١٧٠٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٣)، عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٤)، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (٥) قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَهَا ¬ (٦) مِنْ عِهْنٍ كَانَ عِنْدِي. [راجع ح: ١٦٩٦، أخرجه: م ١٣٢١، د ١٧٥٩، س ٢٧٨٠، تحفة: ١٧٤٦٦].
١١٢ - بَابُ تَقْلِيدِ النَّعْلِ ¬ (٧)
===
¬(١) " عمرو بن علي" الصيرفي البصري.
¬ (٢) "معاذ بن معاذ" ابن نصر العنبري.
¬ (٣) "ابن عون" عبد الله أبو عون البصري.
¬ (٤) "القاسم" ابن محمد بن أبي بكر.
¬ (٥) هي عائشة.
¬ (٦) قوله: (فتلتُ قلائدها) أي: البُدْن أو الهدايا، "مِنْ عِهْنٍ" أي: صوف، وأكثر ما يكون مصبوغًا ليكون أبلغ في العلامة، وفيه ردّ على من كره القلائد من الأوبار، واختار أن يكون من نبات الأرض، وهو منقول عن ربيعة ومالك، وقال ابن التين: لعله أراد الأَولى مع القول بجواز كونها من الصوف، "ع" (٧/ ٣١٢).
¬ (٧) قوله: (تقليد النعل) اللام فيه للجنس يتناول الواحدة وما فوقها، وفي حكمها خلاف، فعند الثوري: الشرط نعلان في التقليد، وعند غيره تجوز الواحدة، وقال آخرون: لا يتعين النعل في التقليد، بل كل ما قام مقامها يجزئ حتى أذن الإداوة والقطعة من المزادة، والحكمة فيه أنه إشارة إلى السفر والجدّ فيه، وقيل: الحكمة فيه أن العرب تعتدّ النعل مركوبة لكونها تقي عن صاحبها وتحمل عنه وعر الطريق (١)، فكأنّ الذي قلّده بالنعل خرج عن مركوبه لله تعالى حيوانًا وغيره، فبالنظر إلى هذا يستحب النعلان في التقليد، "قس" (٤/ ٢٥٤)، "ع" (٧/ ٣١٢).
стр. 2228
١٧٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (١) ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٣) بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: "ارْكَبْهَا ¬ (٦) "، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا يُسَايِرُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَالنَّعْلُ فِي عُنُقِهَا. [راجع ح: ١٦٨٩، تحفة: ١٤٢٥٧].
تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَن عِكْرِمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . [تحفة:١٤٢٥٧].
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في عسـ، قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ"، وزاد في كن: "ابنُ سلامٍ"، وفي ذ، وكن أَيضًا: "هُوَ ابْنُ سلامٍ". "فَقَالَ: ارْكَبْهَا" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: ارْكَبْهَا". "أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثَنَا عُثْمَانُ".
===
¬(١) قال الجياني: لعله محمد بن المثنى، "ع" (٧/ ٣١٣)، "قس" (٤/ ٢٥٤).
¬ (٢) "محمد" هو ابن سلام كما قاله ابن السكن، وقيل: محمد بن المثنى.
¬ (٣) "عبد الأعلى" هو السامي.
¬ (٤) "معمر" هو ابن راشد.
¬ (٥) مولى ابن عباس، "قس" (٤/ ٢٥٥).
¬ (٦) هو محمول على الضرورة عند الحنفية كما مرّ عن قريب (برقم: ١٦٨٩). [انظر: "أوجز المسالك" (٧/ ٤٩٦)].
стр. 2229
١١٣ - بَابُ الْجِلَالِ ¬ (١) لِلْبُدْنِ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَشُقُّ مِنَ الْجِلَالِ إِلَّا مَوْضِعَ السَّنَامِ ¬ (٢) ¬ (٣)، وَإِذَا نَحَرَهَا نَزَعَ جِلَالَهَا، مَخَافَةَ أَنْ يُفْسِدَهَا الدَّمُ، ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا.
١٧٠٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٦)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٨)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أتَصَدَّقَ بِجِلَالِ الْبُدْنِ الَّتِي نُحِرَتْ ¬ (٩) وَبِجُلُودِهَا. [أطرافه: ١٧١٦، أخرجه: م ١٣١٧، د ١٧٦٩، س في الكبرى ٤١٤٦، ق ٣٠٩٩، تحفة: ١٠٢١٩].
"﵁" سقط في نـ. "الَّتِي" في ذ: "الَّذِي". "نُحِرَتْ" كذا في قتـ، وفي نـ: "نَحَرْتُ". "وَبِجُلُودِهَا" في عسـ: "وَجُلُودِهَا".
===
¬(١) وهي ما وضع على ظهورها، واحده: جلّ، "قس" (٤/ ٢٥٦).
¬ (٢) بفتح السين.
¬ (٣) قوله: (لا يشُقّ من الْجِلَال إلا موضع السنام) أي: ليظهر الإشعار ولا يستر تحتها، قال ابن بطال: كان مالك وأبو حنيفة والشافعي يرون تجليل البدن، "ع" (٧/ ٣١٤). [انظر: "الأوجز" (٧/ ٥٣٢)].
¬ (٤) "قبيصة" هو ابن عقبة السوائي.
¬ (٥) الثوري، "ع" (٧/ ٣١٤).
¬ (٦) "ابن أبي نجيح" عبد الله بن يسار المكي.
¬ (٧) "مجاهد" هو ابن جبر المفسر.
¬ (٨) الأنصاري، "قس" (٤/ ٢٥٦).
¬ (٩) قوله: (أَتَصَدَّقَ بجلال البُدْن التي نحرتُ) بلفظ المتكلم، ولأبي الوقت بضم النون وكسر الحاء وفتح الراء وسكون الفوقية، قاله القسطلاني
стр. 2230
١١٤ - بَابُ مَنِ اشْتَرَى هَدْيَهُ ¬ (١) مِنَ الطَّرِيقِ وَقَلَّدَهَا
١٧٠٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥) قَالَ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ الْحَجَّ عَامَ حَجَّةِ الْحَرُورِيَّةِ ¬ (٦) فِي عَهْدِ
"وَقَلَّدَهَا" في صـ: "وَقَلَّدَهُ". "حَجَّةِ الْحَرُورِيَّةِ" في هـ: "حَجِّ الْحَرُورِيَّةِ"، وفي نـ: "حَجَّتِ الْحَرُورِيَّةُ".
===
= (٤/ ٢٥٦)، قال العيني (٧/ ٣١٤): الظاهر أن هذا الأمر للاستحباب، كذا قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٤٢٤): ينبغي أن يتصدق بجلال البدن وبخُطُمها، وأن لا يعطي الجزَّارَ من ذلك [شيئًا] ولا من لحومها.
¬ (١) قوله: (باب من اشترى هديه. . .) إلخ، بسكون الدال وفتح التحتية، ويجوز بكسر الدال وتشديد التحتية، وقد سبق هذا الباب وترجمته، لكنه زاد هنا ذكر التقليد، وتأنيث الضمير في قوله: "وقلّدها" باعتبار ما صدق عليه الهدي، وهو البَدَنَة، وللأصيلي: "وقلّده" بالتذكير باعتبار الهدي، "قس" (٤/ ٢٥٧)، "ع" (٧/ ٣١٥).
¬ (٢) "إبراهيم بن المنذر" الحزامي المدني.
¬ (٣) "أبو ضمرة" عياض الليثي المدني.
¬ (٤) "موسى بن عقبة" الأسدي المدني.
¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر المدني.
¬ (٦) قوله: (عام حجّة الحرورية) سنة أربع وستين، وهي السنة التي مات فيها يزيد بن معاوية، وهي بفتح الحاء وضم الراء: نسبة إلى قرية من قرى الكوفة، كان أول اجتماع الخوارج بها، وهم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه، قوله: "في عهد ابن الزبير" ﵁، أي: أيام عبد الله بن الزبير بن العوام، استشكل هذا لأنه مغاير لقوله في "باب
стр. 2231
ابْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (١)، فَقِيلَ لَهُ ¬ (٢): إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَنَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة﴾ [الأحزاب: ٢١] إِذَنْ أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، حَتَّى كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَمَعْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَةٍ، وَأَهْدَى هَدْيًا مُقَلَّدًا اشْتَرَاهُ حِينَ قَدِمَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ، فَحَلَقَ وَنَحَرَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ
"حَتَّى كَانَ" في قتـ، ذ: "حَتَّى إذَا كَانَ". "إلَّا وَاحِدٌ" في نـ: "إلَّا وَاحِدًا". "أَنِّي قَدْ جَمَعْتُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنِّي جَمَعْتُ". "حَجَّةً" في سـ، حـ، قتـ، ذ: "الحَجَّ". "حِينَ قَدِمَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "حَتَّى قَدِمَ". "فَحَلَقَ وَنَحَرَ" في نـ: "فَنَحَر وَحَلَقَ".
===
= طواف القارن" من رواية الليث عن نافع: "عام نزل الحجّاج بابن الزبير"؛ لأن نزول الحجاج بابن الزبير كان في سنة ثلاث وسبعين في آخر أيام ابن الزبير، وحجة الحرورية كما سبق قريبًا في سنة أربع وستين، وذلك قبل أن يتسمَّى ابن الزبير بالخلافة، وأجيب باحتمال أن الراوي أطلق على الحجاج وأتباعه حرورية بجامع ما بينهم من الخروج على أئمة الحق، أو باحتمال تعدّد القصة، قاله صاحب "الفتح" (٣/ ٥٥١) وغيره، "قس" (٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، لكن الاحتمال الثاني يأباه قولُه: "في عهد ابن الزبير".
¬ (١) هو عبد الله، "قس" (٤/ ٢٥٨).
¬ (٢) القائل: ابنه عبد الله بن عبد الله كما مرّ في "باب من اشترى الهدي من الطريق" (برقم: ١٦٩٣).
стр. 2232
قَضَى طَوَافَهُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ ¬ (١)، ثُمَّ قَالَ: كَذَلِكَ صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ . [راجع ح: ١٦٣٩، تحفة: ٨٤٨٣].
١١٥ - بَابُ ذَبْحِ الرَّجُلِ الْبَقَرَ عَنْ نِسَائِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِنَّ
١٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥) قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ¬ (٦)، لَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ ¬ (٧)، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ ¬ (٨) أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
"طَوَافَهُ لِلْحَجِّ" كذا في قتـ، وفي نـ: "طَوَافَهُ الْحَجَّ". "كَذَلِكَ صَنَعَ" في سـ، ذ: "هكذا صَنَعَ".
===
¬(١) مرّ بحثه (برقم: ١٦٣٨).
¬ (٢) التِّنِّيسي، "قس" (٤/ ٢٥٩).
¬ (٣) الإمام، "قس" (٤/ ٢٥٩).
¬ (٤) الأنصاري، "قس" (٤/ ٢٥٩).
¬ (٥) "عمرة بنت عبد الرحمن" ابن سعد بن زرارة الأنصارية.
¬ (٦) بفتح القاف وكسرها، "قس" (٤/ ٢٥٩)، "ع" (٧/ ٣١٧).
¬ (٧) قوله: (لا نرى إلا الحج) بضم النون وفتح الراء أي: لا نظن إلا الحج أي: حين خروجهم من المدينة، أو لم يقع في نفوسهم إلا ذلك لأنهم كانوا لا يعرفون العمرة في أشهر الحج، "قسطلاني" (٤/ ٢٥٩).
¬ (٨) قوله: (فلما دنونا من مكة) أي: بسَرفَ كما جاء عنها، أو بعد طوافهم بالبيت وسعيهم، كما في رواية جابر، ويحتمل تكريره الأمرَ بذلك مرّتين في الموضعين، وأن العزيمة كانت [آخرًا] حين أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة، "قس" (٤/ ٢٥٩).
стр. 2233
مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إِذَا طَافَ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ: فَدُخِلَ ¬ (١) عَلَيْنَا يَوْمَ ¬ (٢) النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: نَحَرَ ¬ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ ¬ (٤) عَنْ أَزْوَاجِهِ.
"قَالَ: نَحَرَ" في نـ: "قَالُوا: نَحَرَ".
===
¬(١) بضم الدال، "قس" (٤/ ٢٦٠).
¬ (٢) بنصب يوم على الظرفية، "قس" (٤/ ٢٦٠)، "ع" (٧/ ٣١٧).
¬ (٣) مقتضاه نحر البقر.
¬ (٤) قوله: (نحر رسول الله ﷺ ) قيل: لا مطابقة بين الحديث والترجمة؛ لأن الترجمة بالذبح والحديث بلفظ النحر، وأجيب بأنه أشار بلفظ الذبح إلى ما ورد في بعض طرق الحديث بلفظ الذبح، وسيأتي هذا بعد سبعة أبواب في "باب ما يأكل من البُدْن وما يتصدق" (برقم: ١٧٢٠)، ونحر البقر جائز عند العلماء إلا أن الذبح مستحبّ عندهم لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧]، واستفهام عائشة عن اللحم لما دُخِل به عليها استدلّ به المؤلف لقوله: بغير أمرهن؛ لأنه لو كان الذبح بعلمها لم تحتَجْ إلى الاستفهام، لكن ذلك ليس دافعًا لاحتمال أن يكون علمها بذلك تقدم عليها بأن يكون استأذنهن في ذلك، لكن لما أُدخل اللحم عليها احتمل عندها أن يكون هو الذي وقع الاستئذان فيه أو يكون غير ذلك فاستفهمت عنه (١)، قاله في "فتح الباري" (٣/ ٥٥١)، وقال النووي: هذا محمول على أنه استأذنهن لأن التضحية عن الغير لا تجوز إلا بإذنه، وقال البرماوي: وكأن البخاري عمل بأن الأصل عدم الاستئذان، كذا في "قس" (٤/ ٢٦٠). [في "فيض الباري" (٣/ ٥٥١) قوله: "فقلت ما هذا؟ " هذا هو موضع الترجمة، والمعنى: أنها سألت عنه، أهي التي أمرت بذبحها أو غيرها].
стр. 2234
قَالَ يَحْيَى ¬ (١): فَذَكَرْتُهُ ¬ (٢) لِلْقَاسِمِ ¬ (٣)، فَقَالَ: أَتَتْكَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ ¬ (٤). [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: ١٢١١، س ٢٨٠٤، ق ٢٩٨١، تحفة: ١٧٩٣٣، ١٧٥٥٩].
١١٦ - بَابُ النَّحْرِ فِي مَنْحَرِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (٥) بِمِنًى
١٧١٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٦)، سَمِعَ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ ¬ (٧)، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ¬ (٨)، عَنْ نَافِعٍ: أنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ يَنْحَرُ فِي الْمَنْحَرِ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: مَنْحَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ¬ (٩). [راجع ح: ٩٨٢، تحفة: ٧٨٨٢].
"أَنَّ عَبْدَ اللهِ" زاد في نـ: "ابْنَ عُمَرَ".
===
¬(١) ابن سعيد.
¬ (٢) بالسند المذكور، "قس" (٤/ ٢٦٠).
¬ (٣) ابن محمد بن أبي بكر الصديق، "قس" (٤/ ٢٦٠).
¬ (٤) أي: على ما هو الواقع بلا زيادة ولا نقصان.
¬ (٥) قوله: (في منحر النَّبي ﷺ ) بفتح الميم وسكون النون وفتح المهملة: الموضع الذي نحر رسول الله ﷺ ، وهو عند الجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف، "قس" (٤/ ٢٦٠).
¬ (٦) "إسحاق بن إبراهيم" ابن راهويه.
¬ (٧) "خالد بن الحارث" الهُجَيْمي البصري.
¬ (٨) ابن الخطاب، "قس" (٤/ ٢٦١).
¬ (٩) قوله: (منحر رسول الله ﷺ ) بجرِّ "منحر" بدلًا من المجرور السابق، ومنى كلّها منحر، فليس في تخصيص ابن عمر بمنحره ﷺ دلالة على أنه من المناسك، لكنه كان شديد الاتباع للسنة، نعم في منحره ﷺ فضيلةٌ على غيره، "قس" (٤/ ٢٦١).
стр. 2235
١٧١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ مِنْ جَمْعٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، حَتَّى يُدْخَلَ بِهِ مَنْحَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَ حُجَّاجٍ، فِيهِمُ ¬ (٤) الْحُرُّ وَالْمَمْلُوكُ. [راجع ح: ٩٨٢، تحفة: ٨٤٨٥].
١١٧ - بَابُ مَنْ نَحَرَ بِيَدِهِ
١٧١٢ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٦)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (٨)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٩) -وَذَكَرَ الْحَدِيثَ- قَالَ: وَنَحَرَ
"حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ". "مَنْحَرُ رَسُولِ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "منحَرُ النَّبِيِّ". "بَابُ مَنْ نَحَرَ. . ." إلخ، ليسَتْ هذهِ الترجمةُ وَحَدِيثُهَا عندَ أَكثرِ الرُّواةِ، بل ثَبَتَتْ لأَبِي ذر عنِ المستملي وحدَهُ.
===
¬(١) " إبراهيم بن المنذر" قد مرّ الآن [برقم: ١٧٠٨].
¬ (٢) "أنس بن عياض" هو أبو ضمرة الليثي المدني.
¬ (٣) "موسى بن عقبة" و"نافع" تقدما.
¬ (٤) قوله: (فيهم) أي: في الْحُجَّاج "الحرّ والمملوك" مراده أنه لا يشترط بعث الهدي مع الأحرار دون العبيد، "قس" (٤/ ٢٦١)، "ع" (٧/ ٣٢٠).
¬ (٥) "سهل بن بكار" ابن بشر الدارمي البصري أبو بشر.
¬ (٦) "وهيب" هو ابن خالد بن عجلان.
¬ (٧) "أيوب" السختياني.
¬ (٨) "أبي قلابة" هو عبد الله بن زيد الجرمي.
¬ (٩) "أنس" هو ابن مالك الإمام المدني.
стр. 2236
النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ سَبْعَةَ بُدْنٍ قِيَامًا، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ ¬ (١) أَمْلَحَيْنِ ¬ (٢) أَقْرَنَيْنِ ¬ (٣)، مُخْتَصَرًا ¬ (٤). [راجع ح: ١٠٨٩، أخرجه: م ٦٩٠، د ١٧٩٦، ٢٧٩٣، س ٤٧٧، تحفة: ٩٤٧].
١١٨ - بَابُ نَحْرِ الإِبِلِ المقَيَّدَةِ
١٧١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٦)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٧)، عَن زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٨) قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ¬ (٩) أَتَى عَلَى رَجُلٍ ¬ (١٠)، قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا، قَالَ:
"سَبْعَةَ بُدْنٍ" في نـ: "سَبْعَ بُدْنٍ". "كَبْشَيْنِ" في نـ: "بِكَبْشَيْنِ". "الإبِلِ المقَيَّدَةِ" كذا في ذ، وفي نـ: "الإبِلِ مُقَيَّدَةً".
===
¬(١) الفحل الذي يناطح، "مجمع" (٤/ ٣٦٨).
¬ (٢) الأملح: هو الذي يخالط بياضه أدنى سواد، "قس" (٤/ ٢٦٢).
¬ (٣) أي: كبير القرنين، "ك" (٨/ ١٨٨)، "قس" (٤/ ٢٦٢)، "ع" (٧/ ٣٢١).
¬ (٤) قوله: (مختصرًا) حال عن فاعل "ذكر"، وهذا الباب وحديثه ساقط لجميع الرواة، إلا لأبي ذر عن المستملي وحده، وحديث هذا الباب يأتي بعد باب آخر بأتمّ منه بهذا الإسناد بعينه، كذا في "ع" (٧/ ٣٢٠).
¬ (٥) القعنبي، "قس" (٤/ ٢٦٢).
¬ (٦) "يزيد بن زريع" العبسي البصري.
¬ (٧) "يونس" هو ابن عبد الله بن دينار العبدي.
¬ (٨) "زياد بن جبير" ابن حية الثقفي البصري.
¬ (٩) ابن الخطاب.
¬ (١٠) لم يسم، "قس" (٤/ ٢٦٣).
стр. 2237
ابْعَثْهَا ¬ (١) قِيَامًا مُقَيَّدَةً، سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ¬ (٢). وَقَالَ ¬ (٣) شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنْ يُونُسَ قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ. [أخرجه: م ١٣٢٠، د ١٧٦٨، س في الكبرى ٤١٣٤، تحفة: ٦٧٢٢].
١١٩ - بَابُ نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
"قَائِمَةً" في هـ، ذ: "قِيَامًا". "سُنَّةُ مُحَمَّدٍ" في ذ: "مِنْ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ"، وفي نـ: "قِيَامًا سنةَ مُحمَّدٍ".
===
¬(١) قوله: (ابعثها) أي: أَثِرْها، يقال: بعثتُ الناقة، أي: أثرتُها، قوله: "قيامًا" مصدر بمعنى قائمة وانتصابه على الحال المقدّرة، ويقال: معنى ابعثْها: أقِمْها، فعلى هذا انتصاب قيامًا على المصدرية، قال الكرماني (٨/ ١٨٨): أو عامله محذوف، نحو: انحرها (١). قوله: "مقيَّدة" نصب على الحال من الأحوال المترادفة أو المتداخلة، ومعناه: معقولة برجل وهي قائمة على الثلاث، "ع" (٧/ ٣٢٢)، ويستحب أن تكون معقولة اليسرى، "ك" (٨/ ١٨٨).
¬ (٢) قوله: (سنة محمد ﷺ ) نصب بعامل محذوف تقديره: اتبع سنة محمد ﷺ في ذلك، ويجوز الرفع أي: هو سنة محمد، ويدل عليه رواية: "انحرها قائمة، فإنها سنة محمد- ﷺ " وبه قال الشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة والثوري: ينحر باركةً وقائمةً، واستحبّ عطاء أن ينحرها باركة معقولة، وأما البقر والغنم فيستحبّ أن تذبح مضطجعة على جنبها الأيسر، "ع" (٧/ ٣٢٢)، "ك" (٨/ ١٨٨).
¬ (٣) تعليق.
¬ (٤) ابن الحجّاج.
стр. 2238
﴿صَوَافَّ ¬ (١)﴾ [الحج: ٣٦] قِيَامًا.
١٧١٤ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٢) قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَبَاتَ بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَجَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا، وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ ¬ (٣) سَبْعَةَ بُدْنٍ قِيَامًا ¬ (٤)، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ ¬ (٥) أَمْلَحَيْنِ ¬ (٦) أَقرَنَيْنِ ¬ (٧). [راجع ح: ١٠٨٩، أخرجه: م ٦٩٠، د ١٧٩٦، ٢٧٩٣، س ٤٧٧، تحفة: ٩٤٧].
"فَلَمَّا أَصْبَحَ" في هـ: "حَتَّى أَصْبَحَ". "سَبْعَةَ بُدْنٍ" كذا في مه، وفي ذ: "سَبْعَ بُدْنٍ". "وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ" في نـ: "وَضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بالْمَدِينَةِ".
===
¬(١) أشار به إلى تفسير لفظ ﴿صَوَافَّ﴾ الذي في قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦]، أي: قيامًا، "ع" (٧/ ٣٢٣).
¬ (٢) "سهل بن بكار" و"وهيب" و"أيوب" و"أبو قلابة" و"أنس" تقدموا الآن.
¬ (٣) فيه نحر الهدي بيده وهو أفضل إذا أحسن النحر، "ع" (٧/ ٣٢١).
¬ (٤) أقوله: (قيامًا) أي: نحرها قائمة على ثلاث من قوائمها معقولة اليسرى، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة، وقال الحنفية: تنحر باركة وقائمة، "قس" (٤/ ٢٦٤)].
¬ (٥) الكبش: الفحل من الغنم الذي يناطح، "لمعات".
¬ (٦) الأملح: هو الأبيض الذي يخالط بياضه أدنى سواد، "ك" (٨/ ١٨٨)، "ع" (١/ ٣٢٧).
¬ (٧) الأقرن: الكبير القرن، "ك" (٨/ ١٨٨)، "ع" (٧/ ٣٢١)، "قس"
стр. 2239
١٧١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ.
وَعَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ رَجُلٍ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ: ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ، فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ ¬ (٦) أهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ. [راجع ح: ١٠٨٩، أخرجه: م ٦٩٠، د ١٧٩٦، ٢٧٩٣، س ٤٧٧، تحفة: ٩٤٧، ١٧٢٦].
١٢٠ - بَابٌ لَا يُعْطَي الْجَزَّارُ ¬ (٧) مِنَ الْهَدْيِ شَيْئًا
"حَتَّى إذَا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ" في نـ: "حَتَّى إذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ"، وفي أخرى: "اسْتَوَتْ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ".
===
= (٤/ ٢٦٢).
¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٢) "إسماعيل" هو ابن علية.
¬ (٣) "أيوب" ومن بعده تقدموا.
¬ (٤) السختياني، "قس" (٤/ ٢٦٥).
¬ (٥) قوله: (عن رجل. . .) إلخ، قال الكرماني: هو إسناد مجهول، لكنه مذكور على سبيل المتابعة، ويحتمل في المتابعات ما لا يحتمل في الأصول، وقيل: المراد به أبو قلابة، والله أعلم، كذا في "العيني" (٧/ ٣٢٤).
¬ (٦) نصب على نزع الخافض، أي: على البيداء، "قس" (٤/ ٢٦٥).
¬ (٧) قوله: (لا يعطي الجزّار) بالزاي ثم الراء: القصاب الذي ينحر الإبل، قاله الكرماني (٨/ ١٨٩). أي: لا يُعطي صاحبُ الهدي الجزارَ من الهدي شيئًا، وفي نسخة بلفظ المجهول، فالجزار نائب عن الفاعل، "قس"
стр. 2240
١٧١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (١)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) ثنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ¬ (٥)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقُمْتُ عَلَى الْبُدْنِ ¬ (٦)، فَأَمَرَنِي فَقَسَمْتُ لُحُومَهَا، ثُمَّ أَمَرَنِي فَقَسَمْتُ جِلَالَهَا وَجُلُودَهَا. [راجع ح: ١٧٠٧].
وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (٧): ثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ ¬ (٨)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٩)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أنْ أَقُومَ
"وَقَالَ سُفْيَانُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ سُفْيَانُ". "ثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ" في نـ: "أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ".
===
= (٤/ ٢٦٥)، " ع" (٧/ ٣٢٤).
¬ (١) "محمد بن كثير" العبدي.
¬ (٢) الثوري، "ع" (٧/ ٣٢٥).
¬ (٣) "ابن أبي نجيح" عبد الله بن يسار المكي.
¬ (٤) هو ابن جبر، "قس" (٤/ ٢٦٥).
¬ (٥) الأنصاري.
¬ (٦) قوله: (فقمت على البدن) أي: التي أرصدها للهدي، وفي الرواية الأخرى: "أقوم على البدن" أي: عند نحرها للاحتياط بها، وكانت مائة، وعند مسلم في حديث جابر الطويل: "ثم انصرف النبي ﷺ إلى المنحر فنحر ثلاثًا وستين بدنة، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه" الحديث، "ع" (٧/ ٣٢٥)، "قس" (٤/ ٢٦٦).
¬ (٧) هو الثوري، وليس بمعلق؛ لأنه معطوف على قوله: "أخبرنا"، "ع" (٧/ ٣٢٥).
¬ (٨) "عبد الكريم" هو ابن مالك.
¬ (٩) " مجاهد" هو ابن جبر المفسر.
стр. 2241
عَلَى الْبُدْنِ، وَلَا أُعْطِيَ عَلَيْهَا شَيْئًا فِي جُزَارَتِهَا ¬ (١). [راجع ح: ١٧٠٧].
١٢١ - بَابٌ يُتَصَدَّقُ بِجُلُودِ الْهَدْيِ
١٧١٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٥) وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ: أَنَّ مُجَاهِدًا ¬ (٦) أَخْبَرَهُمَا: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا، لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، وَلَا يُعْطِيَ فِي جُزَارَتِهَا شَيْئًا. [راجع ح: ١٧٠٧].
١٢٢ - بَابٌ يُتَصَدَّقُ بِجِلَالِ ¬ (٧) الْبُدْنِ
===
¬(١) قوله: (في جزارتها) بالكسر اسم للفعل كالخياطة والحجامة، وأما بالضم فاسم للسواقط ولأطراف الرأس واليدين والرجلين؛ سميت بذلك لأن الجزّار كان يأخذها من أجرته شيئًا، كذا في "التوشيح" (٣/ ١٣٢١)، قال الكرماني (٨/ ١٩٠): لا يعطى منها في أجرته شيء؛ لأن الأجرة في معنى البيع، ولا مدخل للبيع في شيء منها، والجُزارة اسم لما يجزر كالسقاطة اسم لما يسقط من الشيء.
¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (٣) "يحيى" هو ابن أبي كثير اليماني.
¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
¬ (٥) "الحسن بن مسلم" ابن ينَّاق المكي.
¬ (٦) "عبد الكريم" و"مجاهد" تقدَّما آنفا.
¬ (٧) ككتاب، جمع جلّ بضم الجيم: ما يطرح على أظهر، البعير من
стр. 2242
١٧١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (١)، ثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: ثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى ¬ (٣): أَنَّ عَلِيًّا حَدَّثَهُ قَالَ: أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ مائَةَ بَدَنَةٍ، فَأَمَرَنِي بِلُحُومِهَا فَقَسَمْتُهَا، ثُمَّ أَمَرَنِي ¬ (٤) بِجِلَالِهَا فَقَسَمْتُهَا، ثُمَّ بِجُلُودِهَا فَقَسَمْتُهَا. [راجع ح: ١٧٠٧].
١٢٣ - بَابٌ ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا ¬ (٥) لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ ¬ (٦) بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (*) وَأَذِّنْ ¬ (٧) فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا ¬ (٨) وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ ¬ (٩)
===
= كساء ونحوه، "توشيح" (٣/ ١٣١٧).
¬ (١) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي.
¬ (٢) "سيف بن أبي سليمان" المخزومي المكي.
¬ (٣) "ابن أبي ليلى" عبد الرحمن تقدم.
¬ (٤) قوله: (ثم أمرني. . .) إلخ، قال العيني: قال أصحابنا: يتصدَّق بجِلَال الهدي وزمامه؛ لأنه ﷺ أمر عليًّا بذلك، والظاهر أن هذا الأمر أمر استحباب، "قس" (٤/ ٢٦٨).
¬ (٥) أي: اذكر إذ جعلنا لإبراهيم مكان البيت مباءة ومرجعًا يرجع إليه للعبادة والعمارة، "ع" (٧/ ٣٢٨).
¬ (٦) [أن] مفسِّرة لِـ ﴿بَوَّأْنَا﴾ من حيث إنه تضمَّن معنى تعَبَّدْنا، أي: ابنِهِ على اسمي وحدي، "قس" (٤/ ٢٦٨).
¬ (٧) أي: ناد، "قس" (٤/ ٢٦٨).
¬ (٨) أي: مشاة.
¬ (٩) أي: ركبانًا على كل بعير مهزول أتعبه بُعد السفر فهزله، "قس" (٤/ ٢٦٨).
стр. 2243
-إِلَى قَوْلِهِ- فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ¬ (١) ¬ (٢)﴾ [الحج: ٢٦ - ٣٠].
١٢٤ - وَمَا يَأْكُلُ مِنَ الْبُدْنِ ¬ (٣) وَمَا يُتَصَدَّقُ
"إلى قولِهِ: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ " في مه بدله: ﴿يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (*) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (*) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (*) ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ ". "وَمَا يَأْكُلُ" في مه: "بَابُ مَا يَأْكُلُ".
===
¬(١) ثوابًا، "قس" (٤/ ٢٦٩).
¬ (٢) قوله: (إلى قوله: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾) هكذا في رواية أبوي ذر والوقت، فحذفا ما ثبت عند غيرهما من ذكر الآيات كلِّها، وعزا في "فتح الباري" سياق الآيات كلِّها لرواية كريمة، قال: والمراد هاهنا قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾، ولذلك عطف عليه ما في الترجمة من قوله: وما يأكل من البدن وما يتصدق به، أي بيان المراد من الآية، انتهى. كذا في "قس" (٤/ ٢٦٩).
¬ (٣) قوله: (وما يأكل من البدن) بواو العطف، وهو رواية أبي ذر كما مرّ ذكره نقلًا عن "الفتح"، ولغير أبي ذر "باب ما يأكل من البدن. . ." إلخ، فعلى هذا يخلو الباب السابق عن حديث، ولذا قال العيني (٧/ ٣٢٨): والظاهر أنه ذكر هذه الآيات ترجمةً، ولم يذكر فيها حديثًا يطابقها، إما لأنه لم يجده على شرطه، أو أدركه الموت قبل أن يضعه، ووجه آخر وهو أقرب منه، وهو أن هذه الآيات مشتملة على أحكام ذكر هذه الآيات تنبيهًا على هذه الأحكام، وهي: تطهيرُ البيت للطائفين والمصلّين عن الأصنام والأوثان والأقذار، وأمرُ الله تعالى لرسوله أن يؤذِّن للناس بالحج، وذلك في حجة الوداع على ما نذكره عن قريب، وشهودُ المنافع الدينية والدنياوية المختصّة
стр. 2244
وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ ¬ (١): أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَا يُؤْكَلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ ¬ (٣) وَالنَّذْرِ، وَيُؤْكَلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ. [تحفة: ٨٢٢٨]. وَقَالَ عَطَاءٌ: يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ مِنَ الْمُتْعَةِ ¬ (٤).
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ" في نـ: "عَنْ عبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ".
===
= بهذه العبادة، وذكرُ اسم الله تعالى في أيام معلومات وهي عشر ذي الحجة على قول، وشكرُهم له على ما رزقهم من بهيمة الأنعام يذبحون وينحرون، والأمرُ بالأكل منها وإطعام الفقير، وقضاءُ التفث مثل حلق الرأس ونحوه، والوفاءُ بالنذر، والطوافُ بالبيت العتيق، وتعظيمُ حرمات الله تعالى، انتهى.
¬ (١) ابن عمر العمري، "ع" (٧/ ٣٣٠).
¬ (٢) مولى ابن عمر.
¬ (٣) قوله: (لا يؤكل من جزاء الصيد) أي: لا يأكل المالك من الذي جعله جزاءً لصيد الحرم، ولا من المنذور، بل يجب التصدق بهما، وبه قال أحمد في رواية، وهو قول مالك، وزاد: إلا فدية الأذى، وعن أحمد: لا يؤكل إلا من هدي التطوع والمتعة والقران، وهو قول أصحابنا -أي الحنفية- على أن دم التمتع والقران دم نسك لا دم جبران، كذا ذكره العيني.
وقال في "التوضيح": (١٢/ ١٠١): واختلف أهل العلم في هدي التطوع إذا عطب قبل مَحِلّه، فقالت طائفة: صاحبه ممنوع من الأكل منه، وروي ذلك عن ابن عباس، وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي، ورخّصت طائفة في الأكل منه، روي ذلك عن عائشة وابن عمر ﵄، هذا كلّه من "العيني" (٧/ ٣٣٠). [انظر "المغني" (٥/ ٤٤٥)].
¬ (٤) أي: من الهدي المسمى بدم التمتع الواجب على المتمتع، "قس" (٤/ ٢٧٠)، "ع" (٧/ ٣٣٠).
стр. 2245
١٧١٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣)، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ ¬ (٤)، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) يَقُولُ: كُنَّا لَا نَأْكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثِ مِنًى، فَرَخَّصَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: "كُلُوا وَتَزَوَّدُوا"، فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا. قَال: قُلْتُ ¬ (٦) لِعَطَاءٍ: أَقَالَ: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: لَا ¬ (٧). [أطرافه: ٢٩٨٠، ٥٤٢٤، ٥٥٦٧، أخرجه: م ١٩٧٢، س في الكبرى ٤١٣٨، تحفة: ٢٤٥٣].
١٧٢٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ¬ (٨)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بلالٍ ¬ (٩)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"ابنُ بلالٍ" ثبت في ذ.
===
¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٢) "يحيى" هو ابن سعيد القطان.
¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك.
¬ (٤) "عطاء" هو ابن أبي رباح.
¬ (٥) الأنصاري.
¬ (٦) القائل: ابن جريج، "ع" (٧/ ٣٣٠).
¬ (٧) قوله: (قال: لا) أي: لم يقل جابر: حتى جئنا المدينة، ووقع في "مسلم": "نعم" بدل قوله: "لا"، ويُجمع بينهما بالحمل على أنه نسي فقال: لا، ثم تذكّر فقال: نعم، قال جماهير العلماء: يباح الأكل والإمساك بعد الثلاث، والنهي منسوخ بحديث جابر هذا وغيره، كذا في "العيني" (٧/ ٣٣١).
¬ (٨) "خالد بن مخلد" البجلي الكوفي.
¬ (٩) "سليمان بن بلال" التيمي مولاهم.
стр. 2246
ثَنِي يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ ¬ (٢) قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِى الْقَعْدَةِ، وَلَا نُرَى ¬ (٣) إِلَّا الْحَجَّ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ ¬ (٤) أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ منْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إِذَا طَافَ ¬ (٥) بِالْبَيْتِ أَنْ يَحِلَّ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ ¬ (٦)، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: ذَبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ. قَالَ يَحْيَى ¬ (٧): فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ ¬ (٨)، فَقَالَ: أَتَتْكَ ¬ (٩) بِالْحَدِيثِ ¬ (١٠) عَلَى وَجْهِهِ. [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، س في الكبرى ٤١٣٢، ق ٢٩٨١، تحفة: ١٧٩٣٣، ١٧٥٥٩].
"مَعَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَعَ رَسُولِ اللهِ". "أَنْ يَحِلَّ" كذا في صـ، ذ، وفي سمك: "ثُمَّ يَحِلُّ".
===
¬(١) " يحيى" هو ابن سعيد الأنصاري.
¬ (٢) "عمرة" بنت عبد الرحمن الأنصارية.
¬ (٣) أي: لا نظن.
¬ (٤) أي: بسرف، "قس" (٤/ ٢٧٢).
¬ (٥) جزاؤه محذوف نحو: يتمّ العمرة، ويجوز أن تكون "إذا" ظرفًا لقوله: "لم يكن" وجواب "من لم يكن" محذوف، أو تكون "ثم" زائدة، "ك" (٨/ ١٩٢)، "قس" (٤/ ٢٧٢).
¬ (٦) فيه الترجمة.
¬ (٧) المذكور، "قس" (٤/ ٢٧٢).
¬ (٨) ابن محمد، "قس" (٤/ ٢٧٢).
¬ (٩) أي: عمرة.
¬ (١٠) مرّ الحديث [برقم: ١٧٠٩].
стр. 2247
١٢٥ - بَابُ الذَّبْحِ قَبْلَ الْحَلْقِ
١٧٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ ¬ (١)، ثَنَا هُشَيْمٌ ¬ (٢)، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذانَ ¬ (٣)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ ¬ (٥) وَنَحْوِهِ. قَالَ: "لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ ¬ (٦) ". [راجع ح: ٨٤، أخرجه: س في الكبرى ٤١٠٤، تحفة: ٥٩٦٣].
"ثَنَا مَنْصُورُ" في نـ: "أَنَا مَنْصُورُ". "ابنُ زَاذانَ" ثبت في سـ، قتـ، ذ. "قَالَ: لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ" في نـ: "فَقَالَ: لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ"، وزاد في أخرى: "مرتين".
===
¬(١) " محمد بن عبد الله بن حوشب" نزيل الكوفة.
¬ (٢) "هشيم" ابن بشير بن القاسم السُّلمي.
¬ (٣) "منصور بن زاذان" الواسطي.
¬ (٤) "عطاء" هو ابن أبي رباح القرشي مولاهم.
¬ (٥) قوله: (عمن حلق قبل أن يذبح) أي: الهدي "ونحوه" كطواف الركن قبل الرمي، فقال ﷺ : "لا حرج، لا حرج"، "قس" (٤/ ٢٧٣).
اختلفوا إذا حلق قبل أن يذبح فقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق: لا شيء عليه، وهو نصُّ الحديث، وبه قال أبو يوسف ومحمد، وقال أبو حنيفة: عليه دم، وإن كان قارنًا فدمان، واحتجّ بما رواه ابن أبي شيبة (ح: ١٥١٨٨) عن ابن عباس قال: من قدَّم شيئًا من حجه أو أخَّره فليهرق لذلك دمًا، وأجاب عن حديث الباب ونحوه أن المراد بالحرج المنفيِّ هو الإثم، ولا يستلزم ذلك نفيَ الفدية، كذا في "العيني" (٧/ ٣٣٤). وسيجيء (برقم: ١٧٣٤، ١٧٣٥).
¬ (٦) نفي الحرج يقتضي أن الأصل سبقُ الذبح على الحلق، وبه المطابقة للترجمة، "قس" (٤/ ٢٧٣).
أُرَاهُ ¬ (١) عَنْ وُهَيْبٍ ¬ (٢)، ثَنَا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ ¬ (٤) حَمَّادٌ ¬ (٥): عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٦) وَعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ¬ (٧)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٨) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [أخرجه: س في الكبرى ٤١٠٥، تحفة: ٥٥٣٧، ٢٤٧٢، ٢٤٢٠].
١٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٩)، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (١٠)، ثَنَا خَالِدٌ ¬ (١١)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (١٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ. فَقَالَ: "لَا حَرَجَ". فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ
"فَقَالَ: حَلَقْتُ" في نـ: "قَالَ: حَلَقْتُ".
===
¬(١) أي: أظنه، والقائل بهذه اللفظة هو البخاري، "ع" (٧/ ٣٣٥).
¬ (٢) "وهيب" ابن خالد الباهلي البصري.
¬ (٣) "سعيد بن جبير" الأسدي الكوفى.
¬ (٤) تعليق.
¬ (٥) "حماد" هو ابن سلمة البصري.
¬ (٦) "قيس بن سعد" المكي.
¬ (٧) "عباد بن منصور" أبو سلمة البصري.
¬ (٨) "جابر" ابن عبد الله الأنصاري.
¬ (٩) "محمد بن المثنى" الزمن العنزي البصري.
¬ (١٠) "عبد الأعلى" هو ابن عبد الأعلى البصري السامي.
¬ (١١) "خالد" الحذاء.
¬ (١٢) "عكرمة" هو مولى ابن عباس.
стр. 2250
أَنْحَرَ ¬ (١). قَالَ: "لَا حَرَجَ". [راجع ح: ٨٤، أخرجه: د ١٩٨٣، س ٣٠٦٧، ق ٣٠٥٠، تحفة: ٦٠٤٧].
١٧٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٢)، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ قيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ¬ (٤)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٦) قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهُوَ بِالْبَطْحَاءِ ¬ (٧)، فَقَالَ: "أَحَجَجْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "بمَا أَهْلَلْتَ؟ " قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَحْسَنْتَ، انْطَلِقْ، فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ¬ (٨) "، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ، فَفَلَتْ رَأْسِي ¬ (٩)،
"بِمَا أَهْلَلْتَ" في عسـ: "بِمَ أَهْلَلْتَ". "فَقَالَ: أَحْسَنْتَ" في نـ: "قَالَ: أحْسَنْتَ".
===
¬(١) مرَّ بيانه [برقم: ١٧٢١، ١٧٢٢]، وسيجيء (برقم: ١٧٣٤، ١٧٣٥) إن شاء اللهُ تعالى.
¬ (٢) "عبدان" هو عبد الله بن عثمان بن جبلة.
¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي.
¬ (٤) "قيس بن مسلم" الجدلي الكوفي.
¬ (٥) "طارق بن شهاب" هو ابن عبد شمس البجلي الأحمسي الكوفي.
¬ (٦) "أبي موسى" الأشعري.
¬ (٧) أي: بطحاء مكة.
¬ (٨) فأمره بالفسخ إلى العمرة، ولم يذكر الحلق؛ لأنه معلوم عندهم، "قس" (٤/ ٢٧٦).
¬ (٩) قوله: (ففلتْ رأسي) الفاء الأولى للتعقيب، والثانية من نفس الكلمة، أي: استخرجَتْ منه القمل، حاصله أنه تحلّل من العمرة، كذا في "قس" (٤/ ٢٧٧) "ع" (٧/ ٣٣٦)، قال الكرماني: وهو محمول على أنها
стр. 2251
ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ، فَكُنْتُ أُفْتِي بهِ ¬ (١) النَّاسَ، حَتَّى خِلَافَةِ عُمَرَ فَذَكَرْتُهُ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ نَأخُذْ بِكِتَابِ اللهِ ¬ (٢) فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وَإِنْ نَأْخُذْ بسُنَّةِ رَسُول اللهِ ﷺ فإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ¬ (٣). [راجع ح: ١٥٥٩].
١٢٦ - بَابُ مَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ ¬ (٤) عِنْدَ الإِحْرَامِ وَحَلَقَ
===
= كانت محرمًا له، انتهى. قوله: "ثم أهللت بالحج" أي: بعد أن تحلّلت من العمرة، فصار متمتعًا لأنه لم يكن معه هدي، "قس" (٤/ ٢٧٧).
¬ (١) قوله: (فكنت أفتي به) أي بالتمتع المدلول عليه بسياق الكلام. قوله: "إن نأخذ بكتاب الله" وهو قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، "قس" (٤/ ٢٧٧)، "ع" (٧/ ٣٣٦).
¬ (٢) مرّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٥٥٩]، وسيجيء [برقم: ١٧٩٥] إن شاء اللهُ تعالى.
¬ (٣) قوله: (حتى بلغ الهديُ مَحِلَّه) بكسر الحاء، وهذا موضع الترجمة؛ لأن بلوغ الهدي مَحِلَّه يدلّ على ذبح الهدي، فلو تقدَّم الحلق عليه لصار متحلِّلًا قبل بلوغ الهدي مَحِلَّه، وهذا هو الأصل، وهو تقديم الذبح على الحلق، وأما تأخيره فهو رخصة، "قس" (٤/ ٢٧٧).
¬ (٤) قوله: (من لبَّد رأسه) من التلبيد، وهو أن يُضَفِّر رأسه ويجعل فيه شيئًا من صمغ وشبهِه ليجتمع ويتلبد، فلا يتخلَّله الغبار، ولا يصيبه الشعث، ولا يحصل فيه قمل، وإنما يفعل ذلك من طول المكث في الإحرام. قيل: أشار بهذه الترجمة إلى الخلاف فيمن لبّد، هل يتعين عليه الحلق أو لا؟ فنقل ابن بطال (٤/ ٤٠٠) عن الجمهور تعيُّنَ ذلك حتى عن الشافعي، وقال أهل الرأي: لا يتعين، بل إن شاء قصَّر، وبه قال الشافعي في الجديد، قال أبو حنيفة: من لبّد رأسه أو ضفّره، فإن قصَّر ولم يحلق أجزأه.
стр. 2252
١٧٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ ¬ (٤) أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ". [راجع ح: ١٥٦٦].
١٢٧ - بَابُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ عِنْدَ الإِحْلَالِ ¬ (٥)
١٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٦)، أَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ¬ (٧)، قَالَ نَافِعٌ ¬ (٨): كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: حَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ. [طرفاه: ٤٤١٠، ٤٤١١، تحفة: ٧٦٧٧].
===
فإن قلت: الترجمة مشتملة على التلبيد وعلى الحلق، وليس في الحديث تعرّض إلى الحلق؟ قلت: قيل: إنه معلوم من حال النبي ﷺ أنه حلق رأسه في حجه، والأوجه أن يقال: إن وجه المطابقة بين الحديث والترجمة إذا وجد في جزء من الحديث يكفي ويكتفى به، ولا تشترط المطابقة بين أجزائهما جميعًا، "عيني" (٧/ ٣٣٦).
¬ (١) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٤) أم المؤمنين، "قس" (٤/ ٢٧٧).
¬ (٥) قيل: أشار البخاري بهذه الترجمة أن الحلق نسك، وهو قول الجمهور، "ع" (٧/ ٣٣٧). [انظر: "فتح الباري" (٣/ ٥٦٢)].
¬ (٦) "أبو اليمان" الحكم بن نافع.
¬ (٧) "شعيب بن أبي حمزة" الأموي مولاهم.
¬ (٨) "نافع" تقدم الآن.
стр. 2253
١٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ"، قَالُوا ¬ (٣): وَالْمُقَصِّرِينَ ¬ (٤) يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ"، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرينَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "وَالْمُقَصِّرِينَ". وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٥): حَدَّثَنِي نَافِعٌ "رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ" مَرَّةً أَوْ مَرَّتَينِ. قَالَ: وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٦):
===
¬(١) " عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٢) مولى ابن عمر.
¬ (٣) الصحابة، "قس" (٤/ ٢٨٠).
¬ (٤) قوله: (والمقصّرين) قال الكرماني: فإن قلت: علام عطف "والمقصرين"، وشرط العطف أن يكون المعطوفان في كلام متكلّم واحد؟ قلت: تقديره: قل: وارحم المقصِّرين أيضًا، ويسمّى مثله بالعطف التلقيني، كما في قوله تعالى: ﴿جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ [البقرة: ١٢٤]. وفيه تفضيل الحلق، ووجهه أنه أبلغ في العبادة، وأدلّ على صدق النية في ذلك، أو، لأن المقصِّر مُبْقٍ على نفسه الشَّعرَ الذي هو زينته، والحاج مأمور بتركها. ثم المذهب أن الحلق أو التقصير نُسْك وركن من أركان الحج والعمرة لا يحصل واحد منهما إلا به خلافًا للحنفية، وأقل ما يجزئ [عند الشافعي] حلقًا أو تقصيرًا ثلاث شعرات، وعند أبي حنيفة ربع الرأس، وعند أحمد أكثره، وعند مالك في رواية: كلّه، ولو لبّد رأسه فالجمهور على أنه يلزم حلقه، والصحيح من مذهبنا: أنه يستحب له، انتهى كلام الكرماني (٨/ ١٩٦). [انظر: "الأوجز" (٨/ ١١٤)].
¬ (٥) "قال الليث" هو ابن سعد الإمام فيما وصله مسلم [برقم: ١٣٠١].
¬ (٦) "وقال عبيد الله" العمري فيما وصله مسلم [برقم: ١٣٠١].
стр. 2254
ثَنِي نَافِعٌ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: "وَالْمُقَصِّرِينَ". [أخرجه: م ١٣٠١، د ١٩٧٩، ت ٩١٣، س في الكبرى ٤١١٤، تحفة: ٨٢٢٦، ٨٢٦٩، ٨٣٥٤].
١٧٢٨ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ¬ (٢)، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ "، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ "، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ، قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: "وَلِلْمُقَصِّرِينَ". [أخرجه: م ١٣٠٢، ق ٣٠٤٥، تحفة: ١٤٩٠٤].
١٧٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسمَاءَ ¬ (٥)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: حَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ. [راجع ح: ١٦٣٩، تحفة: ٧٦٣٨].
"قَالَ فِي الرَّابِعَةِ" في نـ: "وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ". "حَدَّثَنَا عَيَّاشُ" في كن: "حَدَّثَنَا عَبَّاسُ". "عَنْ عَبْدِ اللهِ" في نـ: "أَنَّ عَبْدَ اللهِ". "ابْنِ عُمَرَ" ثبت في قتـ.
===
¬(١) " عياش بن الوليد" الرقَّام أبو الوليد البصري.
¬ (٢) "محمد بن فضيل" هو ابن غزوان الضبِّي.
¬ (٣) "عمارة بن القعقاع" ابن شبرمة.
¬ (٤) "أبي زرعة" هو هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي.
¬ (٥) "عبد الله بن محمد بن أسماء" ابن عبيد بن مخراق البصري ابن أخي جويرية بنت أسماء.
¬ (٦) مولى ابن عمر.
стр. 2255
١٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٢)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ¬ (٣)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ¬ (٥) قَالَ: قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ ¬ (٦). [أخرجه: م ١٢٤٦، د ١٨٠٢، س ٢٧٣٧، تحفة: ١١٤٢٣].
===
¬(١) " أبو عاصم" الضحاك بن مخلد النبيل.
¬ (٢) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز.
¬ (٣) هو ابن ينَّاق، "قس" (٤/ ٢٨٢).
¬ (٤) "طاوس" هو ابن كيسان اليماني الحميري.
¬ (٥) ابن أبي سفيان، "ع" (٧/ ٣٤٣).
¬ (٦) قوله: (قصّرتُ عن رسول الله ﷺ بمشقص) كمنبر: نصل عريض أو سهم فيه ذلك، والنصل الطويل، أو سهم فيه ذلك، قاله في "القاموس" (ص: ٥٧٤).
قال النووي (٤/ ٤٩٢): وهذا الحديث محمول على أنه قصَّر عن النبي ﷺ فى عمرة الجعرانة؛ لأنه ﷺ في حجة الوداع كان قارنًا، وثبت أنه حلق بمنى، وفَرَّق أبو طلحة شعره بين الناس، فلا يجوز حمل تقصير معاوية على حجة الوداع، ولا يصح حمله أيضًا على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع من الهجرة؛ لأن معاوية لم يكن يومئذ مسلمًا، إنما أسلم يوم الفتح سنة ثمان من الهجرة، وهذا هو الصحيح المشهور، ولا يصحّ قول من حمله على حجة الوداع، وزعم أنه ﷺ كان متمتعًا، لأن هذا غلط فاحش، فقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة في "مسلم" [برقم: ١٢٢٩، وما بعده] وغيره: أن النبي ﷺ قيل له: ما شأن الناس حلّوا ولم تحلّ أنت؟! فقال: "إني لبّدت رأسي وقلّدت هديى، فلا أحلّ حتى أنحر الهدي"، انتهى.
стр. 2256
١٢٨ - بَابُ تَقْصِيرِ الْمُتَمَتّعِ بَعْدَ الْعُمْرَةِ
١٧٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ¬ (١)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٢)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَحِلُّوا، وَيَحْلِقُوا أَوْ يُقَصِّرُوا. [راجع ح: ١٥٤٥، تحفة: ٦٣٦٨].
١٢٩ - بَابُ الزِّيَارَةِ ¬ (٥) يَوْمَ النَّحْرِ
وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ ¬ (٦) عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ ¬ (٧). [أخرجه: د ٢٠٠٠، ت ٩٢٠، س في الكبرى ٤١٦٩، ق ٣٠٥٩، تحفة: ٦٤٥٢، ١٧٥٩٤].
"قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ". "أَمَرَ أَصْحَابَهُ" في نـ: "فأَمَرَ أَصْحَابَهُ".
===
¬(١) المقدَّمي البصري، "قس" (٤/ ٣٨٣).
¬ (٢) النميري البصري.
¬ (٣) الأسدي.
¬ (٤) "كُريب" مولى ابن عباس.
¬ (٥) أي: طواف الزيارة الذي هو ركن من أركان الحج، ويسمى طواف الإفاضة أيضًا، "ع" (٧/ ٣٤٥).
¬ (٦) اسمه محمد بن مسلم.
¬ (٧) قوله: (إلى الليل) أي: أخّر طواف الزيارة إلى ما بعد الزوال، وأما الحمل على ما بعد الغروب فبعيدٌ جدًّا، فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أنه ﵊ طاف يوم النحر نهارًا، أو يُحْمَل على ما رواه ابن حبان [برقم: ٣٨٨٤]: "أنه ﷺ رمى جمرة العقبة، ونحر،
стр. 2257
وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ ¬ (٢) أَيَّامَ مِنًى. [تحفة: ٦٤٦١].
١٧٣٢ - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣): ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَقِيلُ ¬ (٦)، ثُمَّ يَأْتِي مِنًى -يَعْنِي يَوْمَ النَّحْرِ ¬ (٧) - وَرَفَعَهُ ¬ (٨) عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
===
= ثم تطيَّبَ للزيارة، ثم أفاض وطاف بالبيت طواف الزيارة، ثم رجع إلى منى فصلى الظهر [بها] والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقدةً بها، ثم ركب إلى البيت ثانيًا، وطاف [به] طوافًا آخر بالليل"، وأن الأحاديث تُحمَل على اليوم الأول، وحديث الباب على بقية الأيام، وقد روى البيهقي (٥/ ١٤٦): "أنه ﷺ كان يزور البيت كل ليلة من ليالي منى"، كذا في "قس" (٤/ ٢٨٤)، "ع" (٧/ ٣٤٦).
¬ (١) "أبي حسان" هو مسلم بن عبد الله العدوي البصري.
¬ (٢) قوله: (كان يزور البيت) أي: يطوف بالبيت "أيام منى" أي: بعد اليوم الأول من أيام التشريق، كما مرَّ عن البيهقي (٥/ ١٤٦)، "قس" (٤/ ٢٨٤)، "ك" (٨/ ١٩٨).
¬ (٣) "أبو نعيم" هو الفضل بن دكين.
¬ (٤) هو ابن عيينة، "ع" (٧/ ٣٤٧).
¬ (٥) العمري.
¬ (٦) من القيلولة، "ع" (٧/ ٣٤٧).
¬ (٧) قوله: (ثم يأتي منى يعني يوم النحر) فيه المطابقة للترجمة؛ لأن مقتضاه أن يكون خرج منها إلى مكة لأجل الطواف قبل ذلك، "ع" (٧/ ٣٤٧).
¬ (٨) أي: قال أبو نعيم: رفعه. . . إلخ، "ع" (٧/ ٣٤٧).
стр. 2258
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (١). [تحفة: ٧٨٩٩، ٨٠٢٦].
١٧٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٢)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٥)، ثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَفَضْنَا ¬ (٦) يَوْمَ النَّحْرِ، فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ¬ (٧)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا حَاْئِضٌ، قَالَ: "حَابِسَتُنَا هِيَ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: "اخْرُجُوا". وَيُذْكَرُ عَنِ الْقَاسِمِ ¬ (٨) ¬ (٩)
"حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ".
===
¬(١) العمري، "قس" (٤/ ٢٨٥).
¬ (٢) "يحيى بن بكير" هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي.
¬ (٣) ابن سعد، "قس" (٤/ ٢٨٥).
¬ (٤) "جعفر بن ربيعة" [بن] شرحبيل بن حسنة القرشي.
¬ (٥) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (٦) أي: طفنا، "ك" (٨/ ١٩٨).
¬ (٧) فيه أنه لا بأس بالإعلام بذلك، وإنما المكروه أن يغشاها حيث يسمع أو يرى، "ع" (٧/ ٣٤٩).
¬ (٨) ابن محمد.
¬ (٩) قوله: (ويذكر عن القاسم. . .) إلخ، أشار البخاري بهذه الصيغة إلى أن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم ينفرد عن عائشة في روايته عنها بذلك، أما طريق القاسم فقد أخرجه مسلم [برقم: ١٢١١]، وأما طريق عروة فأخرجه البخاري في "المغازي" [برقم: ٤٤٠١]، وأخرجه مسلم أيضًا [برقم: ١٢١١]، وأما طريق الأسود فأخرجه البخاري في "كتاب الحيض"
стр. 2259
وَعُرْوَةَ ¬ (١) وَالأَسْوَدِ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ: أَفَاضَتْ صَفِيَّةُ يَوْمَ النَّحْرِ. [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، س في الكبرى ٤١٨٨، تحفة: ١٧٧٣٣].
١٣٠ - بَابٌ إِذَا رَمَى بَعْدَ مَا أَمْسَى أَوْ حَلَقَ قَبلَ أَنْ يَذْبَحَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا
١٧٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٤)، ثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ فِي الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَالتَّقْدِيمِ ¬ (٦) وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ: "لَا حَرَجَ ¬ (٧) ". [راجع ح: ٨٤، أخرجه م ١٣٠٧، س في الكبرى ٤١٠٣، تحفة: ٥٧١٣].
===
= [برقم: ٣٠٢، وفي "كتاب الحج" برقم: ١٧٧١]، وأخرجه الطحاوي من تسع طرق، "ع" (٧/ ٣٤٩).
¬ (١) ابن الزبير.
¬ (٢) ابن يزيد.
¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي.
¬ (٤) "وهيب" هو ابن خالد البصري.
¬ (٥) "ابن طاوس" عبد الله يروي عن أبيه طاوس بن كيسان اليماني.
¬ (٦) أي: تقديم بعض هذه الأشياء الثلاثة على بعض، فإن قلت: ما وجه دلالته على كونه ناسيًا أو جاهلًا؟ قلت: الحديث مختصر من المطوّل الذي هو مذكور فيه كالحديث الذي في الباب بعده، قاله الكرماني (٨/ ١٩٩).
¬ (٧) قوله: (فقال: لا حرج) أي: لا إثم ولا فدية، قاله القسطلاني (١) (٤/ ٢٨٦)، قال العيني: اعلم أن للعلماء في هذا الباب أقوالًا، فذهب عطاء وطاوس ومجاهد إلى أنه إن قدَّم نسكًا على نسك أنه لا حرج عليه،
стр. 2260
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
= وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق، [وقال ابن عباس: من قدَّم من حجه شيئًا أو أخَّره فعليه دم، وهو قول النخعي والحسن وقتادة، واختلفوا إذا حلق قبل أن يذبح، فقال مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق] وأبو ثور وداود وابن جرير: إنه لا شيء عليه، وهو نصُّ الحديث، ونقله ابن عبد البر عن الجمهور، منهم طاوس وعطاء وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد والحسن وقتادة، وقال النخعي وأبو حنيفة وابن الماجشون: عليه دم، وقال أبو حنيفة: فإن كان قارنًا فدمان، وقال زفر: إن كان قارنًا فعليه ثلاثة دماء: دم للقران ودمان لتقدم الحلاق (١)، وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء عليه، واحتجّا بقوله ﷺ : "لا حرج ".
وفي "التوضيح": وقول أبي حنيفة وزفر مخالف للحديث، فلا وجه له.
قلت: ما خالف إلا من جازف، وأبو حنيفة احتجّ بما رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (ح: ١٥١٨٨): حدثنا سلام بن المطيع عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس قال: "من قدَّم شيئًا من حجه أو أخَّره فليهرق لذلك دمًا"، وأخرج الطحاوي عن إبراهيم بن مهاجر نحوه. ثم أجاب أبو حنيفة عن حديث الباب ونحوه أن المراد بالحرج المنفيِّ هو الإثم، ولا يستلزم ذلك نفي الفدية، وقال الطحاوي: هذا ابن عباس أحد من روى عن النبي ﷺ أنه ما سئل يومئذ عن شيء قدّم ولا أخّر من أمر الحج إلا قال: "لا حرج"، فلم يكن معنى ذلك عنده على الإباحة في تقديم ما قدَّموا، ولا تأخير ما أخَّروا مما ذكرنا أن فيه الدم، ولكن معنى ذلك عنده على أن الذي فعلوه في حجة النبي ﷺ كان على الجهل بالحكم فيه كيف هو؟ فعذرهم لجهلهم وأمرهم في المستأنف أن يتعلموا مناسكه (٢)، انتهى كلام العيني (٧/ ٣٣٤).
وَقَفَ ¬ (١) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: "اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ"، فَجَاءَه آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أنْ أَرْمِيَ، قَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ"، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ. [راجع ح: ٨٣].
١٧٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ¬ (٤)، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ¬ (٥): أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا؛ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ، نَحَرْتُ قَبلَ أَنْ أَرْمِيَ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "افْعَلْ وَلَا حَرَجَ". قَالَ: لَهُنَّ كُلِّهِنَّ ¬ (٦)، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ
"حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ" في قتـ، ذ: "أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ". "أَنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عَمْرو" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو". "قَالَ لَهُنَّ كُلِّهِنَّ" في نـ: "لَهُنَّ كُلِّهِنَّ".
===
¬(١) معناه: وقف على ناقته كما هو صريح في روايته الأخرى في هذا
الباب، وبه المطابقة، "ع" (٧/ ٣٥٣).
¬ (٢) "سعيد بن يحيى بن سعيد" ابن أبان الأموي.
¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك الأموي.
¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٥) القرشي.
¬ (٦) قوله: (لهن كلِّهن) اللام فيه إما متعلّق بـ "قال" أي: قال لأجل هذه الأفعال كلّهن: "افعل ولا حرج"، أو متعلّق بمحذوف نحو:
стр. 2263
شَيْءٍ ¬ (١) إِلَّا قَالَ: "افْعَلْ وَلَا حَرَج". [راجع ح: ٨٣].
١٧٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ ¬ (٢)، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)،
"ابنُ مَنْصُورٍ" ثبت في صـ، بو.
===
= قال يوم النحر لهن، أو متعلّق بلا حرج أي: لا حرج لأجلهن عليك. ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "يخطب يوم النحر"؛ لأن في رواية صالح بن كيسان ومعمر: "على راحلته". فإن قلت: قال الإسماعيلي: إن صالح بن كيسان تفرد بقوله: "على راحلته"؟ قلت: ليس كما قال، فقد ذكر ذلك يونس عند مسلم، ومعمر عند أحمد كلاهما عن الزهري، وقد أشار البخاري إلى ذلك بقوله: "تابعه معمر عن الزهري" أي: في قوله: "وقف على راحلته"، وأما دلالته على أنه كان عند الجمرة فمن حديث عبد الله بن عمرو أيضًا الذي أخرجه في "كتاب العلم" (ح: ١٢٤) في "باب السؤال والفتيا عند [رمي] الجمار" قال: "رأيت النبي- ﷺ عند الجمرة وهو يُسأَل. . ." الحديث، وهو واحد، والراوي واحد، "ع" (٧/ ٢٥٥ - ٣٥٤ - ٢٥٣).
[قلت: ولعل الغرض من الترجمة أن وظيفة هذا الوقت وإن كان الاشتغال بالدعاء وغيره لكنه لو اشتغل بأهم منه كالتبليغ والتعليم فلا بأس به، أو المراد: أن الكلام في المناسك جائز لا ينافي العبادة، "الكنز المتواري" (٨/ ٣٣٤)].
¬ (١) أي: عن الأمور التي هي وظائف يوم النحر، "ك" (٨/ ٢٠٠)، "ع" (٧/ ٣٥٥).
¬ (٢) "إسحاق بن منصور" ابن بهرام الكوسج المروزي.
¬ (٣) "يعقوب بن إبراهيم" ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
стр. 2264
ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢)، ثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ علَى نَاقَتِهِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. تَابَعَهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ. [راجع ح: ٨٣].
١٣٢ - بَابُ الْخُطْبَةِ أَيَّامَ مِنًى ¬ (٣)
١٧٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ¬ (٦)، ثَنَا عِكْرِمَةُ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ
"ثَنَا يَحْيَى" في نـ: "ثَنِي يَحْيَى".
===
¬(١) هو ابن كيسان، "قس" (٤/ ٢٩١).
¬ (٢) الزهري.
¬ (٣) قوله: (باب الخطبة أيام منى) الأحاديث التي ذكرها في هذه الترجمة كلّها مطابقة إلَّا حديث جابر عن ابن عباس، قيل: أراد البخاري بهذا الردَّ على من زعم أن يوم النحر لا خطبة فيه للحاج، وأن المذكور في هذا الحديث من قبيل الوصايا العامة، لا على أنه من شعار الحج، فأراد البخاري أن يبيّن أن الراوي قد سماها خطبة كما سمى التي وقعت في عرفات خطبةً، وقد اتفقوا في مشروعية الخطبة بعرفات، فكأنه ألحق المختلف فيه بالمتفق عليه، انتهى. كذا في بعض الحواشي معزيًا إلى ابن المنير، [انظر: "ع" (٧/ ٣٥٧)، "ف" (٣/ ٥٧٥) و"التوضيح" (١٢/ ١٥٠)].
¬ (٤) "علي بن عبد الله" المديني.
¬ (٥) "يحيى بن سعيد" القطان.
¬ (٦) "فضيل بن غزوان" الكوفي.
¬ (٧) "عكرمة" مولى ابن عباس.