← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2564–2603 · переход к 2569.

стр. 2564

٦٦ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ ١٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (٤) مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ ¬ (٥) قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا، يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالْيَوْمُ الآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ ¬ (٦). قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ ¬ (٧): وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَنْ قَالَ: مَولَى ابْنِ أَزْهَر فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ قَالَ: مَولَى عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ فَقَدْ أَصَابَ. [طرفه: ٥٥٧١، أخرجه: م ١١٣٧، د ٢٤١٦، ت ٧٧١، س في الكبرى ٢٧٨٩، ق ١٧٢٢، تحفة: ١٠٦٦٣]. "مَولَى ابْنِ أَزْهَر" في هـ: "مَولَى بَنِي أَزْهَر". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. . ." إلخ، ثبت في عسـ، ذ. === = التعدد، ويحتمل أنهما أرسلتا معًا، فنسب ذلك إلى كل منهما؛ لأنهما كانتا أختين، أو تكون ميمونة أرسلت بسؤال أم الفضل لَها بذلك لكشف الحال في ذلك، ويحتمل العكس، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٣٧) و"العيني" (٨/ ٢٢٠). ¬ (١) التِّنِّيسي. ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٤) "أبي عبيد" اسمه سعد. ¬ (٥) "ابن أزهر" هو عبد الرحمن بن الأزهر بن عبد عوف. ¬ (٦) بضم السين وسكونها، أي: من أضحيتكم، "ع" (٨/ ٢٢٣). ¬ (٧) قوله: (قال أبو عبد الله -إلى قوله:- ومن قال: [مولى] عبد الرحمن بن عوف فقد أصاب) هذا ليس بموجود في كثير من النسخ،

стр. 2565

١٩٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٤) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَعَنِ الصَّمَّاءِ ¬ (٥)، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ¬ (٦). [راجع: ٣٦٧، أخرجه: م ٨٢٧، د ٢٤١٧، ت ٧٧٢، تحفة: ٤٤٠٤]. "نَهَى رَسُولُ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "نَهَى النَّبِيُّ". === = أبو عبد الله هو البخاري نفسه، وابن عيينة هو سفيان، قال ابن التين: وجه كون القولين صوابًا ما روي أنهما اشتركا في ولائه، وقيل: يحمل أحدهما على الحقيقة والآخر على المجاز، إما باعتبار كثرة ملازمته لأحدهما للخدمة أو الأخذ عنه، أو لانتقاله من ملك أحدهما إلى الآخر، "ف" (٤/ ٢٤٠)، "ع" (٨/ ٢٢٣). ¬ (١) المِنْقَرِي، "قس" (٤/ ٦٣٩). ¬ (٢) ابن خالد البصري، "قس" (٤/ ٦٣٩). ¬ (٣) "عمرو بن يحيى" هو المازني يروي "عن أبيه" يحيى. ¬ (٤) "أبي سعيد" الخدري ﵁. ¬ (٥) قوله: (عن الصماء) وهو بمهملة ومدٍّ، وهو أن يتجلّل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبًا ويشدّ على يديه ورجليه المنافذَ كلَّها، كالصخرة الصمّاء التي ليس فيها خرق ولا صدع، ويقول الفقهاء: هو أن يتغطّى بثوب واحد ليس عليه غيره فيرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتنكشف عورته، ويكره على الأول لئلا تعرض له حاجة من دفع بعض الهوام وغيره، فيتعذر عليه أو يعسر، ويحرم على الثاني إن انكشف بعض عورته وإلا يكره، كذا في "مجمع البحار" (٣/ ٣٥٩). ¬ (٦) قوله: (وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد) هو أن يضمَّ رِجْليه إلى

стр. 2566

١٩٩٢ - وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ. [أطرافه: ٥٨٦، أخرجه: م ٨٢٧، د ٢٤١٧، ت ٧٧٢، تحفة: ٤٤٠٤]. ٦٧ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ ١٩٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (١)، أَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يُنْهَى عَنْ صِيَامَيْنِ وَبَيْعَتَيْنِ: الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَالْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ ¬ (٦). [راجع: ٣٦٨، أخرجه: م ١٥١١، تحفة: ١٤٢٠٧]. " وَعَنِ الصَّلَاةِ" كذا في عسـ، سـ، حـ، وفي نـ: "وَعَنْ صَلَاةٍ". "بَابُ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ" كذا في عسـ، سـ، حـ، وفي هـ: "بَابُ الصَّوْمِ يَوْمَ النَّحْرِ". "وَبَيْعَتَيْنِ" في نـ: "وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ". === = بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليهما (١)، وقد يكون باليدين، وهذا؛ لأنه ربما تحرّك، أو تحرّك الثوب فتبدو عورته، "مجمع" (١/ ٤٣٢). ¬ (١) "إبراهيم بن موسى" ابن يزيد الفراء الرازي المعروف بالصغير. ¬ (٢) "هشام" هو ابن يوسف الصنعاني. ¬ (٣) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز. ¬ (٤) "عمرو بن دينار" المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم. ¬ (٥) "عطاء بن ميناء" المدني. ¬ (٦) قوله: (الملامسة والمنابذة) الملامسة هي أن يقول: إذا لمستَ ثوبي أو لمستُ ثوبك فقد وجب البيع، أي: بيع الثوبين، وقيل: هو أن

стр. 2567

١٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١)، ثَنَا مُعَاذٌ ¬ (٢)، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٣)، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٤) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (٥) إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا، أَظُنُّهُ قَالَ: اثْنَيْنِ، فَوَافَقَ يَوْمَ عِيدٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ¬ (٦): أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ "ثنَا مُعَاذٌ في نـ: "أَنَا مُعَاذٌ". "جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عُمَرَ" في عسـ: "جَاءَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ". "اثْنَيْنِ" في نـ: "الاثْنَيْنِ". "فَوَافَقَ يَوْمَ عِيدٍ" في سـ، ذ: "فَوَافَقَ ذَلكَ يَوْمَ عِيدٍ". === = يلمس المتاع من وراء ثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه، نهى عنه؛ لأنه غرر، أو لأنه تعليق، أو عدول عن الصيغة الشرعية (١)، وقيل: معناه أن يجعل اللمس بالليل قاطعًا للخيار، كذا في "النهاية" (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠) و"اللمعات". والمنابذة هي أن يقول: انبذ إلَيّ الثوب أو أنبذه إليك ليجب البيع، أو إذا نبذتُ إليك الحصاة فقد وجب البيع، قولان، كذا في "المجمع" (٤/ ٦٦٦). ¬ (١) العَنزِي الزَّمِن البصري، "قس" (٤/ ٦٤٠). ¬ (٢) هو ابن معاذ العنبري. ¬ (٣) "ابن عون" هو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري. ¬ (٤) الثقفي، "قس" (٤/ ٦٤٠). ¬ (٥) لم يُدْرَ اسمه. ¬ (٦) قوله: (فقال ابن عمر. . .) إلخ، حاصله أن ابن عمر توقّف عن الجزم بجوابه لتعارض الأدلة عنده، ويحتمل أنه عرض للسائل بأن الاحتياط لك القضاء، فتجمع بين أمر الله وهو قوله: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩]

стр. 2568

عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ. [طرفاه: ٦٧٠٥، ٦٧٠٦، أخرجه: م ١١٣٩، س في الكبرى ٢٨٣٣، تحفة: ٦٧٢٣]. ١٩٩٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ قَزَعَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ¬ (٥)، وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ: سَمِعْتُ أَرْبَعًا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْجَبْنَنِي، قَالَ: "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ ¬ (٦) إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالأَضْحَى، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ "عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ" في نـ: "عَنْ صِيَامِ هَذَا الْيَوْمِ". "مِنَ النَّبِيِّ" في عسـ، قتـ، ذَ: "عَنِ النَّبِيِّ". "إلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا" كذا في قَتـ، ذ، وفي نـ: "إلَّا مَعَهَا زَوْجُهَا". === وبين أمر رسول الله ﷺ ، وهو أمره بترك صوم يومي العيدين، وقال الخطابي: قد تَوَرَّع ابن عمر عن قطع الفتيا فيه، انتهى، "ع" (٨/ ٢٢٥ - ٢٢٦). ¬ (١) السلمي الأنماطي البصري، " قس" (٤/ ٦٤١). ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجّاج. ¬ (٣) ابن سويد اللخمي الكوفي، "قس" (٤/ ٦٤١). ¬ (٤) "قَزَعَة" هو ابن يحيى البصري. ¬ (٥) هو سعد بن مالك، "قس" (٤/ ٦٤١). ¬ (٦) قوله: (مسيرة يومين) مرّ بيانه مشرّحًا (برقم: ١٦٤، ١٠٨٨، ١٨٦٢).

стр. 2569

حَتَّى تَغْرُبَ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ ¬ (١) إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا". [راجع: ٥٨٦، أخرجه: م ٨٢٧، ت ٣٢٦، س في الكبرى ٢٧٩١، ق ١٢٤٩، ١٤١٠، ١٧٢١، تحفة: ٤٢٧٩]. ٦٨ - بَابُ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ¬ (٢) === ¬(١) قوله: (ولا تشدّ الرحال) مرّ بيانه (برقم: ١١٩٠، و ١٨٦٤)، وكتب فيه رسالةً عجيبةً المفتي محمد صدر الدين الدهلوي، سلّمه الله تعالى. ¬ (٢) قوله: (باب صيام أيام التشريق) لم يذكر حكمه لاختلاف العلماء فيه، واكتفاء بما في الحديث، وأيام التشريق يقال لها: الأيام المعدودات وأيام منى، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، وسميت أيام التشريق؛ لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها، أي: تنشر في الشمس، وقال أبو حنيفة: التشريق التكبير دبر الصلاة، واختلفوا في تعيين أيام التشريق، والأصح أنها ثلاثة أيام بعد يوم النحر، وقال بعضهم: بل أيام النحر، وعند أبي حنيفة ومالك وأحمد: لا يدخل فيها اليوم الثالث بعد يوم النحر (١)، واختلفوا في صيام أيام التشريق على أقوال، أحدها: أنه لا يجوز صيامها مطلقًا، وليست قابلة للصوم، لا للمتمتع الذي لم يجد الهدي ولا لغيره، وبه قال علي بن أبي طالب والحسن وعطاء، وهو قول الشافعي في الجديد، وعليه العمل والفتوى عند أصحابه، وهو قول الليث بن سعد وابن علية وأبي حنيفة وأصحابه، قالوا: إذا نذر صيامها وجب عليه قضاؤها، والثاني: أنه يجوز الصيام فيها مطلقًا، وبه قال أبو إسحاق المروزي من الشافعية، وحكاه ابن عبد البر في "التمهيد" عن بعض أهل العلم،

стр. 2570

١٩٩٦ - وَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١) ¬ (٢): ثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي أَبِي: كَانَتْ عَائِشَةُ تَصُومُ أَيَّامَ مِنًى ¬ (٥)، وَكَانَ أَبُوهُ ¬ (٦) يَصُومُهَا [تحفة: ١٧٣٢٨]. "وَقَالَ لِي مُحَمَّدُ" في قتـ، ذ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: وَقَالَ لِي مُحَمَّدُ". "أيَّامَ مِنًى" في سـ، ذ: "أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بِمِنًى". "وَكَانَ أَبُوهُ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي مه: "وَكَانَ أَبُوهَا". === والثالث: أنه يجوز للمتمتع الذي لم يجد الهدي ولم يصم الثلاث في أيام العشر، وهو قول عائشة وعبد الله بن عمر وعروة، وبه قال مالك والأوزاعي وإسحاق، وهو قول الشافعي، وقال المزني: إنه رجع عنه، كذا في "العيني" (٨/ ٢٢٧)، وذُكر فيه أقوال أخر أيضًا. ¬ (١) الزمِن. ¬ (٢) قوله: (وقال لي محمد … ) إلخ، قال ابن حجر في "الفتح" (٤/ ٢٤٣): "قال لي محمد بن المثنى" كأنه لم يصرِّح فيه بالتحديث؛ لكونه موقوفًا على عائشة، قال العيني (٨/ ٢٢٧): إنما ترك التحديث؛ لأنه أخذه عن محمد بن المثنى مذاكرة، وهذا هو المعروف من عادته، ومطابقته من حيث إنه يوضح الإبهام الذي في الترجمة. ¬ (٣) هو ابن سعيد. ¬ (٤) ابن عروة. ¬ (٥) لعلها خفي عليها ما كان من نهيه ﷺ عن صيام هذه الأيام، "ع" (٨/ ٢٢٨). ¬ (٦) قوله: (وكان أبوه) أي: أبو هشام، وهو عروة بن الزبير، كان يصوم أيام التشريق، والقائل لهذا الكلام يحيى بن سعيد، وفي رواية كريمة: "أبوها" أي: أبو عائشة والقائل عروة، [انظر: "ع" (٨/ ٢٢٨)].

стр. 2571

١٩٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِيسَى ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ. [تحفة: ١٦٥٠٦]. ١٩٩٨ - وَعَنْ سَالِمٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْن عُمَرَ قَالَا ¬ (٨): لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّام التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ ¬ (٩)، إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ. [تحفة: ٦٨٦٣]. ١٩٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مَالِكٌ ¬ (١٠)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: الصِّيَامُ "عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِيسَى" زاد في هـ، ذ: "ابنِ أَبِي لَيلَى". === ¬(١) " محمد بن بشار" العبدي البصري. ¬ (٢) "غندر" محمد بن جعفر البصري. ¬ (٣) "شعبة" ابن الحجّاج. ¬ (٤) "عبد الله بن عيسى" الأنصاري. ¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٦) "عروة" ابن الزبير بن العوّام. ¬ (٧) "وعن سالم" هو من رواية الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر فهو موصول، "قس" (٤/ ٦٤٣). ¬ (٨) أي: عائشة وابن عمر، "قس" (٤/ ٦٤٣). ¬ (٩) أي: يصام فيهن، "ك" (٩/ ١٤٨). ¬ (١٠) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي، و"مالك" الإمام إلى آخر السند تكرروا مرارًا.

стр. 2572

لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى. وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ ¬ (١). تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. [تحفة: ٦٩١٨، ١٦٦٠٦، ٦٨٠٢]. ٦٩ - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ¬ (٣) ٢٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٤)، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، "فَإنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا" في حـ: "فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا". "تَابَعَهُ" في عسـ: "وَتَابَعَهُ". "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ" ثبت في عسـ. "بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ" في نـ: "بَابُ صَومِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ". === ¬(١) أي: ما روى ابن شهاب، "قس" (٤/ ٦٤٥). ¬ (٢) ابن إبراهيم الزهري. ¬ (٣) قوله: (باب صيام يوم عاشوراء) أي ما حكمه؟ وعاشوراء بالمدِّ على المشهور، وحكي فيه القصر، قاله في "الفتح" (٤/ ٢٤٥). قال العيني (٨/ ٢٣٢ - ٢٣٣): وهو اليوم العاشر عند جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وذهب ابن عباس إلى أن عاشوراء هو اليوم التاسع، وقال بعض الصحابة: هو اليوم الحادي عشر، وصام أبو إسحاق ثلاثة أيام، وقال: إنما أصوم قبله وبعده كراهية أن يفوتني، وسمي به؛ لأنه عاشر المحرم، وهذا ظاهر، وقيل: لأن الله تعالى أكرم فيه عشرة من الأنبياء ﵈، انتهى ملتقطًا، وذكرهم العيني مفصَّلًا. ¬ (٤) "أبو عاصم" الضحاك النبيل. ¬ (٥) "عمر بن محمد" ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.

стр. 2573

عَنْ سَالِمٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ¬ (٢): "إِنْ شَاءَ صَامَ". [راجع: ١٨٩٢، أخرجه: م ١١٢٦، تحفة: ٦٧٨٢]. ٢٠٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصِيَام ¬ (٥) يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أًفْطَرَ. [راجع: ١٥٩٢، أخرجه: س في الكبرى ٢٨٣٩، تحفة: ١٦٤٧٠]. "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ" في قتـ: "كَانَ النَّبِيُّ". === ¬(١) " سالم" ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ¬ (٢) مرّ بيانه (برقم: ١٨٩٢)، وسيجيء. ¬ (٣) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٤) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحصمي. ¬ (٥) قوله: (أمر بصيام) ظاهره الوجوب، كما هو مذهب أبي حنيفة أنه كان واجبًا ثم نُسخ، قال العيني (٨/ ٢٣٣ - ٢٣٤): اتفق العلماء على أن صوم يوم عاشوراء سنة وليس بواجب، واختلفوا في حكمه أوَّلَ الإسلام، فقال أبو حنيفة: كان واجبًا، واختلف أصحاب الشافعي على وجهين، أشهرهما أنه لم يزل سنة من حين شُرع ولم يك واجبًا قطّ، والثاني كقول أبي حنيفة، وقال عياض: وقال بعض السلف: كان فرضًا وهو باقٍ على فرضيته لم يُنسخ، قال: وانقرض القائلون بهذا (١)، وحصل الإجماع على أنه ليس بفرض إنما هو مُستحبّ.

стр. 2574

٢٠٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. [راجع: ١٥٩٢، أخرجه: د ٢٤٤٢، تحفة: ١٧١٥٧]. ٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣): أَنَّهُ سَمِعِ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ¬ (٤) يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ¬ (٥)؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ "يَصُومُهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "يَصُومُهُ". "وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ". === ¬(١) القعنبي، "قس" (٤/ ٦٤٧). ¬ (٢) الإمام، "قس" (٤/ ٦٤٧). ¬ (٣) ابن عوف، "قس" (٤/ ٦٤٨). ¬ (٤) ابن حرب الأموي، "قس" (٤/ ٦٤٨). ¬ (٥) قوله: (أين علماؤكم … ) إلخ، قال النووي: الظاهر إنما قال هذا لما سمع من يوجبه أو يحرِّمه أو يكرهه، فأراد إعلامَهم بأنه ليس بواجب ولا محرَّم ولا مكروه، وقال ابن التين: يحتمل أن يريد به استدعاء موافقتهم، أو بلغه أنهم يرون صيامه فرضًا أو نفلًا، أو للتبليغ، "ع" (٨/ ٢٣٨).

стр. 2575

صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ". [أخرجه: م ١١٢٩، س ٢٣٧١، تحفة: ١١٤٠٨]. ٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢)، ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: "فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ"، فَصَامَهُ ¬ (٥) "فَلْيَصُمْ" في عسـ: "فَلْيَصُمْهُ". "هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ" في عسـ: "هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ". === ¬(١) " أبو معمر" بفتح الميمين عبد الله بن عمرو المِنْقَرِي. ¬ (٢) "عبد الوارث" هو ابن سعيد بن ذكوان العَنْبري مولاهم. ¬ (٣) "أيوب" هو ابن أبي تميمة السختياني. ¬ (٤) الأسدي مولاهم، الكوفي. ¬ (٥) قوله: (فصامه) قال الكرماني: فإن قلت: ظاهره يشعر بأن هذا كان ابتداء صيامه لعاشوراء، وعُلم من الحديث السابق أنه كان يصومه قبل قدوم المدينة؟ قلت: ليس فيه ما ينافي صيامه قبل قدومه، فمعناه ثبت على صيامه وداوم على ما كان عليه، وقال بعضهم: يحتمل أنه كان يصومه بمكة ثم ترك صومه، ثم لما علم ما عند أهل الكتاب فيه صامه، ولعل ابن عباس ﵄ لم يعرف أن رسول الله ﷺ كان صامه قبل القدوم، فإن قلت: كيف اعتمد ﷺ على قول اليهود وقَبِلَه؟ قلت: لا يلزم منه الاعتماد لاحتمال نزول الوحي على وفق ذلك، أو صامه باجتهاده، أو أخبر من أسلم منهم كعبد الله بن سلام، أو كان المخبرون من اليهود عدد التواتر، ولا يشترط في التواتر الإسلام، "كرماني" (٩/ ١٥٠ - ١٥١).

стр. 2576

وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. [أطرافه: ٣٣٩٧، ٣٩٤٣، ٤٦٨٠، ٤٧٣٧، أخرجه: م ١١٣٠، س في الكبرى ٢٨٣٥، تحفة: ٥٥٢٨]. ٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ ¬ (٣)، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ¬ (٤)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٦) قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَصُومُوهُ أَنْتُمْ". [طرفه: ٣٩٤٢، أخرجه: م ١١٣١، س في الكبرى ٢٨٤٨، تحفة: ٩٠٠٩]. ٢٠٠٦ - حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ¬ (٨)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى ¬ (١٠) صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ ¬ (١١) عَلَى غَيْرِهِ، إِلًّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ === ¬(١) " علي بن عبد الله" ابن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم أبو الحسن ابن المديني البصري. ¬ (٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي. ¬ (٣) "أبي عُمَيس" عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود. ¬ (٤) "قيس بن مسلم" الجدلي الكوفي. ¬ (٥) "طارق بن شهاب" البجلي الأحمسي الكوفي الصحابي. ¬ (٦) "أبي موسى" عبد الله بن قيس الأشعري. ¬ (٧) "عبيد الله بن موسى" العبسي مولاهم الكوفي. ¬ (٨) "ابن عيينة" هو سفيان أبو محمد الكوفي. ¬ (٩) "عبيد الله بن أبي يزيد" المكي. ¬ (١٠) من التحرّي وهو المبالغة في طلب الشيء، "ع" (٨/ ٢٤١). ¬ (١١) صفة "يوم"، "ع" (٨/ ٢٤١).

стр. 2577

وَهَذَا الشَّهْرَ، يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ. [أخرجه: م ١١٣٢، س ٢٣٧٠، تحفة: ٥٨٦٦]. ٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، ثَنَا يَزِيدُ -هُوَ ابْنُ أَبِي عُبَيدٍ ¬ (٢) - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ¬ (٣) قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: "أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ ¬ (٤) بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ". [راجع: ١٩٢٤]. === ¬(١) " المكي بن إبراهيم" ابن بشير الحنظلي. [هذا الحديث هو السادس من الثلاثيات]. ¬ (٢) "يزيد هو ابن أبي عبيد" الأسلمي. ¬ (٣) "سلمة بن الأكوع" هو ابن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبد الله. ¬ (٤) قوله: (من كان أكل فليصم) أي: فليمسك لأن الصوم الحقيقي [هو الإمساك] من أول النهار إلى آخره، "عمدة القاري" (٨/ ٢٤١). * * *

стр. 2578

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٣١ - كِتَابُ صَلاةِ التَّرَاوِيحِ] ١ - بَابُ فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ ¬ (١) ٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٢)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٦) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِرَمَضَانَ ¬ (٧): "مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [راجع: ٣٥، تحفة: ١٥٢٢٣]. "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ زاد بعده في سـ: "كتاب صلاة التراويح". "ثَنَا اللَّيْثُ " في نـ: "ثَنِي اللَّيْثُ". === ¬(١) قوله: (باب فضل من قام رمضان) قال الكرماني (٩/ ١٥٢): اتفقوا على أن المراد بقيامه صلاة التراويح، قلت: قال النووي (٦/ ٣٨): المراد بقيام رمضان صلاة التراويح، ولكن الاتفاق من أين أخذه؟ بل المراد من قيام الليل ما يحصل به مطلق القيام سواء كان قليلًا أو كثيرًا، والتراويح جمع ترويحة وهي اسم للجلسة، وسميت بالترويحة لاستراحة الناس بعد أربع ركعات بالجلسة، هذا كله في "العيني" (٨/ ٢٤٢). ¬ (٢) "يحيى بن بكير" هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري. ¬ (٣) "الليث" ابن سعد الإمام المصري. ¬ (٤) "عُقَيل" هو ابن خالد الأيلي أبو خالد الأموي مولاهم. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) "أبو سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني. ¬ (٧) قوله: (يقول لرمضان) أي: لفضل رمضان أو لأجل رمضان،

стр. 2579

٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٥): فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ¬ (٦) فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ. [راجع: ٣٥، أخرجه: م ٧٥٩، د ١٣٧١، س ٢١٩٩، تحفة: ١٢٢٧٧]. "وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ" كذا في هـ، وفي نـ: "وَالنَّاسُ عَلَى ذَلِكَ". === ويحتمل أن تكون اللام بمعنى عن أي: يقول عن رمضان. قوله: "إيمانًا" أي: تصديقًا بوعد الله بالثواب عليه، "واحتسابًا" أي: طلبًا للآخرة. قوله: "غفر له ما تقدم من ذنبه" ظاهره يتناول الصغائر والكبائر، وبه جزم ابن المنذر، وقال النووي: المعروف أنه يختص بالصغائر، وبه قطع إمام الحرمين، وقال القاضي عياض: هو مذهب أهل السنة، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٥١) و"العيني" (٨/ ٢٤٣). ومرّ بيانه (برقم: ١٥٢١). ¬ (١) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٤) "حميد بن عبد الرحمن" ابن عوف القرشي المدني. ¬ (٥) "قال ابن شهاب" الزهري. ¬ (٦) قوله: (والأمر على ذلك) جملة حالية، والمعنى استمرّ الأمر هذه المدة المذكورة على أن كل أحد يقوم رمضان في أيِّ وجه كان حتى جمعهم عمر ﵁، "عيني" (٨/ ٢٤٤)، "ك" (٩/ ١٥٣).

стр. 2580

٢٠١٠ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ¬ (٣) ¬ (٤) أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ، إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ ¬ (٥) مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ ¬ (٦)، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ¬ (٧)، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ¬ (٨)، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئهِمْ، قَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ ¬ (٩) === ¬(١) " وعن ابن شهاب" الزهري بالإسناد السابق. ¬ (٢) ابن العوّام. ¬ (٣) منسوب إلى القارة التي هي قبيلة، "ك" (٩/ ١٥٣). ¬ (٤) "عبد الرحمن بن عبد القارِي": نسبته إلى قارة بن ديش بن محلّم بن غالب المدني، وكان عامل عمر على بيت مال المسلمين، "قس" (٤/ ٦٥٦). ¬ (٥) أي: جماعات، "ك" (٩/ ١٥٣)، "ع" (٨/ ٢٤٤). ¬ (٦) هو ما دون العشرة من الرجال، "ك" (٩/ ١٥٣). ¬ (٧) أي: أفضل، "ك" (٩/ ١٥٣). ¬ (٨) قوله: (فجمعهم على أُبي بن كعب) أي: جعله لهم إمامًا يصلي بهم التراويح، لعله لأنه كان أقرأهم لكتاب الله، "ع" (٨/ ٢٤٤). ¬ (٩) قوله: (نعم البدعة) في بعض الروايات "نعمت البدعة" والبدعة أصلها ما أُحدث على غير مثال سابق، وتطلق في الشرع في مقابلة السنة، فتكون مذمومة، والتحقيق أنها إن كانت مما تندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة، وإن كانت مما تندرج تحت مستقبح في الشرع فهي مستقبحة، وإلا فهي من قسم المباح، وقد تنقسم إلى أحكام خمسة، قاله في "الفتح" (٤/ ٢٥٣)، أي: واجبة ومندوبة ومحرّمة ومكروهة ومباحة، كذا في "الكرماني" (٩/ ١٥٤).

стр. 2581

هَذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ، يُرِيدُ آخِرَ === قال محمد في "الموطأ" (١/ ٦٢٨): لا بأس [بالصلاة] في شهر رمضان أن يصلي الناس تطوعًا، وقد روي عن النبي ﷺ : "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح"، انتهى. وفي "الفتح" (٤/ ٢٥٢): قال ابن التين وغيره: استنبط عمر ذلك من تقرير النبي ﷺ من صلّى معه في تلك الليالي، وإن كان كره ذلك لهم فإنما كرهه خشية أن يفرض عليهم، وكأنّ هذا هو السرّ في إيراد البخاري لحديث عائشة عقب حديث عمر، فلما مات ﷺ حصل الأمن من ذلك، ورجح عند عمر ذلك لما في الاختلاف من افتراق الكلمة؛ ولأن الاجتماع على واحد أنشط لكثير من المصلين، وإلى قول عمر جنح الجمهور، وعن مالك في إحدى الروايتين وأبي يوسف وبعض الشافعية: الصلاة في البيوت أفضل؛ عملًا بعموم قوله ﷺ : "أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" وهو حديث صحيح أخرجه مسلم، وبالغ الطحاوي فقال: إن صلاة التراويح في الجماعة واجبة على الكفاية. وقال ابن بطال: قيام رمضان سنة لأن عمر إنما أخذه من فعل النبي ﷺ ، وإنما تركه النبي ﷺ خشية الافتراض، وعند الشافعية في أصل المسألة ثلاثة أوجه، ثالثها: من كان يحفظ القرآن ولا يخاف من الكسل ولا تختلّ الجماعة في المسجد بتخلّفه فصلاته في الجماعة والبيت سواء، فمن فقد بعض ذلك فصلاته في الجماعة أفضل، انتهى كلام "الفتح". وفي "المرقاة" (٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠): قال النووي: الصحيح باتفاق أصحابنا أن الجماعة فيها أفضل، بل ادّعى بعضهم الإجماعَ فيه أي: إجماعَ الصحابة (١) على ما قاله بعض الأئمة، وخالفه البيهقي، فقال: لم يجمعوا

стр. 2582

اللَّيلِ ¬ (١)، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ. [تحفة: ١٠٥٩٤]. ٢٠١١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ. [راجع: ٧٢٩، أخرجه: م ٧٦١، د ١٣٧٣، س ١٦٠٤، تحفة: ١٦٥٩٤]. ٢٠١٢ - ح وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٦)، ثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٧) أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، وَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، "عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ" في نـ: "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ". "زَوْجِ النَّبِي ﷺ " سقط في نـ"ح وَحَدَّثَنِي يَحْيَى" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "ح حَدَّثَنَا يَحْيَى". "ثَنِي اللَّيْثُ" في نـ: "ثَنَا اللَّيْثُ". === عليها كلهم بل أكثرهم، وقيل: الانفراد فيها أفضل، قالوا: ومحله فيمن يحفظ القرآن ولا يخاف الكسل ولا تختلّ الجماعة بفقده. ¬ (١) والمعنى أن العبادة في آخر الليل أفضل من أولها، "شرح الموطأ" لعلي. ¬ (٢) "إسماعيل" ابن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي وهو ابن أخت الإمام مالك. ¬ (٣) "مالك" الأصبحي الإمام الأعظم. ¬ (٤) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري. ¬ (٥) ابن العوّام، "قس" (٤/ ٦٥٨). ¬ (٦) "يحيى بن بكير" ومن بعده تقدموا. ¬ (٧) ابن الزبير بن العوّام.

стр. 2583

فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَصَلَّى، فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَصَلَّى، فَصَلَّوْا بِصلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، حَتَّى خَرَجَ ¬ (١) لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ ¬ (٢)، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا". فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. [راجع: ٧٢٩، تحفة: ١٦٥٥٣]. ٢٠١٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦) أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ "فَصَلَّى، فَصَلَّوْا مَعَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَصَلَّوْا مَعَهُ". "فَصَلَّى، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ" في عسـ: "فَصَلَّى، بِصَلَاتِهِ"، وفي ذ: "فَصُلِّيَ بِصَلاتِهِ". "عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ" في نـ: "عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ". === ¬(١) أي: لم يخرج الليلة الرابعة حتى خرج … إلخ. ¬ (٢) قوله: (مكانكم) أي: مرتبتكم وحالكم في الاهتمام بالطاعة، لكن المانع عن الخروج إليكم أني خشيت أن تفرض عليكم أي: صلاة الليل المسمّاة بالتراويح، كذا في "العيني" (٨/ ٢٤٧) وغيره، ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٩٢٤). ¬ (٣) "إسماعيل" تقدم. ¬ (٤) "مالك" مرّ الآن. ¬ (٥) "سعيد المقبري" هو ابن أبي سعيد كيسان المدني كان جارًا للمقبرة فنسب إليها. ¬ (٦) "أبي سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف الزهري.

стр. 2584

كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرهِ ¬ (١) عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يًا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي ¬ (٢) ". [راجع: ١١٤٧]. "وَلَا فِي غَيْرِهِ" كذا في عسـ، هـ، ذ، وفي نـ: "وَلَا فِي غَيْرِهَا". === ¬(١) قوله: (ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره) في "المرقاة" (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢): اعلم أنه لم يوقِّت رسول الله ﷺ في التراويح عددًا مُعَيّنًا بل لا يزيد في رمضان ولا في غيره على ثلاث عشرة ركعة، لكن كان يطيل الركعات، فلما جمعهم عمر ﵁ على أُبَيٍّ كان يصلي بهم عشرين ركعة، ثم يوتر بثلاث، وكان يخفِّف القراءة بقدر ما زاد من الركعات، وكان طائفة من السلف يقومون بأربعين ركعة ويوترون بثلاث، وآخرون بست وثلاثين وأوتروا بثلاث، وهذا كله حسن، وأما ما روى ابن أبي شيبة وغيره: "أنه ﷺ كان يصلي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر" فضعيف، نعم ثبت العشرون من زمن عمر؛ ففي "الموطأ": كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب [بثلاث وعشرين ركعة]، وفيه رواية: "بإحدى عشرة" وجمع بينهما بأنه وقع أولًا ثم استقرّ الأمر على العشرين، فإنه المتوارث، انتهى ملتقطًا. ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ١١٤٧). [نظر "التوضيح لشرح الجامع الصحيح" (١٣/ ٥٥٧)، و"اللامع" (ص: ٤٣٤ - ٤٣٨)]. ¬ (٢) هذا لا ينافي نومه عن صلاة الفجر في ليلة التعريس؛ إذ القلب يدرك مثلَ الحدث ولا يدرك طلوع الشمس، "مجمع البحار" (٤/ ٨٢٨). * * *

стр. 2585

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٣٢ - كِتَابُ فَضلِ لَيْلَةِ الْقَدرِ] ١ - باب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ¬ (١) وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ إِلَى آخِرِه "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " ثبت في ذ. "وَقَوْلِ اللَّهِ" في عسـ، ذ: "وَقَالَ اللَّهُ ". " ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ " سقط في نـ. "إلَى آخِرِه" كذا في عسـ، وفي ذ: "إلَى آخرِ السُّورَةِ". === ¬(١) قوله: (باب فضل ليلة القدر) ثبت في رواية أبي ذر قبل الباب بسملة، قوله: "وقول الله" بالجرِّ، أي: في بيان تفسير قول الله، ومناسبة ذكر هذه السورة عقيب الترجمة أن نزول القرآن في زمان بعينه يقتضي فضل ذلك الزمان، واختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه الليلة، فقيل: المراد به التعظيم، والمعنى أنها ذات قدر لنزول القرآن فيها، أو لِمَا يقع فيها من تنزل الملائكة والرُّوح، أو لِمَا ينزل فيها من البركة والرحمة والمغفرة، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر، وقيل: القدر هنا التضييق، ومعنى التضييق فيها إخفاؤها عن العلم بتعيينها، أو لأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة، وقيل: القَدْر هنا بمعنى القَدَر بفتح الدال الذي يؤاخي القضاء، والمعنى أنه يقدر فيها أحكام تلك السنة، وإنما أريد به (١) تفصيل ما جرى به القضاء، وإظهاره وتحديده في تلك السنة، "ف" (٤/ ٢٥٥)، "ع" (٨/ ٢٤٩). [وانظر "الأوجز" (٥/ ١٧٨) فيه سبعة أبحاث لطيفة].

стр. 2586

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (١): مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ فَقَدْ أَعْلَمَهُ، وَمَا قَالَ: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْهُ ¬ (٢). [تحفة: ١٨٧٧٣]. ٢٠١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ: حَفِظْنَاهُ وَأَيُّمَا حِفْظٍ ¬ (٥) ¬ (٦) مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ صامَ رَمَضانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ¬ (٨) غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا ¬ (٩) وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ "وَقَال ابْنُ عُيَيْنَةَ" في نـ: "قَال ابْنُ عُيَيْنَةَ". " ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ " كذا في عسـ، وفي نـ: " ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ ". "فَإنَّهُ لَمْ يُعْلِمْهُ" في عسـ، ذ: "فَإنَّهُ لَمْ يُعْلِمْ". "وَأَيَّمَا حِفْظٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَإنَّمَا حَفِظَ". === ¬(١) أي: سفيان، وصله محمد بن يحيى، "قس" (٤/ ٦٦٥). ¬ (٢) مقصوده أنه ﷺ كان يعرف ليلة القدر. ¬ (٣) ابن المديني. ¬ (٤) هو ابن عيينة، "ع" (٨/ ٢٥١). ¬ (٥) معترضة. ¬ (٦) قوله: (وأيُّما حفظ) برفع "أيّ" و"ما" زائدة، وهو مبتدأ وخبره محذوف، تقديره: أيّ حفظ حفظناه من الزهري، وقوله: "من الزهري" متعلق بقوله: "حفظناه" المذكور قبله، وروي بنصب أيَّما على أنه مفعول مطلق لحفظناه المقدّر، كذا في "الكرماني" (٩/ ١٥٦). حاصله أنه يصف حفظه بكمال الأخذ وقوة الضبط كما يقول: زيد رجل أيّ رجل، أي: كامل. ¬ (٧) ابن عبد الرحمن. ¬ (٨) أي: طالبًا للأجر. ¬ (٩) معناه أن الإيمان حمله عليه.

стр. 2587

مِنْ ذَنْبِهِ". تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ. [راجع: ٣٥، أخرجه: د ١٣٧٢، س ٢٢٠٢، تحفة: ١٥١٤٥، ١٥١٥٤]. ٢ - بَابٌ التَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ ٢٠١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٥): أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ ﷺ أُرُوا ¬ (٦) لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ ¬ (٧) فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا ¬ (٨) "بَابٌ التَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ" كذا في هـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "بَابُ التِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ". === ¬(١) العبدي، "قس" (٤/ ٦٦٦). ¬ (٢) التِّنِّيسي. ¬ (٣) الإمام. ¬ (٤) مولى ابن عمر. ¬ (٥) عبد الله. ¬ (٦) قوله: (أُرُوا) بضم الهمزة مجهول فعل ماض من الإراءة، وقوله: "في السبع الأواخر" ليس ظرفًا للإراءة، قاله الكرماني وسكت، ومعناه أنه صفة لقوله: "في المنام" أي: في المنام الواقع أو الكائن في السبع، "ع" (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣). ¬ (٧) أي: توافقت. ¬ (٨) قوله: (فمن كان متحرِّيها) أي: طالبها وقاصدها؛ لأن التحري القصد والاجتهاد في الطلب. ثم إن هذا الحديث دلّ على أن ليلة القدر في السبع الأواخر لكن من غير تعيين، وقد اختلف العلماء فيها، فقيل: هي أول

стр. 2588

فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ". [راجع: ١١٥٨، أخرجه: م ١١٦٥، س في الكبرى ٣٣٩٩، تحفة: ٨٣٦٣]. === ليلة من رمضان، وقيل: ليلة سبع عشرة، وقيل: ليلة ثمان عشرة، وقيل: ليلة تسع عشرة، وقيل: ليلة إحدى وعشرين، وقيل: ليلة ثلاث وعشرين، وقيل: ليلة خمس وعشرين، وقيل: ليلة سبع وعشرين، وقيل: ليلة تسع وعشرين، وقيل: آخر ليلة من رمضان، وقيل: في أشفاع هذه الأفراد، وقيل: في السنة كلها، وقيل: في جميع شهر رمضان، وقيل: يتحول في ليالي العشر كلها، وذهب أبو حنيفة إلى أنها في رمضان تتقدم وتتأخر، وعند أبي يوسف ومحمد لا تتقدم ولا تتأخر، لكن غير معينة، وقيل: هي عندهما في النصف الأخير من رمضان، وعند الشافعي في العشر الأخير لا تنتقل ولا تزال إلى يوم القيامة، وقال أبو بكر الرازي: هي غير مخصوصة بشهر من الشهور، وبه قال الحنفيون، وفي "قاضي خان": المشهور عن أبي حنيفة أنها تدور في السنة كلها، وقد تكون في رمضان، وقد تكون في غيره، وصحّ ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وعكرمة وغيرهم. فإن قلت: ما وجه هذه الأقوال؟ قلت: لا منافاة لأن مفهوم العدد لا اعتبار له، وعن الشافعي: والذي عندي أنه ﷺ كان يجيب على نحو ما يسئل عنه، يقال له: نلتمسها في ليلة كذا؟ فيقول: التمسوها في ليلة كذا، وقيل: إن رسول الله ﷺ لم يحدّث بميقاتها جزمًا، فذهب كل واحد من الصحابة بما سمعه، والذاهبون إلى سبع وعشرين هم الأكثرون، هذا كله في "العيني" (٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤). قال في "الفتح" (٤/ ٢٦٤): وجزم أُبي بن كعب بأنها ليلة سبع وعشرين. وفي "التوشيح" (٤/ ١٤٨٠ - ١٤٨١): وقد اختلف العلماء فيها على أكثر من أربعين قولًا، وأرجاها أوتار العشر الأخير، وأرجى الأوتار ليلة

стр. 2589

٢٠١٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (١)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ ¬ (٥) -وَكَانَ لِي صَدِيقًا- فَقَالَ: اعْتَكَفْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، فَخَطَبَنَا، وَقَالَ: "إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ¬ (٦)، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا أَوْ نُسِّيتُهَا ¬ (٧)، فَالْتَمِسُوهَا ¬ (٨) فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الْوِتْرِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَرْجِعْ"، فَرَجَعْنَا وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً ¬ (٩)، فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ "حَدَّثَنَا مُعَاذُ" في ذ: "وَحَدَّثَنِي مُعَاذُ". "فَإنِّي رَأَيْتُ" في نـ: "وَإنِّي رَأَيْتُ". "أَنِّي أَسْجُدُ" في هـ: "أَنْ أَسْجُدَ". === إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وسبع وعشرين، واختلف هل هي خاصة لهذه الأمة أم لا؟ انتهى. ¬ (١) "معاذ بن فضالة" الزهراني الطُّفاوي البصري. ¬ (٢) "هشام" هو الدستوائي. ¬ (٣) "يحيى" هو ابن أبي كثير. ¬ (٤) "أبي سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٥) "أبا سعيد" هو سعد بن مالك الخدري. ¬ (٦) قوله: (إني أريت ليلة القدر) على لفظ المجهول من الرؤيا، أي: أُعلمت بها، أو من الرؤية أي: أبصرتها، وإنما أُرِيَ علامتها وهو السجود في الماء والطين، كما وقع في رواية همام، "ع" (٨/ ٢٥٥). ¬ (٧) شك من الراوي، وسيأتي سبب النسيان بعد باب، "ع" (٨/ ٢٥٥). ¬ (٨) فاطلبوها. ¬ (٩) بفتحات القطعة الرقيقة من السحاب، "ع" (٨/ ٢٥٦).

стр. 2590

فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ ¬ (١) النَّخْلِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ. [راجع: ٦٦٩]. ٣ - بَابُ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِيهِ عَنْ عُبَادَةَ. ٢٠١٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ". [طرفاه: ٢٠١٩، ٢٠٢٠، تحفة: ١٧٥٧٣]. ٢٠١٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ¬ (٦)، ثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٧) "فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ" في نـ: "وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ". "فِي جَبْهَتِهِ" في نـ: "فِي جَبِينِهِ". "فِيهِ عَنْ عُبَادَةَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فِيهِ عُبَادَةُ". "ثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ" في نـ: "ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ". === ¬(١) الجريد سعف النخل، سميت به فإنه قد جرد عنه خوصه، "ع" (٨/ ٢٥٦). ¬ (٢) "قتيبة بن سعيد" أبو رجاء الثقفي البلخي. ¬ (٣) "إسماعيل بن جعفر" الأنصاري المؤدب. ¬ (٤) "أبو سهيل" نافع عم مالك بن أنس. ¬ (٥) "عن أبيه" مالك بن أبي عامر الأصبحي. ¬ (٦) "إبراهيم بن حمزة" ابن محمد الزبيري الأسدي. ¬ (٧) "ابن أبي حازم" هو عبد العزيز واسم أبي حازم سلمة بن دينار.

стр. 2591

وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ¬ (١) ¬ (٢)، عَنْ يَزِيدَ بنِ الهَادِ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَاوِرُ ¬ (٦) فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ حِينُ يُمْسِي ¬ (٧) "عَنْ يَزِيدَ بنِ الهَادِ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ يَزِيدَ". "الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ" في هـ: "الَّتِي وَسَطَ الشَّهْرِ". === ¬(١) " الدراوردي" هو عبد العزيز بن محمد. ¬ (٢) كلاهما. ¬ (٣) "يزيد بن الهاد" هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي. ¬ (٤) ابن الحارث التيمي (١) القرشي. ¬ (٥) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف. ¬ (٦) أي: يعتكف، "ع" (٨/ ٢٥٨). ¬ (٧) قوله: (فإذا كان حين يمسي) بالرفع اسم كان، وبالنصب ظرف، قوله: "تمضي" في محلّ النصب صفة لقوله: "ليلة"، قوله: "ثم بدا لي" أي: ظهر لي من الرأي أو من الوحي، قوله: "وقد رأيتني" بضم التاء، الفاعل والمفعول ضميران لشيء واحدٍ، وهذا من خصائص أفعال القلوب (٢)، والتقدير: رأيت نفسي، قوله: "فوكف المسجد" من قولهم: وكف الدمع إذا تقاطر، وكذا وكف البيت، قوله: "فبصُرَتْ عيني" هو مثل أخذتُ بيدي، وإنما يؤكّد بذلك في أمر يعزّ الوصول (٣) إليه إظهارًا للتعجّب من حصول تلك الحالة الغريبة، "عيني" (٨/ ٢٥٨).

стр. 2592

مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً ¬ (١) تَمْضِي ¬ (٢)، وَيَسْتَقْبِلُ ¬ (٣) إِحْدَى وَعِشْرِينَ، رَجَعَ إِلَى مَسْكَنِهِ، وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ ¬ (٤)، وَإِنَّهُ أَقَامِ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَأمَرَهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: "كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ ¬ (٥) هَذِهِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، فَابْتَغُوهَا ¬ (٦) فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَابْتَغُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ، قَدْ رَأيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ"، فَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ ¬ (٧) تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَأَمْطَرَتْ ¬ (٨)، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَبَصُرَتْ عَيْنِي فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ، "تَمْضِي" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "يَمْضِينَ". "تِلْكَ اللَّيْلَةَ" في نـ: "فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ". "مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مُصَلَّى النَّبِيِّ". "فَبَصُرَتْ عَيْنِي فَنَظَرْتُ" في حـ، سـ، ذ: "فَبَصُرَتْ عَيْنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَظَرْتُ فَنَظَرْتُ". === ¬(١) منصوب على التمييز، "ع" (٨/ ٢٥٨). ¬ (٢) صفة ليلة. ¬ (٣) عطف على قوله: "يمسي" لا على قوله: "تمضي"، "ع" (٨/ ٢٥٨). ¬ (٤) أي: يعتكف معه ﷺ . ¬ (٥) أي: أعتكف. ¬ (٦) أي: فاطلبوها. ¬ (٧) يقال: استهلّت السماء إذا أمطرت بشدة وصوت، "ع" (٨/ ٢٥٨). ¬ (٨) تأكيد لما قبله، "ع" (٨/ ٢٥٨).

стр. 2593

وَوَجْهُهُ مُمْتَلِئٌ طِينًا ¬ (١) وَمَاءً. [راجع: ٦٦٩]. ٢٠١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٢)، ثَنِي يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِى أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الْتَمِسُوا". [راجع: ٢٠١٧، تحفة: ١٧٣٢٢]. ٢٠٢٠ - ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ ¬ (٦)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَاوِرُ ¬ (٨) فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَيَقُولُ: "تَحَرَّوْا ¬ (٩) لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ". [طرفاه: ٢٠١٧، أخرجه: ت ٧٩٢، تحفة: ١٧٠٦١]. "ثَنِي يَحْيَى" في نـ: "ثَنَا يَحْيَى". "ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" في عسـ، ذ: "وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ"، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "عَنْ أَبِيهِ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي". === ¬(١) نصب على التمييز، "ع" (٨/ ٢٥٨). ¬ (٢) "محمد بن المثنَّى" العَنَزِي الزَّمِن. ¬ (٣) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٤) "هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزبير بن العوّام القرشي. ¬ (٥) "محمد" هو ابن سلَّام البيكندي كما جزم به أبو نعيم في "المستخرج" أو هو ابن المثنَّى. ¬ (٦) "عبدة" هو ابن سليمان الكوفي. ¬ (٧) "هشام بن عروة" تقدم آنفًا. ¬ (٨) أي: يعتكف. ¬ (٩) التحري: القصد والاجتهاد في الطلب.

стр. 2594

٢٠٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢)، ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، فِي تَاسِعَةٍ ¬ (٥) تَبْقَى، فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى، فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى". تَابَعَهُ ¬ (٦) عَبدُ الوَهَّابِ ¬ (٧) "ثَنَا أَيُّوبُ" في عسـ: "عَنْ أَيُّوبَ". "فِي رَمَضَانَ" في نـ: "مِنْ رَمَضَانَ". "تَابَعَهُ عَبدُ الوَهَّابِ" في نـ: "قَالَ عَبدُ الوَهَّابِ". === ¬(١) " موسى بن إسماعيل" المِنْقَرِي. ¬ (٢) "وهيب" هو ابن خالد. ¬ (٣) " أيوب" السختياني. ¬ (٤) "عكرمة" مولى ابن عباس. ¬ (٥) قوله: (في تاسعة) بدل من "العشر"، و"تبقى" صفة للتاسعة، فإن قلت: أهي (١) ليلة الحادي والعشرين أم ليلة الثانية والعشرين؟ قلت: الحادية لأن المحقق المقطوع بوجوده بعد العشرين من رمضان تسعة أيام لاحتمال أن يكون الشهر تسعة وعشرين، وليوافق الأحاديث الدالة (٢) على أنها في الأوتار، كذا في "الكرماني" (٩/ ١٦٠) و"العيني" (٨/ ٢٦٠)، قوله: "في سابعة تبقى" ليلة ثلاث وعشرين، قوله: "في خامسة تبقى" ليلة خمس وعشرين، كذا في "العيني" (٨/ ٢٦٠). ¬ (٦) هذه المتابعة وقعت عند الأكثر بعد حديث يليه من رواية الفربري، وعند النسفي ها هنا، وهو الصواب، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٦٢). ¬ (٧) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي فيما وصله أحمد وابن [أبي] عمر في "مسنديهما".

стр. 2595

عَنْ أَيُّوبَ ¬ (١)، وَعَنْ خَالِدٍ ¬ (٢) عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٣) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: التَمِسُوا فِي أرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. [طرفه: ٢٠٢٢، أخرجه: د ١٣٨١، تحفة: ٥٩٩٤، ٦٠٦٣]. ٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ¬ (٤)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٥)، ثَنَا عَاصِمٌ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ¬ (٧) وَعِكْرِمَةَ ¬ (٨) قَالا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هِيَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، هِيَ فِي تِسْعٍ ¬ (٩) يَمْضِينَ "قَالا" سقط في نـ. "الأَواخِرِ" ثبت في قتـ، ذ. "هِيَ فِي تِسْعٍ" في نـ: "فِي تِسْعٍ". === ¬(١) " أيوب" السختياني. ¬ (٢) "خالد" الحذاء بالإسناد الأول. ¬ (٣) "عكرمة" تقدم. ¬ (٤) "عبد الله بن أبي الأسود" هو عبد الله بن محمد بن أبي الأسود واسمه حميد بن الأسود، أبو بكر البصري الحافظ. ¬ (٥) "عبد الواحد" ابن زياد العبدي مولاهم البصري. ¬ (٦) "عاصم" هو ابن سليمان الأحول البصري. ¬ (٧) كمِنْبَر، هو لاحق بن حُميد بن سعيد السدوسي البصري. ¬ (٨) "عكرمة" تكرر ذكره. ¬ (٩) قوله: (هي في تسع … ) إلخ، بيان لـ "العشر" أي: في ليلة التاسع والعشرين. قوله: "أو [في] سبع يبقين" كذا للأكثر بتقديم السين في الثاني وتأخيرها في الأول، وبلفظ المضي في الأول ولفظ البقاء في الثاني، وللكشميهني بلفظ المضي فيهما، وفي رواية الإسماعيلي بتقديم السين في الموضعين، وقد قيل: إن هذا الحديث الذي ذكره البخاري مرفوعًا موقوف، كذا في "العيني" (٨/ ٢٦٠) و"فتح الباري" (٤/ ٢٦١).

стр. 2596

أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ". يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ. [راجع: ٢٠٢١، تحفة: ٦٥٤٣، ٦١٣٥، ٦٠٦٣]. ٤ - بَابُ رَفْعِ مَعْرِفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ¬ (١) لِتَلَاحِي النَّاسِ ٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٢)، ثَنِي خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ¬ (٣)، ثَنَا حُمَيْدٌ ¬ (٤)، ثَنَا أَنَسٌ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: "خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى ¬ (٥) فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ ¬ (٦)، "يَبْقَيْنَ" كذا في ذ، وفي هـ: "يَمْضِينَ". "لِتَلَاحِي النَّاسِ" زاد في عسـ، ذ: "يَعْنِي مُلاحَاةً". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "ثَنِي خَالِدُ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثَنَا خَالِدُ". === ¬(١) قوله: (رفع معرفة ليلة القدر) وإنما قَيَّدَ بالمعرفة لئلا يظنّ أنها رُفعت بالكلية، وإنما رُفعت معرفة تعيينها، قوله: "لتلاحي الناس" أي: لأجل مخاصمتهم (١)، "ع" (٨/ ٢٦١ - ٢٦٢). ¬ (٢) "محمد بن المثنَّى" العَنَزِي. ¬ (٣) "خالد بن الحارث" الهجيمي. ¬ (٤) الخزاعي البصري، "قس" (٤/ ٦٧٥). ¬ (٥) أي: تخاصم. ¬ (٦) أي: معرفتها، "ك" (٩/ ١٦١)، أي: من قلبي، "ع" (٨/ ٢٦٢).

стр. 2597

وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ ¬ (١)، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ ¬ (٢) ". [راجع: ٤٩]. ٥ - بَابُ الْعَمَلِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ٢٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ¬ (٨)، === ¬(١) قوله: (عسى أن يكون خيرًا لكم) يريد أن البحث عنها والطلب لها بكثير من العمل هو خير من هذه الجهة، قاله ابن بطال. وقال ابن التين: لعله يريد أنه لو أخبرهم بعينها لأَقَلّوا من العمل في غيرها، وأكثروه فيها، وإذا غيبت عنهم أكثروا العمل رجاء موافقتها، "ع" (٨/ ٢٦٣). ¬ (٢) قوله: (فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة) يحتمل أن يريد بالتاسعة تاسع ليلة من العشر الأخير، فتكون ليلة تسع وعشرين، ويحتمل أن يريد بها تاسع ليلة تبقى من الشهر، فتكون ليلة إحدى أو اثنتين بحسب تمام الشهر ونقصانه، "عمدة القاري" (٨/ ٢٦٣). ¬ (٣) المديني، "قس" (٤/ ٦٧٨). ¬ (٤) ابن عيينة، "ع" (٨/ ٢٦٣). ¬ (٥) مصروفًا، "ع" (٨/ ٢٦٣)، هو عبد الرحمن بن عبيد البكائي العامري. ¬ (٦) "أبي الضحى" هو مسلم بن صُبَيْح مصغر صبح. ¬ (٧) "مسروق" هو ابن الأجدع بن مالك الهمداني. ¬ (٨) قوله: (شدّ مئزره) أي: إزاره، كقولهم: ملحفة ولحاف، وهو كناية إما عن ترك الجماع، وإما عن الاستعداد للعبادة والاجتهاد لها زائدًا على

стр. 2598

وَأَحْيَا لَيْلَهُ ¬ (١)، وَأَيْقَظَ ¬ (٢) أَهْلَهُ. [أخرجه: م ١١٧٤، د ١٣٧٦، س ١٦٣٩، ق ١٧٦٨، تحفة: ١٧٦٣٧]. === ما هو عادته ﷺ ، وإما عنهما كليهما معًا، "عمدة القاري" (٨/ ٢٦٤). ¬ (١) أي: بالطاعة. ¬ (٢) أي: للصلاة والعبادة، "ع" (٨/ ٢٦٤). * * *

стр. 2599

٣٣ - أَبْوَابُ الاعتكاف ¬ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ "أَبْوَابُ الاعتكاف، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " كذا في سـ، وفي سفـ: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، كِتَابُ الاعْتِكَافِ". === ¬(١) قوله: (أبواب الاعتكاف … ) إلخ، هكذا في رواية المستملي، ووقع في رواية النسفي بتقديم البسملة ولفظ الكتاب. الاعتكاف في اللغة: اللبث، ويقال: الاعتكاف والعُكُوف: الإقامة على الشيء، وبالمكان ولُزومُهما في اللغة، ومنه يقال لمن لازم المسجد [وأقام على العبادة فيه]: عاكف ومعتكف، هكذا ذكره ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٢٨٤). وفي الشرع: الاعتكاف الإقامة في المسجد واللبث فيه على وجه التقرب إلى الله تعالى على صفة يأتي ذكرها. والاعتكاف مستحبّ، وفي "المحيط": سنة مؤكّدة، وفي "التوضيح": قام الإجماع على أن الاعتكاف لا يجب إلا بالنذر، فإن قلت: كان الزهري يقول: عجبًا من الناس كيف تركوا الاعتكاف ورسول الله ﷺ كان يفعل الشيء ويتركه، وما ترك الاعتكاف حتى قُبض؟ قلت: قال أصحابنا: إن أكثر الصحابة لم يعتكفوا، وقال مالك: لم يبلغني أن أبا بكر وعمر وعثمان وابن المسيب ولا أحدًا من سلف هذه الأمة اعتكف إلا أبا بكر بن عبد الرحمن، وأراهم تركوه لشدته لأن ليله ونهاره سواء. وأقلّ الاعتكاف نفلًا يوم عند أبي حنيفة، وبه قال مالك، وعند أبي يوسف أكثر اليوم، وعند محمد ساعة، وبه قال الشافعي وأحمد في رواية، وحكى أبو بكر الرازي عن مالك: أن مدة الاعتكاف عشرة أيام، فيلزم بالشروع ذلك.

стр. 2600

١ - بَابُ الاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وَالاعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ ¬ (١) كُلِّهَا لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [البقرة: ١٨٧]. "﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ .... ﴾ " إلخ، ثبت في قتـ، ذ. === وقالت الأئمة الأربعة وأتباعهم: الصوم من شرط الاعتكاف الواجب، وقال عبد الله بن مسعود وغيره وإسحاق وأحمد في رواية: إن الصوم ليس بشرط في الواجب والنفل، وبه قال الشافعي في الجديد، وعند الحنفية: الصوم شرط لصحة الواجب منه، ولصحة التطوع فيما روى الحسن عن أبي حنيفة، فلذلك قال: أقلّه يوم، هذا ملتقط من "العيني" (٨/ ٢٦٥ - ٢٦٦). قال القاري في "المرقاة" (٤/ ٦٠٤): أما في رواية الأصل -بل قيل: إنه ظاهر الرواية عن العلماء الثلاثة- فليس بشرط لأن مبنى النفل على المساهلة، انتهى. قال في "الدر المختار" (٣/ ٤٣١): وبه يفتى. وسيجيء بعض بيانه في الصفحة الآتية إن شاء الله تعالى. ¬ (١) قوله: (والاعتكاف في المساجد) بالجرّ عطفًا على لفظ الاعتكاف الأول، وقَيَّده بالمساجد؛ لأنه لا يصحّ في غير المساجد، وأكّدها بلفظ "كلِّها" إشارة إلى أن الاعتكاف لا يختصّ بمسجد دون مسجد، وفيه خلاف، "ع" (٨/ ٢٦٧). [وفي "المغني" (٣/ ١٨٧) لا يصح الاعتكاف في غير مسجد إذا كان المعتكف رجلًا، لا نعلم في هذا بين أهل العلم خلافًا].

стр. 2601

٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣): أَنَّ نَافِعًا ¬ (٤) أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ. [أخرجه: م ١٧٧١، د ٢٤٦٥، ق ١٧٧٣، تحفة: ٨٥٣٦]. ٢٠٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٦)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ ¬ (١٠). [أخرجه: م ١١٧٢، د ٢٤٦٢، س في الكبرى ٣٣٣٨، تحفة: ١٦٥٣٨]. === ¬(١) " إسماعيل بن عبد الله" ابن أبي أويس الأصبحي. ¬ (٢) "ابن وهب" هو عبد الله المصري. ¬ (٣) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٤) "نافعًا" مولى ابن عمر. ¬ (٥) التِّنِّيسي. ¬ (٦) ابن سعد الإمام. ¬ (٧) ابن خالد الأيلي، "قس" (٤/ ٦٨١). ¬ (٨) هو الزهري. ¬ (٩) ابن العوام، "قس" (٤/ ٦٨١). ¬ (١٠) قوله: (ثم اعتكف أزواجه من بعده) قال النووي: فيه دليل لصحّة اعتكاف النساء لأنه ﷺ كان أذن لهن، لكن عند أبي حنيفة إنما يصحّ اعتكاف المرأة في مسجد بيتها، وهو قول قديم للشافعي ضعيف عند أصحابه، "عيني" (٨/ ٢٧٠).

стр. 2602

٢٠٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيَّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرٍ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ قَالَ: "مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ"، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ ¬ (٥)، فَوَكَفَ ¬ (٦) الْمَسْجِدُ، فَبَصُرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَبْهَتِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ، مِنْ صُبْحِ إِحْدَى وَعِشْرينَ. [راجع: ٦٦٩]. "يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "يَخْرُجُ صَبِيحَتَهَا". "فَقَدْ أُرِيتُ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "وَقَدْ أُرِيتُ". === ¬(١) " إسماعيل" هو ابن عبد الله تقدم. ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) "يزيد بن عبد الله بن الهاد" الليثي أبو عبد الله المدني. ¬ (٤) ابن عوف الزهري المدني. ¬ (٥) ويروى "من عريش"، وهو ما يُسْتظلّ به، "ع" (٨/ ٢٧٠). ¬ (٦) أي: تقاطر، "مجمع" (٥/ ١٠٢).

стр. 2603

٢ - بَابٌ الْحَائِضُ تُرَجِّلُ ¬ (١) الْمُعْتَكِفَ ٢٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ زَوجِ النَّبِيِّ ﷺ قالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصْغِي ¬ (٥) إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. [راجع: ٢٩٥، تحفة: ١٧٣٢٣]. ٣ - بَابٌ الْمُعْتَكِفُ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ ٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٦)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٩) وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١٠) أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ "زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ " سقط في نـ. === ¬(١) أي: تمشط، "ك" (٩/ ١٦٥). ¬ (٢) "محمد بن المثنَّى" العَنَزِي الزَّمن. ¬ (٣) "يحيى" ابن سعيد القطان. ¬ (٤) "هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزبير بن العوّام. ¬ (٥) من الإصغاء، أي: يميل، "ع" (٨/ ٢٧١). ¬ (٦) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي البلخي. ¬ (٧) "الليث" الإمام المصري. ¬ (٨) "ابن شهاب" الزهري. ¬ (٩) "عروة" هو ابن الزبير بن العوّام. ¬ (١٠) "عمرة بنت عبد الرحمن" ابن سعد بن زرارة الأنصارية.
следующие страницы →