← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَخْذُ عِوَضٍ مِمَّنْ يَجْلِسُ بِهِ مُطْلَقًا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيمَا يَفْعَلُهُ وُكَلَاءُ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ بَيْعِ بَعْضِهِ زَاعِمِينَ أَنَّهُ فَاضِلٌ عَنْ حَاجَةِ النَّاسِ لَا أَدْرِي بِأَيِّ وَجْهٍ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى فَاعِلُ ذَلِكَ وَشَنَّعَ الْأَذْرَعِيُّ أَيْضًا عَلَى بَيْعِهِمْ حَافَّاتِ الْأَنْهَارِ وَعَلَى مَنْ يَشْهَدُ أَوْ يَحْكُمُ بِأَنَّهَا لِبَيْتِ الْمَالِ قَالَ أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ وَكَالشَّارِعِ فِيمَا ذُكِرَ الرِّحَابُ الْوَاسِعَةُ بَيْنَ الدُّورِ فَإِنَّهَا مِنْ الْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى مَنْعِ إقْطَاعِ الْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى إقْطَاعِ التَّمْلِيكِ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا جَوَازُ إقْطَاعِ الِارْتِفَاقِ بِالشَّارِعِ أَيْ بِمَا لَا يَضُرُّ مِنْهُ بِوَجْهٍ فَيَصِيرُ كَالْمُتَحَجِّرِ وَكَالشَّارِعِ حَرِيمُ مَسْجِدٍ لَمْ يَضُرَّ الِارْتِفَاقُ بِهِ أَهْلَهُ بِخِلَافِ رَحَبَتِهِ؛ لِأَنَّهَا مِنْهُ وَحَكَى الْأَذْرَعِيُّ قَوْلَيْنِ فِي حِلِّ الْجُلُوسِ فِي أَفْنِيَةِ الْمَنَازِلِ وَحَرِيمِهَا بِغَيْرِ إذْنِ مُلَّاكِهَا ثُمَّ قَالَ وَهَذَا إنَّمَا يَأْتِي إنْ عُلِمَ الْحَرِيمُ، أَمَّا فِي وَقْتِنَا هَذَا فِي الْأَمْصَارِ وَنَحْوِهَا الَّتِي لَا يُدْرَى كَيْفَ صَارَ الشَّارِعُ فِيهَا شَارِعًا فَيَجِبُ الْجَزْمُ بِجَوَازِ الْقُعُودِ فِي أَفْنِيَتِهَا وَأَنَّهُ لَا اعْتِرَاضَ لِأَرْبَابِهَا إذَا لَمْ يَضُرَّ بِهِمْ. وَعَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ. اهـ. وَاعْتَمَدُوهُ بَلْ قَالَ شَيْخُنَا: إنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ كَلَامُ أَئِمَّتِنَا وَلَا إشْكَالَ فِي أَنَّ خَرْقَ الْإِجْمَاعِ وَلَوْ فِعْلِيًّا مُحَرَّمٌ عَلَى مُفْتِي زَمَانِنَا وَحَاكِمِهِ لِانْتِفَاءِ الِاجْتِهَادِ عَنْهُمَا، فَإِنْ فُرِضَ وُجُودُ مُجْتَهِدٍ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَحْرُمُ أَيْ الْخَرْقُ فِي الْإِجْمَاعِ الْفِعْلِيِّ كَالْقَوْلِيِّ وَهُوَ الْوَجْهُ. اهـ. وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ ذَلِكَ فِي إجْمَاعٍ فِعْلِيٍّ عُلِمَ صُدُورُهُ مِنْ مُجْتَهِدِي عَصْرٍ فَلَا عِبْرَةَ بِإِجْمَاعِ غَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا ذَكَرْت هَذَا؛ لِأَنَّ الْأَذْرَعِيَّ وَغَيْرَهُ كَثِيرًا مَا يَعْتَرِضُونَ الشَّيْخَيْنِ وَالْأَصْحَابَ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ الْفِعْلِيَّ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرُوهُ فَإِذَا عَلِمْتَ ضَابِطَهُ الَّذِي ذَكَرْتُهُ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ الِاعْتِرَاضُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ إجْمَاعُ مُجْتَهِدِي عَصْرٍ أَوْ لَا، نَعَمْ مَا ثَبَتَ فِيهِ أَنَّ الْعَامَّةَ تَفْعَلُهُ وَجَرَتْ أَعْصَارُ الْمُجْتَهِدِينَ عَلَيْهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ وَعَدَمِ إنْكَارِهِمْ لَهُ يُعْطِي حُكْمَ فِعْلِهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْهُ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ رَحَبَتِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَشَنَّعَ إلَى قَالَ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِنَّهَا مِنْ الْمَرَافِقِ إلَى؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا (قَوْلُهُ: لِأَحَدٍ) أَيْ لِلْإِمَامِ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْوُلَاةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: مِمَّنْ يَجْلِسُ بِهِ إلَخْ) صَادِقٌ بِأَخْذِ الْمُسْتَحَقِّ لِلْجُلُوسِ بِهِ لِسَبْقِهِ وَقِيَاسُ تَجْوِيزِ أَخْذِ الْعِوَضِ عَلَى النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ تَجْوِيزُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ لَعَلَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ فَإِنَّ الثَّانِي يُخْرِجُهُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ مِنْ الِاشْتِرَاكِ إلَى الِاخْتِصَاصِ، بَلْ إلَى التَّمَلُّكِ كَمَا هُوَ الْمُشَاهَدُ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَ بِبَيْعٍ أَمْ لَا لِاسْتِدْعَاءِ الْبَيْعِ تَقَدُّمَ الْمِلْكِ وَهُوَ مُنْتَفٍ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ بَيْعُ الْمَوَاتِ وَلَا قَائِلَ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: زَاعِمِينَ أَنَّهُ) أَيْ مَا أَخَذُوا عِوَضَهُ. اهـ. ع ش وَالْأَوْلَى أَيْ ذَلِكَ الْبَعْضُ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا جَوَازُ إقْطَاعِ) قَدَّمْتُ فِي بَابِ الصُّلْحِ أَنَّهُ نَقَلَ الشَّيْخَانِ فِي الْجِنَايَاتِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ لِلْإِمَامِ مَدْخَلًا فِي إقْطَاعِ الشَّوَارِعِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُقْطَعِ أَنْ يَبْنِيَ فِيهِ وَيَتَمَلَّكَهُ وَأَنَّ الشَّارِحَ أَجَابَ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ اعْتِمَادِهِ وَإِلَّا فَكَلَامُهُمَا فِي بَابِ الصُّلْحِ مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا زَادَ مِنْ الشَّارِعِ عَلَى الْمَوْضِعِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ لِلطُّرُوقِ بِحَيْثُ لَا يُتَوَقَّعُ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهِ بِوَجْهٍ وَلَوْ عَلَى النُّدُورِ، وَفِي الرَّوْضِ هُنَا وَلَوْ أَقْطَعَهُ إيَّاهُ الْإِمَامُ جَازَ لَا بِعِوَضٍ وَلَا تَمْلِيكٍ انْتَهَى. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَ بُقْعَةً ارْتِفَاقًا لَا بِعِوَضٍ وَلَا تَمْلِيكٍ فَيَصِيرُ الْمُقْطَعُ بِهِ كَالْمُتَحَجِّرِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَمَلُّكُهُ بِالْإِحْيَاءِ وَيَجُوزُ الِارْتِفَاقُ أَيْضًا بِغَيْرِ الشَّارِعِ كَالصَّحَارِيِ لِنُزُولِ الْمُسَافِرِينَ إنْ لَمْ يَضُرَّ النُّزُولُ بِالْمَارَّةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَحَكَى الْأَذْرَعِيُّ قَوْلَيْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَأَمَّا الِارْتِفَاقُ بِأَفْنِيَةِ الْمَنَازِلِ فِي الْأَمْلَاكِ فَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِأَصْحَابِهَا مُنِعُوا مِنْ الْجُلُوسِ فِيهَا إلَّا بِإِذْنِهِمْ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ الْجُلُوسُ عَلَى عَتَبَةِ الدَّارِ لَمْ يَجُزْ الْجُلُوسُ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهَا وَلَهُ أَنْ يُقِيمَهُ وَيُجْلِسَ غَيْرَهُ وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ أُجْرَةٍ عَلَى الْجُلُوسِ فِي فِنَاءٍ لِدَارٍ وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ لِوَلِيِّهِ أَنْ يَأْذَنَ فِيهِ وَحُكْمُ فِنَاءِ الْمَسْجِدِ كَفِنَاءِ الدَّارِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَمِثْلُهُ أَيْ الشَّارِعِ حَرِيمُ الدَّارِ وَأَفْنِيَتُهَا وَأَعْتَابُهَا فَيَجُوزُ الْمُرُورُ مِنْهَا وَالْجُلُوسُ فِيهَا وَعَلَيْهَا وَلَوْ لِنَحْوِ بَيْعٍ وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ عِوَضٍ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ قُلْنَا بِالْمُعْتَمَدِ أَنَّ الْحَرِيمَ مَمْلُوكٌ. اهـ. وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْجُلُوسِ عَلَى الْعَتَبَةِ. (قَوْلُهُ: الَّتِي لَا يَدْرِي كَيْف صَارَ الشَّارِعُ إلَخْ) فِي هَذَا الْكَلَامِ إشْعَارٌ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الْمَنَازِلِ الَّتِي فِي الشَّارِعِ فَرَاجِعْهُ. اهـ. سم أَقُولُ ظَاهِرُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالْقَلْيُوبِيِّ الْإِطْلَاقُ وَعَدَمُ تَقْيِيدِ الْمَنَازِلِ بِكَوْنِهَا فِي الشَّارِعِ. (قَوْلُهُ: مُحَرَّمٌ عَلَى مُفْتِي زَمَانِنَا وَحَاكِمِهِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ انْقَطَعَ بَعْدَ الْمِائَةِ السَّادِسَةِ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ الشَّارِحُ. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ ذَلِكَ) أَيْ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالشَّيْخُ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ ذَلِكَ إلَخْ (قَوْلُهُ: ضَابِطَهُ) أَيْ الْإِجْمَاعِ الْفِعْلِيِّ (قَوْلُهُ: إجْمَاعُ مُجْتَهِدِي عَصْرٍ إلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ بِالِاجْتِهَادِ الْمُطْلَقُ الْمُسْتَقِلُّ أَوْ وَلَوْ الْمُنْتَسِبُ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنْ أُرِيدَ الْأَوَّلُ اتَّضَحَ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ وَإِنْ أُرِيدَ مَا يَعُمُّ الثَّانِي فَتَعْقِيبُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لَا سِيَّمَا مَعَ تَقْرِيرِ مَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ مَا ثَبَتَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ وَعَدَمِ إنْكَارِهِمْ لَهُ إلَخْ) أَقُولُ لِأَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا جَوَازُ إقْطَاعِ الِارْتِفَاقِ بِالشَّارِعِ أَيْ بِمَا لَا يَضُرُّ مِنْهُ بِوَجْهٍ) قَدَّمْتُ فِي بَابِ الصُّلْحِ أَنَّهُ نَقَلَ الشَّيْخَانِ فِي الْجِنَايَاتِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ لِلْإِمَامِ مَدْخَلًا فِي إقْطَاعِ الشَّوَارِعِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُقْطَعِ أَنْ يَبْنِيَ فِيهِ وَيَتَمَلَّكَهُ وَأَنَّ الشَّارِحَ أَجَابَ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ اعْتِمَادِهِ وَإِلَّا فَكَلَامُهُمَا فِي بَابِ الصُّلْحِ مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا زَادَ مِنْ الشَّارِعِ عَلَى الْمَوْضِعِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ لِلطُّرُوقِ بِحَيْثُ لَا يُتَوَقَّعُ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهِ بِوَجْهٍ وَلَوْ عَلَى النُّدُورِ. اهـ. وَفِي الرَّوْضِ هُنَا وَلَوْ أَقْطَعهُ إيَّاهُ الْإِمَامُ جَازَ لَا بِعِوَضٍ وَلَا تَمْلِيكًا. اهـ. (قَوْلُهُ: أَمَّا فِي وَقْتِنَا هَذَا فِي الْأَمْصَارِ وَنَحْوِهَا الَّتِي لَا يَدْرِي كَيْفَ صَارَ الشَّارِعُ فِيهَا شَارِعًا إلَخْ) فِي هَذَا الْكَلَامِ إشْعَارٌ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الْمَنَازِلِ الَّتِي فِي الشَّارِعِ فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ وَعَدَمِ إنْكَارِهِمْ لَهُ) أَقُولُ مِثْلُ هَذَا إجْمَاعٌ سُكُوتِيٌّ وَقَدْ

стр. 2627

(وَلَهُ تَظْلِيلُ مَقْعَدِهِ) فِيهِ (بِبَارِيَّةٍ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَنْسُوجٌ بِقَصَبٍ كَالْحَصِيرِ (وَغَيْرِهَا) مِمَّا لَا ضَرَرَ فِيهِ أَيْ عُرْفًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى الْمَارَّةِ كَثَوْبٍ لِاعْتِيَادِهِ دُونَ نَحْوِ بِنَاءٍ وَيُتَّجَهُ جَوَازُ وَضْعِ سَرِيرٍ لَمْ يُضَيِّقْ بِهِ (وَلَوْ سَبَقَ إلَيْهِ) أَيْ مَوْضِعٍ مِنْ الشَّارِعِ (اثْنَانِ) وَتَنَازَعَا وَلَمْ يَسَعْهُمَا مَعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (أُقْرِعَ) بَيْنَهُمَا وُجُوبًا إذْ لَا مُرَجِّحَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا قُدِّمَ؛ لِأَنَّ انْتِفَاعَ الذِّمِّيِّ بِدَارِنَا إنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ التَّبَعِ لَنَا، وَإِنْ تَرَتَّبَا قُدِّمَ السَّابِقُ (وَقِيلَ: يُقَدِّمُ الْإِمَامُ) أَحَدَهُمَا (بِرَأْيِهِ) أَيْ اجْتِهَادِهِ كَمَالِ بَيْتِ الْمَالِ (وَلَوْ جَلَسَ) فِي الشَّارِعِ لِنَحْوِ اسْتِرَاحَةٍ بَطَلَ حَقُّهُ بِمُجَرَّدِ مُفَارَقَتِهِ وَإِنْ نَوَى الْعَوْدَ أَوْ (لِمُعَامَلَةٍ) أَوْ صِنَاعَةٍ بِمَحَلٍّ وَإِنْ أَلِفَهُ (ثُمَّ فَارَقَهُ تَارِكًا الْحِرْفَةَ أَوْ مُنْتَقِلًا إلَى غَيْرِهِ بَطَلَ حَقُّهُ) مِنْهُ وَلَوْ مُقْطَعًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِإِعْرَاضِهِ عَنْهُ (تَنْبِيهٌ) مَا أَفْهَمَهُ مِنْ جَوَازِ الْإِعْرَاضِ لِلْمُقْطَعِ مُطْلَقًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِإِقْطَاعِ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ، أَمَّا مُقْطَعُ الرَّقَبَةِ فَهُوَ بِالْقَبُولِ أَيْ عَدَمِ الرَّدِّ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي النَّذْرِ مِلْكَه فَلَا يَزُولُ مَلَكَهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ (وَإِنْ فَارَقَهُ) أَيْ مَحَلِّ جُلُوسِهِ الَّذِي أَلِفَهُ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ (لِيَعُودَ) إلَيْهِ وَأُلْحِقَ بِهِ مَا لَوْ فَارَقَهُ بِلَا قَصْدِ عَوْدٍ وَلَا عَدَمِهِ (لَمْ يَبْطُلْ) حَقُّهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» وَيَجْرِي هَذَا فِي السُّوقِ الَّذِي يُقَامُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً مَثَلًا وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِي مَقْعَدِهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ وَلَوْ لِمُعَامَلَةٍ (إلَّا أَنْ تَطُولَ مُفَارَقَتُهُ) وَلَوْ لِعُذْرٍ وَإِنْ تَرَكَ فِيهِ مَتَاعَهُ مِثْلُ هَذَا إجْمَاعٌ سُكُوتِيٌّ وَقَدْ صَرَّحُوا بِجَوَازِ مُخَالَفَتِهِ لِلْمُتَأَهِّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَهُ تَظْلِيلُ إلَخْ) أَيْ لِلْجَالِسِ فِي الشَّارِعِ تَظْلِيلُ مَوْضِعِ قُعُودِهِ فِي الشَّارِعِ. اهـ. مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَهُ تَظْلِيلُ إلَخْ) قَدْ يَشْمَلُ إطْلَاقُهُ الذِّمِّيَّ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُفَصِّلَ بَيْنَ التَّظْلِيلِ بِمُثَبِّتٍ فَيَمْتَنِعَ كَالْجَنَاحِ وَغَيْرِهِ كَثَوْبٍ مَعَ إزَالَتِهِ عِنْدَ انْتِهَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ بِلَا تَضْيِيقٍ فَلَا يَمْتَنِعَ م ر سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ فِي الْجَنَاحِ اسْتِعْلَاءَ مَنْ يَمُرُّ تَحْتَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَمُنِعَ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا يُظَلَّلُ بِهِ فَحَيْثُ جَازَ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فَالْقِيَاسُ جَوَازُهُ مُطْلَقًا بِالْمُثَبِّتِ وَغَيْرِهِ، وَأَيْضًا أَنَّ مَحَلَّ الْجَنَاحِ مِلْكٌ فَيَدُومُ حَتَّى بَعْدَ مَوْتِ الْمُخْرِجِ لَهُ بِالِانْتِقَالِ لِوَرَثَتِهِ وَلَا كَذَلِكَ مَا هُنَا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الشَّارِعِ (قَوْلُهُ: بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ) كَمَا فِي الدَّقَائِقِ وَحُكِيَ تَخْفِيفُهَا وَيَخْتَصُّ الْجَالِسُ بِمَحَلِّهِ وَمَحَلِّ أَمْتِعَتِهِ وَمُعَامِلِيهِ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِيهِ بِحَيْثُ يَضُرُّ بِهِ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ وَاقِفًا بِقُرْبِهِ إنْ مَنَعَ رُؤْيَةَ مَتَاعِهِ أَوْ وُصُولَ الْمُعَامِلِينَ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُ مَنْ قَعَدَ لِيَبِيعَ مِثْلَ مَتَاعِهِ إذَا لَمْ يُزَاحِمْهُ فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِ مِنْ الْمَرَافِقِ الْمَذْكُورَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: مِمَّا لَا ضَرَرَ فِيهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ عُرْفًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: دُونَ نَحْوِ بِنَاءٍ) فَلَوْ كَانَ مُثَبَّتًا بِبِنَاءٍ كَالدَّكَّةِ امْتَنَعَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر بِبِنَاءٍ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ بِنَاءٍ جَازَ لِكُلٍّ مِنْ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِعْلُهُ وَفِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ امْتِنَاعِ الْإِثْبَاتِ بِبِنَاءٍ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ بِنَائِهِ لِلتَّمَلُّكِ وَبِنَائِهِ لِلِارْتِفَاقِ وَفِي كَلَامِ سم عَلَى حَجّ اسْتِنْبَاطٌ مِنْ كَلَامِ الرَّوْضِ أَنَّ بِنَاءَ الْبُيُوتِ فِي حَرِيمِ الْأَنْهَارِ وَفِي مِنًى إذَا كَانَ لِلِارْتِفَاقِ لَا يَمْتَنِعُ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا اقْتَضَاهُ هَذَا الْكَلَامُ بَلْ لِتَصْرِيحِهِمْ بِامْتِنَاعِ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي حَرِيمِ الْأَنْهَارِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُفْعَلُ لِلتَّمَلُّكِ. اهـ. . (قَوْلُهُ: قُدِّمَ السَّابِقُ) أَيْ وَلَوْ ذِمِّيًّا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ الْمُرَجِّحِ وَهُوَ السَّبْقُ وَنُقِلَ مِثْلُهُ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِنَحْوِ اسْتِرَاحَةٍ إلَخْ) وَكَذَا لَوْ كَانَ جَوَّالًا وَهُوَ مَنْ يَقْعُدُ كُلَّ يَوْمٍ فِي مَوْضِعٍ مِنْ السُّوقِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ حَقُّهُ بِمُفَارَقَتِهِ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَلِفَهُ) حَقُّهُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْ بَطَلَ حَقُّهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَطَلَ حَقُّهُ) أَيْ بِمُفَارَقَتِهِ لَهُ لِإِعْرَاضِهِ عَنْهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ مَا أَفْهَمَهُ إلَخْ) لِيُتَأَمَّلْ، حَاصِلُ هَذَا التَّنْبِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ غَرَابَةٍ إذْ الْكَلَامُ فِي الشَّارِعِ الَّذِي يَمْتَنِعُ تَمْلِيكُهُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ فَالْمَقَامُ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ فِي إرَادَةِ خُصُوصِ إقْطَاعِ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ، فَلَا إفْهَامَ وَلَا نَظَرَ (قَوْلُهُ: خَاصٌّ بِإِقْطَاعِ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ) كَمَا فِي الشَّارِعِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ امْتِنَاعِ التَّمْلِيكِ فِيهِ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا قَدَّمْتُهُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: أَيْ عَدَمِ الرَّدِّ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي قُبَيْلَ الْفَصْلِ خِلَافُهُ وَنَقَلَهُ نَقْلَ الْمَذْهَبِ. (قَوْلُهُ: أَيْ مَحَلَّ جُلُوسِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ جَلَسَ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُهُ: وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَقَوْلُهُ: وَقَبْلَ إلَى وَأَفْهَمَ وَقَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَى وَجُلُوسِ الطَّالِبِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِيَعُودَ) وَيَصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ) فَإِذَا فَارَقَهُ بِالْمَيْلِ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ مُزَاحَمَتُهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَكَذَا الْأَسْوَاقُ الَّتِي تُقَامُ كُلَّ أُسْبُوعٍ أَوْ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: حَقُّهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ جَلَسَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ هُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ: وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ إلَى وَأَفْهَمَ وَقَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَى وَجُلُوسِ الطَّالِبِ (قَوْلُهُ: فِي شَهْرٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ سَنَةٍ. اهـ. نِهَايَةٌ فَإِذَا اتَّخَذَ فِيهِ مَقْعَدًا كَانَ أَحَقَّ بِهِ فِي النَّوْبَةِ الثَّانِيَةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِي مَقْعَدِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ جُلُوسُهُ هُوَ صَرَّحُوا بِجَوَازِ مُخَالَفَتِهِ لِلْمُتَأَهِّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَهُ تَظْلِيلُ مَقْعَدِهِ إلَخْ) قَدْ يَشْمَلُ إطْلَاقُهُ الذِّمِّيَّ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُفَصِّلَ بَيْنَ التَّظْلِيلِ بِمُثْبَتٍ فَيَمْتَنِعُ كَالْجَنَاحِ وَغَيْرِهِ كَثَوْبٍ مَعَ إزَالَتِهَا عِنْدَ انْتِهَاءِ الْحَاجَةِ بِلَا تَضْيِيقٍ فَلَا يَمْتَنِعُ م ر (قَوْلُهُ: وَيُتَّجَهُ) أَيْ مِنْ أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ حَكَاهُمَا الْخُوَارِزْمِيُّ وَاعْتَمَدَ هَذَا م ر (قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا قُدِّمَ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: قُدِّمَ السَّابِقُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا وَقَدْ يُقَالُ يُعَارِضُ سَبْقُهُ إسْلَامَ الْمُتَأَخِّرِ الَّذِي اقْتَضَى تَرْجِيحَهُ عِنْدَ الْمَعِيَّةِ (قَوْلُهُ: وَالْوَجْهُ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِإِقْطَاعِ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ) كَمَا فِي الشَّارِعِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ امْتِنَاعِ إقْطَاعِ التَّمْلِيكِ فِيهِ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا قَدَّمْتُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِي مَقْعَدِهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ وَلَوْ لِمُعَامَلَةٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ جُلُوسُهُ هُوَ بِإِقْطَاعِ الْإِمَامِ وَهُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ أَنْ حَكَى خِلَافًا فِي بَقَاءِ حَقِّهِ عِنْدَ مُفَارَقَتِهِ مِنْ جُمْلَتِهِ قَوْلُهُ: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ إنْ جَلَسَ بِإِقْطَاعِ الْإِمَامِ لَمْ يَبْطُلْ بِقِيَامِهِ إلَخْ

стр. 2628

(بِحَيْثُ يَنْقَطِعُ مُعَامِلُوهُ عَنْهُ وَيَأْلَفُونَ غَيْرَهُ) هُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ فَيَبْطُلُ حَقُّهُ حِينَئِذٍ وَلَوْ مُقْطَعًا كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَإِنْ أَطَالُوا فِي رَدِّهِ لِانْتِفَاءِ غَرَضِ تَعَيُّنِ الْمَوْضِعِ مِنْ كَوْنِهِ يُعْرَفُ فَيُعَامَلُ (وَمَنْ أَلِفَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَوْضِعًا يُفْتِي فِيهِ وَيُقْرِئُ) فِيهِ قُرْآنًا وَعِلْمًا شَرْعِيًّا أَوْ آلَةً لَهُ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (كَالْجَالِسِ فِي شَارِعٍ لِمُعَامَلَةٍ) فَفِيهِ مَا مَرَّ فِي التَّفْصِيلِ؛ لِأَنَّ لَهُ غَرَضًا فِي مُلَازَمَةِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِيَأْلَفَهُ النَّاسُ (وَقِيلَ يَبْطُلُ حَقُّهُ) بِقِيَامِهِ وَأَطَالُوا فِي تَرْجِيحِهِ نَقْلًا وَمَعْنًى وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إذْنُ الْإِمَامِ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَعْتَدْ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ، وَجُلُوسُ الطَّالِبِ بِمَحِلٍّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُدَرِّسِ كَذَلِكَ إنْ أَفَادَ أَوْ اسْتَفَادَ فَيَخْتَصُّ بِهِ وَإِلَّا فَلَا (وَلَوْ جَلَسَ فِيهِ) جُلُوسًا جَائِزًا لَا كَخَلْفِ الْمَقَامِ الْمَانِعِ لِلطَّائِفِينَ مِنْ فَضِيلَةِ سُنَّةِ بِإِقْطَاعِ الْإِمَامِ وَهُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الرَّوْضَةِ. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (بِحَيْثُ يَنْقَطِعُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنْ تَمْضِيَ مُدَّةٌ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَنْقَطِعَ الْأُلَّافُ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعُوا بِالْفِعْلِ سم عَلَى مَنْهَجٍ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: هُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ) فِيهِ نَظَرٌ، إذْ قَدْ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ لِعَدَمِ حُضُورِهِ وَلَا يَأْلَفُونَ غَيْرَهُ بَلْ يَنْتَظِرُونَ عَوْدَهُ لِيَعُودُوا إلَى مُعَامَلَتِهِ. اهـ. سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُوَ الْغَالِبُ بَلْ قَدْ يُقَالُ مَا دَامُوا يَنْتَظِرُونَهُ لَا يُقَالُ انْقَطَعَ أُلَّافُهُ. اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ أَلِفَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَوْضِعًا إلَخْ) وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِي مَقْعَدِهِ وَتَدْرِيسُهُ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ الَّتِي لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِهَا لِئَلَّا تَتَعَطَّلَ مَنْفَعَةُ الْمَوْضِعِ فِي الْحَالِ وَكَذَا حَالُ جُلُوسِهِ لِغَيْرِ الْإِقْرَاءِ وَالْإِفْتَاءِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْجُلُوسَ فِيهِ لِذَلِكَ لَا مُطْلَقًا شَرْحُ م ر. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُقْرِئُ) خَرَجَ مَا لَوْ جَلَسَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَلَا يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ قِرَاءَةُ الْأَسْبَاعِ الَّتِي تُفْعَلُ بِالْمَسَاجِدِ مَا لَمْ يَكُنْ الشَّارِطُ لِمَحَلٍّ بِعَيْنِهِ الْوَاقِفُ لِلْمَسْجِدِ قَالَ سم عَلَى حَجّ قَدْ يَشْمَلُ أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُقْرِئُ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ بِحِفْظِهِ فِي الْأَلْوَاحِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَنْ يَقْرَأُ مَا يَحْفَظُهُ أَوْ يَقْرَأُ فِي مُصْحَفِ وَقْفٍ أَوْ يَقْرَأُ نَحْوَ سَبْعٍ فَيَنْقَطِعُ حَقُّهُ بِمُفَارَقَتِهِ وَمِثْلُهُ مَنْ جَلَسَ لِذِكْرٍ نَحْوِ وِرْدٍ أَوْ صَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَوْ فِي نَحْوِ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مَعَ جَمَاعَةٍ قَلْيُوبِيٌّ. اهـ. وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: أَوْ عِلْمًا شَرْعِيًّا) كَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ أَوْ آلَةٍ كَنَحْوٍ وَصَرْفٍ وَلُغَةٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ) أَوْ بِمَعْنَاهَا وَالْغَرَضُ مُجَرَّدُ التَّمْثِيلِ. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (كَالْجَالِسِ إلَخْ) عَلَى حَذْفِ فَاءِ الْجَزَاءِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُغْنِي بِقَوْلِهِ فَحُكْمُهُ كَالْجَالِسِ إلَخْ (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ) وَلَيْسَ مِنْ الْغَيْبَةِ الْمُبْطِلَةِ تَرْكُ الْجُلُوسِ فِيهِ فِي الْأَيَّامِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِبَطَالَتِهَا وَلَوْ أَشْهُرًا كَمَا هُوَ الْعَادَةُ فِي قِرَاءَةِ الْفِقْهِ فِي الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ وَمِمَّا لَا يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّهُ أَيْضًا مَا لَوْ اعْتَادَ الْمُدَرِّسُ قِرَاءَةَ الْكِتَابِ فِي سَنَتَيْنِ وَتَعَلَّقَ غَرَضُ بَعْضِ الطَّلَبَةِ بِحُضُورِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ فِي سَنَتِهِ فَلَا يَنْقَطِعُ حَقُّهُ بِغَيْبَتِهِ فِي الثَّانِي. اهـ. ع ش وَأَقَرَّهُ الْحِفْنِيُّ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَبْطُلُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَسْجِدِ هُوَ الْمَنْقُولُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ الْعَبَّادِيِّ وَالْغَزَالِيِّ وَقَالَ الشَّيْخَانِ: إنَّهُ أَشْبَهُ بِمَأْخَذِ الْبَابِ وَنَقَلَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَصْحَابِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إذْنٌ مِنْ الْإِمَامِ) وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ كَبِيرٍ أَوْ جَامِعٍ اُعْتِيدَ الْجُلُوسُ فِيهِ بِإِذْنِهِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨] نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِلَّا اُشْتُرِطَ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا وِفَاقًا لِشَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: بِمَحَلٍّ) فِي مَدْرَسَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: بَيْنَ يَدَيْ الْمُدَرِّسِ) أَيْ أَوْ الْمُعِيدِ وَيَظْهَرُ أَوْ الْمُرْشِدِ فِي التَّوَجُّهِ (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ كَالْجُلُوسِ لِلْإِقْرَاءِ أَوْ الْإِفْتَاءِ أَوْ كَالْجُلُوسِ فِي الشَّارِعِ (قَوْلُهُ: إنْ أَفَادَ إلَخْ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وَلَوْ مَسَائِلَ قَلِيلَةً أَوْ مَسْأَلَةً فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ لَا يُفِيدُ وَلَا يَسْتَفِيدُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: جُلُوسًا جَائِزًا) ذَكَرَهُ ع ش عَنْ الشَّارِحِ وَأَقَرَّهُ (قَوْلُهُ: لَا كَخَلْفِ الْمَقَامِ) أَيْ كَالْجُلُوسِ خَلْفِ الْمَقَامِ وَأَدْخَلَ قَالَ وَإِذَا قُلْنَا بِالْأَوَّلِ فَأَرَادَ غَيْرُهُ الْجُلُوسَ فِيهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ وَلَوْ لِلْمُعَامَلَةِ وَذَكَرَ مَا حَاصِلُهُ جَوَازُ الْجُلُوسِ لِغَيْرِهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ وَلَوْ لِلْمُعَامَلَةِ. نَعَمْ فِي التَّنْبِيهِ خِلَافُ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ فَإِنْ أَقْطَعَ الْإِمَامُ مِنْ ذَلِكَ صَارَ الْمُقْطَعُ أَحَقَّ بِالِارْتِفَاقِ بِهِ فَإِنْ نَقَلَ عَنْهُ قُمَاشَهُ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ أَنْ يَقْعُدَ فِيهِ. اهـ. وَذَكَرَ قَبْلَ ذَلِكَ الْجَوَازَ فِيمَا إذَا كَانَ الْجُلُوسُ بِغَيْرِ إقْطَاعٍ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: هُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْله) فِيهِ نَظَرٌ إذْ قَدْ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ لِعَدَمِ حُضُورِهِ وَلَا يَأْلَفُونَ غَيْرَهُ بَلْ يَنْتَظِرُونَ عَوْدَهُ لِيَعُودُوا إلَى مُعَامَلَتِهِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَمَنْ أَلِفَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَوْضِعًا إلَى غَيْرِهَا) وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِي مَقْعَدِهِ وَمَحَلِّ تَدْرِيسِهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ الَّتِي لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِهَا لِئَلَّا تَتَعَطَّلَ مَنْفَعَةُ الْمَوْضِعِ فِي الْحَالِ وَكَذَا حَالُ جُلُوسِهِ لِغَيْرِ الْإِقْرَاءِ وَالْإِفْتَاءِ فِيهَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَحَقَّ الْجُلُوسَ فِيهِ لِذَلِكَ لَا مُطْلَقًا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيُقْرِئُ) قَدْ يَشْمَلُ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ لِحِفْظِهِ فِي الْأَلْوَاحِ (قَوْلُهُ: وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ) أَوْ بِمَعْنَاهَا وَالْغَرَضُ مُجَرَّدُ التَّمْثِيلِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ كَالْجَالِسِ فِي شَارِعٍ لِمُعَامَلَةٍ) وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ اشْتِرَاطِ إذْنِ الْإِمَامِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ بِمَسْجِدٍ كَبِيرٍ أَوْ جَامِعٍ اُعْتِيدَ الْجُلُوسُ فِيهِ بِإِذْنِهِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨] شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَإِلَّا اشْتَرَطَ) هُوَ أَحَدَ وَجْهَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ فِي الرَّوْضِ وَفِي شَرْحِهِ أَنَّهُ الْأَوْجَهُ وَالثَّانِي

стр. 2629

الطَّوَافِ ثَمَّ فَإِنَّهُ حَرَامٌ عَلَى الْأَوْجَهِ وَبِهِ جَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَلْحَقُوا بِهِ بَسْطَ السَّجَّادَةِ وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ قَالُوا وَيُعَزَّرُ فَاعِلُ ذَلِكَ مَعَ الْعِلْمِ بِمَنْعِهِ. وَنُوزِعَ فِي تَحْرِيمِ الْجُلُوسِ بِمَا لَا يُجْدِي وَمِنْهُ التَّرْدِيدُ فِي الْمُرَادِ بِخَلْفِ الْمَقَامِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ عُرْفًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَنَّهُ مَوْضِعٌ مِنْ الْمَسْجِدِ فَكَيْفَ يُعَطَّلُ عَمَّا وُضِعَ الْمَسْجِدُ لَهُ وَإِنَّ صَلَاةَ سُنَّةِ الطَّوَافِ لَا تَخْتَصُّ بِهِ؟ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ امْتَازَ عَنْ بَقِيَّةِ أَجْزَاءِ الْمَسْجِدِ بِكَوْنِ الشَّارِعِ عَيَّنَهُ مِنْ حَيْثُ الْأَفْضَلِيَّةُ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ وَوُقُوفِ إمَامِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ فَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ تَفْوِيتُهُ بِجُلُوسٍ بَلْ وَلَا صَلَاةَ لَمْ يُعَيِّنْهُ الشَّارِعُ لَهُمَا مِنْ حَيْثُ الْأَفْضَلِيَّةِ وَأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَعْطِيلُ مَحَلٍّ مِنْ الْمَسْجِدِ عَنْ الْعِبَادَةِ فِيهِ لِاحْتِمَالِ فِعْلِ عِبَادَةٍ أُخْرَى وَيُرَدُّ بِأَنَّ مَحَلَّ التَّحْرِيمِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْجُلُوسِ فِيهِ فِي وَقْتٍ يَحْتَاجُ الطَّائِفُونَ لِصَلَاةِ سُنَّةِ الطَّوَافِ فِيهِ، وَالْكَلَامُ فِي جُلُوسٍ لِغَيْرِ دُعَاءٍ عَقِبَ سُنَّةِ الطَّوَافِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِهَا (لِصَلَاةٍ) وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَهَا كُلُّ عِبَادَةٍ قَاصِرٌ نَفْعُهَا عَلَيْهِ كَقِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ صَارَ أَحَقَّ بِهِ بِالْكَافِ الْجُلُوسَ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَنَحْوِهِ مِمَّا عَيَّنَهُ الشَّارِعُ لِصَلَاةِ الطَّوَافِ مِنْ حَيْثُ الْأَفْضَلِيَّةُ (قَوْلُهُ: لَا كَخَلْفِ الْمَقَامِ الْمَانِعِ إلَخْ) أَقُولُ: وَكَمَا يُمْنَعُ مِنْ الْجُلُوسِ خَلْفَ الْمَقَامِ عَلَى مَا ذُكِرَ يُمْنَعُ مِنْ الْجُلُوسِ فِي الْمِحْرَابِ وَقْتَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فِيهِ وَكَذَا مِنْ الْجُلُوسِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إذَا كَانَ جُلُوسُهُ يَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ أَوْ يَقْطَعُ الصَّفَّ عَنْ الْمُصَلِّينَ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَلْحَقَ بِذَلِكَ مَا لَوْ اعْتَادَ النَّاسُ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمَسْجِدِ مَعَ إمْكَانِهَا فِي غَيْرِهِ فَيُزْعَجُ مِنْهُ مَنْ أَرَادَ لِجُلُوسٍ فِيهِ فِي وَقْتٍ يُفَوِّتُ عَلَى النَّاسِ الْجَمَاعَةَ فِيهِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَطَّاحِ فِي شَرْحِ مَنَاسِكِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ صَالِحٍ الرَّئِيسِ وَيَحْرُمُ بَسْطُ السَّجَّادَةِ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي كَثُرَ طُرُوقُ الطَّائِفِينَ لَهُ لِأَجْلِ سُنَّةِ الطَّوَافِ وَيُزْعِجُ مَنْ جَلَسَ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنْ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ حَيْثُ كَانَ عَالِمًا عَامِدًا وَيُنَحِّي السَّجَّادَةَ بِنَحْوِ رِجْلِهِ وَمِثْلُ الْمَقَامِ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَالصَّفَّ الْأَوَّلَ وَالْمِحْرَابَ عِنْدَ إقَامَةِ الصَّلَاةِ وَحُضُورِ الْإِمَامِ وَمِثْلُ ذَلِكَ الرَّوْضَةُ الشَّرِيفَةُ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَحَجُّرًا لِلْبُقَعِ الْفَاضِلَةِ الْمَطْلُوبِ فِيهَا الصَّلَاةُ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ) أَيْ الْجُلُوسَ خَلْفَ الْمَقَامِ الْمَانِعِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَبِهِ جَزَمَ) أَيْ بِالتَّحْرِيمِ (قَوْلُهُ: وَأَلْحَقُوا بِهِ) أَيْ بِالْجُلُوسِ خَلْفَ الْمَقَامِ (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْجُلُوسِ (قَوْلُهُ: بِمَا لَا يُجْدِي) مُتَعَلِّقٌ بِتَوَزُّعٍ وَ (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا لَا يُجْدِي وَ (قَوْلُهُ: التَّرْدِيدُ فِي الْمُرَادِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ التَّحْرِيمَ يَجْعَلُ النَّاسَ مُتَرَدِّدِينَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرَادُ بِخَلْفِ الْمَقَامِ فَلَا تَعَيُّنَ لِمَوْضِعٍ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ عُرْفًا) وَضَبَطَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ أَخْذًا مِنْ مَقَامِ الْمَأْمُومِ مَعَ الْإِمَامِ. اهـ. الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ صَالِحٍ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ مَوْضِعٌ إلَخْ) كَقَوْلِهِ بَعْدُ وَأَنَّهُ يَلْزَمُ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا مِنْ قَوْلِهِ بِمَا لَا يُجْدِي ش. اهـ. سم وَيَصِحُّ عَطْفُهُمَا عَلَى قَوْلِهِ التَّرْدِيدُ بَلْ هُوَ الْأَقْرَبُ (قَوْلُهُ: وَإِنَّ صَلَاةَ سُنَّةِ الطَّوَافِ إلَخْ) حَالٌ مِنْ نَائِبِ فَاعِلِ يُعَطِّلُ (قَوْلُهُ: وَوُقُوفِ إمَامٍ إلَخْ) أَيْ وَلِوُقُوفِ إلَخْ (قَوْلُهُ: تَفْوِيتُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ صَلَاةِ الطَّوَافِ وَوُقُوفِ الْإِمَامِ وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى خَلْفِ الْمَقَامِ (قَوْلُهُ: لَمْ يُعَيِّنْهُ الشَّارِعُ لَهُمَا) كَصَلَاةِ النَّفْلِ مَثَلًا وَالْجُلُوسُ لِلِاعْتِكَافِ مَثَلًا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: لَهُمَا) أَيْ الْجُلُوسُ وَالصَّلَاةُ (قَوْلُهُ: فِي الْجُلُوسِ فِيهِ إلَخْ) خَبَرَانِ (قَوْلُهُ: وَالْكَلَامُ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِاسْتِثْنَاءِ جُلُوسِ الدُّعَاءِ، وَالضَّمِيرُ لِلدُّعَاءِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (لِصَلَاةٍ) أَوْ اسْتِمَاعِ حَدِيثٍ أَوْ وَعْظٍ. اهـ. نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي أَوْ قِرَاءَةٍ فِي لَوْحٍ مَثَلًا وَكَذَا مَنْ يُطَالِعُ مُنْفَرِدًا بِخِلَافِ مَنْ يُطَالِعُ لِغَيْرِهِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر أَوْ اسْتِمَاعِ حَدِيثٍ إلَخْ خَرَجَ بِالِاسْتِمَاعِ مَا لَوْ جَلَسَ لِتَعَلُّمِهِ بِأَنْ قَرَأَهُ عَلَى وَجْهٍ يُبَيِّنُ فِيهِ الْعِلَلَ وَمَعَانِي الْأَحَادِيثَ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْجَالِسَ لَهُ يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ وَمِثْلُهُ فِي عَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى مَا اعْتَادَهُ بَعْضُ الْفُقَرَاءِ مِنْ اتِّخَاذِ مَوْضِعٍ مِنْ الْمَسْجِدِ لِلذِّكْرِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَثَلًا، فَإِذَا اجْتَمَعُوا نُظِرَ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَخْصُوصَةِ تَشْوِيشٌ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ فِي صَلَاتِهِمْ أَوْ قِرَاءَتِهِمْ مُنِعُوا مُطْلَقًا وَإِلَّا لَمْ يُمْنَعُوا مَا دَامُوا مُجْتَمِعِينَ فِيهِ فَإِنْ فَارَقُوهُ سَقَطَ حَقُّهُمْ حَتَّى لَوْ عَادُوا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَوَجَدُوا غَيْرَهُمْ سَبَقَهُمْ إلَيْهِ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ إقَامَتُهُ مِنْهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كُلُّ عِبَادَةٍ قَاصِرٌ إلَخْ) مِنْهُ الِاعْتِكَافُ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: كَقِرَاءَةٍ إلَخْ) مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي فَلَوْ فَارَقَهُ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّ مَنْ جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ لِقِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ ثُمَّ فَارَقَهُ لِحَاجَةٍ لِيَعُودَ لَمْ يَنْقَطِعْ حَقُّهُ، وَلَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ جَلَسَ مَكَانَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي أَرَادَ شَغْلَهُ بِتِلْكَ الْقِرَاءَةِ لَا فِي وَقْتٍ آخَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَمِنْهُ مَا اُعْتِيدَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَصَاحِفِ الَّتِي تُوضَعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِمَا فَلَوْ أَحْدَثَ مَنْ يُرِيدُ الْقِرَاءَةَ فِيهِ فَقَامَ لِيَتَطَهَّرَ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَتَاعَهُ فِيهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَهَتْ قِرَاءَتُهُ فِي يَوْمٍ فَفَارَقَهُ ثُمَّ عَادَ فَلَا حَقَّ لَهُ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: صَارَ أَحَقَّ بِهِ إلَخْ) جَوَابُ لَا يُشْتَرَطُ؛ لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ تَعَالَى وَاعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ مَوْضِعٌ إلَخْ) هُوَ كَقَوْلِهِ بَعْدُ وَأَنَّهُ يَلْزَمُ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا مِنْ قَوْلِهِ بِمَا لَا يُجْدِي شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لِصَلَاةٍ) أَوْ اسْتِمَاعِ حَدِيثٍ أَوْ وَعْظٍ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ عَادَةٌ بِالْجُلُوسِ بِقُرْبِ كَبِيرِ الْمَجْلِسِ وَانْتَفَعَ الْحَاضِرُونَ بِقُرْبِهِ مِنْهُ لِعِلْمِهِ وَنَحْوِهِ أَمْ لَا كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: كُلُّ عِبَادَةٍ قَاصِرٌ نَفْعُهَا عَلَيْهِ) مِنْهُ الِاعْتِكَافُ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: كَقِرَاءَةٍ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي فَلَوْ فَارَقَهُ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّ مَنْ جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمَسْجِدِ لِقِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ ثُمَّ فَارَقَهُ لِحَاجَةٍ لِيَعُودَ لَمْ يَنْقَطِعْ حَقُّهُ وَلَهُ

стр. 2630

فِيهَا وَلَوْ صَبِيًّا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَ (لَمْ يَصِرْ أَحَقَّ بِهِ فِي) صَلَاةٍ (غَيْرِهَا) ؛ لِأَنَّ لُزُومَ بُقْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ لِلصَّلَاةِ غَيْرُ مَطْلُوبٍ بَلْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا نَظَرَ لِأَفْضَلِيَّةِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَنْحَصِرْ فِي بُقْعَةٍ بِعَيْنِهَا وَلَا لِأَفْضَلِيَّةِ الْقُرْبِ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ جِهَةِ الْيَمِينِ وَإِنْ انْحَصَرَ فِي مَوْضِعٍ بِعَيْنِهِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ النَّهْيِ الشَّامِلِ لِهَذِهِ الصُّورَةِ فَزَالَ اخْتِصَاصُهُ عَنْهَا لِمُفَارَقَتِهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ حَتَّى لَا يَأْلَفَهَا فَيَقَعَ فِي رِيَاءٍ وَنَحْوِهِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ إذْ أَعْيَانُ الْبُقَعِ فِيهَا مَقْصُودَةٌ يَخْتَلِفُ بِهَا الْغَرَضُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَأَمَّا الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَوْ تُرِكَ لَهُ مَوْضِعُهُ لَزِمَ إدْخَالُ نَقْصٍ بِقَطْعِ الصَّفِّ لَوْ لَمْ يَأْتِ إلَّا بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ قَائِلُهُ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ مَجِيئِهِ قَبْلَ الْإِقَامَةِ فَيَبْقَى حَقُّهُ وَبَيْنَ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْهَا فَيَبْطُلَ حَقُّهُ وَهُمْ لَمْ يَقُولُوا بِذَلِكَ (فَلَوْ فَارَقَهُ) وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ عَلَى الْأَوْجَهِ (لِحَاجَةٍ) كَإِجَابَةِ دَاعٍ وَتَجْدِيدِ وُضُوءٍ (لِيَعُودَ) أَوْ لَا بِقَصْدِ شَيْءٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ (لَمْ يَبْطُلْ اخْتِصَاصُهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ فِي الْأَصَحِّ) فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ الْعَالِمِ بِهِ الْجُلُوسُ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ ظَنَّ رِضَاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ إزَارَهُ) فِيهِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ آنِفًا نَعَمْ إنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَاتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ فَالْوَجْهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ سَدُّ الصَّفِّ مَكَانَهُ أَيْ وَإِنْ كَانَ لَهُ سَجَّادَةٌ فَيُنَحِّيهَا بِرِجْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهَا بِهَا عَنْ الْأَرْضِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ جَلَسَ فِيهِ (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ صَبِيًّا) إلَى قَوْلِهِ، وَأَمَّا الْجَوَابُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ جِهَةَ الْيَمِينِ إلَى وَبِهِ يُفَرَّقُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لِيَعُودَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: فِي صَلَاةٍ إلَخْ) أَيْ وَنَحْوِهَا مِمَّا مَرَّ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: لِلصَّلَاةِ) أَيْ وَنَحْوِهَا (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ (فَلَا نَظَرَ إلَخْ) هَذَا جَوَابٌ عَنْ اعْتِرَاضِ الرَّافِعِيِّ بِأَنَّ ثَوَابَهَا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَكْثَرُ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ جِهَةِ الْيَمِينِ) عُطِفَ عَلَى الْقُرْبِ (قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) ؛ وَلِأَنَّ لَهُ طَرِيقًا إلَى تَحْصِيلِهِ بِالسَّبْقِ الَّذِي طَلَبَهُ الشَّارِعُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِهَذِهِ الصُّورَةِ) أَيْ الْقُرْبِ أَوْ جِهَةِ الْيَمِينِ (قَوْلُهُ: عَنْهَا) أَيْ الْبُقْعَةِ (قَوْلُهُ: لِمَا يَأْلَفَهَا إلَخْ) الْأَوْلَى تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ غَيْرُ مَطْلُوبٍ بَلْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَزَالَ اخْتِصَاصُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ) أَيْ بِعَدَمِ اخْتِلَافِ بِقَاعِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أَفَادَهُ النَّهْيُ الْمَذْكُورُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَفَارَقَ مَقَاعِدَ الْأَسْوَاقِ بِأَنَّ غَرَضَ الْمُعَامَلَةِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهَا، وَالصَّلَاةُ بِبِقَاعِ الْمَسْجِدِ لَا تَخْتَلِفُ. اهـ. (قَوْلُهُ: مَقْصُودٌ يَخْتَلِفُ بِهَا الْغَرَضُ) أَيْ مَعَ عَدَمِ النَّهْيِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْجَوَابُ) أَيْ عَنْ اعْتِرَاضِ الرَّافِعِيِّ الْمُشَارِ إلَى رَدِّهِ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَحِينَئِذٍ فَلَا نَظَرَ إلَخْ (قَوْله إدْخَالُ نَقْصٍ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِهَا وَمَجِيئُهُ فِي أَثْنَائِهَا لَا يَجْبُرُ الْخَلَلَ الْوَاقِعَ فِي أَوَّلِهَا. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: قَائِلُهُ) أَيْ ذَلِكَ الْجَوَابِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ) أَيْ وَقُرْبِ دُخُولِ وَقْتِهِ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ حَلَبِيٌّ زَادَ الْقَلْيُوبِيُّ لَا نَحْوَ بَعْدِ صُبْحٍ لِانْتِظَارِ ظُهْرٍ إلَّا إنْ اسْتَمَرَّ جَالِسًا انْتَهَى. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَتَجْدِيدِ وُضُوءٍ) وَقَضَاءِ حَاجَةِ رُعَافٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَمِثْلُهَا فِيمَا يَظْهَرُ حُضُورُ الدَّرْسِ وَالطَّوَافِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي الْجُلُوسِ فِي الشَّارِعِ. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ) وَمَا أُلْحِقَ بِهَا. اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ مِمَّا اُعْتِيدَ فِعْلُهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِالْأَذْكَارِ وَنَحْوِهَا أَوْ الْمُرَادُ مِنْهُ اسْتِمَاعُ الْحَدِيثِ وَالْوَعْظِ وَنَحْوِهِمَا وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَرَادَ صَلَاةَ الضُّحَى أَوْ الْوَتْرِ فَفَعَلَ بَعْضَهَا ثُمَّ طَرَأَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلَا يَنْقَطِعُ حَقُّهُ بِذَهَابِهِ إلَيْهَا إلَّا أَنَّهَا كُلَّهَا تُعَدُّ صَلَاةً وَاحِدَةً وَيَنْبَغِي أَنَّ النَّفَلَ الْمُطْلَقَ مِثْلُ ذَلِكَ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يُفْهِمُهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِيهِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الْجُلُوسُ عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُهُ مِنْهُ إذَا جَاءَ، أَمَّا إذَا جَلَسَ عَلَى وَجْهِ أَنَّهُ إذَا جَاءَ قَامَ لَهُ عَنْهُ فَلَا وَجْه لِمَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يُؤَدِّ جُلُوسُهُ فِيهِ إلَى امْتِنَاعِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمَجِيءِ لَهُ حَيَاءً أَوْ خَوْفًا وَإِلَّا امْتَنَعَ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ إلَخْ) وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ حَقِّ السَّبْقِ مَا لَوْ قَعَدَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَلَيْسَ أَهْلًا لِلِاسْتِخْلَافِ أَوْ كَانَ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَحَقُّ مِنْهُ بِالْإِمَامَةِ فَيُؤَخَّرُ وَيُقَدَّمُ الْأَحَقُّ مَوْضِعَهُ لِخَبَرِ «لِيَلِيَنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى» مَمْنُوعٌ إذْ الصَّبِيُّ إذَا سَبَقَ إلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ لَا يُؤَخَّرُ. اهـ. مُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ عَلَّلَ بِقَوْلِهِ إذْ الِاسْتِخْلَافُ نَادِرٌ وَلَا يَخْتَصُّ بِمَنْ هُوَ خَلْفَهُ وَكَيْفَ يُتْرَكُ حَقٌّ ثَابِتٌ لِمُتَوَهَّمٍ عَلَى أَنَّ عُمُومَ كَلَامِهِمْ صَرِيحٌ فِي رَدِّهِ وَلَا شَاهِدَ لَهُ فِي الْخَبَرِ. اهـ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ سَدُّ النِّصْفِ إلَخْ) وَإِنْ عَلِمَ حُضُورَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ الْخَلَلُ الْوَاقِعُ قَبْلَهُ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ (قَوْلُهُ: أَيْ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا عِبْرَةَ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِفَرْشِ سَجَّادَةٍ لَهُ قَبْلَ حُضُورِهِ فَلِلْغَيْرِ تَنْحِيَتُهَا بِرِجْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: أَيْ وَإِنْ كَانَ لَهُ سَجَّادَةٌ فَيُنَحِّيَهَا إلَخْ) وَلَوْ قِيلَ بِحُرْمَةِ فَرْشٍ لَهُ قَبْلَ حُضُورِهِ كَمَا يُفْعَلُ بِالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ وَخَلْفَ الْمَقَامِ لَمْ يَبْعُدْ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ وَتَحْجِيرِ الْمَسْجِدِ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: سَجَّادَةٌ) أَيْ بَسَطَهَا فِي مَسْجِدٍ مَثَلًا وَمَضَى أَوْ بُسِطَتْ لَهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهَا بِهَا أَنْ يُقِيمَ مَنْ جَلَسَ مَكَانَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي أَرَادَ شَغْلَهُ بِتِلْكَ الْقِرَاءَةِ لَا فِي وَقْتٍ آخَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: مَقْصُودَةٌ يَخْتَلِفُ بِهَا لِلْغَرَضِ) أَيْ مَعَ عَدَمِ النَّهْيِ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ إلَخْ) قَدْ يُعْتَبَرُ الْمُجِيبُ الْمَظِنَّةُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا أَوْرَدَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي الْجُلُوسِ فِي الشَّارِعِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ) وَمَا أُلْحِقَ بِهَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ الْعَالِمِ بِهِ الْجُلُوسُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الْجُلُوسُ عَلَى وَجْهِ مَنْعِهِ مِنْهُ إذَا جَاءَ، أَمَّا إذَا جَلَسَ عَلَى وَجْهِ أَنَّهُ إذَا جَاءَ قَامَ لَهُ عَنْهُ فَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ (قَوْلُهُ:

стр. 2631

لِئَلَّا تَدْخُلَ فِي ضَمَانِهِ كَمَا يُفْهِمُهُ بِالْأَوْلَى قَوْلُ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ رِجْلَيْهِ عَلَى شَيْءٍ مَطْرُوحٍ مُتَحَامِلًا ضَمِنَهُ لِقُوَّةِ اسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ لَكِنْ خَالَفَهُ الْمُتَوَلِّي. فَقَالَ لَوْ رَفَعَهُ بِرِجْلِهِ لِيَعْرِفَ جِنْسَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ فَضَاعَ لَمْ يَضْمَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ فِي يَدِهِ وَأَيَّدَ شَارِحُ هَذَا بِأَنَّ رَفْعَ السَّجَّادَةِ بِرِجْلِهِ غَيْرُ مُضَمِّنٍ. اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ صُورَتَهَا مِنْ جُزْئِيَّاتِ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي إلَّا أَنْ يَثْبُتَ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِمَا ذُكِرَ فِيهَا فَيَكُونُ مُضَعِّفًا لِمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ، أَمَّا إذَا فَارَقَهُ لَا لِعُذْرٍ أَوْ بِهِ لَا لِيَعُودَ فَيَبْطُلَ حَقُّهُ مُطْلَقًا وَخَرَجَ بِالصَّلَاةِ جُلُوسُهُ لِاعْتِكَافٍ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ مُدَّةً بَطَلَ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ وَلَوْ لِحَاجَةٍ وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ أَثْنَاءَهَا لِحَاجَةٍ (فَائِدَةٌ) أَفْتَى الْقَفَّالُ بِمَنْعِ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ فِي الْمَسْجِدِ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ إضْرَارُهُمْ بِهِ وَكَأَنَّهُ فِي غَيْرِ كَامِلِي التَّمْيِيزِ إذَا صَانَهُمْ الْمُعَلِّمُ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِالْمَسْجِدِ وَيُمْنَعُ جَالِسٌ بِهِ اتَّخَذَهُ لِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ حِرْفَةٍ وَمُسْتَطْرِقٍ لِحَلْقَةِ عِلْمٍ (وَلَوْ سَبَقَ رَجُلٌ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ رِبَاطٍ) وَهُوَ مَا يُبْنَى لِنَحْوِ سُكْنَى الْمُحْتَاجِينَ فِيهِ وَاشْتُهِرَ عُرْفًا فِي الزَّاوِيَةِ وَأَنَّهَا قَدْ تُرَادِفُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ تُرَادِفُ الْمَدْرَسَةَ وَقَدْ تُرَادِفُ الرِّبَاطَ فَيُعْمَلُ فِيهَا بِعُرْفِ مَحَلِّهَا الْمُطَرَّدِ وَإِلَّا فَبِعُرْفِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ (مُسَبَّلٍ) وَفِيهِ شَرَطَ مَنْ يَدْخُلُهُ وَكَذَا الْبَاقِي (أَوْ فَقِيهٌ إلَى مَدْرَسَةٍ) أَوْ مُتَعَلِّمُ قُرْآنٍ إلَى مَا بُنِيَ لَهُ (أَوْ صُوفِيٌّ إلَى خَانِقَاهُ) وَهِيَ بِالْعَجَمِيَّةِ دِيَارُ الصُّوفِيَّةِ (لَمْ يُزْعَجْ وَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ لِشِرَاءِ حَاجَةٍ وَنَحْوِهِ) مِنْ الْأَعْذَارِ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَتَاعًا وَلَا نَائِبًا لِعُمُومِ خَبَرِ مُسْلِمِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ جَوَازِ ذَلِكَ وَ (قَوْلُهُ: لِئَلَّا تَدْخُلَ إلَخْ) يَقْتَضِي خِلَافَهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهَا وُضِعَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا مَانِعَ مِنْ إزَالَتِهَا وَإِنْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَوْ رَفَعَهُ) أَيْ الشَّيْءِ الْمَطْرُوحِ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُتَوَلِّي (قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ التَّأْيِيدُ بِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ صُورَتَهَا) أَيْ السَّجَّادَةِ (مِنْ جُزْئِيَّاتِ إلَخْ) أَيْ فَفِي تَأْيِيدِ قَوْلِ الْمُتَوَلِّي بِهَا مُصَادَرَةٌ (قَوْلُهُ: بِمَا ذُكِرَ فِيهَا) أَيْ السَّجَّادَةِ (قَوْلُهُ: فَيَكُونُ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِيهَا (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا فَارَقَهُ لَا لِعُذْرٍ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمَتْنِ لِحَاجَةٍ لِيَعُودَ (قَوْلُهُ: لَا لِيَعُودَ) قِيَاسُ مَا بَحَثَهُ أَنْ يَقُولَ بِقَصْدِ أَنْ لَا يَعُودَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالصَّلَاةِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَائِدَةٌ إلَى وَيُمْنَعُ (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَنْوِ مُدَّةً إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي الِاعْتِكَافِ أَنَّهُ لَوْ جَلَسَ لِقِرَاءَةٍ مَثَلًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ قَدْرًا بَطَلَ حَقُّهُ بِمُفَارَقَتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ بِذَلِكَ بَلْ يَبْقَى حَقُّهُ إلَى الْإِتْيَانِ بِمَا قَصَدَهُ وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ وَعَادَ. اهـ. سم وَقَوْلُهُ: وَإِنْ خَرَجَ إلَخْ الْمُنَاسِبُ إسْقَاطُ الْوَاوِ (قَوْلُهُ: بَطَلَ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ نَوَى الْعَوْدَ حَالَةَ الْخُرُوجِ وَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَعُودَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَجْدِيدِ نِيَّةٍ إذَا عَادَ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَبْطُلَ حَقُّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ نَوَى اعْتِكَافَ أَيَّامٍ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ لِمَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ لَهُ فِي الِاعْتِكَافِ وَعَادَ كَانَ أَحَقَّ بِمَوْضِعِهِ وَخُرُوجُهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ نَاسِيًا كَذَلِكَ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخنَا. اهـ. وَقَوْلُهُ: وَخُرُوجُهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ [تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ فِي الْمَسْجِدِ] (قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ) أَيْ إفْتَاءَ الْقَفَّالِ (قَوْلُهُ: إذَا صَانَهُمْ) أَيْ كَامِلِي التَّمْيِيزِ (قَوْلُهُ: وَيُمْنَعُ) أَيْ نَدْبًا. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَيُنْدَبُ مَنْعُ مَنْ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ لِمُبَايَعَةٍ وَحِرْفَةٍ إذْ حُرْمَتُهُ تَأْبَى اتِّخَاذَهُ حَانُوتًا وَلَا يَجُوزُ الِارْتِفَاقُ بِحَرِيمِ الْمَسْجِدِ إذَا أَضَرَّ بِأَهْلِهِ وَيُنْدَبُ مَنْعُ النَّاسِ مِنْ اسْتِطْرَاقِ حِلَقِ الْقُرَّاءِ وَالْفُقَهَاءِ فِي الْجَوَامِعِ وَغَيْرِهَا تَوْقِيرًا لَهُمْ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: مَنْ يَجْلِسُ أَيْ مَثَلًا وَقَوْلُهُ: أَوْ حِرْفَةٍ أَيْ لَا تَلِيقُ بِالْمَسْجِدِ كَخِيَاطَةٍ بِخِلَافِ نَسْخِ كُتُبِ الْعِلْمِ وَنَحْوِهَا وَقَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ الِارْتِفَاقُ إلَخْ أَيْ يَحْرُمُ جُلُوسُهُ حِينَئِذٍ لِلْإِضْرَارِ الْمَذْكُورِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَسْخِ إلَخْ قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: لِنَحْوِ بَيْعٍ صَادِقٍ بِبَيْعِ الْكُتُبِ وَالْمَصَاحِفِ، وَقَوْلُهُ: وَحِرْفَةٍ صَادِقٌ بِالْكِتَابِ وَهُوَ وَاضِحٌ فِيهِمَا وَإِنْ عَمَّتْ بِهِمَا الْبَلْوَى. اهـ. إلَّا أَنْ يُحْمَلَ الْأَوَّلُ عَلَى النَّسْخِ لِنَفْسِهِ بِلَا قَصْدِ نَحْوِ الْبَيْعِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِلَا قَصْدِ عِوَضٍ وَيُحْمَلُ الثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ أَوْ عَلَى نَسْخِ نَحْوِ الْعُرُوضِ وَالْقَصَصِ الْغَيْرِ الصَّادِقَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ سَبَقَ رَجُلٌ) أَيْ مَثَلًا (قَوْلُهُ: فَيُعْمَلُ فِيهَا إلَخْ) يَعْنِي لَوْ قَالَ شَخْصٌ جَعَلْت هَذِهِ الْبُقْعَةَ زَاوِيَةً يُعْمَلُ بِعُرْفِ مَحَلِّهَا بِأَنَّ الزَّاوِيَةَ تُطْلَقُ فِي ذَلِكَ عَلَى أَيٍّ مِنْهَا. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ شَرْطٌ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهِيَ بِالْعَجَمِيَّةِ دِيَارُ الصُّوفِيَّةِ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ سَبْقٍ إلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ صُوفِيٍّ) وَهُوَ وَاحِدُ الصُّوفِيَّةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: هِيَ بِالْعَجَمِيَّةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ مَكَانُ الصُّوفِيَّةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: دِيَارُ الصُّوفِيَّةِ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ هِيَ لِلصُّوفِيَّةِ كَالْمَدْرَسَةِ لِلْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهَا دَارٌ عَظِيمَةٌ تَشْتَمِلُ عَلَى مَحَلٍّ مُتَّسَعٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الشَّيْخُ وَمَرِيدُوهُ لِلصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا وَعَلَى أَمَاكِنَ مُخْتَصِرَةٍ يَخْتَلِي فِيهَا كُلُّ شَخْصٍ عَلَى انْفِرَادِهِ لِلذِّكْرِ وَنَحْوِهِ وَيُشْبِهُ أَنَّهَا تُرَادِفُ الزَّاوِيَةَ عِنْدَ الْعَرَبِ وَكَانَ أَصْلُهَا خَانَةُ آكَاهٍ وَمَعْنَاهُ بَيْتُ صَاحِبِ الْحُضُورِ وَالشُّعُورِ؛ لِأَنَّ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا حَقِيقَةً اسْتَشْعَرُوا حَقِيقَةَ الْأَمْرِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَحَقَّقُوا وَقَامُوا بِقَضِيَّةِ مَا عَرَفُوا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَتَاعًا وَلَا نَائِبًا) وَلَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ أَخْلَفَ فِيهِ غَيْرَهُ أَمْ مَتَاعَهُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ أَدَخَلَهُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَمْ لَا إلَّا إنْ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي ضَمَانِهِ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَنْوِ مُدَّةً إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ هَذَا التَّفْصِيلُ فِي الِاعْتِكَافِ أَنَّهُ لَوْ جَلَسَ لِقِرَاءَةٍ مَثَلًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ قَدْرًا بَطَلَ حَقُّهُ بِمُفَارَقَتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ بِذَلِكَ بَلْ يَبْقَى حَقُّهُ إلَى الْإِتْيَانِ بِمَا قَصَدَهُ وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ وَعَادَ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ أَثْنَاءَهَا لِحَاجَةٍ) زَادَ م ر فِي شَرْحِهِ كَمَا لَوْ خَرَجَ لِغَيْرِهَا نَاسِيًا كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ لَهُ الِاخْتِصَاصُ بِمَوْضِعِهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ اعْتِكَافًا مُطْلَقًا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَيُمْنَعُ جَالِسٌ بِهِ) أَيْ نَدْبًا كَمَا فِي شَرْحِ م ر وَفِيهِ أَيْضًا وَمِنْ الِانْتِفَاعِ بِحَرِيمِهِ أَضَرَّ بِأَهْلِهِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ لَمْ يُزْعِجْ) سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ أَمْ لَا شَرْحُ م ر

стр. 2632

وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ نَاظِرًا وَاسْتَأْذَنَهُ وَإِلَّا فَلَا حَقَّ لَهُ عَمَلًا بِالْعُرْفِ فِي ذَلِكَ وَيُوَافِقُهُ اعْتِبَارُ الْمُصَنِّفِ كَابْنِ الصَّلَاحِ إذْنُهُ فِي سُكْنَى بُيُوتِ الْمَدْرَسَةِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ الْمُتَوَلِّي إذْنَهُ فِي ذَلِكَ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا اُعْتِيدَ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ. وَمَتَى عَيَّنَ الْوَاقِفُ مُدَّةً لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا إلَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ فِي الْبَلَدِ مَنْ هُوَ بِصِفَتِهِ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَشْهَدُ بِأَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يُرِدْ شُغُورَ مَدْرَسَتِهِ وَكَذَا كُلُّ شَرْطٍ شَهِدَ الْعُرْفُ بِتَخْصِيصِهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُنْظَرُ إلَى الْغَرَضِ الْمَبْنِيِّ لَهُ وَيُعْمَلُ بِالْمُعْتَادِ الْمُطَرَّدِ فِي مِثْلِهِ حَالَةَ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْمُطَرَّدَةَ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ إذَا عُلِمَ بِهَا تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ شَرْطِهِ فَيُزْعَجُ مُتَفَقِّهٌ تَرَكَ التَّعَلُّمَ وَصُوفِيٌّ تَرَكَ التَّعَبُّدَ وَلَا يُزَادُ فِي رِبَاطِ مَارَّةٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا إنْ عَرَضَ نَحْوُ خَوْفٍ أَوْ ثَلْجٍ فَيُقِيمُ لِانْقِضَائِهِ وَلِغَيْرِ أَهْلِ الْمَدْرَسَةِ مَا اُعْتِيدَ فِيهَا مِنْ نَحْوِ نَوْمٍ بِهَا وَشُرْبٍ وَطُهْرٍ مِنْ مَائِهَا مَا لَمْ يَنْقُصْ الْمَاءُ عَنْ حَاجَةِ أَهْلِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَأَفْهَم مَا ذُكِرَ فِي الْعَادَةِ أَنَّ بَطَالَةَ الْأَزْمِنَةِ الْمَعْهُودَةِ الْآنَ فِي الْمَدَارِسِ حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ فِيهَا شَرْطُ وَاقِفٍ تَمْنَعُ اسْتِحْقَاقَ مَعْلُومِهَا إلَّا إنْ عُهِدَتْ تِلْكَ الْبَطَالَةُ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ حَالَةَ الْوَقْفِ وَعَلِمَ بِهَا، أَمَّا خُرُوجُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَيَبْطُلُ بِهِ حَقُّهُ كَمَا لَوْ كَانَ لْعُذْرُ وَطَالَتْ غَيْبَتُهُ عُرْفًا وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ مَحَلُّهُ حَتَّى يَحْضُرَ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ لَا يَسْكُنَ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ. اهـ. أَيْ أَوْ نَاظِرِهِ أَوْ شَيْخِهِ أَوْ مُدَرِّسِهِ (قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ: لَوْ سَبَقَ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي الدُّخُولِ إلَى إذْنِ النَّاظِرِ وَلَيْسَ مُرَادًا لِلْعُرْفِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمُصَنِّفُ وَإِنْ حَمَلَهُ ابْنُ الْعِمَادِ عَلَى مَا إذَا جَعَلَ الْوَاقِفُ لِلنَّاظِرِ أَنْ يُسْكِنَ مَنْ شَاءَ وَيَمْنَعَ مَنْ شَاءَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الِافْتِيَاتِ عَلَى النَّاطِرِ وَإِنْ سَكَنَ بَيْتًا وَغَابَ وَلَمْ تَطُلْ غَيْبَتُهُ عُرْفًا ثُمَّ عَادَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى حَقِّهِ، وَإِنْ سَكَنَهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ أَلِفَهُ مَعَ سَبْقِهِ إلَيْهِ وَلَا يُمْنَعُ غَيْرُهُ مِنْ سُكْنَاهُ فِيهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ عَلَى أَنْ يُفَارِقَهُ إذَا حَضَرَ فَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ بَطَلَ حَقُّهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَيُوَافِقُهُ) أَيْ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: إذْنَهُ) أَيْ النَّاظِرِ (قَوْلُهُ: حَمْلُهُ) أَيْ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي (قَوْلُهُ: وَمَتَى عَيَّنَ) إلَى قَوْلِهِ مَا لَمْ يَنْقُصْ الْمَاءُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا إذَا إلَى وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَقَوْلُهُ: فِي مِثْلِهِ إلَى فَيُزْعِجُ وَقَوْلُهُ: وَصُوفِيٌّ تَرَكَ التَّعَبُّدَ. (قَوْلُهُ: شُغُورَ مَدْرَسَتِهِ) أَيْ خُلُوَّهَا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: قَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ شَرْطِهِ) إذْ لَوْ أَرَادَ خِلَافَهُ لَذَكَرَهُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَيُزْعَجُ مُتَّفَقِّهٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيُقِيمُ الطَّالِبُ فِي الْمَدْرَسَةِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ حَتَّى يَقْضِيَ غَرَضَهُ أَوْ يَتْرُكَ التَّعَلُّمَ وَالتَّحْصِيلَ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ إذَا نَزَلَ فِي مَدْرَسَةِ أَشْخَاصٍ لِلِاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ وَحُضُورِ الدَّرْسِ وَقَدَّرَ لَهُمْ مِنْ الْجَامِكِيَّةِ مَا يَسْتَوْعِبُ قَدْرَ ارْتِفَاعِ وَقْفِهَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْزِلَ زِيَادَةً عَلَيْهِمْ بِمَا يَنْقُصُ مَا قُدِّرَ لَهُمْ مِنْ الْمَعْلُومِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْإِضْرَارِ بِهِمْ وَفِي فَوَائِدِ الْمُهَذَّبِ لِلْفَارِقِيِّ يَجُوزُ لِلْفَقِيهِ الْإِقَامَةُ فِي الرَّبْطِ وَتَنَاوُلُ مَعْلُومِهَا وَلَا يَجُوزُ لِلْمُتَصَوِّفِ الْقُعُودُ فِي الْمَدَارِسِ وَأَخْذُ شَيْءٍ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي يُطْلَقُ بِهِ اسْمُ الْمُتَصَوِّفِ مَوْجُودٌ فِي حَقِّ الْفَقِيهِ وَمَا يُطْلَقُ بِهِ اسْمُ الْفَقِيهِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الصُّوفِيِّ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَيُزْعِجُ مُتَفَقِّهٌ تَرَكَ التَّعَلُّمَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ حَالَةَ الْوَقْفِ بِعَدَمِ إزْعَاجِ مَنْ ذُكِرَ وَعَلِمَ بِهَا الْوَاقِفُ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَهَا فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ عَرَضَ إلَخْ) أَيْ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَجْلِسُ مَكَانَهُ إذَا خَرَجَ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَمَتَى عَيَّنَ الْوَاقِفُ إلَخْ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِ أَهْلِ الْمَدْرَسَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَجُوزُ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ دُخُولُ الْمَدَارِسِ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالنَّوْمُ فِيهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا جَرَى الْعُرْفُ بِهِ لَا السُّكْنَى إلَّا لِفَقِيهٍ أَوْ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ (فَرْعٌ) النَّازِلُونَ بِمَوْضِعٍ فِي الْبَادِيَةِ فِي غَيْرِ مَرْعَى الْبَلَدِ لَا يُمْنَعُونَ وَلَا يُزَاحَمُونَ بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى الْمَرْعَى وَالْمَرَافِقِ إنْ ضَاقَتْ فَإِنْ اسْتَأْذَنُوا الْإِمَامَ اسْتِيطَانَ الْبَادِيَةِ وَلَمْ يَضُرَّ نُزُولُهُمْ بِابْنِ السَّبِيلِ رَاعَى الْأَصْلَحَ فِي ذَلِكَ وَإِذَا نَزَلُوهَا بِغَيْرِ إذْنٍ وَهُمْ غَيْرُ مُضِرِّينَ بِالسَّابِلَةِ لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ إلَّا إنْ ظَهَرَ فِي مَنْعِهِمْ مَصْلَحَةٌ فَلَهُ ذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ: مَا اُعْتِيدَ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ هَلْ يَجُوزُ لَنَا تَمْكِينُ الذِّمِّيِّ مِنْ التَّخَلِّي وَالِاغْتِسَالِ فِي فَسْقِيَّةِ الْمَسَاجِدِ إذَا كَانَتْ خَارِجَةً عَنْ الْمَسْجِدِ أَوْ يَمْتَنِعُ؟ وَالْجَوَابُ يَجُوزُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْمُطَرَّدَة فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ إلَخْ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا جَارٍ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ وَعِلْمِهِ، وَلَمْ يَشْرُطْ فِي وَقْفِهِ مَا يُخَالِفُهُ. اهـ. ع ش. أَقُولُ فِي الْأَخْذِ الْمَذْكُورِ وَقْفَةٌ، بَلْ قَدْ يُنَافِي قَوْلَهُ فَيُحْمَلُ إلَخْ مَا يَأْتِي آنِفًا فِي مَسْأَلَةِ الْبَطَالَةِ (قَوْلُهُ: مَا اُعْتِيدَ فِيهَا إلَخْ) وَهَلْ لِلْغَيْرِ ذَلِكَ وَإِنْ مَنَعَهُ أَهْلُهَا وَهَلْ لَهُمْ الْمَنْعُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ضَرَرٌ يُحَرَّرُ شَوْبَرِيٌّ وَاَلَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ ع ش عَلَى م ر أَنَّهُ إنْ لَمْ يَشْرُطْ الْوَاقِفُ الِاخْتِصَاصَ جَازَ دُخُولُ غَيْرِهِمْ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ وَإِنْ شَرَطَهُ لَمْ يَجُزْ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَإِنْ صَرَّحَ بِمَنْعِ دُخُولِ غَيْرِهِمْ لَمْ يَطْرُقْهُ خِلَافٌ قَطْعًا أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَوْ بِإِذْنِهِمْ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ وَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَشْرُطْ الْوَاقِفُ إلَخْ أَيْ وَلَمْ تَطَّرِدْ الْعَادَةُ فِي زَمَنِهِ بِالْمَنْعِ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الشَّرْحِ كَالنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: اسْتِحْقَاقَ مَعْلُومِهَا) أَيْ مَعْلُومِ أَيَّامِ الْبَطَالَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَمَّا خُرُوجُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ كَانَ لِعُذْرٍ وَطَالَتْ إلَخْ) قَالَ فِي الْكَنْزِ وَلَوْ اتَّخَذَهُ مَسْكَنًا أَزْعَجَ مِنْهُ سم عَلَى حَجّ أَيْ عَلَى خِلَافِ غَرَضِ الْوَاقِفِ مِنْ إعْدَادِهِ لِلطَّلَبَةِ الْمُشْتَغِلِينَ بِالْعِلْمِ لِيَسْتَعِينُوا بِسُكْنَاهُ عَلَى حُضُورِ الدَّرْسِ وَنَحْوِهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ خَرَجَ لِعُذْرٍ وَلَمْ تَطُلْ غَيْبَتُهُ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ كَانَ لِعُذْرٍ وَطَالَتْ غَيْبَتُهُ عُرْفًا) قَالَ فِي الْكَنْزِ وَلَوْ اتَّخَذَهُ مَسْكَنًا أَزْعَجَ مِنْهُ

стр. 2633

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ (الْمَعْدِنُ) هُوَ حَقِيقَةً الْبُقْعَةُ الَّتِي أَوْدَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى جَوْهَرًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعُدُونِ أَيْ إقَامَةِ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ فِيهَا، وَالْمُرَادُ مَا فِيهَا (الظَّاهِرُ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ) جَوْهَرُهُ (بِلَا عِلَاجٍ) فِي بُرُوزِهِ وَإِنَّمَا الْعِلَاجُ فِي تَحْصِيلِهِ (كَنِفْطٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَيَجُوزُ فَتْحُهُ دُهْنٍ مَعْرُوفٍ (وَكِبْرِيتٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَصْلُهُ عَيْنٌ تَجْرِي فَإِذَا جَمَدَ مَاؤُهَا صَارَ كِبْرِيتًا وَأَعَزُّهُ الْأَحْمَرُ وَيُقَالُ إنَّهُ مِنْ الْجَوْهَرِ وَلِهَذَا يُضِيءُ فِي مَعْدِنِهِ (وَقَارٍ) أَيْ زِفْتٍ (وَمُومْيَاءَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَبِالْمَدِّ وَحُكِيَ الْقَصْرُ: شَيْءٌ يُلْقِيهِ الْمَاءُ فِي بَعْضِ السَّوَاحِلِ فَيَجْمُدُ وَيَصِيرُ كَالْقَارِ وَقِيلَ حِجَارَةٌ سُودٌ بِالْيَمَنِ وَيُؤْخَذُ مِنْ عِظَامِ مَوْتَى الْكُفَّارِ شَيْءٌ يُسَمَّى بِذَلِكَ وَهُوَ نَجَسٌ (وَبِرَامٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ حَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ قُدُورُ الطَّبْخِ (وَأَحْجَارِ رَحًا) وَجِصٍّ وَنُورَةٍ وَمَدَرٍ وَنَحْوِ يَاقُوتٍ وَكُحْلٍ وَمِلْحٍ مَائِيٍّ وَجَبَلِيٍّ لَمْ يُحْوِجُ إلَى حَفْرٍ وَتَعَبٍ وَأُلْحِقَ بِهِ قِطْعَةُ نَحْوِ ذَهَبٍ أَظْهَرَهَا السَّيْلُ مِنْ مَعْدِنٍ (لَا يُمْلَكُ) بُقْعَةً وَنَيْلًا (بِالْإِحْيَاءِ) لِمَنْ عَلِمَهُ قَبْلَ إحْيَائِهِ (وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ بِتَحَجُّرٍ وَلَا إقْطَاعٌ) بِالرَّفْعِ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ كَالْمَاءِ وَالْكَلَأِ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ ﷺ «أَقْطَعَ رَجُلًا مِلْحَ مَأْرِبَ أَيْ مَدِينَةً قُرْبُ صَنْعَاءَ كَانَتْ بِهَا بِلْقِيسُ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ كَالْمَاءِ الْعِدِّ أَيْ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ لَا انْقِطَاعَ لِمَنْبَعِهِ قَالَ: فَلَا إذْنَ» وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى مَنْعِ إقْطَاعِ مَشَارِعِ الْمَاءِ وَهَذَا مِثْلُهَا بِجَامِعِ الْحَاجَةِ الْعَامَّةِ وَأَخْذِهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ وَيَمْتَنِعُ أَيْضًا إقْطَاعُ وَتَحَجُّرُ أَرْضٍ لِأَخْذِ نَحْوِ حَطَبِهَا أَوْ صَيْدِهَا وَبِرْكَةٍ لِأَخْذِ سَمَكِهَا وَفِي الْأَنْوَارِ وَمِنْ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ النَّاسِ الْمُمْتَنِعِ عَلَى الْإِمَامِ إقْطَاعُهُ الْأَيْكَةُ وَثِمَارُهَا أَيْ وَهِيَ الْأَشْجَارُ النَّابِتَةُ فِي الْأَرَاضِي الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَصَيْدُ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَجَوَاهِرُهُ قَالَ غَيْرُهُ وَمِنْهُ مَا يُلْقِيهِ الْبَحْرُ مِنْ الْعَنْبَرِ فَهُوَ لِآخِذِهِ لَا حَقَّ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ فِيهِ خِلَافَ مَا يَتَوَهَّمُهُ جَهَلَةُ الْوُلَاةِ. اهـ. وَيَأْتِي فِي اللُّقَطَةِ تَفْصِيلٌ فِي الْعَنْبَرِ وَيُنَافِي مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَيْكَةِ وَثِمَارِهَا مَا فِي التَّنْبِيهِ مِنْ أَنَّ مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مَلَكَ مَا فِيهِ مِنْ النَّخْلِ وَإِنْ كَثُرَ لَكِنْ أَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى الْجَمْعِ بِقَوْلِهِ [فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ] (قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ حُكْمِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ ضَاقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ " أَيْ وَهِيَ الْأَشْجَارُ " إلَى " وَصَيْدِ الْبَحْرِ " وَقَوْلَهُ " لَكِنْ أَشَارَ " إلَى " فَالْأَوَّلُ مَحْمَلُهُ " (قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ حُكْمِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يُتَّبَعُ ذَلِكَ كَقِسْمَةِ مَاءِ الْقَنَاةِ الْمُشْتَرَكَةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ) أَيْ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْدَعَهَا) أَيْ أَوْدَعَ فِيهَا عَلَى الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ (قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ مَا فِيهَا) أَيْ فَيَكُونُ مَجَازًا. اهـ. ع ش أَيْ مُرْسَلًا مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِّ وَقَالَ الْمُغْنِي: وَقَدْ مَرَّ فِي زَكَاةِ الْمَعْدِنِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْمُخْرَجِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَعَلَى الْبُقْعَةِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا تَسَاهُلَ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَمَا قِيلَ. اهـ. (قَوْلُهُ: جَوْهَرًا) تَقْدِيرُهُ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ وَالْمُرَادُ مَا فِيهَا (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْعِلَاجُ فِي تَحْصِيلِهِ) أَيْ وَإِنَّمَا الْعَمَلُ وَالسَّعْيُ فِي تَحْصِيلِهِ قَدْ يَسْهُلُ وَقَدْ لَا يَسْهُلُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَأُلْحِقَ بِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَيَجُوزُ فَتْحُهُ) أَيْ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ فِيهِمَا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِذَا جَمَدَ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَدَخَلَ انْتَهَى مُخْتَارٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَيُقَالُ إنَّهُ) أَيْ الْأَحْمَرَ وَ (قَوْلُهُ: يُضِيءُ فِي مَعْدِنِهِ) فَإِذَا فَارَقَهُ زَالَ ضَوْءُهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَيْ زِفْتٍ) وَيُقَالُ فِيهِ قِيرٌ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: حِجَارَةٌ سُودٌ إلَخْ) خَفِيفَةٌ فِيهَا تَجْوِيفٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: يُسَمَّى بِذَلِكَ) أَيْ وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَعَادِنِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ نَجَسٌ) أَيْ مُتَنَجِّسٌ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: لَمْ يُحْوِجُ إلَخْ) أَيْ الْمِلْحُ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِ) أَيْ الْمَعْدِنِ الظَّاهِرِ ع ش وَكُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ) خَبَرُ قَوْلِهِ الْمَعْدِنُ وَ (قَوْلُهُ: وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى هَذَا الْخَبَرِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِمَنْ عَلِمَهُ إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ ضَاقَ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ) إلَى قَوْلِهِ وَلِلْإِجْمَاعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ فَقَالَ وَقَوْلُهُ: أَيْ إلَى قَالَ (قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ) أَيْ عَطْفًا عَلَى اخْتِصَاصٍ (قَوْلُهُ: مَأْرِبٍ) كَمَنْزِلٍ (قَوْلُهُ: أَيْ مَدِينَةٍ) الْأَوْلَى وَهِيَ مَدِينَةٌ (قَوْلُهُ: أَيْ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ أَوَّلِهِ (قَوْلُهُ: قَالَ فَلَا إذَنْ) وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْإِقْطَاعِ بَيْنَ إقْطَاعِ التَّمْلِيكِ وَإِقْطَاعِ الْإِرْفَاقِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَيَّدَ الزَّرْكَشِيُّ الْمَنْعَ بِالْأَوَّلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهُ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مَا يُفِيدُهُ. (قَوْلُهُ: وَأَخَذَهَا إلَخْ) عُطِفَ عَلَى الْحَاجَةِ (قَوْلُهُ: وَيَمْتَنِعُ أَيْضًا) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْأَنْوَارِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيَمْتَنِعُ أَيْضًا إقْطَاعُ وَتَحَجُّرُ أَرْضٍ لِأَخْذِ نَحْوِ حَطَبِهَا إلَخْ) مَعَ الْجَمْعِ الْآتِي فِي الشَّرْحِ مُخَصَّصٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ إقْطَاعِ الْمَوَاتِ وَلَوْ تَمْلِيكًا فَيَكُونُ مَحَلُّهُ فِي مَوَاتٍ لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْأَعْيَانِ الَّتِي تَعُمُّ الْحَاجَةُ إلَيْهَا كَالْحَطَبِ وَالْكَلَأِ وَالصَّيْدِ أَوْ اشْتَمَلَ عَلَيْهَا وَلَكِنْ قَصَدَ بِالْإِقْطَاعِ الْأَرْضَ وَدَخَلَ مَا ذُكِرَ تَبَعًا وَعَلَيْهِ فَوَاضِحٌ أَنَّ الْإِقْطَاعَ إنَّمَا يَجُوزُ بِالْمَصْلَحَةِ فَحَيْثُ كَانَ الْإِقْطَاعُ الْمَذْكُورُ مُضِرًّا بِغَيْرِهِ مِمَّا يَقْرُبُ إلَى الْمَوَاتِ الْمَذْكُورِ مِنْ بَادِيَةٍ أَوْ حَاضِرَةٍ فَيَنْبَغِي مَنْعُهُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: نَحْوِ حَطَبِهَا إلَخْ) أَيْ كَحَجَرِهَا وَتُرَابِهَا وَحَشِيشِهَا وَصِبْغِ وَثِمَارِ أَشْجَارِهَا (قَوْلُهُ: وَبِرْكَةٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَيْ وَهِيَ) أَيْ الْأَيْكَةُ وَلَا حَاجَةَ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ: وَصَيْدُ الْبَرِّ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى الْأَيْكَةِ (قَوْلُهُ: وَجَوَاهِرُهُ) أَيْ الْبَحْرِ (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرَكِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: مَا ذَكَرَهُ) أَيْ الْأَنْوَارُ (قَوْلُهُ: لَكِنْ أَشَارَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ) (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَا إقْطَاعٌ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا فِي إقْطَاعِ التَّمْلِيكِ، أَمَّا إقْطَاعُ الْإِرْفَاقِ فَيَجُوزُ لِأَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ وَلَا يُضَيِّقُ عَلَى غَيْرِهِ وَمَا قَالَهُ فِيهِ نَظَرٌ كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَفِي شَرْحِ م ر بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا إقْطَاعٌ مَا نَصُّهُ لَا تَمْلِيكًا وَلَا ارْتِفَاقًا. اهـ. (قَوْلُهُ: فَقَالَ رَجُلٌ إلَى قَوْلِهِ فَلَا إذْنَ) قَضِيَّةُ الْخَبَرِ جَوَازُ إقْطَاعِ غَيْرِ الْعَدْلِ فَهَلْ الْحُكْمُ عِنْدَهُمْ كَذَلِكَ وَلَعَلَّ الْجَوَابَ حَمْلُ مَا اقْتَضَاهُ الْخَبَرُ عَلَى نَحْوِ مَا يَأْتِي

стр. 2634

مَا فِيهِ مَقَرٌّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ تَابِعٌ وَفَارَقَ الْمَعْدِنَ الظَّاهِرُ بِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ النَّاسِ كَالْمَنَاهِلِ وَالْكَلَأِ وَالْحَطَبِ. وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى مَنْعِ إقْطَاعِ مَشَارِعِ الْمَاءِ فَكَذَا الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ بِجَامِعِ الْحَاجَةِ الْعَامَّةِ وَأَخْذِهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ. اهـ. فَالْأَوَّلُ مَحْمَلُهُ مَا إذَا قَصَدَ الْأَيْكَةَ لَا مَحَلَّهَا وَالثَّانِي مَحْمَلُهُ مَا إذَا قَصَدَ إحْيَاءَ الْأَرْضِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى ذَلِكَ فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ مَلَكَ أَرْضًا بِالْإِحْيَاءِ مَلَكَ مَا فِيهَا حَتَّى الْكَلَأَ وَإِطْلَاقُهُمَا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا لَيْسَ فِي مَمْلُوكٍ وَعَلَى عَدَمِ مِلْكِهِ هُوَ أَحَقُّ بِهِ، أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ الْإِحْيَاءِ فَيَمْلِكُهُ بُقْعَةً وَنَيْلًا إجْمَاعًا عَلَى مَا حَكَاهُ الْإِمَامُ وَأَمَّا مَا فِيهِ عِلَاجٌ كَأَنْ كَانَ بِقُرْبِ السَّاحِلِ بُقْعَةٌ لَوْ حُفِرَتْ وَسِيقَ الْمَاءُ إلَيْهَا ظَهَرَ الْمِلْحُ فَيُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ وَلِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا (فَإِنْ ضَاقَ نَيْلُهُ) أَيْ الْحَاصِلِ مِنْهُ عَنْ اثْنَيْنِ تَسَابَقَا إلَيْهِ وَمِثْلُهُ فِي هَذَا الْبَاطِنُ الْآتِي (قُدِّمَ السَّابِقُ) مِنْهُمَا إلَيْهِ لِسَبْقِهِ وَإِنَّمَا يُقَدَّرُ (بِقَدْرِ حَاجَتِهِ) عُرْفًا فَيَأْخُذُ مَا تَقْتَضِيهِ عَادَةُ أَمْثَالِهِ وَيَبْطُلُ حَقُّهُ بِانْصِرَافِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا (فَإِنْ طَلَبَ زِيَادَةً) عَلَى حَاجَتِهِ (فَالْأَصَحُّ إزْعَاجُهُ) لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَى الْمَعَادِنِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ لَمْ يَضُرَّ الْغَيْرَ وَإِلَّا أُزْعِجَ جَزْمًا (فَلَوْ جَاءَا) إلَيْهِ (مَعًا) أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ (أُقْرِعَ) بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَنِيًّا (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا مُرَجِّحَ وَإِنْ وَسِعَهُمَا اجْتَمَعَا، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ إلَّا بِرِضَاهُ كَذَا فِي الْجَوَاهِرِ وَحُمِلَ عَلَى أَخْذِ الْأَكْثَرِ مِنْ الْبُقْعَةِ لَا النَّيْلِ فَلَهُ أَخْذُ الْأَكْثَرِ مِنْهُ (وَالْمَعْدِنُ الْبَاطِنُ وَهُوَ مَا لَا يَخْرُجُ إلَّا بِعِلَاجِ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ) وَفَيْرُوزَجَ وَيَاقُوتٍ كَمَا قَالَاهُ قَصْدِ الْأَيْكَةِ دُونَ مَحَلِّهَا وَالثَّانِي عَلَى قَصْدِ إحْيَاءِ الْأَرْضِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى ذَلِكَ فَيَدْخُلُ تَبَعًا. اهـ. (قَوْلُهُ: مَا فِيهِ) أَيْ التَّنْبِيهُ مُقَرَّرٌ أَيْ فِي الْمَذْهَبِ (قَوْلُهُ: فَالْأَوَّلُ) أَيْ مَا فِي الْأَنْوَارِ وَ (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) أَيْ مَا فِي التَّنْبِيهِ (قَوْلُهُ فَعُلِمَ) أَيْ مِنْ هَذَا الْجَمْعِ (قَوْلُهُ: وَإِطْلَاقُهُمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ (أَنَّهُ لَا يُمْلَكُ) أَيْ الْكَلَأُ (قَوْلُهُ: وَعَلَى عَدَمِ مِلْكِهِ) أَيْ نَحْوِ الْكَلَأِ بِالْإِحْيَاءِ وَالْإِقْطَاعِ أَصْلُهُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَأْثَمُ آخِذُهُ بِلَا إذْنٍ وَفِيهِ وَقْفَةٌ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِمَنْ عَلِمَهُ قَبْلَ إحْيَائِهِ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا حَكَاهُ الْإِمَامُ) التِّبْرَيْ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِحِكَايَةِ الْإِجْمَاعِ خَاصَّةً وَإِلَّا فَالْحُكْمُ مُسَلَّمٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. اهـ. رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا فِيهِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَبْطُلُ حَقُّهُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا فِيهِ عِلَاجٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَمَّا الْبِقَاعُ الَّتِي تُحْفَرُ بِقُرْبِ السَّاحِلِ وَيُسَاقُ إلَيْهَا الْمَاءُ فَيَنْعَقِدُ فِيهَا مِلْحًا فَيَجُوزُ إحْيَاؤُهَا وَإِقْطَاعُهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: كَأَنْ كَانَ بِقُرْبِ السَّاحِلِ إلَخْ) لَعَلَّهُ أَدْخَلَ بِالْكَافِ مَا إذَا كَانَ الْمِلْحُ الْجَبَلِيُّ فِي بَاطِنِ الْأَرْضِ فَاحْتَاجَ إخْرَاجُهُ إلَى حَفْرِ الْأَرْضِ وَكَسْرِ الْمِلْحِ بِنَحْوِ الْمِطْرَقَةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: فَيُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ) أَيْ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِهَا وَلَيْسَ الْبَاطِنُ كَذَلِكَ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا) وَالْأَقْرَبُ لِلْإِرْفَاقِ وَالتَّمْلِيكِ؛ لِأَنَّهَا تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَيْ الْحَاصِلِ) إلَى قَوْلِهِ فَيَمْلِكُهُ دُونَ بُقْعَتِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرِّكَازِ قَوْلُ الْمَتْنِ (قُدِّمَ السَّابِقُ) أَيْ وَلَوْ ذِمِّيًّا وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُهُ. اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِقَدْرِ حَاجَتِهِ) هَلْ الْمُرَادُ حَاجَةُ يَوْمِهِ أَوْ أُسْبُوعِهِ أَوْ شَهْرِهِ أَوْ سَنَتِهِ أَوْ عُمْرِهِ الْغَالِبِ أَوْ عَادَةُ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: الْأَقْرَبُ بِاعْتِبَارِ عَادَةِ النَّاسِ وَلَوْ لِلتِّجَارَةِ. اهـ. ع ش وَأَقُولُ يُصَرِّحُ بِهَذَا قَوْلُ الْمُغْنِي وَيَرْجِعُ فِيهَا إلَى مَا يَقْتَضِيهِ عَادَةُ أَمْثَالِهِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَأَقَرَّاهُ وَقِيلَ إنْ أَخَذَ لِغَرَضِ دَفْعِ فَقْرٍ أَوْ مَسْكَنَةٍ مُكِّنَ مِنْ أَخْذِ كِفَايَةِ سَنَةٍ أَوْ الْعُمْرِ الْغَالِبِ عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَصَحُّ إزْعَاجُهُ) إنْ زُوحِمَ عَلَى الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّ عُكُوفَهُ عَلَيْهِ كَالتَّحَجُّرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فَالْأَصَحُّ إزْعَاجُهُ أَيْ وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَخَذَ شَيْئًا قَبْل الْإِزْعَاجِ هَلْ يَمْلِكُهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ حِينَ أَخَذَهُ كَانَ مُبَاحًا وَقَوْلُهُ: م ر إنْ زُوحِمَ أَيْ فَإِنْ لَمْ يُزَاحَمْ لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهُ لَكِنَّ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ بِأَنَّ عُكُوفَهُ عَلَيْهِ كَالتَّحَجُّرِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَإِنَّهُ مَا دَامَ مُقِيمًا عَلَيْهِ يُهَابُ فَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَإِنْ احْتَاجَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ: فَلَوْ جَاءَا إلَيْهِ مَعًا إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَكْفِ الْحَاصِلُ مِنْهُ لِحَاجَتِهِمَا أَوْ تَنَازَعَا فِي الِابْتِدَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (أُقْرِعَ) أَيْ وُجُوبًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَنِيًّا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ وَالْآخَرُ لِلْحَاجَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَالْآخَرُ ذِمِّيًّا قُدِّمَ الْمُسْلِمُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ. اهـ. وَقَوْلُهُمَا وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا إلَخْ ذَكَرَ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلَهُ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا وَقَوْلُ الشَّارِحِ إذْ لِأَمْرِ حَجّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر قُدِّمَ الْمُسْلِمُ أَيْ وَإِنْ اشْتَدَّتْ حَاجَةُ الذِّمِّيِّ؛ لِأَنَّ ارْتِفَاقَهُ إنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ التَّبَعِ لَنَا. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (مَا لَا يَخْرُجُ) أَيْ لَا يَظْهَرُ جَوْهَرُهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيَاقُوتٍ) وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الْيَاقُوتِ فِي أَمْثِلَةِ الظَّاهِرِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ ثَمَّ وَأَحْجَارِ يَاقُوتٍ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ. سم وَقَوْلُهُ: وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الْيَاقُوتِ إلَخْ أَيْ فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَمَدَرٍ (قَوْلُهُ: كَمَا قَالَاهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَعَدَّ فِي التَّنْبِيهِ الْيَاقُوتَ مِنْ الْمَعَادِنِ الظَّاهِرَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ الدَّمِيرِيِّ وَالْمَجْزُومُ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّهُ مِنْ الْبَاطِنَةِ. اهـ. قَالَ ع ش حَمَلَ سم عَلَى حَجّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ مِنْ الظَّاهِرِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَحْجَارُهُ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مِنْ الْبَاطِنِ عَلَى نَفْسِ الْيَاقُوتِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. أَقُولُ الَّذِي يُخْبِرُ بِهِ الْعَدَدُ الْمُتَوَاتِرُ مِنْ أَهْلِ بَلَدِ مَعْدِنِ الْيَاقُوتِ أَنَّهُ بِحَفْرِ مَعْدِنِهِ يَخْرُجُ بِنَفْسِهِ وَلَيْسَ لَهُ حَجَرٌ فِي قَوْلِهِ كَأَنْ كَانَ بِقُرْبِ السَّاحِلِ بُقْعَةً إلَخْ (قَوْلُهُ: فَيَمْلِكُهُ بُقْعَةً وَنِيلًا) كَذَا م ر (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ) هَلْ الْمُرَادُ حَاجَةُ يَوْمِهِ أَوْ أُسْبُوعِهِ أَوْ شَهْرِهِ أَوْ سَنَتِهِ أَوْ عُمْرِهِ الْغَالِبِ أَوْ عَادَةُ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ؟ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَلَوْ جَاءَا مَعًا أُقْرِعَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ فِي مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ. اهـ. . (قَوْلُهُ: وَيَاقُوتٍ) وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الْيَاقُوتِ فِي أَمْثِلَةِ الظَّاهِرِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ

стр. 2635

(وَسَائِرِ الْجَوَاهِرِ الْمَبْثُوثَةِ فِي الْأَرْضِ لَا يُمْلَكُ) مَحَلُّهُ (بِالْحَفْرِ وَالْعَمَلِ) مُطْلَقًا وَلَا بِالْإِحْيَاءِ فِي مَوَاتٍ عَلَى مَا يَأْتِي (فِي الْأَظْهَرِ) كَالظَّاهِرِ وَفَارَقَ الْمَوَاتُ بِأَنَّ إحْيَاءَهَا مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْعَمَارِ وَهِيَ مُنَاسَبَةٌ لَهَا وَإِحْيَاؤُهُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى تَخْرِيبِهِ بِالْحَفْرِ وَهُوَ غَيْرُ مُنَاسِبٍ لَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اسْتَدَلَّ بِالْإِحْيَاءِ لَمْ يَمْلِكْ مُطْلَقًا كَمَا عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ وَخَرَجَ بِمَحَلِّهِ نَيْلُهُ فَيُمْلَكُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ بِالْأَخْذِ قَطْعًا لَا قَبْلَ الْأَخْذِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَأَفْهَمَ سُكُوتُهُ عَنْ الْإِقْطَاعِ هُنَا جَوَازُهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِلِاتِّبَاعِ لَكِنْ إقْطَاعُ إرْفَاقٍ لَا تَمْلِيكٍ نَعَمْ لَا يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ بِتَحَجُّرٍ كَالظَّاهِرِ (وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَظَهَرَ فِيهِ مَعْدِنٌ بَاطِنٌ مَلَكَهُ) بُقْعَةً وَنَيْلًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ الَّتِي مَلَكَهَا بِالْإِحْيَاءِ بِخِلَافِ الرِّكَازِ وَمَعَ مِلْكِهِ لِلْبُقْعَةِ لَا يَمْلِكُ مَا فِيهَا قَبْلَ أَخْذِهِ عَلَى مَا قَالَهُ الْجَوْزِيُّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ السُّبْكِيّ تَضْعِيفُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فَظَهَرَ الْمُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْهُ حَالَ الْإِحْيَاءِ مَا لَوْ عَلِمَهُ وَبَنَى عَلَيْهِ دَارًا مَثَلًا فَيَمْلِكُهُ دُونَ بُقْعَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْدِنَ لَا يُتَّخَذُ دَارًا وَلَا مَزْرَعَةً فَالْقَصْدُ فَاسِدٌ وَمَعَ مِلْكِهِ لَهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ النِّيلُ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَبِمَا قَرَّرْته فِي الْمَعْدِنَيْنِ وَبُقْعَتَيْهِمَا مَنْ مَلَكَهُ لِلنَّيْلِ عِنْدَ الْعِلْمِ فِي الْبَاطِنِ وَلِلْبُقْعَةِ عِنْدَ الْجَهْلِ فِيهِمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ اضْطِرَابٍ فِي ذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ فِي تَقْيِيدِهِ بِالْبَاطِنِ هُنَا فَائِدَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّخَالُفِ فِي النَّيْلِ عِنْدَ الْعِلْمِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ. (وَالْمِيَاهُ الْمُبَاحَةُ) هُوَ كَامِنٌ فِي صُلْبِهِ (قَوْلُهُ: وَسَائِرِ الْجَوَاهِرِ إلَخْ) كَالرَّصَاصِ وَالْعَقِيقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْعَمَلِ) هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْحَفْرِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ بُقَعًا وَنَيْلًا. اهـ. كُرْدِيٌّ وَهَذَا يُنَافِي قَوْلَ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَحَلُّهُ وَقَوْلُهُمْ الْآتِي وَخَرَجَ بِمَحَلِّهِ نَيْلِهِ إلَخْ فَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ هُنَا أَخْذًا مِنْ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ الْآتِيَةِ آنِفًا سَوَاءٌ قَصَدَ بِهِ الْمِلْكَ أَمْ لَا. (قَوْلُهُ: وَلَا بِالْإِحْيَاءِ) إحْيَاءُ الْمَعَادِنِ أَنْ يَحْفِرَ حَتَّى يَظْهَرَ النَّيْلُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ لَوْ اسْتَقَلَّ بِالْإِحْيَاءِ إلَخْ. اهـ. كُرْدِيٌّ وَيَجُوزُ أَنَّ الْمُرَادَ فِي قَوْلِهِ وَخَرَجَ بِمَحَلِّهِ إلَخْ كَمَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ فِي عِبَارَةِ النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْمَوَاتُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالثَّانِي يَمِلْك بِذَلِكَ إذَا قَصَدَ التَّمَلُّكَ كَالْمَوَاتِ وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْمَوَاتَ يُمْلَكُ بِالْعِمَارَةِ وَحَفْرُ الْمَعْدِنِ تَخْرِيبٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: بِأَنَّ إحْيَاءَهَا) أَيْ الْمَوَاتِ وَالتَّأْنِيثُ بِتَأْوِيلِ الْأَرْضِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ لَهَا الْآتِي (قَوْلُهُ: وَإِحْيَاؤُهُ) أَيْ الْمَعْدِنِ (قَوْلُهُ: لَوْ اسْتَقَلَّ بِالْإِحْيَاءِ) أَيْ بِإِحْيَاءِ مَحَلِّ الْمَعَادِنِ دُونَ انْضِمَامِ شَيْءٍ مِنْ أَطْرَافِهِ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ بُقْعَةً وَنَيْلًا أَيْ قَبْلَ أَخْذِهِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعَ مِلْكِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْمَعْدِنِ الْبَاطِنِ (قَوْلُهُ: لِلِاتِّبَاعِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ ﷺ «أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ قَرْيَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا الْفُرْعُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَنَيْلًا) فِيهِ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَمَعَ مِلْكِهِ إلَخْ شَيْءٌ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرِّكَازِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرِّكَازُ يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي زَكَاةِ الرِّكَازِ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ بِمِلْكِ شَخْصٍ فَهُوَ لِذَلِكَ الشَّخْصِ إنْ ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إلَى الْمُحْيِي فَيَكُونُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ؛ لِأَنَّهُ بِالْإِحْيَاءِ مَلَكَ مَا فِي الْأَرْضِ وَبِالْبَيْعِ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ مَدْفُونٌ مَنْقُولٌ انْتَهَى. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَيَمْلِكُهُ دُونَ بُقْعَتِهِ) وَأَرْجَحُ الطَّرِيقِينَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْ الْبُقْعَةِ وَالنَّيْلِ خِلَافًا لِلْكِفَايَةِ مُحَلَّى وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ: فَالْقَصْدُ فَاسِدٌ) لِتَأْدِيَتِهِ إلَى حِرْمَانِ غَيْرِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ. اهـ. ع ش قَوْلُهُ: (وَمَعَ مِلْكِهِ إلَخْ) أَيْ فِي صُورَتَيْ الْجَهْلِ وَالْعِلْمِ عَلَى مُخْتَارِ الشَّارِحِ وَفِي صُورَةِ الْجَهْلِ فَقَطْ عَلَى مُخْتَارِ غَيْرِهِ فَهُوَ حِينَئِذٍ رَاجِعٌ إلَى مَنْطُوقِ الْمَتْنِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي حَيْثُ ذَكَرَهُ عَقِبَهُ (قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ إلَخْ) فَلَوْ قَالَ مَالِكُهُ لِشَخْصٍ مَا اسْتَخْرَجْته مِنْهُ فَهُوَ لِي فَفَعَلَ فَلَا أَجْرَ لَهُ أَوْ قَالَ لَهُ فَهُوَ بَيْنَنَا فَلَهُ أُجْرَةُ النِّصْفِ أَوْ قَالَ لَهُ كُلُّهُ لَك فَلَهُ أُجْرَتُهُ وَالْحَاصِلُ مِمَّا اسْتَخْرَجَهُ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ هِبَةُ مَجْهُولٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَبِمَا قَرَّرْته فِي الْمَعْدِنَيْنِ وَبُقْعَتَيْهِمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَخَرَجَ بِالْبَاطِنِ الظَّاهِرُ فَلَا يَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ إنْ عَلِمَهُ، أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْهُ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ الْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْدِنَيْنِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ وَإِنْ أَفْهَمَتْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الظَّاهِرَ لَا يُمْلَكُ مُطْلَقًا، وَأَمَّا بُقْعَةُ الْمَعْدِنَيْنِ فَلَا يَمْلِكُهَا بِالْإِحْيَاءِ مَعَ عِلْمِهِ بِهِمَا لِفَسَادِ قَصْدِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْدِنَ لَا يُتَّخَذُ دَارًا وَلَا مَزْرَعَةً وَلَا بُسْتَانًا أَوْ نَحْوَهَا (تَنْبِيهٌ) إنَّمَا خَصَّ الْمُصَنِّفُ الْمَعْدِنَ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ وَإِلَّا فَمَنْ مَلَكَ أَرْضًا بِالْإِحْيَاءِ مَلَكَ طَبَقَاتِهَا حَتَّى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ اهـ. عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَعْدِنِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ فِي حَالَةِ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ فَإِنْ عَلِمَهُمَا لَمْ يَمْلِكْهُمَا وَلَا بُقْعَتَهُمَا، وَإِنْ جَهِلَهُمَا مَلَكَهُمَا وَبُقْعَتَهُمَا زِيَادِيٌ وَسُلْطَانٌ وَشَوْبَرِيٌّ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمِيَاهُ الْمُبَاحَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَهِيَ أَيْ الْمِيَاهُ قِسْمَانِ مُخْتَصَّةٌ وَغَيْرُهَا فَغَيْرُ الْمُخْتَصَّةِ كَالْأَوْدِيَةِ وَالْأَنْهَارِ فَالنَّاسُ فِيهَا سَوَاءٌ ثُمَّ قَالَ (فَرْعٌ) وَعِمَارَةُ هَذِهِ الْأَنْهَارِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلِكُلٍّ مِنْ النَّاسِ بِنَاءُ التَّقْدِيرُ ثَمَّ وَأَحْجَارُ يَاقُوتٍ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِمَحَلِّهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَنَيْلًا) فِيهِ مَعَ وَمَعَ إلَخْ شَيْءٍ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرِّكَازِ) يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي زَكَاةِ الرِّكَازِ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ بِمِلْكِ شَخْصٍ فَهُوَ لِذَلِكَ الشَّخْصِ إنْ ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إلَى الْمُحْيِي فَيَكُونُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ؛ لِأَنَّهُ بِالْإِحْيَاءِ مَلَكَ مَا فِي الْأَرْضِ وَبِالْبَيْعِ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ مَدْفُونٌ مَنْقُولٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: فَيَمْلِكُهُ دُونَ بُقْعَتِهِ) أَرْجَحُ الطَّرِيقَيْنِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا خِلَافًا لِمَا فِي الْكِفَايَةِ (قَوْلُهُ: وَبِمَا قَرَّرْتُهُ فِي الْمَعْدِنَيْنِ وَبُقْعَتَيْهِمَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَخَرَجَ بِالْبَاطِنِ الظَّاهِرُ فَلَا يَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ إنْ عَلِمَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ مَلَكَهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْدِنَيْنِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ وَبُقْعَتُهُمَا لَا تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ مَعَ عِلْمِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْدِنَ لَا يُتَّخَذُ دَارًا وَلَا مَزْرَعَةً وَلَا بُسْتَانًا انْتَهَتْ . (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَالْمِيَاهِ الْمُبَاحَةِ مِنْ الْأَوْدِيَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَهِيَ أَيْ الْمِيَاهُ قِسْمَانِ مُخْتَصَّةٌ وَغَيْرُهَا

стр. 2636

بِأَنْ لَمْ تُمْلَكْ (مِنْ الْأَوْدِيَةِ) كَالنِّيلِ (وَالْعُيُونِ فِي الْجِبَالِ) وَنَحْوِهَا مِنْ الْمَوَاتِ وَسُيُولِ الْأَمْطَارِ (يَسْتَوِي النَّاسُ فِيهَا) لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ» وَصَحَّ «ثَلَاثَةٌ لَا يُمْنَعْنَ: الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ» فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَحَجُّرُهَا وَلَا لِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا إجْمَاعًا وَعِنْدَ الِازْدِحَامِ وَقَدْ ضَاقَ الْمَاءُ أَوْ مُشْرَعُهُ يُقَدَّمُ السَّابِقُ وَإِلَّا أُقْرِعَ وَعَطْشَانُ عَلَى غَيْرِهِ وَطَالِبُ شُرْبٍ عَلَى طَالِبِ سَقْيٍ وَلَيْسَ مِنْ الْمُبَاحِ مَا جُهِلَ أَصْلُهُ وَهُوَ تَحْتَ يَدِ وَاحِدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ؛ لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ مَنْبَعُهُ مِنْ مَمْلُوكٍ لَهُمْ قَنْطَرَةٍ وَرَحًى عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ فِي مَوَاتٍ أَوْ فِي مِلْكِهِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْعُمْرَانِ فَالْقَنْطَرَةُ كَحَفْرِ الْبِئْرِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الشَّارِعِ وَالرَّحَى يَجُوزُ بِنَاؤُهَا إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمُلَّاكِ. اهـ. وَفِيهِ أُمُورٌ مِنْهَا أَنَّهُ يُسْتَفَادُ جَوَازُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ بِنَاءِ السَّوَاقِي بِحَافَّاتِ النِّيلِ لِقَوْلِهِ لِكُلٍّ مِنْ النَّاسِ بِنَاءُ قَنْطَرَةٍ وَرَحًى عَلَيْهَا بَلْ وَبِحَافَّاتِ الْخَلِيجِ بَيْنَ عُمْرَانِ الْقَاهِرَةِ لِقَوْلِهِ وَالرَّحَى يَجُوزُ بِنَاؤُهَا إلَخْ وَنَهَى أَنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ جَوَازِ الرَّحَى فِي الْمَوَاتِ بِأَنْ لَا يَضُرَّ الْمُنْتَفِعُ بِالنَّهْرِ؛ لِأَنَّ حَرِيمَ النَّهْرِ لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرُّ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَمِنْهَا أَنَّهُ قَدْ يُشْكِلُ جَوَازُ بِنَاءِ الْقَنْطَرَةِ وَالرَّحَى فِي الْمَوَاتِ وَالْعُمْرَانِ بِامْتِنَاعِ إحْيَاءِ حَرِيمِ أَنْهُرٍ وَالْبِنَاءِ فِيهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ الْمِلْكُ بِالْإِحْيَاءِ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ الِانْتِفَاعِ بِحَرِيمِهِ بِشَرْطِ عَدَمِ الضَّرَرِ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ وَقَدْ يَقْتَضِي هَذَا جَوَازُ بِنَاءِ نَحْوِ بَيْتٍ فِي حَرِيمِهِ لِلِارْتِفَاقِ حَيْثُ لَا تَضَرُّرَ لِأَحَدٍ بِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي بِنَاءِ بَيْتٍ بِمِنًى لِذَلِكَ حَيْثُ لَا تَضَرُّرَ بِهِ. اهـ. سم وَقَوْلُهُ: فَرْعٌ وَعِمَارَةُ هَذِهِ الْأَنْهَارِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي نَحْوُهُ وَقَوْلُهُ: فَالْقَنْطَرَةُ كَحَفْرِ الْبِئْرِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الشَّارِعِ أَيْ جَازَ مُطْلَقًا إنْ كَانَ الْعُمْرَانِ وَاسِعًا وَبِإِذْنِ الْإِمَامِ إنْ كَانَ ضَيِّقًا. اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ قَدْ قَدَّمَ هُوَ نَفْسُهُ جَوَابًا آخَرَ فِي شَرْحِ وَحَرِيمِ الْبِئْرِ نَصُّهُ قَوْلُهُ: فَلَا يَحِلُّ الْبِنَاءُ فِيهِ أَيْ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ وَيُهْدَمُ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْمِيَاهِ الْمُبَاحَةِ عَنْ الرَّوْضِ مِنْ جَوَازِ بِنَاءِ الرَّحَى عَلَى الْأَنْهَارِ وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَأَجَابَ عَلَى الْفَوْرِ بِحَمْلِ مَا يَأْتِي عَلَى مَا يُفْعَلُ لِلِارْتِفَاقِ وَلَا يُقَاسُ بِهِ الدَّارُ لِلِارْتِفَاقِ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الرَّحَى أَنْ يَعُمَّ نَفْعُهَا بِخِلَافِ الدَّارِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ. اهـ. وَقَدْ يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ الْجَوَابُ مَا يَسْتَلْزِمُهُ جَوَابُهُ هُنَا مِنْ جَوَازِ بِنَاءِ الْبُيُوتِ فِي حَرِيمِ الْأَنْهَارِ وَفِي مِنًى لِلِارْتِفَاقِ الْمُخَالِفِ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش فِي مَبْحَثِ تَظْلِيلِ الْمَقْعَدِ. (قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ تُمْلَكْ) إلَى قَوْلِهِ وَيُعْمَلُ فِيمَا جَهِلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصَحَّ إلَى فَلَا يَجُوزُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَرَادَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى وَفِيمَنْ لَهُ (قَوْلُهُ: مِنْ الْمَوَاتِ) بَيَانٌ لِنَحْوِ الْجِبَالِ (قَوْلُهُ: وَسُيُولِ الْأَمْطَارِ) عُطِفَ عَلَى الْأَوْدِيَةِ (قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَحَجُّرُهَا وَلَا لِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا) بِالْإِجْمَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَا لِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا) أَيْ لَا إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ وَلَا إرْفَاقٍ كَمَا مَرَّ فِي الشَّرْحِ (قَوْلُهُ: وَعِنْدَ الِازْدِحَامِ وَقَدْ ضَاقَ الْمَاءُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ ضَاقَ وَقَدْ جَاءَا مَعًا قُدِّمَ الْعَطْشَانُ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْعَطَشِ أَوْ فِي غَيْرِهِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ لِلْقَارِعِ أَنْ يُقَدِّمَ دَوَابَّهُ عَلَى الْآدَمِيِّينَ بَلْ إذَا اسْتَوَيَا اُسْتُؤْنِفَتْ الْقُرْعَةُ بَيْنَ الدَّوَابِّ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْقُرْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ؛ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ وَإِنْ جَاءَا مُرَتَّبَيْنِ قُدِّمَ السَّابِقُ بِقَدْرِ كِفَايَتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَقِيًا لِدَوَابِّهِ وَالْمَسْبُوقُ عَطْشَانُ فَيُقَدَّمُ الْمَسْبُوقُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَوْ كَانَ عَلَى الْمَاءِ الْمُبَاحِ قَاطِعُونَ فَأَهْلُ النَّهْرِ أَوْلَى بِهِ وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ حَافَّاتُ الْمِيَاهِ الَّتِي تَعُمُّ جَمِيعَ النَّاسِ لِلِارْتِفَاقِ بِهَا فَلَا يَجُوزُ تَمَلُّك شَيْءٍ مِنْهَا بِإِحْيَاءٍ وَلَا بِابْتِيَاعٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِالْأَبْنِيَةِ عَلَى حَافَّاتِ النِّيلِ كَمَا عَمَّتْ بِهَا بِالْقَرَافَةِ مَعَ أَنَّهَا مُسَبَّلَةٌ. اهـ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ: أَوْ مُشْرَعُهُ) أَيْ طَرِيقِهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَبْقٌ بِأَنْ جَاءَا مَعًا (قَوْلُهُ: وَعَطْشَانُ إلَخْ) أَيْ وَيُقَدَّمُ عَطْشَانُ وَلَوْ كَانَ مَسْبُوقًا عَلَى غَيْرِهِ أَيْ وَلَوْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى هَلَاكِ الدَّوَابِّ حَيْثُ كَانَ الْآدَمِيُّ مُضْطَرًّا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَطَالِبُ شُرْبٍ إلَخْ) أَيْ يُقَدَّمُ طَالِبُ شُرْبٍ وَلَوْ كَانَ مَسْبُوقًا عَلَى إلَخْ (قَوْلُهُ: مَا جُهِلَ أَصْلُهُ) أَيْ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ حَفَرَ أَوْ انْحَفَرَ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلِّ الْحُكْمِ بِمَمْلُوكِيَّةِ الْمَاءِ الْمَجْهُولِ الْأَصْلِ لِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ إلَخْ فَغَيْرُ الْمُخْتَصَّةِ كَالْأَوْدِيَةِ وَالْأَنْهَارِ فَالنَّاسُ فِيهَا سَوَاءٌ ثُمَّ قَالَ فَرْعٌ وَعِمَارَةُ هَذِهِ الْأَنْهَارِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلِكُلٍّ أَيْ مِنْ النَّاسِ بِنَاءُ قَنْطَرَةٍ وَرَحًى عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ فِي مَوَاتٍ أَوْ فِي مِلْكِهِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْعُمْرَانِ فَالْقَنْطَرَةُ كَحَفْرِ الْبِئْرِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الشَّارِعِ، وَالرَّحَى يَجُوزُ بِنَاؤُهَا إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمُلَّاكِ. اهـ. وَفِيهِ أُمُورٌ مِنْهَا أَنَّهُ يُسْتَفَادُ جَوَازُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ بِنَاءِ السَّوَّاقِي بِحَافَّاتِ النِّيلِ لِقَوْلِهِ لِكُلٍّ بِنَاءُ قَنْطَرَةٍ وَرَحًى عَلَيْهَا بَلْ وَبِحَافَّاتِ الْخَلِيجِ بَيْنَ عُمْرَانِ الْقَاهِرَةِ لِقَوْلِهِ وَلِرَحًى يَجُوزُ بِنَاؤُهَا إلَخْ وَمِنْهَا أَنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ جَوَازِ الرَّحَى فِي الْمَوَاتِ بِأَنْ لَا يَضُرَّ الْمُنْتَفِعَ بِالنَّهْرِ؛ لِأَنَّ حَرِيمَ النَّهْرِ لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرُّ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَمِنْهَا أَنَّهُ قَدْ يُشْكِلُ جَوَازُ بِنَاءِ الْقَنْطَرَةِ وَالرَّحَى فِي الْمَوَاتِ وَالْعُمْرَانِ بِامْتِنَاعِ إحْيَاءِ حَرِيمِ النَّهْرِ وَالْمَاءُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ التَّمَلُّكُ بِالْإِحْيَاءِ وَأَمَّا مُجَرَّدُ الِانْتِفَاعِ بِحَرِيمِهِ بِشَرْطِ عَدَمِ الضَّرَرِ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ. وَقَدْ يَقْتَضِي هَذَا جَوَازُ بِنَاءِ نَحْوِ

стр. 2637

بِخِلَافِ مَا مَنْبَعُهُ بِمَوَاتٍ أَوْ يَخْرُجُ مِنْ نَهْرٍ عَامٍّ كَدِجْلَةَ فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ وَيُعْمَلُ فِيمَا جُهِلَ قَدْرُهُ وَوَقْتُهُ وَكَيْفِيَّتُهُ فِي الْمَشَارِبِ وَالْمَسَاقِي وَغَيْرِهَا بِالْعَادَةِ الْمُطَّرِدَةِ؛ لِأَنَّهَا مُحَكَّمَةٌ فِي هَذَا وَأَمْثَالِهِ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ لِأَرْضِهِ شِرْبٌ مِنْ مَاءٍ مُبَاحٍ فَعَطَّلَهُ آخَرُ بِأَنْ أَحْدَثَ مَا يَنْحَدِرُ بِهِ الْمَاءُ عَنْهُ بِأَنَّهُ يَأْثَمُ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ مُدَّةَ تَعْطِيلِهَا لَوْ سُقِيَتْ بِذَلِكَ الْمَاءِ. قَالَ وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِي نَظِيرِهِ. اهـ. وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُجْرَةِ لِقَوْلِهِمْ لَوْ مَنَعَهُ عَنْ سَوْقِ مَاءٍ إلَى أَرْضِهِ فَتَلَفَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. اهـ. وَمَا هُنَا مِثْلُهُ بِجَامِعِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْلِ فِيهِمَا عَلَى الْأَرْضِ بِوَجْهٍ وَإِنَّمَا ضَمِنَ فَرْخَ حَمَامَةٍ ذَبَحَهَا فَهَلَكَ لِأَنَّهُ كَالْجُزْءِ مِنْهَا. وَفِي ثَلَاثَةٍ لَهُمْ ثَلَاثُ مَسَاقِي مِنْ مَاءٍ مُبَاحٍ أَعْلَى وَأَوْسَطُ وَأَسْفَلُ فَأَرَادَ ذُو الْأَعْلَى أَنْ يَسْقِيَ مِنْ الْأَوْسَطِ بِرِضَا صَاحِبِهِ بِأَنَّ لِذِي الْأَسْفَلِ مَنْعَهُ لِئَلَّا يَتَقَادَمَ ذَلِكَ فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ لَهُ شِرْبًا مِنْ الْأَوْسَطِ. اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الشَّرِيكَيْنِ ثَمَّ وَرَثَتُهُمَا يَمْنَعَانِ تِلْكَ الدَّعْوَى نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي السِّكَّةِ غَيْرِ النَّافِذَةِ عَلَى أَنَّ التَّقَادُمَ هُنَا لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لِمَا يَأْتِي عَنْ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ إنَّمَا يَدُلُّ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا شِرْبٌ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ وَفِيمَنْ لَهُ أَرْضَانِ عُلْيَا فَوُسْطَى فَسُفْلَى لِآخَرَ تَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ مُبَاحٍ كَذَلِكَ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ لِلثَّانِيَةِ شِرْبًا مُسْتَقِلًّا لِيَشْرَبَا مَعًا ثُمَّ يُرْسِلُ لِمَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ وَأَرَادَ هَذَا مَنْعَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيهِ تَأْخِيرٌ لِسَقْيِ أَرْضِهِ بَلْ رُبَّمَا يَكُونُ وُصُولُ الْمَاءِ إلَيْهِ إذَا شَرِبَا مَعًا أَسْرَعَ مِنْهُ إذَا شَرِبَا مُرَتَّبًا (فَإِنْ أَرَادَ قَوْمٌ سَقْيَ أَرَضِيهمْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ بِلَا أَلِفٍ مِنْ مَاءٍ مُبَاحٍ (فَضَاقَ سَقَى الْأَعْلَى) مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا لَمْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونُ مَنْبَعُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا مَنْبَعُهُ بِمَوَاتٍ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ جُهِلَ مَنْبَعُهُ اهـ. سم أَقُولُ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَمَا لَوْ جُهِلَ أَصْلُهُ. اهـ. ع ش أَيْ فَلَيْسَ مِنْ الْمُبَاحَةِ بَلْ مِلْكٌ لِذِي الْيَدِ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ) أَيْ إذْ الصُّورَةُ أَنَّهُ يَدْخُلُ إلَيْهِمْ بِنَفْسِهِ بِلَا سَوْقٍ فَلَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكَالْأَخْذِ فِي إنَاءٍ سَوْقُهُ لِنَحْوِ بِرْكَةٍ أَوْ حَوْضٍ مَسْدُودٍ فَمَا هُنَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي أَيْضًا وَخَرَجَ بِمَا تَقَرَّرَ دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ بِنَحْوِ سَيْلٍ وَلَوْ بِحَفْرِ نَهْرٍ حَتَّى دَخَلَ، أَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ ع ش فِي حَاشِيَتِهِ قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ أَيْ مَا لَمْ يَدْخُلْ لِمَحِلٍّ يَخْتَصُّ بِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَكَالْأَخَذِ فِي إنَاءٍ سَوْقُهُ لِنَحْوِ بِرْكَةٍ أَوْ حَوْضٍ إلَخْ انْتَهَى، فَيُقَالُ فِيهِ هَذَا الْأَخْذُ لَمْ يَصِحَّ لِاخْتِلَافِ الْمَأْخَذِ الَّذِي أَشَرْت إلَيْهِ الْمَعْلُومُ مِمَّا يَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى أَنَّ أَخْذَهُ الْمَذْكُورَ لَمْ يَصِحَّ إذْ هُوَ عَيْنُ الْمَسْأَلَةِ هُنَا كَمَا يُعْلَمُ بِالتَّأَمُّلِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَوَقْتُهُ إلَخْ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ الْمَانِعَةِ لِلْخُلُوِّ (قَوْلُهُ: وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي ثَلَاثَةٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَنْ لِأَرْضِهِ شِرْبٌ إلَخْ تَأْثِيمُ فَاعِلِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ مُدَّةَ تَعْطِيلِهَا لَوْ سُقِيَتْ بِذَلِكَ الْمَاءِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْمُسَاقَاةِ وَقَدْ جَرَى جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِثَلَاثَةٍ ثَلَاثُ مَسَاقٍ إلَخْ. اهـ. (قَوْلُهُ: جَرَى عَلَى ذَلِكَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ إلَخْ) مِمَّنْ جَرَى عَلَيْهِ الْكَمَالُ الرَّدَّادُ وَوَلَدُهُ الْفَخْرُ وَالْوَجِيهُ ابْنُ زِيَادٍ قَالَ الْكَمَالُ وَهُوَ الَّذِي يَتَعَيَّنُ الْعَمَلُ بِهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ قَالَ الْوَجِيهُ فَمَا ظَنُّك بِزَمَانِنَا انْتَهَى. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ. (قَوْلُهُ: فَتَلِفَ) أَيْ زَرْعُ أَرْضِهِ (قَوْلُهُ: وَفِي ثَلَاثَةٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى فِيمَنْ وَكَذَا قَوْلُهُ: الْآتِي وَفِيمَنْ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِأَنَّ لِذِي الْأَسْفَلِ مَنْعُهُ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر فَيُسْتَدَلُّ بِهِ إلَخْ أَيْ وَيَصِيرُ ذُو الْأَسْفَلِ شَرِيكُ أَرْبَعَةٍ فِي الْمَعْنَى بَعْدَ أَنْ كَانَ شَرِيكَ ثَلَاثَةٍ وَلَعَلَّ الصُّورَةَ عِنْدَ الضِّيقِ. اهـ. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الشَّرِيكَيْنِ) أَيْ ذَوِي الْأَوْسَطِ وَالْأَسْفَلِ (قَوْلُهُ: يَمْنَعَانِ تِلْكَ الدَّعْوَى) فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ مَنْعِهِمَا بَعْدَ التَّقَادُمِ لَا يُسْمَعُ وَلَا يُفِيدُ شَيْئًا (قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ فِيهَا ثُقْبٌ إلَخْ وَيَأْتِي هُنَاكَ عَنْ سم وَعِ ش مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: تَشْرَبُ) أَيْ الثَّلَاثُ (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ لَهَا ثَلَاثُ مَسَاقٍ. اهـ. ع ش أَقُولُ يُنَافِي هَذَا التَّفْسِيرُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي فَأَرَادَ هَذَا إلَخْ فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ لِلْأَرْضَيْنِ الْأَوَّلِيَّيْنِ شِرْبًا وَاحِدًا فَكَانَ يَنْبَغِي تَفْسِيرُهُ بِقَوْلِهِ أَيْ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: فَأَرَادَ) أَيْ مَالِكُ الْأَرْضَيْنِ (قَوْلُهُ: لِيَشْرَبَا) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي نَظِيرَيْهِ الْآتِيَيْنِ التَّأْنِيثُ (قَوْلُهُ: وَأَرَادَ هَذَا) أَيْ مَالِكُ السُّفْلِ (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الرَّاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ الْأَقْرَبُ لِلنَّهْرِ فَالْأَقْرَبُ وَقَوْلُهُ: بَلْ لَهُ مَنْعُهُ إلَى ثُمَّ مَنْ وَلِيَهُ وَإِلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحَافِرُ بِئْرٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُنَافِي إلَى ثُمَّ مَنْ وَلِيَهُ وَقَوْلُهُ: وَلَهُمْ مَنْعُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: مِنْ مَاءٍ مُبَاحٍ) وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَدَلُهُ لَفْظُهُ مِنْهَا بِالْحَمْرَاءِ أَيْ مِنْ الْمِيَاهِ الْمُبَاحَةِ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ (فَضَاقَ) أَيْ الْمَاءُ عَنْهُمْ وَبَعْضُهَا أَعْلَى مِنْ بَعْضٍ. اهـ. مُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الِاسْتِوَاءِ الْآتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ اسْتَوَتْ أَرْضُونَ إلَخْ (قَوْلُهُ: مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا لَمْ يُجَاوِزْ إلَخْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَفِي الْخَادِمِ عَنْ الْجُرْجَانِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَمَنْ قُدِّمَ بِالسَّقْيِ فَاحْتَاجَتْ أَرْضُهُ سَقِيَّةً أُخْرَى فَإِنْ كَانَ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مَنْ بَعْدَهُ مُكِّنَ وَإِلَّا فَلَا حَتَّى يَفْرُغَ انْتَهَى. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: مَا لَمْ بَيْتٍ فِي حَرِيمِهِ لِلِارْتِفَاقِ حَيْثُ لَا تَضَرُّرَ لِأَحَدٍ بِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي بِنَاءِ بَيْتٍ بِمِنًى لِذَلِكَ حَيْثُ لَا تَضَرُّرَ بِهِ وَمِنْهَا أَنَّ قَضِيَّةَ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ فِي الْمَوَاتِ بَيْنَ أَنْ يَفْعَلَهُ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً أَوْ لِعُمُومِ النَّاسِ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ بِنَاءُ الْقَنْطَرَةِ وَمَنْعُ النَّاسِ مِنْ الْمُرُورِ عَلَيْهَا لَكِنْ عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهِ قَنْطَرَةٌ لِعُبُورِ النَّاسِ. اهـ. وَقَالَ فِي الرَّحَى بَيْنَ الْعُمْرَانِ إذَا لَمْ تَضُرَّ وَأَصَحُّهُمَا أَيْ الْوَجْهَيْنِ الْجَوَازُ كَإِشْرَاعِ الْجَنَاحِ وَالسَّابَاطِ فِي السِّكَّةِ النَّافِذَةِ. اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا مَنْبَعُهُ بِمَوَاتٍ إلَخْ) بَقِيَ مَا جُهِلَ مَنْبَعُهُ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُجْرَةِ) وَكَذَا فِيمَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِنَفْيٍ لَإِثْمٍ حَيْثُ قَصَدَ إضْرَارَهُ بِلَا غَرَضٍ صَحِيحٍ (قَوْلُهُ: وَفِي ثَلَاثَةٍ) عُطِفَ عَلَى قِيمَتِهِ وَكَذَا قَوْلُهُ: الْآتِي وَفِيمَنْ ش (قَوْلُهُ: مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا لَمْ يَجُوزُ أَرْضَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إلَخْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَمَنْ قَدَّمَ بِالسَّقْيِ فَاحْتَاجَتْ أَرْضُهُ سَقِيَّةً أُخْرَى فَإِنْ كَانَ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مَنْ بَعْدَهُ مُكِّنَ وَإِلَّا فَلَا

стр. 2638

يُجَاوِزْ أَرْضَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مَا دَامَتْ لَهُ بِهِ حَاجَةٌ (فَالْأَعْلَى) أَيْ الْأَقْرَبُ لِلنَّهْرِ فَالْأَقْرَبُ وَإِنْ هَلَكَ زَرْعُ الْأَسْفَلِ قَبْلَ انْتِهَاءِ النَّوْبَةِ إلَيْهِ، أَمَّا إذَا اتَّسَعَ فَيَسْقِي كُلٌّ مَتَى شَاءَ. هَذَا كُلُّهُ إنْ أَحْيَوْا مَعًا أَوْ جُهِلَ الْحَالُ.: أَمَّا لَوْ كَانَ الْأَسْفَلُ أَسْبَقَ إحْيَاءً فَهُوَ الْمُقَدَّمُ بَلْ لَهُ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءً أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى النَّهْرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ لِئَلَّا يُسْتَدَلَّ بِقُرْبِهِ بَعْدُ عَلَى أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا؛ لِأَنَّ مَا هُنَا يَتَعَذَّرُ رَفْعُهُ فَيَقْوَى الِاسْتِدْلَال بِهِ بِخِلَافِ رِضَا الْمَالِكِ فَإِنَّ الْغَالِبَ الرُّجُوعُ عَنْهُ مِنْ الْمَالِكِ أَوْ مِنْ وَارِثِهِ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ مِنْ أَصْلِهِ، وَأَيْضًا فَالْأَرْضُ هُنَا لَا شِرْبَ لَهَا مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ بِخِلَافِهَا فِيمَا مَرَّ كَمَا سَبَقَ ثُمَّ مَنْ وَلِيَهُ فِي الْإِحْيَاءِ وَهَكَذَا. وَلَا عِبْرَةَ حِينَئِذٍ بِالْقُرْبِ مِنْ النَّهْرِ وَلَوْ اسْتَوَتْ أَرْضُونَ فِي الْقُرْبِ لِلنَّهْرِ وَجُهِلَ الْمُحْيِي أَوَّلًا أُقْرِعَ لِلتَّقَدُّمِ وَلَهُمْ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ مَوَاتٍ وَسَقْيَهُ مِنْهُ إنْ ضَيَّقَ عَلَيْهِمْ كَمَا يَأْتِي (وَحَبَسَ كُلُّ وَاحِدٍ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ) لِمَا صَحَّ مِنْ قَضَائِهِ ﷺ بِذَلِكَ يُجَاوِزْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَبْلَ وُصُولِهِ لِلْأَسْفَلِ. اهـ. وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِعِبَارَةِ الْعُبَابِ الْمَارَّةِ آنِفًا (قَوْلُهُ: أَيْ الْأَقْرَبِ لِلنَّهْرِ) أَيْ لِأَوَّلِهِ وَرَأْسِهِ (قَوْلُهُ: إنْ أَحْيَوْا مَعًا إلَخْ) الْوَجْهُ أَنْ يَزِيدَ أَوْ أَحْيَوْا الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى فَتَأَمَّلْهُ. اهـ. سم أَقُولُ هَذَا مَفْهُومٌ بِالْأَوْلَى مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ، أَمَّا لَوْ كَانَ الْأَسْفَلُ إلَخْ (قَوْلُهُ: بَلْ لَهُ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ أَقْرَبَ مِنْهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُضَيِّقْ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا، ثُمَّ يَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ لَهُ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ أَبْعَدَ أَيْضًا إذَا ضَيَّقَ عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَهُمْ مَنْعُ إلَخْ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: إحْيَاءَ أَقْرَبَ إلَخْ) أَيْ وَسَقْيِهِ مِنْهُ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ) فِي الْإِحْيَاءِ وَالِاسْتِحْقَاقِ (قَوْلُهُ: مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي تَنْظِيرِهِ فِي الْفَتْوَى وَقَالَ الْكُرْدِيُّ وَهُوَ قَوْلُهُ: فَيُسْتَدَلُّ إلَخْ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِيَقْوَى الِاسْتِدْلَال إلَخْ) مِنْ قَبِيلِ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا الْآيَةُ وَلَوْ قَالَ فَيَقْوَى إلَخْ بِالْفَاءِ بَدَلِ اللَّامِ لَكَانَ وَاضِحًا (قَوْلُهُ: كَمَا سَبَقَ) أَيْ بِقَوْلِهِ عَلَى أَنَّ التَّقَادُمَ إلَخْ (قَوْلُهُ: ثُمَّ مَنْ وَلِيَهُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ هُوَ الْمُقَدَّمُ (قَوْلُهُ: وَلَا عِبْرَةَ حِينَئِذٍ بِالْقُرْبِ) عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَرَدَاهُمْ بِالْأَعْلَى الْمُحْيِي قَبْلَ الثَّانِي وَهَكَذَا لَا الْأَقْرَبُ إلَى النَّهْرِ وَعَبَّرُوا بِذَلِكَ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ مَنْ أَحْيَاهُ أَوَّلًا يَتَحَرَّى قُرْبَهَا مِنْ الْمَاءِ مَا أَمْكَنَ لِمَا فِيهِ مِنْ سُهُولَةِ السَّقْيِ أَوْ خِفَّةِ الْمُؤْنَةِ وَقُرْبِ عُرُوقِ الْغِرَاسِ مِنْ الْمَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَلَهُمْ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ مَوَاتٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ مِنْهُ عَنْ النَّهْرِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ لَا يُقَيَّدَ بِالْأَقْرَبِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ بَلْ لَهُ مَنْعُ إلَخْ إذَا أَرَادَ السَّقْيَ مِنْهُ وَضَيَّقَ. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَرَادَ شَخْصٌ إحْيَاءَ أَرْضٍ مَوَاتٍ وَسَقْيَهَا مِنْ هَذَا النَّهْرِ فَإِنْ ضَيَّقَ عَلَى السَّابِقِينَ مُنِعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ اسْتَحَقُّوا أَرْضَهُمْ بِمَرَافِقِهَا وَالْمَاءُ مِنْ أَعْظَمِ مَرَافِقِهَا وَإِلَّا فَلَا مَنْعَ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ لَا يَتَقَيَّدَ الْمَنْعُ بِكَوْنِهِ أَقْرَبَ إلَى رَأْسِ النَّهْرِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي. اهـ. وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَفِي الْخَادِمِ فَرْعٌ أَرْضٍ لَهَا شِرْبٌ مِنْ نَهْرٍ فَقَصَدَ مَالِكُهَا حَفْرَ سَاقِيَةٍ إلَى نَهْرٍ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ لِاسْتِحْقَاقٍ لَهُ فِيهِ وَيَسُدُّهُ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْأَبْوَابِ إلَى الشَّارِعِ؟ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ انْتَهَى أَقُولُ وَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ تَضْيِيقٌ عَلَى السَّابِقِينَ بِالْإِحْيَاءِ الْمُسْتَحَقِّينَ السَّقْيَ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ أَوْ كَوْنَهُ أَقْرَبَ إلَى ذَلِكَ النَّهْرِ مِنْهُمْ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَلَا أُخِذَ مِمَّا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْ. اهـ. وَأَقَرَّهُ ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَهُمْ الْقِسْمَةُ مُهَايَأَةٌ (قَوْلُهُ: حَتَّى يَفْرُغَ. اهـ. وَفِي الْخَادِمِ صَوَّرَ الْجُرْجَانِيُّ فِي الثَّانِي الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا احْتَاجَ إلَى الْمَاءِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الثَّانِي وَهُوَ يَفْهَمُ أَنَّهُ مَتَى وَصَلَ إلَيْهِ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ لَا يُمَكَّنُ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ الثَّانِي. اهـ. (قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ إنْ أَحَيُوا مَعًا أَوْ جُهِلَ الْحَالُ) الْوَجْهُ أَنْ يَزِيدَ أَوْ أَحْيُوا الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى فَتَأَمَّلْهُ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ شَرْحِهِ مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ وَمِنْ هُنَا يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ إلَى النَّهْرِ إنْ أَحْيُوا دَفْعَةً أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ وَلَا يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِالْإِقْرَاعِ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَلْ لَهُ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى النَّهْرِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُضَيِّقْ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا لَكِنْ يُنَافِيهِ قَوْلُ الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ الْآتِي وَإِلَّا فَلَا فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ يَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ لَهُ مَنْعَ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ أَبْعَدَ أَيْضًا إذَا ضُيِّقَ عَلَيْهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَهُمْ مَنْعُ إلَخْ وَمِمَّا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ وَإِنْ أَرَادَ إحْيَاءَ أَرْضٍ أَقْرَبَ إلَى رَأْسِ النَّهْرِ فَإِنْ ضَيَّقَ عَلَى السَّابِقِ مُنِعَ وَإِلَّا فَلَا. اهـ. قَالَ: التَّقْيِيدُ بِالْأَقْرَبِيَّةِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَحَكَى عِبَارَتَهُ الْخَالِيَةَ عَنْ هَذَا التَّقْيِيدِ وَعَقَّبَهَا بِقَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهَا أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْأَقْرَبِيَّةِ، وَأَنَّهُ يَتَقَيَّدُ بِإِرَادَةِ سَقْيِ ذَلِكَ مِنْ النَّهْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِئَلَّا يَصِيرَ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إلَى اسْتِحْقَاقِهِ السَّقْيَ قَبْلَهُمْ أَوْ مَعَهُمْ. اهـ. وَفِي الْخَادِمِ فَرْعُ أَرْضٍ لَهَا شِرْبٌ مِنْ نَهْرٍ فَقَصَدَ مَالِكُهَا حَفْرَ سَاقِيَةٍ إلَى نَهْرٍ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ لَا اسْتِحْقَاقَ لَهُ فِيهِ وَيَسُدُّهُ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْأَبْوَابِ إلَى الشَّارِعِ؟ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ. اهـ. قُلْت وَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ تَضْيِيقٌ عَلَى السَّابِقِينَ بِالْإِحْيَاءِ الْمُسْتَحَقِّينَ السَّقْيَ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرَ أَوْ كَوْنُهُ أَقْرَبَ إلَى ذَلِكَ النَّهْرِ مِنْهُمْ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَلَا أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَلَهُمْ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ مَوَاتٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ مِنْهُ عَنْ النَّهْرِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ لَا يُقَيِّدَ بِالْأَقْرَبِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ بَلْ لَهُ مَنْعُ إلَخْ إنْ أَرَادَ السَّقْيَ مِنْهُ وَضَيَّقَ (قَوْلُهُ: لِمَا صَحَّ مِنْ قَضَائِهِ ﷺ بِذَلِكَ) اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى اعْتِبَارِ الْكَعْبَيْنِ حَدِيثُ «تَخَاصُمِ الزُّبَيْرِ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ وَقَوْلُهُ: ﵊ اسْقِ يَا زُبَيْرُ حَتَّى تَبْلُغَ

стр. 2639

وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ جَانِبُ الْكَعْبِ الْأَسْفَلِ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ احْتِجَاجًا بِآيَةِ الْوُضُوءِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الدَّالَ عَلَى دُخُولِ الْمُغَيَّا فِي تِلْكَ خَارِجِيٌّ وُجِدَ ثَمَّ لَا هُنَا التَّقْدِيرُ بِهِمَا هُوَ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَاعْتَرَضُوا بِأَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي قَدْرِ السَّقْيِ لِلْعَدَدِ وَالْحَاجَةِ لِاخْتِلَافِهِمَا زَمَنًا وَمَكَانًا فَاعْتُبِرَتْ فِي حَقِّ أَهْلِ كُلِّ مَحَلٍّ بِمَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ عِنْدَهُمْ وَالْخَبَرُ جَارٍ عَلَى عَادَةِ الْحِجَازِ وَقِيلَ النَّخْلُ إنْ أُفْرِدَتْ كُلٌّ بِحَوْضٍ فَالْعَادَةُ مِلْؤُهُ وَإِلَّا اُتُّبِعَتْ عَادَةُ تِلْكَ الْأَرْضِ انْتَهَى وَلَا حَاجَةَ لِهَذَا التَّفْصِيلِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ قِسْمَيْهِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْعَادَةِ فِي مِثْلِهِ فَشَمِلَهُ كَلَامُهُمْ (فَإِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ) الْوَاحِدَةِ (ارْتِفَاعٌ) مِنْ طَرَفٍ (وَانْخِفَاضٌ) مِنْ طَرَفٍ (أَفْرَدَ كُلَّ طَرَفٍ بِسَقْيٍ) لِئَلَّا يَزِيدَ الْمَاءُ فِي الْمُنْخَفِضَةِ عَلَى الْكَعْبَيْنِ لَوْ سَقَيَا مَعًا فَيَسْقِي أَحَدُهُمَا حَتَّى يَبْلُغَهُمَا ثُمَّ يَسُدَّ عَنْهَا وَيُرْسِلَهُ إلَى الْآخَرِ. (وَمَا أُخِذَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ) الْمُبَاحِ (فِي إنَاءٍ مِلْكٌ عَلَى الصَّحِيحِ) بَلْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيهِ الْإِجْمَاعَ وَلَا يَصِيرُ شَرِيكًا بِإِعَادَتِهِ إلَيْهِ اتِّفَاقًا وَكَأَخَذِهِ فِي إنَاءٍ سَوْقِهِ لِنَحْوِ بِرْكَةٍ وَحَوْضٍ لَهُ مَسْدُودٍ وَكَذَا دُخُولُهُ فِي كِيزَانِ دُولَابِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ بِنَحْوِ سَيْلٍ وَإِنْ حَفَرَ نَهْرًا حَتَّى دَخَلَ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِدُخُولِهِ لَكِنَّهُ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ بَلْ جَرْيًا فِي مَوْضِعٍ عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُهُ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا أَحْرَزَ مَحَلَّهُ بِالْفِعْلِ عَلَيْهِ وَنَحْوِهِ (وَحَافِرِ بِئْرٍ بِمَوَاتٍ لِلِارْتِفَاقِ) لِنَفْسِهِ لِشُرْبِهِ وَشُرْبِ دَوَابِّهِ مِنْهُ لَا لِلتَّمَلُّكِ (أَوْلَى بِمَائِهَا) الَّذِي يَحْتَاجُهُ وَلَوْ لِزَرْعِهِ (حَتَّى يَرْتَحِلَ) لِسَبْقِهِ إلَيْهِ فَإِنْ ارْتَحَلَ بَطَلَتْ أَحَقِّيَّتُهُ وَإِنْ عَادَ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُرَادُ بِمَا ذُكِرَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ جَانِبَ الْكَعْبِ إلَخْ (قَوْلُهُ: خَارِجِيٌّ) وَهُوَ الِاتِّبَاعُ وَالْإِجْمَاعُ. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضُوا إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَخْ) مُعَدٌّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِاخْتِلَافِهَا) أَيْ الْحَاجَةِ وَكَذَا ضَمِيرُ فَاعْتُبِرَتْ وَلَوْ ثَنَّى الضَّمِيرَ الْأَوَّلَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ لَكَانَ أَوْلَى (قَوْلُهُ: وَحَاجَةَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْقِيلِ خَاصَّةً، وَأَمَّا الِاعْتِرَاضُ فَقَدْ أَقَرَّهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: مِنْ قِسْمَيْهِ) أَيْ النَّخْلِ (قَوْلُهُ: الْوَاحِدَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ مَائِهَا فِي الْأَصَحِّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ جَرْيًا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: عَلَى الْكَعْبَيْنِ) أَيْ عَلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَالرَّاجِحُ كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَرْجِعَ الْعُرْفُ لِلتَّعَارُفِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ سَقَيَا) أَيْ الطَّرَفَانِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَيَسْقِي أَحَدُهُمَا إلَخْ) وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْبُدَاءَةُ بِالْأَسْفَلِ بَلْ لَوْ عَكَسَ جَازَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. قَوْلُ الْمَتْنِ (مِلْكٌ عَلَى الصَّحِيحِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْآخِذُ لَهُ غَيْرَ مُمَيِّزٍ؛ لِأَنَّ الْمُسَامَحَةَ تَغْلِبُ فِي نَحْوِ الْمَاءِ فَلَمْ يُشْتَرَطْ فِي تَمَلُّكِهِ التَّمْيِيزُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا يَصِيرُ شَرِيكًا بِإِعَادَتِهِ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ حُرْمَةِ صَبِّهِ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَمْيِ الْمَالِ فِيهِ ظَاهِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر عَدَمُ حُرْمَةِ صَبِّهِ أَيْ بِخِلَافِ السَّمَكِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ إلْقَاؤُهُ فِيهِ بَعْدَ أَخْذِهِ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ: الْآتِي رَمْيُ الْمَالِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنْ رَدَّ السَّمَكِ إلَيْهِ بَعْدُ يُعَدُّ تَضْيِيعًا لَهُ لِعَدَمِ تَيَسُّرِ أَخْذِهِ كُلِّ وَقْتٍ بِخِلَافِ الْمَاءِ وَقَوْلُهُ: م ر ظَاهِرٌ وَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ ضَيَاعًا بِخِلَافِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهِ مِنْهُ أَيَّ وَقْتٍ أَرَادَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خُصُوصُ مَا رَدَّهُ. اهـ. وَفَرَّقَ الْمُغْنِي بِقَوْلِهِ لِمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْمَاءَ لَا يُمْلَكُ بِحَالٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: فِي كِيزَانِ دُولَابِهِ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ فِي الْأَنْوَارِ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَ كُوزًا وَجَمَعَ فِيهِ مَاءً مُبَاحًا مَلَكَهُ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِذَلِكَ دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ سَوْقٍ فَفَارَقَ مَا قَبْلَهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَإِنْ حَفَرَ إلَخْ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْحَفْرَ لَا يَسْتَلْزِمُ السَّوْقَ. (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ سَيْلٍ) صَادِقٌ بِالْمَطَرِ النَّازِلِ فِي مِلْكِهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَمَنْ حَفَرَ نَهْرًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَنْ حَفَرَ نَهْرًا لِيَدْخُلَ فِيهِ الْمَاءُ مِنْ الْوَادِي فَالْمَاءُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ لَكِنَّ مَالِكَ النَّهْرِ أَحَقُّ بِهِ وَلِغَيْرِهِ الشُّرْبُ وَسَقْيُ الدَّوَابِّ وَالِاسْتِقَاءُ مِنْهُ وَلَوْ بِدَلْوٍ لِجَرَيَانِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِدُخُولِهِ إلَخْ) فَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ مَلَكَهُ وَإِنْ كَانَ دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ حَرَامًا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: إذَا أَحْرَزَ مَحَلَّهُ بِالْقَفْلِ إلَخْ) هَلْ مِثْلُهُ مَا إذَا كَانَتْ أَرْضُهُ مُتَنَزِّلَةً عَنْ أَرْضِ الْوَادِي بِحَيْثُ إنَّ مَا دَخَلَ فِيهَا اسْتَقَرَّ فِيهَا لَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَصِيرُ كَالْحَوْضِ الْمَسْدُودِ أَوْ لَا؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ أَنَّ الدَّاخِلَ بِنَفْسِهِ بِلَا سَوْقٍ لَا يُمْلَكُ (قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْقَنَاةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَضِيَّةُ الْمُعَلَّلِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) أَيْ لَا لِلْمَارَّةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: الَّذِي يَحْتَاجُهُ وَلَوْ لِزَرْعِهِ) ، أَمَّا مَا فَضُلَ عَنْ حَاجَتِهِ قَبْلَ ارْتِحَالِهِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ لِشُرْبٍ أَوْ مَاشِيَةٍ وَلَهُ مَنْعُ غَيْرِهِ مِنْ سَقْيِ الزَّرْعِ بِهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ ارْتَحَلَ إلَخْ) الْكَعْبَيْنِ فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ إنْ كَانَ ابْنُ عَمَّتِك يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى تَبْلُغَ الْجَدْرَ» وَقَالَ فِي الشِّفَا فِي حُقُوقِ الْمُصْطَفَى إنَّهُ ﷺ نَدَبَ الزُّبَيْرَ ﵁ أَوَّلًا إلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى بَعْضِ حَقِّهِ عَلَى طَرِيقِ التَّوَسُّطِ وَالصُّلْحِ فَلَمَّا لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ الْآخَرُ اسْتَوْفَى النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ ثُمَّ نَقَلَ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ مِنْ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ وَحَدِيثِهِ وَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْحَقَّ يَزِيدُ عَلَى الْكَعْبَيْنِ وَأَنَّهُ مَا يَبْلُغُ الْجَدْرَ أَيْ عَلَى الْمَحُوطِ حَوْلَ الشَّجَرِ وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ بَعْدَ نَقْلِهِمَا عَنْ الْجُمْهُورِ التَّقْدِيرَ بِالْكَعْبَيْنِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ مِنْ التَّقْدِيرِ بِالْحَاجَةِ فِي الْعَادَةِ وَجَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ وَلَعَلَّ حَاجَةُ الزُّبَيْرِ كَانَتْ إلَى مَا يَبْلُغُ الْجَدْرَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْجُمْهُورِ بِأَنَّ التَّقْدِيرَ بِالْكَعْبَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ. (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) وَافَقَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ فَقَالَ إنَّهُ الظَّاهِرُ قَالَ: وَحِينَئِذٍ فَالْمَرْجِعُ إلَى الْقَدَمِ الْمُعْتَدِلِ أَوْ إلَى الْغَالِبِ؛ لِأَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَرْتَفِعُ كَعْبُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْخَفِضُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ سَقَيَا) أَيْ لَطَرَفَانِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا دُخُولُهُ فِي كِيزَانِ دُولَابِهِ إلَخْ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ فِي الْأَنْوَارِ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَ كُوزًا وَجَمَعَ فِيهِ مَاءً مُبَاحًا مَلَكَهُ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْغَصْبِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

стр. 2640

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: مَا لَمْ يَرْتَحِلْ لِحَاجَةٍ بِنِيَّةِ الْعَوْدِ وَلَمْ تَطُلْ غَيْبَتُهُ، وَأَمَّا إذَا حَفَرَهَا لِارْتِفَاقِ الْمَارَّةِ أَوْ لَا بِقَصْدِ نَفْسِهِ وَلَا الْمَارَّةِ فَهُوَ كَأَحَدِهِمْ فَيَشْتَرِك النَّاسُ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِوَقْفِهَا وَلَيْسَ لَهُ سَدُّهَا، وَإِنْ حَفَرَهَا لِنَفْسِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ النَّاسِ بِهَا (وَالْمَحْفُورَةُ) فِي الْمَوَاتِ (لِلتَّمَلُّكِ أَوْ) الْمَحْفُورَةُ بَلْ النَّابِعَةُ بِلَا حَفْرٍ (فِي مِلْكٍ يَمْلِكُ) حَافِرُهَا وَمَالِكُ مَحَلِّهَا (مَاءَهَا فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ وَإِنَّمَا جَازَ لِمُكْتَرِي دَارٍ الِانْتِفَاعُ بِمَاءِ بِئْرِهَا؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ قَدْ يُمْلَكُ بِهِ عَيْنٌ تَبَعًا كَاللَّبِنِ وَقَضِيَّةُ الْمُعَلَّلِ مَنْعُ الْبَيْعِ وَالتَّعْلِيلُ جَوَازُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ مِلْكٌ ضَعِيفٌ مَلْحَظُهُ التَّبَعِيَّةُ فَقُصِرَ عَلَى انْتِفَاعِهِ هُوَ بِعَيْنِهِ لِلْحَاجَةِ فَلَا يَتَعَدَّى ذَلِكَ لِبَيْعِهِ وَهَذَا هُوَ الْوَجْه وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَيْت فِي مُسْتَأْجِرِ حَمَّامٍ أَرَادَ بَيْعَ مَاءٍ مِنْ بِئْرِهَا بِمَنْعِهِ لِمَا ذُكِرَ؛ وَلِأَنَّ الْبَيْعَ قَدْ يُؤَدِّي لِتَعْطِيلِهَا فَيَضُرُّ ذَلِكَ بِمُؤَجِّرِهَا (وَسَوَاءٌ مَلَكَهُ أَمْ لَا لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُ مَا فَضُلَ عَنْ حَاجَتِهِ) وَلَوْ لِزَرْعِهِ (لِزَرْعٍ) وَشَجَرٍ لِغَيْرِهِ، أَمَّا عَلَى الْمِلْكِ فَكَسَائِرِ الْمَمْلُوكَاتِ وَأَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ؛ فَلِأَنَّهُ أَوْلَى بِهِ لِسَبْقِهِ. (وَيَجِبُ) بَذْلُ الْفَاضِلِ عَنْ حَاجَتِهِ النَّاجِزَةِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: مَحَلُّهُ إنْ كَانَ مَا يَسْتَخْلِفُ مِنْهُ يَكْفِيهِ لِمَا يَطْرَأُ وَإِعْرَاضُهُ عَنْهَا كَارْتِحَالِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرُّويَانِيِّ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مَا لَمْ يَرْتَحِلْ إلَخْ) وَهُوَ حَسَنٌ. اهـ. مُغْنِي (فَهُوَ كَأَحَدِهِمْ إلَخْ) وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْحَافِرُ غَيْرَ مُكَلَّفٍ وَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ تَنْزِيلًا لَهَا مَنْزِلَةَ مَا حَفَرَ الْمُكَلَّفُ بِلَا قَصْدٍ فَتَكُونُ وَقْفًا لِعَامَّةِ النَّاسِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ سَدُّهَا إلَخْ) وَلَا فِعْلُ مَا يُفْسِدُ مَاءَهَا كَغَوْطِهِ فِيهِ عَمْدًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ حَقِّ النَّاسِ بِهَا) أَيْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَيَجِبُ لِمَاشِيَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: بَلْ النَّابِعَةُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَلْ وَالنَّابِعَةُ بِزِيَادَةِ الْوَاوِ وَهِيَ أَحْسَنُ ثُمَّ قَالَ وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي كُلِّ مَا يَنْبُعُ فِي مِلْكِهِ مِنْ نِفْطٍ وَمِلْحٍ. اهـ. زَادَ الْمُغْنِي وَقِيرٍ وَنَحْوِهَا. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي مِلْكٍ يُمْلَكُ إلَخْ) وَلَوْ وَقَفَ الْمَالِكُ أَرْضًا مَثَلًا بِهَا بِئْرٌ اسْتَحَقَّ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مَاءَ الْبِئْرِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ عَلَى الْعَادَةِ وَلَهُ مَنْعُ غَيْرِهِ مِنْهُ حَيْثُ اُحْتِيجَ إلَيْهِ كَمَا فِي الْمِلْكِ وَلَوْ كَانَتْ الْبِئْرُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ لِوَقْفٍ أَوْ مِلْكٍ اقْتَسَمَا مَاءَهَا عَلَى حَسَبِ الْحِصَصِ إنْ لَمْ يَفِ بِحَاجَتِهِمَا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الْمُعَلَّلِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا جَازَ إلَخْ وَ (قَوْلُهُ: وَالتَّعْلِيلُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ إلَخْ ش. اهـ. سم عَنْ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ مِلْكٌ ضَعِيفٌ إلَخْ) أَوْ يُقَالَ إنَّمَا يَمْلِكُهُ بِإِتْلَافِهِ فَقَبْلَ الْإِتْلَافِ لَا مِلْكَ لَهُ لِيَتَصَوَّرَ بَيْعُهُ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: فَقَصَرَ عَلَى انْتِفَاعِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ انْتِفَاعُ غَيْرِهِ بِهِ وَلَوْ بِإِذْنِهِ وَأَنَّهُ لَوْ آجَرَ الدَّارَ لِآخَرَ لَمْ يَنْتَفِعْ الْآخَرُ بِالْمَاءِ. اهـ. سم أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا بَعِيدٌ أَقُولُ وَلَك أَنْ تَمْنَعَ تِلْكَ الْقَضِيَّةَ بِأَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِي النَّقْلِ بِعِوَضٍ وَلِذَا فَرَّعَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فَلَا يَتَعَدَّى إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَوَاءٌ مَلَكَهُ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ (أَمْ لَا) أَيْ عَلَى مُقَابِلِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ لِزَرْعِهِ) لَا مَوْقِعَ لِهَذِهِ الْغَايَةِ هُنَا كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مُتَأَمِّلٍ، إذْ الْحُكْمُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُ مَاءٍ وَإِنْ فَضُلَ عَنْ حَاجَتِهِ فَأَيُّ حَاجَةٍ إلَى بَيَانِ الْحَاجَةِ وَإِنَّمَا تَظْهَرُ هَذِهِ الْغَايَةُ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَيَجِبُ لِمَاشِيَةٍ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهَا إلَى هُنَاكَ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ أَفَادَ بِهَا دَفْعَ تَوَهُّمِ اخْتِصَاصِ الْحَاجَةِ بِذِي الرُّوحِ (قَوْلُهُ: وَيَجِبُ بَذْلُ الْفَاضِلِ إلَخْ) وَلَا يَجِبُ بَذْلُ فَاضِلِ الْكَلَأِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَخْلَفُ فِي الْحَالِ وَيُتَمَوَّلُ فِي الْعَادَةِ وَزَمَنُ رَعْيِهِ يَطُولُ بِخِلَافِ الْمَاءِ وَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْبَذْلُ إعَارَةُ آلَةِ الِاسْتِقَاءِ وَيُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الْمَاءِ تَقْدِيرُهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ لَا بِرِّي الْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَوَازِ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ السِّقَاءِ بِعِوَضٍ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي شُرْبِ الْآدَمِيِّ أَهْوَنُ مِنْهُ فِي شُرْبِ الْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: عَنْ حَاجَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى بِلَا عِوَضٍ (قَوْلُهُ: النَّاجِزَةِ) فَلَوْ فَضُلَ عَنْهُ الْآنَ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ فِي ثَانِي الْحَوْلِ وَجَبَ بَذْلُهُ لِأَنَّهُ يُسْتَخْلَفُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ التَّقْيِيدِ بِالنَّاجِزَةِ (قَوْلُهُ: بِلَا عِوَضٍ) مُتَعَلِّقٌ بِبَذْلٍ وَكَذَا قَوْلُهُ: قَبْلُ إلَخْ ش. اهـ. سم عَلَى حَجّ وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ قَوْلَهُ قَبْلَ أَخْذِهِ قَيْدًا فِي الْبَذْلِ بِلَا عِوَضٍ أَيْ إنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَذْلُ بِلَا عِوَضٍ حَيْثُ لَمْ يَأْخُذْهُ فِي نَحْوٍ إنَاءٍ لِأَنَّ الصُّورَةَ هُنَا أَنَّهُ لَا اضْطِرَارَ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُهُ وَلَوْ بِعِوَضِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ إنَاءٍ) يَدْخُلُ فِيهِ مُجْتَمَعُ الْمَاءِ كَالْبِرْكَةِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِمَاشِيَةٍ) وَسَكَتُوا عَنْ الْبَذْلِ لِنَحْوِ طَهَارَةٍ غَيْرِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ أَيْضًا لَكِنْ هَلْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ شُرْبُ مَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ الْمَاشِيَةَ وَيَدُلُّ لَهُ مَا صَرَّحُوا بِهِ (قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ حَقِّ النَّاسِ بِهَا) قَالَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ هَذِهِ الْعِلَّةِ مَنْعُهُ مِنْ سَدِّ الْبِئْرِ الَّتِي يَحْفِرُهَا فِي مِلْكِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ. اهـ. وَإِنَّمَا كَانَ قَضِيَّتُهَا ذَلِكَ لِتَعَلُّقِ حَقِّ النَّاسِ بِهَا أَيْضًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَسَوَاءٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الْعِلَلِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا جَازَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَالتَّعْلِيلُ) أَيْ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ إلَخْ ش (قَوْلُهُ: أَمَانٌ يُقَالُ هُوَ مِلْكٌ ضَعِيفٌ إلَخْ) أَوْ يُقَالُ إنَّمَا يَمْلِكُهُ بِإِتْلَافِهِ فَقَبْلَ الْإِتْلَافِ لَا مِلْكَ لَهُ لِيُتَصَوَّرَ بَيْعُهُ (قَوْلُهُ: فَقُصِرَ عَلَى انْتِفَاعِهِ هُوَ بِعَيْنِهِ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ انْتِفَاعِ غَيْرِهِ بِهِ وَلَوْ بِإِذْنِهِ (قَوْلُهُ: فَقُصِرَ عَلَى انْتِفَاعِهِ هُوَ بِعَيْنِهِ) قَدْ يَقْتَضِي هَذَا أَنَّهُ لَوْ آجَرَ لِآخَرَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالْمَاءِ ذَلِكَ الْآخَرُ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَسَوَاءٌ مَلَكَهُ أَمْ لَا لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مَوَاتٍ لِلتَّمَلُّكِ أَيْ أَوْ فِي مِلْكِهِ أَوْ انْفَجَرَ فِيهِ عَيْنٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِمَا الْأَصْلُ مَلَكَهَا وَمَلَكَ مَاءَهَا إذْ الْمَاءُ يُمْلَكُ لَكِنْ يَجِبُ بَذْلُ الْفَاضِلِ مِنْهُ عَنْ شُرْبِهِ لِشُرْبِ غَيْرِهِ وَعَنْ مَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ لِمَاشِيَةِ غَيْرِهِ إلَخْ سَكَتُوا عَنْ الْبَذْلِ لِنَحْوِ طَهَارَةِ غَيْرِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ أَيْضًا لَكِنْ هَلْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ شُرْبُ مَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيَجِبُ لِمَاشِيَةٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ تَقْدِيمُ حَاجَةِ زَرْعِهِ عَلَى

стр. 2641

بِلَا عِوَضٍ قَبْلَ أَخْذِهِ فِي نَحْوِ إنَاءٍ (لِمَاشِيَةٍ) إذَا كَانَ بِقُرْبِهِ كَلَأٌ مُبَاحٌ وَلَمْ يَجِدْ صَاحِبُهَا مَاءً آخَرَ مُبَاحًا (عَلَى الصَّحِيحِ) بِأَنْ يُمَكِّنَهُ مِنْ سَقْيِهَا مِنْهُ حَيْثُ لَمْ يَضُرَّ زَرْعَهُ وَلَا مَاشِيَتَهُ وَإِلَّا فَمَنْ أَخَذَهُ أَوْ سَوْقَهُ إلَيْهَا حَيْثُ لَا ضَرَر عَلَى الْأَوْجَهِ لِلْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ وَلِحُرْمَةِ الرُّوحِ هَذَا إنْ لَمْ يُوجَدْ اضْطِرَارٌ وَإِلَّا وَجَبَ بَذْلُهُ لِذِي رُوحٍ مُحْتَرَمَةٍ كَآدَمِيٍّ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِمَاشِيَتِهِ وَمَاشِيَةٍ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِزَرْعٍ. وَجَوَّزَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الشُّرْبَ وَسَقْيَ الدَّوَابِّ مِنْ نَحْوِ جَدْوَلٍ مَمْلُوكٍ لَمْ يَضُرَّ بِمَالِكِهِ إقَامَةً لِلْإِذْنِ الْعُرْفِيِّ مَقَامَ اللَّفْظِيِّ ثُمَّ تَوَقَّفَ فِيمَا إذَا كَانَ لِنَحْوِ يَتِيمٍ أَوْ وَقْفٍ عَامٍّ ثُمَّ قَالَ وَلَا أَرَى جَوَازَ وُرُودِ أَلْفِ إبِلٍ جَدْوَلًا مَاؤُهُ يَسِيرٌ انْتَهَى، وَهَذَا مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا لَمْ يَضُرَّ بِمَالِكِهِ (وَالْقَنَاةُ الْمُشْتَرَكَةُ) بَيْنَ جَمَاعَةٍ لَا يُقَدَّمُ فِيهَا أَعْلَى عَلَى أَسْفَلَ وَلَا عَكْسُهُ بَلْ (يُقَسَّمُ مَاؤُهَا) الْمَمْلُوكُ الْجَارِي مِنْ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ قَهْرًا عَلَيْهِمْ إنْ تَنَازَعُوا وَضَاقَ لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَقَدَّمُ شَرِيكٌ عَلَى شَرِيكٍ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ (بِنَصْبِ خَشَبَةٍ) مَثَلًا مُسْتَوٍ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلَهَا بِمَحَلٍّ مُسْتَوٍ وَأُلْحِقَ بِالْخَشَبَةِ وَنَحْوِهَا بِنَاءُ جِدَارٍ بِهِ ثُقُبٌ مُحْكَمَةٌ بِالْجِصِّ (فِي عَرْضِ النَّهْرِ) أَيْ فَمِ الْمَجْرَى (فِيهَا ثُقُبٌ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَفَاوِتَةٌ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ) مِنْ الْقَنَاةِ؛ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ إلَى فِي التَّيَمُّمِ مِنْ أَنَّ مِنْ أَسْبَابِ التَّيَمُّمِ احْتِيَاجُهُ لِعَطَشِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ وَلَوْ مَآلًا فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: سم وَيَنْبَغِي إلَخْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْحَلَبِيِّ وَلَا يَلْزَمُ مَنْ مَعَهُ مَاءٌ بَذْلُهُ لِمُحْتَاجِ طَهَارَةٍ بِهِ. اهـ. أَنْ يُفْرَضَ كَلَامُ الْحَلَبِيِّ فِي مَاءٍ فِي نَحْوِ إنَاءٍ فَلَا مُخَالَفَةَ (قَوْلُهُ: كَلَأٌ مُبَاحٌ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبَاحَ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَلَعَلَّهُ أَيْ تَقْيِيدَ الْكَلَأِ بِالْمُبَاحِ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ حَيْثُ لَمْ يَعُدَّ الْمَاءَ كَالْعَلَفِ. اهـ. أَيْ فَهُوَ قَيْدٌ (قَوْلُهُ: بِأَنْ يُمْكِنَهُ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِلْبَذْلِ (قَوْلُهُ: وَلَا) أَيْ وَإِنْ ضَرَّ سَقْيُ مَاشِيَةِ الْغَيْرِ مِنْ الْفَاضِلِ مَاشِيَةَ أَوْ زَرْعَ صَاحِبِ الْمَاءِ (قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْأَوْجَهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنْ مَنْ بِمِلْكِهِ بِئْرٌ وَضَرَّ دُخُولُهُ لِلِاسْتِقَاءِ مِنْهَا بِنَحْوِ الِاطِّلَاعِ عَلَى حُرَمِهِ أَوْ لِتَضْيِيقٍ عَلَيْهِمْ تَضْيِيقًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً لَمْ يَلْزَمْهُ التَّمْكِينُ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ الْخِلَافُ (قَوْلُهُ: لِذِي رُوحٍ مُحْتَرَمَةٍ) يَدْخُلُ فِيهِ الْمَاشِيَةُ فَيُقَدِّمُ أَيْ الْآدَمِيَّ عَلَى حَاجَةِ مَاشِيَتِهِ فَعَلَى حَاجَةِ زَرْعِهِ بِالْأَوْلَى فَأَيُّ حَاجَةٍ مَعَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ وَمَاشِيَةٌ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِزَرْعٍ. اهـ. سم وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ قَوْلَهُ كَآدَمِيِّ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِمَاشِيَتِهِ إلَخْ تَفْصِيلٌ لِإِجْمَالِ قَوْله وَجَبَ بَذْلُهُ إلَخْ إلَّا أَنَّهُ كَانَ الْأُولَى مِنْ آدَمِيٍّ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ يَجِبُ بَذْلُ الْفَاضِلِ عَنْ شُرْبِهِ لِشُرْبِ غَيْرِهِ مِنْ الْآدَمِيِّينَ وَعَنْ مَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ لِمَاشِيَةِ غَيْرِهِ. اهـ. وَفِي سم قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ تَقْدِيمُ حَاجَةِ زَرْعِهِ عَلَى حَاجَةِ مَاشِيَةِ غَيْرِهِ الْمُحْتَرَمَةِ وَإِنْ خَشِيَ هَلَاكَهَا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ انْتَهَى لَكِنْ يُخَالِفُهُ فِي خَشْيَةِ الْهَلَاكِ قَوْلُهُ: الْآتِي وَمَاشِيَةٌ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِزَرْعٍ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَمَاشِيَةٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى آدَمِيٍّ (قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ جَدْوَلٍ أَيْ نَحْوِ نَهْرٍ صَغِيرٍ. اهـ. ع ش قَوْلُهُ: إقَامَةً لِلْإِذْنِ الْعُرْفِيِّ إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يَمْنَعْ صَاحِبُ الْجَدْوَلِ عَنْهُ فَإِنْ مَنَعَ امْتَنَعَ عَلَى غَيْرِهِ فِعْلُ ذَلِكَ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ تَوَقَّفَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَ النَّهْرُ لِمَنْ لَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ كَالْيَتِيمِ وَالْأَوْقَافِ الْعَامَّةِ فَعِنْدِي فِيهِ وَقْفَةٌ وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ وَقْفٍ عَامٍّ) عُطِفَ عَلَى نَحْوِ يَتِيمٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْقَنَاةُ إلَخْ) أَيْ أَوْ الْعَيْنُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ أَوْ النَّهْرُ (قَوْلُهُ: بَيْنَ جَمَاعَةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهَا أَيْضًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَرْجِيحِهِ (قَوْلُهُ: مِنْ نَهْرٍ) أَيْ مَمْلُوكٍ مَاؤُهُ إذْ الدَّاخِلُ إلَى مِلْكِهِ مِنْ النَّهْرِ الْمُبَاحِ لَا يَمْلِكُهُ كَمَا مَرَّ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَبِئْرٍ) أَيْ مَمْلُوكَةٍ لَهُمْ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: إنْ تَنَازَعُوا أَوْ ضَاقَ) ، أَمَّا إذَا اتَّسَعَ مَاءُ الْقَنَاةِ أَوْ الْعَيْنِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ لِكُلٍّ قَدْرُ حَاجَتِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِمَا ذُكِرَ. اهـ. مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ. وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي الْقِسْمَةُ أَيْضًا إذَا طَلَبُوهَا أَوْ أَحَدُهُمْ مَعَ عَدَمِ الضَّيِّقِ لِيَتَصَرَّفَ فِي حِصَّتِهِ بِمَا شَاءَ. اهـ. (قَوْلُهُ: مُسْتَوٍ أَعْلَاهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُسْتَوِيَةُ الطَّرَفَيْنِ وَالْوَسَطِ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (ثُقُبٌ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ أَوَّلُهُ بِخَطِّهِ وَلَوْ قُرِئَتْ بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ جَازَ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَفَاوِتَةٌ) أَيْ فِي الضِّيقِ وَالسَّعَةِ لَا فِي الْعَدَدِ انْتَهَى بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ عَبْدِ الْبِرِّ (قَوْلُهُ: مِنْ الْقَنَاةِ) وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ فِي حَاجَةِ مَاشِيَةِ غَيْرِهِ الْمُحْتَرَمَةِ إنْ خَشِيَ هَلَاكَهَا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ. اهـ. لَكِنْ يُخَالِفُهُ فِي خَشْيَةِ الْهَلَاكِ قَوْلُهُ: الْآتِي وَمَاشِيَةٍ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِزَرْعٍ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: بِلَا عِوَضٍ) مُتَعَلِّقٌ بِبَذْلٍ وَكَذَا قَوْلُهُ: قَبْلُ ش وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَحَيْثُ وَجَبَ الْبَذْلُ لَمْ يَجُزْ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْأَوْجَهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ بِمِلْكِهِ بِئْرٌ وَضَرَّ دُخُولُهُ لِلِاسْتِقَاءِ مِنْهَا بِنَحْوِ الِاطِّلَاعِ عَلَى حُرُمِهِ أَوْ التَّضْيِيقِ عَلَيْهِمْ تَضْيِيقًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً لَمْ يَلْزَمْهُ التَّمْكِينُ (قَوْلُهُ: وَهَذَا إنْ لَمْ يُوجَدْ اضْطِرَارٌ إلَخْ) فِي الْخَادِمِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ تَصِلْ إلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ وَلَكِنْ كَانَ مَنْعُهَا مِنْ الْمَاءِ يُحْوِجُهَا إلَى الِانْتِقَالِ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَإِنْ أَشْرَفَتْ عَلَى الْهَلَاكِ وَجَبَ سَقْيُهَا فَضْلَ مَائِهِ بِالْقِيمَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَبُ بَذْلُهُ لِذِي رُوحٍ مُحْتَرَمَةٍ) يَدْخُلُ فِي ذِي الرُّوحِ الْمُحْتَرَمَةِ الْمَاشِيَةُ فَيُقَدَّمُ أَيْ الْآدَمِيُّ عَلَى حَاجَةِ مَاشِيَتِهِ فَعَلَى حَاجَةِ زَرْعِهِ بِالْأُولَى فَأَيُّ حَاجَةٍ مَعَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ وَمَاشِيَةٍ وَإِنْ احْتَاجَهُ لِزَرْعٍ (قَوْلُهُ: الْجَارِي مِنْ نَهْرٍ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ نَهْرٍ مَمْلُوكٍ مَاؤُهُ إذْ الدَّاخِلُ إلَى مِلْكِهِ مِنْ النَّهْرِ الْمُبَاحِ لَا يَمْلِكُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِ وَمَا أُخِذَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ إلَخْ وَخَرَجَ بِذَلِكَ إلَخْ وَصَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ مَنْ حَفَرَ نَهْرًا يَدْخُلُ فِيهِ الْمَاءُ مِنْ الْوَادِي فَالْمَاءُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ لَكِنَّ مَالِكَ النَّهْرِ أَحَقُّ بِهِ كَالسَّيْلِ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ تَنَازَعُوا وَضَاقَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَاعْلَمْ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى الْقِسْمَةِ بِتَعْرِيضِ الْخَشَبَةِ الْمَذْكُورَةِ مَحَلُّهُ عِنْدَ ضِيقِ الْمَاءِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَيْهَا. اهـ. وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي الْقِسْمَةُ أَيْضًا إذَا طَلَبُوهَا أَوْ أَحَدُهُمْ

стр. 2642

اسْتِيفَاءِ كُلٍّ حَقَّهُ وَعِنْدَ تَسَاوِي الثُّقُبِ وَتَفَاوُتِ الْحُقُوقِ أَوْ عَكْسِهِ يَأْخُذُ كُلٌّ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ فَإِنْ جُهِلَ قَدْرُ الْحِصَصِ قُسِّمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّرِكَةَ بِحَسَبِ الْمِلْكِ وَقِيلَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ سَوَاءٌ، وَأَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَرْجِيحِهِ هَذَا إنْ اتَّفَقُوا عَلَى مِلْكِ كُلٍّ مِنْهُمْ وَالْأَرْجَحُ بِالْقَرِينَةِ وَالْعَادَةِ الْمُطَّرِدَةِ فِي ذَلِكَ كَمَا مَرَّ فَإِنْ قُلْتَ يُنَافِي مَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ مَا ذَكَرَهُ كَالرَّافِعِيِّ فِي مُكَاتَبَيْنِ خَسِيسٌ وَنَفِيسٌ كُوتِبَا عَلَى نُجُومٍ مُتَفَاوِتَةٍ بِحَسَبِ قِيمَتِهِمَا فَأَحْضَرَا مَالًا وَادَّعَى الْخَسِيسُ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا وَالنَّفِيسُ أَنَّهُ مُتَفَاوِتٌ عَلَى قَدْرِ النُّجُومِ صُدِّقَ الْخَسِيسُ عَمَلًا بِالْيَدِ قُلْت لَا يُنَافِيهِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ إذْ الْمَدَارُ هُنَا عَلَى الْيَدِ وَهِيَ مُتَسَاوِيَةٌ وَفِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى الْأَرْضِ الْمَسْقِيَّةِ وَهِيَ مُتَفَاوِتَةٌ فَعُمِلَ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَحَلَّيْنِ بِمَا يُنَاسِبُهُ فَتَأَمَّلْهُ. وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا كُلُّ أَرْضٍ أَمْكَنَ سَقْيُهَا مِنْ هَذَا النَّهْرِ إذَا رَأَيْنَا لَهَا سَاقِيَةً مِنْهُ وَلَمْ نَجِدْ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ حَكَمْنَا عِنْدَ التَّنَازُعِ بِأَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْهُ انْتَهَى، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُمَا أَنَّ مَا عُدَّ لِإِجْرَاءِ الْمَاءِ فِيهِ عِنْدَ وُجُودِهِ إلَى أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْيَدَ فِيهِ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ الَّتِي يُمْكِنُ سَقْيُهَا مِنْهَا سَوَاءٌ اتَّسَعَ الْمَجْرَى وَقَلَّتْ الْأَرْضُ أَوْ عَكْسُهُ وَسَوَاءٌ الْمُرْتَفِعُ وَالْمُنْخَفِضُ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَسْقِيَ بِمَائِهِ أَرْضًا لَهُ أُخْرَى لَا شِرْبَ لَهَا مِنْهُ سَوَاءٌ أَحْيَاهَا أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ لَهَا رَسْمَ شِرْبٍ لَمْ يَكُنْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَفِيهَا أَيْضًا لَوْ أَرَادَ إحْيَاءَ مَوَاتٍ وَسَقْيَهُ مِنْ هَذَا النَّهْرِ أَيْ الْمُبَاحِ فَإِنْ ضَيَّقَ عَلَى السَّابِقِينَ مُنِعَ؛ لِأَنَّهُمْ اسْتَحَقُّوا أَرَاضِيهِمْ بِمَرَافِقِهَا وَالْمَاءُ مِنْ أَعْظَمِ مَرَافِقِهَا وَإِلَّا فَلَا مَنْعَ انْتَهَى وَإِذَا مُنِعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ فَمِنْ السَّقْي بِالْأَوْلَى، وَلَوْ زَادَ نَصِيبُ أَحَدِهِمْ مِنْ الْمَاءِ عَلَى رَيِّ أَرْضِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ لِشُرَكَائِهِ بَلْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَيْف شَاءَ قَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ تَحْرُمُ إعَادَتُهُ لِلْوَادِي؛ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ انْتَهَى. وَفِي كَوْنِ ذَلِكَ إضَاعَةً الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَعِنْدَ تَسَاوِي الثُّقُبِ إلَخْ) كَأَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الثُّلُثِ ثُقْبَةً وَالْآخَرُ ثُقْبَتَيْنِ وَ (قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) كَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ ثُقْبَةً وَاسِعَةً وَالْآخَرُ ثُقْبَتَيْنِ ضَيِّقَتَيْنِ (قَوْلُهُ: قُسِّمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي) عَلَى الْأَصَحِّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ) وَهُوَ الْقِسْمَةُ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي وَإِنْ لَمْ يَنْسِبْهُ إلَيْهِ فِيمَا مَرَّ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش (قَوْلُهُ: فَفِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى الْأَرْضِ إلَخْ) أَيْ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ كَثِيرًا أَوْ مُطَرَّدًا بِالِاقْتِصَارِ فِي أَخْذِ الْمَاءِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَمْوَالُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: مِنْ هَذَا النَّهْرِ) أَيْ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ نَجِدْ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهَا شِرْبٌ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ لَا يُحْكَمُ بِأَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْ هَذَا النَّهْرِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ مَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ لَهَا شِرْبٌ مِنْ مَوْضِعَيْنِ؟ وَمُجَرَّدٌ أَنْ لَهَا شِرْبًا مِنْ غَيْرِهِ لَا يَمْنَعُ أَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْهُ أَيْضًا ع ش وَسَمِّ وَيُؤَيِّدُ التَّوَقُّفَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَأَفْهَمَ كَلَامُهُمَا إلَخْ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ مَا عَدَا إلَخْ وَ (قَوْلُهُ: وُجُودِهِ) أَيْ الْمَاءِ وَ (قَوْلُهُ: إلَى أَرْضٍ إلَخْ) كُلٌّ مِنْهَا مُتَعَلِّقٌ بِإِجْرَاءِ الْمَاءِ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِيمَا عَدَا إلَخْ (قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ مِمَّا عَدَا إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْمَعْنَى أَيْ السَّاقِيَةِ كَمَا أَنَّ التَّذْكِيرَ فِي الضَّمَائِرِ الْمَارَّةِ لِرِعَايَةِ اللَّفْظِ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا ضَيَّقَ عَلَى الْبَقِيَّةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَفِيهَا إلَخْ. اهـ. سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَسْقِيَ بِمَائِهِ إلَخْ إطْلَاقُهُ قَدْ يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ زَادَ نَصِيبُ أَحَدِهِمْ مِنْ الْمَاءِ إلَخْ حَيْثُ صَرَّحَ بِأَنَّ لَهُ التَّصَرُّفَ فِي الزَّائِدِ كَيْفَ شَاءَ وَمِنْهُ مَا لَوْ سَقَى بِهِ أَرْضًا لَهُ وَقَدْ يُقَالُ مَا هُنَا فِي الْمَاءِ الْمُبَاحِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ حَتَّى تَحْتَمِلَ مُسَاوَاتُهُ لِرَيِّ الْأَرْضِ وَزِيَادَتُهُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَهُ سَقْيُ أَرْضِهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَلَوْ أَرَادَ سَوْقَ هَذَا الْمَاءِ الْمُسْتَحَقِّ أَوْ بَعْضِهِ إلَى أَرْضٍ لَهُ أُخْرَى لَا اسْتِحْقَاقَ لَهَا فِي هَذَا النَّهْرِ الْمُبَاحِ لَأَدَّى إلَى إثْبَاتِ اسْتِحْقَاقٍ لَمْ يَكُنْ وَإِلَى الْإِضْرَارِ بِالشُّرَكَاءِ عِنْدَ الضِّيقِ وَمَا يَأْتِي فِي نَهْرٍ مَمْلُوكٍ لَهُ مِنْهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ وَقَدْ يَزِيدُ عَلَى رَيِّ أَرْضِهِ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتَاوَى السَّمْهُودِيِّ نَقَلَ كَلَامَ الرَّوْضَةِ وَاعْتَمَدَهُ وَنَقَلَ عَنْ الْخَادِمِ أَنَّهُ قَالَ الْمُتَّجَهُ نَقْلًا وَتَوْجِيهًا الْجَوَازُ وَمِمَّنْ قَالَ بِالْجَوَازِ الْمُتَوَلِّي وَبَعْضُ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحَهُ الْكَافِي انْتَهَى وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ إنْ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَلَا إشْكَالَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَفْرُوضًا فِي النَّهْرِ الْمَمْلُوكِ فَالْمُتَّجَهُ الْجَوَازُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ أَقُولُ صَنِيعُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي أَنَّ مِثْلَ مَا هُنَا وَمَا يَأْتِي كِلَيْهِمَا فِي الْمَمْلُوكِ بِالِاشْتِرَاكِ وَأَنَّ مَا هُنَا مُسْتَثْنًى مِمَّا يَأْتِي حَيْثُ زَادَ عَقِبَ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّرِكَةَ بِحَسَبِ الْمِلْكِ مَا نَصُّهُ وَيَصْنَعُ كُلُّ وَاحِدٍ بِنَصِيبِهِ مَا شَاءَ لَكِنْ لَا يَسُوقُهُ لِأَرْضٍ لَا شِرْبَ لَهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ لَهَا شِرْبًا لَمْ يَكُنْ. اهـ. (قَوْلُهُ: إحْيَاءَ مَوَاتٍ وَسَقْيَهُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُرِدْ السَّقْيَ مِنْهُ فَلَا مَنْعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ (قَوْلُهُ: وَإِذَا مُنِعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ إلَخْ) كَأَنَّهُ ﵀ فَهِمَ أَنَّ الْمَنْعَ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ عَائِدٌ إلَى مَعَ عَدَمِ الضِّيقِ لِيَتَصَرَّفَ فِي حِصَّتِهِ بِمَا شَاءَ (قَوْلُهُ: قُلْت لَا يُنَافِيهِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ إذْ الْمَدَارُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَعَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ مَا فِي فُرْقَةٍ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِجَرَيَانِ الْعَادَةِ كَثِيرًا أَوْ مُطَرَّدًا بِالِاقْتِصَارِ فِي أَخْذِ الْمَاءِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَمْوَالُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: إذْ الْمَدَارُ هُنَا عَلَى الْيَدِ إلَخْ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا لَا يَخْلُصُ إذْ السَّائِلُ يَعُودُ وَيَقُولُ لِمَ كَانَ الْمَدَارُ هُنَا عَلَى الْيَدِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى الْأَرْضِ مَعَ وُجُودِ الْيَدِ فِيهِمَا وَمَعَ تَحَقُّقِ التَّفَاوُتِ فِيمَا ثَبَتَ الْحَقُّ لِأَجْلِهِ وَهِيَ الْمُكَاتَبَانِ هُنَا وَالْأَرَاضِي فِي مَسْأَلَتِنَا فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ نَجِدْ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ) لَا يُحْكَمُ بِأَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْهُ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعَيْنِ وَأَيُّ مَانِعٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ. (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَسْقِيَ بِمَائِهِ أَرْضًا لَهُ أُخْرَى إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا ضَيَّقَ عَلَى الْبَقِيَّةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَفِيهَا أَيْضًا إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَإِذَا مُنِعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ فَمِنْ السَّقْيِ بِالْأُولَى) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ مُرَادَ الرَّوْضَةِ الْمَنْعُ مِنْ الْإِحْيَاءِ فِي نَفْسِهِ وَقَدْ يُقَالُ هَلَّا جَازَ الْإِحْيَاءُ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ السَّقْيِ مِنْ هَذَا النَّهْرِ؟ إلَّا أَنْ يُقَالَ شَرْطُ إحْيَاءِ نَحْوِ الْمَزْرَعَةِ تَرْتِيبُ الْمَاءِ وَقَدْ يُمْنَعُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْت مَا قَدَّمْتُهُ مِنْ قَوْلِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَنَّهُ يَتَقَيَّدُ بِإِرَادَةِ سَقْي ذَلِكَ مِنْ

стр. 2643

نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي أَرْضٍ لِوَاحِدٍ عُلُوُّهَا وَلِآخَرَ سُفْلُهَا فَأَخْرَبَ السَّيْلُ أَحَدَهُمَا فَأَعَادَهُ مَالِكُهُ عَلَى وَجْهٍ تَنْقُصُ بِهِ الْأُخْرَى عَنْ شُرْبِهَا الْمُعْتَادِ بِأَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى إعَادَتِهِ كَمَا كَانَ. فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ وُقِفَ الْأَمْرُ حَتَّى يَصْطَلِحَا (وَلَهُمْ) أَيْ الشُّرَكَاءِ (الْقِسْمَةُ مُهَايَأَةً) مُيَاوَمَةً مَثَلًا كَأَنْ يَسْقِي كُلٌّ مِنْهُمْ يَوْمًا كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ الْمُشْتَرَكَةِ وَلَا نَظَرَ لِزِيَادَةِ الْمَاءِ وَنَقْصِهِ مَعَ التَّرَاضِي عَلَى أَنَّ لَهُمْ الرُّجُوعَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَتَتَعَيَّنُ الْمُهَايَأَةُ إذَا تَعَذَّرَ مَا مَرَّ لِبُعْدِ أَرْضِ بَعْضِهِمْ مِنْ الْمَقْسَمِ وَنَحْوِ الْخَشَبَةِ إذَا كَانَتْ الْقَنَاةُ تَارَةً يَكْثُرُ مَاؤُهَا وَتَارَةً يَقِلُّ فَتَمْتَنِعُ الْمُهَايَأَةُ حِينَئِذٍ كَمَا مَنَعُوهَا فِي لَبُونٍ لِيَحْلِبَ هَذَا يَوْمًا وَهَذَا يَوْمًا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفَاوُتِ الظَّاهِرِ انْتَهَى. وَلَيْسَ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ أَنْ يَحْفِرَ سَاقِيَةً قَبْلَ الْمَقْسَمِ؛ لِأَنَّ حَافَّةَ النَّهْرِ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمْ وَلِكُلٍّ حَرْثُ أَرْضِهِ وَخَفْضُهَا وَرَفْعُهَا وَحِينَئِذٍ يُفْرِدُ كُلَّ أَرْضِهِ بِسَاقِيَةٍ يَجْرِي الْمَاءُ فِيهَا إلَيْهَا وَمُؤْنَةُ مَا يَخُصُّ كُلًّا عَلَيْهِ بِخِلَافِ عِمَارَةِ النَّهْرِ الْأَصْلِيَّةِ فَإِنَّهَا عَلَى جَمِيعِهِمْ بِقَدْرِ الْحِصَصِ فَإِنْ عَمَرَهَا بَعْضُهُمْ فَزَادَ الْمَاءُ لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا عَمَرَهَا بَعْدَ امْتِنَاعِ الَآخَرِينَ وَلِصَاحِبِ السُّفْلِ أَنْ يَحْرُثَ وَيَحْفِرَ فِي أَرْضِهِ مَا يَدْفَعُ بِهِ ضَرَرَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُرَّ الْعُلْيَا وَلَيْسَ لِلْأَعْلَى ذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ جَمْعٌ أَيْ؛ لِأَنَّهُ بِهِ يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ هَذَا إنْ كَانَا يَشْرَبَانِ مَعًا وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ شِرْبُ السُّفْلَى مِنْ مَاءِ الْعُلْيَا فَلَا مَنْعَ أَيْ حَيْثُ لَا ضَرَرَ، وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْدِثَ فِي أَرْضِهِ شَجَرًا أَوْ نَحْوَهُ إنَّ أَضَرَّ بِالسُّفْلَى لِحَبْسِهِ الْمَاءَ وَأَخْذِهِ مِنْهُ فَوْقَ مَا كَانَ يَعْتَادُ قَبْلَ إحْدَاثِ مَا ذُكِرَ وَأَفْتَى الْغَزَالِيُّ بِأَنَّ لِصَاحِبِ السُّفْلَى إجْرَاءَ الْمَاءِ الْمُسْتَحِقِّ لِإِجْرَائِهِ فِي الْعُلْيَا وَإِنْ أَضَرَّ بِنَخْلِهَا أَوْ زَرْعِهَا وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ لِتَقْصِيرِ صَاحِبِهَا بِالزَّرْعِ أَوْ الْغَرْسِ فِي الْمَجْرَى الْمُسْتَحَقِّ لِلْأَسْفَلِ. الْإِحْيَاءِ فَقَطْ وَلَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ بَلْ يُحْتَمَلُ عَوْدُهُ لِلسَّقْيِ فَقَطْ وَلَهُمَا مَعًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: نَظَرٌ ظَاهِرٌ) لَعَلَّ وَجْهَهُ مَا قَدَّمْتُهُ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ عَدَمِ حُرْمَةِ صَبِّ الْمَاءِ الْمَمْلُوكِ فِي النَّهْرِ (قَوْلُهُ: عُلُوُّهَا) أَيْ الْأَرْضِ (قَوْلُهُ: أَحَدَهُمَا) أَيْ مَجْرَى أَحَدِهِمَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْنِيثُ الْأَحَدِ (قَوْلُهُ: أَيْ الشُّرَكَاءِ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ حَافَّةَ النَّهْرِ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (مُهَايَأَةً) مَنْصُوبٌ إمَّا عَلَى الْحَالِ مِنْ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ الْقِسْمَةُ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْحَالِ مِنْهُ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ سِيبَوَيْهِ وَغَيْرُهُ أَوْ عَلَى أَنَّهَا مَفْعُولٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ بِتَقْدِيرِ وَيُقْسَمُ مُهَايَأَةً وَيَجُوزُ كَوْنُ الْقِسْمَةِ فَاعِلَةٌ بِالظَّرْفِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ مَنْ جَوَّزَ عَمَلَ الْجَارِ بِلَا اعْتِمَادٍ وَهُمْ الْكُوفِيُّونَ وَعَلَيْهِ فَيُنْصَبُ مُهَايَأَةً عَلَى الْحَالِ مِنْ الْفَاعِلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَقُولُ: وَيَجُوزُ كَوْنُهَا حَالًا مِنْ فَاعِلِ الظَّرْفِ الْمُسْتَتِرِ الرَّاجِعِ إلَى الْمُبْتَدَأِ بَلْ هُوَ لِكَوْنِهِ مَحَلَّ وِفَاقٍ أَحْسَنُ. (قَوْلُهُ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَتَتَعَيَّنُ الْمُهَايَأَةُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُهَايَأَةَ مُتَعَيِّنَةٌ فِي قِسْمَةِ مَاءِ الْبِئْرِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُتَعَذِّرِ قِسْمَتِهَا وَهَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَصْحَابِ ﵏ نَقْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ مَاءِ الْبِئْرِ فَإِنْ ظُفِرَ بِنَقْلٍ فَهُوَ الْمُتَّبَعُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: لِبُعْدِ أَرْضِ بَعْضِهِمْ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْأَقْرَبَ يَحْصُلُ لَهُ زِيَادَةٌ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَنَحْوُ الْخَشَبَةِ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ الْمُهَايَأَةُ (قَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ الْقَنَاةُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ؛ لِأَنَّ الْمُهَايَأَةَ إنَّمَا تَكُونُ بِالتَّرَاضِي وَمَعَهُ لَا نَظَرَ لِلتَّفَاوُتِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ إلَخْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: فَتَمْتَنِعُ الْمُهَايَأَةُ هَذَا قَدْ يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ لِزِيَادَةِ الْمَاءِ وَنَقْصِهِ مَعَهُ التَّرَاضِي إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالِامْتِنَاعِ هُنَا عَدَمُ الْإِجْبَارِ عَلَى ذَلِكَ فَلَا مُنَافَاةَ لَكِنْ يُرَدَّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْمُهَايَأَةَ لَا إجْبَارَ فِيهَا، فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ يُصَوَّرُ ذَاكَ بِزِيَادَةٍ تَارَةً مِنْ اعْتِيَادٍ كَتَحَرُّكِ هَوَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ وَمَا هُنَا بِمَا عَهِدَتْ الزِّيَادَةُ تَارَةً وَالنَّقْصُ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ اعْتِيَادِ وَقْتٍ بِخُصُوصِهِ لِلزِّيَادَةِ وَآخَرُ لِلنَّقْصِ. اهـ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا مَرَّ فِي الزِّيَادَةِ الْمُحْتَمَلَةِ وَمَا هُنَا فِي الزِّيَادَةِ الْمُحَقَّقَةِ الْمَعْلُومَةِ بِالْعَادَةِ وَمُقْتَضَاهُ امْتِنَاعُ الْمُهَايَأَةِ حِينَئِذٍ وَلَوْ مَعَ التَّرَاضِي مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ الْجَهْلُ بِمِقْدَارِ الزَّائِدِ وَعَدَمِ انْضِبَاطِهِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى فَالْأَوْلَى حَمْلُ مَقَالَةِ الزَّرْكَشِيّ عَلَى الْإِجْبَارِ فِيمَا إذَا تَنَازَعُوا وَضَاقَ الْمَاءُ كَمَا مَرَّ فِي الشَّرْحِ تَقْيِيدُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِذَلِكَ. (قَوْلُهُ: قَبْلَ الْمَقْسِمِ) بِكَسْرِ السِّينِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ تَوْسِيعُ فَمٍ لِنَهْرٍ وَلَا تَضْيِيقُهُ وَلَا تَقْدِيمُ رَأْسِ السَّاقِيَةِ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا الْمَاءُ وَلَا تَأْخِيرُهُ وَلَا غَرْسُ شَجَرَةٍ عَلَى حَافَّتِهِ بِدُونِ رِضَا الْبَاقِينَ كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ الْمُشْتَرَكَةِ. اهـ. زَادَ الْمُغْنِي وَلَا بِنَاءُ قَنْطَرَةٍ وَرَحًى عَلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ تَفَاوَتَتْ أَرَاضِيهُمْ بِالِانْخِفَاضِ وَالِارْتِفَاعِ (قَوْلُهُ: الْأَصْلِيَّةِ) صِفَةٌ لِلنَّهْرِ وَالتَّأْنِيثُ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ فَإِنَّ عُمْرَهَا بِتَأْوِيلِ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الضَّرَرِ (قَوْلُهُ: امْتَنَعَ عَلَيْهِ) أَيْ الْأَعْلَى (قَوْلِهِ: فِي الْعُلْيَا) مُتَعَلِّقٌ بِإِجْرَاءِ الْمَاءِ (خَاتِمَةٌ) فِي الْمُغْنِيَ وَالنِّهَايَةِ لَا يَصِحُّ بَيْعُ مَاءِ الْبِئْرِ وَالْقَنَاةِ مُنْفَرِدًا عَنْهُمَا لِأَنَّهُ يَزِيدُ شَيْئًا فَشَيْئًا وَيَخْتَلِطُ الْمَبِيعُ بِغَيْرِهِ فَيَتَعَذَّرُ التَّسْلِيمُ فَإِنْ بَاعَهُ بِشَرْطِ أَخْذِهِ الْآنَ صَحَّ وَلَوْ بَاعَ صَاعًا مِنْ مَاءٍ رَاكِدٍ صَحَّ لِعَدَمِ زِيَادَتِهِ أَوْ مَنْ جَارٍ فَلَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ رَبْطُ الْعَقْدِ بِمِقْدَارٍ مَضْبُوطٍ لِعَدَمِ وُقُوفِهِ وَلَوْ بَاعَ مَاءَ الْقَنَاةِ مَعَ قَرَارِهِ وَالْمَاءُ جَارٍ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فِي الْجَمِيعِ لِلْجَهَالَةِ وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ الْبُطْلَانَ فِي الْمَاءِ فَقَطْ عَمَلًا بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَإِنْ اشْتَرَى الْبِئْرَ وَمَاءَهَا الظَّاهِرَ أَوْ جُزْأَهُمَا شَائِعًا وَقَدْ عَرَفَ عُمْقَهَا فِيهِمَا صَحَّ، وَمَا يَنْبُعُ فِي الثَّانِيَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا كَالظَّاهِرِ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَاهَا أَوْ جُزْأَهَا الشَّائِعَ دُونَ الْمَاءِ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا يَصِحُّ؛ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ الْمَاءَانِ وَلَوْ سَقَى زَرْعَهُ بِمَاءٍ مَغْصُوبٍ ضَمِنَ الْمَاءَ بِبَدَلِهِ وَالْغَلَّةُ لَهُ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لِلْبَذْرِ فَإِنْ غَرِمَ الْبَدَلَ وَتَحَلَّلَ مِنْ صَاحِبِ الْمَاءِ كَانَتْ الْغَلَّةُ أَطْيَبَ لَهُ مِمَّا لَوْ غَرِمَ الْبَدَلَ فَقَطْ وَلَوْ أَشْعَلَ نَارًا فِي حَطَبٍ مُبَاحٍ لَمْ يَمْنَعْ أَحَدًا الِانْتِفَاعَ بِهَا وَلَا الِاسْتِصْبَاحَ النَّهْرِ إلَخْ وَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يُرِدْ السَّقْيَ مِنْهُ (قَوْلُهُ: لِبُعْدِ أَرْضِ بَعْضِهِمْ مِنْ الْمَقْسَمِ) أَيْ لِأَنَّ الْأَقْرَبَ يَحْصُلُ لَهُ زِيَادَةٌ. (قَوْلُهُ: وَنَحْوُ) عُطِفَ عَلَى الْمُهَايَأَةِ ش

стр. 2644

(كِتَابُ الْوَقْفِ) هُوَ لُغَةً الْحَبْسُ وَيُرَادِفُهُ التَّسْبِيلُ وَالتَّحْبِيسُ وَأَوْقَفَ لُغَةً رَدِيئَةً وَأَحْبَسَ أَفْصَحُ مِنْ حَبَسَ عَلَى مَا نُقِلَ لَكِنْ حَبَسَ هِيَ الْوَارِدَةُ فِي الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ، وَشَرْعًا حَبْسُ مَالٍ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ بِقَطْعِ التَّصَرُّفِ فِي رَقَبَتِهِ عَلَى مَصْرِفٍ مُبَاحٍ وَأَصْلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَلَمَّا سَمِعَهَا أَبُو طَلْحَةَ ﵁ بَادَرَ إلَى وَقْفِ أَحَبِّ أَمْوَالِهِ إلَيْهِ بَيْرُحَاءَ حَدِيقَةٌ مَشْهُورَةٌ كَذَا قَالُوهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إلَيَّ بَيْرُحَاءُ وَأَنَّهَا صَدَقَةٌ لَهُ تَعَالَى وَهَذِهِ الصِّيغَةُ لَا تُفِيدُ الْوَقْفَ لِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا كِنَايَةٌ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ بِأَنَّهُ نَوَى الْوَقْفَ بِهَا لَكِنْ قَدْ يُقَالُ سِيَاقُ الْحَدِيثِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ نَوَاهُ بِهَا ثَانِيهِمَا وَهُوَ الْعُمْدَةُ أَنَّهُمْ شَرَطُوا فِي الْوَقْفِ بَيَانَ الْمَصْرِفِ فَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ لِلَّهِ عَنْهُ بِخِلَافِهِ فِي الْوَصِيَّةِ كَمَا يَأْتِي مَعَ الْفَرْقِ فَقَوْلُهُ وَأَنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَصْلُحُ لِلْوَقْفِ عِنْدَنَا وَإِنْ نَوَاهُ بِهَا وَحِينَئِذٍ فَكَيْفَ يَقُولُونَ أَنَّهُ وَقَفَهَا فَهُوَ: إمَّا غَفْلَةٌ عَمَّا فِي الْحَدِيثِ أَوْ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الْوَقْفَ كَالْوَصِيَّةِ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ «إذَا مَاتَ الْمُسْلِمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ أَوْ عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ أَيْ مُسْلِمٌ يَدْعُو لَهُ» وَحَمَلَ الْعُلَمَاءُ الصَّدَقَةَ الْجَارِيَةَ عَلَى الْوَقْفِ مِنْهَا فَإِنْ كَانَ الْحَطَبُ لَهُ فَلَهُ الْمَنْعُ مِنْ الْأَخْذِ مِنْهَا لَا الِاصْطِلَاءَ بِهَا وَلَا الِاسْتِصْبَاحَ مِنْهَا. اهـ. قَالَ ع ش قَوْله م ر صَحَّ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ لَكِنْ إذَا تَأَخَّرَ مُدَّةً وَاخْتَلَطَ فِيهَا الْحَادِثُ بِالْمَوْجُودِ وَتَنَازَعَا جَاءَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ إذَا اخْتَلَطَ حَادِثُهَا بِمَوْجُودِهَا وَهُوَ تَصْدِيقُ ذِي الْيَدِ. اهـ. [كِتَابُ الْوَقْفِ] [أَرْكَانُ الْوَقْف] (كِتَابُ الْوَقْفِ) (قَوْلُهُ هُوَ لُغَةً) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالُوا فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا نُقِلَ إلَى وَشَرْعًا (قَوْلُهُ: وَالتَّحْبِيسُ) أَيْ وَالِاحْتِبَاسُ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لُغَةٌ رَدِيئَةٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُقَالُ أَوْقَفْته إلَّا فِي لُغَةٍ تَمِيمِيَّةٍ وَهِيَ رَدِيئَةٌ وَعَلَيْهَا الْعَامَّةُ وَهُوَ عَكْسُ حَبَسَ فَإِنَّ الْفَصِيحَ أَحْبِسُ، وَأَمَّا حَبَسَ فَلُغَةٌ رَدِيئَةٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ حَبَّسَ) أَيْ بِالتَّشْدِيدِ. اهـ. ع ش وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي أَنَّهُ بِالتَّخْفِيفِ (قَوْلُهُ: بِقَطْعِ التَّصَرُّفِ) الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ أَوْ تَصْوِيرِيَّةٌ وَمُتَعَلِّقَةٌ بِحَبْسِ مَالٍ إلَخْ وَكَذَا قَوْلُهُ عَلَى مَصْرِفٍ مُتَعَلِّقٌ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: مُبَاحٍ) زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي مَوْجُودٍ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر مَوْجُودٍ أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ، أَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ وَلَوْ أَسْقَطَهُ لِيَتَأَتَّى عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ لَكَانَ أَوْلَى كَمَا فَعَلَ حَجّ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَيْرُحَا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ هَذِهِ اللَّفْظَةُ كَثِيرًا مَا تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُ الْمُحَدِّثِينَ فِيهَا فَيَقُولُونَ بَيْرُحَاءُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَالْمَدِّ فِيهِمَا وَبِفَتْحِهِمَا وَالْقَصْرِ وَهِيَ اسْمُ مَاءٍ وَمَوْضِعٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْفَائِقِ إنَّهَا فَيَعْلَى مِنْ الْبَرَاحِ وَهِيَ الْأَرْضُ الظَّاهِرَةُ. انْتَهَى الْمُرَادُ مِنْهُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ قَوْلُهُمْ هَذَا (قَوْلُهُ: فِي حَدِيثِهِ) أَيْ أَبِي طَلْحَةَ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ بَيْرُحَا (قَوْلُهُ: هَذِهِ الصِّيغَةُ) أَيْ وَأَنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى (قَوْلُهُ: فَيَتَوَقَّفُ) أَيْ الْوَقْفُ أَيْ الْحُكْمُ بِخُصُوصِ الْوَقْفِ بِهَا (قَوْلُهُ ثَانِيهِمَا) قَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي الِاحْتِيَاجِ بِمَا ذُكِرَ أَنْ تَكُونَ الصِّيغَةُ الْمَذْكُورَةُ تَصْلُحُ لِلْوَقْفِ عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ صِيغَةٍ عِنْدَنَا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرُ. عِبَارَةُ سم يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنْ يَلْتَزِمَ أَنَّ قَوْلَهُ لِلَّهِ يُغْنِي عَنْ بَيَانِ الْمَصْرِفِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمَصْرِفَ إذَا لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ لِخَبَرِ أَبِي طَلْحَةَ هِيَ صَدَقَةٌ لِلَّهِ ثُمَّ يُعَيِّنُ الْمَصْرِفَ انْتَهَى وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ لَوْ قَالَ وَقَفْت هَذَا لِلَّهِ صَحَّ وَصُرِفَ لِلْفُقَرَاءِ قِيَاسًا عَلَى الْوَصِيَّةِ. اهـ. لَكِنَّ قَوْلَ شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ يُعَيِّنُ الْمَصْرِفَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بِنَفْسِ هَذِهِ الصِّيغَةِ وَسَيَأْتِي فِي الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةِ الْمَصْرِفِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْأَذْرَعِيِّ وَالْغَزِّيِّ فَلَعَلَّ أَبَا طَلْحَةَ نَوَى الْمَصْرِفَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَاهُ بِهَا) أَيْ الْوَقْفِ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ (قَوْلُهُ: عَمَّا فِي الْحَدِيثِ) أَيْ عَنْ عَدَمِ بَيَانِ الْمَصْرِفِ فِيهِ قَوْلُهُ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ قَوْله تَعَالَى إلَخْ (قَوْلُهُ: وَخَبَرُ مُسْلِمٍ) إلَى قَوْلِهِ وَأَشَارَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقُبِلَ إلَى وَجَاءَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: إذَا مَاتَ الْمُسْلِمُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ وَعِبَارَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ فَلَعَلَّهَا رِوَايَاتٌ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: انْقَطَعَ عَمَلُهُ) أَيْ ثَوَابُهُ، وَأَمَّا الْعَمَلُ فَقَدْ انْقَطَعَ بِفَرَاغِهِ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ: أَوْ عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ إلَخْ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ (قَوْلُهُ: أَيْ مُسْلِمٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالصَّالِحُ هُوَ الْقَائِمُ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ الْعِبَادِ وَلَعَلَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى كَمَالِ الْقَبُولِ، وَأَمَّا أَصْلُهُ فَيَكْفِي فِيهِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا. اهـ. (قَوْلُهُ: يَدْعُو لَهُ) هُوَ مِنْ تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ. اهـ. ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ: يَدْعُو لَهُ أَيْ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا فَيَشْمَلُ الدُّعَاءَ بِسَبَبِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَحَمَلَ الْعُلَمَاءُ الصَّدَقَةَ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِحَجِّ فِي التَّيَمُّمِ بَعْدَ كَلَامٍ ثُمَّ رَأَيْت عَنْ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ نَازَعَ ابْنَ الرِّفْعَةِ فِي تَفْضِيلِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْوَقْفِ بِأَنَّ الْعُلَمَاءَ فَسَرُّوا الصَّدَقَةَ بِهِ وَتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ يَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَعَنْهُ عَنْ الْمُحِبِّ السَّنْكَلُونِيِّ أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالتَّعْلِيمِ النَّاجِزِ أَوْلَى مِنْهُ بِالتَّصْنِيفِ لِمَا كِتَابُ الْوَقْفِ) (قَوْلُهُ: وَهَذِهِ الصِّيغَةُ لَا تُفِيدُ الْوَقْفَ لِشَيْئَيْنِ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْأَوَّلِ بِمَا قَالَهُ وَعَنْ الثَّانِي بِأَنْ يَلْتَزِمَ أَنَّ قَوْلَهُ لِلَّهِ يُغْنِي عَنْ بَيَانِ الْمَصْرِفِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ فَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الشَّرْطِ الرَّابِعِ بَيَانُ الْمَصْرِفِ مَا نَصُّهُ قَالَ السُّبْكِيُّ: وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ أَيْ بُطْلَانِ الْوَقْفِ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمَصْرِفَ إذَا لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ. لِخَبَرِ أَبِي طَلْحَةَ هِيَ صَدَقَةٌ لِلَّهِ ثُمَّ يُعَيِّنُ الْمَصْرِفَ. اهـ. وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ وَقَفْتُ هَذَا لِلَّهِ فَهَلْ يَصِحُّ وَمَا مَصْرِفُهُ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ قِيَاسُ قَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لِلَّهِ تَعَالَى صَحَّ وَصُرِفَ لِلْفُقَرَاءِ أَنَّهُ يُصْرَفُ هُنَا لِلْفُقَرَاءِ. اهـ.

стр. 2645

دُونَ نَحْوِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ الْمُبَاحَةِ لِنُدْرَتِهَا وَوَقَفَ عُمَرُ ﵁ أَرْضًا أَصَابَهَا بِخَيْبَرَ بِأَمْرِهِ ﷺ وَشَرَطَ فِيهَا شُرُوطًا مِنْهَا أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا يُورَثُ وَلَا يُوهَبُ وَأَنَّ مَنْ وَلِيَهَا يَأْكُلُ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمُ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَهُوَ أَوَّلُ وَقْفٍ فِي الْإِسْلَامِ وَقِيلَ بَلْ «وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْوَالَ مُخَيْرِيقٍ الَّتِي أَوْصَى بِهَا لَهُ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ» وَجَاءَ عَنْ جَابِرٍ مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ مَقْدِرَةٌ حَتَّى وَقَفَ وَأَشَارَ الشَّافِعِيُّ ﵁ إلَى أَنَّ هَذَا الْوَقْفَ بِالْمَعْرُوفِ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ لَمْ تَعْرِفْهُ الْجَاهِلِيَّةُ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ خَبَرَ عُمَرَ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا رَجَعَ عَنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ بِبَيْعِ الْوَقْفِ وَقَالَ لَوْ سَمِعَهُ لَقَالَ بِهِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ الرَّدُّ بِهِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ إنْ كَانَ يَقُولُ بِبَيْعِهِ أَيْ الِاسْتِبْدَالِ بِهِ وَإِنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ عَدَمَهُ وَأَرْكَانُهُ مَوْقُوفٌ وَمَوْقُوفٌ عَلَيْهِ وَصِيغَةٌ وَوَاقِفٌ وَبَدَأَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فَقَالَ (شَرْطُ الْوَاقِفِ صِحَّةُ عِبَارَتِهِ) خَرَجَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ (وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ) فِي الْحَيَاةِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَهَذَا أَخَصُّ مِمَّا قَبْلَهُ لَكِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا إيضَاحًا فَلَا يَصِحُّ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ. وَصِحَّةُ نَحْوِ وَصِيَّتِهِ وَلَوْ بِوَقْفِ دَارِهِ لِارْتِفَاعِ حَجْرِهِ بِمُؤْنَةٍ، وَمُكْرَهٍ فَإِيرَادُهُ عَلَيْهِ وَهْمٌ؛ لِأَنَّهُ فِي حَالَةِ الْإِكْرَاهِ لَيْسَ صَحِيحَ الْعِبَارَةِ وَلَا أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ وَلَا لِغَيْرِهِ إذْ مَا يَقُولُهُ أَوْ يَفْعَلُهُ لِأَجْلِ الْإِكْرَاهِ لَغْوٌ مِنْهُ وَمُكَاتَبٍ وَمُفْلِسٍ وَوَلِيٍّ وَيَصِحُّ فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَنْفَعَةِ الْمُعَجَّلَةِ. اهـ. وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَقُومُ عَنْهُ بِالتَّعْلِيمِ كَانَ التَّصْنِيفُ أَوْلَى وَإِلَّا فَالتَّعْلِيمُ أَوْلَى انْتَهَى. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: دُونَ نَحْوِ الْوَصِيَّةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ لِيَشْمَلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَادِقٌ بِهِ وَإِنْ كَانَ نَادِرًا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: لِنُدْرَتِهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّ غَيْرَهُ مِنْ الصَّدَقَاتِ لَيْسَتْ جَارِيَةً بَلْ يَمْلِكُ الْمُتَصَدِّقُ عَلَيْهِ أَعْيَانَهَا وَمَنَافِعَهَا نَاجِزًا، وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِالْمَنَافِعِ وَإِنْ شَمِلَهَا الْحَدِيثُ فَهِيَ نَادِرَةٌ فَحَمْلُ الصَّدَقَةِ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْوَقْفِ أَوْلَى. اهـ. (قَوْلُهُ: وَوَقَفَ عُمَرُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ قَوْله تَعَالَى إلَخْ (قَوْلُهُ: وَشَرَطَ) بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ (قَوْلُهُ: أَرْضًا) أَيْ جُزْءًا مُشَاعًا مِنْ أَرْضٍ أَصَابَهَا إلَخْ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِأَمْرِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِوَقَفَ (قَوْلُهُ: وَأَنَّ مَنْ وَلِيَهَا) أَيْ قَامَ بِحِفْظِهَا (قَوْلُهُ: غَيْرَ مُتَمَوَّلٍ فِيهِ) أَيْ فِي الْأَكْلِ يَعْنِي لَا يَجُوزُ لَهُ الذُّخْرُ لِنَفْسِهِ بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ الْقُوتُ وَالْكِسْوَةُ. اهـ. كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش لَعَلَّ الْمُرَادَ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ فِيهِ تَصَرُّفَ ذِي الْأَمْوَالِ وَلَا يَحْسُنُ حَمْلُهُ عَلَى الْفَقِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُرَادًا لَمْ يَتَقَيَّدْ بِالصَّدِيقِ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَلْ وَقَفَ إلَخْ) أَيْ بَلْ الْأَوَّلُ وَقَفَ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَمْوَالَ مُخَيْرِيقٍ إلَخْ) قَالَ فِي الْإِصَابَةِ «مُخَيْرِيقُ النَّضْرِيُّ بِفَتْحَتَيْنِ كَمَا فِي اللُّبِّ الْإِسْرَائِيلِيُّ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ كَانَ عَالِمًا وَكَانَ أَوْصَى بِأَمْوَالِهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ سَبْعُ حَوَائِطَ فَجَعَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَةً» انْتَهَى. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: لَهُ مَقْدِرَةٌ) أَيْ عَلَى الْوَقْفِ أَوْ لَهُ غِنًى فِي نَفْسِهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَأَشَارَ الشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّ هَذَا الْوَقْفَ الْمَعْرُوفَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَعْرُوفِ هَذَا الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ الْمُسْتَوْفِي لِلشَّرَائِطِ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْوَقْفِ بِذَلِكَ بَلْ سَائِرُ الْعُقُودِ مِثْلُهُ لَهَا مَعْنًى لُغَوِيٌّ أَعَمُّ فَيَنْقُلُهُ الشَّارِعُ إلَى مَا هُوَ أَخَصُّ بِاشْتِرَاطِ شُرُوطٍ فِيهِ تَقْتَضِي خُصُوصَهُ كَمَا لَا يَخْفَى وَعِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَلَمْ يَحْبِسْ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِيمَا عَلِمْتُهُ دَارًا وَلَا أَرْضًا وَإِنَّمَا حَبَسَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ انْتَهَتْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: قَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) لَا يَخْفَى بَعْدَهُ بَلْ يَأْبَى عَنْهُ مَا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ مِنْ عِبَارَةِ الشَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ الرَّدُّ بِهِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ إنْ كَانَ يَقُولُ بِبَيْعِهِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - شَرَطَ عَدَمَ الْبَيْعِ فَهُوَ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْبَيْعِ عِنْدَ شَرْطِهِ لَا عِنْدَ عَدَمِهِ. بَلْ قَدْ يُقَالُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ لَوْلَا جَوَازُ الْبَيْعِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ احْتَاجَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إلَى الشَّرْطِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا شَرَطَ عُمَرُ ذَلِكَ؛ لِيُبَيِّنَ عَدَمَ جَوَازِ بَيْعِ الْوَقْفِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم أَيْ بِدَلِيلِ آخِرِ الْحَدِيثِ (قَوْلُهُ: خَرَجَ الصَّبِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ إجَارَتُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ جَمَعَ بَيْنَهَا إيضَاحًا وَقَوْلُهُ: وَإِيرَادُهُ إلَى وَمُكَاتَبٍ وَقَوْلُهُ: كَمَا يُشِيرُ إلَى فَلَا يَصِحُّ وَقَوْلُهُ: الَّذِي لَيْسَ إلَى نَحْوِ أَرَاضِي وَقَوْلُهُ: لَكِنْ بِشَرْطٍ إلَى وَأُمِّ وَلَدٍ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ وَقْفُ عَقَارٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الَّذِي لَيْسَ إلَى نَحْوِ أَرَاضِي وَقَوْلُهُ: وَزَعَمَ ابْنُ الصَّلَاحِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: فِي الْحَيَاةِ) أَيْ حَتَّى لَا يَرُدُّ السَّفِيهُ الْآتِي إذْ فِيهِ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ لَكِنْ بَعْدَ الْمَوْتِ بِالْوَصِيَّةِ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ إذَا كَانَ هَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ كَمَا قَرَّرَهُ فَقَدْ خَرَجَ السَّفِيهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى اعْتِذَارٍ عَنْهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَصِحَّةُ نَحْوِ وَصِيَّتِهِ إلَخْ فَتَأَمَّلْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: إيضَاحًا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي الِاقْتِصَارُ عَلَى الثَّانِي. اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) مُحْتَرَزُ قَيْدِ الْحَيَاةِ وَقَوْلُهُ: وَمُكْرَهٍ وَمُكَاتَبٍ وَمُفْلِسٍ وَوَلِيٍّ مُحْتَرَزُ مَا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَصِيَّتِهِ) أَيْ السَّفِيهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمُكْرَهٍ) أَيْ بِغَيْرِ حَقٍّ، أَمَّا بِهِ كَأَنْ نَذَرَ وَقْفَ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِ ثُمَّ امْتَنَعَ مِنْ وَقْفِهِ فَأَكْرَهَهُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فَيَصِحُّ وَقْفُهُ حِينَئِذٍ فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ وَقَفَهُ الْحَاكِمُ عَلَى مَا يَرَى فِيهِ الْمَصْلَحَةَ ع ش. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَمُفْلِسٍ) أَيْ وَإِنْ زَادَ مَالُهُ عَلَى دُيُونِهِ كَأَنْ طَرَأَ لَهُ مَالٌ بَعْدَ الْحِجْرِ أَوْ ارْتَفَعَ سِعْرُ مَالِهِ الَّذِي حَجَرَ عَلَيْهِ فِيهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا لِغَيْرِهِ) أَيْ التَّبَرُّعِ عُطِفَ عَلَى التَّبَرُّعِ ع ش لَكِنَّ قَوْلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ يُعَيِّنُ الْمَصْرِفَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بِنَفْسِ هَذِهِ الصِّيغَةِ وَسَيَأْتِي فِي الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةِ الْمَصْرِفِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْأَذْرَعِيِّ وَالْغَزِّيِّ فَلَعَلَّ أَبَا طَلْحَةَ نَوَى الْمَصْرِفِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ الرَّدُّ بِهِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ إنْ كَانَ يَقُولُ بِبَيْعِهِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ عُمَرَ ﵁ شَرَطَ عَدَمَ الْبَيْعِ فَهُوَ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْبَيْعِ عِنْدَ شَرْطِهِ لَا عِنْدَ عَدَمِهِ بَلْ قَدْ يُقَالُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ لَوْلَا جَوَازُ الْبَيْعِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ لَمَا احْتَاجَ ﵁ إلَى الشَّرْطِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا شَرَطَ عُمَرُ ذَلِكَ لِيُبَيِّنَ عَدَمَ جَوَازِ بَيْعِ الْوَقْفِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: لَكِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا إيضَاحًا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي الِاقْتِصَارُ عَلَى الثَّانِي. (قَوْلُهُ: وَلَا لِغَيْرِهِ)

стр. 2646

مِنْ مُبَعَّضٍ وَكَافِرٍ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ وَإِنْ اعْتَقَدَهُ غَيْرَ قُرْبَةٍ وَمِمَّنْ لَمْ يَرَ وَلَا يَتَخَيَّرُ إذَا رَأَى وَمِنْ الْأَعْمَى (وَ) شَرْطُ (الْمَوْقُوفِ) كَوْنُهُ عَيْنًا مُعَيَّنَةً مَمْلُوكَةً مِلْكًا يَقْبَلُ النَّقْلَ يَحْصُلُ مِنْهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا فَائِدَةٌ أَوْ مَنْفَعَةٌ تَصِحُّ إجَارَتُهَا كَمَا يُشِيرُ لِذَلِكَ كَلَامُهُ الْآتِي بِذِكْرِهِ بَعْضَ مُحْتَرِزَاتِ مَا ذُكِرَ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ الْمَنْفَعَةِ وَإِنْ مَلَكَهَا مُؤَبَّدًا بِالْوَصِيَّةِ، وَالْمُلْتَزَمُ فِي الذِّمَّةِ، وَأَحَدُ عَبْدَيْهِ، وَمَا لَا يُمْلَكُ كَكَلْبٍ نَعَمْ يَصِحُّ وَقْفُ الْإِمَامِ الَّذِي لَيْسَ رَقِيقًا لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ نَاظِرُهُ كَمَا يَأْتِي نَحْوُ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَالِ عَلَى جِهَةٍ وَمُعَيَّنٍ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ فِيهِ مَنُوطٌ بِهَا كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَأَى تَمْلِيكَ ذَلِكَ لَهُمْ جَازَ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبٍ وَحَمْلٍ وَحْدَهُ وَذِي مَنْفَعَةٍ لَا يُسْتَأْجَرُ لَهَا كَآلَةِ اللَّهْوِ وَطَعَامٍ نَعَمْ يَصِحُّ وَقْفُ فَحْلٍ لِلضِّرَابِ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ إجَارَتُهُ لَهُ إذْ يُغْتَفَرُ فِي الْقُرْبَةِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمُعَاوَضَةِ. وَ (دَوَامُ الِانْتِفَاعِ) الْمَذْكُورِ (بِهِ) الْمَقْصُودُ مِنْهُ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ بِأَنْ يَبْقَى مُدَّةً تُقْصَدُ بِالِاسْتِئْجَارِ غَالِبًا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِيهَا نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَدَخَلَ وَقْفُ عَيْنِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ مُدَّةً وَالْمَأْجُورُ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُمَا وَنَحْوُ الْجَحْشِ الصَّغِيرِ وَالدَّرَاهِمِ لِتُصَاغَ حُلِيًّا فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْفَعَةٌ حَالًا كَالْمَغْصُوبِ وَلَوْ اهـ. سم أَيْ بِإِعَادَةِ الْخَافِضِ (قَوْلُهُ: مِنْ مُبَعَّضٍ إلَخْ) أَيْ وَمَرِيضٍ مَرَضَ الْمَوْتِ وَيُعْتَبَرُ وَقْفُهُ مِنْ الثُّلُثِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَافِرٍ إلَخْ) لَوْ وَقَفَ ذِمِّيٌّ عَلَى أَوْلَادِهِ إلَّا مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ قَالَ السُّبْكِيُّ رُفِعَتْ إلَيَّ فِي الْمُحَاكَمَاتِ فَأَبْقَيْت الْوَقْفَ وَأَلْغَيْت الشَّرْطَ وَمَالَ م ر إلَى بُطْلَانِ الْوَقْفِ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَلَعَلَّ وَجْهَ مَا مَالَ إلَيْهِ م ر أَنَّهُ قَدْ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْبَقَاءِ عَلَى الْكُفْرِ وَبِتَقْدِيمِ مَعْرِفَتِهِمْ بِإِلْغَاءِ الشَّرْطِ لَفْظُهُ مُشْعِرٌ بِقَصْدِ الْمَعْنِيَّةِ. اهـ. ع ش وَيَأْتِي فِي شَرْحِ اتَّبَعَ شَرْطَهُ اعْتِمَادُ الْبُطْلَانِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: وَلَوْ لِمَسْجِدٍ) أَوْ مُصْحَفٍ وَيُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ لَهُ بِأَنْ كَتَبَهُ أَوْ وِرْثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَمِثْلُ الْمُصْحَفِ الْكُتُبُ الْعِلْمِيَّةُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَائِدَةٌ) كَاللَّبَنِ وَالثَّمَرَةِ وَنَحْوِهِمَا أَوْ مَنْفَعَةٌ كَالسُّكْنَى وَاللُّبْسِ وَنَحْوِهِمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: تَصِحُّ إجَارَتُهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَحْصُلُ مِنْهَا فَائِدَةٌ أَوْ مَنْفَعَةٌ يَسْتَأْجِرُ لَهَا غَالِبًا. اهـ. (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ الشُّرُوطِ (قَوْلُهُ: بِذِكْرِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيُشِيرُ (قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ الْمَنْفَعَةِ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ الْخَلَوَاتُ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهَا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَالْمُلْتَزِمِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ عَيْنًا (قَوْلُهُ: وَأَحَدِ عَبْدَيْهِ) مُحْتَرَزُ مُعَيَّنَةٍ (قَوْلُهُ: يَصِحُّ وَقْفُ الْإِمَامِ إلَخْ) وَحَيْثُ صَحَّ وَقْفُهُ لَا يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ، وَأَمَّا مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى مِمَّا يَقَعُ الْآنَ كَثِيرًا مِنْ الرُّوقِ الْمُرْصَدَةِ عَلَى أَمَاكِنَ أَوْ عَلَى طَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ حَيْثُ تَغَيَّرَ وَتُجْعَلُ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَتْ مَوْقُوفَةً عَلَيْهِ أَوَّلًا فَإِنَّهُ بَاطِلٌ وَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ لِغَيْرِ مَنْ عَيَّنَ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ الْأَوَّلِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ عَدَمِ صِحَّةِ عِتْقِ عَبِيدِ بَيْتِ الْمَالِ بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ هُنَا مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَقِّينَ فِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ قَوْلُهُ: بِشَرْطِ ظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ فَوَقْفُهُ كَإِيصَالِ الْحَقِّ لِمُسْتَحِقِّهِ وَلَا كَذَلِكَ الْعِتْقُ نَفْسُهُ فَإِنَّهُ تَفْوِيتٌ لِلْمَالِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا نَعَمْ يَصِحُّ وَقْفُ الْإِمَامِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَوْ عَلَى أَوْلَادِهِ خِلَافًا لِلْجَلَالِ السُّيُوطِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَيَجِبُ اتِّبَاعُ شَرْطِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَعْتَقَهُ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ رَقِيقًا. اهـ. سم (قَوْلُهُ: نَحْوَ أَرَاضِي إلَخْ) مَفْعُولُ وَقَفَ الْإِمَامُ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَرَادَ قَوْمٌ سَقْيَ أَرَضِيهِمْ مِنْ ضَبْطِهِ بِفَتْحِ الرَّاءِ بِلَا أَلِفٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ضَبْطٌ لِمَا وَقَعَ التَّعْبِيرُ بِهِ هُنَاكَ فِي الْمِنْهَاجِ فَلَا يُنَافِي قِرَاءَتَهُ بِالْأَلِفِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ الَّذِي عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ هُنَا خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَأُمِّ وَلَدٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى الْمَنْفَعَةِ مِنْ قَوْلِهِ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ الْمَنْفَعَةِ ش اهـ سم وَ (قَوْلُهُ: وَمَا لَا يُمْلَكُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ مَمْلُوكَةٍ وَ (قَوْلُهُ: وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبٍ وَحَمْلٍ وَحْدَهُ) مُحْتَرَزُ مِلْكًا يَقْبَلُ النَّقْلَ وَ (قَوْلُهُ: وَذِي مَنْفَعَةٍ إلَخْ) مُحْتَرَزُ تَصِحُّ إجَارَتُهَا وَ (قَوْلُهُ: وَطَعَامٍ) مُحْتَرَزُ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا وَلَوْ قَدَّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَذِي مَنْفَعَةٍ إلَخْ لَكَانَ أَوْلَى إذْ ظَاهِرُ صَنِيعِهِ عَطْفُ الطَّعَامِ عَلَى آلَةِ اللَّهْوِ وَإِخْرَاجُهُمَا بِقَوْلِهِ يَحْصُلُ مِنْهَا إلَخْ بِجَعْلِهِ قَيْدًا وَاحِدًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَحَمْلٍ وَحْدَهُ) ، أَمَّا لَوْ وَقَفَ حَامِلًا صَحَّ فِيهِ تَبَعًا لِأُمِّهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ. مُغْنِي وَنِهَايَةٌ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ يَصِحُّ وَقْفُ فَحْلٍ إلَخْ) أَيْ وَأَرْشِ جِنَايَتِهِ عَلَى مَنْ يَكُونُ فِي يَدِهِ بَعْدَ الْوَقْفِ حَالَ جِنَايَتِهِ إنْ نُسِبَ لِتَقْصِيرٍ حَتَّى أَتْلَفَ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَدَوَامِ الِانْتِفَاعِ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ كَوْنُهُ عَيْنًا (قَوْلُهُ: الْمَذْكُورُ) أَيْ بِقَوْلِهِ فَائِدَةٌ أَوْ مَنْفَعَةٌ تَصِحُّ إجَارَتُهَا (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِالْقُوَّةِ) غَايَةٌ لِدَوَامِ الِانْتِفَاعِ وَ (قَوْلُهُ: بِأَنْ يَبْقَى إلَخْ) تَصْوِيرٌ لَهُ (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا لَا تُقْصَدُ إجَارَتُهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ. اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مَنْفَعَتُهُ فِيهَا لَا تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي صِحَّةِ الْوَقْفِ وَ (قَوْلُهُ: نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) أَيْ إمْكَانُ الِانْتِفَاعِ نَحْوُ ثَلَاثَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَدَخَلَ وَقْفُ عَيْنِ الْمُوصِي بِمَنْفَعَتِهِ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ الَّذِي هُوَ غَايَةٌ لِدَوَامِ الِانْتِفَاعِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: مُدَّةً) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ كَمُدَّةِ حَيَاةِ الْمُوصَى لَهُ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ بِخِلَافِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ أَبَدًا أَوْ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ إذْ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ لِلْمُوصَى لَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَالْمَأْجُورِ) أَيْ الْمُسْتَأْجَرِ عُطِفَ عَلَى الْمُوصَى إلَخْ (قَوْلُهُ: وَنَحْوِ الْجَحْشِ إلَخْ) وَ (قَوْلُهُ: وَالدَّرَاهِمِ) عُطِفَ عَلَى عَيْنِ الْمُوصَى إلَخْ قَالَ الْمُغْنِي وَهَذِهِ أَيْ إجَارَةُ أَرْضٍ ثُمَّ وَقْفُهَا حِيلَةٌ لِمَنْ يُرِيدُ إبْقَاءَ مَنْفَعَةِ الشَّيْءِ الْمَوْقُوفِ لِنَفْسِهِ مُدَّةً بَعْدَ وَقْفِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: مُدَّتُهُمَا) أَيْ الْوَصِيَّةُ وَالْإِجَارَةُ (قَوْلُهُ: وَنَحْوِ الْجَحْشِ إلَخْ) كَعَبْدٍ صَغِيرٍ وَزَمِنٍ يُرْجَى بُرْؤُهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَصِحُّ) أَيْ وَقْفُ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَيْ التَّبَرُّعِ وَهُوَ عُطِفَ عَلَى لِلتَّبَرُّعِ ش (قَوْلُهُ: مِلْكًا يَقْبَلُ النَّقْلَ) خَرَجَ أُمُّ الْوَلَدِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَعْتَقَهُ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ رَقِيقًا (قَوْلُهُ: نَحْوَ أَرَاضِي إلَخْ) مَعْمُولٌ لَوَقَفَ مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ يَصِحُّ وَقْفٌ وَقَوْلُهُ: وَأُمُّ وَلَدٍ إلَخْ عُطِفَ عَلَى الْمَنْفَعَةِ مِنْ قَوْلِهِ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ الْمَنْفَعَةِ ش (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ إلَخْ) فَيُحْمَلُ عَلَى

стр. 2647

مِنْ عَاجِزٍ عَنْ انْتِزَاعِهِ وَكَذَا وَقْفُ الْمُدَبَّرِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ فَإِنَّهُمَا وَإِنْ عَتَقَا بِالْمَوْتِ وَوُجُودِ الصِّفَةِ وَبَطَلَ الْوَقْفُ لَكِنْ فِيهِمَا دَوَامٌ نِسْبِيٌّ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ وَقْفُ بِنَاءٍ وَغِرَاسٍ فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ لَهُمَا وَإِنْ اسْتَحَقَّا الْقَلْعَ بَعْدَ الْإِجَارَةِ كَمَا يَأْتِي وَفَارَقَ صِحَّةَ بَيْعِهِمَا وَعَدَمَ عِتْقِهِمَا مُطْلَقًا بِأَنَّهُ هُنَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ حَقَّانِ مُتَجَانِسَانِ فَقُدِّمَ أَقْوَاهُمَا مَعَ سَبْقِ مُقْتَضِيهِ، وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ أَوْلَدَ الْوَاقِفُ الْمَوْقُوفَةَ فَإِنَّهَا لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ، وَخَرَجَ مَا لَا يُقْصَدُ كَنَقْدٍ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ أَوْ الِاتِّجَار فِيهِ وَصَرْفِ رِبْحِهِ لِلْفُقَرَاءِ مَثَلًا وَكَذَا الْوَصِيَّةُ لَهُ لِذَلِكَ كَمَا يَأْتِي وَمَا لَا يُفِيدُ نَفْعًا كَزَمِنٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ (لَا مَطْعُومٌ) بِالرَّفْعِ أَيْ وَقْفُهُ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُ فِي إهْلَاكِهِ وَزَعَمَ ابْنُ الصَّلَاحِ صِحَّةَ وَقْفِ الْمَاءِ كَرُبُعِ أُصْبُعٍ عَلَى مَا يُفْعَلُ فِي بِلَادِ الشَّامِ اخْتِيَارٌ لَهُ (وَرَيْحَانٌ) لِسُرْعَةِ فَسَادِهِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ هَذَا فِي مَحْصُودٍ دُونَ مَزْرُوعٍ فَيَصِحُّ وَقْفُهُ لِلشَّمِّ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ يَبْقَى مُدَّةً وَفِيهِ نَفْعٌ آخَرُ وَهُوَ التَّنَزُّهُ. (وَيَصِحُّ وَقْفُ) نَحْوِ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ لِلشَّمِّ بِخِلَافِ عُودِ الْبَخُورِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بِاسْتِهْلَاكِهِ فَإِلْحَاقُ جَمْعِ الْعُودِ بِالْعَنْبَرِ يُحْمَلُ عَلَى عُودٍ يُنْتَفَعُ بِدَوَامِ شَمِّهِ وَ (عَقَارٍ) إجْمَاعًا (وَمَنْقُولٍ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ نَعَمْ لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ مَسْجِدًا؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ الثَّبَاتُ (وَمُشَاعٍ) وَإِنْ جُهِلَ قَدْرُ حِصَّتِهِ أَوْ صِفَتُهَا؛ لِأَنَّ وَقْفَ عُمَرَ السَّابِقَ كَانَ مَشَاعًا وَلَا يَسْرِي لِلْبَاقِي وَإِنْ وَقَفَ مَسْجِدًا وَإِنْ نَازَعَ كَثِيرُونَ مِنْ عَاجِزٍ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ وَلَوْ عَلَى عَاجِزٍ إلَخْ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الْوَاقِفِ عَاجِزًا عَنْ الِانْتِزَاعِ لَا غَرَابَةَ فِيهِ إذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ قَادِرًا عَلَى الِانْتِزَاعِ وَإِنَّمَا مَحَلُّ التَّوَقُّفِ إذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ عَاجِزًا لِلْهَمِّ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ نَقْلٌ بِعَدَمِ صِحَّتِهِ حِينَئِذٍ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَكَذَا وَقْفُ الْمُدَبَّرِ وَالْمُعَلَّقِ إلَخْ) أَيْ دَخَلَا بِقَوْلِهِ بِأَنْ يَبْقَى مُدَّةً إلَخْ الَّذِي هُوَ تَفْسِيرٌ لِدَوَامِ الِانْتِفَاعِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَبَطَلَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى عِتْقًا (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ كِفَايَةِ الدَّوَامِ النِّسْبِيِّ فِي الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَحَقَّا) أَيْ الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ (قَوْلُهُ: بَعْدَ الْإِجَارَةِ) أَيْ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّتِهَا (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ إلَخْ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ صِحَّةِ وَقْفِهِمَا ثُمَّ عِتْقِهِمَا بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَوُجُودِ الصِّفَةِ وَبُطْلَانِهِ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وَإِنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ وَمَاتَ السَّيِّدُ بَعْدَ الْبَيْعِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الرَّقِيقِ الْمُدَبَّرِ أَوْ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ. (قَوْلُهُ: حَقَّانِ إلَخْ) وَهُمَا الْوَقْفُ وَالْعِتْقُ وَتَجَانُسُهُمَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ كُلًّا حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ) أَيْ بِسَبْقِ الْمُقْتَضِي (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ مَا لَا يُقْصَدُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ أَيْ عُرْفًا وَ (قَوْلُهُ: وَمَا لَا يُفِيدُ نَفْعًا إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الِانْتِفَاعُ بِهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: كَنَقْدٍ لِلتَّزَيُّنِ) وَمِثْلُهُ وَقْفُ الْجَامِكِيَّةِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْوَقْفِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِلْوَاقِفِ وَهِيَ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لِمَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ وَمَا يَقَعُ مِنْ اسْتِئْذَانِ الْحَاكِمِ فِي الْفَرَاغِ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْجَامِكِيَّةِ لِيَكُونَ لِبَعْضِ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلًا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ لَيْسَ مِنْ وَقْفِهَا بَلْ بِفَرَاغِ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْهَا وَصَارَ الْأَمْرُ فِيهَا إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ فَيَصِحُّ تَعْيِينُهُ لِمَنْ شَاءَ حَيْثُ رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً وَلِغَيْرِهِ نَقْضُهُ إنْ رَأْي فِي النَّقْضِ مَصْلَحَةً. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَكَذَا الْوَصِيَّةُ بِهِ) أَيْ بِالنَّقْدِ (لِذَلِكَ) أَيْ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ أَوْ لِاتِّجَارِ فِيهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَمَا لَا يُفِيدُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى مَا لَا يُقْصَدُ وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُهُ قَبْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَدَوَامُ الِانْتِفَاعِ وَإِخْرَاجُهُ بِقَوْلِهِ يَحْصُلُ مِنْهَا فَائِدَةٌ أَوْ نَفْعٌ (قَوْلُهُ: أَيْ وَقْفُهُ) أَيْ لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ عَلَى حَذْفِ الْفِعْلِ وَالْمُضَافِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا مَطْعُومٌ وَرَيْحَانٌ بِرَفْعِهِمَا فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُمَا وَلَا مَا فِي مَعْنَاهُمَا وَيُطْلَقُ الرَّيْحَانُ عَلَى نَبْتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ فَيَدْخُلُ الْوَرْدُ لِرِيحِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى مَا يُفْعَلُ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُفْعَلُ إلَخْ (قَوْلُهُ: اخْتِيَارٌ لَهُ) أَيْ لِابْنِ الصَّلَاحِ (قَوْلُهُ: كَانَ هَذَا) أَيْ عَدَمُ الصِّحَّةِ ثُمَّ هَذَا إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عَقَارٌ فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (عَقَارٍ) مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَتَجْوِيزُ الزَّرْكَشِيّ إلَى ثَمَّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْقُولٍ) حَيَوَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ثُمَّ إذَا أَشْرَفَ الْحَيَوَانُ عَلَى الْمَوْتِ ذُبِحَ إنْ كَانَ مَأْكُولًا وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِي لَحْمِهِ مَا ذَكَرُوهُ فِي الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ أَوْ الْمُعَارَةِ إذَا قُلِعَا مِنْ أَنَّهُ يَكُونُ مَمْلُوكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَتَأَتَّ شِرَاءُ حَيَوَانٍ أَوْ جُزْئِهِ بِثَمَنِ الْحَيَوَانِ الْمَذْبُوحِ عَلَى مَا يَأْتِي. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَصِحُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، أَمَّا جَعْلُ الْمَنْقُولِ مَسْجِدًا كَفُرُشِ وَثِيَابٍ فَمَوْضِعُ تَوَقُّفٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ السَّلَفِ مِثْلُهُ وَكُتُبُ الْأَصْحَابِ سَاكِتَةٌ عَنْ تَنْصِيصٍ بِجَوَازٍ أَوْ مَنْعٍ وَإِنْ فُهِمَ مِنْ إطْلَاقِهِمْ الْجَوَازُ فَالْأَحْوَطُ الْمَنْعُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي وَمَا نُسِبَ لِلشَّيْخِ ﵀ مِنْ إفْتَائِهِ بِالْجَوَازِ فَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ. اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر فَمَوْضِعُ تَوَقُّفٍ أَيْ مَا لَمْ يَثْبُتْ بِنَحْوِ سَمَرٍ، أَمَّا إذَا أَثْبَتَ كَذَلِكَ فَلَا تَوَقُّفَ فِي صِحَّةِ وَقْفِيَّتِهِ مَسْجِدًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الشَّارِحُ م ر. اهـ. وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فَالْأَحْوَطُ الْمَنْعُ أَيْ مَنْعُ الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْوَقْفِيَّةِ وَطَرِيقِ الصِّحَّةِ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَنْ تَثْبُتَ فِي مَكَان بِنَحْوِ سَمَرٍ ثُمَّ تُوقَفُ وَلَا تَزُولُ وَقْفِيَّتُهَا بَعْدَ زَوَالِ سَمَرِهَا؛ لِأَنَّ الْوَقْفِيَّةَ إذَا ثَبَتَتْ لَا تَزُولُ ثُمَّ مَا نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ أَجَابَ بِهِ م ر عَنْ سُؤَالٍ صُورَتُهُ لَوْ فَرَشَ إنْسَانٌ بِسَاطًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَسَمَّرَهُ ثُمَّ وَقَفَهُ مَسْجِدًا هَلْ يَصِحُّ وَقْفُهُ فَأَجَابَ حَيْثُ وَقَفَ ذَلِكَ مَسْجِدًا بَعْدَ إثْبَاتِهِ صَحَّ انْتَهَى وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ: م ر فِي الشَّرْحِ، أَمَّا جَعْلُ الْمَنْقُولِ إلَخْ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَثْبُتْ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: عَنْ الشَّيْخِ فَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى مَا لَمْ يَثْبُتْ أَوْ أَنَّ مُرَادَهُ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ وَلَوْ مَعَ إثْبَاتِهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: فِي الْفَتَاوَى بِصِحَّةِ وَقْفِهِ مَعَ الْإِثْبَاتِ مُسْتَنِدًا فِيهِ لِغَيْرِ الشَّيْخِ اهـ وَقَوْلُهُ: وَلَا تَزُولُ وَقْفِيَّتُهَا إلَخْ سَيَأْتِي عَنْ سم عَنْ السُّيُوطِيّ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ وَتَقَدَّمَ فِي الِاعْتِكَافِ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: أَوْ صِفَتِهَا) لَعَلَّ صُورَتُهُ أَنْ يَجْهَلَ صِفَةَ مَا مِنْهُ الْحِصَّةُ بِأَنْ لَمْ يَرَهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَا يَسْرِي لِلْبَاقِي) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْوَاقِفُ مُوسِرًا بِخِلَافِ الْعِتْقِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ وَقَفَ مَسْجِدًا) مَا لَا تُقْصَدْ إجَارَتُهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَلَا يَسْرِي لِلْبَاقِي وَإِنْ وَقَفَ مَسْجِدًا) فِي شَرْحِ م ر وَلَا فَرْقَ

стр. 2648

فِي صِحَّةِ هَذَا مِنْ أَصْلِهِ لِتَعَذُّرِ قِسْمَتِهِ إذْ الْأَوْجَهُ أَنَّهَا لَا تَتَعَذَّرُ بَلْ تُسْتَثْنَى هَذِهِ لِلضَّرُورَةِ، وَتَجْوِيزُ الزَّرْكَشِيّ الْمُهَايَأَةَ هُنَا بَعِيدٌ إذْ لَا نَظِيرَ لِكَوْنِهِ مَسْجِدًا فِي يَوْمٍ وَغَيْرِ مَسْجِدٍ فِي يَوْمٍ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ جَزَمَ بِوُجُوبِ قِسْمَتِهِ وَمَرَّ فِي مَبْحَثِ خِيَارِ الْإِجَارَةِ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ لَنَا مَسْجِدٌ تُمْلَكُ مَنْفَعَتُهُ وَيَمْتَنِعُ نَحْوُ اعْتِكَافٍ وَصَلَاةٍ فِيهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ (لَا) وَقْفَ (عَبْدٍ وَثَوْبٍ فِي الذِّمَّةِ) ؛ لِأَنَّ حَقِيقَتَهُ إزَالَةُ مِلْكٍ عَنْ عَيْنٍ نَعَمْ يَجُوزُ الْتِزَامُهُ فِيهَا بِالنَّذْرِ (وَلَا وَقْفَ حُرٍّ نَفْسَهُ) ؛ لِأَنَّ رَقَبَتَهُ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لَهُ (وَكَذَا مُسْتَوْلَدَةٌ) لِأَنَّهَا لِعَدَمِ قَبُولِهَا لِلنَّقْلِ كَالْحُرِّ وَمِثْلُهَا الْمُكَاتَبُ أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً فِيمَا يَظْهَرُ بِخِلَافِ ذِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ التَّعْلِيقُ وَمَرَّ فِي الْمُعَلَّقِ صِحَّةُ وَقْفِهِ (وَكَلْبٌ مُعَلَّمٌ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ وَالتَّقْيِيدُ بِمُعَلَّمٍ لِأَجْلِ الْخِلَافِ (وَأَحَدُ عَبْدَيْهِ فِي الْأَصَحِّ) كَالْبَيْعِ وَفَارَقَ الْعِتْقَ بِأَنَّهُ أَقْوَى وَأَنْفُذُ لِسَرَايَتِهِ وَقَبُولِهِ التَّعْلِيقَ (وَلَوْ وَقَفَ بِنَاءً أَوْ غِرَاسًا فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ) إجَارَةً صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً أَوْ مُسْتَعَارَةً مَثَلًا (لَهُمَا) ثَنَّاهُ مَعَ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ لِأَنَّهَا بَيْنَ ضِدَّيْنِ بِاعْتِبَارِ اسْتِحَالَةِ اجْتِمَاعِ حَقِيقَتِهِمَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ (فَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ) ؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ وَإِنْ كَانَ مُعَرَّضًا لِلْقَلْعِ بِاخْتِيَارِ مَالِكِ الْأَرْضِ الْمُؤَجِّرِ أَوْ الْمُعِيرِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَهُ وَقَفَ بِحَالِهِ أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي. وَالْأَرْشُ اللَّازِمُ لِلْمَالِكِ بِاخْتِيَارِهِ قَلْعِهِ يُصْرَفُ فِي نَقْلِهِ لِأَرْضٍ أُخْرَى إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَقِيلَ هُوَ مَعَ أَرْشِهِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَقِيلَ لِلْوَاقِفِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَقَالَ يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ الْمُكْثُ فِيهِ وَيَجِبُ قِسْمَتُهُ لِتَعَيُّنِهَا طَرِيقًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَوْقُوفُ مَسْجِدًا هُوَ الْأَقَلُّ أَوْ الْأَكْثَرُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ إلَخْ وَقَرَّرَ م ر أَنَّهُ يُطْلَبُ التَّحِيَّةُ لِدَاخِلِهِ وَلَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِيهِ وَلَا الِاقْتِدَاءُ مَعَ التَّبَاعُدِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ سم عَلَى حَجّ وَرَاجِعْ مَا ذَكَرَهُ فِي طَلَبِ التَّحِيَّةِ. اهـ. عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَتَصِحُّ التَّحِيَّةُ فِيهِ إذْ فِي تَرْكِهَا انْتِهَاكٌ لِحُرْمَةِ الْمَسْجِدِ سُلْطَانٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: فِي صِحَّةِ هَذَا إلَخْ) أَيْ وَقْفِ الْمُشَاعِ مَسْجِدًا (قَوْلُهُ: بَلْ تُسْتَثْنَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ مَنْعِ قِسْمَةِ الْوَقْفِ مِنْ الطَّلْقِ لِلضَّرُورَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: لِلضَّرُورَةِ) ظَاهِرُهُ جَوَازُهَا وَإِنْ بَيْعًا م ر. اهـ. سم وَقَلْيُوبِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَعَلَّ هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ الْقِسْمَةُ إفْرَازًا، أَمَّا إذَا كَانَتْ إفْرَازًا فَلَا إشْكَالَ فِيهَا؛ لِأَنَّ قِسْمَةَ الْوَقْفِ مِنْ الطَّلْقِ جَائِزَةٌ حِينَئِذٍ مُطْلَقًا وَلَوْ غَيْرَ مَسْجِدٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: جَزَمَ بِوُجُوبِ قِسْمَتِهِ) أَيْ فَوْرًا أَوْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إفْرَازًا وَهُوَ مُشْكِلٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى لِلضَّرُورَةِ كَمَا قَالَهُ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ آخَرَ وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ أَمْكَنَتْهُ الْقِسْمَةُ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ كَأَنْ جُهِلَ مِقْدَارُ الْمَوْقُوفِ بَقِيَ عَلَى شُيُوعِهِ وَلَا يَبْطُلُ الْوَقْفُ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ يَنْتَفِعُ مِنْهُ الشَّرِيكُ حِينَئِذٍ بِمَا لَا يُنَافِي حُرْمَةَ الْمَسْجِدِ كَالصَّلَاةِ فِيهِ وَالْجُلُوسِ لِمَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ كَالْخِيَاطَةِ وَلَا يَجْلِسُ فِيهِ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا يُجَامِعُ زَوْجَتَهُ وَيَجِبُ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي شُغْلِهِ لَهُ عَلَى مَا يَتَحَقَّقُ إنْ مَلَكَهُ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ. اهـ. ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا عَبْدٍ وَثَوْبٍ) أَيْ مَثَلًا فِي الذِّمَّةِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ ذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ غَيْرِهِ كَأَنْ يَكُونَ لَهُ فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ عَبْدٌ أَوْ ثَوْبٌ بِسَلَمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: يَجُوزُ الْتِزَامُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ يَصِحُّ وَقْفُهَا بِالْتِزَامِ نَذْرٍ فِي ذِمَّةِ النَّاذِرِ كَقَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ وَقْفُ عَبْدٍ أَوْ ثَوْبٍ مَثَلًا ثُمَّ يُعَيِّنُهُ بَعْدَ ذَلِكَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَمَرَّ فِي الْمُعَلَّقِ صِحَّةُ وَقْفِهِ) وَأَنَّهُ يُعْتَقُ بِوُجُودِ الصِّفَةِ وَيَبْطُلُ الْوَقْفُ سم عَلَى حَجّ فَإِذَا أَدَّى النُّجُومَ عَتَقَ وَبَطَلَ الْوَقْفُ. اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) أَوْ قَابِلٍ لِلتَّعْلِيمِ، أَمَّا غَيْرُ الْمُعَلَّمِ وَالْقَابِلِ لِلتَّعْلِيمِ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُ جَزْمًا. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ فَاسِدَةٍ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ بِنَاءً وَلَا غِرَاسًا حَتَّى لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلِّفَ الْقَلْعَ مَجَّانًا وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَبِنَاءٌ وَغِرَاسٌ وُضِعَا بِأَرْضٍ بِحَقٍّ. اهـ. وَالْبِنَاءُ فِي الْمُسْتَأْجَرَةِ إجَارَةً فَاسِدَةً لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ وُضِعَ بِحَقٍّ وَقَدْ مَرَّ لِلشَّارِحِ م ر أَنَّ مَا قُبِضَ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ لَوْ بَنَى فِيهِ أَوْ غَرَسَ لَمْ يُقْلَعْ مَجَّانًا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَلَوْ فَاسِدًا يَتَضَمَّنُ الْإِذْنَ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ كَالْمُعَارِ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ لَكِنْ قَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ فَمَا هُنَا يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ الْفَاسِدَةَ تَتَضَمَّنُ الْإِذْنَ. اهـ. (قَوْلُهُ: مَثَلًا) كَأَنْ كَانَتْ مُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَتِهَا مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: أَوْ لِاسْتِحَالَةٍ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ أَوْ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا لِلتَّنْوِيعِ فِي التَّعْبِيرِ وَفِي نُسَخٍ بِاعْتِبَارِ اسْتِحَالَةٍ إلَخْ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ) سَوَاءٌ كَانَ الْوَقْفُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَمْ بَعْدَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ أَوْ بَعْدَ رُجُوعِ الْمُسْتَعِيرِ وَيَكْفِي دَوَامُهُ إلَى الْقَلْعِ بَعْدَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ رُجُوعِ الْمُسْتَعِيرِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ بِقَوْلِهِ الْوَجْهُ مَا اخْتَارَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَقِيلَ هُوَ مَعَ أَرْشِهِ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَقْلُوعًا وَإِلَّا بَقِيَ مَوْقُوفًا فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُشْتَرَى بِهِ عَقَارٌ أَوْ جُزْؤُهُ وَجَبَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَيُقَدَّمُ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِهِ مَقْلُوعًا؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِغَرَضِ الْوَاقِفِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ نَقْلُهُ لِأَرْضٍ أُخْرَى فَإِنْ بَقِيَ مُنْتَفِعًا بِهِ اسْتَمَرَّ وَقْفُهُ ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يُشْتَرَى بِهِ عَقَارٌ أَوْ جُزْؤُهُ فَعَلَ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مُنْتَفِعًا بِهِ صَارَ مَمْلُوكًا كَالْمَوْقُوفِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَوْقُوفُ مَسْجِدًا هُوَ الْأَقَلُّ أَوْ الْأَكْثَرُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ إلَخْ. اهـ. وَفِيهِ وَيَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ الْمُكْثُ فِيهِ. اهـ. وَقَرَّرَ م ر أَنَّهُ يُطْلَبُ التَّحِيَّةُ لِدَاخِلِهِ وَلَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِيهِ وَلَا الِاقْتِدَاءُ مَعَ التَّبَاعُدِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ (قَوْلُهُ: إذْ الْأَوْجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: بَلْ تُسْتَثْنَى هَذِهِ لِلضَّرُورَةِ) ظَاهِرُهُ جَوَازُهَا وَإِنْ كَانَتْ بَيْعًا لِلضَّرُورَةِ م ر (قَوْلُهُ: بَعِيدٌ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ جَزَمَ بِوُجُوبِ قِسْمَتِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ إفْرَازًا وَهُوَ مُشْكِلٌ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ فِي الْمُعَلَّقِ صِحَّةُ وَقْفِهِ) وَأَنَّهُ يُعْتَقُ بِالصِّفَةِ وَيَبْطُلُ الْوَقْفُ . (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَقِيلَ هُوَ مَعَ أَرْشِهِ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَقْلُوعًا وَإِلَّا بَقِيَ مَوْقُوفًا فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ

стр. 2649

وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ الْوَجْهُ مَا اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَالْإِسْنَوِيُّ مِنْ بَقَاءِ وَقْفِهِ زَادَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ يُشْتَرَى بِهِ عَقَارٌ أَوْ جُزْؤُهُ كَنَظَائِرِهِ وَيُضَمُّ إلَيْهِ أَرْشُهُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ صَارَ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ مَلَكَهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَخَرَجَ بِنَحْوِ الْمُسْتَأْجَرَةِ الْمَغْصُوبَةُ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ مَا فِيهَا أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُوضَعْ بِحَقٍّ كَانَ فِي حُكْمِ غَيْرِ الْمُنْتَفَعِ بِهِ هَذَا غَايَةُ مَا يُوَجَّهُ بِهِ ذَلِكَ وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ لِتَوَجُّهِ الْوَقْفِ إلَى عَيْنِ الْمَوْضُوعِ، وَالشُّرُوطُ السَّابِقَةُ مَوْجُودَةٌ فِيهَا وَاسْتِحْقَاقُ الْقَلْعِ حَالًا أَمْرٌ خَارِجٌ عَلَى أَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْمُسْتَأْجَرِ فَاسِدًا، وَالْمُسْتَعَارُ قَوْلُهُمْ وَإِنْ كَانَ مُعْرِضًا إلَى آخِرِهِ يُؤَيِّدُ صِحَّةَ وَقْفِ هَذَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ فِي الْمَغْصُوبِ بُطْلَانُ وَقْفِ بُيُوتِ مِنًى بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ حُرْمَةِ الْبِنَاءِ فِيهَا وَوُجُوبِ قَلْعِهِ حَالًا بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيهَا مَا ذُكِرَ فِي الْمَغْصُوبِ مِنْ النَّظَرِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِإِمْكَانِ بَقَاءِ دَوَامِ الْمَغْصُوبِ بِرِضًا أَوْ إجَارَةٍ بِخِلَافِ تِلْكَ فَإِنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ بَقَاؤُهَا فَكَانَتْ مُنَافَاتُهَا لِمَقْصُودِ الْوَقْفِ مِنْ الدَّوَامِ أَشَدَّ فَتَأَمَّلْهُ. وَيَصِحُّ شَرْطُ الْوَاقِفِ صَرْفَ أُجْرَةِ الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لَهُمَا مِنْ رِيعِهِمَا عَلَى الْأَوْجَهِ عَلَيْهِ شَرْحُ م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَجْهَانِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالصَّحِيحُ غَيْرُهُمَا وَهُوَ شِرَاءُ عَقَارٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ عَقَارٍ وَقَالَ السُّبْكِيُّ الْوَجْهَانِ بَعِيدَانِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ الْوَقْفُ بِحَالِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ انْتَهَى وَكَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ هُوَ الظَّاهِرُ إنْ كَانَ الْغِرَاسُ الْمَقْلُوعُ لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلْإِحْرَاقِ وَصَارَتْ آلَةُ الْبِنَاءِ لَا تَصْلُحُ لَهُ وَإِلَّا فَكَلَامُ السُّبْكِيّ وَأَرْشُ النَّقْصِ الْحَاصِلُ بِقَلْعِ الْمَوْقُوفِ يَسْلُكُ بِهِ مَسْلَكَهُ فَيُشْتَرَى بِهِ شَيْءٌ وَيُوقَفُ عَلَى تِلْكَ الْجِهَةِ. اهـ. وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا أَوَّلُهُمَا وَقَوْلُ الْجَمَالِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّ الصَّحِيحَ غَيْرُهُمَا وَهُوَ شِرَاءُ عَقَارٍ إلَخْ مَحْمُولٌ عَلَى إمْكَانِ الشِّرَاءِ الْمَذْكُورِ وَكَلَامُ الشَّيْخَيْنِ الْأَوَّلُ أَيْ أَصَحُّهُمَا أَوَّلُهُمَا مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ بَقَاءِ وَقْفِهِ) بَقَاءُ الْوَقْفِ عَلَى مُخْتَارِ السُّبْكِيّ وَاضِحٌ، أَمَّا عَلَى مُخْتَارِ الْإِسْنَوِيِّ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ إلَّا أَنْ يُوَجَّهَ بِبَقَاءِ حُكْمِهِ فِي الْجُمْلَةِ فَيَنْتَقِلُ بِبَيْعِهِ إلَى الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ حُكْمُ الْوَقْفِ وَأَمَّا عَيْنُ الْوَقْفِ الْمَبِيعَةُ فَتَصِيرُ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: فَإِنْ صَارَ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ سَابِقِهِ يَظْهَرُ مَا فِيهِ مَعَ مُخَالَفَةِ صَنِيعِهِ لِصَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ الْأَصْحَابِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ مَا فِيهَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالْمَنْهَجُ وَكَذَا النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ مَا فِيهَا لِعَدَمِ دَوَامِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ وَهَذَا مُسْتَحِقُّ الْإِزَالَةِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُقَالُ غَايَةُ أَمْرِهِ أَنْ يَكُونَ مَقْلُوعًا وَهُوَ يَصِحُّ وَقْفُهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ وَقْفُهُ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ مُلَاحَظٌ فِيهِ كَوْنُهُ غِرَاسًا قَائِمًا بِخِلَافِ الْمَقْلُوعِ فَغَيْرُ مُلَاحَظٍ فِيهِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ وَقْفٌ مَنْقُولٌ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَهَذَا مُسْتَحِقُّ الْإِزَالَةِ وَمِنْهُ مَا لَوْ بَنَى فِي حَرِيمِ النَّهْرِ بِنَاءً وَوَقَفَهُ مَسْجِدًا فَإِنَّهُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الْإِزَالَةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ) أَيْ اسْتِحْقَاقَ الْقَلْعِ (قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ مَا فِيهَا أَيْ لِأَنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَوُجُوبِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى حُرْمَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ شَرْطُ الْوَاقِفِ صَرْفُ أُجْرَةِ الْأَرْضِ) أَيْ الْأُجْرَةِ الَّتِي تَجِبُ بَعْدَ الْوَقْفِ، أَمَّا الَّتِي وَجَبَتْ قَبْلَ الْوَقْفِ فَلَا يَصِحُّ شَرْطُ صَرْفِهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ وَشَرْطُ وَفَاءِ دَيْنِ الْوَاقِفِ مِنْ وَقْفِهِ بَاطِلٌ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: أَيْ الْأُجْرَةِ الَّتِي تَجِبُ إلَخْ أَيْ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ آنِفًا (قَوْلُهُ: الْمُسْتَأْجَرَةِ) أَيْ أَوْ الْمُسْتَعَارَةِ وَ (قَوْلُهُ: إذَا رَضِيَ الْمُؤَجِّرُ) أَيْ أَوْ الْمُعِيرُ مَثَلًا (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ يَشْتَرِيَ بِهِ عَقَارًا أَوْ جُزْأَهُ وَجَبَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَيُقَدَّمُ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِهِ مَقْلُوعًا لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِغَرَضِ الْوَاقِفِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ نَقْلُهُ لِأَرْضٍ أُخْرَى فَإِنْ بَقِيَ مُنْتَفَعًا بِهِ اسْتَمَرَّ وَقْفُهُ ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ عَقَارًا أَوْ جُزْأَهُ فَعَلَ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مُنْتَفَعًا بِهِ صَارَ مَمْلُوكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ الْوَجْهُ مَا اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَالْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ حَيْثُ أَمْكَنَ وَمَا قَبْلَهُ مَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ إمْكَانِ ذَلِكَ م ر (فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةُ الْمَسْجِدِ الْمُعَلَّقِ عَلَى بِنَاءِ الْغَيْرِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ إذَا زَالَتْ عَيْنُهُ هَلْ يَزُولُ حُكْمُهُ بِزَوَالِهَا؟ الْجَوَابُ نَعَمْ يَزُولُ حُكْمُهُ إذْ لَا تَعَلُّقَ لِوَقْفِيَّةِ الْمَسْجِدِ بِالْأَرْضِ وَإِنَّمَا قَالَ الْأَصْحَابُ إذَا انْهَدَمَ الْمَسْجِدُ وَتَعَذَّرَتْ إعَادَتُهُ لَمْ يَصِرْ مِلْكًا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مِنْ جُمْلَةِ وَقْفِ الْمَسْجِدِ بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِمْ ذَلِكَ بِأَنَّ الصَّلَاةَ تُمْكِنُ فِي عَرْصَتِهِ عَلَى أَنَّ فِي صِحَّةِ وَقْفِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْأَرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ نَظَرًا؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَئِمَّتِنَا أَفْتَى بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ إذَا كَانَ رِيعُهُ لَا يَفِي بِالْأُجْرَةِ أَوْ وَفَّى بِهَا وَلَمْ يَزِدْ لَا يَصِحُّ لَهُ وَقْفُهُ ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَسْجِدَ لَا رَيْعَ لَهُ تُوَفَّى مِنْهُ أُجْرَةُ الْأَرْضِ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ اسْتَأْجَرَهَا مُدَّةً وَأَدَّى أُجْرَتَهَا فَبَعْدَ انْتِهَاءِ تِلْكَ الْمُدَّةِ لَا يَلْزَمُ الْوَاقِفُ الْأُجْرَةَ فَلَا يَبْقَى إلَّا تَفْرِيغُ الْأَرْضِ مِنْهُ وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ الْوَقْفِ لَا شَكَّ فِي زَوَالِ حُكْمِهِ بِزَوَالِ عَيْنِهِ. وَيَبْنِي مَالِكُ الْأَرْضِ مَكَانَهُ مَا شَاءَ. اهـ. أَقُولُ وَلْيَنْظُرْ لَوْ أَعَادَ بِنَاءَ تِلْكَ الْآلَاتِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ أَوْ فِي غَيْرِهِ كَذَلِكَ هَلْ يَعُودُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ لِذَلِكَ الْبِنَاءِ بِدُونِ تَجْدِيدِ وَقْفِيَّةٍ لِأَنَّ تِلْكَ الْآلَاتِ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ بِشَرْطِ الثُّبُوتِ فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ مَا فِيهَا إلَخْ) بِعَدَمِ الصِّحَّةِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ إلَخْ) وَمِمَّا يُقَوِّي النَّظَرَ أَنَّهُ يَصِحُّ وَقْفُ الْمَقْلُوعِ مِنْ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ حَيْثُ كَانَ مُنْتَفَعًا بِهِ وَلَوْ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَمُسْتَحِقُّ الْقَلْعِ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْمَقْلُوعِ بِالْفِعْلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهُ قَبْلَ الْقَلْعِ إنَّمَا يُقْصَدُ مِنْهُ مَا يُقْصَدُ مِنْ مُسْتَحَقِّ الْبَقَاءِ وَلَيْسَ مُسْتَحَقُّ الْبَقَاءِ وَلَا كَذَلِكَ بَعْدَ الْقَلْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ شَرْطُ الْوَاقِفِ صَرْفَ أُجْرَةِ الْأَرْضِ إلَخْ)

стр. 2650

إذَا رَضِيَ الْمُؤَجِّرُ بِبَقَائِهِمَا بِهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ عَوْدًا عَلَى الْوَقْفِ بِالْبَقَاءِ الْمَقْصُودِ لِلشَّارِعِ. وَإِفْتَاءُ الشَّمْسِ بْنِ عَدْلَانَ بِبُطْلَانِ وَقْفِ بِنَاءٍ فِي أَرْضٍ مُحْتَكَرَةٍ بِشَرْطِ صَرْفِ أُجْرَةِ الْأَرْضِ مِنْ رِيعِ الْمَوْقُوفِ لِأَنَّهَا تَلْزَمُهُ كَأَرْشِ جِنَايَةِ الْقِنِّ الْمَوْقُوفِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُهُ بَلْ إنْ كَانَ هُنَاكَ رِيعٌ وَجَبَتْ مِنْهُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْ الْوَاقِفُ أُجْرَةً لِمَا بَعْدَ الْوَقْفِ، وَلِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَتُهُ بِالتَّفْرِيغِ وَفَارَقَ جِنَايَةَ الْقِنِّ إذَا وَقَفَهُ بِأَنَّ رَقَبَتَهُ مَحَلٌّ لَهَا لَوْلَا الْوَقْفُ وَلَا كَذَلِكَ نَحْوُ الْبِنَاءِ إنَّمَا مَحَلُّ التَّعَلُّقِ ذِمَّةُ مَالِكِهِ، وَقَدْ زَالَ مِلْكُهُ فَزَالَ التَّعَلُّقُ وَلِهَذَا لَوْ مَاتَ الْقِنُّ قَبْلَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ لَمْ يَلْزَمْ سَيِّدَهُ شَيْءٌ وَلَوْ انْهَدَمَ الْبِنَاءُ لَمْ تَسْقُطْ الْأُجْرَةُ الْمَاضِيَةُ فَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ الْوَقْفِ وَلُزُومُ الشَّرْطِ وَانْقِطَاعُ الطَّلَبِ عَنْ الْوَاقِفِ، وَلَوْ لَمْ يَشْرُطْ ذَلِكَ وَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ صَرَفَ الْحِكْرَ مِنْ الْوَقْفِ مُقَدَّمًا عَلَى غَيْرِهِ كَالْعِمَارَةِ أَوْ صَحِيحَةٌ أُخِذَتْ مِنْ الْوَاقِفِ أَوْ تَرِكَتِهِ أَيْ لِمَا قَبْلَ الْوَقْفِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ الْمَعْلُومُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ حَيْثُ بَقِيَ بِالْأُجْرَةِ بِأَنْ اخْتَارَهَا الْمُؤَجِّرُ الْمَالِكُ أَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ وَقْفًا إذْ لَا يُقْلَعُ حِينَئِذٍ كَانَتْ فِي مَغَلِّهِ فَإِنْ نَقَصَ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ (فَإِنْ وَقَفَ) عَلَى جِهَةٍ فَسَيَأْتِي أَوْ (عَلَى مُعَيَّنٍ) وَاحِدٍ أَوْ (جَمْعٍ) قِيلَ قَوْلُ أَصْلِهِ جَمَاعَةٌ أَوْلَى لِشُمُولِهِ الِاثْنَيْنِ انْتَهَى وَيُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ بَلْ هُمَا سَوَاءٌ وَحُصُولُ الْجَمَاعَةِ بِاثْنَيْنِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا اصْطِلَاحٌ يَخُصُّ ذَلِكَ الْبَابَ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ بِهِ وَحُكْمُ الِاثْنَيْنِ يُعْلَمُ مِنْ مُقَابَلَةِ الْجَمْعِ بِالْوَاحِدِ الصَّادِقِ حِينَئِذٍ مَجَازًا بِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَةِ بِالِاثْنَيْنِ. (اُشْتُرِطَ) عَدَمُ الْمَعْصِيَةِ وَتَعْيِينُهُ إذَا رَضِيَ إلَخْ) وَفِي الْمُغْنِي بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ وَابْنِ الْأُسْتَاذِ مِثْلَ كَلَامِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَقَالَهُ ابْنُ الْأُسْتَاذِ غَيْرُ الصُّورَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا؛ لِأَنَّ تِلْكَ فِي أَرْضٍ اسْتَأْجَرَهَا الْوَاقِفُ قَبْلَ الْوَقْفِ وَلَزِمَتْ الْأُجْرَةُ ذِمَّتَهُ وَمَا قَالَاهُ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ إذَا بَقِيَ الْوُقُوفُ بِهَا وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى أَنَّهُ إنْ شَرَطَ أَنْ تُوفَى مِنْهُ مَا مَضَى مِنْ الْأُجْرَةِ فَالْبُطْلَانُ أَوْ الْمُسْتَقْبَلُ فَالصِّحَّةُ وَكَذَا إذَا أَطْلَقَ فَيُحْمَلُ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ. اهـ. وَفِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ: فِي أَرْضٍ مُحْتَكَرَةٍ) فَرْعٌ فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةُ الْمَسْجِدِ الْمُعَلَّقِ عَلَى بِنَاءِ الْغَيْرِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ إذَا زَالَتْ عَنْهُ هَلْ يَزُولُ حُكْمُهُ بِزَوَالِهَا الْجَوَابُ نَعَمْ إذْ لَا تَعَلُّقَ لِوَقْفِيَّةِ الْمَسْجِدِ بِالْأَرْضِ وَإِنَّمَا قَالَ الْأَصْحَابُ إذَا انْهَدَمَ الْمَسْجِدُ وَتَعَذَّرَتْ إعَادَتُهُ لَمْ يَصِرْ مِلْكًا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مِنْ جُمْلَةِ وَقْفِ الْمَسْجِدِ انْتَهَى أَقُولُ وَلْيُنْظَرْ لَوْ أَعَادَ بِنَاءَ تِلْكَ الْآلَاتِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ أَوْ فِي غَيْرِهِ كَذَلِكَ هَلْ يَعُودُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ لِذَلِكَ الْبِنَاءُ بِدُونِ تَجْدِيدِ وَقْفِيَّةٍ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْآلَاتِ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ بِشَرْطِ الثُّبُوتِ؟ فِيهِ نَظَرٌ. اهـ. سم وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى عَدَمِ الْعَوْدِ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ هِيَ الْأَصْلُ الْمَقْصُودُ فِي الْمَسْجِدِيَّةِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا تَلْزَمُهُ) أَيْ الْأُجْرَةَ تَلْزَمُ الْوَاقِفُ (قَوْلُهُ: وَلِلْمُسْتَحِقِّ) أَيْ مُسْتَحَقِّ الْأُجْرَةِ وَهُوَ مَالِكُ الْأَرْضِ (قَوْلُهُ: مُطَالَبَتُهُ) أَيْ الْوَاقِفِ (قَوْلُهُ: بِالتَّفْرِيغِ) أَيْ تَفْرِيغِ الْأَرْضِ عَمَّا فِيهَا مِنْ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ نَحْوَ الْبِنَاءِ أَيْ ضَرَرِهِ فِي الْأَرْضِ (قَوْلُهُ: جِنَايَةَ الْقِنِّ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ يَلْزَمُهُ أَيْ الْوَاقِفِ أَرْشُهَا. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِأَنَّ رَقَبَتَهُ مَحَلٌّ لَهَا لَوْلَا الْوَقْفُ) وَقَدْ مُنِعَ بَيْعُهَا بِالْوَقْفِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: لَوْ مَاتَ الْقِنُّ) أَيْ الَّذِي لَمْ يُوقَفْ بِخِلَافِ الَّذِي وُقِفَ فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ بَعْدَ الْجِنَايَةِ يَلْزَمُ الْوَاقِفُ فِدَاءَهُ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَشْرُطْ ذَلِكَ وَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّهُ حَيْثُ شَرَطَ صَرْفَ الْحِكْرِ مِنْ الْوَقْفِ إنْ أُرِيدَ أُجْرَةَ الْحِكْرِ لِمَا قَبْلَ الْوَقْفِ كَمَا هُوَ نَظِيرُ مُقَابِلِهِ أَيْ الصَّحِيحَةِ فَهُوَ مُشْكِلٌ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدَةِ وَالصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ أُرِيدَ أُجْرَتُهُ لِمَا بَعْدَ الْوَقْفِ فَظَاهِرٌ لَكِنْ مَا وَجْهُ اخْتِلَافِ الصَّنِيعِ الْمُوجِبِ لِعَدَمِ حُسْنِ الْمُقَابَلَةِ وَلِخَفَاءِ الرَّدِّ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: أُخِذَتْ) أَيْ الْأُجْرَةُ (قَوْلُهُ: أَيْ لِمَا قَبْلَ الْوَقْفِ) إذْ لَا تَلْزَمُ الْوَاقِفُ لِمَا بَعْدَهُ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ سم (قَوْلُهُ: مِمَّا تَقَرَّرَ) وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ نَحْوُ الْبِنَاءِ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ صَحِيحَةٍ أُخِذَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِأَنْ اخْتَارَهَا) أَيْ التَّبْقِيَةَ بِالْأُجْرَةِ (قَوْلُهُ: الْمُؤَجِّرُ إلَخْ) أَيْ أَوْ الْمُعِيرُ مَثَلًا (قَوْلُهُ: كَانَتْ إلَخْ) جَوَابُ قَوْلِهِ حَيْثُ بَقِيَ بِأُجْرَةٍ (قَوْلُهُ: فَإِنْ نَقَصَ إلَخْ) أَيْ رِيعُ الْوَقْفِ وَكَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رِيعٌ أَصْلًا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ (قَوْلُهُ: إذْ لَا يُقْلَعُ حِينَئِذٍ) مَمْنُوعٌ فَلْيُرَاجَعْ، وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْعَارِيَّةِ فِيمَا إذَا وَقَفَ الْأَرْضَ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ أَيْضًا لَكِنْ لَا يَقْلَعُ بِالْأَرْشِ إلَّا إذَا كَانَ أَصْلَحَ لِلْوَقْفِ مِنْ التَّبْقِيَةِ بِالْأُجْرَةِ. اهـ. وَذَكَرَ الشَّارِحُ نَحْوَهُ ثَمَّ أَيْضًا اهـ سم (قَوْلُهُ: عَلَى جِهَةٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَطْلَقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عَلَى أَنْ يُطْعِمَ إلَى فَإِنْ كَانَ لَهُ (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْحُصُولِ (قَوْلُهُ: وَحُكُْ الِاثْنَيْنِ إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْأَوْلَى وَالْمُرَادُ الْجَمْعُ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ مَجَازًا بِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَةِ (قَوْلُهُ: بِالِاثْنَيْنِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالصَّادِقِ ش. اهـ. سم أَيْ الْأُجْرَةِ الَّتِي تَجِبُ بَعْدَ الْوَقْفِ، أَمَّا الَّتِي وَجَبَتْ قَبْلَ الْوَقْفِ فَلَا يَصِحُّ شَرْطُ صَرْفِهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا دَيْنٌ عَلَيْهِ وَشَرْطُ وَفَاءِ دَيْنِ الْوَاقِفِ مِنْ وَقْفِهِ بَاطِلٌ (قَوْلُهُ: وَفَارِقُ جِنَايَةِ الْقِنِّ إذَا وَقَفَهُ) أَيْ حَيْثُ يَلْزَمُهُ أَرْشُهَا (قَوْلُهُ: بِأَنَّ رَقَبَتَهُ مَحَلٌّ لَهَا لَوْلَا الْوَقْفُ) وَقَدْ مُنِعَ بَيْعُهَا بِالْوَقْفِ (قَوْلُهُ: وَلِهَذَا لَوْ مَاتَ الْقِنُّ) أَيْ الَّذِي لَمْ يُوقَفْ بِخِلَافِ الَّذِي وُقِفَ فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ بَعْدَ الْجِنَايَةِ يَلْزَمُ الْوَاقِفَ فِدَاؤُهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يُشْرَطْ ذَلِكَ، وَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنَّهُ حَيْثُ شَرَطَ صَرْفَ الْحَكْرِ مِنْ الْوَقْفِ إنْ أُرِيدَ أُجْرَةَ الْحَكْرِ كَمَا هُوَ نَظِيرُ مُقَابِلِهِ وَهُوَ الصَّحِيحَةُ فَهُوَ مُشْكِلٌ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدَةِ وَالصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ؟ وَإِنْ أُرِيدَ أُجْرَتُهُ لِمَا بَعْدَ الْوَقْفِ فَظَاهِرٌ لَكِنْ مَا وَجْهُ اخْتِلَافِ الصُّنْعِ الْمُوجِبِ لِعَدَمِ حُسْنِ الْمُقَابَلَةِ وَلِخَفَاءِ الْمُرَادِ (قَوْلُهُ: أَيْ لِمَا قَبْلَ الْوَقْفِ) إذْ لَا يَلْزَمُ الْوَقْفُ لِمَا بَعْدَهُ كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ: إذْ لَا يُقْلَعُ حِينَئِذٍ) عَدَمُ الْقَلْعِ حِينَئِذٍ مَمْنُوعٌ فَلْيُرَاجَعْ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْعَارِيَّةِ فِيمَا إذَا وَقَفَ الْأَرْضَ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ أَيْضًا لَكِنْ لَا يَقْلَعُ بِالْأَرْشِ إلَّا إذَا كَانَ أَصْلَحَ لِلْوَقْفِ مِنْ التَّبْقِيَةِ بِالْأُجْرَةِ. اهـ. وَذَكَرَ الشَّارِحُ نَحْوَهُ ثُمَّ أَيْضًا (قَوْلُهُ: بِالِاثْنَيْنِ) مُتَعَلِّقٌ بِالصَّادِقِ ش وَالْأَوْلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَمْعِ مَا لَيْسَ وَاحِدًا (قَوْلُهُ:

стр. 2651

كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ: مُعَيَّنٌ وَ (إمْكَانُ تَمْلِيكِهِ) مِنْ الْوَاقِفِ فِي الْحَالِ بِأَنْ يُوجَدَ خَارِجًا مُتَأَهِّلًا لِلْمِلْكِ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ تَمْلِيكُ الْمَنْفَعَةِ (فَلَا يَصِحُّ) الْوَقْفُ عَلَى مَعْدُودٍ كَعَلَى مَسْجِدٍ سَيُبْنَى أَوْ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا وَلَدَ لَهُ أَوْ عَلَى فُقَرَاءِ أَوْلَادِهِ وَلَا فَقِيرَ فِيهِمْ أَوْ عَلَى أَنْ يُطْعِمَ الْمَسَاكِينَ رِيعَهُ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ أَوْ قَبْرِ أَبِيهِ وَإِنْ عَلِمَ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَمَاتَ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ قَبْرٌ بَطَلَ انْتَهَى، وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْقَبْرِ مَقْصُودَةٌ شَرْعًا فَصَحَّتْ بِشَرْطِ مَعْرِفَتِهِ وَلَا كَذَلِكَ الْإِطْعَامُ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي تَفْصِيلٌ فِي مَسْأَلَةِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَبْرِ فَاعْلَمْهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ فِيهِمْ فَقِيرٌ صَحَّ وَصُرِفَ لِلْحَادِثِ وُجُودُهُ فِي الْأُولَى أَوْ فَقْرُهُ فِي الثَّانِيَةِ لِصِحَّتِهِ عَلَى الْمَعْدُومِ تَبَعًا كَوَقَفْتُهُ عَلَى وَلَدِي ثُمَّ عَلَى وَلَدِ وَلَدِي وَلَا وَلَدَ وَلَدَ لَهُ وَكَعَلَى مَسْجِدِ كَذَا وَكَلِّ مَسْجِدٍ سَيُبْنَى مِنْ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ وَسَيُذْكَرُ فِي نَحْوِ الْحَرْبِيِّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الشَّرْطَ بَقَاؤُهُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ هُنَا إيهَامُهُ الصِّحَّةَ عَلَيْهِ لِإِمْكَانِ تَمْلِيكِهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَلَا (عَلَى) أَحَدِ هَذَيْنِ وَلَا عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ إذَا لَمْ يُبَيِّنْهُ بِخِلَافِ دَارِي عَلَى مَنْ أَرَادَ سُكْنَاهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا عَلَى مَيِّتٍ وَلَا عَلَى (جَنِينٍ) ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ تَسْلِيطٌ فِي الْحَالِ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ. وَلَا يَدْخُلُ أَيْضًا فِي الْوَقْفِ عَلَى أَوْلَادِهِ بَلْ يُوقَفُ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَلَمْ يُسْمَ الْمَوْجُودِينَ وَلَا ذَكَرَ عَدَدَهُمْ دَخَلَ تَبَعًا كَمَا يَأْتِي بِزِيَادَةٍ قَوْلُهُ: فِي الْحَالِ) أَيْ حَالِ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَنْ يُطْعِمَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْمُعَيَّنِ فَلَا حَاجَةَ إلَى إخْرَاجِهِ بِإِمْكَانِ تَمْلِيكِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ عَلَى الْقِرَاءَةِ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ أَوْ قَبْرِ أَبِيهِ الْحَيِّ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر أَوْ قَبْرِ أَبِيهِ الْحَيِّ وَوَجْهُ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيهِ أَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ. اهـ. (قَوْلُهُ: الْمَسَاكِينُ) نَائِبُ فَاعِلِ يُطْعَمُ وَ (قَوْلُهُ: رِيعَهُ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولُهُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: أَوْ قَبْرِ أَبِيهِ) أَيْ هُوَ حَيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ) رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ (قَوْلُهُ: وَكَانَ الْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالْقِرَاءَةِ (قَوْلُهُ: فَصَحَّتْ) أَيْ الْقِرَاءَةُ أَيْ الْوَقْفُ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ: بِشَرْطِ مَعْرِفَتِهِ) أَيْ الْقَبْرِ (قَوْلُهُ: وَلَا كَذَلِكَ الْإِطْعَامُ إلَخْ) أَيْ فَلَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ رَأْسِ الْقَبْرِ (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي تَفْصِيلٌ فِي مَسْأَلَةِ الْقِرَاءَةِ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ إلَخْ عِبَارَتُهُ ثَمَّ وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ مُنْقَطِعَ الْأَوَّلِ كَوَقَفْتُهُ عَلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِي أَوْ قَبْرِ أَبِي وَأَبُوهُ حَيٌّ بِخِلَافِ وَقَفْتُهُ الْآنَ أَوْ بَعْدَ مَوْتِي عَلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي فَإِنَّهُ وَصِيَّةٌ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أُجِيزَ وَعُرِفَ قَبْرُهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا. اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ) أَيْ فِي تِلْكَ إلَخْ (قَوْلُهُ: بَقَاؤُهُ) أَيْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ (قَوْلُهُ: الصِّحَّةَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى نَحْوِ الْحَرْبِيِّ ع ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: لِإِمْكَانِ تَمْلِيكِهِ) عِلَّةٌ لِلْإِيهَامِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يُبَيِّنْهُ) أَيْ الْمَسْجِدِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ دَارِي عَلَى مَنْ أَرَادَ سُكْنَاهَا) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيُعَيِّنُ مَنْ يَسْكُنُ فِيهَا مِمَّنْ أَرَادَ السُّكْنَى حَيْثُ تَنَازَعُوا النَّاظِرُ عَلَى الْوَاقِفِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى مَيِّتٍ) قَدْ يُقَالُ إذَا كَانَ الْمَيِّتُ صَحَابِيًّا أَوْ وَلِيًّا اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِالْوَقْفِ عَلَيْهِ بِقَصْدِ الصَّرْفِ فِي مَصَالِحِ ضَرِيحِهِ أَوْ زُوَّارِهِ فَيَنْبَغِي إنْ صَحَّ الْوَقْفُ؛ لِأَنَّ اطِّرَادَ الْعُرْفِ قَرِينَةٌ مُعَيَّنَةٌ لِإِرَادَةِ الْوَقْفِ عَلَى تِلْكَ الْجِهَةِ لَا تَمْلِيكُهُ الْمُمْتَنِعِ وَهُوَ نَظِيرُ مَا ذَكَرُوهُ فِي النَّذْرِ لَهُ إذَا اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِصَرْفِهِ لِمَصَالِحِهِ وَنَحْوِ فُقَرَائِهِ وَوَرَثَتِهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِحُّ إلَّا بِلَفْظٍ مَا يُؤَيِّدُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا عَلَى جَنِينٍ) كَذَا فِي نُسَخِ التُّحْفَةِ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذِهِ وَالسَّابِقَةُ فِي قَوْلِهِ عَلَى مَعْدُومٍ مِنْ الْمَتْنِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مَعْدُومٌ أَيْضًا مِنْ الْمَتْنِ لَكِنَّ الَّذِي فِي الْمُحَلَّى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَلَا يَصِحُّ عَلَى جَنِينٍ. اهـ. بَلْ وَلَفْظُ عَلَى مَعْدُومٍ لَا وُجُودَ لَهُ فِي الْمُحَلَّى وَالْمُغْنِي أَصْلًا فَالظَّاهِرُ أَنَّ كِتَابَةَ وَلَا عَلَى فِي نُسَخِ التُّحْفَةِ عَلَى رَسْمِ الْمَتْنِ إنَّمَا هِيَ مِنْ الْكَتَبَةِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ هَذَا الرَّسْمُ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَطْلَقَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ يُوقَفُ (قَوْلُهُ: فِي الْوَقْفِ عَلَى أَوْلَادِهِ) أَيْ بِخِلَافِهِ عَلَى نَحْوِ الذُّرِّيَّةِ كَمَا قَالَ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَكَذَا أَيْ يَدْخُلُ فِي الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْلِ وَالْعَقِبِ الْحَمْلُ الْحَادِثُ فَتُوقَفُ حِصَّتُهُ انْتَهَى، وَالتَّقْيِيدُ بِالْحَادِثِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِإِخْرَاجِ الْمَوْجُودِ حَالَ الْوَقْفِ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ: فَتُوقَفُ حِصَّتُهُ بِخَالِفِ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر الْآتِي فَإِنْ انْفَصَلَ اسْتَحَقَّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِتَوَقُّفِ حِصَّتِهِ عَدَمَ حِرْمَانِهِ إذَا انْفَصَلَ. اهـ. ع ش أَقُولُ وَلَا مُخَالَفَةَ إذْ الْقَوْلُ الْآتِي فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ وَكَلَامُ الْعُبَابِ وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْلِ وَالْعَقِبِ، وَفِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: بَلْ يُوقَفُ) أَيْ رِيعُ الْوَقْفِ مُدَّةَ الْحَمْلِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِ الْآتِي آنِفًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وَقْفَ الْحُكْمِ بِالدُّخُولِ وَعَدَمِهِ فَعَلَيْهِ كَانَ الْأَوْلَى حَذْفُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي بِزِيَادَةِ) أَوْ عَلَى فُقَرَاءِ أَوْلَادِهِ وَلَا فَقِيرَ فِيهِمْ) فِي شَرْحِ م ر أَوْ عَلَى الْقِرَاءَةِ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ أَوْ قَبْرِ أَبِيهِ الْحَيِّ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَنْ يُطْعِمَ الْمَسَاكِينَ رَيْعَهُ) كَيْفَ يَصْدُقُ هُنَا الْمُعَيَّنُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى إخْرَاجِهِ بِإِمْكَانِ تَمْلِيكِهِ بِدَلِيلِ جَعْلِهِ فِي حَيِّزِ التَّفْرِيعِ الَّذِي فِي الْمَتْنِ؟ (قَوْلُهُ: الصِّحَّةَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى نَحْوِ الْحَرْبِيِّ ش (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ عَلَى جَنِينٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يَصِحُّ وَقْفُ الْحَمْلِ وَإِنْ صَحَّ عِتْقُهُ نَعَمْ إنْ وَقْفَ الْحَامِلَ صَحَّ فِيهِ تَبَعًا لِأُمِّهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَدْخُلُ أَيْضًا فِي الْوَقْفِ) أَيْ عَلَى الْأَوْلَادِ وَكَذَا فِي شَرْحِ م ر بِخِلَافِهِ عَلَى نَحْوِ الذُّرِّيَّةِ كَمَا قَالَ فِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَكَذَا أَيْ يَدْخُلُ فِي الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْلِ وَالْعَقِبِ الْحَمْلُ الْحَادِثُ فَتُوقَفُ حِصَّتُهُ. اهـ. وَالتَّقْيِيدُ بِالْحَادِثِ. الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِإِخْرَاجِ الْمَوْجُودِ حَالَ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي بِزِيَادَةٍ) عِبَارَتُهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي وَلَا يَدْخُلُ الْحَمْلُ عِنْدَ الْوَقْفِ أَيْ عَلَى الْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى وَلَدًا وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ كَالْحَمْلِ الْحَادِثِ عُلُوقُهُ بَعْدَ الْوَقْفِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ. اهـ. فَقَوْلُهُ: وَلَا يَدْخُلُ الْحَمْلُ عِنْدَ الْوَقْفِ أَيْ لَا يَدْخُلُ

стр. 2652

(وَلَا عَلَى الْعَبْدِ) وَلَوْ مُدَبَّرًا (وَأُمِّ وَلَدٍ لِنَفْسِهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمِلْكِ نَعَمْ إنْ وَقَفَ عَلَى جِهَةِ قُرْبَةٍ كَخِدْمَةِ مَسْجِدٍ أَوْ رِبَاطٍ صَحَّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ تِلْكَ الْجِهَةُ وَيَصِحُّ عَلَى الْجُزْءِ الْحُرِّ مِنْ الْمُبَعَّضِ حَتَّى لَوْ وَقَفَ بَعْضَهُ الْقِنَّ عَلَى بَعْضِهِ الْحُرِّ صَحَّ كَالْوَصِيَّةِ لَهُ بِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّ الْأَوْجَهَ صِحَّتُهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً لِأَنَّهُ يُمْلَكُ ثَمَّ إنْ لَمْ يُقَيِّدْ بِالْكِتَابَةِ صُرِفَ لَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَيْضًا وَإِلَّا انْقَطَعَ بِهِ هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَعْجَزْ وَإِلَّا بَانَ بُطْلَانُهُ؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ غَلَّتِهِ (فَإِنْ أَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَيْهِ فَهُوَ) مَحْمُولٌ لِيَصِحَّ أَوْ لَا يَصِحَّ عَلَى أَنَّهُ (وَقْفٌ عَلَى سَيِّدِهِ) كَمَا لَوْ وَهَبَ مِنْهُ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ وَالْقَبُولُ إنْ شَرَطَ مِنْهُ وَإِنْ نَهَاهُ سَيِّدُهُ عَنْهُ لَا مِنْ سَيِّدِهِ إنْ امْتَنَعَ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ (وَلَوْ أَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَى بَهِيمَةٍ) مَمْلُوكَةٍ (لَغَا) لِاسْتِحَالَةِ مِلْكِهَا (وَقِيلَ هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى مَالِكِهَا) كَالْعَبْدِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَبْدَ قَابِلٌ لَأَنْ يَمْلِكَ بِخِلَافِهَا وَخَرَجَ بِأَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَى عَلْفِهَا أَوْ عَلَيْهَا بِقَصْدِ مَالِكِهَا وَبِالْمَمْلُوكَةِ الْمُسَبَّلَةِ فِي ثَغْرٍ أَوْ نَحْوِهِ فَيَصِحُّ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُسَبَّلَةِ وَمِنْ ثَمَّ نَقَلَا عَنْ الْمُتَوَلِّي عَدَمَ صِحَّتِهِ عَلَى الْوُحُوشِ وَالطُّيُورِ عِبَارَتِهِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي وَلَا يَدْخُلُ الْحَمْلُ عِنْدَ الْوَقْفِ أَيْ عَلَى الْأَوْلَادِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى وَلَدًا وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ الِانْفِصَالِ كَالْحَمْلِ الْحَادِثِ عُلُوقُهُ بَعْدَ الْوَقْفِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ. اهـ. قَالَ سم قَوْلُهُ: وَلَا يَدْخُلُ الْحَمْلُ إلَخْ أَيْ لَا يَدْخُلُ الْآنَ بِحَيْثُ يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ إلَخْ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا عَلَى الْعَبْدِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَعَلَى رَقِيقِ الْوَاقِفِ كَأُمِّ وَلَدِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَلَا عَلَى رَقِيقِ غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ وَإِلَّا جَازَ وَكَانَ لِسَيِّدِهِ انْتَهَتْ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَأُمِّ وَلَدِهِ) أَيْ حَالَ كَوْنِهَا رَقِيقَةً كَمَا هُوَ الْفَرْضُ، وَأَمَّا مَا فِي الرَّوْضِ مِنْ صِحَّةِ وَقْفِهِ عَلَى أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ فَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ وَقَفْت دَارِي مَثَلًا بَعْدَ مَوْتِي عَلَى أُمَّهَاتِ أَوْلَادِي أَوْ يُوصِي بِالْوَقْفِ عَلَيْهِنَّ. اهـ. ع ش وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِنَفْسِهِ) أَيْ نَفْسِ الْعَبْدِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ أَمْ لِغَيْرِهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: إنْ وُقِفَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ الْعَبْدُ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: الْوَقْفُ عَلَيْهِ) أَيْ الْعَبْدِ (قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ عَلَى الْجُزْءِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَأَمَّا لَوْ وَقَفَ عَلَى الْمُبَعَّضِ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ إنْ كَانَ مُهَايَأَةً وَصَدَرَ الْوَقْفُ عَلَيْهِ يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَكَالْحُرِّ أَوْ يَوْمَ نَوْبَةِ سَيِّدِهِ فَكَالْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً وُزِّعَ عَلَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ إطْلَاقُ ابْنِ خَيْرَانَ صِحَّةَ الْوَقْفِ عَلَيْهِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فَكَالْحُرِّ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ عَيَّنَ الْوَاقِفُ شَيْئًا اُتُّبِعَ حَتَّى لَوْ وُقِفَ فِي نَوْبَةِ الْمُبَعَّضِ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ عَلَى الْعَبْدِ أَوْ عِنْدَ عَدَمِ الْمُهَايَأَةِ عَلَى أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ عُمِلَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ الْعِلَّةِ) أَيْ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا إلَخْ (قَوْلُهُ: عَلَى الْمُكَاتَبِ إلَخْ) أَيْ مُكَاتَبِ غَيْرِهِ وَأَمَّا مُكَاتِبُ نَفْسَهُ فَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ كَمَا جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَمَرَّ آنِفًا عَنْ سم عَنْ الْعُبَابِ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ قَيَّدَ الْوَقْفَ بِمُدَّةِ الْكِتَابَةِ وَفِي مَعْنَى التَّقْيِيدِ مَا لَوْ عَبَّرَ بِمُكَاتَبِ فُلَانٍ اهـ مُغْنِي (قَوْله انْقَطَعَ بِهِ) وَيَنْتَقِلُ الْوَقْفُ إلَى مَنْ بَعْدَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ إذَا ذَكَرَ بَعْدَهُ مَصْرِفًا وَإِلَّا فَالْأَقْرَبِ رَحِمِ الْوَاقِفِ (قَوْلُهُ: بِمَا أَخَذَهُ مِنْ غَلَّتِهِ) ثُمَّ إنْ كَانَ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْغَلَّةِ بَاقِيًا أُخِذَ مِنْهُ وَإِلَّا فَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ يُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَهُوَ مَحْمُولٌ لِيَصِحَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ لَهُ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ لِلْوَاقِفِ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ فَهُوَ وَقْفٌ إلَخْ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَصِحَّ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ سَيِّدُهُ حَالَ الْوَقْفِ جَنِينًا ثُمَّ انْفَصَلَ حَيًّا أَوْ كَانَ عَبْدًا لِلْوَاقِفِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَكَانَ مُرْتَدًّا أَوْ حَرْبِيًّا (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ وَهَبَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَنَفْسِهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِشَيْءٍ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَالْقَبُولُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُقْبَلُ هُوَ أَنْ شَرَطْنَاهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْآتِي. اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَهَاهُ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ الْقَبُولِ (قَوْلُهُ: إنْ امْتَنَعَ) أَيْ الْعَبْدُ عَنْ الْقَبُولِ (قَوْلُهُ: مَمْلُوكَةٍ) إلَى قَوْلِهِ، أَمَّا الْمُبَاحَةُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: قَابِلٌ لَأَنْ يَمْلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَهْلٌ لَهُ بِتَمْلِيكِ سَيِّدِهِ فِي قَوْلٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: الْوَقْفَ عَلَى إلَخْ) فَاعِلُ خَرَجَ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِقَصْدِ مَالِكِهَا) يَنْبَغِي رُجُوعُهُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ لِيُوَافِقَ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ وَالْمُغْنِي سم وع ش (قَوْلُهُ: وَبِالْمَمْلُوكَةِ الْمُسَبَّلَةِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى بِأَطْلَقَ الْوَقْفَ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ) وَلَوْ بَاعَ الْمَالِكُ الْبَهِيمَةَ هُنَا وَالْعَبْدَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فَهَلْ يَبْقَى الْمَوْقُوفُ لَهُ أَوْ يَنْتَقِلُ إلَى الْآنَ بِحَيْثُ يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ مَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ إلَخْ نَظَرًا؛ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ فَرْعُ الدُّخُولِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ فِيهِ بَعْدَ الِانْفِصَالِ. (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَا عَلَى الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَا عَلَى رَقِيقِ الْوَاقِفِ كَأُمِّ وَلَدِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَلَا عَلَى رَقِيقِ غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ وَإِلَّا جَازَ وَكَانَ لِسَيِّدِهِ إلَخْ. اهـ. وَمَا ذَكَرَهُ فِي أُمِّ وَلَدِهِ قَدْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَعَلَى أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ إلَّا مَنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ يَعُدْ اسْتِحْقَاقُهَا بِالطَّلَاقِ. اهـ. وَمُرَادُهُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِ شَرْحِهِ فِي تَعْلِيلِ عَدَمِ عَوْدِ اسْتِحْقَاقِهَا بِالطَّلَاقِ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ بِهِ عَنْ كَوْنِهَا تَزَوَّجَتْ وَلِأَنَّ غَرَضَ الْوَاقِفِ أَنْ تَفِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدِهِ وَلَا يَخْلُفُهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ فَمَنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ تَفِ بِذَلِكَ. اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَسْأَلَةَ الرَّوْضِ مُخَالِفَةٌ لِمَسْأَلَةِ الْعُبَابِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إلَّا أَنْ تُحْمَلَ مَسْأَلَةُ الرَّوْضِ عَلَى مَا إذَا أَوْصَى بِالْوَقْفِ عَلَى أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ وُقِفَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ الْعَبْدُ ش (قَوْلُهُ: الْوَقْفُ عَلَى عَلَفِهَا إلَخْ) الْوَقْفُ فَاعِلُ خَرَجَ ش (قَوْلُهُ: بِقَصْدِ مَالِكِهَا) يَنْبَغِي رُجُوعُهُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ لِيُوَافِقَ قَوْلَ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى بَهِيمَةٍ وَلَوْ أَطْلَقَ أَوْ وَقَفَ عَلَى عَلَفِهَا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهَا لِلْمِلْكِ إلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ مَالِكَهَا فَهُوَ

стр. 2653

الْمُبَاحَةِ وَنُوزِعَا فِيهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْجِهَةِ عَدَمُ الْمَعْصِيَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذِهِ الْجِهَةَ لَا يُقْصَدُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا عُرْفًا وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا قَصَدَ حَمَامَ مَكَّةَ بِالْوَقْفِ عَلَيْهِ عُرْفًا كَانَ الْمُعْتَمَدُ صِحَّتُهُ عَلَيْهِ، أَمَّا الْمُبَاحَةُ الْمُعَيَّنَةُ فَلَا يَصِحُّ عَلَيْهَا جَزْمًا عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ (وَيَصِحُّ) الْوَقْفُ وَلَوْ مِنْ مُسْلِمٍ (عَلَى ذِمِّيٍّ) مُعَيَّنٍ مُتَّحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ كَمَا يَجُوزُ التَّصَدُّقُ عَلَيْهِ نَعَمْ إنْ ظَهَرَ فِي تَعْيِينِهِ قَصْدُ مَعْصِيَةٍ كَالْوَقْفِ عَلَى خَادِمِ كَنِيسَةٍ لِلتَّعَبُّدِ لَغَا كَالْوَقْفِ عَلَى نَحْوِ حُصُرِهَا وَكَذَا إنْ وَقَفَ عَلَيْهِ مَا لَا يَمْلِكُهُ كَقِنِّ مُسْلِمٍ وَنَحْوِ مُصْحَفٍ، وَلَوْ حَارَبَ ذِمِّيٌّ صَارَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ كَمُنْقَطِعِ الْوَسَطِ أَوْ الْآخِرِ كَمَا بَحَثَهُ شَارِحٌ وَعَلَيْهِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُكَاتَبِ إذَا رَقَّ وَاضِحٌ (لَا مُرْتَدٌّ وَحَرْبِيٌّ) ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ وَلَا بَقَاءَ لَهُمَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ نَحْوِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ وَإِنْ كَانَا دُونَهُ فِي الْإِهْدَارِ إذْ لَا تُمْكِنُ عِصْمَتُهُ بِحَالٍ بِخِلَافِهِمَا بِأَنَّ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهِمَا مُنَابَذَةً لِعِزِّ الْإِسْلَامِ لِتَمَامِ مُعَانَدَتِهِمَا لَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِخِلَافِهِ وَمِنْ ثَمَّ تَرَدَّدُوا فِي مُعَاهِدٍ وَمُسْتَأْمَنٍ هَلْ يَلْحَقَانِ بِالذِّمِّيِّ كَمَا رَجَّحَهُ الْغَزِّيِّ أَوْ بِالْحَرْبِيِّ كَمَا جَزَمَ بِهِ الدَّمِيرِيِّ: وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ فِيمَنْ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ بِالْمُحَارَبَةِ وَرَجَّحَ أَنَّهُ كَالزَّانِي الْمُحْصَنِ (وَنَفْسُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِتَعَذُّرِ تَمْلِيكِ الْإِنْسَانِ مِلْكَهُ أَوْ مَنَافِعَ مِلْكِهِ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ حَاصِلٌ وَيَمْتَنِعُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ وَاخْتِلَافُ الْجِهَةِ إذْ اسْتِحْقَاقُهُ وَنَفَا غَيْرُهُ مِلْكًا الَّذِي نَظَرَ إلَيْهِ الْمُقَابِلُ الَّذِي اخْتَارَهُ جَمِيعٌ لَا يَقْوَى عَلَى دَفْعِ ذَلِكَ التَّعَذُّرِ وَمِنْهُ أَنْ يَشْرُطَ نَحْوَ قَضَاءِ دَيْنِهِ مِمَّا وَقَفَهُ أَوْ انْتِفَاعِهِ بِهِ لَا شَرْطِ نَحْوِ شُرْبِهِ أَوْ مُطَالَعَتِهِ أَوْ طَبْخِهِ مِنْ بِئْرٍ أَوْ كُوزٍ، وَفِي كِتَابٍ أَوْ قَدْرِ وَقْفِهَا عَلَى نَحْوِ الْفُقَرَاءِ كَذَا قَالَهُ شَارِحٌ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَهُ مِنْ قَوْلِ عُثْمَانَ ﵁ فِي وَقْفِهِ لِبِئْرِ رُومَةَ بِالْمَدِينَةِ دَلْوِي فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَقَدْ أَجَابُوا عَنْهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ بَلْ عَلَى سَبِيلِ الْإِخْبَارِ الْمُشْتَرِي؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ ذَكَرُوا فِي نَظِيرِ ذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ تَفْصِيلًا وَلَا يَبْعُدُ مَجِيئُهُ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ نَعَمْ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى عَلَفِهَا وَعَلَيْهَا إنْ قَصَدَ بِهِ مَالِكَهَا؛ لِأَنَّهُ وَقْفٌ عَلَيْهِ. اهـ. وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَقْفٌ عَلَيْهِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَهُ وَإِنْ مَاتَتْ الدَّابَّةُ أَوْ بَاعَهَا وَأَنَّهُ بِمَوْتِهِ يَكُونُ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ وَأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ فِي عَلَفِهَا. اهـ. (قَوْلُهُ: وَنُوزِعَا) الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِيمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ النِّزَاعِ (قَوْلُهُ: وَيُجَابُ) أَيْ عَنْ التَّأْيِيدِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ:، أَمَّا الْمُبَاحَةُ) أَيْ الطُّيُورُ الْمُبَاحَةُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ) أَيْ فِي دَعْوَى الْجَزْمِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ مُسْلِمٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا بَحَثَهُ شَارِحٌ (قَوْلُهُ: عَلَى مُعَيَّنٍ) وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي الْوَقْفِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ الْيَهُودِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مُغْنِي وع ش (قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ وَقَفَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الذِّمِّيِّ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: صَارَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي يَنْبَغِي أَنْ يُصْرَفَ إلَى مَنْ بَعْدَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: كَمُنْقَطِعِ الْوَسَطِ) أَيْ إنْ ذَكَرَ بَعْدَ الذِّمِّيِّ مَصْرِفًا أَيْ فَيُصْرَفُ لِأَقْرَبِ رَحِمِ الْوَاقِفِ مَا دَامَ حَيًّا ثُمَّ بَعْدَ مَوْتِ الذِّمِّيِّ لِمَنْ عَيَّنَهُ الْوَاقِفُ بَعْدَهُ وَ (قَوْلُهُ: أَوْ الْآخِرِ) أَيْ فَيُصْرَفُ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْآنِ إنْ عَيَّنَ الْوَاقِفُ جِهَةً وَإِلَّا فَلِأَقْرَبِ رَحِمِهِ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: يُصْرَفُ لِمَنْ بَعْدَهُ إلَخْ لَا يَتَرَتَّبُ هَذَا عَلَى كَوْنِهِ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فَكَانَ الْمُنَاسِبُ حَذْفَهُ وَالِاقْتِصَارَ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ فَيُصْرَفُ لِأَقْرَبِ رَحِمِهِ. (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ شَارِحٌ) وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ مَا بَحَثَهُ مِنْ أَنَّهُ كَمُنْقَطِعِ الْوَسَطِ أَوْ الْآخِرِ ثُمَّ إذَا أَسْلَمَ أَوْ تَرَكَ الْمُحَارَبَةَ وَالْتَزَمَ الْجِزْيَةَ هَلْ يَعُودُ اسْتِحْقَاقُهُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ إلَّا مَنْ يَفْسُقُ مِنْهُمْ فَفَسَقَ بَعْضُهُمْ ثُمَّ عَادَ عَدْلًا مِنْ الِاسْتِحْقَاق هُنَا ع ش (قَوْلُهُ: وَاضِحٌ) وَهُوَ أَنَّهُ بِالْعَجْزِ عَنْ الْكِتَابَةِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ السَّيِّدِ حَتَّى أَنَّ السَّيِّدَ يَسْتَحِقُّ مَا كَسَبَهُ فِي مُدَّةِ كِتَابَتِهِ وَلَا كَذَلِكَ لِذِمِّيٍّ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ بِحِرَابَتِهِ الْآنَ بَقَاءَ حِرَابَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ ع ش وَسَيِّدُ عُمَرَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ (لَا مُرْتَدٍّ) أَيْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَكَذَا لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ مِنْهُ لَا يُقَالُ إنَّهُ مَوْقُوفٌ إنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ تَبَيَّنَ صِحَّتَهُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّا نَقُولُ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ كَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ بِخِلَافِ مَا لَا يَقْبَلُهُ كَالْبَيْعِ وَالْوَقْفِ فَإِنَّهُ مَحْكُومٌ بِبُطْلَانِهِ مِنْ الْمُرْتَدِّ مِنْ أَصْلِهِ وَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَبَيْنَ الزَّانِي الْمُحْصَنِ) أَيْ حَيْثُ صَحَّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ دُونَهُمَا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: إذْ لَا يُمْكِنُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِكَوْنِهِمَا دُونَهُ فِي الْإِهْدَارِ وَ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ فِي الْوَقْفِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُفَرِّقْ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: كَمَا رَجَّحَهُ الْغَزِّيِّ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ إنْ حَلَّ بِدَارِنَا مَا دَامَ فِيهَا فَإِذَا رَجَعَ صُرِفَ لِمَنْ بَعْدَهُ شَرْحُ م ر أَيْ وَالْخَطِيبُ أَقُولُ فَلَوْ رَجَعَ إلَيْهَا فَمَا حُكْمُهُ اهـ سم قَالَ ع ش: بَعْدَ فَرْقِهِ بَيْنَ رُجُوعِهِمَا إلَى دَارِنَا وَبَيْنَ حِرَابَةٌ الذِّمِّيِّ ثُمَّ رُجُوعِهِ مَا نَصُّهُ وَعَلَى هَذَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَيْ كُلًّا مِنْ الْمُعَاهِدِ وَالْمُسْتَأْمِنِ إذَا عَادَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْوَاقِفِ لَمْ يَتَنَاوَلْ الْمُدَّةَ الْأُولَى. اهـ. (قَوْلُهُ: بِالْمُحَارَبَةِ) أَيْ قَطْعِ الطَّرِيقِ وَ (قَوْلُهُ: وَرَجَّحَ) أَيْ السُّبْكِيُّ (أَنَّهُ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ. اهـ. ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْأَصَحِّ) وَنَصَّ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ الْخِلَافَ بِقَوْلِهِ وَقَفْت عَلَى زَيْدٍ الْحَرْبِيِّ أَوْ الْمُرْتَدِّ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ كَلَامُ الْكِتَابِ، أَمَّا إذَا وَقَفَ عَلَى الْحَرْبِيِّينَ أَوْ الْمُرْتَدِّينَ فَلَا يَصِحُّ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى نَعَمْ (قَوْلُهُ: الَّذِي نَظَرَ إلَخْ) نَعْتٌ لِلِاخْتِلَافِ وَ (قَوْلُهُ: الَّذِي اخْتَارَهُ إلَخْ) نَعْتٌ لِلْمُقَابِلِ وَ (قَوْلُهُ: لَا يَقْوَى إلَخْ) خَبَرٌ لِلِاخْتِلَافِ (قَوْلُهُ: أَوْ انْتِفَاعُهُ بِهِ) أَيْ وَلَوْ بِالصَّلَاةِ فِيمَا وَقَفَهُ مَسْجِدًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ وَقْفٌ عَلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذِهِ الْجِهَةَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ وَقَفَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الذِّمِّيِّ ش (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ شَارِحٌ) وَهُوَ ظَاهِرُ شَرْحِ م ر (قَوْلُهُ: فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُكَاتَبِ إذَا رُقَّ) أَيْ حَيْثُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ (قَوْلُهُ: إذْ لَا تُمْكِنْ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِكَوْنِهِمَا دُونَهُ فِي الْإِهْدَارِ وَقَوْلُهُ: بِأَنَّ فِي الْوَقْفِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِيُفَرَّقُ ش (قَوْلُهُ: كَمَا رَجَّحَهُ الْغَزِّيِّ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ إنْ حَلَّ بِدَارِنَا مَا دَامَ فِيهَا فَإِذَا رَجَعَ صُرِفَ لِمَنْ

стр. 2654

بِأَنَّ لِلْوَاقِفِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِوَقْفِهِ الْعَامِّ كَالصَّلَاةِ بِمَسْجِدٍ وَقَفَهُ وَالشُّرْبِ مِنْ بِئْرٍ وَقَفَهَا. ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ جَزَمَ بِأَنَّ شَرْطَ نَحْوِ ذَلِكَ يُبْطِلُ الْوَقْفَ نَعَمْ شَرْطُهُ أَنْ يُضَحَّى عَنْهُ مِنْهُ صَحِيحٌ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ بِصِحَّةِ شَرْطِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ مِنْهُ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا الثَّوَابُ وَهُوَ لَا يَضُرُّ بَلْ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْوَقْفِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرْطِهِ الصَّلَاةَ فِيمَا وَقَفَهُ مَسْجِدًا بِأَنَّ الصَّلَاةَ فِيهَا انْتِفَاعٌ ظَاهِرٌ بِالْبَدَنِ فَعَادَ عَلَيْهِ بِشَرْطِهِ ذَلِكَ وَفْقٌ دُنْيَوِيٍّ وَلَا كَذَلِكَ فِي نَحْوِ الْحَجِّ وَالْأُضْحِيَّةِ وَأَفْتَى أَبُو زُرْعَةَ فِيمَنْ وَقَفَ بِنَاءً أَوْ بُسْتَانًا وَشَرَطَ أَنْ يُبْدَأَ مِنْ رِيعِهِ بِعِمَارَتِهِ وَمَا فُضُلَ لَهُ ثُمَّ لِأَوْلَادِهِ بِأَنَّهُ صَحِيحٌ وَمَا فُضُلَ عَنْ الْعِمَارَةِ يُحْفَظُ مَا دَامَ حَيًّا لِجَوَازِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ فِيهَا ثُمَّ مَا فُضُلَ حَالَ مَوْتِهِ يُصْرَفُ لِأَوْلَادِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَبْطُلْ فِيمَا جَعَلَهُ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَكُنْ كَالْوَقْفِ عَلَى زَيْدٍ وَنَفْسِهِ حَتَّى يَصِحَّ فِي نِصْفِهِ وَيَبْطُلَ فِي نِصْفِهِ وَلَا كَمُنْقَطِعِ الْوَسَطِ حَتَّى يُصْرَفَ الْفَاضِلُ فِي حَيَاتِهِ لِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ هُنَا لَيْسَ طَبَقَةً ثَانِيَةً بَلْ مِنْ جُمْلَةِ الْأُولَى وَإِنْ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَثِّرْ ضَمُّ الْمَجْهُولِ وَهُوَ مَا لَهُ إلَى الْمَعْلُومِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرِكْ بَيْنَهُمَا بَلْ قَدَّمَ الْمَعْلُومَ وَهُوَ نَحْوُ الْعِمَارَةِ فَصَحَّ فِيهِ وَأَخَّرَ الْمَجْهُولَ الْمُتَعَذِّرَ الصَّرْفِ إلَيْهِ فَحَفِظْنَا الْفَاضِلَ لِمَوْتِهِ لِمَا مَرَّ هَذَا حَاصِلُ كَلَامِهِ الْمَبْسُوطِ فِي ذَلِكَ وَفِيهِ مَا فِيهِ لِلْمُتَأَمِّلِ. وَلَوْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَثَلًا ثُمَّ صَارَ فَقِيرًا جَازَ لَهُ الْأَخْذُ مِنْهُ وَكَذَا لَوْ كَانَ فَقِيرًا حَالَ الْوَقْفِ كَمَا فِي الْكَافِي وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَصِحُّ شَرْطُهُ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ وَلَوْ بِمُقَابِلٍ إنْ كَانَ بِقَدْرِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ وَمِنْ حِيَلِ صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ أَنْ يَقِفَ عَلَى أَوْلَادِ أَبِيهِ وَيَذْكُرَ صِفَاتِ نَفْسِهِ فَيَصِحُّ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعَمِلَ بِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَوَقَفَ عَلَى الْأَفْقَهِ مِنْ بَنِي الرِّفْعَةِ وَكَانَ يَتَنَاوَلُهُ الْوَقْفِ عَلَى نَفْسِهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: يُبْطِلُ الْوَقْفَ) وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ بِشَرْطِهِ ذَلِكَ مَنَعَ غَيْرَهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرِيدُ فَأَشْبَهَ الْوَقْفَ عَلَى نَفْسِهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِصِحَّةِ شَرْطِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ إلَخْ) فَإِنْ ارْتَدَّ لَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ فِي الْحَجِّ وَصُرِفَ إلَى الْفُقَرَاءِ فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ أُعِيدَ الْوَقْفُ إلَى الْحَجِّ وَلَوْ وَقَفَ عَلَى الْجِهَادِ عَنْهُ جَازَ أَيْضًا، فَإِنْ ارْتَدَّ فَالْوَقْفُ عَلَى حَالِهِ؛ لِأَنَّ الْجِهَادَ يَصِحُّ مِنْ الْمُرْتَدِّ بِخِلَافِ الْحَجِّ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ شَرْطِهِ نَحْوِ الْحَجِّ وَالْأُضْحِيَّةِ وَبَيْنَ شَرْطِهِ الصَّلَاةَ فِيمَا وَقَفَهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ بُطْلَانُ الْوَقْفِ بِهَذَا الشَّرْطِ وَبِهِ صَرَّحَ شَرْحُ الْبَهْجَةِ سم عَلَى حَجّ وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْبُطْلَانِ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ شَخْصًا وَقَفَ نَخِيلًا عَلَى مَسْجِدٍ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ ثَمَرَتُهَا لَهُ وَالْجَرِيدُ وَاللِّيفُ وَالْخَشَبُ وَنَحْوُهَا لِلْمَسْجِدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَبُسْتَانًا) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (قَوْلُهُ: إنْ يُبْدَأْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ: إلَيْهِ) أَيْ الْفَاضِلِ (فِيهَا) أَيْ الْعِمَارَةِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ مَا جَعَلَهُ لِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ) أَيْ الْوَقْفُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْوَاقِفَ (قَوْلُهُ: مِنْ جُمْلَةِ الْأُولَى) وَهِيَ الْعِمَارَةُ وَالْوَاقِفُ (قَوْلُهُ: بَعْضُهَا) أَيْ بَعْضِ الْأُولَى وَهُوَ الْعِمَارَةُ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَثِّرْ ضَمُّ الْمَجْهُولِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ شَرَكَ بَيْنَهُمَا لَوْ قَدَّمَ الْمَجْهُولَ ضَرَّ كَالْأَوْقَافِ الْحِجَازِيَّةِ الْمَشْرُوطِ فِيهَا لِلْمُتَزَوِّجَةِ الْكِفَايَةُ وَلِلْعَزَبَةِ الْبِرُّ وَالصِّلَةُ فَإِنَّ تَقْدِيمَ الْمَجْهُولِ وَالتَّشْرِيكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَعْلُومِ يُؤَدِّي إلَى نِزَاعٍ لَا مُنْتَهَى لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: مَالَهُ) بِفَتْحِ اللَّامِ (قَوْلُهُ وَهُوَ نَحْوُ الْعِمَارَةِ) الْأَوْلَى ذِكْرُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ السَّابِقِ إلَى الْمَعْلُومِ وَحَذْفُ لَفْظِهِ نَحْوُ (قَوْلُهُ: لِمَوْتِهِ) أَيْ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِجَوَازِ الِاحْتِيَاجِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ مَا فِيهِ إلَخْ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْوَقْفَ الْمَذْكُورَ مَالُهُ إلَى الْوَقْفِ لِنَفْسِهِ ثُمَّ لِأَوْلَادِهِ فَيَبْطُلُ فِي كُلِّهِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ وَقَفَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَقَرَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا فِي الْكَافِي إلَى وَيَصِحُّ وَقَوْلُهُ: وَعَلَّلَ بِهِ إلَى وَأَنْ يُؤَجَّرَ وَقَوْلُهُ: وَهَاتَانِ إلَى وَأَنْ يَسْتَحْكِمَ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ وَهَاتَانِ إلَى وَأَنْ يَسْتَحْكِمَ وَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ الْأَخْذُ مِنْهُ) أَيْ كَأَحَدِهِمْ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِقَدْرِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ إلَخْ) فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ. اهـ. مُغْنِي قَالَ ع ش، أَمَّا إنْ شَرَطَ النَّظَرَ لِغَيْرِهِ وَجَعَلَ لِلنَّاظِرِ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَمْ يَمْتَنِعْ كَمَا يَأْتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ فَوَّضَ إلَيْهِ هَذِهِ الْأُمُورَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَانَ) أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةِ (يَتَنَاوَلُهُ) أَيْ بَعْدَهُ شَرْحُ م ر أَقُولُ فَلَوْ رَجَعَ إلَيْهَا أَيْ فَمَا حُكْمُهُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ شَرْطُهُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرْطِ الصَّلَاةِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ بَاطِلٌ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِي صِحَّةِ الْوَقْفِ أَخْذًا مِمَّا نَقَلْنَاهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي وَلَوْ قَالَ وَقَفْت هَذَا سَنَةً فَبَاطِلٌ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّ مَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ كَقَوْلِهِ جَعَلْتُهُ مَسْجِدًا سَنَةً يَصِحُّ مُؤَبَّدًا كَمَا لَوْ ذَكَرَ فِيهِ شَرْطًا فَاسِدًا. اهـ. إلَّا أَنْ يَخُصَّ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ. ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَقْتَضِي هَذَا (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرْطِهِ الصَّلَاةَ فِيمَا وَقَفَهُ مَسْجِدًا) ظَاهِرُهُ بُطْلَانُ الْوَقْفِ بِهَذَا الشَّرْطِ وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ أَيْ كَمَا لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ إذَا شَرَطَ أَنْ يَقْضِيَ مِنْ رَيْعِ الْوَقْفِ وَنَمَائِهِ دُيُونَهُ أَوْ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَطْلُعُ مِنْ ثِمَارٍ أَوْ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ عِنْدَ إطْلَاقِ الْوَقْفِ كَأَنْ شَرَطَ أَنْ يُقْبَرَ فِيمَا وَقَفَهُ مَقْبَرًا أَوْ أَنْ يُصَلِّيَ فِيمَا وَقَفَهُ مَسْجِدًا أَوْ أَنْ يَسْتَسْقِيَ مِنْ بِئْرٍ وَقَفَهَا وَأَمَّا قَوْلُ عُثْمَانَ إلَخْ وَهَذَا يَرُدُّ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ الَّذِي اعْتَمَدَهُ فِي الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ لَكِنْ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِوَقْفِهِ الْعَامِّ كَمَقْبَرَةٍ وَمَسْجِدٍ وَبِئْرٍ وَكِتَابٍ شَرَطَهُ أَمْ لَا. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ ثُمَّ صَارَ فَقِيرًا جَازَ لَهُ الْأَخْذُ مِنْهُ) فِي الْعُبَابِ وَلَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ وَرَثَتِهِ فَمَاتَ وَلَدُهُ وَهُوَ مِنْ وَرَثَتِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ. اهـ. وَعِبَارَةُ تَجْرِيدِهِ وَلَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ عَلَى وَرَثَتِهِ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ فَمَاتَ وَلَدُهُ وَهُوَ أَحَدُ وَرَثَتِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لَمْ يُصْرَفْ إلَيْهِ وَتَكُونُ حِصَّتُهُ لِلْفُقَرَاءِ وَيُصْرَفُ الْبَاقِي لِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ وَبِهِ أَفْتَى الْغَزَالِيُّ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ إنَّ فِي صَرْفِ حِصَّتِهِ لِلْفُقَرَاءِ نَظَرًا. وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى هَذَيْنِ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ فَمَاتَ

стр. 2655

وَخَالَفَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ وَالْخَوَارِزْمِيِّ فَأَبْطَلُوهُ إنْ انْحَصَرَتْ الصِّفَةُ فِيهِ وَالْأَصَحُّ لِغَيْرِهِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ أَقْرَبُ لِبُعْدِهِ عَنْ قَصْدِ الْجِهَةِ وَأَنْ يُؤَجِّرَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ يَقِفَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَثَلًا ثُمَّ يَتَصَرَّفُ فِي الْأُجْرَةِ أَوْ يَسْتَأْجِرُهُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ الْأَحْوَطُ لِيَنْفَرِدَ بِالْيَدِ وَيَأْمَنَ خَطَرَ الدَّيْنِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَهَاتَانِ حِيلَتَانِ لِانْتِفَاعِهِ بِمَا وَقَفَهُ لَا لِوَقْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَأَنْ يَسْتَحْكِمَ فِيهِ مَنْ يَرَاهُ وَلَوْ أَقَرَّ مَنْ وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى جِهَاتِ مُفَصَّلَةٍ بِأَنْ جَاءَ كَمَا يَرَاهُ حُكِمَ بِهِ وَبِلُزُومِهِ وَأُخِذَ بِإِقْرَارِهِ وَيَجُوزُ نَقْضُ الْوَقْفِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْبُرْهَانُ الْمَرَاغِيَّ وَخَالَفَهُ التَّاجُ الْفَزَارِيّ فَقَالَ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ يَتَلَقَّى مِنْهُ كَمَا لَوْ قَالَ هَذَا وَقْفٌ عَلَيَّ وَيَأْتِي قُبَيْلَ الْفَصْلِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ. (تَنْبِيهٌ) أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّ حُكْمَ الْحَنَفِيِّ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ لَا يَمْنَعُ الشَّافِعِيَّ بَاطِنًا مِنْ بَيْعِهِ وَسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ قَالَ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يَمْنَعُ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِنَّمَا مَنَعَ مِنْهُ فِي الظَّاهِرِ سِيَاسَةً شَرْعِيَّةً وَيَلْحَقُ بِهَذَا مَا فِي مَعْنَاهُ انْتَهَى، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمْعٌ وَرَدَّهُ آخَرُونَ بِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الضَّعِيفِ إنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي مَحَلِّ اخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدِينَ لَا يَنْفُذُ بَاطِنًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي تَعْلِيلِهِ وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي مَوَاضِعِ نُفُوذِهِ بَاطِنًا وَلَا مَعْنًى لَهُ إلَّا تَرَتُّبِ الْآثَارِ عَلَيْهِ مِنْ حِلٍّ وَحُرْمَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي الْمَسَائِلِ الْخِلَافِيَّةِ يَرْفَعُ الْخِلَافَ وَيُصَيِّرُ الْأَمْرَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ . (فَإِنْ وَقَفَ) مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ (عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ كَعِمَارَةِ نَحْوِ الْكَنَائِسِ) الَّتِي لِلتَّعَبُّدِ أَوْ تَرْمِيمِهَا وَإِنْ مَكَّنَاهُمْ مِنْهُ كَمَا بَسَطَهُ السُّبْكِيُّ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ رَدًّا لِإِيهَامٍ وَقَعَ فِي كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَوْ قَنَادِيلِهَا أَوْ كِتَابَةِ نَحْوِ التَّوْرَاةِ (فَبَاطِلٌ) لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ نَعَمْ لَا نُبْطِلُ مَا فَعَلَهُ ذِمِّيٌّ إلَّا إنْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا يَأْخُذُ غَلَّتَهُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَخَالَفَ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنْ خَالَفَ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِبُعْدِهِ عَنْ قَصْدِ الْجِهَةِ) تَعْلِيلٌ لِمَا قَبْلَ قَوْلِهِ وَإِلَّا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَأَنْ يُؤَجِّرَهُ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَأَنْ يَسْقِيَ إلَخْ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَقِفَ عَلَى إلَخْ (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَتَصَرَّفُ إلَخْ) وَلَوْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بَعْدَ الْوَقْفِ عَادَتْ الْمَنَافِعُ لِلْوَاقِفِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَةِ فِي شَرْحٍ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِأُجْرَةِ مَا بَعْدَ الْعِتْقِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ) عُطِفَ عَلَى يَتَصَرَّفَ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَحْوَطُ) أَيْ الِاسْتِئْجَارُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ (قَوْلُهُ: وَهَاتَانِ) أَيْ صُورَتَا الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ: وَأَنْ يَسْتَحْكِمَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْهَا أَنْ يَرْفَعَهُ إلَى حَاكِمٍ يَرَى صِحَّتَهُ كَمَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ الْآنَ فَإِنَّهُ لَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْ بَرَاءٍ) أَيْ الْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ كَالْحَنَفِيِّ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِأَنَّ حَاكِمَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِأَقْرٍ (قَوْلُهُ: حَكَمَ بِهِ) أَيْ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ نَقْضُ الْوَقْفِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَنَقْضُ الْوَقْفِ إلَخْ (قَوْلُهُ: فِي حَقِّ غَيْرِهِ) أَيْ فِي حَقِّ مَنْ يَتَلَقَّى مِنْهُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَخَالَفَهُ التَّاجُ الْفَزَارِيّ إلَخْ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ يَتَلَقَّى إلَخْ) أَيْ فَلَا يَبْطُلُ فِي حَقِّهِ وَلَا حَقِّ مَنْ يَتَلَقَّى مِنْهُ. اهـ. ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ مَنْ يَتَلَقَّى مِنْهُ بِجِهَةِ الْوَقْفِ خَاصَّةً حَتَّى يَخْرُجَ نَحْوُ الزَّوْجَةِ فَلَا يَسْرِي عَلَيْهَا أَوْ الْمُرَادُ مَا هُوَ أَعَمُّ؟ . اهـ. أَقُولُ الثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: إنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ إلَخْ) بَيَانٌ لِلضَّعِيفِ (قَوْلُهُ: فِي تَعْلِيلِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يَمْنَعُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا مَعْنَى لَهُ) أَيْ لِلنُّفُوذِ بَاطِنًا (قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِمَا) كَالصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ. (قَوْلُهُ: بِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ حَاكِمُ ضَرُورَةٍ وَمَحَلُّ ذَلِكَ كُلُّهُ حَيْثُ صَدَرَ حُكْمٌ صَحِيحٌ مَبْنِيٌّ عَلَى دَعْوَى وَجَوَابٍ، أَمَّا لَوْ قَالَ الْحَاكِمُ الْحَنَفِيُّ مَثَلًا حَكَمْت بِصِحَّةِ الْوَقْفِ وَبِمُوجِبِهِ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ حُكْمًا، بَلْ هُوَ إفْتَاءٌ مُجَرَّدٌ وَهُوَ لَا يَرْفَعُ الْخِلَافَ فَكَأَنْ لَا حُكْمَ فَيَجُوزُ لِلشَّافِعِيِّ بَيْعُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: مُسْلِمٌ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي أَوَائِلُ إلَخْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَمَرَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، أَمَّا أَوَّلًا إلَى قِيلَ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ) اُنْظُرْ هَلْ الْعِبْرَةُ بِعَقِيدَةِ الْوَاقِفِ أَوْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْ بِعَقِيدَتِهِمَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْوَاقِفِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ فَتُعْتَبَرُ عَقِيدَتُهُ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَى الْكَنَائِسِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى مَا تَنْزِلُهُ الْمَارَّةُ فَيَصِحُّ أَوْ عَلَى مَا لِلتَّعَبُّدِ فَيَبْطُلُ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ كَمَا فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِيرِ لِشَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ عَنْ شَيْخِهِ صَالِحٍ الْبُطْلَانُ. اهـ. ع ش أَقُولُ مَا اسْتَقَرَّ بِهِ أَوَّلًا مِنْ اعْتِبَارِ عَقِيدَةِ الْوَاقِفِ مُطْلَقًا يُرَدُّ عَلَيْهِ بُطْلَانُ وَقْفِ الذِّمِّيِّ عَلَى عِمَارَةِ كَنِيسَةٍ لِلتَّعَبُّدِ فَالْأَقْرَبُ اعْتِبَارُ الْمَعْصِيَةِ مِنْ حَيْثُ الشَّرْعِ، وَأَمَّا اسْتِقْرَابُهُ ثَانِيًا فَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ بَيَانِهِ لَا يَصِحُّ (قَوْلُهُ: نَحْوِ الْكَنَائِسِ) صَرِيحُ مَا ذُكِرَ أَنَّ هَذَا إذَا صَدَرَ مِنْ مُسْلِمٍ يَكُونُ مَعْصِيَةً فَقَطْ وَلَا يَكْفُرُ بِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ فَعَلَ أَمْرًا مُحَرَّمًا لَا يَتَضَمَّنُ قَطْعَ الْإِسْلَامِ لَكِنْ نُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ أَنَّ عِمَارَةَ الْكَنِيسَةِ مِنْ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَعْظِيمٌ لِغَيْرِ الْإِسْلَامِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى. لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ ذَلِكَ فِيهِ تَعْظِيمُ غَيْرِ الْإِسْلَامِ مَعَ إنْكَارِهِ فِي نَفْسِهِ وَبِتَسْلِيمِهِ فَمُجَرَّدُ تَعْظِيمِهِ مَعَ اعْتِقَادِ حَقِّيَّةَ الْإِسْلَامِ لَا يَضُرُّ لِجَوَازِ كَوْنِ التَّعْظِيمِ لِضَرُورَةٍ فَهُوَ تَعْظِيمٌ ظَاهِرِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ. اهـ. ع ش. أَقُولُ الْأَقْرَبُ مَا نُقِلَ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ مِنْ الْكُفْرِ فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ إلَّا أَنْ يُقَارَنَ فِعْلُهُ بِنَحْوِ ضَرُورَةٍ ظَاهِرَةٍ لَنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: الَّتِي لِلتَّعَبُّدِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ قَدِيمَةً قَبْلَ الْبَعْثَةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِلتَّعَبُّدِ) أَيْ وَلَوْ مَعَ نُزُولِ الْمَارَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ مَكَّنَّاهُمْ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّرْمِيمِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَسَوَاءٌ فِيهِ إنْشَاءُ الْكَنَائِسِ وَتَرْمِيمُهَا وَإِنْ لَمْ نَمْنَعْهُ وَلَا يُعْتَبَرُ تَقْيِيدُ ابْنِ الرِّفْعَةِ عَدَمَ صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى التَّرْمِيمِ بِمَنْعِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ كِتَابَةِ نَحْوِ التَّوْرَاةِ) عُطِفَ عَلَى عِمَارَةِ إلَخْ زَادَ الْمُغْنِي أَوْ السِّلَاحِ لِقُطَّاعِ الطَّرِيقِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ قَنَادِيلِهَا) أَوْ حُصُرِهَا أَوْ خُدَّامِهَا أَحَدُهُمَا وَفِيهِ بَحْثٌ لِلرَّافِعِيِّ اهـ وَهَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ ثُمَّ صَارَ فَقِيرًا حَيْثُ يَسْتَحِقُّ وَعَلَى مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَفْقَهِ أَوْلَادِ فُلَانٍ وَهُوَ أَفْقَهُهُمْ حَيْثُ يَسْتَحِقُّ فَيَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ فَلْيُتَأَمَّلْ. أَقُولُ ذَكَرَ الشَّارِحُ فِي

стр. 2656

وَإِنْ قَضَى بِهِ حَاكِمُهُمْ، أَمَّا نَحْوُ كَنِيسَةٍ لِنُزُولِ الْمَارَّةِ أَوْ لِسُكْنَى قَوْمٍ مِنْهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ عَلَى الْأَوْجَهِ فَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهَا وَعَلَى نَحْوِ قَنَادِيلِهَا أَوْ إسْرَاجِهَا وَإِطْعَامِ مَنْ يَأْوِي إلَيْهَا مِنْهُمْ لِانْتِفَاءِ الْمَعْصِيَةِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ رِبَاطٌ لَا كَنِيسَةٌ كَمَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ وَمِنْ ثَمَّ جَرَى هُنَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي ثَمَّ (فَرْعٌ) يَقَعُ لِكَثِيرِينَ أَنَّهُمْ يَقِفُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي صِحَّتِهِمْ عَلَى ذُكُورِ أَوْلَادِهِمْ قَاصِدِينَ بِذَلِكَ حِرْمَانَ إنَاثِهِمْ وَقَدْ تَكَرَّرَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ الْإِفْتَاءُ بِبُطْلَانِ الْوَقْفِ حِينَئِذٍ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الْوَجْهُ الصِّحَّةُ، أَمَّا أَوَّلًا فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ قَصْدَ الْحِرْمَانِ مَعْصِيَةٌ كَيْفَ وَقَدْ اتَّفَقَ أَئِمَّتُنَا كَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ تَخْصِيصَ بَعْضِ الْأَوْلَادِ بِمَالِهِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ هِبَةً أَوْ وَقْفًا أَوْ غَيْرَهُمَا لَا حُرْمَةَ فِيهِ وَلَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ قَصْدَ الْحِرْمَانِ لَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِلتَّخْصِيصِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَقَدْ صَرَّحُوا بِحِلِّهِ كَمَا عَلِمْتَ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَبِتَسْلِيمِ حُرْمَتِهِ هِيَ مَعْصِيَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ ذَاتِ الْوَقْفِ كَشِرَاءِ عِنَبٍ بِقَصْدِ عَصْرِهِ خَمْرًا فَكَيْفَ يَقْتَضِي إبْطَالُهُ (أَوْ) عَلَى (جِهَةِ قُرْبَةٍ) يُمْكِنُ حَصْرُهَا (كَالْفُقَرَاءِ) وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا فُقَرَاءُ الزَّكَاةِ نَعَمْ الْمُكْتَسِبُ كِفَايَتَهُ وَلَا مَالَ لَهُ يَأْخُذُ هُنَا (وَالْعُلَمَاءِ) وَهُمْ حَيْثُ أُطْلِقُوا هُنَا أَصْحَابُ عُلُومِ الشَّرْعِ كَالْوَصِيَّةِ (وَالْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ) وَالْكَعْبَةِ وَالْقَنَاطِرِ وَتَجْهِيزِ الْمَوْتَى فَيَخْتَصُّ بِهِ مَنْ لَا تَرِكَةَ لَهُ وَلَا مُنْفِقَ يَلْزَمُهُ إنْفَاقُهُ (صَحَّ) لِعُمُومِ أَدِلَّةِ الْوَقْفِ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ عَلَى جَمَادٍ؛ لِأَنَّ النَّفْعَ عَائِدٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَا لِانْقِطَاعِ الْعُلَمَاءِ دُونَ الْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّ الدَّوَامَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِهِ وَخَرَجَ بِيُمْكِنُ حَصْرهَا الْوَقْف عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ فَيَلْغُو كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لَكِنْ نَازَعَهُمَا السُّبْكِيُّ (أَوْ) عَلَى (جِهَةٍ لَا يَظْهَرُ فِيهَا الْقُرْبَةُ.) اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَضَى بِهِ إلَخْ) أَيْ فَنُبْطِلُهُ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا وَإِنْ قَضَى بِهِ حَاكِمُهُمْ لَا مَا وَقَفُوهُ قَبْلَ الْبَعْثِ عَلَى كَنَائِسِهِمْ الْقَدِيمَةِ فَلَا نُبْطِلُهُ بَلْ نُقِرُّهُ حَيْثُ نُقِرُّهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر بَلْ نُقِرُّهُ إلَخْ أَيْ وَإِنْ لَمْ نَعْلَمْ شُرُوطَهُ عِنْدَ هُمْ لِجَوَازِ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُعْتَبَرُ فِي شَرِيعَتِنَا مُعْتَبَرًا فِي شَرِيعَتِهِمْ حِينَ كَانَتْ حَقًّا. اهـ. (قَوْلُهُ: لِنُزُولِ الْمَارَّةِ) أَيْ وَلَوْ ذِمِّيِّينَ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِي صِحَّتِهِمْ) أَيْ، أَمَّا فِي حَالِ الْمَرَضِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا بِإِجَازَةِ الْإِنَاثِ؛ لِأَنَّ التَّبَرُّعَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى رِضَا الْبَاقِينَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَقَدْ تَكَرَّرَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ وَإِنْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ الْقَوْلُ بِبُطْلَانِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَلْ الْوَجْهُ الصِّحَّةُ) أَيْ مَعَ عَدَمِ الْإِثْمِ أَيْضًا. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: بِمَالِهِ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَالْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَقْصُورِ (قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهُمَا) أَيْ كَالنَّذْرِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْقَصْدَ (لَازِمٌ إلَخْ) أَيْ لُزُومًا بَيِّنًا (قَوْلُهُ: بِحِلِّهِ) أَيْ التَّخْصِيصِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ جِهَةِ قُرْبَةٍ) أَيْ يَظْهَرُ قَصْدُ الْقُرْبَةِ فِيهَا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَعْدُ أَوْ جِهَةٍ لَا تَظْهَرُ فِيهَا الْقُرْبَةُ وَإِلَّا فَالْوَقْفُ كُلُّهُ قُرْبَةٌ. اهـ. مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ. (قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا فُقَرَاءُ الزَّكَاةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ أَنَّ فَقِيرَ الزَّكَاةِ وَالْوَقْفِ وَاحِدٌ فَمَا مُنِعَ مِنْ أَحَدِهِمَا مِنْهُ مِنْ الْآخَرِ وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ الصَّرْفُ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُعْطَى مِنْ وَقْفِ الْفُقَرَاءِ فَقِيرَةً لَهَا زَوْجٌ يُمَوِّنُهَا وَلَا الْمُكْفَى بِنَفَقَةِ أَبِيهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَا مَالَ لَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْ لَهُ مَالٌ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ لَا يَأْخُذُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فَقِيرًا فِي الزَّكَاةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْفَقِيرِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْمِسْكِينَ فَمَنْ لَهُ مَالٌ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ لَكِنَّهُ لَا يَكْفِيهِ فَقِيرٌ. اهـ. ع ش وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْعُلَمَاءِ وَالْقُرَّاءِ وَالْمُجَاهِدِينَ) وَيَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْفُقَهَاءِ مَنْ حَصَّلَ فِي عِلْمِ الْفِقْهِ شَيْئًا يَهْتَدِي بِهِ إلَى الْبَاقِي وَإِنْ قَلَّ لَا الْمُبْتَدِئُ مِنْ شَهْرٍ وَنَحْوِهِ وَالْمُتَوَسِّطُ بَيْنَهُمَا دَرَجَاتٌ وَالْوَرَعُ لِلْمُتَوَسِّطِ التَّرْكُ وَإِنْ أَفْتَى بِالدُّخُولِ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْغَزَالِيِّ وَفِي الْوَقْفِ عَلَى الْمُتَفَقِّهَةِ مَنْ اشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ مُبْتَدِيهِ وَمُنْهِيَهُ وَفِي الْوَقْفِ عَلَى الصُّوفِيَّةِ النُّسَّاكُ الزَّاهِدُونَ الْمُشْتَغِلُونَ بِالْعِبَادَةِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ الْمُعْرِضُونَ عَنْ الدُّنْيَا وَإِنْ مَلَكَ أَحَدُهُمْ دُونَ النِّصَابِ أَوْ لَا يَفِي دَخْلُهُ بِخَرْجِهِ وَلَوْ خَاطَ أَوْ نَسَجَ أَحْيَانًا فِي غَيْرِ حَانُوتٍ أَوْ دَرَسَ أَوْ وَعَظَ أَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ أَوْ لَمْ يَلْبَسْ الْخِرْقَةَ شَيْخٌ فَلَا يَقْدَحُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي كَوْنِهِ صُوفِيًّا بِخِلَافِ الثَّرْوَةِ الظَّاهِرَةِ وَيَكْفِي فِيهِ مَعَ مَا مَرَّ التَّزَيِّي بِزِيِّهِمْ أَوْ الْمُخَالَطَةُ وَفِي الْوَقْفِ عَلَى سَبِيلِ الْبِرِّ أَوْ الْخَيْرِ أَوْ الثَّوَابِ أَقَارِبُ الْوَاقِفِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا فَأَهْلُ الزَّكَاةِ غَيْرُ الْعَامِلِينَ وَالْمُؤَلَّفَةِ وَفِي الْوَقْفِ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ الْغُزَاةُ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الزَّكَاةِ فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ سَبِيلِ اللَّهِ وَسَبِيلِ الْبِرِّ وَسَبِيلِ الثَّوَابِ كَانَ ثُلُثٌ لِلْغُزَاةِ وَثُلُثٌ لِأَقَارِب الْوَاقِفِ وَثُلُثٌ لِأَصْنَافِ الزَّكَاةِ غَيْرِ الْعَامِلِ وَالْمُؤَلَّفَةِ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَصْحَابُ عُلُومِ الشَّرْعِ) أَيْ وَيُصْرَفُ لَهُمْ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ ع ش (قَوْلُهُ: فَيُخْتَصُّ بِهِ) أَيْ بِالْوَقْفِ عَلَى التَّجْهِيزِ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِيُمْكِنُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ أَيْ الْحَصْرُ كَالْوَقْفِ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ صَحَّ كَذَلِكَ أَيْضًا كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ وَقَفَ عَلَى شَخْصَيْنِ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا إلَى آخِرِ مَسْأَلَةِ التَّجْرِيدِ ثُمَّ قَالَ وَقِيَاسُهُ مَا مَرَّ فِيمَنْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَهُوَ فَقِيرٌ أَوْ حَدَثَ فَقْرُهُ أَنَّهُ يَدْخُلُ إلَى آخَرِ مَا طَالَ بِهِ فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: أَمَّا نَحْوُ كَنِيسَةٍ لِنُزُولِ الْمَارَّةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَإِطْعَامِ مَنْ يَأْوِي إلَيْهَا مِنْهُمْ) لِهَذَا شَبَّهَ بِمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ إمْكَانِ تَمْلِيكِهِ تَمْثِيلًا لِمَا لَا يَصِحُّ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يُطْعِمَ الْمَسَاكِينَ رَيْعَهُ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ أَوْ قَبْرِ أَبِيهِ وَإِنْ عُلِمَ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: بَلْ الْوَجْهُ الصِّحَّةُ) كَذَا شَرْحُ م ر (فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةُ الْمَدَارِسِ الْمَبْنِيَّةِ الْآنَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَلَا يُعْلَمُ لِلْوَاقِفِ نَصٌّ عَلَى أَنَّهَا مَسْجِدٌ لِفَقْدِ كِتَابِ الْوَقْفِ وَلَا يُقَامُ بِهَا جُمُعَةٌ هَلْ تُعْطَى حُكْمَ الْمَسْجِدِ أَوْ لَا؟ الْجَوَابُ الْمَدَارِسُ الْمَشْهُورَةُ الْآنَ حَالُهَا مَعْلُومٌ فَمِنْهَا مَا عُلِمَ نَصُّ الْوَاقِفِ أَنَّهَا مَسْجِدٌ كَالشَّيْخُونِيَّة فِي الْإِيوَانَيْنِ خَاصَّةً دُونَ الصَّحْنِ وَمِنْهَا مَا عُلِمَ نَصُّهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَسْجِدٍ كَالْكَامِلِيَّةِ والبيبرسية فَإِنْ فُرِضَ مَا يُعْلَمُ فِيهِ ذَلِكَ وَلَوْ بِالِاسْتِفَاضَةِ لَمْ يُحْكَمْ بِأَنَّهَا مَسْجِدٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ خِلَافُهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ نَازَعَهُمَا السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَ

стр. 2657

بَيَّنَ بِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِجِهَةِ الْقُرْبَةِ مَا ظَهَرَ فِيهِ قَصْدُهَا وَإِلَّا فَالْوَقْفُ كُلُّهُ قُرْبَةٌ (كَالْأَغْنِيَاءِ صَحَّ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا يَجُوزُ بَلْ يُسَنُّ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمْ فَالْمَرْعِيُّ انْتِفَاءُ الْمَعْصِيَةِ عَنْ الْجِهَةِ فَقَطْ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْوَقْفَ تَمْلِيكٌ كَالْوَصِيَّةِ وَمِنْ ثَمَّ اسْتَحْسَنَّا بُطْلَانَهُ عَلَى نَحْوِ الذِّمِّيِّينَ وَالْفُسَّاقِ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ لَكِنْ نَازَعُوهُمَا نَقْلًا وَمَعْنًى وَمَرَّ فِي الطُّيُورِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَيْضًا أَنْ تَكُونَ مِمَّا يُقْصَدُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ عُرْفًا قِيلَ تَمْثِيلُ الْمَتْنِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِسَنِّ الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فَكَيْفَ لَا يَظْهَرُ فِيهِمْ قَصْدُ الْقُرْبَةِ؟ انْتَهَى وَهُوَ جُمُودٌ إذْ فَرْقٌ وَاضِحٌ بَيِّنٌ لَا يَظْهَرُ وَلَا يُوجَدُ فَتَأَمَّلْهُ وَلَوْ حَصَرَهُمْ كَأَغْنِيَاءِ أَقَارِبِهِ صَحَّ جَزْمًا كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَالْغَنِيُّ هُنَا مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ قَالَهُ الزُّبَيْرِيُّ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اعْتِبَارَ الْعُرْفِ ثُمَّ شَكَّك فِيهِ وَيَأْتِي أَوَائِلُ الْوَصِيَّةِ حُكْمُ الْوَقْفِ عَلَى الشَّيْخِ الْفُلَانِيِّ أَوْ ضَرِيحِهِ (وَلَا يَصِحُّ) الْوَقْفُ مِنْ النَّاطِقِ الَّذِي لَا يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ (إلَّا بِلَفْظٍ) وَلَا يَأْتِي فِيهِ خِلَافُ الْمُعَاطَاةِ وَفَارَقَ نَحْوَ الْبَيْعِ بِأَنَّهَا عُهِدَتْ فِيهِ جَاهِلِيَّةٌ فَأَمْكَنَ تَنْزِيلُ النَّصِّ عَلَيْهَا وَلَا كَذَلِكَ الْوَقْفُ فَلَوْ بَنَى بِنَاءً عَلَى هَيْئَةِ مَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ وَأَذِنَ فِي إقَامَةِ الصَّلَوَاتِ أَوْ الدَّفْنِ فِيهِ لَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ عَنْ مِلْكِهِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ وَعَلَى الصِّحَّةِ يَنْبَغِي الصَّرْفُ لِثَلَاثَةٍ لَكِنْ لَا يُتَّجَهُ هَذَا إذَا فَضُلَ الرِّيعُ عَنْ كِفَايَتِهِمْ لَا سِيَّمَا مَعَ احْتِيَاجِ غَيْرِهِمْ سم عَلَى حَجّ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ لَهُمْ أَغْنِيَاءَ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَيَّنَ بِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَوْ جِهَةٍ لَا يَظْهَرُ فِيهَا إلَخْ وَ (قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِجِهَةِ الْقُرْبَةِ) أَيْ السَّابِقَةِ آنِفًا (قَوْلُهُ: عَلَى نَحْوِ الذِّمِّيِّينَ وَالْفُسَّاقِ) هَلْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ عَبَّرَ بِالذِّمِّيِّينَ وَالْفُسَّاقِ؟ . اهـ. سم أَقُولُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ نَعَمْ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَيَصِحُّ عَلَى يَهُودٍ أَوْ نَصَارَى أَوْ فُسَّاقٍ أَوْ قُطَّاعِ طَرِيقٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ انْتَهَى حَلَبِيٌّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ الصِّحَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَصْفُ الْقَائِمُ بِهِمْ بَاعِثًا عَلَى الْوَقْفِ بِأَنْ أَرَادَ ذَوَاتَهمْ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ وَقَفْت هَذَا عَلَى مَنْ يَفْسُقُ أَوْ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ فَلَا يَصِحُّ. اهـ. (قَوْلُهُ: اسْتَحْسَنَا) أَيْ الشَّيْخَانِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ نَازَعُوهُمَا نَقْلًا إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر النِّزَاعَ. اهـ. سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ أَيْ مَا اسْتَحْسَنَاهُ مِنْ الْبُطْلَانِ مَرْدُودٌ نَقْلًا وَمَعْنًى. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا أَيْ صِحَّةُ الْوَقْفِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْفُسَّاقِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالصَّيْمَرِيُّ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الشَّامِلِ وَالْبَحْرِ وَالتَّتِمَّةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: يُشْتَرَطُ فِيهَا) أَيْ الْجِهَةِ أَيْ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ: إذْ فَرْقٌ وَاضِحٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ هَذَا حَقُّ الْجَوَابِ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَرِضَ لَمْ يُسَوِّ بَيْنَهُمَا بَلْ ادَّعَى الظُّهُورَ فِي الْأَغْنِيَاءِ الَّذِي نَفَاهُ الْمُصَنِّفُ فَكَانَ حَقُّ الْجَوَابِ إنَّمَا هُوَ ادِّعَاءُ مَنْعِ الظُّهُورِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ: ادِّعَاءُ مَنْعِ الظُّهُورِ لَعَلَّ حَقَّهُ مَنْعُ ادِّعَاءِ الظُّهُورِ (قَوْلُهُ: مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ) أَيْ بِمَالٍ لَهُ لَا بِالْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ لِمَا مَرَّ فِي الْفَقِيرِ لَكِنْ فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: وَالْغَنِيُّ إلَخْ شَامِلٌ لِلْمُكْتَسِبِ السَّابِقِ إلْحَاقُهُ بِالْفُقَرَاءِ فِي الْأَخْذِ مِنْ الْوَقْفِ عَلَيْهِمْ فَعَلَى هَذَا الشُّمُولِ يَلْزَمُ أَنْ يَأْخُذَ الْمُكْتَسِبُ الْمَذْكُورُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ وَمَعَ الْفُقَرَاءِ وَهُوَ بَعِيدٌ انْتَهَى اهـ. ع ش أَقُولُ وَصَرَّحَ بِالشُّمُولِ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ (تَنْبِيهٌ) لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِضَابِطِ الْغَنِيِّ الَّذِي يَسْتَحِقُّ بِهِ الْوَقْفَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَشْبَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّهُ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ إمَّا لِمِلْكِهِ أَوْ لِقُوَّتِهِ وَكَسْبِهِ أَوْ كِفَايَتِهِ بِنَفَقَةِ غَيْرِهِ وَهُوَ أَوْلَى وَلَوْ وَقَفَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ وَادَّعَى شَخْصٌ أَنَّهُ غَنِيٌّ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَادَّعَى شَخْصٌ أَنَّهُ فَقِيرٌ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ فَيُقْبَلُ بِلَا بَيِّنَةٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: الزُّبَيْرِيُّ) وَفِي النِّهَايَةِ بَدَلُهُ الزَّبِيلِيُّ (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى تَزْوِيقِ الْمَسْجِدِ أَوْ نَقْشِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَلَا عَلَى عِمَارَةِ الْقُبُورِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ كَنَظِيرِهِ فِي الْوَصِيَّةِ قَالَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى عِمَارَتِهَا بِبِنَاءِ الْقِبَابِ وَالْقَنَاطِرِ عَلَيْهَا عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ لَا بِنَائِهَا نَفْسِهَا لِلنَّهْيِ عَنْهُ انْتَهَى وَهَذَا ظَاهِرٌ وَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى الْمُؤَنِ الَّتِي تَقَعُ فِي الْبَلَدِ مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ وَوَقْفِ بَقَرَةٍ أَوْ نَحْوِهَا عَلَى رِبَاطٍ إذَا قَالَ لِيَشْرَبَ لَبَنَهَا مَنْ يَنْزِلُهُ أَوْ لِيُبَاعَ نَسْلُهَا وَيُصْرَفَ ثَمَنُهُ فِي مَصَالِحِهِ فَإِنْ أَطْلَقَ قَالَ الْقَفَّالُ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِاللَّفْظِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ بِنَاءً عَلَى طَرِيقَتِهِ أَنَّهُ إذَا وَقَفَ شَيْئًا عَلَى مَسْجِدِ كَذَا لَا يَصِحُّ حَتَّى يُبَيِّنَ جِهَةَ مَصْرِفِهِ، وَطَرِيقَةُ الْجُمْهُورِ تُخَالِفُهُ انْتَهَى فَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا هُنَا الصِّحَّةُ أَيْضًا انْتَهَى. (قَوْلُهُ: الْوَقْفُ مِنْ النَّاطِقِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ تَصَدَّقْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ إلَى نَعَمْ وَقَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى وَغَيْرِهِمَا وَقَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ إلَى، أَمَّا الْأَخْرَسُ وَقَوْلُهُ: بَلْ قَالَ الْمُتَوَلِّي إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: مِنْ النَّاطِقِ إلَخْ) وَسَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَصَرِيحِهِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَأْتِي فِيهِ) أَيْ الْوَقْتِ وَ (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ نَحْوَ الْبَيْعِ) أَيْ حَيْثُ جَرَى فِيهِ الْخِلَافُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَأَمْكَنَ تَنْزِيلُ النَّصِّ عَلَيْهَا) أَيْ الْمُعَاطَاةِ أَيْ بِأَنْ يَحْمِلَ قَوْلَهُ إنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ عَلَى الْبَيْعِ الْمَعْرُوفِ لَهُمْ وَلَوْ بِالْمُعَاطَاةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا كَذَلِكَ الْوَقْفُ) أَيْ لِعَدَمِ وُجُودِهِ فِيهَا (قَوْلُهُ: شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الصِّحَّةَ شَرْحُ م ر وَيَنْبَغِي عَلَيْهَا أَنْ يَكْفِي الصَّرْفُ لِثَلَاثَةٍ لَكِنْ لَا يُتَّجَهُ هَذَا إنْ فَضُلَ الرَّيْعُ عَنْ كِفَايَتِهِمْ لَا سِيَّمَا مَعَ احْتِيَاجِ غَيْرِهِمْ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ لَهُمْ أَغْنِيَاءَ (قَوْلُهُ: عَلَى نَحْوِ الذِّمِّيِّينَ وَالْفُسَّاقِ) هَلْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ عَبَّرَ بِالذِّمِّيِّينَ أَوْ الْفُسَّاقِ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ نَازَعُوهُمَا نَقْلًا وَمَعْنًى) اعْتَمَدَ م ر النِّزَاعَ (قَوْلُهُ: وَالْغَنِيُّ هُنَا مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ) شَامِلٌ لِلْمُكْتَسِبِ السَّابِقِ إلْحَاقُهُ بِالْفُقَرَاءِ فِي الْأَخْذِ مِنْ الْوَقْفِ عَلَيْهِمْ فَعَلَى هَذَا الشُّمُولِ يَلْزَمُ أَنْ يَأْخُذَ الْمُكْتَسِبُ الْمَذْكُورُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ وَمَعَ الْفُقَرَاءِ وَهُوَ بَعِيدٌ (قَوْلُهُ:

стр. 2658

قِيلَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذِنَ فِي الِاعْتِكَافِ فِيهِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ بِذَلِكَ مَسْجِدًا انْتَهَى وَيُوَجَّهُ مَعَ مَا فِيهِ بِأَنَّ الِاعْتِكَافَ يَسْتَلْزِمُ الْمَسْجِدِيَّةَ بِخِلَافِ نَحْوِ الصَّلَاةِ. نَعَمْ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ فِي الْمَوَاتِ تَكْفِي فِيهِ النِّيَّةُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي إخْرَاجِ الْأَرْضِ الْمَقْصُودَةِ بِالذَّاتِ عَنْ مِلْكِهِ أَيْ لَا حَقِيقَةً وَلَا تَقْدِيرًا حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى لَفْظٍ قَوِيٍّ يُخْرِجُهُ عَنْهُ وَيَزُولُ مِلْكُهُ عَنْ الْأَلَّةِ بِاسْتِقْرَارِهَا فِي مَحَلِّهَا مِنْ الْبِنَاءِ لَا قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ هِيَ لِلْمَسْجِدِ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَمُخَالَفَةُ الْفَارِقِيِّ فِيهِ ضَعِيفَةٌ وَاعْتَرَضَ الْقَمُولِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ مَا ذَكَرَهُ آخِرًا بِأَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي تَوَقُّفُ مِلْكِهِ لِلْآلَةِ عَلَى قَبُولِ نَاظِرِهِ وَقَبْضِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْآلَةِ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا الْإِحْيَاءُ وَهُوَ حِينَئِذٍ لَا نَاظِرَ لَهُ لِعَدَمِ وُجُودِ الْمَسْجِدِيَّةِ إلَّا بَعْدَ أَنْ يُوجَدَ مِنْ الْبِنَاءِ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِحْيَاءُ وَإِذَا تَعَذَّرَ النَّاظِرُ حِينَئِذٍ اقْتَضَتْ الضَّرُورَةُ أَنَّ مَا سَيَصِيرُ مَسْجِدًا يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ مَلَكَ تِلْكَ الْآلَةَ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ فَمَا قَالَهُ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، وَغَيْرُهُمَا زَوَالُ الْمِلْكِ عَنْ الْآلَةِ بِاسْتِقْرَارِهَا بِقَوْلِ الرُّويَانِيِّ لَوْ عَمَّرَ مَسْجِدًا خَرَابًا وَلَمْ يَقِفْ الْآلَةَ كَانَتْ عَارِيَّةً يَرْجِعُ فِيهَا مَتَى شَاءَ انْتَهَى وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَبْنِ بِقَصْدِ الْمَسْجِدِ وَالْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا بَنَى بِقَصْدِ ذَلِكَ وَسَيَأْتِي فِي مَبْحَثِ النَّظَرِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ الْبَغَوِيّ مَا يَرُدُّ كَلَامَ الرُّويَانِيِّ هَذَا وَهُوَ قَوْلُ فَتَاوِيهِ لَوْ قَالَ لِقَيِّمِ الْمَسْجِدِ اضْرِبْ اللَّبِنَ مِنْ أَرْضِي لِلْمَسْجِدِ فَضَرَبَهُ وَبَنَى بِهِ الْمَسْجِدَ صَارَ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُهُ كَالصَّدَقَةِ الَّتِي اتَّصَلَ بِهَا الْقَبْضُ وَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهِ انْتَهَى. وَأَلْحَقَ الْإِسْنَوِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ بِالْمَسْجِدِ فِي ذَلِكَ نَحْوَ الْمَدَارِسِ وَالرُّبُطِ وَالْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْهُ أَيْضًا الْبِئْرَ الْمَحْفُورَةَ لِلسَّبِيلِ وَالْبُقْعَةَ الْمُحَيَّاةَ مَقْبَرَةً قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَكَذَا لَوْ أَخَذَ مِنْ النَّاسِ شَيْئًا لِيَبْنِيَ بِهِ زَاوِيَةً أَوْ رِبَاطًا فَيَصِيرَ كَذَلِكَ بِمُجَرَّدِ بِنَائِهِ وَاعْتَرَضَ بَعْضُهُمْ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ بِأَنَّهُ فَرَّعَهُ عَلَى طَرِيقَةٍ ضَعِيفَةٍ قَالَ وَلَدُهُ وَكَذَا الشَّارِعُ يَصِيرُ وَقْفًا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِطْرَاقِ بِخِلَافِ مِلْكِهِ الَّذِي يُرِيدُ جَعْلَهُ شَارِعًا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ اللَّفْظِ انْتَهَى وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ بِالْمَوَاتِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي مَصِيرِ الْمَوَاتِ شَارِعًا قِيلَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذِنَ إلَخْ) الْمُتَّجَهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الْإِذْنِ فِي الِاعْتِكَافِ فِيهِ لَيْسَ إنْشَاءً لِوَقْفِهِ مَسْجِدًا بَلْ مُتَضَمِّنٌ لِلِاعْتِرَافِ بِذَلِكَ فَلَا يَصِيرُ مَسْجِدًا بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ م ر. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَذِنْت فِي الِاعْتِكَافِ فِيهِ صَارَ بِذَلِكَ مَسْجِدًا؛ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يَصِحُّ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ. اهـ. زَادَ فِي النِّهَايَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ صَيْرُورَتَهُ مَسْجِدًا بِذَلِكَ إنَّمَا هُوَ لِتَضَمُّنِ كَلَامِهِ الْإِقْرَارَ لَا لِكَوْنِ ذَلِكَ صَيِّغَةَ إنْشَاءٍ لِوَقْفِهِ حَتَّى لَوْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ صِيغَةٌ لِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَقْفًا بَاطِنًا. اهـ. (قَوْلُهُ فِي الِاعْتِكَافِ فِيهِ) أَيْ أَوْ فِي صَلَاةِ التَّحِيَّةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: تَكْفِي فِيهِ) أَيْ فِي كَوْنِ ذَلِكَ الْبِنَاءِ مَسْجِدًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَوَجَّهَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ الْمَوَاتَ لَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ مَنْ أَحْيَاهُ مَسْجِدًا وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لِلَّفْظِ لِإِخْرَاجِ مَا كَانَ فِي مِلْكِهِ عَنْهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ لَا حَقِيقَةَ إلَخْ) أَيْ لَا عَنْ مِلْكِهِ الْحَقِيقِيِّ وَلَا التَّقْدِيرِيِّ (قَوْلُهُ: حَتَّى يَحْتَاجَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ لَا النَّفْيِ (قَوْلُهُ: وَيَزُولُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ تَكْفِي فِيهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ نَعَمْ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ فِي الْمَوَاتِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ الْقَمُولِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ: مَا ذَكَرَهُ) أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ آخِرًا أَيْ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ هِيَ لِلْمَسْجِدِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: تَوَقَّفَ مِلْكُهُ إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْمَسْجِدُ (حِينَئِذٍ) أَيْ قَبْلَ حُصُولِ الْإِحْيَاءِ (قَوْلُهُ: بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ) أَيْ قَوْلِ مُرِيدِ الْبِنَاءِ هَذِهِ الْآلَةُ لِلْمَسْجِدِ (قَوْلُهُ: فَمَا قَالَهُ) أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ (قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُمَا) بِالرَّفْعِ عُطِفَ عَلَى الْقَمُولِيِّ وَالْبُلْقِينِيِّ وَ (قَوْلُهُ: زَوَالَ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ اعْتَرَضَ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ هَذَا إلَخْ) مُعْتَمَدُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ) أَيْ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْحَمْلُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ كَلَامُ الْبَغَوِيّ (قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ الْإِسْنَوِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَالْبُلْقِينِيِّ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِالْمَسْجِدِ) أَيْ الْمَبْنِيِّ فِي الْمَوَاتِ (قَوْله فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي أَنَّهُ يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْبِنَاءِ فِي الْمَوَاتِ وَالنِّيَّةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: نَحْوَ الْمَدَارِسِ) (فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةُ الْمَدَارِسِ الْمَبْنِيَّةِ الْآنَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَغَيْرِهَا هَلْ تُعْطَى حُكْمَ الْمَسْجِدِ أَمْ لَا؟ الْجَوَابُ الْمَدَارِسُ مِنْهَا مَا عُلِمَ نَصُّ الْوَاقِفِ أَنَّهَا مَسْجِدٌ كَالشَّيْخُونِيَّة وَمِنْهَا مَا عُلِمَ نَصُّهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَسْجِدٍ كَالْكَامِلِيَّةِ فَإِنْ فَرَضَ مَا يُعْلَمُ فِيهِ ذَلِكَ وَلَوْ بِالِاسْتِفَاضَةِ لَمْ يُحْكَمْ بِأَنَّهَا مَسْجِدٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ خِلَافُهُ سم عَلَى حَجّ وَأَفْهَمَ أَنَّ مَا لَمْ يُعْلَمْ فِيهِ شَيْءٌ لَا بِالِاسْتِفَاضَةِ وَلَا غَيْرِهَا يُحْكَمُ بِمَسْجِدِيَّتِهِ اكْتِفَاءً بِظَاهِرِ الْحَالِ. اهـ. ع ش أَيْ بِكَوْنِهَا عَلَى هَيْئَةِ الْمَسْجِدِ (قَوْلُهُ: عَلَى طَرِيقَةٍ ضَعِيفَةٍ) وَهِيَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ اللَّفْظِ فِي الْوَقْفِ مُطْلَقًا وَكِفَايَةُ الْفِعْلِ وَالنِّيَّةِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَالْبُلْقِينِيُّ) عُطِفَ عَلَى الْإِسْنَوِيِّ (قَوْلُهُ: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ: لِيَبْنِيَ إلَخْ) شَامِلٌ لِغَيْرِ الْمَوَاتِ بِأَنْ يَشْتَرِيَ أَرْضًا وَيَبْنِيَ فِيهَا نَحْوَ الرِّبَاطِ (قَوْلُهُ: فَيَصِيرُ كَذَلِكَ إلَخْ) وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْآخِذُ مَحَلًّا بِعَيْنِهِ حَالَ الْأَخْذِ هَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ وَيَتَخَيَّرُ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي يُبْنَى فِيهِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الصِّحَّةُ تَوْسِعَةً فِي النَّظَرِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ مَا أَمْكَنَ ثُمَّ لَوْ بَقِيَ مِنْ الدَّرَاهِمِ الَّتِي أَخَذَهَا لِمَا ذُكِرَ شَيْءٌ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَيَنْبَغِي حِفْظُهُ لِيَصْرِفَ عَلَى مَا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ الْمَصَالِحِ اهـ ع ش وَبَقِيَ فِيمَا لَوْ أَخَذَ مِنْ النَّاسِ شَيْئًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ بَيْتًا فِي مَكَّةَ مَثَلًا بِدُونِ قَصْدٍ وَبَيَانِ مَحَلٍّ بِعَيْنِهِ مِنْهَا وَيَقِفُهُ عَلَى جِهَةٍ مَخْصُوصَةٍ مَثَلًا فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ وَيَتَخَيَّرُ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي يَشْتَرِيهِ فِيهِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ حَالَ الْأَخْذِ؟ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُحَشِّي وَلَا يَبْعُدُ الصِّحَّةُ تَوْسِعَةً إلَخْ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: بِمُجَرَّدِ بِنَائِهِ) أَيْ بِنِيَّةِ الزَّاوِيَةِ أَوْ الرِّبَاطِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا الشَّارِعُ) أَيْ فِي الْمَوَاتِ (قَوْلُهُ: بِمُجَرَّدِ الِاسْتِطْرَاقِ) أَيْ مَعَ النِّيَّةِ بِدُونِ اللَّفْظِ قِيلَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذِنَ فِي الِاعْتِكَافِ فِيهِ إلَخْ) الْمُتَّجَهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الْإِذْنِ فِي الِاعْتِكَافِ فِيهِ لَيْسَ إنْشَاءٌ لِوَقْفِهِ مَسْجِدًا بَلْ مُتَضَمِّنٌ لِلِاعْتِرَافِ بِذَلِكَ فَلَا يَصِيرُ مَسْجِدًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ م ر (قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ) النَّظَرُ وَالْمُنْظَرُ بِهِ يَدُلَّانِ عَلَى عَدَمِ صَيْرُورَةِ الْآلَةِ مَسْجِدًا بِخِلَافِ كَلَامِ الْبَغَوِيّ الْآتِي (قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُمَا)

стр. 2659

مِنْ نِيَّةِ وَقْفِهِ شَارِعًا مَعَ اسْتِطْرَاقِهِ لَهُ وَلَوْ مَرَّةً، أَمَّا الْأَخْرَسُ فَيَصِحُّ بِإِشَارَتِهِ وَأَمَّا الْكَاتِبُ فَيَصِحُّ بِكِتَابَتِهِ مَعَ النِّيَّةِ (وَصَرِيحُهُ) مَا اُشْتُقَّ مِنْ لَفْظِ الْوَقْفِ نَحْوُ (وَقَفْتُ كَذَا) عَلَى كَذَا (أَوْ أَرْضِي) أَوْ أَمْلَاكِي (مَوْقُوفَةٌ) أَوْ وَقْفٌ (عَلَيْهِ وَالتَّسْبِيلُ وَالتَّحْبِيسُ) أَيْ مَا اُشْتُقَّ مِنْهُمَا كَأَمْلَاكِي حَبْسٌ عَلَيْهِ (صَرِيحَانِ عَلَى الصَّحِيحِ) فِيهِمَا لِاشْتِهَارِهِمَا شَرْعًا وَعُرْفًا فِيهِ بَلْ قَالَ الْمُتَوَلِّي: مَا نُقِلَ عَنْ الصَّحَابَةِ وَقْفٌ إلَّا بِهِمَا وَمَرَّ فِي الْإِقْرَارِ حُكْمُ اشْهَدُوا عَلَيَّ أَنِّي وَقَفْتُ كَذَا (وَلَوْ قَالَ تَصَدَّقْتُ بِكَذَا صَدَقَةً مُحَرَّمَةً) أَوْ مُؤَبَّدَةً (أَوْ مَوْقُوفَةً) وَاسْتَشْكَلَ الْخِلَافُ فِي هَذِهِ مَعَ صَرَاحَة أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ بِلَا خِلَافٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِيهِ خِلَافًا أَيْضًا وَيُجَابُ بِأَنَّ مَوْقُوفَةً فِي الْأُولَى وَقَعَتْ مَقْصُودَةً وَفِي الثَّانِيَةِ وَقَعَتْ تَابِعَةً فَضَعُفَتْ صَرَاحَتُهَا أَوْ مُسَبَّلَةً أَوْ مُحْبَسَةً أَوْ صَدَقَةَ حَبْسٍ أَوْ حَبْسٍ مُحَرَّمٍ أَوْ صَدَقَةً ثَابِتَةً أَوْ بَتَلَهُ قَالَهُ ابْنُ خَيْرَانَ أَوْ لَا تُورَثُ (أَوْ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ) الْوَاوُ هُنَا بِمَعْنَى أَوْ إذْ الْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِأَحَدِهِمَا كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْبَحْرِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ خَيْرَانَ وَابْنُ الرِّفْعَةِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ (فَصَرِيحٌ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ لَفْظَ التَّصَدُّقِ مَعَ هَذِهِ الْقَرَائِنِ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْوَقْفِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ هَذَا صَرِيحًا بِغَيْرِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ: لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ بَائِنٌ مِنِّي بَيْنُونَةً مُحَرَّمَةً لَا تَحِلِّينَ لِي بَعْدَهَا أَبَدًا صَرِيحًا لِاحْتِمَالِهِ غَيْرَ الطَّلَاقِ كَالتَّحْرِيمِ بِالْفَسْخِ بِنَحْوِ رَضَاعٍ (وَقَوْلُهُ: تَصَدَّقْتُ فَقَطْ لَيْسَ بِصَرِيحٍ) فِي الْوَقْفِ وَلَا كِنَايَةٍ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ وَقْفٌ (وَإِنْ نَوَاهُ) لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ صَدَقَةِ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَالْوَقْفِ. وَقَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَاهُ دَلِيلٌ عَلَى مَا قَدَّرْتُهُ إذْ لَمْ يُعْهَدْ تَأْثِيرُ النِّيَّةِ فِي الصَّرِيحِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (إلَّا أَنْ يُضِيفَهُ إلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ) كَتَصَدَّقْتُ بِهَذَا عَلَى الْفُقَرَاءِ (وَيَنْوِي الْوَقْفَ) فَيَصِيرُ كِنَايَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ كَالْعَزِيزِ وَغَيْرِهِ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَيَحْصُلُ بِهِ الْوَقْفُ لِظُهُورِ اللَّفْظِ حِينَئِذٍ فِيهِ بِخِلَافِهِ فِي الْمُضَافِ إلَى مُعَيَّنٍ وَلَوْ جَمَاعَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ كِنَايَةً وَإِنْ نَوَاهُ إذْ هُوَ صَرِيحٌ فِي التَّمْلِيكِ بِلَا عِوَضٍ فَإِنْ قَبِلَ وَقَبَضَ مَلَكَهُ وَإِلَّا فَلَا وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ قَوْلُهُ: مِنْ نِيَّةِ وَقْفِهِ إلَخْ) مِمَّنْ هَذِهِ النِّيَّةِ. اهـ. سم يَظْهَرُ أَنَّهَا مِنْ الْمُسْتَطْرَقِ (قَوْلُهُ: مَعَ اسْتِطْرَاقِهِ لَهُ) كَانَ وَجْهُ اعْتِبَارِهِ هُنَا دُونَ الصَّلَاةِ بِالْفِعْلِ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّ ثُمَّ صُنْعًا لِلْمُحْيِي كَالْبِنَاءِ فَاكْتَفَى بِهِ مَعَ النِّيَّةِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا فَلَوْ فُرِضَ أَنَّ هُنَا صُنْعًا لَهُ كَذَلِكَ كَقَطْعِ شَجَرٍ وَتَسْوِيَةِ أَرْضٍ فَلَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِهِ مَعَ النِّيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ اسْتِطْرَاقٌ بِالْفِعْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَخْرَسُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِإِشَارَتِهِ) أَيْ الْمُفْهِمَةِ وَبِكِتَابَتِهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ بِكِتَابَتِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ أَحْسَنَ النُّطْقَ (قَوْلُهُ: مَا اُشْتُقَّ مِنْ لَفْظِ الْوَقْفِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ الْوَقْفُ وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ (قَوْلُهُ: عَلَى كَذَا) وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ لَمْ يَصِحَّ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا اُشْتُقَّ مِنْهُمَا) الْأُولَى وَمَا اُشْتُقَّ إلَخْ بِوَاوِ الْعَطْفِ (قَوْلُهُ: حَبْسٌ عَلَيْهِ) أَيْ مَحْبُوسَةٍ وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ مَصْدَرُ حَبَسَ إذَا وَقَفَ وَبِضَمِّهَا الْمَوْقُوفُ فَفِي الْمُخْتَارِ الْحَبْسُ بِوَزْنِ الْقَفْلِ مَا وُقِفَ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لَعَلَّهُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَالْبَاءِ جَمْعًا لِحَبِيسٍ حَتَّى يُنَاسِبَ التَّفْسِيرَ قَبْلَهُ. اهـ. (قَوْلُهُ: حُكْمُ اشْهَدُوا إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ الْوَقْفِيَّةُ إذَا ذُكِرَ الْمَصْرِفُ (قَوْلُهُ: وَاسْتَشْكَلَ إلَخْ) أَيْ اسْتَشْكَلَ السُّبْكِيُّ وَ (قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ) أَيْ صَدَقَةٍ مَوْقُوفَةٍ مَعَ جَزْمِهِ أَوَّلًا بِصَرَاحَةِ أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَعَ صَرَاحَةِ أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ بِلَا خِلَافٍ) أَيْ مَعَ ذِكْرِهِ صَرَاحَةً ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ حَتَّى يُلَاقِي الْجَوَابَ بِأَنَّ فِيهَا خِلَافًا أَيْضًا عَلَى مَا فِيهِ وَإِلَّا فَكَيْفَ يُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ ثُمَّ يَدَّعِي فِيهِ الْخِلَافَ. اهـ. رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَأُجِيبَ بِأَنَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ الْخِلَافُ مَحْكِيٌّ مِنْ خَارِجٍ؛ لِأَنَّ فِي صَرَاحَةِ لَفْظِ الْوَقْفِ وَجْهًا لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ أَيْ فَلَا يُنَاسِبُ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْأَصَحِّ وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّ مَوْقُوفَةً مِنْ طُغْيَانِ الْقَلَمِ وَيَكُونُ الْقَصْدُ كِتَابَةَ لَفْظِ مُؤَبَّدَةٍ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ فَسَبَقَ الْقَلَمُ إلَى كِتَابَةِ مَوْقُوفَةٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَيُجَابُ إلَخْ) أَيْ عَلَى تَسْلِيمِ عَدَمِ الْخِلَافِ فِي أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ (قَوْلُهُ: مَقْصُودَةً) أَيْ عُمْدَةً وَ (قَوْلُهُ: تَابِعَةٌ) أَيْ فَضْلَةً (قَوْلُهُ: أَوْ مُسَبَّلَةٌ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ لَا تُورَثُ إلَخْ عُطِفَ عَلَى مُحَرَّمَةٍ وَ (قَوْلُهُ: أَوْ صَدَقَةُ حَبْسٍ) بِالْإِضَافَةِ عُطِفَ عَلَى صَدَقَةٍ (قَوْلُهُ: أَوْ حَبْسٌ مُحَرَّمٌ) عُطِفَ عَلَى حَبْسٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ع ش وَكَانَ الْأَوْلَى عَكْسُ الْعَطْفِ لِيُفِيدَ (قَوْلُهُ: مُحَرَّمٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ نَعْتُ حَبْسٍ (قَوْلُهُ: الْوَاوُ هُنَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنَّ الْوَقْفَ عَلَى مُعَيَّنٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا كِنَايَةَ وَقَوْلُهُ: وَإِنَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: فَإِنْ قِيلَ إلَى وَنُقِلَ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا صَارَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: بِغَيْرِهِ) وَهُوَ مَا ضَمَّهُ إلَى تَصَدَّقْت بِكَذَا (قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ غَيْرَ الطَّلَاقِ إلَخْ) وَالْقِيَاسُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَدَّعِ الطَّلَاقَ يُمْنَعُ عَنْهَا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ ثُمَّ يَسْتَفْسِرُ وَأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِغَيْرِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: بِالْفَسْخِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الِانْفِسَاخَ (قَوْلُهُ: فِي الْوَقْفِ) إلَى قَوْلِهِ وَوَقَفْته لِلِاعْتِكَافِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُهُ: إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَدَّرْته) أَيْ قَوْلُهُ: وَلَا كِنَايَةَ (قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ) وَيُمْكِنُ أَيْضًا تَوْجِيهُ كَلَامِهِ بِأَنَّ قَوْلَهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ مَجَازٌ فِي مَعْنًى لَا يَحْصُلُ بِهِ الْوَقْفُ وَقَرِينَتُهُ قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَاهُ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْكِنَايَةِ. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (يَنْوِي إلَخْ) اُنْظُرْ مَا إذَا لَمْ يَنْوِ. اهـ. سم وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَصِيرُ مُجَرَّدَ إبَاحَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: إذْ هُوَ صَرِيحٌ إلَخْ) مُعْتَمَدُ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: فَإِنْ قَبِلَ إلَخْ) هَلَّا مَلَكَهُ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ إلَيْهِ كَمَا هُوَ شَأْنُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْهِبَةِ جَزْمُهُ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فِي الصَّدَقَةِ بَلْ يَكْفِي الدَّفْعُ وَالْأَخْذُ وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ أَوْ تَصَدَّقْت إنْ عَمَّمَ وَإِلَّا فَنَوْعُ هِبَةٍ انْتَهَى. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِالرَّفْعِ عُطِفَ عَلَى الْقَمُولِيِّ وَالْبُلْقِينِيِّ أَوْ زَوَالَ بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ اعْتَرَضَ ش (قَوْلُهُ: مِنْ نِيَّةِ وَقْفِهِ شَارِعًا إلَخْ) مِمَّنْ هَذِهِ النِّيَّةِ (قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ) وَيُمْكِنُ أَيْضًا تَوْجِيهُ كَلَامِهِ بِأَنَّ قَوْلَهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ مَجَازٌ فِي مَعْنًى لَا يَحْصُلُ بِهِ الْوَقْفُ وَقَرِينَتُهُ قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَى فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْكِنَايَةِ. (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيَنْوِي) اُنْظُرْ مَا إذَا لَمْ يَنْوِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ قِيلَ) هَلَّا مَلَكَهُ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ إلَيْهِ كَمَا هُوَ شَأْنُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْهِبَةِ جَزْمُهُ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فِي الصَّدَقَةِ بَلْ يَكْفِي الدَّفْعُ وَالْأَخْذُ وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ أَوْ تَصَدَّقْت إنْ عَمَّ وَإِلَّا فَنَوْعُ هِبَةٍ

стр. 2660

جَمْعٍ أَنَّهُ مَتَى نَوَى بِهِ الْوَقْفَ كَانَ وَقْفًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى (وَالْأَصَحُّ أَنَّ قَوْلَهُ حَرَّمْتُهُ أَوْ أَبَّدْتُهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ مُسْتَقِلًّا بَلْ مُؤَكَّدًا كَمَا مَرَّ بَلْ كِنَايَةٌ لِاحْتِمَالِهِ وَأَتَى بِأَوْ لِئَلَّا يُوهِمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا غَيْرُ كِنَايَةٍ (وَ) الْأَصَحُّ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ (أَنَّ قَوْلَهُ: جَعَلْتُ الْبُقْعَةَ مَسْجِدًا) مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ صَرِيحٌ فَحِينَئِذٍ (تَصِيرُ بِهِ مَسْجِدًا) وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِلَفْظٍ مِمَّا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ لَا يَكُونُ إلَّا وَقْفًا فَإِنْ نَوَى بِهِ الْوَقْفَ أَوْ زَادَ لِلَّهِ صَارَ مَسْجِدًا قَطْعًا وَوَقَفْتُهُ لِلِاعْتِكَافِ صَرِيحٌ فِي الْمَسْجِدِيَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلِلصَّلَاةِ صَرِيحٌ فِي مُطْلَقِ الْوَقْفِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: لِلصَّلَاةِ كِنَايَةٌ فِي الْمَسْجِدِيَّةِ فَإِنْ نَوَاهَا صَارَ مَسْجِدًا وَإِلَّا صَارَ وَقْفًا عَلَى الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْجِدًا كَالْمَدْرَسَةِ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى مُعَيَّنٍ) وَاحِدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ (يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبُولُهُ) إنْ تَأَهَّلَ وَإِلَّا فَقَبُولُ وَلِيِّهِ عَقِبَ الْإِيجَابِ أَوْ بُلُوغِ الْخَبَرِ كَالْهِبَةِ وَرَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ فِي السَّرِقَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ بِالْقُرْبِ أَشْبَهُ مِنْهُ بِالْعُقُودِ وَنَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ عَنْ النَّصِّ وَانْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ بِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَاعْتَمَدَهُ بَلْ قَالَ الْمُتَوَلِّي مَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ قُلْنَا إنَّهُ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، أَمَّا إذَا قُلْنَا إنَّهُ لِلَّهِ تَعَالَى فَهُوَ كَالْإِعْتَاقِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْإِعْتَاقَ لَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ وَلَا يُبْطِلُهُ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّشْبِيهَ بِهِ فِي حُكْمٍ لَا يَقْتَضِي لُحُوقُهُ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولٌ مِنْ بَعْدِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ أَنَّهُمْ يَتَلَقَّوْنَ مِنْ الْوَاقِفِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ لَكِنَّ الَّذِي اسْتَحْسَنَّاهُ أَنَّا إذَا قُلْنَا بِالْأَصَحِّ اُشْتُرِطَ قَبُولُهُمْ وَلَا قَبُولُ وَرَثَةٍ حَائِزِينَ وَقَفَ عَلَيْهِمْ مُوَرِّثُهُمْ مَا يَفِي بِهِ الثُّلُثَ عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ فَيَصِحُّ وَيَلْزَمُ مِنْ جِهَتِهِمْ بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ قَهْرًا عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْوَقْفِ دَوَامُ الْأَجْرِ لِلْوَاقِفِ فَلَمْ يَمْلِكْ الْوَارِثُ رَدَّهُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ وَ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ إخْرَاجَ الثُّلُثِ عَنْ الْوَارِثِ بِالْكُلِّيَّةِ فَوَقْفُهُ عَلَيْهِ أَوْلَى وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا أَثَرَ هُنَا بَعْدَ وَقْفِهِ عَلَى أَوْلَادِهِ وَالْأَسْنَى هَذَا كُلَّهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الظَّاهِرِ، أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَيَصِيرُ وَقْفًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مِنْهُمْ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَسَلِيمٌ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمْ. اهـ. (قَوْلُهُ: كَأَنْ وَقَفَا) مُعْتَمَدُ. اهـ. ع ش قَالَ سم اُنْظُرْ هَلْ يُشْكِلُ بِقَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ إلَخْ. اهـ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِاسْتِثْنَائِهِ عَنْهَا لِتَوَسُّعِهِمْ فِي الْوَقْفِ لِشَبَهِهِ بِالْإِعْتَاقِ قَوْلُ الْمَتْنِ (حَرَّمْته أَوْ أَبَّدْتُهُ) وَيَجْرِي الْخِلَافُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ قَالَ حَرَّمْته وَأَبَّدْتُهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: صَرِيحٌ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِلَفْظِ مِمَّا مَرَّ) أَيْ مِنْ الصَّرَائِحِ (قَوْلُهُ: لِلِاعْتِكَافِ) أَيْ أَوْ لِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ (قَوْلُهُ: وَلِلصَّلَاةِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى لِلِاعْتِكَافِ (قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ: لِلصَّلَاةِ كِنَايَةٌ) الْأَخْصَرُ الْأَوْضَحُ وَكِنَايَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ (وَأَنَّ الْوَقْفَ عَلَى مُعَيَّنٍ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلْمَنْهَجِ وَلِظَاهِرِ مَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ (قَوْلُهُ: وَاحِدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَلْ قَالَ إلَى وَعَلَى الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ: عَلَى مَا رَجَّحَهُ إلَى وَلَا قَبُولُ وَرَثَةٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (يُشْتَرَطُ فِيهِ إلَخْ) وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَشَذَّ االْجُورِيُّ فَحَكَى قَوْلَيْنِ فِي اشْتِرَاطِهِ فِي الْمُعَيَّنِ. اهـ. مُغْنِي. (قَوْلُهُ: فَقَبُولُ وَلِيِّهِ) فَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ وَلِيُّهُ بَطَلَ الْوَقْفُ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ الْوَاقِفَ أَوْ غَيْرَهُ وَمَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ خَاصٌّ فَوَلِيُّهُ الْقَاضِي فَيَقْبَلُ لَهُ عِنْدَ بُلُوغِ الْخَبَرِ أَوْ يُقِيمُ عَلَى الصَّبِيِّ مَنْ يَقْبَلُ لَهُ فَلَوْ وَقَفَ عَلَى جَمْعٍ فَقَبِلَ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ بَطَلَ فِيمَا يَخُصُّ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ عَمَلًا بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: عَقِبَ الْإِيجَابِ) أَيْ إنْ كَانَ حَاضِرًا وَ (قَوْلُهُ: أَوْ بُلُوغِ الْخَبَرِ) أَيْ عَقِبَهُ إنْ كَانَ غَائِبًا وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْخَبَرُ إلَّا بَعْدَ طُولِ الزَّمَنِ لَكِنْ لَوْ مَاتَ الْوَاقِفُ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ صِحَّةِ قَبُولِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِإِلْحَاقِهِمْ الْوَقْفَ بِالْعُقُودِ دُونَ الْوَصِيَّةِ وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ مَالَ م ر إلَى بُطْلَانِ الْوَقْفِ فِيمَا لَوْ مَاتَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ رَجَعَ الْوَاقِفُ قَبْلَهُ وَقَالَ إنَّ فِي الْمَنْقُولِ مَا يُسَاعِدُهُ فَلْيُحَرَّرْ انْتَهَى وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر الْآتِي فَإِنْ رَدَّ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ بَطَلَ الْوَقْفُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: كَالْهِبَةِ وَرَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ الْإِمَامُ وَأَتْبَاعُهُ وَعَزَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحَيْنِ لِلْإِمَامِ وَأَخِرِينَ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَنَقَلَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْهُ مُقْتَصَرًا عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ رَجَّحَ الرَّوْضَةُ فِي السَّرِقَةِ إلَخْ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ إلَخْ) أَيْ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْإِعْتَاقَ لَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ الِاعْتِرَاضُ (قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَصَحِّ مِنْ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ (قَوْلُهُ: لَا يُشْتَرَطُ قَبُولٌ إلَخْ) بَلْ الشَّرْطُ عَدَمُ رَدِّهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر بَلْ الشَّرْطُ عَدَمُ رَدِّهِمْ أَيْ مِنْ بَعْدِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فَلَوْ رَدَّ بَطَلَ فِيمَا يَخُصُّهُ انْتَقَلَ لِمَنْ بَعْدَهُ وَيَكُونُ كَمُنْقَطِعِ الْوَسَطِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَرْجِيحُ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ فِي الْبَطْنِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ لِأَنَّهُمْ يَتَلَقَّوْنَ الْوَقْفَ مِنْ الْوَاقِفِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَاَلَّذِي يَتَحَصَّلُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُمْ وَإِنْ شُرِطَ قَبُولُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَأَنَّهُ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِمْ كَمَا يَرْتَدُّ بِرَدِّ الْأَوَّلِ عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمَا. اهـ. (قَوْلُهُ: الْأَصَحُّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُمْ يَتَلَقَّوْنَ مِنْ الْوَاقِفِ (قَوْلُهُ: وَلَا قَبُولُ وَرَثَةٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى لَا يُشْتَرَطُ قَبُولٌ إلَخْ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَلَا قَبُولُ وَرَثَةٍ حَائِزِينَ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ فِي الْوَقْفِ بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ قَوْلُهُ وَقَفَ عَلَيْهِمْ إلَخْ أَيْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ. اهـ. وَعِبَارَةُ مُصْطَفَى الْحَمَوِيِّ فِي هَامِشِ التُّحْفَةِ قَوْلُهُ: مَا يَفِي بِهِ الثُّلُثُ أَيْ إذَا وَقَفَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَقَفَ فِي الصِّحَّةِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَفِيَ بِهِ الثُّلُثُ وَصَرَّحَ بِهِ الْحَلَبِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمَنْهَجِ. اهـ. (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْوَقْفِ عَلَى وَرَثَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ: كَانَ وَاقِفًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ) اُنْظُرْ هَلْ يُشْكِلُ بِقَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَإِنَّ الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنٍ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: لَا يُشْتَرَطُ قَبُولٌ مَنْ بَعْدِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ) بَلْ الشَّرْطُ عَدَمُ الرَّدِّ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَلَا قَبُولُ وَرَثَةٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى لَا يُشْتَرَطُ قَبُولٌ إلَخْ ش. (قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ مِنْ جِهَتِهِمْ بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ إلَخْ) كَانَ وَجْهُ اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ مِنْ الْمُعَيَّنِ أَنَّ لِلْإِنْسَانِ غَرَضًا تَامًّا فِي دَوَامِ نَفْعِ وَرَثَتِهِ

стр. 2661

بِقَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ لِشَرْطِهِ أَنَّهُ بَعْدَهُمْ لِأَوْلَادِهِ الذُّكُورِ دُونَ أَوْلَادِهِ الْإِنَاثِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إمَّا وَقْفٌ أَوْ وَصِيَّةٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَرْطُهُ فَلَا وَجْهَ لِخُرُوجِ هَذَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَمَّا لَزِمَهُ فِي أَصْلِ الْوَقْفِ رِعَايَةُ قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ لَزِمَهُ ذَلِكَ فِيمَنْ بَعْدَهُمْ وَلَوْ وَقَفَ جَمِيعَ أَمْلَاكِهِ كَذَلِكَ وَلَمْ يُجِيزُوهُ نَفَذَ فِي ثُلُثِ التَّرِكَةِ قَهْرًا عَلَيْهِمْ كَمَا تَقَرَّرَ. وَخَرَجَ بِالْمُعَيَّنِ الْجِهَةُ الْعَامَّةُ وَجِهَةُ التَّحْرِيرِ كَالْمَسْجِدِ فَلَا قَبُولَ فِيهِ جَزْمًا وَلَمْ يَنُبْ الْإِمَامُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ الْقَوَدِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُبَاشِرٍ وَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُ نَاظِرِ الْمَسْجِدِ مَا وَقَفَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا وُهِبَ لَهُ (وَلَوْ رَدَّ) الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنُ الْبَطْنَ الْأَوَّلَ أَوْ مَنْ بَعْدَهُ جَمِيعَهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ الْوَقْفَ (بَطَلَ حَقُّهُ) مِنْهُ (شَرَطْنَا الْقَبُولَ أَمْ لَا) كَالْوَصِيَّةِ نَعَمْ لَوْ وَقَفَ عَلَى وَارِثِهِ الْحَائِزِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ لَزِمَ وَلَمْ يَبْطُلْ حَقَّهُ بِرَدِّهِ كَمَا مَرَّ وَانْتَصَرَ جَمْعٌ لِقَوْلِ الْبَغَوِيّ لَا يَرْتَدُّ بِهِ كَالْعِتْقِ وَخَرَجَ بِحَقِّهِ أَصْلُ الْوَقْفِ فَإِنْ كَانَ الرَّادُّ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ بَطَلَ عَلَيْهِمَا أَوْ مَنْ بَعْدَهُ فَكَمُنْقَطِعِ الْوَسَطِ وَقَالَ السُّبْكِيُّ الَّذِي تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِمْ كَمَا يَرْتَدُّ بِرَدِّ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَلَا أَثَرَ لِلرَّدِّ بَعْدَ الْقَبُولِ كَعَكْسِهِ فَلَوْ رَجَعَ الرَّادُّ وَقَبِلَ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا إنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِرَدِّهِ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ لَكِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ هُنَا لِرَدِّ مَنْ بَعْدَ الْأَوَّلِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ اسْتِحْقَاقِهِ كَرَدِّ الْوَصِيَّةِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي (وَ) لَمَّا تَمَّمَ الْكَلَامَ عَلَى أَرْكَانِهِ الْأَرْبَعَةِ شَرَعَ فِي ذِكْرِ شُرُوطِهِ وَهِيَ التَّأْبِيدُ وَالتَّنْجِيزُ وَبَيَانُ الْمَصْرِفِ وَالْإِلْزَامُ فَحِينَئِذٍ (لَوْ قَالَ وَقَفْتُ هَذَا) عَلَى الْفُقَرَاءِ (سَنَةً) مَثَلًا (فَبَاطِلٌ) وَقْفُهُ لِفَسَادِ الصِّيغَةِ؛ لِأَنَّ وَضْعَهُ عَلَى التَّأْبِيدِ نَعَمْ إنْ أَشْبَهَ التَّحْرِيرَ كَجَعَلْتُهُ مَسْجِدًا سَنَةً حَائِزِينَ (قَوْلُهُ: لِشَرْطِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَثَرٍ وَكَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى اعْتِبَارُ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُؤَثِّرُ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمَوْتِ الْمُوصِي يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ فِيهَا لِلْمُوصَى لَهُ نَعَمْ إنْ قِيلَ إنَّ الْمُوصَى بِهِ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ الْمَنْفَعَةُ اُتُّجِهَ مَا قَالَهُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّ النَّظَرَ أَقْوَى فِي بَادِئِ النَّظَرِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: لَزِمَهُ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ فَصَارَ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ لَغْوًا (قَوْلُهُ: وَلَوْ وَقَفَ جَمِيعَ) إلَى قَوْلِهِ وَانْتَصَرَ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ عَلَى أَوْلَادِهِ بِقَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ (قَوْلُهُ: كَالْجِهَةِ الْعَامَّةِ) أَيْ كَالْفُقَرَاءِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ نَحْوَ الْقَوَدِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ) إلَى قَوْلِهِ إنْ حَكَمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ إلَى وَخَرَجَ (قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُ نَاظِرِ الْمَسْجِدِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ الرِّبَاطُ وَالْمَدْرَسَةُ وَالْمَقْبَرَةُ لِمُشَابِهَتِهَا لِلْمَسْجِدِ فِي كَوْنِ الْحَقِّ لِلَّهِ تَعَالَى. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا وُهِبَ لَهُ) فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ نَاظِرِهِ وَقَبْضِهِ كَمَا لَوْ وَهَبَ لِصَبِيٍّ وَقَوْلُهُ: جَعَلْته لِلْمَسْجِدِ كِنَايَةُ تَمْلِيكٍ لَا وَقْفٍ فَيُشْتَرَطُ قَبُولُ النَّاظِرِ وَقَبْضُهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: الْبَطْنُ الْأَوَّلَ إلَخْ) بِالرَّفْعِ بَدَلٌ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَ (قَوْلُهُ: الْوَقْفَ) مَفْعُولُ رَدَّ قَوْلُ الْمَتْنِ (شَرَطْنَا الْقَبُولَ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمُعَيَّنِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ الرَّادُّ إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ قَبُولٌ وَلَا رَدٌّ لَمْ يَبْطُلْ أَصْلُ الْوَقْفِ بَلْ حَقُّهُ حَتَّى إذَا جَاءَ الْبَطْنُ الثَّانِي وَقَبِلَ اسْتَحَقَّ وَكَذَا م ر لَكِنَّ قَضِيَّةَ اشْتِرَاطِ قَبُولِ الْمُتَّصِلِ بُطْلَانُ الْوَقْفِ بِانْتِفَائِهِ. اهـ. سم وَقَوْلُهُ: لَكِنَّ قَضِيَّةَ إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْ ع ش عَنْ سم عَلَى مَنْهَجِ عَنْ م ر مَا يُوَافِقُهَا (قَوْلُهُ: بَطَلَ) أَيْ أَصْلُ الْوَقْفِ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: فَكَمُنْقَطِعِ الْوَسَطِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ أَصْلُ الْوَقْفِ أَيْ بِرَدِّ الْبَطْنِ الثَّانِي حَتَّى إذَا لَمْ يَرُدَّ الْبَطْنَ الثَّالِثَ وَمَنْ بَعْدَهُ ثَبَتَ الْوَقْفُ فِي حَقِّهِمْ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِرَدِّهِمْ) أَيْ مِنْ بَعْدِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِلرَّدِّ إلَخْ) أَيْ مُطْلَقًا مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ أَوْ مَنْ بَعْدَهُمْ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا اسْتَحَقَّ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُمَا وَقَوْلُ الرُّويَانِيِّ يَعُودُ لَهُ إنْ رَجَعَ قَبْلَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِهِ لِغَيْرِهِ مَرْدُودٌ كَمَا بَيَّنَهُ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِ النِّهَايَةِ عَدَمُ قَبُولِ الرُّجُوعِ بَعْدَ الرَّدِّ اعْتِمَادُ النِّزَاعِ كَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: عَلَى الْفُقَرَاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَشْبَهَ التَّحْرِيرَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) مَا ذُكِرَ مَحَلُّهُ فِيمَا لَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ، أَمَّا مَا يُضَاهِيهِ كَالْمَسْجِدِ فَوَسَّعَ لَهُ فِي إلْزَامِ الْوَاقِفِ عَلَيْهِمْ قَهْرًا لِيَتِمَّ لَهُ ذَلِكَ الْغَرَضُ (قَوْلُهُ: لِشَرْطِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَثَرٍ وَكَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى اعْتِبَارِ (قَوْلِهِ: الْمُعَيَّنُ الْبَطْنَ الْأَوَّلَ أَوْ مَنْ بَعْدَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَصْلٌ لَوْ وَقَفَ عَلَى مُعَيَّنِينَ لَا جِهَةً عَامَّةً وَمَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ اُشْتُرِطَ قَبُولُ مُتَّصِلٍ مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فَقَطْ وَأَمَّا الثَّانِي أَيْ وَمَا بَعْدَهُ فَلَا يُشْتَرَطُ إلَّا عَدَمُ رَدِّهِمْ فَإِنْ رَدُّوا فَمُنْقَطِعُ الْوَسَطِ وَإِنْ رَدَّ الْأَوَّلُ بَطَلَ. اهـ. وَقَوْلُهُ: بَطَلَ أَيْ الْوَقْفُ قَطْعًا كَمَا فِي شَرْحِهِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَإِنْ رَدَّ الْأَوَّلُ بَطَلَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرُدَّ وَلَمْ يُقْبَلْ لَمْ يَبْطُلْ الْوَقْفُ لَكِنَّ مُقْتَضَى اشْتِرَاطِ قَبُولِهِ وَاتِّصَالِهِ بُطْلَانُ الْوَقْفِ إذَا انْتَفَى قَبُولُهُ الْمُتَّصِلُ وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِهِ فِي الْوَقْفِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الصَّنِيعِ وَقَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ بَطَلَ حَقُّهُ قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي النُّكَتِ: أَيْ مِنْ الْوَقْفِ كَمَا صَحَّحُوهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ الْغَلَّةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ كَانَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ صَارَ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ فَيَبْطُلُ كُلُّهُ عَلَى الصَّحِيحِ أَوْ الثَّانِي فَمُنْقَطِعُ الْوَسَطِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِحَقِّهِ أَصْلُ الْوَقْفِ فَإِنْ كَانَ الرَّادُّ إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ قَبُولٌ وَلَا رَدٌّ لَمْ يَبْطُلْ أَصْلُ الْوَقْفِ بَلْ حَقُّهُ حَتَّى إذَا جَاءَ الْبَطْنُ الثَّانِي وَقَبِلَ اسْتَحَقَّ وَكَذَا م ر وَلَكِنَّ قَضِيَّةَ اشْتِرَاطِ قَبُولِهِ الْمُتَّصِلِ بُطْلَانُ الْوَقْفِ بِانْتِفَائِهِ (قَوْلُهُ: بَطَلَ) أَيْ أَصْلُ الْوَقْفِ ش وَقَوْلُهُ: عَلَيْهِمَا لَعَلَّ الْمُرَادَ عَلَى اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ (قَوْلُهُ: فَكَمُنْقَطِعِ الْوَسَطِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ أَصْلُ الْوَقْفِ حَتَّى إذَا لَمْ يَرُدَّ الْبَطْنُ الثَّالِثُ وَمَنْ بَعْدَهُ ثَبَتَ الْوَقْفُ فِي حَقِّهِمْ. (قَوْلُهُ: فَلَوْ رَجَعَ الرَّادُّ وَقُبِلَ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ رَجَعَ بَعْدَ الرَّدِّ لَمْ يَعُدْ لَهُ وَقَوْلُ الرُّويَانِيِّ يَعُودُ لَهُ إنْ رَجَعَ قَبْلَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِهِ لِغَيْرِهِ مَرْدُودٌ كَمَا بَيَّنَهُ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ. (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَشْبَهَ التَّحْرِيرَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ، أَمَّا مَا يُضَاهِيهِ أَيْ التَّحْرِيرِ كَقَوْلِهِ جَعَلْتُهُ مَسْجِدًا سَنَةً فَيَصِحُّ مُؤَبَّدًا كَمَا لَوْ ذَكَرَ فِيهِ شَرْطًا فَاسِدًا قَالَهُ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ اهـ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءُ

стр. 2662

صَحَّ مُؤَبَّدًا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ وَلَا أَثَرَ لِلتَّأْقِيتِ الصَّرِيحِ بِمَا لَا يَحْتَمِلُ بَقَاءَ الدُّنْيَا إلَيْهِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ التَّأْبِيدُ لَا حَقِيقَةَ التَّأْقِيتِ وَلَا لِتَأْقِيتِ الِاسْتِحْقَاقِ كَعَلَى زَيْدٍ سَنَةً ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ إلَّا أَنْ يَلِدَ لِي وَلَدٌ وَلَا لِلتَّأْقِيتِ الضِّمْنِيِّ فِي مُنْقَطِعِ الْآخِرِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ (وَلَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي أَوْ عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ نَسْلِهِ) وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَا يَدُومُ (وَلَمْ يَزِدْ) عَلَى ذَلِكَ (فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ الْوَقْفِ) ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْقُرْبَةُ وَالدَّوَامُ فَإِذَا بَيَّنَ مَصْرِفَهُ ابْتِدَاءً سَهُلَ إدَامَتُهُ عَلَى سَبِيلِ الْخَيْرِ. (فَإِذَا انْقَرَضَ الْمَذْكُورُ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ لَمْ تُعْرَفْ أَرْبَابُ الْوَقْفِ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَبْقَى وَقْفًا) ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْوَقْفِ الدَّوَامُ كَالْعِتْقِ (وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّ مَصْرِفَهُ أَقْرَبُ النَّاسِ) رَحِمًا لَا إرْثًا فَيُقَدَّمُ وُجُوبًا ابْنُ بِنْتٍ عَلَى ابْنِ عَمٍّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ أَبُو زُرْعَةَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ ثُمَّ الْأَقْرَبُ إلَى الْوَاقِفِ أَوْ الْمُتَوَفَّى قُرْبُ الدَّرَجَةِ وَالرَّحِمِ لَا قُرْبُ الْإِرْثِ وَالْعُصُوبَةِ فَلَا تَرْجِيحَ بِهِمَا فِي مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْقُرْبِ مِنْ حَيْثُ الرَّحِمِ وَالدَّرَجَةِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ لَا يُرَجَّحُ عَمٌّ عَلَى خَالٍ بَلْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ وَالْمُعْتَبَرُ الْفُقَرَاءُ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْهُمْ وَلَا يُفَضَّلُ نَحْوُ الذَّكَرِ عَلَى الْأَوْجَهِ (إلَى الْوَاقِفِ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ عَنْ نَفْسِهِ (يَوْمَ انْقِرَاضِ الْمَذْكُورِ) ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ أَفْضَلُ الْقُرُبَاتِ فَإِذَا تَعَذَّرَ الرَّدُّ لِلْوَاقِفِ تَعَيَّنَ أَقْرَبُهُمْ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَقَارِبَ مِمَّا حَثَّ الشَّارِعُ عَلَيْهِمْ فِي جِنْسِ الْوَقْفِ لِقَوْلِهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقِفَ بَيْرُحَاءَ أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ تَعْيِينِهِمْ فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ عَلَى أَنَّ لِهَذِهِ مَصْرِفًا عَيَّنَهُ الشَّارِعُ بِخِلَافِ الْوَقْفِ وَلَوْ فُقِدَتْ أَقَارِبُهُ أَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ عَلَى الْمَنْقُولِ خِلَافًا لِلتَّاجِ السُّبْكِيّ أَوْ قَالَ لِيَصْرِفَ مِنْ غَلَّتِهِ لِفُلَانٍ كَذَا وَسَكَتَ عَنْ بَاقِيهَا صَرَفَهُ الْإِمَامُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ. وَقَالَ آخَرُونَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ يُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ أَيْ بِبَلَدِ الْمَوْقُوفِ أَخْذًا مِنْ تَرْجِيحِهِ عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ الْقَائِلِ بِصَرْفِهِ إلَيْهِمْ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْمَقْبَرَةِ وَالرِّبَاطِ كَقَوْلِهِ جَعَلْته مَسْجِدًا سَنَةً فَإِنَّهُ يَصِحُّ مُؤَبَّدًا كَمَا لَوْ ذَكَرَ فِيهِ شَرْطًا فَاسِدًا قَالَهُ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ أَيْ وَهُوَ لَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ. اهـ. وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءُ مَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ أَيْضًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ وَقَفَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ بَطَلَ عَلَى الصَّحِيحِ. اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ أَشْبَهَ التَّحْرِيرَ) أَيْ بِأَنْ تَظْهَرَ فِيهِ الْقُرْبَةُ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْحَلَبِيِّ (قَوْلُهُ: صَحَّ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ بِبَلَدِ الْمَوْقُوفِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِوَكِيلِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ: عَلَى الْمَنْقُولِ خِلَافًا لِلتَّاجِ (قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِلتَّأْقِيتِ الصَّرِيحِ إلَخْ) فَلَوْ وَقَفَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَلْفَ سَنَةٍ أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا يَبْعُدُ بَقَاءُ الدُّنْيَا إلَيْهِ صَحَّ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ مَا قَالُوهُ فِي الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْوَقْفُ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ الْقُرْبَةُ الْمَحْضَةُ نَظَرُوا لِمَا يُقْصَدُ مِنْ اللَّفْظِ دُونَ مَدْلُولِهِ. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: وَلَا لِتَأْقِيتِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى لِلتَّأْقِيتِ (قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِمَا) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ مَا لَوْ لَمْ يَعْرِفْ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الِابْتِدَاءِ. اهـ. سم (قَوْلُهُ: الدَّوَامُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى الدَّوَامِ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنَّ مَصْرِفَهُ) أَيْ عِنْدَ انْقِرَاضِ مَنْ ذُكِرَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّقْدِيمِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا تَرْجِيحَ بِالْإِرْثِ وَالْعُصُوبَةِ (قَالَ) أَيْ أَبُو زُرْعَةَ (قَوْلُهُ: بَلْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْأَخَ الشَّقِيقَ وَالْأَخَ لِلْأَبِ مُسْتَوِيَانِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَبَرُ الْفُقَرَاءُ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْهُمْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا قَالَ ع ش قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَوْ وَقَفَ عَلَى الْأَقَارِبِ اخْتَصَّ بِالْفَقِيرِ مِنْهُمْ خِلَافُ الْوَقْفِ عَلَى الْجِيرَانِ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَالْأَقْرَبُ حَمْلُ الْجِيرَانِ عَلَى مَا فِي الْوَصِيَّةِ لِمُشَابَهَتِهِ لَهَا فِي التَّبَرُّعِ اهـ. (قَوْلُهُ: نَحْوُ الذَّكَرِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الذَّكَرُ عَلَى غَيْرِهِ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. بِإِسْقَاطِ لَفْظَةِ النَّحْوِ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ قَوْلُهُ: نَحْوُ الذَّكَرِ كَذِي الْجِهَتَيْنِ فَلَا يُقَدَّمُ عَلَى ذِي الْجِهَةِ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الدَّرَجَةِ. اهـ. وَقَدْ يُقَالُ قَدْ عُلِمَ هَذَا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ فَلَا تَرْجِيحَ بِهِمَا إلَخْ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُهَا (قَوْلُهُ: أَوْ بِوَكِيلِهِ) بَيَّنَ بِهِ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ لَهُ الْوَقْفُ لَا مَنْ تَعَاطَى الْوَقْفَ كَالْوَكِيلِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَنْ نَفْسِهِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي، أَمَّا الْإِمَامُ إلَخْ. (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ بِبَلَدِ الْمَوْقُوفِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ كَانُوا إلَى صَرْفِهِ الْإِمَامِ وَقَوْلُهُ: وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ (قَوْلُهُ: فِي جِنْسِ الْوَقْفِ) بِجِيمٍ فَنُونٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي حَبْسِ إلَخْ بِحَاءِ فَبَاءٍ وَيُرَجِّحُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي فِي تَحْبِيسِ الْوَقْفِ. اهـ. (قَوْلُهُ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا إلَخْ) فَجَعَلَهَا فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِالْحَثِّ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: عَدَمَ تَعَيُّنِهِمْ) مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ (قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ) مِنْ الْمَصَارِفِ الْوَاجِبَةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِهَذِهِ) أَيْ لِلزَّكَاةِ وَسَائِرِ الْمَصَارِفِ الْوَاجِبَةِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى فُقِدَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَسَكَتَ عَنْ بَاقِيهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ وَجَدَ أَقَارِبَهُ الْفُقَرَاءَ اهـ سم (قَوْلُهُ: صَرَفَهُ الْإِمَامُ إلَخْ) مُعْتَمَدُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْبُوَيْطِيُّ فِي الْأَوْلَى. اهـ. أَيْ فِي صُورَةِ فَقْدِ الْأَقَارِبِ (قَوْلُهُ: وَقَالَ آخَرُونَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقِيلَ يُصْرَفُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَيْ بِبَلَدِ الْمَوْقُوفِ إلَخْ) وَصَرَّحَ فِي الْأَنْوَارِ بِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِفُقَرَاءِ بَلَدِ الْوَقْفِ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ. اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ فِي الْأَنْوَارِ إلَخْ أَيْ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي. اهـ. أَيْ عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ (قَوْلُهُ: مِنْ تَرْجِيحِهِ) أَيْ بَلَدِ الْمَوْقُوفِ (قَوْلُهُ: عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ) أَيْ الْمَارِّ بِقَوْلِ الْمَتْنِ وَأَنَّ مَصْرِفَهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إلَخْ (قَوْلُهُ: الْقَائِلِ) أَيْ لِلْقَابِلِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمُرَادَ فُقَرَاءُ وَمَسَاكِينُ بَلَدِ الْمَوْقُوفِ مَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ أَيْضًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ وَقَفَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ بَطَلَ عَلَى الصَّحِيحِ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ مَا لَوْ لَمْ تُعْرَفْ أَرْبَابُ الْوَقْفِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الِابْتِدَاءِ (قَوْلُهُ: وَسَكَتَ عَنْ بَاقِيهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ وَجَدَ أَقَارِبَهُ الْفُقَرَاءَ (قَوْلُهُ: كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ) وَاعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: أَيْ بِبَلَدِ الْمَوْقُوفِ إلَخْ) وَصَرَّحَ فِي الْأَنْوَارِ بِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِفُقَرَاء بَلَدِ

стр. 2663

قِيَاسُ مَنْعِ نَقْلِ الزَّكَاةِ عَنْ فُقَرَاءِ بَلَدِهَا مَنْعُهُ عَنْ فُقَرَاءِ بَلَدِ الْمَوْقُوفِ، أَمَّا الْإِمَامُ إذَا وَقَفَ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ فَيُصْرَفُ لِلْمَصَالِحِ لَا لِأَقَارِبِهِ (وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ كَوَقَفْتُهُ عَلَى) مَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِي أَوْ عَلَى قَبْرِ أَبِي وَأَبُوهُ حَيٌّ بِخِلَافِ وَقَفْتُهُ الْآنَ أَوْ بَعْدَ مَوْتِي عَلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي فَإِنَّهُ وَصِيَّةٌ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أُجِيزَ وَعُرِفَ قَبْرُهُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَكَوَقَفْتُهُ عَلَى (مَنْ سَيُولَدُ لِي) أَوْ عَلَى مَسْجِدٍ سَيُبْنَى ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَثَلًا (فَالْمَذْهَبُ بُطْلَانُهُ) لِبُطْلَانِ الْأَوَّلِ لِتَعَذُّرِ الصَّرْفِ إلَيْهِ حَالًا وَمَنْ بَعْدَهُ فَرْعُهُ وَإِنْ قُلْنَا يَتَلَقَّى مِنْ الْوَاقِفِ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ بَعْدَ الْأَوَّلِ مَصْرِفًا بَطَلَ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَلَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَمَنْ سَيُولَدُ لِي عَلَى مَا أُفَصِّلُهُ فَفَصَّلَهُ عَلَى الْمَوْجُودِينَ وَجَعَلَ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِلَا عَقِبٍ لِمَنْ سَيُولَدُ لَهُ جَازَ وَأُعْطِيَ مَنْ وُلِدَ لَهُ نَصِيبَ مِنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِلَا عَقِبٍ فَقَطْ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ قَوْلُهُ: وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَمَنْ سَيُولَدُ لِي؛ لِأَنَّ التَّفْصِيلَ بَعْدَهُ بَيَانٌ لَهُ (أَوْ) كَانَ (مُنْقَطِعَ الْوَسَطِ) بِالتَّحْرِيكِ (كَوَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ) عَلَى عَبْدِ عَمْرٍو ثُمَّ الْفُقَرَاءِ أَوْ ثُمَّ عَلَى (رَجُلٍ) مِنْهُمْ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَرَدُّدٌ فِي وَصْفٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ مَصْرِفٍ قَامَتْ قَرِينَةٌ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى تَعْيِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ الِانْقِطَاعُ إلَّا إنْ كَانَ الْإِبْهَامُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَكَلَامُ الْأَئِمَّةِ فِي فَتَاوِيهِمْ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ (ثُمَّ) عَلَى (الْفُقَرَاءِ فَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ) لِوُجُودِ الْمَصْرِفِ حَالًا وَمَآلًا. وَمَصْرِفُهُ عِنْدَ تَوَسُّطِ الِانْقِطَاعِ كَمَصْرِفِ مُنْقَطِعِ الْآخِرِ وَبَحَثَ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ عُرِفَ أَمَدُ انْقِطَاعِهِ بِأَنْ كَانَ مُعَيَّنًا كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا كَرَجُلٍ فِي الْمِثَالِ الثَّانِي صُرِفَ بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ لِمَنْ بَعْدَ الْمُتَوَسِّطِ كَالْفُقَرَاءِ فِيمَا ذُكِرَ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ (وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى) قَوْلِهِ (وَقَفْتُ) كَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ مَصْرِفَهُ أَوْ ذَكَرَ مَصْرِفًا مُتَعَذِّرًا كَوَقَفْتُ كَذَا عَلَى جَمَاعَةٍ (فَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُهُ) وَإِنْ قَالَ لِلَّهِ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ يَقْتَضِي تَمْلِيكَ الْمَنَافِعِ فَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْ مُتَمَلِّكًا بَطَلَ كَالْبَيْعِ وَ؛ لِأَنَّ جَهَالَةَ الْمَصْرِفِ كَعَلَى مَنْ شِئْتُ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ عِنْدَ الْوَقْفِ أَوْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ تُبْطِلُهُ فَعَدَمُهُ أَوْلَى. وَإِنَّمَا صَحَّ أَوْصَيْت بِثُلُثِي وَصُرِفَ لِلْمَسَاكِينِ؛ لِأَنَّ غَالِبَ الْوَصَايَا لَهُمْ فَحُمِلَ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِمْ وَ؛ لِأَنَّهَا أَوْسَعُ لِصِحَّتِهَا بِالْمَجْهُولِ وَالنَّجَسِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْمَصْرِفَ وَاعْتَرَفَ بِهِ ظَاهِرًا صَحَّ وَرَدَّهُ الْغَزِّيِّ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ طَالِقٌ وَنَوَى زَوْجَتَهُ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تُؤَثِّرُ مَعَ لَفْظٍ يَحْتَمِلُهَا وَلَا لَفْظَ هُنَا يَدُلُّ عَلَى الْمَصْرِفِ أَصْلًا وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَاحِدٍ نَوَيْت مُعَيَّنًا قُبِلَ قَوْلُهُ: مَنْعُهُ) أَيْ مَنْعِ رِيعَ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ:، أَمَّا الْإِمَامُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: إذَا وَقَفَ) أَيْ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ، أَمَّا وَقْفُهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ كَغَيْرِهِ فِي الصَّرْفِ لِأَقَارِبِهِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: الْآنَ أَوْ بَعْدَ مَوْتِي) أَيْ أَوْ أَطْلَقَ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ وَصِيَّةٌ إلَخْ) فَالرِّيعُ الْحَاصِلُ فِي حَيَاةِ الْوَاقِفِ لَهُ كَالْفَوَائِدِ الْحَاصِلَةِ مِنْ الْمُوصَى بِهِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى مَسْجِدٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ وَقَفْت فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذْ وَقَفَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ قُلْنَا يَتَلَقَّى مِنْ الْوَاقِفِ وَقَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْأَئِمَّةِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَفِيهِ كَلَامٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: كَإِذَا مِتّ إلَى وَإِذَا عَلَّقَ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِجَمِيعِ الْأَمْثِلَةِ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ: يَتَلَقَّى) أَيْ مِنْ بَعْدِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: بَعْدَ الْأَوَّلِ) أَيْ الْمَعْدُومِ (قَوْلُهُ: لِمَنْ سَيُولَدُ) أَيْ لِلْوَاقِفِ (قَوْلُهُ: بِالتَّحْرِيكِ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ وَيَجُوزُ فِيهِ الْإِسْكَانُ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى عَبْدِ عَمْرٍو) أَيْ نَفْسِ الْعَبْدِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: مُبْهَمٍ) مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ) أَيْ بِقَوْلِهِ مُبْهَمٍ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَضُرُّ) أَيْ بِلَا خِلَافٍ (قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ فِي وَصْفٍ إلَخْ) أَيْ فِي عِبَارَةِ الْوَقْفِ بِأَنْ كَانَتْ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ أَمْرَيْنِ وَهُنَاكَ مِنْ الْقَرَائِنِ مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَتِهِ أَحَدَهُمَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَرَدُّدَ الْوَاقِفِ؛ لِأَنَّهُ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ الْوَقْفِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: قَامَتْ قَرِينَةٌ) أَيْ فِي عِبَارَةِ الْوَاقِفِ وَ (قَوْلُهُ: قَبِلَهُ) أَيْ قَبِلَ مَا فِيهِ التَّرَدُّدُ. اهـ. ع ش وَظَاهِرٌ أَنَّ الْقَرِينَةَ الْحَالِيَّةَ كَاللَّفْظِيَّةِ (قَوْلُهُ: كَمَصْرِفِ مُنْقَطِعِ الْآخَرِ) أَيْ وَهُوَ الْفَقِيرُ الْأَقْرَبُ رَحِمًا لِلْوَاقِفِ. (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضِ (قَوْلُهُ: كَوَقَفْتُ كَذَا عَلَى جَمَاعَةٍ) أَيْ وَلَمْ يَنْوِ مُعَيَّنًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ لِلَّهِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَكَذَا شَرْحُ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ إذَا لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ لِخَبَرِ أَبِي طَلْحَةَ وَهِيَ صَدَقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى ثُمَّ يُعَيِّنُ الْمَصْرِفَ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ. اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْ مُتَمَلِّكًا بَطَلَ إلَخْ) وَلَوْ بَيَّنَ الْمَصْرِفَ إجْمَالًا كَقَوْلِهِ وَقَفْت هَذَا عَلَى مَسْجِدِ كَذَا صُرِفَ إلَى مَصَالِحِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَإِنْ قَالَ الْقَفَّالُ لَا يَصِحُّ مَا لَمْ يُبَيِّنْ الْجِهَةَ فَيَقُولُ عَلَى عِمَارَتِهِ وَنَحْوِهِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَيِّنْهُ إلَخْ) يَعْنِي لَمْ يَنْوِ مُعَيَّنًا فِيمَا يَنْظُرُ وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْأَخْذِ الْآتِي (قَوْلُهُ: يُبْطِلُهُ) أَيْ الْجَهْلِ الْوَقْفَ (قَوْلُهُ: فَعَدَمُهُ) أَيْ الْمَصْرِفِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ مَرْدُودٌ كَمَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ بِأَنَّهُ إلَخْ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ الْغَزِّيِّ بِأَنَّهُ إلَخْ) وَهَذَا أَظْهَرُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ) أَيْ مِنْ تَعْلِيلِ الرَّدِّ (قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَاحِدٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ قَالَ وَقَفْتُهُ عَلَى مَنْ شِئْت أَوْ فِيمَا شِئْت وَكَانَ قَدْ عَيَّنَ لَهُ مَنْ شَاءَ أَوْ مَا شَاءَ عِنْدَ وَقْفِهِ صَحَّ وَأَخَذَ بِبَيَانِهِ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ لِلْجَهَالَةِ وَلَوْ قَالَ فِيمَا يَشَاءُ اللَّهُ كَانَ بَاطِلًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَالَى. اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ وَاحِدٍ) أَيْ فِيمَنْ شِئْت. اهـ. سم أَيْ بِخِلَافِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: قُبِلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَا يَصِحُّ قِيلَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ. اهـ. وَنَظَرَ فِيهِ ع ش وَقَالَ سم قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ اعْتَمَدَهُ م ر اهـ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ إنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَى الْمَتْنِ الْمَوْقُوفِ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ أَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر (قَوْلُهُ: صَرَفَ بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ إلَخْ) جَزَمَ بِذَلِكَ شَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ لِلَّهِ) اعْتَمَدَهُ م ر وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ إذَا لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ ثُمَّ يُعَيِّنُ الْمَصْرِفَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ الْغَزِّيِّ) اعْتَمَدَ الرَّدَّ م ر (قَوْلُهُ: أَوْ وَاحِدٍ)

стр. 2664

وَهُوَ مُتَّجَهٌ (وَلَا يَجُوزُ) أَيْ لَا يَحِلُّ وَلَا يَصِحُّ (تَعْلِيقُهُ) فِيمَا لَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ (كَقَوْلِهِ إذَا جَاءَ زَيْدٌ فَقَدْ وَقَفْت) كَذَا عَلَى كَذَا؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَقْتَضِي نَقْلَ الْمِلْكِ إلَى اللَّهِ تَعَالَ أَوْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ حَالًا كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ نَعَمْ تَعْلِيقُهُ بِالْمَوْتِ كَإِذَا مِتّ فَدَارِي وَقْفٌ عَلَى كَذَا أَوْ فَقَدْ وَقَفْتُهَا إذْ الْمَعْنَى فَاعْلَمُوا أَنِّي قَدْ وَقَفْتُهَا بِخِلَافِ إذَا مِتُّ وَقَفْتهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَوَّلَ إنْشَاءُ تَعْلِيقٍ وَالثَّانِي تَعْلِيقُ إنْشَاءٍ وَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ وَعْدٌ مَحْضٌ ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ. وَإِذَا عَلَّقَ بِالْمَوْتِ كَانَ كَالْوَصِيَّةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَرَضَهُ عَلَى الْبَيْعِ كَانَ رُجُوعًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَبَّرِ بِأَنَّ الْحَقَّ الْمُتَعَلِّقَ بِهِ وَهُوَ الْعِتْقُ أَقْوَى فَلَمْ يَجُزْ الرُّجُوعُ عَنْهُ إلَّا بِنَحْوِ الْبَيْعِ دُونَ نَحْوِ الْعَرْضِ عَلَيْهِ وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَنَّهُ لَوْ نَجَّزَهُ وَعَلَّقَ إعْطَاءَهُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ جَازَ كَالْوَكَالَةِ انْتَهَى وَعَلَيْهِ فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ، أَمَّا مَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ كَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَقَدْ وَقَفْتُ هَذَا مَسْجِدًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْعِتْقِ (وَلَوْ وَقَفَ) شَيْئًا (بِشَرْطِ الْخِيَارِ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الرُّجُوعِ فِيهِ أَوْ فِي بَيْعِهِ مَتَى شَاءَ أَوْ فِي تَغْيِيرِ شَيْءٍ مِنْهُ بِوَصْفٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (بَطَلَ) الْوَقْفُ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَفْسُدْ الْعِتْقُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ بَلْ قَالَ إنَّ خِلَافَهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى السِّرَايَةِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الْوَاقِفَ لِمِلْكِهِ بِخِلَافِ الْأَتْرَاكِ فَإِنَّ شُرُوطَهُمْ فِي النِّهَايَةِ. اهـ. وَفِي الرَّشِيدِيِّ مَا يُفْهِمُهُ فَلَعَلَّ نُسَخَ النِّهَايَةِ هُنَا مُخْتَلِفَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ وَأَنَّ مَا سَيَحْدُثُ فِيهِ مِنْ الْبِنَاءِ يَكُونُ وَقْفًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْبَانِي وَلَوْ كَانَ هُوَ الْوَاقِفُ لَكِنْ سَيَأْتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَلْ لِيَشْتَرِيَ بِهَا عَبْدًا إلَخْ أَنَّ مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رَيْعِ الْوَقْفِ فِي الْجُدْرَانِ الْمَوْقُوفَةِ يَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فِيمَا لَا يُضَاهِي إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إذْ الْمَعْنَى إلَى وَإِذَا عَلَّقَ وَقَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ إلَى وَنُقِلَ وَقَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ فَهُوَ إلَى، أَمَّا مَا يُضَاهِي (قَوْلُهُ: إلَى اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ وَ (قَوْلُهُ: أَوْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ (قَوْلُهُ: كَإِذَا مِتّ إلَخْ) بِضَمِّ التَّاءِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَوَقَفْتُ دَارِي بَعْدَ مَوْتِي عَلَى الْفُقَرَاءِ. اهـ. (قَوْلُهُ: إذْ الْمَعْنَى إلَخْ) أَيْ فِي الْمِثَالَيْنِ (قَوْلُهُ: إذَا مَاتَ) الظَّاهِرُ إذَا مِتّ. اهـ. سم وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ الظَّاهِرُ مَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَمَا اسْتَظْهَرَهُ سم قَدْ عَبَّرَ بِهِ شَرْحُ الْبَهْجَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الْفَرْقَ الَّذِي فِي الشَّرْحِ (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي تَعْلِيقُ إنْشَاءٍ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ يُتَّجَهُ صِحَّتُهُ أَيْضًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ انْتَهَى سم وَالظَّاهِرُ أَنَّ بَحْثَ الْمُحَشِّي مَبْنِيٌّ عَلَى مَا سَبَقَ لَهُ مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَ إذَا مِتّ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الظَّاهِرَ مَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ الْوَقْفَ بِمَوْتِ نَفْسِهِ صَحَّ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ سَوَاءٌ قَالَ إذَا مِتّ فَدَارِي وَقْفٌ أَوْ فَقَدْ وَقَفْتهَا بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَهُ بِمَوْتِ غَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ وَلَيْسَ بِوَصِيَّةٍ حَتَّى يُغْتَفَرَ فِيهَا التَّعْلِيقُ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ مِنْ التَّمْلِيكِ كَالْهِبَةِ إذَا عَلَّقَ بِالْمَوْتِ صَحَّ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْخَادِمِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيِّ وَأَشَارَ إلَى تَوْجِيهِهِ بِمَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ فَرَّقَ الشَّارِحُ الْمَنْقُولُ عَنْ السُّبْكِيّ يَقْبَلُ الْمُنَاقَشَةَ إذْ غَايَةُ مَا يُلْمَحُ بَيْنَهُمَا أَنَّ إذَا مَاتَ زَيْدٌ فَقَدْ وَقَفْتهَا يُحْتَمَلُ الْوَعْدُ لَا أَنَّهُ يَمْتَنِعُ حَمْلُهُ عَلَى إنْشَاءِ التَّعْلِيقِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا قَالَ إذَا مَاتَ زَيْدٌ طَلُقَتْ زَوْجَتِي يُحْتَمَلُ إنْشَاءُ التَّعْلِيقِ وَإِنْ احْتَمَلَ الْوَعْدَ أَيْضًا ثُمَّ قَوْلُهُمْ تَعْلِيقٌ إنْشَاءٌ لَا يَخْلُو عَنْ مُسَامَحَةٍ وَكَانَ الْمُرَادُ بِهِ بِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَةِ تَعْلِيقُ وَعْدٍ بِإِيقَاعٍ وَإِنْشَاءٍ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ التَّأَمُّلُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِ الْجَزَاءِ بِمَعْنَى الْمُضِيِّ فَيَصِحُّ أَوْ الِاسْتِقْبَالِ فَلَا يَصِحُّ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا أَوْرَدَهُ عَلَى سم وَالسُّبْكِيِّ (قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ) أَيْ الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ (قَوْلُهُ: كَانَ كَالْوَصِيَّةِ) قَالَ الشَّارِحُ م ر فِي شَرْحِهِ لِلْبَهْجَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْوَصَايَا فِي اعْتِبَارِهِ مِنْ الثُّلُثِ وَفِي جَوَازِ الرُّجُوعِ عَنْهُ وَفِي عَدَمِ صَرْفِهِ لِلْوَارِثِ وَحُكْمِ الْأَوْقَافِ فِي تَأْيِيدِهِ وَعَدَمِ بَيْعِهِ وَهِبَتِهِ وَإِرْثِهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: دُونَ نَحْوِ الْعَرْضِ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظَةِ نَحْوِ (قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ نَجَّزَ الْوَقْفَ وَعَلَّقَ إلَخْ جَازَ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ) قَدْ يُقَالُ مَا الْحُكْمُ فِي مَصْرِفِ الرِّيعِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ إلَخْ أَنَّهُ يَكُونُ لِلْمَالِكِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ إطْلَاقُ قَوْلِهِ أَنَّهُ كَالْوَصِيَّةِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش مَا يُصَرِّحُ بِتِلْكَ الْقَضِيَّةِ وَعَنْ الرَّشِيدِيِّ عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا يُفِيدُهَا. (قَوْلُهُ: أَمَّا مَا يُضَاهِي إلَخْ) أَيْ بِأَنْ تَظْهَرَ فِيهِ الْقُرْبَةُ. اهـ. حَلَبِيٌّ قَالَ ع ش فَرْعٌ وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ قَالَ وَقَفْت دَارِي كَوَقْفِ زَيْدٍ هَلْ يَصِحُّ الْوَقْفُ أَوْ يَبْطُلُ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ شُرُوطَ وَقْفِ زَيْدٍ قَبْلَ قَوْلِهِ ذَلِكَ صَحَّ الْوَقْفُ وَإِلَّا فَلَا. اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَصِحُّ) يُتَأَمَّلُ فِيمَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ مَجِيءِ رَمَضَانَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ قَوْلُهُ: إذَا جَاءَ رَمَضَانُ إلَخْ هَلْ يَصِيرُ مَسْجِدًا مِنْ الْآنَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الصِّفَةِ أَخْذًا مِنْ التَّشْبِيهِ قَرَّرَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ الثَّانِيَ. اهـ. (قَوْلُهُ: لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ (قَوْلُهُ: بِوَصْفٍ) كَتَغْيِيرِ الشَّافِعِيَّةِ إلَى الْحَنَفِيَّةِ وَ (قَوْلُهُ: أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ) أَيْ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ أَنَّهُ كَالْبَيْعِ إلَخْ) أَيْ فِي مُطْلَقِ عَدَمِ قَبُولِهِ لِلشَّرْطِ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَبْطُلُ بِاشْتِرَاطِ الْخِيَارِ اهـ. رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى مَا قَالَهُ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ مَتَى شَاءَ. نَعَمْ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ مَعَ كَالْبَيْعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوهِمُ جَوَازَ شَرْطِ الْخِيَارِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (قَوْلُهُ: إنَّ خِلَافَهُ) أَيْ إنَّ بُطْلَانَ الْعِتْقِ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْعِتْقَ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَتْرَاكِ) أَيْ الْجَرَاكِسَةِ الَّذِينَ كَانُوا عَبِيدًا لِبَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ صَارُوا أُمَرَاءَ مِصْرَ وَاسْتَوْلَوْا عَلَى بَيْتِ مَالِهِ (قَوْلُهُ: أَيْ فِيمَنْ شِئْتُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي تَعْلِيقُ إنْشَاءٍ وَهُوَ بَاطِلٌ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ يُتَّجَهُ صِحَّتُهُ أَيْضًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) اعْتَمَدَهُ م ر

стр. 2665

فِي أَوْقَافِهِمْ لَا يُعْمَلُ بِشَيْءٍ مِنْهَا كَمَا قَالَهُ أَجِلَّاءُ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ لِأَنَّهُمْ أَرِقَّاءٌ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيَتَعَذَّرُ عِتْقُهُمْ حَتَّى بِبَيْعِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ عَلَى مَا مَرَّ أَوَّلَ الْعَارِيَّةِ وَيَأْتِي أَوَائِلُ الْعِتْقِ وَحِينَئِذٍ فَمَنْ لَهُ حَقٌّ بِبَيْتِ الْمَالِ تَنَاوَلَهَا وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْ وَمَنْ لَا فَلَا وَإِنْ بَاشَرَ فَتَفَطَّنْ لَهُ قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَأَوَّلُ الْأَتْرَاكِ عِزُّ الدِّينِ أَيْبَكُ الصَّالِحِيُّ ثُمَّ ابْنُهُ الْمَنْصُورُ ثُمَّ قُطُزُ ثُمَّ الظَّاهِرُ بِيبَرْسُ (إذَا وَقَفَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ) مُطْلَقًا أَوْ إلَّا كَذَا كَسَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ مِنْ نَحْوِ مُتَجَوِّهٍ وَكَذَا شَرَطَ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَسْكُنُ وَتَكُونُ الْعِمَارَةُ عَلَيْهِ كَمَا مِلْتُ إلَيْهِ وَبَسَطْت أَدِلَّتَهُ فِي الْفَتَاوَى (اُتُّبِعَ) فِي غَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ (شَرْطُهُ) كَسَائِرِ شُرُوطِهِ الَّتِي لَمْ تُخَالِفْ الشَّرْعَ وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ وُجُوهِ الْمَصْلَحَةِ: أَمَّا مَا خَالَفَ الشَّرْعَ كَشَرْطِ الْعُزُوبَةِ فِي سَكَّانِ الْمَدْرَسَةِ أَيْ مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ أَيْ مِنْ الْحَضِّ عَلَى التَّزَوُّجِ وَذَمِّ الْعُزُوبَةِ. وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لَا يَصِحُّ الْمُسْتَلْزِمُ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْوَقْفِ عَدَمُ صِحَّتِهِ أَيْضًا فِيمَا لَوْ وَقَفَ كَافِرٌ عَلَى أَوْلَادِهِ إلَّا مَنْ يُسْلِمُ مِنْهُمْ وَأَمَّا قَوْلُ السُّبْكِيّ يَصِحُّ وَيَلْغُو الشَّرْطُ فَبَعِيدٌ وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ الشَّرْطَ كَالِاسْتِثْنَاءِ وَتَوَهُّمُ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا خَيَالٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ لَوْ تَعَذَّرَ انْتِفَاعُهُ بِدُونِ الْإِجَارَةِ كَسُوقٍ أَبْطَلَ شَرْطُ امْتِنَاعِهَا الْوَقْفَ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَأَنْ يُعِيرَهَا بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْإِعَارَةَ إذَا مَنَعَ مِنْ الْإِجَارَةِ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ الْوَاقِفُ مِنْهَا أَيْضًا وَإِذَا مَنَعَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ الْإِجَارَةَ وَلَمْ يُمْكِنْ سُكْنَاهُمْ كُلُّهُمْ فِيهِ مَعًا تَهَايُؤًا بِحَقِّ السُّكْنَى وَيُقْرَعُ لِلِابْتِدَاءِ. وَنَفَقَةُ الْحَيَوَانِ عَلَى مَنْ هُوَ فِي نَوْبَتِهِ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وُجُوبَ الْمُهَايَأَةِ؛ لِأَنَّ بِهَا يَتِمُّ مَقْصُودُ الْوَاقِفِ وَاسْتَبْعَدَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَحِقَّ السُّكْنَى وَغَرَضُ الْوَاقِفِ تَمَّ بِإِبَاحَتِهَا وَأَجَابَ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ لَمْ يُرِدْ إيجَابَهَا بَلْ إيجَابَ أَصْلِ الْمُهَايَأَةِ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ ذُو النَّوْبَةِ بَيْنَ السُّكْنَى وَعَدَمِهَا. قَالَ لَكِنَّ الَّذِي أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ أَنَّ لِأَهْلِ الْوَقْفِ الْمُهَايَأَةَ وَأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَيْهَا وَلَوْ قِيلَ أَنَّهُ يُجْبَرُ الْمُعَانِدُ لَمْ يَبْعُدْ انْتَهَى وَخَرَجَ بِغَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ مَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ مُسْتَأْجِرِ الْأُولَى وَقَدْ شَرَطَ أَنْ لَا يُؤَجَّرَ لِإِنْسَانٍ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ أَوْ أَنَّ الطَّالِبَ لَا يُقِيمُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَيُهْمَلُ شَرْطُهُ حِينَئِذٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ تَعْطِيلَ وَقْفِهِ وَلَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ الْمَشْرُوطُ أَنْ لَا تُؤَجَّرَ إلَّا كَذَا وَأَنْ لَا يَدْخُلَ عَقْدٌ عَلَى عَقْدٍ أَوْ أَنْ لَا تُؤَجَّر ثَانِيًا مَا بَقِيَ مِنْ مُدَّةِ الْأُولَى شَيْءٌ أَوْ أَشْرَفَتْ عَلَى الِانْهِدَامِ بِأَنْ تَعَطَّلَ الِانْتِفَاعُ بِهَا مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي قَصَدَهُ الْوَاقِفُ كَالسُّكْنَى وَلَمْ تُمْكِنْ عِمَارَتُهَا إلَّا بِإِيجَارِهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَتُؤَجَّرُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهَا مُرَاعَى فِيهَا تَعْجِيلُ الْأُجْرَةِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ إذْ يَتَسَامَحُ لِأَجْلِ ذَلِكَ فِي الْأُجْرَةِ بِمَا لَا يُتَسَامَحُ بِهِ فِي إجَارَةِ كُلِّ سَنَةٍ عَلَى حِدَتِهَا كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ وَقَدْ قَالَ السُّبْكِيُّ إنَّ تَقْوِيمَ الْمَنَافِعِ مُدَّةً مُسْتَقْبَلَةً صَعْبٌ أَيْ فَلْيَحْتَطْ لِذَلِكَ وَيَسْتَظْهِرْ مُطْلَقًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ شَرْطُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ، أَمَّا مَا خَالَفَ الشَّرْعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَتَكُونُ الْعِمَارَةُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْله مُتَجَوِّهٍ) أَيْ ذِي جَاهٍ وَشَوْكَةٍ (قَوْلُهُ: يَسْكُنُ) أَيْ بِنَفْسِهِ. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) الْوَجْهُ الصِّحَّةُ م ر. اهـ. سم (قَوْلُهُ: عَدَمُ صِحَّتِهِ) أَيْ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ) الْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ إلْغَاءِ الشَّرْطِ فَقَطْ أَمْيَلُ وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ شَرْطِ الْعُزُوبَةِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ عَدَمُ صِحَّةِ الْوَقْفِ فِي مَسْأَلَةِ شَرْطِ الْعُزُوبَةِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. سم. (قَوْلُهُ: وَيَلْغُو الشَّرْطُ) أَيْ شَرْطُ أَنْ لَا يُسْلِمَ (قَوْلُهُ: فَبَعِيدٌ) مَرَّ فِي أَوَّلِ الْبَابِ عَنْ ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَنَّ م ر مَالَ إلَى بُطْلَانِ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الشَّرْطَ) أَيْ شَرَطَ أَنْ لَا يُسْلِمَ بَعْدُ (كَالِاسْتِثْنَاءِ) أَيْ اسْتِثْنَاءِ مَنْ كَانَ مُسْلِمًا وَقْتَ الْوَقْفِ (قَوْلُهُ: وَتَوَهُّمُ فَرْقٍ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ خَيَالٌ وَ (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ (قَوْلُهُ: أَبْطَلَ شَرَطَ امْتِنَاعِهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ وَ (قَوْلُهُ: الْوَقْفَ) مَفْعُولُ أَبْطَلَ ش. اهـ. سم (قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ السُّوقِ (قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الدَّارِ الْمَوْقُوفَةِ لِلسُّكْنَى (قَوْلُهُ: لَكِنَّ الَّذِي أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ إلَخْ) يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ لِدَفْعِ الْمُنَازَعَةِ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ عَلَى مَا إذَا تَعَيَّنَتْ لَهُ وَيُؤَيِّدُهُ تَقْرِيرُهُمْ لِمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ مَسْأَلَةِ قَسْمِ النَّهْرِ السَّابِقَةِ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِغَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ مَنْ يَأْخُذُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَيَسْتَأْجِرُ عَلَى مَا يُوَافِقُ شَرْطَ الْوَاقِفِ وَمَنْ يَطْلُبُهُ بِزِيَادَةٍ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَإِجَارَةٍ تُخَالِفُ شَرْطَ الْوَاقِفِ عَدَمُ الْجَوَازِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ وَأَنَّهُ لَوْ وَجَدَ مَنْ يَأْخُذُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَيُوَافِقُ شَرْطَ الْوَاقِفِ فِي الْمُدَّةِ وَمَنْ يَأْخُذُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَيُخَالِفُ شَرْطَ الْوَاقِفِ عَدَمُ الْجَوَازِ أَيْضًا رِعَايَةً لِشَرْطِ الْوَاقِفِ فِيهِمَا. اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: مَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ مُسْتَأْجَرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِيهِ إلَّا عَلَى وَجْهٍ مُخَالِفٍ لِذَلِكَ فَيَجُوزُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ تَعْطِيلَ وَقْفِهِ (قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ الطَّالِبَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى لَمْ يُوجَدْ إلَخْ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ أَيْ أَوْ شَرَطَ أَنَّ الطَّالِبَ إلَخْ وَالْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ أَنْ يَقُولَ وَمَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ مُقِيمٍ الْأَوْلَى وَقَدْ شَرَطَ أَنْ لَا يُقِيمَ الطَّالِبُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ (قَوْلُهُ: أَنَّ الطَّالِبَ) أَيْ لِلْعِلْمِ مَثَلًا (لَا يُقِيمُ) أَيْ فِي نَحْوِ الْمَدْرَسَةِ (قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ) قَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ قُبَيْلَ فَصْلِ الْمَعْدِنِ (قَوْلُهُ: أَوْ أَنْ لَا تُؤَجَّرَ ثَانِيًا إلَخْ) أَوْ هُنَا لِمُجَرَّدِ التَّنْوِيعِ فِي التَّعْبِيرِ وَإِلَّا فَهُوَ بِمَعْنَى مَا قُبَيْلَهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ انْهَدَمَتْ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَنْ لَا يَدْخُلَ إلَى وَلَمْ يُمْكِنْ عِمَارَتُهَا وَقَوْلُهُ: بِأُجْرَةٍ مِثْلِهَا إلَى بِقَدْرِ مَا يَفِي (قَوْلُهُ: وَأَشْرَفَتْ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى انْهَدَمَتْ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا النِّهَايَةُ وَبَعْضُ نُسَخِ الشَّرْحِ (قَوْلُهُ: فَتُؤَجَّرُ بِأُجْرَةٍ إلَخْ) جَوَابُ لَوْ (قَوْلُهُ: مُرَاعَى فِيهَا) أَيْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ: الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ) نُصِبَ عَلَى نَزْعِ خَافِضٍ مُتَعَلِّقٍ بِالْأُجْرَةِ أَيْ لِلْمُدَّةِ (قَوْلُهُ: لِأَجْلِ ذَلِكَ) أَيْ التَّعْجِيلِ (قَوْلُهُ: مُدَّةٌ قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) الْوَجْهُ الصِّحَّةُ م ر (قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ عَدَمُ صِحَّةِ الْوَقْفِ فِي مَسْأَلَةِ شَرْطِ الْعُزُوبَةِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: أَبْطَلَ شَرْطَ امْتِنَاعِهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ ش وَقَوْلُهُ: الْوَقْفَ
следующие страницы →