← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2004–2043 · переход к 2009.

стр. 2004

حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (١)، سَمِعَ عَطَاءً ¬ (٢) يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأنصَارِيِّ: أَنَّ إِهْلَالَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ¬ (٣). رَوَاهُ أَنَسٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي حَديثَ إِبْرَاهيمَ بنِ مُوسَى. [تحفة: ٢٤٢٧]. ٣ - بَابُ الْحَجِّ عَلَى الرَّحْلِ ١٥١٦ - وَقَالَ أَبَانُ ¬ (٤): حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ¬ (٥)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مَعَهَا أَخَاهَا ¬ (٧) عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمَرَهَا ¬ (٨) مِنَ التَّنْعِيمِ، وَحَمَلَهَا ¬ (٩) عَلَى قَتَبٍ ¬ (١٠). وَقَالَ عُمَرُ ¬ (١١): "الأَنصَارِيِّ" سقط في نـ. "يَعْنِي حَديثَ إبْرَاهيمَ بنِ مُوسَى" سقط في نـ. === ¬(١) " الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٢) "عطاء" هو ابن أبي رباح القرشي. ¬ (٣) وبه احتجّ مالك وأكثر الفقهاء، واستحب أبو حنيفة أن يكون إهلاله عقيب الصلاة، وسيأتي بيانه في (باب: ٢٨). ¬ (٤) "وقال أبان" هو ابن يزيد العطار البصري، مما وصله أبو نعيم. ¬ (٥) "مالك" هو ابن دينار البصري، الزاهد أبو يحيى. ¬ (٦) "القاسم" هو "ابن محمد" ابن أبي بكر الصديق. ¬ (٧) أي: شقيقها، "قس" (٤/ ١٠). ¬ (٨) أي: حملها على العمرة، "ع" (٧/ ١٧). ¬ (٩) أي: أردفها وكان هو على قتب، "قس" (٤/ ١٠). ¬ (١٠) الرحل الصغير. ¬ (١١) ابن الخطاب، "قس" (٤/ ١٠).

стр. 2005

شُدُّوا ¬ (١) الرِّحَالَ فِي الْحَجِّ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ ¬ (٢). [راجع ح: ٢٩٤، تحفة: ١٧٥٥٠]. ١٥١٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٣): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (٥)، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ، وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا ¬ (٦)، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ ¬ (٧). [تحفة: ٥٠٩]. ١٥١٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٩) قَالَ: "وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدَّمِيُّ". "وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا" في عسـ: "فَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا". === ¬(١) وصله عبد الرزاق، ["المصنف" (٥/ ٧، رقم: ٨٨٠٨)]. ¬ (٢) قوله: (أحد الجهادَيْن) سماه جهادًا؛ لأنه يجاهد فيه نفسَه بالصبر على مشقّة السفر وترك الملاذِّ ودرء الشيطان عن الشهوات، "ع" (٧/ ١٨). ¬ (٣) "قال محمد بن أبي بكر" هو المقدمي، وصله الإسماعيلي. ¬ (٤) "يزيد بن زريع" أبو معاوية البصري. ¬ (٥) "عزرة" بفتح العين المهملة وسكون الزاي وفتح الراء "ابن ثابت" النصاري. ¬ (٦) قوله: (ولم يكن شحيحًا) أي: بخيلًا، أي: لم يكن تركُ الهودج والاكتفاءُ بالقَتَب للبخل بل لمتابعة رسول الله ﷺ ، "ع" (٧/ ١٨). ¬ (٧) هي البعير الذي يحمل متاعه وطعامه، والحاصل أنه لم يكن عنده غيرها لحمل متاعه وطعامه وهو راكب عليها، "ع" (٧/ ١٨). ¬ (٨) "عمرو بن علي" هو الفلّاس الصيرفي. ¬ (٩) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد النبيل.

стр. 2006

حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْتَمَرْتُمْ وَلَمْ أَعْتَمِرْ. فَقَالَ: "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ اذْهَبْ بِأُخْتِكَ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ ¬ (٣) ". فَأَحْقَبَهَا ¬ (٤) عَلَى نَاقَةٍ فَاعْتَمَرَتْ. [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: س في الكبرى ٤٢٣٢، تحفة: ١٧٤٤٣]. ٤ - بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ الْمَبرُورِ ¬ (٥) ١٥١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٦) بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ "عَلَى نَاقَةٍ" في هـ، ذ: "عَلَى نَاقَتِهِ". === ¬(١) " أيمن بن نابل" أبو عمران الحبشي المكي. ¬ (٢) ابن أبي بكر. ¬ (٣) موضع عند طرف حرم مكة من جهة المدينة على ثلاثة أميالٍ من مكة، "قس" (٤/ ١١). ¬ (٤) قوله: (فأَحْقَبها) بهمزة مفتوحة (١) وسكون الحاء المهملة وفتح القاف والموحدة، أي: حملها عبد الرحمن على حقيبة الرحل (٢) وأردفها خلفه، والحقيبة هي الزيادة التي تُجْعَلُ في مؤخر القَتَب، ولغير أبي ذر عن الكشميهني: "فَأَحْقِبْها" بكسر القاف وسكون الموحدة، قاله القسطلاني (٤/ ١١)، قال العيني (٧/ ١٩): وفيه المطابقة للترجمة. ¬ (٥) قوله: (المبرور) أي: المقبول، قيل: الذي لا يخالطه شيء من المأثم أو لا رياء فيه، من البِرِّ، وهو اسم جامع للخير، يقال: بَرّ عمله وبُرّ عمله بفتح الباء وضمّها، كذا في "العيني" (٧/ ١٩) و"قس" (٤/ ١٢). ¬ (٦) "عبد العزيز" هو الأويسي الأعرج المدني.

стр. 2007

سَعْدٍ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ¬ (٤)؟ قَالَ: "إِيمَانٌ بِالله وَرَسُولِهِ"، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ". قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "حَجٌّ مَبرُورٌ". [راجع ح: ٢٦]. ١٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا === ¬(١) " إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم الزُّهري. ¬ (٢) "الزُّهري" هو ابن شهاب. ¬ (٣) "سعيد بن المسيب" ابن حزن المخزومي. ¬ (٤) قوله: (أيّ الأعمال أفضل؟. . .) إلخ، قال العيني (١/ ٢٨٤): فيه دلالة على أن الأفضل بعد الإيمان الجهاد، وبعده الحجّ المبرور، فإن قلت: في حديث ابن مسعود ﵁: "أيّ العمل أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها"، ثم ذكر بِرَّ الوالدين، ثم الجهاد، وفي حديث ابن عمر ﵁: "أيّ الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام وتقرأ السلام. . ." إلخ، وفي حديث أبي موسى ﵁: "أيّ الإسلام أفضل؟ قال: من سَلِم المسلمون من لسانه ويده"، وكذا وقع أفضلية أمور أُخر في الأحاديث، فالجواب بوجهين: أحدهما: أنه جرى على اختلاف الأحوال والأشخاص، كما روي أنه ﷺ قال: "حجّة لمن لم يحجَّ أفضل من أربعين غزوة (١)، وغزوة لمن حَجَّ أفضل من أربعين حجّة"، والآخر: أن لفظة "مِنْ" مرادة، والمراد من أفضل الأعمال كذا، كما يقال: فلان أعقل الناس أي من أعقلهم، ومنه قوله ﷺ : "خيركم خيركم لأهله"، انتهى كلامه مع اختصار ذكره في "كتاب الإيمان"، أي: في "باب من قال: إن الإيمان هو العمل" [باب: ١٨، ح: ٢٦]. ¬ (٥) "عبد الرحمن بن المبارك" العيشي.

стр. 2008

خَالِدٌ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرَى ¬ (٤) الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ، أَفَلَا ¬ (٥) نُجَاهِدُ؟ قَالَ: "لَا ¬ (٦)، لَكُنَّ ¬ (٧) أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ". [أطرافه: ١٨٦١، ٢٧٨٤، ٢٨٧٥، ٢٨٧٦، أخرجه: س ٢٦٢٨، ق ٢٩٠١، تحفة: ١٧٨٧١]. "نَرَى الْجِهَادَ" في نـ: "تَرَى الْجِهَادَ". "لا" سقط في نـ. "لَكُنَّ" كذا في هـ، ذ، وفي حـ: "لكِنَّ". === ¬(١) " خالد" هو ابن عبد الله الطحان. ¬ (٢) "حبيب بن أبي عمرة" القصاب. ¬ (٣) "عائشة بنت طلحة" التميمية القرشية، أجلّ نساء قريش، أصدقها مصعب بن الزُّبَير ألف ألف درهم. ¬ (٤) قوله: (نرى) بفتح النون أي: نعتقد الجهاد "أفضل العمل" لكثرة ما نسمع من فضائله في الكتاب والسنة، "قس" (٤/ ١٢). ¬ (٥) الهمزة للاستفهام على سبيل الاستخبار، "ع" (٧/ ٢٠). ¬ (٦) قوله: (قال: لا) أي: لا تجاهدن، سقط لفظ "لا" عند أبي ذر، كذا في "القسطلاني" (٤/ ١٣). ¬ (٧) قوله: (لَكُنَّ) في رواية الأكثرين بضمّ الكاف والنون لجماعة النساء خطاب لهن، وقال القابسي: هذا هو الذي تميل إليه نفسي، وفي رواية الحموي: "لكِنَّ" بكسر الكاف وزيادة الألف قبلها بلفظ الاستدراك، قلت: فعلى هذه الرواية اسم لكنّ هو قوله (١): "أفضل الجهاد" بالنصب وخبرها هو قوله: "حجٌّ مبرور" والمستدرك منه يستفاد من السياق، تقديره:

стр. 2009

١٥٢١ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ ¬ (٥) وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ¬ (٦) ". [طرفاه: ١٨١٩، ١٨٢٠، أخرجه: م ١٣٥٠، تحفة: ١٣٤٠٨]. === = ليس لَكُنَّ الجهاد، ولكِنَّ أفضل الجهاد في حقِّكن حجٌّ مبرور، قاله العيني (٧/ ٢٠ - ٢١). قال القسطلاني (٤/ ١٣): وفي رواية: "لكنْ" مخفّفة بسكون النون، و"أفضل" مرفوع بالابتداء وخبره حجّ مبرور، انتهى. ¬ (١) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "سيّار أبو الحكم" العنزي. ¬ (٤) "أبا حازم" سلمان الأشجعي. ¬ (٥) قوله: (فلم يرفث) بتثليث الفاء في المضارع والماضي، لكن الأفصح الضمُّ في المضارع والفتحُ في الماضي، أي: الجماع أو الفحش في القول أو خطاب الرجل المرأة بما يتعلق بالجماع، "ولم يفسق" أي: لم يأت بسَيِّئَةٍ ولا معصيةٍ، "قسطلاني" (٤/ ١٣ - ١٤). ¬ (٦) قوله: (كيوم ولدته أمُّه) بجرّ يوم على الإعراب، وبفتحه على البناء، وهو المختار في مثله، ظاهره غفران الصغائر والكبائر حتى التبعات، وهو مصرّح به في حديث آخر، فيكون ذلك من خصائص الحجّ، كذا في "التوشيح" (٣/ ١٢١٨) و"قس" (٤/ ١٤)، لكن قال علي القاري في "المرقاة" (٢/ ٢٦٦) في أول كتاب الصلاة: إن الكبيرة لا يكفِّرها الصلاة والصوم وكذا الحج، وإنما يكفِّره التوبة الصحيحة لا غيرها، نقل ابن عبد البر الإجماع عليه، وقال القاضي عياض: هو مذهب أهل السنة، فإن الكبائر لا يكفّرها إِلَّا التوبة ورحمة الله تعالى، أي: فهي لا تكفَّر بعمل، انتهى مختصرًا.

стр. 2010

٥ - بَابُ فَرْضِ ¬ (١) مَوَاقِيتِ ¬ (٢) الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ١٥٢٢ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ ¬ (٥): أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ، وَلَهُ فُسْطَاطٌ ¬ (٦) وَسُرَادِقٌ ¬ (٧)، فَسَأَلْتُهُ مِنْ أَيْنَ يَجُوزُ أَنْ أَعْتَمِرَ؟ قَالَ: فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٨) لأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ ¬ (٩)، وَلأَهْلِ الْمَدِينَةِ "مِنْ قَرْنٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَرْنًا"، وفي أخرى: "قَرنَ الْمَنازِلِ". === ¬(١) الفرض بمعنى التقدير أو الوقت. ¬ (٢) جمع ميقات، وهو مفعال، من وقَّت الشيءَ إذا بيّن حده، "ع" (٧/ ٢٥). ¬ (٣) "مالك بن إسماعيل" ابن زياد النهدي. ¬ (٤) "زهير" هو ابن معاوية الجعفي. ¬ (٥) "زيد بن جبير" الجشمي. ¬ (٦) بيت من شعر ونحوه، "قس" (٤/ ١٥)، خيمة، "تو" (٣/ ١٢١٩). ¬ (٧) بضم السين وكسر الدال: هو كل ما أحاط بشيء، "قس" (٤/ ١٥). ¬ (٨) قوله: (قال: فرضها رسول الله ﷺ ) أي: قدَّرها وبيَّنها، أو أوجبها، والضمير للمواقيت للقرينة الحالية. قوله: "لأهل نجد" أي: ساكنيها ومن مرّ على ميقاتهم، ونجد بفتح النون وسكون الجيم آخره مهملة، قال في "النهاية": هو ما ارتفع من الأرض، وهو اسم خاصٌّ لما دون الحجاز مما يلي العراق، "قس" (٤/ ١٥). ¬ (٩) أي: قرية عند الطائف، واسم الوادي كله.

стр. 2011

ذَا الْحُلَيْفَةِ ¬ (١)، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ ¬ (٢). [راجع ح: ١٣٣، تحفة: ٦٧٤١]. ٦ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ¬ (٣)﴾ [البقرة: ١٩٧] ١٥٢٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ¬ (٥)، عَنْ وَرْقَاءَ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ¬ (٧)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٨) عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ، فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَتَزَوَّدُوا ¬ (٩) فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ¬ (١٠)﴾ [البقرة: ١٩٧]. "قَوْلِ اللهِ تَعَالَى" في نـ: "قَوْلِ اللهِ ". "فَإذَا قَدِمُوا مَكَّةَ" كذا في هـ، وفي كـ: "فَإذَا قَدِمُوا المَدِينَةَ". === ¬(١) مصغرًا: موضع على ستة أميال من المدينة، كذا في "القاموس" (ص: ٧٣٩)، "قس" (٤/ ١٥). ¬ (٢) قرية على خمسة مراحل أو ستة أو ثلاثة من مكة، "قس" (٤/ ١٦). ¬ (٣) ومن جملة التقوى ترك السؤال بالمنهي عنه، "ع" (٧/ ٢٦). ¬ (٤) "يحيى بن بشر" هو البلخي الزاهد. ¬ (٥) "شبابة" هو ابن سوّار المدائني. ¬ (٦) "ورقاء" ابن عمرو بن كليب اليشكري. ¬ (٧) "عمرو بن دينار" المكي أبو محمد. ¬ (٨) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٩) ليس فيه ذم التوكل، لأن ما فعلوه تأكُّلٌ لا توكل، "قس" (٤/ ١٧). ¬ (١٠) ومن جملة التقوى ترك السؤال.

стр. 2012

رَوَاهُ ¬ (١) ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٣)، عَنْ عِكْرمَةَ ¬ (٤) مُرْسَلًا. [أخرجه: د ١٧٣٠، س في الكبرى ٨٧٩٠، ١١٠٣٣، تحفة: ٦١٦٦]. ٧ - بَابُ مُهَلِّ ¬ (٥) أَهْلِ مَكَّةَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ١٥٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ ¬ (٩) لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ ¬ (١٠)، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ ¬ (١١)، هُنَّ لَهُنَّ وَلمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ "هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ" في شحج: "فهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ". "هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ" في نـ: "هُنَّ لأَهْلِهِنَّ ولكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيهِنَّ". === ¬(١) الحديثَ المذكورَ. ¬ (٢) سفيان، "قس" (٤/ ١٧). ¬ (٣) ابن دينار، "قس" (٤/ ١٧). ¬ (٤) مولى ابن عباس، "قس" (٤/ ١٧). ¬ (٥) بضم الميم: موضع الإهلال. ¬ (٦) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٧) "وهيب" ابن خالد أبو بكر البصري. ¬ (٨) "ابن طاوس" هو عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني. ¬ (٩) أي: حدّد للإحرام. ¬ (١٠) ويسمى قرن الثعالب، هو موضع فيه طرق مختلفة، "ع" (٧/ ٢٩). ¬ (١١) جبل على مرحلتين من مكة، "قاموس" (ص: ١٠٦٨).

стр. 2013

مِنْ غَيرِهِنَّ، مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ¬ (١)، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ ¬ (٢)، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ ¬ (٣). [أطرافه: ١٥٢٦، ١٥٢٩، ١٥٣٠، ١٨٤٥، أخرجه: م ١١٨١، س ٢٦١٤، تحفة: ٥٧١١]. ٨ - بَابُ مِيقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَا يُهِلُّوا قَبْلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٤) === ¬(١) قوله: (ممن أراد الحجَّ والعمرة) ظاهره أنه إنما يلزم الإحرام من أراد مكة لأحد النسكين، كما هو الصحيح عند الشافعية، وعندنا لا يجوز للآفاقي دخول مكة بلا إحرام، وإن لم يُرِدِ الحجّ والعمرة، وقيدُ إرادتهما غالب، لما روى ابن أبي شيبة عن ابن عباس أن النَّبِيّ ﷺ قال: "لا تجاوزوا الميقات إِلَّا بإحرام"، وأما دخوله ﷺ عام الفتح بغير إحرام فمخصوص له ولأصحابه بذلك الوقت، ملتقط من "اللمعات" و"شرح الموطأ" (ص: ١٠٥) للقاري. ¬ (٢) أي: فمُهَلُّه من حيث قصد الذهاب إلى مكة، "ع" (٧/ ٢٩). ¬ (٣) قوله: (حتى أَهلُ مكة من مكة) يعني إذا قصد المكي الحج فَمُهَلُّه من مكة، أما العمرة فَمُهَلُّه من الحل، فإن قلت: قوله: حتى أهل مكة من مكة، أعمّ من أن يكون المكي قاصدًا للحج أو العمرة، ولهذا ترجم البخاري بقوله: "باب مُهَلّ أهل مكة للحج والعمرة". قلت: قضية عائشة خصَّته حين أرسلها النَّبِيّ ﷺ مع أخيها إلى التنعيم، ولكن الظاهر أن البخاري نظر إلى عموم اللفظ حتى ترجم بهذه الترجمة، "ع" (٧/ ٢٩ - ٣٠). ¬ (٤) قوله: (لا يهلّوا قبل ذي الحليفة) المراد منه إما النهي التنزيهي، فإن الأفضل أن يحرم من الميقات لا قبله اقتداء بالنبي ﷺ ، وإما أنّ مذهب المصنف عدم جواز التقديم نظرًا إلى ظاهر لفظ الحديث، وإما أن يراد بالقبلية ما قدامها من جهة مكة لا من جهة المدينة، قاله الكرماني (٨/ ٦٣)، وسيجيء بيان الاختلاف فيه في الصفحة الآتية إن شاء الله تعالى.

стр. 2014

١٥٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ". [راجع ح: ١٣٣، أخرجه: م ١١٨٢، د ١٧٣٧، س ٢٦٥١، ق ٢٩١٤، تحفة: ٨٣٢٦]. ٩ - بَابُ مُهَلِّ أَهْلِ الشَّأْمِ ١٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، فَهُنَّ ¬ (٧) لَهُنَّ ¬ (٨)، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ "وَأَهْلُ الشَّأْمِ" في نـ: "وَيَهِلُّ أَهْلُ الشَّأْمِ". "فَهُنَّ لَهُنَّ" في ذ: "فَهُنَّ لَهُم". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٥) "حماد" هو ابن زيد. ¬ (٦) "عمرو" و"طاوس" تقدمًا قريبًا. ¬ (٧) أي: هذه المواقيت. ¬ (٨) أي: لِأهلهن.

стр. 2015

مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَ، لِمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَاكَ ¬ (١) حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ ¬ (٢) يُهِلُّونَ مِنْهَا ¬ (٣). [راجع ح: ١٥٢٤، أخرجه: م ١١٨١، د ١٧٣٨، س ٢٦٥٨، تحفة: ٥٧٣٨]. ١٠ - بَابُ مُهَلِّ أَهْلِ نَجْدٍ ١٥٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) قَالَ: حَفِظْنَاهُ "وَكَذَاكَ" في نـ: "وَكَذَلكَ"، وفي ذ: "كَذَاكَ كَذَاكَ". === ¬(١) قوله: (وكذلك) بإسقاط اللام وإثباتها، وزاد أبو ذر: "وكذاك"، فيصير مرتين أي: وكذا من كان أقرب من هذا الأقرب، ملتقط من "ع" (٧/ ٣٢)، "قس" (٤/ ٢١). ¬ (٢) قوله: (حتّى أهلُ مكة) وغيرهم ممن هو بها، برفع "أهل" على أنّ "حتى" ابتدائية، وذكر الكرماني أنه روي فيها أيضًا الجرّ، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٢١). ¬ (٣) قوله: (يهلّون منها) أي: من مكة، قال الشيخ عبد الحق في "اللمعات": هذا مخصوص بالحجّ، وأما العمرة فَيُهِلُّ لها أهلُ مكة من الحِلِّ، انتهى. قال الطيبي (٥/ ٢٢٣): هذا يدلّ على أن المكي ميقاته نفس مكة سواء أحرم بحج أو عمرة، والمذهب: أن المعتمر يخرج إلى أدنى الحلّ فيعتمر منه؛ لأنه ﷺ أمر عائشة لما أرادت أن تعتمر بأن تخرج إلى الحل فَتُحْرِم، والحديث مخصوص بالحجّ، انتهى. ¬ (٤) هو ابن المديني، "قس" (٤/ ٢٢). ¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (٤/ ٢٢).

стр. 2016

مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ: وَقَّتَ ¬ (٢) النَّبِيُّ ﷺ . [راجع ح: ١٣٣، أخرجه: م ١١٨٢، س ٢٦٥٥، تحفة: ٦٨٢٤]. ١٥٢٨ - ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٤)، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ ¬ (٧)، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّأْمِ مَهْيَعَةُ وَهِيَ الْجُحْفَةُ، وَأَهْلِ نَجْدٍ "مِنَ الزُّهْرِيِّ" في نـ: "عَنِ الزُّهْرِيِّ". "ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي" في نـ: "ح وَحَدَّثَنِي". "وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ" زاد في ذ: "ابنُ عيسَى". === ¬(١) ابن عبد الله بن عمر، "قس" (٤/ ٢٢). ¬ (٢) أي: عَيَّنَ. ¬ (٣) "أحمد" هو ابن عيسى الهمداني المصري. ¬ (٤) "ابن وهب" عبد الله المصري أبو محمد. ¬ (٥) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٦) ابن عمر بن الخطاب، "قس" (٤/ ٢٢). ¬ (٧) قوله: (مُهَلّ أهل المدينة ذو الحليفة) بالتصغير، وهو قريب المدينة، اشتهر الآن ببئر علي"، "ومُهَلّ أهل الشام مَهْيَعَة" أي: إذا وردوا من غير طريق المدينة، وكذا أهل مصر، "وهي الجُحْفَة" بضمّ الجيم وهو المسمّى برابغ، قاله القاري في "شرح الموطأ" (ص: ١٠٥ - ١٠٦). وفي "الدر المختار" (٣/ ٤٧٩): وهي بقرب رابغ، سُميت بذلك؛ لأن السيل أَجْحَفَها. قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٢٣٧): وقد رُخِّص لأهل المدينة أن يحرموا من الجحفة؛ لأنها وقت من المواقيت، بلغنا عن النَّبِيّ ﷺ أنه قال: "من أحب منكم أن يستمتع بثيابه إلى الجحفة فليفعل" أخبرنا بذلك أبو يوسف،

стр. 2017

قَرْنٌ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زَعَمُوا ¬ (١) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ -وَلَمْ أَسْمَعْهُ-: "وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ". [راجع ح: ١٣٣، ١٥٢٢، أخرجه: م ١١٨٢، تحفة: ٦٩٩١]. ١١ - بَابُ مُهَلِّ مَنْ كَانَ دُونَ الْمَوَاقِيتِ ¬ (٢) ١٥٢٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ ¬ (٧) لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، فَهُنَّ ¬ (٨) لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ كَانَ يُريدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يُهِلَّونَ "فَهُنَّ لَهُنَّ" في ذ: "فَهُنَّ لَهُمْ". === = عن إسحاق بن راشد، عن محمد بن علي، عن النَّبِيِّ ﷺ ، انتهى. قال القاري: ويسمَّى هذا السند سلسلة الذهب. ¬ (١) أي: قالوا: لأن الزعم يُسْتَعْمَلُ بمعنى القول المحقق، "قس" (٤/ ٢٢)، "ع" (٧/ ٣٣). ¬ (٢) أي: دونها إلى مكة، "قس" (٤/ ٢٢). ¬ (٣) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٤) "حماد" هو ابن زيد الأزدي. ¬ (٥) "عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٦) "طاوس" هو ابن كيسان اليماني. ¬ (٧) أي: حدّد وبيّن. ¬ (٨) أي: هذه المواقيت لأهلهن على حذف المضاف، "طيبي" (٥/ ٢٢٣).

стр. 2018

مِنْهَا. [راجع ح: ١٥٢٤، أخرجه: م ١١٨١، د ١٧٣٨، س ٢٦٥٨، تحفة: ٥٧٣٨]. ١٢ - بَابُ مُهَلِّ أَهْلِ الْيَمَنِ ١٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ ¬ (٣) ¬ (٤)، هُنَّ لأَهْلِهِنَّ وَلكُلِّ آتٍ أتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيرِهِمْ، مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمِنْ حَيثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ، [راجع ح: ١٥٢٤]. "مِنْ غَيْرِهِمْ" في ذ: "مِنْ غَيْرِهِنَّ". "فَمَنْ كَانَ" في نـ: "وَمَنْ كَانَ". === ¬(١) " معلى بن أسد" العمي أبو الهيثم. ¬ (٢) "وهيب" ابن خالد، ومن بعده مروا قريبًا. ¬ (٣) في "القاموس" (ص: ١٠٦٨): يَلَمْلَم أو أَلَمْلَمْ أو يَرَمْرَمْ: ميقات اليمن: جبل على مرحلتين من مكة. [انظر: "التعليق الممجد" (٢/ ٢٣٢)]. ¬ (٤) قوله: (ولأهل اليمن يلملم) بفتح الأول والثاني والرابع وسكون الثالث، ويقال: ألَمْلَم بالهمزة هو الأصل والياء بدل منها، وهذا الحديث وإن أُطْلِق فيه أن ميقات أهل اليمن يلملم، لكن المراد أنها ميقات تهامة خاصة، فإن نجد اليمن ميقات أهلها ميقات نجد الحجاز بدليل أن ميقات أهل نجد قَرنٌ، فَأُطْلق اليمن وأريد بعضه وهو تهامة منه خاصة، قاله القسطلاني (٤/ ٢٣).

стр. 2019

١٣ - بَابٌ ذَاتُ عِرْقٍ لأَهْلِ الْعِرَاقِ ١٥٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَن عبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَال: لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ ¬ (٥) أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ حَدَّ لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا ¬ (٦)، وَهُوَ جَوْرٌ ¬ (٧) عَنْ طَرِيقِنَا، "حَدَّثَنَا عَلِيُّ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَلِيُّ". "لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ" كذا في كـ، وفي هـ، ذ: "لَمَّا فَتَحَ هَذَينِ المِصْرَينِ". "لأهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا" في نـ: "لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ". === ¬(١) " علي بن مسلم" ابن سعيد الطوسي، سكن بغداد. ¬ (٢) "عبد الله بن نمير" الهمداني أبو هشام الكوفي. ¬ (٣) ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، "ع" (٧/ ٣٥). ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) قوله: (لما فُتِحَ هذان المصران) بضمّ فاء مبنيًّا للمفعول، و"هذان" نائب عن الفاعل، و"المصران" البصرة والكوفة صفة له، ولأبي ذر عن الكشميهني: "فَتَحَ هذين المصرين" بفتح الفاء أي: لَمّا فتح الله، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٢٤)، قال العينى (٧/ ٣٥): فإن قلت: هما من تمصير المسلمين، وبُنِيَتَا في أيام عمر بن الخطاب، فكيف يقال: لما فُتِحَ هذان المصران؛ قلت: المراد بفتحهما غلبة المسلمين على أرضهما، وبين البصرة والكوفة ثمانون فرسخًا. ¬ (٦) قوله: (لأهل نجد قرنًا) قد يكتب بدون الألف ويقرأ بالتنوين على اللغة الربعية إِلَّا أن يقال: إنه علم للبقعة، قاله الكرماني (٨/ ٦٥ - ٦٦). ¬ (٧) أي: مائل، "قس" (٤/ ٢٤).

стр. 2020

وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنَ شَقَّ عَلَيْنَا قَالَ: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا ¬ (١) مِنْ طَرِيقِكُمْ ¬ (٢)، فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ ¬ (٣). [تحفة: ٧٩٥٩، ١٠٥٦٠]. "أَرَدْنَا قَرْنَ" في نـ: "أَرَدْنَا قَرْنًا". === ¬(١) أي: ما يحاذيها، "قس" (٤/ ٢٤). ¬ (٢) التي تسلكونها إلى مكة من غير ميل، "قس" (٤/ ٢٤). ¬ (٣) قوله: (فحَدَّ لهم ذات عرق) أي: فحدّ عمر ﵁ لهم ذات عرق، وهو الجبل الصغير، وقيل: العرق من الأرض: الأرض السبخة تنبت الطرفاء، وبينها وبين مكة اثنان وأربعون ميلًا، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٢٤). قال الكرماني (٨/ ٦٦): واختلفوا في أن ذات عرق صارت بتوقيت رسول الله ﷺ أم باجتهاد عمر ﵁؛ والأصحّ هو الثاني كما هو ظاهر لفظ الصحيح، وعليه نصّ الشافعي، انتهى. وصحّح العيني (٧/ ٣٦) الأول، وبسط الكلام فيه في "عمدة القاري". اعلم أن العلماء اختلفوا في أن الأفضل التزام الحجّ من هذه المواقيت أو من منزله للآفاقي؟ فقال مالك وإسحاق: إحرامه من المواقيت أفضل، واحتجّوا بأحاديث الأبواب، وقال الثوري (١) وأبو حنيفة والشافعي والآخرون: الإحرام من المواقيت رخصة، واعتمدوا في ذلك على فعل الصحابة ﵃ فإنهم أحرموا من قَبْل المواقيت، وهم: ابن عباس وابن مسعود وابن عمر وغيرهم، قالوا: وهم أعرف بالسنة، وفي تعليق للبخاري: "كره عثمان أن يحرم من خراسان وكرمان"، قال ابن بزيزة: في هذا ثلاثة أقوال، منهم: من جوَّزه مطلقًا، ومنهم: من كرهه مطلقًا، ومنهم: من أجازه في البعيد دون القريب -ظاهره: في القريب دون البعيد، والله أعلم-

стр. 2021

١٤ - بَابٌ الصَّلاةُ بِذِي الحُلَيْفَةِ ١٥٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. [راجع ح: ٤٨٤، أخرجه: م ١٢٥٧، د ٢٠٤٤، س ٢٦٦١، تحفة: ٨٣٣٨]. ١٥ - بَابُ خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ علَى طَرِيقِ الشَّجَرَةِ ¬ (٤) ١٥٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ¬ (٦)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٧)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٨)، عَنْ "بابٌ الصَّلاةُ بِذِي الحُلَيفَةِ" كذا في قتـ، وفي نـ: "بابُ مَنْ أَنَاخَ بِالبَطْحَاء وَصَلَّى بِذِي الحُلَيفَةِ". === = وقال الشافعي وأبو حنيفة: الإحرامِ من قَبْل المواقيت أفضل لمن قوي على ذلك، وفي رواية أبي داود: "ومن أهَلَّ بحجّة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر، ووجبت له الجنة"، [أخرجه "ابن ماجه" (ح: ٣٠٠١)] "عيني" مختصرًا (٧/ ٣٠). ¬ (١) التِّنِّيسي، "قس" (٤/ ٢٦). ¬ (٢) الإمام، "قس" (٤/ ٢٦). ¬ (٣) مولى ابن عمر، "قس" (٤/ ٢٦). ¬ (٤) موضع على ستة أميال من المدينة، "توشيح" (٣/ ١٢٢٥). ¬ (٥) "إبراهيم بن المنذر" القرشي الحزامي المدني. ¬ (٦) "أنس بن عياض" المدني. ¬ (٧) "عبيد الله" ابن عمر بن حفص تقدم قريبًا. ¬ (٨) "نافع" مولى ابن عمر.

стр. 2022

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ ¬ (١)، وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٢) بِبَطْنِ الْوَادِي، وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ. [راجع ح: ٤٨٤، تحفة: ٧٨٠١، ٧٨٠٣]. ١٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "الْعَقِيقُ وَادٍ مُبَارَكٌ" ١٥٣٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ¬ (٤) وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٦)، "يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ" في ذ: "صَلَّى فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ". "وَادٍ مُبَارَكٌ" في حـ: "وَادي المباركِ". "حَدَّثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". === ¬(١) قوله: (من طريق الشجرة) التي عند مسجد ذي الحليفة، "ويدخل" المدينة "من طريق المُعَرَّس" بالمهملات والراء مشدّدة بمفتوحة: موضع نزول المسافر آخر الليل أو مطلقًا، وهو أسفل من مسجد ذي الحليفة، فهو أقرب إلى المدينة منها، كذا في "ع" (٧/ ٣٨)، "قس" (٤/ ٢٦). ¬ (٢) أي: يصلي ذهابًا وإيابًا. ¬ (٣) "الحميدي" عبد الله بن الزُّبَير أبو بكر. ¬ (٤) "الوليد" ابن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي. ¬ (٥) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٦) "يحيى" هو ابن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي.

стр. 2023

حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ¬ (١) أَنَّهُ سمِعَ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ؛ إِنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ ¬ (٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُول: "أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ ¬ (٣) مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ ¬ (٤) ¬ (٥)، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ ¬ (٦) ". [طرفاه: ٢٣٣٧، ٧٣٤٣، أخرجه: د ١٨٠٠، ق ٢٩٧٦، تحفة: ١٠٥١٣]. "سَمِعْتُ النَّبِيَّ" في نـ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ". "عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ" كذا في ك، وفي ذ: "عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ". === ¬(١) " عكرمة" أبو عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير. ¬ (٢) ابن الخطاب، "قس" (٤/ ٢٧). ¬ (٣) هو جبرئيل، "قس" (٤/ ٢٧). ¬ (٤) أي: واد العقيق، وفيه الترجمة. [في "التوضيح" (١١/ ٨١): لم يذكر حديثًا أنه قال، وإنما قيل له ذلك في المنام، نعم تلفظ به]. ¬ (٥) قوله: (صَلِّ في هذا الوادي المبارك) قال الكرماني: ظاهره أن هذه الصلاة صلاة الإحرام، وقيل: كانت صلاة الصبح، والأول أظهر، "ع" (٧/ ٣٩). ¬ (٦) قوله: (عمرة في حجة) برفع "عمرةَ" خبر مبتدأ محذوف أي: قل: هذه عمرة في حجة، وهو رواية الأكثرين، ولأبي ذر: "عمرةً" بالنصب على الحكاية أي: حكاية اللفظ، أي: قل: جعلتها عمرة في حجة، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٢٧ - ٢٨)، قال العيني (٧/ ٣٩ - ٤٠): فيه أفضلية القِران، والدلالة على وجوده، وعلى أن النَّبِيّ ﷺ كان قارنًا في حجة الوداع، وذلك لأنه ﷺ أُمر أن يقول: "عمرة في حجة" فيكون مأمورًا بأن يجمع بينهما من الميقات، وهذا هو عين القران، فإذا كان مأمورًا به استحال

стр. 2024

١٥٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ أُرِيَ ¬ (٥) وَهُوَ فِي مُعَرَّسٍ ¬ (٦) بِذِي الْحُلَيفَةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "حَدَّثَنَا سَالِمُ" في نـ: "حَدَّثَنِي سَالِمُ". "أُرِيَ" في مه: "رُئِيَ". وَهُوَ فِي مُعَرَّسٍ" كذا في هـ، وفي كـ: "وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ"، وفي حـ، سـ: "وَهُوَ مُعَرِّسٌ". === = أن يكون حجّه خلاف ما أُمِرَ به، انتهى. قال القسطلاني: وهو يفيد أنه ﷺ كان قارنًا، أو يكون أُمر به بأن يقول ذلك لأصحابه ليعلمهم مشروعية القران (١)، انتهى. وسيجيء الكلام فيه (برقم: ١٥٥١). ¬ (١) "محمد بن أبي بكر" المقدمي. ¬ (٢) "فضيل بن سليمان" النميري. ¬ (٣) "موسى بن عقبة" الأسدي الإمام في المغازي. ¬ (٤) ابن عمر بن الخطاب، "قس" (٤/ ٢٨). ¬ (٥) قوله: (أنه أُري) بضم الهمزة وكسر الراء، أي: في المنام، وفي رواية كريمة: "رُئي" بضمّ الراء فهمزة مكسورة أي: رآه غيره (٢)، وفي رواية مسلم: "أُتي [وهو] في معرَّسه"، "ع" (٧/ ٤١). ¬ (٦) قوله: (وهو في معرَّس) بلفظ المفعول من التعريس؛ لأنه اسم مكان، وفي بعضها "معرِّس" بلفظ الفاعل، كذا في "قس" (٤/ ٢٨)، والتعريس: النزول آخر الليل.

стр. 2025

بِبَطْنِ الْوَادِي ¬ (١)، قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ ¬ (٢). وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ، يَتَوَخَّى ¬ (٣) الْمُنَاخَ ¬ (٤) الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللهِ يُنِيخُ ¬ (٥)، يَتَحَرَّى ¬ (٦) مُعَرَّسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ أَسْفَلُ ¬ (٧) مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي، بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ. [أطرافه: ٤٨٣، أخرجه: م ١٣٤٦، س ٢٦٦٠، تحفة: ٧٠٢٥]. "يَتَوَخَّى الْمُنَاخَ" في نـ: "يَتَوَخَّى بِالْمُنَاخِ". "بَيْنَهُمْ" كذا في حـ، هـ، وفي سـ، هـ أَيضًا "بينَهُ". "وَسَطٌ" في ذ: "وَسَطًا". === ¬(١) أي: بواد العقيق، "قس" (٤/ ٢٨). ¬ (٢) هو محل الترجمة، "ع" (٧/ ٤٠). ¬ (٣) أي: يقصد. ¬ (٤) بضم الميم: المبرك. ¬ (٥) أي: يبرك بعيره. ¬ (٦) أي: يقصد. ¬ (٧) قوله: (وهو أسفل) يجوز بالرفع، والنصب هو الرواية. قوله: "بينهم" أي: بين المعرِّسين بكسر الراء، وفي بعضها: "بينه" أي: بين المعرِّس بكسر الراء، فإن قلت: ما إعرابه؟ قلت: "أسفل" خبر أول للمبتدإ، و"بينهم وبين الطريق" خبر ثان، و"وسط" خبر ثالث أو بدل، فإن قلت: ما فائدة الثالث وهو معلوم من الثاني؟ قلت: بيان أنه في حاق الوسط (١) لا قرب له إلى أحد الجانبين، فإن قلت: ما وجه تعلُّقه بالترجمة وقد قيل: العقيق بقرب مكة وذو الحليفة بقرب المدينة؟ قلت: لعل الوادي يمتدّ من هنا إلى ثَمَّةَ، أو هما عقيقان، أو المراد بالعقيق ما قاله الجوهري في "صحاحه"، والله أعلم، كذا قاله الكرماني (٨/ ٦٨). [العَقِيقُ: وادٍ بظاهر المدينة، كذا في "الصحاح" (ص: ٧٢٦)].

стр. 2026

١٧ - بَابٌ غَسْلُ الْخَلُوقِ ¬ (١) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنَ الثِّيَابِ ١٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٣) النَّبيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٥): أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى ¬ (٦) أَخْبَرَهُ: أَنَّ يَعْلَى قَالَ لِعُمَرَ: أَرِنِي النَّبِيَّ ﷺ حِينَ يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْجِعِرَّانَةِ ¬ (٧)، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَاصِمِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ". === ¬(١) بفتح المعجمة: ضرب من الطيب يعمل فيه زعفران، "قس" (٤/ ٢٩). ¬ (٢) قوله: (حدثنا محمد) كذا في المنقول عنه، وفي غيره من النسخ الموجودة: "وقال أبو عاصم. . ." إلخ، على صورة التعليق، قال العيني (٧/ ٤٣): أبو عاصم اسمه: الضحاك بن مخلد، وهو من شيوخ البخاري من أفراده، وهذا بصورة التعليق، وبه جزم الإسماعيلي، وقال الكرماني [(٨/ ٦٨)]: في بعض النسخ العراقية: "حدثنا محمد قال: حدثنا أبو عاصم" فهو إما محمد بن المثنى المعروف بالزمن، وإما محمد بن معمر البحراني، وإما محمد بن بشار، انتهى كلام العيني. [انظر: "فتح الباري" (٣/ ٣٩٣) فيه: ويحتمل أن يكون البخاري]. ¬ (٣) "أبو عاصم" هو الضحاك بن مخلد. ¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٥) "عطاء" هو ابن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي. ¬ (٦) "صفوان بن يعلى" ابن أمية التميمي. ¬ (٧) قوله: (بالجعرانة) بكسر الجيم والعين المهملة وتشديد الراء، ومنهم من يخفِّف الراء ويسكن العين، وهي بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أدنى، "ع" (٧/ ٤٤).

стр. 2027

يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، وَهْوَ مُتَضَمِّخٌ ¬ (١) بِطِيبٍ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى، فَجَاءَ يَعْلَى -وَعَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ ¬ (٢) بِهِ- فَأدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ، وَهُوَ يَغِطُّ ¬ (٣) ثُمَّ سُرِّيَ ¬ (٤) عَنْهُ فَقَالَ: "أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ "، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالَ: "اغْسِلِ الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَانْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجّكَ ¬ (٥) ". فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَادَ الإِنْقَاءَ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَلَاثَ "كَمَا تَصْنَعُ" كذا في هـ، وفي نـ: "مَا تَصْنَعُ". "فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ" في نـ: "قُلْتُ لِعَطَاءٍ"، وفي أخرى: "فَقَالَ لِعَطَاءٍ". === ¬(١) أي: متلطخ، "قس" (٤/ ٣٠). ¬ (٢) أي: جُعِلَ الثوب عليه كالظُّلة، "ع" (٧/ ٤٤). ¬ (٣) قوله: (يَغِطّ) من الغطيط، وهو صوت النفس المتردد من النائم، "ع" (٧/ ٤٤ - ٤٥). ¬ (٤) قوله: (ثم سرّي عنه) روي بتشديد الراء وتخفيفها، والتشديد أكثر، أي: كشف عنه ما يغشاه شيئًا بعد شيء بالتدريج، كذا في "الكرماني" (٨/ ٦٩). ¬ (٥) قوله: (واصنع في عمرتك كما تصنع في حجّك) ويدلّ هذا على أنه كان يعرف أعمال الحجّ قبل ذلك، ومطابقته للترجمة من حيث إن قوله في الحديث: "وهو متضمِّخ بطيب" هو أعمّ من أن يكون على بدنه أو على ثوبه، وكذلك قوله ﷺ : "اغسل الطيب الذي بك" أعمّ من أن يكون على بدنه أو ثوبه، على أنَّ الخَلوق في العادة يكون على الثوب، والدليل عليه ما سيأتي في محرمات الإحرام [ح: ١٧٧٩] بلفظ: "عليه قميص فيه أثر صفرة"، وروى مسلم: "فأتاه رجل عليه جبة بها أثر خَلوق" الحديث، "عيني" (٧/ ٤٢ - ٤٥) مختصرًا.

стр. 2028

مَرَّاتٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. [أطرافه: ١٧٨٩، ١٨٤٧، ٤٣٢٩، ٤٩٨٥، أخرجه: م ١١٨٠، د ١٨٢٢، ت ٨٣٦، س ٢٦٦٨، تحفة: ١١٨٣٦]. ١٨ - بَابُ الطِّيبِ ¬ (١) عِنْدَ الإحْرَامِ وَمَا يَلْبَسُ ¬ (٢) إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَتَرَجَّلُ ¬ (٣) وَيَدَّهِنُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤): يَشُمُّ الْمُحْرِمُ الرَّيْحَانَ وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ ¬ (٥)، وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ الزَّيْتَ وَالسَّمْنَ ¬ (٦). وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٧): يَتَخَتَّمُ وَيَلْبَسُ الْهِمْيَانَ ¬ (٨). وَطَافَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٩) "فَقَالَ: نَعَمْ" في نـ: "قَالَ: نَعَمْ". === ¬(١) أي: بيان جوازه. ¬ (٢) أي: بيان جواز ما يلبس، "ع" (٧/ ٤٦). ¬ (٣) أي: يُسَرِّحُ شعره بالمِشْط، "قس" (٤/ ٣٢). ¬ (٤) وصله سعيد بن منصور، "قس" (٤/ ٣٢). ¬ (٥) آئينه، [بالأردية]. ¬ (٦) قوله: (بما يأكل الزيت والسمن) بالجر فيهما؛ لأنه بدل أو بيان لما يأكل، والنصب على تقدير أعني، كذا في "العيني" (٧/ ٤٨). ¬ (٧) أي: هو ابن أبي رباح، وصله ابن أبي شيبة (ح: ١٤٤٢٦). ¬ (٨) بكسر الهاء معرَّب (١)، وهو شبه تِكَّة السراويل تجعل فيه الدراهم ويُشَدُّ على الوسط (٢). ¬ (٩) وصله الإمام الشافعي، "قس" (٤/ ٣٣).

стр. 2029

وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَقَدْ حَزَمَ ¬ (١) عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ. وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ ¬ (٢) بِالتُّبَّانِ ¬ (٣) بَأْسًا، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٤): تَعْنِي لِلَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجَهَا. ١٥٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٨)، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ ¬ (٩)، فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ بِقَوْلِهِ؟ [أخرجه: ت ٩٦٢، ق ٣٠٨٣، تحفة: ٧٠٦٠]. ١٥٣٨ - حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى "قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ. . ." إلخ، سقط في نـ. === ¬(١) أي: شدّ، "ع" (٧/ ٤٥). ¬ (٢) وصله سعيد بن منصور، "قس" (٤/ ٣٣). ¬ (٣) قوله: (بالتُّبان) بضمّ الفوقية وتشديد الموحدة: سراويل قصير يستر العورة المغلّظة، يلبسه الملّاحون ونحوهم، "قس" (٤/ ٣٣). ¬ (٤) البخاري. ¬ (٥) "محمد بن يوسف" هو الفريابي. ¬ (٦) الثوري، "قس" (٤/ ٣٣). ¬ (٧) "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي. ¬ (٨) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي. ¬ (٩) قوله: (كان ابن عمر يَدَّهِن بالزيت) أي: غير المطيَّبِ. قوله: "فذكرته" أي: امتناع ابن عمر من الطيب عند الإحرام، "فقال" أي: إبراهيم: "ما تصنع" بقول ابن عمر حيث ثبت (١) ما ينافيه من فعل الرسول ﷺ ، "قس" (٤/ ٣٤).

стр. 2030

وَبِيصِ الطِّيبِ ¬ (١) فِي مَفَارِقِ ¬ (٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [راجع ح: ٢٧١، أخرجه: م ١١٩٠، س ٢٦٩٥، تحفة: ١٥٩٨٨]. ١٥٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلحِلِّهِ ¬ (٦) قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. [أطرافه: ١٧٥٤، ٥٩٢٢، ٥٩٢٨، ٥٩٣٠، أخرجه: م ١١٨٩، د ١٧٤٥، س ٢٦٨٥، تحفة: ١٧٥١٨]. ١٩ - بَابُ مَنْ أَهَلَّ مُلَبِّدًا ¬ (٧) ١٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٩)، عَنْ يُونُسَ ¬ (١٠)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١١)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١٢) قَالَ: سَمِعْتُ === ¬(١) هو البريق، والمراد: أثر الطيب، "ع" (٧/ ٥٠). ¬ (٢) جمع مفرق، وهو وسط الرأس، "قس" (٤/ ٣٤). ¬ (٣) التِّنِّيسي. ¬ (٤) الإمام. ¬ (٥) القاسم بن محمد بن أبي بكر. ¬ (٦) أي: لتَحَلُّلِه. ¬ (٧) مِنْ: لَبَّد شعرَه بمعنى: جعل فيه شيئًا نحو الصمغ ليجتمع شعره. ¬ (٨) "أصبغ" هو ابن الفرج بن سعيد الأموي. ¬ (٩) "ابن وهب" عبد الله المصري أبو محمد. ¬ (١٠) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (١١) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (١٢) "سالم" يروي "عن أبيه" عبد الله بن عمر.

стр. 2031

رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا. [أطرافه: ١٥٤٩، ٥٩١٤، ٥٩١٥، أخرجه: م ١١٨٤، د ١٧٤٧، س ٢٦٨٣، ق ٣٠٤٧، تحفة: ٦٩٧٦]. ٢٠ - بَابُ الإِهْلَالِ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ ١٥٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٦)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ ¬ (٧) بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ. يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ. [أخرجه: م ١١٨٦، د ١٧٧١، ت ٨١٨، س ٢٧٥٧، تحفة: ٧٠٢٠]. ٢١ - بَابُ مَا لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ ١٥٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٨) قَالَ: أَخْبَرَنَا "قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ" في نـ: "عَنْ سَالِمٍ". "مَا لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ" في شحج: "مَا يَلْبَسُ". === ¬(١) " علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة. ¬ (٣) "موسى بن عقبة" الأسدي مولى آل الزبير إمام في المغازي. ¬ (٤) "سالم بن عبد الله" ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٥) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٦) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٧) "موسى" و"سالم" المذكوران آنفًا. ¬ (٨) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.

стр. 2032

مَالِكٌ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ ¬ (٣) وَلَا الْعَمَائِمَ ¬ (٤) وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ ¬ (٥) وَلَا الْخِفَافَ ¬ (٦)، إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا "لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ" كذا في سـ، ذ، وفي نـ: "لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ". "لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ" في نـ: "لَا يَجِدُ النَّعْلَينِ". "فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْن" في قتـ: "فَلْيَلْبَسِ الخُفَّينِ". === ¬(١) " مالك" الإمام المدني. ¬ (٢) مولى ابن عمر، "قس" (٤/ ٣٧). ¬ (٣) قوله: (لا يلبس القميص. . .) إلخ، قال البيضاوي: سئل عما يلبس فأجاب بما لا يلبس ليدلّ بالالتزام من طريق المفهوم على ما يجوز، وإنما عدل عن الجواب؛ لأنه أخصر وأحصر. وقال الطيبي: ودليله أنه نبّه بالقميص والسراويل على جميع ما في معناهما، وهو ما كان مخيطًا أو معمولًا على قدر البدن أو العضو كالجوشن والتُّبَّان وغيرهما، ونبّه ﷺ بالعمائم والبرانس على كل ساتر للرأس مخيطًا كان أو غيره حتى العصابة فإنها حرام، ونبّه بالخفاف على كل ساتر للرِّجْل من مَدَاسٍ وجُمْجُمٍ وجورب وغيرها، وهذا كلّه حكم الرجال، وأما المرأة فيباح لها ستر جميع بدنها بكل ساتر إلا وجهها فإنه حرام، انتهى، كذا في "ع" (٧/ ٥٧). ¬ (٤) جمع عمامة. ¬ (٥) قوله: (لا البرانس) جمع برنس بضمّ النون، قال في "القاموس": قلنسوة طويلة، أو كلُّ ثوبٍ رأسُه منه، دُرّاعة كان أو جُبَّةً أو مِمْطرًا، كذا في "العيني" (٧/ ٥٨) و"القسطلاني" (٤/ ٣٨). ¬ (٦) قوله: (ولا الخفاف) بالكسر جمع خُفٍّ. قوله: "إلا أحد"

стр. 2033

أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ ¬ (١) ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ ولا يَتَرَجَّلُ وَلَا يَحُكُّ جَسَدَهُ ويُلْقِي القَمْلَ مِنْ رَأسِهِ وَجَسَدِهِ فِي الأَرْضِ. [راجع ح: ١٣٤، أخرجه: م ١١٧، د ١٨٢٤، س ٢٦٦٩، ق ٢٩٢٩، تحفة: ٨٣٢٥، ٧٢٤٧]. ٢٢ - بَابُ الرُّكُوبِ وَالارْتِدَافِ ¬ (٢) فِي الْحَجِّ ¬ (٣) ١٥٤٣ و ١٥٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا "مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ". "أَو وَرْسٌ" في نـ: "وَلا وَرْسٌ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، سقط في نـ. === = المستثنى منه محذوف تقديره: لا يلبس المحرم الخفين إلا أحد لا يجد نعلين، فإنه يلبس الخفين بشرط أن يقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين، فيكونا حينئذ كالنعلين، "ع" (٧/ ٥٨). ¬ (١) قوله: (أو وَرْس) بفتح الواو وسكون الراء بعدها سين مهملة: نبت أصفر مثل نبات السمسم، طيب الريح، يصبغ به بين الحمرة والصفرة، أشهر طيب في بلاد اليمن، قال ابن العربي: الورس وإن لم يكن طيبًا فله رائحة طيبة، فأراد ﷺ أن ينَبِّهَ به على اجتناب الطيب وما يشبهه في ملائمة الشمِّ، وهذا الحكم يشترك فيه النساء مع الرجال، بخلاف الأول فإنه خاصّ بالرجال، "قسطلاني" (٤/ ٤٠). ¬ (٢) الارتداف أن يركب الراكب خلفه آخر، "ع" (٧/ ٦٢). ¬ (٣) أي: في بيان جوازهما. ¬ (٤) "عبد الله بن محمد" المسندي.

стр. 2034

وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ ¬ (٢) الأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُسَامَةَ ¬ (٤) كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٥) مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ ¬ (٦) مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى. قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي، حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. [حديث ١٥٤٣ طرفه ١٦٨٦، تحفة: ٥٨٥٢ أ حديث ١٥٤٤ أطرافه: ١٦٧٠، ١٦٨٥، ١٦٨٧، أخرجه: م ١٢٧٦، س ٣٠١٨، تحفة: ٩٥، ١١٠٤٩]. "حَدَّثَنِي أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنَا أَبِي". "رِدْفَ" في نـ: "رَدِيفَ". "النَّبِيِّ" في ذ: "رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) " وهب بن جرير" ابن حازم بن زيد الأزدي البصري. ¬ (٢) "يونس" هو ابن يزيد. ¬ (٣) "عبيد الله بن عبد الله" أحد الفقهاء السبعة. ¬ (٤) ابن زيد، "قس" (٤/ ٤٠). ¬ (٥) قوله: (رِدْفَ النَّبي ﷺ ) بكسر الراء وسكون الدال المهملة بمعنى الرديف، وهو الذي يركب خلف الراكب. قوله: "من عرفة" اسم لموضع الوقوف. قوله: "إلى المزدَلِفَة" بلفظ الفاعل من الازدلاف، وهو التقرب [والتقدم]، لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازْدَلَفُوا إليها أي: تقربوا منها، أو لمجيئهم إليها في زلف الليل. قوله: "حتى رمى جمرة العقبة" وهي حَدُّ مِنَى من الجانب الغربي من جهة مكة، ويقال لها: الجمرة الكبرى، وفيه أن الحج راكبًا أفضل، وفيه حُجَّة لأبي حنيفة وصاحبيه والشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم في قولهم: يلبي الحاجُّ، ولا يقطع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة، كذا في "ع" (٧/ ٦٢ - ٦٣)، "قس" (٤/ ٤٠ - ٤١). ¬ (٦) ابن عباس، "ع" (٧/ ٦٣).

стр. 2035

٢٣ - بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَالأَرْدِيَةِ وَالأُزُرِ وَلَبِسَتْ عَائِشَةُ (١) الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ ¬ (٢) وَهْيَ مُحْرِمَةٌ ¬ (٣)، وَقَالَتْ: لَا تَلَثَّمْ ¬ (٤) وَلَا تَبَرْقَعُ وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا بِوَرْسٍ ¬ (٥) وَلَا زَعْفَرَانٍ. وَقَالَ جَابِرٌ ¬ (٦): لَا أَرَى الْمُعَصْفَرَ طِيبًا وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ بَأسًا بِالْحُلِيِّ "وَقَالَتْ" في نـ: "قَالَتْ". "لَا تَلَثَّمُ" في ذ "لا تَلْتَثِمُ". ===

стр. 2036

وَالثَّوْبِ الأَسْوَدِ وَالْمُوَرَّدِ ¬ (١) ¬ (٢) وَالْخُفِّ لِلْمَرأَةِ ¬ (٣). وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٤): لَا بَأْسَ أَنْ يُبَدِّل ثِيَابَهُ. ١٥٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِىُّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ، بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ ¬ (٧) وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ، هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ ¬ (٨) مِنَ الأَرْدِيَةِ ¬ (٩). وَالأُزُرِ ¬ (١٠) أَنْ تُلْبَسَ "حَدَّثَنَا مُوسَى" في نـ: "حَدَّثَنِي مُوسَى". === ¬(١) " ولم تر عائشة بأسًا بالحلي والثوب الأسود والمورَّد" وسيأتي موصولًا في باب طواف النساء [ح: ١٦١٨]. ¬ (٢) الثوب (١) المُوَرَّدُ المصبوغ بالورد يعني على لون الورد، "ع" (٧/ ٦٥). ¬ (٣) "والخف للمرأة" وصله ابن أبي شيبة. ¬ (٤) النخعي، وصله سعيد بن منصور. ¬ (٥) النميري، "تق" (رقم: ٥٤٢٧). ¬ (٦) مولى ابن عباس، "قس" (٤/ ٤٢). ¬ (٧) أي: سَرّح شعره، "ع" (٧/ ٦٦). ¬ (٨) هو محل الترجمة، "ع" (٧/ ٦٦). ¬ (٩) جمع رداء. ¬ (١٠) جمع إزار.

стр. 2037

إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ ¬ (١) الَّتِي تُرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَلَّدَ بُدْنَهُ ¬ (٢) ¬ (٣)، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ¬ (٤)، فَطَافَ بالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ ¬ (٥) لأَنَّهُ قلَّدَهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِأعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ ¬ (٦)، "بُدْنَهُ" كذا في هـ، وفي نـ: "بَدْنَتَهُ". === ¬(١) قوله: (إلا المُزَعْفَرَة) بالنصب على الاستثناء، والجرِّ على حذف الجارّ، أي: إلا عن المزعفرة. قوله: "التي تَرْدَع" بفتح الفوقية والدال آخره عين مهملتين، وفي رواية: "تردع" بضمِّ وكسر ثالثه أي: التي كثر فيها الزعفران حتى ينفضه على من يلبسها، والردع أثر الطيب، يقال: تَرَدَّعَ إذا التطخ، "قس" (٤/ ٤٣)، "ع" (٧/ ٦٦). ¬ (٢) بنعلين للإشعار بأنه هدي، "قس" (٤/ ٤٣). ¬ (٣) قوله: (وقَلَّدَ بُدْنَه) بضم الموحدة وسكون الدال المهملة جمع بَدَنَة بفتحات، قال النووي: هي البعير ذكرًا كان أو أنثى بشرط أن تكون (١) في سنّ الأضحية، وهي التي استكملت خمس سنين، "قس" (٤/ ٤٣)، "ع" (٧/ ٦٦). ¬ (٤) صبيحة يوم الأحد، "قس" (٤/ ٤٤). ¬ (٥) إذ لا يجوز لصاحب الهدي أن يتحلل حتى يبلغ الهدي مَحِلَّه، "ع" (٧/ ٦٨). ¬ (٦) قوله: (عند الحجون) بفتح المهملة وضم الجيم: موضع بمكة عند المحصَّب، وهو من البيت على ميل ونصف، "ع" (٧/ ٦٨).

стр. 2038

وَهْوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أنْ يَطَّوَّفُوا بالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ ¬ (١) ثُمَّ يَحِلُّوا ¬ (٢)، وَذَلِكَ لِمَنْ لَم يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ، وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ. [طرفاه: ١٦٢٥، ١٧٣١، تحفة: ٦٣٦٦٢]. ٢٤ - بَابُ مَنْ بَاتَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٣) حَتَّى أَصْبَحَ قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٥٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ¬ (٨)، " وَمَنْ كَانَتْ" في نـ: "وَمَنْ كَانَ". "حَتَّى أَصْبَحَ" في عسـ، ذ: "حَتَّى يُصْبِحَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "ابْنُ الْمُنْكَدِرِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ". === ¬(١) لأجل أن يحلقوا بمنى، "قس" (٤/ ٤٤). ¬ (٢) لأنهم متمتعون ولا هدي معهم، "قس" (٤/ ٤٤). ¬ (٣) قوله: (من بات بذي الحُلَيفة) مراده بهذه الترجمة مشروعية المبيت بالقرب من بلد [المسافر] ليلحق به من تأخر، "قس" (٤/ ٤٤). ¬ (٤) أي: ما ذُكِرَ من البيتوتة، "ع" (٧/ ٦٨)، "قس" (٤/ ٤٤). ¬ (٥) "عبد الله بن محمد" المسندي الجعفي. ¬ (٦) "هشام بن يوسف" الصنعاني. ¬ (٧) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح الأموي. ¬ (٨) "ابن المنكدر" هو محمد التيمي المدني.

стр. 2039

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ¬ (١)، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ ¬ (٢). [راجع ح: ١٠٨٩]. ١٥٤٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ. [راجع ح: ١٠٨٩، أخرجه: م ٦٩٠، د ١٧٩٦، ٢٧٩٣، س ٤٧٧، تحفة: ٩٤٧]. === ¬(١) لأنه أنشأ السفر، "قس" (٤/ ٤٥). ¬ (٢) قوله: (واستَوَتْ به أَهَلَّ) وبه أخذ الشافعي، وعند الحنفية يُلَبِّي عقيب الصلاة لما روي [عن] ابن عباس قال: "إني لأعلم الناس بذلك، أهلّ بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك أقوام فحفظت عنه، فلما اسْتَقَلَّتْ (١) به ناقته أَهَلَّ، فقالوا: إنما أَهَلَّ حين اسْتَقَلَّتْ (٢) به ناقته، ثم مضى رسول الله ﷺ فلما علا على شرف البيداء أهلّ، وأدرك ذلك منه أقوام، وأيم الله لقد أوجب في مصلاه"، والحديث بتمامه في أبي داود [برقم: ١٧٧٠]. ¬ (٣) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٤) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٥) "أيوب" هو ابن أبي تميمة السختياني. ¬ (٦) "أبي قلابة" عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري.

стр. 2040

٢٥ - بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بالإِهْلَالِ ١٥٤٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ ¬ (٤)، عنْ أَنَسِ بن مالكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٥) رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتُهُم يَصْرُخُونَ بِهِمَا ¬ (٦) جَمِيعًا. [راجع ح: ١٠٨٩]. "ابن مالك" سقط من نـ. === ¬(١) " سليمان بن حرب" الواشحي الأزدي. ¬ (٢) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي البصري. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "أبي قلابة" الجرمي. ¬ (٥) موضع على ستة أميال من المدينة. ¬ (٦) قوله: (وسمعتهم يصرخون بهما) أي: بالحجّ والعمرة، والضمير في "سمعتهم" راجع إلى النبي ﷺ ومن معه من الصحابة، وفي الحديث حجة الجمهور في استحباب رفع الصوت بالتلبية، قاله العيني (٧/ ٧٠) و"قس" (٤/ ٤٦). وقال العيني: فيه دليل على أن النبي ﷺ كان قارنًا، وأنه أفضل من التمتع والإفراد، قال المهلّب: إنما سمع أنس مَنْ قَرَنَ خاصة، وليس في حديثه أنه سمع رسول الله ﷺ يصرخ بهما، وإنما أخبر عن قوم، وقد يمكن أن يسمع قومًا يصرخون بحجٍّ وقومًا بعمرة. وقال الكرماني (٨/ ٧٧): يحتمل أن يكون على سبيل التوزيع بأن يكون بعضهم صارخًا بحج وبعضهم بعمرة، قلت: وكل هذا تعسُّفٌ منهما أن لا يكون الحديث حجة عليهما، ومع هذا هو حجة عليهما، وعلى كل من كان في مذهبهما، ولا يوجد في الردِّ عليهم أقوى من قوله ﷺ : "لبيك بحجة وعمرة" معًا، كما سيجيء إن شاء الله تعالى، انتهى.

стр. 2041

٢٦ - بَابُ التَّلْبِيَةِ ١٥٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ¬ (٤) لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكُ لَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ". [راجع ح: ١٥٤٠، أخرجه: م ١١٨٤، د ١٨١٢، س ٢٧٤٩، تحفة: ٨٣٤٤]. ١٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٧)، عَنْ عُمَارَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنِّي لأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي: "لَبَّيْكَ ¬ (١٠) اللَّهمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ "وَالْمُلْكُ لَكَ" في نـ: "وَالمُلْكُ". "كَانَ النَّبِيُّ" في نـ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" هو الإمام المدني. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) في مُلكك. ¬ (٥) "محمد بن يوسف" الفريابي. ¬ (٦) "سفيان" الثوري. ¬ (٧) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٨) "عمارة" ابن عمير. ¬ (٩) "أبي عطية" مالك بن عامر الهمداني. ¬ (١٠) قوله: (لبيك) معناه كما في "القاموس" (ص: ١٣٦):

стр. 2042

لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ ¬ (١) وَالنِّعْمَةَ لَكَ". تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٢) عَنِ الأَعْمَشِ. [تحفة: ١٧٨٠٠]. وَقَالَ شُعْبَةُ ¬ (٣) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي عَطيَّةَ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ. "قَالَ: سَمِعْتُ" في نـ: "سَمِعْتُ". === = أي: أنا مقيم على طاعتك إلبابًا بعد إلبابٍ، وإجابةً بعد إجابة، أو معناه: اتّجاهي وقصدي لك، مِنْ: داري [تَلُبُّ دارَه أي: تواجهُها]، أو معناه: مَحَبَّتي لك، مِنْ: امرأةٌ لَبَّةٌ: مُحِبَّةٌ لزوجها، أو معناه: إخلاصي لك، انتهى. "اللهُمَّ لبيك" يعني: يا الله أجبناك فيما دعوتنا، كذا في "قس" (٤/ ٤٧ - ٤٨) و"ع" (٧/ ٧٣)، قال العيني: قيل: إنه إجابة للخليل ﵇. ¬ (١) قوله: (إن الحمد) رُوي بفتح الهمزة وكسرها، فالكسر على الاستئناف كأنه قال: لبيك، ثم استأنف كلامًا آخر، فقال: "إن الحمد"، والفتح على التعليل كأنه قال: أجبتك لأن الحمد والنعمة لك، والكسر أجود عند الجمهور، كذا في "قس" (٤/ ٤٨)، و"ع" (٧/ ٧٣). ¬ (٢) "تابعه" أي: تابع سفيانَ "أبو معاوية" الضرير، اسمه: محمد بن خازم. ¬ (٣) "وقال شعبة" ابن الحجاج، فيما وصله أبو داود الطيالسي [ح: ١٦١٦]. ¬ (٤) "سليمان" الأعمش الكوفي. ¬ (٥) "خيثمة" ابن عبد الرحمن الجعفي الكوفي. ¬ (٦) "أبي عطية" مالك المذكور.

стр. 2043

٢٧ - بَابُ التَّحْمِيدِ ¬ (١) وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ قَبْلَ الإِهْلَالِ عِنْدَ الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ ¬ (٢) ١٥٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ ¬ (٧)، حَمِدَ اللهَ وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ ¬ (٨)، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا، "عَنْ أَنَسٍ" زاد في نـ: "ابنِ مَالِكٍ". "حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ" زاد في نـ: "رَاحِلَتُهُ". "ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ" في نـ: "ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ". === ¬(١) سقط من رواية المستملي، "ف" (٣/ ٤١٢). ¬ (٢) أي: بعد الاستواء على الدابة، لا حال وضع الرِّجْل في الركاب، "ع" (٧/ ٧٥). ¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٤) "وهيب" هو ابن خالد أبو بكر البصري. ¬ (٥) "أيوب" السختياني. ¬ (٦) "أبي قلابة" الجرمي تكرر ذكره. ¬ (٧) قوله: (على البيداء) بفتح الموحدة مع المدّ: الشرف الذي قدام ذي الحليفة، كذا في "قس" (٤/ ٥١)، "ع" (٧/ ٧٦). ¬ (٨) قوله: (ثم أهلّ بحج وعمرة) أي: قارنًا بينهما، "وأهلّ الناس" أي: الذين كانوا معه "بهما" أي: بحجّ وعمرة اقتداءً به ﷺ ، وفي "الصحيحين" عن جابر: "أنه ﷺ لبى بالحج وحده"، ولمسلم في لفظ: "أهلّ بالحج مفردًا"، وعند "الشيخين" عن ابن عمر: "أنه كان متمتعًا"، وفيهما
следующие страницы →