← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2494–2533 · переход к 2499.

стр. 2494

أَنْ يَزْدَرِدَ رِيقَهُ، وَمَا بَقِيَ فِي فِيهِ، وَلَا يَمْضَغُ الْعِلْكَ ¬ (١)، فَإِنِ ازْدَرَدَ رِيقَ الْعِلْكِ لَا أَقُولُ إِنَّهُ يُفْطِرُ، وَلَكِنَّهُ يُنْهَى عَنْهُ. ٢٩ - بَابٌ إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: "مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا فِي رَمَضَانَ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَإِنْ صَامَهُ". وَبِهِ ¬ (٢) قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ¬ (٣). وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ "أَنْ يَزْدَرِدَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "إَنْ لَمْ يَزْدَرِدْ". "وَمَا بَقِيَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "مَاذَا بَقِيَ". "وَلَا يَمْضَغُ" في عسـ، سـ: "وَيَمْضَغُ". "وَلَكِنَّهُ" في نـ: "وَلَكِنْ". "يُنْهَى عَنْهُ" زاد في نـ: "فَإنْ استَنْثَرَ [فدخلَ الماءُ] حلقه، لا بَأسَ، لَمْ يَملِكْ". "فِي رَمَضَانَ" في نـ: "مِنْ رَمَضَانَ". "مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ" في نـ: "مِنْ غَيْرِ علَّةٍ". === ¬(١) قوله: (ولا يمضغ العلك. . .) إلخ، وللمستملي: "ويمضغ" والأول أولى، والعلك بكسر العين المهملة وسكون اللام: كل ما يمضغ ويبقى في الفم كالمصطكى واللبان، رخّص في مضغه أكثر العلماء إن كان لا يتحلب منه شيء، فإن تحلّب منه شيء فازدرده (١) فالجمهور على أنه يفطر، كذا في "الفتح" (٤/ ١٦٠). ¬ (٢) أي: بما روي عن أبي هريرة. ¬ (٣) قوله: (وبه قال ابن مسعود) أي: بما دلّ عليه حديث أبي هريرة، ووصله الطَّبراني والبيهقي: قال ابن مسعود: "من أفطر يومًا في رمضان متعمدًا من غير علة ثم قضى طول الدهر لم يُقْبل منه" وروي عن علي مثله، "ف" (٤/ ١٦١ - ١٦٢).

стр. 2495

الْمُسَيَّبِ ¬ (١) وَالشَّعْبِيُّ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ ¬ (٢) وَقَتَادَةُ وَحَمَّادٌ ¬ (٣): يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ ¬ (٤). ١٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ ¬ (٥)، سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ¬ (٦)، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٧): أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ¬ (٨) أَخْبَرَهُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا ¬ (٩) "أَنَا يَحْيَى" كذا في عسـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى". "ابْنُ سَعِيدٍ" في نـ: "هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ". === ¬(١) " قال سعيد بن المسيب" التابعى الفقيه، وصله مسدد [انظر: "تغليق التعليق" (٣/ ١٧٣)] وغيره. ¬ (٢) "والشعبي" عامر بن شراحيل، "وابن جبير" هو سعيد، "وإبراهيم" النخعي، وصل هذه الثلاثة ابن أبي شيبة. ¬ (٣) "وقتادة" ابن دعامة، "وحماد" ابن أبي سليمان، وصلهما عبد الرزاق. ¬ (٤) قوله: (يقضي يومًا مكانه) أي: قال هؤلاء: إن عليه القضاء فقط بغير كفارة، وعند الجمهور يجب عليه القضاء والكفارة لحديث أبي هريرة على ما يأتي، قال الزُّهري: هو خاصّ بذلك الرجل، قال الخطابي: لم يحضر عليه برهانًا، وقال قوم: هو منسوخ ولم يقم دليل نسخه، "ع" (٨/ ١٠٦). ¬ (٥) "عبد الله بن منير" الزاهد. ¬ (٦) "يزيد بن هارون" أبو خالد. ¬ (٧) "يحيى" هو ابن سعيد الأنصاري. ¬ (٨) "عبد الرحمن بن القاسم" ابن محمد بن أبي بكر الصديق. ¬ (٩) هو سلمة بن صخر.

стр. 2496

أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ احْتَرَقَ ¬ (١)، قَالَ: "مَالَكَ؟ " قَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِكْتَلٍ ¬ (٢)، يُدْعَى الْعَرَقَ، فَقَالَ: "أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟ " قَالَ: أَنَا، قَالَ: "تَصَدَّقْ بِهَذَا". [طرفه: ٦٨٢٢، أخرجه: م ١١١٢، د ٢٣٩٤، س في الكبرى ٣١١٠، تحفة: ١٦١٧٦]. ٣٠ - بَابٌ إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَلْيُكَفِّرْ ١٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ، قَالَ: "مَا لَكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَهْلِي فِي رَمَضَانَ" في عسـ: "أَهْلِي فِي نَهَارِ رَمَضَانَ". "عِنْدَ النَّبِيِّ" في هـ، قتـ: "مَعَ النَّبِيِّ". === ¬(١) والمراد: أنه يحترق يوم القيامة، "ع" (٨/ ١٠٨)، مجاز عن العصيان، "ك" (٩/ ١٠٩). ¬ (٢) قوله: (بمكتل) بكسر الميم وفتح الفوقية، هو شبه الزنبيل يسع خمسة عشر صاعًا، و"العرق" بفتح المهملة والراء، وقيل بسكونها أيضًا، هو المنسوج من الخُوص، "ك" (٩/ ١١٠). ¬ (٣) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٤) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٥) "الزُّهري" هو ابن شهاب. ¬ (٦) "حميد بن عبد الرحمن" ابن عوف.

стр. 2497

"هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ -وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ- قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ " فَقَالَ: أَنَا، قَالَ "خُذْ هَذا فَتَصَدَّقْ بِهِ"، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي ¬ (١) يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ¬ (٢) -يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ- أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ ¬ (٣) ". [أطرافه: ١٩٣٧، ٢٦٠٠، ٥٣٦٨، ٦٠٨٧، ٦١٦٤، ٦٧٠٩، ٦٧١٠، ٦٧١١، ٦٨٢١، أخرجه: م ١١١١، د ٢٣٩٠، ت ٧٢٤، س في الكبرى ٣١١٦، ف ١٦٧١، تحفة: ١٢٢٧٥]. "تُعْتِقُهَا قَال: لَا" في نـ: "تُعْتِقُهَا فَقَال: لَا". "قَالَ: فَهَلْ تَجِدُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: فَهَلْ تَجِدُ". "بِعَرَقٍ" في قا: "بِعَرْقٍ". "فِيهَا تَمْرٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "فِيهِ تَمْرٌ". "قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ" في عسـ: "فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ". "خُذْ هَذا" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "خُذْهَا". === ¬(١) أي: أتصدق على أفقر مني؟ ¬ (٢) قوله: (لابتيها) تثنية لابة بخِفَّة الموحدة وهي الحَرَّة، والحرة بفتح المهملة وشدة الراء: الأرض ذات حجارة سود، "ك" (٩/ ١١١). ¬ (٣) قوله: (أَطْعِمْه أهلك) فإن قلت: كيف [أذن] للرجل أن يطعم أهله؟ قلت: إنه كان عاجزًا عن التكفير بالعتق لإعساره، وعن الصوم لضعفه وعدم طاقته، فأمر له رسول الله ﷺ بما يتصدق به، فأخبره أنه ليس بالمدينة أحد أحوج منه إلى الصدقة، فأذن له في إطعام عياله؛ لأنه كان محتاجًا ومضطرًّا إلى

стр. 2498

٣١ - بَابُ الْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ، هَلْ يُطْعِمُ أَهْلَهُ مِنَ الْكَفَّارَةِ إِذَا كَانُوا مَحَاوِيجَ ¬ (١)؟ ١٩٣٧ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٢)، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٣)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ === = الإنفاق على عياله في الحال، والكفارة على التراخي، وقد استنبط بعض العلماء من هذا الحديث ألف مسألة وأكثر، قال الخطابي: إنه كان رخصة له خاصة، أو هو منسوخ، هذا كله ما قاله الكرماني (٩/ ١١١). قال الشيخ في "اللمعات": والقول القويم فيه أن الرجل لما أخبر أن ليس بالمدينة أحوج منه جعله في فسحة منه حتى يجد ما يؤدّيه في الكفارة، انتهى. قال العيني (٨/ ١١٠ - ١١١): احتجّ به الشافعي وداود وأهل الظاهر على أنه لا يلزم في الجماع على الرجل والمرأة إِلَّا كفارة واحدة؛ إذ لم يذكر النَّبِيّ ﷺ حكم المرأة، وهو موضع البيان، وقال أبو حنيفة ومالك وأبو ثور: تجب الكفارة على المرأة أيضًا إن طاوعته، والجواب عن قولهم: أن النَّبِيّ ﷺ لم يذكر حكم المرأة، لعلها كانت مُكْرَهَة أو ناسية لصومها، أو من يباح لها الفطر ذلك اليوم لعذر المرض أو السفر أو الصغر أو الجنون أو الكفر أو الحيض أو طهارتها من حيضها في أثناء النهار، انتهى كلام العيني مختصرًا. ¬ (١) قال في "المغرب": هم المحتاجون عاميٌّ، قلت: يحتمل أن يكون جمع محواج وهو كثير الحاجة، "ع" (٨/ ١٢٠). ¬ (٢) "عثمان بن أبي شيبة" نسبه لجده وأبوه محمد وهو أخو أبي بكر بن أبي شيبة. ¬ (٣) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٤) "منصور" هو ابن المعتمر. ¬ (٥) " الزُّهري" هو محمد بن مسلم.

стр. 2499

عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ الأَخِرَ ¬ (٢) ¬ (٣) وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: "أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرُ رَقَبَةً ¬ (٤)؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "أَفَتَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ -وَهُوَ الزَّبِيلُ ¬ (٥) - قَالَ: "أَطْعِمْ هَذَا عَنْكَ"، قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا؟ وَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا. قَالَ: "فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ". [راجع: ١٩٣٦]. "تُطْعِمُ" في نـ: "تُطْعِمُ بِهِ". "وَهُوَ الزَّبِيلُ" في نـ: "وَهُوَ الزِّنْبِيلُ". "عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا" في نـ: "عَلَى أَحْوَجَ مِنِّي". === ¬(١) " حميد بن عبد الرحمن" ابن عوف الزُّهري. ¬ (٢) بقصر الهمزة، "ك" (٩/ ١١١)، وحكي مدُّها، "ف" (٤/ ١٧٣). ¬ (٣) قوله: (إن الأخر) فيه قصرُ الهمزة ومدُّها ثم خاء معجمة مكسورة، وهو من يكون في آخر القوم، وقيل: هو المدبر المتخلّف، وقيل: الأرذل، وقيل: معناه: أنّ الأبعد، على الذم، "ع" (٨/ ١٢٠). ¬ (٤) قيل: هو بدل من لفظ "ما تحرّر"، قلت: بل هو مفعول "تحرّر"، "ع" (٨/ ١٢٠). ¬ (٥) قوله: (وهو الزبيل) بفتح الزاي وكسر الموحدة الخفيفة من غير نون بوزن كريم: [القُفَّة]، وأما بزيادة النون فهو بكسر الزاي، قال الجوهري: إذا كسرته شددته، فقلت: زِبِّيل كصِدِّيقٍ أو زِنْبِيل؛ لأنه ليس في الكلام فعليل بالفتح، "ك" (٩/ ١١٢).

стр. 2500

٣٢ - بَابُ الْحِجَامَةِ وَالْقَيْءِ لِلصَّائِمِ ¬ (١) وَقَالَ ¬ (٢) لِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ¬ (٣): ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ¬ (٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ ¬ (٥) سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ: إِذَا قَاءَ ¬ (٦) فَلَا يُفْطِرُ ¬ (٧)، إِنَّمَا يَخْرُجُ ¬ (٨) وَلَا يُولِجُ. وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: يُفْطِرُ ¬ (٩)، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ "سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ" زاد في نـ: "يَقُولُ". "إنَّمَا يَخْرُجُ" في هـ: "إنَّهُ يَخْرُجُ". === ¬(١) أي: هل يرخصان للصائم أم لا؟ ¬ (٢) عادة البخاري إذا أسند شيئًا إلى الموقوفات يأتي بهذه الصيغة، "ع" (٨/ ١٢١). ¬ (٣) "يحيى بن صالح" الوحاظي الحمصي. ¬ (٤) "معاوية بن سلّام" بتشديد اللام. ¬ (٥) المدني، "قس" (٤/ ٥٦٧). ¬ (٦) هذا هو محل الخلاف، وأما الاستيقاء فمبطلة اتفاقًا. ¬ (٧) وبه قالت الأئمة الأربعة، "ع" (٨/ ١٢٢). ¬ (٨) قوله: (إنما يخرج) من الخروج، "ولا يولج" من الإيلاج، المعنى أن الصوم لا ينقض إِلَّا بشيء يدخل، ولا ينقض بشيء يخرج، وهذا الحصر منقوض بالمنيّ، فإنه مما يخرج وهو موجب للقضاء والكفارة، "ع" (٨/ ١٢١). ¬ (٩) قوله: (يفطر) أي: إذا قاء الصائم يفطر، يعنى ينتقض صومه، قوله: "والأول أصحّ" أي: عدم الإفطار أصحّ، ويمكن الجمع بين قوليه بأن يُحْمَلَ قوله: لا يفطر، على ما ذرعه القيء، ويُحْمَل قوله: إنه يفطر، على ما إذا تعمد القيء، كذا في "العيني" (٨/ ١٢٣)، ويؤيده ما رواه البخاري في

стр. 2501

وَعِكْرِمَةُ ¬ (١): الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْتَجِمُ ¬ (٢)، وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تَرَكَهُ، فَكَانَ يَحْتَجِمُ بِاللَّيْلِ. وَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسَى ¬ (٣) لَيْلًا. وَيُذْكَرُ عَنْ سَعْدٍ ¬ (٤) وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ¬ (٥) وَأُمِّ سَلَمَةَ ¬ (٦) احْتَجَمُوا صِيَامًا. وَقَالَ بُكَيْرٌ ¬ (٧): عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ ¬ (٨): كُنَّا نَحْتَجِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَلَا نُنْهَى ¬ (٩). وَيُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ ¬ (١٠) عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مَرْفُوعًا: "الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ" في عسـ، ذ: "الفطرُ مِمَّا دَخَلَ". "فَلَا نُنْهَى" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَلَا تَنْهَى". === = " التاريخ الكبير" (١/ ٩١ - ٩٢) عن أبي هريرة رفعه قال: "من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه القضاء، وإن استقاء فليقض"، ذكره ابن حجر (٤/ ١٧٥)، وبه قالت الأئمة الأربعة، كذا في "ع" (٨/ ١٢٢). ¬ (١) "قال ابن عباس وعكرمة" مما وصله ابن أبى شيبة ["المصنف" (٣/ ٥١)]. ¬ (٢) مما وصله مالك في "الموطأ" (ح: ٣٠)، "قس" (٤/ ٥٦٨). ¬ (٣) "أبو موسى" عبد الله بن قيس الأشعري فيما وصله ابن أبي شيبة ["تغليق التعليق" (٣/ ١٧٩)]. ¬ (٤) مما وصله مالك في "الموطأ" (ح: ٣١)، "قس" (٤/ ٥٦٨). ¬ (٥) "وزيد بن أرقم" الأنصاري، مما وصله عبد الرزاق ["المصنف" رقم: ٧٥٧٣]. ¬ (٦) "وأم سلمة" مما وصله ابن أبي شيبة ["المصنف" (٣/ ٥٣)]. ¬ (٧) "وقال بكير" هو ابن عبد الله الأشج. ¬ (٨) مرجانة، "قس" (٤/ ٥٦٨). ¬ (٩) بلفظ المجهول. ¬ (١٠) البصري.

стр. 2502

أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ ¬ (١). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ" في نـ: "فَقَالَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ"، وفي أخرى: "قَالَ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ". === ¬(١) قوله: (أفطر الحاجم والمحجوم) روي هذا عن الحسن عن جماعة من الصحابة، وهم أبو هريرة وثوبان ومعقل بن يسار وعلي بن أبي طالب وأسامة ﵃، فذهب قوم إلى أحاديث هؤلاء المذكورين، وقالوا: إن الحجامة تفطر الصائم حاجمًا كان أو محجومًا، منهم عطاء وأحمد وإسحاق، وخالفهم آخرون، فقالوا: لا تفطر الحجامة حاجمًا ولا محجومًا، وبه قال أبو حنيفة وصاحباه والثوري ومالك والشافعي. وأجابوا عن الأحاديث بوجوه، منها ما قال الطحاوي: إنه ليس فيها ما يدلّ على أن الفطر المذكور فيها كان لأجل الحجامة، بل إنما ذلك كان لمعنى آخر، وهو أن الحاجم والمحجوم كانا يغتابان رجلًا فلذلك قال ﷺ ما قال، وكذا قال الشافعي ﵀، فحمل قوله: "أفطر الحاجم والمحجوم" بالغيبة على سقوط أجر الصوم، وجُعل نظير ذلك أن بعض الصحابة قال للمتكلِّم يوم الجمعة: لا جمعة لك، فقال النَّبِيّ ﷺ : "صدق" ولم يأمره بالإعادة، فدلّ على أن ذلك محمول على إسقاط الأجر. منها ما قال البغوي في "شرح السنة" إن معنى قوله: "أفطر الحاجم والمحجوم" أي: (١) تَعَرَّضا للإفطار، أما الحاجم فإنه لا يأمن أن يصل شيء إلى جوفه عند المصّ، وأما المحجوم فلضعف قوته بخروج الدم. منها أن هذا على التغليظ لهما، كقوله: "من صام الدهر لا صام ولا أفطر".

стр. 2503

وَقَالَ لِي عَيَّاشٌ ¬ (١): ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٢)، ثَنَا يُونُسُ ¬ (٣)، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ. قِيلَ لَهُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ. [أخرجه: س في الكبرى ٣١٦٨، تحفة: ١٤٢٦٥، ١٧٩٦١ أ، ١٨٥٦١]. ١٩٣٨ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ¬ (٤)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٥)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٦)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ. [راجع: ١٨٣٥، أخرجه: د ٢٣٧٢، ت ٧٧٥، س في الكبرى ٣٢١٧، تحفة: ٥٩٨٩]. "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ" في عسـ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: احْتَجَمَ". "وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ" زاد في نـ: ١٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ. [راجع: ١٨٣٥، أخرجه: د ٢٣٧٢، ت ٧٧٥، س في الكبرى ٣٢١٧، تحفة: ٥٩٨٩]. === ومنها ما قيل: إن أحاديث الحاجم والمحجوم منسوخة بحديث ابن عباس الذي يأتي عن قريب إن شاء الله تعالى، وكأنّ هذا هو السرّ في إيراده لحديث ابن عباس بعد هذا، ملتقط من "ع" (١٢٤ - ١٢٦)، "ف" (٤/ ١٧٧)، "ك " (٩/ ١١٣). ¬ (١) ابن الوليد الرقَّام البصري، "قس" (٤/ ٥٦٩). ¬ (٢) القرشي البصري. ¬ (٣) هو ابن عبيد بن دينار البصري التابعي، "قس" (٤/ ٥٦٩). ¬ (٤) "معلى بن أسد" العَمِّيّ أخو بهز بن أسد البصري. ¬ (٥) "وهيب" هو ابن خالد. ¬ (٦) السختياني. ¬ (٧) مولى ابن عباس.

стр. 2504

١٩٤٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ أَجْلِ الضُّعْفِ. وَزَادَ شَبَابَةُ ¬ (٢): ثَنَا شُعْبَةُ: عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ . [تحفة: ٤٤٨]. ٣٣ - بَابُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَالإِفْطَارِ ¬ (٣) ١٩٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ¬ (٦) قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في سَفَرٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: "انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي ¬ (٧) "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الشَّمْسُ، قَالَ: "سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ" كذا في ذ، وفي قتـ: "سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يَسْأَلُ أَنَسًا". "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ" في عسـ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ". === ¬(١) ابن الحجاج. ¬ (٢) ابن سوار الفزاري، "قس" (٤/ ٥٧١). ¬ (٣) هل هما مباحان، أو المكلّف مخيَّر فيه، "ع" (٨/ ١٣٠). ¬ (٤) المديني. ¬ (٥) هو ابن عيينة، "ع" (٨/ ١٣٠). ¬ (٦) عبد الله، "قس" (٤/ ٥٧٢). ¬ (٧) قوله: (فاجدح لي) أمرٌ مِنْ جدحت السويق أي: لُتْتَه، والجدح أن يحرّك السويق بالماء فيخوض حتى يستوي، وكذلك اللبن ونحوه، والمجدح بكسر الميم: عود مجدح الرأس تساط به الأشربة، وربما يكون له ثلاث شعب، قوله: "الشمس" بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هذه الشمس، يعني ما غربت الآن، ويجوز فيه النصب على معنى: انظر الشمس،

стр. 2505

"انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الشَّمْسُ، قَالَ: "انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي"، فَنَزَلَ، فَجَدَحَ لَهُ، فَشَرِبَ، ثُمَّ رَمَى بِيَدِهِ هَا هُنَا، ثُمَّ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا ¬ (١) فَقَدْ أفْطَرَ الصَّائِمُ". تَابَعَهُ جَرِيرٌ ¬ (٢) وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ¬ (٣)، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ. [أطرافه: ١٩٥٥، ١٩٥٦، ١٩٥٨، ٥٢٩٧، أخرجه: م ١١٠١، د ٢٣٥٢، س في الكبرى ٣٣١١، تحفة: ٥١٦٣]. ١٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٦)، ثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَسْرُدُ ¬ (٧) الصَّوْمَ. [طرفه: ١٩٤٣، تحفة: ١٧٣١٩]. === = وهذا ظنّ منه أن الفطر لا يحلّ إِلَّا بعد ذلك لما رأى من ضوء الشمس ساطعًا وإن كان جرمها غائبًا، ويؤيده قوله: "إن عليك نهارًا"، ذكره العيني (٨/ ١٣١)، وسيجيء (في رقم: ١٩٥٥، ١٩٥٦). ¬ (١) أي: من جهة المشرق. ¬ (٢) "جرير" مرّ الآن. ¬ (٣) الأسدي الكوفي، "قس" (٤/ ٥٧٣). ¬ (٤) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٥) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٦) "هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزُّبَير. ¬ (٧) من باب نصر ينصر. أي: أتابعه، يعني: آتي به متواليًا. ومطابقته للترجمة من حيث إن سرد الصوم يتناول الصوم في السفر أيضًا، كما هو الأصل في الحضر، "ع" (٨/ ١٣٣ - ١٤٤).

стр. 2506

١٩٤٣ - ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرِو الأسْلَمِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ". [راجع: ١٩٤٢، أخرجه: س ٢٣٠٦، تحفة: ١٧١٦٢]. ٣٤ - بَابٌ إِذَا صَامَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سافَرَ ¬ (٢) ١٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ، حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٦): "أَصُومُ فِي السَّفَرِ" في نـ: "أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في سـ. === ¬(١) التِّنِّيسي، "قس" (٤/ ٥٧٤). ¬ (٢) قوله: (ثم سافر) هل يباح له الفطر أم لا؟ لم يذكر جوابه اكتفاءً بما ذكره في الباب، كأنه أشار إلى تضعيف ما روي عن علي بإسناد ضعيف: أن من استهلّ عليه رمضان في الحضر ثم سافر فليس له أن يفطر، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، "ف" (٤/ ١٨٠). ¬ (٣) هو التنيسي، "قس" (٤/ ٥٧٥). ¬ (٤) الإمام. ¬ (٥) الزهري. ¬ (٦) أي: المؤلف.

стр. 2507

وَالْكَدِيدُ ¬ (١) مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ. [أطرافه: ١٩٤٨، ٢٩٥٣، ٤٢٧٥، ٤٢٧٦، ٤٢٧٧، ٤٢٧٨، ٤٢٧٩، أخرجه: م ١١١٣، س ٢٣١٣، تحفة: ٥٨٤٣]. ٣٥ - بَابٌ ¬ (٢) ١٩٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٥) بْنِ جَابِرٍ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ¬ (٧) قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ¬ (٨) فِي يَوْمٍ حَارٍّ، حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ "مَعَ النَّبِيِّ" في عسـ: "مَعَ رَسُولِ اللهِ". === ¬(١) قوله: (والكديد) بفتح الكاف وكسر المهملة الأولى: عين جارية بينها وبين مكة قريب من مرحلتين، و"عسفان" بضم المهملة الأولى وسكون الثانية وبالفاء والنون: قرية على أربعة برد من مكة، "وقديد" بضم القاف وفتح المهملة الأولى وسكون التحتية بينهما، كذا قاله الكرماني (٩/ ١١٥ - ١١٦). ¬ (٢) بالتنوين بغير ترجمة للأكثر، وسقط من رواية النسفي واليونينية. ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التنيسي. ¬ (٤) "يحيى بن حمزة" الدمشقي. ¬ (٥) "عبد الرحمن بن يزيد" بن جابر الشامي. ¬ (٦) "أم الدرداء" أي الصغرى واسمها هُجيمة التابعية وليست الكبرى المسماة خيرة الصحابية وكلتاهما زوجتا أبي الدرداء. ¬ (٧) "أبي الدرداء" عويمر بن مالك الأنصاري. ¬ (٨) قوله: (في بعضر أسفاره) زاد مسلم: "في شهر رمضان" وهذه في غير سفر الفتح؛ لأن عبد الله بن رواحة استُشهد قبلها بلا خلاف في غزوة مؤتة، وغيرِ غزوة بدر؛ لأن أبا الدرداء لم يكن حينئذ أسلم، "توشيح" (٤/ ١٤٤٦).

стр. 2508

شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ ¬ (١) إِلَّا مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنِ رَوَاحَةَ. [أخرجه: م ١١٢٢، د ٢٤٠٩، تحفة: ١٠٩٧٨]. ٣٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ ¬ (٢)، وَاشْتَدَّ الْحَرُّ: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ" ١٩٤٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٣)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا، وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَقَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ". [أخرجه: م ١١١٥، د ٢٤٠٧، س ٢٢٦٢، تحفة: ٢٦٤٥]. "فَقَالُوا: صَائِمٌ" في عسـ: "قَالُوا: صَائِمٌ". === ¬(١) قوله: (وما فينا صائم إِلَّا ما كان. . .) إلخ، فيه المطابقة للترجمة؛ لأن الصوم والإفطار لو لم يكونا مباحين في السفر لما صام النَّبِيّ ﷺ وابن رواحة وأفطر الصحابة، كذا في القسطلاني (٤/ ٥٧٦). ¬ (٢) قوله: (لمن ظُلِّلَ عليه. . .) إلخ، أشار بهذه الترجمة إلى أن سبب قوله ﷺ : "ليس من البر. . ." إلخ، ما ذكر من المشقة، ومن روى الحديث مجرّدًا فقد اختصر القصة، وبما أشار إليه من اعتبار شدة المشقة يجمع بين حديث الباب والذي قبله، فالحاصل: أن الصوم لمن قوي عليه أفضل من الفطر، والفطر لمن شقّ عليه الصوم أو أعرض عن قبول الرخصة أفضل من الصوم، وإن لم يتحقق المشقة يخيَّرُ بين الصوم والفطر، "ف" (٤/ ١٨٣). ¬ (٣) "آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٥) الأنصاري، "قس" (٤/ ٥٧٧).

стр. 2509

٣٧ - بَابٌ لَمْ يَعِبْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّوْمِ وَالإِفْطَارِ ١٩٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ ¬ (٤)، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. [تحفة: ٧٣٧]. ٣٨ - بَابُ مَنْ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ لِيَرَاهُ النَّاسُ ١٩٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٥)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٦)، "لِيَرَاهُ النَّاسُ" في سـ: "ليُرِيَهُ النَّاس". === ¬(١) " عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "حميد" هو ابن أبي حميد الطويل. ¬ (٤) قوله: (فلم يعب الصائم على المفطر. . .) إلخ، قال محمد في "الموطأ" (٢/ ١٩٧): "من شاء صام في السفر ومن شاء أفطر، والصوم أفضل لمن قوي عليه" انتهى. أي: لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤] وبه قال مالك والشافعي، وقال أحمد والأوزاعي: الفطر أحبُّ مطلقًا لحديث: "ليس من البر الصيام في السفر"، وقال بعض أهل الظاهر: لا يصح الصوم في السفر تمسّكًا بالحديث المذكور، والجمهور حملوه على مسافر ضرّه الصوم، ويؤيده ما ورد من سبب وروده: "فرأى زحامًا ورجلًا قد ظُلِّلَ عليه" الحديث، قاله علي القاري في "شرح الموطأ" (ص: ٩٩ و ١٠٠). ¬ (٥) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٦) "أبو عوانة" الوضَّاح اليشكري.

стр. 2510

عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (١)، عَنْ مُجَاهِدٍ ¬ (٢)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى يَدِهِ لِيُرِيَهُ النَّاسَ فَأَفْطَرَ، حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدْ صَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. [راجع: ١٩٤٤، أخرجه: م ١١١٣، د ٢٤٠٤، س ٢٢٩١، تحفة: ٥٧٤٩]. ٣٩ - بَابٌ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] قَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٤) وَسَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ ¬ (٥) نَسَخَتْهَا ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ -إلى قوله- تَشْكُرُونَ﴾. وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ ¬ (٦): ثَنَا الأعْمَشُ ¬ (٧)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ "إلَى يَدِهِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "إلَى يَدَيْهِ"، وفي كن، عسـ أَيضًا: "إلَى فِيهِ". "لِيُرِيَهُ النَّاسَ" كذا في سـ، وفي ك: "لِيَرَاهُ النَّاسَ". " ﴿تَشْكُرُونَ﴾ " في نـ: " ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ". "ثَنَا الأَعْمَشُ" في سـ: "أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ"، [قلت: وفي "قس": ولابن عساكر "أَخْبَرَنَا الأعْمَشُ"]. === ¬(١) " منصور" هو ابن معتمر الكوفي. ¬ (٢) "مجاهد" هو ابن جبر الإمام في التفسير. ¬ (٣) "طاوس" هو ابن كيسان اليماني. ¬ (٤) وصله أبو نعيم والبيهقي. ¬ (٥) وصله المؤلف في "التفسير" (ح: ٤٥٠٧). ¬ (٦) عبد الله، وصله البيهقيّ، "قس" (٤/ ٥٨٠). ¬ (٧) سليمان.

стр. 2511

مُرَّةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى ¬ (١)، ثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ : نَزَلَ رَمَضَانُ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُهُ، وَرُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَنَسَخَتْهَا ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ¬ (٢)﴾ [البقرة: ١٨٤]. فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ [تحفة: ١٥٦٢٤]. ١٩٤٩ - حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ ¬ (٣)، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٤)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: قَرَأَ فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ، قَالَ: "طَعَامُ مَسَاكِينَ" في عسـ: "طَعَامُ مِسْكِينٍ". === ¬(١) عبد الرحمن، "قس" (٤/ ٥٨١). ¬ (٢) قوله: (فنسختها: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾) قال الكرماني (٩/ ١١٩): فإن قلت: كيف وجه نسخها لها، والخيرية لا يقتضي الوجوب؟ قلت: معناه الصوم خير من التطوع بالفدية، والتطوع بها سنة بدليل أنه خير، والخير من السنة لا يكون إِلَّا واجبًا، انتهى. قال ابن حجر في "الفتح" (٤/ ١٨٨): واتفقت هذه الأخبار على أن قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ منسوخ، وخالف في ذلك ابن عباس، فذهب إلى أنها محكمة، لكنها مخصوصة بالشيخ الكبير ونحوه، وسيأتي بيان ذلك والبحث فيه في "كتاب التفسير" إن شاء الله تعالى، انتهى. ¬ (٣) "عياش" بشدة التحتية والشين المعجمة هو ابن الوليد الرقَّام، كذا يفهم من "الكاشف" (٢/ ٣٦٤) و"التقريب" (رقم: ٥٢٧٢)، و"العيني" (٨/ ١٤٦)، وكذا هو في النسخ الصحيحة، وفي "القسطلاني" (٤/ ٥٨١) المطبوع بمصر: غياث ضبطه بالتحتية والمثلثة، والظاهر أنه خطأ والصواب هو الأول. ¬ (٤) "عبد الأعلى" ابن عبد الأعلى السامي البصري. ¬ (٥) "عبيد الله" ابن عمر العمري. ¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر.

стр. 2512

هِيَ مَنْسُوخَةٌ. [طرفه: ٤٥٠٦، تحفة: ٨٠١٨]. ٤٠ - بَابٌ مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١): لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ ¬ (٢)، لِقَوْلِ اللهِ: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٣) فِي صَوْمِ الْعَشْرِ: لَا يَصْلُحُ حَتَّى يَبْدَأَ بِرَمَضَانَ ¬ (٤). وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ¬ (٥): إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ يَصُومُهُمَا، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَامًا. وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا ¬ (٦)، وَابْنِ عَبَّاسٍ ¬ (٧):. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "حَتَّى جَاءَ" في هـ، ذ: "حَتَّى جَازَ"، وفي نـ: "حَتَّى حَانَ". === ¬(١) وصله عبد الرزاق، "قس" (٤/ ٥٨٢). ¬ (٢) قوله: (لا بأس أن يفرَّق) ظاهر صنيع البخاري يقتضي جواز التراخي والتفريق لما أودعه في الترجمة من الآثار كعادته، وهو قول الجمهور، ونقل ابن المنذر وغيره عن علي وعائشة وجوبَ التتابع، وهو قول بعض أهل الظاهر، وروى عبد الرزاق بسنده عن ابن عمر قال: يقضيه تباعًا، وعن عائشة: نزلت "فعدة من أيام أخر متتابعات"، وفي "الموطأ" أنها قراءة أُبي بن كعب، وهذا إن صحّ يشعر بعدم وجوب التتابع، فكأنه كان أولًا واجبًا ثم نسخ، ولا يختلف المجيزون للتفريق أن التتابع أولى، "فتح" (٤/ ١٨٩). ¬ (٣) وصله ابن أبي شيبة، "قس" (٤/ ٥٨٢). ¬ (٤) أي: بقضاء صومه، "قس" (٤/ ٥٨٢). ¬ (٥) وصله سعيد، "قس" (٤/ ٥٨٣). ¬ (٦) وصله عبد الرزاق، "قس" (٤/ ٥٨٣). ¬ (٧) وصله الدارقطني.

стр. 2513

أَنَّهُ يُطْعِمُ وَلَمْ يَذْكُرِ ¬ (١) اللهُ الإِطْعَامَ ¬ (٢)، إِنَّمَا قَالَ: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. ١٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٣)، ثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٤)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ. قَالَ يَحْيَى: الشُّغْلُ ¬ (٧) مِنَ النَّبِيِّ أَوْ بِالنَّبِيِّ ﷺ . [أخرجه: م ١١٤٦، د ٢٣٩٩، س ٢٣١٩، ق ١٦٦٩، تحفة: ١٧٧٧٧]. "أَنَّهُ يُطْعِمُ" في نـ: "أَنْ يُطْعِمَ". "مِنْ رَمَضَانَ" سقط في نـ. === ¬(١) هو من كلام البخاري، والمراد من الإطعام الفدية لتأخير القضاء، "ك" (٩/ ١٢٠). ¬ (٢) قوله: (ولم يذكر الله الإطعام. . .) إلخ، هو من كلام البخاري قاله تفقُّهًا، كذا في "فتح الباري" (٤/ ١٩٠). قال علي القاري في "شرح الموطأ" (ص: ١٠٠): اعلم أن [من] فاته شيء من رمضان لم يجز له تأخير قضائه إلى دخول رمضان آخر، فإن أخّره من غير عذر حتى دخل رمضان آخر أثم ولزمه القضاء، ولكل يوم مُدّ، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجوز له التأخير ولا كفارة عليه، واختاره المزني من أصحاب الشافعي، انتهى. ¬ (٣) "أحمد بن يونس" اليربوعي. ¬ (٤) "زهير" ابن معاوية الجعفي. ¬ (٥) "يحيى" هو ابن سعيد الأنصاري، "قس" (٤/ ٥٨٤)، "فتح" (٤/ ١٩٠). ¬ (٦) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٧) قوله: (الشغل) هو خبر مبتدأ محذوف، تقديره: المانع لها

стр. 2514

٤١ - بَابُ الْحَائِضِ تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ ¬ (١): إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الْحَقِّ لَتَأْتِي كَثِيرًا عَلَى خِلَافِ الرَّأْيِ، فَمَا يَجِدُ الْمُسْلِمُونَ بُدًّا مِنِ اتِّبَاعِهَا، مِنْ ذَلِكَ ¬ (٢) أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصِّيَامَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ. ١٩٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٣)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي زَيْدٌ ¬ (٥)، عَنْ عِيَاضٍ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ، وَلَمْ تَصُمْ، فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا". [راجع: ٣٠٤]. "أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدٌ" كذا في قتـ، وفي نـ: "ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي زَيْدٌ". "لَمْ تُصَلِّ، وَلَمْ تَصُمْ" في نـ: "لا تُصَلِّي، وَلا تَصُومُ". "فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا" كذا في عسـ، ذ، كما في "قس"، وفي نـ: "فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِهَا". === = الشغل، أو هو مبتدأ محذوف الخبر، تقديره: الشغل هو المانع لها، "فتح الباري" (٤/ ١٩١). ¬ (١) عبد الله بن ذكوان، "قس" (٤/ ٥٨٥). ¬ (٢) قوله: (من ذلك) أي من جملة ما هو خلاف الرأي قضاء الصوم لا الصلاة، فإن مقتضاه أن يكون قضاؤهما متساويين في الحكم؛ لأن كلًّا منهما عبادة تركت لعذر، لكن قضاء الصوم واجب فقط، "ك" (٩/ ١٢١). ¬ (٣) "ابن أبي مريم" سعيد بن الحكم. ¬ (٤) "محمد بن جعفر" الأنصاري. ¬ (٥) "زيد" هو ابن أسلم المدني. ¬ (٦) "عياض" هو ابن عبد الله بن أبي سرح.

стр. 2515

٤٢ - بَابُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (١): إِنْ صَامَ عَنْهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا يَوْمًا وَاحِدًا ¬ (٢) جَازَ. ١٩٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ ¬ (٤)، ثَنَا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٥)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ ¬ (٦) حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ¬ (٨) ". "يَومًا وَاحدًا" في هـ، ذ: "فِي يَومٍ وَاحدٍ". === ¬(١) البصري، وصله الدارقطني، "قس" (٤/ ٥٨٦). ¬ (٢) قوله: (يومًا واحدًا) أي في يوم، يعني جاز أن يقع قضاء صوم رمضان كلّه في اليوم الواحد للميت الذي فات عنه ذلك، قاله الكرماني (٩/ ١٢١)، وسيجيء بيان الاختلاف فيه في الصفحة الآتية إن شاء الله تعالى. ¬ (٣) "محمد بن خالد" هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي وهو الراجح، قاله في "الفتح" (٤/ ١٩٣). ¬ (٤) الجزري، "قس" (٤/ ٥٨٦). ¬ (٥) الأنصاري المؤدّب، "قس" (٤/ ٥٨٦). ¬ (٦) "محمد بن جعفر" هو ابن الزُّبَير بن العوّام. ¬ (٧) ابن الزُّبَير، "قس" (٤/ ٥٨٦). ¬ (٨) قوله: (صام عنه وليه) اختلفوا فيه على أقوال: أحدها: جواز الصيام عن الميت، كما هو ظاهر الحديث، احتج به أصحاب الحديث، وبه قال الشافعي في القديم. والثاني: هو أن يطعم الولي عن الميت كلَّ يوم مسكينًا مُدًّا من قمح، وهو قول الزُّهري ومالك والشافعي في الجديد، وأنه لا يصوم أحد عن أحد، وإنما يطعم عنه عند مالك إذا أوصى به، ورحّج البيهقيّ والنووي القول القديم للشافعي

стр. 2516

تَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ ¬ (١) عَنْ عَمْرٍو ¬ (٢). وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ¬ (٣)، === = لصحة الأحاديث فيه، قال العيني (٨/ ١٥٣ - ١٥٥): ليس القول القديم مذهبًا له فإنه غسل كتبه القديمة، وأشهد على نفسه بالرجوع عنها، هكذا نقله عنه أصحابه. قال الكرماني (٩/ ١٢٢): للشافعي قولان، أشهرهما: لا يصام عنه، وقال أحمد بظاهره، وقال أكثرهم: لا يصوم أحد عن أحد، وشبَّهوه بالصلاة وأوَّلوا الحديث بأنه يُكَفَّرُ عنه بالإطعام فيقوم ذلك مقام الصيام عنه، انتهى مختصرًا. والثالث: يطعم عنه كلَّ يوم نصفَ صاع من بر أو صاعًا من غيره، وهو قول أبي حنيفة، وهذا إذا أوصى به، فإن لم يوص فلا يطعم عنه، -أي: لا يجب بدون الوصية وكذا بالوصية إن لم يترك مالًا-. وحجة أصحابنا الحنفية ما رواه النسائي عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يصلّي أحد عن أحد، ولكن يطعم عنه". وعن ابن عمر ﵄: قال رسول الله ﷺ : "من مات وعليه صوم شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينًا". قال القرطبي في "شرح الموطأ": إسناده حسن. ولنا قاعدة في مثل هذا الباب، وهي أن الصحابي إذا روى شيئًا ثم أفتى بخلافه فالعبرة لما أفتاه؛ لأن فتواه بخلاف ما رواه إنما يكون لظهور نسخٍ عنده، ولا يمكن أن يخالف ما رواه من النَّبِيّ ﷺ لأجل اجتهاده؛ لأنه مصادمة للنصِّ، وذا لا يقال في حق الصحابي، وقد روى الطحاوي بسند صحيح عن عمرة: قلت لعائشة: إن أمي توفيت وعليها صيام رمضان، أيصلح أن أقضي عنها؟ فقالت: لا، وأن تصدقي عنها مكان كل يوم على مسكين خير من صيامك، انتهى. وقد أجمعوا على أنه لا يصلي أحد [عن أحد] فوجب أن يردّ ما اختُلِف فيه إلى ما أُجمع عليه، ملتقط من "العيني". ¬ (١) أي: عبد الله بن وهب، "ع" (٨/ ١٥٥). ¬ (٢) فيما وصله مسلم وغيره، "قس" (٤/ ٥٨٧). ¬ (٣) الغافقي، "قس" (٤/ ٥٨٧).

стр. 2517

عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ. [أخرجه: م ١١٤٧، د ٢٤٠٠، س في الكبرى ٢٩١٩، تحفة: ١٦٣٨٢]. ١٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ¬ (١)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ¬ (٢)، ثَنَا زَائِدَةُ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٤)، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٥) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ ¬ (٦) أَنْ يُقْضَى". "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ" في عسـ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ". "قَالَ: نَعَمْ، فَدَيْنُ اللهِ" في عسـ، ذ: "قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللهِ"، قلت: وعكسه القسطلاني. === ¬(١) الحافظ المعروف بصاعقة، "قس" (٤/ ٥٨٨). ¬ (٢) الأزدي، "قس" (٤/ ٥٨٨). ¬ (٣) "زائدة" ابن قدامة الثقفي. ¬ (٤) "الأعمش" هو سليمان بن مهران. ¬ (٥) لم أقف على اسمه، "ف" (٤/ ١٩٥). ¬ (٦) قوله: (فدين الله أحق) أي: من ديون العباد وحقوقهم، وتقدير الكلام: حق العبد يقضى، فحق الله أحق، وسائر الروايات هكذا: "فقال: أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق"، قاله الكرماني (٩/ ١٢٢). قال العيني: احتجّ به من ذكرناهم ممن احتجّ بحديث عائشة السابق في جواز الصوم عن الميت، وجواب المانعين عن ذلك ما قاله ابن بطال عن ابن عباس رواية، وقد خالفه بفتواه، فدلّ على نسخ ما رواه، وتشبيهه ﷺ بدين العباد حجة لنا؛ لأنها قالت: "أفأقضيه عنها؟ " وقال:

стр. 2518

قَالَ سُلَيْمَانُ ¬ (١): فَقَالَ الْحَكَمُ ¬ (٢) وَسَلَمَةُ ¬ (٣)، وَنَحْنُ جَمِيعًا جُلُوسٌ ¬ (٤) حِينَ حَدَّثَ مُسْلِمٌ ¬ (٥) بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَا: سَمِعْنَا مُجَاهِدًا ¬ (٦) يَذْكُرُ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. [تحفة: ٥٦١٢. ٦٣٨٥، ٦٣٩٦]. وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ ¬ (٧)، قَالَ: ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ ¬ (٨) "فَقَالَ الْحَكَمُ" في قتـ: "قَالَ الْحَكَمُ". === = " أرأيتِ لو كان على أمّكِ دين أكنتِ قاضيته" وإنما سألها: "هل كنتِ تقضينه؟ "؛ لأنه لا يجب عليها أن تقضي دين أمها، وقال ابن عبد الملك: فيه اضطراب عظيم يدلّ على وهم الرواة، وبدون هذا يعتلّ الحديث، قال القرطبي: إنما لم يقل مالك بحديث ابن عباس لأمور، أحدها: أنه لم يجد عليه عمل أهل المدينة. الثاني: أنه حديث اختُلف في متنه وإسناده. الثالث: أنه رواه البزار، وقال في آخره: لمن شاء، وهذا يرفع الوجوب الذي قالوا به. الرابع: أنه معارض لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ [الأنعام: ١٦٤]، "ع" (٨/ ١٥٧ - ١٥٨). ¬ (١) هو الأعمش المذكور، "قس" (٤/ ٥٨٨). ¬ (٢) ابن عتيبة. ¬ (٣) ابن كهيل الحضرمي، "قس" (٤/ ٥٨٨). ¬ (٤) بالضم، جمع جالس. ¬ (٥) البطين. ¬ (٦) هو ابن جبر، "قس" (٤/ ٥٨٨). ¬ (٧) "أبي خالد الأحمر" واسمه سليمان بن حيان. ¬ (٨) "عطاء" هو ابن أبي رباح.

стр. 2519

وَمُجَاهِدٍ ¬ (١) ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ. وَقَالَ يَحْيَى ¬ (٣) وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٤): ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ ¬ (٥)، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ ¬ (٦)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ. وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ ¬ (٧): ثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. "عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ" زاد في عسـ: "ابنِ جُبَيرٍ". "عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدٍ" زاد في نـ: "ابن جبيرٍ". "مَاتَتْ أُمِّي" في نـ: "إنَّ أُمِّي مَاتَتْ" في الموضعين. "ثَنِي عِكْرِمَةُ" كذا في قتـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ". === ¬(١) هو ابن جبر. ¬ (٢) قوله: (عن الحكم ومسلم البطين وسلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد) ظاهره أنه عند كل منهم عن كل منهم، ويحتمل أن يكون أراد به اللفَّ والنشرَ بغير ترتيب، فيكون شيخ الحكم عطاء، وشيخ البطين سعيد بن جبير، وشيخ سلمة مجاهد، قاله العيني (٨/ ١٥٩)، قال الكرماني (٩/ ١٢٣): المتبادر إلى الذهن رواية الكلِّ عن الكلِّ. ¬ (٣) "وقال يحيى" ابن سعيد. ¬ (٤) "وأبو معاوية" محمد بن خازم مما رواه النسائي وغيره. ¬ (٥) البطين. ¬ (٦) "قال عبيد الله" ابن عمرو الرقِّي، مما وصله مسلم. ¬ (٧) اسمه عبد الله بن حسين، ضعّفه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم، "ع" (٨/ ١٦٠).

стр. 2520

[أخرجه: م ١١٤٨، د ٣٣١٠، ت ٧١٦، س في الكبرى ٢٩١٤، ق ١٧٥٨، تحفة: ٥٦١٢. ٥٨٩٥، ٦٣٩٦، ٥٥١٣، ٦١٤٢، ٥٤٩٥. ٦٣٨٥، ٥٩٦١، ٦٤٢٢، ٥٨٩٢]. ٤٣ - بَابٌ مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ ¬ (١) وَأَفْطَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ. ١٩٥٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا ¬ (٥)، وأَدْبَرَ النَّهَارُ === ¬(١) جواب الاستفهام مقدّر تقديره: بغروب الشمس، ولا يجب إمساك جزء من الليل، وما ذكره في الباب من الأثر والحديثين يبيِّن ما أبهمه في الترجمة، "ع" (٨/ ١٦٠). ¬ (٢) "الحميدي" عبد الله بن الزبير المكي. ¬ (٣) هو ابن عيينة، "ع" (٨/ ١٦١). ¬ (٤) "هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزبير بن العوام. ¬ (٥) قوله: (إذا أقبل الليل من هاهنا) أي: من جهة المشرق كما سيأتي، والمراد به وجود الظلمة حسًّا، وذكر في هذا الحديث ثلاثة أمور؛ لأنها وإن كانت متلازمة في الأصل لكنها قد تكون في الظاهر غير متلازمة في الأصل، فقد يظنّ إقبال الليل من جهة المشرق، ولا يكون إقباله حقيقة بل لوجود [أمر] يغطي ضوء الشمس، وكذلك إدبار النهار، فمن ثَمَّ قَيّد بقوله: "وغربت الشمس" إشارة إلى اشتراط تحقق الإقبال والإدبار، وأنهما بواسطة غروب الشمس لا بسبب آخر، كذا في "الفتح" (٤/ ١٩٦). قال العيني (٨/ ١٣٢): قال شيخنا: الظاهر أنه أريد أحد هذه الأمور الثلاثة، فإنه يعرف انقضاء النهار برؤية بعضها، ويؤيده اقتصاره في حديث ابن أبي أوفى على إقبال الليل

стр. 2521

مِنْ هَا هُنَا ¬ (١)، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ¬ (٢) ". [أخرجه: م ١١٠٠، د ٢٣٥١، ت ٦٩٨، س في الكبرى ٣٣١٠، تحفة: ١٠٤٧٤]. ١٩٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ ¬ (٣)، ثَنَا خَالِدٌ ¬ (٤)، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ¬ (٦) قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ لِبَعْضِ الْقَوْمِ: "يَا فُلَانُ ¬ (٧) قُمْ، فَاجْدَحْ ¬ (٨) لَنَا ¬ (٩) "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، "فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ". === = فقط، وقد يكون الغيم في المشرق دون المغرب أو عكسه، وقد يشاهد مغيب الشمس فلا يحتاج معه إلى أمر آخر. ¬ (١) أي: من جهة المغرب، "ع" (٨/ ١٦١). ¬ (٢) أي: دخل في وقت الفطر. قال ابن خزيمة: لفظه خبر، ومعناه الأمر، أي: فليفطر الصائم، "ع" (٨/ ١٦١). ¬ (٣) ابن شاهين، "قس" (٤/ ٥٩٠). ¬ (٤) "خالد" هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحّان الواسطي. ¬ (٥) أبي إسحاق سليمان بن أبي سليمان. ¬ (٦) "عبد الله بن أبي أوفى" هو علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمى. ¬ (٧) وسأذكر من سماه في الباب الذي يليه، "ف" (٤/ ١٩٧). ¬ (٨) الجدح بالجيم ثم المهملتين: خلطُ السويق بالماء، "ك" (٩/ ١١٤)، قال في "الفتح" (٤/ ١٩٧): الجدح: تحريك السويق ونحوه بالماء بعود يقال لها: المجدح. ¬ (٩) وزعم الداودي أن معناه: احلب لى. وغلّطوه فى ذلك، "ف" (٤/ ١٩٧).

стр. 2522

لَوْ أَمْسَيْتَ ¬ (١) ¬ (٢)، قَالَ: "انْزِلْ، فَاجْدَحْ لَنَا"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَلَوْ أَمْسَيْتَ، قَالَ: "انْزِلْ، فَاجْدَحْ لَنَا"، قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا ¬ (٣)، قَالَ: "انْزِلْ، فَاجْدَحْ لَنَا"، فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُمْ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ". [راجع: ١٩٤١]. ٤٤ - بَابٌ يُفْطِرُ بِمَا تَيَسَّرَ بِالْمَاءِ وَغَيرِهِ ¬ (٤) "فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَشَرِبَ النَّبِيُّ". "بِمَا تَيَسَّرَ" في نـ: "بِمَا تَيَسَّرَ عَليهِ". "بِالْمَاءِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "مِنَ الْمَاءِ". === ¬(١) القائل إما ابن أبي أوفى أو فلان، "ع" (٨/ ١٦٢). ¬ (٢) قوله: (لو أمسيت) لو إما للتمني، وإما للشرط وجزاؤه محذوف، أي: لكنتَ مُتِمًّا للصوم ونحوُه، "ك" (٩/ ١٢٤ - ١٢٥)، "ع" (٨/ ١٦٢). ¬ (٣) قوله: (إن عليك نهارًا) يحتمل أن يكون المرء كان يرى كثرة الضوء فيظن أن الشمس لم تغرب، ويقول: لعلها غطّاها شيء من جبل ونحوه، قاله ابن حجر في "الفتح" (٤/ ١٩٧)، وقال الكرماني (٩/ ١٢٥): فإن قلت: لِمَ خالف قول رسول الله ﷺ وكرّر المراجعة؟ قلت: لغلبة ظنه أن آثار الضوء التي بعد المغرب من بقية النهار لا يحلّ الفطر إلا بعد ذهابه، وظنه أنه ﷺ لم ينظر إلى ذلك الضوء نظرًا تامًّا فقصد زيادة الإعلام ببقاء ذلك الضوء، انتهى. ¬ (٤) قوله: (بالماء وغيره) وذكر فيه حديث ابن أبي أوفى وهو ظاهر فيما ترجم له، ولعله أشار إلى أن الأمر في قوله ﷺ : "من وجد تمرًا فليفطر عليه، ومن لا فليفطر على الماء" ليس على الوجوب، وهو حديث أخرجه الحاكم وصحّحه الترمذي، قاله في "الفتح" (٤/ ١٩٨).

стр. 2523

١٩٥٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٢)، ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ¬ (٣) سُلَيْمَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ¬ (٤) قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ: "انْزِلْ، فَاجْدَحْ لَنَا ¬ (٥) "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَمْسَيْتَ، قَالَ: "انْزِلْ، فَاجْدَحْ لَنَا"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا، قَالَ: "انْزِلْ، فَاجْدَحْ لَنَا"، قَالَ: فَنَزَلَ فَجَدَحَ، ثُمَّ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ". وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ. [راجع: ١٩٤١]. ٤٥ - بَابُ تَعْجِيلِ الإِفْطَارِ ١٩٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٧)، "سُلَيْمَانُ" ثبت في عسـ، قتـ، ذ. "قَالَ: فَنَزَلَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَنَزَلَ". "أَقْبَلَ" في نـ: "قَدْ أَقْبَلَ". === = وفي "المرقاة" (٤/ ٤٨٧): كان رسول الله ﷺ يحبُّ أن يفطر على ثلاث تمرات أو شيء لم تصبه النار. ¬ (١) "مسدد" هو ابن مسرهد. ¬ (٢) "عبد الواحد" هو ابن زياد. ¬ (٣) "الشيباني" أبي إسحاق سليمان بن أبي سليمان. ¬ (٤) "عبد الله بن أبي أوفى" مرّ سابقًا. ¬ (٥) لم يسمّ المأمور بذلك، وقد أخرجه أبو داود عن مسدّدٍ شيخ البخاري فسماه: "فقال: يا بلال انزل" إلى آخره، "ف" (٤/ ١٩٨). ¬ (٦) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٧) "مالك" الإمام المدني.

стр. 2524

عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (١)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ" ¬ (٣). [أخرجه: ت ٦٩٩، تحفة: ٤٧٤٦]. ١٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٤)، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ¬ (٥)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ¬ (٧) قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، === ¬(١) " أبي حازم" سلمة بن دينار. ¬ (٢) الساعدي. ¬ (٣) قوله: (ما عجّلوا الفطر) زاد أبو ذر في حديثه: "وأخّروا السحور" أخرجه أحمد، و"ما" ظرفية أي: مُدَّة فِعْلِهم ذلك امتثالًا للسنة، واقفين عند حدّها غير متنطّعين (١) بعقولهم ما يغير قواعدها، زاد أبو هريرة في حديثه: "لأن اليهود والنصارى يؤخّرون" أخرجه أبو داود (ح: ٢٣٥٣) وابن خزيمة (ح: ٢٠٦٠) وغيرهما، وتأخير أهل الكتاب له أمد وهو ظهور النجم، وروى الحاكم (١/ ٤٣٤) من حديث سهل بن سعد بلفظ: "لا تَزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم" وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، قال ابن عبد البر: أحاديث تعجيل الإفطار وتأخير السحور صحاح متواترة، وعند عبد الرزاق وغيره بإسناد صحيح: "كان أصحاب محمد ﷺ أسرع الناس إفطارًا وأبطأهم سحورًا"، "ع" (٨/ ١٦٤)، "ف" (٤/ ١٩٩). ¬ (٤) "أحمد بن يونس" الكوفي. ¬ (٥) "أبو بكر" هو ابن عيّاش القارئ. ¬ (٦) "سليمان" هو الشيباني. ¬ (٧) عبد الله، "قس" (٤/ ٥٩٣).

стр. 2525

فَصَامَ حَتَّى أَمْسَى، ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: "انْزِلْ، فَاجْدَحْ لِي ¬ (١) "، قَالَ: لَوِ انْتَظَرْتَ حَتَّى تُمْسِيَ. قَالَ: "انْزِل، فَاجْدَحْ لِي، إِذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا ¬ (٢) فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ". [راجع: ١٩٤١]. ٤٦ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا أَفْطَرَ ¬ (٤) فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ١٩٥٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ ¬ (٥) بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٦)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ ¬ (٨)، عَنْ فَاطِمَةَ ¬ (٩). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "قَالَ: لَوِ انْتَظَرْتَ حَتَّى تُمسِيَ. قَالَ: انْزِلْ، فَاجْدَحْ لِي" في نـ: "قَالَ: لَوِ انْتَظَرْتَ حَتَّى تُمْسِيَ. قَالَ: انْزِلْ، فَاجْدَحْ لِي، قَالَ: لَوِ انْتَظَرْتَ حَتَّى تُمْسِيَ. قَالَ: انْزِلْ، فَاجْدَحْ لِي". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" في نـ: "حَدَّثَنَا عبْدُ اللهِ بن أبي شيبة". === ¬(١) قوله: (فاجدح لي) بالجيم آخره حاء مهملة، والجدح أن يحرك السويق بالماء فيخوض حتى يستوي، وكذلك اللبن ونحوه، والمجدح بكسر الميم: العود الذي يحرّك به، في طرفه عودان، "ع" (٨/ ١٣١)، "زركشي" (٢/ ٣١٤). ¬ (٢) أي: من جهة المشرق. ومرّ الحديث (برقم: ١٩٤١). ¬ (٣) بالتنوين، "قس" (٤/ ٥٩٤). ¬ (٤) قوله: (إذا أفطر) وهو يظنّ غروبَ الشمس، "ثم طلعت" جواب "إذا" محذوف ولم يذكره لمكان الاختلاف في وجوب القضاء عليه، "ع" (٨/ ١٦٥). ¬ (٥) "عبد الله" ابن محمد. ¬ (٦) "ابن أبي شيبة" إبراهيم بن عثمان الواسطي. ¬ (٧) "أبو أسامة" حماد بن أسامة الليثي. ¬ (٨) ابن الزبير. ¬ (٩) زوجة هشام الراوي عنها.

стр. 2526

بِنْتِ الْمُنْذِرِ ¬ (١)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَوْمِ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. قِيلَ لِهِشَامٍ: فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: بُدٌّ مِنْ قَضَاءٍ ¬ (٢). وَقَالَ مَعْمَرٌ ¬ (٣): سَمِعْتُ هِشَامًا ¬ (٤): لَا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لَا ¬ (٥). [أخرجه: د ٢٣٥٩، ق ١٦٧٤، تحفة: ١٥٧٤٩]. "أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ" زاد في عسـ: "الصِّدِّيق". "عَهْدِ النَّبِيِّ" في قتـ: "عَهْدِ رَسُولِ اللهِ". "قَالَ: بُدٌّ مِنْ قَضَاءٍ" في ذ: "لا بُدَّ مِنْ قَضَاءٍ". === ¬(١) ابن الزبير. ¬ (٢) قوله: (قال: بُدٌّ من قضاء) هو استفهام إنكار محذوف الأداة، والمعنى لا بدّ من قضاء، ووقع في رواية أبي ذر: "لا بد من القضاء"، "ف" (٤/ ٢٠٠). ¬ (٣) ابن راشد. ¬ (٤) ابن عروة، "قس" (٤/ ٥٩٤). ¬ (٥) قوله: (لا أدري أَقضَوا أم لا) وظاهر هذه تعارض التي قبلها، لكن يجمع بأن جزمه بالقضاء محمول على أنه استند فيه إلى دليل آخر، وأما حديث أسماء فلا يحفظ فيه إثبات القضاء ولا نفيه، وقد اختلف في هذه المسألة، فذهب الجمهور إلى إيجاب القضاء، قاله ابن حجر في "الفتح" (٤/ ٢٠٠)، قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٢٠٦): من أفطر وهو يرى أن الشمس قد غابت ثم علم أنها لم تغب، لم يأكل بقية يومه (١) ولم يشرب، وعليه قضاؤه، وهو قول أبي حنيفة، انتهى. قال القاري: وتبعه سائر الأئمة. [انظر: "شرح المسند" للقاري (ص: ١٠١)].

стр. 2527

٤٧ - بَابُ صَوْمِ الصِّبْيَانِ ¬ (١) وَقَالَ عُمَرُ لِنَشْوَانٍ ¬ (٢) فِي رَمَضَانَ: وَيْلَكَ، وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ، فَضَرَبَهُ ¬ (٣). ١٩٦٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ¬ (٥)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ ¬ (٦)، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ¬ (٧) قَالَتْ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةَ "وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ" في نـ: "وَصِبْيَانُنَا صُوَّامٌ". === ¬(١) أي: هل يشرع أم لا؟ والجمهور على أنه لا يجب على من دون البلوع، واستحبّ جماعة من السلف أنهم يؤمرون به للتمرين، "ف" (٤/ ٢٠٠). ¬ (٢) قوله: (قال عمر لنشوان. . .) إلخ، أي: لإنسان نشوان، وهو بفتح النون وسكون المعجمة كسكران وزنًا ومعنى، وجمعه نشاوى كسكارى. قوله: "وصبياننا صيام" جمع صائم، وإنما كانوا يُصَوِّمونهم لأجل التمرين ليتعوّدوا بذلك، ويكونوا على نشاط بذلك بعد البلوغ، "ع" (٨/ ١٦٧)، "ف" (٤/ ٢٠١). ¬ (٣) قوله: (فضربه) أي: الحدَّ، وفي رواية البغوي: "فلما رفع إليه -أي: إلى عمر- عثر، فقال عمر: على وجهك ويحك، وصبياننا صيام، ثم أمر فضُرب ثمانين سوطًا ثم سَيَّرَه إلى الشام"، "ع" (٨/ ١٦٨). ¬ (٤) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٥) "بشر بن المفضل" ابن اللاحق الرَّقَّاشي. ¬ (٦) أبو الحسن، "قس" (٤/ ٥٩٦). ¬ (٧) ابن عفراء، "قس" (٤/ ٥٩٦).

стр. 2528

عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ ¬ (١): "مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيَصُمْ". قَالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: العِهْنُ الصُّوفُ ¬ (٢). [أخرجه: م ١١٣٦، تحفة: ١٥٨٣٣]. ٤٨ - بَابُ الْوِصَالِ ¬ (٣)، وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌ "فَكُنَّا نَصُومُهُ" في قتـ: "كُنَّا نَصُومُهُ". ["أَعْطَينَاهُ ذَلِكَ" كذا في صغـ، وفي نـ: "أعطيناه ذاك"]. "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في سـ، عسـ. === ¬(١) قوله: (إلى قرى الأنصار) زاد مسلم: "التي حول المدينة"، قوله: "فليصم" أي: فليستمرَّ على صومه، قوله: "كنا نصومه" أي: نصوم عاشوراء. قوله: "صبياننا" زاد مسلم: "الصغار ونذهب بهم إلى المسجد". قوله: "اللعبة" بضم اللام، وهي التي يقال لها: لعب البنات. فيه مشروعية تمرين الصبيان (١)، وأن صوم عاشوراء كان فرضًا قبل أن يفرض رمضان، كذا في "العيني" (٨/ ١٦٨ - ١٦٩)، ومرّ بيان صوم عاشوراء (برقم: ١٨٩٢). ¬ (٢) قيل: العِهن: الصوف المصبوغ، "ع" (٨/ ١٦٨). ¬ (٣) قوله: (باب الوصال) هو الترك في ليالي الصيام لما يفطر بالنهار بالقصد، فيخرج من أمسك اتفاقًا، قاله ابن حجر. قوله: "ومن قال" وهو في محل الجرّ عطفًا على لفظ الوصال، أي: في بيان من قال: "ليس في الليل صيام"، يعني الليل ليس محلًّا للصوم؛ لأن الله تعالى جعل حدَّ الصوم إلى الليل فلا يدخل في حكم ما قبله، وقد ورد فيه حديث مرفوع: "إن الله

стр. 2529

لِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ رَحْمَةً لَهُمْ وإبْقَاءً عَلَيْهِمْ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ ¬ (١). ١٩٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤)، ثَنِي قَتَادَةُ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا تُوَاصِلُوا"، قَالُوا: "ثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". === = لم يكتب الصيام بالليل، فمن صام فقد تَعَنَّى (١)، ولا أجر له". قوله: "إبقاءً عليهم" أي: على الأمة، وأراد حفظًا لهم في بقاء أبدانهم على قوتها، وروى أبو داود وغيره قال: "نهى النبي ﷺ عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه" وإسناده صحيح، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣) و"ع" (٨/ ١٦٩ - ١٧٠). ¬ (١) قوله: (وما يكره من التعمق) هذا من كلام المصنف معطوف على قوله: الوصال، والتعمق المبالغة في تكلُّف ما لم يكلّف به، كأنه يشير إلى ما أخرجه -أي: المصنف- في "كتاب التمني" (٢) [خ: ٧٢٤١] فقال ﷺ : "لو مُدّ بي (٣) الشهر لواصلت وصالًا يدع المتعمِّقون تعمُّقَهم"، "فتح" (٤/ ٢٠٣). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد، تقدم. ¬ (٣) "يحيى" هو ابن سعيد القطّان. ¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٥) "قتادة" هو ابن دعامة السدوسي.

стр. 2530

إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: "لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ، قَالَ: إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى ¬ (١)، أَوْ إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى". [طرفه: ٧٢٤١، تحفة: ١٢٧٨]. ١٩٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ ¬ (٥)، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: "إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى". [راجع: ١٩٢٢، أخرجه: م ١١٠٢، د ٢٣٦٠، تحفة: ٨٣٥٣]. "لَسْتُ" في عسـ: "إنِّي لَسْتُ". "كَأَحَدٍ مِنْكُمْ" في هـ، ذ: "كَأَحَدِكُمْ". "أَنَا مَالِكٌ" في نـ: "ثَنَا مَالِكٌ". "قَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ" في عسـ: "قَالَ: قَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ". === ¬(١) قوله: (إني أُطعم وأُسقى) واختلف في ذلك فقيل: هو على حقيقته أنه يؤتى بطعام وشراب من الجنة كرامة له، وذلك لا يفطر؛ لأن المفطر طعام الدنيا، وقيل: يؤتى به في النوم، وقيل: هو مجاز عن لازم الطعام والشراب، وهو القوة، "توشيح" (٤/ ١٤٥٦). ¬ (٢) التِّنِّيسي. ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) مولى ابن عمر. ¬ (٥) قوله: (نهى رسول الله ﷺ عن الوصال) هو أن يَصِلَ صومُ يومٍ بصوم يوم آخر من غير أكل وشرب بينهما، هذا هو الصواب، وقيل: هو الإمساك بعد تحلة الفطر، وفي حكمه ثلاثة أقوال: التحريم، والجواز، وثالثها: أنه يواصل إلى السحر، قاله أحمد وإسحاق، "عيني" (٨/ ١٧٢)، قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٢٠٩): الوصال مكروه، وهو قول أبي حنيفة والعامة، انتهى. ومرّ بيان المذاهب (برقم: ١٩٢٢).

стр. 2531

١٩٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (١)، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٤) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أَرَاَدَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ ¬ (٥) "، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِي". [طرفه: ١٩٦٧، أخرجه: د ٢٣٦١، تحفة: ٤٠٩٥]. ١٩٦٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٦) وَمُحَمَّدٌ ¬ (٧) قَالَا: ثَنَا عَبْدَةُ ¬ (٨)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "قَالَ: لَا تُوَاصِلُوا" في نـ: "يَقُولُ: لَا تُوَاصِلُوا". "فَأَيُّكُمْ أَرَادَ" في نـ: "فَأَيُّكُم إذَا أَرَادَ". "يَسْقِينِي" في نـ: "يَسْقِينِ". "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدٌ" في قتـ: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدٌ"، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدٌ"، وزاد في نـ: "هُوَ ابْنُ سلامٍ". === ¬(١) هو ابن سعد. ¬ (٢) ابن أسامة الليثي، "قس" (٤/ ٥٩٩). ¬ (٣) كشَدّاد، الأنصاري، "قس" (٤/ ٥٩٩). ¬ (٤) الخدري. ¬ (٥) فيه ردٌّ على من قال: إن الإمساك بعد الغروب لا يجوز. ¬ (٦) "عثمان بن أبي شيبة" أخو أبي بكر. ¬ (٧) "محمد" هو ابن سلام البيكندي. ¬ (٨) "عبدة" هو ابن سليمان. ¬ (٩) "هشام بن عروة عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوّام ﵁.

стр. 2532

نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ، رَحْمَةً لَهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: "إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُم، إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانُ ¬ (١) "رَحْمَةً لَهُمْ". [أخرجه: م ١١٠٥، س في الكبرى ٣٢٦٦، تحفة: ١٧٠٤٧]. ٤٩ - بَابُ التَّنْكِيلِ ¬ (٢) لِمَنْ أَكْثَرَ الْوِصَالَ رَوَاهُ ¬ (٣) أَنَسٌ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧)، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٨) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "وَأَيُّكُم مِثْلِي، إِنِّي أَبِيتُ "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في قتـ، ذ. "أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ". "عَنِ الْوِصَالِ" في هـ: "مِنَ الْوِصَالِ". "وَأَيُّكُمْ مِثْلِي" في نـ: "فَأَيُّكُم مِثْلِي". === ¬(١) الراوي. ¬ (٢) من النَّكال: العقوبة. ¬ (٣) التنكيل، "قس" (٤/ ٦٠١). ¬ (٤) ابن مالك. ¬ (٥) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٦) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٧) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٨) "أبو سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف الزهري ﵁.

стр. 2533

يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي"، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ: "لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ"، كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ، حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا. [أطرافه: ١٩٦٦، ٦٨٥١، ٧٢٤٢، ٧٢٩٩، أخرجه س في الكبرى ٣٢٦٤، تحفة: ١٣١٦٧، ١٥١٦٣]. ١٩٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٣)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٤) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ ¬ (٥) "، مَرَّتَيْنِ، قِيلَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: "إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي ¬ (٦)، فَاكْلَفُوا ¬ (٧) مِنَ الأَعمالِ مَا تُطِيقُونَ". [راجع: ١٩٦٥، تحفة: ١٤٧٣٠]. " عَنِ الْوِصَالِ" في سفـ: "مِنَ الْوِصَالِ"، [قلت: رواية الكشميهني: "مِنَ الْوِصَالِ" كما في "قس" و"الفتح"]. "حَدَّثَنَا يَحْيَى" زاد في ذ: "ابنُ مُوسَى". "مِنَ الأَعمالِ" في نـ: "مِنَ الْعَمَلِ" مصحح عليه. === ¬(١) " يحيى" ابن موسى البلخي لقبه خَتّ، أصله من الكوفة. ¬ (٢) "عبد الرزاق" ابن همام الصنعاني. ¬ (٣) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٤) "همام" هو ابن مُنَبِّه الصنعاني. ¬ (٥) قوله: (إياكم والوصال) انتصاب الوصال على التحذير، يعني احذروا الوصال، قوله: "مرّتين" وفي رواية أحمد عن عبد الرزاق بهذا الإسناد: "إياكم والوصال، إياكم والوصال" فعلى هذا قوله: "مرتين" اختصار من البخاري أو من شيخه، "ع" (٨/ ١٧٥). ¬ (٦) حكى الرافعي عن المسعودي قال: أصح ما قيل في معناه: إني أُعطَى قوة الطاعم والشارب، "ع" (٨/ ١٧٢). ¬ (٧) قوله: (فاكلفوا) بفتح اللام؛ لأنه مِنْ كلِفْتُ بهذا الأمر أكلَفُ بِه، من باب علم يعلم، أي: أولعت به، والمعنى هاهنا: تكلفوا ما تطيقونه، كذا
следующие страницы →