← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2122–2161 · переход к 2127.

стр. 2122

إِنْ غُلِبْتُ؟ قَالَ ¬ (١): اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ ¬ (٢)، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ. وَقَالَ مُحمَّدُ بنُ يُوسُفَ الفِرَبْرِيُّ ¬ (٣) وَجَدْتُ "وَقَالَ مُحمَّدُ بنُ يُوسُفَ. . ." إلخ، [قال في "الفتح" (٣/ ٤٧٦) بعد أن ساق هذه الزيادة: هكذا وقع عند أبي ذر عن شيوخه عن الفربري]. === ¬(١) عبد الله. ¬ (٢) قوله: (اجعل أرأيت باليمن) أي: اجعل لفظ "أرأيت" باليمن، وكان السائل يمنيًّا، قوله: "أرأيت" في محل النصب؛ لأنه مفعول "اجعل" بالتأويل المذكور، وقوله: "باليمن" في محل النصب على الحال، حاصل هذا الكلام أي: إن كنت طالب السنة فاترك الرأي وقولَ "أرأيت" ونحوه باليمن، واتبع السنة ولا تتعرض لغير ذلك، وإنما قال ذلك لأنه فهم منه معارضة الحديث بالرأي، قوله: "رأيت رسول الله ﷺ " من كلام ابن عمر، أعاده للتأكيد، وفهم منه أنه لا يرى الزحام عذرًا في ترك الاستلام، وقد روى سعيد بن منصور من طريق القاسم بن محمد قال: "رأيت ابن عمر يزاحم على الركن حتى يُدمى (١) "، وروى الفاكهي من طرق عن ابن عباس ﵄ كراهة المزاحمة، وقال: "لا تؤذي ولا تؤذى"، "عمدة القاري شرح البخاري" للعيني (٧/ ١٨٧). ¬ (٣) [قوله: (قال محمد بن يوسف الفربري. . .) إلخ، قال أبو علي الجياني ["تقييد المهمل" (٢/ ٦٠٨)]: وقع عند الأصيلي: "الزبير بن عدي" بدال مهملة، وهو وهم، وصوابه: "عربيّ" براء مهملة، كذلك رواه سائر الرواة عن الفربري. كأن البخاري استشعر هذا التحريف فأشار إلى التحذير منه، وقال الكرماني: هما تابعيان، ولا يلتبس عليك، انظر: "اللامع" (٥/ ٢٠٣) و"التوضيح" (١١/ ٣٩٠) و"فتح الباري" (٣/ ٤٧٦)].

стр. 2123

في كتابِ أَبِي جعفرٍ قَالَ أَبُو عبدُ اللهِ: الزُّبَيرُ بنُ عَدِيٍّ كُوفِيٌّ، والزُّبَيرُ ابنُ عَرَبِيٍّ بَصَرِيٌّ. [طرفه: ١٦٠٦، أخرجه: ت ٦٨١، س ٢٩٤٦، تحفة: ٦٧١٩]. ٦١ - بَابُ مَنْ أَشَارَ إِلَى الرُّكْنِ ¬ (١) إِذَا أَتَى عَلَيْهِ ١٦١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيءٍ. [راجع ح: ١٦٠٧، أخرجه: ت ٨٦٥، س ٢٩٥٥، تحفة: ٦٠٥٠]. ٦٢ - بَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الرُّكْنِ ¬ (٦) ١٦١٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: "في كتابِ أَبِي جعفرٍ" زاد في حـ: "وَأَبُو جعفرٍ هذا كاتِبُ البُخَارِي". "بَصَرِيٌّ" في نـ: "هذَا بَصَرِيٌّ". "أَتَى عَلَى الرُّكْنِ" في نـ: "أَتَى الرُّكنَ". "بِشَيْءٍ" سقط في نـ. === ¬(١) أي: الحجر الأسود، "ع" (٧/ ١٨٨)، "قس" (٤/ ١٥١). ¬ (٢) "محمد بن المثنى" العنزي الزمِن البصري. ¬ (٣) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٤) "خالد" هو ابن مهران، أبو المنازل الحذاء. ¬ (٥) "عكرمة" أبو عبد الله مولى ابن عباس. ¬ (٦) أي: الحجر الأسود، "ع" (٧/ ١٨٨)، "قس" (٤/ ١٥٢). ¬ (٧) "مسدد" ابن مسرهد الأسدي.

стр. 2124

حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ ¬ (٢)، كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَىْءٍ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ ¬ (٣). تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ. [أطرافه: ١٦٠٧، أخرجه: ت ٨٦٥، س ٢٩٥٥، تحفة: ٦٠٥٠]. ٦٣ - بَابُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ إِذَا قَدِمِ مَكَّةَ، قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خرَجَ إِلَى الصَّفَا (*) "أَتَى الرُّكْنَ" في هـ: "أَتَى عَلَى الرُّكْنِ". === ¬(١) " خالد بن عبد الله" الطحان، "خالد الحذاء" و"عكرمة" هم المذكورون آنفًا. ¬ (٢) قوله: (طاف النبي ﷺ على بعير) قال ابن بطال (٤/ ٢٥٥): استلامه بالمِحْجَن راكبًا يحتمل أن يكون لشكوًى به، انتهى. وقد صرّح به أبو داود في "سننه"، قال النووي: قال أصحابنا: الأفضل أن يطوف ماشيًا، ولا يركب إلا لعذر مرض أو نحوه، أو كان ممن يحتاج إلى ظهوره ليستفتى ويقتدى به، وإن كان بغير عذر جاز بلا كراهة، لكنه خلاف الأولى، وقال مالك وأبو حنيفة: إن طاف راكبًا لعذر أجزأه، ولا شيء عليه، وإن كان لغير عذر فعليه دم، قال أبو حنيفة: وإن كان بمكة أعاد الطواف، ملتقط من "العيني" (٧/ ١٨٣). ¬ (٣) أي: في كل طوفة، "قس" (٤/ ١٥٢).

стр. 2125

١٦١٤ و ١٦١٥ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ¬ (٢)، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، قَالَ: ذَكَرْتُ لِعُرْوَةَ ¬ (٥)، قَالَ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ أَوَّلَ شَىْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِىُّ ﷺ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً ¬ (٦)، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِثْلَهُ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ ¬ (٧) فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بهِ الطَّوَافُ، تمَّ رَأَيْتُ المُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارَ يَفْعَلُونَهُ، وَقَدْ أخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنّهَا أهَلَّتْ هِيَ "عَنِ ابْنِ وَهْبٍ" في نـ: "ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ". "مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ" كذا في ك، وفي هـ: "معَ ابْنِ الزُّبَيرِ" -عبد اللهِ-. === ¬(١) " أصبغ" هو ابن الفرج المصري. ¬ (٢) "ابن وهب" عبد الله المصري. ¬ (٣) "عمرو" هو ابن الحارث. ¬ (٤) "محمد بن عبد الرحمن" أبو الأسود النوفلي. ¬ (٥) قوله: (ذكرتُ لعروة) أي: ذكرتُ لعروة بن الزبير ما قيل في حكم القادم إلى مكة، وحَذَف البخاري صورة السؤال وجوابه، واقتصر على المرفوع، وقد ذكره مسلم مكملًا، ["ع" (٧/ ١٩٠)]. ¬ (٦) قوله: (ثم لم تكن عمرة) إنما سأله عن فسخ الحجّ إلى العمرة على مذهب من يرى [ذلك]، واحتجّ بأمر النبي ﷺ لهم بذلك في حجّة الوداع، فأعلمه عروة أن النبي ﷺ لم يفعل ذلك بنفسه، ولا من جاء بعده، وفي إعراب "عمرة" وجهان: الرفع على أن كان تامة، ويكون معناه: ثم لم تحصل عمرة، والنصب على أن كان ناقصة، ويكون معناه: ثم لم تكن تلك الفعلة عمرة، كذا ذكره العيني (٧/ ١٩١). ¬ (٧) أي: مصاحبًا لوالدي الزبير، والزبير بالجر بدل أو عطف بيان.

стр. 2126

وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا ¬ (١). [حديث: ١٦١٤ طرفه: ١٦٤١، تحفة: ١٦٣٩٠ حديث: ١٦١٥ طرفاه: ١٦٤٢، ١٧٩٦]. ١٦١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بنُ عَيَاضٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، === ¬(١) قوله: (فلما مسحوا الركن حلّوا) أي: الحجر الأسود، ومسحه يكون في أول الطواف، ولكن لا يحصل التحلّل بمجرد المسح في أول الطواف، فلا بدّ من التقدير، وتقديره: فلما مسحوا الركن وأتمّوا طوافهم وسعيهم وحلقوا حلّوا، أي: من إحرامهم، وحذف المقدّر هنا للعلم به وعدم خفائه، وهو مذهب الجمهور، كذا ذكره العيني (٧/ ١٩٢) والقسطلاني (٤/ ١٥٥). ثم قال العيني: قال الكرماني: لا حاجة إلى التأويل، إذ مسح الركن كناية عن الطواف، فالمراد: لما فرغوا من الطواف حلّوا، وأما السعي والحلق فهما عند بعض العلماء ليسا بركنين، انتهى. قلت: لا بد من التأويل، لأن الكلام على مذهب الجمهور، وأراد بقوله: عن بعض العلماء، ما ذهب إليه ابن عباس وابن راهويه، وقد ردّوا عليهما ذلك. وفي الحديث مطلوبِيّة الوضوء للطواف، واختلفوا هل هو واجب أو شرط؟ فقال أبو حنيفة: ليس بشرط، فلو طاف على غير وضوء صحّ طوافه، فإن كان للقدوم فعليه صدقة، وإن كان للزيارة فعليه شاة، وقال مالك والشافعي وأحمد: هو شرط. ¬ (٢) "إبراهيم بن المنذر" ابن عبد الله الأسدي. ¬ (٣) "أبو ضمرة أنس بن عياض" الليثي المدني. ¬ (٤) "موسى بن عقبة" الإمام في المغازي. ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر، "أبو عبد الله" المدني.

стр. 2127

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. [راجع ح: ١٦٠٣، أخرجه: ١٢٦١، د ١٨٩٣، س ٢٩٤١، تحفة: ٨٤٥٣]. ١٦١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ¬ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الأَوَّلَ يَخُبُّ ¬ (٤) ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَيَمْشِي أَرْبَعَةً، وَأَنَّهُ كَانَ يَسْعَى بَطْنَ ¬ (٥) الْمَسِيلِ ¬ (٦) إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. [راجع ح: ١٦٠٣، تحفة: ٧٨٠٤]. ٦٤ - بَابُ طَوَافِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ ١٦١٨ - وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٧): حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٨). === ¬(١) أبو ضمرة السابق، "قس" (٤/ ١٥٥). ¬ (٢) ابن عمر العمري، "قس" (٤/ ١٥٥). ¬ (٣) مولى ابن عمر، "قس" (٤/ ١٥٥). ¬ (٤) أي: يرمل. ¬ (٥) منصوب على الظرفية. ¬ (٦) الذي بين الصفا والمروة، وهو قدر معروف، "ع" (٧/ ١٩٣). ¬ (٧) "وقال لي عمرو بن علي" الباهلي البصري، هذا من باب المذاكرة. ¬ (٨) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد النبيل، وهذا شيخ البخاري أيضًا، "ع" (٧/ ١٩٤).

стр. 2128

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (١): أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ¬ (٢) إِذْ مَنَعَ ¬ (٣) ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ قَالَ: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ ¬ (٤)، وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الرِّجَالِ؟ قُلْتُ: بَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟ قَالَ: "أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ". "بَعْدَ الْحِجَابِ" في سـ: "أَبَعْدَ الْحِجَابِ". === ¬(١) " ابن جريج" عبد الملك الأموي المكي. ¬ (٢) "عطاء" هو ابن أبي رباح المكي. ¬ (٣) قوله: (إذ منع) أي: حين منع، نصب على أنه مفعول ثان لأخبرني، أي: أخبرني بزمان المنع قائلًا: كيف يمنعهن؟ قوله: "ابن هشام" هو إبراهيم في إمرته على الحجّ بالناس من قِبَل ابن اخته هشامِ بنِ عبدِ الملك، أو المراد أخوه محمد بن هشام، قوله: "كيف تمنعهن؟ " بتاء الخطاب لابن هشام، وبالياء أي: كيف يمنعهن مانع، قوله: "لقد أدركته" أي: طوافهن. قوله: (حجرة) بفتح الحاء وسكون الجيم وبعد الراء هاء، نصب على الظرفية أي: ناحية محجورة عن الرجال، ولأبي ذر عن الكشميهني: "حجزة" بفتح الحاء والزاي المعجمة، أي: في ناحية بينها حاجز يسترها منهم، قوله: "انطلقي عنك" أي عن جهة نفسك ولأجلك، قوله: "يخرجن" وفي رواية: "فكنّ يخرجن"، "متنكّرات" وفي رواية عبد الرزاق: "مستترات"، قوله: "ولكنهن كنّ إذا دخلن البيت قمن حتى يدخلن"، وللحموي: "حين يدخلن"، "وأخرج الرجال" بضم الهمزة، أي إذا أردن الدخول وقفن قائماتٍ حتى يدخلن حال كون الرجال مخرجين منه، قوله: "درعًا مُوَرَّدًا" أي: قميصًا أحمر لونه لون الورد، "قس" (٤/ ١٥٦ - ١٥٧)، "ع" (٤/ ١٩٤ - ١٩٦). ¬ (٤) أي: مانع.

стр. 2129

إِي ¬ (١) لَعَمْرِي! لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ. قُلْتُ كَيْفَ يُخَالِطُهُنَّ الرِّجَالُ؟ قَالَ لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطُهُنَّ ¬ (٢) كَانَتْ عَائِشَةُ تَطُوفُ حَجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ ¬ (٣): انْطَلِقِي نَسْتَلِمُ ¬ (٤) يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَتْ: انْطَلِقِي عَنْكِ ¬ (٥)، وَأَبَتْ ¬ (٦). يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيلِ، فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ ¬ (٧) حِينَ يَدْخُلْنَ وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ. وَكُنْتُ ¬ (٨) آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ¬ (٩) وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ ¬ (١٠) فِي "لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ" في نـ: "لَقَدْ أَدْرَكْتُ". "يُخَالِطُهُنَّ الرِّجَالُ" كذا في سـ، وفي كـ: "يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ". "يُخَالِطُهُنَّ" كذا في سـ، وفي نـ: "يُخَالِطْنَ". "تَطُوفُ حَجْرَةً" في هـ، ذ: "تَطُوفُ حَجَزةً". "نَسْتَلِمُ" في نـ: "تَسْتَلِمُ". "قَالَتْ: انْطَلِقِي عَنْكِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَتْ: عَنْكِ". "حِينَ يَدْخُلْنَ" كذا في حـ، سـ، وفي هـ: "حَتَّى يَدْخُلْنَ". === ¬(١) بمعنى: نعم، "ع" (٧/ ١٩٥). ¬ (٢) أي: الرجال. ¬ (٣) قيل: اسمها: دِقْرَة، "قس" (٤/ ١٥٧). ¬ (٤) بالرفع والجزم. ¬ (٥) أي: عن جهة نفسك، "قس" (٤/ ١٥٧). ¬ (٦) أي: منعت عائشة الاستلام. ¬ (٧) فيه. ¬ (٨) أي: عطاء. ¬ (٩) قاضي مكة، "قس" (٤/ ١٥٧). ¬ (١٠) أي: مقيمة، "ع" (٧/ ١٩٥).

стр. 2130

جَوْفِ ثَبِيرٍ ¬ (١)، قُلْتُ: وَمَا حِجَابُهَا؟ قَالَ،: هِيَ فِي قُبَّةٍ ¬ (٢) تُرْكِيَّةٍ لَهَا غِشَاءٌ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا. [تحفة: ١٧٣٨٨]. ١٦١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣)، ثَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ ¬ (٥) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٦)، عَنْ زَيْنَبَ ¬ (٧) بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِّي أشْتَكِي، فَقَالَ: "طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ، وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ". فَطُفْتُ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ ¬ (٨) وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، وَهْوَ يَقْرأُ: ﴿وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾. [راجع ح: ٤٦٤]. ٦٥ - بَابُ الْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ ١٦٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (٩)، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (١٠) أَنَّ " فَطُفْتُ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَئِذٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ حِينَئِذٍ". === ¬(١) جبل بمزدلفة، "ع" (٧/ ١٩٥). ¬ (٢) تعمل من لَبُود تضرب في الأرض، "ع" (٧/ ١٩٦). ¬ (٣) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس الأصبحي. ¬ (٤) "مالك" هو الإمام المدني. ¬ (٥) يتيم عروة، "قس" (٤/ ١٥٨). ¬ (٦) ابن العوم. ¬ (٧) ربيبة النبي ﷺ ، "قس" (٤/ ١٥٨). ¬ (٨) لأن سنة النساء التباعد عنهم في الطواف، "قس" (٤/ ١٥٨). ¬ (٩) "إبراهيم بن موسى" ابن يزيد الفراء. ¬ (١٠) "هشام" هو الصنعاني.

стр. 2131

ابْنَ جُرَيْجٍ ¬ (١) أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ ¬ (٢) الأَحْوَلُ: أَنَّ طَاوُسًا ¬ (٣) أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بإنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ ¬ (٤)، أَوْ بِخَيْطٍ، أَوْ بشَىْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ ¬ (٥)، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: "قُدْ بِيَدِهِ ¬ (٦) ¬ (٧) ". [أطرافه: ١٦٢١، ٦٧٠٢، ٦٧٠٣، أخرجه: د ٣٣٠٢، س ٣٨١١، تحفة: ٥٧٠٤]. ٦٦ - بَابٌ إِذَا رَأَى سَيْرًا أَوْ شَيْئًا يُكْرَهُ ¬ (٨) فِي الطَّوَافِ قَطَعَهُ ١٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَطُوفُ "يُكْرَهُ" في نـ: "يُكْرِهُهُ". === ¬(١) " ابن جريج" عبد الملك، تقدم. ¬ (٢) "سليمان" هو ابن أبي مسلم. ¬ (٣) "طاوسًا" هو ابن كيسان. ¬ (٤) ما يُقدّ من الجلد، "ع" (٧/ ١٩٨). ¬ (٥) قوله: (أو بشيء غير ذلك) نحو منديل وَوَتَر، كأَنَّ الراوي لم يضبطه، قيل: أهل الجاهلية يتقربون بمثله إلى الله تعالى، "ع" (٧/ ١٩٨). ¬ (٦) وهو موضع الترجمة؛ فإنه تكلم وهو طائف، "ع" (٧/ ١٩٧). ¬ (٧) قوله: (قُدْ بيده) بضمّ القاف، أمر من قاده يقوده، من القيادة أو القَوْد، وهو الجرّ والسحب. قيل: ظاهر الحديث أن المقود كان ضريرًا، وَرُدَّ بأنه يحتمل أن يكون لمعنى آخر، قاله العيني (٧/ ١٩٨). ¬ (٨) على صيغة المجهول صفة لقوله: "شيئًا"، "ع" (٧/ ١٩٩). ¬ (٩) "أبو عاصم" الضحاك، والرواة الباقون تقدّموا في الباب السابق.

стр. 2132

بِالْكَعْبَةِ بِزِمَامٍ ¬ (١) أَوْ غَيْرِهِ ¬ (٢) فَقَطَعَهُ ¬ (٣). [راجع ح: ١٦٢٠، تحفة: ٥٧٠٤]. ٦٧ - بَابٌ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَلَا يَحُجُّ مُشْرِكٌ ١٦٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا يُونُسُ ¬ (٦) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٧): حَدَّثَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٨) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَهُ ¬ (٩) فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (١٠) قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ ¬ (١١) فِي رَهْطٍ ¬ (١٢) "أَمَّرَهُ عَلَيْهَا" في نـ: "أَمَّرَهُ عَلَيْهِ". === ¬(١) مربوط في يده وآخر يقوده، "قس" (٤/ ١٦٠). ¬ (٢) كمنديل ونحوه. ¬ (٣) فإن القود بالأزِمَّةِ إنما يفعل بالبهائم، "قس" (٤/ ١٦٠). ¬ (٤) "يحيى" هو ابن عبد الله "بن بكير" المخزومي. ¬ (٥) "الليث" هو ابن سعد المصري. ¬ (٦) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٧) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٨) ابن عوف، "قس" (٤/ ١٦١). ¬ (٩) سنة تسع. ¬ (١٠) أي: جعله عليها أميرًا ليحج بالناسِ، "قس" (٤/ ١٦١). ¬ (١١) ظرف لقوله: "بعثه"، "ع" (٧/ ٢٠٠). ¬ (١٢) قوله: (في رهط) وهو ما دون العشرة من الرجال، وقيل: إلى الأربعين، ولا يكون فيهم امرأة، قوله: "يؤذن" من الإيذان وهو الإعلام، والضمير فيه راجع إلى الرهط باعتبار اللفظ، ويجوز أن يكون لأبي هريرة على الالتفات، كذا في "العيني" (٧/ ٢٠٠).

стр. 2133

يُؤْذِنُ فِي النَّاسِ: "أَنْ لَا يَحُجَّ ¬ (١) بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطَّوَّفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ¬ (٢) ". [را جع ح: ٣٦٩]. ٦٨ - بَابٌ إِذَا وَقَفَ فِي الطَّوَافِ ¬ (٣) وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٤) فِيمَنْ يَطُوفُ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ ¬ (٥)، أَوْ يُدْفَعُ عَنْ مَكَانِهِ إِذَا سَلَّمَ ¬ (٦): يَرْجِعُ إِلَى حَيْثُ قُطِعَ "يُؤْذِنُ فِي النَّاسِ" في نـ: "يُؤْذِنُ بالنَّاسِ". "أَنْ لَا يَحُجُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَلا لَا يَحُجُّ"، وفي أخرى: "أَلَّا يَحُجَّ". === ¬(١) قوله: (أن لا يحجَّ) بالنصب بكلمة أَنْ، وفي بعض النسخ: "ألَّا يحجُّ" بفتح الهمزة وشدة اللام، وعليه تكلم الكرماني، فقال: إن أصله أَنْ لا يحجّ، وأن مخففة من المثقلة أي أن الشأن، هذا ما قاله العيني (٧/ ٢٠٠)، لكن نسخة الكرماني (٨/ ١٣١) هي عندي، فيه: "ألا يحجّ" بالنصب وبالرفع على أنّ أنْ هي المخففة من المثقلة أي: الشأن، انتهى. وفي بعض النسخ: "أَلَّا يحجّ" بفتح الهمزة وخفة اللام للتنبيه. ¬ (٢) قوله: (عريان) فاعل " [لا] يطوف" وفي مسلم عن هشام عن أبيه عروة: قال: "كانت العرب يطوفون عراةً إلا أن يعطيهم الحُمْس ثيابا، فيعطي الرجال الرجال والنساء النساء"، واحتجّ مالك والشافعي وأحمد في رواية بهذا، فقالوا باشتراط ستر العورة، وذهب أبو حنيفة وأحمد في رواية إلى أنه لو طاف عريانًا يجبر بدم، كذا في العيني (٧/ ٢٠١ - ٢٠٢). ¬ (٣) أي: هل ينقطع طوافه أم لا؟، "ع" (٧/ ٢٠٢). ¬ (٤) "قال عطاء" هو ابن أبي رباح، التابعي الكبير، وصله عبد الرزاق [خ: ٨٩٧١]. ¬ (٥) أي: المكتوبة. ¬ (٦) أي: من صلاته.

стр. 2134

عَلَيْهِ فَيَبْنِي ¬ (١) ¬ (٢). وَيُذْكَرُ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٣) وَعَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٤). ٦٩ - بَابٌ طَافَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَلَّى لِسُبُوعِهِ ¬ (٥) رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ نَافِعٌ ¬ (٦): كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي لِكُلِّ سُبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ "فَيَبْنِي" ثبت في قتـ، ذ. "بَابٌ طَافَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَلَّى لِسُبُوعِهِ رَكْعَتَيْنِ" في نـ: "بَابٌ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ لِسُبُوعِهِ رَكْعَتَيْنِ"، وفي أخرى: "بَابُ صَلاةِ النَّبِيُّ ﷺ لأُسْبُوعِهِ رَكْعَتَيْنِ". === ¬(١) وبه قال الأئمة الأربعة، "ع" (٧/ ٢٠٢). ¬ (٢) قوله: (فيبني) أي: على ما مضى من طوافه مبتدئًا من الموضع الذي قطع عنده على الأصحّ، ولا يستأنف الطواف، وهذا مذهب الجمهور خلافًا للحسن حيث قال: يستأنف. وقيّده مالك بصلاة الفريضة، قاله القسطلاني (٤/ ١٦٢)، قال الكرماني (٨/ ١٣٢): إنما لم يذكر البخاري حديثًا يدلّ على الترجمة إشارة إلى أنه لم يجد في الباب حديثًا بشرطه، انتهى. قال العيني (٧/ ٢٠٢): لم يلتزم البخاري ما ذكره؛ فإنه إذا ذكر ترجمة وأتى بأثر من صحابي أو تابعي فإنه يكفي. ¬ (٣) ابن الخطاب، وصله عبدالرزاق، "قس" (٤/ ١٦٢). ¬ (٤) الصديق. ¬ (٥) قوله: (لِسُبُوعه) بضم السين المهملة والباء الموحدة يعني الأسبوع، أي: سبع مرات، وسبوع بدون الهمزة لغة قليلة فيه، وقيل: هو جمع سُبْع أو سَبْع كَبُرْدٍ وبُرُودٍ، وَضَرْبٍ وَضُرُوبٍ، قاله العيني (٧/ ٢٠٣) والقسطلاني (٤/ ١٦٢). ¬ (٦) "قال نافع" أي: مولى ابن عمر، وصله عبد الرزاق [ح: ٩٠١٢].

стр. 2135

إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ¬ (١): قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ عَطَاءً ¬ (٢) يَقُولُ: تُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ. فَقَالَ: السُّنَّةُ أَفْضَلُ، لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ سُبُوعًا ¬ (٣) قَطُّ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ¬ (٤). ١٦٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦) قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ: أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي الْعُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. [راجع ح: ٣٩٥]. === ¬(١) ابن العاص الأموي، "قس" (٤/ ١٦٣). ¬ (٢) هو ابن رباح المكي، "قس" (٤/ ١٦٣). ¬ (٣) قوله: (سبوعًا) بدون الهمزة "قطّ إلا صلّى ركعتين" أي: من غير الفريضة، وهما سنة مؤكَّدة على أصحّ القولين عند الشافعية، وهذا مذهب الحنابلة، وأوجبهما أبو حنيفة والمالكية، لكن قال الحنفية: لا يُجْبَرَان بدم، "قس" (٤/ ١٦٣)، والدليل على وجوبهما قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] ومواظَبَتُه ﷺ عليهما. ¬ (٤) أي: غير الفريضة، "قس" (٤/ ١٦٣). [وجه مناسبة الحديث بالترجمة أن القِران بين الأسابيع خلاف الأولى من جهة أن النبي ﷺ لم يفعله، وهذا قول أكثر الشافعية وأبي يوسف، وعن أبي حنيفة ومحمد: يكره، انظر: "الأوجز" (٧/ ٣٨٤)]. ¬ (٥) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٦) "عمرو" هو ابن دينار المكي.

стр. 2136

١٦٢٤ - قَالَ: وَسَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: لَا يَقْرُبُ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. [راجع ح: ٣٩٦]. ٧٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يَقْرُبِ ¬ (١) الْكَعْبَةَ، وَلَمْ يَطُفْ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ، وَيَرْجِعَ ¬ (٢) بَعْدَ الطَّوَافِ الأَوَّلِ ¬ (٣) ١٦٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، فَطَافَ ¬ (٨) سَبْعًا وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَقْرُبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا ¬ (٩) "حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ" زاد في نـ: "ابنُ سُلَيمانَ". "حَدَّثَنَا مُوسَى" في نـ: "حَدَّثَنِي مُوسَى". "سَبْعًا" سقط في نـ. === ¬(١) بضم الراء وكسرها، أي: لم يَدْنُ منها. ¬ (٢) عطف على "يخرج"، "ع" (٧/ ٢٠٤). ¬ (٣) أي: طواف القدوم، "ع" (٧/ ٢٠٤). ¬ (٤) "محمد بن أبي بكر" ابن علي المقدمي الثقفي. ¬ (٥) "فضيل" هو ابن سليمان النمري. ¬ (٦) "موسى بن عقبة" الأسدي. ¬ (٧) "كريب" مولى ابن عباس. ¬ (٨) أي: للقدوم. ¬ (٩) قوله: (لم يقرب الكعبة بعد طوافه بها) أي: للقدوم، قال العيني (٧/ ٢٠٥): ظاهر الحديث أن لا طواف بعد طواف القدوم، ولكن لا يُمْنَعُ منه؛ لأنه ﷺ لعله ترك الطواف بعد طواف القدوم خشية أن يظنّ أحد أنه واجب، وكان يحبّ التخفيف على أمته.

стр. 2137

حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ. [راجع ح: ١٥٤٥، تحفة: ٦٣٦٧]. ٧١ - بَابُ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ ¬ (١) وَصَلَّى عُمَرُ ¬ (٢) خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ ¬ (٣). ١٦٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ¬ (٧)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ¬ (٨) قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْغَسَّانِيُّ، === ¬(١) قوله: (خارجًا من المسجد) حاصله أنه ليس لركعتي الطواف موضع مُعَيَّن، بل يجوز إقامتهما في أيّ موضع أراد الطائف، وإن كان ذلك خلف المقام أفضل، ولذلك ذكر عقيب هذا الباب "باب من صلّى ركعتي الطواف خلف المقام"، "ع" (٧/ ٢٠٥). ¬ (٢) ابن الخطاب. ¬ (٣) قوله: (وصلّى عمر خارجًا من الحرم) أي: بذي طُوى، وهذا وصله البيهقي [في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٦٣)]، وإنما فعله عمر ﵁ ذلك لكونه طاف بعد الصبح، وكان لا يرى النقل بعده مطلقًا حتى تطلع الشمس، "قسطلاني" (٤/ ١٦٥). ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٦) "محمد بن عبد الرحمن" ابن نوفل الأسدي. ¬ (٧) "زينب" هي بنت أبي سلمة، ربيبة النَّبي ﷺ . ¬ (٨) "أم سلمة" أم المؤمنين ﵂. ¬ (٩) "محمد بن حرب" شيخ المؤلف الواسطي.

стр. 2138

عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (١)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَأَرَادَ الْخُرُوجَ، وَلَمْ تَكُنْ أُمُّ سَلَمَةَ طَافَتْ ¬ (٢) بِالْبَيْتِ وَأَرَادَتِ الْخُرُوجَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ للصُّبْحِ فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ". فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، وَلَمْ تُصَلِّ حَتَّى خَرَجَتْ ¬ (٣). [راجع ح: ٤٦٤]. ٧٢ - بَابُ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ خَلْفَ الْمَقَامِ ¬ (٤) ١٦٢٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٥) قَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ" في صـ: "عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ". "وَأَرَادَ الْخُرُوجَ" في نـ: "فَأَرَادَ الْخُرُوجَ". "إذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ للصُّبْحِ" في نـ: "إذَا أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ". "وَلَمْ تُصَلِّ" في نـ: "فَلَمْ تُصَلِّ". "حَتَّى خَرَجَتْ" في نـ: "حَتَّى أُخْرِجَتْ". === ¬(١) " هشام" هو ابن عروة بن الزبير بن العوام، يروي "عن أبيه" عروة. ¬ (٢) لأنها كانت شاكية، "قس" (٤/ ١٦٦). ¬ (٣) قوله: (ولم تُصَلِّ حتى خرجت) من المسجد ومن مكة ثم صلّت، فدلّ ذلك على جواز صلاة الطواف خارج المسجد؛ إذ لو كان شرطًا لازمًا لما أقرّها النبي ﷺ عليه، وعلى أن من نسي ركعتي الطواف فقضاهما حيث ذكرهما من حلٍّ أو حرم أجزأه، وهو قول الجمهور، قاله القسطلاني (٤/ ١٦٦)، قال العيني (٧/ ٢٠٧): وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وقال الثوري: يركعهما حيث شاء ما لم يخرج من الحرم، وقال مالك: إن لم يركعهما حتى تباعد ورجع إلى بلاده فعليه دم، انتهى. ¬ (٤) وهو الحجر الذي ظهر فيه أثر قدمي الخليل ﵇. ¬ (٥) "آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني.

стр. 2139

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا، وَقَدْ قَالَ اللهُ : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ ¬ (٣) حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. [راجع ح: ٣٩٥]. ٧٣ - بَابُ الطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ ¬ (٤) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٥) يُصَلِّي رَكْعَتَي الطَّوَافِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ. وَطَافَ عُمَرُ ¬ (٦) بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ، فَرَكِبَ حَتَّى صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بِذِي طُوًى ¬ (٧). "بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ" كذا في سـ، قتـ، وفي نـ: "بَعْدَ الصُّبْحِ". === ¬(١) " شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٢) " عمرو بن دينار" المكي. ¬ (٣) أي: قدوة، "قس" (٤/ ١٦٧). ¬ (٤) قوله: (باب الطواف بعد الصبح والعصر) أي: هذا باب في بيان حكم الطواف بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر، هذا تقدير الكلام، ولكن يُقَدَّرُ هكذا: "باب في بيان حكم الصلاة عقيب الطواف بعد صلاة الصبح والعصر" وإن لم يُقَدَّرْ هكذا لا تقع المطابقة بين الترجمة وبين أحاديث الباب، وإنما أطلق ولم يبيِّن الحكم لورود الآثار المختلفة في هذا الباب، "ع" (٧/ ٢٠٨). ¬ (٥) ابن الخطاب، وصله سعيد بن منصور، "قس" (٤/ ١٦٨). ¬ (٦) ابن الخطاب، وصله في "الموطأ"، "قس" (٤/ ١٦٨). ¬ (٧) قوله: (صلّى الركعتين بذي طُوى) بضمّ الطاء: وادٍ في طريق التنعيم، ينزل فيه أمير الحاج، فمن نوّنه جعله اسمًا للوادي، ومن منعه جعله اسمًا للبقعة مع العلمية، قال الطحاوي [في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٨٧)]:

стр. 2140

١٦٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١) الْبَصْريُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٢)، عَنْ حَبِيبٍ ¬ (٣)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٤) عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنًّ نَاسًا طَافُوا بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَعَدُوا إِلَى الْمُذَكِّرِ ¬ (٦)، حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامُوا يُصَلُّونَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَعَدُوا حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ قَامُوا ¬ (٧) يُصَلُّونَ. [تحفة: ١٦٣٧٦]. === = فهذا عمر ﵁ أخّر الصلاة إلى أن يدخل وقتها، وهذا بحضرة جماعة من الصحابة، ولم ينكره أحد، [ولو كان ذلك الوقت عنده وقت صلاة الطواف لَصَلَّى] ولَمَا أخّر ذلك لأنه لا ينبغي لأحد طاف بالبيت إلا أن يصلي حينئذٍ إلا من عذر، كذا في "العيني" (٧/ ٢٠٩). ¬ (١) ابن شقيق، "قس" (٤/ ١٦٨). ¬ (٢) "يزيد بن زريع" أبو معاوية البصري. ¬ (٣) "حبيب" هو المعلم أبو محمد البصري. ¬ (٤) "عطاء" هو ابن أبي رباح المكي. ¬ (٥) "عروة" ابن الزبير بن العوام ﵁. ¬ (٦) اسم فاعل من التذكير وهو الواعظ، "ع" (٧/ ٢١٠). ¬ (٧) قوله: (إذا كانت الساعة التي تُكْرَهُ فيها الصلاة قاموا) أي التي عند طلوع الشمس، وكأنّ المذكورين كانوا يتحرّون ذلك الوقت، فأَخَّروا الصلاة إليه قصدًا، فلذلك أنكرت عائشة عليهم هذا إن كانت ترى أن الطواف سبب لا تُكْرَهُ مع وجوده الصلاةُ في الأوقات المنهِيّة، ويحتمل أنها كانت تحمل النهي على عمومه، ويدلّ على ذلك ما رواه ابن أبي شبية ["المنصنف" (٣/ ١٧٦)] بإسناد حسن عن عائشة أنها قالت: "إذا أردت الطواف بالبيت بعد صلاة الفجر أو العصر فطُفْ، وَأَخِّر الصلاة حتى تغيب الشمس أو حتى تطلع، فَصَلِّ لكل أسبوع ركعتين"، كذا في "فتح الباري" (٣/ ٤٨٩).

стр. 2141

١٦٢٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤): أَنَّ عَبْدَ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوع الشَّمْسِ ¬ (٦) وَعِنْدَ غُرُوبِهَا. [راجع ح: ٥٨٢، تحفة: ٨٤٨٤]. ١٦٣٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ ¬ (٩) قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ¬ (١٠) يَطُوفُ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. [تحفة: ١٦١٩١]. "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ"، وزاد في نـ: "الزَّعْفَرَانِيُّ". === ¬(١) " إبراهيم بن المنذر" هو الحزامي. ¬ (٢) "أبو ضمرة" هو أنس بن عياض المدني. ¬ (٣) "موسى بن عقبة" صاحب المغازي، الأسدي. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر المدني. ¬ (٥) ابن عمر ﵁. ¬ (٦) قوله: (ينهى عن الصلاة عند طلوع الشمس. . .) إلخ، وهو حُجّة لأبي حنيفة ومن معه، قال الكرماني (٨/ ١٣٥): فإن قلت: ما وجه تعلُّق هذا الحديث بالترجمة؟ قلت: تعلُّقُه إما من جهة ما ثبت أن الطواف صلاة، أَو من جهة أن الطواف مستلزم للصلاة التي هي مسنونة بعده، انتهى. ¬ (٧) "الحسن بن محمد" هو ابن الصباح الزعفراني. ¬ (٨) "عبيدة" بفتح العين وكسر الموحدة وسكون التحتية "ابن حميد" مصغرًا التميمي النحوي. ¬ (٩) "عبد العزيز بن رُفَيع" الأسدي المكي نزيل الكوفة. ¬ (١٠) ابن العوام، "قس" (٤/ ١٦٩).

стр. 2142

١٦٣١ - قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (١): وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَيُخْبِرُ أنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إِلَّا صَلَّاهُمَا ¬ (٢) ¬ (٣). [راجع ح: ٥٩٠، تحفة: ١٦١٩١]. ٧٤ - بَابُ الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكبًا ١٦٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ¬ (٥)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَهْوَ عَلَى بَعِيرٍ ¬ (٧)، كُلَّمَا أَتَى عَلَى "إلَّا صَلَّاهُمَا" في نـ: "إلَّا صَلَّاهَا". === ¬(١) ابن رفيع، "قس" (٤/ ١٦٩). ¬ (٢) والمطابقة من حيث ما مرّ. ¬ (٣) قوله: (لم يدخل بيتها إلا صلّاهما) هذا من خصائصه ﷺ ، والدليل عليه ما رواه أبو داود [برقم: ١٢٨٠] من حديث ذكوان مولى عائشة عن عائشة أنها حَدّثته: "أنه ﷺ كان يصلي بعد العصر وينهى عنه، ويواصل وينهى عن الوصال"، وتمام البحث مرّ في "باب ما يصلى بعد العصر" (برقم: ٥٩٠)، والله أعلم. ¬ (٤) "إسحاق" هو ابن شاهين. ¬ (٥) "خالد" ابن عبد الله الطحان الواسطي. ¬ (٦) "عكرمة" مولى ابن عباس، أبو عبد الله. ¬ (٧) قوله: (وهو على بعير) قال القسطلاني (٤/ ١٧٠): لا كراهة في الطواف راكبًا من غير عذر على المشهور عند الشافعية، قاله النووي، لكنه خلاف الأولى، وعند الحنفية المشي من واجبات الطواف إلا من عذر، والمطابقة من حيث إن المؤلف حمل سبب طوافه ﷺ على أنه كان عن

стр. 2143

الرُّكْنِ ¬ (١) أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ. [راجع ح: ١٦٠٧، أخرجه: ت ٨٦٥، س ٢٩٥٥، تحفة: ٦٠٥٠] ١٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ زَيْنَبَ بنتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ¬ (٥) قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي ¬ (٦)، فَقَالَ: "طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ ¬ (٧) وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ". فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، وَهْوَ يَقْرأُ بِالطُّورِ ¬ (٨) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ. [راجع ح: ٤٦٤]. "حَدَّثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَخْبَرَنَا مالكٌ". "عَنْ زيْنَبَ بنتِ أُمِّ سَلَمَةَ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ زيْنَبَ ابنةِ أُمِّ سَلَمَةَ". === = شكوًى، ويؤيده رواية أبي داود من حديث ابن عباس بلفظ: "قدم النبي ﷺ وهو يشتكي فطاف على راحلته"، انتهى مختصرًا. ¬ (١) الأسود، "ع" (٧/ ١٨٣). ¬ (٢) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "عروة" ابن الزبير بن العوام. ¬ (٥) "أم سلمة" أم المؤمنين. ¬ (٦) أي: شكوت مرضي، وأني ضعيفة، "ع" (٧/ ١٩٦). ¬ (٧) لأن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف، "ع" (٧/ ١٩٦). ¬ (٨) أي: بسورة ﴿وَالطُّورِ﴾.

стр. 2144

٧٥ - بَابُ ﴿سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ ¬ (١) [التوبة: ١٩] ١٦٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ ¬ (٢) بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ ¬ (٦)، فَأَذِنَ لَهُ ¬ (٧). [أطرافه: ١٧٤٣، ١٧٤٤، ١٧٤٥، تحفة: ٧٨٠٢]. "ابنُ مُحَمَّدِ" سقط في ذ. === ¬(١) قوله: (﴿سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾) هو المصدر من سقي، والتي في قوله تعالى: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾ [يوسف: ٧٠] مشربة الملك، قال ابن الأثير: ﴿سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾: ما كانت قريش تسقيه الحُجّاجَ من الزبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها عباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام، وروى الفاكهي عن عطاء: سقاية الحاجّ زمزم، كذا في "العيني" (٧/ ٢١٢ - ٢١٣). ¬ (٢) "عبد الله بن محمد" أبو بكر البصري. ¬ (٣) "أبو ضمرة" أنس بن عياض. ¬ (٤) "عبيد الله بن عمر" العمري. ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٦) فيه الترجمة؛ لأن السقاية كانت [بيده] بعد أبيه عبد المطلب، "ع" (٧/ ٢١٣). ¬ (٧) قوله: (فأذن له) قال النووي: هذا يدلّ على مسألتين، إحداهما: أن المبيت بمنى ليالي أيام التشريق مأمور به، وهل هو واجب أو سنة؟ قال أبو حنيفة: سنة، والآخرون: واجب، والثانية: يجوز لأهل السقاية أن يتركوا هذا المبيت ويذهبوا إلى مكة ليستقوا بالليل الماءَ من زمزم، ويجعلوه في الحياض، كذا في "العيني" (٧/ ٢١٣).

стр. 2145

١٦٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ شاهينَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ، فَاسْتَسْقَى ¬ (٢)، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، فَأْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَالَ: "اسْقِنِي ¬ (٣) ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ. قَالَ: "اسْقِنِي". فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ، وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا ¬ (٤)، فَقَالَ: "اعْمَلُوا، فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ ثُمَّ قَالَ: "لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا ¬ (٥) لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ ¬ (٦) " -يَعْنِي عَاتِقَهُ- وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ. [تحفة: ٦٠٥٧]. "ابنُ شَاهينَ" سقط في نـ. "عَنْ خَالِدٍ" زاد في نـ: "الحَذَّاءِ". "مِنْ عِنْدِهَا" زاد في نـ: "فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ". "قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ". "قَالَ: اسْقِنِي" زاد في كن: "فَنَاوَلَهُ العباسُ الدَّلوَ". === ¬(١) " إسحاق بن شاهين" إلى آخر الإسناد مرّوا (برقم: ١٦٣٢). ¬ (٢) أي: طلب الشراب، "ع" (٧/ ٢١٥). ¬ (٣) قوله: (اسقني) قاله ﷺ تواضعًا، وإرشادًا إلى أن الأصل الطهارة والنظافة حتى يتحقق، وزاد أبو علي بن السكن في روايته: "فناوله العباسُ الدلوَ"، "قسطلاني" (٤/ ١٧٣). ¬ (٤) أي: ينزحون منها الماء، "ع" (٧/ ٢١٥). ¬ (٥) قوله: (لولا أن تُغْلَبوا) بلفظ المجهول أي: لولا أن يجتمع عليكم الناس إذا رأوني قد عملتُه لِرَغْبَتِهم في الاقتداء بي، فيغلبوكم بالمكاثرة "لَنَزلْتُ" أي: عن راحلتي إلخ، "قس" (٤/ ١٧٣). ¬ (٦) أي: لنزعتُ معكم.

стр. 2146

٧٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي زَمْزَمَ ¬ (١) ١٦٣٦ - وَقَالَ عَبْدَانُ ¬ (٢): أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥) قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "فُرِجَ سَقْفِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بمَاءِ زَمْزَمَ ¬ (٦)، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ ¬ (٧) مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ¬ (٨)، ثُمَّ أَخَذَ "قَالَ: فُرِجَ" في نـ: "قَالَ: فُرِّجَ". "فَفَرَجَ صَدْرِي" في نـ: "فَفَرَّجَ صَدْرِي". === ¬(١) قوله: (في زمزم) بفتح الزائين وسكون الميم، هي [بئر] المسجد الحرام سميت به لكثرة مائها، يقال: ماء زمزم إذا كان كثيرًا، بينها وبين الكعبة قريب من أربعين ذراعًا، "ك" (٨/ ١٣٨). ¬ (٢) "عبدان" عبد الله بن عثمان المروزي. ¬ (٣) "عبد الله" هو ابن المبارك. ¬ (٤) "يونس" هو ابن يزيد. ¬ (٥) "الزهري" هو ابن شهابٍ. ¬ (٦) هو يدل على فضل زمزم، "ع" (٧/ ٢١٦). ¬ (٧) قوله: (من ذهب) كان هذا قبل تحريم استعمال الأواني من الذهب، قاله القسطلاني (٤/ ١٧٥)، قال العيني (٣/ ٢٤٢): إن ذلك فعل الملائكة، وليس بلازم أن يكون حكمُهم حكمَنا. ¬ (٨) جمعه.

стр. 2147

بِيَدِي ¬ (١) فَعَرَجَ بِي ¬ (٢) إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. فَقَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرَئِيلُ". [راجع ح: ٣٤٩، أخرجه: م ١٦٣، س في الكبرى ٣١٤، تحفة: ١١٩٠١]. ١٦٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ ¬ (٤)، عَنْ عَاصِمٍ ¬ (٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٦) أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ. قَالَ عَاصِمٌ ¬ (٧): فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ ¬ (٨): مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا عَلَى بَعِيرٍ ¬ (٩). [طرفه: ٥٦١٧، أخرجه: م ٢٠٢٧، ت ١٨٨٢، س ٢٩٦٥، ق ٣٤٢٢، تحفة: ٥٧٦٧]. "فَقَالَ جِبْرِيلُ" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ جِبْرِيلُ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ". "ابنُ سلامٍ" في ذ: "هُوَ ابْنُ سلامٍ". === ¬(١) مرّ الحديث مع بعض متعلقاته (برقم: ٣٤٩). ¬ (٢) أي: صعِد بي. ¬ (٣) "محمد بن سلام" البيكندي. ¬ (٤) "الفزاري" مروان بن معاوية. ¬ (٥) "عاصم" هو ابن سليمان الأحول. ¬ (٦) "الشعبي" عامر بن شراحيل. ¬ (٧) الأحول، "قس" (٤/ ١٧٦). ¬ (٨) مولى ابن عباس، "قس" (٤/ ١٧٦). ¬ (٩) غرضه أنه ما شرب قائمًا؛ لأنه كان حينئذٍ راكبًا، "ع" (٧/ ٢١٨).

стр. 2148

٧٧ - بَابُ طَوَافِ الْقَارِنِ ١٦٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا". فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا أَرْسَلَنِي مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إلى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: "هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ"، فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ، بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ¬ (٥). [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٨١، س ٢٧٦٤، تحفة: ١٦٥٩١]. === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٤) "عروة" هو ابن الزبير. ¬ (٥) قوله: (طافوا طوافًا واحدًا) أي: يوم النحر لهما جميعًا، وعليه الشافعي ﵀، وعندنا يلزم [القارنَ] طوافان: طواف قبل الوقوف بعرفة وطواف بعده للحجّ، كذا ذكره ابن الملك، قال القاري في "المرقاة" (٥/ ٤٤٩ - ٤٥٠): لا شكّ أنه ﷺ كان قارنًا كما صحَّحَه النووي وغيره، وقد صحّ حديث جابر: أنه طاف حين قدم مكة، وطاف للزيارة بعد الوقوف، فكيف [يكون] طوافهم واحدًا، ولا يخالفونه ﷺ اللهُمَّ إلا أن يقال: إن هذا أيضًا من الخصوصيات المتعلّقة ببعض الصحابة، أو المعنى: أنهم طافوا طوافًا واحدًا للحجّ بعد الرجوع من منى، فقوله: "واحدًا" تأكيد لدفع توهُّمِ تَعَدُّدِ الطواف للقارن بعد الوقوف، انتهى. ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ١٥٥٦).

стр. 2149

١٦٣٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥)، وَظَهْرُهُ ¬ (٦) فِي الدَّارِ، فَقَالَ: إِنِّي لَا آمَنُ ¬ (٧) أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ، فَيَصُدُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَلَوْ أَقَمْتَ ¬ (٨)، "حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ" في نـ: "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ". "إنِّي لَا آمَنُ" في سـ: "لَا إِيمن" - بكسر الهمزة، وهي لغة تميم فإنهم يكسرون الهمزة في أول مستقبل ماضيه على فعل بالكسر، ولا يكسرون إذا كان ماضيه بالفتح، إلا أن يكون فيه حرف حلق نحو: اذهب، والمعنى: أخاف، "قس" (٤/ ١٧٩)، "ع" (٧/ ٢٢٣). === ¬(١) " يعقوب" ابن إبراهيم الدورقي. ¬ (٢) "ابن علية" هو إسماعيل بن إبراهيم، وعُلَية اسم أمه. ¬ (٣) "أيوب" السختياني. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر بن الخطاب ﵁. ¬ (٥) ابن عمر. ¬ (٦) قوله: (وظهره) بالرفع مبتدأ، وقوله: "في الدار" خبره، والجملة وقعت حالًا، والمراد من الظهر مركوبه الذي يركبه، وحاصل المعنى أن عبد الله بن عمر كان عازمًا على الحجّ، وأحضر مركوبه ليركب عليه، فقال له ابنه عبد الله: "إني لا آمن أن يكون العامَ" أي: في هذا العام "قتال فيصدّوك" أي: يمنعوك "عن البيت"، وذلك كان في عام نزل الحجاج لقتال عبد الله بن الزبير، "عيني" (٧/ ٢٢٣). ¬ (٧) أي: أخاف. ¬ (٨) جواب الشرط محذوف، أي: لكان خيرًا لعدم الأمن، ويحتمل أن يكون "لو" للتمني، فلا يحتاج إلى جواب، "قس" (٤/ ١٧٩)، "ع" (٧/ ٢٢٣).

стр. 2150

فَقَالَ ¬ (١): قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَإِنْ يُحَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَفْعَلُ ¬ (٢) كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٣) فَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ ¬ (٤) حَسَنَةٌ ¬ (٥) ثُمَّ قَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجًّا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا ¬ (٦). [أطرافه: ١٦٤٠، ١٦٩٣، ١٧٠٨، ١٧٢٩، ١٨٠٦، ١٨٠٧، ١٨٠٨، ١٨١٠، ١٨١٢، ١٨١٣، ٤١٨٣، ٤١٨٤، ٤١٨٥، أخرجه: م ١٢٣٠، س ٢٩٣٢، تحفة: ٧٥٢٣]. "فَقَالَ: قَدْ خَرَجَ" في نـ: "قَالَ: قَدْ خَرَجَ". "فَإنْ يُحَلْ" كذا في سـ، وفي نـ: "فَإنْ حِيلَ". === ¬(١) ابن عمر لابنه. ¬ (٢) بالجزم لأنه جزاء، "ع" (٧/ ٢٢٤)، ويجوز الرفع على تقدير: أنا أفعل، "ع" (٧/ ٢٢٤). ¬ (٣) قوله: (كما فعل رسول الله ﷺ ) من التحلّل حيث منعوه من دخول مكة، يعني في الحديبية، وقصته مشهورة، "ع" (٧/ ٢٢٤). ¬ (٤) قدوة. ¬ (٥) خصلة حسنة، من حقها أن يؤتى بها، "قس" (٤/ ١٧٩). ¬ (٦) قوله: (فطاف لهما طوافًا واحدًا) أي: للعمرة والحجّ بعد الوقوف بعرفة، وهذا موضع الترجمة، وحمله القائلون بطوافين وسعيين للقارن على أن المراد بقوله: "طوافًا واحدًا" أي: طاف لكل منهما طوافًا يشبه الطواف الآخر، ولا يخفى ما في ذلك، وقد روى سعيد بن منصور عن نافع عن ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من جمع بين الحجّ والعمرة كفاه لهما طواف واحد" وهذا صريح في المراد، قاله القسطلاني (٤/ ١٨٠).

стр. 2151

١٦٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ¬ (٤) أَرَادَ الْحَجَّ ¬ (٥) عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ ¬ (٦) "ابنُ سَعِيدٍ" سقط في نـ. === = قال علي القاري في "شرح الموطأ" (ص: ١٠٨): ولنا ما رواه النسائي عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية قال: "طفت مع أبي وقد جمع بين الحج والعمرة، فطاف لهما طوافين وسعى سعيين، وحدّثني أن عليًّا فعل ذلك، وحدّثه أن رسول الله ﷺ فعل ذلك"، وروى محمد بن الحسن في "الآثار" عن أبي حنيفة عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي عن أبي نصر السلمي عن علي بن أبي طالب قال: "إذا أهللت بالحج والعمرة فطف لهما طوافين، وَاسْعَ لهما سعيين بين الصفا والمروة"، قال منصور: فلقيت مجاهدًا وهو يفتي بطواف واحد لمن قَرَنَ، فحدّثته بهذا الحديث، فقال: لو كنت سمعته لم أُفْتِ إلا بطوافين، وأما بعدُ فلا أفتي إلا بهما. انتهى. وبه قال ابن مسعود والشعبي والنخعي وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود والثوري والحسن بن صالح، انتهى كلام القاري. ¬ (١) "قتيبة بن سعيد" الثقفي. ¬ (٢) "ليث" هو ابن سعد، الإمام المصري. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدني. ¬ (٤) "ابن عمر" هو عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁. ¬ (٥) سنة اثنتين وسبعين. ¬ (٦) قوله: (عام نزل الحجاج) أي: في عام نزل الحجاج بن يوسف الثقفي، "بابن الزبير (١) " أي: متلبِّسًا به على وجه المقاتلة بمكة،

стр. 2152

بِابْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (١)، فَقِيلَ لَهُ ¬ (٢): إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] إِذًا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ ¬ (٣)، قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ ¬ (٤)، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ ¬ (٥) وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ ¬ (٦). === = وذلك أنه لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية، ولم يكن استخلف، بقي الناس بلا خليفة شهرين وأيامًا، فاجتمع رأي أهل الحل والعقد من أهل مكة، فبايعوا عبد الله بن الزبير، وبايع أهل الشام ومصر مروانَ بنَ الحكم، ثم لم يزل الأمر كذلك إلى أن توفي مروان، وولي ابنه عبد الملك، فمنع الناسَ الحجَّ خوفًا أن يبايعوا ابن الزبير، ثم بعثَ جيشًا أَمَّرَ عليه الحجاجَ فقدم مكة، وأقام الحصار من أول شعبان سنة اثنتين وسبعين بأهل مكة إلى أن غلب عليهم، وقتل ابنَ الزبير وصلبه، "قس" (٤/ ١٨٠). ¬ (١) عبد الله. ¬ (٢) أي: لابن عمر، والقائل له ابناه: عبد الله وسالم، كما في مسلم، "قس" (٤/ ١٨٠). ¬ (٣) موضع قدام ذي الحليفة. ¬ (٤) أي: حكمهما واحد في التحلل بالإحصار، "ع" (٧/ ٢٢٥). ¬ (٥) موضع بين الحرمين. ¬ (٦) الذي طافه يوم النحر للإفاضة، "قس" (٤/ ١٨١).

стр. 2153

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . [راجع ح: ١٦٣٩، أخرجه: م ١٢٣٠، س ٢٧٤٦، تحفة: ٨٢٧٩]. ٧٨ - بَابُ الطَّوَافِ عَلَى وُضُوءٍ ١٦٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ¬ (٤) فَقَالَ: قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ فأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ أَوَّلُ شَىْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ¬ (٥)، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، === ¬(١) " أحمد بن عيسى" التستري المصري الأصل. ¬ (٢) "ابن وهب" عبد الله المصري. ¬ (٣) "عمرو" ابن الحارث المصري، أبو أمية. ¬ (٤) قوله: (أنه سأل عروة بن الزبير) حذف المؤلف المسؤول عنه، وقد بَيَّنه مسلم في روايته فقال: إن رجلًا من [أهل] العراق قال له: سل لي عروةَ عن رجل يُهلّ بالحج، فإذا طاف [بالبيت] أيَحِلُّ أم لا (١)؟ فإن قال لك: لا يحلُّ، فقل له: إن رجلًا يقول ذلك، [قال:] فسألته فقال: لا [يحلّ] من أهلّ بالحج إلا بالحج، قلت: فإن رجلًا كان يقول ذلك، قال: بئسَ ما قال، فَتَصَدَّاني الرجلُ فسألني فحدّثتُه، فقال: قل له: فإن رجلًا كان يخبر أن رسول الله ﷺ قد فعل ذلك، وما شأن أسماءَ والزبيرِ [قد] فعلا ذلك، قال: فجئتُه فذكرتُ له ذلك، فقال: من هذا؟ فقلت: لا أدري، قال: فما باله لا يأتيني بنفسه يسألني؟ أظنّه عراقِيًّا، قلت: لا أدري، قال: فإنه قد كَذَبَ، قد حجّ رسول الله ﷺ (الحديث)، "قس" (٤/ ١٨٣)، "ع" (٧/ ١٩٠). ¬ (٥) قوله: (أنه توضأ) وهو موضع الترجمة، قال القسطلاني

стр. 2154

ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ ¬ (١)، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ. ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ" في نـ: "الطَّوَافُ" في المواضع الثلاثة. === = (٤/ ١٨٢): وهو شرط عند الجمهور، لا يصحّ الطواف بدونه، كالطهارة من الخبث، وستر العورة؛ لحديث الترمذي: "الطواف بالبيت صلاة" فيدلّ على اشتراط ما ذكر فيه لأنه شبّه بها، انتهى. قال العيني (٧/ ٢٢٧ - ٢٢٨): واحتجّ به من يرى وجوبَ الطهارة للطواف كالصلاة، ولا حجّة لهم في ذلك، لأن قوله: "أنه توضّأ" لا يدلّ على وجوب الطهارة قطعًا، لاحتمال أن كان وضوؤه ﷺ على وجه الاستحباب، فإن قلت: قال ﷺ : "الطواف بالبيت صلاة"، قلت: التشبيه لا عموم له، ولهذا لا ركوع فيه ولا سجود، ولو كان حقيقةً لكان احتاج إلى تحليل وتسليم، انتهى. [في "التوضيح" (١١/ ٤٨٠): واتفق جمهور العلماء على أنه لا يجزئ بغير طهارة كالصلاة، وخالف ذلك أبو حنيفة فقال: إن طاف بغير طهارة فإن أمكنه إعادة الطواف أعاده، وإن رجع إلى بلده جبره بالدم. وانظر: "بدائع الصنائع" (٢/ ٣٨) أيضًا]. ¬ (١) قوله: (ثم لم تكن عمرة) قال عياض: كان السائل لعروة إنما سأله عن فسخ الحج إلى العمرة على مذهب من يرى ذلك، واحتجّ بأمر النبي ﷺ لهم بذلك في حجة الوداع، فأعلم عروة أن النبي ﷺ لم يفعل ذلك بنفسه، ولا من جاء بعده، وفي إعراب عمرة وجهان: الرفعُ على أن "كان" تامةٌ، ويكون معناه: ثم لم تحصل عمرة، والنصب على أن "كان" ناقصةٌ، ويكون معناه: ثم لم تكن تلك الفعلة عمرة، واحتجّ بهذا الحديث من يرى أن الإفراد بالحجّ هو الأفضل، ولا حجّة لهم في ذلك لوجود أحاديث كثيرة دلّت على أنه ﷺ كان قارنًا، قاله العيني (٧/ ١٩١ - ٢٢٨)، وسبق الحديث (برقم: ١٦١٤).

стр. 2155

شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ مُعَاويَةٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ ¬ (١) بْنِ الْعَوَّامِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا عُمْرَةً، وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ فَلَا يَسْأَلُونَهُ ¬ (٢)، وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى، مَا كَانُوا يَبْدَءُونَ بِشَىْءٍ حَينِ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخَالَتِي، حِينَ تَقْدَمَانِ لَا تَبْدَءَانِ بِشَىْءٍ أَوَّلَ مِنَ الْبَيْتِ؛ تَطُوفَانِ بِهِ، ثُمَّ إِنَّهُمَا لَا تَحِلَّانِ. [راجع ح: ١٦١٤]. ١٦٤٢ - وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ (*) بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا (*). [راجع ح: ١٧٩٦]. "مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ". "فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ" في نـ: "وَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ". "ثُمَّ لَمْ تَكُنْ" في ذ: "ثُمَّ لا تَكُونُ". "حَينِ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ" في هـ: "حَتَّى يَضَعُوا أقْدَامَهُمْ". "حِينَ تَقْدَمَانِ" في نـ: "حَتَّى تَقْدَمَانِ"، وفي أخرى: "يَقْدَمَانِ" وكذا يجري الوجهان -أي المثنتان الفوقية والتحتية- في الصيغ الآتية. "إنَّهُمَا" ثبت في ذ. === ¬(١) بيان لأبي. ¬ (٢) بتقدير الهمزة، أي: أفلا يسألون عبد الله بن عمر؟، "ع" (٧/ ٢٢٧).

стр. 2156

٧٩ - بَابُ وُجُوبِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَجُعِلَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ١٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ عُرْوَةُ ¬ (٤): سَأَلْتُ عَائِشَةَ ¬ (٥) فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ ¬ (٦) اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ ¬ (٧) أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا ¬ (٨) عَلَيْهِ كَانَتْ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ¬ (٩)، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ "وَجُعِلَ" في نـ: "وَجُعِلا". "تَعَالَى" سقط في نـ. "يَا ابْنَ أَخِي" في نـ: "يَا ابْنَ أُخْتِي". === ¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري. ¬ (٤) "عروة" هو ابن الزبير بن العوام القرشي. ¬ (٥) "عائشة" زوج النَّبي ﷺ . ¬ (٦) أي: المعالم التي أمر الله بالقيام عليها، "مجمع" (٣/ ٢٢٦). ¬ (٧) إذ مفهوم الآية أن السعي ليس بواجبٍ؛ لأنها دلت على رفع الجناح، "قس" (٤/ ١٨٦). ¬ (٨) من الإباحة. ¬ (٩) حاصله: أن الآية ساكتة عن الوجوب وعدمه، لأنها ليست بنصٍّ في سكوت الواجب، ولو كانت نصًّا لكان يقول: فلا جناح أن لا يطوف بهما، "ع" (٧/ ٢٢٩).

стр. 2157

لِمَنَاةَ ¬ (١) الطَّاغِيَةِ ¬ (٢)، الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ الْمُشَلَّلِ ¬ (٣)، فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ ¬ (٤) أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ الآيَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا ¬ (٥)، ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا العِلْمَ ¬ (٧) مَا كُنْتُ ¬ (٨) "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ". "أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا" في نـ: "أَنْ نَطُوفَ بَينِ الصفَا". "إنَّ هَذَا العِلْمَ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "إنَّ هَذَا لَعِلْمٌ". === ¬(١) اسم صنم. ¬ (٢) صفة لمناة. ¬ (٣) موضع قريب من قُديد. ¬ (٤) أي: يحترز من الإثم. ¬ (٥) هو محل الترجمة. ¬ (٦) ابن الحارث بن هشام، "قس" (٤/ ١٧٨). ¬ (٧) قوله: (إن هذا العلم) هو رواية الأكثرين، أشار به إلى كلام عائشة، وقوله: "ما كنتُ سمعتُه" بلفظ المتكلم، و"ما" نافيةٌ وقع خبرًا، وفي رواية الكشميهني: "إنّ هذا لَعِلْمٌ" بفتح اللام التي هي للتأكيد، وتنكير العلم، فعلى هذا قوله: "لعلم" خبر "إنّ"، والمخبِرُ هو الزهري، وأَبو بكر هو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، يقال له: راهب قريش لكثرة صلاته، "ع" (٧/ ٢٣١). ¬ (٨) خبر "إن".

стр. 2158

سَمِعْتُهُ ¬ (١)، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا ¬ (٢) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلَّا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ ¬ (٣)، كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ اللهُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، "يُهِلُّ لِمَنَاةَ" في نـ: "يُهِلُّ مَنَاةَ". === ¬(١) قوله: (ما كنت سمعته) وقع خبرًا لـ "إنّ"، ولفظ "كنت" بلفظ المتكلّم، وكلمة "ما" نافية، وعلى رواية الكشميهني قوله: "لَعِلْمٌ" خبر "إنّ" وكلمة "ما" موصولة، ولفظ "كنتَ" بلفظ المخاطب، "ع" (٧/ ٢٣١). ¬ (٢) قوله: (ولقد سمعتُ رجالًا) القائل [بهذا] هو أبو بكر بن عبد الرحمن المذكور، وقوله: "إلا من ذكرتْ عائشةُ" هذا الاستئناء معترض بين اسم أنّ، وهو قوله: "الناس" وبين خبرها [و] هو قوله: "ممن كان يُهِلّ لمناة"، ولفظ مسلم: "ولقد سمعت رجالًا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب يقولون: إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية، وقال آخرون من الأنصار: إنما أُمِرْنَا بالطواف بالبيت ولم نُؤْمَر به بين الصفا والمروة، فأنزل اللهُ : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، قال أبو بكر ابن عبد الرحمن: فأراها قد نزلت في هؤلاء وهؤلاء". فإن قلت: ما وجه هذا الاستثناء؟ قلت: وجهه أنه أشار به إلى أن الرجال من أهل العلم الذين أخبروا أبا بكر بن عبد الرحمن أطلقوا ولم يخصّوا بطائفة، وأن عائشة خصّت الأنصار بذلك، وهو قولها في صدر الحديث: "ولكنها أُنْزِلَتْ في الأنصار"، "ع" (٧/ ٢٣١)، "قس" (٤/ ١٨٧ - ١٨٨). ¬ (٣) أي: كان السنة من آبائهم من أحرم بمناة لم يطف بين الصفا والمروة، "ع" (٧/ ٢٣١).

стр. 2159

وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ الآيَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَسْمَعُ ¬ (١) هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفُوا بِهِمَا فِي الإِسْلَامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ ¬ (٢) بَعْدَ مَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ. [أطرافه: ١٧٩٠، أخرجه: س ٢٩٦٨، تحفة: ١٦٤٧١]. ٨٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ¬ (٣) "وَإنَ اللهَ" في قتـ: "فَإنَّ اللهَ". "فَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا" في نـ: "وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا". "كِلَيْهِمَا" في نـ: "كِلاهُمَا" - على لغة من يلزمها الألفَ دائمًا، "ك" (٨/ ١٤٦)، "ع" (٧/ ٢٣١) "قس" (٤/ ١٨٨). "وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا" زاد في نـ: "والمَرْوَةَ". "حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ" كذا في ك، وفي سـ: "حَتَى ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ". === ¬(١) بلفظ المتكلم في أكثر الروايات، وضبطها الحافظ الدمياطي بلفظ الأمر، والأول أصوب، "قس" (٤/ ١٨٨)، "ع" (٧/ ٢٣١). ¬ (٢) قوله: (ذلك) أي: الطواف بينهما بعد ذكر الطواف بالبيت، وفي بعضها: "بعد ذلك" وتوجيهه أن يقال: لفظ "ما ذكر" بدل عن "ذلك" أو أن "ما" مصدرية والكاف مقدر، كما في: زيد أسدٌ، أي ذكر السعي بعد ذكر الطواف كذكر الطواف واضحًا جليًّا مشروعًا مأمورًا به، "ك" (٨/ ١٤٧). ¬ (٣) أي: في كيفية الطواف بينهما.

стр. 2160

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (١): السَّعْيُ مِنْ دَارِ بَنِي عَبَّادٍ ¬ (٢) إِلَى زُقَاقِ ¬ (٣) بَنِي أَبِي حُسَيْنِ. ١٦٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الأَوَّلَ، خَبَّ ¬ (٨) "زُقَاقِ بَنِي أَبِي حُسَيْنِ" في هـ، سـ، ذ: "زُقَاقِ ابْنِ أَبِي حُسَين". "مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ" زاد في ك: "ابنُ مَيْمُونٍ"، وزاد في ذ: "هُوَ ابْنُ حاتِمٍ". === ¬(١) وصله ابن أبي شيبة. ¬ (٢) قوله: (من دار بني عبّاد) بفتح العين وتشديد الموحدة، ابن جعفر، قوله: "إلى زُقاق بني أبي حُسَين" تصغير بني أبي حسن، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني: "ابن أبي حسين". قال سفيان فيما رواه الفاكهي: هو بين العلمين، وقال البرماوي كالكرماني: دار بني عباد من طرف الصفا، وزقاق بني أبي حسين من طرف المروة، "قس" (٤/ ١٨٨). ¬ (٣) الزقاق: السكة، "ع" (٧/ ٢٣٣). ¬ (٤) "محمد بن عبيد" قال ابن حجر: وهو الصواب، وبه جزم أبو نُعيم، وقال: وزاد أبو ذر في روايته: "هو ابن حاتم"، لعل حاتمًا اسم جدٍّ له إن كانت رواية أبي ذر فيه مضبوطة، انتهى. ¬ (٥) "عيسى بن يونس" السبيعي الكوفي. ¬ (٦) "عبيد الله بن عمر" ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، العمري. ¬ (٧) مولى ابن عمر. ¬ (٨) أي: رمل.

стр. 2161

ثَلَاثًا ¬ (١) وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيلِ ¬ (٢) ¬ (٣) إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَقُلْتُ ¬ (٤) لِنَافِعٍ: أَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَمْشِي إِذَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يُزَاحَمَ ¬ (٥) عَلَى الرُّكْنِ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُهُ ¬ (٦) حَتَّى يَسْتَلِمَهُ. [راجع ح: ١٦٠٣، تحفة: ٨٠٨٢]. ١٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ¬ (٩) قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي عُمْرَةٍ، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (١٠) فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، === ¬(١) أي: في الأشواط الثلاث. ¬ (٢) فيه الترجمة. ¬ (٣) قوله: (بَطْنَ المسيل) نصب على الظرفية، أي المكان الذي يجتمع فيه السيل، ولم يبق اليوم بطن المسيل؛ لأن السيول كَبَسَتْه فيسعى بين الميلين ثم يمشي، "قس" (٤/ ١٨٩). ¬ (٤) القائل: عبيد الله. ¬ (٥) قوله: (إلا أن يزاحَمَ) بلفظ المجهول، أي: يمشي حينئذٍ ولا يرمل، ليكون أيسر لاستلامه عند الازدحام، كذا في "قس" (٤/ ١٨٩). ¬ (٦) أي: لا يتركه. ¬ (٧) "علي بن عبد الله" هو المدينى. ¬ (٨) "سفيان" ابن عيينة الهلالي. ¬ (٩) "عمرو بن دينار" المكي. ¬ (١٠) قوله: (قدم النبي ﷺ ) أي: قدم مكة. . . إلخ، قال الكرماني (٨/ ١٤٨): فإن قلت: ما وجه مطابقة الجواب السؤالَ؟ قلت: معناه: لا يحلّ له؛ لأنه رسول الله ﷺ واجب المتابعة، وهو لم يتحلّل من عمرته حتى سعى، انتهى.
следующие страницы →