رَسُولُ اللهِ ﷺ الشِّعْبَ الأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنَاخَ ¬ (١)، فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا ¬ (٢)، فَقُلْتُ: الصَّلَاةُ ¬ (٣) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ"، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَدَاةَ جَمْعٍ ¬ (٤). [راجع ح: ١٣٩].
١٦٧٠ - قَالَ كُرَيْبٌ ¬ (٥): فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ ¬ (٦): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ ¬ (٧). [راجع ح: ١٥٤٤، تحفة: ١١٠٥٥].
"دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ" في نـ: "دُونَ مُزْدَلفَة". "فَتَوَضَّأَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "تَوَضَّأَ". "رَدِفَ الْفَضْلُ" زاد في نـ: "ابنُ عباسٍ". "بَلَغَ الْجَمْرَةَ" في نـ: "رَمَى الجَمْرَةَ".
===
¬(١) أي: راحلته.
¬ (٢) إما مرّةً مرّةً أو خفّف استعمال الماء.
¬ (٣) الرفع على تقدير: حضرت الصلاة، والنصب بفعلٍ مقدرٍ، "قس" (٤/ ٢١٧).
¬ (٤) أي: صبح يوم النحر.
¬ (٥) مولى ابن عباس.
¬ (٦) ابن عباس، "قس" (٤/ ٢١٧).
¬ (٧) قوله: (حتى بلغ الجمرة) أي: جمرة العقبة، ويُروى "حتى بلغ رمي الجمرة" قال العيني (٧/ ٢٦٥): وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق، كما مرَّ [برقم: ١٥٤٣].
стр. 2193
٩٤ - بَابُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالسَّكِينَةِ ¬ (١) عِنْدَ الإِفَاضَةِ، وَإِشَارَتِهِ إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ
١٦٧١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى وَالِبَةَ ¬ (٤) الْكُوفِي قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٥) أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْرًا ¬ (٦) شَدِيدًا، وَضَرْبًا بِالإِبِلِ، فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ¬ (٧)،
"وَضَرْبًا" زاد في مه: "وَصَوتًا"، وفي مه أَيْضًا: "وَسَوطًا". "بِالإبِلِ" في نـ: "للإبِلِ".
===
¬(١) أي: الوقار، "ع" (٧/ ٢٦٦).
¬ (٢) "سعيد بن أبي مريم" الجمحي البصري.
¬ (٣) "إبراهيم بن سويد" ابن حيان المديني، ليس له في "البخاري" غير هذا الحديث، قال العيني (٧/ ٢٦٦): وتُكُلِّم في إبراهيم ولكن عند البخاري ثقة.
¬ (٤) بكسر اللام وفتح الموحدة: بطن من بني أسد، قتله الحجّاج سنة ٩٥ هـ، "ع" (٧/ ٢٦٦).
¬ (٥) عبد الله، "ع" (٧/ ٢٦٦).
¬ (٦) قوله: (زجرًا) بفتح الزاي وسكون الجيم وفي آخره راء، وهو الصِّياح لحثّ الإبل، قوله: "وضربًا" وفي رواية كريمة: "وصوتًا" أيضًا بعد "ضربًا"، وكأنه تصحيف من ضربًا، فعطف صوتًا عليه، "عيني" (٧/ ٢٦٦).
¬ (٧) قوله: (عليكم بالسكينة) إغراء، أي: لازموا السكينة في السير يعني الرفق وعدم المزاحمة، وعلّل ذلك بقوله: "فإن البِرَّ" أي: الخير
стр. 2194
فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ". ﴿أَوْضَعُوا﴾: أَسْرَعُوا ¬ (١). ﴿خِلَالَكُمْ﴾ [التوبة: ٤٧] مِنَ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ، ﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا﴾ [الكهف: ٣٣]: بَيْنَهُمَا. [تحفة: ٥٥٩٣].
٩٥ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ¬ (٢) بِالْمُزْدَلِفَةِ
١٦٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ¬ (٥)، عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٦)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٧) أَنَّهُ سَمِعَهُ
"بِالْمُزْدَلِفَةِ" في نـ: "بِمُزْدَلِفَةَ".
===
= " ليس بالإيضاع" أي: السير السريع، من أوضع إذا سار سيرًا شديدًا (١)، إنما نهاهم عن الإسراع إبقاءً عليهم لئلا يجحفوا بأنفسهم مع بُعْد المسافة، "ع" (٧/ ٢٦٦).
¬ (١) قوله: (أوضَعوا: أسرَعوا) أشار إلى تفسير ما في القرآن من قوله تعالى: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾، وقوله: " ﴿خِلَالَكُمْ﴾: من التخلل بينكم" فسّرها استطرادًا لبقية الآية قوله: " ﴿خِلَالَهُمَا﴾: بينهما" هذا تفسير ما في سورة الكهف، "قس" (٤/ ٢١٨).
¬ (٢) هذا لا خلاف فيه، "ع" (٧/ ٢٦٨).
¬ (٣) "عبد الله" هو التِّنِّيسي.
¬ (٤) "مالك" الإمام.
¬ (٥) صاحب المغازي، "تقريب" (رقم: ٦٩٩٢).
¬ (٦) "كريب" مولى ابن عباس.
¬ (٧) ابن حارثة.
стр. 2195
يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، فَنَزَلَ الشِّعْبَ ¬ (١)، بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ ¬ (٢)، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ"، فَجَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ ¬ (٣) فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا. [راجع ح: ١٣٩].
"بَالَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَبَالَ"، وفي أخرى: "ثُمَّ بَالَ". "فتَوَضَّأَ" في نـ: "وَتَوَضَأَ".
===
¬(١) الأيسر الذي دون المزدلفة، كحِبْرِ: طريق في الجبل، "ع" (٧/ ٢٦٤).
¬ (٢) قوله: (ولم يسبغ الوضوء) قال القرطبي (٣/ ٣٩٠): اختلف الشراح في قوله: "ولم يسبغ الوضوء" هل المراد به اقتصر على بعض الأعضاء فيكون وضوءًا لغويًّا؟ أو اقتصر على بعض العدد فيكون وضوءًا شرعيًّا؟ قال: وكلاهما محتمل، لكن يعضد من قال بالثاني قولُه في الرواية الأخرى: "وضوءًا خفيفًا" لأنه لا يقال في الناقص: خفيف. فإن قلت: هذا يدلّ على أنه توضأ وضوء الصلاة ولكنه خفَّفَ، ثم لما نزل توضأ وضوءًا آخر وأسبغه، والوضوء لا يشرع مرتين لصلاة واحدة، قاله ابن عبد البر (١). قلت: لا نسلّم عدم مشروعية تكرار الوضوء لصلاة واحدة، ولئن سلّمنا فيتحمل أنه توضأ ثانيًا عن حدثٍ طارٍ، "ع" (٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨).
¬ (٣) قوله: (ثم أناخ كل إنسان بعيره) قال العيني (٢/ ٢٦٩): كأنهم فعلوا ذلك خشية ما يحصل منها من التشويش بقيامها، انتهى. قال الكرماني (٢/ ١٧٩): فيه أنَّ يسير العمل إذا تخلَّل بين الصلاتين غيرُ قاطعٍ مقامَ الجمع (٢) بينهما، انتهى.
стр. 2196
٩٦ - بَابُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَتَطَوَّعْ ¬ (١)
١٦٧٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ ¬ (٥)، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، وَلَاَ عَلَى إِثْرِ ¬ (٦) كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. [راجع ح: ١٠٩١، أخرجه: د ١٩٢٧، س ٣٠٢٧، تحفة: ٦٩٢٣].
١٦٧٤ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٩) قَالَ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ¬ (١٠) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ:
"بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ" كذا في ك، وفي ذ: "الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ".
===
¬(١) بينهما، ونقل ابن المنذر الإجماع على ترك التطوّع بين الصلاتين بالمزدلفة، ومن تنفل بينهما لم يصح أنه جمع بينهما، "ع" (٧/ ٢٧٠).
¬ (٢) "آدم" هو ابن أبي إياس.
¬ (٣) "ابن أبي ذئب" هو محمد بن عبد الرحمن المدني.
¬ (٤) "الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (٥) أي: بِمزدلفة.
¬ (٦) بكسر الهمزة وسكون المثلثة بمعنى أثر بفتحتين أي: عقيبهما.
¬ (٧) "خالد بن مخلد" البجلي.
¬ (٨) "سليمان بن بلال" القرشي.
¬ (٩) "يحيى بن سعيد" الأنصاري.
¬ (١٠) الأنصاري.
стр. 2197
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ¬ (١) بِالْمُزْدَلِفَةِ. [طرفه: ٤٤١٤، أخرجه: م ١٢٨٧، س ٦٠٥، ق ٣٠٢٠، تحفة: ٣٤٦٥].
٩٧ - بَابُ مَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ¬ (٢)
١٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ
===
¬(١) أي: لم يصل بينهما تطوّعًا.
¬ (٢) قوله: (من أذّن وأقام لكل واحدة منهما) أي: من المغرب والعشاء، فيه للعلماء ستة أقوال، أحدها: أنه يقيم لكل منهما ولا يؤذّن لواحدة منهما، الثاني: أنه يقيم مرّة واحدة للأولى فقط ولا أذان أصلًا، والثالث: أنه يؤذّن للأولى ويقيم لكل منهما، وهو الصحيح من مذهب الشافعية والحنابلة، والرابع: الأذان والإقامة للأولى فقط، وهو قول أبي حنيفة، والخامس: أنه يؤذّن لكل منهما ويقيم، وهو قول مالك، والسادس: لا يؤذّن لواحدة منهما ولا يقيم، وأصل هذه الأقوال إما الأخبار أو الآثار، وأشدّ الاضطراب في ذلك عن ابن عمر فإنه روي عنه من عمله الجمعُ بينهما بلا أذان ولا إقامة، وروي عنه أيضًا بإقامة واحدة، وروي عنه موقوفًا بأذان واحد وإقامة، وروي عنه مسندًا بأذان واحد وإقامة واحدة، وروي عنه مسندًا الجمعُ بإقامتين، هذا ملتقط من "العيني" (٧/ ٢٦٩) وتمامه فيه. [وفي "الفتح" (٣/ ٥٢٥): وكأنه -أي: ابن عمر- كان يراه من الأمر الذي يتخير فيه الإنسان، وهو المشهور عن أحمد].
¬ (٣) "عمرو بن خالد" ابن فروخ أبو الحسن.
¬ (٤) "زهير" هو ابن معاوية الجعفي.
¬ (٥) "أبو إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.
стр. 2198
يَزِيدَ ¬ (١) يَقُولُ: حَجَّ عَبْدُ اللهِ ¬ (٢) فَأَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ حِينَ الأَذَانِ بِالْعَتَمَةِ ¬ (٣)، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ ¬ (٤) فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَمَرَ -أُرَى -، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ¬ (٥) -قَالَ عَمْرٌو ¬ (٦): وَلَا أَعْلَمُ الشَّكَّ إِلَّا مِنْ زُهَيْرٍ-، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ ¬ (٧): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ، فِي هَذَا الْمَكَانِ، مِنْ هَذَا الْيَوْمِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ ¬ (٨):
"أُرَى" في نـ: "أُرَى رَجُلًا". "فَلَمَّا طَلَعَ" في سـ، هـ، عسـ: "فَلَمَّا كَانَ حِينَ طَلَعَ"، وفي سـ، هـ أَيضًا: "فَلَمَّا حِينَ طَلَعَ".
===
¬(١) " عبد الرحمن بن يزيد" النخعي.
¬ (٢) ابن مسعود، "قس" (٤/ ٢٢٢).
¬ (٣) أي: وقت العشاء الآخرة، "قس" (٤/ ٢٢٢)، "ع" (٧/ ٢٧٢).
¬ (٤) قوله: (بعشائه) بفتح العين: ما يتعشى به من الماكول، "قس" (٤/ ٢٢٢)، "ع" (٧/ ٢٧٢).
¬ (٥) قوله: (فأذَّن وأقام) وكذا روى الطحاوي عن عمر بن الخطاب، ثم قال: ما كان من فعل عمر وتأذينه الثانيةَ لكون الناس تفرّقوا لعشائهم فأذّن ليجمعهم، وكذلك نحن نقول: إذا تفرّق الناس عن الإمام لأجل عشاء أو غيره، وكذلك معنى ما روي عن عبد الله بن مسعود، "ع" (٧/ ٢٧٢ - ٢٧٣) مختصرًا.
¬ (٦) ابن خالد.
¬ (٧) ابن مسعود، "قس" (٤/ ٢٢٣).
¬ (٨) ابن مسعود.
стр. 2199
هُمَا صَلَاتَانِ تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهَا ¬ (١): صَلَاةُ الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَأْتِي النَّاسُ الْمُزْدَلِفَةَ، وَالْفَجْرُ حِينَ يَبْزُغُ الْفَجْرُ ¬ (٢)، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ. [طرفاه: ١٦٨٢، ١٦٨٣، أخرجه: س في الكبرى ٤٠٤٤، تحفة: ٩٣٩٠].
٩٨ - بَابُ مَنْ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ بِلَيْلٍ، فَيَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَدْعُونَ وَيُقَدَّمُ إِذَا غَابَ الْقَمَرُ
١٦٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣) بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)،
"عَنْ وَقْتِهَا" كذا في حـ، وفي ك: "عَنْ وَقْتِهِمَا". "حِينَ يَبْزُغُ" في نـ: "حِينَ بَزَغَ". "بِلَيْلٍ" في نـ: "بِاللَّيلِ".
===
¬(١) قوله: (تحوّلان عن وقتها) بلفظ المجهول من التحويل، أما تحويل المغرب فهو تأخيره إلى وقت العشاء الآخرة، وأما تحويل الصبح فالمراد قبل وقتها المعتاد، لا قبل طلوعه لأن ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين، كذا قاله النووي في "شرح مسلم" (٥/ ٤٣)، كما يفيد قوله الآتي: "حين يبزغ الفجر" أي: يطلع.
¬ (٢) قوله: (يبزغ الفجر) ويروى: "بزغ " بزاي وغين معجمة من باب نصر ينصر أي: يطلع، وكذا في "العيني" (٧/ ٢٧٢) و"قس" (٤/ ٢٢٤)، لكنهما لم يذكرا هل هو ينزغ بالنون أو بالموحدة، لكن بينه الزركشي (١/ ٤٠٣) بالموحدة، وكذا هو في جميع النسخ الموجودة عندي مكتوب بصورة الموحدة إلا المنقول عنه ففيه مكتوب بالنون بالقلم، وكذا أخذه في "المجمع" (٤/ ٦٨٦) في "ن، ز، غ".
¬ (٣) "يحيى" هو ابن عبد الله "بن بكير".
¬ (٤) "الليث" ابن سعد الإمام المصري.
стр. 2200
عَنْ يُونُسَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢)، قَالَ سَالِمٌ ¬ (٣): وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ، فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ ¬ (٤) الْحَرَامِ ¬ (٥) بِالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ، فَيَذْكُرُونَ اللهَ مَا بَدَا لَهُمْ ¬ (٦)، ثُمَّ يَرْجِعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الإِمَامُ، وَقَبْلَ أنْ يَدْفَعَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ ¬ (٧) فِي أُولَئِكَ ¬ (٨) رَسُولُ اللهِ ﷺ . [أخرجه: م ١٢٩٣، تحفة: ٦٩٩٢].
"أَرْخَصَ" في نـ: "رَخَّصَ".
===
¬(١) " يونس" هو ابن يزيد الأيلي.
¬ (٢) الزهري.
¬ (٣) "سالم" هو ابن عبد الله بن عمر.
¬ (٤) بفتح الميم وكسرها، سمي مشعرًا لأنه معلم للعبادة، "ع" (٧/ ٢٧٥)، هو جبل صغير يقال له: قزح بضم ففتح، "قس" (٤/ ٢٢٥).
¬ (٥) قوله: (الحرام) صفة "المشعر" لأنه يحرم فيه الصيد وغيره؛ لأنه من الحرم؛ ولأنه ذو حرمة، "ع" (٧/ ٢٧٥)، "قس" (٤/ ٢٢٤).
¬ (٦) أي: ما ظهر لهم.
¬ (٧) قوله: (أرخص) من الإرخاص، كذا وقع، وفي بعضها: "رخّص" من الترخيص ضدّ العزيمة، وهذا أظهر وأصحّ؛ لأن أرخص من الرخص الذي هو ضد الغلاء، "عيني" (٧/ ٢٧٥).
¬ (٨) قوله: (في أولئك) هم الضعفة المذكورة في الحديث، قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٤٢١): لا بأس بأن يقدّم الضعفة ويوغر إليهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس، وهو قول أبي حنيفة والعامّة من فقهائنا، انتهى. قال القاري (ص: ١٣٧): وجوّزه الشافعي بعد نصف الليل، انتهى. قال العيني (٧/ ٢٧٥): وقد اختلف السلف في المبيت بالمزدلفة، فذهب أبو حنيفة
стр. 2201
١٦٧٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَنِي ¬ (٥) النَّبِيُّ ﷺ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ. [طرفاه: ١٦٧٨، ١٨٥٦، أخرجه: ت ٨٩٢، تحفة: ٥٩٩٧].
١٦٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧) قَالَ؛ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ أَبِي يَزِيدَ ¬ (٨) سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أهْلِهِ. [راجع ح: ١٦٧٧، أخرجه: م ١٢٩٣، د ١٩٣٩، س ٣٠٣٢، تحفة: ٥٨٦٤].
"بَعَثَنِي النَّبِيُّ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ".
===
= وأصحابه والثوري وأحمد وإسحق وأبو ثور ومحمد بن إدريس في أحد قوليه إلى وجوب المبيت بها، وأنه ليس بركن، فمن تركه فعليه دم، وعن الشافعي: أنه سنة، وهو قول مالك، وقال ابن بنت الشافعي وابن خزيمة الشافعيان: هو ركن، انتهى مختصرًا.
[وأما الوقوف بعد الفجر فواجب عند الحنفية، وسنة عند الأئمة الثلاثة، انظر: "اللامع" (٥/ ٢٤٥)].
¬ (١) "سليمان بن حرب" الواشحي.
¬ (٢) "حماد بن زيد" الأزدي.
¬ (٣) "أيوب" هو السختياني.
¬ (٤) "عكرمة" مولى ابن عباس.
¬ (٥) فيه المطابقة؛ لأن ابن عباس من جملة الضعفاء، "ع" (٧/ ٢٧٦).
¬ (٦) ابن عبد الله المديني، "قس" (٤/ ٢٢٦).
¬ (٧) ابن عيينة، "قس" (٤/ ٢٢٦).
¬ (٨) المكي، "قس" (٤/ ٢٢٦).
стр. 2202
١٦٧٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٤) مَوْلَى أَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ ¬ (٥): أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا ¬ (٦)، فَارْتَحَلْنَا، فَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهُ ¬ (٧) مَا أُرَانَا ¬ (٨)
"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ". "يَا بُنَيَّ" ثبت في ذ. "فَمَضَيْنَا" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَمَضَيْنَا".
===
¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز.
¬ (٤) ابن كيسان، "قس" (٤/ ٢٢٦).
¬ (٥) "أسماء" هي بنت أبي بكر الصدّيق ﵁.
¬ (٦) أَمْرٌ بالارتحال.
¬ (٧) قوله: (يا هنتاه) أي: يا هذه، يقال للمذكّر إذا كنى عنه: هَنٌ، وللمؤنث: هَنَة، وزيدت الألف لمدِّ الصوت، والهاء لإظهار الألف، وهو بفتح الهاء وسكون النون -وقد تفتح وإسكانها أشهر- ثم بالمثناة من فوق، وقد تسكن الهاء التي في آخرها وتضمّ، "ع" (٧/ ٢٧٧).
¬ (٨) قوله: (ما أرانا) بضمّ الهمزة، "إلا قد غلَّسنا" من التغليس وهو السير بغلس، وهي ظلمة آخر الليل، أي: ما نظنّ إلا قد تقدَّمنا على الوقت المشروع، "ع" (٧/ ٢٧٧ - ٢٧٨).
стр. 2203
إِلَّا قَدْ غَلَّسْنَا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَذِنَ لِلظُّعْنِ ¬ (١). [أخرجه: م ١٢٩١، تحفة:١٥٧٢٢].
١٦٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ:
"أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُفْيانُ".
===
¬(١) قوله: (أَذِنَ للظعن) بضم الظاء والعين وبسكونها أيضًا جمع ظعينة، وهي النساء، "ع" (٧/ ٢٧٨)، وأيضًا قال العيني: استدلّ بهذا قوم على جواز الرمي قبل طلوع الشمس بعد طلوع الفجر للذين يتقدّمون قبل الناس، وهو قول عطاء بن أبي رباح وطاوس ومجاهد وغيرهم والشافعي، وقال عياض: مذهب الشافعي رمي الجمرة من نصف الليل، وتعلّق بأن أم سلمة ﵂ قدمت قبل الفجر وكان ﷺ أمرها أن تفيض وتوافيه الصبح بمكة، وظاهر هذا عنده تعجيل الرمي قبل الفجر، ومذهب مالك أن الرمي يحلّ بطلوع الفجر، ومذهب الثوري والنخعي: أنها لا ترمى إلا بعد طلوع الشمس، وهو مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق، قالوا: فإن رموها قبل طلوع الشمس أجزأتهم، وقد أساؤوا. وقال الطحاوي في الجواب عن حديث أسماء: يحتمل أن يكون أراد بالتغليس في الدفع من مزدلفة، ويجوز أن يكون أراد بالتغليس في الرمي، فأخبرت أن نبي الله ﷺ أذن لهم في التغليس لما سألها عن التغليس به من ذلك، انتهى.
ويؤيِّد مذهب أبي حنيفة ما روى ابن عباس قال: قَدَّمَنا رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة أُغيلمةَ بني عبد المطلب على حُمُراتٍ، فَجَعَلَ يَلْطَخُ أفخاذَنا، ويقول: "أُبينيّ لا ترمُوا الجمرةَ حتى تطلَعَ الشَّمسُ" رواه أبو داود (ح: ١٩٤٠)، والنسائي (ح: ٣٠٦٤)، وابن ماجه (ح: ٣٠٢٥)، كذا في "مشكاة المصابيح" (ح: ٢٦١٣). [اللَّطْخُ: الضَّرْبُ اللَّيِّنُ].
¬ (٢) "محمد بن كثير" العبدي البصري.
¬ (٣) الثوري، "قس" (٤/ ٢٢٧).
стр. 2204
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (١) -هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ- عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَكَانَتْ ثَقِيلَةً ثَبْطَةً ¬ (٢)، فَأَذِنَ لَهَا. [طرفه: ١٦٨١، أخرجه: م ١٢٩٠، ق ٣٠٢٧، تحفة: ١٧٤٧٩].
١٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ¬ (٤)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ ¬ (٦)، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَطِيئَةً، فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ ¬ (٧)، فَلأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ ¬ (٨). [راجع ح: ١٦٨٠، أخرجه: م ١٢٩٠، تحفة: ١٧٤٣٦].
===
¬(١) " عبد الرحمن" يروي عن أبيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
¬ (٢) قوله: (ثبطة) بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكونها وبالطاء المهملة، أي: بطيئة الحركة كأنها تثبط بالأرض أي: تتشبث (١)، "ع" (٧/ ٢٧٩).
¬ (٣) "أبو نعيم" الفضل بن دكين.
¬ (٤) "أفلح بن حميد" الأنصاري.
¬ (٥) ابن أبي بكر الصديق.
¬ (٦) قوله: (قبل حطمة الناس) والحطمة بالفتح: الزحمة، "ع" (٧/ ٢٧٩).
¬ (٧) أي: بدفع رسول الله ﷺ .
¬ (٨) قوله: (من مفروح به) أي: من ما يفرح به من كل شيء، "ع" (٧/ ٢٨٠).
стр. 2205
٩٩ - بَابٌ مَتَى يُصَلِّي الْفَجْرَ بِجَمْعٍ ¬ (١)
١٦٨٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا إِلَّا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَصلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا ¬ (٧). [راجع ح: ١٦٧٥، أخرجه: م ١٢٨٩، د ١٩٣٤، س ٣٠٣٦، تحفة: ٩٣٨٤].
١٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (١٠)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
"مَتَى يُصَلِّي" في نـ: "مَنْ يُصَلِّي". "أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ" في نـ: "حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ". "لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "بِغَيْرِ مِيقَاتِهَا".
===
¬(١) أي: بمزدلفة.
¬ (٢) "عمر بن حفص بن غياث" ابن طلق الكوفي.
¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران.
¬ (٤) "عمارة" هو ابن عمير التيمي.
¬ (٥) "عبد الرحمن" ابن يزيد النخعي.
¬ (٦) ابن مسعود.
¬ (٧) قوله: (وصلّى الفجر قبل ميقاتها) قال النووي: المراد بقوله: "قبل ميقاتها" هو قبل وقتها المعتاد، لا قبل طلوع الفجر لأن ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين، "ع" (٧/ ٢٨٠).
¬ (٨) "عبد الله بن رجاء" البصري.
¬ (٩) "إسرائيل" هو ابن يونس يروي عن جده.
¬ (١٠) "أبي إسحاق" عمرو بن عبد الله السبيعي.
стр. 2206
يَزِيدَ ¬ (١) قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمْنَا جَمْعًا، فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ، كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا ¬ (٣)، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، قَائِلٌ يَقُولُ: طَلَعَ الْفَجْرُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا ¬ (٤) عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ¬ (٥)، فَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا ¬ (٦)، وَصَلَاةُ اَلْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةَ ¬ (٧) "، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الآنَ أَصَابَ السُّنَّةَ، فَمَا أَدْرِي: أقَوْلُهُ ¬ (٨)
"خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ". "الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ" في نـ: "المَغْرِبَ". "أَصَابَ السُّنَّةَ" في نـ: "لأَصَابَ السُّنَّةَ".
===
¬(١) هو النخعي المذكور.
¬ (٢) هو ابن مسعود، "ع" (٧/ ٢٨١).
¬ (٣) قوله: (والعشاء بينهما) بكسر العين في بعض النسخ، والصواب فتحها، ولذا قال العيني (٧/ ٢٨١): هو بفتح العين لا بكسرها؛ لأن المراد به الطعام الذي يتعشى به، والواو فيه للحال.
¬ (٤) أي: غيِّرَتا.
¬ (٥) بدل من "هاتين".
¬ (٦) قوله: "حتى يعتموا" بضم الياء من الإعتام، وهو الدخول في وقت العشاء الآخرة، كذا في "العيني" (٧/ ٢٨١).
¬ (٧) أي: بعد طلوع الصبح قبل ظهوره.
¬ (٨) قول ابن مسعود.
стр. 2207
كَانَ أَسْرَعَ أَمْ دَفْعُ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ. [راجع ح: ١٦٧٥].
١٠٠ - بَابٌ ¬ (١) مَتَى يُدْفَعُ مِنْ جَمْعٍ
١٦٨٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ ¬ (٤) يَقُولُ: شَهِدْتُ عُمَرَ صَلَّى بِجَمْعٍ الصُّبْحَ، ثُمَّ وَقَفَ ¬ (٥) فَقَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ ¬ (٦) حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ ¬ (٧). وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَالَفَهُمْ ¬ (٨)، ثُمَّ أَفَاضَ ¬ (٩) قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. [طرفه: ٣٨٣٨، أخرجه: د ١٩٣٨، ت ٨٩٦، س ٣٠٤٧، ق ٣٠٢٢، تحفة: ١٠٦١٦].
===
¬(١) بالتنوين، "قس" (٤/ ٢٣١).
¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٣) "أبي إسحاق" عمرو السبيعي.
¬ (٤) "عمرو بن ميمون" ابن مهران البصري.
¬ (٥) بالمشعر الحرام، "قس" (٤/ ٢٣٢).
¬ (٦) أي: لا يدفعون من المزدلفة.
¬ (٧) قوله: (أَشْرِقْ ثبير) بلفظ الأمر من الإشراق أي: لتطلعْ عليك الشمس، و"ثبير" بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكون التحتية وبالراء: جبل عظيم بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى منى، وهو منصرف، ولكنه بدون التنوين لأنه منادى مفرد معرفة، قاله الكرماني (٨/ ١٧٣).
¬ (٨) فأفاض حين أسفر قبل طلوع الشمس.
¬ (٩) النبي ﷺ أو عمر، "ع" (٧/ ٢٨٣).
стр. 2208
١٠١ - بَابُ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ ¬ (١) غَدَاةَ النَّحْرِ، حِينَ يَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبَةِ، وَالارْتِدَافِ ¬ (٢) فِي السَّيْرِ
١٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٣) الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٦): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَ الْفَضْلَ، فَأَخْبَرَ الْفَضْلُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ. [راجع ح: ١٥٤٤، أخرجه: م ١٢٨٠، د ١٨١٥، ت ٩١٨، س ٣٠٥٥، تحفة: ٥٩١٩، ١١٠٥٠].
"حِينَ يَرْمِي" في هـ، ذ: "حَتَّى يَرْمِيَ". "حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ" في نـ: "أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيحٍ". "أَنَّ النَّبِيَّ" في قتـ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ".
===
¬(١) وهو أن يكبّر الله، وقال الكرماني (٨/ ١٧٤): ليس في الحديث ذكر التكبير فكيف دلالته عليه؟ ثم أجاب بأن المراد به الذكر الذي في خلال التلبية، وهو مختصر من الحديث الذي فيه ذكر التكبير، أو غرضه أن يستدلّ بالحديث على أن التكبير غير مشروع، إذ لفظ "لم يزل" دليل على إدامة التلبية، انتهى. قلت: قوله: أو غرضه. . . إلخ، فيه بُعْدٌ وهو عبارة خشنة، والجواب الصحيح فيه أنه قد جرت عادة البخاري أنه إذا ذكر ترجمة ذات أجزاء وليس في حديث الباب ذكر هذه الأجزاء كلّها، ولكن كان حديث آخر فيه ذلك الجزء الذي لم يذكره: أنه يشير إليه بذكره في الترجمة لينتهض الطالب ويبحث عنه، كذا ذكره العيني في شرحه (٧/ ٢٨٥). [وانظر "فتح الباري" (٣/ ٥٣٣)].
¬ (٢) هو الركوب خلف الراكب.
¬ (٣) "أبو عاصم" هو النبيل.
¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز.
¬ (٥) "عطاء" هو ابن أبي رباح أسلم القرشي.
¬ (٦) هو عبد الله، "قس" (٤/ ٢٣٣).
стр. 2209
١٦٨٦ و ١٦٨٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١)، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبي، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣) الَأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُسَامَةَ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. [راجع ح: ١٥٤٣، ١٥٤٤].
١٠٢ - بَاب ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ -إلى قوله- حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]
١٦٨٨ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ ¬ (٦)
"أَنَّ أُسَامَةَ" زاد في نـ: "ابنُ زَيدٍ". "رِدْفَ النَّبِيِّ" في ذ: "رِدْفَ رَسُولِ اللهِ". "فَكِلَاهُمَا قَالَ" في نـ: "فَكِلَاهُمَا قَالا". "لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ" في نـ: "لَم" يَزَلْ رَسُولُ اللهِ". "حَدَّثَنِي إسْحَاقُ" كذا في عسـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ". "ابنُ شُمَيْلٍ" سقط في نـ.
===
¬(١) " زهير بن حرب" ابن شداد النسائي.
¬ (٢) "وهب بن جرير" يروي عن أبيه جرير بن حازم بن زيد البصري.
¬ (٣) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي.
¬ (٤) "عبيد الله بن عبد الله" ابن عتبة بن مسعود، أحد الفقهاء السبعة.
¬ (٥) "إسحاق بن منصور" الكوسج المروزي.
¬ (٦) "النضر بن شميل" المازني أبو الحسن.
стр. 2210
قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَمْرَةَ ¬ (٢) قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ¬ (٣) عَنِ الْمُتْعَةِ، فَأَمَرَنِي بِهَا، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْهَدْيِ فَقَالَ: فِيهَا جَزُورٌ ¬ (٤) أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ ¬ (٥)، قَالَ: وَكَأَنَّ نَاسًا كَرِهُوهَا، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ إِنْسَانًا يُنَادِي: حَجٌّ مَبْرُورٌ ¬ (٦)، وَمُتْعَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: الله أَكْبَرُ ¬ (٧) سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ ¬ (٨).
"قَال: وَكَأَنَّ" في نـ: "وَكَأَنَّ". "كَأَنَّ إنْسَانًا" في عسـ: "أَنَّ المُنَادِي" كذا في الأصل، وفي "قس": "كَأَنَّ المُنَادِي".
===
¬(١) " شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (٢) "أبو جمرة" بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي.
¬ (٣) عبد الله.
¬ (٤) قوله: (جزور) بفتح الجيم وضم الزاي، وهو من الإبل يقع على الذكر والأنثى، "ع" (٧/ ٢٨٨).
¬ (٥) قوله: (أو شرك فى دم) بكسر الشين المعجمة وسكون الراء، أي مشاركة في إراقة دم، وذلك لأن البدنة أو البقرة تجزئ عن سبع، "ع" (٧/ ٢٨٨).
¬ (٦) أي: هذا حج.
¬ (٧) قوله: (الله أكبر) إنما يقال هذا حين يسمع المرء ما يَسرّ به، وفي الحقيقة إنما هو تعجّب عن رؤياه التي اتفقت فتواه التي هي السنة، "ع" (٧/ ٢٨٨).
¬ (٨) قوله: (سنة أبي القاسم) ارتفاع سنة على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هذا سنة أبي القاسم أي: طريقته، وهو المبيّن عن ربه لما أجمل (١)، وإنما حدّث به ابن عباس ليعرفه أن فتواه حقّ، قاله العيني (٧/ ٢٨٨).
стр. 2211
وَقَالَ آدَمُ ¬ (١) وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَغُنْدُرٌ ¬ (٢) عَنْ شُعْبَةَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ. [راجع ح: ١٥٦٧].
١٠٣ - بَابُ رُكُوبِ الْبُدْنِ ¬ (٣)
لِقَوْلِهِ: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ ¬ (٤) لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ ¬ (٥). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال القسطلاني (٤/ ٢٣٦): واستأنس بالرؤيا لما قام به الدليل الشرعي، فإن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، كما في "الصحيح"، انتهى.
¬ (١) هو ابن أبي إياس.
¬ (٢) قوله: (وقال آدم ووهب بن جرير وغندر. . .) إلخ، أشار بهذا أن أصحاب شعبة كلَّهم قالوا: عمرة، إلا النضر فإنه قال: متعة، "ع" (٧/ ٢٨٩).
¬ (٣) قوله: (باب ركوب البُدْن) أي: في جواز ركوبها، والبدن بضم الموحدة وسكون الدال جمع بَدَنَةٍ بفتحات، سميت لعظم بدنها، "ع" (٧/ ٢٨٩)، "قس" (٤/ ٢٣٧).
¬ (٤) قوله: (لقوله: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾) أي: من أعلام الشريعة التي شرعها الله، وأضافها إلى اسمه تعظيمًا لها، وموضع الاستدلال في جواز ركوب البدن قوله: " ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا﴾ " يعني من الركوب والحلب، لما روى ابن أبي حاتم وغيره بإسناد جيد عن إبراهيم النخعي: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا﴾: من شاء ركب ومن شاء حلب، وفي "تفسير النسفي" في قوله: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا﴾: من احتاج إلى ظهرها ركب ومن احتاج إلى لبنها شرب، كذا في "العيني" (٧/ ٢٨٩).
¬ (٥) أي: قائمات على ثلاثة قوائم معقولة يدها اليسرى أو رجلها اليسرى، "قس" (٤/ ٢٣٧).
стр. 2212
فَإِذَا وَجَبَتْ ¬ (١) ¬ (٢) جُنُوبُهَا -إلى قوله- وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الحج: ٣٦ - ٣٧]، قَالَ مُجَاهِدٌ: سُمِّيَتِ الْبُدْنَ: لِبُدْنِهَا ¬ (٣). ﴿الْقَانِعَ﴾ ¬ (٤): السَّائِلُ، ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾: الَّذِي يَعْتَرُّ بِالْبُدْنِ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، و ﴿شَعَائِرِ اللهِ﴾: اسْتِعْظَامُ الْبُدْنِ وَاسْتِحْسَانُهَا، و ﴿الْعَتِيقِ﴾ ¬ (٥): عِتْقُهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ.
"إلَى قولِهِ: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ " كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: " ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ -إلى قولِهِ- ﴿لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ ". "لِبُدْنِهَا". في هـ: "لِبَدَانَتِهَا". " ﴿الْقَانِعَ﴾ " في نـ: "و ﴿الْقَانِعَ﴾ ".
===
¬(١) أي: سقطت.
¬ (٢) أي: ماتت، "قس" (٤/ ٢٣٧).
¬ (٣) قوله: (لبدنها) بضم الباء وسكون الدّال في رواية بعضهم، وفي رواية الأكثرين: بفتح الباء وفتح الدّال، وفي رواية الكشميهني: "لبدانتها" أي: لضخامتها، قال الجوهري: البدنة ناقة تُنْحَر بمكة، سميت بذلك لأنهم كانوا يسمِّنونها، والبدن: التسمين والاكتناز، وبَدَنَ إذا ضخُم، وبدّن بالتشديد إذا أسنّ، كذا في "العيني" (٧/ ٢٩٠).
¬ (٤) قوله: (و ﴿الْقَانِعَ. . .﴾) إلخ، هذا من كلام البخاري، وكذا قال ابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن البصري: ﴿الْقَانِعَ﴾: السائل، ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾: الذي يتعرّض ولا يسأل، وقال مالك: أحسن ما سمعت فيه أن ﴿الْقَانِعَ﴾: الفقير، ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾: الدائر، قال الزجاج: ﴿الْقَانِعَ﴾: الذي يقنع بما يعطاه، "ع" (٧/ ٢٩٠ - ٢٩١). [قال مجاهد: ﴿الْقَانِعَ﴾: جارك الذي ينتظر ما دخل بيتك، ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾: الذي يَعْتَرُّ ببابك، ويريك نفسه ولا يسألك شيئًا، "قس" (٤/ ٢٣٨)].
¬ (٥) تفسير لما في قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، قيل: سمي العتيق لقدمه، وقيل: لأنه لم يملك قط، "ع" (٧/ ٢٩١).
стр. 2213
يُقَالُ: ﴿وَجَبَتْ﴾ سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ، وَمِنْهُ: وَجَبَتِ الشَّمْسُ ¬ (١).
١٦٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا ¬ (٦) يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: "ارْكَبْهَا"، فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: "ارْكَبْهَا"، فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: "ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ ¬ (٧) ". فِي الثَّانِيَةِ أَوْ ¬ (٨) فِي الثَّالِثَةِ. [أطرافه: ١٧٠٦، ٢٧٥٥، ٦١٦٠، أخرجه: م ١٣٢٢، د ١٧٦٠، س ٢٧٩٩، تحفة: ١٣٨٠١].
===
¬(١) إذا سقطت للغروب، "ع" (٧/ ٢٩١).
¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي.
¬ (٣) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٤) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان.
¬ (٥) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (٦) لم يدر اسمه، "ع" (٧/ ٢٩٢).
¬ (٧) قوله: (قال: اركبها، ويلك) فيه دليل على جواز ركوب البدنة المهداة، قال الشافعي: يركبها عند الحاجة، وقال أحمد: وبدون الحاجة، وقال أبو حنيفة: لا يركبها إلا عند الضرورة -أي الاضطرار إليه-، وقال بعضهم: يجب ركوبها لمطلق الأمر ولمخالفة ما كانت الجاهلية عليه من إكرام البحيرة والسائبة، وأما لفظ "ويلك" فهذه الكلمة أصلها لمن وقع في مهلكة فقيل له لأنه كان محتاجًا وقد وقع في تعب وجهد، وقيل: هي كلمة تجري على اللسان، وتستعمل من غير قصد إلى ما وضعت له كقولهم: لا أب له، ولا أمّ له، "كرماني" (٨/ ١٧٦ - ١٧٧).
¬ (٨) شك من الراوي، "ع" (٧/ ٢٩٣).
стр. 2214
١٦٩٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢) وشُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ. فَقَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: "ارْكَبْهَا"، ثَلَاثًا ¬ (٥). [طرفاه: ٢٧٥٤، ٦١٥٩، أخرجه: ق ٣١٠٤، تحفة: ١٢٧٦، ١٣٦٦].
١٠٤ - بَابُ مَنْ سَاقَ الْبُدْنَ مَعَهُ ¬ (٦)
١٦٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٨)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١٠)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ¬ (١١)
"فَقَالَ: ارْكَبْهَا" في ذ: "قَالَ: ارْكَبْهَا" في الموضعين، وزاد في الأول في نـ: "ثَلاثًا".
===
¬(١) " مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي الأزدي.
¬ (٢) "هشام" هو ابن أبي عبد الله سنبر بوزن جعفر الدستوائي.
¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي الواسطي ثم البصري.
¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة السدوسي البصري.
¬ (٥) أي: قالها ثلاث مرّات، "قس" (٤/ ٢٤٠).
¬ (٦) أي: من الحل إلى الحرم، "قس" (٤/ ٢٤٠).
¬ (٧) "يحيى بن بكير" هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي.
¬ (٨) "الليث" هو ابن سعد الإمام.
¬ (٩) هو ابن خالد الأيلي.
¬ (١٠) "ابن شهاب" هو محمد بن مسلم الزهري.
¬ (١١) "ابن عمر" هو عبد الله.
стр. 2215
قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (١) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٢) فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، قَالَ لِلنَّاسِ: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيُقَصِّرْ، وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ¬ (٣) "،
"وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ" في نـ: "وَمَعَهُ مَنْ لَمْ يُهْدِ". "مِنْ شَيْءٍ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "بِشَيْءٍ". "وَيُقَصِّرْ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَلْيُقَصِّرْ".
===
¬(١) قوله: (تمتّع رسول الله ﷺ ) ليس المراد أنه ﷺ أحرم أوّل أمره بالعمرة ثم أحرم بالحج؛ لأنه يؤدي إلى مخالفة الأحاديث الأُخَر، بل معناه أنه ﷺ أحرم بالحج مفردًا ثم أحرم بالعمرة فصار قارنًا في آخر أمره، والقارن هو متمتّع من حيث اللغة ومن حيث المعنى؛ لأنه تَرَفَّه باتحاد الميقات والإحرام والفعل جمعًا بين الأحاديث، وأما لفظ "فأهلّ بالعمرة ثم أهلّ بالحج" فهو محمول على التلبية في أثناء الإحرام، قاله النووي (٤/ ٤٦٨).
¬ (٢) قوله: (وبدأ رسول الله ﷺ . . .) إلخ، قال ابن بطال: إنما يريد أنه بدأ حين أمرهم بالتمتع، "ع" (٧/ ٢٩٦).
¬ (٣) قوله: (وسبعة إذا رجع إلى أهله) بظاهره أخذ الشافعي لأن المراد حقيقة الرجوع، وقال أصحابنا: معناه إذا فرغتم من أفعال الحج، والفراغ سبب الرجوع فأطلق المسبب على السبب، ["ع" (٧/ ٢٩٧)]. ومرّ بيانه مفصَّلًا (برقم: ١٥٧٢).
стр. 2216
فَطَافَ ¬ (١) حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ¬ (٢) ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعًا، فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَانْصَرَفَ، فَأَتَى الصَّفَا، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٣) مَنْ أَهْدَى ¬ (٤) وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنَ النَّاسِ. [أخرجه: م ١٢٢٧، د ١٨٠٥، س ٢٧٣٢، تحفة: ٦٨٧٨].
١٦٩٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ ¬ (٥): أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [أخرجه: م ١٢٢٨، تحفة: ١٦٥٤٥].
"وَمَشَى أَرْبَعًا" في ذ: "وَمَشَى أَرْبَعةً". "مَنْ أَهْدَى. . ." إلخ، في قتـ: "بَابُ مَنْ أَهْدَى. . ." إلخ. "أَنَّ عَائِشَةَ" في نـ: "عَنْ عَائِشَةَ".
===
¬(١) ﷺ ، "ع" (٧/ ٢٩٨).
¬ (٢) أي: رمل.
¬ (٣) قوله: (وفعل مِثْلَ ما فعل رسول الله ﷺ ) كلمة ما مصدرية أي: مثلَ فعلِ "رسولِ الله ﷺ ، وفاعل فَعَلَ هو قوله: "من أهدى" يعني ممن كان مع رسول الله ﷺ وساق الهدي معه، كذا في "العيني" (٧/ ٢٩٨)، وقال الكرماني (٨/ ١٧٨): وفي بعضها وقع ههنا لفظ "باب"، وعلى هذه النسخة فاعل "فَعَل" ابن عمر، لكن الصحيح هو الأول، ولفظ "عن عروة" عطف على "عن سالم" فهو مقول ابن شهاب، انتهى.
¬ (٤) في بعض النسخ وقع هنا: باب، وهو خطأ فاحش، "ع" (٧/ ٢٩٩).
¬ (٥) أي: ابن الزبير، "قس" (٤/ ٢٤٣).
стр. 2217
١٠٥ - بَابٌ مَنِ اشْتَرَى الْهَدْيَ مِنَ الطَّرِيقِ
١٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ لأَبِيهِ ¬ (٥): أَقِمْ ¬ (٦)، فَإِنِّي لَا آمَنُهَا أَنْ تُصَدَّ عَنِ الْبَيْتِ، قَالَ: إِذَنْ أَفْعَلَ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، فَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عَلَى نَفْسِي الْعُمْرَةَ، فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَقَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ، ثُمَّ اشْتَرَى الْهَدْيَ مِنْ قُدَيْدٍ ¬ (٧)، ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا
"لَا آمَنُهَا" في عسـ، سـ، حـ، ذ: "لا إيْمَنُهَا". "أَنْ تُصَدَّ" في حـ: "أَنْ سَتُصَدُّ". "فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ" زاد في ذ: "مِنَ الدَّارِ".
===
¬(١) " أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
¬ (٢) "حماد" هو ابن زيد.
¬ (٣) "أيوب" السختياني.
¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٥) عبد الله بن عمر بن الخطاب، "قس" (٤/ ٢٤٤).
¬ (٦) قوله: (أقم) من الإقامة، أي: أقم عندنا، لا تَرُحْ هذه السنة فإن فيها فتنة الْحَجَّاج، فيكون فيها قتال يصدّك عن البيت، "فإني لا آمنها" أي: الفتنة، وللمستملي وغيره: "لا إيمنُها" بكسر الهمزة وسكون الياء على لغة من يكسر حرف المضارعة إذا كان من باب علم يعلم، "ع" (٧/ ٣٠٠)، "قس" (٤/ ٢٤٤)، ومرَّ الحديث [برقم: ١٦٣٩] مع بيانه.
¬ (٧) بضم القاف وفتح الدال: موضع في أرض الحل، "قس" (٤/ ٢٤٥).
стр. 2218
وَاحِدًا ¬ (١)، فَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى أَحَلَّ ¬ (٢) مِنْهُمَا جَمِيعًا. [راجع ح: ١٦٣٩].
١٠٦ - بَابُ مَنْ أَشْعَرَ ¬ (٣) وَقَلَّدَ ¬ (٤) بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ
وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَهْدَى مِنَ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، يَطْعُنُ ¬ (٥) فِي شِقِّ سَنَامِهِ الأَيْمَنِ بِالشَّفْرَةِ ¬ (٦)، وَوَجَّهَهَا قِبَلَ الْقِبْلَةِ بَارِكَةً.
"حَتَّى أَحَلَّ" كذا في حـ، وفي نـ: "حَتَّى حَلَّ".
===
¬(١) مرّ بيانه (برقم: ١٦٣٩).
¬ (٢) بزيادة الألف، يقال: حل وأحل، "قس" (٤/ ٢٤٥).
¬ (٣) قوله: (مَنْ أَشْعَرَ) الإشعار الإعلام، وهو أن يضرب صفحة سنامها اليمنى بحديدة حتى تتلطخ بالدم ظاهرًا، وهو سنة، قال ابن حزم في "المحلّى": قال أبو حنيفة: أكره الإشعار وهو مُثلة، وقال: هذه طامّة من طوامّ العالم أن يكون مثلة شيء فعله رسول الله ﷺ ، أفٍّ لكل عقل يتعقّب حكم رسول الله ﷺ ، ولا نعلم فيها متقدّمًا من السلف. قلت: هذا سفاهة وقلّة حياء؛ لأن الطحاوي الذي هو أعلم بمذاهب الفقهاء لا سيما بمذهب أبي حنيفة ذكر أن أبا حنيفة لم يكره أصل الإشعار ولا كونه سنة، وإنما كره ما يُفعل على وجه يخاف منه هلاكها لسراية الجرح، لاسيما في حَرِّ الحجاز، فأراد سدَّ الباب على العامة لأنهم لا يراعون الحدَّ في ذلك، وأما من وقف على الحدّ فقطع الجلد دون اللحم فلا يكرهه، "ع" (٧/ ٣٠١ - ٣٠٢).
¬ (٤) التقليد: تعليق نعل أو جلد ليكون علامة الهدي، "ع" (٧/ ٣٠٢).
¬ (٥) بضم العين، أي: يضرب، "قس" (٤/ ٢٤٥).
¬ (٦) السكين العظيم.
стр. 2219
١٦٩٤ و ١٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٥)، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ¬ (٦) وَمَرْوَانَ ¬ (٧) قَالَا: خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ النَّبِيُّ ﷺ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ. [حديث: ١٦٩٤، أطرافه: ١٨١١، ٢٧١٢، ٢٧٣١، ٤١٥٨، ٤١٧٨، ٤١٨١ تحفة: ١١٢٥٠، ١١٢٧٠، حديث: ١٦٩٥، أطرافه: ٢٧١١، ٢٧٣٢، ٤١٥٧، ٤١٧٩، ٤١٨٠، أخرجه: د ١٧٥٤، س في الكبرى ٨٨٤٠، تحفة: ١١٢٧٠، ١١٢٥٠].
١٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ ¬ (٩)،
"زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ" كذا في حـ، سـ، قتـ، ذ، وفي هـ: "مِنَ المَدِينَةِ".
===
¬(١) " أحمد بن محمد" هو ابن شبويه، قاله الدارقطني، أو هو المروزي المعروف بمردويه، ورجحه المزي.
¬ (٢) "عبد الله" هو ابن المبارك.
¬ (٣) "معمر" هو ابن راشد الأزدي.
¬ (٤) "الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (٥) "عروة بن الزبير" ابن العوام.
¬ (٦) "المسور بن مخرمة"، أمه عاتكة أخت عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري.
¬ (٧) "مروان" ابن الحكم بن أبي العاص القرشي الأموي ابن عم عثمان وكاتبه في خلافته.
¬ (٨) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي.
¬ (٩) "أفلح" ابن حميد الأنصاري.
стр. 2220
عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ النَّبيِّ ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا ¬ (٢) وَأَشْعَرَهَا وَأَهْدَاهَا، وَمَا حَرُمَ عَليْهِ شَيْءٌ ¬ (٣) كَانَ أُحِلَّ لَهُ. [أطرافه: ١٦٩٨، ١٦٩٩، ١٧٠٠، ١٧٠١، ١٧٠٢، ١٧٠٣، ١٧٠٤، ١٧٠٥، ٢٣١٧، ٥٥٦٦، أخرجه: م ١٣٢١، د ١٧٥٧، س ٢٧٨٣، ق ٣٠٩٨، تحفة: ١٧٤٣٣].
١٠٧ - بَابُ فَتْلِ الْقَلَائِدِ لِلْبُدْنِ وَالْبَقَرِ
١٦٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤) قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)،
"وَمَا حَرُمَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَمَا حَرُمَ".
===
¬(١) " القاسم" ابن محمد بن أبي بكر.
¬ (٢) بيده الشريفة، "قس" (٤/ ٢٤٨).
¬ (٣) قوله: (وما حرم عليه شيء) بفتح الحاء وضم الراء، وأراد (١) [به] محظورات الإحرام، معناه أنه ﷺ كان يبعث بالهدي ولا يحرم، فلهذا لا يجتنب عن محظورات الإحرام، قال النووي: فيه دليل على استحباب بعث الهدي إلى الحرم، وأن من لم يذهب إليه يُستحبّ له بعثه مع غيره، وفيه أن من بعث هديه لا يصير محرمًا، ولا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم، وهو مذهبنا ومذهب العلماء كافة، إلا رواية حكيت عن ابن عباس وابن عمر وعطاء وسعيد بن جبير، وحكاه الخطابي أيضًا عن أهل الرأي: أنه إذا فعل ذلك لزمه اجتناب ما يجتنبه المحرم (٢) ولا يصير محرمًا من غير نية الإحرام، والصحيح ما قاله الجمهور لهذه الأحاديث الصحيحة، "ع" (٧/ ٣٠٥ - ٣٠٦).
¬ (٤) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (٥) "يحيى" ابن سعيد القطان.
стр. 2221
عَنْ عُبَيْدِ الله ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٣)، عَنْ حَفْصَةَ ¬ (٤) قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ؟ قَالَ: "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي ¬ (٥)، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي ¬ (٦)، وَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنَ الْحَجِّ". [راجع ح: ١٥٦٦].
١٦٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٧) بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٩)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (١٠)،
"وَلَمْ تَحِلَّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَلَمْ تَحْلِلْ". "وَلَا أَحِلُّ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَلَا أَحِلُّ". "حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ" كذا في قتـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ".
===
¬(١) " عبيد الله" بن عمر العمري.
¬ (٢) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٣) "ابن عمر" عبد الله عن أخته.
¬ (٤) "حفصة" أم المؤمنين ﵂.
¬ (٥) قوله: (إني لبّدتُ رأسي) من التلبيد، وهو أن يجعل المحرم في رأسه شيئًا من الصمغ ليجتمع الشعر، ولئلا يقع فيه القمل، كذا في "العيني" (٧/ ١١٢)، ومرَّ الحديث [برقم: ١٥٦٦] مع بيانه.
¬ (٦) قوله: (وقلّدتُ هديي) فيه الترجمة لأن لفظ الهدي يتناول الإبل جميعًا؛ لأنه صحّ أن النبي ﷺ أهداهما جميعًا، "ع" (٧/ ٣٠٦).
¬ (٧) "عبد الله" هو التِّنِّيسي.
¬ (٨) "الليث" هو ابن سعد المصري.
¬ (٩) الزهري، "قس" (٤/ ٢٤٩).
¬ (١٠) "عروة" ابن الزبير بن العوام.
стр. 2222
وَعَنْ ¬ (١) عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢): أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ. [راجع ح: ١٦٩٦، أخرجه: م ١٣٢١، د ١٧٥٧، س ٢٧٧٥، ق ٣٠٩٤، تحفة: ١٦٥٨٢، ١٧٩٢٣].
١٠٨ - بَابُ إِشْعَارِ الْبُدْنِ ¬ (٣)
وَقَالَ عُرْوَةُ ¬ (٤) عَنِ الْمِسْوَرِ ¬ (٥): قَلَّدَ النَّبِيُّ ﷺ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ. [تحفة: ١١٢٧٠].
١٦٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ¬ (٧)، عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٨)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ أشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا -أَوْ قَلَّدْتُهَا- ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْبَيْتِ،
"مِمَّا يَجْتَنِبُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "مِمَّا يَجْتَنِبُهُ". "أَخْبَرَنَا أَفْلَحُ" في نـ: "حَدَّثَنَا أَفْلَحُ". "هَدْيِ النَّبِيِّ" في نـ: "هَدْيِ رَسُولِ اللهِ".
===
¬(١) عطف على "عروة"، "ع" (٧/ ٥٠٦).
¬ (٢) "عمرة بنت عبد الرحمن" ابن سعد بن زرارة الأنصارية.
¬ (٣) قد سبق ما فيه، وقد ذكره عن المؤلف لزيادة [فرائد] الفوائد متنًا وإسنادًا، "قس" (٤/ ٢٥٠).
¬ (٤) "وقال عروة" ابن الزبير فيما سبق موصولًا [برقم: ١٦٩٤، ١٦٩٥].
¬ (٥) "المسور" هو ابن مخرمة.
¬ (٦) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي.
¬ (٧) "أفلح بن حميد" الأنصاري.
¬ (٨) "القاسم" ابن محمد بن الصديق.
أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ ¬ (١). [راجع: ١٦٩٨، أخرجه: م ١٣٢١، س ٢٧٩٣، تحفة: ١٧٨٩٩].
١١٠ - بَابُ تَقْلِيدِ الْغَنَمِ
١٧٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤) عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً غَنَمًا ¬ (٦). [راجع ح: ١٦٩٦، أخرجه: م ١٣٢١، د ١٧٥٥، س ٢٧٨٧، ق ٣٠٩٦، تحفة: ١٥٩٤٤].
"أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "أَحَلَّهُ اللهُ". "أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ" في نـ: "حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ".
===
¬(١) قوله: (حتى نحر الهدي) أي: حتى نحر أبو بكر الهدي، ويروى "حتى نُحر" على صيغة المجهول، وقال الكرماني (٨/ ١٨٢): فإن قلت: عدم الحرمة ليس مغيًّا إلى النحر إذ هو باقٍ بعده؟ قلت: هو غاية ليحرم لا لـ "لم يحرم" أي: الحرمة المنتهية إلى النحر، انتهى.
وأخرج الطحاوي هذا الحديث من ثمانية عشر طريقًا كلّها في بيان حجة من قال: لا يجب على من بعث بهدي أن يتجرد عن ثيابه، ولا يترك شيئًا مما يتركه المحرم إلا بدخوله في الإحرام لحج أو عمرةٍ، "ع" (٧/ ٣٠٨ - ٣٠٩).
¬ (٢) "أبو نعيم" الفضل بن دكين.
¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران.
¬ (٤) "إبراهيم" ابن يزيد النخعي.
¬ (٥) "الأسود" ابن يزيد النخعي.
¬ (٦) قوله: (أهدى النبي ﷺ مرَّةً غنمًا) قال العيني (٧/ ٣١٠): مطابقته للترجمة من حيث إن من لوازم الهدي التقليد.
стр. 2225
١٧٠٢ - ح وَحَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٢)، أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ الْقَلَائِدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَيُقَلِّدُ الْغَنَمَ ¬ (٣)، وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ حَلَالًا. [راجع ح: ١٦٩٦، أخرجه: م ١٣٢١، س ٢٧٧٨، ق ٣٠٩٥، تحفة: ١٥٩٤٧].
١٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٧)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٨)، عَنِ الأسْوَدِ ¬ (٩)،
"ح وَحَدَّثَنَا" في نـ: "حَدَّثَنَا". "أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ". "أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ" في نـ: "حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ".
===
¬(١) " أبو النعمان" محمد بن الفضل.
¬ (٢) "عبد الواحد" ابن زياد، والباقون تقدموا آنفًا.
¬ (٣) قوله: (فيقلّد الغنمَ) وبه احتجّ الشافعي على أن الغنم تقلَّد، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور وابن حبيب، وقال مالك وأبو حنيفة: لا تقلَّد لأنها تضعف عن التقليد، وقال أبو عمر: احتجّ من لم يره بأن الشارع إنما حجَّ حجة واحدة لم يُهْدِ فيها غنمًا، وأنكروا حديث الأسود الذي في "البخاري" في تقليد الغنم، قالوا: هو حديث لا يعرفه أهل بيت عائشة، انتهى. وادّعى صاحب "المبسوط" أنه أثر شاذّ، كذا في "العيني" (٧/ ٣١٠).
¬ (٤) هو ابن زيد الأزدي.
¬ (٥) العبدي، "قس" (٤/ ٢٥٢).
¬ (٦) الثوري، "قس" (٤/ ٢٥٢)، ابن عيينة، "ع" (٧/ ٣١١).
¬ (٧) ابن المعتمر.
¬ (٨) النخعي.
¬ (٩) النخعي.
стр. 2226
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ الْغَنَمِ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَيَبْعَثُ بِهَا، ثُمَّ يَمْكُثُ حَلَالًا. [راجع ح: ١٦٩٦، أخرجه: م ١٣٢١، ت ٩٠٩، س ٢٧٩٧، تحفة: ١٥٩٨٥].
١٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ ¬ (٢)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٣)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: فَتَلْتُ لِهَدْيِ النَّبِيِّ- ﷺ ¬ (٥) -تَعْنِي الْقَلَائِدَ- قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ. [راجع ح: ١٦٩٦، أخرجه: م ١٣٢١، س ٢٧٧٧، تحفة: ١٧٦١٦].
١١١ - بَابُ الْقَلَائِدِ مِنَ الْعِهْنِ ¬ (٦)
===
¬(١) الفضل بن دكين الكوفي.
¬ (٢) "زكريا" هو ابن أبي زائدة.
¬ (٣) "عامر" هو ابن شراحيل الشعبي.
¬ (٤) "مسروق" هو ابن الأجدع.
¬ (٥) قوله: (فتلتُ لهدي النبي ﷺ . . .) إلخ، قال العينى (٧/ ٣١١): فإن قلت: هذا الحديث لا يدلّ ظاهرًا على كون القلائد للغنم، فلا يطابق الترجمة؟ قلت: لفظ الهدي يتناول الغنم أيضًا لأنه فرد من أفراد ما يهدى إلى الحرم، وأيضًا إرداف هذا الحديث (١) بالحديثين السابقين يدلّ على أنه مثلهما في حكم تقليد الغنم، انتهى.
¬ (٦) قوله: (من العِهْن) بكسر المهملة وسكون الهاء وفي آخره نون، وهو الصوف المصبوغ ألوانًا، ويقال: كل صوف عهن، والقطعة منه عهنة، والجمع عهون، ذكره في "الموعب"، وفي "المحكم": المصبوغ أيّ لون كان، وقال ابن قرقول: هو الأحمر من الصوف، "عيني" (٧/ ٣١٢).
стр. 2227
١٧٠٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٣)، عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٤)، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (٥) قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَهَا ¬ (٦) مِنْ عِهْنٍ كَانَ عِنْدِي. [راجع ح: ١٦٩٦، أخرجه: م ١٣٢١، د ١٧٥٩، س ٢٧٨٠، تحفة: ١٧٤٦٦].
١١٢ - بَابُ تَقْلِيدِ النَّعْلِ ¬ (٧)
===
¬(١) " عمرو بن علي" الصيرفي البصري.
¬ (٢) "معاذ بن معاذ" ابن نصر العنبري.
¬ (٣) "ابن عون" عبد الله أبو عون البصري.
¬ (٤) "القاسم" ابن محمد بن أبي بكر.
¬ (٥) هي عائشة.
¬ (٦) قوله: (فتلتُ قلائدها) أي: البُدْن أو الهدايا، "مِنْ عِهْنٍ" أي: صوف، وأكثر ما يكون مصبوغًا ليكون أبلغ في العلامة، وفيه ردّ على من كره القلائد من الأوبار، واختار أن يكون من نبات الأرض، وهو منقول عن ربيعة ومالك، وقال ابن التين: لعله أراد الأَولى مع القول بجواز كونها من الصوف، "ع" (٧/ ٣١٢).
¬ (٧) قوله: (تقليد النعل) اللام فيه للجنس يتناول الواحدة وما فوقها، وفي حكمها خلاف، فعند الثوري: الشرط نعلان في التقليد، وعند غيره تجوز الواحدة، وقال آخرون: لا يتعين النعل في التقليد، بل كل ما قام مقامها يجزئ حتى أذن الإداوة والقطعة من المزادة، والحكمة فيه أنه إشارة إلى السفر والجدّ فيه، وقيل: الحكمة فيه أن العرب تعتدّ النعل مركوبة لكونها تقي عن صاحبها وتحمل عنه وعر الطريق (١)، فكأنّ الذي قلّده بالنعل خرج عن مركوبه لله تعالى حيوانًا وغيره، فبالنظر إلى هذا يستحب النعلان في التقليد، "قس" (٤/ ٢٥٤)، "ع" (٧/ ٣١٢).
стр. 2228
١٧٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (١) ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٣) بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: "ارْكَبْهَا ¬ (٦) "، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا يُسَايِرُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَالنَّعْلُ فِي عُنُقِهَا. [راجع ح: ١٦٨٩، تحفة: ١٤٢٥٧].
تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَن عِكْرِمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . [تحفة:١٤٢٥٧].
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في عسـ، قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ"، وزاد في كن: "ابنُ سلامٍ"، وفي ذ، وكن أَيضًا: "هُوَ ابْنُ سلامٍ". "فَقَالَ: ارْكَبْهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: ارْكَبْهَا". "أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثَنَا عُثْمَانُ".
===
¬(١) قال الجياني: لعله محمد بن المثنى، "ع" (٧/ ٣١٣)، "قس" (٤/ ٢٥٤).
¬ (٢) "محمد" هو ابن سلام كما قاله ابن السكن، وقيل: محمد بن المثنى.
¬ (٣) "عبد الأعلى" هو السامي.
¬ (٤) "معمر" هو ابن راشد.
¬ (٥) مولى ابن عباس، "قس" (٤/ ٢٥٥).
¬ (٦) هو محمول على الضرورة عند الحنفية كما مرّ عن قريب (برقم: ١٦٨٩). [انظر: "أوجز المسالك" (٧/ ٤٩٦)].
стр. 2229
١١٣ - بَابُ الْجِلَالِ ¬ (١) لِلْبُدْنِ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَشُقُّ مِنَ الْجِلَالِ إِلَّا مَوْضِعَ السَّنَامِ ¬ (٢) ¬ (٣)، وَإِذَا نَحَرَهَا نَزَعَ جِلَالَهَا، مَخَافَةَ أَنْ يُفْسِدَهَا الدَّمُ، ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا.
١٧٠٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٦)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٨)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أتَصَدَّقَ بِجِلَالِ الْبُدْنِ الَّتِي نُحِرَتْ ¬ (٩) وَبِجُلُودِهَا. [أطرافه: ١٧١٦، أخرجه: م ١٣١٧، د ١٧٦٩، س في الكبرى ٤١٤٦، ق ٣٠٩٩، تحفة: ١٠٢١٩].
"﵁" سقط في نـ. "الَّتِي" في ذ: "الَّذِي". "نُحِرَتْ" كذا في قتـ، وفي نـ: "نَحَرْتُ". "وَبِجُلُودِهَا" في عسـ: "وَجُلُودِهَا".
===
¬(١) وهي ما وضع على ظهورها، واحده: جلّ، "قس" (٤/ ٢٥٦).
¬ (٢) بفتح السين.
¬ (٣) قوله: (لا يشُقّ من الْجِلَال إلا موضع السنام) أي: ليظهر الإشعار ولا يستر تحتها، قال ابن بطال: كان مالك وأبو حنيفة والشافعي يرون تجليل البدن، "ع" (٧/ ٣١٤). [انظر: "الأوجز" (٧/ ٥٣٢)].
¬ (٤) "قبيصة" هو ابن عقبة السوائي.
¬ (٥) الثوري، "ع" (٧/ ٣١٤).
¬ (٦) "ابن أبي نجيح" عبد الله بن يسار المكي.
¬ (٧) "مجاهد" هو ابن جبر المفسر.
¬ (٨) الأنصاري، "قس" (٤/ ٢٥٦).
¬ (٩) قوله: (أَتَصَدَّقَ بجلال البُدْن التي نحرتُ) بلفظ المتكلم، ولأبي الوقت بضم النون وكسر الحاء وفتح الراء وسكون الفوقية، قاله القسطلاني
стр. 2230
١١٤ - بَابُ مَنِ اشْتَرَى هَدْيَهُ ¬ (١) مِنَ الطَّرِيقِ وَقَلَّدَهَا
١٧٠٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥) قَالَ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ الْحَجَّ عَامَ حَجَّةِ الْحَرُورِيَّةِ ¬ (٦) فِي عَهْدِ
"وَقَلَّدَهَا" في صـ: "وَقَلَّدَهُ". "حَجَّةِ الْحَرُورِيَّةِ" في هـ: "حَجِّ الْحَرُورِيَّةِ"، وفي نـ: "حَجَّتِ الْحَرُورِيَّةُ".
===
= (٤/ ٢٥٦)، قال العيني (٧/ ٣١٤): الظاهر أن هذا الأمر للاستحباب، كذا قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٤٢٤): ينبغي أن يتصدق بجلال البدن وبخُطُمها، وأن لا يعطي الجزَّارَ من ذلك [شيئًا] ولا من لحومها.
¬ (١) قوله: (باب من اشترى هديه. . .) إلخ، بسكون الدال وفتح التحتية، ويجوز بكسر الدال وتشديد التحتية، وقد سبق هذا الباب وترجمته، لكنه زاد هنا ذكر التقليد، وتأنيث الضمير في قوله: "وقلّدها" باعتبار ما صدق عليه الهدي، وهو البَدَنَة، وللأصيلي: "وقلّده" بالتذكير باعتبار الهدي، "قس" (٤/ ٢٥٧)، "ع" (٧/ ٣١٥).
¬ (٢) "إبراهيم بن المنذر" الحزامي المدني.
¬ (٣) "أبو ضمرة" عياض الليثي المدني.
¬ (٤) "موسى بن عقبة" الأسدي المدني.
¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر المدني.
¬ (٦) قوله: (عام حجّة الحرورية) سنة أربع وستين، وهي السنة التي مات فيها يزيد بن معاوية، وهي بفتح الحاء وضم الراء: نسبة إلى قرية من قرى الكوفة، كان أول اجتماع الخوارج بها، وهم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه، قوله: "في عهد ابن الزبير" ﵁، أي: أيام عبد الله بن الزبير بن العوام، استشكل هذا لأنه مغاير لقوله في "باب
стр. 2231
ابْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (١)، فَقِيلَ لَهُ ¬ (٢): إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَنَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة﴾ [الأحزاب: ٢١] إِذَنْ أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، حَتَّى كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَمَعْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَةٍ، وَأَهْدَى هَدْيًا مُقَلَّدًا اشْتَرَاهُ حِينَ قَدِمَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ، فَحَلَقَ وَنَحَرَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ
"حَتَّى كَانَ" في قتـ، ذ: "حَتَّى إذَا كَانَ". "إلَّا وَاحِدٌ" في نـ: "إلَّا وَاحِدًا". "أَنِّي قَدْ جَمَعْتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنِّي جَمَعْتُ". "حَجَّةً" في سـ، حـ، قتـ، ذ: "الحَجَّ". "حِينَ قَدِمَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "حَتَّى قَدِمَ". "فَحَلَقَ وَنَحَرَ" في نـ: "فَنَحَر وَحَلَقَ".
===
= طواف القارن" من رواية الليث عن نافع: "عام نزل الحجّاج بابن الزبير"؛ لأن نزول الحجاج بابن الزبير كان في سنة ثلاث وسبعين في آخر أيام ابن الزبير، وحجة الحرورية كما سبق قريبًا في سنة أربع وستين، وذلك قبل أن يتسمَّى ابن الزبير بالخلافة، وأجيب باحتمال أن الراوي أطلق على الحجاج وأتباعه حرورية بجامع ما بينهم من الخروج على أئمة الحق، أو باحتمال تعدّد القصة، قاله صاحب "الفتح" (٣/ ٥٥١) وغيره، "قس" (٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، لكن الاحتمال الثاني يأباه قولُه: "في عهد ابن الزبير".
¬ (١) هو عبد الله، "قس" (٤/ ٢٥٨).
¬ (٢) القائل: ابنه عبد الله بن عبد الله كما مرّ في "باب من اشترى الهدي من الطريق" (برقم: ١٦٩٣).