← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2262–2301 · переход к 2267.

стр. 2262

وَقَفَ ¬ (١) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: "اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ"، فَجَاءَه آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أنْ أَرْمِيَ، قَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ"، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ. [راجع ح: ٨٣]. ١٧٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ¬ (٤)، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ¬ (٥): أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا؛ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ، نَحَرْتُ قَبلَ أَنْ أَرْمِيَ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "افْعَلْ وَلَا حَرَجَ". قَالَ: لَهُنَّ كُلِّهِنَّ ¬ (٦)، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ "حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ" في قتـ، ذ: "أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ". "أَنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عَمْرو" في نـ: "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو". "قَالَ لَهُنَّ كُلِّهِنَّ" في نـ: "لَهُنَّ كُلِّهِنَّ". === ¬(١) معناه: وقف على ناقته كما هو صريح في روايته الأخرى في هذا الباب، وبه المطابقة، "ع" (٧/ ٣٥٣). ¬ (٢) "سعيد بن يحيى بن سعيد" ابن أبان الأموي. ¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك الأموي. ¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٥) القرشي. ¬ (٦) قوله: (لهن كلِّهن) اللام فيه إما متعلّق بـ "قال" أي: قال لأجل هذه الأفعال كلّهن: "افعل ولا حرج"، أو متعلّق بمحذوف نحو:

стр. 2263

شَيْءٍ ¬ (١) إِلَّا قَالَ: "افْعَلْ وَلَا حَرَج". [راجع ح: ٨٣]. ١٧٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ ¬ (٢)، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، "ابنُ مَنْصُورٍ" ثبت في صـ، بو. === = قال يوم النحر لهن، أو متعلّق بلا حرج أي: لا حرج لأجلهن عليك. ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "يخطب يوم النحر"؛ لأن في رواية صالح بن كيسان ومعمر: "على راحلته". فإن قلت: قال الإسماعيلي: إن صالح بن كيسان تفرد بقوله: "على راحلته"؟ قلت: ليس كما قال، فقد ذكر ذلك يونس عند مسلم، ومعمر عند أحمد كلاهما عن الزهري، وقد أشار البخاري إلى ذلك بقوله: "تابعه معمر عن الزهري" أي: في قوله: "وقف على راحلته"، وأما دلالته على أنه كان عند الجمرة فمن حديث عبد الله بن عمرو أيضًا الذي أخرجه في "كتاب العلم" (ح: ١٢٤) في "باب السؤال والفتيا عند [رمي] الجمار" قال: "رأيت النبي- ﷺ عند الجمرة وهو يُسأَل. . ." الحديث، وهو واحد، والراوي واحد، "ع" (٧/ ٢٥٥ - ٣٥٤ - ٢٥٣). [قلت: ولعل الغرض من الترجمة أن وظيفة هذا الوقت وإن كان الاشتغال بالدعاء وغيره لكنه لو اشتغل بأهم منه كالتبليغ والتعليم فلا بأس به، أو المراد: أن الكلام في المناسك جائز لا ينافي العبادة، "الكنز المتواري" (٨/ ٣٣٤)]. ¬ (١) أي: عن الأمور التي هي وظائف يوم النحر، "ك" (٨/ ٢٠٠)، "ع" (٧/ ٣٥٥). ¬ (٢) "إسحاق بن منصور" ابن بهرام الكوسج المروزي. ¬ (٣) "يعقوب بن إبراهيم" ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.

стр. 2264

ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٢)، ثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ علَى نَاقَتِهِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. تَابَعَهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ. [راجع ح: ٨٣]. ١٣٢ - بَابُ الْخُطْبَةِ أَيَّامَ مِنًى ¬ (٣) ١٧٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٥)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ¬ (٦)، ثَنَا عِكْرِمَةُ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ "ثَنَا يَحْيَى" في نـ: "ثَنِي يَحْيَى". === ¬(١) هو ابن كيسان، "قس" (٤/ ٢٩١). ¬ (٢) الزهري. ¬ (٣) قوله: (باب الخطبة أيام منى) الأحاديث التي ذكرها في هذه الترجمة كلّها مطابقة إلَّا حديث جابر عن ابن عباس، قيل: أراد البخاري بهذا الردَّ على من زعم أن يوم النحر لا خطبة فيه للحاج، وأن المذكور في هذا الحديث من قبيل الوصايا العامة، لا على أنه من شعار الحج، فأراد البخاري أن يبيّن أن الراوي قد سماها خطبة كما سمى التي وقعت في عرفات خطبةً، وقد اتفقوا في مشروعية الخطبة بعرفات، فكأنه ألحق المختلف فيه بالمتفق عليه، انتهى. كذا في بعض الحواشي معزيًا إلى ابن المنير، [انظر: "ع" (٧/ ٣٥٧)، "ف" (٣/ ٥٧٥) و"التوضيح" (١٢/ ١٥٠)]. ¬ (٤) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٥) "يحيى بن سعيد" القطان. ¬ (٦) "فضيل بن غزوان" الكوفي. ¬ (٧) "عكرمة" مولى ابن عباس.

стр. 2265

رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ ¬ (١)، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، فَقَالَ: "فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكمْ هَذَا ¬ (٢)، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْركُمْ هَذَا". فَأَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا ¬ (٣) لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ "فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ ¬ (٤) الْغَائِبَ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ¬ (٥)، يَضْرِبُ ¬ (٦) "فَقَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ" في نـ: "قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ". === ¬(١) المراد به: التقرير لأنه أبلغ، "ع" (٧/ ٣٥٩). ¬ (٢) قوله: (كحرمة يومكم هذا) إنما شبهها في الحرمة بهذه الأشياء لأنهم كانوا لا يرون استباحةَ تلك الأشياء وانتهاكَ حرمتها بحال، "ع" (٧/ ٣٥٩). ¬ (٣) أي: الكلمات التي قالها. ¬ (٤) الحاضر. ¬ (٥) قوله: (كُفّارًا) قال الكرماني: أي: كالكفار، أو: لا يكفر بعضكم بعضًا فتستحقوا القتال، وقال الطيبي: أي: لا تكن أفعالكم شبيهة بأعمال الكفار في ضرب رقاب المسلمين، انتهى. قيل: المراد كفر النعمة وحق الإسلام، وقيل: ما يقرب من الكفر ويؤدي إليه، "ع" (٧/ ٣٦٠). ¬ (٦) برفع "يضرب" جملة مستأنفة مبينة لقوله: "لا ترجعوا. . ." إلخ، "قس" (٤/ ٢٩٤)، والجزم على تقدير شرط مضمر، أي: أن ترجعوا، "قس" (٤/ ٢٩٤).

стр. 2266

بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". [طرفه: ٧٠٧٩، أخوجه ت ٢١٩٣، تحفة: ٦١٨٥]. ١٧٤٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ ¬ (٤)، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ. تَابَعَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥). [أطرافه: ١٨٤١، ١٨٤٣، ٥٨٠٤، ٥٨٥٣، أخرجه: م ١١٧٨، ت ٨٣٤، س ٢٦٧١، ق ٢٩٣١، تحفة: ٥٣٧٥]. ١٧٤١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٦)، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ¬ (٧)، ثَنَا قُرَّةُ ¬ (٨)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ¬ (٩)، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَرَجُلٌ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ "أَخْبَرَنِي عَمْرٌو" في نـ: "أَنَا عَمْرٌو". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في عسـ، ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ". === ¬(١) " حفص بن عمر" ابن الحارث الحوضي البصري. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "عمرو" هو ابن دينار المكي. ¬ (٤) "جابر بن زيد" أبا الشَّعثاء الأزدي. ¬ (٥) ابن دينار، "قس" (٤/ ٢٩٤). ¬ (٦) "عبد الله بن محمد" المسندي الجعفي. ¬ (٧) "أبو عامر" عبد الملك بن عمر العقدي. ¬ (٨) "قرة" ابن خالد السدوسي. ¬ (٩) "محمد بن سيرين" الأنصاري المعبر. ¬ (١٠) "عبد الرحمن بن أبي بكرة" يروي "عن" أبيه "أبي بكرة" نفيع بن الحارث بن كلدة الثقفي.

стр. 2267

حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيرِ اسمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ يَوْمُ ¬ (٢) النَّحْرِ؟ " قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ ذَا الْحَجَّةِ؟ " قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ ¬ (٣)؟ " قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمٍ تَلْقَوْنَ ¬ (٤) رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ " قَالُوا: "قَالَ: أَلَيْسَ ذَا الْحَجَّةِ" في نـ: "قَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ"، وفي قتـ، ذ: "قَالَ: ذُو الْحَجَّةِ". "أَلَيْسَ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ" في نـ: "أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ". === ¬(١) قوله: (حميد بن عبد الرحمن) أي: الحميري، قاله ابن حجر (٣/ ٥٧٥)، أو ابن عوف القرشي الزهري، قاله الكرماني (٨/ ٢٠٢). قال العيني (٧/ ٣٦٣): كل واحد منهما سمع من أبي بكرة، وسمع منه ابن سيرين، ولم يظهر لي أيهما المراد هاهنا. ¬ (٢) بالنصب خبر "ليس"، وبالرفع اسمها، أي: أليس يوم النحر هذا اليوم؟، "قس" (٤/ ٢٩٦). ¬ (٣) بالتذكير صفة البلدة؛ لأنه اضمحل منه معنى الوصفية وصار اسما، ولم يوجد في رواية ابن عساكر لفظ "الحرام"، "ك" (٨/ ٢٠٣)، "قس" (٤/ ٢٩٦). ¬ (٤) قوله: (إلى يوم تلقون) بفتح "يوم" وكسره مع التنوين وعدمه، وترك التنوين مع الكسر هو الذي ثبت به الرواية، قاله العيني (٧/ ٣٦٤)

стр. 2268

نَعَمْ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ ¬ (١)، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ ¬ (٢) أَوْعَى ¬ (٣) مِنْ سَامِعٍ، وَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ¬ (٤) كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". [راجع ح: ٦٧، أخرجه: م ١٦٧٩، س في الكبرى ٤٠٩١، ق ٢٣٣، تحفة: ١١٦٨٢، ١١٦٧١]. "فَلْيُبَلِّغ" في ذ: "وَلْيُبَلِّغ". "وَلَا تَرْجِعُوا" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَلَا تَرْجِعُوا". === = والقسطلاني (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٦)، قال الكرماني (٨/ ٢٠٣): فإن قلت: المستفاد من الحديث الأول أنهم أجابوا بأنه يوم حرام ونحوه، ومن الثاني أنهم سكتوا عنه وفوَّضوه إليه ﷺ ، فما التوفيق بينهما؟ قلت: السؤال الثاني فيه فخامة ليست في الأول بسبب زيادة لفظ "أتدرون" فلهذا سكتوا فيه بخلاف الأول، انتهى. فعلم من هذا أن السؤال وقع في الخطبة المذكورة مرتين بلفظين، قال القسطلاني (٤/ ٢٩٦): أو كان السؤال واحدًا، وأجاب بعضهم دون بعض، أو أن في حديث ابن عباس اختصارًا (١)، انتهى. ¬ (١) قوله: (اللهم اشهد) لما كان التبليغ فرضًا عليه أشهد الله تعالى أنه أدّى ما أوجبه عليه، "ع" (٧/ ٣٦٤). ¬ (٢) قوله: (فربّ مُبَلَّغ) بفتح اللام المشددة أي: رُبّ شخص بلغه كلامي كان أحفظ له وأفهم لمعناه من الذي نقله له. قوله: "أوعى" أي أحفظ، ورُبّ تستعمل للتقليل والتكثير، لكن الظاهر أن المراد هاهنا التقليل بدليل قوله في الرواية التي تقدمت في "كتاب العلم" (برقم: ٦٧): "عسى أن يبلّغ من هو أوعى له منه"، كذا في "قس" (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨)، "ع" (٧/ ٣٦٤). ¬ (٣) أحفظ، "ع" (٧/ ٣٦٤). ¬ (٤) أي: بعد موقفي هذا أو بعد حياتي، "ك" (٨/ ٢٠٢).

стр. 2269

١٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ¬ (٢)، أَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "شَهْرٌ حَرَامٌ"، قَالَ: "فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا". وَقَالَ هِشَامُ ¬ (٤) بْنُ الْغَازِ ¬ (٥): أَنَا نَافِعٌ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ ¬ (٧). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالَ: فَإنَّ" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَقَالَ: فَإنَّ". "فَإنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ" في نـ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ بلدٍ هذا؟، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعلمُ، قَالَ: بلدٌ حَرَامٌ، قَالَ: أفَتَدْرُونَ أَيُّ يومٍ هَذا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعلمُ، قَالَ: هذا يومٌ حَرَامٌ". "قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ " في نـ: "قَالَ: أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ". "أَنَا نَافعٌ" كذا في قتـ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي نافعٌ". === ¬(١) " محمد بن المثنى" العنزي البصري الزمن. ¬ (٢) "يزيد بن هارون" السلمي الواسطي. ¬ (٣) ابن عبد اللهِ بن عمر بن الخطاب، "قس" (٤/ ٢٩٨). ¬ (٤) "وقال هشام" بن ربيعة الجُرَشي وصله ابن ماجه [برقم: ٣٠٥٨]. ¬ (٥) بفتح المعجمة وتخفيف الزاء بحذف الياء، "قس" (٤/ ٢٩٩). ¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر المدني، أبو عبد الله. ¬ (٧) قوله: (بين الجمرات) بفتح الجيم والميم جمع جمرة، فيه تعيين

стр. 2270

فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ بِهَذَا ¬ (١) ¬ (٢)، وَقَالَ: "هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ¬ (٣) "، "فِي الْحَجَّةِ" في هـ، ذ: "فِي حَجَّتِهِ". === = موضع وقوفه، كما أن في الرواية التي قبلها (١) تعيين الزمان، وكما أن في حديثي ابن عباس وأبي بكرة تعيين اليوم، وتعيين الوقت من اليوم في رواية رافع عند أبي داود والنسائي ولفظه: "رأيت النبي ﷺ يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى"، "قس" (٤/ ٢٩٩) "ع" (٧/ ٣٦٥). ¬ (١) أي: وقف متلبسًا بهذا الكلام المذكور، "ك" (٨/ ٢٠٤). ¬ (٢) قال ابن حجر (٣/ ٥٧٦): "بهذا" أي: بالحديث الذي تقدم. ¬ (٣) قوله: (هذا يوم الحج الأكبر) أي: يوم النحر هذا؛ لأن أكثر أفعال الحج فيه. واختلفوا فيه فقيل: المراد به الحج، والعمرة هو الحج الأصغر، أو هو الحج الذي كان رسول الله ﷺ واقفًا فيه، وسمي به لاجتماع المسلمين والمشركين فيه وموافقته لأعياد أهل الكتاب، كذا في "الكرماني" (٨/ ٢٠٤) و"العيني" (٧/ ٣٦٦، ٣٦٧)، وزاد العيني والقسطلاني (٤/ ٣٠٠): اختلف العلماء في يوم الحج الأكبر على خمسة أقوال: أحدها: أنه يوم النحر؛ لأن فيه تكميل المناسك، وهو قول علي وعبد الله بن أبي أوفى والشعبي ومجاهد، ورواه الترمذي مرفوعًا وموقوفًا عن علي في "باب ما جاء في الحج الأكبر". والثاني: أنه يوم عرفة، ويروى ذلك عن عمر وابن عمر، ورواه ابن مردويه في "تفسيره" عن المسور بن مخرمة قال: خطبنا رسول الله ﷺ وهو بعرفات، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، فإن هذا اليوم يوم الحج الأكبر". وأوّل على أن الوقوف هو المهم من أفعاله لأن الحج يفوت بفواته.

стр. 2271

فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ"، وَوَدَّعَ النَّاسَ ¬ (١)، فَقَالُوا ¬ (٢): هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ. [أطرافه: ٤٤٠٣، ٦٠٤٣، ٦١٦٦، ٦٧٨٥، ٦٨٦٨، ٧٠٧٧، أخرجه: م ٦٦، د ١٩٤٥، ٤٦٨٦، س ٤١٢٥، ق ٣٩٤٣، ٣٠٥٨، تحفة: ٧٤١٨، ٨٥١٤]. "وَوَدَّعَ النَّاسَ" في عسـ، قتـ، ذ: "فَوَدَّع النَّاسَ". === والثالث: أنه أيام الحج كلها، وقد يعبّر عن الأزمان كلها باليوم، كقولهم: يوم البُعاث، ويوم الجمل، ويوم صفين، ونحو ذلك، وهو قول الثوري. والرابع: أن الأكبر القران، والأصغر الإفراد، قاله مجاهد. والخامس: حجُّ أبي بكر الصديق، رواه ابن مردويه في "تفسيره" من رواية الحسن عن سمرة (١) بلفظ: قال رسول الله ﷺ : "يوم الحج الأكبر يوم حجَّ أبو بكر الصدّيق بالناس"، وقد استنبطه حميد بن عبد الرحمن من قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، انتهى كلامهما ملتقطًا. ¬ (١) قوله: (فودَّعَ الناس) بالواو والفاء؛ لأنه ﷺ علم أنه لا يتفق له بعد هذا وقفة أخرى ولا اجتماع آخر مثل ذلك، وسبب ذلك ما رواه البيهقي أنه أنزلت عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] في وسط أيام التشريق وعرف أنه الوداع، فأمر براحلته القصواء فَرُحِلَتْ له، فركب عليها واجتمع الناس إليه، فقال: "يا أيها الناس! إن كل دمٍ كان في الجاهلية. . ." الحديث بطوله، كذا في "العيني": (٧/ ٣٦٧) و"قس": (٤/ ٣٠٠ - ٣٠١). ¬ (٢) الصحابة.

стр. 2272

١٣٣ - بَابٌ هَلْ يَبِيتُ أَصْحَابُ السِّقَايَةِ ¬ (١) أَوْ غَيْرُهُمْ ¬ (٢) بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى ١٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ ¬ (٣) بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ¬ (٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ . [راجع ح: ١٦٣٤، أخرجه: م ١٣١٥، س في الكبرى ٤١٧٧، تحفة: ٨٠٨٠]. ١٧٤٤ - ح وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُوسَى ¬ (٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ¬ (٨)، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٩)، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (١٠)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ === ¬(١) قوله: (هل يبيت أصحاب السقاية) وهي الماء المعدُّ للشرب، وقوله: "وغيرهم" أي: من كان له عذر من مرض أو شغل إلخ، الظاهر أنه اكتفى عن ذكر جواب الاستفهام بما في حديث الباب، وقيل: يحتمل أن البخاري يرى ذلك [لأهل] السقاية خاصة كما ذهب إليه البعض، ويحتمل أن يكون طرد الإباحة في ذلك لأصحاب الأعذار كما أبيح لأصحاب السقاية، قاله العيني (٧/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، ومرَّ بعض بيانه (برقم: ١٦٣٤، ١٦٣٥). ¬ (٢) ممن كان له عذر، "ع" (٧/ ٣٦٧). ¬ (٣) "محمد بن عبيد" القرشي التيمي مولاهم. ¬ (٤) "عيسى بن يونس" الهمداني الكوفي. ¬ (٥) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر تقدم. ¬ (٧) "يحيى بن موسى" البلخي. ¬ (٨) "محمد بن بكر" البرساني البصري. ¬ (٩) "ابن جريج" عبد الملك الأموي. ¬ (١٠) "عبيد الله" و"نافع" تقدما.

стр. 2273

النَّبِيُّ ﷺ أَذِنَ. [راجع ح: ١٦٣٤، أخرجه: م ١٣١٥، تحفة: ٨٠٣٣]. ١٧٤٥ - ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ¬ (١)، ثَنَا أَبِي ¬ (٢)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٣)، ثَنِي نَافِعٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَر: أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ لِيَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ. تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو ضَمْرَةَ. [راجع ح: ١٦٣٤، أخرجه: م ١٣١٥، د ١٩٥٧، ق ٣٠٦٥، تحفة: ٧٨٢٤، ٨٠٦١، ٧٩٣٩، ٧٨٠٢]. ١٣٤ - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ ¬ (٥) وَقَالَ جَابِرٌ ¬ (٦): رَمَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَرَمَى بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ. ١٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٧)، ثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (٨)، عَنْ وَبَرَةَ ¬ (٩) قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ؟ قَالَ: إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهِ ¬ (١٠)، === ¬(١) الهمداني الكوفي، "قس" (٤/ ٣٠٢). ¬ (٢) عبد الله، "قس" (٤/ ٣٠٢). ¬ (٣) العمري. ¬ (٤) مولى ابن عمر. ¬ (٥) أي: في بيان وقت رمي الجمار، "ع" (٧/ ٣٦٩). ¬ (٦) "وقال جابر" ابن عبد الله الأنصاري، وصله مسلم [برقم: ١٢٩٩]. ¬ (٧) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي. ¬ (٨) "مسعر" ابن كدام الهلالي، أبو سلمة الكوفي. ¬ (٩) "وبرة" ابن عبد الرحمن المسلي بضم الميم وسكون المهملة واللام. ¬ (١٠) قوله: (إذا رمى إمامك فارمه) أراد به الأمير الذي على الحج،

стр. 2274

فَأَعَدْتُ عَليْهِ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَيَّنُ ¬ (١)، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا. [أخرجه: د ١٩٧٢، تحفة: ٨٥٥٤]. ١٣٥ - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ ¬ (٢) مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ١٧٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (٣)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٦) قَالَ: رَمَى عَبْدُ اللهِ ¬ (٧) مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ¬ (٨)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٩)، إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا؟ فَقَالَ: وَالَّذِي ¬ (١٠) لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، هَذَا مَقَامُ الَّذِي "فَقَالَ: وَالَّذِي" في نـ: "قَالَ: وَالَّذِي". === = وكان ابن عمر خاف عليه أن يخالف الأمير فيحصل له منه ضرر، فلما أعاد عليه لم يسعه الكتمان، فأعلمه بما كانوا يفعلونه في زمن النبي ﷺ ، "ع" (٧/ ٣٧١). ¬ (١) أي: نراقب الوقت، "ع" (٧/ ٣٧١). ¬ (٢) أي: رمي الجمرة العقبة يوم النحر، "قس" (٤/ ٣٠٥)، "ع" (٧/ ٣٧١). ¬ (٣) "محمد بن كثير" العبدي البصري. ¬ (٤) الثوري، "ع" (٧/ ٣٧٢). ¬ (٥) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٦) "عبد الرحمن بن يزيد" النخعي. ¬ (٧) ابن مسعود، "قس" (٤/ ٣٠٦). ¬ (٨) قوله: (من بطن الوادي) قال محمد (٢/ ٤٠٦): وهو أفضل، ومن حيثما رمى فهو جائز، وهو قول أبي حنيفة والعامة، انتهى. ¬ (٩) كنية عبد الله، "قس" (٤/ ٣٠٦). ¬ (١٠) حلف لأجل تأكيد كلامه، "ع" (٧/ ٣٧٢).

стр. 2275

أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (١): ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، ثَنَا الأَعْمَشُ بِهَذَا. [أطرافه: ١٧٤٨، ١٧٤٩. ١٧٥٠، أخرجه: م ١٢٩٦، د ١٩٧٤، ت ٩٠١، س ٣٠٧٠، ق ٣٠٣٠، تحفة:٩٣٨٢]. ١٣٦ - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ذَكَرَهُ ¬ (٣) ¬ (٤) ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٧٤٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٥)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنِ الْحَكَمِ -هُوَ ابْنُ عُتَيْبَةَ- عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَرَمَى بِسَبْعٍ، وَقَالَ: هَكَذَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَليْهِ سُورَةُ "ثَنَا الأَعْمَشُ بِهَذا" في نـ: "عَنِ الأَعمشِ بِهذا". "هُوَ ابْنُ عُتَيْبَةَ" سقط في نـ. === ¬(١) العدني، وصله ابن منده، "قس" (٤/ ٣٠٦). ¬ (٢) الثوري، "ع" (٧/ ٣٧٢). ¬ (٣) السبع كما يأتي موصولًا، "قس" (٤/ ٣٠٦). ¬ (٤) قوله: (ذكره) أي: السبع "ابن عمر. . ." إلخ، وللنسائي عن ابن عباس: بست أو سبع، والصحيح الذي عليه الجمهور: أن الواجب سبع، كما صحّ عن ابن مسعود وجابر وابن عباس وابن عمر وغيرهم، "ع" (٧/ ٣٧٣ - ٣٧٤). ¬ (٥) "حفص بن عمر" الحوضي البصري. ¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٧) "إبراهيم" هو ابن يزيد النخعي.

стр. 2276

الْبَقَرَةِ ¬ (١). [راجع ح: ١٧٤٧]. ١٣٧ - بَابُ مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ ١٧٤٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، ثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَرَآهُ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ ¬ (٤)، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. [راجع ح: ١٧٤٧]. ١٣٨ - بَابٌ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٧٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ¬ (٦)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٧) قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ ¬ (٨) يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: السُّورَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا "وَجَعَلَ الْبَيْتَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَجَعَلَ الْبَيْتَ" وكذا الآتي في الحديث. === ¬(١) وخصّ سورة البقرة؛ لأن معظم المناسك مذكور فيها، "قس" (٤/ ٣٠٦). ¬ (٢) "آدم" هو ابن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني. ¬ (٣) "شعبة" ومن بعده مروا في السند السابق. ¬ (٤) واستقبل الجمرة أي: قائمًا في بطن الوادي. ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٦) "عبد الواحد" هو ابن زياد البصري. ¬ (٧) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٨) "الحجاج" هو ابن يوسف الثقفي نائب عبد الملك.

стр. 2277

الْبَقَرَةُ ¬ (١)، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، وَالسُّورَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ ¬ (٢) لإبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ¬ (٣) حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِي ¬ (٤)، حَتَّى إِذَا حَاذَى بِالشَّجَرَةِ اعْتَرَضَهَا، فَرَمَى بِسَبْع حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ¬ (٥)، ثُمَّ قَالَ: مِنْ هَاهُنَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ قَامَ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَليْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. [راجع ح: ١٧٤٧]. "فَرَمَى" في نـ: "فَرَمَاهَا". "بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ" في عسـ: "سَبْعَ حَصَيَاتٍ". === ¬(١) أي: لم يقل: سورة البقرة ونحوها بالإضافة، ولم ير ذلك، وروى النسائي: "لا تقولوا: سورة البقرة، قولوا: السورة التي تذكر فيها البقرة". فردَّ إبراهيم عليه بقوله: "حدثني عبد الرحمن. . ." إلخ، كذا في "العيني" (٧/ ٣٧٦). ¬ (٢) "قال: فذكرت ذلك" أي: الذي سمعته من الحجاج لإبراهيم أي: النخعي استيضاحًا للثواب لا قصدًا للرواية عن الحجّاج؛ لأنه لم يكن أهلًا لذلك. ¬ (٣) "ابن مسعود" هو عبد الله ﵁. ¬ (٤) قوله: (فاستبطن الوادي) أي: دخل في بطن الوادي، قوله: "حتى إذا حاذى بالشجرة" أي قابَلَها، والباء فيه زائدة (١)، وهذا يدل على أنه كان هناك شجرة عند الجمرة، وقد روى ابن أبي شيبة عن الثقفي عن أيوب قال: رأيت القاسم وسالمًا ونافعًا يرمون من الشجرة. قوله: "اعترضها" أي: الشجرة، قاله بعضهم. قلت: معناه أتاها من عرضها، نبه عليه الداودي. قوله: "فرمى" أي: الجمرة. قوله: "يكبر" جملة حالية، "ع" (٧/ ٣٧٦ - ٣٧٧). ¬ (٥) أي: يقول: بسم اللهِ واللهُ أكبر، "ع" (٧/ ٣٧٧).

стр. 2278

١٣٩ - بَابُ مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ¬ (١) وَلَمْ يَقِفْ قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٤٠ - بَابٌ إِذَا رَمَى الْجَمْرَتَيْنِ ¬ (٣) يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيُسْهِلُ ¬ (٤) "مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيُسْهِلُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَيُسْهِلُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ". === ¬(١) قوله: (جمرة العقبة) وهي الجمرة الكبرى، وليست هي من مِنَى بل هي حدّ مِنَى من جهة مكة، وهي التي بايع النبيَّ ﷺ الأنصارُ عندها على الهجرة، والجمرة اسم لمجتمع الحصى، سميت بذلك لاجتماع الناس بها، يقال: تجمَّر بنو فلان إذا اجتمعوا، فقيل: إن العرب تسمي الحصى الصغار جمارًا فسميت تسميةَ الشيءِ بلازمه، كذا في "العيني" (٧/ ٣٧٦). ¬ (٢) قوله: (قاله ابن عمر) أي: عدم الوقوف عند جمرة العقبة "عن النَّبي ﷺ " في الحديث الآتي [برقم: ١٧٥١] في الباب الثاني إن شاء الله تعالى، "قس" (٤/ ٣١٠). ¬ (٣) قوله: (إذا رمى الجمرتين) أي: الأولى والثانية، غير جمرة العقبة، قوله: "يقوم" أي: يقف عندهما طويلًا، واختلفوا في مقداره، فكان ابن مسعود يقف عندهما قدر قراءة سورة البقرة مرتين، وعن ابن عمر بقدر سورة البقرة، وعنه بقدر قراءة سورة يوسف، وكان ابن عباس يقف بقدر قراءة سورة من المئين، ولا توقيف في ذلك عند العلماء، وإنما هو ذكر ودعاء، فإن لم يقف ولم يدْعُ فلا حرج عليه عند أكثر العلماء، إلا الثوري فإنه استحب أن يطعم شيئًا أو يهريق دمًا، "عيني" (٧/ ٣٧٧). ¬ (٤) قوله: (ويسهل) بضم أوله وسكون المهملة وكسر الهاء، أي:

стр. 2279

١٧٥١ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (١)، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى ¬ (٢)، ثَنَا يُونُسُ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا ¬ (٦) بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ، فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، فَيَقُومُ طَوِيلًا، وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ ¬ (٧) يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ¬ (٨)، ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ ¬ (٩) فَيُسْهِلُ، وَيَقُومُ "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ" كذا في عسـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ". "يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ" في قتـ: "يَأْخُذُ بِذَاتِ الشِّمَالِ". "فَيُسْهِلُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَيَسْتَهِلُ". === = يقصد السهل من الأرض وهو المكان المصطحب الذي لا ارتفاع فيه، قال الكرماني: أي ينزل إلى السهل من بطن الوادي، يقال: أسهل القوم إذا نزلوا من الجبل إلى السهل، كذا في "عمدة القاري" (٧/ ٣٧٧). ¬ (١) "عثمان بن أبي شيبة" هو أخو أبي بكر. ¬ (٢) ابن النعمان، وثّقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وليس له في "البخاري" إلا هذا الحديث بمتابعة سليمان كلاهما عن يونس، "قس" (٤/ ٣١٠). ¬ (٣) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٥) "سالم" هو ابن عمر بن الخطاب. ¬ (٦) قوله: (الدنيا) بضم الدال وكسرها، أي: القريبة إلى مسجد الخيف، وهي أولى الجمرات التي ترمى من ثاني يوم النحر، "ع" (٧/ ٣٧٨). ¬ (٧) أي: في الدعاء. ¬ (٨) أي: الجمرة الوسطى. ¬ (٩) أي: يمشي من جهة شماله.

стр. 2280

مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَيَقُومُ طَوِيلًا، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَلَا يَقِفُ ¬ (١) عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ ¬ (٢). [طرفاه: ١٧٥٢، ١٧٥٣، أخرجه: س ٣٠٨٣، ق ٣٠٣٢، تحفة: ٦٩٨٦]. ١٤١ - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الجَمْرَةِ الدُّنْيَا وَالْوُسْطَى ١٧٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٣)، ثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٤)، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُسْهِلُ، فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى كَذَلِكَ، فَيَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ، وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، "ثُمَّ يَدْعُو" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَيَدْعُو". "وَيَقُومُ طَوِيلًا" في نـ: "فَيَقُومُ طَوِيلًا"، وفي ذ: "وَيَقُومُ فَيَقُومُ طَوِيلًا". "وَيَقُولُ: هَكَذَا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَيَقُولُ: هَكَذَا". "عِنْدَ الجَمْرَةِ الدُّنْيَا" في شحج: "عِنْدَ جَمْرَةِ الدُّنْيَا". "يُكَبِّرُ عَلَى إثْرِ" في نـ: "ثُمَّ يُكَبِّرُ عَلَى إثْرِ". === ¬(١) لأبي ذر: بالجزم على النهي، "قس" (٤/ ٣١١). ¬ (٢) أي: جميع ما ذكر، "قس" (٤/ ٣١١). ¬ (٣) "إسماعيل بن عبد الله" ابن أبي أويس يروي عن عبد الحميد بن عبد الله. ¬ (٤) ابن بلال، "قس" (٤/ ٣١٢). ¬ (٥) الأيلي.

стр. 2281

ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ¬ (١)، وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ. [راجع ح: ١٧٥١]. ١٤٢ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ ١٧٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد ¬ (٢)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٣)، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ¬ (٥) كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ" في ذ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ". "يَفْعَلُ" في نـ: "يَفْعَلُهُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "وَقَالَ مُحَمَّدٌ"، وزاد في كن: "ابنُ بشارٍ". === ¬(١) لضيق المقام وحصول الزحام، "شرح الموطأ" لعلي القاري. ¬ (٢) قوله: (حدثنا محمد) وفي بعضها: "وقال محمد" ذكره مجردًا عن نسبة، واختلف فيه، فقال أبو علي بن السكن: هو محمد بن بشار، وقال الكلاباذي: هو ابن بشار أو ابن المثنى، ثم قال: وروى البخاري في "جامعه" أيضًا عن محمد بن عبد الله الذهلي، ولم يجزم بأحد منهم، "عيني" (٧/ ٣٧٩). ¬ (٣) "عثمان بن عمر" ابن فارس العبدي البصري، مما وصله الإسماعيلي. ¬ (٤) ابن يزيد الأيلي، "قس" (٤/ ٣١٣). ¬ (٥) قوله: (أن رسول الله ﷺ . . .) إلخ، قال الكرماني (٨/ ٢٠٩): هذا من مراسيل الزهري، ولا يصير مسندًا بما ذكره آخرًا لأنه [قال:] يحدّث بمثله لا بنفسه، انتهى. قال ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٥٨٤): أغرب الكرماني فيه؛ لأن مراد المحدّث بقوله في هذا: "بمثله" ليس إلا نفسه، وهو كما لو ساق المتن بإسناد آخر ولم يعين المتن، بل قال: بمثله، ولا اختلاف بين أهل الحديث أن الإسناد بمثل هذا السياق موصول، وغايته أنه من تقديم المتن على بعض السند، انتهى ملخصًا، وتعقّبه العيني (٧/ ٣٨٠).

стр. 2282

الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا، فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الشِّمالِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا. قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (١): سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا عَنْ أَبِيهِ ¬ (٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. [راجع ح: ١٧٥١]. ١٤٣ - بَابُ الطِّيبِ بَعْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ وَالْحَلْقِ قَبْلَ الإِفَاضَةِ ¬ (٣) ١٧٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ¬ (٦) -وَكَانَ أَفْضَلَ أَهلِ زَمَانِهِ- أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ ¬ (٧) "ذَاتَ الشِّمالِ" في نـ: "ذَاتَ اليَسَارِ". "وَلَا يَقِفُ" في نـ: "فَلَا يَقِفُ". "قَالَ: وَكَانَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "وَكَانَ". === ¬(١) أي: بالإسناد [السابق] الذي أول حديث هذ الباب، "قس" (٤/ ٣١٣). ¬ (٢) عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (٣) أي: قبل طواف الزيارة، "ع" (٧/ ٣٨٠). ¬ (٤) المديني، "قس" (٤/ ٣١٥). ¬ (٥) هو ابن عيينة. ¬ (٦) "عبد الرحمن بن القاسم" يروي عن أبيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. ¬ (٧) قوله: (سمع أباه) أي: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق،

стр. 2283

-وَكَانَ أَفْضَلَ أَهلِ زَمَانِهِ- يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ حِينَ أَحْرَمَ ¬ (١)، وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ. وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا. [أطرافه: ١٥٣٩، أخرجه: ق ٢٩٢٦، تحفة: ١٧٤٨٥]. ١٤٤ - بَابُ طَوَافِ الْوَدَاعِ ١٧٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ === = وهو أحد الفقهاء السبعة، كذا في "الكرماني" (٨/ ٢١٠) و"القسطلاني" (٤/ ٣١٥)، قال العيني (٧/ ٣٨٢) والكرماني: ومحمد أيضًا كان من نُسّاك قريش، وله عبادة كثيرة واجتهاد وافر، انتهى. ¬ (١) قوله: (حين أحرم) أي: حين أراد الإحرام، "ولحلِّه حين أحلّ" ليس معناه إذا أراد الإحلال، لأن التطيب لا يجوز إلا بعد الإحلال، وهو عكس الإحرام. قوله: "قبل أن يطوف" أي: بالبيت طواف الزيارة. قال علقمة وسالم وإبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والشافعي وأحمد في الصحيح وأبو ثور وإسحاق: إذا رمى المحرم جمرة العقبة ثم حلق حلَّ له كل شيء كان محظورًا بالإحرام إلا النساء، واختلفوا في حكم الطيب، فقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد في رواية: حكم الطيب حكم اللباس فيحلّ كما يحلّ اللباس، واحتجّوا بحديث الباب، وقال مالك وأحمد: حكم الطيب حكم الجماع، فلا يحلّ له حتى يحلّ الجماع. ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة من قولها: "طيَّبت. . ." إلخ، "ع" (٧/ ٣٨٠ - ٣٨٢). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٣) هو ابن عيينة. ¬ (٤) "ابن طاوس" هو عبد الله يروي عن أبيه طاوس بن كيسان.

стр. 2284

بِالْبَيْتِ ¬ (١)، إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْحَائِضِ. [راجع ح: ٣٢٩]. ١٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ¬ (٢)، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥) أَنًّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ¬ (٦)، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ ¬ (٧). تَابَعَهُ اللَّيْثُ ¬ (٨) قَالَ: === ¬(١) قوله: (بالبيت) خبر كان، يعني: طواف الوداع لا بد أن يكون آخر العهد به، قال النووي: هو واجب يلزم بتركه دم على الصحيح عندنا، وهو قول أكثر العلماء، وقال مالك وداود وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه، وقال الحنفية: هو واجب على الآفاقي دون المكىّ والميقاتي ومن دونهم. والمطابقة للترجمة تؤخذ من قوله: "أن يكون آخر عهدهم بالبيت"، وهو لا يكون إلا بالطواف، وهو في آخر العهد طواف الوداع، "عيني" (٧/ ٣٨٢ - ٣٨٣). ¬ (٢) "أصبغ بن الفرج" ابن سعيد الأموي مولاهم، الفقيه المصري، أبو عبد الله. ¬ (٣) "ابن وهب" هو عبد الله المصري. ¬ (٤) "عمرو بن الحارث" أبو أمية الأنصاري. ¬ (٥) ابن دعامة. ¬ (٦) قوله: (بالمحصّب) متعلق بقوله: "صلّى"، "ثم رقد" عطف عليه، والمحصّب اسم لمكان متّسع بين منى ومكة، وهو بين الجبلين إلى المقابر، سمي به لاجتماع الحصباء فيه بحمل السيل إليه، "ع" (٧/ ٣٨٤). ¬ (٧) فيه الترجمة، لأن المراد به طواف الوداع، "قس" (٤/ ٣١٧). ¬ (٨) "الليث" هو ابن سعد الإمام.

стр. 2285

ثَنِي خَالِدٌ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدٍ -هُوَ ابْنُ أَبِي هلالٍ- عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٢) أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفه: ١٧٦٤، أخرجه: س في الكبرى ٤٢٠٤، تحفة: ١٣١٨]. ١٤٥ - بَابٌ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ ¬ (٣) ١٧٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَحَابِسَتُنَا هِيَ ¬ (٧)؟ " قَالُوا:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "هُوَ ابْنُ أَبِي هلالٍ" سقط في نـ. "فَذُكِرَ ذَلِكَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَذَكَرْتُ ذَلِكَ". "أَحَابِسَتُنَا هِيَ" كذا في هـ، وفي نـ: "حَابِسَتُنَا هِيَ". === ¬(١) " خالد" هو ابن يزيد السكسكي. ¬ (٢) ابن دعامة. ¬ (٣) قوله: (بعد ما أفاضت) أي: بعد ما طافت طواف الإفاضة الذي هو ركن، وجواب "إذا" محذوف تقديره: هل يجب عليها طواف الوداع أم يسقط عنها بسبب الحيض؟ وإذا وجب هل يجبر بدم أم لا؟ "قس" (٤/ ٣١٨)، "ع" (٧/ ٣٨٤). ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٦) "عبد الرحمن بن القاسم" يروي عن أبيه القاسم بن محمد بن أبي بكر. ¬ (٧) قوله: (أحابستنا هي؟) أي: مانِعَتُنا من السفر لأجل طواف الإفاضة بسبب الحيض ظنًّا منه ﵊ أنها لم تطفه، وهمزة الاستفهام ثابتة للكشميهني، "قسطلاني" (٤/ ٣١٨).

стр. 2286

إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ ¬ (١) قَالَ: "فَلَا إِذَنْ ¬ (٢) ". [راجع ح: ٢٩٤، تحفة: ١٧٥٢١]. ١٧٥٨ و ١٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٣)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٤)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٦): أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ سَأَلُوا ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ امْرَأَةٍ طَافَتْ ثُمَّ حَاضَتْ، قَالَ لَهُمْ: تَنْفِرُ، قَالُوا: لَا نَأْخُذُ بِقَوْلِكَ وَنَدَعَ ¬ (٧) قَوْلَ زَيْدٍ، قَالَ: إِذَا قَدِمْتُمُ الْمَدِينَةَ فَاسْأَلُوا ¬ (٨)، فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَسَأَلُوا، "وَنَدَعَ قَوْلَ زَيْدٍ" في هـ، سـ: "فَنَدَعَ قَوْلَ زَيْدٍ"، وفي "قس" حـ، سـ، بدل هـ، سـ. === ¬(١) أي: طافت طواف الإفاضة، "قس" (٤/ ٣١٨). ¬ (٢) قوله: (قال: فلا إذن) أي: فلا حبس علينا إذن؛ لأنها قد فعلت الذي وجب عليها، وهو طواف الإفاضة الذي هو ركن الحج، وهذا موضع الترجمة، لأن حاصل المعنى أن طواف الوداع ساقط عنها بسبب الحيض، وهذا قول عوام أهل العلم، "قس" (٤/ ٣١٨)، "ع" (٧/ ٣٨٤). ¬ (٣) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٤) "حماد" هو ابن زيد الأزدي. ¬ (٥) "أيوب" هو السختياني. ¬ (٦) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٧) قوله: (وَنَدَعَ) بالفاء والواو بالنصب؛ لأن الواو للمعية، والفاء للسببية وقبلها النفي. و"زيد" هو ابن ثابت أفرض الصحابة، أي هو يقول: لا تنفر حتى تطهر وتطوف، "ك" (٨/ ٢١٢)، "ع" (٧/ ٣٨٥)، "قس" (٤/ ٣١٩). ¬ (٨) عن ذلك من بها، "قس" (٤/ ٣١٩).

стр. 2287

فَكَانَ فِيمَنْ سَأَلُوا أُمُّ سُلَيْمٍ ¬ (١) ¬ (٢)، فَذَكَرَتْ حَدِيثَ صَفِيَّةَ ¬ (٣). رَوَاهُ ¬ (٤) خَالِدٌ ¬ (٥) وَقَتَادَةُ ¬ (٦) عَنْ عِكْرِمَةَ. [أخرجه: م ١٣٢٨، س في الكبرى ٤٢٠١، تحفة: ١٨٣٢٣، ٦٠٠٣، ٦٠٦٤، ٦١٩٥]. ١٧٦٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٧)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٨)، ثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٩)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رُخِّصَ ¬ (١٠) لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ. [راجع ح: ٣٢٩]. ١٧٦١ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ ¬ (١١): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رخَّصَ لَهُنَّ ¬ (١٢). [راجع ح: ٣٣٠]. === ¬(١) بضم السين، وفي بعضها: أم سلمة زوج النبي ﷺ ، "ك" (٨/ ٢١٢). ¬ (٢) قوله: (أم سليم) برفع "أمّ"، وهي أم أنس بن مالك ﵁، وكانت من فاضلات الصحابيات، كذا في "قس" (٤/ ٣١٩)، "ك" (٨/ ٢١٢). ¬ (٣) المعروف، "قس" (٤/ ٣١٩). ¬ (٤) الحديث المذكور، "ع" (٧/ ٣٨٦). ¬ (٥) الحذاء، "قس" (٤/ ٣١٩). ¬ (٦) ابن دعامة. ¬ (٧) "مسلم" هو ابن إبراهيم الفراهيدي. ¬ (٨) "وهيب" ابن خالد البصري. ¬ (٩) "ابن طاوس" عبد الله يروي "عن أبيه" طاوس بن كيسان اليماني. ¬ (١٠) قوله: (رُخِّص) بضمّ الراء مبنيًّا للمفعول، وللنسائي "رخَّص رسول الله ﷺ للحائض"، "قس" (٤/ ٣١٩). ¬ (١١) قوله: (بعد) بضم الدال أي بعد أن قال: "لا تنفر"، وكان ذلك قبل موت ابن عمر بعام على ما يجيء، "ع" (٧/ ٣٨٧). ¬ (١٢) قوله: (إن النبي ﷺ رخَّص لهن) أي: للحُيَّض، وهذا من مراسيل الصحابة، فإن ابن عمر لم يسمع هذا الحديث من النبي ﷺ ، ويبيّن

стр. 2288

١٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَطَافَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهِدْيُ، فَحَاضَتْ هِيَ ¬ (٦)، فَنَسَكْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ ¬ (٧) لَيْلَةُ النَّفْرِ، قَالَتْ ¬ (٨): يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي؟ "فَطَافَ بِالْبَيْتِ" في قتـ: "وَطَافَ بِالْبَيْتِ". "فَطَافَ مَنْ كَانَ" في نـ: "وَطَافَ مَنْ كَانَ". "فَلَمَّا كَانَ" في نـ: "فَلَمَّا كَانَتْ". "لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ" في سـ، حـ، ذ: "لَيْلَةُ الْحَصْبَاءِ". === = ذلك ما رواه النسائي والطحاوي: فقال ابن عمر: إن عائشة كانت تذكر أن رسول الله ﷺ رخَّص لهن، مختصرًا من "قس" (٤/ ٣٢٠)، "ع" (٧/ ٣٨٧). ¬ (١) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٢) "أبو عوانة" الوضّاح اليشكري. ¬ (٣) "منصور" ابن المعتمر الكوفي. ¬ (٤) "إبراهيم" ابن يزيد النخعي. ¬ (٥) "الأسود" ابن يزيد النخعي. ¬ (٦) أي: عائشة، "قس" (٤/ ٣٢١). ¬ (٧) قوله: (ليلة الحصبة ليلة النفر) برفع ليلة في الموضعين جميعًا على أن كان تامة، و"ليلة النفر" بدل أو خبر مبتدأ مضمر أي: هي ليلة النفر، "قس" (٤/ ٣٢١). [قال في "التنقيح" (١/ ٤١٢): وجوز رفع الأولى ونصب الثانية وعكسه، ولم يبيِّن وجهه، قاله القسطلاني]. ¬ (٨) أي: عائشة.

стр. 2289

قَالَ: "مَا كُنْتِ تَطُوفِينَ بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ " قُلْتُ: بَلَى ¬ (١)، قَالَ: "فَاخْرُجِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، وَمَوْعِدُكِ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا"، فَخَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَقْرَى حَلْقَى ¬ (٢)، "تَطُوفِينَ" كذا في ذ، وفي نـ: "تَطُوفِي". "قُلْتُ: بَلَى" كذا في سـ، ذ، وفي كـ: "قُلْتُ: لَا". === ¬(١) قوله: (قلت: بلى) هو رواية أبي ذر عن المستملي، وهي محمولة على أن المراد ما كنت أطوف، وفي رواية الأكثرين: "قلت: لا"، كذا في "الفتح" (٣/ ٥٨٩) و"العيني" (٧/ ٣٨٨) و"قس" (٤/ ٣٢١). [وفي "اللامع" (٥/ ٢٧١): أن الصواب في رواية أبي النعمان لفظ "بلى"، وأشار إليه الإمام البخاري بقوله: "قال مسدد: قلت: لا"، ثم رجحه بقوله: "تابعه جرير. . ." إلخ، فالظاهر أن لفظ "بلى" وقع وهمًا عن أبي النعمان، أو يحمل على كونه بمعنى لا، أو على نسيان عائشة ﵂، كما قيل، انتهى]. ¬ (٢) قوله: (عقرى حلقى) بالفتح فيهما ثم السكون وبالقصر بغير تنوين في الرواية، ويجوز في اللغة التنوين، وصوَّبه أبو عبيد؛ لأن معناه الدعاء بالعقر والحلق، كما يقال: سقيًا ورعيًا، وعلى الأول هو نعت لا دعاء، ثم معنى "عقرى": عقرها الله أي: جرحها، وقيل: جعلها عاقرًا لا تلد، وقيل: عقر قومها، ومعنى "حلقى": حلق شعرها، وهو زينة المرأة، أو أصابها وجع في حلقها، أو حلق قومها بشؤمها، أي: أهلكهم، وحكى القرطبي ["المفهم" (٣/ ٣١٥)] أنها كلمة تقولها اليهود للحائض، فهذا أصل هاتين الكلمتين، ثم اتسع العرب في قولهما بغير إرادة حقيقتهما، كما قالوا: قاتله الله، وتربت يداك، ونحو ذلك، "فتح الباري" (٣/ ٥٨٩).

стр. 2290

إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا ¬ (١)، أَمَا كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: "فَلَا بَأْسَ، انْفِرِي ¬ (٢) "، فَلَقِيتُهُ مُصْعِدًا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ¬ (٣)، وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ، أَوْ ¬ (٤) أَنَا مُصْعِدَةٌ، وَهُوَ مُنْهَبِطٌ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ ¬ (٥): "قُلْتُ: لَا". تَابَعَهُ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ فِي قَوْلِهِ: "لَا". [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٨٣، س ٢٨٠٣، تحفة: ١٥٩٨٤]. "وَقَالَ مُسَدَّدٌ:. . ." إلخ، سقط في نـ. "تَابَعَهُ جَرِيرٌ" في ذ: "وَتَابَعَهُ جَرِيرٌ". === ¬(١) أي: عن السفر، "قس" (٤/ ٣٢٢). ¬ (٢) أي: ارجعي واذهبي، "ع" (٧/ ٣٨٨). ¬ (٣) قوله: (فلقيته مصعدًا على أهل مكة) أي: قالت عائشة: فلقيته ﷺ بالمحصب حال كونه مصعدًا، بضم الميم وكسر العين، أي: صاعدًا على أهل مكة "وأنا" أي: والحال أنا "منهبطة" عليهم، "قس" (٤/ ٣٢٢). ¬ (٤) شك من الراوي. ¬ (٥) قوله: (وقال مسدد:. . .) إلخ، تعليق لم يقع في رواية أبي ذر، وثبت لغيره، قوله: "تابعه جرير" أي: تابع مسدّدًا جرير بن عبد الحميد "عن منصور"، فوصل البخاري رواية جرير في "باب التمتع والقران" (برقم: ١٥٦١)، قال فيه: "وما طفتِ (١) ليالي قدمنا مكة؟ قلت: لا"، والغرض من السؤال أنكِ كنتِ مُتَمَتِّعة (٢) فلما قالت: "لا"، كما رواه مسدد أمرها بالعمرة. فإن قلت: لا يلزم من نفي التمتع الاحتياج إلى العمرة لاحتمال أن تكون قارنة، قلت: والأكثر على أنها كانت قارنة، ورواية مسلم صريحة

стр. 2291

١٤٦ - بَابُ مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ ¬ (١) بِالأَبْطَحِ ¬ (٢) ١٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٣)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ¬ (٥) قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ¬ (٦)؟ قَالَ: بِمِنًى، قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالأَبْطَحِ ¬ (٧)، افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ. [راجع ح: ١٦٥٣]. ١٧٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ طَالِبٍ ¬ (٨)، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٩)، "قَالَ: بِالأَبْطَحِ" مصحّح عليه. === = بقرانها، وأمرها ﷺ بالعمرة نافلة تطييبًا لقلبها حيث أرادت أن تكون لها عمرة مفردة مستقلّة، وأما إن كانت مفردة فالأمر بالعمرة على سبيل الإيجاب، "ع" (٧/ ٣٨٨). ¬ (١) أي: يوم الرجوع من منى "ع" (٧/ ٣٨٩). ¬ (٢) وهو البطحاء التي بين مكة ومنى، وهي ما انبطح من الأرض واتّسع، وهو المحصّب، وحدّها ما بين الجبلين إلى المقبرة "ع" (٧/ ٣٨٩). ¬ (٣) "محمد بن المثنى" العنزي البصري. ¬ (٤) "إسحاق بن يوسف" الأزرق الواسطي. ¬ (٥) الأسدي، "تقريب" (رقم: ٤٠٩٥). ¬ (٦) أي: ثامن من ذي الحجة، "ع" (٧/ ٣٨٩). ¬ (٧) أي: المحصب. ¬ (٨) الأنصاري. ¬ (٩) "ابن وهب" عبد الله المصري، أبو محمد القرشي مولاهم.

стр. 2292

أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ¬ (١): أَنَّ قَتَادَةَ ¬ (٢) حَدَّثَهُ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ¬ (٣)، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ. [راجع ح: ١٧٥٦]. ١٤٧ - بَابُ الْمُحَصَّبِ ¬ (٤) ١٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّما كَانَ مَنْزِلًا يَنْزِلُهُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَكُونَ أَسْمَحَ ¬ (٨) لِخُرُوجِهِ. تَعْنِي الأَبْطَحَ ¬ (٩). [تحفة: ١٦٩١٢]. ١٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١٠)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "مَنْزِلًا" كذا في ذ، وفي نـ: "مَنْزِلٌ". "تَعْنِي الأَبْطَحَ" كذا في هـ، ذ، وفي كـ: "تَعْنِي بِالأَبْطَحِ". === ¬(١) " عمرو بن الحارث" ابن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري. ¬ (٢) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة السدوسي. ¬ (٣) أي: الأبطح. ¬ (٤) يقال له: الأبطح، "ع" (٧/ ٣٩٠). ¬ (٥) "أبو نعيم" الفضل بن دكين. ¬ (٦) الثوري، "ع" (٧/ ٣٩٠). ¬ (٧) "هشام عن أبيه" عروة بن الزبير. ¬ (٨) أي: أسهل لتوجهه إلى المدينة، "ع" (٧/ ٣٩٠). ¬ (٩) قال النووي: الأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة شيء واحد. ¬ (١٠) "علي بن عبد الله" المديني.

стр. 2293

ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ عَمْرُو بنُ دينَارٍ ¬ (٢)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ ¬ (٤)، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ . [أخرجه: م ١٣١٢، ت ٩٢٢، س في الكبرى ٤٢٠٩، تحفة: ٥٩٤١]. ١٤٨ - بَابُ النُّزُولِ بِذِي طُوًى ¬ (٥) قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، وَنُزُولِ الْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ "وَنُزُولِ الْبَطْحَاءِ" في نـ: "وَالنُّزُولِ بِالْبَطْحَاءِ". "إذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ" في نـ: "إذَا رَجَعَ". === ¬(١) ابن عيينة، "ع" (٧/ ٣٩١). ¬ (٢) المكي، "قس" (٤/ ٣٢٥). ¬ (٣) "عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٤) قوله: (ليس التحصيب بشيء) وهو النزول في المحصَّب، أي: ليس من أمر المناسك الذي يلزم فعله، إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ للاستراحة بعد الزوال، فصلّى فيه العصرَين والمغربَين، وبات فيه ليلة الرابع عشر، لكن لما نزله ﷺ كان النزول به مستحبًّا اتباعًا له، وقد فعله بعده الخلفاء، وعليه الحنفية، "قس" (٤/ ٣٢٥). [قال النووي: مذهب الشافعي ومالك والجمهور: استحبابه اقتداءً برسول الله ﷺ والخلفاء الراشدين وغيرهم، وأجمعوا على أن من تركه لا شيء عليه، انتهى. "أوجز المسالك" (٨/ ٢٨٨)]. ¬ (٥) قوله: (بذي طوى) بتثليث الطاء: موضع عند باب مكة، يُصرف ويُمنع، كذا في "المجمع" (٣/ ٤٧٧)، قال القاري في "شرح الموطأ": هو وادٍ في طريق التنعيم ينزل فيه أمير الحاج. [قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٥٩٢): والمقصود بهذه الترجمة: مشروعية المبيت بها أيضًا للراجع من مكة، وغفل الداودي فظن أن هذا

стр. 2294

١٧٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٢)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبِيتُ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا لَمْ يُنِخْ نَاقَتَهُ إلا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ¬ (٥)، ثُمَّ يَدْخُلُ، فَيَأْتِي الرُّكْنَ الأَسْوَدَ، فَيَبْدَأُ بِهِ، ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا: ثَلَاثًا سَعْيًا، وَأَرْبَعًا مَشْيًا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ إِذَا صَدَرَ عَنِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٦) الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ" في نـ: "عَنْ ابْنِ عُمَرَ". "بِذِي طُوًى" في حـ، سـ: "بِذِي الطُّوَى". "إذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا" في نـ: "إذَا قَدِمَ حَاجًّا". "فَيَبْدَأُ بِهِ" في نـ: "فَيَبْتَدِئ بِهِ". "وَأَرْبَعًا مَشْيًا" في حـ: "وَأَرْبَعةً مَشْيًا". "فَيُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ" في هـ، ذ: "فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ". === = المبيت متحد بالمبيت بالمحصب، وهو غلط منه. وقال شيخنا في هامش "اللامع" (٥/ ٢٧٥): ظاهر ميل البخاري إلى كلام الداودي؛ لأنه ذكر في "باب النزول بذي طوى" أحاديث نزول المحصب، وسكت الحافظ وتبعه القسطلاني، وأتى العيني بتوجيهات عجيبة]. ¬ (١) "إبراهيم بن المنذر" الحزامي. ¬ (٢) "أبو ضمرة" أنس بن عياض الليثي. ¬ (٣) "موسى بن عقبة" الأسدي مولى آل الزبير، الإمام في المغازي. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) أي: المسجد الحرام، "ع" (٧/ ٣٩٢). ¬ (٦) احترز به عن البطحاء التي بين مكة ومنى، "قس" (٤/ ٣٢٦).

стр. 2295

يُنِيخُ بِهَا ¬ (١). [راجع ح: ٤٩١، أخرجه: م ١٢٥٧، ١٢٥٩، س ٢٨٦٢، تحفة: ٨٤٦٣]. ١٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ¬ (٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٣) قَالَ: سُئِلَ عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٤) عَنِ الْمُحَصَّبِ، فَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥) ¬ (٦) قَالَ: نَزَلَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ ¬ (٧). وَعَنْ نَافِعٍ ¬ (٨): أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي بِهَا -يَعْنِي الْمُحَصَّبَ- الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ "عَنِ الْمُحَصَّبِ" في عسـ، ذ: "عَنِ التَّحْصِيبِ". === ¬(١) قوله: (ينيخ بها) أي: بذي الحليفة. اعلم أن النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة، والنزول بالبطحاء التي بذي الحليفة عند رجوعه، ليس بشيء من مناسك الحج إن شاء فعله وإن شاء تركه، قاله العيني (٧/ ٣٩٢). قال القسطلاني (٤/ ٣٢٨): ليس هذا من مناسك الحج، وإنما يؤخذ منه أماكن نزوله ﷺ لِيُتأسّى به فيها؛ إذ لا يخلو شيء من أفعاله من حكمة. ¬ (٢) الحجبي، "قس" (٤/ ٣٢٧). ¬ (٣) "خالد بن الحارث" ابن عبيد بن سليم الهجيمي، أبو عثمان البصري. ¬ (٤) قوله: (سئل عبيد الله) بالتصغير، هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. قوله: "عن المحصّب" وهو الأبطح، ولأبي ذر وابن عساكر: "عن التحصيب" وهو النزول بالمحصب، "قس" (٤/ ٣٢٧). ¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٦) من مراسيل نافع، "قس" (٤/ ٣٢٧). ¬ (٧) هو موصول، "قس" (٤/ ٣٢٧). ¬ (٨) بالإسناد السابق، "قس" (٤/ ٣٢٧).

стр. 2296

-أَحْسِبُهُ قَالَ: وَالْمَغْرِبَ-. قَالَ خَالِدٌ ¬ (١): لَا أَشُكُّ فِي الْعِشَاءِ، وَيَهْجَعُ هَجْعَةً ¬ (٢)، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [تحفة: ٧٨٨٣]. ١٤٩ - بَابُ مَنْ نَزَلَ بِذِي طُوًى ¬ (٤) إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ ١٧٦٩ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ¬ (٥)، ثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٦)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٧)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٨)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَقْبَلَ ¬ (٩) بَاتَ بِذِي طُوًى، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ دَخَلَ، وَإِذَا نَفَرَ ¬ (١٠). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === ¬(١) هو ابن الحارث، "قس" (٤/ ٣٢٧). ¬ (٢) أي: ينام نومة، "قس" (٤/ ٣٢٧). ¬ (٣) قوله: (ويَذْكُر ذلك) أي: ويذكر ابن عمر التحصيب "عن النبي ﷺ "، والدليل عليه ما رواه مسلم عن نافع: أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة، وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة، قال: قد حصّب رسول الله ﷺ والخلفاء بعده، قاله العيني (٧/ ٣٩٣)، قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٤٤٠): هذا -أي: التحصيب- حسن، ومن ترك النزول بالمحصب فلا شيء عليه، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ¬ (٤) بتثليث الطاء: موضع بقرب مكة. ¬ (٥) "وقال محمد بن عيسى" ابن الطباع البصري. ¬ (٦) "حماد" هو ابن سلمة، فيما جزم به الإسماعيلي، أو هو ابن يزيد، كما جزم به المزي. ¬ (٧) السختياني، "قس" (٤/ ٣٢٨). ¬ (٨) مولى ابن عمر. ¬ (٩) من المدينة إلى مكة، "قس" (٤/ ٣٢٨). ¬ (١٠) أي: رجع.

стр. 2297

مَرَّ بِذِي طُوًى، وَبَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ يَذْكُرُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. [راجع ح: ٤٩١، أخرجه: م ١٢٥٩، د ١٨٦٥، س في الكبرى ٤٢٤٠، تحفة: ٧٥١٣]. ١٥٠ - بَابُ التِّجَارَةِ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ ¬ (١) وَالْبَيْعِ فِي أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ ¬ (٢) ١٧٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَم ¬ (٣)، أَنَا ابْنُ جُرَيج ¬ (٤)، قَالَ عَمْرو بْنُ دِينَار ¬ (٥): قَالَ ابْنُ عَبَّاس:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "مَرَّ بِذِي طُوًى" في هـ: "مَرَّ مِنْ ذِي طُوًى". === ¬(١) موسم الحج: مجتمعه، "قاموس" (ص: ١٠٧٥). ¬ (٢) قوله: (في أسواق الجاهلية) أي: في بيان جواز التجارة في أيام الموسم، وفي بيان مشروعية البيع أيضًا في أسواق الجاهلية، وهي أربعة: عكاظ: بضم المهملة وتخفيف الكاف وفي آخره معجمة، وذو المجاز: بفتح الميم والجيم المخففة آخره زاي، ومجنة: بفتح الميم والجيم والنون المشددة، على أميال يسيرة من مكة بناحية مرّ الظهران، ويقال: هي على بريد من مكة وهي لكنانة، وحباشة: بضم المهملة وتخفيف الموحدة وشين معجمة، وكانت بأرض بارق من مكة على ست مراحل إلى جهة اليمن، ولا ذِكْرَ للأخيرين (١) في هذا الحديث، ملتقط من "قس" (٤/ ٣٢٨)، و"ع" (٧/ ٣٩٤) .. ¬ (٣) "عثمان بن الهيثم" المؤذن البصري. ¬ (٤) "ابن جريج" هو عبد الملك المكي. ¬ (٥) "عمرو بن دينار" المكي الجمحي مولاهم.

стр. 2298

كانَ ذو الْمجاز ¬ (١) وَعكاظٌ مَتْجَرَ النَّاسِ في الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا جَاءَ الإسْلَامُ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذلِكَ حَتَّى نَزلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] في مَوَاسِم الحَجّ ¬ (٢). [أطرافه: ٢٠٥٠، ٢٠٩٨، ٤٥١٩، تحفة: ٦٣٠٤]. === ¬(١) قوله: (كان ذو المجاز) كانت بناحية عرفة إلى جانبها. "وعكاظ" قال أبو عبيدة: إنها فيما بين نخلة والطائف إلى بلد يقال له: الفتق، وبه أموال ونخل لثقيف، بينه وبين الطائف عشرة أميال، وعن ابن الكلبي: أنها كانت وراء قرن المنازل بمرحلة على طريق صنعاء. قوله: "متجر الناس" بفتح الجيم وسكون الفوقية، أي: مكان تجارتهم، "قس" (٤/ ٣٢٩)، "ع" (٧/ ٣٩٥). ¬ (٢) قوله: (في مواسم الحج) كلام الراوي، ذكره تفسيرًا للآية الكريمة، قاله الكرماني (٨/ ٢١٧)، وفاته ما زاده المصنف في آخر حديث ابن عيينة في "البيوع" (ح: ٢٠٥٠): "قرأها ابن عباس"، وروى الطبري (١) بإسناد صحيح عن أيوب عن عكرمة أنه كان يقرأ كذلك، ورواه ابن أبي عمر في "مسنده": كان ابن عباس يقرأها. فهي على هذا من القراءة الشاذة، وحكمها عند الأئمة حكم التفسير، "فتح الباري" (٣/ ٥٩٥) مختصرًا. قال القسطلاني (٤/ ٣٣٠) وغيره: وقد كان أهل الجاهلية يصبحون بعكاظ صبح هلال ذي القعدة عشرين يومًا، ثم يقوم سوق مجنة عشرة أيام إلى هلال ذي الحجة، ثم يقوم ذو المجاز ثمانية أيام، ثم يتوجهون إلى منى للحج، ولم تزل هذه الأسواق قائمة في الإسلام إلى أن أول ما تُرك منها سوق عكاظ زمن الخوارج سنة تسع وعشرين ومائة، ثم تُركت مَجَنَّة وذو المجاز.

стр. 2299

١٥١ - بَابُ الادِّلَاجِ مِنَ الْمُحَصَّبِ ¬ (١) ١٧٧١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ¬ (٢)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣)، ثَنِي إِبْرَاهِيمُ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ لَيْلَةَ النَّفْرِ، فَقَالَتْ: مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَكُمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَقْرَى حَلْقَى ¬ (٦)، أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَانْفِرِي ¬ (٧) ". [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، س في الكبرى ٤١٨٩، ق ٣٠٧٣، تحفة: ١٥٩٤٦]. "بَابُ الادِّلَاجِ" في ذ: "بَابُ الإدْلَاجِ". "فَقَالَتْ: مَا أُرَانِي" في نـ: "قَالَتْ: مَا أُرَانِي". "عَقْرَى حَلْقَى" في نـ: "حَلْقَى عَقْرَى". === ¬(١) قوله: (باب الادّلاج من المحصّب) بهمزة وصل وتشديد الدال، وهو السير في آخر الليل، ولأبي ذر: "الإدلاج" بسكون الدال، وهو السير في أول الليل، والصواب: التشديد؛ لأن المراد هنا هو السير في آخر الليل، لأن المقصود هو الرحيل من مكان المبيت بالمحصّب سَحَرًا، ومطابقة حديث مُحاضِر للترجمة ظاهرة، وحديث حفص متّحد في القصة بحديث محاضر فيطابق لها أيضًا من هذه الحيثية، كذا في "ع" (٧/ ٣٩٦ - ٣٩٧)، "فتح" (٣/ ٥٩٥). ¬ (٢) "عمر بن حفص" هو ابن غياث النخعي الكوفي. ¬ (٣) "الأعمش" هو سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٤) النخعي. ¬ (٥) "الأسود" هو ابن يزيد النخعي. ¬ (٦) مرّ تفسيره غير مرة. ¬ (٧) أي: ارجعي.

стр. 2300

١٧٧٢ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (١): وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ ¬ (٣)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "حَلْقَى عَقْرَى، مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَكُمْ"، ثُمَّ قَالَ: "كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَانْفِرِي"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ، قَالَ: "فَاعْتَمِرِي مِنَ التَّنْعِيمِ"، فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا، فَلَقِينَاهُ مُدَّلِجًا ¬ (٦)، فَقَالَ: "مَوْعِدُكِ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا". [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، س في الكبرى ٤١٨٩، ق ٣٠٧٣، تحفة: ١٥٩٤٦]. "وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ" زاد في كن: "ابنُ سَلامٍ". "حَلْقَى عَقْرَى" في نـ: "عَقْرَى حَلْقَى". === ¬(١) المؤلف. ¬ (٢) قال الغساني: هو ابن يحيى الذهلي، "قس" (٤/ ٣٣١). ¬ (٣) "محاضر" بضم الميم وكسر الضاد المعجمة، هو ابن المورّع الهمداني اليامي الكوفي. ¬ (٤) "الأعمش" سليمان المذكور. ¬ (٥) النخعي. ¬ (٦) قوله: (مدّلجًا) بتشديد الدال، أي: سائرًا من آخر الليل إلى مكة لطواف الوداع، قوله: "مَوْعِدُكِ كذا" أراد به موضع المنزلة، يعني: تكون الملاقاة هناك، كذا في "العيني" (٧/ ٣٩٨)، وتفسير باقي الألفاظ مرَّ (برقم: ١٥٦١). * * *

стр. 2301

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٦ - أَبْوَابُ الْعُمْرَةِ ١ - بَابُ وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (١): لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. "﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " سقطت البسملة لأبِي ذر. "أَبوابُ الْعُمْرَةِ بَابُ وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا" في نـ: "بَابُ العُمْرَةِ ووُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا" [وفي قتـ، ذ: بَابُ وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا، وفي صـ، مه: بَابُ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا]. === ¬(١) قوله: (وقال ابن عمر. . .) إلخ، لما كانت الترجمة مشتملة على بيان وجوب العمرة وبيان فضلها، قدّم بيانَ وجوبها أولًا، واستدلّ عليه بهذا التعليق، ثم ذكر: "قال ابن عباس: إنها لَقرينتُها في كتاب الله" أي: إن العمرة لَقَرِينَةُ الحجة في كتاب الله، وقد أمر الله تعالى بإتمامهما، والأمر للوجوب، كذا ذكره العيني (٧/ ٣٩٩، ٤٠٠، ٤٠١). قال ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٥٩٧): جزم المصنف بوجوب العمرة، وهو متابعٌ في ذلك للمشهور من الشافعي وأحمد وغيرهما من أهل الأثر، والمشهور عن المالكية أن العمرة تطوع، وهو قول الحنفية، انتهى. قال العيني: قال أصحابنا: إن العمرة سنة، وينبغي أن يأتي بها عقيب الفراغ من أفعال الحج، واحتجوا بما رواه الترمذي من حديث جابر (ح: ٩٣١): "أن النبي ﷺ سئل عن العمرة: أواجبة هي؟ قال: لا، وأن تعتمروا هو أفضل" وقال: هذا حديث حسن صحيح.
следующие страницы →