وَهَذَا الشَّهْرَ، يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ. [أخرجه: م ١١٣٢، س ٢٣٧٠، تحفة: ٥٨٦٦].
٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، ثَنَا يَزِيدُ -هُوَ ابْنُ أَبِي عُبَيدٍ ¬ (٢) - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ¬ (٣) قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: "أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ ¬ (٤) بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ". [راجع: ١٩٢٤].
===
¬(١) " المكي بن إبراهيم" ابن بشير الحنظلي. [هذا الحديث هو السادس من الثلاثيات].
¬ (٢) "يزيد هو ابن أبي عبيد" الأسلمي.
¬ (٣) "سلمة بن الأكوع" هو ابن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبد الله.
¬ (٤) قوله: (من كان أكل فليصم) أي: فليمسك لأن الصوم الحقيقي [هو الإمساك] من أول النهار إلى آخره، "عمدة القاري" (٨/ ٢٤١).
* * *
стр. 2578
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[٣١ - كِتَابُ صَلاةِ التَّرَاوِيحِ]
١ - بَابُ فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ ¬ (١)
٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٢)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٣)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٦) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِرَمَضَانَ ¬ (٧): "مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". [راجع: ٣٥، تحفة: ١٥٢٢٣].
"﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ زاد بعده في سـ: "كتاب صلاة التراويح". "ثَنَا اللَّيْثُ " في نـ: "ثَنِي اللَّيْثُ".
===
¬(١) قوله: (باب فضل من قام رمضان) قال الكرماني (٩/ ١٥٢): اتفقوا على أن المراد بقيامه صلاة التراويح، قلت: قال النووي (٦/ ٣٨): المراد بقيام رمضان صلاة التراويح، ولكن الاتفاق من أين أخذه؟ بل المراد من قيام الليل ما يحصل به مطلق القيام سواء كان قليلًا أو كثيرًا، والتراويح جمع ترويحة وهي اسم للجلسة، وسميت بالترويحة لاستراحة الناس بعد أربع ركعات بالجلسة، هذا كله في "العيني" (٨/ ٢٤٢).
¬ (٢) "يحيى بن بكير" هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري.
¬ (٣) "الليث" ابن سعد الإمام المصري.
¬ (٤) "عُقَيل" هو ابن خالد الأيلي أبو خالد الأموي مولاهم.
¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري.
¬ (٦) "أبو سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني.
¬ (٧) قوله: (يقول لرمضان) أي: لفضل رمضان أو لأجل رمضان،
стр. 2579
٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٥): فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ¬ (٦) فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ. [راجع: ٣٥، أخرجه: م ٧٥٩، د ١٣٧١، س ٢١٩٩، تحفة: ١٢٢٧٧].
"وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ" كذا في هـ، وفي نـ: "وَالنَّاسُ عَلَى ذَلِكَ".
===
ويحتمل أن تكون اللام بمعنى عن أي: يقول عن رمضان. قوله: "إيمانًا" أي: تصديقًا بوعد الله بالثواب عليه، "واحتسابًا" أي: طلبًا للآخرة. قوله: "غفر له ما تقدم من ذنبه" ظاهره يتناول الصغائر والكبائر، وبه جزم ابن المنذر، وقال النووي: المعروف أنه يختص بالصغائر، وبه قطع إمام الحرمين، وقال القاضي عياض: هو مذهب أهل السنة، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٥١) و"العيني" (٨/ ٢٤٣). ومرّ بيانه (برقم: ١٥٢١).
¬ (١) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٣) "ابن شهاب" هو الزهري.
¬ (٤) "حميد بن عبد الرحمن" ابن عوف القرشي المدني.
¬ (٥) "قال ابن شهاب" الزهري.
¬ (٦) قوله: (والأمر على ذلك) جملة حالية، والمعنى استمرّ الأمر هذه المدة المذكورة على أن كل أحد يقوم رمضان في أيِّ وجه كان حتى جمعهم عمر ﵁، "عيني" (٨/ ٢٤٤)، "ك" (٩/ ١٥٣).
стр. 2580
٢٠١٠ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (١)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ¬ (٣) ¬ (٤) أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ، إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ ¬ (٥) مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ ¬ (٦)، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ¬ (٧)، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ¬ (٨)، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئهِمْ، قَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ ¬ (٩)
===
¬(١) " وعن ابن شهاب" الزهري بالإسناد السابق.
¬ (٢) ابن العوّام.
¬ (٣) منسوب إلى القارة التي هي قبيلة، "ك" (٩/ ١٥٣).
¬ (٤) "عبد الرحمن بن عبد القارِي": نسبته إلى قارة بن ديش بن محلّم بن غالب المدني، وكان عامل عمر على بيت مال المسلمين، "قس" (٤/ ٦٥٦).
¬ (٥) أي: جماعات، "ك" (٩/ ١٥٣)، "ع" (٨/ ٢٤٤).
¬ (٦) هو ما دون العشرة من الرجال، "ك" (٩/ ١٥٣).
¬ (٧) أي: أفضل، "ك" (٩/ ١٥٣).
¬ (٨) قوله: (فجمعهم على أُبي بن كعب) أي: جعله لهم إمامًا يصلي بهم التراويح، لعله لأنه كان أقرأهم لكتاب الله، "ع" (٨/ ٢٤٤).
¬ (٩) قوله: (نعم البدعة) في بعض الروايات "نعمت البدعة" والبدعة أصلها ما أُحدث على غير مثال سابق، وتطلق في الشرع في مقابلة السنة، فتكون مذمومة، والتحقيق أنها إن كانت مما تندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة، وإن كانت مما تندرج تحت مستقبح في الشرع فهي مستقبحة، وإلا فهي من قسم المباح، وقد تنقسم إلى أحكام خمسة، قاله في "الفتح" (٤/ ٢٥٣)، أي: واجبة ومندوبة ومحرّمة ومكروهة ومباحة، كذا في "الكرماني" (٩/ ١٥٤).
стр. 2581
هَذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ، يُرِيدُ آخِرَ
===
قال محمد في "الموطأ" (١/ ٦٢٨): لا بأس [بالصلاة] في شهر رمضان أن يصلي الناس تطوعًا، وقد روي عن النبي ﷺ : "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح"، انتهى.
وفي "الفتح" (٤/ ٢٥٢): قال ابن التين وغيره: استنبط عمر ذلك من تقرير النبي ﷺ من صلّى معه في تلك الليالي، وإن كان كره ذلك لهم فإنما كرهه خشية أن يفرض عليهم، وكأنّ هذا هو السرّ في إيراد البخاري لحديث عائشة عقب حديث عمر، فلما مات ﷺ حصل الأمن من ذلك، ورجح عند عمر ذلك لما في الاختلاف من افتراق الكلمة؛ ولأن الاجتماع على واحد أنشط لكثير من المصلين، وإلى قول عمر جنح الجمهور، وعن مالك في إحدى الروايتين وأبي يوسف وبعض الشافعية: الصلاة في البيوت أفضل؛ عملًا بعموم قوله ﷺ : "أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" وهو حديث صحيح أخرجه مسلم، وبالغ الطحاوي فقال: إن صلاة التراويح في الجماعة واجبة على الكفاية. وقال ابن بطال: قيام رمضان سنة لأن عمر إنما أخذه من فعل النبي ﷺ ، وإنما تركه النبي ﷺ خشية الافتراض، وعند الشافعية في أصل المسألة ثلاثة أوجه، ثالثها: من كان يحفظ القرآن ولا يخاف من الكسل ولا تختلّ الجماعة في المسجد بتخلّفه فصلاته في الجماعة والبيت سواء، فمن فقد بعض ذلك فصلاته في الجماعة أفضل، انتهى كلام "الفتح".
وفي "المرقاة" (٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠): قال النووي: الصحيح باتفاق أصحابنا أن الجماعة فيها أفضل، بل ادّعى بعضهم الإجماعَ فيه أي: إجماعَ الصحابة (١) على ما قاله بعض الأئمة، وخالفه البيهقي، فقال: لم يجمعوا
стр. 2582
اللَّيلِ ¬ (١)، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ. [تحفة: ١٠٥٩٤].
٢٠١١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ. [راجع: ٧٢٩، أخرجه: م ٧٦١، د ١٣٧٣، س ١٦٠٤، تحفة: ١٦٥٩٤].
٢٠١٢ - ح وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٦)، ثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ¬ (٧) أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، وَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ،
"عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ" في نـ: "أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ". "زَوْجِ النَّبِي ﷺ " سقط في نـ"ح وَحَدَّثَنِي يَحْيَى" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "ح حَدَّثَنَا يَحْيَى". "ثَنِي اللَّيْثُ" في نـ: "ثَنَا اللَّيْثُ".
===
عليها كلهم بل أكثرهم، وقيل: الانفراد فيها أفضل، قالوا: ومحله فيمن يحفظ القرآن ولا يخاف الكسل ولا تختلّ الجماعة بفقده.
¬ (١) والمعنى أن العبادة في آخر الليل أفضل من أولها، "شرح الموطأ" لعلي.
¬ (٢) "إسماعيل" ابن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي وهو ابن أخت الإمام مالك.
¬ (٣) "مالك" الأصبحي الإمام الأعظم.
¬ (٤) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري.
¬ (٥) ابن العوّام، "قس" (٤/ ٦٥٨).
¬ (٦) "يحيى بن بكير" ومن بعده تقدموا.
¬ (٧) ابن الزبير بن العوّام.
стр. 2583
فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَصَلَّى، فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَصَلَّى، فَصَلَّوْا بِصلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، حَتَّى خَرَجَ ¬ (١) لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ ¬ (٢)، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا". فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. [راجع: ٧٢٩، تحفة: ١٦٥٥٣].
٢٠١٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٣)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦) أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ
"فَصَلَّى، فَصَلَّوْا مَعَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَصَلَّوْا مَعَهُ". "فَصَلَّى، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ" في عسـ: "فَصَلَّى، بِصَلَاتِهِ"، وفي ذ: "فَصُلِّيَ بِصَلاتِهِ". "عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ" في نـ: "عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ".
===
¬(١) أي: لم يخرج الليلة الرابعة حتى خرج … إلخ.
¬ (٢) قوله: (مكانكم) أي: مرتبتكم وحالكم في الاهتمام بالطاعة، لكن المانع عن الخروج إليكم أني خشيت أن تفرض عليكم أي: صلاة الليل المسمّاة بالتراويح، كذا في "العيني" (٨/ ٢٤٧) وغيره، ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٩٢٤).
¬ (٣) "إسماعيل" تقدم.
¬ (٤) "مالك" مرّ الآن.
¬ (٥) "سعيد المقبري" هو ابن أبي سعيد كيسان المدني كان جارًا للمقبرة فنسب إليها.
¬ (٦) "أبي سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف الزهري.
стр. 2584
كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرهِ ¬ (١) عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يًا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي ¬ (٢) ". [راجع: ١١٤٧].
"وَلَا فِي غَيْرِهِ" كذا في عسـ، هـ، ذ، وفي نـ: "وَلَا فِي غَيْرِهَا".
===
¬(١) قوله: (ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره) في "المرقاة" (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢): اعلم أنه لم يوقِّت رسول الله ﷺ في التراويح عددًا مُعَيّنًا بل لا يزيد في رمضان ولا في غيره على ثلاث عشرة ركعة، لكن كان يطيل الركعات، فلما جمعهم عمر ﵁ على أُبَيٍّ كان يصلي بهم عشرين ركعة، ثم يوتر بثلاث، وكان يخفِّف القراءة بقدر ما زاد من الركعات، وكان طائفة من السلف يقومون بأربعين ركعة ويوترون بثلاث، وآخرون بست وثلاثين وأوتروا بثلاث، وهذا كله حسن، وأما ما روى ابن أبي شيبة وغيره: "أنه ﷺ كان يصلي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر" فضعيف، نعم ثبت العشرون من زمن عمر؛ ففي "الموطأ": كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب [بثلاث وعشرين ركعة]، وفيه رواية: "بإحدى عشرة" وجمع بينهما بأنه وقع أولًا ثم استقرّ الأمر على العشرين، فإنه المتوارث، انتهى ملتقطًا. ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ١١٤٧). [نظر "التوضيح لشرح الجامع الصحيح" (١٣/ ٥٥٧)، و"اللامع" (ص: ٤٣٤ - ٤٣٨)].
¬ (٢) هذا لا ينافي نومه عن صلاة الفجر في ليلة التعريس؛ إذ القلب يدرك مثلَ الحدث ولا يدرك طلوع الشمس، "مجمع البحار" (٤/ ٨٢٨).
* * *
стр. 2585
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[٣٢ - كِتَابُ فَضلِ لَيْلَةِ الْقَدرِ]
١ - باب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ¬ (١)
وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ إِلَى آخِرِه
"﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " ثبت في ذ. "وَقَوْلِ اللَّهِ" في عسـ، ذ: "وَقَالَ اللَّهُ ". " ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ " سقط في نـ. "إلَى آخِرِه" كذا في عسـ، وفي ذ: "إلَى آخرِ السُّورَةِ".
===
¬(١) قوله: (باب فضل ليلة القدر) ثبت في رواية أبي ذر قبل الباب بسملة، قوله: "وقول الله" بالجرِّ، أي: في بيان تفسير قول الله، ومناسبة ذكر هذه السورة عقيب الترجمة أن نزول القرآن في زمان بعينه يقتضي فضل ذلك الزمان، واختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه الليلة، فقيل: المراد به التعظيم، والمعنى أنها ذات قدر لنزول القرآن فيها، أو لِمَا يقع فيها من تنزل الملائكة والرُّوح، أو لِمَا ينزل فيها من البركة والرحمة والمغفرة، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر، وقيل: القدر هنا التضييق، ومعنى التضييق فيها إخفاؤها عن العلم بتعيينها، أو لأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة، وقيل: القَدْر هنا بمعنى القَدَر بفتح الدال الذي يؤاخي القضاء، والمعنى أنه يقدر فيها أحكام تلك السنة، وإنما أريد به (١) تفصيل ما جرى به القضاء، وإظهاره وتحديده في تلك السنة، "ف" (٤/ ٢٥٥)، "ع" (٨/ ٢٤٩).
[وانظر "الأوجز" (٥/ ١٧٨) فيه سبعة أبحاث لطيفة].
стр. 2586
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (١): مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ فَقَدْ أَعْلَمَهُ، وَمَا قَالَ: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْهُ ¬ (٢). [تحفة: ١٨٧٧٣].
٢٠١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ: حَفِظْنَاهُ وَأَيُّمَا حِفْظٍ ¬ (٥) ¬ (٦) مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ صامَ رَمَضانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ¬ (٨) غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا ¬ (٩) وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ
"وَقَال ابْنُ عُيَيْنَةَ" في نـ: "قَال ابْنُ عُيَيْنَةَ". " ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ " كذا في عسـ، وفي نـ: " ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ ". "فَإنَّهُ لَمْ يُعْلِمْهُ" في عسـ، ذ: "فَإنَّهُ لَمْ يُعْلِمْ". "وَأَيَّمَا حِفْظٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَإنَّمَا حَفِظَ".
===
¬(١) أي: سفيان، وصله محمد بن يحيى، "قس" (٤/ ٦٦٥).
¬ (٢) مقصوده أنه ﷺ كان يعرف ليلة القدر.
¬ (٣) ابن المديني.
¬ (٤) هو ابن عيينة، "ع" (٨/ ٢٥١).
¬ (٥) معترضة.
¬ (٦) قوله: (وأيُّما حفظ) برفع "أيّ" و"ما" زائدة، وهو مبتدأ وخبره محذوف، تقديره: أيّ حفظ حفظناه من الزهري، وقوله: "من الزهري" متعلق بقوله: "حفظناه" المذكور قبله، وروي بنصب أيَّما على أنه مفعول مطلق لحفظناه المقدّر، كذا في "الكرماني" (٩/ ١٥٦). حاصله أنه يصف حفظه بكمال الأخذ وقوة الضبط كما يقول: زيد رجل أيّ رجل، أي: كامل.
¬ (٧) ابن عبد الرحمن.
¬ (٨) أي: طالبًا للأجر.
¬ (٩) معناه أن الإيمان حمله عليه.
стр. 2587
مِنْ ذَنْبِهِ". تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ. [راجع: ٣٥، أخرجه: د ١٣٧٢، س ٢٢٠٢، تحفة: ١٥١٤٥، ١٥١٥٤].
٢ - بَابٌ التَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ
٢٠١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٥): أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ ﷺ أُرُوا ¬ (٦) لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ ¬ (٧) فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا ¬ (٨)
"بَابٌ التَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ" كذا في هـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "بَابُ التِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ".
===
¬(١) العبدي، "قس" (٤/ ٦٦٦).
¬ (٢) التِّنِّيسي.
¬ (٣) الإمام.
¬ (٤) مولى ابن عمر.
¬ (٥) عبد الله.
¬ (٦) قوله: (أُرُوا) بضم الهمزة مجهول فعل ماض من الإراءة، وقوله: "في السبع الأواخر" ليس ظرفًا للإراءة، قاله الكرماني وسكت، ومعناه أنه صفة لقوله: "في المنام" أي: في المنام الواقع أو الكائن في السبع، "ع" (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣).
¬ (٧) أي: توافقت.
¬ (٨) قوله: (فمن كان متحرِّيها) أي: طالبها وقاصدها؛ لأن التحري القصد والاجتهاد في الطلب. ثم إن هذا الحديث دلّ على أن ليلة القدر في السبع الأواخر لكن من غير تعيين، وقد اختلف العلماء فيها، فقيل: هي أول
стр. 2588
فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ". [راجع: ١١٥٨، أخرجه: م ١١٦٥، س في الكبرى ٣٣٩٩، تحفة: ٨٣٦٣].
===
ليلة من رمضان، وقيل: ليلة سبع عشرة، وقيل: ليلة ثمان عشرة، وقيل: ليلة تسع عشرة، وقيل: ليلة إحدى وعشرين، وقيل: ليلة ثلاث وعشرين، وقيل: ليلة خمس وعشرين، وقيل: ليلة سبع وعشرين، وقيل: ليلة تسع وعشرين، وقيل: آخر ليلة من رمضان، وقيل: في أشفاع هذه الأفراد، وقيل: في السنة كلها، وقيل: في جميع شهر رمضان، وقيل: يتحول في ليالي العشر كلها، وذهب أبو حنيفة إلى أنها في رمضان تتقدم وتتأخر، وعند أبي يوسف ومحمد لا تتقدم ولا تتأخر، لكن غير معينة، وقيل: هي عندهما في النصف الأخير من رمضان، وعند الشافعي في العشر الأخير لا تنتقل ولا تزال إلى يوم القيامة، وقال أبو بكر الرازي: هي غير مخصوصة بشهر من الشهور، وبه قال الحنفيون، وفي "قاضي خان": المشهور عن أبي حنيفة أنها تدور في السنة كلها، وقد تكون في رمضان، وقد تكون في غيره، وصحّ ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وعكرمة وغيرهم.
فإن قلت: ما وجه هذه الأقوال؟ قلت: لا منافاة لأن مفهوم العدد لا اعتبار له، وعن الشافعي: والذي عندي أنه ﷺ كان يجيب على نحو ما يسئل عنه، يقال له: نلتمسها في ليلة كذا؟ فيقول: التمسوها في ليلة كذا، وقيل: إن رسول الله ﷺ لم يحدّث بميقاتها جزمًا، فذهب كل واحد من الصحابة بما سمعه، والذاهبون إلى سبع وعشرين هم الأكثرون، هذا كله في "العيني" (٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤).
قال في "الفتح" (٤/ ٢٦٤): وجزم أُبي بن كعب بأنها ليلة سبع وعشرين.
وفي "التوشيح" (٤/ ١٤٨٠ - ١٤٨١): وقد اختلف العلماء فيها على أكثر من أربعين قولًا، وأرجاها أوتار العشر الأخير، وأرجى الأوتار ليلة
стр. 2589
٢٠١٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (١)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ ¬ (٥) -وَكَانَ لِي صَدِيقًا- فَقَالَ: اعْتَكَفْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، فَخَطَبَنَا، وَقَالَ: "إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ¬ (٦)، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا أَوْ نُسِّيتُهَا ¬ (٧)، فَالْتَمِسُوهَا ¬ (٨) فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الْوِتْرِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَرْجِعْ"، فَرَجَعْنَا وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً ¬ (٩)، فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ
"حَدَّثَنَا مُعَاذُ" في ذ: "وَحَدَّثَنِي مُعَاذُ". "فَإنِّي رَأَيْتُ" في نـ: "وَإنِّي رَأَيْتُ". "أَنِّي أَسْجُدُ" في هـ: "أَنْ أَسْجُدَ".
===
إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وسبع وعشرين، واختلف هل هي خاصة لهذه الأمة أم لا؟ انتهى.
¬ (١) "معاذ بن فضالة" الزهراني الطُّفاوي البصري.
¬ (٢) "هشام" هو الدستوائي.
¬ (٣) "يحيى" هو ابن أبي كثير.
¬ (٤) "أبي سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٥) "أبا سعيد" هو سعد بن مالك الخدري.
¬ (٦) قوله: (إني أريت ليلة القدر) على لفظ المجهول من الرؤيا، أي: أُعلمت بها، أو من الرؤية أي: أبصرتها، وإنما أُرِيَ علامتها وهو السجود في الماء والطين، كما وقع في رواية همام، "ع" (٨/ ٢٥٥).
¬ (٧) شك من الراوي، وسيأتي سبب النسيان بعد باب، "ع" (٨/ ٢٥٥).
¬ (٨) فاطلبوها.
¬ (٩) بفتحات القطعة الرقيقة من السحاب، "ع" (٨/ ٢٥٦).
стр. 2590
فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ ¬ (١) النَّخْلِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ. [راجع: ٦٦٩].
٣ - بَابُ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ
فِيهِ عَنْ عُبَادَةَ.
٢٠١٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ". [طرفاه: ٢٠١٩، ٢٠٢٠، تحفة: ١٧٥٧٣].
٢٠١٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ¬ (٦)، ثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٧)
"فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ" في نـ: "وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ". "فِي جَبْهَتِهِ" في نـ: "فِي جَبِينِهِ". "فِيهِ عَنْ عُبَادَةَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فِيهِ عُبَادَةُ". "ثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ" في نـ: "ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ".
===
¬(١) الجريد سعف النخل، سميت به فإنه قد جرد عنه خوصه، "ع" (٨/ ٢٥٦).
¬ (٢) "قتيبة بن سعيد" أبو رجاء الثقفي البلخي.
¬ (٣) "إسماعيل بن جعفر" الأنصاري المؤدب.
¬ (٤) "أبو سهيل" نافع عم مالك بن أنس.
¬ (٥) "عن أبيه" مالك بن أبي عامر الأصبحي.
¬ (٦) "إبراهيم بن حمزة" ابن محمد الزبيري الأسدي.
¬ (٧) "ابن أبي حازم" هو عبد العزيز واسم أبي حازم سلمة بن دينار.
стр. 2591
وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ¬ (١) ¬ (٢)، عَنْ يَزِيدَ بنِ الهَادِ ¬ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَاوِرُ ¬ (٦) فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ حِينُ يُمْسِي ¬ (٧)
"عَنْ يَزِيدَ بنِ الهَادِ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنْ يَزِيدَ". "الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ" في هـ: "الَّتِي وَسَطَ الشَّهْرِ".
===
¬(١) " الدراوردي" هو عبد العزيز بن محمد.
¬ (٢) كلاهما.
¬ (٣) "يزيد بن الهاد" هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي.
¬ (٤) ابن الحارث التيمي (١) القرشي.
¬ (٥) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٦) أي: يعتكف، "ع" (٨/ ٢٥٨).
¬ (٧) قوله: (فإذا كان حين يمسي) بالرفع اسم كان، وبالنصب ظرف، قوله: "تمضي" في محلّ النصب صفة لقوله: "ليلة"، قوله: "ثم بدا لي" أي: ظهر لي من الرأي أو من الوحي، قوله: "وقد رأيتني" بضم التاء، الفاعل والمفعول ضميران لشيء واحدٍ، وهذا من خصائص أفعال القلوب (٢)، والتقدير: رأيت نفسي، قوله: "فوكف المسجد" من قولهم: وكف الدمع إذا تقاطر، وكذا وكف البيت، قوله: "فبصُرَتْ عيني" هو مثل أخذتُ بيدي، وإنما يؤكّد بذلك في أمر يعزّ الوصول (٣) إليه إظهارًا للتعجّب من حصول تلك الحالة الغريبة، "عيني" (٨/ ٢٥٨).
وَوَجْهُهُ مُمْتَلِئٌ طِينًا ¬ (١) وَمَاءً. [راجع: ٦٦٩].
٢٠١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٢)، ثَنِي يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِى أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الْتَمِسُوا". [راجع: ٢٠١٧، تحفة: ١٧٣٢٢].
٢٠٢٠ - ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ ¬ (٦)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَاوِرُ ¬ (٨) فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَيَقُولُ: "تَحَرَّوْا ¬ (٩) لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ". [طرفاه: ٢٠١٧، أخرجه: ت ٧٩٢، تحفة: ١٧٠٦١].
"ثَنِي يَحْيَى" في نـ: "ثَنَا يَحْيَى". "ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ" في عسـ، ذ: "وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ"، وفي نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ". "عَنْ أَبِيهِ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي".
===
¬(١) نصب على التمييز، "ع" (٨/ ٢٥٨).
¬ (٢) "محمد بن المثنَّى" العَنَزِي الزَّمِن.
¬ (٣) "يحيى" ابن سعيد القطان.
¬ (٤) "هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزبير بن العوّام القرشي.
¬ (٥) "محمد" هو ابن سلَّام البيكندي كما جزم به أبو نعيم في "المستخرج" أو هو ابن المثنَّى.
¬ (٦) "عبدة" هو ابن سليمان الكوفي.
¬ (٧) "هشام بن عروة" تقدم آنفًا.
¬ (٨) أي: يعتكف.
¬ (٩) التحري: القصد والاجتهاد في الطلب.
стр. 2594
٢٠٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٢)، ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، فِي تَاسِعَةٍ ¬ (٥) تَبْقَى، فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى، فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى". تَابَعَهُ ¬ (٦) عَبدُ الوَهَّابِ ¬ (٧)
"ثَنَا أَيُّوبُ" في عسـ: "عَنْ أَيُّوبَ". "فِي رَمَضَانَ" في نـ: "مِنْ رَمَضَانَ". "تَابَعَهُ عَبدُ الوَهَّابِ" في نـ: "قَالَ عَبدُ الوَهَّابِ".
===
¬(١) " موسى بن إسماعيل" المِنْقَرِي.
¬ (٢) "وهيب" هو ابن خالد.
¬ (٣) " أيوب" السختياني.
¬ (٤) "عكرمة" مولى ابن عباس.
¬ (٥) قوله: (في تاسعة) بدل من "العشر"، و"تبقى" صفة للتاسعة، فإن قلت: أهي (١) ليلة الحادي والعشرين أم ليلة الثانية والعشرين؟ قلت: الحادية لأن المحقق المقطوع بوجوده بعد العشرين من رمضان تسعة أيام لاحتمال أن يكون الشهر تسعة وعشرين، وليوافق الأحاديث الدالة (٢) على أنها في الأوتار، كذا في "الكرماني" (٩/ ١٦٠) و"العيني" (٨/ ٢٦٠)، قوله: "في سابعة تبقى" ليلة ثلاث وعشرين، قوله: "في خامسة تبقى" ليلة خمس وعشرين، كذا في "العيني" (٨/ ٢٦٠).
¬ (٦) هذه المتابعة وقعت عند الأكثر بعد حديث يليه من رواية الفربري، وعند النسفي ها هنا، وهو الصواب، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٦٢).
¬ (٧) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي فيما وصله أحمد وابن [أبي] عمر في "مسنديهما".
стр. 2595
عَنْ أَيُّوبَ ¬ (١)، وَعَنْ خَالِدٍ ¬ (٢) عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٣) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: التَمِسُوا فِي أرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. [طرفه: ٢٠٢٢، أخرجه: د ١٣٨١، تحفة: ٥٩٩٤، ٦٠٦٣].
٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ¬ (٤)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٥)، ثَنَا عَاصِمٌ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ¬ (٧) وَعِكْرِمَةَ ¬ (٨) قَالا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هِيَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، هِيَ فِي تِسْعٍ ¬ (٩) يَمْضِينَ
"قَالا" سقط في نـ. "الأَواخِرِ" ثبت في قتـ، ذ. "هِيَ فِي تِسْعٍ" في نـ: "فِي تِسْعٍ".
===
¬(١) " أيوب" السختياني.
¬ (٢) "خالد" الحذاء بالإسناد الأول.
¬ (٣) "عكرمة" تقدم.
¬ (٤) "عبد الله بن أبي الأسود" هو عبد الله بن محمد بن أبي الأسود واسمه حميد بن الأسود، أبو بكر البصري الحافظ.
¬ (٥) "عبد الواحد" ابن زياد العبدي مولاهم البصري.
¬ (٦) "عاصم" هو ابن سليمان الأحول البصري.
¬ (٧) كمِنْبَر، هو لاحق بن حُميد بن سعيد السدوسي البصري.
¬ (٨) "عكرمة" تكرر ذكره.
¬ (٩) قوله: (هي في تسع … ) إلخ، بيان لـ "العشر" أي: في ليلة التاسع والعشرين. قوله: "أو [في] سبع يبقين" كذا للأكثر بتقديم السين في الثاني وتأخيرها في الأول، وبلفظ المضي في الأول ولفظ البقاء في الثاني، وللكشميهني بلفظ المضي فيهما، وفي رواية الإسماعيلي بتقديم السين في الموضعين، وقد قيل: إن هذا الحديث الذي ذكره البخاري مرفوعًا موقوف، كذا في "العيني" (٨/ ٢٦٠) و"فتح الباري" (٤/ ٢٦١).
وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ ¬ (١)، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ ¬ (٢) ". [راجع: ٤٩].
٥ - بَابُ الْعَمَلِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ
٢٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ¬ (٨)،
===
¬(١) قوله: (عسى أن يكون خيرًا لكم) يريد أن البحث عنها والطلب لها بكثير من العمل هو خير من هذه الجهة، قاله ابن بطال.
وقال ابن التين: لعله يريد أنه لو أخبرهم بعينها لأَقَلّوا من العمل في غيرها، وأكثروه فيها، وإذا غيبت عنهم أكثروا العمل رجاء موافقتها، "ع" (٨/ ٢٦٣).
¬ (٢) قوله: (فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة) يحتمل أن يريد بالتاسعة تاسع ليلة من العشر الأخير، فتكون ليلة تسع وعشرين، ويحتمل أن يريد بها تاسع ليلة تبقى من الشهر، فتكون ليلة إحدى أو اثنتين بحسب تمام الشهر ونقصانه، "عمدة القاري" (٨/ ٢٦٣).
¬ (٣) المديني، "قس" (٤/ ٦٧٨).
¬ (٤) ابن عيينة، "ع" (٨/ ٢٦٣).
¬ (٥) مصروفًا، "ع" (٨/ ٢٦٣)، هو عبد الرحمن بن عبيد البكائي العامري.
¬ (٦) "أبي الضحى" هو مسلم بن صُبَيْح مصغر صبح.
¬ (٧) "مسروق" هو ابن الأجدع بن مالك الهمداني.
¬ (٨) قوله: (شدّ مئزره) أي: إزاره، كقولهم: ملحفة ولحاف، وهو كناية إما عن ترك الجماع، وإما عن الاستعداد للعبادة والاجتهاد لها زائدًا على
٣٣ - أَبْوَابُ الاعتكاف ¬ (١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
"أَبْوَابُ الاعتكاف، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " كذا في سـ، وفي سفـ: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، كِتَابُ الاعْتِكَافِ".
===
¬(١) قوله: (أبواب الاعتكاف … ) إلخ، هكذا في رواية المستملي، ووقع في رواية النسفي بتقديم البسملة ولفظ الكتاب. الاعتكاف في اللغة: اللبث، ويقال: الاعتكاف والعُكُوف: الإقامة على الشيء، وبالمكان ولُزومُهما في اللغة، ومنه يقال لمن لازم المسجد [وأقام على العبادة فيه]: عاكف ومعتكف، هكذا ذكره ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٢٨٤). وفي الشرع: الاعتكاف الإقامة في المسجد واللبث فيه على وجه التقرب إلى الله تعالى على صفة يأتي ذكرها.
والاعتكاف مستحبّ، وفي "المحيط": سنة مؤكّدة، وفي "التوضيح": قام الإجماع على أن الاعتكاف لا يجب إلا بالنذر، فإن قلت: كان الزهري يقول: عجبًا من الناس كيف تركوا الاعتكاف ورسول الله ﷺ كان يفعل الشيء ويتركه، وما ترك الاعتكاف حتى قُبض؟ قلت: قال أصحابنا: إن أكثر الصحابة لم يعتكفوا، وقال مالك: لم يبلغني أن أبا بكر وعمر وعثمان وابن المسيب ولا أحدًا من سلف هذه الأمة اعتكف إلا أبا بكر بن عبد الرحمن، وأراهم تركوه لشدته لأن ليله ونهاره سواء.
وأقلّ الاعتكاف نفلًا يوم عند أبي حنيفة، وبه قال مالك، وعند أبي يوسف أكثر اليوم، وعند محمد ساعة، وبه قال الشافعي وأحمد في رواية، وحكى أبو بكر الرازي عن مالك: أن مدة الاعتكاف عشرة أيام، فيلزم بالشروع ذلك.
стр. 2600
١ - بَابُ الاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وَالاعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ ¬ (١) كُلِّهَا
لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [البقرة: ١٨٧].
"﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ .... ﴾ " إلخ، ثبت في قتـ، ذ.
===
وقالت الأئمة الأربعة وأتباعهم: الصوم من شرط الاعتكاف الواجب، وقال عبد الله بن مسعود وغيره وإسحاق وأحمد في رواية: إن الصوم ليس بشرط في الواجب والنفل، وبه قال الشافعي في الجديد، وعند الحنفية: الصوم شرط لصحة الواجب منه، ولصحة التطوع فيما روى الحسن عن أبي حنيفة، فلذلك قال: أقلّه يوم، هذا ملتقط من "العيني" (٨/ ٢٦٥ - ٢٦٦).
قال القاري في "المرقاة" (٤/ ٦٠٤): أما في رواية الأصل -بل قيل: إنه ظاهر الرواية عن العلماء الثلاثة- فليس بشرط لأن مبنى النفل على المساهلة، انتهى. قال في "الدر المختار" (٣/ ٤٣١): وبه يفتى. وسيجيء بعض بيانه في الصفحة الآتية إن شاء الله تعالى.
¬ (١) قوله: (والاعتكاف في المساجد) بالجرّ عطفًا على لفظ الاعتكاف الأول، وقَيَّده بالمساجد؛ لأنه لا يصحّ في غير المساجد، وأكّدها بلفظ "كلِّها" إشارة إلى أن الاعتكاف لا يختصّ بمسجد دون مسجد، وفيه خلاف، "ع" (٨/ ٢٦٧).
[وفي "المغني" (٣/ ١٨٧) لا يصح الاعتكاف في غير مسجد إذا كان المعتكف رجلًا، لا نعلم في هذا بين أهل العلم خلافًا].
стр. 2601
٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣): أَنَّ نَافِعًا ¬ (٤) أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ. [أخرجه: م ١٧٧١، د ٢٤٦٥، ق ١٧٧٣، تحفة: ٨٥٣٦].
٢٠٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٥)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٦)، عَنْ عُقَيْلٍ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ¬ (٩)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ ¬ (١٠). [أخرجه: م ١١٧٢، د ٢٤٦٢، س في الكبرى ٣٣٣٨، تحفة: ١٦٥٣٨].
===
¬(١) " إسماعيل بن عبد الله" ابن أبي أويس الأصبحي.
¬ (٢) "ابن وهب" هو عبد الله المصري.
¬ (٣) "يونس" ابن يزيد الأيلي.
¬ (٤) "نافعًا" مولى ابن عمر.
¬ (٥) التِّنِّيسي.
¬ (٦) ابن سعد الإمام.
¬ (٧) ابن خالد الأيلي، "قس" (٤/ ٦٨١).
¬ (٨) هو الزهري.
¬ (٩) ابن العوام، "قس" (٤/ ٦٨١).
¬ (١٠) قوله: (ثم اعتكف أزواجه من بعده) قال النووي: فيه دليل لصحّة اعتكاف النساء لأنه ﷺ كان أذن لهن، لكن عند أبي حنيفة إنما يصحّ اعتكاف المرأة في مسجد بيتها، وهو قول قديم للشافعي ضعيف عند أصحابه، "عيني" (٨/ ٢٧٠).
٢ - بَابٌ الْحَائِضُ تُرَجِّلُ ¬ (١) الْمُعْتَكِفَ
٢٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٢)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ زَوجِ النَّبِيِّ ﷺ قالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصْغِي ¬ (٥) إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. [راجع: ٢٩٥، تحفة: ١٧٣٢٣].
٣ - بَابٌ الْمُعْتَكِفُ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ
٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٦)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٩) وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١٠) أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ
"زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ " سقط في نـ.
===
¬(١) أي: تمشط، "ك" (٩/ ١٦٥).
¬ (٢) "محمد بن المثنَّى" العَنَزِي الزَّمن.
¬ (٣) "يحيى" ابن سعيد القطان.
¬ (٤) "هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزبير بن العوّام.
¬ (٥) من الإصغاء، أي: يميل، "ع" (٨/ ٢٧١).
¬ (٦) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي البلخي.
¬ (٧) "الليث" الإمام المصري.
¬ (٨) "ابن شهاب" الزهري.
¬ (٩) "عروة" هو ابن الزبير بن العوّام.
¬ (١٠) "عمرة بنت عبد الرحمن" ابن سعد بن زرارة الأنصارية.
стр. 2604
إِلَّا لِحَاجَةٍ ¬ (١)، إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا. [أطرافه: ٢٠٣٣، ٢٠٣٤، ٢٠٤١، ٢٠٤٥، أخرجه: م ٢٩٧، د ٢٤٦٨، ت ٨٠٥، س في الكبرى ٣٣٧٥، ق ١٧٧٦، تحفة: ١٦٥٧٩، ١٧٩٢١].
٤ - بَابُ غَسْلِ الْمُعْتَكِفِ
٢٠٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٦)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَاشِرُنِي وَأنَا حَائِضٌ. [راجع: ٣٠٠].
"أَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "ثَنَا سُفْيَانُ".
===
¬(١) قوله: (لا يدخل البيت إلا لحاجة) وفي رواية مسلم: "إلا لحاجة الإنسان" وفسّرها الزهري بالبول والغائط، وقد اتفقوا على استثنائهما، واختلفوا في غيرهما من الحاجات، مثل عيادة المريض وشهود الجمعة والجنازة، فرآه بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، وبه قال الثوري وابن المبارك، وقال (١) بعضهم: ليس له أن يفعل شيئًا من هذا، قاله العيني (٨/ ٢٧٢)، وهو قول أبي حنيفة، قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٢٢٦): لا يخرج الرجل إذا اعتكف إلا للغائط والبول، وأما الطعام والشراب فيكون في معتكفه، وهو قول أبي حنيفة، انتهى.
¬ (٢) "محمد بن يوسف" هو الفريابي.
¬ (٣) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي.
¬ (٤) "منصور" هو ابن المعتمر الكوفي.
¬ (٥) "إبراهيم" هو ابن يزيد النخعي.
¬ (٦) "الأسود" ابن يزيد النخعي.
стр. 2605
٢٠٣١ - وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. [راجع: ٢٩٥، أخرجه: م ٢٩٧، س ٢٧٥، تحفة: ١٥٩٩٠].
٥ - بَابُ الاعْتِكَافِ لَيْلًا
٢٠٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٢) بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (٥) قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً ¬ (٦) فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ:
"ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ"في ذ: "ثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ".
===
¬(١) " مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (٢) "يحيى" هو القطان.
¬ (٣) "عبيد الله" هو ابن عمر العمري.
¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٥) قوله: (أن عمر سأل النَّبي ﷺ ) ولم يذكر موضع السؤال، وسيأتي في "النذر" [ح: ٤٣٢٠] من وجه آخر أن ذلك كان بالجعرانة لَمَّا رجعوا من حنين، وفيه الردُّ على من زعم أن اعتكاف عمر كان قبل المنع من الصيام في الليل؛ لأن غزوة حنين متأخّرة عن ذلك، "ع" (٨/ ٢٧٤).
¬ (٦) قوله: (أن أعتكف ليلة) قال الكرماني (٩/ ١٦٧): فيه أنه لا يشترط الصوم لصحّة الاعتكاف، انتهى. لأن الليل ليس ظرفًا للصوم فلو كان شرطًا لأمره النبي ﷺ به، ويرد عليه بأن في رواية شعبة عن عبيد الله عند مسلم "يومًا" بدل "ليلة"، وقد جمع ابن حبان وغيره بين الروايتين بأنه نذر اعتكاف يوم وليلة، فمن أطلق ليلة أراد بيومها، ومن أطلق يومًا أراد بليلته، على أنه ورد الأمر بالصوم في رواية عمرو بن دينار عن ابن عمر صريحًا، رواه النسائي، "ع" (٨/ ٢٧٤).
стр. 2606
"فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ ¬ (١) ". [أطرافه: ٢٠٤٣، ٣١٤٤، ٤٣٢٠، ٦٦٩٧، أخرجه: م ١٦٥٦، تحفة: ٨١٥٧].
٦ - بَابُ اعْتِكَافِ النِّسَاءِ
٢٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٢)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٣)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ عَمْرَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ
===
قال الشيخ في "اللمعات": استدلّ به الشافعي وأحمد في رواية أن الصوم ليس بشرط للاعتكاف، ثم أجاب بنحو ما مرّ من "العيني"، وقال: وعند أبي حنيفة ومالك: الصوم شرط في الاعتكاف مطلقًا واجبًا كان أو نفلًا، وهذه رواية الحسن عن أبي حنيفة؛ لحديث عائشة: "لا اعتكاف إلا بصوم"، رواه أبو داود [خ: ٢٤٧٣]، انتهى مختصرًا.
قال علي القاري في "المرقاة" (٤/ ٦٠٤): أما في رواية الأصل -وهو قول محمد، بل قيل: إنه ظاهر الرواية عن العلماء الثلاثة- فليس بشرط؛ لأن مبنى النفل على المساهلة، ويُحمَل عليه ما ورد: "ليس على المعتكف صوم إلا أن يجعله على نفسه"، انتهى.
¬ (١) قوله: (فأوف بنذرك) قال علي القاري: الأمر للندب إن كان نذره قبل الإسلام، قال الطيبي: دلّ الحديث على أن نذر الجاهلية إذا كان موافقًا لحكم الإسلام وجب الوفاء به، وقال ابن الملك: أي بعد الإسلام، وعليه الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يصحّ نذره، انتهى كلام عليٍّ في "المرقاة شرح المشكاة" (٤/ ٦٠٣).
¬ (٢) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
¬ (٣) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي.
¬ (٤) "يحيى" هو ابن سعيد الأنصاري.
¬ (٥) "عمرة" هي الأنصارية، تقدمت آنفًا.
стр. 2607
الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَضْرِبُ لَهُ خِبَاءً ¬ (١)، فَيُصَلِّي الصُّبْحَ، ثُمَّ يَدْخُلُهُ، فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَضْرِبَ خِبَاءً فَأَذِنَتْ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءً، فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ ¬ (٢) بنتُ جَحْشٍ ضَرَبَتْ خِبَاءً آخَرَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ رَأَى الأَخْبِيَةَ فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَأُخْبِرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "آلْبِرُّ تُرَوْنَ ¬ (٣) بِهِنَّ ¬ (٤)؟ " فَتَرَكَ الاعْتِكَافَ ذَلِكَ الشَّهْرَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. [راجع: ٢٠٢٩، أخرجه: م ١١٧٢، د ٢٤٦٤، س ٧٠٩، ق ١٧١٧، تحفة: ١٧٩٣٠].
"زَيْنَبُ بنتُ جَحْشٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ". "تُرَوْنَ بِهِنَّ" في عسـ: "تُرِدْنَ بِهِنَّ".
===
¬(١) قوله: (أضرب له خباء) بكسر الخاء المعجمة وبالمدِّ، وهو الخيمة من وبر أو صوف، وهو على عمودين أو ثلاثة، ويُجمَع على الأخبية. قوله: "فيصلي الصبح ثم يدخله" استدلّ به على أن مبدأ الاعتكاف من أوّل النهار، وبه قال الأوزاعي والثوري والليث في أحد قوليه، وذهب الأئمة الأربعة والنخعي إلى أن يدخل قبيل الغروب إذا أراد اعتكاف عشر أو شهر، وأوّلوا الحديث على أنه دخل من أول الليل، ولكن إنما تخلّى بنفسه في المكان الذي أعدّ لنفسه بعد صلاة الصبح، "فتح" (٤/ ٢٧٥ و ٢٧٧)، "عيني" (٨/ ٢٧٥ - ٢٧٧)، "طيبي" (٤/ ٢١١).
¬ (٢) أم المؤمنين، "قس" (٤/ ٦٨٧).
¬ (٣) الخطاب للناس الحاضرين.
¬ (٤) قوله: (آلبرّ ترون بهن) الهمزة للاستفهام الإنكاري، والبرّ هو الطاعة، وترون بلفظ المعلوم من الرأي، وبلفظ المجهول بمعنى تظنّون، "ك" (٩/ ١٦٧). قوله: "فترك الاعتكاف [ذلك الشهر] ثم اعتكف عشرًا من شوال" قال ابن حجر (٤/ ٢٧٧): فيه دليل على أن النوافل المعتادة إذا فاتت
стр. 2608
٧ - بَابُ الأَخْبِيَةِ فِي الْمَسْجِدِ
٢٠٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، إِذَا أَخْبِيَةٌ: خِبَاءُ عَائِشَةَ، وَخِبَاءُ حَفْصَةَ، وَخِبَاءُ زَيْنَبَ، فَقَالَ: "آلْبِرَّ تَقُولُونَ ¬ (٣) بِهِنَّ؟ " ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ، حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. [راجع: ٢٠٢٩، أخرجه: م ١١٧٢، د ٢٤٦٤، ت ٧٩١، س ٧٠٩، ق ١٧٧١، تحفة: ١٧٩٣٠].
٨ - بَابٌ هَلْ يَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ لِحَوَائِجِهِ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ؟
٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)،
"أَنْ يَعْتَكِفَ، إذَا أَخْبِيَةٌ" في نـ: "أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ، إذَا أَخْبِيَةٌ".
===
تقضى استحبابًا، واستدلّ به المالكية على وجوب قضاء العمل لمن شرع فيه ثم أبطله، انتهى. قال العيني (٨/ ٢٧٦): قال عياض: أنكر ﷺ فِعْلَهن؛ لأنه خاف أن يكُنَّ غير مخلصات، بل أردن القُرْبَ منه والمباهاة به؛ ولأن المسجد مجمع الناس، ويحضره الأعراب والمنافقون، وهن محتاجات إلى الدخول والخروج فيبتذلن بذلك.
¬ (١) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٢) "مالك" الإمام، والباقون مضوا في الإسناد السابق.
¬ (٣) أي: تظنون، "ع" (٨/ ٢٧٩).
¬ (٤) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (٥) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (٦) "الزهري" هو ابن شهاب.
стр. 2609
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ¬ (١) أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَزُورُهُ ¬ (٢) فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهَا يَقْلِبُهَا ¬ (٣)، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ ¬ (٤)، مَرَّ رَجُلَانِ ¬ (٥) مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَى رَسْلِكُمَا ¬ (٦)، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ"،
"عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ" في نـ: "عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ". "جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ".
===
¬(١) " علي بن حسين" ابن علي، زين العابدين.
¬ (٢) قوله: (تزوره) من الأحوال المقدّرة، وفي رواية معمر التي تأتي في صفة إبليس: "فأتيته أزوره ليلًا"، قوله: "ثم قامت تنقلب" أي ترد إلى بيتها، "فقام معها"، "ع" (٨/ ٢٨٠).
¬ (٣) أي: يردّها إلى منزلها، "ع" (٨/ ٢٨٠).
¬ (٤) أم المؤمنين.
¬ (٥) قيل: هما أسيد بن حضير وعبّاد بن بِشر، "ع" (٨/ ٢٨٠).
¬ (٦) قوله: (على رسلكما) بكسر الراء، أي: على هينتكما، الرسل السير السهل، وجاء فيه الكسر والفتح بمعنى التؤدة وترك العجلة، قوله: "فقالا: سبحان الله (١) " إما حقيقة أي: نُنَزِّه الله تعالى عن أن يكون رسوله مُتَّهَمًا بما لا ينبغي، أو كناية عن التعجّب من هذا القول، "ع" (٨/ ٢٨١).
стр. 2610
فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ¬ (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ ¬ (٢)، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا". [أطرافه: ٢٠٣٨، ٢٠٣٩، ٣١٠١، ٣٢٨١، ٦٢١٩، ٧١٧١، أخرجه: م ٢١٧٥، د ٢٤٧٠، س في الكبرى ٣٣٧٥، ق ١٧٧٩، تحفة: ١٩١٢٩، ١٥٩٠١].
٩ - بَابُ الاعْتِكَافِ وَخُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ
٢٠٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ¬ (٣)، سَمِعَ هَارُونَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٥)، ثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ قَالَ: نَعَمِ، اعْتَكَفْنَا
"وَخُرْوجِ النَّبيِّ" في نـ: "وَخَرَجَ النَّبِيُّ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ".
===
¬(١) أي: عظم وشقّ عليهما.
¬ (٢) قوله: (مبلغ الدم) أي: كمبلغ الدم، ووجه الشبه بين طرفي التشبيه شِدّة الاتصال وعدم المفارقة، قال الشافعي: معناه أنه خاف عليهما الكفر لو ظَنَّا به ظنَّ التهمة، فبادر إلى إعلامهما بمكانهما نصيحةً لهما، "ع" (٨/ ٢٨١).
¬ (٣) "عبد الله بن مُنِير" المروزي.
¬ (٤) "هارون بن إسماعيل" هو أبو الحسن البصري.
¬ (٥) "علي بن المبارك" الهُنَائي البصري.
¬ (٦) "يحيى بن أبي كثير" الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي.
¬ (٧) ابن عوف، "قس" (٤/ ٦٩١).
عَنْ خَالِدٍ ¬ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ مُسْتَحَاضَةٌ ¬ (٣)، فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ، فَرُبَّمَا وَضَعْنَا الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي. [راجع: ٣٠٩].
١١ - بَابُ زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكَافِهِ
٢٠٣٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٤)، ثَنِي اللَّيْثُ ¬ (٥)، ثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٧)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ¬ (٨):
"مِنْ أَزْوَاجِهِ مُسْتَحَاضَةٌ" في ذ: "مُسْتَحَاضَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ". "وَضَعْنَا" في نـ: "وَضَعْتُ". "عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ" في الموضعين.
===
¬(١) " خالد" ابن مهران الحذاء.
¬ (٢) "عكرمة" مولى ابن عباس.
¬ (٣) قوله: (امرأة من أزواجه مستحاضة) فيه ردٌّ لمن قال: إنه لم يُنْقَل أن امرأة من أزواجه ﷺ استحاضت، وقد وقع في رواية سعيد بن منصور عن عكرمة: أن أم سلمة كانت عاكفة وهي مستحاضة، فأفاد بذلك معرفة عينها، كذا في "فتح الباري" (٤/ ٢٨١).
¬ (٤) "سعيد بن عفير" بضم المهملة وفتح الفاء، المصري، "قس" (٤/ ١٧٠).
¬ (٥) "الليث" ابن سعد الإمام.
¬ (٦) "عبد الرحمن بن خالد" ابن مسافر الفهمي.
¬ (٧) "ابن شهاب" الزهري.
¬ (٨) "علي بن حسين" ابن علي، زين العابدين.
стр. 2613
أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْهُ. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١)، ثَنَا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ ¬ (٢)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ¬ (٥) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ، فَرُحْنَ ¬ (٦)، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ: "لَا تَعْجَلِي حَتَّى أَنْصَرِفَ مَعَكِ"، وَكَانَ بَيْتُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ ¬ (٧)، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهَا، فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَنَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَجَازَا ¬ (٨)، وَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ : "تَعَالَيَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ"، فَقَالَا:
" ح" سقط في نـ. "وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في ذ، وفي عسـ، ذ أَيضًا: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ"، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "ابنُ يُوسُفَ" ثبت في ذ. "ثُمَّ أَجَازَا" في عسـ: "ثُمَّ جَازَا". "فَقَالَا" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالا".
===
¬(١) " عبد الله بن محمد" المسندي.
¬ (٢) "هشام بن يوسف" الصنعاني.
¬ (٣) "معمر" ابن راشد الأزدي.
¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٥) "علي بن حسين" ابن علي كرَّم الله وجهه.
¬ (٦) قوله: (فَرُحْن) من الرواح وهو فعل جماعة النساء، "ك" (٩/ ١٧١).
¬ (٧) أي: الدار التي صارت بعد ذلك لأسامة بن زيد، "ف" (٤/ ٢٧٩).
¬ (٨) قوله: (ثم أجازا) بهمزة مفتوحة قبل الجيم وبعد الألف زاي، وسقطت الهمزة في رواية لابن عساكر، يقال: جاز وأجاز بمعنىً أي: مَضَيَا، "قس" (٤/ ٦٩٣).
стр. 2614
سُبْحَانَ اللَّهِ ¬ (١) يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ ¬ (٢)، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُلْقِيَ فِي أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا". [راجع: ٢٠٣٥].
١٢ - بَابٌ هَلْ يَدْرَأُ الْمُعْتَكِفُ ¬ (٣) عَنْ نَفْسِهِ؟
٢٠٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ،
"فَقَالَ" في نـ: "قَالَ". "ثَنِي أَخِي" كذا في عسـ، وفي نـ: "أَخْبَرَنِي أَخِي".
===
¬(١) كناية عن التعجب من هذا القول، كما مرّ.
¬ (٢) قوله: (مجرى الدم) وزاد عبد الأعلى: "فقال: إني خفت أن تظنّا ظنًّا، إن الشيطان يجري" إلى آخره، وفي رواية عبد الرحمن بن إسحاق: "ما أقول لكما هذا أن تكونا تظنّان شرًّا، ولكن قد علمت أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم"، والمحصل من هذه الروايات أن النبي ﷺ لم ينسبهما إلى أنهما يظنّان به سوءًا؛ لِمَا تقرر عنده من صدق إيمانهما، ولكن خشي عليهما أن يوسوس لهما الشيطان ذلك لأنهما غير معصومين، فقد يُفْضي بهما ذلك إلى الهلاك، فبادر إلى إعلامهما حسمًا للمادة وتعليمًا لمن بعدهما (١)، إذا وقع له مثل ذلك، كما قاله الشافعي، "فتح الباري" (٤/ ٢٧٩ - ٢٨٠).
¬ (٣) قوله: (هل يدرأ المعتكف … ) إلخ، أي: هل يدفع المعتكف عن نفسه بالقول والفعل، وقد ورد في حديث الباب الدفع بالقول، وهو قوله ﷺ : "هي صَفِيّة" أو "هذه صَفِيّة"، ويجوز بالفعل أيضًا؛ لأن المعتكف ليس بأشدَّ في ذلك من المصلّي، "ع" (٨/ ٢٨٥).
стр. 2615
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ صَفِيَّةَ أَخْبَرَتْهُ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ: أَنَّ صَفِيَّةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَلَمَّا رَجَعَتْ مَشَى مَعَهَا، فَأَبْصَرَهُ رَجُلٌ ¬ (٢) مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُ دَعَاهُ، فَقَالَ: "تَعَالَ، هِيَ صَفِيَّةُ بِنتُ حُيَيٍّ -وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٣): هَذِهِ صَفِيَّةُ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ ¬ (٤) مَجْرَى الدَّمِ". قُلْتُ لِسُفْيَانَ ¬ (٥): أَتَتْهُ لَيْلًا؟
"عَنِ ابْنِ شِهَابٍ" في ذ: "عَنِ الزُّهرِيِّ". "عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ" في الموضعين. "أَنَّ صَفِيَّةَ أَخْبَرَتْهُ" في عسـ: "أَنَّ صَفِيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ أَخْبَرَتْهُ". "ح" سقط في نـ. "وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ".
===
¬(١) ابن عيينة.
¬ (٢) قوله: (فأبصره رجل) بالإفراد، وفي السابق "فلقيه رجلان"، فقيل: محمول على التعدد، قال في "الفتح": إن أحدهما كان تبعًا للآخر، أو خصّ أحدهما بخطاب المشافهة (١) دون الآخر، ويحتمل أن يكون الزهري كان يشكُّ فيه فتارة يقول رجلان وتارة رجل، وقد رواه سعيد بن منصور عن هشيم عن الزهري: "فلقيه رجل أو رجلان" بالشكّ، ورواه مسلم من وجه آخر من حديث أنس بالإفراد، "قسطلاني" (٤/ ٦٩٤).
¬ (٣) هو ابن عيينة، "ع" (٨/ ٢٨٥).
¬ (٤) المراد أولاد آدم فيدخل فيه النساء.
¬ (٥) هو ابن عيينة.
стр. 2616
قَالَ: وَهَلْ هُوَ إِلَّا لَيْلًا ¬ (١). [راجع: ٢٠٣٥].
١٣ - بَابُ مَنْ خَرَجَ مِنِ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ
٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرٍ ¬ (٢) ¬ (٣)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٥)، عَنْ سُلَيْمَانَ ¬ (٦) الأَحْوَلِ خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٧)،
"وَهَلْ" في ذ: "فَهَلْ". "إلَّا لَيْلًا" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "إلَّا لَيْلٌ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرٍ، أَنَا سُفْيَانُ" كذا في عسـ، ذ، وفي سفـ: "وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: نَا سُفْيَانُ"، وفي صـ، مه: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنَا سُفْيَانُ".
===
¬(١) قوله: (وهل هو إلا ليلًا) أي: هل وقع الإتيان إلا في الليل؟ وقد وقع للنسائي في نفس الحديث: "أن صفيّة أتت النبي ﷺ ذات ليلة"، "ف" (٤/ ٢٨٢). ويروى: "هل هو إلا ليل".
¬ (٢) العبدي.
¬ (٣) قوله: (حدثنا عبد الرحمن بن بشر) كذا للأكثر أي: منسوبًا، وليس في رواية الأصيلي وكريمة قوله: "ابن بشر"، وذكره النسفي وحده تعليقًا، فقال: "قال عبد الرحمن"، قوله: "وحدّثنا محمد بن عمرو" القائل هو سفيان بن عيينة، وهو القائل أيضًا: "وأظن [أن] ابن لبيد حدّثنا" والحاصل أن لسفيان فيه ثلاثة أشياخ حدّثوه به عن أبي سلمة، ومحمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي، ولم يخرج له البخاري إلا مقرونًا، "فتح الباري" (٤/ ٢٨٣).
¬ (٤) "سفيان" ابن عيينة.
¬ (٥) "ابن جريج" عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
¬ (٦) "سليمان" ابن أبي مسلم الأحول.
¬ (٧) المكي، "قس" (٤/ ٦٩٥).