← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 9065

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Полный текст (1 832 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

قال للخثعمية: " فدين الله أحق " فَلِمَ لا تحجعها مقدمة على الميراث

стр. 1577

(مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) ؟. قيل له: إن في حديث الخثعمية معاني تمنع من سلك الحجة - في ذلك - مسلك ديون العباد. فمنها: أن الخثعمية لا تخلو من أن تكون حاجة عن أبيها بمالها، أو بمال أبيها، أو بأمره، أو بغير أمره. فإن كانت حجة عنه بمالها فهي متطوعة، وإن كان بماله فإنما عمل عنه عملاً وجب عليه في حين أمره جائز في ماله، إذ لم يحضره الموت الذي يحجر مالَه. وظاهر ما يدل عليه الحديث أنها كانت متطوعة عنه " إذ لفظ الحديث أنها قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده - في الحج - أدركت أبي شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، فهل ترى أن

стр. 1578

أحج عنه؟. ولو كانت قالت - أيضاً -: " بماله "، ما كان فيه شيء، لما دللنا عليه من أنه في حين يكون مسلطًا على جميع ماله. ومنها: أن تفسير السبيل بزاد وراحلة لم يثبت في الأصل حتى نصرف إدراك فريضة الله - له - إلى الزاد والراحلة. وليس في قولها: " لا يستطيع أن يثبت على الراحلة " ما يجُعل به الراحلة من سبيل الحج، لأن الناس قد يركبون رواحلهم في أسفارهم إلى الحج وغيره، مستطيعين، وغير مستطيعين. وقد صرحت في الحديث لرسول الله، ﷺ ، بأنه لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، فلا أدري كيف وجه الحديث في هذا الشيخ، مع ذهاب طاقته، وفقد صحته، وضعف الدليل على أن الاستطاعة هي الزاد والراحلة، أكثر من أنه فرط في صحته فقضت عنه ابنته ما عجز عنه بعد فقدها. ومنها: أن المرأة مختلف في أداء فرضها - في حجة الإسلام - عن نفسها بغير محرم، فكيف عن غيرها؟.

стр. 1579

فإن كانت حاجّة عنه بغير أمر قاطع من أبيها لها فحجها عنه تطوّع - بغير شك - وما كان من الأسفار تطوعًا لم يجز خروجها فيه بغير محرم. لقول رسول الله، ﷺ ،: " لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تسافر سفرًا " غير مؤقت في حديث ابن عباس ومؤقت - في حديث غيره - بيوم وليلة، وبثلاثة أيام

стр. 1580

" إلا مع ذي محرم منها " وسيما الشابة. وفي الحديث أن الخثعمية كانت شابة، يصرف النبي، ﷺ ، وجه الفضل بن عباس عنها. وإن كان بأمر قاطع من أبيها فلا يجوز لها أن تطيعه فيما هو معصية عليها من خروجها بغير محرم. وإذا كان محرمها لا يجبر - بإجماع الأمة - على الخروج معها وهي حاجة عن نفسها، لم يجبر عليه إذا حجت عن غيرها. فالحاجة عن أبيها لا تقدر أن تخرج عنه سالمة من العصيان، إلا في حين يتطوع محرمها بالخروج معها، وهذا يقل. ولو ذهب ذاهب إلى توهين هذا الحديث، ونفيه عن رسول الله ﷺ لما اعتوره من هذا المعنى، وقال بقول من قال: لا يحج أحد عن أحد، أوجد مساغًا فيه.

стр. 1581

مع أنه قد رُوي عن أبي هريرة أن رجلاً قال: يارسول الله عليّ حجة الإسلام، وعليّ دين، فقال: " اقض دينك ". ففرق بين الدين والحج. حدثناه عبد الله بن الصباح، قال: دثنا داود بن رشيد، قال: دثنا الوليد بن مسلم، عن أبي عبد الله - مولى بني أمية - عن أبي حازم، وسعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ -

стр. 1582

وليس جهلنا برواية أبي عبد الله بأكبر تأثيرًا في حديثه، مما وهّن حديث الخثعمية من المعاني. وأبو عبد الله وإن لم يكن ظاهر العدالة - في المحدثين - فقد اتفق الجميع على معنى روايته من أن الدين يقدم على نفقة الحج في حياة الحاج، ولا نعرف مدونًا عن أحدٍ رأي الحجة الواجبة من رأس المال مضاربة بها مع ديون البشر. ولجواز حج الإنسان عن غيره - بعد الموت - ولمنع المرأة من الحج بغير محرم موضع غير هذا، وهو كتابنا المؤلف في " شرح النصوص " ولحج العبد معًا، فهذه المعاني في حديث الخثعمية بينة واضحة. فإن صرف حديثها إلى أن تخبر من يحج عن أبيها - على سعة اللسان -

стр. 1583

ولا تحج بنفسها -: لم يدخل الحديث وهن، وأرجو أن يكون كذلك، لأن إسناده صحيح.

стр. 1584

سورة التغابن قوله : (فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا) . دليل على أن البشر يخبر به عن الجمع، وهو اسم للجنس. * * * قوله: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا) رد على المعتزلة فيما يزعمون: أن الشيء إذا سمي باسم، ثم سمي به غيره لزم أن يشبهه بجميع جهاته، وقد سمى الله ﷻ القرآن هاهنا نورًا، كما سمى نفسه نورًا. ذكر التاكيد: * * * وقوله: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) حجة للتأكيد في الكلام، ورد على من قال: ليس في كلام العرب تأكيد، إذ الأبد

стр. 1585

داخل في الخلود، وقد أكده كما ترى، وذكر الذين كفروا وكذبوا بآياته، ثم قال: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠) . ولم يقل أبدًا، فهل يزعم نافي التأكيد - عن كلام العرب - أن أهل النار من الكفار لايؤبدون فيها كما يؤبد أهل الجنة. أم يرجع عن قوله،. فيعلم أن ذكر الأبد في وعد أهل الجنة تأكيد لا يضر حذفه في وعيد أهل النار، لإتيان ذكر الخلود عليه، وإن لم يذكر؟. (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) . رد على المعتزلة والقدرية، لما دللنا عليه - في غير موضع من هذا الكتاب - أن الإذن إطلاق، لا علم، والقتل أكبر المصائب الواردة على المصاب. ذكر الاحترازات: * * * قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) ، دليل على تثبيت الاحترازات، وأنها غير مؤثرة في الإيمان بالمقادير، بل مندوب إليها المرء كما ترى، ومأمور به، وإن كان غير نافعه، وهو يؤيد الحديث المروي عنه، ﷺ : " اعقلها وتوكل ".

стр. 1586

ذكر الصبر على أذى الزوجة: (وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) . عزاء لمن بلي بزوجة مؤذية، أو ولد عاق فصبر على أذاهما، وعفا وصفح عن زلاتهما، ومكروه يكون منهما، وفيما وعد الله ﷻ من الغفران من فعل ذلك ما يهوّن عليه، ويعظّم بشارته إذا احتمل مضض غوائلهما طمعًا في إنجاز ما وعده الله عليه. المعتزلة: * * * وقوله: (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧) تنبيه للمعتزلة والقدرية، لو تأملوه وأنصفوا من أنفسهم فالفلاح

стр. 1587

شيء مفعول بهم، وتعقيبه ذلك بفعل مضاف إليهم من إقراض القرض الحسن، وجعله كليهما في مدح الموصوفين بفعلين مختلفي اللفظ. متفقي المعنى، وهذا نظير الإضلال الذي يخبر به مرّة عن نفسه أنه فاعل بهم، ومرة عنهم أنه يفعلونه بأنفسهم.

стр. 1588

سورة الطلاق قوله ﵎: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) ، خصوص - لا محالة - على المدخولات بهن، لزوال العدة عن غير المدخولات بهن، و (إِذَا طَلَّقْتُمُ) معناه - والله أعلم - إذا أردتم الطلاق، لا إذا فرغتم منه " * * * وقوله: (لِعِدَّتِهِنَّ) دليل على أن المطلقة - حائضًا - لا تعتد في عدتها بالحيضة التي طلقت فيه، إذ لو كانت في كل حالة طلقت فيه - دخلت في عدخها من فور الطلاق - ماكان في اشتراطه وقتًا موصوفًا فائدة. * * * قوله: (وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ) دليل

стр. 1589

على أن من سكن دارًا جاز أن تضاف إليه - وإن كان ملكها لغيره - ولا يكون كذبًا، إذ البيوت المضافات إلى الزوجات - في هذه الآية - ملكها - لا محالة - لأزواجهن، إذ لو كان ملكها لهن ما كان لأزواجهن سبيل عليهن قبل الطلاق وبعده، لأنهن أحق بأملاكهن ممن لا ملك له، فإنما خاطب المطلِّقين بفرض سكنى من طلقوا من الزوجات دون الثلاث، إذ هن في معاني الزوجات - كما كنَّ قبل الطلاق - من وجوب السكنى والنفقة كما كن إنما حرم منهن الوطء وما أخذ أخذه من القبل ونظر الشهوة حتى يراجعن. وفي إيجابه - جل وتعالى - على الأزواج سُكنى من لم يبت أقصى طلاقها دليل على أن من طُلقت أقصى الطلاق ألا، يفرض لها

стр. 1590

سكنى، لأنها خارجة من معاني الزوجات، وغير محبوسة بالعدة عليه، لزوال المطمع في الرجعة التي قد قطعها أقصى الطلاق. قال محمد بن علي: وفيما خرج لنا من جواز إضافة البيوت إلى من مُلْكها لغيره دليل على أن من حلف - من السكان - أن لا يسكن داره، ولا يدخل دار فلان حنث بالسكنى، ودخول فلان الدار التي هو فيها بكراء لأنها داره بالتوطن والحلول. وإن كان مُلْكها لغيره، إلاّ أن تكون له دار يملكها ملك الرقبة فيقصدها بيمينه، فلا يحنث حينئذ في المكتراة.

стр. 1591

ذكر الطلاق ثلاثًا: * * * وقوله: (لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) دليل على أن من جمع التطليقات الثلاث بكلمة واحدة، وأوقعها على امرأته في حال واحد واقع عليها، إذ لو كانت لا تقع كما يزعم الزاعمون - ما خشي أبدًا فوات الرجعة، لأنه لو ردت

стр. 1592

الثلاث إلى واحدة كانت الرجعة ممهدة له، ولو أبطلت بأسرها عنه ما احتاج إليها بتة لبقاء عصمة النكاح على حالها، فما الفائدة - إذًا - في * * * قوله: (لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) إن كان الأمر لم يخرج من يده بعد. فهل يشكل على من نصح نفسه - إذا تدبر ما وصفناه - أن الله جل جلاله لرأفته بعباده دلهم على موضع الحيطة في تفريق الطلاق على الزوجات، لئلا يفوت - نادمًا على طلاق من تتبعه نفسه بعد الطلاق - الرجعة الرادة عليه ما أخرجه الطلاق من بين يديه، لا أنه شرع الطلاق مفرقًا على أنه لا يقع مجتمعا، ولولا قوله: (لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) ، لاحتمل أن يكون تفريق الطلاق شرعًا، لا نظرًا وحيطة. فأما والقصة متممة بهذا فدعوى الشرع الذي لا يقع بغيره وإنكار النظر والحيطة مما لايعذر به ذو رأي وبصيرة. فإن شُبّه على أحد بأن الأمر الذي يحدثه الله راجع على المحصَّن - لمن طلق - بالسُّكنى، فإذا لم تسكن لم تسمح نفسه برد من قد أخرجه خالف الإجماع، وخرج من العرف والعادة.

стр. 1593

فأما مخالفته الإجماع: فهو أن سكنى المطلقة واحدة فرض على الزوج ليس بمخير فيه. فمن زعم أن الأمر - الذي يحدثه الله - راجع على المحصن بالسكنى فقد خيره، وأزال عنه فرضها، وعليه مع مخالفته الإجماع خلاف قول رسول الله ﷺ لفاطمة بنت قيس: " إنما السكنى والنفقة لمن كانت له على امرأته رجعة ". وأما خروجه من العرف والعادة فهي المشاهدة في العالم أنهم يسمحون برد امرأةٍ بعد تزويجها، ودخول الزوج الثاني بها -، فضلاً عن النظر في خروجها من البيت بعد الطلاق، ومن أحدث الله له رغبة في امرأة - يجد السبيل إلى ردها - لم يفكر في خروجها من بيته. فإذا كان هذا المعنى لا يجوز توهمه - لإحاطة الخلل به كما ترى، وما ذكرناه يُنكر - بقي الأمر الذي يحدثه الله عطلاً ليس له شيء يرجع عليه. إذ ليس معنى ثالث يرد عليه - بتة - ملفوظًا ولا متوهمًا.

стр. 1594

ومن نسب الله ﷻ إلى أنه ينزل في كتابه حشوًا، أو مبتَّرًا، أو محُالاً افترى عليه، وكفى مؤونة الاشتغال به تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا. وليس ما اجتبأناه - من هذا - بمؤثر في ذبيحة السارق، وما شاكلها، لما دللنا عليه أن النظر والحيطة ليس كالشرع، وقد لخصناه في تمامه في كتاب الطلاق من " شرح النصوص " فأغنى عن إعادته في هذا الموضع. الرجعة بغير شهود: * * * وقوله: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) . دليل على أشياء: فمنها: جواز السماحة في الكلام، على مذهب العرب فيه وترك

стр. 1595

التنطع بما يحسبه جهال المتنسكين كذبا، فإن بلوغ الأجل - في هذا الموضع - هو مقاربة خلوه، لا خلوه، إذ لو كان خلوّه ما أمكنه الإمساك بالرجعة، ولا احتاج إلى تزويجها، ولا يقال للمتزوج ممسك. ومنها: إبطال الرجعة بغير شهود، وتوهين من جعل الجماع رجعة - مع الإرادة - إذ محال أن يشهد على المجامعة، وقد أمر اللَّه بالإشهاد على الإمساك والفراق، كما ترى. ومنها: أن الإشهاد في الطلاق فرض، لا يجوز تركه، وكيف

стр. 1596

يجوز تركه وهو سبب إطلاق المرأة في التزويج بغيره؟!. أرأيت لو جحدها الطلاق - ولا بينة للمرأة عليه - أليس كان يحلف وترد إليه حرامًا في الباطن،، وترك الإشهاد أعان عليه. والعجب ممن لا يدري الإشهاد في الرجعة والطلاق فرضًا - مع الأمر به نصًا متلوًا - ويرى الشهود في النكاح فرضًا، ولا تلاوة فيه. ولا أعرف عذر من يترك آية من كتاب الله، فيها حكم بين بأمر مفصح، ثم لا يأوي - فيه - إلى مثلها، أو سنة ثابتة، أو إجماع من الأمة تمهد له صنيعة، والله المستعان. ومنها: أن " الفراق " لفظ لا يعد بنفسه تصريحًا، بل هو أسوة الكنايات في من لم يبنها الطلاق، لجعل الله - جل وعلا - إيّاه من ألفاظ

стр. 1597

الإخراج، لأن ألفاظ البينونة كما قال في السراح - بعد البينونة بالطلاق - (ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٤٩) . فجعلهما معًا من ألفاظ الإخراج لمن أبانها الطلاق، فليس لإعدادهما في عداد التصريح وجه لمن تدبرهما، ولا يكون لفظ التصريح إلا الطلاق وحده. تفسير: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) . يؤكد أن المطلق ثلاثًا بكلمة واحدة، وإن عد -أيضاً - عاصيًا أشد ما قيل فيه أن الطلاق يقع عليه، وقد فاته المخرج بالرجعة. وكذلك حدثني عبد الله بن الصباح الأصبهاني، قال: دثنا إسحاق بن أبي، إسرائيل، قال: دثنا

стр. 1598

حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد. قال. كنت جالسًا إلى عبد الله بن عباس، فجاءه رجل فقال: إني طلقت امرأتي ثلاثًا، فسكت عنه حتى ظننا أنه سيردها عليه، ثم قال: يعمد أحدكم فيعمد الحموقة، ثم يقول: يا ابن عباس. وقد أنزل الله ﵎ على نبيه ﷺ (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ " في قبل عدتهن ") (١) ، وإنك لم تفعل وإن

стр. 1599

الله ﵎ قال، (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) . وإنك لم تتق الله فما أرى لك مخرجًا، عصيت ربك وبانت منك امرأتك ". فهذا ابن عباس - المعتمد على حديثه في الطلاق الثلاث من رواية طاووس عنه - يقول هذا القول بالإسناد الصحيح، ويدل على أن الخرج إنما هو لمن لم يجمع الثلاث، ويدل على أنه وإن عصى فطلاقه واقع، ولا مخرج لحديث طاووس إلا ما بيَّنَّاه في كتاب الطلاق " من شرح النصوص ".

стр. 1600

وليس قول من فسر (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) ، من كل أمر ضاق على الناس بدافع ما قلناه، لأن رجوع المرأة بالرجعة - بعد الواحدة والثنتين - من الفسحة على المطلق، بعد ما أخرجها بالطلاق. وداخل في الأمر الضيق على الناس. * * * قوله: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) ، دليل واضح على أن الأقراء الحيض، لذكره المحيض - بلفظه - وجعله الأشهر الثلاث عوضًا منه. بلوغ النساء: * * * وقوله تعالى: (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) . دليل على أن للنساء - أيضًا - بلوغًا سوى الحيض،

стр. 1601

إذا بلغته قبل إدراك الحيض وجبت عليهن به الفرائض، لأن العدة فرض على النساء لا يجوز إيجابه إلا على من يجري عليه القلم - منهن - ولا تكون العدة أوكد من الصلاة والزكاة وسائر الأعمال المفروضة عليهن. وحد هذا البلوغ من النساء - عندي، بدليل القرآن - هو السن الذي تطيق فيه الجماع، وتلد في مثله، ألا ترى أنه قال: (إِنِ ارْتَبْتُمْ) ، ولا يكون الارتياب إلا بعد الدخول ممن يمكن أن تحمل وذلك تسع سنين، التي دخل رسول الله ﷺ بعائشة ﵂،

стр. 1602

وشوهد من النساء من حملت فيها. وفي توقيته ﵎ ثلاثة أشهر مع ذكر الارتياب دليل على أن الحمل يتبين فيها، ودليل -أيضاً - على أن الآيسة من الحيض قد تحمل، ولا يكون إدرار دم الحيض - من النساء - سببًا للحمل بكل حال، وعونًا عليه، وإن كان الأغلب أنه يكون كذلك. وقد يحتمل أن يكون هذا السن من النساء بلوغًا في وجوب العدة عليهن - وحدها - وسائر الفرائض لا تجب عليها إلا بالحيض، لقول رسول الله ﷺ " لا تقبل صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار ". فحد النظر أن لا يكون على المطلقة - المظلومة بالدخول بها في حين لا تطيقه - عدة، لأنها ليست ممن يُرتاب بحملها الذي

стр. 1603

، شرطه الله فيها، ولا ممن وجب عليها جميع الفرائض ببلوغ الحيض، فتكون العدة أحدها، ارتيب، أو لم يرتب. وكذلك إن مات عنها زوجها في هذا السن، مدخولاً بها، أو غير مدخول، لأن غير المدخولات بهن، وإن وجبت عليهن عدة الوفاة فهن اللواتي يعقلن التربص بأنفسهن، ووجب عليهن الفرائض ببلوغهن، ولا يشك أحد أن العدة على النساء فرض، فمن لم تجب عليها الفرائض بالبلوغ، ولا دخل بها في حين يجوز أن تحبل فيرتاب بها لم يكن لموجب العدة عليها حجة يعتمد عليها من كتاب، ولا سُنة، بل الكتاب والسنة - معًا - يدلان على إسقاطها عمن هذه حاله من النساء، والله أعلم كيف هو. ومن المفسرين من قال: إن العشرة ضُمت إلى الأربعة الأشهر في الوفاة، لأن نفخ الروح في الجنين فيها تكون، فليس يتبين الحبل على هذا القول في أقل من ثلاثين ومئة يوم، وهذا حكم على مراد

стр. 1604

الباري - سبحانه - لا تسمح النفس بقبول إلا باب مأثور عن رسول اللَّه ﷺ . والأثر مدته عشرون ومئة يوم. حدثني أبي قال: دثنا علي بن حرب قال: دثنا عبد الله بن داود وأبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود قال:

стр. 1605

حدثنا النبي ﷺ وهو الصادق الصدوق " إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين. يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الله الملك فينفخ فيه الروح ". فكيف يمكن مع هذا الحتم على أن نفخ الروح لا يكون إلا في آخر يوم من العشر المضمومة إلى الأربعة الأشهر بلا توقيت، وقد جعل الله جل وتعالى العدة ها هنا - في سورة الطلاق - مع الارتياب بثلاثة أشهر، والقرآن حق لا ريب فيه، والخبر يقبل من رواته. ولا يشهد به على الله - سبحانه - كما يشهد عليه بما ورد في القرآن. فإن عَرف النساء - قبل تحرك الولد - علامة للحبل في ثلاثة أشهر

стр. 1606

فقد اتفقت الرواية مع القرآن لثنتين، للحبل علامتان تظهر إحداهما بما تظهر في ثلاثة أشهر، والأخرى بالتحرك في أربعة أشهر. وإلا فقد أخبر القرآن عن زوال الارتياب بثلاثة أشهر، وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والخبر قد يقع فيه الوهم من الراوي قبل أن يبلغ به رسول الله ﷺ وما استوقن أن رسول الله ﷺ قد قاله فلا وهم فيه كالقرآن، لقوله ﵎: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) . وأيهما كان فتصحيح ما قاله المفسر - في ضم العشر إلى الأربع - لا يمكن تحققه، وقد اتفق الجميع مع ذلك على أن العدة من الأربعة الأشهر والعشر واجبة على المتوفى عنها زوجها، وإن لم يكن دخل بها، وليس

стр. 1607

هناك بيقين من ينفخ فيه الروح في العشر ولا قبلها. * * * قوله: (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) . راجع - والله أعلم - على من مضى من الآيسات من المحيض، واللائي لم يبلغنه أي إن كن أولات حمل فليس عدتهن الأشهر، ولكنه وضع الحمل، ففيه - الآن - دليل على أن من جعل عدتهن ثلاثة أشهر هن من يمكن أن تحمل، لا الأصاغر اللواتي لا يمكن فيهن حمل يرتاب به. * * * قوله: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (٤) . دليل على أن كل عسير من الأمور يتيسَر بالتقوى، حتى عسر تقتير الرزق، وشفاء الداء العسر العلاج، والخلاص من المحبس - من الفكاك من الأسر - وأشباه ذلك. * * * قوله: (ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ) . حجة فى أن القرآن غير مخلوق، لأن الله سماه بالأمر، والأمر لا يكون إلا كلامًا متكلمًا

стр. 1608

به وكلام الآمر نعت من نعته، ونعوت الخالق غير مخلوقة، وهو مثل قوله -: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) . (أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ) ، رد على من لا يقر أن الله - سبحانه بنفسه - في السماء. ذكر التوبة: * * * قوله: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (٥) . دليل على أن التوبة مع ما تحط من السيئات، تنمي له أجرًا برأسه، وهو مثل قوله: (فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ) . وهذه الغنيمة الباردة لمن عقلها وتيقظ لها. قال محمد بن علي: وقد مضى ذكر الدليل على أن المطلقة ثلاثًا لا سكنى لها، ولا نفقة، عند قوله: (وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ) . ثم قال - سبحانه - في الآية الأخرى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)

стр. 1609

فقد شبّه اشتراط النفقة بالحمل عليهن على الناظر فيه، وأراه أن الأمر بالإسكان - هاهنا - هو للمطلقة ثلاثًا، إذ لو كان غيرها من المطلقات لوجب عليه لها النفقة حاملاً، وغير حامل، فهو يحتمل هذا، ويحتمل أن يكون الإسكان - في هذه الآية،أيضاً - لمن طلقت دون ثلاث، ويكون زيادة في البيان والتأكيد. واشتراط النفقة بالحمل حقًا من حقوق الولد - الذي في البطن - لا من حقها. ويكون وجوب النفقة لغير المبتوتة بالإجماع مسلّمًا له. كما سُلّم له إيقاع طلاق جديد، والإيلاء، والظهار، ووجوب الميراث، إذ الطلاق إذا قطع عصمة النكاح كان حق النظر أن لا ينظر فيه إلى العدد، ألا ترى أنها تحل للأزواج بعد انقضاء العدة بالواحدة، كما تحل بالثلاث، فلو لم تكن العصمة منقطعة كانت أحكام الزوجات لها قائمة، من أجل ثبوت العصمة ولما حلت

стр. 1610

للأزواج، ولا احتاجت إلى العدة، ولا الزوج إلى الرجعة، فدل أن هذه الأشياء قائمة بينها وبين زوجها بالإجماع الذي لا تعقل علته، إذ العلة المعقولة انفساخ النكاح بالتطليقة الواحدة، وهذه أحكام كانت قائمة بينها وبين زوجها قبل إحداث الطلاق، فلما حصل الإجماع على فسخ النكاح ، بالتطليقة الواحدة، كما ينفسخ بالطلاق الثلاث مفرقًا، وغير مفرق، عندنا وعند من يراه والوطء محرم دون إحداث الرجعة بكلام، أو جماع يقصد به الرجعة عند من يراه، وإباحتها للأزواج بترك الرجعة عُلم أن النفقة لا تفرض لمن ليست بزوجة، كما تفرض لها وهي زوجة، فلما أوجب لها السكنى القرآن، وأوجب لها النفقة الإجماع - مع ما ذكر من السكنى، - سُلّم لهما. وكانت المبتوتة بالثلاث زائلاً كل ذلك عنها إذ محال أن يزول الإيلاء والظهار والميراث، ويبقى لها السكنى والنفقة، وليس فيه قرآن يسلم له، ولا سنة، ولا إجماع يترك عندهما، كما ترك عند الأولى. وليس توهم المتوهم أن اشتراط الله النفقة بالحمل - بعد ذكر الإسكان - إنما هو في المبتوتات بالثلاث دون غيرهن، ومحال أن يكون نزول الآية بعد اتفاق الأمة على إيجاب النفقة لغيرهن، وكيف

стр. 1611

تتفق الأمة على فرع شرع قبل أن يفرض أصله؟! ، هذا ما لا وجه وإيجاب النفقة بالحمل ممكن أن يكون من حق الولد الواجب نفقته على الآباء، ويحُبس عليه قسمة الميراث، فهذا الاحتمال أبين مما ذكرناه في الآية الأولى. من قوله: (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بيُوتِهِنَّ) ، والله أعلم كيف هو.

стр. 1612

القياس: قال محمد بن علي: ولو لم يكن من الدليل على بطلان القياس إلا إجماع الأمة على إبقاء أحكام بين زوجين قد قطع الطلاق عصمة نكاحهما لكفى، فعلى أي علة وقع هذا الحكم - ليت شعري - والعلة المسماة بالنكاح الذي كانت الأحكام تجب بها زائلة بالطلاق الذي يحلها للأزواج، ويقطع ميراثها بعد انقضاء العدة. لو حدث الموت بعده. ففي هذا أكبر معتبر لمن اعتبر أن الأحكام لا تقع معللة، إنما تقع تعبدًا محضًا لا شوب فيه، وعلى المحكوم عليه اتباعها، وترك البحث

стр. 1613

عن عِلَلِها، فضلاً عن أن يحمل عليها أشباهها عنده. ذكر وجوب نفقة الولد: * * * قوله: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) . حجة في وجوب نفقة الولد، وفي أن الأمَّ لا تحرم الأجرة وجد الأب متطوعة، من الأجنبيات، أو لم يجد، لأن الله - جل وتعالى - أمر بإيتاء أجورهن أمرًا عامًا، وهو يعلم أن في الآباء من يجد متطوعة - مغنى - مع عموم الآية بالأمر. وفيها -أيضاً - دليل على أن ما لا يمكن تعريته من المجهول، ولا يضبط بالتسمية في الإجارات جائزة. * * * وقوله: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦) . دليل على أن الأم إذا أرادت الإجحاف بالأب في إغلاء أجرة الرضاع، كان للأب دفعه إلى أجنبية، ولم يجبر الأب على أكثر من أجرة مثلها في إرضاعها.

стр. 1614

وقوله: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) . دليل على أن التقتير في الإنفاق - مع السعة - على الأنفس والعيال مذموم، ولا نعلم رسول الله ﷺ ولا الخلفاء بعده قتروا على أنفسهم مع السعة، وكانوا كما قال الله في هذه الآية -. (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧) . وفي (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ) . دليل على أن نفس المال يسمى رزقًا، لا أن اسم الرزق لا يقع إلا على ما استهلك بالأكل، واللباس، وما أشبههما. * * * قوله: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧) دليل على أن من وجب عليه نفقة قوم فلم يقدر على تمامها لم يلزمه الإقحام على ما لا يحل له، ووجب عليه الاقتصار على ما أوتي من الرزق، وعلى من يمون الصبر معه على انتقال حاله من العسر

стр. 1615

إلى اليسر الذي وعده الله في هذ" الآية، ولو جعل هذا المعنى جاعل حجة في ترك التفرقة يين المعسر بنفقة أمرأته وجد فيها متفسحا - والله أعلم - إذ سبيل من أعسر بجميع الكفاية، ومن أعسر ببعضها واحد لإحاطة العلم بأن ما لابد منه من حد محدود لم يغن بعضه عن جميعه. الكافر يحاسب يوم القيامة: * * * قوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ) إلى قوله: (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا) . دليل على إجازة تأخير المعنى إلى آخر الكلام، والإشارة إليه في أوله، إذ العتو من القرية، وما ذكر من شأنها كله مقصود به أهلها الذين رجحت " الهاء والميم " عليهم في (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ) ، وفيه دليل على أن الكافر يحاسب.
следующие страницы →