← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 10522–10561 · переход к 10527.

стр. 10522

وَكَلامِهِ ¬ (١) هُوَ الْخَالِقُ الْمُكَوِّنُ ¬ (٢) غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَا كَانَ بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَتَخْلِيقِهِ وَتَكْوِينِهِ فَهُوَ مَفْعُولٌ مَخْلُوقُ ¬ (٣) مُكَوَّنٌ ¬ (٤). ٧٤٥٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٥)، "وَكَلامِهِ " ثبت في ذ. "الْمُكَوِّنُ " في ن: "هُوَ الْمُكَوِّنُ". "أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ" في ن: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". === وأما ابن بطال (١٠/ ٤٧٥) فقال: غرضه: بيان أن جميع السماوات والأرض وما بينهما مخلوق؛ لقيام دلائل الحدوث بها ولقيام البرهان على أن لا خالق غير الله. وبطلان قول من يقول: إن الطبائع خالقة أو الأفلاك أو النور أو الظلمة أو العرش، فلما فسدت جميع هذه المقالات - لقيام الدليل على حدوث ذلك كله وافتقاره إلى محدث لاستحالة وجود محدث لا محدث له وكتاب الله شاهد بذلك كآية الباب - استدل بآيات السماوات والأرض على وحدانيته تعالى وقدرته وأنه الخلاق العظيم وأنه خلاق سائر المخلوقات لانتفاء الحوادث عنه الدالة على حدوث من يقوم به وأن ذاته وصفاته غير مخلوقة، والقرآن صفة له هو غير مخلوق، ولزم منه أن كل ما سواه كان عن أمره وتكوينه وكل ذلك مخلوق له، انتهى، "ف" (١٣/ ٤٣٩ - ٤٤٠). ¬ (١) من عطف العام على الخاص؛ لأن المراد بالأمر هاهنا هو قوله: كن، وهو من جملة كلامه، ع" (١٦/ ٦٥٢). ¬ (٢) بتشديد الواو المكسورة، "ف" (١٣/ ٤٣٩). ¬ (٣) فائدة تكرار هذه الألفاظ بيان اتحاد معانيها وجواز الإطلاق عليه، "ع" (١٦/ ٦٥٢). ¬ (٤) بتشديد الواو المفتوحة، "ف" (١٣/ ٤٣٩). ¬ (٥) ابن أبي مسلم مولى عبد الله بن العباس، "ك" (٢٥/ ١٦١).

стр. 10523

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (١) قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ مَيمُونَةَ ¬ (٢) لَيْلَةً وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا لأَنْظُرَ كَيفَ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ باللَّيلِ ¬ (٣)، فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيلِ الآخِرُ أَوْ بَعْضُهُ قَعَدَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَرَأَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ ¬ (٤)، ثُمَّ صَلَّى إِحْدَى عَشِرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ. [راجع: ١١٧، أخرجه: م ٧٦٣، تحفة: ٦٣٥٥]. ٢٨ - بَابٌ ¬ (٥) قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ ¬ (٦) كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٧١] "بِاللَّيْلِ " ثبت في هـ، ذ. "أَوْ بَعْضُهُ " في هـ، ذ: "أَوْ نِصْفُهُ". "ثُمَّ أَذَّنَ " في ن: "فَأَذَّنَ". "قَولُهِ " سقط في ن. === ¬(١) عبد الله. ¬ (٢) هي خالة عبد الله بن عباس ﵃، "ك" (٢٥/ ١٦٢). ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٤٥٦٩). ¬ (٤) أي: استاك، "ع" (١٦/ ٦٥٢)، "ك" (٢٥/ ١٦٢). ¬ (٥) بالتنوين، "قس" (١٥/ ٤٩٦). ¬ (٦) قوله: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ﴾ الكلمة التي سبقت هي كلمة الله بالقضاء المتقدم منه قبل أن يخلق خلقه في أم الكتاب الذي جرى به القلم [للمرسلين]: أنهم لهم المنصورون في الدنيا والآخرة، "ع" (١٦/ ٦٥٢). وأشار به إلى ترجيح القول بأن الرحمة من صفات الذات لكون الكلمة من صفات الذات فمهما استشكل في إطلاق السبق في صفة الرحمة جاء مثله في صفة الكلمة، ومهما أجيب عن قوله: " ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ﴾ حصل به الجواب عن

стр. 10524

٧٤٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ ¬ (٣) كَتَبَ عِنْدَهُ ¬ (٤) فَوْقَ عَرْشِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ¬ (٥). [راجع: ٣١٩٤، أخرجه: س في الكبرى ٧٧٥٧، تحفة: ١٣٨٢٨]. ٧٤٥٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ ¬ (٧) زيدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: "حَدَّثَنِي مَالِكٌ" في ن: "قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِك". "يَقُولُ " كذا في س، ح، ذ، وفي هـ، ذ: "قَالَ". === قوله: "سبقت رحمتي"، وقد غفل عن مراده من قال: دل وصف الرحمة بالسبق على أنها من صفات الفعل، وقد سبق في شرح الحديث قول من قال: المراد بالرحمة إرادة إيصال الثواب، وبالغضب إرادة إيصال العقوبة، فالسبق حينئذ بين متعلقي الإرادة فلا إشكال، "ف" (١٣/ ٤٤١). ¬ (١) ابن أبي أويس. ¬ (٢) عبد الرحمن بن هرمز، "ع" (١٦/ ٦٥٢). ¬ (٣) أي: أتمه، "ع" (١٦/ ٦٥٣)، "ك" (٢٥/ ١٦٢)، أي: خلقهم، وكل صنعة متقنة فهي قضاء، "ف" (١٣/ ٤٤١). ¬ (٤) أي: أثبت في اللوح المحفوظ، "ك" (٢٥/ ١٦٢)، "ع" (١٦/ ٦٥٣). ¬ (٥) فإن قلت: صفاته تعالى قديمة فكيف يتصور السبق بينهما؟ قلت: هما من صفات الفعل لا من صفات الذات، فجاز سبق أحد الفعلين على الآخر، وذلك لأن إيصال الخير من مقتضيات صفته بخلاف غيره فإنه بسبب معصية العباد، "ك" (٢٥/ ١٦٢). ¬ (٦) ابن أبي إياس، "ع" (١٦/ ٦٥٣). ¬ (٧) مرَّ الحديث (برقم: ٦٥٩٤).

стр. 10525

حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ ¬ (١) الْمَصْدُوقُ ¬ (٢): "إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ ¬ (٣) فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيلَةً، تُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً ¬ (٤) مِثْلَه، ثُمَّ يَكُونُ مُضغَةً مِثْلَه، ثُمَّ يَبعَثُ اللَّهُ إِلَيهِ الْمَلَكَ فَيُؤْذَنُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ ¬ (٥)، فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَعَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، "أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" في ن: "وَأَرْبَعِينَ لَيلَةً". "ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ " كذا في س، ح، ذ، وفي ن: "ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ". "أَوْ سَعِيدٌ" في ن: "أَمْ سَعِيدٌ". === ¬(١) أي: في نفسه، "ع" (١٦/ ٦٥٣). ¬ (٢) أي: من عند الله، "ع" (١٦/ ٦٥٣). ¬ (٣) قوله: (يجمع) قالوا: إن النطفة إذا وقعت في الرحم وأراد الله أن يخلق منها بشرًا طارت في أطراف المرأة تحت كل شعرة وظفر فتمكث أربعين يومًا ثم تنزل دمًا في الرحم فذلك معنى جمعها، "ك" (٢٥/ ١٦٣)، "ع" (١٦/ ٦٥٣). ¬ (٤) أي: دمًا جامدًا، "مجمع" (٣/ ٦٦١). ¬ (٥) قوله: (فيؤذن بأربع كلمات) نقل ابن التين عن الداودي أنه قال: في هذا الحديث رد على من قال: إن الله لم يزل متكلمًا بجميع كلامه لقوله: "فيؤمر بأربع كلمات"؛ لأن الأمر بالكلمات إنما يقع عند التخليق، وكذا قوله: "ثم ينفخ فيه الروح" وهو إنما يقع بقوله: "كن" وهو من كلامه سبحانه. قال: ويردّ قول من قال: إنه لو شاء لعذب أهل الطاعة. ووجه الردّ أنه ليس من صفة الحكيم أن يتبدل علمه، وقد علم في الأزل من يرحم ومن يعذب. وتعقبه ابن التين بأنهما كلام أهل السُّنَّة ولم يحتج لهم، ووجه الرد على ما ادعاه الداودي، أما الأول: فالآمر إنما هو الملك، ويحمل على أنه يتلقاه من اللوح المحفوظ، وأما الثاني: فالمراد أنه لو قدر ذلك في الأزل لوقع فلا يلزم ما قال، "ف" (١٣/ ٤٤١).

стр. 10526

ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ. فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَينَهُ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ ¬ (١) الْكِتَابُ ¬ (٢)، فَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ. وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَينَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ ¬ (٣) فَيَسْبِقُ عَلَيهِ الْكِتَاِب، فَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا" ¬ (٤). [راجع: ٣٢٠٨]. ٧٤٥٥ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ¬ (٥) قَالَ: سمِعْتُ أَبِي يُحَدِّث، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَا جِبْرَئِيلُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا". فَنَزَلَتْ: "فَإِنَّ أَحَدَكُمْ" في ن: "وَإِنَّ أَحَدَكُمْ". "لَا يَكُونُ " في ن: "حَتَّى لَا يَكُونَ " وفي س، ح، ذ: "حَتَّى مَا يَكُونُ". "عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ" في ن: "بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ". "حَتَّى مَا يَكُونُ " في ن: "حَتَّى لَا يَكُونَ". "بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا" في ن: "بَيْنَهَا وَبَينَهُ". === ¬(١) مطابقته للترجمة في قوله: "فيسبق عليه الكتاب"، "ع" (١٦/ ٦٥٣). ¬ (٢) أي: ما قدر عليه، "ك" (٢٥/ ١٦٣)، "ع" (١٦/ ٦٥٣). ¬ (٣) المراد بالذراع: التمسك بقربه إلى الموت، "ك (٢٥/ ١٦٣)، "ع" (١٦/ ٦٥٣). ¬ (٤) قوله: (فيدخلها) فيه: أن الأعمال من الحسنات والسيئات أمارات لا موجبات، وأن مصير الأمر في العاقبة إلى ما سبق به القضاء وجرى به التقدير، "ك" (٢٥/ ١٦٣)، "ع" (١٦/ ٦٥٣). ¬ (٥) بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء، الهمداني الكوفي يروي عن أبيه ذر بن عبد الله، "ع" (١٦/ ٦٥٤).

стр. 10527

﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ¬ (١) لَهُ ¬ (٢) مَا بَيْنَ أَيْدِينَا ¬ (٣) وَمَا خَلْفَنَا ¬ (٤) وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ ¬ (٥) وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ¬ (٦)﴾ [مريم: ٦٤]. قَالَ: هَذَا كَانَ الْجَوَابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ . [راجع: ٣٢١٨]. ٧٤٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٧) ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، "هَذَا كَانَ الْجَوَابُ " كذا في هـ، وفي ذ: "كَانَ هَذَا الْجَوَابُ"، وفي س، ح، ذ: "فَإِنَّ هَذَا كَانَ الْجَوَابُ"، وفي هـ أيضًا: "هَذَا الْجَوَابُ كَانَ". === ¬(١) قوله: (﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾) الأمر في قوله هاهنا: ﴿بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ بمعنى الإذن أي: ما نتنزل إلى الأرض إلا بإذنه. ويحتمل أن يكون المراد بالأمر الوحي، والباء للمصاحبة، ويجيء في قول جبرئيل ﵊ ﴿بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ البحث الذي تقدم قبله عن الداودي وجوابه، "ف" (١٣/ ٤٤١). مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: " ﴿بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ "؛ لأنه المراد بكلامه، وقيل: هي مستفادة من التنزل لأنه إنما يكون بكلمات الله أي: بوحيه، "ع" (١٦/ ٦٥٣). ¬ (٢) أي: له علم ذلك جميعه، "جلالين" (ص: ٤٠٢). ¬ (٣) أي: أمر الآخرة، "ع" (١٦/ ٦٥٤). ¬ (٤) أي: أمر الدنيا. ¬ (٥) أي: البرزخ بين الدنيا والآخرة، "ع" (١٦/ ٦٥٤). ¬ (٦) بمعنى ناسيًا أي: تاركًا لك بتأخير الوحي عنك، "جلالين" (ص:٤٠٢). ¬ (٧) هو ابن جعفر، "ف" (١٣/ ٤٤٢). ¬ (٨) قوله: (يحيى) إما ابن موسى الختي بالمعجمة وشدة الفوقانية، وإما ابن جعفر البلخي، "ك" (٢٥/ ١٦٣ - ١٦٤).

стр. 10528

عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَرْثٍ ¬ (١) ¬ (٢) بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَسِيبٍ ¬ (٣)، فَمَرَّ بِقَوْمٍ ¬ (٤) مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوح. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ. فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى الْعَسِيبِ وَأَنَا خَلْفَه، فَظَنَنْتُ ¬ (٥) أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ: "ابْنِ مَسْعُودٍ" سقط في ن. "حَرْثٍ " في هـ: "خَرِبٍ " - للكشميهني بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة أو بكسر ثم فتح، "قس" (١٥/ ٥٠٠) -. "لَا تَسْأَلُوهُ " زاد في ن: "عَنِ الرُّوحِ". "عَلَى الْعَسِيبِ " في ن: "عَلَى عَسِيبٍ". === ¬(١) بالحاء المهملة المفتوحة وسكون الراء بعدها مثلثة، "قس" (١٥/ ٥٠٠). ¬ (٢) قوله: (في حرث … ) إلخ، الحرث بالمهملة: الزرع "والعسيب" بفتح المهملة الأولى: السعف الذي لم ينبت عليه الخوص، و ﴿الرُّوح﴾ الأكثر على أنه الروح الذي في الحيوان، وسألوه عن حقيقته؛ فأخبر بأنه من أمر الله أي: حصل بقوله: ﴿كُن﴾ أو هو مما استأثر بعلمه، وقيل: هو خلق عظيم روحاني أفضل من الملائكة، وقيل: جبرئيل، وقيل: القران، و ﴿مِن أَمرِ رَبِّى﴾ من وحيه وكلامه، ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلمِ﴾ الخطاب عام، وقيل: لليهود خاصة، قال ابن بطال: علم الروح مما لم يشأ تعالى أن يطلع عليه أحدًا من خلقه، "ك" (٢٥/ ١٦٤). ¬ (٣) أي: قضيب، وربما يكون من جريد، "ع" (١٦/ ٦٥٤). ¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ١٢٥). ¬ (٥) قوله: (فظننت) قال الداودي: معناه أيقنت، والظن يكون يقينًا وشكًّا، وهو من الأضداد. ويدل على صحة هذا التأويل أن في الحديث الذي

стр. 10529

﴿وَيَسْأَلُونَكَ ¬ (١) عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، فَقَالَ بَعْضهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُوهُ. [راجع: ١٢٥]. ٧٤٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "تَكَفَّلَ اللَّهُ ¬ (٣) لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْجِهَادُ ¬ (٤) فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ ¬ (٥) ¬ (٦) بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، === بعد هذا [برقم: ٧٤٦٢]: "فعلمت أنه يوحى إليه"، ويجوز أن يكون هذا الظن على بابه، ويكون ظن أولًا ثم تحققه وهو الأظهر، "ع" (١٦/ ٦٥٤). ¬ (١) قوله: (﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾) لم أر أحدًا من الشراح ذكر له وجه المطابقة، وخطر لي أن تؤخذ وجه المطابقة من قوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾ الآية، فإن فيها ﴿مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾، "ع" (١٦/ ٦٥٤). ¬ (٢) ابن أبي أويس، "ع" (١٦/ ٦٥٥)، "ف" (١٣/ ٤٤٢). ¬ (٣) قوله: (تكفل الله) هذا من باب التشبيه أي: هو كالكفيل أي: كأنه التزم بملابسة الشهادة إدخال الجنة، وبملابسة السلامة الرجع بالأجر والغنيمة، أي: أوجب تفضلًا على ذاته، يعني: لا يخلو من الشهادة أو السلامة، فعلى الأول يدخل الجنة بعد الشهادة في الحال، وعلى الثاني لا ينفك عن أجر أو غنيمة، مع جواز الاجتماع بينهما إذ هي قضية مانعة الخلو لا مانعة الجمع. فإن قلت: المؤمنون كلهم يدخلهم الجنة؟ قلت: يعني: يدخله عند موته أو عند دخول السابقين بلا حساب ولا عذاب، "ك" (٢٥/ ١٦٤ - ١٦٥). ¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٣١٢٣). ¬ (٥) مطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله: "وتصديق كلماته"، "ع" (١٦/ ٦٥٥). ¬ (٦) أي: الواردة في القرآن بالحث على الجهاد وما وعد فيه من الثواب، "ف" (١٣/ ٤٤٢).

стр. 10530

أَوْ يَرْجِعَهُ ¬ (١) إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْه، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ". [راجع: ٣٦، أخرجه: س ٣١٢٢، تحفة: ١٣٨٣٣]. ٧٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٥) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٦) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً ¬ (٧) ويُقَاتِلُ شَجَاعَةً ويُقَاتِلُ رِيَاءً، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ ¬ (٨) هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". [راجع: ١٢٣]. "أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في ن: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ". "شَجَاعَةً" في ن: "شَجَاعًا". === ¬(١) بفتح الياء لأنه متعد، "ع" (١٦/ ٦٥٥). ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) سليمان. ¬ (٤) شقيق بن سلمة، "ع" (١٦/ ٦٥٥). ¬ (٥) الأشعري عبد الله بن قيس، "ع" (١٦/ ٦٥٥). مرَّ الحديث (برقم: ٢٨١٠). ¬ (٦) اسمه لاحق بن ضمرة، "قس" (١٥/ ٥٠١). ¬ (٧) بفتح الحاء المهملة وكسر الميم وتشديد التحتية، "قس" (١٥/ ٥٠١)، أي: أنفة ومحافظة على ناموسه، "ك" (٢٥/ ١٦٥). ¬ (٨) أي: كلمة التوحيد، أو حكم الله بالجهاد. ومنه تؤخذ المطابقة، "ع" (١٦/ ٦٥٥).

стр. 10531

٢٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وإِنَّمَا أَمْرُنَا لِشَئٍ ¬ (١)﴾ ٧٤٥٩ - حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ "بَابُ قَوْلِ اللَّهِ " في ن: "بَابُ قَولِهِ". "أَمْرُنَا" في ن: " ﴿قَولنُا﴾ ". " ﴿لِشَئٍ﴾ " زاد في ن: " ﴿إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ". === ¬(١) قوله: (﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾) وزاد غير أبي ذر: ﴿أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ونقص: " ﴿إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾ " من رواية أبي زيد المروزي، قال عياض: كذا وقع لجميع الرواة عن الفربري من طريق أبي ذر والأصيلي والقابسي وغيرهم، وكذا وقع في رواية النسفي، وصواب التلاوة: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا﴾، وكأنه أراد أن يترجم بالآية الأخرى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [القمر: ٥٠] فسبق القلم إلى هذه. قلت: وقع في نسخة معتمدة من رواية أبي ذر: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا﴾ على وفق التلاوة، وعليها شرح ابن التين، فإن لم يكن من إصلاح من تأخر عنه وإلا فالقول ما قاله القاضي. قال ابن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية: حدثنا أبي قال: قال أحمد بن حنبل: دل على أن القرآن غير مخلوق حديث عبادة: "أول ما خلق الله القلم فقال: اكتب … " الحديث، قال: وإنما نطق القلم بكلامه لقوله: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ قال: فكلام الله سابق على أول خلقه فهو غير مخلوق، "ف" (١٣/ ٤٤٣). غرض البخاري في هذا الباب الرد على المعتزلة في قولهم: إن أمر الله الذي هو كلامه مخلوق، وإن وصفه تعالى نفسه بالأمر وبالقول في الآية اتساع كما في: "امتلأ الحوض، ومال الحائط". وهذا الذي قالوه فاسد لأنه عدول عن ظاهر الآية، وحملها على حقيقتها إثبات كونه تعالى حيًّا، والحي لا يستحيل أن يكون متكلمًا، "ع" (١٦/ ٦٥٦). ¬ (٢) بفتح العين المهملة وتشديد الموحدة، "ع" (١٦/ ٦٥٦).

стр. 10532

حُمَيْدٍ ¬ (١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ ظَاهِرِينَ ¬ (٢) عَلَى النَّاسِ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ ¬ (٣) ¬ (٤) ". [راجع: ٣٦٤٥]. ٧٤٦٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ ¬ (٥) قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَثِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ: أَنَّهُ سمِعَ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ ¬ (٧) قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ ¬ (٨)، مَا يَضُرُّهُمْ مَنْ كَذَّبَهُمْ ¬ (٩)، وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ¬ (١٠) "خَالَفَهُمْ" في هـ، ذ: "خَذَلَهُمْ". === ¬(١) بالضم، "ك (٢٥/ ١٦٥). ¬ (٢) قوله: (ظاهرين) أي: غالبين على الناس بالبرهان أو به وبالسنان، "ع" (١٦/ ٦٥٦)، قال البخاري في ما مضى: "وهم أهل العلم" أيضًا. ¬ (٣) أي: يوم القيامة أو علاماتها، "ع" (١٦/ ٦٥٦)، ومنه تؤخذ المطابقة، "ع" (١٦/ ٦٥٦). ¬ (٤) قوله: (أمر الله) قال ابن بطال: المراد بأمر الله في هذا الحديث: الساعة. والصواب: أمر الله تعالى بقيام الساعة، فيرجع إلى حكمه وقضائه، "ف" (١٣/ ٤٤٣)، [وانظر "ع" (١٦/ ٦٥٦)]. ¬ (٥) عبد الله بن الزبير، منسوب إلى أحد أجداده، "ع" (١٦/ ٦٥٦). ¬ (٦) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، نسب لجده، "ف" (١٣/ ٤٤٣). ¬ (٧) أي: طائفة. ¬ (٨) يعني: حكم الله، يعني: الحق، "ع" (١٦/ ٦٥٥). ¬ (٩) مرَّ الحديث (برقم: ٧٣١٢). ¬ (١٠) قوله: (أمر الله) يعني: القيامة، ع" (١٦/ ٦٥٦)، "ك

стр. 10533

وَهُمْ ¬ (١) عَلَى ذَلِكَ". فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ ¬ (٢): سَمِعْتُ مُعَاذًا ¬ (٣) يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّامِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا مَالِكٌ بنُ يُخَامِرَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّامِ. [راجع: ٧١، أخرجه: م ١٠٣٧، تحفة: ١١٤٣٢، ١١٣٦٠]. ٧٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُسَيْلِمَةَ ¬ (٧) ¬ (٨) فِي أصْحَابِهِ ¬ (٩) فَقَالَ: === (٢٥/ ١٦٥). فإن قلت: المعرفة المعادة لا بد أن تكون عين الأول؟ قلت: إذا لم تكن قرينة موجبة للمغايرة، أو ذلك إنما هو في المعرف باللام فقط، "ك" (٢٥/ ١٦٦). ¬ (١) الواو للحال، "ع" (١٦/ ٦٥٥). ¬ (٢) بضم التحتية وبالمعجمة وكسر الميم وبالراء، الشامي، "ك" (٢٥/ ١٦٦). ¬ (٣) ابن جبل الأنصاري. ¬ (٤) الحكم بن نافع، "ع" (١٦/ ٦٥٧). ¬ (٥) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين، "ك (٢٥/ ١٦٦)، "ع" (١٦/ ٦٥٧). ¬ (٦) ابن مطعم، "ك (٢٥/ ١٦٦). ¬ (٧) المتنبى الكذاب، "ك" (٢٥/ ١٦٦). ¬ (٨) قوله: (مسيلمة) أول الحديث: قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله ﷺ فجعل يقول: إن جعل محمد الأمر من بعده لي تبعته. [انظر "ع" (١٦/ ٦٥٧)]. ¬ (٩) قوله: (في أصحابه) الظاهر أن الضمير عائد إلى رسول الله ﷺ وإن كان مسيلمة أقرب، لكن العبارة في الرواية المتقدمة في باب "علامات

стр. 10534

"لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ ¬ (١) أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ". [راجع: ٣٦٢٠]. ٧٤٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٦)، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَينَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في بَعْضِ حَرْثٍ أَوْ ¬ (٧) "لَنْ تَعْدُوَ" في ن: "لَنْ تَعْدُ" - الجزم بـ "لن" لغة، "مجمع" (٣/ ٥٤١) -. "عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ" في ن: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ". "بَيْنَمَا أَنَا" في نـ: "بَيْنَا أَنَا". "حَرثِ " في نـ: "حَرْثِ الْمَدِينَةِ"، وفي ذ: "حَرْثٍ بِالمَدِينَةِ". === النبوة" (ح: ٣٦٢٠) مشعرة بأنه عائد إلى مسيلمة لعنه الله. و"هذه القطعة" إشارة إلى جريدة كانت في يده ﷺ ، "ك" (٢٥/ ١٦٦). ¬ (١) قوله: (ولن تعدو) قدرك أي: ما قدره عليك من الشقاوة أو السعادة. "ولئن أدبرت" أي: أعرضت عن الإسلام "ليعقرنك" أي: ليهلكنك، وقيل: أصله من عقر النخل وهو أن يقطع رؤوسها فتيبس، ويروى: ليعذبنك الله، "ع" (١٦/ ٦٥٧). ¬ (٢) البصري الذي يقال له التبوذكي، "ع" (١٦/ ٦٥٧). ¬ (٣) ابن زياد، "ع" (١٦/ ٦٥٧). ¬ (٤) سليمان، ع" (١٦/ ٦٥٧). ¬ (٥) النخعي، "ع" (١٦/ ٦٥٧). ¬ (٦) ابن قيس، "ع" (١٦/ ٦٥٧). ¬ (٧) شك من الراوي، "ك" (٢٥/ ١٦٧).

стр. 10535

خَرَبِ ¬ (١) الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ مَعَه، فَمَرَرْنَا عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ ¬ (٢) بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنَسْأَلَنَّهُ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ¬ (٣) قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ¬ (٤)﴾ [الإسراء: ٨٥]. قَالَ الأَعْمَشُ: هَكَذَا فِي قِرَاءَتِنَا. [راجع: ١٢٥]. "يَتَوَكَّأُ" في ن: "يَتَّكئُ". "وَقَالَ بَعْضُهُمْ" في ن: "فَقَالَ بَعْضُهُمْ". "فَقَالَ بَعْضُهُمْ"، في ن: "وَقَالَ بَعْضُهُمْ". "وَمَا أُوتُوا" في هـ: " ﴿وَمَآ أُوتِيتُم﴾ ". === ¬(١) قوله: (أو خرب) بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء، قس" (١٥/ ٥٠٤)، وبفتح الخاء المعجمة وكسر الراء، "ع" (١٦/ ٦٥٧)، الأول: جمع الخراب ضد العمران، والثاني: جمع الخربة كفرعة موضع الخراب، كذا في "القاموس" (ص: ٨٦). ¬ (٢) مفعول أي: خوفًا منه، "ك" (٢٥/ ١٦٧). ¬ (٣) قوله: (﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾) اختلف في الروح المسئول عنها فقيل: هي الروح التي تقوم به الحياة، وقيل: الروح المذكورة في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: ٣٨]، والأول هو الظاهر، "ع" (١٦/ ٦٥٨). الجمهور على أنه الروح الذي في الحيوان سألوه عن حقيقته فأخبر أنه من أمر الله تعالى ومما استأثر بعلمه، وقيل: سألوه عن خلق الروح أهو مخلوق أم لا؟ وقوله: ﴿مِن أَمرِ رَبِّي﴾ دليل على خلق الروح، فكان هذا جوابًا، "قس" (١٥/ ٥٠٤). ¬ (٤) قوله: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ كذا في رواية الأكثرين، وفي رواية الكشميهني: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ﴾ على وفق القراءة المشهورة، ويؤيد الأول قول الأعمش: هكذا في قراءتنا. وقال ابن بطال (١٠/ ٤٧٦): غرضه الرد على المعتزلة في زعمهم أن أمر الله مخلوق، فبين أن "الأمر" هو قوله تعالى

стр. 10536

٣٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ ¬ (١) مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ إلى آخر الآية [الكهف: ١٠٩] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ ¬ (٢) سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ ¬ (٣) كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [لقمان: ٢٧] "إِلىَ آَخِر الآيَةِ" كذا في مر، وفي مه: " ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ ¬ (٤) مَدَدًا﴾ "، وفي نـ: "إلى قوله: ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ ". === للشيء: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [البقرة: ١١٧] بأمره له، وإن أمره وقوله بمعنى واحد، وأنه يقول: ﴿كُنْ﴾ حقيقة، وإن "الأمر" غير "الخلق" لعطفه عليه بالواو في قوله: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾، "ع" (١٦/ ٦٥٨)، "ف" (١٣/ ٤٤٤). قال الكرماني (٢٥/ ١٦٧): أكثر أحاديث الباب لا تدل على أن الأمر أو القول الذي في الترجمة إذ هو غير ذلك الأمر، "ك". ¬ (١) قوله: (﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ … ﴾ الآية) جاء في سبب نزولها ما أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس في قصة سؤال اليهود عن الروح ونزول قوله تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ قالوا: كيف وقد أوتينا التوراة فنزلت: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا … ﴾ الآية. وعن معمر عن قتادة: أن المشركين قالوا في هذا القرآن: يوشك أن ينفد، فنزلت. قال ابن أبي حاتم: ثنا أبي سمعت بعض أهل العلم يقول: قول الله : ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]، وقوله: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ … ﴾ الآية، يدل على أن القرآن غير مخلوق؛ لأنه لو كان مخلوقًا لكان له قدر وكانت له عناية، ولنفد كنفاد المخلوقين، وتلا قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا … ﴾ الآية، "ف" (١٣/ ٤٤٥). ¬ (٢) أي: من خلفه، (ع" (١٦/ ٦٥٩). ¬ (٣) من نفد: فني، "مجمع" (٤/ ٧٧٠). ¬ (٤) أي: بمثل البحر مددًا أي: زيادة.

стр. 10537

وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ¬ (١) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ¬ (٢) فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ¬ (٣) ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ¬ (٤)﴾ إلَى قَولِهِ: ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤]. سَخَّرَ: ذَلَّلَ. "إلَى قَولِهِ: ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ وفي مه: " ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ¬ (٥) يَطْلُبُهُ حَثِيثًا ¬ (٦) وَالشَّمْسَ ¬ (٧) وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ ¬ (٨) بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ¬ (٩) تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ". === ¬(١) بين الله أن المنفرد بقدرة الإيجاد، فيجب أن لا يعبدوا غيره، "ع" (١٦/ ٦٥٩). ¬ (٢) المقصود من الآية قوله: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾، "ف" (١٣/ ٤٤٦). ¬ (٣) أي: مقدار ذلك؛ لأن اليوم يعرف بطلوع الشمس وغروبها، ولم يكن يومئذ شمس ولا قمر، والحكمة في خلقها في ستة أيام مع قدرته على خلقها في لحظة واحدة ليعلم عباده التثبت في الأمور، فالتثبت أبلغ في الحكمة والتعجيل أبلغ في القدرة، "ع" (١٦/ ٦٥٩). ¬ (٤) خص العرش بذلك لأنه أعظم المخلوقات، والعرش في اللغة: السرير، "ع" (١٦/ ٦٥٩). ¬ (٥) قوله: (يغشي الليل النهار) قال الخليل: الإغشاء: إلباس الشيء بالشيء. وقال الزجاج: المعنى: أن الليل يأتي على النهار فيغطيه، وإنما لم يقل: يغشي النهار الليل؛ لأن في الكلام دليلًا عليه، كقوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١]، "ع" (١٦/ ٦٥٩). ¬ (٦) أي: يطلب الليل النهار محثوثًا أي: بسرعة، "ع" (١٦/ ٦٥٩). ¬ (٧) عطف على " ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ ". ¬ (٨) أي: مذللات لما يراد منهن من طلوع وأفول وسير على حسب الإرادة، "ع" (١٦/ ٦٥٩). ¬ (٩) قوله: (﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾) الغرض من إيراد الآية هاهنا هو:

стр. 10538

٧٤٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ ¬ (١) ¬ (٢) أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ". [راجع: ٣٦، أخرجه: س ٣١٢٢، تحفة: ١٣٨٣٣]. "كَلِمَاتِه " كذا في س، هـ، ذ، وفي ن: "كَلِمَتِهِ". === قوله: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ ليعلم أن "الأمر" غير "الخلق"؛ لأن بينهما حرف عطف. وعن ابن عيينة: فرق الله بين الخلق والأمر فمن جمع بينهما فقد كفر. وفيه خلاف المعتزلة. ومعنى هذا الباب: إثبات الكلام لله تعالى صفة لذاته، وأنه لم يزل متكلمًا ولا يزال، كمعنى الباب الذي قبله، وإن كان وصف كلامه بأنه كلمات فإنه شيء واحد لا يتجزأ ولا ينقسم، ولذلك يعبر عنه بعبارات مختلفة تارة عربية وتارة سريانية، وبجميع الألسنة التي أنزلها الله على أنبيائه وجعلها عبارة عن كلامه القديم الذي لا يشبه كلام المخلوقين، ولو كانت كلماته مخلوقة لنفدت كما تنفد البحار والأشجار وجميع المحدثات، فكما لا يحاط بوصفه تعالى كذلك لا يحاط بكلماته وجميع صفاته. فإن قلت: الكلمات لأقل العدد وأقلها عشرة فما دونها فكيف جاء هنا؟ قلت: العرب تستغني بالجمع القليل عن الكثير وبالعكس، قال تعالى: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ [سبأ: ٣٧] وغرف الجنة أكثر من أن تحصى، "ع" (١٦/ ٦٥٩). ¬ (١) وهي مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١]. والمقصود من هذه الأبواب إثبات أن الله تعالى متكلم بالكلام، "ك" (٢٥/ ١٦٨). ¬ (٢) قوله: (وتصديق كلماته) قال ابن التين: يحتمل أن يراد بكلماته

стр. 10539

٣١ - بَابٌ ¬ (١) فِي الْمَشِيئَةِ وَالإِرَادَةِ ¬ (٢) === الأوامر الواردة بالجهاد وما وعد عليه من الثواب، ويحتمل أن يراد بها ألفاظ الشهادتين وأن تصديقه يثبت في نفسه عداوة من كذبهما والحرص على قتله، "ف" (١٣/ ٤٤٥). ¬ (١) بالتنوين، "قس" (١٥/ ٥٠٦). ¬ (٢) قوله: (في المشيئة والإرادة) قال الراغب: المشيئة عند الأكثر كالإرادة سواء، وعند بعضهم أن المشيئة في الأصل إيجاد الشيء وإصابته، فمن الله الإيجاد ومن الناس الإصابة، وفي العرف تستعمل موضع الإرادة، "ف" (١٣/ ٤٤٨). للإرادة تعريفات مثل: اعتقاد النفع في الفعل أو تركه، والأصح: أنها صفة مخصصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع، والمشيئة ترادفها، وقيل: هي الإرادة المتعلقة بأحد الطرفين، "ك" (٢٥/ ١٦٨). في "التوضيح" (٣٣/ ٣٩٢): معنى الباب: إثبات المشيئة والإرادة لله، وأن مشيئته وإرادته ورحمته وغضبه وسخطه وكراهته كل ذلك بمعنى واحد، أسماء مترادفة، وهي راجعة كلها إلى معنى الإرادة، كما يسمى الشيء الواحد بأسماء كثيرة، وإرادته تعالى صفة من صفات ذاته خلافًا لمن يقول من المعتزلة: إنها مخلوقة من أوصاف أفعاله، "ع" (١٦/ ٦٦٠). قال البيهقي - بعد أن ساق بسنده إلى الربيع بن سليمان -: قال الشافعي: المشيئة إرادة الله، وقد أعلم الله خلقه أن المشيئة له دونهم، فقال: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٩]، فليست للخلق مشيئة إلا أن يشاء الله. وبه إلى الربيع قال: سئل الشافعي عن القدر فقال: فما شئتَ كان وإن لم أشأ … وما شئتُ إن لم تشأ لم يكن ثم ساق مما تكرر من ذكر المشيئة في الكتاب العزيز أكثر من أربعين موضعًا، منها غير ما ذكر في الترجمة: قوله تعالى في البقرة: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ [٢٠]، وقوله: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾،

стр. 10540

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ﴾ [٢٢٠]، وقوله: ﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ [٢٥١]، وقوله في آل عمران: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [٧٣]، وقوله: ﴿يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [١٧٩]، وقوله في النساء: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [٤٨،]، وقوله في الأنعام: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا … ﴾ الآية [١٤٨]، فقد تمسك بها المعتزلة وقالوا: إن فيها ردًّا على أهل السُّنَّة. والجواب: أن أهل السُّنَّة تمسكوا بأصل قامت عليه البراهين وهو أن الله خالق كل مخلوق ويستحيل أن يخلق المخلوق شيئًا، والإرادة شرط في الخلق ويستحيل ثبوت المشروط بدون شرطه، فلما عاند المشركون المعقول وكذبوا المنقول الذي جاءتهم به الرسل وأُلزموا الحجة بذلك؛ تمسكوا بالمشيئة والقدر السابق، وهو حجة مردودة؛ لأن القدر لا تبطل به الشريعة، وجريان الأحكام على العباد باكتسابهم، فمن قدر عليه بالعصيان كان ذلك علامة على أنه قدر عليه بالعذاب إلا أن يشاء الله أن يغفر له من غير المشركين، ومن قدر عليه بالطاعة كان ذلك علامة على أنه قدر عليه بالثواب. وحرف المسألة أن المعتزلة قاسوا الخالق على المخلوق [وهو باطل]؛ لأن المخلوق لو عاقب من يطيعه من أتباعه عد ظالمًا لكونه ليس مالكًا له بالحقيقة، والخالق لو عذب من يطيعه لم يعد ظالِمًا؛ لأن الجميع ملكه فله الأمر كله يفعل ما يشاء ولا يسأل عما يفعل. وقال الراغب: يدل على أن الأمور كلها موقوفة على مشيئة الله تعالى، وأن أفعال العباد متعلقة بها وموقوفة عليها ما اجتمع الناس على تعليق الاستثناء به في جميع الأفعال. وأخرج أبو نعيم في "الحلية" في ترجمة الزهري من طريق ابن أخي الزهري عن عمه قال: كان عمر بن الخطاب يأمر برواية قصيدة لبيد ﵁ التي يقول فيها: أحمد الله فلا ند له … بيده الخير ما شاء فعل من هداه سبل الخير اهتدى … ناعم البال ومن شاء أضل

стр. 10541

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === وحرف النزاع بين المعتزلة وأهل السُّنَّة أن الإرادة عند أهل السُّنَّة تابعة للعلم وعندهم تابعة للأمر، ويدل لأهل السُّنَّة قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ١٧٦]. وقال ابن بطال (١٠/ ٤٧٧): غرض البخاري إثبات المشيئة والإرادة وهما بمعنى واحد، وإرادته صفة من صفات ذاته. وزعم المعتزلة أنها من صفات فعله! وهو فاسد. لأن إرادته لو كانت محدثة لم يخل أن يحدثها في نفسه، أو في غيره، أو في كل منهما، أو لا في شيء منهما. والثاني والثالث محال؛ لأنه ليس محلًّا للحوادث. والثاني فاسد أيضًا؛ لأنه يلزم أن يكون الغير مريدًا لها، وبطل أن يكون الباري مريدًا؛ إذ المريد من صدرت منه الإرادة وهو الغير، كما بطل أن يكون عالِمًا إذا أحدث العلم في غيره، وحقيقة المريد أن تكون الإرادة منه دون غيره. والرابع باطل لأنه يستلزم قيامها بنفسها. وإذا فسدت هذه الأقسام: صح أنه مريد بإرادة قديمة، هي صفة قائمة بذاته، ويكون تعلقها بما يصح كونه مرادًا. قال: وهذه المسألة مبنية على القول بأنه سبحانه خالق أفعال العباد وأنهم لا يفعلون إلا ما يشاء، وقد دل على ذلك قوله: " ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠] وغيرها من الآيات، وقال: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ ثم أكد ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، فدل على أنه فعل اقتتالهم الواقع بينهم لكونه مريدا له، هاذا كان هو الفاعل لاقتتالهم فهو المريد لمشيئتهم والفاعل، فثبت بهذه الآية أن كسب العباد إنما هو بمشيئة الله وإرادته، ولو لم يرد وقوعه ما وقع. وقال بعضهم: الإرادة على قسمين: إرادة أمر وتشريع، وإرادة قضاء وتقدير، فالأولى تتعلق بالطاعة دون المعصية سواء وقعت أم لا، والثانية شاملة لجميع الكائنات محيطة بجميع الحادثات طاعة ومعصية، وإلى الأول

стр. 10542

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === الإشارة بقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وإلى الثانية الإشارة بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام: ١٢٥]. وفرق بعضهم بين الإرادة والرضا فقالوا: يريد وقوع المعصية ولا يرضاها لقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا … ﴾ الآية [السجدة: ١٣]، وقوله: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧]، وتمسكوا أيضًا بقوله: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ﴾. وأجاب أهل السُّنَّة بما أخرجه الطبري وغيره بسند رجاله ثقات عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧] يعني: لعباده [الكفار] الذين أراد الله أن يطهر قلوبهم بقولهم: لا إله إلا الله، فأراد عباده المخلصين الذين قال فيهم: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢] فحبّب إليهم الإيمان وألزمهم كلمة التقوى شهادة أن لا إله إلا الله، إن عبادي ليس عليهم سلطان، وقالت المعتزلة في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠] معناه وما تشاؤون الطاعة إلا أن يشاء اللّه قسركم عليها. وتعقب بأنَّ صرف المشيئة إلى المقسر تحريف لا إشعار للآية بشيء منه، وإنما المذكور في الآية مشيئة الاستقامة كسبًا وهو المطلوب من العباد، وقالوا في قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦] أي: تعطي من اقتضته الحكمة [الملك]، يريدون أن الحكمة تقتضي رعاية المصلحة ويدعون وجوب ذلك على الله، تعالى عن قولهم، وظاهر الآية أنه يعطي الملك من يشاء، سواء كان متصفًا بصفات من يصلح للملك أم لا من غير رعاية استحقاق ولا وجوب ولا أصلح، بل يؤتي الملك من يكفر به ويكفر نعمته حتى يهلكه، ككثير من الكفار مثل نمرود والفراعنة، ويؤتيه إذا شاء من يؤمن به ويدعو إلى دينه ويرحم به الخلق مثل يوسف وداود وسليمان - على نبينا وعليهم الصلاة والسلام -، "ف" (١٣/ ٤٤٩ - ٤٥٠).

стр. 10543

وَقَوْلُ اللَّهِ: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦]. ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ¬ (١)﴾ [الإنسان: ٣٠]. ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا *إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٣]. ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦]، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّب ¬ (٢) عَنْ أَبيهِ: نَزَلَتْ ¬ (٣) فِي أَبِي طَالِبٍ. ﴿يُرِيدُ اللَّهُ ¬ (٤) بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. === ¬(١) مفعول ﴿وَيَشَاءَ﴾ هو المشيئة المفهومة من ﴿تَشَاءُنَ﴾ لا عين مفعول ﴿تَشَاءُونَ﴾، فلا يفهم أن ما شاء العبد يقع بالضرورة، كذا في "ك" (٢٥/ ١٦٨). ¬ (٢) ابن حزن بن [أبي] وهب، "تقريب" (رقم: ٢٣٩٦). ¬ (٣) أي: الآية السابقة وهي:، ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي﴾ لا اللاحقة، "ك" (٢٥/ ١٦٩). ¬ (٤) قوله: ("يُرِيدُ اللَّهُ … " الآية) هذه الآية مما تمسك بها المعتزلة لقولهم، فقالوا: هذا يدل على أنه لا يريد المعصية. وتعقب: بأن معنى إرادة اليسر التخيير بين الصوم في السفر ومع المرض والإفطار بشرطه، وإرادة العسر المنفية الإلزام بالصوم في جميع الحالات، فالإلزام هو الذي لا يقع لأنه لا يريده، وبهذا تظهر الحكمة في تأخيرها عن الحديث المذكور والفصل بين آيات المشيئة وآيات الإرادة، وقد تكرر ذكر الإرادة في القرآن في مواضع كثيرة أيضًا، وقد اتفق أهل السُّنَّة على أنه لا يقع إلا ما يريده الله تعالى، وأنه يريد بجميع الكائنات وإن لم يكن آمرًا بها، وقالت المعتزلة: لا يريد الشر لأنه لو أراده لطلبه، وزعموا أن الأمر نفس الإرادة، وشنعوا على أهل السُّنَّة أنه يلزمهم أن يقولوا: إن الفحشاء مرادة لله تعالى وينبغي أن ينزه عنها! وانفصل أهل السُّنَّة عن ذلك بأن الله قد يريد الشيء ليعاقب عليه، ولثبوت أنه خلق النار وخلق لها أهلًا، وخلق الجنة وخلق لها أهلًا، وألزموا المعتزلة بأنهم جعلوا أنه يقع في ملكه ما لا يريد. ويقال: إن بعض أئمة أهل السُّنَّة

стр. 10544

٧٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (١)، عَنْ عَبدِ الْعَزِيزِ ¬ (٢)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ¬ (٣) ﷺ : "إِذَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ فَاعْزمُوا ¬ (٤) ¬ (٥) فِي الدُّعَاءِ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنْ شِئْتَ ¬ (٦) فَأَعْطِنِي ¬ (٧)، فَإِنَّ اللَّهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ" ¬ (٨). [راجع: ٦٣٣٨، تحفة:١٠٥٥]. === أحضر للمناظرة مع بعض أئمة المعتزلة، فلما جلس المعتزلي قال: سبحان من تنزه عن الفحشاء. فقال السني: سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء. فقال المعتزلي: أيشاء ربنا أن يعصى؟ فقال السني: أفيعصى ربنا قهرًا؟ فقال المعتزلي: أرأيت إن منعني الهدى وقضى عليَّ بالردى، أحسن إليَّ أو أساء؟ فقال السني: إن كان منعك ما هو لك فقد أساء، وإن كان منعك ما هو له فإنه يختص برحمته من يشاء. فانقطع، "ف" (١٣/ ٤٥١). ¬ (١) ابن سعيد البصري، "ع" (١٦/ ٦٦١). ¬ (٢) ابن صهيب البصري. ¬ (٣) مطابقة الحديث للترجمة في قوله: "إن شئت"، "ع" (١٦/ ٦٦١). ¬ (٤) أي: فاقطعوا بالمسألة ولا تعلقوها بالمشيئة، "ع" (١٦/ ٦٦١). ¬ (٥) قوله: (فاعزموا) أي: اجزموا ولا ترددوا، من عزمت على الشيء إذا صممت على فعله. وقيل: عزم المسألة، وقيل: العزم بالمسألة الجزم بها من غير ضعف في الطلب. وقيل: هو حسن الظن باللّه في الإجابة، "ف" (١٣/ ٤٥١). ¬ (٦) الحكمة في أن التعليق صورة الاستغناء عن المطلوب منه وعن المطلوب، "ف" (١٣/ ٤٥١)، "ع" (١٦/ ٦٦١). ¬ (٧) مرَّ الحديث (برقم: ٦٣٣٨). ¬ (٨) أي: لأن التعليق يوهم إمكان إعطائه على غير المشيئة، وليس بعد المشيئة إلا الإكراه، والله لا مكره له، "ف" (١٣/ ٤٥١)، "ع" (١٦/ ٦٦١).

стр. 10545

٧٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣). حَ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ: أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طرَقَهُ ¬ (٨) وَفَاطِمَةَ ¬ (٩) بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً ¬ (١٠) فَقَالَ لَهُمْ ¬ (١١): "أَلَا تُصَلُّونَ؟ ". قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا ¬ (١٢) بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ "فَإِذَا شَاءَ" في ن: "فَإِنْ شَاءَ". === ¬(١) الحكم بن نافع، "ع" (١٦/ ٦٦١). ¬ (٢) ابن أبي حمزة، "ع" (١٦/ ٦٦١). ¬ (٣) محمد بن مسلم، "ع" (١٦/ ٦٦١). ¬ (٤) ابن أبي أويس، "ع" (١٦/ ٦٦١). ¬ (٥) ابن بلال، "ع" (١٦/ ٦٦١). ¬ (٦) التيمي الصديقي، "ك" (٢٥/ ١٦٩). ¬ (٧) محمد بن مسلم الزهري، "ع" (١٦/ ٦٦١). ¬ (٨) من الطروق، وهو المجيء بالليل، "ع" (١٦/ ٦٦٢). ¬ (٩) بالنصب، "ع" (١٦/ ٦٦٢). ¬ (١٠) مطابقة الحديث للترجمة في قوله: "إذا شاء"، "ع" (١٦/ ٦٦١). ¬ (١١) إنما جمع الضمير باعتبار أن أقل الجمع اثنان، أو أرادهما ومن معهما، "ك" (٢٥/ ١٦٩)، "ع" (١٦/ ٦٦٢). ¬ (١٢) أي: من النوم إلى الصلاة، "ع" (١٦/ ٦٦٢)، "ك" (٢٥/ ١٦٩).

стр. 10546

شيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ ¬ (١) يَضرِبُ ¬ (٢) فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ¬ (٣)﴾ [الكهف: ٥٤]. [راجع: ١١٢٧]. ٧٤٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ ¬ (٥) كَمَثَلِ خَامَةِ ¬ (٦) الزَّرْعِ، يَفِيءُ ¬ (٧) "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ " في ن: "عَنْ رَسُولِ اللَّهِ". "يَفِيءُ" في ن: "تَفِيءُ". === ¬(١) أي: مُوَلٍّ ظهره، "ع" (١٦/ ٦٦٢)، "ك" (٢٥/ ١٦٩). ¬ (٢) قوله: (يضرب) في ضرب رسول الله ﷺ فخذه، وقراءته الآية إشارة إلى أن الشخص يجب عليه متابعة أحكام الشريعة لا ملاحظة الحقيقة، ولهذا جعل جوابه من باب الجدل، "ع" (١٦/ ٦٦٢) "ك" (٢٥/ ١٦٩ - ١٧٥). ¬ (٣) قوله: (شيء جدلًا) فإن قلت: تقدم في مناظرة آدم وموسى - على نبينا وعليهما الصلاة والسلام - أن آدم حج موسى، [يعني]: غلب [عليه]، فما وجهه هاهنا؟ قلت: هذه المناظرة إنما هي في دار التكليف، والواجب اعتبار الشريعة بخلاف مناظرتهما، فالغلبة للنبي ﷺ ، "ك" (٢٥/ ١٧٠). ¬ (٤) ابن سليمان، "ع" (١٦/ ٦٦٢). ¬ (٥) قوله: (مثل المؤمن … ) إلخ، قال ابن بطال: المؤمن إذا جاء أمر الله انطاع له، وإذا جاء مكروه رجا فيه الأجر، فإذا سكن عنه البلاء اعتدل قائمًا بالشكر. والكافر يسهِّل عليه أموره في عافية وسلامة بلا مكروهات ليعسر عليه معاده، فإذا أراد أن يهلكه قصمه مرة ويكون موته أشد عذابًا عليه، "كرماني" (٢٥/ ١٧٠). ¬ (٦) بتخفيف الميم: أول ما تنبت على ساقه، أو الطاقة الغضة الرطبة، "قس" (١٥/ ٥٠٩). ¬ (٧) بالتحتية المفتوحة والفاء المكسورة بعدها همزة ممدودة: يتحول وبرجع، "قس" (١٥/ ٥٠٩)، "ع" (١٦/ ٦٦٢)، "ك" (٢٥/ ١٧٠).

стр. 10547

وَرَقُهُ مِنْ حَيثُ ¬ (١) أَتَتْهَا ¬ (٢) الرِّيحُ تُكَفِّئُهَا ¬ (٣) ¬ (٤)، فَإِذَا سَكَنَتِ اعْتَدَلَتْ، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ يُكَفَّأُ ¬ (٥) بِالْبَلَاءِ ¬ (٦). وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ ¬ (٧) صَمَّاءَ ¬ (٨) مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا ¬ (٩) اللَّهُ إِذَا شَاءَ". [راجع: ٥٦٤٤]. ٧٤٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ: "إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ ¬ (١٠) "أَتَتْهَا" في س، ح، ذ: "انتهى". "وَكَذَلِكَ " في ن: "وَكَذَا". "إِنَّمَا" في هـ، ذ: "يَقُولُ: إِنَّمَا". "فِيمَا سَلَفَ " في هـ، ذ: "فِيمَنْ سَلَفَ". === ¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ٥٦٤٣). ¬ (٢) من الإتيان، ع" (١٦/ ٦٦٢). ¬ (٣) أي: تقلبها أو تحولها أو تكبها، "ك (٢٥/ ١٧٠). ¬ (٤) قوله: (تكفئها) بضم الفوقية وفتح الكاف وتشديد الفاء المكسورة بعدها همزة، كذا في "القسطلاني" (١٥/ ٥٠٩)، وفي نسخة عتيقة ضبط مع هذا بفتح الأول والثالث مع سكون الكاف. ¬ (٥) على صيغة المجهول، "ع" (١٦/ ٦٦٢). ¬ (٦) أي: بالمعصية. ¬ (٧) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الزاي: هو شجر الصنوبر، وقيل: بفتح الراء وهو الشجر الصلب، "ع" (١٦/ ٦٦٢)، "ك" (٢٥/ ١٧٠). ¬ (٨) أي: الصلبة المكتنزة، ليست بجوفاء ولا رخوة، "ع" (١٦/ ٦٦٢)، "ك" (٢٥/ ١٧٠). ¬ (٩) بالقاف والصاد المهملة المكسورة أي: يكسرها، "ع" (١٦/ ٦٦٢)، "ك" (٢٥/ ١٧٠). ¬ (١٠) أي: في جملة ما سلف أي: نسبة زمانكم إلى زمانهم كنسبة وقت العصر إلى تمام النهار، "ع" (١٦/ ٦٦٣)، "ك" (٢٥/ ١٧١).

стр. 10548

قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوب الشَّمْسِ، أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَار، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا ¬ (١) قِيرَاطًا ¬ (٢)، ثُمَّ أُعْطِيَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى صَلَاةِ الْعَصرِ ¬ (٣)، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا؛ ثُمَّ أُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، قَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ: رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلّ عَمَلًا وَأَكْثَرُ أجْرًا ¬ (٤)؟! قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا. فَقَالَ: فَذَلِكَ فَضلِي ¬ (٥) أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ" ¬ (٦). [راجع: ٥٥٧، تحفة: ٦٨٥٥]. "فَعَمِلُوا بِهَا" في ن: "فَعَمِلُوا بهِ". "أَقَلُّ عَمَلًا" في ذ: "أَقَلُّ أَعْمَالًا". "أجْرًا" في هـ، ذ: "جَزَاءً". "مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ" في هـ، ذ: "مِنْ أُجُورِكُمْ شَيئًا". === ¬(١) القيراط مختلف فيه عند الأقوام، ففي مكة: ربع سدس الدينار، وفي موضع آخر: نصف عشر الدينار، وهلم جوا، والمراد هاهنا النصف، "ع" (١٦/ ٦٦٣)، "ك" (٢٥/ ١٧١). ¬ (٢) كرر ليدل على تقسيم القراريط على جميعهم، "ع" (١٦/ ٦٦٣)، "ك" (٢٥/ ١٧١). ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٥٥٧). ¬ (٤) تمسكت الحنفية على أن وقت العصر من المثلين ليكون أقل من الوقتين المذكورين، "ع" (٤/ ٧٣). ¬ (٥) فإن قلت: هل فيه دليل للمعتزلة، حيث قالوا: الذي يقدر العمل هو أجر يستحق عليه والزائد عليه فضل؟ قلت: ذلك إشارة إلى الكل أي: كله فضلي. وأطلق عليه الأجر لمشابهته الأجر؛ لأن كلًّا منهما يترتب على العمل، "ك" (٢٥/ ١٧١). ¬ (٦) مطابقة الحديث للترجمة في قوله: "من أشاء"، ع" (١٦/ ٦٦٢).

стр. 10549

٧٤٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (١)، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ¬ (٢)، عَنْ عُبَادَةَ ¬ (٣) بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ ¬ (٤) قَالَ: "أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَقْتُلُوا ¬ (٥) أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ ¬ (٦) بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ ¬ (٧) "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ" في ن: "حَدَّثَنَا الْمُسْنَدِيُّ"، وفي ن: "حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ الْمُسْنَدِيُّ " - بفتح النون، قيل له ذلك لأنه كان وقت الطلب يتتبع الأحاديث المسندة ولا يرغب في المقاطيع والمراسيل، "ع" (١٦/ ٦٦٣)، "ك" (٢٥/ ١٧١) -. "أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ" في ن: "قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ". "قَالَ: أُبَايِعُكُمْ" في ن: "فَقَالَ: أُبَايِعُكُمْ". "وَلَا تَسْرِقُوا" زاد في ن: "وَلَا تَزْنُوا". === ¬(١) ابن يوسف الصنعاني، "ك" (٢٥/ ١٧١)، "ع" (١٦/ ٦٦٣). ¬ (٢) عائذ الله - بالهمز بعد الألف وبإعجام الذال - الخولاني بالمعجمة وتسكين الواو وبالنون، "ك" (٢٥/ ١٧١). ¬ (٣) بالضم وخفة الموحدة، "ك" (٢٥/ ١٧١). ¬ (٤) أي: النقباء، وهم الذين بايعوا ليلة العقبة بمنى قبل الهجرة، "ك" (٢٥/ ١٧١)، "ع" (١٦/ ٦٦٣). ¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ١٨، ٦٨٧٣). ¬ (٦) تفسير البهتان، "ع" (١٦/ ٦٦٣). ¬ (٧) تأكيد لما قبله، ومعناه: من قبل أنفسكم، واليد والرجل كنايتان عن الذات؛ لأن معظم الأفعال تقع بهما، "ع" (١٦/ ٦٦٣).

стр. 10550

وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ ¬ (١)، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأُخِذَ ¬ (٢) بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ لَهُ كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ ¬ (٣)، وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ فَذَلِكَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شاءَ ¬ (٤) عَذَّبَهُ ¬ (٥) وَإِنْ شاءَ غَفَرَ لَهُ". [راجع: ١٨]. ٧٤٦٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٦)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٧)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ سُلَيمَانَ كَانَ لَهُ سِتُّونَ ¬ (٩) امْرَأَةً "وَلَا تَعْصُونِي" في هـ، ذ: "وَلَا تَعْصوا". "سُلَيْمَانَ " في ن: "سُلَيْمَانَ بنَ دَاوُدَ". === ¬(١) قوله: (في معروف) هو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات، وهو من الصفات الغالبة، أي: أمره معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه، والمعروف النصيحة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم، والمنكر ضد كل ذلك، "مجمع" (٣/ ٥٧٢ - ٥٧٣). ¬ (٢) على صيغة المجهول أي: عوقب، "ك" (٢٥/ ١٧٢)، "ع" (١٦/ ٦٦٣). ¬ (٣) أي: مطهر لذنوبه، "ك" (٢٥/ ١٧٢)، "ع" (١٦/ ٦٦٣). ¬ (٤) فيه المطابقة، كذا في "ع" (١٦/ ٦٦٣). ¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ٦٨٧٣). ¬ (٦) ابن خالد، "ع" (١٦/ ٦٦٣). ¬ (٧) السختياني، "ع" (١٦/ ٦٦٣). ¬ (٨) ابن سيرين، "ع" (١٦/ ٦٦٣). ¬ (٩) قوله: (ستون) لفظ "ستون" لا ينافي ما تقدم من "سبعين" و"تسعين" ونحوه؛ إذ مفهوم العدد لا اعتبار له. "والشق" النصف، قيل: هو ما قال الله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ [ص: ٣٤]. و"استثنى" أي: قال:

стр. 10551

فَقَالَ: لأَطُوفَنَّ اللَّيلَةَ عَلَى نِسَائِي، فَلتَحْمِلَنَّ كُلُّ امْرَأَةٍ وَلتَلِدَنَّ فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَطَافَ عَلَى نِسَائِهِ ¬ (١)، فَمَا وَلَدَتْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَلَدَتْ شِقَّ غُلَامٍ. قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ كَانَ سُلَيمَانُ استَثْنَى لَحَمَلَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، فَوَلَدَتْ فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". [راجع: ٢٨١٩، تحفة: ١٤٤٥٧]. ٧٤٧٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بنُ عَبدِ المَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاء، عَنْ عِكْرمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ ¬ (٣) ¬ (٤) "كُلُّ امْرَأَةٍ " في ن: "كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ". "وَلَدَتْ شِقَّ غُلَامٍ " في ن: "وَلَدَتْ بِشِقِّ غُلَامٍ"، وفي هـ، ذ: "جَاءَتْ بِشِقِّ غُلَامٍ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" في ن: "حَدَّثَنَا مُحَمَّد". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ " في ن: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ". === "إن شاء الله"، وهذا استثناء لغوي، أو هو في حكم الاستثناء العرفي؛ إذ معنى: "تلد إن شاء الله"، ومعنى "لا تلد إلا أن يشاء الله" متلازمان، "ك" (٢٥/ ١٧٢). ¬ (١) مرَّ الحديث (برقم: ٦٦٣٩). ¬ (٢) قوله: (محمد) قال ابن السكن بالمفتوحتين: ابن سلام. وقال الكلاباذي: يروي البخاري في "الجامع" عنه، وعن ابن بشار بإعجام الشين، وعن ابن المثنى، وعن ابن حوشب - بالمهملة والمعجمة والواو بينهما -: عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي أي: بالمثلثة والقاف والفاء، "ك" (٢٥/ ١٧٢ - ١٧٣). ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٣٦١٦، ٥٦٥٦، ٥٦٦٢). ¬ (٤) قوله: (يعوده) من عاد المريض: إذا زاره. قوله: "لا بأس طهور" أي: هذا المرض مطهر لك من الذنوب. قوله: "قال الأعرابي: طهورا" هذا

стр. 10552

فَقَالَ: "لَا بَأْسَ عَلَيكَ طَهُورٌ ¬ (١)، إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ: قَالَ الأَعْرَابِيُّ: طَهُورٌ؟! بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَنَعَمْ إِذن". [راجع: ٣٦١٦]. ٧٤٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلامٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٣)، عَنْ حُصيْنٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ حِينَ نَامُوا عَنِ الصلَاةِ ¬ (٦) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ ¬ (٧) "هِيَ" ثبت في هـ، ذ. === استبعاد للطهارة منه، فلذلك قال: "بل هي [حمى] تفور" من الفوران وهو الغليان. قوله: "تزيره القبور" من أزاره: إذا حمله على الزيارة، والضمير المرفوع فيه يرجع إلى الحمَّى، والمنصوب إلى الأعرابي، والقبور منصوب على المفعولية، وهذه اللفظة كناية عن الموت، "ع" (١٦/ ٦٦٤ - ٦٦٥). ¬ (١) استفهام إنكار بتقدير أداة للاستفهام. ¬ (٢) محمد، "ع" (١٦/ ٦٦٤). ¬ (٣) مصغرًا: ابن بشير، "ع" (١٦/ ٦٦٤). ¬ (٤) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين: ابن عبد الرحمن السلمي، "ع" (١٦/ ٦٦٤). ¬ (٥) الحارث بن ربعي الأنصاري السلمي، "ع" (١٦/ ٦٦٤). ¬ (٦) أي: الصبح، "ع" (١٦/ ٦٦٥)، "ك" (٢٥/ ١٧٣). ¬ (٧) قوله: (إن الله قبض أرواحكم) إنما قال النبي ﷺ هذا في سفرة من الأسفار. واختلفوا في هذه السفرة، ففي "مسلم" في حديث أبي هريرة: عند رجوعهم من خيبر، وفي حديث ابن مسعود عند أبي داود: في سفرة الحديبية: أقبل النبي ﷺ من الحديبية ليلًا فنزل فقال: "من يَكْلَؤُنا؟ " فقال بلال: أنا … ، الحديث، وفي حديث زيد بن أسلم مرسلًا أخرجه مالك في

стр. 10553

حِينَ شاءَ ¬ (١)، وَرَدَّهَا حِينَ شاءَ". فَقَضَوْا ¬ (٢) حَوَائِجَهُم وَتَوَضَّئُوا ¬ (٣) إِلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَضَّتْ ¬ (٤) فَقَامَ فَصلَّى ¬ (٥). [راجع: ٥٩٥]. ٧٤٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٦)، === "الموطأ": "عرّس رسول الله ﷺ ليلًا بطريق مكة"، وكذا في حديث عطاء بن يسار مرسلًا رواه عبد الرزاق: "أن ذلك كان بطريق تبوك". وفي "التوضيح" (٣٣/ ٤٠٤): في قوله ﵊: "إن الله قبض أرواحكم" دليل على أن الروح هو النفس، وهو قول أكثر الأئمة. وقال ابن حبيب وغيره: الروح بخلافها، فالروح هو النفس المتردد الذي لا تبقى بعده حياة. والنفس هي التي تلذ وتتألم، وهي التي تتوفى عند النوم، فسمى النبي ﷺ ما يقبضه في النوم روحًا، وسماه الله تعالى في كتابه نفسًا في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر: ٤٢]، "ع" (١٦/ ٦٦٥). ¬ (١) فيه المطابقة، "ع" (١٦/ ٦٦٤). ¬ (٢) مرَّ الحديث (برقم: ٥٩٥). ¬ (٣) بلفظ الماضي، "ع" (١٦/ ٦٦٥). ¬ (٤) قوله: (إلى أن طلعت الشمس وابيضت) أي: ارتفعت. قيل: كذا قال هاهنا. وقال في خبر بلال حين كلأهم: "ولم يوقظهم إلا الشمس". وقال الداودي: إما أن يكون هذا نومًا آخر أو يكون في أحد الخبرين وهم، "ع" (١٦/ ٦٦٥). ¬ (٥) أي: الصلاة الفائتة قضاء، "ك" (٢٥/ ١٧١)، "ع" (١٦/ ٦٦٥). ¬ (٦) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ﵁، "ع" (١٦/ ٦٦٥).

стр. 10554

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالأَعْرَجِ ¬ (٢). ح وَحَدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِيَ أَخِي ¬ (٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسعِيدِ بْن الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَبَّ ¬ (٧) رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ - فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ "عَنْ أَبِي سلَمَةَ" في نـ: "عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ" - ابن عوف -. === ¬(١) محمد بن مسلم الزهري، "ع" (١٦/ ٦٦٥). ¬ (٢) عبد الرحمن بن هرمز، "ع" (١٦/ ٦٦٥). ¬ (٣) ابن أبي أويس، "ع" (١٦/ ٦٦٥). ¬ (٤) عبد الحميد، "ع" (١٦/ ٦٦٥). ¬ (٥) ابن بلال، "ع" (١٦/ ٦٦٥). ¬ (٦) اسم أبي عتيق: محمد بن عبد الرحمن، "ع" (١٦/ ٦٦٥). ¬ (٧) قوله: (استبّ) بمعنى تسابّ. قوله: "لا تخيروني" أي: لا تجعلوني خيرًا منه ولا تفضلوني عليه، قاله تواضعًا. أو قبل علمه بأنه سيد ولد آدم. أو لا تخيروني بحيث يؤدي إلى الخصومة أو إلى نقض الغير. قوله: "يصعقون" بفتح العين، من صعق بكسرها، إذا أغمي عليه أو هلك. قوله: "باطش" أي: متعلق به بالقوة قابض بيده، ولا يلزم من تقدم موسى - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - بهذه الفضيلة تقدمه على سيدنا رسول الله ﷺ مطلقًا؛ إذ الاختصاص بفضيلة لا يستلزم الأفضلية على الإطلاق. قوله: "ممن استثنى الله" أي: في قوله: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]، "عيني" (١٦/ ٦٦٥ - ٦٦٦)، [انظر "التوضيح" (٣٣/ ٤٠٥)].

стр. 10555

بِهِ -، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ ¬ (١)، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمِ الْيَهُودِيَّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُخَيِّرُوني عَلَى مُوسَى؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ ¬ (٢) فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ ¬ (٣)، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ! فَلَا أَدْرِي، أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ" ¬ (٤). [راجع: ٢٤١١]. ٧٤٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ ¬ (٥) فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسونَهَا فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ ¬ (٦) "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ" مصحح عليه. "يَصْعَقُونَ" زاد في نـ: "يَومَ القِيَامَةِ". "أَخْبَرَنَا يَزِيدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا يَزِيدُ". === ¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ٣٤٠٨). ¬ (٢) هذه الصعقة غشية بعد البعث عند النفخة الأكبر، "مجمع" (٣/ ٣٢٥). ¬ (٣) من الإفاقة. ¬ (٤) مطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله: "ممن استثنى الله"؛ لأنه أشار به إلى قوله تعالى: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ "عيني" (١٦/ ٦٦٥). ¬ (٥) أي: يقصد إتيانها، "ك" (٢٥/ ١٧٤)، "ع" (١٦/ ٦٦٦). ¬ (٦) مرَّ الحديث (برقم: ١٨٨١، ٧١٣٤).

стр. 10556

وَلَا الطَّاعُونُ ¬ (١) إِنْ شَاءَ اللَّهُ" ¬ (٢). [راجع: ١٨٨١، أخرجه: ت ٢٢٤٢، تحفة: ١٢٦٩]. ٧٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِكُلِّ نَبِيٍّ ¬ (٣) دَعْوَةٌ ¬ (٤)، فَأرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ¬ (٥) أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [راجع: ٦٣٠٤، تحفة: ١٥١٧١]. ٧٤٧٥ - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ ¬ (٦) بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، "فَأُرِيدُ" في نـ: "فَأَنا أُرِيدُ". === ¬(١) قوله: (ولا الطاعون) الطاعون: المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة، "مجمع" (٣/ ٤٥١). ¬ (٢) فيه المطابقة. ¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٦٣٠٤). ¬ (٤) أي: متحققة الإجابة متيقنة القبول، "ك" (٢٥/ ١٧٥)، "ع" (١٦/ ٦٦٦). ¬ (٥) فيه المطابقة. ¬ (٦) قوله: (يسرة) بفتح الياء آخر الحروف والسين المهملة والراء: ابن صفوان بن جميل - بالجيم المفتوحة - اللخمي - بفتح اللام وسكون الخاء المعجمة وبالميم - نسبة إلى لخم، وهو ابن مالك بن عدي بن الحارث بن مرة، قال ابن السمعاني: لخم وجذام: قبيلتان من اليمن، "ع" (١٦/ ٦٦٦).

стр. 10557

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي ¬ (١) عَلَى قَلِيبٍ فَنَزَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ¬ (٢) أَنْ أَنْزِعَ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَه، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ "قَال النَّبِيُّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". === ¬(١) قوله: (رأيتني) بالجمع بين ضميري المتكلم، و"القليب": البئر، و"ابن أبي قحافة" بضم القاف وخفة المهملة وبالفاء هو: أبو بكر عبد الله بن عثمان الصديق، و"الذنوب" بفتح المعجمة: الدلو المملوءة، و"الغرب" بالفتح وسكون الراء: الدلو العظيمة، "استحالت" تحولت من الصغر إلى الكبر، و"العبقري" بفتح المهملة وسكون الموحدة: السيد، و"يفري" بفتح التحتانية وسكون الفاء وكسر الراء، و"الفري" بسكون الراء وتخفيف الياء وبكسرها وبالتشديد لغتان أي: يعمل عمله ويقطع قطعه، أي: لم أر سيدًا يعمل مثل عمله في غاية الإجادة ونهاية الإصلاح. و"العطن" الموضع الذي يساق إليه الإبل بعد السقي للاستراحة. قالوا: هذا المنام مثال لما جرى للشيخين في خلافتهما وانتفاع الناس بهما بعد رسول الله ﷺ ، فكان هو ﷺ صاحب الأمر، قام به أكمل قيام وقرر قواعد الإسلام ومهد الأساس وأوضح الأصول والفروع، فخلفه أبو بكر ﵁ وقطع دابر أهل الردة، فخلفه عمر ﵁ فاتسع الإسلام في زمانه، فشبه أمر المسلمين بالقليب لما فيها من الماء الذي به حياتهم، وأميرهم بالمستقي لهم. وليس في لفظ: "وفي نزعه ضعف" إلى آخره حطّ من فضيلة أبي بكر وترجيح لعمر عليه، إنما هو إخبار عن قصر مدة ولايته وطول مدة عمر ﵁، وكثرة انتفاع الناس به لاتساع بلاد الإسلام. وأما "والله يغفر له" فهي كلمة يدعم بها كلامهم، ونعمت الدعامة، وليس فيها تنقيص ولا إشارة إلى ذنب، "ك" (٢٥/ ١٧٥ - ١٧٦). ¬ (٢) فيه المطابقة، "ع" (١٦/ ٦٦٦).

стр. 10558

فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَم أَرَ عَبقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ ¬ (١) يَفْرِي فَرِيَّهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ حَوْلَهُ بِعَطَنٍ". [راجع: ٣٦٦٤، تحفة: ١٣١٠٧]. ٧٤٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ بُرَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي مُوسى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ¬ (٥) ﷺ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ - وَرُبَّمَا قَالَ: جَاءه السَّائِلُ - أَوْ صَاحِبُ الْحَاجَةِ قَالَ: "اشفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا ¬ (٦)، وَيَقْضِي اللَّهُ ¬ (٧) عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ بِمَا شَاءَ" ¬ (٨). [راجع: ١٤٣٢]. "بِمَا شَاءَ" في سـ، حـ، ذ: "مَا يَشَاءُ"، ولهم أيضًا: "مَا شَاءَ". === ¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ٣٦٣٤، ٣٦٨٢، ٧٠١٩). ¬ (٢) حماد بن أسامة، "ع" (١٦/ ٦٦٧). ¬ (٣) ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، "ع" (١٦/ ٦٦٧). ¬ (٤) عامر أو حارث، "ع" (١٦/ ٦٦٧). ¬ (٥) مرَّ الحديث بهذا السند والمتن (برقم: ٦٠٢٨). ¬ (٦) فإن قلت: الظاهر يقتضي أن يقال: "تؤجروا" بدون الفاء واللام؟ قلت: تقديره: اشفعوا تؤجروا. "فلتؤجروا" أي: اشفعوا في قضاء حاجة الناس يحصل لكم الأجر، ثم أمر بعد ذلك بتحصيل الأجر، "ك" (٢٥/ ١٧٦). ¬ (٧) أي: يظهر الله على لسان رسوله بالوحي أو الإلهام، "ف" (١٣/ ٤٥٢)، "ع" (١٦/ ٦٦٧). ¬ (٨) أي: ما قدَّره في علمه بأنه سيقع، "ف" (١٣/ ٤٥٢). مطابقته للترجمة في قوله: "ما شاء"، "ع" (١٦/ ٦٦٧).

стр. 10559

٧٤٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّام ¬ (٢)، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَلْيَعْزِمْ ¬ (٣) مَسْأَلَتَه، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ¬ (٤)، لَا مُكْرِهَ لَهُ". [راجع: ٦٣٣٩، تحفة: ١٤٧٣١]. ٧٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرٌو ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٧): حَدَّثَنِي ابْنُ شهَابٍ: عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَمَارَى ¬ (٨) هُوَ ¬ (٩) "حَدَّثَنِي" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي". === ¬(١) هو ابن موسى الختي بفتح المعجمة وشدة الفوقانية، وإما ابن جعفر البلخي، "ك" (٢٥/ ١٧٦). ¬ (٢) ابن منبه، "ع" (١٦/ ٦٦٧). ¬ (٣) أي: لينجز ولا يعلقه، "ك" (٢٥/ ١٧٦). ¬ (٤) مطابقته للترجمة ظاهرة. ¬ (٥) المسندي، "ع" (١٦/ ٦٦٨). ¬ (٦) ابن أبي سلمة التنيسي، "ع" (١٦/ ٦٦٨). ¬ (٧) عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٨) أي: تجادل وتناظر، "ع" (١٦/ ٦٦٨)، "ك (٢٥/ ١٧٧). ¬ (٩) واعلم أنه وقع لابن عباس في القصة نزاعان: الأول في صاحب موسى، أهو الخضر أم لا؟ والثاني في نفس موسى، أهو ابن عمران كليم الله أو غيره؟ "ك" (٢٥/ ١٧٧).

стр. 10560

وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى: أَهُوَ خَضِرٌ ¬ (١)؟ فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الأنْصَارِيُّ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي تَمَاريتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ ¬ (٢) إِلَى لُقِيِّهِ ¬ (٣)، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ ¬ (٤)؟ قَالَ: نَعَم إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ شَأنَهُ: يَقُولُ: "بَيْنَا مُوسَى فِي مَلإٍ ¬ (٥) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قالَ مُوسَى: لَا، فَأُوحِيَ إِلَى مُوسَى: بَلَى عَبْدُنَا خَضرٌ. فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ؛ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ. فَكَانَ مُوسَى يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ فَتَى مُوسَى ¬ (٦) "بَيْنَا مُوسَى" في نـ: "بَيْنَمَا مُوسَى". "مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ" كذا في ذ، ولغيره: "بَنِي إِسْرَائِيلَ". "فَأُوحِيَ" في هـ، ذ: "فَأَوحَى اللَّهُ". "بَلَى" في نـ: "بَلْ". === ¬(١) بفتح الخاء وكسرها وسكون الضاد وبفتحها وكسر الضاد، سمي به لأنه جلس على الأرض اليابسة فصارت خضراء، كان اسمه بليا - بفتح الباء الموحدة وإسكان اللام وبالتحتية مقصورًا -، وكنيته: أبو العباس، "ك" (٢٥/ ١٧٧)، "ع" (١/ ٦٦٨). ¬ (٢) أي: الطريق إلى اجتماعه، "ك" (٢٥/ ١٧٧)، "ع" (١٦/ ٦٦٨). ¬ (٣) بضم اللام وكسر القاف وتشديد التحتانية أي: لقائه، "ع" (١٦/ ٦٦٨)، "ك" (٢٥/ ١٧٧). ¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٧٤، ١٢٢، ٤٧٢٥، ٤٧٢٦، ٤٧٢٧). ¬ (٥) أي: جماعة، "ع" (١٦/ ٦٦٨). ¬ (٦) هو: يوشع بن نون بضم النون، "ع" (١٦/ ٦٦٨).

стр. 10561

لِمُوسَى: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾، قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا * فَوَجَدَا﴾ خَضِرًا، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ" ¬ (١). [راجع: ٧٤]. ٧٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤). ح وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ¬ (٥): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٦)، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "نَنْزِلُ ¬ (٧) غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ ¬ (٨) "غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ" في نـ: "إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا". === ¬(١) مطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من بقية الآية التي قص الله فيها قصتهما وهي: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ [الكهف: ٦٩]، "ع" (١٦/ ٦٦٨). ¬ (٢) الحكم بن نافع، "ع" (١٦/ ٦٦٨). ¬ (٣) ابن أبي حمزة، "ع" (١٦/ ٦٦٨). ¬ (٤) محمد بن مسلم، "ع" (١٦/ ٦٦٨). ¬ (٥) أخرجه ثانيًا من طريق المذاكرة، كذا في "ع" (١٦/ ٦٦٨). ¬ (٦) مرَّ الحديث (برقم: ١٥٨٩). ¬ (٧) أي: حين أراد قدوم مكة. ¬ (٨) الخيف في الأصل: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء،"ع" (١٦/ ٦٦٩).
следующие страницы →