← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2529–2568 · переход к 2534.

стр. 2529

لِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ رَحْمَةً لَهُمْ وإبْقَاءً عَلَيْهِمْ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ ¬ (١). ١٩٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤)، ثَنِي قَتَادَةُ ¬ (٥)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا تُوَاصِلُوا"، قَالُوا: "ثَنَا يَحْيَى" في نـ: "حَدَّثَنِي يَحْيَى". === = لم يكتب الصيام بالليل، فمن صام فقد تَعَنَّى (١)، ولا أجر له". قوله: "إبقاءً عليهم" أي: على الأمة، وأراد حفظًا لهم في بقاء أبدانهم على قوتها، وروى أبو داود وغيره قال: "نهى النبي ﷺ عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه" وإسناده صحيح، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣) و"ع" (٨/ ١٦٩ - ١٧٠). ¬ (١) قوله: (وما يكره من التعمق) هذا من كلام المصنف معطوف على قوله: الوصال، والتعمق المبالغة في تكلُّف ما لم يكلّف به، كأنه يشير إلى ما أخرجه -أي: المصنف- في "كتاب التمني" (٢) [خ: ٧٢٤١] فقال ﷺ : "لو مُدّ بي (٣) الشهر لواصلت وصالًا يدع المتعمِّقون تعمُّقَهم"، "فتح" (٤/ ٢٠٣). ¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد، تقدم. ¬ (٣) "يحيى" هو ابن سعيد القطّان. ¬ (٤) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٥) "قتادة" هو ابن دعامة السدوسي.

стр. 2530

إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: "لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ، قَالَ: إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى ¬ (١)، أَوْ إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى". [طرفه: ٧٢٤١، تحفة: ١٢٧٨]. ١٩٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ ¬ (٥)، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: "إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى". [راجع: ١٩٢٢، أخرجه: م ١١٠٢، د ٢٣٦٠، تحفة: ٨٣٥٣]. "لَسْتُ" في عسـ: "إنِّي لَسْتُ". "كَأَحَدٍ مِنْكُمْ" في هـ، ذ: "كَأَحَدِكُمْ". "أَنَا مَالِكٌ" في نـ: "ثَنَا مَالِكٌ". "قَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ" في عسـ: "قَالَ: قَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ". === ¬(١) قوله: (إني أُطعم وأُسقى) واختلف في ذلك فقيل: هو على حقيقته أنه يؤتى بطعام وشراب من الجنة كرامة له، وذلك لا يفطر؛ لأن المفطر طعام الدنيا، وقيل: يؤتى به في النوم، وقيل: هو مجاز عن لازم الطعام والشراب، وهو القوة، "توشيح" (٤/ ١٤٥٦). ¬ (٢) التِّنِّيسي. ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) مولى ابن عمر. ¬ (٥) قوله: (نهى رسول الله ﷺ عن الوصال) هو أن يَصِلَ صومُ يومٍ بصوم يوم آخر من غير أكل وشرب بينهما، هذا هو الصواب، وقيل: هو الإمساك بعد تحلة الفطر، وفي حكمه ثلاثة أقوال: التحريم، والجواز، وثالثها: أنه يواصل إلى السحر، قاله أحمد وإسحاق، "عيني" (٨/ ١٧٢)، قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٢٠٩): الوصال مكروه، وهو قول أبي حنيفة والعامة، انتهى. ومرّ بيان المذاهب (برقم: ١٩٢٢).

стр. 2531

١٩٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (١)، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٤) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أَرَاَدَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ ¬ (٥) "، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِي". [طرفه: ١٩٦٧، أخرجه: د ٢٣٦١، تحفة: ٤٠٩٥]. ١٩٦٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ¬ (٦) وَمُحَمَّدٌ ¬ (٧) قَالَا: ثَنَا عَبْدَةُ ¬ (٨)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "قَالَ: لَا تُوَاصِلُوا" في نـ: "يَقُولُ: لَا تُوَاصِلُوا". "فَأَيُّكُمْ أَرَادَ" في نـ: "فَأَيُّكُم إذَا أَرَادَ". "يَسْقِينِي" في نـ: "يَسْقِينِ". "حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدٌ" في قتـ: "حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدٌ"، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدٌ"، وزاد في نـ: "هُوَ ابْنُ سلامٍ". === ¬(١) هو ابن سعد. ¬ (٢) ابن أسامة الليثي، "قس" (٤/ ٥٩٩). ¬ (٣) كشَدّاد، الأنصاري، "قس" (٤/ ٥٩٩). ¬ (٤) الخدري. ¬ (٥) فيه ردٌّ على من قال: إن الإمساك بعد الغروب لا يجوز. ¬ (٦) "عثمان بن أبي شيبة" أخو أبي بكر. ¬ (٧) "محمد" هو ابن سلام البيكندي. ¬ (٨) "عبدة" هو ابن سليمان. ¬ (٩) "هشام بن عروة عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوّام ﵁.

стр. 2532

نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ، رَحْمَةً لَهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: "إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُم، إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَمْ يَذْكُرْ عُثْمَانُ ¬ (١) "رَحْمَةً لَهُمْ". [أخرجه: م ١١٠٥، س في الكبرى ٣٢٦٦، تحفة: ١٧٠٤٧]. ٤٩ - بَابُ التَّنْكِيلِ ¬ (٢) لِمَنْ أَكْثَرَ الْوِصَالَ رَوَاهُ ¬ (٣) أَنَسٌ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٥)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٧)، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٨) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "وَأَيُّكُم مِثْلِي، إِنِّي أَبِيتُ "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في قتـ، ذ. "أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ". "عَنِ الْوِصَالِ" في هـ: "مِنَ الْوِصَالِ". "وَأَيُّكُمْ مِثْلِي" في نـ: "فَأَيُّكُم مِثْلِي". === ¬(١) الراوي. ¬ (٢) من النَّكال: العقوبة. ¬ (٣) التنكيل، "قس" (٤/ ٦٠١). ¬ (٤) ابن مالك. ¬ (٥) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٦) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٧) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٨) "أبو سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف الزهري ﵁.

стр. 2533

يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي"، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ: "لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ"، كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ، حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا. [أطرافه: ١٩٦٦، ٦٨٥١، ٧٢٤٢، ٧٢٩٩، أخرجه س في الكبرى ٣٢٦٤، تحفة: ١٣١٦٧، ١٥١٦٣]. ١٩٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٣)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٤) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ ¬ (٥) "، مَرَّتَيْنِ، قِيلَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: "إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي ¬ (٦)، فَاكْلَفُوا ¬ (٧) مِنَ الأَعمالِ مَا تُطِيقُونَ". [راجع: ١٩٦٥، تحفة: ١٤٧٣٠]. " عَنِ الْوِصَالِ" في سفـ: "مِنَ الْوِصَالِ"، [قلت: رواية الكشميهني: "مِنَ الْوِصَالِ" كما في "قس" و"الفتح"]. "حَدَّثَنَا يَحْيَى" زاد في ذ: "ابنُ مُوسَى". "مِنَ الأَعمالِ" في نـ: "مِنَ الْعَمَلِ" مصحح عليه. === ¬(١) " يحيى" ابن موسى البلخي لقبه خَتّ، أصله من الكوفة. ¬ (٢) "عبد الرزاق" ابن همام الصنعاني. ¬ (٣) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٤) "همام" هو ابن مُنَبِّه الصنعاني. ¬ (٥) قوله: (إياكم والوصال) انتصاب الوصال على التحذير، يعني احذروا الوصال، قوله: "مرّتين" وفي رواية أحمد عن عبد الرزاق بهذا الإسناد: "إياكم والوصال، إياكم والوصال" فعلى هذا قوله: "مرتين" اختصار من البخاري أو من شيخه، "ع" (٨/ ١٧٥). ¬ (٦) حكى الرافعي عن المسعودي قال: أصح ما قيل في معناه: إني أُعطَى قوة الطاعم والشارب، "ع" (٨/ ١٧٢). ¬ (٧) قوله: (فاكلفوا) بفتح اللام؛ لأنه مِنْ كلِفْتُ بهذا الأمر أكلَفُ بِه، من باب علم يعلم، أي: أولعت به، والمعنى هاهنا: تكلفوا ما تطيقونه، كذا

стр. 2534

٥٠ - بَابُ الْوِصَالِ إِلَى السَّحَرِ ١٩٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ¬ (١)، ثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٢)، عَنْ يَزِيدَ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ ¬ (٥) "، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِي". [راجع: ١٩٦٣]. "فَإنَّكَ تُوَاصِلُ" في نـ: "إنَّكَ تُوَاصِلُ". "قَالَ: لَسْتُ" في عسـ: "قَالَ: إنِّي لَسْتُ". === = في "العيني" (٨/ ١٧٦)، وقال العسقلاني (٤/ ٢٠٨): بضم اللام، أى: احملوا المشقة، يقال: كلفت بكذا إذا أولعت به، انتهى. وفي "الكرماني" (٩/ ١٢٩): بفتح اللام، وكذا في "القاموس" (ص: ٧٨٤)، وكذا في "المجمع" (٤/ ٤٣٧) بفتح اللام، لكن في "التوشيح" (٤/ ١٤٥٧) بالضم، وقال عياض: بألف وصل وفتح اللام، كذا رواه الجمهور، وهو الصواب، ولبعضهم: بألف القطع ولام مكسورة، ولا يصحّ لغة، انتهى. ¬ (١) "إبراهيم بن حمزة" هو ابن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزبير بن العوّام. ¬ (٢) هو عبد العزيز، "قس" (٤/ ٦٠٣). ¬ (٣) "يزيد" ابن عبد الله بن الهاد. ¬ (٤) "عبد الله بن خبّاب" المدني من موالي الأنصار. ¬ (٥) قوله: (حتى السحر) فإن قلت: روى ابن خزيْمة من طريق عبيدة بن حميد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: "كان رسول ﷺ يواصل إلى السحر، ففعل بعض أصحابه فنهاه، فقال: يا رسول الله إنك

стр. 2535

٥١ - بَابُ مَنْ أَقْسَمَ عَلَى أَخِيهِ لِيُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءً، إِذَا كَانَ أَوْفَقَ لَهُ ¬ (١) "إذَا كَانَ" في عسـ: "إذْ كَانَ". "أَوْفَقَ لَهُ" في نـ: "أَرْفَقَ لَهُ". === = تفعل ذلك؟ " الحديث، فظاهره يعارض حديث أبي سعيد هذا، فإن في حديث أبي صالح إطلاق النهي عن الوصال، وفي حديث أبي سعيد جوازه إلى السحر، قلت: ذكروا أن رواية عبيدة بن حميد شاذة، وقد خالفه أبو معاوية، وهو أضبط أصحاب الأعمش فلم يذكر ذلك، وعلى تقدير أن تكون رواية عبيدة محفوظة، فالجواب أن ابن خزيمة جمع بينهما بأن يكون النهي عن الوصال أولًا مطلقًا سواء جميع الليل أو بعضه، ثم خص النهي بجميع الليل، -لعل سبب التخصيص إباؤهم عن ترك الوصال، كما مرّ-، فأباح الوصال إلى السحر، فيُحمل حديث أبي سعيد على هذا، وحديث عبيدة على الأول، وقيل: يحمل النهي في حديث أبي صالح على كراهة التنزيه، وفي حديث أبي سعيد على ما فوق السحر على كراهة التحريم، "ع" (٨/ ١٧٦)، "فتح" (٤/ ٢٠٩). ¬ (١) قوله: (إذا كان أوفق له) أي: للمفطر بأن كان معذورًا فيه بأن عزم عليه أخوه في الإفطار، ويروى: "أرفق" والمعنى صحيح فيهما، وهذا تصرف البخاري واختياره، وفيه خلاف بين الفقهاء، قاله العيني (٨/ ١٧٧). وفي "الدر المختار" (٣/ ٤١٣): ولا يفطر الشارع في نفل بلا عذر في رواية وهي الصحيحة (١)، وفي أخرى: يحلّ بشرط أن يكون من نيته القضاء، واختارها الكمال وتاج الشريعة وصدرها، والضيافة عذر للضيف والمضيف إن كان صاحبها لا يرضى بمجرد حضوره، ويتأذّى بتركه الإفطار فيفطر وإلَّا لا.

стр. 2536

١٩٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ ¬ (٣)، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤) قَالَ: آخَى ¬ (٥) النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ ¬ (٦)، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ¬ (٧)، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً ¬ (٨)، فَقَالَ لَهَا: مَا شأنُكِ؟ قَالَتْ: أَخُوكَ "مُتَبَذِّلَةً" في هـ: "مُبْتَذِلَةً". === ¬(١) " محمد بن بشّار" العبدي البصري بندار. ¬ (٢) "جعفر بن عون" المخزومي القرشي. ¬ (٣) "أبو العُمَيس" اسمه عتبة بن عبد الله بن مسعود. ¬ (٤) "عون بن أبي جحيفة" يروي "عن أبيه" أبي جحيفة وهب بن عبد الله السُّوائي. ¬ (٥) أي: جعل بينهما أخوة. ¬ (٦) "سلمان" أبو عبد الله الفارسي. ¬ (٧) "أبي الدرداء" عويمر أو عامر بن قيس الأنصاري. ¬ (٨) قوله: (متبذّلة) من التبذّل، أي: لابسة ثياب البذلة، والمراد أنها تاركة للبس ثياب الزينة، قال بعضهم: ذكر القسم لم يقع في حديث أبي جحيفة هنا، وأما القضاء فليس في شيء من طرقه إلا أن الأصل عدمه، وقد أقرّه الشارع، ولو كان القضاء واجبًا لبيّنه مع حاجته إلى البيان، انتهى. قلت: في رواية البزار عن محمد بن بشار شيخ البخاري في هذا الحديث: "فقال: أقسمت عليك لتفطرن"، فالبخاري ذكرها في الترجمة وإن لم يقع في روايته، أما قوله: وأما القضاء، فالجواب عنه أن القضاء ثبت في غيره من الأحاديث، ونذكرها، قاله العيني (٨/ ١٨٢ و ١٧٧)، وذكر الأحاديث وبسط الكلام. قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٢٠١ - ٢٠٣): أخبرنا مالك، حدثنا الزهري: أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين متطوّعتين، فأهدي لهما

стр. 2537

أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا ¬ (١)، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ، فَإنِّي صَائِمٌ، قَالَ ¬ (٢): مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ¬ (٣) ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، قَالَ ¬ (٤): نَمْ، فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ: قُمِ الآنَ، فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، "قُمِ الآنَ، فَصَلَّيَا" في نـ: "قُمِ الآنَ مُصَلِّيًا، فَصَلَّيَا". === = طعام فأفطرتا عليه، فدخل عليهما رسول الله ﷺ ، قالت عائشة: فقالت حفصة -وبدرتني [بالكلام] وكانت ابنة أبيها-: يا رسول الله إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين، فأهدي لنا طعام فأفطرنا عليه، فقال لهما رسول الله: "اقضيا يومًا مكانه"، قال محمد: وبهذا نأخذ، من صام تطوّعًا ثم أفطر فعليه القضاء، وهو قول أبي حنيفة والعامة من قبلنا، انتهى. [ومسألة قضاء التطوع خلافية شهيرة، وحاصل ما فيه: أنه لا قضاء عليه عند الشافعي، وهو مشهور مذهب أحمد، وعن أحمد رواية أخرى أنه يجب القضاء مطلقًا، وهو مذهب الحنفية، ومذهب مالك الجواز، وعدم القضاء بعذر، والمنع وإثبات القضاء من غير عذر، انتهى ملخصًا من "الأوجز" (٥/ ٢٧٢)]. ¬ (١) في رواية الدارقطني: "في نساء الدنيا"، "ف" (٤/ ٢١١)، زاد ابن خزيمة: "يصوم النهار ويقوم بالليل"، "ع" (٨/ ١٨٢)، "ف" (٤/ ٢١١). ¬ (٢) سلمان. ¬ (٣) أي: أول الليل. ¬ (٤) سلمان.

стр. 2538

فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "صَدَقَ سَلْمَانُ". [طرفه: ٦١٣٩، أخرجه: ت ٢٤١٣، تحفة: ١١٨١٥]. ٥٢ - بَابُ صَوْمِ شَعْبَانَ ¬ (١) ١٩٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ. وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ ¬ (٦) صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ ¬ (٧). [طرفاه: ١٩٧٠، ٦٤٦٥، أخرجه: م ١١٥٦، د ٢٤٣٤، تم ٣٠٧، س ٢٣٥٠، تحفة: ١٧٧١٠]. "وَمَا رَأَيْتُ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَمَا رَأَيْتُ". "رَسُولَ اللهِ" في قتـ، ذ: "النَّبِيَّ". === ¬(١) سمي به لتشعبهم فيه في طلب [المياه] أو في الغارات بعد أن يخرج شهر رجب، "ف" (٤/ ٢١٣). [وقيل:] سمي به؛ لأنه يتشعب فيه خير كثير كرمضان. ¬ (٢) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٣) "مالك" الإمام. ¬ (٤) "أبي النضر" هو سالم بن أبي أمية. ¬ (٥) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) منصوب؛ لأنه مفعول ثان لقوله: "وما رأيته" "ع" (٨/ ١٨٧)، "ف" (٤/ ٢١٤). ¬ (٧) لكون أعمال العباد ترفع فيه، "ع" (٨/ ١٨٦).

стр. 2539

١٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (١)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤): أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ¬ (٥)، وَكَانَ يَقُولُ: "خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ ¬ (٦) حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا دِيمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّتْ"، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً ¬ (٧) دَاوَمَ عَلَيْهَا. [راجع: ١٩٦٩، أخرجه: م ٧٨٢، س ٢١٨٠، تحفة: ١٧٧٨٠]. "وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ " في عسـ: "وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إلَى اللهِ". "مَا دِيمَ عَلَيْهِ" في نـ: "مَا دُووِمَ عَلَيهِ". === ¬(١) " معاذ بن فضالة" الزهراني أبو زيد البصري. ¬ (٢) "هشام" الدَّسْتَوائي. ¬ (٣) "يحيى" هو ابن أبي كثير. ¬ (٤) ابن عبد الرحمن. ¬ (٥) قوله: (كلَّه) أي: أكثره، وقد جاء عنها مفسّرًا: "كان يصومه كلَّه إلا قليلًا"، قاله العيني (٨/ ١٨٩). قال ابن المبارك: ومن عادة العرب أنه إذا صام أحد أكثر الشهر قالوا: صام كلّه، "لمعات". ¬ (٦) قوله: (فإن الله لا يملّ) إطلاق الملال في حق الله محال، فيجب تأويل الحديث، فقال المحققون: معناه لا يعاملكم معاملة المالِّ، فيقطع عنكم ثوابه وفضله ورحمته حتى تقطعوا أعمالكم، قاله النووي (٣/ ٣٣٠)، ومرّ بيانه (برقم: ٤٣). ¬ (٧) المراد بذلك ما اتخذه راتبًا لا مطلق النافلة.

стр. 2540

٥٣ - بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ وإِفْطَارِهِ ١٩٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ¬ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا صَامَ النَّبِيُّ ﷺ شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ، وَيَصُومُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا وَاللهِ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا وَاللهِ لَا يَصُومُ. [أخرجه: م ١١٥٧، تم ٣٠٠، س ٢٣٤٦، ق ١٧١١، تحفة: ٥٤٤٧]. ١٩٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٥)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٦) أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ، حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ ¬ (٧) تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ ¬ (٨)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٩) "حَدَّثَنَا مُوسَى" في قتـ: "حَدَّثَنِي مُوسَى". "ابنِ جُبَيْرٍ" ثبت في قتـ. "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ". === ¬(١) " موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٢) "أبو عوانة" هو الوضّاح بن عبد الله اليشكري. ¬ (٣) "أبي بشر" هو جعفر بن أبي وَحْشِيّةَ إياس اليشكري. ¬ (٤) "عبد العزيز بن عبد الله" ابن يحيى القرشي العامري الأويسي. ¬ (٥) "محمد بن جعفر" هو ابن أبي كثير المدني. ¬ (٦) "حميد" الطويل. ¬ (٧) غرضه أنه كانت له حالتان يكثر هذا على ذاك مرةً وبالعكس أخرى. ¬ (٨) ابن حيان الأحمر، "قس" (٤/ ٦١٢). ¬ (٩) الطويل.

стр. 2541

أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسًا فِي الصَّوْمِ. [راجع: ١١٤١]. ١٩٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (١)، أَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ¬ (٢)، أَنَا حُمَيْدٌ ¬ (٣) قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ صِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَاهُ ¬ (٤) مِنَ الشَّهْرِ صَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ، وَلَا مُفْطِرًا إِلَّا رَأَيْتُهُ، وَلَا مِنَ اللَّيْلِ قَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ، وَلَا مَسِسْتُ خَزَّةً ¬ (٥) وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [راجع: ١١٤١]. "سَأَلَ أَنَسًا" في نـ: "سَأَلَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ"، وزاد في ذ، شحج: "هُوَ ابْنُ سلامٍ". "سَأَلْتُ أَنَسًا" في نـ: "سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ". "وَلَا حَرِيرَةً" في نـ: "وَلَا حَرِيرًا". "وَلَا عَنْبَرَةً" كذا في عسـ، وفي نـ: "وَلا عَبِيرَةً". "مِنْ رَائِحَةِ" في هـ: "مِنْ رِيحِ". === ¬(١) " محمد" ابن سلام البيكندي. ¬ (٢) "أبو خالد الأحمر" هو سليمان بن حيان. ¬ (٣) "حميد" الطويل. ¬ (٤) قوله: (ما كنت أحبُّ أن أراه. . .) إلخ، يعنى أن حاله في التطوع بالصيام والقيام كان يختلف، فكان تارةً يصوم من أول الشهر، وتارةً من وسطه، وتارةً من آخره، وكذا قيامه بالليل -أي: في أول الليل تارة، وكذا وكذا- فمن أراد أن يراه قائمًا أو نائمًا وكذا صائمًا أو مفطرًا فراقبه المرة بعد المرة يرى ما أراد، وليس المراد أنه [كان] يسرد الصوم ولا أنه [كان] يستوعب الليل قيامًا، "ف" (٤/ ٢١٦)، "ع" (٨/ ١٩١) مختصرًا. ¬ (٥) واحدة الخزّ، وهو اسم دابة، ثم سمي الثوب المتخذ من وبره خزًّا، "ع" (٨/ ١٩٢).

стр. 2542

٥٤ - بَابُ حَقِّ الضَّيْفِ فِي الصَّوْمِ ¬ (١) ١٩٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٢)، أَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنَا عَلِىُّ بنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٤)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٥) ثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٦)، ثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، يَعْنِي: "إِنَّ لِزَوْرِكَ ¬ (٧) عَلَيْكَ حَقًّا ¬ (٨)، وإنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ "ابنُ الْمُبَارَكِ" سقط في نـ. === ¬(١) قوله: (باب حق الضيف في الصوم) الضيف يكون واحدًا وجمعًا، وقد يجمع على الأضياف والضيوف والضيفان، والمرأة ضيف وضيفة، ويقال: ضفت الرجل: إذا نزلت به في ضيافته، وأضفته إذا أنزلته، قيل: لو قال: حق الضيف في الفطر لكان أوضح؟ قلت: الذي قاله البخاري أصوب وأحسن؛ لأن الضيف ليس له تصرف في فطر المضيف (١) بل تصرفه في صومه بأن يتركه لأجله فيتعين له الطلب فيه، فحقه إذًا في الصوم لا في الفطر، "ع" (٨/ ١٩٢). ¬ (٢) "إسحاق" هو ابن راهويه. ¬ (٣) "هارون بن إسماعيل" الخزاز. ¬ (٤) الهنائي، "قس" (٤/ ٦١٣). ¬ (٥) ابن أبي كثير. ¬ (٦) "أبو سلمة" ابن عبد الرحمن الزهري المدني. ¬ (٧) يقع على الواحد والجمع، "ف" (٤/ ٢١٨). ¬ (٨) قوله: (إن لزورك عليك حقًّا) هو إما مصدر بمعنى الزائر، وإما جمع للزائر نحو ركب وراكب، وفيه أن لرَبّ المنزل إذا نزل به الضيف حقّ أن يفطر لأجله إيناسًا له، "كرماني" (٩/ ١٣٣).

стр. 2543

حَقًّا ¬ (١) "، فَقُلْتُ: وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ ¬ (٢)؟ قَالَ: "نِصْفُ الدَّهْرِ". [راجع: ١١٣١، أخرجه: م ١١٥٩، س ٢٣٩١، تحفة: ٨٩٦٠]. ٥٥ - بَابُ حَقِّ الْجِسْمِ فِي الصَّوْمِ ١٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ¬ (٣)، أَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٤)، أَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٥)، ثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٦)، ثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا عَبْدَ اللهِ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ " فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ "فَقُلْتُ: وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ" في عسـ: "قُلْتُ: وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ" كذا في قتـ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ". "قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ" في عسـ: "قَالَ: لَا تَفْعَلْ". === ¬(١) قوله: (وإن لزوجك عليك حقًّا. . .) إلخ، وحقها هاهنا الوطء، فإذا سرد الزوج الصوم ووالَى قيامَ الليل ضعف عن حقها، ويروى: "لزوجتك"، والأول أفصح، ويروى: "وإن لأهلك" بدل "زوجك"، والمراد بهم هنا الأولاد والقرابة، ومن حقّهم الرفقُ بهم والإنفاقُ عليهم وشبهُ ذلك، "عمدة القاري" (٨/ ١٩٣). ¬ (٢) وسيأتي تمامه. ¬ (٣) "محمد بن مقاتل" المروزي المجاور بمكة. ¬ (٤) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٥) "الأوزاعي" هو عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٦) "يحيى بن أبي كثير" الطائي مولاهم.

стр. 2544

عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ ¬ (١) أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَإِذًا ذَلِكَ ¬ (٢) صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ"، فَشَدَّدْتُ عَلَيْهِ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: "فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ"، قُلْتُ: وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ؟ قَالَ: "نِصْفُ الدَّهْرِ ¬ (٣) ". قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ "وَإنَّ لِعَينَيْكَ" في هـ: "وَإنَّ لِعَيْنِكَ". "مِنْ كُلِّ شَهْرٍ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "فِي كُلِّ شَهْرٍ". "فَإذًا ذَلِكَ" في عسـ، قتـ، ذ: "فَإذَنْ ذَلِكَ"، وفي نـ: "فَإنَّ ذَلِكَ". === ¬(١) قوله: (وإن بحسبك) بإسكان السين المهملة أي: كافيك، والباء زائدة، ويأتي في "الأدب" (ح: ٦١٣٤): "وإن من حسبك"، "فتح الباري" (٤/ ٢١٩). ¬ (٢) قوله: (فإذًا ذلك) هو بتنوين إذًا، وهي التي يجاب بها "إنْ" وكذا "لو" صريحًا أو تقديرًا، و"إن" هاهنا مقدرة، كأنه قال: إن صمتها فإذًا ذلك صوم الدهر، وروي بغير تنوين، وهي للمفاجأة، وفي توجيهها ههنا تكلُّف، قاله ابن حجر في "الفتح" (٤/ ٢١٩). قال العيني (٨/ ١٩٤ - ١٩٥): لا تكلف أصلًا، ووجهه أن عاملها فعل مقدّر مشتقّ من لفظ المفاجأة، تقديره: إن صمت ثلاثة أيام من كل شهر فاجأت عشر أمثالها، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ. . .﴾ الآية [الروم: ٢٥]، تقديره: ثم دعاكم فاجأتم الخروج في ذلك الوقت، انتهى. ¬ (٣) هو أن تصوم يومًا وتفطر يومًا، "ع" (٨/ ١٩٥).

стр. 2545

بَعْدَ مَا كَبِرَ ¬ (١): يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ١١٣١، أخرجه: م ١١٥٩، س ٢٣٩١، تحفة: ٨٩٦٠]. ٥٦ - بَابُ صَوْمِ الدَّهْرِ ¬ (٢) ١٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦) وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧) أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ¬ (٨) قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي أَقُولُ: وَاللهِ لأَصُومَنَّ النَّهَارَ، وَلأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: === ¬(١) قوله: (بعد ما كبر) بكسر الباء من باب علم يعلم، هذا في السن، أما كبُر يكبر بالضم فيهما فهو بمعنى عظم، قال النووي: معناه أنه كبر وعجز عن المحافظة على ما التزمه ووظفه على نفسه عند رسول الله ﷺ ، فشقّ عليه فعلُه لعجزه، ولم يعجبه أن يتركه لالتزامه له، فتمنى أن لو قَبِلَ الرخصةَ فأخذ بالأخفّ، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٢٠) و"العيني" (٨/ ١٩٥). ¬ (٢) قوله: (باب صوم الدهر) أي: في بيان صوم الدهر، هل هو مشروع أم لا؟ وإنما لم يبيِّن الحكم في الترجمة لتعارض الأدلة، واحتمالِ أن يكون عبد الله بن عمرو خصَّ بالمنع لِمَا اطّلع النبي ﷺ عليه من مستقبل حاله، فيلتحق به من في معناه ممن يتضرر بسرد الصوم، ويبقى غيره على الجواز لعموم الترغيب في مطلق الصوم، "عيني" (٨/ ١٩٥). ¬ (٣) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي مشهور بكنيته. ¬ (٤) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٦) المخزومي القرشي، "تقريب" (رقم: ٢٣٩٦). ¬ (٧) "أبو سلمة بن عبد الرحمن" تقدم. ¬ (٨) ابن العاص ﵁، "قس" (٤/ ٦١٤).

стр. 2546

قَدْ قُلْتُهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: "فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ¬ (١)، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ ¬ (٢) "، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ"، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ، وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ"، فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ¬ (٣) ". [راجع: ١١٣١، أخرجه: م ١١٥٩، س ٢٣٩٢، د ٢٤٢٧، تحفة: ٨٦٤٥، ٨٩٦٠]. ٥٧ - بَابُ حَقِّ الأَهْلِ ¬ (٤) فِي الصَّوْمِ === ¬(١) قوله: (لا تستطيع ذلك) وقد علم ﷺ بإطلاع الله إياه أنه يعجز ويضعف عن ذلك عند الكبر، وقد اتفق له ذلك، ويجوز أن يراد به الحالة الراهنة، لما علمه ﷺ من أنه يتكلّف ذلك، ويُدخِل به على نفسه المشقّة ويفوِّت ما هو أهم من ذلك، "عمدة القاري" (٨/ ١٩٥). ¬ (٢) قوله: (مثل صيام الدهر) يعنى في الفضيلة واكتساب الأجر، والمثليّة لا تقتضي المساواة (١) من كل وجه؛ لأن من صام عشرة أيام فجاء بعشر حسنات حقيقةً، ومن صام يومًا فجاء بالحسنة وإن كانت بعشرة، "عيني" (٨/ ١٩٥)، وكذا في "ك" (٩/ ١٣٥). ¬ (٣) قوله: (لا أفضل من ذلك) أي: من صوم داود في حق عبد الله، وقيل: مطلقًا هو أفضل من السرد، وقيل: معناه من اعتاده زال عنه كلفة يتعلق بها الثواب، كذا في "مجمع البحار" (٤/ ١٥٥). ¬ (٤) أي: الأولاد والقرابة، "ع" (٨/ ١٩٦).

стр. 2547

رَوَاهُ أَبُو جُحَيْفَةَ ¬ (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٩٧٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً ¬ (٥) أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ ¬ (٦) أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو: بَلَغَ ¬ (٧) النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ ¬ (٨) وَأُصَلِّي اللَّيْلَ، فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ، وَإِمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ: "أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي وَلَا تَنَامُ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا"، قَالَ: إِنِّي لأَقْوَى ¬ (٩) لِذَلِكَ، قَالَ: "فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ"، قَالَ: فَكَيْفَ؟ قَالَ: "كَانَ يَصُومُ يَوْمًا "ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ" كذا في عسـ، وفي نـ: "أَنَا أَبُو عَاصِمٍ". "فَإنَّ لِعَيْنِكَ" كذا فى حـ، هـ، وفي نـ: "فَإنَّ لِعَيْنَيْكَ". "حَقًّا" في نـ: "حَظًّا" في الموضعين. "لأَقْوَى لِذَلِكَ" في عسـ: "لأَقْوَى ذَلِكَ"، وفي نـ: "لأَقْوَى عَلَى ذَلِكَ". === ¬(١) " رواه أبو جحيفة" هو وهب بن عبد الله السُّوائي فيما سبق في قصة سلمان وأبي الدرداء. ¬ (٢) "عمرو بن علي" الباهلي الصيرفي الفلاس البصري. ¬ (٣) "أبو عاصم" هو النبيل الضحاك بن مخلد. ¬ (٤) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز المكي. ¬ (٥) ابن أبي رباح. ¬ (٦) "أبا العباس الشاعر" الأعمى المكي. ¬ (٧) أي: من أبيه عمرو بن العاص، "قس" (٤/ ٦١٨). ¬ (٨) أي: أصوم متتابعًا، "ع" (٨/ ١٩٧). ¬ (٩) قوله: (قال: إني لأقوى) بلفظ المتكلم من المضارع، قوله:

стр. 2548

وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى ¬ (١) "، قَالَ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ اللهِ ¬ (٢)؟ قَالَ عَطَاءٌ ¬ (٣): لَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الأَبَدِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ"، مَرَّتَيْنِ. [راجع: ١١٣١، أخرجه: م ١١٥٩، ت ٧٦٠، س ٢٣٩٧، ق ١٧٠٦، تحفة: ٨٦٣٥]. === = " لذلك" أي: لسرد الصيام دائمًا، وفي رواية مسلم: "إني أجدني أقوى من ذلك يا نبي الله"، "ف" (٤/ ٢٢١)، "ع" (٨/ ١٩٧). ¬ (١) أي: لا يهرب إذا لاقى العدوَّ، "ع" (٨/ ١٩٧). ¬ (٢) قوله: (من لي بهذه يا نبي الله) أي: قال عبد الله: من تكفَّل لي بهذه الخصلة التي لداود ﵇، لا سيما عدم الفرار من قتال الكفار، "ك" (٩/ ١٣٦)، "ع" (٨/ ١٩٧). [ذلك بثبوته لحرب الأعداء عند التقاء الزحوف وتركه الفرار منهم، "التوضيح" (١٣/ ٤٦٢)]. ¬ (٣) قوله: (قال عطاء) أي: ابن أبي رباح بالإسناد المذكور، "لا أدري كيف ذكر صيام الأبد" يعني أن عطاءً لم يحفظ كيف جاء ذكر صيام الأبد في هذه القصة، إلا أنه حفظ فيها أنه ﷺ قال: "لا صام من صام الأبد، مرتين" كذا في "العيني" (٨/ ١٩٧). قال الكرماني (٩/ ١٣٦): فإن قلت: كيف يكون ذلك؟ قلت: لأن صوم الأبد يستلزم صوم العيد وأيام التشريق وهو حرام، انتهى. وقيل: لأنه لا يجد من مشقته ما يجد غيره، كذا في "المجمع" (٣/ ٣٧١). قال ابن التين: استُدِلّ على كراهته من هذه القصة من أوجه: نهيه ﷺ عن الزيادة، وأمره أن يصوم ويفطر، وقوله: "لا أفضل من ذلك"، ودعاؤه على من صام الأبد، وقيل: معنى قوله: "لا صام"، النفي أي: ما صام، كقوله تعالى ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]، والمعنى بالنفي أنه لم يحصل أجر الصوم لمخالفته أي: أمر الشارع، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٢٢).

стр. 2549

٥٨ - بَابُ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ ١٩٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا غُنْدَرٌ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ مُغِيرَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ"، قَالَ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: "صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا"، وَقَالَ: "اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ"، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: "فِي ثَلَاثٍ". [راجع: ١١٣١، أخرجه: س في الكبرى ٨٠٦٦، تحفة: ٨٩١٦]. === وقال ابن الهمام (٢/ ٣٥٠): يكره صوم الدهر؛ لأنه يضعفه أو يصير طبعًا له، ومبنى العبادة على مخالفة العادة، انتهى. وفي "الدر المختار" (٣/ ٣٣٧): ويكره تنزيهًا صوم دهر وإن أفطر الأيام الخمسة، وهذا عند أبي يوسف، انتهى. ومفهومه أن الإمام ومحمدًا لا يقولان بها، قاله الطحطاوي (١). قال العيني (٨/ ١٩٦): كان جماعة من الصحابة يسردون الصوم، منهم: عمر وابنه عبد الله وعائشة وطلحة وأبو أمامة. ¬ (١) "محمد بن بشار" العبدي البصري بندار. ¬ (٢) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٤) "المغيرة" هو ابن مقسم الضبي الكوفي. ¬ (٥) "مجاهدًا" هو ابن جبر المفسر. ¬ (٦) ابن العاص، "قس" (٤/ ٦١٨).

стр. 2550

٥٩ - بَابُ صَوْمِ دَاوُدَ ١٩٧٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَكِّيَّ -وَكَانَ شَاعِرًا ¬ (٤) وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ ¬ (٥) - قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: "إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ ¬ (٦)، وَنَفِهَتْ ¬ (٧) لَهُ النَّفْسُ، "فَقُلْتُ: نَعَمْ" في عسـ، قتـ، ذ: "قُلْتُ: نَعَمْ". "وَنَفِهَتْ" في هـ: "نَهِكَتْ"، وفي سفـ: "نَثَهَتْ"، [قلت: وَجَعَلَهَا في "قس": "نهثت" بتقديم الهاء على المثلثة لأبي الوقت وابن عساكر]. === ¬(١) " آدم" ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "حبيب بن أبي ثابت" الأسدي الأعور. ¬ (٤) "أبا العباس المكي وكان شاعرًا" والشاعر قد يُتَّهم فيما يُحَدَّث به لما تقتضيه صناعته من المبالغة "و" لكن "كان لا يتهم. . ." إلخ. ¬ (٥) بل كان ثقةً. ¬ (٦) أي: غارت وضعف بصرها، "ك" (٩/ ١٣٧). ¬ (٧) قوله: (نفهتْ) بكسر الفاء أي: تعبتْ وكلّتْ، ووقع في رواية النسفي: "نثهت" بالمثلّثة بدل الفاء، وقد استغربها ابن التين، وقال: لا أعرف معناها، قلت: وكأنها أبدلت من الفاء فإنها تبدل منها كثيرًا، وفي رواية الكشميهني: "ونهكت (١) " أي: هزلتْ وضعفتْ، "فتح الباري" (٤/ ٢٢٥).

стр. 2551

لَا صَامَ ¬ (١) مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ"، قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى ¬ (٢) ". [راجع: ١١٣١، أخرجه: م ١١٥٩، ت ٧٦٠، س ٢٣٩٧، ق ١٧٠٦، تحفة: ٨٦٣٥]. ١٩٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ ¬ (٣)، أَنَا خَالِدُ ¬ (٤) بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبي قِلَابَةَ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ ¬ (٦) قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ ¬ (٧) عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (٨)، فَحَدَّثَنَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ ¬ (٩)، حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ "وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا" كذا في عسـ، وفي نـ: "كَانَ يَصُومُ يَوْمًا". "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بنُ شَاهِينِ الْوَاسِطِيُّ" مصحح عليه. "ابنُ عَبْدِ اللهِ" ثبت في عسـ، ذ. "الْحَذَّاءِ" ثبت في عسـ، قتـ، ذ. "أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ" في قتـ: "حَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ". === ¬(١) إخبار أو دعاء، كما مرّ. ¬ (٢) أي: العدوَّ. ¬ (٣) "إسحاق" هو ابن شاهين الواسطي. ¬ (٤) "خالد" هو الطحّان الواسطي. ¬ (٥) "أبي قلابة" عبد الله بن زيد الجرمي. ¬ (٦) "أبو المليح" اسمه عامر أو زيد أو زياد بن أسامة بن عمير الهذلي. ¬ (٧) الخطاب لأبي قلابة وأبوه زيد، "ع" (٨/ ٢٠١). ¬ (٨) ابن العاص، "قس" (٤/ ٦٢٣). ¬ (٩) أي: جلد.

стр. 2552

عَلَى الأَرْضِ ¬ (١)، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ: "أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟ " قَالَ ¬ (٢): قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ¬ (٣)، قَالَ: "خَمْسًا ¬ (٤) "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "سَبْعًا"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "تِسْعًا"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إِحْدَى عَشْرَةَ" ¬ (٥)، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا صَوْمَ فَوْقَ "خَمْسًا. . . سَبْعًا" في هـ، ذ: "خَمْسَةً. . . سَبْعَةً". "قَالَ: تِسْعًا" في هـ: "قَالَ: تِسْعةً". "قَالَ: إحْدَى عَشْرَةَ" في هـ: "قَالَ: أحَدَ عَشَرَ". === ¬(١) قوله: (فجلس على الأرض. . .) إلخ، فيه بيان ما كان عليه النبي ﷺ من التواضع وترك الاستئثار على جليسه، وفي كون الوسادة من أدم وحشوها ليف بيان ما كان عليه الصحابة في غالب أحوالهم في عهده ﷺ من الضيق، إذ لو كان عنده أشرف منها لأكرم بها نبيه ﷺ ، "فتح" (٤/ ٢٢٥). ¬ (٢) عبد الله. ¬ (٣) قوله: (قلت: يا رسول الله) فإن قلت: أين الجواب؟ وكيف يقع لفظ "يا رسول الله" جوابًا؟ قلت: الجواب محذوف، تقديره: لا يكفيني الثلاثة يا رسول الله، وكذلك يقدّر في البواقي، "ع" (٨/ ٢٠١)، "ك" (٩/ ١٣٩). ¬ (٤) قوله: (خمسًا) وفي رواية الكشميهني: "خمسة"، وكذا في البواقي، فمن قال "خمسة" أراد الأيام، ومن قال "خمسًا" أراد الليالي، وفيه تجوّز، "فتح" (٤/ ٢٢٥). ¬ (٥) زاد في رواية ابن عون: "قلت: يا رسول الله"، "ف" (٤/ ٢٢٤)، "ع" (٨/ ٢٠١).

стр. 2553

صَوْمِ دَاوُدَ ¬ (١)، شَطْرُ الدَّهْرِ ¬ (٢)، صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا". [راجع: ١١٣١، أخرجه: م ١١٥٩، س ٢٤٠٢، تحفة: ٨٩٦٩]. ٦٠ - بَابُ صِيَامِ الْبِيضِ ¬ (٣) ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ "بَابُ صِيَامِ الْبِيضِ" في هـ: "بَابُ صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ". "ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ" في هـ، ذ: "ثَلَاثَةَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَةَ عَشْرَةَ وَخَمْسَةَ عَشْرَةَ". === ¬(١) قوله: (لا صوم فوق صوم داود) أي: لا فضل ولا كمال في صوم التطوع فوق صوم داود، وهو صوم يوم وإفطار يوم، والذين لا يكرهون السرد يقولون: هذا مخصوص بعبد الله بن عمرو، "ع" (٨/ ٢٠١). ¬ (٢) قوله: (شطر الدهر) بالرفع على القطع، ويجوز النصبُ على إضمار فعل، والجرُّ على البدل من صوم داود، "فتح الباري" (٤/ ٢٢٥). ¬ (٣) قوله: (صيام البيض) وهي الأيام التي لياليهن مقمرات لا ظلمة فيها، وهي ليلة البدر وما قبلها وما بعدها، و"البيض" بكسر الباء جمع أبيض، أضيفت إليها الأيام، تقديره: أيام الليالي البيض، قاله العيني (٨/ ٢٠٢). واختلفوا في تعيين أيام البيض، قال ابن حجر في "الفتح" (٤/ ٢٢٧): قال شيخنا في "شرح الترمذي": حاصل الخلاف في تعيين البيض تسعة أقوال، أحدها: لا تتعين بل يكره تعيينها، وهذا عن مالك، الثاني: أول ثلاثة من الشهر، قاله الحسن البصري، الثالث: أولها الثاني عشر، الرابع: أولها الثالث عشر، الخامس: أوّلها أوّل سبت من أول الشهر، ثم من أول الثلاثاء من الشهر الذي يليه، وهكذا، وهو عن عائشة، السادس: أول خميس ثم اثنين ثم خميس، السابع: أول اثنين ثم خميس ثم اثنين، الثامن: أول يوم والعاشر والعشرون عن أبي الدرداء، التاسع: أول كل عشر عن ابن شعبان،

стр. 2554

١٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢)، ثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ ¬ (٣)، ثنَا أَبُو عُثْمَانَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ¬ (٥) مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى ¬ (٦)، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ. [راجع: ١١٧٨]. ٦١ - بَابُ مَنْ زَارَ قَومًا فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ ١٩٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٧)، ثَنِي خَالِدٌ -هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- ثَنَا حُمَيْدٌ ¬ (٨)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: "أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي "ثنَا أَبُو عُثْمَانَ" في نـ: "ثَنِي أَبُو عُثْمَانَ". "ثَنِي خَالِدٌ" في قتـ: "ثَنَا خَالِدٌ". === = قلت: بقي قول آخر، وهو آخر ثلاثة من الشهر عن النخعي، فتمّت عشرة، انتهى. ¬ (١) "أبو معمر" عبد الله بن عمر المِنْقَري. ¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد التيمي. ¬ (٣) "أبو التيّاح" يزيد بن حُمَيد الضُّبَعي. ¬ (٤) "أبو عثمان" هو عبد الرحمن النهدي. ¬ (٥) قوله: (ثلاثة أيام) قال الكرماني (٩/ ١٣٩): اختلفوا في هذه الثلاثة، فالجمهور على ما ذكره البخاري، ثم ذكر الكرماني عدة أقوال من الأقوال المذكورة. ¬ (٦) مرّ بيانه (برقم: ١١٧٥). ¬ (٧) "محمد بن المثنّى" العنزي، البصري. ¬ (٨) "حُميد" الطويل البصري.

стр. 2555

سِقَائِهِ ¬ (١)، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ"، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً ¬ (٢)، قَالَ: "مَا هِيَ؟ " قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ: "اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ"، فَإنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالًا ¬ (٣). وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ ¬ (٤) أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي ¬ (٥) مَقْدَمَ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ. [أطرافه: ٦٣٣٤، ٦٣٤٤، ٦٣٧٨، ٦٣٨٠، تحفة: ٦٣٧]. "وَبَارِكْ لَهُ" في هـ، عسـ، ذ: "وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ". "مَقْدَمَ الْحَجَّاجِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَقْدَمَ حَجَّاجٍ". === ¬(١) ظرف من جلد، "ع" (٨/ ٢٠٧). ¬ (٢) قوله: (خُوَيْصَّة) تصغير الخاصّة، وهو مما اغتفر فيه التقاء الساكنين، وفي رواية: "خويصتك أنس" فصغّرته لصغر سنه يومئذ، ومعناه هو الذي يختصّ بخدمتك، وفي الحديث حجة لمالك وأبي حنيفة أن الصائم المتطوّع لا ينبغي له أن يفطر بغير عذر، قاله العيني (٨/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، ومرّ (في ٥٢ - باب من أقسم على أخيه. . .) إلخ. ¬ (٣) كان لأنس بستان يحمل في السنة مرتين، "ف" (٤/ ٢٢٩). ¬ (٤) تصغير آمنة، وفي رواية أن ابنته الكبرى أُمينة [أخبرته]، "ف" (٤/ ٢٢٩). ¬ (٥) قوله: (دفن لصلبي) أي من ولده دون أسباطه وأحفاده. قوله: "مقدم الحجاج" هو ابن يوسف الثقفي، وكان قدومه سنة ٧٥ هـ، وعاش أنس بعد ذلك إلى ثلاث، ويقال: إحدى وتسعين، قاله العيني (٨/ ٢٠٩). قال في "الفتح" (٤/ ٢٢٩): وفي ذكر هذا دلالة على كثرة ما جاءه من الولد، فإن هذا القدر هو الذي مات منهم، وأما الذين بقوا فعند مسلم عن أنس: "إن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة"، انتهى.

стр. 2556

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (١): أَنَا يَحْيَى بنُ أَيُّوبَ ¬ (٢)، ثَنِي حُمَيْدٌ ¬ (٣) سَمِعَ أَنَسًا ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [تحفة: ٧٩٣]. ٦٢ - بَابُ الصَّوْمِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ ١٩٨٣ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، ثَنَا مَهْدِيٌّ ¬ (٦)، عَنْ غَيْلَانَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ ¬ (٧)، عَنْ مُطَرِّفٍ ¬ (٨)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ¬ (٩)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ سَأَلَهُ -أَوْ سَأَلَ رَجُلًا وَعِمْرَانُ يَسْمَعُ- فَقَالَ: "يَا أَبَا فُلَانٍ، أَمَا صُمْتَ سَرَرَ هَذَا الشَّهْرِ ¬ (١٠)؟ " قَالَ: "وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ" كذا في قتـ، وفي صـ، مه: "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ". "ابنُ أَيُّوبَ" ثبت في قتـ، ذ. "فَقَالَ: يَا أَبَا فُلَانٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَال: يَا فُلَانُ". === ¬(١) هو سعيد المصري، "قس" (٤/ ٦٢٩). ¬ (٢) الغافقي المصري، "قس" (٤/ ٦٢٩). ¬ (٣) الطويل، "قس" (٤/ ٦٢٩). ¬ (٤) ابن مالك. ¬ (٥) "الصلت بن محمد" أبو همام. ¬ (٦) "مهدي" ابن ميمون الأزدي البصري المِعْوَلي. ¬ (٧) المِعوَلي. ¬ (٨) "مُطَرِّف" ابن عبد الله بن الشِّخِّير العامري. ¬ (٩) "عمران بن حصين" أسلم عام خيبر. ¬ (١٠) قوله: (سرر هذا الشهر) ضبطوه بفتح السين وكسرها وحكي ضمها، قال الجمهور: المراد به آخر الشهر، لاستسرار القمر فيه، وعليه

стр. 2557

أَظُنُّهُ ¬ (١) قَالَ: يَعْنِي رَمَضَانَ، قَالَ الرَّجُلُ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ"، لَمْ يَقُلِ الصَّلْتُ: أَظُنُّهُ يَعْنِي رَمَضَانَ. وَقَالَ ¬ (٢) ثَابِثٌ ¬ (٣)، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَشَعْبَانَ أَصَحُّ. [أخرجه: م ١١٦١، د ٢٣٢٨، س في الكبرى ٢٨٦٨، تحفة: ١٠٨٤٩، ١٠٨٤٤]. "وَقَالَ ثَابِثٌ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَالَ ثَابِثٌ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في صغـ. === = تبويب البخاري، وقيل: هو أوسطه، وقيل: هو أوله، والحديث مقيَّد بشهر شعبان، والمصنف أطلق في الترجمة إشارة إلى أن ذلك لا يختصّ بشعبان، بل يؤخذ من الحديث الندب إلى صيام أواخر كل شهر ليكون عادة للمكلف. فإن قلت: هذا يعارض النهي بتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين؟ قلت: أجابوا بأن هذا الرجل كان يعتاد الصوم آخر الشهر، فتركه لِخوفه من الدخول في النهي، فبيَّن له رسول الله ﷺ أن الصوم المعتاد لا يدخل في النهي، وإنما المنهي غير المعتاد، "ع" (٨/ ٢١٠ - ٢١١)، "ك" (٩/ ١٤١ - ١٤٢) ملتقط منهما. ¬ (١) هذا الظن من أبي النعمان، لما حدث به البخاري وإلا فقد رواه الجوزقي بدون ذلك، وهو الصواب، "ف" (٤/ ٢٣٠)، "ع" (٨/ ٢١٢). ¬ (٢) وصله مسلم، "قس" (٤/ ٦٣١). ¬ (٣) البناني. ¬ (٤) ابن حصين.

стр. 2558

٦٣ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ¬ (١) وَإِذَا أَصْبَحَ صَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ يَعْنِي إِذَا لَمْ يَصُمْ قَبْله، وَلا يُرِيدُ أنْ يَصُومَ بعْدَهُ. ١٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بنِ شَيْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ ¬ (٥) قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. زَادَ غَيْرُ أَبِي عَاصِمٍ: أَنْ يَتَفَرَّدَ بِصَوْمِهِ. [أخرجه: م ١١٤٣، س في الكبرى ٢٧٤٥، ق ١٧٢٤، تحفة: ٢٥٨٦]. "وَإذَا أَصْبَحَ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَإذَا أَصْبَحَ". "يَعْنِي إذَا لَمْ يَصُمْ. . ." إلخ، ثبت في قتـ، ذ. "ابنِ شَيْبَةَ" ثبت في ذ. "أَنَهَى النَّبِيُّ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "نَهَى النَّبِيُّ". "أَنْ يَتَفَرَّدَ بِصَوْمِهِ" في هـ: "أَنْ يُفْرِدَ بِصَومٍ"، وفي قتـ، ذ: "يَعْنِي أَنْ يَنْفَرِدَ بِصَومِهِ". === ¬(١) قوله: (باب صوم يوم الجمعة) اختلفوا فيه على خمسة أقوال، أحدها: كراهته مطلقًا، والثاني: إباحته مطلقًا، وهو قول مالك وأبي حنيفة ومحمد، وقال مالك: لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه وممن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن، والثالث: كراهية إفراده بالصوم، والرابع: أن النهي إنما هو عن تحرّيه واختصاصه، والخامس: يحرم صوم الجمعة وحده، وهو قول ابن حزم، "ع" (٨/ ٢١٥) مختصرًا. ¬ (٢) "أبو عاصم" النبيل الضحاك. ¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك الأموي. ¬ (٤) ابن عثمان الحجبي، "قس" (٤/ ٦٣٢). ¬ (٥) "محمد بن عبّاد" المخزومي.

стр. 2559

١٩٨٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ¬ (١)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٢)، ثَنِي أَبُو صَالِحٍ ¬ (٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ". [أخرجه: م ١١٤٤، ق ١٧٢٣، تحفة: ١٢٣٦٥]. ١٩٨٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٤)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٦). ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٧)، ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٨)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٩)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (١٠)، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ¬ (١١)، عَنْ جُوَيْرِيَةَ ¬ (١٢) بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ: "أَصُمْتِ أَمْسِ؟ " قَالَتْ: لَا، "لَا يَصُومَنَّ" كذا في هـ، وفي سـ، هـ، ذ: "لَا يَصُومُ". === ¬(١) ابن طلق الكوفي. ¬ (٢) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي. ¬ (٣) "أبو صالح" ذكوان الزيّات. ¬ (٤) "مسدد" هو ابن مسرهد العبدي البصري. ¬ (٥) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٦) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٧) "محمد" هو ابن بشار العبدي. ¬ (٨) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري. ¬ (٩) "شعبة" ابن الحجاج المذكور. ¬ (١٠) "قتادة" ابن دِعَامة السدوسى. ¬ (١١) "أبي أيوب" الأنصاري. ¬ (١٢) المصطلقية زوجِ النَّبي ﷺ .

стр. 2560

قَالَ: "أَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ " قَالَتْ: لَا، قَالَ: "فَأَفْطِرِي ¬ (١) ". "أَنْ تَصُومِي" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "أَنْ تَصُومِينَ". === ¬(١) قوله: (فأفطري) زاد أبو نعيم في روايته: "إذًا" قال ابن حجر في "الفتح" (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥): واستدلّ بأحاديث الباب على منع إفراد يوم الجمعة بالصيام، ونقله أبو الطيب الطبري عن أحمد وابن المنذر وبعض الشافعية، ونقل ابن المنذر وابن حزم منع صومه عن علي وأبي هريرة وسلمان وأبي ذر، قال ابن حزم: لا نعلم لهم مخالفًا من الصحابة، وذهب الجمهور إلى أن النهي فيه للتنزيه، وعن مالك وأبي حنيفة: لا يكره، قال مالك: لم أسمع أحدًا ممن يقتدى به ينهى عنه، قال الداودي: لعل النهي ما بلغ مالكًا، واستدل الحنفية بحديث ابن مسعود: "كان ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وقلّ ما كان يفطر يوم الجمعة" حسّنه الترمذي، وليس فيه حجة؛ لأنه يحتمل أن يريد كان لا يتعمد فطره إذا وقع في الأيام التي كان يصومها، ولا يضادّ ذلك كراهة إفراده بالصوم جمعًا بين الخبرين، ومنهم من عدّه من الخصائص، وليس بِجَيِّد؛ لأنها لا تثبت بالاحتمال، والمشهور عند الشافعية وجهان. واختلف في سبب النهي عن إفراده على أقوال، أحدها: لكونه يوم عيد، والعيد لا يصام، واستشكل ذلك مع الإذن بصيامه مع غيره، ثانيها: لئلا يضعف عن العبادة، وهذا اختاره النووي، وتُعُقِّب ببقاء المعنى المذكور مع صوم غيره معه، ثالثها: خوف المبالغة في تعظيمه، وهو منتقض بثبوت تعظيمه بغير الصيام، رابعها: خوف اعتقاد وجوبه، وهو منتقض بصوم الاثنين والخميس، خامسها: خشية أن يُفْرَض عليهم، وهو منتقض بإجازة صومه مع غيره، سادسها: مخالفة النصارى؛ لأنه يجب عليهم صومه، ونحن مأمورون بمخالفتهم، وهو ضعيف، وأقواها أوّلها لما رواه الحاكم مرفوعًا: "يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده"، انتهى مختصرًا. قال السيوطي (٤/ ١٤٦٩): أقواها عندي الثالث.

стр. 2561

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ ¬ (١): سَمِعَ قَتَادَةَ ¬ (٢)، ثَنِي أَبُو أَيُّوبَ ¬ (٣): أَنَّ جُوَيْرِيَةَ ¬ (٤) حَدَّثَتْهُ، فَأَمَرَهَا فَأَفْطَرَتْ. [أخرجه: د ٢٤٢٢، س في الكبرى ٢٧٥٤، تحفة: ١٥٧٨٩]. ٦٤ - بَابٌ هَلْ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ؟ ١٩٨٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٧)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٨)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٩)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (١٠) قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْتَصُّ مِنَ الأَيَّامِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً ¬ (١١)، وَأَيُّكُم يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُطِيقُ. [طرفه: ٦٤٦٦، أخرجه: م ٧٨٣، د ١٣٧٠، تم ٣١٠، تحفة: ١٧٤٠٦]. "هَلْ يَخُصُّ شَيْئًا" في عسـ، سفـ: "هَلْ يُخَصُّ شَيءٌ". === ¬(١) " وقال حماد بن الجعد" الهمداني البصري، وصله البغوي في جمع حديث هدبة بن خالد. ¬ (٢) "قتادة" ابن دعامة السدوسي. ¬ (٣) "أبو أيوب" هو خالد بن زيد الأنصاري. ¬ (٤) "جويرية" بنت الحارث المصطلقية زوج النَّبي ﷺ . ¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٦) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٧) "سفيان" الثوري. ¬ (٨) "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي. ¬ (٩) "إبراهيم" النخعي هو ابن يزيد. ¬ (١٠) "علقمة" ابن قيس النخعي وهو خال إبراهيم المذكور. ¬ (١١) أي: دائمًا لا ينقطع.

стр. 2562

٦٥ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ ¬ (١) ١٩٨٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنِي يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٣)، ثَنِي سَالِمٌ ¬ (٤)، ثَنِي عُمَيْرٌ ¬ (٥) مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ حَدَّثَتْهُ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦)، ثَنَا مَالِكٌ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (٨) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُمَيْرٍ ¬ (٩) مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ ¬ (١٠): أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا ¬ (١١) عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ ، "ثَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَنَا مَالِكٌ". "ابْنِ عَبَّاسٍ" كذا في قتـ، ذ، عسـ، وفي نـ: "ابنِ الْعَبَّاسِ". === ¬(١) مرّ بيانه "في كتاب المناسك، ٨٥ - باب صوم يوم عرفة". ¬ (٢) "مسدد" و"يحيى" تقدما. ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) "سالم" هو أبو النضر المدني. ¬ (٥) "عمير" ابن عبد الله الهلالي أبو عبد الله المدني، هو "مولى أم الفضل" لبابة أم ابن عباس نسبه أولًا لأم عبد الله أم الفضل باعتبار الأصل وثانيًا لولدها عبد الله باعتبار ما آلَ إليه حاله، "قس" (٤/ ٦٣٦). ¬ (٦) التِّنِّيسي. ¬ (٧) الإمام. ¬ (٨) هو سالم المدني المذكور. ¬ (٩) "عمير مولى عبد الله بن عباس" هو ابن عبد الله المتقدم. ¬ (١٠) "أم الفضل بنت الحارث" ابن حزن الهلالية أخت ميمونة ﵂. ¬ (١١) أي: شكّوا وجادلوا، "ك" (٩/ ١٤٥).

стр. 2563

فَقَالَ بَعْضُهُم: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلَتْ أُمُّ الفَضْلِ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ ¬ (١) عَلَى بَعِيرِهِ، فَشَرِبَهُ. [راجع: ١٦٥٨]. ١٩٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٢)، ثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٣) -أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ ¬ (٤) - أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (٥)، عَنْ بُكَيْرٍ ¬ (٦)، عَنْ كُرَيْبٍ ¬ (٧)، عَنْ مَيْمُونَةَ ¬ (٨): أَنَّ النَّاسَ شَكُّوا فِي صِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأَرْسَلَتْ ¬ (٩) إِلَيْهِ بِحِلَابٍ ¬ (١٠)، وَهُوَ وَاقِفٌ فِي الْمَوْقِفِ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ. [أخرجه: م ١١٢٤، تحفة: ١٨٠٧٩]. "ثَنِي ابنُ وَهْبٍ" في ذ: "أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ"، وفي نـ: "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ". "أَخْبَرَنِي عَمرٌو" في نـ: "أَنَا عَمرٌو". === ¬(١) أي: بعرفة. ¬ (٢) "يحيى بن سليمان" الجعفي قدم مصر. ¬ (٣) "ابن وهب" هو عبد الله المصري. ¬ (٤) شَكٌّ من يحيى في أن الشيخ قَرأ أو قُرِئ عليه، "ع" (٨/ ٢٢١). ¬ (٥) "عمرو" هو ابن الحارث. ¬ (٦) "بكير" هو ابن عبد الله بن الأشج. ¬ (٧) "كريب" هو ابن أبي مسلم القرشي مولى عبد الله بن عباس. ¬ (٨) "ميمونة" بنت الحارث أم المؤمنين ﵂. ¬ (٩) بلفظ المتكلم أو الغيبة. ¬ (١٠) قوله: (بحلاب) بكسر المهملة وخفة اللام: الإناء الذي يُحْلَب فيه اللبن، ويحتمل أن يكون بمعنى المحلوب وهو اللبن نفسه، كذا قاله الكرماني (٩/ ١٤٥)، ومرّ في الحديث السابق: "فأرسلت أم الفضل" فيحتمل

стр. 2564

٦٦ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ ١٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (٤) مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ ¬ (٥) قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا، يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالْيَوْمُ الآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ ¬ (٦). قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٧): وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَنْ قَالَ: مَولَى ابْنِ أَزْهَر فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ قَالَ: مَولَى عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ فَقَدْ أَصَابَ. [طرفه: ٥٥٧١، أخرجه: م ١١٣٧، د ٢٤١٦، ت ٧٧١، س في الكبرى ٢٧٨٩، ق ١٧٢٢، تحفة: ١٠٦٦٣]. "مَولَى ابْنِ أَزْهَر" في هـ: "مَولَى بَنِي أَزْهَر". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في عسـ، ذ. === = التعدد، ويحتمل أنهما أرسلتا معًا، فنسب ذلك إلى كل منهما؛ لأنهما كانتا أختين، أو تكون ميمونة أرسلت بسؤال أم الفضل لَها بذلك لكشف الحال في ذلك، ويحتمل العكس، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٣٧) و"العيني" (٨/ ٢٢٠). ¬ (١) التِّنِّيسي. ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٤) "أبي عبيد" اسمه سعد. ¬ (٥) "ابن أزهر" هو عبد الرحمن بن الأزهر بن عبد عوف. ¬ (٦) بضم السين وسكونها، أي: من أضحيتكم، "ع" (٨/ ٢٢٣). ¬ (٧) قوله: (قال أبو عبد الله -إلى قوله:- ومن قال: [مولى] عبد الرحمن بن عوف فقد أصاب) هذا ليس بموجود في كثير من النسخ،

стр. 2565

١٩٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٤) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَعَنِ الصَّمَّاءِ ¬ (٥)، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ¬ (٦). [راجع: ٣٦٧، أخرجه: م ٨٢٧، د ٢٤١٧، ت ٧٧٢، تحفة: ٤٤٠٤]. "نَهَى رَسُولُ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "نَهَى النَّبِيُّ". === = أبو عبد الله هو البخاري نفسه، وابن عيينة هو سفيان، قال ابن التين: وجه كون القولين صوابًا ما روي أنهما اشتركا في ولائه، وقيل: يحمل أحدهما على الحقيقة والآخر على المجاز، إما باعتبار كثرة ملازمته لأحدهما للخدمة أو الأخذ عنه، أو لانتقاله من ملك أحدهما إلى الآخر، "ف" (٤/ ٢٤٠)، "ع" (٨/ ٢٢٣). ¬ (١) المِنْقَرِي، "قس" (٤/ ٦٣٩). ¬ (٢) ابن خالد البصري، "قس" (٤/ ٦٣٩). ¬ (٣) "عمرو بن يحيى" هو المازني يروي "عن أبيه" يحيى. ¬ (٤) "أبي سعيد" الخدري ﵁. ¬ (٥) قوله: (عن الصماء) وهو بمهملة ومدٍّ، وهو أن يتجلّل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبًا ويشدّ على يديه ورجليه المنافذَ كلَّها، كالصخرة الصمّاء التي ليس فيها خرق ولا صدع، ويقول الفقهاء: هو أن يتغطّى بثوب واحد ليس عليه غيره فيرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتنكشف عورته، ويكره على الأول لئلا تعرض له حاجة من دفع بعض الهوام وغيره، فيتعذر عليه أو يعسر، ويحرم على الثاني إن انكشف بعض عورته وإلا يكره، كذا في "مجمع البحار" (٣/ ٣٥٩). ¬ (٦) قوله: (وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد) هو أن يضمَّ رِجْليه إلى

стр. 2566

١٩٩٢ - وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ. [أطرافه: ٥٨٦، أخرجه: م ٨٢٧، د ٢٤١٧، ت ٧٧٢، تحفة: ٤٤٠٤]. ٦٧ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ ١٩٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (١)، أَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يُنْهَى عَنْ صِيَامَيْنِ وَبَيْعَتَيْنِ: الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَالْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ ¬ (٦). [راجع: ٣٦٨، أخرجه: م ١٥١١، تحفة: ١٤٢٠٧]. " وَعَنِ الصَّلَاةِ" كذا في عسـ، سـ، حـ، وفي نـ: "وَعَنْ صَلَاةٍ". "بَابُ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ" كذا في عسـ، سـ، حـ، وفي هـ: "بَابُ الصَّوْمِ يَوْمَ النَّحْرِ". "وَبَيْعَتَيْنِ" في نـ: "وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ". === = بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليهما (١)، وقد يكون باليدين، وهذا؛ لأنه ربما تحرّك، أو تحرّك الثوب فتبدو عورته، "مجمع" (١/ ٤٣٢). ¬ (١) "إبراهيم بن موسى" ابن يزيد الفراء الرازي المعروف بالصغير. ¬ (٢) "هشام" هو ابن يوسف الصنعاني. ¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٤) "عمرو بن دينار" المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم. ¬ (٥) "عطاء بن ميناء" المدني. ¬ (٦) قوله: (الملامسة والمنابذة) الملامسة هي أن يقول: إذا لمستَ ثوبي أو لمستُ ثوبك فقد وجب البيع، أي: بيع الثوبين، وقيل: هو أن

стр. 2567

١٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١)، ثَنَا مُعَاذٌ ¬ (٢)، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٣)، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٤) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٥) إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا، أَظُنُّهُ قَالَ: اثْنَيْنِ، فَوَافَقَ يَوْمَ عِيدٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٦): أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ "ثنَا مُعَاذٌ في نـ: "أَنَا مُعَاذٌ". "جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عُمَرَ" في عسـ: "جَاءَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ". "اثْنَيْنِ" في نـ: "الاثْنَيْنِ". "فَوَافَقَ يَوْمَ عِيدٍ" في سـ، ذ: "فَوَافَقَ ذَلكَ يَوْمَ عِيدٍ". === = يلمس المتاع من وراء ثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه، نهى عنه؛ لأنه غرر، أو لأنه تعليق، أو عدول عن الصيغة الشرعية (١)، وقيل: معناه أن يجعل اللمس بالليل قاطعًا للخيار، كذا في "النهاية" (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠) و"اللمعات". والمنابذة هي أن يقول: انبذ إلَيّ الثوب أو أنبذه إليك ليجب البيع، أو إذا نبذتُ إليك الحصاة فقد وجب البيع، قولان، كذا في "المجمع" (٤/ ٦٦٦). ¬ (١) العَنزِي الزَّمِن البصري، "قس" (٤/ ٦٤٠). ¬ (٢) هو ابن معاذ العنبري. ¬ (٣) "ابن عون" هو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري. ¬ (٤) الثقفي، "قس" (٤/ ٦٤٠). ¬ (٥) لم يُدْرَ اسمه. ¬ (٦) قوله: (فقال ابن عمر. . .) إلخ، حاصله أن ابن عمر توقّف عن الجزم بجوابه لتعارض الأدلة عنده، ويحتمل أنه عرض للسائل بأن الاحتياط لك القضاء، فتجمع بين أمر الله وهو قوله: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩]

стр. 2568

عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ. [طرفاه: ٦٧٠٥، ٦٧٠٦، أخرجه: م ١١٣٩، س في الكبرى ٢٨٣٣، تحفة: ٦٧٢٣]. ١٩٩٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ قَزَعَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ¬ (٥)، وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ: سَمِعْتُ أَرْبَعًا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْجَبْنَنِي، قَالَ: "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ ¬ (٦) إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالأَضْحَى، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ "عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ" في نـ: "عَنْ صِيَامِ هَذَا الْيَوْمِ". "مِنَ النَّبِيِّ" في عسـ، قتـ، ذَ: "عَنِ النَّبِيِّ". "إلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا" كذا في قَتـ، ذ، وفي نـ: "إلَّا مَعَهَا زَوْجُهَا". === وبين أمر رسول الله ﷺ ، وهو أمره بترك صوم يومي العيدين، وقال الخطابي: قد تَوَرَّع ابن عمر عن قطع الفتيا فيه، انتهى، "ع" (٨/ ٢٢٥ - ٢٢٦). ¬ (١) السلمي الأنماطي البصري، " قس" (٤/ ٦٤١). ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجّاج. ¬ (٣) ابن سويد اللخمي الكوفي، "قس" (٤/ ٦٤١). ¬ (٤) "قَزَعَة" هو ابن يحيى البصري. ¬ (٥) هو سعد بن مالك، "قس" (٤/ ٦٤١). ¬ (٦) قوله: (مسيرة يومين) مرّ بيانه مشرّحًا (برقم: ١٦٤، ١٠٨٨، ١٨٦٢).
следующие страницы →