← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 10067–10106 · переход к 10072.

стр. 10067

فَأَنْزَلَ اللهُ ¬ (١): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ الآية [آل عمران: ٧٧]. [راجع: ٢٣٥٦]. ٧١٨٤ - فَجَاءَ الأَشْعَثُ بنُ قَيسٍ وَعَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ وَفِي رَجُلٍ خَاصَمْتُهُ فِي بِئْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ ". قُلْتُ: لَا. قَالَ: "فَلْيَحْلِفْ". قُلْتُ: إِذَنْ يَحْلِفَ. فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ الآية [آل عمران: ٧٧]. [راجع: ٢٣٥٧]. ٣١ - بَابٌ الْقَضَاءُ ¬ (٢) فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِه سواءٌ "﴿بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ " زاد في نـ: " ﴿وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ﴾ ". "ابنُ قَيسٍ" ثبت في ذ. "فَلْيَحْلِفْ" في هـ، ذ: "فَيَحْلِفُ". "فِي قَلِيل الْمَالِ وَكثِيرِه" في نـ: "فِي كَثِيرِ الْمَالِ وَقَليلِهِ". === ¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ٢٣٥٦). ¬ (٢) قوله: (باب القضاء … ) إلخ، بتنوين باب، وقوله: "القضاء" مبتدأ وقوله: "سواء" خبره، هذا على رواية أبي ذو بإثبات قوله: "سواء"، وفي رواية غيرِه بحذف قوله: "سواء"، وإضافة الباب إلى القضاء في قليل المال وكثيره، كذا في "القسطلاني" (١٥/ ١٦٧). أي: لا فرق في الحكم بين الكثير والقليل؛ لأن كل ذلك مال، لكن الأقل من درهم لا يعد مالًا في العرف حتى لو قال: لفلان علي مال فإنه لا يصدق في أقل من درهم، كذا قاله العيني (١٦/ ٤٣٦). قال ابن المنير: كأنه خشي غائلة التخصيص في الترجمة التى قبل هذه، فترجم بأن القضاء عام في كل شيء قَل أو جل، وكأنه أشار بهذه الترجمة إلى الرد على من قال: إن للقاضي أن يستنيب بعض من يريد في بعض الأمور دون بعض، بحسب قوة معرفته ونفاذ كلمته في ذلك، وهو منقول عن بعض المالكية، أو على من قال: لا يجب اليمين إلا في قدر معين من المال،

стр. 10068

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (١) عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ ¬ (٢): الْقَضاءُ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ. ٧١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ جَلَبَةَ ¬ (٣) خِصَامٍ ¬ (٤) عِنْدَ بَابِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأتِينِي الْخَصْم، فَلَعَلَّ بَعْضًا أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْض، أَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ وَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ ¬ (٥) فَإنَّمَا هىَ قطْعَةٌ منَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ ليَدَعْهَا". [راجع: ٢٤٥٨]. "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ"، في نـ: "قَالَ: أَخبَرَنَا شُعَيْبٌ". "فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ"، في هـ، ذ: "فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ". "أَقْضِي" في نـ: "فأقْضِي". "مِنَ النَّارِ" في سـ، حـ، ذ: "مِن نَارٍ". === ولا تجب في الشيء التافه، أو على من كان من القضاة لا يتعاطى الحكم في الشيء التافه - تَفِهَ تَفَهًا وتُفوهًا: قلّ وخس، "ق" (ص: ١١٤٥) -، بل إذا رفع إليه رده إلى نائبه مثلًا، قاله ابن المنير، قال: وهو نوع من الكبر، والأول أليق بمراد البخاري، "ف" (١٣/ ١٧٨ - ١٧٩). ¬ (١) سفيان. ¬ (٢) هو عبد الله، قاضي الكوفة. ¬ (٣) بفتح الجيم واللام: اختلاط الأصوات، "ك" (٢٤/ ٢٢٤). ¬ (٤) يحتمل أنه مصدر لكن السياق يشعر بأنه جمع خصم، "ك" (٢٤/ ٢٢٥). ¬ (٥) هذا محل المطابقة؛ لأن الحق [يتناول] القليل والكثير، "ع" (١٦/ ٤٣٧).

стр. 10069

٣٢ - باب بَيْعِ الإِمَامِ ¬ (١) عَلَى النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ ¬ (٢) وَقَدْ بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ ¬ (٣). "بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ " زاد في نـ: "مدبَّرًا" - سقط للحموي والمستملي، "قس" (١٥/ ١٦٩). === ¬(١) قوله: (باب بيع الإمام … ) إلخ، قال ابن المنير: أضاف البيع إلى الإمام ليشير إلى أن ذلك يقع منه في مال السفيه أو في وفاء دين الغائب أو من يمتنع أو غير ذلك، ليتحقق أن للإمام التصرف في عقود الأموال في الجملة، "ف" (١٣/ ١٧٩)، "ع" (١٦/ ٤٣٧). قوله: "وقد باع النبي ﷺ "، قال ابن المنير: ذكر في الترجمة الضياع ولم يذكر إلا بيع العبد، فكأنه أشار إلى قياس العقار على الحيوان. قال المهلب: إنما يبيع الإمام على الناس أموالهم إذا رأى منهم سفهًا في أموالهم، وأما من ليس بسفيه فلا يباع عليه شيء من ماله إلا في حق يكون عليه، يعني إذا امتنع من أداء حق، لكن قصة بيع المدبر ترد على هذا الحصر. وقد أجاب عنها بأن صاحب المدبر لم يكن له مال غيره، فلما راه أنفق جميع ماله وأنه تعرض للتهلكة نقض عليه فعله، ولو كان لم ينفق جميع ماله لم ينقض فعله، كما قال للذي كان يخدع في البيوع: "قل: لا خلابة"، لأنه لم يفوت على نفسه جميع ماله، انتهى. فكأنه كان في حكم السفيه فلذلك باع عليه ماله، "ف" (١٣/ ١٧٩). ¬ (٢) جمع الضيعة، وهي العقار، فهو من عطف الخاص على العام، "ك" (٢٤/ ٢٢٥). ¬ (٣) قوله: (من نعيم بن النحام) نعيم مصغرًا وهو النحام؛ لأنه ﷺ قال: "سمعت "نحمة [مِن] نعيم" أي: سعلته في الجنة، فلفظ الابن زائد والمبيع هو مدبر، "ك" (٢٤/ ٢٢٥). "نحمة نعيم" بفتح النون أي: صوتًا، والنحيم صوت يخرج من الجوف، ورجل نحم، وبه سمي نعيم النحام، "مجمع" (٤/ ٦٩١).

стр. 10070

٧١٨٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ¬ (١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٣)، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ نمَيْرٍ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا محَمَّدُ". "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ". "حَدَّثَنَا سَلَمَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ". "عَنْ جَابِرٍ" في نـ: "عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله". === قال النووي في "تهذيب الأسماء" (٢/ ١٣٠ - ١٣١): نعيم بضم النون، والنحام بفتح النون وتشديد الحاء المهملة، وهو نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عوف بن عبيد بن عويج - بفتح العين فيهما - ابن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، وقيل له: "النحام"؛ للحديث المشهور أن النبي ﷺ قال: "دخلت الجنة فسمعت نحمة نعيم فيها" والنحمة بفتح النون: السعلة بفتح السين، وقيل: النحنحة الممدود آخرها، هذا هو الصواب أن نعيمًا هو النحام، ويقع في كثير من كتب الحديث نعيم بن النحام وهو غلط؛ لأن النحام وصف لنعيم لا لأبيه، قالوا: وأسلم نعيم قديمًا في أول الإسلام، وقيل: أسلم بعد عشرة أنفس، وقيل: بعد ثمانية وثلاثين قبل إسلام عمر بن الخطاب، وكان يكتم إيمانه وأقام بمكة فلم يهاجر إلا قبيل الفتح، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة؛ لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم؛ فقالوا: أقم عندنا على أيّ دين شئت، فواللّه لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعًا دونك، ثم هاجر عام الحديبية وشهد ما بعدها من المشاهد، واستشهد يوم اليرموك سنة ١٥ هـ في خلافة عمر، وقيل: استشهد يوم أجنادين سنة ١٣ هـ في خلافة أبي بكر ﵁. ¬ (١) هو محمد بن عبد الله بن نمير، "ع" (١٦/ ٤٣٨). ¬ (٢) ابن خالد. ¬ (٣) ابن أبي رباح.

стр. 10071

بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ : أَنَّ رَجُلًا ¬ (١) مِنْ أَصحَابِهِ أَعْتَقَ غُلَامًا ¬ (٢) عَنْ دُبُرٍ ¬ (٣)، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُه، فَبَاعَهُ ¬ (٤) بِثَمَانِي مِائَةِ دِرْهَمٍ ¬ (٥) ¬ (٦)، تُمَّ أَرْسَلَ بِثَمَنِهِ إِلَيْهِ. [راجع: ٢١٤١، أخرجه: د ٣٩٥٥، س في الكبرى ٥٠٠٣، ق ٢٥١٢، تحفة: ٢٤١٦]. "غُلَامًا" في قتـ، ذ: "غُلَامًا له". "عَنْ دُبُرٍ" في هـ، ذ: "عَنْ دَيْنٍ". "بِثَمَانِي مِائَةِ دِرْهَمٍ" في نـ: "بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ". === ¬(١) هو المشهور بأبي مذكور. ¬ (٢) اسمه يعقوب. ¬ (٣) أي: علّق عتقه بعد موته. ووقع للكشميهني: "دين" بدل "دبر" وهو تصحيف، "ع" (١٦/ ٤٣٨). ¬ (٤) واسم المشتري نعيم، "ك" (٢٤/ ٢٢٥). ¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ٢٥٣٤). ¬ (٦) قوله: (فباعه بثماني مائة درهم) فيه جواز بيع المدبر، وهو مذهب الشافعي. وأما عندنا - أي: الحنفية - لا يجوز بيع المدبر المطلق، وهو الذي عُلق عتقه بمطلق موت المولى. والمقيد هو الذي قال له المولى: إن مت في مرضي هذا مثلًا فأنت حر فبيعه جائز بالاتفاق. ولنا في المطلق قوله ﵇: "المدبر لا يباع ولا يوهب ولا يورث وهو حر من الثلث"؛ ولأن سبب الحرية انعقد في الحال لعدم الأهلية بعد الموت. والجواب عن هذا الحديث وغيره من استدلالات الشافعي: أنه لا شك أن الحر كان يباع في ابتداء الإسلام على ما روي: "أنه ﷺ باع رجلًا يقال له: سرق في دَينه" ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، ذكره في "الناسخ والمنسوخ"، فلم يكن فيه دلالة على جواز بيعه الآن بعد النسخ،

стр. 10072

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وإنما يفيده استصحاب ما كان [ثابتًا] من جواز بيعه قبل التدبير؛ إذ لم يوجب زوال الوق عنه، ثم رأينا أنه صح عن عمر ﵁: "لا يباع المدبر ولا يوهب وهو حر من ثلث [المال] "، وقد رفعه إلى رسول الله ﷺ ، لكن ضعف الدارقطني رفعه وصحح وقفه. وأخرج الدارقطني أيضًا عن علي بن ظبيان بسنده عن ابن عمر قال: "المدبر من الثلث" وضعف ابن ظبيان. والحاصل: أن وقفه صحيح وضعف رفعه، فعلى تقدير الرفع لا إشكال، وعلى تقدير الوقف لا يعارضه النص البتة؛ لأنه واقعة حال لا عموم لها، وإنما يعارضه لو قال ﵇: يباع المدبر. وإن قلنا بوجوب تقليده فظاهر، وعلى عدم تقليده يجب أن يحمل على السماع؛ لأن منع بيعه على خلاف القياس لما ذكرنا أن بيعه مستصحب برقه فمنعه مع عدم زوال رقيته وعدم الاختلاط بجزء المولى كما في أم الولد خلاف القياس فيحمل على السماع، فبطل ما قيل: حديث ابن عمر لا يصلح لمعارضة حديث جابر، وأيضًا ثبت عن أبي جعفر أنه ذكر عنده أن عطاء وطاوسًا يقولان عن جابر في الذي أعتقه مولاه عن دبر، الحديث، فقال أبو جعفر: شهدت الحديث من جابر: "إنما أذن في بيع خدمته" رواه الدارقطني عن عبد الغفار بن القاسم الكوفي عن أبي جعفر، وقال أبو جعفر: هذا وإن كان من الثقات الأثبات ولكن حديثه هذا مرسل. وقال ابن القطان: هو مرسل صحيح؛ لأنه من رواية عبد الملك بن أبي سليمان العزرمي وهو ثقة عن أبي جعفر، انتهى. فقد صرح أبو جعفر محمد الباقر الإمام بأنه شهد حديث جابر، وأنه إنما أذن في بيع منافعه، ولا يمكن لثقةٍ إمامٍ ذلك إلا بعلمه من جابر الراوي للحديث، هذا خلاصة ما حققه المحقق ابن الهمام، [انظر: "فتح القدير" (٥/ ٢٢ - ٢٤)].

стр. 10073

٣٣ - بَابُ مَنْ لَمْ يَكْتَرِثْ ¬ (١) ¬ (٢) لِطَعْنِ مَنْ لَا يَعْلَمُ فِي الأُمَرَاءِ ٧١٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا ¬ (٣) وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ ¬ (٤) أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطُعِنَ ¬ (٥) فِي إِمَارَتِهِ، وَقَالَ: "إِنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ ¬ (٦) فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ ¬ (٧) فِي إِمَارَةِ "لِطَعْنِ" كذا في ذ (١)، وفي نـ: "بِطَعْنِ". "الأُمَرَاءِ" في نـ: "الإمام". "يَقُولُ" في ذ: "قَالَ". "وَقَالَ" في ذ: "فَقَالَ". === ¬(١) أي: لم يبال ولم يعتد به، "ك" (٢٤/ ٢٢٦). ¬ (٢) قوله: (من لم يكترث … ) إلخ، أصله من الكرث وهو المشقة، ولا يستعمل إلا في النفي، واستعماله في الإثبات شاذ. ومعنى هذه الترجمة أن الطاعن إذا لم يعلم حال المطعون عليه فرماه بما ليس فيه لا يعبأ بذلك الطعن ولا يعمل به، "ع" (١٦/ ٤٣٨)، "ف" (١٣/ ١٨٠). ¬ (٣) أي: جيشًا. ¬ (٤) أي: جعل أميرًا عليهم، "ع" (١٦/ ٤٣٨). ¬ (٥) بصيغة المجهول. ¬ (٦) مرَّ الحديث (برقم: ٤٤٦٩) في أواخر "المغازي". ¬ (٧) قوله: (فقد كنتم تطعنون … ) إلخ، فإن قلت: قال النحاة: الشرط سبب للجزاء مقدم عليه وههنا ليس كذلك؟ قلت: يؤول مثله بالإخبار عندهم أي: إن طعنتم فيه فأخبركم بأنكم طعنتم من قَبْلُ في أبيه، ويلازمه عند البيانيين أي: إن طعنتم فيه تأثمتم بذلك لأنه لم يكن حقًا، والغرض أنه كان خليقًا بالإمارة لما ظهر من كفايته

стр. 10074

أَبِيهِ ¬ (١) مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ ¬ (٢) اللهِ إِنْ ¬ (٣) كَانَ خَلِيقًا ¬ (٤) لِلإِمْرَةِ ¬ (٥) ¬ (٦)، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ". [راجع: ٣٧٣٠، تحفة: ٧٢١٧]. "خَلِيقًا" في نـ: "لخَلِيقًا". "لِلإِمْرَةِ" في هـ، ذ: "لِلإِمَارَةَ". === وتفصيه عن عهدتها فكذا هذا، فلا اعتبار لطعنكم ولا اكتراث به، "ك" (٢٤/ ٢٢٦). ¬ (١) أي: زيد. ¬ (٢) وهمزته للوصل. ¬ (٣) مخففة. ¬ (٤) أي: مستحقًّا، بدون اللام، وجوزه ابن مالك، وهذا من جملة أدلته، "ك" (٢٤/ ٢٢٦). ¬ (٥) أي: للإمارة. ¬ (٦) قوله: (إن كان لخليقًا للإمرة) فإن قلت: قد طُعِن على أسامة وأبيه ما ليس فيهما ولم يعزل الشارع واحدًا منهما بل بَيَّن فضلهما، ولم يعمل عمر بن الخطاب بهذا الحديث عند القول في سعد وعزله حين قذفه أهل الكوفة بما هو بريء منه. قلت: عمر ﵁ لم يعلم من مغيب أمر سعد كعلم الشارع من مغيب أمر زيد وابنه، يعني: كان سبب عزله قيام الاحتمال، أو رأى عمر أن عزل سعد أسهل من فتنة يثيرها من قام عليه من أهل الكوفة، وقد قال عمر: ما عزلت سعدًا لضعف ولا خيانة. وقيل: قطع النبي ﷺ بسلامة العاقبة في إمرة أسامة وأبيه فلم يلتفت لطعن من طعن، وأما عمر فسلك سبيل الاحتياط لعدم قطعه بمثل ذلك، "ع" (١٦/ ٤٣٩)، "قس" (١٥/ ١٧١)، "ف" (١٣/ ١٨٠).

стр. 10075

٣٤ - بَابٌ الأَلَدُّ الْخَصِمُ وَهُوَ الدَّائِمُ فِي الْخُصُومَةِ ¬ (١). ﴿لُدًّا ¬ (٢)﴾: عُوجًا. ٧١٨٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ ¬ (٥) أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٦) يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَبْغَضُ الرِّجَالِ ¬ (٧) إِلَى اللهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ" ¬ (٨). [راجع: ٢٤٥٧]. "﴿لُدًّا﴾: عُوجًا" في هـ، ذ: "أَلَدُّ أَعْوَجُ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى". === ¬(١) أي: الذي لا يرجع إلى الحق، "ك" (٢٤/ ٢٢٦). ¬ (٢) قال تعالى: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ [مريم: ٩٧]، أي: "عوجًا"، جمع الأعوج، "ك" (٢٤/ ٢٢٦). ¬ (٣) القطان. ¬ (٤) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، "ع" (١٦/ ٤٣٩). ¬ (٥) عبد الله. ¬ (٦) اسمه زهير. ¬ (٧) قوله: (أبغض الرجال … ) إلخ، قال الكرماني: الأبغض هو الكافر، ثم قال: معناه: أبغض الكفار الكافر المعاند، أو أبغض الرجال المخاصمين، قيل: المعنى الثاني هو الأصوب وهو أعم من أن يكون كافرًا أو مسلمًا، "ع" (١٦/ ٤٣٩ - ٤٤٠). ¬ (٨) مرَّ الحديث (برقم: ٢٤٥٧) في "المظالم".

стр. 10076

٣٥ - بَابٌ إذَا قَضَى الْحَاكِمُ ¬ (١) بِجَوْرٍ ¬ (٢) أَوْ خِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فهُوَ رَدٌّ ٧١٨٩ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْن عُمَرَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدًا. ح وَحَدَّثَنِي نعَيْمٌ ¬ (٣)، أَخبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٤)، أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، "بَابٌ" زاد قبله في نـ: "بسم الله الرحمن الرحيم". "حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ". "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ". "وَحَدَّثَنِي نُعَيْمٌ" في ذ: "وَحَدَّثَنِي أبو عبد الله نعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ"، وفي نـ: "قال أبو عبد الله: وَحَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ"، وفي نـ: "وَحَدَّثَنِي نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ". "أخبَرَنَا مَعْمَرٌ" في نـ: "قَالَ: أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ". === ¬(١) قوله: (باب إذا قضى الحاكم … ) إلخ، أي: إذا قضى الحاكم بجور، أو قضى بحكم يخالف أهل العلم، فإن كان على وجه الاجتهاد والتأويل كما صنع خالد بن الوليد على ما يأتي فإن الأثم فيه ساقط، والضمان لازم في ذلك عند عامة أهل العلم إلا أنهم اختلفوا فيه، فقالت طائفة: إذا أخطأ في حكمه في قتل أو جرح فدِيَةُ ذلك في بيت المال، كذا عند الثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق. وعند الأوزاعي ومحمد وأبي يوسف والشافعي على عاقلته، "ع" (١٦/ ٤٤٠). ¬ (٢) أي: بظلم. ¬ (٣) ابن حماد الرفاء - بتشديد الفاء - المروزي الأعور، امتحن في القرآن وقُيِّد فمات بسامرا محبوسًا سنة ٢٢٩ هـ، "ك" (٢٤/ ٢٢٧). ¬ (٤) ابن المبارك.

стр. 10077

عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ¬ (١) إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ ¬ (٢) ¬ (٣) فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا. فَقَالُوا: صَبَأْنَا ¬ (٤) صَبَأْنَا ¬ (٥). فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ وَيَأْسِرُ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَه، وَأَمَرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَسِيرَه، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ. فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأ إِلَيْكَ ¬ (٦) "عَنْ أَبِيهِ" في نـ: "عَنِ ابن عُمر". "وَأَمَرَ" في نـ: "فَأَمَرَ". === ¬(١) الملقب بسيف الله. ¬ (٢) أي: داعيًا لهم إلى الإسلام لا مقاتلًا، فدعاهم إلى الإسلام، "قس" (١٥/ ١٧٢). ¬ (٣) بفتح الجيم وكسر الذال: قبيلة من عبد قيس، [انظر "الكرماني" (٢٤/ ٢٢٧)]. ¬ (٤) صبأ الرجل: إذا خرج من دين إلى دين، "ك" (٢٤/ ٢٢٧)، "ع" (١٦/ ٤٤١). ¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ٤٣٣٩). ¬ (٦) قوله: (إني أبرأ إليك … ) إلخ، من هذا تؤخذ المطابقة للترجمة أي: من قوله: "أبرأ إليك مما صنع خالد" يعني من قتله الذين قالوا: صبأنا، قبل أن يستفسرهم عن مرادهم بذلك القول؛ فإن فيه إشارة إلى تصويب فعل ابن عمر ومن تبعه في تركهم متابعة خالد على قتل من أمرهم بقتلهم من المذكورين. وقال الخطابي [الأعلام (٣/ ١٧٦)]: الحكمة في تبرئته [ ﷺ ] من فعل خالد مع كونه لم يعاقبه على ذلك لكونه مجتهدًا أن يعرف أنه لم يأذن له في ذلك خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه، ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن مثل فعله، انتهى. "ع" (١٦/ ٤٤٠)، "ف" (١٣/ ١٨٢).

стр. 10078

مِمَّا صَنَعَ ¬ (١) خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ" مَرَّتَيْنِ. [راجع: ٤٣٣٩]. ٣٦ - بَابُ الإِمَامِ يَأْتِي قَوْمًا فَيُصْلِحُ بَينَهُمْ ٧١٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم الْمَدَنِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: كَانَ قِتَالٌ بَينَ بَنِي عَمْرٍو ¬ (٣)، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ يُصْلِحُ بَينَهُمْ، فَقَالَ: يَا بِلالُ إِنْ حَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَمْ آتِكَ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنّاسِ، فَلَمَّا حَضرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَأَذَّنَ ¬ (٤) بِلَالٌ وَأَقَامَ وَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ "فَيُصْلِحُ" في هـ، ذ: "لِيُصْلِحَ". "حَدَّثَنَا حَمَّادُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ". "حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ". "المدني" كذا في ذ، وفي نـ: "الْمَدِينِي". === ¬(١) من العجلة في قتلهم وترك التثبت في أمرهم، "ك" (٢٤/ ٢٢٧)، "ع" (١٦/ ٤٤١). ¬ (٢) اسمه محمد بن الفضل. ¬ (٣) قبيلة. ¬ (٤) قوله: (فأذَّنَ) فإن قلت: هذا ليس محل الفاء، سواء كان "لمَّا" شرطية أو ظرفية. قلت: جزاؤه محذوف وهو: "جاء المؤذّن"، والفاء للعطف عليه. قوله: "فشق الناس" فإن قلت: جاء عنه ﷺ أنه نهى عن التخطي؟ قلت: ليس هذا من المنهي عنه؛ لأن الإمام مستثنى من ذلك، لا سيما الشارع إذ ليس لأحد التقدم عليه؛ ولأنه ليس حركة من حركاته إلا ولنا فيها مصلحة وسنة نقتدي بها. قوله: "مشى القهقرى" وهو نوع من المشي وهو الرجوع إلى خلف. قوله: "لم يكن لابن أبي قحافة" بضم القاف وخفة المهملة وبالفاء، وهو كنية والد أبي بكر، واسمه عثمان التيمي أسلم عام

стр. 10079

فَتَقَدَّمَ، وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وأَبُو بَكْر فِي الصلَاةِ، فَشَقَّ النَّاسَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَتَقَدَّمَ فِي الصَّفِّ ¬ (١) الَّذِي يَلِيهِ. قَالَ: وَصَفَّحَ الْقَوْم، قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْرُغ، فَلَمَّا رَأَى التَّصْفِيحَ ¬ (٢) لَا يُمْسَكُ ¬ (٣) عَلَيهِ الْتَفَتَ فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ خَلْفَه، "لَا يُمْسَكُ عَلَيْهِ" في نـ: "لَا يُمْسَكُ عَنْه". === الفتح وعاش إلى خلافة عمر. وإنما قال هذا - ولم يقل: لي أو لأبي بكر - تحقيرًا لنفسه واستصغارًا لمرتبته عند رسول الله ﷺ . قوله: "رابكم" أي: سنح لكم حاجة، وفي بعضها: "نابكم" أي: أصابكم. قوله: "فليسبح" أي: ليقل: سبحان الله، "ك" (٢٤/ ٢٢٨)، "ع" (١٦/ ٤٤١)، "قس" (١٥/ ١٧٤). قوله: "وليصفح النساء" التصفيح: هو التصفيق، وهو ضرب صفحة الكَفِّ على صفحة الكف، وقيل: هو بالحاء: الضرب بظاهر إحدى اليدين على الأخرى، وبالقاف: بباطنها على باطن الأخرى، وقيل: بالحاء: الضرب بالأصبعين للإنذار والتخويف والتنبيه، وبالقاف: بجميعها للهو واللعب، "مجمع" (٣/ ٣٢٨). قال ابن المنير: فقه الترجمة: التنبيه على جواز مباشرة الحاكم الصلحَ بين الخصوم، ولا يعد ذلك تصحيفًا في الحكم، وعلى جواز ذهاب الحاكم إلى موضع الخصوم للفصل بينهم، إما عند عظم الخطب وإما ليكشف ما لا يحاط به إلا بالمعاينة، ولا يعد ذلك تخصيصًا ولا تمييزًا ولا وهنًا، "ف" (١٣/ ١٨٣). ¬ (١) مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٦٨٤) في "كتاب الصلاة". ¬ (٢) التصفيح: التصفيق، وهو التصويت باليد، "ك" (٢٤/ ٢٢٨). ¬ (٣) بلفظ المجهول.

стр. 10080

فَأَوْمَى إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بيَدِه أَنِ امْضِهْ ¬ (١) وَأَوْمَى بِيَدِهِ هَكَذَا ¬ (٢)، وَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ هُنَيَّةً ¬ (٣) يَحْمَدُ اللهَ ¬ (٤) عَلَى قَوْلِ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ مَشَى الْقَهْقَرَى، فَلَمَّا رَأَىَ النَّبِيَّ ﷺ ذَلِكَ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ؟ " ¬ (٥). قَالَ: لَمْ يَكُنْ لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ النَّبِيُّ ﷺ . وَقَالَ لِلْقَوْمِ: "إِذَا رَابَكُمْ أَمْرٌ، فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَال، وَلْيصَفِّحِ النِّسَاءُ". قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ ¬ (٦): لَمْ يَقُلْ هَذا الْحَرفَ غَيرُ حَمَّادٍ: يَا بِلَالُ مُرْ أَبَا بَكْرٍ. [راجع: ٦٨٤، أخرجه: د ٩٤١، س ٧٩٣، تحفة: ٤٦٦٩]. "فَأَوْمَى" في نـ: "فَأوْمَأَ". "وَأَوْمَى" في نـ: "وَأَوْمَأ". "يَحْمَدُ اللهَ" في هـ، ذ: "فَحَمِدَ الله". "فَصَلَّى بِالنَّاسِ" في نـ: "فَصَلَّى النِّبِيُّ ﷺ بِالناسِ". "رَابَكُمْ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "نَابَكُمْ". "وَلْيُصفِّحِ" في نـ: "وَلْتُصَفِّحِ". === ¬(١) أمر من الأمضاء، وهو الإنفاذ. والهاء للسكتة، "ك" (٢٤/ ٢٢٨)، "ف" (١٣/ ١٨٢). ¬ (٢) أي: مشيرًا بالمكث في مكانه، "ك" (٢٤/ ٢٢٨). ¬ (٣) مصغر الهنة، أصلها الهنوة أي: زمانًا يسيرًا، "ك" (٢٤/ ٢٢٨). ويروى: "هُنَيهَة" بإبدال الياء هاء، "ق" (ص: ١٢٣٥). ¬ (٤) المستفاد من الإشارة بالإمضاء والمكث في المكان، "ك" (٢٤/ ٢٢٨)، "مجمع" (٥/ ١٨٩). ¬ (٥) أي: نفذتَ. ¬ (٦) أي: البخاري.

стр. 10081

٣٧ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْكَاتِبِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا عَاقِلًا ¬ (١) ٧١٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٢) أَبُو ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيدِ بْنِ السَّبَّاقِ ¬ (٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ لِمَقْتَلِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ¬ (٥) وَعِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: "مَا يُستَحَبُّ" لفظ "ما" سقط في نـ. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ". "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ". "لِمَقْتَلِ" في حـ، ذ: "مَقْتَلَ". === ¬(١) قوله: (عاقلًا) أي: لا يكون مغفّلًا مثل بعض قضاة مصر، - المغفَّل كَمُعَظَّم: من لا فطنة له، "ق" (ص: ٩٥٧) -؛ لأن المغفل يخدع ويضيع حقوق الناس ولا سيما إذا كان لا يميز بين كلام بعض الخداعين الأكالين أموال الناس المفسدين، وعن الشافعي ﵀: ينبغي لكاتب القاضي أن يكون عاقلًا لئلا يخدع، ويحرص على أن لا يكون فقيهًا ليؤمن من جهالته، "ع" (١٦/ ٤٤٢). ¬ (٢) مولى آل عثمان ﵁، "تقريب" (رقم: ٦١١٠). ¬ (٣) ابن إبراهيم [بن سعد] بن عبد الرحمن بن عوف، "ع" (١٦/ ٤٤٣). ¬ (٤) الثقفي. ¬ (٥) قوله: (لمقتل أهل اليمامة … ) إلخ، اليمامة بتخفيف الميم الأولى: جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام، وبلاد الجون منسوبة إليها وهي من اليمن، وفيها قُتِل مسيلمة الكذاب، وقُتل من القراء سبعون أو سبعمائة. قوله: "استحر" أي: اشتد وكثر، "ك" (٢٤/ ٢٢٩). قال في "المجمع" (١/ ٤٧١): استحر استفعل من الحر: الشدة، وهذا حين بعث أبو بكر خالد بن الوليد مع جيش إلى اليمامة فقاتلهم بنو حنيفة قتالًا شديدًا

стр. 10082

إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي الْمَوَاطِنِ كُلَّهَا، فَيَذْهَبَ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وَإِنِّي أَرَى ¬ (١) أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ. قُلْتُ ¬ (٢): كَيفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي ¬ (٣) فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ. قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْر: وَإِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَتَبَّعِ ¬ (٤) الْقُرْآنَ وَاجْمَعْهُ. قَالَ زيدٌ: فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ ¬ (٥) "أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ" في نـ: "أَنْ تَجْمَعَ الْقُرْآنَ". "وَاجْمَعْهُ" في نـ: "فَاجْمَعْهُ". === وقتل من القراء سبعمائة ومن غيرهم خمسمائة، ثم فتح وقتل مسيلمة. "وأخشى إن يستحرّ القتل" إن شرطية ومفعول أخشى محذوف، أو مصدرية مفعوله قوله: "خير" يحتمل أن يكون أفعل التفضيل وأن لا يكون. فإن قلت: كيف يكون فعلهم خيرًا مما كان في زمان رسول الله ﷺ ؟ قلت: يعني هو خير في زمانهم، وكذا الترك كان خيرًا في زمانه لعدم تمام النزول واحتمال النسخ، فلو جمعت بين الدفتين وسارت به الركبان إلى البلدان ثم يُنسَخ لأدّى ذلك إلى اختلاف عظيم، "ك" (٢٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠). ¬ (١) من الرأي، "لم". ¬ (٢) أي: لعمر ﵁. ¬ (٣) راجعه الكلام: عاوده، "ق" (ص: ٦٦٥). ¬ (٤) أمر من التفعل أي: بالغ في تحصيله عن المواضع المتفرقة، "مر" (٤/ ٧٢٦). ¬ (٥) مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٤٦٧٩).

стр. 10083

مَا كَانَ بِأَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا كَلَّفَنِي مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ. قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ يُحِبُّ مُرَاجَعَتِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَيَا، فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الْعُسُبِ ¬ (١) ¬ (٢) "يُحِبُّ" في نـ: "يَحُثُّ" - بالمثلثة بعد المهملة المضمومة، ولأبي ذر: بالموحدة بدل المثلثة وضم أوله، "قس" (١٥/ ١٧٧) -. === ¬(١) جمع عسيب وهو جريدة النخل، وأكثر ما يقال إذا يبست، وإن كانت رطبة فشطبة، قال السيوطي: كانوا يكشطون الخوص ويكتبون في الطرف العريض، "لمعات". ¬ (٢) قوله: (من العسب) جمع عسيب، وهو جريد النخل إذا نزع منه الخوص - الخوص بالضم: ورق النخل، الواحدة بهاء، والخوّاص: بائعه، أخوصت النخلة: أخرجته، "ق" (ص: ٥٧٠) -. "واللخاف" بالمعجمة جمع اللخفة: الحجر الأبيض، وقيل: الخزف. و"خزيمة" مصغر الخزمة بالمعجمة والزاي، ابن ثابت الأنصاري، وأبو خزيمة هو ابن أوس، والشك من الراوي. فإن قلت: مرَّ في "باب جمع القرآن" أن الآية التي مع خزيمة: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ من سورة الأحزاب؟ قلت: آية التوبة كانت عند النقل من العسب إلى الصحف، وآية الأحزاب عند النقل من الصحيفة إلى المصحف. فإن قلت: كليف ألحقها بالقرآن وشرطه التواتر؟ قلت: معناه: لم أجدها مكتوبة عند غيره. فإن قلت: لما كان متواترًا فما هذا التتبع؟ قلت: للاستظهار لا سيما وقد كُتبت بين يدي رسول الله ﷺ وليعلم هل فيها قراءة أخرى أم لا؟ فإن قلت: فما وجه ما اشتهر أن عثمان هو جامع القرآن؟ قلت: الصحف كانت مشتملة على جميع أحرفه ووجوهه التي نزل بها

стр. 10084

وَالرِّقَاعِ ¬ (١) وَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، فَوَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إِلَى آخِرِهَا [التوبة: ١٢٨ - ١٢٩] مَعَ خُزَيْمَةَ أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا، وَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصةَ بِنْتِ عُمَرَ. قَالَ مُحَمَّدُ ¬ (٢) بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٣): اللِّخَافُ يَعْنِي الْخَزَفَ. "مَعَ خُزَيْمَةَ" في نـ: "مَعَ خُزَيْمَةَ بن ثابت". "وَكَانَتِ الصحُفُ" في هـ، ذ: "فَكَانَتِ الصُّحُفُ". === فجرَّد عثمان اللغة القرشية منها، أو كانت صحفًا فجعلها مصحفًا واحدًا جَمعَ الناسَ عليه، وأما الجامع الحقيقي سورًا وآيات فهو رسول الله ﷺ بالوحي، "ك" (٢٤/ ٢٣٠). والغرض من الحديث قول أبي بكر لزيد: "إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك". وحكى ابن بطال (٨/ ٢٦٤) عن المهلب في هذا الحديث: أن العقل أصل الخلال المحمودة؛ لأنه لم يصف زيدًا بأكثر من العقل وجعله سببًا لائتمانه ورفع التهمة عنه. قلت: وليس كما قال؛ فإن أبا بكر ذكر عقب الوصف المذكور: "وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ " فمن ثم اكتفى بوصفه بالعقل لأنه لو لم تثبت أمانته وكفايته وعقله لما استكتبه النبيُّ ﷺ الوحيَ، وإنما وصفه بالعقل وعدم الاتهام دون ما عداهما إشارة إلى استمرار ذلك له، وإلا فمجرد قوله: "لا نتهمك" مع قوله: "عاقل" لا يكفي في ثبوت الأمانة والكفاية، فكم من بارعٍ في العقل والمعرفة وُجدَتْ منه الخيانة، "ف" (١٣/ ١٨٣ - ١٨٤). ¬ (١) جمع رقعة، وهي قد تكون من جلد رقيق أو كاغذ، "لم". ¬ (٢) هو شيخ البخاري الذي روى عنه هذا الحديث، "ف" (١٣/ ١٨٣). ¬ (٣) بالتصغير.

стр. 10085

[راجع: ٢٨٠٧، أخرجه: ت ٣١٠٣، س في الكبرى ٨٠٠٢، تحفة: ٦٥٩٤، ٣٧٢٩، ١٠٤٣٩]. ٣٨ - بَابُ كتَاب الْحَاكمِ إِلَى عُمَّالِهِ ¬ (١)، وَالْقَاضِي إِلَى أُمَنَائِهِ ¬ (٢) ٧١٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي لَيلَى ¬ (٣). ح وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ". "وَحَدَّثَنِي" ثبتت الواو في صـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا" [في "قس": ولأبي ذر والأصيلي: "وحدثنا"]. === ¬(١) جمع عامل، وهو الذي يولِّيه الحاكم على بلد لجمع خراجها، أو زكاتها، أو الصلاة بأهلها، أو التأمير على جهاد عدوها، "ع" (١٦/ ٤٤٣). ¬ (٢) جمع أمين، وهو الذي يولِّيه القاضي في ضبط أمور الناس، "ع" (١٦/ ٤٤٤)، "ف" (١٣/ ١٨٤). ¬ (٣) قوله: (عن أبي ليلى) بفتح اللامين مقصورًا: ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل بن أبي حثمة، وقيل: أبو ليلى هو عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل، وقيل: لم يرو عنه إلا مالك فقط، فهو نقض على قاعدة البخاري حيث قالوا: شرطه أن يكون لروايته راويان. و "سهل بن أبي حثمة" بفتح المهملة وإسكان المثلثة، الأنصاري الحارثي. قوله: "ومحيصة" بضم الميم وفتح المهملة، وأما التحتانية فمشددة مكسورة أو مخففة ساكنة، وبإهمال الصاد: ابن مسعود بن كعب الحارثي. قوله: "من جهد" بالفتح: الفقر والاشتداد ونكادة العيش. قوله: "وطرح في فقير" الفقير بالفاء والقاف والراء: فم القناة، والحفيرة التي يغرس فيها الفسيل. وقوله: "حويصة" بالمهملتين على وزن محيصة في الوجهين. "وهو "أي: حويصة

стр. 10086

عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ ¬ (١): أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ ¬ (٢) وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جُهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِير ¬ (٣) أَوْ عَينٍ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ وَاللهَ. ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ، فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لِمُحَيِّصَةَ: "كَبِّرْ كَبِّرْ" ¬ (٤). يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ¬ (٥)، وَإِمَّا أنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ". فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيهِمْ بِهِ، "فَأَقْبَلَ" في نـ: "وَأَقْبَلَ". "فَقَالَ لِمُحَيِّصةَ" في نـ: "فَقَالَ النبي ﷺ لِمُحَيِّصَةَ". "فَكَتَبَ "في صـ، هـ، ذ: "فَكَتَبُوا". === "أكبر"، يروى أنه لما أمر ﷺ بقتل اليهود وثب محيصة على يهودي يقتله فجعل حويصة يضرب محيصة: أي عدوّ الله أقتلته؟! أما والله لرب شحم في بطنك من ماله، فقال له محيصة: [والله] لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك. فقال: إن هذا الدين لعجب. فأسلم حويصة، "ك" (٢٤/ ٢٣١ - ٢٣٢). ¬ (١) أي: من عظمائهم، "ك" (٢٤/ ٢٣١)، "ع" (١٦/ ٤٤٤). ¬ (٢) ابن زيد بن كعب الحارثي، "ع" (١٦/ ٤٤٤)، "ك" (٢٤/ ٢٣١). ¬ (٣) هو فم القناة، وفقير النخلة: حفرة تحفر إذا حولت لتغرس فيها، وقيل: بئر قريبة القعر واسع الفم، "مجمع" (٤/ ١٦٦). ¬ (٤) أي: قدَّم الأسنَّ في الكلام، "ك" (٢٤/ ٢٣٢)، "ع" (١٦/ ٤٤٥). ¬ (٥) أي: إما أن اليهود يعطوا دية صاحبكم، "ك" (٢٤/ ٢٣٢).

стр. 10087

فَكُتِبَ ¬ (١): مَا قَتَلْنَاهُ ¬ (٢). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: "أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ ". قَالُوا: لَا. "قَالُوا: لَا" في ذ: "فَقَالُوا: لَا". === ¬(١) بضم الكاف في الفرع كأصله وفي غيرهما بفتحها، "قس" (١٥/ ١٧٩). ¬ (٢) قوله: (فكتب ما قتلناه) وفي رواية الكشميهني: "فكتبوا" وهذا أوجه. قال الكرماني: فكتب أي: كتب الحي المسمى باليهود، وفيه تكلف، وقال بعضهم: وأقرب منه أن يراد الكاتب عنهم؛ لأن الذي يباشر الكتابة إنما هو واحد، فالتقدير: فكتب كاتبهم. قلت: هذا أيضًا فيه تكلف، والأقرب فيه والأصوب: كتبوا بصيغة الجمع، والأولى أن يكون: كُتِبَ على صيغة المجهول، ولفظ "ما قتلناه" مرفوع به محلًا أي: كتب هذا اللفظ، "ع" (١٦/ ٤٤٥). واعلم أن الدعوى كان لأخيه عبد الرحمن لا لابني عمه أو عم أبيه أو لابني أخيه على اختلاف فيه، وإنما أمر ﷺ أن يتكلم الأكبر ليحقق صورة القضية وكيفيتها، فإذا أراد حقيقة الدعوى يتكلم صاحبها، أو معناه وكل الأكبر بالدعوى. فإن قلت: كيف عرضت اليمين على الثلاثة وإنما هي للوارث خاصة وهو أخوه؟ قلت: كان معلومًا عندهم أن اليمين يختص به فأطلق الخطاب لهم لأنه كان لا يعمل شيئًا إلا بمشورتهما، إذ هو كان كالولد لهما. وإنما عقله ﷺ من عنده قطعًا للنزاع وجبرًا لخاطرهم وإلا فاستحقاقهم لم يثبت، "ك" ٢٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣). واستشكل وجه المطابقة بين الحديث والترجمة، لأنه ليس في الحديث أنه ﷺ كتب إلى نائبه ولا أمينه وإنما كتب إلى الخصوم أنفسهم؟ فأجاب ابن المنير بأنه يؤخذ من مشروعية مكاتبة الخصوم جواز مكاتبة النواب في حق غيرهم بطريق الأولى، "قس" (١٥/ ١٨٠).

стр. 10088

قَالَ: "أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ ¬ (١) "، قَالُوا: لَيْسَ بِمُسْلِمِينَ. فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتِ الدَّارَ ¬ (٢). قَالَ سَهْلٌ: فَرَكَضَتْنِي ¬ (٣) ¬ (٤) مِنْهَا نَاقَةٌ. [راجع: ٢٧٠٢]. ٣٩ - بَابٌ هَلْ يَجُوزُ لِلْحَاكِم ¬ (٥) أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا وَحْدَهُ لِلنَّظَرِ فِي الأُمُورِ؟ ٧١٩٣ و ٧١٩٤ - حَدَّثَنَا آدَم، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٦)، "قَالُوا: لَيْسَ" في نـ: "قَالَ: لَيْسَ"، وفي نـ: "لَيْسُوا" بدل "لَيْسَ"، مصحح عليه. "لِلنَّظَرِ" في سـ، هـ، ذ: "ينظر". "الأُمُورِ" في نـ: "الأَمرِ". "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ". === ¬(١) مرَّ الحديث مع تحقيقه (برقم: ٦٨٩٨، ٦١٤٢). ¬ (٢) بالمجهول. ¬ (٣) الركض: الضرب بالرِّجْل. ¬ (٤) أراد بهذا الكلام ضبط الحديث وحفظه حفظًا بليغًا. ¬ (٥) قوله: (هل يجوز للحاكم … ) إلخ، في إيراده الترجمة بصيغة الاستفهام الإشارة إلى خلاف محمد بن الحسن؛ فإنه قال: لا يجوز للقاضي أن يقول: أقر عندي فلان بكذا لشيء يقضي به عليه من قتل أو مال أو عتق أو طلاق حتى يشهد معه على ذلك غيره، وادعى أن مثل هذا الحكم الذي في حديث الباب خاص بالنبي ﷺ ، قال: وينبغي أن يكون في مجلس القاضي أبدًا عدلان يسمعان من يقر ويشهدان على ذلك فينفذ الحكم بشهادتهما، "ف" (١٣/ ١٨٥). ¬ (٦) هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، بكسر الذال المعجمة، "ع" (١٦/ ٤٤٦).

стр. 10089

حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَا: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ ¬ (١) ¬ (٢). فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ: صَدَقَ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ. فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا ¬ (٣) عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَقَالُوا لِي: عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمُ. فَافتَدَيْتُ ابْنِي مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَليدَةٍ ¬ (٤)، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَقَالُوا: إِنَّمَا عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، أَمَّا الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ ¬ (٥)، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ ¬ (٦) - لِرَجُلٍ - فَاغْدُ ¬ (٧) عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ¬ (٨) "حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ". "ابن عتبة" سقط في نـ. "عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمُ" في سـ، حـ، ذ: "إن عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمَ". "فَافتَدَيْتُ" في نـ: "فَفَدَيْتُ". === ¬(١) مرَّ الحديث مع تحقيقه (برقم: ٦٨٢٧، و ٦٦٣٣). ¬ (٢) أي: بقضائه أو بحكم القرآن. ¬ (٣) أي: أجيرًا. ¬ (٤) أي: أمةٍ. ¬ (٥) أي: مردود أي: يجب عليه ردُّه عليك. ¬ (٦) مصغر الأنس، ابن الضحاك الأسلمي على الأصح، والمرأة كانت أسلمية، "ك" (٢٤/ ٢٣٣)، "ع" (١٦/ ٤٤٦). ¬ (٧) هذا موضع مطابقة الترجمة. ¬ (٨) قوله: (فاغد على امرأة هذا) قالوا: كان بعثه لإعلام المرأة بأن الرجل قذفها بابنه فعرفها بأن لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو عنه،

стр. 10090

فَارْجُمْهَا" ¬ (١). فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا. [راجع: ٢٣١٤، ٢٣١٥]. ٤٠ - بَابُ تَرْجَمَةِ الْحُكَّامِ ¬ (٢)، وَهَلْ يَجُوزُ تُرْجُمَان وَاحِدٌ؟ "الْحُكَّامِ" في هـ، ذ: "الحاكم". === إلا أن تعترف بالزنا فيجب عليها الرجم؛ لأنها كانت محصنة؛ وذلك لأن حد الزنا لا يحتاط بالتجسس بل لو أقر الزاني به يلقن الرجوع عنه مرارًا، "ك" (٢٤/ ٢٣٣). وقال المهلب: وفيه حجة لمالك في جواز إنفاذ الحاكم رجلًا واحدًا في الأعذار، وفي أن يتخذ واحدًا يثق به يكشف له عن حال الشهود في السر، كما يجوز قبول الفرد فيما طريقه الخبر لا الشهادة، "ف" (١٣/ ١٨٥). ¬ (١) أي: إن اعترفت، صرح به في سائر الروايات، "ع" (١٦/ ٤٤٦)، "ك" (٢٤/ ٢٣٣). ¬ (٢) قوله: (باب ترجمة الحكام) جمع حاكم، والترجمة تفسير الكلام بلسان غير لسانه، يقال: ترجم كلامه إذا فسره بلسان آخر، ومنه الترجمان. وفي "القاموس" (ص ١٠٠٠): الترجمان كعُنفُوان وزَعفَران ورَيهُقَان: المفسر للسان، وقد ترجمه، وعنه، والفعل يدل على أصالة التاء، انتهى. قال العيني (١٦/ ٤٤٦): ذكره بالاستفهام لأجل الخلاف الذي فيه، فعند أبي حنيفة وأحمد يكتفى بواحد، واختاره البخاري وابن المنذر وآخرون. وقال الشافعي وأحمد في الأصح: إذا لم يعرف الحاكم لسان الخصم لا يقبل فيه إلا عدلان كالشهادة، وقال أشهب وابن نافع عن مالك وابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: إذا اختصم إلى القاضي من لا يتكلم بالعربية ولا يفهمه فلا بد من أن يترجم له عنهم ثقة مسلم [مأمون]، واثنان أحب إلي، ولا يترجم من لا يجوز شهادته، انتهى.

стр. 10091

٧١٩٥ - وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ¬ (١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ الْيَهُودِ ¬ (٢)، حَتَّى كَتَبْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ كُتُبَهٌ ¬ (٣)، وَأَقْرَأتُهُ كُتُبَهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ ¬ (٤). وَقَالَ عُمَرُ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٥) وَعُثْمَانُ ¬ (٦): مَاذَا تَقُولُ هَذِهِ ¬ (٧)؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ ¬ (٨): فَقُلْتُ: تُخْبِرُكَ بِصَاحِبِهِمَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا. وَقَالَ أَبُو جَمْرَةَ ¬ (٩): كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ. "الْيَهُودِ" في هـ، ذ: "الْيَهُودِيَّةِ". "وَقَالَ عُمَرُ" في نـ: "قَالَ عُمَرُ". === ¬(١) الأنصاري. ¬ (٢) أي: كتابتهم يعني: خطهم، "ك" (٢٤/ ٢٣٤). ¬ (٣) أي: إليهم. ¬ (٤) هذا من الأحاديث التي لم يخرجها البخاري إلا معلَّقة وقد وصله مطوَّلًا في "كتاب التاريخ"، "ع" (١٦/ ٤٤٧). ¬ (٥) ابن عوف. ¬ (٦) ابن عفان. ¬ (٧) قوله: (ماذا تقول هذه؟) وأشار بقوله: "هذه" إلى امرأة كانت حاضرة عندهم، فترجم عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة عنها لعمر ﵁ بإخبارها عن فعل صاحبها، وهي كانت نوبية - بضم النون وكسر الباء وبالواو بينهما وتشديد الياء التحتية - أعجمية من جملة عتقاء حاطب، وقد زنت وحملت فأقرت أن ذلك من عبد اسمه مرغوس - بالراء والمعجمة والواو والسين المهملة - بدرهمين، "ع" (١٦/ ٤٤٧)، "ك" (٢٤/ ٢٣٤). ¬ (٨) ابن أبي بلتعة. ¬ (٩) بالجيم والراء، اسمه نصر - بالمهملة - الضبعي، "ك" (٢٤/ ٢٣٤).

стр. 10092

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا بُدَّ لِلْحَاكِمِ مِنْ مُتَرْجِمَيْنِ ¬ (١) ¬ (٢). [أخرجه: د ٣٦٤٥، ت ٢٧١٥، تحفة: ٣٧٠٢، ٦٥٣٤]. ٧١٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: "أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ". === ¬(١) رويت بصيغة الجمع وبصيغة التثنية، "ف" (١٣/ ١٨٧). ¬ (٢) قوله: (من مترجمين) قال ابن قوقول - بضم القافين - في "المطالع": أي لا بد له ممن يترجم له عمن يتكلم بغير لسانه، وذلك يتكرر فيتكرر المترجمون، قال: وعند بعضهم مترجمين بالتثنية، واختلفوا هل هو من باب الخبر فيقتصر على واحد أو من باب الشهادة فلا بد من اثنين. قال مغلطاي المصري: كأنه يريد ببعض الناس الشافعي وهو رد لقول من قال: إن البخاري إذا قال: بعض الناس أراد به أبا حنيفة. أقول: غرضهم بذلك غالب الأمر، أو في موضع شنع عليه وقبح الحال، أو أراد به ههنا أيضًا بعض الحنفية؛ لأن محمد بن الحسن قال بأنه لا بد من اثنين. غاية ما في الباب أن الشافعي أيضًا قائل به، لكن لم يكن مقصودًا بالذات. ثم نقول: الحق أن البخاري ما حرر المسألة إذ لا نزاع لأحد أنه يكفي ترجمان واحد عند الإخبار، ولا بد من الاثنين عند الشهادة، ففي الحقيقة النزاع في أنها إخبار أو شهادة؟ حتى لو سلم الشافعي أنها إخبار لم يقل بالتعدد، ولو سلم الحنفي أنها شهادة لقال به، والصور المذكورة كلها إخبارات، أما المكتوبات فظاهر، وأما قصة المرأة وقول أبي جمرة فأظهر، فلا محل لأن يقال - على سبيل الاعتراض -: قال بعض الناس كذا؛ بل السؤال يرد عليه أنه نصب الأدلة في غير ما ترجم عليه وهو ترجم الحاكم؛ إذ لا حكم فيها، "ك" (٢٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥).

стр. 10093

أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ ¬ (١) أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ ¬ (٢) أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (٣)، ثُمَّ قَالَ لَتُرْجُمَانِهِ ¬ (٤): قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ¬ (٥)، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِه: قُلْ لَهُ: إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ. [راجع: ٧]. ٤١ - بَابُ مُحَاسَبَةِ الإِمَامِ عُمَّالَهُ ٧١٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (٧)، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَعْمَلَ "لِتَرْجُمَانِه" في نـ: "لِلتَّرْجُمَانِ". "عُمَّالَهُ" في ذ: "مَعَ عُمَّالِه". "حَدَّثَنَا هِشَامُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ". === ¬(١) اسمه صخر بن حرب الأموي. ¬ (٢) هو قيصر الروم. ¬ (٣) أي: في جملتهم. ¬ (٤) قوله: (قال لترجمانه … ) إلخ، فإن قلت: هرقل كان كافرًا فلا حجة في فعله؟ قلت: قال بعضهم: إنما ذكره ليدل أن الترجمان كان يجري عند الأمم مجرى الخبر. وأقول: وجه الاحتجاج أنه كان نصرانيًا، وشرع من قبلنا حجة ما لم ينسخ، وعلى قول من قال: بأنه أسلم فالأمر ظاهر، "ك" (٢٤/ ٢٣٥). قلت: بل هو أشد إشكالًا؛ لأنه لا حجة في فعله عند أحد إذ ليس صحابيًا، ولو ثبت أنه أسلم فالمعتمد ما تقدم، والله أعلم، "ف" (١٣/ ١٨٨). ¬ (٥) أي: المتقدم في أول "الجامع" (ح: ٧)، "ك" (٢٤/ ٢٣٥). ¬ (٦) ابن سلام. ¬ (٧) ابن سليمان.

стр. 10094

ابْنَ اللُّتْبِيَّةَ ¬ (١) ¬ (٢) عَلى صَدَقَاتِ "ابنَ اللُّتْبِيَّةَ" كذا في صـ، كن، وفي نـ: "ابن الأُتَبِيَّةِ". === ¬(١) هي أمه. ¬ (٢) قوله: (استعمل ابن اللتبية) بضم اللام وإسكان الفوقانية أو فتحها وكسر الموحدة وياء النسبة، وفي بعضها بدل اللام الهمزة، واسمه عبد الله. قوله: "ما جاء الله" أي: مجيئه ربه، وكلمة "ما" مصدرية أو موصوفة أي: رجلًا جاء الله. وقوله: "رجل ببعير" فاعل لنحو يجيء أي: يجيء رجل ببعير، أو هو خبر مبتدأ أي: هو رجل، "ك" (٢٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، "ع" (١٦/ ٤٤٩). وفيه مشروعية محاسبة العمال، ومنعهم من قبول الهدية ممن لهم عليه حكم. وسبق الحديث في "باب هدايا العمال" (ح: ٧١٧٤) وغيره، "قس" (١٥/ ١٨٦). وتفصيل المقام في هدايا الحكام ما ذكره الفاضل القمقام كمال الدين ابن الهمام (٧/ ٢٧١ - ٢٧٣): الحاصل: أن المهدي إما له خصومة أو لا، فإن كانت لا تقبل منه وإن كان له عادة بمهاداته أو ذا رحم محرم، وإن لم تكن خصومة فإن كان له عادة بذلك قبل القضاء بسبب قرابة، أو صداقة لا ينبغي أن يقبل، وإن كان جاز بشرط أن لا يزيد على المقدار المعتاد قبل القضاء، فإن زاد لا تقبل الزيادة. ثم إذا أخذ الهدية في موضع لا يباح أخذها قيل: يضعها في بيت المال؛ لأنها بسبب عمله لهم، وعامتهم على أنه يردها على أربابها إن عرفهم، وإليه أشار في "السير الكبير"، وإن لم يعرفهم أو كانوا بعيدًا حتى تعذر الرد ففي بيت المال ويكون حكمها حكم اللقطة، فإن جاء المالك يومًا يعطاها، وكل من عمل للمسلمين [عملًا] حكمه في الهدية حكم القاضي. وفي "شرح الأقطع": الفرق بين الرشوة والهدية أن الرشوة يعطيه بشرط أن يعينه، والهدية لا شرط معها. والأصل فيه ما في "البخاري" عن أبي حميد الساعدي قال: "استعمل النبي ﷺ رجلًا من الأزد يقال له:

стр. 10095

بَنِي سُلَيْمٍ ¬ (١)، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَاسَبَهُ ¬ (٢) قَالَ: هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟ ". ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ رِجَالًا مِنْكُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلَّانِي الله، فَيَأْتِي أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: هَذَا الذي لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا، "إِلَى رَسُولِ اللهِ" في ذ: "إِلَى النِّبيِّ". "وَهَذِهِ" في هـ: "وَهَذَا". "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ" في ذ: "فَقَالَ النبي". "فَهَلَّا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "أَلَّا"، وفي نـ: "أَفَلا" في الموضعين. "فَحَمِدَ اللهَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَحَمِدَ اللهَ". "أَحَدُهُمْ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَحَدُكُمْ". === ابن اللتبية على الصدقة" وساق الحديث وقال: قال عمر بن عبد العزيز: كانت الهدية على عهد رسول الله ﷺ هدية واليوم رشوة، ذكره البخاري. واستعمل عمر أبا هريرة فقدم بمال فقال له: من أين لك؟ قال: تلاحقت الهدايا، فقال له عمر: أي: عدو الله هلَّا قعدت في بيتك فتنظر أيهدى لك أم لا؟ فأخذ ذلك منه فجعل في بيت المال، وتعليل النبي ﷺ دليل على تحريم الهدية التي سببها الولاية، ولهذا لو زاد المهدى على المعتاد أو كانت له خصومة كره عندنا. وعند الشافعي هو محرم كالرشوة. هذا ويجب أن يكون هدية المستقرض للمقرض كالهدية للقاضي إن كان المستقرض له عادة قبل استقراضه فأهدى إلى المقرض، فللمقرض أن يقبل منه قدر ما كان يهديه بلا زيادة، انتهى مختصرًا. ¬ (١) بالضم: قبيلة، "ك" (٢٤/ ٢٣٥). ¬ (٢) أي: على ما قبض وصرف، "ف" (١٣/ ١٨٩).

стр. 10096

فَوَاللهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا - قَالَ هِشَامٌ: بِغَيْرِ حَقِّهِ - إلَّا جَاءَ اللهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا فَلا أَعْرِفَنَّ ¬ (١) مَا جَاءَ اللهَ رَجُلٌ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ ¬ (٢)، أَوْ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ ¬ (٣)، أَوْ شَاهٍ تَيْعَرُ" ¬ (٤). ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بيَاضَ إِبْطيْهِ: "أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ". [راجع: ٩٢٥]. ٤٢ - بَابُ بِطَانَةِ الإِمَامِ ¬ (٥) وَأَهْلِ مَشُورَتِهِ ¬ (٦) ¬ (٧) الْبِطَانَةُ: الدُّخَلَاءُ. "فَلا أَعْرِفَنَّ" كذا في سـ، ذ، وفي نـ: "فَلأَعْرِفَنَّ". "أو بِبَقَرَةٍ" في نـ: "أو بَقَرَةٍ". === ¬(١) بلفظ النهي، ويروى: "فلأعرفن" واللام جواب القسم، "ع" (١٦/ ٤٤٩). ¬ (٢) بضم الراء وبالغين المعجمة والمد: صوت البعير، [انظر "العيني" (١٦/ ٤٢٧)]. ¬ (٣) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو: صوت البقرة. ¬ (٤) بكسر العين المهملة وفتحها، من اليعارة وهو صوت الغنم، "ك" (٢٤/ ٢٣٦). ¬ (٥) قوله: (باب بطانة الإمام) البطانة بكسر الموحدة صاحب الوليجة الدخيل المطلع على السريرة، وفسره البخاري بالدُّخَلاء فجعله جمعًا، "ك" (٢٤/ ٢٣٦). "الدخلاء" جمع دخيل، وهو الذي يدخل على الرئيس في مكان خلوته ويفضي إليه بسره ويصدقه فيما يخبر به مما يخفى عليه من أمور رعيته ويعمل بمقتضاه، "قس" (١٥/ ١٨٦ - ١٨٧)، "ع" (١٦/ ٤٤٩). ¬ (٦) أشار إليه هكذا: أمره به، وهي الشورى، والمشورة مفعلة لا مفعولة، واستشاره: طلب منه المشورة، "قاموس" (ص: ٣٩٢). ¬ (٧) بضم المعجمة وسكون الواو أي: من يستشيره في أموره، "ف" (١٣/ ١٩٠).

стр. 10097

٧١٩٨ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ¬ (١)، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢)، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ، إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ، بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَحُضُّهُ ¬ (٥) عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ ¬ (٦) بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصمَ اللهُ". "أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ" في ذ: "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ"، وزاد قبله في نـ: "قال". "أَخْبَرَنِي يُونُسُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ". "مَنْ عَصَمَ اللهُ" في نـ: "مَنْ عَصَمَه اللهُ". === ¬(١) ابن الفرج البصري. ¬ (٢) عبد الله. ¬ (٣) ابن يزيد. ¬ (٤) ابن عبد الرحمن بن عوف، "ع" (١٦/ ٤٤٩). ¬ (٥) بضم المهملة وشدة الضاد المعجمة أي: يرغبه فيه ويؤكده عليه، "ع" (١٦/ ٤٥٠). ¬ (٦) قوله: (وبطانة تأمره … ) إلخ، فإن قلت: هذا التقسيم مشكل في حق النبي ﷺ ؟ قلت: في بقية الحديث الإشارة إلى سلامة النبي ﷺ من بطانة الشر بقوله: "والمعصوم من عصم الله" وهو معصوم لا شك فيه، ولا يلزم من وجود من يشير إلى النبي ﷺ بالشر أن يقبل منه، وقيل: المراد بالبطانتين في حق النبي ﷺ الملك والشيطان، وشيطانه قد أسلم فلا يأمره إلا بخير، "ع" (١٦/ ٤٥٠)، "ف" (١٣/ ١٩٠ - ١٩١). أي: لكل نبي وخليفة جلساء صالحة وجلساء طالحة، والمعصوم من عصمه الله من الطالحة، أو لكل واحد منهما نفس أمّارة بالسوء ونفس لوّامة، والمعصوم من أعطاه الله نفسًا مطمئنةً، أو لكلِّ قوة ملكية وقوة حيوانية، والمعصوم من عصمه الله لا من عصمه نفسه، "ك" (٢٤/ ٢٣٧).

стр. 10098

وَقَالَ سُلَيْمَانُ ¬ (١) عَنْ يَحْيَى ¬ (٢): أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِهَذَا. وَعَنِ ¬ (٣) ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ¬ (٤) وَمُوسَى ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلُه، وَقَالَ شُعَيْبٌ ¬ (٦) عَنِ الزُّهْرِيِّ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَوْلَهُ. وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ¬ (٧) ¬ (٨): حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، "أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ". "وَمُعَاوِيَةُ ابْنُ سَلَّامٍ" في نـ: "عَن مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ". "حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ" في ذ: "حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ". === ¬(١) ابن بلال. ¬ (٢) ابن سعيد الأنصاري. ¬ (٣) وهو معطوف على "يحيى" لكن الفرق بينهما بأن المروي في الأول هو الحديث المذكور بعينه، وفي الطريق الثاني هو مثله، "ك" (٢٤/ ٢٣٧). ¬ (٤) اسمه: محمد بن عبد الله بن أبي عتيق. ¬ (٥) ابن عقبة. ¬ (٦) ابن أبي حمزة. ¬ (٧) بتشديد اللام، الدمشقي، "قس" (١٥/ ١٨٨). ¬ (٨) قوله: (ومعاوية بن سلام … ) إلخ، أشار بهذا إلى أن الأوزاعي ومعاوية خالفا من تقدم فجعلا الحديث "عن أبي هريرة" بدل أبي سعيد، وخالفا شعيبًا أيضًا في وقفه وهما رفعاه، فرواية الأوزاعي وصلها أحمد (٣/ ٣٩)، ورواية معاوية وصلها النسائي (رقم: ٤٢٠١)، "ع" (١٦/ ٤٥١)، "ف" (١٣/ ١٩١). فالحديث بحسب الصورة الواقعة مرفوع من رواية ثلاثة من الصحابة: أبي سعيد وأبي هريرة وأبي أيوب، لكنه على طريقة المحدثين حديث واحد اختلف على التابعي في صحابيه فجزم صفوان بأنه عن أبي أيوب، واختلف على الزهري فيه هل هو أبو سعيد أو أبو هريرة؟

стр. 10099

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ ¬ (١) وَسَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ ¬ (٢) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَوْلَهُ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٣) بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ: حَدَّثَنِي صفْوَانُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . [راجع: ٦٦١١]. ٤٣ - بَابٌ كَيْفَ يُبَايعُ الإِمَامُ النَّاسُ ¬ (٥) "عُبَيْدُ اللهِ" في نـ: "عَبْدُ اللهِ". === وأما الاختلاف في وقفه ورفعه فلا يقدح؛ لأن مثله لا يقال من قِبَل الرأي، فسبيله الرفع، وتقديم البخاري لرواية أبي سعيد الخدري الموصولة المرفوعة يؤذن بترجيحها عنده، لا سيما مع موافقة ابن أبي حسين وسعيد بن زياد لمن قاله عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد، وإذا لم يبق إلا الزهري وصفوان، فالزهري أحفظ من صفوان بدرجات، قاله في "الفتح" (١٣/ ١٩١)، "قس" (١٥/ ١٨٩). ¬ (١) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي المكي، "ف" (١٣/ ١٩٢). ¬ (٢) هو: الأنصاري المدني، من صغار التابعين، "ف" (١٣/ ١٩٢). ¬ (٣) المصري، واسم أبي جعفر يسار ضد اليمين، وعبيد الله تابعي صغير، [انظر "الفتح" (١٣/ ١٩٢)]. ¬ (٤) ابن سليم بالضم مولى آل ابن عوف، "ك" (٢٤/ ٢٣٧). ¬ (٥) قوله: (كيف يبايع الإمام الناس) بالنصب على المفعولية، و"الإمام" فاعل، ولأبي ذر بنصب "الإمام" مفعول مقدم ورفع "الناس" على الفاعلية، والمراد بالكيفية هنا الصيغ القولية لا الفعلية كما ستراه إن شاء الله تعالى في الأحاديث المسوقة في الباب، "قس" (١٥/ ١٨٩).

стр. 10100

٧١٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ ¬ (٣) بْنُ الْوَلِيدِ بنِ عُبَادَةَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ¬ (٥) ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ¬ (٦). [راجع: ١٨، أخرجه: م ١٧٠٩، س ٤١٥٠، ق ٢٨٦٦، تحفة: ٥١١٨]. ٧٢٠٠ - وَأَنْ لَا نُنَازعَ الأَمْرَ أَهْلَه، وَأَنْ نَقُومَ - أَوْ نَقُولَ ¬ (٧) - "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ". "فِي الْمَنْشَطِ" في نـ: والْمَنْشَطِ". === ¬(١) ابن أبي أويس. ¬ (٢) الأنصاري. ¬ (٣) الأنصاري، لم يتقدم ذكره. ¬ (٤) ابن الصامت. ¬ (٥) قوله: (بايعنا رسول الله ﷺ ) قيل: كان هذا في بيعة العقبة الثانية، وقال ابن إسحاق: وكانوا في العقبة الثانية [ثلاثة و] سبعين رجلًا من الأوس والخزرج وامرأتين. قوله: "في المنشط" بفتح الميم مصدر ميمي من النشاط، وهو الأمر الذي ينشط [له] ويخف إليه [ويؤثر] فعله. "والمكره" أيضًا مصدر ميمي. يعني: بايعنا على المحبوب والمكروه. قوله: "وأن لا ننازع الأمر أهله" أي: وفي أن لا نقاتل الأمراء والأئمة، وعلى أهل الإسلام السمع والطاعة، فإن عدل فله الأجر، وعلى الرعية الشكر، وإن جار فعليه الوزر وعلى الرعية الصبر والفزع إلى الله في كل حال، "ع" (١٦/ ٤٥٢). ¬ (٦) مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٧٠٥٦). ¬ (٧) شك من الراوي، "ع" (١٦/ ٤٥٢).

стр. 10101

بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ¬ (١). [راجع: ٧٠٥٦، أخرجه: م ١٧٠٩، س ٤١٥١، ق ٢٨٦٦، تحفة: ٥١١٨]. ٧٢٠١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ في غَدَاةٍ بَارِدَةٍ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ ¬ (٥) فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ … فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ" "حَدَّثَنَا خَالِدُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ". "حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ". "لِلأَنْصَارِ" في نـ: "الأَنْصَارَ". === ¬(١) قوله: (لومة لائم) أي: من الناس، واللومة: المرة من اللوم. قال في "الكشاف": وفيها [و] في التنكير مبالغتان كأنه قال: لا نخاف شيئًا [قط] من لوم أحد من اللوام. ولومة: مصدر مضاف لفاعله في المعنى. وفيه: وجوب السمع والطاعة للحاكم، سواء حكم بما يوافق الطبع أو يخالف، وعدي "بَايَعْنا" بعلى لتضمنه بمعنى عاهد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل زمان ومكان للكبار والصغار، ولا نداهن فيه أحدًا ولا نخافه ولا نلتفت إلى الأئمة ونحوهم، قاله النووي. والحديث أخرجه مسلم في "المغازي"، "قس" (١٥/ ١٩٠). ¬ (٢) الصيرفي. ¬ (٣) الهجيمي - مصغرًا - بالجيم، "ك" (٢٤/ ٢٣٨). ¬ (٤) الطويل. ¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ٢٨٣٤، ٤٠٩٩).

стр. 10102

فَأَجَابُوه ¬ (١): نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدا [راجع: ٢٨٣٤ أخرجه: س في الكبرى ٨٨٥٩، تحفة: ٦٣٤]. ٧٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا: "فِيمَا اسْتَطعْتَ" ¬ (٢) ¬ (٣). [تحفة: ٧٢٤٤]. ٧٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤)، حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٦)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ حَيْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى "فَأَجَابُوه" كذا في ذ، وفي نـ: "فَأَجَابُوا". "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ مَالِكٌ"، وفي نـ: "عَن مَالِكٍ". "فِيمَا اسْتَطَعْتَ" كذا في سـ، خسـ، وفي هـ: "فِيمَا اسْتَطَعْتُم". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". === ¬(١) أي: المهاجرون والأنصار، "ع" (١٦/ ٤٥٢). ¬ (٢) بالخطاب، "ك" (٢٤/ ٢٣٨)، قاله النبي ﷺ إشفاقًا ورحمة لهم، "ع" (١٦/ ٤٥٢). ¬ (٣) بالإفراد في رواية المستملي والسرخسي، وفي رواية غيرهما بالجمع. ¬ (٤) ابن مسرهد. ¬ (٥) أي: القطان. ¬ (٦) أي: الثوري.

стр. 10103

عَبْدِ الْمَلِكِ ¬ (١) ¬ (٢). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ¬(١) أي: ابن مروان الأموي، "ك" (٢٤/ ٢٣٨). ¬ (٢) قوله: (حيث اجتمع الناس على عبد الملك) يريد ابن مروان بن الحكم. والمراد بالاجتماع اجتماع الكلمة، وكانت قبل ذلك متفرقة، وكان في الأرض قبل ذلك اثنان كل منهما يدعي له بالخلافة، وهما: عبد الملك بن مروان وعبد الله بن الزبير، فأما ابن الزبير ﵁ فكان أقام بمكة وعاذ بالبيت بعد موت معاوية، وامتنع من المبايعة ليزيد بن معاوية، فجهز إليه يزيد الجيوش مرة بعد أخرى، فمات يزيد وجيوشه محاصرون ابن الزبير، ولم يكن ابن الزبير ادعى الخلافة حتى مات يزيد في ربيع الأول سنة أربع وستين، فبايعه الناس بالخلافة بالحجاز، وبايع أهل الآفاق لمعاوية بن يزيد بن معاوية فلم يعش إلا نحو أربعين يومًا ومات، فبايع معظم الآفاق لعبد الله بن الزبير وانتظم له الملك في الحجاز واليمن ومصر والعراق والمشرق كله وجميع بلاد الشام حتى دمشق، ولم يتخلف عن بيعته إلا جميع بني أمية ومن يهوي هواهم وكانوا بفلسطين، فاجتمعوا على مروان بن الحكم وبايعوه بالخلافة، وخرج بمن أطاعه إلى جهة دمشق، والضحاك بن قيس قد بايع فيها لابن الزبير فاقتتلوا بمرج راهط فقتل الضحاك، وذلك في ذي الحجة منها، وغلب مروان على الشام، ثم لما انتظم له ملك الشام كله توجه إلى مصر فحاصر بها عامل ابن الزبير عبد الرحمن بن جحدر حتى غلب عليها في ربيع الآخر سنة خمس وستين ثم مات في سنته، فكانت مدة ملكه ستة أشهر، وعهد إلى ابنه عبد الملك بن مروان فقام مقامه وكمل له ملك الشام ومصر والمغرب، ولابن الزبير ملك الحجاز والعراق والمشرق إلا [أن] المختار بن أبي عبيد غلب على الكوفة، وكان يدعو إلى المهدي من أهل البيت فأقام على ذلك نحو السنتين، ثم سار إليه مصعب بن الزبير ﵁ أمير البصرة لأخيه فحاصره حتى قتل في شهر رمضان سنة سبع وستين، وانتظم أمر العراق كله

стр. 10104

كَتَبَ ¬ (١): أَنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّه مَا اسْتَطَعْتُ، وَأَنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا ¬ (٢) بِمِثْلِ ذَلِكَ. [طرفاه: ٧٢٠٥، ٧٢٧٢، تحفة: ٧١٦٤]. ٧٢٠٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٣) "كَتَبَ" في نـ: "قَالَ: كَتَبَ". "سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "سُنَّةِ رَسُولِه" مصحح عليه. "حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ". === لابن الزبير فدام ذلك إلى سنة إحدى وسبعين، فسار عبد الملك إلى مصعب فقاتله حتى قتله في جمادى [الآخرة] منها، وملك العراق كله، ولم يبق مع ابن الزبير إلا الحجاز واليمن فقط، فجهز إليه عبد الملك الحجاجّ فحاصره في سنة اثنتين وسبعين إلى أن قتل عبد الله بن الزبير ﵁ في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، وكان عبد الله بن عمر في تلك المدة امتنع أن يبايع لابن الزبير أو لعبد الملك كما كان امتنع أن يبايع لعلي أو لمعاوية، ثم بايع لمعاوية لما اصطلح مع الحسن بن علي واجتمع عليه الناس، وبايع لابنه يزيد بعد موت معاوية لاجتماع الناس عليه، ثم امتنع من المبايعة لأحد حال الاختلاف إلى أن قتل ابن الزبير وانتظم الملك كله لعبد الملك فبايع له حينئذ، فهذا معنى قوله: "لما اجتمع الناس على عبد الملك"، "ف" (١٣/ ١٩٤ - ١٩٥). ¬ (١) أي: ابن عمر. ¬ (٢) فإن قلت: كيف يقرّ الوالد من جهة الأولاد الكبار؟ قلت: هنا إخبار منه بإقرارهم السابق منهم، "ك" (٢٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠). ¬ (٣) الواسطي.

стр. 10105

حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ¬ (١) عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: بَايَعْتُ رسول اللَّه ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ¬ (٢)، فَلَقَّنَنِي: "فِيمَا اسْتَطَعْتُ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ". [راجع: ٥٧، أخرجه: م ٥٦، س في الكبرى ٨٧٢٣، تحفة: ٣٢١٦]. ٧٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَىَ بنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَبْدَ الْمَلِكِ "حَدَّثَنَا سَيَّار" في نـ: "قَالَ: أخْبَرَنَا سَيَّارٌ". "عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ" زاد في نـ: "أن عبد اللَّه". "بَايَعْتُ رسول اللَّه" في نـ: "بَايَعْتُ النَّبِيَّ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى". "ابنُ سَعِيدٍ" سقط في نـ. === ¬(١) بفتح المهملة وتشديد التحتانية: أبو الحكم بن وردان العنزي بالمهملة والنون المفتوحتين وبالزاي، "ك" (٢٤/ ٢٣٩). ¬ (٢) قوله: (على السمع والطاعة) أي: على أن نسمع أوامره ونواهيه ونطيعه في ذلك امتثالًا وانتهاء، فزاد رسول الله ﷺ على سبيل التلقين أن أقول: "فيما استطعت" وهذا من كمال شفقته على الأمة، وزاد أيضًا: "والنصح لكل مسلم" وهو عطف على "السمع". يحكى عن جرير أنه أمر مولاه باشتراء فرس له فاشتراه بثلاثمائة فجاء به وبصاحبه لينقده الثمن، فقال جرير لصاحب الفرس: فرسك خير من ثلاثمائة أتبيعنيه بأربعمائة؟ قال: ذلك إليك، قال: فرسك خير من ذلك، ثم لم يزل يقول ذلك ويزيده إلى أن بلغ ثمانمائة فاشتراه بها، وكان إذا قوَّم السلعة بصر المشتري عيوبها فقيل له: إذا فعلت كذلك لم ينفذ لك البيع، فقال: إنا بايعنا رسول الله ﷺ على النصح لكل مسلم، "ك" (٢٤/ ٢٣٩).

стр. 10106

كَتَبَ إِلَيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١) عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسولِهِ، فِيمَا اسْتَطَعْتُ، وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا ¬ (٢) بِذَلِكَ. [راجع: ٧٢٠٣]. ٧٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ¬ (٣)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٤) بنِ أَبِي عُبَيدٍ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمُ ¬ (٥) النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ ¬ (٦). [راجع: ٢٩٦٠]. "حَدَّثَنَا حَاتِمٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ". "ابنُ أَبِي عُبَيدٍ" ثبت في ذ. "قُلْتُ لِسَلَمَةَ" في نـ: "قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ". === ¬(١) فإن قلت: لم كرر "إلى" فقال أولًا: "إليه" وثانيًا: "إلى عبد الله" ثم الأولى العكس لأن المظهر هو الأصل؟ قلت: ليس تكرار؛ إذ الثاني هو المكتوب لا المكتوب إليه أي: كتب هذا وهو: إلى عبد الله إلى آخره، وتقديره: من ابن عمر إلى عبد الله عبد الملك، "ك" (٢٤/ ٢٣٩). ¬ (٢) وهم: عبد الله وأبو بكر وأبو عبيدة وبلال وعمر وأمهم صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي، وعبد الرحمن وأمه أم علقمة بنت نافس بن وهب، وسالم وعبيد الله وحمزة وأمهم أم ولد، وزيد وأمه أم ولد، "قس" (١٥/ ١٩٢). ¬ (٣) ابن إسماعيل. ¬ (٤) مولى سلمة بن الأكوع. ¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ٢٩٦٠). ¬ (٦) قوله: (على الموت) أي: على أن نقاتل بين يديه ونصبر ولا نفر حتى نموت. فإن قلت: قد تقدم أنهم بايعوا على السمع والطاعة وعلى
следующие страницы →