← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2717–2756 · переход к 2722.

стр. 2717

صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: "بِعْنِيهِ". فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بِعْنِيهِ"، فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هُوَ لَكَ يَا عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ ¬ (١) ". [طرفاه: ٢٦١٠، ٢٦١١، تحفة: ٧٣٥٥]. ٢١١٦ - وَقَالَ اللَّيْثُ ¬ (٢): ثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ خَالِدٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ ¬ (٤) بْنِ عَبدِ اللهِ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بِعْتُ مِنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ مَالًا ¬ (٥) بِالْوَادِي ¬ (٦) بِمَالٍ لَهُ بِخَيْبَرَ، فَلَمَّا تَبَايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبَيَّ حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِهِ، خَشْيَةَ أَنْ "وَقَالَ اللَّيْثُ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: وَقَالَ اللَّيْثُ". "ابنِ عَفَّانَ" ثبت في ذ. === ما يُرْكب، و"صعب" صفته، أراد به النفور؛ لأنه لم يذلّل بالركوب، "ع" (٨/ ٣٩١). ¬ (١) قوله: (تصنع به ما شئت) يعني من التصرفات، فيه حُجّة لمن يقول: الافتراق بالكلام؛ ألا ترى أن سيدنا ﷺ وهب الجمل من ساعته لابن عمر قبل التفرق، ولو لم يكن الجمل له لما وهب له قبل الافتراق، "ع" (٨/ ٣٩١). ¬ (٢) هذا التعليق وصله الإسماعيلي. ["تغليق التعليق" (٣/ ٢٣١)]. ¬ (٣) "عبد الرحمن بن خالد" هو ابن مسافر الفهمي المصري. ¬ (٤) "سالم" يروي عن أبيه عبد الله بن عمر ﵄. ¬ (٥) أي: أرضًا أو عقارًا، "ف" (٤/ ٣٣٦)، "ع" (٨/ ٣٩٢). ¬ (٦) وهو الوادي المعهود عندهم، "ك" (١٠/ ١١).

стр. 2718

يُرَادَّنِي ¬ (١) الْبَيْعَ، وَكَانَتِ السُّنَّةُ ¬ (٢) أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، قَالَ عَبدُ اللهِ ¬ (٣): فَلَمَّا وَجَبَ بَيْعِي وَبَيْعُهُ رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ غَبَنْتُهُ ¬ (٤) بِأَنِّي سُقْتُهُ إِلَى أَرْضِ ثَمُودَ ¬ (٥) بِثَلَاثِ لَيَالٍ، وَسَاقَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ. [أطرافه: ٢١٠٧، ٢١٠٩، ٢١١١، ٢١١٢، ٢١١٣، تحفة: ٦٨٦٩]. ٤٨ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْخِدَاعِ فِي الْبَيْعِ ¬ (٦) ٢١١٧ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٧)، === ¬(١) أي: يطلب استرداده مني، "ع" (٨/ ٣٩٢). ¬ (٢) قوله: (وكانت السنة) أراد أن هذا هو السبب في خروجه من بيت عثمان، وأنه فعل ذلك ليجب البيع، ولا يبقى خيار في فسخه، قلت: قوله: "وكانت السنة" تدلّ على أنه كان هكذا في أول الأمر، فأما في الزمن الذي فعل ابن عمر ذلك فكان التفرق بالأبدان متروكًا، كذا قاله ابن بطال، "عيني" (٨/ ٣٩٢) مختصرًا. ¬ (٣) ابن عمر ﵄، "قس" (٥/ ٩١). ¬ (٤) قوله: (غَبَنْتُه) أي: عثمانَ، وبيَّنَ وجهَ غبنه بقوله: "بأني سقته … " إلخ، حاصله: أن ابن عمر رأى الغبطة في القرب من المدينة، فلذلك قال: "رأيت [أني قد] غبنته"، فيه أن الغبن لا يردّ به البيع، ومطابقته للترجمة من حيث إن للبائعين التصرّفَ على حسب إرادتهما قبل التفرق فسخًا وإجازة، "ع" (٨/ ٣٩١ - ٣٩٣). ¬ (٥) وهم قوم صالح، وهم قبيلة من العرب الأولى. ¬ (٦) قوله: (باب ما يكره من الخداع في البيع) كأنه أشار بهذا إلى أن الخداع في البيع مكروه، ولكنه لا يفسخ البيع إلا إن شرط المشتري الخيار على ما تُشعر به القصّة المذكورة في الحديث، "فتح الباري" (٤/ ٣٣٧). ¬ (٧) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي.

стр. 2719

أَنَا مَالِكٌ ¬ (١)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ: "إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ ¬ (٣) ". [أطرافه: ٢٤٠٧، ٢٤١٤، ٢٩٦٤، أخرجه: د ٣٥٠٠، س ٤٤٨٤، تحفة: ٧٢٢٩]. ٤٩ - بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الأَسْوَاقِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ¬ (٤): لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَقُلْتُ: هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعَ. وَقَالَ أَنَسٌ ¬ (٥): قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٦): دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ. وَقَالَ عُمَرُ ¬ (٧): أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ. "أَنَا مَالِكٌ" في نـ: "قَالَ: أَنَا مَالِكٌ". "قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعَ" في قتـ، ذ: "فَقَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعَ". === ¬(١) " مالك" إمام دار الهجرة، ابن أنس. ¬ (٢) "عبد الله بن دينار" تقدم. ¬ (٣) قوله: (لا خلابة) بكسر المعجمة وتخفيف اللام، أي: لا خديعة؛ لأن الدِّين النصيحة، ذهب الشافعية والحنفية إلى أنّ الغبن غير لازم، فلا خيار للمغبون سواء قلّ الغبن أو كثر، وهو الأصحّ من روايتي مالك، وأجابوا عن الحديث بأنها واقعة عين وحكاية حال، قال ابن العربي: ينبغي أنه كلُّه مخصوص بصاحبه لا يتعدّى إلى غيره، "ع" (٨/ ٣٩٤). ¬ (٤) فيما سبق موصولًا في أول "كتاب البيوع" (ح: ٢٠٤٩)، "قس" (٥/ ٩٣). ¬ (٥) "وقال أنس" فيما وصله في الباب المذكور أيضًا. ¬ (٦) ابن عوف. ¬ (٧) هذه التعاليق مرّت (برقم: ٢٠٤٨، ٢٠٤٩، ٢٠٦٢).

стр. 2720

٢١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ¬ (١)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْر بْنِ مُطْعِمٍ ¬ (٤)، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ ¬ (٥)، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ¬ (٦)؟ قَالَ: "يُخْسَفُ بِأَوَّلهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ". [تحفة: ١٧٦٧١]. ٢١١٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٧)، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٨)، "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ" في قتـ، ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ". "حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ". === ¬(١) " محمد بن الصباح" هو ابن سفيان الدولابي. ¬ (٢) "إسماعيل بن زكرياء" هو أبو زياد الأسدي. ¬ (٣) "محمد بن سوقة" أبي بكر الغنوي الكوفي، من صغار التابعين. ¬ (٤) النوفلي المدني، "تقريب" (رقم: ٧٠٧٢). ¬ (٥) قوله: (يغزو جيشٌ الكعبةَ) أي: يقصد عسكر من العساكر تخريبَ الكعبة، قوله: "ببيداء" هي مكان معروف بين مكة والمدينة، قوله: "بأوّلهم وآخرهم" زاد الترمذي: "ولم ينج أوسطهم" يعني كلّهم، قوله: "وفيهم أسواقهم" أي: أهل أسواقهم، قوله: "ثم يُبعثون على نِيّاتهم" أي: يُخْسَف بالكلِّ لشؤم الأشرار، ثم يعامَلُ كلُّ أحد في الحشر بحسب قصده، إن شرًا فشرٌّ وإن خيرًا فخير، "ك" (١٠/ ١٣ - ١٤)، "ف" (٤/ ٣٤٠)، "ع" (٨/ ٣٩٨). ¬ (٦) أي: الضعفاء والأسارى، "ع" (٨/ ٣٩٨). ¬ (٧) "قتيبة" مرّ ذكره. ¬ (٨) "جرير" هو ابن عبد الحميد.

стр. 2721

عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَلَاةُ أَحَدِكُمْ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ وَبَيْتِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذَلِكَ بِأَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، لَا يَنْهَزُهُ ¬ (٣) إِلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَالْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ: اللَّهمَّ صَلِّ عَليْهِ ¬ (٤)، اللَّهمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ". وَقَالَ: "أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ". [راجع: ١٧٦، تحفة: ١٢٣٤١]. ٢١٢٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ¬ (٥)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٦)، عَنْ حُمَيْدٍ "لَا يَنْهَزُهُ" في نـ: "لَمْ يَنْهَزْهُ". === ¬(١) " الأعمش" هو سليمان بن مهران. ¬ (٢) "أبي صالح" هو ذكوان الزيّات. ¬ (٣) هو بفتح ياءٍ وهاءٍ وبزايٍ، أي: لا يقيمه، "ن" (٣/ ١٨٠)، من النهز، أي: لا يحرّكه، "ك" (١٠/ ١٤). ¬ (٤) قوله: (اللَّهُمَّ صلِّ عليه) بيان لقوله: "تصلّي"، وكذلك قوله: "اللَّهُمَّ ارحمه" بيان لقوله: "اللَّهُمَّ صلِّ عليه"، وكذا قوله: "ما لم يُؤْذِ فيه" بيان لـ "ما لم يحدث فيه"، ومعناه ما لم يؤذ أحدكم الملائكة بنتن الحدث، قاله العيني (٨/ ٣٩٩). وفي "الفتح" (٤/ ٣٤١): قوله: "ما لم يؤذ فيه" أي: يحصل منه أذىً للملائكة أو لمسلم بالفعل أو بالقول، ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٤٤٥). ¬ (٥) العسقلاني. ¬ (٦) هو ابن الحجّاج.

стр. 2722

الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (١): يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "سَمُّوا ¬ (٢) بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي". [طرفاه: ٢١٢١، ٣٥٣٧، تحفة: ٦٩٣]. "سَمُّوا بِاسْمِي" في نـ: "تَسمُّوا بِاسْمِي". === ¬(١) لم يسمّ، "قس" (٥/ ٩٤). ¬ (٢) قوله: (سموا) أمرٌ من التسمية، ويروى من التفّعل، قوله: "ولا تكنوا" من الكناية والتكنية والتكني، كذا في "العيني" (٨/ ٤٠١، ٢/ ٢١٧ - ٢٢٠). قال الكرماني (١٠/ ١٥): فإن قلت: الأمر للوجوب أم لا؟ والنهي للتحريم أم لا؟ قلت: اختلفوا فيهما، والصحيح أنه ليس للوجوب والتحريم، قال العيني (٢/ ٢١٧): الاسم العَلَم إما أن يكون مشعرًا بمدح أو ذمّ [و] هو اللقب، وإما أن لا يكون. فإما أن يصدر بنحو (١) الأب أو الأم فهو كنية، أو لا وهو الاسم، فاسم النبي ﷺ محمد، وكنيته أبو القاسم، ولقبه رسول الله وسيد المرسلين مثلًا ﷺ . واحتجّ أهل الظاهر بقوله: "ولا تكنوا" على منع التكنّي بكنيته ﷺ ، وبه قال الشافعي، وقال القاضي: ومنع قوم تسمية الولد بالقاسم لئلا يكون سببًا للتكنية، وقال قوم: يجوز التكنّي بأبي القاسم لغير من اسمه محمد وأحمد، ويجوز التسمية بأحمد ومحمد ما لم يكن كنيته بأبي القاسم، وقد روى جابر عنه ﷺ : "من تسمّى باسمي فلا يتكنّى بكنيتي، ومن تكنّى بكنيتي فلا يتسمّ باسمي"، وأخرج الترمذي عن أبي هريرة:

стр. 2723

٢١٢١ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا زُهَيْرٌ ¬ (٢)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَعَا رَجُلٌ بِالْبَقِيعِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: لَمْ أَعْنِكَ ¬ (٤)، فَقَالَ: "سَمُّوا باسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بكُنْيَتِي". [راجع: ٢١٢٠، تحفة: ٦٦٧]. ٢١٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي يَزِيدَ ¬ (٧)، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "ابْنِ أَبِي يَزِيدَ" سقط في نـ. === "نهى النبي ﷺ أن يجمع بين اسمه وكنيته". وذهب قوم إلى أن النهي منسوخ بالإباحة في حديث علي وطلحة، وهو قول الجمهور من السلف، وسمّت جماعة أبناءهم محمدًا وكنوهم أبا القاسم، قال المازري: قال بعضهم: النهي مقصور بحياة النبي ﷺ ، وبه قال مالك، وجوّز أن يسمّى بمحمد ويكنى بأبي القاسم مطلقًا، وقال ابن جرير: النهي في الحديث للتنزيه والأدب لا للتحريم، انتهى. ¬ (١) "مالك بن إسماعيل" ابن زياد أبو غسان النهدي الكوفي. ¬ (٢) "زهير" هو ابن معاوية بن حديج الجعفي الكوفي أبو خيثمة. ¬ (٣) "حُميد" هو الطويل. ¬ (٤) قوله: (لم أَعْنِك) مشتق من العناية أي: لم أُرِدْك، فإن قلت: ما وجه تعلقه بالترجمة؟ قلت: كان في البقيع سوق في ذلك الوقت، قاله الكرماني (١٠/ ١٥)، وكذا في "الفتح" (٤/ ٣٤١) أيضًا. ¬ (٥) "علي بن عبد الله" المديني. ¬ (٦) ابن عيينة، "ع" (٨/ ٤٠٢). ¬ (٧) "عبيد الله بن أبي يزيد" المكي مولى آل قارظ بن شيبة. ¬ (٨) "نافع بن جبير بن مطعم" النوفلي المدني.

стр. 2724

الدَّوْسِيِّ ¬ (١) قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ في طَائِفَةِ النَّهَارِ، لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ ¬ (٢) حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَقَالَ ¬ (٣): "أَثَمَّ لُكَعُ أَثَمَّ لُكَعُ؟ " فَحَبَسَتْهُ شَيْئًا ¬ (٤)، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا أَوْ تُغْسِّلُهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ ¬ (٥) حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أحِبَّهُ "اللَّهمَّ أحِبَّهُ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "اللَّهمَّ أحِبِبْهُ". === ¬(١) نسبة إلى دوس بن عدنان بن عبد الله، قبيلة في الأزد، "ع" (٨/ ٤٠٢). ¬ (٢) قوله: (لا يكلِّمني ولا أكلِّمه) أما من جانب النبي ﷺ فلعله كان مشغول الفكر بوحي أو غيره، وأما من جانب أبي هريرة فللتوقير، وكان ذلك شأن الصحابة إذا لم يروا منه نشاطًا، قوله: "حتى أتى سوقَ بني قينقاع فجلس بفناء بيت فاطمة" سقط بعض الحديث عن الناقل، ورواية مسلم تُبَيِّنُه ولفظه: "حتى جاء سوقَ بني قينقاع، ثم انصرف حتى أتى فناء فاطمة"، كذا في "الفتح" (٤/ ٣٤١) و"العيني" (٨/ ٤٠٢). ¬ (٣) قوله: (فقال) أي: النبي ﷺ ، "أَثَمَّ لكع؟ " بهمزة استفهام وفتح مثلّثة، ولكع بضمّ اللام وفتح الكاف، يقال على معنيين: أحدهما الصغير والآخر اللئيم، والمراد هنا الأول، أراد به الحسن، وقيل: الحسين، "ف" (٤/ ٣٤١)، "ع" (٨/ ٤٠٢)، "ك" (١٠/ ١٥). ¬ (٤) قوله: (فَحَبَسَتْه شيئًا) أي: منعته فاطمة من المبادرة إلى الخروج قليلًا، والفاعل فاطمة، قوله: "سِخابًا" بكسر السين المهملة بعدها معجمة خفيفة وبموحدة، قال الخطابي: هي قلادة تُتَّخَذُ من طيب ليس فيها ذهب ولا فضة، وقال الداودي: من قرنفل، وقال الهروي: هو خيط من خرز يلبسه الصبيان والجواري، "فتح" (٤/ ٣٤٢)، "ع" (٨/ ٤٠٣). ¬ (٥) أي: يسرع في المشي، "ع" (٨/ ٤٠٣)، "ف" (٤/ ٣٤٢).

стр. 2725

وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ". قَالَ سُفْيَانُ ¬ (١): قَالَ ¬ (٢) عُبَيْدُ الله: أَخْبَرَنِى أَنَّهُ رَأَى نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ. [طرفه: ٥٨٨٤، أخرجه: م ٢٤٢١، س في الكبرى ٨١٦٤، ق ١٤٢، تحفة: ١٤٦٣٤، ١٩٤٩٨]. ٢١٢٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٣)، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٤)، ثَنَا مُوسَى بنُ عُقبَةَ ¬ (٥)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٦)، ثَنَا ابْنُ عُمَرَ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ ¬ (٧) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَيَبْعَثُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ، حَتَّى يَنْقُلُوهُ ¬ (٨) حَيْثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ. [أطرافه: ٢١٣١، ٢١٣٧، ٢١٦٦، ٢١٦٧، ٦٨٥٢، تحفة: ٨٤٨٦]. "ابنُ عُقْبَةَ" ثبت في قتـ، ذ. === ¬(١) ابن عيينة. ¬ (٢) فائدة: بإيراد هذه الزيادة بيان لقي عبيد الله لنافع، "ف" (٤/ ٣٤٣)، "ع" (٨/ ٤٠٣). ¬ (٣) (١) "إبراهيم بن المنذر" الحزامي المدني. ¬ (٤) "أبو ضمرة" هو أنس بن عياض المدني. ¬ (٥) "موسى بن عقبة" هو ابن أبي عياش المدني مولى آل الزبير بن العوّام. ¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٧) قوله: (من الركبان) وهم الجماعة من أصحاب الإبل في السفر، "ع" (٨/ ٤٠٥). ¬ (٨) قوله: (حتى ينقلوه) لأن القبض شرط، وبالنقل المذكور يحصل القبض. والمطابقة للترجمة من حيث إن السوق اسم لكل مكان وقع فيه التبايع، فلا يختصّ الحكم المذكور بالمكان المعروف بالسوق، بل يعمّ كلَّ مكان يقع فيه التبايع، والعموم في قوله في الحديث: "حيث يباع الطعام"، "فتح" (٤/ ٣٤٢)، "ع" (٨/ ٤٠٥).

стр. 2726

٢١٢٤ - وَقَالَ: وَثَنَا ابْنُ عُمَرَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُبَاعَ الطَّعَامُ إِذَا اشْتَرَاهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ ¬ (١). [أطرافه: ٢١٢٦، ٢١٣٣، ٢١٣٦، تحفة: ٨٤٨٦]. ٥٠ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّخَبِ ¬ (٢) فِي السُّوقِ ٢١٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ¬ (٣)، ثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (٤)، ثَنَا هِلَالٌ ¬ (٥)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٦): لَقِيتُ عَبدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: أَخْبرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ ¬ (٧)، قَالَ: أَجَلْ، وَالله إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ: "وَثَنَا ابْنُ عُمَرَ" في نـ: "ثَنَا ابْنُ عُمَرَ". "الصَّخَبِ" في نـ: "السَّخَبِ". "لَقِيتُ عَبدَ اللهِ" في نـ: "قَالَ: لَقِيتُ عَبدَ اللهِ". === ¬(١) قوله: (حتى يستوفيه) أي: يقبضه، قال القاضي عياض: اختلفوا في جواز بيع المشتريات قبل قبضها، فمنعه الشافعي في كل شيء، وانفرد عثمان التيمي فأجازه في كل شيء، ومنعه أبو حنيفة في كل شيء إلا العقار وما لا يُنْقَل، ومنعه آخرون في سائر المكيلات والموزونات، ومنعه مالك في سائر المكيلات والموزونات إذا كانت طعامًا، "ع" (٨/ ٤٠٥). ¬ (٢) بالصاد والسين والخاء المعجمة المفتوحتين، هو رفع الصوت بالخصام، "ع" (٨/ ٤٠٦). ¬ (٣) "محمد بن سنان" العوقي الباهلي البصري. ¬ (٤) "فليح" هو ابن سليمان أبو يحيى الحراني. ¬ (٥) "هلال" هو ابن علي على الأصح، القرشي المدني. ¬ (٦) "عطاء بن يسار" الهلالي أبو محمد المدني مولى ميمونة. ¬ (٧) لأن عبد الله كان يقرأ التوراة.

стр. 2727

﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥] وَحِرْزًا ¬ (١) لِلأُمِّيِّينَ ¬ (٢)، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ ¬ (٣) وَلَا غَلِيظٍ ¬ (٤)، وَلَا صَخَّابٍ ¬ (٥) فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ الله حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ¬ (٦) بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَتُفْتَحُ بِهَا أَعْيُنٌ عُمْيٌ ¬ (٧)، وَآذَانٌ صُمٌّ، وَقُلُوبٌ غُلْفٌ. تَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٨) عَنْ هِلَالٍ ¬ (٩). "وَتُفْتَحُ بِهَا أَعْيُنٌ -إلَى- غُلْفٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا". === ¬(١) حافظًا لدين الأميين، "ع" (٨/ ٤٠٧). ¬ (٢) هم العرب؛ لأن أكثرهم لا يقرأ ولا يكتب، "قس" (٥/ ١٠٠). ¬ (٣) أي: سيء الخلق. ¬ (٤) أي: شديد في القول، "ع" (٨/ ٤٠٧). ¬ (٥) الصخب مذموم في نفسه لا سيما إذا كان في الأسواق، "ع" (٨/ ٤٠٦). ¬ (٦) قوله: (الملَّةَ العوجاءَ) أي: ملَّةَ العرب، ووصفها بالعوج لما دخل فيها من عبادة الأصنام وتغييرِهم ملَّةَ إبراهيم ﵇ عن استقامتها، "ع" (٨/ ٤٠٧). ¬ (٧) قوله: (أعينٌ عُمْيٌ) الأعين جمع عين، وعُمْيٌ جمع عَمْياء، ويروى بالإضافة، فعلى هذا عُمْيٌ جمع أعمى، وكذلك "صُمّ" على الروايتين جمع صَمّاء أو أصَمّ، أما الغُلْف فهو جمع أغلف سواء كان مضافًا أو غيره، وترك الإضافة فيه بيِّنٌ، كذا في "العيني" (٨/ ٤٠٧ - ٤٠٨). ¬ (٨) "عبد العزيز بن أبي سلمة" الماجشون، هو ابن عبد الله. ¬ (٩) "هلال" هو ابن علي المذكور.

стр. 2728

وَقَالَ سَعِيدٌ ¬ (١): عَنْ هِلَالٍ ¬ (٢)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ سَلَامٍ ¬ (٤). قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: غُلْفٌ كُلُّ شَيْءٍ فِي غِلَافٍ فَهُوَ أَغْلَفُ ¬ (٥)، سَيْفٌ أَغْلَفُ، وَقَوْسٌ غَلْفَاءُ، وَرَجُلٌ أَغْلَفُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُونًا. [طرفه: ٤٨٣٨، تحفة: ٨٨٨٦]. ٥١ - بَابُ الْكَيْلِ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُعْطِي وَقَوْلِ ¬ (٦) اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ٣] يَعْنِي كَالُوا لَهُمْ ¬ (٧) وَوَزَنُوا لَهُمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَسْمَعُونَكُمْ﴾ يَسْمَعُونَ لَكُمْ. "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ … " إلخ، سقط في نـ، وفي أخرى: سقط من أوله: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ"، وزاد في آخره: "قَالَهُ أَبُو عَبدِ اللهِ". "وَقَوْلِ اللهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "لِقَوْلِ اللهِ". === ¬(١) " وقال سعيد" هو ابن أبي هلال، مما وصله الدارمي في "مسنده" (١/ ٩)، ويعقوب بن سفيان في "تاريخه"، والطبراني جميعًا بإسناد واحد. ["تغليق التعليق" (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥)]. ¬ (٢) "هلال" هو المذكور في سند الحديث. ¬ (٣) "عطاء" هو ابن يسار المذكور. ¬ (٤) "ابن سلام" هو عبد الله الصحابي الإسرائيلي. ¬ (٥) الساتر والمغطي. ¬ (٦) بالجر عطفًا على الكيل، "ع" (٨/ ٤٠٩). ¬ (٧) يعني حذف الجار وأوصل الفعل، وفيه وجه آخر، وهو أن يكون على حذف المضاف، وهو المكيل والموزون أي: كالوا مكيلهم، ["ع" (٨/ ٤٠٩)].

стр. 2729

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ¬ (١) "اكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا". وَيُذْكَرُ ¬ (٢) عَنْ عُثْمَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "إِذَا بِعْتَ فَكِلْ ¬ (٣)، وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ". ٢١٢٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ ¬ (٦) ". [راجع: ٢١٢٤، أخرجه: م ١٥٢٦، د ٣٤٩٢، س ٤٥٩٥، ق ٢٢٢٦، تحفة: ٨٣٢٧]. "قَالَ لَهُ: إذَا بِعْتَ" كذا في هـ، وفي نـ: "قَالَ: إذَا بِعْتَ". "فَلَا يَبِعْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَلَا يَبِيعُهُ". === ¬(١) قوله: (وقال النَّبي ﷺ ) فيما وصله النسائي وابن حبان في حديث لما اشترى من طارق بن عبد الله المحاربي وأصحابه جملًا بصيعان من تمر وأرسل إليهم رجلًا بتمر يأمرهم بالأكل من التمر، "قس" (٥/ ١٠٢). ¬ (٢) فيما وصله الدارقطني وابن ماجه والبزار "قس" (٥/ ١٠٣). [انظر "تغليق التعليق" (٣/ ٢٣٩، ٢٤٠)]. ¬ (٣) قوله: (إذا بعتَ فكِلْ) فيه الترجمة؛ لأن معنى قوله: "إذا بعتَ فكِلْ" هو معنى قوله في الترجمة: "باب الكيل على البائع". قوله: "فاكتَلْ" والفرق بين الكيل والاكتيال أن الاكتيال يستعمل إذا كان الكيل لنفسه، كما يقال: فلان مكتسب لنفسه وكاسب لنفسه وغيره، وكذلك اشتوى [إذا اتخذ الشواء] لنفسه، وشوى أعمّ منه (١)، "ك" (١٠/ ١٨)، "ع" (٨/ ٤١٠). ¬ (٤) الإمام. ¬ (٥) مولى ابن عمر. ¬ (٦) قوله: (حتى يستوفيه) أي: يقبضه. والمطابقة من حيث إن فيه

стр. 2730

٢١٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (١)، أَنَا جَرِيرٌ ¬ (٢)، عَنْ مُغِيرَةَ ¬ (٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٤)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٥) قَالَ: تُوُفِّيَ عَبدُ اللهِ ¬ (٦) بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ ¬ (٧)، فَطَلَبَ النَّبِيُّ ﷺ إلَيْهِمْ، فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا ¬ (٨)، الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعَذْقَ ¬ (٩) زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ"، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، === النهي عن بيع الطعام إلا بعد الاستيفاء، وهو القبض، وإذا أراد البيع بعده يكون الكيل عليه، وهو معنى الترجمة، "ع" (٨/ ٤١٠). ¬ (١) "عَبْدَان" هو عبد الله بن عثمان المروزي. ¬ (٢) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٣) "مغيرة" ابن مِقْسَم أبي هشام الكوفي. ¬ (٤) "الشعبي" هو عامر بن شراحيل. ¬ (٥) ابن عبد الله. ¬ (٦) هو: أبو جابر. ¬ (٧) أي: يتركوا منه شيئًا، "ع" (٨/ ٤١١). ¬ (٨) قوله: (فصَنِّفْ تمرك أصنافًا) أي: اعزل كل صنف منه على حدة، قوله: "العجوة على حدة" أي: ضَعِ العجوة على حدة، والعجوة من أجود التمر بالمدينة، قوله: "وعَذْق زَيْد" أي: ضَعْ عذق زيد، والعذق بفتح المهملة وسكون الذال المعجمة، وزيد عَلَمُ شخصٍ نُسِب إليه هذا النوع من التمر، والمطابقة في قوله: "كِلْ" لأنه أمر من كال يكيل، كذا في "العيني" (٨/ ٤١١). ¬ (٩) بفتح العين: النخلة، وبالكسر: الكباسة، "ع" (٨/ ٤١١).

стр. 2731

فَجاءَ فَجَلَسَ ¬ (١) عَلَى أَعْلَاهُ، أَوْ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ قَالَ: "كِلْ ¬ (٢) لِلْقَوْمِ"، فَكِلْتُهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمُ الَّذِي لَهُمْ، وَبَقِيَ تَمْرِي ¬ (٣)، كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ. وَقَالَ فِرَاسٌ ¬ (٤) عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٥)، ثَنِي جَابِرٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى، وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَابِرٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "جُذَّ لَهُ ¬ (٦) فَأَوْفِ لَهُ". [أطرافه: ٢٣٩٥، ٢٣٩٦، ٢٤٠٥، ٢٦٠١، ٢٧٠٩، ٢٧٨١، ٣٥٨٠، ٤٠٥٣، ٦٢٥٠، أخرجه: س ٣٦٣٦، تحفة: ٢٣٤٤]. ٥٢ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْكَيْلِ ¬ (٧) "فَجاءَ فَجَلَسَ عَلَى أَعْلَاهُ" كذا في هـ، ذ، عسـ، وفي نـ: "فَجَلَسَ عَلَى أَعْلَاهُ". "حَتَّى أَدَّى" في نـ: "حَتَّى أَدَّاهُ". === ¬(١) أي: فجلس النبي ﷺ على أعلى التمر، "ع" (٨/ ٤١١). ¬ (٢) أمرٌ من كال يكيل. ¬ (٣) فيه معجزة ظاهرة له ﷺ ، "ع" (٨/ ٤١١). ¬ (٤) "وقال فراس" بكسر الفاء ابن يحيى المكتّب، وصله المؤلف في أواخر "أبواب الوصايا" (ح: ٢٧٨١). ¬ (٥) "الشعبي" عامر بن شراحيل. ¬ (٦) قوله: (جُذَّ له) بضم الجيم وتشديد الذال المعجمة، يجوز فيها الحركات الثلاث، وهو أمر من الجذاذ، وهو قطع العراجين. قوله: "له" أي: للغريم في الموضعين، "ع" (٨/ ٤١٢). ¬ (٧) أي: في المبيعات، وقال ابن بطال (٦/ ٢٥٥): الكيل مندوب إليه فيما ينفقه المرء على عياله، "ف" (٤/ ٣٤٦)، "ع" (٨/ ٤١٢).

стр. 2732

٢١٢٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (١)، ثَنَا الْوَلِيدُ ¬ (٢)، عَنْ ثَوْرٍ ¬ (٣)، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ¬ (٤)، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ ¬ (٥) ". [تحفة: ١١٥٥٨]. "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ" مصحح عليه. "يُبَارَكْ لَكُمْ" زاد في نـ: "عَلَيهِ"، وفي أخرى: "فِيهِ". === ¬(١) " إبراهيم بن موسى" ابن يزيد الرازي. ¬ (٢) "الوليد" ابن مسلم القرشي. ¬ (٣) "ثور" هو ابن يزيد الحمصي. ¬ (٤) "خالد بن مَعْدان" الكَلَاعي. ¬ (٥) قوله: (كيلوا طعامكم يبارَكْ لكم) أمر للجماعة، ويبارك لكم بالجزم جوابه، ويروى: "يبارَكْ لكم فيه"، قال ابن بطال (٦/ ٢٥٥): الكيل مندوب إليه فيما ينفقه المرء على عياله، انتهى. ثم السرُّ في الكيل لأنه يتعرف به ما يقوته وما يستعده، كذا في "العيني" (٨/ ٤١٢). قال في "مجمع البحار" (٤/ ٤٦٦): قالوا: أراد أن يكيله عند الإخراج منه لئلا يخرجه أكثر من الحاجة أو أقلّ بشرط أن يبقى الباقي مجهولًا، انتهى. فعلى هذا لا يرد حديث عائشة: "كان عندي شطر شعير، فأكلت منه حتى طال عليَّ، فكلته ففني" لأنها كالت ما بقي، وكذا لا يعارضه حديث: "لا توكي فيوكي الله عليك" لأنه في معنى الإحصاء على الخادم والتضييق، أما إذا اكتال على معنى معرفة المقادير وما يكفي الإنسان فهو الذي في حديث الباب، كذا قاله العيني (٨/ ٤١٣). قال صاحب "الفتح" (٤/ ٣٤٦): والذي يظهر لي أن حديث المقدام محمول على الطعام الذي يشترى، فالبركة تحصل فيه بالكيل؛ لامتثال أمر الشارع، وإذا لم يمتثل الأمر (١) فيه بالاكتيال نزعت البركة منه لشؤم

стр. 2733

٥٣ - بَابُ بَرَكَةِ ¬ (١) صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُدِّهِ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ¬ (٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٢١٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى ¬ (٣)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٤)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ¬ (٥)، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ ¬ (٧) "وَمُدِّهِ" في حـ، سـ، هـ، ذ، سفـ: "وَمُدِّهِمْ". === العصيان، وحديث عائشة محمول على أنها كالته للاختبار، فلذلك دخله النقص، انتهى. قال العيني (٨/ ٤١٣): هذا ليس بظهور، فكيف يقول: حديث المقدام محمول على الطعام الذي يُشترى؟ وهذا غير صحيح، لأن البخاري ترجم على حديث المقدام باستحباب الكيل، والطعام الذي يشترى الكيلُ فيه واجب، فهذا الظهور الذي أدّاه إلى أن جعل المستحبَّ واجبًا والواجب مستحبًّا. ¬ (١) أي: النماء والزيادة، "ع" (٨/ ٤١٥). ¬ (٢) قد مضى هذا في آخر "كتاب الحج" (ح: ١٨٨٩)، "ع" (٨/ ٤١٤). ¬ (٣) "موسى" ابن إسماعيل المِنْقَري التبوذكي المصري. ¬ (٤) "وهيب" هو ابن خالد البصري. ¬ (٥) "عمرو بن يحيى" ابن عمارة الأنصاري. ¬ (٦) الأنصاري النجاري، "قس" (٥/ ١٠٦). ¬ (٧) مرّ الكلام فيه في "كتاب الحج".

стр. 2734

إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ ¬ (١) ". [أخرجه: م ١٣٦٠، تحفة: ٥٣٠١]. ٢١٣٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ". يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ. [طرفاه: ٦٧١٤، ٧٣٣١، أخرجه: م ١٣٦٨، س في الكبرى ٤٢٦٩، تحفة: ٢٠٣]. ٥٤ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ وَالْحُكْرَةِ ¬ (٥) "حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبدُ اللهِ". === ¬(١) مطابقته ظاهرة؛ لأن ما دعا فيه النبي ﷺ ففيه البركة. ¬ (٢) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) الأنصاري، " قس" (٥/ ١٠٦). ¬ (٥) قوله: (والحكرة) بضم المهملة وسكون الكاف: حبس السلع عن البيع، وقال الكرماني: الحكرة احتكار الطعام أي حبسه يتربّص به الغلاء، هذا بحسب اللغة، وأما الفقهاء فقد اشترطوا لها شروطًا مذكورة في الفقه، كذا في "العيني" (٨/ ٤١٥). قال النووي: المحرّم من الاحتكار ما هو في الأقوات وقت الغلاء للتجارة ويؤخّر للغلاء، لا فيما جاء من قريته، أو اشتراه في الرخص وأخّره، أو ابتاعه في الغلاء ليبيعه في الحال، ذكره في "المجمع" (١/ ٥٣٢). [وانظر: "الأوجز" (١٣/ ٥) و"بذل المجهود" (١١/ ١٥٩)].

стр. 2735

٢١٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ¬ (٢)، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥) قَالَ: رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً ¬ (٦)، يُضْرُبونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ "حَدَّثَنَا إسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إسْحَاقُ". "ثَنَا الْوَلِيدُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ". === ¬(١) " إسحاق بن إبراهيم" ابن راهويه. ¬ (٢) "الوليد بن مسلم" أبو العباس الدمشقي. ¬ (٣) "الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو. ¬ (٤) "الزهري" هو ابن شهاب. ¬ (٥) "سالم عن أبيه" عبد الله بن عمر. ¬ (٦) قوله: (مجازفة) نصب على أنه صفة لمصدر محذوف، أي: يشترون الطعام شراءً مجازفةً، ويجوز أن يكون نصبًا على الحال، يعني حال كونهم مجازفين، والجزاف مثلّث الجيم، والكسر أفصح وأشهر، وهو البيع بلا كيل ولا وزن ولا تقدير، والمطابقة للترجمة من حيث إنه يتضمن منعَ بيعِ الطعام قبل القبض؛ لأن الإيواء المذكور فيه عبارة عن القبض، وضربُهم على تركه يدلّ على اشتراط القبض، قاله العيني (٨/ ٤١٦). وفي "الفتح" (٤/ ٣٤٨): فيه إشعار بأن الاحتكار إنما يمنع في حالة مخصوصة بشروط مخصوصة، انتهى مختصرًا. وفي "عمدة القاري" (٨/ ٤١٦): قال القرطبي: في حديث الباب دليل لمن سوّى بين الجزاف والمكيل من الطعام في المنع من بيع ذلك حتى يقبض، ورأى أن نقل الجزاف قبضه، وبه قال الكوفيون والشافعي وأبو ثور وأحمد وداود، انتهى.

стр. 2736

أَنْ يَبِيعُوهُ ¬ (١) حَتَّى يُئْوُوهُ ¬ (٢) إِلَى رِحَالِهِمْ. [راجع: ٢١٢٣، تحفة: ٦٨٧٠]. ٢١٣٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٣)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ طَعَامًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ ¬ (٧)، قُلْتُ ¬ (٨) لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ ذَاكَ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ، وَالطَّعَامُ مُرْجَأٌ ¬ (٩). قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ … " إلخ، ثبت في سـ، ذ. === ¬(١) أي: كراهة أن يبيعوه، أو كلمة "لا" مقدرة نحو: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦]، "ك" (١٠/ ٢١)، "قس" (٥/ ١٠٧). ¬ (٢) من الإيواء، والمراد منه النقل والتحويل إلى المنزل، "ع" (٨/ ٤٢٣). ¬ (٣) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٤) "وهيب" ابن خالد. ¬ (٥) "ابن طاوس" عبد الله. ¬ (٦) "عن أبيه" طاوس بن كيسان اليماني. ¬ (٧) أي: حتى يقبضه، "ع" (٨/ ٤١٧). ¬ (٨) القائل: طاوس، "ع" (٨/ ٤١٧). ¬ (٩) قوله: (ذاك دراهم بدراهم والطعام مُرْجَأٌ) أي: مؤخّر، معناه أن يشتري من إنسان طعامًا بدرهم إلى أجل، ثم يبيعه منه أو من غيره قبل أن يقبضه بدرهمين مثلًا فلا يجوز؛ لأنه في التقدير بيع درهم بدرهم والطعام غائب، فكأنه قد باعه درهمه الذي (١) اشترى به الطعام بدرهمين، فهو ربًا؛ أو لأنه بيع غائب بناجز فلا يصحّ، وقيل: معناه أن يبيعه من آخر ويحيله به، "عمدة القاري" (٨/ ٤١٧).

стр. 2737

﴿مُرْجَوْنَ﴾ [التوبة: ١٠٦]: مُؤَخَّرُونَ. [طرفه: ٢١٣٥، أخرجه: م ١٥٢٥، د ٣٤٩٦، س ٤٦٠٠، تحفة: ٥٧٠٧]. ٢١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، ثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ ¬ (٣)، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ ¬ (٤) ". [راجع: ٢١٢٤، تحفة: ٧١٩١]. ٢١٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٧) يُحَدِّثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٨)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ¬ (٩) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ "سَمِعْتُ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ". "فَلَا يَبِعْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَلَا يَبِيعُهُ". === هو قوله تعالى: ﴿مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾، أي: مؤخرون لأمر الله تعالى، "ع" (٨/ ٤١٨). ¬ (١) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٢) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "عبد الله بن دينار" العدوي مولى ابن عمر. ¬ (٤) فيه المطابقة على الوجه الذي مرّ. ¬ (٥) ابن عبد الله بن المديني. ¬ (٦) هو ابن عيينة، "ع" (٨/ ٤١٨). ¬ (٧) "عمرو بن دينار" المكي. ¬ (٨) "الزهري" ابن شهاب. ¬ (٩) "مالك بن أوس" ابن الحدثان النصري بالنون، له رؤية. ["التقريب" برقم: ٦٤٢٦].

стр. 2738

صَرْفٌ ¬ (١) ¬ (٢)؟ فَقَالَ طَلْحَةُ ¬ (٣): أَنَا حَتَّى يَجِيءَ خَازِنُنَا مِنَ الْغَابَةِ ¬ (٤). قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٥): هُوَ الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦) لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ قَالَ ¬ (٧): أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: "الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ "قَالَ: أَخْبَرَنِي" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَقَالَ: أَخْبَرَنِي". "ابْنُ أَوْسٍ" زاد في عسـ: "ابنِ الْحَدثَانِ". "الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "الذَّهَبُ بِالْذَّهَبِ". === ¬(١) أي: دراهم يصرف بها دنانير، "قس" (٥/ ١٠٩). ¬ (٢) قوله: (من كان عنده صرف؟) أي: من عنده دراهم حتى يعوضها بالدنانير؛ لأن الصرف بيع أحد النقدين بالآخر، قوله: "من الغابة" بالغين المعجمة والباء الموحدة في الأصل: الأجمة ذات الشجر المتكاثف، والمراد هنا غابة المدينة، وهي موضع قريب منها من عواليها، وبها أموال أهل المدينة، "ع" (٨/ ٤١٩). ¬ (٣) ابن عبيد الله، أحد العشرة المبشّرة، "قس" (٥/ ١٠٩). ¬ (٤) موضع قريب [من] المدينة من عواليها، "قس" (٥/ ١٠٩). ¬ (٥) ابن عيينة بالإسناد المذكور. ¬ (٦) قوله: (هو الذي حفظناه من الزهري) قال العيني (٨/ ٤١٩): أي الذي كان عمرو يحدّثه عن الزهري هو الذي حفظناه عن الزهري بلا زيادة فيه، قال الكرماني (١٠/ ٢٢): وغرضه منه تصديق عمرو، وقال بعضهم -المراد به ابن حجر-: أبعد الكرماني في قوله هذا، قلت: ما أبعد فيه، بل غرضه هذا وشيء آخر، وهو الإشارة إلى أنه حفظه من الزهري بالسماع، انتهى. ¬ (٧) أي: الزهري.

стр. 2739

رِبًا إِلَّا هَاءَ ¬ (١) وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ¬ (٢)، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ". [طرفاه: ٢١٧٠، ٢١٧٤، أخرجه: م ١٥٨٦، د ٣٣٤٨، ت ١٢٤٣، س ٤٥٥٨، ق ٢٢٦٠، تحفة: ١٠٦٣٠]. ٥٥ - بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ٢١٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ: الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ¬ (٥): سَمِعَ طَاوُسًا ¬ (٦) يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مِثْلَهُ ¬ (٧). [راجع: ٢١٣٢، أخرجه: م ١٥٢٥، د ٣٤٩٧، ت ١٢٩١، س ٤٥٩٨، ق ٢٢٢٧، تحفة: ٥٧٣٦]. === ¬(١) قوله: (إلا هاء) بكسر الهمزة، معناه: هات، وبفتحها معناه: خُذْ، قال النووي: فيه القصر والمدّ والهمزة مفتوحة، ويقال بالكسر، ومعناه: التقابض، كذا في "الكرماني" (١٠/ ٢٢). قال الطيبي: محلّه النصب على الظرفية، والمستثنى منه مقدّر، يعني بيع الذهب بالذهب ربًا في جميع الأزمنه إلا عند الحضور والتقابض، وهكذا في البواقي، كذا في "العيني" (٨/ ٤٢٠). ¬ (٢) مطابقته للترجمة من حيث إن فيه اشتراط القبض، وفي الترجمة ما يشعر باشتراط القبض في الطعام، "ع" (٨/ ٤١٨). ¬ (٣) المديني. ¬ (٤) هو ابن عيينة. ¬ (٥) المكي. ¬ (٦) ابن كيسان. ¬ (٧) قوله: (لا أحسِبُ كلَّ شيء إلا مثلَه) أي: لا أظنّ كلَّ شيء إلا مثلَ الطعام في أنه لا يجوز للمشتري أن يبيعه حتى يقبضه من البائع الذي اشتراه

стр. 2740

٢١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، ثَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ". زَادَ إِسْمَاعِيلُ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ". [راجع: ٢١٢٤، أخرجه: م ١٥٢٦، د ٣٤٩٢، س ٤٥٩٥، ق ٢٢٢٦، تحفة: ٨٣٢٧]. ٥٦ - بَابُ مَنْ رَأَى إِذَا اشْتَرَى طَعَامًا جُزَافًا أَنْ لَا يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْوِيَهُ ¬ (٤) إِلَى رَحْلِهِ ¬ (٥)، وَالأَدَبِ ¬ (٦) فِي ذَلِكَ "إلَى رَحْلِهِ" في نـ: "إلَى رِحَالِهِ". === منه، اختلفوا في بيع المبيع قبل القبض، فقال الشافعي: لا يصحّ سواء كان طعامًا أو عقارًا، وقال أبو حنيفة: يجوز في العقار، وقال مالك: لا يجوز في الطعام، ويجوز فيما سواه، كذا قاله الطيبي (٦/ ٦٧). [وقال أحمد: لا يجوز المكيل والموزون ويجوز غيرهما، انظر "بذل المجهود" (١١/ ٢١١)]. ¬ (١) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي. ¬ (٢) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٤) أي: ينقله. ¬ (٥) أي: منزله. ¬ (٦) قوله: (والأدب) بالجرِّ عطفًا على قوله: "من اشترى (١) ". قوله: "في ذلك" أي: في ترك الإيواء، ومراده تعزير من يبيعه قبل أن يؤويه إلى رحله، "ع" (٨/ ٤٢٣).

стр. 2741

٢١٣٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١) بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبدِ اللهِ أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْتَاعُونَ جُزَافًا -يَعْنِي الطَّعَامَ- يُضْرَبُونَ ¬ (٥) أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ. [راجع: ٢١٢٣، أخرجه: م ١٥٢٧، تحفة: ٦٩٩٣]. ٥٧ - بَابٌ ¬ (٦) إِذَا اشْتَرَى مَتَاعًا ¬ (٧) أَوْ دَابَّةً فَوَضَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ فَبَاعَ "سَالِمُ بْنُ عَبدِ اللهِ" في نـ: "سَالِمُ بْنُ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ". "أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ" في نـ: "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ". "يَبْتَاعُونَ" في عسـ: "يَتَبَايَعُونَ". === ¬(١) " يحيى" هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي. ¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد. ¬ (٣) "يونس" هو ابن يزيد. ¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٥) بضم أوله وفتح ثالثه. ¬ (٦) بالتنوين. ¬ (٧) قوله: (باب إذا اشترى متاعًا) أي: هذا باب يذكر فيه إذا اشترى شخص متاعًا أو اشترى دابة فوضعه أي: المتاع عند البائع، أو مات البائع قبل أن يقبض المبيع، وجواب "إذا" محذوف ولم يذكره لمكان الاختلاف فيه، قال ابن بطال: اختلف العلماء في هلاك المبيع قبل القبض، فذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أن ضمانه إن تلف من البائع، وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور: من المشتري، وأما مالك ففرّق بين الثياب والحيوان، فقال: ما كان من الثياب والطعام فهلك قبل القبض فضمانه من البائع، وقال ابن القاسم: لأنه لا يعرف هلاكه ولا بيِّنَةَ عليه، وأما الدوابّ والحيوان والعقار فمصيبته من المشتري، "عمدة القاري" (٨/ ٤٢٤).

стр. 2742

أَوْ مَاتَ ¬ (١) ¬ (٢) قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أَدْرَكَتِ الصَّفْقَةُ حَيًّا ¬ (٣) مَجْمُوعًا فَهُوَ مِنَ الْمُبْتَاعِ. ٢١٣٨ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ¬ (٤)، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ¬ (٥)، "أَوْ مَاتَ" في نـ: "وَمَاتَ". "أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ" في نـ: "ثَنَا عَلِيُّ ابْنُ مُسْهِرٍ". === ¬(١) البائع، "ع" (٨/ ٤٢٤). ¬ (٢) قوله: (فوضعه عند البائع فباع أو مات) هكذا في أكثر النسخ الموجودة، أما المنقول عنه ففيه: "ضاع أو مات" مكان قوله: "فباع أو مات"، أما في "العيني" (٨/ ٤٢٤) فلا يوجد كلمة فباع ولا ضاع أصلًا، بل لفظه: "فوضعه عند البائع أو مات" وكذا في "الفتح" (٤/ ٣٥١)، والله أعلم. ¬ (٣) قوله: (ما أدركَتِ الصفقةُ حيًّا) أي: ما كان عند العقد غير ميت، قوله: "مجموعًا" صفة لقوله: "حيًّا" أي لم يتغيّر عن حالته، قوله: "فهو من المبتاع" أي: من المشتري، وهذا التعليق وصله الطحاوي، وقال: ذهب ابن عمر إلى أن الصفقة إذا أدركت شيئًا حيًّا فهلك بعد ذلك عند البائع فهو من ضمان المشتري، فدلّ على أن ابن عمر كان يرى أن البيعَ يتمّ بالأقوال قبل الفرقة بالأبدان، انتهى، "ع" (٨/ ٤٢٤ - ٤٢٥)، "ف" (٤/ ٣٥٢). لكن يعارضه ما روي عنه أنه إذا أراد أن يوجب البيع مشى ليجب له، أورده الترمذي، قال العيني: الأخذ بالقول أولى لأنه أقوى. ¬ (٤) "فروة بن أبي الْمَغراء" اسمه معد يكرب. ¬ (٥) "علي بن مسهر" قاضي الموصل.

стр. 2743

عَنْ هِشَامٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَأْتِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يَأْتِي فِيهِ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ أَحَدَ طَرَفَي النَّهَارِ، فَلَمَّا أُذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَمْ يَرُعْنَا ¬ (٢) إِلَّا وَقَدْ أَتَانَا ظُهْرًا، فَخُبِّرَ ¬ (٣) بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ ﷺ في هَذِهِ السَّاعَةِ، إِلَّا مِنْ حَدَثٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: "أَخْرِجْ مَا ¬ (٤) عِنْدَكَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ، يَعْنِي عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ، قَالَ: "أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ؟ " قَالَ: الصُّحْبَةُ ¬ (٥) يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "الصُّحْبَةُ"، قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ عِنْدِي نَاقَتَيْنِ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَخُذْ إِحْدَاهُمَا، "مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ" في هـ، ذ: "مَا جَاءَنَا بِالنَّبِيِّ". "إلَّا مِنْ حَدَثٍ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "إلَّا أَمْرٌ حَدَثَ". "أَخْرِجْ مَا عِنْدَكَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ". === ¬(١) " هشام" يروي "عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوّام. ¬ (٢) من الروع وهو الفزع، "ع" (٨/ ٤٢٦). ¬ (٣) بلفظ المجهول أي: أخبره مخبر بأنه ﷺ جاء، "ع" (٨/ ٤٢٦). ¬ (٤) كلمة "ما" عام يتناول العقلاء وغيرهم، "ع" (٨/ ٤٢٦). ¬ (٥) قوله: (الصحبة) بالنصب أي: أريد وأطلب الصحبة معك عند الخروج. ويجوز الرفع، أي: مرادي الصحبةُ أو مطلوبي، وكذا لفظة الصحبة الثانية بالنصب، أي: أنا أريد أو أطلب الصحبة أيضًا، أو ألزم صحبتك (١)، ويجوز بالرفع، أي: مطلوبي أيضًا الصحبة أو الصحبة مبذولة، "ع" (٨/ ٤٢٦).

стр. 2744

فَقَالَ: "قَدْ أَخَذْتُهَا بِالثَّمَنِ ¬ (١) ". [راجع: ٤٧٦، تحفة: ١٧١١٢]. ٥٨ - بَابٌ ¬ (٢) لَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ¬ (٣) وَلَا يَسُومُ "فَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا" في نـ: "قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا". "بَابٌ لَا يَبِيعُ … وَلَا يَسُومُ" في هـ: "بَابٌ لَا يَبِعْ … وَلَا يَسُمْ". === ¬(١) قوله: (قد أخذتها بالثمن) فيه المطابقة للجزء الأول (١) من الترجمة؛ لأنه ﷺ لما أخذها تركها عند أبي بكر، فهذا يطابق قوله: "فتركه عند البائع"، وأما دلالته على الجزء الثاني وهو قوله: "أو مات قبل القبض" فبطريق الإعلام بأن حكم الموت قبل القبض حكم الوضع عند البائع قياسًا عليه، ولكن البخاري لم يجزم بالحكم لمكان الاختلاف فيه، ولكن تصدير الترجمة (٢) بأثر ابن عمر يدلّ على أن اختياره ما ذهب إليه ابن عمر، وهو أن الهالك في الصورة المذكورة من مال المبتاع، "ع" (٨/ ٤٢٥). ¬ (٢) بالتنوين. ¬ (٣) قوله: (على بيع أخيه) وهو أن يقول في زمن الخيار: افسخ بيعك وأنا أبيعك مثله بأقلّ منه، ويحرم أيضًا الشراء بأن يقول للبائع: افسخ وأنا أشتري بأكثر منه. قوله: "ولا يسوم على سوم أخيه" وهو أن يتفق صاحب السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقدا، فيقول آخر لصاحبها: أنا أشتريها بأكثر، أو للراغب: أنا أبيعك خيرًا منها بأرخص، وهذا حرام بعد استقرار الثمن، بخلاف ما يباع فيمن يزيد؛ فإنه قبل الاستقرار. قوله: "حتى يأذن أو يترك" يرجع إلى البيع والسوم جميعًا، فإن قلت: لم يقع ذكر السوم في حديثي الباب؟ قلت: قد وقع في "الشروط" (ح: ٢٧٢٧) من حديث أبي هريرة، فكأنه أشار بذلك إليه، كذا في "العيني" (٨/ ٤٢٧).

стр. 2745

عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، حَتَّى يَأْذَنَ ¬ (١) لَهُ أَوْ يَتْرُكَ ٢١٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ". [طرفاه: ٢١٦٥، ٥١٤٢، أخرجه: م ١٤١٢، د ٣٤٣٦، س ٤٥٠٣، ق ٢١٧١، تحفة: ٨٣٢٩]. ٢١٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، ثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٧)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ¬ (٩)، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، "لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ" في هـ: "لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ". === ¬(١) أشار به إلى ما ورد في بعض طرقه، وهو حديث أخرجه مسلم، "ف" (٤/ ٣٥٣). ¬ (٢) "إسماعيل" هو ابن أبي أويس. ¬ (٣) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٥) المديني. ¬ (٦) هو: ابن عيينة، "ع" (٨/ ٤٢٨). ¬ (٧) "الزهري" هو محمد بن مسلم. ¬ (٨) "سعيد بن المسيب" القرشي المخزومي. ¬ (٩) قوله: (حاضر لبادٍ … ) إلخ، الحاضر المقيم في المدن والقرى، والبادي من في البادية، والمنهي أن يأتي البدوي ومعه قوت يبتغي التسارعَ إلى بيعه رخيصًا، فيقول له الحضري: اتركه عندي لأغالي في بيعه، وهذا إذا كانت السلعة مما تعمّ الحاجة إليه كالقوت، وإن كثر القوت واستغني عنه ففي التحريم تردّد بناءً على زوال الضرر، "مجمع" (١/ ٥١٤).

стр. 2746

وَلَا يَخْطُبُ ¬ (١) عَلَى خِطْبَةِ ¬ (٢) أَخِيهِ ¬ (٣)، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ ¬ (٤) مَا فِي إِنَائِهَا. [أطرافه: ٢١٤٨، ٢١٥٠، ٢١٥١، ٢١٦٠، ٢١٦٢، ٢٧٢٣، ٢٧٢٧، ٥١٤٤، ٥١٥٢، ٦٦٠١، أخرجه: م ١٤١٣، د ٣٤٣٨، ٢٠٨٠، ت ١٢٢٢، ١٣٠٤، ١١٣٤، ١١٩٠، س ٣٢٣٩، ق ١٨٦٧، ٢١٧٤، ٢١٧٢، ٢١٧٥، تحفة: ١٣١٢٣]. ٥٩ - بَابُ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ ¬ (٥) وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٦): أَدْرَكْتُ النَّاسَ لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِبَيْعِ الْمَغَانِمِ فِيمَنْ يَزِيدُ. "لِتَكْفَأَ" في ذ: "لِتَكْفِيَ". === ¬(١) من نصر ينصر. ¬ (٢) بالكسر، وأما بالضمّ فهو من القول. ¬ (٣) قوله: (ولا يخطب على خطبة أخيه) هو أن يخطب الرجل المرأة، ويتفقا على صداق ويتراضيا، ولم يبق إلا العقد، فلا يمنع قبل ذلك، "مجمع البحار" (٢/ ٦٤). ¬ (٤) قوله: (لِتَكْفَأَ) بفتح الفوقية والفاء بينهما كاف ساكنة آخره همزة، أي: تقلب "ما في إنائها"، ولأبي ذر بكسر الفاء ثم المثناة التحتية، وصوابه بالفتح والهمزة، كذا في "القسطلاني" (٥/ ١١٨). قال الكرماني (١٠/ ٢٦): هذا تمثيل لإمالة الضرّة حقَّ صاحبتها من زوجها إلى نفسها، انتهى. قيل: صورته أن يخطب الرجل المرأة وله امرأة فتشترط عليه طلاق الأولى لتنفرد به، كذا في "العيني" (٨/ ٤٢٩). ¬ (٥) على وزن مفاعلة، "ع" (٨/ ٤٣١). ¬ (٦) "وقال عطاء" هو ابن أبي رباح، فيما وصله أبو بكر بن أبي شيبة. [٦/ ٦٠، رقم: ٢٤٦].

стр. 2747

٢١٤١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١)، أَنَا عَبدُ اللهِ ¬ (٢)، أَنَا الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ ¬ (٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ ¬ (٤): أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَاحْتَاجَ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي ¬ (٥) ¬ (٦) ¬ (٧)؟ "، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ === ¬(١) " بشر بن محمد" هو أبو محمد المروزي. ¬ (٢) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٣) "الحسين المكتب" هو ابن ذكوان المعلم. ¬ (٤) الأنصاري. ¬ (٥) فعرضه للزيادة ليستقصي فيه للمفلس الذي باعه عليه، وبه المطابقة. ¬ (٦) [قال الحافظ في "الفتح" (٤/ ٣٥٤): وكأن المصنف أشار بالترجمة إلى تضعيف ما أخرجه البزار من حديث سفيان بن وهب: "سمعت النبي ﷺ ينهى عن بيع المزايدة"، فإن في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف]. ¬ (٧) قوله: (من يشتريه مني … ) إلخ، اختلفوا في بيع المدبَّر، فذهب أبو حنيفة ومالك وجماعة من أهل الكوفة إلى أنه ليس للسيّد أن يبيع مدبَّره، وأجازه الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم، وعن مالك: يجوز بيعه عند الموت، ولا يجوز في حال الحياة، واحتجّ المانعون بقوله ﷺ : "المدبَّر لا يباع ولا يوهب، وهو حرّ من الثلث". قال أبو الوليد الباجي: إن عمر ﵁ رَدَّ بيع المدبَّر في ملأ خير القرون وهم حضور متوافرون، وهو إجماع منهم أن بيع المدبّر لا يجوز، والجواب عن حديث الباب أنها قضيّة عين تحتمل التأويل (١)، وتأوله بعض المالكية على أنه لم يكن له مال غيره، فردّ تصرفه، ويحتمل أنه باع منفعته بأن آجره، ويحتمل أنه باعه في

стр. 2748

عَبدِ اللهِ ¬ (١) بِكَذَا وَكَذَا، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ. [أطرافه: ٢٢٣٠، ٢٣٢١، ٢٤٠٣، ٢٤١٥، ٢٥٣٤، ٦٧١٦، ٦٩٤٧، ٧١٨٦، أخرجه: م ٩٩٧، س في الكبرى ٤٩٩٩، تحفة: ٢٤٠٨]. ٦٠ - بَابُ النَّجْشِ ¬ (٢) وَمَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى ¬ (٣): النَّاجِشُ آكِلُ الرِّبَا خَائِنٌ، وَهُوَ خِدَاعٌ بَاطِلٌ، لَا يَحِلُّ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٤): "الْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَليْهِ أَمْرُنَا ¬ (٥) فَهُوَ رَدٌّ ¬ (٦) ". "آكِلُ الرِّبَا" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "آكِلُ رِبًا". === وقت كان يباع الحرّ المديون، كما روي أنه ﷺ باع حُرًّا بدينه، ثم نُسِخ بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، ملتقط من "العيني" (٨/ ٤٣٣ - ٤٣٤)، وسيجيء في "١١٠ - باب بيع المدبَّر". ¬ (١) القرشي، أسلم قديمًا وأقام بمكة إلى قُبَيْل الفتح، "ع" (٨/ ٤٣٢). ¬ (٢) هو أن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره، "مجمع البحار" (٤/ ٦٨٢). ¬ (٣) "وقال ابن أبي أوفى" عبد الله في حديث أورده المؤلف في "الشهادات" (برقم: ٢٦٧٥) في باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]. ¬ (٤) رواه ابن عدي في "كامله"، "قس" (٥/ ١٢١). ¬ (٥) أي: شرعنا. ¬ (٦) أي: مردود.

стр. 2749

٢١٤٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، ثَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّجْشِ. [طرفه: ٦٩٦٣، أخرجه: م ١٥١٦، س ٤٥٠٥، ق ٢١٧٣، تحفة: ٨٣٤٨]. ٦١ - بَابُ بَيْعِ الْغَرَرِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ ¬ (٣) ٢١٤٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٤)، أَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ¬ (٦)، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا. [طرفاه: ٢٢٥٦، ٣٨٤٣، أخرجه: د ٣٣٨٠، س ٤٦٢٥، تحفة: ٨٣٧٠]. ٦٢ - بَابُ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ ¬ (٧) === ¬(١) القعنبي، "قس" (٥/ ١٢١). ¬ (٢) الإمام. ¬ (٣) بالمهملة والموحدة المفتوحتين فيهما. ¬ (٤) "عبد الله بن يوسف" هو التِّنِّيسي. ¬ (٥) "مالك" و"نافع" تقدما. ¬ (٦) قوله: (إلى أن تنتج الناقة … ) إلخ، بلفظ المجهول: إلى أن تلد الناقة ثم تلد ولدها، كذا فسرّه الشافعي، وسيجيء في (ح: ٢٢٥٦). ¬ (٧) قوله: (بيع الملامسة) في "المُغرب": الملامسة واللماس أن يقول لصاحبه: إذا لمستُ ثوبك ولمستَ ثوبي فقد وجب البيع، وعن أبي حنيفة: هي أن يقول: أبيعك هذا المتاع بكذا، فإذا لمستُك وجب البيع، أو يقول المشتري كذلك، "ع" (٨/ ٤٣٩).

стр. 2750

وَقَالَ أَنَسٌ ¬ (١): نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ. ٢١٤٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ¬ (٢)، ثَنِي اللَّيْثُ ¬ (٣)، ثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٦) أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ¬ (٧) أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُنَابَذَةِ، وَهِيَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إِلَى الرَّجُلِ، قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ، أَوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَنَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُلَامَسَةُ لَمْسُ الثَّوْبِ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ. [راجع: ٣٦٧، أخرجه: م ١٥١٢، د ٣٣٧٩، س ٤٥١١، تحفة: ٤٠٨٧]. ٢١٤٥ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ¬ (٨)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٩)، ثَنَا أَيُّوبُ ¬ (١٠)، "وَقَالَ أَنَسٌ" في نـ: "قَالَ أَنَسٌ". "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ". "ثَنِي عُقَيْلٌ" في نـ: "ثَنَا عُقَيْلٌ". "عَنِ الْمُنَابَذَةِ" في نـ: "عَنْ بَيْعِ الْمُنَابَذَةِ". === ¬(١) فيما وصله المؤلف في "بيع المخاضرة" (ح: ٢٢٠٧)، "قس" (٥/ ١٢٣). ¬ (٢) "سعيد بن عفير" هو سعيد بن كثير بن عفير المصري نسبة لجده لشهرته به. ¬ (٣) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٤) "عقيل" هو ابن خالد الأيلي. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) "عامر بن سعد" ابن أبي وقاص. ¬ (٧) سعد بن مالك. ¬ (٨) "قتيبة" ابن سعيد الثقفي. ¬ (٩) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي. ¬ (١٠) "أيوب" السختياني.

стр. 2751

عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نُهِيَ عَنْ لِبْسَتَيْنِ ¬ (٢): أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، ثمَّ يَرْفَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ ¬ (٣)، وَعَنْ بِيعَتَيْنِ: اللِّمَاسِ وَالنِّبَاذِ. [راجع: ٣٦٨، تحفة: ١٤٤٤٦]. ٦٣ - بَابُ بَيْعِ الْمُنَابَذَةِ ¬ (٤) وَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ. ٢١٤٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٥)، ثَنِي مَالِكٌ ¬ (٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٧)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ". === ¬(١) " محمد" هو ابن سيرين الأنصاري. ¬ (٢) اقتصر على لبسة واحدة، والثانية هي اشتمال الصمّاء وقد تركها لشهرتها، ومرّ (برقم: ١٩٩١). ¬ (٣) فتبدو عورته. ¬ (٤) قوله: (بيع المنابذة) وهي أن ينبذ (١) كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه، وقيل: أن يجعل النبذ نفس البيع، "ع" (٨/ ٤٤٠). ¬ (٥) "إسماعيل" ابن أبي أويس الأصبحى. ¬ (٦) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٧) "أبي الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٨) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.

стр. 2752

رَسُولَ اللهِ ﷺ نهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ ¬ (١). [راجع: ٣٦٨، أخرجه: م ١٥١١، س ٤٥٠٩، تحفة: ١٣٩٦٤، ١٣٨٢٧]. ٢١٤٧ - وَحَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ¬ (٣)، ثَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٧) قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ ¬ (٨)، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ. [راجع: ٣٦٧، أخرجه: د ٣٣٧٧، س ٤٥١٥، ق ٢١٧٠، تحفة: ٤١٥٤]. ٦٤ - بَابُ النَّهْيِ لِلْبَائِعِ أَنْ لَا يُحَفِّلَ ¬ (٩) الإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ "وَحَدَّثَنِي عَيَّاشُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَحَدَّثَنَا عَيَّاشُ". "بَابُ النَّهْيِ -إلى- وَالْغَنَمَ" في سفـ: "بَابٌ نَهَى البَائعَ أَنْ يُحَفِّلَ الإبِلَ وَالْغَنَمَ". === ¬(١) مرّ بيانهما عن قريب. ¬ (٢) "عياش بن الوليد" الرقّام البصري. ¬ (٣) "عبد الأعلى" هو ابن عبد الأعلى السامي. ¬ (٤) "معمر" هو ابن راشد الأزدي. ¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم. ¬ (٦) "عطاء بن يزيد" الليثي. ¬ (٧) "أبي سعيد" الخدري. ¬ (٨) أي: الاحتباء واشتمال الصمّاء، كما مرّ. ¬ (٩) قوله: (باب النهي للبائع أن لا يحفِّل) كذا في معظم الروايات، و"لا" زائدة، وقد ذكره أبو نعيم بدون "لا"، ويحتمل أن تكون ["أن"] مفسّرة، و"لا يحفِّل (١) " بيانًا للنهي، وقيّد النهي بالبائع إشارةً إلى أن المالك

стр. 2753

وَكُلَّ مُحَفَّلَةٍ ¬ (١) وَالْمُصَرَّاةُ ¬ (٢): الَّتِي صُرِّيَ لَبَنُهَا وَحُقِنَ فِيهِ، وَجُمِعَ، فَلَمْ تُحْلَبْ أَيَّامًا. وَأَصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ الْمَاءِ، يُقَالُ مِنْهُ: صَرَّيْتُ الْمَاءَ إِذَا حَبَسْتَهُ. ٢١٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٣)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ "فَلَمْ تُحْلَبْ" في نـ: "فَلَمْ يُحْلَبْ". === لو حفّل فجمع اللبن للولد أو لعياله أو لضيفه لم يحرم، وذكر البقر في الترجمة وإن لم يذكر في الحديث إشارةً إلى أنها في معنى الإبل والغنم خلافًا لداود، وإنما اقتصر عليهما لغلبتهما عندهم، والتحفيل بالمهملة والفاء: التجميع، سُميت بذلك؛ لأن اللبن يكثر في ضرعها، وكل شيء كَثَّرْتَه فقد حفَّلْتَه، "فتح" (٤/ ٣٦١). ¬ (١) قوله: (وكلَّ محفَّلَة) بالنصب عطفًا على المفعول، وهو من عطف العامّ على الخاصّ، أشار إلى أن إلحاق غير النعم من مأكول اللحم بالنعم للجامع بينهما، وهو تغرير المشتري، وقال الحنابلة وبعض الشافعية: يختصّ ذلك بالنعم، واختلفوا في غير المأكول كالأتان والجارية فالأصحّ لا يردّ للبن عوضًا، وبه قال الحنابلة في الأتان دون الجارية، "فتح الباري" (٤/ ٣٦١). ¬ (٢) قوله: (والمصَرَّاة) مرفوع؛ لأنه مبتدأ، وخبره قوله: "التي صُرِّي لبنُها"، والمصراة اسم مفعول من التصرية، يقال: صريت الناقة بالتخفيف وصرَّيتها بالتشديد وأصريتها: إذا حفَّلْتها، قوله: "وحُقن فيه" بمعنى صُرِّي، وعطف عليه على سبيل العطف التفسيري؛ لأنه بمعناه، والضمير في "فيه" يرجع إلى الثدي بقرينة ذكر اللبن، كذا في "العيني" (٨/ ٤٤٣). ¬ (٣) "يحيى" هو ابن عبد الله المخزومي. ¬ (٤) "الليث" هو ابن سعد الإمام المصري.

стр. 2754

رَبِيعَةَ ¬ (١)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٢)، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ¬ (٣) بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ". "بَعْدَ أَنْ" في نـ: "بَينَ أَنْ". "يَحْلُبَهَا" في نـ: "يَحْتَلِبَهَا". "أَمْسَكَ" في نـ: "أَمْسَكَهَا". === ¬(١) " جعفر بن ربيعة" ابن شرحبيل بن حسنة المصري. ¬ (٢) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز. ¬ (٣) قوله: (فإنه بخير النظرين … ) إلخ، أي: بخير الأمرين له، إما إمساكه المبيعَ أو ردّه، أيهما اختاره فعله، كذا في "المجمع" (٤/ ٧٤٩). قال العيني (٨/ ٤٤٤): ظاهر الحديث أن الخيار لا يثبت إلا بعد الحلب، والجمهور على أنه إذا علم بالتصرية ثبت له الخيار ولو لم يحلب، لكن لما كانت التصرية لا تُعْرَف غالبًا إلا بعد الحلب، ذكر قيدًا في ثبوت الخيار، انتهى. قال الشيخ في "اللمعات": اعلم أن ثبوتَ الخيار في المصراة ورَدَّ صاع من تمر أو طعام هو مذهب الشافعي ومالك وأحمد وأبي يوسف، مع خلاف في مذهب أحمد في أنه يجب على الفور أو بعد ثلاثة أيام، وأما مذهب أبي حنيفة وطائفة من العراقيين ومالك في رواية أنه إنما يثبت بالشرط لا بدونه، ولا يجب ردُّ صاعٍ؛ لأنه يخالف القياس الصحيح من كل وجه؛ لأن الأصل أن الشيء إنما يضمن بالمثل أو بالقيمة في باب العدوانات، أو بالثمن في باب البياعات الصحيحة، وهذا ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، والقياس الصحيح يقتضي وجوبَ القيمة، والتمر ليس بقيمة اللبن قطعًا ولا ثمنه، ولا مماثلة بينهما صورةً ولا معنًى، أما من حيث الصورة فظاهر، وأما من حيث المعنى فلأن المثل من حيث المعنى لجميع الأشياء إنما هو الدراهم والدنانير، فيكون العمل به موجبًا لانسداد باب القياس

стр. 2755

وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (١) وَمُجَاهِدٍ ¬ (٢) وَالْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ¬ (٣) وَمُوسَى بْنِ يَسَارٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "صَاعَ تَمْرٍ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا. وَقَالَ ¬ (٥) بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ ¬ (٦) ثَلَاثًا، وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ ¬ (٧). [راجع: ٢١٤٠، أخرجه: م ١٥٢٤، س ٤٤٨٨، تحفة: ١٣٦٣٤، ١٤٥٠٠، ١٤٦٢٩]. ٢١٤٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٨)، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٩)، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: "وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ" في نـ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ". === الصحيح، والأصل عندنا أن الراوي إن كان معروفًا بالعدالة والحفظ والضبط دون الفقه والاجتهاد، مثل أبي هريرة وأنس بن مالك، فإن وافق حديثُه القياسَ عُمِل به، وإلا لم يُتْرَك إلا لضرورة وانسداد باب الرأي، وتمامه في أصول الفقة، انتهى. وللعيني (٨/ ٤٤٥ - ٤٤٦) ها هنا كلام طويل لا تسعه هذه الحاشية. [وانظر: "بذل المجهود" (١١/ ١٥١ - ١٥٨)]. ¬ (١) ذكوان، وصله مسلم [ح: ١٥٢٤]، "قس" (٥/ ١٢٨). ¬ (٢) وصله البزار. ¬ (٣) وصله أحمد بن منيع، "قس" (٥/ ١٢٩). ¬ (٤) وصله مسلم [ح: ١٥٢٤]. ¬ (٥) وصله مسلم [ح: ١٥٢٤] أيضًا. ¬ (٦) كلام البخاري، "ع" (٨/ ٤٤٨). ¬ (٧) رواية، "ف" (٤/ ٣٦٤)، أي: من الطعام. ¬ (٨) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي. ¬ (٩) "معتمر" هو ابن سليمان بن طرخان.

стр. 2756

ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ¬ (١)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً، فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُلَقَّى الْبُيُوعُ ¬ (٢). [طرفه: ٢١٦٤، أخرجه: م ١٥١٨، ت ١٢٢٠، ق ٢١٨٠، تحفة: ٩٣٧٧]. ٢١٥٠ - حَذَثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ ¬ (٦)، وَلَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ¬ (٧)، وَلَا تَنَاجَشُوا، "مِنْ تَمْرٍ" ثبت في ذ. "لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ" في ذ: "لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ". === ¬(١) " أبو عثمان" عبد الرحمن بن ملّ -بتشديد اللام- النهدي. ¬ (٢) قوله: (أن تُلَقَّى البيوعُ) أي: يستقبل، والتلقي الاستقبال، وهو بضم التاء وفتح اللام وشدة القاف، ويروى بالتخفيف، قوله: "البيوع" أي: أصحاب البيوع، أو المراد من البيوع المبيعات، "ع" (٨/ ٤٥٢). ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) "أبو الزناد" و"الأعرج" تقدما. ¬ (٦) قوله: (لا تَلَقّوا الركبان) قال في "المجمع" (٤/ ٥١٥): تَلَقّي الركبان هو أن يستقبل الحضريُّ البدويَّ قبل وصوله إلى البلد، ويخبره بكساد ما معه كذبًا ليشتري منه سلعته بالوكس وأقلَّ من ثمن المثل، انتهى. ¬ (٧) قوله: (لا يبيع بعضكم على بيع بعض) المراد بالبيع المبايعة أعمّ من الشراء والبيع، وهذا إذا تراضى المتعاقدان على مبلغ ثمن في المساومة، وهو محمل النهي (١) في النكاح أيضًا، كذا في "الهداية" (٣/ ٥٣)، قوله:
следующие страницы →