← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2157–2196 · переход к 2162.

стр. 2157

لِمَنَاةَ ¬ (١) الطَّاغِيَةِ ¬ (٢)، الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ الْمُشَلَّلِ ¬ (٣)، فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ ¬ (٤) أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ الآيَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا ¬ (٥)، ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا العِلْمَ ¬ (٧) مَا كُنْتُ ¬ (٨) "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ". "أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا" في نـ: "أَنْ نَطُوفَ بَينِ الصفَا". "إنَّ هَذَا العِلْمَ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "إنَّ هَذَا لَعِلْمٌ". === ¬(١) اسم صنم. ¬ (٢) صفة لمناة. ¬ (٣) موضع قريب من قُديد. ¬ (٤) أي: يحترز من الإثم. ¬ (٥) هو محل الترجمة. ¬ (٦) ابن الحارث بن هشام، "قس" (٤/ ١٧٨). ¬ (٧) قوله: (إن هذا العلم) هو رواية الأكثرين، أشار به إلى كلام عائشة، وقوله: "ما كنتُ سمعتُه" بلفظ المتكلم، و"ما" نافيةٌ وقع خبرًا، وفي رواية الكشميهني: "إنّ هذا لَعِلْمٌ" بفتح اللام التي هي للتأكيد، وتنكير العلم، فعلى هذا قوله: "لعلم" خبر "إنّ"، والمخبِرُ هو الزهري، وأَبو بكر هو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، يقال له: راهب قريش لكثرة صلاته، "ع" (٧/ ٢٣١). ¬ (٨) خبر "إن".

стр. 2158

سَمِعْتُهُ ¬ (١)، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا ¬ (٢) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلَّا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ ¬ (٣)، كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ اللهُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، "يُهِلُّ لِمَنَاةَ" في نـ: "يُهِلُّ مَنَاةَ". === ¬(١) قوله: (ما كنت سمعته) وقع خبرًا لـ "إنّ"، ولفظ "كنت" بلفظ المتكلّم، وكلمة "ما" نافية، وعلى رواية الكشميهني قوله: "لَعِلْمٌ" خبر "إنّ" وكلمة "ما" موصولة، ولفظ "كنتَ" بلفظ المخاطب، "ع" (٧/ ٢٣١). ¬ (٢) قوله: (ولقد سمعتُ رجالًا) القائل [بهذا] هو أبو بكر بن عبد الرحمن المذكور، وقوله: "إلا من ذكرتْ عائشةُ" هذا الاستئناء معترض بين اسم أنّ، وهو قوله: "الناس" وبين خبرها [و] هو قوله: "ممن كان يُهِلّ لمناة"، ولفظ مسلم: "ولقد سمعت رجالًا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب يقولون: إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية، وقال آخرون من الأنصار: إنما أُمِرْنَا بالطواف بالبيت ولم نُؤْمَر به بين الصفا والمروة، فأنزل اللهُ : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، قال أبو بكر ابن عبد الرحمن: فأراها قد نزلت في هؤلاء وهؤلاء". فإن قلت: ما وجه هذا الاستثناء؟ قلت: وجهه أنه أشار به إلى أن الرجال من أهل العلم الذين أخبروا أبا بكر بن عبد الرحمن أطلقوا ولم يخصّوا بطائفة، وأن عائشة خصّت الأنصار بذلك، وهو قولها في صدر الحديث: "ولكنها أُنْزِلَتْ في الأنصار"، "ع" (٧/ ٢٣١)، "قس" (٤/ ١٨٧ - ١٨٨). ¬ (٣) أي: كان السنة من آبائهم من أحرم بمناة لم يطف بين الصفا والمروة، "ع" (٧/ ٢٣١).

стр. 2159

وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ الآيَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَسْمَعُ ¬ (١) هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفُوا بِهِمَا فِي الإِسْلَامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ ¬ (٢) بَعْدَ مَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ. [أطرافه: ١٧٩٠، أخرجه: س ٢٩٦٨، تحفة: ١٦٤٧١]. ٨٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ¬ (٣) "وَإنَ اللهَ" في قتـ: "فَإنَّ اللهَ". "فَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا" في نـ: "وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا". "كِلَيْهِمَا" في نـ: "كِلاهُمَا" - على لغة من يلزمها الألفَ دائمًا، "ك" (٨/ ١٤٦)، "ع" (٧/ ٢٣١) "قس" (٤/ ١٨٨). "وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا" زاد في نـ: "والمَرْوَةَ". "حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ" كذا في ك، وفي سـ: "حَتَى ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ". === ¬(١) بلفظ المتكلم في أكثر الروايات، وضبطها الحافظ الدمياطي بلفظ الأمر، والأول أصوب، "قس" (٤/ ١٨٨)، "ع" (٧/ ٢٣١). ¬ (٢) قوله: (ذلك) أي: الطواف بينهما بعد ذكر الطواف بالبيت، وفي بعضها: "بعد ذلك" وتوجيهه أن يقال: لفظ "ما ذكر" بدل عن "ذلك" أو أن "ما" مصدرية والكاف مقدر، كما في: زيد أسدٌ، أي ذكر السعي بعد ذكر الطواف كذكر الطواف واضحًا جليًّا مشروعًا مأمورًا به، "ك" (٨/ ١٤٧). ¬ (٣) أي: في كيفية الطواف بينهما.

стр. 2160

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (١): السَّعْيُ مِنْ دَارِ بَنِي عَبَّادٍ ¬ (٢) إِلَى زُقَاقِ ¬ (٣) بَنِي أَبِي حُسَيْنِ. ١٦٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ¬ (٦)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الأَوَّلَ، خَبَّ ¬ (٨) "زُقَاقِ بَنِي أَبِي حُسَيْنِ" في هـ، سـ، ذ: "زُقَاقِ ابْنِ أَبِي حُسَين". "مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ" زاد في ك: "ابنُ مَيْمُونٍ"، وزاد في ذ: "هُوَ ابْنُ حاتِمٍ". === ¬(١) وصله ابن أبي شيبة. ¬ (٢) قوله: (من دار بني عبّاد) بفتح العين وتشديد الموحدة، ابن جعفر، قوله: "إلى زُقاق بني أبي حُسَين" تصغير بني أبي حسن، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني: "ابن أبي حسين". قال سفيان فيما رواه الفاكهي: هو بين العلمين، وقال البرماوي كالكرماني: دار بني عباد من طرف الصفا، وزقاق بني أبي حسين من طرف المروة، "قس" (٤/ ١٨٨). ¬ (٣) الزقاق: السكة، "ع" (٧/ ٢٣٣). ¬ (٤) "محمد بن عبيد" قال ابن حجر: وهو الصواب، وبه جزم أبو نُعيم، وقال: وزاد أبو ذر في روايته: "هو ابن حاتم"، لعل حاتمًا اسم جدٍّ له إن كانت رواية أبي ذر فيه مضبوطة، انتهى. ¬ (٥) "عيسى بن يونس" السبيعي الكوفي. ¬ (٦) "عبيد الله بن عمر" ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، العمري. ¬ (٧) مولى ابن عمر. ¬ (٨) أي: رمل.

стр. 2161

ثَلَاثًا ¬ (١) وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيلِ ¬ (٢) ¬ (٣) إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَقُلْتُ ¬ (٤) لِنَافِعٍ: أَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَمْشِي إِذَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يُزَاحَمَ ¬ (٥) عَلَى الرُّكْنِ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُهُ ¬ (٦) حَتَّى يَسْتَلِمَهُ. [راجع ح: ١٦٠٣، تحفة: ٨٠٨٢]. ١٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٨)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ¬ (٩) قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي عُمْرَةٍ، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (١٠) فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، === ¬(١) أي: في الأشواط الثلاث. ¬ (٢) فيه الترجمة. ¬ (٣) قوله: (بَطْنَ المسيل) نصب على الظرفية، أي المكان الذي يجتمع فيه السيل، ولم يبق اليوم بطن المسيل؛ لأن السيول كَبَسَتْه فيسعى بين الميلين ثم يمشي، "قس" (٤/ ١٨٩). ¬ (٤) القائل: عبيد الله. ¬ (٥) قوله: (إلا أن يزاحَمَ) بلفظ المجهول، أي: يمشي حينئذٍ ولا يرمل، ليكون أيسر لاستلامه عند الازدحام، كذا في "قس" (٤/ ١٨٩). ¬ (٦) أي: لا يتركه. ¬ (٧) "علي بن عبد الله" هو المدينى. ¬ (٨) "سفيان" ابن عيينة الهلالي. ¬ (٩) "عمرو بن دينار" المكي. ¬ (١٠) قوله: (قدم النبي ﷺ ) أي: قدم مكة. . . إلخ، قال الكرماني (٨/ ١٤٨): فإن قلت: ما وجه مطابقة الجواب السؤالَ؟ قلت: معناه: لا يحلّ له؛ لأنه رسول الله ﷺ واجب المتابعة، وهو لم يتحلّل من عمرته حتى سعى، انتهى.

стр. 2162

وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ ¬ (١) حَسَنَةٌ. [راجع ح: ٣٩٥]. ١٦٤٦ - وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا ¬ (٣) حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. [راجع ح: ٣٩٦]. ١٦٤٧ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، "وَطَافَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَطَافَ". "وَقَدْ كَانَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "لَقَدْ كَانَ". "قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ" في نـ: "سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ". === ¬(١) أي: قدوة. ¬ (٢) الأنصاري. ¬ (٣) قوله: (لا يَقْرَبَنَّها) بنون التأكيد الثقيلة، "حتى يطوف بين الصفا والمروة" احتجّت الحنفية به وبأمثاله وبالآية على أن السعي بين الصفا والمروة واجب، وهو مذهب الحسن وعطاء وقتادة والثوري، حتى يجبُ بتركه دم، وعن عطاء: سنة، وقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود: هو فرض، لا يصحّ الحجّ إلا به، وعن أحمد أنه مستحب، واختار القاضي وجوبه وانجباره بالدم، وقال ابن قدامة: وهو أقرب إلى الحقّ، كذا في "العيني" (٧/ ٢٣٢). ¬ (٤) "المكي بن إبراهيم" ابن بشير بن فرقد البلخي. ¬ (٥) "ابن جريج" عبد الملك الأموي. ¬ (٦) "عمرو بن دينار" المذكور.

стр. 2163

ثُمَّ تَلَا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ ¬ (١) فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. [راجع ح: ٣٩٥]. ١٦٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ¬ (٤) قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. لأَنَّهَا ¬ (٥) كَانَتْ مِنْ شَعَائِر الْجَاهِلِيَّةِ ¬ (٦)، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ "أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ" في نـ: "أَلَسْتُمْ تَكْرَهُونَ". "فَقَالَ: نَعَمْ" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ: نَعَمْ". === ¬(١) قوله: (ثم تلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ. . .﴾ إلخ)، قال العيني (٧/ ٢٣٤): هذه الأحاديث الثلاثة عن ابن عمر دلّت على أن العمرة عبارة عن الطوافِ بالبيت سبعًا، والصلاةِ بركعتين خلف المقام، والسعي بين الصفا والمروة، فلو بقي منها بعض خطوة لم يصحّ سعيه، ولو كان راكبًا اشترط أن يسير دابته حتى تضع حافرها على الجبل، وإن صَعِدَ على الصفا والمروة فهو أكمل، وليس هذا الصعود فرضًا ولا واجبًا، بل هو سنة مؤكَّدة، وبعض الدرج مستحدث، فالحذر من أن يخلفها وراءه فلا يصحّ سعيه حينئذ، وينبغي أن يصعد على الدرج حتى يستيقن، انتهى. [في "التوضيح" (١١/ ٥٠٠): اعلم أن واجبات السعي عندنا أربعة]. ¬ (٢) "أحمد بن محمد" المعروف بابن شبويه المروزي. ¬ (٣) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٤) "عاصم" هو ابن سليمان الأحول البصري. ¬ (٥) الضمير باعتبار سبع مرات. ¬ (٦) المراد من الشعائر: العلامات التي كانوا يتعبّدون بها، "ع" (٧/ ٢٣٦).

стр. 2164

أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]. [طرفه: ٤٤٩٦، أخرجه: م ١٢٧٨، ت ٢٩٦٦، س في الكبرى ٣٩٥٩، تحفة: ٩٢٩]. ١٦٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بالْبَيْتِ وَبَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ ¬ (٤). [طرفه: ٤٢٥٧، أخرجه: م ١٢٦٦، س ٢٩٧٩، تحفة: ٥٩٤٣]. زَادَ الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ. [تحفة: ٥٩٤٣]. ٨١ - بَابٌ تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ "ابْنِ دِينَارٍ" سقط في نـ. === ¬(١) المديني، "قس" (٤/ ١٩٢). ¬ (٢) ابن عيينة، "ع" (٧/ ٢٣٦). ¬ (٣) هو ابن أبي رباح، "قس" (٤/ ١٩٢). ¬ (٤) قوله: (لِيُرِيَ المشركين قوته) وقد ورد أيضًا سبب آخر، وهو سعي هاجر ﵍ على ما صرَّح به البخاري، وروي "أن إبراهيم ﵇ لما أُمِرَ بالمناسك عرض له الشيطان عند السعي، فسابقه فسبقه إبراهيم ﵇"، "ع" (٧/ ٢٣٧). ¬ (٥) "زاد الحميدي" هو أبو بكر عبد الله بن الزبير المكي، شيخ المؤلف. ¬ (٦) ابن عيينة.

стр. 2165

وَإِذَا سَعَى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ١٦٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ؟ قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ¬ (٤)، قَالَتْ: فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "افْعَلِي كَمَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي ¬ (٥) ". [راجع ح: ٢٩٤، تحفة: ١٧٥٢٠]. "حَتَّى تَطْهُرِي" في شحج: "حَتَّى تَطَّهَّرِي". === ¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "عبد الرحمن بن القاسم" يروي "عن أبيه" القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدِّيق ﵁. ¬ (٤) لتوقفه على سبق الطواف، "قس" (٤/ ١٩٣). ¬ (٥) قوله: (حتى تطهري) بسكون الطاء وضمّ الهاء، كذا فيما وقفت عليه من الأصول، وضبطه العيني كالحافظ ابن حجر بتشديد الطاء والهاء أي تَطَّهَّرِيْ، أي حتى ينقطع دمُك وتغتسلي، ويؤيّده رواية مسلم: "حتى تغتسلي"، قاله القسطلاني (٤/ ١٩٣). قال العيني (٧/ ٢٣٨): قال ابن بطال: العلماء مجمعون على أن الحائض تشهد المناسكَ كلَّها إلا الطواف بالبيت، انتهى. [قوله: "إذا سعى على غير وضوء. . ." إلخ، هذا أيضًا من الترجمة، وإنما لم يذكر الحكم فيه لأجل الخلاف فيه؛ لأن الحسن البصري اشترط الطهارة للسعي خلافًا للجمهور، وروي ذلك أيضًا عن الحنابلة فى رواية، "ع" (٧/ ٢٣٧) و"فتح الباري" (٣/ ٥٠٤)].

стр. 2166

١٦٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٢). ح وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ ¬ (٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ¬ (٥)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٦)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٧) قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ، غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٨) وَطَلْحَةَ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ¬ (٩)، وَمَعَهُ هَدْيٌ فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا ¬ (١٠) عُمْرَةً، وَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى "فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ" في نـ: "قَالُوا: نَنْطَلِقُ". === ¬(١) " محمد بن المثنى" العنزي الزمن. ¬ (٢) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (٣) قوله: (وقال لي خليفة) هو ابن خياط على سبيل المذاكرة؛ إذ لو كان على سبيل التحمل لقال: حدثنا ونحوه، "قس" (٤/ ١٩٤). ¬ (٤) "عبد الوهاب" هو الثقفي المذكور. ¬ (٥) "حبيب المعلم" أبو محمد البصري. ¬ (٦) "عطاء" هو ابن أبي رباح أسلم القرشي. ¬ (٧) "جابر بن عبد الله" الأنصاري. ¬ (٨) قوله: (غير النَّبي ﷺ ) بنصب غير على الاستثناء، ولأبي ذر بجرِّها صفة لأحد، قال أبو حيان: ولا يجوز الرفع، كذا في القسطلاني (٤/ ١٩٤)، قوله: "وطلحة" قال العيني (٧/ ٢٣٩): هو بالرفع، عطف على: غير النبي ﷺ ، والله تعالى أعلم. ¬ (٩) وفي رواية: قدم علي من سعايته، بكسر السين، أي: من عمله، "قس" (٤/ ١٩٤). ¬ (١٠) أي: الحجة التي أهلّوا بها.

стр. 2167

مِنًى ¬ (١)، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ مَنِيًّا! فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٢) فَقَالَ: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي ¬ (٣) مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ"، === ¬(١) قوله: (ننطلق إلى منى) أي: أننطلق بحذف الهمزة للاستفهام التعجُّبي، قوله: "وَذَكَرُ أحدنا يقطر مَنِيًّا" هو من باب المبالغة، أي: [أنه] يفضي [بنا] إلى مجامعة النساء، ثم نحرم بالحج عقب ذلك فنخرج وَذَكَرُ أحدنا لقربه بالجماع يقطر منيًا، وحالة الحج تنافي الترفه وتناسب الشعث، فكيف يكون ذلك؟!، "قس" (٤/ ١٩٥). ¬ (٢) قوله: (فبلغ النبيَّ ﷺ ) يعني بلغ النبيَّ ﷺ قولُهم هذا، وهو أنهم تمتَّعوا به وقلوبهم لا تطيب به؛ لأنه ﷺ غير متمتِّع، وكانوا يحبّون موافقته ﷺ ، "ع" (٧/ ٢٣٩). ¬ (٣) قوله: (لو استقبلتُ من أمري. . .) إلخ، أي: لو عرفت في أول الحال ما عرفت آخرًا من جواز العمرة في أشهر الحج لَمَا أهديتُ، أي: كنت مُتَمَتّعًا إرادةً لمخالفة أهل الجاهلية، "وَلَأَحْلَلْتُ" من الإحرام، لكن امتنع الإحلال لصاحب الهدي -هو المفرد أو القارن- حتى يبلغ الهدي محِلَّه، وذلك في أيام النحر. قال النووي (٤/ ٤١٥): احتجّ به من قال: إن التمتع أفضل لأنه ﷺ لا يتمنّي إلا الأفضل، وقال الكرماني: فأجاب القائلون بتفضيل الإفراد أنه ﷺ إنما قال من أجل فسخ الحجّ إلى العمرة الذي هو خاصّ بهم في تلك السنة فقط مخالفةً للجاهلية، وقال هذا الكلام تطييبًا لقلوب أصحابه؛ لأن نفوسهم كانت لا تسمح بفسخ الحج. قال الطحاوي: احتجّ بهذا الحديث قوم على جواز فسخ الحج في العمرة، وقالوا: من طاف من الحجاج بالبيت قبل وقوفه بعرفة، ولم يكن ممن ساق الهدي فإنه يحلّ. قلت: أراد بهؤلاء جماعة الظاهرية وأحمد، ثم قال: وخالفهم آخرون فقالوا: ليس لأحد دخل في حجّة أن يخرج منها إلا بتمامها.

стр. 2168

وَحَاضَتْ عَائِشَةُ فَنَسَكَتِ ¬ (١) الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ تَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ؟! فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيم، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ. [راجع ح: ١٥٥٧، أخرجه: ١٧٨٩، تحفة: ٢٤٠٥]. ١٦٥٢ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ حَفْصَةَ ¬ (٥) قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ أَنْ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ "أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ" في نـ: "أَصْحَابِ النَّبِيِّ". === قلت: أراد بالآخرين جماهير التابعين والفقهاء، منهم أحمد وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم، وأجابوا عن الحديث أنه كان خاصًّا لهم في حجتهم تلك دون سائر الناس بعدهم، والدليل عليه حديث بلال بن الحارث، قال: "قلت: يا رسول الله أرأيت فسخ حجنا هذا لنا خاصّة أم للناس عامّة؟ قال: بل لكم خاصّة"، أخرجه أبو داود [ح: ١٨٠٨] وابن ماجه [ح: ٢٩٨٤]، هذا كله من "العيني" (٧/ ٢٣٩ - ٢٤٠) مختصرًا. ¬ (١) أي: أتت بأفعال الحج كلها غير الطواف بالبيت، "ع" (٧/ ٢٣٩). ¬ (٢) "مؤمّل بن هشام" اليشكري البصري. ¬ (٣) "إسماعيل" هو ابن علية. ¬ (٤) "أيوب" السختياني. ¬ (٥) "حفصة" بنت سيرين.

стр. 2169

غَزْوَةً، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى ¬ (١) وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى ¬ (٢). فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا ¬ (٣)، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ". فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا -أَوْ قَالَتْ: سَأَلْنَاهَا- قَالَتْ: وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبَدًا إِلَّا قَالَتْ: بِيَبَا ¬ (٤). فَقُلْتُ: أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ بِيَبَا. فَقَالَتْ: "لِتَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ¬ (٥). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالَ: لِتُلْبِسْهَا" في نـ: "فَقَالَ: لِتُلْبِسْهَا". "سَأَلْتُهَا" قتـ، وفي نـ: "سَأَلْنَهَا". "قَالَتْ: وَكَانَتْ" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَقَالَتْ: وَكَانَتْ". "رَسُولَ اللهِ ﷺ أبَدًا إلَّا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "رَسُولَ اللهِ ﷺ إلَّا". "قَالَتْ: بِيَبَا" كذا في سـ، وفي هـ: "قَالَتْ: بِأَبَا"، وفي نـ: "قَالَتْ: بأَبِي". "فَقُلْتُ: أَسَمِعْتِ" في قتـ: "قُلْنَا: أَسَمِعْتِ"، وفي نـ: "فَقُلْنَا: أَسَمِعْتِ". "نَعَمْ بِيَبَا" كذا في ذ، وفي نـ: "نَعَمْ بِأَبِي". "فَقَالَتْ: لِتَخْرُجِ" في نـ: "فَقَالَ: لِتَخْرُجِ". === ¬(١) جمع كليم، أي: الجرحى. ¬ (٢) جمع مريضٍ. ¬ (٣) بكسر الجيم: خمار واسع، "قس" (٤/ ١٩٧). ¬ (٤) قوله: (قالت: بِيَبَا) أصله بأبي أي: أفديه، فأبدل الهمزة ياءً، وقلب الياء المضافة إليها ألفًا، وللكشميهني: "بِأَبَا" بقلب التحتية ألفًا، كذا في "قس" (٤/ ١٩٧). ¬ (٥) جمع عاتق وهي البنت التي بلغت، "قس" (٤/ ١٩٧).

стр. 2170

وَذَوَاتُ الْخُدُورِ -أَوِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ ¬ (١) - وَالْحُيَّضُ، فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى". فَقُلْتُ: الْحَائِضُ؟ فَقَالَتْ: أَوَ لَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ ¬ (٢)، وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا؟ [راجع ح: ٣٢٤]. ٨٢ - بَابُ الإِهْلَالِ مِنَ الْبَطْحَاءِ وَغَيْرِهَا ¬ (٣) لِلْمَكِّيِّ وَللْحَاجِّ إِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى ¬ (٤) "وذَوَاتُ الْخُدُور" كذا في ذ، وفي نـ: "ذوَاتُ الخُدُور". "أو العَوَاتِقُ ذوَاتُ الْخُدور" سقط في نـ. "فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ" في ذ: "وَلْيَشْهَدْنَ الخَيْرَ". "وللْحَاجِّ" في نـ: "وَالحَاجِّ". "إلَى مِنًى" كذا في قتـ، وفي ك: "مِنْ مِنًى". === ¬(١) جمع خِدْرٍ بالكسر، هو الستر، والمراد من يقلّ خروجهن من البيوت، "مجمع" (٢/ ١٩). ¬ (٢) قوله: (أَوَ ليس تشهد عرفة؟. . .) إلخ، فيه الترجمة؛ لأن معناه تشهد الوقوف بعرفة، والوقوفَ بمزدلفة، ورميَ الجمار وغيرَ ذلك من أفعال الحج، غير الطواف بالبيت، وهذا موافق لقول جابر: "فنسَكَتِ المناسكَ كلَّها غير الطواف"، قاله العيني (٧/ ٢٤٠)، ومرّ الحديث (برقم: ٩٨٠). ¬ (٣) قوله: (من البطحاء وغيرها) أي: من وادي مكة وغيرها، أي: من غيرَ بطحاء مكة وهو سائر أجزاء مكة، قوله: "للمكيّ" أي: الذي من أهل مكة وأراد الحج، قوله: "وللحاجّ" أي: الذي هو الآفاقىّ الذي يريد التمتع "إذا خرج" من مكة "إلى منى"، وإنما قيّد بهذا لأن شرط الخروج من مكة ليس إلا للتمتع، "ع" (٧/ ٢٤١). ¬ (٤) قوله: (إذا خرج إلى منى) كذا وقع في طريق أبي الوقت، وفي معظم الروايات: "إذا خرج من منى" بكلمة "من"، فوجه كلمة "إلى" ظاهر، وأما وجه كلمة "من" فيحتمل أن يكون إشارة إلى الخلاف في ميقات المكىّ في مذهب الشافعي، فعنده ميقات أهل مكة نفس مكة، وقيل: مكة وسائر الحرم، والصحيح الأول، ومذهب أبي حنيفة أن ميقات أهل مكة في الحجّ الحرم،

стр. 2171

وَسُئِلَ عَطَاءٌ ¬ (١) عَنِ الْمُجَاوِرِ ¬ (٢) أَيُلَبِّي بِالْحَجِّ؟ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُلَبِّي يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ، وَاسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ ¬ (٣). وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ ¬ (٤) عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ ¬ (٥) قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَحْلَلْنَا حَتَّى يَوْمُ التَّرْوِيَةِ -وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ- لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ ¬ (٦). [أخرجه: م ١٢١٦، تحفة: ٢٤٣٧]. وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ ¬ (٧) عَنْ جَابِرٍ ¬ (٨): أَهْلَلْنَا مِنَ الْبَطْحَاءِ. [تحفة: ٢٨٤٤، ٣٠٠٥]. وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٩). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أَيُلَبِّي بالْحَجِّ" كذا في ذ، وفي نـ: "يُلَبِّي بِالْحَجِّ". "فَقَالَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ". "كانَ ابْنُ عُمَرَ" كذا في ذ، وفي عسـ: "فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ"، وفي نـ: "وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ". === = ومن المسجد أفضل، "ع" (٧/ ٢٤١). [وقال مالك وأحمد وإسحاق: يُهِلَّ من جوف مكة، ولا يخرج إلى الحل إلا محرمًا، "ف" (٣/ ٥٠٥)]. ¬ (١) "عطاء" هو ابن أبي رباح، فيما وصله سعيد بن منصور. ¬ (٢) أي: بمكة، وهو المقيم بها. ¬ (٣) كناية عن السفر، فابتداء الاستواء هو ابتداء الخروج من البلد، وبه المطابقة، ["ع" (٧/ ٢٤١)]. ¬ (٤) هو ابن أبي سليمان، مما وصله مسلم، "قس" (٤/ ١٩٩). ¬ (٥) هو ابن عبد الله الأنصاري، "قس" (٤/ ١٩٩). ¬ (٦) هو محل الترجمة. ¬ (٧) "قال أبو الزبير" محمد بن مسلم بن تدرس -بفتح الفوقية وسكون الدال المهملة وضم الراء آخره سين مهملة- المكي، فيما وصله أحمد ومسلم من طريق ابن جريج عنه. ¬ (٨) هو ابن عبد الله الأنصاري، "قس" (٤/ ١٩٩). ¬ (٩) "قال عبيد بن جريج" فيما وصله المؤلف في باب غسل الرجلين

стр. 2172

لابْنِ عُمَرَ ¬ (١): رَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ: لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ ¬ (٢). [تحفة: ٧٣١٦]. ٨٣ - بَابٌ أَيْنَ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ¬ (٣)؟ ١٦٥٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ¬ (٧) قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَىْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ "وَلَمْ تُهِلَّ" في نـ: "وَلَمْ تُهلِلْ". "فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ" في نـ: "يَوْمَ التَّرْوِيَةِ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ". "عَنِ النَّبِيِّ" في عسـ، ذ: "عَنْ رَسُولِ اللهِ". === = في النعلين وفي اللباس. ¬ (١) ابن الخطاب، "قس" (٤/ ١٩٩). ¬ (٢) قوله: (حتى تنبعث به راحلته) أي: بذي الحليفة، قال ابن بطال (٤/ ٢٨٦): وجه الاحتجاج به من جهة أنه ﷺ أهلّ من ميقاته في حين ابتدائه في حجته، واتصل له عمله، ولم يكن بينهما مكث ينقطع به العمل، فكذلك المكيّ لا يهلّ إلا يوم التروية الذي هو أوّل عمله ليتصل له عمله تَأَسِّيًا به ﷺ ، بخلاف ما لو أهلّ من أوّل الشهر هذا، "قس" (٤/ ٢٠٠). ¬ (٣) قوله: (يوم التروية) وهو اليوم الثامن [من] ذي الحجة، سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يَتَروّون بحمل الماء معهم من مكة إلى عرفات، وقيل: إلى منى، وقيل: لأنهم كانوا يُرَوّون إبلهم فيه، "ع" (٧/ ٢٤٢). ¬ (٤) المسندي، "قس" (٤/ ٢٠٠). ¬ (٥) "إسحاق الأزرق" هو ابن يوسف. ¬ (٦) الثوري، "قس" (٤/ ٢٠٠). ¬ (٧) "عبد العزيز بن رفيع" الأسدي أبو عبد الملك المكي.

стр. 2173

يَوْمَ التَّرْويَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى. قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ ¬ (١)؟ قَالَ: بِالأبْطَحِ ¬ (٢). ثُمَّ قَالَ: افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ ¬ (٣). [طرفاه: ١٦٥٤، ١٧٦٣، أخرجه: م ١٣٠٨، د ١٩١٢، ت ٩٦٤، س ٢٩٩٧، تحفة: ٩٨٨]. ١٦٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٤) سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (٦) قَالَ: لَقِيتُ أنَسًا. ح وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (٩) قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَلَقِيتُ أَنَسًا ذَاهِبًا عَلَى حِمَارٍ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ الظُّهْرَ؟ قَالَ: انْظُرْ حَيْثُ يُصَلِّى أُمَرَاؤُكَ فَصَلِّ. [راجع ح: ١٦٥٣]. "كَمَا يَفْعَلُ" في نـ: "كَمَا تَفْعَلُ". "حَدَّثَنَا عَلِيٌّ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَلِيٌّ". "ذَاهِبًا" فى هـ: "راكبًا". "حَيْثُ يُصَلِّى" فى نـ: "حيث تصلِّى". === ¬(١) أي: الرجوع من منى، "ع" (٧/ ٢٤٤). ¬ (٢) وهو المحصّب، "قس" (٤/ ٢٠٠). ¬ (٣) قوله: (كما يفعل أمراؤك) فيه إشارة إلى متابعة أولي الأمر، والاحتراز عن مخالفة الجماعة، وأن ذلك ليس بنسك واجب، نعم المستحبّ ما فعله الشارع، وبه قال الأئمة الأربعة، "قس" (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢). ¬ (٤) هو ابن المديني، "قس" (٤/ ٢٠١). ¬ (٥) "أبا بكر بن عياش" ابن سالم الأسدي الكوفي الحنّاط. ¬ (٦) ابن رفيع، "قس" (٤/ ٢٠١). ¬ (٧) الورّاق، شيخ المؤلف. ¬ (٨) هو ابن عيّاش، "قس" (٤/ ٢٠١). ¬ (٩) ابن رفيع. تمَّ بحمد الله وتوفيقه المجلد الثالث ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد الرابع وأوله: "باب الصَّلاة بمِنى"، وصلَّى الله تعالى على خير خلقه سيِّدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا

стр. 2174

٨٤ - بَابُ الصَّلَاةِ بِمِنًى ¬ (١) ١٦٥٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ¬ (٦). [راجع ح: ١٠٨٢، أخرجه: س ١٤٥١، تحفة: ٧٣٠٧]. ١٦٥٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٨)، عَنْ "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" في نـ: "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ". === ¬(١) قوله: (باب الصلاة بمنى) أي هذا باب في بيان كمِّيِّة الصلاة الرُّباعيَّة في منى، هل تصلى على حالها أو تقصر؟ وأورد فيه ثلاثة أحاديث ذكرها في "أبواب تقصير الصلاة" بترجمة بعين هذه الترجمة، قاله العيني (٧/ ٢٤٥)، ومرَّ بيانُها في الباب المذكور (برقم: ١٠٨٢، و ١٠٩٠). ¬ (٢) "إبراهيم بن المنذر" هو الحزامي. ¬ (٣) "ابن وهب" عبد الله المصري أبو محمد. ¬ (٤) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) قوله: (صدرًا من خلافته) وإنما ذكر صدرًا وقيّد به؛ لأن عثمان أتمّ الصلاة بعد ست سنين، كذا ذكره العيني (٧/ ٢٤٦)، ومرَّ بحثُه [برقم: ١٠٩٠]. ¬ (٧) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٨) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.

стр. 2175

أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١) الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ أَكْثَرُ مَا كُنَّا قَطُّ ¬ (٢) وَآمَنُهُ ¬ (٣) بِمِنًى ¬ (٤) رَكْعَتَيْنِ. [راجع ح: ١٠٨٣]. "صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ" في قتـ: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ". === ¬(١) " أبي إسحاق" عمرو السبيعي. ¬ (٢) قوله: (نحن أكثر ما كنا قطُّ) قال الكرماني (٨/ ١٥٤): فإن قلت: شرطه أن يستعمل بعد النفي؟ قلت: أولًا لا نسلِّم ذلك، وثانيًا أنه بمعنى أبدًا على سبيل المجاز، وثالثًا إما أن يقال (١): إنه متعلِّق بمحذوف، أى: ما كنّا أكثر من ذلك قطّ، انتهى. قال القسطلاني (٤/ ٢٠٣): الجملة حالية (٢)، وما مصدرية، ومعناه الجمع؛ لأن ما أضيف إليه أفعل يكون جمعًا، "وآمنه" رفع عطفًا على الأكثر، والضمير فيه راجع إلى ما، والمعنى: صلّى بنا النبي ﷺ والحال أنَّا أكثر أكواننا في سائر الأوقات أمنًا، ويجوز أن تكون "ما" نافية خبر المبتدأ الذي هو نحن، فأكثر منصوب على أنه خبر كان، والتقدير: نحن ما كنا قطّ في وقتٍ أكثرَ منَّا في ذلك الوقت ولا آمنَ منّا فيه، ويجوز إعمال ما بعد "ما" فيما قبلها (٣) إذا كانت بمعنى ليس، فكما يجوز تقديم خبر ليس عليه يجوز تقديم خبر ما في معناه عليه، انتهى. ¬ (٣) بالرفع، وبجوز النصب بأن كان فعلًا ماضيًا وفاعله الله تعالى، فإن قلت: ما وجه قوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ﴾ [النساء: ١٠١]؟ قلت: شرط اعتبار مفهوم المخالف أن لا يخرج الكلام مخرج الغالب، "ك" (٨/ ١٥٥). ¬ (٤) متعلق بقوله: "صلى"، "ع" (٧/ ٢٤٦).

стр. 2176

١٦٥٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (١) بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ ¬ (٦) بِكُمُ الطُّرُقُ، فَيَالَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ ¬ (٧). [راجع ح: ١٠٨٤]. "رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ" في قتـ: "رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ". === ¬(١) " قبيصة بن عقبة" ابن محمد السوائي الكوفي. ¬ (٢) "سفيان" هو الثوري. ¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٤) "إبراهيم" هو ابن يزيد النخعي. ¬ (٥) "عبد الرحمن بن يزيد" ابن قيس النخعي. ¬ (٦) أي: اختلفتم، فمنكم من يقصر ومنكم من لا يقصر، "ع" (٧/ ٢٤٧). ¬ (٧) قوله: (فيا ليت حظّي من أربعٍ ركعتان متقبلتان) وفي بعض النسخ: "ركعتين"، وهو على مذهب الفرّاء حيث جوّز: ليت زيدًا قائمًا، بنصب خبر ليت كاسمه، وغرضه ليت عثمان صلَّى ركعتين بدل الأربع كما كان النبي ﷺ وصاحباه يفعلونه، وفيه كراهة مخالفة ما كانوا عليه، وقيل: معناه: أنا أتمّ متابعة لعثمان، وليت الله قبل مني من الأربع ركعتين، "قس" (٤/ ٢٠٤)، "ع" (٧/ ٢٤٦)، "ك " (٨/ ١٥٦). قال الداودي: خشي ابن مسعود أن لا تجزئ الأربعُ فاعلَها، وتبع عثمانَ كراهةً لخلافه، وأخبر بما يعتقده، وقيل: يريد أنه لو صلَّى أربعًا فياليتها تُقبل كما تُقبل الركعتان، كذا في "العيني" (٧/ ٢٤٧).

стр. 2177

٨٥ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ ¬ (١) ١٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْريِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمٌ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ ¬ (٥)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ¬(١) قوله: (صوم يوم عرفة) لم يبيّن حكمه لمكان الاختلاف فيه، قال ابن بطال: اختلف العلماء في صومه، فقال ابن عمر: لم يصمه رسول الله ﷺ ولا عمر ولا عثمان وأنا لا أصومه، وأطلق كثير من الشافعية كراهته، وإن كان [الشخص بحيث] لا يضعف بسبب الصوم فقط، وقال صاحب "التوضيح" (١١/ ٥٢٤): والمذهب عندنا استحباب الفطر مطلقًا، وبه قال جمهور أصحابنا، وصرّحوا بأنه لا فرق، ولم يذكر الجمهور الكراهة، بل قالوا: يُستحبّ فطره، كما قاله الشافعي، واختار مالك وأبو حنيفة والثوري الفطر، هذا في حقّ الحجيج لئلا يضعف عن الدعاء وأعمال الحج اقتداء بالشارع، أما غير الحجيج فصومه له مستحب، وما عند مسلم: "إن صومه يكفّر سنتين" فمحمول عليه، هذا كله ملتقط من "العيني" (٧/ ٢٤٧ - ٢٤٨). قال محمد (٢/ ٢٠٩): من شاء صام يوم عرفة، ومن شاء أفطر، وإنما صومه تطوع، فإن كان إذا صامه يضعفه [ذلك] عن الدعاء في ذلك اليوم فالإفطار أفضل من الصوم، انتهى. قال القاري: وإلا فالأمر بالعكس، [انظر: "شرح الموطأ" (ص: ١٠٢)]. ¬ (٢) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٣) ابن عيينة. ¬ (٤) "سالم" هو أبو النضر بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله. ¬ (٥) أي: الفضل بن عباس.

стр. 2178

عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ¬ (١) قَالَ: شَكَّ النَّاسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَبَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ. [أطرافه: ١٦٦١، ١٩٨٨، ٥٦٠٤، ٥٦١٨، ٥٦٣٦، أخرجه: م ١١٢٣، د ٢٤٤١، تحفة: ١٨٠٥٤]. ٨٦ - بَابُ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ إِذَا غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ ١٦٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الشَّامِيُّ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِي أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ -وَهُمَا غَادِيَانِ ¬ (٤) مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ-: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: كَانَ يُهِلُّ مِنَّا الْمُهِلُّ ¬ (٥) فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ ¬ (٦)، "الشَّامِيُّ" سقط في نـ. "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مَالِكٌ". === ¬(١) " أم الفضل" هي لبابة بنت الحارث. ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف الشامي" التِّنِّيسي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) أي: ذاهبان غدوة، "ع" (٧/ ٢٤٩). ¬ (٥) يلبي منا الملبي. ¬ (٦) قوله: (فلا ينكر عليه) مبنيًّا للفاعل، أي: النبي ﷺ ، وفي نسخة مبنيًّا للمفعول، قوله: "ويكبّر منَّا المكبّر فلا ينكر عليه". ومفهومه: أنه لا حرج في التكبير (١) ذلك الوقت بل يجوز كسائر الأذكار، ولكن ليس التكبير يوم عرفة سنة للحاجّ، قاله القسطلاني (٤/ ٢٠٦)، وكذا قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٢٤٥).

стр. 2179

وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ مِنَّا فَلَا يُنْكِرُ ¬ (١) عَلَيهِ. [راجع ح: ٩٧٠]. ٨٧ - بَابُ التَّهْجِيرِ بِالرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ ¬ (٢) ١٦٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الشَّامِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٥) قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ ¬ (٦) إِلَى الْحَجَّاجِ ¬ (٧): أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ "الشَّامِيُّ" سقط في نـ. === ¬(١) بلفظ المجهول، "ع" (٧/ ٢٤٩). ¬ (٢) قوله: (باب التهجير بالرواح يوم عرفة) وهو السير في الهاجرة، والهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحَرّ، والمراد بالتهجير بالرواح أن يهجر من نمرة إلى موضع الوقوف بعرفة، والنمرة بفتح النون وكسر الميم: موضع بقرب عرفات خارج الحرم بين طرف الحرم وطرف عرفات، "ع" (٧/ ٢٤٩). [الظاهر أن الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة إلى وقت الوقوف بعرفة، فعند الجمهور مبدأه من وقت الزوال خلافًا لأحمد، عنده من الفجر إلى الفجر، وعند مالك أنه ليلة النحر من الغروب إلى الفجر، وقول أبي حنيفة والشافعي إنه من زوال عرفة إلى فجر النحر، حتى حكي الإجماع على ذلك، انظر: "اللامع" (٥/ ٢٣٩)]. ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) الزهري. ¬ (٥) ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٦) ابن مروان [الأموي] الخليفة، "ع" (٧/ ٢٥٠). ¬ (٧) أي: ابن يوسف الثقفي حين أرسله عبد الملك لقتال ابن الزبير، وجعله واليًا على مكة، "قس" (٤/ ٢٠٦).

стр. 2180

يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ ¬ (١)، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ ¬ (٢) مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)؟ فَقَالَ: الرَّوَاحَ ¬ (٤) إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ ¬ (٥)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي ¬ (٦) حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أَخْرُجَ، فَنَزَلَ ¬ (٧) حَتَّى خَرَجَ "فَأَنْظِرْنِي" في هـ، ذ: "فَانْظُرْنِي". === ¬(١) قوله: (فصاح عند سُرادق الحَجّاج) بضم السين، قال البرماوي والحافظ ابن حجر وغيرهما كالكرماني: هو الخيمة، وتعقّبه العيني (٧/ ٢٥٠) بأنه إنما هو الذي يحيط بالخيمة وله باب يدخل منه إلى الخيمة، ولا يعمل هذا غالبًا إلا للسلاطين والملوك الكبار، وبالفارسية يسمّى "سرابرده"، انتهى، "قس" (٤/ ٢٠٧). ¬ (٢) قوله: (وعليه ملحفة) بكسر الميم: الإزار الكبير، "معصفرة" مصبوغة بالعصفر، فيه حجّة لمن أجاز العصفر للمحرم، قاله العيني (٧/ ٢٥٠ - ٢٥١). ¬ (٣) كنية: ابن عمر، "ك" (٨/ ١٥٧). ¬ (٤) قوله: (الرواح) بالنصب، أي: عجِّل، أو رُحِ الرواح، قاله الكرماني (٨/ ١٥٧)، قال العيني (٧/ ٢٥٠): والأصوب: أنه منصوب على الإغراء، والإغراء: تنبيه المخاطَب على أمر محمود ليفعله، انتهى. ¬ (٥) أي: وقت الهاجرة. ¬ (٦) قوله: (قال: فأنظرني) من الإنظار وهو المهلة، أي: قال الحجاج: أمهلني، ولأبي ذر: "فانظرني" بضم الظاء، أي: انتظرني "حتى أفيض على رأسي" أي: أغتسل؛ لأن إفاضة الماء على الرأس غالبًا إنما تكون في الغسل، "قس" (٤/ ٢٠٧). ¬ (٧) عن مركوبه فانتظرَ، "قس" (٤/ ٢٠٧).

стр. 2181

الْحَجَّاجُ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ ¬ (١): إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ ¬ (٢)، فَجَعَلَ يَنْظُرُ ¬ (٣) إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ قَالَ: صَدَقَ ¬ (٤). [طرفاه: ١٦٦٢، ١٦٦٣، أخرجه: س ٣٠٠٥، تحفة: ٦٩١٦]. ٨٨ - بَابُ الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ بِعَرَفَةَ ١٦٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (٦)، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ أُنَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِىِّ ﷺ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ، فَشَرِبَهُ. [راجع ح: ١٦٥٨]. "فَسَارَ" في سمك: "فَصَارَ". "أَنَّ أُنَاسًا" في نـ: "أَنَّ نَاسًا". === ¬(١) القائل: سالم. ¬ (٢) قوله: (عَجِّل الوقوف) وكذا رواه القعنبي فى "الموطأ" وغلَّطه أبو عمر، وقال: أكثر الرواة عن مالك على خلافها، أي قالوا: "وعَجِّل الصلاة" مكان "عَجِّل الوقوف"، ووُجِّه بأن تعجيل الوقوف يستلزم تعجيل الصلاة، كذا فى "قس" (٤/ ٢٠٧)، "ع" (٧/ ٢٥١). ¬ (٣) كأنه يستدعي معرفة ما عنده فيما قاله سالم هل هو كذا أم لا؟، "قس" (٤/ ٢٠٧). ¬ (٤) أي: سالم. ¬ (٥) القعنبي. ¬ (٦) هو سالم تقدم.

стр. 2182

٨٩ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ ¬ (١) وَكَانَ ¬ (٢) ابْنُ عُمَرَ ¬ (٣) إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الإِمَامِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. ١٦٦٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٤): حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ¬ (٧): أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ ¬ (٨): كَيْفَ نَصْنَعُ فِي الْمَوْقِفِ يَؤمَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: صَدَقَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السُّنَّةِ، فَقُلْتُ ¬ (٩) "فِي الْمَوْقِفِ" في نـ: "فِي الْوُقُوفِ". === ¬(١) قوله: (باب الجمع بين الصلاتين بعرفة) لم يبيّن حكمه اكتفاءً بما في حديث الباب، أو لمكان الخلاف [فيه]، فإن مالكًا والأوزاعي قالا: يجوز الجمع بعرفة والمزدلفة لكل أحد، وهو وجه للشافعية وقول أبي يوسف ومحمد، وعند أبي حنيفة: لا يجمع بينهما إلا من صلاهما مع الإمام، "ع" (٧/ ٢٥٣). ¬ (٢) وصله إبراهيم، "قس" (٤/ ٢٠٨). [وانظر: "تغليق التعليق" (٣/ ٨٤)]. ¬ (٣) ابن الخطاب، "قس" (٤/ ٢٠٨). ¬ (٤) "وقال الليث" هو ابن سعد الإمام، وصله الإسماعيلي. ¬ (٥) "عقيل" هو ابن خالد. ¬ (٦) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٧) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر. ¬ (٨) يعني ابن عمر، "قس" (٤/ ٢٠٩). ¬ (٩) القائل: هو ابن شهاب، "ع" (٧/ ٢٥٤).

стр. 2183

لِسَالِمٍ: أَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ سَالِمٌ: وَهَلْ تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ ¬ (١) إِلَّا سُنَّتَهُ؟ [راجع ح: ١٦٦٠]. ٩٠ - بَابُ قَصْرِ الْخُطْبَةِ بِعَرَفَةَ ١٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ يَأْتَمَّ ¬ (٤) بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ حِينَ زَاغَت ¬ (٥) أَوْ ¬ (٦) زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ ¬ (٧): أَيْنَ هَذَا ¬ (٨)؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الرَّوَاحَ. فَقَالَ ¬ (٩): الآنَ؟! قَالَ: نَعَمْ، فَقَال ¬ (١٠): "وَهَلْ تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ" في هـ: "وَهَلْ يَبْتَغُونَ فِي ذَلِكَ"، وفي حـ: "وَهَلْ يَتَّبِعُونَ ذَلِكَ". "زَاغَت أَوْ زَالَتِ الشَّمْسُ" في نـ: "زَاغَتِ الشَّمْسُ أَوْ زَالَتْ". === ¬(١) أي: في ذلك الفعل، "ع" (٧/ ٢٥٤). ¬ (٢) "عبد الله بن مسلمة" هو القعنبي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) أي: يقتدي، "ع" (٧/ ٢٥٤). ¬ (٥) أي: مالت. ¬ (٦) شك من الراوي. ¬ (٧) بيت من شعر. ¬ (٨) فيه تحقير للحجاج، "قس" (٤/ ٢١٠). ¬ (٩) أي: الحجاج. ¬ (١٠) الحجاج.

стр. 2184

أَنْظِرْنِي ¬ (١) أُفِضْ عَليَّ مَاءً ¬ (٢)، فَنَزَلَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٣) حَتَّى خَرَجَ ¬ (٤)، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ¬ (٥)، فَقُلْتُ ¬ (٦): لَو كُنْتَ ¬ (٧) تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَدَقَ ¬ (٨). [راجع ح: ١٦٦٠]. بَابُ التَّعْجِيلِ إِلَى الْمَوْقِفِ ¬ (٩) "أُفِضْ" كذا في هـ، وفي نـ: "أُفِيضُ". "لَو كُنْتَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "إنْ كُنْتَ". "بَابُ التَّعْجِيلِ إلَى الْمَوْقِفِ" كذا في ك بغير حديث. === ¬(١) قوله: (أنظرني) أي: أمهلني. قوله: "أفيض" بضم الهمزة والرفع على الاستئناف، وللكشميهني: "أُفِضْ" بالجزم لأنه جواب الأمر، "قس" (٤/ ٢١٠) "ع" (٧/ ٢٥٥). ¬ (٢) أي: أغتسل. ¬ (٣) عن مركوبه. ¬ (٤) أي: الحجاج من فسطاطه، "قس" (٤/ ٢١٠). ¬ (٥) أي: ابن عمر. ¬ (٦) قائله: سالم. ¬ (٧) قوله: (لو كنتَ) الخطاب للحَجَّاج، وكلمة "لو" بمعنى إن، يعني لمجرد الشرطية بدون ملاحظة الامتناع، فافهم، "ع" (٧/ ٢٥٥)، "قس" (٤/ ٢١٠). ¬ (٨) أي: سالم. ¬ (٩) قوله: (باب التعجيل إلى الموقف) هكذا وقع هذا الباب بهذه الترجمة عند الأكثرين بغير حديث فيه، وسقط من رواية أبي ذر وابن عساكر أصلًا، "قس" (٤/ ٢١٠)، "ع" (٧/ ٢٥٥).

стр. 2185

قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ ¬ (١): يُزَادُ فِي هَذا البَابِ هَمْ ¬ (٢)، هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ولكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُدْخِلَ فيهِ غيرَ مُعَادٍ ¬ (٣). وأما قولهُ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، فقد ثبتَ في بعضِ النسخِ عقبَ هذهِ الترجمةِ. === ¬(١) قوله: (أبو عبد الله. . .) إلخ، حاصل هذا الكلام أن المؤلف نبّه على أن حديث مالك المذكور قبلُ كان مناسبًا أن يدخل في هذا الباب، ولكني ما أدخلته فيه لأني لا أدخل فيه مكرَّرًا، أي: لأنه لم يظفر بطريق آخر فيه غير الطريقين المذكورين، فلذلك لم يدخله، وهذا يدلّ على أنه لا يعيد حديثًا ولا يكرِّره في هذا الكتاب إلا لفائدة من جهة الإسناد أو من جهة المتن، فإن وقع شيء خارج من ذلك يكون اتفاقيًّا لا قصدًا ومع ذلك فهو نادر قليل الوقوع، كذا في "العيني" (٧/ ٢٥٥) وغيره. ¬ (٢) قوله: (هَمْ) قال الكرماني (٨/ ١٦٠): وكلمة "هَمْ" بفتح الهاء وسكون الميم، قيل: إنها فارسية، وقيل: عربية، ومعناها قريب من معنى لفظ: أيضًا، انتهى. قال العيني (٧/ ٢٥٥): والظاهر أنه وقع منه هذه اللفظة في كلامه من غير قصد، فنُقِل منه على هذا الوجه، وأن هذه اللفظة فارسية وليست بعربية، والله أعلم، [وانظر أيضًا "فتح الباري" (٣/ ٥١٥)]. ¬ (٣) قوله: (غيرَ مُعادٍ) أي: غير مكرّر، فإن وقع ما يوهم التكرار فتأمَّلْه تجده لا يخلو من فوائد إسنادية أو متنية، كتقييد مهمل، أو تفسير مبهم، أو زيادة لا بد منها، ونحو ذلك مما يقف عليه بعد التتبع، وما وقع له مما سوى ذلك فبغير قصد، وهو نادر الوقوع، والحاصل منه أنه قال: إن زيادة الحديث المذكور كانت مناسبة أن تدخل في هذا الباب، ولكني ما أدخلته، لأني أريد أن أدخل في هذا "الجامع" غيرَ مُعادٍ، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٢١٠ - ٢١١).

стр. 2186

٩١ - بَابُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ١٦٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا لِي. ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦) سمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ، فَقُلْتُ: هَذَا وَاللهِ مِنَ الْحُمْسِ، فَمَا شَأْنُهُ هَا هُنَا ¬ (٧)؟ [أخرجه: م ١٢٢٠، س ٣٠١٣، تحفة: ٣١٩٣]. "سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ" زاد في ذ: "ابن مطعم". "أَضْلَلْتُ" في هـ: "أَطْلُبُ". === ¬(١) المديني، "قس" (٤/ ٢١١). ¬ (٢) ابن عيينة. ¬ (٣) ابن دينار المكي، "قس" (٤/ ٢١١). ¬ (٤) هو ابن مسرهد. ¬ (٥) ابن عيينة. ¬ (٦) ابن دينار. ¬ (٧) قوله: (من الحُمْس، فما شأنه هاهنا) أي: فما له خرج من الحرم وبلغ هاهنا. قال في "المجمع" (١/ ٥٥٩): الحمس بضم الحاء وسكون الميم جمع أحمس، وهم قريش (١) ومن وَلَدَتْه وكنانة وجديلة قيس؛ لأنهم تحمّسوا في دينهم أي: تشدّدوا، والحماسة: الشجاعة، كانوا يقفون بمزدلفة

стр. 2187

١٦٦٥ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٣)، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً ¬ (٤) إِلَّا الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ: قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ ¬ (٥). وَكَانَتِ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ ¬ (٦)، يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ تُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ ¬ (٧) مِنْ عَرَفَاتٍ، وَيُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ. "وَيُفِيضُ الْحُمْسُ" في نـ: "وَتُفِيضُ الْحُمْسُ". === = لا بعرفة، ويقولون: نحن أهل الله فلا نخرج من الحرم، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون. ¬ (١) بفتح الميم وسكون المعجمة، الكندي الكوفي، "قس" (٤/ ٢١٢). ¬ (٢) قاضي الموصل، "قس" (٤/ ٢١٢). ¬ (٣) ابن الزبير. ¬ (٤) جمع عارٍ. ¬ (٥) أي: أولادهم. ¬ (٦) أي: يعطونهم حسبةً للهِ تعالى. ¬ (٧) قوله: (يفيض جماعة الناس) أي غير الحمس، الإفاضة الزحف والدفع في السير بكثرة، كذا في "المجمع" (٤/ ١٩٢)، قوله "من عرفات" هو عَلَمٌ للموقف، وهو منصرف إذ لا تأنيث فيها، قوله: "وتفيض الحمس من جمع" بفتح الجيم وسكون الميم، هي المزدلفة، وسميت به لأن آدم ﵇ اجتمع فيها مع حوّاء ﵍، وازدلف منها أي: دنا منها، أو: لأنه يجمع فيها بين الصلاتين وأهلها يزدلفون أي يتقربون إلى الله بالوقوف فيها، "ع" (٧/ ٢٥٩).

стр. 2188

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحُمْسِ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] قَالَ: كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ، فَدُفِعُوا ¬ (٢) إِلَى عَرَفَاتٍ. [طرفه: ٤٥٢٠، تحفة: ١٩٠٢٠، ١٩٠٢٤، ١٧١١١]. ٩٢ - بَابُ السَّيْرِ ¬ (٣) إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ ١٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٤) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ ¬ (٧) وَأَنَا جَالِسٌ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ ¬ (٨)؟ قَالَ: "فَدُفِعُوا إلَى عَرَفَاتٍ" في هـ: "فَرُفِعُوا إلَى عَرَفَاتٍ". === ¬(١) قوله: (قال: وأخبرني أبي) أي قال هشام: وأخبرني أبي عروةُ بنُ الزبير بن العوام عن عائشة ﵂ الحديث، رواه الترمذي [برقم: ٨٨٤]. ¬ (٢) قوله: (فدُفعوا) بضم الدال المهملة مبنيًّا للمفعول، أي: أُمروا بالذهاب إلى عرفات حيث قيل لهم: ﴿أَفِيضُوا﴾، وللكشميهني: "فرفعوا" بالراء بدل الدال، ولمسلم: "رجعوا إلى عرفات" يعني أُمروا أن يتوجهوا إلى عرفات ليقفوا بها ثم يفيضوا منها، "قسطلاني" (٤/ ٢١٤). ¬ (٣) أي: في بيان صفة السير، "ع" (٧/ ٢٦١). ¬ (٤) "عبد الله" هو التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٦) ابن الزبير. ¬ (٧) "أسامة" هو ابن زيد بن حارثة حِبُّ رسول الله ﷺ . ¬ (٨) أي: انصرف من عرفات إلى مزدلفة.

стр. 2189

كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ ¬ (١)، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ ¬ (٢). قَالَ هِشَامٌ ¬ (٣): وَالنَّصُّ: فَوْقَ الْعَنَقِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٤): فَجْوَةٌ: مُتَّسَعٌ، وَالْجَمْعُ فَجَوَاتٌ وَفِجَاءٌ ¬ (٥)، وَكَذَلِكَ رَكْوَةٌ وَرِكَاءٌ مَنَاصٌ ¬ (٦) لَيْسَ حِينَ فِرَارٍ. [طرفاه: ٢٩٩٩، ٤٤١٣، أخرجه: م ١٢٨٦، د ١٩٢٣، س ٣٠٢٣، ق ٣٠١٧، تحفة: ١٠٤]. "كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ" في نـ: "وَكَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في سـ. "وَالْجَمْعُ" في نـ: "وَالْجَمِيعُ". === ¬(١) قوله: (يسير العَنَقَ) بالمهملة والنون المفتوحتين وبالقاف: السير السريع، وهو كقولهم: رجع القهقرى، والتقدير: يسير سير العنق، والفجوة بفتح الفاء وسكون الجيم: الفرجة، يريد به المكان المتّسع، "ك" (٨/ ١٦٢). ¬ (٢) فعل ماض، أي: أسرع. ¬ (٣) هو ابن عروة، "قس" (٤/ ٢١٥). ¬ (٤) في رواية المستملي وحده، "قس" (٤/ ٢١٥). ¬ (٥) بكسر الفاء والمدّ، "قس" (٤/ ٢١٥). ¬ (٦) قوله: (مناص) بالرفع، ويجوز جرّه على الحكاية للفظ القرآن، قوله: "ليس حين فرار" أي: معنى ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ذلك]، كذا في "ك" (٨/ ١٦٣)، قال العيني (٧/ ٢٦٣): لم يثبت في كثير من النسخ، وأما وجه المذكور من ذلك أنه إنما ذكره لدفع وَهمِ من يتوهم أن المناص والنصّ من باب واحد، وليس كذلك، فإن النصّ مضاعف، والمناص من باب المعتل، قال الجوهري: قال الله تعالى: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣] أي: ليس وقت تأخر وفرار، والذي يظهر أن المؤلّف هو الذي وَهِمَ فيه، فظنّ أن مادة نصَّ ومناص واحدة، فلذلك ذكره، والأولى أن يعتمد على النسخة التي لم يُذكَر هذا فيها، "ع" (٧/ ٢٦٣).

стр. 2190

٩٣ - بَابُ النُّزُولِ ¬ (١) بَيْنَ عَرَفَةَ وَجَمْعٍ ١٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٤)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٥)، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ مَالَ إلَى الشِّعْبِ ¬ (٦)، فَقَضَى حَاجَتَهُ ¬ (٧) فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ تُصَلِّي؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ ¬ (٨) ". [راجع ح: ١٣٩]. ١٦٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا "حَيْثُ أَفَاضَ" في هـ، قتـ: "حِينَ أَفَاضَ". "تُصَلِّي" في نـ: "أَتُصَلِّي". "قَالَ: الصَّلَاةُ" في نـ: "فَقَالَ: الصَّلَاةُ". === ¬(١) أي: لقضاء حاجته، وليس هذا من المناسك، "ع" (٧/ ٢٦٣). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٣) "حماد بن زيد" هو ابن درهم الأزدي. ¬ (٤) "يحيى بن سعيد" هو الأنصاري. ¬ (٥) "موسى بن عقبة" إمام المغازي. ¬ (٦) بكسر المعجمة: الطريق بين الجبلين، "ع" (٧/ ٢٦٤)، أي: نزل عن مركوبه ومال، وفيه الترجمة. ¬ (٧) أي: استنجى، "ع" (٧/ ٢٦٤). ¬ (٨) قوله: (الصلاة أمامك) بفتح الهمزة أي الصلاة في هذه الليلة مشروعة فيما بين يديك أي في المزدلفة، ويجوز في لفظ "الصلاة" الرفع على الابتداء وخبره محذوف، تقديره: الصلاة حاضرة، أو حانت أمامك، والنصب بفعل مقدّر، "ع" (٧/ ٢٦٤). ¬ (٩) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.

стр. 2191

جُوَيْرِيَةُ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢) قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، غَيْرَ أَنَّهُ يَمُرُّ ¬ (٣) بِالشِّعْبِ الَّذِي أَخَذَهُ ¬ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَيَدْخُلُ فَيَنْتَفِضُ ¬ (٥) وَيَتَوَضَّأُ، وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ. [راجع ح: ١٠٩١، تحفة: ٧٦٢١]. ١٦٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ ¬ (٨)، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: رَدِفْتُ ¬ (٩) رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ "أَنَّهُ قَالَ" في نـ: "قَالَ". === ¬(١) " جويرية" هو ابن أسماء الضبعي البصري. ¬ (٢) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٣) قوله: (غير أنه يمرّ) هذا في معنى الاستثناء المنقطع أى: بجمع، لكن بهذا التفصيل من المرور بالشعب وما بعده لا مطلقًا، "ع" (٧/ ٢٦٤). ¬ (٤) أي: سلكه، "ع". [انظر: "قس" (٤/ ٢١٦)]. ¬ (٥) قوله: (فينتفض) بفاء وضاد معجمة، من الانتفاض، وهو كناية عن قضاء الحاجة أي: يستنجي، "ع" (٧/ ٢٦٤)، "قس" (٤/ ٢١٦)، "توشيح" (٢/ ١٣٠٣)، "فتح" (٣/ ٥٣٠) و"مجمع" (٤/ ٧٧٩)، لكن في نسخ متعددة منها المنقول عنه بقاف وضاد معجمة، وأخذه أيضًا صاحب "المجمع" في "ن، ق، ض" وعبارته: فيدخل فينتقض، هو كناية عن قضاء الحاجة أي: يستنجي، انتهى. ¬ (٦) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٧) "إسماعيل بن جعفر" الأنصاري مولى زريق المؤدب. ¬ (٨) "محمد بن أبي حرملة" مولى آل حويطب. ¬ (٩) أي: ركبت وراءه.

стр. 2192

رَسُولُ اللهِ ﷺ الشِّعْبَ الأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنَاخَ ¬ (١)، فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا ¬ (٢)، فَقُلْتُ: الصَّلَاةُ ¬ (٣) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ"، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَدَاةَ جَمْعٍ ¬ (٤). [راجع ح: ١٣٩]. ١٦٧٠ - قَالَ كُرَيْبٌ ¬ (٥): فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ ¬ (٦): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ ¬ (٧). [راجع ح: ١٥٤٤، تحفة: ١١٠٥٥]. "دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ" في نـ: "دُونَ مُزْدَلفَة". "فَتَوَضَّأَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "تَوَضَّأَ". "رَدِفَ الْفَضْلُ" زاد في نـ: "ابنُ عباسٍ". "بَلَغَ الْجَمْرَةَ" في نـ: "رَمَى الجَمْرَةَ". === ¬(١) أي: راحلته. ¬ (٢) إما مرّةً مرّةً أو خفّف استعمال الماء. ¬ (٣) الرفع على تقدير: حضرت الصلاة، والنصب بفعلٍ مقدرٍ، "قس" (٤/ ٢١٧). ¬ (٤) أي: صبح يوم النحر. ¬ (٥) مولى ابن عباس. ¬ (٦) ابن عباس، "قس" (٤/ ٢١٧). ¬ (٧) قوله: (حتى بلغ الجمرة) أي: جمرة العقبة، ويُروى "حتى بلغ رمي الجمرة" قال العيني (٧/ ٢٦٥): وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق، كما مرَّ [برقم: ١٥٤٣].

стр. 2193

٩٤ - بَابُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالسَّكِينَةِ ¬ (١) عِنْدَ الإِفَاضَةِ، وَإِشَارَتِهِ إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ ١٦٧١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى وَالِبَةَ ¬ (٤) الْكُوفِي قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥) أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْرًا ¬ (٦) شَدِيدًا، وَضَرْبًا بِالإِبِلِ، فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ¬ (٧)، "وَضَرْبًا" زاد في مه: "وَصَوتًا"، وفي مه أَيْضًا: "وَسَوطًا". "بِالإبِلِ" في نـ: "للإبِلِ". === ¬(١) أي: الوقار، "ع" (٧/ ٢٦٦). ¬ (٢) "سعيد بن أبي مريم" الجمحي البصري. ¬ (٣) "إبراهيم بن سويد" ابن حيان المديني، ليس له في "البخاري" غير هذا الحديث، قال العيني (٧/ ٢٦٦): وتُكُلِّم في إبراهيم ولكن عند البخاري ثقة. ¬ (٤) بكسر اللام وفتح الموحدة: بطن من بني أسد، قتله الحجّاج سنة ٩٥ هـ، "ع" (٧/ ٢٦٦). ¬ (٥) عبد الله، "ع" (٧/ ٢٦٦). ¬ (٦) قوله: (زجرًا) بفتح الزاي وسكون الجيم وفي آخره راء، وهو الصِّياح لحثّ الإبل، قوله: "وضربًا" وفي رواية كريمة: "وصوتًا" أيضًا بعد "ضربًا"، وكأنه تصحيف من ضربًا، فعطف صوتًا عليه، "عيني" (٧/ ٢٦٦). ¬ (٧) قوله: (عليكم بالسكينة) إغراء، أي: لازموا السكينة في السير يعني الرفق وعدم المزاحمة، وعلّل ذلك بقوله: "فإن البِرَّ" أي: الخير

стр. 2194

فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ". ﴿أَوْضَعُوا﴾: أَسْرَعُوا ¬ (١). ﴿خِلَالَكُمْ﴾ [التوبة: ٤٧] مِنَ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ، ﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا﴾ [الكهف: ٣٣]: بَيْنَهُمَا. [تحفة: ٥٥٩٣]. ٩٥ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ¬ (٢) بِالْمُزْدَلِفَةِ ١٦٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٥)، عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٦)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٧) أَنَّهُ سَمِعَهُ "بِالْمُزْدَلِفَةِ" في نـ: "بِمُزْدَلِفَةَ". === = " ليس بالإيضاع" أي: السير السريع، من أوضع إذا سار سيرًا شديدًا (١)، إنما نهاهم عن الإسراع إبقاءً عليهم لئلا يجحفوا بأنفسهم مع بُعْد المسافة، "ع" (٧/ ٢٦٦). ¬ (١) قوله: (أوضَعوا: أسرَعوا) أشار إلى تفسير ما في القرآن من قوله تعالى: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾، وقوله: " ﴿خِلَالَكُمْ﴾: من التخلل بينكم" فسّرها استطرادًا لبقية الآية قوله: " ﴿خِلَالَهُمَا﴾: بينهما" هذا تفسير ما في سورة الكهف، "قس" (٤/ ٢١٨). ¬ (٢) هذا لا خلاف فيه، "ع" (٧/ ٢٦٨). ¬ (٣) "عبد الله" هو التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" الإمام. ¬ (٥) صاحب المغازي، "تقريب" (رقم: ٦٩٩٢). ¬ (٦) "كريب" مولى ابن عباس. ¬ (٧) ابن حارثة.

стр. 2195

يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، فَنَزَلَ الشِّعْبَ ¬ (١)، بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ ¬ (٢)، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ"، فَجَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ ¬ (٣) فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا. [راجع ح: ١٣٩]. "بَالَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَبَالَ"، وفي أخرى: "ثُمَّ بَالَ". "فتَوَضَّأَ" في نـ: "وَتَوَضَأَ". === ¬(١) الأيسر الذي دون المزدلفة، كحِبْرِ: طريق في الجبل، "ع" (٧/ ٢٦٤). ¬ (٢) قوله: (ولم يسبغ الوضوء) قال القرطبي (٣/ ٣٩٠): اختلف الشراح في قوله: "ولم يسبغ الوضوء" هل المراد به اقتصر على بعض الأعضاء فيكون وضوءًا لغويًّا؟ أو اقتصر على بعض العدد فيكون وضوءًا شرعيًّا؟ قال: وكلاهما محتمل، لكن يعضد من قال بالثاني قولُه في الرواية الأخرى: "وضوءًا خفيفًا" لأنه لا يقال في الناقص: خفيف. فإن قلت: هذا يدلّ على أنه توضأ وضوء الصلاة ولكنه خفَّفَ، ثم لما نزل توضأ وضوءًا آخر وأسبغه، والوضوء لا يشرع مرتين لصلاة واحدة، قاله ابن عبد البر (١). قلت: لا نسلّم عدم مشروعية تكرار الوضوء لصلاة واحدة، ولئن سلّمنا فيتحمل أنه توضأ ثانيًا عن حدثٍ طارٍ، "ع" (٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨). ¬ (٣) قوله: (ثم أناخ كل إنسان بعيره) قال العيني (٢/ ٢٦٩): كأنهم فعلوا ذلك خشية ما يحصل منها من التشويش بقيامها، انتهى. قال الكرماني (٢/ ١٧٩): فيه أنَّ يسير العمل إذا تخلَّل بين الصلاتين غيرُ قاطعٍ مقامَ الجمع (٢) بينهما، انتهى.

стр. 2196

٩٦ - بَابُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَتَطَوَّعْ ¬ (١) ١٦٧٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ ¬ (٥)، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، وَلَاَ عَلَى إِثْرِ ¬ (٦) كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. [راجع ح: ١٠٩١، أخرجه: د ١٩٢٧، س ٣٠٢٧، تحفة: ٦٩٢٣]. ١٦٧٤ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ: "بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ" كذا في ك، وفي ذ: "الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ". === ¬(١) بينهما، ونقل ابن المنذر الإجماع على ترك التطوّع بين الصلاتين بالمزدلفة، ومن تنفل بينهما لم يصح أنه جمع بينهما، "ع" (٧/ ٢٧٠). ¬ (٢) "آدم" هو ابن أبي إياس. ¬ (٣) "ابن أبي ذئب" هو محمد بن عبد الرحمن المدني. ¬ (٤) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٥) أي: بِمزدلفة. ¬ (٦) بكسر الهمزة وسكون المثلثة بمعنى أثر بفتحتين أي: عقيبهما. ¬ (٧) "خالد بن مخلد" البجلي. ¬ (٨) "سليمان بن بلال" القرشي. ¬ (٩) "يحيى بن سعيد" الأنصاري. ¬ (١٠) الأنصاري.
следующие страницы →