Полный текст (4 677 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.
стр. 2801
الْأَهْلُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا فَوَّضَهُ لِأَمِينٍ عَارِفٍ وَعِبَارَةُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إذَا جَارَ الْمُلُوكُ فِي مَالِ الْمَصَالِحِ وَظَفِرَ بِهِ أَحَدٌ مِمَّنْ يَعْرِفُهَا صَرَفَهُ فِيهَا وَهُوَ مَأْجُورٌ عَلَى ذَلِكَ بَلْ الظَّاهِرُ وُجُوبُهُ (غَيْرِ) بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِأَهْلٍ عَلَى مَا قِيلَ وَيُوَجَّهُ بِتَعَرُّفِهَا بِالْإِضَافَةِ إنْ وَقَعَتْ بَيْنَ ضِدَّيْنِ عَلَى مَا فِيهِ وَالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَهُوَ أَوْلَى أَوْ مُتَعَيِّنٌ (الزَّوْجَيْنِ) إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ لَا رَحِمَ لَهُمَا وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ زَوْجَةٌ تُدْلِي بِعُمُومَةٍ أَوْ خُؤُولَةٍ بِالرَّحِمِ لَا بِالزَّوْجِيَّةِ (مَا) مَعْمُولٌ لِلرَّدِّ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ.
(فَضَلَ عَنْ فُرُوضِهِمْ بِالنِّسْبَةِ) أَيْ بِنِسْبَةِ فُرُوضِهِمْ إنْ اجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْ صِنْفٍ، وَعَدَدُ سِهَامِهِمْ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ طَلَبًا لِلْعَدْلِ فَلِلْبِنْتِ وَحْدَهَا الْكُلُّ وَمَعَ الْأُمِّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَرُبُعٌ لِلْأُمِّ؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا مِنْ سِتَّةٍ وَسِهَامُهَا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ فَاجْعَلْهَا أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ وَاقْسِمْهَا بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا وَيَصِحُّ أَنْ تَقُولَ يَبْقَى سَهْمَانِ لِلْأُمِّ رُبُعُهَا
عَارِفٍ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِيرُ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ يَعْنِي تَخَيَّرَ بَيْنَ صَرْفِهِ لِلْقَاضِي الْأَهْلِ الْغَيْرِ الشَّامِلِ وِلَايَتُهُ لِلْمَصَالِحِ وَصَرْفِهِ لِأَمِينٍ عَارِفٍ فَلَوْ فُقِدَ الْقَاضِي الْأَهْلُ تَعَيَّنَ الْأَخِيرُ (قَوْلُهُ الْأَهْلُ) أَيْ الْجَامِعُ لِشُرُوطِ الْقَضَاءِ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ فُقِدَ الْأَهْلُ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ تَوْلِيَةُ الصَّرْفِ بِنَفْسِهِ لَوْ فُقِدَ إلَخْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ تَشْبِيهَ التَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ بَلْ مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ جَوَازِ الصَّرْفِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ فَقْدِ شُمُولِ وِلَايَةِ الْقَاضِي (قَوْلُهُ تَخَيَّرَ إلَخْ) أَيْ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَمَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) أَيْ مَنْ بِيَدِهِ الْمَالُ (قَوْلُهُ لِأَمِينٍ عَارِفٍ) شَامِلٌ لِلْقَاضِي الْأَهْلِ الْغَيْرِ الشَّامِلِ وِلَايَتَهُ لِلْمَصَالِحِ (قَوْلُهُ صَرَفَهُ فِيهَا) وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُبَاشِرِ لِذَلِكَ صَرْفُهُ عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهِ أَيْ الْمَيِّتِ فَقَطْ بَلْ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي صَرْفِهِ فِي مَحَلَّةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ مَحَلَّتِهِ وَجَبَ نَقْلُهُ إلَيْهَا وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ هُنَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلْمُبَاشِرِ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ مَا يَحْتَاجُهُ اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مَا يَكْفِيهِ بَقِيَّةَ الْعُمُرِ الْغَالِبِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ مِنْهُ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ يَدْفَعُهُ لَهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ اهـ ع ش وَسَكَتَ شَيْخُنَا وَسَمِّ عَنْ قَيْدِ الْحَيْثِيَّةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ بَلْ الظَّاهِرُ وُجُوبُهُ) أَيْ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ عَلَى مَا فِيهِ) أَيْ لِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ لَيْسَا ضِدَّيْنِ لِأَهْلِ الْفُرُوضِ بَلْ مِنْهُمْ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ إلَخْ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى حِصَّتِهَا بِالزَّوْجِيَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِعُمُومَةٍ أَوْ خُؤُولَةٍ) وَقَوْلُ الْمُغْنِي هَذَا إذَا لَمْ يَكُونَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ إلَخْ صَرِيحَانِ فِي أَنَّ عِلَّةَ الرَّدِّ مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ وَفِي سم عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ قُلْت كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا قُلْت مَمْنُوعٌ فَإِنَّ الرَّدَّ مُخْتَصٌّ بِذَوِي الْفُرُوضِ النِّسْبِيَّةِ فَعِلَّةُ الرَّدِّ الْقَرَابَةُ الْمُسْتَحِقَّةُ لِلْفَرْضِ لَا مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ انْتَهَى وَفِي ابْنِ الْجَمَّالِ بَعْدَ ذِكْرِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ قُلْت يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخُلْفُ لَفْظِيًّا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمَا يَأْخُذَانِ الْمَالَ جَمِيعًا سَوَاءٌ قُلْنَا أَنَّهُ بِالرَّدِّ أَوْ بِالرَّحِمِ قُلْت تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا كَانَ غَيْرَهُمَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَمَا إذَا خَلَّفَ الْمَيِّتُ بِنْتَيْ خَالَةٍ إحْدَاهُمَا زَوْجَتُهُ أَوْ ابْنَيْ خَالٍ أَحَدُهُمَا زَوْجُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ اسْتَقَلَّ الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ بِالْبَاقِي وَلَمْ يُشَارِكْهُ مِنْ ذَكَرٍ مَعَهُ لِأَنَّ الرَّدَّ مُقَدَّمٌ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ مَعَ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْمُشَارَكَةُ فَتَعَيَّنَ عَدَمُ الِاسْتِثْنَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ) أَيْ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مَقْرُونٌ بِأَلْ اهـ سم (قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ فُرُوضِهِمْ) أَيْ نِسْبَةِ سِهَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إلَى مَجْمُوعِ سِهَامِهِمْ (قَوْلُهُ طَلَبًا لِلْعَدْلِ) عِلَّةٌ لِكَوْنِ الرَّدِّ بِنِسْبَةِ الْفُرُوضِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَلِلْبِنْتِ وَحْدَهَا الْكُلُّ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَلِلْبِنْتِ مَعَ الْأُمِّ إلَخْ ثُمَّ يَقُولُ عَقِبَ قَوْلِهِ إلَى أَرْبَعَةٍ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ مَنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ شَخْصًا وَاحِدًا كَبِنْتٍ فَلَهُ كُلُّ التَّرِكَةِ فَرْضًا وَرُدَّا وَإِنْ كَانَ جَمَاعَةً مِنْ صِنْفٍ كَبَنَاتٍ قُسِّمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ (قَوْلُهُ فَاجْعَلْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةَ (قَوْلُهُ وَاقْسِمْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةَ بَيْنَهُمَا أَيْ الْبِنْتِ وَالْأُمِّ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَنْ تَقُولَ يَبْقَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ فَفِي بِنْتٍ وَأُمٍّ يَبْقَى بَعْدَ إخْرَاجِ فَرْضَيْهِمَا سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ لِلْأُمِّ رُبُعُهُمَا نِصْفُ سَهْمٍ وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمَا فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ إنْ اُعْتُبِرَ مَخْرَجُ النِّصْفِ وَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ إنْ اُعْتُبِرَ
عَنْهُ وَأَرِثُهُ (قَوْلُهُ بَيْنَ ضِدَّيْنِ) اُنْظُرْ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ أَفْرَادِ أَهْلِ الْفَرْضِ فَكَيْفَ يُضَادُّهُ ثُمَّ اُنْظُرْ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ تَجْعَلَ إضَافَةَ أَهْلٍ لِلْجِنْسِ فَيَجُوزُ مُعَامَلَتُهُ مُعَامَلَةَ الْمُعَرَّفِ فَاللَّامُ الْجِنْسِ فَيُوصَفُ بِالنَّكِرَةِ، وَقَدْ صَرَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِانْقِسَامِ الْإِضَافَةِ انْقِسَامَ اللَّازِمِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمَانِعَ أَنَّ جَعْلَ الْإِضَافَةِ لِلْجِنْسِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَكْفِي الرَّدُّ عَلَى بَعْضِهِمْ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ مِنْهُمْ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ تَرِثُ زَوْجَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ (فَإِنْ قُلْت) كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا (قُلْت) مَمْنُوعٌ فَإِنَّ الرَّدَّ مُخْتَصٌّ بِذَوِي الْفُرُوضِ النِّسْبِيَّةِ وَلِذَلِكَ عَلَّلَ الرَّافِعِيُّ تَقْدِيمَ الرَّدِّ عَلَى إرْثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ بِأَنَّ الْقَرَابَةَ الْمُفِيدَةَ لِاسْتِحْقَاقِ الْفَرْضِ أَقْوَى فَعُلِمَ أَنَّ عِلَّةَ الرَّدِّ الْقَرَابَةُ الْمُسْتَحِقَّةُ لِلْفَرْضِ لَا مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ وَإِنْ كَانَ مَعَهَا فَرْضٌ آخَرُ فَالزَّوْجَانِ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا مُطْلَقًا وَارِثُهُمَا بِالرَّحِمِ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ الرَّدِّ فَافْهَمْ اهـ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْغَوَامِضِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَى الزَّوْجَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ إنَّمَا يُسْتَحَقُّ بِالرَّحِمِ وَلَا رَحِمَ لِلزَّوْجَيْنِ مِنْ حَيْثُ الزَّوْجِيَّةُ وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ رَحِمٌ كَبِنْتِ عَمٍّ أَوْ بِنْتِ خَالٍ فَلَا يُفْرَضُ لَهُمَا بِغَيْرِ الزَّوْجِيَّةِ وَيَأْخُذَانِ الْبَاقِيَ بِالرَّحِمِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَلَيْسَ لَهُمَا فَرْضٌ بِالنَّسَبِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَقْرُونٌ بِأَلْ (قَوْلُهُ
стр. 2802
نِصْفٌ يُضْرَبُ فِي السِّتَّةِ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى أَرْبَعَةٍ، وَلَوْ تَعَدَّدَ ذُو فَرْضٍ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ فَعُلِمَ أَنَّ الرَّدَّ ضِدُّ الْعَوْلِ الْآتِي (فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا) أَيْ ذَوُو الْفُرُوضِ (صُرِفَ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ) إرْثًا عُصُوبَةً فَيَأْخُذُهُ كُلَّهُ مَنْ انْفَرَدَ مِنْهُمْ، وَلَوْ أُنْثَى وَغَنِيًّا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» وَقُدِّمَ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ الْمُفِيدَةَ لِاسْتِحْقَاقِ الْفَرْضِ أَقْوَى وَفِي إرْثِهِمْ إذَا اجْتَمَعُوا مَذْهَبُ أَهْلِ الْقَرَابَةِ وَهُوَ تَقْدِيمُ الْأَقْرَبِ لِلْمَيِّتِ، وَمَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ بِأَنْ يُنَزَّلَ كُلٌّ مَنْزِلَةَ مَنْ يُدْلِي بِهِ فَيُجْعَلُ وَلَدُ الْبِنْتِ وَالْأُخْتِ كَأُمِّهِمَا وَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ كَأَبِيهِمَا وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ كَالْأُمِّ وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ فَفِي بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ بِنْتِ ابْنٍ الْمَالُ بَيْنَهُمَا
مَخْرَجُ الرُّبُعِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَاعِدَةِ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ إلَى أَرْبَعَةٍ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ اهـ قَالَ الْحَلَبِيُّ قَوْلُهُ بَعْدَ إخْرَاجِ فَرْضَيْهِمَا إلَخْ وَهُمَا النِّصْفُ لِلْبِنْتِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَالسُّدُسُ وَاحِدٌ الْبَاقِي اثْنَانِ يُقَسَّمَانِ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمَا وَهُوَ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ وَلِلْأُمِّ رُبُعُهُمَا وَهُوَ نِصْفٌ انْكَسَرَتْ عَلَى مَخْرَجِ النِّصْفِ تُضْرَبُ اثْنَانِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ سِتَّةٌ تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ إلَخْ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ سِتَّةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ اثْنَانِ فَالْحَاصِلُ لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثَّمَانِيَةِ الَّتِي هِيَ السِّتَّةُ وَلِلْأُمِّ رُبُعُهَا وَهِيَ الِاثْنَانِ فَتُعْطَى الْبِنْتُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ ثَلَاثَةً وَالْأُمُّ وَاحِدًا فَيَكْمُلُ لِلْبِنْتِ تِسْعَةٌ وَالْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَهَذِهِ الْأَعْدَادُ مُتَوَافِقَةٌ بِالْأَثْلَاثِ فَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ ثُلُثٍ مَا مَعَهُ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ ثُلُثُ التِّسْعَةِ وَمِنْ الْأُمِّ وَاحِدٌ وَهُوَ ثُلُثُ الثَّلَاثَةِ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَاعِدَةِ وَهِيَ أَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ إخْرَاجِ الْفُرُوضِ يُقْسَمُ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ بِنِسْبَةِ فُرُوضِهِمْ وَالْبَاقِي هُنَا وَهُوَ اثْنَانِ لَا رُبُعَ لَهُمَا فَقَدْ انْكَسَرَتْ عَلَى مَخْرَجِ الرُّبُعِ فَتُضْرَبُ أَرْبَعَةٌ فِي السِّتَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ يُضْرَبُ فِي السِّتَّةِ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَهُوَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ مُشْكِلٌ لِأَنَّ حَاصِلَ ضَرْبِ النِّصْفِ فِي السِّتَّةِ ثَلَاثَةٌ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ مَخْرَجِ النِّصْفِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (قَوْلُهُ أَنَّ الرَّدَّ ضِدُّ الْعَوْلِ إلَخْ) لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي قَدْرِ السِّهَامِ وَنَقْصٌ فِي عَدَدِهَا وَالْعَوْلُ نَقْصٌ فِي قَدْرِهَا وَزِيَادَةٌ فِي عَدَدِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ إرْثًا) عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَقِيلَ مَصْلَحَةً وَرَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَابْنُ الْجَمَّالِ وَمُغْنِي وَسَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ عُصُوبَةً) أَيْ بِالْعُصُوبَةِ فَهُوَ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عُصُوبَةً) كَذَا فِي النِّهَايَةِ هُنَا وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ وَقَعَ لِلشَّارِحِ عِنْدَ تَفْسِيرِ الْعَصَبَةِ الْآتِي فِي الْمَتْنِ مَا يُنَاقِضُ هَذَا وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالْغُرَرِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ إرْثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَإِرْثِ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ فِي أَنَّهُ إمَّا بِالْفَرْضِ أَوْ بِالْعُصُوبَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُ الْقَاضِي تَوْرِيثُهُمْ تَوْرِيثٌ بِالْعُصُوبَةِ لِأَنَّهُ يُرَاعَى فِيهِ الْقُرْبُ وَيُفَضَّلُ الذُّكُورُ وَيَحُوزُ الْمُنْفَرِدُ الْجَمِيعَ تَفْرِيعٌ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ اهـ وَكَذَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهَا أَسْقَطَتْ قَوْلَ الْقَاضِي إذَا عُلِمَ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ فِي كَلَامِ النِّهَايَةِ تَنَاقُضًا أَيْضًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ مَوْلَانَا السَّيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَالرَّشِيدِيُّ أَيْضًا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَلَوْ غَنِيًّا) وَقِيلَ يَخْتَصُّ بِهِ الْفُقَرَاءُ مِنْهُمْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْخَالُ إلَخْ) وَيَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ لِلْجَوَابِ عَمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اُسْتُفْتِيَ فِيمَنْ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا غَيْرُ فَقَالَ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» إلَّا أَنْ يُدَّعَى نَسْخُهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْخَالِ اهـ سم أَقُولُ أَمَّا الْقِيَاسُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ وَأَمَّا دَعْوَى النَّسْخِ فَمُسْتَغْنًى عَنْهُ لِجَوَازِ أَنْ يُحْمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى مَا إذَا انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ وَالْآخَرُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ تَكَلُّفِ دَعْوَى النَّسْخِ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ لِإِثْبَاتِ تَأَخُّرِ التَّارِيخِ وَمُجَرَّدُ الْجَوَازِ غَيْرُ كَافٍ فِيهِ لِأَنَّ نَسْخَ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي لَيْسَ أَوْلَى مِنْ عَكْسِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ أَقُولُ ذَلِكَ الْحَمْلُ أَشَدُّ تَكَلُّفًا مِنْ دَعْوَى النَّسْخِ إذْ الْمُتَبَادِرُ أَنَّ الِاسْتِفْتَاءَ الْمَذْكُورَ كَانَ عَمَّا وَقَعَ بِالْفِعْلِ (قَوْلُهُ وَفِي إرْثِهِمْ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَيُجْعَلُ إلَى فَفِي بِنْتٍ.
(قَوْلُهُ وَفِي إرْثِهِمْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ مَذْهَبُ أَهْلِ الْقَرَابَةِ (قَوْلُهُ وَمَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ) وَهُوَ الْأَصَحُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَيْهِ بِالتَّفْرِيعِ عَلَيْهِ دُونَ مَذْهَبِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ (قَوْلُهُ بِأَنْ يَنْزِلَ إلَخْ) وَالتَّنْزِيلُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْثِ لَا لِلْحَجْبِ فَلَوْ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتِ بِنْتٍ لَا تَحْجُبُهَا إلَى الثُّمُنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لَا لِلْحَجْبِ يَعْنِي حَجْبَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ الْأَصْلِيَّةِ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ فَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَيُرَاعَى الْحَجْبُ فِيهِمْ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ فَيُجْعَلُ وَلَدُ الْبِنْتِ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ كَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ وَالْأَوْلَى فِيهِمَا أَيْضًا كَأُمَّيْهِمَا وَأَبَوَيْهِمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَبِنْتَا الْأَخِ وَالْعَمِّ كَأَبِيهِمَا) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةٌ كَأَبِيهِمَا فَتَحُوزُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْعَمَّةُ) مُطْلَقًا سم أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ
ذُو فَرْضٍ) أَيْ كَبَنَاتٍ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا صُرِفَ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ) يَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ لِلْجَوَابِ عَمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ صَحَّ أَنَّهُ ﷺ «اُسْتُفْتِيَ فِيمَنْ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا غَيْرُ فَقَالَ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ نَسْخَهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْخَالَةِ (قَوْلُهُ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ) أَيْ مُطْلَقًا
стр. 2803
أَرْبَاعًا وَإِذَا نَزَلَ كُلٌّ كَمَا ذُكِرَ قُدِّمَ الْأَسْبَقُ لِلْوَارِثِ لَا لِلْمَيِّتِ فَإِنْ اسْتَوَوْا قُدِّرَ كَأَنَّ الْمَيِّتَ خَلَّفَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ ثُمَّ يَجْعَلُونَ نَصِيبَ كُلٍّ لِمَنْ أَدْلَى بِهِ عَلَى حَسَبِ إرْثِهِ مِنْهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ إلَّا أَوْلَادَ وَلَدِ الْأُمِّ وَالْأَخْوَالَ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا فَبِالسَّوِيَّةِ وَيُرَاعَى الْحَجْبُ فِيهِمْ كَالْمُشَبَّهِينَ بِهِمْ فَفِي ثَلَاثِ بَنَاتِ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ لِبِنْتِ الْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِبِنْتِ الشَّقِيقِ الْبَاقِي وَتُحْجَبُ بِهَا الْأُخْرَى كَمَا يَحْجُبُ أَبُوهَا أَبَاهَا.
(تَنْبِيهٌ)
وَقَعَ لِلدَّمِيرِيِّ فِي عَمَّةٍ لِأُمٍّ وَبِنْتِ أَخٍ شَقِيقٍ أَنَّ الثَّانِيَةَ تُقَدَّمُ عِنْدَ الْجَمِيعِ الْمُقَرِّبِينَ وَالْمُنْزِلِينَ وَهُوَ غَلَطٌ مَنْشَؤُهُ الْغَفْلَةُ عَمَّا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَجَرَيْت عَلَيْهِ آنِفًا أَنَّ الْعَمَّةَ وَلَوْ لِلْأُمِّ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْأَبِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَخِ وَحِينَئِذٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْعَمَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ (وَهُمْ) شَرْعًا كُلُّ قَرِيبٍ وَفِي اصْطِلَاحِ الْفَرْضِيِّينَ (مَنْ سِوَى الْمَذْكُورِينَ مِنْ الْأَقَارِبِ) مِنْ كُلِّ مَنْ لَيْسَ لَهُ فَرْضٌ وَلَا عُصُوبَةٌ (وَهُمْ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ) وَبِالْمُدْلِي الْآتِي يَصِيرُونَ أَحَدَ عَشَرَ (أَبُو الْأُمِّ وَكُلُّ جَدٍّ وَجَدَّةٍ سَاقِطَيْنِ) كَأَبِي أَبِي الْأُمِّ وَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ، وَإِنْ عَلَيَا هَؤُلَاءِ صِنْفٌ (وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ) ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَمِنْهُمْ أَوْلَادُ بَنَاتِ الِابْنِ (وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ) مُطْلَقًا دُونَ ذُكُورِ غَيْرِ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ (وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ) مُطْلَقًا (وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ) وَبَنَاتُهُمْ ذُكِرَتْ فِي بَنَاتِ الْإِخْوَةِ (وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ) أَيْ أَخُو الْأَبِ لِأُمِّهِ (وَبَنَاتُ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ) بِالرَّفْعِ (وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ) وَعَطَفَ عَلَى عَشَرَةٍ قَوْلَهُ (وَ) الْفُرُوعُ (الْمُدْلُونَ بِهِمْ) أَيْ الْمَذْكُورِينَ مَا عَدَا الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ تُدْلِي بِهِ وَهِيَ ذَاتُ فَرْضٍ.
الْمُغْنِي فَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ مَذْهَبِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ تُجْعَلَانِ بِمَنْزِلَةِ بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ فَتَحُوزَانِ الْمَالَ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ أَرْبَاعًا بِنِسْبَةِ إرْثَيْهِمَا وَعَلَى الثَّانِي أَيْ مَذْهَبِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ الْمَالُ لِبِنْتِ الْبِنْتِ لِقُرْبِهَا إلَى الْمَيِّتِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَرْبَاعًا) أَيْ لِأَنَّ بِنْتَ الْبِنْتِ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ وَبِنْتُ بِنْتِ الِابْنِ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ بِنْتِ الِابْنِ وَهُوَ لَوْ مَاتَ شَخْصٌ عَنْ هَذَيْنِ كَانَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ فَرْضًا وَرَدًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى حَسَبِ إرْثِهِ مِنْهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ، فَإِنْ كَانُوا يَرِثُونَ بِالْعُصُوبَةِ اقْتَسَمُوا نَصِيبَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَوْ بِالْفَرْضِ اقْتَسَمُوا نَصِيبَهُ عَلَى حَسَبِ فُرُوضِهِمْ اهـ زَادَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَمَنْ انْفَرَدَ بِوَارِثٍ انْفَرَدَ بِنَصِيبِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَوْلَادَ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا أَوْلَادُ وَلَدِ الْأُمِّ فَإِنَّهُمْ يَنْزِلُونَ مَنْزِلَةَ وَلَدِ الْأُمِّ وَيَقْتَسِمُونَ نَصِيبَهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى كَأَوْلَادِ الْأُمِّ وَلَوْ وَرِثُوا نَصِيبَهُ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ كَانَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ عَلَى الْقِيَاسِ الثَّانِيَةُ إذَا اجْتَمَعَ أَخْوَالٌ مِنْ الْأُمِّ وَخَالَاتٌ مِنْهَا نَزَلُوا مَنْزِلَةَ الْأُمِّ فَيَرِثُونَ نَصِيبَهَا لَكِنْ يَقْتَسِمُونَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَوْ وَرِثُوا نَصِيبَ الْأُمِّ عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهَا لَوْ كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَ لَاقْتَسَمُوهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ.
(تَنْبِيهٌ)
وَقَعَ فِي الْمُغْنِي وَالتُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ تَبَعًا لِشَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَوْضِعٍ أَنَّ الْأَخْوَالَ مِنْ الْأُمِّ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا لَا يَرِثُونَ نَصِيبَهَا بِالسَّوِيَّةِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ فِي الرَّوْضَةِ وَسَائِرِ كُتُبِ الْفَرَائِضِ مِنْ أَنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ نَصِيبَهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَوَقَعَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ أَنَّ لِلْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ الثُّلُثَ يَقْتَسِمُونَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْمَنْقُولِ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْفُصُولِ لَهُ أَعْنِي شَارِحَ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ كُتُبِ الْفَرَائِضِ فَجَلَّ مَنْ لَا يَسْهُو اهـ بِحَذْفٍ وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْأُمِّ (قَوْلُهُ فَبِالسَّوِيَّةِ) أَيْ بَيْنَ ذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ وَلَوْ نَزَلُوا مَنْزِلَةَ الْوَارِثِ مِمَّنْ أَدْلَوْا بِهِ لِقَسْمِ الْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَبُوهَا) أَيْ بِنْتِ الشَّقِيقِ وَقَوْلُهُ أَبَاهَا أَيْ بِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأَبِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَجَرَيْت عَلَيْهِ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ آنِفًا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْعَمَّةِ إلَخْ) وَهُوَ وَاضِحٌ وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُوَجَّهَ كَلَامُ الدَّمِيرِيِّ بِأَنَّهُ جَرَى عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَمَّةَ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْعَمِّ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ شَرْعًا) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبَنَاتُهُمْ ذُكِرَتْ فِي بَنَاتِ الْإِخْوَةِ (قَوْلُهُ شَرْعًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لُغَةً كُلُّ قَرِيبٍ وَشَرْعًا مَنْ سِوَى إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ الْأَقَارِبِ) بَيَانٌ لِمَنْ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكُلُّ جَدٍّ وَجَدَّةٍ سَاقِطَيْنِ) ضَابِطُ الْجَدِّ السَّاقِطِ كُلُّ جَدٍّ يُدْلِي بِأُنْثَى، وَضَابِطُ الْجَدَّةِ السَّاقِطَةِ كُلُّ جَدَّةٍ تُدْلِي بِذَكَرٍ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ، وَعَطْفُ الْجَدِّ السَّاقِطِ عَلَى أَبِي الْأُمِّ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَيَا) الْأَنْسَبُ عَلَوْا لِأَنَّ عَلَا وَاوِيٌّ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْهَمْزِيَّةِ لِحَجِّ أَنَّ الْيَاءَ لُغَةٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ هَؤُلَاءِ إلَخْ) الْأَوْلَى زِيَادَةُ الْوَاوِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَانِ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَمَنْ جَعَلَهُمَا صِنْفَيْنِ عَدَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَحَدَ عَشَرَ اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ (قَوْلُهُ غَيْرِ الْإِخْوَةِ إلَخْ) نَعْتٌ لِذُكُورٍ (قَوْلُهُ ذُكِرْت فِي بَنَاتِ الْإِخْوَةِ) أَيْ وَفُهِمْنَ بِالْأَوْلَى مِنْ وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأُمَّ تُدْلِي إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ الْعَشَرَةُ مَا عَدَا السَّاقِطَ مِنْ الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ إذْ لَمْ يَبْقَ فِي ذَلِكَ السَّاقِطِ مَنْ يُدْلِي بِهِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ
قَوْلُهُ وَالْأَخْوَالَ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا فَبِالسَّوِيَّةِ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَقَالَ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَوْلَادُ الْأَخِ مِنْ الْأُمِّ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ مِنْهَا فَلَا يَقْتَسِمُونَ ذَلِكَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظٍّ الْأُنْثَيَيْنِ بَلْ يَقْتَسِمُونَ بِالسَّوِيَّةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ اهـ وَفِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّ قَوْلَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي يُعْلَمُ مِمَّا أَشَارَ إلَيْهِ خِلَافُ ذَلِكَ فِي الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ مِنْ الْأُمِّ فَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرَّوْضِ فَصْلٌ وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيهِ وَثُلُثُهُ لِلْخَالِ وَالْخَالَةِ لِلْأُمِّ كَذَلِكَ وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِمَامُ إلَخْ.
وَالثَّانِي أَنَّهُ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ
стр. 2804
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذَوِيهَا
(الْفُرُوضُ) أَيْ الْأَنْصِبَاءُ (الْمُقَدَّرَةُ) فَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا وَلَا يُنْقَصُ عَنْهَا إلَّا لِرَدٍّ أَوْ عَوْلٍ (فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى) لِلْوَرَثَةِ (سِتَّةٌ) وَأَخْصَرُ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْهَا الرُّبُعُ وَالثُّلُثُ وَنِصْفُ كُلٍّ وَضِعْفُهُ وَثُلُثُ مَا يَبْقَى فِيمَا يَأْتِي مَزِيدٌ لِدَلِيلٍ آخَرَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهَا يَأْخُذُهُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ لِأَنَّ فِيهِنَّ مَنْ أَخَذَ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ الْقِيَاسِ كَمَا يَأْتِي (النِّصْفُ) بَدَءُوا بِهِ لِأَنَّهُ نِهَايَةُ الْكُسُورِ الْمُفْرَدَةِ فِي الْكَثْرَةِ وَبَعْضُهُمْ بَدَأَ بِالثُّلُثَيْنِ اقْتِدَاءً بِالْقُرْآنِ أَيْ وَلِأَنَّهُ نِهَايَةُ مَا ضُوعِفَ (فَرْضُ خَمْسَةٍ زَوْجٍ) بِالْجَرِّ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَكَذَا النَّصْبُ لَوْلَا تَغْيِيرُهُ لِلَفْظِ الْمَتْنِ وَبَدَءُوا بِهِ تَسْهِيلًا لِلتَّعْلِيمِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا قَلَّ الْكَلَامُ فِيهِ يَكُونُ أَرْسَخَ فِي الذِّهْنِ وَهُوَ عَلَى الزَّوْجَيْنِ أَقَلُّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِمَا وَالْقُرْآنُ الْعَزِيزُ بِالْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّهُمْ أَهَمُّ عِنْدَ الْآدَمِيِّ وَمِنْ ثَمَّ ابْتَدَءُوا فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ بِآخِرِهِ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ فِي قِرَاءَتِهِ (لَمْ تُخَلِّفْ زَوْجَتُهُ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَارِثًا لِلْآيَةِ وَابْنُ الِابْنِ، وَإِنْ سَفَلَ مُلْحَقٌ بِهِ إجْمَاعًا (وَبِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَوْ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مُنْفَرِدَاتٍ) عَمَّنْ يَأْتِي لِلْآيَاتِ فِيهِنَّ مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى الثَّانِيَةِ وَعَلَى إخْرَاجِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ مِنْ الْآيَةِ.
(وَالرُّبُعُ فَرْضُ) اثْنَيْنِ (زَوْجٍ لِزَوْجَتِهِ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذَوِيهَا]
فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ)
(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَظَاهِرُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَذَوِيهَا) وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ إلَّا لِعَارِضِ عَوْلٍ فَيَنْقُصُ أَوْ رَدٍّ فَيَزِيدُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِلْوَرَثَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُقَدَّرَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ سِتَّةٌ) خَبَرُ الْفُرُوضِ (قَوْلُهُ وَثُلُثُ مَا يَبْقَى إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ مَزِيدٌ إلَخْ (قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي الْغَرَّاوَيْنِ كَزَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَفِي مَسَائِلِ الْجَدِّ حَيْثُ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ كَأُمٍّ وَجَدٍّ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ اهـ (قَوْلُهُ مَزِيدٌ) أَيْ عَلَى السِّتَّةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ لِدَلِيلٍ آخَرَ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ بِاجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ) لَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ الْمُقَدَّرَةُ فِيهِ لِكُلِّ مَنْ يَرِثُ مِنْهَا بَلْ الْمُرَادُ فِي الْجُمْلَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ السِّتَّةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ النِّصْفُ) أَيْ أَحَدُهَا النِّصْفُ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ بِتَثْلِيثِ نُونِهِ وَالرَّابِعَةُ نَصِيفٌ كَظَرِيفٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَبَعْضُهُمْ) هُوَ أَبُو النَّجَا اهـ ابْنُ الْجَمَّال (قَوْلُهُ أَيْ وَلِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ اهـ ع ش وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِفْرَادُ بِتَأْوِيلِ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ نِهَايَةُ مَا ضُوعِفَ) أَيْ مِنْ الْكُسُورِ يَعْنِي أَنَّ الْكُسُورَ إذَا ضُوعِفَتْ انْتَهَتْ الْمُضَاعَفَةُ إلَى الثُّلُثَيْنِ لِأَنَّ النِّصْفَ لَا يُضَاعَفُ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ مَا ضُوعِفَ أَيْ مَا عَبَّرَ بِهِ عَنْهُ فِي الْفَرَائِضِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِالْجَرِّ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ خَمْسَةٍ وَقَوْلُهُ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَقَوْلُهُ وَكَذَا النَّصْبُ أَيْ بَاعَنِي الْمُقَدَّرَ (قَوْلُهُ لَوْلَا تَغْيِيرُهُ إلَخْ) بِهَامِشٍ أَنَّ هَذَا وُجِدَ مَضْرُوبًا عَلَيْهِ بِخَطِّهِ م ر اهـ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ أَيْ النَّصْبِ عَلَى لُغَةِ رَبِيعَةَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِلَفْظِ الْمَتْنِ) يَعْنِي لِصُورَتِهِ الْخَطِّيَّةِ وَإِلَّا فَتَغْيِيرُ اللَّفْظِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَلَوْ عَبَّرَ بِمَا فَسَّرْته بِهِ لَكَانَ أَوْضَحَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ كُلَّ مَا قَلَّ إلَخْ) الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي لِأَنَّ الِابْتِدَاءَ بِمَا يَقِلُّ فِيهِ الْكَلَامُ أَسْهَلُ وَأَقْرَبُ إلَى الْفَهْمِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْكَلَامُ (قَوْلُهُ وَالْقُرْآنُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ بَدَءُوا (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَدَءُوا بِهِ تَسْهِيلًا إلَخْ (قَوْلُهُ ابْتَدَءُوا إلَخْ) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بَيْنَهُمْ بِذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ ذَكَرًا إلَخْ) مُفْرَدًا أَوْ جَمْعًا يَعْنِي مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَارِثًا) أَيْ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ وَخَرَجَ بِالْوَارِثِ وَلَدٌ قَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ نَحْوِ رِقٍّ كَكُفْرٍ وَبِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ الْوَارِثُ بِعُمُومِهَا كَوَلَدِ الْبِنْتِ مُغْنِي وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَابْنُ الِابْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَوَلَدُ الِابْنِ سُمِّيَ وَلَدًا إمَّا حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِهِ فِي الْإِرْثِ وَالْحَجْبِ وَالتَّعْصِيبِ إجْمَاعًا اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَفْظُ الْوَلَدِ يَشْمَلُهُمَا إعْمَالًا لَهُ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ اهـ أَيْ كَمَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ) أَيْ عِنْدَ فَقْدِ الْبِنْتِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ وَأَوْ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ أَوْ أُخْتٌ بِمَعْنَى الْوَاوِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مُنْفَرِدَاتٍ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اجْتَمَعَتْ مَعَ إخْوَتِهِنَّ أَوْ أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ اجْتَمَعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ كَمَا يَأْتِي وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِانْفِرَادَ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ زَوْجٌ فَلَهَا النِّصْفُ أَيْضًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ عَمَّنْ يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَبِنْتَيْ ابْنٍ فَأَكْثَرَ إلَخْ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ عَمَّنْ يَعْصِبُهَا أَوْ يُسَاوِيهَا مِنْ الْإِنَاثِ مِنْ أُخْتٍ لِلْجَمِيعِ وَبِنْتِ عَمٍّ لِبِنْتِ الِابْنِ.
(فَائِدَةٌ)
الَّذِي يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُ مِنْ أَصْحَابِ النِّصْفِ الزَّوْجُ وَالْأُخْتُ شَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ اهـ.
(قَوْلُهُ لِلْآيَاتِ فِيهِنَّ مَعَ الْإِجْمَاعِ إلَخْ) يَعْنِي لِلْآيَاتِ فِيمَا عَدَا الثَّانِيَةِ وَلِلْإِجْمَاعِ فِيهَا وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي فِي ابْنِ الِابْنِ فِي حَجْبِهِ لِلزَّوْجِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ الْمَتْنِ وَفَرْضُ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَ لِقَوْلِهِ مَعَهُ فِي الْبِنْتِ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَبِنْتُ الِابْنِ كَالْبِنْتِ بِمَا مَرَّ فِي وَلَدِ الِابْنِ اهـ وَهُوَ الْأَحْسَنُ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِيَةِ) أَيْ بِنْتِ الِابْنِ اهـ ع ش.
كَغَيْرِهِ بِخِلَافِهِ فَقَالَ وَاللَّفْظُ لِشَرْحِهِ الصَّغِيرِ مَا نَصُّهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا إذَا اجْتَمَعَ أَخْوَالٌ وَخَالَاتٌ مِنْ الْأُمِّ يَنْزِلُونَ مَنْزِلَتَهَا وَيَرِثُونَ نَصِيبَهَا لَكِنْ يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَوْ وَرِثُوا نَصِيبَهَا عَلَى حَسَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهَا لَوْ كَانَتْ هِيَ الْمَيِّتَةُ لَاقْتَسَمُوهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ يَسْتَوِي فِيهِ ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ إخْوَتُهَا مِنْ أُمِّهَا وَهَذِهِ تُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي مَعَ إشْكَالٍ فِيهَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ
(فَصْلٌ)
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ) وَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ الْمُقَدَّرَةُ فِيهِ لِكُلِّ مَنْ يَرِثُ بِهَا بَلْ الْمُرَادُ فِي الْجُمْلَةِ (قَوْلُهُ مَا ضُوعِفَ) أَيْ مِمَّا عُبِّرَ بِهِ فِي الْفَرَائِضِ.
стр. 2805
وَارِثٌ، وَإِنْ نَزَلَ لِلْآيَةِ مَعَ الْإِجْمَاعِ فِي وَلَدِ الِابْنِ فَإِنْ فُقِدَ الْوَلَدُ أَوْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ لِنَحْوِ قَتْلٍ أَوْ وَرِثَ بِعُمُومِ الْقَرَابَةِ كَفَرْعِ الْبِنْتِ فَلَهُ النِّصْفُ (وَزَوْجَةٍ) فَأَكْثَرَ إلَى أَرْبَعٍ بَلْ، وَإِنْ زِدْنَ فِي حَقِّ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ (لَيْسَ لِزَوْجِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا) كَمَا ذُكِرَ لِلْآيَةِ (وَالثُّمُنُ) لِوَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ (فَرْضُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ فَأَكْثَرَ (مَعَ أَحَدِهِمَا) كَمَا ذُكِرَ لِلْآيَةِ أَيْضًا وَجُعِلَ لَهُ فِي حَالَتَيْهِ ضِعْفُ مَالِهَا فِي حَالَتَيْهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ ذُكُورَةٌ وَهِيَ تَقْتَضِي التَّعْصِيبَ فَكَانَ مَعَهَا كَالِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ وَسَيُذْكَرُ تَوَارُثُ الزَّوْجَيْنِ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ.
(وَالثُّلُثَانِ فَرْضُ) أَرْبَعِ (بَنِينَ فَصَاعِدًا) لِلْآيَةِ وَفَوْقَ فِيهَا صِلَةٌ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ الْمُسْتَنِدِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي بِنْتَيْنِ وَزَوْجَةٍ وَابْنِ عَمٍّ فَقَضَى ﷺ لِلزَّوْجَةِ بِالثُّمُنِ وَلِلْبِنْتَيْنِ بِالثُّلُثَيْنِ وَلِابْنِ الْعَمِّ بِالْبَاقِي (وَبِنْتَيْ ابْنٍ فَأَكْثَرَ) إجْمَاعًا (وَأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) لِلْآيَةِ فِي الثِّنْتَيْنِ وَلِلْإِجْمَاعِ فِيمَا زَادَ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ جَابِرٍ لَمَّا مَرِضَ وَسَأَلَ عَنْ إرْثِ أَخَوَاتِهِ السَّبْعِ مِنْهُ وَمَا قِيلَ لَمَّا مَاتَ غَلَطٌ لِأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِكَثِيرٍ فَكَانَ تَقْدِيرُهَا ثِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَيُشْتَرَطُ انْفِرَادُهُنَّ عَمَّنْ يُعَصِّبُهُنَّ أَوْ يَحْجُبُهُنَّ حِرْمَانًا أَوْ نُقْصَانًا.
(وَالثُّلُثُ فَرْضُ) اثْنَيْنِ فَرْضُ (أُمٍّ لَيْسَ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٍ (وَلَا اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) يَقِينًا فَإِنْ شُكَّ فِي نَسَبِ اثْنَيْنِ فَسَيَأْتِي فِي الْمَوَانِعِ لِلْآيَةِ وَوَلَدُ الْوَلَدِ كَالْوَلَدِ إجْمَاعًا وَجَمْعُ الْإِخْوَةِ فِيهَا الْمُرَادُ بِهِ عَدَدٌ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ إجْمَاعًا قَبْلَ ظُهُورِ خِلَافِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄ وَسَيَأْتِي أَنَّ فَرْضَهَا فِي إحْدَى الْغَرَّاوَيْنِ ثُلُثُ الْبَاقِي (وَفَرْضُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ [النساء: ١٢] الْآيَةَ أَيْ مِنْ أُمٍّ إجْمَاعًا وَهُوَ فِي قِرَاءَةٍ شَاذَّةٍ وَهِيَ إذَا صَحَّ سَنَدُهَا كَخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهَا خِلَافًا لِشَرْحِ مُسْلِمٍ (وَقَدْ يُفْرَضُ) الثُّلُثُ (لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ) فِيمَا يَأْتِي وَبِهِ يَكُونُ الثُّلُثُ لِثَلَاثَةٍ، وَإِنْ كَانَ الثَّالِثُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ.
(وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ أَبٍ وَجَدٍّ) لَمْ يُدْلِ بِأُنْثَى (لِمَيِّتِهِمَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) وَارِثٍ لِلْآيَةِ وَالْجَدُّ كَالْأَبِ فِيهَا (وَأُمٍّ لِمَيِّتِهَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ)
قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ بِعُمُومِ الْقَرَابَةِ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ خُصُوصِ الْقَرَابَةِ الْمُخْرِجِ لِلْوَارِثِ بِعُمُومِهَا كَمَا فَعَلَهُ أَيْ الذَّكَرُ غَيْرَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ فَلَهُ النِّصْفُ) أَيْ لِلزَّوْجِ مَعَ الْوَارِثِ الْعَامِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَزَوْجَةٍ) وَقَدْ تَرِثُ الْأُمُّ الرُّبُعَ فَرْضًا فِي حَالِ يَأْتِي فَيَكُونُ الرُّبُعُ لِثَلَاثَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِي حَقِّ نَحْوِ مَجُوسِيٍّ) أَيْ لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ نِكَاحِ الْكُفَّارِ مُطْلَقًا حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مُفْسِدٌ يَعْتَقِدُونَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مُبَاحِهِ اخْتَارَ مُبَاحَهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ نِكَاحُهُنَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا ذُكِرَ) أَيْ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَارِثٌ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ زِنًا وَإِنْ نَزَلَ أَيْ الِابْنُ (قَوْلُهُ وَسَيُذْكَرُ) أَيْ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ (قَوْلُهُ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَوَارُثُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ) أَيْ وَإِنْ نَزَلَ (قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا اثْنَانِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) أَيْ لِلْمَيِّتِ سَوَاءٌ كَانُوا أَشِقَّاءَ أَمْ لَا ذُكُورًا أَمْ لَا مَحْجُوبِينَ بِغَيْرِهَا كَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ أَمْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فَإِنْ شُكَّ إلَخْ) كَأَنْ وَطِئَ اثْنَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَاشْتَبَهَ الْحَالُ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ لُحُوقِهِ بِأَحَدِهِمَا وَلِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَلَدَانِ فَلِلْأُمِّ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ السُّدُسُ فِي الْأَصَحِّ أَوْ الصَّحِيحِ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَجَمْعُ الْإِخْوَةِ) مُبْتَدَأٌ وَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ وَقَوْلُهُ الْمُرَادُ بِهِ إلَخْ خَبَرُهُ (قَوْلُهُ قَبْلَ ظُهُورِ خِلَافِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَبْلِيَّةُ الظُّهُورِ لَا تَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْلِيَّةِ نَفْسِ الْخِلَافِ اهـ سم عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَأَجْمَعَ التَّابِعُونَ عَلَى الْقَوْلِ بِحَجْبِهَا بِالِاثْنَيْنِ بَعْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ أُصُولِيَّةٌ فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْإِجْمَاعَ الْحَاصِلَ عَقِبَ الْخِلَافِ حُجَّةٌ اهـ وَعَلَى هَذَا كَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ بَعْدَ ظُهُورِ إلَخْ لَكِنَّ النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِي عَبَّرَا بِقَبْلَ إلَخْ كَالشَّارِحِ (قَوْلُهُ فِي أَحَدِ الْغَرَّاوَيْنِ) وَقَدْ مَرَّا فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ.
(قَوْلُهُ مَعَ الْإِخْوَةِ) أَيْ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ هُمَا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي) أَيْ فِيمَا إذَا نَقَصَ حَقُّهُ بِالْمُقَاسَمَةِ عَنْ الثُّلُثِ بِأَنْ زَادُوا عَلَى مِثْلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُ ثَلَاثُ إخْوَةٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ) بَلْ ثَبَتَ بِاجْتِهَادِ الصَّحَابَةِ اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ) أَيْ وَإِنْ نَزَلَ (قَوْلُهُ وَارِثٌ) أَيْ فَرْعٌ وَارِثٌ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ، فَإِنْ كَانَ الْفَرْعُ الْوَارِثُ ذَكَرًا فَلَا شَيْءَ لِلْأَبِ أَوْ الْجَدِّ غَيْرُهُ أَوْ أُنْثَى وَفَضَلَ عَنْ الْفُرُوضِ شَيْءٌ أَخَذَهُ تَعْصِيبًا فَيُجْمَعُ إذْ ذَاكَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فِيهَا)
قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ زِدْنَ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ فَأَكْثَرَ مَا لَوْ مَاتَ ذِمِّيٌّ عَنْ ثَمَانِ نِسْوَةٍ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ الرُّبُعُ أَوْ الثُّمُنُ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْقَفَّالِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْقَاصِّ لِصِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ (قَوْلُهُ وَسَيُذْكَرُ تَوَارُثُ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ فِي بَابِ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ وَفَوْقَ فِيهَا صِلَةٌ) كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: ١٢] فَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى الْبِنْتَيْنِ وَيُقَاسُ بِهِمَا بِنْتَا الِابْنِ أَوْ هُمَا دَاخِلَتَانِ فِيهِمَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِإِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش (قَوْلُهُ وَابْنِ عَمٍّ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاَلَّذِي فِي الْمِشْكَاةِ وَالْغُرَرِ أَنَّهُ عَمٌّ فَلْيُتَأَمَّلْ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ ابْنُ عَمٍّ وَاَلَّذِي فِي الْمِشْكَاةِ وَالْغُرَرِ وَكُتُبِ الْفَرَائِضِ عَمٌّ فَكَانَ مَا فِيهَا سَبْقُ قَلَمٍ اهـ.
(قَوْلُهُ صِلَةٌ) أَيْ زَائِدَةٌ وَقَوْلُهُ لِلْإِجْمَاعِ صِلَةُ قَوْلِهِ صِلَةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا دَلِيلٌ آخَرُ لَبِنْتَيْ ابْنٍ وَسَيَأْتِي عَنْهُ دَلِيلٌ آخَرُ لِلْأَكْثَرِ (قَوْلُهُ فَكَانَ تَقْدِيرُهَا إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهَا إلَخْ (قَوْلُهُ ثِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ) وَقِيسَ بِالْأَخَوَاتِ أَوْ الْبَنَاتِ بَنَاتُ الِابْنِ بَلْ هُنَّ دَاخِلَاتٌ فِي الْبَنَاتِ عَلَى الْقَوْلِ بِإِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.
(قَوْلُهُ قَبْلَ ظُهُورِ خِلَافِ ابْنِ عَبَّاسِ) قَدْ يُقَالُ قَبْلِيَّةُ الظُّهُورِ لَا تَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَبْلِيَّةِ نَفْسِ الْخِلَافِ.
стр. 2806
وَارِثٍ (أَوْ اثْنَانِ مِنْ إخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ) ، وَإِنْ لَمْ يَرِثَا لِحَجْبِهِمَا بِالشَّخْصِ دُونَ الْوَصْفِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي كَأَخٍ لِأَبٍ مَعَ شَقِيقٍ وَلِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ، وَلَوْ كَانَا مُلْتَصِقَيْنِ وَلِكُلٍّ رَأْسٌ وَيَدَانِ وَرِجْلَانِ وَفَرْجٌ إذْ حُكْمُهُمَا حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَمَا نَقَلُوهُ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَأَقَرُّوهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ تَعَدُّدَ غَيْرِ الرَّأْسِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ مَتَى عُلِمَ اسْتِقْلَالُ كُلٍّ بِحَيَاةٍ كَأَنْ نَامَ دُونَ الْآخَرِ كَانَا كَذَلِكَ.
(تَنْبِيهٌ) سُئِلْت عَنْ مُلْتَصِقَيْنِ ظَهْرُ أَحَدِهِمَا فِي ظَهْرِ الْآخَرِ وَلَمْ يُمْكِنْ انْفِصَالُهُمَا فَأَحْرَمَا بِالْحَجِّ ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمَا تَقْدِيمَ السَّعْيِ عَقِبَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَالْآخَرُ تَأْخِيرَهُ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الرُّكْنِ فَمَنْ الْمُجَابِ وَهَلْ إذَا فَعَلَ أَحَدُهُمَا مَا لَزِمَهُ مِنْ الْأَرْكَانِ وَالْوَاجِبَاتِ بِمُوَافَقَةِ الْآخَرِ ثُمَّ أَرَادَ الْآخَرُ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْأَوَّلَ مُوَافَقَتُهُ وَالْمَشْيُ وَالرُّكُوبُ مَعَهُ إلَى الْفَرَاغِ أَيْضًا أَوْ لَا وَهَلْ يَلْزَمُ كُلًّا أَنْ يَفْعَلَ مَعَ الْآخَرِ وَاجِبَهُ مِنْ نَحْوِ صَلَاةٍ سَوَاءٌ أَوَجَبَ عَلَيْهِ نَظِيرُ مَا وَجَبَ عَلَى صَاحِبِهِ أَوْ لَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَمْ لَا؟ فَأَجَبْت بِقَوْلِي الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ قَوَاعِدِنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى أَحَدِهِمَا مُوَافَقَةُ الْآخَرِ فِي فِعْلِ شَيْءٍ أَرَادَهُ مِمَّا يَخُصُّهُ أَوْ يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيهِ لِأَنَّ تَكْلِيفَ الْإِنْسَانِ بِفِعْلٍ لِأَجْلِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ نِسْبَتِهِ لِتَقْصِيرٍ وَلَا لِسَبَبٍ فِيهِ مِنْهُ لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا نَظَرَ لِضِيقِ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُمَا مَعًا لَا تُمْكِنُ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ تَخَالُفُ وَجْهَيْهِمَا فَإِنْ قُلْت لِمَ لَا نُجْبِرُهُ وَيُلْزَمُ الْآخَرُ بِالْأُجْرَةِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ مَسَائِلَ ذَكَرُوهَا قُلْت تِلْكَ لَيْسَتْ نَظِيرَ مَسْأَلَتِنَا؛ لِأَنَّهَا تَرْجِعُ إلَى حِفْظِ النَّفْسِ تَارَةً كَمُرْضِعَةٍ تَعَيَّنَتْ وَالْمَالِ أُخْرَى كَوَدِيعٍ تَعَيَّنَ وَمَا هُنَا إنَّمَا هُوَ إجْبَارٌ لِمَحْضِ عِبَادَةٍ وَهِيَ يُغْتَفَرُ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِيهِمَا فَإِنْ قُلْت عَهْدُنَا الْإِجْبَارُ بِالْأُجْرَةِ لِلْعِبَادَةِ كَتَعْلِيمِ الْفَاتِحَةِ بِالْأُجْرَةِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَاكَ أَمْرٌ يَدُومُ نَفْعُهُ بِفِعْلٍ قَلِيلٍ لَا يَتَكَرَّرُ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ تَكَرُّرُ الْإِجْبَارِ بَلْ دَوَامُهُ مَا بَقِيَتْ الْحَيَاةُ وَهَذَا أَمْرٌ لَا يُطَاقُ فَلَمْ يَتَّجِهْ إيجَابُهُ فَإِنْ رَفَعَا الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَعْرَضَ عَنْهُمَا إلَى أَنْ يَصْطَلِحَا عَلَى شَيْءٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ أَوَاخِرَ الْعَارِيَّةُ بَلْ أَوْلَى فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَهَا وَلَدٌ وَأَخَوَانِ فَالْحَاجِبُ لَهَا الْوَلَدُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى (وَجَدَّةٌ) فَأَكْثَرُ لِمَا صَحَّ «أَنَّهُ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ وَأَنَّهُ قَضَى بِهِ لِلْجَدَّتَيْنِ» (وَلِبِنْتِ ابْنٍ) فَأَكْثَرَ (مَعَ بِنْتِ صُلْبٍ) أَوْ بِنْتِ ابْنٍ أَعْلَى مِنْهَا إجْمَاعًا (وَلِأُخْتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ) قِيَاسًا عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ (وَلِوَاحِدٍ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَقَدْ يَرِثُ بَعْضُ الْمَذْكُورِينَ بِالتَّعْصِيبِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي.
(فَصْلٌ) فِي الْحَجْبِ وَهُوَ لُغَةً الْمَنْعُ وَشَرْعًا مَنْعُ مَنْ قَامَ بِهِ سَبَبُ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مِنْ أَوْفَرِ حَظَّيْهِ وَيُسَمَّى الْأَوَّلُ حَجْبَ حِرْمَانٍ وَهُوَ إمَّا بِالشَّخْصِ أَوْ الِاسْتِغْرَاقِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا أَوْ الْوَصْفُ وَسَيَأْتِي وَالثَّانِي حَجْبَ نُقْصَانٍ وَقَدْ مَرَّ وَمِنْهُ حَجْبُ الْفَرْعِ لِلزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ أَوْ لِلْأَبَوَيْنِ (الْأَبُ وَالِابْنُ وَالزَّوْجُ لَا يَحْجُبُهُمْ) مِنْ الْإِرْثِ حِرْمَانًا (أَحَدٌ) إجْمَاعًا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يُدْلِي لِلْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ وَلَيْسَ فَرْعًا عَنْ غَيْرِهِ بِخِلَافِ الْمُعْتِقِ فَإِنَّهُ، وَإِنْ أَدْلَى بِنَفْسِهِ لَكِنَّهُ فَرْعٌ عَنْ النَّسَبِ؛ لِأَنَّهُ مُشَبَّهٌ بِهِ فَقُدِّمَ عَلَيْهِ (وَابْنُ الِابْنِ) ، وَإِنْ سَفَلَ (لَا يَحْجُبُهُ إلَّا الِابْنُ) إجْمَاعًا أَبَاهُ كَانَ لِإِدْلَائِهِ بِهِ أَوْ عَمَّهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ (أَوْ ابْنُ ابْنٍ أَقْرَبُ مِنْهُ) كَابْنِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ، وَلَوْلَا قَوْلِي وَإِنْ سَفَلَ لَمْ يَنْتَظِمْ اسْتِثْنَاءُ نَحْوِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَيَحْجُبُهُ أَيْضًا أَصْحَابُ فُرُوضٍ مُسْتَغْرَقَةٍ كَأَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ (وَالْجَدُّ) ، وَإِنْ عَلَا (لَا يَحْجُبُهُ إلَّا) ذَكَرٌ (مُتَوَسِّطٌ
أَيْ الْآيَةِ نَعْتٌ لِلْأَبِ عَلَى خِلَاف الْغَالِب (قَوْلُهُ وَارِثٍ) أَيْ فَرْعٍ وَارِثٍ بِخُصُوصِ الْقَرَابَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ اثْنَانِ مِنْ إخْوَةٍ إلَخْ) سَوَاءٌ كَانَا شَقِيقَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ دُونَ الْوَصْفِ) كَالْكُفْرِ وَالرِّقِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ) يَعْنِي وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ بَدَلَ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالشَّقِيقِ أَوْ الْمَعْنَى وَأَخٌ لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ وَمَعَ الشَّقِيقِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ إذْ الْكَلَامُ فِي اثْنَيْنِ مِنْ الْإِخْوَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَا مُلْتَصِقَيْنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَرِثَا (قَوْلُهُ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ) أَيْ قِصَاصٌ وَدِيَةٌ وَغَيْرُهُمَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا نَقَلُوهُ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا (قَوْلُهُ وَهَلْ إذَا إلَخْ) وَالْأَوْلَى تَأْخِيرُ هَلْ إلَى قَوْلِهِ يَلْزَمُ الْأَوَّلُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْمَشْيُ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى قَوْلِهِ مُوَافَقَتُهُ (قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ نِسْبَتِهِ لِتَقْصِيرٍ) لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ تَكْلِيفِ زَوْجٍ أَفْسَدَ نُسُكَهَا عُدْوَانًا بِالْخُرُوجِ مَعَهَا لِقَضَاءِ نُسُكِهَا (قَوْلُهُ وَلَا لِسَبَبٍ إلَخْ) لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ تَكْلِيفِ وَلِيٍّ أَحْرَمَ مُوَلِّيهِ بِإِحْضَارِهِ لِلْأَعْمَالِ (قَوْلُهُ فِيهِ مِنْهُ) أَيْ فِي الْغَيْرِ مِنْ الْإِنْسَانِ (قَوْلُهُ وَيُلْزَمُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْأَفْعَالِ (قَوْلُهُ فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَهَا) أَيْ مَعَ الْأُمِّ وَقَوْلُهُ وَلَدٌ الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ وَلَدَ الِابْنِ (قَوْلُهُ وَأَخَوَانِ) أَيْ أَوْ أُخْتَانِ (قَوْلُهُ فَالْحَاجِبُ لَهَا الْوَلَدُ) اُنْظُرْ هَلْ لِتَخْصِيصِ الْحَجْبِ بِالْوَلَدِ دُونَ الْأَخَوَيْنِ فَائِدَةٌ اهـ ع ش وَبَسَطَ ابْنُ الْجَمَّالِ فِي بَيَانِ الْفَائِدَةِ رَاجِعْهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَجَدَّةٌ) وَارِثَةٌ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَأَكْثَرُ لِمَا صَحَّ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَعْلَى) أَيْ أَقْرَبَ (قَوْلُهُ عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ) أَيْ بِنْتِ الِابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ (قَوْلُهُ بَعْضُ الْمَذْكُورِينَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ يَرِثُ الْأَبُ وَالْجَدُّ بِالتَّعْصِيبِ فَقَطْ وَقَدْ يَجْمَعَانِ بَيْنَهُمَا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ اهـ.
[فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ]
(قَوْلُهُ فِي الْحَجْبِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَابْنُ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِخِلَافِ الْمُعْتِقِ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْبِنْتُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ بِالْكُلِّيَّةِ) أَيْ مِنْ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُرَادُ) أَيْ الْحَجْبُ بِالشَّخْصِ أَوْ الِاسْتِغْرَاقِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي هَذَا الْفَصْلِ (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي) أَيْ فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا مَرَّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُشَبَّهٌ بِهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ ﷺ «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَوْلَا قَوْلِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوَّلًا ابْنُ الِابْنِ مُرَادُهُ بِهِ وَإِنْ سَفَلَ كَمَا قَدَّرْته حَتَّى يَنْتَظِمَ مَعَ هَذَا اهـ أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ ابْنُ ابْنٍ أَقْرَبُ مِنْهُ (قَوْلُهُ لَمْ يَنْتَظِمْ) أَيْ لَمْ يَظْهَرْ الِانْتِظَامُ فَزِيَادَتُهُ وَإِنْ سَفَلَ مُنَبِّهَةٌ عَلَى إرَادَةِ الْعُمُومِ بِابْنِ الِابْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ هَذِهِ الصُّورَةُ) أَيْ ابْنُ ابْنِ ابْنٍ وَابْنُ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ (قَوْلُهُ وَيَحْجُبُهُ أَيْضًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ يَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ أَنَّهُ يَحْجُبُهُ أَيْضًا أَبَوَانِ وَابْنَتَانِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ سَيَذْكُرُهُ آخِرَ الْفَصْلِ فِي قَوْلِهِ وَكُلُّ عَصَبَةٍ يَحْجُبُهُ أَصْحَابُ فُرُوضٍ مُسْتَغْرِقَةٍ اهـ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْجَدُّ) أَيْ أَبُو الْأَبِ اهـ مُغْنِي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2807
بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ) إجْمَاعًا كَالْأَبِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَدْلَى لِلْمَيِّتِ بِوَاسِطَةٍ حَجَبَتْهُ إلَّا أَوْلَادَ الْأُمِّ وَخَرَجَ بِذَكَرٍ مَنْ أَدْلَى بِأُنْثَى فَإِنَّهُ لَا يَرِثُ أَصْلًا فَلَا يُسَمَّى حَجْبًا كَمَا عُلِمَ مِنْ حَدِّهِ السَّابِقِ (وَالْأَخُ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ الْأَبُ وَالِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ) ، وَإِنْ سَفَلَ إجْمَاعًا (وَ) الْأَخُ (لِلْأَبِ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ) لِأَنَّهُمْ حَجَبُوا الشَّقِيقَ فَهُوَ أَوْلَى (وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى وَأَقْرَبُ مِنْهُ وَيَحْجُبُهُ أَيْضًا أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ مَعَهَا بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ حَجْبًا بِالِاسْتِغْرَاقِ لَكِنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ حُجِبَ بِأَقْرَبَ مِنْهُ فَرُبَّمَا يَرِدُ عَلَى تَعْبِيرِهِ الْمَذْكُورِ وَلَا يَشْمَلُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَكُلُّ عَصَبَةٍ تَحْجُبُهُ أَصْحَابُ فُرُوضٍ مُسْتَغْرَقَةٍ؛ لِأَنَّ الْأُخْتَ هُنَا لَمْ تَأْخُذْ إلَّا تَعْصِيبًا نَعَمْ أَجَابَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي مُطْلَقِ مَنْ يَحْجُبُهُ وَكُلٌّ مِنْ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ وَالشَّقِيقَةُ لَا تَحْجُبُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.
(وَ) الْأَخُ (لِأُمٍّ يَحْجُبُهُ أَبٌ وَجَدٌّ وَوَلَدٌ وَوَلَدُ ابْنٍ) ، وَإِنْ سَفَلَ، وَلَوْ أُنْثَى لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ ﷺ فَسَّرَ الْكَلَالَةَ فِي الْآيَةِ الَّتِي فِيهَا إرْثُ وَلَدِ الْأُمِّ كَمَا مَرَّ بِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يُخَلِّفْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا
(وَابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ سِتَّةٌ أَبٌ وَجَدٌّ) ، وَإِنْ عَلَا؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ وَقِيلَ يُقَاسِمُ أَبَا الْجَدِّ لِاسْتِوَاءِ دَرَجَتَيْهِمَا كَالْأَخِ مَعَ الْجَدِّ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ كَمَا يَأْتِي فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ (وَابْنٌ وَابْنُهُ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ وَلِأَبٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ وَذَكَرَ سِتَّةً هُنَا لِيَرْفَعَ إيهَامَ التَّكَرُّرِ الْمَحْضِ عَنْ هَذَا وَمَا يَلِيهِ وَلِيُفِيدَ أَنَّ قَوْلَهُ (وَالْأَبُ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى لِأَبَوَيْنِ الْأَوَّلِ لَا عَلَى مَا يَلِيهِ (يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ) السِّتَّةُ (وَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ.
(وَالْعَمُّ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ) السَّبْعَةُ (وَابْنُ أَخٍ لِأَبٍ)
قَوْلُهُ إلَّا أَوْلَادَ الْأُمِّ) أَيْ فَإِنَّهُمْ يَحْجُبُونَهَا مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ اهـ ع ش وَحَقُّ الْمَقَامِ أَنْ يَقُولَ فَإِنَّهَا لَا تَحْجُبُهُمْ.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِذَكَرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يُقَيِّدْ الْمُصَنِّفُ الْمُتَوَسِّطَ بِالذَّكَرِ كَمَا ذَكَرْته إيضَاحًا لِأَنَّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ أُنْثَى لَا يَرِثُ أَصْلًا فَلَا يُسَمَّى حَجْبًا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِمُتَوَسِّطٍ لِيَتَنَاوَلَ حَجْبَ الْجَدِّ بِأَبِيهِ وَمَا فَوْقَهُ مِنْ الصُّوَرِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إلَخْ) أَيْ مَنْ أَدْلَى بِأُنْثَى وَقَوْلُهُ حَجْبًا أَيْ مَحْجُوبًا (قَوْلُهُ وَأَقْرَبُ مِنْهُ) قَالَ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي سم إنْ أُرِيدَ أَزْيَدَ قَرَابَةً رَجَعَ إلَى مَعْنَى أَقْوَى أَوْ أَزْيَدَ قُرْبًا فَفِيهِ نَظَرٌ إذْ مَسَافَتُهُمَا إلَى الْمَيِّتِ وَاحِدَةٌ اهـ أَقُولُ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَالْعَطْفُ تَفْسِيرِيٌّ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ وَالْمُغْنِي لِقُوَّتِهِ بِزِيَادَةِ قُرْبِهِ وَهِيَ أَغْرُبُ لِأَنَّهَا مُصَرِّحَةٌ بِالِاحْتِمَالِ الْفَاسِدِ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَيَحْجُبُهُ أَيْضًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، فَإِنْ قِيلَ يَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ أَنَّهُ يَحْجُبُهُ أَيْضًا إلَخْ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِمَا مَرَّ أَيْ مِنْ أَنَّهُ سَيَذْكُرُهُ آخِرَ الْفَصْلِ إلَخْ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَمْ يَحْجُبْهُ أَصْحَابُ فُرُوضٍ مُسْتَغْرِقَةٍ إلَخْ أُجِيبَ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِيمَنْ يَحْجُبُ بِمُفْرَدِهِ وَكُلٌّ مِنْ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ وَالْأُخْتِ لَا تَحْجُبُ الْأَخَ بِمُفْرَدِهَا بَلْ مَعَ غَيْرِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ حَجْبًا إلَخْ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ كَمَا اعْتَرَفَ هُوَ بِهِ بَعْدُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْأُخْتَ، وَقَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَا يَخْرُجُ إلَخْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْحَاجِبَ لَهُ إنْ كَانَ هُوَ الشَّقِيقَةَ فَقَطْ فَلَيْسَتْ أَقْرَبَ مِنْهُ بَلْ مَسَافَتُهُمَا إلَى الْمَيِّتِ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَ الْبِنْتَ وَحْدَهَا أَوْ الْمَجْمُوعَ فَلَيْسَتْ الْبِنْتُ وَإِنْ كَانَتْ أَقْرَبَ حَاجِبَةً لِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ لِأَنَّهَا صَاحِبَةُ فَرْضٍ غَيْرِ مُسْتَغْرِقٍ وَالْحَاجِبُ لَيْسَ إلَّا أَصْحَابَ الْفُرُوضِ الْمُسْتَغْرِقَةِ عَلَى مَا فِيهِ فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَخَ مِنْ الْأَبِ تَحْجُبُهُ الشَّقِيقَةُ إذَا كَانَتْ عَصَبَةً مَعَ الْغَيْرِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَلَا يَرِدُ ذَلِكَ عَلَى الْمَتْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ مَا يُفِيدُ الْحَصْرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.
(قَوْلُهُ بِأَقْرَبَ مِنْهُ) قَالَ الْمُحَشِّي سم فِيهِ تَأَمُّلٌ اهـ لَعَلَّ وَجْهَهُ عَدَمُ إشْعَارِ الْمَتْنِ بِهَذَا الْقَيْدِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ يَرِدُ عَلَى تَعْبِيرِهِ إلَخْ) كَانَ وَجْهُ الْإِيرَادِ أَنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ انْحِصَارُ حَاجَتِهِ فِيمَنْ ذَكَرَ سم وَرَشِيدِيٌّ وَقَدْ مَرَّ عَنْ ابْنِ الْجَمَّالِ دَفْعُ الْإِيرَادِ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا يُفِيدُ الْحَصْرَ (قَوْلُهُ وَلَا يَشْمَلُهُ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ ادَّعَى شُمُولَهُ أَيْ كَالدَّمِيرِيِّ فَغَرَضُ الشَّارِحِ بِهَذَا الرَّدِّ عَلَيْهِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فِي مُطْلَقِ مَنْ يَحْجُبُهُ) الْأَوْلَى مَنْ يَحْجُبُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَقَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الْأَوْلَى عَلَى الْإِطْلَاقِ سم وَرَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَلَدٌ) أَيْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ لِآيَةٍ فِي شَرْحِ وَفَرْضِ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ الْأُمِّ وَتَذْكِيرُ الْفِعْلِ بِتَأْوِيلِ الْقَوْلِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَقْوَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ الْمَتْنِ أَبٌ لِأَنَّهُ يَحْجُبُ أَبَاهُ فَهُوَ أَوْلَى وَجَدٌّ لِأَنَّهُ فِي دَرَجَةِ أَبِيهِ فَحَجَبَهُ كَأَبِيهِ وَابْنٍ وَابْنِهِ لِأَنَّهُمَا يَحْجُبَانِ أَبَاهُ فَهُوَ أَوْلَى اهـ وَعِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ مَعَ الْمَتْنِ أَبٌ وَجَدٌّ وَإِنْ عَلَا لِأَنَّ جِهَتَهُمَا مُقَدَّمَةٌ فَيَكُونُ مِنْ الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَيَزِيدُ الْأَبُ بِكَوْنِهِ حَاجِبًا لِأَبِيهِ الَّذِي هُوَ الْأَخُ لِأَنَّهُ أَدْلَى بِهِ فَيَكُونُ حَاجِبًا لَهُ بِالْأُولَى فَيَكُونُ مِنْ الْقَاعِدَةِ الْأُولَى أَيْضًا وَعَلَّلَ فِي التُّحْفَةِ كَوْنَ الْجَدِّ يَحْجُبُهُ بِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ فَقَدْ عَلِمْت بِمَا مَرَّ مَا فِيهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ اشْتِرَاكٌ بَيْنَ ابْنِ الْأَخِ وَالْجَدِّ فِي جِهَةٍ وَلَا قُرْبَ حَتَّى نُعَلِّلَ بِأَنَّهُ أَقْوَى اهـ بِحَذْفٍ وَقَوْلُهُ بِمَا مَرَّ يَعْنِي بِهِ مَا قَدَّمَهُ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ مِنْ بَيَانِ مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ بِأَنَّ الْحَجْبَ مِنْ قَاعِدَتَيْنِ وَمُتَعَلِّقَاتهمْ ا. رَاجِعْهُ فَإِنَّهُ نَفِيسٌ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ) أَيْ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ لِأَنَّ جِهَتَهُ مُقَدَّمَةٌ فَيَكُونُ مِنْ الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّا مَا نَنْظُرُ إلَى الْقُرْبِ إلَّا بَعْدَ الِاتِّحَادِ فِي الْجِهَةِ وَإِلَّا فَالنَّظَرُ إلَى الْجِهَةِ اهـ (قَوْلُهُ وَذَكَرَ سِتَّةً إلَخْ) أَيْ الضَّبْطُ هُنَا بِالْعَدَدِ دُونَ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ عَنْ هَذَا) أَيْ وَلِأَبِ الْأَوَّلِ وَمَا يَلِيهِ أَيْ وَلِأَبِ الثَّانِي وَلَوْ قَالَ فِي قَوْلِهِ وَلِأَبِ وَيُفِيدُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ إلَخْ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْلَى (قَوْلُهُ الْأَوَّلِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ (قَوْلُهُ لَا عَلَى مَا يَلِيهِ) أَيْ لَا عَلَى لِأَبَوَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ وَلَوْ قَالَ لَا الثَّانِي لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِأَنَّهُ أَقْوَى وَعِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ فَيَكُونُ مِنْ الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ
(فَصْلٌ)
(قَوْلُهُ وَأَقْرَبُ مِنْهُ) إنْ أُرِيدَ أَزْيَدَ قَرَابَةً رَجَعَ إلَى مَعْنَى أَقْوَى أَوْ أَزْيَدَ قُرْبًا فَفِيهِ نَظَرٌ إذْ مَسَافَتُهُمَا إلَى الْمَيِّتِ وَاحِدَةٌ (قَوْلُهُ يَرِدُ عَلَى تَعْبِيرِهِ) كَانَ وَجْهُ الْإِيرَادِ أَنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ انْحِصَارُ حَاجِبِهِ فِيمَنْ ذُكِرَ (قَوْلُهُ فِي مُطْلَقِ مَنْ يَحْجُبُهُ) الْأَوْلَى فِيمَنْ يَحْجُبُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَقَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الْأَوْلَى عَلَى الْإِطْلَاقِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مِنْهُ) أَيْ السَّبْعَةُ وَابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ وَلَكِنَّ الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ كَسَابِقِهِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ التَّكْرَارِ وَمُنَافَاةِ مَقْصِدِهِ مِنْ الِاخْتِصَارِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ أَمَّا مَنْ عَدَا ابْنَ الْأَخِ لِأَبٍ فَلِمَا تَقَدَّمَ فِيهِمْ مِنْ كَوْنِ جِهَتِهِمْ مُقَدَّمَةً وَكَذَا ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ فَيَكُونُ مِنْ الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مِنْهُ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ أَمَّا فِيمَا عَدَا الْعَمَّ لِأَبَوَيْنِ فَلِمَا تَقَدَّمَ فِيهِمْ وَأَمَّا فِيهِ فَلِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ فَيَكُونُ مِنْ الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ، وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ أَيْضًا التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ وَحِينَئِذٍ فَيَجْرِي فِيهِ التَّأْوِيلُ الْمَارُّ عَنْ شَيْخِنَا السَّيِّدِ عُمَرَ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَمٌّ لِأَبٍ) أَمَّا فِيمَا عَدَاهُ فَلِمَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا فِيهِ فَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ بِالتَّأْوِيلِ الْمَارِّ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْطُوفِ وَبِدُونِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ بِقِسْمَيْهِ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ وَلِأَبٍ (قَوْلُهُ وَابْنُ عَمِّ أَبِيهِ) عَطْفٌ عَلَى ابْنِ عَمِّ الْمَيِّتِ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الْوُرُودِ.
(قَوْلُهُ
стр. 2808
؛ لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مِنْهُ (وَ) الْعَمُّ (لِأَبٍ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ) الثَّمَانِيَةُ (وَعَمٌّ لِأَبَوَيْنِ) كَذَلِكَ (وَابْنُ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ) التِّسْعَةُ (وَعَمٌّ لِأَبٍ وَ) ابْنُ عَمٍّ (لِأَبٍ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ) الْعَشَرَةُ (وَابْنُ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ) كَذَلِكَ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْعَمِّ بِقِسْمَيْهِ يُطْلَقُ عَلَى عَمِّ الْمَيِّتِ وَعَمِّ أَبِيهِ وَعَمِّ جَدِّهِ مَعَ أَنَّ ابْنَ عَمِّ الْمَيِّتِ، وَإِنْ نَزَلَ يَحْجُبُ عَمَّ أَبِيهِ، وَابْنُ عَمِّ أَبِيهِ وَإِنْ نَزَلَ يَحْجُبُ عَمَّ جَدِّهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ فِي عَمِّ الْمَيِّتِ لَا عَمِّ أَبِيهِ وَلَا عَمِّ جَدِّهِ.
(وَالْمُعْتِقُ يَحْجُبُهُ عَصَبَةُ النَّسَبِ) إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ النَّسَبَ أَقْوَى وَمِنْ ثَمَّ اخْتَصَّ بِالْمَحْرَمِيَّةِ وَوُجُوبِ النَّفَقَةِ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ وَالشَّهَادَةِ وَنَحْوِهَا
(وَالْبِنْتُ وَالْأُمُّ وَالزَّوْجَةُ لَا يُحْجَبْنَ) حِرْمَانًا إجْمَاعًا (وَبِنْتُ الِابْنِ يَحْجُبُهَا ابْنٌ) مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ أَبُوهَا أَوْ عَمُّهَا (أَوْ بِنْتَانِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَنْ يَعْصِبُهَا) لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ فَإِنْ وُجِدَ مَعَهَا ذَلِكَ كَأَخِيهَا أَوْ ابْنِ عَمِّهَا أَخَذَتْ مَعَهُ الثُّلُثَ الْبَاقِي تَعْصِيبًا (وَالْجَدَّةُ لِلْأُمِّ لَا يَحْجُبُهَا إلَّا الْأُمُّ) لِإِدْلَائِهَا بِهَا وَلَا كَذَلِكَ الْأَبُ وَالْجَدُّ (وَ) الْجَدَّةُ (لِلْأَبِ يَحْجُبُهَا الْأَبُ) لِإِدْلَائِهَا بِهِ وَقَالَ جَمْعٌ مُجْتَهِدُونَ لَا يَحْجُبُهَا لِحَدِيثٍ فِيهِ لَكِنْ ضَعَّفَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ تَرِثُ وَابْنُ ابْنِهَا أَوْ ابْنُ بِنْتِهَا حَيٌّ مِنْ ابْنِهِ فِي صُورَةٍ هِيَ أَنْ تَكُونَ جَدَّةً مِنْ جِهَتَيْنِ بِأَنْ يَمُوتَ ابْنُهَا أَوْ بِنْتُهَا وَتَتْرُكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ فَيَمُوتُ هَذَا الْوَلَدُ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ وَأُمِّهَا وَيَتْرُكُ أَبَاهُ وَجَدَّتَهُ الْعُلْيَا الَّتِي هِيَ أُمُّ أُمِّ أُمِّهِ وَأُمُّ أَبِي أَبِيهِ أَوْ وَأُمُّ أُمِّ أَبِيهِ فَتَرِثُهُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ ابْنَ بِنْتِ بِنْتِهَا لَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ ابْنِ ابْنِ ابْنِهَا أَوْ ابْنَ ابْنِ بِنْتِهَا (وَالْأُمُّ) إجْمَاعًا وَلِأَنَّهَا أَقْرَبُ مِنْهَا فِي الْأُمُومَةِ الَّتِي بِهَا الْإِرْثُ.
(وَ) الْجَدَّةُ (الْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْهَا) سَوَاءٌ أَدْلَتْ بِهَا كَأُمِّ أَبٍ وَأُمِّ أُمِّ أَبٍ وَأُمِّ أُمٍّ وَأُمِّ أُمِّ أُمِّ الْأُمِّ لَا كَأُمِّ أَبٍ وَأُمِّ أَبِي أَبٍ وَقُصِرَ اتِّحَادُ الْجِهَةِ عَلَى الْمُدْلِيَةِ فَالْمَنْعُ فِي الْمِثَالِ الْأَخِيرِ لِلْأَقْرَبِيَّةِ مَعَ اخْتِلَافِ الْجِهَةِ اصْطِلَاحٌ آخَرُ
التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ فَأَوَّلَهُ مَوْلَانَا السَّيِّدُ عُمَرَ بِأَنَّهُ أَزْيَدَ قَرَابَةً اهـ.
(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَقَالَ جَمْعٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمُعْتِقَةُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَصَرَ إلَى نَعَمْ وَقَوْلَهُ لِتَحَقُّقِ إلَى وَالْجَدَّاتُ وَقَوْلَهُ بِتَيَقُّنِهَا (قَوْلُهُ وَوُجُوبِ النَّفَقَةِ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ لِغَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ اهـ ع ش أَقُولُ وَكَذَلِكَ قَيْدٌ فِي الْجُمْلَةِ مُعْتَبَرٌ فِيمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا) أَيْ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَمَا بَعْدَهُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْبِنْتُ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي حَجْبِ الْإِنَاثِ وَقَدَّمَ الْكَلَامَ عَلَى الذُّكُورِ لِشَرَفِهِمْ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) لِمَا مَرَّ فِي الْأَبِ وَالِابْنِ وَالزَّوْجِ.
(فَائِدَةٌ)
ضَابِطُ مَنْ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْحَجْبُ بِالشَّخْصِ كُلُّ مَنْ أَدْلَى إلَى الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ إلَّا الْمُعْتِقَ وَالْمُعْتِقَةَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهَا مَنْ يَعْصِبُهَا أَمْ لَا (قَوْلُهُ مِنْ الثُّلُثَيْنِ) أَيْ اللَّذَيْنِ هُمَا فَرْضُ الْبَنَاتِ (قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ مَنْ يَعْصِبُهَا (قَوْلُهُ أَوْ ابْنِ عَمِّهَا) أَيْ وَإِنْ سَفَلَ (قَوْلُهُ الثُّلُثُ الْبَاقِي) أَيْ بَعْدَ الثُّلُثَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ الْأَبُ وَالْجَدُّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا تُحْجَبُ بِالْأَبِ وَلَا بِالْجَدِّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ تَرِثُ) أَيْ الْجَدَّةُ لِلْأَبِ وَقَوْلُهُ وَابْنُ ابْنِهَا إلَخْ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَقَوْلُهُ مِنْ ابْنِهِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَرِثُ وَالضَّمِيرُ أَيْ الْحَيُّ الَّذِي هُوَ ابْنُ الِابْنِ أَوْ ابْنُ الْبِنْتِ (قَوْلُهُ أَنْ تَكُونَ) أَيْ الْمَرْأَةُ (قَوْلُهُ بِنْتَ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ (قَوْلُهُ وَيَتْرُكُ) أَيْ الْمَيِّتُ الَّذِي هُوَ الِابْنُ أَوْ الْبِنْتُ (قَوْلُهُ وَلَهُ مِنْهَا) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ لِذَلِكَ الْوَلَدِ مِنْ زَوْجَتِهِ الَّتِي هِيَ بِنْتُ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ (قَوْلُهُ وَأُمِّهَا) أَيْ أُمِّ الْأُمِّ (قَوْلُهُ أُمُّ أُمِّ أُمِّهِ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ مَعًا (قَوْلُهُ وَأُمُّ أَبِي أَبِيهِ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَهِيَ أَنْ يَمُوتَ ابْنُهَا وَيَتْرُكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ عَمَّتِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ أُمُّ أُمِّ أَبِيهِ أَيْ فِي الثَّانِيَةِ وَهِيَ أَنْ تَمُوتَ بِنْتُهَا وَتَتْرُكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ خَالَتِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ فَتَرِثُهُ) أَيْ تَرِثُ الْجَدَّةُ الْعُلْيَا مِنْ ذَلِكَ الْوَلَدِ (قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ ابْنَ بِنْتِ بِنْتِهَا إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهَا مِنْ الْجِهَةِ الْأُولَى جَدَّةٌ لِأُمٍّ وَهِيَ لَا يَحْجُبُهَا إلَّا الْأُمُّ وَالْأُمُّ مَفْقُودَةٌ هُنَا وَمِنْ الْجِهَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ بِشِقَّيْهَا جَدَّةٌ لِأَبٍ وَهِيَ يَحْجُبُهَا كُلٌّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْأَبُ مَوْجُودٌ هُنَا فَيَحْجُبُهَا اهـ سم (قَوْلُهُ لَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ ابْنَ ابْنِ ابْنِهَا) أَيْ الَّذِي فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَقَوْلُهُ أَوْ ابْنَ ابْنِ بِنْتِهَا أَيْ الَّذِي فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِ الْأَبِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَصْرُ إلَى نَعَمْ وَقَوْلَهُ لِتَحَقُّقِ إلَى وَالْجَدَّاتُ وَقَوْلَهُ بِتَيَقُّنِهَا.
(قَوْلُهُ أَدْلَتْ) أَيْ الْبُعْدَى بِهَا أَيْ الْقُرْبَى (قَوْلُهُ وَقَصْرُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ اصْطِلَاحٌ آخَرُ (قَوْلُهُ فَالْمَنْعُ) أَيْ عَلَى هَذَا الْقَصْرِ الَّذِي هُوَ اصْطِلَاحٌ آخَرُ (قَوْلُهُ
وَأُمَّ أَبِي أَبِيهِ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَهِيَ أَنْ يَمُوتَ ابْنُهَا وَيَتْرُكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ عَمِّهِ وَقَوْلُهُ أَوْ وَأُمَّ أُمِّ أَبِيهِ أَيْ فِي الثَّانِيَةِ وَهِيَ أَنْ تَمُوتَ بِنْتُهَا وَتَتْرُكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ خَالَتِهِ (قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ ابْنَ بِنْتِ بِنْتِهَا إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْجِهَةِ الْأُولَى جَدَّةٌ لِأُمٍّ وَهِيَ لَا يَحْجُبُهَا إلَّا الْأُمُّ وَالْأُمُّ مَفْقُودَةٌ وَمِنْ الْجِهَةِ الثَّانِيَةِ جَدَّةٌ لِأَبٍ وَهِيَ يَحْجُبُهَا كُلٌّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْأَبُ مَوْجُودٌ هُنَا فَيَحْجُبُهَا.
(قَوْلُهُ وَقَصْرُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ اصْطِلَاحٌ (قَوْلُهُ فَالْمَنْعُ) أَيْ عَلَى هَذَا
стр. 2809
غَيْرُ مَا فِي الْمَتْنِ هُنَا يُنَاسِبُهُ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ فِي الْأَظْهَرِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تُحْجَبْ كَمَا فِي الْجَدَّةِ الْعُلْيَا فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ فَإِنَّ بِنْتَهَا الَّتِي هِيَ أُمُّ أُمِّ الْمَيِّتِ لَا تُسْقِطُهَا لِأَنَّهَا أَعْنِي الْعُلْيَا أُمُّ أُمِّ أَبِيهِ فَهِيَ مُسَاوِيَةٌ لَهَا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فَوَرِثَتْ مَعَهَا لَا مِنْ جِهَتِهَا وَلَيْسَ لَنَا جَدَّةٌ تَرِثُ مَعَ بِنْتِهَا الْوَارِثَةِ إلَّا هَذِهِ.
(وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ) كَأُمِّ أُمٍّ (تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ كَأُمِّ أُمِّ أَبٍ) ؛ لِأَنَّ لَهَا قُوَّتَيْنِ: قُرْبُهَا بِدَرَجَةٍ، وَكَوْنُ الْأُمِّ كَالْأَصْلِ لِتَحَقُّقِ نِسْبَةِ الْمَيِّتِ لَهَا وَلَا كَذَلِكَ الْأَبُ وَالْجَدَّاتُ كَفَرْعِهَا.
(وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ) كَأُمِّ أَبٍ (لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ) كَأُمِّ أُمِّ الْأُمِّ (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يَشْتَرِكَانِ فِي السُّدُسِ لِأَنَّ الْأَبَ لَا يَحْجُبُهَا فَالْجَدَّةُ الْمُدْلِيَةُ بِهِ أَوْلَى وَفَارَقَ هَذَا الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ لِقُوَّةِ قَرَابَتِهَا بِتَيَقُّنِهَا وَمِنْ ثَمَّ حَجَبَتْ جَمِيعَ الْجَدَّاتِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ بِخِلَافِهِ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِ الْأَبِ كَأُمِّ أُمِّ أَبٍ تُسْقِطُ بُعْدَى جِهَةِ آبَائِهِ كَأُمِّ أُمِّ أَبِي الْأَبِ وَأُمِّ أَبِي أَبِي الْأَبِ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ آبَائِهِ كَأُمِّ أَبِي أَبِيهِ لَا تُسْقِطُ بُعْدَى جِهَةِ أُمَّهَاتِهِ كَأُمِّ أُمِّ أُمِّ الْأَبِ عَلَى الْأَظْهَرِ أَخْذًا بِرِوَايَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهُمْ لِكَوْنِهِمْ أَهْلَ بَلَدِهِ أَعْرَفُ بِمَرْوِيِّهِ مِنْ غَيْرِهِمْ.
(وَالْأُخْتُ مِنْ الْجِهَاتِ)
غَيْرُ مَا فِي الْمَتْنِ هُنَا) وَلِهَذَا أَدْخَلَ فِي اتِّحَادِ الْجِهَةِ الَّذِي كَلَامُ الْمَتْنِ فِيهِ بِدَلِيلٍ مِنْهَا فِي قَوْلِهِ تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْهَا (قَوْلُهُ أَمْ لَا كَأُمِّ أَبٍ إلَخْ) وَقَدْ يَمْنَعُ دَلَالَةً مِنْهَا عَلَى ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ يُنَاسِبُهُ) أَيْ الِاصْطِلَاحَ الْآخَرَ مَا يَأْتِي إلَخْ أَيْ قَوْلُهُ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ إلَخْ فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ اشْتَمَلَ عَلَى عَدِّ غَيْرِ الْمُدْلِيَةِ جِهَةً أُخْرَى وَحَكَمَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ مِنْهُ وَهِيَ قَوْلُهُ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ إلَخْ بِأَنَّ الْقُرْبَى لَا تُسْقِطُ الْبُعْدَى فَلَوْ اعْتَبَرْنَا اصْطِلَاحَ الْمَتْنِ هُنَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ اتِّحَادِ الْجِهَةِ فَيَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ هُنَا وَالْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ الْبُعْدَى إلَخْ فَلَمَّا نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ إلَى الِاصْطِلَاحِ الْآخَرِ لَمْ يَدْخُلْ فِي قَوْلِهِ هُنَا وَالْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ إلَخْ فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ اعْتَبَرَ الْإِدْلَاءَ فِي الِاتِّحَادِ لَمْ يَصِحَّ إدْخَالُ قَوْلِهِ أَمْ لَا إلَخْ فِي كَلَامِهِ هُنَا وَإِلَّا كَانَ مَا يَأْتِي وَارِدًا عَلَيْهِ هُنَا وَأَمَّا اعْتِبَارُهُ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فِي كَلَامِهِ فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ حَمْلُ كَلَامِهِ هُنَا عَلَى اعْتِبَارِهِ وَأَمَّا تَعَدُّدُ الْجِهَةِ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ اهـ سم بِحَذْفٍ.
(قَوْلُهُ لَمْ تَحْجُبْ) أَيْ فَيَكُونُ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا فِي الْجَدَّةِ الْعُلْيَا) فِي التَّمْثِيلِ بِهِ نَظَرٌ يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ وَقَوْلُهُ فَهِيَ مُسَاوِيَةٌ إلَخْ فِي الْمُسَاوَاةِ نَظَرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى النَّظَرِ السَّابِقِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ الْأَوَّلِ أَنَّ بِنْتَ الْعُلْيَا الْمَذْكُورَةَ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ مَفْرُوضٌ مَوْتُهَا فَلَيْسَتْ بِوَارِثَةٍ وَوَجْهُ النَّظَرِ الثَّانِي أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَ الْعُلْيَا وَالْمَيِّتِ ثِنْتَانِ وَبَيْنَ بِنْتِهَا عَلَى فَرْضِ حَيَاتِهَا وَالْمَيِّتُ وَاحِدَةٌ فَلَا مُسَاوَاةَ. عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَصُورَتُهَا لِزَيْنَبِ مَثَلًا بِنْتَانِ حَفْصَةُ وَعَمْرَةُ وَلِحَفْصَةَ ابْنٌ وَلِعَمْرَةَ بِنْتُ بِنْتٍ فَنَكَحَ ابْنُ حَفْصَةَ بِنْتَ بِنْتِ خَالَتِهِ عَمْرَةَ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَلَا تُسْقِطُ عَمْرَةُ الَّتِي هِيَ أُمُّ أُمِّ أُمِّ الْوَلَدِ أُمَّهَا زَيْنَبَ لِأَنَّهَا أُمُّ أُمِّ أَبٍ الْوَلَدِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَقَدْ تَرِثُ وَابْنُ ابْنِهَا أَوْ ابْنُ بِنْتِهَا حَيٌّ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أُمِّ أُمِّ أَبِيهِ) لَعَلَّ هَذَا فِي الشِّقِّ الثَّانِي مِنْ الصُّورَةِ السَّابِقَةِ وَهُوَ مَا لَوْ مَاتَ عَنْ بِنْتِهَا وَتَرَكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ خَالَتِهِ إلَخْ أَمَّا الشِّقُّ الْأَوَّلُ مِنْهَا فَيُقَالُ فِيهِ أُمُّ أَبِي أَبِيهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ كَالْأَصْلِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هِيَ الْأَصْلُ اهـ.
(قَوْلُهُ بَلْ يَشْتَرِكَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ وَلَعَلَّ التَّذْكِيرَ بِتَأْوِيلِ الْوَارِثِينَ مَثَلًا (قَوْلُهُ وَفَارَقَ هَذَا) أَيْ الْقُرْبُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَلَعَلَّ التَّذْكِيرَ بِتَأْوِيلِ الْوَارِثِ مَثَلًا (قَوْلُهُ بِقُوَّةِ قَرَابَتِهَا) أَيْ الْأُمِّ (قَوْلُهُ بِتَيَقُّنِهَا) أَيْ قَرَابَتِهَا (قَوْلُهُ حَجَبَتْ) أَيْ الْأُمُّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ الْأَبِ (قَوْلُهُ لَا تُسْقِطُ إلَخْ) بَلْ تَشْتَرِكَانِ فِي السُّدُسِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
الْقَصْرِ الَّذِي هُوَ اصْطِلَاحٌ آخَرُ غَيْرُ مَا هُنَا (قَوْلُهُ غَيْرُ مَا فِي الْمَتْنِ هُنَا) وَلِهَذَا أَدْخَلَ فِي اتِّحَادِ الْجِهَةِ الَّتِي كَلَامُ الْمَتْنِ فِيهَا بِدَلِيلٍ مِنْهَا فِي قَوْلِهِ يَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْهَا قَوْلُهُ أَمْ لَا كَأُمِّ أَبٍ إلَخْ، وَقَدْ يُمْنَعُ دَلَالَةً مِنْهَا عَلَى ذَلِكَ (قَوْلُهُ يُنَاسِبُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِ الْأَبِ كَأُمِّ أُمِّ أَبٍ تَسْقُطُ بُعْدَى جِهَةِ آبَائِهِ إلَخْ فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ اشْتَمَلَ عَلَى عَدِّ غَيْرِ الْمُدْلِيَةِ جِهَةً أُخْرَى وَحُكِمَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ مِنْهُ وَهِيَ قَوْلُهُ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ آبَائِهِ كَأُمِّ أَبِي أَبِيهِ لَا تُسْقِطُ بُعْدَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِهِ إلَخْ بِأَنَّ الْقُرْبَى لَا تُسْقِطُ الْبُعْدَى فَلَوْ اعْتَبَرْنَا اصْطِلَاحَ الْمَتْنِ هُنَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ اتِّحَادِ الْجِهَةِ فَيَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ هُنَا وَالْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْهَا وَلَمَّا نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ إلَى الِاصْطِلَاحِ الْآخَرِ لَمْ يَدْخُلْ فِي قَوْلِهِ هُنَا وَالْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ الْبُعْدَى فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَحَصَّلَ مِنْ الْمَقَامِ أَنَّ غَيْرَ الْمُدْلِيَةِ تَارَةً تَكُونُ الْقُرْبَى حَاجِبَةً لِلْبُعْدَى فِيهَا وَتَارَةً لَا وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ عَلَى تَقْرِيرِ مَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ لَمْ يَعُدَّ غَيْرَ الْمُدْلِيَةِ مِنْ اتِّحَادِ الْجِهَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ بِدَلِيلِ كَلَامِهِ هُنَا وَفِيمَا سَيَأْتِي. لَكِنَّ عَدَّ غَيْرِ الْمُدْلِيَةِ مِنْ اتِّحَادِ الْجِهَةِ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ لَيْسَ لَهُ كَبِيرُ مَعْنًى بَلْ لَعَلَّ الْأَقْعَدَ جَعْلُهَا جِهَةً أُخْرَى مُطْلَقًا وَيَكُونُ كَلَامُهُ هُنَا فِي اتِّحَادِ الْجِهَةِ وَكَلَامُهُ الْآتِي وَتَفْصِيلُهُ فِيهِ مَعَ اخْتِلَافِهَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ عُدَّتْ غَيْرُ الْمُدْلِيَةِ مِنْ اتِّحَادِ الْجِهَةِ مُطْلَقًا لَمْ يَرِدْ مَا يَأْتِي عَلَى مَا هُنَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُقَيِّدًا لِمَا يَأْتِي أَوْ مُخَصِّصًا؛ لِأَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ وَلَا بَيْنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ هُنَا وَالْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ إلَخْ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ اُعْتُبِرَ الْإِدْلَاءُ فِي الِاتِّحَادِ لَمْ يَصِحَّ إدْخَالُ قَوْلِهِ أَمْ لَا إلَخْ فِي كَلَامِهِ هُنَا وَإِلَّا كَانَ مَا يَأْتِي وَارِدًا عَلَيْهِ هُنَا وَأَمَّا اعْتِبَارُهُ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فِي كَلَامِهِ فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ حَمْلُ كَلَامِهِ هُنَا عَلَى اعْتِبَارِهِ وَأَمَّا تَعَدُّدُ الْجِهَةِ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ (قَوْلُهُ أُمُّ أُمِّ أَبِيهِ) لَعَلَّ هَذَا فِي الشِّقِّ الثَّانِي مِنْ الصُّورَةِ السَّابِقَةِ وَهُوَ مَا لَوْ مَاتَ ابْنُ بِنْتِهَا وَتَرَكَ وَلَدًا مُتَزَوِّجًا بِنْتَ خَالَتِهِ إلَخْ أَمَّا الشِّقُّ الْأَوَّلُ مِنْهَا فَيُقَالُ أُمُّ أَبِي أَبِيهِ.
(قَوْلُهُ وَالْقُرْبَى مِنْ
стр. 2810
كُلِّهَا (كَالْأَخِ) مِنْهَا فَيَحْجُبُهَا مَنْ يَحْجُبُهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ نَعَمْ الشَّقِيقَةُ أَوْ الَّتِي لِأَبٍ لَا يَحْجُبُهَا فُرُوضٌ مُسْتَغْرِقَةٌ حَيْثُ فُرِضَ لَهَا وَاَلَّتِي لِأَبٍ لَهَا السُّدُسُ مَعَ الشَّقِيقَةِ وَالْأَخُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَا يَرِدُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ كَلَامِهِ (وَالْأَخَوَاتُ الْخُلَّصُ لِأَبٍ يَحْجُبُهُنَّ أَيْضًا) شَقِيقَةٌ مَعَ بِنْتٍ لِاسْتِغْرَاقِهِمَا وَ (أُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ وَخَرَجَ بِالْخُلَّصِ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ لِأَبٍ فَيَعْصِبُهُنَّ وَيَأْخُذُ الثُّلُثَ هُوَ وَهُمَا.
(وَالْمُعْتِقَةُ كَالْمُعْتِقِ) فَيَحْجُبُهَا عَصَبَاتُ النَّسَبِ (وَكُلُّ عَصَبَةٍ) لَمْ تَنْتَقِلْ لِلْفَرْضِ وَهُوَ غَيْرُ ابْنٍ لِمَا قَدَّمَهُ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا يُحْجَبُ (يَحْجُبُهُ) اسْتَشْكَلَ تَسْمِيَةُ هَذَا حَجْبًا بِمَا يَرُدُّهُ أَنَّهُ لَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ فَأَخْذُ شَارِحٍ بِقَضِيَّةِ الْإِشْكَالِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ (أَصْحَابُ فُرُوضٍ مُسْتَغْرَقَةٍ) لِلْمَالِ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَوَلَدِ أُمٍّ وَعَمٍّ لَا شَيْءَ لِلْعَمِّ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» وَخَرَجَ بِقَوْلِي لَمْ يَنْتَقِلْ لِلْفَرْضِ الْأَخُ لِأَبَوَيْنِ فِي الْمُشْرِكَةِ وَالْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا عَصَبَةٌ وَلَمْ يَحْجُبْهُ الِاسْتِغْرَاقُ؛ لِأَنَّهُ انْتَقَلَ لِلْفَرْضِ، وَإِنْ لَمْ يَرِثْ بِهِ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ.
(تَنْبِيهٌ)
شَرْطُ الْحَجْبِ فِي كُلِّ مَا مَرَّ الْإِرْثُ فَمَنْ لَا يَرِثُ لِمَانِعٍ مِمَّا يَأْتِي لَا يَحْجُبُ غَيْرَهُ حِرْمَانًا وَلَا نُقْصَانًا أَوْ يُحْجَبُ فَكَذَلِكَ إلَّا فِي صُوَرٍ كَالْإِخْوَةِ مَعَ الْأَبِ يُحْجَبُونَ بِهِ وَيَرُدُّونَ الْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَوَلَدَيْهَا مَعَ الْجَدِّ يُحْجَبَانِ بِهِ وَيَرُدَّانِهَا إلَى السُّدُسِ فَفِي زَوْجٍ وَشَقِيقَةٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ لِأَبٍ لَا شَيْءَ لِلْأَخِ مَعَ أَنَّهُ مَعَ الشَّقِيقَةِ يَرُدَّانِ الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ.
(فَصْلٌ)
فِي إرْثِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا (الِابْنُ) الْمُنْفَرِدُ (يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ) بِالْعُصُوبَةِ (وَكَذَا الْبَنُونَ) إجْمَاعًا (وَلِلْبِنْتِ) الْمُنْفَرِدَةِ عَمَّنْ يَعْصِبُهَا (النِّصْفُ وَلِبِنْتَيْنِ) كَذَلِكَ (فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ) كَمَا مَرَّ وَذَكَرَ هُنَا تَتْمِيمًا وَتَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ (وَلَوْ اجْتَمَعَ بَنُونَ وَبَنَاتٌ فَالْمَالُ لَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) لِلْآيَةِ وَالْإِجْمَاعِ وَفُضِّلَ الذَّكَرُ لِاخْتِصَاصِهِ بِنَحْوِ النُّصْرَةِ وَتَحَمُّلِ الْعَقْلِ وَالْجِهَادِ وَصَلَاحِيَتِهِ لِلْإِمَامَةِ وَالْقَضَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَجُعِلَ لَهُ مِثْلَاهَا؛ لِأَنَّ لَهُ حَاجَتَيْنِ حَاجَةً لِنَفْسِهِ وَحَاجَةً لِزَوْجَتِهِ وَهِيَ لَهَا الْأُولَى بَلْ قَدْ تَسْتَغْنِي بِالزَّوْجِ وَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهَا الِاحْتِيَاجَ وَلِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْغَبُ فِيهَا غَالِبًا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ فَأَبْطَلَ تَعَالَى حِرْمَانَ الْجَاهِلِيَّةِ لَهَا.
وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ آبَاءِ الْأَبِ كَأُمِّ أَبِي الْأَبِ لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِ الْأَبِ كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُ أَيْ الرَّوْضِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهِ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْهَائِمِ الْأَصَحُّ خِلَافُهُ لِمَا قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّ قُرْبَى كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ بُعْدَاهَا وَمَنْ أَكْثَرَ النَّظَرَ فِي كُتُبِ الْقَوْمِ لَا يَتَوَقَّفُ فِيمَا صَحَّحْنَاهُ اهـ فَعُلِمَ أَنَّ الشَّارِحَ غَيْرُ مُوَافِقٍ عَلَى مَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ اهـ سم بِحَذْفٍ. وَفِي ابْنِ الْجَمَّالِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَجَرَى عَلَى هَذَا أَيْ مَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ غَيْرُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ كُلِّهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ يَحْجُبُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُرَدُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ شَقِيقَةٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِ) فَتُحْجَبُ الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ بِالْأَبِ وَالِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ وَتُحْجَبُ الْأُخْتُ لِأَبٍ بِهَؤُلَاءِ وَأَخٍ لِأَبَوَيْنِ، وَالْأُخْتُ لِأُمٍّ بِأَبٍ وَجَدٍّ وَوَلَدٍ وَفَرْعِ ابْنٍ وَارِثٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فُرُوضٌ مُسْتَغْرِقَةٌ) كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَوَلَدَيْهَا وَقَوْلُهُ حَيْثُ فُرِضَ لَهَا أَيْ لِلشَّقِيقَةِ أَوْ الَّتِي لِلْأَبِ النِّصْفُ وَتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ إلَى تِسْعَةٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَاَلَّتِي لِأَبٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الشَّقِيقَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَالْأَخُ لَيْسَ كَذَلِكَ) فَإِنَّهُ يَسْقُطُ فِي الْأُولَى بِالِاسْتِغْرَاقِ وَيُحْجَبُ فِي الثَّانِيَةِ بِالشَّقِيقِ (قَوْلُهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ كَلَامِهِ) أَمَّا الْأُولَى فَمِمَّا يَأْتِي ابْنُ الْجَمَّالِ أَيْ فِي فَصْلِ إرْثِ الْحَوَاشِي وَأَمَّا الثَّانِي فَمِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَيْ فِي الْفُرُوضِ وَلِأُخْتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَعَ بِنْتٍ) أَيْ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ اهـ سم (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْخُلَّصِ إلَخْ) هَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ لَا فِيمَا زَادَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَيَأْخُذُ الثُّلُثَ هُوَ إلَخْ) أَيْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَهُمَا) الْأَوْلَى وَهُنَّ كَمَا فِي ابْنِ الْجَمَّالِ. .
(قَوْلُهُ كَزَوْجٍ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا فِي صُوَرٍ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فِي الْمُشْرَكَةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ فِي زَوْجٍ وَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَعَصَبَةِ شَقِيقٍ فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ أَوْ الْجَدَّةِ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ فَلَمْ يَبْقَ لِلْعَصَبَةِ الشَّقِيقِ شَيْءٌ وَكَانَ مُقْتَضَى الْحُكْمِ السَّابِقِ أَنْ يَسْقُطَ لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ لَكِنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ التَّشْرِيكُ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَالْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ كَأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَوْلَادُ الْأُمِّ وَتَقْسِيمُ الثُّلُثِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ اهـ شَنْشُورِيٌّ (قَوْلُهُ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) أَيْ فِي زَوْجٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ وَهُوَ قَدْرُ السُّدُسِ فَيَأْخُذُهُ الْجَدُّ وَكَانَ مُقْتَضَى مَا سَبَقَ أَنْ تَسْقُطَ الْأُخْتُ لَكِنَّ مَذْهَبَنَا كَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنْ يُفْرَضَ النِّصْفُ لِلْأُخْتِ وَالسُّدُسُ لِلْجَدِّ حَتَّى تَعُولَ الْمَسْأَلَةُ إلَى تِسْعَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ وَلِلْجَدِّ وَاحِدٌ وَلِلْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ وَلَمَّا كَانَتْ الْأُخْتُ لَوْ اسْتَقَلَّتْ بِمَا فُرِضَ لَهَا لَزَادَتْ عَلَى الْجَدِّ رُدَّتْ بَعْدَ الْفَرْضِ إلَى التَّعْصِيبِ بِالْجَدِّ فَيُضَمُّ حِصَّتُهُ لِحِصَّتِهَا وَتُقَسَّمُ الْأَرْبَعَةُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ اهـ شَنْشُورِيٌّ
(قَوْلُهُ لِمَانِعٍ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَوَانِعِ (قَوْلُهُ أَوْ لِحَجْبٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمَانِعٍ (قَوْلُهُ يُحْجَبُونَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ وَيَرُدُّونِ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ (قَوْلُهُ وَوَلَدَيْهَا) أَيْ الْأُمِّ عَطْفٌ عَلَى الْإِخْوَةِ (قَوْلُهُ وَفِي زَوْجٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي صُوَرٍ، وَعَدَمُ عَطْفِهِ عَلَى الْإِخْوَةِ كَمَا فَعَلَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ لَعَلَّهُ لِعَدَمِ اسْتِقْلَالِ الْحَاجِبِ هُنَا فِي الْحَجْبِ (قَوْلُهُ لَا شَيْءَ لِلْأَخِ) فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَيَسْقُطُ الْأَخُ مِنْ الْأَبِ وَهُوَ مَعَ الشَّقِيقَةِ حَجَبَا الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ فَهِيَ مَحْجُوبَةٌ بِمَحْجُوبٍ وَوَارِثٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ أَيْ وَتَعُولُ السِّتَّةُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ إلَى سَبْعَةٍ.
جِهَةَ آبَائِهِ كَأُمِّ أَبِ أَبِيهِ لَا تُسْقِطُ بُعْدَى جِهَةِ أُمَّهَاتِهِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ آبَاءِ الْأَبِ كَأُمِّ أَبِي الْأَبِ لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِ الْأَبِ كَأُمِّ أُمِّ أُمِّ الْأَبِ كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُ وَاقْتَضَاهُ قَوْلُ أَصْلِهِ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ فِيهِ الْقَوْلَانِ يَعْنِي فِي مَسْأَلَةٍ قَبْلَهَا لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْهَائِمِ الْأَصَحُّ خِلَافُهُ لِمَا قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّ قُرْبَى كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ بُعْدَاهَا وَلِأَنَّ الْمَوْجُودَ مِنْ كَلَامِ الْبَغَوِيّ حِكَايَةُ الْقَوْلَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ التَّرْتِيبِ عَلَى خِلَافِ الِاتِّحَادِ فِي الرَّاجِحِ مِنْهُ قَالَ وَمَنْ أَكْثَرَ النَّظَرَ فِي كُتُبِ الْقَوْمِ لَا يَتَوَقَّفُ فِيمَا صَحَّحْنَاهُ انْتَهَى فَعُلِمَ أَنَّ الشَّارِحَ غَيْرُ مُوَافِقٍ عَلَى مَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ.
(قَوْلُهُ مَعَ بِنْتٍ) أَيْ أَوْ بِنْتِ ابْنِ وَقَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْخُلَّصِ إلَخْ هَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ لَا فِيمَا زَادَهُ.
стр. 2811
(وَأَوْلَادُ الِابْنِ) وَإِنْ سَفَلُوا (إذَا انْفَرَدُوا كَأَوْلَادِ الصُّلْبِ) فِيمَا ذُكِرَ إجْمَاعًا لِتَنْرِيلِهِمْ مَنْزِلَتَهُمْ (فَلَوْ اجْتَمَعَ الصِّنْفَانِ) أَيْ أَوْلَادُ الصُّلْبِ وَأَوْلَادُ الِابْنِ (فَإِنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ الصُّلْبِ ذَكَرٌ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أُنْثَى (حَجَبَ أَوْلَادَ الِابْنِ) إجْمَاعًا (وَإِلَّا) يَكُنْ مِنْهُمْ ذَكَرٌ (فَإِنْ كَانَ لِلصُّلْبِ بِنْتٌ فَلَهَا النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الِابْنِ الذُّكُورِ أَوْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كَأَوْلَادِ الصُّلْبِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) مِنْهُمْ (إلَّا أُنْثَى أَوْ إنَاثٌ فَلَهَا أَوْ لَهُنَّ السُّدُسُ) تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ إجْمَاعًا وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ ﷺ قَضَى بِهِ لِلْوَاحِدَةِ» (وَإِنْ كَانَ لِلصُّلْبِ بِنْتَانِ فَصَاعِدًا أَخَذَتَا) أَوْ أَخَذْنَ (الثُّلُثَيْنِ) لِمَا سَبَقَ (وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الِابْنِ الذُّكُورِ أَوْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (وَلَا شَيْءَ لِلْإِنَاثِ الْخُلَّصِ) إجْمَاعًا (إلَّا أَنْ يَكُونَ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ) أَوْ مُسَاوِيَهُنَّ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَقَدْ يَدْخُلُ فِيمَا قَبْلَهُ بِجَعْلِ قَوْلِهِ لِوَلَدِ الِابْنِ لِلْجِنْسِ الصَّادِقِ بِأَخِيهِنَّ وَابْنِ عَمِّهِنَّ بَلْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ الْآتِي إلَّا أَنَّ بَنَاتَ الِابْنِ يَعْصِبُهُنَّ مَنْ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ أَسْفَلَ.
(تَنْبِيهٌ)
الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخُلَّصِ أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُنَّ مُعَصِّبٌ مُسَاوٍ أَوْ أَنْزَلُ وَعَلَيْهِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُنَّ مَعَ وُجُودِهِ لَسْنَ بِخُلَّصٍ وَيَصِحُّ كَوْنُهُ مُتَّصِلًا بِجَعْلِ الْخُلَّصِ مَقْصُورًا عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُنَّ أَخ وَحِينَئِذٍ يَخْتَصُّ الْمُسَاوِي الَّذِي أَشَرْنَا لِدُخُولِهِ بِابْنِ الْعَمِّ وَفِيهِ مَا فِيهِ (ذَكَرٌ فَيَعْصِبُهُنَّ) لِتَعَذُّرِ إسْقَاطِهِ لِكَوْنِهِ عَصَبَةً ذَكَرًا وَحِيَازَتُهُ مَعَ بُعْدِهِ أَوْ مُسَاوَاتُهُ فَأَخَذَ الْوَاحِدُ مِنْهُ مِثْلَيْ نَصِيبِ الْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ وَيُسَمَّى الْأَخَ الْمُبَارَكَ
(وَأَوْلَادُ ابْنِ الِابْنِ مَعَ أَوْلَادِ الِابْنِ كَأَوْلَادِ الِابْنِ مَعَ أَوْلَادِ الصُّلْبِ) فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ (وَكَذَا سَائِرُ الْمَنَازِلِ)
[فَصْلٌ فِي إرْثِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا]
(فَصْلٌ فِي إرْثِ الْأَوْلَادِ)
(قَوْلُهُ فِي إرْثِ الْأَوْلَادِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ تَنْبِيهٌ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ يَدْخُلُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَلَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمِثَالِ إلَى قَالُوا (قَوْلُ الْمَتْنِ يَسْتَغْرِقُ) الْمَالَ لَوْ عَبَّرَ هُنَا وَفِيمَا سَيَأْتِي بِالتَّرِكَةِ لِتَشْمَلَ غَيْرَ الْمَالِ كَانَ الْأَوْلَى اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْمُنْفَرِدَةِ عَمَّنْ يُعَصِّبُهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْوَاحِدَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ الْمُنْفَرِدَتَانِ عَمَّنْ يُعَصِّبُهُمَا (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ (قَوْلُهُ تَتْمِيمًا) أَيْ لِلْأَقْسَامِ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ) الْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ (قَوْلُهُ وَهِيَ لَهَا) أَيْ الْأُنْثَى (قَوْلُهُ وَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ اهـ ع ش أَيْ الِاسْتِغْنَاءُ بِالزَّوْجِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ سَفَلُوا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ نَزَلَ اهـ وَهِيَ الْأَوْلَى (قَوْلُ الْمَتْنِ إذَا انْفَرَدُوا) أَيْ عَنْ أَوْلَادِ الصُّلْبِ (قَوْلُهُ أَوْ مَعَ أُنْثَى) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ مَعَ غَيْرِهِ اهـ أَيْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (قَوْلُهُ وَأَلَّا يَكُنْ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَوْلَادِ الصُّلْبِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لِوَلَدِ الِابْنِ الذُّكُورِ) فَقَطْ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمْ مُغْنِي (قَوْلُهُ كَأَوْلَادِ الصُّلْبِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِمْ (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ قُضِيَ بِهِ) أَيْ بِالسُّدُسِ وَقَوْلُهُ لِلْوَاحِدَةِ أَيْ وَقِيسَ بِهَا الْأَكْثَرُ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ لِمَا سَبَقَ) أَيْ فِي فَصْلِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ (قَوْلُ الْمَتْنِ لِوَلَدِ الِابْنِ الذُّكُورِ) أَيْ بِالسَّوِيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَقَدْ يَدْخُلُ) أَيْ حُكْمُ الْمُسَاوِي فِيمَا قَبْلَهُ أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ مِنْ قَوْلِهِ وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الِابْنِ الذُّكُورِ إلَخْ (قَوْلُهُ بِجَعْلِ قَوْلِهِ لِوَلَدِ الِابْنِ) أَيْ الِابْنِ فِي هَذَا الْمُرَكَّبِ الْإِضَافِيِّ (قَوْلُهُ الصَّادِقِ بِأَخِيهِنَّ إلَخْ) أَيْ بَنَاتِ الصُّلْبِ (قَوْلُهُ بَلْ صَرَّحَ بِذَلِكَ) أَيْ بِحُكْمِ الْمُسَاوِي (قَوْلُهُ إلَّا أَنَّ بَنَاتَ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ كَوْنُهُ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ (قَوْلُهُ مَقْصُورًا عَلَى مَنْ إلَخْ) أَيْ فَوُجُودُ ذَكَرٍ أَسْفَلَ لَا يَمْنَعُ أَنَّهُنَّ خُلَّصٌ بِهَذَا الْمَعْنَى (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَخْتَصُّ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخْتَصَّ الْمُسَاوِي بِابْنِ الْعَمِّ كَانَ الْمَعْنَى وَلَا شَيْءَ لِلْإِنَاثِ الْخُلَّصِ عَنْ الْأَخِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ مَنْ فِي دَرَجَتِهِنَّ مِنْ الْأَخِ وَابْنِ الْعَمِّ أَوْ أَسْفَلَ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّنَاقُضِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخِ.
(قَوْلُهُ أَشَرْنَا إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَوْ مُسَاوِيهِنَّ (قَوْلُهُ بِابْنِ الْعَمِّ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَخْتَصُّ (قَوْلُهُ بِابْنِ الْعَمِّ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي خُصُوصِ أَوْلَادِ الِابْنِ فَالْمُرَادُ بِالْخُلَّصِ مَنْ لَيْسَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ وَوُجُودُ ذَكَرٍ أَسْفَلَ لَا يَمْنَعُ أَنَّهُنَّ خُلَّصٌ بِهَذَا الْمَعْنَى سم وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَفِيهِ مَا فِيهِ) إذْ لَا وَجْهَ لِلِاخْتِصَاصِ فَلَا يَخْلُو ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ عَنْ الْإِشْكَالِ فِي الْمُتَّصِلِ فَتَعَيَّنَ الْمُنْقَطِعُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ وَحِيَازَتِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إسْقَاطِ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذْ لَا يُمْكِنُ إسْقَاطُهُ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ ذَكَرٌ وَلَا إسْقَاطُ مَنْ فَوْقَهُ وَإِفْرَادُهُ بِالْمِيرَاثِ مَعَ بُعْدِهِ إلَخْ وَعِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ لِتَعَذُّرِ إسْقَاطِهِ لِكَوْنِهِ عَصَبَةً ذَكَرًا وَلَا يُمْكِنُ إسْقَاطُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ وَحِيَازَتُهُ لِلْبَاقِي دُونَهَا فَأَخَذَتْ مَعَهُ الْبَاقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَفِي النَّازِلِ بِالْأَوْلَى اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُسَمَّى الْأَخَ الْمُبَارَكَ) رَاجِعْ الْمُرَادَ بِإِخْوَتِهِ فِي الْأَسْفَلِ مُطْلَقًا وَفِي الْمُسَاوِي إذَا كَانَ ابْنَ عَمٍّ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْأَخِ مُطْلَقُ الْقَرِيبِ مِنْ الْحَوَاشِي مَجَازًا كَمَا يُؤَيِّدُهُ تَسْمِيَةُ بَعْضِهِمْ لَهُ
(فَصْلٌ)
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ) كَانَ الْمُرَادُ إلَى أَنَّهُ يَكْفِيهَا فَلَا تَكُونُ مُحْتَاجَةً لِنَفْسِهَا أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ مَا فِيهِ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي خُصُوصِ أَوْلَادِ الِابْنِ فَالْمُرَادُ بِالْخُلَّصِ مَنْ لَيْسَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ وَوُجُودُ ذَكَرٍ أَسْفَلَ لَا يَمْنَعُ أَنَّهُنَّ خُلَّصٌ بِهَذَا الْمَعْنَى (قَوْلُهُ وَيُسَمَّى الْأَخَ الْمُبَارَكَ) رَاجِعْ
стр. 2812
فَلِكُلِّ ذِي دَرَجَةٍ نَازِلَةٍ مَعَ أَعْلَى مِنْهَا حُكْمُ مَا ذُكِرَ (وَإِنَّمَا يَعْصِبُ الذَّكَرُ النَّازِلُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ) كَأُخْتِهِ وَبِنْتِ عَمِّهِ فَيَأْخُذُ مِثْلَيْهَا اُسْتُغْرِقَ الثُّلُثَانِ أَمْ لَا وَخَرَجَ بِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ مَنْ هِيَ أَسْفَلُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُسْقِطُهَا (وَيَعْصِبُ مَنْ) هِيَ (فَوْقَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ مِنْ الثُّلُثَيْنِ) كَبِنْتَيْنِ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنٍ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَهَا مِنْهُمَا شَيْءٌ كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنٍ فَلَهَا السُّدُسُ وَتَسْتَغْنِي بِهِ وَلَهُ الثُّلُثُ الْبَاقِي، وَلَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمِثَالِ بِنْتُ ابْنِ ابْنٍ أَيْضًا قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَا شَيْءَ لَهَا فِي السُّدُسِ الَّذِي هُوَ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ فَعَصَبَهَا قَالُوا وَلَيْسَ لَنَا مَنْ يَعْصِبُ أُخْتَهُ وَعَمَّتَهُ وَعَمَّةَ أَبِيهِ وَجَدَّهُ وَبَنَاتِ أَعْمَامِهِ وَأَعْمَامَ أَبِيهِ وَجَدَّهُ إلَّا الْمُسْتَقِلَّ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ
(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأُصُولِ وَقَدَّمَ الْفُرُوعَ؛ لِأَنَّهُمْ أَقْوَى (الْأَبُ يَرِثُ بِفَرْضٍ) فَقَطْ هُوَ السُّدُسُ غَيْرَ عَائِلٍ (إذَا كَانَ مَعَهُ ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ) وَارِثٌ أَوْ بِنْتَانِ وَأُمٌّ وَعَائِلًا إذَا كَانَ مَعَهُ بِنْتَانِ وَأُمٌّ وَزَوْجٌ (وَ) يَرِثُ (بِتَعْصِيبٍ) فَقَطْ (إذَا لَمْ يَكُنْ) مَعَهُ (وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ) سَوَاءٌ انْفَرَدَ أَوْ كَانَ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ آخَرَ كَزَوْجَةٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ (وَ) يَرِثُ (بِهِمَا إذَا كَانَ) مَعَهُ (بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ) أَوْ هُمَا أَوْ بِنْتَانِ أَوْ بِنْتَا ابْنٍ (لَهُ السُّدُسُ فَرْضًا وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِهِمَا) أَيْ فَرْضِ الْأَبِ وَفَرْضِ الْبِنْتِ أَوْ وَفَرْضِ بِنْتِ الِابْنِ قِيلَ لَا يَصِحُّ إفْرَادُ الضَّمِيرِ وَإِنْ وَجَبَ بَعْدَ الْعَطْفِ بِأَوْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا يَأْخُذُ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِ إحْدَاهُمَا انْتَهَى وَهُوَ صَحِيحٌ إلَّا قَوْلَهُ وَأَنَّ إلَى آخِرِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ كَمَا تَقَرَّرَ فِي حِلِّهِ لِلْأَبِ وَالْبِنْتِ أَوْ وَبِنْتِ الِابْنِ وَلَمْ يَسْبِقْ فِي هَذَيْنِ قَوْلَ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ فَرْضَيْ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ لَيْسَ هَذَا فِي النُّسَخِ بِأَيْدِينَا اهـ.
بِالْقَرِيبِ الْمُبَارَكِ.
(قَوْلُهُ فَلِكُلِّ ذِي دَرَجَةٍ نَازِلَةٍ إلَخْ) كَأَوْلَادِ ابْنِ ابْنِ الِابْنِ مَعَ أَوْلَادِ ابْنِ الِابْنِ (قَوْلُهُ فَيَأْخُذُ) أَيْ الذَّكَرُ النَّازِلُ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ وَقَوْلُهُ مِثْلَيْهَا أَيْ الْأُنْثَى الَّتِي فِي دَرَجَتِهِ مِنْهُمْ (قَوْلُهُ اُسْتُغْرِقَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ الثُّلُثَانِ نَائِبُ فَاعِلِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَعْصِبُهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَفَضَلَ لَهَا مِنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ أَمْ لَا اهـ.
(قَوْلُهُ فَلَهَا السُّدُسُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَعْصِبْهُمَا لِأَنَّ لَهَا فَرْضًا اسْتَغْنَتْ بِهِ عَنْ تَعْصِيبِهِ وَلَا يُقَالُ تَأْخُذُ السُّدُسَ وَيَعْصِبُهَا فِي الْبَاقِي لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ خَصَائِصِ الْأَبِ وَالْجَدِّ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَبِنْتِ الِابْنِ (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بِنْتِ ابْنِ الِابْنِ وَابْنِ ابْنِ الِابْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (قَوْلُهُ قَالُوا إلَخْ) أَيْ قَالَ الْفَرْضِيُّونَ لَيْسَ فِي الْفَرَائِضِ مَنْ إلَخْ اهـ مُغْنِي.
[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأُصُولِ]
(فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأُصُولِ) (قَوْلُهُ وَقَدَّمَ الْفُرُوعَ) أَيْ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ أَقْوَى) أَيْ بِدَلِيلِ أَنَّ الِابْنَ قَدْ فُرِضَ لِلْأَبِ مَعَهُ السُّدُسُ وَأُعْطِيَ هُوَ الْبَاقِيَ وَلِأَنَّهُ يُعَصِّبُ أُخْتَهُ بِخِلَافِ الْأَبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فَقَطْ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَائِلًا) أَيْ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ (قَوْلُهُ أَوْ هُمَا) فَأَوْ فِي كَلَامِهِ مَانِعَةُ خُلُوٍّ لَا مَانِعَةُ جَمْعٍ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْبَاقِي إلَخْ) أَيْ وَلَهُ الْبَاقِي وَهُوَ الثُّلُثُ أَوْ السُّدُسُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إفْرَادُ الضَّمِيرِ) أَيْ ضَمِيرِ فَرْضِهِمَا (قَوْلُهُ وَإِنْ وَجَبَ إلَخْ) أَيْ إفْرَادُ الضَّمِيرِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِكَلِمَةِ الْوَصْلِ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ سم عَنْ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّ أَوْ التَّنْوِيعِيَّةَ أَيْ كَمَا هُنَا كَالْوَاوِ فِي رِعَايَةِ الْمُطَابَقَةِ وَعَلَيْهِ لَا يَجِبُ الْإِفْرَادُ هُنَا بَلْ لَا يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَقْتَضِ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ لِاقْتِضَائِهِ) أَيْ الْإِفْرَادُ هُنَا عَلَى أَنَّ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ (قَوْلُهُ إنَّهُ) أَيْ الْأَبَ (قَوْلُهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا) أَيْ اجْتِمَاعِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْأَبِ (قَوْلُهُ يَأْخُذُ الْبَاقِيَ إلَخْ) أَيْ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ الِاقْتِضَاءِ الْفَاسِدِ عَدَلَ عَنْ الْإِفْرَادِ الْوَاجِبِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ بَعْدَ فَرْضِ إحْدَاهُمَا) أَيْ فَرْضِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَفِي هَذَا الصَّنِيعِ قُصُورٌ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِالْعُصُوبَةِ لَيْسَ الْبَاقِيَ بَعْدَمَا ذُكِرَ فَقَطْ بَلْ وَبَعْدَ السُّدُسِ فَرْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ إلَّا وَإِنْ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى إلَخْ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ مَبْنِيٌّ عَلَى إلَخْ (قَوْلُهُ فِي حَلِّهِ) أَيْ حَلِّ الضَّمِيرِ وَتَفْسِيرِهِ (قَوْلُهُ لَمْ يُسْبَقْ فِي هَذَيْنِ عَطْفٌ بِأَوْ) أَيْ لَمْ يَسْبِقْ فِي إفَادَةِ هَذَيْنِ الِارْتِبَاطَيْنِ أَيْ ارْتِبَاطِ الْبِنْتِ مَعَ الْأَبِ وَارْتِبَاطِ بِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْأَبِ عَطْفٌ بِأَوْ وَإِنَّمَا هُوَ فِي إفَادَةِ ارْتِبَاطِ بِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا لَهُمْ هُنَا (قَوْلُهُ عَطَفَ بِأَوْ) بَلْ وَلَا بِغَيْرِهَا (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ هَذَا الْمَبْنِيُّ عَلَيْهِ أَعْنِي كَوْنَ الضَّمِيرِ لِلْأَبِ وَالْبِنْتِ إلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْأَبَ وَالْبِنْتَ وَبِنْتَ الِابْنِ تَدْخُلُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بِجَعْلِ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ فِي الْحَلِّ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَدْخُلْ فِيهَا أَيْ بِجَعْلِ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ وَالْجَمْعِ مَعًا (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ شُمُولُ عِبَارَتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَيَصِحُّ رُجُوعُ ضَمِيرِ فَرْضَيْهِمَا لِلْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَحِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ إفْرَادُ الضَّمِيرِ وَإِنْ وَجَبَ بَعْدَ الْعَطْفِ بِأَوْ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ مَعَ صِحَّةِ الْمَعْنَى وَهُنَا يَمْتَنِعُ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَصِحُّ مَا قَالَهُ) أَيْ بِتَمَامِهِ (قَوْلُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ) عَلَى الْمُصَنِّفِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ رَجَعَ الضَّمِيرُ إلَى الْأَبِ وَالْبِنْتِ أَوْ وَبِنْتِ الِابْنِ أَوْ إلَى الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَجَوَابُهُ أَيْ الْإِيرَادِ الْمَذْكُورِ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ الْمَتْنِ إذَا كَانَ بِنْتٌ إلَخْ مَثَلًا فَلَا إيرَادَ اهـ أَقُولُ، وَقَدْ يُجَابُ أَيْضًا بِحَمْلِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْجِنْسِ الصَّادِقِ بِالْوَاحِدَةِ وَالْمُتَعَدِّدَةِ (قَوْلُهُ
الْمُرَادَ بِإِخْوَتِهِ فِي الْأَسْفَلِ وَفِي الْمُسَاوِي إذَا كَانَ ابْنَ عَمٍّ.
(قَوْلُهُ مَنْ هِيَ أَسْفَلَ مِنْهُ) يَدْخُلُ فِيهَا بِنْتُهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذِهِ لَا شَيْءَ لَهَا) فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهَا قَدْ يَكُونُ لَهَا فِي ذَلِكَ السُّدُسِ مَعَ أَنَّ قَضِيَّةَ كَوْنِهَا فِي دَرَجَتِهِ أَنَّهَا تَأْخُذُ بِالتَّعْصِيبِ مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ
(فَصْلٌ) (قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ فَرْضَيْ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ) فِي هَذَا الصَّنِيعِ قُصُورٌ فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِالْعُصُوبَةِ لَيْسَ الْبَاقِي بَعْدَمَا ذُكِرَ فَقَطْ بَلْ وَبَعْدَ السُّدُسِ فَرْضًا فَتَأَمَّلْهُ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا تَدْخُلُ إلَخْ أَيْ بِجَعْلٍ أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ (قَوْلُهُ لِاقْتِضَائِهِ) فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَلَمْ يُسْبَقْ فِي هَذَيْنِ) إنْ كَانَ الْمُشَارُ إلَيْهِ الْأَبَ
стр. 2813
عَطَفَ بِأَوْ عَلَى أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي عِبَارَتِهِ وَيَصِحُّ شُمُولُ عِبَارَتِهِ لِلْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ فَيَصِحُّ مَا قَالَهُ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ فَرَضَا الْبِنْتَيْنِ وَبِنْتَيْ الِابْنِ فَإِنَّ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِهِمَا أَيْضًا (بِالْعُصُوبَةِ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ آنِفًا.
(وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ أَوْ السُّدُسُ فِي الْحَالَيْنِ السَّابِقَيْنِ فِي الْفُرُوضِ) وَذُكِرَ تَتْمِيمًا وَتَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ (وَلَهَا فِي مَسْأَلَتَيْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الزَّوْجِ) أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْنِ لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ يَبْقَى وَاحِدٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا يَصِحُّ وَلَا يُوَافِقُ تَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَبِ اثْنَانِ وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ ثُلُثُ مَا بَقِيَ (أَوْ الزَّوْجَةِ) أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ؛ لِأَنَّ فِيهَا رُبُعًا وَثُلُثُ مَا يَبْقَى وَمِنْهَا تَصِحُّ لِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَلِلْأَبِ الْبَاقِي وَجُعِلَ لَهُ ضِعْفَاهَا؛ لِأَنَّ كُلَّ أُنْثَى مَعَ ذَكَرٍ مِنْ جِنْسِهَا لَهُ مِثْلَاهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ إجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ، وَخَرْقُ الْإِجْمَاعِ إنَّمَا يَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا عِنْدَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْعَوْلِ لَهَا الثُّلُثُ كَامِلًا لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَأَجَابَ الْآخَرُونَ بِتَخْصِيصِهِ بِغَيْرِ هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ لِنَصِّ الْقُرْآنِ عَلَى أَنَّ لَهُ مِثْلَيْهَا عِنْدَ انْفِرَادِهِمَا فَكَذَا عِنْدَ اجْتِمَاعِ غَيْرِهِمَا مَعَهُمَا إذْ لَا يُتَعَقَّلُ بَيْنَ الْحَالَيْنِ فَرْقٌ وَلَمْ يُعَبِّرُوا بِسُدُسٍ فِي الْأَوَّلِ وَرُبُعٍ فِي الثَّانِي تَأَدُّبًا مَعَ ظَاهِرِ لَفْظِ الْقُرْآنِ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا تَأَدُّبَ مَعَ مُخَالَفَةِ مَعْنَاهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ لِلدَّلِيلِ كَمَا هُنَا وَاجِبَةٌ فَلِتَعَذُّرِ مُخَالَفَةِ الْمَعْنَى وَإِمْكَانِ مُوَافَقَةِ اللَّفْظِ كَانَتْ الْمُوَافَقَةُ لَهُ تَأَدُّبًا أَيَّ تَأَدُّبٍ وَتُلَقَّبَانِ بِالْغَرَّاوَيْنِ تَشْبِيهًا لَهُمَا بِالْكَوْكَبِ الْأَغَرِّ أَيْ الْمُضِيءِ لِشُهْرَتِهِمَا وَبِالْغَرِيبَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُمَا وَبِالْعُمْرِيَّتَيْنِ لِقَضَاءِ عُمَرَ ﵁ فِيهِمَا بِذَلِكَ.
(وَالْجَدُّ كَالْأَبِ) فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ حَتَّى فِي جَمْعِهِ بَيْنَهُمَا فِيمَا مَرَّ، وَقِيلَ لَا يَأْخُذُ فِي هَذِهِ إلَّا بِالتَّعْصِيبِ وَمِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ مِمَّا يَبْقَى بَعْدَ الْفَرْضِ أَوْ بِمِثْلِ فَرْضِ بَعْضِ وَرَثَتِهِ أَوْ بِمِثْلِ أَقَلِّهِمْ نَصِيبًا فَإِذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْفَرْضِ وَمَاتَ عَنْ بِنْتٍ وَجَدٍّ فَعَلَى الْأَوَّلِ هِيَ لِزَيْدٍ بِثُلُثِ الثُّلُثِ وَعَلَى الثَّانِي بِثُلُثِ النِّصْفِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ جَمْعُ زَوْجٍ هُوَ ابْنُ عَمٍّ أَوْ مُعْتِقٌ وَزَوْجَةٌ مُعْتِقَةٌ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ؛ لِأَنَّهُ بِجِهَتَيْنِ وَالْكَلَامُ فِي جَمْعِهِمَا بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ (إلَّا أَنَّ الْأَبَ يُسْقِطُ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ) لِلْمَيِّتِ كَمَا مَرَّ (وَالْجَدُّ يُقَاسِمُهُمْ إنْ كَانُوا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ (وَالْأَبُ يُسْقِطُ أُمَّ نَفْسِهِ) ؛ لِأَنَّهَا تُدْلِي بِهِ (وَلَا يُسْقِطُهَا) أَيْ أُمَّ الْأَبِ (الْجَدُّ)
فَإِنَّ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِهِمَا) أَيْ وَعَنْ السُّدُسِ أَيْضًا فَرْضًا وَالْبَاقِي بِالْعُصُوبَةِ وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَتُهُ تَخْصِيصَهُ بِالثَّانِي فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَكُلُّ عَصَبَةٍ يَحْجُبُهُ أَصْحَابُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَذَكَرَ تَتْمِيمًا) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَزَعَمَ إلَى قَوْلِهِ وَيُلَقَّبَانِ (قَوْلُهُ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْنِ) مُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ بَلْ الِاتِّفَاقُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّ أَصْلَهَا سِتَّةٌ وَسَيَأْتِي أَيْ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ فِي فَصْلِ التَّصْحِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلِلزَّوْجِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَهِيَ مِنْ اثْنَيْنِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي ثُلُثُهُ لِلْأُمِّ وَثُلُثَاهُ لِلْأَبِ وَأَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ صَحِيحٌ وَثُلُثُ مَا يَبْقَى سِتَّةٌ فَتَكُونُ مِنْ سِتَّةٍ فَهِيَ تَأْصِيلٌ لَا تَصْحِيحٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَصْلَيْنِ الزَّائِدَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمِنْهَا تَصِحُّ) أَيْ مِنْ الْأَرْبَعَةِ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْأَبِ وَقَوْلُهُ ضَعْفَاهَا أَيْ الْأُمِّ أَيْ نَصِيبِهَا (قَوْلُهُ مِنْ جِنْسِهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَسَاوَيَا فِي الصِّفَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَخَرْقُ الْإِجْمَاعِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ إنَّمَا يَحْرُمُ إلَخْ وَالْجُمْلَةُ اعْتِرَاضِيَّةٌ (قَوْلُهُ إنَّمَا يَحْرُمُ إلَخْ) أَيْ فَلَا إجْمَاعَ حَقِيقَةً اهـ سم (قَوْلُهُ عِنْدَهُ) أَيْ وَقْتَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ (قَوْلُهُ لَهَا الثُّلُثُ إلَخْ) مَقُولُ قَالَ (قَوْلُهُ بِتَخْصِيصِهِ) أَيْ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ) أَيْ اللَّذَيْنِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ عِنْدَ انْفِرَادِهِمَا) أَيْ الْأَبَوَيْنِ (قَوْلُهُ غَيْرَهُمَا) يَعْنِي أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ (قَوْلُهُ بَيْنَ الْحَالَيْنِ) أَيْ حَالَ الِانْفِرَادِ وَالِاجْتِمَاعِ (قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِي أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ تَأَدُّبًا مَعَ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ) فَإِنَّ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ أَنَّ لَهَا ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَالِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا لَهَا هُنَا مِنْ السُّدُسِ أَوْ الرُّبْعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَزَعْمُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُخَالَفَةَ إلَخْ) أَيْ مُخَالَفَةَ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ لِأَجْلِ الدَّلِيلِ الصَّارِفِ عَنْهُ (قَوْلُهُ وَيُلَقَّبَانِ) أَيْ مَسْأَلَتَا الْمَتْنِ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْحَالَيْنِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَالْأَبِ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِهِ (قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ) أَيْ فِي هَذَا الْفَصْلِ وَغَيْرِهِ لِيَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا اهـ رَشِيدِيٌّ إذْ الْحَالَانِ الْأَوَّلَانِ سَبَقَا فِي فَصْلِ الْحَجْبِ وَالثَّانِي سَبَقَ فِي هَذَا الْفَصْلِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرَ رَدًّا عَلَى سم (قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ (قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَبِهِمَا إذَا كَانَ بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ إلَخْ أَيْ فِي نَظِيرِهَا (قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ فِيمَا مَرَّ مِنْ مَسْأَلَةِ جَمْعِ الْأَبِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ (قَوْلُهُ لِزَيْدٍ) أَيْ الْوَصِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ وَصِيَّةٌ لِزَيْدٍ (قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) مَا طَرِيقُ الْإِيرَادِ وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَدَّعِ حَصْرًا اهـ سم أَقُولُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مَنْشَأُ تَوَهُّمِ الْمُعْتَرِضِ مَا اُشْتُهِرَ مِنْ أَنَّ السُّكُوتَ فِي مَقَامِ الْبَيَانِ يَقْتَضِي الْحَصْرَ فَحَيْثُ أَفَادَ الْمَتْنُ أَنَّ الْأَبَ وَالْجَدَّ يَرِثَانِ بِهِمَا أَوْهَمَ ذَلِكَ الْحَصْرُ فِيهِمَا لَكِنَّهُ مَدْفُوعٌ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأُصُولِ لَا بَيَانُ مَنْ يَرِثُ بِهِمَا وَحِينَئِذٍ لَعَلَّ جَوَابَ الشَّارِحِ عَلَى سَبِيلِ التَّنْزِيلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ بِجِهَتَيْنِ) أَيْ بِالزَّوْجِيَّةِ وَبُنُوَّةِ الْعَمِّ أَوْ الْوَلَاءِ فِي الْأُولَى وَبِالزَّوْجِيَّةِ وَالْوَلَاءِ فِي الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ فِي جَمْعِهِمَا) أَيْ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ
وَالْبِنْتَ أَوْ وَبِنْتَ الِابْنِ فَكَانَ اللَّائِقُ أَنْ يَقُولَ وَلَمْ يُسْبَقْ فِي الْأَوَّلِيَّيْنِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَجْعَلُهُ وَاحِدَةً وَمَا بَعْدَهُ لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ وَلَمْ يُسْبَقْ فِيمَا بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ لِلْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ وَلَمْ يُسْبَقْ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ وَخَرْقُ الْإِجْمَاعِ) هُوَ حَالٌ وَقَوْلُهُ إنَّمَا يَحْرُمُ أَيْ فَلَا إجْمَاعَ حَقِيقَةً.
(قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ) هَذَا يُوجِبُ انْقِطَاعَ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِي أَرَادَ مَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَوْ أَعَمَّ فَهَلَّا قَالَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ لِيَتَّصِلَ الِاسْتِثْنَاءُ (قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) مَا طَرِيقُ الْإِيرَادِ وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَدَّعِ حَصْرًا
стр. 2814
؛ لِأَنَّهَا لَا تُدْلِي بِهِ (وَالْأَبُ فِي زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ يَرُدُّ الْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى ثُلُثِ الْبَاقِي وَلَا يَرُدُّهَا الْجَدُّ) بَلْ تَأْخُذُ الثُّلُثَ كَامِلًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَاوِيهَا فَلَا يَلْزَمُ تَفْضِيلُهَا عَلَيْهِ وَلَا يَرِدُ عَلَى حَصْرِهِ أَنَّ جَدَّ الْمُعْتِقِ يَحْجُبُهُ أَخُو الْمُعْتِقِ وَابْنُ أَخِيهِ وَأَبُو الْمُعْتِقِ يَحْجُبُهُمَا؛ لِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ لَكِنْ الْأَظْهَرُ إلَى آخِرِهِ وَأَنَّ الْأَبَ لَا يَرِثُ مَعَهُ إلَّا جَدَّةٌ وَاحِدَةٌ وَالْجَدُّ يَرِثُ مَعَهُ جَدَّتَانِ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ وَالْأَبُ يُسْقِطُ إلَى آخِرِهِ وَأَبُو الْجَدِّ وَمَنْ فَوْقَهُ كَالْجَدِّ فِي ذَلِكَ وَكُلُّ جَدٍّ يَحْجُبُ أُمَّ نَفْسِهِ وَلَا يَحْجُبُهَا مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَكُلُّ مَا عَلَا الْجَدَّ دَرَجَةً زَادَ مَعَهُ جَدَّةٌ وَارِثَةٌ فَيَرِثُ مَعَ الْجَدِّ جَدَّتَانِ وَمَعَ أَبِي الْجَدِّ ثَلَاثٌ وَمَعَ جَدِّ الْجَدِّ أَرْبَعٌ وَهَكَذَا.
(وَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ) لِمَا تَقَدَّمَ (وَكَذَا الْجَدَّاتُ) أَيْ الْجَدَّتَانِ فَأَكْثَرُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَمْعِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ وَذَلِكَ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ ﷺ «قَضَى لِلْجَدَّتَيْنِ مِنْ الْمِيرَاثِ بِالسُّدُسِ بَيْنَهُمَا» وَفِي مُرْسَلٍ أَنَّهُ أَعْطَاهُ لِثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ (وَتَرِثُ مِنْهُنَّ أُمُّ الْأُمِّ وَأُمَّهَاتُهَا الْمُدْلِيَاتُ بِإِنَاثٍ خُلَّصٍ) كَأُمِّ أُمِّ الْأُمِّ وَإِنْ عَلَتْ اتِّفَاقًا وَلَا تَرِثُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ إلَّا وَاحِدَةٌ دَائِمًا (وَأُمُّ الْأَبِ وَأُمَّهَاتُهَا كَذَلِكَ) أَيْ الْمُدْلِيَاتُ بِإِنَاثٍ خُلَّصٍ لِمَا صَحَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنَّهُ قَسَّمَ السُّدُسَ بَيْنَ أُمِّ الْأُمِّ وَأُمِّ الْأَبِ لِمَا قِيلَ لَهُ، وَقَدْ آثَرَ بِهِ الْأُولَى أَعْطَيْت الَّتِي لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا وَمَنَعْت الَّتِي لَوْ مَاتَتْ وَرِثَهَا (وَكَذَا أُمُّ أَبٍ الْأَبِ وَأُمُّ الْأَجْدَادِ فَوْقَهُ وَأُمَّهَاتُهُنَّ) يَرِثْنَ (عَلَى الْمَشْهُورِ) ؛ لِأَنَّهُنَّ يُدْلِينَ بِوَارِثٍ فَهُنَّ كَأُمِّ الْأَبِ لَا كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ (وَضَابِطُهُ) أَيْ إرْثِهِنَّ الْمَعْلُومِ مِنْ السِّيَاقِ أَنْ تَقُولَ (كُلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ بِمَحْضِ إنَاثٍ) كَأُمِّ أُمِّ أُمٍّ (أَوْ) بِمَحْضِ (ذُكُورٍ) كَأُمِّ أَبِي الْأَبِ (أَوْ) بِمَحْضِ (إنَاثٍ إلَى ذُكُورٍ) كَأُمِّ أُمِّ أَبٍ (تَرِثُ وَمَنْ أَدْلَتْ بِذَكَرٍ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ) كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ (فَلَا) تَرِثُ وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ
(فَصْلٌ) فِي إرْثِ الْحَوَاشِي (الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ إذَا) وَفِي نُسْخَةٍ إنْ (انْفَرَدُوا) عَنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأَبٍ (وَرِثُوا كَأَوْلَادِ الصُّلْبِ) فَيَأْخُذُ الْوَاحِدُ فَأَكْثَرُ كُلَّ الْمَالِ أَوْ الْبَاقِيَ وَالْوَاحِدَةُ نِصْفَهُ وَالثِّنْتَانِ فَأَكْثَرُ ثُلُثَيْهِ وَالْمُجْتَمَعُونَ الذَّكَرُ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَقَدَّمَ أَنَّ الِابْنَ لَا يُحْجَبُ بِخِلَافِ الشَّقِيقِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ هُنَا (وَكَذَا إنْ كَانُوا لِأَبٍ) وَانْفَرَدُوا عَنْ الْأَشِقَّاءِ فَيَأْخُذُونَ الْمَالَ كَمَا ذُكِرَ إجْمَاعًا (إلَّا) اسْتِثْنَاءٌ مِمَّا تَضَمَّنَهُ كَلَامُهُ
الْحَجْبِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا لَا تُدْلِي بِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَالشَّخْصُ لَا يُسْقِطُ زَوْجَةَ نَفْسِهِ فَالْأَبُ وَالْجَدُّ سِيَّانِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُسْقِطُ أُمَّ نَفْسِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا يُسَاوِيهَا) أَيْ فِي الدَّرَجَةِ (قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُ تَفْضِيلُهَا عَلَيْهِ) أَقُولُ بَلْ يَلْزَمُ تَفْضِيلُهَا عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ فَلَوْ قَالَ فَلَا مَحْذُورَ فِي تَفْضِيلِهَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْسَبَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَلَا يَلْزَمُ تَفْضِيلُهُ عَلَيْهَا اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ لَا يَلْزَمُنَا تَفْضِيلُهُ عَلَيْهَا فَاللُّزُومُ بِمَعْنَى الْوُجُوبِ لَا اللُّزُومِ الْمَنْطِقِيِّ (قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى حَصْرِهِ إلَخْ) يُمْكِنُ دَفْعُهُ أَيْضًا بِأَنَّ تَرْتِيبَ عَصَبَاتِ الْوَلَاءِ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ ذِكْرٌ فَلَيْسَ دَاخِلًا فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَأَبُو الْمُعْتِقِ يَحْجُبُهُمَا) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ سَيَذْكُرُ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ فِي فَصْلِ الْوَلَاءِ (قَوْلُهُ وَأَنَّ الْأَبَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّ جَدَّ الْمُعْتِقِ إلَخْ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ إلَخْ فَهُوَ مِنْ الْعَطْفِ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ الْمَجْرُورِ وَلَا يُجَوِّزُهُ الْجُمْهُورُ (قَوْلُهُ إلَّا جَدَّةً وَاحِدَةً) وَهِيَ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَقَوْلُهُ وَمَنْ فَوْقَهُ أَيْ فَوْقَ الْجَدِّ مِنْ آبَائِهِ (قَوْلُهُ كَالْجَدِّ) خَبَرٌ وَأَبُو الْجَدِّ (قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ أَنَّهُ يَرِثُ مَعَهُ جَدَّتَانِ (قَوْلُهُ فَكُلُّ مَا عَلَا الْجَدَّ دَرَجَةً إلَخْ) وَفِي الْمُغْنِي هُنَا بَسْطٌ وَإِيضَاحٌ تَامٌّ حَتَّى رَسَمَ هُنَا جَدْوَلًا (قَوْلُهُ جَدَّتَانِ) أَيْ أُمُّ الْأَبِ وَأُمُّ الْأُمِّ وَإِنْ عَلَتَا (قَوْلُهُ ثَلَاثٌ) أَيْ أُمُّ الْأَبِ وَأُمُّ الْأُمِّ وَأُمُّ الْجَدِّ (قَوْلُهُ أَرْبَعٌ) أَيْ وَالرَّابِعَةُ أُمُّ أَبِي الْجَدِّ.
(قَوْلُهُ لِمَا تَقَدَّمَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَذُكِرَتْ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَكَذَا الْجَدَّاتُ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا الْجَدَّاتُ) سَوَاءٌ اسْتَوَيْنَ فِي الْإِدْلَاءِ أَمْ زَادَتْ إحْدَاهُمَا بِجِهَةٍ اهـ مُغْنِي، وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَجْبِ مِثَالُ ذَاتِ الْجِهَتَيْنِ (قَوْلُهُ فِي هَذَا الْبَابِ) أَيْ بَابِ الْفَرَائِضِ (قَوْلُهُ وَفِي مُرْسَلِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد اهـ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا فِي الْمُرْسَلِ (قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) لَوْ ذَكَرَهُ عَقِبَ وَتَرِثُ مِنْهُنَّ كَمَا فِي الْمُغْنِي لِيَظْهَرَ رُجُوعُهُ لِكُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِ كَانَ أَوْلَى (قَوْلُهُ لَمَّا قِيلَ إلَخْ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ قُسِمَ (قَوْلُهُ: وَقَدْ آثَرَ) أَيْ أَبُو بَكْرٍ بِهِ أَيْ بِالسُّدُسِ الْأُولَى أَيْ أُمَّ الْأُمِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَعْطَيْت) وَقَوْلُهُ الْآتِي مَنَعْت بِفَتْحِ التَّاءِ (قَوْلُهُ لَمْ يَرِثْهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ بِنْتٍ وَقَوْلُهُ وَرِثَهَا أَيْ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ ابْنٍ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأُمَّهَاتُهُنَّ) اُنْظُرْ مَا فَائِدَتُهُ (قَوْلُهُ أَيْ إرْثُهُنَّ) أَوْ يُقَالُ أَيْ مَنْ يَرِثُ مِنْهُنَّ بَلْ لَعَلَّهُ أَقْرَبُ إلَى عِبَارَةِ الضَّابِطِ اهـ سم (قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الضَّابِطِ اهـ ع ش
(فَصْلٌ فِي إرْثِ الْحَوَاشِي)
(قَوْلُهُ فِي إرْثِ الْحَوَاشِي) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهُ كَتَعْرِيفِ الْعَصَبَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفِي نَسْخِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَقِيلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِتَرَاخِي إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ عَنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) وَانْظُرْ مَا فَائِدَتُهُ فِي حَقِّ الْأَشِقَّاءِ مَعَ أَنَّ حَالَهُمْ لَا يَخْتَلِفُ بِالِانْفِرَادِ وَالِاجْتِمَاعِ الْمَذْكُورَيْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كُلَّ الْمَالِ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَوْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ وَقَوْلُهُ أَوْ الْبَاقِيَ أَيْ إذَا وُجِدَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ الذَّكَرُ) بَدَلٌ مِنْ الْمُجْتَمَعُونَ أَيْ وَيَأْخُذُ الْمُجْتَمَعُونَ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ الذَّكَرُ مِنْهُمْ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي
قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُ تَفْضِيلُهَا عَلَيْهِ) اُنْظُرْهُ فِي الْأُولَى هَلَّا قَالَ فَلَا مَحْذُورَ فِي تَفْضِيلِهَا عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَرِثْهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهُ ابْنُ بِنْتٍ وَقَوْلُهُ وَرِثَهَا أَيْ؛ لِأَنَّهُ ابْنُ ابْنٍ (قَوْلُهُ أَيْ إرْثُهُنَّ) أَوْ يُقَالُ إنَّ مَنْ يَرِثُ مِنْهُنَّ بَلْ لَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ إلَى عِبَارَةِ الضَّابِطِ (قَوْلُهُ كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ وَأُمِّ أَبِي أُمِّ أَبٍ
(فَصْلٌ)
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي التَّشْبِيهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَخْصُوصًا بِمَا تَقَدَّمَ
стр. 2815
أَنَّ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ كَالْأَشِقَّاءِ (فِي الْمُشَرَّكَةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ، وَقَدْ تُكْسَرُ (وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ) أَوْ جَدَّةٌ (أَوْ وَلَدَا أُمٍّ) فَأَكْثَرُ (وَأَخٌ) فَأَكْثَرُ (لِأَبَوَيْنِ) سَوَاءٌ أَكَانُوا ذُكُورًا أَمْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا (فَيُشَارِكُ الْأَخُ) الشَّقِيقُ فَأَكْثَرُ (وَلَدَيْ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ) بِأُخُوَّةِ الْأُمِّ فَيَأْخُذُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْقَرَابَةِ الَّتِي وَرِثُوا بِهَا وَهِيَ بُنُوَّةُ الْأُمِّ، وَقِيلَ يَسْقُطُ الشَّقِيقُ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ (وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَخِ) لِأَبَوَيْنِ (أَخٌ لِأَبٍ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أُخْتِهِ أَوْ أُخْتَيْهِ (سَقَطَ) هُوَ وَهُنَّ إجْمَاعًا لِفَقْدِ قَرَابَةِ الْأُمِّ وَيُسَمَّى الْأَخَ الْمَشْئُومَ، أَوْ أُخْتٌ أَوْ أُخْتَانِ لِأَبٍ فُرِضَ لَهَا النِّصْفُ وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَعَالَتْ كَمَا لَوْ كَانَتْ شَقِيقَةٌ أَوْ شَقِيقَتَانِ.
(وَلَوْ اجْتَمَعَ الصِّنْفَانِ) أَيْ الْأَشِقَّاءُ وَالْإِخْوَةُ لِأَبٍ (فَكَاجْتِمَاعِ أَوْلَادِ الصُّلْبِ وَأَوْلَادِ ابْنِهِ) فَإِنْ كَانَ الشَّقِيقُ ذَكَرًا حَجَبَهُمْ إجْمَاعًا أَوْ أُنْثَى فَلَهَا النِّصْفُ أَوْ أَكْثَرُ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ، ثُمَّ إنْ كَانَ وَلَدُ الْأَبِ ذَكَرًا أَوْ مَعَ إنَاثٍ أَخَذُوا الْبَاقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَوْ أُنْثَى أَوْ أَكْثَرُ فَلَهَا أَوْ لَهُمَا مَعَ شَقِيقَةٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَعَ شَقِيقَتَيْنِ لَا شَيْءَ لَهُمَا
التَّشْبِيهِ؛ لِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَا قَدَّمَهُ (قَوْلُهُ أَنَّ الْإِخْوَةَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا الْمَوْصُولَةِ (قَوْلُهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ) أَيْ الْمُشَرَّكُ فِيهَا الشَّقِيقُ وَوَلَدُ الْأُمِّ عَلَى الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ وَقَوْلُهُ، وَقَدْ تُكْسَرُ بِمَعْنَى فَاعِلَةِ التَّشْرِيكِ مَجَازًا (قَوْلُ الْمَتْنِ وَهِيَ زَوْجٌ إلَخْ) وَتُسَمَّى هَذِهِ أَيْضًا بِالْحِمَارِيَّةِ وَالْحَجَرِيَّةِ وَالْيَمِّيَّةِ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي زَمَنِ سَيِّدِنَا عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَحَرُمَ الْأَشِقَّاءَ فَقَالُوا هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ وَرُوِيَ كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِي الْيَمِّ وَبِالْمِنْبَرِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ سِتَّةٌ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْأَخِ مَنْ يُسَاوِيهِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أُخْتٌ صَحَّتْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَا تَفَاضُلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ جَدَّةٌ) يَنْبَغِي فَأَكْثَرُ اهـ سم عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْجَدَّةُ كَأُمٍّ حُكْمًا اهـ أَيْ لَا اسْمًا أَيْ لَا تُسَمَّى مُشَرَّكَةً بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ أَمْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا) الْأُولَى فَقَطْ أَوْ مَعَهُمْ أُنْثَى تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَإِنَاثًا) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ إنَاثًا اهـ سم (قَوْلُهُ فَيَأْخُذُ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ الذُّكُورِ وَالذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ (قَوْلُهُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى) أَيْ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي الْأَخْذِ كَوَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأُمِّ (قَوْلُهُ لِاشْتِرَاكِهِمْ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ فَيَأْخُذُ إلَخْ وَقَوْلُهُ الذَّكَرُ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَخِ إلَخْ) ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَهُ خُنْثَى فَبِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ هِيَ الْمُشَرَّكَةُ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ كَمَا مَرَّ وَبِتَقْدِيرِ أُنُوثَته تَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ وَبَيْنَهُمَا تَدَاخُلٌ فَتَصِحَّانِ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَإِلَّا ضَرَّ فِي حَقِّهِ ذُكُورَتُهُ وَفِي حَقِّ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ أُنُوثَتُهُ وَيَسْتَوِي فِي حَقِّ وَلَدَيْ الْأُمِّ الْأَمْرَانِ فَإِذَا قُسِّمَتْ تَفْضُلُ أَرْبَعَةٌ مَوْقُوفَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ فَإِنْ بَانَ أُنْثَى أَخَذَهَا أَوْ ذَكَرًا أَخَذَ الزَّوْجُ ثَلَاثَةً وَالْأُمُّ وَاحِدًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحَا الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ أَوْ مَعَ أُخْتِهِ أَوْ أُخْتَيْهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَعَ أَخِيهِ أَوْ أُخْتِهِ اهـ وَقَوْلُهُ أَوْ أُخْتَيْهِ الْأَوْلَى فَأَكْثَرَ (قَوْلُهُ وَهُنَّ) الْمُنَاسِبُ وَهُمَا (قَوْلُهُ الْمَشُومُ) أَصْلُهُ مَشْئُومٌ نُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إلَى الشِّينِ، ثُمَّ حُذِفَتْ الْهَمْزَةُ فَوَزْنُهُ قَبْلَ النَّقْلِ مَفْعُولٌ وَبَعْدَهُ مَفُولٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ أُخْتٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَخٌ لِأَبٍ وَقَوْلُهُ أَوْ أُخْتَانِ إلَخْ الْأَوْلَى فَأَكْثَرُ (قَوْلُهُ وَعَالَتْ) أَيْ إلَى تِسْعَةٍ أَوْ عَشَرَةٍ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ لِشَقِيقٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْقُصُورِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ، وَلَوْ مَعَ أُنْثَى حَجَبَ أَوْلَادَ الْأَبِ أَوْ أُنْثَى فَلَهَا النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِأَوْلَادِ الْأَبِ الذُّكُورِ فَقَطْ أَوْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَلَدِ الْأَبِ إلَّا أُنْثَى أَوْ إنَاثٌ فَلَهَا أَوْ لَهُنَّ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَإِنْ كَانَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ أُنْثَيَيْنِ
قَوْلُهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ) أَيْ الْمُشْرَكُ فِيهَا وَقَوْلُهُ، وَقَدْ تُكْسَرُ أَيْ عَلَى نِسْبَةِ التَّشْرِيكِ إلَيْهَا مَجَازًا (قَوْلُهُ أَوْ جَدَّةٌ) يَنْبَغِي فَأَكْثَرُ (قَوْلُهُ وَإِنَاثًا) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ إنَاثًا (قَوْلُهُ وَلَدَيْ الْأُمِّ) هَلَّا زَادَ الشَّارِحُ هُنَا أَيْضًا قَوْلَهُ فَأَكْثَرُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ أَحَالَهُ عَلَى فَهْمِهِ مِمَّا قَبْلَهُ، وَقَدْ يُقَالُ فَهَلَّا أَحَالَهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ فَيُشَارِكُ الْأَخُ إلَّا أَنْ يُقَالَ نَبَّهَ بِالتَّصْرِيحِ بِهِ عَلَى مِثْلِهِ فِيمَا بَعْدَهُ لِئَلَّا يَغْفُلَ عَمَّا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَخِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْعَصَبَةِ فِي الْمُشْرِكَةِ خُنْثَى لِأَبَوَيْنِ فَبِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ هِيَ الْمُشْرِكَةُ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ إنْ كَانَ وَلَدُ الْأُمِّ اثْنَيْنِ وَبِتَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ تَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ وَبَيْنَهُمَا تَدَاخُلٌ فَيَصِحَّانِ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَيُعَامَلُ بِالْأَضَرِّ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ وَالْأَضَرُّ فِي حَقِّهِ ذُكُورَتِهِ وَفِي حَقِّ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ أُنُوثَتُهُ وَيَسْتَوِي فِي حَقِّ وَلَدَيْ الْأُمِّ الْأَمْرَانِ فَإِذَا قَسَمْت فَضْلَ أَرْبَعَةٍ مَوْقُوفَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ فَإِنْ بَانَ أُنْثَى أَخَذَهَا أَوْ ذَكَرًا أَخَذَ الزَّوْجُ ثَلَاثَةً وَالْأُمُّ وَاحِدًا اهـ.
وَاعْلَمْ أَنَّ طَرِيقَ الْعَمَلِ أَنْ تَقُولَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ وَالتِّسْعَةِ تَدَاخُلٌ فَيُكْتَفَى بِأَكْبَرِهِمَا فَهِيَ الْجَامِعَةُ وَالْمُرَادُ أَنَّ الْجَامِعَةَ مِثْلُ الْأَكْبَرِ؛ لِأَنَّ جَامِعَةَ الْمَسْأَلَتَيْنِ غَيْرُهُمَا وَإِنَّمَا كَانَتْ جَامِعَةً لِانْقِسَامِهَا عَلَيْهِمَا وَالْخَارِجُ مِنْ قِسْمَتِهَا عَلَى الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ جَزْءُ سَهْمِ مَسْأَلَتِهَا وَهِيَ وَاحِدٌ وَعَلَى التِّسْعَةِ جَزْءُ سَهْمِ مَسْأَلَتِهَا اثْنَانِ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ إحْدَاهُمَا يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي جَزْءِ سَهْمِهَا، ثُمَّ يُعَامَلُ مَنْ يَخْتَلِفُ إرْثُهُ بِالْأَضَرِّ وَيُوقَفُ الْبَاقِي فَلِلزَّوْجِ مِنْ مَسْأَلَةِ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ تِسْعَةٌ فِي وَاحِدٍ بِتِسْعَةٍ فَيُعْطَى السِّتَّةَ الْأَقَلَّ مُعَامَلَةً بِالْأَضَرِّ وَلِلْأُمِّ مِنْ مَسْأَلَةِ التِّسْعَةِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ ثَلَاثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلَاثَةٍ فَتُعْطِي الِاثْنَيْنِ الْأَقَلَّ مُعَامَلَةً بِالْأَضَرِّ وَلِكُلٍّ مِنْ وَلَدَيْ الْأُمِّ مِنْ مَسْأَلَةِ التِّسْعَةِ وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الثَّمَانِيَةِ عَشَرَ اثْنَانِ فِي وَاحِدٍ بِاثْنَيْنِ فَإِرْثُهُمَا لَا يَخْتَلِفُ فَلِكُلٍّ اثْنَانِ بِكُلِّ حَالٍ وَلِلْخُنْثَى مِنْ مَسْأَلَةِ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الثَّمَانِيَةِ عَشَرَ اثْنَانِ فِي وَاحِدٍ بِاثْنَيْنِ فَيُعْطَى اثْنَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا الْأَضَرُّ وَيُوقَفُ الْفَاضِلُ
стр. 2816
إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ يُعَصِّبُهُمَا وَيُسَمَّى الْأَخَ الْمُبَارَكَ لَا ابْنَ أَخٍ كَمَا قَالَ (إلَّا أَنَّ بَنَاتِ الِابْنِ يُعَصِّبُهُنَّ مَنْ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ أَسْفَلَ) كَمَا مَرَّ.
(وَالْأُخْتُ لَا يُعَصِّبُهَا إلَّا أَخُوهَا) بِخِلَافِ ابْنِ أَخِيهَا بَلْ الْكُلُّ لَهُ دُونَهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْنَ الْأَخِ لَا يُعَصِّبُ أُخْتَهُ فَعَمَّتُهُ أَوْلَى، وَابْنُ الِابْنِ يُعَصِّبُ عَمَّتَهُ فَأُخْتُهُ أَوْلَى.
(وَلِلْوَاحِدِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ السُّدُسُ وَلِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثُ) كَمَا مَرَّ وَذُكِرَ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ (سَوَاءٌ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ) إجْمَاعًا إلَّا رِوَايَةً شَاذَّةً عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَلِأَنَّ إرْثَهُمْ بِالرَّحِمِ كَالْأَبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَدِ وَإِرْثُ غَيْرِهِمْ بِالْعُصُوبَةِ وَهِيَ تَقْتَضِي تَفْضِيلَ الذَّكَرِ وَهَذَا أَحَدُ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ الَّتِي تَمَيَّزُوا بِهَا وَالْبَقِيَّةُ أَنَّ ذَكَرَهُمْ الْمُنْفَرِدَ كَأُنْثَاهُمْ الْمُنْفَرِدَةِ وَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَعَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ وَأَنَّهُمْ يَحْجُبُونَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ حَجْبَ نُقْصَانٍ وَإِنَّ ذَكَرَهُمْ يُدْلِي بِأُنْثَى وَيَرِثُ.
(وَالْأَخَوَاتُ) أَوْ الْأُخْتُ (لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ مَعَ) الْبِنْتِ أَوْ (الْبَنَاتِ) وَمَعَ بِنْتِ الِابْنِ (أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ عَصَبَةٌ كَالْأُخُوَّةِ) إجْمَاعًا إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا تَرِثُ أُخْتٌ مَعَ بِنْتٍ بَلْ الْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ كَابْنِ الْأَخِ أَوْ الْعَمِّ وَإِذْ كُنَّ عَصَبَةً (فَتُسْقِطُ أُخْتُ لِأَبَوَيْنِ مَعَ الْبِنْتِ) أَوْ بِنْتِ الِابْنِ (الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ) كَمَا يُسْقِطُ الشَّقِيقُ الْأَخَ لِأَبٍ.
(وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ كُلٌّ مِنْهُمْ كَأَبِيهِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا) فَيَسْتَغْرِقُ الْوَاحِدُ أَوْ الْجَمْعُ الْمَالَ إنْ انْفَرَدَ وَإِلَّا أَسْقَطَ ابْنُ الشَّقِيقِ ابْنَ الْأَخِ لِأَبٍ (لَكِنْ يُخَالِفُونَهُمْ) أَيْ آبَاءَهُمْ (فِي أَنَّهُمْ لَا يَرُدُّونَ الْأُمَّ) مِنْ الثُّلُثِ (إلَى السُّدُسِ) وَفَارَقُوا وَلَدَ الْوَلَدِ بِأَنَّهُ يُسَمَّى وَلَدًا مَجَازًا مَشْهُورًا
فَأَكْثَرَ فَلَهَا أَوْ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الْأَبِ الذُّكُورِ فَقَطْ أَوْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وَلَا شَيْءَ لِلْإِنَاثِ الْخُلَّصِ مِنْهُنَّ مَعَ الْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ فَأَكْثَرَ (قَوْلُهُ ذَكَرًا) أَيْ وَلَوْ مَعَ أُنْثَى (قَوْلُهُ فَلَهُمَا) الْأَوْلَى فَلَهُنَّ أَوْ فَلَهَا أَوْ لَهُنَّ (قَوْلُهُ ذَكَرًا) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ عَقِبَهُ لِيُظْهِرَ مَا بَعْدَهُ قَوْلُهُ فَقَطْ فَلَهُ الْبَاقِي (قَوْلُهُ أَوْ لَهُمَا) فِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ لَا شَيْءَ لَهُمَا) الظَّاهِرُ لَهَا أَوْ لَهُمَا وَكَذَا يُقَالُ فِي تَالِيَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ بَلْ الظَّاهِرُ فِي الْأَوَّلِ لَهَا أَوْ لَهُنَّ وَفِي الثَّانِي مَعَهَا أَوْ مَعَهُنَّ وَفِي الثَّالِثِ يُعَصِّبُهَا أَوْ إيَّاهُنَّ (قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ إلَخْ) هَذَا مَعَ دُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ مَعَ إنَاثٍ مُسْتَدْرَكٌ لَا يَأْتِي مَعَ فَرْضِ وَلَدِ الْأَبِ الْمُسْتَثْنَى هَذَا مِنْهُ أُنْثَى أَوْ أَكْثَرُ أَيْ فَقَطْ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِمَا قَبْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ إلَخْ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ انْفِرَادُهُمَا وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ حَالَةَ الِاجْتِمَاعِ سَبَقَتْ إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا ابْنَ أَخٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَخٌ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ إرْثِ الْأَوْلَادِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ ابْنِ أَخِيهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا ابْنِ الْأَخِ وَلَا ابْنِ الْعَمِّ فَلَوْ خَلَّفَ شَخْصٌ أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتًا لِأَبٍ وَابْنَ أَخٍ لِأَبٍ فَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِابْنِ الْأَخِ وَلَا يُعَصِّبُ الْأُخْتَ اهـ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُلِّ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ كُلُّ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الشَّقِيقَتَيْنِ فَأَكْثَرَ (قَوْلُهُ بَلْ الْكُلُّ لَهُ دُونَهَا) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ أَيْ الْأُخْتُ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ أَوْ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ فَالْبَاقِي لَهَا أَيْ الْأُخْتِ دُونَهُ أَيْ ابْنِ الْأَخِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ سم (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْنَ الْأَخِ إلَخْ) وَأَيْضًا ابْنُ الِابْنِ يُسَمَّى ابْنًا حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا وَابْنُ الْأَخِ لَا يُسَمَّى أَخًا وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَمَّا لَوْ اجْتَمَعَ أَخٌ لِأَبَوَيْنِ وَلِأَبٍ وَلِأُمٍّ وَحُكْمُهُمْ أَنَّ لِلْأَخِ لِلْأُمِّ السُّدُسَ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ فَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ إنَاثًا كَانَ لِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ وَلِلَّتِي لِلْأَبِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَلِلَّتِي لِلْأُمِّ السُّدُسُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ الْفُرُوضِ (قَوْلُهُ إلَّا رِوَايَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إلَّا مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ شَاذًّا اهـ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ اسْتِوَاءُ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ، ثُمَّ قَوْلُهُ هَذَا إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ تَمَيَّزُوا) أَيْ أَوْلَادُ الْأُمِّ عَنْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ (قَوْلُهُ وَالْبَقِيَّةُ) أَيْ مِنْ الْخَمْسَةِ (قَوْلُهُ مَعَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ) أَيْ الْأُمِّ وَكَذَا قَوْلُهُ وَأَنَّهُمْ يَحْجُبُونَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ أَيْ الْأُمَّ وَقَوْلُهُ إنَّ ذَكَرَهُمْ يُدْلِي بِأُنْثَى أَيْ الْأُمِّ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَمَعَ بِنْتِ الِابْنِ) الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ الْأَخَوَاتُ لِأَبٍ) تُسْقِطُهُمْ الْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ وَكَذَا الْأَخُ لِأَبٍ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبٍ كَمَا يُسْقِطُهُمْ الْأَخُ الشَّقِيقُ (تَنْبِيهٌ) لَوْ قَالَ بَدَلَ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ أَوْلَادُ الْأَبِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا قَدَّرْته اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ انْفَرَدَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْمَالَ عِنْدَ الِانْفِرَادِ وَيَأْخُذُ مَا فَضَلَ عَنْ الْفُرُوضِ وَعِنْدَ
وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَإِنْ بَانَ أُنْثَى أَخَذَهَا أَوْ ذَكَرًا أَعْطَى الزَّوْجُ مِنْهَا ثَلَاثَةً وَالْأُمَّ وَاحِدًا.
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَ مَعَهَا أَخٌ) هَذَا مَعَ دُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ مَعَ إنَاثٍ فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ لَا يَأْتِي مَعَ فَرْضِ الْأَبِ الْمُسْتَثْنَى هَذَا مِنْهُ أَوْ أُنْثَى أَوْ أَكْثَرُ أَيْ فَقَطْ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِمَا قَبْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ ابْنِ أَخِيهَا) شَامِلٌ لِابْنِ أَخِيهَا لِأَبِيهَا أَوْ مُنْحَصِرٌ فِيهِ (قَوْلُهُ بَلْ الْكُلُّ لَهُ دُونَهَا) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ أَوْ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ فَالْبَاقِي لَهَا دُونَهُ كَمَا سَيَأْتِي.
(قَوْلُهُ مَعَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ) أَيْ وَهِيَ الْأُمُّ وَكَذَا قَوْلُهُ وَإِنَّهُمْ يَحْجُبُونَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ أَيْ وَهِيَ الْأُمُّ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْن وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْفُصُولِ وَشَرْحِهِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْأُخْتُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَوْ مِنْ الْأَبِ حَالَ كَوْنِهَا عَاصِبَةً مَعَ غَيْرِهَا تَحْجُبُ مَنْ يَحْجُبُهُ أَخُوهَا؛ لِأَنَّهَا فِي دَرَجَتِهِ فَتَحْجُبُ هُنَا الْإِخْوَةَ وَالْأَعْمَامَ وَبَنِيهِمْ وَالشَّقِيقَةُ تَحْجُبُ الْأَخَ لِلْأَبِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ صَاحِبَةَ فَرْضٍ فَإِنَّهَا لَا تَحْجُبُ مَنْ يَحْجُبُهُ أَخُوهَا انْتَهَى فَالْأُخْتُ لِلْأَبِ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ أَوْ الْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ تَحْجُبُ ابْنَ أَخِيهَا وَسَيَأْتِي بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مَعَ أُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ فَيُقَدَّمُ ابْنُ الْأَخِ عَلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ فَيَأْخُذُ الْبَاقِي دُونَهَا (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ الْأَخَوَاتُ لِأَبٍ) وَكَذَا الْأَخُ لِلْأَبِ كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضِ فَالْأُخْتُ لِلْأَبَوَيْنِ مَعَ الْبِنْتِ أَيْ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ أَوْ مَعَهُمَا تَحْجُبُ الْأَخَ لِلْأَبِ انْتَهَى وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ فَتُسْقِطُ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ مَعَ بِنْتٍ وَلَدَ أَبٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَتَعْبِيرِي بِوَلَدِ الْأَبِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْأَخَوَاتِ
стр. 2817
بَلْ حَقِيقَةً وَابْنُ الْأَخِ لَا يُسَمَّى أَخًا كَذَلِكَ (وَلَا يَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ) إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ كَأَخٍ وَالْأَخُ يُسْقِطُهُمْ (وَلَا يُعَصِّبُونَ أَخَوَاتِهِمْ) ؛ لِأَنَّهُنَّ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ لِتَرَاخِي قُرْبِهِمْ مَعَ ضَعْفِ الْأُنُوثَةِ (وَيَسْقُطُونَ فِي الْمُشَرَّكَةِ) أَيْ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ أَوْلَادَ الْأَبِ يَسْقُطُونَ فِيهَا فَأَوْلَى أَبْنَاءُ الْأَشِقَّاءِ الْمَحْجُوبُونَ بِهِمْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَأْخَذَ التَّشْرِيكِ قَرَابَةُ الْأُمِّ وَابْنُ وَلَدِ الْأُمِّ لَا يَرِثُ وَفِي أَنَّ أَوْلَادَ الْأَشِقَّاءِ لَا يَحْجُبُونَ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ بِخِلَافِ الْأَشِقَّاءِ وَأَنَّ الْأَخَ لِأَبٍ يَحْجُبُ ابْنَ الشَّقِيقِ وَابْنُهُ لَا يَحْجُبُهُ وَإِنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ بِخِلَافِ آبَائِهِمْ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ عُلِمَتْ مِنْ كَلَامِهِ كَمَا يَظْهَرُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ.
(وَالْعَمُّ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) سَوَاءٌ عَمُّ الْمَيِّتِ وَعَمُّ أَبِيهِ وَعَمُّ جَدِّهِ وَهَكَذَا (كَالْأَخِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا) فَيَأْخُذُ الْوَاحِدُ فَأَكْثَرُ مِنْهُمْ الْمَالَ أَوْ مَا بَقِيَ وَيُسْقِطُ الْعَمُّ الشَّقِيقُ الْعَمَّ لِلْأَبِ وَهُوَ يُسْقِطُ بَنِي الشَّقِيقِ وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ يَحْجُبُونَ الْأَعْمَامَ (وَكَذَا قِيَاسُ بَنِي الْعَمِّ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَيَحْجُبُ بَنُو الْعَمِّ الشَّقِيقِ بَنِي الْعَمِّ لِأَبٍ (وَسَائِرُ) أَيْ بَاقِي (عَصَبَةِ النَّسَبِ) كَبَنِي بَنِي الْإِخْوَةِ وَبَنِي بَنِي الْعَمِّ وَهَكَذَا فَكُلُّ ابْنٍ مِنْهُمْ كَأَبِيهِ وَلَيْسَ بَعْدَ بَنِي الْأَعْمَامِ عَصَبَةٌ وَبَنُو الْأَخَوَاتِ الْعَصَبَةِ لَيْسُوا مِثْلَهُنَّ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ بَلْ يُتَأَمَّلُ أَنَّ أَوْلَادَهُنَّ خَرَجُوا بِقَوْلِهِ عَصَبَةُ النَّسَبِ يَنْدَفِعُ الْإِيرَادُ مِنْ أَصْلِهِ.
اجْتِمَاعِهِمْ يُسْقِطُ ابْنُ الشَّقِيقِ ابْنَ الْأَخِ لِأَبٍ اهـ.
(قَوْلُهُ بَلْ حَقِيقَةً) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَلْ قِيلَ حَقِيقَةً اهـ.
(قَوْلُهُ وَفَارَقُوا) أَيْ أَوْلَادُ الْأَخِ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ أَخًا لَا حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا مَشْهُورًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْجَدَّ كَأَخٍ بِدَلِيلِ تَقَاسُمِهِمَا إذَا اجْتَمَعَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَيْ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِضَمِيرِ يَسْقُطُونَ (قَوْلُهُ الْأَشِقَّاءُ) أَيْ بِخِلَافِ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ لِأَبٍ؛ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ وَبَنِيهِمْ سِيَّانِ فِي السُّقُوطِ فِي الْمُشَرَّكَةِ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْمُخَالَفَةُ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَرَكَ التَّقْيِيدَ لِظُهُورِهِ مِمَّا سَبَقَ سم وَمُغْنِي (قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِاخْتِصَاصِ هَذِهِ الْمُخَالَفَةِ بِأَوْلَادِ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ (قَوْلُهُ أَصْلُهُ) أَيْ الْمُحَرَّرِ (قَوْلُهُ وَعُلِمَ مَا مَرَّ) إلَى قَوْلِهِ وَذَلِكَ إلَخْ لَا يَظْهَرُ لَهُ فَائِدَةٌ إذْ لَوْ أَرَادَ بِهِ الِاعْتِذَارَ عَنْ تَرْكِ التَّقْيِيدِ فَالْعِبَارَةُ لَا تُسَاعِدُهُ، وَلَوْ أَرَادَ بِهِ تَعْلِيلَ الْمَتْنِ فَمَعَ عَدَمِ مُسَاعَدَةِ الْعِبَارَةِ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إلَخْ وَلَعَلَّ لِذَلِكَ أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ إنَّ أَوْلَادَ الْأَبِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا عَيْنُ مَا مَرَّ لَا عُلِمَ مِنْهُ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَابْنُ وَلَدِ الْأُمِّ إلَخْ) وَالْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي وَهِيَ مَفْقُودَةٌ فِي ابْنِ الْأَخِ (قَوْلُهُ وَفِي أَنَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي أَنَّهُمْ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ قَدْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ عَلَى اسْتِثْنَاءِ هَذِهِ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ وَزَادَ فِي الرَّوْضَةِ ثَلَاثَ صُوَرٍ أُخَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا فِي الشَّارِحِ إلَى قَوْلَهُ بِخِلَافِ آبَائِهِمْ (قَوْلُهُ وَإِنَّ بَنِي الْإِخْوَةِ) أَيْ مُطْلَقًا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَكَذَا قَوْلُهُ مَعَ الْأَخَوَاتِ (قَوْلُهُ مَعَ الْبَنَاتِ) أَيْ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ أَوْ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ آبَائِهِمْ) يُوهِمُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ آبَاءَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّقِيقَ إذَا وُجِدَ مَعَ الشَّقِيقَةِ الَّتِي مَعَ الْبَنَاتِ عَصَّبَهَا فَلَا تَكُونُ عَصَبَةً مَعَ الْبَنَاتِ وَاَلَّذِي لِأَبٍ إذَا وُجِدَ مَعَهَا حُجِبَ بِهَا أَوْ مَعَ الَّتِي لِلْأَبِ الْمُجْتَمَعَةِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَّبَهَا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ الْمُجْتَمَعَةِ مَعَ الْبَنَاتِ بِأَنْ يُعَصِّبُوهُنَّ وَيَأْخُذُونَ مَعَهُنَّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ سم وَرَشِيدِيٌّ، وَلَوْ قَدَّمَهُ الشَّارِحُ وَذَكَرَهُ عَقِبَ الْمَتْنِ كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي لَسَلِمَ عَنْ ذَلِكَ الْإِيهَامِ (قَوْلُهُ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ عُلِمَتْ مِنْ كَلَامِهِ إلَخْ) أَمَّا الْأُولَيَانِ فَعُلِمَتَا مِنْ فَصْلِ الْحَجْبِ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَمِنْ قَوْلِهِ آنِفًا عَصَبَةٌ كَالْإِخْوَةِ أَيْ كَإِخْوَتِهِنَّ فَتَكُونُ الشَّقِيقَةُ كَأَخِيهَا وَاَلَّتِي لِأَبٍ كَأَخِيهَا فَتَذَكَّرْ وَتَدَبَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا) مَنْصُوبَانِ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ فِي الِاجْتِمَاعِ وَالِانْفِرَادِ أَوْ عَلَى التَّمْيِيزِ أَيْ مِنْ جِهَةِ الِاجْتِمَاعِ وَالِانْفِرَادِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ مَا بَقِيَ) أَيْ بَعْدَ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْعَمُّ لِأَبٍ وَقَوْلُهُ بَنِي الشَّقِيقِ أَيْ بَنِي الْعَمِّ الشَّقِيقِ (قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ الْحَجْبِ (قَوْلُهُ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ) وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَعَمٌّ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ وَابْنُ أَخٍ لِأَبٍ وَعَمُّ لِأَبٍ يَحْجُبُهُ هَؤُلَاءِ وَعَمٌّ لِأَبَوَيْنِ اهـ فَأَدْخَلَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُولَى ابْنَ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ وَفِي الثَّانِيَةِ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ (قَوْلُهُ وَبَنُو الْأَخَوَاتِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بَنُو الْأَخَوَاتِ الَّتِي هُنَّ عَصَبَةٌ مَعَ الْبَنَاتِ مَعَ أَنَّ بَنِيهِنَّ لَيْسُوا مِثْلَهُنَّ وَهُنَّ مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ أُجِيبَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ بَلْ يُتَأَمَّلُ إلَخْ) هَذَا إنْ جُعِلَ سَائِرُ مَعْطُوفًا عَلَى بَنِي الْعَمِّ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَإِنْ عُطِفَ عَلَى الْعَمِّ تَعَيَّنَ دَفْعُهُ بِمَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ إنَّ أَوْلَادَهُنَّ) أَيْ الْأَخَوَاتِ الْعَصَبَةِ (قَوْلُهُ خَرَجُوا بِقَوْلِهِ عَصَبَةُ النَّسَبِ) إذْ لَيْسُوا مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ
انْتَهَى.
(قَوْلُهُ أَيْ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ) بِخِلَافِ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ؛ لِأَنَّ آبَاءَهُمْ يَسْقُطُونَ فِي الْمُشْرَكَةِ فَهُمْ كَآبَائِهِمْ فِي السُّقُوطِ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْحُكْمُ بِمُخَالَفَتِهِمْ لِآبَائِهِمْ فِي ذَلِكَ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَرَكَ التَّقْيِيدَ لِظُهُورِهِ مِمَّا سَبَقَ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ آبَائِهِمْ) كَذَا قَالُوهُ، وَقَدْ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ آبَاءَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ إذَا كُنَّ عَصَبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُرَادًا؛ لِأَنَّ الشَّقِيقَ إذَا وُجِدَ مَعَ الشَّقِيقَةِ الَّتِي مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَهَا فَلَا تَكُونُ عَصَبَةً مَعَ الْبَنَاتِ وَاَلَّذِي لَا أَبَ لَهُ إذَا وُجِدَ مَعَهَا حُجِبَ بِهَا أَوْ وُجِدَ مَعَ الَّتِي لِلْأَبِ الْمَوْجُودَةِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَهَا بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْأَخَوَاتِ الْمَوْجُودَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ بِأَنْ يُعَصِّبُوهُنَّ وَيَأْخُذُونَ مَعَهُنَّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (قَوْلُهُ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ عُلِمَتْ مِنْ كَلَامِهِ) الْأَوْلَى وَالثَّانِيَةُ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ عُلِمَتَا مِنْ فَصْلِ الْحَجْبِ وَالثَّالِثَةُ عُلِمَتْ بِالنِّسْبَةِ لِبَنِي الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مِنْ قَوْلِهِ هُنَا كُلٌّ مِنْهُمْ كَأَبِيهِ مَعَ قَوْلِهِ فَتَسْقُطُ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَبِالنِّسْبَةِ لِبَنِي الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ.
(قَوْلُهُ خَرَجُوا بِقَوْلِهِ عَصَبَةُ النَّسَبِ) أَيْ إذْ لَيْسُوا مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ بَلْ هُمْ مِنْ ذَوِي
стр. 2818
(وَالْعَصَبَةُ) بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَمَعَ غَيْرِهِ وَهُوَ يَشْمَلُ الْوَاحِدَ وَالْمُتَعَدِّدَ وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (مَنْ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ) حَالَةَ تَعْصِيبِهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ (مِنْ الْمُجْمَعِ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ) خَرَجَ بِمُقَدَّرٍ ذُو الْفَرْضِ وَبِمَا بَعْدَهُ ذَوُو الْأَرْحَامِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ وَرَّثَهُمْ لَا يُسَمِّيهِمْ عَصَبَةً وَفِيهِ خِلَافٌ بَلْ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ يَنْقَسِمُونَ إلَى ذَوِي فَرْضٍ وَعَصَبَاتٍ وَدَخَلَ فِي الْحَدِّ بِمُرَاعَاةِ قَوْلِنَا حَالَةُ تَعْصِيبِهِ إلَى آخِرِهِ الْبِنْتُ مَعَ الِابْنِ وَالْأُخْتُ مَعَ الْبِنْتِ وَالْأَبِ وَالْجَدِّ وَابْنِ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ أَوْ زَوْجٌ فَإِنَّ أَخْذَهُمْ لِلْفَرْضِ لَيْسَ فِي حَالَةِ التَّعْصِيبِ وَلَا يُنَافِي مَا قَرَّرْته مِنْ شُمُولِ الْحَدِّ لِلثَّلَاثَةِ تَفْرِيعُهُ مَا يَخْتَصُّ بِالْعَاصِبِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ (فَيَرِثُ الْمَالَ) الْمُخَلَّفَ كُلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ لَا يُلَاحِظُونَ فِي التَّفْرِيعِ بَعْضَ مَا سَبَقَ عَلَى أَنَّ الْآخَرِينَ يَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ كُلَّ الْمَالِ إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ فَمَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ (أَوْ مَا فَضَلَ بَعْدَ الْفُرُوضِ) أَوْ الْفَرْضِ وَهَذَا يَعُمُّ الْأَنْوَاعَ الثَّلَاثَةَ
بَلْ هُمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ دَفَعَ بِهَا مَا يَرِدُ مِنْ أَنَّ التَّعْرِيفَ يَكُونُ لِلْمَاهِيَّةِ وَالْعَصَبَةُ جَمْعُ عَاصِبٍ (قَوْلُهُ يَشْمَلُ إلَخْ) قَالَهُ الْمُطَرِّزِيُّ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَنْكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ إطْلَاقَهُ عَلَى الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّهُ جَمْعُ عَاصِبٍ وَمَعْنَاهُ لُغَةً قَرَابَةُ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ وَشَرْعًا مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالذَّكَرُ إلَخْ) لَوْ تَرَكَ الْعَطْفَ هُنَا لَكَانَ أَنْسَبَ إذْ هُوَ تَفْصِيلٌ لِسَابِقِهِ فَلَا تَغَايُرَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ) يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَبِمَا بَعْدَهُ) أَيْ فِي الْمَتْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ ذَوُو الْأَرْحَامِ إلَخْ) زَادَ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، ثُمَّ قَالَ وَأَدْخَلْت فِي كَلَامِهِ ذَوِي الْأَرْحَامِ إذْ الصَّحِيحُ فِي تَوْرِيثِهِمْ مَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ كَمَا مَرَّ فَإِنَّهُمْ يُنَزِّلُونَ كُلًّا مِنْهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يُدْلِي بِهِ وَهُمْ يَنْقَسِمُونَ إلَى ذَوِي فَرْضٍ وَعَصَبَاتٍ اهـ.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي تَسْمِيَتِهِمْ عَصَبَةً (قَوْلُهُ يَنْقَسِمُونَ إلَخْ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا صُرِفَ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ مَا لَفْظُهُ إرْثَا عُصُوبَةٍ اهـ فَتَأَمَّلْ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّنَاقُضِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي الْحَدِّ بِمُرَاعَاةِ إلَخْ) أَيْ دَخَلَ بِقَوْلِهِ حَالَةَ تَعْصِيبِهِ الْبِنْتَ وَالْأُخْتَ الْمَذْكُورَتَانِ إذْ يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ حَالَةَ تَعْصِيبِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ فِي حَالَةٍ أُخْرَى وَبِقَوْلِهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَابْنُ الْعَمِّ الْمَذْكُورِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ حَالَةَ التَّعْصِيبِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ فِيهَا مِنْ جِهَةِ الْفَرْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي حَالَةِ التَّعْصِيبِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ الظَّاهِرُ زِيَادَةُ أَوَّلًا مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ فِي حَالَةِ التَّعْصِيبِ لَكِنْ لَا مِنْ جِهَتِهِ فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا تَرَكَهُ كَانَ أَوْلَى لِإِغْنَائِهِ عَمَّا ذَكَرَهُ وَلَا عَكْسَ كَمَا سَلَفَ آنِفًا فَتَذَكَّرْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.
(قَوْلُهُ لِلثَّلَاثَةِ) أَيْ الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ وَالْعَصَبَةِ بِغَيْرِهِ وَالْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ) يُرِيدُ بِهَذَا أَنَّ الِابْنَ مَعَ أُخْتِهِ يَرِثَانِ جَمِيعَ الْمَالِ فَيَصْدُقُ أَنَّ الْعَصَبَةَ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ مَعًا أَخَذَا جَمِيعَ الْمَالِ زِيَادِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ هَذَا قِسْمٌ وَاحِدٌ مُرَكَّبٌ مِنْ عَصَبَةٍ بِنَفْسِهِ وَعَصَبَةٍ بِغَيْرِهِ كَالِابْنِ وَالْبِنْتِ وَالْأَخِ وَالْأُخْتِ فَيُدْفَعُ الْمَالُ كُلُّهُ أَوْ الْبَاقِي لِمَجْمُوعِ الِاثْنَيْنِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ لِلْعَصَبَةِ قِسْمًا رَابِعًا أَيْ لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَلَا مَعَ غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَرِثُ الْمَالَ) أَيْ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ) وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ فِي صُورَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ بَيْتُ الْمَالِ اهـ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ قَدْ يُلَاحِظُونَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يُنَافِي إلَخْ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْآخَرِينَ) أَيْ الْعَصَبَةَ بِغَيْرِهِ فَقَطْ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ الْآخَرِينَ) بِكَسْرِ الْخَاءِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْأَخِيرِينَ اهـ قَالَ ع ش هُمَا قَوْلُهُ وَابْنُ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ وَقَوْلُهُ أَوْ زَوْجٌ اهـ.
(قَوْلُهُ يَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِالتَّعْصِيبِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ عَلَى حِدَتِهِ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ عَصَبَتَهُ مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَعَلَى هَذَا كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَ الْمَعْطُوفِ (قَوْلُهُ الْأَنْوَاعُ الثَّلَاثَةُ) أَيْ الْعَصَبَةُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مَعًا وَالْعَصَبَةُ بِغَيْرِهِ وَالْعَصَبَةُ مَعَ غَيْرِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي (تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ فَيَرِثُ الْمَالَ صَادِقٌ بِالْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ وَبِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مَعًا وَالْعَصَبَةُ بِغَيْرِهِ هُنَّ الْبَنَاتُ وَالْأَخَوَاتُ غَيْرُ وَلَدِ الْأُمِّ مَعَ أَخِيهِنَّ وَقَوْلُهُ أَوْ مَا فَضَلَ إلَخْ صَادِقٌ بِذَلِكَ وَبِالْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ وَهُنَّ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتُ الِابْنِ فَلَيْسَ لَهُنَّ حَالٌ يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ اهـ
الْأَرْحَامِ.
(قَوْلُهُ وَبِمَا بَعْدَهُ) أَيْ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي الْحَدِّ بِمُرَاعَاةِ إلَخْ) أَيْ دَخَلَ بِقَوْلِهِ حَالَ تَعْصِيبِهِ الْبِنْتَ وَالْأُخْتَ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ إذْ يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ فِي حَالَةٍ أُخْرَى وَبِقَوْلِهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَابْنُ الْعَمِّ الْمَذْكُورُ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمْ وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ حَالَ التَّعْصِيبِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ لَا مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ بَلْ مِنْ جِهَةِ الْفَرْضِ (قَوْلُهُ لَيْسَ فِي حَالَةِ التَّعْصِيبِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ (قَوْلُهُ فِي التَّفْرِيعِ) التَّفْرِيعُ صَادِقٌ بِأَنْ يَثْبُتَ الْمُفَرَّعُ لِلْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ وَقَوْلُهُ يَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِالتَّعْصِيبِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ
стр. 2819
(فَصْلٌ) فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ (مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ بِنَسَبٍ وَلَهُ مُعْتِقٌ) اسْتَقَرَّ وَلَاؤُهُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ عَتِيقٌ حَرْبِيٌّ رِقٌّ وَعَتَقَهُ مُسْلِمٌ فَإِنَّهُ الَّذِي يَرِثُهُ عَلَى النَّصِّ
(فَمَالُهُ) كُلُّهُ (أَوْ الْفَاضِلُ عَنْ الْفُرُوضِ) أَوْ الْفَرْضِ (لَهُ) وَسَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْعَتِيقِ كُلُّ مُنْتَسِبٍ إلَيْهِ (رَجُلًا كَانَ) الْمُعْتِقُ (أَوْ امْرَأَةً) لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَلِلْإِجْمَاعِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ يُوجَدْ الْمُعْتِقُ مُطْلَقًا أَوْ بِصِفَةِ الْإِرْثِ (فَ) الْمَالُ (لِعَصَبَتِهِ) أَيْ الْمُعْتِقِ (بِنَسَبٍ الْمُتَعَصِّبِينَ بِأَنْفُسِهِمْ لَا لِبِنْتِهِ) الْعَصَبَةِ بِغَيْرِهَا (وَأُخْتِهِ) الْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ أَضْعَفُ مِنْ النَّسَبِ الْمُتَرَاخِي وَإِذَا تَرَاخَى النَّسَبُ لَمْ تَرِثْ الْأُنْثَى كَبِنْتِ الْأَخِ وَالْعَمِّ وَعُلِمَ مِنْ تَفْسِيرِي يَكُنْ بِمَا مَرَّ رَدُّ مَا أَوْرَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ كَلَامَهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَثْبُتُ لِلْعَصَبَةِ فِي حَيَاةِ الْمُعْتِقِ بَلْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ ثَابِتٌ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ مُسْلِمًا وَأَعْتَقَ نَصْرَانِيًّا ثُمَّ مَاتَ وَلِمُعْتِقِهِ أَوْلَادٌ نَصَارَى وَرِثُوهُ مَعَ حَيَاةِ أَبِيهِمْ (وَتَرْتِيبُهُمْ) هُنَا (كَتَرْتِيبِهِمْ فِي النَّسَبِ) فَيُقَدَّمُ عِنْدَ مَوْتِ الْمُعْتِقِ ابْنٌ فَابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ فَأَبٌ فَجَدٌّ وَإِنْ عَلَا
[فَصْلٌ فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ]
(قَوْلُهُ فِي الْإِرْثِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ ابْنُهُ وَقَوْلَهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ (قَوْلُهُ فَخَرَجَ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ اسْتَمَرَّ إلَخْ (قَوْلُهُ رُقَّ) أَيْ الْعَتِيقُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَعَتَقَهُ) الْأَوْلَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ أَعْتَقَهُ مِنْ الْإِفْعَالِ (قَوْلُهُ مُسْلِمٌ) لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ كَوْنُهُ مَحَلَّ النَّصِّ وَإِلَّا فَمِثْلُهُ نَحْوُ الذِّمِّيِّ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ الَّذِي يَرِثُهُ) أَيْ الْمُسْلِمُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ فَمَالُهُ) أَيْ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ مُطْلَقًا أَوْ بِصِفَةِ الْإِرْثِ) لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الثَّانِي لَكَانَ أَخْصَرَ إذْ هُوَ صَادِقٌ بِالْأَوَّلِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مُطْلَقًا شَرْعًا أَوْ حِسًّا اهـ قَالَهُ ع ش قَوْلُهُ شَرْعًا أَيْ بِأَنْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ اهـ.
(قَوْلُهُ فَالْمَالُ) أَيْ كُلُّهُ أَوْ الْفَاضِلُ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلِعَصَبَتِهِ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ عَبْدًا، ثُمَّ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ ابْنًا، ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ وَتَرَكَ ابْنَ عَمٍّ لَهُ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَهَلْ يَرِثُهُ ابْنُ عَمِّ وَلَدِ الْمُعْتِقَةِ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَفْتُونُ فِي ذَلِكَ وَصَوَّبَ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيهِ عَدَمَ إرْثِهِ وَأَطَالَ جِدًّا فِي الِاحْتِجَاجِ لِذَلِكَ نَقْلًا وَمَعْنًى اهـ سم وَيَأْتِي عَنْ ابْنِ الْجَمَّالِ مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا لِبِنْتِهِ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ، وَلَوْ مَاتَ الْمُعْتَقُ وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا ابْنَةَ الْمُعْتِقِ فَلَا شَيْءَ لَهَا فِي ظَاهِرِ رِوَايَةِ أَصْحَابِنَا وَيُوضَعُ مَالُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا كَانُوا يُفْتُونَ بِدَفْعِ الْمَالِ إلَيْهَا لَا بِطَرِيقِ الْإِرْثِ بَلْ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ النَّاسِ إلَى الْمَيِّتِ فَكَانَتْ أَوْلَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ ذَكَرًا كَانَتْ تَسْتَحِقُّهُ وَلَيْسَ فِي زَمَانِنَا بَيْتُ الْمَالِ، وَلَوْ دَفَعَ إلَى السُّلْطَانِ أَوْ الْقَاضِي لَا يَصْرِفُهُ إلَى الْمُسْتَحِقِّ ظَاهِرًا وَعَلَى هَذَا مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ يُرَدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إلَيْهِ وَلَا يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ مِنْ الرَّضَاعِ يُصْرَفُ إلَيْهِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَقْرَبَ مِنْهُمَا ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي النِّهَايَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا لِبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ) أَيْ، وَلَوْ مَعَ أَخَوَيْهِمَا الْمُعَصِّبَيْنِ لَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ تَرِثْ الْأُنْثَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَرِثَ الذُّكُورُ دُونَ الْإِنَاثِ كَبَنِي الْأَخِ وَبَنِي الْعَمِّ دُونَ أَخَوَاتِهِمْ فَإِذَا لَمْ تَرِثْ بِنْتُ الْأَخِ وَبِنْتُ الْعَمِّ فَبِنْتُ الْمُعْتِقِ أَوْلَى أَنْ لَا تَرِثَ؛ لِأَنَّهَا أَبْعَدُ مِنْهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ صَرِيحٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ اهـ وَعِبَارَةُ سم وَلَعَلَّ مُرَادَهُ أَيْ الْبُلْقِينِيِّ بِالصَّرَاحَةِ الظُّهُورُ؛ لِأَنَّهُ أَيْ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ قَرِيبٌ مِنْ الصَّرَاحَةِ فَهُوَ كَالصَّرَاحَةِ لَا الصَّرَاحَةِ حَقِيقَةً بِمَعْنَى الْمَنْصُوصِيَّةِ لِظُهُورِ احْتِمَالِ الْمَتْنِ لِتَفْسِيرِ الشَّارِحِ اهـ بِحَذْفِ (قَوْلِهِ، ثُمَّ مَاتَ) أَيْ الْعَتِيقُ النَّصْرَانِيُّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلِمُعْتَقِهِ أَوْلَادٌ إلَخْ) وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَأَوْلَادُ الْمُعْتِقِ مُسْلِمُونَ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ وَرِثَهُ أَوْلَادُ الْمُعْتِقِ لِثُبُوتِ الْوَلَاءِ لَهُمْ فِي حَيَاةِ أَبِيهِمْ الَّذِي قَامَ بِهِ الْمَانِعُ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ أَيْ الْمُسْلِمُ (قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ عِنْدَ إلَخْ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ ابْنُهُ وَقَوْلَهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ (قَوْلُهُ ابْنٌ) أَيْ لِلْمُعْتِقِ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَبٌ فَجَدٌّ (قَوْلُهُ فَجَدٌّ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْمَتْنِ بِحَسَبِ ظَاهِرِهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الِاسْتِدْرَاكِ الَّذِي بَعْدَهُ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ ثُمَّ الْجَدُّ وَالْأَخُ، ثُمَّ الشَّقِيقُ، ثُمَّ الَّذِي لِلْأَبِ، ثُمَّ ابْنُ الشَّقِيقِ، ثُمَّ لِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ ثُمَّ لِلْعَمِّ الشَّقِيقِ، ثُمَّ لِلْأَبِ، ثُمَّ ابْنِ الْعَمِّ الشَّقِيقِ، ثُمَّ لِلْأَبِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسَائِلُ بَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ لَكِنْ إلَخْ
(فَصْلٌ)
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِعَصَبَتِهِ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ عَبْدًا ثُمَّ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ ابْنًا، ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ وَتَرَك ابْنَ عَمٍّ لَهُ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَهَلْ يَرِثُهُ ابْنُ عَمِّ وَلَدِ الْمُعْتِقَةِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَفْتُون فِي ذَلِكَ وَصَوَّبَ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيهِ عَدَمَ إرْثِهِ وَأَطَالَ جِدًّا فِي الِاحْتِجَاجِ لِذَلِكَ نَقْلًا وَمَعْنًى وَمِنْ جُمْلَةِ مَا احْتَجَّ بِهِ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ لِلْأَصْحَابِ عِبَارَةٌ ضَابِطَةٌ لِمَنْ يَرِثُ بِوَلَاءِ الْمُعْتِقِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُعْتِقِ حَيًّا وَهِيَ أَنَّهُ يَرِثُ الْعَتِيقَ بِوَلَاءِ الْمُعْتِقِ ذَكَرَ يَكُونُ عَصَبَةً لِلْمُعْتِقِ لَوْ مَاتَ الْمُعْتِقُ يَوْمَ مَوْتِ الْعَتِيقِ بِصِفَتِهِ وَهَذَا الضَّابِطُ يَخْرُجُ عَنْهُ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ قَطْعًا؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ مَاتَتْ وَابْنُ عَمِّ وَلَدِهَا مَوْجُودٌ لَمْ يَرِثْهَا إجْمَاعًا وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ أَيْضًا وَلَا مِيرَاثَ لِغَيْرِ عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ إلَّا لِمُعْتِقِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ عَصَبَةَ الْعَصَبَةِ غَيْرُ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ فَدَخَلُوا فِي هَذَا النَّفْيِ انْتَهَى كَلَامُ السُّيُوطِيّ وَلَا شَكَّ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ فَلِعَصَبَتِهِ بِنَسَبٍ إلَخْ يُفِيدُ ذَلِكَ أَيْضًا (قَوْلُهُ رَدُّ مَا أَوْرَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ) قَدْ يُقَالُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ قَوْلِهِ لَمْ يَكُنْ عَدَمُ وُجُودِهِ مُطْلَقًا فَمَا أَوْرَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ هُوَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالصَّرَاحَةِ الظُّهُورُ؛ لِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ الصَّرَاحَةِ فَهُوَ كَالصَّرَاحَةِ لَا الصَّرَاحَةُ حَقِيقَةً بِمَعْنَى النُّصُوصِيَّةِ لِظُهُورِ احْتِمَالِ الْمَتْنِ لِتَفْسِيرِ الشَّارِحِ نَعَمْ قَدْ يَمْنَعُ دَلَالَةَ الْمَتْنِ عَلَى مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ رَأْسًا؛ لِأَنَّ الَّذِي أَفَادَ تَوَقُّفَهُ عَلَى مَوْتِهِ هُوَ أَخْذُ الْمَالِ لَا ثُبُوتُ الْوَلَاءِ وَهُوَ غَيْرُ أَخْذِ الْمَالِ
стр. 2820
فَبَقِيَّةُ الْحَوَاشِي كَمَا مَرَّ (لَكِنْ الْأَظْهَرُ أَنَّ أَخَا الْمُعْتِقِ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (وَابْنُ أَخِيهِ) كَذَلِكَ (يُقَدَّمَانِ عَلَى جَدِّهِ) هُنَا وَفِي النَّسَبِ الْجَدُّ يُشَارِكُ الْأَخَ وَيَسْقُطُ ابْنُ الْأَخِ أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلِأَنَّ تَعْصِيبَ الْأَخِ يُشْبِهُ تَعْصِيبَ الِابْنِ لِإِدْلَائِهِ بِالْبُنُوَّةِ وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْأُبُوَّةِ وَكَانَ قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي النَّسَبِ كَذَلِكَ لَكِنْ صَدَّ عَنْهُ الْإِجْمَاعُ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِقُوَّةِ الْبُنُوَّةِ كَمَا يُقَدَّمُ ابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ عَلَى الْأَبِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي عَمِّ الْمُعْتِقِ أَوْ ابْنِهِ وَأَبِي جَدِّهِ فَيُقَدَّمُ عَمُّهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ وَفِي كُلِّ عَمٍّ اجْتَمَعَ مَعَ جَدٍّ وَقَدْ أَدْلَى ذَلِكَ الْعَمُّ بِأَبٍ دُونَ ذَلِكَ الْجَدِّ وَضَمَّ فِي الرَّوْضَةِ لِتَيْنِكَ مَا إذَا كَانَ لِلْمُعْتَقِ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ وَفِي النَّسَبِ يَسْتَوِيَانِ فِيمَا يَبْقَى بَعْدَ فَرْضِ أُخُوَّةِ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ فَرْضَهَا لَمْ تَصْلُحْ لِلتَّقْوِيَةِ وَهُنَا لَا فَرْضَ لَهَا فَتَمَحَّضَتْ لِلتَّرْجِيحِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ فَلِمُعْتِقِ الْمُعْتِقِ، ثُمَّ عَصَبَتِهِ) مِنْ النَّسَبِ (كَذَلِكَ) أَيْ كَالتَّرْتِيبِ السَّابِقِ فِي عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ فَإِنْ فُقِدُوا فَلِمُعْتِقِ مُعْتِقِ الْمُعْتِقِ ثُمَّ لِعَصَبَتِهِ وَهَكَذَا، ثُمَّ لِبَيْتِ الْمَالِ.
(وَلَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا مُعْتَقَهَا) بِفَتْحِ التَّاءِ وَمِنْهُ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَرَضَ الْمَتْنَ أَبُوهَا أَوْ ابْنُهَا إذَا مَلَكَتْهُ فَعَتَقَ قَهْرًا وَقَهْرِيَّةً عِتْقُهُ عَلَيْهَا لَا تُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مُعْتَقَهَا شَرْعًا؛ لِأَنَّ قَبُولَهَا لِنَحْوِ شِرَائِهِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهَا لَهُ وَهُوَ فِي مِلْكِهَا أَنْتَ حُرٌّ (أَوْ مُنْتَمِيًا إلَيْهِ بِنَسَبٍ) كَابْنِ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ (أَوْ وَلَاءٍ) كَعَتِيقِهِ وَعَتِيقِ عَتِيقِهِ وَهَكَذَا؛ لِأَنَّ النِّعْمَةَ عَلَى الْأَصْلِ نِعْمَةٌ عَلَى فُرُوعِهِ فَلَوْ اشْتَرَتْ امْرَأَةٌ أَبَاهَا وَعَتَقَ عَلَيْهَا، ثُمَّ هُوَ عَبْدًا وَأَعْتَقَهُ فَمَاتَ الْأَبُ عَنْهَا وَعَنْ ابْنٍ مَثَلًا، ثُمَّ عَتِيقُهُ عَنْهُمَا فَمِيرَاثُهُ لِلِابْنِ دُونَهَا؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةُ مُعْتِقٍ مِنْ النَّسَبِ بِنَفْسِهِ وَهِيَ مُعْتِقَةُ مُعْتِقٍ وَالْأُولَى مُقَدَّمَةٌ قِيلَ أَخْطَأَ فِي هَذِهِ أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ غَيْرُ الْمُتَفَقِّهَةِ حَيْثُ قَدَّمُوهَا
(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ
إذَا (اجْتَمَعَ جَدٌّ) وَإِنْ عَلَا (وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) فَفِيهِ خِلَافٌ مُنْتَشِرٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - وَمِنْ ثَمَّ عَدُّوا الْكَلَامَ فِيهِ خَطِيرًا حَتَّى قَالَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ ﵄ أَجْرَؤُكُمْ عَلَى قَسْمِ الْجَدِّ أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ وَقَالَ عَلِيٌّ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْتَحِمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ
اهـ.
(قَوْلُهُ فَبَقِيَّةُ الْحَوَاشِي إلَخْ) وَهُمْ أَيْ الْحَوَاشِي مَا عَدَا الْأُصُولَ وَالْفُرُوعَ وَأَمَّا الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ فَهُمْ عَمُودُ النَّسَبِ فَالْحَوَاشِي الْإِخْوَةُ وَالْأَعْمَامُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْعَزِيزِيِّ وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ بَقِيَّةِ (قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ يُقَدَّمَانِ عَلَى جَدِّهِ) أَيْ فَلَا شَيْءَ لَهُ مَعَ وُجُودِ أَحَدِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَمَّا فِي الْأَوَّلِ) أَيْ تَقْدِيمُ الْأَخِ عَلَى الْجَدِّ هُنَا وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطُ فِي (قَوْلُهُ لِإِدْلَائِهِ بِالْبُنُوَّةِ) أَيْ وَالْجَدُّ يُدْلِي بِالْأُبُوَّةِ (قَوْلُهُ قِيَاسُ ذَلِكَ) أَيْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَ هُنَا عَقِبَ قَوْلِهِ الْآتِي عَلَى الْأَبِ (قَوْلُهُ إنَّهُ) أَيْ الْجَدُّ وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ يَسْقُطُ بِالْأَخِ (قَوْلُهُ لَكِنْ صَدَّ عَنْهُ الْإِجْمَاعُ) أَيْ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - عَلَى أَنَّ الْأَخَ لَا يُسْقِطُ الْجَدَّ وَلَا قِيَاسَ فِي الْوَلَاءِ فَصِرْنَا إلَى الْقِيَاسِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ) كَانَ الْأَنْسَبُ تَذْكِيرَ هَذَا أَوْ تَأْنِيثَ عَدِيلِهِ الْمَارِّ (قَوْلُهُ كَمَا يُقَدِّمُ ابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ عَلَى الْأَبِ) أَيْ بِأَنْ يَرُدَّهُ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ (قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ الْأَظْهَرُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ أَوْ ابْنِهِ) أَيْ عَمِّ الْمُعْتِقِ (قَوْلُهُ وَأَبِي جَدِّهِ) أَيْ الْمُعْتِقِ (قَوْلُهُ بِأَبٍ دُونَ ذَلِكَ الْجَدِّ) عِبَارَةُ التَّصْحِيحِ وَكَنْزِ شَيْخِنَا الْبَكْرِيِّ بِابْنِ ذَلِكَ الْجَدِّ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَضَمَّ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَيُسْتَثْنَى مَعَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجَدِّ وَالْأَخِ أَوْ ابْنِهِ ابْنَا عَمٍّ إلَخْ (قَوْلُهُ لِتَيْنِكَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِذَيْنِك قَالَ ع ش أَيْ أَخٌ الْمُعْتِقِ وَابْنُ أَخِيهِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ) أَيْ عَلَى أَخِيهِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ أُخُوَّةُ الْأُمِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْأَخَ لِأَمَّ وَقَوْلُهُ فَرْضُهَا أَيْ أُخُوَّةِ الْأَمِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ فَلِمُعْتِقِ الْمُعْتِقِ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ مَا فِي ابْنِ الْجَمَّالِ عَنْ كُتُبٍ كَثِيرَةٍ مِمَّا نَصُّهُ وَلَا إرْثَ لِعَصَبَةِ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ بِحَالٍ إذَا لَمْ يَكُونُوا عَصَبَةَ الْمُعْتِقِ فَلَوْ مَاتَ ابْنُ الْمُعْتِقَةِ بَعْدَهَا عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ أَوْ ابْنِ عَمِّهِ مَثَلًا ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهَا أَوْ عَتِيقُ عَتِيقِهَا عَنْهُمْ فَمِيرَاثُهُ لِأَقْرَبِ عَصَبَاتِهَا كَأَخِيهَا فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَلِلْمُسْلِمِينَ لَا لِعَصَبَةِ ابْنِهَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورِ وَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَصَبَتُهُ عَصَبَةً لَهَا فَتَرِثُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا عَصَبَتَهَا لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا عَصَبَةَ الِابْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِفَتْحِ التَّاءِ) أَيْ بِخَطِّهِ وَهُوَ مَنْ أَعْتَقَتْهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ مُعْتِقِهَا خَبَرٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي أَبُوهَا إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَيْهِ) أَيْ إلَى مُعْتِقِهَا (قَوْلُهُ كَابْنِ ابْنِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَابْنِ الْجَمَّالِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَالْمَنْهَجِ كَابْنِهِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ هُوَ عَبْدًا) أَيْ، ثُمَّ اشْتَرَى أَبُوهَا الْعَتِيقُ عَبْدًا (قَوْلُهُ عَنْهَا وَعَنْ ابْنٍ) أَيْ عَنْ بِنْتِهِ الْمُعْتِقَةِ إيَّاهُ وَعَنْ ابْنٍ لَهُ (قَوْلُهُ، ثُمَّ عَتِيقُهُ) أَيْ عَتِيقُ الْأَبِ وَقَوْلُهُ عَنْهُمَا أَيْ الْبِنْتِ وَالِابْنِ (قَوْلُهُ مُعْتِقَةُ مُعْتِقٍ) فَهِيَ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ مِنْ الْوَلَاءِ (قَوْلُهُ وَالْأُولَى) أَيْ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ مِنْ النَّسَبِ مُقَدَّمَةٌ أَيْ عَلَى عَصَبَتِهِ مِنْ الْوَلَاءِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ذِكْرَ الِابْنِ مِثَالٌ وَإِلَّا فَغَيْرُهُ مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ يُقَدَّمُ عَلَيْهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ حَيْثُ قَدَّمُوهَا) أَيْ الْبِنْتَ وَجَعَلُوا الْمِيرَاثَ لَهَا
(فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ)
(قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الْجَدِّ) إلَى قَوْلِهِ وَأَمَّا هُوَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَوَجْهُهُ إلَى، وَقِيلَ وَقَوْلُهُ اهـ إلَى وَيَنْبَنِي وَقَوْلُهُ وَأَمَّا هُوَ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَخَوَاتٌ) الْوَاوُ فِيهِ بِمَعْنَى أَوْ الَّتِي لِمَنْعِ الْخُلُوِّ (قَوْلُهُ فَفِيهِ) أَيْ فِي الِاجْتِمَاعِ أَيْ حُكْمِهِ (قَوْلُهُ أَنْ يَقْتَحِمُ) أَيْ يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ (قَوْلُهُ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ) أَيْ
بَلْ هُوَ سَبَبٌ لِأَخْذِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ تَوَقُّفُ أَخْذِهِ عَلَى الْمَوْتِ يَدُلُّ عَلَى تَوَقُّفِ سَبَبِهِ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ وَفِي كُلِّ عَمٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ التَّصْحِيحِ وَكُلُّ عَمٍّ مَعَ جَدٍّ أَدْلَى ذَلِكَ الْعَمُّ بِابْنِ ذَلِكَ الْجَدِّ (قَوْلُهُ وَقَدْ أَدْلَى ذَلِكَ الْعَمُّ بِأَبٍ إلَخْ) عِبَارَةُ كَنْزِ شَيْخِنَا الْبَكْرِيِّ بِابْنِ ذَلِكَ الْجَدِّ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَّا مُعْتَقَهَا) أَيْ فَلَا تَرِثُ عَتِيقَ أَبِيهَا الْغَيْرِ الْعَتِيقِ لَهَا مَثَلًا (قَوْلُهُ كَابْنِ ابْنِهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ كَابْنِهِ
(فَصْلٌ)
стр. 2821
بِحُرِّ وَجْهِهِ فَلِيَقْضِ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ مِنْ عَضْلِكُمْ وَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ الْجَدِّ لَا حَيَّاهُ اللَّهُ وَلَا بَيَّاهُ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُسْقِطُونَهُ، ثُمَّ قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَكْثَرُ التَّابِعِينَ أَنَّهُ يَحْجُبُهُمْ كَالْأَبِ وَذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ كَكَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ إنَّهُ يُقَاسِمُهُمْ عَلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَتَى اجْتَمَعَ مَعَهُمْ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَمُقَاسَمَتِهِمْ كَأَخٍ) ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ، وَوَجْهُ خُصُوصِ الثُّلُثِ أَنَّهُ مَعَ الْأُمِّ يَأْخُذُ مِثْلَيْهَا وَالْإِخْوَةُ لَا يَنْقُصُونَهَا عَنْ السُّدُسِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَنْقُصُوهُ عَنْ ضَعْفِهِ.
وَالْمُقَاسَمَةُ أَنَّهُ مُسْتَوٍ مَعَهُمْ فِي الْإِدْلَاءِ بِالْأَبِ (فَإِنْ أَخَذَ الثُّلُثَ فَالْبَاقِي لَهُمْ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، ثُمَّ إنْ كَانُوا مِثْلَيْهِ لِكَوْنِهِمْ أَخَوَيْنِ أَوْ أَخًا وَأُخْتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ أَخَوَاتٍ اسْتَوَيَا ثُمَّ قِيلَ يَحْكُمُ عَلَى مَأْخُوذِهِ بِأَنَّهُ الثُّلُثُ فَرْضًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ ظَاهِرِ نَصِّ الْأُمِّ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ مَهْمَا أَمْكَنَ الْأَخْذُ بِالْفَرْضِ كَانَ أَوْلَى لِقُوَّتِهِ وَتَقْدِيمِ صَاحِبِهِ، وَقِيلَ بَلْ هُوَ تَعْصِيبٌ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ ﵀ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ وَقَدْ تَضَمَّنَ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ نَقْلًا عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ جُمْهُورَ أَصْحَابِنَا عَلَيْهِ انْتَهَى لَكِنْ قَوْلُ الْمَتْنِ السَّابِقُ، وَقَدْ يُفْرَضُ لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ ﵀ لَوْ أَخَذَ بِالْفَرْضِ لَأَخَذَتْ الْأَخَوَاتُ الْأَرْبَعُ فَأَكْثَرُ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ الثُّلُثَيْنِ بِالْفَرْضِ لِعَدَمِ تَعْصِيبِهِ لَهُنَّ وَلَفُرِضَ لَهُنَّ إذَا كَانَ ثَمَّ ذُو فَرْضٍ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ تَغْلِيبَ أَخْذِهِ بِالْفَرْضِ نَظَرًا لِمَا فِيهِ مِنْ جِهَةِ الْوِلَادَةِ كَالْأُمِّ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِيهَا لَا يَقْتَضِي قَطْعَ النَّظَرِ عَمَّا فِيهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ لِلْأَخَوَاتِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا مَا لَوْ أَوْصَى بِجُزْءٍ بَعْدَ الْفَرْضِ أَوْ دُونَ مِثْلَيْهِ لِكَوْنِهِمْ أُخْتًا أَوْ أَخًا أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ أَوْ أَخًا وَأُخْتًا فَالْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لَهُ أَوْ فَوْقَ مِثْلَيْهِ.
وَذَلِكَ فِيمَا عَدَا الْأَمْثِلَةَ الْمَذْكُورَةَ فَالثُّلُثُ خَيْرٌ لَهُ (وَإِنْ كَانَ) مَعَهُمْ (ذُو فَرْضٍ فَلَهُ) بَعْدَ الْفَرْضِ (الْأَكْثَرُ مِنْ سُدُسِ) جَمِيعِ (التَّرِكَةِ وَثُلُثِ الْبَاقِي وَالْمُقَاسَمَةِ) وَجْهُ السُّدُسِ أَنَّ الْأَوْلَادَ لَا يَنْقُصُونَهُ عَنْهُ فَالْإِخْوَةُ أَوْلَى وَثُلُثُ الْبَاقِي أَنَّهُ لَوْ فُقِدَ ذُو الْفَرْضِ أَخَذَ ثُلُثَ الْمَالِ وَالْمُقَاسَمَةُ مَا مَرَّ مِنْ تَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْأَخِ وَذَوَاتُ الْفَرْضِ مَعَهُمْ بِنْتٌ بِنْتُ ابْنٍ أُمٌّ جَدَّةٌ زَوْجَةٌ زَوْجٌ فَالسُّدُسُ خَيْرٌ لَهُ
أُصُولَهَا وَقَعْرَهَا (قَوْلُهُ بِحُرِّ وَجْهِهِ) أَيْ بِخَالِصِهِ (قَوْلُهُ لَا حَيَّاهُ) أَيْ لَا مَلَّكَهُ وَقَوْلُهُ وَلَا بَيَّاهُ أَيْ لَا أَضْحَكَهُ كَذَا نُقِلَ عَنْ السُّيُوطِيّ (قَوْلُهُ عَمَّا شِئْتُمْ إلَخْ) أَيْ عَنْ مَسَائِلِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُمْ إلَخْ) أَيْ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ لَمْ يُوجَدْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَالْبَاقِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، ثُمَّ قِيلَ إلَى أَوْ دُونَ مِثْلَيْهِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ أَنَّ مَحَلَّ اجْتِمَاعِ الْجِهَتَيْنِ فِيهِ إذَا كَانَ هُنَاكَ فَرْعٌ أُنْثَى وَارِثٌ وَلَيْسَ مَوْجُودًا هُنَا كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَالثَّانِي أَنَّ مَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ الْجِهَتَانِ يَرِثُ بِهِمَا كَمَا سَيَأْتِي لَا بِأَكْثَرِهِمَا وَالثَّالِثُ أَنَّ فَرْضَهُ الَّذِي يَرِثُ بِهِ إنَّمَا هُوَ السُّدُسُ إذْ هُوَ الَّذِي يُجَامِعُ التَّعْصِيبَ وَيُجَابُ عَنْ الثَّانِي بِأَنَّ مَحَلَّ الْإِرْثِ بِالْجِهَتَيْنِ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا سَبَبًا مُسْتَقِلًّا كَالزَّوْجِيَّةِ وَبُنُوَّةِ الْعَمِّ وَإِرْثُ الْجَدِّ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ هِيَ الْأُبُوَّةُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ إنَّهُ مَعَ الْأُمِّ) أَيْ وَلَيْسَ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا (قَوْلُهُ عَنْ ضِعْفِهِ) أَيْ ضِعْفِ السُّدُسِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْمُقَاسَمَةِ) عَطْفٌ عَلَى الثُّلُثِ (قَوْلُهُ اسْتَوَيَا) أَيْ الثُّلُثُ وَالْمُقَاسَمَةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ قِيلَ إلَخْ) أَيْ فِي حَالَةِ الِاسْتِوَاءِ (قَوْلُهُ، وَقِيلَ بَلْ إلَخْ) مَالَ إلَيْهِ الْمُغْنِي وَكَذَا النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ تَعْصِيبٌ إلَخْ (قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفْرَضُ) أَيْ الثُّلُثُ اهـ سم (قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ) الصَّرَاحَةُ ظَاهِرَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّهُ لَا عُمُومَ فِي عِبَارَتِهِ وَلَا قَرِينَةَ عَلَى إرَادَةِ هَذِهِ بِخُصُوصِهَا بَلْ يَحْتَمِلُ حَمْلَهَا عَلَيْهَا وَعَلَى مَا إذَا كَانَ الثُّلُثُ خَيْرًا لَهُ فَإِنَّ أَخْذَهُ لَهُ حِينَئِذٍ بِالْفَرْضِ بِالِاتِّفَاقِ وَعَلَيْهِمَا مُقَابِلٌ لَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ (قَوْلُهُ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ) أَيْ مُعَلِّلًا لِلثَّانِي (قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانُوا فَوْقَ مِثْلَيْهِ (قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَعْصِيبِهِ) لِإِرْثِهِ بِالْفَرْضِ (قَوْلُهُ وَالْفَرْضُ إلَخْ) أَيْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ آنِفًا (قَوْلُهُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ) أَيْ أَخْذُهُ بِالْفَرْضِ فِيهَا أَيْ الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) فِيهِ شَيْءٌ إذْ لَيْسَ هَذَا عَلَى نَمَطِ مَا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا) أَيْ قَوْلَيْ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ (قَوْلُهُ بِجُزْءٍ بَعْدَ الْفَرْضِ) أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ حُسِبَ الْجُزْءُ مِمَّا زَادَ عَلَى نَصِيبِ الْجَدِّ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي لَمْ يَكُنْ ثَمَّ فَرْضٌ فَيُؤْخَذُ الْجُزْءُ مِنْ أَصْلِ التَّرِكَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ أَوْ دُونَ مِثْلَيْهِ) وَقَوْلُهُ أَوْ فَوْقَ مِثْلَيْهِ كُلٌّ مِنْهُمَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِثْلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ إنْ كَانُوا مِثْلَيْهِ (قَوْلُهُ لِكَوْنِهِمْ إلَخْ) الْأَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ أُخْتٌ أَوْ أَخٌ إلَخْ (قَوْلُهُ الْأَمْثِلَةَ الْمَذْكُورَةَ) أَيْ لِلْمِثْلَيْنِ وَلِلدُّونِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَهُ الْأَكْثَرُ) أَيْ وَإِنْ رَضِيَ بِالْأَنْقَصِ وَقَوْلُهُ وَثُلُثُ الْبَاقِي أَيْ بَعْدَ الْفَرْضِ وَقَوْلُهُ وَالْمُقَاسَمَةِ أَيْ لِلْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ فِي الْبَاقِي اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ أَنَّ الْأَوْلَادَ) أَيْ لِلْمَيِّتِ لَا يَنْقُصُونَهُ أَيْ الْجَدَّ عَنْهُ أَيْ السُّدُسِ (قَوْلُهُ وَثُلُثِ الْبَاقِي) وَقَوْلُهُ الْآتِي وَالْمُقَاسَمَةِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَطْفٌ عَلَى السُّدُسِ (قَوْلُهُ أَخَذَ ثُلُثَ الْمَالِ) أَيْ فَإِذَا خَرَجَ قَدْرُ الْفَرْضِ مُسْتَحَقًّا أَخَذَ ثُلُثَ الْبَاقِي وَكَانَ الْفَرْضُ تَلِفَ مِنْ الْمَالِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَذَوَاتِ الْفَرْضِ مَعَهُمْ) أَيْ الْمُتَصَوَّرِ إرْثُهَا مَعَهُمْ (قَوْلُهُ بِنْتٌ) أَيْ فَأَكْثَرُ وَكَذَا يُقَالُ فِي بِنْتِ ابْنٍ وَجَدَّةٍ وَزَوْجَةٍ (قَوْلُهُ فَالسُّدُسُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَضَابِطُ مَعْرِفَةِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ قَوْلُ الْمَتْنِ السَّابِقُ) قَوْلُ الْمَتْنِ الْمَذْكُورِ لَا يَتَحَقَّقُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَنَحْوِهَا فَدَعْوَى الصَّرَاحَةِ الْآتِيَةِ لَا إشْكَالَ فِيهَا وَقَوْلُهُ، وَقَدْ يُفْرَضُ أَيْ الثُّلُثُ (قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ) الصَّرَاحَةُ ظَاهِرَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) فِيهِ شَيْءٌ إذْ لَيْسَ عَلَى نَمَطِ مَا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ فَتَأَمَّلْهُ.
стр. 2822
فِي زَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَجَدٍّ وَأَخٍ وَثُلُثُ الْبَاقِي فِي جَدَّةٍ وَجَدٍّ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ وَالْمُقَاسَمَةُ فِي جَدَّةٍ وَجَدٍّ وَأَخٍ.
(وَقَدْ لَا يَبْقَى شَيْءٌ) بَعْدَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ (كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ فَيُفْرَضُ لَهُ سُدُسٌ وَيُزَادُ فِي الْعَوْلِ) إذْ هِيَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَعَالَتْ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ فَيُزَادُ لَهُ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ (وَقَدْ يَبْقَى دُونَ سُدُسٍ كَبِنْتَيْنِ وَزَوْجٍ فَيُفْرَضُ لَهُ وَيُعَالُ) إذْ هِيَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ يَفْضُلُ وَاحِدٌ يُزَادُ لَهُ عَلَيْهِ آخَرُ فَتُعَالُ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ (وَقَدْ يَبْقَى سُدُسٌ كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ) أَصْلُهَا سِتَّةٌ يَفْضُلُ وَاحِدٌ (فَيَفُوزُ بِهِ الْجَدُّ وَتَسْقُطُ الْإِخْوَةُ) وَالْأَخَوَاتُ (فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ) ؛ لِأَنَّهُمْ عَصَبَةٌ وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ الْفُرُوضِ شَيْءٌ، وَلَوْ كَانَ مَعَ الْجَدِّ إخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ وَلِأَبٍ (فَحُكْمُ الْجَدِّ مَا سَبَقَ) مِنْ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ حَيْثُ لَا صَاحِبَ فَرْضٍ وَخَيْرِ الثَّلَاثَةِ مَعَ ذِي فَرْضٍ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلَّا أَحَدُ الصِّنْفَيْنِ الْمَذْكُورُ أَوَّلَ الْفَصْلِ وَمِنْ ثَمَّ عَطَفَ ثَمَّ بِأَوْ وَهُنَا بِالْوَاوِ.
(وَيُعَدُّ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ عَلَيْهِ أَوْلَادَ الْأَبِ فِي الْقِسْمَةِ) أَيْ يُدْخِلُونَهُمْ مَعَهُمْ فِيهَا إذَا كَانَتْ خَيْرًا لَهُ (فَإِذَا أَخَذَ حِصَّتَهُ فَإِنْ كَانَ فِي أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرٌ) وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ مَعَهُ أُنْثَى أَوْ أَكْثَرُ أَوْ كَانَ الشَّقِيقُ ذَكَرًا وَحْدَهُ أَوْ أُنْثَى مَعَهَا بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ وَأَخٌ لِأَبٍ (فَالْبَاقِي) فِي الْأُولَى بِأَقْسَامِهَا (لَهُمْ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَفِي الثَّانِيَةِ لَهُ وَفِي الثَّالِثَةِ لَهَا أَيْ تَعْصِيبًا لِمَا مَرَّ أَنَّهَا مَعَهَا عَصَبَةٌ مَعَ الْغَيْرِ (وَسَقَطَ أَوْلَادُ الْأَبِ) كَمَا فِي جَدٍّ وَشَقِيقٍ وَأَخٍ لِأَبٍ لِلْجَدِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقِ وَحَجَبَاهُ مَعَ أَنَّ أَحَدَهُمَا غَيْرُ وَارِثٍ كَمَا يَحْجُبَانِ الْأُمَّ عَنْ الثُّلُثِ بِجَامِعِ أَنَّ لَهُ وِلَادَةً كَهِيَ وَكَمَا يَحْجُبُهَا مَعَهُ وَلَدَاهَا مَعَ حَجْبِهِمَا بِهِ وَكَمَا أَنَّهُمْ يَرُدُّونَهَا إلَى السُّدُسِ وَالْأَبُ يَحْجُبُهُمْ وَيَأْخُذُ مَا نَقَصَ مِنْ الْأُمِّ وَفَارَقَ مَا تَقَرَّرَ اجْتِمَاعُ أَخٍ لِأُمٍّ مَعَ جَدٍّ وَشَقِيقٍ فَإِنَّ الْجَدَّ هُوَ الْحَاجِبُ لَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَفُوزُ بِحِصَّتِهِ بِأَنَّ الْأُخُوَّةَ جِهَةٌ وَاحِدَةٌ فَجَازَ أَنْ يَنُوبَ أَخٌ عَنْ أَخٍ وَلَا
الْأَكْثَرِ مِنْ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْفَرْضُ نِصْفًا فَمَا دُونَهُ فَالْقِسْمَةُ أَغْبَطُ إنْ كَانَ الْإِخْوَةُ دُونَ مِثْلَيْهِ وَإِنْ زَادُوا عَلَى مِثْلَيْهِ فَثُلُثُ الْبَاقِي أَغْبَطُ وَإِنْ كَانُوا مِثْلَيْهِ اسْتَوَيَا.
وَقَدْ تَسْتَوِي الثَّلَاثَةُ وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ ثُلُثَيْنِ فَالْقِسْمَةُ أَغْبَطُ إنْ كَانَ مَعَهُ أُخْتٌ وَإِلَّا فَلَهُ السُّدُسُ وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ بَيْنَ النِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ كَنِصْفٍ وَثُمُنٍ فَالْقِسْمَةُ أَغْبَطُ مَعَ أُخْتٍ أَوْ أَخٍ أَوْ أُخْتَيْنِ فَإِنْ زَادُوا فَلَهُ السُّدُسُ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي زَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ إلَخْ) مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِأَنَّ فِيهَا ثُمُنًا وَثُلُثَيْنِ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَيَبْقَى وَاحِدٌ لِلْأَخِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِي جَدَّةٍ وَجَدٍّ إلَخْ) مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ سِتَّةٍ لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَاحِدٌ يَبْقَى خَمْسَةٌ عَلَى سِتَّةٍ وَثُلُثُهَا خَيْرٌ لِلْجَدِّ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ وَالسُّدُسِ فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي سِتَّةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِلْجَدَّةِ سُدُسُهَا ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَهُوَ خَمْسَةٌ يَبْقَى عَشَرَةٌ لِكُلِّ أَخٍ اثْنَانِ اهـ ع ش.
قَوْلُهُ بَعْدَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ) الْأَوْلَى بَعْدَ الْفَرْضِ (قَوْلُ الْمَتْنِ كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ) أَيْ مَعَ جَدٍّ وَإِخْوَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ إذْ هِيَ) أَيْ الْمَسْأَلَةُ (قَوْلُهُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ وَلِلزَّوْجِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ وَيَبْقَى لِلْأُمِّ سَهْمٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَعَالَتْ) أَيْ الْمَسْأَلَةُ بِوَاحِدٍ قَبْلَ اعْتِبَارِ الْجَدِّ وَقَوْلُهُ فَيُزَادُ لَهُ أَيْ يُزَادُ فِي عَوْلِهَا بِالسُّدُسِ الْمَفْرُوضِ لِلْجَدِّ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُ الْمَتْنِ، وَقَدْ يَبْقَى دُونَ سُدُسٍ) فَاعِلُ يَبْقَى ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى شَيْءٍ السَّابِقِ وَمُتَعَلِّقُ دُونَ حَالٌ مِنْهُ فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا مُتَصَرِّفَةٌ وَتُجْعَلُ فَاعِلًا إذْ لَا ضَرُورَةَ تَدْعُو لِذَلِكَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُ الْمَتْنِ كَبِنْتَيْنِ وَزَوْجٍ) أَيْ مَعَ جَدٍّ وَإِخْوَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ فَيُفْرَضُ لَهُ) أَيْ السُّدُسُ لِلْجَدِّ (قَوْلُهُ يَفْضُلُ) أَيْ بَعْدَ فَرْضِ الْبِنْتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ وَفَرْضُ الزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَقَوْلُهُ وَاحِدٌ أَيْ وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ السُّدُسِ (قَوْلُ الْمَتْنُ كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ) أَيْ مَعَ جَدٍّ وَإِخْوَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ يَفْضُلُ) بَعْدَ فَرْضِ الْبِنْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَفَرْضُ الْأُمِّ وَاحِدٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ) أَيْ الثَّلَاثَةِ (قَوْلُهُ مِنْ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ) أَيْ الْمُقَاسَمَةِ وَثُلُثِ جَمِيعِ الْمَالِ وَقَوْلُهُ وَخَيْرُ الثَّلَاثَةِ أَيْ الْمُقَاسَمَةِ وَثُلُثِ الْبَاقِي وَسُدُسِ الْجَمِيعِ (قَوْلُهُ مَعَ ذِي فَرْضٍ) أَيْ، وَقَدْ فَضَلَ بَعْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ السُّدُسِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي اجْتِمَاعِهِمَا بِخِلَافِ مَا هُنَاكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ عَطْفٌ) أَيْ قَوْلُهُ لِأَبٍ عَلَى قَوْلِهِ لِأَبَوَيْنِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَعُدُّ) أَيْ يَحْسِبُ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ بِالرَّفْعِ بِخَطِّهِ فَاعِلُ يَعُدُّ عَلَيْهِ أَيْ الْجَدِّ أَوْلَادَ الْأَبِ بِالنَّصْبِ بِخَطِّهِ مَفْعُولُ يَعُدُّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْقِسْمَةِ، وَقَوْلُهُ لَهُ أَيْ لِلْجَدِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ حِصَّتَهُ) وَهِيَ الْأَكْثَرُ مِمَّا سَبَقَ مُغْنِي (قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ الذَّكَرِ (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَانَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَكَانَ (قَوْلُهُ الشَّقِيقُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْبَعْضُ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ وَأَخٌ لِأَبٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِنْتٌ وَانْظُرْ مَا فَائِدَةُ التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي اجْتِمَاعِ الصِّنْفَيْنِ (قَوْلُهُ بِأَقْسَامِهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةِ (قَوْلُهُ أَنَّهَا مَعَهَا) أَيْ الْأُخْتِ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الِابْنِ (قَوْلُهُ وَحَجَبَاهُ) أَيْ الشَّقِيقَ وَالْأَخَ لِأَبٍ الْجَدَّ هَذَا مِثَالٌ لِلثَّانِيَةِ مِنْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ لِلشَّقِيقِ إلَى الثُّلُثِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ أَحَدَهُمَا) وَهُوَ وَلَدُ الْأَبِ الصَّادِقُ بِالْأَخِ وَالْأُخْتِ وَقَوْلُهُ كَمَا يَحْجُبَانِ الْأُمَّ صَادِقٌ بِالْأَخِ وَالْأُخْتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا يَحْجُبَانِ إلَخْ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ (قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ) أَيْ الْجَدِّ وَقَوْلُهُ كَهِيَ أَيْ الْأُمِّ (قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ الْجَدِّ وَكَذَا ضَمِيرُ بِهِ (قَوْلُهُ وَكَمَا أَنَّهُمْ) أَيْ الْإِخْوَةَ.
(قَوْلُهُ وَالْأَبُ يَحْجُبُهُمْ) أَيْ وَالْحَالُ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَدَمُ زِيَادَةِ الْوَاحِدَةِ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُمَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ أَنَّ الشَّقِيقَ لَمَّا حَجَبَ وَلَدَ الْأَبِ فَازَ بِحِصَّتِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ الْأَخِ لِأُمٍّ (قَوْلُهُ أَخٌ) أَيْ الشَّقِيقُ وَقَوْلُهُ عَنْ أَخٍ أَيْ لِأُمٍّ (قَوْلُهُ وَلَا
(قَوْلُهُ أَوْلَادٌ) أَيْ أَوْ وَلَدَانِ أَوْ يُحْمَلُ أَوْلَادٌ عَلَى مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ (قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ خَيْرًا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ غَيْرُهَا هُوَ الْخَيْرَ لَهُ لَا يَخْتَلِفُ الْحَالُ بِعَدِّهِمْ أَوْ بِعَدَمِ عَدِّهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ الْجَدِّ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ الْجَدِّ (قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ أَنَّ الشَّقِيقَ لَمَّا حَجَبَ وَلَدَ الْأَبِ فَازَ بِحِصَّتِهِ.
стр. 2823
كَذَلِكَ الْجُدُودَةُ وَالْأُخُوَّةُ وَأَيْضًا وَلَدُ الْأَبِ الْمَعْدُودُ غَيْرُ مَحْرُومٍ أَبَدًا بَلْ قَدْ يَأْخُذُ كَمَا يَأْتِي فَكَانَ لِعَدِّهِ وَجْهٌ وَالْأَخُ لِأُمٍّ مَحْرُومٌ بِالْجَدِّ أَبَدًا فَلَا وَجْهَ لِعَدِّهِ (وَإِلَّا) يَكُنْ فِيهِمْ ذَكَرٌ بَلْ تَمَحَّضُوا إنَاثًا (فَتَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ إلَى النِّصْفِ) أَيْ النِّصْفِ تَارَةً كَجَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ عَشَرَةٍ لِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ خَمْسَةٌ أَيْ فَرْضًا يَفْضُلُ وَاحِدٌ لِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ وَدُونَهُ أُخْرَى كَجَدٍّ وَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ لِلشَّقِيقَةِ هُنَا الْفَاضِلُ وَهُوَ دُونَ النِّصْفِ؛ لِأَنَّهُ رُبْعٌ وَعُشْرٌ (وَ) تَأْخُذُ (الثِّنْتَانِ فَصَاعِدًا إلَى الثُّلُثَيْنِ) أَيْ الثُّلُثَيْنِ تَارَةً كَجَدٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأَخٍ لِأَبٍ مِنْ سِتَّةٍ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ وَدُونَهُمَا أُخْرَى كَجَدٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأُخْتٍ لِأَبٍ مِنْ خَمْسَةِ لِلشَّقِيقَتَيْنِ ثَلَاثَةُ وَهِيَ دُونَ الثُّلُثَيْنِ وَعَدَمُ زِيَادَةِ الْوَاحِدَةِ إلَى النِّصْفِ وَالثِّنْتَيْنِ إلَى الثُّلُثَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَعْصِيبٌ وَإِلَّا زِيدَ وَأُعِيلَ وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا تَعْصِيبٌ بِالْغَيْرِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مِثْلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ لِعَارِضٍ هُوَ اخْتِلَافُ جِهَةِ الْجُدُودَةِ وَالْأُخُوَّةِ (وَلَا يَفْضُلُ عَنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ) ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ لَا يَأْخُذُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ (وَقَدْ يَفْضُلُ عَنْ النِّصْفِ) شَيْءٌ (فَيَكُونُ لِأَوْلَادِ الْأَبِ) كَمَا مَرَّ فِي جَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ.
(وَالْجَدُّ مَعَ أَخَوَاتٍ كَأَخٍ فَلَا يُفْرَضُ لَهُنَّ مَعَهُ) وَلَا تُعَالُ الْمَسْأَلَةُ بَيْنَهُنَّ وَأَمَّا هُوَ فَقَدْ يُفْرَضُ لَهُ وَتُعَالُ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ صَاحِبُ فَرْضٍ فَرَجَعَ إلَيْهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ
كَذَلِكَ الْجُدُودَةُ وَالْأُخُوَّةُ) فَإِنَّهُمَا جِهَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحِقَّ الْجَدُّ نَصِيبَ الْأَخِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ الْمَعْدُودِ) أَيْ عَلَى الْجَدِّ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ إلَى النِّصْفِ وَفِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَقَدْ يَفْضُلُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَإِلَّا يَكُنْ فِيهِمْ ذَكَرٌ) أَيْ وَلَا أُنْثَى مَعَهَا بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ وَرَشِيدِيٌّ أَيْ فِي شَرْحٍ فَإِذَا أَخَذَ حِصَّتَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَيْ النِّصْفَ إلَخْ) أَيْ تَأْخُذُ النِّصْفَ تَارَةً إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ خَمْسَةٍ إلَخْ) أَيْ أَصْلُهَا مِنْ خَمْسَةٍ عَدَدِ الرُّءُوسِ؛ لِأَنَّ الشَّقِيقَةَ تَعُدُّ الْأَخَ مِنْ الْأَبِ عَلَى الْجَدِّ فَيَكُونُ مَعَهُ مِثْلٌ وَنِصْفٌ فَالْمُقَاسَمَةُ أَحَظُّ لَهُ فَيَأْخُذُ اثْنَيْنِ مِنْ الْخَمْسَةِ وَتَأْخُذُ الشَّقِيقَةُ نِصْفَهَا وَلَا نِصْفَ لَهَا صَحِيحٌ فَاضْرِبْ مَخْرَجَ النِّصْفِ اثْنَيْنِ فِيهَا تَبْلُغُ عَشَرَةً اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ مِنْ خَمْسَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ عَشَرَةٍ؛ لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا وَمَخْرَجُهُ اثْنَانِ فَيُضْرَبَانِ فِي عَدَدِ رُءُوسِهِمْ وَهُوَ خَمْسَةٌ بِعَشَرَةٍ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ اثْنَانِ بِالْمُقَاسَمَةِ وَثَلَاثَةٌ تَبْلُغُ تَبْلُغُ بِهِمَا النِّصْفَ وَلِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ بِالْمُقَاسَمَةِ لِلْأُخْتِ وَالْأَخِ وَيَفْضُلُ وَاحِدٌ بَعْدَ حِصَّتِهِمَا لِلْأَخِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَدُونَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ النِّصْفُ فَفِيهِ جَعْلُ دُونَ مُتَصَرِّفَةً مَفْعُولًا بِلَا ضَرُورَةٍ وَهُوَ خِلَافُ الْمُقَرَّرِ فِي النَّحْوِ (قَوْلُهُ كَجَدٍّ وَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ إلَخْ) فَالْمُقَاسَمَةُ لِلْإِخْوَةِ فِي الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ أَحَظُّ لِلْجَدِّ وَالرُّءُوسُ خَمْسَةٌ فَتَضْرِبُهَا فِي أَصْلِهَا اثْنَيْ عَشَرَ تَصِحُّ مِنْ سِتِّينَ لِلزَّوْجَةِ رُبْعُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَلِلْأُمِّ سُدُسُهَا عَشَرَةٌ وَالْبَاقِي وَهُوَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ لِلْجَدِّ مِنْهَا بِالْمُقَاسَمَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَبْقَى وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ تَأْخُذُهَا الشَّقِيقَةُ وَهِيَ دُونَ النِّصْفِ إذْ هِيَ رُبْعٌ وَعُشْرٌ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ ابْنُ الْجَمَّالِ وَع ش وَقَوْلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَيْ؛ لِأَنَّ فِيهَا رُبْعَ الزَّوْجَةِ وَسُدُسَ الْأُمِّ (قَوْلُهُ أَيْ الثُّلُثَيْنِ) أَيْ تَأْخُذْنَ الثُّلُثَيْنِ (قَوْلُهُ مِنْ سِتَّةٍ) هَذَا إنْ اُعْتُبِرَ عَدَدُ الرُّءُوس وَإِنْ اُعْتُبِرَ مَخْرَجُ الثُّلُثِ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ مَخْرَجُ الثُّلُثِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْجَدُّ (قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ) إذْ يَعُدُّ الشَّقِيقَتَانِ الْأَخَ مِنْ الْأَبِ عَلَى الْجَدِّ فَتَسْتَوِي لَهُ الْمُقَاسَمَةُ وَثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ فَإِذَا أَخَذَهُ كَانَ الثُّلُثَانِ الْبَاقِيَانِ لِلشَّقِيقَتَيْنِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ مِنْ خَمْسَةٍ) أَيْ عَدَدِ الرُّءُوس (قَوْلُهُ وَعَدَمُ زِيَادَةٍ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يَدُلُّ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ مَا يَأْخُذُهُ الشَّقِيقَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَكْثَرُ (قَوْلُهُ تَعْصِيبٌ بِالْغَيْرِ) وَهُوَ الْجَدُّ (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ) أَيْ الْغَيْرُ وَقَوْلُهُ مِثْلَيْهَا أَيْ الشَّقِيقَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْجَدَّ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ لَا يَأْخُذُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَفِيمَا إذَا كَانَ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ لَا يَبْقَى بَعْدَ أَخْذِ صَاحِبِ الْفَرْضِ نَصِيبَهُ وَالْجَدُّ الْأَحَظَّ الْأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا شَيْءَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأَبِ مَعَ الشَّقِيقَتَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا.
(قَوْلُهُ بَيْنَهُنَّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِسَبَبِهِنَّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا هُوَ) أَيْ الْجَدُّ وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ لَهُ وَقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ وَقَوْلِهِ فَرَجَعَ (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَيُفْرَضُ
قَوْلُهُ وَإِنْ لَا يَكُنْ فِيهِمْ ذَكَرٌ) هَلَّا قَالَ أَخْذًا مِمَّا سَبَقَ وَلَا أُنْثَى مَعَهَا بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ وَلَعَلَّهُ لِفَهْمِ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ سَكَتَ عَنْهُ (قَوْلُهُ أَيْ النِّصْفِ تَارَةً وَدُونَهُ أُخْرَى) لِأَجْلِ ذَلِكَ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إلَى النِّصْفِ وَلَمْ يُعَبِّرْ بِقَوْلِهِ فَتَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ النِّصْفَ وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي إلَى الثُّلُثَيْنِ (قَوْلُهُ وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَقَوْلُهُ فَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ أَيْ يُجْعَلُ لَهَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ قِسْمَةٍ وَهَذَا مَا قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ إنَّهُ الصَّوَابُ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ إدْخَالَهُمْ فِي الْحِسَابِ إنَّمَا كَانَ لِأَجْلِ النَّقْصِ عَلَى الْجَدِّ فَإِذَا أَخَذَ فَرْضَهُ فَلَا مَعْنَى لِلْقِسْمَةِ وَعَنْ بَعْضِ الْفَرْضِيِّينَ أَنَّهُ يَجْعَلُ الْبَاقِيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِ الْأَبِ ثُمَّ يَرُدُّونَ عَلَيْهَا قَدْرَ فَرْضِهَا انْتَهَى وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الْأُخْتَ تَأْخُذُ ذَلِكَ بِالْفَرْضِ وَهُوَ مَا صَوَّبَهُ ابْنُ اللَّبَّانِ، وَلَوْ كَانَ مَعَ الْجَدِّ زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَشَقِيقَةٌ وَأَخٌ لِأَبٍ أَخَذَتْ الشَّقِيقَةُ الْفَاضِلَ وَهُوَ رُبْعُ وَعُشْرٌ وَلَا تُزَادُ عَلَيْهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا تَأْخُذُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِالتَّعْصِيبِ وَإِلَّا لَزِيدَ وَأُعِيلَتْ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ لَكِنَّهُ مُعَارَضٌ بِأَنَّ مَا تَأْخُذُهُ بَعْدَ نَصِيبِ الْجَدِّ لَوْ كَانَ بِالتَّعْصِيبِ لَكَانَتْ إمَّا عَاصِبَةً بِنَفْسِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ قَطْعًا أَوْ بِغَيْرِهَا فَكَذَلِكَ وَإِلَّا لَكَانَ لَهَا نِصْفُ مَا لِمُعَصِّبِهَا أَوْ مَعَ غَيْرِهَا فَكَذَلِكَ أَيْضًا لِمَا مَرَّ فِي بَيَانِ أَقْسَامِ الْعَصَبَةِ، وَقَدْ يُخْتَارُ الثَّانِي وَيُقَالُ هَذَا الْبَابُ مُخَالِفٌ لِغَيْرِهِ انْتَهَى (قَوْلُهُ وَأَخٍ لِأَبٍ) الْمُقَاسَمَةُ هُنَا خَيْرٌ لِلْجَدِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ رُبْعٌ وَعُشْرٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ اثْنَا عَشَرَ؛ لِأَنَّ فِيهَا رُبْعَ الزَّوْجَةِ وَسُدُسَ الْأُمِّ وَتَصِحُّ مِنْ سِتِّينَ وَالْفَاضِلُ مِنْهَا بَعْدَ الرُّبْعِ وَالسُّدُسِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ لِلْجَدِّ مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَفْضُلُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ لِلْأُخْتِ وَهِيَ رُبْعُ السِّتِّينَ وَعُشْرُهَا.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ
стр. 2824
(إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) قِيلَ نِسْبَةٌ لِأَكْدَرَ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْهَا عَبْدُ الْمَلِكِ فَأَخْطَأَ أَوْ لِلَّذِي أَلْقَاهَا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ أَوْ زَوْجِ الْمَيِّتَةِ أَوْ بَلَدِهَا أَوْ لِأَكْدَرَةَ وَهِيَ الْمَيِّتَةُ، وَقِيلَ؛ لِأَنَّ زَيْدًا كَدَّرَ عَلَى الْأُخْتِ بِإِعْطَائِهَا النِّصْفَ، ثُمَّ اسْتِرْجَاعِهِ بَعْضَهُ مِنْهَا، وَقِيلَ؛ لِأَنَّهَا كَدَّرَتْ عَلَيْهِ مَذْهَبَهُ فَإِنَّهُ لَا يَفْرِضُ لِلْأَخَوَاتِ مَعَ الْجَدِّ وَلَا يُعِيلُ، وَقَدْ فَرَضَ فِيهَا وَأَعَالَ، وَقِيلَ لِتَكَدُّرِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِيهَا (وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَلِلزَّوْجِ نِصْفٌ وَلِلْأُمِّ ثُلُثٌ وَلِلْجَدِّ سُدُسٌ وَلِلْأُخْتِ نِصْفٌ) إذْ لَا مُسْقِطَ لَهَا وَلَا مُعَصِّبَ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ لَوْ عَصَبَهَا نَقَصَ حَقُّهُ (فَتَعُولُ) الْمَسْأَلَةُ بِنِصْفِهَا مِنْ سِتَّةٍ إلَى تِسْعَةٍ (ثُمَّ يَقْسِمُ الْجَدُّ وَالْأُخْتُ نَصِيبَيْهِمَا) وَهُمَا أَرْبَعَةٌ (أَثْلَاثًا لَهُ الثُّلُثَانِ) لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي تِسْعَةٍ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ وَقُسِمَ الثُّلُثَانِ بَيْنَهُمَا لِتَعَذُّرِ تَفْضِيلِهَا عَلَيْهِ كَمَا فِي سَائِرِ صُوَرِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ فَفُرِضَ لَهَا بِالرَّحِمِ وَقُسِمَ بَيْنَهُمَا بِالتَّعْصِيبِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ قَالَ الْقَاضِي وَمَحَلُّ الْفَرْضِ لَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أُخْتٌ أُخْرَى لَا تُسَاوِيهَا وَإِلَّا أَخَذَتْ السُّدُسَ وَلَمْ تَزِدْ وَهَذِهِ مِمَّا يُغْلَطُ فِيهَا كَثِيرًا انْتَهَى وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ تَعَدُّدَ الْأُخْتَيْنِ حَجَبَ الْأُمَّ عَنْ الثُّلُثِ فَبَقِيَ سُدُسٌ فَتَعَيَّنَ لِلشَّقِيقَةِ لِعَدِّهَا أُخْتَهَا عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ لَا تُسَاوِيهَا لَيْسَ بِقَيْدٍ إلَّا فِي أَخْذِهَا السُّدُسَ وَحْدَهَا إذْ لَوْ كَانَ مَعَهَا شَقِيقَةٌ مِثْلُهَا حَجَبَتْ الْأُمَّ وَأَخَذَتَا السُّدُسَ
(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا
(لَا يَتَوَارَثُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ) بِنَسَبٍ وَغَيْرِهِ لِلْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى الثَّانِي وَفَارَقَ جَوَازَ نِكَاحِ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرَةِ
لَهُ سُدُسٌ وَيُزَادُ فِي الْعَوْلِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) بَيَّنَ شَرْحُ كَشْفِ الْغَوَامِضِ أَنَّهُ يُفْرَضُ لَهَا فِي مَسَائِلَ أُخْرَى تَحْتَهَا صُوَرٌ كَثِيرَةٌ وَجَعَلَ ذَلِكَ وَارِدًا عَلَى حَصْرِهِمْ هَذَا فَرَاجِعْهُ اهـ سم وَأَجَابَ ابْنُ الْجَمَّالِ بِأَنَّ مَحَلَّ الْحَصْرِ الْمَذْكُورِ بِدَلِيلِ كَلَامِهِمْ فِي غَيْرِ مَسَائِلِ الْمُعَادَةِ وَالْمُغْنِي بِأَنَّ الْفَرْضَ هُنَاكَ أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الْأُخْرَى الْمُسَمَّاةِ بِالْمُعَادَةِ بِاعْتِبَارِ وُجُودِ الْأَخِ لَا بِالْجَدِّ (قَوْلُهُ عَنْهَا) أَيْ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ (قَوْلُهُ أَوْ زَوْجُ الْمَيِّتَةِ إلَخْ) بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَلْقَاهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ؛ لِأَنَّهَا كَدَّرَتْ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغِي تَسْمِيَتُهَا مُكَدِّرَةٌ لَا أَكْدَرِيَّةٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْأَكْدَرِيَّةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ عَصَبَهَا) أَيْ ابْتِدَاءً وَإِلَّا فَهُوَ يُعَصِّبُهَا انْتِهَاءً كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ نَقَصَ حَقُّهُ) وَهُوَ السُّدُسُ مُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَصَبَهَا ابْتِدَاءً لَكَانَ الْفَاضِلُ لَهُمَا وَاحِدًا فَيَكُونُ لَهُ ثُلُثَاهُ وَلَهَا ثُلُثُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ بِنَصِيبِهَا) أَيْ الْأُخْتِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَهُمَا) أَيْ نَصِيبُ الْجَدِّ وَنَصِيبُ الْأُخْتِ (قَوْلُهُ لَا يَنْقَسِمُ) أَيْ مَجْمُوعُ نَصِيبِهِمَا الْأَرْبَعَةُ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِمَا أَيْ الْأُخْتِ وَالْجَدِّ الْمَعْدُودِ بِاعْتِبَارِ سَهْمِهِ اثْنَيْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَهَا الثُّلُثُ فَانْكَسَرَتْ أَيْ الْأَرْبَعَةُ عَلَى مَخْرَجِ الثُّلُثِ فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي تِسْعَةٍ تَبْلُغُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقُسِمَ الثُّلُثَانِ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِالثُّلُثَيْنِ الْأَرْبَعَةَ الَّتِي ثُلُثَا السِّتَّةِ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُنْقَسِمَ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي مِنْ أَجْزَاءِ التِّسْعَةِ لَا الَّتِي مِنْ أَجْزَاءِ السِّتَّةِ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا وَلَعَلَّ لِهَذَا عَدَلَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي إلَى التَّعْبِيرِ بِالثُّلُثِ وَلَعَلَّهُمَا أَرَادَا بِهِ ثُلُثَ التِّسْعَةِ فَرْضَ الْأُخْتِ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْوَاحِدُ فَرْضَ الْجَدِّ مِنْهَا مُنْقَسِمًا أَيْضًا نَظَرًا إلَى أَنَّ أَصْلَ الْقَصْدِ دَفْعُ فَضْلِهَا عَلَى الْجَدِّ بِتَنْقِيصِ سَهْمِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ وَقُسِمَ بَيْنَهُمَا) أَيْ وَقَعَ التَّقْسِيمُ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا إلَخْ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الشَّقِيقَةِ أُخْتٌ لِأَبٍ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَخَذَتْ أَيْ الشَّقِيقَةُ (قَوْلُهُ وَلَمْ تَزِدْ) أَيْ لَا تَعُولُ الْمَسْأَلَةُ (قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ لِلشَّقِيقَةِ) ثُمَّ قَوْلُهُ وَأَخَذَتَا السُّدُسَ قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى السُّدُسِ أَنَّهُ تَعْصِيبٌ اهـ سم (قَوْلُهُ أُخْتَهَا) أَيْ الَّتِي لِأَبٍ عَلَيْهِ أَيْ الْجَدِّ (قَوْلُهُ إذْ لَوْ كَانَ مَعَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأُخْتِ أَخٌ سَقَطَ أَوْ أُخْتَانِ فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلَهُمَا السُّدُسُ الْبَاقِي وَلَا عَوْلَ اهـ
[فَصْلٌ فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا]
(فَصْلٌ فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ)
(قَوْلُهُ فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ) إلَى قَوْلِهِ وَخَبَرُ الْحَاكِمِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَكِنْ الْمَشْهُورُ فِي النِّهَايَةِ قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَهُوَ أَيْ الْمَوَانِعُ جَمْعُ مَانِعٍ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْحَائِلُ وَفِي الْعُرْفِ مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيَعْنُونَ بِالْمَانِعِ مَا يُجَامِعُ السَّبَبَ مِنْ نَسَبٍ وَغَيْرِهِ وَيُجَامِعُ الشَّرْطَ فَيَخْرُجُ اللِّعَانُ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ النَّسَبَ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ وَيَخْرُجُ اسْتِبْهَامُ تَارِيخِ الْمَوْتِ بِغَرَقٍ وَنَحْوِهِ لِعَدَمِ الشَّرْطِ وَيَخْرُجُ الشَّكُّ فِي وُجُودِ الْقَرِيبِ وَعَدَمِ وُجُودِهِ كَالْمَفْقُودِ وَالْحَمْلِ لِعَدَمِ الشَّرْطِ أَيْضًا وَهُوَ تَحَقُّقُ وُجُودِ الْمُدْلِي عِنْدَ مَوْتِ الْمُورَثِ انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَا مَعَهَا) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ خَلَّفَ حَمْلًا يَرِثُ إلَخْ قَالَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ لَكِنْ مُقْتَضَى مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ ابْنِ الْجَمَّالِ أَنَّ قَوْلَهُ، وَلَوْ مَاتَ مُتَوَارِثَانِ إلَخْ مِنْهُ أَيْضًا (قَوْلُهُ بِنَسَبٍ وَغَيْرِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ عَلَى الْمَنْصُوصِ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَغَيْرِهِمَا وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَعِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ فَلَوْ خَلَّفَ الْكَافِرُ ابْنًا مُسْلِمًا وَعَمًّا أَوْ مُعْتِقًا كَافِرًا وَرِثَهُ الْعَمُّ أَوْ الْمُعْتِقُ الْمُوَافِقَانِ فِي دِينِهِ دُونَ الِابْنِ الْمُخَالِفِ عَلَى الْمَنْصُوصِ حَتَّى فِي الْوَلَاءِ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ خِلَافًا لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ فِي الْوَلَاءِ حَيْثُ قَالَ يَنْتَقِلُ الْإِرْثُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ اهـ.
(قَوْلُهُ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ) أَيْ بَيْنَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي) أَيْ عَدَمِ إرْثِ الْكَافِرِ مِنْ الْمُسْلِمِ (قَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَخْ) أَيْ عَدَمُ إرْثِ
إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ) بَيَّنَ فِي شَرْحِ كَشْفِ الْغَوَامِضِ أَنَّهُ يُفْرَضُ لَهَا فِي مَسَائِلَ أُخْرَى تَحْتَهَا صُوَرٌ كَثِيرَةٌ وَيُجْعَلُ ذَلِكَ وَارِدًا عَلَى حَصْرِهِمْ هَذَا فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ لِلشَّقِيقَةِ، ثُمَّ قَوْلُهُ وَأَخَذَتَا السُّدُسَ) قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى السُّدُسِ أَنَّهُ تَعْصِيبٌ (قَوْلُهُ إذْ لَوْ كَانَ مَعَهَا شَقِيقَةٌ مِثْلُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ أَوْ أُخْتَانِ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لَهُمَا أَيْ لِلْأُخْتَيْنِ وَلَا عَوْلَ اهـ
(فَصْلٌ)
стр. 2825
بِأَنَّ مَبْنَى مَا هُنَا عَلَى الْمُوَالَاةِ وَلَا مُوَالَاةَ بَيْنَهُمَا بِوَجْهٍ وَأَمَّا النِّكَاحُ فَمِنْ نَوْعِ الِاسْتِخْدَامِ وَخَبَرُ الْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ» مُؤَوَّلٌ بِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ لِلسَّيِّدِ كَمَا فِي الْحَيَاةِ لَا الْإِرْثُ الْحَقِيقِيُّ مِنْ الْعَتِيقِ؛ لِأَنَّهُ سَمَّاهُ عَبْدَهُ عَلَى أَنَّهُ أَعْلَى وَاعْتَرَضَ الْمَتْنَ بِأَنَّ نَفْيَ التَّفَاعُلِ الصَّادِقِ بِانْتِفَاءِ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ كُلٍّ مِنْهُمَا الْمُصَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ عُوِّلَ فِي ذَلِكَ عَلَى شُهْرَةِ الْحُكْمِ فَلَمْ يُبَالِ بِذَلِكَ الْإِيهَامِ عَلَى أَنَّ التَّفَاعُلَ يَأْتِي كَثِيرًا لِأَصْلِ الْفِعْلِ كَعَاقَبْتُ اللِّصَّ وَبِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ كَافِرٌ عَنْ زَوْجَةٍ حَامِلٍ ثُمَّ أَسْلَمَتْ، ثُمَّ وَلَدَتْ لَمْ يَرِثْ وَلَدُهَا؛ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ تَبَعًا لَهَا وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالِاتِّحَادِ فِي الدَّيْنِ حَالَةَ الْمَوْتِ وَهُوَ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ حِينَئِذٍ وَالْإِسْلَامُ هُنَا إنَّمَا طَرَأَ بَعْدَهُ وَإِنَّمَا وَرِثَ مَعَ كَوْنِهِ جَمَادًا؛ لِأَنَّهُ بَانَ بِصَيْرُورَتِهِ لِلْحَيَوَانِيَّةِ أَنَّهَا كَانَتْ مَوْجُودَةً فِيهِ بِالْقُوَّةِ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ لَنَا جَمَادٌ يَمْلِكُ وَهُوَ النُّطْفَةُ وَاعْتِرَاضُهُ بِأَنَّ الْجَمَادَ مَا لَيْسَ بِحَيَوَانٍ وَلَا كَانَ حَيَوَانًا أَيْ وَلَا خَرَجَ مِنْ حَيَوَانٍ وَإِلَّا لَمْ يَتِمَّ الِاعْتِرَاضُ يَرِدُ بِأَنَّ هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْجَمَادِ فِي بَعْضِ الْأَبْوَابِ لَا مُطْلَقًا فَلَا يَرِدُ.
(وَلَا يَرِثُ) زِنْدِيقٌ وَهُوَ مَنْ لَا يَتَدَيَّنُ بِدِينٍ وَلَا (مُرْتَدٌّ) حَالَ الْمَوْتِ بِحَالٍ وَإِنْ أَسْلَمَ؛ لِأَنَّهُ لَا مُنَاصَرَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ لِإِهْدَارِهِ وَبَحْثُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إرْثَهُ إذَا أَسْلَمَ خَارِقٌ لِلْإِجْمَاعِ قَالَهُ السُّبْكِيُّ (وَلَا يُورَثُ) بِحَالٍ بَلْ مَالُهُ فَيْءٌ لِبَيْتِ الْمَالِ سَوَاءٌ مَا اكْتَسَبَهُ فِي الْإِسْلَامِ وَالرِّدَّةِ ارْتَدَّ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْجِرَاحِ أَنَّ وَارِثَهُ لَوْلَا الرِّدَّةُ يَسْتَوْفِي قَوَدَ طَرَفِهِ.
(وَيَرِثُ الْكَافِرُ الْكَافِرَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مِلَّتُهُمَا) ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ مِلَلِ الْكُفْرِ فِي الْبُطْلَانِ كَالْمِلَّةِ الْوَاحِدَةِ قَالَ تَعَالَى ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ﴾ [يونس: ٣٢] وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْحَرْبِيِّينَ فِي بَلَدَيْنِ مُتَحَارِبَيْنِ لَا يَتَوَارَثَانِ سَهْوٌ وَتَصْوِيرُ إرْثِ الْيَهُودِيِّ مِنْ النَّصْرَانِيِّ وَعَكْسُهُ مَعَ أَنَّ الْمُنْتَقِلَ مِنْ مِلَّةٍ لِمِلَّةٍ لَا يُقَرُّ ظَاهِرٌ فِي الْوَلَاءِ وَالنِّكَاحِ وَكَذَا النَّسَبُ فِيمَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ يَهُودِيٌّ وَالْآخَرُ نَصْرَانِيٌّ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَكَذَا أَوْلَادُهُ فَلِبَعْضِهِمْ اخْتِيَارُ الْيَهُودِيَّةَ وَلِبَعْضِهِمْ اخْتِيَارُ النَّصْرَانِيَّةَ (لَكِنْ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا تَوَارُثَ بَيْنَ حَرْبِيٍّ وَذِمِّيٍّ) أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ
الْمُسْلِمِ مِنْ الْكَافِرِ جَوَازَ إلَخْ وَهَذَا رَدٌّ لِمُقَابِلِ الْجُمْهُورِ الْقَائِلِ بِإِرْثِ الْمُسْلِمِ مِنْ الْكَافِرِ قِيَاسًا عَلَى النِّكَاحِ (قَوْلُهُ بِأَنَّ مَبْنَى مَا هُنَا) أَيْ بِنَاءُ التَّوَارُثِ (قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ) أَيْ الْخَبَرَ وَقَوْلُهُ أُعِلَّ أَيْ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي أَصْلِهِ) أَيْ الْمُحَرَّرِ عِبَارَتُهُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَبِالْعَكْسِ (قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يُفِيدُ لَوْ ادَّعَى الْمُعْتَرِضُ عَدَمَ صِحَّةِ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ وَأَمَّا إذَا ادَّعَى أَوْضَحِيَّةَ تَعْبِيرَ الْأَصْلِ مِنْهُ كَمَا هُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ الْمُغْنِي فَلَا فَلَعَلَّ لِهَذَا عَقَّبَهُ بِالْجَوَابِ الْعُلْوِيِّ (قَوْلُهُ كَعَاقَبْتُ اللِّصَّ) تَأَمَّلْ مَا فِي هَذَا التَّمْثِيلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى التَّنْظِيرِ أَيْ كَمَا أَنَّ الْمُفَاعَلَةَ تَأْتِي لِأَصْلِ الْفِعْلِ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ فِيهَا الِاشْتِرَاكَ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ وَفِي ع ش مِثْلُهُ (قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ يُوهِمُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِأَنْ نَفَى التَّفَاعُلَ إلَخْ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ، ثُمَّ هَذَا الِاعْتِرَاضُ وَجَوَابُهُ يَجْرِيَانِ فِي كَلَامِ الْمُحَرَّرِ أَيْضًا (قَوْلُهُ وَلَيْسَ إلَخْ) أَيْ الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي (قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ وَقْتَ مَوْتِ أَبِيهِ (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَرِثَ) أَيْ الْحَمْلُ وَقَوْلُهُ أَنَّهَا كَانَتْ إلَخْ أَيْ الْحَيَوَانِيَّةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وَرِثَ مُذْ كَانَ حَمْلًا (قَوْلُهُ قِيلَ لَنَا جَمَادٌ إلَخْ) ، وَلَوْ قِيلَ لَنَا جَمَادٌ يَرِثُ كَانَ أَغْرَبَ لِظُهُورِ أَنَّ الْجَمَادَ قَدْ يَمْلِكُ كَالْمَسَاجِدِ سم اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَابْنُ الْجَمَّالَ (قَوْلُهُ وَهُوَ النُّطْفَةُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَسْتَدْخِلْهَا إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا وَلَدٌ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَاعْتِرَاضُهُ) أَيْ مَا قِيلَ (قَوْلُهُ أَيْ وَلَا خَرَجَ إلَخْ) الْأَنْسَبُ أَيْ وَلَا يَصِيرُ حَيَوَانًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ حَيَوَانٍ) أَيْ وَهَذَا خَرَجَ مِنْ حَيَوَانٍ فَلَا يَكُونُ جَمَادًا اهـ سم (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَزِدْ قَوْلُهُ وَلَا خَرَجَ إلَخْ (قَوْلُهُ لَمْ يَتِمَّ الِاعْتِرَاضُ) قَدْ يُؤَيَّدُ الْمُعْتَرِضُ بِأَنَّ هَذَا حَيَوَانٌ بِالْقُوَّةِ فَيَتِمُّ الِاعْتِرَاضُ بِدُونِ الزِّيَادَةِ كَذَا قَالَهُ الْمُحَشِّي وَهُوَ وَجِيهٌ سِيَّمَا وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَا خَرَجَ إلَخْ شَامِلٌ لِلْفَضَلَاتِ فَيَحْتَاجُ إلَى التَّقْيِيدِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ يُرَدُّ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَاعْتِرَاضُهُ.
(قَوْلُهُ زِنْدِيقٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَكِنْ الْمَشْهُورُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ إلَى قَوْلِهِ وَتَصْوِيرُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَهُوَ مَنْ لَا يَتَدَيَّنُ إلَخْ) وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِمَنْ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيُخْفِي الْكُفْرَ وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ اهـ النِّهَايَةُ أَيْ وَالْإِمْدَادُ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا وَجْهِيًّا فَأَيْنَ التَّقَارُبُ (قَوْلُهُ وَلَا مُرْتَدٌّ إلَخْ) وَكَذَا نَصْرَانِيٌّ تَهَوَّدَ أَوْ نَحْوُهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ أَسْلَمَ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَبَحْثُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إرْثَهُ إذَا أَسْلَمَ خَارِقٌ إلَخْ) وَفِي شَرْحِ التَّثْرِيبِ وَلَا يَرِثُ مُرْتَدٌّ وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ اهـ، ثُمَّ رَأَيْت مُخَالَفَتَهُ فِي مُنْتَهَى الْإِرَادَاتِ مِنْ فُرُوعِ الْحَنَابِلَةِ فَفِي قَوْلِ التُّحْفَةِ وَبَحْثُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إلَخْ وَقَوْلُ الْإِمْدَادِ وَلَا يَرِثُ مُرْتَدٌّ وَنَحْوُهُ كَيَهُودِيٍّ تَنَصَّرَ وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْمَوْتِ إجْمَاعًا اهـ فِيهِمَا نَظَرٌ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ قَائِلٌ بِذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَبَحْثُ ابْنِ الرِّفْعَةِ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَالرِّدَّةِ) أَيْ وَمَا اكْتَسَبَهُ فِي الرِّدَّةِ (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَالِ وَالْقِصَاصِ وَإِنْ اسْتَوْفَاهُ وَارِثُهُ لَوْلَا الرِّدَّةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَوْفِيهِ إرْثًا كَمَا نَقَلَهُ السُّبْكِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ يُسْتَوْفَى قَوَدُ طَرَفِهِ أَيْ تَشَفِّيًا لَا إرْثًا كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ لَوْلَا الرِّدَّةُ اهـ.
(قَوْلُهُ يُسْتَوْفَى إلَخْ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِالسِّرَايَةِ وَقَوْلُهُ قَوَدُ طَرْفِهِ أَيْ الْمَقْطُوعِ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ الْمُكَافَأَةِ اهـ مُغْنِي وَسَمِّ.
(قَوْلُهُ وَنَقْلُ الْمُصَنِّفِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ سَهْوٌ (قَوْلُهُ وَتَصْوِيرُ إرْثِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ)
(قَوْلُهُ لَنَا جَمَادٌ يَمْلِكُ) قَدْ يُقَالُ لَوْ قِيلَ لَنَا جَمَادٌ يَرِثُ كَانَ أَغْرَبَ لِظُهُورِ أَنَّ الْجَمَادَ قَدْ يَمْلِكُ كَمَا فِي الْمَسَاجِدِ فَإِنَّهَا تَمْلِكُ (قَوْلُهُ وَهُوَ النُّطْفَةُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَسْتَدْخِلْهَا إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا وَلَدٌ بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِنْ كَانَتْ حِينَئِذٍ نُطْفَةً (قَوْلُهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ حَيَوَانٍ) أَيْ وَهَذَا خَرَجَ مِنْ حَيَوَانٍ فَلَا يَكُونُ جَمَادًا، وَقَدْ يُرِيدُ الْمُعْتَرِضُ أَنَّ هَذَا حَيَوَانٌ بِالْقُوَّةِ وَالْمَآلِ فَيَتِمُّ الِاعْتِرَاضُ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ.
(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي الْجِرَاحِ)
стр. 2826
بِبِلَادِنَا لِانْتِفَاءِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا وَيَتَوَارَثُ ذِمِّيٌّ وَمُعَاهَدٌ وَمُسْتَأْمَنٌ وَأَحَدُ هَؤُلَاءِ بِبِلَادِهِمْ وَحَرْبِيٌّ.
(وَلَا يَرِثُ مَنْ فِيهِ رِقٌّ) وَإِنْ قَلَّ إجْمَاعًا وَلِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ مَلَكَهُ السَّيِّدُ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَيِّتِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُولُوا بِإِرْثِهِ، ثُمَّ تَلَقِّي سَيِّدِهِ لَهُ بِالْمِلْكِ كَمَا قَالُوهُ فِي قَبُولِ قِنِّهِ لِنَحْوِ وَصِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ لَهُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ عُقُودٌ اخْتِيَارِيَّةٌ تَصِحُّ لِلسَّيِّدِ فَإِيقَاعُهَا لِقِنِّهِ إيقَاعٌ لَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْإِرْثُ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّ الْحُرَّ يَرِثُ وَإِنْ اُسْتُغْرِقَتْ مَنَافِعُهُ بِالْوَصِيَّةِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ ثَمَّ (وَالْجَدِيدُ أَنَّ مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يُورَثُ) جَمِيعُ مَا مَلَكَهُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ؛ لِأَنَّهُ تَامُّ الْمِلْكِ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ وَأَفْهَمَ هَذَا مَا بِأَصْلِهِ أَنَّ الرَّقِيقَ لَا يُورَثُ إلَّا فِي صُورَةٍ هِيَ كَافِرٌ لَهُ أَمَانٌ إنْ جُنِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَقَضَ الْأَمَانَ فَسُبِيَ وَاسْتُرِقَّ وَمَاتَ بِالسَّرَايَةِ قِنًّا فَقَدْرُ الدِّيَةِ لِوَارِثِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُمْ إنَّمَا أَخَذُوهَا نَظَرًا لِلْحُرِّيَّةِ السَّابِقَةِ لِاسْتِقْرَارِ جِنَايَتِهَا قَبْلَ الرِّقِّ فَفِي الْحَقِيقَةِ لَا اسْتِثْنَاءَ إلَّا بِالنَّظَرِ لِكَوْنِهِمْ حَالَةَ الْمَوْتِ أَحْرَارًا وَهُوَ قِنٌّ.
(وَلَا) يَرِثُ (قَاتِلٌ) بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ كَالْقَاضِي يَحْكُمُ بِهِ مِنْ مَقْتُولِهِ شَيْئًا كَأَنْ حَفَرَ بِئْرًا بِدَارِهِ فَوَقَعَ بِهَا مُوَرِّثُهُ لِأَخْبَارٍ فِيهِ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا وَإِنْ لَمْ تَخْلُ مِنْ ضَعْفٍ نَعَمْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي بَعْضِهَا لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنْ مَقْتُولِهِ شَيْءٌ إنَّهُ صَحِيحٌ بِالِاتِّفَاقِ وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ قِيلَ وَتَطَابَقَتْ عَلَيْهِ الْمِلَلُ السَّابِقَةُ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَاسْتَعْجَلَ الْوَرَثَةُ قَتْلَهُ فَيُؤَدِّي إلَى خَرَابِ الْعَالَمِ فَاقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ مَنْعَ إرْثِهِ مُطْلَقًا نَظَرًا لِمَظِنَّةِ الِاسْتِعْجَالِ أَيْ بِاعْتِبَارِ السَّبَبِ فَلَا يُنَافِي كَوْنَهُ مَاتَ بِأَجَلِهِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَيَرِثُ الْمُفْتِي بِقَتْلِهِ
أَيْ مِنْ أَحَدِ أَبَوَيْهِ إلَخْ وَكَذَا ضَمِيرُ أَوْلَادِهِ (قَوْلُهُ بِبِلَادِنَا) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي وَلِظَاهِرِ الْمُغْنِي حَيْثُ أَسْقَطَهُ (قَوْلُهُ بِبِلَادِنَا) كَمَا قَيَّدَ بِهِ الصَّيْمَرِيُّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ الْإِمَامُ الدِّيَةَ لِطَائِفَةٍ قَاطِنَةٍ بِدَارِ الْحَرْبِ أَنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَجُوزُ تَنْزِيلُ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْغَالِبِ فَلَا مُخَالَفَةَ اهـ سم زَادَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَخَالَفَ الْعَلَّامَةُ الرَّمْلِيُّ فِي النِّهَايَةِ حَيْثُ قَالَ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الذِّمِّيِّ بِدَارِنَا أَوْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَمَا اقْتَضَاهُ تَقْيِيدُ الصَّيْمَرِيُّ مَرْدُودٌ بِإِطْلَاقِهِمْ اهـ.
(قَوْلُهُ بِبِلَادِهِمْ) أَيْ الْكُفَّارِ (قَوْلُهُ وَحَرْبِيٌّ) عَطْفٌ عَلَى ذِمِّيٍّ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَرِثُ مَنْ فِيهِ رِقٌّ) مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُبَعَّضًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ السَّيِّدُ (قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْمَوْرُوثِ (قَوْلُهُ لِنَحْوِ وَصِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ لَهُ) أَيْ لِلْقِنِّ مُتَعَلِّقٌ بِالْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ (قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْجَدِيدُ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَنَّ الرَّقِيقَ إلَخْ لَا يُورَثُ بَيَانٌ لِمَا فِي الْأَصْلِ (قَوْلُهُ أَيْ إلَّا فِي صُورَةِ إلَخْ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ فَقَدْرُ الدِّيَةِ إلَخْ) أَيْ دِيَةِ الْجُرْحِ لَا دِيَةِ النَّفْسِ وَإِطْلَاقُ الدِّيَةِ عَلَيْهَا مِنْ بَابِ التَّوَسُّعِ عَزِيزِيٌّ وَعَنَانِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قُدِّرَ الْأَرْشُ مِنْ قِيمَتِهِ لِوَرَثَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) أَيْ عَنْ إيرَادِ هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى مَفْهُومِ الْمَتْنِ وَمَنْطُوقِ أَصْلِهِ (قَوْلُهُ إنَّمَا أَخَذُوهَا) أَيْ الْوَرَثَةُ الدِّيَةَ (قَوْلُهُ جِنَايَتُهَا) أَيْ الدِّيَةِ وَالْإِضَافَةُ فِيهِ مِنْ إضَافَةِ السَّبَبِ إلَى الْمُسَبَّبِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِاسْتِقْرَارِهَا بِمَا قَبْلَ الرِّقِّ اهـ.
(قَوْلُهُ بِالنَّظَرِ لِكَوْنِهِمْ) أَيْ الْوَرَثَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَرِثُ قَاتِلٌ إلَخْ) وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ قَتَلَهُ بِالْحَالِ أَوْ بِعَيْنِهِ فَيَرِثُ مِنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَرِثُ قَاتِلٌ) فَرْعٌ سَقَاهُ دَوَاءً فَإِنْ كَانَ عَارِفًا وَرِثَهُ أَوْ غَيْرَ عَارِفٍ لَمْ يَرِثْهُ م ر كَذَا فِي حَاشِيَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَفِي شَرْحِ تَحْرِيرِ الْكِفَايَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ إطْلَاقُ عَدِّ سَقْيِ الدَّوَاءِ مِنْ الْمَوَانِعِ وَهُوَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ قَاعِدَةُ الْبَابِ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ غَيْرُ مَلْحُوظٍ هُنَا وَأَمَّا التَّفْصِيلُ فَإِنَّمَا يُنَاسِبُ حُكْمَ التَّضْمِينِ عَلَى أَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ قَبِيلَ مَبْحَثِ الْخِتَانِ مَشَى عَلَى ضَمَانِ الطَّبِيبِ وَالْمُتَطَبِّبِ وَإِنْ مَشَى غَيْرُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ بَيْنَ الطَّبِيبِ الْحَاذِقِ فَلَا يَضْمَنُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَيَضْمَنُ اهـ أَقُولُ وَكَذَلِكَ أَطْلَقَ ابْنُ الْجَمَّالِ كَوْنَ سَقْيِ الدَّوَاءِ مَانِعًا عِبَارَتُهُ وَمِنْهَا إذَا سَقَى الْوَارِثُ مُورَثَهُ الدَّوَاءَ أَوْ بَطَّ جُرْحَهُ عَلَى سَبِيلِ الْمُعَالَجَةِ إذَا أَفْضَى إلَى الْمَوْتِ اهـ وَكَذَلِكَ أَطْلَقَهُ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ سَقْيُهُ دَوَاءً أَفْضَى إلَى مَوْتِهِ كَمَا فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ كَانَ قَتْلُهُ بِحَقٍّ لِنَحْوِ قَوَدٍ أَوْ دَفْعِ صَائِلٍ سَوَاءٌ كَانَ بِسَبَبٍ أَمْ بِشَرْطٍ أَمْ مُبَاشَرَةٍ وَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا أَوْ حَاكِمًا أَوْ شَاهِدًا أَوْ مُزَكِّيًا اهـ فَالْقَاتِلُ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ وَجَبَ) أَيْ الْقَتْلُ عِبَارَةُ الشَّنْشَوْرِيِّ، وَلَوْ كَانَ بِغَيْرِ قَصْدٍ كَنَائِمٍ وَمَجْنُونٍ وَطِفْلٍ، وَلَوْ قَصَدَ بِهِ مَصْلَحَةً كَضَرْبِ الْأَبِ لِلِابْنِ لِلتَّأْدِيبِ وَبَطِّ الْجُرْحِ لِلْمُعَالَجَةِ اهـ وَقَوْلُهُ مِنْ مَقْتُولِهِ صِلَةُ يَرِثُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ كَأَنْ حَفَرَ بِئْرًا بِدَارِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَرِثُ سَوَاءٌ كَانَ مُتَعَدِّيًا بِحَفْرِهَا أَمْ لَا وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ هُنَا فِي التَّنْبِيهَاتِ اشْتِرَاطُ التَّعَدِّي (قَوْلُهُ لِأَخْبَارٍ فِيهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ إنَّهُ صَحِيحٌ بِالِاتِّفَاقِ) مَقُولُ قَالَ (قَوْلُهُ وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَدَمِ إرْثِ الْقَاتِلِ (قَوْلُهُ وَتَطَابَقَتْ عَلَيْهِ) أَيْ عَدَمِ الْإِرْثِ فِي الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِإِخْبَارِ إلَخْ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلِتُهْمَةِ اسْتِعْجَالِ قَتْلِهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَسَدًّا لِلْبَابِ فِي الْبَاقِي اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ بِدُونِهِ كَمَا فِي النَّائِمِ وَالْمَجْنُونِ وَالطِّفْلِ (قَوْلُهُ أَيْ بِاعْتِبَارِ السَّبَبِ) أَيْ سَبَبِ الْمَوْتِ وَهُوَ الْقَتْلُ (قَوْلُهُ وَيَرِثُ الْمُفْتِي إلَخْ) ، وَلَوْ فِي
عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ هُنَاكَ، وَلَوْ ارْتَدَّ الْمَجْرُوحُ وَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ فَالنَّفْسُ هَدَرٌ وَيَجِبُ قِصَاصُ الْجُرْحِ فِي الْأَظْهَرِ يَسْتَوْفِيهِ قَرِيبُهُ الْمُسْلِمُ، وَقِيلَ الْإِمَامُ.
(قَوْلُهُ بِبِلَادِنَا) كَمَا قَيَّدَ بِهِ الصَّيْمَرِيُّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ الْإِمَامُ الذِّمَّةِ لِطَائِفَةٍ قَاطِنَةٍ بِدَارِ الْحَرْبِ أَنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَ مَعَ دَارِ الْحَرْبِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَجُوزُ تَنْزِيلُ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْغَالِبِ فَلَا مُخَالَفَةَ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ لِاسْتِقْرَارِ جِنَايَتِهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمَوْجُودُ قَبْلَ الرِّقِّ لَا يُسَاوِي الدِّيَةَ (قَوْلُهُ إلَّا بِالنَّظَرِ إلَخْ) كَفَى هَذَا خُصُوصًا وَالْعِبْرَةُ بِحَالَةِ الْمَوْتِ وَالِانْتِقَالُ وَالْإِرْثُ إنَّمَا يَثْبُتُ حِينَئِذٍ عَلَى أَنَّ دَعْوَاهُ اسْتِقْرَارَ الْجِنَايَةِ قَبْلَ الرِّقِّ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّ سَرَايَتَهَا بَعْدَ الرِّقِّ مَمْنُوعَةٌ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَجَبَ) أَيْ الْقَتْلُ
стр. 2827
وَرَاوِي خَبَرٍ مَوْضُوعٍ بِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِمَا بِوَجْهٍ؛ لِأَنَّ مَا صَدَرَ عَنْهُمَا لَا يَخْتَصُّ بِمُعَيَّنٍ حَتَّى يَقْصِدَ بِهِ بِخِلَافِ حُكْمِ الْحَاكِمِ (وَقِيلَ إنْ لَمْ يَضْمَنْ وَرِثَ) ؛ لِأَنَّهُ قُتِلَ بِحَقٍّ وَيَرُدُّهُ أَنَّ الْمَعْنَى إذَا لَمْ يَنْضَبِطْ أُنِيطَ الْحُكْمُ بِوَصْفٍ أَعَمَّ مِنْهُ مُشْتَمِلٍ عَلَيْهِ مُنْضَبِطٌ غَالِبًا كَالْمَشَقَّةِ فِي السَّفَرِ وَقَصْدِ الِاسْتِعْجَالِ هُنَا وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ كَادَ الشَّافِعِيُّ أَنْ يَكُونَ ظَاهِرِيًّا مَحْضًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ وَيُضْمَنُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ لِيَدْخُلَ فِيهِ الْقَاتِلُ خَطَأً فَإِنَّ الْعَاقِلَةَ تَضْمَنُهُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ أَنَّ الدِّيَةَ تَلْزَمُهُمْ ابْتِدَاءً، وَقَدْ يَرِثُ الْمَقْتُولُ قَاتِلَهُ كَأَنْ يَجْرَحَهُ، ثُمَّ يَمُوتَ هُوَ قَبْلَهُ وَمِنْ الْمَوَانِعِ الدَّوْرُ الْحُكْمِيُّ كَمَا مَرَّ آخِرَ الْإِقْرَارِ وَكَوْنُ الْمَيِّتِ نَبِيًّا «قَالَ ﷺ نَحْنُ مُعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» وَيُحْتَاجُ لِذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ.
(تَنْبِيهَاتٌ) مِنْهَا وَقَعَ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا تَقْيِيدُ مَا ذُكِرَ فِي الْحَفْرِ بِالْعُدْوَانِ فَمَنْ قَتَلَ مُورَثَهُ بِبِئْرٍ حَفَرَهَا بِمِلْكِهِ يَرِثُهُ وَكَذَا وَضْعُ الْحَجَرِ وَنَصْبُ الْمِيزَابِ وَبِنَاءُ حَائِطٍ وَقَعَ عَلَيْهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمَاوَرْدِيُّ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ ابْنُ سُرَيْجٍ فَإِنَّهُ لَمَّا نَقَلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ كَنِيفًا أَوْ مِيزَابًا أَوْ ظُلَّةً أَوْ تَطَهَّرَ بِمَاءٍ أَوْ صَبَّ مَاءً فِي الطَّرِيقِ أَوْ أَوْقَفَ دَابَّةً فِيهِ فَبَالَتْ مَثَلًا فَمَاتَ بِذَلِكَ مُورَثُهُ وَرِثَهُ قَالَ وَهَذَا كُلُّهُ مُخَرَّجٌ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فَعَلَهُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ فِعْلُهُ لَمْ يَمْنَعْ إرْثَهُ وَمِمَّا لَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ أَوْ كَانَ مُتَعَدِّيًا فِيهِ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ حِفْظُهُ كَالسَّائِقِ وَالْقَائِدِ لَمْ يَرِثْهُ وَلَمَّا نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ هَذَا قَالَ عَقِبَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ كُلَّ مُهْلِكٍ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِ بِمَا ذُكِرَ فِي الدِّيَاتِ يَمْنَعُ الْإِرْثَ وَقَالَ أَيْضًا عَقِبَ مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْحَفْرِ الْعُدْوَانِ وَغَيْرِهِ إنَّهُ الصَّحِيحُ أَوْ الصَّوَابُ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَقَالَ إنَّهُ الصَّوَابُ وَلَمْ يَنْظُرُوا لِقَوْلِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ لِقَوْلِ الْمَطْلَبِ وَتَبِعَهُ فِي الْجَوَاهِرِ لَا خِلَافَ أَنَّ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا بِمِلْكِهِ أَوْ وَضَعَ حَجَرًا فَمَاتَ بِهِ قَرِيبُهُ وَلَا تَفْرِيطَ مِنْ صَاحِبِ الْمِلْكِ أَنَّهُ يَرِثُهُ.
وَكَذَا إذَا وَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ الْقَتْلُ اسْمًا وَلَا حُكْمًا انْتَهَى وَمِنْهَا مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُبَاشَرَةِ وَالسَّبَبِ وَالشَّرْطُ هُوَ مَا صَرَّحُوا بِهِ حَتَّى الشَّيْخَانِ فَإِنَّهُمَا وَإِنْ اقْتَصَرَا عَلَى الْأَوَّلَيْنِ مَثَلًا لِاشْتِبَاهِ السَّبَبِ بِبَعْضِ صُوَرِ الشَّرْطِ كَالْحَفْرِ فَقَالَا أَوْ السَّبَبُ كَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا عُدْوَانًا وَمِنْهَا يُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي صُوَرِ الْحَفْرِ وَنَحْوِهِ مِنْ
مُعَيَّنٍ نِهَايَةٌ وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَرَاوِي خَبَرٍ مَوْضُوعٍ) أَيْ أَوْ صَحِيحٍ أَوْ حَسَنٍ بِالْأَوْلَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا صَدَرَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذْ قَدْ لَا يَعْمَلُ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ حَتَّى يَقْصِدَ بِهِ) أَيْ يَقْصِدَ الْمُعَيَّنَ بِمَا صَدَرَ مِنْهُمَا (قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ لَمْ يَضْمَنْ) كَأَنْ وَقَعَ قِصَاصًا وَحَدًّا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ بِقِصَاصٍ أَوْ بِدِيَةٍ أَوْ بِكَفَّارَةٍ اهـ؛ لِأَنَّهُ قَتْلٌ بِحَقٍّ وَيُحْمَلُ الْخَبَرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ لِلْمَعْنَى اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَيَرُدُّهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَوْنُ الْقَتْلِ بِحَقٍّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ أَمْرٌ مُنْضَبِطٌ لَا تَفَاوُتَ فِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ أَنَّ الْمَعْنَى إلَخْ) أَيْ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِيَ لِلْحُكْمِ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه الْأُصُولِيُّونَ عِلَّةَ الْحُكْمِ فَالْحُكْمُ هُنَا مَنْعُ الْإِرْثِ وَالْمَعْنَى كَوْنُ الْقَتْلِ عُدْوَانًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ كَالْمَشَقَّةِ فِي السَّفَرِ إلَخْ) اسْتَشْكَلَهُ سم (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِالرَّدِّ (قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ ظَاهِرِيًّا) أَيْ آخِذًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ) أَيْ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ بِلَا شَدٍّ وَإِسْنَادُهُ إلَى ضَمِيرِ الْقَتْلِ (قَوْلُهُ لِيَدْخُلَ فِيهِ) أَيْ فِي الْقَاتِلِ الْغَيْرِ الْوَارِثِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ تَضْمَنُهُ) أَيْ الْقَتْلَ خَطَأً (قَوْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ فَيَجُوزُ فِيهِ الضَّمُّ وَالْفَتْحُ اهـ ع ش وَأَجَابَ سم عَنْ ذَلِكَ الرَّدِّ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ الضَّمَانَ الْمُسْتَقِرَّ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ فَلَا رَدَّ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ تَلْزَمُهُمْ) أَيْ الْعَاقِلَةَ (قَوْلُهُ كَأَنْ يَجْرَحَهُ) أَيْ مُورَثَهُ (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَمُوتَ هُوَ) أَيْ الْجَارِحُ قَبْلَهُ أَيْ مَوْتِ الْمَجْرُوحِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي، ثُمَّ يَمُوتَ الْمَجْرُوحُ مِنْ تِلْكَ الْجِرَاحَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ عِنْدَ مَوْتِ عِيسَى) أَيْ أَوْ الْخَضِرِ عَلَى الْقَوْلِ بِنُبُوَّتِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ وَهُوَ الرَّاجِحُ فِيهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ فِي الْحَفْرِ) وَهُوَ قَوْلُهُ كَأَنْ حَفَرَ بِئْرًا بِدَارِهِ إلَخْ فِي تَمْثِيلِ الْقَاتِلِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ بِالْعُدْوَانِ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّقْيِيدِ (قَوْلُهُ فَمَنْ قَتَلَ مُورَثَهُ بِبِئْرٍ إلَخْ) يَعْنِي مَنْ مَاتَ مُورَثُهُ بِوُقُوعِهِ فِي بِئْرٍ إلَخْ (قَوْلُهُ أَوْ تَطَهَّرَ) أَيْ بِمَاءٍ (قَوْلُهُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ) أَيْ أَمْرَيْنِ أَوْ ضَابِطَيْنِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ مُخَرَّجٌ (قَوْلُهُ أَحَدُهُمَا) أَيْ وَسُكُوتُهُ عَنْ ثَانِي الْمَعْنَيَيْنِ لَعَلَّهُ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ غَرَضِهِ بِهِ (قَوْلُهُ أَوْ كَانَ مُتَعَدِّيًا فِيهِ) لَعَلَّ أَوْ هُنَا بِمَعْنَى الْوَاوِ (قَوْلُهُ وَلَمَّا نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ هَذَا) أَيْ قَوْلَ ابْنِ سُرَيْجٍ (قَوْلُهُ كُلُّ هَلَاكٍ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى فَاعِلِهِ الْمَعْلُومِ مِنْ السِّيَاقِ وَيَحْتَمِلُ رُجُوعَ الضَّمِيرِ عَلَى الْهَلَاكِ بِمَعْنَى الْمُهْلِكِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِخْدَامِ (قَوْلُهُ عَقِبَ مَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي أَوَّلِ التَّنْبِيهِ (قَوْلُهُ إنَّهُ الصَّوَابُ) أَيْ التَّفْصِيلُ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْظُرَا) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ الْعُدْوَانِ وَغَيْرِهِ فِي مَنْعِ الْإِرْثِ (قَوْلُهُ لِقَوْلِ الْمَطْلَبِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَمْ يَنْظُرْ أَوْ عِلَّةٌ لِعَدَمِ النَّظَرِ (قَوْلُهُ وَتَبِعَهُ إلَخْ) أَيْ الْقَمُولِيُّ (قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الْمَطْلَبِ (قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ) أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَرِثُ مِنْ قَوْلِهِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَقَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ بَيَانٌ لَهُ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ (قَوْلُهُ كَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّنْظِيرِ وَلَعَلَّ هَذَا أَلْيَقُ بِهِمَا مِنْ أَنْ يُمَثِّلَا لِلسَّبَبِ بِجُزْئِيَّاتِ الشَّرْطِ أَوْ يُؤَوَّلُ كَلَامُهُمَا بِأَنَّهُمَا أَرَادَا
وَقَوْلُهُ مِنْ مَقْتُولِهِ صِلَةُ يَرِثُ (قَوْلُهُ وَيَرُدُّهُ أَنَّ الْمَعْنَى إذَا لَمْ يَنْضَبِطْ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ، وَقَدْ يُقَالُ كَوْنُ الْقَتْلِ بِحَقٍّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ أَمْرٌ مُنْضَبِطٌ لَا تَفَاوُتَ فِيهِ وَقَوْلُهُ كَالْمَشَقَّةِ فِي السَّفَرِ إنْ كَانَ مِثَالًا لِلْوَصْفِ الْأَعَمِّ الْمُنْضَبِطِ فَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا انْضِبَاطَ لِلْمَشَقَّةِ بَلْ الْمَنَاطُ وَصْفُ السَّفَرِ وَأَيْضًا فَمَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي لَمْ يَنْضَبِطْ حَتَّى عَدَلْنَا عَنْهُ إلَى هَذَا إنْ كَانَ السَّفَرُ فَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ السَّفَرُ أَضْبَطُ مِنْ الْمَشَقَّةِ أَوْ غَيْرُهُ فَمَا هُوَ وَإِنْ كَانَ مِثَالًا لِلْمَعْنَى الَّذِي لَمْ يَنْضَبِطْ الْمَعْدُولُ عَنْهُ فَوَاضِحٌ إذْ لَيْسَ لَهَا انْضِبَاطٌ غَالِبًا وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلَا حَاجَةَ لِبَيَانِ عَدَمِ انْضِبَاطِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَرُدَّ
стр. 2828
كُلِّ مَا ذَكَرُوهُ فِي الدِّيَاتِ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْعُدْوَانِ وَغَيْرِهِ أَنَّ قَوْلَهُمْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَضْمُونِ وَغَيْرِهِ مَحَلُّهُ فِي الْمُبَاشَرَةِ وَالسَّبَبِ دُونَ الشَّرْطِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُبَاشَرَةَ مُحَصِّلَةٌ لِلْقَتْلِ وَالسَّبَبُ لَهُ دَخْلٌ فِيهِ فَلَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ فِيهِمَا بَيْنَ الْمَضْمُونِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ لَا يُحَصِّلُهُ وَلَا يُؤَثِّرُ إذْ هُوَ مَا حَصَلَ التَّلَفُ عِنْدَهُ لَا بِهِ فَلِبُعْدِ إضَافَةِ الْقَتْلِ إلَيْهِ اُحْتِيجَ إلَى اشْتِرَاطِ التَّعَدِّي فِيهِ وَمِنْهَا مَا وَقَعَ فِي بَحْرِ الرُّويَانِيِّ أَمْسَكَهُ فَقَتَلَهُ آخَرُ وَرِثَهُ الْمُمْسِكُ لَا الْقَاتِلُ؛ لِأَنَّهُ الضَّامِنُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ لَكِنْ جَزَمَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْفَرْضِيِّينَ بِخِلَافِهِ فَقَالَ لَا يَرِثُ الْمُمْسِكُ لِلْجَلَّادِ أَوْ غَيْرُهُ وَيُوَجَّهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْإِمْسَاكَ شَرْطٌ لَا سَبَبٌ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ.
وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الشَّرْطِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعَدِّي فَاعِلِهِ لِضَعْفِهِ وَقَضِيَّةُ رِعَايَةِ ضَعْفِهِ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَقْطَعَهُ غَيْرُهُ كَمَا فِي الْمُمْسِكِ مَعَ الْحَازِّ لَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ وَأُنِيطَ الْأَمْرُ بِالْمُبَاشِرِ وَحْدَهُ لِاضْمِحْلَالِ فِعْلِ ذَلِكَ فِي جَنْبِ فِعْلِهِ وَمِنْهَا لَا يَرِثُ شُهُودُ التَّزْكِيَةِ وَلَا الْإِحْصَانِ سَوَاءٌ شَهِدُوا بِهِ قَبْلَ الزِّنَا أَوْ بَعْدَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ الْمَنْقُولُ فِي الْغُرْمِ عِنْدَ الرُّجُوعِ، ثُمَّ اُسْتُشْكِلَ مَا هُنَا بِأَنَّهُمْ بَعْدَ الرَّجْمِ لَوْ رَجَعُوا هُمْ وَشُهُودُ الزِّنَا غَرِمَ شُهُودُ الزِّنَا لَا الْإِحْصَانِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لِشَهَادَتِهِمَا فِي الْقَتْلِ فَيُنَافِي مَا هُنَا أَنَّ لَهَا تَأْثِيرًا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ مُخْتَلِفٌ إذْ هُوَ هُنَا مُجَرَّدُ وُجُودِهِ فِي الْوَقْتِ، وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ وَإِنْ جَازَ أَوْ وَجَبَ، وَلَوْ لَمْ يَضْمَنْ بِهِ حَسْمًا لِلْبَابِ وَلَا كَذَلِكَ، ثُمَّ؛ لِأَنَّهُمْ تَوَسَّعُوا هُنَا مَا لَمْ يَتَوَسَّعُوا بِنَظِيرِهِ فِي الضَّمَانِ وَأَثَّرَ فِيهِ أَنَّ الْقَتْلَ بَعْدَ الرُّجُوعِ إنَّمَا يُضَافُ لِشُهُودِ الزِّنَا لَا غَيْرُ فَتَأَمَّلْهُ وَمِنْهَا صَرَّحُوا فِي الرَّهْنِ فِي مَسَائِلَ أَنَّ الْمَيِّتَةَ بِالْوِلَادَةِ السَّبَبُ فِي مَوْتِهَا الْوَطْءُ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَوْ أَحْبَلَهَا الرَّاهِنُ فَمَاتَتْ بِالْوِلَادَةِ ضَمِنَ قِيمَتَهَا؛ لِأَنَّ وَطْأَهَا هُوَ السَّبَبُ فِي هَلَاكِهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ زَنَى بِأَمَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهَا فَمَاتَتْ بِإِحْبَالِهِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمَّا قَطَعَ نِسْبَةَ الْوَلَدِ عَنْهُ انْقَطَعَ نِسْبَةُ الْوَطْءِ إلَيْهِ.
وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ الرَّاهِنُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ مِنْ وَطْئِهِ بَلْ لِعَارِضٍ آخَرَ وَلَا يَضْمَنُ زَوْجَتَهُ بِلَا خِلَافٍ لِتَوَلُّدِ هَلَاكِهَا مِنْ مُسْتَحَقٍّ عَلَيْهَا هُوَ وَطْؤُهُ وَنَازَعَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي إطْلَاقِهِمْ الْمَذْكُورِ فِي الزَّانِي بِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ؛ لِأَنَّ إفْضَاءَ الْوَطْءِ إلَى الْإِتْلَافِ وَالْفَوَاتِ لَا يَخْتَلِفُ بَيْنَ كَوْنِ السَّبَبِ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا وَهَذَا كُلُّهُ كَمَا تَرَى صَرِيحٌ فِي أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَرِثُ زَوْجَتَهُ الَّتِي أَحْبَلَهَا فَمَاتَتْ بِالْوِلَادَةِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْوَطْءَ الَّذِي هُوَ فِعْلُهُ سَبَبٌ فِي الْهَلَاكِ بِوَاسِطَةِ الْإِحْبَالِ النَّاشِئِ عَنْهُ الْوِلَادَةُ النَّاشِئُ عَنْهَا الْمَوْتُ وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ طُرُوُّ مُهْلِكٍ آخَرَ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُمْ أَعْرَضُوا عَنْ النَّظَرِ لِقَائِلِهِ حَيْثُ عَبَّرُوا عَنْهُ بِقَوْلِهِمْ، وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ الرَّاهِنُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمَوْتَ إلَى آخِرِهِ ثُمَّ رَأَيْت عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يَرِثَ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ أَحَدًا لَا يَقْصِدُ الْقَتْلَ بِالْوَطْءِ فَلَا يُسَمَّى فَاعِلُهُ قَاتِلًا وَبِأَنَّهَا لَمْ تَمُتْ بِالْوَطْءِ الَّذِي هُوَ فِعْلُهُ بَلْ بِالْوِلَادَةِ النَّاشِئَةِ عَنْ الْحَبَلِ النَّاشِئِ عَنْهُ فَهُوَ مَجَازٌ بَعِيدٌ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي اللَّفْظِ وَلَا فِي الْمَعْنَى وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ كِلَا تَعْلِيلَيْهِ لَا يُنْتِجُ لَهُ مَا بَحَثَهُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِطُوا تَسْمِيَتَهُ قَاتِلًا بَلْ أَنْ يَكُونَ لَهُ دَخْلٌ فِي الْقَتْلِ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ أَوْ شَرْطٍ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْوَطْءَ كَذَلِكَ بَلْ كَلَامُهُمْ الَّذِي فِي الرَّهْنِ مُصَرِّحٌ بِأَنَّهُ يُسَمَّى قَاتِلًا وَبِأَنَّ الْوَطْءَ يُفْضِي لِلْهَلَاكِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِاحْتِمَالِ طُرُوُّ مُهْلِكٍ.
وَبِأَنَّ الشَّارِعَ قَطَعَ نِسْبَةَ الْوَلَدِ لِلزَّانِي فَلَمْ يَضْمَنْ الْمَزْنِيَّ بِهَا
بِالسَّبَبِ مَا يُقَابِلُ الْمُبَاشَرَةَ فَيَشْمَلُ الشَّرْطَ وَالْقَرِينَةَ التَّمْثِيلُ بِمَا ذُكِرَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ إلَخْ) بَيَانٌ لِلنَّحْوِ وَقَوْلُهُ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيَانٌ لِمَا تَقَرَّرَ (قَوْلُهُ لِلْجَلَّادِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُمْسِكِ (قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ الْأَوَّلُ) أَيْ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ إرْثِ الْمُمْسِكِ (قَوْلُهُ لِضَعْفِهِ) أَيْ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ (قَوْلُهُ أَنْ لَا يَقْطَعَهُ إلَخْ) أَيْ الشَّرْطَ يَعْنِي أَنْ لَا يَجْعَلَهُ فِعْلَ غَيْرِهِ كَالْمَعْدُومِ (قَوْلُهُ كَمَا فِي الْمُمْسِكِ إلَخْ) مِثَالٌ لِلْمَنْفِيِّ بِالْمِيمِ (قَوْلُهُ لَمْ يَنْظُرْ إلَيْهِ) أَيْ الْمُمْسِكُ وَكَانَ الْأَسْبَكُ وَلَمْ يَنْظُرْ إلَخْ بِوَاوِ الِاسْتِئْنَافِ (قَوْلُهُ بِالْمُبَاشِرِ) أَيْ الْحَازِّ (قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَنْقُولُ) أَيْ التَّعْمِيمُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتَشْكَلَ) أَيْ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُمْ لَوْ رَجَعُوا إلَخْ) أَيْ شُهُودُ التَّزْكِيَةِ وَالْإِحْصَانِ (قَوْلُهُ لَا الْإِحْصَانِ) أَيْ وَلَا التَّزْكِيَةِ (قَوْلُهُ لِشَهَادَتِهِمَا) أَيْ نَوْعَيْ شُهُودِ التَّزْكِيَةِ وَشُهُودِ الْإِحْصَانِ (قَوْلُهُ أَنَّ لَهَا) أَيْ لِشَهَادَتِهِمَا وَقَوْلُهُ تَأْثِيرًا أَيْ فِي الْقَتْلِ (قَوْلُهُ إذْ هُوَ هُنَا) أَيْ فِي مَنْعِ الْإِرْثِ (قَوْلُهُ وَإِنْ جَازَ إلَخْ) الْقَتْلُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ الْقَاتِلُ بِهِ أَيْ بِالْقَتْلِ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الضَّمَانِ (قَوْلُهُ وَأَثَّرَ فِيهِ أَنَّ الْقَتْلَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الرِّكَّةِ، وَلَوْ قَالَ وَإِنَّمَا أَثَّرَ فِيهِ أَيْ الضَّمَانِ رُجُوعُ شُهُودِ الزِّنَا لَا غَيْرُ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ إنَّمَا يُضَافُ بَعْدَ الرُّجُوعِ لِشُهُودِ الزِّنَا إلَخْ لَاتَّضَحَ الْمَقَامُ.
(قَوْلُهُ فَتَأَمَّلْهُ) لَعَلَّ وَجْهَهُ الْإِشَارَةُ إلَى الْمُصَادَرَةِ فِي تَعْلِيلِ عَزْمِ شُهُودِ الزِّنَا لَا غَيْرُ فِي الرُّجُوعِ بَعْدَ الرَّجْمِ (قَوْلُهُ أَنَّ الْمَيِّتَةَ إلَخْ) أَيْ بِأَنَّ الْمَيِّتَةَ (قَوْلُهُ فَمِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِمَّا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ بِإِحْبَالِهِ) أَيْ بِالْوِلَادَةِ النَّاشِئَةِ عَنْهُ (قَوْلُهُ، وَقِيلَ إلَخْ) مِنْ جُمْلَةِ مَقُولِهِمْ (قَوْلُهُ وَلَا يَضْمَنُ) أَيْ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ أَيْ الْمَيِّتَةَ بِالْوِلَادَةِ النَّاشِئَةِ عَنْ وَطْئِهِ وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ أَوْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ، وَقِيلَ إلَخْ (قَوْلُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) أَيْ لَمْ يَظُنَّ إذْ إلْحَاقُ الْوَلَدِ بِالْفِرَاشِ ظَنِّيٌّ (قَوْلُهُ كَوْنُ السَّبَبِ) وَهُوَ الْوَطْءُ هُنَا (قَوْلُهُ أَعْرَضُوا عَنْ النَّظَرِ لِقَائِلِهِ) أَيْ قَائِلِ ذَلِكَ الِاحْتِمَالِ يَعْنِي لَمْ يُعَيِّنُوا الْقَائِلَ وَقَالُوا، وَقِيلَ إلَخْ، وَلَوْ اعْتَبَرُوا بِقَوْلِهِ لَقَالُوا قَالَ فُلَانٌ كَمَا هُوَ الشَّائِعُ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ فَاعِلُهُ) أَيْ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ إطْلَاقُ الْقَاتِلِ عَلَى الْوَاطِئِ (قَوْلُهُ فَلَمْ يَدْخُلْ) أَيْ الْوَاطِئِ وَقَوْلُهُ فِي اللَّفْظِ إلَخْ أَيْ لَفْظِ الْقَاتِلِ وَمَعْنَاهُ وَهَذَا مُبَالَغَةٌ فِي نَفْيِ التَّسْمِيَةِ وَإِلَّا فَالدُّخُولُ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا فِي الْمَعْنَى إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْمَعْنَى الْحِكْمَةُ (قَوْلُهُ مَا بَحَثَهُ) أَيْ الْإِرْثُ (قَوْلُهُ أَمَّا الْأَوَّلُ) أَيْ التَّعْلِيلُ بِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ (قَوْلُهُ لَمْ يَشْتَرِطُوا) أَيْ فِي مَنْعِ الْإِرْثِ وَقَوْلُهُ تَسْمِيَتُهُ أَيْ تَسْمِيَةُ مَنْ لَهُ دَخْلٌ فِي الْقَتْلِ أَيْ حَتَّى يَلْزَمَ مِنْ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ الْإِرْثُ.
(قَوْلُهُ أَنَّ الْوَطْءَ) الْأَوْلَى الْوَاطِئَ بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ لَهُ دَخْلَ فِي الْقَتْلِ بِالسَّبَبِيَّةِ (قَوْلُهُ قَطَعَ نِسْبَةَ الْوَلَدِ لِلزَّانِي) أَيْ وَلَوْ لَمْ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2829
وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُمْ مُصَرِّحُونَ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي مَنْعِ مَالَهُ دَخْلٌ فِي الْقَتْلِ بَيْنَ الدَّاخِلِ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ كَتَزْكِيَةِ مُزَكِّي الشَّاهِدِ بِإِحْصَانِ الْمُورَثِ الزَّانِي فَتَأَمَّلْ بَعْدَ هَذَا الْمَدْخَلِ مَعَ مَنْعِهِ الْإِرْثِ فَبَطَلَ جَمِيعُ مَا وَجَّهَ بِهِ بَحْثَهُ الَّذِي أَفَادَهُ بِذِكْرِهِ بَعْدَ ذِكْرِ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُمْ فِي الرَّهْنِ أَنَّهُ أَعْنِي بَحْثَهُ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ، وَوَجْهُ مُخَالَفَتِهِ لَهُ مَا قَرَّرْته، لَكِنْ صَرَّحَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الزَّوْجَ يَرِثُ جَاذِمًا بِهِ جَزَمَ الْمَذْهَبُ وَحِينَئِذٍ فَفِي جَرْيِهِ عَلَى قَوَاعِدِهِمْ دِقَّةٌ وَاَلَّذِي يَتَّضِحُ بِهِ جَرْيُهُ عَلَيْهَا أَنْ يُقَالَ لَا شَكَّ أَنَّ الْوَطْءَ مِنْ بَابِ التَّمَتُّعَاتِ وَهِيَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ لَا يُقْصَدَ بِهَا قَتْلٌ وَلَا يُنْسَبُ إلَيْهَا وَإِنَّمَا خَالَفُوهُ فِي الرَّهْنِ لِكَوْنِ الرَّاهِنِ حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ بِهِ فِي الْمَرْهُونَةِ فَاقْتَضَى الِاحْتِيَاطَ لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ مُنِعَ الرَّاهِنُ مِنْ الْوَطْءِ لِحُرْمَتِهِ وَنِسْبَةُ التَّفْوِيتِ إلَيْهِ بِوَاسِطَةِ نِسْبَةِ الْوَلَدِ إلَيْهِ لِيَغْرَمَ الْبَدَلَ وَأَمَّا هُنَا فَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الشَّرْطِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يُقْصَدُ بِهِ التَّفْوِيتُ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ الْقَتْلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّعَدِّي بِهِ لِبُعْدِ إضَافَةِ الْقَتْلِ إلَيْهِ فَمَا لَا تَعَدِّيَ بِهِ لَا يَمْنَعُ فَإِذَا كَانَ هَذَا لَا يَمْنَعُ فَأَوْلَى إذْ الشَّرْطُ مِنْ جِنْسِ مَا يُقْصَدُ وَلَا كَذَلِكَ الْوَطْءُ.
وَمِنْهَا اللِّعَانُ وَالشَّكُّ فِي النَّسَبِ فَلَوْ تَنَازَعَا مَجْهُولًا وَلَا حُجَّةَ فَإِنْ مَاتَا قَبْلَهُ وَقَفَ إلَى الْبَيَانِ مِنْ تَرِكَةِ كُلٍّ إرْثُ وَلَدٍ أَوْ عَكْسَهُ وُقِفَ مِنْ تَرِكَتِهِ إرْثُ أَبٍ وَسُئِلْت عَمَّنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ أَيْ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْ الزَّوْجِ وَوَاطِئِ الشُّبْهَةِ، وَقَدْ وَطِئَاهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَمَاتَ قَبْلَ لُحُوقِهِ بِأَحَدِهِمَا وَلِأَحَدِهِمَا وَلَدَانِ مِنْ غَيْرِهَا فَهَلْ تَرِثُ السُّدُسَ أَوْ الثُّلُثَ فَأَجَبْت أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ بِأَنَّهَا تَأْخُذُ السُّدُسَ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّهُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ وَيُوقَفُ السُّدُسُ الْآخَرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ إلَى الْبَيَانِ لِلشَّكِّ فِي مُسْتَحِقِّهِ مَعَ احْتِمَالِ ظُهُورِهِ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهَا فَلَا مُقْتَضِي يَقِينًا لِأَخْذِهَا لَهُ، ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا حَكَى فِيهَا وَجْهَيْنِ وَقَالَ أَصَحُّهُمَا السُّدُسُ انْتَهَى وَكَأَنَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ﵀ لَوْ شَكَّ فِي وُجُودِ أَخَوَيْنِ فَهَلْ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ أَوْ السُّدُسُ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَجْهَانِ أَرْجَحُهُمَا الثَّانِي اهـ.
وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِوَقْفِ السُّدُسِ الْآخَرِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا ذَكَرْتُهُ وَعَدَمُ تَحَقُّقِ حَيَاةِ الْوَارِثِ عِنْدَ مَوْتِ الْمُورِثِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ، (وَلَوْ مَاتَ مُتَوَارِثَانِ بِغَرَقٍ أَوْ هَدْمٍ) أَوْ نَحْوِهِمَا كَحَرِيقٍ (أَوْ فِي غُرْبَةٍ مَعًا أَوْ جُهِلَ أَسْبَقُهُمَا) وَمِنْهُ أَنْ يُعْلَمَ سَبْقٌ وَلَا يُعْلَمُ عَيْنُ السَّابِقِ أَيْ وَلَا يُرْجَى بَيَانُهُ وَإِلَّا وُقِفَ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرَ لَهُ تَأْتِي (لَمْ يَتَوَارَثَا) لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوا التَّوَارُثَ بَيْنَ مَنْ قُتِلَ فِي يَوْمِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالْحَرَّةِ إلَّا فِيمَنْ عَلِمُوا تَأَخُّرَ مَوْتِهِ (وَمَالُ كُلٍّ) مِنْهُمَا (لِبَاقِي وَرَثَتِهِ) إذْ لَوْ وَرَّثْنَا أَحَدَهُمَا كَانَ تَحَكُّمًا أَوْ كُلًّا مِنْ الْآخَرِ تَيَقَّنَّا الْخَطَأَ، وَلَوْ عُلِمَ السَّابِقُ، ثُمَّ نُسِيَ وُقِفَ لِلْبَيَانِ أَوْ الصُّلْحِ وَنَفْيُهُ التَّوَارُثَ بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ وَالْأَغْلَبُ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ إيهَامُ امْتِنَاعِهِ فِي
يَقْطَعْهَا لَسُمِّيَ الزَّانِي قَاتِلًا (قَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّانِي) أَيْ التَّعْلِيلُ بِبَعْدِ سَبَبِيَّةِ الْوَطْءِ لِلْقَتْلِ (قَوْلُهُ فِي مَنْعِ مَالَهُ دَخْلٌ إلَخْ) أَيْ لِلْإِرْثِ (قَوْلُهُ بُعْدً إلَخْ) بِضَمِّ الْبَاءِ مَفْعُولُ قَوْلِهِ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ الْإِبْطَالِ وَقَوْلُهُ جَمِيعَ إلَخْ بِالنَّصْبِ مَفْعُولُهُ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ مَفْعُولُهُ (قَوْلُهُ جَازِمًا بِهِ جَزْمَ الْمَذْهَبِ) وَكَذَا جَزَمَ بِهِ جَزْمَ الْمَذْهَبُ الْمُغْنِي وَكَذَا جَزَمَ شَيْخُنَا بِذَلِكَ فِي حَاشِيَةِ الشَّنْشَوْرِيِّ وَفِي ابْنِ الْجَمَّالِ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ التَّرْتِيبِ مَا نَصُّهُ وَفِي التُّحْفَةِ فِيهَا أَيْ فِي مَسْأَلَةِ إرْثِ الزَّوْجِ كَلَامٌ مَبْسُوطٌ مُحَصَّلُهُ آخِرًا أَنَّهُ يَرِثُ اهـ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ إنَّ مَرَضِيَّ الشَّارِحِ يَعْنِي التُّحْفَةَ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ مَنْعِ الْإِرْثِ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا بَيَانٌ لِذَلِكَ الْوَجْهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ بَيَانِ وَجْهِ الشَّيْءِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّارِحُ مَرَضِيًّا عِنْدَهُ كَمَا فِي بَيَانِ وَجْهِ الْمُقَابِلِ لِلصَّحِيحِ اهـ أَقُولُ إنَّ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الْجَمَّالِ مِنْ أَنَّ مَرَضِيَّ الشَّارِحِ الْإِرْثُ هُوَ الظَّاهِرُ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَوَّلًا مُجَرَّدُ بَحْثٍ وَمَدَارُ الْفِقْهِ عَلَى النَّقْلِ وَهُوَ مَعَ الثَّانِي فَقَطْ (قَوْلُهُ وَفِي جَرْيِهِ) أَيْ مَا جَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ عَلَى قَوَاعِدِهِمْ) أَيْ قَوَاعِدِ الْأَصْحَابِ هُنَا (قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالرَّهْنِ (قَوْلُهُ وَأَمَّا هُنَا) أَيْ فِي الْمَنْعِ لِلْإِرْثِ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ) فَاعِلُ تَقَرَّرَ (قَوْلُهُ فَإِذَا كَانَ هَذَا) أَيْ الشَّرْطُ الَّذِي لَا تُعَدَّى بِهِ (قَوْلُهُ مَجْهُولًا) أَيْ وَلَدًا مَجْهُولًا نَسَبُهُ صَغِيرًا كَانَ أَوْ مَجْنُونًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ وُجِدَ عَكْسُهُ بِأَنْ يَمُوتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الْمُتَنَازِعَيْنِ وَكَذَا إذَا مَاتَ قَبْلَ أَحَدِهِمَا (قَوْلُهُ الْمَذْكُورِ) أَيْ آنِفًا بِقَوْلِهِ فَلَوْ تَنَازَعَا إلَخْ (قَوْلُهُ حَكَى فِيهَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ (قَوْلُهُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمِنْهَاجِ.
(قَوْلُهُ وَعَدَمُ تَحَقُّقِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى اللَّعَّانُ (قَوْلُهُ هَذَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَلَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي نَسْخِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَكَلَامُ الْبَسِيطِ الْمُوهِمِ خِلَافَ ذَلِكَ مُؤَوَّلٌ (قَوْلُهُ وَمِنْهُ أَنْ يَعْلَمَ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْجَهْلِ بِالسَّابِقِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْجَهْلُ بِالسَّبْقِ صَادِقٌ بِأَنْ يَعْلَمَ أَصْلَ السَّبْقِ وَلَا يَعْلَمَ عَيْنَ السَّابِقِ وَبِأَنْ لَا يُعْلَمَ سَبْقٌ أَصْلًا وَصُوَرُ الْمَسْأَلَةِ خَمْسٌ الْعِلْمُ بِالْمَعِيَّةِ الْعِلْمُ بِعَيْنِ السَّبْقُ وَعَيْنِ السَّابِقِ الْجَهْلُ بِالْمَعِيَّةِ وَالسَّبْقِ الْجَهْلُ بِعَيْنِ السَّابِقِ مَعَ الْعِلْمِ بِالسَّبَقِ الْتِبَاسُ السَّابِقِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ عَيْنِهِ فَفِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ يُوقَفُ الْمِيرَاثُ إلَى الْبَيَانِ أَوْ الصُّلْحِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ تُقْسَمُ التَّرِكَةُ وَفِي الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ مَالُ أَيْ تَرِكَةُ كُلٍّ لِبَاقِي وَرَثَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ رُجِيَ بَيَانُهُ (قَوْلُهُ وَصِفِّينَ) كَسِجِّينٍ مَوْضِعٌ قُرْبَ الرَّقَّةِ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ كَانَتْ بِهِ الْوَقْعَةُ الْعُظْمَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - اهـ قَامُوسٌ (قَوْلُهُ وَالْحَرَّةُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ مَوْضِعٌ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ تَحْتَ وَاقِمٍ وَبِهِ كَانَتْ وَقْعَةُ الْحَرَّةِ أَيَّامَ يَزِيدَ اهـ قَامُوسٌ (قَوْلُهُ تَيَقَّنَّا الْخَطَأَ) ؛ لِأَنَّهُمَا إنْ مَاتَا مَعًا فَفِيهِ تَوْرِيثُ مَيِّتٍ مِنْ مَيِّتٍ أَوْ مُتَعَاقِبَيْنِ فَفِيهِ تَوْرِيثُ مَنْ تَقَدَّمَ مِمَّنْ تَأَخَّرَ فَيُقَدَّرُ فِي حَقِّ كُلِّ مَيِّتٍ أَنَّهُ لَمْ يُخَلِّفْ الْآخَرَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَنَفْيُهُ التَّوَارُثَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ لَمْ يَرِثْ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ كَعِبَارَةِ التَّنْبِيهِ فَإِنَّ اسْتِبْهَامَ تَارِيخِ الْمَوْتِ مَانِعٌ مِنْ الْحُكْمِ بِالْإِرْثِ لَا مِنْ نَفْسِ الْإِرْثِ وَقَوْلُهُ لَمْ يَتَوَارَثَا لَيْسَ بِحَاصِرٍ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَرِثُ مِنْ الْآخَرِ دُونَ عَكْسِهِ كَالْعَمَّةِ وَابْنِ أَخِيهَا كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُرَادَ لَا يَدْفَعُ الْإِيرَادَ (قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ نَفْيِ الْمُصَنِّفِ التَّوَارُثَ (قَوْلُهُ إيهَامُ امْتِنَاعِهِ إلَخْ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَالْأَصْلُ إيهَامُ النَّفْيِ امْتِنَاعَ إلَخْ، ثُمَّ هُوَ مَعَ قَوْلِهِ وَلَا أَنَّ أَحَدَهُمَا إلَخْ الْمَعْطُوفَ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2830
نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَا أَنَّ أَحَدَهُمَا قَدْ يَرِثُ مِنْ الْآخَرِ دُونَ عَكْسِهِ كَالْعَمَّةِ وَابْنِ أَخِيهَا وَكَثِيرٌ مِنْ تِلْكَ الْمَوَانِعِ فِيهِ تَجَوُّزٌ لِعَدَمِ صِدْقِ حَدِّ الْمَانِعِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْوَصْفُ الْوُجُودِيُّ الظَّاهِرُ الْمُنْضَبِطُ الْمُعَرِّفُ نَقِيضَ الْحُكْمِ فَانْتِفَاءُ الْإِرْثِ إمَّا لِانْتِفَاءِ الشَّرْطِ أَوْ السَّبَبِ.
(وَمَنْ أُسِرَ أَوْ فُقِدَ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ تُرِكَ مَالُهُ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِمَوْتِهِ أَوْ تَمْضِيَ مُدَّةٌ) مِنْ وِلَادَتِهِ (يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إسْقَاطُ عَلَى وَيَغْلِبُ إمَّا بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَوْ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ فَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ أَيْ بِسَبَبِهَا وَمَعْنَى تَغْلِيبِهَا الظَّنَّ تَقْوِيَتُهَا لَهُ بِحَيْثُ يَصِيرُ قَرِيبًا مِنْ الْعِلْمِ فَلَا يَكْفِي أَصْلُ الظَّنِّ (أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَوْقَهَا) وَلَا تَتَقَدَّرُ
عَلَى قَوْلِهِ إيهَامُ إلَخْ نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ (قَوْلُهُ وَلِأَنَّ أَحَدَهُمَا إلَخْ) أَيْ فَلَا يَشْمَلُ نَفْيُ الْإِرْثِ هُنَا نَفْيَ التَّوَارُثِ الَّذِي عَبَّرَ بِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ يَصْدُقُ مَعَ انْتِفَاءِ إرْثِ أَحَدِهِمَا أَصَالَةً نَفْيُ التَّوَارُثِ لَا يُقَالُ هَذَا لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ وَمَالُ كُلٍّ لِبَاقِي وَرَثَتِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا لَا يُنَافِيهِ بَلْ يَصْدُقُ مَعَهُ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ وَكَثِيرٌ مِنْ تِلْكَ الْمَوَانِعِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ قَالَ ابْنُ الْهَائِمِ فِي شَرْحِ كِفَايَتِهِ الْمَوَانِعُ الْحَقِيقِيَّةُ أَرْبَعَةٌ الْقَتْلُ وَالرِّقُّ وَاخْتِلَافُ الدِّينِ وَالدَّوْرُ الْحُكْمِيّ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَتَسْمِيَتُهُ مَانِعًا مَجَازٌ.
وَقَالَ فِي غَيْرِهِ إنَّهَا سِتَّةٌ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ وَالرِّدَّةُ وَاخْتِلَافُ الْعَهْدِ وَأَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهَا مَجَازٌ وَانْتِفَاءُ الْإِرْثِ مَعَهُ لَا؛ لِأَنَّهُ مَانِعٌ بَلْ لِانْتِفَاءِ الشَّرْطِ كَمَا فِي جَهْلِ التَّارِيخِ أَوْ السَّبَبِ كَمَا فِي انْتِفَاءِ النَّسَبِ وَهَذَا أَوْجَهُ اهـ وَعِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ فَائِدَةُ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ عَلَى الْمَوَانِعِ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْمَانِعِ مَا يُجَامِعُ السَّبَبَ مِنْ نَسَبٍ وَغَيْرِهِ وَيُجَامِعُ الشَّرْطَ فَخَرَجَ بِذَلِكَ اللِّعَانُ فَإِنَّ انْتِفَاءَ الْإِرْثِ بِهِ لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ وَهُوَ النَّسَبُ وَاسْتِبْهَامُ تَارِيخِ الْمَوْتِ فَعَدَمُ الْإِرْثِ فِيهِ لِفَقْدِ الشَّرْطِ وَهُوَ تَحَقُّقُ تَأَخُّرِ حَيَاةِ الْوَارِثِ عَنْ مَوْتِ الْمُورَثِ قَالَ فِي التُّحْفَةِ وَمِنْ الْمَوَانِعِ الشَّكُّ فِي النَّسَبِ فَلَوْ تَنَازَعَا إلَخْ أَقُولُ فِيهِ بَحْثٌ فَإِنَّ انْتِفَاءَ الْإِرْثِ فِيهِ حَالًا لَا لِكَوْنِهِ مَانِعًا؛ لِأَنَّهُ الْوَصْفُ الْوُجُودِيُّ إلَخْ وَلَيْسَ هُوَ وَصْفًا قَائِمًا بِالْوَلَدِ بَلْ عَدَمُ الْإِرْثِ حَالًا لِلشَّكِّ فِي اسْتِحْقَاقِهِ مِنْ تَرِكَةِ أَحَدِ الْمُتَنَازِعَيْنِ عَلَى التَّعْيِينِ فَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ مَاتَ مُتَوَارِثَانِ بِنَحْوِ غَرَقٍ وَعَلِمْنَا السَّبْقَ لَكِنْ لَا نَعْلَمُ عَيْنَ السَّابِقِ مَعَ رَجَاءِ بَيَانِهِ فَإِنَّا نُوقِفُ الْإِرْثَ لِلْبَيَانِ اهـ بِحَذْفِ (قَوْلِهِ فَانْتِفَاءُ الْإِرْثِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْكَثِيرِ (قَوْلُهُ إمَّا لِانْتِفَاءِ الشَّرْطِ) كَمَا فِي جَهْلِ التَّارِيخِ أَوْ السَّبَبِ أَيْ كَمَا فِي انْتِفَاءِ النَّسَبِ بِنَحْوِ اللِّعَانِ أَيْ وَالِانْتِفَاءُ وَصْفٌ عَدَمِيٌّ لَا وُجُودِيٌّ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ تُرِكَ مَالَهُ) أَيْ وُقِفَ مَالَهُ وَلَمْ يُقْسَمْ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَأُرِيدَ الْإِرْثُ مِنْهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ تَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ) أَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ نَفْسَ الظَّنِّ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ وَإِنَّمَا عَبَّرُوا بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْغَلَبَةَ أَيْ الرُّجْحَانَ مَأْخُوذٌ فِي مَاهِيَّةِ الظَّنِّ اهـ مُغْنِي أَقُولُ هَذَا كَلَامٌ يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ بِمَاءِ الْعَيْنِ فَإِنِّي طَالَمَا كُنْت أَسْتَشْكِلُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ وَخُلَاصَةُ اسْتِشْكَالِهَا أَنَّا لَا نَشُكُّ أَنَّ بَيْنَ الشَّكِّ وَالْيَقِينِ مَرَاتِبُ مُتَفَاوِتَةٌ لَكِنْ مَنْ رَاجَعَ وَجَدَ أَنَّهُ وَأَنْصَفَ مِنْ نَفْسِهِ أَخَوَاتِهِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى تَحْصِيلِ أَمَارَةٍ تُمَيِّزُ لَهُ مَا يُسَمَّى ظَنًّا مِمَّا يُسَمَّى غَلَبَةَ ظَنٍّ مَعَ الْإِذْعَانِ بِمَا سَلَفَ مِنْ أَنَّ ثَمَّ مَرَاتِبَ مُتَفَاوِتَةً فِي الْقُوَّةِ آخِذَةً فِي التَّرَقِّي فِيهَا إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ لِمَرْتَبَةِ الْيَقِينِ فَتَأَمَّلْهُ إنْ كُنْت مِنْ أَهْلِهِ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فَالرَّابِطُ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الثَّانِي فَقَطْ وَلَا مَوْقِعَ لِلتَّفْرِيعِ (قَوْلُهُ مَحْذُوفٌ) فِيهِ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ رَابِطَ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ مَنْ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ رَابِطَهُ مَوْجُودٌ فِي خَبَرِهِ وَكَذَا فِيمَا تَعَلَّقَ بِهِ مِنْ الْغَايَةِ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ بِمَوْتِهِ وَضَمِيرَ يَعِيشُ رَاجِعَانِ إلَيْهِ أَيْضًا وَإِنْ أَرَادَ رَابِطَ الْمَوْصُوفِ وَهُوَ مُدَّةٌ لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا؛ لِأَنَّ رَابِطَهَا مَوْجُودٌ فِي صِفَتِهَا وَهِيَ يَغْلِبُ إلَخْ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ فَوْقَهَا رَاجِعٌ لِلْمُدَّةِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَمَعْنَى تَغْلِيبِهَا الظَّنَّ إلَخْ) أَيْ عَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى وَلَمْ يُبَيِّنْ مَعْنَى الْغَلَبَةِ عَلَى الثَّانِيَةِ وَلَا مَعْنَى عَلَى عَلَيْهَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ عَلَى عَلَى مَعْنَى فِي الْمَعْنَى وَالْمَعْنَى يَكُونُ الْغَالِبُ فِي الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَوْقَهَا وَمُلَخَّصُهُ أَنْ يَكُونَ الْمَظْنُونُ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَوْقَهَا اهـ سم أَقُولُ هَذَا الْمُلَخَّصُ إنَّمَا يُنَاسِبُ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي دُونَ قَوْلِ الشَّارِحِ فَلَا يَكْفِي إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَا تَتَقَدَّرُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ يَسْتَمِرَّ حَيًّا
إلَخْ) الْمُصَنِّفُ أَرَادَ الضَّمَانَ الْمُسْتَقَرَّ وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ فَلَا رَدَّ.
(قَوْلُهُ وَلَا أَنَّ أَحَدَهُمَا قَدْ يَرِثُ) أَيْ فَلَا يَشْمَلُ نَفْيُ الْإِرْثِ هُنَا نَفْيَ التَّوَارُثِ الَّذِي عَبَّرَ بِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ يَصْدُقُ مَعَ انْتِفَاءِ إرْثِ أَحَدِهِمَا أَصَالَةً نَفْيُ التَّوَارُثِ لَا يُقَالُ لَكِنْ هَذَا لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ وَمَالُ كُلٍّ لِبَاقِي وَرَثَتِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ لَا يُنَافِيهِ بَلْ يَصْدُقُ مَعَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَفِي النُّسَخِ إسْقَاطٌ عَلَى إلَخْ) فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّ قَوْلَهُ فَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ مِمَّا لَا مَحَلَّ لَهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ رَابِطَ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ مَنْ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ رَابِطَهُ مَوْجُودٌ فِي خَبَرِهِ وَهُوَ تَرْكُ مَالِهِ وَفِيمَا تَعَلَّقَ بِهِ مِنْ الْغَايَةِ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ بِمَوْتِهِ رَاجِعٌ إلَيْهِ وَضَمِيرِ يَعِشْ رَاجِعٌ إلَيْهِ أَيْضًا وَإِنْ أَرَادَ رَابِطَ الْمَوْصُوفِ وَهُوَ مُدَّةٌ لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا؛ لِأَنَّ رَابِطَهَا مَوْجُودٌ فِي صِفَتِهَا وَهِيَ يَغْلِبُ إلَخْ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ فَوْقَهَا رَاجِعٌ لِلْمُدَّةِ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَمَا احْتَاجَ إلَى بَيَانِ الْمَعْنَى عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ فَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى بَيَانِهِ عَلَى الْأُولَى فَإِنَّهُ مَا مَعْنَى الْغَلَبَةِ عَلَى الظَّنِّ وَمَا مَعْنَى عَلَى عَلَى هَذَا فَكَانَ يَنْبَغِي بَيَانُهُ أَيْضًا بَلْ هُوَ أَحْوَجُ إلَى الْبَيَانِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ عَلَى عَلَى مَعْنَى فِي وَالْمَعْنَى يَكُونُ الْغَالِبُ فِي الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَعِيش فَوْقَهَا وَمُلَخَّصُهُ أَنْ يَكُونَ الْمَظْنُونُ
стр. 2831
بِشَيْءٍ عَلَى الصَّحِيحِ (فَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي وَيْحُكُمْ بِمَوْتِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ فَلَا يُورَثُ إلَّا بِيَقِينٍ أَوْ مَا نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ وَمِنْهُ الْحُكْمُ؛ لِأَنَّهُ إنْ اسْتَنَدَ إلَى الْمُدَّةِ فَوَاضِحٌ أَوْ إلَى الْعِلْمِ وَإِنْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ فَهُوَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْبَيِّنَةِ الْمُنَزَّلَةِ مَنْزِلَةَ الْيَقِينِ (ثُمَّ) بَعْدَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ (وَيُعْطَى مَالُهُ مَنْ يَرِثُهُ وَقْتَ الْحُكْمِ) بِأَنْ يَسْتَمِرَّ حَيًّا إلَى فَرَاغِ الْحُكْمِ فَمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَرِثْهُ وَكَلَامُ الْبَسِيطِ الْمُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ مُؤَوَّلٌ هَذَا إنْ أُطْلِقَ فَإِنْ قَيَّدَتْهُ الْبَيِّنَةُ أَوْ قَيَّدَهُ هُوَ فِي حُكْمِهِ بِزَمَنٍ سَابِقٍ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ الزَّمَنُ وَمَنْ كَانَ وَارِثُهُ حِينَئِذٍ وَلَا تَتَضَمَّنُ قِسْمَةَ الْحَاكِمِ الْحُكْمَ بِمَوْتِهِ إلَّا إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ رَفْعٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ تَصَرُّفَ الْحَاكِمِ لَيْسَ بِحُكْمٍ إلَّا إذَا كَانَ فِي قَضِيَّةٍ رُفِعَتْ إلَيْهِ وَطُلِبَ مِنْهُ فَصْلُهَا وَيُعْلَمُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي مُضِيُّ الْمُدَّةِ وَحْدَهَا بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْحُكْمِ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ لَا يَحْتَاجُ مَعَهَا إلَيْهِ لِقَوْلِهِمْ فِي قِنٍّ انْقَطَعَ خَبَرُهُ بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ لَا تَجِبُ فِطْرَتُهُ وَلَا يُجْزِئُ عَنْ الْكَفَّارَةِ اتِّفَاقًا وَلَمْ يَذْكُرُوا هُنَا الْحُكْمَ انْتَهَى فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا أَمْرٌ كُلِّيٌّ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَصَالِحُ وَمَفَاسِدُ عَامَّةٌ فَاحْتِيطَ لَهُ أَكْثَرَ.
(وَلَوْ مَاتَ مَنْ يَرِثُهُ الْمَفْقُودُ) كُلًّا أَوْ بَعْضًا قَبْلَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ (وَقَفْنَا حِصَّتَهُ) أَيْ مَا خَصَّهُ مِنْ كُلِّ الْمَالِ إنْ انْفَرَدَ وَبَعْضَهُ إنْ كَانَ مَعَ غَيْرِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الْمَوْتِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا وَبِمَا قَرَّرْت بِهِ كَلَامَهُ انْدَفَعَ مَا تُوُهِّمَ أَنَّهُ
إلَى فَرَاغِ الْحُكْمِ وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَهُ (قَوْلُهُ بِشَيْءٍ) ، وَقِيلَ تُقَدَّرُ بِسَبْعِينَ سَنَةً، وَقِيلَ بِثَمَانِينَ، وَقِيلَ بِتِسْعِينَ، وَقِيلَ بِمِائَةٍ، وَقِيلَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ اهـ مُغْنِي وَشَرْحِ الْبَهْجَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي إلَخْ) خَرَجَ بِهِ الْمُحَكَّمُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ حُكْمِهِ رِضَا الْخَصْمَيْنِ وَالْمَفْقُودُ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الرِّضَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مَا نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْيَقِينِ (قَوْلُهُ إلَى الْعِلْمِ) أَيْ عِلْمِ الْقَاضِي أَيْ إذَا كَانَ مُجْتَهِدًا (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الْحُكْمُ الْمُسْتَنِدُ إلَى الْعِلْمِ (قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ يُعْطِي مَالَهُ إلَخْ) أَيْ وَتَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ وَتَتَزَوَّجُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقْتَ الْحُكْمِ) قَالَ غَيْرُهُ أَوْ قِيَامُ الْبَيِّنَةِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ حِينَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ أَوْ الْحُكْمِ انْتَهَتْ وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ مَعَ الْبَيِّنَةِ إلَى حُكْمٍ فَيَكُونُ قَوْلُهُ فَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي وَيَحْكُمُ إلَخْ خَاصًّا بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الْبَيِّنَةِ مِنْ نَحْوِ قَبُولِ الْقَاضِي لَهَا؛ لِأَنَّهَا بِمُجَرَّدِهَا لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا سم وَرَشِيدِيٌّ زَادَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَعِبَارَةُ الْإِمْدَادِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ عِنْدَ قِيَامِهَا لَا يَحْتَاجُ لِلْحُكْمِ بِالْمَوْتِ بَلْ يَكْفِي الثُّبُوتُ الْمُجَرَّدُ وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ أَصْلِهِ خِلَافُهُ وَكَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا يُوَافِقُ الْأَوَّلَ وَعِبَارَةُ فَتْحِ الْجَوَادِ وَلَا يَحْتَاجُ بَعْدَ ثُبُوتِهَا أَيْ بِالْبَيِّنَةِ إلَى الْحُكْمِ بِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ انْتَهَتْ اهـ أَقُولُ وَكَعَبَّارَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ فَهُوَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْبَيِّنَةِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ قَيَّدَتْهُ الْبَيِّنَةُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَيُعْلَمُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي إلَخْ كُلٌّ مِنْهَا يُفِيدُ مُفَادَهَا (قَوْلُهُ إلَى فَرَاغِ الْحُكْمِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَانَ قِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ مَنْ يَرِثُهُ عَقِبَ الْحُكْمِ اهـ سم وَيُعْلَمُ جَوَابُهُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ (قَوْلُهُ قَبْلَهُ إلَخْ) أَيْ الْحُكْمِ وَفَرَاغِهِ.
(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْبَسِيطِ إلَخْ) هُوَ قَوْلُهُ يَرِثُهُ مَنْ كَانَ حَيًّا قَبِيلَ الْحُكْمِ (قَوْلُهُ مُؤَوَّلٌ) أَيْ أَوَّلَهُ السُّبْكِيُّ بِمَا حَاصِلُهُ حَمْلُ كَلَامِ الْبَسِيطِ عَلَى مَنْ اسْتَمَرَّ حَيًّا إلَى فَرَاغِ الْحُكْمِ حَتَّى لَوْ مَاتَ مَعَ الْحُكْمِ لَا يَرِثُ فَقَوْلُ الْأَصْحَابِ الْمَوْجُودِينَ وَقْتَ الْحُكْمِ أَيْ وَقْتَ الْفَرَاغِ مِنْهُ فَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا اهـ شَرْحُ الْبَهْجَةِ (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَقْتَ الْحُكْمِ أَيْ وَقَوْلُ غَيْرِهِ وَقْتَ الْحُكْمِ أَوْ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ (قَوْلُهُ إنْ أُطْلِقَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ الْحُكْمُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا أَطْلَقَ الْحُكْمَ فَإِنْ أَسْنَدَهُ إلَى مَا قَبْلَهُ لِكَوْنِ الْمُدَّةِ زَادَتْ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَوْقَهُ وَحَكَمَ بِمَوْتِهِ مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ السَّابِقَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْطِي مَنْ كَانَ وَارِثًا لَهُ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَإِنْ كَانَ سَابِقًا عَلَى الْحُكْمِ وَمِثْلُ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ الْبَيِّنَةُ بَلْ أَوْلَى اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ قَيَّدَهُ هُوَ) أَيْ الْقَاضِي (قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ الزَّمَنُ إلَخْ) أَيْ وَتُضَافُ سَائِرُ الْأَحْكَامِ إلَى ذَلِكَ الزَّمَنِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَتْ زَوْجَاتُهُ مُنْقَضِيَةَ الْعِدَّةِ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الْوَقْتِ تَزَوَّجْنَ حَالًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَمَنْ كَانَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ذَلِكَ الزَّمَنِ (قَوْلُهُ بَعْدَ رَفْعٍ إلَيْهِ) أَيْ وَطَلَبِ الْفَصْلِ مِنْهُ (قَوْلُهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْ وَالْمُغْنِي اهـ سم (قَوْلُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ) يَعْنِي قَوْلَهُ، ثُمَّ بَعْدَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ يُعْطَى إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يَكْفِي إلَخْ (قَوْلُهُ وَحْدَهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ (قَوْلُهُ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْحُكْمِ) أَيْ حَتَّى لَوْ تَعَذَّرَ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْحُكْمِ إلَّا بِدَرَاهِمَ وَلَمْ تَدْفَعْهَا الْمَرْأَةُ وَلَا غَيْرُهَا لَمْ يَجُزْ لَهَا التَّزَوُّجُ قَبْلَ الْحُكْمِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ مَعَهَا) أَيْ مَعَ الْمُدَّةِ أَيْ مُضِيِّهَا.
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ) أَيْ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ مُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْت إلَخْ) يَعْنِي قَوْلَهُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا مَعَ قَوْلِهِ أَيْ مَا خَصَّهُ إلَخْ قَالَ سم قَدْ يُقَالُ مَا قَرَّرَ بِهِ كَلَامَهُ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَعَمِلْنَا فِي الْحَاضِرِينَ إلَخْ اهـ وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ (قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا تُوُهِّمَ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ الْآتِي وَعَمِلْنَا إلَخْ أَيْ إنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ، وَقَدْ يُصَوَّرُ الْمَتْنُ بِمَا إذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ فَقَطْ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ يَرِثُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ الْحَذْفَ وَالْإِيصَالَ وَالْأَصْلُ يَرِثُهُ مِنْهُ وَتَرَكَ عَلَى هَذَا مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَلَى الْمُقَايَسَةِ
أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَوْقَهَا (قَوْلُهُ وَقْتَ الْحُكْمِ) قَالَ غَيْرُهُ أَوْ قِيَامُ الْبَيِّنَةِ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَحِينَئِذٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ وَحِينَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ أَوْ الْحُكْمِ انْتَهَى وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ مَعَ الْبَيِّنَةِ إلَى حُكْمٍ فَيَكُونُ قَوْلُهُ فَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي وَيَحْكُمُ خَاصًّا بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الْبَيِّنَةِ مِنْ نَحْوِ قَبُولِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهَا بِمُجَرَّدِهَا لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ إلَى فَرَاغِ الْحُكْمِ فَمَنْ مَاتَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَانَ قِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ مَنْ يَرِثُهُ عَقِبَ الْحُكْمِ (قَوْلُهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ إلَّا إذَا كَانَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَرْت بِهِ كَلَامَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَال مَا قُرِّرَ بِهِ كَلَامُهُ لَا يُنَاسَب قَوْلَهُ وَعَمَلنَا فِي الْحَاضِرِينَ إلَخْ (قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا تُوُهِّمَ) وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ الْآتِي وَعَمِلْنَا فِي الْحَاضِرِينَ بِالْأَسْوَأِ أَيْ إنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَقَدْ يُصَوَّرُ الْمَتْنُ بِمَا إذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ فَقَطْ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ يَرِثُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ الْحَذْفَ وَالْإِيصَالَ وَالْأَصْلُ يَرِثُ
стр. 2832
لَا الْتِئَامَ بَيْنَ يَرِثُهُ الظَّاهِرُ فِي إرْثِ الْكُلِّ وَحِصَّتِهِ الظَّاهِرِ فِي إرْثِ الْبَعْضِ، وَلَوْ مَاتَ عَنْ أَخَوَيْنِ أَحَدُهُمَا مَفْقُودٌ وَجَبَ وَقْفُ نِصْفِهِ إلَى الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ، ثُمَّ إذَا لَمْ تَظْهَرْ حَيَاتُهُ فِي مُدَّةِ الْوَقْفِ يَعُودُ كُلُّ مَالِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ إلَى الْحَاضِرِ وَلَيْسَ لِوَرَثَةِ الْمَفْقُودِ مِنْهُ شَيْءٌ إذْ لَا إرْثَ بِالشَّكِّ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ قَبْلَ مُورَثِهِ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ ﵀ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَعَمِلْنَا فِي) حَقِّ (الْحَاضِرِينَ بِالْأَسْوَأِ) فَمَنْ يُسْقِطُهُ الْمَفْقُودُ لَا يُعْطَى شَيْئًا وَمَنْ تَنْقُصُهُ حَيَاتُهُ أَوْ مَوْتُهُ يُعْطَى الْيَقِينَ فَفِي زَوْجٍ مَفْقُودٍ وَشَقِيقَتَيْنِ وَعَمٍّ يُعْطَيَانِ أَرْبَعَةً مِنْ سَبْعَةٍ وَيُوقَفُ الْبَاقِي وَفِي أَخٍ لِأَبٍ مَفْقُودٍ وَشَقِيقٍ وَجَدٍّ يُقَدَّرُ حَيًّا فِي حَقِّ الْجَدِّ وَمَيِّتًا فِي حَقِّ الْآخَرِ وَيُوقَفُ السُّدُسُ وَمَنْ لَا يَخْتَلِفُ حَقُّهُ بِحَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ كَزَوْجٍ وَابْنٍ مَفْقُودٍ وَبِنْتٍ يُعْطَى الزَّوْجُ الرُّبْعَ؛ لِأَنَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَالٍ وَتَلَفُ الْمَوْقُوفِ لِلْغَائِبِ يَكُونُ عَلَى الْكُلِّ فَإِذَا حَضَرَ اسْتَرَدَّ مَا دُفِعَ لَهُمْ وَقُسِمَ بِحَسَبِ إرْثِ الْكُلِّ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِيمَا إذَا بَانَتْ حَيَاةُ الْحَمْلِ وَذُكُورَةُ الْخُنْثَى فِيمَا يَأْتِي.
(وَلَوْ خَلَّفَ حَمْلًا يَرِثُ) مُطْلَقًا لَوْ كَانَ مُنْفَصِلًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ كَأَنْ مَاتَ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ عَنْ زَوْجَةِ ابْنٍ حَامِلٍ (أَوْ قَدْ يَرِثُ) بِتَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ كَحَمْلِ حَلِيلَةِ الْأَخِ أَوْ الْجَدِّ أَوْ الْأُنُوثَةِ كَمَنْ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَشَقِيقَةٍ وَحَمْلٍ لِأَبِيهَا فَإِنَّهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ وَلَمْ يَفْضُلْ لَهُ شَيْءٌ أَوْ أُنْثَى وَرِثَتْ السُّدُسَ وَأُعِيلَتْ (عُمِلَ بِالْأَحْوَطِ فِي حَقِّهِ) أَيْ الْحَمْلِ (وَحَقِّ غَيْرِهِ) كَمَا يَأْتِي (فَإِنْ انْفَصَلَ) كُلُّهُ (حَيًّا) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً يَقِينًا وَتُعْرَفُ بِنَحْوِ قَبْضِ يَدٍ وَبَسْطِهَا لَا بِمُجَرَّدِ نَحْوِ اخْتِلَاجٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقَعُ مِثْلُهُ لِانْضِغَاطٍ وَتَقَلُّصِ عَصَبٍ وَمِنْ ثَمَّ أَلْغَوْا كُلَّ مَا لَا تُعْلَمُ بِهِ الْحَيَاةُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لِعَارِضٍ آخَرَ (لِوَقْتٍ يُعْلَمُ) أَوْ يُظَنُّ إذْ إلْحَاقُ الْوَلَدِ بِالْفِرَاشِ ظَنِّيٌّ أَقَامَهُ الشَّارِعُ مَقَامَ الْعِلْمِ فَالْعِلْمُ فِي كَلَامِهِمْ الْمُرَادُ بِهِ الْحَقِيقِيُّ أَوْ الْمُنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ (وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ) بِأَنْ انْفَصَلَ لِأَقَلَّ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَلَمْ تَكُنْ فِرَاشًا لِأَحَدٍ أَوْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ كَانَتْ فِرَاشًا أَوْ اعْتَرَفَ الْوَرَثَةُ بِوُجُودِهِ الْمُمْكِنِ عِنْدَ الْمَوْتِ (وَرِثَ) لِثُبُوتِ نَسَبِهِ وَخَرَجَ بِكُلِّهِ مَوْتُهُ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ فَإِنَّهُ كَالْمَيِّتِ هُنَا وَفِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ إلَّا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إذَا اسْتَهَلَّ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ.
وَفِيمَا إذَا حَزَّ إنْسَانٌ رَقَبَتَهُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ وَبِحَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ مَا لَوْ انْفَصَلَ وَحَيَاتُهُ لَثَبَتَ كَذَلِكَ كَأَنْ شَكَّ فِيهَا أَوْ فِي اسْتِقْرَارِهَا فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ (وَإِلَّا) بِأَنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا
اهـ سم (قَوْلُهُ لَا الْتِئَامَ إلَخْ) أَيْ، وَلَوْ قَالَ مَنْ يَرِثُ مِنْهُ لَحَصَلَ الِالْتِئَامُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَمْ تَظْهَرْ حَيَاتُهُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا مَرَّ زِيَادَةُ وَقَامَ الْبَيِّنَةُ أَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِمَوْتِهِ (قَوْلُهُ فَمَنْ يُسْقِطُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ يُعْطَيَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ كَانَ الزَّوْجُ حَيًّا فَلِلْأُخْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَسَقَطَ الْعَمُّ أَوْ مَيِّتًا فَلَهُمَا سَهْمَانِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ فَيُقَدَّرُ فِي حَقِّهِمْ حَيَاتُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ سَبْعَةٍ) هِيَ الْمَسْأَلَةُ بِعَوْلِهَا بِوَاحِدٍ (قَوْلُهُ فِي حَقِّ الْجَدِّ) أَيْ فَيَأْخُذُ الثُّلُثَ وَقَوْلُهُ فِي حَقِّ الْأَخِ أَيْ فَيَأْخُذُ النِّصْفَ (قَوْلُهُ وَيُوقَفُ السُّدُسُ) أَيْ فَإِنْ تَبَيَّنَ مَوْتُهُ فَلِلْجَدِّ أَوْ حَيَاتُهُ فَلِلْأَخِ (قَوْلُهُ يُعْطَى الزَّوْجُ) أَيْ وَتُعْطَى الْبِنْتُ ثُلُثَ الْبَاقِي وَيُوقَفُ الْبَاقِي مِنْهُ فَإِنْ بَانَ حَيَاةُ الْمَفْقُودِ أَخَذَهُ أَوْ مَوْتُهُ أَخَذَتْهُ الْبِنْتُ فَرْضًا وَرَدًّا بِشَرْطِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَتَلِفَ الْمَوْقُوفُ إلَخْ) يَعْنِي إذَا وُقِفَ لِلْغَائِبِ شَيْءٌ، ثُمَّ تَلِفَ، ثُمَّ رَجَعَ الْغَائِبُ يَجِبُ حِصَّتُهُ عَلَى الْكُلِّ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ اسْتَرَدَّ مَا دُفِعَ إلَخْ) أَيْ جَمِيعَهُ وَمِنْ فَوَائِدِهِ الْمُشَارَكَةُ فِي زَوَائِدِ التَّرِكَةِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا إلَخْ) أَيْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى مُنْفَرِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا ابْنُ الْجَمَّالِ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الْحَمْلُ مِنْهُ أَيْ الْمَيِّتِ (قَوْلُهُ عَنْ زَوْجَةِ أَبٍ) هَذَا لَا يُوَافِقُ الْإِرْثَ مُطْلَقًا فَالصَّوَابُ إمَّا إسْقَاطُ أَبٍ كَمَا فِي الْمُغْنِي أَوْ إبْدَالُهُ بِابْنٍ كَمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ كَحَمْلِ حَلِيلَةِ الْأَخِ إلَخْ) أَيْ لِأَبَوَيْهِ أَوْ لِأَبٍ فَإِنَّ الْحَمْلَ إنْ كَانَ ذَكَرًا فِي الصُّورَتَيْنِ وَرِثَ وَإِلَّا فَلَا (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ) أَيْ الْحَمْلُ (قَوْلُهُ وَرِثَتْ السُّدُسَ) أَيْ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَأُعِيلَتْ أَيْ لِسَبْعَةٍ (قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَيَانُ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ انْفَصَلَ إلَخْ) أَيْ، وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ يَقِينًا) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ شَخْصٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَدَخَلَ بِهَا، ثُمَّ مَاتَ وَأَلْقَتْ جَنِينًا بَعْدَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعَقْدِ وَمَكَثَ حَيًّا نَحْوَ يَوْمٍ وَمَاتَ فَهَلْ يَرِثُ أَوْ لَا وَالْجَوَابُ أَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ الْإِرْثِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ وَلَدًا كَامِلًا فَهُوَ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَامِلًا فَحَيَاتُهُ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ وَهِيَ مُشْتَرَطَةٌ لِلْإِرْثِ فَاحْفَظْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَنْ ذَكَرَ خِلَافَهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَتُعْرَفُ) أَيْ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِنَحْوِ قَبْضِ يَدٍ وَبَسْطِهَا) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي أَنَّ مُجَرَّدَ ذَلِكَ عَلَامَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مَعَ قَوْلِهِمْ فِي الْجِنَايَاتِ إنَّ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ هِيَ الَّتِي يَكُونُ مَعَهَا إبْصَارٌ وَنُطْقٌ وَحَرَكَةُ اخْتِيَارٍ أَوْ مُجَرَّدُ قَبْضِ الْيَدِ وَبَسْطِهَا لَا يَسْتَلْزِمُ أَنَّهُ عَنْ اخْتِيَارٍ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَابْنُ الْجَمَّالِ وَتُعْلَمُ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ بِاسْتِهْلَالِهِ صَارِخًا أَوْ بِعُطَاسِهِ أَوْ التَّثَاؤُبِ أَوْ الْتِقَامِ الثَّدْيِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ يُعْلَمُ وُجُودُهُ) أَيْ، وَلَوْ بِمَادَّتِهِ كَالْمَنِيِّ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ عِنْدَ الْمَوْتِ) أَيْ مَوْتِ مُورَثِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَنْ يَنْفَصِلَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ اعْتَرَفَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَأَنْ شَكَّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ أَوْ اعْتَرَفَ الْوَرَثَةُ) أَيْ أَوْ انْفَصَلَ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَدُونَ فَوْقِ أَرْبَعِ سِنِينَ وَكَانَ فِرَاشًا لَكِنْ اعْتَرَفَ إلَخْ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ وَهِيَ فِرَاشٌ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ اهـ.
(قَوْلُهُ لِثُبُوتِ نَسَبِهِ) أَيْ لِتَبَيُّنِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ لِلْمَيِّتِ حَالَ الْمَوْتِ فَتَحَقَّقَ سَبَبُ الْإِرْثِ فِيهِ سَيِّدُ عُمَرَ وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا حَزَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فِي الصَّلَاةِ إلَخْ (قَوْلُهُ إذَا حَزَّ إنْسَانٌ رَقَبَتَهُ) أَيْ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَبِحَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِكُلِّهِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ قَوْلَهُ يَقِينًا لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ الْآتِي كَأَنْ شَكَّ إلَخْ (قَوْلُهُ كَأَنْ شَكَّ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى بِأَنْ انْفَصَلَ حَيًّا حَيَاةً غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ أَوْ شَكَّ إلَخْ (قَوْلُهُ بِأَنْ انْفَصَلَ)
مِنْهُ وَنَزَلَ هَذَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَلَى الْمُقَايَسَةِ (قَوْلُهُ يُعْطَى الزَّوْجُ) أَيْ وَتُعْطَى الْبِنْتُ ثُلُثَ الْبَاقِي وَيُوقَفُ
стр. 2833
وَلَوْ بِجِنَايَةٍ أَوْ حَيًّا وَلَمْ يُعْلَمْ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ (فَلَا) يَرِثُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ كَالْعَدَمِ وَالثَّانِيَ مُنْتَفٍ نَسَبُهُ عَنْ الْمَيِّتِ وَلَا يُنَافِي هَذَا الْمُقْتَضِي لِتَوَقُّفِ إرْثِهِ عَلَى وِلَادَتِهِ بِشَرْطِهَا مَا مَرَّ أَنَّهُ وَرِثَ وَهُوَ جَمَادٌ؛ لِأَنَّ هَذَا بِاعْتِبَارِ الظُّهُورِ وَذَاكَ بِاعْتِبَارِ التَّبَيُّنِ، ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ ذَكَرَ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَأَنَّ الْمَشْرُوطَ بِالشَّرْطَيْنِ إنَّمَا هُوَ الْحُكْمُ بِالْإِرْثِ لَا الْإِرْثُ نَفْسُهُ وَبَعْضُهُمْ أَجَابَ بِمَا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ يَرِثُ مَعَ الْحَمْلِ لَا يُعْطَى إلَّا الْيَقِينُ (بَيَانُهُ) أَنْ تَقُولَ (إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ سِوَى الْحَمْلِ أَوْ كَانَ مَنْ قَدْ يَحْجُبُهُ) الْحَمْلُ (وُقِفَ الْمَالُ) إلَى انْفِصَالِهِ (وَإِنْ كَانَ مَنْ لَا يَحْجُبُهُ) الْحَمْلُ (وَلَهُ) سَهْمٌ (مُقَدَّرٌ أُعْطِيَهُ عَائِلًا إنْ أَمْكَنَ عَوْلٌ كَزَوْجَةٍ حَامِلٍ وَأَبَوَيْنِ لَهَا ثُمُنٌ وَلَهُمَا سُدُسَانِ عَائِلَانِ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ بِنْتَانِ فَتَكُونُ مِنْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَتَعُولُ لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَبَوَيْنِ ثَمَانِيَةٌ وَيُوقَفُ الْبَاقِي فَإِنْ كَانَ بِنْتَيْنِ فَهُوَ لَهُمَا وَإِلَّا كُمِّلَ الثُّمُنُ وَالسُّدُسَانِ وَهَذِهِ هِيَ الْمِنْبَرِيَّةُ لِأَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ يَخْطُبُ بِمِنْبَرِ الْكُوفَةِ عَلَى رَوِيِّ الْعَيْنِ وَالْأَلِفِ فَقَالَ ارْتِجَالًا صَارَ ثُمُنُ الْمَرْأَةِ تُسْعًا
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُقَدَّرٌ كَأَوْلَادٍ لَمْ يُعْطَوْا) حَالًا شَيْئًا إذْ لَا ضَبْطَ لِلْحَمْلِ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْهُ فِي بَطْنٍ خَمْسَةٌ وَسَبْعَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَكَذَا أَرْبَعُونَ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ﵀ وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ كَانَ كَالْإِصْبَعِ وَأَنَّهُمْ عَاشُوا وَرَكِبُوا الْخَيْلَ مَعَ أَبِيهِمْ فِي بَغْدَادَ وَكَانَ مِنْ سَلَاطِينِهَا (تَنْبِيهٌ) إذَا لَمْ يُعْطَوْ شَيْئًا حَالًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ غَيْرَ حِصَّتِهِمْ مِنْ التَّرِكَةِ فَالْكَامِلُ مِنْهُمْ الْحُكْمُ فِيهِ ظَاهِرٌ وَهُوَ أَنَّهُ يُحَصِّلُ كِفَايَةَ نَفْسِهِ إلَى الْوَضْعِ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهُ الْآنَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَم مِ وَأَمَّا الْمَحْجُورُ فَهُوَ الَّذِي يَحْتَاجُ لِلنَّظَرِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ أَنَّ الْوَلِيَّ الْوَصِيَّ أَوْ غَيْرَهُ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيَفْعَلَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ نَحْوِ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ إذَا تَعَذَّرَ بَيْعُ نَصِيبِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مُتَبَرِّعٌ وَفِي اللَّقِيطِ إذَا لَمْ يُوجَدْ مُقْرِضٌ وَلَا بَيْتُ مَالٍ وَلَا مُتَبَرِّعٌ فَحِينَئِذٍ يُفْتَرَضُ لَهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَلْزَمَ الْأَغْنِيَاءُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ قَرْضًا فَإِنْ تَعَذَّرَ الْقَاضِي، وَلَوْ بِغَيْبَتِهِ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى أَوْ خِيفَ مِنْهُ عَلَى الْمَالِ اقْتَرَضَ الْوَلِيُّ.
وَلَهُ الْإِنْفَاقُ مِنْ مَالِهِ وَالرُّجُوعُ إنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ لَزِمَ صُلَحَاءَ الْبَلَدِ إقَامَةُ مَنْ يَفْعَلُ مَا ذُكِرَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَاخِرَ الْحَجْرِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ
إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِجِنَايَةٍ) أَيْ عَلَى أُمِّهِ (قَوْلُهُ أَوْ حَيًّا) أَيْ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ) هُوَ قَوْلُهُ بِأَنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ حَيًّا وَلَمْ يُعْلَمْ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ انْفَصَلَ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِشَرْطِهَا) وَهُوَ الِانْفِصَالُ حَيًّا لِوَقْتٍ يُعْلَمُ إلَخْ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قَبِيلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَرِثُ مُرْتَدٌّ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ أَنَّهُ وَرِثَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا مَرَّ مَشْرُوطٌ بِهَذَا فَلَا إشْكَالَ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ جَمَادًا عِنْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَلَكَ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ وَإِلَّا فَلَا سم وَرَشِيدِيٌّ وَأَشَارَ الْمُغْنِي إلَى دَفْعِ الْمُنَافَاةِ بِمَا نَصُّهُ وَمَرَّ أَنَّ الْحَمْلَ يَرِثُ قَبْلَ وِلَادَتِهِ وَلَكِنْ شَرْطُ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ لِلْإِرْثِ وِلَادَتُهُ حَيًّا كَمَا قَالَ فَإِنْ انْفَصَلَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ مَا هُنَا وَقَوْلُهُ وَذَاكَ أَيْ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ التَّبَيُّنِ) لَوْ قَالَ بِاعْتِبَارِ نَفْسِ الْأَمْرِ لَكَانَ أَقْعَدَ إذْ التَّبَيُّنُ قَرِيبٌ مِنْ الظُّهُورِ أَوْ عَيْنُهُ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَأَنَّ الْمَشْرُوطَ) أَيْ وَلِأَنَّ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ بِالشَّرْطَيْنِ) أَيْ انْفِصَالِهِ حَيًّا وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ وُجُودُهُ عَنْ الْمَوْتِ سم وَكُرْدِيٌّ وَرَشِيدِيٌّ وَقَالَ ع ش هُمَا كَوْنُهُ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً يَقِينًا اهـ.
(قَوْلُهُ وَاعْلَمْ إلَخْ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بَيَانُهُ) أَيْ بَيَانُ الْعَمَلِ بِالْأَحْوَطِ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ اهـ سم وَلَك أَنْ تَقُولَ نَظَرًا لِصَنِيعِ الشَّارِحِ أَيْ عَدَمِ الْإِعْطَاءِ إلَّا الْيَقِينَ (قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْحَمْلِ وَقَوْلُهُ مِنْ أَيِّ وَارِثٍ وَقَوْلُهُ عَائِلَاتٌ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ أَيْ الثَّمَنُ وَالسُّدُسَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْحَمْلَ وَقَوْلُهُ فَتَكُونُ أَيْ الْمَسْأَلَةُ (قَوْلُهُ مِنْ أَرْبَعٍ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِتَرْكِ التَّاءِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَابْنِ الْجَمَّالِ أَرْبَعَةٌ بِالتَّاءِ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ) أَيْ الْحَمْلُ (قَوْلُهُ بِنْتَيْنِ) أَيْ فَأَكْثَرَ اهـ سم (قَوْلُهُ فَلَهُمَا) أَيْ فَالْبَاقِي لَهُمَا (قَوْلُهُ وَالْأَكْمَلُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ بِنْتًا وَحِينَئِذٍ يَفْضُلُ عَنْ الْفَرْضِ وَاحِدٌ يَأْخُذُهُ الْأَبُ أَيْضًا تَعْصِيبًا أَوْ كَانَ ابْنًا فَيَأْخُذُ الْبَاقِيَ تَعْصِيبًا اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ ذَكَرًا فَأَكْثَرَ أَوْ ذَكَرًا وَأُنْثَى فَأَكْثَرَ كُمِّلَ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنَ بِغَيْرِ عَوْلٍ وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسُ كَذَلِكَ وَالْبَاقِي لِلْأَوْلَادِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى رَوِيِّ الْعَيْنِ إلَخْ) فِيهِ تَسَامُحٌ إذْ الرَّوِيُّ هِيَ الْعَيْنُ فَقَطْ وَأَمَّا الْأَلِفُ فَوَصْلٌ عَلَى أَنَّ إطْلَاقَ الرَّوِيِّ عَلَى الْحَرْفِ الَّذِي تُبْنَى عَلَيْهِ الْأَسْجَاعُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَانَ أَوَّلَ خُطْبَتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْكُمُ بِالْحَقِّ قَطْعًا وَيَجْزِي كُلَّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى وَإِلَيْهِ الْمَآبُ وَالرُّجْعَى فَسُئِلَ حِينَئِذٍ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ ارْتِجَالًا صَارَ ثُمُنُ الْمَرْأَةِ تُسْعًا وَمَضَى فِي خُطْبَتِهِ يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ كَانَتْ تَسْتَحِقُّ الثُّمُنَ فَصَارَتْ تَسْتَحِقُّ التُّسْعَ اهـ أَيْ بِالْعَوْلِ (قَوْلُهُ وَأَنَّ كُلًّا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ وَالْأَصْلُ مِنْ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ أَرْبَعِينَ وَلَدًا وَإِنَّ كُلًّا إلَخْ (قَوْلُهُ أَنَّهُ يَحْصُلُ إلَخْ) أَيْ بِنَحْوِ الْقَرْضِ (قَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ مُتَبَرِّعٌ) أَيْ بِالْعَمَلِ (قَوْلُهُ وَلَا مُتَبَرِّعٌ) أَيْ بِالْإِنْفَاقِ (قَوْلُهُ يَقْتَرِضُ) أَيْ الْقَاضِي وَكَذَا ضَمِيرُ أَلْزَمَ وَقَوْلُهُ لَهُمْ أَيْ لِلْمَحْجُورِينَ مِنْ الْأَوْلَادِ، وَلَوْ أَفْرَدَ لَكَانَ أَوْلَى وَكَذَا يُقَالُ فِي ضَمِيرِ عَلَيْهِمْ (قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ لِلْمَحْجُورِ مِنْ الْأَوْلَادِ (قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ) أَيْ
الْبَاقِي مِنْهُ فَإِنْ بَانَ حَيَاةُ الْمَفْقُودِ أَخَذَهُ أَوْ مَوْتُهُ أَخَذَتْهُ الْبِنْتُ فَرْضًا وَرَدًّا بِشَرْطِهِ.
(قَوْلُهُ يُعْلَمُ وُجُودُهُ) أَيْ، وَلَوْ بِمَادَّتِهِ كَالْمَنِيِّ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ أَنَّهُ وَرِثَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا مَرَّ مَشْرُوطٌ بِهَذَا فَلَا إشْكَالَ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ جَمَادًا عِنْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَلَكَ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ وَإِلَّا فَلَا، وَقَدْ يُقَالُ هَذَا يَرْجِعُ لِمَا ذَكَرَهُ (قَوْلُهُ بِالشَّرْطَيْنِ) أَيْ انْفِصَالُهُ حَيًّا وَأَنْ يُعْلَمُ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بَيَانُهُ) أَيْ بَيَانُ الْعَمَلِ بِالْأَحْوَطِ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ بِنْتَيْنِ) أَيْ فَأَكْثَرَ (قَوْلُهُ وَالْأَكْمَلُ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ بِنْتًا وَحِينَئِذٍ يَفْضُلُ عَنْ
стр. 2834
فِي زَكَاةِ نَحْوِ الْمَغْصُوبِ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَقْتَرِضُ هُنَا لِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ بَلْ يُؤَخِّرُ لِلْوَضْعِ، ثُمَّ يُخْرِجُ لِمَا مَضَى وَفَارَقَتْ النَّفَقَةَ بِأَنَّهَا حَالًا ضَرُورِيَّةٌ وَلَا كَذَلِكَ الزَّكَاةُ وَيَجْرِي ذَلِكَ كُلُّهُ فِي سَائِرِ صُوَرِ الْوَقْفِ فِي كَلَامِهِمْ (وَقِيلَ أَكْثَرُ الْحَمْلِ أَرْبَعَةٌ) بِالِاسْتِقْرَاءِ وَانْتَصَرَ لَهُ كَثِيرُونَ (فَيُعْطَوْنَ الْيَقِينَ) فَيُوقَفُ مِيرَاثُ أَرْبَعَةٍ وَيُقْسَمُ الْبَاقِي فَفِي ابْنٍ وَزَوْجَةٍ حَامِلٍ لَهَا الثُّمُنُ وَلَهُ خُمُسُ الْبَاقِي وَيُمَكَّنُ مَنْ دُفِعَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَلَا يُطَالَبُ بِضَامِنٍ وَإِنْ اُحْتُمِلَ تَلَفُ الْمَوْقُوفِ وَرَدُّ مَا أَخَذَهُ لِيُقْسَمَ بَيْنَ الْكُلِّ كَمَا مَرَّ (تَنْبِيهٌ) يُكْتَفَى فِي الْوَقْفِ بِقَوْلِهَا أَنَا حَامِلٌ وَإِنْ ذَكَرَتْ عَلَامَةً خَفِيَّةً بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ مَتَى اُحْتُمِلَ لِقُرْبِ الْوَطْءِ وُقِفَ وَإِنْ لَمْ تَدَّعِهِ.
(وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ) وَهُوَ مَنْ لَهُ آلَتَا الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَقَدْ يَكُونُ لَهُ كَثُقْبَةِ الطَّائِرِ وَمَا دَامَ مُشْكِلًا اسْتَحَالَ كَوْنُهُ أَبًا أَوْ جِدًّا أَوْ أُمًّا أَوْ زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً وَهُوَ مِنْ تَخَنَّثَ الطَّعَامُ اشْتَبَهَ طَعْمُهُ الْمَقْصُودُ بِطَعْمٍ آخَرَ (وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ إرْثُهُ) بِذُكُورَتِهِ أَوْ أُنُوثَتِهِ (كَوَلَدِ أُمٍّ وَمُعْتِقٍ فَذَاكَ) وَاضِحٌ أَنَّهُ يُدْفَعُ لَهُ نَصِيبُهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ اخْتَلَفَ إرْثُهُ بِالذُّكُورَةِ وَضِدِّهَا (فَيُعْمَلُ بِالْيَقِينِ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ وَيُوقَفُ) الْبَاقِي (الْمَشْكُوكُ فِيهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ) حَالُهُ وَلَوْ بِقَوْلِهِ وَإِنْ اُتُّهِمَ فَإِنْ وَرِثَ بِتَقْدِيرٍ لَمْ يُدْفَعْ لَهُ شَيْءٌ وَوُقِفَ مَا يَرِثُهُ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ وَإِنْ وَرِثَ عَلَيْهِمَا لَكِنْ اخْتَلَفَ إرْثُهُ أُعْطِيَ الْأَقَلَّ وَوُقِفَ الْبَاقِي أَمْثِلَةُ ذَلِكَ الَّتِي فِي أَصْلِهِ وَلَدٌ خُنْثَى وَأَخٌ يُصْرَفُ لِلْوَلَدِ النِّصْفُ وَلَدٌ خُنْثَى وَبِنْتٌ وَعَمٌّ يُعْطَى الْخُنْثَى وَالْبِنْتُ الثُّلُثَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ وَيُوقَفُ الثُّلُثُ بَيْنَ الْخُنْثَى وَالْعَمِّ وَلَدٌ خُنْثَى وَزَوْجٌ وَأَبٌ لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ وَلِلْأَبِ السُّدُسُ وَلِلْخُنْثَى النِّصْفُ وَيُوقَفُ الْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ، وَلَوْ مَاتَ الْخُنْثَى مُدَّةَ الْوَقْفِ وَالْوَرَثَةُ غَيْرُ الْأَوَّلِينَ
الِاقْتِرَاضُ، ثُمَّ إلْزَامُ الْأَغْنِيَاءِ بِالْإِنْفَاقِ (قَوْلُهُ لِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ) أَيْ عَنْ الْمَحْجُورِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَيُعْطَوْنَ) أَيْ الْأَوْلَادُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَيُوقَفُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُطَالِبُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ خُمُسُ الْبَاقِي إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَالْمُغْنِي وَلَا يُصْرَفُ لِلِابْنِ شَيْءٌ عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي لَهُ خُمُسُ الْبَاقِي عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةٌ ذُكُورٌ وَعَلَى هَذَا هَلْ يُمْكِنُ الَّذِينَ صُرِفَ إلَيْهِمْ حِصَّتُهُمْ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهَا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا نَعَمْ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لِلصَّرْفِ اهـ (قَوْلُهُ وَيُمْكِنُ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَإِنْ احْتَمَلَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ مِلْكَهُ ظَاهِرًا وَالْأَصْلُ السَّلَامَةُ فَلَا وَجْهَ لِمُطَالَبَتِهِ بِضَامِنٍ فِيمَا مَلَكَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ لِيُقْسَمَ بَيْنَ الْكُلِّ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى تَبَيُّنِ بُطْلَانِ الْقِسْمَةِ الْأُولَى وَمِنْ فَوَائِدِ بُطْلَانِهَا أَنَّهُ لَا يَفُوزُ بِالزَّوَائِدِ بَلْ يُقْسَمُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ بِالْمُحَاصَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قَبِيلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ خَلَّفَ (قَوْلُهُ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةِ الرَّوْضِ، وَلَوْ لَمْ تَدَّعِهِ أَيْ الْمَرْأَةُ الْحَمْلَ وَاحْتَمَلَ لِقُرْبِ الْوَطْءِ فَفِي الْوَقْفِ تَرَدُّدٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْوَقْفِ اهـ اهـ سم (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْخُنْثَى مَنْ لَهُ إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ أَنَّهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَقَدْ يَكُونُ لَهُ كَثُقْبَةِ الطَّائِرِ.
(قَوْلُهُ مَنْ لَهُ آلَتَا الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ) فَإِنْ أَمْنَى هَذَا مِنْ ذَكَرِهِ أَوْ بَالَ مِنْهُ دُونَ فَرْجِهِ فَهُوَ ذَكَرٌ، وَلَوْ كَبِيرًا وَإِنْ حَاضَ أَوْ حَبِلَ أَوْ أَمْنَى أَوْ بَالَ مِنْ فَرَجِ النِّسَاءِ فَهُوَ أُنْثَى وَإِنْ بَالَ مِنْ ذَكَرِهِ وَفَرْجِهِ مَعًا وَلَكِنْ سَبَقَ الْبَوْلُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَالْحُكْمُ لَهُ وَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا عَلَى السَّوَاءِ وَمَالَ إلَى الرِّجَالِ فَهُوَ امْرَأَةٌ أَوْ مَالَ إلَى النِّسَاءِ فَهُوَ رَجُلٌ وَإِنْ مَالَ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ أَوْ لَمْ يَمِلْ إلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَهُوَ مُشْكِلٌ وَلَا أَثَرَ لِلْحَيَّةِ وَلَا لِنُهُودِ ثَدْيٍ وَلَا لِتَفَاوُتِ أَضْلُعٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ زَادَ الْمُغْنِي وَلَا يَكْفِي إخْبَارُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَعَقْلِهِ وَلَا بَعْدَهُمَا مَعَ وُجُودِ شَيْءٍ مِنْ الْعَلَامَاتِ السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّهَا مَحْسُوسَةٌ مَعْلُومَةُ الْوُجُودِ وَقِيَامُ الْمَيْلِ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَكْذِبُ فِي إخْبَارِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَكُونُ كَثُقْبَةِ الطَّائِرِ) أَيْ لَا تُشْبِهُ آلَةَ الرَّجُلِ وَلَا فَرْجَ الْمَرْأَةِ وَهَذَا مُشْكِلٌ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَحِيضَ أَوْ يَحْبَلَ فَيَكُونَ أُنْثَى أَوْ لَا يَحِيضَ وَلَا يَحْبَلَ وَيُخْبِرَ عَنْ نَفْسِهِ أَيْ بَعْدَ عَقْلِهِ أَنَّهُ يَمِيلُ إلَى الرِّجَالِ فَيَكُونُ امْرَأَةً وَإِلَى النِّسَاءِ فَيَكُونُ رَجُلًا أَوْ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ أَوْ لَا يَمِيلُ إلَى فَرِيقٍ مِنْهُمَا فَيَكُونُ مُشْكِلًا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَتَحَصَّلُ ذَلِكَ أَيْ اتِّضَاحُهُ فِي الْمَيْلِ بَلْ يُعْرَفُ أَيْضًا بِالْحَيْضِ وَالْمَنِيِّ الْمُتَّصِفِ بِصِفَةِ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْخُنْثَى مَنْ تَخَنَّثَ إلَخْ أَيْ مَأْخُوذٌ مِنْهُ (قَوْلُهُ اشْتَبَهَ إلَخْ) سُمِّيَ الْخُنْثَى بِذَلِكَ لَاشْتَرَاكِ الشَّبَهَيْنِ فِيهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ كَوَلَدِ أُمٍّ) أَيْ فَإِنَّ لَهُ السُّدُسَ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَقَوْلُهُ وَمُعْتِقٍ أَيْ فَإِنَّ لَهُ جَمِيعَ الْمَالِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَوْلِهِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فَلَوْ قَالَ أَيْ الْخُنْثَى أَنَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ صَدَّقْنَاهُ بِيَمِينِهِ لَا إنْ قَالَ أَنَا رَجُلٌ وَهُوَ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ فَقَالَ الْجَانِي بَلْ امْرَأَةٌ فَلَا يُصَدَّقُ اهـ سم زَادَ ابْنُ الْجَمَّالِ، وَقِيلَ يُصَدَّقُ كَمَا فِي الْأُولَى وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْجَانِي فَلَا يَرْتَفِعُ بِقَوْلِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ اهـ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي إخْبَارُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَعَقْلِهِ (قَوْلُهُ وَإِنْ اُتُّهِمَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ فَإِنْ وَرِثَ) أَيْ الْخُنْثَى (قَوْلُهُ بِتَقْدِيرٍ) أَيْ كَوَلَدِ الْأَخِ أَوْ الْجَدِّ (قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ التَّقْدِيرَيْنِ (قَوْلُهُ أَمْثِلَةُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَيُعْمَلُ بِالْيَقِينِ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ النِّصْفُ) أَيْ وَيُوقَفُ الْبَاقِي، ثُمَّ إنْ بَانَ ذَكَرًا أَخَذَ الْبَاقِيَ وَإِنْ بَانَ أُنْثَى أَخَذَهُ الْأَخُ اهـ سم (قَوْلُهُ بَيْنَ الْخُنْثَى وَالْعَمِّ) أَيْ فَإِنْ بَانَ ذَكَرًا أَخَذَهُ أَوْ أُنْثَى أَخَذَهُ الْعَمُّ (قَوْلُهُ وَيُوقَفُ الْبَاقِي) وَهُوَ سَهْمٌ وَاحِدٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ (قَوْلُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ)
الْفَرْضُ وَاحِدٌ يَأْخُذُهُ الْأَبُ أَيْضًا تَعْصِيبًا أَوْ كَانَ ابْنًا فَتَأْخُذُ الْبَاقِي تَعْصِيبًا (قَوْلُهُ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، وَلَوْ لَمْ تَدَّعِهِ أَيْ الْحَمْلَ الْمَرْأَةُ وَاحْتَمَلَ لِقُرْبِ الْوَطْءِ فَفِي الْوَقْفِ تَرَدُّدٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْوَقْفِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَوْلِهِ وَإِنْ اُتُّهِمَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ قَالَ أَيْ الْخُنْثَى أَنَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ صَدَّقْنَاهُ بِيَمِينِهِ لَا وَهُوَ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ أَيْ لَا إنْ قَالَ أَنَا رَجُلٌ وَهُوَ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ فَقَالَ الْجَانِي بَلْ امْرَأَةٌ فَلَا يُصَدَّقُ (قَوْلُهُ لِلْوَلَدِ النِّصْفُ)
стр. 2835
أَوْ اخْتَلَفَ إرْثهمْ لَمْ يَبْقَ إلَّا الصُّلْحُ وَيَجُوزُ مِنْ الْكُمَّلِ فِي حَقِّ أَنْفُسِهِمْ عَلَى تَفَاوُتٍ وَتَسَاوٍ وَإِسْقَاطِ بَعْضِهِمْ وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ صُلْحٍ أَوْ تَوَاهُبٍ وَاغْتُفِرَ مَعَ الْجَهْلِ لِلضَّرُورَةِ وَلَا يُصَالَحُ نَحْوُ وَلِيٍّ مَحْجُورٍ عَلَى أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ بِفَرْضِ إرْثِهِ.
(وَمَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ كَزَوْجٍ هُوَ مُعْتِقٌ أَوْ ابْنِ عَمٍّ وَرِثَ بِهِمَا) لِاخْتِلَافِهِمَا فَيَأْخُذُ النِّصْفَ بِالزَّوْجِيَّةِ وَالْبَاقِيَ بِالْوَلَاءِ أَوْ بِبُنُوَّةِ الْعَمِّ وَخَرَجَ بِجِهَتَا فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ إرْثُ الْأَبِ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ فَإِنَّهُ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ هِيَ الْأُبُوَّةُ (قُلْت فَلَوْ وُجِدَ فِي نِكَاحِ الْمَجُوسِ أَوْ الشُّبْهَةِ بِنْتٌ هِيَ أُخْتٌ) لِأَبٍ بِأَنْ وَطِئَ بِنْتَه فَأَوْلَدَهَا بِنْتًا، ثُمَّ مَاتَتْ الْعُلْيَا عَنْهَا فَهِيَ أُخْتُهَا مِنْ أَبِيهَا وَبِنْتُهَا (وَرِثَتْ بِالْبُنُوَّةِ) فَقَطْ؛ لِأَنَّهُمَا قَرَابَتَانِ يُورَثُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا بِالْفَرْضِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَبِأَقْوَاهُمَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ كَالْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ لَا تَرِثُ النِّصْفَ بِأُخُوَّةِ الْأَبِ وَالسُّدُسَ بِأُخُوَّةِ الْأُمِّ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ التَّوْرِيثِ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ انْتِفَاؤُهُ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَقْوَى مِنْ التَّعْصِيبِ فَإِذَا لَمْ يُؤَثِّرْ فَأَوْلَى التَّعْصِيبُ وَلَا يَرِدُ مَا مَرَّ فِي الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ كَلَامَنَا هُنَا فِي جِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ (وَقِيلَ) تَرِثُ (بِهِمَا) النِّصْفَ بِالْبُنُوَّةِ وَالْبَاقِي بِالْأُخُوَّةِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ حَيْثُ يَأْخُذُ بِأُخُوَّةِ الْأُمِّ وَبُنُوَّةِ الْعَمِّ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ وُجُودَ ابْنِ الْعَمِّ فَقَطْ مَعَهُ أَوْجَبَ لَهُ تَمَيُّزًا عَلَيْهِ فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِقَضِيَّتِهِ وَهُنَا لَا مُوجِبَ لِلتَّمَيُّزِ لِاتِّحَادِ الْأَخْذِ فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ هَذِهِ الْبِنْتِ الَّتِي هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ أُخْتٌ أُخْرَى خُيِّرَ بِأَنْ أَخَذَتْ الْأُولَى النِّصْفَ بِالْبُنُوَّةِ وَقُسِمَ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا بِالْأُخُوَّةِ وَكَلَامُهُمْ يَأْبَى ذَلِكَ وَيَقْتَضِي أَنَّ الْبَاقِيَ لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ.
قُلْتُ لَيْسَ قَضِيَّتُهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّعْصِيبَ
أَيْ فَإِنْ بَانَ ذَكَرًا أَخَذَهُ أَوْ أُنْثَى أَخَذَهُ الْأَبُ (قَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَفَ إرْثُهُمْ) أَيْ مِنْ الْأَوَّلِ وَالْخُنْثَى اهـ سم (قَوْلُهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا الصُّلْحُ) أَيْ لِتَعَذُّرِ بَيَانِ الْحَالِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ) أَيْ الصُّلْحُ سم وَع ش (قَوْلُهُ وَإِسْقَاطُ إلَخْ) عَطْفُهُ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي يَجُوزُ أَوْلَى مِنْ عَطْفِهِ عَلَى الصُّلْحِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ جَوَازِ الصُّلْحِ مِنْ الْكُمَّلِ دُونَ الْوَلِيِّ نَصُّهُ، وَلَوْ أَخْرَجَ بَعْضُهُمْ نَفْسَهُ مِنْ الْبَيْنِ وَوَهَبَهُ لَهُمْ عَلَى جَهْلٍ بِالْحَالِ جَازَ أَيْضًا كَمَا قَالَاهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ صُلْحٍ أَوْ تَوَاهُبٍ) ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ رُجُوعُهُ لِكُلٍّ مِنْ مَسْأَلَتَيْ الصُّلْحِ وَالْإِسْقَاطِ، وَلَوْ قِيلَ بِرُجُوعِهِ لِلْأُولَى فَقَطْ وَتَعَيُّنِ نَحْوِ لَفْظِ الْهِبَةِ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا يُفِيدُهُ صَنِيعُ الْمُغْنِي لَمْ يَبْعُدُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ نَحْوُ وَلِيٍّ إلَخْ) أَسْقَطَ النَّحْوَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَابْنِ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ عَنْ أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ إلَخْ) اُنْظُرْ إذَا اخْتَلَفَ قَدْرُ إرْثِهِ لِاخْتِلَافِ قَدْرِ إرْثِ الْخُنْثَى بِتَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ اهـ سم أَقُولُ الْأَقْرَبُ الْجَوَازُ إذَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ كَأَنْ احْتَاجَ إلَى ثَمَنِ عَقَارٍ يَشْتَرِيهِ لِمُوَلِّيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ جِهَتَا فَرْضٍ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْجِهَةِ السَّبَبُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَتَعْصِيبٍ) أَيْ بِنَفْسِهِ بُجَيْرِمِيٌّ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِهِمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ وَارِثٌ بِسَبَبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَتْ الْقَرَابَتَانِ فِي شَخْصَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَاتَتْ الْعُلْيَا) ، وَلَوْ مَاتَتْ الصُّغْرَى أَوَّلًا فَالْكُبْرَى أُمُّهَا وَأُخْتُهَا لِأَبِيهَا فَتَرِثُ بِالْأُمُومَةِ قَطْعًا وَلَا يَجْرِي الْوَجْهُ الْمَذْكُورُ؛ لِأَنَّ هُنَا فَرْضَيْنِ وَفِي تِلْكَ فَرْضٌ وَعُصُوبَةٌ اهـ سم عَنْ الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ (قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ لَا بِهَا وَبِالْأُخُوَّةِ؛ لِأَنَّهُمَا إلَخْ (قَوْلُهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ لِإِبْطَالِ الْقِيَاسِ عَلَى الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ (قَوْلُهُ مِنْ انْتِفَاءِ التَّوْرِيثِ إلَخْ) أَيْ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ وَقَوْلُهُ انْتِفَاؤُهُ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ أَيْ فِي الْمَقِيسِ وَهُوَ بِنْتٌ هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ (قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ) أَيْ عَلَى مَا أَفَادَهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قُلْت إلَخْ مِنْ امْتِنَاعِ التَّوْرِيثِ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ وَيَحْتَمِلُ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ (قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الزَّوْجِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ وَرِثَ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: لِأَنَّ كَلَامَنَا إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فِيهِ أَنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا سَيَأْتِي فِي ابْنِ عَمٍّ أَخٍ لِأُمٍّ فَإِنَّ إرْثَهُمَا بِهِمَا مِنْهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فَإِنَّ الْفَرْضَ فِي مِثَالَيْهِ مِنْ جِهَةِ النِّكَاحِ وَالتَّعْصِيبُ مِنْ جِهَةِ الْوَلَاءِ فِي الْأَوَّلِ وَمِنْ جِهَةِ بُنُوَّةِ الْعَمِّ فِي الثَّانِي (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ هَاتَيْنِ الْقَرَابَتَيْنِ يَجْتَمِعَانِ فِي الْإِسْلَامِ اخْتِيَارًا بِخِلَافِ الْأُولَيَيْنِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ وُجُودَ ابْنِ الْعَمِّ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ وُجُودُهُ مَعَهُ شَرْطًا لِإِرْثِهِ بِهِمَا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي أَشَارَ إلَى نَحْوِ ذَلِكَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ مَعَ ابْنِ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ وَكَذَا ضَمِيرُ لَهُ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى ابْنِ الْعَمِّ فَقَطْ وَقَوْلُهُ بِقَضِيَّتِهِ أَيْ التَّمَيُّزِ (قَوْلُهُ قَضِيَّةُ ذَلِكَ) أَيْ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ وَقَالَ ع ش أَيْ قَوْلُهُ لِاتِّحَادِ الْآخِذِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ
أَيْ، ثُمَّ إنْ بَانَ ذَكَرًا أَخَذَ الْبَاقِيَ وَإِنْ أُنْثَى أَخَذَهُ الْأَخُ (قَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَفَ إرْثُهُمْ) مِنْ الْأَوَّلِ وَالْخُنْثَى (قَوْلُهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا الصُّلْحُ) أَيْ لِتَعَذُّرِ بَيَانِ الْحَالِ وَقَوْلُهُ وَيَجُوزُ أَيْ الصُّلْحُ (قَوْلُهُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ) اُنْظُرْ إذَا اخْتَلَفَ قَدْرُ إرْثِهِ لِاخْتِلَافِ قَدْرِ إرْثِ الْخُنْثَى بِتَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ.
(قَوْلُهُ إرْثُ الْأَبِ) كَانَ مَعْنَى خُرُوجِهِ أَنَّ الْأَبَ وَإِنْ اجْتَمَعَ فِيهِ الْفَرْضُ وَالتَّعْصِيبُ مَعَ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ لَكِنْ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ لَا بِجِهَتَيْنِ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ الْأَخْذِ بِجِهَتَيْنِ (قَوْلُهُ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ) أَيْ فَهَلَّا وَرِثَتْ النِّصْفَ فَرْضًا بِالْبِنْتِيَّةِ وَالْبَاقِي تَعْصِيبًا بِالْأُخْتِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَاتٌ (قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ مَا مَرَّ) مَا كَيْفِيَّةُ وُرُودِهِ وَقَوْلُهُ فِي الزَّوْجِ أَيْ حَيْثُ وَرِثَ بِجِهَتَيْ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ كَلَامَنَا إلَخْ يُتَأَمَّل (قَوْلُهُ وَهُوَ قِيَاسُ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ أَقُولُ قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ هَاتَيْنِ الْقَرَابَتَيْنِ تَجْتَمِعَانِ فِي الْإِسْلَامِ اخْتِيَارًا بِخِلَافِ الْأَوَّلَيْنِ اهـ، ثُمَّ قَالَ فَرْعٌ لَوْ مَاتَتْ الصُّغْرَى أَوَّلًا فَالْكُبْرَى أُمُّهَا وَأُخْتُهَا لِأَبِيهَا فَتَرِثُ بِالْأُمُومَةِ قَطْعًا وَلَا يَجْرِي الْوَجْهُ الْمَذْكُورُ؛ لِأَنَّ هُنَا فَرْضَيْنِ وَفِي تِلْكَ فَرْضٌ وَعُصُوبَةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ قَضِيَّةُ ذَلِكَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا
стр. 2836
فِي الْأُولَى إنَّمَا جَاءَ فِيهَا مِنْ جِهَةِ الْبِنْتِيَّةِ الَّتِي فِيهَا، وَقَدْ أَخَذَتْ بِهَا بِخِلَافِ بُنُوَّةِ الْعَمِّ فِي الْأَخِ لِلْأُمِّ فَإِنَّ تَعْصِيبَهُ بِهَا لَيْسَ مِنْ جِهَةِ أُخُوَّتِهِ الَّتِي أَخَذَ بِهَا وَقَوْلُهُمْ السَّابِقُ فِي الْوَلَاءِ لَمَّا أَخَذَ فَرْضَهَا لَمْ تَصْلُحْ لِلتَّقْوِيَةِ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَهَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى إطْلَاقِ أَصْلِهِ أَنَّ مَنْ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ يَرِثُ بِهِمَا وَقَوْلُ جَمْعٍ مِنْ الشُّرَّاحِ لَا يَحْتَاجُ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ لِعِلْمِهَا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَمَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ نَعَمْ أَفَادَتْ حِكَايَةُ وَجْهٍ لَيْسَ فِي أَصْلِهِ غَيْرُ سَدِيدٍ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مِنْ قَاعِدَةِ اجْتِمَاعِ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ إذْ الْأُخْتُ عَصَبَةٌ مَعَ الْبِنْتِ وَمَا يَأْتِي مِنْ قَاعِدَةِ اجْتِمَاعِ فَرْضَيْنِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ رِعَايَةِ الْفَرْضِ الْأَقْوَى، ثُمَّ رِعَايَةُ خُصُوصِ الْفَرْضِ وَأَنَّهُ الْأَقْوَى هُنَا نَعَمْ فِي عِبَارَةِ أَصْلِهِ مَا يُفْهِمُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكَ وَلَعَلَّهُ أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ فَلَوْ تَفْرِيعًا عَلَى مَا فِي أَصْلِهِ الْمُفْهِمِ لَهُ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ حَسَنٌ لِوُضُوحِهِ وَخَفَاءِ ذَاكَ؛ لِأَنَّ فِي التَّصْرِيحِ مِنْ الْوُضُوحِ وَبَيَانِ الْمُرَادِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهِ لَا سِيَّمَا مَا فِيهِ خَفَاءٌ.
(وَلَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ فِي جِهَةِ عُصُوبَةٍ وَزَادَ أَحَدُهُمَا بِقَرَابَةٍ أُخْرَى كَابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ) بِأَنْ يَتَعَاقَبَ أَخَوَانِ عَلَى امْرَأَةٍ وَتَلِدَ لِكُلٍّ ابْنًا وَلِأَحَدِهِمَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهَا فَابْنَاهُ ابْنَا عَمِّ الْآخَرِ وَأَحَدُهُمَا أَخُوهُ لِأُمِّهِ (فَلَهُ السُّدُسُ) فَرْضًا بِأُخُوَّةِ الْأُمِّ (وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ) وَإِنَّمَا أَخَذَ الْأَخُ مِنْ الْأُمِّ فِي الْوَلَاءِ جَمِيعَ الْمَالِ لِمَا مَرَّ أَنَّ أُخُوَّةَ الْأُمِّ لَا إرْثَ بِهَا فِيهِ فَتَمَحَّضَتْ لِلتَّرْجِيحِ بِخِلَافِهِ هُنَا (فَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا بِنْتٌ فَلَهَا نِصْفٌ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا) بِالسَّوِيَّةِ لِسُقُوطِ أُخُوَّةِ الْأُمِّ بِالْبِنْتِ (وَقِيلَ يَخْتَصُّ بِهِ الْأَخُ) ؛ لِأَنَّ أُخُوَّتَهُ لِلْأُمِّ لَمَّا حَجَبَتْ تَمَحَّضَتْ لِلتَّرْجِيحِ كَأَخٍ لِأَبَوَيْنِ مَعَ أَخٍ لِأَبٍ وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ فَإِنَّ الْحَجْبَ هُنَا أَبْطَلَ اعْتِبَارَ قَرَابَةِ الْأُمِّ فَكَيْفَ يُرَجَّحُ بِهَا حِينَئِذٍ وَلَا يَرِدُ مَا مَرَّ فِي الْوَلَاءِ؛ لِأَنَّهَا ثَمَّ لَمْ يُوجَدْ مُقْتَضٍ لِلْإِرْثِ بِهَا وَهُنَا وُجِدَ مَانِعٌ لَهَا عَنْهُ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا.
(وَمَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ وَرِثَ بِأَقْوَاهُمَا فَقَطْ) لِمَا مَرَّ (وَالْقُوَّةُ بِأَنْ تَحْجُبَ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى) حَجْبَ حِرْمَانٍ أَوْ نُقْصَانٍ (أَوْ لَا تَحْجُبَ) أَصْلًا وَالْأُخْرَى قَدْ تَحْجُبُ (أَوْ تَكُونَ أَقَلَّ
إلَّا ابْنَ عَمٍّ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ لَمْ يَأْخُذْ بِجِهَتَيْ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ الْبِنْتِيَّةِ) أَيْ أَنَّ التَّعْصِيبَ بِسَبَبِ الِاجْتِمَاعِ مَعَ الْبِنْتِيَّةِ اهـ سم (قَوْلُهُ لَمَّا أَخَذَ) أَيْ ابْنُ عَمِّ الْمُعْتِقِ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ لَهُ وَقَوْلُهُ فَرْضَهَا أَيْ الْأُخُوَّةِ لِأُمٍّ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قُلْتُ فَلَوْ وُجِدَ إلَخْ (قَوْلُهُ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى أَصْلِهِ إلَخْ) وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مُسْتَدْرَكٌ إذْ لَيْسَ مَعَ الْأُخْتِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِنْتٌ حَتَّى تَكُونَ الْأُخْتُ مَعَ الْبِنْتِ عَصَبَةً وَإِنَّمَا الْأُخْتُ نَفْسُهَا هِيَ الْبِنْتُ فَكَيْفَ تُعَصِّبُ نَفْسَهَا وَأَيْضًا الْكَلَامُ فِي الْعَاصِبِ بِنَفْسِهِ (تَنْبِيهٌ) لَوْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ عِبَارَةَ الْمُحَرَّرِ لَمْ يَحْتَجْ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ وَإِذَا اجْتَمَعَتْ قَرَابَتَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي الْإِسْلَامِ قَصْدًا لَمْ يَرِثْ بِهِمَا وَذَلِكَ يَشْمَلُ الْفَرْضَيْنِ وَالْفَرْضَ وَالتَّعْصِيبَ وَإِنْ كَانَ مِثَالُهُ يَخُصُّ بِالثَّانِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ قَصْدًا عَنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَإِنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ اهـ مُغْنِي وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ اشْتَرَكَ إلَخْ الِاعْتِذَارُ عَنْ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ غَيْرُ سَدِيدٍ (قَوْلُهُ حِكَايَةُ وَجْهٍ) وَهِيَ قَوْلُهُ، وَقِيلَ بِهِمَا (قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ رِعَايَةِ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ يُنَافِي هَذَا مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ وَرِثَتْ بِالْبُنُوَّةِ مِنْ قَوْلِهِ وَزَعَمَ أَنَّهُ إلَخْ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ رِعَايَةِ الْفَرْضِ الْأَقْوَى) أَيْ مِنْ الْفَرْضَيْنِ الْمُجْتَمِعَيْنِ فِي وَارِثٍ، وَلَوْ قَالَ مِنْ رِعَايَةِ أَقْوَى الْفَرْضَيْنِ لَكَانَ أَوْضَحَ (قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِيمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ) أَيْ الْفَرْضَ الْأَقْوَى أَيْ مِنْ التَّعْصِيبِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى خُصُوصِ إلَخْ (قَوْلُهُ فِي عِبَارَةِ أَصْلِهِ إلَخْ) قَدْ ذَكَرْنَاهَا آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ عَلَى امْرَأَةٍ) أَيْ بِوَطْءِ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ (قَوْلُهُ فَابْنَاهُ) أَيْ الْأَحَدِ وَقَوْلُهُ ابْنَا عَمِّ الْآخَرِ أَيْ الْوَلَدِ الْآخَرِ وَكَانَ الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ ابْنَا عَمٍّ لِابْنِ الْآخَرِ (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْوَلَاءِ (قَوْلُ الْمَتْنِ بِهِ) أَيْ بِالْبَاقِي (قَوْلُهُ لِمَا حَجَبَتْ إلَخْ) أَيْ لَمْ يُورَثْ بِهَا لَا حَجْبًا اصْطِلَاحِيًّا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنَّ الْحَجْبَ هُنَا إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ كَأَخٍ لِأَبَوَيْنِ قَضِيَّةُ هَذَا التَّنْظِيرِ أَنَّ أُخُوَّةَ الْأُمِّ حُجِبَتْ هُنَا بِأُخُوَّةِ الْأَبِ مَعَ أَنَّ الْأَخَ لِلْأَبِ لَا يَحْجُبُ الْأَخَ لِلْأُمِّ وَكَأَنَّ فِيهِ مُسَامَحَةً وَالْمُرَادُ أَنَّ أُخُوَّةَ الْأُمِّ لَمَّا لَمْ يُورَثْ بِهَا هُنَا تَمَحَّضَتْ لِلتَّرْجِيحِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَبْطَلَ اعْتِبَارَ قَرَابَةِ الْأُمِّ) قَدْ يُقَالُ إنْ أُرِيدَ إبْطَالُ اعْتِبَارِهَا مُطْلَقًا فَهُوَ أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ أَوْ بِاعْتِبَارِ مَنْعِ الْإِرْثِ بِهَا فَهَذَا لَا يَمْنَعُ التَّرْجِيحَ بِهَا نَعَمْ قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْحَجْبِ بِمُسْتَقِلٍّ وَالْحَجْبِ لِإِحْدَى جِهَتَيْ شَخْصٍ وَاحِدٍ بِالْأُخْرَى فَإِنَّ الْأُولَى أَقْوَى اهـ سم (قَوْلُهُ مُقْتَضٍ لِلْإِرْثِ بِهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا وُجِدَ مُقْتَضٍ لِلْإِرْثِ بِهِ لَكِنْ لَهُ مَانِعٌ أَقْوَى مِمَّا لَمْ يُوجَدْ مُقْتَضٍ لِلْإِرْثِ بِهِ فَهَلَّا كَانَ أَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ اهـ سم (قَوْلُهُ وُجِدَ مَانِعٌ) وَهُوَ الْبُنُوَّةُ وَقَوْلُهُ لِمَا مَرَّ أَيْ فِي شَرْحِ وَرِثَتْ بِالْبُنُوَّةِ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُمَا قَرَابَتَانِ إلَخْ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ حَجْبَ حِرْمَانٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى أَنْ قَالَ الشَّيْخَانِ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْأَوَّلُ) أَيْ حَجْبُ إحْدَاهُمَا
ابْنُ عَمٍّ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ لَمْ يَأْخُذْهُ بِجِهَتَيْ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ (قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ الْبِنْتِيَّةِ) أَيْ أَنَّ التَّعْصِيبَ بِسَبَبِ الِاجْتِمَاعِ مَعَ الْبِنْتِيَّةِ وَاسْتَشْكَلَ بَعْضُهُمْ كَوْنَ الْبِنْتِ تُعَصِّبُ نَفْسَهَا وَمَنَعَ الِاجْتِمَاعَ بِسَبَبِ ذَلِكَ ب ر (قَوْلُهُ فِي عِبَارَةِ أَصْلِهِ) هَلْ عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ كَأَخٍ لِأَبَوَيْنِ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّنْظِيرِ أَنَّ إخْوَةَ الْأُمِّ حُجِبَتْ هُنَا بِإِخْوَةِ الْأَبِ مَعَ أَنَّ الْأَخَ لِلْأَبِ لَا يَحْجُبُ الْأَخَ لِلْأُمِّ وَكَانَ فِيهِ مُسَامَحَةٌ وَالْمُرَادُ أَنَّ أُخُوَّةَ الْأُمِّ لَمَّا لَمْ يُورَثْ بِهَا هُنَا تَمَحَّضَتْ لِلتَّرْجِيحِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ أَبْطَلَ اعْتِبَارَ قَرَابَةِ الْأُمِّ) قَدْ يُقَالُ إنْ أُرِيدَ إبْطَالُ اعْتِبَارِهَا مُطْلَقًا فَهُوَ أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ أَوْ بِاعْتِبَارِ مَنْعِ الْإِرْثِ بِهَا فَهَذَا لَا يَمْنَعُ التَّرْجِيحَ بِهَا نَعَمْ قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْحَجْبِ بِمُسْتَقِلٍّ وَالْحَجْبِ لِإِحْدَى جِهَتَيْ شَخْصٍ وَاحِدٍ بِالْأُخْرَى فَإِنَّ الْأُولَى أَقْوَى لَكِنْ قَضِيَّتُهُ وِفَاقًا لِظَاهِرِ تَنْظِيرِ الشَّارِحِ أَنَّ أُخُوَّةَ الْأُمِّ فِي الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ حُجِبَتْ بِأُخُوَّةِ الْأَبِ فِيهِ مَعَ أَنَّ الْأَخَ لِلْأُمِّ لَا يُحْجَبُ بِالْأَخِ لِأَبَوَيْنِ فَكَانَ فِي الْكَلَامِ تَجَوُّزًا انْتَهَى (قَوْلُهُ مُقْتَضٍ لِلْإِرْثِ بِهَا) قَدْ يُقَالُ مَا وُجِدَ مُقْتَضٍ لِلْإِرْثِ بِهِ لَكِنْ لَهُ مَانِعٌ أَقْوَى مِمَّا لَمْ يُوجَدْ مُقْتَضٍ لِلْإِرْثِ بِهِ فَهَلَّا
стр. 2837
حَجْبًا) مِنْ الْأُخْرَى (فَالْأَوَّلُ كَبِنْتٍ هِيَ أُخْتٌ لِأُمٍّ بِأَنْ يَطَأَ مَجُوسِيٌّ أَوْ مُسْلِمٌ بِشُبْهَةٍ أُمَّهُ فَتَلِدَ بِنْتًا) فَالْأُخُوَّةُ لِلْأُمِّ سَاقِطَةٌ بِالْبِنْتِيَّةِ وَصُورَةُ حَجْبِ النُّقْصَانِ أَنْ يَنْكِحَ مَجُوسِيٌّ بِنْتَه فَتَلِدَ بِنْتًا وَيَمُوتَ عَنْهُمَا فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَلَا عِبْرَةَ بِالزَّوْجِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْبِنْتَ تَحْجُبُ الزَّوْجَةَ مِنْ الرُّبْعِ إلَى الثُّمُنِ (وَالثَّانِي كَأُمٍّ هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ بِأَنْ يَطَأَ بِنْتَه فَتَلِدَ بِنْتًا) فَتَرِثُ بِالْأُمُومَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَحْجُبُ حِرْمَانًا أَصْلًا وَالْأُخْتُ تَحْجُبُ (وَالثَّالِثُ كَأُمِّ أُمٍّ هِيَ أُخْتٌ) لِأَبٍ (بِأَنْ يَطَأَ هَذِهِ الْبِنْتَ الثَّانِيَةَ فَتَلِدَ وَلَدًا فَالْأُولَى أُمُّ أُمِّهِ) أَيْ الْوَلَدِ (وَأُخْتُهُ) لِأَبِيهِ فَتَرِثُ بِالْجُدُودَةِ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ حَجْبًا إذْ لَا يَحْجُبُهَا إلَّا الْأُمُّ وَالْأُخْتُ يَحْجُبُهَا جَمَاعَةٌ نَعَمْ إنْ حُجِبَتْ الْقَوِيَّةُ وَوَرِثَتْ بِالضَّعِيفَةِ كَمَا لَوْ مَاتَ هُنَا عَنْ الْأُمِّ وَأُمِّهَا فَأَقْوَى جِهَتَيْ الْعُلْيَا وَهِيَ الْجُدُودَةُ مَحْجُوبَةٌ بِالْأُمِّ فَتَرِثُ بِالْأُخُوَّةِ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ بِالْأُمُومَةِ وَلَا تَنْقُصُهَا أُخُوَّةُ نَفْسِهَا مَعَ الْأُخْرَى عَنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَلِلْعُلْيَا النِّصْفُ بِالْأُخُوَّةِ وَيُلْغَزُ بِهَا فَيُقَالُ قَدْ تَرِثُ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأُمِّ مَعَ الْأُمِّ وَيَكُونُ لِلْجَدَّةِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ قَالَ الشَّيْخَانِ وَلَا يَرِثُونَ هُنَا بِالزَّوْجِيَّةِ قَطْعًا لِبُطْلَانِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ صِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ
(فَصْلٌ) فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَمَا يَعُولُ مِنْهَا وَتَوَابِعِ لِذَلِكَ (إنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ) بِالنَّفْسِ وَتَأْتِي فِيهِ الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ الْآتِيَةُ أَوْ بِالْغَيْرِ وَيَخْتَصُّ بِالثَّالِثِ (قَسْمُ الْمَالِ) يَعْنِي التَّرِكَةَ مِنْ مَالٍ وَغَيْرِهِ (بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ إنْ تَمَحَّضُوا ذُكُورًا) كَبَنِينَ أَوْ إخْوَةٍ (أَوْ إنَاثًا) كَثَلَاثِ نِسْوَةٍ أَعْتَقْنَ قِنًّا بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي غَيْرِهِنَّ عَلَى أَنَّ السُّبْكِيَّ نَازَعَ فِي أَنَّهُ وُجِدَ فِيهَا اجْتِمَاعُ عَصَبَاتٍ حَائِزَاتٍ لَكِنْ بِمَا لَا جَدْوَى لَهُ (وَإِنْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ الْأُولَى لَا الثَّانِيَةَ لِفَسَادِ الْمَعْنَى لَكِنَّهُ يُوهِمُ أَنْ هَذَا الْقِسْمَ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ الْوَرَثَةَ عَصَبَاتٌ وَلَمْ يُبَالِ بِهِ لِوُضُوحِ الْمُرَادِ (اجْتَمَعَ الصِّنْفَانِ) مِنْ النَّسَبِ (قُدِّرَ كُلُّ ذَكَرٍ أُنْثَيَيْنِ) عَدَلَ إلَيْهِ عَنْ قُدِّرَ لِلْأُنْثَى نِصْفُ نَصِيبِهِ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى عَدَمِ ذِكْرِ الْكَسْرِ (وَعَدَدُ الرُّءُوسِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِمْ) يُقَالُ لَهُ
الْأُخْرَى (قَوْلُهُ فَالْأُخُوَّةُ لِلْأُمِّ إلَخْ) أَيْ فَتَرِثُ هَذِهِ الْبِنْتُ مِنْ أَبِيهَا بِالْبِنْتِيَّةِ لَا بِالْأُخْتِيَّةِ؛ لِأَنَّ أُخُوَّةَ الْأُمِّ سَاقِطَةٌ بِالْبِنْتِيَّةِ وَلَا تَكُونُ هَذِهِ الصُّورَةُ إلَّا وَالْمَيِّتُ رَجُلٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَصُورَةُ حَجْبِ النُّقْصَانِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ مَا ذُكِرَ صُورَةُ حَجْبِ الْحِرْمَانِ وَصُورَةُ إلَخْ (قَوْلُهُ أَنْ يَنْكِحَ) أَيْ يَتَزَوَّجَ (قَوْلُهُ عَنْهُمَا) أَيْ عَنْ الْبِنْتَيْنِ اللَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا زَوْجَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالثَّانِي) وَهُوَ أَنْ لَا تَحْجُبَ إحْدَاهُمَا أَصْلًا (قَوْلُ الْمَتْنِ بِأَنْ يَطَأَ) أَيْ مَنْ ذُكِرَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ فَتَرِثُ) أَيْ وَالِدَتُهَا مِنْهَا بِالْأُمُومَةِ أَيْ لَا بِالْأُخْتِيَّةِ لِأَبٍ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالثَّالِثُ) وَهُوَ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا أَقَلَّ حَجْبًا (قَوْلُهُ فَتَرِثُ بِالْجُدُودَةِ) أَيْ دُونَ الْأُخْتِيَّةِ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ مَاتَ) أَيْ الْوَلَدُ الْمَذْكُورُ (قَوْلُهُ قَالَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) لَكِنَّهُمَا حَكَيَا عَنْ الْبَغَوِيّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ بَنَى التَّوَارُثَ عَلَى الْخِلَافِ فِي صِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ كَذَا فِي الْمُغْنِي وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الشَّيْخَيْنِ فَلَا تَرِثُ هُنَا بِالزَّوْجِيَّةِ قَطْعًا يُعَارِضُهُ أَيْ الْقَطْعَ مَا حَكَيَاهُ عَنْ الْبَغَوِيّ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَلَا يَرِثُونَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا تَرِثُ اهـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُورَثُونَ اهـ وَكُلٌّ مِنْهُمَا ظَاهِرٌ وَلَعَلَّ مَا فِي الشَّارِحِ مُحَرَّفٌ عَنْ الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسَائِلِ وَطْءِ الْمَجُوسِيِّ (قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي الْقَطْعِ اهـ ع ش
[فَصْلٌ فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَمَا يَعُولُ مِنْهَا وَتَوَابِعِ لِذَلِكَ]
(فَصْلٌ فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ)
(قَوْلُهُ فِي أُصُولِ إلَخْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَاَلَّذِي يُعَوَّلُ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ فِي أُصُولِ الْمَسَائِلِ) أَيْ فِيمَا تَتَأَصَّلُ مِنْهُ الْمَسَائِلُ وَيَصِيرُ أَصْلًا بِرَأْسِهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَتَوَابِعِ لِذَلِكَ) كَكَوْنِ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ مُمَاثِلًا أَوْ مُوَافِقًا أَوْ مُبَايِنًا لِلْآخَرِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْعَصَبَةِ بِالنَّفْسِ (قَوْلُهُ الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ إلَخْ) أَيْ تَمَحَّضَ الذُّكُورِ وَتَمَحُّضُ الْإِنَاثِ وَاجْتِمَاعُهُمَا وَاسْتَشْكَلَهُ سم بِأَنَّهُ كَيْفَ يَأْتِي فِيهِ الثَّالِثُ مَعَ أَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ الْعَصَبَةِ بِالنَّفْسِ وَالْعَصَبَةِ بِالْغَيْرِ وَأَجَابَ عَنْهُ الرَّشِيدِيُّ وَابْنُ الْجَمَّالِ بِأَنَّ مُرَادَهُ تَأَتِّيه فِيهِ بِمَحْضِ النَّظَرِ إلَى الذُّكُورِ وَقَطَعَهُ عَنْ الْإِنَاثِ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعَدِّ مِنْ النَّفْسِ وَكَذَا اسْتَشْكَلَ سم (قَوْلُهُ وَيَخْتَصُّ بِالثَّالِثِ) بِأَنَّ الثَّالِثَ لَيْسَ عَصَبَةً بِالْغَيْرِ بَلْ مُرَكَّبٌ مِنْهُ وَمِنْ الْعَصَبَةِ بِالنَّفْسِ وَأَجَابَا عَنْهُ أَيْضًا بِنَظِيرِ الْجَوَابِ السَّابِقِ (قَوْلُهُ أَوْ بِالْغَيْرِ) وَتَرَكَ الْعَصَبَةَ مَعَ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ سم وَابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) مِنْ الِاخْتِصَاصَاتِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِالسَّوِيَّةِ) قَيَّدَ بِهِ لِيُطَابِقَ قَوْلَ الْمَتْنِ بِالسَّوِيَّةِ سم فَإِنْ تَفَاوَتَ الْمِلْكُ تَفَاوَتَ الْإِرْثُ بِحَسَبِهِ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي غَيْرِهِنَّ) زَادَ الْمُغْنِي، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ أَيْضًا فِي النَّسَبِ فِي مَسَائِلِ الرَّدِّ اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْمُعْتَقَاتِ وَلَوْ قَالَ فِيهِنَّ لَكَانَ أَنْسَبَ (قَوْلُهُ بِمَا لَا جَدْوَى لَهُ) وَهُوَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لَوْ انْفَرَدَتْ لَمْ تَحُزْ الْمَالَ وَإِنَّمَا تَأْخُذُ قَدْرَ حِصَّتِهَا مِنْ الْوَلَاءِ اهـ رَشِيدِيٌّ، وَوَجْهُ عَدَمِ الْجَدْوَى أَنَّ حِيَازَتَهُنَّ حِينَ اجْتِمَاعِهِنَّ كَافٍ فِي التَّصَوُّرِ (قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى أَنَّ الْأُولَى) فِيهِ تَسَمُّحٌ وَمُرَادُهُ أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الشَّرْطِيَّةَ عَطْفٌ عَلَى الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ الْأُولَى لَا الثَّانِيَةِ ثُمَّ لَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ الْعَطْفُ عَلَى جُمْلَةِ قَسْمِ الْمَالِ وَالتَّقْدِيرُ وَإِنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ قُدِّرَ كُلُّ ذَكَرٍ أُنْثَيَيْنِ إنْ اجْتَمَعَ الصِّنْفَانِ بَلْ هَذَا أَقْرَبُ مِمَّا قَالَهُ خُصُوصًا مَعَ سَلَامَتِهِ مِنْ الْإِيهَامِ الَّذِي
كَانَ أَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ حَجْبًا) مَصْدَرُ الْمَجْهُولِ أَيْ مَحْجُوبِيَّةً (قَوْلُهُ وَأَنْ يَنْكِحَ مَجُوسِيٌّ) أَيْ يَتَزَوَّجَ (قَوْلُهُ كَمَا لَوْ مَاتَ) أَيْ الْوَلَدُ
(فَصْلٌ)
(قَوْلُهُ الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ) كَيْفَ يَأْتِي الثَّالِثُ مَعَ أَنَّهُ مُرَكَّبٌ وَيَخْتَصُّ بِالثَّالِثِ عَصَبَةٌ بِالْغَيْرِ بَلْ مُرَكَّبٌ مِنْ الْعَصَبَةِ بِالنَّفْسِ وَالْعَصَبَةِ بِالْغَيْرِ وَتَرْكُهُ الْعَصَبَةَ مَعَ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ بِالسَّوِيَّةِ) قَيَّدَ بِهِ لِيُطَابِقَ قَوْلَ الْمَتْنِ بِالسَّوِيَّةِ (قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى أَنَّ الْأُولَى) أَقُولُ لَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ الْعَطْفُ عَلَى جُمْلَةِ قَسْمُ الْمَالِ وَالتَّقْدِيرُ وَإِنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ قُدِّرَ كُلُّ
стр. 2838
(أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ) قِيلَ الْأَحْسَنُ إعْرَابُ أَصْلُ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ بِأَنَّهُ يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا قَدَّرْته فَفِي ابْنٍ وَبِنْتٍ هِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَكَذَا فِي الْوَلَاءِ إنْ لَمْ يَتَفَاوَتُوا فِي الْمِلْكِ وَإِلَّا فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ مَخْرَجِ الْمَقَادِيرِ كَالْفُرُوضِ.
(وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ) أَيْ الْوَرَثَةِ لَا الْعَصَبَاتِ وَإِنْ دَلَّ السِّيَاقُ عَلَيْهِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى (ذُو فَرْضٍ أَوْ ذَوَا) بِالتَّثْنِيَةِ (فَرْضَيْنِ) أَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ ذَوِي فَرْضٍ أَوْ ذَوِي فَرْضَيْنِ فَالِاقْتِصَارُ
أَوْرَدَهُ عَلَى مَا قَالَهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا انْتِفَاءُ الرَّبْطِ إنْ وَجَبَ؛ لِأَنَّهُ يُقَدَّرُ أَيْ قُدِّرَ كُلُّ ذَكَرٍ مِنْهُمْ سم اهـ رَشِيدِيٌّ وَابْنُ الْجَمَّالِ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ جُمْلَةٌ شَرْطِيَّةٌ أَوْلَى وَقَوْلُهُ إنْ تَمَحَّضُوا شَرْطِيَّةٌ ثَانِيَةٌ حُذِفَ جَوَابُهَا لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهَا عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ اجْتَمَعَ إلَخْ مِنْ الشَّرْطِيَّةِ وَجَوَابِهَا مَعْطُوفٌ عَلَى إنْ تَمَحَّضُوا مَعَ جَوَابِهَا وَمَجْمُوعُ الشَّرْطِيَّتَيْنِ جَوَابُ الْأُولَى وَالْمَعْنَى إنْ كَانَ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ فَإِنْ تَمَحَّضُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا قُسِمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَإِنْ اجْتَمَعَ فِيهِمْ الصِّنْفَانِ قُدِّرَ كُلُّ ذَكَرٍ كَأُنْثَيَيْنِ وَهَذَا مِمَّا لَا غُبَارَ عَلَيْهِ فَلَا وَجْهَ لِنِسْبَةِ الْفَسَادِ إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.
(قَوْلُهُ لِفَسَادِ الْمَعْنَى) أَيْ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ قُسِمَ الْمَالُ بِالسَّوِيَّةِ مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ أَيْضًا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ اجْتَمَعَ الصِّنْفَانِ) أَيْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ كَابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ (قَوْلُهُ عَدَلَ إلَيْهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا عَدَلَ عَنْهُ تَعْبِيرُ الْأَصْلِ أَوْ الْأَصْلُ فِي التَّعْبِيرِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يُقَالُ يُقَدَّرُ لِلْأُنْثَى نِصْفُ نَصِيبِهِ لِئَلَّا يُنْطَقَ بِالْكَسْرِ؛ لِأَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ النُّطْقِ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى عَدَمِ ذِكْرِ الْكَسْرِ) أَيْ فِي تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ فِيمَا يَظْهَرُ وَالْأَوْلَى فِي بَيَانِ نُكْتَةِ ذَلِكَ التَّعْبِيرُ فِيمَا ظَهَرَ لِهَذَا الْحَقِيرِ مُلَائِمَةً لِنَظْمِ الْقُرْآنِ الشَّرِيفِ الْمَصُونِ عَنْ التَّبْدِيلِ وَالتَّحْرِيفِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] (قَوْلُهُ قِيلَ الْأَحْسَنُ إلَخْ) أَقُولُ وَجْهُهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَحَقُّ مَا يُرَادُ بَيَانُهُ أَنْ يُجْعَلَ مُبْتَدَأً وَيُحْكَمَ عَلَيْهِ بِتَفْسِيرِهِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمَحْدُودُ مُبْتَدَأً وَالْحَدُّ خَبَرًا فَجُعِلَ قَوْلُهُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مُبْتَدَأً هُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْمَقْصُودِ وَالْمُطَابِقُ لِقَاعِدَةِ الْبَيَانِ مَعَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْ التَّقْدِيرِ اهـ سم (قَوْلُهُ إعْرَابُ أَصْلِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ ثَانٍ وَقَوْلُهُ مُبْتَدَأٌ إلَخْ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ الْأَحْسَنُ، وَلَوْ قَالَ جُعِلَ أَصْلٌ مُبْتَدَأً مُؤَخَّرًا لَكَانَ حَسَنًا (قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ أَيْضًا وَجَزَمَ فِي الْمُغْنِي تَبَعًا لِابْنِ شُهْبَةَ بِأَنَّ الْأَصْلَ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ وَكَذَا فِي الْوَلَاءِ إلَخْ) أَيْ يُقَالُ أَصْلُهَا عَدَدُ رُءُوسِ الْمُعْتِقِينَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ أَيْ الْوَرَثَةِ) هُوَ الْمُتَبَادِرُ؛ لِأَنَّهُ الْمُحَدَّثُ عَنْهُ وَالْمُقَسَّمُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ دَلَّ السِّيَاقُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ قَدْ يُقَالُ إنَّ مُقَابَلَةَ قَوْلِهِ إنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ إلَخْ بِقَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ إلَخْ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْوَرَثَةِ، وَلَوْ تَنَزَّلْنَا عَنْ ذَلِكَ لَا نُسَلِّمُ الْفَسَادَ لِجَوَازِ حَمْلِ فِي عَلَى الْمُصَاحَبَةِ أَيْ وَإِنْ كَانَ مَعَ الْعَصَبَاتِ ذُو فَرْضٍ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ بِالتَّثْنِيَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَاَلَّذِي يُعَوَّلُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ أَوْ ذَوِي فَرْضَيْنِ) وَصَحَّ جَعْلُهُ خَبَرًا عَنْ ضَمِيرِ الْجَمْعِ إذْ الْمُرَادُ بِالْجَمْعِ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ اهـ ع ش، وَقَدْ يُقَالُ فَحِينَئِذٍ هُوَ دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَهُ وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِ (قَوْلُهُ فَالِاقْتِصَارُ إلَخْ) عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ إدْرَاجُ مَا زَادَهُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُمْ إذَا كَانُوا
ذَكَرٍ أُنْثَيَيْنِ إنْ اجْتَمَعَ الصِّنْفَانِ أَيْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ بَلْ هَذَا أَقْرَبُ مِمَّا قَالَهُ خُصُوصًا مَعَ سَلَامَتِهِ مِنْ الْإِيهَامِ الَّذِي أَوْرَدَهُ عَلَى مَا قَالَهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا انْتِفَاءُ الرَّبْطِ إنْ وَجَبَ؛ لِأَنَّهُ مُقَدَّرٌ أَيْ قُدِّرَ كُلُّ ذَكَرٍ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَا يَصِحُّ عَلَى ظَاهِرِهِ إذْ لَيْسَتْ وَاحِدَةً مِنْ أَنَّ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثِ مَعْطُوفًا وَلَا مَعْطُوفًا عَلَيْهِ بَلْ ذَلِكَ الْعَطْفُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ (فَإِنْ قُلْت) لَا يَنْبَغِي إيرَادُ مِثْلِ ذَلِكَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَسَمَّحَ فِي التَّعْبِيرِ قُلْت قَدْ أُورِدَ مِثْلُ ذَلِكَ عَلَى الشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ فِي بَابِ الْجَنَائِزِ حَيْثُ قَالَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا الزَّوْجُ مَعْطُوفٌ عَلَى أَصْلِ التَّرِكَةِ مَعَ أَنَّهُ تَسَمُّحٌ فِي التَّعْبِيرِ وَمُرَادُهُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةِ أَصْلِ التَّرِكَةِ أَوْ أَرَادَ الْعَطْفَ بِحَسَبِ الْمَعْنَى فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ قِيلَ الْأَحْسَنُ إلَخْ) أَقُولُ وَجْهُهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَحَقُّ مَا يُرَادُ بَيَانُهُ أَنْ يُجْعَلَ مُبْتَدَأً وَيُحْكَمَ عَلَيْهِ بِتَفْسِيرِهِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمَحْدُودُ مُبْتَدَأً وَالْحَدُّ خَبَرًا فَجَعْلُ قَوْلِهِ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مُبْتَدَأٌ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْمَقْصُودِ وَالْمُطَابِقُ لِقَاعِدَةِ الْبَيَانِ مَعَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْ التَّقْدِيرِ فَفِي مُلَاقَاةِ الْجَوَابِ حِينَئِذٍ لِمَا ذَكَرَهُ هَذَا الْقَيْلُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لَا يَخْفَى عَلَى مَاهِرٍ.
(قَوْلُهُ أَيْ الْوَرَثَةُ) هُوَ الْمُتَبَادِرُ؛ لِأَنَّهُ الْمُحَدَّثُ عَنْهُ وَالْمُقْسَمُ فَاحْذَرْ مَا زَعَمَهُ الشَّارِحُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ دَلَّ السِّيَاقُ فِي دَلَالَةِ السِّيَاقِ نَظَرٌ بَلْ قَدْ يُقَالُ إنَّ مُقَابَلَةَ قَوْلِهِ إنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ بِقَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ وَهَذِهِ الْمُقَابَلَةِ أَنَّهُ أَرَادَ تَقْسِيمَ الْوَرَثَةِ الْمُقَسَّمِينَ إلَى أَنَّهُمْ عَصَبَاتٌ وَأَنَّ فِيهِمْ ذَوِي فَرْضٍ فَلْيُحْذَرْ مَا زَعَمَهُ الشَّارِحُ عَلَى أَنَّا لَوْ تَنَزَّلْنَا عَلَى ذَلِكَ لَمْ نُسَلِّمْ مَا زَعَمَهُ مِنْ الْفَسَادِ لِجَوَازِ حَمْلِ فِي عَلَى الْمُصَاحَبَةِ أَيْ وَإِنْ كَانَ مَعَ الْعَصَبَاتِ ذُو فَرْضٍ أَوْ ذُو فَرْضَيْنِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَالِاقْتِصَارُ إلَخْ) عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ إدْرَاجُ مَا زَادَهُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُمْ إذَا كَانُوا كُلُّهُمْ ذَوِي فَرْضٍ صَدَقَ أَنَّ فِيهِمْ ذَا فَرْضٍ وَإِذَا كَانُوا ذَوِي فَرْضَيْنِ صَدَقَ أَنَّ
стр. 2839
عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى لِلتَّمْثِيلِ (مُتَمَاثِلَيْنِ فَالْمَسْأَلَةُ) أَصْلُهَا (مِنْ مَخْرَجِ ذَلِكَ الْكَسْرِ) فَفِي بِنْتٍ وَعَمٍّ هِيَ مِنْ اثْنَيْنِ وَفِي أُمٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَأَخٍ لِأَبٍ هِيَ مِنْ سِتَّةٍ وَزَوْجٍ وَشَقِيقَةٍ أَوْ أُخْتٍ لِأَبٍ هِيَ مِنْ اثْنَيْنِ وَتُسَمَّى الْيَتِيمَةَ إذْ لَيْسَ لَنَا شَخْصَانِ يَرِثَانِ الْمَالَ مُنَاصَفَةً فَرْضًا سِوَاهُمَا وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ هِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالْمَخْرَجُ أَقَلُّ عَدَدٍ يَصِحُّ مِنْهُ الْكَسْرُ (فَمَخْرَجُ النِّصْفِ اثْنَانِ وَالثُّلُثِ) وَالثُّلُثَيْنِ (ثَلَاثَةٌ وَالرُّبْعِ أَرْبَعَةٌ وَالسُّدُسِ سِتَّةٌ وَالثُّمُنِ ثَمَانِيَةٌ) وَكُلُّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنْ اسْمِ الْعَدَدِ لَفْظًا وَمَعْنَى إلَّا النِّصْفَ فَإِنَّهُ مِنْ الْمُنَاصَفَةِ لِتَنَاصُفِ الْقِسْمَيْنِ وَاسْتِوَائِهِمَا، وَلَوْ أُرِيدَ ذَلِكَ لَقِيلَ ثُنْيٌ بِضَمِّ أَوَّلِهِ كَثُلُثٍ وَمَا بَعْدَهُ.
(وَإِنْ كَانَ) أَيْ وُجِدَ (فَرْضَانِ مُخْتَلِفَا الْمَخْرَجِ فَإِنْ تَدَاخَلَ مَخْرَجَاهُمَا فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ أَكْبَرُهُمَا كَسُدُسٍ وَثُلُثٍ) فِي أُمٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَعَمٍّ هِيَ مِنْ سِتَّةٍ (وَإِنْ تَوَافَقَا) بِأَحَدِ الْأَجْزَاءِ (ضُرِبَ وَفْقُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ. وَالْحَاصِلُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ كَسُدُسٍ وَثُمُنٍ) فِي أُمٍّ وَزَوْجَةٍ وَابْنٍ (فَالْأَصْلُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ) حَاصِلَةُ مِنْ ضَرْبِ نِصْفِ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فِي سِتَّةٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ (وَإِنْ تَبَايَنَا ضُرِبَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (فِي كُلٍّ. وَالْحَاصِلُ الْأَصْلُ كَثُلُثٍ وَرُبْعٍ) فِي أُمٍّ وَزَوْجَةٍ وَشَقِيقٍ (الْأَصْلُ اثْنَا عَشَرَ) حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ أَوْ عَكْسُهُ (فَالْأُصُولُ) أَيْ الْمَخَارِجُ (سَبْعَةٌ) فَرَّعَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ لِعِلْمِهِ مِنْ ذِكْرِهِ لِلْمَخَارِجِ الْخَمْسَةِ وَزِيَادَةِ الْأَصْلَيْنِ الْآخَرِينَ (اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ) ؛ لِأَنَّ الْفُرُوضَ الْقُرْآنِيَّةَ لَا يَخْرُجُ حِسَابُهَا عَنْ هَذِهِ وَزَادَ مُتَأَخِّرُو الْأَصْحَابِ أَصْلَيْنِ آخَرَيْنِ فِي مَسَائِلِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ حَيْثُ كَانَ ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ خَيْرًا لَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ كَجَدٍّ وَأُمٍّ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ لِغَيْرِ أُمٍّ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ عَدَدٍ لَهُ سُدُسٌ صَحِيحٌ وَثُلُثُ مَا يَبْقَى هُوَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ وَسِتَّةً وَثَلَاثِينَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَسَبْعَةِ إخْوَةٍ لِغَيْرِ أُمٍّ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ عَدَدٍ لَهُ رُبْعٌ وَسُدُسٌ صَحِيحَانِ وَثُلُثُ مَا يَبْقَى هُوَ السِّتَّةُ وَالثَّلَاثُونَ وَاسْتَصْوَبَ الْمُتَوَلِّي وَالْإِمَامُ هَذَا وَاخْتَارَهُ فِي الرَّوْضَةِ
كُلُّهُمْ ذَوِي فَرْضٍ صَدَقَ أَنَّ فِيهِمْ ذَا فَرْضٍ وَإِذَا كَانُوا ذَوِي فَرْضَيْنِ صَدَقَ أَنَّ فِيهِمْ ذَوِي فَرْضَيْنِ اهـ سم وَاسْتَوْضَحَ مَا قَالَهُ فِي الْأُولَى شَيْخُنَا وَمَوْلَانَا السَّيِّدُ عُمَرَ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَقَالَا فِيهَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ وَهُوَ صَحِيحٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى) أَيْ صُورَةِ اجْتِمَاعِ الْعَصَبَةِ وَذَوِي الْفَرْضِ (قَوْلُهُ فَفِي بِنْتٍ إلَخْ) وَقَوْلُهُ وَفِي أُمٍّ إلَخْ مِثَالَانِ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَزَوْجٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَأُخْتَيْنِ إلَخْ مِثَالَانِ لِمَا زَادَهُ الشَّارِحُ ثَانِيًا وَالْأَوَّلُ لِلتَّمَاثُلِ فِي الْفَرْضِ وَالْمَخْرَجِ وَالثَّانِي لِلتَّمَاثُلِ فِي الْمَخْرَجِ فَقَطْ وَلَمْ يَذْكُرْ مِثَالًا لِمَا زَادَهُ أَوَّلًا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَتُسَمَّى الْيَتِيمَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتُسَمَّى النِّصْفِيَّةَ إذْ لَيْسَ لَنَا إلَخْ وَتُسَمَّى أَيْضًا بِالْيَتِيمَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا نَظِيرَ لَهَا كَالدُّرَّةِ الْيَتِيمَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَرْضًا سِوَاهُمَا) احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فَرْضًا عَمَّا لَوْ مَاتَ عَنْ بِنْتٍ وَشَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ أَوْ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَأَخٍ أَوْ عَمٍّ فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ فِيهَا اثْنَيْنِ لِكُلٍّ النِّصْفُ لَكِنْ أَحَدُهُمَا بِالْفَرْضِ وَالْآخَرُ بِالتَّعْصِيبِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَالْمَخْرَجُ) هُوَ مَفْعَلُ بِمَعْنَى الْمَكَانِ فَكَأَنَّهُ مَوْضِعٌ يَخْرُجُ مِنْهُ سِهَامٌ الْمَسْأَلَةِ صَحِيحَةً وَالْكَسْرُ أَصْلُهُ مَصْدَرٌ وَالْمُرَادُ بِهِ الْجُزْءُ الَّذِي دُونَ الْوَاحِدِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَالثُّلُثَيْنِ) سُكُوتُ الْمُصَنِّفِ عَنْ الثُّلُثَيْنِ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَيْسَ جُزْءًا بِرَأْسِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ تَضْعِيفُ الثُّلُثِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لَقِيلَ ثُنًى) أَيْ يُعَبَّرُ عَنْ النِّصْفِ بِثُنًى لِيَكُونَ مُشْتَقًّا مِنْ الْعَدَدِ وَهُوَ اثْنَانِ اهـ سم (قَوْلُهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ) أَيْ عَلَى وَزْنِ هُدًى.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ تَدَاخَلَ إلَخْ) وَالْمُتَدَاخَلَانِ عَدَدَانِ مُخْتَلِفَانِ أَقَلُّهُمَا جَزْءٌ مِنْ الْأَكْثَرِ لَا يَزِيدُ عَلَى نِصْفِهِ كَثَلَاثَةٍ مِنْ تِسْعَةٍ أَوْ سِتَّةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ بِأَحَدِ الْأَجْزَاءِ) عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ بِجُزْءٍ أَوْ أَجْزَاءٍ وَالْمُعْتَبَرُ أَدَقُّهُمَا اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَفْقَ إلَخْ) وَالْوَفْقُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُوَافَقَةِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ تَبَايَنَا) وَالْمُتَبَايِنَانِ هُمَا الْعَدَدَانِ اللَّذَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِجُزْءٍ مِنْ الْأَجْزَاءِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ الْأَصْلُ اثْنَا عَشَرَ) أَيْ أَصْلُ كُلِّ مَسْأَلَةٍ اجْتَمَعَ فِيهَا مَا ذُكِرَ اثْنَا عَشَرَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ لِلْمَخَارِجِ الْخَمْسَةِ) أَيْ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ وَالسُّدُسِ وَالثُّمُنِ وَقَوْلُهُ وَزِيَادَةِ الْأَصْلَيْنِ إلَخْ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ إلَخْ وَبِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُ ابْنِ الْجَمَّالِ مَعَ زِيَادَةِ الْأَصْلَيْنِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ الْأَصْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ) أَيْ أَصْلَيْ التَّوَافُقِ وَالتَّبَايُنِ وَأَمَّا التَّدَاخُلُ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى الْخَمْسَةِ سم وَرَشِيدِيٌّ وَفَسَّرَهُمَا الْمُغْنِي وَابْنُ الْجَمَّالِ بِالِاثْنَيْ عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَهُوَ الْأَحْسَنُ وَإِنْ كَانَ مَآلُهُمَا وَاحِدًا (قَوْلُهُ وَزَادَ مُتَأَخِّرُو الْأَصْحَابِ إلَخْ) يَعْنِي مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُوَ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ قُدَمَاءُ الْأَصْحَابِ وَزَادَ مُتَأَخِّرُوهُمْ أَصْلَيْنِ آخَرَيْنِ أَحَدُهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالثَّانِي سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْفُرُوضِ) الْمُرَادُ بِالْجَمْعِ هُنَا الْجِنْسُ الصَّادِقُ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ (قَوْلُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) مَعَ قَوْلِهِ وَسِتَّةً وَثَلَاثِينَ بَدَلٌ مِنْ أَصْلَيْنِ آخَرَيْنِ أَوْ مَفْعُولٌ لِأَعِنِي الْمُقَدَّرَةِ (قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ طَرِيقُ الْمُتَأَخِّرِينَ (قَوْلُهُ وَاخْتَارَهُ إلَخْ) وَيُؤَيِّدُهُ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ الْحِسَابِيَّةِ فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ كَسْرٌ مُضَافٌ لِلْبَاقِي مَعَ كَسْرٍ لِلْجُمْلَةِ كَمَا هُنَا وَفِي الْغَرَّاوَيْنِ وَذَلِكَ أَنْ تَأْخُذَ مَخْرَجَ الْكَسْرِ الْمُضَافِ إلَى الْجُمْلَةِ وَتَأْخُذَ مِنْ ذَلِكَ الْكَسْرِ وَتَقْسِمَ الْبَاقِي عَلَى مَخْرَجِ الْكَسْرِ الْمُضَافِ لِلْبَاقِي فَإِنْ انْقَسَمَ فَمَخْرَجُ الْكَسْرِ الْمُضَافِ لِلْجُمْلَةِ هُوَ مَخْرَجُهُمَا فَفِي زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَهِيَ إحْدَى الْغَرَّاوَيْنِ إذَا أَخَذْنَا مِنْ مَخْرَجِ فَرْضِ الزَّوْجَةِ رُبْعَهُ وَقَسَمْنَا الْبَاقِيَ عَلَى مَخْرَجِ الْكَسْرِ الْمُضَافِ لِلْبَاقِي انْقَسَمَ فَالْجَامِعُ لَهُمَا مَخْرَجُ فَرْضِ الزَّوْجَةِ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ فَإِنْ بَايَنَهُ فَاضْرِبْ مَخْرَجَ الْكَسْرِ الْمُضَافِ إلَى الْبَاقِي فِي الْمَخْرَجِ الْمُضَافِ إلَى الْجُمْلَةِ. وَالْحَاصِلُ هُوَ الْمَخْرَجُ الْجَامِعُ لَهُمَا فَفِي أُمٍّ وَجَدٍّ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ لِغَيْرِ الْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي وَهُوَ خَمْسَةٌ وَالْأَحَظُّ
فِيهِمْ ذَوِي فَرْضَيْنِ (قَوْلُهُ لَقِيلَ ثَنِيٌّ) أَيْ يُعَبَّرُ عَنْ النِّصْفِ بِثَنِيٍّ لِيَكُونَ مُشْتَقًّا مِنْ الْعَدَدِ وَهُوَ اثْنَانِ.
(قَوْلُهُ وَزِيَادَةُ الْأَصْلَيْنِ) أَيْ أَصْلَيْ التَّوَافُقِ وَالتَّبَايُنِ وَأَمَّا التَّدَاخُلُ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى الْخَمْسَةِ
стр. 2840
لِأَنَّهُ أَخْصَرُ وَلِأَنَّ ثُلُثَ مَا يَبْقَى فَرْضٌ ضُمَّ لِغَيْرِهِ فَلْتَكُنْ الْفَرِيضَةُ مِنْ مَخْرَجِهِمَا كَمَا فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ هِيَ مِنْ سِتَّةٍ اتِّفَاقًا فَلَوْلَا ضَمُّ ثُلُثِ الْبَاقِي لِلنِّصْفِ لَكَانَتْ مِنْ اثْنَيْنِ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَنُوزِعَ فِي الِاتِّفَاقِ بِأَنَّ جَمْعًا جَعَلُوهَا مِنْ اثْنَيْنِ وَاعْتَذَرَ الْإِمَامُ عَنْ الْقُدَمَاءِ بِأَنَّهُمْ إنَّمَا جَعَلُوا ذَلِكَ تَصْحِيحًا لِوُقُوعِ الْخِلَافِ فِي ثُلُثِ الْبَاقِي وَالْأُصُولُ إنَّمَا هِيَ مَوْضُوعَةٌ لِلْمُجْمَعِ عَلَيْهِ.
(وَاَلَّذِي يَعُولُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ ثَلَاثَةٌ وَمَرَّ أَنَّ الْعَوْلَ زِيَادَةٌ فِي السِّهَامِ وَنَقْصٌ فِي الْأَنْصِبَاءِ، وَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ ﵃ عَلَيْهِ لَمَّا جَمَعَهُمْ عُمَرُ مُسْتَشْكِلًا الْقِسْمَة فِي زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ بِهِ أَخْذًا مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ فِيمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ سِتَّةً وَعَلَيْهِ لِرَجُلٍ ثَلَاثَةٌ وَلِآخَرَ أَرْبَعَةٌ أَنَّ الْمَالَ يُجْعَلُ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ وَوَافَقُوهُ، ثُمَّ خَالَفَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ وَكَأَنَّهُ مِمَّنْ يَرَى أَنَّ شَرْطَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ الَّذِي تَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ انْقِرَاضُ الْعَصْرِ وَسُكُوتُهُ لَيْسَ لِظَنِّهِ أَنَّ عُمَرَ لَا يَقْبَلُ الْحَقَّ لَوْ ظَهَرَ لَهُ بَلْ لِكَوْنِهِ لَمْ يَقْوَ عِنْدَهُ سَبَبُ الْمُخَالَفَةِ كَذَا قِيلَ وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ لَا إجْمَاعَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ عَدَمَ ظُهُورِ شَيْءٍ لَهُ حِينَئِذٍ صَيَّرَهُ كَالْعَدَمِ بِالنِّسْبَةِ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ وَإِنْ جَازَ لَهُ خَرْقُهُ بَعْدَ النَّظَرِ لِعَدَمِ انْقِرَاضِ الْعَصْرِ بَلْ بِالنَّظَرِ لِهَذَا يَجُوزُ لَهُ خَرْقُهُ وَإِنْ وَافَقَ الْمُجْمِعِينَ أَوَّلًا وَنَظِيرُهُ مَا وَقَعَ لِعَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي بَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ حَيْثُ وَافَقَهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، ثُمَّ رَأَى جَوَازَهُ فَقَالَ لَهُ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ رَأْيُك فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ رَأْيِك وَحْدَك وَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ أَصْلًا.
(السِّتَّةُ إلَى سَبْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ) لِغَيْرِ أُمٍّ فَتَعُولُ بِمِثْلِ سُدُسِهَا وَنَقَصَ مِنْ كُلٍّ سُبْعُ مَا نَطَقَ لَهُ بِهِ (وَإِلَى ثَمَانِيَةٍ كَهُمْ) إدْخَالُ الْكَافِ عَلَى الضَّمِيرِ لُغَةٌ عَدَلَ إلَيْهَا مَعَ قِلَّتِهَا رَوْمًا لِلِاخْتِصَارِ (وَأُمٍّ) لَهَا السُّدُسُ وَكَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ وَأُمٍّ وَتُسَمَّى الْمُبَاهَلَةَ مِنْ الْبَهْلُ وَهُوَ اللَّعْنُ؛ لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا قَضَى فِيهَا بِذَلِكَ خَالَفَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فَجَعَلَ لِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ بَعْدَ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ فَقِيلَ لَهُ خَالَفْت النَّاسَ
لِلْجَدِّ فِيهَا ثُلُثُ الْبَاقِي فَإِذَا أَخَذْنَا السُّدُسَ مِنْ السِّتَّةِ لِلْأُمِّ وَقَسَمْنَا الْبَاقِيَ عَلَى مَخْرَجِ الثُّلُثِ لَا يَنْقَسِمُ وَيُبَايِنُ لِنَضْرِبَ مَخْرَجَ الثُّلُثِ فِي السِّتَّةِ يَصِيرُ الْمَخْرَجُ الْجَامِعُ لَهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَفِي مَسْأَلَةِ أُمٍّ وَزَوْجَةٍ وَسَبْعَةِ إخْوَةٍ فَغَيْرُ أُمٍّ وَجَدٍّ لِلْأُمِّ السُّدُسُ اثْنَانِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَلِلزَّوْجَةِ رُبْعُ ثَلَاثَةٍ مِنْهَا وَثُلُثُ الْبَاقِي أَحَظُّ لِلْجَدِّ وَلَيْسَ لَهُ أَيْ الْبَاقِي ثُلُثٌ صَحِيحٌ فَنَضْرِبُ مَخْرَجُ الثُّلُثِ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ يَحْصُلُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَإِنْ وَافَقَ فَاضْرِبْ وَفْقَ الْمَخْرَجِ الْمُضَافِ لِلْبَاقِي فِي الْمَخْرَجِ الْمُضَافِ لِلْجُمْلَةِ كَمَا لَوْ اجْتَمَعَ ثُلُثٌ وَرُبْعُ الْبَاقِي فَمَخْرَجُ الْكَسْرِ الْمُضَافِ لِلْجُمْلَةِ ثَلَاثَةٌ فَإِذَا أُخِذَ مِنْ ثُلُثِهِ كَانَ الْبَاقِي اثْنَيْنِ يُوَافِقَانِ مَخْرَجَ الرُّبْعِ الْمُضَافِ لِلْبَاقِي بِالنِّصْفِ فَاضْرِبْ نِصْفَهُ اثْنَيْنِ فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ الْمُضَافِ إلَى الْجُمْلَةِ يَحْصُلُ سِتَّةٌ فَهِيَ مَخْرَجُ الثُّلُثِ وَرُبْعِ الْبَاقِي اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَخْصَرُ) أَيْ مِنْ جَعْلِهِمَا تَصْحِيحًا لِكَثْرَةِ الْعَمَلِ اهـ سم (قَوْلُهُ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ) ؛ لِأَنَّ لِلزَّوْجِ وَاحِدًا وَيَبْقَى وَاحِدٌ وَلَيْسَ لَهُ ثُلُثٌ صَحِيحٌ فَتَضْرِبُ مَخْرَجَ الثُّلُثِ فِي اثْنَيْنِ فَتَصِيرُ سِتَّةً اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ وَنُوزِعَ فِي الِاتِّفَاقِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَكِنْ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ غَيْرُ سَالِمٍ مِنْ النِّزَاعِ فَإِنَّ جَمَاعَةً مِنْ الْفَرْضِيِّينَ ذَكَرُوا أَنَّ أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْنِ اهـ اهـ.
(قَوْلُهُ جَعَلُوهَا) أَيْ مَسْأَلَةَ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ وَعَلَيْهِ مَشَى الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا سَبَقَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَهَا يَعْنِي الْأُمَّ فِي مَسْأَلَتَيْ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ إلَخْ فَتَذَكَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ (قَوْلُهُ إنَّمَا جَعَلُوا ذَلِكَ تَصْحِيحًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَعُدُّوهُمَا مَعَ مَا سَبَقَ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ إنَّمَا جَعَلُوا ذَلِكَ إلَخْ أَيْ جَعَلُوا الْأُولَى مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالثَّانِيَةَ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ تَصْحِيحًا لَا تَأْصِيلًا فَأَصْلُهَا عِنْدَهُمْ فِي الْأُولَى مَخْرَجُ فَرْضِ الْأُمِّ سِتَّةٌ وَفِي الثَّانِيَةِ حَاصِلُ ضَرْبِ وَفْقِ مَخْرَجِ فَرْضِهَا فِي مَخْرَجِ فَرْضِ الزَّوْجَةِ مَثَلًا اثْنَا عَشَرَ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْأُولَى ذَيْنِك لَا ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي السِّهَامِ) أَيْ عَدَدِهَا وَقَوْلُهُ فِي الْأَنْصِبَاءِ أَيْ قَدْرِهَا (قَوْلُهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ بِهِ) أَيْ الْعَوْلِ، وَقِيلَ إنَّ الْمُشِيرَ عَلِيٌّ، وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ السُّبْكِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ لِاسْتِشَارَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إيَّاهُمْ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ سِتَّةً) أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ (قَوْلُهُ أَنَّ الْمَالَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: ثُمَّ خَالَفَ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَغِيرًا فَلَمَّا كَبِرَ أَظْهَرَ الْخِلَافَ بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ مِمَّنْ يَرَى أَنَّ شَرْطَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَسُكُوتُهُ لَيْسَ إلَخْ) لِعِلْمِهِ بِأَنَّ عُمَرَ كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ انْقِيَادًا إلَى الْحَقِّ كَمَا عُرِفَ مِنْ أَخْلَاقِهِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ بَلْ لِكَوْنِهِ إلَخْ) . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسَائِلَ اجْتِهَادِيَّةٌ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ بِحَيْثُ يَجِبُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ فَسَاغَ لَهُ عَدَمُ إظْهَارِ مَا ظَهَرَ لَهُ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ أَيْ أَنَّ سُكُوتَهُ لَيْسَ إلَخْ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْمَرْجُوحِ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ انْقِرَاضُ الْعَصْرِ (قَوْلُهُ شَيْءٌ) أَيْ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ أَيْ فِي حَيَاةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَوْ حِينَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ.
(قَوْلُهُ صَيَّرَهُ) أَيْ ابْنُ عَبَّاسٍ (قَوْلُهُ بَعْدَ) أَيْ بَعْدَ الِانْعِقَادِ (قَوْلُهُ لِهَذَا) أَيْ عَدَمِ الِانْقِرَاضِ (قَوْلُهُ وَنَظِيرُهُ) أَيْ نَظِيرُ خَرْقِهِ بَعْدَ الْمُوَافَقَةِ هُنَا (قَوْلُهُ رَأْيُك) وَهُوَ مَنْعُ الْبَيْعِ فِي الْجَمَاعَةِ أَيْ مَعَهُمْ وَقَوْلُهُ مِنْ رَأْيِك إلَخْ أَيْ الْجَوَازُ (قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ أَنْ يُقَالَ إنَّ عَدَمَ ظُهُورِ شَيْءٍ لَهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ لَا إشْكَالَ أَيْ فِي تَحَقُّقِ الْإِجْمَاعِ عَلَى الْعَوْلِ وَفِي خَرْقِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَلِكَ الْإِجْمَاعَ (قَوْلُ الْمَتْنِ السِّتَّةُ خَبَرٌ وَاَلَّذِي إلَخْ) وَقَوْلُهُ إلَى سَبْعَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِتَعُولُ مَحْذُوفًا أَيْ أَنَّ السِّتَّةَ تَعُولُ إلَى أَرْبَعِ مَرَّاتٍ عَلَى تَوَالِي الْأَعْدَادِ إلَى عَشَرَةٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَسْأَلَةً مُشْتَمِلَةً عَلَى نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ صُورَةً اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ، ثُمَّ ذَكَرَ تِلْكَ الْمَسَائِلَ رَاجِعْهُ (قَوْلُهُ فَتَعُولُ إلَخْ) وَهَذِهِ أَوَّلُ فَرِيضَةٍ عَالَتْ فِي الْإِسْلَامِ فِي زَمَنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ (قَوْلُهُ وَكَزَوْجٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْ صُوَرِ الْعَوْلِ
قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَخْصَرُ) أَيْ مِنْ جَعْلِهِمَا تَصْحِيحًا لِكَثْرَةِ الْعَمَلِ.
следующие страницы →