← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2039–2078 · переход к 2044.

стр. 2039

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ¬ (١)، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ ¬ (٢). [راجع ح: ١٠٨٩]. ١٥٤٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ. [راجع ح: ١٠٨٩، أخرجه: م ٦٩٠، د ١٧٩٦، ٢٧٩٣، س ٤٧٧، تحفة: ٩٤٧]. === ¬(١) لأنه أنشأ السفر، "قس" (٤/ ٤٥). ¬ (٢) قوله: (واستَوَتْ به أَهَلَّ) وبه أخذ الشافعي، وعند الحنفية يُلَبِّي عقيب الصلاة لما روي [عن] ابن عباس قال: "إني لأعلم الناس بذلك، أهلّ بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك أقوام فحفظت عنه، فلما اسْتَقَلَّتْ (١) به ناقته أَهَلَّ، فقالوا: إنما أَهَلَّ حين اسْتَقَلَّتْ (٢) به ناقته، ثم مضى رسول الله ﷺ فلما علا على شرف البيداء أهلّ، وأدرك ذلك منه أقوام، وأيم الله لقد أوجب في مصلاه"، والحديث بتمامه في أبي داود [برقم: ١٧٧٠]. ¬ (٣) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٤) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٥) "أيوب" هو ابن أبي تميمة السختياني. ¬ (٦) "أبي قلابة" عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري.

стр. 2040

٢٥ - بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بالإِهْلَالِ ١٥٤٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ ¬ (٤)، عنْ أَنَسِ بن مالكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٥) رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتُهُم يَصْرُخُونَ بِهِمَا ¬ (٦) جَمِيعًا. [راجع ح: ١٠٨٩]. "ابن مالك" سقط من نـ. === ¬(١) " سليمان بن حرب" الواشحي الأزدي. ¬ (٢) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي البصري. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "أبي قلابة" الجرمي. ¬ (٥) موضع على ستة أميال من المدينة. ¬ (٦) قوله: (وسمعتهم يصرخون بهما) أي: بالحجّ والعمرة، والضمير في "سمعتهم" راجع إلى النبي ﷺ ومن معه من الصحابة، وفي الحديث حجة الجمهور في استحباب رفع الصوت بالتلبية، قاله العيني (٧/ ٧٠) و"قس" (٤/ ٤٦). وقال العيني: فيه دليل على أن النبي ﷺ كان قارنًا، وأنه أفضل من التمتع والإفراد، قال المهلّب: إنما سمع أنس مَنْ قَرَنَ خاصة، وليس في حديثه أنه سمع رسول الله ﷺ يصرخ بهما، وإنما أخبر عن قوم، وقد يمكن أن يسمع قومًا يصرخون بحجٍّ وقومًا بعمرة. وقال الكرماني (٨/ ٧٧): يحتمل أن يكون على سبيل التوزيع بأن يكون بعضهم صارخًا بحج وبعضهم بعمرة، قلت: وكل هذا تعسُّفٌ منهما أن لا يكون الحديث حجة عليهما، ومع هذا هو حجة عليهما، وعلى كل من كان في مذهبهما، ولا يوجد في الردِّ عليهم أقوى من قوله ﷺ : "لبيك بحجة وعمرة" معًا، كما سيجيء إن شاء الله تعالى، انتهى.

стр. 2041

٢٦ - بَابُ التَّلْبِيَةِ ١٥٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ¬ (٤) لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكُ لَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ". [راجع ح: ١٥٤٠، أخرجه: م ١١٨٤، د ١٨١٢، س ٢٧٤٩، تحفة: ٨٣٤٤]. ١٥٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٧)، عَنْ عُمَارَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنِّي لأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي: "لَبَّيْكَ ¬ (١٠) اللَّهمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ "وَالْمُلْكُ لَكَ" في نـ: "وَالمُلْكُ". "كَانَ النَّبِيُّ" في نـ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" هو الإمام المدني. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) في مُلكك. ¬ (٥) "محمد بن يوسف" الفريابي. ¬ (٦) "سفيان" الثوري. ¬ (٧) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٨) "عمارة" ابن عمير. ¬ (٩) "أبي عطية" مالك بن عامر الهمداني. ¬ (١٠) قوله: (لبيك) معناه كما في "القاموس" (ص: ١٣٦):

стр. 2042

لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ ¬ (١) وَالنِّعْمَةَ لَكَ". تَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٢) عَنِ الأَعْمَشِ. [تحفة: ١٧٨٠٠]. وَقَالَ شُعْبَةُ ¬ (٣) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي عَطيَّةَ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ. "قَالَ: سَمِعْتُ" في نـ: "سَمِعْتُ". === = أي: أنا مقيم على طاعتك إلبابًا بعد إلبابٍ، وإجابةً بعد إجابة، أو معناه: اتّجاهي وقصدي لك، مِنْ: داري [تَلُبُّ دارَه أي: تواجهُها]، أو معناه: مَحَبَّتي لك، مِنْ: امرأةٌ لَبَّةٌ: مُحِبَّةٌ لزوجها، أو معناه: إخلاصي لك، انتهى. "اللهُمَّ لبيك" يعني: يا الله أجبناك فيما دعوتنا، كذا في "قس" (٤/ ٤٧ - ٤٨) و"ع" (٧/ ٧٣)، قال العيني: قيل: إنه إجابة للخليل ﵇. ¬ (١) قوله: (إن الحمد) رُوي بفتح الهمزة وكسرها، فالكسر على الاستئناف كأنه قال: لبيك، ثم استأنف كلامًا آخر، فقال: "إن الحمد"، والفتح على التعليل كأنه قال: أجبتك لأن الحمد والنعمة لك، والكسر أجود عند الجمهور، كذا في "قس" (٤/ ٤٨)، و"ع" (٧/ ٧٣). ¬ (٢) "تابعه" أي: تابع سفيانَ "أبو معاوية" الضرير، اسمه: محمد بن خازم. ¬ (٣) "وقال شعبة" ابن الحجاج، فيما وصله أبو داود الطيالسي [ح: ١٦١٦]. ¬ (٤) "سليمان" الأعمش الكوفي. ¬ (٥) "خيثمة" ابن عبد الرحمن الجعفي الكوفي. ¬ (٦) "أبي عطية" مالك المذكور.

стр. 2043

٢٧ - بَابُ التَّحْمِيدِ ¬ (١) وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ قَبْلَ الإِهْلَالِ عِنْدَ الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ ¬ (٢) ١٥٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ ¬ (٧)، حَمِدَ اللهَ وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ ¬ (٨)، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا، "عَنْ أَنَسٍ" زاد في نـ: "ابنِ مَالِكٍ". "حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ" زاد في نـ: "رَاحِلَتُهُ". "ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ" في نـ: "ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ". === ¬(١) سقط من رواية المستملي، "ف" (٣/ ٤١٢). ¬ (٢) أي: بعد الاستواء على الدابة، لا حال وضع الرِّجْل في الركاب، "ع" (٧/ ٧٥). ¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٤) "وهيب" هو ابن خالد أبو بكر البصري. ¬ (٥) "أيوب" السختياني. ¬ (٦) "أبي قلابة" الجرمي تكرر ذكره. ¬ (٧) قوله: (على البيداء) بفتح الموحدة مع المدّ: الشرف الذي قدام ذي الحليفة، كذا في "قس" (٤/ ٥١)، "ع" (٧/ ٧٦). ¬ (٨) قوله: (ثم أهلّ بحج وعمرة) أي: قارنًا بينهما، "وأهلّ الناس" أي: الذين كانوا معه "بهما" أي: بحجّ وعمرة اقتداءً به ﷺ ، وفي "الصحيحين" عن جابر: "أنه ﷺ لبى بالحج وحده"، ولمسلم في لفظ: "أهلّ بالحج مفردًا"، وعند "الشيخين" عن ابن عمر: "أنه كان متمتعًا"، وفيهما

стр. 2044

فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا، حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّروِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ قَالَ: وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ ¬ (١) قِيَامًا ¬ (٢)، وَذَبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ¬ (٣). قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ رَجُلٍ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ. [راجع ح: ١٠٨٩]. "قَالَ أَبُو عَبْد الله. . ." إلخ، ثبت في هـ. === = أيضًا عن عائشة قالت: "تمتّع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج، وتمتّع الناس" قال النووي في "المجموع": والصواب الذي نعتقده: أنه (١) ﷺ أحرم أوّلًا بالحج مفردًا، ثم أدخل عليه بالعمرة فصار قارنًا، فمن روى أنه كان مفردًا -وهم الأكثرون- اعتمدوا أوّلَ الإحرام، ومن روى أنه كان قارنًا اعتمد آخره، ومن روى أنه كان متمتعًا أراد التمتع اللغوي، وهو الانتفاع، وقد انتفع بأن كفاه عن النسكين فِعلٌ واحد، ولم يحتَجْ إلى إفراد كل واحد بعمل، انتهى. وباقي مباحث الحديث تأتي إن شاء الله تعالى في (٣٤ - باب التمتع) بعد ستة أبواب، قاله القسطلاني (٤/ ٥١ - ٥٢). ¬ (١) بيده الكريمة، "قس" (٤/ ٥٢). ¬ (٢) أي: قائمات. ¬ (٣) قوله: (كبشين أملحين) تثنية أملح، وهو الأبيض الذي يخالطه سواد، وكان النحر للبدنات في مكة، والذبح للكبش الذي للأضحية في المدينة يوم العيد، "ع" (٧/ ٧٦). ¬ (٤) السختياني، "قس" (٤/ ٥٢). ¬ (٥) قيل: هو أبو قلابة، وقيل: حماد بن سلمة، "قس" (٤/ ٥٢).

стр. 2045

٢٨ - بَابُ مَنْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ¬ (١) ١٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ ابْنُ كَيْسَانَ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً. [راجع ح: ١٦٦، أخرجه: م ١١٨٧، س ٢٧٥٩، تحفة: ٧٦٨٠]. ٢٩ - بَابُ الإِهْلَالِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ١٥٥٣ - وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَمَرَ "راحلته" زاد في شحج: "قائمة". "مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ" زاد في سـ، ذ: "الغَداةَ بِذِي الحُلَيْفَةِ". "إذَا صَلَّى الْغَدَاةَ" كذا في هـ، ذ، وفي كـ: "إذَا صَلَّى بِالْغَدَاةِ". === ¬(١) قوله: (استوت به راحلته) فيه دليل لمذهب المالكية والشافعية [أن الأفضل] أن يهلّ إذا انبعثت به راحلته أو توجّه بطريقه ماشيًا، وفي قول عند الشافعية عقيب الصلاة جالسًا، لحديث ابن عباس ﵄ عند الترمذي [ح: ٨١٩] وحسّنه، وهو مذهب الحنفية، "قس" (٤/ ٥٣). ¬ (٢) "أبو عاصم" الضحاك النبيل. ¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك. ¬ (٤) "صالح بن كيسان" الغفاري المؤدّب. ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٦) "وقال أبو معمر" بفتح الميمين، عبد الله بن عمرو المقعد، فيما وصله أبو نعيم. ¬ (٧) "عبد الوارث" هو ابن سعيد، والباقون مروا قريبًا.

стр. 2046

بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ ثُمَّ رَكِبَ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا، ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَبْلُغَ الْمَحْرَمَ، ثُمَّ يُمْسِكُ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذَا طُوًى ¬ (١) بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ اغْتَسَلَ، وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ. تَابَعَهُ ¬ (٢) إِسمَاعِيلُ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤) فِي الْغُسْلِ. [أطرافه: ١٥٥٤، ١٥٧٣، ١٥٧٤، أخرجه: م ١٢٥٩، د ١٨٦٥، س في الكبرى ٤٢٤٠، تحفة: ٧٥١٣]. ١٥٥٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (٦)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "ثُمَّ يُلَبِّي" في نـ: "ثُمَّ لَبَّى". "ذَا طُوًى" في صـ: "ذَا طِوىً". === ¬(١) قوله: (ذا طوى) بضمّ الطاء مقصورًا ومنوَّنًا، ولأبي ذر بكسر الطاء غير مصروف، وصحّح على عدم الصرف باليونينية، وفي "القاموس": بتثليثها، وقال الكرماني: الفتح أفصح، وهو وادٍ بقرب مكة في صوب طريق العمرة، ويعرف اليوم ببئر الزاهد، ومذهب الحنفية والشافعية أن يمتدَّ وقت التلبية إلى شروعه في التحلل، "قس" (٤/ ٥٤). [قوله: "اغتسل" هذا الغسل لدخول مكة سنة، فإن عجز عنه يتيمم، يستوي فيه الحائض والنفساء والصبي، وهو عند مالك آكد من غسل الجمعة، وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي: يجزئه الوضوء، "التوضيح" (١١/ ١٦٧) و"الاستذكار" (١١/ ١٢)]. ¬ (٢) أي: عبدَ الوارث، "ع" (٧/ ٨٤)، "قس" (٤/ ٥٥). ¬ (٣) ابن علية، "قس" (٤/ ٥٥). ¬ (٤) السختياني. ¬ (٥) العتكي، "قس" (٤/ ٥٥). ¬ (٦) "فليح" هو ابن سليمان الخزاعي المدني، اسمه عبد الملك وفليح لقبه.

стр. 2047

عَنْ نَافِعٍ ¬ (١) قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْكَبُ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُ. [راجع ح: ١٥٥٣، تحفة: ٨٢٥٦]. ٣٠ - بَابُ التَّلْبِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ ¬ (٢) فِي الْوَادِي ١٥٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ¬ (٥)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٦) قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٧) فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ أَنَّهُ قَالَ ¬ (٨): "مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَينَيْهِ كَافِرٌ". قَالَ: فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَكِنَّهُ "لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ" في نـ: "لَيْسَ فِيه رَائِحَةٌ". "مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَسْجِدَ الْحُلَيْفَةِ". "فَإذَا اسْتَوَتْ بِهِ" في نـ: "وَإذَا اسْتَوَتْ بِهِ". "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ" في نـ: "حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ". "قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". === ¬(١) " نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٢) أي: المحرم. ¬ (٣) "محمد بن المثنى" العنزي الزمن. ¬ (٤) "ابن أبي عدي" هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، أبو عمرو البصري. ¬ (٥) "ابن عون" عبد الله البصري. ¬ (٦) "مجاهد" هو ابن جبر، المفسِّر المكي. ¬ (٧) "ابن عباس" عبد الله ﵁. ¬ (٨) أي: ﷺ .

стр. 2048

قَالَ ¬ (١): "أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ¬ (٢) إِذَا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي". [طرفاه: ٣٣٥٥، ٥٩١٣، أخرجه: م ١٦٦، تحفة: ٦٤٠٠]. ٣١ - بَابٌ كَيْفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ؟ أَهَلَّ: تَكَلَّمَ بِهِ، وَاسْتَهْلَلْنَا وَأَهْلَلْنَا الْهِلَالَ ¬ (٣): كُلُّهُ مِنَ الظُّهُورِ، وَاسْتَهَلَّ الْمَطَرُ: خَرَجَ مِنَ السَّحَابِ. ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ وَهُوَ مِنِ اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ. ١٥٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنِ "إذَا انْحَدَرَ" كذا في ذ، وفي نـ: "إذِ انْحَدَرَ". "أَهَلَّ: تَكَلَّمَ بِهِ -إلى- مِن اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ" ثبت في سـ، هـ. "وهُوَ" في نـ: "هُوَ". "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مالكٌ". === ¬(١) ﷺ ، "قس" (٤/ ٥٦). ¬ (٢) رؤيا حقيقية أو أُخْبِرَ بالوحي عن ذلك، "قس" (٤/ ٥٦). [انظر: "اللامع" (٥/ ١٥٤)]. ¬ (٣) قوله: (أهللنا الهلال) بالنصب على المفعولية، أي: طلبنا ظهوره، ولأبي ذر: الهلال بالرفع أي: استهلّ الهلال على صيغة المعلوم أي: تَبَيَّن. قوله: "كلُّه" أي: ما ذكر من هذه الألفاظ مأخوذ من معنى "الظهور" "و" منه: "استهلّ المطر"، ومنه: قوله تعالى: " ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ " [المائدة: ٣]، وأصله رفع الصوت؛ لأن رفع الصوت يقع بذكر الشيء عند ظهوره، "قسطلاني" (٤/ ٥٨) مختصرًا. ¬ (٤) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٥) "مالك" الإمام المدني.

стр. 2049

ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ¬ (٣) ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ¬ (٤) فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا" فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "انْقُضِي ¬ (٥) رَأْسَكِ ¬ (٦) وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ"، فَفَعَلْتُ فَلَمَّا "وَلَمْ أَطُفْ" في نـ: "فَلَمْ أَطُفْ". === ¬(١) " ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٢) ابن العوام، "قس" (٤/ ٥٨). ¬ (٣) قوله: (فأهللنا بعمرة) فإن قلت: تقدم في "باب الحيض"، وسيجيء في "باب التمتع": أنهم كانوا لا يرون إلا الحجّ، قلت: معناه لا يرون عند الخروج إلا ذلك، فبعد ذلك أمرهم الرسول ﷺ بالاعتمار دفعًا لما اعتقدوا من حرمة العمرة في أشهر الحجّ، قاله الكرماني (٨/ ٨٢). ¬ (٤) وهو ما يهدى إلى الحرم من النعم، "ك" (٨/ ٨٢). ¬ (٥) وفيه إلى قوله: "مكان عمرتكِ" الترجمة، "ع" (٧/ ٨٦). ¬ (٦) قوله: (انقضي رأسك) من النقض بالنون والقاف أي: على ضفر شعرك، "وامتشطي" أي: سَرِّحِيه بالمِشْط "وأَهِلِّي بالحجّ، وَدَعِي العمرة" أي: اتركيها، والمعنى: اخرجي من إحرام عمرتك وأحرمي بالحجّ. قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠): وبهذا نأخذ؛ إن كانت الحائض أَهَلَّت فخافت فوتَ الحجّ فلتحرم بالحج، وتقف بعرفة، وترفض العمرة، فإن فرغت من حجها قضت العمرة كما قضتها عائشة، وذبحت ما استيسر من الهدي، بلغنا أن النبي ﷺ ذبح عنها بقرة، وهذا كلّه قول أبي حنيفة، انتهى.

стр. 2050

قَضَيْنَا الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١) بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ: "هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ". قَالَتْ: فَطَافَ الذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ¬ (٢). [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٨١، س ٢٧٦٤، تحفة: ١٦٥٩١]. "هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ" في سـ: "هَذَا مَكَانُ عُمْرَتِكِ". "طَوَافًا آخَرَ" كذا في هـ، وفي نـ: "طَوَافًا وَاحِدًا". === ¬(١) أخي عائشة. ¬ (٢) قوله: (فإنما طافوا طوافًا واحدًا) قال العيني (٧/ ٨٩): وفيه حجّة لمن قال: الطواف الواحد والسعي الواحد يكفيان للقارن، وهو مذهب عطاء والحسن وطاوس، وبه قال مالك وأحمد والشافعي وإسحاق وغيرهم. وقال مجاهد وجابر بن زيد والشعبي وشريح القاضي والنخعي والأوزاعي وابن أبي ليلى وغيرهم وأبو حنيفة وأصحابه: لابدّ للقارن من طوافين وسعيين، وحكي ذلك عن علي وعمر والحسن والحسين وابن مسعود، وروى مجاهد عن ابن عمر: أنه جمع بين الحجّ والعمرة، وقال: سبيلهما واحد، وطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين، وقال: "هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع كما صنعت"، وعن علي أنه جمع بينهما وفعل ذلك، ثم قال: "هكذا رأيت رسول الله ﷺ "، وكذا عن علقمة عن ابن مسعود قال: "طاف رسول الله ﷺ لعمرته وحجَّته طوافين وسعى سعيين، وأبو بكر وعمر وعلي"، انتهى مختصرًا. [انظر: "بذل المجهود" (٧/ ٣٠٩) و"اللامع" (٥/ ٢٠٩)].

стр. 2051

٣٢ - بَابُ مَنْ أَهَلَّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (١) كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَهُ ¬ (٢) ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٥٥٧ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٤) قَالَ عَطَاءٌ ¬ (٥): قَالَ جَابِرٌ ¬ (٦): أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا أَنْ يُقِيمَ عَلى إِحْرَامِهِ، وَذَكَرَ قَوْلَ سُرَاقَةَ ¬ (٧) ¬ (٨). وَزَادَ محمدُ بنُ بكرٍ ¬ (٩) "وَزَاد مُحمدُ بنُ بكرٍ. . ." إلخ، ثبت في ذ. === ¬(١) أشار بهذا إلى جوازه. [أي: الإحرام على الإبهام]. ¬ (٢) أي: هذا المذكور الذي هو الترجمة قاله عبد الله بن عمر، كما سيأتي في "كتاب المغازي" [ح: ٤٣٥٣]، [انظر: "قس" (٤/ ٦١)]. ¬ (٣) "المكي بن إبراهيم" ابن بشير بن فرقد الحنظلي البلخي. ¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك، تكرر مرارًا. ¬ (٥) "عطاء" هو ابن أبي رباح القرشي المكي. ¬ (٦) "جابر" هو ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (٧) "وذكر قول سراقة" أي: ذكر جابر في حديثه فهو من مقول عطاء، أو المكي بن إبراهيم فيكون من مقول البخاري. ¬ (٨) قوله: (وذكر قول سراقة) أي: ذكر جابر قول سراقة، وهو ما ذكره البخاري في "باب عمرة التنعيم": "عن عطاء، حدثني جابر: أن رسول الله ﷺ أهلّ هو وأصحابه بالحجّ، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي ﷺ وطلحة، وكان علي قدم من اليمن ومعه هدي" الحديث، وفيه: "أن سراقة لقي النبي ﷺ بالعقبة وهو يرميها فقال: ألكم هذه خاصّة يا رسول الله؟ قال: لا، بل لأبد الأبد"، أي: أن أفعال العمرة تدخل في أفعال الحجّ للقارن دائمًا، كذا قاله العيني (٧/ ٩١) و"قس" (٤/ ٦٢). ¬ (٩) البُرساني، "قس" (٤/ ٦٣).

стр. 2052

عَن ابْنِ جُرَيجٍ ¬ (١) قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ " قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: "فَأَهْدِ ¬ (٢) وامْكُثْ حَرامًا ¬ (٣) كَمَا أَنتَ". [أطرافه: ١٥٦٨، ١٥٧٠، ١٦٥١، ١٧٨٥، ٢٥٠٦، ٤٣٥٢، ٧٢٣٠، ٧٣٦٧، أخرجه: س ٢٧٤٤، تحفة: ٢٤٥٧، ٢٤٦٢]. ١٥٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ الْهُذَليُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ الأَصْفَرَ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ: "بِمَا أَهْلَلْتَ؟ ". قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ". [طرفاه: ٤٣٥٣، ٤٣٥٤، أخرجه: م ١٢٥٠، ت ٩٥٦، س ٢٧٤٤، تحفة: ١٥٨٥، ٢٤٥٧]. ١٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)، "بِمَا أَهْلَلْتَ" في ذ: "بِمَ أَهْلَلْتَ". === ¬(١) عبد الملك، "قس" (٤/ ٦٣). ¬ (٢) بهمزة مقطوعة. ¬ (٣) أي: محرمًا، "قس" (٤/ ٦٣). ¬ (٤) "عبد الصمد" هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم التنوري. ¬ (٥) "سليم" بفتح السين "ابن حيان" بفتح المهملة وشدة التحتية الهذلي البصري. ¬ (٦) هو أبو خليفة البصري، قيل: اسم أبيه خاقان، وقيل: سالم، "قس" (٤/ ٦٢). ¬ (٧) "محمد بن يوسف" ابن واقد الفريابي. ¬ (٨) الثوري.

стр. 2053

عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ¬ (١)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٣) قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَوْمِي بِالْيَمَنِ فَجِئْتُ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ ¬ (٤) فَقَالَ: "بِمَا أَهْلَلْتَ؟ ". فَقُلْتُ: أَهْلَلْتُ كَإهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ". قُلْتُ: لَا، فَأَمَرَنِي ¬ (٥) أَنْ أطُوفَ بِالبَيْتِ فَطُفْتُ بالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَحْلَلْتُ، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي ¬ (٦) فَمَشَطَتْنِي، أَوْ غَسَلَتْ رَأْسِي، فَقَدِمَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ¬ (٧)﴾ [البقرة: ١٩٦] "إلَى قَوْمِي بِالْيَمَنِ" كذا في ذ، وفي نـ: "إلَى قَوْمٍ بِالْيَمَنِ". "فَقُلْتُ: أَهْلَلْتُ" في نـ: "قُلْتُ: أَهْلَلْتُ". "أَنْ أَطُوفَ بِالبَيْتِ" سقط في نـ. "قَالَ اللهُ تَعَالَى" في نـ: "قَالَ اللهُ ". === ¬(١) " قيس بن مسلم" الجدلي الكوفي. ¬ (٢) "طارق بن شهاب" البجلي. ¬ (٣) "أبي موسى" عبد الله بن قيس الأشعري. ¬ (٤) أي: بطحاء مكة، وهو المحصَّب، "ع" (٧/ ٩٤). ¬ (٥) لأنه ما كان معه هدي، بخلاف علي فإنه كان معه هدي، "قس" (٤/ ٦٤). ¬ (٦) من قيس، "قس" (٤/ ٦٤)، وهو محمول على أنها كانت مَحْرَمًا له، "ع" (٧/ ٩٤)، "ك" (٨/ ٨٥). ¬ (٧) قوله: (﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾) قال عبد الرزاق: أنا معمر، عن الزهري أن عمر قال في قول الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قال: من تمامها أن يُفْرَدَ كل واحد منهما من الآخر، وأن يعتمر في غير أشهر الحج، إن الله يقول: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]. وقال عياض:

стр. 2054

وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ. [أطرافه: ١٥٦٥، ١٧٢٤، ١٧٩٥، ٤٣٤٦، ٤٣٩٧، أخرجه: م ١٢٢١، س ٢٧٣٨، تحفة: ٩٠٠٨، ١٠٤٦٩، ١٠٥٨٣]. ٣٣ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ¬ (١) فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] "قَوْلِ اللهِ تَعَالَى" في نـ: "قَوْلِ اللهِ ". === = الظاهر أنه نهى عن الفسخ، ولهذا كان يضرب الناس عليها (١)، كما رواه مسلم، بناءً على أن الفسخ كان خاصًّا بتلك السنة، وقال النووي ["المنهاج" (٨/ ٢٠١)]: والمختار أنه نهى عن المتعة المعروفة التي هي الاعتمار في أشهر الحجّ (٢) ثم الحجّ في عامه، وهو على التنزيه، إنما نهى عنهما ترغيبًا في الإفراد، ثم انعقد الإجماع على جواز التمتع من غير كراهة، وقيل: علّة كراهة عمر أن يكون معرِّسًا بالمرأة ثم يشرع في الحجّ ورأسه يقطر، "عيني" (٤/ ٩٥) مختصرًا، ويجيء بعض بيانه [برقم: ١٥٦٣] إن شاء الله تعالى. ¬ (١) قوله: (﴿مَعْلُومَاتٌ﴾) أي: معروفات (٣) عند الناس لا تشكل عليهم، " ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ " أي: ألزم نفسه بالتلبية أو بتقليد الهدي وسوقه، " ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ " الرفث الجماع ودواعيه وكذا التكلم بنحو ذلك بحضرة النساء، " ﴿وَلَا فُسُوقَ﴾ " أي: لا خروج عن حدود الشرع بارتكاب المحظورات، " ﴿وَلَا جِدَالَ﴾ " أي: المِراء مع الخدم والرفقة، "قس" (٤/ ٦٦)، ["عيني" (٧/ ٩٦ - ٩٧)].

стр. 2055

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ¬ (١) قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩] وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٢): أَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣): مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَكَرِهَ ¬ (٤) عُثْمَانُ ¬ (٥) أَنْ يُحْرَمَ مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ كِرْمَانَ ¬ (٦). ١٥٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ¬ (٩) قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ¬ (١٠)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَيَالِي الْحَجِّ وَحُرُمِ الْحَجِّ ¬ (١١)، فَنَزَلْنَا "﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ " في ذ: "وَقَولُهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ ". "أَنْ لَا يُحْرَمَ" في نـ: "أَنْ لَا تُحْرَمَ". "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ". === ¬(١) أي: لم خُلقت الأهلة. ¬ (٢) "وقال ابن عمر" ابن الخطاب، وصله ابن جرير. ¬ (٣) "وقال ابن عباس" وصله ابن خزيمة. ¬ (٤) وجه الكراهة ما فيه من الحرج والضرر، "قس" (٤/ ٦٧). ¬ (٥) "وكره عثمان" وصله سعيد بن منصور. ¬ (٦) صقع كبير بين فارس وسجستان، وحَدُّها يتصل بخراسان. ¬ (٧) "محمد بن بشار" العبدي البصري الملقب ببُنْدار. ¬ (٨) "أبو بكر" عبد الكبير بن عبد المجيد "الحنفى". ¬ (٩) "أفلح بن حميد" مصغرًا الأنصاري. ¬ (١٠) "القاسم بن محمد" ابن أبي بكر الصديق ﵁. ¬ (١١) قوله: (وَحُرُم الحج) بضمّ المهملة والراء وبفتح الراء، فالمعنى على الأول: أزمنة الحجّ وأمكنته وحالاته، وعلى الثاني: محرَّمات الحجّ وممنوعاته؛ لأنه جمع حرمة، "ع" (٧/ ١٠١).

стр. 2056

بِسَرِفَ ¬ (١) قَالَتْ: فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا". قَالَتْ: فَالآخِذُ بِهَا ¬ (٢) وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي ¬ (٣) فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ ¬ (٤)؟ ". قُلْتُ: سَمِعْتُ قَوْلَكَ لأَصْحَابِكَ فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ. قَالَ: "وَمَا شَأْنُكِ؟ ". قُلْتُ: لَا أُصَلِّي ¬ (٥). "فخرَجَ إلَى أَصحابه" في نـ: "فخرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى أَصْحَابِهِ". "فَالآخِذُ بِهَا" في نـ: "فَالآخِذُ لَهَا". === ¬(١) قوله: (بسَرِفَ) بفتح المهملة وكسر الراء: اسم بقعة على عشرة أميال من مكة، وهي غير منصرف للعلمية والتأنيث، "قس" (٤/ ٦٨). ¬ (٢) قوله: (فالآخذ بها) مرفوع على أنه مبتدأ، "والتارك" عطف عليه، وخبره هو قوله: "من أصحابه" والضمير في "بها" و"لها" يرجع إلى العمرة، وقال القرطبي: ظاهره التخيير، فلذلك كان منهم الآخذ والتارك، لكن لما ظهر منه ﷺ العزم حين غضبه قالوا: تحلّلنا وسمعنا وأطعنا، وكان تردُّدهم لأنهم يرون العمرة في أشهر الحجّ من أفجر الفجور، فَبَيَّن لهم النبي ﷺ جواز ذلك، "ع" (٧/ ١٠٢). ¬ (٣) جملة حالية. ¬ (٤) قوله: (يا هنتاه) يعني: يا هذه، مِنْ غير أن يراد به مدح أو ذم، وقيل: معنى يا هنتاه: يا بلهاء، "قس" (٤/ ٦٩). ¬ (٥) كناية عن أنها حاضت (١) رعاية للأدب، "ع" (٧/ ١٠٢).

стр. 2057

قَالَ: "فَلَا يَضُرُّكِ، إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ ¬ (١)، فَكُونِي فِي حَجِّكِ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِهَا ¬ (٢) ". قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى فَطَهُرتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ ¬ (٣) بِالْبَيْتِ. قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجتُ ¬ (٤) مَعَهُ فِي النَّفْرِ الآخِرِ ¬ (٥) حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ ¬ (٦)، وَنَزَلْنَا مَعَهُ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، "فَلَا يَضُرُّكِ" كذا في كـ، وفي هـ: "فَلَا يَضِيرُكِ" -من الضير وهو الضرر-. "فَعَسَى اللهُ" فِي نـ: "عَسَى اللهُ". "أَنْ يَززُقَكِهَا" في نـ: "أَنْ يَرْزُقَكِيهَا". "فِي النَّفْرِ الآخِرِ" في شحج: "فِي النَّفْرِ الثانِي". === ¬(١) خَفَّفَ بها هَمَّها أي: أنكِ لستِ بمختصَّة بذلك، "قس" (٤/ ٦٩). ¬ (٢) أي: العمرة، "ع" (٧/ ١٠٢). ¬ (٣) أي: طفت به طواف الإفاضة، "قس" (٤/ ٦٩). ¬ (٤) إلى أدنى الحل. ¬ (٥) قوله: (في النفر الآخر) وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، والنفر الأول هو الثاني عشر منه، وقال الكرماني: النفر بسكون الفاء وفتحها، "ع" (٧/ ١٠٢). ¬ (٦) قوله: (حتى نزل المُحَصَّبَ) بضمّ الميم وفتح الهاء المهملة وتشديد الصاد المهملة المفتوحة وفي آخره موحدة: موضع مُتَّسِع بين مكة ومنى، وسمي به لاجتماع الحصى فيه بحمل السيل لانهباطه، وهو الأبطح والبطحاء، وخيف بني كنانة، وهو ما بين الجبلين إلى المقابر، وليست المقابر منه، وفرّق المحب الطبري بين الأبطح والبطحاء من حيث التذكير والتأنيث، لا من حيث المكان، "قس" (٤/ ٦٩ - ٧٠)، "ع" (٧/ ١٠٢).

стр. 2058

فَقَالَ: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ ¬ (١) بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا ¬ (٢)، ثُمَّ ائْتِيَا هَاهُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا ¬ (٣) حَتَّى تَأْتِيَانِي". قَالَتْ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ ¬ (٤)، وَفَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِسَحَرَ ¬ (٥) فَقَالَ: "هَلْ فَرَغْتُمْ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. فَآذَنَ بالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يَضيرُ: مِنْ ضَارَ يَضِيرُ ضَيْرًا، وَيُقَالُ: ضَارَ يَضُورُ ضَوْرًا، وَضَرَّ يَضُرُّ ضَرًّا ¬ (٦). [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ٢٠٠٦، س في الكبرى ٤٢٤٢، تحفة: ١٧٤٣٤]. "فَإنِّي أَنْظُركُمَا" في هـ، ذ: "فَإنِّي أَنْتَظِرُكُمَا". "حَتَّى تَأْتِيَانِي" في نـ: "حَتَّى تَأْتِيَانِ". "وَفَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ" في شحج: "وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ". "قُلْتُ: نَعَم" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: نَعَم". "يَضِيرُ" في نـ: "ضَيْرُ". === ¬(١) من الإهلال، وهو الإحرام، "ع" (٧/ ١٠٢). ¬ (٢) أي: افرغا من العمرة، "ع" (٧/ ١٠٢). ¬ (٣) بمعنى أنتظر. ¬ (٤) قوله: (حتى إذا فَرَغْتُ) أي: أنا من العمرة والطواف للوداع، "وفرغ" أي: فرغ عبد الرحمن أيضًا، وفي بعضها: "فَرَغْتُ" بالتكرار، فعلى هذا صلة الأول محذوفة للعلم به، أي: فرغت من العمرة، وفرغت من الطواف، كذا في "العيني" (٧/ ١٠٢ - ١٠٣). ¬ (٥) قوله: (ثم جئته بِسَحَرَ) أي: قُبيل الفجر الصادق، قال الزركشي وغيره: هو بفتح الراء أي: من ذلك اليوم، فلا ينصرف للعلمية والعدل، "قسطلاني" (٤/ ٧٠). ¬ (٦) كل ذلك بمعنى، "ع" (٧/ ١٠٣).

стр. 2059

٣٤ - بَابُ التَّمَتُّعِ ¬ (١) وَالإِقْرَانِ وَالإِفْرَادِ بالْحَجِّ، وَفَسْخِ الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ¬ (٢) ١٥٦١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٤)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "والإقران" كذا في ذ، وفي قث: "والقران". "بالحجّ" في شحج: "في الحج". "حَدَّثَنَا جَرِيرٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي جَرِيرٌ". === ¬(١) قوله: (باب التمتع) وهو أن يحرم من على مسافة القصر من حرم مكة بعمرةٍ أوّلًا من ميقات في أشهر الحجّ ثم يفرغ منها، ويحرم بالحجّ في تلك السنة من مكة، "والإقرانِ": أن يجمع بينهما في إحرامه، "والإفرادِ بالحجّ": بأن يحجَّ وحده، "وفسخِ الحج" بالعمرة، أي: قَلبِه عمرةً بأن يحرم به ثم يتحلل عنه بعمل عمرة، فيصير متمتعًا إن "لم يكن معه هدي"، وجوّزه الإمام أحمد وطائفة من أهل الظاهر، وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وجماهير العلماء من السلف والخلف: إنه خاصّة بالصحابة، وبتلك السنة؛ ليخالفوا ما كانت عليه الجاهلية من تحريم العمرة في أشهر الحجّ، ودليل التخصيص ما في أبي داود والنسائي وابن ماجه: "قيل: يا رسول الله أرأيتَ فَسْخَ الحجّ إلى العمرة؛ لنا خاصّةً أم للناس عامَّةً؟ فقال: بل لكم خاصّة"، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٧١ - ٧٢)، و"ع" (٧/ ١٠٣ - ١٠٤). ¬ (٢) قَيَّدَ به لأن من ساق الهدي [معه] لا يجوز له فسخ الحجّ إلى العمرة، "ع" (٧/ ١٠٤). ¬ (٣) "عثمان" ابن أبي شيبة، محمد الكوفي. ¬ (٤) "جرير" هو ابن عبد الحميد الكوفي. ¬ (٥) "منصور" هو ابن المعتمر الكوفى. ¬ (٦) "إبراهيم" النخعي.

стр. 2060

عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيتِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ منْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ، فَحَلَّ ¬ (٢) مَنْ لَم يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَنِسَاؤُهُ لَم يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحِضْتُ فَلَم أَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ ¬ (٣) ¬ (٤) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَرجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟!، قَالَ: "وَمَا طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ؟ " قُلْتُ: لَا. قَالَ: "فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ ¬ (٥)، فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ كَذَا وَكَذَا". وَقَالَتْ صَفِيَّةُ: مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَكُمْ. فَقَالَ: "عَقْرَى حَلْقَى ¬ (٦)، أَوَ مَا طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: "بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ" في نـ: "بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ". "وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ" في قتـ: "وَأرْجِعُ أَنَا بِالحَجَّةِ"، وفي هـ: "وَأَرْجِعُ لِي بِحَجَّةٍ". "وَقَالَتْ صَفِيَّةُ" في نـ: "فَقَالَتْ صَفِيَّةُ". "حَابِسَتَكُم" في نـ: "حَابِسَتَهُم". === ¬(١) " الأسود" ابن يزيد النخعي. ¬ (٢) هذا هو فسخ الحج المترجم به، "قس" (٤/ ٧٤). ¬ (٣) أي: ليلة المبيت بالمحصَّب، "قس" (٤/ ٧٤). ¬ (٤) قوله: (لَيْلَةُ الْحَصْبَة) أي: الليلة التي بعد ليالي التشريق التي ينزل الحجاج فيها في المحصَّب، والمشهور في الحصبة سكون الصاد، وجاء فتحُها وكسرها، وهي أرض ذات حصًى، "ع" (٧/ ١٠٥). ¬ (٥) موضع على نحو ثلاثة أميال من مكة. ¬ (٦) قوله: (عقرى حلقى) بفتح الأول وسكون الثاني فيهما، وألفهما مقصورة للتأنيث، هكذا يرويه المحدّثون، وفيه وجوه أُخَرُ، والمعنى: عقرها الله وحلق شعرها، وليس المراد حقيقة ذلك لا في الدعاء ولا في الوصف، بل هي كلمة اتَّسَعت فيها العرب فتطلقها ولا تريد حقيقة معناها،

стр. 2061

"لَا بَأْسَ انْفِرِي ¬ (١) ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَقِيَنِي ¬ (٢) النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُصْعِدٌ ¬ (٣) مِنْ مَكَّةَ، وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا، أَوْ أَنَا مُصْعِدَةٌ وَهْوَ مُنْهَبِطٌ مِنْهَا. [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٨٣، س ٢٨٠٣، تحفة: ١٥٩٨٤]. ١٥٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ ¬ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٧) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ¬ (٨)، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجِّ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ "مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ". === = كَتَرِبَتْ يداك، ونحو ذلك، ملتقط من "العيني" (٧/ ١٠٦)، و"قس" (٤/ ٧٥). ¬ (١) أي: ارجعي واذهبي؛ إذ لا حاجة إلى طواف الوداع؛ لأنه ساقط عن الحائض، "ع" (٧/ ١٠٦)، "ك" (٨/ ٩٠). ¬ (٢) أي: في المحصب، "قس" (٤/ ٧٦). ¬ (٣) أي: مبتدئ في السير، "قس" (٤/ ٧٦). ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٦) الأسدي، "قس" (٤/ ٧٦). ¬ (٧) ابن العوام، "قس" (٤/ ٧٦). ¬ (٨) قوله: (فمنا من أهَلَّ بعمرة .. ) إلخ، فيه دلالة على أن بعضهم كان مفردًا أيضًا، فَعُلِمَ منه أن الأمر بالفسخ كان على التخيير لا على التأكيد، أو على التأكيد لكن بالكفاية، قال الكرماني (٨/ ٩١): قالت عائشة: لا نرى إلا أنه الحجّ، فكيف أهلّوا بالعمرة؟ قلت: ذلك الظنّ كان عند الخروج، وأما الانقسام إلى هذه الثلاثة فهو بعد ذلك، انتهى. قال العيني (٧/ ١٠٧): إن الروايات عن عائشة مختلفة فيما أحرمت به، حتى قال مالك: ليس العمل عندنا على حديث

стр. 2062

بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، لَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ. [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٧٩، س ٧١٦، ق ٢٩٦٥، تحفة: ١٦٣٨٩]. ١٥٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنِ الْحَكَمِ ¬ (٤)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ¬ (٥)، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ¬ (٦) قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ ¬ (٧) "لَمْ يَحِلُّوا" في قتـ: "فَلَمْ يَحِلُّوا". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في عسـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". === = عروة عن عائشة، وقال أبو عمر: الأحاديث فيها مضطربة، انتهى. ¬ (١) "محمد بن بشار" العبدي البصري. ¬ (٢) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) "الحكم" بفتحتين، ابن عتيبة -بالتصغير- الفقيه الكوفي. ¬ (٥) "علي بن حسين" ابن علي كرَّم الله وجهه، الملقب بزين العابدين. ¬ (٦) "مروان بن الحكم" الأموي. ¬ (٧) قوله: (ينهى عن المتعة) وكذا عمر ومعاوية، قال العيني (٧/ ١٠٨): أجمع المسلمون على إباحة التمتع في جميع الأعصار، وإنما اختلفوا في فضله، إلا ما روي عن أمير المؤمنين -عمر وعثمان رضي الله تعالى عنهما- أنهما كانا ينهيان عن التمتع، وقيل: كان نهي تنزيه -ترغيبًا للإفراد، "قس" (٤/ ٧٧) -، وقيل: إنما نهيا عن فسخ الحجّ إلى العمرة، وقد أنكر عليهم علماء الصحابة وخالفوهم، والحقّ مع المنكرين، انتهى ملتقطًا.

стр. 2063

وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا. فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ، أَهَلَّ بِهِمَا لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، قَالَ: مَا كُنْتُ لأَدَعَ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ لِقَوْلِ أَحَدٍ. [طرفه: ١٥٦٩، أخرجه: س ٢٧٢٤، تحفة: ١٠٢٧٤]. ١٥٦٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْجَرُ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرَ ¬ (٥) وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ ¬ (٦)، وَعَفَا "رَأَى عَلِيٌّ" في نـ: "رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ". "أَفْجَرُ الْفُجُورِ" في نـ: "مِنْ أَفْجَرِ الفُجُورِ". "وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرَ" في نـ: "وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّم صَفَرًا". === ¬(١) " موسى بن إسماعيل" التبوذكي المنقري. ¬ (٢) "وهيب بن خالد" أبو بكر البصري. ¬ (٣) "ابن طاوس" عبد الله. ¬ (٤) "عن أبيه" طاوس بن كيسان اليماني. ¬ (٥) قوله: (يجعلون المحرَّمَ صَفَر) كذا في جميع الأصول من "الصحيحين"، قال النووي: كان ينبغي أن يُكْتَبَ بالألف، ولكن على تقدير حذفها لابدّ من قراءته منصوبًا؛ لأنه مصروف بلا خلاف، والمراد بجعلهم ذلك (١) أنهم كانوا يؤخّرون حرمة الْمُحَرَّم إلى صفر فيسمُّون (٢) المحرم صفرًا، "توشيح" (٣/ ١٢٤٧). ¬ (٦) قوله: (بَرَأَ الدَّبَر) بفتحتين: الجرح الذي يكون في ظهر الإبل من اصطكاك الأقتاب، "قس" (٤/ ٧٩).

стр. 2064

الأَثَرْ ¬ (١)، وَانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ ¬ (٢). قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ ¬ (٣) مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُم أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ ¬ (٤) عِنْدَهُم، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: "حِلٌّ كُلُّهُ". [راجع ح: ١٠٨٥، أخرجه: م ١٢٤٠، س ٢٨١٣، تحفة: ٥٧١٤]. ١٥٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٧)، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ¬ (٨)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (١٠) قَالَ: قَدِمْتُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فأَمَرَهُ بِالْحَلِّ. [راجع ح: ١٥٥٩]. "فَأَمَرَهُ بِالْحِلِّ" كذا في هـ، وفي حـ، س، ذ: "فَأَمَرَنِي بِالْحِلِّ". === ¬(١) أي: ذهب أثر الحجاج عن الطريق، أو ذهب أثر الدَّبَر، "قس" (٤/ ٧٩). ¬ (٢) كلها ساكنة لأجل السجع. ¬ (٣) أي: صبيحة ليلة رابعة من ذي الحجة، "ع" (٧/ ١١١). ¬ (٤) أي: الاعتمار في أشهر الحج. ¬ (٥) "محمد بن المثنى" العنزي الزمن. ¬ (٦) "غندر" محمد بن جعفر. ¬ (٧) "شعبة" ابن الحجّاج. ¬ (٨) "قيس بن مسلم" الجدلي. ¬ (٩) "طارق بن شهاب" البجلي. ¬ (١٠) "أبي موسى" الأشعري.

стр. 2065

١٥٦٦ - حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢). ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأسِي ¬ (٦)، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ ¬ (٧) ". [أطرافه: ١٦٩٧، ١٧٢٥، ٤٣٩٨، ٥٩١٦، أخرجه: م ١٢٢٩، د ١٨٠٦، س ٢٦٨٢، ق ٣٠٤٦، تحفة: ١٥٨٠٠]. "حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ". "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَخْبَرَنِي مَالِكٌ". === ¬(١) " إسماعيل" ابن أبي أويس الأصبحي المدني. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني الأصبحي. ¬ (٣) التِّنِّيسي، "قس" (٤/ ٨١). ¬ (٤) الإمام. ¬ (٥) مولى ابن عمر، "قس" (٤/ ٨١). ¬ (٦) قوله: (إني لبّدت رأسي) بتشديد الموحدة من التلبيد، وهو أن يجعل المحرم في رأسه شيئًا من الصمغ ليجتمع الشعر ولئلا يقع فيه القمل، والتقليد تعليق الشيء في عنق الهدي من النعم لِيُعْلَمَ أنه هدي، "ك" (٨/ ٩٤)، "ع" (٧/ ١١٢). ¬ (٧) قوله: (حتى أَنْحَرَ) أي: الهدي، فيه أن من ساق الهدي لا يتحلّل من عمل العمرة حتى يهلّ بالحجّ ويفرغ منه، وفيه أنه لا يَحِلُّ حتى ينحر هديه، وهو قول أبي حنيفة وأحمد، وفيه استحباب التلبيد والتقليد، قاله العيني (٧/ ١١٣)، قال الكرماني (٨/ ٩٤): ما دخل للتلبيد في الإحلال وعدمه؟

стр. 2066

١٥٦٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ ¬ (٣) نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ قَالَ: تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَمَرَنِي، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلًا يَقُولُ لي: حَجٌّ مَبْرُورٌ ¬ (٤) وَعُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ ثمَّ قَالَ لِي: "حَجٌّ مَبرُورٌ" في عسـ: "حَجَّةٌ مَبرُورَةٌ". === = قلت: الغرض بيان أني مستعدّ من أول الأمر بأن يدوم إحرامي إلى أن يبلغ الهدي مَحِلَّه، إذ التلبيد إنما يحتاج إليه من طال أمر إحرامه، ويمكث كثيرًا في فضل أعماله، أو المقصود التقليد وذكر التلبيد لبيان الواقع أو لتأكيد الأمر، وفيه دليل أنه ﷺ كان قارنًا؛ لأن ثمه عمرة، انتهى. قال القسطلاني (٤/ ٨٢ - ٨٣): أجمع العلماء على جواز الأنواع الثلاثة: الإفراد والتمتع والقران، واختلفوا في أيّها أفضل بحسب اختلافهم فيما فعله ﵊ في حجّة الوداع، ومذهب الشافعية والمالكية أن الإفراد أفضل؛ لأنه ﷺ اختاره أولًا، ثم التمتع، ثم القران، وقال أبو حنيفة: القران، ثم التمتع، ثم الإفراد، واحتجّ لترجيح القران بما سبق من الأحاديث، وبقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقال أحمد وآخرون: أفضلها التمتع، ثم الإفراد، ثم القران، واحتجّ لترجيح التمتع بأنه ﷺ تَمَنّاه بقوله: "لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهدي، ولجعلتها عمرة"، انتهى كلام القسطلاني ملتقطًا. ¬ (١) "آدم" ابن أبي إياس. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "أبو جمرة" بالجيم والراء. ¬ (٤) أي: هذا حج مبرور، "ع" (٧/ ١١٣).

стр. 2067

أَقِمْ عِنْدِي، وَأَجْعَلُ ¬ (١) لَكَ سَهْمًا ¬ (٢) مِنْ مَالِي. قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ: لِمَ؟ فَقَالَ: لِلرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُ ¬ (٣). [طرفه: ١٦٨٨، أخرجه: م ١٢٤٢، تحفة: ٦٥٢٧]. ١٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٤)، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ¬ (٥) قَالَ: قَدِمْتُ مُتَمَتِّعًا مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ، فَدَخَلْنَا قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ لِي أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: تَصِيرُ الآنَ حَجَّتُكَ مَكِّيَّةً، فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءٍ ¬ (٦) أَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ سَاقَ الْبُدْنَ ¬ (٧) مَعَهُ، وَقَدْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مُفْرَدًا ¬ (٨)، فَقَالَ لَهُم: "أَحِلُّوا مِنْ "وَأَجْعَلُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَأَجْعَلُ". "فَقَالَ: لِلرُّؤْيَا" في نـ: "قَالَ: لِلرُّؤْيَا". "فَقَالَ لِي أُنَاسٌ" في نـ: "قَالَ لِي أُنَاسٌ". "تَصِيرُ الآنَ حَجَّتُكَ مَكِّيَّةً" في حـ، سـ، ذ: "يَصِيرُ الآنَ حَجُّكَ مَكِّيًّا". "أَسْتَفْتِيهِ" في نـ: "فأَسْتَفْتِيهِ"، وفي أخرى: "اسْتَفْتَيْتُهُ". === ¬(١) النصب بأن مقدرة. ¬ (٢) أي: نصيبًا، "ع" (٧/ ١١٣). ¬ (٣) لأن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، "ع" (٧/ ١١٣). ¬ (٤) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٥) "أبو شهاب" الأكبر الحناط -بالنون- موسى بن نافع الهذلي الكوفي. ¬ (٦) "عطاء" هو ابن أبي رباح القرشي مولاهم المكي. ¬ (٧) بضم فسكون، جمع بدنة. ¬ (٨) بفتح الراء، "قس" (٤/ ٨٦)، وبكسرها، "ع" (٧/ ١١٤).

стр. 2068

إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ الْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَصِّرُوا ¬ (١) ثُمَّ أَقِيمُوا حَلَالًا ¬ (٢)، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ، وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُم بِهَا مُتْعَةً". فَقَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟ فَقَالَ: "افْعَلُوا مَا أَمَرْتُكُمْ، فَلَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُم، وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ ¬ (٣) حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ". فَفَعَلُوا. قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: أَبو شهابٍ ليسَ لَهُ مُسْنَدٌ ¬ (٤) إلا هَذَا. [راجع ح: ١٥٥٧، أخرجه: م ١٢١٦، تحفة: ٢٤٩٠]. ١٥٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ ¬ (٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٨) "قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في سـ، هـ. === ¬(١) قوله: (وقَصِّروا) لم يأمرهم بالحلق ليتوفر الشعر يوم الحلق؛ لأنهم يُهلّون (١) بعد قليل بالحجّ؛ لأن بين دخولهم مكة وبين يوم التروية أربعة أيام فقط، "قسطلاني" (٤/ ٨٦). ¬ (٢) نصب على الحال بمعنى: مُحِلِّين. ¬ (٣) أي: ما حرم علي، "ع" (٧/ ١١٥). ¬ (٤) أي: مرفوع، وقيل: مسند عن عطاء لا مطلقًا، "ع" (٧/ ١١٥). ¬ (٥) "قتيبة" هو "ابن سعيد" الثقفي. ¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج. ¬ (٧) "عمرو بن مُرّة" ابن عبد الله الكوفي. ¬ (٨) "سعيد بن المسيب" ابن حزن المخزومي.

стр. 2069

قَالَ: اخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَهُمَا بِعُسْفَانَ ¬ (١) فِي الْمُتْعَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا تُرِيدُ إِلَى أَنْ تَنْهَى ¬ (٢) عَنْ أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ عثمانُ: دَعْنِي عَنْكَ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا ¬ (٣) جَمِيعًا. [طرفه: ١٥٦٣، أخرجه: م ١٢٢٣، س ٢٧٣٣، تحفة: ١٠١١٤، ٩٨٠٦]. ٣٥ - بَابُ مَنْ لَبَّى بِالْحَجِّ وَسَمَّاهُ ١٥٧٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ "إلَى أَنْ تَنْهَى" كذا في ك، وفي هـ: "إلا أَنْ تَنْهَى". "فَقَالَ عثمانُ: دَعْنِي عنكَ" ثبت في ذ. === ¬(١) قوله: (وهما بعسفان) جملة حالية أي: كائنان بعسفان، وهو بضمّ العين وسكون السين المهملتين وبالفاء وبعد الألف نون: قرية جامعة، بينها وبين مكة ستة وثلاثون ميلًا، "قس" (٤/ ٨٧). ¬ (٢) قوله: (فقال علي: ما تريد إلى أن تنهى) أي: ما تريد إرادة منتهية إلى النهي، أو ضمَّن الإرادة معنى الميل، "قس" (٤/ ٨٧)، "ع" (٧/ ١١٥). ¬ (٣) قوله: (أَهَلّ بهما) أي: العمرة والحجّ، وهذا هو القران، فإن قلت: كيف تقول: هذا قران والاختلاف بينهما كان في التمتع؟ قلت: من وجوه، التمتع: أن يتمتع الرجل بالعمرة والحجّ، وهو أن يجمع بينهما، فيُهلّ بهما جميعًا في أشهر الحجّ أو غيرها، يقول: لبيك بعمرة وحجّة معًا، وهذا هو القِران، وإنما جُعِلَ القران من باب التمتّع؛ لأن القارن يتمتع بترك النَّصَب في السفر إلى العمرة مرة وإلى الحجّ أخرى، ويتمتع بجمعِهما، ولم يحرم لكل واحد من ميقاته، وضمّ الحجّ إلى العمرة، فدخل تحت قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قاله العيني (٧/ ١١٥). ¬ (٤) "مسدد" هو ابن مسرهد.

стр. 2070

زَيْدٍ ¬ (١)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ¬ (٣) يَقُولُ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤) قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً ¬ (٥). [راجع ح: ١٥٥٧، أخرجه: م ١٢١٦، تحفة: ٢٥٧٥]. ٣٦ - بَابُ التَّمَتُّعِ ¬ (٦) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٥٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٨)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ ¬ (١٠)، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَينٍ ¬ (١١) قَالَ: "حَدَّثَنَا جَابِر" في نـ: "أخبرنا جابر". "عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ " ثبت في ذ، وسقط لغيره. "ابْنِ حُصَينٍ" سقط في نـ. === ¬(١) " حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي. ¬ (٢) "أيوب" هو السختياني. ¬ (٣) "مجاهدًا" هو ابن جبر المفسر. ¬ (٤) الأنصاري، "قس" (٤/ ٨٨). ¬ (٥) قوله: (فجعلناها عمرة) أي: جعلنا الحجَّةَ عمرةً، ويؤخذ منه فسخ الحجّ إلى العمرة، وقد ذكرنا أنه منسوخ عند الجمهور، وموضع الترجمة قوله: "لبيك بالحجّ" فإنه لَبَّى وسمّاه، "ع" (٧/ ١١٦)، "قسطلاني" (٤/ ٨٨). ¬ (٦) مرّ تفسيره في الصفحة السابقة. ¬ (٧) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي المنقري. ¬ (٨) "همام" هو ابن يحيى بن دينار العوذي. ¬ (٩) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (١٠) "مُطرِّف" ابن الشِّخِّير -كسكين- البصري. ¬ (١١) "عمران بن حصين" أبو نجيد الصحابي.

стр. 2071

تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَزَلَ الْقُرآنُ ¬ (١)، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ ¬ (٢). [طرفه: ٤٥١٨، أخرجه: م ١٢٢٦، تحفة: ١٠٨٥٠]. ٣٧ - بَابُ قَوْلِ اللهِ : ﴿ذَلِكَ ¬ (٣) لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] ١٥٧٢ - وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ البَرَّاءُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ ¬ (٥)، "عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "على عهد النبي". "وَنَزَلَ الْقُرْآنُ" في نـ: "فَنَزَلَ الْقُرآنُ". "البَرَّاءُ" ثبت في ذ. === ¬(١) قوله: (ونزل القرآن) وهو قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾، ولم تنزل بعد هذه الآية آية تَنْسَخُ هذه الآية، "عيني" (٧/ ١١٧). ¬ (٢) قوله: (قال رجل برأيه ما شاء) هو عمر بن الخطاب لا عثمان بن عفان؛ لأن عمر أوّل من نهى عنها، فكان مَن بعدَه تابعًا له في ذلك، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٨٨)، وقد مرّ البحث والاختلاف فيه في الصفحة الماضية. ¬ (٣) قوله: (﴿ذَلِكَ﴾) إشارة إلى التمتع؛ لأنه سِيقَ فيها، وهو قوله: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ أي: إذا تَمَكَّنْتُمْ من أداء المناسك، ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، "ع" (٧/ ١١٧)، وسيجيء تتمَّته في الصفحة اللاحقة. ¬ (٤) "أبو معشر البراء" بالتشديد هو ابن يوسف بن يزيد البصري. ¬ (٥) "عثمان بن غياث" البصري.

стр. 2072

عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٢): أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: أَهَلَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَهْلَلْنَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ¬ (٣)، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اجْعَلُوا ¬ (٤) إِهْلَالَكُم بِالْحَجِّ عُمْرَةً إِلَّا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ". طُفْنَا بِالْبَيْتِ ¬ (٥). وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ ¬ (٦)، وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَقَالَ: "مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ "طُفْنَا بِالْبَيْتِ" في صـ: "فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ". "وَبَيْنَ الصَّفَا" في نـ: "وَبِالصَّفَا". === ¬(١) " عكرمة" ابن عبد الله، مولى ابن عباس (١)، ثقة ثبت، أصله بربري، عالم بالتفسير. ¬ (٢) "ابن عباس" عبد الله، ابن عمّ النَّبي ﷺ . ¬ (٣) أي: قربنا من مكة؛ لأن ذلك كان بسرف، "ع" (٧/ ١١٩)، "قس" (٤/ ٨٩). ¬ (٤) قوله: (اجعلوا) خطاب لمن كان أهلّ بالحجّ مفردا؛ لأنهم كانوا ثلاث فرق، قاله العيني (٧/ ١١٩)، أي: افسخوه إلى العمرة لبيان مخالفة ما كانت عليه الجاهلية: من تحريم العمرة في أشهر الحج، وهذا خاصّ بهم في تلك السنة، كما في حديث بلال عند أبي داود، "قس" (٤/ ٩٠). ¬ (٥) قوله: (طُفْنا بالبيت) أي: فلما قدمنا طُفْنا، وللأصيلي: "فطفنا" بفاء العطف، "قس" (٤/ ٩٠). ¬ (٦) قوله: (وأتينا النساء) أي: واقعناهن، والمراد غير المتكلِّم؛ لأن ابن عباس كان إذ ذاك لم يدرك الحلم، وإنما حكى ذلك عن الصحابة ﵃، "قس" (٤/ ٩٠).

стр. 2073

لَا يَحِلُّ لَهُ ¬ (١) حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ¬ (٢) ". ثُمَّ أَمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ ¬ (٣) أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا فَرَغْنَا مِنَ الْمَنَاسِكِ جِئْنَا فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ ¬ (٤) وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّنَا ¬ (٥)، وَعَلَيْنَا الْهَدْىُ كَمَا قَالَ اللهُ : ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ¬ (٦) فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ "لَا يَحِلُّ لَهُ" في نـ: "لَا يَحِلُّ". "وَبِالصَّفَا" في نـ: "وَبَينَ الصَّفَا". "فَقَدْ تَمَّ" في نـ: "وَقَدْ تَمَّ". === ¬(١) قوله: (فإنه لا يَحِلّ له) أي: لا يحلّ له شيء من محظورات الإحرام، "قس" (٤/ ٩٠). ¬ (٢) بأن ينحر بمنى، "قس" (٤/ ٩٠). ¬ (٣) قوله: (ثم أَمَرَنا عَشِيَّةَ التروية) أي: بعد الظهر ثامن ذي الحجة "أن نُهِلّ بالحجّ" من مكة. قوله: "فإذا فرغنا من المناسك" من الوقوف بعرفةَ والمبيتِ بمزدلفة والرمي والحلق، "ع" (٧/ ١١٩). ¬ (٤) أي: طواف الإفاضة. ¬ (٥) قوله: (فَقَدْ تَمَّ حَجُّنا) وللكشميهني: "وقَد تَمَّ" بالواو بدل الفاء، ومن قوله: "فقد تمّ حجنا" إلى آخر الحديث موقوف على ابن عباس، ومن أوّله إلى هنا مرفوع، "قس" (٤/ ٩٠)، "ع" (٧/ ١١٩). ¬ (٦) قوله: (﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾) أي: الهدي " ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ " في أيام الاشتغال به بعد الإحرام وقبل التحلّل، ولا يجوز تقديمها على الإحرام بالحجّ لأنها عبادة بدنية فلا تُقَدَّمُ على وقتها، ويستحب قبل يوم عرفة؛ لأنه يستحب للحاج فطره، وقال أبو حنيفة: في أَشْهُرِه -أي: أشهر الحجّ- بين الإحرامين، والأحبّ أن يصوم سابع ذي الحجة وثامنه وتاسعه -رجاء أن يقدر على الهدي، "ع" (٧/ ١٢٠) -، ولا يجوز يوم النحر وأيام التشريق عند

стр. 2074

فِي ¬ (١) الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦]: إِلَى أَمْصَارِكُمْ ¬ (٢) الشَّاةُ تُجْزِئُ ¬ (٣) ¬ (٤)، فَجَمَعُوا نُسُكَيْنِ فِي عَامٍ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ¬ (٥)، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ فِي كِتَابهِ وَسَنَّهُ ¬ (٦) نَبِيُّهُ ﷺ وَأَبَاحَهُ لِلنَّاسِ غَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ ¬ (٧) لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ وَأَشْهُرُ === = الأكثر، وقال المالكية: يصوم أيام التشريق أو ثلاثة بعدها؛ لقوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ أي: في وقته، وذو الحجة كلُّها وقت عندهم، ولنا: أنه نهى عن صوم أيام التشريق، ولأنّ ما بعدها ليس من وقت الحجّ عندنا، قاله القسطلاني (٤/ ٩٠). ¬ (١) آخرها يوم عرفة، وبعده لا يجزئه بل صار الدم متعيّنا عند الحنفية، كذا في "العيني" (٧/ ١١٩) و"الدر" (٣/ ٥٥٨). ¬ (٢) قوله: (﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾: إلى أمصاركم) تفسير من ابن عباس بمعنى الرجوع، قال العيني (٧/ ١١٩ - ١٢٠): والمستحبّ في السبعة أن يكون صومها بعد رجوعه إلى أهله إذ جواز ذلك مجمع عليه، ويجوز إذا رجع إلى مكة بعد أيام التشريق في مكة وفي الطريق، وهو محكيّ عن مجاهد وعطاء وهو قول مالك، وللشافعي أربعة أقوال، أصحُّها عند رجوعه إلى أهله، انتهى. وقال أبو حنيفة: الرجوع هو الفراغ من أفعال الحجّ، كذا في "ك" (٨/ ٩٨). ¬ (٣) أي: تكفي لدم التمتع، "ع" (٧/ ١١٩). ¬ (٤) جملة حالية نحو: كلّمته فوه إلى فِيّ، بدون واو، "ع" (٧/ ١١٩). ¬ (٥) ذكرهما للبيان وإلا فهما نفس النسكين، "قس" (٤/ ٩١). ¬ (٦) أي: شرعه حيث أمر الصحابة بالتمتع، "ك" (٨/ ٩٨). ¬ (٧) قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ هو إشارة إلى الحكم الذي هو وجوب الهدي أو الصيام، وحاضروا المسجد الحرام هم أهل الحرم ومن كان منه على دون

стр. 2075

الْحَجِّ الَّتِي ذَكَرَ الله تَعَالَى فِي كتابِهِ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحَجَّةِ، فَمَنْ تَمَتَّعَ فِي هَذِهِ الأَشْهُرِ فَعَلَيْهِ دَمٌ أَوْ صَوْمٌ، وَالرَّفَثُ: الْجِمَاعُ ¬ (١)، وَالْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي، وَالْجِدَالُ: الْمِرَاءُ. [تحفة: ٦١٥٤]. ٣٨ - بَابُ الاغْتِسَالِ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ ١٥٧٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٣)، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥) قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ ¬ (٦) "فِي كتابِهِ" ثبت في ذ. "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ" في نـ: "حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ". === = مسافة القصر، هذا عند الشافعي، وقال أبو حنيفة: لفظ ﴿ذَلِكَ﴾ إشارة إلى التمتع لا إلى حكمه، فلا متعة للحاضرين ولا قران، وهم أهل المواقيت ومن دونها، وقال مالك: هم من كان بمكة أو بذي طوى، كذا في "الكرماني" (٨/ ٩٨) و"القسطلاني" (٤/ ٩٠)، قال العيني (٧/ ١١٨): وعند الشافعي وأحمد ومالك: أن المكي لا يكره له التمتع ولا القران، وقال أبو حنيفة: يكره، فإن تَمَتَّعَ أو قَرَنَ فعليه دم جبر، وهما في حقّ الآفاقي مستحبّان، ويلزمه الدم شكرًا. ¬ (١) وذكر دواعيه بحضرة النساء، أو الفحش من الكلام، "قس" (٤/ ٩٢). ¬ (٢) "يعقوب بن إبراهيم" ابن كثير الدورقي العبدي. ¬ (٣) "ابن علية" بضم العين وفتح اللام وشدة التحتية، هو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسم، وعليّة أمه. ¬ (٤) "أيوب" هو السختياني. ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر ﵁. ¬ (٦) أي: أول موضع منه، "ع" (٧/ ١٢٠).

стр. 2076

أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ ¬ (١)، ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طُوًى ¬ (٢)، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ نَبِىَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. [راجع ح: ١٥٥٣]. ٣٩ - بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ نَهَارًا وَلَيْلًا ١٥٧٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٥)، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَاتَ النَّبِيُّ ﷺ بِذِي طُوًى حَتَّى "نَهَارًا وَلَيْلًا" كذا في ذ [قتـ]، وفي نـ: "لَيْلًا وَنَهَارًا"، وزاد في نـ: "بَاتَ النَّبِيُّ ﷺ بِذِي طُوًى حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ نَهَارًا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ" -هذا المتن ذكره أولًا بلا سندٍ ثم رواه بسنده، "ع" (٧/ ١٢١) -. "قَالَ: بَاتَ النَّبِيُّ" في نـ: "بَاتَ النَّبِيُّ". === ¬(١) قوله: (أمسك عن التلبية) أي: يتركها، والظاهر أن هذا مذهبه، واختلفوا فيه. قال مالك وأصحابه: يقطع التلبية إذا توجّه إلى عرفات، وقال أبو حنيفة وصاحباه والشافعي وأحمد وإسحاق: لا يقطع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة، واحتجّوا بحديث ابن عباس: "فلم يزل النبي ﷺ يلبّي حتى رمى جمرة العقبة" كما مرّ (برقم: ١٥٤٣)، كذا في "العيني" (٧/ ٦٣)، و"قس" (٤/ ٢٠٦). ¬ (٢) بتثليث الطاء، يصرف ولا يصرف: وادٍ بقرب مكة، كذا في "العيني" (٧/ ٨٢). ¬ (٣) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٤) "يحيى" هو ابن سعيد القطان. ¬ (٥) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر ﵁.

стр. 2077

أَصْبَحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ ¬ (١)، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. [راجع ح: ١٥٥٣، أخرجه: م ١٢٥٩، تحفة: ٨١٦٥]. ٤٠ - بَابٌ مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ مَكَّةَ ¬ (٢)؟ ١٥٧٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مَعْنٌ ¬ (٣)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ ¬ (٦) الْعُلْيَا ¬ (٧)، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى. [طرفه: ١٥٧٦، أخرجه: ١٦٦٦، تحفة: ٨٣٨٠]. === ¬(١) قوله: (ثم دخل مكة) أي: نهارًا كما هو ظاهر، لكن ذكر في الترجمة ليلًا أيضًا، قال الكرماني: كلمة "ثم" للتراخي فهو أعمّ أن يدخل نهار تلك الليلة أو ليلته التي بعدها، أو عُلِمَ منه الدخول نهارًا، ودخوله ليلًا ثابت في عمرة الجعرانة فذكرهما في الترجمة، وذكر حديث الدخول نهارًا لكونه على شرطه، وسكت عن حديث الدخول ليلًا لعدم كونه على شرطه، ونبّه بذكره ليلًا على ذلك، ملتقط من "ك" (٨/ ٩٩ - ١٠٠)، و"ع" (٧/ ١٢١). ¬ (٢) قوله: (باب من أين يدخل مكة) أي: هذا باب فيه جواب من يسأل ويقول: من أين يدخل المحرم مكة؟ وكذا الباب اللاحق فيه جواب من يقول: من أين يخرج [الخارج من] مكة؟ وبهذه الحيثية تطابق أحاديث البابين بهما، "ع" (٧/ ١٢٢ - ١٢٣). ¬ (٣) "معن" ابن عيسى بن يحيى القزّاز. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر ﵁. ¬ (٦) هي بجنب المحصب، "ك" (٨/ ١٠٠)، كل عقبة في جبل أو طريق عال فيه تسمى ثنية، "ع" (٧/ ١٢٣). ¬ (٧) قوله: (من الثنية العليا) التي ينزل منها إلى المعلّى مقبرة أهل مكة،

стр. 2078

٤١ - بَابٌ مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ؟ ١٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ ¬ (١) بْنُ مُسَرْهَدٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ ¬ (٤) مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى. [راجع ح: ١٥٧٥، أخرجه: م ١٢٥٧، ١٨٦٦، س ٢٨٦٥، تحفة: ٨١٤٠]. ١٥٧٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٥) وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٦) قَالَا: حَدَّثَنَا "ابْنُ مُسَرْهَدٍ الْبَصْرِيُّ" سقط في نـ. "وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى" كذا في ذ، وفي نـ: "وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى"، وزاد في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: كَانَ يُقَالُ: هُوَ مُسَدَّدٌ كَاسْمِهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ مُسَدَّدًا أَتَيْتُهُ فِي بَيْتِهِ فَحَدَّثْتُهُ لَاسْتَحَقَّ ذَلِكَ، وَمَا أُبَالِي كُتُبِي كَانَتْ عِنْدِي أَوْ عِنْدَ مُسَدَّدٍ". === = يقال لها: كداء بالفتح والمدّ، "ويخرج من الثنية السفلى" وهي التي أسفل مكة عند باب شبيكة، يقال لها: كُدى بضمّ الكاف مقصور، بقرب شعب الشاميين وشعب ابن الزبير عند قعيقعان، "ع" (٧/ ١٢٢). ¬ (١) "مسدد" إلى آخر الإسناد هم المذكورون آنفًا في إسناد حديث باب دخول مكة نهارًا. ¬ (٢) القطان. ¬ (٣) العمري. ¬ (٤) عدم صرفه على إرادة البقعة للعلمية والتأنيث، "قس" (٤/ ٩٦). ¬ (٥) "الحميدي" أبو بكر عبد الله بن الزبير المكي. ¬ (٦) "محمد بن المثنى" العنزي الزمن.
следующие страницы →