← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 907

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوري

Полный текст (10 657 стр.). Показаны 2822–2861 · переход к 2827.

стр. 2822

أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (١)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفْرٍ يَمْشُونَ، فَأَصَابَهُمُ الْمَطَرُ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ ¬ (٣)، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ادْعُوا اللهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمِ: اللَّهُمَّ إِنِّي كَانَ لِيَ أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى، ثُمَّ أجِيءُ فَأحْلُبُ، فَأَجِيءُ بِالْحِلَابِ، فَآتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبَانِ، ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلِي وَامْرَأَتِي، فَاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً، فَجِئْتُ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ، قَالَ: فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمَا ¬ (٤)، حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ¬ (٥)، فَافْرُجْ "ثَلَاثَةُ نَفْرٍ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "ثَلاثَةٌ". === ¬(١) " موسى بن عقبة" ابن أبي عياش الأسدي المدني. ¬ (٢) "نافع" مولى ابن عمر. ¬ (٣) قوله: (فَانْحَطّت عليهم صخرة) أي على باب غارهم. قوله: "ثم أجيء" أي من المرعى، قوله: "فأحلب" أي التي يحلب منها. قوله: "فأجيء بالحلاب" بكسر الحاء المهملة وتخفيف اللام، وهو الإناء [الذي] يحلب فيه، ويراد به ها هنا اللبن المحلوب فيه. قوله: "ثم أسقي الصِّبْيَة" بكسر الصاد جمع صَبِيّ، قوله: "وأهلي" والمراد بالأهل الأقرباء نحو الأخ والأخت. قوله: "فَاحْتَبَسْتُ" أي تأخّرتُ. قوله: "يتضاغون" أي: يصيحون، هو من باب التفاعل من الضغاء بالمعجمتين، وهو الصِّياح بالبكاء، "ع" (٨/ ٥٢٦ - ٥٢٧). ¬ (٤) أي: شأني وشأنهما. ¬ (٥) قوله: (ابتغاءَ وجهِك) أي: طلبًا لمرضاتك، والمراد بالوجه

стр. 2823

عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، قَالَ: فَفَرَجَ عَنْهُمْ. فَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ ¬ (١) الرَّجُلُ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ: لَا تَنَالُ ذَاكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتِ: اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ ¬ (٢) إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً، قَالَ: فَفَرَجَ عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ. "قَالَ: فَفَرَجَ عَنْهُمْ" في قتـ: "فَقَالَ: فَفَرَجَ عَنْهُمْ"، قلت: لم يذكر القسطلاني النسخ هنا، بل ذَكَر على قوله: "فَقَالَ الآخَرُ"، وقَالَ: ولأبي الوقت: "فَقَالَ الآخَرُ". "لَا تَنَالُ ذَاكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "لَا تَنَالُ ذَلكَ". "فُرْجَةً، قَالَ" في قتـ: "فُرْجَةً، فَقَالَ". "فَفَرَجَ عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ" في نـ: "فَفُرِجَ عَنْهُمُ الثُّلُثَانِ". === الذات، وانتصاب ابتغاء على أنه مفعول له، أي: لأجل ابتغاء وجهك. قوله: "فافرُج عنّا" أمرٌ من فرج يفرج من باب نصر ينصر، والفرجة بضمّ الفاء وفتحها، والفرجة في الحائط كالشقّ، والفرجة انفراج الكروب، قال النحاس: الفرجة بالفتح في الأمر، وبالضمّ فيما يرى من الحائط ونحوه، وهي هنا بالضمّ قطعًا على ما لا يخفى. قوله: "ففرج عنهم" أي: فرج بقدر ما دعاه، وهي التي بها ترى السماء، وفي رواية المزارعة: ففرج الله لهم فرأوا السماء، "عيني" (٨/ ٥٢٧). ¬ (١) قوله: (كأشدِّ ما يحبّ … ) إلخ، الكاف زائدة، أو أراد تشبيه محبّته بأشد المحبّات، "ع" (٨/ ٥٢٧)، "ك" (١٠/ ٦٧). ¬ (٢) قوله: (ولا تَفُضّ الخاتم) بفتح الضاد المعجمة وكسرها، والخاتم بفتح التاء وكسرها، وهو كناية عن بكارتها. قوله: "إلا بحَقّه" أي: إلا بالنكاح أي: لا تُزِل البكارةَ إلا بحلال، "عيني" (٨/ ٥٢٧)،

стр. 2824

وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ ¬ (١) مِنْ ذُرَةٍ ¬ (٢) فَأَعْطَيْتُهُ، فَأَبَى ذَاكَ أَنْ يَأْخُذَ، فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ، فَزَرَعْتُهُ حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ أَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا، فَقَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ وَلَكِنَّهَا لَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَكُشِفَ عَنْهُمْ". [أطرافه: ٢٢٧٢، ٢٣٣٣، ٣٤٦٥، ٥٩٧٤، أخرجه: م ٢٧٤٥، تحفة: ٨٤٦١]. "إلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا" زاد في نـ: "فَإنَّهَا لَكَ". "قُلْتُ: مَا أَسْتَهْزِئُ" في نـ: "فَقُلْتُ: مَا أَسْتَهْزِئُ". === "كرماني" (١٠/ ٦٧)، "طيبي" (٩/ ١٦٣)، "مجمع" (٢/ ١٥). قال الشيخ في "اللمعات": هو كناية عن الخيانة في الأمانة أو عن إزالة البكارة. ¬ (١) بفتح الراء وسكونها: مكيال يسع ثلاثة آصع، "ك" (١٠/ ٦٧). ¬ (٢) قوله: (من ذُرَةٍ) بضم المعجمة وفتح الراء الخفيفة، وهو حبّ معروف، قاله العيني (٨/ ٥٢٨). وفي "الصراح": ذُرَةٍ بالضمّ والتخفيف: أرزن. ومطابقته للترجمة في قوله: "حتى اشتريت منه بقرًا" فإنه اشترى شيئًا لغيره بغير إذنه، ثم لما جاء الأجير المذكور وأخبره الرجل بذلك فرضي وأخذه. قال في "الفتح" (٤/ ٤٠٩): وطريق الاستدلال به ينبني على أنّ شرعَ من قبلنا شرعٌ لنا، والجمهور على خلافه، انتهى. قال العيني: شرع من قبلنا يلزمنا ما لم يقصّ الشارع الإنكار عليه، وهنا طريق آخر في الجواز، وهو أنه ﷺ ذكر هذه القصة في معرض المدح والثناء على فاعلها، وأقرّه على ذلك ولو كان لا يجوز لَبَيَّنَه.

стр. 2825

٩٩ - بَابُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ ¬ (١) ٢٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (٢)، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٥) قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ ¬ (٦) طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "بَيْعًا ¬ (٧) أَوْ عَطِيَّةً؟ " أَوْ قَالَ: "أَمْ هِبَةً؟ "، قَالَ: لَا بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً. [طرفاه: ٢٦١٨، ٥٣٨٢، أخرجه: م ٢٠٥٦، تحفة: ٩٦٨٩]. ١٠٠ - بَابُ شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنَ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ ¬ (٨) "قَالَ لَهُ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ النَّبِيُّ". "بَيْعًا أَوْ عَطِيَّةً" في نـ: "بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً". === ¬(١) من عطف الخاص على العام، "ع" (٨/ ٢٢٩). ¬ (٢) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي. ¬ (٣) "معتمر" ابن سليمان بن طرخان التيمي البصري. ¬ (٤) "أبي عثمان" عبد الرحمن بن ملّ النَّهْدي. ¬ (٥) الصديق، "قس" (٥/ ١٩٥). ¬ (٦) قوله: (مُشْعانّ) بضم الميم وسكون المعجمة بعدها مهملة وآخره نون مشدّدة، أي: طويل شعث الرأس. قوله: "بيعًا أم عطيةً؟ " منصوب بفعل مضمر، أي: أتجعله، ونحو ذلك، ويجوز الرفع، أي: أهذا بيع؟ وسيأتي حكم هدية المشركين في "كتاب الهبة" (ح: ٢٦١٨) إن شاء الله تعالى، "ف" (٤/ ٤١٠). ¬ (٧) منصوب على المصدر، أي: تبيع بيعًا، "ك" (١٠/ ٦٨)، "ع" (٨/ ٥٣٠). ¬ (٨) قوله: (باب شراء المملوك من الحربيّ وهبته وعتقه) قال ابن بطال (٦/ ٣٤١): غرض البخاري بهذه الترجمة إثبات ملك الحربيّ وجواز تصرّفه

стр. 2826

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِسَلْمَانَ ¬ (١): كَاتِبْ، وَكَانَ حُرًّا ¬ (٢) فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ ¬ (٣). وَسُبِيَ عَمَّارٌ ¬ (٤) وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ === في ملكه بالبيع والهبة والعتق وغيرها، إذ أقرّ ﷺ سلمانَ عند مالكه من الكفار وأمره أن يكاتب، وقَبِلَ الخليل هدية الجبّار وغير ذلك مما تضمنه أحاديث الباب، كذا في "فتح الباري" (٤/ ٤١١) و"العيني" (٨/ ٥٣٢). ¬ (١) الفارسي، كاتب، أي: اشتر نفسك بنجمين أو أكثر، "قس" (٥/ ١٩٦). ¬ (٢) في أول أمره، "ع" (٨/ ٥٣٣). ¬ (٣) قوله: (فظلموه وباعوه) مطابقته يعلم من قضيّة سلمان، وقصّته طويلة، وملخصها: أنه هرب من أبيه لطلب الحق، وكان مجوسيًّا، فلحق براهب ثم براهب ثم بآخر، وكان يصحبهم إلى وفاتهم حتى دلّه الأخير إلى الحجاز، وأخبره بظهور رسول الله ﷺ فقصد مع بعض الأعراب فغدروا به وباعوه في وادي القرى ليهوديٍّ، ثم اشتراه منه يهوديّ آخر من بني قريظة، فقدم به المدينة، فلما قدم رسول الله ﷺ ورأى علامات النبوة أسلم، فقال له رسول الله ﷺ : "كاتِبْ عن نفسك"، عاش مائتين وخمسين سنة، وقيل: مائتين وخمس وسبعين سنة، ومات سنة ستّ وثلاثين بالمدائن. وقوله: "وكان حُرًّا" أي في أوّل الأمر، وأما في وقت الأمر بالكتابة فكان في ملك الذي اشتراه؛ لأنه غلب عليه بعض الأعراب في وادي القرى فملكه بالقهر، "ع" (٨/ ٥٣٢ - ٥٣٣). ¬ (٤) قوله: (وسُبِيَ عمّارٌ … ) إلخ، قال في "الفتح" (٤/ ٤١٢): فما ظهر لي المراد منها؛ لأن عمّارًا كان عربيًّا عنسيًّا -بالنون والمهملة-[ما وقع عليه سبي]، وإنما سكن أبوه ياسر مكة، وحالف بني مخزوم فزوّجوه سُمَيّة وهي من مواليهم فولدت له عمّارًا، فيحتمل أن يكون المشركون عاملوا عمّارًا معاملة السبي لكون أُمّه من مواليهم، انتهى.

стр. 2827

فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي ¬ (١) رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ¬ (٢) فَهُمْ ¬ (٣) فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [النحل: ٧١]. ٢٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٥)، أَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٦)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ "أَنَا أَبُو الزِّنَادِ" في نـ: "ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ". === قال الكرماني (١) (١٠/ ٦٩): "وصهيب" بضم المهملة، ابن سنان بالنونين، الرومي، وأصله من العرب، من [النمر بن] قاسط، وكان منازل قومه بأرض الموصل، فأغارت الروم على تلك الناحية فسبتْ صهيبًا وهو غلام صغير، فابتاعته منهم كلب، ثم قدمتْ به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان، فأعتقه، "وبلال" بن رباح الحبشي اشتراه الصدّيق من بني جُمح، وهؤلاء الثلاثة كانوا مأسورين تحت حكم الكُفّار، وممن عُذِّبوا في الإسلام كثيرًا، انتهى. ¬ (١) أي: بجاعلي (٢) ما رزقناهم [من الأموال وغيرها] شركة بينهم وبين مماليكهم، "ج" (ص: ٣٥٥). ¬ (٢) فيه الترجمة؛ فإنه تعالى أثبت لهم مِلْكَ اليمين مع كون ملكهم غالبًا على غير الأوضاع الشرعية، "ف" (٤/ ٤١٢). ¬ (٣) أي: المماليك والموالي، المعنى: ليس لهم شركاء من مماليكهم في أموالهم، فكيف يجعلون بعض مماليك الله شركاء له؟، "تفسير الجلالين" "ص:٣٥٥). ¬ (٤) "أبو اليمان" الحكم بن نافع. ¬ (٥) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٦) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان. ¬ (٧) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.

стр. 2828

بِسَارَةَ ¬ (١)، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ، أَوْ ¬ (٢) جَبَّارٌ ¬ (٣) مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ ¬ (٤)، هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ، مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتِي ¬ (٥)، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: لَا تُكَذِّبِي حَدِيثِي، فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي، وَاللهِ إِنْ عَلَى الأَرْضِ مِنْ مُؤْمِنٍ غَيْرِي وَغَيْرُكِ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي، إِلَّا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ، فَغُطَّ ¬ (٦) حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ". قَالَ الأَعْرَجُ ¬ (٧): قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٨): === ¬(١) بتخفيف الراء، هي أم إسحاق، وهو أصغر من إسماعيل بأربع عشر سنة، "ك" (١٠/ ٦٩). ¬ (٢) شك من الراوي. ¬ (٣) أي: ظالم. ¬ (٤) أي: بزوجته سارة. ¬ (٥) قوله: (أختي) إنما قال هذا لأنه كان من مذهب القوم أن من له زوجة لا يجوز له أن يتزوّج (١) إلا أن يهلك زوجها، كذا في "العيني" (٨/ ٥٣٦). ¬ (٦) قوله: (فغُطّ) معناه أخذ مجاري نفسه حتى سمع له غطيط، يقال: غطّ المخنوق إذا سمع غطيطه. و"ركض برِجْله" أي: حرّكها وضربها على الأرض، "ك" (١٠/ ٧٠)، "ع" (٨/ ٥٣٧). ¬ (٧) أي: عبد الرحمن بالسند المذكور، "قس" (٥/ ١٩٩). ¬ (٨) ابن عوف.

стр. 2829

إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَلْ هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصلِّي، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي، إِلَّا عَلَى زَوْجِي، فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (١): قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ¬ (٢): قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَلْ هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلَّا شَيْطَانًا، ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَأَعْطُوهَا آجَرَ ¬ (٣). فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الْكَافِرَ ¬ (٤) وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً ¬ (٥). [أطرافه: ٢٦٣٥، ٣٣٥٧، ٣٣٥٨، ٥٠٨٤، ٦٩٥٠، تحفة: ١٣٧٦٤، ١٤٩٧٣]. "إنْ يَمُتْ يُقَلْ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ: "إنْ يَمُتْ يُقَالُ"، وكذا في الآتي إلا أَنَّه للمستملي فقط. "قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "أَوْ فِي الثَّالِثَةِ" في نـ: "وَفِي الثَّالِثَةِ". === ¬(١) " قال عبد الرحمن" هو ابن هرمز الأعرج المذكور. ¬ (٢) "أبو سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ¬ (٣) قوله: (وأعطوها آجَرَ) أي: أعطوا سارة آجر، وهي الوليدة، اسمها آجر بهمزة ممدودة وجيم مفتوحة وفي آخره راء، استعملوا الهاء (١) موضع الهمزة، فقيل: هاجر، وهي أم إسماعيل ﵍ كما أن سارة أم إسحاق ﵇، "عيني" (٨/ ٥٣٧). ¬ (٤) أي: ردّه خاسئًا خائبًا، وقيل: أحزنه، وقيل: أغاظه، لأنّ الكبت أشدّ الغيظ، وقيل: صرعه، وقيل: أذلّه، وقيل: أخزاه، وقيل: أصله كبد، أي: بلغ الهمُّ كبده فأبدل الدال تاءً، "ع" (٨/ ٥٣٧). ¬ (٥) أي: أعطى خادمًا.

стр. 2830

٢٢١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ ¬ (٥) أَنَّهَا قَالَتْ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ¬ (٦) وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ ¬ (٧) فِي غُلَامٍ ¬ (٨)، فَقَالَ سَعْدٌ: هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ ¬ (٩). وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللهِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى شَبَهِهِ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ¬ (١٠) وَللْعَاهِرِ الْحَجَرُ ¬ (١١)، === ¬(١) " قتيبة بن سعيد" الثقفي. ¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد الإمام المصري. ¬ (٣) "ابن شهاب" هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، وكنيته أبو بكر الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وهو من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة ١٢٥ هـ. ¬ (٤) "عروة" هو ابن الزبير بن العوام القرشي. ¬ (٥) "عائشة" هي أم المؤمنين بنت أبي بكر الصدِّيق ﵁. ¬ (٦) "سعد بن أبي وقّاص" هو أحد العشرة المبشرة. ¬ (٧) "وعبد بن زمعة" هو أخو أم المؤمنين سودة ﵂. ¬ (٨) "في غلام" هو عبد الرحمن ابن وليدة زمعة المذكور. ¬ (٩) أي: مشابهة الغلام بعتبة، "ع" (٨/ ٥٣٨). ¬ (١٠) أي: لصاحب الفراش. ¬ (١١) قوله: (وللعاهر الحجر) أي: للزاني الحجر أي الخيبة والحرمان، كذا في "الكرماني" (١٠/ ٧٢)، ومرّ الحديث مع متعلّقاته في "باب تفسير المشبَّهات" (برقم: ٢٠٥٣).

стр. 2831

وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ"، فَلَمْ تَرَهُ سَوْدَةُ قَطُّ. [راجع: ٢٠٥٣، أخرجه: م ١٤٥٧، س ٣٤٨٤، تحفة: ١٦٥٨٤]. ٢٢١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا غُنْدَرٌ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ سَعْدٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِصُهَيْبٍ: اتَّقِ اللهَ ¬ (٥) وَلَا تَدَّعِ إِلَى غَيْرِ أَبِيكَ، فَقَالَ صُهَيْبٌ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا، وَأَنِّي قُلْتُ ذَلِكَ ¬ (٦)، وَلَكِنِّي سُرِقْتُ وَأَنَا صَبِيٌّ. [تحفة: ٩٧١١، ٤٩٥٨]. === قال العيني (٨/ ٥٣٨): ومطابقته للترجمة من حيث إن عبدَ بنَ زمعةَ قال: هذا ابن أَمَة أبي وُلِدَ على فراشه، فأثبت لأبيه أمة وملكًا عليها في الجاهلية، فلم ينكر ﷺ ذلك، وسمع خصامهما، وهو دليل على تنفيذ عهد المشرك والحكم [به]، وأنّ تصرُّفَ المشرك في ملكه يجوز كيف شاء، وحكم النبي ﷺ هنا بأن الولد للفراش ولم ينظر إلى الشبه ولا اعتبره، انتهى. ¬ (١) "محمد بن بشار" العبدي البصري أبو بكر بندار. ¬ (٢) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري. ¬ (٣) "شعبة" ابن حجاج العتكي. ¬ (٤) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، "ك" (١٠/ ٧٢). ¬ (٥) قوله: (اتَّقِ اللهَ) أي: خِفِ الله، ولا تنتسب إلى غير أبيك، فكأن عبد الرحمن كان ينكر عليه ذلك، فأجاب صهيب بقوله: "ما يسرُّني … " إلخ، "ع" (٨/ ٥٣٩). ¬ (٦) قوله: (وأني قلت ذلك) أي: الادّعاء إلى غير الأب، "ولكني سُرِقْتُ" في الصغر، فلهذا كان لساني كلسان الأعاجم، وكان صهيب يدّعي أنه عربيّ نمريّ، فقال عمر ﵁: إنك تنتسب عربيًّا ولسانك أعجميّ؟

стр. 2832

٢٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (٤): أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ¬ (٥) أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ ¬ (٦) -أَوْ أَتَحَنَّتُ بِهَا- فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ حَكِيمٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ ¬ (٧) لَكَ مِنْ خَيْرٍ". [راجع: ١٤٣٦]. === فقال: أنا رجل من النمر بن قاسط، وإن الروم سبتني (١) صغيرًا، فأخذت لسانهم. فإن قلت: ما وجه دلالته على الترجمة؟ قلت: تتمة قصته وهو أن كلبًا ابتاعته من الروم فاشتراه ابن جدعان فأعتقه، "ك" (١٠/ ٧٢ - ٧٣). ¬ (١) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة. ¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب. ¬ (٤) "عروة بن الزبير" ابن العوّام. ¬ (٥) "حكيم بن حزام" ابن خويلد بن أسد الأسدي، أبو خالد المكي. ¬ (٦) قوله: (أتحنَّثُ) بالمهملة والنون والمثلّثة، أي: أتعبَّد، وفي بعضها بالفوقانية، فقيل: الفوقانيّة والمثلّثة بمعنى واحد، وفي بعضها: "أتحبَّبُ" من المحبّة، قاله الكرماني (١٠/ ٧٣). قال العيني (٨/ ٥٣٩): ولم يذكر أحد من اللغويين التاء المثناة، وإنما هو المثلّثة كما في حديث حِرَاء، والمطابقة فيما تضمنه الحديث من وقوع الصدقة والعتاقة من المشرك، فإنه يتضمَّن صِحَّةَ ملك المشرك؛ إذ صِحَّة العتق متوقّفة على صحّة الملك، انتهى. ومرّ الحديث (برقم: ١٤٣٦). ¬ (٧) أي: مع ما سلف، أومستعليًا عليه، "ك" (١٠/ ٧٣)، مرّ بيانه (برقم: ١٤٣٦).

стр. 2833

١٠١ - بَابُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْبَغَ ¬ (١) ٢٢٢١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٢)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٤)، ثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٥): أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٦) أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ. أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ: "هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ ¬ (٧) بِإِهَابِهَا ¬ (٨)؟ " قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: "إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا". [راجع: ١٤٩٢]. === ¬(١) أي: قبل دباغتها، هل يصحّ بيعُها أم لا؟ وسنوضح في الحديث جواز بيعها، "ع" (٨/ ٥٣٩). ¬ (٢) "زهير بن حرب" هو أبو خثيمة النسائي والد أبي بكر بن أبي خثيمة. ¬ (٣) "يعقوب بن إبراهيم" ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني. ¬ (٤) هو ابن كيسان. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) "عبيد الله بن عبد الله" ابن عتبة بن مسعود أحد الفقهاء السبعة. ¬ (٧) قوله: (هلّا استمتعتم) فيه الترجمة؛ لأنه يدلّ على أنه ينتفع بجلد الميتة، والانتفاع [به يدل على جواز بيعه، لأن الشارع خص الحرمة فيها] بغير الأكل، وغير الأكل أعمّ من أن يكون بالبيع وغيره، وظاهره جواز الانتفاع به، سواء دُبِغَ أو لم يُدْبَغْ، وهو مذهب الزهري، وكأن البخاري أيضًا اختار هذا المذهب، وحجّته مفهوم قوله ﷺ : "إنما حُرِّم أكلها" فإنه يدلّ على أنّ كلّ ما عدا أكلها مباح، كذا في "العيني" (٨/ ٥٤٠)، و"الفتح" (٤/ ٤١٣)، ومرّ الحديث (برقم: ١٤٩٢). [انظر: "الأوجز" (١٠/ ١٤٨)، و"التعليق الممجد" (٣/ ٥١٧)]. ¬ (٨) ككتاب: جلد غير مدبوغ.

стр. 2834

١٠٢ - بَابُ قَتْلِ الْخِنْزِيرِ ¬ (١) وَقَالَ جَابِرٌ ¬ (٢): حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْعَ الْخِنْزِيرِ. ٢٢٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٣)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٥) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ ¬ (٦) حَكَمًا مُقْسِطًا، === ¬(١) قوله: (باب قتل الخنزير) أي هل يُشْرَعُ كما شُرع تحريم أكله؟ ووجه دخوله في أبواب البيع الإشارة إلى أنّ ما أُمِرَ بقتله لا يجوز بيعه. قال ابن التين: شذّ بعض الشافعية فقال: لا يُقْتَل الخنزير إذا لم يكن فيه ضراوة (١)، قال: والجهمور على جواز قتله مطلقًا، كذا في "الفتح" (٤/ ٤١٤). قال العيني (٨/ ٥٤٠): ينبغي أن يستثنى خنزير أهل الذمة؛ لأنه مال عندهم، ونحن نُهِينَا عن التعرُّض إلى أموالهم، فإن قلت: يأتي عن قريب أن عيسى ﵇ حين ينزل يقتل الخنزير مطلقًا؟ قلت: يقتل الخنزير بعد قتل أهله كما أنه يكسر الصليب، انتهى. [انظر "بذل المجهود" (١١/ ٢٠٥)]. ¬ (٢) ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (٣) "قتيبة بن سعيد" الثقفي البلخي. ¬ (٤) "الليث" ابن سعد الإمام. ¬ (٥) سعيد. ¬ (٦) "ابن مريم" ﵇، ينزل من السماء عند المنارة البيضاء شرقي دمشق واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، "قس" (٥/ ٢٠٤).

стр. 2835

فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ ¬ (١)، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ ¬ (٢) الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ ¬ (٣) الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ". [أطرافه: ٢٤٧٦، ٣٤٤٨، ٣٤٤٩، أخرجه: م ١٥٥، ت ٢٢٣٣، تحفة: ١٣٢٢٨]. ١٠٣ - بَابٌ لَا يُذَابُ شَحْمُ الْمَيْتَةِ وَلَا يُبَاعُ وَدَكُهُ ¬ (٤) رَوَاهُ جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٢٢٢٣ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٥)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (٧)، أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ ¬ (٨) أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أَنَّ فُلَانًا بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ ¬ (٩)، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ ¬ (١٠) "ابْنَ الخَطَّابِ" ثبت في ذ. === ¬(١) أي: التي تعظمه النصارى، "قس" (٥/ ٢٠٤). ¬ (٢) أي: يرفعها؛ لأن الناس كلهم يسلمون، فمن لم يسلم يقتله، "ع" (٨/ ٥٤٠). ¬ (٣) أي: يكثر ويتسع، "ع" (٨/ ٥٤٢). ¬ (٤) هو دسم اللحم ودهنه الذي يُسْتَخْرَج منه، "نهاية" (٤/ ٥٤٣). ¬ (٥) "الحميدي" هو عبد الله بن الزبير المكي. ¬ (٦) هو ابن عيينة، "ع" (٨/ ٥٤٣). ¬ (٧) "عمرو بن دينار" المكي الجمحي مولاهم. ¬ (٨) "طاوس" هو ابن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، يقال: اسمه ذكوان وطاوس لقبه. ¬ (٩) أي: عاداهم، "ع" (٨/ ٥٤٣). ¬ (١٠) أي: أكلها.

стр. 2836

فَجَمَلُوهَا ¬ (١) فَبَاعُوهَا". [طرفاه: ٣٣٢٥، ٣٤٦٠، أخرجه: م ١٥٨٢، س ٤٢٥٧، ق ٣٣٨٣، تحفة: ١٠٥٠١]. ٢٢٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٢)، أَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (٣)، أَنَا يُونُسُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "قَاتَلَ اللهُ يَهُودًا ¬ (٧) حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ "يَهُودًا" في نـ: "يَهُودَ". === ¬(١) قوله: (فجملوها) بالجيم وتخفيف الميم، أي: أذابوها، قال الكرماني: فإن قلت: كيف استدلّ به عمر ﵁ على حرمة فعله؟ قلت: قياسًا على فعلهم، قال الخطابي: قيل: إن الذي قال فيه عمر هذا القول هو سمرة فإنه خَلَّلَها ثم باعها، وكيف يجوز على مثل سمرة أن يبيع عين الخمر وقد شاع تحريمها؟ لكنه أوّل فيها بأن خَلَّلَها وغَيَّرَ اسمها، كما أَوَّلوه بالإذابة في الشحم فعابه عمر على ذلك، وفيه إبطال الْحِيَل والوسائل التي يُتَوَصَّل بها إلى المحذورات، وفيه أن الشيء إذا حرم عينه حرم ثمنه، انتهى. قيل: إن سمرة أخذها من أهل الكتاب عن قيمة الجزية فباعها منهم معتقدًا جواز ذلك، أو باع العصير ممن يَتَّخِذُه خمرًا، والعصير يسمَّى خمرًا لأنه يؤول إليه، كذا في "الفتح" (٤/ ٤١٥) و"العيني" (٨/ ٥٤٣ - ٥٤٤). ¬ (٢) "عبدان" هو عبد الله بن عثمان المروزي. ¬ (٣) "عبد الله" ابن المبارك المروزي. ¬ (٤) "يونس" ابن يزيد الأيلي. ¬ (٥) أي: الزهري. ¬ (٦) القرشي المخزومي، "تقريب" (رقم: ٢٣٩٦). ¬ (٧) قوله: (يهودًا) كذا بالتنوين على إرادة البطن، وفي رواية بغير تنوين

стр. 2837

فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا" قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ ¬ (١): ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٣٠] لَعَنَهُم. ﴿قُتِلَ﴾ لُعِنَ، ﴿الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠] الكَذَّابُونَ. [أخرجه: م ١٥٨٣، تحفة: ١٣٣٣٧]. ١٠٤ - بَابُ بَيْعِ التَّصَاوِيرِ ¬ (٢) الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رُوحٌ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ ¬ (٣) ٢٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ¬ (٤)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٥)، "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ … " إلخ، ثبت في سـ. " ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ لَعَنَهُم" في نـ: " ﴿قَاتَلَهُمُ﴾ لَعَنَهُم". === على إرادة القبيلة، وقد ذكر المصنف في رواية المستملي في آخر الباب أن معناه: "لَعَنَهم"، واستشهد بأن قوله تعالى: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠] معناه: "لُعِنَ"، وهو تفسير ابن عباس في: ﴿قُتِلَ﴾ و ﴿الْخَرَّاصُونَ﴾: "الكذّابون" هو تفسير مجاهد، "ف" (٤/ ٤١٦)، "ع" (٨/ ٥٤٥). ¬ (١) أي: البخاري. ¬ (٢) أي: المصورات، "ك" (١٠/ ٧٥). ¬ (٣) قوله: (وما يُكْرَه مِنْ ذلك) أي في بيان ما يُكْرَه من ذلك، أي: من الاتّخاذ أو البيع أو الصنعة أو ما هو أعمّ من ذلك، والمراد بالتصاوير الأشياء التي تُصَوَّر، ثم ذكر المصنف ﵀ حديث ابن عباس مرفوعًا: "من صَوَّرَ صورةً فإن الله مُعَذِّبُه" الحديث، ووجه الاستدلال به على كراهية البيع وغيره واضح، "ف" (٤/ ٤١٦). ¬ (٤) "عبد الله بن عبد الوهاب" الجمحي. ¬ (٥) "يزيد بن زريع" هو أبو معاوية البصري.

стр. 2838

ثَنَا عَوْفٌ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ¬ (٢) قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ ¬ (٣) إِنِّي إِنْسَانٌ، إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصاوِيرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللهَ مُعَذِّبُهُ، حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا". فَرَبَا الرَّجُلُ ¬ (٤) رَبْوَةً شَدِيدَةً وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ، كُلِّ شَيْءٍ ¬ (٥) لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ. قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ سَعِيدٍ قالَ: سَمِعْتُ النَّضرَ بنَ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ عِندَ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِهَذا الحديث. "يَا أَبَا عَبَّاسٍ" في نـ: "يَا ابْنَ عَباسٍ". "كُلِّ شَيْءٍ" في نـ: "وَكُلِّ شَيْءٍ". "قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ عَنْ مُحَمَّدٍ -إلَى- بِهَذا الْحَدِيث" ثبت في صغـ، مصحح عليه. "عَنْ سَعِيدٍ" زاد في نـ: "ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ". === ¬(١) بفتح المهملة وسكون الواو وفي آخره فاء، ابن أبي حميد، المعروف بالأعرابي، "ع" (٨/ ٥٤٦)، "قس" (٥/ ٢٠٨). ¬ (٢) "سعيد بن أبي الحسن" هو أخو الحسن البصري وأسن منه ومات قبله، وليس له في "البخاري" موصولًا سوى هذا الحديث، "قسطلاني" (٥/ ٢٠٨). ¬ (٣) كنية ابن عباس، "قس" (٥/ ٢٠٨). ¬ (٤) قوله: (فربا الرجل) بالراء وبالموحدة، أي: علا نفسه وضاق صدره، وقيل: معناه ذعر وامتلأ خوفًا، "ك" (١٠/ ٧٥)، "ف" (٤/ ٤١٦). ¬ (٥) قوله: (كُلِّ شيء) بالجرّ بدل الكلِّ عن البعض، وهذا جائز عند بعض النحاة، والمطابقة في قوله: "فعليك بهذا الشجر"، وكأنّ البخاري فهم

стр. 2839

قَالَ ¬ (١) أَبُو عَبدِ اللهِ ¬ (٢): سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِنَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ هَذَا الْوَاحِدَ. [طرفاه: ٥٩٦٣، ٧٠٤٢، أخرجه: م ٢١١٠، س في الكبرى ٩٧٨٥، تحفة: ٥٦٥٨، ٦٥٣٦]. ١٠٥ - بَابُ تَحْرِيمِ التِّجَارَةِ فِي الْخَمْرِ وَقَالَ جَابِرٌ ¬ (٣): حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْعَ الْخَمْرِ. ٢٢٢٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ¬ (٤)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي الضُّحَى ¬ (٧)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (٨)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ آخِرِهَا ¬ (٩)، خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "حُرِّمَتِ التِّجَارَةُ فِي الْخَمْرِ". [راجع: ٤٥٩]. === من قولِه: "إنما معيشتي من صنعة يدي"، وإجابةِ ابن عباس بإباحة صُوَرِ الشجر وشبهه: إباحةَ البيع وجوازَه، فترجم عليه، "عيني" (٨/ ٥٤٦). ¬ (١) هذا في نسخة الصغاني وفيه نص على أن سعيد بن أبي عروبة سمع من النضر. ¬ (٢) البخاري نفسه. ¬ (٣) الأنصاري، "قس" (٥/ ٢٠٩). ¬ (٤) "مسلم" هو ابن إبراهيم الأزدي القصّاب البصري. ¬ (٥) "شعبة" هو ابن الحجاج. ¬ (٦) "الأعمش" سليمان بن مهران. ¬ (٧) "أبي الضُّحَى" مسلم بن صُبَيح. ¬ (٨) هو ابن الأجدع، "قس" (٥/ ٢٠٩). ¬ (٩) قوله: (لما نزلت آيات سورة البقرة من آخرها) أي من أول آية الربا إلى آخر السورة، قوله: "خرج النبي ﷺ " أي: من البيت إلى المسجد، كذا في "العيني" (٨/ ٥٥٠)، ومرّ بيانه في "٢٤ - باب آكل الربا وشاهده".

стр. 2840

١٠٦ - بَابُ إِثْمِ مَنْ بَاعَ حُرًّا ¬ (١) ¬ (٢) ٢٢٢٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ ¬ (٣)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ¬ (٤)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَالَ الله: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ ¬ (٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ¬ (٧) ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى ¬ (٨) مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ". [طرفه: ٢٢٧٠، أخرجه: ق ٢٤٤٢، تحفة: ١٢٩٥٢]. "حَدَّثَنَا بِشْرُ" في نـ: "حَدَّثَنِي بِشْرُ". "وَلَمْ يُعْطِ" في نـ: "وَلَمْ يُعْطِهِ". === ¬(١) أي: غير العبد. ¬ (٢) أي: من بني آدم، ويحتمل أعمّ منه فيدخل مثل الموقوف. ¬ (٣) "بشر بن مرحوم" البصري. ¬ (٤) "يحيى بن سليم" الطائفي. ¬ (٥) أي: المقبري، "قس" (٥/ ٢١٠). ¬ (٦) قوله: (أنا خصمُهم) زاد ابن خزيمة وغيره: "ومن كنتُ خصمَه خصمتُه" قال ابن التين: هو خصم لجميع الظالمين إلا أنه أراد التشديد على هؤلاء بالتصريح، والخصم يطلق على الواحد وما فوقه، "فتح" (٤/ ٤١٨). ¬ (٧) قوله: (رجل أعطى بي) حذف فيه المفعول، تقديره: أعطى العهد باسمي واليمينَ به، ثم نقض العهد ولم يَفِ به. قوله: "باع حُرًّا" أي: عالِمًا متعمّدًا، فإن كان جاهلًا فلا يدخل في هذا. قوله: "فأكل ثمنه" خصّ الأكل بالذكر لأنه أعظم مقصود، "ف" (٤/ ٤١٨)، "ع" (٨/ ٥٥١). ¬ (٨) أي: استوفى العمل منه، "ع" (٨/ ٥٥١).

стр. 2841

١٠٧ - بَابُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الْيَهُودَ بِبَيْعِ أَرَضِيهِمْ ¬ (١) حِينَ أَجْلَاهُمْ ¬ (٢) فِيهِ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (٣). ١٠٨ - بَابُ بَيْعِ الْعَبِيدِ بِالعَبْدِ وَالْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ ¬ (٤) نَسِيئَةً ¬ (٥) ¬ (٦) "بِبَيْعِ أَرَضِيهِمْ" زاد في نـ: "وَدِمَنِهِمْ"، وفي الأصل: "وَذِمَّتِهِمْ"، وهذه اللفظة ساقطة في بعض الأصول، "قس" (٥/ ٢١١). "بَيْعِ الْعَبِيدِ" في نـ: "بَيْعِ الْعَبْدِ". === ¬(١) قوله: (ببيع أَرَضِيهم) كذا وقع في رواية أبي ذر بفتح الراء وكسر الضاد المعجمة، وفيه شذوذان: أحدهما أنه جمع سلامة وليس من العقلاء، والآخر أنه لم يبق مفرده سالِمًا لتحريك الراء، كذا في "العيني" (٨/ ٥٥٢). قال القسطلاني (٥/ ٢١١): وفي نسخة: "أرضهم" بسكون الراء على الإفراد. ¬ (٢) من المدينة، "ع" (٨/ ٥٥٢)، "ف" (٤/ ٤١٨). ¬ (٣) قوله: (فيه المقبري عن أبي هريرة) يشير إلى ما أخرجه في "الجهاد" ["كتاب الجزية" (ح: ٣١٦٧)] عن أبي هريرة قال: "بينا نحن في المسجد إذ خرج علينا النبي ﷺ فقال: انطلقوا إلى اليهود"، وفيه: "فقال: إني أريد أن أُجْلِيَكم فمن وجد منكم بماله شيئًا فَلْيَبِعْه"، وهذه القصّة وقعت لبني النضير، وغفل الكرماني عن الإشارة إلى هذا الحديث حيث قال: إن البخاري لم يذكر الحديث بعينه لأنه لم يجده على شرطه، انتهى. والصواب أنه اكتفى هنا بالإشارة إليه لاتّحاد مخرجه عنده، ففرّ من تكرار الحديث على صورته بغير فائدة زائدة كما هو الغالب من عادته، كذا في "فتح الباري" (٤/ ٤١٨ - ٤١٩). ¬ (٤) من عطف العام على الخاص، "ع" (٨/ ٥٥٣). ¬ (٥) منصوب على التمييز، "ع" (٨/ ٥٥٣). ¬ (٦) قوله: (باب بيع العبيد -إلى قوله- نَسِئَةً) بفتح النون وكسر السين المهملة وفتح الهمزة أي: مؤجّلًا، هذا في النسخة الصحيحة القديمة من

стр. 2842

وَاشْتَرَى ¬ (١) ابْنُ عُمَرَ رَاحِلَةً ¬ (٢) بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ ¬ (٣) عَلَيْهِ، === "العيني" (٨/ ٥٥٣). وأما ما في "المجمع" (٤/ ٧١١) فهو: نسيئة بوزن كريمة، وبإدغامٍ أي نَسِيَّة، وبحذف همزة وكسرة نون كَجِلْسَةٍ فهي ثلاثة، انتهى، والله أعلم. كما مرّ في (ح: ٢١٧٨) عن "الكرماني" و"القسطلاني". وقال ابن بطال (٦/ ٣٥٣): اختلفوا في ذلك، فذهب الجمهور إلى الجواز، لكن شرط مالك أن يختلف الجنس، ومنع الكوفيون وأحمد مطلقًا لحديث سمرة المخرج في "السنن"، ورجاله ثقات، إلا أنه اختُلِف في سماع الحسن من سمرة، وهو "أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة". وفي الباب عن ابن عباس عند البزّار والطحاوي، ورجاله ثقات، إلا أنه اختُلِفَ في وصله وإرساله، فرجّح البخاري وغير واحد إرسالَه، وعن جابر عند الترمذي وغيره، وإسناده لَيّن. وعن جابر بن سمرة عند عبد الله في "زيادات المسند". وعن ابن عمر عند الطحاوي والطبراني، واحتجّ الجمهور بحديث ابن عمرو: "أن النبي ﷺ أمره أن يجهّز جيشًا"، وفيه: "فابتاع البعير بالبعيرين بأمر رسول الله ﷺ " أخرجه الدارقطني وغيره وإسناده قويّ. واحتجّ البخاري بقصّة صفيّة واستشهد بآثار الصحابة، قاله ابن حجر في "الفتح" (٤/ ٤١٩) وبسطه العيني (٨/ ٥٥٤). ¬ (١) رواه مالك في "الموطأ" [برقم: ٦٠]، "قس" (٥/ ٢١٢). ¬ (٢) قوله: (راحلةً) هي ما أمكن ركوبها من الإبل، سواء كانت ذكرًا أو أنثى. قوله: "مضمونة عليه" أي: تكون تلك الراحلة في ضمان البائع. قوله: "يوفيها صاحبها" أي: يسلمها صاحبُ الراحلة إلى المشتري. قال الكرماني (١٠/ ٧٧): أي: يسلمها إلى صاحبها بالربذة، أي: يسلم البائع إلى صاحبها أي: إلى المشتري. قوله: "بالربذة" بفتحات: قرية معروفة قربَ المدينة، بها قبر أبي ذرٍّ الغفاريِّ ﵁، "ع" (٨/ ٥٥٦). ¬ (٣) صفة راحلة، أي: تكون في ضمان البائع، "فتح" (٤/ ٤١٩).

стр. 2843

يُوَفِّيهَا ¬ (١) صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٢): قَدْ يَكُونُ الْبَعِيرُ خَيْرًا مِنَ الْبَعِيرَيْنِ. وَاشْتَرَى ¬ (٣) رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ، فَأَعْطَاهُ أَحَدَهُمَا وَقَالَ: آتِيكَ بِالآخَرِ غَدًا رَهْوًا ¬ (٤) ¬ (٥)، إِنْ شَاءَ اللهُ. وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦): لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ، الْبَعِيرِ بِالْبَعِيرَيْنِ، وَالشَّاةِ بِالشَّاتَيْنِ إِلَى أَجَلٍ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ ¬ (٧): لَا بَأْسَ بَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ وَدِرْهَمٍ بِدِرْهَمٍ نَسِيئَةً. ٢٢٢٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (٨)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٩)، عَنْ ثَابِتٍ ¬ (١٠)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (١١) قَالَ: كَانَ فِيَ السَّبْيِ صَفِيَّةُ، فَصَارَتْ إِلَى "بَعِيرٌ بِبَعِيرَيْنِ" في ذ: "بِبَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ". === ¬(١) أي: يسلّمها للمشتري، "ف" (٤/ ٤١٩). ¬ (٢) وصله الشافعي [في "الأم" (٣/ ١٠٣)]، "قس" (٥/ ٢١٢). ¬ (٣) وصله عبد الرزاق (٨/ ٢٢، رقم: ١٤١٤١)، "قس" (٥/ ٢١٢). ¬ (٤) أي: راهواز، أي: سهلًا [أو] المراد أن المأتيَّ به يكون سهل السير غير خشن، "قس" (٥/ ٢١٢). ¬ (٥) قوله: (رهوًا) بفتح الراء وسكون الهاء، أي: سهلًا، والرهو: السير السهل، والمراد به هنا: أنه يأتيه به سريعًا بغير مطل، "فتح الباري" (٤/ ٤٢٠). ¬ (٦) هو سعيد التابعي، وصله مالك (برقم: ٦٣)، "قس" (٥/ ٢١٢). ¬ (٧) محمد التابعي، وصله عبد الرزاق (٨/ ٢٣، رقم: ١٤١٤٦). ¬ (٨) "سليمان بن حرب" الواشحي. ¬ (٩) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي الجهضمي. ¬ (١٠) "ثابت" ابن أسلم البناني. ¬ (١١) ابن مالك.

стр. 2844

دَحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ ¬ (١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . [راجع: ٣٧١، أخرجه: م ١٣٦٥، س ٣٣٤٢، ق ١٩٥٧، تحفة: ٣٠٣، ٢٩١]. ١٠٩ - بَابُ بَيْعِ الرَّقِيقِ ٢٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مُحَيْرِيزٍ ¬ (٥): أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا ¬ (٦)، فَنُحِبُّ ¬ (٧) الأَثْمَانَ، فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ ¬ (٨)؟ فَقَالَ: "أَوَ إِنَّكُمْ "فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ" في نـ: "قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ"، وفي أخرى: "قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ". === ¬(١) هكذا وقع هنا مختصرًا، وأشار بذلك إلى ما وقع في بعض طرقه مما يناسب ترجمته أنه ﷺ عَوَّض دحيةَ عنها بسبعة أرؤس، "ف" (٤/ ٤٢٠). ¬ (٢) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي. ¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي. ¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم. ¬ (٥) "ابن محيريز" عبد الله الجمحي. ¬ (٦) قوله: (إنا نصيب سَبْيًا … ) إلخ، أي: نجامع الإماء المسبِيَّة ونحن نريد أن نبيعَهُنّ، فنعزل الذكر (١) عن الفرج وقت الإنزال دفعًا لحصول الولد المانع من البيع، إذ بيع أمهات الأولاد حرام، فكيف تحكم بالعزل أهو جائز أم لا؟، "ك" (١٠/ ٧٨). ¬ (٧) هو محل الترجمة. ¬ (٨) بالعين المهملة والزاي.

стр. 2845

تَفْعَلُونَ ذَلِكَ ¬ (١)؟ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ ¬ (٢) كتَبَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا وَهِيَ خَارِجَةٌ". [أطرافه: ٢٥٤٢، ٤١٣٨، ٥٢١٠، ٦٦٠٣، ٧٤٠٩، أخرجه: م ١٤٣٨، د ٢١٧٢، س في الكبرى ٥٠٤٤، تحفة: ٤١١١]. ١١٠ - بَابُ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ ¬ (٣) ٢٢٣٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ¬ (٤)، ثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٥)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٦)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ¬ (٧)، "لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ" في نـ: "لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ". "إلَّا وَهِيَ خَارِجَةٌ" في نـ: "إلَّا هِيَ خَارِجَةٌ". === ¬(١) قوله: (أَوَ إنكم تفعلون ذلك) على التعجُّب منه. قوله: "لا عليكم أن لا تفعلوا" أي: ليس عدم الفعل واجبًا عليكم، وأما من لم يجوِّزِ العزل فقال: "لا" نفيٌ لما سألوه، و"عليكم أن لا تفعلوا" كلام مستأنف مؤكِّد له، قال النووي: معناه: ما عليكم ضرر في ترك العزل؛ لأن كل نفس قدّر الله تعالى خلقها لا بدّ أن يخلقها سواء عزلتم أم لا، "ك" (١٠/ ٧٩). ¬ (٢) وهي كل ذات روح، ويقال: النسمة النفس والإنسان، "ع" (٨/ ٥٥٩). ¬ (٣) وهو الذي علق عتقه بموت سيده، "ك" (١٠/ ٧٩). [قال الحافظ (٤/ ٤٢١): وأعاد المصنف هذه الترجمة في "كتاب العتق" [باب: ٩] وضرب عليها في نسخة الصغاني، وصارت أحاديثها داخلة في بيع الرقيق]. ¬ (٤) "ابن نمير" محمد بن عبد الله. ¬ (٥) "وكيع" ابن الجراح الرؤاسي. ¬ (٦) "إسماعيل" ابن أبي خالد. ¬ (٧) "سلمة بن كهيل" الحضرمي.

стр. 2846

عَنْ عَطَاءٍ ¬ (١)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٢) قَالَ: بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُدَبَّرَ ¬ (٣). [راجع: ٢١٤١، أخرجه: د ٣٩٥٥، س ٤٦٥٤، ق ٢٥١٢، تحفة: ٢٤١٦]. ٢٢٣١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٦)، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللهِ يَقُولُ: بَاعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ . [أخرجه: م ٩٩٧، ت ١٢١٩، ق ٢٥١٣، تحفة: ٢٥٢٦]. ٢٢٣٢ و ٢٢٣٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ ¬ (٧)، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (٩). أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ ¬ (١٠) أَخْبَرَهُ: "حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ" في نـ: "حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ". "حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ" في نـ: "حَدَّثَ ابْنُ شِهَابٍ". === ¬(١) " عطاء" هو ابن أبي رباح. ¬ (٢) "جابر" ابن عبد الله الأنصاري. ¬ (٣) قوله: (باع النبي ﷺ المدبَّرَ) فيه دليل على جواز بيع المدبَّر، وإليه ذهب الشافعي، وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أنه لا يجوز، وأوّلوا الحديث بأن المراد فيه المدبّر المقيّد بأن قال: إن متُّ من مرضي هذا أو شهري هذا فأنت حُرّ، وهذا المدبّر لا يعتق بخلاف المطلق بدليل الأحاديث الأُخَر، كذا في "اللمعات". [انظر: "الكوكب الدري" (٢/ ٢٨٣)]. ¬ (٤) ابن سعيد، "قس" (٥/ ٢١٦). ¬ (٥) ابن عيينة. ¬ (٦) ابن دينار المكي، "قس" (٥/ ٢١٦). ¬ (٧) "يعقوب" ابن إبراهيم بن سعد الزهري. ¬ (٨) "صالح" هو ابن كيسان. ¬ (٩) الزهري. ¬ (١٠) ابن عبد الله بن عتبة، "قس" (٥/ ٢١٦).

стр. 2847

أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ ¬ (١) وَأَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ تَزْنِي وَلَمْ تُحْصِنْ ¬ (٢)، قَالَ: "اجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا" بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَو الرَّابعَةِ. [حديث: ٢٢٣٢ راجع: ٢١٥٤، حديث: ٢٢٣٣ راجع: ٢١٥٢]. ٢٢٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٣)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيهَا ¬ (٦)، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ". [راجع: ٢١٥٢]. "سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "يُسْأَلُ عَنِ الأَمَةِ". "ثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "ثَنِي اللَّيْثُ"، وفي أخرى: "أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ". "وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا" في الموضع الثاني كذا في ذ، وفي نـ: "وَلَا يُثَرِّبْ". === ¬(١) الجهني، "قس" (٥/ ٢١٦). ¬ (٢) قوله: (ولم تُحْصن) بفتح الصاد وكسرها، و"تَبَيَّنَ" أي: ظهر زناها. فإن قلت: ما وجه تعلُّقِه بالمدبّر؟ قلت: لفظ الأمة المطلقة شامل للمدبّرة وغيرها، كذا في "الكرماني" (١٠/ ٨٠)، وقد مرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢١٥٢). ¬ (٣) الأويسي، "قس" (٥/ ٢١٧). ¬ (٤) ابن سعد الإمام، "قس" (٥/ ٢١٧). ¬ (٥) أي: أبي سعيد كيسان المقبري، "قس" (٥/ ٢١٧). ¬ (٦) أي: بالزنا بعد الضرب.

стр. 2848

١١١ - بَابٌ هَلْ يُسَافِرُ بِالْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا ¬ (١)؟ وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ ¬ (٢) بَأْسًا أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُبَاشِرَهَا ¬ (٣). وَقَالَ ¬ (٤) ابْنُ عُمَرَ: إِذَا وُهِبَتِ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ أَوْ بِيعَتْ أَوْ عَتَقَتْ فَلْتُسْتَبْرَأْ رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ، وَلَا تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ ¬ (٥). وَقَالَ عَطَاءٌ ¬ (٦): لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ ¬ (٧) مِنْ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مَا دُونَ الْفَرْجِ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ¬ (٨) أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦]. "أَنْ يُصِيبَ" زاد في نـ: "الرَّجُلُ". === ¬(١) قوله: (أن يستبرئها) استبراء الجارية طلب براءة رحمها من الحمل، "ع" (٨/ ٥٦٣). ¬ (٢) "ولم ير الحسن" هو البصري، فيما وصله ابن أبي شيبة. ¬ (٣) يعني فيما دون الفرج، "ع" (٨/ ٥٦٣). ¬ (٤) وصله ابن أبي شيبة، "قس" (٥/ ٢١٨). ¬ (٥) قوله: (ولا تُسْتَبْرَأُ العذراء) وهي البكر إذ لا شكّ في براءة رحمها، قاله العيني (٨/ ٥٦٣). قال الشيخ في "اللمعات": أخذ بظاهر هذا الحديث ابن شريح قال: ولا يجب استبراء البكر، والجمهور على خلافه، انتهى. ¬ (٦) "عطاء" هو ابن رباح. ¬ (٧) قال العيني: اختلفوا في قُبْلة الجارية ومباشرتها قبل الاستبراء، فأجاز ذلك الحسن البصري وعكرمة، وبه قال أبو ثور، وكرهه ابن سيرين، وهو قول مالك والليث وأبي حنيفة والشافعي، "ع" (٨/ ٥٦٧). ¬ (٨) قوله: (قال الله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾) الآية، وجه الاستدلال بها هو أن الله تعالى مدح الحافظين فروجَهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت

стр. 2849

٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ ¬ (١)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ ¬ (٤)، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَليْهِ الْحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ === أيمانهم، فإنّها دلّت على جواز الاستمتاع بجميع وجوهه، لكن خَرَج الوطء بدليل، فبقي على أصله، "ع" (٨/ ٥٦٤). ¬ (١) "عبد الغفار بن داود" ابن مهران، أبو صالح الحرّاني نزيل مصر. ¬ (٢) "يعقوب بن عبد الرحمن" القاريّ بتشديد الياء نسبة إلى القارة. ¬ (٣) "عمرو بن أبي عمرو" مولى المطلب المدني، أبي عثمان، واسم أبيه ميسرة. ¬ (٤) قوله: (خيبرَ) أي: سنةَ ستٍّ، وقيل: سبع. قوله: "الحصن" اسمه "القموص"، وكان ﷺ سبى صَفِيّةَ وابن عمّ لها من هذا الحصن، و"صفية" بفتح الصاد المهملة وكسر الفاء وتشديد التحتية، الصحيح أن هذا كان اسمها قبل السَّبْي، وقيل: كان اسمها زينب فسميت صفِيّة بعد السبي. قوله: "فاصطفاها" أي: أخذها صفيًّا. قوله: "سدَّ الروحاء" السدّ بفتح المهملة الأولى وشدّة الثانية، و"الروحاء" بفتح الراء وسكون الواو وبالحاء المهملة وبالمدّ: موضع قريب من المدينة، قاله الكرماني. وقيل: الصواب الصهباء بدل سدّ الروحاء، وفي "المطالع": الصهباء من خيبر على روحة. قوله: "حلّت" أي: طهرت من حيضها. وفيه المطابقة للترجمة. قوله: "فبنى بها" أي: دخل بها، قال ابن الأثير: الابتناء والبناء الدخول بالزوجة. قوله: "حيسًا" بفتح الحاء وسكون التحتية فسين مهملة، وهو أخلاط من التمر والأقط والسمن. ويقال: من التمر والسويق، ويقال: من التمر والسمن. وقوله: "في نِطَعٍ" بكسر النون وفتح الطاء على الأفصح، وقال ابن التين: يقال: نطع بسكون الطاء وفتحها: جلود تُدْبَغ ويجمع بعضها على بعض وتفرش. قوله: "آذِنْ مَنْ حولك" أي أعلمه لإشهاد النكاح،

стр. 2850

صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْن أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا ¬ (١)، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ"، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةُ ¬ (٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ، حَتَّى تَرْكَبَ. [راجع: ٣٧١، أخرجه: د ٢٩٩٥، تحفة: ١١١٧]. ١١٢ - بَابُ بَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالأَصْنَامِ ¬ (٣) ٢٢٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ ¬ (٤)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ "فَكَانَتْ تِلْكَ" في نـ: "وَكَانَتْ تِلْكَ". === والخطاب لأنس ﵁. قوله: "يُحَوّي" بضم التحتية وفتح الحاء وتشديد الواو وهي رواية أبي ذر، وقول أهل اللغة، وفي رواية أبي الحسين: "يحوي" بالتخفيف ثلاثي، وهو أن يدير كساءً فوق سنام البعير ثم يركبه، والعباءة ممدودة: ضرب من الأكسية، وكذلك العباء، هذا كله من "العيني" (٨/ ٥٦٤ - ٥٦٦). ¬ (١) يقال: للرجل عروس والمرأة عروس وهو اسم لهما عند دخول أحدهما بالآخر، "ع" (٨/ ٥٦٥). ¬ (٢) هي الطعام الذي يصنع عند العروس، "ع" (٨/ ٥٦٦). ¬ (٣) جمع صنم، قال الجوهري: وهو الوثن، وقال غيره: الوثن ما له جُثّة، والصنم ما كان مصوّرًا، وبينهما عموم وخصوص من وجه، "ف" (٤/ ٤٢٤). ¬ (٤) "قتيبة" ابن سعيد الثقفي. ¬ (٥) "الليث" ابن سعد.

стр. 2851

أَبِي حَبِيبٍ ¬ (١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ¬ (٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ ¬ (٣) أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ: "إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ تُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَتُدَّهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: "لَا، هُوَ حَرَامٌ ¬ (٤) "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ ¬ (٥)، إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ ¬ (٦)، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ". وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ ¬ (٧): ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ¬ (٨)، === ¬(١) " يزيد بن أبي حبيب" البصري، أبي رجاء، واسم أبيه سويد. ¬ (٢) "عطاء بن أبي رباح" واسمه أسلم القرشي. ¬ (٣) الأنصاري. ¬ (٤) قوله: (لا، هو حرام) أي: البيع، هكذا فسّره بعض العلماء كالشافعي ومن تبعهم، ومنهم من حمل قوله: "هو حرام" على الانتفاع، فقال: يحرم الانتفاع بها، وهو قول أكثر العلماء، فلا ينتفع من الميتة أصلًا عندهم إلا ما خصّ بالدليل، وهو الجلد المدبوغ، واختلفوا فيما يتنجّس من الأشياء الطاهرة، فالجمهور على الجواز، وقال أحمد وابن الماجشون: لا ينتفع بشيء من ذلك، "فتح الباري" (٤/ ٤٢٥). ¬ (٥) قوله: (قاتل الله اليهود … ) إلخ، سياقه مشعر بقوة ما أوّله الأكثر أن المراد بقوله: "هو حرام" البيع لا الانتفاع، كذا في "الفتح" (٤/ ٤٢٥). قال الطيبي (٦/ ١٧): فيه دليل على بطلان كل حيلة يحتال للتوصُّل إلى محرّم، وأنه لا يتغيَّرُ حكمه بتغيّر هيئته وتبديل اسمه، انتهى. ¬ (٦) أي: أذابوه، "ع" (٨/ ٥٧٠). ¬ (٧) "وقال أبو عاصم" الضحاك بن مخلد أحد شيوخ البخاري، فيما وصله الإمام أحمد. ¬ (٨) "عبد الحميد" ابن جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم الأنصاري.

стр. 2852

ثَنَا يَزِيدُ ¬ (١) قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ ¬ (٢): سَمِعْتُ جَابِرًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [طرفاه: ٤٢٩٦، ٤٦٣٣، أخرجه: م ١٥٨١، د ٣٤٨٦، ت ١٢٩٧، س ٤٢٥٦، ق ٢١٦٧، تحفة: ٢٤٩٤]. ١١٣ - بَابُ ثَمَنِ الْكَلْبِ ٢٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ¬ (٧) الأَنْصارِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ¬ (٨)، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ ¬ (٩)، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ ¬ (١٠). [أطرافه: ٢٢٨٢، ٥٣٤٦، ٥٧٦١، أخرجه: م ١٥٦٧، د ٣٤٢٨، ت ١٢٧٦، س ٤٢٩٢، ق ٢١٥٩، تحفة: ١٠٠١٠]. === ¬(١) " يزيد" ابن أبي حبيب المذكور. ¬ (٢) أي: ابن أبي رباح المذكور. ¬ (٣) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي. ¬ (٤) "مالك" الإمام المدني. ¬ (٥) "ابن شهاب" هو الزهري. ¬ (٦) ابن الحارث بن هشام، "قس" (٥/ ٢٢٢). ¬ (٧) هو عقبة بن عمرو. ¬ (٨) قوله: (عن ثمن الكلب) وهو بإطلاقه يتناول جميع أنواع الكلاب، ومرّ بيانه في (ح: ٢٠٨٦) في "باب مؤكل الربا". ¬ (٩) قوله: (ومهر البغيِّ) وهي فعيل بمعنى فاعلة، والمراد ما تأخذه الزانية على زناها، وسماه مهرًا مجازًا، "ف" (٤/ ٤٢٧). ¬ (١٠) قوله: (وحلوان الكاهن) بضم الحاء، وهو ما يعطى الكاهن على كهانته، وما يعطى من نحو رشوة، سمي بها تشبيهًا بالحلو من حيث إنه يأخذه بلا كلفة ومشقة، والكاهن هو الذي يتعاطى الخبر عن كوائن ما يستقبل

стр. 2853

٢٢٣٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ¬ (١)، أَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، أَخْبَرَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ ¬ (٣) قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا فَأَمَرَ بَمَحَاجِمِهِ ¬ (٤) فَكُسِرَتْ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّم، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الأَمَةِ، وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ ¬ (٥) الْمُصَوِّرَ ¬ (٦). [راجع: ٢٠٨٦]. "فَأَمَرَ بَمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ" ثبت في هـ، قتـ، ذ. === ويدّعي معرفة الأسرار، وفي حكمه: العرّاف والمنجِّم، وإتيانهم حرام بإجماع المسلمين، وينبغي للمحتسب منعُهم وتأديبُهم وأن يؤدّب الآخذ والمعطي، كذا في "المجمع" (١/ ٥٥٣، ٤/ ٤٦٠)، "لمعات". ¬ (١) "حجاج بن منهال" السلمي الأنماطي البصري. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي. ¬ (٣) "عون بن أبي جحيفة" السوائي. ¬ (٤) قوله: (فأمر بمحاجمه) بفتح الميم جمع محجم بكسر الميم، وهو الآلة التي يحجم بها الحجّام. قوله: "عن ثمن الدم" أي: أجرة الحجامة، وأطلق الثمن عليه تجوّزًا، و"كسب الأمة" أي: بالزنى، و"الواشمة" هي فاعلة الوشم، "والمستوشمة" هي مفعوله، والوشم هو أن يغرز عضوًا من أعضائه بإبرَةٍ، ثم يذرّ عليها النيل ونحوه، "وآكل الربا" أي: عن أكله، "ومؤكله" أي: عن إطعامه غيرَه، والنهي في هذا كلّه عن الفعل، كذا في "العيني" (٨/ ٣٥٢). ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢٠٨٦) في "باب مؤكل الربا". ¬ (٥) عطف على قوله: "نهى"، ولولا أن المصور أعظم ذنبًا لما لعنه النبي ﷺ ، "ع" (٨/ ٣٥٢). ¬ (٦) للحيوان، "قس" (٥/ ٢٢٤). * * *

стр. 2854

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٥ - كِتَابُ السَّلَمِ ١ - بَابُ السَّلَمِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ¬ (١) ٢٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ¬ (٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ¬ (٣)، ثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، "﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، كِتَابُ السَّلَم. بَابُ السَّلَمِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ" كذا في سـ، وفي هـ: "كتابُ السلم، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ السَّلَم فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ"، وفي سفـ: "بَابُ السَّلَمِ فِي كَيلٍ مَعْلُومٍ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ". "ثَنَا إسْمَاعِيلُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ". === ¬(١) قوله: (باب السَّلَم في كيل معلوم) أي: في بيان حكم السلم في كيل معلوم فيما يكال، كذا وقع هذا في رواية المستملي، ووقعت البسملة عنده مقدّمة، ووقعت في رواية الكشميهني بين الكتاب والباب، ولم يقع في رواية النسفي لفظ: كتاب السلم، وإنما وقع عنده لفظ الباب والبسملة بعده، كذا في "العيني" (٨/ ٥٧٧). وفي "اللمعات": السَّلَم في اللغة اسم من التسليم، وفي عُرف الفقهاء عبارة عن بيع الشيء على أن يكون دَينًا على البائع بالشرائط المعتبرة شرعًا، انتهى. [انظر: "بذل المجهود" (١١/ ١٨٠) و"الأوجز" (١٢/ ١٠٤)]. ¬ (٢) "عمرو بن زرارة" أبو محمد بن واقد. ¬ (٣) "إسماعيل" هو ابن إبراهيم بن سهم الأسدي، و"عُليّة" اسم أمه. ¬ (٤) "ابن أبي نجيح" عبد الله واسم أبيه يسار.

стр. 2855

عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَالنَّاسُ يُسْلِفُونَ فِي التَّمْرِ الْعَامَ وَالْعَامَيْنِ -أَوْ قَالَ: عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. شَكَّ إِسْمَاعِيلُ- فَقَالَ: "مَنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ ¬ (٢) مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ ¬ (٣) مَعْلُومٍ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (٤)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٥) بِهَذَا: "فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ". [أطرافه: ٢٢٤٠، ٢٢٤١، ٢٢٥٣، أخرجه: م ١٦٠٤، د ٣٤٦٣، ت ١٣١١، س ٤٦١٦، ق ٢٢٨٠، تحفة: ٥٨٢٠]. ٢ - بَابُ السَّلَمِ فِي وَزْنٍ مَعْلُومٍ ٢٢٤٠ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (٦)، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٧)، أَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٨)، "فِي التَّمْرِ" في نـ: "فِي الثَّمَرِ". === ¬(١) " أبي المنهال" عبد الرحمن بن مطعم الكوفي، وليس بأبي المنهال سيار البصري. ¬ (٢) أي: فيما يكال، "ع" (٨/ ٥٧٨). ¬ (٣) أي: فيما يوزن، "ع" (٨/ ٥٧٨). ¬ (٤) قوله: (محمّد) اختُلِف في محمّد هذا من هو؟ قال أبو علي الجيّاني: لم ينسب محمّدًا هذا أحدٌ من الرواة، قال: والذي عندي في هذا أنه محمّد بن سلام، وبه جزم الكلاباذي، وأن ابن سلام روى عن إسماعيل بن علية، كذا في "الفتح" (٤/ ٤٢٩) و"العيني" (٨/ ٥٧٩). ¬ (٥) أي: عبد الله [بن يسار]. ¬ (٦) "صدقة" ابن الفضل المروزي. ¬ (٧) "ابن عيينة" سفيان أبو محمد الهلالي الكوفي. ¬ (٨) "ابن نجيح" عبد الله تقدم.

стр. 2856

عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ بِالثَّمَرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ¬ (٣) ". [راجع: ٢٢٣٩]. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) ثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ¬ (٦)، "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " في نـ: "فَقَالَ ﷺ ". === ¬(١) " عبد الله بن كثير" المقرئ، أو ابن المطلب بن أبي وداعة، وصحح هذا الأخير الجيّاني، "قس" (٥/ ٢٢٨). ¬ (٢) هو: عبد الرحمن بن مطعم. ¬ (٣) قوله: (إلى أجلٍ معلومٍ) وهو من جملة شروط صحّة السلم، والحديث حجّة على الشافعي ومن معه في عدم اشتراط الأجل، وهو مخالفة للنصّ الصريح، ثم إنهم اختلفوا في حدّ الأجل، فقال ابن حزم: الأجل ساعة فما فوقها، وعند بعض أصحابنا لا يكون أقلّ من نصف يوم، وعند بعضهم لا يكون أقلّ من ثلاثة أيام، وقالت المالكية: يكره أقلّ من يومين، وقال الليث: خمسة عشر يومًا، هذا ما قاله العيني (٨/ ٥٨٠ - ٥٨١). قال علي القاري في "شرح الموطأ" (ص: ٢٢١): وأقلّه شهر، كذا روي عن محمد، وهو الأصحّ، وعليه الفتوى، انتهى. وكذا في "الدرّ المختار": وأقلّه في السلم شهر، به يفتى، قال محشّيه الطحطاوي (٣/ ١٢١): وقيل: ثلاثة أيام، وقيل: ما تراضيا عليه، وقيل: أكثر من نصف يوم، وقيل: المرجع العُرف، انتهى. ¬ (٤) المديني، "قس" (٥/ ٢٢٨). ¬ (٥) ابن عيينة. ¬ (٦) اسمه عبد الله.

стр. 2857

وَقَالَ: "فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ". ٢٢٤١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، ثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وقَالَ: "فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْن مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ". [راجع: ٢٢٣٩]. ٢٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٤)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ ¬ (٦). ح وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ¬ (٧)، ثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٨)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ. حِ وَحَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٩)، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، أَوْ عَبدُ اللهِ بْنُ أبِي الْمُجَالِدِ ¬ (١٠) قَالَ: اخْتَلَفَ عَبدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ¬ (١١) === ¬(١) " قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي. ¬ (٢) "سفيان" ابن عيينة ومن بعده هم السابقون. ¬ (٣) ابن المطلب أو المقرئ، "قس" (٥/ ٢٢٩). ¬ (٤) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي. ¬ (٥) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي. ¬ (٦) "ابن أبي المجالد" سيأتي تحقيقه. ¬ (٧) "يحيى" هو ابن موسى المسختياني البلخي المعروف بـ: خَتّ شيخ المؤلف. ¬ (٨) "وكيع" هو ابن الجراح. ¬ (٩) "حفص بن عمر" الحوضي النمري. ¬ (١٠) "محمد أو عبد الله بن أبي المجالد" بالشك، وجزم أبو داود بأن اسمه عبد الله، "ع" (٨/ ٥٨٢)، وأورده المؤلف في الباب الثاني محمد بن أبي المجالد، وكذا ذكره في "تاريخه" في المحمدين. [انظر: "تهذيب الكمال" (٤/ ٢٦٣)]. ¬ (١١) الليثي المدني.

стр. 2858

وَأَبُو بُرْدَةَ ¬ (١) فِي السَّلَفِ ¬ (٢)، فَبَعَثُونِي إِلَى ابْنِ ¬ (٣) أَبِي أَوْفَى ¬ (٤)، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ. [طرفاه: ٢٢٤٤، ٢٢٥٥، أخرجه: د ٣٤٦٤، س ٤٦١٤، ق ٢٢٨٢، تحفة: ٥١٧١]. ٢٢٤٣ - وَسأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى ¬ (٥) فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. [طرفاه: ٢٢٤٥، ٢٢٥٤، أخرجه: د ٣٤٦٤، س ٤٦١٤، ق ٢٢٨٢، تحفة: ٩٦٨٠]. "وَالزَّبِيبِ" في نـ: "وَالزَّيْتِ". === ¬(١) هو عامر بن أبي موسى الأشعري، قاضي الكوفة، "قس" (٥/ ٢٣٠). ¬ (٢) قوله: (في السَّلَف) أي: في الشَلَم، يعني هل يجوز السلم إلى من ليس عنده المسلم فيه في تلك الحالة أم لا؟. قوله: "فبعثوني" هو مقول ابن أبي المجالد، وإنما جمع إما باعتبار أن أقلّ الجمع اثنان، أو باعتبارهما ومن معهما. قوله: "في الحنطة" ذكر أربعة أشياء كلّها من المكيلات، ويقاس عليها سائر ما يدخل تحت الكيل. قيل: ليس لإيراد هذا الحديث في هذا الباب وجه؛ لأن الباب في السلم في وزن معلوم، وليس في الحديث شيء يدلّ على ما يوزن، وأجيب بأنه جاء في بعض طرق هذا الحديث على ما يأتي في الباب الذي يليه بلفظ: "فيسلفهم في الحنطة والشعير والزيت" وهو من جنس ما يوزن، فكأَنّ وجه إيراده في هذا الباب الإشارةُ إليه، وهذا كلّه في "العيني" (٨/ ٥٨٢ - ٥٨٣). ¬ (٣) عبد الله، "قس" (٥/ ٢٣٠). ¬ (٤) علقمة بن خالد الأسلمي، "تقريب" (رقم: ٣٢١٩). ¬ (٥) أي: عبد الرحمن، صحابي صغير، "قس" (٥/ ٢٣٠).

стр. 2859

٣ - بَابُ السَّلَمِ إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلٌ ¬ (١) ٢٢٤٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٣)، ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ¬ (٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ قَالَ: بَعَثَنِي عَبدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ إِلَى عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَقَالَا: سَلْهُ هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُسْلِفُونَ ¬ (٥) فِي الْحِنْطَةِ؟ فَقَالَ عَبدُ اللهِ: كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ ¬ (٦) أَهْلِ الشَّامِ ¬ (٧) فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، === ¬(١) قوله: (باب السَّلَم إلى من ليس عنده أصل) أي: مما يُسْلِم فيه، وقيل: المراد بالأصل أصل الشيء الذي يُسْلِم فيه، فأصل الحبّ مثلًا الزرع، وأصل التمر مثلًا الشجر، والغرض من الترجمة أن ذلك لا يشترط، "فتح الباري" (٤/ ٤٣١). ¬ (٢) "موسى بن إسماعيل" التبوذكي. ¬ (٣) "عبد الواحد" ابن زياد البصري. ¬ (٤) "الشيباني" هو أبو إسحاق سليمان. ¬ (٥) من الإسلاف، ويروى بتشديد اللام من التسليف، "ع" (٨/ ٥٨٤). ¬ (٦) أي: أهل الزراعة من أهل الشام، "ع" (٨/ ٥٨٤). ¬ (٧) قوله: (نَبِيطَ أَهلِ الشام) وفي رواية لسفيان: "أنباط من أنباط الشام" وهم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم، وقد اختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم، وكان الذين اختلطوا بالعجم منهم ينزلون البطائح بين العراقين، والذين اختلطوا بالروم ينزلون في بوادي الشام، وبقال لهم: النَّبَط -بفتحتين- والنَّبيط -بفتح أوله وكسر ثانيه وزيادة تحتانِيّة- والأنباط، وقيل: سموا بذلك لمعرفتهم بأنباط الماء أي استخراجه لكثرة معالجتهم الفلاحة، "فتح" (٤/ ٤٣١). [وفي "التوضيح" (١٤/ ٦٣٣): قوله: "أنباط … " إلخ، هم نصارى الشام الذين عمروها].

стр. 2860

وَالزَّبِيبِ، فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. قُلْتُ: إِلَى مَنْ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ. [راجع: ٢٢٤٢]. ٢٢٤٥ - ثُمَّ بَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يُسْلِفُونَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ أَلَهُمْ حَرْثٌ ¬ (١) أَمْ لَا. [راجع: ٢٢٤٣]. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (٢) الْوَاسطِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٣)، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ بِهَذَا، وَقَالَ: فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا جَرِيرٌ ¬ (٤)، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ¬ (٥)، وَقَالَ: فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ. وَقَالَ ¬ (٦) عَبدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٧)، عَنْ سُفْيَانَ ¬ (٨)، ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، وَقَالَ: وَالزَّيْتِ. "فِي عَهْدِ النَّبِيِّ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ". "حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ" زاد في نـ: "ابنُ سَعِيدٍ". === ¬(١) أي: زرع. ¬ (٢) "إسحاق" هو ابن شاهين الواسطي، وهذا طريق آخر في الحديث المذكور "ع" (٨/ ٥٨٤). ¬ (٣) "خالد بن عبد الله" ابن عبد الرحمن الطحان الواسطي. ¬ (٤) "جرير" هو ابن عبد الحميد. ¬ (٥) أي: سليمان، "قس" (٥/ ٢٣١). ¬ (٦) هذا طريق آخر معلق، "ع" (٨/ ٥٨٤). ¬ (٧) العدني، "قس" (٥/ ٢٣١). ¬ (٨) الثوري، "ع" (٨/ ٥٨٤).

стр. 2861

٢٢٤٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، ثَنَا عَمْرٌو ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ ¬ (٤) الطَّائِيَّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ بَيْعِ النَّخْلِ ¬ (٥)، حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ، فَقَالَ الرَّجُلُ ¬ (٦): وَأَيُّ شَيْءٍ يُوزَنُ ¬ (٧)، === ¬(١) " آدم" ابن أبي إياس العسقلاني. ¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي. ¬ (٣) "عمرو" هو ابن مرة بن عبد الله المرادي الأعمى الكوفي. ¬ (٤) بفتح الموحدة والفوقية بينهما معجمة ساكنة، اسمه سعيد بن فيروز الكوفي الطائي، "ع" (٨/ ٥٨٥). ¬ (٥) قوله: (نهى النبي ﷺ عن بيع النخل) نهى عنه من جهة أنه من تلك الثمرة خاصّة، قوله: "حتى يؤكل منه" مقتضاه أن يصحَّ بعد الأكل الذي هو كناية عن ظهور الصّلاح، ومع هذا لم يصحَّ؛ لأن ذكر هذه الغاية بيان للواقع لأنهم كانوا يسلفونه قبل صيرورته مما يؤكل، والقيود التي خرجت مخرج الأغلب لا مفهوم لها. قال ابن بطال (٦/ ٣٦٧): حديث ابن عباس هذا ليس من هذا الباب، وإنما هو من الباب الذي بعده، وهو غلط من الناسخ، وأجيب بأن ابن عباس لما سئل عن السَّلَم إلى من له نخل في ذلك النخل عدّ ذلك من قبيل بيع الثمار قبل بدوّ الصلاح، فإذا كان السلم في النخل لا يجوز لم يبق لوجودها في ملك المسلم إليه فائدة متعلّقة بالسلم، فيصير جواز السلم إلى من ليس عنده أصل، وإلّا يلزمه سدّ باب السلم، "ع" (٨/ ٥٨٥)، "هـ". [انظر "اللامع" (٦/ ١٧٢)]. ¬ (٦) لم أقف على اسمه وزعم الكرماني أنه أبو البختري، "ف" (٤/ ٤٣٢). ¬ (٧) قوله: (وأيُّ شيءٍ يوزَن) إذ لا يمكن وزن الثمرة التي على النخل،
следующие страницы →