← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

أَوْ رَاكِبِ سَفِينَةٍ مَثَلًا بِلَا إذْنٍ لِاسْتِيفَائِهِ الْمَنْفَعَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصْرِفَهَا صَاحِبُهَا إلَيْهِ بِخِلَافِهِ بِإِذْنِهِ. (وَلَوْ تَعَدَّى الْمُسْتَأْجِرُ) فِي ذَاتِ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ (بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (ضَرَبَ الدَّابَّةَ أَوْ كَبَحَهَا) بِمُوَحَّدَةٍ فَمُهْمَلَةٍ أَيْ جَذَبَهَا بِلِجَامِهَا (فَوْقَ الْعَادَةِ) فِيهِمَا أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمِثْلِ تِلْكَ الدَّابَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (أَوْ أَرْكَبَهَا أَثْقَلَ مِنْهُ أَوْ أَسْكَنَ حَدَّادًا أَوْ قَصَّارًا) دَقَّ وَهُمَا أَشَدُّ ضَرَرًا مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ (ضَمِنَ الْعَيْنَ) الْمُؤَجَّرَةَ أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ لِتَعَدِّيهِ أَمَّا مَا هُوَ الْعَادَةُ فَلَا يَضْمَنُ بِهِ وَإِنَّمَا ضَمِنَ بِضَرْبِ زَوْجَتِهِ وَمُعَلَّمِهِ لِإِمْكَانِ تَأْدِيبِهِمَا بِاللَّفْظِ، وَظَنُّ تَوَقُّفِ إصْلَاحِهِمَا عَلَى الضَّرْبِ إنَّمَا يُبِيحُهُ فَقَطْ وَفِيمَا إذَا أَرْكَبَ أَثْقَلَ مِنْهُ الضَّامِنُ مُسْتَقِرًّا الثَّانِي إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ وَقَيَّدَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَضْمَنْ الثَّانِي كَالْمُسْتَأْجِرِ وَإِلَّا كَالْمُسْتَعِيرِ ضَمِنَ مُسْتَقِرًّا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ هُنَا لَمَّا تَعَدَّى بِإِرْكَابِهِ صَارَ كَالْغَاصِبِ وَأُيِّدَ بِقَوْلِهِمْ لَوْ لَمْ يَتَعَدَّ بِأَنْ أَرْكَبَهَا مِثْلَهُ فَضَرَبَهَا فَوْقَ الْعَادَةِ ضَمِنَ الثَّانِي فَقَطْ وَخَرَجَ بِذَاتِ الْعَيْنِ مَنْفَعَتُهَا كَأَنْ اسْتَأْجَرَ لِبُرٍّ فَزَرَعَ ذُرَةً فَلَا يَضْمَنُ الْأَرْضَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ إلَّا فِي مَنْفَعَتِهَا بَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الذُّرَةِ وَلَوْ اُرْتُدِفَ ثَالِثٌ وَرَاءَ مُكْتَرِيَيْنِ مَا لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ عَلَيْهَا وَيُجِيبُهُ لِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُ الرَّوْضِ الْمَذْكُورُ عَلَى مَا اسْتَحْفَظَهُ اهـ (قَوْلُهُ أَوْ رَاكِبِ سَفِينَةٍ بِلَا إذْنٍ إلَخْ) وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَسَيَّرَ السَّفِينَةَ بِعِلْمِ مَالِكِهَا أَمْ لَا وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ مَالِكُهَا حِينَ سَيْرِهَا وَإِلَّا فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ وَضَعَ مَتَاعَهُ عَلَى دَابَّةِ غَيْرِهِ فَسَيَّرَهَا مَالِكُهَا فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَى مَالِكِهِ وَلَا ضَمَانَ مَرْدُودٌ اهـ نِهَايَةٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ قَوْلَ ابْنِ الرِّفْعَةِ الْمَذْكُورَ وَالْأَوْجَهُ الضَّمَانُ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ الْمَالِكُ حِينَ سَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ مُسْتَوْلِيًا عَلَى مَا شَغَلَهُ مِنْ السَّفِينَةِ وَمُسْتَوْفِيًا لِمَنْفَعَتِهِ وَسُكُوتُ الْمَالِكِ لَا يُسْقِطُ حَقَّهُ وَلَا كَذَلِكَ وَضْعُ الْمَتَاعِ عَلَى الدَّابَّةِ م ر اهـ قَالَ ع ش قَوْلُ م ر وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ إلَخْ وَكَذَا لَوْ سَيَّرَهَا الْمَالِكُ بِنَفْسِهِ عَلِمَ بِالرَّاكِبِ أَمْ لَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ م ر وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ مَرْدُودٌ اهـ (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ بِإِذْنِهِ) أَيْ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ وَمِنْهُ مَا يَقَعُ مِنْ الْمَعَدَّاوِيِّ مِنْ قَوْلِهِ انْزِلْ أَوْ يَحْمِلُهُ وَيُنْزِلُهُ فِيهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي ذَاتِ الْعَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ بِقِسْطِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ قَوْلُهُ فَوْقَ الْعَادَةِ قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ دَقَّ) أَفْرَدَ الْفِعْلَ لِأَنَّ الْعَطْفَ السَّابِقَ بِأَوْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَثَنَّى ضَمِيرَ وَهُمَا أَشَدُّ إلَخْ نَظَرًا إلَى أَنَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ عِبَارَةُ التُّحْفَةِ دَقَّ وَهُمَا أَشَدُّ ضَرَرًا وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى تَقْيِيدِ الضَّمَانِ بِقَيْدَيْنِ الْأَوَّلُ وُقُوعُ الدَّقِّ بِالْفِعْلِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ تَبَعًا لِلْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ بِقَوْلِهِ دَقَّ الَّذِي هُوَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي وَصْفًا لِلْحَدَّادِ وَالْقَصَّارِ وَالثَّانِي كَوْنُ الْحَدَّادِ وَالْقَصَّارِ أَشَدَّ ضَرَرًا مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (ضَمِنَ الْعَيْنَ) أَيْ ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ) هُوَ صَرِيحٌ فِي ضَمَانِ الْيَدِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَلَوْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ الَّذِي دَفَعَهَا لِأَجْلِهِ اهـ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا ضَمِنَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ (قَوْلُهُ وَمُعَلَّمِهِ) بِفَتْحِ اللَّامِ (قَوْلُهُ إنَّمَا يُبِيحُهُ) أَيْ الضَّرْبَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إنَّمَا يُبِيحُ الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ خَاصَّةً اهـ. (قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ سُقُوطِ الضَّمَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالضَّامِنِ وَ (مُسْتَقِرًّا) حَالٌ مِنْهُ وَ (الثَّانِي) خَبَرٌ لَهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَتَى أَرْكَبَ أَثْقَلَ مِنْهُ اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَى الثَّانِي إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَتْ يَدُ الثَّانِي لَا تَقْتَضِي ضَمَانًا كَالْمُسْتَأْجِرِ فَإِنْ اقْتَضَتْهُ كَالْمُسْتَعِيرِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ وَفَارَقَ الْمُسْتَعِيرَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ بِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ هُنَا لَمَّا تَعَدَّى إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَفَارَقَ الْمُسْتَعِيرَ إلَخْ حَقُّ التَّعْبِيرِ وَإِنَّمَا ضَمِنَ هُنَا مَعَ أَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَمَّا تَعَدَّى إلَخْ اهـ (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ (الْإِسْنَوِيُّ بِمَا إذَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالرَّوْضُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ الثَّانِي) أَيْ لَمْ تَكُنْ يَدُهُ يَدَ ضَمَانٍ بَلْ يَدَ أَمَانَةٍ (قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ كَانَتْ يَدُ الثَّانِي يَدَ ضَمَانٍ كَالْمُسْتَعِيرِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ كَمَا أَوْضَحُوهُ فِي الْغَصْبِ فَإِنْ قِيلَ مَا ذَكَرُوهُ فِي الْغَصْبِ فِيمَنْ تَرَتَّبَتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ وَهُنَا تَرَتَّبَتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ لَا يَضْمَنُ أُجِيبُ بِأَنَّهُ بِإِرْكَابِهِ مَنْ هُوَ أَثْقَلُ مِنْهُ صَارَ فِي حُكْمِ الْغَاصِبِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ عَلِمَ بِالْحَالِ أَوْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأُيِّدَ) أَيْ التَّعْلِيلُ (قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُ الْأَرْضَ) اُنْظُرْ لَوْ تَلِفَتْ مَنْفَعَةُ الْأَرْضِ بِسَبَبِ زَرْعِ الذُّرَةِ فَصَارَتْ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا وَيَتَّجِهُ الضَّمَانُ اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الذُّرَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَيَلْزَمُهُ بَعْدَ حَصْدِهَا وَانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا مَا يَخْتَارُهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِ زَرْعِ الذُّرَةِ وَالْمُسَمَّى مَعَ بَدَلِ زِيَادَةِ ضَرَرِ الذُّرَةِ اهـ. وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ زِيَادَةٌ وَثِيَابُهُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَى الْحَمَّامِيِّ مَا لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ عَلَيْهَا وَيُجِيبُهُ لِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُ الرَّوْضِ الْمَذْكُورُ عَلَى مَا إذَا اسْتَحْفَظَهُ (قَوْلُهُ بِلَا إذْنٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ مَالِكُهَا حَتَّى سَيَّرَهَا وَإِلَّا فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ وَضَعَ مَتَاعَهُ عَلَى دَابَّةِ غَيْرِهِ فَسَيَّرَهَا مَالِكُهَا فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَى مَالِكِهِ وَلَا ضَمَانَ اهـ مَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْأَوْجَهُ الضَّمَانُ، وَإِنْ عَلِمَ بِهِ الْمَالِكُ حِينَ سَيَّرَهَا؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ مُسْتَوْلِيًا عَلَى مَا شَغَلَهُ مِنْ السَّفِينَةِ وَمُسْتَوْفِيًا لِمَنْفَعَتِهِ وَسُكُوتُ الْمَالِكِ لَا يُسْقِطُ حَقَّهُ وَلَا كَذَلِكَ وَضْعُ الْمَتَاعِ عَلَى الدَّابَّةِ م ر. (قَوْلُهُ أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ) وَافَقَ عَلَيْهِ م ر وَهُوَ صَرِيحٌ فِي ضَمَانِ الْيَدِ (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُ الْأَرْضَ) اُنْظُرْ لَوْ تَلِفَتْ مَنْفَعَةُ الْأَرْضِ بِسَبَبِ زَرْعِ الذُّرَةِ فَصَارَتْ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا، وَيَتَّجِهُ الضَّمَانُ (قَوْلُهُ بَلْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الذُّرَةِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ (فَرْعٌ) وَإِنْ أَجَّرَ لِلْحِنْطَةِ فَزَرَعَ ذُرَةً وَحَصَدَهَا

стр. 2592

بِغَيْرِ إذْنِهِمَا ضَمِنَ الثُّلُثَ، وَقِيلَ بِقِسْطِ وَزْنِهِ مِنْ أَوْزَانِهِمْ وَاخْتِيرَ (وَكَذَا) يَضْمَنُ وَإِنْ تَلِفَتْ بِسَبَبٍ آخَرَ (لَوْ اكْتَرَى لِحَمْلِ مِائَةِ رِطْلِ حِنْطَةٍ فَحَمَّلَ مِائَةً شَعِيرًا أَوْ عَكَسَ) لِأَنَّهَا لِثِقَلِهَا تُجْمَعُ بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ وَهُوَ لِخِفَّتِهِ يَأْخُذُ مِنْ ظَهْرِ الدَّابَّةِ أَكْثَرَ فَاخْتَلَفَ ضَرَرُهُمَا وَكَذَا كُلُّ مُخْتَلِفَيْ الضَّرَرِ كَحَدِيدٍ وَقُطْنٍ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَأَطَالَ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا عُرْفًا (أَوْ) اكْتَرَى (لِعَشَرَةِ أَقْفِزَةِ شَعِيرٍ) جَمْعُ قَفِيزٍ مِكْيَالٌ يَسَعُ اثْنَيْ عَشَرَ صَاعًا (فَحَمَّلَ) عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ (حِنْطَةً) لِأَنَّهَا أَثْقَلُ (دُونَ عَكْسِهِ) بِأَنْ اكْتَرَاهُ لِحَمْلِ عَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ حِنْطَةً فَحَمَّلَ عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ شَعِيرًا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ أَصْلًا فَلَا يَضْمَنُ لِاتِّحَادِ جِرْمِهِمَا بِاتِّحَادِ كَيْلِهِمَا مَعَ أَنَّ الشَّعِيرَ أَخَفُّ (وَلَوْ اكْتَرَى لِحَمْلِ مِائَةٍ فَحَمَّلَ) بِالتَّشْدِيدِ (مِائَةً وَعَشَرَةً لَزِمَهُ) مَعَ الْمُسَمَّى (أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلزِّيَادَةِ) لِتَعَدِّيهِ بِهَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا (قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا) وَكَذَا بِإِذْنِهِمَا إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ لِلْمُكْتَرِيَيْنِ الْإِعَارَةُ لِمِثْلِ ذَلِكَ بِأَنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِرُكُوبِ الثَّلَاثَةِ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الدَّابَّةِ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَعِيرٌ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَإِنَّ الظَّاهِرَ الْعَكْسُ أَيْ الضَّمَانُ فِي الثَّانِيَةِ وَعَدَمُهُ فِي الْأُولَى فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ ضَمِنَ الثُّلُثَ) عِبَارَةُ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَخِيرَيْنِ الثُّلُثُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكُهَا مَعَهَا وَتَمَكَّنَا مِنْ نُزُولِهَا أَوْ إنْزَالِ الرَّدِيفِ وَلَمْ يَفْعَلَا وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَفَقُّهًا اهـ. (قَوْلُهُ وَقِيلَ بِقِسْطِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى ضَمِنَ الثُّلُثَ إنْ تَلِفَتْ تَوْزِيعًا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَا عَلَى قَدْرِ أَوْزَانِهِمْ؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَا يُوزَنُونَ غَالِبًا اهـ. (قَوْلُهُ يَضْمَنُ) إلَى قَوْلِهِ وَالثَّانِي يَتَحَالَفَانِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَازَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ اكْتَرَاهُ إلَى لِاتِّحَادِ جِرْمِهِمَا وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَنَازَعَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَإِنْ تَلِفَتْ بِسَبَبٍ آخَرَ) أَيْ لِأَنَّ يَدَهُ صَارَتْ يَدَ عُدْوَانٍ مُغْنِي وَأَسْنَى. قَوْلُ الْمَتْنِ (لَوْ اكْتَرَى لِحَمْلِ مِائَةٍ إلَخْ) وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ أَوْ اكْتَرَاهَا لِيَرْكَبَ بِسَرْجٍ فَرَكِبَ عُرْيًا أَوْ عَكْسُهُ ضَمِنَ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَضَرَّ بِهَا وَالثَّانِيَ زِيَادَةٌ عَلَى الْمَشْرُوطِ أَوْ لِيَرْكَبَ بِسَرْجٍ فَرَكِبَ بِإِكَافٍ ضَمِنَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ السَّرْجِ أَوْ أَخَفَّ مِنْهُ وَزْنًا وَضَرَرًا أَوْ عَكْسُهُ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَثْقَلَ مِنْ الْإِكَافِ أَوْ لِيُحَمِّلَ عَلَيْهَا بِإِكَافٍ فَحَمَّلَ بِسَرْجٍ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا لَا عَكْسُهُ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا إنْ كَانَ أَثْقَلَ مِنْ السَّرْجِ اهـ. (قَوْلُهُ كَحَدِيدٍ وَقُطْنٍ) وَيُبَدَّلُ بِالْقُطْنِ الصُّوفُ وَالْوَبَرُ؛ لِأَنَّهُمَا مِثْلُهُ فِي الْحَجْمِ لَا الْحَدِيدُ وَبِالْحَدِيدِ الرَّصَاصُ وَالنُّحَاسُ؛ لِأَنَّهُمَا مِثْلُهُ فِي الْحَجْمِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ وَنَازَعَ فِيهِ) أَيْ فِي قِيَاسِ مَا ذُكِرَ عَلَى الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ (قَوْلُهُ إذْ لَا فَرْقَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَكَذَا كُلُّ مُخْتَلِفِي الضَّرَرِ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ اخْتِلَافِ ضَرَرَيْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَاخْتِلَافِ ضَرَرَيْ نَحْوِ الْحَدِيدِ وَالْقُطْنِ (قَوْلُهُ بِأَنْ اكْتَرَاهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ أَصْلًا) اُنْظُرْ هَلْ هَذَا يُنَافِي قَضِيَّةَ قَوْلِهِ الْآتِي وَمَثَّلَ لَهَا بِالْعَشَرَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِاتِّحَادِ جِرْمِهِمَا بِاتِّحَادِ كَيْلِهِمَا إلَخْ) وَلَوْ ابْتَلَّ الْمَحْمُولُ وَثَقُلَ بِسَبَبِ ذَلِكَ ثَبَتَ لِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِهِ بِدَابَّتِهِ أَخْذًا مِمَّا لَوْ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الْمَحَلِّ الْمُعَيَّنِ حَيْثُ قَالُوا فِيهِ لَا يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ نَقْلُهُ لِثِقَلِ الْمَيِّتِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ اكْتَرَى لِحَمْلِ إلَخْ) وَلَوْ اكْتَرَى مَكَانًا لِوَضْعِ أَمْتِعَةٍ فِيهِ فَزَادَ عَلَيْهَا نَظَرْتَ فَإِنْ كَانَ أَرْضًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غُرْفَةً لَزِمَهُ الْمُسَمَّى وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلزَّائِدِ عَلَى قِيَاسِ مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ شَرْحُ الرَّوْضِ أَيْ وَمُغْنِي اهـ سم (قَوْلُهُ لِحَمْلِ مِائَةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ لَفْظَةَ حَمْلِ مِنْ الْمَتْنِ وَاَلَّذِي فِي الْمَحَلِّيِّ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِمِائَةٍ وَقَدَّرَهَا الثَّانِي بَيْنَ اللَّامِ وَالْمِائَةِ بِطَرِيقِ الْمَزْجِ وَقَالَ الثَّالِثُ بَعْدَهَا أَيْ لِحَمْلِ مِائَةِ رِطْلٍ حِنْطَةً مَثَلًا اهـ (قَوْلُهُ بِالتَّشْدِيدِ) الْأَوْلَى وَتَخَاصَمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَهُوَ أَيْ الْمُؤَجِّرُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أُجْرَةِ مِثْلِ الذُّرَةِ وَالْمُسَمَّى مَعَ بَذْلِ زِيَادَةِ ضَرَرِ الذُّرَةِ مِثَالُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْحِنْطَةِ خَمْسُونَ وَلِلذُّرَةِ سَبْعُونَ وَكَانَ الْمُسَمَّى أَرْبَعِينَ فَبَدَلُ النَّقْصِ عِشْرُونَ، وَإِنْ تَخَاصَمَا قَبْلَ حَصْدِهَا قَلَعَ أَيْ الْمُؤَجِّرُ إنْ شَاءَ ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ فِي الْمُدَّةِ زِرَاعَةُ الْحِنْطَةِ زَرَعَهَا وَإِلَّا فَلَهُ مَنْعُهُ وَلَزِمَهُ جَمِيعُ الْأُجْرَةِ أَيْ لَزِمَتْ الْأُجْرَةُ لِجَمِيعِ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ لِمَقْصُودِ الْعَقْدِ عَلَى نَفْسِهِ إنْ لَمْ تَمْضِ أَيْ عَلَى بَقَاءِ الذُّرَةِ مُدَّةٌ تَتَأَثَّرُ بِهَا الْأَرْضُ، وَإِنْ مَضَتْ تَخَيَّرَ بَيْنَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَإِذَا اخْتَارَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الْإِجَارَةِ انْتَهَى مِنْهُ وَأَخَذَ قِسْطَهَا مِنْ الْمُسَمَّى مَعَ بَدَلِ النُّقْصَانِ وَلَا يَضْمَنُ الْأَرْضَ اهـ قَوْلُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أُجْرَةِ مِثْلِ الذُّرَةِ إلَخْ لَوْ كَانَ وَلِيًّا أَوْ نَاظِرًا تَعَيَّنَ أَخْذُهُ بِالْأَحَظِّ (قَوْلُهُ ضَمِنَ الثُّلُثَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَخِيرَيْنِ الثُّلُثُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكُهَا مَعَهُمَا وَتَمَكَّنَا مِنْ نُزُولِهِمَا أَوْ إنْزَال الرَّدِيفِ وَلَمْ يَفْعَلَا حَتَّى تَلِفَتْ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ تَفَقُّهًا (قَوْلُهُ وَإِنْ تَلِفَتْ بِسَبَبٍ آخَرَ) اعْتَمَدَهُ م ر وَوَجْهُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ يَدَهُ صَارَتْ يَدَ عُدْوَانٍ (فَرْعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إذَا اكْتَرَاهَا لِيَرْكَبَ بِسَرْجٍ فَرَكِبَ عُرْيًا أَوْ عَكْسُهُ ضَمِنَ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَضَرَّ بِهَا وَالثَّانِيَ زَادَ زِيَادَةً عَلَى الْمَشْرُوطِ أَوْ لِيَرْكَبَ بِسَرْجٍ فَرَكِبَ بِإِكَافٍ ضَمِنَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ السَّرْجِ أَوْ أَخَفَّ مِنْهُ وَزْنًا وَضَرَرًا أَوْ عَكْسُهُ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَثْقَلَ مِنْ الْإِكَافِ أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا بِإِكَافٍ فَحَمَّلَ بِسَرْجٍ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا لَا عَكْسُهُ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا إنْ كَانَ أَثْقَلَ مِنْ السَّرْجِ انْتَهَى. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلزِّيَادَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ اكْتَرَى مَكَانًا لِوَضْعِ أَمْتِعَةٍ فِيهِ فَزَادَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ إنْ كَانَ أَرْضًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ

стр. 2593

وَمَثَّلَ لَهَا بِالْعَشَرَةِ لِيُفِيدَ اغْتِفَارَ نَحْوِ الِاثْنَيْنِ مِمَّا يَقَعُ التَّفَاوُتُ بِهِ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ (وَإِنْ تَلِفَتْ بِذَلِكَ) الْمَحْمُولِ أَوْ بِسَبَبٍ آخَرَ (ضَمِنَهَا) ضَمَانَ يَدٍ (إنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا مَعَهَا) لِأَنَّهُ صَارَ غَاصِبًا لَهَا بِحَمْلِ الزِّيَادَةِ (فَإِنْ كَانَ) صَاحِبُهَا مَعَهَا وَتَلِفَتْ بِسَبَبِ الْحَمْلِ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْيَدَ هُنَا لِلْمَالِكِ فَكَانَ الضَّمَانُ لِلْجِنَايَةِ فَقَطْ (ضَمِنَ قِسْطَ الزِّيَادَةِ) لِاخْتِصَاصِ يَدِهِ بِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَخَّرَهُ مَعَ دَابَّتِهِ فَتَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا الْمُسَخِّرُ لِتَلَفِهَا فِي يَدِ صَاحِبِهَا (وَفِي قَوْلٍ) يَضْمَنُ (نِصْفَ الْقِيمَةِ) تَوْزِيعًا عَلَى الرُّءُوسِ كَجُرْحٍ مِنْ وَاحِدٍ وَجِرَاحَاتٍ مِنْ آخَرَ وَأُجِيبُ بِتَيَسُّرِ التَّوْزِيعِ هُنَا لَا ثَمَّ لِاخْتِلَافِ نِكَايَاتِهَا بَاطِنًا (وَلَوْ سَلَّمَ الْمِائَةَ وَالْعَشَرَةَ إلَى الْمُؤَجِّرِ فَحَمَّلَهَا) بِالتَّشْدِيدِ (جَاهِلًا) بِالزِّيَادَةِ كَأَنْ قَالَ لَهُ هِيَ مِائَةٌ فَصَدَّقَهُ (ضَمِنَ الْمُكْتَرِي) الْقِسْطَ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَأُجْرَةَ الزِّيَادَةِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) إذْ الْمُكْرِي لِجَهْلِهِ صَارَ كَالْآلَةِ لَهُ أَمَّا الْعَالِمُ فَكَمَا فِي قَوْلِهِ (وَلَوْ) وَضَعَ الْمُكْتَرِي ذَلِكَ بِظَهْرِهَا فَسَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ أَوْ (وَزَنَ الْمُؤَجِّرُ وَحَمَّلَ) بِالتَّشْدِيدِ (فَلَا أُجْرَةَ لِلزِّيَادَةِ) وَإِنْ غَلِطَ وَعَلِمَ بِهَا الْمُسْتَأْجِرُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي حَمْلِهَا بَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمُؤَجِّرِ بِرَدِّهَا لِمَحَلِّهَا وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا بِدُونِ إذْنٍ وَإِذَا تَلِفَتْ ضَمِنَهَا وَلَوْ وَزَنَ الْمُؤَجِّرُ أَوْ كَالَ وَحَمَّلَ الْمُسْتَأْجِرُ كِتَابَتُهُ عَقِبَ فَحَمَّلَ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ وَقَدَّرَ الْمُغْنِي عَقِبَ لَوْ اكْتَرَى دَابَّةً وَعَقِبَ فَحَمَّلَ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ عَلَيْهَا فَحَمَلَهُ عَلَى التَّخْفِيفِ (قَوْلُهُ وَمَثَّلَ لَهَا) أَيْ لِلزِّيَادَةِ (قَوْلُهُ لِيُفِيدَ اغْتِفَارَ إلَخْ) هَلْ هَذَا الِاغْتِفَارُ بِالنِّسْبَةِ لِعُمُومِ الْأَحْكَامِ حَتَّى يَحِلَّ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الضَّمَانِ فَقَطْ فَإِنْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ فَلَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى رِضَا الْمُؤَجِّرِ بِذَلِكَ كَاطِّرَادِ عُرْفٍ بِذَلِكَ وَنَحْوِهِ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَإِنْ قِيلَ بِالثَّانِي فَظَاهِرٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ اغْتِفَارَ نَحْوِ الِاثْنَيْنِ إلَخْ) فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ وَلَا ضَمَانَ بِسَبَبِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ) أَيْ أَوْ الْوَزْنَيْنِ أَسْنَى وَغُرَرٌ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ كَانَ صَاحِبُهَا مَعَهَا) أَيْ مَعَ الْمُكْتَرِي كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْيَدَ هُنَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِتَقْيِيدِ التَّلَفِ بِكَوْنِهِ بِسَبَبِ الْحَمْلِ دُونَ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ لِاخْتِصَاصِ يَدِهِ بِهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي بِهَا لِلزِّيَادَةِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ بِقِسْطِ الزِّيَادَةِ مِنْ الدَّابَّةِ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ مَعَهَا كَصَاحِبِهَا كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَتَلِفَتْ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهَا أَمَّا بَعْدَ اسْتِعْمَالِهَا فَهِيَ مُعَارَةٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم وَكُرْدِيٌّ زَادَ ع ش أَقُولُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ بَاشَرَ اسْتِعْمَالَهَا كَأَنْ رَكِبَهَا أَمَّا لَوْ دَفَعَ لَهُ مَتَاعًا وَقَالَ لَهُ احْمِلْهُ فَحَمَّلَهُ عَلَيْهَا فَلَا ضَمَانَ لِكَوْنِهَا فِي يَدِ مَالِكِهَا ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّارِحَ م ر فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ صَرَّحَ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ اهـ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ بَاشَرَ اسْتِعْمَالَهَا أَيْ بِإِذْنِ مَالِكِهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ فَهِيَ مُعَارَةٌ إلَخْ فَإِنْ اسْتَعْمَلَهَا بِدُونِ إذْنِهِ فَهُوَ غَاصِبٌ لَهَا (قَوْلُهُ مِنْ آخَرَ) بِالْمَدِّ (قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِ نِكَايَاتِهَا إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهَا فَقَدْ تُسَاوِي بَلْ تَزِيدُ بَاطِنًا نِكَايَةُ جُرْحٍ عَلَى نِكَايَةِ جِرَاحَاتٍ (قَوْلُهُ كَأَنْ قَالَ لَهُ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ الْمُكْتَرِي شَيْئًا فَلَا أُجْرَةَ لِلزَّائِدِ وَلَا ضَمَانَ اهـ غُرَرٌ (قَوْلُهُ أَمَّا الْعَالِمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِالْجَاهِلِ الْعَالِمُ بِالزِّيَادَةِ فَإِنْ قَالَ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ احْمِلْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فَأَجَابَهُ فَقَدْ أَعَارَهُ إيَّاهَا لِحَمْلِ الزِّيَادَةِ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا وَإِنْ تَلِفَتْ الدَّابَّةُ لَا بِسَبَبِ الْعَارِيَّةِ ضَمِنَ الْقِسْطَ أَمَّا بِسَبَبِهَا فَلَا ضَمَانَ كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الْعَارِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ شَيْئًا فَحُكْمُهُ مَذْكُورٌ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ وَزَنَ الْمُؤَجِّرُ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ وَضَعَ الْمُكْتَرِي ذَلِكَ بِظَهْرِهَا فَسَيَّرَهَا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ مُطْلَقًا لَكِنْ فِي الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَلَوْ كَالَهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَحَمَّلَهُ وَالدَّابَّةُ وَاقِفَةٌ ثُمَّ سَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ فَكَحَمْلِ الْمُؤَجِّرِ عَلَيْهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ إنْ كَانَ عَالِمًا لَا إنْ كَانَ مَغْرُورًا انْتَهَى اهـ سم وَمَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْمَارِّ آنِفًا بِالْأَوْلَى لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَغْرُورِيَّةِ وَزِيَادَةُ مَا هُنَا بِتَحْمِيلِ الْمُكْتَرِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ خَاصَّةً اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا بِدُونِ إذْنٍ) فَلَوْ اسْتَقَلَّ بِرَدِّهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ تَكْلِيفَهُ رَدَّهَا إلَى الْمَكَانِ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ أَوَّلًا شَرْحُ رَوْضٍ اهـ سم (قَوْلُهُ أَوْ كَالَ وَحَمَّلَ الْمُسْتَأْجِرُ إلَخْ) وَلَوْ كَالَ أَجْنَبِيٌّ وَحَمَّلَ بِلَا إذْنٍ فِي الزِّيَادَةِ فَهُوَ غَاصِبٌ لِلزَّائِدِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِلْمُؤَجِّرِ وَرَدُّهُ إلَى الْمَكَانِ الْمَنْقُولِ مِنْهُ إنْ طَالَبَهُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ وَعَلَيْهِ ضَمَانُ الدَّابَّةِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُسْتَأْجَرِ مِنْ غَيْبَةِ صَاحِبِهَا وَحَضْرَتِهِ عَلَى الضَّرَرِ وَإِنْ كَانَ غُرْفَةً فَطَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ الْمُؤَجِّرُ بَيْنَ الْمُسَمَّى وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ الزَّائِدِ وَبَيْنَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِلْكُلِّ وَثَانِيهِمَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لَهُ الْمُسَمَّى وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلزَّائِدِ وَالثَّانِي أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْكُلِّ نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْجُرْجَانِيِّ وَالرُّويَانِيِّ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الطَّرِيقِ الثَّانِي فَإِنْ قُلْتَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِزَرْعِ حِنْطَةٍ فَزَرَعَ ذُرَةً مِنْ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ أُجْرَةِ مِثْلِ الذُّرَةِ وَالْمُسَمَّى مَعَ أُجْرَةِ الزَّائِدِ مِنْ ضَرَرِ الذُّرَةِ أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ فِي هَذِهِ وَفِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ قُلْتُ الْفَرْقُ أَنَّهُ ثَمَّ عَدَلَ عَنْ الْعَيْنِ أَصْلًا فَسَاغَ الْخُرُوجُ عَنْ الْمُسَمَّى بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِهِ هُنَا اهـ وَقَضِيَّةُ فَرْقِهِ أَنَّهُ لَوْ عَدَلَ عَنْ الْعَيْنِ أَصْلًا كَانَ كَمَا هُنَاكَ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَمَثَّلَ لَهَا بِالْعَشَرَةِ إلَخْ) كَذَا ش م ر (قَوْلُهُ ضَمَانَ يَدٍ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فَكَانَ الضَّمَانُ لِلْجِنَايَةِ فَقَطْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَخَّرَهُ مَعَ دَابَّتِهِ فَتَلِفَتْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهَا ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدَ اسْتِعْمَالِهَا فَهِيَ مُعَارَةٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَوْ وَضَعَ الْمُكْتَرِي ذَلِكَ بِظَهْرِهَا فَسَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ مُطْلَقًا لَكِنْ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ كَالَهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَحَمَّلَهُ وَالدَّابَّةُ وَاقِفَةٌ ثُمَّ سَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ فَكَحَمْلِ الْمُؤَجِّرِ عَلَيْهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ إنْ كَانَ عَالِمًا إلَّا إنْ كَانَ مَغْرُورًا اهـ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا بِدُونِ إذْنٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ اسْتَقَلَّ بِرَدِّهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ تَكْلِيفَهُ رَدَّهَا إلَى الْمَكَانِ الْمَنْقُولِ

стр. 2594

فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إنْ عَلِمَ وَكَذَا إنْ جَهِلَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي (وَلَا ضَمَانَ) عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ (إنْ تَلِفَتْ) الدَّابَّةُ إذْ لَا يَدَ وَلَا تَعَدِّيَ بِنَقْلٍ وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ احْمِلْ هَذَا الزَّائِدَ فَكَمُسْتَعِيرٍ فَيَضْمَنُ الْقِسْطَ مِنْ الدَّابَّةِ إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْمَحْمُولِ دُونَ مَنْفَعَتِهَا. (وَلَوْ أَعْطَاهُ ثَوْبًا لِيَخِيطَهُ) بَعْدَ قَطْعِهِ (فَخَاطَهُ قَبَاءً وَقَالَ أَمَرْتنِي بِقَطْعِهِ قَبَاءً فَقَالَ بَلْ قَمِيصًا فَالْأَظْهَرُ تَصْدِيقُ الْمَالِكِ بِيَمِينِهِ) أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي قَطْعِهِ قَبَاءً؛ لِأَنَّهُ الْمُصَدَّقُ فِي أَصْلِ الْإِذْنِ فَكَذَا فِي صِفَتِهِ وَالثَّانِي يَتَحَالَفَانِ وَأَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ نَقْلًا وَمَعْنًى وَمِنْهُ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا قَبْلَ قَطْعِهِ تَحَالَفَا اتِّفَاقًا وَكُلُّ مَا أَوَجَبَ التَّحَالُفَ مَعَ بَقَائِهِ أَوْجَبَهُ مَعَ تَغَيُّرِ أَحْوَالِهِ وَعَلَيْهِ يُبْدَأُ بِالْمَالِكِ كَمَا قَالَاهُ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ بَلْ بِالْخَيَّاطِ؛ لِأَنَّهُ بَائِعُ الْمَنْفَعَةِ (وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ) بَعْدَ حَلِفِهِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ بِالْإِذْنِ، وَقَدْ ثَبَتَ عَدَمُهُ بِيَمِينِهِ (وَعَلَى الْخَيَّاطِ أَرْشُ النَّقْصِ) لِمَا ثَبَتَ مِنْ انْتِفَاءِ الْإِذْنِ وَالْأَصْلُ الضَّمَانُ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ انْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَرْشِ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَقْطُوعًا وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ كَابْنِ أَبِي عَصْرُونٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ تَرْجِيحِ السُّبْكِيّ أَنَّهُ مَا مَقْطُوعًا قَمِيصًا وَمَقْطُوعًا قَبَاءً؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْقَطْعِ مَأْذُونٌ فِيهِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لِهَذَا مَعَ ثُبُوتِ الْمُخَالَفَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْأُجْرَةِ لَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا وَمِنْ تَفْصِيلِهِمْ الْمَذْكُورِ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فِي الْمُخَالَفَةِ فِي النَّسْخِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ وَمِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ اُسْتُؤْجِرَ لِنَسْخِ كِتَابٍ فَغَيَّرَ تَرْتِيبَ أَبْوَابِهِ فَإِنْ أَمْكَنَ الْبِنَاءُ عَلَى بَعْضِ الْمَكْتُوبِ مَا مَرَّ وَإِنْ حَمَّلَ بَعْدَ كَيْلِ الْأَجْنَبِيِّ الْمِائَةَ وَالْعَشَرَةَ أَحَدُ الْمُتَكَارِيَيْنِ أَيْ الْعَاقِدَيْنِ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ بَيْنَ الْمَغْرُورِ وَعَدَمِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الزِّيَادَةِ أَوْ قَدْرِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْتَرِي بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزِّيَادَةِ وَلَوْ وَجَدَ الْمَحْمُولَ عَلَى الدَّابَّةِ نَاقِصًا عَنْ الْمَشْرُوطِ نَقْصًا يُؤَثِّرُ وَقَدْ كَالَهُ الْمُؤَجِّرُ حَطَّ قِسْطَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفِ بِالْمَشْرُوطِ وَكَذَا إنْ كَانَتْ إجَارَةَ عَيْنٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُسْتَأْجِرُ النَّقْصَ فَإِنْ عَلِمَهُ لَمْ يُحَطَّ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ؛ لِأَنَّ التَّمْكِينَ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ قَدْ حَصَلَ، وَذَلِكَ كَافٍ فِي تَقْرِيرِ الْأُجْرَةِ أَمَّا النَّقْصُ الَّذِي لَا يُؤَثِّرُ كَاَلَّذِي يَقَعُ بِهِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ أَوْ الْوَزْنَيْنِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إلَخْ) أَيْ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ حَمْلِهَا وَالضَّمَانُ اهـ شَرْحُ رَوْضٍ وَلَعَلَّ هَذَا أَعْنِي قَوْلَ الشَّارِحِ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إلَخْ إذَا سَيَّرَهَا هُوَ لَا إذَا سَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِتَحْمِيلِ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ سم (قَوْلُهُ إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْمَحْمُولِ) بِخِلَافِ مَا إذَا تَلِفَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا قَضِيَّةُ الْعَارِيَّةِ اهـ سم. (قَوْلُهُ بَعْدَ قَطْعِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَخِيطَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ مِنْ الْخَيَّاطِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَعْنَى اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الثَّانِي الْمَرْجُوحِ (قَوْلُهُ يَبْدَأُ بِالْمَالِكِ) لِأَنَّهُ فِي رُتْبَةِ الْبَائِعِ وَيَجْمَعُ كُلٌّ فِي حَلِفِهِ النَّفْيَ وَالْإِثْبَاتَ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ يُبْدَأَ بِالْمَالِكِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَلَى الْخَيَّاطِ أَرْشُ النَّقْصِ) وَلِلْخَيَّاطِ نَزْعُ خَيْطِهِ وَعَلَيْهِ أَرْشُ النَّزْعِ إنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصٌ وَلَهُ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ شَدِّ خَيْطٍ فِي خَيْطِ الْخَيَّاطِ يَجُرُّهُ فِي الدُّرُوزِ مَكَانَهُ إذَا نَزَعَ وَلَوْ قَالَ الْمَالِكُ لِلْخَيَّاطِ إنْ كَانَ هَذَا الثَّوْبُ يَكْفِينِي قَمِيصًا فَاقْطَعْهُ فَقَطَعَهُ وَلَمْ يَكْفِهِ ضَمِنَ الْأَرْشَ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ مَشْرُوطٌ بِمَا لَمْ يُوجَدْ وَإِنْ قَالَ لَهُ فِي جَوَابِهِ هُوَ يَكْفِيكَ فَقَالَ اقْطَعْهُ فَقَطَعَهُ وَلَمْ يَكْفِهِ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ مُطْلَقٌ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ مِنْ انْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ) هَذَا مَمْنُوعٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ تَرْجِيحِ السُّبْكِيّ) اعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَإِلَيْهِ مَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ وَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ أَوْ كَانَ مَقْطُوعًا قَبَاءً أَكْثَرَ قِيمَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ لِهَذَا) أَيْ لِلْإِذْنِ فِي أَصْلِ الْقَطْعِ (قَوْلُهُ الْمُقْتَضِيَةِ لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ) هَذَا مَمْنُوعٌ وَكَيْفَ لَا وَهُمَا مُتَّفِقَانِ عَلَى أَصْلِ الْإِذْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْأُجْرَةِ إلَخْ) لَا دَلَالَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ عَدَمَهَا لِانْتِفَاءِ الصِّفَةِ الْمَطْلُوبَةِ لِلْمَالِكِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَقْدَحُ فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ يَعْنِي مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ عَدَمُ الْأُجْرَةِ لَهُ إذْ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الضَّمَانِ اهـ. (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ مِنْ هَذَا) إلَيْهِ أَوَّلًا اهـ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ مُطَالَبَتُهُ بِالْبَدَلِ لَهَا فِي الْحَالِ لِلْحَيْلُولَةِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ حَمْلِهَا وَالضَّمَانُ اهـ وَلَعَلَّ هَذَا أَعْنِي قَوْلَ الشَّارِحِ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إلَخْ إذَا سَيَّرَهَا هُوَ لَا إذَا سَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِتَحْمِيلِ الْمُسْتَأْجِرِ (قَوْلُهُ فَكَمُسْتَعِيرٍ) قَدْ يُنَافِيهِ حَيْثُ دَلَّ عَلَى مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ مَا زَادَ مِنْ مَنْفَعَتِهَا عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَدْرِ الْوَاجِبِ وَجَوَازِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ حَيْثُ كَانَ مُعِيرًا بِالنِّسْبَةِ لِلزِّيَادَةِ مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّ لِمُسْتَأْجِرِ الدَّابَّةِ مَنْعَ الْمُؤَجِّرِ مِنْ حَمْلِ شَيْءٍ عَلَيْهَا كَتَعْلِيقِ مِخْلَاةٍ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ جَمِيعَ مَنْفَعَتِهَا لِدَلَالَةِ هَذَا عَلَى عَدَمِ مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ شَيْئًا مِنْ الْمَنْفَعَةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تُمْنَعَ الْمُنَافَاةُ بِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ مَلَكَ زَائِدَ الْمَنْفَعَةِ لَكِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِمَا يُزَاحِمُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ، وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ التَّصَرُّفِ فِيهِ مَعَ الْمُسْتَأْجِرِ بِإِعَارَةٍ لِزِيَادَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ إجَارَتِهَا لَهُ لِزِيَادَةٍ وَقَدْ يُلْتَزَمُ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْمَحْمُولِ) بِخِلَافِ مَا إذَا تَلِفَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ قَضِيَّةُ الْعَارِيَّةِ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ قَوْلُ الرَّوْضِ ضَمِنَ الْعَشَرَةَ أَيْضًا. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَعَلَى الْخَيَّاطِ أَرْشُ النَّقْصِ) فِي شَرْحِ م ر وَلِلْخَيَّاطِ نَزْعُ خَيْطِهِ وَعَلَيْهِ أَرْشُ نَقْصِ النَّزْعِ إنْ حَصَلَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَلَهُ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ شَدِّ خَيْطٍ فِيهِ يَجْرِي فِي الدُّرُوزِ مَكَانَهُ اهـ (قَوْلُهُ مِنْ انْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ) هَذَا مَمْنُوعٌ (قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ تَرْجِيحِ السُّبْكِيّ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر تَرْجِيحَ السُّبْكِيّ (قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الْإِذْنِ مِنْ أَصْلِهِ) هَذَا مَمْنُوعٌ وَكَيْفَ لَا وَهُمَا مُتَّفِقَانِ عَلَى أَصْلِ الْإِذْنِ (قَوْلُهُ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْأُجْرَةِ لَهُ) لَا دَلَالَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ عَدَمَهَا لِانْتِفَاءِ الصِّفَةِ الْمَطْلُوبَةِ

стр. 2595

كَأَنْ كَتَبَ الْبَابَ الْأَوَّلَ مُنْفَصِلًا بِحَيْثُ يَبْنِي عَلَيْهِ اسْتَحَقَّ بِقِسْطِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ أَنَّ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِتَضْرِيبِ ثَوْبٍ بِخُيُوطٍ مَعْدُودَةٍ وَقِسْمَةٍ بِينَةٍ مُتَسَاوِيَةٍ فَخَاطَهُ بِأَنْقَصَ وَأَوْسَعَ فِي الْقِسْمَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا لِمُخَالَفَتِهِ الْمَشْرُوطَ إلَّا إنْ تَمَكَّنَ مِنْ إتْمَامِهِ كَمَا شُرِطَ وَأَتَمَّهُ فَيَسْتَحِقُّ الْكُلَّ أَوْ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى بَعْضِهِ فَيَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ ذَلِكَ الْبَعْضِ. (فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ وَالتَّخَيُّرَ فِي فَسْخِهَا وَعَدَمَهُمَا وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ (لَا تَنْفَسِخُ إجَارَةٌ) عَيْنِيَّةٌ أَوْ فِي الذِّمَّةِ بِنَفْسِهَا وَلَا بِفَسْخِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ (بِعُذْرٍ) لَا يُوجِبُ خَلَلًا فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ (كَتَعَذُّرِ وَقُودِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ كَمَا بِخَطِّهِ مَا يُوقَدُ بِهِ وَبِضَمِّهَا الْمَصْدَرُ (حَمَّامٍ) عَلَى مُسْتَأْجِرِهِ وَمِثْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ مَا لَوْ عَدِمَ دُخُولَ النَّاسِ لَهُ لِفِتْنَةٍ أَوْ خَرَابِ مَا حَوْلَهُ كَمَا لَوْ خَرِبَ مَا حَوْلَ الدَّارِ أَوْ الدُّكَّانِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ صَحِيحٍ، وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ رَحًا فَعَدِمَ الْحَبَّ لِقَحْطٍ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ (وَ) تَعَذُّرِ (سَفَرٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ بِالدَّابَّةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِطُرُوِّ خَوْفٍ مَثَلًا وَبِسُكُونِهَا جَمْعُ مُسَافِرٍ أَيْ رُفْقَةٍ يَخْرُجُ مَعَهُمْ وَيَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى بِعُذْرٍ أَيْ وَكَسَفَرٍ أَيْ طُرُوُّهُ لِمُكْتَرِي دَارٍ مَثَلًا (وَ) نَحْوِ (مَرَضِ مُسْتَأْجِرِ دَابَّةٍ لِسَفَرٍ) وَمُؤَجِّرِهَا الَّذِي يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ مَعَهَا إذْ لَا خَلَلَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَالِاسْتِنَابَةُ مُمْكِنَةٌ نَعَمْ التَّعَذُّرُ الشَّرْعِيُّ يُوجِبُ الِانْفِسَاخَ كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِقَلْعِ سِنٍّ مُؤْلِمٍ فَزَالَ أَلَمُهُ وَإِمْكَانُ عَوْدِهِ لَا نَظَرَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ وَكَذَا الْحِسِّيُّ إنْ تَعَلَّقَ بِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ الْإِمَامُ ذِمِّيًّا لِجِهَادٍ فَصَالَحَ قَبْلَ الْمَسِيرِ أَيْ مِمَّا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ كَأَنْ كَتَبَ الْبَابَ الْأَوَّلَ) أَيْ فِي الْوَسَطِ أَوْ الْآخِرِ (قَوْلُهُ أَنَّ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلِ يُؤْخَذُ (قَوْلُهُ لِتَضْرِيبِ ثَوْبٍ بِخُيُوطٍ إلَخْ) أَيْ لِيَخِيطَ عَلَيْهِ طِرَازًا أَيْ عَلَمًا بِعَشَرَةِ خُيُوطٍ مَثَلًا اهـ كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى لِيُتْقِنَهُ بِعَشَرَةِ أَسْطُرٍ مَثَلًا مِنْ الْخِيَاطَةِ (قَوْلُهُ بِينَةٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ جَمْعُ بَيْنٍ بِمَعْنَى الْبُعْدِ يَعْنِي قَسَّمَ الْبُعْدَ بَيْنَ الْخُيُوطِ بِأَنْ قَالَ كُلُّ بُعْدٍ إصْبَعَانِ مَثَلًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِأَنْ نَقَصَ) رَاجِعٌ إلَى الْخُيُوطِ وَ (قَوْلُهُ وَأَوْسَعَ) إلَى قِسْمَةِ الْبَيِّنَةِ بِأَنْ خَاطَ مَثَلًا بِخَمْسَةِ خُيُوطٍ وَقَسَّمَ الْبَيِّنَةَ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَوْسَعَ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُخَالِفٌ لِمَا شَرَطَ مِنْ التَّسَاوِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْبِنَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ إتْمَامِهِ. [فَصْلٌ فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ وَالتَّخَيُّرَ فِي فَسْخِهَا وَعَدَمَهُمَا وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ] (فَصْلٌ فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ) (قَوْلُهُ فِيمَا يَقْتَضِي) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَعَدَمَهُمَا) الْأَوْلَى وَمَا لَا يَقْتَضِيهِمَا إذْ لَيْسَ فِي الْفَصْلِ بَيَانُ شَيْءٍ يَقْتَضِي عَدَمَ الِانْفِسَاخِ أَوْ التَّخَيُّرِ بَلْ ذَلِكَ الْعَدَمُ هُوَ الْأَصْلُ حَتَّى يُوجَدَ مَا يَرْفَعُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ الْأَوْلَى وَمَا لَا يَقْتَضِيهِمَا أَيْ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ) أَيْ كَقَوْلِهِ وَلَوْ أَكْرَى جِمَالًا إلَخْ (قَوْلُهُ عَيْنِيَّةٌ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا أَوْجَبَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْفَرْقُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِنَفْسِهَا إلَخْ) فِي هَذَا التَّقْدِيرِ تَعَلُّقُ الْجَارَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ بِعَامِلٍ وَاحِدٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى عَيْنًا كَانَتْ أَوْ ذِمَّةً وَلَا تُفْسَخُ بِعُذْرٍ اهـ وَهَذِهِ مُخْتَصَرَةٌ وَسَالِمَةٌ (قَوْلُهُ لَا يُوجِبُ خَلَلًا إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَبِضَمِّهَا الْمَصْدَرُ) هَذَا بَيَانٌ لِلْأَشْهَرِ وَإِلَّا فَقِيلَ بِالضَّمِّ فِيهِمَا، وَقِيلَ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا لَوْ عَدِمَ) مِنْ بَابِ عَلِمَ وَتَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ لِفِتْنَةٍ أَوْ خَرَابٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ غَيْرِهِمَا (قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ مَسْأَلَةِ عَدَمِ دُخُولِ النَّاسِ الْحَمَّامَ بِسَبَبِ الْفِتْنَةِ أَوْ خَرَابِ مَا حَوْلَهُ الَّتِي قَاسَهَا وَمَسْأَلَةِ خَرَابِ مَا حَوْلَ الدَّارِ أَوْ الدُّكَّانِ الَّتِي قَاسَ عَلَيْهَا وَمُرَادُهُ بِهِ رَدُّ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ عَدَمَ دُخُولِ الْحَمَّامِ بِسَبَبِ مَا ذُكِرَ عَيْبٌ بِخِلَافِ الْحَانُوتِ وَالدَّارِ فَإِنَّهُمَا يُسْتَأْجَرَانِ لِلسُّكْنَى وَهِيَ مُمْكِنَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ صِحَّةِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ رَحًى) أَيْ طَاحُونًا قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ إنَّ رَحًى فِي أَصْلِهِ بِالْأَلِفِ اهـ. (قَوْلُهُ وَتَعَذُّرِ سَفَرٍ) أَشَارَ بِهِ إلَى عَطْفِهِ عَلَى وَقُودٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ بِالدَّابَّةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِطُرُوِّ خَوْفٍ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ يَكُونُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَمَرَضِ مُسْتَأْجِرِ إلَخْ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ إذْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ تَعَذُّرِ السَّفَرِ وَانْظُرْ مَا نُكْتَتُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ مِنْ جُمْلَةِ تَعَذُّرِ السَّفَرِ أَيْ مِنْ جُمْلَةِ أَسْبَابِهِ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ عَطْفُهُ إلَخْ) أَيْ سَفَرٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ (قَوْلُهُ وَنَحْوِ مَرَضِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى عَطْفِهِ عَلَى تَعَذُّرِ أَيْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَعُرُوضِ مَرَضِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ الَّذِي يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذْ لَا خَلَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمَعْنَى فِي الْجَمِيعِ أَنَّهُ لَا خَلَلَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَالِاسْتِنَابَةُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مُمْكِنَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ وَالِاسْتِنَابَةُ مُمْكِنَةٌ) تَأَمَّلْ مَا لَوْ تَعَذَّرَتْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ النَّادِرُ لَا عِبْرَةَ بِهِ (قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا وَافَقَهُ الْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي وَخَالَفَهُ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ إلَخْ) الِانْفِسَاخُ هُنَا مُشْكِلٌ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَلَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُقَابِلِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ بِنَاءً فِيهِمَا أَيْ الشَّرْعِيِّ وَالْحِسِّيِّ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ الْإِمَامُ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ إجَارَةُ الْإِمَامِ ذِمِّيًّا لِلْجِهَادِ وَتَعَذَّرَ لِصُلْحٍ حَصَلَ قَبْلَ مَسِيرِ الْجَيْشِ فَإِنَّهُ عُذْرٌ لِلْإِمَامِ يَسْتَرْجِعُ بِهِ كُلَّ الْأُجْرَةِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِفْلَاسُ الْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْأُجْرَةِ وَمُضِيِّ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَالِكِ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ تَمَكَّنَ إلَخْ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (فَصْلٌ فِيمَا يَقْتَضِي انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ إلَخْ) (قَوْلُهُ لَا يُوجِبُ خَلَلًا إلَخْ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِقَلْعِ سِنٍّ إلَخْ) الِانْفِسَاخُ هُنَا مُشْكِلٌ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَلَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُقَابِلِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ اهـ. (قَوْلُهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ الْإِمَامُ ذِمِّيًّا إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ الِانْفِسَاخُ هُنَا بِأَنَّ الْأَصَحَّ

стр. 2596

أَمَّا إذَا أَوْجَبَ خَلَلًا فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ فَإِنْ أَزَالَ مَنْفَعَتَهُ بِالْكُلِّيَّةِ انْفَسَخَتْ وَإِنْ عَيَّبَهُ بِحَيْثُ أَثَّرَ فِي مَنْفَعَتِهِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ الْأُجْرَةِ تَخَيَّرَ الْمُكْتَرِي وَسَيَذْكُرُ أَمْثِلَةً لِلنَّوْعَيْنِ. (وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَزَرَعَ فَهَلَكَ الزَّرْعُ بِجَائِحَةٍ) كَسَيْلٍ أَوْ جَرَادٍ (فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ وَلَا حَطُّ شَيْءٍ مِنْ الْأُجْرَةِ) إذْ لَا خَلَلَ فِي مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ كَمَا لَوْ احْتَرَقَ بَزُّ مُسْتَأْجِرِ دُكَّانٍ (وَتَنْفَسِخُ) الْإِجَارَةُ بِتَلَفِ مُسْتَوْفًى مِنْهُ عُيِّنَ فِي عَقْدِهَا شَرْعًا كَمُسْلِمَةٍ اُسْتُؤْجِرَتْ عَيْنُهَا مُدَّةً لِخِدْمَةِ مَسْجِدٍ فَحَاضَتْ فِيهَا أَوْ حِسًّا كَالْمَوْتِ فَتَنْفَسِخُ (بِمَوْتِ) نَحْوِ (الدَّابَّةِ وَالْأَجِيرِ الْمُعَيَّنَيْنِ) وَلَوْ بِفِعْلِ الْمُسْتَأْجِرِ لِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا قَبْلَ قَبْضِهَا كَالْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَإِنَّمَا اسْتَقَرَّ بِإِتْلَافِ الْمُشْتَرِي لَهُ ثَمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ وَارِدٌ عَلَى الْعَيْنِ وَبِإِتْلَافِهَا صَارَ قَابِضًا لَهَا بِخِلَافِ الْمَنْفَعَةِ هُنَا؛ لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ إنَّمَا هُوَ (فِي) الزَّمَانِ (الْمُسْتَقْبَلِ) وَمَنَافِعُهُ مَعْدُومَةٌ لَا يُتَصَوَّرُ وُرُودُ الْإِتْلَافِ عَلَيْهَا (لَا) فِي الزَّمَنِ (الْمَاضِي) بَعْدَ الْقَبْضِ الَّذِي لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ فَلَا تَنْفَسِخُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِاسْتِقْرَارِهِ بِالْقَبْضِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ خِيَارٌ (فَيَسْتَقِرُّ قِسْطُهُ مِنْ الْمُسَمَّى) بِالنَّظَرِ لِأُجْرَةِ الْمِثْلِ بِأَنْ تُقَوَّمَ مَنْفَعَةُ الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ وَالْبَاقِيَةِ وَيُوَزَّعَ الْمُسَمَّى عَلَى نِسْبَةِ قِيمَتِهِمَا حَالَةَ الْعَقْدِ دُونَ مَا بَعْدَهُ فَإِذَا كَانَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ سَنَةً وَمَضَى نِصْفُهَا وَأُجْرَةُ مِثْلِهِ مَثَلًا أُجْرَةُ النِّصْفِ الْبَاقِي وَجَبَ مِنْ الْمُسَمَّى ثُلُثَاهُ وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ فَثُلُثُهُ لَا عَلَى نِسْبَةِ الْمُدَّتَيْنِ لِاخْتِلَافِهَا إذْ قَدْ تَزِيدُ أُجْرَةُ شَهْرٍ عَلَى شُهُورٍ وَخَرَجَ بِالْمُسْتَوْفَى مِنْهُ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَغَيْرُهُ مِمَّا مَرَّ فَلَا انْفِسَاخَ بِتَلَفِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ. (وَلَا تَنْفَسِخُ) الْإِجَارَةُ بِنَوْعَيْهَا (بِمَوْتِ الْعَاقِدَيْنِ) أَوْ أَحَدِهِمَا لِلُزُومِهَا كَالْبَيْعِ فَتُتْرَكُ الْعَيْنُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُؤَجِّرِ عِنْدَ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ وَارِثِهِ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهَا الْمَنْفَعَةَ لِلْمُؤَجِّرِ الْفَسْخُ كَمَا أَطْلَقَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا اهـ. (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أَوْجَبَ) أَيْ الْعُذْرُ اهـ سم (قَوْلُهُ لِلنَّوْعَيْنِ) أَيْ الْإِزَالَةِ وَالتَّعْيِيبِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا حَطُّ شَيْءٍ مِنْ الْأُجْرَةِ) وَلَهُ أَنْ يَزْرَعَهَا ثَانِيًا زَرْعًا يُدْرِكُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ نَوْعِ مَا اسْتَأْجَرَ لَهُ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا لَا يَزِيدُ ضَرَرُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ إنْ تَأَخَّرَ عَنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أُبْقِيَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لِذَلِكَ الزَّمَنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذْ لَا خَلَلَ فِي مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ) فَلَوْ تَلِفَتْ بِجَائِحَةٍ أَبْطَلَتْ قُوَّةَ الْإِنْبَاتِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِي الْمُدَّةِ الْبَاقِيَةِ فَلَوْ تَلِفَ الزَّرْعُ قَبْلَ تَلَفِ الْأَرْضِ وَتَعَذَّرَ إبْدَالُهُ قَبْلَ الِانْفِسَاخِ بِتَلَفِهَا لَمْ يَسْتَرِدَّ مِنْ الْمُسَمَّى لِمَا قَبْلَ التَّلَفِ شَيْئًا، وَأَمَّا مَا بَعْدَ التَّلَفِ فَيَسْتَرِدُّ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْمُسَمَّى لِبُطْلَانِ الْعَقْدِ فِيهِ وَإِنْ تَلِفَتْ الْأَرْضُ أَوْ لَا اسْتَرَدَّ الْمُسْتَقْبَلَ وَكَذَا الْمَاضِي كَمَا فِي جَوَاهِرِ الْقَمُولِيِّ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي خِلَافَهُ مُغْنِي وَأَسْنَى وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِ الدَّابَّةِ وَالْأَجِيرِ الْمُعَيَّنَيْنِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لَا الْمَاضِي إلَخْ يُؤَيِّدُ بَلْ يُصَرِّحُ بِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَلَفِ الْأَرْضِ وَتَلَفِ الْحَيَوَانِ الْمُعَيَّنِ كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُفِيدُهُ. (قَوْلُهُ شَرْعًا) رَاجِعٌ لِتَلَفِ وَ (قَوْلُهُ أَوْ حِسًّا) عَطْفٌ عَلَى شَرْعًا ش اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (بِمَوْتِ الدَّابَّةِ وَالْأَجِيرِ إلَخْ) وَكَذَا مُعَيَّنٌ غَيْرُهُمَا اهـ مُغْنِي قَوْلُهُ بِمَوْتِ نَحْوِ الدَّابَّةِ لَعَلَّ حَقَّهُ أَنْ يُقَالَ بِنَحْوِ مَوْتِ الدَّابَّةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ بِفِعْلِ الْمُسْتَأْجِرِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الذِّمَّةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَخَرَجَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَلَوْ بِفِعْلِ الْمُسْتَأْجِرِ) أَيْ وَيَكُونُ بِإِتْلَافِ الدَّابَّةِ ضَامِنًا لِقِيمَتِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا اسْتَقَرَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ لَوْ أَتْلَفَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ فَهَلَّا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ كَذَلِكَ أُجِيبُ بِأَنَّ الْبَيْعَ وَرَدَ عَلَى الْعَيْنِ فَإِذَا أَتْلَفَهَا صَارَ قَابِضًا لَهَا وَالْإِجَارَةُ وَارِدَةٌ عَلَى الْمَنَافِعِ وَمَنَافِعُ الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَلِ مَعْدُومَةٌ لَا يُتَصَوَّرُ وُرُودُ الْإِتْلَافِ عَلَيْهَا اهـ (قَوْلُهُ ثَمَنُهُ) فَاعِلُ اسْتَقَرَّ وَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَارِدٌ إلَخْ) أَيْ إتْلَافَ الْمُشْتَرِي اهـ سم وَالْأَصْوَبُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ إنَّمَا هُوَ فِي الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْمَزْجِ مِنْ قَطْعِ قَيْدِ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ وَجَعْلِهِ جُزْءًا مِنْ دَلِيلِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ) ظَرْفٌ لِلْمَاضِي (قَوْلُهُ الَّذِي إلَخْ) نَعْتٌ لِلزَّمَنِ ش اهـ سم قَالَ الْمُغْنِي أَمَّا إذَا كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ فِي الْجَمِيعِ، وَاحْتَرَزَ بِالْمُعَيَّنَيْنِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فَلَا يَنْفَسِخُ بِتَلَفِهِمَا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِمَا فَإِذَا أُحْضِرَا وَمَاتَا فِي خِلَالِ الْمُدَّةِ أُبْدِلَا كَمَا مَرَّ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا تَنْفَسِخُ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَأُجْرَةُ مِثْلِهِ) أَيْ النِّصْفِ الْمَاضِي (قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِهِمَا) أَيْ الْمُدَّتَيْنِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِإِفْرَادِ الضَّمِيرِ بِإِرْجَاعِهِ إلَى أُجْرَةِ الْمُدَّتَيْنِ (قَوْلُهُ إذْ قَدْ تَزِيدُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَسَّطَ الْأُجْرَةَ عَلَى الشُّهُورِ كَأَنْ قَالَ آجَرْتُكَهَا سَنَةً كُلُّ شَهْرٍ مِنْهَا بِكَذَا اُعْتُبِرَ مَا سَمَّاهُ مُوَزَّعًا عَلَى الشُّهُورِ وَلَا يُنْظَرُ إلَى أُجْرَةِ مِثْلِ الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ وَلَا الْمُسْتَقْبَلَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَمَلًا بِمَا وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْمُسْتَوْفَى مِنْهُ الْمُسْتَوْفَى بِهِ إلَخْ) قَدْ جَزَمَ فِيمَا سَبَقَ بِالِانْفِسَاخِ بِتَلَفِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ الْمُعَيَّنِ فِي الْعَقْدِ بِقَوْلِهِ أَوْ عُيِّنَا فِيهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ اهـ فَمَا مَعْنَى هَذَا الِاحْتِرَازِ؟ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ صَوَّرَ الْمَسْأَلَةَ هُنَا بِالْمُعَيَّنِ فِي الْعَقْدِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) أَيْ وَالْمُسْتَوْفَى فِيهِ وَ (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ يَجُوزُ إبْدَالُهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إذَا عُيِّنَ كُلٌّ مِنْ الْمُسْتَوْفَى بِهِ أَوْ فِيهِ بَعْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ تَلِفَ وَجَبَ إبْدَالُهُ وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ جَازَ إبْدَالُهُ بِرِضَا الْمُكْتَرِي وَإِنْ عُيِّنَ فِي الْعَقْدِ ثُمَّ تَلِفَ انْفَسَخَ الْعَقْدُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ أَوْ وَارِثِهِ) أَيْ وَلَوْ عَامًا وَمِثْلُهُ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَارِثٌ كَأَنْ مَاتَ ذِمِّيٌّ لَا وَارِثَ لَهُ وَمَنْ آجَرَ وَهُوَ مُسْلِمٌ ثُمَّ ارْتَدَّ فَمَالُهُ فَيْءٌ وَمِنْهُ جَوَازُ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ وَكَأَنَّ هَذَا لِمَدْرَكٍ آخَرَ لِكَوْنِ اسْتِئْجَارِ الذِّمِّيِّ لِلْجِهَادِ مَنُوطًا بِنَظَرِ الْإِمَامِ وَظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ وَقَدْ لَا يَتَحَقَّقُ فِي جِهَادٍ آخَرَ وَلَا يَقُومُ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ مَقَامَ الْآخَرِ فِيهَا فَنَاسَبَ الِانْفِسَاخَ مُطْلَقًا م ر وَلْيُتَأَمَّلْ كَوْنُ هَذَا مِنْ الْمُسْتَوْفَى بِهِ (قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أَوْجَبَ) أَيْ الْعُذْرُ. (قَوْلُهُ شَرْعًا) رَاجِعٌ لِتَلَفِ وَقَوْلُهُ أَوْ حِسًّا عَطْفٌ عَلَى شَرْعًا ش (قَوْلُهُ ثَمَنُهُ) فَاعِلُ اسْتَقَرَّ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَيْ إتْلَافَ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ الَّذِي لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ) نَعْتٌ لِلزَّمَنِ ش (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْمُسْتَوْفَى مِنْهُ الْمُسْتَوْفَى بِهِ) الْمُعَيَّنُ فِي الْعَقْدِ بِقَوْلِهِ أَوْ عُيِّنَا فِيهِ ثُمَّ تَلِفَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ

стр. 2597

وَفِي الذِّمَّةِ مَا الْتَزَمَهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ وَفَاءٌ اُسْتُؤْجِرَ مِنْهَا وَإِلَّا تَخَيَّرَ الْوَارِثُ فَإِنْ وَفَّى اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ وَاسْتَثْنَى مَسَائِلَ بَعْضُهَا الِانْفِسَاخُ فِيهِ لِكَوْنِهِ مُورِدَ الْعَقْدِ لَا؛ لِأَنَّهُ عَاقِدٌ كَمَوْتِ الْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ وَبَعْضُهَا الِانْفِسَاخُ فِيهِ لِغَيْرِ الْمَوْتِ كَأَنْ آجَرَ مَنْ أَوُصِيَ لَهُ بِمَنْفَعَةِ دَارٍ حَيَاتَهُ فَانْفِسَاخُهَا بِمَوْتِهِ إنَّمَا هُوَ لِفَوَاتِ شَرْطِ الْمُوصِي وَلَوْ لَمْ يَقُلْ بِمَنَافِعِهِ وَإِنَّمَا قَالَ بِأَنْ يَنْتَفِعَ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْإِيجَارُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُمَلِّكْهُ الْمَنْفَعَةَ وَإِنَّمَا أَبَاحَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ كَمَا يَأْتِي وَكَأَنْ آجَرَ الْمُقْطَعُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَمُرَادُهُ الْمُقْطَعُ لِلِانْتِفَاعِ لَا لِلتَّمَلُّكِ وَبَعْضُهَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَرْجُوحٍ. (وَ) لَا تَنْفَسِخُ أَيْضًا بِمَوْتِ (مُتَوَلِّي الْوَقْفِ) أَيْ نَاظِرِهِ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ وَلَوْ بِوَصْفٍ كَأَنْ شَرَطَهُ لِلْأَرْشَدِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا يَأْتِي أَوْ بِغَيْرِ شَرْطِهِ مُسْتَحِقًّا كَانَ أَوْ أَجْنَبِيًّا إذَا آجَرَهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ أَوْ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا شَمِلَ نَظَرُهُ جَمِيعَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَخْتَصَّ بِوَصْفِ اسْتِحْقَاقٍ وَلَا زَمَنِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ نَعَمْ إنْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَحِقَّ وَآجَرَ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَجَوَّزْنَاهُ تَبَعًا لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ إذَا آجَرَ سِنِينَ أَنْ يَدْفَعَ جَمِيعَ أُجْرَتِهَا لِلْبَطْنِ الْأَوَّلِ مَثَلًا بَلْ يُعْطِيهِمْ بِقَدْرِ مَا مَضَى وَإِلَّا ضَمِنَ الزَّائِدَ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنَّ الَّذِي ارْتَضَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ لَهُ صَرْفَ الْكُلِّ لِلْمُسْتَحِقِّ حَالًّا وَاسْتَظْهَرَهُ غَيْرُهُ مَنْفَعَةُ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ (قَوْلُهُ وَفِي الذِّمَّةِ) مُتَعَلِّقٌ لِقَوْلِهِ الْتَزَمَهُ وَ (قَوْلُهُ مَا الْتَزَمَهُ) مُبْتَدَأٌ وَ (قَوْلُهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ) خَبَرُهُ وَفِي التَّعَلُّقِ الْمَذْكُورِ تَقْدِيمُ مَعْمُولِ الصِّفَةِ عَلَى مَوْصُوفِهَا (قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى مَسَائِلَ بَعْضُهَا إلَخْ) غَرَضُهُ بِذَلِكَ الِاعْتِرَاضُ عَلَى مَنْ اسْتَثْنَى مَا ذُكِرَ وَأَنَّ اسْتِثْنَاءَهُ إنَّمَا هُوَ صُورِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ الِانْفِسَاخُ فِيهِ لِكَوْنِهِ إلَخْ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ خَبَرُ بَعْضِهَا وَالْجُمْلَةُ نَعْتُ مَسَائِلَ (قَوْلُهُ لَا لِأَنَّهُ عَاقِدٌ إلَخْ) فَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ الِانْفِسَاخِ لَكِنْ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ مَسَائِلُ مِنْهَا مَا لَوْ آجَرَ عَبْدَهُ الْمُعَلَّقَ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ مَعَ مَوْتِهِ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فِي بَابِ الْوَقْفِ وَمِنْهَا الْمُدَبَّرُ فَإِنَّهُ كَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَمِنْهَا مَوْتُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ كَمَا سَيَأْتِي وَمِنْهَا الْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَةِ دَارٍ مَثَلًا مُدَّةَ عُمُرِهِ وَرَدَّ بَعْضُهُمْ اسْتِثْنَاءَ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنَّ الِانْفِسَاخَ لَيْسَ بِمَوْتِ الْعَاقِدِ بَلْ لِانْتِهَاءِ حَقِّهِ بِالْمَوْتِ وَلَيْسَ الرَّدُّ بِظَاهِرٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ) أَيْ الْمُوصِي رَدٌّ لِمَا قِيلَ إنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَنَافِعِ إبَاحَةٌ لَا تَمْلِيكٌ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَنْفَعَةِ إبَاحَةٌ لَا تَمْلِيكٌ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا مَرْدُودٌ بِأَنَّ ذَاكَ مَحَلُّهُ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْوَصِيَّةِ بِأَنْ يَنْتَفِعَ بِالدَّارِ لَا بِمَنْفَعَتِهَا كَمَا هُنَا اهـ. (قَوْلُهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَمْ يُمَلِّكْهُ) أَيْ الْمُوصِي الْمُوصَى لَهُ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ (قَوْلُهُ كَأَنْ آجَرَ الْمُقْطَعُ) عَطْفٌ عَلَى كَأَنْ آجَرَ مَنْ أُوصِيَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَبَعْضُهَا مُفَرَّعٌ إلَخْ) قَسِيمُ قَوْلِهِ بَعْضُهَا الِانْفِسَاخُ فِيهِ إلَخْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ بِمَوْتِ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ) ثُمَّ إنْ كَانَ قَبَضَ الْأُجْرَةَ وَتَصَرَّفَ فِيهَا لِلْمُسْتَحِقِّينَ لَمْ يُرْجَعْ عَلَى تَرِكَتِهِ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ تَصَرَّفَ فِيهَا لِنَفْسِهِ رُجِعْ عَلَى تَرِكَتِهِ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ وَصُرِفَ لِأَرْبَابِ الْوَقْفِ اهـ ع ش وَهَذَا عَلَى مَرْضِيِّ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي آنِفًا (قَوْلُهُ أَيْ نَاظِرِهِ إلَخْ) مِنْ حَاكِمٍ أَوْ مَنْصُوبِهِ أَوْ مَنْ شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ عَلَى جَمِيعِ الْبُطُونِ (قَوْلُهُ بِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ آجَرَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ مُسْتَحِقًّا كَانَ إلَخْ) أَيْ النَّاظِرُ (قَوْلُهُ إذَا آجَرَهُ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ إذَا (قَوْلُهُ إذَا آجَرَهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ) أَيْ كَالْبَطْنِ الثَّانِي قَبْلَ الِانْتِقَالِ إلَيْهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ إنْ كَانَ هُوَ) أَيْ النَّاظِرُ وَ (قَوْلُهُ وَجَوَّزْنَاهُ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ فَإِذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ إلَخْ اهـ (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الْأُسْتَاذُ فِي كَنْزِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ آجَرَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ لَا يَتَصَرَّفُ فِي جَمِيعِ الْأُجْرَةِ لِتَوَقُّعِ ظُهُورِ كَوْنِهِ لِغَيْرِهِ بِمَوْتِهِ قَالَ الْجَلَالُ الْبَكْرِيُّ وَقَدْ يَطَّرِدُ هَذَا فِي الْمُقْطَعِ أَيْ فَيُقَالُ لَا يَتَصَرَّفُ إلَّا فِي أُجْرَةِ مَا مَضَى إذْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَرْجِعَ وَيُقْطِعَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ يَمُوتُ فَيَنْتَهِي إقْطَاعُهُ وَيَعُودُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ حَسَنٌ انْتَهَى أَيْ وَالْكَلَامُ فِي إقْطَاعِ الْإِرْفَاقِ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي الْمُقْطَعِ وَإِنْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ صَرْفَ الْكُلِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ هُنَا وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ صَرْفُ الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ لِأَهْلِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَوْ مَاتَ الْآخِذُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَانْتَقَلَ الِاسْتِحْقَاقُ لِغَيْرِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بَلْ اهـ فَمَا مَعْنَى هَذَا الِاحْتِرَازِ؟ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ صَوَّرَ الْمَسْأَلَةَ هُنَا بِالْمُعَيَّنِ فِي الْعَقْدِ (قَوْلُهُ إذَا آجَرَهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ) أَيْ كَالْبَطْنِ الثَّانِي قَبْلَ الِانْتِقَالِ إلَيْهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الْأُسْتَاذُ الْجَلِيلُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ أَجَّرَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ لَا يَتَصَرَّفُ فِي جَمِيعِ الْأُجْرَةِ لِتَوَقُّعِ ظُهُورِ كَوْنِهِ لِغَيْرِهِ بِمَوْتِهِ قَالَ الْجَلَالُ الْبَكْرِيُّ وَقَدْ يَطَّرِدُ هَذَا فِي الْمُقْطَعِ أَيْ فَيُقَالُ لَا يَتَصَرَّفُ إلَّا فِي أُجْرَةِ مَا مَضَى إذْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَرْجِعَ وَيُقْطِعَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ يَمُوتُ فَيَنْتَهِي إقْطَاعُهُ وَقَدْ يَعُودُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ حَسَنٌ اهـ أَيْ وَالْكَلَامُ فِي إقْطَاعِ الْإِرْفَاقِ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي الْمُقْطَعِ، وَإِنْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ صَرْفَ الْكُلِّ لِلْمُسْتَحِقِّ) وَبِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى النَّاظِرِ لَوْ مَاتَ الْآخِذُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَاتَّصَلَ الِاسْتِحْقَاقُ بِغَيْرِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بَلْ يَرْجِعُ أَهْلُ الْبَطْنِ الثَّانِي عَلَى تَرِكَةِ الْقَابِضِ مِنْ وَقْتِ مَوْتِهِ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ صَرْفَ الْكُلِّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قُطِعَ عَادَةً بِعَدَمِ بَقَاءِ الْمُسْتَحِقِّ

стр. 2598

بِأَنَّهُ مَلَكَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ ظَاهِرًا وَعَدَمُ الِاسْتِقْرَارِ لَا يُنَافِي جَوَازَ التَّصَرُّفِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ وَفِي إجَارَةِ أَرْبَعِ سِنِينَ بِثَمَانِينَ دِينَارًا السَّابِقَةِ فِي الزَّكَاةِ وَبِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى الْأَوَّلِ مَنْعُ الشَّخْصِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ مَعَ عَدَمِ تَقَدُّمِ حَجْرٍ عَلَيْهِ وَبِأَنَّهُ إذَا بَقِيَ فِي يَدِ النَّاظِرِ فَإِنْ ضَمِنَ فَهُوَ خِلَافُ الْقَاعِدَةِ وَإِلَّا أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْمَالِكِ، وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ وَيُجَابُ عَمَّا ذُكِرَ بِأَنَّ النَّاظِرَ يَلْزَمُهُ التَّصَرُّفُ بِالْأَصْلَحِ لِلْوَقْفِ وَالْمُسْتَحِقِّ وَلَا أَصْلَحِيَّةَ بَلْ لَا صَلَاحَ فِي دَفْعِ الْكُلِّ لَهُ حَالًّا مَعَ غَلَبَةِ تَضْيِيعِهِ لَهُ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ ضَيَاعُ الْوَقْفِ مِنْ الْعِمَارَةِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ الصَّرْفِ إلَيْهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا نَظَرَ لِمَا يَلْزَمُ مِمَّا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ هُنَا مُرَاعًى فَلَيْسَ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْلَاكِ وَبَقَاؤُهُ فِي يَدِ النَّاظِرِ بِشُرُوطِهِ وَإِلَّا فَالْقَاضِي الْأَمِينُ أَصْلَحُ مِنْ تَمْكِينِ مَنْ يُذْهِبُهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ مُعْسِرًا (وَلَوْ آجَرَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ) مَثَلًا أَوْ بَعْضُهُمْ الْوَقْفَ، وَقَدْ شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ لَا مُطْلَقًا بَلْ مُقَيَّدًا بِنَصِيبِهِ أَوْ بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ (مُدَّةً) لِمُسْتَحِقٍّ أَوْ غَيْرِهِ (وَمَاتَ قَبْلَ تَمَامِهَا أَوْ) آجَرَ (الْوَلِيُّ صَبِيًّا) أَوْ مَالَهُ مُدَّةً لَا يَبْلُغُ فِيهَا (بِالسِّنِّ فَبَلَغَ) رَشِيدًا (بِالِاحْتِلَامِ) أَوْ غَيْرِهِ (فَالْأَصَحُّ انْفِسَاخُهَا فِي الْوَقْفِ) لِأَنَّهُ لَمَّا تَقَيَّدَ نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى الْمَنَافِعِ الْمُنْتَقِلَةِ لِغَيْرِهِ وَبِهِ فَارَقَ النَّاظِرَ السَّابِقَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ النَّظَرُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ كَانَتْ وِلَايَتُهُ غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِشَيْءٍ فَسَرَى أَثَرُهَا عَلَى غَيْرِهِ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَبِهَذَا الَّذِي قَرَّرْتُهُ هُنَا وَبَسَطْتُهُ فِي الْفَتَاوَى بِمَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْ مُرَاجَعَتِهِ انْدَفَعَ مَا لِلشُّرَّاحِ هُنَا فَتَأَمَّلْهُ وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ لَمْ يُشْرَطْ لَهُ نَظَرٌ عَامٌّ وَلَا يَرْجِعُ أَهْلُ الْبَطْنِ الثَّانِي عَلَى تَرِكَةِ الْقَابِضِ مِنْ وَقْتِ مَوْتِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ ﵀ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ وَمَنْ تَبِعَهُ اهـ قَالَ سم وَعِ ش قَوْلُهُ لَوْ مَاتَ الْآخِذُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ قُطِعَ بِذَلِكَ عَادَةً اهـ أَقُولُ قَدْ صَرَّحَ بِهِ النِّهَايَةُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الزَّائِدَ أَوْ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ (قَوْلُهُ وَفِي إجَارَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَوَّلِ الْبَابِ (قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِأَنَّهُ مَلَكَ إلَخْ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ (قَوْلُهُ مَنْعُ الشَّخْصِ) أَيْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ مَثَلًا (قَوْلُهُ إذَا بَقِيَ) أَيْ الزَّائِدُ (قَوْلُهُ فَإِنْ ضَمِنَ) أَيْ دَخَلَ فِي ضَمَانِ النَّاظِرِ (قَوْلُهُ بِالْمَالِكِ) يَعْنِي مُسْتَحِقَّ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ عَمَّا ذَكَرَ) أَيْ لِاسْتِظْهَارِ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ وَمَنْ بَعْدَهُ إلَخْ) أَيْ وَضَيَاعُ الْبَطْنِ الثَّانِي مَثَلًا (قَوْلُهُ وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ النَّاظِرُ يَلْزَمُهُ التَّصَرُّفُ بِالْأَصْلَحِ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ إلَخْ) وَالْأَوْلَى وَأَيْضًا أَنَّ الْمِلْكَ هُنَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ إنْ فُقِدَ النَّاظِرُ بِشُرُوطٍ فَفِي يَدِ الْقَاضِي إلَخْ (قَوْلُهُ أَصْلَحُ إلَخْ) خَبَرُ وَبَقَاؤُهُ (قَوْلُهُ مَنْ يُذْهِبُهُ) كَالْبَطْنِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ مَثَلًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَا انْقِطَاعُ مَاءِ أَرْضٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبَسَطْتُهُ إلَى انْدَفَعَ (قَوْلُهُ مَثَلًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ كُلُّ الْبُطُونِ كَذَلِكَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ عَمَّا لَوْ كَانَ الْمُؤَجِّرُ الْحَاكِمَ أَوْ الْوَاقِفَ أَوْ مَنْصُوبَهُ وَمَاتَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ كَمَا أَوْضَحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَالصَّحِيحُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ؛ لِأَنَّ الْعَاقِدَ نَاظِرٌ لِلْكُلِّ اهـ (قَوْلُهُ وَقَدْ شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرَطَ الْوَاقِفُ لِكُلِّ بَطْنٍ مِنْهُمْ النَّظَرُ فِي حِصَّتِهِ مُدَّةَ اسْتِحْقَاقِهِ فَقَطْ اهـ (قَوْلُهُ بَلْ مُقَيَّدًا بِنَصِيبِهِ إلَخْ) خَرَجَ بِذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَفْتُ هَذَا عَلَى ذُرِّيَّتِي وَنَسْلِي وَعَقِبِي إلَى آخِرِ شُرُوطِهِ وَيَجْعَلُونَ مِنْ ذَلِكَ النَّظَرَ لِلْأَرْشَدِ فَالْأَرْشَدِ فَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِ النَّاظِرِ الْمُسْتَحِقِّ لِلنَّظَرِ بِمُقْتَضَى الْوَصْفِ الْمَذْكُورِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ وَلَوْ بِوَصْفٍ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ آجَرَ أَحَدُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ الْمَشْرُوطُ لَهُ النَّظَرُ بِالْأَرْشَدِيَّةِ ثُمَّ مَاتَ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْغَزِّيِّ اهـ (قَوْلُهُ أَوْ بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ) وَلَيْسَ مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا لَوْ جَعَلَ النَّظَرَ لِزَوْجَتِهِ مَا دَامَتْ عَزَبَةً أَوْ لِوَلَدِهِ مَا لَمْ يَفْسُقْ فَلَا يَنْفَسِخُ مَا آجَرَهُ بِالتَّزَوُّجِ أَوْ بِالْفِسْقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ رَشِيدِيٌّ يَعْنِي ع ش عِبَارَتُهُ قَوْلُ م ر بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ عَنْ الِاسْتِحْقَاقِ بِغَيْرِ الْمَوْتِ كَأَنْ شَرَطَ النَّظَرَ لِزَوْجَتِهِ مَثَلًا مَا دَامَتْ عَزَبَةً أَوْ لِابْنِهِ إلَّا أَنْ يَفْسُقَ فَتَزَوَّجَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ فَسَقَ الِابْنُ أَنْ يَكُونَ كَالْمَوْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ لِمُسْتَحِقٍّ) كَالْبَطْنِ الثَّانِي قَبْلَ الِانْتِقَالِ إلَيْهِمْ كَمَا مَرَّ عَنْ سم (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) كَالْحَيْضِ سم وَعِ ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَصَحُّ انْفِسَاخُهَا فِي الْوَقْفِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ لِضَرُورَةٍ كَعِمَارَةٍ كَمَا هُوَ صَرِيحُ التَّعْلِيلِ الْآتِي وَالْإِجَارَةُ الَّتِي لَا تَنْفَسِخُ إنَّمَا هِيَ إجَارَةُ النَّاظِرِ الْعَامِّ لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ وَهَذَا الْوَقْفُ لَمْ يُثْبِتْ لَهُ وَاقِفُهُ نَاظِرًا عَامًّا فَنَاظِرُهُ الْعَامُّ الْحَاكِمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَمَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقِمْ الْوَاقِفُ نَاظِرًا أَصْلًا فَإِنَّ النَّظَرَ لِلْحَاكِمِ وَحِينَئِذٍ فَالطَّرِيقُ فِي بَقَاءِ الْإِجَارَةِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَنْ يُؤَجِّرَ الْحَاكِمُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ يُفَوِّضُ إلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ أَوْ غَيْرِهِمْ نَعَمْ هُوَ أَيْ النَّاظِرُ الْمُقَيَّدُ نَظَرُهُ بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ كَالنَّاظِرِ الْعَامِّ فِي أَنَّ الضَّرُورَةَ تُجَوِّزُ لَهُ مُخَالَفَةَ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي الْمُدَّةِ لَكِنْ يَتَقَيَّدُ بَقَاؤُهَا بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ فَإِذَا رَجَعَ الِاسْتِحْقَاقُ إلَى غَيْرِهِ انْفَسَخَتْ إجَارَتُهُ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَى الْغَيْرِ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا إذَا انْفَسَخَتْ عَلَى مَنْ يَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى جِهَةِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّ مَا أَخِذَ مِنْهُ لِمَصْلَحَةِ عِمَارَةِ الْوَقْفِ فَصَارَ كَالْمَأْخُوذِ لِذَلِكَ بِالْقَرْضِ فَلْيُحَرَّرْ ذَلِكَ اهـ ع ش رَشِيدِيٌّ بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ بِمُدَّةِ إلَخْ) كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِتَقَيَّدَ وَيَصِحُّ تَعَلُّقُ الْأَوَّلِ بِنَظَرِهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ) أَيْ وَلَوْ الْتِزَامًا لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ نَظَرُهُ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ السَّابِقَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَا بِمَوْتِ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ اهـ ع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ انْفِسَاخِهَا بِمَوْتِ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ الْوَالِدُ ﵀ فِي فَتَاوِيهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا وَقَعَ لِكَثِيرٍ مِنْ الشُّرَّاحِ هُنَا اهـ. (قَوْلُهُ وَبَسَطْتُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَرَّرْتُهُ (قَوْلُهُ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ بِأَنْ بَلَغَ مِائَةَ سَنَةٍ وَكَانَتْ مُدَّةُ الْإِيجَارِ مِائَةً أَيْضًا (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ كَالْحَيْضِ وَفِي شَرْحِ م ر

стр. 2599

خَاصٌّ فَلَا يَصِحُّ إيجَارُهُ وَكَلَامُهُمَا لَا يُخَالِفُهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَوْ آجَرَهُ النَّاظِرُ وَلَوْ حَاكِمًا لِلْبَطْنِ الثَّانِي فَمَاتَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ انْفَسَخَتْ لِانْتِقَالِ اسْتِحْقَاقِ الْمَنَافِعِ إلَيْهِمْ وَالشَّخْصُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا اهـ وَيُمْكِنُ بِنَاؤُهُ عَلَى مَا قَالَهُ شَيْخُهُ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ مِنْ أَبِيهِ وَأَقْبَضَهُ الْأُجْرَةَ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَالِابْنُ حَائِزٌ سَقَطَ حُكْمُ الْإِجَارَةِ فَإِنْ كَانَ عَلَى أَبِيهِ دَيْنٌ ضَارَبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ابْنٌ آخَرُ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ وَرَجَعَ بِنِصْفِ الْأُجْرَةِ فِي تَرِكَةِ أَبِيهِ وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَرْجُوحٍ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ هُنَا أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ وَقِيَاسُهُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ فِي صُورَةِ الزَّرْكَشِيّ (لَا) فِي (الصَّبِيِّ) فَلَا تَنْفَسِخُ لِبِنَاءِ الْوَلِيِّ تَصَرُّفَهُ عَلَى الْمَصْلَحَةِ مَعَ عَدَمِ تَقْيِيدِ نَظَرِهِ وَإِفَاقَةُ مَجْنُونٍ وَرُشْدُ سَفِيهٍ كَبُلُوغِ الصَّبِيِّ بِالْإِنْزَالِ أَمَّا إذَا بَلَغَ بِالِاحْتِلَامِ سَفِيهًا فَلَا تَنْفَسِخُ قَطْعًا، وَأَمَّا إذَا آجَرَهُ مُدَّةً يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ فَتَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ إنْ بَلَغَ رَشِيدًا. (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهَا تَنْفَسِخُ بِانْهِدَامِ فَلَا يَصِحُّ إيجَارُهُ) بَلْ الَّذِي يُؤَجِّرُهُ الْحَاكِمُ أَوْ مَنْ وَلَّاهُ الْحَاكِمُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُوَلًّى مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ وَأَرَادَ الْمُسْتَحِقُّ الْإِيجَارِ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ وَيَسْأَلَهُ التَّوْلِيَةَ عَلَى الْوَقْفِ لِيَصِحَّ إيجَارُهُ وَعَلَى هَذَا لَوْ خَشِيَ مِنْ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ تَغْرِيمَ دَرَاهِمَ لَهَا وَقْعٌ أَوْ تَوْلِيَةَ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ مِمَّنْ يَحْصُلُ مِنْهُ ضَرَرٌ لِلْوَقْفِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ لِضَرُورَةٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ ضَارَبَ) أَيْ بِالْأُجْرَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ابْنٌ إلَخْ) عَطْفٌ بِحَسَبِ الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ وَالِابْنُ حَائِزٌ (قَوْلُهُ وَرَجَعَ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ (قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا) أَيْ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّ الْأَبَ مُتَصَرِّفٌ عَنْ نَفْسِهِ فِي مَنْفَعَةٍ مَمْلُوكَةٍ لَهُ وَلَا مَحْذُورَ فِي انْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَى الْوَارِثِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ بِخِلَافِ النَّاظِرِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ وَأَيْضًا فَعَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الِانْفِسَاخِ فِي مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ مَا الْحُكْمُ فِي الْأُجْرَةِ فَإِنْ قِيلَ يَفُوزُ بِهَا وَرَثَةُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فَهُوَ غَرِيبٌ مَعَ عَدَمِ مِلْكِ مُوَرِّثِهِمْ لِمَا قَابَلَهَا مِنْ الْمَنْفَعَةِ أَوْ الْبَطْنِ الثَّانِي فَمَا مَعْنَى عَدَمِ الِانْفِسَاخِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ لَا يَظْهَرُ لَهُ ثَمَرَةٌ إلَّا فِي نَحْوِ الْأَيْمَانِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ وَأَيْضًا إلَخْ فِي سم نَحْوُهُ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ مِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ إرْثُ الْمَنْفَعَةِ عَنْ الْمُسْتَأْجَرِ وَعَدَمُهُ اهـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَقَدْ يُجَابُ أَيْ عَنْ الْإِشْكَالِ الثَّانِي بِاخْتِيَارِ رُجُوعِ الْبَطْنِ الثَّانِي عَلَى تَرِكَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ بِمَا يَخُصُّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ الْأُجْرَةِ إذَا كَانَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ قَبَضَ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ وَلَا إشْكَالَ بِعَدَمِ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ إذْ رُجُوعُهُ لِجِهَةٍ تَبَيَّنَ كَوْنُهَا دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَيْ الرُّجُوعِ بَقَاءُ الْإِجَارَةِ بِلَا أُجْرَةٍ إذْ الْأُجْرَةُ فِي الْمَعْنَى هِيَ الْمُسْتَحَقَّةُ لَهُ لَكِنْ لَا بِوَصْفِ أَنَّهَا عَلَيْهِ انْتَهَى طَبَلَاوِيٌّ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا الصَّبِيِّ) وَلَوْ آجَرَ الْوَلِيُّ مَالَ مُوَلِّيهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً ثُمَّ مَاتَ الْمَالِكُ أَيْ الْمُوَلَّيْ فِي أَثْنَائِهَا بَطَلَتْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ مَقْصُورَةٌ عَلَى مُدَّةِ مِلْكِ مُوَلِّيهِ وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى مَنْ انْتَقَلَ مِلْكُهُ إلَيْهِ وَلَا نِيَابَةَ فَأَشْبَهَ انْفِسَاخَ إجَارَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ بِمَوْتِهِ وَإِجَارَةِ أُمِّ وَلَدِهِ بِمَوْتِهِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ بِوُجُودِهَا شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَإِجَارَةُ أُمِّ وَلَدِهِ بِمَوْتِهِ إلَخْ، أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ التَّعْلِيقَ وَالْإِيلَادَ سَابِقَانِ عَلَى الْإِجَارَةِ اهـ (قَوْلُهُ سَفِيهًا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ رَشِيدًا (قَوْلُهُ بِالِاحْتِلَامِ) أَيْ أَوْ بِالْحَيْضِ فِي الْأُنْثَى اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ فَتَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ إنْ بَلَغَ رَشِيدًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إنْ بَلَغَ سَفِيهًا لَمْ تَبْطُلْ لِبَقَاءِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذَكَرَ كَأَصْلِهِ أَنَّ الصَّبِيَّ لَوْ غَابَ مُدَّةً يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ وَلَمْ يَعْلَمْ وَلِيُّهُ أَبَلَغَ رَشِيدًا أَمْ لَا لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ اسْتِصْحَابًا لِحُكْمِ الصِّغَرِ وَإِنَّمَا يَتَصَرَّفُ الْحَاكِمُ، ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ انْتَهَى وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ إذْ لَا تَرْتَفِعُ وِلَايَةُ الْوَلِيِّ بِمُجَرَّدِ بُلُوغِهِ رَشِيدًا وَلَمْ يَعْلَمْ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بُلُوغَهُ رَشِيدًا بِأَنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ تَبَيَّنَ انْفِسَاخُهُ مِنْ حِينِ الْبُلُوغِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الشُّرُوطِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَقَدْ بَانَ عَدَمُ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ اهـ ع ش وَمِثْلُ الِاحْتِلَامِ الْحَيْضُ فِي الْأُنْثَى اهـ. (قَوْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا إلَخْ) وَافَقَ م ر عَلَى الرَّدِّ (قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ إلَخْ) وَافَقَ عَلَيْهِ م ر بَقِيَ أَنَّ الْبَطْنَ الْأَوَّلَ بِمَا يُخَصُّ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ الْأُجْرَةِ إذَا كَانَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ قَبَضَ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ أَوْ لَا إنْ قُلْنَا يَرْجِعُ أَشْكَلَ بِعَدَمِ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ وَلَزِمَ أَنْ تَبْقَى الْإِجَارَةُ بِلَا أُجْرَةٍ، وَإِنْ قُلْنَا لَا يَرْجِعُ أَشْكَلَ بِتَبَيُّنِ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ لِمَا بَعْدَ مَوْتِهِ فَكَيْفَ تَبْقَى لَهُ الْأُجْرَةُ مَعَ تَبَيُّنِ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ الْمَنْفَعَةَ، وَلَوْ صَحَّ هَذَا امْتَنَعَ رُجُوعُ الْبَطْنِ الثَّانِي عَلَى تَرِكَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَلَا تَخَلُّصَ إلَّا بِالْتِزَامِ الِانْفِسَاخِ أَوْ الْتِزَامِ أَنَّهُ قَدْ تَبْقَى الْإِجَارَةُ مَعَ سُقُوطِ الْأُجْرَةِ لِعَارِضٍ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ فَتَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ إنْ بَلَغَ رَشِيدًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إنْ بَلَغَ سَفِيهًا لَمْ تَبْطُلْ لِبَقَاءِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ أَنَّ الصَّبِيَّ لَوْ غَابَ مُدَّةً يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ وَلَمْ يَعْلَمْ وَلِيُّهُ أَبَلَغَ رَشِيدًا أَمْ لَا لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ اسْتِصْحَابًا لِحُكْمِ الصِّغَرِ وَإِنَّمَا يَتَصَرَّفُ الْحَاكِمُ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ انْتَهَى وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ إذْ لَا تَرْتَفِعُ وِلَايَةُ الْوَلِيِّ بِمُجَرَّدِ بُلُوغِهِ بَلْ بِالْبُلُوغِ رَشِيدًا وَلَمْ يَعْلَمْ م ر (فَرْعٌ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا لَوْ أَجَّرَ الْوَلِيُّ مَالَ الصَّبِيِّ مُدَّةً فَمَاتَ الصَّبِيُّ فِي أَثْنَاءِ تِلْكَ الْمُدَّةِ بِانْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ عَلَى مَالِهِ مَقْصُورَةٌ عَلَى مُدَّةِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ وَقَدْ زَالَتْ بِالْمَوْتِ وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى مَنْ انْتَقَلَ الْمِلْكُ إلَيْهِ وَلَا نِيَابَةَ لَهُ عَنْهُ فَأَشْبَهَ انْفِسَاخَ إجَارَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فِي الْمَسْأَلَةِ

стр. 2600

الدَّارِ) كُلِّهَا وَلَوْ بِفِعْلِ الْمُسْتَأْجِرِ لِزَوَالِ الِاسْمِ وَفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ عَلَيْهَا إذْ لَا تَحْصُلُ إلَّا شَيْئًا فَشَيْئًا وَإِنَّمَا حَكَمْنَا فِيهَا بِالْقَبْضِ لِيَتَمَكَّنَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ التَّصَرُّفِ فَتَنْفَسِخُ بِالْكُلِّيَّةِ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ وَإِلَّا فَفِي الْبَاقِي مِنْهَا دُونَ الْمَاضِي فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ التَّوْزِيعِ أَمَّا انْهِدَامُ بَعْضِهَا فَيَتَخَيَّرُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ مَا لَمْ يُبَادِرْ الْمُؤَجِّرُ وَيُصْلِحْهَا قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ لَا أُجْرَةَ لَهُ وَعَلَى هَذَا الِانْهِدَامِ يُحْمَلُ مَا قَالَاهُ إنَّ تَخْرِيبَ الْمُسْتَأْجِرِ يُخَيِّرُهُ فَأَرَادَ تَخْرِيبًا يَحْصُلُ بِهِ تَعَيُّبٌ فَقَطْ وَتَعَطُّلُ الرَّحَا بِانْقِطَاعِ مَائِهَا وَالْحَمَّامِ لِنَحْوِ خَلَلِ أَبْنِيَتِهَا أَوْ نَقْصِ مَاءِ بِئْرِهَا يَفْسَخُهَا عَلَى مَا قَالَاهُ وَاعْتُرِضَا بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ فِي الْمَسْأَلَةِ بَعْدَهُ وَيُجَابُ بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا تَعَذَّرَ سَوْقُ الْمَاءِ إلَيْهَا مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ كَمَا يُرْشِدُ لِذَلِكَ قَوْلُهُمْ الْآتِي لِإِمْكَانِ سَقْيِهَا بِمَاءٍ آخَرَ وَأَمَّا نَقْلُهُمَا عَنْ إطْلَاقِ الْجُمْهُورِ فِيمَا لَوْ طَرَأَتْ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ آفَةٌ بِسَاقِيَةِ الْحَمَّامِ الْمُؤَجَّرَةِ عَطَّلَتْ مَاءَهَا التَّخَيُّرَ مَضَتْ مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ أَوْ لَا وَعَنْ الْمُتَوَلِّي عَدَمُهُ إذَا بَانَ الْعَيْبُ، وَقَدْ مَضَتْ مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ وَقَالَا إنَّهُ الْوَجْهُ؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ فِي بَعْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَمُعْتَرَضٌ بِأَنَّ الْوَجْهَ مَا أَطْلَقَهُ الْجُمْهُورُ وَصَرَّحَا بِنَظِيرِهِ فِي مَوَاضِعَ قَوْلُهُ كُلِّهَا) إلَى قَوْلِهِ وَتَعَطُّلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا إلَى أَمَّا (قَوْلُهُ وَلَوْ بِفِعْلِ الْمُسْتَأْجِرِ) وَيَلْزَمُهُ أَرْشُ نَقْصِهَا لَا إعَادَةُ بِنَائِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِزَوَالِ الِاسْمِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحُكْمَ دَائِرٌ مَعَ بَقَاءِ الِاسْمِ وَزَوَالِهِ فَمَتَى زَالَ الِاسْمُ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ وَمَا دَامَ بَاقِيًا فَلَا انْفِسَاخَ وَإِنْ فَاتَتْ الْمَنْفَعَةُ الْمَقْصُودَةُ فَلَا تَنْفَسِخُ إجَارَةُ الدَّارِ مَثَلًا إلَّا بِزَوَالِ جَمِيعِ رُسُومِهَا إذْ اسْمُهَا بَاقٍ بِبَقَاءِ الرَّسْمِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى بَقَاءِ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ وَعَدَمِهِ فَمَتَى فَاتَتْ الْمَنْفَعَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ الدَّارِ مَثَلًا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا دَارًا انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ وَإِنْ بَقِيَ الِاسْمُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا حَكَمْنَا إلَخْ) لَعَلَّهُ جَوَابٌ عَمَّا يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ وَفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ يُنَافِي لِحُكْمِكُمْ بِحُصُولِ قَبْضِهَا بِقَبْضِ مَحَلِّهَا (قَوْلُهُ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ) أَيْ انْهِدَامُ الْكُلِّ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ فَيَتَخَيَّرُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ إلَخْ) ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُنْهَدِمُ مِمَّا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ كَبَيْتٍ مِنْ الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ انْفَسَخَتْ فِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّمِيرِيِّ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِمَّا سَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ فِيمَا إذَا غَرِقَ بَعْضُ الْأَرْضِ إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَيَبْقَى التَّخْيِيرُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الدَّارِ وَإِنْ كَانَ الْمُنْهَدِمُ مِمَّا لَا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ كَسُقُوطِ حَائِطٍ ثَبَتَ الْخِيَارُ فِي الْجَمِيعِ إنْ لَمْ يُبَادِرْ الْمُكْرِي بِالْإِصْلَاحِ وَهَذَا مَحْمَلُ كَلَامِ الشَّارِحِ بِدَلِيلِ تَقْيِيدِهِ الْمَذْكُورِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ) صَوَابُهُ لَهُ أُجْرَةٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا الِانْهِدَامِ) أَيْ انْهِدَامِ الْبَعْضِ (قَوْلُهُ يُخَيِّرُهُ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرَ (قَوْلُهُ تَعَيُّبٌ فَقَطْ) أَيْ لَا هَدْمُ الْكُلِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَتَعَطُّلُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ يَفْسَخُهَا (قَوْلُهُ الرَّحَا) بِأَلِفٍ كَمَا فِي أَصْلِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ أَوْ نَقْصِ مَاءِ بِئْرِهَا) وَالصُّورَةُ أَنَّهَا تَعَطَّلَتْ بِذَلِكَ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فَلَا حَاجَةَ لِمَا تَرَجَّاهُ الشِّهَابُ سم بِقَوْلِهِ لَعَلَّ الْمُرَادَ نَقْصًا يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الِانْتِفَاعُ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلِانْفِسَاخِ انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ يَفْسَخُهَا) أَيْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَا) الْأَنْسَبُ الْإِفْرَادُ (قَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ إلَخْ) أَيْ مَسْأَلَةِ انْقِطَاعِ مَاءِ الْأَرْضِ وَ (قَوْلُهُ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ وَأَنَّهَا تَنْفَسِخُ بِانْهِدَامِ الدَّارِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِحَمْلِ إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ لَا يَتَأَتَّى فِي صُورَةِ نَحْوِ خَلَلِ أَبْنِيَةِ الْحَمَّامِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِخَلَلٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الِانْتِفَاعُ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ وَالْأَوْلَى يَتَعَذَّرُ إصْلَاحُهُ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ لَهُ أُجْرَةٌ (قَوْلُهُ بِحَمْلِ هَذَا) أَيْ مَا قَالَاهُ فِي تَعَطُّلِ الرَّحَا وَالْحَمَّامِ بِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ سَوْقُ مَاءٍ إلَيْهَا) الْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ (قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ انْقِطَاعِ مَاءِ الْأَرْضِ (قَوْلُهُ وَأَمَّا نَقْلُهُمَا) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ فَمُعْتَرَضٌ (قَوْلُهُ عَطَّلَتْ إلَخْ) نَعْتٌ لِآفَةٍ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ نَقَصَتْهُ بِحَيْثُ نَقَصَ الِانْتِفَاعُ وَلَمْ يَنْتَفِ بِالْكُلِّيَّةِ أَمَّا لَوْ عَطَّلَتْهُ رَأْسًا بِحَيْثُ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ فَيَنْبَغِي الِانْفِسَاخُ أَخْذًا مِنْ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا مَعَ الَّذِي أَجَابَ بِهِ فِيهَا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ التَّخَيُّرَ) مَفْعُولُ نَقْلُهُمَا (قَوْلُهُ وَعَنْ الْمُتَوَلِّي) عَطْفٌ عَلَى مِنْ إطْلَاقِ الْجُمْهُورِ وَ (قَوْلُهُ عَدَمُهُ) أَيْ عَدَمُ التَّخْيِيرِ عَطْفٌ عَلَى التَّخَيُّرِ (قَوْلُهُ إذَا بَانَ الْعَيْبُ) أَرَادَ بِهِ الْآفَةَ بِسَاقِيَةِ الْحَمَّامِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَالَا إنَّهُ) أَيْ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْفَسْخَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى التَّخَيُّرِ (فَسْخٌ فِي بَعْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ) يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ فَرْضُ الْخِلَافِ بَيْنَ الْمُتَوَلِّي وَالْجُمْهُورِ فِيمَا إذَا أَرَادَ أَنْ يَفْسَخَ فِي الْبَاقِي مِنْ الْمُدَّةِ فَقَطْ أَمَّا الْفَسْخُ فِي الْجَمِيعِ فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي وَالْجُمْهُورِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَمُعْتَرَضٌ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُعْتَرَضَ إنَّمَا هُوَ قَوْلُهُمَا فِي كَلَامِ الْمُتَوَلِّي إنَّهُ الْوَجْهُ فَقَطْ وَلَيْسَ الْمُعْتَرَضُ نَقْلَهُمَا لِكَلَامِ الْجُمْهُورِ وَالْمُتَوَلِّي كَمَا يُفِيدُهُ السِّيَاقُ فَكَانَ يَنْبَغِي خِلَافُ هَذَا التَّعْبِيرِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ كَأَنْ يَقُولَ وَأَمَّا قَوْلُهُمَا فِيمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي فِيمَا لَوْ طَرَأَتْ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ آفَةٌ إلَخْ مِنْ عَدَمِ التَّخَيُّرِ السَّابِقَةِ بِمَوْتِهِ وَإِجَارَةِ أُمِّ وَلَدِهِ بِمَوْتِهِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ بِوُجُودِهَا. (قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا الِانْهِدَامِ) أَيْ انْهِدَامِ بَعْضِهَا ش (قَوْلُهُ أَوْ نَقْصِ مَاءِ بِئْرِهَا) كَذَا شَرْحُ م ر وَلَعَلَّ الْمُرَادَ نَقْصٌ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الِانْتِفَاعُ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلِانْفِسَاخِ (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِحَمْلِ هَذَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي صُورَةِ نَحْوِ خَلَلِ أَبْنِيَةِ الْحَمَّامِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِخَلَلٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الِانْتِفَاعُ (قَوْلُهُ عَطَّلَتْ مَاءَهَا) لَعَلَّ الْمُرَادَ نَقَصَتْهُ بِحَيْثُ نَقَصَ الِانْتِقَاعُ وَلَمْ يَنْتَفِ بِالْكُلِّيَّةِ أَمَّا لَوْ عَطَّلَتْهُ رَأْسًا بِحَيْثُ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ فَيَنْبَغِي الِانْفِسَاخُ أَخْذًا مِنْ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا مَعَ الَّذِي أَجَابَ بِهِ فِيهَا (قَوْلُهُ وَعَنْ الْمُتَوَلِّي عَدَمُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْهُمَا فَالْوَجْهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي إلَخْ (قَوْلُهُ بِحَيْثُ يُرْجَى زَوَالُهُ) خَرَجَ مَا لَا يُرْجَى زَوَالُهُ وَفِي الرَّوْضِ آخِرَ الْبَابِ، وَإِنْ رَضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ بِعَيْبٍ يَتَوَقَّعُ

стр. 2601

تَبَعًا لَهُمْ مِنْهَا قَوْلُهُمْ لَوْ عَرَضَ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ مَا يَنْقُصُ الْمَنْفَعَةَ كَخَلَلٍ يَحْتَاجُ لِعِمَارَةٍ وَحُدُوثِ ثَلْجٍ بِسَطْحٍ حَدَثَ مِنْ تَرْكِهِ عَيْبٌ وَلَمْ يُبَادِرْ الْمُؤَجِّرُ لِإِصْلَاحِهِ تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ وَقَوْلُهُمْ لَوْ اكْتَرَى أَرْضًا فَغَرِقَتْ وَتَوَقَّعَ انْحِسَارَ الْمَاءِ فِي الْمُدَّةِ تَخَيَّرَ وَغَيْرُ ذَلِكَ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الْخِيَارَ عَلَى التَّرَاخِي فِيمَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ بِحَيْثُ يُرْجَى زَوَالُهُ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا فَهَذَا مِنْهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي التَّخَيُّرِ وَإِنْ مَضَتْ مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ بَلْ صَرَّحَا فِي الْكَلَامِ عَلَى فَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ وَعَلَى مَا إذَا آجَرَ أَرْضًا فَغَرِقَتْ بِسَيْلٍ عَلَى أَنَّ مَا مَرَّ عَنْهُمَا فِي نَقْصِ مَاءِ بِئْرِ الْحَمَّامِ يَقْتَضِي الِانْفِسَاخَ فِي مَسْأَلَتِنَا فَضْلًا عَنْ التَّخْيِيرِ فَقَوْلُهُمَا عَنْ مَقَالَةِ الْمُتَوَلِّي إنَّهَا الْوَجْهُ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى عَلَى مَا فِيهِ أَيْضًا لَا مِنْ حَيْثُ الْمَذْهَبُ (لَا انْقِطَاعِ مَاءِ أَرْضٍ اُسْتُؤْجِرَتْ لِزِرَاعَةٍ) فَلَا تَنْفَسِخُ بِهِ لِبَقَاءِ اسْمِ الْأَرْضِ مَعَ إمْكَانِ سَقْيِهَا بِمَاءٍ آخَرَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ غَرِقَتْ هِيَ أَوْ بَعْضُهَا بِمَاءٍ لَمْ يُتَوَقَّعْ انْحِسَارُهُ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ أَوْ أَوَانَ الزَّرْعِ انْفَسَخَتْ فِي الْكُلِّ فِي الْأُولَى وَفِي الْبَعْضِ فِي الثَّانِيَةِ وَيَتَخَيَّرُ حِينَئِذٍ عَلَى التَّرَاخِي وَوَهِمَ مَنْ قَالَ عَلَى الْفَوْرِ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْ سَقْيُهَا بِمَاءٍ أَصْلًا انْفَسَخَتْ وَهُوَ ظَاهِرٌ مُؤَيِّدٌ لِمَا قَرَّرْته فِي نَقْصِ مَاءِ بِئْرِ الْحَمَّامِ (بَلْ يَثْبُتُ) بِهِ (الْخِيَارُ) لِلْعَيْبِ مَا لَمْ يُبَادِرْ الْمُؤَجِّرُ قَبْلَ مُضِيِّ مَا مَرَّ وَيَسُوقُ إلَيْهَا مَا يَكْفِيهَا وَلَا يَكْفِي وَعْدُهُ بِذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَحَيْثُ ثَبَتَ الْخِيَارُ هُنَا فَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي؛ لِأَنَّ سَبَبَهُ تَعَذُّرُ قَبْضِ الْمَنْفَعَةِ أَيْ أَوْ بَعْضِهَا وَذَلِكَ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الزَّمَانِ وَمِمَّا يَتَخَيَّرُ بِهِ أَيْضًا مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ مَحَلًّا لِدَوَابِّهِ فَوَقَفَهُ الْمُؤَجِّرُ مَسْجِدًا فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ تَنْجِيسُهُ وَكُلُّ مُقَذِّرٍ لَهُ إذَا بَانَ الْعَيْبُ إلَخْ أَنَّهُ الْوَجْهُ؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ إلَخْ فَمُعْتَرَضٌ بِأَنَّ الْوَجْهَ مَا نَقَلَاهُ عَنْ إطْلَاقِ الْجُمْهُورِ فِيهِ مِنْ التَّخَيُّرِ مَضَتْ مُدَّةٌ إلَخْ وَصَرَّحَا بِنَظِيرِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْهَا قَوْلُهُمْ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ لِمَا قَبْلَهُ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَقَوْلُهُمْ وَقَوْلِهِ تَصْرِيحِهِمْ وَقَوْلِهِ مِنْهُمْ تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ (قَوْلُهُ بِحَيْثُ يُرْجَى زَوَالُهُ) خَرَجَ مَا لَا يُرْجَى زَوَالُهُ وَفِي الرَّوْضِ وَإِنْ رَضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ بِعَيْبٍ مُتَوَقَّعٍ زَوَالُهُ لَمْ يَنْقَطِعْ خِيَارُهُ وَإِلَّا انْقَطَعَ اهـ سم (قَوْلُهُ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا) هِيَ تَعَطُّلُ الرَّحَى بِانْقِطَاعِ مَائِهَا اهـ ع ش الْأَوْلَى طُرُوُّ الْآفَةِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ بِسَاقِيَةِ الْحَمَّامِ إلَخْ (قَوْلُهُ فَهَذَا مِنْهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي التَّخَيُّرِ) لَكِنْ يَنْبَغِي تَصْوِيرُهُ بِمَا إذَا أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ فِي الْجُمْلَةِ أَمَّا إذَا تَعَذَّرَ رَأْسًا فَيَنْبَغِي الِانْفِسَاخُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَتَعَطُّلُ الرَّحَى إلَخْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَقْتَضِي الِانْفِسَاخَ فِي مَسْأَلَتِنَا) فَلْتُصَوَّرْ بِمَا إذَا أَمْكَنَ سَوْقُ الْمَاءِ إلَيْهَا وَإِلَّا فَلْيَلْتَزِمْ الِانْفِسَاخُ اهـ سم وَقَوْلُهُ سَوْقُ الْمَاءِ أَيْ الْمَاءِ الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرِهِ حَالًا (قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا) هِيَ مَا لَوْ طَرَأَتْ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ آفَةٌ بِسَاقِيَةِ الْحَمَّامِ الْمُؤَجَّرَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَقَوْلُهُمَا) فِي أَصْلِ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِمَا بِالْبَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ لَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ (قَوْلُهُ عَنْ مَقَالَةِ الْمُتَوَلِّي إلَخْ) عَنْ بِمَعْنَى بَعْدَ أَوْ فِي وَ (قَوْلُهُ إنَّهَا إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ وَ (قَوْلُهُ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى) خَبَرُهُ قَالَ النِّهَايَةُ وَنَقَلَهُ سم عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَوْ يُحْمَلُ قَوْلُهُمَا الْمَذْكُورُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَبْدًا أَوْ بَهِيمَةً أَوْ مَا يُؤَدِّي إلَى التَّشْقِيصِ اهـ. (قَوْلُهُ فَلَا تَنْفَسِخُ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى التَّرَاخِي فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ غَرَقِ الْكُلِّ وَ (قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ غَرَقِ الْبَعْضِ (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الِانْفِسَاخِ فِي الْبَعْضِ بِغَرَقِهِ (قَوْلُهُ عَلَى التَّرَاخِي) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَيَتَخَيَّرُ حِينَئِذٍ عَلَى الْفَوْرِ؛ لِأَنَّهُ خِيَارُ تَفْرِيقِ صَفْقَةٍ لَا خِيَارُ عَيْبِ إجَارَةٍ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَغَلِطَ مَنْ قَالَ إنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي لِاشْتِبَاهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَيْهِ اهـ قَالَ سم وَيُؤَيِّدُ الْفَوْرِيَّةَ قَوْلُهُمْ فِي التَّوْجِيهِ، وَذَلِكَ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الزَّمَانِ إذْ التَّغْرِيقُ لَا يَتَكَرَّرُ كَذَلِكَ اهـ (قَوْلُهُ وَوَهِمَ مَنْ قَالَ إلَخْ) يَعْنِي الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ وَالْحَقُّ) إلَى قَوْلِهِ وَمِمَّا يُخَيَّرُ بِهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِغَرَقِ الْأَرْضِ بِمَاءٍ لَمْ يُتَوَقَّعْ انْحِسَارُهُ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْ الْعِلَّةِ) أَيْ قَوْلِهِ لِبَقَاءِ اسْمِ الْأَرْضِ مَعَ إمْكَانِ سَقْيِهَا إلَخْ (قَوْلُهُ انْفَسَخَتْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ لِلْعَيْبِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِمَّا يُخَيَّرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَكْفِي إلَى وَحَيْثُ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ (قَوْلُهُ وَيَسُوقْ) بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى يُبَادِرْ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُسْقِطَ الْوَاوَ وَيُوصِلَ الْقَافَ بِالسِّينِ (قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي وَعْدُهُ إلَخْ) أَيْ لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِوَعْدِهِ بِسَوْقِ الْمَاءِ فَلَوْ أَخَّرَ الْفَسْخَ اعْتِمَادًا عَلَى وَعْدِهِ بِذَلِكَ ثُمَّ لَمْ يَتَّفِقْ لَهُ سَوْقٌ جَازَ لَهُ الْفَسْخُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْخِيَارُ فِي هَذَا الْبَابِ حَيْثُ ثَبَتَ فَهِيَ عَلَى التَّرَاخِي كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُ م ر عَلَى التَّرَاخِي أَيْ إلَّا إذَا كَانَ سَبَبُهُ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ كَمَا مَرَّ قَرِيبًا اهـ أَيْ فِي النِّهَايَةِ زَوَالَهُ لَمْ يَنْقَطِعْ خِيَارُهُ وَإِلَّا انْقَطَعَ انْتَهَى (قَوْلُهُ فَهَذَا مِنْهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي التَّخَيُّرِ إلَخْ) لَكِنْ يَنْبَغِي تَصْوِيرُهُ بِمَا إذَا أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ فِي الْجُمْلَةِ أَمَّا إذَا تَعَذَّرَ رَأْسًا فَيَنْبَغِي الِانْفِسَاخُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَتَعَطُّلُ الرَّحَى إلَى قَوْلِهِ وَيُجَابُ إلَخْ (قَوْلُهُ يَقْتَضِي الِانْفِسَاخَ فِي مَسْأَلَتِنَا) فَلْتُّصَوَّرْ بِمَا إذَا أَمْكَنَ سَوْقُ الْمَاءِ إلَيْهَا وَإِلَّا فَلْيُلْتَزَمْ الِانْفِسَاخُ (قَوْلُهُ فَقَوْلُهُمَا عَنْ مَقَالَةِ الْمُتَوَلِّي إلَخْ) فِي هَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَبْدًا أَوْ بَهِيمَةً أَوْ يُؤَدِّي إلَى التَّشْقِيصِ انْتَهَى م ر. (قَوْلُهُ مَعَ إمْكَانِ سَقْيِهَا بِمَاءٍ آخَرَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ زِرَاعَتُهَا بِغَيْرِهِ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي انْقِطَاعِ مَاءِ الْحَمَّامِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَوَهِمَ مَنْ قَالَ عَلَى الْفَوْرِ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ قَالَ لِأَنَّهُ خِيَارُ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ لَا خِيَارُ عَيْبِ إجَارَةٍ وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى الْفَوْرِ وَأَقُولُ يُؤَيِّدُ قَوْلَهُمْ إنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي قَوْلُهُمْ فِي التَّوْجِيهِ وَذَلِكَ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الزَّمَانِ إذْ التَّفْرِيقُ لَا يَتَكَرَّرُ كَذَلِكَ وَفِي الرَّوْضِ آخِرَ الْبَابِ، وَإِنْ رَضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ بِعَيْبٍ مُتَوَقَّعٍ زَوَالُهُ لَمْ يَنْقَطِعْ خِيَارُهُ وَإِلَّا انْقَطَعَ انْتَهَى فَالْخِيَارُ فِي مُتَوَقَّعِ الزَّوَالِ عَلَى التَّرَاخِي (قَوْلُهُ

стр. 2602

مِنْ حِينَئِذٍ وَيَتَخَيَّرُ فَإِنْ اخْتَارَ الْبَقَاءَ انْتَفَعَ بِهِ إلَى مُضِيِّ الْمُدَّةِ أَيْ إنْ كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ الْمُسْتَأْجَرُ لَهَا تَجُوزُ فِيهِ وَإِلَّا كَاسْتِئْجَارِهِ لِوَضْعِ نَجِسٍ بِهِ تَعَيَّنَ إبْدَالُهُ بِمِثْلِهِ مِنْ الطَّاهِرِ وَامْتَنَعَ عَلَى الْوَاقِفِ وَغَيْرِهِ الصَّلَاةُ وَنَحْوُهَا فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ وَحِينَئِذٍ يُقَالُ لَنَا مَسْجِدٌ مَنْفَعَتُهُ مَمْلُوكَةٌ وَيَمْتَنِعُ نَحْوُ صَلَاةٍ وَاعْتِكَافٍ بِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ مَالِكِ مَنْفَعَتِهِ. (وَغَصْبُ) غَيْرِ الْمُؤَجِّرِ لِنَحْوِ (الدَّابَّةِ وَإِبَاقُ الْعَبْدِ) فِي إجَارَةِ عَيْنٍ قُدِّرَتْ بِمُدَّةٍ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَكَانَ الْغَصْبُ عَلَى الْمَالِكِ (يُثْبِتُ الْخِيَارَ) مَا لَمْ يُبَادِرْ بِالرَّدِّ كَمَا مَرَّ وَذَلِكَ لِتَعَذُّرِ الِاسْتِيفَاءِ فَإِنْ فَسَخَ فَوَاضِحٌ وَإِنْ أَجَازَ وَلَمْ يَرُدَّ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فَيَسْتَقِرُّ قِسْطُ مَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ الْمُسَمَّى أَمَّا إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ الْإِبْدَالُ فِيهَا فَإِنْ امْتَنَعَ اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ الْمُعَيَّنُ عَمَّا فِيهَا كَمُعَيَّنِ الْعَقْدِ فَبِتَلَفِهِ يَنْفَسِخُ التَّعْيِينُ لَا أَصْلُ الْعَقْدِ وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يُقَدَّرْ بِزَمَنٍ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِمُضِيِّهِ وَأَمَّا إجَارَةُ عَيْنٍ قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ فَلَا تَنْفَسِخُ بِنَحْوِ غَصْبِهِ بَلْ يَسْتَوْفِيهِ مَتَى قَدَرَ عَلَيْهِ كَثَمَنٍ حَالٍّ أُخِّرَ خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ (قَوْلُهُ مِنْ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ وَقْفِيَّتِهِ مَسْجِدًا (قَوْلُهُ أَيْ إنْ كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا التَّفْصِيلَ مَعَ فَرْضِ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ لِلدَّوَابِّ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ لِلدَّوَابِّ مُجَرَّدُ مِثَالٍ فَمِثْلُهُ الِاسْتِئْجَارُ لِمُطْلَقِ الِانْتِفَاعِ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ إبْدَالُهُ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ وَنَحْوُهَا) أَيْ كَالِاعْتِكَافِ وَالْقِرَاءَةِ (قَوْلُهُ يُقَالُ إلَخْ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ اللُّغْزِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَغَصْبُ الدَّابَّةِ) أَيْ وَنِدِّهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ غَيْرِ الْمُؤَجِّرِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَيَّدَهُ إلَى وَأَمَّا (قَوْلُهُ غَيْرِ الْمُؤَجِّرِ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمُؤَجِّرِ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي، وَأَمَّا غَصْبُ الْمُؤَجِّرِ إلَخْ وَحَاصِلُهُ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ كَلَامَهُ هُنَا فِي غَيْرِ الْمُؤَجِّرِ؛ لِأَنَّ غَصْبَ الْمُؤَجِّرِ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ أَكْرَى عَيْنًا مُدَّةً وَلَمْ يُسَلِّمْهَا إلَخْ وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يَسْتَغْرِقْ الْغَصْبُ الْمُدَّةَ بِدَلِيلِ التَّخْيِيرِ وَمَا يَأْتِي مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا اسْتَغْرَقَ الْمُدَّةَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ هُنَاكَ وَحَكَمَ بِالِانْفِسَاخِ فَلَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ حَتَّى يُقَيَّدَ مَا هُنَا بِغَيْرِ الْمُؤَجِّرِ بَلْ الْوَجْهُ إطْلَاقُ مَا هُنَا حَتَّى يَشْمَلَ الْمُؤَجِّرَ أَيْضًا لِمُسَاوَاتِهِ لِغَيْرِهِ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ لِنَحْوِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِغَصْبِ ش اهـ سم (قَوْلُهُ فِي إجَارَةِ عَيْنٍ) إلَى قَوْلِهِ وَأَمَّا لَوْ غَصْبُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَانَ الْغَصْبُ عَلَى الْمَالِكِ وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ إلَى وَقَيَّدَهُ (قَوْلُهُ وَكَانَ الْغَصْبُ عَلَى الْمَالِكِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي اهـ وَعِبَارَةُ ع ش الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا غُصِبَتْ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ لِأَجْلِ كَوْنِهَا مَنْسُوبَةً إلَى الْمَالِكِ كَأَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْغَاصِبِ وَبَيْنَ الْمَالِكِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى غَصْبِهَا لِكَوْنِهَا حَقًّا لِلْمَالِكِ كَعَدَاوَةٍ بَيْنَهُمَا وَأَنَّ الْمُرَادَ بِغَصْبِهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَنَّهَا غُصِبَتْ مِنْهُ لَكِنْ لِعَدَاوَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَاصِبِ اهـ. (قَوْلُهُ مَا لَمْ يُبَادِرْ) أَيْ الْمُؤَجِّرُ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ (قَوْلُهُ فَوَاضِحٌ) أَيْ فَيَسْتَقِرُّ قِسْطُ مَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ الْمُسَمَّى بِالنَّظَرِ لِأُجْرَةِ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ فَيَسْتَقِرُّ إلَخْ) فَإِنْ اسْتَغْرَقَ الْغَصْبُ أَيْ أَوْ الْإِبَاقُ جَمِيعَ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ فِي الْجَمِيعِ وَإِنْ زَالَ وَبَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ شَيْءٌ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْمُسْتَأْجِرِ لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ وَالْخِيَارُ عَلَى الْفَوْرِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا فَسَخَ انْفَسَخَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ وَفِيمَا مَضَى الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي مَوْتِ الدَّابَّةِ وَإِنْ أَجَازُوا التَّقْدِيرَ بِالْعَمَلِ اسْتَوْفَاهُ مَتَى قَدَرَ عَلَيْهِ أَوْ بِالزَّمَانِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِيمَا انْقَضَى مِنْهُ أَيْ فَتَسْقُطُ حِصَّتُهُ مِنْ الْمُسَمَّى وَاسْتَعْمَلَ الْعَيْنَ فِي الْبَاقِي فَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ وَانْقَضَتْ الْمُدَّةُ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ اهـ بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ أَمَّا إجَارَةُ الذِّمَّةِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فِي إجَارَةِ عَيْنٍ (قَوْلُهُ فَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ الْإِبْدَالُ إلَخْ) قَضِيَّةُ الصَّنِيعِ وَإِنْ كَانَ بِتَفْرِيطِ الْمُسْتَأْجِرِ سم وَعِ ش (قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ لُزُومَ الْإِبْدَالِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَعَدَمَ انْفِسَاخِهَا (قَوْلُهُ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِمُضِيِّهِ) فَسَاوَتْ إجَارَةَ الْعَيْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَلَا تَنْفَسِخُ إلَخْ) أَيْ وَلَا خِيَارَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَلَوْ لَمْ يُقَدِّرْ مُدَّةً إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يُخَيَّرُ الْمُكْتَرِي إلَخْ وَصَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ لِلْمَرَاوِزَةِ اهـ سم أَقُولُ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ وَصَرِيحُ الْمُغْنِي هُنَا أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ وَيُصَرِّحُ بِهِ أَيْضًا مَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَتَى قَبَضَ إلَخْ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَخَرَجَ بِتَرْكِهَا مَا لَوْ هَرَبَ بِهَا فَفِي إجَارَةِ الْعَيْنِ يَتَخَيَّرُ إلَخْ وَيَدْفَعُ الْمُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا أَيْ إنْ كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا التَّفْصِيلَ مَعَ فَرْضِ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ لِلدَّوَابِّ (قَوْلُهُ تَعَيَّنَ إبْدَالُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. (قَوْلُهُ غَيْرِ الْمُؤَجِّرِ) احْتَرَزَ عَنْ الْمُؤَجِّرِ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ آنِفًا وَأَمَّا غَصْبُ الْمُؤَجِّرِ لَهَا إلَى قَوْلِهِ كَمَا يَأْتِي وَحَاصِلُهُ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ كَلَامَهُ هُنَا فِي غَيْرِ الْمُؤَجِّرِ؛ لِأَنَّ غَصْبَ الْمُؤَجِّرِ يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ أَكْرَى عَيْنًا مُدَّةً وَلَمْ يُسَلِّمْهَا حَتَّى مَضَتْ انْفَسَخَتْ وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يَسْتَغْرِقْ الْغَصْبُ الْمُدَّةَ بِدَلِيلِ التَّخْيِيرِ إذْ لَوْ اسْتَغْرَقَهَا انْفَسَخَتْ وَمَا يَأْتِي مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا اسْتَغْرَقَ الْمُدَّةَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ هُنَاكَ وَحَكَمَ بِالِانْفِسَاخِ فَلَمْ يَتَوَارَدْ مَا هُنَا وَثَمَّ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ حَتَّى يُقَيَّدَ مَا هُنَا بِغَيْرِ الْمُؤَجِّرِ بَلْ الْوَجْهُ إطْلَاقُ مَا هُنَا حَتَّى يَشْمَلَ الْمُؤَجِّرَ أَيْضًا لِمُسَاوَاتِهِ لِغَيْرِهِ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لِنَحْوِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمَتْنِ غَصْبُ ش (قَوْلُهُ وَكَانَ الْغَصْبُ عَلَى الْمَالِكِ) أَيْ بِأَنْ غُصِبَتْ مِنْ يَدِهِ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يُبَادِرْ إلَخْ) كَذَا الْمَتْنُ الْآتِي م ر (قَوْلُهُ فَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ الْإِبْدَالُ فِيهَا) قَضِيَّةُ الصَّنِيعِ وَإِنْ كَانَ بِتَفْرِيطِ الْمُسْتَأْجِرِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ بِمُضِيِّهِ) فَسَاوَتْ إجَارَةَ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ فَلَا تَنْفَسِخُ بِنَحْوِ غَصْبِهِ) أَيْ وَلَا خِيَارَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَلَوْ لَمْ يُقَدِّرْ مُدَّةً إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يُخَيَّرُ الْمُكْتَرِي إلَخْ وَصَرَّحَ بِهِ

стр. 2603

قَبْضُهُ وَأَمَّا وُقُوعُ ذَلِكَ بِتَفْرِيطِ الْمُسْتَأْجِرِ فَيُسْقِطُ خِيَارَهُ وَيَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَمَّا لَوْ غَصْبُهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ يَدِهِ فَلَا خِيَارَ وَلَا فَسْخَ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَخْذًا مِنْ النَّصِّ وَاسْتَشْهَدَ لَهُ الْغَزِّيِّ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ مُشْكِلٌ وَمَا أَظُنُّ الْأَصْحَابَ يَسْمَحُونَ بِهِ وَأَمَّا غَصْبُ الْمُؤَجِّرِ لَهَا بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ قَبْلَهُ بِأَنْ امْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِهَا فَيَفْسَخُهَا كَمَا يَأْتِي (تَنْبِيهٌ) سُئِلْت عَمَّنْ اُكْتُرِيَ لِحَمْلِ مَرِيضٍ مِنْ الطَّائِفِ إلَى مَكَّةَ، وَقَدْ عُيِّنَ فِي الْعَقْدِ فَمَاتَ أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ مَيِّتًا إلَيْهَا؟ فَتَوَقَّفْت إلَى أَنْ رَأَيْتُ نَصَّ الْبُوَيْطِيِّ السَّابِقَ قُبَيْلَ أَوَّلِ فَصْلٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ الْمُصَرِّحَ بِأَنَّ الْمَيِّتَ أَثْقَلُ مِنْ الْحَيِّ فَأَخَذْتُ مِنْهُ أَنَّ لِمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِحَمْلِ حَيٍّ مَسَافَةً مَعْلُومَةً فَمَاتَ فِي أَثْنَائِهَا وَأَرَادَ وَارِثُهُ نَقْلَهُ إلَيْهَا وَجَوَّزْنَاهُ كَأَنْ كَانَ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَأَمِنَ تَغَيُّرَهُ فَسْخَ الْإِجَارَةِ لِطُرُوِّ مَا يُشْبِهُ الْعَيْبَ فِي الْمَحْمُولِ وَهُوَ مَزِيدُ ثِقَلِهِ الْحِسِّيِّ أَوْ الْمَعْنَوِيِّ عَلَى الدَّابَّةِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُمْ لَا يَجُوزُ النَّوْمُ عَلَيْهَا فِي غَيْرِ وَقْتِ النَّوْمِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ؛ لِأَنَّ النَّائِمَ يَثْقُلُ وَلَا يُنَافِيهِ تَفْصِيلُهُمْ السَّابِقُ فِي تَلَفِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا لَيْسَ مِنْ التَّلَفِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْمَيِّتِ وَإِنَّمَا حَدَثَ فِيهِ وَصْفٌ لَمْ يَكُنْ حَالَ الْعَقْدِ فَاقْتَضَى التَّخَيُّرَ لَا غَيْرُ فَتَأَمَّلْهُ. (وَلَوْ أَكْرَى جِمَالًا) عَيْنًا أَوْ ذِمَّةً (وَهَرَبَ وَتَرَكَهَا عِنْدَ الْمُكْتَرِي) فَلَا خِيَارَ لِإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ بِمَا فِي قَوْلِهِ (رَاجَعَ) حَيْثُ لَمْ يَتَبَرَّعْ بِمُؤْنَتِهَا (الْقَاضِيَ لِيَمُونَهَا) بِإِنْفَاقِهَا وَأُجْرَةِ مُتَعَهِّدِهَا كَمُتَعَهِّدِ أَحْمَالِهَا إنْ لَزِمَ الْمُؤَجِّرَ (مِنْ مَالِ الْجَمَّالِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا وَلَيْسَ فِيهَا زِيَادَةٌ عَلَى حَاجَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِلَّا بَاعَ الزَّائِدَ مِنْ غَيْرِ اقْتِرَاضٍ (اقْتَرَضَ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَاسْتِئْذَانُهُ الْحَاكِمَ إنَّمَا هُوَ لِحَقِّ الْمُكْتَرِي وَحُرْمَةِ الْحَيَوَانِ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَلَوْ لَمْ يُقَدِّرْ مُدَّةً إلَخْ بِأَنَّ مَا هُنَا فِيمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَمَا يَأْتِي فِيمَا قَبْلَهُ وَالتَّضَرُّرَ فِي الْأَوَّلِ أَشَدُّ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ نَحْوُ الْغَصْبِ فِي السَّفَرِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ قَبْضُهُ) نَائِبُ فَاعِلِ أُخِّرَ (قَوْلُهُ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) إطْلَاقُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ يَقْتَضِي ثُبُوتَ الْفَسْخِ وَالْخِيَارِ سَوَاءٌ كَانَ الْغَصْبُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ وَيُوَافِقُ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إنَّهُ مُشْكِلٌ) أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْغَصْبِ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَلَوْ مَعَ التَّفْرِيطِ غَايَتُهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ الْقِيمَةَ إذَا فَرَّطَ اهـ ع ش أَقُولُ وَقَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ التَّفْرِيطِ إلَخْ يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْمَارَّ وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَأَمَّا وُقُوعُ ذَلِكَ بِتَفْرِيطِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) بِتَأَمُّلِ مَا يَأْتِي يُعْلَمُ مُسَاوَاةُ غَصْبِهِ لِغَصْبِ غَيْرِهِ فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْمُقَدَّرَةِ بِمُدَّةٍ وَبِعَمَلٍ فَلَعَلَّ تَقْيِيدَ الْمَتْنِ هُنَا وَالتَّصْرِيحَ بِالْمُحْتَرَزِ وَالْحَوَالَةَ فِيهِ عَلَى مَا يَأْتِي لَيْسَ لِلْمُخَالَفَةِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بَلْ لِمَجِيءِ الثَّانِيَةِ فِي الْمَتْنِ فَإِنَّهُ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ إرَادَتِهَا هُنَا اهـ سم. (قَوْلُهُ فَسْخَ الْإِجَارَةِ) اسْمُ أَنَّ (قَوْلُهُ وَهُوَ مَزِيدُ ثِقَلِهِ إلَخْ) قِيلَ يُؤْخَذُ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ الشَّهِيدِ أَمَّا هُوَ فَلَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ حَيٌّ وَقَدْ يُمْنَعُ الْأَخْذُ بِأَنَّ حَيَاتَهُ لَيْسَتْ حِسِّيَّةً فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَثْقُلُ بَعْدَ الْمَوْتِ الْحِسِّيِّ وَإِنْ كَانَ حَيًّا عِنْدَ اللَّهِ اهـ ع ش أَقُولُ وَيَمْنَعُهُ أَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ الْمَعْنَوِيِّ (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ تَفْصِيلُهُمْ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ تَقْيِيدِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ بِمَا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا فِي الْعَقْدِ وَتَلِفَ وَالْمُتَّجِهُ خِلَافُ هَذَا التَّقْيِيدِ وَأَنَّهُ يُبَدَّلُ مَعَ بَقَائِهِ أَيْضًا كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ وَحِينَئِذٍ فَيَتَّجِهُ جَوَازُ الْإِبْدَالِ هُنَا بِمَرِيضٍ مِثْلِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَاقْتَضَى التَّخْيِيرَ مَا لَمْ يُبَدِّلْهُ بِمَرِيضٍ مِثْلِهِ أَوْ دُونَهُ اهـ. (قَوْلُهُ فَاقْتَضَى التَّخَيُّرَ) أَيْ بَيْنَ الْفَسْخِ وَعَدَمِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ أُلْزِمَ بِحَمْلِهِ قَهْرًا عَلَيْهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ زِيَادَةٌ عَلَى مَا سُمِّيَ أَوَّلًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ عَيْنًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ اقْتَرَضَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ لَكِنْ لَوْ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ أَوْ ذِمَّةً) أَيْ وَسَلَّمَ عَيْنَهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ فِي قَوْلِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ الَّذِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْمَذْكُورِ لَيْسَ طَرِيقًا لِلِاسْتِيفَاءِ فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ لِإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ عَلَيْهِ لِمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَأُجْرَةِ مُتَعَهِّدِهَا) عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ بِتَضْمِينِ الْإِنْفَاقِ مَعْنَى الْإِعْطَاءِ بِلَا إعَادَةِ الْخَافِضِ عَلَى مُخْتَارِ ابْنِ مَالِكٍ وَلَوْ حَذَفَ الْأُجْرَةَ لَاسْتَغْنَى عَنْ التَّضْمِينِ (قَوْلُهُ إنْ لَزِمَ) أَيْ التَّعَهُّدُ (الْمُؤَجِّرَ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَيْسَ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ لَيْسَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا بَاعَ الزَّائِدَ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَبِيعُهُ غَيْرَ مَسْلُوبِ الْمَنْفَعَةِ وَصَارَ ذَلِكَ كَأَنَّهُ غَيْرُ مُؤَجِّرٍ حَلَبِيٌّ وَقَالَ الْعَنَانِيُّ صَوَّرَهَا بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا اكْتَرَى جَمَلَيْنِ لِحَمْلِ إرْدَبَّيْنِ مَثَلًا وَكَانَ أَحَدُهُمَا يَحْمِلُهُمَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ بَاعَ إلَخْ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ غَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ اقْتِرَاضٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الِاقْتِرَاضُ أَنْفَعَ لِلْمَالِكِ مِنْ الْبَيْعِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ؛ لِأَنَّ فِي الِاقْتِرَاضِ إلْزَامًا لِذِمَّةِ الْمَالِكِ وَقَدْ لَا يَتَيَسَّرُ تَوْفِيَتُهُ عِنْدَ الْمُطَالَبَةِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (اقْتَرَضَ) أَيْ مِنْ الْمُكْتَرِي أَوْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر مُقْتَصِرًا عَلَى كَلَامِ السُّبْكِيّ وَتَأْيِيدِهِ اهـ سم يَعْنِي هُنَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ لِلْمَرَاوِزَةِ (قَوْلُهُ وَأَمَّا وُقُوعُ ذَلِكَ بِتَفْرِيطِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ صُورَةُ تَفْرِيطِ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ أَنَّ الْغَصْبَ مِنْ يَدِ الْمَالِكِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا امْتَنَعَ مِنْ تَسَلُّمِهَا حَتَّى غُصِبَتْ وَلَوْ تَسَلَّمَهَا لَمْ تُغْصَبْ (قَوْلُهُ فَيُسْقِطُ خِيَارَهُ وَيَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ قَدْ يُشْكِلُ مَا قَالَهُ بِأَنَّ تَفْرِيطَهُ لَا يَزِيدُ عَلَى تَخْرِيبِهِ بَلْ لَا يُسَاوِيهِ مَعَ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ كَمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ فِي التَّخْرِيبِ دُونَ الْغَصْبِ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) بِتَأَمُّلِ مَا يَأْتِي تَعْلَمُ مُسَاوَاةَ غَصْبِهِ لِغَصْبِ غَيْرِهِ فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْمُقَدَّرَةِ بِمُدَّةٍ وَبِعَمَلٍ، فَلَعَلَّ تَقْيِيدَ الْمَتْنِ هُنَا وَالتَّصْرِيحَ بِالْمُحْتَرَزِ وَالْحَوَالَةَ فِيهِ عَلَى مَا يَأْتِي لَيْسَ لِلْمُخَالَفَةِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بَلْ لِمَجِيءِ الثَّانِيَةِ فِي الْمَتْنِ فَإِنَّهُ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ إرَادَتِهَا هُنَا. (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ تَفْصِيلُهُمْ السَّابِقُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ تَقْيِيدِ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ بِمَا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا فِي الْعَقْدِ وَتَلِفَ، وَالْمُتَّجَهُ خِلَافُ هَذَا التَّقْيِيدِ وَأَنَّهُ يُبَدَّلُ مَعَ بَقَائِهِ أَيْضًا كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ وَحِينَئِذٍ فَيَتَّجِهُ جَوَازُ الْإِبْدَالِ هُنَا بِمَرِيضٍ مِثْلِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَاسْتِئْذَانُهُ الْحَاكِمَ

стр. 2604

فَلَوْ وَجَدَ ثَوْبًا ضَائِعًا أَوْ عَبْدًا لِغَائِبٍ وَاحْتَاجَ فِي حِفْظِهِ لِمُؤْنَةٍ فَلَهُ بَيْعُهُ حَالًّا وَحِفْظُ ثَمَنِهِ إلَى أَنْ يَظْهَرَ اهـ. وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي مُلْتَقِطِ نَحْوِ حَيَوَانٍ، لَكِنْ لَوْ قِيلَ يَلْزَمُهُ اسْتِئْذَانُ الْحَاكِمِ إنْ أَمِنَ عَلَيْهِ مِنْهُ وَإِعْطَاؤُهُ لَهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَقَبِلَهُ لَكَانَ مُتَّجِهًا بَلْ مُتَعَيِّنًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُلْتَقِطِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّمَلُّكُ فَالْبَيْعُ أَوْلَى بِخِلَافِ ذِي الْأَمَانَةِ الشَّرْعِيَّةِ (فَإِنْ وَثِقَ) الْقَاضِي (بِالْمُكْتَرِي دَفَعَهُ) أَيْ الْمُقْتَرَضَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ (إلَيْهِ) لِيَصْرِفَهُ فِيمَا ذُكِرَ (وَإِلَّا) يَثِقْ بِهِ (جَعَلَهُ عِنْدَ ثِقَةٍ) يَصْرِفُهُ لِذَلِكَ وَالْأَوْلَى لَهُ تَقْدِيرُ النَّفَقَةِ وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُنْفِقِ بِيَمِينِهِ إنْ ادَّعَى لَائِقًا بِالْعُرْفِ (وَلَهُ) أَيْ الْقَاضِي عِنْدَ تَعَذُّرِ الِاقْتِرَاضِ وَمِنْهُ أَنْ يَخْشَى أَنْ لَا يُتَوَصَّلَ بَعْدُ إلَى اسْتِيفَائِهِ وَكَذَا إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ لَكِنَّهُ لَمْ يَرَهُ (أَنْ يَبِيعَ مِنْهَا) بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ غَيْرِ الْمُسْتَأْجَرِ لِامْتِنَاعِ وَكَالَتِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ (قَدْرَ النَّفَقَةِ) وَالْمُؤْنَةِ الْمَذْكُورَةِ لِلضَّرُورَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَأْتِ هُنَا الْخِلَافُ فِي بَيْعِ الْمُسْتَأْجَرِ وَبَعْدَ الْبَيْعِ تَبْقَى فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ كَذَا صَرَّحُوا بِهِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِجَارَةَ هُنَا لَا تَنْفَسِخُ بِالْبَيْعِ ذِمِّيَّةً كَانَتْ أَوْ عَيْنِيَّةً؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يَهْرُبْ بِالْجِمَالِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ لَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيًا لَهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ فَهَلْ لِلْحَاكِمِ فَسْخُهَا كَمَا لَوْ هَرَبَ وَلَمْ يَتْرُكْ جِمَالًا فَإِنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخَ الْعَيْنِيَّةِ لِلضَّرُورَةِ أَوْ يُفَرَّقُ بِإِمْكَانِ الْبَيْعِ هُنَا وَلَوْ عَلَى نُدُورٍ بِخِلَافِهِ ثَمَّ مَحَلُّ نَظَرٍ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ لِإِمْكَانِ وُجُودِ النَّادِرِ مَعَ عَدَمِ وُجُودِهِ لَا يُفِيدُ هُنَا شَيْئًا وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي الذِّمِّيَّةِ مَا إذَا لَمْ يَرَ الْحَاكِمُ بَيْعَ الْكُلِّ وَإِلَّا بَاعَ وَانْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْحَاكِمَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ إذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي بَيْعِهَا وَالِاكْتِرَاءِ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِبَعْضِ أَثْمَانِهَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ جَزْمًا حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ مَالِ الْغَائِبِ بِالْمَصْلَحَةِ اهـ فَقَوْلُهُ وَالِاكْتِرَاءِ لَهُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِهِ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَيْنِيَّةِ بِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ بِالْعَيْنِ فِيهَا أَقْوَى مِنْهُ فِي الذِّمِّيَّةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِيهِمَا وَعَلَيْهِ أَيْضًا يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ رَأَى مُشْتَرِيًا لَهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ لَزِمَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مَا يَحْتَاجُ لِبَيْعِهِ مِنْهَا مُقَدِّمًا لَهُ عَلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلَحُ وَخَرَجَ بِمِنْهَا كُلُّهَا فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ ابْتِدَاءً خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ أَثْمَانَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ بِأَعْيَانِهَا وَنَازَعَ فِيهِ مَحَلِّيٌّ بِأَنَّهُ لَا يَفُوتُ حَقُّهُ إذْ لَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْإِجَارَةُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ وَإِنْ لَمْ تَنْفَسِخْ بِالْبَيْعِ لَكِنَّ الْبَيْعَ لَا يَجُوزُ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَفِي الِابْتِدَاءِ لَا ضَرُورَةَ لَا يَظْهَرُ لَهُ مَوْقِعٌ هُنَا فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي مُرَاجَعَةِ الْقَاضِي فِي الْإِنْفَاقِ لَا فِي بَيْعِ الْمُكْتَرِي بِإِذْنِهِ بَلْ هُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي أَوْ وَكِيلِهِ غَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ وَاسْتِئْذَانُهُ الْحَاكِمَ الْمُرَاجَعَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فَلَهُ بَيْعُهُ حَالًّا) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ بِذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَكِنْ لَوْ قِيلَ إلَخْ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَاجِدَ الْبَائِعَ غَيْرُ الْحَاكِمِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم (قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ) وَاجِدَ الثَّوْبِ أَوْ الْعَبْدِ (قَوْلُهُ وَإِعْطَاؤُهُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ أَيْ يَلْزَمُ الْوَاجِدَ إمَّا اسْتِئْذَانُ الْحَاكِمِ فِي بَيْعِهِ إنْ أَمِنَ الْوَاجِدُ مِنْ الْحَاكِمِ عَلَى الثَّوْبِ أَيْ عَلَى أَخْذِهِ لِلثَّوْبِ أَوْ إعْطَاؤُهُ الثَّوْبَ لِلْحَاكِمِ إنْ كَانَ الْحَاكِمُ أَمِينًا إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَوْجُودَ لَا عَلَى وَجْهِ اللُّقَطَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ وَاجِدِ نَحْوِ الثَّوْبِ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ الْمُلْتَقِطِ (قَوْلُهُ الْقَاضِي) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ غَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَيْ الْمُقْتَرَضَ مِنْهُ) ظَاهِرُ هَذَا التَّفْسِيرِ أَنَّهُ لَا يَدْفَعُ لَهُ مَالَ الْجِمَالِ إذَا كَانَتْ الْمُؤْنَةُ مِنْهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ ظَاهِرُ صَنِيعِ شَرْحِ الرَّوْضِ عَدَمُ الْفَرْقِ عِبَارَتُهُ وَكَذَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ يَقْتَرِضُ لِلْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى الْجِمَالِ فَإِنْ وَثِقَ بِالْمُسْتَأْجِرِ دَفَعَهُ إلَيْهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ إلَخْ) هَذِهِ الْغَايَةُ لَا حُسْنَ لَهَا هُنَا (قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ لَكِنَّهُ لَمْ يَرَهُ) كَذَا فِي شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ (قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ وَكَالَتِهِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ فِي بَيْعِ الْمُسْتَأْجَرِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ (قَوْلُهُ تَبْقَى) أَيْ الْجِمَالُ الْمَبِيعَةُ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَدَمِ الِانْفِسَاخِ (قَوْلُهُ فَهَلْ لِلْحَاكِمِ فَسْخُهَا) شَامِلٌ لِلذِّمِّيَّةِ لَكِنَّ قَوْلَهُ كَمَا لَوْ إلَخْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ اهـ سم أَقُولُ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ كَالصَّرِيحِ فِي الشُّمُولِ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي لَكِنَّهُمَا عَبَّرَا بَدَلَ الْحَاكِمِ بِالْمُسْتَأْجَرِ (قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ جَوَازِ بَيْعِ قَدْرِ النَّفَقَةِ دُونَ الْكُلِّ وَ (قَوْلُهُ فِي الذِّمِّيَّةِ) مُتَعَلِّقٌ بِذَلِكَ وَ (قَوْلُهُ مَا إذَا إلَخْ) خَبَرُ وَمَحَلُّ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ الْحَاكِمَ إلَخْ) بَيَانٌ لِبَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِي انْفِسَاخِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ هُوَ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الِانْفِسَاخِ إذْ لَوْ انْفَسَخَتْ لَمْ يَكْتَرِ لَهُ إذْ لَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ بَعْدَ الْفَسْخِ غَيْرُ الْمُطَالَبَةِ بِالْأُجْرَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْبَيْعِ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْعَيْنِيَّةِ) أَيْ حَيْثُ إنَّ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ بَيْعَ الْكُلِّ فِيهَا ابْتِدَاءً (قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي غَصْبِ الدَّابَّةِ وَإِبَاقِ الْعَبْدِ (قَوْلُهُ مُقَدِّمًا لَهُ) أَيْ لِبَيْعِ قَدْرِ الِاحْتِيَاجِ (عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ عَلَى الْأَخْذِ مِنْ مَالِهِ وَالِاقْتِرَاضِ عَلَيْهِ وَبَيْعِ الْكُلِّ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ لِتَعَلُّقِ حَقٍّ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ إلَخْ) عِلَّةُ الْمَنْفِيِّ لَا النَّفْيِ اهـ سم أَيْ وَعِلَّتُهُ قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ حَقٍّ إلَخْ (قَوْلُهُ بِأَعْيَانِهَا) أَيْ بِالْعَقْدِ فِي الْعَيْنِيَّةِ وَالتَّسْلِيمِ فِي الذِّمِّيَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَذِنَ لِلْمُكْتَرِي إلَخْ) إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر مُقْتَصِرًا عَلَى كَلَامِ السُّبْكِيّ وَتَأْيِيدِهِ (قَوْلُهُ لَكِنْ لَوْ قِيلَ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَاجِدَ وَالْبَائِعَ غَيْرُ الْحَاكِمِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُلْتَقِطِ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَوْجُودَ لَا عَلَى وَجْهِ اللُّقَطَةِ (قَوْلُهُ فَهَلْ لِلْحَاكِمِ فَسْخُهَا) شَامِلٌ لِلذِّمِّيَّةِ لَكِنَّ قَوْلَهُ كَمَا لَوْ إلَخْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ (قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ وَالِاكْتِرَاءُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِهِ) قَدْ يُقَالُ بَلْ هُوَ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الِانْفِسَاخِ إذْ لَوْ انْفَسَخَتْ لَمْ يَكْتَرِ لَهُ إذْ لَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ بَعْدَ الْفَسْخِ غَيْرُ الْمُطَالَبَةِ بِالْأُجْرَةِ (قَوْلُهُ خَشْيَةَ أَنْ تَأْكُلَ أَثْمَانَهَا) عِلَّةُ الْمَنْفِيِّ لَا النَّفْيِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ وَإِنْ لَمْ تَنْفَسِخْ بِالْبَيْعِ إلَخْ) يَقْتَضِي أَنَّهَا بِيعَتْ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ أَوْ أَنَّ إطْلَاقَ بَيْعِهَا يُحْمَلُ عَلَى مَا عَدَا الْمَنْفَعَةَ الْمُسْتَحَقَّةَ كَمَا هُوَ الصَّرِيحُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِجَارَةَ هُنَا لَا تَنْفَسِخُ إلَخْ وَالْوَجْهُ أَنَّ إطْلَاقَ بَيْعِهَا

стр. 2605

إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْحَاكِمَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ إذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي بَيْعِهَا وَالِاكْتِرَاءِ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ جَزْمًا حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ مَالِ الْغَائِبِ بِالْمَصْلَحَةِ (وَلَوْ أَذِنَ لِلْمُكْتَرِي فِي الْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِهِ لِيَرْجِعَ جَازَ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ، وَقَدْ لَا يَرَى الِاقْتِرَاضَ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ وَمَحَلُّهُ إنْ وَجَدَ وَأَمْكَنَ إثْبَاتُ الْوَاقِعَةِ عِنْدَهُ وَإِلَّا أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ ثُمَّ رَجَعَ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِشْهَادُ فَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي الْمُسَاقَاةِ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ وَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ؛ لِأَنَّهُ نَادِرٌ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ سَبَبَ النُّدْرَةِ ثَمَّ كَوْنُ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ بَيْنَ النَّاسِ غَالِبًا وَلَا كَذَلِكَ الْمُسْتَأْجَرُ عَلَيْهِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ كَثِيرًا مَا يَقَعُ الْهُرُوبُ هُنَا فِي الْأَسْفَارِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا نُدْرَةُ فَقْدِ الشُّهُودِ فِيهَا فَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ الِاكْتِفَاءُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَخَرَجَ بِتَرْكِهَا مَا لَوْ هَرَبَ بِهَا فَفِي إجَارَةِ الْعَيْنِ يَتَخَيَّرُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْإِبَاقِ، وَكَمَا لَوْ شَرَدَتْ الدَّابَّةُ وَفِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ يَكْتَرِي عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَوْ يَقْتَرِضُ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَلَا يُفَوِّضُ ذَلِكَ لِلْمُسْتَأْجِرِ لِامْتِنَاعِ تَوَكُّلِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الِاكْتِرَاءُ فَلَهُ الْفَسْخُ. (وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي) الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ وَلَوْ الْحُرَّ الْمُؤَجَّرَةَ عَيْنُهُ أَوْ (الدَّابَّةَ وَالدَّارَ وَأَمْسَكَهَا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ زِيَادَةُ إيضَاحٍ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ قَبَضَ وَكَقَبْضِهَا امْتِنَاعُهُ مِنْهُ بَعْدَ عَرْضِهَا عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إلَّا فِيمَا يَتَوَقَّفُ قَبْضُهُ عَلَى النَّقْلِ أَيْ فَيُقْبِضُهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ صَمَّمَ آجَرَهُ قَالَهُ فِي الْبَيَانِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ حَاضِرٌ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْعَيْنِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ حَتَّى يُؤَجِّرَهَا لِأَجْلِهِ وَإِيجَارُ الْحَاكِمِ إنَّمَا يَكُونُ لِغَيْبَةٍ أَوْ تَعَلُّقِ حَقٍّ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ بَعْدَ قَبْضِهَا وَتَصْمِيمِهِ عَلَى الِامْتِنَاعِ يَرُدُّهَا وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي قَدْرِ مَا أَنْفَقَ إذَا ادَّعَى نَفَقَةَ مِثْلِهِ فِي الْعَادَةِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ إلَى لَا يَرْجِعُ (قَوْلُهُ وَأَمْكَنَ إثْبَاتُ الْوَاقِعَةِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ سَهُلَتْ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَقَبِلَهَا الْقَاضِي وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا وَإِنْ قَلَّ عَلَى مَا مَرَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِلَّا) شَامِلٌ لِمَا لَوْ وُجِدَ الْحَاكِمُ وَلَمْ يُمْكِنْ إثْبَاتُ الْوَاقِعَةِ عِنْدَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ) أَيْ ظَاهِرًا، وَأَمَّا بَاطِنًا فَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَوْنُ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ بَيْنَ النَّاسِ) أَيْ فَلَا يَتَعَذَّرُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهَا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ الْمُسَاقَى) فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ بِأَلِفٍ اهـ بَصْرِيٌّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الشَّأْنَ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي هَرَبِ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ الْهُرُوبُ) قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْقَامُوسِ أَنَّ الصَّوَابَ إسْقَاطُ الْوَاوِ (قَوْلُهُ نُدْرَةُ إلَخْ) صَوَابُهُ عَدَمُ نُدْرَةِ إلَخْ أَوْ حَذْفُ لَفْظَةِ نُدْرَةُ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُفَوِّضُ إلَى فَإِنْ (قَوْلُهُ يَكْتَرِي عَلَيْهِ الْحَاكِمُ) أَيْ مِنْ مَالِهِ وَ (قَوْلُهُ أَوْ اقْتَرَضَ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا اقْتَرَضَ عَلَيْهِ وَاكْتَرَى عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ الْعَيْنَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِمَا مَرَّ إلَى نَعَمْ وَفِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ الْحُرَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ الظَّاهِرُ إلَى وَكَقَبْضِهَا وَقَوْلَهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ قَالَ الْقَاضِي إلَى وَلَيْسَ لَهُ وَقَوْلَهُ ثُمَّ بَحَثَ إلَى وَمَتَى (قَوْلُهُ وَلَوْ الْحُرَّ الْمُؤَجَّرَةَ إلَخْ) خِلَافًا لِلْقَفَّالِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ يَعْنِي لَوْ آجَرَ الْحُرُّ نَفْسَهُ مُدَّةً أَوْ لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ وَلَمْ يَسْتَعْمِلْهُ الْمُسْتَأْجِرُ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ أَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ يُمْكِنُ فِيهَا ذَلِكَ الْعَمَلُ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ كَذَا فِي الْكَبِيرِ اهـ (قَوْلُهُ وَلَوْ الْحُرَّ الْمُؤَجَّرَةَ عَيْنُهُ أَوْ الدَّابَّةَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْمَزْجِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْعَيْنُ الْمُؤَجَّرَةُ الدَّابَّةُ أَوْ الدَّارُ أَوْ غَيْرُهُمَا فِي إجَارَةِ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ اهـ وَهِيَ حَسَنٌ (قَوْلُهُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ زِيَادَةُ إيضَاحٍ) قَدْ يُقَالُ بِمَنْعِهِ وَإِنَّمَا أَتَى بِهِ لِيَتَعَلَّقَ بِهِ قَوْلُهُ حَتَّى مَضَتْ إلَخْ إذْ لَا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِقَبَضَ إلَّا بِتَأْوِيلٍ؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ يَنْقَضِي بِمُجَرَّدِ وُقُوعِهِ فَلَا يَسْتَمِرُّ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَإِنَّمَا الْمُسْتَمِرُّ الْإِمْسَاكُ وَقَدْ مَرَّ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي آجَرْتُكَهُ سَنَةً اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ امْتِنَاعُهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ وَضْعُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ التَّخْلِيَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّارِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إلَّا فِيمَا يَتَوَقَّفُ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ بِمَا تَقَرَّرَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ الْمَبِيعَ عِنْدَهُ صَارَ قَابِضًا وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَاعْتَرَفَ بِإِشْكَالِهِ سم عَلَى حَجّ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مَحَلَّ الِاكْتِفَاءِ بِالْوَضْعِ فِي خَفِيفٍ يُمْكِنُ تَنَاوُلُهُ بِالْيَدِ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ إلَّا فِيمَا يَتَوَقَّفُ إلَخْ عَلَى غَيْرِهِ كَالدَّوَابِّ وَالْأَحْمَالِ الثَّقِيلَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَيْ فَيُقْبِضُهُ) الْأَحْسَنُ كَوْنُهُ مِنْ الْإِقْبَاضِ أَيْ يُقْبِضُ الْمُكْرِي مَا يَتَوَقَّفُ قَبْضُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ فَإِنْ صَمَّمَ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ التَّسَلُّمِ (آجَرَهُ) أَيْ الْحَاكِمُ مَا قَبَضَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ صَمَّمَ آجَرَهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حَاضِرٌ) أَيْ الْمُكْتَرِيَ الْمُمْتَنِعَ (قَوْلُهُ لِأَجْلِهِ) أَيْ حَقِّ الْغَيْرِ (قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهَا) أَيْ قَبْضِ الْحَاكِمِ الْعَيْنَ اهـ سم (قَوْلُهُ وَتَصْمِيمِهِ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الِامْتِنَاعِ وَ (قَوْلُهُ يَرُدُّهَا إلَخْ) لَوْ بِيعَ بَعْضُهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا عَدَا مَنْفَعَةَ الْمَبِيعِ كَمَا فِي بَيْعِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُسْتَثْنَاةٌ لِاسْتِحْقَاقِهَا م ر (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ مَحَلِّيًّا مُصَرِّحٌ بِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ فَكَيْفَ يُحْمَلُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ الْمُتَضَمِّنِ لِلِانْفِسَاخِ كَمَا ادَّعَاهُ فِيمَا سَبَقَ (قَوْلُهُ وَالِاكْتِرَاءِ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى الِاكْتِرَاءِ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ بَيْعِهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا عَدَا الْمَنْفَعَةَ الْمُسْتَحَقَّةَ لِلْمُسْتَأْجِرِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا بَاعَهَا بِمَنَافِعِهَا مُطْلَقًا لِعَدَمِ مَنْ يَشْتَرِيهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَإِلَّا) يَشْمَلُ مَا لَوْ وُجِدَ وَلَمْ يُمْكِنْ إثْبَاتُ الْوَاقِعَةِ. (قَوْلُهُ إلَّا فِيمَا يَتَوَقَّفُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَقَدْ يُشْكِلُ بِمَا تَقَرَّرَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ الْمَبِيعَ عِنْدَهُ صَارَ قَبْضًا وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَاعْتَرَفَ بِإِشْكَالِهِ (قَوْلُهُ فَإِنْ صَمَّمَ) أَيْ عَلَى الِامْتِنَاعِ (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهَا) أَيْ قَبْضِ الْحَاكِمِ إيَّاهَا (قَوْلُهُ وَتَصْمِيمِهِ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ

стр. 2606

لِمَالِكِهَا (حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ) عَلَيْهِ (وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ) وَلَوْ لِعُذْرٍ كَخَوْفِ مَرَضٍ لِتَلَفِ الْمَنَافِعِ تَحْتَ يَدِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ بَدَلُهَا وَمَتَى خَرَجَ بِهَا مَعَ الْخَوْفِ ضَمِنَهَا قَالَ الْقَاضِي إلَّا إذَا ذَكَرَ ذَلِكَ حَالَةَ الْعَقْدِ وَلَيْسَ لَهُ فَسْخٌ وَلَا إلْزَامُ مُكْرٍ أَخْذَهَا إلَى الْأَمْنِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَسِيرَ عَلَيْهَا مِثْلَ تِلْكَ الْمَسَافَةِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ لَوْ عَمَّ الْخَوْفُ كُلَّ الْجِهَاتِ وَكَانَ الْغَرَضُ الْأَعْظَمُ رُكُوبَهَا فِي السَّفَرِ وَرُكُوبُهَا فِي الْحَضَرِ نَافِعٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْ الْمُسْتَأْجِرَ أُجْرَةٌ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ انْقِطَاعِ مَاءِ الْأَرْضِ وَمَتَى انْتَفَعَ بَعْدَ الْمُدَّةِ لَزِمَهُ مَعَ الْمُسَمَّى الْمُسْتَقِرِّ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ ذَلِكَ الِانْتِفَاعِ. (وَكَذَا) تَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ (لَوْ اكْتَرَى دَابَّةً لِرُكُوبٍ إلَى مَوْضِعٍ) مُعَيَّنٍ (وَقَبَضَهَا) أَوْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ (وَمَضَتْ مُدَّةُ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَيْهِ) لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ هَذِهِ غَيْرُ الْأُولَى؛ لِأَنَّ تِلْكَ مُقَدَّرَةٌ بِزَمَنٍ وَهَذِهِ بِعَمَلٍ فَتَسْتَقِرُّ بِمُضِيِّ مُدَّةِ الْعَمَلِ الَّذِي ضُبِطَتْ بِهِ الْمَنْفَعَةُ (وَسَوَاءٌ فِيهِ) أَيْ التَّقْدِيرِ بِمُدَّةٍ أَوْ عَمَلٍ (إجَارَةُ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ إذَا سَلَّمَ) الْمُؤَجِّرُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ (الدَّابَّةَ) مَثَلًا (الْمَوْصُوفَةَ) لِلْمُسْتَأْجِرِ لِتَعَيُّنِ حَقِّهِ بِالتَّسْلِيمِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُسَلِّمْهَا فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ أُجْرَةٌ لِبَقَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي الذِّمَّةِ وَكَالتَّسْلِيمِ الْعَرْضُ كَمَا مَرَّ. (وَيَسْتَقِرُّ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) زَادَتْ عَلَى الْمُسَمَّى أَوْ نَقَصَتْ (بِمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ الْمُسَمَّى فِي الصَّحِيحَةِ) مِمَّا ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ لِمَا مَرَّ أَنَّ لِفَاسِدِ الْعُقُودِ حُكْمَ صَحِيحِهَا ضَمَانًا وَعَدَمَهُ غَالِبًا نَعَمْ تَخْلِيَةُ الْعَقَارِ وَالْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْعَرْضُ عَلَيْهِ وَإِنْ امْتَنَعَ لَا يَكْفِي هُنَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ الْحَقِيقِيِّ (وَلَوْ أَكْرَى عَيْنًا مُدَّةً وَلَمْ يُسَلِّمْهَا) أَوْ غَصَبَهَا أَوْ حَبَسَهَا أَجْنَبِيٌّ وَلَوْ كَانَ حَبْسُهُ لَهَا لِقَبْضِ الْأُجْرَةِ (حَتَّى مَضَتْ) تِلْكَ الْمُدَّةُ (انْفَسَخَتْ) الْإِجَارَةُ لِفَوَاتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَيْ وَتَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِمَالِكِهَا) أَيْ لِلْمُكْرِي (قَوْلُهُ أَوْ حُكْمًا) أَيْ فِي الْقَبْضِ الْحُكْمِيِّ كَالِامْتِنَاعِ مِنْ الْقَبْضِ (قَوْلُهُ وَمَتَى خَرَجَ إلَخْ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ إذَا ذَكَرَ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَ الْعَقْدُ زَمَنَ خَوْفٍ وَعَلِمَ بِهِ الْمُؤَجِّرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْخُرُوجَ مَعَ الْخَوْفِ (قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلْمُكْتَرِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ) أَيْ الْمُكْتَرِيَ وَ (قَوْلُهُ أَنْ يَسِيرَ عَلَيْهَا) أَيْ أَوْ يُؤَجِّرَهَا لِمَنْ يَسِيرُ عَلَيْهَا مِمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ إلَخْ يَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بِهِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ لَزِمَهُ مَعَ الْمُسَمَّى إلَخْ) وَإِذَا تَلِفَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ضَمِنَهَا ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ، وَأَمَّا لَوْ جَاوَزَ الْمَحَلَّ الْمُعَيَّنَ لِلرُّكُوبِ إلَيْهِ ثُمَّ الْعَوْدِ عَلَيْهَا إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ فَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا زَادَ وَيَضْمَنُهَا إذَا تَلِفَتْ فِيهِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَعَدَّى بِضَرْبِ الدَّابَّةِ مَثَلًا صَارَ ضَامِنًا وَلَوْ تَلِفَتْ بِغَيْرِهِ أَنَّهُ يَضْمَنُهَا إذَا تَلِفَتْ فِي مُدَّةِ الْعَوْدِ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ أَيْضًا اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا لَوْ أَكْرَى) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَفِي نُسْخَةِ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْمُحَلَّى اكْتَرَى اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ أَوْ عَرَضَتْ عَلَيْهِ) هَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ؛ لِأَنَّ الدَّابَّةَ مِمَّا يَتَوَقَّفُ قَبْضُهَا عَلَى النَّقْلِ فَالْوَجْهُ وِفَاقًا لِمَا رَجَعَ إلَيْهِ م ر أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ الْعَرْضِ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ قَبْضًا فِي الْبَيْعِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ يَجْرِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَكَالتَّسْلِيمِ الْعَرْضُ (قَوْلُهُ لِتَمَكُّنِهِ إلَخْ) فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ أَيْ التَّقْدِيرِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ) خَرَجَ بِالْفَاسِدَةِ الْبَاطِلَةُ كَاسْتِئْجَارِ صَبِيٍّ بَالِغًا عَلَى عَمَلٍ فَعَمِلَهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا اهـ مُغْنِي وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الدَّمِيرِيِّ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ لَا يَكْفِي هُنَا) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَكْرَى عَيْنًا مُدَّةً) أَيْ إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَمْ يُسَلِّمْهَا) أَيْ وَلَا عَرَضَهَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ غَصَبَهَا) أَيْ الْمُؤَجِّرُ الْعَيْنَ بَعْدَ الْقَبْضِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَالْأَصْوَبُ أَيْ الْأَجْنَبِيُّ قَبْلَ الْقَبْضِ إذْ الظَّاهِرُ تَنَازُعُ الْفِعْلَيْنِ بَلْ قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ يُنَافِي قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي لِفَوَاتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ قَبْلَ قَبْضِهِ (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَمْ يُسَلِّمْهَا فَقَوْلُهُ حَبْسُهُ أَيْ حَبْسُ الْمُكْرِي الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يُسَلِّمْهَا فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ عَقِبَهُ وَلَوْ لِيَقْبِضَ الْأُجْرَةَ (قَوْلُهُ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَا لَوْ تَلِفَ الْمُسْتَوْفَى بِهِ كَصَبِيٍّ عُيِّنَ لِلْإِرْضَاعِ وَثَوْبٍ عُيِّنَ لِلْخِيَاطَةِ وَقُلْنَا بِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْإِبْدَالِ كَمَا مَرَّ وَلَمْ يَأْتِ الْمُكْتَرِي بِبَدَلٍ لِعَجْزٍ وَامْتَنَعَ مَعَ الْقُدْرَةِ وَمَضَتْ الْمُدَّةُ فَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ عَدَمُ تَقَرُّرِ الْأُجْرَةِ، انْتَهَى فَلْيُحَرَّرْ وَجْهُ الِاسْتِثْنَاءِ وَوَجْهُ عَدَمِ التَّقَرُّرِ فِي الثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا امْتَنَعَ لِتَرَوٍّ لَا عَبَثًا (قَوْلُهُ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ) هَلْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الِانْتِفَاعُ بِهَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّ اسْتِقْرَارَ الْأُجْرَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ اسْتَوْفَى حَقَّهُ بِالْقُوَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِلثَّانِي وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَكَذَا لَوْ أَكْرَى دَابَّةً لِرُكُوبٍ إلَى مَوْضِعٍ وَقَبَضَهَا وَمَضَتْ مُدَّةُ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْتُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِيَ وَمَتَى انْتَفَعَ بَعْدَ الْمُدَّةِ إلَخْ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الثَّانِي (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَمَتَى انْتَفَعَ بَعْدَ الْمُدَّةِ إلَخْ) فَعُلِمَ أَنَّهُ بِمُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ يَنْتَهِي حَقُّهُ -. (قَوْلُهُ أَوْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ) هَذَا قَدْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ؛ لِأَنَّ الدَّابَّةَ مِمَّا يَتَوَقَّفُ قَبْضُهَا عَلَى النَّقْلِ فَالْوَجْهُ وِفَاقًا لِمَا رَجَعَ إلَيْهِ م ر أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ الْعَرْضِ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ قَبْضًا فِي الْبَيْعِ. (قَوْلُهُ زَادَتْ عَلَى الْمُسَمَّى أَوْ نَقَصَتْ) أَوْ سَاوَتْ (فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ اسْتَأْجَرَ عَيْنًا مُدَّةً وَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ بِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فَادَّعَى أَنَّهُ مُعْسِرٌ وَكَانَ أَقَرَّ عِنْدَ الْإِجَارَةِ أَنَّهُ مَلِيءٌ وَقَادِرٌ فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي دَعْوَى الْإِعْسَارِ بَعْدَ إقْرَارِهِ الْجَوَابَ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ أَنَّهُ كَانَ قَادِرًا وَتَلِفَ مَالُهُ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ أَكْرَى عَيْنًا مُدَّةً) أَيْ إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ حَبْسُهُ) أَيْ الْمُكْتَرِي

стр. 2607

فَإِنْ حَبَسَهَا بَعْضَهَا انْفَسَخَتْ فِيهِ فَقَطْ وَيُخَيَّرُ فِي الْبَاقِي وَلَا يُبْدَلُ زَمَانٌ بِزَمَانٍ (وَلَوْ لَمْ يُقَدِّرْ مُدَّةً وَ) إنَّمَا قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ كَأَنْ (آجَرَ) دَابَّةً (لِرُكُوبٍ إلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ وَلَمْ يُسَلِّمْهَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ) إمْكَانِ (السَّيْرِ) إلَيْهِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا) أَيْ الْإِجَارَةَ (لَا تَنْفَسِخُ) وَلَا يُخَيَّرُ الْمُكْتَرِي لِتَعَلُّقِهَا بِالْمَنْفَعَةِ دُونَ الزَّمَانِ وَلَمْ يَتَعَذَّرْ اسْتِيفَاؤُهَا وَلَا فَسْخَ وَلَا خِيَارَ بِذَلِكَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ نَاجِزٌ إيفَاؤُهُ تَأَخَّرَ (تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ حَيْثُ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ لَزِمَ الْمُسَمَّى وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ، قِيلَ إلَّا فِي صُورَةٍ وَهِيَ مَا لَوْ سَكَنَ كَافِرٌ دَارًا بِإِيجَارٍ فَيَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ اهـ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ حُكْمًا وَتَعْلِيلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَحَلَّ يُرْغَبُ فِيهِ تِلْكَ الْمُدَّةَ بِمَاذَا وَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَى أَنَّ لَهُ مِثْلًا أَوْ لَا كَمَا أَنَّ ثَمَنَ الْمِثْلِ كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ (وَلَوْ آجَرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ) أَوْ وَقَفَهُ مَثَلًا أَوْ أَمَتَهُ ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ مَاتَ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا) أَيْ الْقِصَّةَ فِي ذَلِكَ (لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ) لِأَنَّ نَحْوَ الْعِتْقِ لَمْ يُصَادِفْ إلَّا رَقَبَةً مَسْلُوبَةَ الْمَنَافِعِ لَا سِيَّمَا وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَحْدُثُ عَلَى مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ وَخَرَجَ بِثُمَّ أَعْتَقَهُ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ ثُمَّ آجَرَهُ ثُمَّ وُجِدَتْ الصِّفَةُ أَثْنَاءَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا تَنْفَسِخُ لِسَبْقِ اسْتِحْقَاقِ الْعِتْقِ عَلَى الْإِجَارَةِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ آجَرَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ مَاتَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا هُنَا وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ) أَيْ الشَّأْنَ (لَا خِيَارَ لِلْعَبْدِ) فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَفَارَقَ عِتْقَ الْأَمَةِ تَحْتَ عَبْدٍ بِأَنَّ سَبَبَ الْخِيَارِ وَهُوَ نَقْصُهُ مَوْجُودٌ وَلَا سَبَبَ لِلْخِيَارِ هُنَا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَنَافِعَ تَحْدُثُ مَمْلُوكَةً لِلْمُسْتَأْجِرِ (وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِأُجْرَةِ مَا) أَيْ الْمَنَافِعِ الَّتِي تُسْتَوْفَى مِنْهُ (بَعْدَ الْعِتْقِ) إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ لِتَصَرُّفِهِ فِي مَنَافِعِهِ حِينَ كَانَ يَمْلِكُهَا بِعَقْدٍ لَازِمٍ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا بَعْدَ الْوَطْءِ لَا شَيْءَ لَهَا فِيمَا يَسْتَوْفِيهِ الزَّوْجُ وَلِمَا مَرَّ أَنَّ الْمَنَافِعَ مِلْكُ الْمُسْتَأْجِرِ وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْهَمَ فَرْضُهُ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا آجَرَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ عَلَى وَارِثٍ أُعْتِقَ قَطْعًا إذْ لَمْ يَنْقُضْ مَا عَقَدَهُ فَإِنْ حَبَسَهَا بَعْضَهَا) أَيْ حَبَسَ الْمُؤَجِّرُ الدَّابَّةَ بَعْضَ تِلْكَ الْمُدَّةِ أَيْ الْبَعْضَ الْأَوَّلَ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَالْأَوْلَى أَيْ حَبَسَ الْمُؤَجِّرُ أَوْ الْأَجْنَبِيُّ الْعَيْنَ بَعْضَ تِلْكَ الْمُدَّةِ الْأَوَّلَ أَوْ الْوَسَطَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ مَضَى بَعْضُ الْمُدَّةِ ثُمَّ سَلَّمَهَا انْفَسَخَتْ فِي الْمَاضِي وَثَبَتَ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي اهـ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قُدِّرَتْ) الْأَنْسَبُ قَدَّرَهَا كَمَا فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَآجَرَ) أَيْ إجَارَةَ عَيْنٍ بِدَلِيلِ كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي اهـ سم وَالْأَوْلَى لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي إكْرَاءِ الْعَيْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَدَلُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَلَا فَسْخَ إلَخْ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِالْعَيْنِ عَنْ إجَارَةِ الذِّمَّةِ إذَا لَمْ يُسَلِّمْ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ الْمَنْفَعَةُ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ الَّتِي يُمْكِنُ فِيهَا اسْتِيفَاؤُهَا فَلَا فَسْخَ وَلَا انْفِسَاخَ قَطْعًا اهـ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ دَيْنٌ) أَيْ الْمَنْفَعَةُ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ إلَّا فِي صُورَةٍ وَهِيَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَذَكَرَهُ الْكُرْدِيُّ عَنْ الدَّمِيرِيِّ (قَوْلُهُ لَوْ سَكَنَ كَافِرٌ إلَخْ) أَيْ بِإِجَارَةٍ بِدَلِيلِ ذِكْرِ الْمُسَمَّى اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا عَقَدَ الْإِمَامُ الذِّمَّةَ مَعَ الْكُفَّارِ عَلَى سُكْنَى الْحِجَازِ فَسَكَنُوا فَمَضَتْ الْمُدَّةُ فَيَجِبُ الْمُسَمَّى إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ) قَدْ يُؤَيِّدُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ مَا لَوْ سَكَنَ ذِمِّيٌّ عَلَى وَجْهِ الْغَصْبِ دَارًا بِالْحِجَازِ فَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ فَهُوَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ وَالْبُعْدِ وَإِنْ لَزِمَهُ أُجْرَتُهَا لَمْ يُتَصَوَّرْ إلَّا أَنْ تَكُونَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ إذْ لَا تَسْمِيَةَ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم. (قَوْلُهُ أَوْ وَقَفَهُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ الْقِصَّةَ فِي ذَلِكَ وَقَوْلَهُ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ بَاعَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ الْقِصَّةَ إلَخْ) يَجُوزُ أَيْضًا رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْإِجَارَةِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ الْإِجَارَةُ مِنْ الْإِظْهَارِ فِي مَوْضِعِ الْإِضْمَارِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَا سِيَّمَا وَالْأَصَحُّ) الْأَخْصَرُ لِأَنَّ الْأَصَحَّ (قَوْلُهُ أَنَّهَا) أَيْ الْمَنَافِعَ (قَوْلُهُ أُمَّ وَلَدِهِ) وَمِثْلُهَا مُدَبَّرُهُ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ ثُمَّ مَاتَ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ آجَرَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَنْفَسِخَ إلَّا بِالْمَوْتِ أَيْضًا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ نَقْصُهُ) أَيْ الْعَبْدِ (قَوْلُهُ بِعَقْدٍ لَازِمٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لِتَصَرُّفِهِ (قَوْلُهُ فِيمَا يَسْتَوْفِيهِ الزَّوْجُ) أَيْ فِي اسْتِمْتَاعِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَلِمَا مَرَّ) عَطْفٌ عَلَى لِتَصَرُّفِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَنَفَقَتَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ أَطَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ) لِأَنَّ السَّيِّدَ قَدْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ تَعَهُّدِ نَفْسِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إذْ لَمْ يَنْقُضْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْقَدْ عَلَيْهِ بِدَلِيلٍ لِقَبْضِ الْأُجْرَةِ أَيْ حَبْسُهُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ وَلَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ لَمْ يُقَدِّرْ مُدَّةً وَآجَرَ) أَيْ إجَارَةَ عَيْنٍ بِدَلِيلِ كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي (قَوْلُهُ وَلَا يُخَيَّرُ الْمُكْتَرِي) كَذَا م ر أَيْضًا (قَوْلُهُ وَهِيَ مَا لَوْ سَكَنَ كَافِرٌ دَارًا) أَيْ بِإِجَارَةٍ بِدَلِيلِ ذِكْرِ الْمُسَمَّى (قَوْلُهُ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ) قَدْ يُؤَيِّدُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ مَا لَوْ سَكَنَ ذِمِّيٌّ عَلَى وَجْهِ الْغَصْبِ دَارًا بِالْحِجَازِ فَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ فَهُوَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ وَالْبُعْدِ، وَإِنْ لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهَا لَمْ يُتَصَوَّرْ إلَّا أَنْ تَكُونَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ إذْ لَا تَسْمِيَةَ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ أَيْ الْقِصَّةَ فِي ذَلِكَ) يَجُوزُ أَيْضًا رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْإِجَارَةِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ الْإِجَارَةُ مِنْ الْإِظْهَارِ فِي مَوْضِعِ الْإِضْمَارِ (قَوْلُهُ لَا سِيَّمَا وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا) أَيْ الْمَنَافِعَ ش (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِثُمَّ أَعْتَقَهُ إلَخْ) ظَاهِرٌ فَإِنَّ الِانْفِسَاخَ فَرْعُ الِانْعِقَادِ أَيْ انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ ثُمَّ تَنْفَسِخُ إذَا وُجِدَتْ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ عَلِمَ عِنْدَ الْعَقْدِ وُجُودَ الصِّفَةِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ تَشْبِيهِهِمْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِمَسْأَلَةِ بُلُوغِ الصَّبِيِّ بِالسِّنِّ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَكَذَا الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِالصِّفَةِ الَّتِي لَا يُعْلَمُ وُقُوعُهَا فِي الْمُدَّةِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فِيمَا تَقَرَّرَ فِيهِ لَكِنَّ وُجُودَهَا يَعْنِي وُجُودَ الصِّفَةِ الَّتِي يُعْلَمُ وُقُوعُهَا فِي الْمُدَّةِ كَبُلُوغِ الصَّبِيِّ بِالسِّنِّ فِيهَا فَلَا يُؤَجَّرُ مُدَّةً تُوجَدُ الصِّفَةُ فِيهَا كَمَا لَا يُؤَجَّرُ الصَّبِيُّ مُدَّةً يَبْلُغُ فِيهَا بِالسِّنِّ وَكَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ الْمُدَبَّرُ اهـ وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ فَرْعٌ وَإِنْ أَجَّرَ الْوَلِيُّ الطِّفْلَ أَوْ مَالَهُ مُدَّةً يَبْلُغُ فِي أَثْنَائِهَا بِالسِّنِّ مَضَتْ إجَارَتُهُ بِمَعْنَى أَنَّا نَتَبَيَّنُ بُطْلَانَهَا فِي الزَّائِدِ عَلَى مُدَّةِ الْبُلُوغِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ آجَرَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ مَاتَ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ آجَرَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَيَنْبَغِي

стр. 2608

وَأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِعِتْقٍ قَبْلَ الْإِجَارَةِ غَرِمَ لَهُ بَعْدَ مُضِيِّهَا أُجْرَةَ مِثْلِهِ لِتَعَدِّيهِ بِهَا وَلَوْ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِعَيْبِ مِلْكِ مَنَافِعِ نَفْسِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَإِنْ أَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي رَدِّهِ (تَنْبِيهٌ) سَيَذْكُرُ فِي الْوَقْفِ أَنَّ إجَارَتَهُ لَا تَنْفَسِخُ بِزِيَادَةِ الْأُجْرَةِ وَلَا بِظُهُورِ طَالِبٍ بِالزِّيَادَةِ وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْوَقْفِ لِجَرَيَانِهَا بِالْغِبْطَةِ فِي وَقْتِهَا كَمَا لَوْ بَاعَ مَالَ مُوَلِّيهِ ثُمَّ زَادَتْ الْقِيمَةُ أَوْ ظَهَرَ طَالِبٌ بِالزِّيَادَةِ. (وَيَصِحُّ بَيْعُ) الْعَيْنِ (الْمُسْتَأْجَرَةِ) حَالَ الْإِجَارَةِ (لِلْمُكْتَرِي) قَطْعًا إذْ لَا حَائِلَ كَبَيْعِ مَغْصُوبٍ مِنْ غَاصِبِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُ الْمُشْتَرَى قَبْلَ قَبْضِهِ لِلْبَائِعِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ (وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا وَارِدَةٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ، وَالْمِلْكُ عَلَى الرَّقَبَةِ فَلَا تَنَافِيَ وَبِهِ فَارَقَ انْفِسَاخَ نِكَاحِ مَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَلَوْ رَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ اسْتَوْفَى بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ أَوْ فَسَخَ الْإِجَارَةَ بِعَيْبٍ أَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ رَجَعَ بِأُجْرَةِ بَاقِي الْمُدَّةِ (فَلَوْ بَاعَهَا لِغَيْرِهِ) وَقَدْ قُدِّرَتْ بِزَمَنٍ (جَازَ فِي الْأَظْهَرِ) وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ اخْتِلَافِ الْمَوْرِدَيْنِ وَيَدُ الْمُسْتَأْجِرِ لَا تُعَدُّ حَائِلَةً فِي الرَّقَبَةِ؛ لِأَنَّهَا عَلَيْهَا يَدُ أَمَانَةٍ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَمْنَعْ الْمُشْتَرِيَ مِنْ تَسَلُّمِهَا لَحْظَةً لَطِيفَةً لِيَسْتَقِرَّ مِلْكُهُ ثُمَّ تَرْجِعُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَيُعْفَى عَنْ هَذَا الْقَدْرِ الْيَسِيرِ لِلضَّرُورَةِ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِيمَا لَوْ كَثُرَتْ أَمْتِعَةُ الدَّارِ وَلَمْ يُمْكِنْ تَفْرِيغُهَا إلَّا فِي زَمَنٍ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ بَيْنَ الِاكْتِفَاءِ بِالتَّخْلِيَةِ فِيهَا لِلضَّرُورَةِ وَعَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ، قَالَ: وَقَدْ أَشْعَرَ كَلَامُ بَعْضِهِمْ أَنَّ التَّسْلِيمَ وَالتَّسَلُّمَ إنَّمَا يَكُونَانِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ لَا قَبْلَهَا وَهُوَ مُشْكِلٌ اهـ عَقْدٌ ثُمَّ نَقَضَهُ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ) أَيْ بَعْدَ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ قَبْلَ الْإِجَارَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِعِتْقٍ أَوْ نَعْتٌ لَهُ وَهُوَ الْأَوْلَى (قَوْلُهُ غَرِمَ لَهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عَتَقَ وَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي بُطْلَانِ الْإِجَارَةِ وَيَغْرَمُ لِلْعَبْدِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ لِتَعَدِّيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ وَأَقَرَّاهُ وَكَمَا لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِطُرُوِّ الْحُرِّيَّةِ لَا تَنْفَسِخُ بِطُرُوِّ الرِّقِّيَّةِ فَلَوْ اسْتَأْجَرَ مُسْلِمٌ حَرْبِيًّا فَاسْتُرِقَّ أَوْ اسْتَأْجَرَ مِنْهُ دَارًا فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ مَلَكَهُمَا الْمُسْلِمُونَ لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ اهـ (قَوْلُهُ وَلَوْ فُسِخَتْ إلَخْ) وَإِنْ آجَرَ دَارًا بِعَبْدٍ ثُمَّ قَبَضَهُ وَأَعْتَقَهُ ثُمَّ انْهَدَمَتْ فَالرُّجُوعُ بِقِيمَتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَلَكَ مَنَافِعَ نَفْسِهِ) أَيْ وَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ عَلَى السَّيِّدِ أَوْ الْوَارِثِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ) وَالْمُتَّجِهُ فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ عَبْدٍ لِزَيْدٍ وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ فَرَدَّ زَيْدٌ الْوَصِيَّةَ رُجُوعُ الْمَنَافِعِ لِلْوَرَثَةِ فَلَوْ آجَرَ دَارِهِ ثُمَّ وَقَفَهَا ثُمَّ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ رَجَعَتْ لِلْوَاقِفِ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ رَجَعَتْ لِلْوَاقِفِ أَيْ وَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ عَلَى الْوَاقِفِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ بِمَا ذَكَرَ وَ (قَوْلُهُ لِجَرَيَانِهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا تَنْفَسِخُ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ وَلَا يَخْتَصُّ إلَخْ) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ وَ (قَوْلُهُ فِي وَقْتِهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالْجَرَيَانِ (قَوْلُهُ حَالَ الْإِجَارَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ رَدَّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ قَطْعًا) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَصَحِّ رَاجِعٌ لِنَفْيِ الِانْفِسَاخِ فَقَطْ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُ الْمُشْتَرَى إلَخْ) أَيْ مَعَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ بَيْعَ الشَّخْصِ مَا لَيْسَ تَحْتَ يَدِهِ لِمَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بَيْعُ الْمُشْتَرَى) الْأَوْلَى ضَبْطُهُ بِفَتْحِ التَّاءِ (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ بِاخْتِلَافِ الْمَوْرِدِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ مَنْفَعَةَ بُضْعِ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ كَانَ الْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ لَا لِلزَّوْجِ اهـ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ انْفِسَاخَ إلَخْ يُتَأَمَّلُ وَكَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمِلْكَ فِي النِّكَاحِ وَارِدٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ أَيْضًا إذْ الزَّوْجُ لَا يَمْلِكُهَا بَلْ يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ اهـ (قَوْلُهُ وَلَوْ رَدَّ الْمَبِيعَ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ إلَخْ فَكَانَ الْأَوْلَى فَلَوْ بِالْفَاءِ بَدَلُ الْوَاوِ (قَوْلُهُ اسْتَوْفَى) أَيْ الْمُكْتَرِي وَكَذَا ضَمِيرُ رَجَعَ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَوْ بَاعَهَا) أَوْ وَقَفَهَا أَوْ وَهَبَهَا أَوْ أَوْصَى بِهَا اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَقَدْ قُدِّرَتْ) إلَى قَوْلِهِ لِلضَّرُورَةِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ يَمْنَعْ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ أَيْ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ إلَخْ اهـ ع ش وَيَجُوزُ كَوْنُهُ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالْمُشْتَرِي نَائِبُ فَاعِلِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَنَّ الْعَيْنَ تُؤْخَذُ مِنْهُ وَتُسَلَّمُ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ تُعَادُ إلَيْهِ يَسْتَوْفِي مِنْهَا إلَى آخِرِ الْمُدَّةِ وَيُعْفَى عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي يَقَعُ التَّسْلِيمُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ خِيَارٌ كَمَا لَوْ انْسَدَّتْ بَالُوعَةُ الدَّارِ فَلَا خِيَارَ؛ لِأَنَّ زَمَنَ فَتْحِهَا يَسِيرٌ اهـ (قَوْلُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ لِلضَّرُورَةِ) هَذَا ظَاهِرٌ حَيْثُ تَمْضِي مُدَّةٌ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ اهـ ع ش أَيْ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ أَيْ فَالْأَوْلَى أَنْ يُعَلَّلَ بِمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا (قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) الْمُتَّجِهُ صِحَّةُ الْبَيْعِ قَبْلَ التَّفْرِيغِ وَتَوَقُّفُ صِحَّةِ الْقَبْضِ عَلَيْهِ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ كَانَتْ مَشْحُونَةً بِأَمْتِعَةٍ كَثِيرَةٍ لَا يُمْكِنُ تَفْرِيغُهَا إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ تَوَقَّفَ قَبْضُهَا عَلَى تَفْرِيغِهَا عَلَى مَا مَرَّ اهـ قَالَ ع ش وَيُؤَخَّرُ قَبْضُ الْمُشْتَرِي الْعَيْنَ حَيْثُ كَانَتْ مُدَّةُ التَّفْرِيغِ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ أَوْ فِيهَا مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً إلَى انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ قَهْرًا عَلَيْهِ حَيْثُ اشْتَرَى عَالِمًا بِكَوْنِهَا مُؤَجَّرَةً فَقَدْ رَضِيَ بِبَقَائِهَا فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ. (قَوْلُهُ قَالَ وَقَدْ أَشْعَرَ إلَخْ) إطْلَاقُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ عَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ قِصَرِ الْمُدَّةِ وَطُولِهَا وَمُقْتَضَى صَنِيعِ الشَّارِحِ أَيْ وَصَرِيحُ النِّهَايَةِ تَخْصِيصُهُ بِالطَّوِيلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ أَنْ لَا تَنْفَسِخَ إلَّا بِالْمَوْتِ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ) أَيْ بَعْدَ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ غَرِمَ لَهُ إلَخْ) وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي فَسْخِهَا م ر (قَوْلُهُ مَلَكَ مَنَافِعَ نَفْسِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَفِي شَرْحِهِ وَالْمُتَّجِهُ فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِمَنَافِعِ عَبْدٍ لِزَيْدٍ وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ فَرَدَّ زَيْدٌ الْوَصِيَّةَ رُجُوعُ الْمَنَافِعِ لِلْوَرَثَةِ اهـ. (فَرْعٌ) آجَرَ نَحْوَ دَارِهِ ثُمَّ وَقَفَهَا ثُمَّ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فَلِمَنْ الْمَنَافِعُ الْبَاقِيَةُ فِيهِ تَرَدُّدٌ وَيَتَّجِهُ أَنَّهَا لِلْوَاقِفِ دُونَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَلَوْ مَسْجِدًا بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفَادَ أَنَّهَا لِلْوَاقِفِ م ر. (قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ انْفِسَاخَ نِكَاحِ مَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ) يُتَأَمَّلُ وَكَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمِلْكَ فِي النِّكَاحِ وَارِدٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ أَيْضًا إذْ الزَّوْجُ لَا يَمْلِكُهَا بَلْ يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ (قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِيمَا لَوْ كَثُرَتْ أَمْتِعَةُ الدَّارِ إلَخْ) الْمُتَّجِهُ صِحَّةُ الْبَيْعِ قَبْلَ التَّفْرِيغِ وَتَوَقُّفُ صِحَّةِ الْقَبْضِ

стр. 2609

وَقَدْ يُقَالُ لَا إشْكَالَ فِيهِ فَيُؤَخَّرَانِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِعَدَمِ إضْرَارِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا ضَرُورَةَ بِالْمُشْتَرِي إلَى التَّسَلُّمِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ قَبْلَهُ يَفْسَخُ الْعَقْدَ وَيَرْجِعُ إلَيْهِ الثَّمَنُ أَمَّا إذَا قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ كَرُكُوبٍ لِبَلَدِ كَذَا فَيَمْتَنِعُ الْبَيْعُ كَمَا قَالَهُ الزَّازُ وَارْتَضَاهُ الْبُلْقِينِيُّ لِجَهَالَةِ مُدَّةِ السَّيْرِ (وَلَا تَنْفَسِخُ) الْإِجَارَةُ قَطْعًا كَمَا لَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِبَيْعِ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ فَتَبْقَى فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ وَلَوْ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بُطْلَانَ الْبَيْعِ عِنْدَ جَهْلِهِ الْمُدَّةَ فَإِنْ أَجَازَ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ لِبَقِيَّةِ الْمُدَّةِ وَلَوْ عَلِمَهَا وَظَنَّ أَنَّ لَهُ الْأُجْرَةَ تَخَيَّرَ عِنْدَ الْغَزَالِيِّ وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى وَقَالَ الشَّاشِيُّ لَا يَتَخَيَّرُ وَلَوْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ، فَقِيلَ مَنْفَعَةُ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ لِلْبَائِعِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَقِيلَ لِلْمُشْتَرِي وَرَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ آجَرَ دَارِهِ مُدَّةً ثُمَّ اسْتَأْجَرَهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ ثُمَّ بَاعَهَا فَهَلْ تَدْخُلُ الْمَنْفَعَةُ فِي الْبَيْعِ اخْتَلَفَ فِيهِ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَالْأَوْجَهُ نَعَمْ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ إنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ لَوْ اشْتَرَى الرَّقَبَةَ ثُمَّ بَاعَهَا انْتَقَلَتْ بِمَنَافِعِهَا لِلْمُشْتَرِي فَكَذَا هُنَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا مُدَّةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا ثُمَّ بَاعَهَا وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ فَتَنْتَقِلُ بِجَمِيعِ مَنَافِعِهَا لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ اسْتَثْنَى الْبَائِعُ الْمَنْفَعَةَ الَّتِي لَهُ بِالْإِجَارَةِ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَلَوْ آجَرَ لِغِرَاسٍ أَوْ بِنَاءٍ ثُمَّ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ فَآجَرَ لِآخَرَ قَبْلَ وُقُوعِ التَّخْيِيرِ السَّابِقِ نَظِيرُهُ فِي الْعَارِيَّةِ لَمْ يَصِحَّ فِيمَا يَضُرُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ الشَّجَرَ أَوْ الْبِنَاءَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِبَقَاءِ احْتِرَامِ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ وَيَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمُضِرِّ إنْ خَصَّهُ بِالْعَقْدِ وَكَذَا إنْ لَمْ يَخُصَّهُ وَأَمْكَنَ التَّوْزِيعُ عَلَى الْمُضِرِّ وَغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ يَصِحُّ إنْ أَمْكَنَ تَفْرِيغُهَا مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا أُجْرَةَ لِمِثْلِهَا وَلَمْ يَسْتُرْهَا الْغِرَاسُ وَيُعْمَلُ فِيهِ بِمَا ذَكَرُوهُ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ اهـ وَسُئِلَ الْبُلْقِينِيُّ عَمَّنْ آجَرَ أَرْضَهُ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ أَوَانِ الزَّرْعِ فَاسْتَوْلَى آخَرُ وَزَرَعَ عُدْوَانًا فَأَجَابَ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ تَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ هَذَا إنْ لَمْ يَضَعْ الْمُتَعَدِّي يَدَهُ وَإِلَّا ارْتَفَعَ الْحُلُولُ الَّذِي سَبَّبَهُ مَوْتُ الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّ الْحُلُولَ إنَّمَا يَدُومُ حُكْمُهُ مَا دَامَتْ الْإِجَارَةُ بِحَالِهَا فَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ وَيَدُ الْمُتَعَدِّي قَائِمَةٌ بَعْدُ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِي الْجَمِيعِ وَارْتَفَعَ الْحُلُولُ وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ رَدُّ مَا أَخَذَهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ عَلَى وَرَثَتِهِ قَالَ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ نَفِيسَةٌ لَمْ تَقَعْ لِي قَطُّ وَيَسْتَحِقُّ الْمُؤَجِّرُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ عَلَى الْمُتَعَدِّي وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ تَعَلُّقٌ بِهِ اهـ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ وَلَوْ آجَرَ بِأُجْرَةٍ مُقَسَّطَةٍ فَكَتَبَ الشُّهُودُ الْأُجْرَةَ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ) قَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَعِ ش مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) أَيْ الَّتِي تَرَدَّدَ فِيهَا الْأَذْرَعِيُّ (قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ التَّسَلُّمِ (قَوْلُهُ فَيَمْتَنِعُ الْبَيْعُ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ وَيُقَاسُ بِالْبَيْعِ مَا فِي مَعْنَاهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ مَسْأَلَةُ هَرَبِ الْجَمَّالِ السَّابِقَةُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ مِنْ الْجِمَالِ قَدْرُ النَّفَقَةِ قَالَا وَلَا يُخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي بَيْعِ الْمُسْتَأْجَرِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ وَالْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ كَأَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي عَلَى كَذَا فَأَعْتَقَهُ عَنْهُ وَهُوَ مُسْتَأْجَرٌ فَإِنَّهُ يَصِحُّ قَطْعًا لِقُوَّةِ الْعِتْقِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْقَفَّالِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَأَقَرَّاهُ اهـ وَخَالَفَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ أَمَّا إذَا قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ فَكَذَلِكَ خِلَافًا لِأَبِي الْفَرَجِ الزَّازِ وَإِنْ تَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ خِلَافًا لِأَبِي الْفَرَجِ الزَّازِ ظَاهِرُهُ أَنَّ كَلَامَ أَبِي الْفَرَجِ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ لِغَيْرِ الْمُكْتَرِي اهـ. (قَوْلُهُ الْإِجَارَةُ) إلَى قَوْلِهِ عِنْدَ الْغَزَالِيِّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ بَحَثَ إلَى فَإِنْ أَجَازَ وَقَوْلَهُ قِيلَ (قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ اهـ. (قَوْلُهُ فَقِيلَ مَنْفَعَةُ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ وَاعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَمَنْفَعَةُ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ لِلْبَائِعِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي اهـ (قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَوْ آجَرَ دَارِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ أَوَائِلُ الْبَيْعِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فَهَلْ تَدْخُلُ الْمَنْفَعَةُ) أَيْ مَنْفَعَةُ تِلْكَ الْمُدَّةِ اهـ سم (قَوْلُهُ قَبْلَ وُقُوعِ التَّخْيِيرِ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَهُ بَعْدَهُ إذَا اخْتَارَ الْإِبْقَاءَ بِالْأُجْرَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ نَظِيرُهُ) الْأَوْلَى قَبْلَ وُقُوعِ نَظِيرِ التَّخْيِيرِ السَّابِقِ فِي الْعَارِيَّةِ (قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) أَيْ الْعَقْدُ الثَّانِي (قَوْلُهُ فِيمَا يَضُرُّ إلَخْ) أَيْ فِي نَفْعٍ يَضُرُّ الِانْتِفَاعَ بِذَلِكَ النَّفْعِ (قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ قَوْلِهِ وَيَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمُضِرِّ إنْ خَصَّهُ بِالْعَقْدِ إلَخْ (قَوْلُهُ يُحْمَلُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَسْتُرْهَا الْغِرَاسُ) لِيُتَأَمَّلْ تَصْوِيرُهُ فَإِنَّ الَّذِي يَتَبَادَرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ سَتْرٍ مَا وَكَذَا فِي الْبِنَاءِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ مَا يُفِيدُ أَنَّ السَّتْرَ الْجُزْئِيَّ لَا يَضُرُّ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ وَيَعْمَلُ فِيهِ) أَيْ فِي التَّفْرِيغِ اهـ كُرْدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْغِرَاسِ وَ (قَوْلُهُ بِمَا ذَكَرُوهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ تَحِلُّ بِمَوْتِهِ) أَيْ فَيَأْخُذُهَا الْمُؤَجِّرُ مِنْ تَرِكَتِهِ (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ الْحُلُولِ وَعَدَمِ الِانْفِسَاخِ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَضَعْ الْمُتَعَدِّي يَدَهُ) أَيْ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ الَّذِي سَبَبُهُ مَوْتُ الْمُسْتَأْجِرِ) خَرَجَ بِهِ الْحُلُولُ الَّذِي سَبَبُهُ مُضِيُّ الْمُدَّةِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا يَرْتَفِعُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْمُتَعَدِّي (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قَرِيبًا سم عَلَى حَجّ أَيْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَكْرَى عَيْنًا مُدَّةً إلَخْ أَوْ حَبَسَهَا أَوْ غَصَبَهَا إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ) أَيْ لِلْعَيْنِ الْمُؤَجَّرِ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ مَا إذَا قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ كَرُكُوبٍ لِبَلَدِ كَذَا فَيَمْتَنِعُ الْبَيْعُ إلَخْ) وَإِنْ اقْتَضَى إطْلَاقُهُمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهَلْ يَجْرِي ذَلِكَ التَّرَدُّدُ فِي الْبَيْعِ مِنْ الْمُكْتَرِي؟ . (قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فَإِنْ أَجَازَ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر فَإِنْ أَجَازَ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً لِبَقِيَّةِ الْمُدَّةِ وَلَوْ عَلِمَهَا وَظَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْأُجْرَةِ اهـ (قَوْلُهُ فَقِيلَ مَنْفَعَةُ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ لِلْبَائِعِ) جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ وَاعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فَهَلْ تَدْخُلُ الْمَنْفَعَةُ) أَيْ تِلْكَ الْمُدَّةَ (قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ نَعَمْ قِيَاسًا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قَرِيبًا وَقَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ أَيْ لِلْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ آجَرَ بِأُجْرَةٍ مُقَسَّطَةٍ فَكَتَبَ الشُّهُودُ إلَخْ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ وَسُئِلَ أَيْ شَيْخُهُ عَنْ كِتَابِ إجَارَةٍ كُتِبَ فِيهِ أَنَّ الْأُجْرَةَ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَالْجُمْلَةُ فِي السَّنَةِ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ بِزِيَادَةِ أَرْبَعَةٍ

стр. 2610

إجْمَالًا ثُمَّ تَقْسِيطُهَا بِمَا لَا يُطَابِقُ الْإِجْمَالَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْجَمْعُ تَحَالَفَا؛ لِأَنَّ تَعَارُضَ ذَيْنِكَ أَوْجَبَ سُقُوطَهُمَا وَإِنْ أَمْكَنَ كَأَنْ قَالُوا أَرْبَعُ سِنِينَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ كُلُّ شَهْرٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ حُمِلَ عَلَى تَقْسِيطِ الْمَبْلَغِ عَلَى أَوَّلِ الْمُدَّةِ فَيَفْضُلُ بَعْدَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ تُقَسَّطُ عَلَى مَا يَخُصُّهَا مِنْ الشَّهْرِ وَهُوَ يَوْمٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ الْعِشْرِينَ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ يَوْمٍ؛ لِأَنَّ حِصَّةَ كُلِّ يَوْمٍ سَبْعَةٌ وَمَرَّ أَوَّلَ خَامِسِ شُرُوطِ الْبَيْعِ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مَا يُوَافِقُ هَذَا عِنْدَ صِدْقِ التَّأَمُّلِ فَتَنَبَّهْ لَهُ وَمَرَّ أَوَائِلَ الْبَيْعِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَبْسَ مَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ لِلْعَمَلِ فِيهِ ثَمَّ لِاسْتِيفَاءِ أُجْرَتِهِ وَمَحَلُّهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي تَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ مَا إذَا لَمْ يَتَعَدَّدْ هُنَا وَإِلَّا كَاسْتَأْجَرْتُكَ لِكِتَابَةِ كَذَا كُلُّ كُرَّاسٍ بِكَذَا فَلَيْسَ لَهُ حَبْسُ كَرَاسٍ عَلَى أُجْرَةِ آخَرَ؛ لِأَنَّ الْكَرَارِيسَ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ أَعْيَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. (كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ) هُوَ (الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُعَمَّرْ قَطُّ) أَيْ لَمْ تُتَيَقَّنْ عِمَارَتُهَا فِي الْإِسْلَامِ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ سم وَعِ ش (قَوْلُهُ ثُمَّ تَقْسِيطُهَا بِمَا لَا يُطَابِقُ إلَخْ) أَيْ أَمَّا لَوْ لَمْ يُقَسِّطْ الْأُجْرَةَ عَلَى أَجْزَاءِ الْمُؤَجَّرِ كَمَا لَوْ قَالَ آجَرْتُكَ هَذِهِ الْأَرْضَ بِكَذَا عَلَى أَنَّهَا خَمْسُونَ ذِرَاعًا مَثَلًا فَبَانَتْ دُونَ ذَلِكَ لَمْ يَسْقُطْ مِنْ الْأُجْرَةِ شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ مَا نَقَصَ مِنْ الْأَذْرُعِ لَكِنْ يَتَخَيَّرُ الْمُسْتَأْجِرُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِجَارَةِ فَإِنْ فَسَخَ رَجَعَ بِمَا دَفَعَهُ إنْ كَانَ وَإِلَّا سَقَطَ الْمُسَمَّى عَنْ ذِمَّتِهِ ثُمَّ إنْ كَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ أَيْ بَعْضِهَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ قَبْلَ الْفَسْخِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ تَحَالَفَا) أَيْ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ وَيَفْسَخَانِهَا هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يَتَرَاضَيَا بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ تَعَارُضَ ذَيْنِكَ) أَيْ الْإِجْمَالِ وَالتَّقْسِيطِ وَكَذَا ضَمِيرُ سُقُوطِهِمَا (قَوْلُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ إلَخْ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ وَسُئِلَ أَيْ شَيْخُهُ عَنْ كِتَابِ إجَارَةٍ كُتِبَ فِيهِ أَنَّ الْأُجْرَةَ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَالْجُمْلَةُ فِي السَّنَةِ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ بِزِيَادَةِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا عَلَى التَّفْصِيلِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يُنْظَرُ فِي كَيْفِيَّةِ الْمَكْتُوبِ فَإِنْ كَانَتْ الْجُمْلَةُ كُتِبَتْ فِيهِ إجْمَالًا لِلتَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ مُيَاوَمَةً وَلَفْظُهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا ذُكِرَتْ جَمْعًا لِلْمُفَصَّلِ بِأَنْ قِيلَ فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ اللَّفْظِ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى عَلَى الْمُيَاوَمَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ زِيَادَةُ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا غَلَطٌ فَيُحْكَمُ بِالْأَقَلِّ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْجُمْلَةُ الْمَذْكُورَةُ مُورَدَةً بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَالْإِجْمَالِ لِذَلِكَ الَّذِي فُصِّلَ مُيَاوَمَةً بِأَنْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُهَا بِأُجْرَةٍ مَبْلَغُهَا كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَفِي السَّنَةِ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ وَنَحْوُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ ظَاهِرًا بِالْجُمْلَةِ مَعَ مَا فِيهَا مِنْ الزِّيَادَةِ فَإِنَّ الْجَمْعَ مُمْكِنٌ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَقْسِيطًا لِبَعْضِ الْأُجْرَةِ دُونَ بَعْضٍ انْتَهَى اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى تَقْسِيطِ الْمَبْلَغِ) أَيْ الْأَرْبَعَةِ آلَافٍ (قَوْلُهُ عَلَى أَوَّلِ الْمُدَّةِ) أَيْ إلَى أَنْ يَنْفَدَ الْمَبْلَغُ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ لَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِجَارَةُ اهـ. (قَوْلُهُ الْعِشْرِينَ) نَعْتٌ لِلشَّهْرِ (قَوْلُهُ وَمَرَّ أَوَّلَ خَامِسِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِي صَكٍّ فِيهِ جُمْلَةٌ زَائِدَةٌ وَتَفْصِيلٌ أَنْقَصُ مِنْهَا بِأَنَّهَا إنْ تَقَدَّمَتْ عُمِلَ بِهَا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِكَوْنِ التَّفْصِيلِ لِبَعْضِهَا وَإِنْ تَأَخَّرَتْ فَإِنْ قِيلَ فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ كَذَا حُكِمَ بِالتَّفْصِيلِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ حُكِمَ بِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ ثَمَّ لِاسْتِيفَاءِ أُجْرَتِهِ. [كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ] قَوْلُ الْمَتْنِ (إحْيَاءُ الْمَوَاتِ) أَيْ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنْ قَوْلِهِ فَصْلُ مَنْفَعَةِ الشَّارِعِ إلَى آخِرِ الْكِتَابِ (قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ شَرْعًا اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (الْأَرْضُ الَّتِي إلَخْ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ قِسْمَانِ أَصْلِيٌّ وَهُوَ مَا لَمْ يُعَمَّرْ قَطُّ وَطَارِئٌ وَهُوَ مَا خَرِبَ بَعْدَ عِمَارَةِ الْجَاهِلِيَّةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ لَمْ تُتَيَقَّنْ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ ذِكْرُهُمْ لِلْإِحْيَاءِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يُتَيَقَّنْ عِمَارَتُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي نَفْيِ الْعِمَارَةِ التَّحَقُّقُ بَلْ يَكْفِي عَدَمُ تَحَقُّقِهَا بِأَنْ لَا يَرَى أَثَرَهَا وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهَا مِنْ أُصُولِ شَجَرٍ وَنَهْرٍ وَجُدُرٍ وَأَوْتَادٍ وَنَحْوِهَا اهـ. (قَوْلُهُ لَمْ تُتَيَقَّنْ عِمَارَتُهَا إلَخْ) يَدْخُلُ فِيهِ مَا تُيُقِّنَ عَدَمُ عِمَارَتِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَا شُكَّ فِيهِ وَسَيَأْتِي عَدَمُ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا عَلَى التَّفْصِيلِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يُنْظَرُ فِي كَيْفِيَّةِ الْمَكْتُوبِ فَإِنْ كَانَتْ الْجُمْلَةُ كُتِبَتْ فِيهِ إجْمَالًا لِلتَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ مُيَاوَمَةً وَلَفْظُهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا ذُكِرَتْ جَمْعًا لِلْمُفَصَّلِ بِأَنْ قِيلَ فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ اللَّفْظِ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى عَلَى الْمُيَاوَمَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ زِيَادَةُ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا غَلَطٌ فَيُحْكَمُ بِالْأَقَلِّ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْجُمْلَةُ الْمَذْكُورَةُ مُورَدَةً بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَالْإِجْمَالِ لِذَلِكَ الَّذِي فُصِّلَ مُيَاوَمَةً بِأَنْ قَالَ اسْتَأْجَرْتهَا بِأُجْرَةٍ مَبْلَغُهَا كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَفِي السَّنَةِ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ وَنَحْوُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ ظَاهِرًا بِالْجُمْلَةِ مَعَ مَا فِيهَا مِنْ الزِّيَادَةِ فَإِنَّ الْجَمْعَ مُمْكِنٌ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَقْسِيطًا لِبَعْضِ الْأُجْرَةِ دُونَ بَعْضٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَرَّ أَوَّلَ خَامِسِ شُرُوطِ الْبَيْعِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِي صَكٍّ فِيهِ جُمْلَةٌ زَائِدَةٌ وَتَفْصِيلٌ أَنْقَصُ مِنْهَا بِأَنَّهَا إنْ تَقَدَّمَتْ عُمِلَ بِهَا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِكَوْنِ التَّفْصِيلِ لِبَعْضِهَا، وَإِنْ تَأَخَّرَتْ فَإِنْ قِيلَ فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ كَذَا حُكِمَ بِالتَّفْصِيلِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ حُكِمَ بِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ) (قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يُتَيَقَّنْ عِمَارَتُهَا إلَخْ) أَيْ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي نَفْيِ الْعِمَارَةِ التَّحَقُّقُ بَلْ يَكْفِي عَدَمُ

стр. 2611

وَلَيْسَتْ مِنْ حُقُوقِ عَامِرٍ وَلَا مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ وَأَصْلُهُ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ «مَنْ عَمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» وَصَحَّ أَيْضًا «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» وَلِهَذَا لَمْ يَحْتَجْ فِي الْمِلْكِ هُنَا إلَى لَفْظٍ؛ لِأَنَّهُ إعْطَاءٌ عَامٌّ مِنْهُ ﷺ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقْطَعَهُ أَرْضَ الدُّنْيَا كَأَرْضِ الْجَنَّةِ لِيُقْطِعَ مِنْهُمَا مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِكُفْرِ مُعَارِضِ أَوْلَادِ تَمِيمٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فِيمَا أَقْطَعَهُ ﷺ لَهُ بِأَرْضِ الشَّامِ لَكِنْ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ وَيُسَنُّ التَّمَلُّكُ بِهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ وَمَا أَكَلَتْ الْعَوَافِي أَيْ طُلَّابُ الرِّزْقِ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ» ثُمَّ تِلْكَ الْأَرْضُ (إنْ كَانَتْ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ فَلِلْمُسْلِمِ) وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ كَمَجْنُونٍ فِيمَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَصْدُ مِمَّا يَأْتِي (تَمَلُّكُهَا بِالْإِحْيَاءِ) وَيُسَنُّ اسْتِئْذَانُ الْإِمَامِ وَعَبَّرَ بِذَلِكَ الْمُشْعِرِ بِالْقَصْدِ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ (وَلَيْسَ هُوَ) أَيْ تَمَلُّكُ ذَلِكَ (لِذِمِّيٍّ) وَإِنْ أَذِنَ الْإِمَامُ لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ مُرْسَلًا «عَادِيُّ الْأَرْضِ» أَيْ قَدِيمُهَا وَنُسِبَ لِعَادٍ لِقِدَمِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ «لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي» وَإِنَّمَا جَازَ جَوَازِ إحْيَائِهِ فِي قَوْلِهِ م ر وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ هَلْ هِيَ جَاهِلِيَّةٌ إلَخْ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ م ر وَسَيَأْتِي عَدَمُ جَوَازِ إحْيَائِهِ إلَخْ يَأْتِي فِي الشَّرْحِ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ مِنْ حُقُوقِ عَامِرٍ) أَيْ حَرِيمِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ) كَحَافَّاتِ الْأَنْهَارِ وَنَحْوِهَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ تَمَلُّكُ الْأَرْضِ الَّتِي لَمْ تُعَمَّرْ مَا تَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ الْمُسْلِمِينَ عُمُومًا كَالطَّرِيقِ وَالْمَقْبَرَةِ وَكَذَا عَرَفَةُ وَمُزْدَلِفَةٌ وَمِنًى وَمَا حَمَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَمِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ لَمْ تُعَمَّرْ قَطُّ مَا كَانَ مَعْمُورًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ خَرِبَ وَبَقِيَ آثَارُ عِمَارَتِهِمْ فَلِلْمُسْلِمِ تَمَلُّكُهُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ وَمَا عَمَرَهُ الْكَافِرُ فِي مَوَاتِ دَارِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ اهـ. (قَوْلُهُ مَنْ عَمَرَ أَرْضًا إلَخْ) هُوَ بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ لُغَةُ الْقُرْآنِ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٨] وَيَجُوزُ فِيهِ التَّشْدِيدُ وَهَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَمْ تُعْلَمْ الرِّوَايَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا) اسْمُ التَّفْضِيلِ لَيْسَ عَلَى بَابِهِ (قَوْلُهُ وَصَحَّ أَيْضًا إلَخْ) ذَكَرَهُ بَعْدَ الْأَوَّلِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالِاخْتِصَاصِ إذْ قَوْلُهُ أَحَقُّ فِي الْأَوَّلِ قَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّ لِغَيْرِهِ فِيهِ حَقًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلِهَذَا) أَيْ لِصِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ وَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إعْطَاءٌ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْعِلِّيَّةِ فَلَا إشْكَالَ (قَوْلُهُ أَقْطَعَهُ) أَيْ أَعْطَاهُ (قَوْلُهُ لَكِنْ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ) عِبَارَةُ ع ش لَكِنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ تَكْفِيرِهِ بِالْمُعَارَضَةِ إذْ غَايَتُهَا انْتِزَاعُ عَيْنٍ مِنْ يَدِ مُسْتَحِقِّهَا نَعَمْ إنْ حُمِلَ عَلَى مُسْتَحِلِّ ذَلِكَ فَلَا يَبْعُدُ التَّكْفِيرُ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى إحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَإِنَّمَا قَالَ فِي الْجُمْلَةِ؛ لِأَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّتِهِ وَمَا يَحْصُلُ بِهِ فَلَمْ يُجْمِعُوا إلَّا عَلَى مُطْلَقِ الْإِحْيَاءِ رَشِيدِيٌّ وَكُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الْإِحْيَاءِ وَ (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْأَرْضِ أَيْ فِي إحْيَائِهَا (أَجْرٌ) أَيْ ثَوَابٌ وَ (قَوْلُهُ طُلَّابُ الرِّزْقِ) أَيْ مِنْ إنْسَانٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ طَيْرٍ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلِلْمُسْلِمِ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ (تَمَلُّكُهَا إلَخْ) يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ تَحَجَّرَ مُسْلِمٌ مَوَاتًا وَلَمْ يَتْرُكْ حَقَّهُ وَلَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ يَسْقُطُ فِيهَا حَقُّهُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ تَمَلُّكُهُ وَإِنْ كَانَ لَوْ فَعَلَ مَلَكَهُ وَإِنْ حُمِلَ الْجَوْرُ فِي كَلَامِهِ عَلَى الصِّحَّةِ فَلَا إيرَادَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ) شَامِلٌ لِصَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ سم عَلَى حَجّ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَيْ بِشَرْطِ تَمْيِيزِهِ اهـ لَكِنْ يُعَارِضُهَا قَوْلُ الشَّارِحِ كَمَجْنُونٍ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَجْنُونٍ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَكَتَبَ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ وَلَوْ رَقِيقًا وَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ اهـ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُبَعَّضِ أَمَّا هُوَ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ فَهُوَ لِمَنْ وَقَعَ الْإِحْيَاءُ فِي نَوْبَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيمَا لَا يُشْتَرَطُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْغَايَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا كَمَجْنُونٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَمُرَادُهُمَا بِذَلِكَ فِيمَا لَا يُشْتَرَطُ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ الثَّالِثِ قَوْلُ الْمَتْنِ (تَمَلُّكُهَا بِالْإِحْيَاءِ) نَعَمْ لَوْ حَمَى أَيْ الْإِمَامُ لِنَعَمِ الصَّدَقَةِ مَوْضِعًا مِنْ الْمَوَاتِ فَأَحْيَاهُ شَخْصٌ لَمْ يَمْلِكْهُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْأَئِمَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَبَّرَ بِذَلِكَ) أَيْ بِالتَّمَلُّكِ وَ (قَوْلُهُ الْمُشْعِرِ بِالْقَصْدِ) فَإِنَّ التَّمَلُّكَ يَلْزَمُهُ الْقَصْدُ كُرْدِيٌّ وَعِ ش (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ) أَيْ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْإِحْيَاءِ أَنْ يَقْصِدَ الْمُحْيِي لَا لِأَنَّ الْقَصْدَ شَرْطٌ فِي الْإِحْيَاءِ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ مِمَّنْ لَا قَصْدَ لَهُ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ اهـ كُرْدِيٌّ وَهُوَ يُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ سم مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ التَّمْيِيزِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ أَيْ التَّمَلُّكَ اهـ وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيِّنُ (قَوْلُهُ أَيْ تَمَلُّكُ ذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ إحْيَاءُ الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ اهـ. (قَوْلُهُ تَمَلُّكُ ذَلِكَ لِذِمِّيٍّ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا أَحْيَا ذَلِكَ لِلْإِرْفَاقِ لَا يُمْنَعُ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا ازْدَحَمَ مَعَ مُسْلِمٍ فِي إرَادَةِ الْإِحْيَاءِ أَنْ يُقَدَّمَ السَّابِقُ وَلَوْ ذِمِّيًّا فَإِنْ جَاءَا مَعًا قُدِّمَ الْمُسْلِمُ عَلَى الذِّمِّيِّ فَإِنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ أَوْ ذِمِّيَّيْنِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ اجْتَمَعَ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ بِدَارِ كُفْرٍ لَمْ يَذُبُّونَا عَنْ مَوَاتِهَا اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (لِذِمِّيٍّ) وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْكُفَّارِ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَذِنَ الْإِمَامُ) فَلَوْ أَحْيَا ذِمِّيٌّ أَرْضًا مَيْتَةً بِدَارِنَا وَلَوْ بِإِذْنِ الْإِمَامِ نُزِعَتْ مِنْهُ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ فَلَوْ نَزَعَهَا مِنْهُ مُسْلِمٌ وَأَحْيَاهَا مَلَكَهَا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ فَإِنْ بَقِيَ لَهُ فِيهَا عَيْنٌ نَقَلَهَا وَلَوْ زَرَعَهَا الذِّمِّيُّ وَزَهِدَ فِيهَا أَيْ تَرَكَهَا تَبَرُّعًا صَرَفَ الْإِمَامُ الْغَلَّةَ فِي الْمَصَالِحِ وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ تَمَلُّكُهَا؛ لِأَنَّهَا مِلْكُ الْمُسْلِمِينَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ (قَوْلُهُ لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ اسْتِعْلَاءٌ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ عَلَيْهِمْ بِدَارِنَا اهـ. (قَوْلُهُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ إلَخْ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَحَقُّقِهَا بِأَنْ لَا يُرَى أَثَرُهَا وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهَا مِنْ أُصُولِ شَجَرٍ وَنَهْرٍ وَجُدُرٍ وَأَثَافٍ وَأَوْتَادٍ وَنَحْوِهَا انْتَهَى (قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ) شَامِلٌ لِصَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَيْسَ هُوَ لِذِمِّيٍّ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ أَحْيَا ذِمِّيٌّ أَرْضًا مَيْتَةً أَيْ بِدَارِنَا وَلَوْ بِإِذْنِ الْإِمَامِ نُزِعَتْ مِنْهُ وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ فَلَوْ نَزَعَهَا مِنْهُ مُسْلِمٌ وَأَحْيَاهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ مَلَكَهَا فَلَوْ زَرَعَهَا

стр. 2612

لِكَافِرٍ مَعْصُومٍ نَحْوُ احْتِطَابٍ وَاصْطِيَادٍ بِدَارِنَا لِغَلَبَةِ الْمُسَامَحَةِ بِذَلِكَ. (وَإِنْ كَانَتْ بِبِلَادِ كُفَّارٍ) أَهْلِ ذِمَّةٍ (فَلَهُمْ) وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفِينَ (إحْيَاؤُهَا) لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ دَارِهِمْ (وَكَذَا الْمُسْلِمُ) لَهُ ذَلِكَ (إنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يَذُبُّونَ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّهَا أَيْ يَدْفَعُونَ (الْمُسْلِمِينَ عَنْهُ) كَمَوَاتِ دَارِنَا بِخِلَافِ مَا يَذُبُّونَ عَنْهُ، وَقَدْ صُولِحُوا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَهُمْ فَلَيْسَ لَهُ إحْيَاؤُهُ أَمَّا مَا بِدَارِ الْحَرْبِ فَيُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَمَلُّكُ عَامِرِهَا فَمَوَاتُهَا أَوْلَى وَلَوْ لِغَيْرِ قَادِرٍ عَلَى الْإِقَامَةِ بِهَا وَكَانَ ذِكْرُهُمْ لِلْإِحْيَاءِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ مِلْكُهُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ بِقَصْدِ تَمَلُّكِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ صَرِيحِ كَلَامِهِمْ الْآتِي فِي السِّيَرِ فَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ شَارِحٍ أَنَّهُ بِالِاسْتِيلَاءِ يَصِيرُ كَالْمُتَحَجَّرِ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْعَامِرَ إذَا مُلِكَ بِذَلِكَ فَالْمَوَاتُ أَوْلَى (وَمَا) عُرِفَ أَنَّهُ (كَانَ مَعْمُورًا) مَا مَرَّ أَنَّ اللَّهَ أَقْطَعَهُ أَرْضَ الدُّنْيَا كَأَرْضِ الْجَنَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِكَافِرٍ مَعْصُومٍ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّ غَيْرَ الْمَعْصُومِ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ بِدَارِنَا وَأَنَّهُ إذَا فَعَلَ لَا يَمْلِكُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَلِلذِّمِّيِّ وَالْمُسْتَأْمَنِ الِاحْتِطَابُ وَالِاحْتِشَاشُ وَالِاصْطِيَادُ بِدَارِنَا وَنَقْلُ تُرَابٍ مِنْ مَوَاتِ دَارِنَا لَا ضَرَرَ عَلَيْنَا فِيهِ، وَأَمَّا الْحَرْبِيُّ فَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ لَكِنْ لَوْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مَلَكَهُ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي اهـ. (قَوْلُهُ أَهْلِ ذِمَّةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَسَمِّ دَارُ حَرْبٍ وَغَيْرُهَا اهـ. (قَوْلُهُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ ذِكْرُهُمْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَوَاتِ دَارِنَا) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَقَدْ صُولِحُوا إلَخْ) هَذَا الْقَيْدُ ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ قَالَ وَلَوْ كَانَتْ أَرْضَ هُدْنَةٍ بِرّ اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَهُمْ إلَخْ) فَإِنْ صَالَحْنَاهُمْ عَلَى أَنَّ الْبَلَدَ لَنَا وَهُمْ يَسْكُنُونَ بِجِزْيَةٍ فَالْمَعْمُورُ مِنْهَا فَيْءٌ وَمَوَاتُهَا الَّذِي يَذُبُّونَ عَنْهُ يُتَحَجَّرُ لِأَهْلِ الْفَيْءِ عَنْ الْأَصَحِّ فَيَحْفَظُهُ الْإِمَامُ لَهُمْ فَلَا تَكُونُ فَيْئًا فِي الْحَالِ فَإِنْ فَنِيَ الذِّمِّيُّونَ فَكَنَائِسُهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِمْ الَّتِي فَنُوا عَنْهَا وَلَا وَارِثَ لَهُمْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ دَفَعُونَا عَنْهُ أَوْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَالْقِيَاسُ مِلْكُهُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَمْلِكُهَا بِالِاسْتِيلَاءِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لَهُمْ حَتَّى يُمْلَكَ عَلَيْهِمْ وَإِذَا اسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهَا وَهُمْ لَا يَذُبُّونَ عَنْهَا فَالْغَانِمُونَ أَحَقُّ بِإِحْيَاءِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا وَأَهْلُ الْخُمُسِ بِإِحْيَاءِ الْخُمُسِ فَإِنْ أَعْرَضَ كُلُّ الْغَانِمِينَ عَنْ إحْيَاءِ مَا يَخُصُّهُمْ فَأَهْلُ الْخُمُسِ أَحَقُّ بِهِ اخْتِصَاصًا كَالْمُتَحَجَّرِ اهـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ إلَخْ ثُمَّ قَوْلُهُ فَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ شَارِحٍ إلَخْ فِيهِمَا نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَوَاتَ دَارِ الْحَرْبِ غَايَتُهُ أَنَّهُ كَمَوَاتِ دَارِ الْإِسْلَامِ فِي كَوْنِهِ مُبَاحًا، وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي تَمَلُّكَهُ بِدُونِ إحْيَاءٍ كَمَوَاتِ دَارِ الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا مُلِكَ عَامِرُ دَارِ الْحَرْبِ بِالِاسْتِيلَاءِ؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لَهُمْ فَمُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ بِخِلَافِ الْمَوَاتِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِأَحَدٍ فَلَا يَمْلِكُ بِالِاسْتِيلَاءِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ سَرْدِ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ فَانْظُرْ هَذَا الْكَلَامَ فَإِنَّهُ نَصٌّ فِيمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ذَلِكَ الشَّارِحِ وَمَانِعٌ مِنْ الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ إلَى أَنْ قَالَ فَالْحَاصِلُ فِي مَوَاتِ دَارِ الْحَرْبِ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الذَّبِّ يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ دُونَ مُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ، وَلَوْ مَعَ قَصْدِ التَّمَلُّكِ وَعِنْدَ الذَّبِّ لَا يُمْلَكُ بِمُجَرَّدِ الْإِحْيَاءِ بَلْ الْإِحْيَاءِ بَعْدَ الِاسْتِيلَاءِ وَعَلَى هَذَا لَا حَاجَةَ إلَى حَمْلِ الْمَتْنِ عَلَى أَرْضِ الصُّلْحِ بَلْ يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَرْضِ الْحَرْبِ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ إلَخْ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورُ هُوَ الْمُصَحَّحُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ ثَانِيهَا أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَهُ بِالِاسْتِيلَاءِ كَالْمَعْمُورِ ثَالِثُهَا لَا يُفِيدُ الِاسْتِيلَاءُ مِلْكًا وَلَا اخْتِصَاصًا فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ إلَخْ اهـ الذِّمِّيُّ وَزَهِدَ فِيهَا صَرَفَ الْإِمَامُ الْغَلَّةَ فِي الْمَصَالِحِ وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ تَمَلُّكُهَا انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّهَا مِلْكٌ لِلْمُسْلِمِينَ انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ دُخُولُهَا فِي مِلْكِ الْمُسْلِمِينَ بِمُجَرَّدِ زُهْدِهِ فِيهَا بِدُونِ تَمْلِيكِهِ وَلَا تُمْلَكُ مِنْهُمْ وَلَا مِنْ نَائِبِهِمْ. (قَوْلُهُ وَقَدْ صُولِحُوا إلَخْ) هَذَا الْقَيْدُ ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ قَالَ وَكَذَا لَوْ كَانَتْ أَرْضَ هُدْنَةٍ بِرّ (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ ذَبُّوا أَوْ لَا (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ إلَخْ) ثُمَّ قَوْلُهُ فَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ شَارِحِ إلَخْ فِيهِمَا نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَوَاتَ دَارِ الْحَرْبِ غَايَتُهُ أَنَّهُ كَمَوَاتِ دَارِ الْإِسْلَامِ فِي كَوْنِهِ مُبَاحًا وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي تَمَلُّكَهُ بِدُونِ إحْيَاءٍ كَمَوَاتِ دَارِ الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا مُلِكَ عَامِرُ دَارِ الْحَرْبِ بِالِاسْتِيلَاءِ؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لَهُمْ فَمُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ بِخِلَافِ الْمَوَاتِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِأَحَدٍ فَلَا يُمْلَكُ بِالِاسْتِيلَاءِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ الْقِسْمُ الثَّانِي أَرْضُ بِلَادِ الْكُفَّارِ وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ إلَى أَنْ قَالَ الْحَالُ الثَّانِي أَنْ لَا تَكُونَ مَعْمُورَةً فِي الْحَالِ وَلَا مِنْ قَبْلُ فَيَتَمَلَّكُهَا الْكُفَّارُ بِالْإِحْيَاءِ وَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَيُنْظَرُ إنْ كَانَ مَوَاتًا لَا يَذُبُّونَ الْمُسْلِمِينَ عَنْهُ فَلَهُمْ تَمَلُّكُهُ بِالْإِحْيَاءِ وَلَا يُمْلَكُ بِالِاسْتِيلَاءِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَهُمْ حَتَّى يُمْلَكَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ ذَبُّوا عَنْهُ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُمْلَكْ بِالْإِحْيَاءِ كَالْمَعْمُورِ مِنْ بِلَادِهِمْ فَلَوْ اسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهِ فَفِيهِ أَوْجُهٌ أَصَحُّهَا أَنَّهُ يُفِيدُ اخْتِصَاصًا كَاخْتِصَاصِ التَّحَجُّرِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ أَبْلَغُ مِنْهُ وَعَلَى هَذَا فَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى خِلَافٌ فِي أَنَّ التَّحَجُّرَ هَلْ يُفِيدُ جَوَازَ الْبَيْعِ إنْ قُلْنَا نَعَمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ كَالْمَعْمُورِ، وَإِنْ قُلْنَا لَا وَهُوَ الْأَصَحُّ فَالْغَانِمُونَ أَحَقُّ بِإِحْيَاءِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهِ وَأَهْلُ الْخُمُسِ أَحَقُّ بِإِحْيَاءِ خُمُسِهِ إلَى أَنْ قَالَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَهُ بِالِاسْتِيلَاءِ كَالْمَعْمُورِ وَالثَّالِثُ لَا يُفِيدُ مِلْكًا وَلَا اخْتِصَاصًا بَلْ هُوَ كَمَوَاتِ دَارِ الْإِسْلَامِ مَنْ أَحْيَاهُ مَلَكَهُ انْتَهَى فَانْظُرْ هَذَا الْكَلَامَ الْمَفْرُوضَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَوْنُهُ ذَكَرَ حُكْمَ الْبَلَدِ الْمَفْتُوحَةِ صُلْحًا عَلَى أَنْ يَكُونَ لَنَا وَيَسْكُنُونَهَا بِجِزْيَةٍ أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِي فَرْعٍ بَعْدَ ذَلِكَ وَبَيَّنَ عَنْ الشِّقِّ الثَّانِي أَنَّ مَوَاتَهَا يَخْتَصُّونَ بِإِحْيَائِهِ وَكَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فَالْغَانِمُونَ أَحَقُّ بِإِحْيَاءِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهِ إذْ لَا

стр. 2613

فِي الْمَاضِي وَإِنْ كَانَ الْآنَ خَرَابًا (فَلِمَالِكِهِ) إنْ عُرِفَ وَلَوْ ذِمِّيًّا إلَّا إنْ أَعْرَضَ عَنْهُ الْكُفَّارُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ فَإِنَّهُ يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ (فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ) مَالِكُهُ دَارًا كَانَ أَوْ قَرْيَةً بِدَارِنَا (وَالْعِمَارَةُ إسْلَامِيَّةٌ) يَقِينًا (فَمَالٌ ضَائِعٌ) أَمْرُهُ لِلْإِمَامِ فِي حِفْظِهِ أَوْ بَيْعِهِ وَحِفْظُ ثَمَنِهِ أَوْ اسْتِقْرَاضُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ إلَى ظُهُورِ مَالِكِهِ إنْ رُجِيَ وَإِلَّا كَانَ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ فَلَهُ إقْطَاعُهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي الزَّكَاةِ قَوْلُهُ فِي الْمَاضِي إلَخْ) فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ خَصَّهُ الشَّارِحُ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي الْمَاضِي) إلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا) أَيْ أَوْ حَرْبِيًّا وَإِنْ مُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا) أَيْ أَوْ نَحْوَهُ وَإِنْ كَانَ وَارِثًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُ م ر أَوْ نَحْوَهُ أَيْ كَالْمُعَاهَدِ وَالْمُؤَمَّنِ اهـ. (قَوْلُهُ إلَّا إنْ أَعْرَضَ عَنْهُ إلَخْ) كَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا انْضَمَّ لِضَعْفِ الْمِلْكِ لِكَوْنِهِ مَالَ كُفَّارٍ الْإِعْرَاضُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ صَارَ مُبَاحًا فَمُلِكَ بِالْإِحْيَاءِ فَلَا يُقَالُ الْقِيَاسُ أَنَّهُ غَنِيمَةٌ أَوْ فَيْءٌ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِنَظِيرِهِ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ فَإِنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِالْإِعْرَاضِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ اهـ سم (قَوْلُهُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ) أَيْ عَلَى الْإِحْيَاءِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّ الْمَعْنَى قَبْلَ قُدْرَتِنَا عَلَى الِاسْتِيلَاءِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ م ر فِي هَامِشِ نِهَايَتِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ فَيْئًا أَوْ غَنِيمَةً؛ لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ مِلْكُ الْحَرْبِيِّ بَاقِيًا إلَى اسْتِيلَائِنَا عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا اهـ وَقَوْلُ سم قَوْلُهُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ أَيْ عَلَيْهِمْ وَهَذَا الْقَيْدُ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْحَرْبِيِّينَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْإِعْرَاضِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ وَإِنْ لَمْ نَسْتَوْلِ عَلَيْهِ اهـ (قَوْلُهُ بِدَارِنَا) وَالْمُرَادُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ كُلُّ بَلْدَةٍ بَنَاهَا الْمُسْلِمُونَ كَبَغْدَادَ وَالْبَصْرَةِ أَوْ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا كَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَنِ أَوْ فُتِحَتْ عَنْوَةً كَخَيْبَرِ وَسَوَادِ الْعِرَاقِ أَوْ صُلْحًا عَلَى أَنْ يَكُونَ الرَّقَبَةُ لَنَا وَهُمْ يَسْكُنُونَهَا بِخَرَاجٍ وَإِنْ فُتِحَتْ عَلَى أَنَّ الرَّقَبَةَ لَهُمْ فَمَوَاتُهَا كَمَوَاتِ دَارِ الْحَرْبِ، وَلَوْ غَلَبَ الْكُفَّارُ عَلَى بَلْدَةٍ يَسْكُنُهَا الْمُسْلِمُونَ كَطَرَسُوسَ لَا تَصِيرُ دَارَ حَرْبٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِدَارِنَا) كَانَ الْقَيْدُ بِدَارِنَا؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ مُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ بِشَرْطِهِ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْعِمَارَةُ إسْلَامِيَّةٌ) أَيْ وُجِدَتْ فِي زَمَنِ مَجِيءِ الْإِسْلَامِ اهـ سم يَعْنِي حَدَثَتْ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ يَقِينًا) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ أَوْ اسْتِقْرَاضُهُ) أَيْ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ إلَى ظُهُورِ مَالِكِهِ) مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ مَعَ رَجَاءِ ظُهُورِ مَالِكِهِ يَمْتَنِعُ إقْطَاعُهُ مُطْلَقًا اهـ سم (قَوْلُهُ فَلَهُ إقْطَاعُهُ إلَخْ) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى مِنْ أَخْذِ يَكُونُونَ غَانِمِينَ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِدَارِ الْحَرْبِ وَقَوْلُهُ وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَهُ بِالِاسْتِيلَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي فِي أَرْضِ الْهُدْنَةِ وَالصُّلْحِ كَمَا لَا يَخْفَى إذْ كَيْفَ صَرَّحَ فِيمَا لَا يَذُبُّونَ عَنْهُ بِأَنَّهُ يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ وَبِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِالِاسْتِيلَاءِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَهُمْ وَفِيمَا يَذُبُّونَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ وَبِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ عَلَيْهِ إنَّمَا يُفِيدُ مُجَرَّدَ الِاخْتِصَاصِ وَالتَّحَجُّرِ ثُمَّ حَكَى وَجْهًا ضَعِيفًا أَنَّهُ يُمْلَكُ بِالِاسْتِيلَاءِ كَالْمَعْمُورِ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ نَصٌّ فِيمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ذَلِكَ الشَّرْحِ وَمَانِعٌ مِنْ الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ وَأَمَّا مَا فِي التَّكْمِلَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَافْهَمْ أَنَّهُمْ إذَا كَانُوا يَذُبُّونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَنَا إحْيَاؤُهَا كَالْعَامِرِ مِنْ بِلَادِهِمْ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمُحَرَّرِ وَاسْتَشْكَلَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا فِي السِّيَرِ أَنَّ عَامِرَ دَارِ الْحَرْبِ يُمْلَكُ بِالِاسْتِيلَاءِ وَمَوَاتَهَا حِينَئِذٍ يُفِيدُ اخْتِصَاصًا كَالتَّحَجُّرِ فَكَيْفَ لَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ فِي أَرْضٍ صُولِحُوا عَلَى أَنَّهَا لَهُمْ أَوْ فِي أَرْضِ الْهُدْنَةِ إلَخْ مَا ذَكَرَهُ فَأَقُولُ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ عَنْ الْإِشْكَالِ لَيْسَ بِذَاكَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُحَرَّرِ كَغَيْرِهِ هُنَا إنَّهُ لَيْسَ لَنَا إحْيَاؤُهَا أَنَّهَا لَا تُمْلَكُ بِمُجَرَّدِ الْإِحْيَاءِ وَهَذَا لَا يُنَافِي ثُبُوتَ حَقِّ التَّحَجُّرِ بِالِاسْتِيلَاءِ الَّذِي أَفَادَهُ مَا فِي السِّيَرِ وَحِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ إلَى مُخَالَفَةِ ظَاهِرِ الْكَلَامِ بِحَمْلِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى أَرْضِ الصُّلْحِ أَوْ الْهُدْنَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَالْحَاصِلُ فِي مَوَاتِ دَارِ الْحَرْبِ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الذَّبِّ يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ دُونَ مُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَوْنُهُ بِالِاسْتِيلَاءِ كَالتَّحَجُّرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورُ فَتَأَمَّلْهُ وَعَلَى هَذَا لَا حَاجَةَ إلَى حَمْلِ الْمَتْنِ عَلَى أَرْضِ الصُّلْحِ بَلْ يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَرْضِ الْحَرْبِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ فِي الْمَاضِي، وَإِنْ كَانَ الْآنَ خَرَابًا) مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنْ خَصَّهُ الشَّارِحُ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا) أَيْ أَوْ حَرْبِيًّا وَإِنْ مُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ أَعْرَضَ عَنْهُ الْكُفَّارُ إلَخْ) كَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا انْضَمَّ لِضَعْفِ الْمِلْكِ لِكَوْنِهِ مَالَ كُفَّارٍ لِلْإِعْرَاضِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ صَارَ مُبَاحًا فَمُلِكَ بِالْإِحْيَاءِ فَلَا يُقَالُ الْقِيَاسُ أَنَّهُ غَنِيمَةٌ أَوْ فَيْءٌ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِنَظِيرِهِ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ فَإِنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِالْإِعْرَاضِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ (قَوْلُهُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ) أَيْ عَلَيْهِمْ وَهَذَا الْقَيْدُ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْحَرْبِيِّينَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْإِعْرَاضِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ، وَإِنْ لَمْ يُسْتَوْلَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ بِدَارِنَا وَالْعِمَارَةُ إسْلَامِيَّةٌ) كَانَ الْقَيْدُ بِدَارِنَا؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ مُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ بِشَرْطِهِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْعِمَارَةُ إسْلَامِيَّةٌ) أَيْ وُجِدَتْ فِي زَمَانِ مَجِيءِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ إلَى ظُهُورِ مَالِكِهِ) مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ فَلَهُ إقْطَاعُهُ)

стр. 2614

فَقَالَ لِلْإِمَامِ إقْطَاعُ أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ وَتَمْلِيكُهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ يُقَالُ لَهُ إقْطَاعُهَا إذَا رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً وَلَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ إلَّا بِإِقْطَاعِهِ ثُمَّ إنْ أَقْطَعَ رَقَبَتَهَا مَلَكَهَا الْمُقْطَعُ كَمَا فِي الدَّرَاهِمِ أَوْ مَنْفَعَتَهَا اسْتَحَقَّ الِانْتِفَاعَ بِهَا مُدَّةَ الْإِقْطَاعِ خَاصَّةً اهـ وَمَا فِي الْأَنْوَارِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ ضَعِيفٌ (وَإِنْ كَانَتْ) الْعِمَارَةُ (جَاهِلِيَّةً) وَجَهِلَ دُخُولَهَا فِي أَيْدِينَا أَوْ شَكَّ فِي كَوْنِهَا جَاهِلِيَّةً فَكَالْمَوَاتِ وَحِينَئِذٍ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ) أَيْ الْمَعْمُورَ (يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ) كَالرِّكَازِ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لِمِلْكِ الْجَاهِلِيَّةِ الظَّلَمَةِ الْمُكُوسَ وَالْعُشُورَ وَجُلُودَ الْبَهَائِمِ وَنَحْوَهَا الَّتِي تُذْبَحُ وَتُؤْخَذُ مِنْ مُلَّاكِهَا قَهْرًا وَتَعَذَّرَ رَدُّ ذَلِكَ لَهُمْ لِلْجَهْلِ بِأَعْيَانِهِمْ وَهُوَ صَيْرُورَتُهَا لِبَيْتِ الْمَالِ فَيَحِلُّ بَيْعُهَا وَأَكْلُهَا كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ نِهَايَةٌ وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَتَعَذَّرَ رَدُّ ذَلِكَ لَهُمْ لِلْجَهْلِ إلَخْ أَيْ بِأَنْ لَمْ يُعْرَفْ أَحَدٌ مِنْهُمْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ فَلَيْسَتْ الصُّورَةُ أَنَّهُمْ مَوْجُودُونَ لَكِنْ جُهِلَ عَيْنُ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمْ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي جُلُودِ الْبَهَائِمِ الْآنَ إذْ حُكْمُهَا أَنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ أَرْبَابِهَا كَمَا فِي فَتَاوَى النَّوَوِيِّ الَّذِي مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي بَابِ الْغَصْبِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُ م ر لِلْجَهْلِ بِأَعْيَانِهِمْ أَمَّا لَوْ عُرِفَ مَالِكُوهَا فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِمْ فَلَا يَحِلُّ بَيْعُهَا وَلَا أَكْلُهَا نَعَمْ لِمَالِكِهَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ حَقُّهُ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ وَإِلَّا حَرُمَ وَقَوْلُ م ر فَيَحِلُّ بَيْعُهَا وَأَكْلُهَا أَيْ بَعْدَ دُخُولِهَا فِي يَدِ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ وَتَصَرُّفِهِ فِيهَا بِالْمَصْلَحَةِ اهـ (قَوْلُهُ وَتَمْلِيكُهَا) وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْآنَ فِي أَمَاكِنَ خَرِبَةٍ بِمِصْرِنَا جُهِلَتْ أَرْبَابُهَا وَأُيِسَ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ فَيَأْذَنُ وَكِيلُ السُّلْطَانِ فِي أَنَّ مَنْ عَمَرَ شَيْئًا مِنْهَا فَهُوَ لَهُ فَمَنْ عَمَرَ شَيْئًا مِنْهَا مَلَكَهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ كَوْنُ الْمُحْيَا مَسْجِدًا أَوْ وَقْفًا أَوْ مِلْكًا لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ فَإِنْ ظَهَرَ لَمْ يَمْلِكْهُ وَبَعْدَ ظُهُورِهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ كَمَا فِي إعَارَةِ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَلْزَمَهُ الْأُجْرَةُ لِلْمَالِكِ مُدَّةَ وَضْعِ يَدِهِ اهـ كَلَامُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (جَاهِلِيَّةً) أَيْ يَقِينًا بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ وَجَهِلَ دُخُولَهَا إلَخْ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّا تَيَقَّنَّا كَوْنَهَا فِي الْأَصْلِ جَاهِلِيَّةً وَشَكَكْنَا فِي أَنَّهَا غُنِمَتْ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلُ أَوْ لَمْ تُغْنَمْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ فِي كَوْنِهَا جَاهِلِيَّةً فَكَالْمَوَاتِ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ نَصُّهُ إذَا شَكَّ فِي أَنَّ الْعِمَارَةَ إسْلَامِيَّةٌ أَوْ جَاهِلِيَّةٌ فَوَجْهَانِ كَالْقَوْلَيْنِ فِي الرِّكَازِ الَّذِي جُهِلَ حَالُهُ اهـ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي شَرْحِ م ر عَنْ بَعْضِ شُرَّاحِ الْحَاوِي وَعِبَارَتُهُ م ر وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ هَلْ هِيَ جَاهِلِيَّةٌ أَوْ إسْلَامِيَّةٌ قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي فَفِي ظَنِّي أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا الْإِحْيَاءُ انْتَهَتْ اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُ م ر قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ مَا ظَنَّهُ هَذَا الْبَعْضُ جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ م ر وَوَالِدُهُ فِي تَصْحِيحِ الْعُبَابِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ يَقِينًا لَيْسَ بِقَيْدٍ اهـ. (قَوْلُهُ كَالرِّكَازِ) هَذَا فِي صُورَةِ الشَّكِّ لَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّكَازِ أَنَّهُ إذَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ الضَّرْبَيْنِ يَكُونُ لُقَطَةً اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ شَكَكْنَا فِي مَعْمُورٍ أَنَّهُ عُمِرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ الْإِسْلَامِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الرِّكَازِ الَّذِي جُهِلَ حَالُهُ أَيْ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لُقَطَةٌ وَالْأَرَاضِي الْعَامِرَةُ إذَا لَبِسَهَا رَمْلٌ أَوْ غَرَّقَهَا مَاءٌ فَصَارَتْ بَحْرًا ثُمَّ زَالَ الرَّمْلُ أَوْ الْمَاءُ فَهِيَ لِمَالِكِهَا إنْ عُرِفَ وَمَا ظَهَرَ مِنْ بَاطِنِهَا يَكُونُ لَهُ وَلَوْ لَبِسَهَا الْوَادِي بِتُرَابٍ آخَرَ فَهِيَ بِذَلِكَ التُّرَابِ لَهُ كَمَا فِي الْكَافِي وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتْ إسْلَامِيَّةً فَمَالٌ ضَائِعٌ أَوْ جَاهِلِيَّةً فَتُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ عَلَى مَا مَرَّ، وَأَمَّا الْجَزَائِرُ الَّتِي تَرُبُّهَا مَفْهُومُهُ أَنَّهُ مَعَ رَجَاءِ ظُهُورِ مَالِكِهِ يَمْتَنِعُ إقْطَاعُهُ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ فَقَالَ لِلْإِمَامِ إقْطَاعُ أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ وَتَمْلِيكُهَا إلَخْ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ بِيَدِهِ رَزْقَةٌ اشْتَرَاهَا ثُمَّ مَاتَ فَوَضَعَ شَخْصٌ يَدَهُ عَلَيْهَا بِتَوْقِيعٍ سُلْطَانِيٍّ فَهَلْ لِلْوَرَثَةِ مُنَازَعَتُهُ الْجَوَابُ إنْ كَانَتْ الرَّزْقَةُ وَصَلَتْ إلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ بِأَنْ أَقْطَعَهُ السُّلْطَانُ إيَّاهَا وَهِيَ أَرْضٌ مَوَاتٌ فَهُوَ يَمْلِكُهَا وَيَصِحُّ مِنْهُ بَيْعُهَا وَيَمْلِكُهَا الْمُشْتَرِي مِنْهُ، وَإِنْ مَاتَ فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ وَضْعُ الْيَدِ عَلَيْهَا لَا بِأَمْرٍ سُلْطَانِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ السُّلْطَانُ أَقْطَعَهُ إيَّاهَا وَهِيَ غَيْرُ مَوَاتٍ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ الْآنَ فَإِنَّ الْمُقْطَعَ لَا يَمْلِكُهَا بَلْ يَنْتَفِعُ بِهَا بِحَسَبِ مَا يُقِرُّهَا السُّلْطَانُ فِي يَدِهِ وَلِلسُّلْطَانِ انْتِزَاعُهَا مَتَى شَاءَ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُقْطَعِ بَيْعُهَا فَإِنْ بَاعَ فَفَاسِدٌ وَإِذَا أَعْطَاهَا السُّلْطَانُ لِأَحَدٍ نَفَذَ وَلَا يُطَالَبُ اهـ وَأَقُولُ مَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ إقْطَاعَ السُّلْطَانِ لِغَيْرِ الْمَوَاتِ لَا يَكُونُ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ مَمْنُوعٌ يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا وَحِينَئِذٍ فَإِذَا أَقْطَعَهُ غَيْرَ الْمَوَاتِ تَمْلِيكًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ الْمُجِيبُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ فِي كَوْنِهَا جَاهِلِيَّةً فَكَالْمَوَاتِ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ إذَا شَكَّ فِي أَنَّ الْعِمَارَةَ إسْلَامِيَّةٌ أَوْ جَاهِلِيَّةٌ فَوَجْهَانِ كَالْقَوْلَيْنِ فِي الرِّكَازِ الَّذِي جُهِلَ حَالُهُ اهـ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا فِي شَرْحِ م ر عَنْ بَعْضِ شُرَّاحِ الْحَاوِي وَعِبَارَتُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ هَلْ هِيَ جَاهِلِيَّةٌ أَوْ إسْلَامِيَّةٌ قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي فَفِي ظَنِّي أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا الْإِحْيَاءُ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ كَالرِّكَازِ) هَذَا فِي صُورَةِ الشَّكِّ لَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّكَازِ أَنَّهُ

стр. 2615

نَعَمْ إنْ كَانَ بِدَارِهِمْ وَذَبُّونَا عَنْهُ، وَقَدْ صُولِحُوا عَلَى أَنَّهُ لَهُمْ لَمْ يُمْلَكْ بِالْإِحْيَاءِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَانْتَصَرَ جَمْعٌ لِلْمُقَابِلِ نَقْلًا وَمَعْنًى (وَلَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ حَرِيمُ مَعْمُورٍ) لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِمَالِكِ الْمَعْمُورِ نَعَمْ لَا يُبَاعُ وَحْدَهُ كَشِرْبِ الْأَرْضِ وَحْدَهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ جَوَازَهُ كَكُلِّ مَا يَنْقُصُ قِيمَةَ غَيْرِهِ وَفَرَّقَ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ هَذَا تَابِعٌ فَلَا يُفْرَدُ (وَهُوَ) أَيْ الْحَرِيمُ (مَا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ لِتَمَامِ الِانْتِفَاعِ) بِالْمَعْمُورِ وَإِنْ حَصَلَ أَصْلُهُ بِدُونِهِ (فَحَرِيمُ الْقَرْيَةِ) الْمُحْيَاةِ (النَّادِي) وَهُوَ مَا يَجْتَمِعُونَ فِيهِ لِلتَّحَدُّثِ (وَمُرْتَكَضُ) نَحْوِ (الْخَيْلِ) إنْ كَانُوا خَيَّالَةً وَهُوَ بِفَتْحِ الْكَافِ مَكَانُ سَوْقِهَا (وَمُنَاخُ الْإِبِلِ) إنْ كَانُوا أَهْلَ إبِلٍ وَهُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ مَا تُنَاخُ فِيهِ (وَمَطْرَحُ الرَّمَادِ) وَالْقُمَامَاتِ (وَنَحْوُهَا) كَمَرَاحِ الْغَنَمِ وَمَلْعَبِ الصِّبْيَانِ وَمَسِيلِ الْمَاءِ وَطُرُقِ الْقَرْيَةِ لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ وَالْعَمَلِ بِهِ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ وَمِنْهُ مَرْعَى الْبَهَائِمِ إنْ قَرُبَ مِنْهَا عُرْفًا وَاسْتَقَلَّ وَكَذَا إنْ بَعُدَ وَمَسَّتْ حَاجَتُهُمْ لَهُ وَلَوْ فِي بَعْضِ السَّنَةِ عَلَى الْأَوْجَهِ، وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْمُحْتَطَبُ وَلَيْسَ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ مَنْعُ الْمَارَّةِ مِنْ رَعْيِ مَوَاشِيهِمْ فِي مَرَاتِعِهَا الْمُبَاحَةِ (وَحَرِيمُ) النَّهْرِ كَالنِّيلِ مَا تَمَسُّ حَاجَةُ النَّاسِ إلَيْهِ لِتَمَامِ الِانْتِفَاعِ بِالنَّهْرِ وَمَا يُحْتَاجُ لِإِلْقَاءِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ فِيهِ لَوْ أُرِيدَ حَفْرُهُ أَوْ تَنْظِيفُهُ فَلَا يَحِلُّ الْبِنَاءُ فِيهِ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ وَيُهْدَمُ الْأَنْهَارُ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا مِنْ أَرَاضِي النَّهْرِ وَلَيْسَتْ حَرِيمًا لِمَعْمُورٍ فَهِيَ مَوَاتٌ وَإِنْ وَقَعَ الشَّكُّ فِي ذَلِكَ فَأَمْرُهَا لِبَيْتِ الْمَالِ هَذَا مَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَمْ أَرَ مَنْ حَقَّقَ هَذَا الْمَحَلَّ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَأَمَّا الْجَزَائِرُ الَّتِي تَرُبُّهَا الْأَنْهَارُ إلَخْ رَدَّهُ سم وَأَقَرَّهُ ع ش بِمَا نَصُّهُ وَالْوَجْهُ الَّذِي لَا يَصِحُّ غَيْرُهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ امْتِنَاعُ إحْيَائِهَا أَيْ الْجَزَائِرِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي خِلَالِ النَّهْرِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ النَّهْرِ أَوْ مِنْ حَرِيمِهِ لِاحْتِيَاجِ رَاكِبِ الْبَحْرِ وَالْمَارِّ بِهِ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا لِوَضْعِ الْأَحْمَالِ وَالِاسْتِرَاحَةِ وَالْمُرُورِ وَنَحْوِ ذَلِكَ بَلْ هِيَ أَوْلَى بِمَنْعِ إحْيَائِهَا مِنْ الْحَرِيمِ الَّذِي تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَاءُ وَقَدْ تَقَرَّرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهُ بِذَلِكَ م ر اهـ. (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَلَوْ فِي بَعْضِ السَّنَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَحَرِيمُ الدَّارِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ إنْ كَانُوا خَيَّالَةً وَقَوْلَهُ إنْ كَانُوا أَهْلَ إبِلٍ وَقَوْلَهُ وَلَا مُنَاقِضًا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ بِدَارِهِمْ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَيْ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا تَقَرَّرَ فِي مَوَاتِ دَارِ الْحَرْبِ اهـ سم. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِمَالِكِ الْمَعْمُورِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى أَحَدٌ بِالزِّرَاعَةِ أَوْ نَحْوِهَا فِيهِ لَزِمَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَيُقْلَعُ مَا فَعَلَهُ مَجَّانًا وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ اللَّازِمَةُ لَهُ إذَا أُخِذَتْ وُزِّعَتْ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ بِقَدْرِ أَمْلَاكِهِمْ مِمَّنْ لَهُ حَقٌّ فِي الْحَرِيمِ فَيَسْتَحِقُّ كُلٌّ مِنْهُمْ مَا تَمَسُّ حَاجَتُهُ إلَيْهِ مِمَّا يُحَاذِي مِلْكَهُ مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا مِنْ الْقَرْيَةِ مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا يُبَاعُ وَحْدَهُ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ لِمَالِكِ الدَّارِ مَثَلًا إحْدَاثُ حَرِيمٍ لَهَا كَالْمَمَرِّ عَلَى مَا مَرَّ لِلشَّارِحِ م ر فِي الْبَيْعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَشِرْبِ الْأَرْضِ إلَخْ) أَيْ نَصِيبَهَا مِنْ الْمَاءِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَكُلِّ مَا يَنْقُصُ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ مُنْفَصِلٌ كَأَحَدِ زَوْجَيْ خُفٍّ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ إنَاءٍ أَوْ سَيْفٍ عَلَى مَا مَرَّ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَهُوَ مَا تَمَسُّ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ بَيَانِ الْحَرِيمِ عَلَى حُكْمِهِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَى الشَّيْءِ فَرْعٌ عَنْ تَصَوُّرِهِ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مَا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ ثَمَّ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ أَمَّا لَوْ اتَّسَعَ الْحَرِيمُ وَاعْتِيدَ طَرْحُ الرَّمَادِ فِي مَوْضِعٍ مِنْهُ ثُمَّ اُحْتِيجَ إلَى عِمَارَةِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَعَ بَقَاءِ مَا زَادَ عَلَيْهِ فَتَجُوزُ عِمَارَتُهُ لِعَدَمِ تَفْوِيتِ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ، وَأَمَّا لَوْ أُرِيدَ عِمَارَةُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِتَمَامِهِ وَتَكْلِيفُهُمْ طَرْحَ الرَّمَادِ فِي غَيْرِهِ، وَلَوْ قَرِيبًا مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ؛ لِأَنَّهُ بِاعْتِيَادِهِمْ الرَّمْيَ فِيهِ صَارَ مِنْ الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ وَكَذَا يَجُوزُ الْغِرَاسُ فِيهِ لِمَا لَا يَمْنَعُ انْتِفَاعَهُمْ بِالْحَرِيمِ كَأَنْ غُرِسَ فِي مَوَاضِعَ يَسِيرَةٍ بِحَيْثُ لَا تَفُوتُ مَنَافِعُهُمْ الْمَقْصُودَةُ مِنْ الْحَرِيمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَصْلُهُ) أَيْ أَصْلُ الِانْتِفَاعِ (قَوْلُهُ إنْ كَانُوا خَيَّالَةً) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا خَيَّالَةً خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ فَقَدْ تَتَجَدَّدُ لَهُمْ أَوْ يَسْكُنُ الْقَرْيَةَ بَعْدَهُمْ مَنْ لَهُ ذَلِكَ اهـ وَعِبَارَةُ سم وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ م ر اهـ. (قَوْلُهُ إنْ كَانُوا أَهْلَ إبِلٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إبِلٌ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ اهـ وَأَقَرَّهَا سم (قَوْلُهُ كَمَرَاحِ الْغَنَمِ إلَخْ) وَالْجَرِينِ الْمُعَدِّ لِدِيَاسَةِ الْحَبِّ فَيَمْتَنِعُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِمَا يُعَطِّلُ مَنْفَعَتَهُ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ أَوْ يَنْقُصُهَا فَلَا يَجُوزُ زَرْعُهُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ إنْ حَصَلَ فِي الْأَرْضِ خَلَلٌ مِنْ أَثَرِ الزَّرْعِ يَمْنَعُ كَمَالَ الِانْتِفَاعِ الْمُعْتَادِ فَتَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَاسْتَقَلَّ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مَقْصُودًا لِلرَّعْيِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَسْتَقِلَّ مَرْعًى وَإِنْ كَانَتْ الْبَهَائِمُ تَرْعَى فِيهِ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْ الْإِبْعَادِ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ الْمُبَاحَةِ) يَخْرُجُ الْمَرْعَى الْمَعْدُودُ مِنْ الْحَرِيمِ؛ لِأَنَّ الْحَرِيمَ مَمْلُوكٌ كَمَا تَقَدَّمَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مَسْجِدًا لَا يَجُوزُ عَلَى حَرِيمِ النَّهْرِ لَكِنْ قَالُوا إذَا رَأَيْنَا عِمَارَةً عَلَى حَافَّةِ نَهْرٍ لَا نُغَيِّرُهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا وُضِعَتْ بِحَقٍّ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي الِابْتِدَاءِ وَمَا عُرِفَ حَالُهُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ وَيُهْدَمُ) قَالَ الشَّيْخُ فِي حَاشِيَتِهِ وَمَعَ وُجُوبِ هَدْمِهِ لَا تَحْرُمُ الصَّلَاةُ فِيهِ؛ لِأَنَّ غَايَةَ أَمْرِهِ إذَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ الضَّرْبَيْنِ يَكُونُ لُقَطَةً (قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ بِدَارِهِمْ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَيْ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا تَقَرَّرَ فِي مَوَاتِ دَارِ الْحَرْبِ. (قَوْلُهُ إنْ كَانُوا خَيَّالَةً) ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ م ر (قَوْلُهُ إنْ كَانُوا أَهْلَ إبِلٍ) وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُونُوا م ر (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ الْمُبَاحَةِ) قَدْ يَخْرُجُ الْمَرْعَى الْمَعْدُودُ مِنْ الْحَرِيمِ؛ لِأَنَّ الْحَرِيمَ مَمْلُوكٌ كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ فَلَا يَحِلُّ الْبِنَاءُ فِيهِ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ وَيُهْدَمُ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْمِيَاهُ الْمُبَاحَةُ عَنْ الرَّوْضِ مِنْ جَوَازِ بِنَاءِ الرَّحَى عَلَى الْأَنْهَارِ

стр. 2616

مَا بُنِيَ فِيهِ كَمَا نُقِلَ عَلَيْهِ إجْمَاعُ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَقَدْ عَمَّ فِعْلُ ذَلِكَ وَطَمَّ حَتَّى أَلَّفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ وَأَطَالُوا لِيَنْزَجِرَ النَّاسُ فَلَمْ يَنْزَجِرُوا قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يُغَيَّرُ هَذَا الْحُكْمُ وَإِنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَاءُ بِحَيْثُ لَمْ يَصِرْ مِنْ حَرِيمِهِ أَيْ لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ إلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا صَارَ حَرِيمًا لَا يَزُولُ وَصْفُهُ بِذَلِكَ بِزَوَالِ مَتْبُوعِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ. وَحَرِيمُ (الْبِئْرِ) الْمَحْفُورَةِ (فِي الْمَوَاتِ) لِلتَّمَلُّكِ وَذِكْرُهُ الْمَوَاتَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْحَرِيمُ إلَّا فِيهِ كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَالدَّارُ الْمَحْفُوفَةُ إلَى آخِرِهِ أَنَّهَا صَلَاةٌ فِي حَرِيمِ النَّهْرِ وَهِيَ جَائِزَةٌ بِتَقْدِيرِ عَدَمِ الْبِنَاءِ فَمَعَ وُجُودِهِ كَذَلِكَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ وَقْفَ الْبِنَاءِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْإِزَالَةَ وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ لِلْمَسْجِدِ الْمَذْكُورِ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ خَدَمَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ مِمَّنْ لَهُ وَظِيفَةٌ فِيهِ كَقِرَاءَةٍ فَيَنْبَغِي اسْتِحْقَاقُهُمْ الْمَعْلُومَ كَمَا فِي الْمَسْجِدِ الْمَوْقُوفِ وَقْفًا صَحِيحًا؛ لِأَنَّ الْإِمَامَةَ وَالْقِرَاءَةَ وَنَحْوَهُمَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى مَسْجِدٍ وَاعْتِقَادُ الْوَاقِفِ صِحَّةَ وَقْفِيَّتِهِ مَسْجِدًا لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ الشَّرْطِ وَتَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْقَصْرِ مُجَاوَزَةُ مَحَلِّهِ فَهُوَ كَسَاحَةٍ بَيْنَ الدُّورِ فَاحْفَظْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ انْتَهَى وَهُوَ جَدِيرٌ بِمَا ذَكَرَهُ لِنَفَاسَتِهِ لَكِنَّ قَوْلَهُ فَيَنْبَغِي اسْتِحْقَاقُهُمْ الْمَعْلُومَ لَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّ اسْتِحْقَاقِهِمْ لَهُ مِنْ حَيْثُ الشَّرْطُ إذَا كَانَ الْوَاقِفُ يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَةَ مَا جُعِلَ الْمَعْلُومُ مِنْهُ أَمَّا إذَا كَانَ لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ قَدْ جَعَلَهُ مِنْ أَمَاكِنَ جَعَلَهَا بِجَوَانِبِ الْمَسْجِدِ أَوْ أَسْفَلَهُ فِي الْحَرِيمِ أَيْضًا كَمَا هُوَ وَاقِعٌ كَثِيرًا فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا دَخْلَ لِشَرْطِ الْوَاقِفِ فِيهِ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِ وَقْفِيَّتِهِ ثُمَّ إنْ كَانَ مَنْ لَهُ الْمَعْلُومُ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ فِي بَيْتِ الْمَالِ جَازَ لَهُ تَعَاطِيهِ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْحَرِيمِ تُصْرَفُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَعَاطِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ تَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَيُهْدَمُ مَا بُنِيَ فِيهِ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي عَنْ الرَّوْضِ مِنْ جَوَازِ بِنَاءِ الرَّحَى عَلَى الْأَنْهَارِ وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَأَجَابَ عَلَى الْفَوْرِ بِحَمْلِ مَا يَأْتِي عَلَى مَا يُفْعَلُ لِلِارْتِفَاقِ وَلَا يُقَاسُ بِهِ الدَّارُ لِلِارْتِفَاقِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الرَّحَى أَنْ يَعُمَّ نَفْعُهَا بِخِلَافِ الدَّارِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سم (قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُغَيَّرُ هَذَا الْحُكْمُ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ إلَخْ وَفِي سم وَأَقَرَّهُ ع ش (فَرْعٌ) الِانْتِفَاعُ بِحَرِيمِ الْأَنْهَارِ كَحَافَّاتِهَا بِوَضْعِ الْأَحْمَالِ وَالْأَثْقَالِ وَجَعْلِ زَرِيبَةٍ مِنْ قَصَبٍ وَنَحْوِهِ لِحِفْظِ الْأَمْتِعَةِ فِيهَا كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ الْيَوْمَ فِي سَاحِلِ بُولَاقَ وَمِصْرَ الْقَدِيمِ وَنَحْوِهِمَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ إنْ فَعَلَهُ لِلِارْتِفَاقِ بِهِ وَلَمْ يَضُرَّ بِانْتِفَاعِ غَيْرِهِ وَلَا ضَيَّقَ عَلَى الْمَارَّةِ وَنَحْوِهِمْ وَلَا عَطَّلَ أَوْ نَقَصَ مَنْفَعَةَ النَّهْرِ كَانَ جَائِزًا وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ عِوَضٍ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا حَرُمَ وَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ انْتَفَعَ بِمَحَلٍّ انْكَشَفَ عَنْهُ النَّهْرُ فِي زَرْعٍ وَنَحْوِهِ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَإِنْ انْحَسَرَ مَاءُ النَّهْرِ عَنْ جَانِبٍ مِنْ أَرْضِهِ وَصَارَتْ مَكْشُوفَةً لَمْ تَخْرُجْ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ كَوْنِهَا مِنْ حُقُوقِ النَّهْرِ مُسْتَحَقَّةً لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ لِلسُّلْطَانِ تَمْلِيكُهَا وَلَا تَمْلِيكُ شَيْءٍ مِنْ النَّهْرِ أَوْ حَرِيمِهِ لِأَحَدٍ وَإِنْ انْكَشَفَ الْمَاءُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ أَنْ يَعُودَ إلَيْهِ نَعَمْ لَهُ دَفْعُهَا لِمَنْ يَرْتَفِقُ بِهَا حَيْثُ لَا يَضُرُّ بِالْمُسْلِمِينَ كَذَا تَحَرَّرَ مَعَ م ر فِي دَرْسِهِ بِالْمُبَاحَثَةِ فِي ذَلِكَ انْتَهَى سم اهـ (قَوْلُهُ أَيْ لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ إلَيْهِ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَيِسَ مِنْ عَوْدِهِ جَازَ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا يَزُولُ وَصْفُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ وَ (قَوْلُهُ بِزَوَالِ مَتْبُوعِهِ) أَيْ حَيْثُ اُحْتُمِلَ عَوْدُهُ كَمَا كَانَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ وَذِكْرُهُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَ (قَوْلُهُ لِبَيَانِ إلَخْ) خَبَرُهُ (قَوْلُهُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْحَرِيمُ إلَّا فِيهِ) لَوْ مَلَكَ قِطْعَةَ أَرْضٍ فِي أَثْنَاءِ وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَأَجَابَ عَلَى الْفَوْرِ بِحَمْلِ مَا يَأْتِي عَلَى مَا يُفْعَلُ لِلِارْتِفَاقِ وَلَا يُقَاسُ بِهِ الدَّارُ لِلِارْتِفَاقِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الرَّحَى أَنْ يَعُمَّ نَفْعُهَا بِخِلَافِ الدَّارِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ) كَشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ (فَرْعَانِ) أَحَدُهُمَا الِانْتِفَاعُ بِحَرِيمِ الْأَنْهَارِ كَحَافَّاتِهَا بِوَضْعِ الْأَحْمَالِ وَالْأَثْقَالِ وَجَعْلِهِ زَرِيبَةً مِنْ قَصَبٍ وَنَحْوِهِ لِحِفْظِ الْأَمْتِعَةِ فِيهَا كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ الْيَوْمَ فِي سَاحِلِ بُولَاقَ وَمِصْرَ الْقَدِيمِ وَنَحْوِهَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ إنْ فَعَلَهُ لِلِارْتِفَاقِ بِهِ وَلَمْ يَضُرَّ بِانْتِفَاعِ غَيْرِهِ وَلَا ضَيَّقَ عَلَى الْمَارَّةِ وَنَحْوِهِمْ وَلَا عَطَّلَ أَوْ نَقَصَ مَنْفَعَةَ النَّهْرِ كَانَ جَائِزًا وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَخْذُ عِوَضٍ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا حَرُمَ وَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ انْتَفَعَ بِمَحَلٍّ انْكَشَفَ عَنْهُ النَّهْرُ فِي زَرْعٍ وَنَحْوِهِ وَالثَّانِي مَا يَحْدُثُ فِي خِلَالِ النَّهْرِ مِنْ الْجَزَائِرِ وَالْوَجْهِ الَّذِي لَا يَصِحُّ غَيْرُهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ امْتِنَاعُ إحْيَائِهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْ النَّهْرِ أَوْ مِنْ حَرِيمِهِ لِاحْتِيَاجِ رَاكِبِ الْبَحْرِ وَالْمَارِّ بِهِ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا لِوَضْعِ الْأَحْمَالِ وَالِاسْتِرَاحَةِ وَالْمُرُورِ وَنَحْوِ ذَلِكَ بَلْ هِيَ أَوْلَى بِمَنْعِ إحْيَائِهَا مِنْ الْحَرِيمِ الَّذِي تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَاءُ وَقَدْ تَقَرَّرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهُ بِذَلِكَ م ر. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ الْبِئْرِ فِي الْمَوَاتِ) هُوَ مِثْلُ قَوْلِ التَّلْخِيصِ الْفَصَاحَةُ فِي الْمُفْرَدِ وَقَدْ أَشَارَ السَّعْدُ إلَى أَنَّ فِي الْمُفْرَدِ صِفَةَ الْفَصَاحَةِ وَقَدَّرَ الْمُتَعَلَّقِ مَعْرِفَةً أَيْ الْكَائِنَةُ كَمَا بَيَّنَهُ السَّيِّدُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ النُّحَاةِ أَنَّ الظَّرْفَ لَا يُوصَفُ بِهِ الْمَعْرِفَةُ وَأَنَّ تَقْدِيرَ مُتَعَلَّقِهِ مَعْرِفَةً لَا يُفِيدُ جَوَازَ وَصْفِهَا بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْحَرِيمُ إلَّا فِيهِ إلَخْ) لَوْ مِلْكُهُ قِطْعَةُ أَرْضٍ فِي أَثْنَاءِ مَوَاتٍ ثُمَّ حَفَرَهَا جَمِيعَهَا بِئْرًا

стр. 2617

وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمَحْفُورَةِ فِي الْمِلْكِ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ فِيهِ (مَوْقِفُ النَّازِحِ) لِلدِّلَاءِ مِنْهَا بِيَدِهِ إنْ قُصِدَتْ لِذَلِكَ وَفِي الْمَوَاتِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَدَّرْتُهُ الدَّالِّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْبِئْرِ لِلُزُومِهِ لَهُ أَوْ حَالٌ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْمُضَافَ كَالْجُزْءِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ قَوْلِهِمْ مَوْقِفُ النَّازِحِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ قَدْرُهُ مِنْ سَائِرِ جَوَانِبِ الْبِئْرِ بَلْ مِنْ أَحَدِهَا فَقَطْ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ اعْتِبَارُ الْعَادَةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ (وَالْحَوْضُ) يَعْنِي مَصَبَّ الْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ كَمَا يُطْلَقُ عَلَى مُجْتَمَعِهِ الْآتِي يُطْلَقُ عُرْفًا أَيْضًا عَلَى مَصَبِّهِ الَّذِي يَذْهَبُ مِنْهُ إلَى مُجْتَمَعِهِ كَمَا هُوَ عُرْفُ بِلَادِنَا فَلَا تَكْرَارَ فِي كَلَامِهِ وَلَيْسَ مُخَالِفًا لِمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَلَا مُنَاقِضًا لِمَا فِي أَصْلِهِ خِلَافًا لِزَاعِمِي ذَلِكَ (وَالدُّولَابُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، قِيلَ وَهُوَ عَلَى شَكْلِ النَّاعُورَةِ أَيْ مَوْضِعُهُ إنْ كَانَ الِاسْتِقَاءُ بِهِ وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يَسْتَقِي بِهِ النَّازِحُ وَمَا تَسْتَقِي بِهِ الدَّابَّةُ (وَمُجْتَمَعُ الْمَاءِ) لِسَقْيِ الْمَاشِيَةِ أَوْ الزَّرْعِ (وَبِئْرُ الدَّابَّةِ) إنْ كَانَ الِاسْتِقَاءُ بِهَا وَمُلْقَى مَا يَخْرُجُ مِنْ نَحْوِ حَوْضِهَا لِتَوَقُّفِ الِانْتِفَاعِ بِالْبِئْرِ عَلَى ذَلِكَ وَلَا حَدَّ لِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ وَيَأْتِي بَلْ الْمَدَارُ فِي قَدْرِهِ عَلَى مَا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ إنْ امْتَدَّ الْمَوَاتُ إلَيْهِ وَإِلَّا فَإِلَى انْتِهَاءِ الْمَوَاتِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَلَا حَرِيمَ كَمَا تَقَرَّرَ. (وَحَرِيمُ الدَّارِ) الْمَبْنِيَّةِ (فِي الْمَوَاتِ) فِي ذِكْرِهِ مَا مَرَّ وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمَحْفُوفَةِ بِمِلْكٍ وَسَتَأْتِي فِنَاؤُهَا وَهُوَ مَا حَوَالَيْ جُدُرِهَا وَمَصَبُّ مَيَازِيبِهَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنْ كَانَ بِمَحَلٍّ تَكْثُرُ فِيهِ الْأَمْطَارُ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ لِمَسِّ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَإِنْ نَدَرَ الْمَطَرُ نَعَمْ مَصَبُّ مَاءِ الْغُسَالَةِ لَا يُعْتَبَرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ فِي الصُّلْحِ وَ (مَطْرَحُ الرَّمَادِ وَكُنَاسَةٍ وَثَلْجٍ) فِي بَلَدِهِ (وَمَمَرٌّ فِي صَوْبِ الْبَابِ) أَيْ جِهَتِهِ لَكِنْ لَا إلَى امْتِدَادِ الْمَوَاتِ إذْ لِغَيْرِهِ إحْيَاءُ مَا قُبَالَتَهُ إذَا أَبْقَى لَهُ مَمَرًّا وَإِنْ احْتَاجَ لِانْعِطَافٍ وَازْوِرَارٍ وَنَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ إذَا تَفَاحَشَا لِلْإِضْرَارِ (وَحَرِيمُ آبَارِ) بِالْهَمْزِ بَعْدَ الْمُوَحَّدَةِ السَّاكِنَةِ كَمَا بِخَطِّهِ وَهُوَ الْأَصْلُ وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْهَمْزَةِ وَقَلْبُهَا أَلِفًا وَفِي الْقَامُوسِ جَمْعُهَا أَبْآرٌ وَآبَارٌ وَأَبْؤُرٌ وَآبُرٌ (الْقَنَاةِ) الْمُحْيَاةِ مَوَاتٍ ثُمَّ حَفَرَهَا جَمِيعَهَا بِئْرًا فَقَدْ يُقَالُ الظَّاهِرُ أَنْ يَثْبُتَ لَهَا حَرِيمٌ مِنْ الْمَوَاتِ الْمُحْتَفِّ بِهَا فَيَرِدُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ وَهَذِهِ لَا تَدْخُلُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ بَنَاهَا دَارًا بِحَيْثُ اسْتَوْعَبَهَا الْبِنَاءُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهَا وَمَا ذَكَرْنَاهُ غَيْرُ قَوْلِهِ وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا الْمَحْفُورَةُ فِي مِلْكِهِ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا الْعُرْفُ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْحَرِيمَ اهـ سم (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْمِلْكِ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَوْقِفُ النَّازِحِ) وَهُوَ الْقَائِمُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ يَسْتَقِي اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِلُزُومِهِ) أَيْ الْحَفْرِ (لَهُ) أَيْ الْبِئْرِ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُضَافَ) أَيْ حَرِيمَ الْبِئْرِ وَ (قَوْلُهُ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ) أَيْ الْبِئْرِ أَيْ فَلَا يَرِدُ أَنَّ شَرْطَ مَجِيءِ الْحَالِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْمُضَافُ جُزْءًا مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَوْ كَجُزْئِهِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ اعْتِبَارُ الْعَادَةِ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا فَيَأْتِي فِيهِ مِنْ التَّخْيِيرِ مَا سَنَذْكُرُهُ عَنْ الْخَادِمِ فِيمَا لَوْ حَجَرَ زَائِدًا عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْحَوْضُ) بِالرَّفْعِ وَكَذَا الْمَعْطُوفَاتُ بَعْدَهُ عَطْفًا عَلَى مَوْقِفُ وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْحَرِيمَ مَوْضِعُ الْحَوْضِ وَكَذَا يُقَدَّرُ الْمَوْضِعُ فِي الْمَعْطُوفَاتِ عَلَى الْحَوْضِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِزَاعِمِي إلَخْ) بِصِيغَةِ الْجَمْعِ (قَوْلُهُ لِسَقْيِ الْمَاشِيَةِ إلَخْ) أَيْ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ الْمَاءُ فِيهِ لِسَقْيِ الْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ مِنْ حَوْضٍ وَنَحْوِهِ اهـ نِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ فِي ذِكْرِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اهْتَزَّ الْجِدَارُ بِدِقَّةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَنَظَرَ فِيهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَفِي الْقَامُوسِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ بِالتَّخْفِيفِ كَمَا هُوَ الْأَفْصَحُ وَقَوْلَهُ وَهَذَا مُعْتَبَرٌ إلَى وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ (قَوْلَهُ فِي ذِكْرِهِ مَا مَرَّ) وَيُقَالُ عَلَيْهِ مَا قَدَّمْتُهُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي) أَيْ حُكْمُ الْمَحْفُوفَةِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ فِنَاؤُهَا) خَبَرُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَحَرِيمُ الدَّارِ اهـ رَشِيدِيٌّ (وَمَصَبُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فِنَاؤُهَا (قَوْلُهُ وَمَصَبُّ مَيَازِيبِهَا) هَلْ شَرْطُهُ اعْتِيَادُ الْمَيَازِيبِ أَوْ لَا عَلَى قِيَاسِ اعْتِبَارِ نَحْوِ مُرْتَكَضِ الْخَيْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا خَيَّالَةً عَلَى الْمُخْتَارِ الَّذِي قَدَّمْتُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ قَدْ يُقَالُ الْأَقْرَبُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَلَا يُشْتَرَطُ الِاعْتِيَادُ حَيْثُ أَمْكَنَ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لَا يُعْتَبَرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) فِيهِ نَظَرٌ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ فِي بَلَدِهِ) أَيْ الثَّلْجِ أَيْ الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الثَّلْجُ كَالشَّامِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم وَهِيَ مَا يُوجَدُ فِيهِ ذَلِكَ وَلَوْ نَادِرًا عَلَى قِيَاسِ نَظِيرِهِ السَّابِقِ لَكِنْ عَبَّرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ بِبَلَدٍ يَكْثُرُ فِيهِ انْتَهَى اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ جِهَتِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالدَّارِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَظَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ فِي الْقَامُوسِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ بِالتَّخْفِيفِ كَمَا هُوَ الْأَفْصَحُ وَقَوْلَهُ وَهَذَا مُعْتَبَرٌ إلَى وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ (قَوْلُهُ إذَا أَبْقَى) أَيْ الْغَيْرُ. قَوْلُ الْمَتْنِ (الْقَنَاةِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَنَاةِ الْعَيْنُ الْجَارِيَةُ وَبِآبَارِهَا الْحُفَرُ الَّتِي فَقَدْ يُقَالُ الظَّاهِرُ أَنْ يَثْبُتَ لَهَا حَرِيمٌ مِنْ الْمَوَاتِ الْمُحْتَفِّ بِهَا فَيَرِدُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ وَهَذِهِ لَا تَدْخُلُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ إذْ لَا يَصْدُقُ أَنَّهَا مَحْفُورَةٌ فِي الْمَوَاتِ وَإِنَّمَا هِيَ مَحْفُورَةٌ فِي الْمِلْكِ فَتَأَمَّلْهُ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ بَنَاهَا دَارًا بِحَيْثُ اسْتَوْعَبَهَا الْبِنَاءُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهَا وَمَا ذَكَرْنَاهُ غَيْرُ قَوْلِهِ وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ) أَيْ الْحَرِيمَ (قَوْلُهُ وَفِي الْمَوَاتِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَدَّرْتُهُ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ مِنْ تَعَلُّقِهِ بِالْبِئْرِ لِتَأَوُّلِهِ بِالْمُشْتَقِّ أَيْ الْحَفِيرَةِ. (قَوْلُهُ فِي ذِكْرِهِ مَا مَرَّ) وَيُقَالُ عَلَيْهِ مَا قَدَّمْتُهُ (قَوْلُهُ فِنَاؤُهَا) خَبَرُ قَوْلِ الْمَتْنِ حَرِيمُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَهَلْ فِنَاءُ الْجُدْرَانِ حَرِيمٌ وَجْهَانِ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ حَفْرِ بِئْرٍ بِقُرْبِهَا وَمَا يَضُرُّ بِهَا اهـ وَبَيَّنَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ كَلَامَ الْأَصْلِ يَمِيلُ إلَى تَرْجِيحِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَأَنَّهُ نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ النَّصِّ وَالزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْأَكْثَرِينَ اهـ. (قَوْلُهُ وَمَصَبُّ مَيَازِيبِهَا) هَلْ شَرْطُهُ اعْتِيَادُ الْمَيَازِيبِ أَوْ لَا عَلَى قِيَاسِ اعْتِبَارِ نَحْوِ مُرْتَكَضِ الْخَيْلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا خَيَّالَةً عَلَى الْمُخْتَارِ الَّذِي قَدَّمْتُهُ (قَوْلُهُ لَا يُعْتَبَرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ فِي بَلَدِهِ) أَيْ وَهِيَ مَا يُوجَدُ فِيهِ ذَلِكَ وَلَوْ نَادِرًا عَلَى قِيَاسِ نَظِيرِهِ السَّابِقِ لَكِنْ عَبَّرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ بِبَلَدٍ يَكْثُرُ فِيهِ. (قَوْلُهُ

стр. 2618

لَا لِلِاسْتِقَاءِ مِنْهَا (مَا لَوْ حُفِرَ فِيهِ نَقَصَ) بِالتَّخْفِيفِ كَمَا هُوَ الْأَفْصَحُ (مَاؤُهَا أَوْ خِيفَ الِانْهِيَارُ) أَيْ السُّقُوطُ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ لِينِ الْأَرْضِ وَصَلَابَتِهَا وَهَذَا مُعْتَبَرٌ أَيْضًا فِي بِئْرِ الِاسْتِقَاءِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ هُنَا مَا مَرَّ ثَمَّ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى حِفْظِهَا وَحِفْظِ مَائِهَا لَا غَيْرُ وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ جَوَازَ الْبِنَاءِ فِي حَرِيمِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي حِفْظَهَا بِخِلَافِ حَفْرِ الْبِئْرِ فِيهِ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ حَفْرِ بِئْرٍ بِمِلْكِهِ يَنْقُصُ مَاءَ بِئْرِ جَارِهِ لِتَصَرُّفِهِ فِي مِلْكِهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ابْتِدَاءُ تَمَلُّكٍ. (وَالدَّارُ الْمَحْفُوفَةُ بِدُورٍ) أَوْ شَارِعٍ بِأَنْ أُحْيِيَ الْكُلُّ مَعًا أَيْ أَوْ جُهِلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (لَا حَرِيمَ لَهَا) إذْ لَا مُرَجِّحَ لَهَا عَلَى غَيْرِهَا نَعَمْ أَشَارَ الْبُلْقِينِيُّ وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُهُ إلَى أَنَّ كُلَّ دَارٍ لَهَا حَرِيمٌ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ، قَالَ وَقَوْلُهُمْ هُنَا لَا حَرِيمَ لَهَا أَرَادُوا بِهِ غَيْرَ الْحَرِيمِ الْمُسْتَحَقِّ أَيْ وَهُوَ مَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عَنْ يَقِينِ الضَّرَرِ (وَيَتَصَرَّفُ كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْ الْمُلَّاكِ (فِي مِلْكِهِ عَلَى الْعَادَةِ) وَإِنْ أَضَرَّ جَارَهُ كَأَنْ سَقَطَ بِسَبَبِ حَفْرِهِ الْمُعْتَادِ جِدَارُ جَارِهِ أَوْ تَغَيَّرَ بِحَشِّهِ بِئْرُهُ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ لَا جَابِرَ لَهُ (فَإِنْ تَعَدَّى) فِي تَصَرُّفِهِ بِمِلْكِهِ الْعَادَةَ (ضَمِنَ) مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ قَطْعًا أَوْ ظَنًّا قَوِيًّا كَأَنْ شَهِدَ بِهِ خَبِيرَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِتَقْصِيرِهِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذَ دَارِهِ الْمَحْفُوفَةَ بِمَسَاكِنَ حَمَّامًا وَإِصْطَبْلًا) وَطَاحُونًا وَفُرْنًا وَمَدْبَغَةً (وَحَانُوتَهُ فِي الْبَزَّازِينَ حَانُوتَ حَدَّادٍ) وَقَصَّارٍ (إذَا احْتَاطَ وَأَحْكَمَ الْجُدْرَانَ) إحْكَامًا يَلِيقُ بِمَا يَقْصِدُهُ بِحَيْثُ يَنْدُرُ تَوَلُّدُ خَلَلٍ مِنْهُ فِي أَبْنِيَةِ الْجَارِ؛ لِأَنَّ فِي مَنْعِهِ إضْرَارًا بِهِ. وَاخْتَارَ جَمْعٌ الْمَنْعَ مِنْ كُلِّ مُؤْذٍ لَمْ يُعْتَدْ وَالرُّويَانِيُّ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ إلَّا إنْ ظَهَرَ مِنْهُ قَصْدُ التَّعَنُّتِ وَالْفَسَادِ وَأَجْرَى ذَلِكَ فِي نَحْوِ إطَالَةِ الْبِنَاءِ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّهُ يُمْنَعُ مِمَّا الْغَالِبُ فِيهِ الْإِخْلَالُ بِنَحْوِ حَائِطِ الْجَارِ كَدَقٍّ عَنِيفٍ يُزْعِجُهَا وَحَبْسِ مَاءٍ بِمِلْكِهِ تَسْرِي نَدَاوَتُهُ إلَيْهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْحَاصِلُ مَنْعُ مَا يَضُرُّ الْمِلْكَ دُونَ الْمَالِكِ اهـ. وَاعْتُرِضَ بِمَا مَرَّ فِي قَوْلِنَا وَلَا يُمْنَعُ مِنْ حَفْرِ بِئْرٍ بِمِلْكِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ ذَاكَ فِي حَفْرٍ مُعْتَادٍ وَمَا هُنَا فِي تَصَرُّفٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ فَتَأَمَّلْهُ، ثُمَّ تَحْدُثُ فِي مَمَرِّهَا مِنْ الِابْتِدَاءِ إلَى انْتِهَائِهَا وَظُهُورِهَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَيُقَالُ لَهَا فِي عُرْفِ مَكَّةَ وَأَعْمَالِهَا فَقْرُ الْعَيْنِ وَوَاحِدُهَا فَقِيرٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لَا لِلِاسْتِقَاءِ مِنْهَا) أَيْ بَلْ لِتَفَقُّدِ أَحْوَالِ الْقَنَاةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى عِمَارَتِهَا أَوْ كَسْحِهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي بِئْرِ الِاسْتِقَاءِ اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَدَارَ) أَيْ هُنَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِتَصَرُّفِهِ فِي مِلْكِهِ) أَيْ وَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ مَنْعِ مَا يَضُرُّ بِالْمِلْكِ أَوْ يُقَالُ مَا ذَكَرَ لَا يَضُرُّ بِعَيْنِ الْمِلْكِ نَعَمْ نَقَصَ الِانْتِفَاعُ بِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَنَى بِدَارِهِ مَا يَمْنَعُ الضَّوْءَ أَوْ نُفُوذَ الْهَوَاءِ إلَى دَارِ جَارِهِ وَهَذَا الثَّانِي أَقْعَدُ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْتُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِيَ وَاعْتُرِضَ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ ابْتِدَاءً تَمَلُّكٌ) لَا يَشْمَلُ مَا لِلِارْتِفَاقِ اهـ سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمَعْنَى وَلَوْ حُكْمًا فَيَشْمَلُهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ أَوْ شَارِعٍ) بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي غَيْرِ نَافِذٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ أَوْ جُهِلَ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ (قَوْلُهُ أَيْ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ الْحَرِيمُ الْمُسْتَحَقُّ (قَوْلُهُ مَا يُتَحَفَّظُ بِهِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ عَلَى هَذَا هَلْ يُعْتَبَرُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَوْ مِنْ الْبَعْضِ وَهَلْ يَثْبُتُ لِكُلٍّ فِي مِلْكِ كُلٍّ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَضَرَّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ تَعَدَّى ضَمِنَ) وَلِهَذَا أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِضَمَانِ مَنْ جَعَلَ دَارِهِ بَيْنَ النَّاسِ مَعْمَلَ نَشَادِرٍ وَشَمَّهُ أَطْفَالٌ فَمَاتُوا بِسَبَبِ ذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِ الْعَادَةَ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَع ش قَوْلُهُ م ر وَلِهَذَا أَفْتَى إلَخْ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذَ دَارِهِ الْمَحْفُوفَةَ إلَخْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ مَا اُعْتِيدَ فِعْلُهُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْجُمْلَةِ كَالْمَذْكُورَاتِ فِي قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ وَإِنْ لَمْ يُعْتَدْ فِعْلُهَا فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِخُصُوصِهِ وَبَيْنَ مَا لَمْ يُعْتَدْ فِعْلُهُ بَيْنَ النَّاسِ مُطْلَقًا كَمَا فِي هَذِهِ الْفَتْوَى سم عَلَى حَجّ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذَ دَارِهِ الْمَحْفُوفَةَ بِمَسَاكِنَ حَمَّامًا إلَخْ) هَذَا شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَ لَهُ دَارٌ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ فَلَهُ جَعْلُهَا مَسْجِدًا أَوْ حَانُوتًا أَوْ سَبِيلًا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الشُّرَكَاءُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ كَمَا عُلِمَ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فِي الصُّلْحِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي أَوْ حَمَّامًا وَابْنُ قَاسِمٍ أَوْ خَانًا (قَوْلُهُ وَقَصَّارٍ) أَيْ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ مُؤْذٍ لَمْ يُعْتَدْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ الْوَقُودِ بِنَحْوِ الْعَظْمِ وَالْجُلُودِ مِمَّا يُؤْذِي فَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَتَأَذَّى بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَأَجْرَى ذَلِكَ) أَيْ الْمَنْعَ مَعَ الْإِضْرَارِ وَعَدَمَهُ مَعَ عَدَمِهِ وَ (قَوْلُهُ فِي نَحْوِ إطَالَةِ الْبِنَاءِ) أَيْ فِيمَا يَمْنَعُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ وَنَحْوَهُمَا كَالضَّوْءِ وَالْهَوَاءِ (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ يُزْعِجُهَا) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي قَوْلِهِ إلَيْهَا التَّذْكِيرُ (قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَخْ) أَيْ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ إلَخْ) وَيُعْتَرَضُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ السَّابِقِ كَأَنْ سَقَطَ بِسَبَبِ حَفْرِهِ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ ثُمَّ وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ هُنَا مَا مَرَّ) فِي بِئْرِ الِاسْتِقَاءِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ ابْتِدَاءُ تَمَلُّكٍ) لَا يَشْمَلُ مَا لِلِارْتِفَاقِ. (قَوْلُهُ بِدُورٍ أَوْ شَارِعٍ) قَدْ يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ الْمَحْفُوفَةِ بِمَوَاتٍ بِأَنْ مَلَكَ أَرْضًا فِيهِ فَجَعَلَ جَمِيعَهَا دَارًا فَالْوَجْهُ أَنَّ لَهَا حَرِيمًا مِنْهُ (قَوْلُهُ أَيْ أَوْ جُهِلَ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ تَعَدَّى ضَمِنَ) وَلِهَذَا أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِضَمَانِ مَنْ جَعَلَ دَارِهِ بَيْنَ النَّاسِ مَعْمَلَ نَشَادِرٍ وَشَمَّهُ أَطْفَالٌ فَمَاتُوا بِسَبَبِ ذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِ الْعَادَةَ اهـ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِهِمْ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذَ دَارِهِ الْمَحْفُوفَةَ بِمَسَاكِنَ إلَخْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ مَا اُعْتِيدَ فِعْلُهُ بَيْنَ النَّاسِ كَالْمَذْكُورَاتِ فِي قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ، وَإِنْ لَمْ يُعْتَدْ فِعْلُهَا فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِخُصُوصِهِ وَبَيْنَ مَا لَمْ يُعْتَدْ بَيْنَ النَّاسِ مُطْلَقًا كَمَا فِي هَذِهِ الْفَتْوَى (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذَ دَارِهِ الْمَحْفُوفَةَ بِمَسَاكِنَ حَمَّامًا وَإِصْطَبْلًا إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِمَّا ذُكِرَ مَا لَوْ كَانَ لَهُ دَارٌ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا مَسْجِدًا وَلَا حَمَّامًا وَلَا خَانًا وَلَا سَبِيلًا إلَّا بِإِذْنِ الشُّرَكَاءِ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اسْتِثْنَاءِ مَا ذُكِرَ م ر (قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِمَا مَرَّ إلَخْ) وَيَعْتَرِضُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ السَّابِقِ كَأَنْ سَقَطَ بِحَفْرِهِ الْمُعْتَادِ جِدَارُ جَارِهِ (قَوْلُهُ ثُمَّ

стр. 2619

رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْ الْأَصْحَابِ فَقَالَ قَالَ أَئِمَّتُنَا وَكُلٌّ مِنْ الْمُلَّاكِ يَتَصَرَّفُ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْعَادَةِ وَلَا ضَمَانَ إذَا أَفْضَى إلَى تَلَفٍ وَمَنْ قَالَ يُمْنَعُ مِمَّا يَضُرُّ الْمِلْكَ دُونَ الْمَالِكِ مَحَلُّهُ فِي تَصَرُّفٍ يُخَالِفُ فِيهِ الْعَادَةَ لِقَوْلِهِمْ لَوْ حَفَرَ بِمِلْكِهِ بَالُوعَةً أَفْسَدَتْ مَاءَ بِئْرِ جَارِهِ أَوْ بِئْرًا نَقَصَتْ مَاءَهَا لَمْ يَضْمَنْ مَا لَمْ يُخَالِفْ الْعَادَةَ فِي تَوْسِعَةِ الْبِئْرِ أَوْ تَقْرِيبِهَا مِنْ الْجِدَارِ أَوْ تَكُنْ الْأَرْضُ خَوَّارَةً تَنْهَارُ إذَا لَمْ تُطْوَ فَلَمْ يَطْوِهَا فَيَضْمَنُ فِي هَذِهِ كُلِّهَا وَيُمْنَعُ مِنْهَا لِتَقْصِيرِهِ، وَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مَوَاتٍ فَحَفَرَ آخَرُ بِئْرًا بِقُرْبِهَا فَنَقَصَ مَاءَ بِئْرِ الْأَوَّلِ مُنِعَ الثَّانِي مِنْهُ، قِيلَ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ اهـ وَكَأَنَّهُ أَنَّ الْأَوَّلَ اسْتَحَقَّ حَرِيمًا لِبِئْرِهِ قَبْلَ حَفْرِ الثَّانِي فَمُنِعَ لِوُقُوعِ حَفْرِهِ فِي حَرِيمٍ مِلْكِ غَيْرِهِ وَلَا كَذَلِكَ فِيمَا مَرَّ وَلَوْ اهْتَزَّ الْجِدَارُ بِدَقِّهِ وَانْكَسَرَ مَا عُلِّقَ فِيهِ ضَمِنَهُ إنْ سَقَطَ حَالَةَ الضَّرْبِ وَإِلَّا فَلَا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَقَالَ الْقَاضِي لَا يَضْمَنُ مُطْلَقًا وَيَظْهَرُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ سُقُوطَهُ عَقِبَ الضَّرْبِ بِحَيْثُ يُنْسَبُ إلَيْهِ عَادَةً كَسُقُوطِهِ حَالَةَ الضَّرْبِ بَلْ قَدْ يُقَالُ إنَّ مُرَادَهُمْ بِحَالَةِ الضَّرْبِ مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ (تَنْبِيهٌ) يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يُمْنَعُ مِمَّا يَضُرُّ الْمَالِكَ مَا لَوْ تَوَلَّدَ مِنْ الرَّائِحَةِ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ كَمَرَضٍ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ غَلَبَ تَوَلُّدُهُ وَإِيذَاؤُهُ الْمَذْكُورُ مُنِعَ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا. (وَيَجُوزُ) قَطْعًا (إحْيَاءُ مَوَاتِ الْحَرَمِ) بِمَا يُفِيدُ مِلْكَهُ كَمَا يُمْلَكُ عَامِرُهُ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ بَلْ يُسَنُّ وَإِنْ قُلْنَا بِكَرَاهَةِ بَيْعِ عَامِرِهِ (دُونَ عَرَفَاتٍ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ إجْمَاعًا فَلَا يَجُوزُ إحْيَاؤُهَا وَلَا تُمْلَكُ بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَعَلُّقِ حَقِّ النُّسُكِ بِهَا وَإِنْ اتَّسَعَتْ وَلَمْ تَضِقْ بِهِ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْمُحَصَّبِ بَلْ أَوْلَى أَنَّ نَمِرَةَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ بِهَا قَبْلَ زَوَالِ يَوْمِ عَرَفَةَ مِنْ سُنَنِ الْحَجِّ الْأَكِيدَةِ (قُلْتُ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَقَدْ نَقَلَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَتَصَرَّفُ كُلُّ شَخْصٍ فِي مِلْكِهِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ بَعْضَهُمْ) أَيْ كَشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ اهـ سم (قَوْلُهُ نَقَلَ ذَلِكَ) أَيْ الْجَمْعَ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ وَكُلٌّ مِنْ الْمُلَّاكِ يَتَصَرَّفُ إلَخْ) فَالْحَاصِلُ أَنَّ لَهُ فِعْلَ مَا وَافَقَ الْعَادَةَ وَإِنْ ضَرَّ الْمِلْكَ وَالْمَالِكَ وَأَنَّ لَهُ فِعْلَ مَا خَالَفَهَا إنْ لَمْ يَضُرَّ الْمِلْكَ وَإِنْ ضَرَّ الْمَالِكَ وَكَذَا لَوْ ضَرَّ الْأَجْنَبِيَّ بِالْأَوْلَى وَيَكْفِي فِي جَرَيَانِ الْعَادَةِ كَوْنُ جِنْسِهِ يُفْعَلُ بَيْنَ الْأَبْنِيَةِ وَإِنْ لَمْ تَجْرِ بِفِعْلِ عَيْنِهِ وَمِنْهُ حَدَّادٌ بَيْنَ بَزَّازَيْنِ فَخَرَجَ نَحْوُ مَعْمَلِ النَّشَادِرِ فَيَضْمَنُ فَاعِلُهُ بَيْنَ الْأَبْنِيَةِ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَمِثْلُهُ مَعْمَلُ الْبَارُودِ (تَنْبِيهٌ) شَمِلَ مَا ذُكِرَ مِنْ جَوَازِ التَّصَرُّفِ الْمُعْتَادِ مَا لَوْ أَسْرَجَ فِي مِلْكِهِ سِرَاجًا وَلَوْ بِنَجِسٍ وَلَزِمَ عَلَيْهِ تَسْوِيدُ جِدَارِ جَارِهِ قَلْيُوبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَا ضَمَانَ إذَا أَفْضَى إلَى تَلَفٍ) لَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّ مَنْ فَتَحَ سَرَابًا بِدُونِ إعْلَامِ الْجِيرَانِ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِرَائِحَتِهِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالْإِعْلَامِ قَبْلَ الْفَتْحِ فَمَنْ فَتَحَ بِدُونِ إعْلَامٍ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْعَادَةِ بِالْإِعْلَامِ فَلِذَا ضَمِنَ وَمَنْ قَلَى أَوْ شَوَى فِي مِلْكِهِ مَا يُؤَثِّرُ فِي إجْهَاضِ الْحَامِلِ إنْ لَمْ تَأْكُلْ مِنْهُ وَجَبَ دَفْعُ مَا يَدْفَعُ الْإِجْهَاضَ عَنْهَا فَإِنْ قَصَّرَ ضَمِنَ لَكِنْ لَا يَجِبُ دَفْعُهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَمَا فِي الْمُضْطَرِّ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعْلَامُ بِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقْلِيَ أَوْ يَشْوِيَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَادٍ فَلَا يَضْمَنُ م ر سم عَلَى حَجّ أَيْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ مَتَى عَلِمَهَا وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ لَكِنْ يَقُولُ لَهَا لَا أَدْفَعُ لَك إلَّا بِالثَّمَنِ فَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ بَذْلِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الدَّفْعُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَتَضْمَنُ هِيَ جَنِينَهَا عَلَى عَاقِلَتِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ حَجَرٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ بَذْلِ الثَّمَنِ إلَخْ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ حَالًا وَطَلَبَتْ مِنْهُ نَسِيئَةً فَإِنْ كَانَتْ فَقِيرَةً وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ بِلَا عِوَضٍ لِاضْطِرَارِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ وَلَمْ يَرْضَ بِذِمَّتِهَا وَامْتَنَعَ مِنْ الدَّفْعِ ضَمِنَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَحَلُّهُ فِي تَصَرُّفٍ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَسْرَجَ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْمُعْتَادِ جَازَ وَإِنْ أَدَّى إلَى تَلْوِيثِ جِدَارِ الْغَيْرِ بِالدُّخَانِ وَتَسْوِيدِهِ بِهِ أَوْ تَلْوِيثِ جِدَارِ مَسْجِدٍ بِجِوَارِهِ وَلَوْ مَسْجِدَهُ ﵊ كَذَا قَالَ م ر وَلَا شَكَّ أَنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ بَلْ وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ الْإِسْرَاجِ بِمَا هُوَ نَجِسٌ وَإِنْ أَدَّى إلَى مَا ذُكِرَ وَقَدْ الْتَزَمَهُ م ر تَارَةً وَتَوَقَّفَ أُخْرَى فِيمَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ فَلْيُحَرَّرْ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَحَيْثُ اسْتَنَدَ إلَى مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ، فَالظَّاهِرُ مَا الْتَزَمَهُ بِدُونِ التَّوَقُّفِ اهـ ع ش أَقُولُ بَلْ الظَّاهِرُ التَّوَقُّفُ لَا سِيَّمَا فِي تَلْوِيثِ مَسْجِدِهِ ﷺ (قَوْلُهُ أَوْ تَكُنْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يُخَالِفْ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَمْ تَكُنْ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ لِكَوْنِ الْأَرْضِ إلَخْ عَطْفًا عَلَى فِي تَوْسِعَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ خَوَّارَةً) فِي الْقَامُوسِ وَالْخَوَّارُ كَكَتَّانٍ الضَّعِيفُ اهـ. (قَوْلُهُ إذَا لَمْ تُطْوَ) أَيْ لَمْ تُبْنَ (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ إلَخْ) إذْ لَمْ يَقَعْ الْحَفْرُ فِي حَرِيمٍ مِلْكِ غَيْرِهِ بَلْ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ سم وَعِ ش (قَوْلُهُ ضَمِنَهُ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي سَوَاءٌ أَسَقَطَ فِي حَالِ الدَّقِّ أَمْ لَا خِلَافًا لِلْعِرَاقِيِّينَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُ م ر لَمْ يَضْمَنْ أَيْ حَيْثُ كَانَ دَقُّهُ مُعْتَادًا وَلَوْ اخْتَلَفَا صُدِّقَ الدَّاقُّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ اهـ وَعِبَارَةُ الثَّانِي وَقَالَ الْقَاضِي لَا ضَمَانَ فِي الْحَالَيْنِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ. (قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ قَوْلِ الْعِرَاقِيِّينَ. (قَوْلُهُ قَطْعًا) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ اتَّسَعَتْ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بَلْ يُسَنُّ) أَيْ الْإِحْيَاءُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ قُلْنَا بِكَرَاهَةِ بَيْعِ عَامِرِهَا) يَعْنِي مَكَّةَ وَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَهَا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ الْحَرَمِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْأَصَحِّ) رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ) أَيْ كَشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ (قَوْلُهُ وَلَا ضَمَانَ إذَا أَفْضَى إلَى تَلَفٍ) لَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّ مَنْ فَتَحَ سَرَابًا بِدُونِ إعْلَامِ الْجِيرَانِ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِرَائِحَتِهِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالْإِعْلَامِ قَبْلَ الْفَتْحِ فَمَنْ فَتَحَ بِدُونِ إعْلَامٍ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْعَادَةِ بِالْإِعْلَامِ فَلِذَا ضَمِنَ وَمَنْ قَلَى أَوْ شَوَى فِي مِلْكِهِ مَا يُؤَثِّرُ إجْهَاضَ الْحَامِلِ إنْ لَمْ تَأْكُلْ مِنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُ مَا يَدْفَعُ الْإِجْهَاضَ عَنْهَا فَإِنْ قَصَّرَ ضَمِنَ لَكِنْ لَا يَجِبُ دَفْعُهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَمَا فِي الْمُضْطَرِّ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعْلَامُ بِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقْلِيَ أَوْ يَشْوِيَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَادٍ فَلَا يَضْمَنُ م ر (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ فِيمَا مَرَّ) إذْ لَمْ يَقَعْ الْحَفْرُ فِي حَرِيمٍ مِلْكِ غَيْرِهِ بَلْ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ وَقَالَ الْقَاضِي إلَخْ) اعْتَمَدَهُ

стр. 2620

وَمُزْدَلِفَةُ) وَإِنْ قُلْنَا الْمَبِيتُ بِهَا سُنَّةٌ (وَمِنًى كَعَرَفَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِذَلِكَ مَعَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ «، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَبْنِي لَك بَيْتًا بِمِنًى يُظِلُّك فَقَالَ لَا مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ» وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِمَا الْقَطْعَ بِالْمَنْعِ لِضِيقِهِمَا وَأُلْحِقَ بِهِمَا الْمُحَصَّبُ؛ لِأَنَّهُ يُسَنُّ لِلْحَاجِّ إذَا نَفَرُوا أَنْ يَبِيتُوا فِيهِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهَا (وَيَخْتَلِفُ الْإِحْيَاءُ بِحَسَبِ الْغَرَضِ) الْمَقْصُودِ مِنْهُ، وَقَدْ أَطْلَقَهُ الشَّرْعُ وَلَا حَدَّ لَهُ لُغَةً فَوَجَبَ الرُّجُوعُ فِيهِ لِلْعُرْفِ كَالْحِرْزِ وَالْقَبْضِ وَضَابِطُهُ أَنْ يُهَيَّأَ كُلُّ شَيْءٍ لِمَا يُقْصَدُ مِنْهُ غَالِبًا (فَإِنْ أَرَادَ مَسْكَنًا) أَوْ مَسْجِدًا (اُشْتُرِطَ) لِحُصُولِهِ (تَحْوِيطُ الْبُقْعَةِ) وَلَوْ بِقَصَبٍ أَوْ جَرِيدٍ أَوْ سَعَفٍ اُعْتِيدَ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ إنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَفِي نَحْوِ الْأَحْجَارِ خِلَافٌ فِي اشْتِرَاطِ بِنَائِهَا وَيَتَّجِهُ الرُّجُوعُ فِيهِ لِعَادَةِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ، وَحَمْلُ اشْتِرَاطِهِ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي الزَّرِيبَةِ عَلَى مَحَلٍّ اُعْتِيدَ فِيهِ دُونَ مُجَرَّدِ التَّحْوِيطِ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَتُهُمَا وَهِيَ لَا يَكْفِي فِي الزَّرِيبَةِ نَصْبُ سَعَفٍ وَأَحْجَارٍ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ؛ لِأَنَّ الْمُتَمَلِّكَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ فِي الْعَادَةِ وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ الْمُجْتَازُ انْتَهَى فَأَفْهَمَ التَّعْلِيلُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ عَلَى الْعَادَةِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا لَوْ اعْتَادَ نَازِلُو الصَّحْرَاءِ تَنْظِيفَ الْمَوْضِعِ عَنْ نَحْوِ شَوْكٍ وَحَجَرٍ وَتَسْوِيَتَهُ لِضَرْبِ خَيْمَةٍ وَبِنَاءِ مَعْلَفٍ وَمَخْبِزٍ فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ مَلَكُوا الْبُقْعَةَ وَإِنْ ارْتَحَلُوا عَنْهَا أَوْ بِقَصْدِ الِارْتِفَاقِ فَهُمْ أَوْلَى بِهَا إلَى الرِّحْلَةِ (وَسَقْفُ بَعْضِهَا وَتَعْلِيقُ بَابٍ) مِنْ خَشَبٍ أَوْ غَيْرِهِ أَيْ نَصْبُهُ؛ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ فِيهِمَا (وَفِي) تَعْلِيقِ (الْبَابِ وَجْهٌ) أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وَكَذَا فِيمَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ فَقْدَهُمَا لَا يَمْنَعُ السُّكْنَى وَالْأَوْجَهُ فِي مُصَلَّى الْعِيدِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَسْقِيفُ بَعْضِهِ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ فِيهِ (أَوْ زَرِيبَةَ دَوَابَّ) أَوْ نَحْوُ ثَمَرٍ أَوْ حَطَبٍ (فَتَحْوِيطٌ) بِمَا اُعْتِيدَ بِحَيْثُ يُمْنَعُ الطَّارِقُ (لَا سَقْفٌ) كَمَا هُوَ الْعَادَةُ (وَفِي) تَعْلِيقِ (الْبَابِ الْخِلَافُ) السَّابِقُ (فِي الْمَسْكَنِ) وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُهُ (أَوْ مَزْرَعَةً) وَالثَّانِي إنْ ضَيَّقَ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَلَا اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمُزْدَلِفَةُ وَمِنًى كَعَرَفَةَ) فَلَا يَجُوزُ إحْيَاؤُهُمَا فِي الْأَصَحِّ لِحَقِّ الْمَبِيتِ وَالرَّمْيِ وَإِنْ لَمْ يَضِقْ بِهِ الْمَبِيتُ وَالْمَرْمَى وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِالْبِنَاءِ بِمِنًى وَصَارَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُنْكَرُ فَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ هَدْمُ مَا فِيهَا مِنْ الْبِنَاءِ وَالْمَنْعُ مِنْ الْبِنَاءِ فِيهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَنْقُولٌ وَأَنَّ خِلَافَ عَرَفَةَ يَجْرِي فِيهِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي التَّصْحِيحِ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْبَحْثِ فَإِنَّهُ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِي أَرْضِ مِنًى وَمُزْدَلِفَةَ كَعَرَفَاتٍ لِوُجُودِ الْمَعْنَى وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ يَنْبَغِي فِيهِمَا الْقَطْعُ لِضِيقِهِمَا بِخِلَافِ عَرَفَاتٍ اهـ. (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ مُزْدَلِفَةَ وَمِنًى (قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي إلْحَاقُ الْمُحَصَّبِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُسَنُّ لِلْحَجِيجِ الْمَبِيتُ فِيهِ اهـ وَجَزَمَ شَرْحُ الرَّوْضِ بِالْإِلْحَاقِ (قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ فَمَنْ أَحْيَا شَيْئًا مِنْهُ مَلَكَهُ انْتَهَى وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ. (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ تَابِعٌ) بَلْ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ اسْتِحْبَابِ الْمَبِيتِ فِيهِ مَنْعُ إحْيَائِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ تَابِعًا لَهَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ اهـ سم أَقُولُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِحَسَبِ الْغَرَضِ) وَلَوْ حَفَرَ قَبْرًا فِي مَوَاتٍ كَانَ إحْيَاءً لِتِلْكَ الْبُقْعَةِ وَمَلَكَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَمَا لَوْ بَنَى فِيهَا وَلَمْ يَسْكُنْ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَفَرَ قَبْرًا فِي مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِهِ إذْ السَّبْقُ فِيهَا بِالدَّفْنِ لَا بِالْحَفْرِ اهـ مُغْنِي أَيْ مَنْ سَبَقَ بِالدَّفْنِ فِيهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمَقْصُودِ مِنْهُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَسْجِدًا (قَوْلُهُ كَالْحِرْزِ) أَيْ فِي السَّرِقَةِ (قَوْلُهُ وَفِي نَحْوِ الْأَحْجَارِ خِلَافٌ إلَخْ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ الِاكْتِفَاءُ بِالتَّحْوِيطِ بِذَلِكَ أَيْ بِالْآجُرِّ أَوْ اللَّبِنِ أَوْ الْقَصَبِ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ وَنَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْبِنَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالْأَوْجَهُ الرُّجُوعُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلَى الْعَادَةِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمُتَوَلِّي أَقَرَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا الِاكْتِفَاءُ بِالتَّحْوِيطِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ إلَخْ تَأَمَّلْ هَذِهِ السِّوَادَةَ فَلَعَلَّ فِيهَا سَقْطَةً مِنْ النُّسَّاخِ ثُمَّ سَرَدَ عِبَارَةَ الشَّارِحِ إلَى الْمَتْنِ فَأَقَرَّهَا (قَوْلُهُ وَيَتَّجِهُ الرُّجُوعُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَحَمْلُ إلَى وَمِنْ ثَمَّ (قَوْلُهُ وَحَمْلُ اشْتِرَاطِهِ) عَطْفٌ عَلَى الرُّجُوعِ (قَوْلُهُ اُعْتِيدَ) أَيْ الْبِنَاءُ وَ (قَوْلُهُ دُونَ مُجَرَّدِ التَّحْوِيطُ) حَالٌ مِنْ نَائِبِ فَاعِلِ اُعْتِيدَ أَيْ وَلَمْ يُعْتَدْ التَّحْوِيطَ الْمُجَرَّدُ عَنْ الْبِنَاءِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ إذَا اُعْتِيدَ كُلٌّ مِنْ الْمُقَارِنِ لَهُ وَالْمُجَرَّدِ عَنْهُ لَا سِيَّمَا إذَا غَلَبَ الْمُجَرَّدُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ) أَيْ ذَلِكَ الْحَمْلِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّمَلُّكَ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَالْأَوْلَى الْمُتَمَلِّكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمُتَّجِهَ الرُّجُوعُ فِي الْبِنَاءِ وَعَدَمِهِ إلَى عَادَةِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ (قَوْلُهُ نَازِلُو الصَّحْرَاءِ) كَالْأَعْرَابِ وَالْأَكْرَادِ وَالتُّرْكُمَانِ اهـ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَقْفُ بَعْضِهَا) نَعَمْ قَدْ يُهَيِّئُ مَوْضِعًا لِلنُّزْهَةِ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ وَالْعَادَةُ فِيهِ عَدَمُ السَّقْفِ فَلَا يُشْتَرَطُ حِينَئِذٍ شَرْحُ م ر اهـ سم (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ فِيهِمَا) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ اعْتِبَارِ الْعَادَةِ أَنَّهُ لَوْ جَرَتْ عَادَةُ نَاحِيَةٍ بِتَرْكِ بَابٍ لِلدَّوَامِ لَمْ يَتَوَقَّفْ إحْيَاؤُهَا عَلَى بَابٍ وِفَاقًا لِ م ر انْتَهَى اهـ ع ش وَقَوْلُهُ لِلدَّوَامِ لَعَلَّهُ مُحَرَّفٌ عَنْ لِلدَّارِ (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الْمَسْكَنِ وَالْمَسْجِدِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ زَرِيبَةً إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَسْكَنًا (قَوْلُهُ بِمَا اُعْتِيدَ) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ بِنَاءٌ كَمَا مَرَّ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا هُنَا وَلَا يَكْفِي نَصْبُ سَعَفٍ أَوْ أَحْجَارٍ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر أَوْ أَحْجَارٍ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ مَرَّ مَا فِيهَا اهـ (قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُهُ) أَطْلَقَ تَصْحِيحَ اشْتِرَاطِ م ر. (قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ) وَافَقَ م ر عَلَى الِاعْتِرَاضِ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهَا) بَلْ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ اسْتِحْبَابِ الْمَبِيتِ فِيهِ مَنْعُ إحْيَائِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ تَابِعًا لَهَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَسَقْفُ بَعْضِهَا) نَعَمْ قَدْ يُهَيِّئُ مَوْضِعًا لِلنُّزْهَةِ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ وَالْعَادَةُ فِيهِ عَدَمُ السَّقْفِ فَلَا يُشْتَرَطُ

стр. 2621

بِتَثْلِيثِ الرَّاءِ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ (فَجَمْعُ) نَحْوِ (التُّرَابِ) أَوْ الشَّوْكِ (حَوْلَهَا) كَجِدَارِ الدَّارِ (وَتَسْوِيَةُ الْأَرْضِ) بِطَمِّ الْمُنْخَفِضِ وَكَسْحِ الْعَالِي وَحَرْثُهَا إنْ تَوَقَّفَ زَرْعُهَا عَلَيْهِ مَعَ سَوْقِ مَاءٍ تَوَقَّفَ الْحَرْثُ عَلَيْهِ (وَتَرْتِيبُ مَاءٍ لَهَا) بِشَقِّ سَاقِيَةٍ مَثَلًا وَإِنْ لَمْ يَحْفِرْ طَرِيقَهُ إلَيْهَا (إنْ لَمْ يَكْفِهَا الْمَطَرُ الْمُعْتَادُ) لِتَوَقُّفِ مَقْصُودِهَا عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَفَاهَا نَعَمْ بَطَائِحُ الْعِرَاقِ لَا بُدَّ مِنْ حَبْسِهِ عَنْهَا عَكْسُ غَيْرِهَا وَأَرَاضِي الْجِبَالِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ سَوْقُ مَاءٍ إلَيْهَا وَلَا يَكْفِيهَا الْمَطَرُ تَكْفِي الْحِرَاثَةُ وَجَمْعُ التُّرَابِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُمَا (لَا الزِّرَاعَةُ) فَلَا يُشْتَرَطُ فِي إحْيَائِهَا (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَا يُشْتَرَطُ سُكْنَى الدَّارِ؛ لِأَنَّ اسْتِيفَاءَ الْمَنْفَعَةِ خَارِجٌ عَنْ الْإِحْيَاءِ (أَوْ بُسْتَانًا فَجَمْعُ التُّرَابِ) حَوْلَهَا إنْ اعْتَادُوا الِاكْتِفَاءَ بِهِ عَنْ التَّحْوِيطِ بِغَيْرِهِ (وَ) إلَّا اُشْتُرِطَ (التَّحْوِيطُ) وَلَوْ بِنَحْوِ قَصَبٍ اُعْتِيدَ؛ لِأَنَّهُ (حَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ) لَا يَتِمُّ الْإِحْيَاءُ بِدُونِهِ وَمَا حَمَلْتُ عَلَيْهِ الْمَتْنَ مِنْ التَّنْوِيعِ الْمَذْكُورِ هُوَ مُؤَدَّى عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ (وَتَهْيِئَةُ مَاءٍ) لَهُ إنْ لَمْ يَكْفِهِ مَطَرٌ كَالْمَزْرَعَةِ (وَيُشْتَرَطُ) نَصْبُ بَابٍ لَهُ وَ (الْغَرْسُ) وَلَوْ لِبَعْضِهِ بِحَيْثُ يُسَمَّى مَعَهُ بُسْتَانًا (عَلَى الْمَذْهَبِ) إذْ لَا يَتِمُّ اسْمُهُ بِدُونِهِ بِخِلَافِ الْمَزْرَعَةِ بِدُونِ الزَّرْعِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُثْمِرَ (تَنْبِيهٌ) مَا لَا يُفْعَلُ عَادَةً إلَّا لِلتَّمَلُّكِ كَبِنَاءِ دَارٍ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَصْدُهُ وَمَا يُفْعَلُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ كَحَفْرِ بِئْرٍ يَتَوَقَّفُ مِلْكُهُ عَلَى قَصْدِ تَمَلُّكِهِ. (وَمَنْ شَرَعَ فِي عَمَلِ إحْيَاءٍ وَلَمْ يُتِمَّهُ) كَحَفْرِ الْأَسَاسِ (أَوْ أَعْلَمَ عَلَى بُقْعَةٍ بِنَصْبِ أَحْجَارٍ أَوْ غَرَزَ خَشَبًا) أَوْ جَمَعَ تُرَابًا أَوْ خَطَّ خُطُوطًا (فَمُتَحَجِّرٌ) عَلَيْهِ أَيْ مَانِعٌ لِغَيْرِهِ مِنْهُ بِمَا فَعَلَهُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ بِقَدْرِ كِفَايَتِهِ وَقَادِرًا عَلَى عِمَارَتِهِ حَالًا (وَ) حِينَئِذٍ (هُوَ أَحَقُّ بِهِ) مِنْ غَيْرِهِ اخْتِصَاصًا لَا مِلْكًا وَالْمُرَادُ ثُبُوتُ أَصْلِ الْحَقِّيَّةِ لَهُ إذْ لَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِيهِ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد «مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» فَظَهَرَ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِنَحْوِ غَرَقِهِ وَتَعَذُّرِ الِانْتِفَاعِ بِهِ فَيَعُودُ الِانْتِفَاعُ بِهِ أَمَّا مَا زَادَ عَلَى كِفَايَتِهِ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ الْبَابِ فِي الزَّرِيبَةِ وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ اُعْتِيدَ ذَلِكَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ الرَّاءِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَصْبُ بَابٍ لَهُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَقْطَعَهُ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَظَهَرَ إلَى أَمَّا مَا زَادَ وَقَوْلَهُ وَبِمَا وُطِئَتْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وُجُوبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَكَسْحِ الْعَالِي) أَيْ إزَالَتِهِ (قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ بِحَفْرِ بِئْرٍ أَوْ قَنَاةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَفُهِمَ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالتَّرْتِيبِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ السَّقْيِ بِالْفِعْلِ فَإِذَا حَفَرَ طَرِيقَهُ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا إجْرَاؤُهُ كَفَى وَإِنْ لَمْ يُجْرِ فَإِنْ هَيَّأَهُ وَلَمْ يَحْفِرْ طَرِيقَهُ كَفَى أَيْضًا كَمَا رَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ طَرِيقَهُ) أَيْ الْمَاءِ وَ (قَوْلُهُ إلَيْهَا) أَيْ الْمَزْرَعَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (الْمَطَرُ الْمُعْتَادُ) أَيْ أَوْ الثَّلْجُ الْمُعْتَادُ (قَوْلُهُ بَطَائِحُ الْعِرَاقِ) وَهِيَ نَاحِيَةٌ فِي الْعِرَاقِ غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَاءُ فَالشَّرْطُ فِي إحْيَائِهَا حَبْسُ الْمَاءِ عَنْهَا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بَطَائِحُ الْعِرَاقِ اسْمٌ لِمَوَاضِعَ يَسِيلُ الْمَاءُ إلَيْهَا دَائِمًا اهـ (قَوْلُهُ تَكْفِي الْحِرَاثَةُ إلَخْ) أَيْ فِي حُصُولِ الْإِحْيَاءِ وَالتَّمَلُّكِ (قَوْلُهُ وَجَمْعُ التُّرَابِ) أَيْ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَكَلَّفَ نَقْلَ الْمَاءِ إلَيْهَا أَوْ يَحْصُلُ مَطَرٌ زَائِدٌ عَلَى الْعَادَةِ يَكْفِيهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِأَنَّ اسْتِيفَاءَ الْمَنْفَعَةِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ بُسْتَانًا إلَخْ) أَيْ أَوْ أَرَادَ إحْيَاءَ الْمَوَاتِ بُسْتَانًا فَيُشْتَرَطُ لِحُصُولِهِ جَمْعُ التُّرَابِ إلَخْ (قَوْلُهُ نَصْبُ بَابٍ لَهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ نَصْبِ الْبَابِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي إحْيَاءِ الْبِئْرِ خُرُوجُ الْمَاءِ وَطَيُّ الْبِئْرِ الرَّخْوَةِ أَرْضُهَا بِخِلَافِ الصُّلْبَةِ وَفِي إحْيَاءِ بِئْرِ الْقَنَاةِ خُرُوجُ الْمَاءِ وَجَرَيَانُهُ، وَلَوْ حَفَرَ نَهْرًا مُمْتَدًّا إلَى النَّهْرِ الْقَدِيمِ بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ لِيَجْرِيَ فِيهِ الْمَاءُ مَلَكَهُ وَلَوْ لَمْ يُجْرِهِ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ السُّكْنَى فِي إحْيَاءِ الْمَسْكَنِ اهـ. (قَوْلُهُ بِحَيْثُ يُسَمَّى بُسْتَانًا) فَلَا يَكْفِي غَرْسُ شَجَرَةٍ أَوْ شَجَرَتَيْنِ فِي أَرْضٍ وَاسِعَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ كَبِنَاءِ دَارٍ) أَيْ وَطَاحُونَةٍ وَبُسْتَانٍ وَزَرِيبَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَتَوَقَّفُ مِلْكُهُ عَلَى قَصْدِ تَمَلُّكِهِ) وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِقَصْدِهِ إذَا فَعَلَهُ بِلَا قَصْدٍ كَكَوْنِهِ غَيْرَ مُكَلَّفٍ لَمْ يَمْلِكْهُ فَلِغَيْرِهِ إحْيَاؤُهُ بِخِلَافِ مَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ فِي إحْيَائِهِ بِقَصْدٍ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ عِمَارَتِهِ حَتَّى لَوْ عَمَرَهُ غَيْرُهُ بَعْدَ إحْيَائِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ شَرَعَ فِي عَمَلِ إلَخْ) وَلَوْ شَرَعَ فِي الْإِحْيَاءِ لِنَوْعٍ فَغَيَّرَهُ لِنَوْعٍ آخَرَ مَلَكَهُ بِمَا يَحْيَا بِهِ ذَلِكَ النَّوْعُ الْآخَرُ كَأَنْ شَرَعَ فِي عَمَلِ بُسْتَانٍ ثُمَّ قَصَدَ أَنْ يَجْعَلَهُ مَزْرَعَةً مَلَكَهُ بِمَا يَمْلِكُ بِهِ الْمَزْرَعَةَ اعْتِبَارًا بِالْقَصْدِ الطَّارِئِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ نَوْعًا وَأَتَى بِمَا يَقْصِدُ بِهِ نَوْعًا آخَرَ كَأَنْ حَوَّطَ الْبُقْعَةَ بِحَيْثُ تَصْلُحُ لِلزَّرِيبَةِ بِقَصْدِ السُّكْنَى لَمْ يَمْلِكْهَا خِلَافًا لِلْإِمَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَأَتَى بِمَا يُقْصَدُ بِهِ نَوْعٌ آخَرُ أَيْ وَكَانَ الْمَأْتِيُّ بِهِ مِمَّا يُقْصَدُ لِلْمِلْكِ وَغَيْرِهِ فِي مِثْلِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَا يُقْصَدُ إلَّا لِلْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ بِهِ مُطْلَقًا كَالدَّارِ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ قَرِيبًا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ أَعْلَمَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى شَرَعَ أَيْ جَعَلَ لَهَا عَلَامَةَ الْعِمَارَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ جَمَعَ تُرَابًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَقْطَعَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَظَهَرَ إلَى أَمَّا إذَا زَادَ وَقَوْلَهُ وَبِمَا وَطَّأْتَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ ثُبُوتُ أَصْلِ الْحَقِّيَّةِ لَهُ إلَخْ) قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَحَقُّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لَهُ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا اسْتِيعَابُ الْحَقِّ كَقَوْلِك فُلَانٌ أَحَقُّ بِمَالِهِ أَيْ لَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِيهِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي التَّحْرِيرِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَالثَّانِي التَّرْجِيحُ وَإِنْ كَانَ لِلْآخَرِ فِيهِ نَصِيبٌ كَخَبَرِ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا» اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فَظَهَرَ إلَخْ) لَعَلَّ مِنْ قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ إلَخْ (قَوْلُهُ بِعَوْدِ الِانْتِفَاعِ) أَيْ عَوْدِ إمْكَانِهِ (قَوْلُهُ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ) أَيْ فِي الزَّائِدِ فَلِغَيْرِهِ إحْيَاءُ الزَّائِدِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَدْ يُسْأَلُ عَنْ الْمُرَادِ بِكِفَايَتِهِ وَقَدْ ظَهَرَ وِفَاقًا لِمَا ظَهَرَ لِ م ر أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا يَفِي بِغَرَضِهِ مِنْ ذَلِكَ الْإِحْيَاءِ فَإِنْ أَرَادَ إحْيَاءَ دَارٍ مَسْكَنًا حِينَئِذٍ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ مَا لَا يُفْعَلُ عَادَةً إلَّا لِلتَّمَلُّكِ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِنْ ذَلِكَ زَرِيبَةَ الدَّوَابِّ فَإِنَّهُ إذَا أَتَى بِصُورَتِهَا بِلَا قَصْدٍ مَلَكَهَا وَهَذَا لَا يُنَافِي قَوْلَ م ر فِي شَرْحِهِ وَلَوْ شَرَعَ فِي الْإِحْيَاءِ لِنَوْعٍ فَأَحْيَاهُ لِنَوْعٍ آخَرَ بِأَنْ قَصَدَ إحْيَاءَهُ لِلزِّرَاعَةِ بَعْدَ أَنْ قَصَدَهُ لِلسُّكْنَى مَلَكَهُ اعْتِبَارًا بِالْقَصْدِ الطَّارِئِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ نَوْعًا وَأَتَى بِمَا يُقْصَدُ بِهِ

стр. 2622

بِخِلَافِ مَا عَدَاهُ وَإِنْ كَانَ شَائِعًا فَيَبْقَى تَحَجُّرُهُ فِيهِ وَأَمَّا مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ حَالًا بَلْ مَآلًا فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَلَمَّا كَانَ إطْلَاقُ الْأَحَقِّيَّةِ يَقْتَضِي الْمِلْكَ الْمُسْتَلْزِمَ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَعَدَمِ مِلْكِ الْغَيْرِ لَهُ اسْتَدْرَكَهُ بِقَوْلِهِ (لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ) لَمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ وَحَقُّ التَّمَلُّكِ لَا يُبَاعُ كَحَقِّ الشُّفْعَةِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ هِبَتُهُ وَبِمَا وَطَّأْتُ بِهِ لِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ انْدَفَعَ التَّوَقُّفُ فِيهِ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَوْ أَحْيَاهُ آخَرُ مَلَكَهُ) وَإِنْ أَثِمَ؛ لِأَنَّهُ حَقَّقَ الْمِلْكَ كَشِرَاءِ مَا سَامَهُ غَيْرُهُ هَذَا إنْ لَمْ يُعْرِضْ وَإِلَّا مَلَكَهُ الْمُحْيِي قَطْعًا وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نَحْوُ نَقْلِ آلَاتِ الْمُتَحَجِّرِ مُطْلَقًا (وَلَوْ طَالَتْ مُدَّةُ التَّحَجُّرِ) عُرْفًا بِلَا عُذْرٍ وَلَمْ يُحْيِ (قَالَ لَهُ السُّلْطَانُ) أَوْ نَائِبُهُ وُجُوبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (أَحْيِ أَوْ اُتْرُكْ) ذَلِكَ بِرَفْعِ يَدِكَ عَنْهُ لِتَضْيِيقِهِ عَلَى النَّاسِ فِي حَقٍّ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمْ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَلِلْآحَادِ أَمْرُهُ بِذَلِكَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ لَا يَتَقَيَّدُ بِإِمَامٍ وَلَا نَائِبِهِ وَذِكْرُهُمْ لَهُمَا إنَّمَا هُوَ لِتَوَقُّفِ الْإِمْهَالِ عَلَى أَحَدِهِمَا (فَإِنْ اسْتَمْهَلَ) وَأَبْدَى عُذْرًا (أُمْهِلَ مُدَّةً قَرِيبَةً) فِي رَأْيِ الْإِمَامِ رِفْقًا بِهِ وَدَفْعًا لِضَرَرِ غَيْرِهِ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا بَطَلَ حَقُّهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَذْكُرْ عُذْرًا أَوْ عَلِمَ مِنْهُ الْإِعْرَاضَ فَلَهُ أَنْ يَنْزِعَهَا مِنْهُ حَالًا وَلَا يُمْهِلَهُ. (وَلَوْ أَقْطَعَهُ الْإِمَامُ) أَظْهَرَهُ بِوَصْفٍ آخَرَ تَفَنُّنًا فَكِفَايَتُهُ مَا يَلِيقُ بِمَسْكَنِهِ وَعِيَالِهِ وَإِنْ أَرَادَ إحْيَاءَ دُورٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ كَامِلَةٍ لِيَسْتَغِلَّهَا فِي مُؤْنَاتِهِ فَكِفَايَتُهُ مَا تَكْفِيهِ غَلَّتُهُ فِي مُؤْنَاتِهِ وَلَوْ قَرْيَةً كَامِلَةً سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ شَائِعًا) وَإِذَا أَرَادَ غَيْرُهُ إحْيَاءَ مَا زَادَ هَلْ يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْقِسْمَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ لِيَتَمَيَّزَ حَقُّ الْأَوَّلِ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ يُخَيَّرُ الْأَوَّلُ فِيمَا يُرِيدُ إحْيَاءَهُ فِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْخَادِمِ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاجِعَ الْأَوَّلَ وَيَقُولَ لَهُ اخْتَرْ لَك جِهَةً اهـ وَمُرَادُهُ بِيَنْبَغِي إلَخْ الْوُجُوبُ، وَذَلِكَ لِعَدَمِ تَمَيُّزِ الزَّائِدِ عَنْ غَيْرِهِ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاخْتِيَارِ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْحَاكِمَ يُعَيِّنُ جِهَةً لِمُرِيدِ الْإِحْيَاءِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ وَامْتَنَعَ الْمُحْيِي اخْتَارَ مُرِيدُ إحْيَاءِ الزَّائِدِ بِنَفْسِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ) أَيْ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى إحْيَائِهِ حَالًا وَلَعَلَّ الْمَرْجِعَ فِي الْقُدْرَةِ حَالًا عُرْفُ بَلَدِ الْإِحْيَاءِ فَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَقْصُودِ فِيهِ كَأُسْبُوعٍ وَشَهْرٍ وَسَنَةٍ فَأَكْثَرَ (قَوْلُهُ يَقْتَضِي الْمِلْكَ إلَخْ) بَلْ الْإِيهَامُ كَافٍ فِي الِاسْتِدْرَاكِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي يُوهِمُ أَحَقِّيَّةَ الْمِلْكِ اهـ. (قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ لَا يَصِحُّ هِبَتُهُ) كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ خِلَافًا لِلدَّارِمِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنَّهُ لَوْ أَحْيَاهُ آخَرُ مَلَكَهُ) نَظَرٌ لَوْ أَحْيَاهُ الْآخَرُ بِأَنْ أَتَمَّ عَلَى مَا فَعَلَهُ الْأَوَّلُ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ وَلَمْ يُتِمَّ هَلْ يَمْلِكُهُ بِذَلِكَ قَالَ م ر ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ أَقُولُ وَتَصِيرُ آلَاتُ الْأَوَّلِ الْمَبْنِيَّةُ مَغْصُوبَةً مَعَ الثَّانِي فَلِلْأَوَّلِ أَنْ يَطْلُبَ نَزْعَهَا وَإِذَا نُزِعَتْ لَا يُنْقَضُ مِلْكُ الثَّانِي الْمُتِمِّ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ إذَا كَانَ الْبَاقِي بَعْدَ نَزْعِ آلَاتِ الْأَوَّلِ لَا يَصِحُّ مَسْكَنًا مَثَلًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ الْخِلَافُ (إنْ لَمْ يُعْرِضْ) أَيْ عَنْ الْعِمَارَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ شَبِيهٌ بِمَا إذَا عَشَّشَ الطَّائِرُ فِي مِلْكِهِ وَأَخَذَ الْفَرْخَ غَيْرُهُ هَلْ يَمْلِكُهُ وَكَذَا لَوْ وَصَلَ ظَبْيٌ فِي أَرْضِهِ أَوْ وَقَعَ الثَّلْجُ فِيهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ انْتَهَى وَقَدْ وَقَعَ فِي ذَلِكَ اضْطِرَابٌ وَسَيَأْتِي تَحْرِيرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الْوَلِيمَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ إنْ أَعْرَضَ أَيْ بِأَنْ صَرَّحَ بِهِ أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ الْقَرَائِنُ الْقَوِيَّةُ أَخَذَ مِمَّا يَأْتِي عَنْ ع ش آنِفًا (قَوْلُهُ نَقْلِ آلَاتِ الْمُتَحَجِّرِ) فَإِنْ نَقَلَهَا أَثِمَ وَدَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَعْرَضَ أَوْ لَا. (قَوْلُهُ لِتَضْيِيقِهِ عَلَى النَّاسِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ التَّحَجُّرُ فِيمَا لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ عَادَةً تَضْيِيقٌ لَا حَالًا وَلَا مَآلًا كَبَعْضِ الْبَرَارِيِّ الْمُتَّسَعَةِ الَّتِي لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا عَادَةً أَحَدٌ لَمْ يَجِبْ عَلَى السُّلْطَانِ قَوْلُ مَا ذُكِرَ وَلَمْ يَتَوَجَّهْ عَلَيْهِ اعْتِرَاضٌ اهـ سم (قَوْلُهُ حُرْمَةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ) لَعَلَّ مَحَلَّ الْحُرْمَةِ إنْ حَصَلَ تَضْيِيقٌ بِالْفِعْلِ وَقَصْدِ التَّأْخِيرِ بِلَا عُذْرٍ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَلِلْآحَادِ أَمْرُهُ إلَخْ) بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ (قَوْلُهُ لَهُمَا) أَيْ السُّلْطَانِ وَنَائِبِهِ (قَوْلُهُ وَأَبْدَى) فِي أَصْلِهِ بِأَلِفٍ اهـ بَصْرِيٌّ (قَوْلُهُ فِي رَأْيِ الْإِمَامِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَقْدِيرُهَا إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ، وَقِيلَ يُقَدَّرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ اهـ. (قَوْلُهُ بَطَلَ حَقُّهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ دَفْعٍ إلَى السُّلْطَانِ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِطُولِ الْمُدَّةِ بِلَا مُهْلَةٍ وَهُوَ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَنْقُولِهِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِذَلِكَ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ سم وَقَالَ النِّهَايَةُ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ بِذَلِكَ هُوَ الْأَصَحُّ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ عَلِمَ مِنْهُ الْإِعْرَاضَ) أَيْ صَرِيحًا وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْعِلْمِ الظَّنُّ الْقَوِيُّ سِيَّمَا مَعَ دَلَالَةِ الْقَرَائِنِ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَلَهُ أَنْ يَنْزِعَهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى فَيَنْزِعُهَا اهـ. (قَوْلُهُ أَظْهَرَهُ إلَخْ) أَيْ ذَكَرَ الْإِمَامَ مُظْهِرًا بِعِنْوَانِ الْإِمَامَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ بِعِنْوَانِ السَّلْطَنَةِ نَوْعٌ آخَرُ كَأَنْ حَوَّطَ الْبُقْعَةَ بِحَيْثُ تَصْلُحُ لِلزَّرِيبَةِ بِقَصْدِ السُّكْنَى يَمْلِكُهَا خِلَافًا لِلْإِمَامِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَمَّا كَانَ إطْلَاقُ الْأَحَقِّيَّةِ يَقْتَضِي الْمِلْكَ إلَخْ) بَلْ الْإِيهَامُ كَافٍ فِي الِاسْتِدْرَاكِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ هِبَتُهُ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ (قَوْلُهُ وَبِمَا وَطَّأْتُ بِهِ لِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ انْدَفَعَ التَّوَقُّفُ فِيهِ) وَكَيْفَ يَتَوَقَّفُ فِي الِاسْتِدْرَاكِ مَعَ أَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ قَائِلٌ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ. (قَوْلُهُ لِتَضْيِيقِهِ عَلَى النَّاسِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ التَّحَجُّرُ فِيمَا لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ عَادَةً تَضْيِيقٌ لَا حَالًا وَلَا مَآلًا كَبَعْضِ الْبَرَارِيِّ الْمُتَّسِعَةِ الَّتِي لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا عَادَةً أَحَدٌ لَمْ يَجِبْ عَلَى السُّلْطَانِ قَوْلُ مَا ذُكِرَ وَلَمْ يَتَوَجَّهْ عَلَيْهِ اعْتِرَاضٌ (قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ) لَعَلَّ مَحَلَّ الْحُرْمَةِ إنْ حَصَلَ تَضْيِيقٌ بِالْفِعْلِ وَقَصْدِ التَّأْخِيرِ بِلَا عُذْرٍ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ (قَوْلُهُ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا بَطَلَ حَقُّهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِلَا مُهْلَةٍ وَهُوَ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَنْقُولِهِ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ

стр. 2623

وَلَوْ حَذَفَهُ لَاسْتُغْنِيَ عَنْهُ وَيَصِحُّ أَنْ يُشِيرَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الْإِمَامَ أَخَصُّ مِنْ السُّلْطَانِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ يَحْكُمُ عَلَى السَّلَاطِينِ الْمُخْتَلِفَةِ وَأَنَّ الْإِقْطَاعَ إنَّمَا هُوَ مِنْ وَظِيفَةِ الْإِمَامِ دُونَ غَيْرِهِ بِخِلَافِ قَوْلِ مَا مَرَّ (مَوَاتًا) لِتَمْلِيكِ رَقَبَتِهِ مَلَكَهُ بِمُجَرَّدِ إقْطَاعِهِ لَهُ أَوْ لِيُحْيِيَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ (صَارَ أَحَقَّ بِإِحْيَائِهِ) بِمُجَرَّدِ الْإِقْطَاعِ أَيْ مُسْتَحِقًّا لَهُ دُونَ غَيْرِهِ وَصَارَ (كَالْمُتَحَجِّرِ) فِي أَحْكَامِهِ السَّابِقَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ « ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ ﵁ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ مَا أَقْطَعَهُ ﷺ لَا يَمْلِكُهُ الْغَيْرُ بِإِحْيَائِهِ كَمَا لَا يُنْقَضُ حِمَاهُ وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُقْطَعَ لَا يُمْلَكُ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إنَّهُ يُمْلَكُ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَلَى مَا إذَا أَقْطَعَهُ الْأَرْضَ تَمْلِيكًا لِرَقَبَتِهَا كَمَا مَرَّ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ مَوَاتًا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إقْطَاعُ غَيْرِهِ وَلَوْ مُنْدَرِسًا لَكِنَّ الْعَمَلَ عَلَى خِلَافِهِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مِلْكًا لِمَرْجُوٍّ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَوْ لِغَيْرِ مَرْجُوٍّ فَهُوَ مِلْكٌ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيَجُوزُ لَهُ قَوْلُهُ وَلَوْ حَذَفَهُ) أَيْ أَضْمَرَهُ (قَوْلُهُ لَاسْتُغْنِيَ عَنْهُ) لَكِنَّ ذِكْرَهُ أَوْضَحُ اهـ سم (قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِهِ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يُفَوِّضْ الْأَمْرَ إلَى السُّلْطَانِ تَفْوِيضًا مُطْلَقًا عَامًّا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ قَوْلِ مَا مَرَّ) أَيْ أَحْيِ أَوْ اُتْرُكْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ لِتَمْلِيكِ رَقَبَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِي فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ بَلْ قَدْ يَجِبُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنَّ الْعَمَلَ إلَى وَفِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ مَلَكَهُ إلَخْ) جَوَابُ لَوْ (قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ إقْطَاعِهِ لَهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي أَحْكَامِهِ السَّابِقَةِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَحْيَاهُ آخَرُ مَلَكَهُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ اهـ سم أَقُولُ وَصَرَّحَ بِهِ الْمَنْهَجُ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَصْلُ فِي الْإِقْطَاعِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ إلَخْ وَخَبَرُ التِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ أَنَّهُ « ﷺ أَقْطَعَ وَائِلَ بْنَ حُجْرٌ بِحَضْرَمَوْتَ» اهـ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ﷺ إلَخْ) لَكَ أَنْ تَقُولَ التَّعْبِيرُ بِالْأَمْوَالِ يُخْرِجُ الْمَوَاتَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالًا لَهُمْ فَلَا يَصْلُحُ حُجَّةً لِمَا هُنَا بَلْ لِمَا سَيُفِيدُهُ الشَّارِحُ قَرِيبًا بِقَوْلِهِ أَوْ لِغَيْرِ مَرْجُوٍّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم وَأَقَرَّهَا ع ش كَأَنَّ وَجْهَ الِاسْتِدْلَالِ الْقِيَاسُ وَإِلَّا فَالْكَلَامُ فِي إقْطَاعِ الْمَوَاتِ وَأَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ لَيْسَتْ مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَصَنِيعُ الْمُغْنِي الْمَارُّ آنِفًا سَالِمٌ عَنْ الْإِشْكَالِ (قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَكِنْ يُسْتَثْنَى هُنَا كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مَا أَقْطَعَهُ ﷺ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ أَنَّ مَا أَقْطَعَهُ ﷺ ) أَيْ إرْفَاقًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ لَا يُمْلَكُ) أَيْ بِالْإِقْطَاعِ (قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُهُ الْغَيْرُ) أَيْ غَيْرُ الْمُقْطَعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) وَهُوَ قَوْلُهُ لِتَمْلِيكِ رَقَبَتِهِ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ هَلْ يُلْحَقُ الْمُنْدَرِسُ الضَّائِعُ بِالْمَوَاتِ فِي جَوَازِ الْإِقْطَاعِ فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الْبَحْرِ نَعَمْ بِخِلَافِ الْإِحْيَاءِ فَإِنْ قِيلَ هَذَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ جَعْلِهِ كَالْمَالِ الضَّائِعِ أُجِيبُ بِأَنَّ الْمُشَبَّهَ لَا يُعْطَى حُكْمَ الْمُشَبَّهِ بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا مُقَيِّدٌ لِذَاكَ، وَأَمَّا إقْطَاعُ الْعَامِرِ فَعَلَى قِسْمَيْنِ إقْطَاعُ تَمْلِيكٍ وَإِقْطَاعُ اسْتِغْلَالٍ الْأَوَّلُ أَنْ يُقْطِعَ الْإِمَامُ مِلْكًا أَحْيَاهُ بِالْأُجَرَاءِ وَالْوُكَلَاءِ أَوْ اشْتَرَاهُ أَوْ وَكِيلُهُ فِي الذِّمَّةِ فَيَمْلِكُهُ الْمُقْطَعُ بِالْقَبُولِ وَالْقَبْضِ إنْ أَبَّدَ أَوْ أَقَّتَ بِعُمُرِ الْمُقْطَعِ وَهُوَ الْعُمْرَى وَيُسَمَّى مَعَاشًا وَالْأَمْلَاكُ الْمُتَخَلِّفَةُ عَنْ السَّلَاطِينِ الْمَاضِيَةِ بِالْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ لَيْسَتْ بِمِلْكٍ لِلْإِمَامِ الْقَائِمِ مَقَامَهُمْ بَلْ لِوَرَثَتِهِمْ إنْ ثَبَتُوا وَإِلَّا فَكَالْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ، وَلَا يَجُوزُ إقْطَاعُ أَرَاضِي الْفَيْءِ تَمْلِيكًا وَلَا إقْطَاعُ الْأَرَاضِي الَّتِي اصْطَفَاهَا الْأَئِمَّةُ لِبَيْتِ الْمَالِ مِنْ فُتُوحِ الْبِلَادِ إمَّا بِحَقِّ الْخُمُسِ وَإِمَّا بِاسْتِطَابَةِ نُفُوسِ الْغَانِمِينَ وَلَا إقْطَاعُ أَرَاضِي الْخَرَاجِ صُلْحًا وَفِي إقْطَاعِ أَرَاضِي مَنْ مَاتَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا وَارِثَ لَهُ وَجْهَانِ الظَّاهِرُ مِنْهُمَا الْمَنْعُ وَيَجُوزُ إقْطَاعُ الْكُلِّ مَعَاشًا وَالثَّانِي أَنْ يُقْطِعَ غَلَّةَ أَرَاضِي الْخَرَاجِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَا أَحْسَبُ فِي جَوَازِ الْإِقْطَاعِ لِلِاسْتِغْلَالِ خِلَافًا إذَا وَقَعَ فِي مَحَلِّهِ لِمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّجْدَةِ قَدْرًا يَلِيقُ بِالْحَالِ مِنْ غَيْرِ مُجَازَفَةٍ اهـ أَيْ فَيَمْلِكُهَا الْمُقْطَعُ لَهُ بِالْقَبْضِ وَيَخْتَصُّ بِهَا قَبْلَهُ فَإِنْ أَقْطَعَهَا مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَاتِ بَطَلَ وَكَذَا مِنْ أَهْلِ الْمَصَالِحِ وَإِنْ جَازَ أَنْ يُعْطَوْا مِنْ مَالِ الْخَرَاجِ شَيْئًا لَكِنْ بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَكُونَ بِمَالٍ مُقَدَّرٍ قَدْ وُجِدَ سَبَبُ اسْتِبَاحَتِهِ كَالتَّأْذِينِ وَالْإِمَامَةِ وَغَيْرِهِمَا وَأَنْ يَكُونَ قَدْ حَلَّ الْمَالُ وَوَجَبَ لِيَصِحَّ الْحَوَالَةُ بِهِ وَيَخْرُجُ بِهَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ عَنْ حُكْمِ الْإِقْطَاعِ وَإِنْ أَقْطَعَهَا مِنْ الْقُضَاةِ أَوْ كُتَّابِ الدَّوَاوِينِ جَازَ سَنَةً وَاحِدَةً وَهَلْ يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ إنْ كَانَ جِزْيَةً وَالْجَوَازُ إنْ كَانَ أُجْرَةً وَيَجُوزُ الْإِقْطَاعُ لِلْجُنْدِيِّ مِنْ أَرْضٍ عَامِرَةٍ لِلِاسْتِغْلَالِ بِحَيْثُ تَكُونُ مَنَافِعُهَا لَهُ مَا لَمْ يَنْزِعْهَا الْإِمَامُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي فَتَاوِيهِ إنَّهُ يَجُوزُ لَهُ إجَارَتُهُ أَنَّهُ يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَمَا يَحْصُلُ لِلْجُنْدِيِّ مِنْ الْفَلَّاحِ مِنْ مُغَلٍّ وَغَيْرِهِ فَحَلَالٌ بِطَرِيقِهِ وَمَا يَعْتَادُ أَخْذَهُ مِنْ رُسُومٍ وَمَظَالِمَ فَحَرَامٌ وَالْمُقَاسَمَةُ مَعَ الْفَلَّاحِ حَيْثُ الْبَذْرُ مِنْهُ مَنَعَهَا الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَغَيْرُهُ وَحِينَئِذٍ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْفَلَّاحِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْأَرْضِ وَإِذَا وَقَعَ التَّرَاضِي عَلَى أَخْذِ الْمُقَاسَمَةِ عِوَضًا عَنْ أُجْرَةِ الْأَرْضِ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا فَحَقٌّ عَلَى الْجُنْدِيِّ الْمُقْطَعِ أَنْ يُرْضِيَ الْفَلَّاحَ فِي ذَلِكَ وَلَا يَأْخُذَ مِنْهُ إلَّا مَا يُقَابِلُ أُجْرَةَ الْأَرْضِ وَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْجُنْدِيِّ فَجَمِيعُ الْمُغَلِّ لَهُ وَلِلْفَلَّاحِ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا عَمِلَ فَإِنْ رَضِيَ الْفَلَّاحُ عَنْ مِنْ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِذَلِكَ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَلَوْ حَذَفَهُ لَاسْتُغْنِيَ عَنْهُ) لَكِنَّ ذِكْرَهُ أَوْضَحُ (قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ إقْطَاعِهِ لَهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ فِي أَحْكَامِهِ السَّابِقَةِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَحْيَاهُ آخَرُ مَلَكَهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ إلَخْ) كَأَنَّ وَجْهَ الِاسْتِدْلَالِ الْقِيَاسُ

стр. 2624

كَمَا مَرَّ بَلْ قَدْ يَجِبُ عَلَيْهِ وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْفَارِقِيِّ وَقَالَ لَا أَحْسِبُ فِيهِ خِلَافًا جَوَازَ الْإِقْطَاعِ لِلِاسْتِغْلَالِ إذَا وَقَعَ لِمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّجْدَةِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْوَجْهُ مَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ أَنَّ لِلْإِمَامِ الْإِقْطَاعَ لِتَمْلِيكِ الرَّقَبَةِ وَلِتَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ مِنْ الْمَصْلَحَةِ سَوَاءٌ أَهْلُ النَّجْدَةِ وَغَيْرُهُمْ. (وَلَا يُقْطِعُ) الْإِمَامُ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقْطِعَ (إلَّا قَادِرًا عَلَى الْإِحْيَاءِ) حِسًّا وَشَرْعًا دُونَ ذِمِّيٍّ بِدَارِنَا (وَقَدْرًا يَقْدِرُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى إحْيَائِهِ؛ لِأَنَّهُ اللَّائِقُ بِفِعْلِهِ الْمَنُوطِ بِالْمَصْلَحَةِ (وَكَذَا التَّحَجُّرُ) لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ مِنْ مُرِيدِهِ إلَّا فِيمَا يَقْدِرُ عَلَى إحْيَائِهِ وَإِلَّا جَازَ لِغَيْرِهِ إحْيَاءُ الزَّائِدِ كَمَا مَرَّ وَهَلْ يَحْرُمُ تَحَجُّرُ الزَّائِدِ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْوَجْهُ نَعَمْ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَنْعًا لِمُرِيدِي الْإِحْيَاءِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لَهُ فِيهِ وَلَوْ قَالَ الْمُتَحَجِّرُ لِغَيْرِهِ آثَرْتُكَ بِهِ أَوْ أَقَمْتُكَ مَقَامِي صَارَ الثَّانِي أَحَقَّ بِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَيْسَ ذَلِكَ هِبَةً بَلْ هُوَ تَوْلِيَةٌ وَإِيثَارٌ (وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لِلْإِمَامِ) وَنَائِبِهِ وَلَوْ وَالِيَ نَاحِيَةٍ (أَنْ يَحْمِيَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ يَمْنَعَ وَبِضَمِّهِ أَيْ يَجْعَلَ حِمًى (بُقْعَةَ مَوَاتٍ) بِأَنْ يَمْنَعَ مَنْ عَدَا مَنْ يُرِيدُ الْحِمَى لَهُ مِنْ رَعْيِهَا (لِرَعْيٍ) خَيْلِ جِهَادٍ (وَنَعَمِ جِزْيَةٍ) وَفَيْءٍ (وَصَدَقَةٍ وَ) نَعَمٍ (ضَالَّةٍ وَ) نَعَمِ إنْسَانٍ (ضَعِيفٍ عَنْ النُّجْعَةِ) بِضَمِّ النُّونِ وَهُوَ الْإِبْعَادُ فِي الذَّهَابِ لِطَلَبِ الرَّعْيِ؛ لِأَنَّهُ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ بِالنُّونِ، وَقِيلَ بِالْبَاءِ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ بِقُرْبِ وَادِي الْعَقِيقِ عَلَى عِشْرِينَ مِيلًا مِنْ الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ عَلَى عِشْرِينَ فَرْسَخًا وَمَعْنَى خَبَرِ الْبُخَارِيِّ «لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» لَا حِمَى إلَّا مِثْلُ حِمَاهُ ﷺ بِأَنْ يَكُونَ لِمَا ذُكِرَ وَمَعَ كَثْرَةِ الْمَرْعَى بِحَيْثُ يَكْفِي الْمُسْلِمِينَ مَا بَقِيَ وَإِنْ احْتَاجُوا لِلتَّبَاعُدِ لِلرَّعْيِ وَذِكْرُ النَّعَمِ فِيمَا عَدَا الصَّدَقَةَ لِلْغَالِبِ وَالْمُرَادُ مُطْلَقُ الْمَاشِيَةِ وَيَحْرُمُ وَلَوْ عَلَى الْإِمَامِ بِلَا خِلَافٍ أَخْذُ عِوَضٍ مِمَّنْ يَرْعَى فِي حِمًى أَوْ مَوَاتٍ (وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّ لَهُ نَقْضَ حِمَاهُ) وَحِمَى غَيْرِهِ إذَا كَانَ النَّقْضُ (لِلْحَاجَةِ) بِأَنْ ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ بَعْدَ ظُهُورِهَا فِي الْحِمَى أُجْرَتِهِ بِالْمُقَاسَمَةِ جَازَ اهـ كَلَامُ الْمُغْنِي مِنْ نُسْخَةٍ سَقِيمَةٍ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ اهـ كُرْدِيٌّ أَيْ فِي شَرْحِ فَمَالٌ ضَائِعٌ وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي مِمَّا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ تُوُقِّعَ ظُهُورُ مَالِكِهِ حُفِظَ لَهُ وَإِلَّا صَارَ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ فَلِلْإِمَامِ إقْطَاعُهُ مِلْكًا أَوْ ارْتِفَاقًا بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِ النَّجْدَةِ) أَيْ الْقِتَالِ وَالْجِهَادِ (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) يُتَأَمَّلُ مَعَ مَا فِي الْمُغْنِي فَإِنَّهُ نَقَلَهُ نَقْلَ الْمَذْهَبِ كَمَا هُوَ عَادَتُهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ مَرَّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي آنِفًا. (قَوْلُهُ الْإِمَامُ) أَيْ إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ يَمْنَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ (قَوْلُهُ حِسًّا) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَهَلْ يَحْرُمُ إلَى وَلَوْ قَالَ وَقَوْلَهُ بِأَنْ يَمْنَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَهُوَ بِقُرْبِ إلَى مَعَ كَثْرَةِ الْمَرْعَى وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ (قَوْلُهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا يَتَحَجَّرُ الشَّخْصُ إلَّا أَنْ يَقْدِرَ عَلَى الْإِحْيَاءِ وَقَدْرًا يَقْدِرُ عَلَى إحْيَائِهِ اهـ. (قَوْلُهُ إحْيَاءُ الزَّائِدِ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ ع ش طَرِيقَ تَمْيِيزِ الزَّائِدِ عَنْ غَيْرِهِ رَاجِعْهُ وَمَرَّ هُنَاكَ أَيْضًا أَنَّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِحْيَاءِ حَالًا لَا حَقَّ لَهُ فِيمَا تَحَجَّرَ عَلَيْهِ فَلِغَيْرِهِ إحْيَاؤُهُ (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ الْمُتَحَجِّرُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَهُ نَقْلُهُ إلَى غَيْرِهِ وَإِيثَارُهُ بِهِ كَإِيثَارِهِ بِجِلْدَةِ الْمَيْتَةِ قَبْلَ الدِّبَاغِ وَيَصِيرُ الثَّانِي أَحَقَّ بِهِ وَيُورَثُ عَنْهُ اهـ (قَوْلُهُ أَوْ أَقَمْتُكَ مَقَامِي) أَيْ وَلَوْ بِمَالٍ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ وَيَجُوزُ لِلْمُؤْثِرِ أَخْذُهُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ بِعِوَضٍ وَحَيْثُ وَقَعَ ذَلِكَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بَعْدُ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَيْسَ إلَخْ) خِلَافًا لِلدَّارِمِيِّ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ أَنَّ لِلْإِمَامِ وَنَائِبِهِ) خَرَجَ بِالْإِمَامِ وَنَائِبِهِ غَيْرُهُمَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْمِيَ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ بِأَنْ يَمْنَعَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِلْحِمَى وَ (قَوْلُهُ مِنْ رَعْيِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِيَمْنَعَ قَوْلُ الْمَتْنِ (نَعَمِ جِزْيَةٍ) وَانْظُرْ كَيْفَ هَذَا مَعَ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْجِزْيَةِ الدَّنَانِيرُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا أَخَذَ الْإِمَامُ نَعَمًا بَدَلًا عَنْ الْجِزْيَةِ أَوْ اشْتَرَى نَعَمًا بِدَنَانِيرِ الْجِزْيَةِ وَبِمَا إذَا أَخَذَ الْجِزْيَةَ بِاسْمِ الزَّكَاةِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَاقْتَصَرَ الْمُعْنِي عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ (قَوْلُهُ وَنَعَمٍ ضَالَّةٍ) وَكَانَ الْأَحْسَنُ لِلْمُصَنِّفِ تَقْدِيمَ ضَالَّةٍ أَوْ تَأْخِيرَهَا حَتَّى لَا يَنْقَطِعَ النَّظِيرُ عَنْ النَّظِيرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمَعْنَى خَبَرِ الْبُخَارِيِّ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ (قَوْلُهُ لَا حِمَى إلَّا مِثْلُ إلَخْ) خَبَرٌ وَمَعْنَى إلَخْ (قَوْلُهُ وَمَعَ كَثْرَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِمَا ذُكِرَ إلَخْ ش اهـ سم (قَوْلُهُ بِحَيْثُ يَكْفِي الْمُسْلِمِينَ مَا بَقِيَ) فَلَوْ عَرَضَ بَعْدَ حِمَى الْإِمَامِ ضِيقُ الْمَرْعَى لِجَدْبٍ أَصَابَهُمْ أَوْ لِعُرُوضِ كَثْرَةِ مَوَاشِيهِمْ فَالْأَقْرَبُ بُطْلَانُ الْحِمَى بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ إنَّمَا هُوَ بِالْمَصْلَحَةِ وَقَدْ بَطَلَتْ بِلُحُوقِ الضَّرَرِ بِالْمُسْلِمِينَ بِدَوَامِ الْحِمَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيمَا عَدَا الصَّدَقَةَ) بِخِلَافِ الصَّدَقَةِ أَيْ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَعَلَّقُ بِغَيْرِ النَّعَمِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ نَقْضَ حِمَاهُ إلَخْ) وَعَلَيْهِ لَوْ أَحْيَاهُ مُحْيٍ بِإِذْنِ الْإِمَامِ مَلَكَهُ وَكَانَ الْإِذْنُ مِنْهُ نَقْضًا اهـ مُغْنِي وَفِي الْقَامُوسِ الْحِمَى كَإِلَى وَيُمَدُّ وَالْحِمْيَةُ بِالْكَسْرِ مَا حُمِيَ وَإِلَّا فَالْكَلَامُ فِي إقْطَاعِ الْمَوَاتِ وَأَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ لَيْسَتْ مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ لِغَيْرِهِ إحْيَاءُ الزَّائِدِ كَمَا مَرَّ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَيَنْبَغِي لِلْمُتَحَجِّرِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِ وَأَنْ لَا يَتَحَجَّرَ مَا لَا يُمْكِنُهُ الْقِيَامُ بِعِمَارَتِهِ فَإِنْ خَالَفَ قَالَ الْمُتَوَلِّي فَلِغَيْرِهِ أَنْ يُحْيِيَ مَا زَادَ عَلَى كِفَايَتِهِ وَمَا زَادَ عَلَى مَا يُمْكِنُهُ عِمَارَتُهُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَصِحُّ تَحَجُّرُهُ أَصْلًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ قُلْت قَوْلُ الْمُتَوَلِّي أَقْوَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ فَهَلْ الْمُرَادُ عَلَى قَوْلِ الْمُتَوَلِّي صِحَّةُ التَّحَجُّرِ فِي الْجَمِيعِ، وَإِنْ جَازَ لِغَيْرِهِ إحْيَاءُ الزَّائِدِ وَفَائِدَةُ صِحَّةِ التَّحَجُّرِ فِي الْجَمِيعِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ وَاحْتَاجَ وَارِثُهُ لِلْجَمِيعِ بِأَنْ كَانَتْ كِفَايَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ كِفَايَةِ الْمُوَرِّثِ اسْتَحَقَّ الْجَمِيعَ أَوْ صِحَّةُ الْإِحْيَاءِ فِي قَدْرِ الْكِفَايَةِ فَقَطْ وَلَا يَتَّحِدُ عَلَى هَذَا مَعَ قَوْلِ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ بِفَسَادِ التَّحَجُّرِ حَتَّى فِي قَدْرِ كِفَايَتِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُقَالُ جَوَازُ إحْيَاءِ الزَّائِدِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ تَحَجُّرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ فِيهِ مَنْعًا إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ الْحُرْمَةِ بِمَوَاتٍ يُمْكِنُ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهِ عَادَةً (قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ الْمُتَحَجِّرُ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ وَمَعَ) عَطْفٌ عَلَى لِمَا ش (قَوْلُهُ فِيمَا عَدَا الصَّدَقَةَ) بِخِلَافِ

стр. 2625

رِعَايَةً لِلْمَصْلَحَةِ نَعَمْ حِمَاهُ ﷺ نَصٌّ فَلَا يُنْقَضُ وَلَا يُغَيَّرُ بِحَالٍ بِخِلَافِ حِمَى غَيْرِهِ وَلَوْ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ ﵃. (وَلَا يَحْمِي) الْإِمَامُ وَنَائِبُهُ (لِنَفْسِهِ) قَطْعًا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُدْخِلَ مَوَاشِيَهُ مَا حَمَاهُ لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ قَوِيٌّ لَا ضَعِيفٌ وَلَوْ رَعَى الْحِمَى غَيْرُ أَهْلِهِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو حَامِدٍ وَلَا تَعْزِيرَ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ الْمَاءَ الْعِدَّ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ الَّذِي لَهُ مَادَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ كَمَاءِ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ لِنَحْوِ نَعَمِ الْجِزْيَةِ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ مَنْفَعَةِ الشَّارِعِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ (مَنْفَعَةُ الشَّارِعِ) الْأَصْلِيَّةُ (الْمُرُورُ) فِيهِ لِأَنَّهُ وُضِعَ لَهُ (وَيَجُوزُ الْجُلُوسُ) وَالْوُقُوفُ (بِهِ) وَلَوْ لِذِمِّيٍّ (لِاسْتِرَاحَةٍ وَمُعَامَلَةٍ وَنَحْوِهِمَا) كَانْتِظَارٍ (إذَا لَمْ يُضَيِّقْ عَلَى الْمَارَّةِ) لِخَبَرِ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ» وَصَحَّ النَّهْيُ عَنْ الْجُلُوسِ فِيهِ لِنَحْوِ حَدِيثٍ «إلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ حَقَّهُ مِنْ غَضِّ بَصَرٍ وَكَفِّ أَذًى وَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ» (وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَلَوْ لِذِمِّيٍّ (إذْنُ الْإِمَامِ) لِإِطْبَاقِ النَّاسِ عَلَيْهِ بِدُونِ إذْنِهِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ وَسَيَأْتِي فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ إذَا اُعْتِيدَ إذْنُهُ تَعَيَّنَ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا كَذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ النَّظَرَ فِي أَحْوَالِ الْعُلَمَاءِ وَنَحْوِهِمْ دُونَ الْجَالِسِينَ فِي الطُّرُقِ مِنْ شَيْءٍ اهـ. (قَوْلُهُ رِعَايَةً إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ فَلَا يُنْقَضُ وَلَا يُغَيَّرُ بِحَالٍ) وَلَوْ اسْتَغْنَى عَنْهُ فَمَنْ زَرَعَ فِيهِ أَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى قَلَعَ مُغْنِي وَحَلَبِيٌّ وَزِيَادِيٌّ وَقَلْيُوبِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْ رَعَى الْحِمَى إلَخْ) وَيُنْدَبُ لَهُ وَلِنَائِبِهِ أَنْ يُنَصِّبَ أَمِينًا يُدْخِلُ فِيهِ دَوَابَّ الضُّعَفَاءِ وَيَمْنَعُ مِنْهُ دَوَابَّ الْأَقْوِيَاءِ فَإِنْ رَعَاهُ قَوِيٌّ مُنِعَ مِنْهُ وَلَا يَغْرَمُ شَيْئًا وَلَا يُعَزَّرُ أَيْضًا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَعَلَّهُ فِيمَنْ جَهِلَ التَّحْرِيمَ وَإِلَّا فَلَا رَيْبَ فِي التَّعْزِيرِ انْتَهَى، وَلَعَلَّهُمْ سَامَحُوا فِي ذَلِكَ أَيْ التَّعْزِيرِ كَمُسَامَحَتِهِمْ فِي الْغُرْمِ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَيُرَدُّ أَيْ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ حُرْمَةُ الرَّعْيِ وَعَلَى التَّنَزُّلِ فَقَدْ يَنْتَفِي التَّعْزِيرُ فِي الْمُحَرَّمِ لِعَارِضٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا تَعْزِيرَ) أَيْ عَلَى الْغَيْرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمَاءَ الْعِدَّ) وَمِثْلُهُ الْمَاءُ الْبَاقِي مِنْ النِّيلِ كَالْحُفَرِ فَلَا يَجُوزُ حِمَاهُ؛ لِأَنَّهُ لِعَامَّةِ النَّاسِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ) أَيْ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. [فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَنْفَعَةِ الشَّارِعِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ) (قَوْلُهُ: الْأَصْلِيَّةُ) إلَى قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: الْأَصْلِيَّةُ) فِيهِ دَفْعُ إشْكَالِ الْحَصْرِ الْمُتَبَادَرِ مِنْ الْعِبَارَةِ وَقَرِينَةُ التَّقْيِيدِ قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ إلَخْ فَهُوَ مُقَابِلُ الْأَصْلِيَّةِ. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَتَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْ مَسْأَلَةُ الْمُرُورِ فِي الصُّلْحِ وَذُكِرَتْ هُنَا تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهَا وَخَرَجَ بِالْأَصْلِيَّةِ الْمَنْفَعَةُ بِطَرِيقِ التَّبَعِ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ وَيَجُوزُ الْجُلُوسُ إلَخْ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْن (وَيَجُوزُ الْجُلُوسُ بِهِ) أَيْ وَلَوْ فِي وَسَطِهِ. اهـ. مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَإِنْ تَقَادَمَ الْعَهْدُ. اهـ. أَيْ وَإِنْ طَالَ زَمَنُ الْجُلُوسِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَالْوُقُوفُ بِهِ) نَعَمْ فِي الشَّامِلِ أَنَّ لِلْإِمَامِ مُطَالَبَةُ الْوَاقِفِ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ وَالِانْصِرَافِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ تَوَلَّدَ مِنْ وُقُوفِهِ ضَرَرٌ وَلَوْ عَلَى نُدْرَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُ: م ر إنَّ لِلْإِمَامِ مُطَالَبَةُ الْوَاقِفِ إلَخْ قَضِيَّتُهُ عَدَمُ جَوَازِهِ لِلْآحَادِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ فِتْنَةٌ وَإِلَّا جَازَ. ثُمَّ قَوْلُهُ: لِلْإِمَامِ يُشْعِرُ بِالْجَوَازِ فَقَطْ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَإِنَّ مَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ يَكُونُ وَاجِبًا عَلَى الْإِمَامِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مَا أَشْعَرَ بِهِ مِنْ الْجَوَازِ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ وَهُوَ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا تَوَقَّفَ ذَلِكَ عَلَى نَصْبِ جَمَاعَةٍ يَذُبُّونَ ذَلِكَ وَجَبَ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ مِثْلَهُ الْجَالِسُ بِالْأَوْلَى (فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا يَقَعُ بِمِصْرِنَا كَثِيرًا مِنْ الْمُنَادَاةِ مِنْ جَانِبِ السُّلْطَانِ بِقَطْعِ الطَّرَقَاتِ الْقَدْرَ الْفُلَانِيَّ وَالْجَوَابُ أَنَّ الظَّاهِرَ الْجَوَازُ بَلْ الْوُجُوبُ حَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَصْلَحَةٌ وَأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَى الْإِمَامِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ صَرْفُ أُجْرَةِ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ ذَلِكَ لِظُلْمِ مُتَوَلِّيهِ فَعَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا مَا يَقَعُ الْآنَ مِنْ إكْرَاهِ كُلِّ شَخْصٍ مِنْ سُكَّانِ الدَّكَاكِينِ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ فَهُوَ ظُلْمٌ مَحْضٌ وَمَعَ ذَلِكَ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى مَالِكِ الدُّكَّانِ بِمَا غَرِمَهُ إذَا كَانَ مُسْتَأْجِرًا لَهَا؛ لِأَنَّ الظَّالِمَ لَهُ الْآخِذُ مِنْهُ وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ عَلَى غَيْرِ ظَالِمِهِ وَإِذَا تَرَتَّبَ عَلَى فِعْلِهِ ضَرَرٌ كَعُثُورِ الْمَارَّةِ بِمَا فَعَلَهُ مِنْ حَفْرِ الْأَرْضِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَنْ أَمَرَهُ بِمُعَاوَنَتِهِ بِأُجْرَةٍ أَوْ بِدُونِهَا؛ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ جَائِزٌ بَلْ قَدْ يَجِبُ وَإِنْ حَصَلَ الظُّلْمُ بِإِكْرَاهِ أَرْبَابِ الدَّكَاكِينِ عَلَى دَفْعِ الدَّرَاهِمِ. اهـ. كَلَامُ ع ش (قَوْلُهُ: كَانْتِظَارٍ) أَيْ انْتِظَارِ رَفِيقٍ وَسُؤَالٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِخَبَرٍ لَا ضَرَرَ) أَيْ جَائِزٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الطَّرِيقِ وَكَذَا ضَمِيرُ حَقِّهِ (قَوْلُهُ: لِنَحْوِ حَدِيثٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْجُلُوسِ (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِالطَّرِيقِ (قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ عَنْ قَرِيبٍ (قَوْلُهُ: إذَا اُعْتِيدَ إذْنُهُ تَعَيَّنَ فَيُحْتَمَلُ إلَخْ) يُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ أَنَّهُ إذَا اُعْتِيدَ الْإِذْنُ فَتَرْكُهُ مُؤَدٍّ إلَى الْفِتْنَةِ وَالْإِضْرَارِ بِالْجَالِسِ بِدُونِهِ. اهـ. الصَّدَقَةِ أَيْ الزَّكَاةِ لِأَنَّهَا لَا تَتَعَلَّقُ بِغَيْرِ النَّعَمِ (قَوْلُهُ وَلَوْ رَعَى الْحِمَى غَيْرُ أَهْلِهِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَيْسَ هَذَا مُخَالِفًا لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْحَجِّ أَنَّ مَنْ أَتْلَفَ شَيْئًا مِنْ نَبَاتِ الْبَقِيعِ ضَمِنَهُ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ قَالَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي الْإِتْلَافِ بِغَيْرِ رَعْيٍ وَذَاكَ فِي الْإِتْلَافِ بِالرَّعْيِ اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا تَعْزِيرَ) شَامِلٌ لِلْعَالِمِ بِالتَّحْرِيمِ أَيْضًا وَاعْتَمَدَهُ م ر لَكِنْ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَعَلَّهُ فِيمَنْ جَهِلَ التَّحْرِيمَ وَإِلَّا فَلَا رَيْبَ فِي التَّعْزِيرِ اهـ. (فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَنْفَعَةِ الشَّارِعِ إلَخْ) (قَوْلُهُ الْأَصْلِيَّةُ) فِيهِ دَفْعُ إشْكَالِ الْحَصْرِ الْمُتَبَادَرِ مِنْ الْعِبَارَةِ وَقَرِينَةُ التَّقْيِيدِ قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيَجُوزُ إلَخْ فَهُوَ مُقَابِلُ الْأَصْلِيَّةِ (قَوْلُهُ: وَالْوُقُوفُ) نَعَمْ فِي الشَّامِلِ أَنَّ لِلْإِمَامِ مُطَالَبَةُ الْوَاقِفِ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ وَالِانْصِرَافِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ تَوَلَّدَ مِنْ وُقُوفِهِ ضَرَرٌ وَلَوْ عَلَى نَدُرْ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ:

стр. 2626

وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَخْذُ عِوَضٍ مِمَّنْ يَجْلِسُ بِهِ مُطْلَقًا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيمَا يَفْعَلُهُ وُكَلَاءُ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ بَيْعِ بَعْضِهِ زَاعِمِينَ أَنَّهُ فَاضِلٌ عَنْ حَاجَةِ النَّاسِ لَا أَدْرِي بِأَيِّ وَجْهٍ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى فَاعِلُ ذَلِكَ وَشَنَّعَ الْأَذْرَعِيُّ أَيْضًا عَلَى بَيْعِهِمْ حَافَّاتِ الْأَنْهَارِ وَعَلَى مَنْ يَشْهَدُ أَوْ يَحْكُمُ بِأَنَّهَا لِبَيْتِ الْمَالِ قَالَ أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ وَكَالشَّارِعِ فِيمَا ذُكِرَ الرِّحَابُ الْوَاسِعَةُ بَيْنَ الدُّورِ فَإِنَّهَا مِنْ الْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى مَنْعِ إقْطَاعِ الْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى إقْطَاعِ التَّمْلِيكِ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا جَوَازُ إقْطَاعِ الِارْتِفَاقِ بِالشَّارِعِ أَيْ بِمَا لَا يَضُرُّ مِنْهُ بِوَجْهٍ فَيَصِيرُ كَالْمُتَحَجِّرِ وَكَالشَّارِعِ حَرِيمُ مَسْجِدٍ لَمْ يَضُرَّ الِارْتِفَاقُ بِهِ أَهْلَهُ بِخِلَافِ رَحَبَتِهِ؛ لِأَنَّهَا مِنْهُ وَحَكَى الْأَذْرَعِيُّ قَوْلَيْنِ فِي حِلِّ الْجُلُوسِ فِي أَفْنِيَةِ الْمَنَازِلِ وَحَرِيمِهَا بِغَيْرِ إذْنِ مُلَّاكِهَا ثُمَّ قَالَ وَهَذَا إنَّمَا يَأْتِي إنْ عُلِمَ الْحَرِيمُ، أَمَّا فِي وَقْتِنَا هَذَا فِي الْأَمْصَارِ وَنَحْوِهَا الَّتِي لَا يُدْرَى كَيْفَ صَارَ الشَّارِعُ فِيهَا شَارِعًا فَيَجِبُ الْجَزْمُ بِجَوَازِ الْقُعُودِ فِي أَفْنِيَتِهَا وَأَنَّهُ لَا اعْتِرَاضَ لِأَرْبَابِهَا إذَا لَمْ يَضُرَّ بِهِمْ. وَعَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ. اهـ. وَاعْتَمَدُوهُ بَلْ قَالَ شَيْخُنَا: إنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ كَلَامُ أَئِمَّتِنَا وَلَا إشْكَالَ فِي أَنَّ خَرْقَ الْإِجْمَاعِ وَلَوْ فِعْلِيًّا مُحَرَّمٌ عَلَى مُفْتِي زَمَانِنَا وَحَاكِمِهِ لِانْتِفَاءِ الِاجْتِهَادِ عَنْهُمَا، فَإِنْ فُرِضَ وُجُودُ مُجْتَهِدٍ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَحْرُمُ أَيْ الْخَرْقُ فِي الْإِجْمَاعِ الْفِعْلِيِّ كَالْقَوْلِيِّ وَهُوَ الْوَجْهُ. اهـ. وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ ذَلِكَ فِي إجْمَاعٍ فِعْلِيٍّ عُلِمَ صُدُورُهُ مِنْ مُجْتَهِدِي عَصْرٍ فَلَا عِبْرَةَ بِإِجْمَاعِ غَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا ذَكَرْت هَذَا؛ لِأَنَّ الْأَذْرَعِيَّ وَغَيْرَهُ كَثِيرًا مَا يَعْتَرِضُونَ الشَّيْخَيْنِ وَالْأَصْحَابَ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ الْفِعْلِيَّ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرُوهُ فَإِذَا عَلِمْتَ ضَابِطَهُ الَّذِي ذَكَرْتُهُ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ الِاعْتِرَاضُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ إجْمَاعُ مُجْتَهِدِي عَصْرٍ أَوْ لَا، نَعَمْ مَا ثَبَتَ فِيهِ أَنَّ الْعَامَّةَ تَفْعَلُهُ وَجَرَتْ أَعْصَارُ الْمُجْتَهِدِينَ عَلَيْهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ وَعَدَمِ إنْكَارِهِمْ لَهُ يُعْطِي حُكْمَ فِعْلِهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْهُ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ رَحَبَتِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَشَنَّعَ إلَى قَالَ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِنَّهَا مِنْ الْمَرَافِقِ إلَى؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا (قَوْلُهُ: لِأَحَدٍ) أَيْ لِلْإِمَامِ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْوُلَاةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: مِمَّنْ يَجْلِسُ بِهِ إلَخْ) صَادِقٌ بِأَخْذِ الْمُسْتَحَقِّ لِلْجُلُوسِ بِهِ لِسَبْقِهِ وَقِيَاسُ تَجْوِيزِ أَخْذِ الْعِوَضِ عَلَى النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ تَجْوِيزُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ لَعَلَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ فَإِنَّ الثَّانِي يُخْرِجُهُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ مِنْ الِاشْتِرَاكِ إلَى الِاخْتِصَاصِ، بَلْ إلَى التَّمَلُّكِ كَمَا هُوَ الْمُشَاهَدُ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَ بِبَيْعٍ أَمْ لَا لِاسْتِدْعَاءِ الْبَيْعِ تَقَدُّمَ الْمِلْكِ وَهُوَ مُنْتَفٍ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ بَيْعُ الْمَوَاتِ وَلَا قَائِلَ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: زَاعِمِينَ أَنَّهُ) أَيْ مَا أَخَذُوا عِوَضَهُ. اهـ. ع ش وَالْأَوْلَى أَيْ ذَلِكَ الْبَعْضُ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا جَوَازُ إقْطَاعِ) قَدَّمْتُ فِي بَابِ الصُّلْحِ أَنَّهُ نَقَلَ الشَّيْخَانِ فِي الْجِنَايَاتِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ لِلْإِمَامِ مَدْخَلًا فِي إقْطَاعِ الشَّوَارِعِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُقْطَعِ أَنْ يَبْنِيَ فِيهِ وَيَتَمَلَّكَهُ وَأَنَّ الشَّارِحَ أَجَابَ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ اعْتِمَادِهِ وَإِلَّا فَكَلَامُهُمَا فِي بَابِ الصُّلْحِ مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا زَادَ مِنْ الشَّارِعِ عَلَى الْمَوْضِعِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ لِلطُّرُوقِ بِحَيْثُ لَا يُتَوَقَّعُ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهِ بِوَجْهٍ وَلَوْ عَلَى النُّدُورِ، وَفِي الرَّوْضِ هُنَا وَلَوْ أَقْطَعَهُ إيَّاهُ الْإِمَامُ جَازَ لَا بِعِوَضٍ وَلَا تَمْلِيكٍ انْتَهَى. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَ بُقْعَةً ارْتِفَاقًا لَا بِعِوَضٍ وَلَا تَمْلِيكٍ فَيَصِيرُ الْمُقْطَعُ بِهِ كَالْمُتَحَجِّرِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَمَلُّكُهُ بِالْإِحْيَاءِ وَيَجُوزُ الِارْتِفَاقُ أَيْضًا بِغَيْرِ الشَّارِعِ كَالصَّحَارِيِ لِنُزُولِ الْمُسَافِرِينَ إنْ لَمْ يَضُرَّ النُّزُولُ بِالْمَارَّةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَحَكَى الْأَذْرَعِيُّ قَوْلَيْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَأَمَّا الِارْتِفَاقُ بِأَفْنِيَةِ الْمَنَازِلِ فِي الْأَمْلَاكِ فَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِأَصْحَابِهَا مُنِعُوا مِنْ الْجُلُوسِ فِيهَا إلَّا بِإِذْنِهِمْ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ الْجُلُوسُ عَلَى عَتَبَةِ الدَّارِ لَمْ يَجُزْ الْجُلُوسُ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهَا وَلَهُ أَنْ يُقِيمَهُ وَيُجْلِسَ غَيْرَهُ وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ أُجْرَةٍ عَلَى الْجُلُوسِ فِي فِنَاءٍ لِدَارٍ وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ لِوَلِيِّهِ أَنْ يَأْذَنَ فِيهِ وَحُكْمُ فِنَاءِ الْمَسْجِدِ كَفِنَاءِ الدَّارِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَمِثْلُهُ أَيْ الشَّارِعِ حَرِيمُ الدَّارِ وَأَفْنِيَتُهَا وَأَعْتَابُهَا فَيَجُوزُ الْمُرُورُ مِنْهَا وَالْجُلُوسُ فِيهَا وَعَلَيْهَا وَلَوْ لِنَحْوِ بَيْعٍ وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ عِوَضٍ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ قُلْنَا بِالْمُعْتَمَدِ أَنَّ الْحَرِيمَ مَمْلُوكٌ. اهـ. وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْجُلُوسِ عَلَى الْعَتَبَةِ. (قَوْلُهُ: الَّتِي لَا يَدْرِي كَيْف صَارَ الشَّارِعُ إلَخْ) فِي هَذَا الْكَلَامِ إشْعَارٌ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الْمَنَازِلِ الَّتِي فِي الشَّارِعِ فَرَاجِعْهُ. اهـ. سم أَقُولُ ظَاهِرُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالْقَلْيُوبِيِّ الْإِطْلَاقُ وَعَدَمُ تَقْيِيدِ الْمَنَازِلِ بِكَوْنِهَا فِي الشَّارِعِ. (قَوْلُهُ: مُحَرَّمٌ عَلَى مُفْتِي زَمَانِنَا وَحَاكِمِهِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ انْقَطَعَ بَعْدَ الْمِائَةِ السَّادِسَةِ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ الشَّارِحُ. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ ذَلِكَ) أَيْ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالشَّيْخُ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ ذَلِكَ إلَخْ (قَوْلُهُ: ضَابِطَهُ) أَيْ الْإِجْمَاعِ الْفِعْلِيِّ (قَوْلُهُ: إجْمَاعُ مُجْتَهِدِي عَصْرٍ إلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ بِالِاجْتِهَادِ الْمُطْلَقُ الْمُسْتَقِلُّ أَوْ وَلَوْ الْمُنْتَسِبُ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنْ أُرِيدَ الْأَوَّلُ اتَّضَحَ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ وَإِنْ أُرِيدَ مَا يَعُمُّ الثَّانِي فَتَعْقِيبُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لَا سِيَّمَا مَعَ تَقْرِيرِ مَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ مَا ثَبَتَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ وَعَدَمِ إنْكَارِهِمْ لَهُ إلَخْ) أَقُولُ لِأَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا جَوَازُ إقْطَاعِ الِارْتِفَاقِ بِالشَّارِعِ أَيْ بِمَا لَا يَضُرُّ مِنْهُ بِوَجْهٍ) قَدَّمْتُ فِي بَابِ الصُّلْحِ أَنَّهُ نَقَلَ الشَّيْخَانِ فِي الْجِنَايَاتِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ لِلْإِمَامِ مَدْخَلًا فِي إقْطَاعِ الشَّوَارِعِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُقْطَعِ أَنْ يَبْنِيَ فِيهِ وَيَتَمَلَّكَهُ وَأَنَّ الشَّارِحَ أَجَابَ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ اعْتِمَادِهِ وَإِلَّا فَكَلَامُهُمَا فِي بَابِ الصُّلْحِ مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا زَادَ مِنْ الشَّارِعِ عَلَى الْمَوْضِعِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ لِلطُّرُوقِ بِحَيْثُ لَا يُتَوَقَّعُ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهِ بِوَجْهٍ وَلَوْ عَلَى النُّدُورِ. اهـ. وَفِي الرَّوْضِ هُنَا وَلَوْ أَقْطَعهُ إيَّاهُ الْإِمَامُ جَازَ لَا بِعِوَضٍ وَلَا تَمْلِيكًا. اهـ. (قَوْلُهُ: أَمَّا فِي وَقْتِنَا هَذَا فِي الْأَمْصَارِ وَنَحْوِهَا الَّتِي لَا يَدْرِي كَيْفَ صَارَ الشَّارِعُ فِيهَا شَارِعًا إلَخْ) فِي هَذَا الْكَلَامِ إشْعَارٌ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الْمَنَازِلِ الَّتِي فِي الشَّارِعِ فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ وَعَدَمِ إنْكَارِهِمْ لَهُ) أَقُولُ مِثْلُ هَذَا إجْمَاعٌ سُكُوتِيٌّ وَقَدْ

стр. 2627

(وَلَهُ تَظْلِيلُ مَقْعَدِهِ) فِيهِ (بِبَارِيَّةٍ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَنْسُوجٌ بِقَصَبٍ كَالْحَصِيرِ (وَغَيْرِهَا) مِمَّا لَا ضَرَرَ فِيهِ أَيْ عُرْفًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى الْمَارَّةِ كَثَوْبٍ لِاعْتِيَادِهِ دُونَ نَحْوِ بِنَاءٍ وَيُتَّجَهُ جَوَازُ وَضْعِ سَرِيرٍ لَمْ يُضَيِّقْ بِهِ (وَلَوْ سَبَقَ إلَيْهِ) أَيْ مَوْضِعٍ مِنْ الشَّارِعِ (اثْنَانِ) وَتَنَازَعَا وَلَمْ يَسَعْهُمَا مَعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (أُقْرِعَ) بَيْنَهُمَا وُجُوبًا إذْ لَا مُرَجِّحَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا قُدِّمَ؛ لِأَنَّ انْتِفَاعَ الذِّمِّيِّ بِدَارِنَا إنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ التَّبَعِ لَنَا، وَإِنْ تَرَتَّبَا قُدِّمَ السَّابِقُ (وَقِيلَ: يُقَدِّمُ الْإِمَامُ) أَحَدَهُمَا (بِرَأْيِهِ) أَيْ اجْتِهَادِهِ كَمَالِ بَيْتِ الْمَالِ (وَلَوْ جَلَسَ) فِي الشَّارِعِ لِنَحْوِ اسْتِرَاحَةٍ بَطَلَ حَقُّهُ بِمُجَرَّدِ مُفَارَقَتِهِ وَإِنْ نَوَى الْعَوْدَ أَوْ (لِمُعَامَلَةٍ) أَوْ صِنَاعَةٍ بِمَحَلٍّ وَإِنْ أَلِفَهُ (ثُمَّ فَارَقَهُ تَارِكًا الْحِرْفَةَ أَوْ مُنْتَقِلًا إلَى غَيْرِهِ بَطَلَ حَقُّهُ) مِنْهُ وَلَوْ مُقْطَعًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِإِعْرَاضِهِ عَنْهُ (تَنْبِيهٌ) مَا أَفْهَمَهُ مِنْ جَوَازِ الْإِعْرَاضِ لِلْمُقْطَعِ مُطْلَقًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِإِقْطَاعِ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ، أَمَّا مُقْطَعُ الرَّقَبَةِ فَهُوَ بِالْقَبُولِ أَيْ عَدَمِ الرَّدِّ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي النَّذْرِ مِلْكَه فَلَا يَزُولُ مَلَكَهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ (وَإِنْ فَارَقَهُ) أَيْ مَحَلِّ جُلُوسِهِ الَّذِي أَلِفَهُ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ (لِيَعُودَ) إلَيْهِ وَأُلْحِقَ بِهِ مَا لَوْ فَارَقَهُ بِلَا قَصْدِ عَوْدٍ وَلَا عَدَمِهِ (لَمْ يَبْطُلْ) حَقُّهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» وَيَجْرِي هَذَا فِي السُّوقِ الَّذِي يُقَامُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً مَثَلًا وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِي مَقْعَدِهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ وَلَوْ لِمُعَامَلَةٍ (إلَّا أَنْ تَطُولَ مُفَارَقَتُهُ) وَلَوْ لِعُذْرٍ وَإِنْ تَرَكَ فِيهِ مَتَاعَهُ مِثْلُ هَذَا إجْمَاعٌ سُكُوتِيٌّ وَقَدْ صَرَّحُوا بِجَوَازِ مُخَالَفَتِهِ لِلْمُتَأَهِّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَهُ تَظْلِيلُ إلَخْ) أَيْ لِلْجَالِسِ فِي الشَّارِعِ تَظْلِيلُ مَوْضِعِ قُعُودِهِ فِي الشَّارِعِ. اهـ. مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَهُ تَظْلِيلُ إلَخْ) قَدْ يَشْمَلُ إطْلَاقُهُ الذِّمِّيَّ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُفَصِّلَ بَيْنَ التَّظْلِيلِ بِمُثَبِّتٍ فَيَمْتَنِعَ كَالْجَنَاحِ وَغَيْرِهِ كَثَوْبٍ مَعَ إزَالَتِهِ عِنْدَ انْتِهَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ بِلَا تَضْيِيقٍ فَلَا يَمْتَنِعَ م ر سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ فِي الْجَنَاحِ اسْتِعْلَاءَ مَنْ يَمُرُّ تَحْتَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَمُنِعَ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا يُظَلَّلُ بِهِ فَحَيْثُ جَازَ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فَالْقِيَاسُ جَوَازُهُ مُطْلَقًا بِالْمُثَبِّتِ وَغَيْرِهِ، وَأَيْضًا أَنَّ مَحَلَّ الْجَنَاحِ مِلْكٌ فَيَدُومُ حَتَّى بَعْدَ مَوْتِ الْمُخْرِجِ لَهُ بِالِانْتِقَالِ لِوَرَثَتِهِ وَلَا كَذَلِكَ مَا هُنَا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الشَّارِعِ (قَوْلُهُ: بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ) كَمَا فِي الدَّقَائِقِ وَحُكِيَ تَخْفِيفُهَا وَيَخْتَصُّ الْجَالِسُ بِمَحَلِّهِ وَمَحَلِّ أَمْتِعَتِهِ وَمُعَامِلِيهِ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِيهِ بِحَيْثُ يَضُرُّ بِهِ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ وَاقِفًا بِقُرْبِهِ إنْ مَنَعَ رُؤْيَةَ مَتَاعِهِ أَوْ وُصُولَ الْمُعَامِلِينَ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُ مَنْ قَعَدَ لِيَبِيعَ مِثْلَ مَتَاعِهِ إذَا لَمْ يُزَاحِمْهُ فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِ مِنْ الْمَرَافِقِ الْمَذْكُورَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: مِمَّا لَا ضَرَرَ فِيهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ عُرْفًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: دُونَ نَحْوِ بِنَاءٍ) فَلَوْ كَانَ مُثَبَّتًا بِبِنَاءٍ كَالدَّكَّةِ امْتَنَعَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر بِبِنَاءٍ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ بِنَاءٍ جَازَ لِكُلٍّ مِنْ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِعْلُهُ وَفِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ امْتِنَاعِ الْإِثْبَاتِ بِبِنَاءٍ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ بِنَائِهِ لِلتَّمَلُّكِ وَبِنَائِهِ لِلِارْتِفَاقِ وَفِي كَلَامِ سم عَلَى حَجّ اسْتِنْبَاطٌ مِنْ كَلَامِ الرَّوْضِ أَنَّ بِنَاءَ الْبُيُوتِ فِي حَرِيمِ الْأَنْهَارِ وَفِي مِنًى إذَا كَانَ لِلِارْتِفَاقِ لَا يَمْتَنِعُ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا اقْتَضَاهُ هَذَا الْكَلَامُ بَلْ لِتَصْرِيحِهِمْ بِامْتِنَاعِ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي حَرِيمِ الْأَنْهَارِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُفْعَلُ لِلتَّمَلُّكِ. اهـ. . (قَوْلُهُ: قُدِّمَ السَّابِقُ) أَيْ وَلَوْ ذِمِّيًّا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ الْمُرَجِّحِ وَهُوَ السَّبْقُ وَنُقِلَ مِثْلُهُ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِنَحْوِ اسْتِرَاحَةٍ إلَخْ) وَكَذَا لَوْ كَانَ جَوَّالًا وَهُوَ مَنْ يَقْعُدُ كُلَّ يَوْمٍ فِي مَوْضِعٍ مِنْ السُّوقِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ حَقُّهُ بِمُفَارَقَتِهِ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَلِفَهُ) حَقُّهُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْ بَطَلَ حَقُّهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَطَلَ حَقُّهُ) أَيْ بِمُفَارَقَتِهِ لَهُ لِإِعْرَاضِهِ عَنْهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ مَا أَفْهَمَهُ إلَخْ) لِيُتَأَمَّلْ، حَاصِلُ هَذَا التَّنْبِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ غَرَابَةٍ إذْ الْكَلَامُ فِي الشَّارِعِ الَّذِي يَمْتَنِعُ تَمْلِيكُهُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ فَالْمَقَامُ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ فِي إرَادَةِ خُصُوصِ إقْطَاعِ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ، فَلَا إفْهَامَ وَلَا نَظَرَ (قَوْلُهُ: خَاصٌّ بِإِقْطَاعِ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ) كَمَا فِي الشَّارِعِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ امْتِنَاعِ التَّمْلِيكِ فِيهِ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا قَدَّمْتُهُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَيْ عَدَمِ الرَّدِّ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي قُبَيْلَ الْفَصْلِ خِلَافُهُ وَنَقَلَهُ نَقْلَ الْمَذْهَبِ. (قَوْلُهُ: أَيْ مَحَلَّ جُلُوسِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ جَلَسَ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُهُ: وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَقَوْلُهُ: وَقَبْلَ إلَى وَأَفْهَمَ وَقَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَى وَجُلُوسِ الطَّالِبِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِيَعُودَ) وَيَصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ) فَإِذَا فَارَقَهُ بِالْمَيْلِ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ مُزَاحَمَتُهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَكَذَا الْأَسْوَاقُ الَّتِي تُقَامُ كُلَّ أُسْبُوعٍ أَوْ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: حَقُّهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ جَلَسَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ هُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ: وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ إلَى وَأَفْهَمَ وَقَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَى وَجُلُوسِ الطَّالِبِ (قَوْلُهُ: فِي شَهْرٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ سَنَةٍ. اهـ. نِهَايَةٌ فَإِذَا اتَّخَذَ فِيهِ مَقْعَدًا كَانَ أَحَقَّ بِهِ فِي النَّوْبَةِ الثَّانِيَةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِي مَقْعَدِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ جُلُوسُهُ هُوَ صَرَّحُوا بِجَوَازِ مُخَالَفَتِهِ لِلْمُتَأَهِّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَهُ تَظْلِيلُ مَقْعَدِهِ إلَخْ) قَدْ يَشْمَلُ إطْلَاقُهُ الذِّمِّيَّ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُفَصِّلَ بَيْنَ التَّظْلِيلِ بِمُثْبَتٍ فَيَمْتَنِعُ كَالْجَنَاحِ وَغَيْرِهِ كَثَوْبٍ مَعَ إزَالَتِهَا عِنْدَ انْتِهَاءِ الْحَاجَةِ بِلَا تَضْيِيقٍ فَلَا يَمْتَنِعُ م ر (قَوْلُهُ: وَيُتَّجَهُ) أَيْ مِنْ أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ حَكَاهُمَا الْخُوَارِزْمِيُّ وَاعْتَمَدَ هَذَا م ر (قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا قُدِّمَ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: قُدِّمَ السَّابِقُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا وَقَدْ يُقَالُ يُعَارِضُ سَبْقُهُ إسْلَامَ الْمُتَأَخِّرِ الَّذِي اقْتَضَى تَرْجِيحَهُ عِنْدَ الْمَعِيَّةِ (قَوْلُهُ: وَالْوَجْهُ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِإِقْطَاعِ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ) كَمَا فِي الشَّارِعِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ امْتِنَاعِ إقْطَاعِ التَّمْلِيكِ فِيهِ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا قَدَّمْتُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِي مَقْعَدِهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ وَلَوْ لِمُعَامَلَةٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ جُلُوسُهُ هُوَ بِإِقْطَاعِ الْإِمَامِ وَهُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ أَنْ حَكَى خِلَافًا فِي بَقَاءِ حَقِّهِ عِنْدَ مُفَارَقَتِهِ مِنْ جُمْلَتِهِ قَوْلُهُ: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ إنْ جَلَسَ بِإِقْطَاعِ الْإِمَامِ لَمْ يَبْطُلْ بِقِيَامِهِ إلَخْ

стр. 2628

(بِحَيْثُ يَنْقَطِعُ مُعَامِلُوهُ عَنْهُ وَيَأْلَفُونَ غَيْرَهُ) هُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ فَيَبْطُلُ حَقُّهُ حِينَئِذٍ وَلَوْ مُقْطَعًا كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَإِنْ أَطَالُوا فِي رَدِّهِ لِانْتِفَاءِ غَرَضِ تَعَيُّنِ الْمَوْضِعِ مِنْ كَوْنِهِ يُعْرَفُ فَيُعَامَلُ (وَمَنْ أَلِفَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَوْضِعًا يُفْتِي فِيهِ وَيُقْرِئُ) فِيهِ قُرْآنًا وَعِلْمًا شَرْعِيًّا أَوْ آلَةً لَهُ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (كَالْجَالِسِ فِي شَارِعٍ لِمُعَامَلَةٍ) فَفِيهِ مَا مَرَّ فِي التَّفْصِيلِ؛ لِأَنَّ لَهُ غَرَضًا فِي مُلَازَمَةِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِيَأْلَفَهُ النَّاسُ (وَقِيلَ يَبْطُلُ حَقُّهُ) بِقِيَامِهِ وَأَطَالُوا فِي تَرْجِيحِهِ نَقْلًا وَمَعْنًى وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إذْنُ الْإِمَامِ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَعْتَدْ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ، وَجُلُوسُ الطَّالِبِ بِمَحِلٍّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُدَرِّسِ كَذَلِكَ إنْ أَفَادَ أَوْ اسْتَفَادَ فَيَخْتَصُّ بِهِ وَإِلَّا فَلَا (وَلَوْ جَلَسَ فِيهِ) جُلُوسًا جَائِزًا لَا كَخَلْفِ الْمَقَامِ الْمَانِعِ لِلطَّائِفِينَ مِنْ فَضِيلَةِ سُنَّةِ بِإِقْطَاعِ الْإِمَامِ وَهُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الرَّوْضَةِ. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (بِحَيْثُ يَنْقَطِعُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنْ تَمْضِيَ مُدَّةٌ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَنْقَطِعَ الْأُلَّافُ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعُوا بِالْفِعْلِ سم عَلَى مَنْهَجٍ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: هُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ) فِيهِ نَظَرٌ، إذْ قَدْ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ لِعَدَمِ حُضُورِهِ وَلَا يَأْلَفُونَ غَيْرَهُ بَلْ يَنْتَظِرُونَ عَوْدَهُ لِيَعُودُوا إلَى مُعَامَلَتِهِ. اهـ. سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُوَ الْغَالِبُ بَلْ قَدْ يُقَالُ مَا دَامُوا يَنْتَظِرُونَهُ لَا يُقَالُ انْقَطَعَ أُلَّافُهُ. اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ أَلِفَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَوْضِعًا إلَخْ) وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِي مَقْعَدِهِ وَتَدْرِيسُهُ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ الَّتِي لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِهَا لِئَلَّا تَتَعَطَّلَ مَنْفَعَةُ الْمَوْضِعِ فِي الْحَالِ وَكَذَا حَالُ جُلُوسِهِ لِغَيْرِ الْإِقْرَاءِ وَالْإِفْتَاءِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْجُلُوسَ فِيهِ لِذَلِكَ لَا مُطْلَقًا شَرْحُ م ر. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُقْرِئُ) خَرَجَ مَا لَوْ جَلَسَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَلَا يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ قِرَاءَةُ الْأَسْبَاعِ الَّتِي تُفْعَلُ بِالْمَسَاجِدِ مَا لَمْ يَكُنْ الشَّارِطُ لِمَحَلٍّ بِعَيْنِهِ الْوَاقِفُ لِلْمَسْجِدِ قَالَ سم عَلَى حَجّ قَدْ يَشْمَلُ أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُقْرِئُ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ بِحِفْظِهِ فِي الْأَلْوَاحِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَنْ يَقْرَأُ مَا يَحْفَظُهُ أَوْ يَقْرَأُ فِي مُصْحَفِ وَقْفٍ أَوْ يَقْرَأُ نَحْوَ سَبْعٍ فَيَنْقَطِعُ حَقُّهُ بِمُفَارَقَتِهِ وَمِثْلُهُ مَنْ جَلَسَ لِذِكْرٍ نَحْوِ وِرْدٍ أَوْ صَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَوْ فِي نَحْوِ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مَعَ جَمَاعَةٍ قَلْيُوبِيٌّ. اهـ. وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: أَوْ عِلْمًا شَرْعِيًّا) كَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ أَوْ آلَةٍ كَنَحْوٍ وَصَرْفٍ وَلُغَةٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ) أَوْ بِمَعْنَاهَا وَالْغَرَضُ مُجَرَّدُ التَّمْثِيلِ. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (كَالْجَالِسِ إلَخْ) عَلَى حَذْفِ فَاءِ الْجَزَاءِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُغْنِي بِقَوْلِهِ فَحُكْمُهُ كَالْجَالِسِ إلَخْ (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ) وَلَيْسَ مِنْ الْغَيْبَةِ الْمُبْطِلَةِ تَرْكُ الْجُلُوسِ فِيهِ فِي الْأَيَّامِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِبَطَالَتِهَا وَلَوْ أَشْهُرًا كَمَا هُوَ الْعَادَةُ فِي قِرَاءَةِ الْفِقْهِ فِي الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ وَمِمَّا لَا يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّهُ أَيْضًا مَا لَوْ اعْتَادَ الْمُدَرِّسُ قِرَاءَةَ الْكِتَابِ فِي سَنَتَيْنِ وَتَعَلَّقَ غَرَضُ بَعْضِ الطَّلَبَةِ بِحُضُورِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ فِي سَنَتِهِ فَلَا يَنْقَطِعُ حَقُّهُ بِغَيْبَتِهِ فِي الثَّانِي. اهـ. ع ش وَأَقَرَّهُ الْحِفْنِيُّ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَبْطُلُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَسْجِدِ هُوَ الْمَنْقُولُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ الْعَبَّادِيِّ وَالْغَزَالِيِّ وَقَالَ الشَّيْخَانِ: إنَّهُ أَشْبَهُ بِمَأْخَذِ الْبَابِ وَنَقَلَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَصْحَابِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إذْنٌ مِنْ الْإِمَامِ) وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ كَبِيرٍ أَوْ جَامِعٍ اُعْتِيدَ الْجُلُوسُ فِيهِ بِإِذْنِهِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨] نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِلَّا اُشْتُرِطَ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا وِفَاقًا لِشَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: بِمَحَلٍّ) فِي مَدْرَسَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: بَيْنَ يَدَيْ الْمُدَرِّسِ) أَيْ أَوْ الْمُعِيدِ وَيَظْهَرُ أَوْ الْمُرْشِدِ فِي التَّوَجُّهِ (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ كَالْجُلُوسِ لِلْإِقْرَاءِ أَوْ الْإِفْتَاءِ أَوْ كَالْجُلُوسِ فِي الشَّارِعِ (قَوْلُهُ: إنْ أَفَادَ إلَخْ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وَلَوْ مَسَائِلَ قَلِيلَةً أَوْ مَسْأَلَةً فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ لَا يُفِيدُ وَلَا يَسْتَفِيدُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: جُلُوسًا جَائِزًا) ذَكَرَهُ ع ش عَنْ الشَّارِحِ وَأَقَرَّهُ (قَوْلُهُ: لَا كَخَلْفِ الْمَقَامِ) أَيْ كَالْجُلُوسِ خَلْفِ الْمَقَامِ وَأَدْخَلَ قَالَ وَإِذَا قُلْنَا بِالْأَوَّلِ فَأَرَادَ غَيْرُهُ الْجُلُوسَ فِيهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ وَلَوْ لِلْمُعَامَلَةِ وَذَكَرَ مَا حَاصِلُهُ جَوَازُ الْجُلُوسِ لِغَيْرِهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ وَلَوْ لِلْمُعَامَلَةِ. نَعَمْ فِي التَّنْبِيهِ خِلَافُ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ فَإِنْ أَقْطَعَ الْإِمَامُ مِنْ ذَلِكَ صَارَ الْمُقْطَعُ أَحَقَّ بِالِارْتِفَاقِ بِهِ فَإِنْ نَقَلَ عَنْهُ قُمَاشَهُ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ أَنْ يَقْعُدَ فِيهِ. اهـ. وَذَكَرَ قَبْلَ ذَلِكَ الْجَوَازَ فِيمَا إذَا كَانَ الْجُلُوسُ بِغَيْرِ إقْطَاعٍ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: هُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْله) فِيهِ نَظَرٌ إذْ قَدْ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ لِعَدَمِ حُضُورِهِ وَلَا يَأْلَفُونَ غَيْرَهُ بَلْ يَنْتَظِرُونَ عَوْدَهُ لِيَعُودُوا إلَى مُعَامَلَتِهِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَمَنْ أَلِفَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَوْضِعًا إلَى غَيْرِهَا) وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِي مَقْعَدِهِ وَمَحَلِّ تَدْرِيسِهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ الَّتِي لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِهَا لِئَلَّا تَتَعَطَّلَ مَنْفَعَةُ الْمَوْضِعِ فِي الْحَالِ وَكَذَا حَالُ جُلُوسِهِ لِغَيْرِ الْإِقْرَاءِ وَالْإِفْتَاءِ فِيهَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَحَقَّ الْجُلُوسَ فِيهِ لِذَلِكَ لَا مُطْلَقًا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيُقْرِئُ) قَدْ يَشْمَلُ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ لِحِفْظِهِ فِي الْأَلْوَاحِ (قَوْلُهُ: وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ) أَوْ بِمَعْنَاهَا وَالْغَرَضُ مُجَرَّدُ التَّمْثِيلِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ كَالْجَالِسِ فِي شَارِعٍ لِمُعَامَلَةٍ) وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ اشْتِرَاطِ إذْنِ الْإِمَامِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ بِمَسْجِدٍ كَبِيرٍ أَوْ جَامِعٍ اُعْتِيدَ الْجُلُوسُ فِيهِ بِإِذْنِهِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨] شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَإِلَّا اشْتَرَطَ) هُوَ أَحَدَ وَجْهَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ فِي الرَّوْضِ وَفِي شَرْحِهِ أَنَّهُ الْأَوْجَهُ وَالثَّانِي

стр. 2629

الطَّوَافِ ثَمَّ فَإِنَّهُ حَرَامٌ عَلَى الْأَوْجَهِ وَبِهِ جَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَلْحَقُوا بِهِ بَسْطَ السَّجَّادَةِ وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ قَالُوا وَيُعَزَّرُ فَاعِلُ ذَلِكَ مَعَ الْعِلْمِ بِمَنْعِهِ. وَنُوزِعَ فِي تَحْرِيمِ الْجُلُوسِ بِمَا لَا يُجْدِي وَمِنْهُ التَّرْدِيدُ فِي الْمُرَادِ بِخَلْفِ الْمَقَامِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ عُرْفًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَنَّهُ مَوْضِعٌ مِنْ الْمَسْجِدِ فَكَيْفَ يُعَطَّلُ عَمَّا وُضِعَ الْمَسْجِدُ لَهُ وَإِنَّ صَلَاةَ سُنَّةِ الطَّوَافِ لَا تَخْتَصُّ بِهِ؟ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ امْتَازَ عَنْ بَقِيَّةِ أَجْزَاءِ الْمَسْجِدِ بِكَوْنِ الشَّارِعِ عَيَّنَهُ مِنْ حَيْثُ الْأَفْضَلِيَّةُ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ وَوُقُوفِ إمَامِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ فَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ تَفْوِيتُهُ بِجُلُوسٍ بَلْ وَلَا صَلَاةَ لَمْ يُعَيِّنْهُ الشَّارِعُ لَهُمَا مِنْ حَيْثُ الْأَفْضَلِيَّةِ وَأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَعْطِيلُ مَحَلٍّ مِنْ الْمَسْجِدِ عَنْ الْعِبَادَةِ فِيهِ لِاحْتِمَالِ فِعْلِ عِبَادَةٍ أُخْرَى وَيُرَدُّ بِأَنَّ مَحَلَّ التَّحْرِيمِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْجُلُوسِ فِيهِ فِي وَقْتٍ يَحْتَاجُ الطَّائِفُونَ لِصَلَاةِ سُنَّةِ الطَّوَافِ فِيهِ، وَالْكَلَامُ فِي جُلُوسٍ لِغَيْرِ دُعَاءٍ عَقِبَ سُنَّةِ الطَّوَافِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِهَا (لِصَلَاةٍ) وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَهَا كُلُّ عِبَادَةٍ قَاصِرٌ نَفْعُهَا عَلَيْهِ كَقِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ صَارَ أَحَقَّ بِهِ بِالْكَافِ الْجُلُوسَ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَنَحْوِهِ مِمَّا عَيَّنَهُ الشَّارِعُ لِصَلَاةِ الطَّوَافِ مِنْ حَيْثُ الْأَفْضَلِيَّةُ (قَوْلُهُ: لَا كَخَلْفِ الْمَقَامِ الْمَانِعِ إلَخْ) أَقُولُ: وَكَمَا يُمْنَعُ مِنْ الْجُلُوسِ خَلْفَ الْمَقَامِ عَلَى مَا ذُكِرَ يُمْنَعُ مِنْ الْجُلُوسِ فِي الْمِحْرَابِ وَقْتَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فِيهِ وَكَذَا مِنْ الْجُلُوسِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إذَا كَانَ جُلُوسُهُ يَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ أَوْ يَقْطَعُ الصَّفَّ عَنْ الْمُصَلِّينَ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَلْحَقَ بِذَلِكَ مَا لَوْ اعْتَادَ النَّاسُ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمَسْجِدِ مَعَ إمْكَانِهَا فِي غَيْرِهِ فَيُزْعَجُ مِنْهُ مَنْ أَرَادَ لِجُلُوسٍ فِيهِ فِي وَقْتٍ يُفَوِّتُ عَلَى النَّاسِ الْجَمَاعَةَ فِيهِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَطَّاحِ فِي شَرْحِ مَنَاسِكِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ صَالِحٍ الرَّئِيسِ وَيَحْرُمُ بَسْطُ السَّجَّادَةِ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي كَثُرَ طُرُوقُ الطَّائِفِينَ لَهُ لِأَجْلِ سُنَّةِ الطَّوَافِ وَيُزْعِجُ مَنْ جَلَسَ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنْ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ حَيْثُ كَانَ عَالِمًا عَامِدًا وَيُنَحِّي السَّجَّادَةَ بِنَحْوِ رِجْلِهِ وَمِثْلُ الْمَقَامِ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَالصَّفَّ الْأَوَّلَ وَالْمِحْرَابَ عِنْدَ إقَامَةِ الصَّلَاةِ وَحُضُورِ الْإِمَامِ وَمِثْلُ ذَلِكَ الرَّوْضَةُ الشَّرِيفَةُ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَحَجُّرًا لِلْبُقَعِ الْفَاضِلَةِ الْمَطْلُوبِ فِيهَا الصَّلَاةُ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ) أَيْ الْجُلُوسَ خَلْفَ الْمَقَامِ الْمَانِعِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَبِهِ جَزَمَ) أَيْ بِالتَّحْرِيمِ (قَوْلُهُ: وَأَلْحَقُوا بِهِ) أَيْ بِالْجُلُوسِ خَلْفَ الْمَقَامِ (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْجُلُوسِ (قَوْلُهُ: بِمَا لَا يُجْدِي) مُتَعَلِّقٌ بِتَوَزُّعٍ وَ (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا لَا يُجْدِي وَ (قَوْلُهُ: التَّرْدِيدُ فِي الْمُرَادِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ التَّحْرِيمَ يَجْعَلُ النَّاسَ مُتَرَدِّدِينَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرَادُ بِخَلْفِ الْمَقَامِ فَلَا تَعَيُّنَ لِمَوْضِعٍ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ عُرْفًا) وَضَبَطَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ أَخْذًا مِنْ مَقَامِ الْمَأْمُومِ مَعَ الْإِمَامِ. اهـ. الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ صَالِحٍ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ مَوْضِعٌ إلَخْ) كَقَوْلِهِ بَعْدُ وَأَنَّهُ يَلْزَمُ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا مِنْ قَوْلِهِ بِمَا لَا يُجْدِي ش. اهـ. سم وَيَصِحُّ عَطْفُهُمَا عَلَى قَوْلِهِ التَّرْدِيدُ بَلْ هُوَ الْأَقْرَبُ (قَوْلُهُ: وَإِنَّ صَلَاةَ سُنَّةِ الطَّوَافِ إلَخْ) حَالٌ مِنْ نَائِبِ فَاعِلِ يُعَطِّلُ (قَوْلُهُ: وَوُقُوفِ إمَامٍ إلَخْ) أَيْ وَلِوُقُوفِ إلَخْ (قَوْلُهُ: تَفْوِيتُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ صَلَاةِ الطَّوَافِ وَوُقُوفِ الْإِمَامِ وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى خَلْفِ الْمَقَامِ (قَوْلُهُ: لَمْ يُعَيِّنْهُ الشَّارِعُ لَهُمَا) كَصَلَاةِ النَّفْلِ مَثَلًا وَالْجُلُوسُ لِلِاعْتِكَافِ مَثَلًا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: لَهُمَا) أَيْ الْجُلُوسُ وَالصَّلَاةُ (قَوْلُهُ: فِي الْجُلُوسِ فِيهِ إلَخْ) خَبَرَانِ (قَوْلُهُ: وَالْكَلَامُ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِاسْتِثْنَاءِ جُلُوسِ الدُّعَاءِ، وَالضَّمِيرُ لِلدُّعَاءِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (لِصَلَاةٍ) أَوْ اسْتِمَاعِ حَدِيثٍ أَوْ وَعْظٍ. اهـ. نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي أَوْ قِرَاءَةٍ فِي لَوْحٍ مَثَلًا وَكَذَا مَنْ يُطَالِعُ مُنْفَرِدًا بِخِلَافِ مَنْ يُطَالِعُ لِغَيْرِهِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر أَوْ اسْتِمَاعِ حَدِيثٍ إلَخْ خَرَجَ بِالِاسْتِمَاعِ مَا لَوْ جَلَسَ لِتَعَلُّمِهِ بِأَنْ قَرَأَهُ عَلَى وَجْهٍ يُبَيِّنُ فِيهِ الْعِلَلَ وَمَعَانِي الْأَحَادِيثَ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْجَالِسَ لَهُ يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ وَمِثْلُهُ فِي عَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى مَا اعْتَادَهُ بَعْضُ الْفُقَرَاءِ مِنْ اتِّخَاذِ مَوْضِعٍ مِنْ الْمَسْجِدِ لِلذِّكْرِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَثَلًا، فَإِذَا اجْتَمَعُوا نُظِرَ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَخْصُوصَةِ تَشْوِيشٌ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ فِي صَلَاتِهِمْ أَوْ قِرَاءَتِهِمْ مُنِعُوا مُطْلَقًا وَإِلَّا لَمْ يُمْنَعُوا مَا دَامُوا مُجْتَمِعِينَ فِيهِ فَإِنْ فَارَقُوهُ سَقَطَ حَقُّهُمْ حَتَّى لَوْ عَادُوا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَوَجَدُوا غَيْرَهُمْ سَبَقَهُمْ إلَيْهِ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ إقَامَتُهُ مِنْهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كُلُّ عِبَادَةٍ قَاصِرٌ إلَخْ) مِنْهُ الِاعْتِكَافُ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: كَقِرَاءَةٍ إلَخْ) مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي فَلَوْ فَارَقَهُ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّ مَنْ جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ لِقِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ ثُمَّ فَارَقَهُ لِحَاجَةٍ لِيَعُودَ لَمْ يَنْقَطِعْ حَقُّهُ، وَلَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ جَلَسَ مَكَانَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي أَرَادَ شَغْلَهُ بِتِلْكَ الْقِرَاءَةِ لَا فِي وَقْتٍ آخَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَمِنْهُ مَا اُعْتِيدَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَصَاحِفِ الَّتِي تُوضَعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِمَا فَلَوْ أَحْدَثَ مَنْ يُرِيدُ الْقِرَاءَةَ فِيهِ فَقَامَ لِيَتَطَهَّرَ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَتَاعَهُ فِيهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَهَتْ قِرَاءَتُهُ فِي يَوْمٍ فَفَارَقَهُ ثُمَّ عَادَ فَلَا حَقَّ لَهُ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: صَارَ أَحَقَّ بِهِ إلَخْ) جَوَابُ لَا يُشْتَرَطُ؛ لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ تَعَالَى وَاعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ مَوْضِعٌ إلَخْ) هُوَ كَقَوْلِهِ بَعْدُ وَأَنَّهُ يَلْزَمُ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا مِنْ قَوْلِهِ بِمَا لَا يُجْدِي شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لِصَلَاةٍ) أَوْ اسْتِمَاعِ حَدِيثٍ أَوْ وَعْظٍ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ عَادَةٌ بِالْجُلُوسِ بِقُرْبِ كَبِيرِ الْمَجْلِسِ وَانْتَفَعَ الْحَاضِرُونَ بِقُرْبِهِ مِنْهُ لِعِلْمِهِ وَنَحْوِهِ أَمْ لَا كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: كُلُّ عِبَادَةٍ قَاصِرٌ نَفْعُهَا عَلَيْهِ) مِنْهُ الِاعْتِكَافُ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: كَقِرَاءَةٍ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي فَلَوْ فَارَقَهُ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّ مَنْ جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمَسْجِدِ لِقِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ ثُمَّ فَارَقَهُ لِحَاجَةٍ لِيَعُودَ لَمْ يَنْقَطِعْ حَقُّهُ وَلَهُ

стр. 2630

فِيهَا وَلَوْ صَبِيًّا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَ (لَمْ يَصِرْ أَحَقَّ بِهِ فِي) صَلَاةٍ (غَيْرِهَا) ؛ لِأَنَّ لُزُومَ بُقْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ لِلصَّلَاةِ غَيْرُ مَطْلُوبٍ بَلْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا نَظَرَ لِأَفْضَلِيَّةِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَنْحَصِرْ فِي بُقْعَةٍ بِعَيْنِهَا وَلَا لِأَفْضَلِيَّةِ الْقُرْبِ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ جِهَةِ الْيَمِينِ وَإِنْ انْحَصَرَ فِي مَوْضِعٍ بِعَيْنِهِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ النَّهْيِ الشَّامِلِ لِهَذِهِ الصُّورَةِ فَزَالَ اخْتِصَاصُهُ عَنْهَا لِمُفَارَقَتِهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ حَتَّى لَا يَأْلَفَهَا فَيَقَعَ فِي رِيَاءٍ وَنَحْوِهِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ إذْ أَعْيَانُ الْبُقَعِ فِيهَا مَقْصُودَةٌ يَخْتَلِفُ بِهَا الْغَرَضُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَأَمَّا الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَوْ تُرِكَ لَهُ مَوْضِعُهُ لَزِمَ إدْخَالُ نَقْصٍ بِقَطْعِ الصَّفِّ لَوْ لَمْ يَأْتِ إلَّا بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ قَائِلُهُ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ مَجِيئِهِ قَبْلَ الْإِقَامَةِ فَيَبْقَى حَقُّهُ وَبَيْنَ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْهَا فَيَبْطُلَ حَقُّهُ وَهُمْ لَمْ يَقُولُوا بِذَلِكَ (فَلَوْ فَارَقَهُ) وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ عَلَى الْأَوْجَهِ (لِحَاجَةٍ) كَإِجَابَةِ دَاعٍ وَتَجْدِيدِ وُضُوءٍ (لِيَعُودَ) أَوْ لَا بِقَصْدِ شَيْءٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ (لَمْ يَبْطُلْ اخْتِصَاصُهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ فِي الْأَصَحِّ) فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ الْعَالِمِ بِهِ الْجُلُوسُ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ ظَنَّ رِضَاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ إزَارَهُ) فِيهِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ آنِفًا نَعَمْ إنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَاتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ فَالْوَجْهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ سَدُّ الصَّفِّ مَكَانَهُ أَيْ وَإِنْ كَانَ لَهُ سَجَّادَةٌ فَيُنَحِّيهَا بِرِجْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهَا بِهَا عَنْ الْأَرْضِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ جَلَسَ فِيهِ (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ صَبِيًّا) إلَى قَوْلِهِ، وَأَمَّا الْجَوَابُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ جِهَةَ الْيَمِينِ إلَى وَبِهِ يُفَرَّقُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لِيَعُودَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: فِي صَلَاةٍ إلَخْ) أَيْ وَنَحْوِهَا مِمَّا مَرَّ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: لِلصَّلَاةِ) أَيْ وَنَحْوِهَا (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ (فَلَا نَظَرَ إلَخْ) هَذَا جَوَابٌ عَنْ اعْتِرَاضِ الرَّافِعِيِّ بِأَنَّ ثَوَابَهَا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَكْثَرُ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ جِهَةِ الْيَمِينِ) عُطِفَ عَلَى الْقُرْبِ (قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) ؛ وَلِأَنَّ لَهُ طَرِيقًا إلَى تَحْصِيلِهِ بِالسَّبْقِ الَّذِي طَلَبَهُ الشَّارِعُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِهَذِهِ الصُّورَةِ) أَيْ الْقُرْبِ أَوْ جِهَةِ الْيَمِينِ (قَوْلُهُ: عَنْهَا) أَيْ الْبُقْعَةِ (قَوْلُهُ: لِمَا يَأْلَفَهَا إلَخْ) الْأَوْلَى تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ غَيْرُ مَطْلُوبٍ بَلْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَزَالَ اخْتِصَاصُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ) أَيْ بِعَدَمِ اخْتِلَافِ بِقَاعِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أَفَادَهُ النَّهْيُ الْمَذْكُورُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَفَارَقَ مَقَاعِدَ الْأَسْوَاقِ بِأَنَّ غَرَضَ الْمُعَامَلَةِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهَا، وَالصَّلَاةُ بِبِقَاعِ الْمَسْجِدِ لَا تَخْتَلِفُ. اهـ. (قَوْلُهُ: مَقْصُودٌ يَخْتَلِفُ بِهَا الْغَرَضُ) أَيْ مَعَ عَدَمِ النَّهْيِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْجَوَابُ) أَيْ عَنْ اعْتِرَاضِ الرَّافِعِيِّ الْمُشَارِ إلَى رَدِّهِ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَحِينَئِذٍ فَلَا نَظَرَ إلَخْ (قَوْله إدْخَالُ نَقْصٍ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِهَا وَمَجِيئُهُ فِي أَثْنَائِهَا لَا يَجْبُرُ الْخَلَلَ الْوَاقِعَ فِي أَوَّلِهَا. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: قَائِلُهُ) أَيْ ذَلِكَ الْجَوَابِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ) أَيْ وَقُرْبِ دُخُولِ وَقْتِهِ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ حَلَبِيٌّ زَادَ الْقَلْيُوبِيُّ لَا نَحْوَ بَعْدِ صُبْحٍ لِانْتِظَارِ ظُهْرٍ إلَّا إنْ اسْتَمَرَّ جَالِسًا انْتَهَى. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَتَجْدِيدِ وُضُوءٍ) وَقَضَاءِ حَاجَةِ رُعَافٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَمِثْلُهَا فِيمَا يَظْهَرُ حُضُورُ الدَّرْسِ وَالطَّوَافِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي الْجُلُوسِ فِي الشَّارِعِ. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ) وَمَا أُلْحِقَ بِهَا. اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ مِمَّا اُعْتِيدَ فِعْلُهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِالْأَذْكَارِ وَنَحْوِهَا أَوْ الْمُرَادُ مِنْهُ اسْتِمَاعُ الْحَدِيثِ وَالْوَعْظِ وَنَحْوِهِمَا وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَرَادَ صَلَاةَ الضُّحَى أَوْ الْوَتْرِ فَفَعَلَ بَعْضَهَا ثُمَّ طَرَأَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلَا يَنْقَطِعُ حَقُّهُ بِذَهَابِهِ إلَيْهَا إلَّا أَنَّهَا كُلَّهَا تُعَدُّ صَلَاةً وَاحِدَةً وَيَنْبَغِي أَنَّ النَّفَلَ الْمُطْلَقَ مِثْلُ ذَلِكَ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يُفْهِمُهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِيهِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الْجُلُوسُ عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُهُ مِنْهُ إذَا جَاءَ، أَمَّا إذَا جَلَسَ عَلَى وَجْهِ أَنَّهُ إذَا جَاءَ قَامَ لَهُ عَنْهُ فَلَا وَجْه لِمَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يُؤَدِّ جُلُوسُهُ فِيهِ إلَى امْتِنَاعِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمَجِيءِ لَهُ حَيَاءً أَوْ خَوْفًا وَإِلَّا امْتَنَعَ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ إلَخْ) وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ حَقِّ السَّبْقِ مَا لَوْ قَعَدَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَلَيْسَ أَهْلًا لِلِاسْتِخْلَافِ أَوْ كَانَ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَحَقُّ مِنْهُ بِالْإِمَامَةِ فَيُؤَخَّرُ وَيُقَدَّمُ الْأَحَقُّ مَوْضِعَهُ لِخَبَرِ «لِيَلِيَنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى» مَمْنُوعٌ إذْ الصَّبِيُّ إذَا سَبَقَ إلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ لَا يُؤَخَّرُ. اهـ. مُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ عَلَّلَ بِقَوْلِهِ إذْ الِاسْتِخْلَافُ نَادِرٌ وَلَا يَخْتَصُّ بِمَنْ هُوَ خَلْفَهُ وَكَيْفَ يُتْرَكُ حَقٌّ ثَابِتٌ لِمُتَوَهَّمٍ عَلَى أَنَّ عُمُومَ كَلَامِهِمْ صَرِيحٌ فِي رَدِّهِ وَلَا شَاهِدَ لَهُ فِي الْخَبَرِ. اهـ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ سَدُّ النِّصْفِ إلَخْ) وَإِنْ عَلِمَ حُضُورَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ الْخَلَلُ الْوَاقِعُ قَبْلَهُ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ (قَوْلُهُ: أَيْ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا عِبْرَةَ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِفَرْشِ سَجَّادَةٍ لَهُ قَبْلَ حُضُورِهِ فَلِلْغَيْرِ تَنْحِيَتُهَا بِرِجْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: أَيْ وَإِنْ كَانَ لَهُ سَجَّادَةٌ فَيُنَحِّيَهَا إلَخْ) وَلَوْ قِيلَ بِحُرْمَةِ فَرْشٍ لَهُ قَبْلَ حُضُورِهِ كَمَا يُفْعَلُ بِالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ وَخَلْفَ الْمَقَامِ لَمْ يَبْعُدْ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ وَتَحْجِيرِ الْمَسْجِدِ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: سَجَّادَةٌ) أَيْ بَسَطَهَا فِي مَسْجِدٍ مَثَلًا وَمَضَى أَوْ بُسِطَتْ لَهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهَا بِهَا أَنْ يُقِيمَ مَنْ جَلَسَ مَكَانَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي أَرَادَ شَغْلَهُ بِتِلْكَ الْقِرَاءَةِ لَا فِي وَقْتٍ آخَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: مَقْصُودَةٌ يَخْتَلِفُ بِهَا لِلْغَرَضِ) أَيْ مَعَ عَدَمِ النَّهْيِ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ إلَخْ) قَدْ يُعْتَبَرُ الْمُجِيبُ الْمَظِنَّةُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا أَوْرَدَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي الْجُلُوسِ فِي الشَّارِعِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ) وَمَا أُلْحِقَ بِهَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ الْعَالِمِ بِهِ الْجُلُوسُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الْجُلُوسُ عَلَى وَجْهِ مَنْعِهِ مِنْهُ إذَا جَاءَ، أَمَّا إذَا جَلَسَ عَلَى وَجْهِ أَنَّهُ إذَا جَاءَ قَامَ لَهُ عَنْهُ فَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ:
следующие страницы →