← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9059

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (4 677 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

فَكَعَدَمِهِ أَوْ (أَنْكَرَتْ حُلِّفَتْ) هِيَ أَوْ أَنْكَرَ وَلِيُّهَا الْمُجْبِرُ حُلِّفَ وَإِنْ كَانَتْ رَشِيدَةً عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالسَّبْقِ لِتَوَجُّهِ الْيَمِينِ عَلَيْهِمَا بِسَبَبِ فِعْلِ غَيْرِهِمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمِينًا انْفَرَدَا أَوْ اجْتَمَعَا وَإِنْ رَضِيَا بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ وَسُكُوتُ الشَّيْخَيْنِ هُنَا عَلَى مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ لِلْعِلْمِ بِضَعْفِهِ مِمَّا قَرَّرَاهُ فِي الدَّعَاوَى وَغَيْرِهَا وَإِذَا حُلِّفَتْ لَهُمَا بَقِيَ التَّدَاعِي وَالتَّحَالُفُ بَيْنَهُمَا وَالْمُمْتَنِعُ إنَّمَا هُوَ ابْتِدَاءُ التَّدَاعِي وَالتَّحَالُفِ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ رَبْطِ الدَّعْوَى بِهَا فَمَنْ حَلَفَ فَالنِّكَاحُ لَهُ كَذَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّاهُ وَاعْتُرِضَا بِأَنَّ الْمَنْصُوصَ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُمَا لَا يَتَحَالَفَانِ مُطْلَقًا قَالَ جَمْعٌ: فَيَبْقَى الْإِشْكَالُ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بَلْ يَبْطُلُ النِّكَاحَانِ بِحَلِفِهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَنْ النَّصِّ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ حَلِفُهَا لِنَحْوِ خَرَسٍ أَيْ مَعَ عَدَمِ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ أَوْ عَتَهٍ أَوْ صِبًا فُسِخَا أَيْضًا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ إلَّا فِي صِبَاهَا لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لَهَا مُجْبِرٌ فَقَدْ مَرَّ وَإِلَّا فَانْتِظَارُ بُلُوغِهَا سَهْلٌ لَا يَسُوغُ بِمِثْلِهِ الْفَسْخُ (وَإِنْ أَقَرَّتْ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ وَسَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ آنِفًا (قَوْلُهُ: فَكَعَدَمِهِ) فَيُقَالُ لَهَا: إمَّا أَنْ تُقِرِّي أَوْ تَحْلِفِي اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: إمَّا أَنْ تُقِرِّي أَيْ إقْرَارًا يُعْتَدُّ بِهِ بِأَنْ يَكُونَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقَطْ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: حُلِّفَتْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِخَطِّهِ وَلَوْ حَلَّفَهَا الْحَاضِرُ فَلِلْغَائِبِ تَحْلِيفُهَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَدْ يُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي انْفِرَادُ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مَنْ حُلِّفَتْ وَحُلِّفَ لَكِنَّهُ مُسَلَّمٌ فِي حَلِفِهَا لَا فِي حَلِفِ الْوَلِيِّ بَلْ إنَّمَا يُحَلَّفُ عَلَى الْبَتِّ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ قَدْ يُقَالُ: صَنِيعُ الشَّارِحِ أَوْلَى مِمَّا فِي النِّهَايَةِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْيَمِينِ أَنْ تَكُونَ مُوَافِقَةً لِلْجَوَابِ (قَوْلُهُ: بِالسَّبْقِ) أَيْ عَلَى التَّعْيِينِ (قَوْلُهُ: بِسَبَبِ فِعْلِ غَيْرِهِمَا) هَذَا وَاضِحٌ فِي الزَّوْجَةِ وَأَمَّا الْوَلِيُّ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ إلَّا إذَا كَانَ وَكَّلَ بِتَزْوِيجِهَا اهـ سُلْطَانٌ (قَوْلُهُ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) أَيْ وُجُوبًا ع ش وَمُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَسُكُوتُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) يَعْنِي عَدَمَ تَعَرُّضِهِمَا لِمَا يُخَالِفُ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَمِينٌ مُسْتَقِلَّةٌ عَلَى الْأَصَحِّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي: " تَنْبِيهٌ ": قَضِيَّةُ كَلَامِهِ الِاكْتِفَاءُ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ قَالَ بِهِ الْقَفَّالُ وَالْوَجْهُ الثَّانِي لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَمِينٌ وَإِنْ رَضِيَا بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ وَبِهِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ: أَنَّهُمَا لَا يَتَحَالَفَانِ إلَخْ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ لَا ابْتِدَاءً وَلَا بَعْدَ حَلِفِ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ: فَيَبْقَى الْإِشْكَالُ) أَيْ الِاشْتِبَاهُ فِي النِّكَاحَيْنِ بِحَلِفِهَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِهِ (قَوْلُهُ: بَلْ يَبْطُلُ النِّكَاحَانِ إلَخْ) لَعَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلِيٌّ مُجْبِرٌ وَإِلَّا فَلَهُمَا تَحْلِيفُهُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمُهُ لِأَنَّ إقْرَارَهُ مَقْبُولٌ وَلَوْ بَعْدَ حَلِفِهَا فَرَاجِعْهُ قَالَهُ سم ثُمَّ جَزَمَ بِهِ فِي قَوْلَةٍ أُخْرَى (قَوْلُهُ: بِحَلِفِهَا) إنْ رَدَّتْ عَلَيْهِمَا الْيَمِينَ فَحَلَفَا أَوْ نَكَلَا بَقِيَ الْإِشْكَالُ وَقِيَاسُ قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُمَا لَوْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا بَطَلَ نِكَاحُهُمَا كَمَا لَوْ اعْتَرَفَا بِالْإِشْكَالِ وَبِهِ صَرَّحَ الْجُرْجَانِيُّ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ ثَبَتَ نِكَاحُهُ وَيَحْلِفَانِ عَلَى الْبَتِّ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ) وَصَرَّحَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ وَجَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْبَهْجَةِ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ عَتَهٍ) أَيْ خَبَلٍ (قَوْلُهُ: أَوْ صِبًا) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ بِإِذْنِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ نَظَرًا لِمَا سَبَقَ فِي الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ مِنْ قَوْلِهِمَا وَتُسْمَعُ دَعْوَى النِّكَاحِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: فُسِخَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: يَنْفَسِخُ إلَخْ لَعَلَّ الْمُرَادَ يَفْسَخُ الْحَاكِمُ وَعِبَارَةُ حَجّ فُسِخَا أَيْضًا اهـ وَهِيَ تُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِنَفْسِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الزَّوْجَيْنِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ أَقُولُ وَبِجَعْلِ قَوْلِ الشَّارِحِ " فُسِخَا " مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَيْ بَطَلَ النِّكَاحَانِ تَرْتَفِعُ الْمُخَالَفَةُ الْمَعْنَوِيَّةُ بَيْنَ تَعْبِيرَيْ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِمَا فِي الْمَتْنِ: حُلِّفَتْ) ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ بِخَطِّهِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: حُلِّفَ) عَلَى الْبَتِّ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ) مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ: حُلِّفَتْ وَحُلِّفَ وَسَيَأْتِي فِيمَا إذَا لَمْ يَتَعَرَّضَا لِلسَّبْقِ وَلَا لِلْعِلْمِ بِهِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الزَّوْجَةِ وَالْوَلِيِّ يُحَلَّفُ عَلَى الْبَتِّ وَحَمَلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَلَامَ الرَّوْضِ فِي الْوَلِيِّ عَلَى مَا يَأْتِي فَلِذَا قَيَّدَ حَلِفَهُ بِأَنَّهُ عَلَى الْبَتِّ حَيْثُ قَالَ مَعَ الْمَتْنِ وَلَهُمْ الْأُولَى وَلَهُمَا الدَّعْوَى بِمَا مَرَّ عَلَى الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ وَيُحَلَّفُ عَلَى الْبَتِّ وَلَوْ كَانَتْ مُوَلِّيَتُهُ كَبِيرَةً إلَخْ انْتَهَى (قَوْلُهُ: عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ) هَذَا مُسَلَّمٌ فِي حَلِفِهَا لَا فِي حَلِفِ الْوَلِيِّ بَلْ إنَّمَا يُحَلَّفُ عَلَى الْبَتِّ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ ظَاهِرٌ. (قَوْلُهُ: وَإِذَا حَلَفَتْ لَهُمَا بَقِيَ التَّدَاعِي إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا لَوْ رَدَّتْ أَيْ الْيَمِينَ عَلَيْهِمَا فَحَلَفَا أَوْ نَكَلَا بَقِيَ الْإِشْكَالُ قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَيْ قِيَاسُ بُطْلَانِ النِّكَاحَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا لَا يَتَحَالَفَانِ إذَا حَلَفَتْ أَنْ يُقَالَ: فَإِنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا بَطَلَ نِكَاحُهُمَا كَمَا لَوْ اعْتَرَفَا بِالْإِشْكَالِ وَبِهِ صَرَّحَ الْجُرْجَانِيُّ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ وَجَرَيْت عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ انْتَهَى ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ عَقِبَ مَا ذُكِرَ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ فَيُقْضَى لِلْحَالِفِ وَيَحْلِفَانِ عَلَى الْبَتِّ انْتَهَى (قَوْلُهُ: بَقِيَ التَّدَاعِي وَالتَّحَالُفُ بَيْنَهُمَا وَالْمُمْتَنِعُ إنَّمَا هُوَ ابْتِدَاءُ التَّدَاعِي وَالتَّحَالُفِ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ رَبْطِ الدَّعْوَى بِهَا) شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمَنْصُوصَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ. (قَوْلُهُ: بَلْ يَبْطُلُ النِّكَاحَانِ) لَعَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلِيٌّ مُجْبِرٌ وَإِلَّا فَلَهُمَا تَحْلِيفُهُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمُهُ لِأَنَّ إقْرَارَهُ مَقْبُولٌ وَلَوْ بَعْدَ حَلِفِهِمَا فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ) وَصَرَّحَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: فُسِخَا أَيْضًا) عِبَارَةُ م ر وَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ

стр. 3117

عَلَى التَّعْيِينِ بِالسَّبْقِ وَهِيَ مِمَّنْ يَصِحُّ إقْرَارُهَا (ثَبَتَ نِكَاحُهُ) بِإِقْرَارِهَا (وَسَمَاعُ دَعْوَى الْآخَرِ وَتَحْلِيفُهَا) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ (لَهُ) أَيْ لِأَجْلِهِ أَنَّهَا لَا تَعْلَمُ سَبْقَ نِكَاحِهِ (يُبْنَى) أَيْ السَّمَاعُ وَأَفْرَدَهُ لِأَنَّ التَّحْلِيفَ تَابِعٌ لَهُ (عَلَى الْقَوْلَيْنِ) السَّابِقَيْنِ فِي الْإِقْرَارِ (فِيمَنْ قَالَ هَذَا لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو هَلْ يَغْرَمُ لِعَمْرٍو) بَدَلَهُ (إنْ قُلْنَا نَعَمْ) وَهُوَ الْأَظْهَرُ (فَنَعَمْ) تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَلَهُ تَحْلِيفُهَا رَجَاءَ أَنْ تُقِرَّ أَوْ تَنْكُلَ فَيَحْلِفَ وَيُغَرِّمَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا لِأَنَّهَا حَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بُضْعِهَا بِإِقْرَارِهَا الْأَوَّلِ الدَّالِّ عَلَى عَدَمِ صِدْقِهَا فِيهِ بِإِقْرَارِهَا الثَّانِي أَوْ امْتِنَاعِهَا مِنْ الْيَمِينِ وَمَا أَفْهَمَهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ إقْرَارَهَا لَهُ لَا يُفِيدُهُ زَوْجِيَّةً مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَمُتْ الْأَوَّلُ وَإِلَّا صَارَتْ زَوْجَةً لِلثَّانِي وَيَظْهَرُ أَنَّ طَلَاقَهُ الْبَائِنَ كَمَوْتِهِ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ " عِلْمَهَا بِسَبْقِهِ " مَا لَوْ لَمْ يَتَعَرَّضَا لِلسَّبْقِ لَا لِعِلْمِهَا بِهِ بِأَنْ ادَّعَى كُلٌّ زَوْجِيَّتَهَا وَفَصَّلَ فَتَحْلِفُ بَتًّا لِكُلٍّ أَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَتَهُ فَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى عَلَى الْمُجْبِرِ حَلَفَ بَتًّا أَيْضًا وَإِنْ حَلَفَتْ فَإِنْ نَكَلَتْ بُطْلَانَ النِّكَاحَيْنِ بِنَفْسِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْضًا وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ أَيْ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ وَلَا يُنَافِيهِ أَنَّهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ مَحْكُومٌ بِبُطْلَانِهِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الزَّوْجَيْنِ تَدَاعٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَنْ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ أَقُولُ بِحَمْلِ الِانْفِسَاخِ عَلَى ظَاهِرِهِ أَيْ الِانْفِسَاخِ بِنَفْسِهِ يَنْدَفِعُ الْمُنَافَاةُ مِنْ أَصْلِهَا. (قَوْلُهُ: عَلَى التَّعْيِينِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ السَّمَاعُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: الدَّالِّ إلَى " وَمَا أَفْهَمَهُ " (قَوْلُهُ: مِمَّنْ يَصِحُّ إقْرَارُهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ بَالِغَةً عَاقِلَةً وَلَوْ سَفِيهَةً وَفَاسِقَةً وَسَكْرَانَةَ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا كَمَا مَرَّ لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُقْبَلُ إقْرَارُ الْبَالِغَةِ إلَخْ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ ثَبَتَ نِكَاحُهُ إلَخْ) وَقَوْلُهَا لِأَحَدِهِمَا " لَمْ يَسْبِقْ نِكَاحُك " إقْرَارٌ مِنْهَا لِلْآخَرِ إنْ اعْتَرَفَتْ قَبْلَهُ بِسَبْقِ أَحَدِهِمَا وَإِلَّا فَيَجُوزُ أَنْ يَقَعَا مَعًا فَلَا تَكُونُ مُقِرَّةً بِسَبْقِ الْآخَرِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَتَحْلِيفَهَا) الْأَوْلَى أَنْ يُقْرَأَ بِالنَّصْبِ مَفْعُولًا مَعَهُ حَتَّى لَا يُعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِإِفْرَادِ " يَنْبَنِي " فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ جُمْهُورَ النُّحَاةِ اشْتَرَطُوا كَوْنَ عَامِلِ الْمَفْعُولِ مَعَهُ فِعْلًا أَوْ مَعْنَى فِعْلٍ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّحْلِيفَ إلَخْ) أَوْ عَلَى التَّأْوِيلِ بِالْمَذْكُورِ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ: فِيمَنْ إلَخْ) أَيْ فِي مَسْأَلَتِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّهَا أَحَالَتْ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَيَحْلِفَ إلَخْ) أَمَّا إذَا لَمْ يَحْلِفْ يَمِينَ الرَّدِّ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَيُغَرِّمَهَا إلَخْ) أَيْ فِي الْحَالَيْنِ اهـ سم زَادَ الْمُغْنِي وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ الزَّوْجِيَّةُ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا حَالَتْ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ مَعَ مُعَوَّلِهِ أَنَّهَا لَا تُطَالِبُهُ بِالْمَهْرِ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى إلْزَامِ مَهْرَيْنِ نَعَمْ الْأَقْرَبُ أَنَّهَا لَا تُطَالِبُهُ بِالْمَهْرِ بَعْدَ انْقِضَاءِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ بِالْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ) أَيْ قَوْلُهُ: وَيُغَرِّمُهَا مَهْرَ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ: أَنَّ إقْرَارَهَا لَهُ إلَخْ) أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ نَكَلَتْ وَرَدَّتْ الْيَمِينَ عَلَى الثَّانِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا صَارَتْ زَوْجَةً لِلثَّانِي) وَتَعْتَدُّ لِلْأَوَّلِ عِدَّةَ وَفَاةٍ إنْ لَمْ يَطَأْهَا وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْهَا وَمِنْ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ عِدَّةَ الْوَطْءِ مَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا وَالْقِيَاسُ أَنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الثَّانِي بِمَا غَرِمَتْهُ لَهُ لِأَنَّهَا إنَّمَا غَرِمَتْهُ لِلْحَيْلُولَةِ اهـ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَالْقِيَاسُ إلَخْ وَالْقِيَاسُ أَيْضًا أَنَّهَا لَا تَرِثُ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَعْوَاهَا عَدَمَ زَوْجِيَّتِهِ وَمِنْ ثَمَّ سُلِّمَتْ لِلثَّانِي بِلَا عَقْدٍ عَمَلًا بِإِقْرَارِهَا لَهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ كَزَوَّجْتُهَا بِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتَعَرَّضَا لِلسَّبْقِ إلَخْ) فِيهِ أُمُورٌ يُحْتَاجُ لِتَحْرِيرِهَا. الْأَوَّلُ: مَا الْحُكْمُ فِيمَا لَوْ ادَّعَيَا مَعًا؟ الثَّانِي: مَا الْحُكْمُ فِيمَا لَوْ أَقَرَّتْ لِأَحَدِهِمَا ثُمَّ لِلْآخَرِ؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ كَمَا فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ فِي دَعْوَى الْعِلْمِ بِالسَّبْقِ. الثَّالِثُ: فِيمَا إذَا ثَبَتَ النِّكَاحُ لِلْمُدَّعِي الْأَوَّلِ بِيَمِينِهِ هَلْ تُسْمَعُ دَعْوَى الثَّانِي مُطْلَقًا أَوْ حَتَّى يَنْقَضِيَ النِّكَاحُ الْأَوَّلُ بِمَوْتٍ أَوْ نَحْوِهِ وَعَلَى كُلٍّ فَمَا حُكْمُهُ؟ لَمْ أَرَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْأَوَّلِ كَالثَّانِي فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ وَقُدِّمَ هُنَاكَ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ حُكْمُ نُكُولِهَا وَيَمِينِهِمَا وَيَمِينِ أَحَدِهِمَا وَنُكُولِهِمَا رَاجِعْهُ وَأَنَّ دَعْوَى الثَّانِي تُسْمَعُ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ وَأَنَّ الْحُكْمَ أَيْضًا كَمَا فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ وَالْحَاصِلُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمُغْنِي أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِ الْحَلِفِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فِي الْأُولَى وَعَلَى الْبَتِّ فِي الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ: وَفَصَّلَ) أَيْ الْقَدْرَ الْمُحْتَاجَ إلَيْهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَتَحْلِفُ بَتًّا إلَخْ) قَوْلُهُ: وَأَفْرَدَهُ لِأَنَّ إلَخْ) أَوْ عَلَى التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: وَيُغَرِّمُهَا إلَخْ) أَيْ فِي الْحَالَيْنِ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَمُتْ الْأَوَّلُ) وَتَعْتَدَّ مِنْ الْأَوَّلِ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إنْ لَمْ يَطَأْهَا وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْهَا وَمِنْ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ عِدَّةَ الْوَطْءِ مَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا صَارَتْ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الثَّانِي بِمَا غَرِمَتْ لَهُ لِأَنَّهَا إنَّمَا غَرِمَتْهُ لِلْحَيْلُولَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى عَلَى الْمُجْبِرِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلِلزَّوْجَيْنِ الدَّعْوَى بِمَا عَلَى الْمُجْبِرِ وَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ وَإِنْ كَانَتْ مُوَلِّيَتُهُ كَبِيرَةً لِصِحَّةِ إقْرَارِهِ ثُمَّ إنْ حَلَفَ فَلَهُ تَحْلِيفُهَا أَيْضًا فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ وَثَبَتَ نِكَاحُهُ وَكَذَا إنْ أَقَرَّتْ لَهُ وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ حَلِفُ الْوَلِيِّ انْتَهَى وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُمَا لَوْ بَدَآ بِالدَّعْوَى عَلَى الزَّوْجَةِ وَحَلَفَتْ فَلَهُمَا تَحْلِيفُ الْوَلِيِّ أَيْضًا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ وَثَبَتَ نِكَاحُهُ فَإِنْ قُلْت لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ وَإِذَا أَطْلَقَتْ لَهُمَا إلَخْ يُخَالِفُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْهُ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُمَا لَا يَتَحَالَفَانِ مُطْلَقًا وَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَبْطُلُ النِّكَاحَانِ بِحَلِفِهِمَا إلَّا أَنْ يُخَصَّ هَذَا بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلِيٌّ مُجْبِرٌ قُلْت لَا تُسَلَّمُ الْمُخَالَفَةُ أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ هَذَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَعَرَّضَا لِلسَّبْقِ وَلَا

стр. 3118

حَلَفَ الْمُدَّعِي مِنْهُمَا أَوَّلًا وَثَبَتَ نِكَاحُهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّتْ لَهُ وَإِنْ حَلَفَ الْوَلِيُّ. (وَلَوْ تَوَلَّى جَدٌّ طَرَفَيْ عَقْدٍ فِي تَزْوِيجِ بِنْتِ ابْنِهِ) الْبِكْرِ أَوْ الْمَجْنُونَةِ كَذَا اشْتَرَطَهُ الْمُصَنِّفُ وَبِهِ يُعْلَمُ اشْتِرَاطُ إجْبَارِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْعِرَاقِيُّونَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَيَمْتَنِعُ ذَلِكَ فِي بِنْتِ الِابْنِ الثَّيِّبِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ (بِابْنِ ابْنِهِ الْآخَرِ) الْمَحْجُورِ لَهُ وَالْأَبُ فِيهِمَا مَيِّتٌ أَوْ سَاقِطُ الْوِلَايَةِ (صَحَّ فِي الْأَصَحِّ) لِقُوَّةِ وِلَايَتِهِ وَشَفَقَتِهِ دُونَ سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ وَكَالْبَيْعِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَزَوَّجْتُهَا وَقَبِلْتُ نِكَاحَهَا لَهُ بِالْوَاوِ فَلَا يَجُوزُ حَذْفُهَا كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ وَابْنُ مَعْنٍ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِمَا خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ إذْ الْجُمَلُ الْمُتَنَاسِبَةُ الْغَرَضِ مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ عَاطِفٍ جَامِعٍ يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ اتِّصَالِهَا وَإِلَّا لَكَانَ الْكَلَامُ مَعَهَا مُفْلَتًا غَيْرَ مُلْتَئِمٍ وَلَا يَتَوَلَّاهُمَا غَيْرُ الْجَدِّ حَتَّى وَكِيلُهُ بِخِلَافِ وَكِيلَيْهِ أَوْ وَكِيلِهِ وَهُوَ وَحَتَّى الْحَاكِمُ فِي تَزْوِيجِ مَجْنُونَةٍ بِمَجْنُونٍ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ فِي عَمٍّ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَ أَخِيهِ بِابْنِهِ الصَّغِيرِ أَنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُهَا مِنْهُ لِوَلَدِهِ لِأَنَّ إرَادَتَهُ الْقَبُولَ لِوَلَدِهِ صَيَّرَتْهُ كَوَلِيٍّ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مُوَلِّيَتَهُ فَيُزَوِّجُهُ الْحَاكِمُ. (وَلَا يُزَوِّجُ ابْنُ الْعَمِّ) مَثَلًا إذْ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْمُعْتِقُ وَعَصَبَتُهُ (نَفْسَهُ) مِنْ مُوَلِّيَتِهِ الَّتِي لَا وَلِيَّ لَهَا أَقْرَبُ مِنْهُ لِإِتْهَامِهِ فِي أَمْرِ نَفْسِهِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ كَالْجَدِّ (بَلْ يُزَوِّجُهُ ابْنُ عَمٍّ فِي دَرَجَتِهِ) لِاشْتِرَاكِهِ مَعَهُ فِي الْوِلَايَةِ لَا أَبْعَدُ مِنْهُ لِحَجْبِهِ بِهِ (فَإِنْ فُقِدَ) مَنْ فِي دَرَجَتِهِ (فَقَاضٍ) لِبَلَدِهَا يُزَوِّجُهَا مِنْهُ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ كَفَقْدِ وَلِيِّهَا وَفِي قَوْلِهَا لَهُ: زَوِّجْنِي مِنْ نَفْسِك يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يُزَوِّجَهَا لَهُ بِهَذَا الْإِذْنِ إذْ مَعْنَاهُ فَوِّضْ أَمْرِي إلَى مَنْ يُزَوِّجُك إيَّايَ بِخِلَافِ زَوِّجْنِي فَقَطْ أَوْ بِمَنْ شِئْت لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ تَزْوِيجُهَا بِأَجْنَبِيٍّ. (فَلَوْ أَرَادَ الْقَاضِي نِكَاحَ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا) غَيْرُهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَحْجُورِهِ (زَوَّجَهُ مَنْ) هِيَ فِي عَمَلِهِ سَوَاءٌ مَنْ (فَوْقَهُ مِنْ الْوُلَاةِ) وَمَنْ هُوَ مِثْلُهُ (أَوْ خَلِيفَتُهُ) لِأَنَّ حُكْمَهُ نَافِذٌ عَلَيْهِ وَإِنْ أَرَادَهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ زَوَّجَهُ خَلِيفَتُهُ (وَكَمَا لَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ) غَيْرِ الْجَدِّ كَمَا مَرَّ (لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِهِمَا) وَيَتَوَلَّى هُوَ الْآخَرَ (أَوْ وَكِيلَيْنِ فِيهِمَا) أَيْ وَاحِدٍ فِي الْإِيجَابِ وَوَاحِدٍ فِي الْقَبُولِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ فِعْلَ وَكِيلِهِ كَفِعْلِهِ بِخِلَافِ الْقَاضِي وَخَلِيفَتِهِ فَإِنَّ تَصَرُّفَهُمَا بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ وَيَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ إنْ لَمْ تَعْلَمْ سَبْقَهُ وَعَدَمُ الْعِلْمِ يُجَوِّزُ لَهَا الْخُلْفَ الْجَازِمَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: حَلَفَ إلَخْ) وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ وَثَبَتَ نِكَاحُهُ شَرْحُ الْإِرْشَادِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَفَ الْوَلِيُّ) أَيْ فَلَا يَقْدَحُ حَلِفُهُ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُمَا لَوْ بَدَآ بِالدَّعْوَى عَلَى الزَّوْجَةِ وَحَلَفَتْ فَلَهُمَا تَحْلِيفُ الْوَلِيِّ أَيْضًا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي يَمِينَ الرَّدِّ وَثَبَتَ نِكَاحُهُ اهـ سم. (قَوْلُهُ: جَدٌّ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: كَزَوَّجْتُهَا بِهِ إلَى وَلَا يَتَوَلَّاهُمَا (قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُ إجْبَارِهِ) أَيْ فِي تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَبِهِ صَرَّحَ الْعِرَاقِيُّونَ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الثَّيِّبِ إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا أَذِنَتْ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الْبَالِغَةِ) هَلَّا أَسْقَطَهُ إذْ لَا إجْبَارَ فِي الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ الْعَاقِلَةِ أَيْضًا اهـ سم (قَوْلُهُ: وَكَالْبَيْعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِقُوَّةِ إلَخْ أَيْ وَقِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ (قَوْلُهُ: بِالْوَاوِ فَلَا يَجُوزُ حَذْفُهَا) وَهَذَا كَمَا قَالَ شَيْخِي رَأْيٌ مَرْجُوحٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم قَالَ فِي الْكَنْزِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ اهـ. (قَوْلُهُ: إذْ الْحَمْلُ) إلَى قَوْلِهِ غَيْرُ مُلْتَئِمٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّ هَذَا لِلْأَوْلَوِيَّةِ لَا لِلصِّحَّةِ اهـ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَلَا يَتَوَلَّاهُمَا) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: إذْ إلَى بِخِلَافِ (قَوْلُهُ: غَيْرُ الْجَدِّ) شَمِلَ الْحَاكِمَ وَسَيُصَرِّحُ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَحَتَّى الْحَاكِمُ إلَخْ) وَلَوْ زَوَّجَ الْحَاكِمُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا لِمَجْنُونٍ وَنَصَبَ مَنْ يَقْبَلُ وَيُزَوِّجُهَا مِنْهُ وَبِالْعَكْسِ صَحَّ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي لَكِنْ لَا يَصِحُّ فِي الْأُولَى إلَّا عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ اهـ. (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ثُمَّ قَالَا: وَلِلْعَمِّ تَزْوِيجُ ابْنَةِ أَخِيهِ بِابْنِهِ الْبَالِغِ وَلِابْنِ الْعَمِّ تَزْوِيجُ ابْنَةِ عَمِّهِ بِابْنِهِ الْبَالِغِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّ الطَّرَفَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ أَيْ لِلشَّخْصِ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ فِي تَزْوِيجِ عَبْدِهِ بِأَمَتِهِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ إجْبَارِهِ لَهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ اهـ. (قَوْلُهُ: أَنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُهَا مِنْهُ لِوَلَدِهِ) أَيْ فَيَقْبَلُ لَهُ أَبُوهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَنْ يَتَزَوَّجَ إلَخْ) أَيْ لِنَفْسِهِ. (قَوْلُهُ: نَفْسَهُ مِنْ مُوَلِّيَتِهِ) لَعَلَّ فِيهِ قَلْبًا وَالْأَصْلُ مُوَلِّيَتَهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ لَفْظَةُ " مِنْ " زَائِدَةٌ (قَوْلُهُ: لَا أَبْعَدُ إلَخْ) فَإِذَا كَانَ ابْنُ الْعَمِّ شَقِيقًا وَلَهُ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا شَقِيقٌ وَالْآخَرُ لِأَبٍ زَوَّجَهَا مِنْهُ الْأَوَّلُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَفِي قَوْلِهَا لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ قَالَتْ لِابْنِ عَمِّهَا أَوْ لِمُعْتِقِهَا زَوِّجْنِي إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: بِهَذَا الْإِذْنِ) ظَاهِرٌ أَوْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِ الْوَلِيِّ وَقَوْلُهُ: إذْ إلَخْ يُوهِمُ خِلَافَهُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ وَلَعَلَّ الْإِيهَامَ الْمَذْكُورَ حَمَلَ الْمُغْنِيَ عَلَى إسْقَاطِهِ (قَوْلُهُ: إذْ مَعْنَاهُ إلَخْ) أَيْ يُحْمَلُ لَفْظُهَا عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ مَعْنَاهُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: أَوْ لِمَحْجُورِهِ) أَيْ بِقَبُولِهِ لَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَنْ فَوْقَهُ) أَيْ كَالسُّلْطَانِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّ حُكْمَهُ) أَيْ الْخَلِيفَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَيْ وَاحِدًا فِي الْإِيجَابِ إلَخْ) بَلْ طَرِيقُهُ أَنْ يَتَوَلَّى هُوَ طَرَفًا وَالْقَاضِي آخَرَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ اهـ ع ش. لِعِلْمِهَا بِهِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا تَعَرَّضَا لِذَلِكَ فَهُمَا مَسْأَلَتَانِ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَخْصِيصُ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلِيٌّ مُجْبِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَفَ الْوَلِيُّ) أَيْ فَلَا يَقْدَحُ حَلِفُهُ. (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ اشْتِرَاطُ إجْبَارِهِ) أَيْ فِي تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ (قَوْلُهُ: الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ) هَلَّا أَسْقَطَ قَوْلَهُ " الْبَالِغَةِ " إذْ لَا إجْبَارَ فِي الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ الْعَاقِلَةِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: بِالْوَاوِ) قَالَ فِي الْكَنْزِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ (قَوْلُهُ: بِالْوَاوِ إلَخْ) وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ - أَيْ الْمَتْنِ - عَدَمُ تَعَيُّنِ الْوَاوِ فَقَدْ مُنِعَ بِأَنَّ غَايَتَهُ إثْبَاتُ الْأَوْلَوِيَّةِ لَا تُوقَفُ الصِّحَّةُ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ) اعْتَمَدَ النِّزَاعَ م ر (قَوْلُهُ: مُفْلِتًا إلَخْ) مَمْنُوعًا (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ فِي عَمٍّ إلَخْ) وَلِلْعَمِّ تَزْوِيجُ ابْنَةِ أَخِيهِ بِابْنِهِ الْبَالِغِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّ الطَّرَفَيْنِ وَإِنْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا بِابْنِهِ الطِّفْلِ لَمْ يَصِحَّ بَلْ يُقْبَلُ لَهُ وَالْحَاكِمُ يُزَوِّجُهَا مِنْهُ شَرْحُ م ر.

стр. 3119

(فَصْلٌ) فِي الْكَفَاءَةِ: وَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ فِي النِّكَاحِ لَا لِصِحَّتِهِ مُطْلَقًا بَلْ حَيْثُ لَا رِضَا مِنْ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا فِي جَبٍّ وَلَا عُنَّةٍ وَمَعَ وَلِيِّهَا الْأَقْرَبِ فَقَطْ فِيمَا عَدَاهُمَا (زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ) الْمُنْفَرِدُ كَأَبٍ أَوْ أَخٍ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا فِي ذِمِّيَّةٍ كَمَا يَأْتِي فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ مِنْ جُمْلَةِ ضَابِطٍ ذَكَرْته أَخْذًا مِنْ أَطْرَافِ كَلَامِهِمْ فَرَاجِعْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ (غَيْرَ كُفُؤٍ بِرِضَاهَا أَوْ) زَوَّجَهَا (بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ) وَلَوْ (الْمُسْتَوِينَ) فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ كَإِخْوَةٍ غَيْرَ كُفُؤٍ (بِرِضَاهَا) وَلَوْ سَفِيهَةً وَإِنْ سَكَتَتْ الْبِكْرُ بَعْدَ اسْتِئْذَانِهَا فِيهِ مُعَيَّنًا أَوْ بِوَصْفِ كَوْنِهِ غَيْرَ كُفُؤٍ (وَرِضَا الْبَاقِينَ) صَرِيحًا (صَحَّ) التَّزْوِيجُ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَإِنْ نَظَرَ فِيهَا وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً مِنْ فَاسِقٍ إلَّا لِرِيبَةٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكَفَاءَةَ حَقُّهَا وَحَقُّهُمْ وَقَدْ رَضُوا بِهِ بِإِسْقَاطِهَا وَلِأَنَّهُ ﷺ «أَمَرَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ وَهِيَ قُرَشِيَّةٌ بِنِكَاحِ أُسَامَةَ حِبِّهِ وَهُوَ مَوْلًى وَزَوَّجَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا مَوْلَاهُ بِنْتَ أَخِيهِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَالْجُمْهُورُ أَنَّ مَوَالِيَ قُرَيْشٍ لَيْسُوا أَكْفَاءً لَهُمْ وَزَوَّجَ ﷺ بَنَاتِهِ مِنْ غَيْرِ أَكْفَاءٍ وَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ لِأَجْلِ ضَرُورَةِ بَقَاءِ نَسْلِهِنَّ كَمَا زَوَّجَ آدَم بَنَاتِهِ مِنْ بَنِيهِ لِذَلِكَ تَنْزِيلًا لِتَغَايُرِ الْحَمْلَيْنِ مَنْزِلَةَ تَغَايُرِ النَّسَبَيْنِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ الْمُسْتَوِينَ الْأَبْعَدُ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا - وَتَقْدِيمُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ لَا يَسْلُبُ كَوْنَهُ وَلِيًّا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ - لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا كَمَا قَالَ. (وَلَوْ زَوَّجَهَا الْأَقْرَبُ) غَيْرَ كُفُؤٍ (بِرِضَاهَا فَلَيْسَ لِلْأَبْعَدِ اعْتِرَاضٌ) إذْ لَا حَقَّ لَهُ الْآنَ فِي الْوِلَايَةِ وَلَا نَظَرَ إلَى تَضَرُّرِهِ بِلُحُوقِ الْعَارِ لِنَسَبِهِ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ يَكْثُرُ انْتِشَارُهَا فَيَشُقُّ اعْتِبَارُ رِضَا الْكُلِّ وَلَا ضَابِطَ لِدُونِهِ فَيَتَقَيَّدُ الْأَمْرُ بِالْأَقْرَبِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ نَحْوَ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ حِينَئِذٍ رِضَا الْأَبْعَدِ لِأَنَّهُ الْوَلِيُّ وَالْأَقْرَبُ كَالْعَدَمِ (وَلَوْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ) أَيْ الْمُسْتَوِينَ (بِهِ) أَيْ غَيْرِ الْكُفُؤِ لِغَيْرِ جَبٍّ أَوْ عُنَّةٍ (بِرِضَاهَا دُونَ رِضَاهُمْ) أَيْ الْبَاقِينَ وَلَمْ يَرْضَوْا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ (لَمْ يَصِحَّ) وَإِنْ جَهِلَ الْعَاقِدُ عَدَمَ كَفَاءَتِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ لِجَمِيعِهِمْ (وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَلَهُمْ الْفَسْخُ) لِأَنَّ النَّقْصَ يَقْتَضِي الْخِيَارَ فَقَطْ كَعَيْبِ الْمَبِيعِ وَيُجَابُ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ أَمَّا الْمَجْبُوبُ أَوْ الْعِنِّينُ فَيَكْفِي رِضَاهَا وَحْدَهَا بِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لَهَا فَقَطْ وَأَمَّا إذَا رَضُوا بِهِ أَوَّلًا ثُمَّ بَانَتْ ثُمَّ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ بِهِ بِرِضَاهَا فَقَطْ [فَصْلٌ فِي الْكَفَاءَةِ] (قَوْلُهُ: فِي الْكَفَاءَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: مِنْ جُمْلَةِ ضَابِطٍ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: وَإِنْ نَظَرَ فِيهَا وَقَوْلَهُ: كَمَا زَوَّجَ آدَم إلَى " وَخَرَجَ " (قَوْلُهُ: لَا لِصِحَّتِهِ مُطْلَقًا) الْأَوْضَحُ لِصِحَّتِهِ لَا مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: وَلَا عُنَّةٍ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ " لَا " (قَوْلُهُ: فِيمَا عَدَاهُمَا) أَيْ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ: زَوَّجَهَا إلَخْ) عَلَى تَقْدِيرِ أَدَاةِ الشَّرْطِ أَيْ لَوْ زَوَّجَهَا (قَوْلُهُ: مُسْلِمًا إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ مُسْلِمًا إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ ذِمِّيًّا فِي ذِمِّيَّةٍ) أَيْ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا عِنْدَ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَنَا التَّعَرُّضُ لَهُمْ عَلَى مَا يَأْتِي فِي نِكَاحِ الْكُفَّارِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ وَرُتْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَوْلُهُ: كَإِخْوَةٍ أَيْ أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ عِنْدَ فَقْدِهِمْ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: غَيْرَ كُفْءٍ) مَفْعُولُ أَوْ زَوَّجَهَا (قَوْلُهُ: وَلَوْ سَفِيهَةً) وَلَوْ مَحْجُورَةً لِأَنَّ الْحَجْرَ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَالِ فَلَا يَظْهَرُ لِسَفَهِهَا أَثَرٌ هُنَا وَاسْتَثْنَى شَارِحُ التَّعْجِيزِ كَفَاءَةَ الْإِسْلَامِ فَلَا تَسْقُطُ بِالرِّضَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١] اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَكَتَتْ) غَايَةٌ أُخْرَى اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: مُعَيَّنًا) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ فِيهِ الرَّاجِعِ إلَى غَيْرِ كُفْءٍ أَيْ مُمَيَّزًا بِشَخْصِهِ أَوْ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ كَابْنِ فُلَانٍ مَثَلًا لِأَنَّهَا مُتَمَكِّنَةٌ مِنْ السُّؤَالِ عَنْهُ كَذَا فِي ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ بِوَصْفٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ مُمَيَّزًا بِهَذَا الْعُنْوَانِ بِأَنْ يُقَالَ مَثَلًا لِرَجُلٍ غَيْرِ كُفْءٍ لَك (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَرِضَا الْبَاقِينَ صَحَّ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ الْكَفَاءَةَ لَا هِيَ وَلَا وَلِيُّهَا لِأَنَّهُمْ مُقَصِّرُونَ بِتَرْكِ الْبَحْثِ عَنْ ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَعَ الْكَرَاهَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَظَرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُكْرَهُ التَّزْوِيجُ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ بِرِضَاهَا كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَمِنْ فَاسِقٍ بِرِضَاهَا كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ إلَّا أَنْ تَكُونَ تَخَافُ مِنْ فَاحِشَةٍ أَوْ رِيبَةٍ اهـ وَظَاهِرُهُ رُجُوعُ الِاسْتِثْنَاءِ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: إلَّا لِرِيبَةٍ) أَيْ تَنْشَأُ مِنْ عَدَمِ تَزْوِيجِهَا لَهُ كَأَنْ خِيفَ زِنَاهُ بِهَا لَوْ لَمْ يَنْكِحْهَا أَوْ تَسَلُّطُ فَاجِرٍ عَلَيْهَا ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَالْجُمْهُورُ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالِ عِبَارَةِ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ مَوَالِي قُرَيْشٍ أَكْفَاءٌ لَهُمْ أُجِيبَ بِأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى الْمَنْعِ اهـ وَزَوَّجَ ﷺ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَمَرَ فَاطِمَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَتَقْدِيمُ غَيْرِهِ لَا يَسْلُبُ إلَخْ) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ اهـ ع ش وَيَجُوزُ عَطْفُهُ عَلَى اسْمِ كَانَ وَخَبَرِهِ. (قَوْلُهُ: لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا) أَيْ فِي الْكَفَاءَةِ (قَوْلُهُ: إذْ لَا حَقَّ لَهُ الْآنَ فِي الْوِلَايَةِ) أَيْ فِي التَّصَرُّفِ بِهَا وَتَزْوِيجِهَا وَإِلَّا لَنَا فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَدْ يُنَافِي قَوْلَهُ السَّابِقَ وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا إلَخْ إلَّا أَنْ يُرَادَ لَا حَقَّ لَهُ فِي مُقْتَضَى الْوِلَايَةِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ أَيْ فَكَانَ الْأَوْلَى فِي التَّزْوِيجِ كَمَا عَبَّرَ فِي الْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ (قَوْلُهُ: لِدُونِهِ) أَيْ الْكُلِّ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ دُونَ رِضَا الْكُلِّ اهـ وَقَالَ ع ش أَيْ الْأَقْرَبِ اهـ وَهُوَ بَعِيدٌ (قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَفْهُومِ الْمَتْنِ وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ السَّيِّدِ عُمَرَ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا الْمُورَدُ عَلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَيْ غَيْرِ الْكُفْءِ) إلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيُجَابُ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ (قَوْلُهُ: أَوْ عُنَّةٍ) الْوَاوُ أَنْسَبُ مِنْ " أَوْ " اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْضَوْا بِهِ إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ثُمَّ يَرُدُّهُ (قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَتْ) أَيْ بِخُلْعٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ سم فَصْلٌ فِي الْكَفَاءَةِ) . (قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يُكْرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ مِنْ فَاحِشَةٍ أَوْ رِيبَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ: تَنْزِيلًا) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ تَزْوِيجِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْحَمْلِ الْوَاحِدِ لِبَعْضٍ (قَوْلُهُ: إذْ لَا حَقَّ لَهُ الْآنَ فِي الْوِلَايَةِ) قَدْ يُنَافِي قَوْلَهُ السَّابِقَ وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا وَتَقَدُّمُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ لَا يَسْلُبُ كَوْنَهُ وَلِيًّا إلَّا أَنْ يُرَادَ لَا حَقَّ لَهُ فِي مُقْتَضَى الْوِلَايَةِ أَوْ ثَمَرَةِ الْوِلَايَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَلَا ضَابِطَ لِدُونِهِ) أَيْ الْكُلِّ (قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَتْ) أَيْ بِخُلْعٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: بِرِضَاهَا فَقَطْ) أَيْ دُونَ رِضَاهُمْ فَظَاهِرُهُ وَإِنْ صَرَّحُوا بِالرُّجُوعِ

стр. 3120

فَيَصِحُّ عَلَى مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُ مُخْتَصِرِيهَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وِفَاقَا لِصَاحِبِ الْكَافِي وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ، مُقَابِلُهُ لِأَنَّ هَذِهِ عِصْمَةٌ جَدِيدَةٌ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي قَرِيبًا أَنَّ السَّيِّدَ لَا يُحْتَاجُ لِإِذْنِهِ فِي الرَّجْعَةِ بِخِلَافِ إعَادَةِ الْبَائِنِ. (وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِي تَزْوِيجِ الْأَبِ) وَإِنْ عَلَا (بِكْرًا صَغِيرَةً أَوْ) تَزْوِيجِ الْأَبِ أَوْ غَيْرِهِ (بَالِغَةً غَيْرَ كُفُؤٍ بِغَيْرِ رِضَاهَا) أَيْ الْبَالِغَةِ الْمُجْبَرَةِ بِالنِّكَاحِ وَغَيْرِهَا بِعَدَمِ الْكُفُؤِ بِأَنْ أَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ زَوْجٍ (فَفِي الْأَظْهَرِ) التَّزْوِيجُ (بَاطِلٌ) لِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْغِبْطَةِ (وَفِي الْآخَرِ يَصِحُّ وَلِلْبَالِغَةِ الْخِيَارُ) حَالًا (وَلِلصَّغِيرَةِ) الْخِيَارُ (إذَا بَلَغَتْ) لِمَا مَرَّ أَنَّ النَّقْصَ إنَّمَا يَقْتَضِي الْخِيَارَ وَقِيلَ لَا خِيَارَ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْخِيَارِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ هُنَاكَ إذْنٌ فِي مُعَيَّنٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ كَفَى ذَلِكَ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ كُفُؤٍ ثُمَّ قَدْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ وَقَدْ لَا، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى ظُنَّتْ كَفَاءَتُهُ فَلَا خِيَارَ إلَّا إنْ بَانَ مَعِيبًا أَوْ رَقِيقًا وَهَذَا مَحْمَلُ قَوْلِ الْبَغَوِيّ لَوْ أَطْلَقَتْ الْإِذْنَ لِوَلِيِّهَا أَيْ فِي مُعَيَّنٍ فَبَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ كُفُؤٍ تَخَيَّرَتْ. وَلَوْ زَوَّجَهَا الْمُجْبِرُ بِغَيْرِ الْكُفُؤِ ثُمَّ ادَّعَى صِغَرَهَا الْمُمَكِّنَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَبَانَ بُطْلَانُ النِّكَاحِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي الصِّحَّةَ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِصْحَابُ الصِّغَرِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ انْتِفَاءِ الْمَانِعِ وَلَا تُؤَثِّرُ مُبَاشَرَةُ الْوَلِيِّ لِلْعَقْدِ الْفَاسِدِ فِي تَصْدِيقِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ لِغَيْرِهِ مَعَ عَدَمِ انْعِزَالِهِ عَنْ الْوِلَايَةِ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا صَغِيرَةٌ وَكَذَا تُصَدَّقُ الزَّوْجَةُ إذَا بَلَغَتْ ثُمَّ ادَّعَتْ صِغَرَهَا حَالَ عَقْدِ الْمُجْبِرِ عَلَيْهَا بِغَيْرِ الْكُفُؤِ قَالَ الْقَاضِي: لَوْ زَوَّجَ الْحَاكِمُ امْرَأَةً ظَانًّا بُلُوغَهَا ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ فَادَّعَى وَارِثُهُ صِغَرَهَا عِنْدَ الْعَقْدِ حَتَّى لَا تَرِثَ وَأَنْكَرَتْ صُدِّقَ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَفِي سم اعْتَمَدَهُ م ر وَأَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي اهـ زَادَ النِّهَايَةُ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي إلَخْ) دَعْوَى أَنَّ مَا يَأْتِي قَرِيبًا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ لَيْسَتْ فِي مَحَلِّهَا بَلْ مَمْنُوعَةٌ مَنْعًا وَاضِحًا لِظُهُورِ الْفَرْقِ لِأَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ، وَالْكَلَامَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فِي أَمْرٍ تَابِعٍ خَارِجٍ عَنْ الْعَقْدِ وَأَيْضًا فَتَعَلُّقُ السَّيِّدِ بِرَقِيقِهِ فَوْقَ تَعَلُّقِ الْوَلِيِّ بِمُوَلِّيهِ اهـ سم بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ: فِي الرَّجْعَةِ) أَيْ رَجْعَةِ عَبْدِهِ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَا) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْقَاضِي فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بِالنِّكَاحِ) مُتَعَلِّقٌ بِرِضَاهَا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: بِالنِّكَاحِ هَلَّا زَادَ أَوْ بِعَدَمِ الْكُفْءِ فَإِنَّ الْبَالِغَةَ الْمُجْبَرَةَ لَا بُدَّ مِنْ رِضَاهَا بِغَيْرِ الْكُفْءِ وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ الْأَبَ اهـ أَقُولُ وَقَدْ يُجَابُ بِجَعْلِ بِالنِّكَاحِ مُتَعَلِّقًا بِالْمُجْبَرَةِ وَجَعْلِ " بِعَدَمِ الْكُفْءِ " الْمُتَعَلِّقِ بِرِضَاهَا رَاجِعًا لِكُلٍّ مِنْ الْمُجْبَرَةِ وَغَيْرِهَا (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ عَطْفٌ عَلَى الْمُجْبَرَةِ (قَوْلُهُ: بِأَنْ أَذِنَتْ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِعَدَمِ رِضَا غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ بِعَدَمِ الْكُفْءِ (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَعَيُّنٍ إلَخْ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ) أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ (قَوْلُهُ: حَتَّى ظَنَّتْ كَفَاءَتَهُ) أَيْ وَهُوَ مُعَيَّنٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التَّفْسِيرِ الْآتِي اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ وَمِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ بَانَ مَعِيبًا إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانَ فَاسِقًا أَوْ دَنِيءَ النَّسَبِ أَوْ الْحِرْفَةِ مَثَلًا فَلَا خِيَارَ لَهَا حَيْثُ أَذِنَتْ فِيهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ زُوِّجَتْ مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهَا فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الْمُسْتَثْنَى الْمَذْكُورُ مَحْمَلُ قَوْلِ الْبَغَوِيّ إلَخْ أَيْ فَمُرَادُهُ بِغَيْرِ الْكُفْءِ خُصُوصُ الْمَعِيبِ وَالرَّقِيقِ (قَوْلُهُ: صِغَرَهَا) أَيْ الْمُجْبَرَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَدَّعِي إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَنْفِيِّ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلنَّفْيِ (قَوْلُهُ: اسْتِصْحَابُ الصِّغَرِ) مُقْتَضَى هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ وَادَّعَى وَارِثُهُ صِغَرَهَا حَتَّى لَا تَرِثَ صُدِّقَ اهـ ع ش أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي قَالَ الْقَاضِي إلَخْ (قَوْلُهُ: وَكَذَا تُصَدَّقُ الزَّوْجَةُ إلَخْ) هَلْ شَرْطُ تَصْدِيقِهَا عَدَمُ تَمْكِينِهَا طَائِعَةً بَعْدَ الْكَمَالِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَكَذَا تُصَدَّقُ الزَّوْجَةُ إلَخْ قِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِي السَّفِيهَةِ وَنَحْوِهَا أَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ إذَا لَمْ تُمَكِّنْهُ بَعْدَ بُلُوغِهَا مُخْتَارَةً اهـ وَهَلْ يُقَيَّدُ هَذَا بِكَوْنِهَا عَالِمَةً بِالْمَسْأَلَةِ لِأَنَّهَا مِمَّا يَخْفَى عَلَى الْعَوَامّ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: حَالَ عَقْدِ الْمُجْبِرِ إلَخْ) أَيْ وَبِالْأَوْلَى فِي غَيْرِ الْمُجْبِرِ. (قَوْلُهُ: لَوْ زَوَّجَ الْحَاكِمُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ لَوْ زَوَّجَ أُخْتَهُ فَمَاتَ الزَّوْجُ فَادَّعَى وَارِثُهُ أَنَّ الْأَخَ زَوَّجَهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا وَأَنَّهَا لَا تَرِثُ فَقَالَتْ زَوَّجَنِي بِرِضَايَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَتَرِثُ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَأَنْكَرَ) كَذَا فِي بَعْضِ عَنْ الرِّضَا بِهِ فَانْظُرْ لَوْ رَضُوا ابْتِدَاءً ثُمَّ رَجَعُوا قَبْلَ الْعَقْدِ عَنْ الرِّضَا بِهِ فَإِنْ أَثَّرَ رُجُوعُهُمْ أَشْكَلَ مَا هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الرِّضَا بِهِ الْمُتَّصِلَ بِالْعَقْدِ أَقْوَى (قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ: بَعْضُ مُخْتَصِرِيهَا) أَيْ صَاحِبُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي قَرِيبًا) دَعْوَى أَنَّ مَا يَأْتِي قَرِيبًا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ لَيْسَتْ فِي مَحَلِّهَا وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مَنْعًا وَاضِحًا لِظُهُورِ الْفَرْقِ لِأَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ، وَالْكَلَامَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فِي أَمْرٍ تَابِعٍ خَارِجٍ عَنْ الْعَقْدِ وَأَيْضًا فَرِضَا السَّيِّدِ مُعْتَبَرٌ فِي النِّكَاحِ مُطْلَقًا وَرِضَا الْوَلِيِّ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ أَيْ إذَا انْتَفَتْ الْكَفَاءَةُ فَالِاحْتِيَاجُ لِإِذْنِ السَّيِّدِ أَشَدُّ وَأَيْضًا فَتَعَلُّقُ السَّيِّدِ بِرَقَبَتِهِ فَوْقَ تَعَلُّقِ الْوَلِيِّ بِمُوَلِّيَتِهِ لِأَنَّ رَقِيقَهُ مَمْلُوكٌ لَهُ وَمَنَافِعَهُ مُسْتَحَقَّةٌ لَهُ وَالنِّكَاحُ يُفَوِّتُهَا عَلَيْهِ أَوْ يَنْقُصُهَا وَأَيْضًا فَإِذَا لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ انْتَفَى الْإِذْنُ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْوَلِيِّ لِأَنَّ الْوَلِيَّ الْآخَرَ قَدْ رَضِيَ. (قَوْلُهُ: الْمُجْبَرَةِ بِالنِّكَاحِ) هَلَّا زَادَ أَوْ بِعَدَمِ الْكُفُؤِ فَإِنَّ الْبَالِغَةَ الْمُجْبَرَةَ لَا بُدَّ مِنْ رِضَاهَا بِغَيْرِ الْكُفُؤِ وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ الْأَبَ (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهَا) أَيْ الْمُجْبَرَةِ (قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَكَذَا تُصَدَّقُ الزَّوْجَةُ إذَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَهَلْ شَرْطُ تَصْدِيقِهَا عَدَمُ تَمْكِينِهَا طَائِعَةً بَعْدَ الْكَمَالِ (قَوْلُهُ: لَوْ زَوَّجَ الْحَاكِمُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ لَوْ زَوَّجَ أُخْتَهُ فَمَاتَ الزَّوْجُ فَادَّعَى وَارِثُهُ أَنَّ الْأَخَ زَوَّجَهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا وَأَنَّهَا لَا تَرِثُ فَقَالَتْ زَوَّجَنِي بِرِضَايَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَتَرِثُ، شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ:

стр. 3121

بِيَمِينِهِ كَمَا لَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ صِغَرَهُ عِنْدَ الْعَقْدِ وَأَمْكَنَ (وَلَوْ طَلَبَتْ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا) غَيْرُ الْقَاضِي لِعَدَمِ غَيْرِهِ أَوْ لِفَقْدِ شَرْطِهِ (أَنْ يُزَوِّجَهَا السُّلْطَانُ) الشَّامِلُ حَيْثُ أُطْلِقَ لِلْقَاضِي وَنَائِبِهِ وَلَوْ فِي مُعَيَّنٍ كَمَا مَرَّ (بِغَيْرِ كُفُؤٍ فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ) التَّزْوِيجُ مِنْ غَيْرِ مَجْبُوبٍ وَعِنِّينٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ الِاحْتِيَاطِ مِمَّنْ هُوَ كَالنَّائِبِ عَنْ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ بَلْ وَعَنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَهُمْ حَظٌّ فِي الْكَفَاءَةِ. وَقَالَ كَثِيرُونَ أَوْ الْأَكْثَرُونَ يَصِحُّ وَأَطَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِي تَرْجِيحِهِ وَتَزْيِيفِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا وَخَبَرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ السَّابِقُ لَا يُنَافِيهِ إذْ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ ﷺ زَوَّجَهَا أُسَامَةَ بَلْ أَشَارَ عَلَيْهَا أَوْ أَمَرَهَا بِهِ وَلَا يُدْرَى مَنْ زَوَّجَهَا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ زَوَّجَهَا وَلِيٌّ خَاصٌّ بِرِضَاهَا وَخَصَّ جَمْعٌ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ تَزْوِيجُهُ لِنَحْوِ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ أَوْ عَضْلِهِ أَوْ إحْرَامِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا لِبَقَاءِ حَقِّهِ وَوِلَايَتِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ طَلَبَتْ وَلَمْ يُجِبْهَا الْقَاضِي فَهَلْ لَهَا تَحْكِيمُ عَدْلٍ وَيُزَوِّجُهَا حِينَئِذٍ مِنْهُ لِلضَّرُورَةِ أَوْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ كَالْقَاضِي؟ مَحَلُّ نَظَرٍ وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ حَاكِمٌ يَرَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إلَى فَسَادِهَا ولِأَنَّهُ لَيْسَ كَالنَّائِبِ بِاعْتِبَارَيْهِ السَّابِقَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت جَمْعًا مُتَأَخِّرِينَ بَحَثُوا أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَجِدْ كُفُؤًا وَخَافَتْ الْعَنَتَ لَزِمَ الْقَاضِيَ إجَابَتُهَا قَوْلًا وَاحِدًا لِلضَّرُورَةِ كَمَا أُبِيحَتْ الْأَمَةُ لِخَائِفِ الْعَنَتِ اهـ وَهُوَ مُتَّجَهٌ مُدْرَكًا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ نَقْلًا مَا ذَكَرْته أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ حَاكِمٌ يَرَى تَزْوِيجَهَا مِنْ غَيْرِ الْكُفُؤِ تَعَيَّنَ فَإِنْ فُقِدَ وَوَجَدَتْ عَدْلًا تُحَكِّمُهُ وَيُزَوِّجُهَا تَعَيَّنَ فَإِنْ فُقِدَا تَعَيَّنَ مَا بَحَثَهُ هَؤُلَاءِ. (وَخِصَالُ الْكَفَاءَةِ) أَيْ الصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا فِي الزَّوْجِ النُّسَخِ وَلَعَلَّ الضَّمِيرَ عَلَى هَذِهِ لِلْحَاكِمِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى وَفِي أَكْثَرِهَا وَأَنْكَرَتْ أَيْ الْمَرْأَةُ وَهِيَ الظَّاهِرَةُ أَوْ الصَّحِيحَةُ (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ إلَخْ) فِي التَّنْظِيرِ بِهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الثَّانِيَ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ حَالَةً هُوَ أَعْلَمُ بِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَالْأَوَّلُ يَدَّعِي عَلَى غَيْرِهِ حَالَةً هُوَ أَعْلَمُ بِهَا مِنْهُ فَتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فَرْعَ الْإِمْلَاءِ وَهُوَ مُنَاقِضٌ لِمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَمُؤَيِّدٌ لِمَا لَمَحْته فَتَأَمَّلْ مُرَاقِبًا لِلْإِنْصَافِ مُجَانِبًا لِلِاعْتِسَافِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ وَقَدْ مَرَّ عَنْ ع ش أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِهِمْ بِالِاسْتِصْحَابِ مَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْقَاضِي (قَوْلُهُ: غَيْرُ الْقَاضِي) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ لِفَقْدِ شَرْطِهِ) أَيْ الْغَيْرِ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: حَيْثُ أُطْلِقَ) أَيْ السُّلْطَانُ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي مُعَيَّنٍ) غَايَةٌ فِي النَّائِبِ أَيْ وَإِنْ كَانَ النَّائِبُ نَائِبَهُ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ أَيْ شَامِلٍ لِلْأَنْكِحَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ وَلَوْ كَانَ النَّائِبُ نَائِبًا فِي نِكَاحٍ مُعَيَّنٍ اهـ. (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ " وَلَوْ فُقِدَ الْمُعْتِقُ زَوَّجَ السُّلْطَانُ " اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَلَهُمْ حَظٌّ) أَيْ لِلْمُسْلِمِينَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَقَالَ كَثِيرُونَ إلَخْ) هَذَا مُقَابِلُ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ: وَتَزْيِيفِ الْأَوَّلِ) أَيْ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ) أَيْ الْحُكْمُ كَمَا قَالُوا أَيْ الْكَثِيرُونَ أَوْ الْأَكْثَرُونَ (قَوْلُهُ: وَخَبَرُ فَاطِمَةَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ (قَوْلُهُ: السَّابِقُ) أَيْ آنِفًا فِي شَرْحِ وَرِضَا الْبَاقِينَ صَحَّ (قَوْلُهُ: لَا يُنَافِيهِ) أَيْ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ سم قَدْ يُقَالُ بَلْ يُنَافِيهِ لِأَنَّهُ وَاقِعَةُ حَالٍ قَوْلِيَّةٌ وَالِاحْتِمَالُ يُعَمِّمُهَا اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ أَمَرَهَا) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: بِرِضَاهُمَا) أَيْ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ اهـ ع ش وَلَعَلَّ الْأَوْلَى تَأْنِيثُ الضَّمِيرِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَخَصَّ جَمْعٌ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ الثَّانِيَ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: لِنَحْوِ غَيْبَةٍ إلَخْ) أَسْقَطَ الْمُغْنِي لَفْظَةَ النَّحْوِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي بِغَيْرِ عُرْفٍ لِلْجَمْعِ (قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ حَقِّهِ إلَخْ) شَامِلٌ لِصُورَةِ الْعَضْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَقُولُ وَجْهُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّ عَضْلَهُ بِمَنْعِ التَّزْوِيجِ مِنْ غَيْرِ الْكُفْءِ لَا يَحِلُّ بِوِلَايَتِهِ، وَالْعَضْلُ الْمُخِلُّ الْمَنْعُ مِنْ التَّزْوِيجِ بِالْكُفْءِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ: لَوْ طَلَبَتْ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَطْلُبْ وَحَكَمَتْ ابْتِدَاءً لَمْ يَصِحَّ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ يَكْفِي عِلْمُهَا بِامْتِنَاعِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْمُحَكَّمِ (قَوْلُهُ: وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ اهـ. (قَوْلُهُ: يَرَى ذَلِكَ) أَيْ تَزْوِيجَهَا مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ) أَيْ الْمُحَكَّمَ (قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارَيْهِ السَّابِقَيْنِ) وَهُمَا النِّيَابَةُ عَنْ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ بَلْ وَعَنْ الْمُسْلِمِينَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت جَمْعًا مُتَأَخِّرِينَ بَحَثُوا إلَخْ) أَيْ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ الشَّامِلَةِ لِغَيْبَةِ الْوَلِيِّ وَعَضْلِهِ وَإِحْرَامِهِ، عِبَارَةُ فَتْحِ الْمُعِينِ: أَمَّا الْقَاضِي فَلَا يَصِحُّ لَهُ تَزْوِيجُهَا لِغَيْرِ كُفْءٍ وَإِنْ رَضِيَتْ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إنْ كَانَ لَهَا وَلِيٌّ غَائِبٌ أَوْ مَفْقُودٌ لِأَنَّهُ كَالنَّائِبِ عَنْهُ فَلَا يُتْرَكُ الْحَظُّ لَهُ وَبَحَثَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَجِدْ كُفُؤًا أَوْ خَافَتْ الْفِتْنَةَ لَزِمَ الْقَاضِيَ إجَابَتُهَا لِلضَّرُورَةِ قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ مُدْرَكًا أَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ أَصْلًا فَتَزْوِيجُهَا الْقَاضِيَ لِغَيْرِ كُفْءٍ بِطَلَبِهَا التَّزْوِيجَ مِنْهُ صَحِيحٌ عَلَى الْمُخْتَارِ خِلَافًا لِلشَّيْخَيْنِ اهـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ: لَا إنْ زَوَّجَهَا لَهُ حَاكِمٌ فَلَا يَصِحُّ إلَخْ إلَّا حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يُكَافِئُهَا أَوْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَرْغَبُ فِيهَا مِنْ الْأَكْفَاءِ وَإِلَّا جَازَ أَنْ يُزَوِّجَهَا حِينَئِذٍ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ الَّتِي يُزَوِّجُ فِيهَا حَيْثُ خَافَتْ الْعَنَتَ وَلَمْ يُوجَدْ حَاكِمٌ يَرَى تَزْوِيجَهَا مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ وَلَمْ تَجِدْ عَدْلًا تُحَكِّمُهُ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ غَيْرِ الْكُفْءِ وَإِلَّا قُدِّمَا عَلَى الْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ حَلَبِيٌّ اهـ (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) أَيْ فِيمَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا غَيْرُ الْقَاضِي إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ إنْ كَانَ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمَوْصُولِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ فُقِدَ) أَيْ الْحَاكِمُ الَّذِي يَرَى ذَلِكَ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْفَقْدِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ مَا يَشْمَلُ تَعَذُّرَ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَامْتِنَاعَهُ مِنْ التَّزْوِيجِ إلَّا بِرِشْوَةٍ. (قَوْلُهُ: أَيْ الصِّفَاتُ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ تُعْتَبَرُ سَنَةٌ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ رَشِيدِيٌّ وَع ش (قَوْلُهُ: لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا) أَيْ الصِّفَاتِ كَمَا لَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ إلَخْ) فِيهِ كَلَامٌ سَبَقَ فِي بَابِ التَّحَالُفِ (قَوْلُهُ: لَا يُنَافِيهِ) قَدْ يُقَالُ بَلْ يُنَافِيهِ لِأَنَّهُ وَاقِعَةُ حَالٍ قَوْلِيَّةٌ وَالِاحْتِمَالُ يَعُمُّهَا (قَوْلُهُ: وَخَصَّ جَمْعٌ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ حَقِّهِ) شَامِلٌ لِصُورَةِ الْعَضْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

стр. 3122

خَمْسٌ وَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِحَالَةِ الْعَقْدِ نَعَمْ تَرْكُ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ قَبْلَهُ لَا يُؤَثِّرُ إلَّا إنْ مَضَتْ سَنَةٌ كَذَا أَطْلَقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ تَلَبَّسَ بِغَيْرِهَا بِحَيْثُ زَالَ عَنْهُ اسْمُهَا وَلَمْ يُنْسَبْ إلَيْهَا أَلْبَتَّةَ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ زَمَنٍ يَقْطَعُ نِسْبَتَهَا عَنْهُ بِحَيْثُ صَارَ لَا يُعَيَّرُ بِهَا وَهَلْ تُعْتَبَرُ السَّنَةُ فِي الْفَاسِقِ إذَا تَابَ كَالْحِرْفَةِ الْقِيَاسُ نَعَمْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْوَلِيِّ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى عَدَمِ الْفِسْقِ وَهُنَا عَلَى التَّعَيُّرِ بِهِ وَهُوَ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِمُضِيِّ سَنَةٍ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ فَإِنْ قُلْت لِمَ لَمْ يَأْتِ فِيهِ ثَقِيلُ الْحِرْفَةِ الْمَذْكُورُ قُلْت لِأَنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ اطَّرَدَ فِيهِ بِزَوَالِ وَصْمَتِهِ بَعْدَ السَّنَةِ لَا فِي الْحِرْفَةِ فَعَمِلْنَا فِيهَا بِالْعُرْفِ الْعَامِّ عَلَى الْقَاعِدَةِ فِيمَا لَيْسَ لِلشَّرْعِ فِيهِ عُرْفٌ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الْعِمَادِ وَالزَّرْكَشِيَّ بَحَثَا أَنَّ الْفَاسِقَ إذَا تَابَ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَمْضِ سَنَةٌ مِنْ تَوْبَتِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ اعْتِمَادُ إطْلَاقِهِمَا لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلزِّنَا فَإِنَّهُ أَيَّدَهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى عَدَمِ عَوْدِ الْعِفَّةِ وَالْحَصَانَةِ بِالتَّوْبَةِ وَعَلَى رَدِّ قِنٍّ مَبِيعٍ ثَبَتَ زِنَاهُ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ لِأَنَّ أَثَرَ الزِّنَا لَا يَزُولُ بِالتَّوْبَةِ فَقَضِيَّةُ قِيَاسِهِ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِالزِّنَا لِأَنَّهُ الَّذِي لَا تَزُولُ وَصْمَةُ عَارِهِ مُطْلَقًا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الْعِمَادِ صَرَّحَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِأَنَّ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ وَإِنْ تَابَ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ لَا يَعُودُ كُفُؤًا كَمَا لَا تَعُودُ عِفَّتُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهَا بِحَالَةِ الْعَقْدِ يَرُدُّ مَا فِي تَفْقِيهِ الرِّيمِيِّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ طُرُوُّ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ يُثْبِتُ لَهَا الْخِيَارَ قَالَ وَخَالَفَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَا وَجْهَ لَهُ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ بَلْ هُوَ الْوَجْهُ وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي لَا وَجْهَ لَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لِأَنَّ الْخِيَارَ فِي رَفْعِ النِّكَاحِ بَعْدَ صِحَّتِهِ لَا يُوجَدُ إلَّا بِالْأَسْبَابِ الْخَمْسَةِ الْآتِيَةِ فِي بَابِهِ وَبِنَحْوِ الْعِتْقِ تَحْتَ رَقِيقٍ وَلَيْسَ طُرُوُّ ذَلِكَ وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ وَلَا فِي مَعْنَاهُ وَأَمَّا قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ يَنْبَغِي الْخِيَارُ إذَا تَجَدَّدَ الْفِسْقُ فَرَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ وَغَيْرُهُمَا بِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ وَهُوَ كَمَا قَالُوا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَوَجْهُ رَدِّهِ مَا قَرَّرْته مِنْ كَلَامِهِمْ نَعَمْ طُرُوُّ الرِّقِّ يُبْطِلُ النِّكَاحَ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ يُتَخَيَّرُ بِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ وَهْمٌ. أَحَدُهَا (سَلَامَةٌ) لِلزَّوْجِ وَكَذَا لِآبَائِهِ فِي الزَّوْجِ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ عُيُوبَ النِّكَاحِ لَا يُشْتَرَطُ سَلَامَةُ الزَّوْجِ مِنْهَا إلَّا إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ سَلِيمَةً مِنْهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ " الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا " الْمَوْجُودَةُ فِي الزَّوْجَةِ وَبِقَوْلِهِ لِيُعْتَبَرَ لِيُشْتَرَطَ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى اهـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: لِيُعْتَبَرَ مِثْلُهَا إلَخْ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي مِنْ التَّخْيِيرِ بِنَحْوِ الْبَرَصِ وَإِنْ كَانَ مَا بِهَا أَقْبَحَ اهـ. (قَوْلُهُ: خَمْسٌ) خَبَرُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَخِصَالُ الْكَفَاءَةِ (قَوْلُهُ: وَالْعِبْرَةُ فِيهَا) أَيْ الْكَفَاءَةِ أَوْ خِصَالِهَا عِبَارَةُ ع ش أَيْ الصِّفَاتِ اهـ. (قَوْلُهُ: اطَّرَدَ فِيهِ) أَيْ الْفِسْقِ (قَوْلُهُ: عَلَى الْقَاعِدَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ عَمِلْنَا وَقَوْلُهُ: فِيمَا لَيْسَ إلَخْ نَعْتٌ لَهُ (قَوْلُهُ: فَعَمِلْنَا فِيهَا) أَيْ الْحِرْفَةِ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ مِنْ حَالِيَّةِ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ (قَوْلُهُ: بَحَثَا أَنَّ الْفَاسِقَ إلَخْ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَإِنْ كَانَ الْفِسْقُ بِغَيْرِ نَحْوِ الزِّنَا م ر اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ وَإِنْ كَانَ الْفِسْقُ بِغَيْرِ الزِّنَا كَمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُ الشَّارِحِ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ وَإِنْ تَبِعَهُ الزِّيَادِيُّ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ حَجّ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ إلَخْ عَلَى غَيْرِ الزِّنَا فَيَكُونُ مُقَيِّدًا لِإِطْلَاقِ الشَّارِحِ وَعَلَيْهِ فَالزَّانِي لَا يَكُونُ كُفُؤًا لِلْعَفِيفَةِ وَإِنْ تَابَ وَإِنْ كَانَ بِكْرًا وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ ابْنِ الْعِمَادِ الزَّانِي الْمُحْصَنُ إلَخْ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّ غَيْرَ الزَّانِي إذَا تَابَ وَمَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ كَافَأَ الْعَفِيفَةَ وَأَنَّ غَيْرَ الْمُحْصَنِ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ وَإِنْ تَابَ كَالْمُحْصَنِ. (فَرْعٌ) : وَقَعَ فِي الدَّرْسِ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ مَجْهُولَةُ النَّسَبِ إلَى الْحَاكِمِ وَطَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ ذِي الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ وَنَحْوِهَا فَهَلْ يُجِيبُهَا أَمْ لَا وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِي لِلِاحْتِيَاطِ لِأَمْرِ النِّكَاحِ فَلَعَلَّهَا تُنْسَبُ إلَى ذِي حِرْفَةٍ شَرِيفَةٍ وَبِفَرْضِ ذَلِكَ فَتَزْوِيجُهَا مِنْ ذِي الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ بَاطِلٌ وَالنِّكَاحُ يُحْتَاطُ لَهُ اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ أَيَّدَهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَعَلَى رَدِّ قِنٍّ مَبِيعٍ إلَخْ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ مَا أَلْحَقُوهُ بِالزِّنَا فِي أَنَّهُ يُرَدُّ بِهِ وَإِنْ تَابَ أَنَّ الْفَاسِقَ بِهِ لَا يُكَافِئُ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ فَلْيَتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَقَضِيَّةُ قِيَاسِهِ تَخْصِيصُ ذَلِكَ إلَخْ) بَلْ قَضِيَّةُ قِيَاسِهِ عَلَى الْمَبِيعِ أَنْ لَا يَتَقَيَّدَ بِالزِّنَا بَلْ يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ أَيْ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ عَيْبٌ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ تَابَ أَمْ لَا (قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ التَّخْصِيصُ بِالزِّنَا (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ) وَمِثْلُهُ الْبِكْرُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الزَّانِي اللَّائِطُ اهـ ع ش زَادَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَآتِيَ الْبَهَائِمِ وَالْمُمَكِّنَ مِنْ نَفْسِهِ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: لَا يَعُودُ كُفُؤًا) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ الرِّيمِيُّ وَكَذَا ضَمِيرُ " زَعَمَ " (قَوْلُهُ: بَلْ هُوَ) أَيْ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَقَوْلُهُ: وَذَلِكَ أَيْ مَا فِي التَّفْقِيهِ عَنْ بَعْضِهِمْ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ طُرُوُّ ذَلِكَ) أَيْ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ وَالْأَوْلَى الْأَخْصَرُ وَلَيْسَتْ هِيَ (قَوْلُهُ: مَا قَرَّرْته إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَفَاءَةِ بِحَالَةِ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: يَتَخَيَّرُ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّرْحِ بِالْيَاءِ وَهُوَ فِي النِّهَايَةِ بِالتَّاءِ (قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ طُرُوُّ الرِّقِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَحَدُهَا) الْأَنْسَبُ لِمَا سَيَأْتِي أَوَّلُهَا (قَوْلُهُ: وَكَذَا لِآبَائِهِ) هَلْ حَتَّى قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: بَحَثَا أَنَّ الْفَاسِقَ إذَا تَابَ لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَإِنْ كَانَ الْفِسْقُ بِغَيْرِ نَحْوِ الزِّنَا م ر (قَوْلُهُ: وَعَلَى رَدِّ قِنٍّ مَبِيعٍ إلَخْ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ مَا أَلْحَقُوهُ بِالزِّنَا فِي أَنَّهُ يُرَدُّ بِهِ وَإِنْ تَابَ أَنَّ الْفَاسِقَ بِهِ لَا يُكَافِئُ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: فَقَضِيَّةُ قِيَاسِهِ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِالزِّنَا) بَلْ قَضِيَّةُ قِيَاسِهِ عَلَى الْمَبِيعِ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالزِّنَا بَلْ يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ عَيْبٌ وَإِنْ تَابَ مِنْهُ (قَوْلُهُ: لَا يَعُودُ كُفُؤًا) وَأَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَبِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ لَا يُكَافِئُ الرَّشِيدَةَ شَرْحُ م ر وَسَيَأْتِي بَعْدُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا لِآبَائِهِ) أَيْ حَتَّى مِنْ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ

стр. 3123

عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ الْأَوْجَهُ مُقَابِلُهُ: وَزَعْمُ الْأَطِبَّاءِ الْأَعْدَاءِ فِي الْوَلَدِ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ (مِنْ الْعُيُوبِ الْمُثْبِتَةِ لِلْخِيَارِ) فَمَنْ بِهِ جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ لَا يُكَافِئُ وَلَوْ مَنْ بِهَا ذَلِكَ وَإِنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ وَكَانَ مَا بِهَا أَقْبَحَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَعَافُ مِنْ غَيْرِهِ مَا لَا يَعَافُهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ جَبٌّ أَوْ عُنَّةٌ لَا يُكَافِئُ وَلَوْ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ وَمَرَّ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا حَقَّ لَهُ فِي هَذَا بِخِلَافِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ أَمَّا الْعُيُوبُ الَّتِي لَا تُثْبِتُ الْخِيَارَ فَلَا تُؤَثِّرُ كَعَمًى وَقَطْعِ أَطْرَافٍ وَتَشَوُّهِ صُورَةٍ خِلَافًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ بَلْ قَالَ الْقَاضِي: يُؤَثِّرُ كُلُّ مَا يَكْسِرُ ثَوْرَةَ التَّوَقَانِ وَالرُّويَانِيُّ لَيْسَ الشَّيْخُ كُفُؤًا لِلشَّابَّةِ وَاخْتِيرَ وَكُلُّ ذَلِكَ ضَعِيفٌ لَكِنْ تَنْبَغِي مُرَاعَاتُهُ بِخِلَافِ زَعْمِ قَوْمٍ رِعَايَةَ الْبَلَدِ فَلَا يُكَافِئُ جَبَلِيٌّ بَلَدِيًّا فَلَا يُرَاعَى لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ. (وَ) ثَانِيهَا (حُرِّيَّةٌ فَالرَّقِيقُ) أَيْ مَنْ بِهِ رِقٌّ وَإِنْ قَلَّ (لَيْسَ كُفُؤًا لِحُرَّةٍ) وَلَوْ عَتِيقَةً وَلَا لِمُبَعَّضَةٍ لِأَنَّهَا مَعَ تَعَيُّرِهَا بِهِ تَتَضَرَّرُ بِإِنْفَاقِهِ نَفَقَةَ الْمُعْسِرِينَ (وَالْعَتِيقُ لَيْسَ كُفُؤًا لِحُرَّةٍ أَصْلِيَّةٍ) لِنَقْصِهِ عَنْهَا، وَعُرُوضُ نَحْوِ امْرَأَةٍ أَوْ مِلْكٍ لَهُ لَا يَنْفِي عَنْهُ وَصْمَةَ الرِّقِّ فَانْدَفَعَ مَا أَطَالَ بِهِ السُّبْكِيُّ هُنَا مِنْ الْمُنَازَعَةِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ تَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَطَالَ أَيْضًا وَكَذَا لَا يُكَافِئُ مَنْ عَتَقَ بِنَفْسِهِ مَنْ عَتَقَ أَبُوهَا وَلَا مَنْ مَسَّ الرِّقُّ أَحَدَ آبَائِهِ أَوْ أَبًا لَهُ أَقْرَبَ مَنْ لَمْ يَمَسَّ أَحَدَ آبَائِهَا أَوْ مَسَّ لَهَا أَبًا أَبْعَدَ وَلَا أَثَرَ لِمَسِّهِ لِلْأُمِّ. (وَ) ثَالِثُهَا (نَسَبٌ) وَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِالْآبَاءِ كَالْإِسْلَامِ فَلَا يُكَافِئُ مَنْ أَسْلَمَ بِنَفْسِهِ أَوْ لَهُ أَبَوَانِ فِي الْإِسْلَامِ مَنْ أَسْلَمَتْ بِأَبِيهَا أَوْ مَنْ لَهَا ثَلَاثَةُ آبَاءٍ فِيهِ وَمَا لَزِمَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الصَّحَابِيَّ لَيْسَ كُفُؤَ بِنْتِ تَابِعِيٍّ صَحِيحٌ لَا زَلَلَ فِيهِ لِمَا يَأْتِي أَنَّ بَعْضَ الْخِصَالِ لَا يُقَابَلُ بِبَعْضٍ فَانْدَفَعَ مَا لِلْأَذْرَعِيِّ هُنَا وَاعْتُبِرَ النَّسَبُ فِي الْآبَاءِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَفْتَخِرُ بِهِ فِيهِمْ دُونَ الْأُمَّهَاتِ فَمَنْ انْتَسَبَتْ لِمَنْ تَشَرَّفَ بِهِ لَا يُكَافِئُهَا مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَحِينَئِذٍ (فَالْعَجَمِيُّ) أَبًا وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً عَرَبِيَّةً (لَيْسَ كُفُؤَ عَرَبِيَّةٍ) وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهَا عَجَمِيَّةً لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اصْطَفَى الْعَرَبَ عَلَى غَيْرِهِمْ وَمَيَّزَهُمْ عَنْهُمْ بِفَضَائِلَ جَمَّةٍ كَمَا صَحَّتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ وَقَدْ ذَكَرْتهَا وَغَيْرَهَا فِي كِتَابِي مَبْلَغِ الْأَرَبِ فِي فَضَائِلِ الْعَرَبِ. (وَلَا غَيْرُ قُرَشِيٍّ) مِنْ الْعَرَبِ (قُرَشِيَّةً) أَيْ كُفُؤَ قُرَشِيَّةٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ " كِنَانَةَ " الْمُصْطَفِينَ مِنْ الْعَرَبِ كَمَا يَأْتِي (وَلَا غَيْرُ هَاشِمِيٍّ وَمُطَّلِبِيٍّ) كُفُؤًا (لَهُمَا) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ الْعَرَبِ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ» وَصَحَّ خَبَرُ نَحْنُ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَهُمَا مُتَكَافِئَانِ نَعَمْ أَوْلَادُ فَاطِمَةَ مِنْهُمْ لَا يُكَافِئُهُمْ غَيْرُهُمْ مِنْ بَقِيَّةِ بَنِي هَاشِمٍ لِأَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ أَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِهِ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ فِي الْكَفَاءَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَبِهِ يُرَدُّ عَلَى مَا قَالَ أَنَّهُمْ أَكْفَاءٌ لَهُمْ كَمَا أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَاسْتِوَاءِ قُرَيْشٍ كُلِّهِمْ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامَةِ الْعُظْمَى بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى طَيِّبِ الْمَعْدِنِ وَهُوَ عَامٌّ فِيهِمْ وَهُنَا عَلَى الشَّرَفِ الْمُقْتَضِي لِلُّحُوقِ عَازِمًا مِنْ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ) وَهُوَ الْأَقْرَبُ فَلَا يَكُونُ ابْنُ الْأَبْرَصِ كُفُؤًا لِمَنْ أَبُوهَا سَلِيمٌ لِأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ: قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي هَذِهِ الْأَقْرَبِيَّةِ خُصُوصًا فِي نَحْوِ الْعُنَّةِ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ حُصُولُهَا فِي الْأَبِ لِطَعْنِهِ فِي السِّنِّ اهـ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ سم وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ: أَقُولُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْحُكْمِ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ كَانَ الْوَلِيُّ يُعَيَّرُ بِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَا جِدًّا بِحَيْثُ لَا يُعَيَّرُ بِهِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ. (قَوْلُهُ: الْأَوْجَهُ مُقَابِلُهُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا (قَوْلُهُ: وَزَعْمُ الْأَطِبَّاءِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ أَنَّ الْوَلَدَ يُعَيَّرُ بِآبَائِهِ حِينَئِذٍ فَتَتَضَرَّرُ الزَّوْجَةُ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ: لِلْخِيَارِ) أَيْ فِي النِّكَاحِ وَسَتَأْتِي فِي بَابِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَمَنْ بِهِ جُنُونٌ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَمَرَّ إلَى أَمَّا الْعُيُوبُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفِي أَصْلِ الشَّارِحِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَيُوَافِقُ مَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ قَوْلُ الْمُغْنِي اخْتَلَفَ الْعَيْبَانِ كَرَتْقَاءَ وَمَجْبُوبٍ أَوْ اتَّفَقَا كَأَبْرَصَ وَبَرْصَاءَ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ جَبٌّ) عَطْفٌ عَلَى " جُنُونٌ " (قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ (قَوْلُهُ: فِي هَذَا) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ (قَوْلُهُ: بَلَدِيًّا) الْأَوْلَى " بَلَدِيَّةً ". (قَوْلُهُ: أَيْ مَنْ بِهِ رِقٌّ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَقَدْ ذَكَرْتهَا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: مَنْ بِهِ رِقٌّ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مُكَاتَبًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَا لِمُبَعَّضَةٍ) وَهَلْ الْمُبَعَّضُ كُفْءٌ لَهَا قَالَ فِي الْبَحْرِ إنْ اسْتَوَيَا أَوْ زَادَتْ حُرِّيَّتُهُ كَانَ كُفُؤًا لَهَا وَإِلَّا فَلَا اهـ مُغْنِي وَفِي ع ش عَنْ بَعْضِ الْهَوَامِشِ وَعَنْ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِلرَّمْلِيِّ مِثْلُهُ (قَوْلُ الْمَتْنِ: لَيْسَ إلَخْ) أَوْ كُفُؤًا لِعَتِيقَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَعُرُوضُ نَحْوِ امْرَأَةٍ إلَخْ) أَيْ عُرُوضُ كَوْنِهِ أَمِيرًا أَوْ مِلْكًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ مَا أَطَالَ إلَخْ) هَذَا الِانْدِفَاعُ مَبْنِيٌّ عَلَى مُجَرَّدِ الدَّعْوَى اهـ سم وَكَذَا أَقَرَّ الْمُغْنِي مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ مِنْ أَنَّ طُرُوُّ الْإِمْرَةِ أَوْ الْمِلْكِ لِلْعَتِيقِ يَجْعَلُهُ كُفُؤًا لِحُرَّةِ الْأَصْلِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَا يُكَافِئُ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لَهَا أَبًا أَبْعَدَ) الْأَوْلَى أَبًا أَبْعَدَ لَهَا. (قَوْلُهُ: مَنْ أَسْلَمَتْ بِأَبِيهَا إلَخْ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ (قَوْلُهُ: وَمَا لَزِمَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ كَالْإِسْلَامِ فَلَا يُكَافِئُ إلَخْ (قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ الصَّحَابِيَّ) أَيْ الَّذِي أَسْلَمَ بِنَفْسِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا غَيْرُ هَاشِمِيٍّ إلَخْ) كَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَنَوْفَلٍ وَإِنْ كَانَا أَخَوَيْنِ لِهَاشِمٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْلَادُ فَاطِمَةَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْلَادُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ اهـ. (قَوْلُهُ: مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ (قَوْلُهُ: أَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِهِ) أَيْ لِصُلْبِهِ ﷺ (قَوْلُهُ: وَبِهِ يُرَدُّ) أَيْ بِقَوْلِهِ إنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنَّهُمْ) أَيْ غَيْرَ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ مِنْ بَقِيَّةِ بَنِي هَاشِمٍ وَقَوْلُهُ: لَهُمْ أَيْ لِأَوْلَادِ فَاطِمَةَ (قَوْلُهُ: بَيْنَ هَذَا) أَيْ اسْتِثْنَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَمُطَّلِبٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَفَاءَةِ (قَوْلُهُ: فِيهِمْ) قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ) هُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِمَا فِي الرَّوْضِ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ نَقْلًا عَنْ الْهَرَوِيِّ م ر (قَوْلُهُ: وَزَعْمُ الْأَطِبَّاءِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: يَكْفِي فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ أَنَّ الْوَلَدَ يُعَيَّرُ بِآبَائِهِ حِينَئِذٍ فَتَتَضَرَّرُ الزَّوْجَةُ (قَوْلُهُ: وَلَا لِمُبَعَّضَةٍ) شَامِلٌ لِتَبْعِيضِ الزَّوْجِ مَعَ اتِّفَاقِ التَّبْعِيضِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ) هَذَا الِانْدِفَاعُ مَبْنِيٌّ عَلَى مُجَرَّدِ الدَّعْوَى. (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ إلَخْ) لَوْ قِيلَ لِمَ كَانَ الْمَدَارُ هُنَاكَ وَهُنَا عَلَى مَا قَالَهُ؟ اُحْتِيجَ لِلْجَوَابِ (قَوْلُهُ:

стр. 3124

بِنِكَاحِ الْغَيْرِ. وَلَا شَكَّ أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ أَشْرَفُ مِنْ بَقِيَّةِ قُرَيْشٍ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ، وَغَيْرُ قُرَيْشٍ مِنْ الْعَرَبِ أَكْفَاءٌ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يُقَدِّمُوا كِنَانَةَ مَعَ مَا مَرَّ فِيهِمْ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا يَعُدُّونَ لَهُمْ فَخْرًا مُتَمَيِّزًا عَلَى غَيْرِهِمْ بِحَيْثُ يَتَعَيَّرُونَ لَوْ نَكَحَ غَيْرُهُمْ نِسَاءَهُمْ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالتَّقْدِيمِ فِي الدِّيوَانِ كَمَا مَرَّ فِي قَسْمِ الْفَيْءِ لِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى مُطْلَقِ الشَّرَفِ لَا بِهَذَا الْقَيْدِ وَمِنْ ثَمَّ قُدِّمَ الْكِنَانِيُّ فِي الْإِمَامَةِ عَلَى غَيْرِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَقَدْ يُتَصَوَّرُ تَزْوِيجُ هَاشِمِيَّةٍ بِرَقِيقٍ وَدَنِيءِ نَسَبٍ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ هَاشِمِيٌّ أَمَةً بِشَرْطِهِ فَتَلِدَ بِنْتًا فَهِيَ مِلْكٌ لِمَالِكِ أُمِّهَا فَيُزَوِّجَهَا مِنْ رَقِيقٍ وَدَنِيءِ نَسَبٍ لِأَنَّ وَصْمَةَ الرِّقِّ الثَّابِتِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ أَلْغَتْ اعْتِبَارَ كُلِّ كَمَالٍ مَعَهُ مَعَ كَوْنِ الْحَقِّ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النَّسَبِ لِسَيِّدِهَا لَا لَهَا عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا حَتَّى لَا يُنَافِيَهُ قَوْلُهُمَا فِي تَزْوِيجِ أَمَةٍ عَرَبِيَّةٍ بِحُرٍّ عَجَمِيٍّ " الْخِلَافُ فِي مُقَابَلَةِ بَعْضِ الْخِصَالِ بِبَعْضٍ " الظَّاهِرُ فِي امْتِنَاعِ نِكَاحِهَا وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا إذَا زَوَّجَهَا غَيْرُ سَيِّدِهَا كَوَلِيِّهِ أَوْ مَأْذُونِهِ (وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ النَّسَبِ فِي الْعَجَمِ كَالْعَرَبِ) قِيَاسًا عَلَيْهِمْ فَالْفُرْسُ أَفْضَلُ مِنْ النَّبَطِ وَبَنُو إسْرَائِيلَ أَفْضَلُ مِنْ الْقِبْطِ لَا عِبْرَةَ بِالِانْتِسَابِ لِلظُّلْمَةِ بِخِلَافِ الرُّؤَسَاءِ بِإِمْرَةٍ جَائِزَةٍ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ أَقَلَّ مَرَاتِبِهَا أَنْ تَكُونَ كَالْحِرَفِ، وَقَوْلُ التَّتِمَّةِ وَلِلْعَجَمِ فِي النَّسَبِ عُرْفٌ فَيُعْتَبَرُ يُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ مِمَّا مَرَّ كَتَقْدِيمِ بَنِي إسْرَائِيلَ وَكَذَا مَا قِيسَ بِذَلِكَ مِنْ اعْتِبَارِ عُرْفِهِمْ فِي الْحِرَفِ أَيْضًا يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ مَا يَأْتِي عَنْهُمْ مِنْ أَنَّهُ رَفِيعٌ أَوْ دَنِيءٌ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَبَرْ بِعُرْفٍ لَهُمْ وَلَا لِغَيْرِهِمْ خَالَفَ مَا ذَكَرَهُ الْأَئِمَّةُ لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِالْعُرْفِ وَهُوَ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوهُ وَقَرَّرُوهُ لَا نَسْخَ فِيهِ. (وَ) رَابِعُهَا (عِفَّةٌ) عَنْ الْفِسْقِ فِيهِ وَفِي آبَائِهِ (فَلَيْسَ فَاسِقٌ) وَلَوْ ذِمِّيًّا فَاسِقًا فِي دِينِهِ أَيْ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ أَوْ مُبْتَدِعٌ هَذِهِ الْقَوْلَةُ لَيْسَتْ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا اهـ مِنْ هَامِشٍ أَيْ قُرَيْشٍ كُلِّهِمْ (قَوْلُهُ: بِنِكَاحِ إلَخْ) أَيْ بِسَبَبِهِ. (قَوْلُهُ: وَغَيْرُ قُرَيْشٍ أَكْفَاءٌ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَالْأَمْرُ الثَّانِي أَيْ مِمَّا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ غَيْرَ قُرَيْشٍ مِنْ الْعَرَبِ بَعْضَهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ وَقَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ إنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَمُقْتَضَى اعْتِبَارِ النَّسَبِ فِي الْعَجَمِ اعْتِبَارُهُ فِي غَيْرِ قُرَيْشٍ مِنْ الْعَرَبِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي غَيْرِ قُرَيْشٍ فَالْبَصْرِيُّونَ يَقُولُونَ بِأَنَّهُمْ أَكْفَاءٌ وَالْبَغْدَادِيُّونَ يَقُولُونَ بِالتَّفَاضُلِ فَيُفَضَّلُ مُضَرُ عَلَى رَبِيعَةَ وَعَدْنَانُ عَلَى قَحْطَانَ اعْتِبَارًا بِالْقُرْبِ مِنْهُ ﷺ وَهَذَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا هُوَ الْأَوْجَهُ إذْ أَقَلُّ مَرَاتِبِ غَيْرِ قُرَيْشٍ مِنْ الْعَرَبِ أَنْ يَكُونُوا كَمَا فِي الْمُهِمَّاتِ كَالْعَجَمِ قَالَ الْفَارِقِيُّ وَالْمُرَادُ بِالْعَرَبِيِّ مَنْ يُنْسَبُ إلَى بَعْضِ الْقَبَائِلِ وَأَمَّا أَهْلُ الْحَضَرِ فَمَنْ ضُبِطَ نَسَبُهُ مِنْهُمْ فَكَالْعَرَبِ وَإِلَّا فَكَالْعَجَمِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُقَدِّمُوا كِنَانَةَ) أَيْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ الْعَرَبِ (قَوْلُهُ: مَعَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ. (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُتَصَوَّرُ) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ وَصْمَةَ الرِّقِّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ " وَعِفَّةٌ " فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُتَصَوَّرُ إلَخْ) هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِدْرَاكِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يُنَافِيَهُ إلَخْ) " حَتَّى " هُنَا تَعْلِيلِيَّةٌ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِمْ لِأَنَّ وَصْمَةَ الرِّقِّ الثَّابِتِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ إلَخْ اهـ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يُنَافِيَهُ إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ مَعَ كَوْنِ إلَخْ الَّذِي حَصَلَ بِهِ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا فَالضَّمِيرُ فِي " يُنَافِيَهُ " يَرْجِعُ لِأَصْلِ الْحُكْمِ فِي هَذَا الَّذِي هُوَ جَوَازُ تَزْوِيجِ السَّيِّدِ أَمَتَهُ إلَخْ فَكَأَنَّهُ قَالَ إنَّمَا أَتَيْنَا بِهَذِهِ الْمَعِيَّةِ حَتَّى لَا يُنَافِيَ مَا جَزَمَا بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا قَالَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُخْرَى وَهَذَا أَصْوَبُ مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي تَزْوِيجِ أَمَةٍ إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِلْخِلَافِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَقُولِ الْقَوْلِ وَقَوْلُهُ " الظَّاهِرُ " وَصْفٌ لِقَوْلِهِمَا وَهَذَا أَصْوَبُ مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ رَشِيدِيٌّ يَعْنِي مِنْ قَوْلِ ع ش إنَّ قَوْلَهُ " الظَّاهِرُ " صِفَةٌ لِلْخِلَافِ اهـ. أَقُولُ وَكُلُّ هَذَا عَلَى مَا فِي نُسَخِ النِّهَايَةِ وَفِي أَكْثَرِ نُسَخِ التُّحْفَةِ مِنْ الظَّاهِرِ بِأَلْ وَأَمَّا عَلَى مَا فِي بَعْضِ نُسَخِهَا الْمُصَحَّحَةِ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ وَكَتَبَ فَوْقَهُ صَحَّ مِنْ ظَاهِرٍ بِدُونِ " أَلْ " وَكَتَبَ فِي هَامِشِهِ: قَوْلُهُ: ظَاهِرُ كَذَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ وَفِي النُّسَخِ " الظَّاهِرُ " اهـ فَقَوْلُهُ: فِي تَزْوِيجِ إلَخْ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِمَا، وَقَوْلُهُ ظَاهِرٌ إلَخْ خَبَرُ قَوْلِهِ " الْخِلَافُ إلَخْ " وَالْجُمْلَةُ مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ مَحَلَّ قَوْلِهِمَا فِي تَزْوِيجِ أَمَةٍ عَرَبِيَّةٍ بِحُرٍّ عَجَمِيٍّ إلَخْ أَيْ وَمَا مَرَّ مِنْ التَّصْوِيرِ فِيمَا إذَا زَوَّجَهَا سَيِّدُهَا (قَوْلُهُ: غَيْرُ سَيِّدِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: الْحَاكِمُ اهـ. (قَوْلُهُ: فَالْفُرْسُ أَفْضَلُ إلَخْ) لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵊ «قَالَ لَوْ كَانَ الدِّينُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ» اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ النَّبَطِ) بِفَتْحَتَيْنِ اهـ قَامُوسٌ وَقَالَ ع ش النَّبَطُ طَائِفَةٌ مَنْزِلُهُمْ شَاطِئُ الْفُرَاتِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَبَنُو إسْرَائِيلَ أَفْضَلُ إلَخْ) لِسَلَفِهِمْ وَكَثْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ فِيهِمْ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْ الْقِبْطِ) بِكَسْرِ الْقَافِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرُّؤَسَاءِ بِإِمْرَةٍ جَائِزَةٍ) بِأَنْ كَانَتْ أَهْلًا لَهَا ع ش وَرَشِيدِيٌّ وَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرُ أَيْضًا مَا نَصُّهُ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ كَانَ الْإِمْرَةُ جَائِزَةً لَكِنْ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ ظَلَمَ وَتَجَاوَزَ الْحُدُودَ فَهَلْ يَلْحَقُ بِمَنْ وَلِيَ ابْتِدَاءً وِلَايَةً بَاطِلَةً كَجِبَايَةِ الْمُكُوسِ أَوْ لَا نَظَرًا لِلْأَصْلِ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ أَقُولُ وَمُقْتَضَى مَا مَرَّ عَنْ ع ش وَالرَّشِيدِيِّ الثَّانِي (قَوْلُهُ: غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ) أَيْ الْأَئِمَّةُ (قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِقَوْلِ التَّتِمَّةِ (قَوْلُهُ: عَنْهُمْ) أَيْ عَنْ الْأَئِمَّةِ (قَوْلُهُ: بِعُرْفٍ) كَذَا فِي أَصْلِهِ ﵀ بِالْبَاءِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: لَا نَسْخَ فِيهِ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِالنَّسْخِ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ أَيْ التَّغْيِيرُ. (قَوْلُهُ: عَنْ الْفِسْقِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا أَنَّهُ اعْتَمَدَ نِزَاعَ الزَّرْكَشِيّ فِي الْفَاسِقِ (قَوْلُهُ: عَنْ الْفِسْقِ فِيهِ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ ابْنَ الْفَاسِقِ مَثَلًا وَإِنْ كَانَ عَفِيفًا لَا يُكَافِئُ الْعَفِيفَةَ وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ فَاسِقٍ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ فِي كَوْنِ ذَلِكَ قَضِيَّةَ سِيَاقِ الشَّارِحِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ ذِمِّيًّا إلَخْ) أَيْ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا عِنْدَ الْعَقْدِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ مُبْتَدِعٌ) عَطْفٌ عَلَى " فَاسِقٌ " قَالَ ع ش أَيْ مُبْتَدِعٌ لَا نُكَفِّرُهُ بِبِدْعَتِهِ كَمَا هُوَ وَغَيْرُ قُرَيْشٍ مِنْ الْعَرَبِ) أَيْ حَتَّى كِنَانَةَ (قَوْلُهُ: نَعَمْ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) أَجَابَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِحَمْلِ هَذَا

стр. 3125

وَلَا ابْنُ أَحَدِهِمَا وَإِنْ سَفَلَ (كُفُؤَ عَفِيفَةٍ) أَوْ سُنِّيَّةٍ وَلَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ كُفُؤَ رَشِيدَةٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨] وَغَيْرُ الْفَاسِقِ وَلَوْ مَسْتُورًا كُفُؤٌ لَهَا وَغَيْرُ مَشْهُورٍ بِالصَّلَاحِ كُفُؤٌ لِلْمَشْهُورَةِ بِهِ وَفَاسِقٌ كُفُؤٌ لِفَاسِقَةٍ مُطْلَقًا إلَّا إنْ زَادَ فِسْقُهُ أَوْ اخْتَلَفَ نَوْعُ فِسْقِهِمَا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ نَازَعَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ كَمَا أَنَّهُمْ لَمْ يَفْصِلُوا بَعْدَ الِاشْتِرَاكِ فِي دَنَاءَةِ الْحِرْفَةِ أَوْ النَّسَبِ وَرُدَّ بِظُهُورِ الْفَرْقِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي مُبْتَدِعٍ وَمُبْتَدِعَةٍ. . (وَ) خَامِسُهَا (حِرْفَةٌ) فِيهِ أَوْ فِي أَحَدٍ مِنْ آبَائِهِ وَهِيَ مَا يَتَحَرَّفُ بِهِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ مِنْ الصَّنَائِعِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ بَاشَرَ صَنْعَةً دَنِيئَةً لَا عَلَى جِهَةِ الْحِرْفَةِ بَلْ لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ مُقَابِلٍ لَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِيهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّ مَنْ بَاشَرَ نَحْوَ ذَلِكَ اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ لَا تَنْخَرِمُ بِهِ مُرُوءَتُهُ (فَصَاحِبُ حِرْفَةٍ دَنِيئَةٍ) بِالْهَمْزِ وَالْمَدِّ وَهِيَ مَا دَلَّتْ مُلَابَسَتُهُ عَلَى انْحِطَاطِ الْمُرُوءَةِ وَسُقُوطِ النَّفْسِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَلَيْسَ مِنْهَا نِجَارَةٌ بِالنُّونِ وَخِبَازَةٌ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ يُرَاعَى فِيهَا عَادَةُ الْبَلَدِ فَإِنَّ الزِّرَاعَةَ قَدْ تَفْضُلُ التِّجَارَةَ فِي بَلَدٍ وَفِي بَلَدٍ آخَرَ بِالْعَكْسِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي ذَلِكَ بِالْعُرْفِ الْعَامِّ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مَا نَصُّوا عَلَيْهِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفٌ كَمَا مَرَّ. وَمَا لَمْ يَنُصُّوا عَلَيْهِ يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْبَلَدِ وَهَلْ الْمُرَادُ بَلْ الْعَقْدُ أَوْ بَلَدُ الزَّوْجَةِ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى عَارِهَا وَعَدَمِهِ وَذَلِكَ إنَّمَا يُعْرَفُ بِالنِّسْبَةِ لِعُرْفِ بَلَدِهَا أَيْ الَّتِي هِيَ بِهَا حَالَةَ الْعَقْدِ وَذَكَرَ فِي الْأَنْوَارِ تَفَاضُلًا بَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ الْحِرَفِ وَلَعَلَّهُ بِاعْتِبَارِ عُرْفِ بَلَدِهِ (لَيْسَ) هُوَ أَوْ ابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ (كُفُؤَ أَرْفَعَ مِنْهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ [النحل: ٧١] أَيْ سَبَبِهِ فَبَعْضُهُمْ يَصِلُهُ بِعِزٍّ وَسُهُولَةٍ وَبَعْضُهُمْ بِضِدِّهِمَا (فَكَنَّاسٌ وَحَجَّامٌ وَحَارِسٌ) وَبَيْطَارٌ وَدَبَّاغٌ (وَرَاعٍ) لَا يُنَافِي عَدُّهُ هُنَا مَا وَرَدَ مَا مِنْ نَبِيٍّ إلَّا رَعَى الْغَنَمَ لِأَنَّ مَا هُنَا بِاعْتِبَارِ مَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ وَغَلَبَ عَلَى الرِّعَاءِ بَعْدَ تِلْكَ الْأَزْمِنَةِ مِنْ التَّسَاهُلِ فِي الدِّينِ وَقِلَّةِ الْمُرُوءَةِ ظَاهِرٌ كَالشِّيعَةِ وَالرَّافِضَةِ اهـ وَأَقُولُ هَذَا بِاعْتِبَارِ زَمَنِهِ وَإِلَّا فَقَلَّ مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ فِي زَمَنِنَا مِنْ قَذْفِ سَيِّدَتِنَا عَائِشَةَ وَتَكْفِيرِ وَالِدِهَا الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلَ) هَلْ هُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ سَفَلَ جِدًّا بِحَيْثُ يُجْهَلُ انْتِسَابُهُ إلَيْهِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَا تَعْيِيرَ حِينَئِذٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرُ وَيَأْتِي مِنْهُ أَنَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي (قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا﴾ [السجدة: ١٨] إلَخْ) كَذَا اسْتَدَلُّوا بِهَذِهِ الْآيَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا فِي حَقِّ الْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: كُفْءٌ لَهَا) أَيْ لِلْعَفِيفَةِ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِسْقُهُمَا بِزِنًا أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ زَادَ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَثَانِيهَا أَنَّ الْفَاسِقَ كُفْءٌ لِلْفَاسِقَةِ مُطْلَقًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ الَّذِي يُتَّجَهُ عِنْدَ زِيَادَةِ الْفِسْقِ أَوْ اخْتِلَافِ نَوْعِهِ عَدَمُ الْكَفَاءَةِ كَمَا فِي الْعُيُوبِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ: إلَّا إنْ زَادَ فِسْقُهُ إلَخْ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَخَامِسُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَخِبَازَةٌ فَإِنَّهَا أَبْدَلَتْهُ بِتِجَارَةٍ بِالتَّاءِ وَقَوْلَهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَى وَهَلْ (قَوْلُهُ: مَا يَتَحَرَّفُ بِهِ) يَعْنِي عَمَلَ مُلَازِمٍ عَلَيْهِ عَادَةً (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: لَا يُؤَثِّرُ ذَلِكَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّ مَنْ بَاشَرَ نَحْوَ ذَلِكَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ بِعِوَضٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَسُقُوطِ النَّفْسِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَا دَلَّتْ مُلَابَسَتُهُ إلَخْ) أَيْ كَمُلَابَسَةِ الْقَاذُورَاتِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْحِرْفَةِ الدَّنِيئَةِ (قَوْلُهُ: وَقَالَ الرُّويَانِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ أَنَّهُ تُرَاعَى الْعَادَةُ فِي الْحِرَفِ وَالصَّنَائِعِ فَإِنَّ الزِّرَاعَةَ إلَخْ وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ نَحْوَهُ أَيْضًا وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَخْذُ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفٌ) أَيْ لَا عُرْفُ الْبَلَدِ وَلَا الْعُرْفُ الْعَامُّ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ " وَعِفَّةٌ ". (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَقَالَ ع ش: أَيْ فَلَوْ أَوْجَبَ الْوَلِيُّ فِي بَلَدٍ وَمُوَلِّيَتُهُ فِي بَلَدٍ أُخْرَى فَالْعِبْرَةُ بِبَلَدِ الزَّوْجَةِ لَا بَلَدِ الْعَقْدِ اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ الَّتِي بِهَا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُ بَلَدِ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ مَجِيئُهَا لَهَا لِعَارِضٍ كَزِيَارَةٍ وَفِي نِيَّتِهَا الْعَوْدُ إلَى وَطَنِهَا وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: أَيْ الَّتِي هِيَ بِهَا حَالَةَ الْعَقْدِ إنْ كَانَ الْمُرَادُ الَّتِي هِيَ بِهَا عَلَى وَجْهِ التَّوَطُّنِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ وَلَوْ غَرِيبَةً بِهَا عَلَى عَزْمِ الْعَوْدِ لِبَلَدِهَا فَمُشْكِلٌ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ سم فَتَلَخَّصَ مِنْ كَلَامِ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ هَذَا التَّفْسِيرِ الْمُوهِمِ اهـ. (قَوْلُهُ: هُوَ أَوْ ابْنُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ " وَرَاعٍ " فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلَ) هَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ مَحَلُّهُ مَا لَمْ تَنْقَطِعْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ عُرْفًا فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فَتَذَكَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَيْ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي كَمَا يَأْتِي مِنْهُ (قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَاَللَّهُ إلَخْ) وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ مَا يُفْهِمُهُ مِنْ أَنَّ أَسْبَابَ الرِّزْقِ مُخْتَلِفَةٌ فَبَعْضُهَا أَشْرَفُ مِنْ بَعْضٍ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: بِضِدِّهِمَا) أَيْ بِذُلٍّ وَمَشَقَّةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَكَنَّاسٌ وَحَجَّامٌ وَحَارِسٌ إلَخْ) وَنَحْوُهُمْ كَحَائِكٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَؤُلَاءِ أَكْفَاءٌ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَا يُنَافِي عَدُّهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْكَلَامُ فِيمَنْ اتَّخَذَ الرَّعْيَ حِرْفَةً سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: عَدَّهُ هُنَا) أَيْ مِنْ الْحِرَفِ الدَّنِيئَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا هُنَا إلَخْ) وَأَجَابَ الْمُغْنِي بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ كَوْنُهُ صِفَةَ مَدْحٍ لِغَيْرِهِمْ أَلَا تَرَى أَنَّ فَقْدَ الْكِتَابَةِ فِي حَقِّهِ ﵊ مُعْجِزَةٌ فَيَكُونُ صِفَةَ مَدْحٍ فِي حَقِّهِ وَفِي حَقِّ غَيْرِهِ لَيْسَ كَذَلِكَ اهـ (قَوْلُهُ: وَغَلَبَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا إذَا تَزَوَّجَهَا غَيْرُ سَيِّدِهَا بِإِذْنٍ أَوْ وِلَايَةٍ عَلَى مَالِكِهَا (قَوْلُهُ: كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ) اعْتَمَدَهُ م ر. (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُؤْخَذُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْهَا نِجَارَةٌ بِالنُّونِ) وَتِجَارَةٌ بِالتَّاءِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ: أَيْ الَّتِي بِهَا حَالَةَ الْعَقْدِ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا عَلَى وَجْهِ التَّوَطُّنِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ وَلَوْ لَبِثَ بِهَا عَلَى عَزْمِ الْعَوْدِ لِبَلَدِهَا فَمُشْكِلٌ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: لَا يُنَافِي عَدُّهُ هُنَا مَا وَرَدَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْكَلَامُ فِيمَنْ اتَّخَذَ الرَّعْيَ

стр. 3126

وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ يَرْعَى مَالَ نَفْسِهِ وَمَنْ يَرْعَى مَالَ غَيْرِهِ بِأُجْرَةٍ أَوْ تَبَرُّعًا وَلَوْ قِيلَ فِي الْأَوَّلِ وَالْمُتَبَرِّعُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِيَنْعَزِلَ بِهِ عَنْ النَّاسِ وَيَتَأَسَّى بِالسَّلَفِ لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا تَقْتَضِيهِ الْأَخْبَارُ الدَّالَّةُ عَلَى شَرَفِ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ (وَقَيِّمُ حَمَّامٍ) هُوَ أَوْ أَبُوهُ (لَيْسَ كُفُؤَ بِنْتِ خَيَّاطٍ) . وَيَظْهَرُ أَنَّ كُلَّ ذِي حِرْفَةٍ فِيهَا مُبَاشَرَةُ نَجَاسَةٍ كَالْجِزَارَةِ عَلَى الْأَصَحِّ لَيْسَ كُفُؤَ الَّذِي حِرْفَتُهُ لَا مُبَاشَرَةَ فِيهَا لَهَا وَأَنَّ بَقِيَّةَ الْحِرَفِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرُوا فِيهَا تَفَاضُلًا مُتَسَاوِيَةٌ إلَّا إنْ اطَّرَدَ فِي الْعُرْفِ التَّفَاوُتُ كَمَا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْت مَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته أَوَّلًا وَهُوَ أَنَّ الْقَصَّابَ لَيْسَ كُفُؤًا لِبِنْتِ السَّمَّاكِ خِلَافًا لِلْقَمُولِيِّ (وَلَا خَيَّاطٌ) كُفُؤَ (بِنْتِ تَاجِرٍ) وَهُوَ مَنْ يَجْلِبُ الْبَضَائِعَ مِنْ غَيْرِ تَقَيُّدٍ بِجِنْسٍ مِنْهَا لِلْبَيْعِ وَيَظْهَرُ أَنَّ تَعْبِيرَهُمْ بِالْجَلْبِ لِلْغَالِبِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْرِيفُهُمْ لِلتِّجَارَةِ بِأَنَّهَا تَقْلِيبُ الْمَالِ لِغَرَضِ الرِّبْحِ وَأَنَّ مَنْ لَهُ حِرْفَتَانِ دَنِيئَةٌ وَرَفِيعَةٌ اُعْتُبِرَ مَا اشْتَهَرَ بِهِ وَإِلَّا غُلِّبَتْ الدَّنِيئَةُ بَلْ لَوْ قِيلَ بِتَغْلِيبِهَا مُطْلَقًا - لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ تَعَيُّرِهِ بِهَا لَمْ يَبْعُدْ (أَوْ بَزَّازٌ) وَهُوَ بَائِعُ الْبَزِّ (وَلَا هُمَا) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا كُفُؤَ (بِنْتِ عَالِمٍ أَوْ قَاضٍ) لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِبِنْتِ الْعَالِمِ وَالْقَاضِي مَنْ فِي آبَائِهَا الْمَنْسُوبَةِ إلَيْهِمْ أَحَدُهُمَا وَإِنْ عَلَا لِأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ تَفْتَخِرُ بِهِ، وَكَلَامِهِ اسْتِوَاءُ التَّاجِرِ وَالْبَزَّازِ وَالْعَالِمِ وَالْقَاضِي وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَفِي الرَّوْضَةِ أَنَّ الْجَاهِلَ يُكَافِئُ الْعَالِمَةَ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّهُ يَرَى اعْتِبَارَ الْعِلْمِ فِي آبَائِهَا فَكَيْفَ لَا يَعْتَبِرُهُ فِيهَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْعُرْفَ يُعَيِّرُ بِنْتَ الْعَالِمِ بِالْجَاهِلِ وَلَا يُعَيِّرُ الْعَالِمَةَ بِالْجَاهِلِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْعِلْمَ مَعَ الْفِسْقِ لَا أَثَرَ لَهُ إذْ لَا فَخْرَ بِهِ حِينَئِذٍ فِي الْعُرْفِ فَضْلًا عَنْ الشَّرْعِ وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْقَضَاءُ بَلْ أَوْلَى ثُمَّ رَأَيْته صَرَّحَ بِذَلِكَ فَقَالَ إنْ كَانَ الْقَاضِي أَهْلًا فَعَالِمٌ وَزِيَادَةٌ أَوْ غَيْرَ أَهْلٍ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فِي قُضَاةِ زَمَانِنَا تَجِدُ الْوَاحِدَ مِنْهُمْ كَقَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ فَفِي النَّظَرِ إلَيْهِ نَظَرٌ وَيَجِيءُ فِيهِ مَا سَبَقَ فِي الظَّلَمَةِ الْمُسْتَوْلِينَ عَلَى الرِّقَابِ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُمْ بِعَدَمِ الِاعْتِبَارِ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَيْهِ عَارٌ عَلَى الصِّلَةِ وَقَوْلُهُ: مِنْ التَّسَاهُلِ إلَخْ بَيَانٌ لِلْمَوْصُولِ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ قَوْلِهِ: لِأَنَّ مَا هُنَا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) إلَى الْمَتْنِ لَيْسَ فِي الْأَصْلِ الَّذِي عَلَيْهِ خَطُّهُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: هُوَ أَوْ أَبُوهُ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَدَّمَهُ أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ لَيْسَ وَيُبْدِلَ " أَبُوهُ " بِابْنِهِ. (قَوْلُهُ: وَالْمُتَبَرِّعُ) مُقْتَضَى بَحْثِهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِ " وَحِرْفَةٌ " أَنْ لَا يُقَيَّدَ الْمُتَبَرِّعُ بِمَا ذُكِرَ فَلَا تَغْفُلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ مَنْ يَرْعَى مَالَ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ) إلَى قَوْلِهِ " وَكَلَامِهِ اسْتِوَاءُ إلَخْ " فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ إلَخْ) إنْ كَانَ عَلَى إطْلَاقِهِ فَهُوَ مُقَيِّدٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: مُتَسَاوِيَةٌ) خَبَرُ " أَنَّ " (قَوْلُهُ: فِي الْعُرْفِ) أَيْ عُرْفِ الْبَلَدِ لَا الْعُرْفِ الْعَامِّ حَتَّى لَا يُنَافِيَهُ مَا مَرَّ لَهُ آنِفًا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّ الْقَصَّابَ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوَّلًا) أَيْ قَوْلُهُ: إنَّ كُلَّ ذِي حِرْفَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ مَا يُؤَيِّدُ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَنَّ الْقَصَّابَ) أَيْ الْجَزَّارَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْرِيفُهُمْ إلَخْ) وَيَدُلُّ تَعْرِيفُهُمْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ مِنْ غَيْرِ تَقَيُّدٍ بِجِنْسٍ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ أَيْضًا فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ رَشِيدِيُّ وَسَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ مَا اشْتَهَرَ بِهِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ) أَقُولُ بَلْ يَتَعَيَّنُ مَا لَمْ يَنْدُرْ تَعَاطِيهِ لَهَا جِدًّا حَيْثُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهَا وَلَا يُعَيَّرُ بِهَا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ التَّاجِرِ وَالْبَزَّازِ (قَوْلُهُ: لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ) إلَى قَوْلِهِ " وَكَلَامِهِ " فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِبِنْتِ الْعَالِمِ إلَخْ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَنْ فِي آبَائِهِ عَالِمٌ مَثَلًا وَمِنْ آبَائِهَا عَالِمَانِ أَوْ أَكْثَرُ هَلْ يُكَافِئُهَا أَوْ لَا؟ اهـ سَيِّدْ عُمَرُ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي شَرْحِ " وَنَسَبٌ " (قَوْلُهُ: مَنْ فِي آبَائِهَا إلَخْ) فَلَوْ كَانَ الْعَالِمُ فِي آبَائِهَا أَقْرَبَ مِنْ الْعَالِمِ فِي آبَائِهِ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي التَّفَاوُتِ بَيْنَ الْمَنْسُوبَيْنِ إلَى مَنْ أَسْلَمَ أَوْ إلَى الْعَتِيقِ أَنَّهُ لَا يُكَافِئُهَا وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ فَيَكُونُ كُفُؤًا لَهَا كَمَا أَنَّ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي الصَّلَاحِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِي مَرَاتِبِهِ أَكْفَاءٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَا) هَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَبْعُدْ جِدًّا وَلَهُ شُهْرَةٌ كَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - بِحَيْثُ لَا يُفْتَخَرُ بِهِ عُرْفًا؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ سَيِّدْ عُمَرُ (قَوْلُهُ: وَكَلَامِهِ) هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى " كَلَامِهِمْ " (قَوْلُهُ: وَالْعَالِمِ إلَخْ) أَيْ وَاسْتِوَاءُ الْعَالِمِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ) وَيُحْتَمَلُ تَقْدِيمُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ عَالِمٌ وَزِيَادَةٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْقَاضِي الْأَهْلِ وَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْجَاهِلُ لَا يَكُونُ كُفُؤًا لِلْعَالِمَةِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ خِلَافَهُ لِأَنَّ الْعِلْمَ إذَا اُعْتُبِرَ فِي آبَائِهَا فَلَأَنْ يُعْتَبَرَ فِيهَا بِالْأَوْلَى إذْ أَقَلُّ مَرَاتِبِ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ كَالْحِرْفَةِ، وَصَاحِبُ الدَّنِيئَةِ لَا يُكَافِئُ صَاحِبَ الشَّرِيفَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى عَقِبَهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْعِلْمَ مَعَ الْفِسْقِ بِمَنْزِلَةِ الْحِرْفَةِ الشَّرِيفَةِ فَيُعْتَبَرُ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: فَيُعْتَبَرُ إلَخْ أَيْ فَلَوْ كَانَتْ عَالِمَةً فَاسِقَةً لَا يُكَافِئُهَا فَاسِقٌ غَيْرُ عَالِمٍ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ اهـ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُتَّجَهُ أَنَّ مَنْ أَبُوهَا عَالِمٌ فَاسِقٌ لَا يُكَافِئُهَا مَنْ أَبُوهُ فَاسِقٌ غَيْرُ عَالِمٍ لِأَنَّ الْعِلْمَ فِي نَفْسِهِ حِرْفَةٌ شَرِيفَةٌ وَقَدْ انْتَفَتْ وَلَا مَنْ أَبُوهُ عَدْلٌ غَيْرُ عَالِمٍ إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ تَعَارُضُ الصِّفَاتِ وَسَيَأْتِي أَنَّ بَعْضَهَا لَا يُقَابَلُ بِبَعْضٍ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْته) أَيْ الْأَذْرَعِيَّ وَقَوْلُهُ: فَقَالَ إلَخْ تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ صَرَّحَ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَفِي النَّظَرِ إلَيْهِ نَظَرٌ) بَلْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَوَقَّفَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: حِرْفَةً (قَوْلُهُ: لَوْ قِيلَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَكَلَامِهِ) هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى " كَلَامِهِمْ " (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ) وَيُحْتَمَلُ تَقْدِيمُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ عَالِمٌ وَزِيَادَةٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْقَاضِي الْأَهْلِ وَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) الْأَوْجَهُ أَنَّ الْجَاهِلَ لَا يُكَافِئُ الْعَالِمَةَ وَلَا يُنَافِي تَضْعِيفَ الرَّوْضَةِ لِمَا نَقَلَهُ عَنْ الرُّويَانِيِّ لِأَنَّ التَّضْعِيفَ لِلْمَجْمُوعِ م ر (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُتَّجَهُ أَنَّ مَنْ أَبُوهَا عَالِمٌ فَاسِقٌ لَا يُكَافِئُهَا مَنْ أَبُوهُ فَاسِقٌ غَيْرُ عَالِمٍ لِأَنَّ الْعِلْمَ فِي نَفْسِهِ حِرْفَةٌ شَرِيفَةٌ وَقَدْ انْتَفَتْ وَلَا مَنْ أَبُوهُ عَدْلٌ غَيْرُ عَالِمٍ إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ تَعَارُضُ

стр. 3127

بِخِلَافِ الْمُلُوكِ وَنَحْوِهِمْ اهـ وَبَحَثَ أَيْضًا وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ أَنَّ فِسْقَ أُمِّهِ وَحِرْفَتَهَا الدَّنِيئَةَ تُؤَثِّرُ أَيْضًا لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الْعُرْفِ وَهُوَ قَاضٍ بِذَلِكَ وَلَهُ اتِّجَاهٌ لَكِنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي رَدِّهِ. (تَنْبِيهٌ) : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْعَالِمِ هُنَا مَنْ يُسَمَّى عَالِمًا فِي الْعُرْفِ وَهُوَ الْفَقِيهُ وَالْمُحَدِّثُ وَالْمُفَسِّرُ لَا غَيْرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ وَحِينَئِذٍ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ وَإِنْ بَرَعَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُسَمَّى عَالِمًا يُكَافِئُ بِنْتَهُ الْجَاهِلُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ كَمُكَافَأَتِهِ لِبِنْتِ عَالِمٍ بِالْأَصْلَيْنِ وَالْعُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ مَنْ نُسِبَ أَبُوهَا لِعِلْمٍ يُفْتَخَرُ بِهِ عُرْفًا لَا يُكَافِئُهَا مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْوَصِيَّةِ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى التَّسْمِيَةِ دُونَ مَا بِهِ افْتِخَارٌ وَهُنَا بِالْعَكْسِ فَالْعُرْفُ هُنَا غَيْرُهُ ثَمَّ فَتَأَمَّلْهُ، وَإِذًا بَحْثُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي حَافِظٍ لِلْقُرْآنِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَةِ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ لَا يَحْفَظُهُ كَذَلِكَ لَا يُكَافِئُ بِنْتَهُ فَأَوْلَى فِي مَسْأَلَتِنَا لَكِنْ خَالَفَهُ كَثِيرُونَ مِنْ مُعَاصِرِيهِ فَقَالُوا إنَّهُ كُفُؤٌ لَهَا أَيْ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ جَمِيعَ الْفَضَائِلِ الَّتِي نَصُّوا عَلَيْهَا وَإِنَّمَا نَعْتَبِرُ مَا يَطَّرِدُ بِهِ الِافْتِخَارُ عُرْفًا بِحَيْثُ يُعَدُّ ضِدُّهُ عَارًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَلَيْسَ مُجَرَّدُ حِفْظِ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ إلَّا فِي بَعْضِ النَّوَاحِي. (وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْيَسَارَ) عُرْفًا (لَا يُعْتَبَرُ) فِي بَدْوٍ وَلَا حَضَرٍ وَلَا عَرَبٍ وَلَا عَجَمٍ لِأَنَّ الْمَالَ ظِلٌّ زَائِلٌ وَحَالٌ حَائِلٌ وَطَوْدٌ مَائِلٌ وَلَا يَفْتَخِرُ بِهِ أَهْلُ الْمُرُوءَاتِ وَالْبَصَائِرِ وَيُجَابُ عَنْ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ «الْحَسَبُ الْمَالُ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ» بِأَنَّ الْأَوَّلَ عَلَى طِبْقِ الْخَبَرِ الْآخَرِ «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِحَسَبِهَا وَمَالِهَا» الْحَدِيثَ أَيْ إنَّ الْغَالِبَ فِي الْأَغْرَاضِ ذَلِكَ وَوَكَّلَ ﷺ بَيَانَ ذَمِّ الْمَالِ إلَى مَا عُرِفَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي ذَمِّهِ لَا سِيَّمَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الزخرف: ٣٣] إلَى قَوْلِهِ ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الزخرف: ٣٥] ، وَقَوْلُهُ ﷺ «إنَّ اللَّهَ يَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَوْ سَوِيَتْ الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ» وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْأَئِمَّةُ: لَا يَكْفِي فِي الْخُطْبَةِ الِاقْتِصَارُ عَلَى ذَمِّ الدُّنْيَا لِأَنَّهُ مِمَّا تَوَاصَى عَلَيْهِ مُنْكِرُو الْمَعَادِ أَيْضًا فَإِنْ قُلْت: التَّحْقِيقُ أَنَّ الْمَالَ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا يُذَمُّ وَلَا يُمْدَحُ وَإِنَّمَا ذَمُّهُ وَمَدْحُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ وَسِيلَةً لِلْخَيْرِ وَوَسِيلَةً لِلشَّرِّ بِخِلَافِ الْمُلُوكِ إلَخْ) أَيْ الْمُسْتَوْلِينَ عَلَى الرِّقَابِ (قَوْلُهُ: وَبَحَثَ أَيْضًا) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ كَلَامُهُمْ فِي النِّهَايَةِ وَعِبَارَتُهُ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ أَيْضًا إلَخْ (قَوْلُهُ: تُؤَثِّرُ فِيهَا إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ النَّظَرِ إلَى الْأُمِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: لَكِنَّ كَلَامَهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافَهُ اهـ. (قَوْلُهُ: صَرِيحٌ فِي رَدِّهِ) فِي دَعْوَى الصَّرَاحَةِ نَظَرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: الَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) . (فَرْعٌ) : الْمُتَّجَهُ اعْتِبَارُ غَيْرِ الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ كَالنَّحْوِ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْحِرْفَةِ فَمَنْ أَبُوهَا نَحْوِيٌّ أَوْ أُصُولِيٌّ مَثَلًا لَا يُكَافِئُهَا مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَأَنَّ الْعُلُومَ الثَّلَاثَةَ مُتَسَاوِيَةٌ وَأَنَّهُ حَيْثُ عُدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا عَالِمًا بِوَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْعُلُومِ لَا أَثَرَ لِتَفَاوُتِهِمَا فِيهَا إذْ التَّسَاوِي لَا يَنْضَبِطُ وَأَنَّ الْعَالِمَ بِالثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْضِهَا مَعَ مَعْرِفَةِ بَقِيَّةِ الْعُلُومِ وَبَعْضِهَا لَا يُكَافِئُهُ مَنْ شَارَكَهُ فِي الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْضِهَا وَخَلَا عَنْ بَقِيَّةِ الْعُلُومِ وَقَوْلُهُ كَمُكَافَأَتِهِ أَيْ الْجَاهِلِ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِالْأَصْلَيْنِ) أَيْ أُصُولِ الدِّينِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ وَقَوْلُهُ: وَالْعُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ أَيْ كَالنَّحْوِ وَالصَّرْفِ وَالْمَعَانِي وَالْبَيَانِ وَالْبَدِيعِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْعُلُومِ الِاثْنَيْ عَشَرَ (قَوْلُهُ: وَإِذًا بَحْثُ إلَخْ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَأَقَرَّهُ وَلَدُهُ فِي الشَّارِحِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَكِنْ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ يُفَضِّلُونَ شَيْخَ الْبَلَدِ الْفَلَّاحَ عَلَى حَافِظِ الْقُرْآنِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ حَتَّى لَا يُكَافِئَ الثَّانِي بِنْتَ الْأَوَّلِ وَقَدْ يُتَّجَهُ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يُكَافِئُهَا لِأَنَّ حِفْظَ الْقُرْآنِ فَضِيلَةٌ شَرِيفَةٌ شَرْعًا، وَعُرْفَ الشَّرْعِ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ مَشْيَخَةُ الْبَلَدِ كَالْحِرْفَةِ وَبَعْضُ الْخِصَالِ لَا يُقَابِلُ بَعْضًا اهـ سم وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ اعْتِبَارِ شَيْخِ الْبِلَادِ حَيْثُ لَا يُفَسَّقُ كَجِبَايَةِ الْمَكْسِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: لَا يُكَافِئُ بِنْتَهُ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ يَحْفَظُ نِصْفَهُ بِالْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ لَا يُكَافِئُ ابْنَةَ مَنْ يَحْفَظُهُ كُلَّهُ بِوَاحِدَةٍ أَوْ يَحْفَظُهُ بِقِرَاءَةٍ مُلَفَّقَةٍ وَكَمَا يُعْتَبَرُ حِفْظُ الْقُرْآنِ فِي حَقِّ الْأَبِ كَذَلِكَ يُعْتَبَرُ فِي بَقِيَّةِ أُصُولِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَالِمِ وَالْقَاضِي اهـ ع ش. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْيَسَارَ إلَخْ) وَعَلَيْهِ لَوْ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا بِالْإِجْبَارِ بِمُعْسِرٍ بِحَالِ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ كَمَا مَرَّ وَلَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى اعْتِبَارِ الْيَسَارِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ بَلْ لِأَنَّهُ بَخَسَهَا حَقَّهَا فَهُوَ كَمَا لَوْ زَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ وَلَا يُعْتَبَرُ الْجَمَالُ وَالْبَلَدُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَيْسَ الْبُخْلُ وَالْكَرَمُ وَالطُّولُ وَالْقِصَرُ مُعْتَبَرًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيمَا إذَا أَفْرَطَ الْقِصَرُ فِي الرَّجُلِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ لِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ مِمَّنْ هُوَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ مِمَّا تَتَعَيَّرُ بِهِ الْمَرْأَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْبُخْلُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ: مِمَّا تُعَيَّرُ بِهِ الْمَرْأَةُ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ وَقَعَ صَحَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خِصَالِ الْكَفَاءَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: عُرْفًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: فَإِنْ قُلْت إلَى وَالثَّانِي (قَوْلُهُ: وَحَالَ حَائِلٌ) أَيْ نَازِلٌ مُتَغَيِّرٌ وَزَائِلٌ قَالَ ع ش هَذِهِ الْمَعَاطِيفُ مَفَاهِيمُهَا مُخْتَلِفَةٌ لَكِنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا وَاحِدٌ اهـ. (قَوْلُهُ: وَطَوْدٌ) أَيْ جَبَلٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَصُعْلُوكٌ) كَعُصْفُورٍ الْفَقِيرُ اهـ قَامُوسٌ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ خَبَرَ " الْحَسَبُ الْمَالُ " (قَوْلُهُ: مِنْ الدُّنْيَا) أَيْ الزَّائِدَةِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) لَعَلَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ: وَلَا يَفْتَخِرُ بِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ ذَمَّ الدُّنْيَا (قَوْلُهُ: تَوَاصَى عَلَيْهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَسِيلَةً لِلْخَيْرِ إلَخْ) نَشْرٌ مُشَوَّشٌ. الصِّفَاتِ وَسَيَأْتِي أَنَّ بَعْضَهَا لَا يُقَابَلُ بِبَعْضٍ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: لَكِنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي رَدِّهِ) فِي دَعْوَى الصَّرَاحَةِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْعَالِمِ هُنَا إلَخْ) . (فَرْعٌ) الْمُتَّجَهُ اعْتِبَارُ غَيْرِ الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ كَالنَّحْوِ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْحِرْفَةِ فَمَنْ أَبُوهَا نَحْوِيٌّ أَوْ أُصُولِيٌّ مَثَلًا لَا يُكَافِئُهَا مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ وَأَنَّ الْعُلُومَ الثَّلَاثَةَ مُتَسَاوِيَةٌ وَأَنَّهُ حَيْثُ عُدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا عَالِمًا بِوَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْعُلُومِ لَا أَثَرَ لِتَفَاوُتِهِمَا فِيهَا إذْ التَّسَاوِي لَا يَنْضَبِطُ وَأَنَّ الْعَالِمَ بِالثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْضِهَا لَا يُكَافِئُهُ مَنْ شَارَكَهُ فِي الْعُلُومِ الثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْضِهَا مَعَ مَعْرِفَةِ بَقِيَّةِ الْعُلُومِ أَوْ بَعْضِهَا وَخَلَا عَنْ بَقِيَّةِ الْعُلُومِ م ر (قَوْلُهُ: كَمُكَافَأَتِهِ) أَيْ الْجَاهِلِ (قَوْلُهُ: وَإِذًا بَحْثُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَخْ) أَفْتَى بِذَلِكَ

стр. 3128

وَمِنْ ثَمَّ كَثُرَتْ أَحَادِيثُ بِذَمِّهِ وَأَحَادِيثُ بِمَدْحِهِ وَمَحْمَلُهَا مَا تَقَرَّرَ وَهَذَا يُنَافِي مَا ذَكَرْت، قُلْت: لَا يُنَافِيهِ لِأَنَّ الْقَصْدَ أَنَّهُ لَا يُمْدَحُ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ فَلَا افْتِخَارَ بِهِ شَرْعًا وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الِافْتِخَارِ بِهِ عُرْفًا وَالثَّانِي نُصْحٌ بِمَا يُعَدُّ عُرْفًا مُنَفِّرًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنَفِّرًا شَرْعًا كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ فِي مَبْحَثِ الْخُطْبَةِ فَانْدَفَعَ بِهَذَا مَا لِلْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ هُنَا (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ بَعْضَ الْخِصَالِ لَا يُقَابَلُ بِبَعْضٍ) فَلَا يُكَافِئُ مَعِيبٌ نَسِيبٌ سَلِيمَةً دَنِيئَةً وَلَا عَجَمِيٌّ عَفِيفٌ عَرَبِيَّةً فَاسِقَةً وَلَا فَاسِقٌ حُرٌّ عَفِيفَةً عَتِيقَةً وَلَا قِنٌّ عَفِيفٌ عَالِمٌ حُرَّةً فَاسِقَةً دَنِيئَةً بَلْ يَكْفِي صِفَةُ النَّقْصِ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْكَفَاءَةِ إذْ الْفَضِيلَةُ لَا تَجْبُرُهَا وَلَا تَمْنَعُ التَّعَيُّرَ بِهَا. (وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَمَةً) لِأَنَّهُ مَأْمُونُ الْعَنَتِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: قَدْ يُمْنَعُ هَذَا فِي الْمُرَاهِقِ لِأَنَّ شَهْوَتَهُ إذْ ذَاكَ أَعْظَمُ فَإِنْ قِيلَ فِعْلُهُ لَيْسَ زِنًا قِيلَ وَفِعْلُ الْمَجْنُونِ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّهُمْ جَوَّزُوا لَهُ نِكَاحَ الْأَمَةِ عِنْدَ خَوْفِ الْعَنَتِ فَهَلَّا كَانَ الْمُرَاهِقُ كَذَلِكَ اهـ وَلَك رَدُّهُ بِأَنَّ وَطْءَ الْمَجْنُونِ يُشْبِهُ وَطْءَ الْعَاقِلِ إنْزَالًا وَنَسَبًا وَغَيْرِهِمَا بِخِلَافِ وَطْءِ الْمُرَاهِقِ فَلَا جَامِعَ بَيْنَهُمَا، وَادِّعَاءُ أَنَّ شَهْوَتَهُ إذْ ذَاكَ أَعْظَمُ مَمْنُوعٌ لِأَنَّهَا شَهْوَةٌ كَاذِبَةٌ إذْ لَمْ تَنْشَأْ عَنْ دَاعٍ قَوِيٍّ وَهُوَ انْعِقَادُ الْمَنِيِّ (وَكَذَا مَعِيبَةٌ) بِعَيْبٍ يُثْبِتُ الْخِيَارَ فَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْغِبْطَةِ وَكَذَا عَمْيَاءُ وَعَجُوزٌ وَمَقْطُوعَةُ طَرَفٍ كَمَا فِي الْأُمِّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ خَلَائِقَ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَإِنَّمَا صَحَّ تَزْوِيجُ الْمُجْبَرَةِ مِنْ نَحْوِ أَعْمَى كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ كُفُؤٌ وَلَيْسَ الْمَدَارُ فِي نِكَاحِهَا إلَّا عَلَيْهِ إذْ الْمَلْحَظُ ثَمَّ الْعَارُ وَهُنَا الْمَصْلَحَةُ وَلِأَنَّ تَزْوِيجَهَا يُفِيدُهَا وَتَزْوِيجَهُ يُغَرِّمُهُ فَاحْتِيطَ لَهُ أَكْثَرَ (وَيَجُوزُ) تَزْوِيجُهُ (مَنْ لَا تُكَافِئُهُ بِبَعْضِ الْخِصَالِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يَتَغَيَّرُ بِاسْتِفْرَاشِ مَنْ لَا تُكَافِئُهُ عَلَى أَنَّهُ إذَا بَلَغَ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ كَمَا صَرَّحَا بِهِ (فَصْلٌ) فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ (لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ) أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ إذْ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَيْهِ حَالًا وَبَعْدَ الْبُلُوغِ لَا يُدْرَى حَالُهُ بِخِلَافِ صَغِيرٍ عَاقِلٍ فَإِنَّ الظَّاهِرَ حَاجَتُهُ إلَيْهِ بَعْدَهُ قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ التَّحْقِيقَ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ الْحَيْثِيَّتَيْنِ (قَوْلُهُ: مَا ذَكَرْت) أَيْ مِنْ ذَمِّ الْمَالِ قَالَ الْكُرْدِيُّ أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ وَلَا يُفْتَخَرُ بِهِ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُقَدَّمٌ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ بِمَا قَدَّمَهُ مِنْ قَاعِدَةِ مَا لَيْسَ لِلشَّرْعِ فِيهِ عُرْفٌ يُحْكَمُ فِيهِ بِالْعُرْفِ الْعَامِّ (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي نُصْحٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْأَوَّلِ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ بِهَذَا إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: ابْنِهِ الصَّغِيرِ إلَخْ) بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ يَجُوزُ تَزْوِيجُهُ بِهَا بِشَرْطِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِأَنَّ شَهْوَتَهُ) أَيْ الصَّغِيرِ وَقَوْلُهُ: إذْ ذَاكَ أَيْ حِينَ كَوْنِهِ مُرَاهِقًا (قَوْلُهُ: فِعْلُهُ) أَيْ الْمُرَاهِقِ (قَوْلُهُ: جَوَّزُوا) أَيْ لِلْأَبِ لَهُ أَيْ لِابْنِهِ الْمَجْنُونِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ نِكَاحَ الْأَمَةِ (قَوْلُهُ: رَدَّهُ) أَيْ قَوْلَ الزَّرْكَشِيّ أَوْ قِيَاسُ الْمُرَاهِقِ عَلَى الْمَجْنُونِ (قَوْلُهُ: كَاذِبَةٌ) قَدْ يَمْتَنِعُ كَذِبُهَا وَقَوْلُهُ: إذْ لَمْ يَنْشَأْ إلَخْ فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ انْعِقَادَ الْمَنِيِّ لَيْسَ مَنْشَأَ الشَّهْوَةِ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ كَذَا أَفَادَهُ الْمُحَشِّي وَلَا يَخْفَى مَا فِي كُلٍّ مِنْ بَحْثَيْهِ مِنْ الْوَهَنِ مَعَ مَا فِي الْأَوَّلِ مِنْ مَنْعِ السَّنَدِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: بِعَيْبٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: يَثْبُتُ الْخِيَارُ إلَخْ) أَيْ كَالْبَرَصِ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالْجُنُونِ كَمَا فِي الرَّشِيدِيِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْبُطْلَانِ فِي تَزْوِيجِهِ الرَّتْقَاءَ وَالْقَرْنَاءَ لِأَنَّهُ بَذْلُ مَالٍ فِي بُضْعٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَكَذَا عَمْيَاءُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنْ زَوَّجَ الْمَجْنُونَ أَوْ الصَّغِيرَ عَجُوزًا أَوْ عَمْيَاءَ أَوْ قَطْعَاءَ أَوْ الصَّغِيرَةَ بِهَرِمٍ أَوْ أَعْمَى أَوْ أَقْطَعَ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِي صُورَةِ الْمَجْنُونِ وَالصَّغِيرِ وَنَقَلُوهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْكَفَاءَةِ تَصْحِيحُ الصِّحَّةِ فِي صُوَرِ الصَّغِيرَةِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لَكِنْ يَظْهَرُ حُرْمَةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ اهـ بِحَذْفِ قَالَ سم بَعْدَ ذِكْرِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا نَصُّهُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَالْخَصِيُّ وَالْخُنْثَى غَيْرُ الْمُشْكِلِ كَالْأَعْمَى انْتَهَى اهـ. [فَصْلٌ فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ] (قَوْلُهُ: فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ) أَيْ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَلُزُومِ مَهْرِ الْمِثْلِ إذَا نَكَحَ بِلَا إذْنٍ وَوَطِئَ غَيْرَ رَشِيدَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ) أَيْ بِجُنُونٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ فَلَسٍ أَوْ سَفَهٍ أَوْ رِقٍّ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ﵀ لَكِنْ فِي الْأَرْيَافِ يُفَضِّلُونَ شَيْخَ الْبَلَدِ الْفَلَّاحَ عَلَى حَافِظِ الْقُرْآنِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ حَتَّى لَا يُكَافِئَ الثَّانِي بِنْتَ الْأَوَّلِ وَقَدْ يُتَّجَهُ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يُكَافِئُهَا لِأَنَّ حِفْظَ الْقُرْآنِ فَضِيلَةٌ شَرِيفَةٌ شَرْعًا وَعُرْفُ الشَّرْعِ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ مَشْيَخَةُ الْبَلَدِ كَالْحِرْفَةِ وَبَعْضُ الْخِصَالِ لَا يُقَابِلُ بَعْضًا. (قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ " الْأَوَّلُ " (قَوْلُهُ: كَاذِبَةٌ) قَدْ يُمْنَعُ كَذِبُهَا وَقَوْلُهُ: إذْ لَمْ تَنْشَأْ إلَخْ فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ انْعِقَادَ الْمَنِيِّ لَيْسَ مَنْشَأَ الشَّهْوَةِ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا عَمْيَاءُ وَعَجُوزٌ وَمَقْطُوعَةُ طَرَفٍ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ زُوِّجَ الْمَجْنُونُ أَوْ الصَّغِيرُ لِعَجُوزٍ أَوْ عَمْيَاءَ أَوْ قَطْعَاءَ لِلْأَطْرَافِ أَوْ بَعْضِهَا وَالصَّغِيرَةُ بِهَرِمٍ أَوْ أَعْمَى أَوْ أَقْطَعَ فَوَجْهَانِ قَالَ فِي شَرْحِهِ صَحَّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي صُوَرِ الْمَجْنُونِ وَالصَّغِيرِ وَنَقَلُوهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُزَوِّجُهُمَا بِالْمَصْلَحَةِ وَلَا مَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ بَلْ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِمَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْكَفَاءَةِ تَصْحِيحُ الصِّحَّةِ فِي صُورَةِ الصَّغِيرَةِ وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ لَكِنْ يَظْهَرُ حُرْمَةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي شُرُوطِ الْإِجْبَارِ شَرْحُ م ر لِأَنَّ وَلِيَّهَا إنَّمَا يُزَوِّجُهَا بِالْإِجْبَارِ مِنْ الْكُفُؤِ وَكُلٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ كُفُؤٌ فَالْمَأْخَذُ فِي هَذِهِ وَمَا قَبْلَهَا مُخْتَلِفٌ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَالْخَصِيُّ وَالْخُنْثَى غَيْرُ الْمُشْكِلِ كَالْأَعْمَى اهـ. (قَوْلُهُ: يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ كَمَا صَرَّحَا بِهِ) فَيُزَادُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لَهُ بِنَحْوِ الْحِرْفَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْخِيَارِ م ر. (فَصْلٌ فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ) (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَا يُزَوَّجُ مُغْمًى عَلَيْهِ تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ أَمَّا الْمَغْلُوبُ عَلَى عَقْلِهِ بِمَرَضٍ فَتُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ فَإِنْ لَمْ تُتَوَقَّعْ إفَاقَتُهُ

стр. 3129

وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ ابْنِ دَاوُد وَأَقَرَّهُ جَوَازَ تَزْوِيجِهِ لِلْخِدْمَةِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي مُرَاهِقٍ لِأَنَّهُ فِي النَّظَرِ كَبَالِغٍ كَمَا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ ذَكَرَ أَعَمَّ مِنْهُ فَقَالَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ " لَا مَجَالَ لِحَاجَةِ تَعَهُّدِهِ وَخِدْمَتِهِ فَإِنَّ لِلْأَجْنَبِيَّاتِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا " أَنَّ هَذَا فِي صَغِيرٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ أَمَّا غَيْرُهُ فَيُلْحَقُ بِالْبَالِغِ فِي جَوَازِ تَزْوِيجِهِ لِحَاجَةِ الْخِدْمَةِ اهـ (وَكَذَا) لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ (كَبِيرٌ) أَيْ بَالِغٌ لِأَنَّهُ يَغْرَمُ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ (إلَّا لِحَاجَةٍ) لِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ فِي مَبْحَثِ وُجُوبِ تَزْوِيجِهِ فَيُزَوِّجُهُ إنْ أَطْبَقَ جُنُونُهُ كَمَا مَرَّ ثُمَّ مَعَ مَا خَرَجَ بِهِ الْإِمَامُ فَالْجَدُّ فَالسُّلْطَانُ وَكَوِلَايَةِ مَالِهِ إذَا عُلِمَ أَنَّ تَزْوِيجَهُ لِلْحَاجَةِ (فَوَاحِدَةً) يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا وَفَرْضُ احْتِيَاجِ أَكْثَرَ مِنْهَا نَادِرٌ فَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ لَكِنْ يَأْتِي فِي الْمُخَبَّلِ أَنَّهُمْ نَظَرُوا لِحَاجَتِهِ مَعَ نُدْرَتِهَا وَبِهِ يَتَأَيَّدُ بَحْثُ أَنَّ الْوَاحِدَةَ لَوْ لَمْ تُعِفَّهُ أَوْ تَكْفِهِ لِلْخِدْمَةِ زِيدَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَكَالْمَجْنُونِ مُخَبَّلٌ وَهُوَ مَنْ بِعَقْلِهِ خَلَلٌ وَبِأَعْضَائِهِ اسْتِرْخَاءٌ وَلَا يَحْتَاجُ لِلنِّكَاحِ غَالِبًا وَمَغْلُوبٌ عَلَى عَقْلِهِ بِنَحْوِ مَرَضٍ لَمْ يُتَوَقَّعْ إفَاقَتُهُ مِنْهُ. (وَلَهُ) أَيْ الْأَبِ فَالْجَدِّ (تَزْوِيجُ صَغِيرٍ عَاقِلٍ) غَيْرِ مَمْسُوحٍ (أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ) وَلَوْ أَرْبَعًا إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً لِأَنَّ لَهُ مِنْ سَعَةِ النَّظَرِ وَالشَّفَقَةِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ إلَّا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ نَظَرِهِمْ لِلشَّفَقَةِ أَنَّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِهِ عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ: جَوَازَ تَزْوِيجِهِ) أَيْ الْمَجْنُونِ لِلْخِدْمَةِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ مَنْعُ تَزْوِيجِهِ لِلْخِدْمَةِ مُطْلَقًا م ر اهـ سم وَهُوَ أَيْ الْمَنْعُ مُطْلَقًا ظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ " إنَّ قَضِيَّتَهُ إلَخْ " مَمْنُوعٌ اهـ. (قَوْلُهُ: أَعَمَّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُرَاهِقِ (قَوْلُهُ: تَعَهُّدِهِ إلَخْ) أَيْ الْمَجْنُونِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ (قَوْلُهُ: فَإِنَّ لِلْأَجْنَبِيَّاتِ أَنْ يَقُمْنَ إلَخْ) وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ أَجْنَبِيَّةٌ تَقُومُ بِذَلِكَ فَهَلْ يُزَوَّجُ لِلضَّرُورَةِ أَوْ لَا لِنُدْرَةِ فَقْدِهِنَّ فَيُلْحَقُ ذَلِكَ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الثَّانِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ قَوْلَهُمْ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ (قَوْلُهُ: أَمَّا غَيْرُهُ) أَيْ مِمَّنْ يَظْهَرُ عَلَى ذَلِكَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَمَّا غَيْرُهُ فَيُلْحَقُ بِالْبَالِغِ إلَخْ) هَذَا مَمْنُوعٌ شَرْحُ م ر اهـ سم. (قَوْلُهُ: أَيْ بَالِغٌ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِشَيْءٍ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ بِأَعْضَائِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: لِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا لِحَاجَةٍ لِلنِّكَاحِ حَاصِلَةٍ حَالًا كَأَنْ تَظْهَرَ رَغْبَتُهُ فِي النِّسَاءِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَهُنَّ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ أَوْ مَآلًا كَتَوَقُّعِ شِفَائِهِ بِاسْتِفْرَاغِ مَائِهِ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ بِذَلِكَ أَوْ بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَى مَنْ يَخْدُمُهُ وَيَتَعَهَّدُهُ وَلَا يَجِدُ فِي مَحَارِمِهِ مَنْ يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ وَتَكُونُ مُؤْنَةُ النِّكَاحِ أَخَفَّ مِنْ ثَمَنِ أَمَةٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُجْبِرَ تَزْوِيجُ مَجْنُونٍ ظَهَرَتْ حَاجَتُهُ مِنْ مَزِيدِ إيضَاحٍ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَيْ أَوْ وَاحِدٍ كَمَا قَدَّمَهُ اهـ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: مَعَ مَا خَرَجَ بِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَمَّا لَوْ كَانَ مُتَقَطِّعَ الْجُنُونِ فَلَا يُزَوَّجُ حَتَّى يَأْذَنَ بَعْدَ إفَاقَتِهِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ الْعَقْدُ حَالَ الْإِفَاقَةِ فَلَوْ جُنَّ قَبْلَهُ بَطَلَ الْإِذْنُ اهـ. (قَوْلُهُ: الْأَبُ إلَخْ) فَاعِلُ فَيُزَوِّجُهُ. (قَوْلُهُ: فَالسُّلْطَانُ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُهُ وَهُوَ الرَّاجِحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ الْجَزْمُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَالسُّلْطَانُ) أَقُولُ لَا شُبْهَةَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْإِمَامَ وَنُوَّابَهُ وَالْقَاضِيَ وَخُلَفَاءَهُ وَإِنَّمَا يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي قَيِّمٍ أَقَامَهُ الْقَاضِي عَلَيْهِ لِلنَّظَرِ وَالتَّصَرُّفِ فِي أُمُورِهِ هَلْ يُزَوِّجُهُ نَظَرًا لِكَوْنِهِ نَائِبًا عَنْ الْقَاضِي أَوْ لَا يُزَوِّجُهُ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْوَصِيَّ فِي أَنَّ تَصَرُّفَهُ خَاصٌّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الْقَاضِي تَزْوِيجَهُ بِالْخُصُوصِ وَإِلَّا فَيَأْتِي فِيهِ مَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا مَرَّ أَنَّ النَّائِبَ الْخَاصَّ كَالْعَامِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَوَاحِدَةً) بِالنَّصْبِ أَيْ يُزَوِّجُهُ الْأَبُ إلَخْ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ فَوَاحِدَةٌ يُزَوِّجُهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: فَوَاحِدَةً) أَيْ وَلَوْ أَمَةً بِشَرْطِهِ بُرُلُّسِيٌّ اهـ سم (قَوْلُهُ: لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا) قَدْ يُقَالُ: إنْ كَانَ الْحَاجَةُ لِلنِّكَاحِ لَمْ يَزِدْ عَلَى وَاحِدَةٍ أَوْ لِلْخِدْمَةِ زِيدَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ اهـ م ر وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْوَاحِدَةِ أَنْ تَكْفِيَ حَاجَةَ النِّكَاحِ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَكْفِيَ لِلْخِدْمَةِ اهـ سم. (قَوْلُهُ: بَحْثُ أَنَّ الْوَاحِدَةَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي لَا النِّهَايَةُ عِبَارَتُهَا وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ - إنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّخْصَ قَدْ لَا تُعِفُّهُ الْوَاحِدَةُ فَتُسْتَحَبُّ لَهُ الزِّيَادَةُ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى مِقْدَارٍ يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْفَافُ وَيُتَّجَهُ مِثْلُهُ فِي الْمَجْنُونِ وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى السَّفِيهِ - مَرْدُودٌ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ فَقَدْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: رَأَيْت فِي وَصَايَا الْأُمِّ أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ لَهُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ وَلَا جَارِيَتَيْنِ لِلْوَطْءِ وَإِنْ اتَّسَعَ مَالُهُ إلَّا أَنْ تَسْتَقِيمَ أَيَّتُهُمَا كَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهَا مَوْضِعٌ لِلْوَطْءِ فَيَنْكِحَ أَوْ يَتَسَرَّى إذَا كَانَ مَالُهُ مُحْتَمِلًا لِذَلِكَ اهـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَوْ جُذِمَتْ أَوْ بَرِصَتْ أَوْ جُنَّتْ جُنُونًا يُخَافُ مِنْهُ عَلَيْهِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَيْ يَجُوزُ جَمْعُهُ بَيْنَ ثِنْتَيْنِ وَأَمَّا الْأَمَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ فَتُبَاعُ وَقَدْ لَا تَكْفِي الْوَاحِدَةُ أَيْضًا لِلْخِدْمَةِ فَيُزَادُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: بِحَسَبِ الْحَاجَةِ أَيْ وَلَهُ التَّمَتُّعُ بِمَا زَادَ أَيْضًا اهـ. (قَوْلُهُ: لَوْ لَمْ تُعِفَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمَجْنُونَ. (قَوْلُهُ: أَيْ الْأَبِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْإِجْبَارِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: أَيْ الْأَبِ فَالْجَدِّ) لَا وَصِيٍّ وَلَا قَاضٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: غَيْرِ مَمْسُوحٍ) أَمَّا الصَّغِيرُ فَكَالْمَجْنُونِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ ابْنِ دَاوُد وَأَقَرَّهُ جَوَازَ تَزْوِيجِهِ) أَيْ الْمَجْنُونِ لِلْخِدْمَةِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ) مَنْعُ تَزْوِيجِهِ لِلْخِدْمَةِ مُطْلَقًا م ر (قَوْلُهُ: فَيُلْحَقُ بِالْبَالِغِ إلَخْ) هَذَا مَمْنُوعٌ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ ثُمَّ إلَخْ) عِبَارَتُهُ ثُمَّ أَمَّا إذَا انْقَطَعَ جُنُونُهُمَا أَيْ الْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ فَلَا يُزَوَّجَانِ حَتَّى يُفِيقَا وَيَأْذَنَا وَتَسْتَمِرَّ إفَاقَتُهُمَا إلَى تَمَامِ الْعَقْدِ كَذَا أَطْلَقُوهُ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: فَالسُّلْطَانُ) دُونَ الْوَصِيِّ م ر (قَوْلُهُ: فَوَاحِدَةً) وَلَوْ أَمَةً بِشَرْطِهِ بِرّ (قَوْلُهُ: يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَتْ الْحَاجَةُ لِلنِّكَاحِ لَمْ يُزَدْ عَلَى وَاحِدَةٍ أَوْ لِلْخِدْمَةِ زِيدَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ اهـ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْوَاحِدَةِ أَنْ تَكْفِيَ حَاجَةَ النِّكَاحِ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَكْفِيَ لِلْخِدْمَةِ.

стр. 3130

لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَهُوَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْمُجْبَرَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْإِجْبَارِ أَقْوَى لِثُبُوتِهَا مَعَ الرُّشْدِ مَعَ إيقَاعِهِ لَهَا بِسَبَبِهَا فِيمَا لَا يُمْكِنُهَا الْخَلَاصُ مِنْهُ فِي الْأَثْنَاءِ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ لَيْسَتْ بِيَدِهَا فَاحْتِيطَ لِذَلِكَ بِاشْتِرَاطِ عَدَمِ ظُهُورِ عَدَاوَةٍ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ اشْتِرَاطُ الْكَفَاءَةِ قَدْ يُغْنِي عَنْهُ بِخِلَافِهِ هُنَا وَفِي وِلَايَةِ الْمَالِ. (وَيُزَوِّجُ) جَوَازًا (الْمَجْنُونَةَ) إنْ أَطْبَقَ جُنُونُهَا نَظِيرَ مَا مَرَّ (أَبٌ أَوْ جَدٌّ) إنْ فُقِدَ الْأَبُ أَوْ انْتَفَتْ وِلَايَتُهُ (إنْ ظَهَرَتْ مَصْلَحَةٌ ) كَزِيَادَةِ مَهْرٍ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِ كَغَيْرِهِ بِالظُّهُورِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي أَصْلُ الْمَصْلَحَةِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِنَحْوِ مَا تَقَرَّرَ (وَلَا يُشْتَرَطُ الْحَاجَةُ) إلَّا فِي الْوُجُوبِ كَمَا مَرَّ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ لِأَنَّ تَزْوِيجَهُ يُغَرِّمُهُ (وَسَوَاءٌ) فِي جَوَازِ تَزْوِيجِ الْأَبِ فَالْجَدِّ الْمَجْنُونَةَ لِلْمَصْلَحَةِ (صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ ثَيِّبٌ وَبِكْرٌ) بَلَغَتْ مَجْنُونَةً أَوْ عَاقِلَةً ثُمَّ جُنَّتْ لِأَنَّهُ لَا يُرْجَى لَهَا حَالَةٌ تُسْتَأْذَنُ فِيهَا وَالْأَبُ وَالْجَدُّ لَهُمَا وِلَايَةُ الْإِجْبَارِ فِي الْجُمْلَةِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) لِلصَّغِيرَةِ الْمَجْنُونَةِ (أَبٌ وَجَدٌّ لَمْ تُزَوَّجْ فِي صِغَرِهَا) وَلَوْ لِغِبْطَةٍ إذْ لَا إجْبَارَ لِغَيْرِهِمَا وَلَا حَاجَةَ فِي الْحَالِ (فَإِنْ بَلَغَتْ زَوَّجَهَا) وَلَوْ ثَيِّبًا (السُّلْطَانُ) الشَّامِلُ لِمَنْ مَرَّ (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا يَلِي مَالَهَا وَيُسَنُّ لَهُ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِهَا - وَلَوْ نَحْوَ خَالٍ - وَأَقَارِبِ الْمَجْنُونِ فِيمَا مَرَّ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ (لِلْحَاجَةِ) الْمَارِّ تَفْصِيلُهَا (لَا لِمَصْلَحَةٍ) كَنَفَقَةٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ جَعْلِ هَذَا مِثَالًا لِلْمَصْلَحَةِ أَنَّ الْفَرْضَ فِيمَنْ لَهَا مُنْفِقٌ أَوْ مَالٌ يُغْنِيهَا عَنْ الزَّوْجِ وَإِلَّا كَانَ الْإِنْفَاقُ حَاجَةً أَيُّ حَاجَةٍ (فِي الْأَصَحِّ) وَسَيَأْتِي أَنَّ الزَّوْجَ وَلَوْ مُعْسِرًا يَلْزَمُهُ إخْدَامُ نَحْوِ الْمَرِيضَةِ مُطْلَقًا وَغَيْرِهَا إنْ خُدِمَتْ فِي بَيْتِ أَبِيهَا وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الْمَجْنُونَةِ هَلْ هِيَ كَالْمَرِيضَةِ أَوْ لَا وَحِينَئِذٍ لَوْ اُحْتِيجَ لِإِخْدَامِ الْمَجْنُونَةِ وَلَمْ تَنْدَفِعْ حَاجَتُهَا إلَّا بِالزَّوْجِ اُتُّجِهَ أَنَّ لِلسُّلْطَانِ تَزْوِيجَهَا لِحَاجَةِ الْخِدْمَةِ إنْ جَعَلْنَاهَا كَالْمَرِيضَةِ أَوْ إنْ كَانَتْ تُخْدَمُ لِوُجُوبِ خِدْمَتِهَا عَلَى الزَّوْجِ كَمَا يُزَوَّجُ الْمَجْنُونُ لِحَاجَةِ الْخِدْمَةِ فِيمَا مَرَّ بَلْ هَذَا أَوْلَى لِوُجُوبِ الْخِدْمَةِ هُنَا لِإِثْمٍ وَإِذَا زُوِّجَتْ ثُمَّ أَفَاقَتْ لَمْ تَتَخَيَّرْ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِقُصُورِ وِلَايَتِهِ وَبِهِ فَارَقَ السُّلْطَانَ (وَمَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) لِبُلُوغِهِ سَفِيهًا وَالْحَجْرُ فِي هَذَا بِمَعْنَى دَوَامِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَ جِنْسُهُ فَإِنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِإِنْشَائِهِ أَوْ طُرُوُّ تَبْذِيرٍ عَلَيْهِ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَا بُدَّ فِي هَذَا مِنْ إنْشَاءِ حَجْرٍ وَالْأَصَحُّ تَصَرُّفُهُ وَمِنْهُ نِكَاحُهُ وَإِنْ قُلْنَا بِأَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْغَيْرِ يُحْتَاطُ لَهَا مَا لَا يُحْتَاطُ لِتَصَرُّفِ النَّفْسِ (لَا يَسْتَقِلُّ بِنِكَاحٍ) كَيْ لَا يُفْنِيَ الْمَمْسُوحُ فَفِي تَزْوِيجِهِ الْخِلَافُ فِي الصَّغِيرِ الْمَجْنُونِ قَالَهُ الْجُوَيْنِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: غَيْرِ مَمْسُوحٍ ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَجْبُوبًا أَوْ خَصِيًّا اهـ وَانْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَمْسُوحِ وَبَيْنَ الْمَجْبُوبِ أَوْ الْخَصِيِّ (قَوْلُهُ: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَهُوَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش بِإِمْكَانِ تَخَلُّصِ الصَّغِيرِ مِنْ ضَرَرِ الزَّوْجَةِ إذَا لَمْ تَلِقْ بِهِ بَعْدَ كَمَالِهِ وَلَا كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ اهـ. (قَوْلُهُ: أَقْوَى لِثُبُوتِهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إذَا أَثَّرَتْ الْعَدَاوَةُ الظَّاهِرَةُ فِي الْأَقْوَى فَلَأَنْ تُؤَثِّرَ فِي الْأَضْعَفِ بِالْأَوْلَى وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ عَدَمَ الْعَدَاوَةِ الظَّاهِرَةِ شَرْطٌ لِتَحَقُّقِ وِلَايَةِ الْإِجْبَارِ لَا أَنَّ الْعَدَاوَةَ مَانِعٌ وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ دَقِيقٌ هُوَ بِالتَّأَمُّلِ حَقِيقٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: مَعَ إيقَاعِهِ) أَيْ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ لَهَا أَيْ الْمَرْأَةِ بِسَبَبِهَا أَيْ الْوِلَايَةِ (قَوْلُهُ: فِي الْأَثْنَاءِ) أَيْ أَثْنَاءِ النِّكَاحِ وَدَوَامِهِ (قَوْلُهُ: قَدْ يُغْنِي إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَتْ مُهْمَلَةً كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ جَدْوَى أَوْ كُلِّيَّةً فَلَا وَجْهَ لِاشْتِرَاطِ مَا ذُكِرَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَيْ عَدَمِ الْعَدَاوَةِ الظَّاهِرَةِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ هُنَا إلَخْ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ بِخِلَافِ الْوِلَايَةِ هُنَا وَفِي الْمَالِ أَيْ فَإِنَّهَا ضَعِيفَةٌ لِعَدَمِ ثُبُوتِهَا مَعَ الرُّشْدِ. (قَوْلُهُ: جَوَازًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِنَحْوِ مَا تَقَرَّرَ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِ إلَخْ) قَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالظُّهُورِ الِاطِّلَاعُ فَلَا يَقْتَضِي مَا ذُكِرَ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ آنِفًا (قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْوُجُوبِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَا لِمَصْلَحَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَأَقَارِبِ الْمَجْنُونِ فِيمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: بَلَغَتْ مَجْنُونَةً إلَخْ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وَلَوْ كَانَ جُنُونُهَا بِسَقْيِ دَوَاءٍ مُجَنِّنٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُرْجَى لَهَا حَالَةٌ إلَخْ) أَيْ فَلَوْ زَوَّجَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ثُمَّ أَفَاقَتْ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ وَلَا خِيَارَ لَهَا كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا حَاجَةَ فِي الْحَالِ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي حَاجَةِ الْوَطْءِ لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي مَبْحَثِ وُجُوبِ تَزْوِيجِ الْمَجْنُونَةِ الْكَبِيرَةِ وَيَأْتِي آنِفًا أَيْضًا أَنَّ مِنْ الْحَاجَةِ فِيهَا الِاحْتِيَاجَ لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ فَهَلَّا جَازَ بَلْ لَزِمَ السُّلْطَانَ تَزْوِيجُ الْمَجْنُونَةِ الصَّغِيرَةِ لِذَلِكَ كَذَا قَدَّمْنَا عَنْ الْبَغَوِيّ وَالرَّشِيدِيِّ فِي مَبْحَثِ الْوُجُوبِ وَعِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ هُنَا قَوْلُهُ: وَلَا حَاجَةَ فِي الْحَالِ أَيْ لِلْمَجْنُونَةِ فِي صِغَرِهَا إلَى النِّكَاحِ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهَا لِلْوَطْءِ وَإِنْ احْتَاجَتْ لِلنَّفَقَةِ وَلَا مُنْفِقَ أَوْ احْتَاجَتْ لِلْخِدْمَةِ وَلَا خَادِمَ هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اهـ. (قَوْلُهُ: لِمَنْ مَرَّ) أَيْ مِنْ الْقَاضِي وَنُوَّابِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ) وَلِأَنَّهُمْ أَعْرَفُ بِمَصْلَحَتِهَا وَلِهَذَا قَالَ الْمُتَوَلِّي يُرَاجَعُ الْجَمِيعُ حَتَّى الْأَخُ وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ وَالْخَالُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: الْمَارِّ تَفْصِيلُهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِلنِّكَاحِ بِظُهُورِ عَلَامَةِ شَهْوَتِهَا أَوْ تَوَقُّعِ شِفَائِهَا بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ اهـ. (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ خُدِمَتْ فِي بَيْتِ أَبِيهَا أَوْ لَا (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْمَرِيضَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ إنْ كَانَتْ) الْأَخْصَرُ الْأَوْضَحُ حَذْفُ " إنْ " (قَوْلُهُ: وَإِذَا زُوِّجَتْ) أَيْ سَوَاءٌ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ الْمُجْبِرُ أَوْ السُّلْطَانُ (قَوْلُهُ: لَمْ تَتَخَيَّرْ) أَيْ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: لِبُلُوغِهِ إلَخْ) وَقَوْلُهُ: أَوْ طُرُوُّ إلَخْ اعْتَمَدَ هَذَا التَّعْمِيمَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: جِنْسُهُ) أَيْ جِنْسُ الْحَجْرِ الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ الدَّوَامُ (قَوْلُهُ: أَوْ طُرُوُّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بُلُوغِهِ (قَوْلُهُ: كَيْ لَا يُفْنِيَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُزَوِّجُ الْمَجْنُونَةَ أَبٌ أَوْ جَدٌّ) أَيْ وَإِنْ طَرَأَ جُنُونُهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ كَمَا يَأْتِي وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: فَرْعٌ: فِي الْمَجْنُونَةِ أَوْجُهٌ الصَّحِيحُ أَنَّ الْأَبَ وَالْجَدَّ عِنْدَ عَدَمِهِ يُزَوِّجَانِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا إلَى أَنْ قَالَ وَسَوَاءٌ الَّتِي بَلَغَتْ مَجْنُونَةً وَمَنْ بَلَغَتْ عَاقِلَةً ثُمَّ جُنَّتْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ بَلَغَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ فَوِلَايَةُ مَالِهِ لِأَبِيهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا لِلسُّلْطَانِ فَكَذَا التَّزْوِيجُ قَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالظُّهُورِ الِاطِّلَاعَ فَلَا يَقْتَضِي مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدَةِ كَغَيْرِهِ بِالظُّهُورِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي إلَخْ) (قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْضًا (قَوْلُهُ: حَيْثُ) يَنْبَغِي رُجُوعُهُ لِإِقْرَارِ

стр. 3131

مَالَهُ فِي مُؤَنِهِ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ وَلِيِّهِ عَلَيْهِ بِهِ وَلَا إقْرَارُهُ هُوَ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ وَلِيُّهُ وَإِنَّمَا صَحَّ إقْرَارُ الْمَرْأَةِ بِهِ لِأَنَّهُ يُفِيدُهَا، وَنِكَاحُهُ يُغَرِّمُهُ (بَلْ يَنْكِحُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ أَوْ يَقْبَلُ لَهُ الْوَلِيُّ) النِّكَاحَ بِإِذْنِهِ لِصِحَّةِ عِبَارَتِهِ فِيهِ بَعْدَ إذْنِ الْوَلِيِّ لَهُ وَوَلِيُّهُ فِي الْأَوَّلِ الْأَبُ فَالْجَدُّ فَوَصِيٌّ أُذِنَ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ عَلَى مَا فِي الْعَزِيزِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ وَإِنْ أَطَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ فِي اعْتِمَادِهِ وَفِي الثَّانِي الْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ وَيُشْتَرَطُ حَاجَتُهُ لِلنِّكَاحِ بِنَحْوِ مَا مَرَّ فِي الْمَجْنُونِ وَلَا يُكْتَفَى فِيهَا بِقَوْلِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِهَا فِي الْخِدْمَةِ وَظُهُورِ قَرَائِنَ عَلَيْهَا فِي الشَّهْوَةِ وَلَا يُزَوَّجُ إلَّا وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَ مِطْلَاقًا بِأَنْ طَلَّقَ بَعْدَ الْحَجْرِ أَوْ قَبْلَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثَلَاثَ زَوْجَاتٍ أَوْ ثِنْتَيْنِ إلَّا قَوْلَهُ: فَالْجَدُّ إلَى " وَيُشْتَرَطُ " (قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ وَلِيِّهِ إلَخْ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ وَتَقْيِيدِ مَا يَأْتِي أَنَّ الْحُكْمَ هُنَا كَذَلِكَ وَإِنْ قَبِلَ لَهُ الْوَلِيُّ بِإِذْنِهِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ فَجَعَلَ الْحَيْثِيَّةَ الْآتِيَةَ قَيْدًا لِإِقْرَارِ السَّفِيهِ فَقَطْ وَقَالَ سم: وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ يَنْبَغِي رُجُوعُهَا لِإِقْرَارِ الْوَلِيِّ أَيْضًا اهـ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِرُجُوعِهَا رُجُوعُ نَظِيرِهَا وَيُرَدُّ ع ش فَقَالَ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ وَلِيِّهِ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ سَبَقَ مِنْ السَّفِيهِ إذْنٌ لِلْوَلِيِّ فِي تَزْوِيجِهِ وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي السَّفِيهِ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْقَبُولِ عِنْدَ عَدَمِ إذْنِ السَّفِيهِ لِوَلِيِّهِ إنْ أُرِيدَ بِضَمِيرِ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي النِّكَاحِ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِقْرَارُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ اُتُّجِهَ مَا ذَكَرَهُ اهـ. وَعَقَّبَهُ الرَّشِيدِيُّ بِقَوْلِهِ وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ جَوَازِ رُجُوعِ ضَمِيرِ فِيهِ لِلْإِقْرَارِ فَفِيهِ وَقْفَةٌ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ اهـ فَاتَّفَقَ سم وَع ش وَرَشِيدِيٌّ عَلَى تَقْيِيدِ مَسْأَلَةِ إقْرَارِ الْوَلِيِّ أَيْضًا خِلَافًا لِلسَّيِّدِ عُمَرَ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي النِّكَاحِ وَقَالَ ع ش أَيْ فِي الْإِقْرَارِ اهـ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّ إقْرَارُ الْمَرْأَةِ) أَيْ السَّفِيهَةِ كَمَا مَرَّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: النِّكَاحَ بِإِذْنِهِ) هَلْ يُشْتَرَطُ إذْنُ الْوَلِيِّ لَهُ بِالْإِذْنِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ لِصِحَّةِ إلَخْ أَوَّلًا وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ فِي الْعَقْدِ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ مَا لَا يُحْتَاطُ فِي تَابِعِهِ الْإِذْنُ وَمِنْ ثَمَّ أَجْزَأَ فِيهِ السُّكُوتُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَلَمْ يَجُزْ النُّطْقُ فِي ذَاكَ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَالْكِنَايَةِ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: بَعْدَ إذْنِ الْوَلِيِّ لَهُ) قَضِيَّتُهُ تَوَقُّفُ قَبُولِ الْوَلِيِّ وَإِذْنِهِ أَيْ السَّفِيهِ لِلْوَلِيِّ عَلَى إذْنِ الْوَلِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ وَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ. قَوْلُهُ: بِإِذْنِهِ أَيْ إذْنِ السَّفِيهِ لَكِنْ بَعْدَ إذْنِ الْوَلِيِّ فِي النِّكَاحِ اهـ وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي الِاشْتِرَاطِ وَالتَّوَقُّفِ لَكِنَّ ظَاهِرَ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ وَسَيَأْتِي عَنْ سم عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ عِبَارَتِهِ إلَخْ أَنَّهُ الظَّاهِرُ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ مَنْ بَلَغَ سَفِيهًا اهـ سم (قَوْلُهُ: الْأَبُ فَالْجَدُّ) أَيْ إنْ كَانَ لَهُ أَبٌ أَوْ جَدٌّ وَإِلَّا فَتَزْوِيجُهُ إلَى الْقَاضِي أَوْ نَائِبِهِ كَذَا فِي الْأَنْوَارِ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ هُنَا الْأَبُ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ السُّلْطَانُ إنْ بَلَغَ سَفِيهًا وَإِلَّا فَالسُّلْطَانُ فَقَطْ اهـ. (قَوْلُهُ: فَوَصِيٌّ أُذِنَ لَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِي) أَيْ مَنْ طَرَأَ تَبْذِيرُهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ التَّسَرِّي أَوْ التَّزْوِيجِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ مَا مَرَّ إلَخْ) وَمِنْهُ أَنْ يُتَوَقَّعَ شِفَاؤُهُ مِنْ مَرَضٍ يَنْشَأُ عَنْهُ حِدَةٌ تُوجِبُ عَدَمَ حُسْنِ التَّصَرُّفِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ كَحَرَارَةٍ تَنْشَأُ مِنْ عَدَمِ اسْتِفْرَاغِ الْمَنِيِّ وَإِنْ لَمْ يَنْشَأْ عَنْهَا عَدَمُ حُسْنِ التَّصَرُّفِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ثَلَاثَ زَوْجَاتٍ إلَخْ) يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُزَوَّجُ بَعْدَ تَطْلِيقِ امْرَأَتَيْنِ وَيُزَوَّجُ بَعْدَ تَطْلِيقَتَيْنِ وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَلَعَلَّ الْوَلِيِّ أَيْضًا (قَوْلُهُ: بَعْدَ إذْنِ الْوَلِيِّ لَهُ) قَضِيَّتُهُ تَوَقُّفُ قَبُولِ الْوَلِيِّ وَإِذْنِهِ لِلْوَلِيِّ عَلَى إذْنِ الْوَلِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ وَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَوَلِيُّهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ مَنْ بَلَغَ سَفِيهًا (قَوْلُهُ: الْأَبُ فَالْجَدُّ فَوَصِيٌّ أُذِنَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمُرَادُ بِوَلِيِّهِ هُنَا الْأَبُ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ السُّلْطَانُ إنْ بَلَغَ سَفِيهًا وَإِلَّا فَالسُّلْطَانُ فَقَطْ اهـ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ السُّلْطَانَ يُزَوِّجُ فِي الْأَوَّلِ بَعْدَ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا (قَوْلُهُ: فَوَصِيٌّ أُذِنَ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ) لَوْ كَانَ الْوَصِيُّ أُنْثَى لَمْ يَأْتِ قَوْلُهُ: أَوْ يَقْبَلُ لَهُ الْوَلِيُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ أَيْضًا مَنْ يُزَوِّجُ الثَّيِّبَ الْبَالِغَةَ الَّتِي طَرَأَ سَفَهُهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ رَشِيدَةً وَحُجِرَ عَلَيْهَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ الْأَبُ فَالْجَدُّ إلَخْ وَأَنَّ وِلَايَةَ الْقَرِيبِ وَتَقَدُّمَهُ عَلَى السُّلْطَانِ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ الرَّشِيدَةِ وَمَنْ حُجِرَ عَلَيْهَا بَعْدَ بُلُوغِهَا رَشِيدَةً (قَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِي) أَيْ مَنْ طَرَأَ تَبْذِيرُهُ الْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ عِبَارَةُ النَّاشِرِيّ أَمَّا إذَا طَرَأَ أَيْ السَّفَهُ وَأُعِيدَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ فَأَمْرُ تَزْوِيجِهِ مَنُوطٌ بِالسُّلْطَانِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْحَجْرِ وَفِيهِ عَلَى قَوْلِنَا وَلِيُّهُ الْحَاكِمُ احْتِمَالٌ وَهَذَا الْحُكْمُ مُطَّرِدٌ بِعَيْنِهِ فِي السَّفِيهَةِ يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ مَعَ وُجُودِ أَبِيهَا وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا انْتَهَى وَقَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا تَقَدَّمَ رَدُّهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ الْبِكْرِ وَقِيَاسُ الْبِكْرِ الثَّيِّبُ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ مِطْلَاقًا إلَى قَوْلِهِ سُرِّيَ أَمَةً) قِيلَ وَمِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُعْلَمُ اتِّفَاقُ سَائِرِ الْأَصْحَابِ أَيْ حَتَّى ابْنِ سُرَيْجٍ لِأَنَّهُ مِمَّنْ يُوَافِقُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى بُطْلَانِ الدَّوْرِ فِي الْمَسْأَلَةِ السُّرَيْجِيَّةِ كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ النَّاشِرِيُّ فِي نُكَتِهِ أَتَمَّ إيضَاحٍ انْتَهَى وَأَقُولُ غَايَةُ مَا يَلْزَمُ اتِّفَاقُ الْأَصْحَابِ عَلَى صِحَّةِ التَّسَرِّي، وَمُوَافَقَةُ ابْنِ سُرَيْجٍ عَلَى صِحَّتِهِ لَا تَقْتَضِي مُوَافَقَتَهُ عَلَى وُجُوبِهِ أَيْضًا بَلْ يَجُوزُ عِنْدَهُ ارْتِكَابُ طَرِيقِ التَّعْلِيقِ الْمَانِعِ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، وَعَدَمُ تَصْرِيحِهِ هُنَا بِذَلِكَ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّتِهِ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَعَمْرِي أَنَّ هَذَا فِي غَايَةِ الظُّهُورِ

стр. 3132

وَكَذَا ثَلَاثُ مَرَّاتٍ وَلَوْ فِي زَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ سُرِّيَ أَمَةً فَإِنْ تَضَجَّرَ مِنْهَا أُبْدِلَتْ وَلَا يُزَادُ لَهُ عَلَى حَلِيلَةٍ وَإِنْ اتَّسَعَ مَالُهُ نَصَّ عَلَيْهِ نَعَمْ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي الْمَجْنُونِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْأَصْلَحُ مِنْ التَّسَرِّي أَوْ التَّزْوِيجِ مَا لَمْ يُرِدْ التَّزْوِيجَ بِخُصُوصِهِ لِأَنَّ التَّحْصِينَ بِهِ أَقْوَى مِنْهُ بِالتَّسَرِّي. (تَنْبِيهٌ) : ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الْمِطْلَاقَ يُسَرَّى وَإِنْ تَكَرَّرَ طَلَاقُهُ لِعُذْرٍ لَكِنَّهُمْ ذَكَرُوا فِي الْإِعْفَافِ أَنَّ الْأَبَ إذَا طَلَّقَ لِعُذْرٍ أُبْدِلَ زَوْجَةً أُخْرَى وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَكَرُّرِ ذَلِكَ وَعَدَمِهِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِنَظِيرِهِ هُنَا وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْأَبَ قَوِيُّ الْعَقْلِ فَيُدْرِكُ الْعُذْرَ عَلَى حَقِيقَتِهِ غَالِبًا وَهَذَا ضَعِيفُهُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَتَخَيَّلَ مَا لَيْسَ بِعُذْرٍ عُذْرًا نَعَمْ إنْ فُرِضَ ظُهُورُ الْعُذْرِ بِقَرَائِنَ قَطْعِيَّةٍ عَلَيْهِ اُتُّجِهَ تَسَاوِي الْبَابَيْنِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ ثَمَّ إنَّهُ إذَا طَلَّقَ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَلَوْ مَرَّةً لَا يُبْدَلُ بَلْ يُسَرَّى فَيُحْتَمَلُ مَجِيئُهُ هُنَا وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْمُؤَنَ ثَمَّ عَلَى الْغَيْرِ فَضُيِّقَ عَلَى الْأَبِ أَكْثَرَ مِنْهُ عَلَى السَّفِيهِ لِأَنَّ الْمُؤَنَ مِنْ مَالِهِ. (فَإِنْ أَذِنَ لَهُ) الْوَلِيُّ (وَعَيَّنَ امْرَأَةً) تَلِيقُ بِهِ دُونَ مَهْرٍ (لَمْ يَنْكِحْ غَيْرَهَا) فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمُعَيَّنَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَيَّنَ مَهْرًا فَنَكَحَ بِأَزْيَدَ مِنْهُ أَوْ أَنْقَصَ لِأَنَّهُ تَابِعٌ (وَيَنْكِحُهَا) أَيْ الْمُعَيَّنَةَ (بِمَهْرِ الْمِثْلِ) لِأَنَّهُ الْمَرَدُّ الشَّرْعِيُّ (أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ) لِأَنَّ فِيهِ رِفْقًا بِهِ (فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَالْمَشْهُورُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ بِقَدْرِهِ (مِنْ الْمُسَمَّى) الَّذِي نَكَحَ بِعَيْنِهِ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي النِّكَاحِ مِنْهُ وَيَلْغُو مَا زَادَ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مِنْ الْفَرْقَ ظُهُورُ نِسْبَةِ الْقُصُورِ إلَيْهِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا ثَلَاثُ مَرَّاتٍ) أَيْ مُتَفَرِّقَةٍ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: مَرَّاتٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أُبْدِلَتْ) أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ إمَّا لِعَدَمِ مَنْ يَرْغَبُ فِيهَا لِأَمْرٍ قَامَ بِهَا أَوْ لِصَيْرُورَتِهَا مُسْتَوْلَدَةً فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِيمَنْ سَقِمَتْ أَنْ يَضُمَّ مَعَهَا غَيْرَهَا مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ أَمَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يُزَادُ إلَخْ (قَوْلُهُ: يَأْتِي هُنَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ تُعِفَّهُ وَاحِدَةٌ زِيدَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْفَافُ كَمَا مَرَّ فِي الْمَجْنُونِ اهـ. (قَوْلُهُ: مَا فِي الْمَجْنُونِ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْوَاحِدَةَ لَوْ لَمْ تُعِفَّهُ أَوْ تَكْفِهِ لِلْخِدْمَةِ زِيدَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ حَاجَتِهِ (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُسَرَّى ابْتِدَاءً وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ كَمَا فِي الْإِعْفَافِ وَيَتَعَيَّنُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّحْصِينَ بِهِ إلَخْ) الْعِفَّةُ بِهِ عَنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ وَلَكِنْ يُنْظَرُ مَا وَجْهُهُ فَإِنَّ السُّرِّيَّةَ رُبَّمَا كَانَتْ أَجْمَلَ مِنْ الْحُرَّةِ وَذَلِكَ أَقْوَى فِي تَحْصِيلِ الْعِفَّةِ عَنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِكَوْنِ التَّحْصِينِ بِهِ أَقْوَى أَنَّهُ تَحْصُلُ بِهِ صِفَةُ كَمَالٍ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ كَثُبُوتِ الْإِحْصَانِ الْمُمَيِّزِ لَهُ عَنْ التَّسَرِّي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَكَرَّرَ إلَخْ) الْأَوْلَى وَإِنْ كَانَ تَكَرَّرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: بَيْنَ تَكَرُّرِ ذَلِكَ) أَيْ الطَّلَاقِ لِعُذْرٍ (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي السَّفِيهِ (قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْأَبَ قَوِيُّ الْعَقْلِ إلَخْ) اُنْظُرْ الْأَبَ السَّفِيهَ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ: فِي قَوْلِ الشَّارِحِ غَالِبًا إشَارَةٌ إلَى حَمْلِهِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ (قَوْلُهُ: فَلَا يَبْعُدُ) وَفِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ بُعْدَ وَمَا هُنَا أَقْعَدُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: ثُمَّ) أَيْ فِي الْأَبِ (قَوْلُهُ: لَهُ الْوَلِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَوَقَعَ هُنَا فِي النِّهَايَةِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَعَيَّنَ امْرَأَةً) أَيْ بِشَخْصِهَا أَوْ نَوْعِهَا كَتَزَوُّجِ فُلَانَةَ أَوْ مِنْ بَنِي فُلَانٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: تَلِيقُ بِهِ) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ قَيْدٌ وَقَضِيَّةُ مَا سَنَذْكُرُهُ عَنْ ع ش عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ مَنْ تَلِيقُ بِهِ أَنَّهُ قَيْدٌ فَلَوْ عَيَّنَ غَيْرَ لَائِقَةٍ فَنَكَحَهَا لَمْ يَصِحَّ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: دُونَ الْمَهْرِ) أَيْ قَدْرِهِ وَإِنْ عَيَّنَ عَيْنًا يَجْعَلُهُ مِنْهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْمُسَمَّى (قَوْلُ الْمَتْنِ: لَمْ يَنْكِحْ غَيْرَهَا) قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ: وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ تَعَيُّنِ الْمَرْأَةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَحِقَهُ مَغَارِمُ بِسَبَبِ الْمُخَالَفَةِ فَلَوْ عَدَلَ إلَى غَيْرِهَا وَكَانَتْ خَيْرًا مِنْ الْمُعَيَّنَةِ نَسَبًا وَجَمَالًا وَدِينًا وَدُونَهَا مَهْرًا وَنَفَقَةً فَيَنْبَغِي الصِّحَّةُ قَطْعًا كَمَا لَوْ عَيَّنَ مَهْرًا فَنَكَحَ بِدُونِهِ انْتَهَى وَهَذَا ظَاهِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش. قَوْلُهُ: وَدُونَهَا مَهْرًا وَنَفَقَةً قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ سَاوَتْ الْمُعَيَّنَةَ فِي ذَلِكَ أَوْ كَانَتْ خَيْرًا مِنْهَا نَسَبًا وَجَمَالًا وَمِثْلَهَا نَفَقَةً وَمَهْرًا لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا وَهُوَ قَرِيبٌ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ لِلْمُخَالَفَةِ وَجْهٌ دُونَ الثَّانِي لِأَنَّهُ يَكْفِي فِي مُسَوِّغِ الْعُدُولِ مَزِيدٌ مِنْ وَجْهٍ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ سَاوَتْهَا فِي صِفَةٍ أَوْ صِفَتَيْنِ مِنْ ذَلِكَ وَزَادَتْ الْمَعْدُولُ إلَيْهَا عَلَى الْمَعْدُولِ عَنْهَا بِصِفَةٍ وَقَوْلُهُ: وَهَذَا ظَاهِرٌ مُعْتَمَدٌ اهـ. (قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَ) إلَى قَوْلِهِ كَشَرِيكٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ إلَى " وَفَرَّقَ " (قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ خَيْرًا مِنْ الْمُعَيَّنَةِ عَلَى مَا مَرَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الَّذِي نَكَحَ بِعَيْنِهِ) بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ شَيْئًا بِالْكُلِّيَّةِ كَأَنْ قَالَهُ لَهُ: انْكِحْ فُلَانَةَ أَوْ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلصَّدَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهَا أَنَّهُ يَصِحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ إلَخْ وَأَمَّا قَوْلُ الْمُحَشِّي بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَنْكِحْ بِعَيْنِهِ بِأَنْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا مِنْ جِنْسٍ فَنَكَحَ فِي ذِمَّتِهِ بِأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ. وَلَعَلَّ قِيَاسَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْجِنْسِ الْمُسَمَّى اهـ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَإِنَّ قَوْلَهُ بَقِيَ إلَخْ عَيْنُ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَالَ انْكِحْ بِأَلْفٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ إلَخْ وَقَوْلُهُ: قِيَاسُ إلَخْ هُوَ عَيْنُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِيمَا سَيَأْتِي فِي تِلْكَ أَوْ أَزْيَدَ مِنْهُ صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْهُ خِلَافًا لِابْنِ الصَّبَّاغِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ: وَقَوْلُهُ: بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ إلَخْ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَقَوْلُهُ: فَإِنَّ قَوْلَهُ بَقِيَ إلَخْ عَيْنُ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ كَيْفَ يَكُونُ الْمُقَيَّدُ بِتَعْيِينِ الْمَرْأَةِ عَيْنَ الْمُطْلَقِ وَقَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ: قِيَاسُ إلَخْ هُوَ عَيْنُ قَوْلِ الشَّارِحِ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ كَيْفَ يَكُونُ الْمُقَيَّدُ بِتَعْيِينِ الْمَرْأَةِ عَيْنَ الْمُقَيَّدِ بِتَعْيِينِ الْمَهْرِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: الْمَأْذُونُ لَهُ) فَاعِلُ نَكَحَ وَقَوْلُهُ: فِي النِّكَاحِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَأْذُونِ وَكَذَا قَوْلُهُ: مِنْهُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وَضَمِيرُهُ يَرْجِعُ إلَى الْوَلِيِّ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِنْهُ مُتَعَلِّقٌ بِالنِّكَاحِ وَعَجِيبٌ مِنْ النَّاشِرِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى مَا قَالَ (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) كَذَا ش م ر (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْأَبَ قَوِيُّ الْعَقْلِ إلَخْ) اُنْظُرْ الْأَبَ السَّفِيهَ. (قَوْلُهُ: الَّذِي نَكَحَ بِعَيْنِهِ) بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَنْكِحْ بِعَيْنِهِ بِأَنْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا مِنْ جِنْسٍ فَنَكَحَ فِي ذِمَّتِهِ بِأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ وَلَعَلَّ قِيَاسَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْجِنْسِ الْمُسَمَّى (قَوْلُهُ: الْمَأْذُونُ لَهُ فِي النِّكَاحِ مِنْهُ) أَيْ

стр. 3133

سَفِيهٍ وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ الْقِيَاسُ بُطْلَانُ الْمُسَمَّى جَمِيعِهِ لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ إلَّا بِجَمِيعِهِ وَتَرْجِعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فِي ذِمَّتِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَرَادَ بِالْمَقِيسِ عَلَيْهِ نِكَاحَ الْوَلِيِّ لَهُ بِالْأَزْيَدِ الْآتِي قَرِيبًا وَفَرَّقَ الْغَزِّيِّ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ وَقَعَ لِلْغَيْرِ مَعَ كَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلشَّرْعِ وَالْمَصْلَحَةِ فَبَطَلَ الْمُسَمَّى مِنْ أَصْلِهِ، وَالسَّفِيهُ هُنَا تَصَرَّفَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ يَمْلِكُ أَنْ يَعْقِدَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَإِذَا زَادَ بَطَلَ فِي الزَّائِدِ كَشَرِيكٍ بَاعَ مُشْتَرَكًا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَيَأْتِي فِي الصَّدَاقِ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَ لِطِفْلِهِ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَنْكَحَ مُوَلِّيَتَهُ الْقَاصِرَةَ أَوْ الَّتِي لَمْ تَأْذَنْ بِدُونِهِ فَسَدَ الْمُسَمَّى وَصَحَّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ فِي الذِّمَّةِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَيُوَافِقُ مَا هُنَا فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ وَوَقَعَ هُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ صِحَّتُهُ بِقَدْرِهِ مِنْ الْمُسَمَّى فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ الْآتِي فِي وَلِيِّ الصَّغِيرِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَأْتِي فِي الْأَخِيرَتَيْنِ لِأَنَّ الْفَرْضَ فِيهِمَا أَنَّهُ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَّا إنْ أُرِيدَ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى. (وَلَوْ قَالَ: لَهُ انْكِحْ بِأَلْفٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ امْرَأَةً نَكَحَ بِالْأَقَلِّ مِنْ أَلْفٍ وَمَهْرِ مِثْلِهَا) لِامْتِنَاعِ الزِّيَادَةِ عَلَى إذْنِ الْوَلِيِّ وَعَلَى مَهْرِ الْمَنْكُوحَةِ فَإِذَا نَكَحَ امْرَأَةً بِأَلْفٍ وَهُوَ مُسَاوٍ لِمَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ نَاقِصٌ عَنْهُ صَحَّ بِهِ أَوْ أَزْيَدَ مِنْهُ صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْهُ خِلَافًا لِابْنِ الصَّبَّاغِ وَلَغَا الزَّائِدُ وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ سَفِيهَةً كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ وَإِنْ خَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الزَّائِدِ فَرَجَعَ لِلْمَرَدِّ الشَّرْعِيِّ وَإِنْ لَمْ تَرْضَ بِهِ الْمَرْأَةُ لَا مِنْ أَصْلِ التَّسْمِيَةِ فَوَجَبَ قَدْرُ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْمُسَمَّى فَهُمَا حَيْثِيَّتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ أَعْطَوْا كُلًّا مِنْهُمَا حُكْمَهَا أَوْ نَكَحَهَا بِأَكْثَرَ مِنْ الْأَلْفِ بَطَلَ النِّكَاحُ إنْ نَقَصَ الْأَلْفُ عَنْ مَهْرِ مِثْلِهَا لِتَعَذُّرِ صِحَّتِهِ بِالْمُسَمَّى وَبِمَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَزْيَدُ مِنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَالْأَصَحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ أَوْ مُسَاوٍ لَهُ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ وَالْأَلْفُ مَهْرُ مِثْلِهَا، أَوْ أَقَلُّ صَحَّ بِالْمُسَمَّى - لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَضَمِيرُهُ يَرْجِعُ إلَى الْمَوْصُولِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُ الْمُغْنِي مِنْ الْمُسَمَّى الْمُعَيَّنِ مِمَّا عَيَّنَهُ بِأَنْ قَالَ لَهُ: أَمْهِرْ مِنْ هَذَا فَأَمْهَرَ مِنْهُ زَائِدًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ وَقَوْلُ سم. قَوْلُهُ: الْمَأْذُونُ لَهُ فِي النِّكَاحِ مِنْهُ أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهُ: أَمْهِرْ مِنْ هَذَا فَأَمْهَرَ مِنْهُ زَائِدًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَرَادَ) أَيْ ابْنُ الصَّبَّاغِ (قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ الْغَزِّيِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَالسَّفِيهُ هُنَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ " تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ إلَخْ " (قَوْلُهُ: بَطَلَ فِي الزَّائِدِ) أَيْ وَصَحَّ فِي غَيْرِهِ فَيَصِحُّ التَّسْمِيَةُ وَاعْتِبَارُ الْمُسَمَّى إلَيْهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: الْقَاصِرَةَ) أَيْ بِصِبًا أَوْ جُنُونٍ (قَوْلُهُ: بِدُونِهِ) تَنَازَعَ فِيهِ " تَأْذَنْ " وَ " أَنْكَحَ " اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: فَيُوَافِقُ) أَيْ مَا يَأْتِي فِي الصَّدَاقِ (قَوْلُهُ: وَوَقَعَ هُنَا إلَخْ) إنَّمَا ذَكَرَ هَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى الِاحْتِمَالِ لِأَنَّهُ رَدَّدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَوَقَعَ هُنَا) أَيْ فِي مَبْحَثِ نِكَاحِ السَّفِيهِ (قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ) أَرَادَ بِهَا الطِّفْلَ وَالْقَاصِرَةَ وَاَلَّتِي لَمْ تَأْذَنْ وَقَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ. (قَوْلُهُ: فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ) أَيْ لَا فِي نَفْسِ السَّفِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ أَيْ حَيْثُ نَكَحَ لَهُ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَمَّا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَصَحِيحٌ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الْآتِي) نَعْتٌ لِمَا تَقَرَّرَ سم وَسَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: فِي وَلِيِّ الصَّغِيرِ) لَا يَظْهَرُ وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِهِ فَإِنَّ مَا ذُكِرَ يَأْتِي فِي الْوَلِيِّ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ يُوَجَّهَ التَّقْيِيدُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِتَصَرُّفِ الْوَلِيِّ فِيمَا تَقَرَّرَ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ الْمَوْجُودِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الصِّحَّةَ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْمُسَمَّى (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفَرْضَ فِيهِمَا إلَخْ) أَيْ وَالصِّحَّةَ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ دُونَهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ أُرِيدَ) بِقَوْلِهِ مِنْ الْمُسَمَّى اهـ سم. (قَوْلُهُ: لِامْتِنَاعِ الزِّيَادَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ إلَى أَوْ نَكَحَهَا وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: خِلَافًا لِابْنِ الصَّبَّاغِ (قَوْلُهُ: صَحَّ بِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النَّقْصِ عَنْ مَهْرِ مِثْلِهَا بَلْ يَنْبَغِي الْبُطْلَانُ هُنَا إذْ لَا يُمْكِنُ نَقْصُهَا عَنْهُ وَلَا الزِّيَادَةُ عَلَى مُعَيَّنِ الْوَلِيِّ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي صَحَّ النِّكَاحُ بِالْمُسَمَّى قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي رَشِيدَةٍ رَضِيَتْ بِالْمُسَمَّى دُونَ غَيْرِهَا اهـ. (قَوْلُهُ: صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْهُ) هَلْ هُوَ ظَاهِرُهُ وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ أَوْ الْمُرَادُ بِهِ صَحَّ بِقَدْرِهِ مِنْ الْمُسَمَّى فَفِيهِ تَجَوُّزٌ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرَ أَقُولُ قَوْلُ الشَّارِحِ مِنْهُ خِلَافًا إلَخْ وَقَوْلُهُ: فَوَجَبَ قَدْرُ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْمُسَمَّى صَرِيحَانِ فِي الثَّانِي وَلَا مَوْقِعَ لِلتَّوَقُّفِ (قَوْلُهُ: لَا مِنْ أَصْلِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى " مِنْ الزَّائِدِ " اهـ سم (قَوْلُهُ: حُكْمَهَا) وَهُوَ لُغَوِيَّةُ الزَّائِدِ وَصِحَّةُ التَّسْمِيَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْمُسَمَّى (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ زَادَ الْأَلْفُ مَهْرَ مِثْلِهَا أَوْ سَاوَاهُ. (قَوْلُهُ: صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ مِنْ تَرَدُّدِ السَّيِّدِ عُمَرَ بِأَنْ قَالَ لَهُ: أَمْهِرْ مِنْ هَذَا فَأَمْهَرَ مِنْهُ زَائِدًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ (قَوْلُهُ: فَإِذَا زَادَ بَطَلَ فِي الزَّائِدِ) قَدْ يُقَالُ: لَيْسَ الْكَلَامُ فِي الزَّائِدِ لِسُقُوطِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بَلْ فِي الْكَوْنِ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ وَيَصِحُّ فِي غَيْرِهِ، وَقَضِيَّةُ صِحَّتِهِ فِي غَيْرِهِ صِحَّةُ التَّسْمِيَةِ وَاعْتِبَارُ الْمُسَمَّى بِالنِّسْبَةِ لَهُ (قَوْلُهُ: وَوَقَعَ هُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَخْ) إنَّمَا ذَكَرَ هَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى الِاحْتِمَالِ لِأَنَّهُ رَدَّدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: وَلِيِّ السَّفِيهِ) أَيْ لَا فِي نَفْسِ السَّفِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ (قَوْلُهُ: الْآتِي) نَعْتٌ لِمَا (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفَرْضَ فِيهِمَا إلَخْ) وَإِذَا كَانَ الْفَرْضُ ذَلِكَ لَمْ يُتَصَوَّرْ صِحَّتُهُ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْمُسَمَّى لِأَنَّ الصِّحَّةَ بِذَلِكَ تَسْتَلْزِمُ كَوْنَ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ دُونَهُ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ مِنْ الْمُسَمَّى مِنْ جِنْسٍ تُصُوِّرَ صِحَّتُهُ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ أُرِيدَ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى) لَوْ عَيَّنَ الْمُسَمَّى الَّذِي هُوَ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ كَبِهَذَا فَهَلْ يَتَعَيَّنُ دَفْعُ الْمُعَيَّنِ وَيُكْمِلُ. (قَوْلُهُ: صَحَّ بِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النَّقْصِ عَنْ مَهْرِ مِثْلِهَا بَلْ يَنْبَغِي الْبُطْلَانُ هُنَا إذْ لَا يُمْكِنُ نَقْصُهَا عَنْهُ وَلَا الزِّيَادَةُ عَلَى مُعَيَّنِ الْوَلِيِّ (قَوْلُهُ: لَا مِنْ) عَطْفٌ عَلَى " مِنْ " الزَّائِدَةِ

стр. 3134

أَوْ أَكْثَرُ صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إنْ نَكَحَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَإِلَّا فَبِالْمُسَمَّى أَمَّا إذَا عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا وَامْرَأَةً كَ انْكِحْ فُلَانَةَ بِأَلْفٍ فَإِنْ كَانَ الْأَلْفُ مَهْرَ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلَّ فَنَكَحَهَا بِهِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ صَحَّ بِالْمُسَمَّى لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ الْإِذْنَ بِمَا يَضُرُّهُ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ لَغَا الزَّائِدُ فِي الْأُولَى لِزِيَادَتِهِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَانْعَقَدَ بِهِ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْمَأْذُونِ فِيهِ وَبَطَلَ النِّكَاحُ فِي الثَّانِيَةِ لِتَعَذُّرِهِ بِالْمُسَمَّى وَبِمَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَزْيَدُ مِنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَالْإِذْنُ بَاطِلٌ مِنْ أَصْلِهِ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ كَالْأَذْرَعِيِّ " الْقِيَاسُ صِحَّتُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ قَبِلَ لَهُ الْوَلِيُّ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ " يُرَدُّ بِأَنَّ قَبُولَ الْوَلِيِّ وَقَعَ مُشْتَمِلًا عَلَى أَمْرَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ لَا ارْتِبَاطَ لِأَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ فَأَعْطَيْنَا كُلًّا حُكْمَهُ وَهُوَ صِحَّةُ النِّكَاحِ إذْ لَا مَانِعَ لَهُ وَبُطْلَانُ الْمُسَمَّى لِوُجُودِ مَانِعِهِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَأَمَّا قَبُولُ السَّفِيهِ فَقَارَنَهُ مَانِعٌ مِنْ صِحَّتِهِ وَهُوَ انْتِفَاءُ الْإِذْنِ لِمُجَوِّزٍ لَهُ مِنْ أَصْلِهِ وَلَا يُقَالُ بِصِحَّتِهِ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِمَا مَرَّ آنِفًا فِي رَدِّ كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَلِمَا يَأْتِي فِي بِمَا شِئْت. (وَلَوْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ) بِأَنْ قَالَ: انْكِحْ وَلَمْ يُعَيِّنْ امْرَأَةً وَلَا قَدْرًا (فَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ) لِأَنَّ لَهُ مَرَدًّا كَمَا قَالَ (وَيَنْكِحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) لِأَنَّهُ الْمَأْذُونُ فِيهِ شَرْعًا أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ فَإِنْ زَادَ لَغَا الزَّائِدُ (مَنْ تَلِيقُ بِهِ) مِنْ حَيْثُ الْمَصْرِفُ الْمَالِيُّ فَلَوْ نَكَحَ مَنْ يَسْتَغْرِقُ مَهْرُ مِثْلِهَا مَالَهُ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ كَمَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ وَقَطَعَ بِهِ الْغَزَالِيُّ لِانْتِفَاءِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْتَغْرِقْهُ وَكَانَ الْفَاضِلُ تَافِهًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ عُرْفًا كَانَ كَالْمُسْتَغْرِقِ وَلَوْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ الْمَجْنُونَ بِهَذِهِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَوْجَهِ لِاعْتِبَارِ الْحَاجَةِ فِيهِ كَالسَّفِيهِ وَهِيَ تَنْدَفِعُ بِدُونِ هَذِهِ بِخِلَافِ تَزْوِيجِهِ لِلصَّغِيرِ الْعَاقِلِ فَإِنَّهُ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ فِي ظَنِّ الْوَلِيِّ وَقَدْ تَظْهَرُ لَهُ فِي نِكَاحِهَا وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ بِأَرْبَعٍ كَمَا مَرَّ. (تَنْبِيهٌ) : قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ تَبِعْت فِيهِ شَرْحَ الْمَنْهَجِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَبَعًا لِلرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ لَمْ يَصِحَّ بَلْ يَتَقَيَّدُ بِالْمَصْلَحَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَا شَكَّ أَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ لَا يُنَافِي الْمَصْلَحَةَ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ كَسُوبًا أَوْ الْمَهْرُ مُؤَجَّلًا اهـ وَذَلِكَ لِأَنَّ انْتِفَاءَ الْمَصْلَحَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هُوَ الْغَالِبُ فَلَا نَظَرَ لِهَذَا الْأَمْرِ النَّادِرِ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ لِلْكَسْبِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَعْدَ خُرُوجِ مَا فِي يَدِهِ بَعِيدٌ وَكَذَا لِلتَّأْجِيلِ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ الْحُلُولِ وَالِاحْتِيَاجِ فَسَاغَ نَفْيُ الْمَصْلَحَةِ مِنْ أَصْلِهَا لَكِنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ النَّظَرُ لِقَرَائِنِ حَالِهِ الْغَالِبَةِ فَإِنْ شَهِدَتْ بِاضْطِرَارِهِ لِنِكَاحِهَا بِخُصُوصِهَا مَعَ عَدَمِ تَأَثُّرِهِ بِفَقْدِ مَا بِيَدِهِ صَحَّ النِّكَاحُ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ قَالَ لَهُ: انْكِحْ مَنْ شِئْت بِمَا شِئْت لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ رَفْعٌ لِلْحَجْرِ بِالْكُلِّيَّةِ فَبَطَلَ الْإِذْنُ مِنْ أَصْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَتَأَتَّ فِيهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ وَجَوَابُهُ (قَوْلُهُ: أَوْ أَكْثَرُ) عَطْفٌ عَلَى " مَهْرُ مِثْلِهَا " اهـ سم (قَوْلُهُ: صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) يَأْتِي فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فَتَذَكَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ مَرَّ جَوَابُهُ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا عَيَّنَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: " تَنْبِيهٌ ": قَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ لِلْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَ حَالَاتٍ وَهِيَ مَا إذَا عَيَّنَ امْرَأَةً فَقَطْ أَوْ مَهْرًا فَقَطْ أَوْ أَطْلَقَ. وَأَهْمَلَ رَابِعًا وَهُوَ مَا إذَا عَيَّنَ الْمَرْأَةَ وَقَدْرَ الْمَهْرِ بِأَنْ قَالَ انْكِحْ فُلَانَةَ بِأَلْفٍ إلَخْ اهـ. (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْأَلْفُ مَهْرَ مِثْلِهَا وَقَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْهُ (قَوْلُهُ: أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ " مَهْرَ مِثْلِهَا " (قَوْلُهُ: فَالْإِذْنُ بَاطِلٌ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ حُكْمُ كُلٍّ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَبُولُ السَّفِيهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ وَقَبُولُ الْوَلِيِّ لِمُوَلِّيهِ أَيْضًا قَارَنَهُ مَانِعٌ وَهُوَ الزِّيَادَةُ الْغَيْرُ الْمَأْذُونِ فِيهَا شَرْعًا سم وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ الْمَذْكُورَةُ كَبِيرَةً وَفَعَلَهَا عَالِمًا بِهَا وَبِامْتِنَاعِهَا فَهُوَ مَسْلُوبُ الْوِلَايَةِ حِينَئِذٍ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ وَإِلَّا فَلَا مَانِعَ إذْ صِحَّةُ قَبُولِ الْوَلِيِّ لِلسَّفِيهِ لَا تَتَوَقَّفُ إلَّا عَلَى إذْنِهِ وَقَدْ وُجِدَ مِنْهُ إذْنٌ صَحِيحٌ وَأَمَّا كَوْنُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَحُكْمٌ آخَرُ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِخِلَافِ نِكَاحِ السَّفِيهِ فِيمَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إذْنِ الْوَلِيِّ وَلَمْ يُوجَدْ إذْنٌ صَحِيحٌ لِرَبْطِهِ لَهُ بِفَاسِدٍ نَعَمْ قَدْ يُقَالُ: يُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: انْكِحْ وَاجْعَلْ الصَّدَاقَ أَلْفًا وَلَمْ يَجْعَلْ الْجُمْلَةَ الثَّانِيَةَ قَيْدًا لِلْأُولَى صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَهُوَ انْتِفَاءُ الْإِذْنِ إلَخْ عَدَمُ الصِّحَّةِ مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ آنِفًا إلَخْ) وَقَوْلُهُ: وَلِمَا يَأْتِي إلَخْ يُتَأَمَّلُ فِيهِمَا اهـ سم. (قَوْلُهُ: بِأَنْ قَالَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ إلَى وَلَوْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ (قَوْلُ الْمَتْنِ: مَنْ تَلِيقُ بِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَ مَنْ لَا تَلِيقُ بِهِ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ مَهْرُ مِثْلِهَا مَالَهُ وَلَا قَرُبَ مِنْ الِاسْتِغْرَاقِ وَهُوَ وَاضِحٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: فَلَوْ نَكَحَ مَنْ يَسْتَغْرِقُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ مَالُهُ يَزِيدُ عَلَى مَهْرِ اللَّائِقَةِ عُرْفًا أَمَّا لَوْ كَانَ بِقَدْرِ مَهْرِ اللَّائِقَةِ أَوْ دُونَهُ فَلَا مَانِعَ مِنْ تَزَوُّجِهِ بِمَنْ يَسْتَغْرِقُ مَهْرُ مِثْلِهَا مَالَهُ لِأَنَّ تَزَوُّجَهُ بِهِ ضَرُورِيٌّ فِي تَحْصِيلِ النِّكَاحِ إذْ الْغَالِبُ أَنَّ مَا دُونَ ذَلِكَ لَا يُوَافَقُ عَلَيْهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَهْرُ مِثْلِهَا إلَخْ) هَلَّا قَالَ: مَا وَجَبَ بِعَقْدِهَا مَالَهُ. لِيَشْمَلَ مَا إذَا تَزَوَّجَهَا بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا وَكَانَ مَا تَزَوَّجَهَا بِهِ يَسْتَغْرِقُ مَالَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ وَمَرَّ عَنْ ع ش آنِفًا جَوَابُهُ (قَوْلُهُ: بِهَذِهِ) أَيْ مَنْ يَسْتَغْرِقُ مَهْرُ مِثْلِهَا مَالَ الْمَجْنُونِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا (قَوْلُهُ: وَهِيَ تَنْدَفِعُ بِدُونِ هَذِهِ) قَدْ لَا يَدْفَعُ حَاجَتَهُ إلَّا هَذِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ نَادِرٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ إلَخْ) مَقُولُ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: بَلْ يَتَقَيَّدُ بِالْمَصْلَحَةِ) أَيْ بَلْ يَرْتَبِطُ بِالْمَصْلَحَةِ وَلَا مَصْلَحَةَ هُنَا فَيُؤَوَّلُ الْكَلَامُ إلَى أَنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ لِانْتِفَاءِ الْمَصْلَحَةِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ اهـ كُرْدِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ الْحَلَبِيِّ مَا يَرُدُّهُ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ) أَيْ السَّفِيهَ (قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَصْلَحَةِ وَعَدَمِهَا لَا أَنَّهَا فِي ذَلِكَ مُنْتَفِيَةٌ فِيهِ دَائِمًا أَبَدًا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ هُنَا أَيْ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ الْمُنَافَاةِ (قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) أَيْ فِيمَا لَوْ نَكَحَ السَّفِيهُ مَنْ يَسْتَغْرِقُ مَهْرُ مِثْلِهَا مَالَهُ (قَوْلُهُ: لِهَذَا الْأَمْرِ النَّادِرِ) أَيْ إنَّهُ قَدْ يَكُونُ كَسُوبًا إلَخْ (قَوْلُهُ: النَّظَرُ لِقَرَائِنِ حَالِهِ إلَخْ) خَبَرُ " لَكِنَّ " (قَوْلُهُ: تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ) أَيْ مِنْ قَوْلُهُ: أَوْ أَكْثَرُ) عَطْفٌ عَلَى " مَهْرُ مِثْلِهَا " (قَوْلُهُ: لِوُجُودِ مَانِعِهِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: وَقَبُولُ الْوَلِيِّ لِمُوَلِّيهِ أَيْضًا قَارَنَهُ مَانِعٌ وَهُوَ الزِّيَادَةُ لِغَيْرِ الْمَأْذُونِ فِيهَا شَرْعًا (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ آنِفًا إلَخْ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ: وَلِمَا يَأْتِي إلَخْ) يُتَأَمَّلُ أَيْضًا. (قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَهِيَ تَنْدَفِعُ بِدُونِ هَذِهِ) قَدْ لَا يَدْفَعُ

стр. 3135

وَلَيْسَ لِسَفِيهٍ أُذِنَ لَهُ فِي نِكَاحٍ تَوْكِيلٌ فِيهِ لِأَنَّ حَجْرَهُ لَمْ يُرْفَعْ إلَّا عَنْ مُبَاشَرَتِهِ. (فَإِنْ قَبِلَ لَهُ وَلِيُّهُ اُشْتُرِطَ إذْنُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ عِبَارَتِهِ هُنَا (وَيَقْبَلُ) لَهُ (بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ) كَالشِّرَاءِ لَهُ (فَإِنْ زَادَ صَحَّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) وَلَغَتْ الزِّيَادَةُ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ وَبَطَلَ الْمُسَمَّى مِنْ أَصْلِهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا بِمَا فِيهِ (وَفِي قَوْلٍ يَبْطُلُ) النِّكَاحُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الثَّمَنِ بُطْلَانُ الْبَيْعِ إذْ لَا مَرَدَّ لَهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ. (وَلَوْ نَكَحَ السَّفِيهُ) السَّابِقُ وَهُوَ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ (بِلَا إذْنٍ) مِنْ وَلِيِّهِ الشَّامِلِ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ فَقْدِ الْأَصْلِ أَوْ امْتِنَاعِهِ وَإِنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ السُّلْطَانِ (فَبَاطِلٌ) نِكَاحُهُ لِإِلْغَاءِ عِبَارَتِهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ هَذَا إذَا لَمْ يَنْتَهِ إلَى خَوْفِ الْعَنَتِ وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ نِكَاحِهِ كَامْرَأَةٍ لَا وَلِيَّ لَهَا بَلْ أَوْلَى (فَإِنْ وَطِئَ) مَنْكُوحَتَهُ الرَّشِيدَةَ الْمُخْتَارَةَ (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) أَيْ حَدٌّ قَطْعًا لِلشُّبْهَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَحِقَهُ الْوَلَدُ وَلَا مَهْرَ ظَاهِرًا وَلَوْ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ سَفَهَهُ لِأَنَّهَا مُقَصِّرَةٌ بِتَرْكِ الْبَحْثِ مَعَ كَوْنِهَا سَلَّطَتْهُ عَلَى بُضْعِهَا بِخِلَافِهِ بَاطِنًا بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَاعْتَمَدُوهُ بِخِلَافِ صَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ وَمُكْرَهَةٍ وَمُزَوَّجَةٍ بِالْإِجْبَارِ وَنَائِمَةٍ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ إذْ لَا يَصِحُّ تَسْلِيطُهُنَّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَمُلَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَعَلِمْت سَفَهَهُ وَمَكَّنَتْهُ مُطَاوِعَةً لَمْ يَجِبْ لَهَا شَيْءٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَذَا سَفِيهَةٌ حَالَةَ الْوَطْءِ فَيَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ أَيْضًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ عَلِمَتْ الْفَسَادَ وَطَاوَعَتْهُ وَاعْتُرِضَ بِالِاعْتِدَادِ بِإِذْنِ السَّفِيهِ فِي الْإِتْلَافِ الْبَدَنِيِّ وَلِهَذَا لَوْ قَالَ سَفِيهٌ لِآخَرَ اقْطَعْ يَدِي فَقَطَعَهُ هَدَرٌ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْبُضْعَ صِحَّةِ النِّكَاحِ وَبُطْلَانِ الْمُسَمَّى. (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ عِبَارَتِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ عِبَارَتِهِ بِدُونِ إذْنِ الْوَلِيِّ فَانْظُرْهُ مَعَ مَا سَبَقَ فِي شَرْحِ بَلْ يَنْكِحُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ إلَخْ لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ التَّعْوِيلَ عَلَى مَا هُنَا اهـ سم (قَوْلُهُ: وَيَقْبَلُ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا يَقْبَلُ لَهُ الْوَلِيُّ نِكَاحَ امْرَأَةٍ تَلِيقُ بِهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْوَلِيَّ بِالنِّسْبَةِ لِمَالِ مُوَلِّيهِ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي شَرْحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْمُسَمَّى. (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ) أَيْ حِسًّا أَوْ حُكْمًا عَلَى مَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: مِنْ وَلِيِّهِ الشَّامِلِ) إلَى قَوْلِهِ، وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمُزَوَّجَةٍ بِالْإِجْبَارِ وَقَوْلَهُ: وَلَهَا الْفَسْخُ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: عِنْدَ فَقْدِ الْأَصْلِ أَوْ امْتِنَاعِهِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُهُ عِنْدَ فَقْدِ الْأَصْلِ أَوْ امْتِنَاعِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: أَوْ امْتِنَاعِهِ) أَيْ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَذَّرَتْ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ الشَّامِلِ لِلْحَاكِمِ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ السَّفِيهِ وَمَنْكُوحَتِهِ بِلَا إذْنٍ (قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إذَا لَمْ يَنْتَهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ إلَخْ) لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ بِخِلَافِهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش. قَوْلُهُ: لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَوَجْهُهُ نُدْرَةُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَيْ مِنْ تَعَذُّرِ رُجُوعِ الْوَلِيِّ وَالْحَاكِمِ وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلِيٌّ وَلَا حَاكِمٌ هَلْ يَتَزَوَّجُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ صِيَانَةً لَهُ عَنْ الْوُقُوعِ فِي الزِّنَا اهـ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الْكَنْزِ مِثْلَ مَا فِي الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ لَكِنْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِخِلَافِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْكَلَامَ كُلَّهُ مَعَ عَدَمِ التَّحْكِيمِ أَمَّا مَعَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ وَهُوَ حِينَئِذٍ كَمَسْأَلَةِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ (قَوْلُهُ: كَامْرَأَةٍ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهَا تُحَكِّمُ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: لَا وَلِيَّ لَهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي الْمَفَازَةِ لَا تَجِدُ وَلِيًّا اهـ. (قَوْلُهُ: مَنْكُوحَتَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَبِإِذْنِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: بِخِلَافِهِ بَاطِنًا إلَى بِخِلَافِ صَغِيرَةٍ وَقَوْلُهُ: وَمُزَوَّجَةٍ بِالْإِجْبَارِ (قَوْلُهُ: أَيْ حَدٌّ قَطْعًا إلَخْ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ كَالْإِمَامِ مَالِكٍ يَقُولُ بِصِحَّةِ نِكَاحِ السَّفِيهِ وَيُثْبِتُ لِوَلِيِّهِ الْخِيَارَ وَهَذَا مُوجِبٌ لِإِسْقَاطِ الْحَدِّ عَلَى أَنَّ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يَقْتَضِي جَرَيَانَ الْخِلَافِ عِنْدَنَا فِي صِحَّةِ نِكَاحِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: ظَاهِرًا) الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْوُجُوبِ بَاطِنًا أَيْضًا م ر اهـ سم (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ بَاطِنًا إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ مِنْ لُزُومِهِ فِي ذِمَّتِهِ بَاطِنًا ضَعِيفٌ اهـ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ صَغِيرَةٍ إلَخْ) مُحْتَرَزُ الرَّشِيدَةِ الْمُخْتَارَةِ (قَوْلُهُ: وَمُزَوَّجَةٍ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُزَوَّجَةُ بِالْإِجْبَارِ كَالسَّفِيهَةِ فَإِنَّهُ لَا تَقْصِيرَ حِينَئِذٍ مِنْ قِبَلِهَا فَإِنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ وَالتَّمْكِينُ وَاجِبٌ عَلَيْهَا مَرْدُودٌ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا التَّمْكِينُ حِينَئِذٍ اهـ وَزَادَ سم لَكِنْ لَوْ جَهِلَتْ فَسَادَ النِّكَاحِ وَاعْتَقَدَتْ وُجُوبَ التَّمْكِينِ فَفِيهِ نَظَرٌ اهـ قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى هَذِهِ وَكَلَامِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ ع ش مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: إذْ لَا يَجِبُ التَّمْكِينُ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ الْعِلْمِ بِفَسَادِ النِّكَاحِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ ظَنَّتْ صِحَّتَهُ فَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمَكَّنْته مُطَاوِعَةً) أَيْ وَلَمْ يَسْبِقْ لَهَا تَمْكِينٌ قَبْلُ وَإِلَّا فَقَدْ اسْتَقَرَّ لَهَا الْمَهْرُ بِالْوَطْءِ السَّابِقِ وَلَا شَيْءَ لَهَا فِي الثَّانِي لِاتِّحَادِ الشُّبْهَةِ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ) أَيْ إفْتَاءُ الْمُصَنِّفِ اهـ كُرْدِيٌّ حَاجَتَهُ إلَّا هَذِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ نَادِرٌ. (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ عِبَارَتِهِ هُنَا) قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ عِبَارَتِهِ بِدُونِ إذْنِ الْوَلِيِّ فَانْظُرْهُ مَعَ مَا سَبَقَ فِي شَرْحِ بَلْ يَنْكِحُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ إلَخْ لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ التَّعْوِيلَ عَلَى مَا هُنَا. (قَوْلُهُ: عِنْدَ فَقْدِ الْأَصْلِ أَوْ امْتِنَاعِهِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُهُ عِنْدَ فَقْدِ الْأَصْلِ أَوْ امْتِنَاعِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ نِكَاحِهِ) عِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ: قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَأَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ صِحَّةُ نِكَاحِهِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْمَرْأَةِ فِي الْمَفَازَةِ لَا تَجِدُ وَلِيًّا اهـ لَكِنْ أَفْتَى شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِخِلَافِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْكَلَامَ كُلَّهُ مَعَ عَدَمِ التَّحْكِيمِ أَمَّا مَعَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ وَهُوَ حِينَئِذٍ كَمَسْأَلَةِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ بَاطِنًا) الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْوُجُوبِ بَاطِنًا أَيْضًا م ر (قَوْلُهُ: وَمُزَوَّجَةٍ بِالْإِجْبَارِ) كَذَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ مَرْدُودٌ لِأَنَّهُ

стр. 3136

مُقَوَّمٌ بِالْمَالِ شَرْعًا ابْتِدَاءً فَلَمْ يَكُنْ لِإِذْنِهَا مَعَ سَفَهِهَا دَخْلٌ فِيهِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْيَدِ (وَقِيلَ) يَلْزَمُهُ (مَهْرُ الْمِثْلِ) لِئَلَّا يَخْلُوَ الْوَطْءُ عَنْ مُقَابِلٍ (وَقِيلَ) يَلْزَمُهُ (أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ) حَذَرًا مِنْ الْخُلُوِّ الْمَذْكُورِ. (وَمَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ صَحَّ نِكَاحُهُ) كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْفَلَسِ وَأَعَادَهُ هُنَا تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ وَذَلِكَ لِصِحَّةِ عِبَارَتِهِ وَلَهُ ذِمَّةٌ (وَمُؤَنُ النِّكَاحِ فِي كَسْبِهِ لَا فِيمَا مَعَهُ) لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِهِ مَعَ اخْتِيَارِهِ لِإِحْدَاثِهَا بِخِلَافِ الْوَلَدِ الْمُتَجَدِّدِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ فَفِي ذِمَّتِهِ وَلَهَا الْفَسْخُ بِإِعْسَارِهِ بِشَرْطِهِ وَبَحْثُ تَخَيُّرِهَا إنْ جَهِلَتْ فَلَسَهُ ضَعِيفٌ. (وَنِكَاحُ عَبْدٍ) وَلَوْ مُدَبَّرًا وَمُبَعَّضًا وَمُكَاتَبًا وَمُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِصِفَةٍ (بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ) وَلَوْ أُنْثَى (بَاطِلٌ) لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَيُّمَا مَمْلُوكٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ» وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ مَنَعَهُ سَيِّدُهُ فَرَفَعَهُ لِحَاكِمٍ يَرَى إجْبَارَهُ فَأَمَرَهُ فَامْتَنَعَ فَأَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ أَوْ زَوَّجَهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ جَزْمًا كَمَا لَوْ عَضَلَ الْوَلِيُّ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ صِحَّتَهُ عَلَى مَذْهَبِ ذَلِكَ الْحَاكِمِ لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ أَوْ عَلَى مَذْهَبِنَا فَلَا وَجْهَ لَهُ وَأَفْهَمَ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَوْقُوفَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ عَلَى جِهَةٍ يَتَعَذَّرُ تَزْوِيجُهُ وَإِذَا بَطَلَ لِعَدَمِ الْإِذْنِ تَعَلَّقَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ وَيُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ نَحْوِ الصَّغِيرَةِ وَإِلَّا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي السَّفِيهِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ بَحَثَهُ وَجَزَمَ الْأَنْوَارُ كَالْإِمَامِ فِي وَطْئِهِ أَمَةَ غَيْرِ مَأْذُونِهِ أَيْضًا بِتَعَلُّقِهِ بِرَقَبَتِهِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ بَلْ بِذِمَّتِهِ (وَ) نِكَاحُهُ (إذْنُهُ) . قَوْلُهُ: مُقَوَّمٌ بِالْمَالِ شَرْعًا ابْتِدَاءً) أَيْ بِخِلَافِ نَحْوِ قَطْعِ الْيَدِ فَإِنَّ وَاجِبَهُ الْقَوَدُ ابْتِدَاءً سم أَيْ وَالْمَالُ إنَّمَا يَجِبُ بِالْعَفْوِ عَلَيْهِ ع ش. (قَوْلُهُ: لِمَا بَعْدَهُ) أَيْ لِبَيَانِ الْمُؤَنِ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمُؤَنُ النِّكَاحِ إلَخْ) أَيْ الْمُتَجَدِّدِ عَلَى الْحَجْرِ مِنْ مَهْرٍ وَنَفَقَةٍ وَغَيْرِهِمَا أَمَّا النِّكَاحُ السَّابِقُ عَلَى الْحَجْرِ فَمُؤَنُهُ فِيمَا مَعَهُ إلَى قِسْمَةِ مَالِهِ أَوْ اسْتِغْنَائِهِ بِكَسْبٍ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ اشْتَرَى أَمَةً فِي ذِمَّتِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ وَاسْتَوْلَدَهَا فَهِيَ كَالزَّوْجَةِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الْحَجْرِ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ. (قَوْلُهُ: مَعَ اخْتِيَارِهِ لِإِحْدَاثِهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَعَ إحْدَاثِهَا بِاخْتِيَارِهِ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْوَلَدِ الْمُتَجَدِّدِ) أَيْ فَإِنَّ حُدُوثَهُ قَهْرِيٌّ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْوَطْءِ الْإِحْبَالُ وَمُؤَنُهُ فِي مَالِهِ حَتَّى يُقْسَمَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَهْرِ عَدَمُ الْوَطْءِ وَبِالنِّسْبَةِ لِلنَّفَقَةِ مُضِيُّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِلَا إنْفَاقٍ فَتُفْسَخُ صَبِيحَةَ الرَّابِعِ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: وَلَوْ أُنْثَى) أَيْ أَوْ كَافِرًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَلَوْ كَانَ سَيِّدُهُ أُنْثَى أَوْ كَافِرًا (قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يُسْتَثْنَى إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: فَرَفَعَهُ لِحَاكِمٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنْ وُجِدَ مِنْ الْحَاكِمِ الْمَرْفُوعِ إلَيْهِ حُكْمٌ بِالْأَمْرِ بِالنِّكَاحِ أَوْ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ بَعْدَ وُقُوعِهِ فَالِاسْتِثْنَاءُ وَاضِحٌ عَلَى مَذْهَبِنَا أَيْضًا وَإِلَّا خَرَجَ عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَ الْحَاكِمِ هَلْ هُوَ حُكْمٌ أَوْ لَا إنْ قُلْنَا: حُكْمٌ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلِاسْتِثْنَاءِ فَتَأَمَّلْ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَوْلُهُ: حُكْمٌ بِالْأَمْرِ بِالنِّكَاحِ اُنْظُرْ الْمُرَادَ بِهِ فَلَوْ أَرَادَ بِهِ الْإِذْنَ بِالنِّكَاحِ فَهُوَ مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا خَرَجَ عَلَى إلَخْ قَدْ مَرَّ أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ حُكْمٌ فِيمَا رُفِعَ إلَيْهِ وَالرَّفْعُ هُنَا مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ فَالِاسْتِثْنَاءُ وَاضِحٌ، عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي عَدَمِ صِحَّتِهِ نَظَرٌ فَإِنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ شَامِلَةٌ لِهَذِهِ الْحَالَةِ وَهَذَا كَافٍ فِي صِحَّتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: عَلَى جِهَةٍ) قَضِيَّتُهُ خُرُوجُ الْمَوْقُوفِ عَلَى مُعَيَّنٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ فُقِدَ الْمُعْتِقُ وَعَصَبَتُهُ زَوَّجَ السُّلْطَانُ عَنْ فَتْوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّ الْعَبْدَ الْمَوْقُوفَ يَمْتَنِعُ تَزْوِيجُهُ مُطْلَقًا فَرَاجِعْهُ اهـ سم أَيْ مَبْحَثَ تَزْوِيجِ الْعَتِيقَةِ شَرْحًا وَحَاشِيَةً. (قَوْلُهُ: يَتَعَذَّرُ تَزْوِيجُهُ) أَيْ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ إذْنِ سَيِّدِهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: إذَا بَطَلَ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: تَعَلَّقَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِذِمَّتِهِ) أَيْ إنْ وَطِئَ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ مُكْرَهَةً أَوْ مُزَوَّجَةً بِالْإِجْبَارِ أَوْ سَفِيهَةً حَالَ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ: تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ) أَيْ لِوُجُوبِهِ بِغَيْرِ رِضَا مُسْتَحِقِّهِ الْمُعْتَبَرِ رِضَاهُ وَلَا عِبْرَةَ بِرِضَا الْوَلِيِّ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْمَهْرِ سم وَع ش (قَوْلُهُ: نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي السَّفِيهِ) أَيْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ بِخِلَافِ صَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ: فِي السَّفِيهِ أَيْ فِي وَطْئِهِ نَحْوَ الصَّغِيرَةِ إذَا نَكَحَهَا بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ وَبِهِ يَنْحَلُّ تَوَقُّفُ سم بِمَا نَصُّهُ اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ مَرَّ وَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ التَّعَلُّقُ بِرَقَبَةِ الْحُرِّ اهـ وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ إلَخْ فَجَوَابُهُ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ مِنْ نَظِيرِ مَا مَرَّ فِي السَّفِيهِ التَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ ثُبُوتِ الْمَهْرِ وَعَدَمِ سُقُوطِهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ تَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ أَوْ الرَّقَبَةِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي السَّفِيهِ أَيْ مِنْ حَيْثُ مُطْلَقُ الْوُجُوبِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ اهـ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ (قَوْلُهُ: وَجَزَمَ الْأَنْوَارُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم. (قَوْلُهُ: غَيْرِ مَأْذُونِهِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَوُطِئَتْ أَيْضًا كَمَا لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ مَأْذُونًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَقَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَا يَلْزَمُهَا تَمْكِينُهُ مَعَ فَسَادِ النِّكَاحِ لَكِنْ لَوْ جَعَلَتْ فَسَادَ النِّكَاحِ وَاعْتَقَدَتْ وُجُوبَ التَّمْكِينِ فَفِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ: مُقَوَّمٌ بِالْمَالِ شَرْعًا ابْتِدَاءً) أَيْ بِخِلَافِ نَحْوِ قَطْعِ الْيَدِ فَإِنَّ وَاجِبَهُ الْقَوَدُ ابْتِدَاءً (قَوْلُهُ: فَلَمْ يَكُنْ لِإِذْنِهَا مَعَ سَفَهِهَا دَخْلٌ) إذْ لَا اعْتِبَارَ بِإِذْنِ السَّفِيهِ فِي الْأَمْوَالِ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَمُؤَنُ النِّكَاحِ فِي كَسْبِهِ) أَيْ فَيُسْتَثْنَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّ الْحَجْرَ يَتَعَدَّى إلَى مَا حَدَثَ لَهُ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ أُنْثَى) أَيْ وَلَوْ كَانَ سَيِّدُهُ أُنْثَى (قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ) فِي عَدَمِ صِحَّتِهِ نَظَرٌ فَإِنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ شَامِلَةٌ لِهَذِهِ الْحَالَةِ وَهَذَا كَافٍ فِي صِحَّتِهِ (قَوْلُهُ: عَلَى جِهَةٍ) قَضِيَّتُهُ خُرُوجُ الْمَوْقُوفِ عَلَى مُعَيَّنٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ فُقِدَ الْمُعْتِقُ وَعَصَبَتُهُ زَوَّجَ السُّلْطَانُ عَنْ فَتْوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ أَنَّ الْعَبْدَ الْمَوْقُوفَ يَمْتَنِعُ تَزْوِيجُهُ مُطْلَقًا فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: يَتَعَذَّرُ تَزْوِيجُهُ) أَيْ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ إذْنِ سَيِّدِهِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ) أَيْ لِوُجُوبِهِ بِغَيْرِ رِضَا مُسْتَحِقِّهِ الْمُعْتَبَرِ رِضَاهُ وَلَا عِبْرَةَ بِرِضَا الْوَلِيِّ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْمَهْرِ (قَوْلُهُ: نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي السَّفِيهِ) اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ مَرَّ وَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ التَّعَلُّقُ بِرَقَبَةِ الْحُرِّ (قَوْلُهُ: وَجَزَمَ الْأَنْوَارُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

стр. 3137

أَيْ السَّيِّدِ الرَّشِيدِ غَيْرِ الْمُحْرِمِ نُطْقًا وَلَوْ أُنْثَى بِكْرًا (صَحِيحٌ) لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ (وَلَهُ إطْلَاقُ الْإِذْنِ) فَيَنْكِحُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً بِبَلَدِهِ وَغَيْرِهَا نَعَمْ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْ الْخُرُوجِ إلَيْهَا خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ (وَلَهُ تَقْيِيدُهُ بِامْرَأَةٍ) مُعَيَّنَةٍ (أَوْ قَبِيلَةٍ أَوْ بَلَدٍ وَلَا يَعْدِلُ عَمَّا أُذِنَ فِيهِ) وَإِلَّا بَطَلَ وَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمَعْدُولِ إلَيْهَا أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمُعَيَّنَةِ نَعَمْ لَوْ قَدَّرَ لَهُ مَهْرًا فَزَادَ أَوْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ صَحَّتْ الزِّيَادَةُ وَلَزِمَتْ ذِمَّتَهُ فَيُتْبَعُ بِهَا إذَا عَتَقَ لِأَنَّ لَهُ ذِمَّةً صَحِيحَةً بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي السَّفِيهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَبْدِ الرَّشِيدِ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي صُورَةِ التَّقْدِيرِ إنْ لَمْ يَنْهَهُ عَنْ الزِّيَادَةِ وَإِلَّا بَطَلَ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ حِينَئِذٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ فِي الرَّجْعَةِ بِخِلَافِ إعَادَةِ الْبَائِنِ وَلَوْ نَكَحَ فَاسِدًا نَكَحَ صَحِيحًا بِلَا إنْشَاءِ إذْنٍ لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْإِذْنُ الْأَوَّلُ، وَرُجُوعُهُ عَنْ الْإِذْنِ كَرُجُوعِ الْمُوَكِّلِ وَكَذَا وَلِيُّ السَّفِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ إجْبَارُ عَبْدِهِ عَلَى النِّكَاحِ) صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا وَإِنْ قَالَ اهـ. (قَوْلُهُ: أَيْ السَّيِّدِ الرَّشِيدِ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاقْتَضَى كَلَامُهُ إلَى وَإِنَّمَا أَجْبَرَ الْأَبُ، وَقَوْلَهُ: الَّتِي تَحِلُّ مِنْ قِنٍّ وَحُرٍّ كِتَابِيٍّ وَقَوْلَهُ: بِنَاءً عَلَى حِلِّهِمَا إلَى كَمَا يُزَوِّجُ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَى أَمَّا الْكَافِرُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَى وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ، وَقَوْلَهُ: وَكَذَا وَلِيُّ السَّفِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَوْلَهُ: وَإِنَّمَا أَجْبَرَ الْأَبُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَلَا يُجْبَرُ الْوَلِيُّ إلَى الْكِتَابِ (قَوْلُهُ: غَيْرِ الْمُحْرِمِ) مَفْهُومُهُ عَدَمُ صِحَّتِهِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ الْمُحْرِمِ وَإِنْ لَمْ يُنْكِحْ إلَّا بَعْدَ تَحَلُّلِهِ لِفَسَادِ الْإِذْنِ حَالَ الْإِحْرَامِ وَهَذَا مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَلَوْ أُنْثَى إلَخْ) أَيْ أَوْ كَافِرًا اهـ مُغْنِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْعَبْدِ. (قَوْلُهُ: لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا (قَوْلُهُ: بِبَلَدِهِ) أَيْ السَّيِّدِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْخُرُوجِ إلَيْهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَالَ ع ش الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ بِبَلَدِهِ وَغَيْرِهَا اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا بَطَلَ) أَيْ وَإِنْ عَدَلَ بَطَلَ النِّكَاحُ قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الْمَعْدُولُ إلَيْهَا خَيْرًا مِنْ الْمُعَيَّنَةِ نَسَبًا وَجَمَالًا وَدِينًا وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ فِي السَّفِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي الدَّمِ مِنْ الصِّحَّةِ بِأَنَّ حَجْرَ الرِّقِّ أَقْوَى مِنْ حَجْرِ السَّفَهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَعْدِلُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: لَوْ قَدَرَ إلَخْ) وَإِنْ نَقَصَ عَمَّا عَيَّنَهُ لَهُ سَيِّدُهُ أَوْ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ جَازَ وَلَوْ نَكَحَ بِالْمُسَمَّى مِنْ مَهْرِهَا دُونَهُ صَحَّ بِهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَزَادَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ هُنَا وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا فَوْقَ الْمُقَدَّرِ وَإِنْ بَطَلَ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ مِنْ السَّفِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّوْضُ وَشَرْحُهُ وَالْفَرْقُ لَائِحٌ وَاضِحٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: صَحَّتْ الزِّيَادَةُ وَلَزِمَتْ إلَخْ) الْأَوْلَى صَحَّ وَلَزِمَتْ الزِّيَادَةُ ذِمَّتَهُ (قَوْلُهُ: وَلَزِمَتْ ذِمَّتَهُ) هَذَا إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ كَبِيرَةً فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً تَعَلَّقَ الْمَهْرُ بِرَقَبَتِهِ اهـ حَلَبِيٌّ (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ: فِي الْعَبْدِ الرَّشِيدِ) فَلَوْ كَانَ غَيْرَ رَشِيدٍ هَلْ صَحَّ النِّكَاحُ وَلَغَتْ الزِّيَادَةُ مُطْلَقًا أَوْ فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَارُّ فِي السَّفِيهِ؟ وَالثَّانِي أَقْرَبُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إلَخْ) أَيْ مَحَلُّ صِحَّةِ النِّكَاحِ فِيمَا لَوْ قَدَّرَ لَهَا مَهْرًا فَزَادَ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا بَطَلَ النِّكَاحُ) أَيْ كَمَا فِي السَّفِيهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ نَكَحَ فَاسِدًا) أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ السَّيِّدُ الْإِذْنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ فَنَكَحَ نِكَاحًا فَاسِدًا لِفَقْدِ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: نَكَحَ صَحِيحًا) أَيْ جَازَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ ثَانِيًا نِكَاحًا صَحِيحًا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَرُجُوعُهُ) أَيْ السَّيِّدِ كَرُجُوعِ الْمُوَكِّلِ أَيْ يُعْتَدُّ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَكَذَا وَلِيُّ السَّفِيهِ) أَيْ رُجُوعُهُ كَرُجُوعِ الْمُوَكِّلِ اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ إجْبَارُ عَبْدِهِ) وَالثَّانِي لَهُ إجْبَارُهُ كَالْأَمَةِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَعَلَى هَذَا الثَّانِي لَوْ طَلَّقَ السَّيِّدُ مَثَلًا زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا بِإِذْنِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لِهَذَا الْعَبْدِ بِإِجْبَارِ سَيِّدِهِ صَحَّ النِّكَاحُ ثُمَّ إذَا مَلَّكَهَا إيَّاهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ وَطْئِهِ لَهَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى تَطْلِيقٍ مِنْ الْعَبْدِ وَتَحِلُّ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ الْعَبْدِ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ: وَالْعَمَلُ بِهَذَا الْقَوْلِ حَيْثُ أَمْكَنَ أَوْلَى مِمَّا يُفْعَلُ الْآنَ فِي التَّحْلِيلِ بِالصَّبِيِّ قَالَ لِسَلَامَةِ مَا ذُكِرَ مِنْ الِاحْتِيَاطِ إلَى الْمَصْلَحَةِ فِي تَزْوِيجِ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ حَيْثُ كَانَ الْمُزَوِّجُ السَّيِّدَ لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ النِّكَاحِ عَلَى مَصْلَحَةٍ اهـ وَفِيهِ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ أَنَّهُ عَمَلٌ بِمُقَابِلِ الْأَظْهَرِ. وَقَدْ صَرَّحَ الشَّارِحُ كَحَجِّ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ وَلَوْ لِنَفْسِهِ وَأَنَّهُ يُحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ إلَى عَدَالَةِ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ وَالشُّهُودِ وَأَتَى بِذَلِكَ لِيَكُونَ الْعَقْدُ صَحِيحًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَأَمَّلْ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا قِيلَ اهـ أَقُولُ: وَيُفِيدُ جَوَازَ التَّقْلِيدِ وَالْعَمَلِ لِنَفْسِهِ بِمُقَابِلِ الْأَظْهَرِ فِي الْعَبْدِ الصَّغِيرِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَاقْتَضَى كَلَامُهُمَا فِي مَوَاضِعَ تَرْجِيحَ مُقَابِلِهِ فِي الصَّغِيرِ إلَخْ وَقَوْلُ الْمُغْنِي وَالثَّانِي إجْبَارُهُ كَالْأَمَةِ وَقِيلَ يُجْبِرُ الصَّغِيرَ قَطْعًا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ النَّصِّ وَلِمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَلِاقْتِضَاءِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي بَابَيْ التَّحْلِيلِ وَالرَّضَاعِ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلِمَا سَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي كِتَابِ الرَّضَاعِ قَوْلُهُ: غَيْرِ الْمُحْرِمِ) مَفْهُومُ عَدَمِ صِحَّتِهِ بِإِذْنِ الْمُحْرِمِ وَإِنْ لَمْ يُنْكِحْ إلَّا بَعْدَ تَحَلُّلِهِ لِفَسَادِ الْإِذْنِ حَالَ الْإِحْرَامِ وَهَذَا مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَإِنْ خَالَفَ غَيْرَهُ وَتَبِعَهُ فِي الْعُبَابِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَارِقَ تَوْكِيلُ الْوَلِيِّ الْمُحْرِمِ غَيْرَهُ حَيْثُ لَمْ يُقَيَّدْ بِحَالِ الْإِحْرَامِ بِصِحَّةِ عِبَارَةِ الْوَكِيلِ فِي نَفْسِهِ بِغَيْرِ إذْنِ أَحَدٍ فِي النِّكَاحِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ إلَّا أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ عَدَمُ صِحَّةِ تَوَكُّلِ الْعَبْدِ الْمُحْرِمِ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ لَهُ حَيْثُ لَمْ يُقَيَّدْ بِمَا ذُكِرَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: فَزَادَ) ظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ هُنَا وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا فَوْقَ الْمُقَدَّرِ وَإِنْ بَطَلَ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ مِنْ السَّفِيهِ لَكِنَّ الْفَرْقَ لَائِحٌ وَاضِحٌ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ نَكَحَ بِالْمُسَمَّى أَيْ

стр. 3138

بِسَائِرِ أَقْسَامِهِ السَّابِقَةِ لِأَنَّهُ يُلْزِمُ ذِمَّتَهُ مَالًا كَالْكِتَابَةِ وَاقْتَضَى كَلَامُهُمَا فِي مَوَاضِعَ تَرْجِيحَ مُقَابِلِهِ فِي الصَّغِيرِ وَأَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِيهِ وَإِنَّمَا أَجْبَرَ الْأَبُ الِابْنَ الصَّغِيرَ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى تَعَيُّنَ الْمَصْلَحَةِ لَهُ حِينَئِذٍ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ رِعَايَتُهَا (وَلَا عَكْسُهُ) أَيْ لَا يُجْبَرُ السَّيِّدُ عَلَى نِكَاحِ قِنِّهِ بِأَقْسَامِهِ السَّابِقَةِ أَيْضًا إذَا طَلَبَهُ مِنْهُ فِي الْأَظْهَرِ لِأَنَّهُ يُشَوِّشُ عَلَيْهِ مَقَاصِدَ الْمِلْكِ وَفَوَائِدَهُ كَتَزْوِيجِ الْأَمَةِ (وَلَهُ إجْبَارُ أَمَتِهِ) الَّتِي يَمْلِكُ جَمِيعَهَا وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ عَلَى النِّكَاحِ لَكِنْ مِمَّنْ يُكَافِئُهَا فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِ رِضَاهَا نَعَمْ لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى رَقِيقٍ وَدَنِيءِ النَّسَبِ إذْ لَا نَسَبَ لَهَا وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهَا لِغَيْرِ الْكُفُؤِ وَلَوْ مَعِيبًا وَلَزِمَهَا تَمْكِينُهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي لِأَنَّ الْغَرَضَ الْأَصْلِيَّ مِنْ الشِّرَاءِ الْمَالُ وَمِنْ النِّكَاحِ التَّمَتُّعُ (بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ) لِأَنَّ النِّكَاحَ يُرَدُّ عَلَى مَنَافِعِ الْبُضْعِ وَهِيَ مِلْكُهُ وَلِانْتِفَاعِهِ بِمَهْرِهَا وَنَفَقَتِهَا بِخِلَافِ الْعَبْدِ أَمَّا الْمُبَعَّضَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ فَلَا يُجْبِرُهُمَا كَمَا لَا يُجْبِرَانِهِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّاهِنِ تَزْوِيجُ مَرْهُونَةٍ لَزِمَ رَهْنُهَا إلَّا مِنْ مُرْتَهِنٍ وَمِثْلُهَا جَانِيَةٌ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا مَالٌ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَإِلَّا صَحَّ وَكَانَ اخْتِيَارًا لِلْفِدَاءِ وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ مُفَوِّتٌ لِلرَّقَبَةِ وَصَحَّ الْعِتْقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ وَكَذَا لَا يَجُوزُ لِمُفْلِسٍ تَزْوِيجُ أَمَةٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ وَلَا لِسَيِّدٍ تَزْوِيجُ أَمَةِ تِجَارَةِ عَامِلِ قِرَاضِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا فَيَتَضَرَّرُ بِهِ الْعَامِلُ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ بِهِ رِبْحٌ أَوْ تِجَارَةِ قِنِّهِ الْمَأْذُونِ لَهُ الْمَدِينِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَإِذْنِ الْغُرَمَاءِ (فَإِنْ طَلَبَتْ) مِنْهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا (لَمْ يَلْزَمْهُ تَزْوِيجُهَا) مُطْلَقًا لِنَقْصِ قِيمَتِهَا وَلِفَوَاتِ اسْتِمْتَاعِهِ بِمَنْ تَحِلُّ لَهُ (وَقِيلَ: إنْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ) مُؤَبَّدًا وَأُلْحِقَ بِهِ مَا إذَا كَانَ امْرَأَةً (لَزِمَهُ) إجَابَتُهَا تَحْصِينًا لَهَا. (وَإِذَا زَوَّجَهَا) أَيْ الْأَمَةَ سَيِّدُهَا (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ بِالْمِلْكِ لَا بِالْوِلَايَةِ) لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِيمَا يُمْلَكُ اسْتِيفَاؤُهُ وَنَقْلُهُ إلَى الْغَيْرِ إنَّمَا يَكُونُ بِحُكْمِ الْمِلْكِ كَاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ وَنَقْلِهَا بِالْإِجَارَةِ (فَيُزَوِّجُ) حَيْثُ قَالَ: فِيهِ وَلَوْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ إلَخْ اهـ وَأَمَّا قَوْلُ ع ش وَأَنَّهُ يُحْتَاجُ إلَخْ فَجَوَابُهُ ظَاهِرٌ غَنِيٌّ عَنْ الْبَيَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (قَوْلُهُ: بِسَائِرِ إلَخْ) يَشْمَلُ الْمُكَاتَبَ وَالْمُبَعَّضَ فَيَقْتَضِي أَنَّ فِيهِمَا الْخِلَافَ وَقَالَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ: إنَّهُمَا لَا يُجْبَرَانِ قَطْعًا وَزَادَ الْأَوَّلُ وَالْعَبْدُ الْمُشْتَرَكُ هَلْ لِسَيِّدَيْهِ إجْبَارٌ وَعَلَيْهِمَا إجَابَةٌ؟ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الطَّرَفَيْنِ وَلَوْ أَجَابَهُ أَحَدُهُمَا إلَى النِّكَاحِ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ النِّكَاحُ اهـ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ النِّكَاحَ يَلْزَمُهُ إلَخْ وَلِأَنَّهُ أَيْ السَّيِّدَ لَا يَمْلِكُ رَفْعَ النِّكَاحِ بِالطَّلَاقِ فَكَيْفَ يُجْبَرُ عَلَى مَا لَا يَمْلِكُ رَفْعَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: تَرْجِيحَ مُقَابِلِهِ إلَخْ) مَالَ إلَيْهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَجْبَرَ الْأَبُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يُزَوِّجَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ أَيْ بِقَبُولِهِ النِّكَاحَ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا عَكْسُ) بِالْجَرِّ أَوْ الرَّفْعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: بِالْجَرِّ لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ: بِأَقْسَامِهِ السَّابِقَةِ) إلَّا الْمُرْتَدَّ فَلَا يُزَوَّجُ بِحَالٍ نَاشِرِيٌّ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَهُ إجْبَارُ أَمَتِهِ) أَيْ وَاحِدًا كَانَ السَّيِّدُ أَوْ مُتَعَدِّدًا فَالْمُشْتَرَكَةُ يُجْبِرُهَا مَالِكُهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: الَّتِي يَمْلِكُ جَمِيعَهَا إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمُبَعَّضَةُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ وَمِنْهُ الْعِفَّةُ وَالسَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ وَمِنْ دَنَاءَةِ الْحِرْفَةِ عَلَى مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ مِنْ أَنَّ مَا عَدَا الرِّقَّ وَدَنَاءَةَ النَّسَبِ مُعْتَبَرٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ) أَيْ النِّكَاحُ. (قَوْلُهُ: لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى رَقِيقٍ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ أَبُوهَا قُرَشِيًّا كَمَا مَرَّ مُغْنِي وَسَمِّ (قَوْلُهُ: وَلَزِمَهَا تَمْكِينُهُ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ أَمْنِ ضَرَرٍ يَلْحَقُهَا فِي بَدَنِهَا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ غَلَبَةِ ظَنِّهَا كَأَنْ كَانَ مَجْذُومًا أَوْ أَبْرَصَ اهـ. (قَوْلُهُ: الْمَالُ) أَيْ لَا التَّمَتُّعُ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ: بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ) تَعْمِيمٌ فِي صِفَةِ الْأَمَةِ مِنْ بَكَارَةٍ وَثُيُوبَةٍ وَصِغَرٍ وَكِبَرٍ وَعَقْلٍ وَجُنُونٍ وَتَدْبِيرٍ وَاسْتِيلَادٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَمَا لَا يُجْبِرَانِهِ) كَانَ الظَّاهِرُ تَأْنِيثَ الْفِعْلِ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّهُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إلَّا مِنْ مُرْتَهِنٍ) أَيْ أَوْ بِإِذْنِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسم وَسَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا جَانِيَةٌ إلَخْ) أَيْ بِلَا إذْنِ الْمُسْتَحِقِّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ مُوسِرًا الَّذِي هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِلَّا اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: وَصَحَّ الْعِتْقُ) أَيْ إذَا كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا مَعَ أَنَّهُ مُفَوِّتٌ لِلرَّقَبَةِ (قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ لِمُفْلِسٍ) أَيْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: تَزْوِيجُ أَمَةِ تِجَارَةِ عَامِلِ قِرَاضِهِ) فِيهِ تَتَابُعُ أَرْبَعِ إضَافَاتٍ (قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ) أَيْ أَمَّا بِإِذْنِهِمْ فَيَصِحُّ ثُمَّ إنْ لَمْ يَظْهَرْ غَرِيمٌ آخَرُ فَذَاكَ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي بُطْلَانُ النِّكَاحِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ الْعَامِلِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ إلَخْ) غَايَةٌ (قَوْلُهُ: أَوْ تِجَارَةِ قِنِّهِ إلَخْ) عَطْفُ عَلَى " تِجَارَةِ عَامِلِ " اهـ سم (قَوْلُهُ: الْمَأْذُونِ لَهُ) أَيْ فِي التِّجَارَةِ (قَوْلُهُ: الْمَدِينِ) أَيْ وَإِلَّا فَيُزَوِّجُهَا بِلَا إذْنِهِ (قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ الْقِنِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ: لَمْ يَلْزَمْهُ تَزْوِيجُهَا) أَيْ وَإِنْ خَافَ عَلَيْهَا الْعَنَتَ وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا أَيْ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً حَلَّتْ أَوْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مُؤَبَّدًا) أَيْ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ وَكَانَتْ بَالِغَةً كَمَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ تَائِقَةً خَائِفَةً الزِّنَا كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَا إذَا كَانَ) أَيْ السَّيِّدُ. (قَوْلُهُ: فِيمَا يَمْلِكُ إلَخْ) خَبَرُ " أَنَّ " وَقَوْلُهُ: وَنَقْلُهُ إلَى الْغَيْرِ إنَّمَا يَكُونُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى بِالْمُعَيَّنِ مِنْ مَهْرِهَا دُونَهُ صَحَّ بِهِ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي السَّفِيهِ كَمَا مَرَّ انْتَهَى. (قَوْلُهُ: بِأَقْسَامِهِ) إلَّا الْمُرْتَدَّ فَلَا يُزَوِّجُ بِحَالٍ نَاشِرِيٌّ (قَوْلُهُ: وَدَنِيءِ النَّسَبِ) كَذَا عَبَّرَ الشَّيْخَانِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُزَوِّجُهَا إذَا كَانَتْ عَرَبِيَّةً مِنْ عَجَمِيٍّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فَيُنَافِي قَوْلَهُمَا فِيمَا مَرَّ: وَالْأَمَةُ الْعَرَبِيَّةُ بِالْحُرِّ الْعَجَمِيِّ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ أَيْ الْخِلَافِ فِي انْجِبَارِ بَعْضِ الْخِصَالِ بِبَعْضٍ وَنَظَرَ لِمَا قَالَهُ صَاحِبُ الرَّوْضِ فَعَبَّرَ بِمَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا إذَا كَانَتْ عَرَبِيَّةً مِنْ عَجَمِيٍّ وَلَوْ حُرًّا وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْحَقَّ مَا قَالَاهُ قَالَ وَلَا مُنَافَاةَ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النَّسَبِ لِسَيِّدِهَا لَا لَهَا وَقَدْ أَسْقَطَهُ هُنَا بِتَزَوُّجِهَا مِمَّنْ ذُكِرَ وَمَا مَرَّ مَحَلُّهُ إذَا زَوَّجَهَا غَيْرُ سَيِّدِهَا بِإِذْنٍ أَوْ وِلَايَةٍ عَلَى مَالِكِهَا اهـ. (قَوْلُهُ: إلَّا مِنْ مُرْتَهِنٍ) أَيْ أَوْ بِإِذْنِهِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَاسْتُشْكِلَ ذَلِكَ بِمَنْعِ بَيْعِهَا قَبْلَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ (قَوْلُهُ: أَوْ تِجَارَةِ قِنِّهِ) عَطْفٌ عَلَى " تِجَارَةِ عَامِلِ ". (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ

стр. 3139

عَلَى الْأَوَّلِ مُبَعَّضٌ أَمَتَهُ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ كَمَا مَرَّ وَ (مُسْلِمٌ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ) الَّتِي تَحِلُّ مِنْ قِنٍّ وَحُرٍّ كِتَابِيٍّ بِخِلَافِ الْمُرْتَدَّةِ - إذْ لَا تَحِلُّ بِحَالٍ - وَنَحْوِ الْمَجُوسِيَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الِاسْتِمْتَاعَ بِهِمَا وَالْأَوْجَهُ مَا رَجَّحَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَشُرَّاحُ الْحَاوِي بَلْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵁ أَنَّهُ يُزَوِّجُهُمَا بِكَافِرٍ قِنٍّ أَوْ حُرٍّ بِنَاءً عَلَى حِلِّهِمَا لَهُ الْآتِي عَنْ السُّبْكِيّ تَرْجِيحُ خِلَافِهِ كَمَا يُزَوِّجُ مَحْرَمَهُ بِنَحْوِ رَضَاعٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا وِلَايَةٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى خِلَافًا لِمَا وَهِمَ فِيهِ شَارِحُ أَمَّا الْكَافِرُ فَلَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ الْمُسْلِمَةَ عَلَى مَا مَرَّ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ كُلِّ تَصَرُّفٍ فِيهَا إلَّا إزَالَةَ مِلْكِهِ عَنْهَا (وَفَاسِقٌ) أَمَتَهُ كَمَا يُؤَجِّرُهَا (وَمُكَاتَبٌ) كِتَابَةً صَحِيحَةً أَمَتَهُ لَكِنْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ الِاسْتِقْلَالُ بِتَزْوِيجِهَا كَعَبْدِهِ. (وَلَا يُزَوِّجُ وَلِيٌّ عَبْدَ) مُوَلِّيهِ مِنْ (صَبِيٍّ) وَمَجْنُونٍ وَسَفِيهٍ ذَكَرًا وَأُنْثَى لِعَدَمِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ بِانْقِطَاعِ كَسْبِهِ عَنْهُ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَى أَنَّهَا رُبَّمَا تَظْهَرُ مَعَ تَزْوِيجِهِ لِنُدْرَتِهِ (وَيُزَوِّجُ) وَلِيُّ النِّكَاحِ وَالْمَالِ وَهُوَ الْأَبُ فَالْجَدُّ فَالسُّلْطَانُ (أَمَتَهُ) إجْبَارًا الَّتِي يُزَوِّجُهَا الْمُوَلِّي بِتَقْدِيرِ كَمَالِهِ (فِي الْأَصَحِّ) إذَا ظَهَرَتْ الْغِبْطَةُ فِيهِ اكْتِسَابًا لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّفِيهِ فِي نِكَاحِ أَمَتِهِ وَخَرَجَ بِوَلِيِّهِمَا أَمَةُ صَغِيرَةٍ عَاقِلَةٍ ثَيِّبٍ فَلَا تُزَوَّجُ وَأَمَةُ صَغِيرٍ وَصَغِيرَةٍ مَجْنُونَةٍ اسْمِهَا وَخَبَرِهَا (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ أَنَّهُ بِالْمِلْكِ (قَوْلُهُ: الَّتِي تَحِلُّ) يُنَافِي هَذَا التَّقْيِيدَ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ مَا رَجَّحَهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: كَمَا يُزَوِّجُ مُحْرِمَةً إلَخْ (قَوْلُهُ: وَنَحْوِ الْمَجُوسِيَّةِ إلَخْ) أَسْقَطَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَفْظَةَ " نَحْوِ " (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ السَّيِّدَ (قَوْلُهُ: بِهِمَا) أَيْ الْمَجُوسِيَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ مَا رَجَّحَهُ الْجَلَالُ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: عَلَى حِلِّهِمَا لَهُ) أَيْ لِلْكَافِرِ اهـ سم (قَوْلُهُ: كَمَا يُزَوِّجُ) أَيْ السَّيِّدُ (قَوْلُهُ: مَحْرَمَهُ) أَيْ الْمَمْلُوكَةَ كَأُخْتِهِ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَمَّا الْكَافِرُ) مُحْتَرَزُ مُسْلِمٍ (قَوْلُهُ: إلَّا إزَالَةَ مِلْكِهِ إلَخْ) أَيْ وَكِتَابَتَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمُكَاتَبٌ إلَخْ) وَأَمَةُ الْمُكَاتَبَةِ يَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَهَا سَيِّدُهَا بِإِذْنِهَا فَلْيُرَاجَعْ قَالَهُ سم ثُمَّ ذُكِرَ عَنْ الرَّوْضِ وَالْعُبَابِ مَا يُفِيدُهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي مَا يُفِيدُهُ (قَوْلُهُ: كَعَبْدِهِ) أَيْ عَبْدِ الْمُكَاتَبِ أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِتَزْوِيجِ عَبْدِ الْمُكَاتَبِ بَلْ بِإِذْنِهِ لَهُ فِيهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: كَسْبِهِ) أَيْ الْعَبْدِ وَقَوْلُهُ: عَنْهُ أَيْ الْمَوْلَى (قَوْلُهُ: وَلِيُّ النِّكَاحِ إلَخْ) قَدْ يَصْدُقُ عَلَى ابْنِ عَمٍّ وَصَبِيٍّ عَلَى بِنْتِ عَمِّهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ تَكُونَ وِلَايَتُهُ لَهُمَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَوْلُهُ: مِنْ جِهَةِ إلَخْ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ شَرْعِيَّةً لَا جَعْلِيَّةً (قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّفِيهِ) أَيْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَخْذًا مِنْ سَابِقِ كَلَامِهِ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ هَذَا ظَاهِرٌ فِي اعْتِبَارِ اسْتِئْذَانِ السَّفِيهَةِ أَيْضًا وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَبَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ السَّفِيهَةَ الثَّيِّبَ كَذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِوَلِيِّهِمَا) أَيْ النِّكَاحِ وَالْمَالِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَمَةُ صَغِيرَةٍ) بِالْإِضَافَةِ وَكُلٌّ مِنْ " عَاقِلَةٍ " وَ " ثَيِّبٍ " صِفَةُ " صَغِيرَةٍ " (قَوْلُهُ: فَلَا تُزَوَّجُ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَلِي أَحَدٌ نِكَاحَ تِلْكَ الصَّغِيرَةِ (قَوْلُهُ: وَأَمَةُ صَغِيرٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَمَةُ صَغِيرَةٍ (قَوْلُهُ: مَجْنُونَةٍ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ: هَذَا الْكَافِرَةَ) وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ الْكِتَابِيَّةَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ مِثَالٌ وَإِنَّمَا حُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى كَلَامِ أَصْلِهِ لِأَنَّ الشَّيْخَيْنِ حَكَيَا فِي الْمَجُوسِيَّةِ وَجْهَيْنِ وَلَمْ يُرَجِّحَا شَيْئًا وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ غَيْرَهَا لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا أَيْ لَهُ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي حِلُّ الْوَثَنِيَّةِ لِلْوَثَنِيِّ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ مَا رَجَّحَهُ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى حِلِّهِمَا لَهُ) أَيْ الْكَافِرِ (قَوْلُهُ: كَمَا يُزَوِّجُ مَحْرَمَهُ) أَيْ الْمَمْلُوكَةَ كَأُخْتِهِ بِنَحْوِ رَضَاعٍ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَمُكَاتَبٌ إلَخْ) وَأَمَةُ الْمُكَاتَبَةِ يَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَهَا سَيِّدُهَا بِإِذْنِهَا فَلْيُرَاجَعْ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَبُحِثَ أَنَّ الْأَمَةَ الْمُبَعَّضَةَ يُزَوِّجُهَا مَنْ يُزَوِّجُ الْمُبَعَّضَةَ بِإِذْنِهَا أَيْ مَنْ يُزَوِّجُ الْمُبَعَّضَةَ لَوْ كَانَتْ حُرَّةً وَهُوَ الْوَلِيُّ لَا مَنْ يُزَوِّجُهَا الْآنَ وَهُوَ مَالِكُ الْبَعْضِ وَالْوَلِيُّ اهـ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي بَحْثِ الْأَوْلِيَاءِ وَفِي الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَيُزَوِّجُ أَمَةَ غَيْرِ الْمَحْجُورَةِ وَلِيُّهَا بِإِذْنِهَا مُطْلَقًا وَلَوْ بِكْرًا وَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُ الْأَمَةِ اهـ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَا يُزَوِّجُ وَلِيٌّ عَبْدَ صَبِيٍّ وَيُزَوِّجُ أَمَتَهُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ تَزْوِيجُ عَبْدِ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُمْ لِلْمَصْلَحَةِ أَبٌ أَوْ جَدٌّ جَازَ لَا غَيْرُهُمَا إلَّا السُّلْطَانَ فِي أَمَةِ غَيْرِ الصَّغِيرِ وَيُزَوِّجُ أَيْ وَإِنْ عَلَا أَمَةَ الثَّيِّبِ الْمَجْنُونَةِ لَا أَمَةَ الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ أَيْ الْعَاقِلَةِ وَإِنْ كَانَتْ أَيْ الْأَمَةُ لِسَفِيهٍ اُسْتُؤْذِنَ اهـ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ لِسَفِيهَةٍ لَا تُسْتَأْذَنُ لَكِنَّ قَوْلَ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَلِوَلِيِّ نِكَاحٍ وَمَالٍ مِنْ أَبٍ وَإِنْ عَلَا وَسُلْطَانٍ تَزْوِيجُ أَمَةِ مُوَلِّيهِ مِنْ ذِي صِغَرٍ وَجُنُونٍ وَسَفَهٍ وَلَوْ أُنْثَى بِإِذْنِ ذِي السَّفَهِ فَلِلْأَبِ أَيْ وَإِنْ عَلَا تَزْوِيجُهَا إلَّا إنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ صَغِيرَةً وَلَيْسَ لِغَيْرِهِمَا ذَلِكَ مُطْلَقًا اهـ ظَاهِرٌ فِي اعْتِبَارِ اسْتِئْذَانِ السَّفِيهَةِ أَيْضًا وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَقَوْلُهُ " إلَّا إنْ كَانَ صَغِيرًا " شَامِلٌ لِذِي الْجُنُونِ مِنْهُمَا خِلَافَ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ الصَّغِيرَةَ بِالْمَجْنُونَةِ وَعِبَارَةُ الْجَوَاهِرِ هَلْ لِوَلِيِّ الطِّفْلِ وَالسَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا تَزْوِيجُ رَقِيقِهِمْ عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً فِيهِ أَوْجُهٌ إلَى أَنْ قَالَ: وَالثَّالِثُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَنْ يُزَوِّجَ الْأَمَةَ لِلْمَصْلَحَةِ دُونَ الْعَبْدِ إلَى أَنْ قَالَ وَإِنْ كَانَ أَيْ الرَّقِيقُ لِسَفِيهٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ ثُمَّ قَالَ أَمَةُ الْمَرْأَةِ يُنْظَرُ فِي حَالِ سَيِّدَتِهَا فَإِنْ كَانَتْ مَحْجُورَةً فَقَدْ مَرَّ وَإِنْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً زَوَّجَهَا وَلِيُّ السَّيِّدَةِ بِرِضَا السَّيِّدَةِ دُونَ الْأَمَةِ سَوَاءٌ كَانَ وَلِيًّا بِالنَّسَبِ أَوْ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ السَّيِّدَةُ ثَيِّبًا أَوْ بِكْرًا اهـ. (قَوْلُهُ: فَالسُّلْطَانُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ طَرَأَ السَّفَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّفِيهِ فِي نِكَاحِ أَمَتِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا يُسْتَأْذَنُ فِي نِكَاحِهِ وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِأَنَّهُ لَا يَلِي نِكَاحَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ اهـ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ السَّفِيهَةَ الثَّيِّبَ كَذَلِكَ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِوَلِيِّهِمَا) أَيْ النِّكَاحِ وَالْمَالِ.

стр. 3140

فَلَا يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ وَلَا يُجْبَرُ الْوَلِيُّ عَلَى نِكَاحِ أَمَةِ الْمَوْلَى (بَابُ مَا يُحَرَّمُ مِنْ النِّكَاحِ) بَيَانٌ لِمَا أَيْ النِّكَاحِ الْمُحَرَّمِ لِذَاتِهِ لَا لِعَارِضٍ كَالْإِحْرَامِ وَحِينَئِذٍ سَاوَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ تَرْجَمَةَ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بِبَابِ مَوَانِعِ النِّكَاحِ وَمِنْهَا اخْتِلَافُ الْجِنْسِ فَلَا يَصِحُّ لِإِنْسِيٍّ نِكَاحُ جِنِّيَّةٍ وَعَكْسُهُ كَمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ خِلَافًا لِلْقَمُولِيِّ وَآخَرِينَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى امْتَنَّ عَلَيْنَا بِجَعْلِ الْأَزْوَاجِ مِنْ أَنْفُسِنَا لِيَتِمَّ السُّكُونُ إلَيْهَا وَالتَّأَنُّسُ بِهَا وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ مَا ذُكِرَ وَإِلَّا لَفَاتَ ذَلِكَ الِامْتِنَانُ وَفِي حَدِيثٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْجِنِّ» وَعَلَى الثَّانِي يَثْبُتُ سَائِرُ أَحْكَامِ النِّكَاحِ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِنْسِيِّ فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُمْ وَإِنْ كُلِّفُوا بِفُرُوعِ شَرِيعَتِنَا إجْمَاعًا مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ لَكِنَّا لَا نَدْرِي تَفَاصِيلَ تَكَالِيفِهِمْ نَعَمْ ظَاهِرُ كَلَامِ أَئِمَّتِنَا أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْإِنْسِيِّينَ إذَا اخْتَلَفَ مُقَلِّدُهُمَا وَتَعَارَضَ غَرَضَاهُمَا وَلَمْ يَتَرَافَعَا لِحَاكِمٍ بِاعْتِقَادِ الزَّوْجِ لَا الزَّوْجَةِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَجْرِي ذَلِكَ هُنَا إنْ أَمْكَنَ فَإِنْ قُلْت: مَا ذُكِرَ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ اعْتِقَادُهُمَا فَرَأَى حِلَّ الْوَطْءِ وَهِيَ حُرْمَتَهُ أَنَّهَا تُمَكِّنُهُ يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي مَسَائِلِ الثَّدْيَيْنِ أَنَّ لَهُ الطَّلَبَ وَعَلَيْهَا الْهَرَبَ شَامِلٌ لِذِي الْجُنُونِ مِنْهُمَا أَيْ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ خِلَافَ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ الصَّغِيرَةَ بِالْمَجْنُونَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: فَلَا يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ) وَإِنْ وَلِيَ مَالَهُمَا لِأَنَّهُ لَا يَلِي نِكَاحَهُمَا (خَاتِمَةٌ) : أَمَةُ غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا يُزَوِّجُهَا وَلِيُّ السَّيِّدَةِ تَبَعًا لِوِلَايَتِهِ عَلَى سَيِّدَتِهَا بِإِذْنِ السَّيِّدَةِ وُجُوبًا لِأَنَّهَا الْمَالِكَةُ لَهَا نُطْقًا وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِي فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهَا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ سم عَنْ الْجَوَاهِرِ أَمَةُ الْمَرْأَةِ يُنْظَرُ فِي حَالِ سَيِّدَتِهَا فَإِنْ كَانَتْ مَحْجُورَةً فَقَدْ مَرَّ وَإِنْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً زَوَّجَهَا وَلِيُّ السَّيِّدَةِ بِرِضَا السَّيِّدَةِ دُونَ الْأَمَةِ سَوَاءٌ كَانَ وَلِيًّا بِالنَّسَبِ أَوْ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأَمَةُ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً عَاقِلَةً أَوْ مَجْنُونَةً وَسَوَاءٌ كَانَتْ السَّيِّدَةُ ثَيِّبًا أَوْ بِكْرًا اهـ. [بَابُ مَا يُحَرَّمُ مِنْ النِّكَاحِ] (قَوْلُهُ: بَيَانٌ لِمَا) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهَا اخْتِلَافُ الْجِنْسِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بَيَانٌ لِمَا) لَا يَخْفَى قُرْبُ حَمْلِ مِنْ عَلَى التَّبْعِيضِ بَلْ أَقْرَبِيَّتُهُ أَيْ بَابُ الْأَفْرَادِ الْمُحَرَّمَةِ مِنْ جُمْلَةِ أَفْرَادِ النِّكَاحِ وَأَمَّا حَمْلُ " مِنْ " عَلَى الْبَيَانِ فَيَلْزَمُهُ نُقْصَانُ الْبَيَانِ وَاحْتِيَاجُهُ لِلتَّقْيِيدِ اهـ سم وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ وَقَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ نُقْصَانُ الْبَيَانِ أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ جَمِيعَ أَفْرَادِ النِّكَاحِ الْمُحَرَّمِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَقَوْلُهُ: وَاحْتِيَاجُهُ لِلتَّقْيِيدِ أَيْ بِقَيْدٍ لِذَاتِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّقْيِيدَ يُحْتَاجُ إلَيْهِ مُطْلَقًا وَإِنْ حَمَلَ " مِنْ " عَلَى التَّبْعِيضِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْحَلَبِيُّ حَيْثُ قَالَ أَيْ بَابُ بَيَانِ الْأَفْرَادِ الْمُحَرَّمَةِ مِنْ جُمْلَةِ أَفْرَادِ النِّكَاحِ الْمُحَرَّمِ أَيْ لَا لِعَارِضٍ كَالْإِحْرَامِ بَلْ لِذَاتِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ قَيَّدَ بِقَيْدٍ لِذَاتِهِ الْمُتَبَادَرِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ سَاوَتْ إلَخْ أَيْ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ مَا يَمْنَعُهُ لِذَاتِهِ وَقَدْ يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ تَوَقُّفُ سم وَاسْتِظْهَارُ الرَّشِيدِيِّ إيَّاهُ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: سَاوَتْ إلَخْ أَشَارَ الشِّهَابُ سم إلَى التَّوَقُّفِ فِيهِ وَالتَّوَقُّفُ فِيهِ ظَاهِرٌ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِنْهَا) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى الثَّانِي فِي الْمُغْنِي. (قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ لِإِنْسِيٍّ إلَخْ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوَالِدِهِ عِبَارَتُهُ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْقَمُولِيُّ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَاعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ وَالْحَلَبِيُّ وَشَيْخُنَا اهـ. (قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ الِامْتِنَانُ الْمَذْكُورُ وَقَوْلُهُ: مَا ذُكِرَ أَيْ عَدَمُ الصِّحَّةِ مَعَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَفَاتَ ذَلِكَ إلَخْ) نَظَرَ فِيهِ سم وَغَيْرُهُ بِجَوَازِ الِامْتِنَانِ بِأَعْظَمِ الْأَمْرَيْنِ (قَوْلُهُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَخْ) لِلْقَمُولِيِّ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ دُونَ التَّحْرِيمِ لَا يُقَالُ حَقِيقَتُهُ التَّحْرِيمُ لِأَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ وَإِنَّمَا الَّذِي حَقِيقَتُهُ التَّحْرِيمُ هُوَ الصِّيغَةُ أَيْ لَا تَفْعَلْ بِخِلَافِ لَفْظِ النَّهْيِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ فَإِنْ قُلْت: قَوْلُ الرَّاوِي نَهَى أَيْ أَتَى بِالصِّيغَةِ قُلْت: مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ أَنَّهُ قَالَ أَنْهَاكُمْ اهـ سم وَلَا يَخْفَى عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنَّ حَمْلَ الْآيَةِ عَلَى الِامْتِنَانِ بِأَعْظَمِ الْأَمْرَيْنِ وَحَمْلَ الْحَدِيثِ عَلَى الْكَرَاهَةِ كُلٌّ مِنْهُمَا خِلَافُ الظَّاهِرِ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ (قَوْلُهُ: وَعَلَى الثَّانِي) أَيْ قَوْلِ الْقَمُولِيِّ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الصِّحَّةِ. (قَوْلُهُ: يَثْبُتُ سَائِرُ أَحْكَامِ النِّكَاحِ) فَيَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَإِنْ جَاءَتْ فِي صُورَةِ نَحْوِ حِمَارَةٍ أَوْ كَلْبَةٍ م ر اهـ سم وَع ش زَادَ شَيْخُنَا وَكَذَا عَكْسُهُ اهـ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِنْسِيِّ إلَخْ) فَيَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ بِمَسِّهَا وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِوَطْئِهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ وَمِنْهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا مَا يُنْفِقُهُ عَلَى الْآدَمِيَّةِ لَوْ كَانَتْ زَوْجَةً وَأَمَّا الْجِنِّيُّ مِنْهُمَا فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِأَحْكَامِنَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِاعْتِقَادِ الزَّوْجِ إلَخْ) هَذَا مَحَلُّ نَظَرٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ إنْسِيًّا وَالْآخَرُ جِنِّيًّا (قَوْلُهُ: فَرَأَى حِلَّ الْوَطْءِ إلَخْ) كَمَا يَأْتِي مِثَالُهُ آنِفًا (قَوْلُهُ: أَنَّهَا تُمَكِّنُهُ) بَيَانٌ لِمَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ: يُنَافِيهِ بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ) (قَوْلُهُ: بَيَانٌ لِمَا) لَا يَخْفَى قُرْبُ حَمْلِ " مِنْ " عَلَى التَّبْعِيضِ بَلْ أَقْرَبِيَّتُهُ أَيْ بَابُ الْأَفْرَادِ الْمُحَرَّمَةِ مِنْ جُمْلَةِ أَفْرَادِ النِّكَاحِ وَأَمَّا حَمْلُ " مِنْ " عَلَى الْبَيَانِ فَيَلْزَمُهُ نُقْصَانُ الْبَيَانِ وَاحْتِيَاجُهُ لِلتَّقْيِيدِ (قَوْلُهُ: سَاوَتْ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْقَمُولِيِّ) تَبِعَ الْقَمُولِيُّ م ر (قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَفَاتَ ذَلِكَ الِامْتِنَانُ) فِيهِ نَظَرٌ لِجَوَازِ الِامْتِنَانِ بِأَعْظَمِ الْأَمْرَيْنِ قَوْلُهُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْجِنِّ» لِلْقَمُولِيِّ أَيْ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ دُونَ التَّحْرِيمِ لَا يُقَالُ حَقِيقَتُهُ التَّحْرِيمُ لِأَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ إنَّمَا الَّذِي حَقِيقَتُهُ التَّحْرِيمُ هُوَ الصِّيغَةُ أَيْ لَا تَفْعَلْ بِخِلَافِ لَفْظِ النَّهْيِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ فَإِنْ قُلْتَ: إنَّ الرَّاوِيَ سَمِعَ الصِّيغَةَ فَقَالَ: نَهَى إلَخْ، قُلْتُ: مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ أَنَّهُ قَالَ أَنْهَاكُمْ اهـ. (قَوْلُهُ: وَعَلَى الثَّانِي يَثْبُتُ سَائِرُ أَحْكَامِ النِّكَاحِ) فَيَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَإِنْ جَاءَتْ فِي صُورَةِ نَحْوِ حِمَارَةٍ وَكَلْبَةٍ م ر (قَوْلُهُ: بِاعْتِقَادِ الزَّوْجِ) هَذَا مَحَلُّ نَظَرٍ

стр. 3141

قُلْت: لَا يُنَافِيهِ لِأَنَّ ذَاكَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ ثَمَّ فِي ظَاهِرٍ يُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ فِي اعْتِقَادِهِمَا وَبَاطِنٍ لَا يُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ فِي اعْتِقَادِهِمَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ صَدَّقَتْهُ جَازَ لَهَا تَمْكِينُهُ ثُمَّ رَأَيْت مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَوْ يُصَرِّحُ بِهِ وَهُوَ مَا فِي قَوَاعِدِ الزَّرْكَشِيّ مِنْ أَنَّ لِلزَّوْجِ غَيْرِ الْحَنَفِيِّ مَنْعَ زَوْجَتِهِ الْحَنَفِيَّةِ مِنْ تَنَاوُلِ نَبِيذٍ تَعْتَقِدُ إبَاحَتَهُ رِعَايَةً لِحَقِّهِ اهـ فَإِنْ قُلْت لَا تَأْيِيدَ فِيهِ لِأَنَّ مَنْعَهَا مِنْ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ ارْتِكَابُهَا مُحَرَّمًا فِي اعْتِقَادِهَا بِخِلَافِ نَحْوِ وَطْءِ حَنَفِيٍّ شَافِعِيَّةً بَعْدَ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ، قُلْت: تَمْكِينُهَا لَهُ - حَيْثُ اُعْتُبِرَ اعْتِقَادُهُ - قَهْرِيٌّ عَلَيْهَا فَلَا حُرْمَةَ فِيهِ حَتَّى فِي اعْتِقَادِهَا وَالْكَلَامُ فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ وَمَا يَحْصُلُ بِهِ نَحْوُ النُّشُوزِ وَالتَّقَذُّرِ الْمُنَافِي لِكَمَالِ التَّمَتُّعِ لَا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ضَرَرُهَا الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ كَكَوْنِهِ مَالِكِيًّا يَمَسُّ الْكَلْبَ رَطْبًا ثُمَّ يُرِيدُ مَسَّهَا وَهِيَ شَافِعِيَّةٌ فَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَيْهِ مَعَ سُهُولَةِ إزَالَتِهِ. (فَائِدَةٌ) . الْجِنُّ أَجْسَامٌ هَوَائِيَّةٌ أَوْ نَارِيَّةٌ أَيْ يَغْلِبُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَهُمْ مُرَكَّبُونَ مِنْ الْعَنَاصِرِ الْأَرْبَعَةِ كَالْمَلَائِكَةِ عَلَى قَوْلٍ وَقِيلَ: أَرْوَاحٌ مُجَرَّدَةٌ وَقِيلَ نُفُوسٌ بَشَرِيَّةٌ مُفَارِقَةٌ عَنْ أَبْدَانِهَا وَعَلَى كُلٍّ فَلَهُمْ عُقُولٌ وَفَهْمٌ وَيَقْدِرُونَ عَلَى التَّشَكُّلِ بِأَشْكَالٍ مُخْتَلِفَةٍ وَعَلَى الْأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ فِي أَسْرَعِ زَمَنٍ وَصَحَّ خَبَرُ أَنَّهُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ ذَوُو أَجْنِحَةٍ يَطِيرُونَ بِهَا وَحَيَّاتٍ وَآخَرُونَ يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ وَنُوزِعَ فِي قُدْرَتِهِمْ عَلَى التَّشَكُّلِ بِاسْتِلْزَامِهِ رَفْعَ الثِّقَةِ بِشَيْءٍ فَإِنَّ مَنْ رَأَى وَلَوْ وَلَدَهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ جِنِّيٌّ تَشَكَّلَ بِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَكَفَّلَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ بِعِصْمَتِهَا عَنْ أَنْ يَقَعَ فِيهَا مَا يُؤَدِّي لِمِثْلِ ذَلِكَ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ الرِّيبَةُ فِي الدِّينِ وَرَفْعُ الثِّقَةِ بِعَالِمٍ وَغَيْرِهِ فَاسْتَحَالَ شَرْعًا الِاسْتِلْزَامُ الْمَذْكُورُ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَآهُمْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَعُزِّرَ لِمُخَالَفَتِهِ الْقُرْآنَ وَكَانَ الْمُصَنِّفُ أُخِذَ مِنْهُ قَوْلُهُ مَنْ مَنَعَ التَّفْضِيلَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ عُزِّرَ لِمُخَالَفَتِهِ الْقُرْآنَ وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ كَلَامَ الشَّافِعِيِّ عَلَى زَاعِمٍ رُؤْيَةَ صُوَرِهِمْ الَّتِي خُلِقُوا عَلَيْهَا وَلَمَّا عَرَّفَ الْبَيْضَاوِيُّ الْجِنَّ فِي تَفْسِيرِ ﴿قُلْ أُوحِيَ﴾ [الجن: ١] بِنَحْوِ مَا مَرَّ قَالَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ ﷺ مَا رَآهُمْ وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا اتَّفَقَ حُضُورُهُمْ فِي بَعْضِ أَوْقَاتِ قِرَاءَتَهُ فَسَمِعُوهَا فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ اهـ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْكَثِيرَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِرُؤْيَتِهِ ﷺ لَهُمْ وَقِرَاءَتِهِ عَلَيْهِمْ وَسُؤَالِهِمْ مِنْهُ الزَّادَ لَهُمْ وَلِدَوَابِّهِمْ عَلَى كَيْفِيَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَلَا يَسْقُطُ عَنَّا مَا كُلِّفْنَا بِهِ مِنْ نَحْوِ إقَامَةِ الْجُمُعَةِ أَوْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ بِفِعْلِهِمْ لِمَا مَرَّ أَنَّهُمْ وَإِنْ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ﷺ وَكُلِّفُوا بِشَرْعِهِ إجْمَاعًا ضَرُورِيًّا فَيُكَفَّرُ مُنْكِرُهُ لَهُمْ تَكَالِيفُ اُخْتُصُّوا بِهَا لَا تُعْلَمُ تَفَاصِيلُهَا وَلَا يُنَافِي هَذَا إجْرَاءَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَلَيْهِمْ بَعْضَ الْأَحْكَامِ كَانْعِقَادِ الْجُمُعَةِ بِهِمْ مَعَنَا وَصِحَّةِ إمَامَتِهِمْ لَنَا وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ مُؤْمِنِيهِمْ يُثَابُونَ وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَاللَّيْثِ لَا يَدْخُلُونَهَا وَثَوَابُهُمْ النَّجَاةُ مِنْ النَّارِ بَالَغُوا فِي رَدِّهِ عَلَى أَنَّهُ نُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ أَخَذَ دُخُولَهُمْ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦] وَمِنْهَا غَيْرُ ذَلِكَ. وَهُوَ إمَّا مُؤَبَّدٌ وَإِمَّا غَيْرُهُ وَأَسْبَابُ الْمُؤَبَّدِ قَرَابَةٌ وَرَضَاعٌ وَمُصَاهَرَةٌ لِآيَةِ النِّسَاءِ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] إلَخْ خَبَرُهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَاكَ) أَيْ مَا يَأْتِي إلَخْ (قَوْلُهُ: فِي ظَاهِرِ إلَخْ) أَيْ كَنِكَاحِ ثَانٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ ثَلَاثًا بِلَا مُحَلِّلٍ أَيْ وَثَبَتَ هَذَا عِنْدَهُمَا مَعًا، وَقَوْلُهُ: وَبَاطِنٍ أَيْ كَبُطْلَانِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ أَيْ وَثَبَتَ هَذَا عِنْدَ الزَّوْجِ فَقَطْ وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ: سم إنَّ ذَلِكَ لَا يَقْتَضِي اخْتِلَافَ الْحُكْمِ اهـ وَقَوْلُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ " لَا يُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ فِي اعْتِقَادِهِمَا " الظَّاهِرُ فِي اعْتِقَادِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ كَوْنَ ذَاكَ فِي ظَاهِرٍ يُحَرِّمُهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ إنَّ الْعِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الزَّوْجِ لَا الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ تَنَاوُلِ النَّبِيذِ وَقَوْلُهُ: عَلَيْهِ أَيْ الْمَنْعِ (قَوْلُهُ: قُلْت تَمْكِينُهَا إلَخْ) فِيهِ شُبْهَةُ مُصَادَرَةٍ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: حَتَّى فِي اعْتِقَادِهَا) مَحَلُّ نَظَرٍ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَالْكَلَامُ إلَخْ) أَيْ كَلَامُ أَئِمَّتِنَا الْمُتَقَدِّمُ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ ظَاهِرُ كَلَامِ أَئِمَّتِنَا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَالتَّقَذُّرِ) عَطْفٌ عَلَى " نَحْوُ النُّشُوزِ " أَوْ عَلَى النُّشُوزِ وَقَوْلُهُ " الْمُنَافِي " نَعْتٌ لِمَا يَحْصُلُ بِهِ إلَخْ. (قَوْلُهُ: عَلَى قَوْلٍ) رَاجِعٌ إلَى " الْمَلَائِكَةِ " فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ: أَرْوَاحٌ) أَيْ الْجِنُّ أَرْوَاحٌ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِاسْتِلْزَامِهِ) أَيْ اقْتِدَارِهِمْ عَلَى التَّشَكُّلِ (قَوْلُهُ: لِمُخَالَفَتِهِ الْقُرْآنَ) إنْ أُرِيدَ بِهِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٢٧] فَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ غَايَةَ مَا فِي الْآيَةِ إثْبَاتُ حَالَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَهِيَ تَمَكُّنُهُمْ مِنْ رُؤْيَتِنَا فِي حَالَةٍ لَا نَرَاهُمْ فِيهَا وَلَيْسَ فِيهَا عُمُومٌ وَلَا حَصْرٌ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنَّ لَنَا حَالَةً أُخْرَى نَرَاهُمْ فِيهَا خُصُوصًا وَقَدْ وَرَدَتْ الْأَدِلَّةُ بِرُؤْيَتِهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: مَنْ مَنَعَ التَّفْضِيلَ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ مَنْعُ التَّفْضِيلِ مَعَ الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥] وَعَدَمُ تَأْوِيلِهِ فَلَا يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى التَّعْزِيرِ بَلْ يَنْبَغِي الْحُكْمُ بِالْكُفْرِ وَإِنْ أُرِيدَ الْمَنْعُ مَعَ الْجَهْلِ بِمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ مَعَ اعْتِقَادِ تَأْوِيلِهِ عَلَى وَجْهٍ يُعْذَرُ فِيهِ فَلَا يَنْبَغِي التَّعْزِيرُ لِعُذْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ مَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي الْفَائِدَةِ (قَوْلُهُ: لَهُمْ تَكَالِيفُ إلَخْ) أَيْ لَكِنْ لَهُمْ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ قَوْلَهُ: وَلَا يَسْقُطُ عَنَّا إلَخْ إجْرَاءُ غَيْرِ وَاحِدٍ إلَخْ اُنْظُرْ مَا وَجْهُ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ الظَّاهِرَةِ فِي بَادِئِ الرَّأْيِ (قَوْلُهُ: وَالْجُمْهُورُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ عَلَى إلَخْ أَيْ ذَهَبُوا عَلَى إلَخْ خَبَرُهُ (قَوْلُهُ: نُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إلَخْ) أَيْ فَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْجُمْهُورِ (قَوْلُهُ: وَمِنْهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْهَا قَوْلُهُ: فِي ظَاهِرٍ يُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ مُشَارِكٌ لَهَا فِي اعْتِقَادِ الْحُرْمَةِ لَوْ ثَبَتَ ذَلِكَ الظَّاهِرُ فَكَانَتْ الْحُرْمَةُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَتَمَّ مِمَّا اخْتَصَّتْ بِاعْتِقَادِهَا وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ لَا يَقْتَضِي اخْتِلَافَ الْحُكْمِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: حَتَّى فِي اعْتِقَادِهَا) مَحَلُّ نَظَرٍ. (قَوْلُهُ: لِمُخَالَفَتِهِ الْقُرْآنَ) إنْ أُرِيدَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٢٧] فَهُوَ مُشْكِلٌ بِأَنَّ غَايَةَ مَا فِي الْآيَةِ إثْبَاتُ مَخْصُوصَةٍ وَهِيَ تَمَكُّنُهُمْ مِنْ رُؤْيَتِنَا فِي حَالَةٍ لَا نَرَاهُمْ فِيهَا وَلَيْسَ فِيهَا عُمُومٌ وَلَا حَصْرٌ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنَّ لَنَا حَالَةً أُخْرَى نَرَاهُمْ فِيهَا خُصُوصًا وَقَدْ وَرَدَتْ الْأَدِلَّةُ بِرُؤْيَتِهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: مَنْ مَنَعَ التَّفْضِيلَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ عُزِّرَ لِمُخَالَفَتِهِ الْقُرْآنَ) قَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ

стр. 3142

مَعَ آيَةِ الْأَحْزَابِ ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] إلَى آخِرِهِمَا وَأَخْصَرُ ضَابِطٍ لِلْقَرَابَةِ أَنَّهُ يُحَرَّمُ جَمِيعُ مَنْ شَمِلَتْهُ مَا عَدَا وَلَدَ الْعُمُومَةِ وَوَلَدَ الْخُؤُولَةِ فَحِينَئِذٍ (تُحَرَّمُ الْأُمَّهَاتُ) أَيْ نِكَاحُهُنَّ وَكَذَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي إذْ الْأَعْيَانُ لَا تُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ التَّقْدِيرُ وَطْؤُهُنَّ فَيُحَدُّ بِوَطْءِ مَمْلُوكَتِهِ الْمَحْرَمِ عَلَى هَذَا إذْ لَا شُبْهَةَ بَعْدَ النَّصِّ عَلَى تَحْرِيمِ الْوَطْءِ دُونَ الْأَوَّلِ وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِ الْأُمِّ فَهِيَ يُحَدُّ بِوَطْئِهَا اتِّفَاقًا إذْ لَا يُتَصَوَّرُ وَطْؤُهَا وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِ الْوَطْءِ مُطْلَقًا الْمَعْلُومِ ضَرُورَةً بِمَنْزِلَةِ النَّصِّ عَلَيْهِ بَلْ أَقْوَى وَقَدْ صَرَّحُوا بِنَفْيِ الْحَدِّ مَعَ ذَلِكَ فَاقْتَضَى ضَعْفَ ذَلِكَ التَّفْرِيعِ كَمَا أَطْلَقَهُ فِي الْأُمِّ إذْ يُتَصَوَّرُ مِلْكُ وَلَدِهَا لَهَا كَالْمُكَاتَبِ (وَكُلُّ مَنْ وَلَدَتْك أَوْ وَلَدَتْ مَنْ وَلَدَك) وَهِيَ الْجَدَّةُ مِنْ الْجِهَتَيْنِ وَإِنْ عَلَتْ (فَهِيَ أُمُّك) حَقِيقَةً عِنْدَ عَدَمِ الْوَاسِطَةِ وَمَجَازًا عِنْدَ وُجُودِهَا عَلَى الْأَصَحِّ وَحُرْمَةُ أَزْوَاجِهِ ﷺ لِكَوْنِهِنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الِاحْتِرَامِ فَهِيَ أُمُومَةُ غَيْرِ مَا نَحْنُ فِيهِ. (وَالْبَنَاتُ) وَلَوْ احْتِمَالًا كَالْمَنْفِيَّةِ بِاللِّعَانِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لَحِقَتْهُ وَمَعَ النَّفْيِ لَا يَثْبُتُ لَهَا مِنْ أَحْكَامِ النَّسَبِ سِوَى تَحْرِيمِ نِكَاحِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ سَوَاءٌ فِي تَحْرِيمِهِ أَعُلِمَ دُخُولُهُ بِأُمِّهَا أَمْ لَا وَمَنْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِأُمِّهَا اخْتِلَافُ الْجِنْسِ فَقَوْلُهُ: غَيْرُ ذَلِكَ أَيْ غَيْرُ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ أَيْ غَيْرُ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ: مَعَ آيَةِ الْأَحْزَابِ ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] إلَخْ) وَذَكَرَهَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا تَحْرِيمٌ حَتَّى تَكُونَ دَلِيلًا عَلَى سَبَبِيَّةِ الْقَرَابَةِ لِأَنَّ فِي بَيَانِ حِلِّ مَنْ فِيهِ تَحْرِيرًا لِلْقَرَابَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّحْرِيمِ وَأَنَّ مَا فِيهَا لَيْسَ مِنْهَا اهـ سم (قَوْلُهُ: لِلْقَرَابَةِ) أَيْ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّحْرِيمِ (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ ضَبَطَ الْقَرَابَةَ الْمَانِعَةَ بِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: أَيْ نِكَاحُهُنَّ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: جَمِيعُ مَا يَأْتِي) أَيْ وَالْآيَةُ السَّابِقَةُ آنِفًا وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ هُنَا لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ الْآتِي وَقِيلَ إلَخْ وَمَا فِي الْكُرْدِيِّ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ أَيْ نِكَاحُهُنَّ إلَخْ رَاجِعٌ إلَى الْآيَةِ لَا إلَى الْمَتْنِ يَأْبَى عَنْهُ السِّيَاقُ (قَوْلُهُ: عَلَى هَذَا) أَيْ تَقْدِيرِ الْوَطْءِ فِي الْآيَةِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: دُونَ الْأَوَّلِ) أَيْ تَقْدِيرِ النِّكَاحِ (قَوْلُهُ: إذْ لَا يُتَصَوَّرُ وَطْؤُهَا إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهَا تَعْتِقُ بِمِلْكِهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ بَقَاءُ مِلْكِهَا اهـ سم أَيْ وَسَيَأْتِي مَنْعُهُ (قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: أَيْ نِكَاحُهُنَّ إلَى هُنَا (قَوْلُهُ: عَلَى تَحْرِيمِ الْوَطْءِ) أَيْ وَطْءِ مَمْلُوكَتِهِ الْمَحْرَمِ وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا أَيْ أُمًّا كَانَتْ أَوْ لَا (قَوْلُهُ: بِمَنْزِلَةِ النَّصِّ عَلَيْهِ) أَيْ نَصِّ الشَّارِعِ عَلَى تَحْرِيمِ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ: بِنَفْيِ الْحَدِّ) أَيْ بِوَطْءِ الْمَمْلُوكَةِ الْمَحْرَمِ اهـ سم (قَوْلُهُ: فَاقْتَضَى) أَيْ تَصْرِيحُهُمْ الْمَذْكُورُ ضَعْفَ ذَلِكَ التَّفْرِيعِ أَيْ قَوْلِهِ فَيُحَدُّ بِوَطْءِ إلَخْ (قَوْلُهُ: كَمَا أَطْلَقَهُ فِي الْأُمِّ) أَيْ كَضَعْفِ مَا أَطْلَقَهُ فِي الْأُمِّ مِنْ عَدَمِ التَّصَوُّرِ اهـ سم وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ كَضَعْفِ مَا أَطْلَقَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْأُمِّ أَنَّهُ يُحَدُّ بِوَطْئِهَا اتِّفَاقًا وَالْمَقْصُودُ تَشْبِيهُ التَّفْرِيغِ بِالْإِطْلَاقِ فِي مُطْلَقِ الضَّعْفِ لَا تَنْظِيرُهُ بِهِ فِي أَنَّهُ مِنْ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ اهـ. (قَوْلُهُ: مِلْكُ وَلَدِهَا إلَخْ) أَيْ اسْتِمْرَارُ مِلْكِهِ لَهَا اهـ سم (قَوْلُهُ: وَهِيَ الْجَدَّةُ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ مَعَ النَّفْيِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَحُرْمَةُ أَزْوَاجِهِ إلَخْ) دُفِعَ بِهِ مَا يُقَالُ تَعْرِيفُ الْأُمِّ بِمَا ذُكِرَ قَاصِرٌ فَإِنَّهُ لَا يَشْمَلُ زَوْجَاتِهِ ﷺ مَعَ أَنَّهُنَّ حُرِّمْنَ عَلَى غَيْرِهِ ﷺ وَسُمِّينَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: غَيْرِ مَا نَحْنُ فِيهِ) أَيْ مِنْ أُمُومَةِ النَّسَبِ. (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ بَقَاءِ احْتِمَالِ بِنْتِيَّةِ الْمَنْفِيَّةِ بِاللِّعَانِ (قَوْلُهُ: لَوْ أَكْذَبَ) أَيْ النَّافِي (قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسم فَاعْتَمَدُوا مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهَا جَمِيعُ أَحْكَامِ النَّسَبِ سِوَى إنْ أُرِيدَ مَنْعُ التَّفْضِيلِ مَعَ الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالتَّفْضِيلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥] وَعَدَمُ تَأْوِيلِهِ فَلَا يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى التَّعْزِيرِ بَلْ يَنْبَغِي الْحُكْمُ بِالْكُفْرِ لِأَنَّ ذَلِكَ رَدٌّ لِلْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَإِنْ أُرِيدَ مَنْعُ التَّفْضِيلِ مَعَ الْجَهْلِ بِمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ مَعَ اعْتِقَادِ تَأْوِيلِهِ عَلَى وَجْهٍ يُعْذَرُ فِيهِ فَلَا يَنْبَغِي التَّعْزِيرُ لِعُذْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: مَعَ آيَةِ الْأَحْزَابِ) قَدْ يُقَالُ آيَةُ الْأَحْزَابِ ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] إلَخْ لَيْسَ فِيهَا تَحْرِيمٌ حَتَّى تَكُونَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الْقَرَابَةَ مِنْ أَسْبَابِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ فِي بَيَانِ حِلِّ مَا فِيهَا تَحْرِيرًا لِلْقَرَابَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّحْرِيمِ وَأَنَّ مَا فِيهَا لَيْسَ مِنْهَا (قَوْلُهُ: إذْ لَا يُتَصَوَّرُ وَطْؤُهَا وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ) أَيْ لِأَنَّهَا تَعْتِقُ بِمِلْكِهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ بَقَاءُ مِلْكِهَا (قَوْلُهُ: بِنَفْيِ الْحَدِّ) أَيْ بِوَطْءِ الْمَمْلُوكَةِ الْمَحْرَمِ (قَوْلُهُ: كَمَا أَطْلَقَهُ فِي الْأُمِّ) أَيْ كَضَعْفِ مَا أَطْلَقَهُ فِي الْأُمِّ مِنْ عَدَمِ التَّصَوُّرِ (قَوْلُهُ: إذْ يُتَصَوَّرُ مِلْكُ وَلَدِهَا لَهَا) أَيْ اسْتِمْرَارُ مِلْكِهِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ احْتِمَالًا كَالْمَنْفِيَّةِ بِاللِّعَانِ) وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِأُمِّهَا وَفِي الْقِصَاصِ بِقَتْلِهِ لَهَا وَالْحَدِّ بِقَذْفِهِ لَهَا وَالْقَطْعِ بِسَرِقَةِ مَالِهَا وَقَبُولِ شَهَادَتِهِ لَهَا وَجْهَانِ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ نَقَلَهُمَا الْأَصْلُ عَنْ التَّتِمَّةِ أَشْبَهَهُمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ التَّتِمَّةِ نَعَمْ وَوَقَعَ فِي نُسَخِ الرَّوْضَةِ السَّقِيمَةِ مَا يَقْتَضِي تَصْحِيحَ مُقَابِلِهِ إلَخْ وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ هُوَ مُقَابِلُهُ الَّذِي اقْتَضَى تَصْحِيحَهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَدْ يَأْتِي الْوَجْهَانِ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّهَا وَجَوَازِ النَّظَرِ إلَيْهَا وَالْخَلْوَةِ بِهَا أَوَّلًا إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ الْمَحْرَمِيَّةُ كَمَا فِي الْمُلَاعَنَةِ وَأُمِّ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ وَبِنْتِهَا وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَحْرَمِيَّةِ انْتَهَى هَذَا بِكَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِانْتِقَاضِ بِالْمَسِّ إذْ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ م ر (قَوْلُهُ: سِوَى تَحْرِيمِ نِكَاحِهَا) قَدْ يُقَالُ مِنْ أَحْكَامِ النَّسَبِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحْكَامِ الرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ أَيْضًا عَدَمُ نَقْضِ الطَّهَارَةِ بِاللَّمْسِ وَلَا يُتَّجَهُ إلَّا ثُبُوتُهُ إذْ لَا نَقْضَ مَعَ الشَّكِّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْأَحْكَامَ الْخَاصَّةَ بِهِ وَمِنْ أَحْكَامِهِ عَدَمُ الْقِصَاصِ بِالْقَتْلِ وَالْحَدِّ بِالْقَذْفِ وَالْقَطْعِ بِالسَّرِقَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَعَ ثُبُوتِ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ بَلْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَى مَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْأَحْكَامَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ أَوْ يَكُونَ اعْتِقَادُهُ تَرْجِيحَ الْوَجْهِ الْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ

стр. 3143

أَرَادَ ذَلِكَ إذْ لَوْ عُلِمَ عَدَمُ دُخُولِهِ بِهَا لَمْ تَلْحَقْهُ فَلَا يُحْتَاجُ لِنَفْيٍ (وَكُلُّ مَنْ وَلَدَتْهَا أَوْ وَلَدَتْ مَنْ وَلَدَهَا) وَإِنْ سَفَلَ (فَهِيَ بِنْتُك) حَقِيقَةً وَمَجَازًا نَظِيرُ مَا مَرَّ (قُلْت وَالْمَخْلُوقَةُ مِنْ) مَاءِ (زِنَاهُ تَحِلُّ لَهُ) لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهُ إذْ لَا يَثْبُتُ لَهَا تَوَارُثٌ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ أَحْكَامِ النَّسَبِ وَقِيلَ: تُحَرَّمُ إنْ أَخْبَرَهُ نَبِيٌّ كَعِيسَى وَقْتَ نُزُولِهِ بِأَنَّهَا مِنْ مَائِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الشَّارِعَ قَطَعَ نِسْبَتَهَا عَنْهُ كَمَا تَقَرَّرَ فَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهَا مِنْ مَاءِ سِفَاحِهِ نَعَمْ يُكْرَهُ لَهُ نِكَاحُهَا لِلْخِلَافِ فِيهَا (وَيُحَرَّمُ عَلَى الْمَرْأَةِ) وَعَلَى سَائِرِ مَحَارِمِهَا (وَلَدُهَا مِنْ زِنًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إجْمَاعًا لِأَنَّهُ بَعْضُهَا وَانْفَصَلَ مِنْهَا إنْسَانًا وَلَا كَذَلِكَ الْمَنِيُّ وَمِنْ ثَمَّ أَجْمَعُوا هُنَا عَلَى إرْثِهِ وَبِهِ اتَّضَحَ فَرْقُ الْبُلْقِينِيِّ بِأَنَّهُ عُلِمَ تَصَرُّفُ الشَّارِعِ فِي نِسْبَةِ الْوَلَدِ لِلْوَاطِئِ فَلَمْ يُثْبِتْهَا إلَّا بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ لَا لِلْمَوْطُوءَةِ بَلْ أَلْحَقَهُ بِهَا فِي الْكُلِّ. (وَالْأَخَوَاتُ) مِنْ جِهَةِ أَبَوَيْك أَوْ أَحَدِهِمَا نَعَمْ لَوْ زَوَّجَهُ الْحَاكِمُ مَجْهُولَةً ثُمَّ اسْتَلْحَقَهَا أَبُوهُ بِشَرْطِهِ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ هُوَ ثَبَتَتْ أُخُوَّتُهَا لَهُ وَبَقِيَ نِكَاحُهُ نَصَّ عَلَيْهِ وَبِهِ تَنْدَفِعُ مُخَالَفَةُ جَمْعٍ فِيهِ وَمِمَّنْ جَرَى عَلَى الْأَوَّلِ الْعَبَّادِيُّ وَكَذَا الْقَاضِي مَرَّةً قَالُوا وَلَيْسَ لَنَا مَنْ يَنْكِحُ أُخْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ هَذَا وَلَوْ أَبَانَهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ وَكَذَا لَوْ اسْتَلْحَقَ زَوْجَ بِنْتِهِ الْمَجْهُولَ الْمَجْنُونَ أَوْ الصَّغِيرَ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ هُوَ بَعْدَ كَمَالِهِ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَرَاجِعْهُ (وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَإِنْ سَفَلْنَ، وَالْعَمَّاتُ وَالْخَالَاتُ جَوَازِ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ فَيُحَرَّمَانِ احْتِيَاطًا (قَوْلُهُ: أَرَادَ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ عِلْمِ الدُّخُولِ لَا عِلْمَ عَدَمِ الدُّخُولِ (قَوْلُهُ: إذْ لَوْ عُلِمَ عَدَمُ دُخُولِهِ لَمْ تَلْحَقْهُ إلَخْ) قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ لِإِمْكَانِ اسْتِدْخَالِ الْمَاءِ عِنْدَ عَدَمِ الدُّخُولِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالدُّخُولِ الْمَنْفِيِّ مَا يَشْمَلُهُ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلَ) إلَى قَوْلِهِ بَعْدَ كَمَالِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَبِهِ اتَّضَحَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: الْمَجْنُونَ أَوْ الصَّغِيرَ (قَوْلُهُ: وَلَا غَيْرُهُ إلَخْ) فَلَوْ وَطِئَ مُسْلِمٌ كَافِرَةً بِالزِّنَا فَيَلْحَقُ الْوَلَدُ الْكَافِرَةَ فِي الدِّينِ كَمَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِوَالِدِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَقِيلَ تُحَرَّمُ إلَخْ) وَلَوْ أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ بِلَبَنِ الزَّانِي صَغِيرَةً فَكَبِنْتِهَا مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ آنِفًا بِقَوْلِهِ إذْ لَا يَثْبُتُ إلَخْ (قَوْلُهُ: نَعَمْ يُكْرَهُ لَهُ إلَخْ) أَيْ مُطْلَقًا وَإِنْ أَوْهَمَ صَنِيعُهُ تَقْيِيدَهَا بِمَا إذَا أَخْبَرَهُ نَبِيٌّ إلَخْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: وَلَا كَذَلِكَ الْمَنِيُّ) أَيْ مَنِيُّ الرَّجُلِ يَعْنِي لَمْ يَنْفَصِلْ مِنْهُ إنْسَانٌ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَلَى إرْثِهِ) أَيْ مِنْ أُمِّهِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) وَهُوَ الْإِمْكَانُ وَتَصْدِيقُهَا إنْ كَبِرَتْ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُصَدِّقْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْوَلَدُ وَالزَّوْجَةُ ثَبَتَ النَّسَبُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ ثُمَّ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ لَهَا أَوْ بَعْدَهُ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ كَذَّبَاهُ وَلَا بَيِّنَةَ لِلْأَبِ ثَبَتَ نَسَبُهَا وَلَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَإِنْ أَقَامَ الْأَبُ بَيِّنَةً ثَبَتَ النَّسَبُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ وَحُكْمُ الْمَهْرِ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ وَصَدَّقَتْهُ الزَّوْجَةُ فَقَطْ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ لِحَقِّ الزَّوْجِ لَكِنْ لَوْ أَبَانَهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَجْدِيدُ نِكَاحِهَا لِأَنَّ إذْنَهَا شَرْطٌ وَقَدْ اعْتَرَفَتْ بِالتَّحْرِيمِ وَأَمَّا الْمَهْرُ فَيَلْزَمُ الزَّوْجَ لِأَنَّهُ يَدَّعِي ثُبُوتَهُ عَلَيْهِ لَكِنَّهَا تُنْكِرُهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَنِصْفُ الْمُسَمَّى أَوْ بَعْدَهُ فَكُلُّهُ وَحُكْمُهَا فِي قَبْضِهِ كَمَنْ أَقَرَّ لِشَخْصٍ بِشَيْءٍ وَهُوَ يُنْكِرُهُ وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ وَلَوْ وَقَعَ الِاسْتِلْحَاقُ قَبْلَ التَّزْوِيجِ لَمْ يَجُزْ لِلِابْنِ نِكَاحُهَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ إلَخْ وَهُوَ أَنَّهُ يَبْقَى فِي يَدِ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُنْكِرُ وَيَعْتَرِفَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمِمَّنْ جَرَى عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ بَقَاءِ النِّكَاحِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَبَانَهَا لَمْ تَحِلَّ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا لَمْ تُحَرَّمْ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ وَيُحْتَمَلُ الْحُرْمَةُ إذْ لَيْسَتْ زَوْجَةً حَقِيقَةً وَقَدْ حُرِّمَتْ بِالطَّلَاقِ فَلَا تَحِلُّ الرَّجْعَةُ الَّتِي هِيَ سَبَبُ الْحِلِّ مَعَ ثُبُوتِ الْأُخُوَّةِ اهـ سم وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ اسْتَلْحَقَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقِيسَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ مَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بِمَجْهُولِ النَّسَبِ فَاسْتَلْحَقَهُ أَبُوهَا ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ الزَّوْجُ اهـ. (قَوْلُهُ: الْمَجْنُونَ) أَيْ بِأَنْ طَرَأَ جُنُونُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ الصَّغِيرَ أَيْ بِأَنْ كَانَ الْعَقْدُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ الصَّغِيرَ) قَدْ يُشْكِلُ لِأَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ الصَّغِيرَ إلَّا الْأَبُ وَالْجَدُّ وَلَا أَبَ وَلَا جَدَّ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ مَجْهُولٌ وَأَمَّا الْمَجْنُونُ فَلَا إشْكَالَ فِيهِ إذْ يُمْكِنُ طُرُوُّ جُنُونِهِ بَعْدَ تَزَوُّجِهِ وَتَزْوِيجِ الْحَاكِمِ إيَّاهُ اهـ سم وَقَدْ يُدْفَعُ الْإِشْكَالُ بِأَنْ يُزَوِّجَهُ حَاكِمٌ يَرَاهُ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش. (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلْنَ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَهِيَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلْنَ) عِبَارَةُ التَّنْبِيهِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَبَنَاتُ الْأَخَوَاتِ وَبَنَاتُ أَوْلَادِ الْأَخَوَاتِ وَإِنْ سَفَلْنَ قَوْلُهُ: أَرَادَ ذَلِكَ) أَيْ فَلَيْسَ مُرَادُهُ عَدَمَ الدُّخُولِ بِهَا بَلْ عَدَمُ عِلْمِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: إذْ لَوْ عُلِمَ عَدَمُ دُخُولِهِ بِهَا لَمْ تَلْحَقْهُ) قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ لِإِمْكَانِ اسْتِدْخَالِ الْمَاءِ عِنْدَ عَدَمِ الدُّخُولِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالدُّخُولِ الْمَنْفِيِّ مَا يَشْمَلُهُ أَوْ يُرِيدَ الدُّخُولَ وَمَا فِي حُكْمِهِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: مِنْ زِنَاهُ) عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ مِنْ مَاءِ زِنَاهُ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ تُحَرَّمُ إلَخْ) وَإِذَا لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْهِ فَغَيْرُهُ مِنْ جِهَتِهِ أَوْلَى وَلَوْ أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ بِلَبَنِ الزَّانِي صَغِيرَةً فَكَبِنْتِهِ (قَوْلُهُ: وَعَلَى سَائِرِ مَحَارِمِهَا) أَيْ حَتَّى الزَّانِي مِنْهُمْ بِهَا كَأَنْ زَنَى بِأُخْتِهِ فَأَتَتْ بِبِنْتٍ فَتُحَرَّمُ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا بِنْتُ أُخْتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَبَانَهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا لَمْ تُحَرَّمْ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ وَيُحْتَمَلُ الْحُرْمَةُ إذْ لَيْسَتْ زَوْجَةً حَقِيقَةً وَقَدْ حُرِّمَتْ بِالطَّلَاقِ فَلَا تَحِلُّ الرَّجْعَةُ الَّتِي هِيَ سَبَبُ الْحِلِّ مَعَ ثُبُوتِ الْأُخُوَّةِ وَقَدْ يَتَخَرَّجُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ ابْتِدَاءٌ أَوْ اسْتِدَامَةٌ وَهِيَ مِمَّا يَخْتَلِفُ فِيهِ التَّرْجِيحُ بِحَسَبِ الْمُدْرَكِ (قَوْلُهُ: أَوْ الصَّغِيرَ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ لِأَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ الصَّغِيرَ إلَّا الْأَبُ وَالْجَدُّ وَلَا أَبَ وَلَا جَدَّ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ مَجْهُولٌ وَأَمَّا الْمَجْنُونُ فَلَا إشْكَالَ فِيهِ إذْ يُمْكِنُ طُرُوُّ جُنُونِهِ بَعْدَ تَزَوُّجِهِ وَيُكْرَهُ تَزْوِيجُ الْحَاكِمِ إيَّاهُ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ) عِبَارَةُ التَّنْبِيهِ وَبَنَاتُ الْأَخَوَاتِ وَبَنَاتُ أَوْلَادِ الْأَخَوَاتِ وَإِنْ سَفَلْنَ وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَبَنَاتُ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ وَإِنْ سَفَلْنَ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلْنَ) وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ بَعُدْنَ.

стр. 3144

وَكُلُّ مَنْ هِيَ أُخْتُ ذَكَرٍ وَلَدَكَ) وَإِنْ عَلَا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ سَوَاءٌ أُخْتُهُ لِأَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا (فَعَمَّتُك أَوْ أُخْتُ أُنْثَى وَلَدَتْك) وَإِنْ عَلَتْ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ سَوَاءٌ أُخْتُهَا لِأَبَوَيْهَا أَوْ أَحَدِهِمَا (فَخَالَتُك) وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْأَخْصَرَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنْ يُقَالَ: يُحَرَّمُ كُلُّ قَرِيبٍ إلَّا مَا دَخَلَ فِي وَلَدِ الْعُمُومَةِ أَوْ الْخُؤُولَةِ. (وَيُحَرَّمُ هَؤُلَاءِ السَّبْعُ بِالرَّضَاعِ أَيْضًا) أَيْ كَمَا حُرِّمْنَ بِالنَّسَبِ لِلنَّصِّ عَلَى الْأُمَّهَاتِ وَالْأَخَوَاتِ فِي الْآيَةِ وَلِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» وَفِي رِوَايَةٍ «مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ» (وَكُلُّ مَنْ أَرْضَعَتْك أَوْ أَرْضَعَتْ مَنْ أَرْضَعَتْك أَوْ) أَرْضَعَتْ (مَنْ وَلَدَك) وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ (أَوْ وَلَدَتْ مُرْضِعَتَك أَوْ) وَلَدَتْ أَوْ أَرْضَعَتْ (ذَا) أَيْ صَاحِبَ (لَبَنِهَا) شَرْعًا كَحَلِيلِ الْمُرْضِعَةِ الَّذِي اللَّبَنُ لَهُ وَإِنْ وَلَدَتْهُ بِوَاسِطَةٍ (فَأُمُّ رَضَاعٍ وَقِسْ) بِذَلِكَ (الْبَاقِيَ) مِنْ السَّبْعِ الْمُحَرَّمَةِ بِالرَّضَاعِ فَالْمُرْتَضِعَةُ بِلَبَنِك أَوْ بِلَبَنِ فَرْعِك وَلَوْ رَضَاعًا وَبِنْتُهَا كَذَلِكَ وَإِنْ سَفَلَتْ بِنْتُ رَضَاعٍ، وَالْمُرْتَضِعَةُ بِلَبَنِ أَبِيك أَوْ أُمِّك وَلَوْ رَضَاعًا وَمَوْلُودَةُ أَحَدِهِمَا رَضَاعًا أُخْتُ رَضَاعٍ، وَبِنْتُ وَلَدِ الْمُرْضِعَةِ أَوْ الْفَحْلِ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا وَإِنْ سَفَلَتْ وَمُرْتَضِعَةٌ بِلَبَنِ أَخِيك أَوْ أُخْتِك وَبِنْتِهَا نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا وَإِنْ سَفَلَتْ وَبِنْتُ وَلَدٍ أَرْضَعَتْهُ أُمُّك أَوْ ارْتَضَعَ بِلَبَنِ أَبِيك نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا وَإِنْ سَفَلَتْ بِنْتُ أَخِ أَوْ أُخْتِ رَضَاعٍ، وَأُخْتُ فَحْلٍ أَوْ مُرْضِعَةٍ وَأُخْتُ أَصْلِهِمَا نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا وَمُرْتَضِعَةٌ بِلَبَنِ أَصْلٍ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا عَمَّةُ رَضَاعٍ أَوْ خَالَتُهُ. (وَلَا تُحَرَّمُ عَلَيْك مَنْ أَرْضَعَتْ أَخَاك) أَوْ أُخْتَك وَإِنَّمَا حُرِّمَتْ أُمُّ أَخِيك نَسَبًا لِأَنَّهَا أُمُّك أَوْ مَوْطُوءَةُ أَبِيك (وَ) لَا مَنْ أَرْضَعَتْ (نَافِلَتَك) أَيْ وَلَدَ وَلَدِك لِأَنَّهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا أَجْنَبِيَّةٌ عَنْك وَحُرِّمَتْ أُمُّهُ نَسَبًا لِأَنَّهَا بِنْتٌ أَوْ مَوْطُوءَةُ ابْنٍ (وَلَا أُمُّ مُرْضِعَةِ وَلَدِك) لِذَلِكَ وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَبَنَاتُ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ وَإِنْ سَفَلْنَ انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِلَا وَاسِطَةٍ فَعَمَّتُك حَقِيقَةً أَوْ بِوَاسِطَةٍ كَعَمَّةِ أَبِيك فَعَمَّتُك مَجَازًا وَقَدْ تَكُونُ الْعَمَّةُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ كَأُخْتِ أَبِي الْأُمِّ اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِلَا وَاسِطَةٍ فَخَالَتُك حَقِيقَةً أَوْ بِوَاسِطَةٍ كَخَالَةِ أُمِّك فَخَالَتُك مَجَازًا وَقَدْ تَكُونُ الْخَالَةُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ كَأُخْتِ أُمِّ الْأَبِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ كَمَا فِي سم فَأُخْتُ أَبِ الْأُمِّ عَمَّةٌ وَأُخْتُ أُمِّ الْأَبِ خَالَةٌ اهـ. (قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ إلَخْ) هَذَا عَيْنُ مَا مَرَّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّ الْأَخْصَرَ إلَخْ) لَكِنْ يَفُوتُهُ حِينَئِذٍ بَيَانُ جِهَةِ الْقَرَابَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: فِي وَلَدِ الْعُمُومَةِ) أَيْ الشَّامِلَةِ لِلْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَقَوْلُهُ " أَوْ الْخُؤُولَةِ " أَيْ الشَّامِلَةِ لِلْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ اهـ سم. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيُحَرَّمُ هَؤُلَاءِ السَّبْعُ بِالرَّضَاعِ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي الرَّضَاعِ أَنَّ حُرْمَةَ الرَّضِيعِ تَنْتَشِرُ مِنْهُ إلَى فُرُوعِهِ مِنْ الرَّضَاعِ وَالنَّسَبِ لَا إلَى أُصُولِهِ وَحَوَاشِيهِ وَأَنَّ حُرْمَتَيْ الْمُرْضِعَةِ وَالْفَحْلِ يَنْتَشِرَانِ إلَى الْجَمِيعِ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ) تَعْمِيمٌ لِقَوْلِهِ أَوْ أَرْضَعَتْ مَنْ أَرْضَعَتْك إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ وَلَدَتْ مُرْضِعَتَك) أَيْ بِوَاسِطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: الَّذِي اللَّبَنُ لَهُ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ كَانَ اللَّبَنُ لِغَيْرِهِ كَأَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً تُرْضِعُ فَإِنَّ الزَّوْجَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ صَاحِبَ اللَّبَنِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ وَلَدَتْهُ) أَوْ أَرْضَعَتْهُ بِوَاسِطَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَكَانَ يَنْبَغِي زِيَادَةُ هَذَا لِيُلَائِمَ مَا سَبَقَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ وَالْأَخْصَرُ الْأَشْمَلُ لِيَعُمَّ الصُّوَرَ الثَّلَاثَ أَنْ يَقُولَ: لَوْ بِوَاسِطَةٍ (قَوْلُهُ: فَالْمُرْتَضِعَةُ بِلَبَنِك إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمُرْضِعَةُ زَوْجَةً أَوْ أَمَةً أَوْ مَوْطُوءَةً بِشُبْهَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَبِنْتُهَا) أَيْ بِنْتُ الْمُرْتَضِعَةِ بِلَبَنِك إلَخْ (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ وَلَوْ رَضَاعًا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ رَضَاعًا) مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ أَبِيك أَوْ أُمِّك اهـ سم (قَوْلُهُ: وَمَوْلُودَةُ أَحَدِهِمَا رَضَاعًا) أَمَّا نَسَبًا فَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ اهـ سم (قَوْلُهُ: نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَعْمِيمًا لِبِنْتِ وَلَدِ الْمُرْضِعَةِ أَوْ لَهُ أَوْ لَهُمَا وَهُوَ الْأَنْسَبُ وَقَوْلُهُ: أَوْ أُخْتِك وَبِنْتِهَا نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فَتَذَكَّرْ وَبِالتَّأَمُّلِ فِي كَلَامِهِ يَتَبَيَّنُ لَك تَدَاخُلُ بَعْضِ الْأَقْسَامِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا يَنْبَغِي تَعَلُّقُهُ بِكُلٍّ مِنْ بِنْتٍ وَوَلَدٍ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا يَنْبَغِي تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ أَخِيك أَوْ أُخْتِك وَبِنْتِهَا أَيْ الْمُرْتَضِعَةِ وَقَوْلُهُ: بَعْدَهُ أَيْضًا نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ أُخْتِ الْفَحْلِ أَوْ الْمُرْضِعَةِ وَأُخْتِ أَصْلِهِمَا وَأَصْلِهِمَا اهـ أَقُولُ: وَقَوْلُهُ: نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا عَقِبَ قَوْلِهِ وَبِنْتُ وَلَدٍ أَرْضَعَتْهُ أُمُّك أَوْ ارْتَضَعَ بِلَبَنِ أَبِيك مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ الْبِنْتِ وَالْأُمِّ وَالْأَبِ (قَوْلُهُ: بِلَبَنِ أَصْلٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَصْلُ الْفَحْلِ أَوْ الْمُرْضِعَةِ أَوْ أَصْلُ الشَّخْصِ الثَّانِي وَمَا فَوْقَهُ لَا أَصْلُهُ الْأَوَّلُ إذْ الْمُرْتَضِعَةُ بِلَبَنِهِ أُخْتٌ كَمَا تَقَدَّمَ لَا عَمَّةٌ وَلَا خَالَةٌ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: عَمَّةُ رَضَاعٍ) أَيْ فِي الْأَصْلِ الذَّكَرِ وَقَوْلُهُ: أَوْ خَالَتُهُ أَيْ فِي الْأَصْلِ الْأُنْثَى اهـ سم. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا بِنْتٌ إلَخْ) أَيْ لَك (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا أُمُّ مُرْضِعَةٍ إلَخْ) وَأَمَّا الْمُرْضِعَةُ نَفْسُهَا فَلَا إشْكَالَ فِي عَدَمِ تَحْرِيمِهَا بُرُلُّسِيٌّ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ إنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ مَنْ أَرْضَعَتْ وَلَدَك قَوْلُهُ: وَكُلُّ مَنْ هِيَ أُخْتُ ذَكَرٍ وَلَدَك وَإِنْ عَلَا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: فَأُخْتُ أَبِي الْأُمِّ عَمَّةٌ وَأُخْتُ أُمِّ الْأَبِ خَالَةٌ انْتَهَى (قَوْلُهُ فِي وَلَدِ الْعُمُومَةِ) أَيْ الشَّامِلَةِ لِلْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ (قَوْلُهُ: أَوْ الْخُؤُولَةِ) أَيْ الشَّامِلَةِ لِلْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَيُحَرَّمُ هَؤُلَاءِ السَّبْعُ بِالرَّضَاعِ أَيْضًا) وَسَيَأْتِي فِي الرَّضَاعِ أَنَّ حُرْمَةَ الرَّضِيعِ تَنْتَشِرُ مِنْهُ إلَى فُرُوعِهِ مِنْ الرَّضَاعِ وَالنَّسَبِ لَا إلَى أُصُولِهِ وَحَوَاشِيهِ وَأَنَّ حُرْمَتَيْ الْمُرْضِعَةِ وَالْفَحْلِ يَنْتَشِرَانِ إلَى الْجَمِيعِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ رَضَاعًا) مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ أَبِيك أَوْ أُمِّك (قَوْلُهُ: وَمَوْلُودَةُ أَحَدِهِمَا رَضَاعًا) أَمَّا نَسَبًا فَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ: نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا) يَنْبَغِي تَعَلُّقُهُ بِكُلٍّ مِنْ بِنْتٍ وَوَلَدٍ وَقَوْلُهُ: بَعْدَهُ نَسَبِيًّا أَوْ رَضَاعًا يَنْبَغِي تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ أَخِيك أَوْ أُخْتِك وَبِنْتِهَا أَيْ الْمُرْتَضِعَةِ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ أَيْضًا نَسَبِيًّا أَوْ رَضَاعًا مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ أُخْتِ الْفَحْلِ أَوْ الْمُرْضِعَةِ وَأُخْتِ أَصْلِهِمَا وَأَصْلِهَا (قَوْلُهُ: وَمُرْتَضِعَةٌ بِلَبَنِ أَصْلٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَصْلُ الْفَحْلِ أَوْ الْمُرْضِعَةِ أَوْ أَصْلُ الشَّخْصِ الثَّانِي وَمَا فَوَّتَهُ لِأَصْلِهِ الْأَوَّلِ إذْ الْمُرْتَضِعَةُ بِلَبَنِهِ أُخْتٌ كَمَا تَقَدَّمَ لَا عَمَّةٌ وَلَا خَالَةٌ (قَوْلُهُ: عَمَّةُ رَضَاعٍ) فِي الْأَصْلِ الذَّكَرِ (قَوْلُهُ: أَوْ خَالَتُهُ) فِي الْأَصْلِ الْأُنْثَى. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَا أُمُّ مُرْضِعَةِ وَلَدِك) وَأَمَّا الْمُرْضِعَةُ نَفْسُهَا

стр. 3145

وَهِيَ نَسَبًا أُمُّ مَوْطُوءَتِك (وَبِنْتُهَا) أَيْ الْمُرْضِعَةِ لِذَلِكَ وَهِيَ نَسَبًا بِنْتٌ أَوْ رَبِيبَةٌ فَعُلِمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ لَا تُسْتَثْنَى مِنْ قَاعِدَةِ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ سَبَبَ انْتِفَاءِ التَّحْرِيمِ عَنْهُنَّ رَضَاعًا انْتِفَاءُ جِهَةِ الْمَحْرَمِيَّةِ نَسَبًا فَلِذَا لَمْ يَسْتَثْنِهَا كَالْمُحَقِّقِينَ فَاسْتِثْنَاؤُهَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِمْ صُورِيٌّ وَزِيدَ عَلَيْهَا أُمُّ الْعَمِّ وَأُمُّ الْعَمَّةِ وَأُمُّ الْخَالِ وَأُمُّ الْخَالَةِ وَأَخُ الِابْنِ فَهَؤُلَاءِ أَيْضًا يُحَرَّمْنَ نَسَبًا لَا رَضَاعًا لِمَا تَقَرَّرَ وَصُورَةُ الْأَخِيرَةِ امْرَأَةٌ لَهَا ابْنٌ ارْتَضَعَ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ ذَاتِ ابْنٍ فَلَهَا نِكَاحُ أَخِي ابْنِهَا رَضَاعًا وَإِنْ حُرِّمَ نَسَبًا لِكَوْنِهِ ابْنَهَا أَوْ ابْنَ زَوْجِهَا وَهِيَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ غَيْرُ أُمِّ الْأَخِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ. وَ (لَا) يُحَرَّمُ عَلَيْك أَيْضًا (أُخْتُ أَخِيك) الَّذِي مِنْ النَّسَبِ أَوْ الرَّضَاعِ (بِنَسَبٍ وَلَا رَضَاعٍ) مُتَعَلِّقٌ بِأُخْتٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (وَهِيَ) نَسَبًا (أُخْتُ أَخِيك لِأَبِيك لِأُمِّهِ) بِأَنْ كَانَ لِأُمِّ أَخِيك لِأَبِيك بِنْتٌ مِنْ غَيْرِ أَبِيك (وَعَكْسُهُ) أَيْ أُخْتُ أَخِيك لِأُمِّك لِأَبِيهِ بِأَنْ كَانَ لِأَبِي أَخِيك لِأُمِّك بِنْتٌ مِنْ غَيْرِ أُمِّك وَرَضَاعًا أُخْتُ أَخِيك لِأَبٍ أَوْ أُمٍّ رَضَاعًا بِأَنْ أَرْضَعَتْهُمَا أَجْنَبِيَّةٌ عَنْك. (فَرْعٌ) ادَّعَتْ أَمَةٌ أَنَّهَا أُخْتُهُ رَضَاعًا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ وَكَذَا بَعْدَهُ وَقَبْلَ التَّمْكِينِ بَلْ وَبَعْدَ تَمْكِينٍ مَعَ نَحْوِ صِغَرٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِخِلَافِهِ بَعْدَ تَمْكِينٍ مُعْتَبَرٍ إلَّا إنْ ادَّعَتْ غَلَطًا أَوْ نِسْيَانًا أَخْذًا مِمَّا فِي الرَّوْضَةِ قُبَيْلَ الصَّدَاقِ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَوْ ادَّعَتْ ذَلِكَ قَبْلَ قَوْلِهَا بِالنِّسْبَةِ لِتَحْلِيفِهِ عَلَى نَفْيِهِ أَيْ فَإِنْ نَكَلَ حُلِّفَتْ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهَا أُخْتُهُ نَسَبًا وَفُرِّقَ بِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ بِقَوْلِ النِّسَاءِ بِخِلَافِ الرَّضَاعِ فَكَذَا التَّحْرِيمُ بِهِ وَيُؤَيِّدُهُ إطْلَاقُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ أَمَتَهُ لَوْ مَنَعَتْهُ وَقَالَتْ وَطِئَنِي نَحْوُ أَبِيك قُبِلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وَطْئِهِ اهـ فَهَذَا مِثْلُ النَّسَبِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا لَا يَثْبُتُ بِقَوْلِ النِّسَاءِ فَلَا يَثْبُتُ بِقَوْلِهَا بِخِلَافِ الرَّضَاعِ وَبِهَذَا الْمَذْكُورِ عَنْ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا الشَّامِلِ لِمَا إذَا مَكَّنَتْهُ أَوْ لَا يَنْدَفِعُ إلْحَاقُ بَعْضِهِمْ دَعْوَى وَطْءِ نَحْوِ الْأَبِ بِالرَّضَاعِ فِي تَفْصِيلِهِ الْمَذْكُورِ. لِأَنَّهُ بِصَدَدِ بَيَانِ مَنْ يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ وَيَحِلُّ مِنْ الرَّضَاعِ وَأَمَّا مَنْ أَرْضَعَتْ وَلَدَك فَهِيَ تَحِلُّ مِنْ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ مَعًا كَمَا لَا يَخْفَى اهـ. (قَوْلُهُ: وَهِيَ إلَخْ) أَيْ أُمُّ أُمِّ وَلَدِك (قَوْلُهُ: أَيْ الْمُرْضِعَةِ) أَيْ مُرْضِعَةِ وَلَدِك (قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ بِنْتُ أُمِّ وَلَدِك (قَوْلُهُ: لِمَا عَلِمْت إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَنْ الرَّوْضَةِ لِأَنَّ أُمَّ الْأَخِ لَمْ تُحَرَّمْ لِكَوْنِهَا أُمَّ أَخٍ وَإِنَّمَا حُرِّمَتْ لِكَوْنِهَا أُمًّا أَوْ حَلِيلَةَ أَبٍ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَكَذَا الْقَوْلُ فِي بَاقِيهِنَّ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ فَأُمُّ أَخِيك مَثَلًا لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْك مِنْ حَيْثُ إنَّهَا أُمُّ أَخِيك بَلْ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا أُمُّك أَوْ مَوْطُوءَةُ أَبِيك كَمَا تَقَدَّمَ وَذَاكَ مُنْتَفٍ عَمَّنْ أَرْضَعَتْ أَخَاك مَثَلًا اهـ. (قَوْلُهُ: كَالْمُحَقِّقِينَ) رَاجِعٌ لِلنَّفْيِ (قَوْلُهُ: وَزِيدَ عَلَيْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: أُمُّ الْعَمِّ) أَيْ مِنْ الرَّضَاعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ انْتِفَاءِ جِهَةِ الْمَحْرَمِيَّةِ نَسَبًا فِيهِنَّ (قَوْلُهُ: مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ ذَاتِ ابْنٍ) فَذَلِكَ الِابْنُ أَخُو ابْنِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ: فَلَهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَوْلُهُ: غَيْرُ أُمِّ الْأَخِ إلَخْ إنْ أَرَادَ مَا فِي قَوْلِهِ مَنْ أَرْضَعَتْ أَخَاك فَقَدْ يُقَالُ مَا هُنَا مُبَايِنٌ لَهُ مِنْ سَائِرِ الْحَيْثِيَّاتِ إذْ ذَاكَ فِي مُرْضِعَةِ أَخِ النَّسَبِ وَمَا هُنَا فِي أُمِّ الْأَخِ مِنْ الرَّضَاعِ النَّسَبِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم أَيْ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّنْبِيهِ إلَى الْغَيْرِيَّةِ. (قَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِأُخْتٍ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا دَلِيلُ تَعَلُّقِهِ بِأَخِيك أَيْضًا اهـ سم (قَوْلُهُ: لِأَبٍ أَوْ أُمٍّ) كَانَ وَجْهُ هَذَا التَّقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى طَرِيقِ مَا ذُكِرَ فِي النَّسَبِ وَإِلَّا فَالشَّقِيقُ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم. [فَرْعٌ ادَّعَتْ أَمَةٌ أَنَّهَا أُخْتُهُ رَضَاعًا] (قَوْلُهُ: وَكَذَا بَعْدَهُ وَقَبْلَ التَّمْكِينِ) هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ اعْتَمَدَهُ الرَّوْضُ فِي بَابِ الرَّضَاعِ وَالثَّانِي أَنَّهَا لَا تُحَرَّمُ كَمَا بَعْدَ التَّمْكِينِ وَهُوَ أَوْجَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ ادَّعَتْ غَلَطًا إلَخْ) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ لَا يَظْهَرُ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ مَا قَبْلَ التَّمْكِينِ كَمَا بَعْدَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّمْكِينَ غَلَطًا أَوْ نَاسِيًا لَا يَزِيدُ عَلَى عَدَمِهِ رَأْسًا فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ مُجَرَّدُ أَنَّ لَهَا تَحْلِيفَهُ فَهُوَ قَرِيبٌ اهـ سم أَيْ فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ حِينَئِذٍ صُورِيًّا (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: كَيْفَ تُؤْخَذُ الْحُرْمَةُ بِدَعْوَاهَا مَا ذُكِرَ مِنْ قَبُولِ قَوْلِ الزَّوْجَةِ لِمُجَرَّدِ تَحْلِيفِهِ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا كَالزَّوْجَةِ فِي ذَلِكَ اهـ سم (قَوْلُهُ: لَوْ ادَّعَتْ ذَلِكَ) أَيْ الْغَلَطَ أَوْ النِّسْيَانَ (قَوْلُهُ: لِتَحْلِيفِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْفَرْقَ (قَوْلُهُ: فَهَذَا) أَيْ الْوَطْءُ (قَوْلُهُ: فَلَا يَثْبُتُ) أَيْ التَّحْرِيمُ بِهِمَا وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرَّضَاعِ أَيْ يَثْبُتُ بِقَوْلِهَا فَكَذَا التَّحْرِيمُ بِهِ (قَوْلُهُ: يَنْدَفِعُ إلْحَاقُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) فِي الْجَزْمِ بِالِانْدِفَاعِ - مَعَ الْإِطْلَاقِ وَإِمْكَانِ التَّقْيِيدِ - شَيْءٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِمَا صَرَّحَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ مَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقَاتِهِمْ يُضَافُ إلَيْهِمْ بِالتَّصْرِيحِ (قَوْلُهُ: بِالرَّضَاعِ) أَيْ بِدَعْوَى الرَّضَاعِ فِي تَفْصِيلِهِ أَيْ تَفْصِيلِ الرَّضَاعِ وَدَعْوَاهُ بِكَوْنِهَا قَبْلَ التَّمْكِينِ الْمُعْتَبَرِ أَوْ بَعْدَهُ. (قَوْلُهُ: عَلَيْك بِالْمُصَاهَرَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ مَعَ فَلَا إشْكَالَ فِي عَدَمِ تَحْرِيمِهَا بِرّ (قَوْلُهُ: فَلَهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ (قَوْلُهُ: غَيْرُ أُمِّ الْأَخِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ) إنْ أَرَادَ مَا فِي قَوْلِهِ مَنْ أَرْضَعَتْ أَخَاك فَقَدْ يُقَالُ مَا هُنَا مُبَايِنٌ لَهُ مِنْ سَائِرِ الْحَيْثِيَّاتِ إذْ ذَاكَ فِي مُرْضِعَةِ أَخِي النَّسَبِ وَمَا هُنَا فِي أُمِّ الْأَخِ مِنْ الرَّضَاعِ النَّسَبِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ) قَدْ يُقَالُ هَذَا دَلِيلُ تَعَلُّقِهِ بِأَخِيك أَيْضًا (قَوْلُهُ: لِأَبٍ أَوْ أُمٍّ) كَانَ وَجْهُ هَذَا التَّقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى طَرِيقِ مَا ذُكِرَ فِي النَّسَبِ وَإِلَّا فَالشَّقِيقُ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا بَعْدَهُ وَقَبْلَ التَّمْكِينِ) أَحَدُ وَجْهَيْنِ اعْتَمَدَهُ الرَّوْضُ فِي بَابِ الرَّضَاعِ وَالثَّانِي أَنَّهَا لَا تُحَرَّمُ كَمَا بَعْدَ التَّمْكِينِ وَهُوَ أَوْجَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ م ر (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ ادَّعَتْ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ لَا يَظْهَرُ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ مَا قَبْلَ التَّمْكِينِ كَمَا بَعْدَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّمْكِينَ غَلَطًا أَوْ نِسْيَانًا لَا يَزِيدُ عَلَى عَدَمِهِ رَأْسًا فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ مُجَرَّدُ أَنَّ لَهَا تَحْلِيفَهُ فَهُوَ قَرِيبٌ (قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَيْف تُؤْخَذُ الْحُرْمَةُ بِدَعْوَاهَا مَا ذُكِرَ مِنْ قَبُولِ قَوْلِ الزَّوْجَةِ بِمُجَرَّدِ تَحْلِيفِهِ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا كَالزَّوْجَةِ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ: يَنْدَفِعُ إلْحَاقُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) فِي الْجَزْمِ بِالِانْدِفَاعِ مَعَ الْإِطْلَاقِ وَإِمْكَانِ التَّقْيِيدِ شَيْءٌ

стр. 3146

(وَيُحَرَّمُ) عَلَيْك بِالْمُصَاهَرَةِ (زَوْجَةُ مَنْ وَلَدْتَ) وَإِنْ سَفَلَ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ (أَوْ وَلَدَك) وَإِنْ عَلَا (مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وَمَنْطُوقُ خَبَرِ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ السَّابِقِ يُعَيِّنُ حَمْلَ " مِنْ أَصْلَابِكُمْ " عَلَى أَنَّهُ لِإِخْرَاجِ زَوْجَةِ الْمُتَبَنَّى دُونَ ابْنِ الرَّضَاعِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢] . (وَ) يُحَرَّمُ عَلَيْك (أُمَّهَاتُ زَوْجَتِك مِنْهُمَا) أَيْ النَّسَبِ أَوْ الرَّضَاعِ وَلَوْ لِطِفْلَةٍ طَلَّقْتهَا وَإِنْ عَلَوْنَ وَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ بِهَا لِإِطْلَاقِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وَحِكْمَتُهُ ابْتِلَاءُ الزَّوْجِ بِمُكَالَمَتِهَا وَالْخَلْوَةِ بِهَا لِتَرْتِيبِ أَمْرِ الزَّوْجَةِ فَحُرِّمَتْ كَسَابِقَتَيْهَا بِنَفْسِ الْعَقْدِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا كَذَلِكَ الْبِنْتُ نَعَمْ يُشْتَرَطُ حَيْثُ لَا وَطْءَ صِحَّةُ الْعَقْدِ لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَا حُرْمَةَ لَهُ مَا لَمْ يَنْشَأْ عَنْهُ وَطْءٌ أَوْ اسْتِدْخَالٌ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ وَطْءُ شُبْهَةٍ وَاسْتِدْخَالٌ وَهُوَ مُحَرَّمٌ كَمَا يَأْتِي (وَكَذَا بَنَاتُهَا) أَيْ زَوْجَتِك وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ سَوَاءٌ بَنَاتُ ابْنِهَا وَبَنَاتُ بِنْتِهَا وَإِنْ سَفَلْنَ (إنْ دَخَلْتَ بِهَا) بِأَنْ وَطِئْتَهَا فِي حَيَاتِهَا وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا وَكَذَا إنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَك الْمُحْتَرَمَ فِي حَالِ نُزُولِهِ وَإِدْخَالِهِ إذْ هُوَ كَالْوَطْءِ فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] الْآيَةَ وَلَمْ يُعَدْ " دَخَلْتُمْ " لِأُمَّهَاتِ نِسَائِكُمْ أَيْضًا وَإِنْ اقْتَضَتْهُ قَاعِدَةُ الشَّافِعِيِّ مِنْ رُجُوعِ الْوَصْفِ وَنَحْوِهِ لِسَائِرِ مَا تَقَدَّمَهُ لِأَنَّ مَحَلَّهُ إنْ اتَّحَدَ الْعَامِلُ وَهُوَ هُنَا مُخْتَلِفٌ إذْ عَامِلُ نِسَائِكُمْ الْأُولَى الْإِضَافَةُ وَالثَّانِيَةِ حَرْفُ الْجَرِّ وَلَا نَظَرَ مَعَ ذَلِكَ لِاتِّحَادِ عَمَلِهِمَا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْعَامِلِ يَدُلُّ عَلَى اسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِحُكْمٍ وَمُجَرَّدُ الِاتِّفَاقِ فِي الْعَمَلِ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَذِكْرُ الْحُجُورِ لِلْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ. (تَنْبِيهٌ) لَمْ يُنَزِّلُوا الْمَوْتَ هُنَا مَنْزِلَةَ الْوَطْءِ بِخِلَافِهِ فِي الْإِرْثِ وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّنْزِيلَ هُنَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الْعَقْدَ مُحَرَّمٌ وَهُوَ خِلَافُ النَّصِّ وَلَا كَذَلِكَ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَإِدْخَالِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَتُحَرَّمُ زَوْجَةُ مَنْ وَلَدْتَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَيُحَرَّمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ أُمَّهَاتُ زَوْجَتِك وَزَوْجَاتِ أُصُولِك وَفُرُوعِك انْتَهَتْ اهـ سم (قَوْلُ الْمَتْنِ: زَوْجَةُ مَنْ وَلَدْتَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَلَدُك بِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلَ) أَيْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى بِوَاسِطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَهُوَ شَامِلٌ لِزَوْجَةِ ابْنِ الْبِنْتِ فَتُحَرَّمُ عَلَى جَدِّهِ لِأَنَّهَا زَوْجَةُ مَنْ وَلَدَهُ بِوَاسِطَةٍ إذْ الْوَلَدُ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ جِدًّا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَا) أَيْ بِوَاسِطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَبًا أَوْ جَدًّا مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَالِدُك بِهَا اهـ مُغْنِي (وَقَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَمَّا النَّسَبُ فَلِلْآيَةِ وَأَمَّا الرَّضَاعُ فَلِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فَإِنْ قِيلَ إنَّمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] فَكَيْفَ حُرِّمَتْ حَلِيلَةُ الِابْنِ مِنْ الرَّضَاعَةِ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَفْهُومَ إنَّمَا يَكُونُ حُجَّةً إذَا لَمْ يُعَارِضْهُ مَنْطُوقٌ وَقَدْ عَارَضَهُ هُنَا قَوْلُهُ: ﷺ «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» فَإِنْ قِيلَ مَا فَائِدَةُ التَّقْيِيدِ فِي الْآيَةِ حِينَئِذٍ أُجِيبَ بِأَنَّ فَائِدَةَ ذَلِكَ إخْرَاجُ حَلِيلَةِ الْمُتَبَنِّي اهـ. (قَوْلُهُ: وَمَنْطُوقُ إلَخْ) جَوَابُ اعْتِرَاضٍ وَارِدٍ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِالْآيَةِ (قَوْلُهُ: يُعَيِّنُ حَمْلَ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ الْخَبَرَ عَامٌّ وَمَفْهُومُ مِنْ أَصْلَابِكُمْ خَاصٌّ وَالْقَاعِدَةُ الْأُصُولِيَّةُ تَقْدِيمُ الْخَاصِّ وَلَوْ مَفْهُومًا اهـ سم (قَوْلُهُ: لِإِخْرَاجِ زَوْجَةِ الْمُتَبَنِّي) فَلَا يُحَرَّمُ عَلَى الْمَرْءِ زَوْجَةُ مَنْ تَبَنَّاهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِابْنٍ لَهُ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: أَوْ الرَّضَاعِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْمُنَاسِبُ بِبَادِئِ الرَّأْيِ إنَّمَا هُوَ الْوَاوُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ: قَضِيَّةُ وُجُوبِ مُطَابَقَةِ الضَّمِيرِ لِمَرْجِعِهِ لَفْظَةُ " أَوْ " كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: وَحِكْمَتُهُ) أَيْ حِكْمَةُ عَدَمِ اعْتِبَارِ الدُّخُولِ فِي تَحْرِيمِ أَصْلِ الْبِنْتِ دُونَ تَحْرِيمِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَسَابِقَتَيْهَا) هُمَا زَوْجَةُ مَنْ وَلَدْتَ وَزَوْجَةُ مَنْ وَلَدَكَ (قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ التَّرْتِيبِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ يُشْتَرَطُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ حُرِّمَ بِالْوَطْءِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ صِحَّةُ الْعَقْدِ كَالرَّبِيبَةِ وَمَنْ حُرِّمَ بِالْعَقْدِ وَهِيَ الثَّلَاثُ الْأُوَلُ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ نَعَمْ لَوْ وَطِئَ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ فِي الثَّلَاثِ الْأُوَلِ حُرِّمَ بِالْوَطْءِ فِيهِ لَا بِالْعَقْدِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَطْءٌ أَوْ اسْتِدْخَالٌ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي الدُّبُرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ مُسَمَّى الْوَطْءِ وَالِاسْتِدْخَالِ وَقَدْ قَالُوا الدُّبُرُ كَالْقُبُلِ فِي أَحْكَامِهِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ وَلَمْ يَذْكُرُوا هَذَا فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ فَيُنْسَبُ إلَيْهِمْ مَنْطُوقًا لِمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ مَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقَاتِهِمْ يُضَافُ إلَيْهِمْ بِالتَّصْرِيحِ اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْوَطْءَ أَوْ الِاسْتِدْخَالَ وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ (قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ نَشَأَ عَنْ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ (قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ عَنْ قَرِيبٍ (قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلْنَ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْمَارُّ وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ (قَوْلُهُ: وَإِدْخَالِهِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوَالِدِهِ (قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَدْ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ " دَخَلْتُمْ " نَائِبُ فَاعِلِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أُعِيدَ الْوَصْفُ إلَى الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يُعَدْ إلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَهِيَ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ مَعَ أَنَّ الصِّفَاتِ عَقِبَ الْجُمَلِ تَعُودُ إلَى الْجَمِيعِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنْ اقْتَضَتْهُ) أَيْ الْعَوْدَ إلَيْهِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ الْعَوْدِ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ: مَعَ ذَلِكَ) أَيْ اخْتِلَافِ الْعَامِلِ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ إلَخْ) مَالَ الْمُغْنِي إلَيْهِ أَيْ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ النَّظَرِ (قَوْلُهُ: اسْتِقْلَالِ كُلٍّ) أَيْ مِنْ الْمَعْمُولَيْنِ (قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْعَوْدِ لِلْجَمِيعِ (قَوْلُهُ: يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الْعَقْدَ إلَخْ) لِيُتَأَمَّلْ وَجْهُ اللُّزُومِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَتُحَرَّمُ زَوْجَةُ مَنْ وَلَدْتَ أَوْ وَلَدَكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَيُحَرَّمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ أُمَّهَاتُ زَوْجَتِك وَزَوْجَاتِ أُصُولِك وَفُرُوعِك انْتَهَى (قَوْلُهُ: يُعَيِّنُ حَمْلَ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ الْخَبَرَ عَامٌّ وَمَفْهُومَ ﴿مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] خَاصٌّ وَالْقَاعِدَةُ الْأُصُولِيَّةُ تُقَدِّمَ الْخَاصَّ وَلَوْ مَفْهُومًا وَمِنْ هُنَا يُشْكِلُ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقُدِّمَ أَيْ الْخَبَرُ عَلَى مَفْهُومِ الْآيَةِ لِتَقَدُّمِ الْمَنْطُوقِ عَلَى الْمَفْهُومِ حَيْثُ لَا مَانِعَ انْتَهَى. (قَوْلُهُ: يَلْزَمُ عَلَيْهِ إلَخْ) هَذَا مَمْنُوعٌ إنَّمَا اللَّازِمُ أَنَّ الْمُحَرِّمَ الْعَقْدُ مَعَ الْمَوْتِ لَا يُقَالُ هُوَ خِلَافُ النَّصِّ لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ مُلْحَقٌ

стр. 3147

ثَمَّ لِلنَّصِّ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ مُوجِبٌ لِلْإِرْثِ وَالتَّقْرِيرِ، وَسِرُّهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْ الْبِنْتِ لَوْ حَلَّتْ الْوَطْءُ وَتَوَابِعُهُ فَلَمْ يُحَرِّمْهُ إلَّا مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهِ فِي الْأُمِّ لِإِمْكَانِهِ وَعَدَلُوا عَنْ ذَلِكَ فِي الْأُمَّهَاتِ لِمَا مَرَّ، وَالْمَقْصُودَ فِيهِمَا الْمَالُ وَلَا جِنْسَ لَهُ فَأُدِيرَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى مُقَرِّرٍ لِمُوجِبِهِ الَّذِي هُوَ الْعَقْدُ وَهُوَ الْمَوْتُ أَوْ الْوَطْءُ الْمُؤَكِّدُ لِذَلِكَ الْمُوجِبِ. (مَنْ وَطِئَ امْرَأَةً) حَيَّةً وَهُوَ وَاضِحٌ (بِمِلْكٍ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ أَبَدًا كَمَا يَأْتِي عَنْ أَصْلِ الرَّوْضَةِ (حُرِّمَ عَلَيْهِ أُمَّهَاتُهَا وَبَنَاتُهَا وَحُرِّمَتْ عَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ) إجْمَاعًا وَتَثْبُتُ هُنَا الْمَحْرَمِيَّةُ أَيْضًا (وَكَذَا) الْحَيَّةُ (الْمَوْطُوءَةُ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ (بِشُبْهَةٍ) إجْمَاعًا أَيْضًا لَكِنْ لَا يَثْبُتُ بِهَا مَحْرَمِيَّةٌ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ هُنَا أَيْ فِي تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ وَفِي لُحُوقِ النَّسَبِ وَوُجُوبِ الْعِدَّةِ أَنْ تَكُونَ شُبْهَةً (فِي حَقِّهِ) كَأَنْ وَطِئَهَا بِفَاسِدِ نِكَاحٍ وَكَظَنِّهَا حَلِيلَتَهُ وَكَوْنِهَا مُشْتَرَكَةً أَوْ أَمَةَ فَرْعِهِ وَكَوَطْئِهَا بِجِهَةٍ قَالَ بِهَا عَالِمٌ يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِ وَإِنْ عَلِمَتْ (قِيلَ أَوْ) تُوجَدُ شُبْهَةٌ فِي (حَقِّهَا) كَأَنْ ظَنَّتْهُ حَلِيلَهَا أَوْ كَانَ بِهَا نَحْوُ نَوْمٍ وَإِنْ عَلِمَ فَعَلَى هَذَا بِأَيِّهِمَا قَامَتْ الشُّبْهَةُ أَثَّرَتْ نَعَمْ الْمُعْتَبَرُ فِي الْمَهْرِ شُبْهَتُهَا فَقَطْ وَمِنْهَا أَنْ تُوطَأَ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَإِنْ اعْتَقَدَتْ التَّحْرِيمَ فَلَيْسَتْ مُسْتَثْنَاةً خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ لِمَا مَرَّ أَنَّ مُعْتَقِدَ تَحْرِيمِهِ لَا يُحَدُّ لِلشُّبْهَةِ وَلَا أَثَرَ لِوَطْءِ خُنْثَى لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ مَا أُولِجَ بِهِ أَوْ فِيهِ. (تَنْبِيهٌ) مَرَّ أَنَّ الِاسْتِدْخَالَ كَالْوَطْءِ بِشَرْطِ احْتِرَامِهِ حَالَةَ الْإِنْزَالِ ثُمَّ حَالَةَ الِاسْتِدْخَالِ بِأَنْ يَكُونَ لَهَا شُبْهَةٌ فِيهِ وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ بِتَأْثِيرِ وَطْءِ شُبْهَتِهِ وَحْدَهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِقُوَّةِ الْوَطْءِ أَوْ بِأَنَّهُ فِي حَالَةِ الْوَطْءِ تَعَارَضَ شُبْهَتُهُ وَتَعَمُّدُهَا فَغُلِّبَتْ شُبْهَتُهُ لِأَنَّهَا أَقْوَى لِكَوْنِهَا أَخْرَجَتْ مَاءَهُ عَنْ السِّفَاحِ حَالَ وُصُولِهِ لِلرَّحِمِ وَثَمَّ لَا تَعَارُضَ حَالَ الْإِدْخَالِ فَأَثَّرَ عِلْمُهَا بِحُرْمَتِهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَا يَثْبُتُ بِالِاسْتِدْخَالِ بِشَرْطِهِ إلَّا النَّسَبُ وَالْمُصَاهَرَةُ وَالْعِدَّةُ وَكَذَا الرَّجْعَةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْإِحْصَانِ وَالتَّحْلِيلِ، وَغَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَمَاءِ زِنَا الزَّوْجِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ إلَخْ هَذَا مَمْنُوعٌ وَإِنَّمَا اللَّازِمُ أَنَّ الْمُحَرَّمَ الْعَقْدُ مَعَ الْمَوْتِ لَا يُقَالُ: هُوَ خِلَافُ النَّصِّ لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ مُلْحَقٌ بِالْمَنْصُوصِ وَلَوْ امْتَنَعَ مِثْلُ ذَلِكَ انْسَدَّ بَابُ الْقِيَاسِ اهـ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ) أَيْ فِي الْإِرْثِ وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ (قَوْلُهُ: فَلَمْ يُحَرِّمْهُ) أَيْ الْمَطْلُوبَ مِنْ الْبِنْتِ وَفِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: فَلَمْ يُحَرِّمْهُ إلَخْ لِمَ كَانَ كَذَلِكَ؟ اهـ. (قَوْلُهُ: عَنْ ذَلِكَ) أَيْ السِّرِّ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي قَوْلِهِ وَحِكْمَتُهُ ابْتِلَاءُ الزَّوْجِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَالْمَقْصُودَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى " الْمَطْلُوبَ " (قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ الْإِرْثِ وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ (وَقَوْلُهُ: فَأُدِيرَ الْأَمْرُ فِيهِ إلَخْ) لِمَ كَانَ كَذَلِكَ؟ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْمُقَرِّرُ. (قَوْلُهُ: حَيَّةً) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ " وَكَوْنِهَا مُشْتَرَكَةً " إلَى وَإِنْ عَلِمَتْ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمِنْهَا أَنْ تُوطَأَ إلَى وَلَا أَثَرَ (قَوْلُهُ: حَيَّةً) أَمَّا الْمَيِّتَةُ فَلَا تَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بِوَطْئِهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الرَّضَاعِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهُوَ وَاضِحٌ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً إلَخْ) أَيْ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ كَخَالَتِهِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ فَتُحَرَّمُ بِنْتُهَا عَلَيْهِ وَتُحَرَّمُ هِيَ عَلَى أَبِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: إجْمَاعًا) وَلِأَنَّ الْوَطْءَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ عَقْدِ النِّكَاحِ مُحَلًّى وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا يَثْبُتُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: " تَنْبِيهٌ ": قَدْ يُشْعِرُ تَشْبِيهُهُ وَطْءَ الشُّبْهَةِ بِالْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ يُوجِبُ التَّحْرِيمَ وَالْمَحْرَمِيَّةَ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ التَّحْرِيمُ فَقَطْ فَلَا يَحِلُّ لِلْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ النَّظَرُ إلَى أُمِّ الْمَوْطُوءَةِ وَبِنْتِهَا وَلَا الْخَلْوَةُ وَالْمُسَافَرَةُ بِهِمَا وَلَا مَسُّهُمَا كَالْمَوْطُوءَةِ بَلْ أَوْلَى فَلَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَبَتَتْ الْمَحْرَمِيَّةُ أَيْضًا اهـ. (قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ. (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَخْ) عِبَارَةُ عَمِيرَةَ: وَالْفَرْقُ احْتِيَاجُ الْأُصُولِ إلَى الْمُخَالَطَةِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي اهـ. (قَوْلُهُ: وَفِي لُحُوقِ النَّسَبِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ هُنَا (قَوْلُهُ: أَنْ تَكُونَ) تَامَّةٌ وَ " شُبْهَةٌ " فَاعِلُهُ (قَوْلُهُ: بِفَاسِدِ نِكَاحٍ) أَيْ أَوْ شِرَاءٍ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: حَلِيلَتَهُ) أَيْ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَتْ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ أَيْ عَلِمَتْ الْمَوْطُوءَةُ أَنَّ الْوَاطِئَ أَجْنَبِيٌّ مِنْهَا (قَوْلُهُ: حَلِيلَهَا) أَيْ زَوْجَهَا أَوْ سَيِّدَهَا (قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ. (قَوْلُهُ: فَعَلَى هَذَا) أَيْ الْوَجْهِ الثَّانِي الْمَرْجُوحِ (قَوْلُهُ: وَمِنْهَا) أَيْ مِنْ شُبْهَتِهَا (قَوْلُهُ: بِلَا وَلِيٍّ) وَكَذَا بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِلشُّبْهَةِ) أَيْ شُبْهَةِ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ (قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِوَطْءِ خُنْثَى) أَيْ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى وَطْئِهِ حُرْمَةُ الْمَوْطُوءَةِ عَلَى أُصُولِهِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أُولِجَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ (قَوْلُهُ: أَوْ فِيهِ) أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَهُوَ اللَّائِقُ لِأَنَّ مَا هُنَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَهُوَ وَاضِحٌ وَأَيْضًا يَلْزَمُ عَلَى ذِكْرِهِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: لِوَطْءِ خُنْثَى مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ مَعًا. (قَوْلُهُ: مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا بَنَاتُهَا (قَوْلُهُ: أَنَّ الِاسْتِدْخَالَ) إلَى قَوْلِهِ وَلِقُوَّةِ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ إلَى لَا يَثْبُتُ بِالِاسْتِدْخَالِ (قَوْلُهُ: كَالْوَطْءِ) خَبَرُ " أَنَّ " (قَوْلُهُ: بِشَرْطِ احْتِرَامِهِ) أَيْ الْمَنِيِّ (قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِحَالَةِ الِاسْتِدْخَالِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ اُعْتُبِرَ فِي تَأْثِيرِ الِاسْتِدْخَالِ احْتِرَامُ الْمَنِيِّ حَالَةَ الِاسْتِدْخَالِ كَحَالَةِ الْإِنْزَالِ (قَوْلُهُ: فَيُشْكِلُ) أَيْ عَدَمُ تَأْثِيرِ الِاسْتِدْخَالِ مَعَ الِاحْتِرَامِ فِي حَالَةِ الْإِنْزَالِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: لِكَوْنِهَا) أَيْ شُبْهَتِهِ (قَوْلُهُ: وَثَمَّ) أَيْ فِي الِاسْتِدْخَالِ (قَوْلُهُ: فَأَثَّرَ إلَخْ) أَيْ فِي عَدَمِ الْحُرْمَةِ (قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ الْجَوَابَ بِقُوَّةِ الْوَطْءِ (قَوْلُهُ: بِالِاسْتِدْخَالِ بِشَرْطِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى بِاسْتِدْخَالِ مَاءِ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ بِشُبْهَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا الرَّجْعَةُ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي بَابِ الرَّجْعَةِ وَلَا تَحْصُلُ بِفِعْلٍ كَوَطْءٍ وَإِنْ قُصِدَ بِهِ الرَّجْعَةُ وَتَخْتَصُّ الرَّجْعَةُ بِمَوْطُوءَةٍ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَمِثْلُهَا مُسْتَدْخِلَةُ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الْإِحْصَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى دُونَ الْإِحْصَانِ وَالتَّحْلِيلِ وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ وَوُجُوبِهِ لِلْمُفَوِّضَةِ وَالْغُسْلِ وَالْمَهْرِ فِي صُورَةِ الشُّبْهَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَغَيْرُ الْمُحْتَرَمِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِشَرْطِ احْتِرَامِهِ فِي حَالَةِ الْإِنْزَالِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ أَيْ النَّسَبُ وَالْمُصَاهَرَةُ بِالْمَنْصُوصِ وَلَوْ امْتَنَعَ مِثْلُ ذَلِكَ انْسَدَّ بَابُ الْمِقْيَاسِ (قَوْلُهُ: فَلَمْ يُحَرِّمْهُ إلَّا مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهِ) لِمَ كَانَ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَأُدِيرَ الْأَمْرُ فِيهِ إلَخْ) لِمَ كَانَ كَذَلِكَ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ أَبَدًا) أَيْ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ كَخَالَتِهِ مِنْ

стр. 3148

لَا يَثْبُتُ بِهِ شَيْءٌ وَقَالَ الْبَغَوِيّ يَثْبُتُ قِيَاسًا عَلَى مَنْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ يَظُنُّ أَنَّهُ يَزْنِي بِهَا وَرَدُّوهُ بِأَنَّ هَذَا الْوَطْءَ لَيْسَ بِزِنًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا وَلِقُوَّةِ ذَلِكَ الْإِشْكَالِ اعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ مَا لَيْسَ بِمُعْتَمَدٍ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الِاحْتِرَامُ إلَّا فِي حَالَةِ الْإِنْزَالِ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِ غَيْرِهِ لَوْ أَنْزَلَ فِي زَوْجَتِهِ فَسَاحَقَتْ بِنْتَهُ فَحَبِلَتْ مِنْهُ لَحِقَهُ الْوَلَدُ وَكَذَا لَوْ مَسَحَ ذَكَرَهُ بِحَجَرٍ بَعْدَ إنْزَالِهِ فِيهَا فَاسْتَنْجَتْ بِهِ أَجْنَبِيَّةٌ فَحَبِلَتْ مِنْهُ اهـ. (تَنْبِيهٌ آخَرُ) : أَطْلَقَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ حُرْمَةَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَغَيْرُهُمْ حِلَّهُ وَكِلَاهُمَا عَجِيبٌ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ شُبْهَةُ الْمَحَلِّ كَالْمُشْتَرَكَةِ فَهُوَ حَرَامٌ إجْمَاعًا أَوْ شُبْهَةُ الطَّرِيقِ كَأَنْ قَالَ بِحِلِّهِ مُجْتَهِدٌ يُقَلَّدُ فَإِنْ قَلَّدَهُ وُصِفَ بِالْحِلِّ وَإِلَّا فَبِالْحُرْمَةِ اتِّفَاقًا فِيهِمَا بَلْ إجْمَاعًا أَيْضًا أَوْ شُبْهَةُ الْفَاعِلِ كَأَنْ ظَنَّهَا حَلِيلَتَهُ فَهَذَا غَافِلٌ وَهُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ اتِّفَاقًا وَمِنْ ثَمَّ حُكِيَ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ إثْمِهِ وَإِذَا انْتَفَى تَكْلِيفُهُ انْتَفَى وَصْفُ فِعْلِهِ بِالْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ وَهَذَا مَحْمَلُ قَوْلِهِمْ وَطْءُ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ (لَا الْمَزْنِيُّ بِهَا) فَلَا يَثْبُتُ لَهَا وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أُصُولِهَا وَفُرُوعِهَا حُرْمَةُ مُصَاهَرَةٍ بِالزِّنَا الْحَقِيقِيِّ بِخِلَافِهِ مِنْ نَحْوِ مَجْنُونٍ أَوْ مُكْرَهٍ عَلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى امْتَنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِالنَّسَبِ وَالصِّهْرِ وَلِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ (وَلَيْسَتْ مُبَاشَرَةً) بِسَبَبٍ مُبَاحٍ كَمُفَاخَذَةٍ (بِشَهْوَةٍ كَوَطْءٍ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهَا لَا تُوجِبُ عِدَّةً فَكَذَا لَا تُوجِبُ حُرْمَةً قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَرِدُ عَلَيْهِ لَمْسُ الْأَبِ أَمَةَ ابْنِهِ فَإِنَّهَا تُحَرَّمُ لِمَا لَهُ مِنْ الشُّبْهَةِ فِي مِلْكِهِ بِخِلَافِ لَمْسِ الزَّوْجَةِ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ إلَّا وَطْؤُهُ. (وَلَوْ اخْتَلَطَتْ مَحْرَمٌ) بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ أَوْ مُحَرَّمَةٌ بِسَبَبٍ آخَرَ كَلِعَانٍ أَوْ تَوَثُّنٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّفَ وَضَبَطَ الْمَتْنَ بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ لِيَشْمَلَ ذَلِكَ (بِنِسْوَةِ قَرْيَةٍ كَبِيرَةٍ) بِأَنْ كُنَّ غَيْرَ مَحْصُورَاتٍ (نَكَحَ) إنْ شَاءَ (مِنْهُنَّ) وَإِنْ قَدَرَ بِسُهُولَةٍ عَلَى مُتَيَقَّنَةِ الْحِلِّ مُطْلَقًا خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ رُخْصَةً لَهُ وَالْعِدَّةُ وَالرَّجْعَةُ وَلَا غَيْرُهُ بِاسْتِدْخَالِ مَاءِ زِنَا الزَّوْجِ أَوْ السَّيِّدِ وَعِنْدَ الْبَغَوِيّ يَثْبُتُ جَمِيعُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ يَظُنُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَا يَثْبُتُ بِهِ) أَيْ بِاسْتِدْخَالِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمِ (قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَتِنَا) أَيْ فِي زِنَا الزَّوْجِ (قَوْلُهُ: وَلِقُوَّةِ ذَلِكَ الْإِشْكَالِ) أَيْ الْمَارِّ فِي قَوْلِهِ فَيُشْكِلُ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ: اعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَوَالِدِهِ كَمَا مَرَّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إلَخْ مِمَّنْ اعْتَمَدَ هَذَا شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بَلْ لَعَلَّهُ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْضِهِمْ اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ (قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُمْ) أَيْ وَأَطْلَقَ غَيْرُ ذَلِكَ الْجَمْعِ. (قَوْلُهُ: فَهُوَ حَرَامٌ إجْمَاعًا) إيشِ الْمَانِعُ مِنْ إرَادَةِ الْمُطْلِقِينَ الْحُرْمَةَ هَذَا الْحَرَامَ إجْمَاعًا حَتَّى يُتَعَجَّبَ مِنْهُمْ؟ (قَوْلُهُ: فِيهِمَا) خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُوَ أَيْ قَوْلُهُ: اتِّفَاقًا مُعْتَبَرٌ فِيمَا قَبْلُ إلَّا وَمَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ اتِّفَاقًا) أَيْ وَإِنْ جَازَ عِنْدَ بَعْضٍ كَمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَدَمِ الْوُقُوعِ وَقَوْلِ بَعْضٍ بِالْجَوَازِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم (قَوْلُهُ: انْتَفَى وَصْفٌ إلَخْ) اسْتَشْكَلَهُ سم (قَوْلُهُ: فَلَا يَثْبُتُ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُخَالِفُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ مُكْرَهٍ وَقَوْلَهُ: مُطْلَقًا إلَى " وَحِكْمَةُ ذَلِكَ " وَإِلَى قَوْلِهِ " وَمَرَّ فِي النِّهَايَةِ " إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ مُكْرَهٍ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ مِنْ نَحْوِ مَجْنُونٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِخِلَافِهِ مِنْ مَجْنُونٍ فَإِنَّ الصَّادِرَ مِنْهُ صُورَةُ زِنًا فَيَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ وَالْمُصَاهَرَةُ وَلَوْ لَاطَ بِغُلَامٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَى الْفَاعِلِ أُمُّ الْغُلَامِ وَبِنْتُهُ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ مُكْرَهٍ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ نَعَمْ وَطْءُ الْمُكْرَهِ وَالْمَجْنُونِ مِنْ أَقْسَامِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَيُعْطَى حُكْمَهُ اهـ وَقَضِيَّتُهُ ثُبُوتُ النَّسَبِ مِنْ الْمُكْرَهِ وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ خِلَافُهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: امْتَنَّ بِالنَّسَبِ وَالصِّهْرِ) أَيْ فَلَا يَثْبُتُ الصِّهْرُ بِالزِّنَا كَالنَّسَبِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ مَاءَ الزِّنَا (قَوْلُهُ: بِسَبَبٍ مُبَاحٍ) أَيْ كَالزَّوْجِيَّةِ وَالْمِلْكِ قَالَهُ سم وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ مَا سَيَأْتِي مِنْ اسْتِثْنَاءِ الزَّرْكَشِيّ وَالتَّنْظِيرِ فِيهِ بِمَا يَأْتِي يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّبَبِ الْمُبَاحِ ظَنُّ الْإِبَاحَةِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَظْهَرِ) وَلَا أَثَرَ لِلْمُبَاشَرَةِ بِلَا شَهْوَةٍ عَلَيْهِمَا اهـ كَنْزٌ سم (قَوْلُهُ: وَيَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: لَمْسُ الْأَبِ إلَخْ) أَيْ بِشَهْوَةٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ إلَخْ) أَيْ لَا يُحَرِّمُ الْأَمَةَ عَلَى الِابْنِ إلَّا وَطْءُ الْأَبِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ اخْتَلَطَتْ مَحْرَمٌ إلَخْ) وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ وَهُوَ مَا لَوْ اخْتَلَطَ مَحْرَمُهَا بِرِجَالِ قَرْيَةٍ فَيَأْتِي فِيهِ مَا ذُكِرَ ثُمَّ رَأَيْته فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ لِتَلَازُمِهِمَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَضَبَطَ الْمَتْنَ إلَخْ) جَرَى عَلَى هَذَا الضَّبْطِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ) أَيْ وَفَتْحِهَا (قَوْلُهُ: لِيَشْمَلَ ذَلِكَ) أَيْ الْمُحَرَّمَةَ بِسَبَبٍ آخَرَ إلَخْ فَكَانَ الْأَنْسَبُ التَّأْنِيثَ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ بِاجْتِهَادٍ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ فَتُحَرَّمُ بِنْتُهَا عَلَيْهِ وَتُحَرَّمُ هِيَ عَلَى أَبِيهِ (قَوْلُهُ: وَلِقُوَّةِ ذَلِكَ الْإِشْكَالِ) أَيْ الْمَارِّ فِي قَوْلِهِ فَيُشْكِلُ إلَخْ (قَوْلُهُ: اعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ مَا لَيْسَ بِمُعْتَمَدٍ وَهُوَ أَنَّهُ إلَخْ) مِمَّنْ اعْتَمَدَ هَذَا شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بَلْ لَعَلَّهُ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ " بَعْضُهُمْ " (قَوْلُهُ: فَهُوَ حَرَامٌ إجْمَاعًا) إيشِ الْمَانِعُ مِنْ إرَادَةِ الْمُطْلِقِينَ الْحُرْمَةَ هَذَا الْحَرَامَ إجْمَاعًا حَتَّى يُتَعَجَّبَ مِنْهُمْ؟ (قَوْلُهُ: اتِّفَاقًا) لَا يُقَالُ هَذَا مَمْنُوعٌ بَلْ فِيهِ خِلَافٌ أَشَارَ إلَيْهِ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ بِقَوْلِهِ وَالصَّوَابُ امْتِنَاعُ تَكْلِيفِ الْغَافِلِ كَمَا بَيَّنَهُ شَارِحُهُ لِأَنَّا نَقُولُ كَلَامُ جَمْعِ الْجَوَامِعِ إنَّمَا يُفِيدُ أَنَّ لَنَا قَوْلًا بِالْجَوَازِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْوُقُوعُ وَهُوَ لَا يُنَافِي الْجَوَازَ. (قَوْلُهُ: انْتَفَى وَصْفُ فِعْلِهِ بِالْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: الْحِلُّ الْمُنْتَفِي الْوَصْفُ بِهِ مَعْنَاهُ الْإِذْنُ وَالْحُرْمَةُ الْمُنْتَفِي الْوَصْفُ بِهَا مَعْنَاهَا الْمَنْعُ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مَنْ أَطْلَقَ الْحُرْمَةَ بِهَا عَدَمَ الْإِذْنِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْإِثْمُ وَمَنْ أَطْلَقَ الْحِلَّ بِهِ عَدَمَ الْمَنْعِ لَا الْإِذْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ مِنْ نَحْوِ مَجْنُونٍ أَوْ مُكْرَهٍ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ نَعَمْ وَطْءُ الْمُكْرَهِ وَالْمَجْنُونِ مِنْ أَقْسَامِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَيُعْطَى حُكْمَهُ انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ ثُبُوتُ النَّسَبِ مِنْ الْمُكْرَهِ وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ خِلَافُهُ وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر بِخِلَافِهِ مِنْ مَجْنُونٍ فَإِنَّ الصَّادِرَ مِنْهُ صُورَةُ زِنًا فَيَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ وَالْمُصَاهَرَةُ وَلَوْ لَاطَ بِغُلَامٍ لَمْ تُحَرَّمْ عَلَى الْفَاعِلِ أُمُّ الْغُلَامِ وَبِنْتُهُ انْتَهَى (قَوْلُهُ: بِسَبَبٍ مُبَاحٍ) أَيْ كَالزَّوْجِيَّةِ وَالْمِلْكِ (قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فِي الْأَظْهَرِ) وَلَا أَثَرَ لِلْمُبَاشَرَةِ بِلَا شَهْوَةٍ عَلَيْهَا كَنْزٌ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

стр. 3149

مِنْ اللَّهِ تَعَالَى. وَحِكْمَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُبَحْ لَهُ ذَلِكَ رُبَّمَا انْسَدَّ عَلَيْهِ بَابُ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ وَإِنْ سَافَرَ لِبَلَدٍ لَا يَأْمَنُ مُسَافَرَتَهَا إلَيْهَا وَيَنْكِحُ إلَى أَنْ يَبْقَى مَحْصُورٌ عَلَى مَا رَجَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَعَلَيْهِ فَلَا يُخَالِفُهُ تَرْجِيحُهُمْ فِي الْأَوَانِي أَنَّهُ يَأْخُذُ إلَى بَقَاءِ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ وَأَمَّا الْفَرْقُ بِأَنَّ ذَاكَ يَكْفِي فِيهِ الظَّنُّ فَيُبَاحُ الْمَظْنُونُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُتَيَقَّنِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَغَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ حِلِّ الْمَشْكُوكِ فِيهَا مَعَ وُجُودِ اللَّوَاتِي تَحِلُّ يَقِينًا وَيَأْتِي حِلُّ مُخَيَّرَتِهِ بِالتَّحْلِيلِ وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَإِنْ ظَنَّ كَذِبَهَا وَمَرَّ فِي مَبْحَثِ الصِّيغَةِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ زَوَالَ يَقِينِ اخْتِلَاطِ الْمَحْرَمِ بِالنِّكَاحِ مِنْهُنَّ يُضْعِفُ التَّقْيِيدَ بِالْمَحْصُورَاتِ وَيُقَوِّي الْقِيَاسَ عَلَى الْأَوَانِي وَعَدَمَ النَّظَرِ لِلِاحْتِيَاطِ الْمَذْكُورِ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ بِالظَّنِّ الْمُثْبَتُ ثَمَّ وَالْمَنْفِيُّ هُنَا النَّاشِئُ عَنْ الِاجْتِهَادِ قَرُبَتْ صِحَّةُ ذَلِكَ الْفَرْقِ (لَا بِمَحْصُورَاتٍ) فَلَا يَنْكِحُ مِنْهُنَّ فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ مَعَ عَدَمِ الْمَشَقَّةِ فِي اجْتِنَابِهِنَّ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَلَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ هُنَا نَعَمْ لَوْ تَيَقَّنَ صِفَةً بِمَحْرَمِهِ كَسَوَادٍ نَكَحَ غَيْرَ ذَاتِ السَّوَادِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَاجْتَنَبَهَا إنْ انْحَصَرْنَ ثُمَّ مَا عَسُرَ عَدُّهُ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ - كَالْأَلْفِ - غَيْرُ مَحْصُورٍ وَمَا سَهُلَ - كَالْعِشْرِينِ بَلْ الْمِائَةِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي بَابِ الْأَمَانِ وَذَكَرَهُ فِي الْأَنْوَارِ هُنَا - مَحْصُورٌ وَبَيْنَهُمَا أَوْسَاطٌ تَلْحَقُ بِأَحَدِهِمَا بِالظَّنِّ وَمَا يَشُكُّ فِيهِ يَسْتَفْتِي فِيهِ الْقَلْبَ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ التَّحْرِيمُ عِنْدَ الشَّكِّ لِأَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْعِلْمَ بِحِلِّهَا وَاعْتُرِضَ بِقَوْلِهِمْ لَوْ زَوَّجَ أَمَةَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا أَوْ تَزَوَّجَتْ زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ فَبَانَ مَيِّتًا صَحَّ وَمَرَّ مَا فِيهِ فِي فَصْلِ الصِّيغَةِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ فِي عِشْرِينَ مَثَلًا وَغَيْرِهِ اهـ مُغْنِي وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَكْتُبَ عَقِبَ الْمَتْنِ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي أَوْ عَقِبَ قَوْلِهِ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ لِيَظْهَرَ رُجُوعُ الْخِلَافِ إلَى الْغَايَةِ (قَوْلُهُ: رُبَّمَا انْسَدَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِتَضَرُّرٍ بِالسَّفَرِ وَرُبَّمَا انْحَسَمَ عَلَيْهِ بَابُ النِّكَاحِ: فَإِنَّهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا رَجَّحَهُ الرُّويَانِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا رَجَّحَهُ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا أَيْ مَا رَجَّحَهُ الرُّويَانِيُّ هُوَ الْأَوْجَهُ اهـ. (قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْفَرْقُ إلَخْ) بِهَذَا فَرَّقَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ اهـ سم، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: وَمَا فَرَّقَ بِهِ مِنْ أَنَّ ذَاكَ إلَخْ مَرْدُودٌ بِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَيُبَاحُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِدَلِيلِ صِحَّةِ الطُّهْرِ وَالصَّلَاةِ بِمَظْنُونِ الطَّهَارَةِ وَحِلِّ تَنَاوُلِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مُتَيَقَّنِهَا أَيْ فِي مَحْصُورٍ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ النِّكَاحِ اهـ. (قَوْلُهُ: فَغَيْرُ صَحِيحٍ) أَيْ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ وَيَجُوزُ أَنَّ مَنْ فَرَّقَ بِذَلِكَ بَنَى كَلَامَهُ عَلَى مَقَالَةِ السُّبْكِيّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَيَأْتِي حِلُّ إلَخْ) تَقْوِيَةٌ لِرَدِّ الْفَرْقِ الْمَارِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَإِنْ ظَنَّ كَذِبَهَا) عِبَارَتُهُ فِيمَا يَأْتِي وَلَمْ يَقَعْ صِدْقُهَا فِي قَلْبِهِ اهـ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ ظَنُّ كَذِبِهَا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْحَاصِلُ مُجَرَّدَ الشَّكِّ اهـ ع ش وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ فِي مَبْحَثِ التَّحْلِيلِ كُلٌّ مِنْ التَّعْبِيرَيْنِ (قَوْلُهُ: بِالنِّكَاحِ) مُتَعَلِّقٌ بِزَوَالِ إلَخْ (قَوْلُهُ: يُضْعِفُ التَّقْيِيدَ) أَيْ بِقَوْلِنَا إلَى أَنْ يَبْقَى مَحْصُورٌ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَيُقَوِّي الْقِيَاسَ إلَخْ) أَيْ فَيَجُوزُ أَنْ يَنْكِحَ إلَى أَنْ تَبْقَى وَاحِدَةٌ (قَوْلُهُ: وَعَدَمَ النَّظَرِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْقِيَاسَ (قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْأَوَانِي وَقَوْلُهُ: هُنَا أَيْ فِي النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ: النَّاشِئُ أَيْ الظَّنُّ النَّاشِئُ نَائِبُ فَاعِلِ " أُرِيدَ ". (قَوْلُ الْمَتْنِ: لَا بِمَحْصُورَاتٍ) هَذَا التَّفْصِيلُ يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَرَادَ الْوَطْءَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ أَيْضًا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَلَا يَنْكِحُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَبَحَثَ إلَى وَلَوْ اخْتَلَطَتْ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: نَعَمْ إلَى ثُمَّ مَا عَسُرَ وَقَوْلَهُ: وَمَرَّ إلَى " وَبَحَثَ " وَقَوْلَهُ بَلْ الْمِائَةِ إلَى " مَحْصُورٌ " (قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُحَدُّ لِلشُّبْهَةِ اهـ ع ش أَيْ إذَا وَطِئَ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَوَّلِ) أَيْ غَيْرِ الْمَحْصُورَاتِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ اخْتَلَطَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ انْحَصَرْنَ أَوْ لَا سم وَع ش (قَوْلُهُ: وَاجْتَنَبَهَا) أَيْ ذَاتَ السَّوَادِ سم وَع ش (قَوْلُهُ: إنْ انْحَصَرْنَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَجْتَنِبُ ذَاتَ السَّوَادِ الْغَيْرَ الْمَحْصُورَاتِ وَهُوَ صَحِيحٌ اهـ سم أَيْ إلَى أَنْ تَبْقَى مِنْهَا مَحْصُورَاتٌ (قَوْلُهُ: ثُمَّ مَا عَسُرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْإِمَامُ: الْمَحْصُورُ مَا سَهُلَ عَلَى الْآحَادِ عَدُّهُ دُونَ الْوُلَاةِ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: غَيْرُ الْمَحْصُورِ كُلُّ عَدَدٍ لَوْ اجْتَمَعَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ لَعَسُرَ عَلَى النَّاظِرِ عَدُّهُ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ اهـ. (قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحُوا بِهِ) أَيْ بِالتَّمْثِيلِ بِالْمِائَةِ وَكَذَا ضَمِيرُ " وَذَكَرَهُ " (قَوْلُهُ: وَبَيْنَهُمَا) بَيْنَ الْأَلْفِ وَالْعِشْرِينَ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي عَنْ الْغَزَالِيِّ أَوْ وَالْمِائَةِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَصَرِيحُ النِّهَايَةِ حَيْثُ أَسْقَطَتْ الْعِشْرِينَ (قَوْلُهُ: قَالَهُ الْغَزَالِيُّ) أَيْ قَوْلَهُ: مَا عَسُرَ إلَى هُنَا إلَّا قَوْلَهُ: بَلْ الْمِائَةِ إلَى قَوْلِهِ " مَحْصُورٌ " (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْأَذْرَعِيِّ وَعَلَّلَ الْمُغْنِي الْمَتْنَ بِذَلِكَ ثُمَّ أَوْرَدَ الِاعْتِرَاضَ الْآتِيَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ) أَيْ قَوْلُهُ: إنَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْعِلْمَ إلَخْ اهـ سم (قَوْلُهُ: وَمَرَّ مَا فِيهِ) وَهُوَ أَنَّ هَذَا يَرْجِعُ لِلشَّكِّ فِي وِلَايَةِ الْعَاقِلِ فِي كُلٍّ مِنْ أَمَةِ مُوَرِّثِهِ وَزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ وَمَا هُنَا يَرْجِعُ قَوْلُهُ: عَلَى مَا رَجَّحَهُ الرُّويَانِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْفَرْقُ إلَخْ) هُوَ فَرْقُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ: يُضْعِفُ التَّقْيِيدَ) أَيْ قَوْلَنَا إلَى أَنْ يَبْقَى مَحْصُورًا (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ انْحَصَرْنَ أَوْ لَا بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ إنْ انْحَصَرْنَ قَوْلُهُ: إنْ انْحَصَرْنَ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَجْتَنِبُهَا إنْ لَمْ يَنْحَصِرْنَ وَهُوَ مُسَلَّمٌ إنْ كَانَ الْغَرَضُ تَعَدُّدَ السَّوْدَاءِ مَعَ عَدَمِ الِانْحِصَارِ لِذَاتِ السَّوَادِ وَإِلَّا فَلَا فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: وَاجْتَنَبَهَا) أَيْ ذَاتَ السَّوَادِ وَقَوْلُهُ: إنْ انْحَصَرْنَ إنْ أَرَادَ انْحِصَارَ الْجُمْلَةِ مِنْ ذَاتِ السَّوَادِ وَغَيْرِهَا فَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الِاجْتِنَابِ إنْ لَمْ يَنْحَصِرْنَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ إنْ اتَّحَدَتْ ذَاتُ السَّوَادِ أَوْ تَعَدَّدَتْ مَعَ الِانْحِصَارِ لِأَنَّ الِاخْتِلَاطَ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ فِي ذَوَاتِ السَّوَادِ وَإِنْ أَرَادَ انْحِصَارَ ذَوَاتِ السَّوَادِ فَالْمَفْهُومُ صَحِيحٌ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: إنْ انْحَصَرْنَ) مَفْهُومُهُ عَدَمُ الِاجْتِنَابِ إنْ لَمْ يَنْحَصِرْنَ وَهُوَ صَحِيحٌ إنْ تَعَدَّدَتْ السَّوْدَاءُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُبْقِيَ سَوْدَاءَ بَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَطَ غَيْرُ مَحْصُورٍ مِنْ الْمَحَارِمِ بِغَيْرِ مَحْصُورٍ وَتَسَاوَيَا أَوْ تَفَاوَتَا كَأَلْفٍ بِأَلْفٍ أَوْ أَلْفَيْنِ وَلَا إشْكَالَ فِي الْحُرْمَةِ عَلَى طَرِيقِ السُّبْكِيّ وَالْأَذْرَعِيِّ فِي نَحْوِ هَذَا الْمِثَالِ. (قَوْلُهُ: قَالَهُ الْغَزَالِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ) أَيْ إنَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْعِلْمَ بِحِلِّهَا

стр. 3150

مِنْ مَحَارِمِهِ اخْتَلَطْنَ بِغَيْرِ مَحْصُورٍ لَكِنَّهُ لَوْ قُسِّمَ عَلَيْهِنَّ صَارَ مَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهُنَّ مَحْصُورًا حُرْمَةَ النِّكَاحِ مِنْهُنَّ نَظَرًا لِهَذَا التَّوْزِيعِ وَخَالَفَهُمَا ابْنُ الْعِمَادِ نَظَرًا لِلْجُمْلَةِ وَقَالَ: إنَّ الْحِلَّ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ كَمَا قَالَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ كَلَامَهُ لَا وَجْهَ لَهُ وَلَوْ اخْتَلَطَتْ زَوْجَتُهُ بِأَجْنَبِيَّاتٍ لَمْ يَجُزْ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْوَطْءَ إنَّمَا يُبَاحُ بِالْعَقْدِ دُونَ الِاجْتِهَادِ. (وَلَوْ طَرَأَ مُؤَبَّدُ تَحْرِيمٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ وَبِكَسْرِهَا (عَلَى نِكَاحٍ قَطَعَهُ كَوَطْءِ زَوْجَةِ أَبِيهِ) بِالْبَاءِ أَوْ النُّونِ كَمَا ضَبَطَهُمَا بِخَطِّهِ (بِشُبْهَةٍ) لِلشَّكِّ فِي ذَاتِ الْمَرْأَةِ هَلْ تَحِلُّ أَوْ لَا وَحَاصِلُ مَا مَرَّ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بِتَيَقُّنِ الْحِلِّ فَلَا يَكْفِي وُجُودُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فِي غَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ مُطَابَقَتُهُ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَبِالنِّسْبَةِ لِجَوَازِ الْإِقْدَامِ بِظَنِّ اسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الصُّورَةِ الْأُولَى بِأَنَّ الشَّكَّ فِي الْمُزَوِّجِ هَلْ هُوَ مَالِكٌ أَوْ لَا وَهُوَ لَا يَضُرُّ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَالِكٌ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَخٌ خُنْثَى أُخْتَهُ وَتَبَيَّنَتْ ذُكُورَتُهُ وَعَنْ الثَّانِيَةِ بِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ يَرَى ذَلِكَ فَإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كَذَلِكَ صَحَّ اهـ. (قَوْلُهُ: صَارَ مَا يَخُصُّ كُلًّا إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّا نُحَرِّمُ الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ وَنَحْكُمُ بِالْبُطْلَانِ ظَاهِرًا فَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ غَيْرُ مَحْصُورٍ تَبَيَّنَّا الصِّحَّةَ وَإِلَّا اسْتَمَرَّ الْحُكْمُ بِالْبُطْلَانِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَلَعَلَّ مَوْقِعَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ، وَكِتَابَتَهُ هُنَا مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِينَ وَإِلَّا فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْأَخْذِ وَلَا الْمُرَادُ بِالتَّبَيُّنِ (قَوْلُهُ: حُرْمَةَ النِّكَاحِ) مَفْعُولُ بَحَثَ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْحُكْمُ (قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ وَطْءُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْعَقْدَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لَمْ يَمْتَنِعْ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ مَحْصُورَاتٍ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَطْءَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ بِاجْتِهَادٍ إذْ لَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّ الْوَطْءَ إلَخْ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ طَرَأَ مُؤَبَّدٌ إلَخْ) وَلَوْ عَقَدَ أَبٌ عَلَى امْرَأَةٍ وَابْنُهُ عَلَى بِنْتِهَا وَزُفَّتْ كُلٌّ لِغَيْرِ زَوْجِهَا وَوَطِئَهَا غَلَطًا انْفَسَخَ النِّكَاحَانِ وَلَزِمَ كُلًّا لِمَوْطُوءَتِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَعَلَى السَّابِقِ مِنْهُمَا بِالْوَطْءِ لِزَوْجَتِهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى وَفِيمَا يَلْزَمُ الثَّانِيَ مِنْهُمَا وُجُوهٌ أَوْجَهُهَا كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ يَجِبُ لِصَغِيرَةٍ لَا تَعْقِلُ وَمُكْرَهَةٍ وَنَائِمَةٍ لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ حِينَئِذٍ غَيْرُ مَنْسُوبٍ إلَيْهَا وَيَرْجِعُ أَيْ الثَّانِي عَلَى السَّابِقِ بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا بِمَا غَرِمَ وَلَا يَجِبُ لِعَاقِلَةٍ مُطَاوَعَةٌ فِي الْوَطْءِ وَلَوْ غَلَطًا وَإِنْ وَطِئَا مَعًا فَعَلَى كُلٍّ لِزَوْجَتِهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى وَيَرْجِعُ كُلٌّ عَلَى الْآخَرِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَرْجِيحُهُ بِنِصْفِ مَا كَانَ يَرْجِعُ بِهِ لَوْ انْفَرَدَ وَيُهْدِرُ نِصْفَهُ وَلَوْ أَشْكَلَ الْحَالُ وَلَمْ يُعْلَمْ سَبْقٌ وَلَا مَعِيَّةٌ وَجَبَ لِلْمَوْطُوءَةِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَانْفَسَخَ النِّكَاحَانِ وَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَلِزَوْجَةِ كُلٍّ نِصْفُ الْمُسَمَّى وَلَوْ نَكَحَ امْرَأَةً وَبِنْتَهَا جَاهِلًا مُرَتَّبًا فَالثَّانِي بَاطِلٌ فَإِنْ وَطِئَ الثَّانِيَةَ فَقَطْ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ فَنِكَاحُ الْأُولَى بِحَالِهِ أَوْ جَاهِلًا بِهِ بَطَلَ نِكَاحُ الْأُولَى وَلَزِمَهُ لِلْأُولَى نِصْفُ الْمُسَمَّى وَتُحَرَّمُ عَلَيْهِ أَبَدًا وَلِلْمَوْطُوءَةِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ أَبَدًا إنْ كَانَتْ هِيَ الْأُمَّ وَإِنْ كَانَتْ الْبِنْتَ لَمْ تُحَرَّمْ أَبَدًا إلَّا إنْ كَانَ قَدْ وَطِئَ الْأُمَّ اهـ نِهَايَةٌ وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ بِزِيَادَةِ تَفْصِيلٍ. (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْبَاءِ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَبِكَسْرِهَا) أَيْ فَيَكُونُ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ سَبَبٌ مُؤَبِّدٌ لِلتَّحْرِيمِ اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ: قَطَعَهُ) أَيْ مَنَعَ دَوَامَهُ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: بِالْيَاءِ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ فِي الْمُغْنِي (قَوْلُهُ: أَوْ النُّونِ) يُسْتَثْنَى كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ الْخُنْثَى فَلَا يَنْقَطِعُ بِوَطْئِهِ زَوْجَةَ ابْنِهِ نِكَاحُ ابْنِهِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ الذَّكَرِ الَّذِي وَطِئَ بِهِ فَلَا يُقْطَعُ النِّكَاحُ بِالشَّكِّ وَيُتَصَوَّرُ وُجُودُ ابْنٍ لِلْخُنْثَى بِمَا فِي الْعُبَابِ عِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ لِلشَّارِحِ: وَإِنْ مَالَ إلَى الرِّجَالِ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ ثُمَّ جَامَعَ وَأَتَتْ مَوْطُوءَتُهُ بِوَلَدٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ نَقْلًا عَنْ جَدِّهِ وَقَالَ إنَّهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ لَحِقَهُ نَسَبًا احْتِيَاطًا وَلَا نَحْكُمُ بِذُكُورَتِهِ لِأَنَّ الْحِسَّ لَا يُكَذِّبُهُ انْتَهَتْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَأَشَارَ الْمُغْنِي فِي حَلِّ الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ كَوَطْءِ الْوَاضِحِ زَوْجَةَ ابْنِهِ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: كَمَا ضَبَطَهُمَا) أَيْ ضَبَطَ بِهِمَا فَفِيهِ خَذْفٌ وَإِيصَالٌ (قَوْلُهُ: بِخَطِّهِ) حَيْثُ كَتَبَ كَلِمَةَ " مَعًا " عَلَى أَبِيهِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: قَوْلُهُ: أَوْ النُّونِ) يُسْتَثْنَى كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ الْخُنْثَى فَلَا يَنْقَطِعُ بِوَطْئِهِ زَوْجَةَ ابْنِهِ نِكَاحُ ابْنِهِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ الذَّكَرِ الَّذِي وَطِئَ بِهِ فَلَا يُقْطَعُ النِّكَاحُ بِالشَّكِّ وَقَدْ يُشْكِلُ تَصَوُّرُ ابْنِ الْخُنْثَى لِأَنَّهُ إنْ اتَّضَحَتْ ذُكُورَتُهُ تَعَيَّنَ أَنَّ وَطْأَهُ يَقْطَعُ النِّكَاحَ كَغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَّضِحْ فَالْمُشْكِلُ لَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ حَتَّى يُتَصَوَّرَ لَهُ وَلَدٌ وَلِهَذَا قَالُوا مَا دَامَ مُشْكِلًا اسْتَحَالَ كَوْنُهُ أَبًا أَوْ جَدًّا أَوْ أُمًّا أَوْ زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً انْتَهَى وَيَجُوزُ أَنْ يُصَوَّرَ بِمَسْأَلَةٍ ذَكَرَهَا فِي الْعُبَابِ فِي بَابِ الْحَدَثِ، وَعِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ لِلشَّارِحِ وَإِنْ مَالَ إلَى الرِّجَالِ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ ثُمَّ جَامَعَ وَأَتَتْ مَوْطُوءَتُهُ بِوَلَدٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ - نَقْلًا عَنْ جَدِّهِ وَقَالَ: إنَّهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ -: لَحِقَهُ نَسَبًا احْتِيَاطًا وَلَا يُحْكَمُ بِذُكُورَتِهِ لِأَنَّ الْحِسَّ يُكَذِّبُهُ انْتَهَى بَقِيَ أَنَّهُ لِمَ خَصَّ هَذَا الْبَعْضُ الِاسْتِثْنَاءَ بِزَوْجَةِ الِابْنِ وَهَلَّا ذَكَرَهُ فِي زَوْجَةِ الْأَبِ أَيْضًا ثُمَّ اُنْظُرْ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُصَوَّرَ أَيْضًا بِمَا إذَا اسْتَدْخَلَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ لِظَنِّهَا أَنَّهُ زَوْجُهَا وَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ (قَوْلُهُ

стр. 3151

وَكَوَطْءِ الزَّوْجِ أُمَّ أَوْ بِنْتَ زَوْجَتِهِ بِشُبْهَةٍ فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ إلْحَاقًا لِلدَّوَامِ بِالِابْتِدَاءِ لِأَنَّهُ مَعْنًى يُوجِبُ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا فَإِذَا طَرَأَ قَطَعَ كَالرَّضَاعِ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَوْطُوءَةِ مَحْرَمًا لِلْوَاطِئِ وَغَيْرَهَا فَلَوْ وَطِئَ بِنْتَ أَخِيهِ أَوْ خَالَتِهِ الَّتِي تَحْتَ وَلَدِهِ بِشُبْهَةٍ حُرِّمَتْ عَلَى وَلَدِهِ أَبَدًا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ عَلَيْهِ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ فَإِنْ قُلْنَا لَا يَجِبُ الْحَدُّ أَيْ وَهُوَ الْأَصَحُّ ثَبَتَتْ الْمُصَاهَرَةُ فَقَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ لَا تُحَرَّمُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْحَدَّادِ وَمَنْ تَبِعَهُ ضَعِيفٌ وَزَعْمُ أَنَّ الْمَتْنَ يُفِيدُهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ بَلْ يَصْدُقُ بِالْمَحْرَمِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْمُصَاهَرَةَ الَّتِي أَثْبَتَهَا الشَّيْخَانِ مُؤَبَّدُ تَحْرِيمٍ طَرَأَ بِوَطْءِ الْأَبِ لِمَحْرَمِهِ عَلَى نِكَاحِهَا فَقَطَعَهُ وَحَرَّمَهَا أَبَدًا عَلَى ابْنِهِ لِأَنَّهَا مَوْطُوءَةُ أَبِيهِ وَلَقَدْ بَالَغَ بَعْضُهُمْ فِي رَدِّ كَلَامِ ابْنِ الْحَدَّادِ فَقَالَ هُوَ خَيَالٌ بَاطِلٌ وَمَنْ تَبِعَهُ غَفَلَ عَمَّا تَقَرَّرَ عَنْ الشَّيْخَيْنِ وَخَرَجَ بِنِكَاحٍ طُرُوُّهُ عَلَى مِلْكِ يَمِينٍ كَوَطْءِ أَبٍ جَارِيَةَ ابْنِهِ فَإِنَّهَا وَإِنْ حُرِّمَتْ بِهِ عَلَى الِابْنِ أَبَدًا لَا يَنْقَطِعُ بِهِ مِلْكُهُ حَيْثُ لَا إحْبَالَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ تَحْرِيمِهَا لِبَقَاءِ الْمَالِيَّةِ وَمُجَرَّدُ الْحِلِّ هُنَا غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ. (وَيُحَرَّمُ جَمْعُ الْمَرْأَةِ وَأُخْتِهَا أَوْ عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا مِنْ رَضَاعٍ أَوْ نَسَبٍ) وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ أَبٍ أَوْ أُمٍّ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا لِلْآيَةِ فِي الْأُخْتَيْنِ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِي الْبَاقِي وَحِكْمَةُ ذَلِكَ كَمَا فِيهِ أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ فَإِنَّ الطَّبْعَ يَتَغَيَّرُ وَضَبَطُوا مَنْ يُحَرَّمُ جَمْعُهُمَا بِكُلِّ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ أَوْ رَضَاعٌ يُحَرِّمُ تَنَاكُحَهُمَا لَوْ قُدِّرَتْ إحْدَاهُمَا ذَكَرًا فَخَرَجَ بِالْقَرَابَةِ وَالرَّضَاعِ الْمُصَاهَرَةُ - فَيَحِلُّ الْجَمْعُ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَأُمِّ أَوْ بِنْتِ زَوْجِهَا أَوْ زَوْجَةِ وَلَدِهَا إذْ لَا رَحِمَ هُنَا يُخْشَى قَطْعُهُ - وَالْمِلْكُ فَيَحِلُّ الْجَمْعُ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَأَمَتِهَا بِأَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِشَرْطِهَا الْآتِي ثُمَّ يَتَزَوَّجَ سَيِّدَتَهَا أَوْ يَكُونَ قِنًّا وَإِنْ حُرِّمَتْ كُلٌّ بِتَقْدِيرِ ذُكُورَةِ الْأُخْرَى إذْ الْعَبْدُ لَا يَنْكِحُ سَيِّدَتَهُ وَالسَّيِّدُ لَا يَنْكِحُ أَمَتَهُ وَيَحِلُّ الْجَمْعُ أَيْضًا بَيْنَ بِنْتِ الرَّجُلِ وَرَبِيبَتِهِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَرَبِيبَةِ زَوْجِهَا مِنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى وَبَيْنَ أُخْتِ الرَّجُلِ مِنْ أُمِّهِ وَأُخْتِهِ مِنْ أَبِيهِ إذْ لَا تُحَرَّمُ الْمُنَاكَحَةُ بَيْنَهُمَا بِتَقْدِيرِ ذُكُورَةِ إحْدَاهُمَا. (فَإِنْ جَمَعَ) بَيْنَ نَحْوِ أُخْتَيْنِ (بِعَقْدٍ) وَاحِدٍ (بَطَلَ) النِّكَاحَانِ إذْ لَا مُرَجِّحَ (أَوْ) بِعَقْدَيْنِ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي نِكَاحِ اثْنَيْنِ فَإِنْ وَقَعَا مَعًا أَوْ عُرِفَ سَبْقٌ وَلَمْ تَتَعَيَّنْ سَابِقَةٌ وَلَمْ يُرْجَ مَعْرِفَتُهَا أَوْ جُهِلَ السَّبْقُ وَالْمَعِيَّةُ بَطَلَا أَوْ وَقَعَا (مُرَتَّبًا) وَعُرِفَتْ السَّابِقَةُ وَلَمْ تُنْسَ (فَالثَّانِي) هُوَ الْبَاطِلُ إنْ صَحَّ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْجَمْعَ حَصَلَ بِهِ فَإِنْ نُسِيَتْ وَكَوَطْءِ الزَّوْجِ أُمَّ أَوْ بِنْتَ زَوْجَتِهِ إلَخْ) أَيْ فَتُحَرَّمَانِ الْأُولَى أَيْ أُمُّ زَوْجَتِهِ مُطْلَقًا وَالثَّانِيَةُ أَيْ بِنْتُ زَوْجَتِهِ إنْ دَخَلَ بِالْأُمِّ سم وَع ش (قَوْلُهُ: إلْحَاقًا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مَعًا. (قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ: بَيْنَ كَوْنِ الْمَوْطُوءَةِ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَغَيْرَهَا) عَطْفٌ عَلَى " مَحْرَمًا " إلَخْ (قَوْلُهُ: فَلَوْ وَطِئَ بِنْتَ أَخِيهِ إلَخْ) نَشْرٌ مُرَتَّبٌ (قَوْلُهُ: أَوْ " خَالَتِهِ ") عَطْفٌ عَلَى أَخِيهِ اهـ سم (قَوْلُهُ: كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ) أَيْ بِعَدَمِ الْفَرْقِ وَقَوْلُهُ: لَوْ وَطِئَ إلَخْ مَقُولُ الْقَوْلِ (قَوْلُهُ: فَقَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ بِالشِّقِّ الثَّانِي اهـ أَيْ بِكَوْنِهَا غَيْرَ مَحْرَمٍ (قَوْلُهُ: فَقَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ لَا تُحَرَّمُ) أَيْ تَقْيِيدُهُمْ الْمَوْطُوءَةَ بِلَا تُحَرَّمُ أَيْ بِغَيْرِ الْمَحْرَمِ (قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ إلَخْ) لَعَلَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَقُولِ وَإِلَّا كَانَ الْأَوْضَحُ الْأَخْصَرُ فَقَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ - كَابْنِ الْحَدَّادِ وَمَنْ تَبِعَهُ " لَا تُحَرَّمُ " - ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ: يُفِيدُهُ) أَيْ التَّقْيِيدَ بِغَيْرِ الْمَحْرَمِ (قَوْلُهُ: الَّتِي أَثْبَتَهَا الشَّيْخَانِ) أَيْ بِقَوْلِهِمَا آنِفًا ثَبَتَتْ الْمُصَاهَرَةُ وَقَوْلُهُ مُؤَبَّدُ إلَخْ خَبَرُ " أَنَّ " اهـ سم (قَوْلُهُ: لِمَحْرَمِهِ) أَيْ الْأَبِ مُتَعَلِّقٌ بِوَطْءِ الْأَبِ وَقَوْلُهُ: عَلَى نِكَاحِهَا أَيْ الْمَحْرَمِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ طَرَأَ (قَوْلُهُ: وَمَنْ تَبِعَهُ غَفَلَ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ (قَوْلُهُ: عَمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِمَا آنِفًا لَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ حُرِّمَ جَمْعُهُمَا فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: بِنِكَاحٍ) أَيْ بِطُرُوِّهِ وَعَلَى نِكَاحٍ (قَوْلُهُ: وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أَيْ غَيْرُ الْإِثْمِ اهـ سم أَيْ إنْ تَعَمَّدَ وَعِبَارَةُ ع ش أَيْ لَا شَيْءَ لِلِابْنِ عَلَى الْأَبِ فِي مُقَابَلَةِ التَّحْرِيمِ أَمَّا الْمَهْرُ فَيَلْزَمُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْوَطْءِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُحَرَّمُ جَمْعُ الْمَرْأَةِ إلَخْ) صَرَّحَ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّهُ يَجُوزُ نِكَاحُ سَائِرِ الْمَحَارِمِ فِي الْجَنَّةِ إلَّا الْأُمَّ وَالْبِنْتَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ) رَاجِعٌ لِلْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ وَقَوْلُهُ: لِأَبَوَيْنِ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْأُخْتِ أَيْضًا وَقَوْلُهُ: ابْتِدَاءً وَدَوَامًا رَاجِعٌ لِلْجَمْعِ (قَوْلُهُ: كَمَا فِيهِ) أَيْ فِي خَبَرِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﷺ «إنَّكُمْ إذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ قَطَّعْتُمْ أَرْحَامَهُنَّ» اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: يُحَرِّمُ تَنَاكُحَهُمَا إلَخْ) تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ وَبِنْتُ خَالٍ أَوْ بِنْتُ عَمَّةٍ لَهَا اهـ سم (قَوْلُهُ: وَالْمِلْكُ) عَطْفٌ عَلَى " الْمُصَاهَرَةُ " (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَتَزَوَّجَ سَيِّدَتَهَا) أَيْ أَوْ يَتَزَوَّجَ السَّيِّدَةَ أَوَّلًا ثُمَّ يَعْرِضَ لَهَا مَرَضٌ يَمْنَعُ حُصُولَ الْعِفَّةِ بِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: أَوْ يَكُونَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَتَزَوَّجَهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنْ حُرِّمَتْ كُلٌّ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْمَرْأَةِ وَأَمَتِهَا عَلَى الْأُخْرَى (قَوْلُهُ: وَرَبِيبَتِهِ) أَيْ بِنْتِ زَوْجَتِهِ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: إذْ لَا تُحَرَّمُ الْمُنَاكَحَةُ بَيْنَهُمَا إلَخْ) وَلِأَنَّهُ لَا قَرَابَةَ بَيْنَهُمَا وَلَا رَضَاعَ اهـ سم. (قَوْلُهُ: فِي نِكَاحِ اثْنَيْنِ) أَيْ فِي نِكَاحِ الْوَلِيَّيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ وَقَعَا إلَخْ) تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ مُرَتَّبًا فَالثَّانِي) (فَرْعٌ) . وَقَعَا مُرَتَّبًا إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ لَكِنْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ حُكْمًا مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ الثَّانِي فَيَنْبَغِي أَنَّ الْعَقْدَ الصَّحِيحَ هُوَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ لِسَبْقِ وُجُودِهِ وَبِالْحُكْمِ تَثْبُتُ صِحَّتُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِهِ لَا مِنْ حِينِ الْحُكْمِ فَقَطْ وَلَوْ وَقَعَ حُكْمَانِ مُتَقَارِنَانِ أَحَدُهُمَا. وَكَوَطْءِ الزَّوْجِ أُمَّ أَوْ بِنْتَ زَوْجَتِهِ بِشُبْهَةٍ) أَيْ فَتُحَرَّمَانِ فِي الْأُولَى مُطْلَقًا وَفِي الثَّانِيَةِ إنْ دَخَلَ بِالْأُمِّ (قَوْلُهُ: أَوْ خَالَتِهِ) عَطْفٌ عَلَى أَخِيهِ (قَوْلُهُ: الَّتِي أَثْبَتَهَا الشَّيْخَانِ) أَيْ بِقَوْلِهِمَا آنِفًا تَثْبُتُ الْمُصَاهَرَةُ (قَوْلُهُ: مُؤَبَّدُ) خَبَرُ " أَنَّ " (قَوْلُهُ: وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أَيْ غَيْرُ الْإِثْمِ. (قَوْلُهُ: يُحَرَّمُ نِكَاحُهُمَا لَوْ قُدِّرَتْ إحْدَاهُمَا ذَكَرًا) يَخْرُجُ الْمَرْأَةُ وَبِنْتُ خَالَتِهَا أَوْ بِنْتُ عَمَّتِهَا (قَوْلُهُ: إذْ لَا تُحَرَّمُ الْمُنَاكَحَةُ بَيْنَهُمَا إلَخْ) وَلِأَنَّهُ لَا قَرَابَةَ بَيْنَهُمَا وَلَا رَضَاعَ. (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ أَوْ مُرَتَّبًا فَالثَّانِي) فَرْعٌ: وَقَعَا مُرَتَّبًا إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ لَكِنْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ حُكْمًا مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ الثَّانِي فَيَنْبَغِي أَنَّ الصَّحِيحَ هُوَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ لِسَبْقِ وُجُودِهِ وَبِالْحُكْمِ يَثْبُتُ صِحَّتُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِهِ لَا مِنْ

стр. 3152

وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا وَجَبَ التَّوَقُّفُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِفَسْخِ الْحَاكِمِ وَأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْعَقْدَ عَلَى إحْدَاهُمَا امْتَنَعَ حَتَّى يُطَلِّقَ الْأُخْرَى بَائِنًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا الزَّوْجَةُ فَتَحِلُّ الْأُخْرَى يَقِينًا مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِوَجْهٍ أَمَّا إذَا فَسَدَ الْأَوَّلُ فَالثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ سَوَاءٌ أَعَلِمَ بِذَلِكَ أَمْ لَا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَمِنْ ثَمَّ تَعَقَّبَهُ الرُّويَانِيُّ بِقَوْلِهِ وَعِنْدِي يَنْعَقِدُ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ بِكُلِّ حَالٍ غَايَتُهُ أَنَّهُ هَزَلَ بِهَذَا الْعَقْدِ وَهَزْلُ النِّكَاحِ جِدٌّ لِلْحَدِيثِ. (تَنْبِيهٌ) يَأْتِي مَا ذُكِرَ فِي جَمْعِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَفِيمَا إذَا نَكَحَ عَشَرَةً فِي أَرْبَعَةِ عُقُودٍ أَرْبَعًا وَثَلَاثًا وَثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً وَجُهِلَ السَّابِقُ فَوَطِئَ بَعْضَهُنَّ وَمَاتَ مِنْ التَّرِكَةِ مُسَمَّى أَرْبَعٍ لِأَنَّ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعًا بِيَقِينٍ يَجِبُ مَهْرُهُنَّ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ وَمَهْرُ مِثْلِ مَنْ دَخَلَ بِهِنَّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ مِنْ الزَّائِدَاتِ عَلَى تِلْكَ الْأَرْبَعِ وَمَا أُخِذَ لِلْمَدْخُولِ بِهِنَّ بِصِحَّتِهِ وَالْآخَرُ بِفَسَادِهِ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْحَاكِمِ بِصِحَّتِهِ م ر اهـ سم عَلَى حَجٍّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُرْجَ مَعْرِفَتُهَا لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَبْطُلَانِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ رَاجَعْت مَا مَرَّ فِي نِكَاحِ اثْنَيْنِ فَوَجَدْته كَذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ إذَا لَمْ يُرْجَ مَعْرِفَةُ السَّابِقِ وَالْأَوْجَبُ التَّوَقُّفُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِفَسْخِ الْحَاكِمِ وَأَنَّهُ إلَخْ) فِي الْقُوتِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ هَذَا الْأَوْجَهَ فِي صُورَتَيْ مَعْرِفَةِ السَّبْقِ دُونَ عَيْنِ السَّابِقَةِ وَجَهْلِ السَّبْقِ وَالْمَعِيَّةِ يَعْنِي بِخِلَافِ مَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ مِنْ أَنَّهُ فِي صُورَةِ التَّوَقُّفِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش هَذَا الْأَوْجَهُ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيمَا إذَا لَمْ يُعْلَمْ عَيْنُ السَّابِقَةِ بِأَنْ عُلِمَ السَّبْقُ وَلَمْ تَتَعَيَّنْ السَّابِقَةُ أَمَّا إذَا عُلِمَتْ السَّابِقَةُ ثُمَّ نُسِيَتْ فَلَا مَعْنَى لِافْتِقَارِ التَّوَقُّفِ الْوَاجِبِ عَلَى الْفَسْخِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ نَعَمْ لَهَا طَلَبُ الْفَسْخِ مِنْ الْقَاضِي وَيَنْفُذُ لِلضَّرُورَةِ وَيَزُولُ بِهِ التَّوَقُّفُ اهـ وَفِي قَوْلِهِ نَعَمْ لَهَا إلَخْ نَظَرٌ. (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْعَقْدَ إلَخْ) فِي حَيِّزِ الْأَوْجَهِ وَالْمُتَبَادَرُ رُجُوعُهُ أَيْ الْأَوْجَهِ لِمَا إذَا نُسِيَتْ السَّابِقَةُ وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا وَحِينَئِذٍ فَمُقَابِلُ الْأَوْجَهِ إنْ جُوِّزَ الْعَقْدُ عَلَى إحْدَاهُمَا مُطْلَقًا فَفِي غَايَةِ الْبُعْدِ ثُمَّ جَرَيَانُ هَذَا الْحُكْمِ فِيمَا إذَا عُلِمَ سَبْقٌ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ مُتَّجَهٌ جِدًّا اهـ سم يَعْنِي كَمَا مَرَّ عَنْ الْقُوتِ (قَوْلُهُ: بَائِنًا) يَنْبَغِي أَوْ رَجْعِيًّا وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ اهـ سم (قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ فَسَادِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَمْ لَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ جَمَعَ إلَخْ مَعَ مَا زَادَهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا نَكَحَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى " فِي جَمْعِ " إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَيُؤْخَذُ إلَخْ وَالْفَاءُ فِيهِ شَبِيهُ فَاءِ الْجَزَاءِ لِأَنَّهُمْ قَدْ يُنْزِلُونَ الظَّرْفَ الْمُقَدَّمَ مَنْزِلَةَ الشَّرْطِ وَمُتَعَلَّقَهُ الْمُؤَخَّرَ مَنْزِلَةَ الْجَزَاءِ كَمَا قَرَّرَهُ سِيبَوَيْهِ فِي: زَيْدٌ حِينَ لَقِيتَهُ فَأَكْرِمْهُ (قَوْلُهُ: فَوَطِئَ بَعْضَهُنَّ) أَيْ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: مُسَمَّى أَرْبَعٍ) قَدْ يُقَالُ إذَا كَانَتْ مُسَمَّيَاتُهُنَّ مُخْتَلِفَةً فَأَيُّ مُسَمًّى يُرَاعَى وَفِي الرَّوْضَةِ مُخَالَفَةٌ لِمَا هُنَا مِنْ وُجُوهٍ تُعْرَفُ بِمُرَاجَعَتِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعًا بِيَقِينٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعًا اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ هَذَا أَصْوَبُ مِنْ قَوْلِ التُّحْفَةِ لِأَنَّ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعًا بِيَقِينٍ إذْ لَا يَكُونُ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعٌ بِيَقِينٍ إلَّا إنْ سَبَقَ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ أَوْ نِكَاحُ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْوَاحِدَةِ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ بِخِلَافِ إذَا سَبَقَ نِكَاحُ اثْنَتَيْنِ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ بَعْدَهُ إلَّا نِكَاحُ الْوَاحِدَةِ عَلَى أَيِّ تَقْدِيرٍ إذْ الصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ إلَّا أَرْبَعَةُ عُقُودٍ وَمَتَى وَقَعَ نِكَاحُ مَنْ تَحِلُّ وَمَنْ لَا تَحِلُّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ بَطَلَ الْجَمِيعُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ اهـ. (قَوْلُهُ: أَرْبَعًا بِيَقِينٍ) فِي حُصُولِ الْيَقِينِ فِيمَا ذُكِرَ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ سم اُنْظُرْ أَيُّ يَقِينٍ مَعَ احْتِمَالِ تَقَدُّمِ عَقْدِ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ الثِّنْتَيْنِ ثُمَّ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْأَرْبَعِ أَوْ عَقْدِ الثِّنْتَيْنِ ثُمَّ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْأَرْبَعِ أَوْ عَقْدِ الثَّلَاثِ ثُمَّ الثِّنْتَيْنِ إلَخْ؟ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. (قَوْلُهُ: يَجِبُ إلَخْ) نَعْتُ أَرْبَعًا (قَوْلُهُ: وَمَهْرُ مِثْلِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى " مُسَمَّى أَرْبَعٍ ". (قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ مِنْ الزَّائِدَاتِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَوْطُوآتِ زَائِدَاتٌ عَلَى حِينِ الْحُكْمِ فَقَطْ وَلَوْ وَقَعَ حُكْمَانِ مُتَقَارِنَانِ أَحَدُهُمَا بِصِحَّتِهِ وَالْآخَرُ بِفَسَادِهِ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ م ر (قَوْلُهُ: وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُرْجَ مَعْرِفَتُهَا لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَبْطُلَانِ فَلْيُرَاجَعْ. (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِفَسْخِ الْحَاكِمِ) عِبَارَةُ الْقُوتِ هَذَا إذَا عَلِمْنَاهُ أَيْ الثَّانِيَ أَمَّا لَوْ لَمْ نَعْلَمْ عَيْنَهُ أَصْلًا فَيَبْطُلَانِ وَإِنْ عَلِمْنَاهُ ثُمَّ اشْتَبَهَ تَوَقَّفْنَا كَمَا فِي نِكَاحِ الْوَلِيَّيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ نَقْلًا وَابْنُ الرِّفْعَةِ تَفَقُّهًا قَالَ فِي الْأُمِّ لَوْ تَزَوَّجَهُمَا لَا يُدْرَى أَيَّتُهُمَا أُولَى؟ أَفْسَدْنَا نِكَاحَهُمَا وَمَا فِي الْأُمِّ ظَاهِرٌ فِي التَّصْوِيرِ بِمَا إذَا عُلِمَ السَّبْقُ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ السَّابِقُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَلْ يَفْتَقِرُ بُطْلَانُهُ إلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ أَمْ لَا عَلَى وَجْهَيْنِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا النَّصِّ أَنَّ لَهُ اسْتِئْنَافَ الْعَقْدِ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَعْقِدَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَتَّى يَتَلَفَّظَ بِطَلَاقِ الْأُخْرَى لِاحْتِمَالِ سَبْقِ عَقْدِهَا فَتَكُونُ زَوْجَةً بَاطِنًا وَعِبَارَةُ التَّكْمِلَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَفِي افْتِقَارِ الْبُطْلَانِ إلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ وَجْهَانِ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْعَقْدَ عَلَى إحْدَاهُمَا إلَخْ) فِي حَيِّزِ الْأَوْجَهِ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ رُجُوعُهُ لِمَا إذَا نُسِيَتْ السَّابِقَةُ وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا وَحِينَئِذٍ فَمُقَابِلُ الْأَوْجَهِ إنْ جُوِّزَ الْعَقْدُ عَلَى إحْدَاهُمَا مُطْلَقًا فَفِي غَايَةِ الْبُعْدِ ثُمَّ جَرَيَانُ هَذَا الْحُكْمِ فِيمَا إذَا عُلِمَ سَبْقٌ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ مُتَّجَهٌ جِدًّا (قَوْلُهُ: بَائِنًا) يَنْبَغِي أَوْ رَجْعِيًّا وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ (قَوْلُهُ: أَرْبَعًا بِيَقِينٍ) اُنْظُرْ أَيْ يَقِينٍ مَعَ احْتِمَالِ تَقَدُّمِ عَقْدِ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ الثِّنْتَيْنِ ثُمَّ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْأَرْبَعِ

стр. 3153

يُدْفَعُ لَهُنَّ وَلِلْأَرْبَعِ يُوقَفُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ إلَى الْبَيَانِ أَوْ الصُّلْحِ وَلِذَلِكَ تَفْرِيعٌ طَوِيلٌ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فَرَاجِعْهُ. (وَمَنْ حُرِّمَ جَمْعُهُمَا بِنِكَاحٍ) كَأُخْتَيْنِ (حُرِّمَ) جَمْعُهُمَا (فِي الْوَطْءِ بِمِلْكٍ) لِأَنَّهُ إذَا حُرِّمَ الْعَقْدُ فَالْوَطْءُ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَقْوَى وَلِأَنَّ التَّقَاطُعَ فِيهِ أَكْثَرُ (لَا مِلْكُهُمَا) إجْمَاعًا لِأَنَّ الْمِلْكَ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ غَيْرُ الْوَطْءِ وَلِهَذَا جَازَ لَهُ مِلْكُ نَحْوِ أُخْتِهِ (فَإِنْ وَطِئَ) فِي فَرْجٍ وَاضِحٍ أَوْ دُبُرٍ وَلَوْ مُكْرَهًا أَوْ جَاهِلًا (وَاحِدَةً) غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ بِنَحْوِ رَضَاعٍ وَإِنْ ظَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الِاسْتِدْخَالَ هُنَا لَيْسَ كَالْوَطْءِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ (حُرِّمَتْ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُولَى) لِئَلَّا يَحْصُلَ الْجَمْعُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ وَلَا يُؤَثِّرُ وَطْؤُهَا وَإِنْ حَبِلَتْ عَلَى الْأَوْجَهِ تَحْرِيمَ الْأُولَى إذْ الْحَرَامُ لَا يُحَرِّمُ الْحَلَالَ ثُمَّ التَّحْرِيمُ يَحْصُلُ بِمُزِيلِ الْمِلْكِ (كَبَيْعٍ) وَفِي نُسَخٍ بِبَيْعٍ وَهِيَ أَوْضَحُ وَلَوْ لِبَعْضِهَا إنْ لَزِمَ أَوْ شُرِطَ الْخِيَارُ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي، وَهِبَةٍ وَلَوْ لِبَعْضِهَا مَعَ قَبْضِهَا بِإِذْنِهِ (أَوْ) بِمُزِيلِ الْحِلِّ نَحْوُ (نِكَاحٍ أَوْ كِتَابَةٍ) صَحِيحَةٍ لِارْتِفَاعِ الْحِلِّ فَإِنْ عَادَ حِلُّ الْأَرْبَعِ فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مَا إذَا وَطِئَ مِنْهُنَّ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ إذْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْجَمْعُ بَيْنَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْمُسَمَّى لِبَعْضِهِنَّ وَانْظُرْ مَا حُكْمُ مَا إذَا وَطِئَ فَوْقَ الزَّائِدَاتِ عَلَى الْأَرْبَعِ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: يَدْفَعُ لَهُنَّ) الْوَجْهُ أَنَّ الَّذِي يُدْفَعُ لَهُنَّ الْأَقَلُّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهِنَّ وَالْمُسَمَّى وَيُوقَفُ الزَّائِدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ الزَّوْجَاتُ فَلَيْسَ لَهُنَّ إلَّا الْمُسَمَّى أَوْ الزَّائِدَاتُ فَلَيْسَ لَهُنَّ إلَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَالْمُحَقَّقُ الْأَقَلُّ وَالزَّائِدُ مَشْكُوكٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ اهـ سم وَكَذَا فِي ع ش عَنْ بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَلِلْأَرْبَعِ يُوقَفُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْمَدْخُولِ بِهِنَّ يُدْفَعُ إلَخْ (قَوْلُهُ: يُوقَفُ بَيْنَهُنَّ إلَخْ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ زَوْجَاتٌ فَهُوَ لَهُنَّ أَوْ زَائِدَاتٌ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ نَعَمْ الْمَدْخُولُ بِهِ مِنْهُنَّ يَنْبَغِي أَنْ تُعْطَى قَدْرَ مَهْرِ الْمِثْلِ بِلَا وَقْفٍ لِاسْتِحْقَاقِهَا إيَّاهُ بِكُلِّ حَالٍ وَاسْتِقْرَارِهِ لَهَا لَكِنْ إنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى اهـ سم. (قَوْلُهُ: كَأُخْتَيْنِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ ظَنَّهَا تَحِلُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلِأَنَّ التَّقَاطُعَ فِيهِ أَكْثَرُ وَإِلَى قَوْلِهِ نَعَمْ يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَفِي نُسَخٍ بِبَيْعٍ وَهِيَ أَوْضَحُ وَقَوْلُهُ: أَوْ تَقَارَنَ الْمَلِكُ وَالنِّكَاحُ وَقَوْلُهُ: وَكَأَنَّ حِكْمَةَ إلَى قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: بِمِلْكٍ) أَوْ مِلْكٍ وَنِكَاحٍ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْ كَلَامِهِ اهـ مُغْنِي أَقُولُ وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ مَلَكَهَا ثُمَّ نَكَحَ إلَخْ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ هُنَاكَ أَوْ تَقَارَنَ الْمِلْكُ وَالنِّكَاحُ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ وَطِئَ) إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ لَا يَخْفَى مَا فِي مَزْجِهِ وَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ فِي فَرْجٍ وَاضِحٍ أَوْ دُبُرٍ وَقَالَ عَقِبَ قَوْلِهِ تَحِلُّ لَهُ فِي دُبُرِهَا مُطْلَقًا وَفَرْجِهَا إنْ كَانَتْ وَاضِحَةً لَظَهَرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ وَطِئَ طَائِعًا أَوْ مُكْرَهًا وَاحِدَةً مِنْهُمَا وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَوْ مُكْرَهَةً أَوْ جَاهِلَةً حُرِّمَتْ الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ وَلَوْ مَلَكَ شَخْصٌ أَمَةً وَخُنْثَى فَوَطِئَهُ جَازَ لَهُ عَقِبَهُ وَطْءُ الْأَمَةِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ (قَوْلُهُ: فِي فَرْجٍ وَاضِحٍ) بِالتَّوْصِيفِ وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مُحْتَرَزُ وَاضِحٍ (قَوْلُهُ: غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ) فَلَوْ كَانَتْ مَجُوسِيَّةً أَوْ نَحْوَهَا كَمَحْرَمٍ فَوَطِئَهَا جَازَ لَهُ وَطْءُ الْأُخْرَى مُغْنِي وَرَوْضٌ (قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَثِّرُ إلَخْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا طَلَّقَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَفِي نُسَخٍ بِبَيْعٍ وَهِيَ أَوْضَحُ (قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَثِّرُ وَطْؤُهَا) أَيْ الثَّانِيَةِ بِأَنْ تَعَدَّى وَوَطِئَهَا، ظَاهِرُهُ وَإِنْ ظَنَّهَا الْأُولَى وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ يَشْمَلُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ قَبْلُ وَإِنْ ظَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: تَحْرِيمَ الْأُولَى) أَيْ بَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى حِلِّهَا وَيَلْزَمُهُ بَقَاءُ الثَّانِيَةِ عَلَى تَحْرِيمِهَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ وَطِئَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْأُولَى أَثِمَ وَلَمْ تُحَرَّمْ الْأُولَى لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَطَأَ الْأُولَى حَتَّى تَسْتَبْرِئَ الثَّانِيَةُ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ الْمَاءُ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ كَبَيْعٍ) أَيْ وَعِتْقٍ لِكُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَهِبَةٍ) أَيْ وَلَوْ لِفَرْعِهِ وَلَا يَضُرُّ تَمَكُّنُهُ مِنْ الرُّجُوعِ فِي أَوْ عَقْدِ الثِّنْتَيْنِ ثُمَّ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْأَرْبَعِ أَوْ عَقْدِ الثَّلَاثِ ثُمَّ الثِّنْتَيْنِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: يُدْفَعُ لَهُنَّ) الْوَجْهُ أَنَّ الَّذِي يُدْفَعُ لَهُنَّ الْأَقَلُّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهِنَّ وَالْمُسَمَّى، وَيُوقَفُ الزَّائِدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ الزَّوْجَاتُ - فَلَيْسَ لَهُنَّ إلَّا الْمُسَمَّى -، وَالزَّائِدَاتُ فَلَيْسَ لَهُنَّ إلَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَالْمُحَقَّقُ الْأَقَلُّ وَالزَّائِدُ مَشْكُوكٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: يُوقَفُ إلَخْ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ زَوْجَاتٌ - فَهُوَ لَهُنَّ -، أَوْ زَائِدَاتٌ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ نَعَمْ الْمَدْخُولُ بِهَا مِنْهُنَّ يَنْبَغِي أَنْ تُعْطَى قَدْرَ مَهْرِ مِثْلٍ بِلَا وَقْفٍ لِاسْتِحْقَاقِهَا إيَّاهُ بِكُلِّ حَالٍ وَاسْتِقْرَارُهُ لَهَا لَكِنْ إنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى. (قَوْلُهُ: حُرِّمَ جَمْعُهُمَا فِي الْوَطْءِ بِمِلْكٍ لِأَنَّهُ إذَا حُرِّمَ الْعَقْدُ فَالْوَطْءُ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَقْوَى وَلِأَنَّ التَّقَاطُعَ فِيهِ أَكْثَرُ) قَدْ أَفَادَ هَذَا الْكَلَامُ حُرْمَةَ وَطْئِهِمَا جَمِيعًا وَجَوَازَ وَطْءِ إحْدَاهُمَا فَقَطْ وَقَدْ يُجَابُ بِالْمَنْعِ فَإِنَّ فِي وَطْئِهِمَا مِنْ تَعَلُّقِ الْأَطْمَاعِ بِالْوَاطِئِ مَا لَيْسَ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى وَطْءِ إحْدَاهُمَا فَلَا يَنْشَأُ عَنْهُ تَقَاطُعٌ، وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ ذَلِكَ بِأَنَّ التَّقَاطُعَ بِسَبَبِ تَخْصِيصِ إحْدَاهُمَا بِالْوَطْءِ أَكْثَرُ مِنْهُ بِسَبَبِ وَطْئِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ بِنَحْوِ رَضَاعٍ) اسْتَشْكَلَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ فِي هَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِمَا تَقَدَّمَ فِي وَطْءِ الْأَبِ بِشُبْهَةِ زَوْجَةِ ابْنِهِ أَنَّهُ أَقْوَى مِنْ وَطْءِ السَّيِّدِ الْأَمَةَ لِأَنَّ أَثَرَ الْأَوَّلِ التَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ وَأَثَرَ الثَّانِي حُرْمَةٌ مُؤَقَّتَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّقِيقَةَ الْمَوْطُوءَةَ لِلْوَلَدِ إذَا وَطِئَهَا أَبُوهُ حُرِّمَتْ عَلَى الْوَلَدِ وَأَيْضًا فَزَوْجَةُ الْوَلَدِ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَبِ أَبَدًا وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ وَطِئَهَا الْأَبُ بِشُبْهَةٍ انْقَطَعَ نِكَاحُ الْوَلَدِ فَفَرْضُ كَوْنِهَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَحْرَمًا لِلْأَبِ كَبِنْتِ أَخِيهِ مَثَلًا لَا أَثَرَ لَهُ لِأَنَّ غَايَتَهُ تَحْرِيمُهَا الْمُؤَبَّدُ عَلَى الْأَبِ وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِزَوْجِيَّةِ الْوَلَدِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتَ أَخِي وَالِدِهِ فَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا انْتَهَى وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ: فَرْعٌ: لَوْ مَلَكَ أُخْتَيْنِ إحْدَاهُمَا مَجُوسِيَّةٌ أَوْ أُخْتُهُ مِنْ رَضَاعٍ فَوَطِئَهَا لَمْ تُحَرَّمْ الْأُخْرَى انْتَهَى (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ رَضَاعٍ) أَيْ أَوْ تَمَجُّسٍ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَثِّرُ وَطْؤُهَا) أَيْ الْأُخْرَى (قَوْلُهُ: إذْ الْحَرَامُ لَا يُحَرِّمُ الْحَلَالَ)

стр. 3154

الْأُولَى بِنَحْوِ فَسْخٍ أَوْ طَلَاقٍ قَبْلَ وَطْءِ الثَّانِيَةِ تَخَيَّرَ فِي وَطْءِ أَيَّتِهِمَا شَاءَ بَعْدَ اسْتِبْرَاءٍ لِلْعَائِدَةِ إنْ أَرَادَهَا أَوْ بَعْدَ وَطْئِهَا لَمْ يَطَأْ الْعَائِدَةَ حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُخْرَى وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ أُمًّا وَبِنْتَهَا حُرِّمَتْ إحْدَاهُمَا مُؤَبَّدًا بِوَطْءِ الْأُخْرَى (لَا حَيْضٍ وَإِحْرَامٍ) وَنَحْوِ رِدَّةٍ وَعِدَّةٍ لِأَنَّهَا أَسْبَابٌ عَارِضَةٌ قَرِيبَةُ الزَّوَالِ (وَكَذَا رَهْنٌ) مَقْبُوضٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِبَقَاءِ الْحِلِّ لَوْ أَذِنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ. (وَلَوْ مَلَكَهَا) أَيْ امْرَأَةً وَطِئَهَا أَمْ لَا (ثُمَّ نَكَحَ أُخْتَهَا) أَوْ عَمَّتَهَا أَوْ خَالَتَهَا الْحُرَّةَ أَوْ الْأَمَةَ بِشَرْطِهِ (أَوْ عَكَسَ) أَيْ نَكَحَ امْرَأَةً ثُمَّ مَلَكَ نَحْوَ أُخْتِهَا أَوْ تَقَارَنَ الْمِلْكُ وَالنِّكَاحُ (حَلَّتْ الْمَنْكُوحَةُ دُونَهَا) لِأَنَّ فِرَاشَ النِّكَاحِ أَقْوَى لِلُحُوقِ الْوَلَدِ فِيهِ بِالْإِمْكَانِ وَلَا يُجَامِعُهُ الْحِلُّ لِلْغَيْرِ بِخِلَافِ فِرَاشِ الْمِلْكِ فِيهِمَا. (وَلِلْعَبْدِ) وَلَوْ مُبَعَّضًا (امْرَأَتَانِ) لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ ولِأَنَّهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ (وَلِلْحُرِّ أَرْبَعٌ فَقَطْ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ ﷺ «قَالَ لِمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ: أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» وَكَأَنَّ حِكْمَةَ هَذَا الْعَدَدِ مُوَافَقَتُهُ لِأَخْلَاطِ الْبَدَنِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ عَنْهَا أَنْوَاعُ الشَّهْوَةِ الْمُسْتَوْفَاةُ غَالِبًا بِهِنَّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَانَتْ شَرِيعَةُ مُوسَى تُحَلِّلُ النِّسَاءَ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ لِمَصْلَحَةِ الرِّجَالِ وَشَرِيعَةُ عِيسَى ﷺ تَمْنَعُ غَيْرَ الْوَاحِدَةِ لِمَصْلَحَةِ النِّسَاءِ فَرَاعَتْ شَرِيعَةُ نَبِيِّنَا ﷺ مَصْلَحَةَ النَّوْعَيْنِ وَقَدْ تَتَعَيَّنُ الْوَاحِدَةُ كَمَا مَرَّ فِي نِكَاحِ السَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ. (فَإِنْ نَكَحَ) الْحُرُّ (خَمْسًا) أَوْ أَكْثَرَ (مَعًا بَطَلْنَ) أَيْ نِكَاحُهُنَّ إذْ لَا مُرَجِّحَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ فِيهِنَّ مَنْ يُحَرَّمُ جَمْعُهُ بَطَلَ فِيهِ فَقَطْ وَصَحَّ فِي الْبَاقِيَاتِ إنْ كُنَّ أَرْبَعًا فَأَقَلَّ أَوْ نَحْوُ مَجُوسِيَّةٍ أَوْ مُلَاعَنَةٍ أَوْ أَمَةٍ بَطَلَ فِيهَا فَقَطْ لِذَلِكَ (أَوْ مُرَتَّبًا فَالْخَامِسَةُ) هِيَ الَّتِي يَبْطُلُ فِيهَا وَيَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي جَمْعِ نَحْوِ الْأُخْتَيْنِ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَقْسَامِ وَكَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَمُقَابِلِهِ وَيَأْتِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي جَمْعِ الْعَبْدِ ثَلَاثًا فَأَكْثَرَ. (وَتَحِلُّ الْأُخْتُ) وَنَحْوُهَا (وَالْخَامِسَةُ) لِلْحُرِّ وَالثَّالِثَةُ لِغَيْرِهِ (فِي عِدَّةِ بَائِنٍ) لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ مِنْهُ (لَا رَجْعِيَّةٍ) وَمُتَخَلِّفَةٍ عَنْ الْإِسْلَامِ وَمُرْتَدَّةٍ بَعْدَ وَطْءٍ وَقَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ. (وَإِذَا طَلَّقَ) قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ بَعْدَهُ (الْحُرُّ ثَلَاثًا وَالْعَبْدُ) وَلَوْ مُبَعَّضًا (طَلْقَتَيْنِ) وَكَانَ قِنًّا عِنْدَ الثَّانِيَةِ وَإِلَّا كَأَنْ عُلِّقَتْ بِعِتْقِهِ ثَبَتَتْ لَهُ الثَّالِثَةُ (لَمْ تَحِلَّ لَهُ) تِلْكَ الْمُطَلَّقَةُ (حَتَّى تَنْكِحَ) زَوْجًا غَيْرَهُ وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا حُرًّا عَاقِلًا أَوْ عَبْدًا بَالِغًا عَاقِلًا كَانَ أَوْ مَجْنُونًا بِالنُّونِ أَوْ خَصِيًّا أَوْ ذِمِّيًّا فِي ذِمِّيَّةٍ لَكِنْ إنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ لَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا هِبَتِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ فَسْخٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِرَدِّ الْمَبِيعَةِ وَطَلَاقِ الْمَنْكُوحَةِ وَعَجْزِ الْمُكَاتَبَةِ اهـ. (قَوْلُهُ: إنْ أَرَادَهَا) أَيْ الثَّانِيَةَ أَيْ وَطْأَهَا (قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ وَطْئِهَا) أَيْ الثَّانِيَةِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَ وَطْءِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَعُلِمَ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَرِدُ ذَلِكَ عَلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ عَنْ قَرِيبٍ بِقَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ وَطِئَ امْرَأَةً بِمِلْكٍ حُرِّمَ عَلَيْهِ أُمَّهَاتُهَا وَبَنَاتُهَا (قَوْلُهُ: لَوْ مَلَكَ أُمًّا وَبِنْتَهَا) أَيْ مَعَ أَنَّهُمَا مِمَّا حُرِّمَ جَمْعُهُمَا بِنِكَاحٍ اهـ سم. (قَوْلُ الْمَتْنِ: حَلَّتْ الْمَنْكُوحَةُ إلَخْ) أَيْ مَا دَامَ النِّكَاحُ بَاقِيًا فَإِنْ طَلَّقَ الْمَنْكُوحَةَ حَلَّتْ الْأُخْرَى اهـ ع ش (قَوْلُ الْمَتْنِ: دُونَهَا) أَيْ الْمَمْلُوكَةِ وَلَوْ كَانَتْ مَوْطُوءَةً وَقَوْلُهُ: امْرَأَتَانِ أَيْ فَقَطْ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُهُ: بِهِنَّ) أَيْ النِّسْوَةِ (قَوْلُهُ: تُحَلِّلُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: تُحِلُّ اهـ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: مَعًا) أَيْ بِعَقْدٍ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: مَنْ يُحَرَّمُ جَمْعُهُ) كَأُخْتَيْنِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ: إنْ كُنَّ أَرْبَعًا فَإِنْ كُنَّ سَبْعًا مَثَلًا بَطَلَ الْجَمِيعُ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ: مَنْ يُحَرَّمُ جَمْعُهُ أَيْ جَمْعُ الزَّوْجِ بَيْنَهُنَّ فَإِنْ كَانَ فِي خَمْسٍ أُخْتَانِ اخْتَصَّتَا بِالْبُطْلَانِ دُونَ غَيْرِهِمَا وَإِنَّمَا بَطَلَتْ فِيهِمَا مَعًا لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَلَا أَوْلَوِيَّةَ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَإِنْ كَانَتَا فِي سَبْعٍ بَطَلَ الْجَمِيعُ اهـ. (قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُ مَجُوسِيَّةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ يُحَرَّمُ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ وَصَحَّ فِي الْبَاقِيَاتِ إنْ كُنَّ أَرْبَعًا اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: يَبْطُلُ) أَيْ النِّكَاحُ (قَوْلُهُ: مِنْ بَقِيَّةِ الْأَقْسَامِ) أَيْ الْمُشَارِ إلَيْهَا فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ فَإِنْ نُسِيَتْ وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا وَجَبَ التَّوَقُّفُ وَقَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ وَمُقَابِلُهُ أَيْ مِنْ أَنَّهُ إذَا فَسَدَ الْأَوَّلُ فَالثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ سَوَاءٌ أَعَلِمَ بِذَلِكَ أَمْ لَا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَكَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَمُقَابِلِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى بَقِيَّةِ الْأَقْسَامِ (قَوْلُهُ: نَظِيرُ ذَلِكَ) أَيْ فَإِنْ نَكَحَ خَمْسًا إلَى هُنَا مَتْنًا وَشَرْحًا. (قَوْلُهُ: وَنَحْوُهَا) أَيْ كَالْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ اهـ سم (قَوْلُهُ: بَعْدَ وَطْءٍ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْأَخِيرَيْنِ فَقَطْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى: لَا رَجْعِيَّةٍ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَفِي مَعْنَاهَا الْمُتَخَلِّفَةُ عَنْ الْإِسْلَامِ وَالْمُرْتَدَّةُ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهِمَا مَا بَقِيَتْ الْعِدَّةُ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَأَنْكَرَتْ وَأُمِنَ انْقِضَاؤُهَا فَلَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا لِزَعْمِهِ انْقِضَاءَهَا وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: فِي إسْقَاطِ نَفَقَتِهَا وَلَوْ وَطِئَهَا حُدَّ لِمَا ذُكِرَ أَوْ طَلَّقَهَا لَمْ يَقَعْ لِذَلِكَ اهـ. (قَوْلُهُ: قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ بَعْدَهُ) أَوْقَعَهُنَّ مَعًا أَمْ لَا مُعَلَّقًا كَانَ ذَلِكَ أَمْ لَا اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: كَأَنْ عُلِّقَتْ) أَيْ الثَّانِيَةُ (قَوْلُهُ: زَوْجًا غَيْرَهُ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قِيلَ: إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَلَوْ غَوْرَاءَ (قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ) أَيْ الْمُحَلِّلُ (قَوْلُهُ: حُرًّا) أَيْ لِأَنَّ الصَّبِيَّ الرَّقِيقَ لَا يَتَأَتَّى نِكَاحُهُ إلَّا بِالْإِجْبَارِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ مُمْتَنِعٌ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: عَاقِلًا) أَيْ لِأَنَّ الصَّبِيَّ الْمَجْنُونَ لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ كَمَا تَقَدَّمَ سم وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: بَالِغًا) أَيْ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ كَمَا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مَجْنُونًا) عَطْفٌ عَلَى كَانَ صَبِيًّا هَلْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا تَقَرَّرَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ طَرَأَ مُؤَبَّدُ تَحْرِيمٍ عَلَى نِكَاحٍ قَطَعَهُ (قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ) عَطْفٌ عَلَى " قَبْلَ " (قَوْلُهُ: لَوْ مَلَكَ أُمًّا وَبِنْتَهَا) أَيْ مَعَ أَنَّهُمَا مِمَّا حُرِّمَ جَمْعُهُمَا بِنِكَاحٍ. (قَوْلُهُ: وَنَحْوُهَا) أَيْ كَالْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ (قَوْلُهُ: وَمُرْتَدَّةٍ بَعْدَ وَطْءٍ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) أَيْ حَتَّى تُحَرَّمَ الْأَمَةُ حِينَئِذٍ وَإِنْ حَلَّ نِكَاحُهَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِانْقِضَائِهَا وَهِيَ مُنْكِرَةٌ لِذَلِكَ وَأَمْكَنَ انْقِضَاؤُهَا فَلَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا لِزَعْمِهِ انْقِضَاءَهَا لَكِنْ لَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا إذْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي إسْقَاطِ حَقِّهَا وَلَوْ وَطِئَهَا حُدَّ لِزَعْمِهِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا أَوْ طَلَّقَهَا لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ لِذَلِكَ وَهَلَّا حُكِمَ بِالْوُقُوعِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِاعْتِرَافِهِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ التَّطْلِيقُ انْتَهَى. (قَوْلُهُ: عَاقِلًا) أَيْ لِأَنَّ الصَّبِيَّ الْمَجْنُونَ لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ: بَالِغًا) أَيْ لِأَنَّ غَيْرَهُ

стр. 3155

أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَيْهِ وَكَالذِّمِّيِّ نَحْوُ الْمَجُوسِيِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لَكِنْ نُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّ الْكِتَابِيَّ لَا يَحِلُّ لَهُ نَحْوُ مَجُوسِيَّةٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ نَحْوَ الْمَجُوسِيِّ لَا تَحِلُّ لَهُ كِتَابِيَّةٌ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِي حِلِّ ذَلِكَ فَمُقَابِلُهُ مَقَالَةٌ لَا تَرِدُ عَلَيْهِ (وَتَغِيبَ) قِيلَ: يَنْبَغِي فَتْحُ أَوَّلِهِ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ أَيْ أَوْ انْتَفَى قَصْدُهُمَا وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ ضُمَّ وَبُنِيَ لِلْفَاعِلِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ فَوْقِيَّةً أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ فِعْلِهَا أَوْ تَحْتِيَّةً أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ فِعْلِهِ (بِقُبُلِهَا حَشَفَتُهُ) . وَلَوْ مَعَ نَوْمٍ وَلَوْ مِنْهُمَا مَعَ زَوَالِ بَكَارَتِهَا وَلَوْ غَوْرَاءَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ لَفَّ عَلَى الْحَشَفَةِ خِرْقَةً كَثِيفَةً وَلَمْ يُنْزِلْ أَوْ قَارَنَهَا نَحْوُ حَيْضٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ عِدَّةِ شُبْهَةٍ عَرَضَتْ بَعْدَ نِكَاحِهِ نَعَمْ يَأْتِي فِي مَبْحَثِ الْعُنَّةِ أَنَّ بَكَارَةَ غَيْرِ الْغَوْرَاءِ لَوْ لَمْ تَزُلْ لِرِقَّةِ الذَّكَرِ كَانَ وَطْئًا كَامِلًا وَأَنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي إجْزَائِهِ فِي التَّحْلِيلِ. وَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْعَقْدِ بِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ عَنْهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ فَلَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ وَلَا الْحُكْمُ بِهِ وَيُنْقَضُ قَضَاءُ الْقَاضِي بِهِ وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ جَمْعٍ مِنْ أَكَابِرِ الْحَنَفِيَّةِ إنَّ هَذَا قَوْلُ رَأْسِ الْمُعْتَزِلَةِ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ وَأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ وَأَنَّ مَنْ أَفْتَى بِهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَلِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ مَا يُخَالِفُ بَعْضَ ذَلِكَ وَهُوَ زَلَّةٌ مِنْهُ كَنِسْبَتِهِ لِلشَّافِعِيِّ ذَلِكَ فَلَا يُغْتَرُّ بِهِ (أَوْ قَدْرُهَا) مِنْ فَاقِدِهَا الَّذِي يُرَادُ تَغْيِيبُهُ فَالْعِبْرَةُ بِقَدْرِ حَشَفَتِهِ الَّتِي كَانَتْ دُونَ حَشَفَةِ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْغُسْلِ الْمَعْلُومِ مِنْهُ أَنَّ مَا أَوْجَبَ دُخُولُهُ الْغُسْلَ أَجْزَأَ هُنَا وَمَا لَا فَلَا وَيُطَلِّقُهَا وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] أَيْ وَيَطَأَهَا لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الْجِمَاعُ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيُّ أَنَّهُ ﷺ فَسَّرَهَا بِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِالْعَسَلِ بِجِمَاعِ اللَّذَّةِ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ وَاكْتُفِيَ بِالْحَشَفَةِ لِإِنَاطَةِ الْأَحْكَامِ بِهَا نَصًّا فِي الْغُسْلِ وَقِيَاسًا فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهَا الْآلَةُ الْحَسَّاسَةُ وَلَيْسَ الِالْتِذَاذُ إلَّا بِهَا. وَقِيسَ بِالْحُرِّ غَيْرُهُ وَشُرِعَ تَنْفِيرًا عَنْ الثَّلَاثِ وَخَرَجَ بِ تَنْكِحَ وَطْءُ السَّيِّدِ بِالْمِلْكِ بَلْ لَوْ اشْتَرَاهَا الْمُطَلِّقُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ وَبِقُبُلِهَا وَطْءُ الدُّبُرِ وَبِقَدْرِهَا أَقَلُّ مِنْهُ كَبَعْضِ حَشَفَةِ السَّلِيمِ وَكَإِدْخَالِ الْمَنِيِّ (بِشَرْطِ الِانْتِشَارِ) بِالْفِعْلِ وَإِنْ قَلَّ أَوْ أُعِينَ بِنَحْوِ أُصْبُعٍ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ لَمْ يَشْتَرِطْهُ بِالْفِعْلِ أَحَدٌ بَلْ الشَّرْطُ سَلَامَتُهُ مِنْ نَحْوِ عُنَّةٍ وَشَلَلٍ رَدُّوهُ بِأَنَّهُ الصَّحِيحُ مَذْهَبًا وَدَلِيلًا وَلَيْسَ لَنَا وَطْءٌ يَتَوَقَّفُ تَأْثِيرُهُ عَلَى الِانْتِشَارِ سِوَى هَذَا (وَصِحَّةِ النِّكَاحِ) فَلَا يُؤَثِّرُ فَاسِدٌ وَإِنْ وَقَعَ وَطْءٌ فِيهِ لِأَنَّ النِّكَاحَ فِي الْآيَةِ لَا يَتَنَاوَلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَلَفَ لَا يَنْكِحُ لَمْ يَحْنَثْ بِهِ وَإِنَّمَا لَحِقَ بِالْوَطْءِ قَوْلُهُ: أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُفْسِدٌ مُقَارِنٌ لِلتَّرَافُعِ اهـ ع ش (قَوْلُهُ: وَكَالذِّمِّيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَحِلُّ كِتَابِيَّةٌ لِمُسْلِمٍ بِوَطْءِ مَجُوسِيٍّ وَوَثَنِيٍّ فِي نِكَاحٍ نُقِرُّهُمْ عَلَيْهِ عِنْدَ تَرَافُعِهِمْ إلَيْنَا اهـ. (قَوْلُهُ: قِيلَ: يَنْبَغِي فَتْحُ أَوَّلِهِ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ (قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِقَوْلِهِ يَنْبَغِي فَتْحُ أَوَّلِهِ. (قَوْلُهُ: عَمَّا لَوْ ضُمَّ إلَخْ) أَيْ أَوَّلُ " تَغِيبَ " فِي الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ إنْ كَانَ) أَيْ أَوَّلُهُ الْمَضْمُومُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْهُمَا) أَيْ وَلَوْ كَانَ النَّوْمُ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ: أَوْ قَارَنَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَكْفِي وَطْءُ مُحْرِمٍ بِنُسُكٍ وَخَصِيٍّ وَلَوْ كَانَ صَائِمًا أَوْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ صَائِمَةً أَوْ مُظَاهَرًا مِنْهَا أَوْ مُعْتَدَّةً مِنْ شُبْهَةٍ وَقَعَتْ فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ أَوْ مُحْرِمَةً بِنُسُكٍ لِأَنَّهُ وَطْءُ زَوْجٍ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ اهـ. (قَوْلُهُ: بَعْدَ نِكَاحِهِ) أَيْ الْمُحَلِّلِ (قَوْلُهُ: وَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ " وَتَغِيبَ " بِقُبُلِهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: بِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ) أَيْ النَّقْلِ عَنْهُ أَيْ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ (قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ الِاكْتِفَاءَ بِالْعَقْدِ (قَوْلُهُ: كَنِسْبَتِهِ) أَيْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ وَقَوْلُهُ: ذَلِكَ أَيْ مَا يُخَالِفُ بَعْضَ شُرُوطِ التَّحْلِيلِ الْمُقَرَّرَةِ هُنَا (قَوْلُهُ: مِنْ فَاقِدِهَا) إلَى قَوْلِهِ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا مَرَّ إلَى وَيُطَلِّقُهَا وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ الْقَوْلَ. (قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ قَدْرُهَا) أَيْ وَتَعْتَرِفُ بِذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَلَوْ عَقَدَ لَهَا عَلَى آخَرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَلَمْ تَعْتَرِفْ بِإِصَابَةٍ وَلَا عَدَمِهَا وَأَذِنَتْ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ ادَّعَتْ عَدَمَ إصَابَةِ الثَّانِي فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُهَا سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ عَقْدِ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ اهـ ع ش بِحَذْفٍ (قَوْلُهُ: تَغْيِيبُهُ) أَيْ الْفَاقِدِ (قَوْلُهُ: الْمَعْلُومِ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَيُطَلِّقُهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ تَنْكِحُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُحَرِّرُ وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ لِوُضُوحِهِ اهـ. (قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ مِنْ الْحُرْمَةِ إلَى أَنْ تَتَحَلَّلَ (قَوْلُهُ: أَيْ وَيَطَأَهَا) عَطْفٌ عَلَى تَنْكِحَ فِي الْآيَةِ (قَوْلُهُ: وَهِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِهَا عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ اللَّذَّةُ الْحَاصِلَةُ بِالْوَطْءِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَسَّرَهَا بِهِ) أَيْ وَبِهَذَا اتَّضَحَ وَجْهُ الِاكْتِفَاءِ بِدُخُولِ الْحَشَفَةِ مَعَ نَوْمِهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: سُمِّيَ بِذَلِكَ) أَيْ سُمِّيَ الْجِمَاعُ بِلَفْظِ عُسَيْلَةٍ (قَوْلُهُ: تَشْبِيهًا) أَيْ لِلْجِمَاعِ (قَوْلُهُ: لِإِنَاطَةِ الْأَحْكَامِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِإِنَاطَةِ أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ اهـ. (قَوْلُهُ: وَقِيسَ بِالْحُرِّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ أَيْ قِيسَ بِالْحُرِّ الَّذِي نَزَلَتْ الْآيَةُ فِي حَقِّهِ اهـ كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ: غَيْرِهِ) أَيْ الْعَبْدِ وَالْمُبَعَّضِ بِجَامِعِ اسْتِيفَاءِ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ الطَّلَاقِ اهـ مُغْنِي (قَوْلُهُ: وَشُرِعَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنَّمَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إلَى أَنْ تَتَحَلَّلَ تَنْفِيرًا (قَوْلُهُ: وَبِقَدْرِهَا أَقَلُّ مِنْهُ كَبَعْضِ حَشَفَةِ السَّلِيمِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَبِالْحَشَفَةِ مَا دُونَهَا وَإِدْخَالُ الْمَنِيِّ اهـ. (قَوْلُهُ: وَكَإِدْخَالِ الْمَنِيِّ) وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ الْكَافِ (قَوْلُهُ: بِالْفِعْلِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا لَحِقَ بِالْوَطْءِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَيْسَ لَنَا إلَى الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ ضَعُفَ الِانْتِشَارُ وَاسْتَعَانَ بِأُصْبُعِهِ أَوْ أُصْبُعِهَا اهـ. (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ الصَّحِيحُ) أَيْ اشْتِرَاطُ الِانْتِشَارِ بِالْفِعْلِ لَا بِالْقُوَّةِ اهـ مُغْنِي. (قَوْلُ الْمَتْنِ: وَصِحَّةِ النِّكَاحِ) يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الصَّبِيَّ لَا يَحْصُلُ التَّحْلِيلُ بِهِ إلَّا إنْ كَانَ الْمُزَوِّجُ لَهُ أَبًا أَوْ جَدًّا وَكَانَ عَدْلًا وَفِي تَزْوِيجِهِ مَصْلَحَةٌ لِلصَّبِيِّ وَكَانَ الْمُزَوِّجُ لِلْمَرْأَةِ وَلِيَّهَا الْعَدْلَ بِحَضْرَةِ عَدْلَيْنِ فَمَتَى اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ التَّحْلِيلُ لِفَسَادِ النِّكَاحِ وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَا يَقَعُ فِي زَمَنِنَا مِنْ تَعَاطِي لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ: وَكَالذِّمِّيِّ نَحْوُ الْمَجُوسِيِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ نَحْوَ الْمَجُوسِيِّ لَا تَحِلُّ لَهُ كِتَابِيَّةٌ أَيْ فَلَا يَتَأَتَّى أَنَّ نَحْوَ الْمَجُوسِيِّ كَالذِّمِّيِّ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) كَذَا م ر (قَوْلُهُ: بِالْفِعْلِ) كَذَا م ر.
следующие страницы →