا اهـ زَادَ النِّهَايَةُ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْحَاوِي الصَّغِيرُ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ مِنْ حَبْسِهِ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ عَنْ الْأَدَاءِ فَيَعْجِزَ الِابْنُ عَنْ الِاسْتِيفَاءِ رُدَّ بِمَنْعِ الْعَجْزِ عَنْ الِاسْتِيفَاءِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى ثَبَتَ لِلْوَالِدِ مَالٌ أَخَذَهُ الْقَاضِي قَهْرًا وَصَرَفَهُ إلَى دَيْنِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْفَاهُ عِنَادًا كَانَ لَهُ حَبْسُهُ لِاسْتِكْشَافِ الْحَالِ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ الْقَاضِي لَكِنَّ قَوْلَهُمْ وَلَا يُعَاقَبُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ يَأْبَاهُ اهـ. (قَوْلُهُ بَلْ يُقَدَّمُ حَقُّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى غَيْرِهِ) قَالَ السُّبْكِيُّ وَعَلَى قِيَاسِهِ لَوْ اسْتَعْدَى عَلَى مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ عَيْنُهُ وَكَانَ حُضُورُهُ لِلْحَاكِمِ يُعَطِّلُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْضُرَ وَلَا يُعْتَرَضُ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ عَلَى إحْضَارِ الْمَرْأَةِ الْبَرْزَةِ وَحَبْسِهَا وَإِنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً؛ لِأَنَّ لِلْإِجَارَةِ أَمَدًا يُنْتَظَرُ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا قَالَهُ أَنَّ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ كَالْمُسْتَأْجِرِ إنْ أَوْصَى بِهَا مُدَّةً وَإِلَّا فَكَالزَّوْجَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ وَيَسْتَوْثِقُ الْقَاضِي) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ ثُمَّ الْقَاضِي يَسْتَوْثِقُ عَلَيْهِ مُدَّةَ الْعَمَلِ فَإِنْ خَافَ هَرَبَهُ فَعَلَ مَا يَرَاهُ اهـ فَهُنَا مَرْتَبَتَانِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَالْمُغْنِي أَنَّ هُنَا مَرْتَبَةً وَاحِدَةً (قَوْلُهُ لِيَتَرَدَّدُوا) اُنْظُرْ مَا مَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِي الْمُخَدَّرَةِ وَالْمَرِيضِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا تَرَدُّدًا بِحَسَبِهِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا حُبِسَ) أَيْ: وَإِنْ وَجَبَ الْمَالُ بِمُعَامَلَةِ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَكِيلِ حُبِسَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُحْبَسُ الْأُمَنَاءُ فِي دَيْنٍ وَجَبَ بِمُعَامَلَتِهِمْ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا الطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ وَلَا أَبُوهُ الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ وَالْوَكِيلُ فِي دَيْنٍ لَمْ يَجِبْ بِمُعَامَلَتِهِمْ اهـ قَالَ ع ش أَيْ: فَإِنْ وَجَبَ بِمُعَامَلَتِهِمْ حُبِسُوا وَالضَّمِيرُ لِلْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ وَالْوَكِيلِ اهـ أَيْ وَالْأَبِ (قَوْلُهُ وَأُجْرَةُ الْحَبْسِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأُجْرَةُ الْحَبْسِ وَالسَّجَّانِ عَلَى الْمَحْبُوسِ وَنَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ أَيْ: إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَفِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يَنْزَجِرْ بِالْحَبْسِ وَرَأَى الْحَاكِمُ ضَرْبَهُ أَوْ غَيْرَهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَإِنْ زَادَ مَجْمُوعُهُ عَلَى الْحَدِّ وَلَا يُعَزِّرُهُ ثَانِيًا حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ الْأَوَّلِ وَفِي تَقْيِيدِهِ إذَا كَانَ لَجُوجًا صَبُورًا عَلَى الْحَبْسِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا جَوَازُهُ إنْ اقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةٌ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ الْأَوَّلِ أَيْ: فَإِنْ خَالَفَ وَفَعَلَ ضَمِنَ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُفِدْ) أَيْ الْحَبْسُ (فِيهِ) أَيْ: الْمَدِينِ (قَوْلُهُ كَذَا قِيلَ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يُفِدْ فِيهِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَرْضُهُ) أَيْ: هَذَا الْقَوْلَ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ: الْغَرِيمِ (قَوْلُهُ أَوْ جَوَابِهَا) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلِلْحَاكِمِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا الْأُولَى م ر. قَوْلُهُ مِنْ ضَرْبٍ وَغَيْرِهِ فِي شَرْحِ م ر وَفِي تَقْيِيدِهِ إذَا كَانَ لَجُوجًا صَبُورًا عَلَى الْحَبْسِ وَجْهَانِ

стр. 2116

فِي مَنْعِهِ مِنْهُ كَتَمَتُّعِهِ بِحَلِيلَتِهِ وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَةَ إجَابَتُهُ إلَى الْحَبْسِ إلَّا إنْ كَانَ بَيْتًا لَائِقًا بِهَا لَوْ طَلَبَهَا لِلسُّكْنَى فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَكَتَرَفُّهِهِ بِشَمِّ رَيْحَانٍ وَبِغَيْرِهِ كَالِاسْتِئْنَاسِ بِالْمُحَادَثَةِ وَكَغَلْقِ الْبَابِ عَلَيْهِ وَكَمَنْعِهِ مِنْ الْجُمُعَةِ بِخِلَافِ عَمَلِ الصَّنْعَةِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا تَرَفُّهَ فِيهِ. (فَرْعٌ) حُكِمَ لَهُ بِسَفَرِ زَوْجَتِهِ مَعَهُ فَأَقَرَّتْ لِآخَرَ بِدَيْنٍ قُبِلَ إقْرَارُهَا وَمُنِعَتْ مِنْ السَّفَرِ مَعَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ شُرَيْحٌ وَقَالَ ابْنُ الْفِرْكَاحِ وَجَمْعٌ لَا يُقْبَلُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ أَنَّهَا قَصَدَتْ بِذَلِكَ عَدَمَ السَّفَرِ مَعَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ تَوَفَّرَتْ الْقَرَائِنُ بِذَلِكَ، وَعَلَيْهِ أَيْضًا لَوْ طَلَبَ الزَّوْجُ مِنْ الزَّوْجَةِ أَوْ الْمُقَرِّ لَهُ الْحَلِفَ عَلَى أَنَّ بَاطِنَ الْأَمْرِ كَظَاهِرِهِ أُجِيبَ فِيهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ لِوَارِثٍ أَوْ غَيْرِهِ لَا فِيهَا؛ لِأَنَّ إقْرَارَهَا بِأَنَّ ذَلِكَ حِيلَةٌ لَا يَجُوزُ سَفَرُهَا مَعَهُ بِغَيْرِ رِضَا الْمُقَرِّ لَهُ وَمَرَّ فِي عَدَمِ تَحْلِيفِ الْمُفْلِسِ الْمُقِرِّ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ صَادِرًا عَنْ حِيلَةٍ كَأَنْ أَقْرَضَهَا دِينَارًا ثُمَّ وَهَبَتْهُ لَهُ فَمَحَلُّ تَرَدُّدٍ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ شَهِدَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ أَوْ اعْتَرَفَ بِهِ الْمُقَرُّ لَهُ لَمْ يُؤَثِّرْ وَلَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْ اثْنَيْنِ دَيْنٌ عَلَى الْآخَرِ حَالٌّ وَلَمْ تُوجَدْ شُرُوطُ التَّقَاصِّ فَلِكُلٍّ طَلَبُ حَبْسِ الْآخَرِ بِشَرْطِهِ. (وَالْغَرِيبُ الْعَاجِزُ عَنْ بَيِّنَةِ الْإِعْسَارِ) لَا يُحْبَسُ بَلْ (يُوَكِّلُ الْقَاضِي بِهِ) وُجُوبًا (مَنْ) أَيْ: اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ (يَبْحَثُ عَنْ حَالِهِ فَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إعْسَارُهُ شَهِدَ بِهِ) لِئَلَّا يَتَخَلَّدَ حَبْسُهُ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّهُ يُوَكِّلُ بِهِ ابْتِدَاءً وَلَا يَحْبِسُهُ كَابْنِ السَّبِيلِ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّهُ يَحْبِسُهُ ثُمَّ يُوَكِّلُ مَنْ يَبْحَثُ عَنْهُ. (فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ نَحْوِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا بَاعَهُ لَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَلَمْ يَقْبِضْ عِوَضَهُ (مَنْ بَاعَ) شَيْئًا بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ (وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ) أَيْ: شَيْئًا مِنْهُ (حَتَّى) مَاتَ الْمُشْتَرِي يَلْزَمُ إلَى قَوْلِهِ وَكَتَرَفُّهِهِ وَقَوْلُهُ وَكَغَلْقِ الْبَابِ (قَوْلُهُ كَتَمَتُّعِهِ بِحَلِيلَتِهِ) أَيْ إلَّا مِنْ دُخُولِهَا لِحَاجَةٍ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ الزَّوْجَةُ وَمِثْلُهَا الْأَصْدِقَاءُ اهـ. (قَوْلُهُ وَكَتَرَفُّهِهِ بِشَمِّ رَيْحَانٍ) أَيْ: بِخِلَافِ شَمِّهِ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَكَغَلْقِ الْبَابِ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ وَجْهُ عَطْفِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ وَكَمَنْعِهِ مِنْ الْجُمُعَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَأْثَمُ الْمَحْبُوسُ بِتَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَلِلْقَاضِي مَنْعُ الْمَحْبُوسِ مِنْهُمَا إنْ اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَلَا يَأْثَمُ الْمَحْبُوسُ إلَخْ لَعَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ وَامْتَنَعَ مِنْهُ عِنَادًا اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْجَمَاعَةُ أَيْ: وَإِنْ تَوَقَّفَ ظُهُورُ الشِّعَارِ عَلَى حُضُورِهِ اهـ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ عَمَلِ الصَّنْعَةِ) وَلَوْ مُمَاطِلًا وَلَوْ حُبِسَتْ امْرَأَةٌ فِي دَيْنٍ وَلَوْ بِإِذْنِ زَوْجِهَا فِيمَا يَظْهَرُ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا مُدَّتَهُ وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ، وَلَا تُمْنَعُ مِنْ إرْضَاعِ وَلَدِهَا وَيُخْرَجُ الْمَجْنُونُ مِنْ الْحَبْسِ مُطْلَقًا وَالْمَرِيضُ إنْ فَقَدَ مُمَرِّضًا وَالْكَلَامُ هُنَا فِي طُرُوُّ الْمَرَضِ عَلَى الْمَحْبُوسِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ حَبْسِ الْمَرِيضِ؛ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلِابْتِدَاءِ اهـ نِهَايَةٌ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلَا تُمْنَعُ مِنْ إرْضَاعِ وَلَدِهَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَوْ حُبِسَتْ إلَخْ إطْلَاقُهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْحَابِسُ لَهَا وَفِيهِ كَلَامٌ فِي بَابِ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ فَلْيُرَاجَعْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر وَأَمَّا إذَا حَبَسَتْ هِيَ الزَّوْجَ فَإِنْ كَانَ بِحَقٍّ فَلَهَا النَّفَقَةُ أَوْ ظُلْمًا فَلَا م ر انْتَهَى اهـ. [فَرْعٌ حُكِمَ لِلْمُفْلِسِ بِسَفَرِ زَوْجَتِهِ مَعَهُ فَأَقَرَّتْ لِآخَرَ بِدَيْنٍ] (قَوْلُهُ حُكِمَ لَهُ إلَخْ) وَلِصَاحِبِ الدَّيْنِ الْحَالِّ وَلَوْ ذِمِّيًّا مَنْعُ الْمَدْيُونِ الْمُوسِرِ بِالطَّلَبِ مِنْ السَّفَرِ الْمَخُوفِ وَغَيْرِهِ بِأَنْ يَشْغَلَهُ عَنْهُ بِرَفْعِهِ إلَى الْحَاكِمِ وَمُطَالَبَتِهِ حَتَّى يُوفِيَهُ دَيْنَهُ نَعَمْ إنْ اسْتَنَابَ مَنْ يُوفِيهِ مِنْ مَالِهِ الْحَاضِرِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ، أَمَّا صَاحِبُ الْمُؤَجَّلِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ السَّفَرِ وَلَوْ كَانَ مَخُوفًا كَجِهَادٍ أَوْ الْأَجَلُ قَرِيبًا وَلَا يُكَلَّفُ مَنْ عَلَيْهِ الْمُؤَجَّلُ رَهْنًا وَلَا كَفِيلًا وَلَا إشْهَادًا؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ هُوَ الْمُقَصِّرُ حَيْثُ رَضِيَ بِالتَّأْجِيلِ مِنْ غَيْرِ رَهْنٍ وَلَا كَفِيلٍ وَلَهُ السَّفَرُ صُحْبَتَهُ لِيُطَالِبَهُ عِنْدَ حُلُولِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُلَازِمَهُ مُلَازَمَةَ الْغَرِيمِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إضْرَارًا بِهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ بِدَيْنٍ) أَيْ: حَالٍّ (قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ: قَبُولُ إقْرَارِهَا وَمَنْعُهَا مِنْ السَّفَرِ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ: بِالْقَصْدِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ بَاطِنَ الْأَمْرِ إلَخْ) أَيْ أَنَّ عَلَيْهَا دَيْنًا لَهُ فِي الْوَاقِعِ (قَوْلُهُ أُجِيبَ فِيهِ) أَيْ: أُجِيبَ الزَّوْجُ فِي طَلَبِهِ حَلَفَ الْمُقَرِّ لَهُ وَ (قَوْلُهُ لَا فِيهَا) أَيْ: لَا فِي طَلَبِهِ حَلَفَ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ إلَخْ) مِنْ التَّجْوِيزِ خَبَرُ؛ لِأَنَّ إلَخْ (قَوْلُهُ شُرُوطُ التَّقَاصِّ) أَيْ مِنْ الِاتِّحَادِ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَحُلُولًا أَوْ تَأْجِيلًا (قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) أَيْ: كَعَدَمِ ثُبُوتِ الْإِعْسَارِ وَعَدَمِ نَحْوِ مَرَضٍ. (قَوْلُهُ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ مُغْنِي زَاد النِّهَايَةُ وَأُجْرَةُ الْمُوَكَّلِ بِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يُوسِرَ فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ لَمْ يَرْضَ أَحَدٌ بِذَلِكَ سَقَطَ الْوُجُوبُ عَنْ الْقَاضِي فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا نَعَمْ سَيَأْتِي أَنَّ الْجَانِيَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا ثَمَّ بَيْتُ مَالٍ جَازَ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْتَرِضَ لَهُ أَيْ أُجْرَةَ الْجَلَّادِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَأَنْ يُسَخِّرَ مَنْ يَسْتَوْفِي الْقَوَدَ فَقِيَاسُهُ أَنَّ لَهُ هُنَا حِينَئِذٍ أَنْ يَقْتَرِضَ أَيْ: أُجْرَةَ الْبَاحِثِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَأَنْ يُسَخِّرَ بَاحِثِينَ لِئَلَّا يَتَخَلَّدَ حَبْسُهُ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْبَاحِثَ اثْنَانِ اهـ. [فَصْلٌ فِي رُجُوعِ نَحْوِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا بَاعَهُ لَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ وَلَمْ يَقْبِضْ عِوَضَهُ] (فَصْلٌ فِي رُجُوعِ نَحْوِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ) (قَوْلُهُ فِي رُجُوعِ نَحْوِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ إلَخْ) أَيْ: وَفِيمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ حُكْمِ مَا لَوْ غَرَسَ إلَخْ وَانْدَرَجَ فِي النَّحْوِ الْمُسْلِمُ وَالْمُقْرِضُ وَالْمُؤَجِّرُ وَغَيْرُهَا مِنْ الْمُعَامِلِ بِمُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ (قَوْلُهُ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ اشْتَرَى شَيْئًا بِعَيْنٍ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْ: شَيْئًا مِنْهُ) يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي فَإِنْ كَانَ قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ رَجَعَ فِي الْجَدِيدِ إلَخْ وَإِنْ كَانَ فِي صُورَةٍ خَاصَّةٍ اهـ سم أَيْ: فِي التَّلَفِ فَلَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ يَجْرِي مَعَ الْبَقَاءِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ حَتَّى مَاتَ الْمُشْتَرِي إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَوْتَ مُفْلِسًا بِمَثَابَةِ الْحَجْرِ وَإِنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ أَصَحُّهُمَا جَوَازُهُ إنْ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ. (قَوْلُهُ فَأَقَرَّتْ لِآخَرَ بِدَيْنٍ) وَلَوْ حُبِسَتْ امْرَأَةٌ فِي دَيْنٍ وَلَوْ بِإِذْنِ زَوْجِهَا فِيمَا يَظْهَرُ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا مُدَّتَهُ وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ وَلَا تُمْنَعُ مِنْ إرْضَاعِ وَلَدِهَا. قَوْلُهُ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ م ر. (فَصْلٌ) (قَوْلُهُ أَيْ شَيْئًا مِنْهُ) يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي فَإِنْ كَانَ قُبِضَ بَعْضُ الثَّمَنِ رَجَعَ فِي الْجَدِيدِ إلَخْ وَإِنْ كَانَ

стр. 2117

مُفْلِسًا كَمَا يَأْتِي أَوَّلَ الْفَرَائِضِ أَوْ حَتَّى (حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ) أَيْ: بِسَبَبِ إفْلَاسِهِ بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ (فَلَهُ) أَيْ: الْبَائِعِ مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ حَيْثُ لَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ بِمَنْعِ الْفَسْخِ (فَسْخُ الْبَيْعِ) بِنَحْوِ فَسَخْته أَوْ نَقَضْته أَوْ رَفَعْته أَوْ رَدَدْت الثَّمَنَ أَوْ فَسَخْت الْبَيْعَ فِيهِ لَا بِفِعْلٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَأْتِي وَقَدْ يَجِبُ الْفَسْخُ بِأَنْ يَتَصَرَّفَ عَنْ مُوَلِّيهِ أَوْ يَكُونُ سَقْطٌ وَالْغِبْطَةُ فِي الْفَسْخِ (وَاسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ) كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَيُضَارِبُ بِالْبَاقِي لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «إذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَوَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ» وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَقَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ» وَسِيَاقُهُ قَاضٍ بِأَنَّ الثَّمَنَ لَمْ يُقْبَضْ وَفِي أُخْرَى «أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ» . وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَوْ أَفْلَسَ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ اشْتَرَى حَالَ الْحَجْرِ إلَّا إنْ جُهِلَ حَالُهُ كَمَا مَرَّ فَيَثْبُتُ بِشُرُوطِهِ الْآتِيَةِ أَوْ اشْتَرَى شَيْئًا بِعَيْنٍ وَلَمْ يَتَسَلَّمْهَا الْبَائِعُ فَيُطَالَبُ بِهَا وَلَا فَسْخَ؛ لِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يَرِدْ قَبْلَ الْمَوْتِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ مُفْلِسًا) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُؤْخَذُ مِنْ فَرْضِهِ هَذَا فِي الْمُفْلِسِ السَّابِقِ تَعْرِيفُهُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً فِي ذِمَّتِهِ وَقِيمَتُهَا مِثْلُ الثَّمَنِ وَأَكْثَرَ وَالْمُشْتَرِي لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ غَيْرُ الثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي السِّلْعَةِ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَ مِنْهُمَا شَيْئًا لَكِنْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي تَرْجِيحِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْته وَمِنْ ثَمَّ يُعْلَمُ أَيْضًا أَنَّ الْأَوْجَهَ مِنْ وَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ لَمْ يَتَعَذَّرْ اسْتِيفَاءُ الْعِوَضِ بِأَنْ تَجَدَّدَ لَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ مَالٌ يَفِي بِدُيُونِهِ بِنَحْوِ إرْثٍ أَوْ اصْطِيَادٍ أَوْ ارْتِفَاعِ قِيمَةِ أَمْوَالِهِ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُفْلِسٍ الْآنَ وَبِهِ جَزَمَ الْغَزَالِيُّ إلَخْ وَقَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي السِّلْعَةِ أَيْ: مَا لَمْ يَقَعْ حَجْرٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَبَاحِثِ الْحَجْرِ الْغَرِيبِ السَّابِقِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِشُرُوطِهِ إلَخْ) أَيْ الْحَجْرِ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَحْتَاجُ فِي الْفَسْخِ إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ بَلْ يُفْسَخُ بِنَفْسِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِمَنْعِ الْفَسْخِ لَمْ يُنْقَضْ كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ قَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ بِنَقْضِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ بِنَحْوِ فَسَخْته) أَيْ: الْبَيْعَ أَوْ أَبْطَلْته أَوْ رَجَعْت فِي الْمَبِيعِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ أَوْ اسْتَرْجَعْته كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ رَدَدْت الثَّمَنَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَذَا رَدَدْت الثَّمَنَ أَوْ فَسَخْت الْبَيْعَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ اهـ. (قَوْلُهُ لَا بِفِعْلٍ) أَيْ: كَوَطْءِ الْأَمَةِ (قَوْلُهُ وَقَدْ يَجِبُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ النَّصَّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ عَنْ مُوَلِّيهِ) أَوْ مُوَكِّلِهِ قَالَ سم عَلَى حَجّ قَدْ يُسْتَشْكَلُ تَصَوُّرُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ لَا يُسَلِّمُ الْمَبِيعَ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: تَصَوُّرُ الْمَسْأَلَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَبْضِ الْمَبِيعِ؛ إذْ يُمْكِنُ قَبْلَ قَبْضِهِ لُزُومُ الْبَيْعِ وَالْحَجْرِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِفَلَسٍ فَيَجِبُ حِينَئِذٍ الْفَسْخُ عَلَى الْوَلِيِّ ثُمَّ التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ لِلْمَوْلَى وَلَوْلَا الْفَسْخُ لَمَا تَمَكَّنَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ اهـ أَقُولُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ أَيْضًا بِمَا إذَا بَاعَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ جُنُونٍ وَقَدْ سَلِمَ الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ ثُمَّ حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ فَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْبَائِعِ الْفَسْخُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَوْ يَكُونُ مُكَاتَبًا) أَيْ: بِأَنْ بَاعَ لِغَيْرِهِ شَيْئًا ثُمَّ حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ فَيَجِبُ عَلَى الْمُكَاتَبِ الْفَسْخُ رِعَايَةً لِحَقِّ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ قِنٌّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ بَعْضِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَمَا لَهُ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ لَهُ اسْتِرْدَادُ بَعْضِهِ؛ لِأَنَّهُ مَصْلَحَةٌ لِلْغُرَمَاءِ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَقَيَّدَ الْأَذْرَعِيُّ الرُّجُوعَ فِي الْبَعْضِ بِمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِهِ ضَرَرٌ بِالتَّشْقِيصِ عَلَى الْغُرَمَاءِ، وَقَالَ السُّبْكِيُّ لَا يُلْتَفَتُ لِذَلِكَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ. (قَوْلُهُ وَاسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فَسْخُ الْبَيْعِ يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ فَسْخَ الْبَيْعِ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ وَاسْتِرْدَادَ بَعْضِ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّ فَسْخَ الْعَقْدِ يَقْتَضِي رَفْعَ الْعَقْدِ بِالنِّسْبَةِ لِجَمِيعِ الْمَبِيعِ لِإِطْلَاقِ فَسْخِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَلِمَا قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ جَازَ عَلَّلَهُ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لِلْغُرَمَاءِ مِنْ الْفَسْخِ فِي كُلِّهِ اهـ فَلَعَلَّ مُرَادَهُ هُنَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ لَهُ فَسْخَ الْبَيْعِ فِي كُلِّ الْمَبِيعِ أَوْ بَعْضِهِ اهـ سم. (قَوْلُهُ لَهُمَا) أَيْ: لِلصَّحِيحَيْنِ وَ (قَوْلُهُ وَفِي أُخْرَى) أَيْ: لَهُمَا أَيْضًا (قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَى شَيْئًا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَفْلَسَ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَسَلَّمْهَا الْبَائِعُ) أَيْ: ثُمَّ حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ فِي صُورَةٍ خَاصَّةٍ (قَوْلُهُ مُفْلِسًا) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُؤْخَذُ مِنْ فَرْضِهِ هَذَا فِي الْمُفْلِسِ السَّابِقِ تَعْرِيفُهُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً فِي ذِمَّتِهِ وَقِيمَتُهَا مِثْلُ الثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ وَالْمُشْتَرِي لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ غَيْرُ الثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي السِّلْعَةِ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَ مِنْهُمَا شَيْئًا لَكِنْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي تَرْجِيحِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْته وَمَنْ ذَلِكَ يَعْلَمُ أَيْضًا أَنَّ الْأَوْجَهَ مِنْ وَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ لَمْ يَتَعَذَّرْ اسْتِيفَاءُ الْعِوَضِ بِأَنْ تَجَدَّدَ لَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ مَالٌ يَفِي بِدُيُونِهِ بِنَحْوِ إرْثٍ أَوْ اصْطِيَادٍ أَوْ بِارْتِفَاعِ قِيمَةِ أَمْوَالِهِ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُفْلِسٍ الْآنَ وَبِهِ جَزَمَ الْغَزَالِيُّ إلَخْ وَقَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي السِّلْعَةِ أَيْ: مَا لَمْ يَقَعْ حَجْرٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَبَاحِثِ الْحَجْرِ الْقَرِيبَةِ السَّابِقَةِ. (قَوْلُهُ بِأَنْ يَتَصَرَّفَ عَنْ مُوَلِّيهِ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ تَصَوُّرُ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ لَا يُسَلِّمُ الْمَبِيعَ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: تَصَوُّرُ الْمَسْأَلَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَبْضِ الْمَبِيعِ؛ إذْ يُمْكِنُ قَبْلَ قَبْضِهِ لُزُومُ الْبَيْعِ وَالْحَجْرِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِفَلَسٍ فَيَجِبُ حِينَئِذٍ الْفَسْخُ عَلَى الْوَلِيِّ ثُمَّ التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ لِلْمَوْلَى وَلَوْلَا الْفَسْخُ لَمَّا تَمَكَّنَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَاسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فَسْخُ الْبَيْعِ يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ فَسْخَ الْبَيْعِ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ وَاسْتِرْدَادَ بَعْضِ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّ فَسْخَ الْبَيْعِ يَقْتَضِي رَفْعَ الْعَقْدِ بِالنِّسْبَةِ لِجَمِيعِ الْمَبِيعِ لِإِطْلَاقِ فَسْخِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَلَمَّا قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ جَازَ عَلَّلَهُ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لِلْغُرَمَاءِ مِنْ الْفَسْخِ فِي كُلِّهِ انْتَهَى فَلَعَلَّ مُرَادَهُ

стр. 2118

إلَّا فِي الْمَبِيعِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّ خِيَارَهُ) أَيْ: الْبَائِعِ أَوْ الْفَسْخِ (عَلَى الْفَوْرِ) كَخِيَارِ الْعَيْبِ؛ لِأَنَّ كُلًّا لِدَفْعِ الضَّرَرِ وَبِهِ فَارَقَ خِيَارَ الْأَصْلِ فِي رُجُوعِهِ فِي هِبَتِهِ لِوَلَدِهِ وَسَاوَى الرَّدَّ بِالْعَيْبِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ عِلْمِهِ وَجَهْلِهِ. (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْفَسْخُ بِالْوَطْءِ وَالْإِعْتَاقِ وَالْبَيْعِ) وَنَحْوِهَا وَتَلْغُو هَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ كَالْوَاهِبِ وَإِنَّمَا انْفَسَخَ بِذَلِكَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ (وَلَهُ) أَيْ: الشَّخْصِ (الرُّجُوعُ) فِي عَيْنِ مَالِهِ بِالْفَسْخِ (فِي سَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ) الْمَحْضَةِ؛ إذْ هِيَ الَّتِي (كَالْبَيْعِ) فِي فَسَادِ كُلٍّ بِفَسَادِ الْمُقَابِلِ فَدَخَلَ نَحْوُ السَّلَمِ وَالْقَرْضِ وَالْإِجَارَةِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ وَخَرَجَ نَحْوُ الْهِبَةِ لِعَدَمِ الْعِوَضِ فِيهِ وَنَحْوُ سَقْطٍ وَالنِّكَاحِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمٍ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْمُقَابِلِ وَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْفَسْخُ بِالْإِعْسَارِ الْآتِي فِي النَّفَقَاتِ إلَّا فِي الْمَبِيعِ إلَخْ) أَيْ: وَمَا هُنَا ثَمَنٌ وَقَدْ يُقَالُ حَاصِلُ مَوْرِدِ النَّصِّ فَسْخُ الْبَائِعِ لِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي وَلَوْ وَقَعَ الْفَسْخُ هُنَا لَكَانَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ خَفَاءٌ ثُمَّ اُنْظُرْ هَلْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ السَّلَمِ الْآتِيَةُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ) أَيْ مِمَّا سَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَسَائِرُ الْمُعَاوَضَاتِ كَالْبَيْعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ: الْبَائِعِ أَوْ الْفَسْخِ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَاقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى الْفَسْخِ (قَوْلُهُ بَيْنَ عِلْمِهِ إلَخْ) أَيْ بِالْفَوْرِيَّةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِالْفَوْرِيَّةِ قُبِلَ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ هَذَا يَخْفَى عَلَى غَالِبِ النَّاسِ بِخِلَافِ ذَاكَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ بِالْفَوْرِيَّةِ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِالْخِيَارِ بِالْأَوْلَى اهـ. وَفِي النِّهَايَةِ وَلَوْ صَالَحَ عَنْ الْفَسْخِ عَلَى مَالٍ لَمْ يَصِحَّ وَبَطَلَ حَقُّهُ مِنْ الْفَسْخِ إنْ عَلِمَ لَا إنْ جَهِلَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَا إنْ جَهِلَ أَيْ:؛ لِأَنَّ مِثْلَهُ مِمَّا يَخْفَى اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالْوَطْءِ) وَإِذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْفَسْخِ بِهِ هَلْ يَجِبُ مَهْرٌ عَلَيْهِ أَوْ لَا؟ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِبَقَاءِ الْمَوْطُوءَةِ عَلَى مِلْكِ الْمُفْلِسِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلْخِلَافِ فِي أَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الْفَسْخُ أَوْ لَا اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَنَحْوِهَا) كَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْإِقْرَاضِ. (قَوْلُهُ وَتَلْغُو إلَخْ) وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا نَوَى بِالْوَطْءِ الْفَسْخَ وَقُلْنَا هَذَا الْفَسْخُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى حَاكِمٍ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا فَلَا يَحْصُلُ بِهِ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ أَيْ: فِي الْوَطْءِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ أَمَّا الْإِعْتَاقُ وَالْبَيْعُ فَالْخِلَافُ جَارٍ فِيهِمَا مُطْلَقًا اهـ. (قَوْلُهُ كَالْوَاهِبِ) أَيْ: لِفَرْعِهِ (قَوْلُهُ؛ إذْ هِيَ الَّتِي كَالْبَيْعِ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْكَافَ تَقْيِيدِيَّةٌ لَا تَنْظِيرِيَّةٌ وَإِلَّا لَدَخَلَ الصَّدَاقُ وَعِوَضُ الْخُلْعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَحْوُ السَّلَمِ) بِأَنْ أَفْلَسَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَلِلْمُسْلِمِ الْفَسْخُ وَاسْتِرْدَادُ رَأْسِ الْمَالِ اهـ سم (قَوْلُهُ نَحْوُ السَّلَمِ إلَخْ) فَإِذَا آجَرَهُ دَارًا بِأُجْرَةٍ حَالَّةٍ لَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى حُجِرَ عَلَيْهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي الدَّارِ بِالْفَسْخِ تَنْزِيلًا لِلْمَنْفَعَةِ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ فِي الْبَيْعِ، أَوْ سَلَّمَهُ دَرَاهِمَ قَرْضًا أَوْ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ فَحَلَّ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ وَالدَّرَاهِمُ بَاقِيَةٌ بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا بِالْفَسْخِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالْقَرْضِ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ لَا يَتَعَيَّنُ فِي الْقَرْضِ الْفَسْخُ بَلْ لَهُ الرُّجُوعُ وَإِنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَى الْمُقْتَرِضِ اهـ سُلْطَانٌ وَمِثْلُهُ فِي الْمَحَلِّيِّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ) وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ «أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ» اهـ ع ش وَلَك إرْجَاعُهُ إلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَيْضًا. (قَوْلُهُ وَخَرَجَ نَحْوُ الْهِبَةِ) أَيْ: بِقَيْدِ الْمُعَاوَضَةِ وَ (قَوْلُهُ وَنَحْوُ الْخُلْعِ إلَخْ) أَيْ: بِقَيْدِ الْمَحْضَةِ وَدَخَلَ فِي النَّحْوِ الْأَوَّلِ الْإِبَاحَةُ وَالْهَدِيَّةُ وَالصَّدَقَةُ وَانْظُرْ مَا أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ الثَّانِي (قَوْلُهُ كَالنِّكَاحِ) صُورَتُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِمَهْرٍ فِي ذِمَّتِهِ وَيَدْخُلُ بِهَا ثُمَّ يُحْجَرُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهَا الرُّجُوعُ فِي بَعْضِهَا وَكَذَا لَوْ كَانَ الصَّدَاقُ مُعَيَّنًا فَإِنَّهَا تَمْلِكُهُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَتُطَالِبُ بِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ وَصُورَةُ الْخُلْعِ أَنْ يُخَالِعَهَا عَلَى عِوَضٍ فِي ذِمَّتِهَا ثُمَّ يُحْجَرُ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ فَلَيْسَ لَهُ فَسْخُ عَقْدِ الْخُلْعِ وَالرُّجُوعُ فِي الْمَرْأَةِ وَصُورَةُ الصُّلْحِ عَنْ الدَّمِ أَنْ يَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ قِصَاصًا وَيُصَالِحُهُ عَنْهُ عَلَى دَيْنٍ ثُمَّ يُحْجَرُ عَلَى الْجَانِي فَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ فَسْخُ الصُّلْحِ وَالرُّجُوعُ لِلْقِصَاصِ ع ش لِتَضَمُّنِ الصُّلْحِ الْعَفْوَ عَنْهُ وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ كَالنِّكَاحِ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَا يُشْكَلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ كَمَا تَوَهَّمَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ عَدَمُ تَسَلُّطِهِ عَلَيْهِ بَعْدُ وَإِلَّا فَصُلْحُ الدَّمِ مَا هُوَ التَّالِفُ فِيهِ وَكَذَا الْخُلْعُ اهـ أَيْ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ تَالِفٌ حَتَّى يَكُونَ الْمُرَادُ بِالتَّعَذُّرِ تَلَفَ الْعِوَضِ وَفِي الْحَلَبِيِّ تَقْيِيدُهُ بِكَوْنِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَفِي الْقَلْيُوبِيِّ مَا يُوَافِقُ الشَّوْبَرِيَّ وَعِبَارَتُهُ وَسَوَاءٌ فِيهِ وَفِي الْخُلْعِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَالتَّعْلِيلُ فِي النِّكَاحِ لِلْأَغْلَبِ انْتَهَى اهـ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ لَيْسَ مِنْ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَأَمَّا فَسْخُ الزَّوْجَةِ بِإِعْسَارِ زَوْجِهَا بِالْمَهْرِ أَوْ النَّفَقَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ فَلَا يَخْتَصُّ بِالْحَجْرِ اهـ وَقَوْلُهُ بِالْمَهْرِ أَيْ: قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَوْلُهُ أَوْ النَّفَقَةِ أَيْ: مُطْلَقًا قَالَ ع ش وَهَلْ لَهَا فِي صُورَةِ الْحَجْرِ الْفَسْخُ بِمُجَرَّدِ الْحَجْرِ أَوْ يَمْتَنِعُ الْفَسْخُ مَا دَامَ الْمَالُ بَاقِيًا؛ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ إعْسَارُهُ إلَّا بِقِسْمَةِ أَمْوَالِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ إذْ مِنْ الْجَائِزِ حُدُوثُ مَالٍ لَهُ أَوْ بَرَاءَةُ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ لَهُ أَوْ ارْتِفَاعُ بَعْضِ الْأَسْعَارِ وَأَمَّا الْفَسْخُ بِالنَّفَقَةِ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا بَعْدَ قِسْمَةِ أَمْوَالِهِ وَمُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ هُنَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ لَهُ فَسْخَ الْبَيْعِ فِي كُلِّ الْمَبِيعِ أَوْ فِي بَعْضِهِ (قَوْلُهُ إلَّا فِي الْمَبِيعِ) قَدْ يُقَالُ حَاصِلُ مَوْرِدِ النَّصِّ فَسْخُ الْبَائِعِ لِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي وَلَوْ وَقَعَ الْفَسْخُ هُنَا لَكَانَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ خَفَاءٌ ثُمَّ اُنْظُرْ هَلْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ السَّلَمِ الْآتِيَةِ (قَوْلُهُ إلَّا فِي الْمَبِيعِ) فِيهِ أَنَّ الْبَائِعَ هُنَا لَوْ فَسَخَ لَكَانَ الْفَسْخُ فِي الْمَبِيعِ وَأَيْضًا فِي فَهَلَّا كَانَ هَذَا مِنْ الْمُلْحَقِ وَأَيْضًا فَالْخَبَرُ الثَّانِي شَامِلٌ لِهَذَا قَطْعًا وَالْأَوَّلُ ذَكَرَ فَرْدًا بِحُكْمِ الْعَامِّ اهـ. (قَوْلُهُ نَحْوُ السَّلَمِ) بِأَنَّ أَفْلَسَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَلِلْمُسْلِمِ الْفَسْخُ وَاسْتِرْدَادُ رَأْسِ الْمَالِ (قَوْلُهُ وَالنِّكَاحِ) يُتَأَمَّلُ وَقَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ إلَخْ يُتَأَمَّلُ. (قَوْلُهُ

стр. 2119

(وَلَهُ) أَيْ الرُّجُوعُ فِي الْمَبِيعِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ (شُرُوطٌ مِنْهَا كَوْنُ الثَّمَنِ) فِي الْبَيْعِ وَالْعِوَضِ فِي غَيْرِهِ دَيْنًا (حَالًّا) عِنْدَ الرُّجُوعِ وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا قَبْلَهُ وَلَوْ اسْتَمَرَّ الْأَجَلُ لِمَا بَعْدَ الْحَجْرِ؛ لِأَنَّ الْمُؤَجَّلَ لَا يُطَالَبُ بِهِ فَيُصْرَفُ الْمَبِيعُ لِدُيُونِ الْغُرَمَاءِ وَمِنْ هَذَا أَخَذَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَأَقَرَّهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْإِجَارَةَ الَّتِي يَسْتَحِقُّ فِيهَا أُجْرَةَ كُلِّ شَهْرٍ عِنْدَ انْقِضَائِهِ لَا فَسْخَ فِيهَا لِامْتِنَاعِهِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ لِعَدَمِ الْمُطَالَبَةِ بِالْأُجْرَةِ وَبَعْدَهُ لِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا كَتَلَفِ الْمَبِيعِ وَهَكَذَا كُلُّ شَهْرٍ فَلَا يُتَصَوَّرُ فَسْخٌ إلَّا إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ حَالَّةً أَيْ أَوْ بَعْضُهَا حَالٌّ؛ إذْ لِمَنْ أَجَّرَ شَيْئًا بِأُجْرَةٍ بَعْضُهَا مُؤَجَّلٌ وَبَعْضُهَا حَالٌّ فُسِخَ فِي الْحَالِ بِالْقِسْطِ كَمَا بَحَثَهُ غَيْرُهُ (وَأَنْ يَتَعَذَّرَ حُصُولُهُ) أَيْ: الْعِوَضِ (بِالْإِفْلَاسِ فَلَوْ) لَمْ يَتَعَذَّرْ بِهِ كَأَنْ كَانَ بِهِ رَهْنٌ يَفِي بِالثَّمَنِ عَادَةً وَلَوْ مُسْتَعَارًا أَوْ ضَامِنٌ بِالْإِذْنِ وَهُوَ مُقِرٌّ أَوْ بِهِ بَيِّنَةُ مَلِيءٍ وَكَذَا بِغَيْرِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ. وَالْمِنَّةُ فِيهِ ضَعِيفَةٌ لَا نَظَرَ إلَيْهَا أَوْ تَعَذَّرَ بِغَيْرِهِ كَأَنْ انْقَطَعَ جِنْسُ الثَّمَنِ أَوْ (امْتَنَعَ) الْمُشْتَرِي مَثَلًا (مِنْ دَفْعِ الثَّمَنِ مَعَ يَسَارِهِ أَوْ هَرَبَ) مَعَ يَسَارِهِ (فَلَا فَسْخَ فِي الْأَصَحِّ) لِجَوَازِ الِاسْتِيفَاءِ مِنْ الرَّهْنِ أَوْ الضَّامِنِ وَالِاسْتِبْدَالِ عَنْ الْمُنْقَطِعِ وَلَا مَكَانَ التَّوَصُّلِ إلَى أَخْذِهِ مِنْ نَحْوِ الْمُمْتَنِعِ بِالسُّلْطَانِ فَإِنْ فُرِضَ عَجْزُهُ فَنَادِرٌ. (تَنْبِيهٌ) مَا ذَكَرَهُ فِي الِامْتِنَاعِ تَفْرِيعًا عَلَى مَا قَبْلَهُ مُشْكِلٌ فَإِنَّ صُورَةَ الِامْتِنَاعِ خَرَجَتْ بِفَرْضِهِ الْكَلَامَ أَوَّلًا فِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ سَقَطَ وَلَا يَدْفَعُ ذَلِكَ قَوْلَ الشَّارِحِ فَلَوْ انْتَفَى الْإِفْلَاسُ بِأَنْ امْتَنَعَ؛ لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَصْلُحُ مَعَ النَّظَرِ إلَى قَوْلِهِ بِالْإِفْلَاسِ وَحْدَهُ. أَمَّا مَعَ كَوْنِهِ فُرِضَ هَذَا شَرْطًا فِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ: الرُّجُوعُ) أَيْ بِالْفَسْخِ (قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ) أَيْ: مِنْ الْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ (قَوْلُهُ وَالْعِوَضِ فِي غَيْرِهِ) أَيْ: كَالْمُسْلَمِ فِيهِ وَالدَّرَاهِمِ الْمَقْرُوضَةِ وَالْأُجْرَةِ ثُمَّ هَذَا مِنْ الْعَطْفِ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ مَعَ تَقَدُّمِ الْمَجْرُورِ (قَوْلُهُ دَيْنًا) أَيْ: بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ عَيْنًا بِأَنْ اشْتَرَى مِنْهُ الْمُفْلِسُ هَذَا الثَّوْبَ فَهُوَ مُقَدَّمٌ بِالثَّوْبِ عَلَى الْغُرَمَاءِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَتَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ الرُّجُوعِ (قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَمَرَّ إلَخْ) غَايَةٌ لِلْغَايَةِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمُؤَجَّلَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ: فَلَا يَصِحُّ رُجُوعٌ حَالَ وُجُودِ الْأَجَلِ؛ لِأَنَّ إلَخْ (قَوْلُهُ فَيُصْرَفُ الْمَبِيعُ) أَيْ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ (قَوْلُهُ أُجْرَةَ كُلِّ شَهْرٍ) أَيْ: مَثَلًا فَمِثْلُهَا الْمُؤَجَّلَةُ بِانْتِهَاءِ السَّنَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ (قَوْلُهُ عِنْدَ انْقِضَائِهِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ عِنْدَ أَوَّلِهِ فَلَهُ الْفَسْخُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَلَا يُتَصَوَّرُ فَسْخٌ) أَيْ: لِلْإِجَارَةِ مُطْلَقًا إلَّا إلَخْ (قَوْلُهُ فَسَخَ) أَيْ: الْمُؤَجِّرَ الْمَذْكُورَ أَيْ: لَهُ الْفَسْخُ وَلَوْ أَفْلَسَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي مَجْلِسِ إجَارَةِ الذِّمَّةِ فَإِنْ أَثْبَتْنَا خِيَارَ الْمَجْلِسِ فِيهَا أَيْ: عَلَى الْمَرْجُوحِ اسْتَغْنَى بِهِ وَإِلَّا فَلَهُ الْفَسْخُ كَإِجَارَةِ الْعَيْنِ وَإِنْ أَفْلَسَ مُؤَجِّرُ عَيْنٍ قُدِّمَ الْمُسْتَأْجِرُ بِمَنْفَعَتِهَا أَوْ مُلْتَزِمُ عَمَلٍ أَيْ: فِي ذِمَّتِهِ وَالْأُجْرَةُ فِي يَدِهِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ فَإِنْ تَلِفَتْ ضَارَبَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ كَنَظِيرِهِ فِي السَّلَمِ وَلَا نُسَلِّمُ إلَيْهِ حِصَّتَهُ مِنْهَا بِالْمُضَارَبَةِ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ؛ إذْ إجَارَةُ الذِّمَّةِ سَلَمٌ فِي الْمَنَافِعِ بَلْ يَحْصُلُ لَهُ بَعْضُ الْمَنْفَعَةِ الْمُلْتَزَمَةِ إنْ تَبَعَّضَتْ بِلَا ضَرَرٍ كَحَمْلِ مِائَةِ رِطْلٍ وَإِلَّا كَقِصَارَةِ ثَوْبٍ وَرُكُوبٍ إلَى بَلَدٍ وَلَوْ نَقَلَ لِنِصْفِ الطَّرِيقِ لَبَقِيَ ضَائِعًا فَسَخَ وَضَارَبَ بِالْأُجْرَةِ الْمَبْذُولَةِ فَلَوْ سَلَّمَ لَهُ الْمُلْتَزِمُ عَيْنًا لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهَا قُدِّمَ بِمَنْفَعَتِهَا كَالْمُعَيَّنَةِ فِي الْعَقْدِ اهـ نِهَايَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ (وَأَنْ يَتَعَذَّرَ حُصُولُهُ) لَوْ حَصَلَ مَالٌ بِاصْطِيَادٍ وَأَمْكَنَ الْوَفَاءُ مَعَ الْمَالِ الْقَدِيمِ قَالَ الْغَزَالِيُّ لَا رُجُوعَ وَنَسَبَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِظَاهِرِ النَّصِّ انْتَهَى ع وَمِثْلُ الِاصْطِيَادِ ارْتِفَاعُ الْأَسْعَارِ أَوْ الْإِبْرَاءُ مِنْ بَعْضِ الدَّيْنِ اهـ ع ش وَتَقَدَّمَ مَا يُوَافِقُهُ عَنْ سم عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ. (قَوْلُهُ أَيْ: الْعِوَضُ) أَيْ الثَّمَنُ وَنَحْوُ الْمُسْلَمِ فِيهِ (قَوْلُهُ فَلَوْ لَمْ يَتَعَذَّرْ بِهِ) كَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَ لَفْظِ بِهِ لِيَظْهَرَ مُقَابَلَتُهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ تَعَذَّرَ بِغَيْرِهِ إلَخْ ثُمَّ هُوَ إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ يَفِي) فَإِنْ لَمْ يَفِ بِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا يُقَابِلُ مَا بَقِيَ لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ بِالْإِذْنِ) أَيْ: إذْنِ الْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ وَهُوَ مُقِرٌّ إلَخْ) فَلَوْ كَانَ جَاحِدًا وَلَا بَيِّنَةَ أَوْ مُعْسِرًا رَجَعَ لِتَعَذُّرِ الثَّمَنِ بِالْإِفْلَاسِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَالْمِنَّةُ فِيهِ) أَيْ: فِي الضَّمَانِ بِغَيْرِ الْإِذْنِ (قَوْلُهُ أَوْ تَعَذَّرَ إلَخْ) فِي عَطْفِهِ عَلَى لَمْ يَتَعَذَّرْ بِهِ مَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ: أَوْ نَحْوُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ هَرَبَ) أَيْ أَوْ مَاتَ مَلِيًّا وَامْتَنَعَ الْوَارِثُ مِنْ التَّسْلِيمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ مَعَ يَسَارِهِ) فَفِي كَلَامِهِ الْحَذْفُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ اهـ سم (قَوْلُهُ عَنْ الْمُنْقَطِعِ) أَيْ بِخِلَافِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي صُورَتِهِ؛ إذْ لَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ فَلَهُ الْفَسْخُ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَدَخَلَ فِي الضَّابِطِ عَقْدُ السَّلَمِ فَلَهُ فَسْخُهُ إنْ وَجَدَ رَأْسَ مَالِهِ فَإِنْ فَاتَ لَمْ يَفْسَخْ بَلْ يُضَارِبُ بِقِيمَةِ الْمُسْلَمِ فِيهِ إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ ثُمَّ يَشْتَرِي لَهُ مِنْهُ بِمَا يَخُصُّهُ إنْ لَمْ يُوجَدْ فِي الْمَالِ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ فَإِنْ انْقَطَعَ فَلَهُ الْفَسْخُ لِثُبُوتِهِ حِينَئِذٍ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُفْلِسِ فَفِي حَقِّهِ أَوْلَى، وَإِذَا فَسَخَ ضَارَبَ بِرَأْسِ الْمَالِ، وَكَيْفِيَّةُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَنْقَطِعْ الْمُسْلَمُ فِيهِ أَنْ يُقَوَّمَ الْمُسْلَمُ فِيهِ فَإِنْ سَاوَى عِشْرِينَ وَالدُّيُونُ ضِعْفُ الْمَالِ أُفْرِزَ لَهُ عَشْرَةٌ فَإِنْ رَخُصَ السِّعْرُ قَبْلَ الشِّرَاءِ اُشْتُرِيَ لَهُ بِهَا جَمِيعُ حَقِّهِ إنْ وَفَّتْ بِهِ وَإِلَّا فَبَعْضُهُ وَإِنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ لِلْغُرَمَاءِ وَلَوْ ارْتَفَعَ السِّعْرُ لَمْ يَزِدْ عَلَى مَا أُفْرِزَ لَهُ وَلَوْ تَلِفَ بَعْضُ رَأْسِ الْمَالِ وَكَانَ مِمَّا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ رَجَعَ بِبَاقِيهِ وَضَارَبَ بِبَاقِي الْمُسْلَمِ فِيهِ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ الْمُمْتَنِعِ) أَيْ: كَالْهَارِبِ (قَوْلُهُ بِالسُّلْطَانِ) أَيْ: الْحَاكِمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عَجَزَ) أَيْ: السُّلْطَانُ (قَوْلُهُ فِي الِامْتِنَاعِ) أَيْ: وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مِنْ الْهَرَبِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ) أَيْ التَّعَذُّرِ بِالْإِفْلَاسِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ: الْإِشْكَالُ (قَوْلُهُ الشَّارِحِ) أَيْ: الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ وَتَبِعَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الدَّفْعِ (قَوْلُهُ فَرَضَ هَذَا) أَيْ الْإِفْلَاسَ (قَوْلُهُ فَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ) أَيْ: تَفْرِيعُ الِامْتِنَاعِ عَلَى مَا قَبْلَهُ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَا يَضُرُّ كَوْنُ الْأَقْسَامِ أَعَمَّ مِنْ الْمُقَسَّمِ كَمَا قَرَّرَهُ وَالْعِوَضِ فِي غَيْرِهِ) كَالْمُسْلَمِ فِيهِ (قَوْلُهُ عِنْدَ الرُّجُوعِ وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا قَبْلَهُ إلَخْ) فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَكَذَا بَعْدَهُ عَلَى وَجْهٍ صَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ هُوَ الْأَصَحُّ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ مَعَ يَسَارِهِ) فَفِيهِ الْحَذْفُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ عَنْ الْمُنْقَطِعِ) أَيْ: بِخِلَافِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي صُورَتِهِ إذْ لَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ فَلَهُ الْفَسْخُ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ

стр. 2120

(وَلَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ لَا تَفْسَخْ وَنُقَدِّمُك بِالثَّمَنِ) مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ أَوْ مَالِنَا (فَلَهُ الْفَسْخُ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ وَقَدْ يَظْهَرُ غَرِيمٌ آخَرُ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا لَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ لِلْقَصَّارِ لَا تَفْسَخْ وَنُقَدِّمُك بِالْأُجْرَةِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ بِفَرْضِ ظُهُورِ غَرِيمٍ آخَرَ لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِمْ وَلَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا وَقَالَ الْوَرَثَةُ لَا تَفْسَخْ وَنُقَدِّمُك مِنْ التَّرِكَةِ أُجِيبَ أَوْ مِنْ مَالِنَا أُجِيبُوا وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ التَّرِكَةَ مِلْكُهُمْ فَأَيُّ فَرْقٍ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ إذَا أُخِذَ مِنْ التَّرِكَةِ يُحْتَمَلُ ظُهُورُ مُزَاحِمٍ لَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا أُخِذَ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ مَعَ أَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ فَلَمْ يُنْظَرْ لِلْمِنَّةِ فِيهِ وَإِذَا أَجَابَ الْغُرَمَاءُ أَوْ الْوَارِثُ فَظَهَرَ غَرِيمٌ لَمْ يَرْجِعْ لِلْعَيْنِ لِتَقْصِيرِهِ وَلَمْ يُزَاحِمْهُ فِيمَا أَعْطَاهُ لَهُ الْمُتَبَرِّعُ مِنْ مَالِهِ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ) أَيْ: غُرَمَاءُ الْمُفْلِسِ لِمَنْ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَوْنُ الْمَبِيعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ إلَخْ) أَيْ: فِي التَّقْدِيمِ مُطْلَقًا أَيْ: مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ أَوْ مَالِ الْغُرَمَاءِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَقَدْ يَظْهَرُ إلَخْ فَهُوَ رَاجِعٌ لِخُصُوصِ التَّقْدِيمِ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ) أَيْ بِاحْتِمَالِ ظُهُورِ غَرِيمٍ آخَرَ وَفِي شَرْحِ م ر وَلَوْ قَدَّمَ الْغُرَمَاءُ الْمُرْتَهِنَ بِدَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْمَرْهُونِ بِخِلَافِ الْبَائِعِ كَمَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ وَعَلَيْهِ فَالْفَرْقُ أَنَّ حَقَّ الْبَائِع آكَدُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْعَيْنِ وَحَقُّ الْمُرْتَهِنِ فِي بَدَلِهَا انْتَهَى وَأَقُولُ إنْ كَانَ لَوْ ظَهَرَ غَرِيمٌ زَاحَمَ الْمُرْتَهِنُ أُشْكِلَ سُقُوطُ حَقِّهِ وَلَمْ يَتَّضِحْ الْفَرْقُ سم عَلَى حَجّ لَكِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ مُزَاحَمَتِهِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْغُرَمَاءِ فَلَمْ يُفَوِّتُوا بِتَقْدِيمِ الْمُرْتَهِنِ شَيْئًا حَتَّى يَرْجِعَ بِهِ عَلَيْهِ كَمَا قِيلَ فِي مَسْأَلَةِ الْقَصَّارِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا تُفْسَخُ) أَيْ عَقْدُ الْإِجَارَةِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْقِصَارَةُ أَوْ يُصَوَّرُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ قَصَّرَ بِالْفِعْلِ وَزَادَ الثَّوْبَ بِسَبَبِ الْقِصَارَةِ فَإِنَّهُ شَرِيكٌ بِالزِّيَادَةِ وَنَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ تَصْوِيرَهُ بِالصُّورَةِ الثَّانِيَةِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ قَالُوا مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ أَوْ مِنْ مَالِنَا وَكَلَامُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ اهـ سم أَقُولُ وَكَذَا كَلَامُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي) أَيْ: مَثَلًا (قَوْلُهُ وَقَالَ الْوَرَثَةُ) أَيْ لِمَنْ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ مِنْ نَحْوِ الْبَائِعِ (قَوْلُهُ أُجِيبَ) أَيْ نَحْوُ الْبَائِعِ لِلْفَسْخِ إنْ أَرَادَهُ (قَوْلُهُ أُجِيبُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ فَيَمْتَنِعُ عَلَى نَحْوِ الْبَائِعِ الْفَسْخُ (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: الْوَارِثَ (قَوْلُهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ) فَلَهُ تَخْلِيصُ الْمَبِيعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْأَخْذِ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ أَيْ: بِخِلَافِ الْغُرَمَاءِ (قَوْلُهُ وَإِذَا أَجَابَ) أَيْ نَحْوَ الْبَائِعِ (قَوْلُهُ لَوْ لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ: فِيمَا إذَا قَدَّمُوهُ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ وَهُوَ مَحَلُّ الْمُزَاحَمَةِ وَأَمَّا إذَا قَدَّمَهُ الْغُرَمَاءُ أَيْ: أَوْ الْوَارِثُ مِنْ مَالِهِمْ أَيْ: أَوْ مَالِهِ فَلَا كَلَامَ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ اهـ سم (قَوْلُهُ لِتَقْصِيرِهِ) حَيْثُ أَخَّرَ حَقَّ الرُّجُوعِ مَعَ احْتِمَالِ ظُهُورِ مُزَاحِمٍ لَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ فِي الْعَالِمِ بِالْمُزَاحَمَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ ع ش. (قَوْلُهُ وَلَمْ يُزَاحِمْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ تَبَرَّعَ بِالثَّمَنِ أَحَدُ الْغُرَمَاءِ أَوْ كُلُّهُمْ أَوْ أَجْنَبِيٌّ كَانَ لَهُ الْفَسْخُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمِنَّةِ وَإِسْقَاطِ حَقِّهِ فَإِنْ أَجَابَ الْمُتَبَرِّعُ ثُمَّ ظَهَرَ غَرِيمٌ آخَرُ لَمْ يُزَاحِمْهُ فِيمَا أَخَذَهُ مَا لَوْ أَجَابَ غَيْرَ الْمُتَبَرِّعِ فَلِلَّذِي ظَهَرَ أَنْ يُزَاحِمَهُ ثُمَّ إنْ كَانَتْ الْعَيْنُ بَاقِيَةً لَمْ يَرْجِعْ فِيمَا يُقَابِلُ مَا زُوحِمَ بِهِ فِي أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ حَيْثُ أَخَّرَ حَقَّ الرُّجُوعِ مَعَ احْتِمَالِ ظُهُورِ غَرِيمٍ يُزَاحِمُهُ اهـ. (قَوْلُهُ الْمُتَبَرِّعُ) أَيْ: مِنْ الْوَارِثِ أَوْ الْغُرَمَاءِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ مَالِهِ) فَلَهُ الْفَسْخُ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ قَدَّمَ الْغُرَمَاءُ الْمُرْتَهِنَ بِدَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْمَرْهُونِ بِخِلَافِ الْبَائِعِ كَمَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ وَعَلَيْهِ فَالْفَرْقُ أَنَّ حَقَّ الْبَائِعِ آكَدُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْعَيْنِ وَحَقَّ الْمُرْتَهِنِ فِي بَدَلِهَا انْتَهَى وَأَقُولُ إنْ كَانَ لَوْ ظَهَرَ غَرِيمٌ زَاحَمَ الْمُرْتَهِنَ أَشْكَلَ سُقُوطُ حَقِّهِ وَلَمْ يَتَّضِحْ الْفَرْقُ (قَوْلُهُ وَقَدْ يَظْهَرُ إلَخْ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ أَوْ مَالِنَا يَقْتَضِي مُزَاحَمَةَ مَنْ ظَهَرَ إذَا قَدَّمُوهُ مِنْ مَالِهِمْ لَكِنَّهُ خِلَافُ قَوْلِهِ هُنَا وَلَمْ يُزَاحِمْهُ فِيمَا أَعْطَاهُ لَهُ الْمُتَبَرِّعُ. (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ قَالُوا مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ أَوْ مِنْ مَالِنَا وَكَلَامُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ آخِرَ الْبَابِ فِي الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ خُصُوصًا مَا نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ شُهْبَةَ فَرَاجِعْهُ. (قَوْلُهُ لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِمْ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ تَقَدُّمَهُ عَلَى جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ حَتَّى مَنْ يَظْهَرُ بَعْدُ فَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَسْخَ لَهُ مُطْلَقًا لِوُصُولِهِ لِحَقِّهِ بِكُلِّ حَالٍ فَلَا حَاجَةَ فِي إجْبَارِهِ إلَى قَوْلِ الْغُرَمَاءِ لَهُ مَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْفَسْخِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ تَقَدُّمَهُ عَلَى الْمَوْجُودِينَ الْقَائِلِينَ فَلَا وَجْهَ لِإِجْبَارِهِ مَعَ احْتِمَالِ ظُهُورِ الْمُزَاحِمِ (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ) أَقُولُ وَأَيْضًا فَلَمَّا كَانَتْ التَّرِكَةُ مُتَعَلِّقَ الْحُقُوقِ الَّتِي عَلَى الْمَيِّتِ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْوَارِثُ إلَّا مَا فَضَلَ مِنْهَا عَلَى الْحُقُوقِ ضَعُفَتْ الْمِنَّةُ أَوْ انْتَفَتْ؛ لِأَنَّهُ بِالدَّفْعِ مِنْ مَالِهِ يَفْدِيهَا وَقَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي أَعْيَانِهَا. (قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ: فِيمَا إذَا قَدَّمُوهُ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ وَهُوَ مَحَلُّ الْمُزَاحَمَةِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُزَاحِمْ بِأَنْ قَدَّمَهُ الْغُرَمَاءُ مِنْ مَالِهِمْ فَلَا كَلَامَ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ لِلْعَيْنِ أَيْ: لِمَا يُقَابِلُ مَا زُوحِمَ بِهِ مِنْهَا هُوَ ثَانِي احْتِمَالَيْنِ نَقَلَهُمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمُطَّلِبِ وَقَالَ: إنَّهُ أَوْجَهُ وَأَنَّ فِي كَلَامِهِ إشَارَةً إلَيْهِ قَالَ لَكِنَّ الْمُوَافِقَ لِكَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ الْآتِي أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ الْغُرَمَاءُ الْمُرْتَهِنَ بِدَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْمَرْهُونِ بِخِلَافِ الْبَائِعِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَلَمْ يُزَاحِمْهُ فِيمَا أَعْطَاهُ) أَيْ وَيُزَاحِمُهُ فِيمَا قَدَّمُوهُ بِهِ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ

стр. 2121

؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ قِيلَ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْمُفْلِسِ لَكِنَّهُ تَقْدِيرِيٌّ وَالْغُرَمَاءُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُونَ بِمَا دَخَلَ فِي مِلْكِهِ حَقِيقَةً. (وَكَوْنُ الْمَبِيعِ بَاقِيًا فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي) لِرِوَايَةِ مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ (فَلَوْ) بَاعَهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْبَائِعِ أَوْ خِيَارِهِمَا أَوْ أَقْرَضَهُ أَوْ وَهَبَهُ لِوَلَدِهِ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ تَنْزِيلًا لِقُدْرَتِهِ عَلَى رَدِّهِ لِمِلْكِهِ مَنْزِلَةَ بَقَائِهِ بِمِلْكِهِ أَوْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ ثُمَّ عَادَ فَلَا رُجُوعَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَتْنِ وَهُوَ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ وَفَارَقَ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَرُجُوعُ الصَّدَاقِ بِالطَّلَاقِ بِأَنَّ الرُّجُوعَ فِي الْأَوَّلَيْنِ خَاصٌّ بِالْعَيْنِ دُونَ الْبَدَلِ وَبِالزَّوَالِ زَالَتْ الْعَيْنُ فَاسْتُصْحِبَ زَوَالُهَا بِخِلَافِهِ فِي الْأَخِيرَيْنِ فَإِنَّهُ عَامٌّ فِي الْعَيْنِ وَبَدَلِهَا فَلَمْ يَزُلْ بِالزَّوَالِ وَعَلَى الرُّجُوعِ الَّذِي انْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ لَوْ زَالَ ثُمَّ عَادَ بِمُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ قُدِّمَ الثَّانِي؛ لِأَنَّ حَقَّهُ أَقْوَى؛ إذْ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ رُجُوعِهِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ هَذَا الشَّرْطِ مَسَائِلُ فِيهَا نَظَرٌ أَوْ (فَاتَ) حِسًّا بِنَحْوِ مَوْتٍ أَوْ شَرْعًا بِنَحْوِ عِتْقٍ أَوْ وَقْفٍ (أَوْ كَاتَبَ الْعَبْدَ) مَثَلًا وَكِتَابَةً صَحِيحَةً وَلَمْ يُعَدْ لِلرِّقِّ أَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ اتِّفَاقًا كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ أَفْتَى بِمَا يُخَالِفُهُ (فَلَا رُجُوعَ) لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ حِسًّا فِيمَا عَدَا الْأَخِيرَيْنِ وَحُكْمًا فِيهِمَا وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فَسْخُ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ وَفَارَقَ الشَّفِيعَ بِقُوَّةِ حَقِّهِ بِثُبُوتِهِ مُقَارِنًا لِعَقْدِ الشِّرَاءِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا (وَلَا يَمْتَنِعُ التَّزْوِيجُ) وَنَحْوُ التَّدْبِيرِ الرُّجُوعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْبَيْعَ وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ الِاسْتِغْنَاءَ عَنْهُ بِمَا بَعْدَهُ أَيْ: لَا مِنْ التَّرِكَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: مَا أَعْطَاهُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَوْنُ الْمَبِيعِ) أَيْ: أَوْ نَحْوِهِ وَ (قَوْلُهُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي) أَيْ الْمُفْلِسِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى بَقَائِهِ فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْبَقَاءِ وَعَدَمِهِ هَلْ يُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ تَصْدِيقُ الْمُشْتَرِي فِي عَدَمِ بَقَائِهِ إذَا كَانَ مِمَّا يُسْتَهْلَكُ كَالْأَطْعِمَةِ وَإِلَّا كُلِّفَ بَيِّنَةً عَلَى عَدَمِ بَقَائِهِ فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا صُدِّقَ الْبَائِعُ فَلَهُ الْفَسْخُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ: الْمُشْتَرِي عَيْنًا (قَوْلُهُ أَوْ أَقْرَضَهُ) أَيْ: وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ وَ (قَوْلُهُ أَوْ وَهَبَهُ إلَخْ) أَيْ: وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم؛ إذْ بَعْدَ الْحَجْرِ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفٌ بِإِقْرَاضٍ أَوْ هِبَةٍ اهـ أَيْ: فَفِي كَلَامِهِ حَذْفٌ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي الْقَرْضِ وَالْهِبَةِ وَوِفَاقًا لَهُمْ فِي الْبَيْعِ (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ) أَيْ: لِبَائِعِ الْمُفْلِسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِيهِ كَالْمُشْتَرِي اهـ سم وَمَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ نَقَلَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ أَوْ زَالَ مِلْكُهُ) أَيْ: قَبْلَ الْحَجْرِ؛ إذْ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ إزَالَتُهُ اهـ سم ثُمَّ قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ ثُمَّ عَادَ) وَلَوْ بِعِوَضٍ وَحَجْرُهُ بَاقٍ أَوْ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ) أَيْ حَيْثُ زَالَ الْمَبِيعُ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ ثُمَّ عُلِمَ الْعَيْبُ الْقَدِيمُ فَلَهُ الرَّدُّ بِهِ (قَوْلُهُ وَرُجُوعُ الصَّدَاقِ) أَيْ: فِيمَا إذَا أَصْدَقَهَا شَيْئًا ثُمَّ زَالَ مِلْكُهَا عَنْهُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهُ الرُّجُوعُ إلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ (قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ) أَيْ: فِي الْإِفْلَاسِ وَالْهِبَةِ لِلْوَلَدِ (قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ: فِي الْمَعِيبِ وَالصَّدَاقِ (قَوْلُهُ وَبَدَلِهَا) اُنْظُرْهُ فِي صُورَةِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَوْ عُلِمَ الْعَيْبُ وَقَدْ تَلِفَ أَوْ عَتَقَ مَثَلًا رَجَعَ بِالْأَرْشِ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَعَلَى الرُّجُوعِ) أَيْ: عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ مِنْ جَوَازِ الرُّجُوعِ اهـ ع ش أَيْ: فِي الزَّائِدِ الْعَائِدِ (قَوْلُهُ وَعَلَى الرُّجُوعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يُمْنَعُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِمُعَاوَضَةٍ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ يُوفِ الثَّمَنَ إلَى بَائِعِهِ الثَّانِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ هَذَا الشَّرْطِ) أَيْ: شَرْطِ الْبَقَاءِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ أَوْ فَاتَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَاعَهُ (قَوْلُهُ بِنَحْوِ عِتْقٍ أَوْ وَقْفٍ) أَيْ: كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ الْأَمَةِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَعُدْ لِلرِّقِّ) أَيْ: فَلَوْ عَادَ لَهُ بِأَنْ عَجَزَ جَازَ الرُّجُوعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ إلَخْ) أَيْ: قَبْلَ الْحَجْرِ؛ إذْ لَا تَنْفُذُ هَذِهِ الْأُمُورُ بَعْدَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ سم وَعِ ش وَقَوْلُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَعَلَّهُ إشَارَةٌ إلَى نُفُوذِهِ بَعْدَهُ عِنْدَ الشَّارِحِ دُونَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تَبَعًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالِاسْتِيلَادِ كَالْكِتَابَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا وَمَا وَقَعَ فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ مِنْ الرُّجُوعِ لَعَلَّهُ غَلَطٌ مِنْ نَاقِلِهِ عَنْهُ فَإِنَّهُ قَالَ فِي التَّصْحِيحِ إنَّهُ لَا خِلَافَ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ فِي الِاسْتِيلَادِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَعَلَّهُ غَلَطٌ أَيْ: أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِيلَادِ بَعْدَ الْحَجْرِ اهـ. (قَوْلُهُ الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ: الِاسْتِيلَادِ وَالْكِتَابَةِ (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا) أَيْ وَحَقُّ الرُّجُوعِ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا حِينَ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا ثَبَتَ بِالْإِفْلَاسِ وَالْحَجْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَنَحْوُ التَّدْبِيرِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ اُسْتُفِيدَ إلَى قَوْلِهِ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ وَنَحْوُ التَّدْبِيرِ) أَيْ: وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَالْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ ع ش (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ التَّزْوِيجِ وَنَحْوِ التَّدْبِيرِ (قَوْلُهُ وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَتْنِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي) أَيْ: وَهُوَ الْمُفْلِسُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْبَائِعِ أَوْ خِيَارِهِمَا أَوْ أَقْرَضَهُ ذَكَرَ هَذَا الْمَاوَرْدِيُّ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ مَسْأَلَةَ الْهِبَةِ لِوَلَدِهِ الْمَذْكُورَةَ قَالَ وَيَلْزَمُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي لِآخَرَ ثُمَّ أَفْلَسَا وَحُجِرَ عَلَيْهِمَا كَانَ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ الرُّجُوعُ وَلَا بَعْدَ فِي الْتِزَامِهِ انْتَهَى ذَكَرَ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ الرُّجُوعِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا (قَوْلُهُ أَوْ وَهَبَهُ لِوَلَدِهِ) أَيْ: ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ؛ إذْ بَعْدَ الْحَجْرِ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفٌ بِإِقْرَاضٍ أَوْ هِبَةٍ (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ) أَيْ: لِبَائِعِ الْمُفْلِسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِيهِ كَالْمُشْتَرِي انْتَهَى (قَوْلُهُ أَوْ زَالَ مِلْكُهُ) أَيْ: قَبْلَ الْحَجْرِ؛ إذْ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ إزَالَتُهُ. (قَوْلُهُ وَبَدَلِهَا) اُنْظُرْهُ فِي صُورَةِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَوْ عُلِمَ الْعَيْبُ وَقَدْ تَلِفَ أَوْ عَتَقَ مَثَلًا رَجَعَ بِالْأَرْشِ (قَوْلُهُ قَدَّمَ الثَّانِي) وَإِذَا عَادَ فَهَلْ لِلْأَوَّلِ الرُّجُوعُ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ) أَيْ: قَبْلَ الْحَجْرِ؛ إذْ لَا تَنْفُذُ هَذِهِ الْأُمُورُ بَعْدَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

стр. 2122

إذْ التَّزْوِيجُ عَيْبٌ أَنَّ نَحْوَ الْإِجَارَةِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَمْنَعُ الْبَيْعَ أَيْضًا فَيَأْخُذُهُ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ أَوْ يُضَارِبُ وَكَوْنُ الْمَبِيعِ سَلِيمًا مِنْ تَعَلُّقِ حَقٍّ لَازِمٍ لِثَالِثٍ كَجِنَايَةٍ أَوْ رَهْنٍ مَقْبُوضٍ أَوْ شُفْعَةٍ فَإِنْ زَالَ رَجَعَ وَمِنْ مَانِعٍ لِتَمَلُّكِ الْبَائِعِ لَهُ كَإِحْرَامِهِ وَهُوَ صَيْدٌ فَإِذَا حَلَّ رَجَعَ وَفَارَقَ مَا لَوْ أَسْلَمَ وَالْبَائِعُ كَافِرٌ فَإِنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهِ بِأَنَّهُ قَدْ يَمْلِكُ الْمُسْلِمُ بِاخْتِيَارِهِ وَبِأَنَّ مِلْكَهُ لَا يَزُولُ عَنْهُ بِنَفْسِهِ بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ مَعَ الصَّيْدِ فِيهِمَا. (وَلَوْ تَعَيَّبَ) الْمَبِيعُ بِمَا لَا يَضْمَنُ كَأَنْ تَعَيَّبَ (بِآفَةٍ) أَوْ بِجِنَايَةِ بَائِعٍ قَبْلَ قَبْضٍ أَوْ بِجِنَايَةِ مَبِيعٍ أَوْ حَرْبِيٍّ (أَخَذَهُ نَاقِصًا) بِلَا أَرْشٍ (أَوْ ضَارَبَ بِالثَّمَنِ) كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ يَأْخُذُهُ الْمُشْتَرِي نَاقِصًا أَوْ يَتْرُكُهُ (أَوْ) تَعَيَّبَ (بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ) يَضْمَنُ جِنَايَتَهُ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ وَكَذَا ضَمِيرُ عَنْهُ وَبَعْدَهُ (قَوْلُهُ: إذْ التَّزَوُّجُ إلَخْ) مِنْ كَلَامِ الزَّاعِمِ وَعِلَّةً لِلِاسْتِغْنَاءِ (قَوْلُهُ أَنَّ نَحْوَ الْإِجَارَةِ) نَائِبُ فَاعِلِ اُسْتُفِيدَ وَأَدْخَلَ بِالنَّحْوِ نَحْوَ التَّدْبِيرِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ إلَى هُنَا مَعَ إسْقَاطِ النَّحْوِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ فَيَأْخُذُهُ) أَيْ: نَحْوُ الْبَائِعِ نَحْوَ الْمَبِيعِ الْمُؤَجَّرِ (قَوْلُهُ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ) أَيْ وَلَا يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ يُضَارِبُ) أَيْ يُشَارِكُ الْغُرَمَاءَ ع ش (قَوْلُهُ وَكَوْنُ الْمَبِيعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَوْنُ الثَّمَنِ حَالًّا. (تَنْبِيهٌ) قَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ شُرُوطَ الرُّجُوعِ تِسْعَةٌ: أَوَّلُهَا: كَوْنُهُ فِي مُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ كَالْمَبِيعِ، ثَانِيهَا: رُجُوعُهُ عَقِبَ عِلْمِهِ بِالْحَجْرِ، ثَالِثُهَا: كَوْنُ رُجُوعِهِ بِنَحْوِ فَسَخْت الْبَيْعَ كَمَا مَرَّ، رَابِعُهَا: كَوْنُ عِوَضِهِ غَيْرَ مَقْبُوضٍ فَلَوْ كَانَ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا ثَبَتَ الرُّجُوعُ بِمَا يُقَابِلُ الْبَاقِي، خَامِسُهَا: تَعَذُّرُ اسْتِيفَاءِ الْعِوَضِ بِسَبَبِ الْإِفْلَاسِ، سَادِسُهَا: كَوْنُ الْعِوَضِ دَيْنًا فَلَوْ كَانَ عَيْنًا قُدِّمَ بِهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ، سَابِعُهَا: حُلُولُ الدَّيْنِ، ثَامِنُهَا: بَقَاؤُهُ فِي مِلْكِ الْمُفْلِسِ، تَاسِعُهَا: عَدَمُ تَعَلُّقِ حَقٍّ لَازِمٍ بِهِ كَرَهْنٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَكَانَ يَنْبَغِي زِيَادَةٌ وَخُلُوُّ الْبَائِعِ عَنْ مَانِعِ التَّمَلُّكِ بِهِ. (قَوْلُهُ كَجِنَايَةٍ) أَيْ: تُوجِبُ مَالًا مُعَلَّقًا بِالرَّقَبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ رَهْنٍ) فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنَا: أَدْفَعُ إلَيْك حَقَّك وَآخُذُ عَيْنَ مَالِي فَهَلْ يُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَجِبُ طَرْدُهُمَا فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ شَرْحُ م ر أَيْ: وَالْخَطِيبِ أَقُولُ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ هُنَا لَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْغُرَمَاءِ لَوْ قَدَّمُوا الْمُرْتَهِنَ بِدَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْمَرْهُونِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي دَفْعِ الْبَائِعِ مِنَّةً قَوِيَّةً وَتَقْدِيمُ الْغُرَمَاءِ لَا مِنَّةَ فِيهِ أَوْ فِيهِ مِنَّةٌ ضَعِيفَةٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالْمَالِ الْمُقَدَّمِ مِنْهُ أَيْضًا اهـ سم وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إلَخْ مَحَلُّ نَظَرٍ (قَوْلُهُ أَوْ شُفْعَةٍ) وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ شِقْصًا مَشْفُوعًا وَلَمْ يَعْلَمْ الشَّفِيعُ بِالْمَبِيعِ حَتَّى أَفْلَسَ مُشْتَرِي الشِّقْصِ وَحُجِرَ عَلَيْهِ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ لَا الْبَائِعُ لِسَبْقِ حَقِّهِ وَثَمَنِهِ لِلْغُرَمَاءِ كُلِّهِمْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنْ زَالَ) أَيْ: التَّعَلُّقُ (قَوْلُهُ وَمِنْ مَانِعٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ تَعَلَّقَ إلَخْ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ: لِلْمَبِيعِ (قَوْلُهُ كَإِحْرَامِهِ إلَخْ) أَيْ وَكَحَرْبِيَّتِهِ وَالْمَبِيعُ سِلَاحٌ (قَوْلُهُ فَإِذَا حَلَّ) أَيْ: وَلَمْ يُبَعْ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَمْ يُبَعْ الْوَاوُ لِلْحَالِ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ الْقَاضِي فِي زَمَنِ إحْرَامِ الْبَائِعِ نَفَذَ بَيْعُهُ وَالْأَصْلُ فِيمَا يَنْفُذُ مِنْ الْقَاضِي جَوَازُهُ وَلَوْ أَرَادَ الْبَائِعُ فَسْخَ بَيْعِ الْقَاضِي لَمْ يَنْفُذْ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فَسْخُ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ إلَخْ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ فَسْخِ الْبَائِعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَنُفُوذُهُ لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ جَوَازُ الْفَسْخِ بِالْحَجْرِ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ فَسْخُهُ لِلْإِحْرَامِ وَقَدْ زَالَ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ مُنِعَ الشَّفِيعُ مِنْ الْأَخْذِ لِعَارِضٍ ثُمَّ زَالَ بَعْدَ تَصَرُّفِ الشَّرِيكِ الْحَادِثِ وَهُوَ لَهُ حِينَئِذٍ أَخْذُ الشِّقْصِ اهـ أَقُولُ وَهَذَا ظَاهِرُ الشَّارِحِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ أَطْلَقَا وَلَمْ يُقَيِّدَا بِعَدَمِ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ: مَا لَوْ أَحْرَمَ الْبَائِعُ وَالْمَبِيعُ صَيْدٌ (قَوْلُهُ أَسْلَمَ) أَيْ: الْعَبْدُ الْمَبِيعُ (قَوْلُهُ وَالْبَائِعُ كَافِرٌ) الْوَاوُ لِلْحَالِ (قَوْلُهُ بِاخْتِيَارِهِ) أَيْ: كَمَا فِي فَسْخِ الْبَيْعِ بَعْدَ إسْلَامِ الْمَبِيعِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ: فِي التَّمَلُّكِ بِاخْتِيَارِهِ وَعَدَمِ الزَّوَالِ بِنَفْسِهِ. (قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَيَّبَ الْمَبِيعُ) أَيْ: بِأَنْ حَصَلَ فِيهِ نَقْصٌ لَا يُفْرَدُ بِعَقْدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ الْمَبِيعُ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَأَنْ تَعَيَّبَ بِآفَةٍ) أَيْ: سَمَاوِيَّةٍ سَوَاءٌ كَانَ النَّقْصُ حِسِّيًّا كَسُقُوطِ يَدٍ أَمْ لَا كَنِسْيَانِ حِرْفَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ إلَخْ) وَكَالْأَبِ إذَا رَجَعَ فِي الْمَوْهُوبِ لِوَلَدِهِ وَقَدْ نَقَصَ وَهَذَا أَيْ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَخَذَهُ نَاقِصًا إلَخْ مُسْتَثْنًى مِنْ قَاعِدَةِ مَا ضُمِنَ كُلُّهُ ضُمِنَ بَعْضُهُ وَمِنْ ذَلِكَ الشَّاةُ الْمُعَجَّلَةُ فِي الزَّكَاةِ إذَا وَجَدَهَا أَيْ: الْمَالِكُ تَالِفَةً يَضْمَنُهَا أَيْ: الْفَقِيرُ أَوْ نَاقِصَةً يَأْخُذُهَا بِلَا أَرْشٍ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ حَدَثَ فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَضْمَنْهُ كَالْمُفْلِسِ وَقَدْ يَضْمَنُ الْبَعْضَ وَلَا يَضْمَنُ الْكُلَّ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا جَنَى عَلَى مُكَاتَبِهِ فَإِنَّهُ إنْ قَتَلَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ قَطَعَ عُضْوَهُ ضَمِنَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ تَعَيَّبَ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ تُضْمَنُ إلَخْ) قَوْلُهُ أَوْ رَهْنٍ) فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنَا أَدْفَعُ إلَيْك حَقَّك وَآخُذُ عَيْنَ مَالِي فَهَلْ يُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ لَا وَجْهَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَجِبُ طَرْدُهُمَا فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ شَرْحُ م ر أَقُولُ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ هُنَا لَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْغُرَمَاءَ لَوْ قَدَّمُوا الْمُرْتَهِنَ بِدَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْمَرْهُونِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي دَفْعِ الْبَائِعِ مِنَّةً قَوِيَّةً وَتَقْدِيمُ الْغُرَمَاءِ لَا مِنَّةَ فِيهِ أَوْ فِيهِ مِنَّةٌ ضَعِيفَةٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالْمَالِ الْمُقَدَّمِ مِنْهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ بِاخْتِيَارِهِ) كَمَا فِي فَسْخِ الْبَيْعِ بَعْدَ إسْلَامِ الْمَبِيعِ. (قَوْلُهُ أَوْ تَعَيَّبَ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ الْبَائِعِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ أَوْ بِجِنَايَةٍ تُضْمَنُ فَأَرْشُهُ لِلْمُفْلِسِ وَلِلْبَائِعِ أَخْذُهُ نَاقِصًا وَالْمُضَارَبَةُ بِمِثْلِ نِسْبَةِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ مِنْ الثَّمَنِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَاسْتُفِيدَ

стр. 2123

(أَوْ الْبَائِعِ) بَعْدَ الْقَبْضِ (فَلَهُ) إمَّا الْمُضَارَبَةُ بِثَمَنِهِ أَوْ (أَخْذُهُ وَيُضَارِبُ مِنْ ثَمَنِهِ بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ) الَّذِي اسْتَحَقَّهُ الْمُشْتَرِي إلَيْهَا فَإِذَا سَاوَى مَعَ قَطْعِ يَدَيْهِ مِائَةً وَبِدُونِهِ مِائَتَيْنِ وَقَدْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ أَخَذَهُ وَضَارَبَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَهُوَ خَمْسُونَ وَلَمْ يُعْتَبَرْ الْمُقَدَّرُ فِي يَدَيْهِ وَهُوَ قِيمَتُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ أَخْذُهُ مَعَ تَمَامِ قِيمَتِهِ أَوْ مَعَ تَمَامِ ثَمَنِهِ وَهُوَ مُحَالٌ وَأُلْحِقَ الْبَائِعُ هُنَا بِالْأَجْنَبِيِّ؛ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ حِينَئِذٍ مَضْمُونَةٌ مِثْلُهُ (وَجِنَايَةُ الْمُشْتَرِي) كَانَ زَوْجَ الْأَمَةِ أَوْ الْعَبْدَ (كَآفَةٍ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي مِلْكِهِ قَبْلَ تَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِهِ كَذَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ شَارِحٍ وَقَوْلُهُ قُبِلَ إلَخْ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي التَّعْلِيلِ بَلْ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ بَعْدَ ثُبُوتِ الرُّجُوعِ بِأَنْ تَأَخَّرَ الْفَسْخُ لِعُذْرٍ ضَمِنَهُ نَظَرًا لِوُقُوعِهِ بَعْدَ تَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِهِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ فَائِتٌ عَلَى الْغُرَمَاءِ فَلَا وَجْهَ لِتَضْمِينِهِمْ الْمُفْلِسَ مُطْلَقًا وَلَوْ قَالَ قَبْلَ تَعَلُّقِ حَقِّ الْفَسْخِ بِهِ لِيُفِيدَ رُجُوعَ الْبَائِعِ بِأَرْشِهِ لَوْ وَقَعَتْ بَعْدَ تَعَلُّقِ حَقِّ الْفَسْخِ بِهِ فَيُضَارِبُ بِهِ لَأَمْكَنَ ذَلِكَ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ. (وَلَوْ تَلِفَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ) مَثَلًا الْمَبِيعَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَمِثْلُهُمَا كُلُّ عَيْنَيْنِ يُفْرَدُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِعَقْدٍ (ثُمَّ أَفْلَسَ) وَحُجِرَ عَلَيْهِ أَوْ تَلِفَ بَعْدَ الْحَجْرِ وَلَمْ يَقْبِضْ الْبَائِعُ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ (أَخَذَ) الْبَائِعُ (الْبَاقِيَ وَضَارَبَ بِحِصَّةِ التَّالِفِ) ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ الرُّجُوعُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَيُعْتَبَرُ نِسْبَةُ كُلٍّ مِنْ قِيمَةِ التَّالِفِ وَقِيمَةِ الْبَاقِي إلَى مَجْمُوعِ الْقِيمَةِ حَتَّى يَأْخُذَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَيُضَارِبُ بِحِصَّةِ التَّالِفِ مِنْهُ لَكِنَّ الْعِبْرَةَ فِي التَّالِفِ بِأَقَلِّ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ دُونَ مَا بَيْنَهُمَا وَفِي الْبَاقِي بِأَكْثَرِهِمَا لِمَا بَيَّنْته بِمِثْلِهِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ. (فَإِنْ كَانَ قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ رَجَعَ فِي الْجَدِيدِ) كَالْفُرْقَةِ قَبْلَ الْوَطْءِ يَرْجِعُ بِهَا الْكُلُّ تَارَةً وَالْبَعْضُ أُخْرَى وَخَبَرُ «وَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ» مُرْسَلٌ وَإِيهَامٌ تَفْرِيعُهُ هَذَا عَلَى مَا قَبْلَهُ اخْتِصَاصُ الْقَوْلَيْنِ بِالتَّلَفِ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ يَجْرِيَانِ مَعَ بَقَائِهِمَا وَقَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ فَعَلَى الْجَدِيدِ يَرْجِعُ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ بِقِسْطِ وَلَوْ عَفَا الْمُفْلِسُ قَبْلَ الْحَجْرِ عَنْ الْجَانِي الْأَجْنَبِيِّ أَوْ الْبَائِعِ كَانَ لِلْبَائِعِ إذَا رَجَعَ الْمُضَارَبَةُ بِالنَّقْصِ شَرْحُ الْعُبَابِ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ لِلْجِنَايَةِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ اهـ مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ الْمُشْتَرِي) أَيْ الْمُفْلِسُ وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى نَفْسِ الْقِيمَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبَائِعَ يَرْجِعُ بِالْأَرْشِ وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ الثَّمَنِ بِنِسْبَتِهِ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ الْقِيمَةِ إلَيْهَا وَالْمُفْلِسُ يَرْجِعُ إلَيْهِ بِنَقْصِ الْقِيمَةِ وَقَدْ يُؤَدِّي الْحَالُ إلَى التَّقَاصِّ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ سم اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ الْمُفْلِسُ أَيْ: وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْ الْجَانِي بَائِعًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ اهـ. (قَوْلُهُ فَإِذَا سَاوَى) أَيْ: الرَّقِيقُ (قَوْلُهُ اشْتَرَاهُ) أَيْ الْمُفْلِسُ (قَوْلُهُ أَخَذَهُ إلَخْ) أَيْ: أَخَذَ الْبَائِعُ الرَّقِيقَ (قَوْلُهُ أَوْ مَعَ تَمَامِ ثَمَنِهِ) لَعَلَّهُ لِلتَّنْوِيعِ فِي التَّعْبِيرِ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ: بَعْدَ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ إلَخْ) أَيْ تَعَيَّبَ الْمُشْتَرَى (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ: خِلَافُ الْمُرَادِ (قَوْلُهُ بَعْدَ ثُبُوتِ الرُّجُوعِ) أَيْ: وَالْجِنَايَةُ غَيْرُ التَّزْوِيجِ؛ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ بَعْدَ الْحَجْرِ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ مِنْهُ حِينَئِذٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَالْمُرَادُ بِثُبُوتِ الرُّجُوعِ ثُبُوتُ حَقِّ الرُّجُوعِ أَيْ: الْحَجْرِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ) جَوَابُ لَوْ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ وَقَعَ جِنَايَةً قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ. (قَوْلُهُ مَثَلًا) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا) إلَى قَوْلِهِ وَتُعْتَبَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ كُلُّ عَيْنَيْنِ) أَيْ: كَثَوْبَيْنِ (قَوْلُهُ يُفْرَدُ كُلٌّ إلَخْ) أَيْ يَصِحُّ إفْرَادُهُ (قَوْلُهُ لَوْ تَلِفَ بَعْدَ الْحَجْرِ) أَيْ فَقَوْلُهُ ثُمَّ أَفْلَسَ لَيْسَ بِقَيْدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ يُقْبَضْ إلَخْ) أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي فَلَوْ كَانَ قَبَضَ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَخَذَ الْبَاقِي) أَيْ: جَوَازًا اهـ سم (قَوْلُهُ لِمَا بَيَّنْته) أَوْضَحَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا قُبَيْلَ فَصْلِ غَرَسَ فِي الْأَرْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِمِثْلِهِ) جَمْعُ مِثَالٍ (قَوْلُهُ كَالْفُرْقَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْإِفْلَاسَ عَيْبٌ يَعُودُ بِهِ كُلُّ الْعَيْنِ فَجَازَ أَنْ يَعُودَ بِهِ بَعْضُهَا كَالْفُرْقَةِ فِي النِّكَاحِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَعُودُ بِهَا جَمِيعُ الصَّدَاقِ إلَى الزَّوْجِ تَارَةً وَبَعْضُهُ أُخْرَى اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ جَمِيعُ الصَّدَاقِ إلَى الزَّوْجِ تَارَةً أَيْ: فِيمَا لَوْ فَسَخَتْ بِعَيْبِهِ أَوْ فَسَخَ بِعَيْبِهَا وَقَوْلُهُ وَبَعْضُهُ إلَخْ أَيْ: فِيمَا لَوْ طَلَّقَ اهـ. (قَوْلُهُ وَخَبَرُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) هَذَا دَلِيلُ الْقَدِيمِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ بَلْ يُضَارِبُ بِبَاقِي الثَّمَنِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ بِالتَّلَفِ) أَيْ: وَبِتَعَدُّدِ الْمَبِيعِ (قَوْلُهُ بَلْ يَجْرِيَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ حَصَلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَيْهِمْ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ مَعَ بَقَائِهِمَا) أَيْ: وَمَعَ وَحْدَةِ الْمَبِيعِ (قَوْلُهُ مَعَ بَقَائِهِمَا) هَلْ يُعْتَبَرُ هُنَا مِنْ قَوْلِهِ تُضْمَنُ أَيْضًا أَنَّ الْمُفْلِسَ لَوْ عَفَا قَبْلَ الْحَجْرِ عَنْ الْجَانِي الْأَجْنَبِيِّ أَوْ الْبَائِعِ كَانَ لِلْبَائِعِ إذَا رَجَعَ الْمُضَارَبَةُ بِالنَّقْصِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت الْجَلَالَ الْبُلْقِينِيَّ قَالَ إذَا أَبْرَأَ الْمُفْلِسُ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ فَلَمْ يَذْكُرُوهُ وَقِيَاسُ مَا إذَا أَبْرَأَتْ زَوْجَهَا مِنْ الصَّدَاقِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِي شَطْرِ الصَّدَاقِ فَكَذَا هُنَا فَلَوْ وَهَبَهُ الْأَرْشَ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ فَقِيَاسُ الصَّدَاقِ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِالْأَرْشِ لِيُضَارِبَ بِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ انْتَهَى وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَصْفُونِيِّ لَوْ وَهَبَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ لِلْبَائِعِ ثُمَّ أَفْلَسَ بِالثَّمَنِ فَلِلْبَائِعِ الْمُضَارَبَةُ بِالثَّمَنِ انْتَهَى وَانْظُرْ لَوْ كَانَ نِسْبَةُ نَقْصِ الْقِيمَةِ مِنْ الثَّمَنِ أَكْثَرَ مِنْ الْأَرْشِ كَمَا لَوْ كَانَ الْأَرْشُ خَمْسِينَ نِصْفَ الْقِيمَةِ الَّتِي هِيَ مِائَةٌ وَكَانَ نِسْبَةُ النَّقْصِ أَلْفًا لِكَوْنِ الثَّمَنِ أَلْفَيْنِ وَقَدْ أَبْرَأَ الْبَائِعَ مِنْ الْأَرْشِ هَلْ يُضَارِبُ الْبَائِعُ بِالزَّائِدِ عَلَى الْأَرْشِ (قَوْلُهُ أَوْ الْبَائِعُ بَعْدَ الْقَبْضِ) وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَسْتَحِقُّ الْمُفْلِسَ عَلَى الْبَائِعِ أَرْشَ الْجِنَايَةِ وَيَسْتَحِقُّ الْبَائِعُ عَلَيْهِ إذَا رَجَعَ مِنْ الثَّمَنِ بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ وَقَدْ يُؤَدِّي الْحَالُ إلَى التَّقَاصِّ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ إلَخْ) يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ ذَلِكَ الشَّارِحِ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى قَبْلَ تَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ مِنْهُمْ الْبَائِعُ بِهِ أَيْ: بِمِلْكِهِ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ كَانَ بَعْدَ تَعَلُّقِهِمْ بِمِلْكِهِ الْمُتَضَمِّنِ لِتَعَلُّقِ الْبَائِعِ الْمُقْتَضِي لِرُجُوعِهِ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ لَوْ وَقَعَتْ إلَخْ) يُنْظَرُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لَوْ وَقَعَ بَعْدَ ثُبُوتِ الرُّجُوعِ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَخَذَ الْبَاقِي) أَيْ: جَوَازًا (قَوْلُهُ لِمَا بَيَّنْته) أَوْضَحَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا قُبَيْلَ فَصْلِ غَرْسٌ فِي الْأَرْضِ (قَوْلُهُ مَعَ بَقَائِهِمَا) هَلْ يُعْتَبَرُ هُنَا أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ

стр. 2124

الْبَاقِي مِنْ الثَّمَنِ فَلَوْ قَبَضَ نِصْفَهُ رَجَعَ فِي نِصْفِهِمَا لَا فِي أَحَدِهِمَا بِكَمَالِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَيْهِمْ وَالتَّلَفُ فِيمَا ذُكِرَ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَلَوْ بَقِيَ جَمِيعُ الْمَبِيعِ وَأَرَادَ الْبَائِعُ الْفَسْخَ فِي بَعْضِهِ مُكِّنَ وَإِنْ حَصَلَ بِالتَّفْرِيقِ نَقْضٌ؛ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْغُرَمَاءِ أَنْفَعُ مِنْ الْفَسْخِ فِي كُلِّهِ وَالضَّرَرُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الرَّاجِعِ فَقَطْ فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ عَلَى الْمُفْلِسِ لَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَالَهُ مَبِيعٌ كُلُّهُ فَلَمْ يُبَالِ بِالتَّفْرِيقِ فِيهِ. (فَإِنْ تَسَاوَتْ قِيمَتُهُمَا وَقَبَضَ نِصْفَ الثَّمَنِ أَخَذَ الْبَاقِيَ) بِبَاقِي الثَّمَنِ وَيَكُونُ مَا قَبَضَهُ فِي مُقَابَلَةِ التَّالِفِ (وَفِي قَوْلٍ) مُخَرَّجٍ (يَأْخُذُ نِصْفَهُ بِنِصْفِ بَاقِي الثَّمَنِ وَيُضَارِبُ بِنِصْفِهِ) أَيْ: الْبَاقِي وَهُوَ رُبْعُ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ يَتَوَزَّعُ عَلَى الْجَمِيعِ وَسَيَأْتِي فِي هِبَةِ الصَّدَاقِ لِلزَّوْجِ تَرْجِيحُ نَظِيرِ هَذَا وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ حَقَّ الْبَائِعِ هُنَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ وَالْإِلْفَاتُ عَلَيْهِ بَعْضُ الثَّمَنِ بِالْمُضَارَبَةِ فَانْحَصَرَ حَقُّهُ فِي الْمَوْجُودِ مِنْهَا وَحَقُّ الزَّوْجِ ثَمَّ مُتَعَلِّقٌ بِهَا أَوْ بِبَدَلِهَا؛ إذْ لَهَا فِي صُوَرٍ إمْسَاكُهَا وَإِعْطَاؤُهُ بَدَلَهَا فَلَمْ يَنْحَصِرْ حَقُّهُ فِي الْبَاقِي بَلْ شَاعَ فِيهِ وَفِي بَدَلِهِ. (وَلَوْ زَادَ الْمَبِيعُ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً كَسِمَنٍ وَصَنْعَةٍ) تَعَلَّمَهَا الْمَبِيعُ بِنَفْسِهِ وَكِبَرِ شَجَرَةٍ (فَازَ الْبَائِعُ بِهَا) فَيَأْخُذُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي مُقَابَلَتِهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّمَهَا لَهُ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْقِصَارَةِ وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ مَحْمَلُ مَا وَقَعَ لِلشَّيْخَيْنِ مِنْ التَّنَاقُضِ هُنَا وَثَمَّ عَلَى أَنَّهُمَا أَشَارَا إلَيْهِ بِتَعْبِيرِهِمَا هُنَا بِالتَّعَلُّمِ وَثَمَّ بِالتَّعْلِيمِ (وَالْمُنْفَصِلَةُ كَالثَّمَرَةِ وَالْوَالِدِ) بِأَنْ حَدَثَا بَعْدَ الْبَيْعِ وَانْفَصَلَا قَبْلَ الرُّجُوعِ (لِلْمُشْتَرِي) ؛ لِأَنَّهَا تَتْبَعُ الْمِلْكَ كَمَا فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ (وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ فِي الْأَصْلِ فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ) الَّذِي أُمُّهُ أَمَةٌ (صَغِيرًا) بِأَنْ لَمْ يُمَيِّزْ (وَبَذَلَ) بِالْمُعْجَمَةِ (الْبَائِعُ قِيمَتَهُ أَخَذَهُ مَعَ أُمِّهِ) ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ مُمْتَنِعٌ وَمَالُ الْمُفْلِسِ مَبِيعٌ كُلُّهُ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَا فِي أَحَدِهِمَا) بِخِلَافِهِ فِي تَلَفِ أَحَدِهِمَا الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ تَسَاوَتْ إلَخْ وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ اهـ سم (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَيْهِمْ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَقَدْ يُقَالُ: إنَّمَا الضَّرَرُ فِي الرُّجُوعِ فِي نِصْفِهِمَا لِلتَّشْقِيصِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَالتَّلَفُ إلَخْ) وَكَذَا قَبْضُ بَعْضِ الثَّمَنِ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي أَوَّل الْفَصْلِ فِي شَرْحِ وَاسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ وَيُفِيدُهُ إطْلَاقُ قَوْلِهِ فَلَوْ بَقِيَ جَمِيعُ الْمَبِيعِ إلَخْ (قَوْلُهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ) اُنْظُرْ مَا فَائِدَتُهُ مَعَ قَوْلِهِ بَلْ يَجْرِيَانِ إلَخْ اهـ سم أَيْ: فَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَهُ (قَوْلُهُ فَلَوْ بَقِيَ جَمِيعُ الْمَبِيعِ إلَخْ) أَيْ: تَعَدَّدَ أَوْ لَا وَقَبَضَ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ أَوْ لَا قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ تَسَاوَتْ قِيمَتُهُمَا إلَخْ) أَيْ وَالْعِبْرَةُ فِي قِيمَةِ الْبَاقِي بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ وَفِي التَّالِفِ بِأَقَلِّهِمَا كَمَا مَرَّ آنِفًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِبَاقِي الثَّمَنِ إلَخْ) أَيْ: كَمَا لَوْ رَهَنَ عَبْدَيْنِ بِمِائَةٍ وَأَخَذَ خَمْسِينَ وَتَلِفَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ كَانَ الْبَاقِي مَرْهُونًا بِمَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ) أَيْ: بَيْنَ مَا هُنَا عَلَى الْجَدِيدِ وَمَا يَأْتِي فِي الصَّدَاقِ عَلَى الْمُرَجَّحِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي صُوَرٍ إلَخْ) وَمِنْهَا مَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ فَيَأْخُذُهُ وَلَا شَيْءَ إلَخْ) وَكَذَا الزِّيَادَةُ فِي جَمِيعِ الْأَبْوَابِ إلَّا الصَّدَاقُ فَإِنَّ الزَّوْجَ إذَا فَارَقَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا يَرْجِعُ بِالنِّصْفِ الزَّائِدِ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَةِ كَمَا سَيَأْتِي وَلَوْ تَغَيَّرَتْ صِفَةُ الْمَبِيعِ كَأَنْ زَرَعَ الْحَبَّ فَنَبَتَ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فَالْأَصَحُّ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَرْجِعُ اهـ مُغْنِي، زَادَ النِّهَايَةُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمُقْتَضَى الضَّابِطِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ أَنْ لَا يَفُوزَ الْبَائِعُ بِالزِّيَادَةِ فَاعْلَمْهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ إنَّهُ يَرْجِعُ أَيْ: وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَبْقَى إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ بِلَا أُجْرَةٍ أَوْ يُقْلَعُ حَالًا أَوْ يَبْقَى بِأُجْرَةِ مِثْلِ الْأَرْضِ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ بِحَقٍّ ثُمَّ إنْ كَانَتْ الْأَرْضُ لِلْمُشْتَرِي فَظَاهِرٌ وَإِلَّا دَفَعَ أُجْرَتَهَا مِنْ مَالِهِ وَقَوْلُهُ أَنْ لَا يَفُوزَ الْبَائِعُ أَيْ: بَلْ يُشَارِكُهُ الْمُشْتَرِي وَلَعَلَّ صُورَةَ الْمُشَارَكَةِ أَنْ يُقَوَّمَ الْمَبِيعُ حَبًّا ثُمَّ زَرْعًا وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا بِالنِّسْبَةِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الصَّبْغِ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَمُقْتَضَى الضَّابِطِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ لَعَلَّ مُرَادَهُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ لِلْقَاعِدَةِ الْآتِيَةِ أَنَّهُ حَيْثُ فَعَلَ بِالْمَبِيعِ مَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ كَانَ شَرِيكًا بِنِسْبَةِ الزِّيَادَةِ اهـ وَعِبَارَةُ سم قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ بَاعَهُ بَذْرًا أَوْ بَيْضًا أَوْ عَصِيرًا أَوْ زَرْعًا أَخْضَرَ رَجَعَ فِيهِ نَبَاتًا وَفِرَاخًا وَخَلًّا وَمُشْتَدَّ الْحَبِّ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ مِنْ عَيْنِ مَالِهِ أَوْ هِيَ عَيْنُ مَالِهِ اكْتَسَبَتْ صِفَةً أُخْرَى فَأَشْبَهَتْ الْوَدِيَّ إذَا صَارَ نَخْلًا اهـ وَقِيَاسُهُ عَلَى الْوَدِيِّ فِي مُجَرَّد ثُبُوتِ الرُّجُوعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْوَدِيِّ إذَا صَارَ نَخْلًا لِلْبَائِعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فِي الْمَذْكُورَاتِ بِصَيْرُورَتِهَا نَبَاتًا وَفِرَاخًا وَخَلًّا وَمُشْتَدَّ الْحَبِّ فَإِنَّهَا لِلْمُفْلِسِ كَمَا قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ حَيْثُ قَالَ: وَالضَّابِطُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ يَقْتَضِي أَنَّ الْبَائِعَ لَا يَفُوزُ بِالزِّيَادَةِ اهـ وَلَا يُشْكِلُ الرُّجُوعُ فِي الْمَذْكُورَاتِ عَلَى عَدَمِهِ فِي هِبَةِ الْفُرُوعِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الرُّجُوعِ نَشَأَ مِنْ الْمُفْلِسِ اهـ سم. (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي إلَخْ) خَبَرَانِ (قَوْلُهُ أَشَارَا لَهُ) أَيْ لِلتَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ هُنَا بِالتَّعَلُّمِ) أَيْ: مَصْدَرُ تَعَلَّمَ بِنَفْسِهِ وَثَمَّ بِالتَّعْلِيمِ أَيْ: مَصْدَرُ عَلَّمَهُ غَيْرُهُ اهـ نِهَايَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ (كَالثَّمَرَةِ) أَيْ الْمُؤَبَّرَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَا تَتْبَعُ الْمِلْكَ إلَخْ) وَلِأَنَّ الثَّمَرَةَ الْمَذْكُورَةَ لَا تَتْبَعُ الشَّجَرَ فِي الْبَيْعِ فَكَذَا فِي الرُّجُوعِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَأْبِيرُ الْكُلِّ فَلَوْ تَأَبَّرَ الْبَعْضُ كَانَ الْكُلُّ لِلْمُفْلِسِ أَيْضًا وَهُوَ قَرِيبٌ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَتْبَعُ فِي الْبَيْعِ فَكَذَا فِي الرُّجُوعِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلُهُ لَا فِي أَحَدِهِمَا) بِخِلَافِهِ فِي تَلَفِ أَحَدِهِمَا الْآتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ تَسَاوَتْ إلَخْ وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَيْهِمْ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا الضَّرَرُ فِي الرُّجُوعِ فِي نِصْفِهِمَا لِلتَّشْقِيصِ (قَوْلُهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ) اُنْظُرْ فَائِدَتُهُ مَعَ قَوْلِهِ بَلْ يَجْرِيَانِ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ زَادَ الْمَبِيعُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ بَاعَهُ بِزْرًا أَوْ بَيْضًا أَوْ عَصِيرًا أَوْ زَرْعًا أَخْضَرَ رَجَعَ فِيهِ نَبَاتًا وَفِرَاخًا وَخَلًّا وَمُشْتَدَّ الْحَبِّ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ مِنْ عَيْنِ مَالِهِ أَوْ هِيَ عَيْنُ مَالِهِ اكْتَسَبَتْ صِفَةً أُخْرَى فَأَشْبَهَتْ الْوَدْيَ فِي مُجَرَّدِ ثُبُوتِ الرُّجُوعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْوَدْيِ إذَا صَارَ نَخْلًا لِلْبَائِعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فِي الْمَذْكُورَاتِ بِصَيْرُورَتِهَا نَبَاتًا وَفِرَاخًا وَخَلًّا وَمُشْتَدَّ الْحَبِّ فَإِنَّهَا لِلْمُفْلِسِ كَمَا قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ حَيْثُ قَالَ وَالضَّابِطُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ يَقْتَضِي أَنَّ الْبَائِعَ لَا يَفُوزُ بِالزِّيَادَةِ انْتَهَى. وَلَا يُشْكِلُ الرُّجُوعُ فِي الْمَذْكُورَاتِ عَلَى عَدَمِهِ فِي هِبَةِ الْفُرُوعِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الرُّجُوعِ نَشَأَ مِنْ الْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ)

стр. 2125

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِأَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ وَقَعَ تَبَعًا لِأُمِّهِ فِي تَمَلُّكِهَا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ (وَإِلَّا) يَبْذُلْهَا (فَيُبَاعَانِ) مَعًا حَذَرًا مِنْ التَّفْرِيقِ الْمُحَرَّمِ (وَتُصْرَفُ إلَيْهِ حِصَّةُ الْأُمِّ) وَحِصَّةُ الْوَلَدِ لِلْغُرَمَاءِ فَلَوْ سَاوَتْ وَحْدَهَا بِصِفَةِ كَوْنِهَا حَاضِنَةً مِائَةً وَمَعَهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ كَانَ سُدُسُ الثَّمَنِ لِلْمُفْلِسِ (وَقِيلَ لَا رُجُوعَ) إذَا لَمْ يَبْذُلْ الْقِيمَةَ بَلْ يُضَارِبُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْرِيقِ مِنْ حِينِ الرُّجُوعِ إلَى الْبَيْعِ (فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ) الْبَيْعِ وَالرُّجُوعِ رَجَعَ فِيهَا حَامِلًا قَطْعًا أَوْ عِنْدَ (الرُّجُوعِ دُونَ الْبَيْعِ أَوْ عَكْسَهُ) بِالنَّصْبِ أَيْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ دُونَ الرُّجُوعِ بِأَنْ انْفَصَلَ الْوَلَدُ قَبْلَهُ (فَالْأَصَحُّ تَعَدِّي الرُّجُوعِ إلَى الْوَلَدِ) أَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ، وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّهُ لَمَّا تَبِعَ فِي الْبَيْعِ تَبِعَ فِي الرُّجُوعِ وَفَارَقَ هَذَا وَالثَّمَرُ الْآتِي نَظِيرَهُمَا فِي الرَّهْنِ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ وَالْفَسْخُ قَوِيٌّ لِنَقْلِهِ الْمِلْكَ وَفِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَرُجُوعِ الْوَالِدِ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ هُنَا وَهُوَ عَدَمُ تَوْفِيَةِ الثَّمَنِ نَشَأَ مِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ فَلَمْ تُرَاعَ جِهَتُهُ بِخِلَافِهِ فِيهِمَا فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ هُنَا وَفَرَّقَ شَارِحٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَصِحُّ (وَاسْتِتَارُ الثَّمَرِ بِكِمَامِهِ) وَهُوَ أَوْعِيَةُ الطَّلْعِ. (وَظُهُورُهُ بِالتَّأْبِيرِ) وَهُوَ تَشَقُّقُهُ (قَرِيبٌ مِنْ اسْتِتَارِ الْجَنِينِ وَانْفِصَالِهِ) فَإِنْ وُجِدَتْ عِنْدَ الْبَيْعِ وَتَأَبَّرَتْ عِنْدَ الرُّجُوعِ فَقَطْ رَجَعَ فِيهَا (وَ) حِينَئِذٍ هِيَ (أَوْلَى بِتَعَدِّي الرُّجُوعِ) إلَيْهَا مِنْ الْحَمْلِ لِرُؤْيَتِهَا دُونَهُ وَمِنْ ثَمَّ جَرَتْ هُنَا طَرِيقَةٌ قَاطِعَةٌ بِأَنَّهَا لِلْبَائِعِ وَلَمْ يَجُزْ نَظِيرُهَا فِي الْحَمْلِ وَلَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْبَيْعِ وَلَمْ تَتَأَبَّرْ عِنْدَ الرُّجُوعِ رَجَعَ فِيهَا فَإِنْ تَأَبَّرَتْ عِنْدَهُ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي، وَإِنْ لَمْ تَتَأَبَّرْ عِنْدَهُمَا فَهِيَ لِلْبَائِعِ جَزْمًا وَعِبَارَتُهُ تَشْمَلُ بِبَادِئِ الرَّأْيِ هَذِهِ الصُّوَرَ الْأَرْبَعَ وَاعْتُرِضَتْ بِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَيْسَتْ أَوْلَى بِذَلِكَ بَلْ بِعَدَمِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ كَالْغَزَالِيِّ وَوَجْهُهُ جَرَيَانُ طَرِيقَةٍ قَاطِعَةٍ هُنَا بِأَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي لِحُدُوثِهَا فِي مِلْكِهِ، وَكَانَ وَجْهُ الْقَطْعِ هُنَا كَوْنَهَا مَرْئِيَّةً فَإِذَا لَمْ يَرْجِعْ الْحَمْلُ الَّذِي لَا يُرَى لِلْبَائِعِ نَظَرًا لِحُدُوثِهِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يُرَ فَمَا حَدَثَ فِي مِلْكِهِ وَرُئِيَ أَوْلَى مِنْهُ بِعَدَمِ رُجُوعِ الْبَائِعِ فِيهِ وَلَك أَنْ تَقُولَ عِبَارَتُهُ مَعَ صِدْقِ التَّأَمُّلِ لَا تَشْمَلُ غَيْرَ الْأُولَى بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوْلَوِيَّةِ فَلَا اعْتِرَاضَ وَبَيَانُهُ أَنَّهُ شَرَطَ فِي الْقُرْبِ الَّذِي ذَكَرَهُ مَعَ الْأَوْلَوِيَّةِ وُجُودَ الِاسْتِتَارِ وَالظُّهُورِ فِي الْمُشَبَّهِ وَالِاسْتِتَارِ أَحَدِ التَّوْأَمَيْنِ؛ لِأَنَّ الِانْفِصَالَ ثَمَّ حِسِّيٌّ كَالِاتِّصَالِ فَأُدِيرَ الْأَمْرُ عَلَيْهِمَا وَلَمْ يُنْظَرْ إلَى أَنَّ التَّوْأَمَيْنِ كَحَمْلٍ وَاحِدٍ وَلَوْ وَضَعَتْ أَحَدَ تَوْأَمَيْنِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَجَعَ الْبَائِعُ قَبْلَ وَضْعِ الْآخَرِ أُعْطِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا حُكْمَهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ وَإِلَّا فَيَرْجِعُ الْبَائِعُ فِيهِمَا سَوَاءٌ أَبَقِيَ الْمَوْلُودُ أَمْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ إنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِأَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَقْدِ نَظِيرِ مَا يَأْتِي فِي تَمَلُّكِ الْمُعِيرِ الْغِرَاسَ وَالْبِنَاءَ فِي الْأَرْضِ الْمُعَارَةِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُقَارَنَةِ هَذَا الْعَقْدِ لِلرُّجُوعِ فَلَا يَكْفِي الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ قَبْلُ حَذَرًا مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا؛ إذْ هُوَ مُمْتَنِعٌ وَلَوْ فِي لَحْظَةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَقْدٍ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ أَوْجَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ يَبْذُلُهَا) مِنْ بَابِ نَصَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَيُبَاعَانِ) أَيْ: بَعْدَ رُجُوعِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِح الْآتِي لِمَا فِيهِ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ مَعًا) إلَى قَوْلِهِ فَانْدَفَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فَلَوْ سَاوَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكَيْفِيَّةُ التَّقْسِيطِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَنْ تُقَوَّمَ الْأُمُّ ذَاتَ وَلَدٍ؛ لِأَنَّهَا تَنْقُصُ بِهِ وَقَدْ اُسْتُحِقَّ الرُّجُوعُ فِيهَا نَاقِصَةً ثُمَّ يُقَوَّمُ الْوَلَدُ وَيُضَمُّ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا إلَى قِيمَةِ الْآخَرِ وَيُقْسَمُ عَلَيْهِمَا اهـ وَمَالَ ع ش إلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ وَمَعَهُ) أَيْ: مَعَ الْوَلَدِ بِصِفَةِ كَوْنِهِ مَحْضُونًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالنَّصْبِ) أَيْ: عَطْفًا عَلَى حَامِلًا إلَخْ قَالَ ع ش أَيْ: أَوْ بِالرَّفْعِ أَيْ: أَوْ حَصَلَ عَكْسُهُ اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا فِي الثَّانِيَةِ) هِيَ صُورَةُ الْعَكْسِ ع ش (قَوْلُهُ فَلِأَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ) فَكَأَنَّهُ بَاعَ عَيْنَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَالثَّمَرُ الْآتِي) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى هَذَا وَ (قَوْلُهُ نَظِيرُهُمَا إلَخْ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ فَارَقَ (قَوْلُهُ وَفِي الرَّدِّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الرَّهْنِ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ) أَيْ: الْمُفْلِسِ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ إلَخْ) أَيْ: بِحَذْفِ الْفَسْخِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَرُجُوعِ الْوَالِدِ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْشَأْ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي وَالْفَرْعِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِكِمَامِهِ) بِكَسْرِ الْكَافِ (قَوْلُهُ تَشَقُّقُهُ) أَيْ: الطَّلْعِ قَالَ ع ش وَهُوَ تَفْسِيرٌ مُرَادٌ وَإِلَّا فَالتَّأْبِيرُ التَّشْقِيقُ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنْ وُجِدَتْ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا أَشَارَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَتْ بِالثَّانِيَةِ إلَخْ) وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ لَا تَتَنَاوَلُهَا عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ دَافِعًا بِهِ الِاعْتِرَاضَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر لَا تَتَنَاوَلُهَا عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَيْ لِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَأَوْلَى بِعَدَمِ الرُّجُوعِ فَهُوَ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ التَّنَاوُلِ اهـ. (قَوْلُهُ بِأَنَّ الثَّانِيَةَ) أَيْ الْمَذْكُورَةَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ حَدَثَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ وَوَجْهُهُ) أَيْ: وَجْهُ كَوْنِ الثَّانِيَةِ أَوْلَى بِعَدَمِ الرُّجُوعِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ فَإِذَا لَمْ يَرْجِعْ إلَخْ) يَعْنِي عَلَى الضَّعِيفِ الْمُقَابِلِ لِلْأَصَحِّ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ غَيْرَ الْأُولَى) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَقْدِ نَظِيرِ مَا يَأْتِي فِي تَمَلُّكِ الْمُعِيرِ الْغِرَاسَ وَالْبِنَاءَ فِي الْأَرْضِ الْمُعَارَةِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُقَارَنَةِ هَذَا الْعَقْدِ لِلرُّجُوعِ فَلَا يَكْفِي الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ قَبْلُ حَذَرًا مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا؛ إذْ هُوَ مُمْتَنِعٌ وَلَوْ فِي لَحْظَةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَقْدٍ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ أَوْجَهُ (قَوْلُهُ الْمُصَنِّفُ فَيُبَاعَانِ) أَيْ: بَعْدَ رُجُوعِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي لِمَا فِيهِ إلَخْ (قَوْلُهُ رَجَعَ فِيهَا حَامِلًا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ وَضَعَتْ أَحَدَ تَوْأَمَيْنِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَجَعَ الْبَائِعُ قَبَلَ وَضْعِ الْآخَرِ هَلْ يَكُونُ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ لَمْ تَضَعْ شَيْئًا أَوْ يُعْطَى كُلٌّ مِنْهُمَا حُكْمَهُ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ وَهَلْ يَفْتَرِقُ الْحَلُّ بَيْنَ أَنْ يَمُوتَ الْمَوْلُودُ أَمْ لَا مَعَ بَقَاءِ حَمْلِ الْمُجْتَنِّ أَوْ لَا فَرْقَا هـ وَقِيَاسُ الْبَابِ مَعَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ تَوَقُّفِ الْأَحْكَامِ عَلَى تَمَامِ انْفِصَالِ التَّوْأَمَيْنِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْحَالَيْنِ اهـ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الثَّانِي وَهُوَ أَنَّهُ يُعْطَى كُلٌّ مِنْهُمَا حُكْمَهُ وَهُوَ نَظِيرُ مَا اعْتَمَدَهُ الشَّيْخَانِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَأَمَّا تَوَقُّفُ نَحْوِ الْعِدَّةِ عَلَى تَمَامِ انْفِصَالِ التَّوْأَمَيْنِ فَلِمَلْحَظٍ آخَرَ غَيْرِ مَلْحَظِ

стр. 2126

وَالِانْفِصَالِ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ وَاجْتِمَاعِهِمَا فِي كُلٍّ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ وَفِي نَظِيرَتِهَا الَّتِي هِيَ صُورَةُ الْعَكْسِ مِنْ الْحَمْلِ، وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ بَقِيَّةِ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا أَحَدُهُمَا كَمَا تَقَرَّرَ وَكَالتَّأْبِيرِ هُنَا مَا أُلْحِقَ بِهِ فِي بَابِ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ. (وَلَوْ غَرَسَ الْأَرْضَ) الَّتِي اشْتَرَاهَا (أَوْ بَنَى) فِيهَا ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ أَوْ فُعِلَ ذَلِكَ بَعْدَ الْحَجْرِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَارِحٍ هُنَا وَفِي غَيْرِهِ وَاخْتَارَ الْبَائِعُ الرُّجُوعَ فِي الْأَرْضِ (فَإِنْ اتَّفَقَ الْغُرَمَاءُ وَالْمُفْلِسُ عَلَى تَفْرِيغِهَا) مِمَّا فِيهَا (فَعَلُوا) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمْ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ جَمْعٍ أَنَّهُ لَا يُقْلَعُ إلَّا بَعْدَ رُجُوعِهِ فِيهَا وَإِلَّا فَقَدْ يُوَافِقُهُمْ ثُمَّ لَا يَرْجِعُ فَيَحْصُلُ الضَّرَرُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ لَهُمْ لَمْ يُشْتَرَطْ تَقَدُّمُ رُجُوعِهِ. (وَأَخَذَهَا) الْبَائِعُ؛ لِأَنَّهَا عَيْنُ مَالِهِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ اتَّفَقَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلْزَامُهُمْ قَبْلَ الِامْتِنَاعِ الْآتِي أَخَذَ قِيمَةَ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ لِيَتَمَلَّكَهُمَا مَعَهَا وَيَجِبُ تَسْوِيَةُ الْحُفَرِ وَغَرَامَةُ أَرْشِ نَقْصِ الْأَرْضِ بِالْقَلْعِ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ أَرَادَ بِالْأُولَى قَوْلُهُ فَإِنْ وُجِدَتْ عِنْدَ الْبَيْعِ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَاجْتِمَاعُهُمَا فِي كُلٍّ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ) يَرِدُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ اعْتِبَارُ اجْتِمَاعِهِمَا بَلْ الْمَفْهُومُ مِنْهَا لَيْسَ إلَّا تَقْرِيبُ اسْتِتَارِ الثَّمَرِ بِكِمَامِهِ مِنْ اسْتِتَارِ الْجَنِينِ وَتَقْرِيبِ تَأْبِيرِهِ مِنْ انْفِصَالِ الْجَنِينِ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا وَيُؤَيِّدُ الْأَعَمِّيَّةَ ذِكْرُ هَذَا فِي مُقَابَلَةِ مَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَكَالتَّأْبِيرِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُرَادُ بِالْمُؤَبَّرَةِ ثَمَرَةُ النَّخْلِ وَأَمَّا ثَمَرَةُ غَيْرِهِ فَمَا لَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ بَيْعِ الشَّجَرِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُؤَبَّرَةِ وَمَا يَدْخُلُ كَغَيْرِهَا فَوَرَقُ الْفِرْصَادِ وَالنَّبْقِ وَالْحِنَّاءِ وَالْآسِ إنْ خَرَجَ وَالْوَرْدِ الْأَحْمَرِ إنْ تَفَتَّحَ وَالْيَاسَمِينِ وَالتِّينِ وَالْعِنَبِ وَمَا أَشْبَهَهُ إنْ انْعَقَدَ وَتَنَاثَرَ نَوْرُهُ وَالرُّمَّانِ وَالْجَوْزِ إنْ ظَهَرَ مُؤَبَّرَةٌ وَإِلَّا فَلَا فَمَا لَا يَظْهَرُ حَالَةَ الشِّرَاءِ وَكَانَ كَالْمُؤَبَّرَةِ حَالَةَ الرُّجُوعِ بَقِيَ لِلْمُفْلِسِ وَمَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ رَجَعَ فِيهِ وَمَتَى رَجَعَ الْبَائِعُ فِي الْأَصْلِ مِنْ الشَّجَرِ أَوْ الْأَرْضِ وَبَقِيَتْ الثَّمَرَةُ أَوْ الزَّرْعُ فَلِلْمُفْلِسِ وَالْغُرَمَاءِ تَرْكُهُ إلَى وَقْتِ الْجِدَادِ مِنْ غَيْرِ أُجْرَةٍ اهـ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ وَمَتَى رَجَعَ إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر فَوَرَقُ الْفِرْصَادِ وَالنَّبْقِ وَالْحِنَّاءِ وَالْآسِ أَيْ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الشَّجَرِ وَإِلَّا فَاَلَّذِي مَرَّ لَهُ م ر فِي بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ تَرْجِيحُ دُخُولِ الْأَرْبَعَةِ فِي بَيْعِ الشَّجَرِ اهـ. (قَوْلُهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ) أَيْ: قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش هَذَا مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ لَمْ يَقْبِضْ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ وَرَجَعَ فِي الْجَمِيعِ فَلَوْ قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ وَرَجَعَ فِي نِصْفِ الْأَرْضِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ فِيمَا يَخُصُّ النِّصْفَ مِنْ الْأَرْضِ بَيْنَ الْقَلْعِ وَغَرَامَةِ أَرْشِ النَّقْصِ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي هَذَا إذَا كَانَ عَامًّا فِي الْأَرْضِ فَلَوْ كَانَ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ الْأَرْضِ وَقُسِمَتْ الْأَرْضُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُفْلِسِ فَإِنْ آلَ لِلْمُفْلِسِ مِنْ الْأَرْضِ مَا فِيهِ الْبِنَاءُ أَوْ الْغِرَاسُ بِيعَ كُلُّهُ وَإِنْ آلَ لِلْبَائِعِ مَا فِيهِ ذَلِكَ كَانَ التَّفْصِيلُ الْحَاصِلُ فِيمَا لَوْ رَجَعَ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا مِنْ أَنَّهُ إنْ اتَّفَقَ الْغُرَمَاءُ وَالْمُفْلِسُ عَلَى الْقَلْعِ فَذَاكَ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي وَمِثْلُ الْمَبِيعَةِ الْمُؤَجَّرَةُ لَهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا ثُمَّ غَرَسَهَا أَوْ بَنَى فِيهَا حُجِرَ عَلَيْهِ ثُمَّ إنْ فَسَخَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ ضَارَبَ بِهَا وَإِلَّا فَلَا مُضَارَبَةَ لِسُقُوطِ الْأُجْرَةِ بِالْفَسْخِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ الْحَجْرِ) بِأَنْ تَأَخَّرَ بَيْعُ مَالِ الْمُفْلِسِ وَعُذِرَ الْبَائِعُ فِي عَدَمِ الْفَسْخِ أَوْ وَقَعَ بَيْعُهُ بَعْدَ حَجْرٍ جَهِلَهُ فَغَرَسَ الْمُشْتَرِي أَوْ بَنَى ثُمَّ عَلِمَ الْبَائِعُ بِالْحَجْرِ فَفَسَخَ الْعَقْدَ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَعَلُوا) أَيْ: وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ غَرِيمٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ امْتَنَعُوا فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ إنَّهُ لَا يُقْلَعُ إلَّا بَعْدَ رُجُوعِهِ) يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ إذَا رَضِيَ الْمُفْلِسُ وَالْغُرَمَاءُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ اهـ سم وَلَا يَبْعُدُ الْفَرْقُ بِأَنَّ مَا هُنَا شَبِيهٌ بِالْإِتْلَافِ الْمَمْنُوعِ بَلْ مِنْهُ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّسَامُحِ فِي الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ أَيْ: يُسْتَحَبُّ اهـ سم وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ إلَخْ وُجُوبُ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ فَقَدْ يُوَافِقُهُمْ) أَيْ: يُوَافِقُ الْبَائِعُ الْغُرَمَاءَ وَالْمُفْلِسَ فِي الْقَلْعِ وَالرُّجُوعِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ اشْتِرَاطَ تَقَدُّمِ الرُّجُوعِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الْغُرَمَاءِ (قَوْلُهُ لَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ إلَخْ) أَيْ: فِي الْقَلْعِ يَنْبَغِي أَوْ يَسْتَوِي الْأَمْرَانِ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَأَخَذَهَا الْبَائِعُ) أَيْ بِرُجُوعِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا عَيْنُ مَالِهِ) أَيْ: وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لِغَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ قَوْلُهُ اتَّفَقَ) أَيْ إلَى آخِرِهِ (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ بِقَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ امْتَنَعُوا إلَخْ (قَوْلُهُ أَخَذَ قِيمَةَ الْغَرْسِ إلَخْ) مَفْعُولٌ ثَانٍ لِلْإِلْزَامِ (قَوْلُهُ لِيَتَمَلَّكَهَا إلَخْ) أَيْ الْبَائِعُ الْأَرْضَ وَالْغَرْسَ وَالْبِنَاءَ (قَوْلُهُ تَسْوِيَةُ الْحُفَرِ) أَيْ: بِإِعَادَةِ تُرَابِهَا فَقَطْ ثُمَّ إنْ حَصَلَ نَقْصٌ بِأَنْ لَمْ تَحْصُلْ التَّسْوِيَةُ بِالتُّرَابِ الْمُعَادِ وَنَقَصَتْ قِيمَتُهَا لَزِمَ الْمُفْلِسَ الْأَرْشُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا نَحْنُ فِيهِ (قَوْلُهُ وَاجْتِمَاعُهُمَا فِي كُلٍّ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ) يَرِدُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ اعْتِبَارُ اجْتِمَاعِهِمَا بَلْ الْمَفْهُومُ مِنْهَا لَيْسَ إلَّا تَقْرِيبُ اسْتِتَارِ الثَّمَرِ بِكِمَامِهِ مِنْ اسْتِتَارِ الْجَنِينِ وَتَقْرِيبِ تَأْبِيرِهِ مِنْ انْفِصَالِ الْجَنِينِ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا وَيُؤَيِّدُ الْأَعَمِّيَّةَ ذِكْرُ هَذَا فِي مُقَابَلَةِ مَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ إلَخْ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُقْلَعُ إلَّا بَعْدَ رُجُوعِهِ) يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ إذَا رَضِيَ الْمُفْلِسُ وَالْغُرَمَاءُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ) يَنْبَغِي أَوْ يَسْتَوِي الْأَمْرَانِ (قَوْلُهُ

стр. 2127

مُقَدَّمًا بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ وِفَاقًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ وَمُتَأَخِّرِينَ؛ لِأَنَّهُ لِتَخْلِيصِ مَالِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ الْبَائِعُ بِأَرْشِ مَبِيعٍ وَجَدَهُ نَاقِصًا كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ هُنَا حَدَثَ بَعْدَ الرُّجُوعِ (وَإِنْ امْتَنَعُوا) كُلُّهُمْ مِنْ قَلْعِ ذَلِكَ (لَمْ يُجْبَرُوا) لِوَضْعِهِ بِحَقٍّ فَيُحْتَرَمُ (بَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ) فِي الْأَرْضِ ذِكْرُهُ زِيَادَةُ إيضَاحٍ (وَ) حِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ أَنْ (يَتَمَلَّكَ الْغِرَاسَ وَالْبِنَاءَ بِقِيمَتِهِ) وَقْتَ التَّمَلُّكِ غَيْرَ مُسْتَحَقِّ الْقَلْعِ مَجَّانًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِئَلَّا يَتَّحِدَ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ وَيَبْقَى الْغِرَاسُ إلَخْ؛ لِأَنَّا لَوْ قَوَّمْنَاهُ هُنَا مُسْتَحَقَّ الْقَلْعِ سَاوَى ذَاكَ وَكَانَ جَوَازُ الرُّجُوعِ هُنَا وَمَنْعُهُ ثَمَّ كَالتَّحَكُّمِ وَذَلِكَ تَخْلِيصًا لِمَا لَهُ وَجَمْعًا بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْ تَرَدُّدٍ لِلْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ يَصِحُّ اخْتِيَارُهُ لِهَذَا الْقِسْمِ مُقَدَّمًا) أَيْ: الْبَائِعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْأَرْشِ (قَوْلُهُ وِفَاقًا لِجَمْعٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكِفَايَةِ اهـ. (قَوْلُهُ لِتَخْلِيصِ مَالِهِ) أَيْ الْمُفْلِسِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَجَدَهُ نَاقِصًا) أَيْ: نَقْصَ صِفَةٍ بِأَنْ نَقَصَ شَيْئًا لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ كَسُقُوطِ يَدِ الْعَبْدِ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَجَدَهُ نَاقِصًا أَيْ: بِآفَةٍ لَا مُطْلَقًا كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَلَوْ تَعَيَّبَ بِآفَةٍ إلَخْ وَفِي قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ إشَارَةً إلَى ذَلِكَ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ نَاقِصًا أَيْ: بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي كَمَا هُوَ نَظِيرُ مَا هُنَا وَلَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الشِّهَابِ ابْنِ قَاسِمٍ أَيْ: بِآفَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الرُّجُوعِ إذَا حَدَثَ النَّقْصُ قَبْلَ الرُّجُوعِ بِأَنْ نُقِلَ قَبْلَ الرُّجُوعِ اهـ سم قُلْت وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ عَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي هُنَاكَ بَعْدَ الرُّجُوعِ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ هُنَا إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَبْلَ الرُّجُوعِ لَا أَرْشَ لَهُ وَبِهِ جَزَمَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ لَكِنْ قَالَ عَمِيرَةُ قَوْلُهُ وَجَبَ الْأَرْشُ أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الرُّجُوعِ أَوْ بَعْدَهُ اهـ أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَلْ لَهُ إلَخْ) أَيْ: لِلْبَائِعِ أَنْ يُضَارِبَ بِالثَّمَنِ وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ ذِكْرُهُ زِيَادَةَ إيضَاحٍ) قَالَ سم عَلَى حَجّ يُتَأَمَّلُ أَقُولُ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَا سَبَقَ أَيْ: فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ اهـ ع ش أَيْ:؛ لِأَنَّهُ مُتَغَيِّرٌ بِسَبَبِ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ فَلَا يُغْنِي مَا سَبَقَ عَمَّا هُنَا (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ) أَيْ: إنْ لَمْ يَخْتَرْ الْقَلْعَ كَمَا يَأْتِي فَالْوَاجِبُ مَعَ الرُّجُوعِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ بَلْ الثَّلَاثَةُ كَمَا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ: مِنْ الْمُضَارَبَةِ بِالثَّمَنِ وَتَمَلُّكِ الْجَمِيعِ بِالْقِيمَةِ وَالْقَلْعِ بِالْأَرْشِ قَوْلُ الْمَتْنِ (ر يَتَمَلَّكُ إلَخْ) فِيهِ إشْعَارٌ بِاعْتِبَارِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَيَظْهَرُ أَنَّ اعْتِبَارَهُ هُنَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى هُنَا قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ فِي الْحَمْلِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْبِنَاءَ وَالْغِرَاسَ مُتَمَيِّزٌ عَنْ الْأَرْضِ وَمَرْئِيٌّ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ قَاسِمٍ فِي حَاشِيَةِ الْمَنْهَجِ قَالَ تَمْلِكُهُ أَيْ بِعَقْدٍ كَمَا اعْتَمَدَهُ الطَّبَلَاوِيُّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَفِيهِ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ السَّابِقِ فِي الْوَلَدِ لَا فِي الْحَمْلِ وَعِبَارَةُ ع ش بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ نَصُّهَا أَيْ وَالْعَقْدُ الْمَذْكُورُ إمَّا مِنْ الْقَاضِي أَوْ مِنْ الْمَالِكِ بِإِذْنِهِ مِنْهُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ وَظَاهِرُهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْبَيْعِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِصِحَّتِهِ مِنْ الْعِلْمِ بِالثَّمَنِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْ الْقِيمَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَيُحْتَمَلُ الِاكْتِفَاءُ هُنَا بِأَنْ يَقُولَ بِعْتُك هَذَا بِقِيمَتِهِ ثُمَّ يَعْرِضُ عَلَى أَرْبَابِ الْخِبْرَةِ لِيَعْلَمَ قَدْرَهَا وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ هُنَا لِلْمُبَادَرَةِ فِي فَصْلِ الْأَمْرِ فِي مَالِ الْمُفْلِسِ اهـ. (قَوْلُهُ غَيْرَ مُسْتَحِقِّ الْقَلْعِ) خِلَافًا لِلشَّيْخِ سُلْطَانٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُؤَيِّدُهُ وَهُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّا لَوْ قَدَّمْنَاهُ هُنَا مُسْتَحِقَّ الْقَلْعِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ قِيمَتَهُ مُسْتَحِقَّ الْقَلْعِ كَقِيمَتِهِ إذَا رَجَعَ فِي الْأَرْضِ دُونَهُ لِعَدَمِ مُقَرٍّ لَهُ حِينَئِذٍ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الضَّرَرَ فِي الْحَالَيْنِ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ فَتَجْوِيزُ الرُّجُوعِ هُنَا لَا ثَمَّ مَعَ اسْتِوَاءِ الْحَالَيْنِ فِي الضَّرَرِ كَالتَّحَكُّمِ فَقَوْلُهُ لِئَلَّا يَتَّحِدَ إلَخْ أَيْ: فِي الْمُغْنِي وَحُصُولِ الضَّرَرِ اهـ سم (قَوْلُهُ كَالتَّحَكُّمِ) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ فِيمَا سَيَأْتِي إنَّمَا امْتَنَعَ؛ لِأَنَّ نَقْصَهُ يُفَوِّتُ الرَّغْبَةَ فِيهِ وَهُنَا قَدْ وَجَدَ رَغْبَةَ الْبَائِعِ فِيهِ بِالْفِعْلِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ) أَيْ: لُزُومُ التَّمَلُّكِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَهُ أَنْ يُقْلِعَ إلَخْ لِيَكُونَ الْمُشَارُ إلَيْهِ لُزُومَ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ. (قَوْلُهُ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ) أَيْ: مَصْلَحَةِ الْبَائِعِ وَمَصْلَحَةِ الْمُفْلِسِ وَالْغُرَمَاءِ (قَوْلُهُ مِنْ تَرَدُّدٍ لِلْإِسْنَوِيِّ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَعِبَارَةُ الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَة أَنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى أَنْ يَتَمَلَّكَ بِصِيغَةِ الشَّرْطِ فَهِيَ مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ وَهِيَ تَقْتَضِي أَنَّ الرُّجُوعَ لَا يَصِحُّ بِدُونِ الشَّرْطِ عَلَى خِلَافِ مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ يُشْتَرَطُ الْإِتْيَانُ بِالشَّرْطِ مَعَ الرُّجُوعِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمْ؟ أَوْ يَكْفِي الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَمْرَيْنِ إذَا لَمْ يُفْعَلْ بَعْدَ الشَّرْطِ أَوْ الِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى التَّمَلُّكِ أَوْ يُنْقَضُ الرُّجُوعُ أَوْ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى وَجَدَهُ نَاقِصًا) أَيْ: بِآفَةٍ لَا مُطْلَقًا كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَلَوْ تَعَيَّبَ بِآفَةٍ إلَخْ وَفِي قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ إشَارَةً إلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ إذَا حَدَثَ النَّقْصُ قَبْلَ الرُّجُوعِ بِأَنْ نُقِلَ قَبْلَ الرُّجُوعِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ زِيَادَةُ إيضَاحٍ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ) اللُّزُومُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ غَيْرُ مُسْتَحَقِّ الْقَلْعِ) أَيْ:؛ لِأَنَّ قِيمَتَهُ مُسْتَحَقُّ الْقَلْعِ كَقِيمَتِهِ إذَا رَجَعَ فِي الْأَرْضِ دُونَهُ لِعَدَمِ مَقُولِهِ حِينَئِذٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الضَّرَرَ فِي الْحَالَيْنِ لِنَقْصِ الْقِيمَةِ فَتَجْوِيزُ الرُّجُوعِ هُنَا لَا ثَمَّ مَعَ اسْتِوَاءِ الْحَالَيْنِ فِي الضَّرَرِ كَالتَّحَكُّمِ فَقَوْلُهُ لِئَلَّا يَتَّحِدَ أَيْ: فِي الْمَعْنَى وَحُصُولِ الضَّرَرِ (قَوْلُهُ كَالتَّحَكُّمِ) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ الِاحْتِمَالُ أَنَّهُ فِيمَا

стр. 2128

وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهِ التَّمَلُّكُ نَعَمْ إنْ تَرَكَهُ بَانَ بُطْلَانُ رُجُوعِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَخْتَرْ الْقَلْعَ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ تَمَلُّكٌ (وَ) جَازَ (لَهُ أَنْ يُقْلِعَ وَيَغْرَمَ أَرْشَ نَقْصِهِ) وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ قَائِمًا وَمَقْلُوعًا وَجَازَ لَهُ كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ؛ لِأَنَّ مَالَ الْمُفْلِسِ مَبِيعٌ كُلُّهُ وَالضَّرَرُ يَنْدَفِعُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ زَرَعَهَا الْمُشْتَرِي، وَأَخَذَهَا الْبَائِعُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ؛ إذْ لِلزَّرْعِ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ فَسَهُلَ احْتِمَالُهُ فَإِنْ اخْتَلَفُوا عُمِلَ بِالْمَصْلَحَةِ (وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا) أَيْ: فِي الْأَرْضِ (وَيَبْقَى الْغِرَاسُ وَالْبِنَاءُ لِلْمُفْلِسِ) وَلَوْ بِلَا أُجْرَةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بِلَا مُقِرٍّ نَاقِصُ الْقِيمَةِ فَيُضَارِبُ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ أَوْ يَعُودُ إلَى التَّخْيِيرِ السَّابِقِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَأَخَذَ مِنْهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ مُكِّنَ وَأَشَارَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَى اسْتِشْكَالِهِ بِأَنَّ الرُّجُوعَ فَوْرِيٌّ، وَيُجَابُ بِأَنَّ تَخْيِيرَهُ كَمَا ذُكِرَ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُغْتَفَرُ لَهُ نَوْعُ تَرَوٍّ لِمَصْلَحَةِ الرُّجُوعِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ اخْتِيَارِ شَيْءٍ وَعَوْدِهِ لِغَيْرِهِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَإِنَّمَا رَجَعَ إذَا صَبَغَ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ فِيهِ دُونَ الصَّبْغِ وَيَكُونُ شَرِيكًا؛ لِأَنَّ الصَّبْغَ كَالصِّفَةِ التَّابِعَةِ. (وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ حِنْطَةً فَخَلَطَهَا) الْمُشْتَرِي (بِمِثْلِهَا أَوْ دُونَهَا) قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ (فَلَهُ) أَيْ: الْبَائِعِ بَعْدَ الْفَسْخِ (أَخْذُ قَدْرِ الْمَبِيعِ مِنْ الْمَخْلُوطِ) ؛ لِأَنَّ مِثْلَ الشَّيْءِ بِمَنْزِلَتِهِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَتْ قِسْمَةُ الْمُخْتَلِطِ بِمِثْلِهِ وَلِأَنَّهُ سَامَحَ فِي الدُّونِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ أَخَذَ أَنَّهُ لَوْ طَلَبَ الْبَيْعَ وَقِسْمَةَ الثَّمَنِ لَمْ يَجِبْ أَمَّا إذَا خَلَطَهَا أَجْنَبِيٌّ فَيُضَارِبُ الْبَائِعُ بِنَقْصِ الْخَلْطِ اهـ كُرْدِيٌّ زَادَ ع ش وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ أَيْ: إتْيَانُ شَرْطِ التَّمَلُّكِ مَعَ الرُّجُوعِ وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يُفْعَلْ التَّمَلُّكُ يُنْقَضُ الرُّجُوعُ اهـ. (قَوْلُهُ لِهَذَا الْقِسْمِ) أَيْ: الرُّجُوعِ وَالتَّمَلُّكِ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْبَائِعُ بِشَرْطِ التَّمَلُّكِ مَعَ الرُّجُوعِ وَلَمْ يُوجَدْ الِاتِّفَاقُ عَلَى التَّمَلُّكِ قَبْلَهُ (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ تَرَكَهُ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ يَخْتَرْ الْقَلْعَ أَيْضًا بِدَلِيلِ هَذَا كُلِّهِ إلَخْ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَصِحُّ رُجُوعُهُ إنْ تَمَلَّكَ أَوْ قَلَعَ بَعْدَ غُرْمِ الْأَرْشِ وَإِلَّا بَانَ بُطْلَانُهُ ثُمَّ لَهُ الْعَوْدُ إلَى التَّخْيِيرِ كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الرَّافِعِيِّ وَالْمُصَنِّفِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ: كَصِحَّةِ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ بِدُونِ شَرْطِهِ (قَوْلُهُ وَجَازَ لَهُ أَنْ يُقْلِعَ إلَخْ) أَيْ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْمُضَارَبَةِ بِالثَّمَنِ، وَتَمَلُّكِ الْجَمِيعِ بِالْقِيمَةِ وَالْقَلْعِ بِالْأَرْشِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ قَائِمًا) هَلْ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ الْقَلْعَ مَجَّانًا اهـ سم أَقُولُ قِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ الشَّارِحِ فِي التَّمَلُّكِ نَعَمْ لَكِنْ فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ أَيْ: مُسْتَحِقَّ الْقَلْعِ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ هَذَيْنِ) أَيْ: التَّمَلُّكِ وَالْقَلْعِ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ زَرَعَهَا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَلَوْ غَرَسَ إلَخْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَجَازَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَشَارَ إلَى وَإِنَّمَا (قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ: مِنْ تَمَلُّكِ الزَّرْعِ بِالْقِيمَةِ اهـ مُغْنِي أَيْ: أَوْ الْقَلْعِ بِالْأَرْشِ (قَوْلُهُ: إذْ لِلزَّرْعِ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ يُجَزُّ مِرَارًا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِهِ م ر وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّ مِثْلَ الزَّرْعِ فِي ذَلِكَ الشَّتْلِ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ لَا يَنْمُو إلَّا إذَا نُقِلَ إلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ اهـ ع ش وَلَعَلَّ الظَّاهِرَ مَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عِبَارَتُهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْ: التَّعْلِيلُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُرَادُ لِلدَّوَامِ وَيُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ وَقَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ فَسَهُلَ احْتِمَالُهُ) أَيْ: وَلَا أُجْرَةَ لَهُ مُدَّةَ بَقَائِهِ؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ بِحَقٍّ وَلَهُ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ أَمَّا لَوْ تَأَخَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِسَبَبٍ اقْتَضَاهُ كَعُرُوضِ بَرْدٍ وَأَكْلِ جَرَادٍ تَأَخَّرَ بِهِ عَنْ إدْرَاكِهِ فِي الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ أَوْ قَصَّرَ الْمُشْتَرِي فِي التَّأْخِيرِ فَالْأَقْرَبُ لُزُومُ الْأُجْرَةِ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ عُرُوضَ ذَلِكَ نَادِرٌ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّانِيَةِ مُقَصِّرٌ فَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفُوا إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ اتَّفَقَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفُوا إلَخْ) أَيْ: الْغُرَمَاءُ وَالْمُفْلِسُ بِأَنْ طَلَبَ بَعْضُهُمْ الْقَلْعَ وَبَعْضُهُمْ الْقِيمَةَ مِنْ الْبَائِعِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ وَالْكُرْدِيِّ أَيْ: الْمُفْلِسِ وَالْغُرَمَاءِ كَأَنْ طَلَبَ الْمُفْلِسُ الْقَلْعَ، وَالْغُرَمَاءُ تَمَلُّكَ الْبَائِعِ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ بِأَنْ طَلَبَ بَعْضُهُمْ الْقَلْعَ وَبَعْضُهُمْ الْقِيمَةَ مِنْ الْبَائِعِ اهـ. (قَوْلُهُ بِالْمَصْلَحَةِ) أَيْ مَصْلَحَةِ الْمُفْلِسِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ فَيُضَارِبُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْأَظْهَرِ وَ (قَوْلُهُ إلَى التَّخْيِيرِ السَّابِقِ) أَيْ تَمَلُّكِهِمَا بِقِيمَتِهِمَا أَوْ قَلْعِهِمَا مَعَ غَرَامَةِ أَرْشِ النَّقْصِ وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ فَلَوْ حَصَلَ فَسْخٌ وَأُبْقِيَ مَا ذُكِرَ لِلْمُفْلِسِ فَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ: لَا يُعْتَدُّ بِهِ بِمُجَرَّدِهِ بَلْ إنْ عَادَ إلَى الْمُضَارَبَةِ حُكِمَ بِإِلْغَائِهِ أَوْ إلَى التَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ بِالِاعْتِدَادِ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ التَّمَلُّكِ وَالْقَلْعِ وَ (قَوْلُهُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ) أَيْ: إلَى أَحَدِهِمَا (قَوْلُهُ اسْتِشْكَالُهُ) أَيْ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ نَوْعُ تَرَوٍّ) أَيْ تَفَكُّرٍ وَ (قَوْلُهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ: بِالتَّرَوِّي اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا رَجَعَ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ بِبَيَانِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: فِي الثَّوْبِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِرُجُوعٍ (قَوْلُهُ وَيَكُونُ إلَخْ) أَيْ: يَكُونُ الْمُفْلِسُ شَرِيكًا مَعَ الْبَائِعِ بِالصِّبْغِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ كَالصِّفَةِ التَّابِعَةِ) أَيْ: لِلثَّوْبِ بِخِلَافِ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ: فَيُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ. (قَوْلُهُ الْمُشْتَرِي) وَلَوْ بِمَأْذُونِهِ أَوْ اخْتَلَطَ بِنَفْسِهِ أَوْ خَلَطَهُ نَحْوُ بَهِيمَةٍ قَلْيُوبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ بِأَجْوَدَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، وَمِنْ ثَمَّ جَازَتْ قِسْمَةُ الْمُخْتَلِطِ بِمِثْلِهِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ جَازَتْ قِسْمَتُهُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَهُ إجْبَارٌ عَلَى قِسْمَةِ مَا رَجَعَ فِيهِ لَا عَلَى بَيْعِهِ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ لَوْ طَلَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُجَابُ طَالِبُ الْبَيْعِ وَقِسْمَةُ الثَّمَنِ اهـ أَيْ: مُشْتَرِيًا كَانَ أَوْ بَائِعًا ع ش (قَوْلُهُ أَجْنَبِيٌّ) أَيْ: يَضْمَنُ اهـ مُغْنِي سَيَأْتِي إنَّمَا امْتَنَعَ؛ لِأَنَّ نَقْصَهُ يُفَوِّتُ الرَّغْبَةَ فِيهِ وَهُنَا رَغْبَةُ الْبَائِعِ فِيهِ بِالْفِعْلِ (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ تَرَكَهُ) أَيْ: وَلَمْ يَخْتَرْ الْقَلْعَ أَيْضًا بِدَلِيلِ هَذَا كُلِّهِ إلَخْ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَصِحُّ رُجُوعُهُ إنْ تَمَلَّكَ أَوْ قَلَعَ بَعْدَ غُرْمِ الْأَرْشِ وَإِلَّا بَانَ بُطْلَانُهُ ثُمَّ لَهُ الْعَوْدُ إلَى التَّخْيِيرِ كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الرَّافِعِيِّ وَالْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ قَائِمًا) هَلْ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ الْقَلْعَ مَجَّانًا (قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفُوا) أَيْ: الْغُرَمَاءُ وَالْمُفْلِسُ (قَوْلُهُ وَأَشَارَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَى اسْتِشْكَالِهِ) إشْكَالِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَجَوَابُ الشَّارِحِ

стр. 2129

كَمَا فِي الْعَيْبِ (أَوْ) خَلَطَهَا (بِأَجْوَدَ) مِنْهَا (فَلَا رُجُوعَ فِي الْمَخْلُوطِ فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يُضَارِبُ بِالثَّمَنِ فَقَطْ لِتَعَذُّرِ الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّ أَخْذَ قَدْرِ حَقِّهِ ضَرَرًا بِالْمُفْلِسِ وَمُسَاوِيهِ قِيمَةً رِبًا لَا يُقَالُ شَرْطُ الرِّبَا الْعَقْدُ وَلَا عَقْدَ هُنَا؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ بِأَنَّ مَا أُخِذَ مِنْ الْأَجْوَدِ مِنْ غَيْرِ النَّوْعِ وَهُوَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ لَفْظِ الِاسْتِبْدَالِ وَهُوَ عَقْدٌ وَالْإِجْبَارُ عَلَى بَيْعِ الْكُلِّ وَالتَّوْزِيعِ عَلَى الْقِيمَتَيْنِ بَعِيدٌ؛ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ نَعَمْ لَوْ قَلَّ الْخَلِيطُ بِأَنْ كَانَ قَدْرًا يَقَعُ بِهِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ لِلْبَائِعِ فَوَاجِدٌ عَيْنَ مَالِهِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي فَلِفَاقِدٍ لِمَالِهِ وَكَالْحِنْطَةِ فِيمَا ذُكِرَ سَائِرُ الْمِثْلِيَّاتِ وَلَوْ اخْتَلَطَ شَيْءٌ بِغَيْرِ جِنْسِهِ كَزَيْتٍ بِشَيْرَجٍ ضَارَبَ بِهِ كَالتَّالِفِ. (وَلَوْ طَحَنَهَا) أَيْ الْحِنْطَةَ الْمَبِيعَةَ لَهُ (أَوْ قَصَّرَ الثَّوْبَ) الْمَبِيعَ لَهُ أَوْ خَاطَهُ بِخَيْطٍ مِنْهُ أَوْ خَبَزَ الدَّقِيقَ أَوْ ذَبَحَ الشَّاةَ أَوْ شَوَى اللَّحْمَ أَوْ رَاضَّ الدَّابَّةَ أَوْ ضَرَبَ اللَّبَنَ مِنْ تُرَابِ الْأَرْضِ أَوْ بَنَى عَرْصَةً بِآلَاتٍ اشْتَرَاهَا مَعَهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ وَيَظْهَرُ بِهِ أَثَرُهُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ نَحْوُ حِفْظِ دَابَّةٍ وَسِيَاسَتِهَا ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ أَوْ تَأَخَّرَ ذَلِكَ عَنْ الْحَجْرِ نَظِيرُ مَا قَدَّمْته آنِفًا (فَإِنْ لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ) بِمَا ذُكِرَ (رَجَعَ وَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ) فِيهِ لِوُجُودِهِ بِعَيْنِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا شَيْءَ لِلْبَائِعِ فِي مُقَابَلَةِ النَّقْصِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْمُشْتَرِي فِي فِعْلِ ذَلِكَ (وَإِنْ زَادَتْ) بِذَلِكَ (فَالْأَظْهَرُ) أَنَّ الزِّيَادَةَ عَيْنٌ لَا أَثَرٌ مَحْضٌ فَيُشَارِكُ الْمُفْلِسَ بِهَا فَلِلْبَائِعِ أَخْذُ الْمَبِيعِ قَوْلُهُ أَجْنَبِيٌّ) أَيْ: أَوْ الْبَائِعُ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ خَلَطَهُ تَعَدَّى بِهِ أَيْ: فَيَغْرَمُ أَرْشَ النَّقْصِ لِلْغُرَمَاءِ حَالًا ثُمَّ إنْ رَجَعَ فِي الْعَيْنِ بَعْدَ الْحَجْرِ ضَارَبَ بِمَا غَرِمَ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فِيهَا ضَارَبَ بِكُلِّ الثَّمَنِ وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَطَ بِنَفْسِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَ مَا لَوْ خَلَطَهُ الْمُشْتَرِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا فِي الْعَيْبِ) أَيْ: بِأَجْنَبِيٍّ يَضْمَنُ فَإِنَّ لِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ الْمُضَارَبَةَ بِالثَّمَنِ وَأَخْذَ الْمَبِيعِ وَالْمُضَارَبَةَ مِنْ ثَمَنِهِ بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ (قَوْلُهُ أَوْ خَلَطَهَا) أَيْ: الْمُشْتَرِي وَمِثْلُهُ مَا لَوْ خَلَطَهَا أَجْنَبِيٌّ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ أَوْ اخْتَلَطَ بِنَفْسِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَلْ يُضَارِبُ) إلَى قَوْلِهِ لَا يُقَالُ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمُسَاوِيهِ) عَطْفٌ عَلَى حَقِّهِ وَ (قَوْلُهُ قِيمَةً) تَمْيِيزٌ عَنْ النِّسْبَةِ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ النَّوْعِ) خَبَرُ إنَّ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالنَّوْعِ مَا يَشْمَلُ الصِّفَةَ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ: الْأَخْذُ مِنْ غَيْرِ النَّوْعِ (قَوْلُهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ لَفْظِ الِاسْتِبْدَالِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الْمُخْتَلِطَةِ بِالدُّونِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَالْإِجْبَارُ إلَخْ) رَدٌّ لِمُقَابِلِ الْأَظْهَرِ (قَوْلُهُ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ ضَرُورَةُ دَفْعِ ضَرَرِ الْبَائِعِ (قَوْلُهُ تَعُمُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ اشْتَرَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ خَاطَهُ بِخَيْطٍ مِنْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ تَأَخَّرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْجَهُهُمَا إلَى وَخَرَجَ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ بِارْتِفَاعِ السُّوقِ لَا بِسَبَبِهِمَا (قَوْلُهُ فَوَاجِدُ عَيْنِ مَالِهِ) أَيْ: فَلَهُ الرُّجُوعُ وَ (قَوْلُهُ فَفَاقِدُ إلَخْ) أَيْ فَيُضَارِبُ بِالثَّمَنِ فَقَطْ (قَوْلُهُ ضَارَبَ بِهِ) أَيْ: فَلَا رُجُوعَ لِعَدَمِ جَوَازِ الْقِسْمَةِ لِانْتِفَاءِ التَّمَاثُلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ بِخَيْطٍ مِنْهُ) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَ الْخَيْطُ مِنْ الْمُفْلِسِ وَلَعَلَّ التَّفَاوُتَ أَنَّ الزِّيَادَةَ بِسَبَبِ الْخَيْطِ حِينَئِذٍ لِلْمُفْلِسِ كَاَلَّتِي بِسَبَبِ الْخِيَاطَةِ اهـ سم وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ ضَمِيرَ مِنْهُ لِلْبَائِعِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ وَالْمُتَبَادَرُ أَنَّهُ لِلْمَبِيعِ (قَوْلُهُ اشْتَرَاهَا مَعَهَا) أَيْ: الْآلَاتِ مَعَ الْعَرْصَةِ (قَوْلُهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ إلَخْ) كَتَعْلِيمِ الرَّقِيقِ الْقُرْآنَ أَوْ حِرْفَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَخَرَجَ إلَخْ) أَيْ: بِقَوْلِهِ وَيَظْهَرُ بِهِ إلَخْ (نَحْوُ حِفْظِ دَابَّةٍ إلَخْ) فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ لَا تَثْبُتُ بِهِ الشَّرِكَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ بِسَبَبِهِ أَثَرٌ عَلَى الدَّابَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ قَدَّمْته آنِفًا) أَيْ: فِي شَرْحِ فَخَلَطَهَا بِمِثْلِهَا إلَخْ وَيُحْتَمَلُ فِي شَرْحِ وَلَوْ غَرَسَ الْأَرْضَ أَوْ بَنَى وَقَدْ قَدَّمْت هُنَاكَ عَنْ ع ش تَصْوِيرَ التَّأْخِيرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ) بِأَنْ تَسَاوَتْ أَوْ نَقَصَتْ رَجَعَ الْبَائِعُ فِي ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْمَبِيعِ وَكَذَا ضَمِيرُ لِوُجُودِهِ بِعَيْنِهِ (قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَثُرَ النَّقْصُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ فِي صُورَةِ التَّأْخِيرِ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ التَّأْخِيرِ عَلَى مَا قَدَّمْته عَنْ ع ش فِي تَصْوِيرِ تَأَخُّرِ الْغَرْسِ أَوْ الْبِنَاءِ عَنْ الْحَجْرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ زَادَتْ بِذَلِكَ) قَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ زَادَتْ بِمُجَرَّدِ ارْتِفَاعِ سِعْرِ الثَّوْبِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ نَحْوِ الْقِصَارَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُرْغَبُ فِيهِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ وَإِنْ انْتَفَى نَحْوُ الْقَصْرِ وَأَنَّ صِفَةَ نَحْوِ الْقَصْرِ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي الزِّيَادَةِ فَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الصَّبْغِ ثُمَّ رَأَيْته أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَيَأْتِي ذَلِكَ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَيْنٌ) أَيْ: مُلْحَقَةً بِالْعَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَيُشَارِكُ الْمُفْلِسُ إلَخْ) وَلَا فَرْقَ فِي الْحِنْطَةِ بَيْنَ كَوْنِهَا طُحِنَتْ وَحْدَهَا أَوْ خُلِطَتْ بِحِنْطَةٍ أُخْرَى مِثْلَهَا أَوْ دُونَهَا وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ جَوَابُ حَادِثَةٍ هِيَ أَنَّ إنْسَانًا اشْتَرَى سُكَّرًا مُعَيَّنًا مَعْلُومَ الْمِقْدَارِ ثُمَّ خَلَطَ بَعْضَهُ بِسُكَّرٍ آخَرَ ثُمَّ طَبَخَ الْمَخْلُوطَ فَصَارَ بَعْضُهُ سُكَّرًا وَبَعْضُهُ عَسَلًا ثُمَّ تُوُفِّيَ وَالثَّمَنُ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ أَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ السُّكَّرِ الْمَبِيعِ بِعَيْنِهِ يَأْخُذُهُ الْبَائِعُ وَمَا خَلَطَهُ مِنْهُ بِغَيْرِهِ يَصِيرُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْبَائِعِ وَوَرَثَةِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ إنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ بِالطَّبْخِ فَلَا شَيْءَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ زَادَتْ فَوَارِثُ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ قَدْ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ فَسْخٌ إذْ لَوْ حَصَلَ لَحَصَلَ الْفَوْرُ فِي الرُّجُوعِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْفَسْخِ فَلَوْ حَصَلَ فَسْخٌ وَأَبْقَى مَا ذُكِرَ لِلْمُفْلِسِ فَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ لَا يُعْتَدُّ بِهِ بِمُجَرَّدِهِ بَلْ إنْ عَادَ إلَى الْمُضَارَبَةِ حُكِمَ بِإِلْغَائِهِ أَوْ إلَى التَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ حُكِمَ بِالِاعْتِدَادِ بِهِ، وَحِينَئِذٍ فَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ عَلَى هَذَا فَلَا يَتَوَجَّهُ إشْكَالُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ بِخَيْطٍ مِنْهُ) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَ الْخَيْطُ مِنْ الْمُفْلِسِ وَلَعَلَّ التَّفَاوُتَ أَنَّ الزِّيَادَةَ بِسَبَبِ الْخَيْطِ حِينَئِذٍ لِلْمُفْلِسِ كَاَلَّتِي بِسَبَبِ الْخِيَاطَةِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ فِي صُورَةِ التَّأَخُّرِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ زَادَتْ بِذَلِكَ) قَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ زَادَتْ بِمُجَرَّدِ ارْتِفَاعِ سِعْرِ الثَّوْبِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ نَحْوِ الْقِصَارَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُرْغَبُ فِيهِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ وَإِنْ انْتَفَى نَحْوُ الْقَصْرِ وَأَنَّ صِفَةَ نَحْوِ الْقَصْرِ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي الزِّيَادَةِ فَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الصَّبْغِ ثُمَّ رَأَيْته أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَيَأْتِي ذَلِكَ إلَخْ

стр. 2130

وَدَفْعُ حِصَّةِ الزِّيَادَةِ لِلْمُفْلِسِ فَإِنْ أَبَى فَالْأَظْهَرُ (أَنَّهُ لَا يُبَاعُ وَلِلْمُفْلِسِ مِنْ ثَمَنِهِ نِسْبَةُ مَا زَادَ) بِالْعَمَلِ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ حَصَلَتْ بِفِعْلٍ مُحْتَرَمٍ مُتَقَوِّمٍ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَضِيعَ عَلَيْهِ فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ خَمْسَةً وَبَلَغَتْ بِمَا فَعَلَ سِتَّةً كَانَ لِلْمُفْلِسِ سُدُسُ الثَّمَنِ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ أَوْ سُدُسُ الْقِيمَةِ فِي صُورَةِ الْأَخْذِ وَلِنِسْبَةِ ذَلِكَ لِفِعْلِهِ عَادَةً فَارَقَ كِبَرَ الشَّجَرَةِ بِالسَّقْيِ وَسِمَنَ الدَّابَّةِ بِالْعَلَفِ؛ لِأَنَّهُمَا مَحْضُ صُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى؛ إذْ كَثِيرًا مَا يُوجَدُ السَّقْيُ وَالْعَلَفُ وَلَا يُوجَدُ كِبَرٌ وَلَا وَسِمَنٌ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِمَا. (وَلَوْ صَبَغَهُ) الْمُشْتَرِي (بِصِبْغَةٍ فَإِنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ) بِسَبَبِ الصَّبْغِ (قَدْرَ قِيمَةِ الصَّبْغِ) كَأَنْ كَانَ بِدِرْهَمَيْنِ وَالثَّوْبُ بِأَرْبَعَةٍ فَسَاوَى سِتَّةً (رَجَعَ الْبَائِعُ فِي الثَّوْبِ وَالْمُفْلِسُ شَرِيكٌ بِالصَّبْغِ) فَيُبَاعُ الثَّوْبُ أَوْ يَأْخُذُهُ الْبَائِعُ وَالثَّمَنُ أَوْ الْقِيمَةُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَفِي كَيْفِيَّةِ الشَّرِكَةِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّهَا فِيهِمَا جَمِيعًا لِتَعَذُّرِ التَّمْيِيزِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْغَصْبِ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا بِسَبَبِ الصَّبْغِ مَا لَوْ زَادَتْ بِارْتِفَاعِ سُوقِ أَحَدِهِمَا فَالزِّيَادَةُ لِمَنْ ارْتَفَعَ سِعْرُ سِلْعَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ بِارْتِفَاعِ سُوقِهِمَا وُزِّعَتْ عَلَيْهِمَا بِالنِّسْبَةِ أَوْ بِارْتِفَاعِ السُّوقِ لَا بِسَبَبِهِمَا فَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِيمَا مَرَّ مِنْ نَحْوِ الْقِصَارَةِ (أَوْ) زَادَتْ الْقِيمَةُ (أَقَلَّ) مِنْ قِيمَةِ الصَّبْغِ كَأَنْ سَاوَى خَمْسَةً (فَالنَّقْصُ عَلَى الصَّبْغِ) فَيُشَارِكُ بِخُمُسِ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ لِتَفَرُّقِ أَجْزَائِهِ وَنَقْصِهَا وَالثَّوْبُ قَائِمٌ بِحَالِهِ شَرِيكٌ فِيمَا يَخُصُّ الْبَائِعَ بِالزِّيَادَةِ كَقِصَارَةِ الثَّوْبِ وَزِيَادَةِ الدَّقِيقِ؛ لِأَنَّهَا حَصَلَتْ بِفِعْلٍ مُحْتَرَمٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَدَفَعَ حِصَّةَ الزِّيَادَةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ بِلَا عَقْدٍ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ لِلْمُفْلِسِ) وَيُجْبَرُ هُوَ وَغُرَمَاؤُهُ عَلَى الْقَبُولِ وَلَوْ أَرَادُوا أَنْ يَبْذُلُوا لِلْبَائِعِ قِيمَةَ الثَّوْبِ لَمْ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَلِنِسْبَةِ ذَلِكَ) أَيْ نَحْوِ الطَّحْنِ وَالْقِصَارَةِ أَيْ الْأَثَرِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ وَغَرَضُهُ بِهَذَا الرَّدِّ عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) مِنْ أَنَّهُمَا مَحْضُ صُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى (قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ: عَلَى تَكْبِيرِ الشَّجَرَةِ وَتَسْمِينِ الدَّابَّةِ بِخِلَافِ الطَّحْنِ وَالْقِصَارَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ صَبَغَهُ إلَخْ) أَيْ: ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ أَوْ تَأَخَّرَ ذَلِكَ عَنْ الْحَجْرِ عَلَى مَا مَرَّ فِي الشَّرْحِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِصِبْغَةٍ) بِكَسْرِ الصَّادِ مَا يُصْبَعُ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ بِسَبَبِ الصَّبْغِ فَبِفَتْحِهَا مَصْدَرٌ (قَوْلُهُ فَيُبَاعُ الثَّوْبُ) وَالْبَائِعُ لَهُ الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الْمُفْلِسُ بِإِذْنِهِ مَعَ الْبَائِعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ يَأْخُذُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلِلْبَائِعِ إمْسَاكُ الثَّوْبِ وَبَذْلُ مَا لِلْمُفْلِسِ مِنْ قِيمَةِ الصَّبْغِ وَالْقِصَارَةِ وَإِنْ كَانَ قَابِلًا لِلنَّقْلِ كَمَا يَبْذُلُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُمْ إنَّهُ شَرِيكٌ؛ لِأَنَّ أَمْوَالَ الْمُفْلِسِ تُبَاعُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِغَيْرِهِ اهـ وَقَوْلُهُ وَلِلْبَائِعِ إمْسَاكُ إلَخْ قَالَ ع ش أَيْ: حَيْثُ لَمْ يُرِيدُوا أَيْ: الْغُرَمَاءُ وَالْمُفْلِسُ قَلْعَ الصَّبْغِ وَإِلَّا فَلَهُمْ ذَلِكَ وَغَرَامَةُ أَرْشِ نَقْصِ الثَّوْبِ إنْ نَقَصَ بِالْقَلْعِ اهـ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الرَّوْض أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَمْكَنَ قَلْعُهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَإِلَّا فَيُمْنَعُونَ مِنْهُ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْجَهُهُمَا أَنَّهَا فِيهِمَا جَمِيعًا) أَيْ: شَرِكَةَ شُيُوعٍ لَكِنْ يُنَافِي هَذَا قَوْلُهُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْغَصْبِ أَيْ فِيمَا إذَا غَصَبَ ثَوْبًا وَصَبَغَهُ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِيهِ شَرِكَةُ جِوَارٍ لَا شُيُوعٍ وَقَوْلُهُ فَالزِّيَادَةُ لِمَنْ ارْتَفَعَ إلَخْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم؛ لِأَنَّهُ مِنْ فَوَائِدِ شَرِكَةِ الْجِوَارِ لَا الشُّيُوعِ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ أَيْ: شَرِكَةُ جِوَارٍ عَلَى الْأَوَّلِ الْمُعْتَمَدِ أَوْ شُيُوعٍ عَلَى الثَّانِي وَيَنْبَغِي عَلَيْهِ أَنَّهُ إذَا ارْتَفَعَ سِعْرُ إحْدَى السِّلْعَتَيْنِ بِغَيْرِ الصَّنْعَةِ تَكُونُ الزِّيَادَةُ لِمَنْ ارْتَفَعَ سِعْرُ سِلْعَتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَوَّلُهُمَا عَلَى مُقَابِلِهِ وَسَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ آخِرًا ثُمَّ نُقِلَ مَا يُوَافِقُهُ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْجَلَالِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَفِي كَيْفِيَّةِ الشَّرِكَةِ وَجْهَانِ بِلَا تَرْجِيحٍ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَصَحُّهُمَا كَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَقَالَ السُّبْكِيُّ نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْغَصْبِ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّ كُلَّ الثَّوْبِ لِلْبَائِعِ وَكُلَّ الصَّبْغِ لِلْمُفْلِسِ كَمَا لَوْ غَرَسَ الْأَرْضَ وَالثَّانِي يَشْتَرِكَانِ فِيهِمَا جَمِيعًا لِتَعَذُّرِ التَّمْيِيزِ كَمَا فِي خَلْطِ الزَّيْتِ أَمَّا إذَا زَادَتْ بِارْتِفَاعِ إلَخْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَمَّا إذَا زَادَتْ إلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ كُلَّ الثَّوْبِ لِلْبَائِعِ إلَخْ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهَا شَرِكَةُ مُجَاوَرَةٍ لَا شُيُوعٍ اهـ. (قَوْلُهُ لَا بِسَبَبِهِمَا إلَخْ) يُتَأَمَّلُ سم عَلَى حَجّ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ ارْتِفَاعَ السُّوقِ إنَّمَا يَكُونُ بِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ فَمَتَى زَادَتْ قِيمَتُهُمَا عَلَى مَا كَانَتْ قَبْلُ كَانَتْ الزِّيَادَةُ بِسَبَبِهَا، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ اتَّفَقَ شِرَاؤُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ مَعَ عَدَمِ ارْتِفَاعِ السِّعْرِ لِأَحَدِهِمَا اهـ وَقَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي قِيمَةِ الْمَصْبُوغِ وَقْتَ رُجُوعِ الْبَائِعِ فِيهِ لَا فِي ثَمَنِهِ فِي بَيْعِهِ بَعْدَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ أَقَلَّ) أَيْ: وَسِعْرُ الثَّوْبِ بِحَالَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَهَذَا الْقَيْدُ مُعْتَبَرٌ فِي جَمِيعِ الْأَقْسَامِ الْآتِيَةِ فَتَنَبَّهْ لَهُ (قَوْلُهُ لِتَفَرُّقِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَ (قَوْلُهُ أَجْزَائِهِ إلَخْ) قَوْلُهُ أَوْجَهُهُمَا) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَالثَّانِي أَنَّ كُلَّ الثَّوْبِ لِلْبَائِعِ وَكُلَّ الصَّبْغِ لِلْمُفْلِسِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَنَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ الْغَصْبِ يَشْهَدُ لَهُ اهـ (قَوْلُهُ فَالزِّيَادَةُ لِمَنْ ارْتَفَعَ إلَخْ) قَدْ يُنَافِي هَذَا مَا رَجَّحَهُ فِي كَيْفِيَّةِ الشَّرِكَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لِمَنْ ارْتَفَعَ سِعْرُ سِلْعَتِهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُسَاوَاةُ الثَّوْبِ سِتَّةً فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ لِارْتِفَاعِ سُوقِ الثَّوْبِ فَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ زَادَتْ عَلَى قِيمَتِهِمَا لِارْتِفَاعِ سُوقِ الثَّوْبِ وَحْدَهُ فَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ أَيْضًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الزِّيَادَةِ لِارْتِفَاعِ سُوقِ أَحَدِهِمَا أَوْ سُوقِهِمَا يَجْرِي فِي زِيَادَةِ أَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ زِيَادَةُ الدِّرْهَمِ فِيمَا لَوْ سَاوَى الثَّوْبَ فِي الْمِثَالِ خَمْسَةً لِارْتِفَاعِ سُوقِهِمَا كَانَ بَيْنَهُمَا بِالنِّسْبَةِ فَلِصَاحِبِ الثَّوْبِ أَرْبَعَةٌ وَثُلُثَانِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ لَا بِسَبَبِهِمَا) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِلْمُفْلِسِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلِلْبَائِعِ إمْسَاكُ الثَّوْبِ وَبَذْلُ مَا لِلْمُفْلِسِ مِنْ قِيمَةِ الصَّبْغِ وَالْقِصَارَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنْ كَانَ قَابِلًا لِلْفَصْلِ كَمَا يَبْذُلُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ اهـ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا امْتَنَعُوا مِنْ فَصْلِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ اتَّفَقَ إلَخْ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: وَيَجُوزُ لَهُمْ أَيْ: لِلْمُفْلِسِ وَالْغُرَمَاءِ قَلْعُ الصَّبْغِ إنْ اتَّفَقُوا وَيَغْرَمُونَ نَقْصَ الثَّوْبِ اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ كَالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ

стр. 2131

فَإِنْ سَاوَى أَرْبَعَةً أَوْ ثَلَاثَةً فَالْمُفْلِسُ فَاقِدٌ لِلصَّبْغِ كُلِّهِ وَلَا شَيْءَ لِلْبَائِعِ عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ (أَوْ) زَادَتْ الْقِيمَةُ (أَكْثَرَ) مِنْ قِيمَةِ الصَّبْغِ كَأَنْ سَاوَى ثَمَانِيَةً (فَالْأَصَحُّ أَنَّ الزِّيَادَةَ لِلْمُفْلِسِ) فَالثَّمَنُ أَوْ الْقِيمَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. (وَلَوْ اُشْتُرِيَ مِنْهُ الصِّبْغُ وَالثَّوْبُ) ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ (رَجَعَ) الْبَائِعُ (فِيهِمَا) أَيْ: فِي الثَّوْبِ بِصِبْغِهِ (إلَّا أَنْ لَا تَزِيدَ قِيمَتُهُمَا عَلَى قِيمَةِ الثَّوْبِ) قَبْلَ الصِّبْغِ بِأَنْ سَاوَتْهَا أَوْ نَقَصَتْ عَنْهَا (فَيَكُونُ فَاقِدًا لِلصِّبْغِ) فَيَرْجِعُ فِي الثَّوْبِ وَيُضَارِبُ بِثَمَنِ الصِّبْغِ بِخِلَافِ مَا إذَا زَادَتْ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهِمَا ثُمَّ إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الصِّبْغِ فَالْمُفْلِسُ شَرِيكٌ بِهَا، فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ لَمْ يُضَارِبْ بِالْبَاقِي مِنْ قِيمَةِ الصِّبْغِ بَلْ إمَّا يَقْنَعُ بِهِ وَيَفُوتُ عَلَيْهِ الْبَاقِي أَوْ يُضَارِبُ بِثَمَنِ الثَّوْبِ وَالصِّبْغِ. (وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا) أَيْ الصِّبْغَ وَالثَّوْبَ (مِنْ اثْنَيْنِ) كُلًّا مِنْ وَاحِدٍ فَصَبَغَهُ بِهِ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ أَوْ عَكْسَهُ وَأَرَادَ الْبَائِعَانِ الرُّجُوعَ (فَإِنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ) أَيْ: الثَّوْبِ (مَصْبُوغًا عَلَى قِيمَةِ الثَّوْبِ) قَبْلَ الصَّبْغِ (فَصَاحِبُ الصَّبْغِ فَاقِدٌ) لَهُ فَيُضَارِبُ بِثَمَنِهِ وَصَاحِبُ الثَّوْبِ وَاجِدٌ لَهُ فَيَرْجِعُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ لَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ (وَإِنْ زَادَتْ بِقَدْرِ قِيمَةِ الصَّبْغِ اشْتَرَكَا) فِي الرُّجُوعِ فِيهِمَا كَمَا بِأَصْلِهِ وَشَرِكَتِهِمَا فِي الصِّبْغِ كَمَا مَرَّ فَإِنْ لَمْ تَزِدْ بِقَدْرِ قِيمَةِ الصِّبْغِ فَالنَّقْصُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَاءَ صَاحِبُهُ رَجَعَ بِهِ نَاقِصًا أَوْ ضَارَبَ بِثَمَنِهِ وَصَاحِبُ الثَّوْبِ وَاجِدٌ لَهُ فَيَأْخُذُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ (وَإِنْ زَادَتْ عَلَى قِيمَتِهِمَا) أَيْ: الثَّوْبِ وَالصِّبْغِ جَمِيعًا كَأَنْ صَارَتْ قِيمَتُهُ فِي الْمِثَالِ السَّابِقِ ثَمَانِيَةً. (فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُفْلِسَ شَرِيكٌ لَهُمَا) أَيْ: لِلْبَائِعَيْنِ (بِالزِّيَادَةِ) وَهِيَ الرُّبْعُ وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ قِيمَةِ الصِّبْغِ فَكَمَا مَرَّ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرَى هُوَ الصِّبْغَ وَحْدَهُ وَزَادَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ مَصْبُوغًا عَلَى قِيمَتِهِ غَيْرَ مَغْصُوبٍ فَهُوَ شَرِيكٌ بِهِ وَإِلَّا فَهُوَ فَاقِدٌ لَهُ. (تَنْبِيهٌ) لَمْ أَرَ تَصْرِيحًا بِوَقْتِ اعْتِبَارِ قِيمَةِ الثَّوْبِ أَوْ الصِّبْغِ أَيْ: الصِّبْغِ (قَوْلُهُ فَإِنْ سَاوَى إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ زَادَتْ إلَخْ (فَقَوْلُهُ فَإِنْ سَاوَى أَرْبَعَةً) أَيْ: بِأَنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَةُ الثَّوْبِ وَلَمْ تَنْقُصْ وَ (قَوْلُهُ أَوْ ثَلَاثَةً) أَيْ: بِأَنْ نَقَصَتْ وَ (قَوْلُهُ فَالْمُفْلِسُ إلَخْ) أَيْ: فِي صُورَةِ الْأَرْبَعَةِ وَ (قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ إلَخْ) أَيْ: فِي صُورَةِ الثَّلَاثَةِ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ وَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ أَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ) أَيْ: وَسِعْرُ الثَّوْبِ بِحَالِهِ (قَوْلُهُ كَأَنْ سَاوَى ثَمَانِيَةً) أَيْ: فِي الْمِثَالِ السَّابِقِ اهـ سم. قَوْلُ الْمَتْنِ (مِنْهُ) أَيْ: مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ) أَيْ: قَبْلَ الصِّبْغِ أَوْ بَعْدَهُ وَاقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى الثَّانِي (قَوْلُهُ أَيْ: فِي الثَّوْبِ بِصَبْغِهِ) ؛ لِأَنَّهُمَا عَيْنُ مَالِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَهَذَا تَفْسِيرٌ مُرَادٌ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ فِي الثَّوْبِ وَالصِّبْغِ وَلِصَاحِبِ الصِّبْغِ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْمُفْلِسُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِ الثَّوْبِ قَلْعُهُ وَيَغْرَمُ نَقْصَ الثَّوْبِ (قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ أَوْ عَكْسُهُ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ) أَيْ: الْبَائِعُ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ وَارِثُهُ أَوْ وَلِيُّهُ لَوْ عَقَدَ هُوَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا زَادَتْ) وَهُوَ الْبَاقِي بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ) أَيْ: جَوَازًا (فِيهِمَا) أَيْ: فِي الثَّوْبِ بِصِبْغِهِ (قَوْلُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الصِّبْغِ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ كَانَتْ مُسَاوِيَةً لَهَا فَلَا شَيْءَ لِلْمُفْلِسِ (قَوْلُهُ فَالْمُفْلِسُ شَرِيكٌ بِهَا) أَيْ: وَلِلْبَائِعِ أَخْذُ الْمَبِيعِ وَدَفْعُ حِصَّةِ الزِّيَادَةِ لِلْمُفْلِسِ فَإِنْ أَبَى فَالْأَظْهَرُ إلَخْ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ شَرِيكٌ بِهَا) أَيْ: بِمَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الصَّبْغِ مِنْ الزِّيَادَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِثَمَنِ الثَّوْبِ وَالصِّبْغِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِي الثَّوْبِ وَحْدَهُ وَالْمُضَارَبَةُ بِثَمَنِ الصِّبْغِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الرَّوْضِ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الْبُرُلُّسِيَّ بَحَثَ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا لَوْ كَانَ الصِّبْغُ مِنْ آخَرَ اهـ سم بِحَذْفِ أَقُولُ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا اقْتِصَارُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى ثَمَنِ الصِّبْغِ عِبَارَتُهُمَا بَلْ إنْ شَاءَ قَنَعَ بِهِ وَإِنْ شَاءَ ضَارَبَ بِثَمَنِهِ اهـ أَيْ الصِّبْغِ ع ش. (قَوْلُهُ أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ: أَوْ حَصَلَ عَكْسُهُ بِأَنْ تَأَخَّرَ الصَّبْغُ عَنْ الْحَجْرِ نَظِيرُ مَا مَرَّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ لَمْ تَزِدْ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ سَاوَتْ أَوْ نَقَصَتْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ) أَيْ: جَوَازًا (قَوْلُهُ فِي الرُّجُوعِ فِيهِمَا إلَخْ) أَيْ: فِي الثَّوْبِ وَالصِّبْغِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فِي الرُّجُوعِ وَالثَّوْبِ وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ فَلَهَا الرُّجُوعُ وَيَشْتَرِكَانِ فِيهِ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَهِيَ أَوْلَى مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ اهـ أَيْ:؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ إنَّمَا هِيَ فِي الثَّوْبِ دُونَ الرُّجُوعِ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ وَالْمُفْلِسُ شَرِيكٌ بِالصِّبْغِ (قَوْلُهُ فَالنَّقْصُ عَلَيْهِ) أَيْ: الصِّبْغِ وَكَذَا ضَمِيرُ بِهِ وَبِثَمَنِهِ (قَوْلُهُ وَصَاحِبُ الثَّوْبِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى النَّقْصُ عَلَيْهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ إلَخْ) لَا مَوْقِعَ لَهُ هُنَا فَإِنَّ الْمَوْضُوعَ زِيَادَةُ قِيمَةِ الْمَجْمُوعِ عَلَى قِيمَةِ الثَّوْبِ وَنُقْصَانُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ عَنْ قِيمَةِ الصِّبْغِ كَأَنْ صَارَتْ خَمْسَةً وَلِذَا أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَتْ) أَيْ: قِيمَةُ الثَّوْبِ مَصْبُوغًا وَ (قَوْلُهُ عَنْ قِيمَةِ الصِّبْغِ) كَانَ الْأَوْلَى عَنْ قِيمَتِهِ قَبْلَ الصَّبْغِ وَ (قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى قِيمَتِهِمَا إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا عَيْنُ مَا مَرَّ هُنَاكَ وَدَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ إلَخْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَهُ كَمَا فَعَلَاهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرَى) اسْمُ مَفْعُولٍ (قَوْلُهُ فَهُوَ شَرِيكٌ) أَيْ: بَائِعُ الصِّبْغِ فَإِنْ نَقَصَتْ حِصَّتُهُ عَنْ ثَمَنِ الصِّبْغِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ شَاءَ قَنَعَ بِهِ وَإِنْ شَاءَ ضَارَبَ بِالْجَمِيعِ. (تَنْبِيهٌ) لِلْمُفْلِسِ وَالْغُرَمَاءِ قَلْعُ الصَّبْغِ إنْ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَيَغْرَمُونَ نَقْصَ الثَّوْبِ (قَوْلُهُ بِأَنْ سَاوَتْهَا إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ صَارَتْ قِيمَةُ الْمَجْمُوعِ أَرْبَعَةً أَوْ ثَلَاثَةً اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَلِمَالِكِ الثَّوْبِ قَلْعُهُ مَعَ غُرْمِ نَقْصِ الصَّبْغِ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا أَمْكَنَ قَلْعُهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَإِلَّا فَيُمْنَعُونَ مِنْهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ فَهُوَ فَاقِدٌ لَهُ) أَيْ فَيُضَارِبُ بِثَمَنِهِ (قَوْلُهُ بِوَقْتِ اعْتِبَارِ إلَخْ) أَيْ بِبَيَانِهِ وَتَعْيِينِهِ (قَوْلُهُ أَوْ الصَّبْغِ) أَيْ: أَوْ نَحْوِهِ كَالطَّحْنِ وَالْقِصَارَةِ (قَوْلُهُ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ بَيَّنَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَمْكَنَ قَلْعُهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَإِلَّا فَيُمْنَعُونَ (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ) أَيْ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ. (قَوْلُهُ شَرِيكٌ بِهَا) أَيْ: بِمَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الصِّبْغِ مِنْ الزِّيَادَةِ (قَوْلُهُ بِثَمَنِ الثَّوْبِ وَالصِّبْغِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِي الثَّوْبِ وَحْدَهُ وَالْمُضَارَبَةُ بِثَمَنِ الصِّبْغِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ اشْتَرَى الصِّبْغَ مِنْ بَائِعِ الثَّوْبِ أَوْ مِنْ آخَرَ أَوْ كَانَ الثَّوْبُ لِلْمُفْلِسِ فَإِنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَةُ الثَّوْبِ فَالصِّبْغُ مَفْقُودٌ يُضَارَبُ بِهِ

стр. 2132

وَلَا بِوَقْتِ اعْتِبَارِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِمَا أَوْ النَّقْصِ عَنْهُمَا فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ اعْتِبَارُ وَقْتِ الرُّجُوعِ فِي الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ إلَى التَّقْوِيمِ لِيُعْرَفَ مَا لِلْبَائِعِ وَالْمُفْلِسِ فَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الثَّوْبِ حِينَئِذٍ خَلِيَّةً عَنْ نَحْوِ الصَّبْغِ وَقِيمَةَ نَحْوِ الصِّبْغِ بِهَا حِينَئِذٍ وَتُعْتَبَرُ الزِّيَادَةُ حِينَئِذٍ هَلْ هِيَ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا؟ وَلَا يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي تَلَفِ بَعْضِ الْمَبِيعِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي التَّالِفِ بِأَقَلَّ قِيمَتَيْهِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ وَفِي الْبَاقِي بِأَكْثَرِهِمَا؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيهِ فَوَاتُ بَعْضِ الْمَبِيعِ وَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى الْبَائِعِ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الصَّبْغَ إنْ كَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَوَاضِحٌ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَكَذَلِكَ أَوْ مِنْ بَائِعِ الثَّوْبِ فَهُوَ فِي حُكْمِ عَيْنٍ مُسْتَقِلَّةٍ بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ حُكْمًا غَيْرَ الثَّوْبِ وَمِنْهُ أَنَّهُ مَتَى سَاوَى شَيْئًا لَمْ يَكُنْ لِبَائِعِهِ إلَّا هُوَ وَإِنْ قَلَّ إنْ أَرَادَهُ وَإِلَّا ضَارَبَ بِقِيمَتِهِ فَتَأَمَّلْهُ (بَابُ الْحَجْرِ) هُوَ لُغَةً الْمَنْعُ وَشَرْعًا مَنْعٌ مِنْ تَصَرُّفٍ خَاصٍّ بِسَبَبٍ خَاصٍّ وَهُوَ إمَّا لِمَصْلَحَةٍ الْغَيْرِ (وَمِنْهُ حَجْرُ الْمُفْلِسِ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَالرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ وَالْمَرِيضِ لِلْوَرَثَةِ) بِالنِّسْبَةِ لِتَبَرُّعٍ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ لِوَارِثٍ وَلِلْغُرَمَاءِ مُطْلَقًا وَلَا يُنَافِيهِ نُفُوذُ إيفَائِهِ دَيْنَ بَعْضِهِمْ فِي الْمَرَضِ وَإِنْ لَمْ يَفِ الْبَاقِي بِدَيْنِ الْبَاقِينَ بَلْ وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَخْصِيصٍ لَا تَبَرُّعَ فِيهِ (وَالْعَبْدُ) أَيْ: الْقِنُّ (لِسَيِّدِهِ وَالْمُرْتَدُّ عَلَيْهِمَا) أَيْ: قِيمَةُ الثَّوْبِ أَوْ قِيمَةُ الصِّبْغِ وَتَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ نَظَرًا إلَى أَنَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ (قَوْلُهُ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ) مُتَعَلِّقٌ بِلَمْ أَرَ أَيْ بِالنَّفْيِ لَا بِالْمَنْفِيِّ وَإِلَّا لَكَانَ الْمُنَاسِبُ فِي وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ مِنْ قَبِيلِ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الرُّجُوعِ وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ خَلِيَّةً عَنْ نَحْوِ الصَّبْغِ) كَانَ الْأَوْلَى خَلِيًّا بِإِسْقَاطِ التَّاءِ أَوْ عَنْ قِيمَةِ نَحْوِ الصَّبْغِ إلَخْ بِزِيَادَةِ لَفْظِ قِيمَةِ (قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ فِي نَفْسِهَا خَلِيَّةً عَنْ قِيمَةِ الثَّوْبِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِحَالَةِ خُلُوِّ نَحْوِ الصَّبْغِ عَنْ الثَّوْبِ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: فِي شَرْحِ وَلَوْ تَلِفَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا مَرَّ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيهِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الْكَلَامُ اهـ سم وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ هُنَا قَدْ يَنْقُصُ الثَّوْبُ وَقَدْ يَزِيدُ بَلْ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ بَائِعُ الثَّوْبِ وَالصِّبْغِ هُنَا مِنْ إفْرَادِ مَا مَرَّ مِنْ تَلَفِ أَحَدِ مَبِيعَيْنِ صَفْقَةً يُفْرَدُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِعَقْدٍ (قَوْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ) مُتَعَلِّقٌ بِفَوَاتٍ إلَخْ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ حُكْمِهِ (قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ لِبَائِعِهِ إلَّا هُوَ إلَخْ) أَيْ: فَيَرْجِعُ بِهِ نَاقِصًا أَوْ يُضَارِبُ بِثَمَنِهِ (قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ) الْأَوْلَى بِثَمَنِهِ. (تَنْبِيهٌ) يَجُوزُ لِقَصَّارٍ وَصَبَّاغٍ وَنَحْوِهِمَا مِنْ كُلٍّ مَنْ فَعَلَ مَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ وَيَظْهَرُ أَثَرُهُ عَلَى الْمُحَالِ كَخَيَّاطٍ وَطَحَّانٍ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى ثَوْبٍ فَقَصَّرَهُ أَوْ صَبَغَهُ أَوْ خَاطَهُ أَوْ حَبٍّ فَطَحَنَهُ حَبْسُ الثَّوْبِ الْمَقْصُورِ وَنَحْوِهِ بِوَضْعِهِ عِنْدَ عَدْلٍ حَتَّى يَقْبِضَ أُجْرَتَهُ وَقَيَّدَهُ أَيْ: جَوَازَ الْحَبْسِ الْقَفَّالُ بِالْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ وَالْبَارِزِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ بِمَا إذَا زَادَتْ الْقِيمَةُ بِنَحْوِ الْقِصَارَةِ وَإِلَّا فَلَا حَبْسَ بَلْ يَأْخُذُهُ الْمَالِكُ كَمَا لَوْ عَمِلَ الْمُفْلِسُ أَيْ: بِنَفْسِهِ لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ فَإِنْ كَانَ أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ ضَارَبَ الْأَجِيرَ بِأُجْرَتِهِ وَإِلَّا طَالَبَهُ بِهَا وَزِيَادَةُ الْقِيمَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْخَيَّاطِ تُعْتَبَرُ عَلَى قِيمَتِهِ مَقْطُوعًا الْقَطْعَ الْمَأْذُونَ فِيهِ لَا صَحِيحًا وَمَتَى تَلِفَ الثَّوْبُ الْمَقْصُورُ وَنَحْوُهُ بِآفَةٍ أَوْ فِعْلِ الْأَجِيرِ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ سَقَطَتْ أُجْرَتُهُ بِخِلَافِ فِعْلِ الْمُسْتَأْجِرِ فَإِنَّهُ يَكُونُ قَبْضًا لَهُ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي إتْلَافِ أَجْنَبِيٍّ يَضْمَنُ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْقِيمَةَ الَّتِي يَضْمَنُهَا الْأَجْنَبِيُّ إذَا زَادَتْ بِسَبَبِ فِعْلِ الْأَجِيرِ لَمْ تَسْقُطْ أُجْرَتُهُ أَيْ: الْأَجِيرِ وَإِلَّا سَقَطَتْ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَنَحْوِهِمَا إلَخْ أَيْ: بِخِلَافِ نَحْوِ نَقَّادٍ وَشَيَّالٍ مِنْ كُلِّ مَنْ فَعَلَ مَا لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ عَلَى الْمَحَالِّ فَلَيْسَ لَهُ حَبْسُ الْعَيْنِ فَيَجِبُ تَسْلِيمُهَا لِصَاحِبِهِ وَيُطَالِبُهُ بِالْأُجْرَةِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ (قَوْلُهُ بِوَضْعِهِ عِنْدَ عَدْلٍ) أَيْ: يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَوْ بِتَسْلِيمِهِ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا وَلَهُمَا وَضْعُهُ عِنْدَ غَيْرِ عَدْلٍ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ لَا يَعْدُوهُمْ اهـ ع ش. (خَاتِمَةٌ) وَلَوْ أَخْفَى شَخْصٌ بَعْضَ مَالِهِ فَنَقَصَ الْمَوْجُودُ عَنْ دَيْنِهِ فَحُجِرَ عَلَيْهِ وَرَجَعَ الْبَائِعُ فِي عَيْنِ مَالِهِ وَتَصَرَّفَ الْقَاضِي فِي بَاقِي مَالِهِ بِبَيْعِهِ وَقِسْمَةِ ثَمَنِهِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْحَجْرُ عَلَيْهِ لَمْ يُنْقَضْ تَصَرُّفُهُ؛ إذْ لِلْقَاضِي بَيْعُ مَالِ الْمُمْتَنِعِ مِنْ أَدَاءِ دَيْنِهِ وَصَرْفِهِ فِي دَيْنِهِ وَرُجُوعُ الْبَائِعِ فِي الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ لِامْتِنَاعِ الْمُشْتَرِي مِنْ أَدَاءِ الثَّمَنِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَقَدْ حَكَمَ بِهِ الْقَاضِي مُعْتَقِدًا جَوَازَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْتَقِدْ ذَلِكَ فَيُنْتَقَضُ تَصَرُّفُهُ اهـ مُغْنِي. [بَابُ الْحَجْرِ] ِ قَوْلُ الْمَتْنِ (الْحَجْرُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ نِهَايَةٌ أَيْ: وَكَسْرُهَا ع ش (قَوْلُهُ الْمَنْعُ) أَيْ: مُطْلَقًا ع ش (قَوْلُهُ مِنْ تَصَرُّفٍ خَاصٍّ) أَخْرَجَ بِقَيْدِ الْخُصُوصِ نَحْوَ تَدْبِيرِ السَّفِيهِ وَنَحْوَ إذْنِ الصَّبِيِّ فِي دُخُولِ الدَّارِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (حَجْرُ الْمُفْلِسِ) أَيْ: الْحَجْرُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ (وَقَوْلُهُ وَالرَّاهِنُ إلَخْ) أَيْ: فِي الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ لِوَارِثٍ) أَيْ: لِتَبَرُّعِ وَارِثٍ اهـ سم ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ عَطْفٌ عَلَى التَّبَرُّعِ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ عُطِفَ عَلَى زَادَ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ لِأَجْنَبِيٍّ فِيمَا زَادَ وَلِوَارِثٍ مُطْلَقًا فِي الزَّائِدِ وَغَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلِلْغُرَمَاءِ) عَطْفٌ عَلَى الْمَتْنِ أَيْ: لِحَقِّ الْوَرَثَةِ فِي تَبَرُّعٍ زَادَ إلَخْ وَلِحَقِّ الْغُرَمَاءِ مُطْلَقًا اهـ كُرْدِيٌّ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى لِوَارِثٍ الْمُرَادُ مِنْهُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا. (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ: لَا يُنَافِي الْحَجْرَ لِلْغُرَمَاءِ صَاحِبُهُ وَإِنْ زَادَتْ وَلَمْ تَفِ بِقِيمَتِهِمَا فَالصِّبْغُ نَاقِصٌ فَإِنْ شَاءَ قَنَعَ بِهِ وَإِنْ شَاءَ ضَارَبَ بِثَمَنِهِ اهـ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الْبُرُلُّسِيَّ بَحَثَ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا لَوْ كَانَ الصِّبْغُ مِنْ آخَرَ. (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيهِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الْكَلَامُ بَابُ الْحَجْرِ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالرَّاهِنِ) أَيْ: فِي الرَّهْنِ (قَوْلُهُ أَوْ لِوَارِثٍ) أَيْ: لِتَبَرُّعِ وَارِثٍ.

стр. 2133

لِلْمُسْلِمِينَ وَلَهَا أَبْوَابٌ) مَرَّ بَعْضُهَا وَيَأْتِي بَاقِيهَا وَأَفَادَتْ مِنْ أَنَّ لَهُ أَنْوَاعًا أُخَرَ وَقَدْ أَوْصَلَهَا الْإِسْنَوِيُّ إلَى ثَلَاثِينَ نَوْعًا وَزَادَ غَيْرُهُ بِضْعَةَ عَشَرَ وَفِي كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَيِّنَتُهُ مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْجَمِيعِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ. وَإِمَّا لِمَصْلَحَةِ النَّفْسِ (وَ) هُوَ (مَقْصُودُ الْبَابِ) وَذَلِكَ (حَجْرُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُبَذِّرِ) وَإِمَّا لَهُمَا وَهُوَ حَجْرُ الْمُكَاتَبِ قِيلَ الْأَوَّلُ حَقِيقَةٌ؛ لِأَنَّهُ مَنْعٌ مَعَ وُجُودِ الْمُقْتَضِي بِخِلَافِ حَجْرِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي حَجْرِ السَّفَهِ وَالرِّقِّ اهـ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْكُلَّ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَنَقْلًا عَنْ التَّتِمَّةِ أَنَّ مَنْ لَهُ أَدْنَى تَمْيِيزٍ وَلَمْ يَكْمُلْ عَقْلُهُ كَصَبِيٍّ مُمَيِّزٍ وَاعْتَرَضَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ إنْ زَالَ عَقْلُهُ فَمَجْنُونٌ وَإِلَّا فَهُوَ مُكَلَّفٌ فَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ مَا لَمْ يُبَذِّرْ مُطْلَقًا أَيْ: فِي مُطْلَقِ التَّبَرُّعِ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ لَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ وَالْمَرِيضُ لِلْوَرَثَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ حَيْثُ لَا دَيْنَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَفِي الْجَمِيعِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ وَاَلَّذِي فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ فِي الْوَصَايَا عِنْدَ ذِكْرِ مَا يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ أَنَّ الْمَرِيضَ لَوْ وَفَّى دَيْنَ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ فَلَا يُزَاحِمُهُ غَيْرُهُ إنْ وَفَّى الْمَالُ جَمِيعَ الدُّيُونِ وَكَذَا إنْ لَمْ يُوَفِّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ لَهُمْ مُزَاحَمَتُهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِتَقْدِيمِ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ بِدَيْنِهِ لَا تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ فَكَلَامُ الزَّرْكَشِيّ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى هَذَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: إنَّمَا يَأْتِي عَلَى هَذَا قَدْ يُقَالُ لَا يَتَعَيَّنُ تَفْرِيعُهُ عَلَى هَذَا وَيُصَوَّرُ كَلَامُهُ بِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ التَّبَرُّعَ لِغَيْرِ الْغُرَمَاءِ امْتَنَعَ ذَلِكَ إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا وَجَازَ فِي قَدْرِ الثُّلُثِ مِمَّا زَادَ عَلَى الدَّيْنِ إنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَغْرِقٍ فَيَكُونُ كَلَامُهُ فِي غَيْرِ تَوْفِيَةِ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ دُونَ بَعْضٍ وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَيْنُ مَا قُلْنَاهُ هَذَا وَأَجَابَ حَجّ هُنَا بِأَنَّ تَقْدِيمَ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ مُجَرَّدُ تَخْصِيصٍ لَا تَبَرُّعٌ فَلَا يَرِدُ عَلَى كَلَامِهِمْ انْتَهَى اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (لِلْمُسْلِمِينَ) أَيْ لِحَقِّهِمْ (قَوْلُهُ مَرَّ بَعْضُهَا) وَهُوَ الْحَجْرُ عَلَى الْمُفْلِسِ وَالرَّاهِنِ وَالْعَبْدِ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ وَقَدْ أَوْصَلَهَا الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ مِنْهُ إلَى أَنَّ هَذَا النَّوْعَ لَا يَنْحَصِرُ فِيمَا ذَكَرَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَقَدْ ذَكَرَ الْإِسْنَوِيُّ أَنْوَاعَ الْحَجْرِ لِحَقِّ الْغَيْرِ ثَلَاثِينَ نَوْعًا غَيْرَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَلْيُرَاجَعْ ذَلِكَ مِنْ الْمُهِمَّاتِ اهـ. وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَقَدْ أَنْهَاهُ بَعْضُهُمْ إلَى نَحْوِ سَبْعِينَ صُورَةً بَلْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هَذَا بَابٌ وَاسِعٌ جِدًّا لَا تَنْحَصِرُ أَفْرَادُ مَسَائِلِهِ اهـ. قَالَ ع ش مِنْهُ أَيْضًا الْحَجْرُ عَلَى السَّيِّدِ فِي الْعَبْدِ الَّذِي كَاتَبَهُ وَالْعَبْدِ الْجَانِي وَالْوَرَثَةِ فِي التَّرِكَةِ قَبْلَ وَفَاءِ الدَّيْنِ إلَّا أَنَّ هَذِهِ رُبَّمَا تَدْخُلُ فِي عِبَارَةِ الشَّيْخِ وَأَصْلُهُ وَالْحَجْرُ الْغَرِيبُ وَالْحَجْرُ عَلَى الْبَائِعِ بَعْدَ فَسْخِ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ حَتَّى يَدْفَعَ الثَّمَنَ وَعَلَى السَّابِي لِلْحَرْبِيِّ فِي مَالِهِ إذَا كَانَ عَلَى الْحَرْبِيِّ دَيْنٌ وَالْحَجْرُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَعَلَى الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَعَلَى السَّيِّدِ فِي نَفَقَةِ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا بَدَلَهَا وَدَارِ الْمُعْتَدَّةِ بِالْإِقْرَاءِ أَوْ الْحَمْلِ وَعَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْعَبْدِ الْمُشْتَرَى بِشَرْطِ الْإِعْتَاقِ وَعَلَى السَّيِّدِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي الْعَيْنِ الَّذِي اسْتَأْجَرَ شَخْصًا عَلَى الْعَمَلِ فِيهَا كَصَبْغٍ أَوْ قَصَّارَةٍ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَيُتَأَمَّلُ مَا قَالَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَجْرِ عَلَى الْبَائِعِ بَعْدَ فَسْخِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ بِالْفَسْخِ خَرَجَ الْمَبِيعُ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَصَارَ الثَّمَنُ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ وَلَيْسَ الْمَبِيعُ مَرْهُونًا بِهِ فَمَا وَجْهُ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِيهِ وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ السَّبْيِ فَإِنَّ مُجَرَّدَ سَبْيِ الْحَرْبِيِّ لَا يَسْتَلْزِمُ دُخُولَ مَالِ الْحَرْبِيِّ فِي يَدِ سَابِيهِ فَمَا مَعْنَى الْحَجْرِ فِيهِ اهـ. وَقَوْلُهُ وَدَارِ الْمُعْتَدَّةِ إلَخْ لَعَلَّ فِيهِ سَقْطَةٌ أَصْلُهُ وَعَلَى الزَّوْجِ فِي دَارِ إلَخْ. (قَوْلُهُ لِمَصْلَحَةِ النَّفْسِ) أَيْ: نَفْسِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ: الْحَجْرُ لِمَصْلَحَةِ النَّفْسِ قَوْلُ الْمَتْنِ (حَجْرُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَجْرُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ (وَالْمُبَذِّرِ) بِالْمُعْجَمَةِ وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ وَحَجْرُ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَعَمُّ مِمَّا بَعْدَهُ اهـ أَيْ: فَإِنَّ الْمَجْنُونَ لَا يُعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِ أَصْلًا وَالصَّبِيُّ يُعْتَدُّ بِبَعْضِ تَصَرُّفَاتِهِ كَالْإِذْنِ فِي دُخُولِ الدَّارِ وَإِيصَالِ الْهَدِيَّةِ وَالْمُبَذِّرَ يُعْتَدُّ بِقَبُولِهِ النِّكَاحَ بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهِ وَلَا يُزَوِّجُهُ وَلِيُّهُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَيَصِحُّ تَدْبِيرُهُ لِإِرْقَائِهِ ع ش وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ نَظَرًا لِلْغَالِبِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ الْمَجْنُونَ الَّذِي لَهُ أَدْنَى تَمْيِيزٍ كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ (قَوْلُهُ وَأَمَّا لَهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَزَادَ الْمَاوَرْدِيُّ نَوْعًا ثَالِثًا وَهُوَ مَا شُرِعَ لِلْأَمْرَيْنِ يَعْنِي مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ اهـ وَفِيهِمَا قَبْلَ هَذَا عَطْفًا عَلَى وَالْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ مَا نَصُّهُ وَالْمُكَاتَبُ لِسَيِّدِهِ وَلِلَّهِ تَعَالَى اهـ. قَالَ ع ش هُنَا مَا نَصُّهُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ثُمَّ وَلِلَّهِ الْعِتْقُ وَمَصْلَحَتُهُ تَعُودُ عَلَى الْمُكَاتَبِ فَلَا تَنَافِي بَيْنَ قَوْلِهِ م ر ثُمَّ لِسَيِّدِهِ وَلِلَّهِ وَقَوْلُهُ هُنَا مَصْلَحَةُ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ اهـ. (قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) وَهُوَ مَا لِمَصْلَحَةِ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ وَنَقْلًا عَنْ التَّتِمَّةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ أَنَّ مَنْ لَهُ إلَخْ) أَيْ الْمَجْنُونَ الَّذِي لَهُ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ كَصَبِيٍّ مُمَيِّزٍ) أَيْ: فِيمَا يَأْتِي اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي مِنْ صِحَّةِ الْعِبَادَاتِ وَعَدَمِ الْمُعَاقَبَةِ عَلَى تَرْكِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِالصَّبِيِّ لَكِنَّ مُقْتَضَى قَوْلِ قَوْلُهُ إلَى ثَلَاثِينَ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر فَقَدْ أَنْهَاهُ بَعْضُهُمْ إلَى نَحْوِ سَبْعِينَ صُورَةً بَلْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ هَذَا بَابٌ وَاسِعٌ جِدًّا لَا تَنْحَصِرُ أَفْرَادُ مَسَائِلِهِ اهـ. (قَوْلُهُ كَصَبِيٍّ مُمَيِّزٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ مِنْهُ مَا يَصِحُّ مِنْ الْمُمَيِّزِ كَالصَّلَاةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ وُجِدَ فِيهِ مَعْنَى التَّمْيِيزِ الَّذِي ضَبَطُوهُ وَهُوَ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَسْتَنْجِي وَحْدَهُ فِي الْجَمِيعِ لَكِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُتَّجَهُ إلَّا كَوْنُهُ مُكَلَّفًا وَلَا يُتَّجَهُ حَمْلُ مَا نَقَلَاهُ عَنْ التَّتِمَّةِ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَهُ السُّبْكِيُّ) أَجَابَ عَنْهُ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ.

стр. 2134

وَقَوْلُهُمْ فَيَصِحُّ إلَخْ غَيْرُ صَحِيحٍ بِإِطْلَاقِهِ فَصَوَابُهُ فَيُنْظَرُ أَبَلَغَ رَشِيدًا أَمْ لَا. عَلَى أَنَّ اعْتِرَاضَهُمْ مِنْ أَصْلِهِ غَيْرُ وَارِدٍ لِتَصْرِيحِهِمْ فِي بَابِ الْجِنَايَاتِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الْمَجْنُونَ قَدْ يَكُونُ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَقَدْ لَا فَحَصْرُهُمْ الْمَذْكُورُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ (فَبِالْجُنُونِ) وَيُتَّجَهُ أَنَّ مِثْلَهُ خَرَسٌ لَيْسَ لِصَاحِبِهِ فَهْمٌ أَصْلًا ثُمَّ رَأَيْت الرَّافِعِيَّ وَجَمْعًا مُتَقَدِّمِينَ صَرَّحُوا بِذَلِكَ فِي بَابِ الْخِيَارِ لَكِنْ جَعَلُوا وَلِيَّهُ هُوَ الْحَاكِمُ لَا وَلِيُّهُ فِي الصِّغَرِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ هُنَا بَحْثًا زَادَ شَارِحٌ لَمْ يَتَعَرَّضْ الرَّافِعِيُّ لِذَلِكَ أَيْ: هُنَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَيَتَصَرَّفُ هُوَ أَوْ نَائِبُهُ فِي مَالِهِ بِسَائِرِ وُجُوهِ التَّصَرُّفِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَلِيُّهُ فِي الصِّغَرِ وَيُجْمَعُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَنْ طَرَأَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَيُوَجَّهُ عَدَمُ إلْحَاقِهِ بِالْمَجْنُونِ فِي هَذَا بِأَنَّهُ حَالَةٌ وُسْطَى إذْ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، وَالثَّانِي عَلَى مَنْ بَلَغَ أَخْرَسَ كَذَلِكَ؛ إذْ لَا يَرْتَفِعُ حَجْرُهُ إلَّا بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَا يَلْحَقُ بِهِمَا النَّوْمُ شَرْحُ الرَّوْضِ أَيْ: وَالْمُغْنِي أَيْ: فِي الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ اهـ أَنَّهُ فِيمَا عَدَا الْمَالِ كَالْبَالِغِ الْعَاقِلِ فَيُفِيدُ وُجُوبَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَعِقَابَهُ عَلَى تَرْكِهَا وَأَنَّهُ يُقْتَلُ إذَا قُتِلَ بِشَرْطِهِ وَيُحَدُّ إذَا زَنَى أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُوَافِقُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعِبَارَتِهِ قَوْلُهُ كَصَبِيٍّ مُمَيِّزٍ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ مِنْهُ مَا يَصِحُّ مِنْ الْمُمَيِّزِ كَالصَّلَاةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ وُجِدَ فِيهِ مَعْنَى التَّمْيِيزِ الَّذِي ضَبَطُوهُ وَهُوَ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَسْتَنْجِي وَحْدَهُ فِي الْجَمِيعِ لَكِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُتَّجَهُ إلَّا كَوْنُهُ مُكَلَّفًا وَلَا يُتَّجَهُ حَمْلُ مَا نَقَلَاهُ عَنْ التَّتِمَّةِ عَلَيْهِ اهـ وَصَرِيحُ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَرَدُّهُ الِاعْتِرَاضَ بِأَنَّ شَرْطَ التَّكْلِيفِ كَمَالُ التَّمْيِيزِ قَصَرَ التَّشْبِيهَ عَلَى صِحَّةِ الْعِبَادَاتِ فَقَطْ دُونَ بَقِيَّةِ التَّكَالِيفِ اهـ وَهَذَا الْقَصْرُ هُوَ الظَّاهِرُ وَسَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ. (قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ) أَيْ: السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ (فَيَصِحُّ إلَخْ غَيْرُ صَحِيحٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ شَرْطَ التَّكْلِيفِ كَمَالُ التَّمْيِيزِ أَمَّا أَدْنَاهُ فَلَا يَلْحَقُهُ بِالْمُكَلَّفِ وَلَا بِالْمَجْنُونِ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لَهُمَا فَتَعَيَّنَ إلْحَاقُهُ بِالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ اعْتِرَاضَهُمْ مِنْ أَصْلِهِ غَيْرُ وَارِدٍ) هُوَ كَمَا قَالَ؛ إذْ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ التَّتِمَّةِ أَنَّ الْمَجْنُونَ مِنْهُ مَنْ لَا تَمْيِيزَ لَهُ بِالْكُلِّيَّةِ فَيَكُونُ كَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ وَمِنْهُ مَنْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ فَيَكُونُ كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ فَوَائِدِ قَوْلِهِمْ فَيَكُونُ كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ الْخِلَافُ فِي صِحَّةِ إسْلَامِهِ وَنَحْوِهِ وَأَنَّهُ يُقْبَلُ خَبَرُهُ فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ كَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ وَإِذْنٍ فِي دُخُولِ الدَّارِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ فَحَصْرُهُمْ الْمَذْكُورُ) أَيْ قَوْلُهُمْ وَإِلَّا فَهُوَ مُكَلَّفٌ (قَوْلُهُ أَنَّ مِثْلَهُ) أَيْ الْجُنُونِ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِإِلْحَاقِ الْأَخْرَسِ الْمَذْكُورِ بِالْمَجْنُونِ (قَوْلُهُ وَلِيُّهُ) أَيْ: الْأَخْرَسِ (قَوْلُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: الْجُعْلُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ زَادَ شَارِحُ السَّيِّدِ) أَيْ: عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ وَيُجْمَعُ إلَخْ) لَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ يُؤَيِّدُ هَذَا الْجَمْعَ أَنَّهُ يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِأَنَّ وَلِيَّهُ الْحَاكِمُ فِي حَالِ الِاسْتِصْحَابِ ثُمَّ رَأَيْت بَحَثَ الْجَوْجَرِيُّ الْجَزْمَ حِينَئِذٍ وَأَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ فِي الطَّارِئِ وَهُوَ كَلَامٌ مَتِينٌ اهـ وَيُخَالِفُهُ ظَاهِرُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُمَا تَرَدَّدَ الْإِسْنَوِيُّ فِيمَنْ يَكُونُ وَلِيُّهُ وَبَحَثَ الْجَوْجَرِيُّ أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ فِيمَنْ عَرَضَ لَهُ هَذَا الْخَرَسُ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَمَّا مَنْ لَمْ يَبْلُغْ إلَّا كَذَلِكَ فَالظَّاهِرُ الْجَزْمُ بِأَنَّ وَلِيَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَصَرَّفُ عَلَيْهِ اسْتِدَامَةً لِحَجْرِ الصَّبِيِّ؛ إذْ لَا يَرْتَفِعُ الْحَجْرُ عَنْهُ إلَّا بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ فَالظَّاهِرُ إلَخْ مُحْتَمَلٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ التَّرَدُّدِ أَنَّ وَلِيَّهُ وَلِيُّ الْمَجْنُونِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ التَّرَدُّدِ أَيْ تَرَدُّدِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّ وَلِيَّهُ إلَخْ لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْهُ أَنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ لَا يَتَقَيَّدُ بِمَنْ خَرَسُهُ أَصْلِيٌّ وَإِلَّا فَهُوَ عَيْنُ قَوْلِ الْجَوْجَرِيِّ فَالظَّاهِرُ إلَخْ وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّائِمَ لَا وَلِيَّ لَهُ مُطْلَقًا وَأَنَّ الْأَخْرَسَ الَّذِي لَا إشَارَةَ لَهُ وَلِيُّهُ وَلِيُّ الْمَجْنُونِ سَوَاءٌ كَانَ خَرَسُهُ أَصْلِيًّا أَوْ طَارِئًا فَوَلِيُّهُ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الْوَصِيُّ ثُمَّ الْقَاضِي اهـ. (قَوْلُهُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ) أَيْ: قَوْلِ الرَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ بِأَنَّ وَلِيَّهُ الْحَاكِمُ (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ: قَوْلِ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ وَلِيَّهُ وَلِيُّهُ فِي الصِّغَرِ (قَوْلُهُ وَلَا يَلْحَقُ بِهِمَا) أَيْ: بِالْجُنُونِ وَالْخَرَسِ (النَّوْمُ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِبَارَةُ الثَّانِي وَأَلْحَقَ الْقَاضِي بِالْمَجْنُونِ النَّائِمَ وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَتَخَيَّلُ أَحَدٌ أَنَّ النَّائِمَ يَتَصَرَّفُ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ النَّائِمَ يُشْبِهُ الْمَجْنُونَ فِي سَلْبِ اعْتِبَارِ الْأَقْوَالِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَفْعَالِ فَإِلْحَاقُهُ بِهِ مِنْ حَيْثُ ذَلِكَ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ أَيْ: النَّائِمَ لَا وَلِيَّ لَهُ مُطْلَقًا وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لَعَلَّ كَلَامَ الْقَاضِي مَحْمُولٌ عَلَى نَائِمٍ أَحْوَجَ طُولُ نَوْمِهِ إلَى قَوْلُهُ وَيُجْمَعُ إلَخْ) نَقَلَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ نَظَرَ فِي إلْحَاقِ الْقَاضِي الْأَخْرَسِ الْمَذْكُورِ بِالْمَجْنُونِ بِأَنَّهُ غَيْرُ عَاقِلٍ وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى إقَامَةِ أَحَدٍ مَكَانَهُ فَلْيَكُنْ هُوَ الْحَاكِمُ ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّ الْأَخْرَسَ الْمَذْكُورَ لَا يُسَمَّى مَجْنُونًا. قَالَ وَقَوْلُهُ وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ غَيْرَ عَاقِلٍ كَمَا قَالَهُ فَوَلِيُّهُ وَلِيُّ الْمَجْنُونِ ثُمَّ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ تَرَدَّدَ فِيمَنْ يَكُونُ وَلِيُّهُ وَالشَّارِحُ يَعْنِي الْجَوْجَرِيَّ بَحَثَ أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ فِيمَنْ عَرَضَ لَهُ هَذَا الْخَرَسُ بَعْدَ بُلُوغِهِ. أَمَّا مَنْ لَمْ يَبْلُغْ إلَّا كَذَلِكَ فَالظَّاهِرُ الْجَزْمُ بِأَنَّ وَلِيَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَصَرَّفُ عَلَيْهِ اسْتِدَامَةً لِحَجْرِ الصَّبِيِّ إذْ لَا يَرْتَفِعُ الْحَجْرُ عَنْهُ إلَّا بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ اهـ. وَقَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ مُحْتَمَلٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْ التَّرَدُّدِ أَنَّ وَلِيَّهُ وَلِيُّ الْمَجْنُونِ إلَخْ اهـ فَإِنْ كَانَ الرَّافِعِيُّ صَرَّحَ بِأَنَّ وَلِيَّهُ الْحَاكِمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ هُنَا فَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ لَكِنْ مَعَ حَمْلِهِ عَلَى مَنْ طَرَأَ خَرَسُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ (قَوْلُهُ بِالْمَجْنُونِ) قَالَ بَعْضُهُمْ لَعَلَّ إلْحَاقَ النَّائِمِ بِالْمَجْنُونِ مَحْمُولٌ عَلَى نَائِمٍ أَحْوَجَ طُولُ نَوْمِهِ إلَى

стр. 2135

لِأَنَّهُ يَزُولُ عَنْ قُرْبٍ فَصَاحَبَهُ فِي قُوَّةِ الْفَاهِمِ وَمِثْلُهُ الْإِغْمَاءُ فِيمَا يَظْهَرُ فِي امْتِنَاعِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ لِقُرْبِ زَوَالِهِ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ أَنَّهُ لَا يُزِيلُ الْوَلَايَةَ نَعَمْ لِلْقَاضِي حِفْظُهُ كَمَالِ الْغَائِبِ ثُمَّ رَأَيْت الْمُتَوَلِّيَ وَالْقَفَّالَ أَلْحَقَاهُ بِالْمَجْنُونِ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَالْغَزَالِيُّ قَالَ لَا يُوَلَّى عَلَيْهِ قَالَ غَيْرُهُ وَهُوَ الْحَقُّ اهـ. وَهُوَ كَمَا قَالَ لِمَا عَلِمْت مِنْ تَصْرِيحِهِمْ بِهِ فِي النِّكَاحِ نَعَمْ إنْ حُمِلَ الْأَوَّلُ عَلَى مَنْ أَيِسَ مِنْ إفَاقَتِهِ بِقَوْلِ الْأَطِبَّاءِ لَمْ يَبْعُدْ (تَنْسَلِبُ الْوَلَايَاتُ) الثَّابِتَةُ شَرْعًا كَوَلَايَةِ نِكَاحٍ أَوْ تَفْوِيضًا كَإِيصَاءٍ وَقَضَاءٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُدَبِّرْ أَمْرَ نَفْسِهِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى وَآثَرَ السَّلْبَ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ الْمَنْعَ وَلَا عَكْسَ؛ إذْ نَحْوُ الْإِحْرَامِ يَمْنَعُ وَلَايَةَ النِّكَاحِ وَلَا يَسْلُبُهَا وَمِنْ ثَمَّ زَوَّجَ الْحَاكِمُ لَا الْأَبْعَد. (وَاعْتِبَارُ الْأَقْوَالِ) لَهُ وَعَلَيْهِ الدِّينِيَّةُ كَالْإِسْلَامِ وَالدُّنْيَوِيَّةُ كَالْمُعَامَلَاتِ لِعَدَمِ قَصْدِهِ وَاعْتِبَارِ بَعْضِ أَفْعَالِهِ كَالصَّدَقَةِ بِخِلَافِ نَحْوِ إحْبَالِهِ وَإِتْلَافِهِ إلَّا لِصَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَتَقْرِيرِهِ الْمَهْرَ بِوَطْئِهِ وَإِرْضَاعِهِ وَثُبُوتِ النَّسَبِ وَغَيْرُ الْمُمَيِّزِ كَالْمَجْنُونِ فِي ذَلِكَ وَكَذَا مُمَيِّزٌ إلَّا فِي عِبَادَةِ غَيْرِ الْإِسْلَامِ وَيُثَابُ عَلَيْهَا كَالْبَالِغِ وَنَحْوِ دُخُولِ دَارٍ وَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ وَدُعَاءٍ عَنْ صَاحِبِ وَلِيمَةٍ (وَيَرْتَفِعُ) حَجْرُ الْجُنُونِ (بِالْإِفَاقَةِ) مِنْ غَيْرِ فَكٍّ نَعَمْ وَلَايَةُ نَحْوِ الْقَضَاءِ لَا تَعُودُ إلَّا بِوَلَايَةٍ جَدِيدَةٍ. (وَحَجْرُ الصَّبِيِّ) الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (يَرْتَفِعُ) مِنْ حَيْثُ الصِّبَا بِمُجَرَّدِ بُلُوغِهِ وَمُطْلَقًا (بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: ٦] أَيْ: أَبْصَرْتُمْ أَيْ: عَلِمْتُمْ وَزَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ الصِّبَا بِكَسْرِ الصَّادِ النَّظَرِ فِي أَمْرِهِ وَكَانَ الْإِيقَاظُ يَضُرُّهُ مَثَلًا اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَا وَلِيَّ لَهُ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ: طَالَ نَوْمُهُ أَمْ قَصُرَ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَزُولُ عَنْ قُرْبٍ) لَعَلَّ مُرَادَهُ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ أَنَّ شَأْنَ النَّوْمِ ذَلِكَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ طُولِهِ وَقِصَرِهِ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ النَّوْمِ (قَوْلُهُ حَفِظْته) أَيْ مَالَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ (قَوْلُهُ أَلْحَقَاهُ) أَيْ: الْمُغْمَى عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَجَزَمَ بِهِ) أَيْ بِالْإِلْحَاقِ (قَوْلُهُ وَالْغَزَالِيُّ قَالَ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ أَوْ عَطْفٌ عَلَى مَفْعُولَيْ رَأَيْت وَهُوَ الْأَقْرَبُ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: الْمُغْمَى عَلَيْهِ (قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْغَزَالِيِّ (قَوْلُهُ وَهُوَ الْحَقُّ) أَيْ: مَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ: مَقُولُ الْغَيْرِ (وَقَوْلُهُ كَمَا قَالَ) أَيْ: الْغَيْرُ (قَوْلُهُ حُمِلَ الْأَوَّلُ) أَيْ: الْإِلْحَاقُ الَّذِي جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ (قَوْلُهُ الثَّابِتَةُ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَثُبُوتُ النَّسَبِ وَقَوْلُهُ وَدُعَاءٌ إلَى الْمَتْنِ. (قَوْلُهُ كَإِيصَاءٍ) بِأَنْ يَكُونَ وَصِيًّا عَلَى غَيْرِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ مِنْهُ عَلَى أَطْفَالِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَآثَرَ السَّلْبَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعَبَّرَ بِالِانْسِلَابِ دُونَ الِامْتِنَاعِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ كَالْإِسْلَامِ) أَيْ: فِعْلًا وَتَرْكًا قَالَ ع ش أَيْ: فَلَا يَصِحُّ إسْلَامُهُ لَكِنْ لَا نَمْنَعُهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَخْذًا مِنْ النَّصِّ هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلدُّنْيَا وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْآخِرَةِ فَيَصِحُّ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِهِ إذَا أَضْمَرَهُ كَمَا أَظْهَرَهُ اهـ بِاخْتِصَارٍ. (قَوْلُهُ نَحْوَ إحْبَالِهِ) كَالْتِقَاطِهِ وَاحْتِطَابِهِ وَاصْطِيَادِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ إلَّا الصَّيْدَ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَنْ لَا تَمْيِيزَ لَهُ أَمَّا مَنْ لَهُ أَدْنَى تَمْيِيزٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ بِنَاءً عَلَى كَلَامِ التَّتِمَّةِ السَّابِقِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ) سَوَاءٌ أَحْرَمَ ثُمَّ جُنَّ أَوْ بِالْعَكْسِ بِأَنْ أَحْرَمَهُ وَلِيُّهُ بَعْدَ الْجُنُونِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَثُبُوتُ النَّسَبِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ بِزِنَاهُ اهـ سم قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ كَأَنْ وَطِئَ امْرَأَةً فَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ فَإِنَّهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ شَوْبَرِيٌّ فَهُوَ وَطْءُ شُبْهَةٍ؛ لِأَنَّ زَوَالَ عَقْلِهِ صَيَّرَ زِنَاهُ كَوَطْئِهِ بِشُبْهَةٍ لِعَدَمِ قَصْدِهِ ع ش فَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ إنْ لَمْ تَكُنْ مُطَاوَعَةً وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَبِنْتُهَا وَحُرِّمَتْ عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ: مَا يُمْكِنُ مِنْهُ فِي حَقِّهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَكَذَا مُمَيِّزٌ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى مِنْ الصَّبِيِّ الْإِحْبَالُ وَقَدْ يُقَالُ بِتَأَتِّيه مِنْهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كَالْبَالِغِ) التَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ الثَّوَابِ لَا فِي مِقْدَارِهِ وَإِلَّا فَالصَّبِيُّ يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ الْفَرِيضَةَ أَقَلَّ مِنْ ثَوَابِ نَافِلَةِ الْبَالِغِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ عَدَمُ خِطَابِهِ بِهِ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا ثَوَابَ لَهُ لِعَدَمِ خِطَابِهِ بِالْعِبَادَةِ لَكِنَّهُ أُثِيبَ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الطَّاعَةِ فَلَا يَتْرُكُهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَنَحْوُ دُخُولِ دَارٍ) أَيْ: أَذِنَ فِي الدُّخُولِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالْإِفَاقَةِ) أَيْ: الصَّافِيَةِ عَنْ الْخَبَلِ الْمُؤَدِّي إلَى حَالَةٍ يُحْمَلُ مِثْلُهَا عَلَى حِدَةٍ فِي الْخَلْقِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي النِّكَاحِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ فَكٍّ) وَلَا اقْتِرَانٍ بِشَيْءٍ آخَرَ كَإِينَاسِ رُشْدٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ نَحْوُ الْقَضَاءِ) أَيْ: وَالْإِمَامَةِ وَالْخَطَابَةِ وَنَحْوِهَا نَعَمْ يُسْتَثْنَى النَّاظِرُ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ وَالْحَاضِنَةِ وَالْأَبِ وَالْجَدِّ فَتَعُودُ إلَيْهِمْ الْوَلَايَةُ بِنَفْسِ الْإِفَاقَةِ مِنْ غَيْرِ تَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ وَأُلْحِقَ بِهِمْ الْأُمُّ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةً اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ نَحْوُ الْقَضَاءِ يَشْمَلُ نَظَرَ الْوَقْفِ لَكِنْ يَنْبَغِي فِيمَنْ لَهُ النَّظَرُ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ أَنْ يَعُودَ إلَيْهِ بِغَيْرِ تَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ اهـ. . (قَوْلُهُ وَمُطْلَقًا) عَطْفٌ عَلَى مِنْ حَيْثُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْ: أَبْصَرْتُمْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُرَادُ مِنْ إينَاسِ الرُّشْدِ الْعِلْمُ بِهِ وَأَصْلُ الْإِينَاسِ الْإِبْصَارُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا) وَلَوْ ادَّعَى الرُّشْدَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَأَنْكَرَهُ وَلِيُّهُ لَمْ يَنْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ وَلَا يَحْلِفُ الْوَلِيُّ النَّظَرِ فِي أَمْرِهِ وَكَانَ الْإِيقَاظُ يَضُرُّ مَثَلًا. (قَوْلُهُ وَآثَرَ السَّلْبَ) أَيْ: عَلَى الْمَنْعِ (قَوْلُهُ وَاعْتِبَارُ بَعْضِ أَفْعَالِهِ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ نَقْلًا عَنْ التَّدْرِيبِ وَلَا يُعْتَدُّ بِقَبْضِهِ لِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ إلَّا فِي نَحْوِ عِوَضِ نِكَاحٍ أَوْ خُلْعٍ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِتْلَافُهُ إلَّا الصَّيْدَ) مَا هُنَا مُوَافِقٌ لِلتَّدْرِيبِ مُخَالِفٌ لِلْأَقْيَسِ الَّذِي قَالَهُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ لَكِنَّ الْمُوَافِقَ لِمَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ مَا فِي التَّدْرِيبِ وَاعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَثُبُوتُ النَّسَبِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ بِزِنَاهُ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ مَا يُمْكِنُ مِنْهُ فِي حَقِّهِ (قَوْلُهُ نَحْو الْقَضَاءِ) يَشْمَلُ نَظَرَ الْوَاقِفِ لَكِنْ يَنْبَغِي فِيمَنْ لَهُ النَّظَرُ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ أَنْ يَعُودَ إلَيْهِ بِغَيْرِ تَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا) وَلَوْ ادَّعَى الرُّشْدَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَأَنْكَرَهُ وَلِيُّهُ لَمْ يَنْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ وَلَا يَحْلِفُ الْوَلِيُّ كَالْقَاضِي وَالْقَيِّمِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا أَمِينٌ ادَّعَى انْعِزَالَهُ وَلِأَنَّ الرُّشْدَ مِمَّا يُوقَفُ عَلَيْهِ بِالِاخْتِبَارِ فَلَا يَثْبُتُ بِقَوْلِهِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ يُعَضِّدُ قَوْلَهُ بَلْ

стр. 2136

لَا يَسْتَقِيمُ وَأَنَّهُ بِفَتْحِهَا بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْمَحْفُوظَ هُوَ فَتْحُهَا وَبِأَنَّهُ لَا بُعْدَ فِيهِ وَبِمَا قَرَّرْت بِهِ عِبَارَتُهُ الْمُفِيدُ أَنَّ الْقَصْدَ ارْتِفَاعُ الْحَجْرِ الْمُطْلَقِ لَا الْمُقَيَّدِ انْدَفَعَ اعْتِرَاضُهَا بِأَنَّ الْأَوْلَى حَذْفُ رَشِيدًا؛ لِأَنَّ الصِّبَا سَبَبٌ مُسْتَقِلٌّ بِالْحَجْرِ وَكَذَا التَّبْذِيرُ وَأَحْكَامُهُمَا مُتَغَايِرَةٌ؛ إذْ مَنْ بَلَغَ مُبَذِّرًا حُكْمُ تَصَرُّفِ حُكْمُ تَصَرُّفِ السَّفِيهِ لَا حُكْمُ تَصَرُّفِ الصَّبِيِّ. (فَرْعٌ) غَابَ يَتِيمٌ فَبَلَغَ وَلَمْ يُعْلَمْ رُشْدُهُ لَمْ يَجُزْ لِوَلِيِّهِ النَّظَرُ فِي مَالِهِ مُعْتَمَدًا اسْتِصْحَابَ الْحَجْرِ لِلشَّكِّ فِي الْوَلَايَةِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَهِيَ شَرْطٌ وَهُوَ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ فَإِنْ تَصَرَّفَ أَثِمَ ثُمَّ إنْ بَانَ غَيْرَ رَشِيدٍ نَفَذَ التَّصَرُّفُ وَإِلَّا فَلَا وَقَدْ يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ تَصْدِيقِ الْوَلِيِّ فِي دَوَامِ الْحَجْرِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلُ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَحَلُّ ذَاكَ فِي حَاضِرٍ؛ لِأَنَّهُ يُعْرَفُ حَالُهُ غَالِبًا بِخِلَافِ الْغَائِبِ وَلَيْسَ قَوْلُ الْوَلِيِّ قَبَضْت مَهْرَهَا بِإِذْنِهَا وَلَا قَوْلُهُ لَهُ اضْمَنِّي إقْرَارًا بِالرُّشْدِ فَلَا يَنْعَزِلُ بِهِ. (وَالْبُلُوغُ) فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى إنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِأَحَدِ شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا وَيُسَمَّى بُلُوغًا بِالسِّنِّ (بِاسْتِكْمَالِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً) قَمَرِيَّةً تَحْدِيدًا مِنْ انْفِصَالِ جَمِيعِ الْوَلَدِ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ خَبِيرَيْنِ وَشَذَّ مَنْ قَالَ بِخِلَافِ ذَلِكَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ «رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ سَبْعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا وَهُمْ أَبْنَاءُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُمْ بَلَغُوا وَعُرِضُوا عَلَيْهِ وَهُمْ أَبْنَاءُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَهُمْ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَابْنُ عُمَرَ ﵃» وَقِصَّةُ ابْنِ عُمَرَ صَحَّحَهَا ابْنُ حِبَّانَ وَأَصْلُهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ثَانِيهمَا وَيُسَمَّى بُلُوغًا بِالِاحْتِلَامِ خُرُوجُ الْمَنِيِّ كَمَا قَالَ (أَوْ خُرُوجُ مَنِيٍّ) مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ﴾ [النور: ٥٩] مَعَ خَبَرِ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ» وَالْحُلُمُ الِاحْتِلَامُ وَهُوَ لُغَةً مَا يَرَاهُ النَّائِمُ وَكَنَّى بِهِ هُنَا عَنْ خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَلَوْ يَقَظَةً بِجِمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ كَالْقَاضِي وَالْقَيِّمِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا أَمِينٌ ادَّعَى انْعِزَالَهُ وَلِأَنَّ الرُّشْدَ مِمَّا يُوقَفُ عَلَيْهِ بِالِاخْتِبَارِ فَلَا يَثْبُتُ بِقَوْلِهِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ يُعَضِّدُ قَوْلَهُ أَيْ: الْوَلِيِّ بَلْ الظَّاهِرُ أَيْضًا؛ إذْ الظَّاهِرُ فِيمَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْبُلُوغِ عَدَمُ الرُّشْدِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي دَوَامِ الْحَجْرِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِرُشْدِهِ نَعَمْ سُئِلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ هَلْ الْأَصْلُ فِي النَّاسِ الرُّشْدُ أَوْ ضِدُّهُ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَنْ عُلِمَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ أَيْ: بَعْدَ بُلُوغِهِ اسْتِصْحَابُهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ رُشْدُهُ بِالِاخْتِبَارِ وَأَمَّا مَنْ جُهِلَ حَالُهُ فَعُقُودُهُ صَحِيحَةٌ شَرْحُ م ر أَيْ: وَالْخَطِيبُ. (فُرُوعٌ) الْأَصْلُ فِيمَنْ عُلِمَ تَصَرُّفُ وَلِيِّهِ عَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ السَّفَهَ وَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ فِيهِ ذَلِكَ هُوَ الرُّشْدُ وَلَوْ تَعَارَضَ بَيِّنَتَا سَفَهٍ وَرُشْدٍ فَإِنْ أَضَافَتَا لِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ تَسَاقَطَتَا وَرُجِعَ لِلْأَصْلِ الْمَذْكُورِ وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ السَّفَهِ؛ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ مَا لَمْ تَقُلْ بَيِّنَةُ الرُّشْدِ إنَّهَا عَلِمَتْ سَفَهَهُ وَأَنَّهُ صُلْحٌ فَتَقَدَّمَ م ر اهـ سم. (قَوْلُهُ لَا يَسْتَقِيمُ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ ارْتِفَاعُ حَجْرِهِ عَلَى الرُّشْدِ اهـ سم (قَوْلُهُ بَعِيدٌ) لَعَلَّ وَجْهَ الْبُعْدِ قَرِينَةُ إسْنَادِ الِارْتِفَاعِ فِيمَا قَبْلَهُ الَّذِي هُوَ نَظِيرُهُ إلَى الْجُنُونِ لَا الْمَجْنُونِ اهـ سم. (قَوْلُهُ مَرْدُودٌ) خَبَرٌ وَزَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ لَا بُعْدَ فِيهِ) مِنْ تَعْلِيلِ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ انْدَفَعَ اعْتِرَاضُهَا) فِي انْدِفَاعِ الْأَوْلَوِيَّةِ بِمَا ذَكَرَ نَظَرٌ اهـ سم وَنَقَلَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَنْ الشَّيْخَيْنِ الْأَوْلَوِيَّةَ مَعَ عِلَّتِهَا الْآتِيَةِ وَأَقَرَّاهُمَا. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الصَّبِيَّ سَبَبٌ) يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ؛ لِأَنَّ الصِّبَا وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ فِي الصُّورَةِ الْخَطِّيَّةِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: إذْ مَنْ بَلَغَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمُغَايَرَةِ (قَوْلُهُ حُكْمُ تَصَرُّفِ السَّفِيهِ) مِنْهُ صِحَّةُ نِكَاحِهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَعَدَمُ تَزْوِيجِ وَلِيِّهِ إيَّاهُ بِدُونِ إذْنٍ مِنْهُ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ لِوَلِيِّهِ النَّظَرُ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ عَلَى الْوَلِيِّ التَّصَرُّفُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ بَلَغَ رَشِيدًا م ر اهـ سم (قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ: الشَّرْطُ (قَوْلُهُ إنْ بَانَ غَيْرَ رَشِيدٍ إلَخْ) هَلْ يُكْتَفَى بِمُجَرَّدِ عَوْدِهِ إلَيْنَا غَيْرَ مُتَّصِفٍ بِالرُّشْدِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ بَلَغَ رَشِيدًا ثُمَّ طَرَأَ لَهُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ الرُّشْدِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ اسْتِصْحَابِ مَا ظَهَرَ مِنْ عَدَمِ رُشْدِهِ مِنْ حَالِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ لِلشَّكِّ إلَخْ الثَّانِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِ سم هُنَاكَ الْأَوَّلُ وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ إطْلَاقُ قَوْلِ الشَّارِحِ ثُمَّ إنْ بَانَ غَيْرَ رَشِيدٍ نَفَذَ التَّصَرُّفُ وَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ بَانَ رَشِيدًا أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ حَالُهُ (قَوْلُهُ وَقَدْ يُنَافِيهِ) أَيْ: قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ: خِطَابُهُ لِمُوَلِّيهِ (قَوْلُهُ اضْمَنِّي) أَيْ: صَيِّرْنِي ضَامِنًا اهـ كُرْدِيٌّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْأَفْعَالِ وَيُحْتَمَلُ مِنْ الثُّلَاثِيِّ أَيْ: صِرْ ضَامِنًا عَنِّي. (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ: بِوَاحِدٍ مِنْ الْقَوْلَيْنِ (قَوْلُهُ وَيُسَمَّى) ظَاهِرُهُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى الْأَحَدِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَفِي حَمْلِ الْمَتْنِ عَلَى قَوْلِهِ أَحَدُهُمَا (قَوْلُهُ قَمَرِيَّةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَقِصَّةُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِشَهَادَةٍ إلَى قَالَ (قَوْلُهُ تَحْدِيدِيَّةٌ) حَتَّى لَوْ نَقَصَتْ يَوْمًا لَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ رَدَّ النَّبِيُّ إلَخْ) أَيْ عَنْ الْجِهَادِ (وَهُمْ أَبْنَاءُ إلَخْ) أَيْ: عُرِضُوا عَلَيْهِ ﷺ وَهُمْ إلَخْ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَعُرِضُوا إلَخْ) أَيْ: فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ (قَوْلُهُ فَأَجَازَهُمْ) أَيْ: فِي الْجِهَادِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ خُرُوجُ الْمَنِيِّ) أَيْ: لِوَقْتِ إمْكَانِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ مَنْ ذَكَرَ) إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ لُغَةً) أَيْ: الِاحْتِلَامُ (قَوْلُهُ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ إلَخْ) أَيْ مِنْ إنْزَالِ الْمَنِيِّ شَوْبَرِيٌّ وَقِيلَ مُطْلَقًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَفِي الْمُغْنِي وَقِيلَ لَا يَكُونُ فِي النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ أَيْضًا؛ إذْ الظَّاهِرُ فِيمَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْبُلُوغِ عَدَمُ رُشْدِهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي دَوَامِ الْحَجْرِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِرُشْدِهِ نَعَمْ سُئِلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ هَلْ الْأَصْلُ فِي النَّاسِ الرُّشْدُ أَوْ ضِدُّهُ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَنْ عُلِمَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ أَيْ: بَعْدَ بُلُوغِهِ اسْتِصْحَابُهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ رُشْدُهُ بِالِاخْتِبَارِ وَأَمَّا مَنْ جُهِلَ حَالُهُ فَعُقُودُهُ صَحِيحَةٌ كَمَنْ عُلِمَ رُشْدُهُ شَرْحُ م ر. (فُرُوعٌ) الْأَصْلُ فِيمَنْ عُلِمَ تَصَرُّفُ وَلِيِّهِ عَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ السَّفَهُ وَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ فِيهِ ذَلِكَ هُوَ الرُّشْدُ وَلَوْ تَعَارَضَ بَيِّنَتَا سَفَهٍ وَرُشْدٍ فَإِنْ أَضَافَتَا لِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ تَسَاقَطَتَا وَرَجَعَ لِلْأَصْلِ الْمَذْكُورِ وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ السَّفَهِ؛ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ مَا لَمْ تَقُلْ بَيِّنَةُ الرُّشْدِ أَنَّهَا عَلِمَتْ سَفَهَهُ وَأَنَّهُ صُلْحٌ فَتَقَدَّمَ م ر. (قَوْلُهُ لَا يَسْتَقِيمُ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ ارْتِفَاعُ حَجْرِهِ عَلَى الرُّشْدِ (قَوْلُهُ بَعِيدٌ) لَعَلَّ وَجْهَ الْبُعْدِ قَرِينَةُ إسْنَادِ الِارْتِفَاعِ فِيمَا قَبْلَهُ الَّذِي هُوَ نَظِيرُهُ إلَى الْجُنُونِ لَا الْمَجْنُونِ. (قَوْلُهُ انْدَفَعَ اعْتِرَاضُهَا) فِي انْدِفَاعِ الْأَوْلَوِيَّةِ بِمَا ذَكَرَ نَظَرٌ (قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ لِوَلِيِّهِ النَّظَرُ)

стр. 2137

وَيُشْتَرَطُ تَحَقُّقُهُ فَلَوْ أَتَتْ زَوْجَةُ صَبِيٍّ بَلَغَ تِسْعَ سِنِينَ بِوَلَدٍ لِلْإِمْكَانِ لَحِقَهُ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ يُكْتَفَى فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ وَلَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَخَرَجَ لِخُرُوجِهِ مَا لَوْ أَحَسَّ بِانْتِقَالِهِ مِنْ صُلْبِهِ فَأَمْسَكَ ذَكَرَهُ فَرَجَعَ فَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ كَمَا لَا غُسْلَ وَبَحْثُ الزَّرْكَشِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ الْحُكْمَ بِبُلُوغِهِ بَعِيدٌ وَالْفَرْقُ بِأَنَّ مَدَارَ الْبُلُوغِ عَلَى الْعِلْمِ بِإِنْزَالِ الْمَنِيِّ وَالْغُسْلِ عَلَى حُصُولِهِ فِي الظَّاهِرِ بِالتَّحَكُّمِ أَشْبَهَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ مَنِيٌّ قَبْلَ خُرُوجِهِ إذْ كَثِيرًا مَا يَقَعُ الِاشْتِبَاهُ فِيمَا يُحِسُّ بِنُزُولِهِ ثُمَّ رُجُوعِهِ (وَوَقْتِ إمْكَانِهِ) فِيهِمَا (اسْتِكْمَالُ تِسْعِ سِنِينَ) قَمَرِيَّةٍ تَقْرِيبًا نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْحَيْضِ. (وَنَبَاتُ الْعَانَةِ) الْخَشِنُ بِحَيْثُ تَحْتَاجُ إزَالَتُهُ لِلْحَلْقِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا اسْمٌ لِلْمَنْبَتِ لَا لِلنَّابِتِ وَفِيهِ خِلَافٌ لِأَهْلِ اللُّغَةِ وَالْأَشْهَرُ أَنَّهَا النَّابِتُ وَأَنَّ الْمَنْبَتَ شِعْرَةٌ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَوَقْتُهُ وَقْتُ الِاحْتِلَامِ (يَقْتَضِي الْحُكْمَ بِبُلُوغِ وَلَدِ الْكَافِرِ) بِالسِّنِّ أَوْ الِاحْتِلَامِ وَمِثْلُهُ وَلَدُ مَنْ جُهِلَ إسْلَامُهُ لَا مَنْ عُدِمَ مَنْ يُعْرَفُ سِنُّهُ عَلَى الْأَوْجَهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ ﵁ كَانَ فِي سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَكَانُوا يَنْظُرُونَ مَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ وَأَنَّهُمْ كَشَفُوا عَنْ عَانَتِهِ فَوَجَدُوهَا لَمْ تُنْبِتْ فَجَعَلُوهُ فِي السَّبْيِ» وَخَرَجَ بِهَا نَبَاتُ نَحْوِ اللِّحْيَةِ نَادِرٌ فِيهِنَّ اهـ. (قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي تَحَقُّقَ خُرُوجِ الْمَنِيِّ فَلَوْ إلَخْ (قَوْلُهُ لِلْإِمْكَانِ) بِأَنْ أَتَتْ بِهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ) وَعَلَى هَذَا لَا يَثْبُتُ إيلَادُهُ إذَا وَطِئَ أَمَتَهُ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ: وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ لِإِمْكَانِهِ ع ش. (قَوْلُهُ فَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِالْحُكْمِ بِبُلُوغِهِ وَبِعَدَمِ وُجُوبِ الْغُسْلِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش وَلَوْ أَحَسَّ بِالْمَنِيِّ فِي قَصَبَةِ الذَّكَرِ فَقَبَضَهُ فَلَمْ يَخْرُجْ حُكِمَ بِبُلُوغِهِ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ لِاخْتِلَافِ مُدْرَكِ الْبَابَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الْغُسْلِ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الظَّاهِرِ وَفِي الْبُلُوغِ عَلَى الْإِنْزَالِ قَالَهُ م ر انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْعِلْمُ إلَخْ) لَا يَخْفَى ضَعْفُ هَذِهِ الدَّعْوَى بَلْ سُقُوطُهَا؛ لِأَنَّ الْعَلَامَةَ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا الْمَنِيُّ بَعْدَ خُرُوجِهِ وَيَثْبُتُ بِهَا لَهُ أَحْكَامُهُ وَهِيَ الِالْتِذَاذُ بِخُرُوجِهِ تَتَحَقَّقُ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ إلَى ظَاهِرِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالتَّجْرِبَةِ الْقَطْعِيَّةِ وَلَوْ سَلِمَ عَدَمُ التَّصَوُّرِ الْمَذْكُورِ لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ مُدَّعَاهُ مِنْ عَدَمِ الْبُلُوغِ؛ لِأَنَّهُ إذَا حَسَّ بِانْتِقَالِهِ فَأَمْسَكَ الذَّكَرَ مُدَّةً ثُمَّ خَرَجَ الْمَنِيُّ وَعَلِمَ كَوْنَهُ مَنِيًّا حَكَمْنَا بِالْبُلُوغِ مِنْ حِينِ الِانْتِقَالِ لَا مِنْ حِينِ الْخُرُوجِ فَقَطْ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ وَالْقُوَّةِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ اهـ سم بِحَذْفٍ. (قَوْلُهُ تَقْرِيبًا إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَأَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِالِاسْتِكْمَالِ أَنَّهَا تَحْدِيدِيَّةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ وَإِنْ بَحَثَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهَا تَقْرِيبِيَّةٌ كَالْحَيْضِ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ ضَبْطٌ لَهُ أَقَلُّ وَأَكْثَرُ فَالزَّمَنُ الَّذِي لَا يَسَعُ أَقَلَّ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وُجُودُهُ كَالْعَدَمِ بِخِلَافِ الْمَنِيِّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مُرَادُهُ ابْنُ حَجّ اهـ. (قَوْلُهُ الْخَشِنُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ ظَاهِرُهُ الْعَكْسُ؛ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْعَانَةِ النَّابِتُ فَإِسْنَادُ النَّبَاتِ إلَيْهِ حَقِيقِيٌّ مِنْ إسْنَادِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الْمَحَلُّ فَإِسْنَادُ النَّابِتِ إلَيْهِ مَجَازِيٌّ؛ لِأَنَّهُ مَكَانُ النَّابِتِ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدْ عُمَرْ وَسَمِّ. (قَوْلُهُ وَالْأَشْهَرُ) أَيْ: عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ ع ش (قَوْلُهُ وَوَقْتُهُ وَقْتُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ أَوْ خَبَرٌ فَلَوْ أَنْبَتَ قَبْلَ إمْكَانِ خُرُوجِ الْمَنِيِّ لَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالسِّنِّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَا مِنْ عَدَمٍ إلَى لِلْخَبَرِ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ الْبَغَوِيّ إلَى وَأَفْهَمَ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ إلَى وَالْخُنْثَى (قَوْلُهُ يَقْتَضِي الْحُكْمَ أَنَّهُ أَمَارَةٌ إلَخْ) وَهُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ عَلَى الْوَلِيِّ التَّصَرُّفُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ بَلَغَ رَشِيدًا. (قَوْلُهُ وَلَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ) أَيْ: وَلَا تَصِيرُ أَمَتُهُ أُمَّ وَلَدٍ م ر (قَوْلُهُ فَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِالْحُكْمِ بِبُلُوغِهِ وَبِعَدَمِ وُجُوبِ الْغُسْلِ (قَوْلُهُ بَعِيدٌ) قَدْ يُؤَيِّدُ بُعْدُهُ مَا يَأْتِي عَنْ الْجُمْهُورِ مِنْ عَدَمِ الْحُكْمِ بِبُلُوغِ الْخُنْثَى فِيمَا لَوْ خَرَجَ الْمَنِيُّ فَقَطْ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْهِ فَقَطْ لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ وَجْهُ التَّأْيِيدِ أَنَّ وُجُودَ الْإِنْزَالِ وَخُرُوجَهُ مِنْ الزَّائِدِ لَا يَنْقُصُ عَنْ عَدَمِ خُرُوجِهِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ وَمَا يَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ تَغْيِيرَ الْحُكْمِ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِمَا سَبَقَ لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ فَلَوْ كَفَى مُجَرَّدُ وُجُودِ الْإِنْزَالِ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ لَوَجَبَ الْحُكْمُ بِالْبُلُوغِ بِالْخُرُوجِ مِنْ الزَّائِدِ وَعَدَمِ تَغْيِيرِ الْحُكْمِ وَاعْتِبَارِ الْإِنْزَالِ بِدُونِ خُرُوجٍ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ زَائِدٌ وَعَدَمُ اعْتِبَارِهِ مَعَ الْخُرُوجِ مِنْ الزَّائِدِ لَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ نَعَمْ قَدْ يُقِرُّ بِهِ وَيَدْفَعُ عَنْهُ الْبُعْدَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَحَبَلًا مِنْ أَنَّ وَجْهَ الْحُكْمِ بِالْبُلُوغِ أَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى سَبْقِ الْإِمْنَاءِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ فِي ذَلِكَ خُرُوجُ الْمَنِيِّ إلَى الظَّاهِرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَلْ هَذَا قَدْ يُوجِبُ إشْكَالَ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْخُرُوجِ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْ الْمُشْكِلِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ مَنِيٌّ قَبْلَ خُرُوجِهِ) لَا يَخْفَى ضَعْفُ هَذِهِ الدَّعْوَى بَلْ سُقُوطُهَا أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ الْعَلَامَةَ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا بَعْدَ خُرُوجِهِ وَيَثْبُتُ بِهَا لَهُ أَحْكَامُ الْمَنِيِّ وَهِيَ الِالْتِذَاذُ بِخُرُوجِهِ تَتَحَقَّقُ قَبْلَ خُرُوجِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الِالْتِذَاذُ بِجَرَيَانِهِ فِي قَصَبَةِ الذَّكَرِ وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ إلَى ظَاهِرِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالتَّجْرِبَةِ الْقَطْعِيَّةِ بِحَيْثُ لَا تَقْبَلُ مُنَازَعَةً، وَأَمَّا ثَانِيًا فَلَوْ سَلَّمْنَا عَدَمَ التَّصَوُّرِ الْمَذْكُورِ لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ مُدَّعَاهُ مِنْ عَدَمِ الْبُلُوغِ؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي فِي الْحُكْمِ بِالْبُلُوغِ مِنْ حَيْثُ الْإِحْسَاسُ بِانْتِقَالِهِ مِنْ صُلْبِهِ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ مَنِيٌّ بَعْدَ خُرُوجِهِ إذَا تَأَخَّرَ عَنْ الْإِحْسَاسِ الْمَذْكُورِ فَإِذَا أَحَسَّ بِانْتِقَالِهِ فَأَمْسَكَ الذَّكَرَ مُدَّةً ثُمَّ خَرَجَ الْمَنِيُّ وَعَلِمَ كَوْنَهُ مَنِيًّا حَكَمْنَا بِالْبُلُوغِ مِنْ حِينِ الِانْتِقَالِ لَا مِنْ حِينِ الْخُرُوجِ فَقَطْ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ وَالْقُوَّةِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. (قَوْلُهُ تَقْرِيبًا) أَنَّهَا تَحْدِيدِيَّةٌ فِي الْحَيْضِ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) فِي كَوْنِ ظَاهِرِهِ ذَلِكَ بَحْثٌ إذْ النَّبَاتُ يُضَافُ لِلنَّابِتِ

стр. 2138

فَلَيْسَ بُلُوغًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ فِي الْإِبْطِ وَأُلْحِقَ بِهِ اللِّحْيَةُ وَالشَّارِبُ بِالْأُولَى فَإِنَّ الْبَغَوِيّ أَلْحَقَ الْإِبْطَ بِالْعَانَةِ دُونَهُمَا وَفِي كُلِّ ذَلِكَ نَظَرٌ بَلْ الشَّعْرُ الْخَشِنُ مِنْ ذَلِكَ كَالْعَانَةِ فِي ذَلِكَ وَأَوْلَى إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهَا أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ يَقْتَضِي الْحُكْمَ أَنَّهُ أَمَارَةٌ عَلَى الْبُلُوغِ بِأَحَدِهِمَا نَعَمْ إنْ ثَبَتَ أَنَّ سِنَّهُ دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَمْ يَحْتَلِمْ لَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الصَّبِيُّ احْتِيَاطًا لِحَقْنِ الدَّمِ اسْتَعْجَلْته بِدَوَاءٍ إنْ كَانَ وَلَدَ حَرْبِيٍّ سَبْيٍ لَا ذِمِّيٍّ طُولِبَ بِالْجِزْيَةِ وَيَحِلُّ النَّظَرُ لِلْخَبَرِ. وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ كَالرَّوْضَةِ وَلَدٌ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ الْمُحَرَّرِ إخْرَاجَ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُنَّ لَا يُقْتَلْنَ وَنَقَلَهُ السُّبْكِيُّ عَنْ الْجُورِيُّ وَالْخُنْثَى لَا بُدَّ أَنْ يَنْبُتَ عَلَى فَرْجَيْهِ مَعًا (لَا الْمُسْلِمِ فِي الْأَصَحِّ) لِسُهُولَةِ مُرَاجَعَةِ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ غَالِبًا وَلِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِاسْتِعْجَالِهِ تَشَوُّفًا لِلْوَلَايَاتِ بِخِلَافِ الْكَافِرِ؛ لِأَنَّهُ يُفْضِي بِهِ إلَى الْقَتْلِ أَوْ الْجِزْيَةِ أَوْ ضَرْبِ الرِّقِّ فِي الْأُنْثَى وَمَا مَرَّ عَامٌّ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَمَا تَقَرَّرَ (وَتَزِيدُ الْمَرْأَةُ) عَلَيْهِ (حَيْضًا) فِي سِنِّهِ السَّابِقِ إجْمَاعًا (وَحَبَلًا) إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ فَلَيْسَ بُلُوغًا إلَخْ) ظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُهُ عِبَارَتَهُمَا وَخَرَجَ بِهَا شَعْرُ اللِّحْيَةِ وَالْإِبْطِ فَلَيْسَ دَلِيلًا لِلْبُلُوغِ لِنُدُورِهِمَا دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَفِي مَعْنَاهُمَا الشَّارِبُ وَثِقَلُ الصَّوْتِ وَنُهُودُ الثَّدْيِ وَنُتُوُّ طَرَفِ الْحُلْقُومِ وَانْفِرَاقُ الْأَرْنَبَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ اهـ لَكِنْ أَوَّلَهَا ع ش وَفِي الرَّشِيدِيِّ مَا يُؤَيِّدُهُ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر فَلَيْسَ دَلِيلًا لِلْبُلُوغِ أَيْ: فَلَا يَتَوَقَّفُ الْحُكْمُ بِالْبُلُوغِ حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ اسْتِكْمَالَهُ الْخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً عَلَى نَبَاتِهِمَا بَلْ يُكْتَفَى بِنَبَاتِ الْعَانَةِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا نَبَتَتْ لِحْيَتُهُ بِالْفِعْلِ لَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ بَلْ ذَلِكَ عَلَامَةٌ بِالْأُولَى مِنْ نَبَاتِ الْعَانَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لِنُدُورِهِمَا دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً اهـ. (قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ: الْعَانَةِ (قَوْلُهُ أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ) أَيْ: وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ (قَوْلُهُ بِأَحَدِهِمَا) هُوَ الْمُتَّجَهُ وَعَلَيْهِ لَوْ ثَبَتَ أَنَّ سِنَّهُ دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِبُلُوغِهِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ أَيْ: مَا لَمْ يَثْبُتْ عَدَمُ احْتِلَامِهِ اهـ سم وَعِ ش (قَوْلُهُ إنْ ثَبَتَ) أَيْ: بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ احْتِيَاطًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَجِبُ تَحْلِيفُهُ إذَا أَرَادَهُ وَلَا يُشْكِلُ تَحْلِيفُهُ بِأَنَّهُ يَثْبُتُ صِبَاهُ وَالصَّبِيُّ لَا يَحْلِفُ لِمَنْعِ كَوْنِهِ يُثْبِتُهُ بَلْ هُوَ ثَابِتٌ بِالْأَصْلِ وَإِنَّمَا الْعَلَامَةُ وَهِيَ الْإِنْبَاتُ عَارَضَهَا دَعْوَاهُ الِاسْتِعْجَالَ فَضَعُفَتْ دَلَالَتُهَا عَلَى الْبُلُوغِ فَاحْتِيجَ لِمُعَيَّنٍ لِمَا عَارَضَهَا وَأَيْضًا فَالِاحْتِيَاطُ لِحَقْنِ الدَّمِ قَدْ يُوجِبُ مُخَالَفَةَ الْقِيَاسِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ إذَا أَرَادَهُ أَيْ الْحَلِفَ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ قُتِلَ لِلْحُكْمِ بِبُلُوغِهِ بِنَبَاتِ الْعَانَةِ الْمُقْتَضِي لِبُلُوغِهِ وَلَمْ يَأْتِ بِدَافِعٍ اهـ. (قَوْلُهُ اسْتَعْجَلْته بِدَوَاءٍ) مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَيُقْبَلُ إلَخْ (قَوْلُهُ لَا ذِمِّيٌّ إلَخْ) وَالْفَرْقُ الِاحْتِيَاطُ لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحَالَيْنِ نِهَايَةٌ وَسَمِّ. (قَوْلُهُ وَيَحِلُّ النَّظَرُ) أَيْ: إلَى مَنْ احْتَجْنَا لِمَعْرِفَةِ بُلُوغِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ أَمَّا الْمَسُّ فَلَا وَلَعَلَّهُ؛ لِأَنَّ مَعْرِفَةَ كَوْنِهِ يَحْتَاجُ إلَى حَلْقٍ تَكْفِي فِيهِ الرُّؤْيَةُ وَمَحَلُّ جَوَازِ النَّظَرِ حَيْثُ لَمْ يَرْتَكِبْ الْحُرْمَةَ وَيَمَسَّ فَإِنْ خَالَفَ وَفَعَلَ فَيَنْبَغِي حُرْمَةُ النَّظَرِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْمَسِّ ع ش وَنَقَلَ سم عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّهُ يَنْبَغِي جَوَازُ مَسِّهِ لِتَوَقُّفِ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ خَشِنًا عَلَيْهِ إلَخْ ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِخُشُونَتِهِ الِاحْتِيَاجُ فِي إزَالَتِهِ إلَى حَلْقٍ وَإِنْ كَانَ نَاعِمًا لَا الْخُشُونَةُ بِالْمَعْنَى الْمَشْهُورِ وَإِدْرَاكُ الْخُشُونَةِ بِذَلِكَ الْمَعْنَى لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَسِّ اهـ. (قَوْلُهُ لِسُهُولَةٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ ضَرْبُ الرِّقِّ إلَى وَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ بِاسْتِعْجَالِهِ) أَيْ: النَّبَاتِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُفْضِي بِهِ إلَى الْقَتْلِ أَوْ الْجِزْيَةِ) وَهَذَا جَرَى عَلَى الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ؛ إذْ الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَمَنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ لِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ حُكْمُهُمْ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْخُنْثَى وَالْمَرْأَةَ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِمَا مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمَا مَا ذَكَرَ وَمَنْ تَعَذَّرَتْ أَقَارِبُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ مَعَ فُقْدَانِ الْعِلَّةِ فَقَدْ جَرَوْا فِي تَعْلِيلِهِمْ عَلَى الْغَالِبِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ. (قَوْلُهُ أَوْ ضَرْبُ الرِّقِّ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَاهُ مَعَ كَوْنِ الْأُنْثَى تَرِقُّ بِالْأَسْرِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ تَرْكِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَيْ: وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ذَلِكَ اهـ سم. (قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ إلَخْ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَا مَرَّ مِنْ السِّنِّ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ وَنَبَاتِ الْعَانَةِ الشَّامِلِ لَهُمَا اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) أَيْ: يَتَحَقَّقُ الْبُلُوغُ بِالْحَيْضِ كَنَبَاتِ الزَّرْعِ فَمَا وَجْهُ ظُهُورِ الْإِضَافَةِ فِيمَا قَالَهُ. (قَوْلُهُ بِأَحَدِهِمَا) هُوَ الْمُتَّجَهُ وَعَلَيْهِ لَوْ ثَبَتَ أَنَّ سِنَّهُ دُونَ خَمْسَةَ عَشْرَةَ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْحُكْمَ بِبُلُوغِهِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ أَيْ: مَا لَمْ يَثْبُتْ عَدَمُ احْتِلَامِهِ (قَوْلُهُ اسْتَعْجَلْته) مَعْمُولُ قَوْلِهِ (قَوْلُهُ لَا ذِمِّيٌّ طُولِبَ بِالْجِزْيَةِ) وَالْفَرْقُ الِاحْتِيَاطُ لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحَالَيْنِ. (قَوْلُهُ وَيَحِلُّ النَّظَرُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَنْبَغِي جَوَازُ مَسِّهِ لِتَوَقُّفِ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ خَشِنًا الَّذِي هُوَ شَرْطٌ كَمَا مَرَّ عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَذْكُرُوهُ لِوُضُوحِهِ وَادِّعَاءِ إمْكَانِ إدْرَاكِهِ بِالنَّظَرِ مِنْ غَيْرِ مَسِّ بَعِيدٍ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ وَأَقُولُ إنَّمَا يَظْهَرُ مَا بَحَثَهُ وَدَعْوَاهُ الْبُعْدَ الْمَذْكُورَ إنْ أُرِيدَ بِالْخَشِنِ مَا قَامَتْ بِهِ الْخُشُونَةُ بِالْمَعْنَى الْمَشْهُورِ لَهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُدْرَكُ بِالْمَسِّ لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِمْ الَّذِي يَحْتَاجُ فِي إزَالَتِهِ حَلْقٍ وَإِنْ كَانَ نَاعِمًا وَأَدْرَكَ الْخُشُونَةَ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَسٍّ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ تَشَوُّفًا لِلْوِلَايَاتِ) لَا يُقَالُ هَذَا لَا يَأْتِي فِي الْأُنْثَى؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ لِصِحَّةِ كَوْنِهَا وَصِيَّةً وَنَاظِرَةً نَحْوَ مَسْجِدٍ فَقَوْلُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَهَذَا جَرَى عَلَى الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَالطِّفْلُ الَّذِي تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ لِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ حُكْمُهُمْ كَذَلِكَ اهـ فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ كُلٌّ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ نَاظِرَ وَقْفٍ وَوَصِيَّ يَتِيمٍ مَثَلًا كَمَا مَرَّ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مُرَادَهُ أُنْثَى وَخُنْثَى الْكُفَّارِ؛ إذْ لَا يَتَأَتَّى فِيهِمَا الِاقْتِضَاءُ الْمَذْكُورُ؛ إذْ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الشَّارِحِ هُنَا " أَوْ ضَرْبُ الرِّقِّ ". (قَوْلُهُ أَوْ ضَرْبُ الرِّقِّ) اُنْظُرْ مَعْنَاهُ مَعَ كَوْنِ الْأُنْثَى تَرِقُّ بِالْأَسْرِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ تَرْكِ

стр. 2139

لَكِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى سَبْقِ الْإِمْنَاءِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يُخْلَقُ مِنْ الْمَاءَيْنِ فَبِالْوَضْعِ يُحْكَمُ بِبُلُوغِهَا قَبْلَهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَحْظَةٍ مَا لَمْ تَكُنْ مُطَلَّقَةً وَتَأْتِي بِوَلَدٍ يَلْحَقُ الْمُطَلِّقَ فَيُحْكَمُ بِبُلُوغِهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ بِلَحْظَةٍ، وَلَوْ حَاضَ الْخُنْثَى بِفَرْجِهِ وَأَمْنَى بِذَكَرِهِ حُكِمَ بِبُلُوغِهِ فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَلَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ مَا مَرَّ أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ مِنْ الزَّائِدِ يُوجِبُ الْغُسْلَ فَيَقْتَضِي الْبُلُوغَ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ مَعَ انْسِدَادِ الْأَصْلِيِّ وَهَذَا غَيْرُ مَوْجُودٍ هُنَا. وَخَالَفَهُمْ الْإِمَامُ مَا لَمْ يَظْهَرْ خِلَافُهُ فَيُغَيِّرُ قَالَا وَهُوَ الْحَقُّ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي إنْ تَكَرَّرَ فَنَعَمْ وَإِلَّا فَلَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ حَسَنٌ غَرِيبٌ. (وَالرُّشْدُ صَلَاحُ الدِّينِ وَالْمَالِ) مَعًا كَمَا فَسَّرَ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ الْآيَةَ السَّابِقَةَ وَوَجْهُ الْعُمُومِ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ نَكِرَةٌ مُثْبَتَةٌ وُقُوعُهُ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ قَالُوا وَلَا يَضُرُّ إطْبَاقُ النَّاسِ عَلَى مُعَامَلَةِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ مَعَ غَلَبَةِ الْفِسْقِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عُرُوضُ التَّوْبَةِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يَحْصُلُ فِيهَا النَّدَمُ فَيَرْتَفِعُ الْحَجْزُ بِهَا ثُمَّ لَا يَعُودُ بِعَوْدِ الْفِسْقِ وَيُعْتَبَرُ فِي وَلَدِ الْكَافِرِ مَا هُوَ صَلَاحٌ عِنْدَهُمْ دِينًا وَمَالًا. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَلَا يَلْزَمُ شَاهِدَ الرُّشْدِ مَعْرِفَةُ عَدَالَةِ الْمَشْهُودِ لَهُ بَاطِنًا فَلَا يَكْفِي مَعْرِفَتُهَا ظَاهِرًا وَلَوْ بِالِاسْتِفَاضَةِ وَإِذَا شَرَطْنَا صَلَاحَ الدِّينِ (فَلَا يَفْعَلُ مُحَرَّمًا مَا يُبْطِلُ الْعَدَالَةَ) إجْمَاعًا (قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ قَبْلَ الطَّلَاقِ بِلَحْظَةٍ) أَيْ: حَيْثُ وُجِدَ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَأَكْثَرُ، أَمَّا لَوْ لَمْ يُوجَدْ بَعْدَهُ ذَلِكَ فَنَحْكُمُ بِبُلُوغِهَا قَبْلَهُ بِمُدَّةِ إذَا ضُمَّتْ لِمَا بَعْدَهُ وَبَلَغَتْ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَبْلَ الطَّلَاقِ إلَخْ أَيْ: وَإِنْ زَادَتْ الْمُدَّةُ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَسَنَةٍ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ مِنْ اعْتِبَارِ اللَّحْظَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ حَيْثُ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُ بِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَإِلَّا فَالْمُدَّةُ إنَّمَا تُعْتَبَرُ مِنْ آخِرِ أَوْقَاتِ إمْكَانِ الِاجْتِمَاعِ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَمْنَى بِذَكَرِهِ) أَيْ أَوْ أَمْنَى بِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْهِ فَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لِجَوَازِ أَنْ يَظْهَرَ مِنْ الْآخَرِ مَا يُعَارِضُهُ وَقَالَ الْإِمَامُ يَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ بِبُلُوغِهِ بِأَحَدِهِمَا كَالْحُكْمِ بِالْإِيضَاحِ بِهِ، ثُمَّ يُغَيَّرُ إنْ ظَهَرَ خِلَافُهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ الْحَقُّ وَسَكَتَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ اهـ. (قَوْلُهُ فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَلَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الِانْسِدَادُ (غَيْرُ مَوْجُودٍ هُنَا) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ إذَا ظَهَرَ مِنْ الْآخَرِ مَا يُعَارِضُهُ انْتَفَى انْسِدَادُهُ فَلَا يَكُونُ الْمَاءُ الْخَارِجُ مِنْهُ مَنِيًّا خَارِجًا مِنْ غَيْرِ الْمُعْتَادِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ كَوْنِ الْخَارِجِ مِنْهُ مَنِيًّا اهـ سم (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُمْ) أَيْ الْجُمْهُورَ الْإِمَامُ اسْتَدَلَّ الْإِمَامُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْإِيضَاحِ وَفَرَّقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا نَازَعَهُ فِيهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ اهـ سم (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ خِلَافُهُ إلَخْ) كَانَ مُرَادُهُ أَيْ: الْإِمَامِ أَنَّهُ لَوْ أَمْنَى بِذَكَرِهِ مَثَلًا حُكِمَ بِبُلُوغِهِ فَلَوْ حَاضَ بَعْدَ ذَلِكَ بِفَرْجِهِ غُيِّرَ الْحُكْمُ بِالْبُلُوغِ الْمُتَقَدِّمِ وَجُعِلَ الْبُلُوغُ مِنْ الْآنِ لِمُعَارَضَةِ الْحَيْضِ لِلْمَنِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَحَلَبِيٌّ وَشَوْبَرِيٌّ وَهَذَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي إلَخْ) وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَعْدَ كَلَامٍ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ مُفِيدٌ لِاعْتِبَارِ التَّكْرَارِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَيْضًا مَا نَصُّهُ فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ الْمُتَوَلِّي اهـ. (قَوْلُهُ حَسَنٌ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى (غَرِيبٌ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ النَّقْلِ اهـ ع ش أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَكُلٌّ مِنْهُمَا ضَعِيفٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ مَعًا) إلَى قَوْلِهِ قَالُوا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ نَكِرَةٌ مُثْبَتَةٌ) أَيْ فَلَا يَعُمُّ وَلِذَلِكَ مَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَى الْوَجْهِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ صَلَاحُ الْمَالِ فَقَطْ اهـ مُغْنِي أَيْ: وِفَاقًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وُقُوعُهُ إلَخْ) خَبَرٌ وَوَجْهُ الْعُمُومِ وَهُنَا إشْكَالٌ لسم أَجَابَ عَنْهُ ع ش رَاجِعْهُ. (قَوْلُهُ قَالُوا إلَخْ) فِيهِ لِإِتْيَانِهِ بِصِيغَةِ التِّبْرِيِّ إشْعَارٌ بِاسْتِشْكَالِهِ وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا وَهُوَ كَذَلِكَ؛ إذْ كَيْفَ يُحْكَمُ بِمُجَرَّدِ نَدَمٍ مُحْتَمَلٍ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَعُمُّ الْفِسْقَ أَوْ يَغْلِبُ فِي بَعْضِ النَّوَاحِي بِمَظَالِمِ الْعِبَادِ كَغِيبَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَنْعِ مَوَارِيثِ النِّسَاءِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَأَحْسَنُ مَا يُوَجَّهُ بِهِ أَنْ يُقَالَ إذَا ضَاقَ الْأَمْرُ اتَّسَعَ وَإِلَّا لَأَدَّى إلَى بُطْلَانِ مُعْظَمِ مُعَامَلَاتِ الْعَامَّةِ وَكَانَ هَذَا هُوَ الْحَامِلُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى اخْتِيَارِهِ أَنَّ الرُّشْدَ صَلَاحُ الْمَالِ فَقَطْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ. (قَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّ) أَيْ: فِي اعْتِبَارِ صَلَاحِ الدِّينِ فِي الرُّشْدِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْغَالِبَ إلَخْ) عِلَّةُ عَدَمِ الْمَضَرَّةِ (قَوْلُهُ فَيَرْتَفِعُ الْحَجْرُ بِهَا) أَيْ: بِالتَّوْبَةِ (قَوْلُهُ ثُمَّ لَا يَعُودُ) أَيْ الْحَجْرُ (قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ إلَخْ) أَيْ: كَمَا نَقَلَهُ فِي شَيْخِ الْإِسْلَامِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَتَأْتِي بِوَلَدٍ) أَيْ بَعْدَ مُضِيِّ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَأَكْثَرَ بَعْدَ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ فَيُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ بِلَحْظَةٍ) أَيْ: حَيْثُ وُجِدَ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَأَكْثَرُ. أَمَّا لَوْ لَمْ يُوجَدْ بَعْدَهُ ذَلِكَ فَيُحْكَمُ بِبُلُوغِهَا قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ إذَا ضُمَّتْ لِمَا بَعْدَهُ بَلَغَتْ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيْثُ لَحِقَهُ الْوَلَدُ لَزِمَ الْحُكْمُ بِوُجُودِ الْبُلُوغِ قَبْلَ الطَّلَاقِ ثُمَّ إنْ وُجِدَ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَأَكْثَرُ كَفَى الْحُكْمُ بِوُجُودِهِ قَبْلَهُ بِلَحْظَةٍ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ بِوُجُودِهِ قَبْلَهُ بِمَا يَكْمُلُ بِهِ مَعَ مَا بَعْدَهُ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ (قَوْلُهُ فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَلَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَّلُوهُ بِقَوْلِهِمْ لِجَوَازِ أَنْ يَظْهَرَ مِنْ الْآخَرِ مَا يُعَارِضُهُ انْتَهَى. وَفِيهِ اعْتِرَاضٌ فِي الْمُهِمَّاتِ أَجَابَ عَنْهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَحَلَّهُ مَعَ انْسِدَادِ الْأَصْلِيِّ) وَهَذَا غَيْرُ مَوْجُودٍ هُنَا أَيْ:؛ لِأَنَّهُ إذَا ظَهَرَ مِنْ الْآخَرِ مَا يُعَارِضُهُ انْتَفَى انْسِدَادُهُ فَلَا يَكُونُ الْمَاءُ الْخَارِجُ مِنْهُ مَنِيًّا خَارِجًا مِنْ غَيْرِ الْمُعْتَادِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ كَوْنِ الْخَارِجِ مِنْهُ مَنِيًّا. (قَوْلُهُ وَخَالَفَهُمْ الْإِمَامُ) اسْتَدَلَّ الْإِمَامُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الِاتِّضَاحِ وَفَرَّقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا نَازَعَهُ فِيهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ خِلَافُهُ) كَأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَوْ أَمْنَى بِذَكَرِهِ مَثَلًا حُكِمَ بِبُلُوغِهِ فَلَوْ حَاضَ بَعْدَ ذَلِكَ بِفَرْجِهِ غُيِّرَ الْحُكْمُ بِالْبُلُوغِ الْمُتَقَدِّمِ وَجُعِلَ الْآنَ لِمُعَارَضَةِ الْحَيْضِ لِلْمَنِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ وُقُوعُهُ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى الْعُمُومِ هُنَا أَنَّ دَلَالَةَ الْعَامِّ كُلِّيَّةٌ بِمَعْنَى أَنَّ الْحُكْمَ مُتَعَلِّقٌ بِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ وَلِكُلٍّ مِنْ صَلَاحِ الْمَالِ وَصَلَاحِ الدِّينِ أَفْرَادٌ كَثِيرَةٌ فَإِنْ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِكُلِّ وَاحِدٍ اقْتَضَى الِاكْتِفَاءَ فِي دَفْعِ الْأَمْوَالِ إلَيْهِمْ بِوُجُودِ أَيِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الصَّلَاحَيْنِ وَهُوَ خِلَافُ

стр. 2140

بِارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ مُطْلَقًا أَوْ صَغِيرَةٍ وَلَمْ تَغْلِبْ طَاعَاتُهُ مَعَاصِيَهُ وَخَرَجَ بِالْمُحْرِمِ خَارِمُ الْمُرُوءَةِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي الرُّشْدِ وَإِنْ حَرُمَ ارْتِكَابُهُ لِكَوْنِهِ تَحَمَّلَ شَهَادَةً؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِيهِ لِأَمْرٍ خَارِجٍ (وَ) إذَا شَرَطْنَا صَلَاحَ الْمَالِ لَمْ يَحْصُلْ إلَّا إنْ كَانَ بِحَيْثُ (لَا يُبَذِّرُ بِأَنْ يُضَيِّعَ الْمَالَ) أَيْ: جِنْسِهِ (بِاحْتِمَالِ غَبْنٍ فَاحِشٍ) وَسَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ (فِي الْمُعَامَلَةِ) كَبَيْعِ مَا يُسَاوِي عَشْرَةً بِتِسْعَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ عَقْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَرَادَ بِهِ الْمُحَابَاةَ وَالْإِحْسَانَ لَمْ يُؤَثِّرْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَضْيِيعٍ وَلَا غَبْنٍ وَلَوْ كَانَ بِغَبْنٍ فِي بَعْضِ التَّصَرُّفَاتِ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ كَمَا رَجَّحَهُ الْقَمُولِيُّ لِبُعْدِ اجْتِمَاعِ الْحَجْرِ وَعَدَمِهِ لَكِنَّ الَّذِي مَالَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ اعْتِبَارُ الْأَغْلَبِ (أَوْ رَمْيُهُ) وَلَوْ فَلْسًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ الِاخْتِصَاصُ فِي هَذَا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ (فِي بَحْرٍ) لِقِلَّةِ عَقْلِهِ (أَوْ إنْفَاقِهِ) وَلَوْ فَلْسًا أَيْضًا (فِي مُحَرَّمٍ) فِي اعْتِقَادِهِ وَلَوْ فِي صَغِيرِهِ وَالْإِنْفَاقُ هُنَا مَجَازٌ عَنْ خُسْرٍ أَوْ غُرْمٍ أَوْ ضَيْعٍ إذْ هَذَا هُوَ الَّذِي يُقَالُ فِي الْمَخْرَجِ فِي الْمَعْصِيَةِ. (وَالْأَصَحُّ أَنَّ صَرْفَهُ فِي الصَّدَقَةِ وَوُجُوهِ الْخَيْرِ) عَامٌّ بَعْدَ خَاصٍّ (وَالْمَطَاعِمُ وَالْمَلَابِسُ) وَالْهَدَايَا (الَّتِي لَا تَلِيقُ) بِهِ (لَيْسَ بِتَبْذِيرٍ) ؛ لِأَنَّ لَهُ زِيَادَةُ الرَّوْضَةِ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِ وَأَقَرَّهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَا يَفْعَلُ مُحَرَّمًا إلَخْ) أَيْ عِنْدَ الْبُلُوغِ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ أَنَّهُ لَوْ فَسَقَ إلَخْ وَعَلَيْهِ فَلَا يَتَحَقَّقُ السَّفَهُ إلَّا بِمَنْ أَتَى بِالْمُفَسِّقِ مُقَارِنًا لِلْبُلُوغِ وَحِينَئِذٍ فَالْبُلُوغُ عَلَى السَّفَهِ أَيْ: بِفَقْدِ صَلَاحِ الدِّينِ فِي غَايَةِ النُّدُورِ كَمَا لَا يَخْفَى فَلْيُنْظَرْ هَذَا الِاقْتِضَاءُ مُرَادٌ أَمْ لَا اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي فِي هَامِشِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ بَلَغَ رَشِيدًا إلَخْ عَنْ ع ش مَا يُفِيدُ خِلَافَهُ. (قَوْلُهُ بِارْتِكَابٍ) إلَى قَوْلِهِ مَعَ جَهْلِ الْمُقْرِضِ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ حَرُمَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِارْتِكَابٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ ارْتِكَابٍ إلَخْ بِمَنْ وَهِيَ أَحْسَنُ وَفِي سم. فَرْعٌ: الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بَلَغَ مُصَلِّيًا قُبِلَ قَوْلُهُ وَامْتَنَعَ الْحُكْمُ بِسَفَهِهِ مِنْ حَيْثُ تَرْكُ الصَّلَاةِ وَلَوْ طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ مَثَلًا تَمْكِينَ وَلِيِّهَا إيَّاهَا مِنْ الْمُمَاكَسَةِ لِيَظْهَرَ رُشْدُهَا فَتَتَوَصَّلُ إلَى إثْبَاتِهِ بِالْبَيِّنَةِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إجَابَتُهَا م ر اهـ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ غَلَبَتْ الطَّاعَاتُ أَوْ لَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَوْ صَغِيرَةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَوْ إصْرَارٌ عَلَى صَغِيرَةٍ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي الرُّشْدِ) ؛ لِأَنَّ الْإِخْلَالَ بِالْمُرُوءَةِ لَيْسَ بِحِرَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَحَمِّلًا لِلشَّهَادَةِ وَمِنْ الْإِخْلَالِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى تَرْكِ الرَّوَاتِبِ أَوْ بَعْضِهَا فَتُرَدُّ بِهَا الشَّهَادَةُ وَلَيْسَتْ مُحَرَّمَةً ع ش قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَوْ شَرِبَ النَّبِيذَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ فَفِي التَّحْرِيرِ وَالِاسْتِذْكَارِ إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ لَمْ يُؤَثِّرْ أَوْ تَحْرِيمَهُ فَوَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا التَّأْثِيرُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَفِي التَّحْرِيرِ لِلْجُرْجَانِيِّ وَالِاسْتِذْكَارِ لِلدَّارِمِيِّ وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ كَالْحَنَفِيِّ وَقَوْلُهُ أَوْ تَحْرِيمَهُ كَالشَّافِعِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ جِنْسُهُ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَوِّلًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ) أَيْ أَنَّهُ مَا لَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي الْمُعَامَلَةِ) أَيْ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ كَبَيْعٍ إلَخْ) مِثَالُ الْغَبْنِ الْيَسِيرِ (قَوْلُهُ عَشْرَةً بِتِسْعَةٍ) أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَخَرَجَ بِهَا الدَّنَانِيرُ فَلَا يُحْتَمَلُ ذَلِكَ فِيهَا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ عَقْلِهِ إلَخْ) وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عِنْدَ جَهْلِهِ بِحَالِ الْمُعَامَلَةِ فَإِنْ كَانَ عَالِمًا وَأَعْطَى أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا كَانَ الزَّائِدُ صَدَقَةً خَفِيَّةً مَحْمُودَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْقَمُولِيُّ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ رَمْيُهُ) عَطْفٌ عَلَى الِاحْتِمَالِ (قَوْلُهُ وَلَوْ فَلْسًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَيْ: فَيَلْحَقُ بِالْمَالِ فَيَحْرُمُ إضَاعَةُ مَا يُعَدُّ مُنْتَفَعًا بِهِ مِنْهُ عُرْفًا وَيُحْجَرُ بِسَبَبِهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي بَحْرٍ) أَوْ نَارٍ أَوْ نَحْوِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ وَلَوْ فِي صَغِيرَةٍ) الْأَوْلَى بِإِسْقَاطِ فِي كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ: كَإِعْطَائِهِ أُجْرَةً لِصَوْغِ إنَاءِ نَقْدٍ أَوْ لِمَنْجَمٍ أَوْ لِرِشْوَةٍ عَلَى بَاطِلٍ شَوْبَرِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ عَنْ خُسْرٍ إلَخْ) بِصِيَغِ الْمُضِيِّ الْمَبْنِيَّةِ لِلْفَاعِلِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْإِنْفَاقِ الْإِضَاعَةُ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي الْمَخْرَجِ فِي الطَّاعَةِ إنْفَاقٌ وَفِي الْمَكْرُوهِ وَالْمُحَرَّمِ إضَاعَةٌ وَخُسْرَانٌ وَغُرْمٌ اهـ وَهِيَ أَنْسَبُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي الطَّاعَةِ لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْمُبَاحَ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ صَرَفَهُ) أَيْ: الْمَالَ وَإِنْ كَثُرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَوُجُوهُ الْخَيْرِ) كَالْعِتْقِ مَذْهَبِهِمْ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْمَجْمُوعِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فِي الْعَامِّ اقْتَضَى أَنْ لَا بُدَّ مِنْ غَايَةِ كُلٍّ مِنْ الصَّلَاحَيْنِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْأَفْرَادِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بِارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ) . (فَرْعٌ) الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بَلَغَ مُصَلِّيًا قَبْلَ قَوْلِهِ وَامْتَنَعَ الْحُكْمُ بِسَفَهِهِ مِنْ حَيْثُ تَرْكُ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ عَلَى صَلَاتِهِ وَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَحْلِيفُهُ وَلَوْ طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ مَثَلًا تَمْكِينَ وَلِيِّهَا إيَّاهَا مِنْ الْمُمَاكَسَةِ لِيَظْهَرَ رُشْدُهَا فَيُتَوَصَّلُ إلَى إثْبَاتِهِ بِالْبَيِّنَةِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إجَابَتُهَا م ر اهـ. (قَوْلُهُ خَارِمُ الْمُرُوءَةِ) ؛ لِأَنَّ الْإِخْلَالَ بِالْمُرُوءَةِ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ عَلَى الْمَشْهُورِ م ر. (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يُضَيِّعَ الْمَالَ بِاحْتِمَالِ غَبْنٍ فَاحِشٍ فِي الْمُعَامَلَةِ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قِصَّةُ «حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ وَأَنَّهُ كَانَ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ وَأَنَّهُ ﷺ قَالَ لَهُ مَنْ بَايَعْت فَقُلْ لَا خِلَابَةَ» إلَخْ فَإِنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ كَانَ يُغْبَنُ وَفِي صِحَّةِ بَيْعِهِ مَعَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ ﵊ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ بَلْ أَقَرَّهُ وَأَرْشَدَهُ إلَى اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ مِنْ أَيْنَ كَانَ يُغْبَنُ غَبْنًا فَاحِشًا فَلَعَلَّهُ إنَّمَا كَانَ يُغْبَنُ غَبْنًا يَسِيرًا وَلَوْ سَلِمَ فَمِنْ أَيْنَ أَنَّ كَوْنَهُ كَانَ يُغْبَنُ كَانَ عِنْدَ بُلُوغِهِ فَلَعَلَّهُ عَرَضَ لَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ فَيَكُونُ سَفِيهًا مُهْمَلًا وَهُوَ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى الْجَوَابِ بِمَا ذَكَرَ أَنَّ تَرْكَ الِاسْتِفْصَالِ فِي وَقَائِعِ الْأَحْوَالِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ فِي الْمَقَالِ وَقَدْ أَقَرَّهُ ﷺ عَلَى الْمُبَايَعَةِ وَأَرْشَدَهُ إلَى اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ وَلَمْ يَسْتَفْصِلْ عَنْ حَالِهِ هَلْ طَرَأَ لَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا أَوْ لَا؟ وَهَلْ كَانَ الْغَبْنُ فَاحِشًا أَوْ يَسِيرًا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ عَلَى قِلَّةِ عَقْلِهِ)
следующие страницы →